## لافتات جماهير الأهلي والزمالك تستحضر حرب أكتوبر في قمة مصر 11 October 2026 07:52 PM UTC+00 استحضرت جماهير النادي الأهلي والزمالك ذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، خلال وجودهم في مدرجات استاد القاهرة، في مواجهة "الكلاسيكو"، التي جمعتهم بالغريم التاريخي الفريق الأبيض، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المصري لكرة القدم والتي انتهت بفوز الأهلي بهدفين نظيفين. ورفعت جماهير النادي الأهلي المصري في مدرجات استاد القاهرة الدولي، العديد من اللافتات، التي أظهرت من خلالها دور الفريق في ذكرى حرب أكتوبر 1973 ضد الاحتلال الإسرائيلي، إذ كتبت على إحدى اللافتات: "الأهلي يطالب بتحويل النادي إلى مركز لتدريب المقاومة الشعبية". كما رفعت الجماهير لافتة كتب عليها أيضًا: "8 آلاف أهلاوي يتبرعون بالدم في حرب أكتوبر، فيما واصل المشجعون في مدرجات استاد القاهرة الدولي الإشارة إلى دور النادي في حرب أكتوبر، من خلال رفع لافتة كتب عليها: "الأهلي زار الجبهة واستضاف أبطال حرب أكتوبر". جماهير الأهلي تستعيد دور الأهلي في حرب أكتوبر المجيد https://t.co/wQtZpTWvx3 — المدرج الأهلاوي (@AlAhlyModarg) October 11, 2026 يذكر أنّ جماهير الأهلي تحرص على استحضار المواقف الوطنية المرتبطة بتاريخ النادي، من خلال اللافتات والرسائل التي تظهر في المدرجات خلال المناسبات المختلفة، لتؤكد حضور هذه الذكريات في وجدان المشجعين، بالتزامن مع واحدة من أبرز مباريات الموسم في الكرة المصرية، وهي مواجهة "الكلاسيكو" ضد الغريم التاريخي الزمالك. من جهتها، ساهمت جماهير الزمالك في مدرجات استاد القاهرة الدولي، بوضع خطواتها على الذكرى العسكرية، إذ قامت برفع لافتة ضخمة في المدرجات، تحمل رسالة قوية، بعنوان: "في ذكرى الأبطال استمدوا روح الانتصار"، مشيرة إلى استلهام روح الانتصارات من بطولات الماضي وتأثير الانتصار على تغيير وجه مصر والاستفادة على كل الأصعدة من الفوز بحرب أكتوبر 1973. في ذكرى الأبطال.. جماهير الزمالك تحيي ذكرى أكتوبر برعاية etisalat Egypt #دوري_ORA #الدوري_المصري #دوري_ORA #EgyptianPremierLeague https://t.co/ovvk1XPDue — Kora Plus (@KoraPlusEG) October 11, 2026 ## مدافع الأهلي السعودي عن ضرب مطار الرياض: إنها هجمة إرهابية 11 October 2026 07:52 PM UTC+00 وجه مدافع النادي الأهلي السعودي، التركي ميريح ديميرال (28 عاماً)، انتقادات حادة إلى جماعة أنصار الله الحوثي، التي قامت بتوجيه ضربة صاروخية على مطار الملك خالد في العاصمة الرياض، ما خلّف العديد من القتلى والجرحى. وقال مدافع النادي الأهلي السعودي، مريح ديميرال، في حديثه عن تعليق الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد في العاصمة الرياض خلال مؤتمر صحافي، الأحد: "لا أستطيع أن أبقى صامتاً تجاه هذا الأمر. أتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين في هذا الهجوم الإرهابي. أقول إن الهجوم إرهابي، لأنه استهدف المدنيين الأبرياء دون أي سبب، وأسال الله أن يرحم من فقدوا حياتهم، ودعواتي وقلبي معهم. المملكة بلد قوي جداً وستتجاوز هذه الأزمة. إنها بيتي الثاني، ونحن دائماً نشعر فيها بالأمن والسعادة". اللاعب التركي ميريح ديميرال في تعليق على الاعتداء الحوثي في مطار الرياض : لا أستطيع أن أبقى صامتًا تجاه هذا الأمر. أتمنى الشفاء العاجل لجميع المصابين في هذا الهجوم الإرهابي، وأقول إنه إرهابي لأنهم يستهدفون المدنيين الأبرياء دون أي سبب، وأسأل الله أن يرحم من فقدوا حياتهم، ودعواتي وقلبي معهم. المملكة بلد قوي جدًا، وستتجاوز هذه الأزمة، إنها بيتي الثاني، ونحن دائمًا نشعر فيها بالأمان والسعادة. من : @Rabanalsafena @Merihdemiral — مالك الروقي (@alrougui) October 11, 2026 من جهته، قال مدرب النادي الأهلي السعودي، مارينو بوسيتش، في المؤتمر الصحافي، قبل المواجهة المرتقبة ضد الوصل الإماراتي في دوري أبطال آسيا للنخبة: "لقد مررنا بيوك حزين للغاية، بسبب الهجوم على السعودية. لقد كان هناك ضحايا، لذلك هو يوم حزين للغاية بالنسبة لنا جميعاً، وإن شاء الله هذا الجنون سيتوقف في أسرع وقت ممكن". حديث مدرب #الأهلي "مارينو بوسيتش" مترجمًا عن ما يحدث في المملكة العربية السعودية. #الوصل_الأهلي https://t.co/4faVAKpfb8 — وليد سعيد (@Rabanalsafena) October 11, 2026   وتوالت الإدانات العربية والدولية للهجوم، الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، أمس السبت، وسط تأكيدات التضامن مع السعودية ودعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها، فيما وجهت هذه الدول تحذيرات مباشرة، من تداعيات الهجوم على أمن المنطقة وسلامة المدنيين وحركة الطيران. وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد في حديثه إلى وكالة فرانس برس الفرنسي، أمس السبت، بأن صاروخاً أطلقه الحوثيون أصاب مطار الملك خالد في العاصمة الرياض، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم. وقالت في بيان إن الهجوم نجم عنه وفاة 12 شخصاً، منهم 4 مواطنين سعوديين، ومقيمون من الجنسيات البنغلادشية، والأميركية، والمصرية، والأردنية، والسورية، والفلسطينية، والسودانية. ## مشجعو باريس سان جيرمان يدعمون احتجاجات التلاميذ ويهاجمون ماكرون 11 October 2026 08:33 PM UTC+00 شن أولتراس مشجعي باريس سان جيرمان الفرنسي، هجوماً على رئيس فرنسا، إيمانويل ماكرون، وذلك خلال مباراة الفريق أمام لومون في ملعب بارك دي برانس في الدوري الفرنسي لكرة القدم. وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الأحد، أن الأمن في الملعب تدخل من أجل سحب لافتة رفعها المشجعون تدعم احتجاجات التلاميذ في المدارس الفرنسية منذ عدة أيام، وكتب فيها: "مليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم"، وقد جرى سحب اللافتة سريعاً دون أن تحصل مصادمات مع الجماهير. تعمق أكثر كما أضاف الموقع الفرنسي، أنه بعد سحب اللافتة، لم تصمت مجموعة أولتراس باريس سان جيرمان، بل رددت الأهازيج ضد الرئيس الفرنسي وجاء فيها: "ها نحن هنا، ها نحن هنا! حتى وإن لم يرغب ماكرون في ذلك، فنحن هنا! من أجل كرامة العمال ومن أجل عالم أفضل، حتى وإن لم يرغب ماكرون في ذلك، فنحن هنا". وقد ردد المشجعون هذه الأهازيج خلال معظم فترات اللقاء من أجل توجيه رسالة دعم إلى المحتجين رغم الصعوبة التي جدها باريس سان جيرمان لتحقيق الانتصار باعتبار أن منافسه كان مستعداً للصمود دفاعياً طوال اللقاء. ويُعتبر ما حصل في مواجهة لومون، تأكيداً جديداً على الدور الذي تلعبه الرياضة في دعم التحركات الاحتجاجية والاجتماعية، وتطوراً لافتاً في علاقة جماهير باريس سان جيرمان مع الرئيس الفرنسي. وتعيش فرنسا في الأيام الماضية على وقع احتجاجات قوية للتلاميذ. وقد عُرفت جماهير باريس سان جيرمان. ## هالاند لم يترك السيتي "يسير وحيداً"... كسر الصمت بالكلمات والأهداف 11 October 2026 08:33 PM UTC+00 أثبت المهاجم النرويجي، إيرلينغ هالاند (26 عاماً)، أنه مُلتزم بالدفاع عن فرص فريقه مانشستر سيتي الإنكليزي في حصد لقب الدوري المحلي، بعدما ساهم في قيادته نحو الفوز السادس توالياً ليحصد العلامة الكاملة، وذلك إثر الانتصار على مُضيفه ليفربول في ملعب إنفيلد بنتيجة (3ـ0) ليصل إلى النقطة 18. تعمق أكثر وخلال قمة الأسبوع السادس، التي دارت في أجواء مشحونة، لم يتأثر النرويجي بكل ما حصل من استفزاز من جماهير منافسهم، بل إنه استعاد الأنشودة الشهيرة لفريق ليفربول، والتي شعارها "لن تسير وحيداً"، في إشارة إلى أنها ستساند فريقها بشكل متواصل في كل الوضعيات. وهذا الشعار طبقه هالاند من خلال التصريحات أولاً، فقبل أيام كسر صمت لاعبي الفريق بشأن الأزمة التي يمرّ بها النادي بعد إدانته في 114 قضية بسبب تجاوزات مالية، وكان أول لاعب يتحدث عن الأزمة حيث وجه دعوة للجميع بالوقوف خلف النادي ومساندته. وبعد إعلان الوفاء بالتصريحات، مارس هالاند هوايته المفضلة وهي هزّ شباك المنافسين، فقد ضرب مرمى ليفربول في الفترة الثاني في أول فرصة حقيقية تتاح لها، محدثاً المنعرج الحاسم ففرض فريقه سيطرة على الدقائق الأخيرة ورفع الفارق محققاً في النهاية انتصاراً مثيراً بنتيجة (3ـ0) وأسعد جماهير فريقه خاصة بعد الأجواء المتوترة التي رافقت المباراة. ورفع هالاند رصيده إلى 6 أهداف في الموسم الحالي، وبالتالي واصل تصدر المشهد في فريقه خلال المواسم الأخيرة بما أنه يترك بصمته في معظم المباريات. هالاند يضع مانشستر سيتي في المقدمة بتسديدة يسارية رائعة #الدوري_الإنجليزي_الممتاز https://t.co/CAuO4w3RaW — beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 11, 2026 ## جمال الشريف يُجيب: هل حُرم الزمالك من ركلتَي جزاء ضد الأهلي؟ 11 October 2026 08:33 PM UTC+00 حسم نادي الأهلي مباراة القمة أمام الزمالك في الأسبوع السادس من الدوري المصري لكرة القدم، بانتصاره يوم الأحد بنتيجة (2ـ0)، ملحقاً الهزيمة الأولى بحامل اللقب، الذي احتج بقوة على قرارات الحكم السلوفيني رادي أوبريونوفيتش بعدما طالب بركلتي جزاء خلال المباراة. تعمق أكثر وسجل الأهلي هدفاً في الشوط الأول، وظهر وكأن الهدف مسبوق بتسلل ولكن الحكم احتسب الهدف، وقال خبير التحكيم في "العربي الجديد" عن قرار الحكم: "في لحظة تسديد الكرة من محمد هاني، كان لاعب الأهلي أحمد سيد زيزو في موقف تسلل مُتقدماً على مدافع الزمالك محمود بنتايك، ولكن عند تسديدة الكرة لم يكن يحجب الرؤية عن حارس المرمى، الذي كان يرى الكرة بوضوح، بالإضافة إلى ذلك، لم يقم أحمد سيد زيزو بأي حركة واضحة للمنافسة على الكرة عند مرورها بالقرب منه بالتالي، لم يؤثر ذلك على قدرة حارس المرمى ولم يتداخل في العملية ولهذا فإن الهدف الذي أحرزه محمد هاني كان صحيحاً ولا غبار عليه". وطالب الزمالك بركلة جزاء في الشوط الثاني، بعد سقوط وقال شيكو بانزا، وقال الحكم المونديالي عن القرار: "في الدقيقة الثالثة والستين، شن الزمالك هجوماً وتصدى الحارس مصطفى شوبير للكرة لتعود إلى محمد شحاتة بالقرب من خط المرمى، والذي أعاد رفعها عالية داخل المنطقة حيث يوجد مروان عطية وشيكو بانزا اللذين مرت الكرة من خلفهما، مما دفع شيكو بانزا للرجوع والقفز برأسه دون أن يتمكن من الوصول إليها بشكل مناسب، ودون أن يتعرض لأية مخالفة دفع؛ وبناءً على ذلك، كان قرار الحكم صحيحاً باستمرار اللعب لعدم وجود أي مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء". واحتج الزمالك مجدداً على الحكم وطالب بركلة جزاء ثانية ولكن الحكم، أمر باستمرار اللعب، وقال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة 78، رُفعت الكرة إلى الحدود الخارجية لمنطقة الجزاء وتنافس عليها مدافع الأهلي، أشرف داري ومهاجم الزمالك بانزا، الذي كان يتحرك بسرعة وأصبحت الكرة في الأعلى وخلفه فلم يبحث عن لعبها بل تحرك ليقف في مسار أشرف داري الذي كان يريد لعب الكرة برأسه. وسعى لاعل الزمالك إلى التوقف ومنح داري من الوصول إلى الكرة دون أن ينظر إليها. وعند الاحتكاك بادر بالسقوط داخل منطقة الجزاء لدفع الحكم إلى احتساب ركلة جزاء، ولكن قرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحاً لعدم وجود مخالفة من أشرف داري". ## معاناة كبار السن مع الخيام في غزة 11 October 2026 09:00 PM UTC+00 ## لماذا تعجز الدراما العربية عن ملامسة الواقع؟ 11 October 2026 09:00 PM UTC+00   تحفل المقابلات الصحافية وبرامج الحوار التلفزيونية بالشكوى من شحّ النصوص الصالحة لإنجاز أعمال درامية تثير شغف المشاهد العربي، وربما تستدعي متابعة نقدية ومعرفية أيضاً. وتبدو المسألة، في كثير من الأحيان، كأنها اتهام يبحث عن مسؤول محدد عن هذا المأزق، وكأن تأليف الدراما التلفزيونية مهنة ترتبط بموهبة قادرة على استثارة إحساس المشاهد بالتشويق، لا حرفة تقوم على الإدهاش وتوسيع آفاقه المعرفية، انطلاقاً من ثقافة المشاهد وانتمائه إلى مجتمع بشري ذي خصائص ومرتبة حضارية معينتين، يتلقى الأعمال الدرامية بالقبول أو الرفض، من دون أن يمرّ بالضرورة عبر الفلاتر التربوية المعروفة. من هنا، لا بد من تفحّص ظروف الكتابة والشروط التي تحكمها، وهي شروط متعارف عليها، لكنها لا تستند بالضرورة إلى تأسيس معرفي واضح. فالدراما نفسها، بمختلف أشكالها، ليست موضوعاً تربوياً أو مدرسياً يحظى بمكانة مرموقة، أو حتى بأهمية كافية، في أروقة المجتمعات العربية. لذلك، يبدو البحث عن نص تلفزيوني جيد درامياً محكوماً بعوامل لا تشمل المعرفة العامة بالدراما، بل تجعل منها مادة استهلاكية مفروضة، بحكم البث التلفزيوني. ومن شقوق هذه الإلزامية تتسرّب ردات الأفعال السلبية والإيجابية، بما يكشف عن غياب معرفة المستهلك بقيمة ما يستهلكه، أو بمدى نفعه أو ضرره، بل حتى بقدرته على الإمتاع أو إثارة النفور. أما المنتجون، فيدّعون، عند اختيار النصوص، أنهم ينتقون أفضل ما هو متاح، ويكررون الشكوى من شحّ النصوص الجيدة، مع أنهم لا يملكون بالضرورة معايير تتيح لهم التمييز بين النص الجيد والرديء. فالعملية، في الواقع، إجرائية بحتة، تقوم على أسماء النجوم من الممثلين، أو على أنماط من الكوميديا يرونها مناسبة. وهذا يعني أن الإعاقة لا تأتي من الكتّاب وحدهم؛ فهم، في الغالب الأعم، أشبه بعبيد مأمورين لدى المنتج وأعوانه، وكذلك لدى النجوم الذين يتأففون من أدوارهم ويطلبون تعديلها على هواهم. هذا واقع، لا محض افتراض. فالعملية برمتها تفتقر إلى الاكتمال المعرفي، سواء من ناحية علوم الدراما أو من ناحية إدارة التسويق، بمعنى دراسات السوق القائمة على مسؤولية ثقافية. وفي ظل هذا الواقع، قد يكون أسوأ النصوص أكثرها نجاحاً جماهيرياً، ضمن بيئة عامة لا تعرف الكثير، أو لا تعرف شيئاً، عن الدراما. المسألة الثانية في الشكوى من شحّ النصوص التلفزيونية تتصل بغياب المحتوى الاجتماعي عن النصوص المكتوبة، على الرغم من تصنيفها أعمالاً اجتماعية أو واقعية اجتماعية معاصرة. فالدراما التلفزيونية التي نشأت وتأسست في الولايات المتحدة جعلت "الاجتماعي" شرطاً في صناعتها، بغض النظر عن النوع، سواء أكان بوليسياً أم حربياً أم خيالاً علمياً، واستمر هذا النهج حتى اليوم؛ فالمسلسلات البوليسية الأميركية، مثلاً، تشرح القانون الأميركي. لكن الدراما العربية لطالما خالفت هذا الشرط، وقدّمت أعمالاً تنقضه، مثل "باب الحارة" وأعمال أخرى على شاكلته، إذ افترضت مجتمعاً خارج عالم التلفزيون وخصائصه ومواصفاته، وادّعت الواقعية الوثائقية، مستندة إلى خطاب أخلاقي تقليدي. وخارج هذا المثال، خالفت غالبية الأعمال التلفزيونية الواقع، بل حتى شروطه في كثير من الأحيان، إلى حدّ فقدان الاتصال بالحياة الاجتماعية. ويعود ذلك إلى إبعاد النصوص عن المناطق الحساسة في الأعراف والتقاليد، التي لا يلتزم بها الأفراد إلا وفقاً لمصالحهم، وإلى تبنّي منظومة من القيم "المعيارية" التي لا وجود لها فعلياً في البيوت والتجمعات البشرية. فالعشوائيات المدينية، بما تنطوي عليه من اختلالات اجتماعية، تظهر في النصوص التلفزيونية أحياناً كأنها مجتمعات مكتملة الأهلية الاجتماعية مقارنةً بالأحياء النظامية، ولا تعاني مشكلات ناتجة عن السكن العشوائي، باستثناء ما يظهر على السطح من شحّ الموارد وربما الحقوق. ويُقدَّم هذا النمط من الاجتماع البشري الطارئ كأنه حالة ستزول لاحقاً، بينما تستمر العشوائيات في التمدد والتكرار، وتتفاقم المشكلات المرتبطة بها.  وعليه، ينتج هذا التدليس الكتابي من تدليس اجتماعي عام. فالتعامل مع العشوائيات من خلال شخصيات نمطية فحسب، ومن دون تفكيك شروطها الاجتماعية، يرسّخها كأنها حالة سليمة اجتماعياً، مع أنها ليست كذلك. والمفارقات من هذا النوع أكثر من أن تُحصى، وهي تكشف انفصال النص، وبالتالي العمل التلفزيوني، عن شرطه الاجتماعي. عندها، يتحول المسلسل إلى ما يشبه العرض المسرحي الذي تحكمه مؤامرة مسبقة، مفادها أن الواقع العشوائي ليس بهذا السوء، بينما تكمن الدراما نفسها في سوء هذا الواقع. لكن الكاتب يُشترط عليه تفهّم هذه الصورة والتعامل معها وفق ظروف الرقابة والإنتاج، اللذين يخشيان ردات الفعل الانتقادية حفاظاً على سمعة المجتمع، التي لا يُراد تشويهها علناً. ومع فقدان الدراما صفتها الاجتماعية، يصبح الحديث عن شحّ النصوص الجيدة أكثر وضوحاً. أما المسألة الثالثة التي يمكن النظر فيها، فهي حالة التبعثر الثقافي والاجتماعي الكامنة في المجتمعات العربية، حيث تظل الأولوية للمسكوت عنه، سواء عبر التغطية أو الإعلان. فالفروقات بين تكتلات هذا الاجتماع تجعل مرور النص التلفزيوني بينها أشبه بمحاولة المشي بين حبات المطر؛ إذ إن ما يناسب تكتلاً بعينه ربما لا يناسب، بصورة حاسمة، تكتلاً آخر. وثمة موضوعات درامية بالغة الأهمية يمكن وضعها على طاولة التشريح، من ظاهرتَي الهجرة واللجوء إلى زواج القاصرات والزواج بين الطوائف، وصولاً إلى معرفة الآخر الاجتماعي. كلها موضوعات تتيح صياغة حكايات مدهشة تسعى إلى تجاوز الواقع، لا عبر تقديم حالات استثنائية فحسب، بل من خلال تصوير حياة منتظمة ومنظمة، في محاولة للارتقاء ثقافياً إلى مستوى زمن الكاميرا والبث التلفزيوني. وهنا يبدو الكاتب التلفزيوني مكلفاً بمهمات عالم الاجتماع، إلى جانب امتلاكه مهارات السرد والإمتاع. هذه الحالة من التبعثر الاجتماعي لا تعيق الدراما التلفزيونية فحسب، بل تقوّض مصداقيتها أيضاً، فتبدو دراما تفتقر إلى الحساسية تجاه الأعطاب السلوكية في الممارسات الاجتماعية التي تتناولها. سيظل شحّ النصوص التلفزيونية قائماً ما دامت المصارحة غائبة بين المتلقي والصانع المموّل وكاتب النص. وربما يأتي هذا الكلام متأخراً، إذ إننا دخلنا مرحلة انتقال من الدراما التلفزيونية إلى دراما منصات البث الرقمي. وليسترنا الله من سوء استخدام الذكاء الاصطناعي. ## العراق نحو إنشاء صندوق مع تركيا: النفط مقابل تنفيذ طريق التنمية 11 October 2026 09:01 PM UTC+00 يتجه العراق إلى إنشاء صندوق مشترك مع تركيا لتمويل مشروع "طريق التنمية"، تنفذ بموجبه شركات تركية الأعمال مقابل النفط العراقي. وتسعى بغداد بهذه الخطوة إلى تجاوز العقبة الكبرى أمام المشروع الذي يربط ميناء الفاو الكبير جنوبي العراق بالحدود التركية، ومنها إلى أوروبا، عبر شبكة من الطرق السريعة والسكك الحديدية. وأعلنت وزارة النقل العراقية، أمس السبت، أنها تعمل على إبرام الاتفاقية في إطار التحركات الرامية إلى تأمين تمويل المشروع. وقال مدير قسم المشاريع في الشركة العامة لسكك حديد العراق فاضل عباس، في تصريح نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن المشروع في مرحلة إعداد التصاميم، وإن هدفه الرئيسي "نقل البضائع من ميناء الفاو إلى تركيا ومنها إلى أوروبا وبالعكس"، إلى جانب تطوير شبكة السكك الحديدية وربط المحافظات وتقديم خدمات نقل المسافرين والبضائع. وأوضح عباس أن هناك مشروعا آخر يمثل المرحلة الأولى من "طريق التنمية"، يشمل تطوير خط السكة الحالي من بغداد إلى البصرة وأم قصر جنوبا، ومن بغداد إلى الموصل شمالا، مع ربطه بميناء الفاو وبالحدود التركية عند منطقة فيشخابور. ويمول هذا المشروع بقرض من البنك الدولي. تعمق أكثر كيف تعمل آلية "النفط مقابل التنفيذ"؟ ويشرح المحلل التركي ومدير مركز "الفكر" للدراسات في إسطنبول باكير أتاجان، لـ"العربي الجديد"، أن الآلية تشبه المقايضة، وتعتمدها الدول النفطية خصوصا لأنها تغنيها عن الإنفاق النقدي المباشر من الموازنة. ووفق أتاجان، تودع عائدات النفط لفترة متفق عليها في حساب خاص ضمن صندوق تمويلي مشترك بين البلدين، ومنه تدفع مستحقات الشركات المنفذة. والهدف هو توفير مرونة في التمويل، وتسريع التنفيذ، وتجاوز العقبات المالية المباشرة. وأعلن المشروع رسميا عام 2023، خلال ولاية رئيس الوزراء العراقي السابق محمد شياع السوداني. ويرى أتاجان أن المشروع واجه صعوبات عدة، أبرزها التمويل، قبل أن تحركه زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى بغداد في إبريل/ نيسان 2024، التي شهدت توقيع مذكرة تفاهم رباعية ضمت قطر والإمارات إلى جانب العراق وتركيا. وأثمرت المباحثات، في سبتمبر/ أيلول الماضي، عن المسودة النهائية للاتفاقية الإطارية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل، بعد اجتماعات بين وزارات النقل والمالية والخارجية في البلدين. وتنص على ربط مسار السكك الحديدية والطريق السريع العراقي، الممتد على نحو 1200 كم، بالشبكة التركية عند فيشخابور، باتجاه شانلي أورفا ومرسين. ممر بديل في زمن الأزمات وتنظر تركيا والعراق وقطر والإمارات، ودول أخرى يتوقع انضمامها كالسعودية والأردن وسورية، إلى "طريق التنمية" بوصفه أكثر من ممر لنقل البضائع، بل مشروعا استثماريا ينقل العلاقات بين أطرافه إلى مستوى التحالف الاستراتيجي. وتزداد أهمية المشروع مع ما تواجهه الممرات المائية في المنطقة من إغلاق وتعطيل بسبب الحروب، ما يمنح الطرق البرية البديلة وزنا اقتصاديا متصاعدا. ## رونالدو ليس استثناء.. ميسي ومارادونا وأساطير سبقوه إلى العقوبة 11 October 2026 09:22 PM UTC+00 أوقف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت، رسمياً النجم المخضرم كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، بعد مغادرته معسكر منتخب البرتغال خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة. وقال الاتحاد البرتغالي في بيانه، إن القضية تمت إحالتها إلى لجنة تحقيق تأديبية وإن النتائج ستظل سرية حتى يتم البت فيها. واتهم رونالدو الذي بقي على مقاعد البدلاء أمام النرويج، المدرب جيسوس بنكث وعده معه مرتين، في ما يتعلق بدوره مع الفريق، لكنه اعتذر بعدها لعدم توجهه لتحية الجماهير عقب مباراة النرويج ولمغادرته زملاءه، مبيناً أنه سيظل متاحاً للانضمام للمنتخب، بعد تنفيذ أي عقوبة تترتب على هذا الأمر. لكن قبل رونالدو، خضع العديد من أساطير كرة القدم إلى العقوبات من جهات مختلفة، سواءٌ من أنديتهم أو الاتحادات المحلية، أو حتى من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ونورد لكم في التقرير بعضاً من عقوباتهم على الرغم من اختلاف الجهة التي اتخذت القرار بمعاقبتهم. تعمق أكثر دييغو مارادونا التقى برشلونة الذي كان يقوده حينها دييغو مارادونا، مع أثلتيك بلباو في نهائي كأس الملك، في 30 مايو/أيار 1984، بمباراة كانت الأخيرة لأسطورة الأرجنتين بقميص النادي الكتالوني. وكانت التوترات قد بلغت ذروتها قبل المباراة بسبب تاريخ المواجهات السابقة بين الفريقين، وبعد 90 دقيقة اتسمت بالتوتر والعصبية وانتهت بفوز بلباو بهدف نظيف، لم يعد مارادونا، الذي عانى من المضايقات والإهانات طوال المباراة، قادراً على تحمل المزيد، فانقضّ بالضرب على لاعب أتلتيك، ميغيل سولا. لقد كانت المعركة التي اندلعت في الملعب بين لاعبي الفريقين نهايةً مؤسفة لمسيرة النجم الأرجنتيني مع برشلونة، وأسفرت عن قرار الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بإيقاف مارادونا عن اللعب في إسبانيا لمدة ثلاثة أشهر. ولم تتح لـ "إل بيلوسا" (لقب مارادونا) فرصة قضاء فترة الإيقاف؛ إذ غادر برشلونة في صيف عام 1984 لمواصلة مسيرته مع نادي نابولي في الدوري الإيطالي.  "الظاهرة" رونالدو فرض نادي ريال مدريد الإسباني، غرامة مالية قدرها 6 ألاف يورو على مهاجمه البرازيلي الظاهرة رونالدو؛ عام 2004، وذلك لسفره إلى إنكلترا دون إذن مسبق لمشاهدة مباراة جمعت بين فريقي تشلسي وليفربول. وذكرت صحيفة ماركا الإسبانية في تقرير سابق، أن اللاعب البرازيلي، المتوج بلقب كأس العالم 2002، عوقب لمخالفته لوائح النادي المتعلقة بالسفر غير المصرح به، حيث لم يطلب إذناً من الإدارة قبل القيام بهذه الرحلة. وصرح المهاجم حينها، بأنه توجه إلى لندن لإنجاز مهام تتعلق بالشركة الراعية لمستلزماته الرياضية. زين الدين زيدان فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، غرامة مالية على قائد منتخب فرنسا السابق زين الدين زيدان، بعد واقعة نطحه للمدافع الإيطالي ماركو ماتيراتزي، خلال المباراة النهائية لكأس العالم في التاسع من يوليو/تموز 2006. وعوقب زيدان، بغرامة قدرها 6014 دولاراً وإيقافه ثلاث مباريات من قبل اللجنة التأديبية لـ"فيفا"، عقب حصوله على البطاقة الحمراء بسبب نطح ماتيراتزي برأسه. ونظراً لأن زيدان كان قد اعتزل اللعب حينها، قبل صدور القرار، فقد عرض القيام بخدمة مجتمعية لمدة ثلاثة أيام نيابة عن فيفا، كجزء من أنشطتهم الإنسانية، وهو ما قبلته اللجنة حينها. ليونيل ميسي  أثار ليونيل ميسي عاصفة من الغضب في ناديه السابق باريس سان جيرمان، وعبّر النادي الباريسي عن استيائه الشديد من النجم الأرجنتيني، وقرر إيقافه لمدة أسبوعين، في مايو/أيار 2023، لسفره في اليوم التالي لهزيمة فريقه أمام لوريان (1-3) في الدوري الفرنسي، مُعللاً ذلك بالتزامه بمباراة ترويجية في السعودية، وفقًا لشبكة "أر أم سي" سبورت الفرنسية. وذكرت الشبكة أن النادي اعتبر سفر ميسي إلى السعودية في منتصف الموسم "خطأً فادحاً". وبحسب صحيفة ليكيب الفرنسية، سافر ميسي إلى السعودية دون إذن من المدير الرياضي للنادي، لويس كامبوس أو مدرب سان جيرمان حينها، كريستوف غالتييه. ## بعد توقف فرضته الحرب.. "العربية للطيران" تعيد ربط موسكو بالشارقة 11 October 2026 09:25 PM UTC+00 استأنفت شركة "العربية للطيران" (Air Arabia) رحلاتها اليومية بين مطار دوموديدوفو في موسكو ومدينة الشارقة الإماراتية، بعد توقف اضطراري فرضه الصراع في الشرق الأوسط، على أن ترفعها إلى رحلتين يوميا اعتبارا من 14 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وأعلنت وزارة النقل الروسية، يوم الجمعة الماضي، أن أول رحلة قادمة من الشارقة وصلت إلى موسكو مساء 8 أكتوبر/ تشرين الأول عند الساعة 21:45 بتوقيت موسكو. وكانت الشركة قد أوقفت رحلاتها إلى العاصمة الروسية في يوليو/ تموز الماضي بسبب الصراع، وخططت لاستئنافها في أكتوبر/ تشرين الأول. تعمق أكثر وبحسب الوزارة، تشغل الرحلات بطائرات إيرباص A320neo التي تتسع لـ174 راكبا. وتقلع الطائرة من دوموديدوفو عند الساعة 22:35 لتصل إلى الشارقة في السادسة صباح اليوم التالي، فيما تنطلق رحلة العودة من الشارقة عند الساعة 16:00 وتصل إلى موسكو عند 21:45. تطبيع تدريجي ويرى مدير البرامج في المجلس الروسي للشؤون الدولية والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط إيفان بوتشاروف أن استئناف الرحلات يأتي في سياق تطبيع تدريجي. وقال لـ"العربي الجديد": "الوضع يتجه تدريجيا نحو الاستقرار بعد انحسار حدة الصراع. ورغم استمرار خطر التصعيد في الخليج، فإن الجانبين يدركان ما يمكن توقعه. من المستحيل الاستمرار في حالة توتر دائم لفترة طويلة، ومع انحسار الأعمال العدائية ينتعش النشاط الاقتصادي والتجاري". الشارقة مركز عبور وأضاف بوتشاروف أن عودة الرحلات تعكس الأهمية المستمرة للشارقة مركزا للعبور والخدمات اللوجستية، موضحا أن الطلب على هذا الخط كان قائما قبل الصراع. وتابع: "لا يمكن الحديث عن إعادة تموضع للشارقة، بل عن استعادة اتجاه قائم بالفعل. فحين غاب الطيران المباشر، اضطر المسافرون إلى الوصول عبر مسارات أخرى. أما عودة الرحلة المباشرة فهي إشارة إلى التطبيع التدريجي للنشاط الاقتصادي". وأشار إلى أن زيادة عدد الرحلات لاحقا ستعتمد على الطلب: "إذا كانت الوجهة مطلوبة من المسافرين ورجال الأعمال، فسيزداد عدد الرحلات". لكن بوتشاروف حذر من أن هذه العودة ليست نهائية، قائلًا: "قد يؤدي تفاقم الصراع في الشرق الأوسط، وبشكل خاص في منطقة الخليج، إلى تعليق الرحلات مرة أخرى". وبذلك تبقى عودة الخط مؤشرًا على تطبيع حذر، لا على استقرار دائم. ## اليمن | غارات على مواقع حوثية وقتيل في هجوم جديد على مطار الملك خالد 11 October 2026 09:26 PM UTC+00 أعلن الجيش اليمني، الأحد، شن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية لجماعة الحوثي في مناطق متفرقة من محافظة تعز جنوب غربي البلاد، مؤكدا إيقاع خسائر بشرية وتدمير عدد من الآليات، فيما تعرّض مطار الرياض لقصف جديد الأحد أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، غداة هجوم غير مسبوق استهدفه السبت وأودى بحياة 13 شخصا. تعمق أكثر وأفاد موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع اليمنية، بأن الطيران الحربي للجيش نفذ عدة غارات استهدفت مواقع وتمركزات وآليات للحوثيين غربي مدينة تعز وشرقيها وشمالها. وتأتي الغارات في ظل تصعيد عسكري تشهده محافظة تعز، حيث أعلن الجيش اليمني، الأحد، استعادة السيطرة على تلتي مهيوب ثابت وثيب، مؤكدا تكبيد الحوثيين "خسائر كبيرة" في الأرواح. بالمقابل، أقرّ الحوثيون في بيان الأحد، بتنفيذ عدة عمليات عسكرية ضدّ السعودية . وتحدث المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، عن تنفيذ "أربع عمليات عسكرية نوعية استهدفت مطار الملك خالد بالرياض ومحطة شقدم الغازية التابعة لشركة أرامكو ومعمل أرامكو تناجيب النفطي بالمنطقة الشرقية، ومطار الملك فهد بالدمام، وعمليات أخرى"، على حد قوله. سياسياً، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي، فيصل بن فرحان، معرباً عن استعداد إيران لتقديم كافة أشكال المساعدة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة الحوثي، ودعم التوصل لتسوية سياسية. كما بحث عراقجي خلال اللقاء مع وزير الخارجية السعودي مستجدات الأوضاع  في المنطقة. وأعرب عراقجي، وفق بيان الخارجية الإيرانية، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، مشدداً على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع الراهن. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تحل عسكريا. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في اليمن أولاً بأول... ## الحرب في المنطقة| طهران تطلب توضيحات بشأن الرد الأميركي وتصعيد بهرمز 11 October 2026 09:28 PM UTC+00 على وقع تصاعد هجمات الحوثيين ضد السعودية، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي، فيصل بن فرحان، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الجارية في المنطقة. وأعرب عراقجي وفق بيان الخارجية الإيرانية عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، وشدد على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع الراهن. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تحل عسكريا، معرباً عن استعداد بلاده لتقديم كافة أشكال المساعدة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة "أنصار الله" الحوثية، ودعم التوصل لتسوية سياسية. في غضون ذلك، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني في بيان جديد أن ناقلة نفط من طراز "شاتل"، كانت محملة بـ 750 ألف برميل من النفط الخام، تعرضت لانفجار واندلاع حريق شديد بعد ظهر الأحد، إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء محاولتها العبور من مسار "غير قانوني"، وذلك بعد تجاهلها للتحذيرات والإنذارات الصادرة عن القوة البحرية حسب قولها. وفي آخر مفاوضات طهران وواشنطن، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، الأحد، إن واشنطن ردت على شروط طهران في مسودتها الأخيرة وقبلت ببعضها، لكن ردها على بقية الشروط "اتسم بالغموض وعدم الشفافية". واتهم رضائي الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى تهريب النفط في مضيق هرمز، مؤكداً أن الإدارة الأميركية توظف "عناصر شريرة" تنشط في المياه الإقليمية العمانية لتنفيذ هذه الأنشطة. وقال رضائي إنّ الأميركيين ردوا على شروط طهران وقبلوا ببعضها، لكن ردودهم بشأن بقية الشروط "اتسمت بالغموض وعدم الشفافية"، بحسب قوله، مشدداً على أن طهران لن تستكمل إجراءات الرد ما لم يزل الغموض عن تلك الإجابات، وتوضيح النيّات الأميركية بشأن تنفيذ الشروط الإيرانية صراحةً. وأكد أنّ مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما لم يجرِ القبول بالشروط السبعة التي وضعتها إيران. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول... ## نجوم المغرب يرسمون اللوحات ويقودون إبداع العرب في أوروبا 11 October 2026 09:31 PM UTC+00 تابع نجوم منتخب المغرب تألقهم في الملاعب الأوروبية، حيث نجح عبد الصمد الزلزولي (24 عاماً) في إضافة الهدف الثاني في لقاء فريقه ريال بتيس المنتصر بنتيجة (5ـ2) على أوساسونا في الدوري الإسباني. وأحرز الزلزولي هدفه الثاني في الموسم الحالي خلال خمس مباريات شارك فيها مع فريقه. تعمق أكثر عبد الصمد الزلزولي https://t.co/Yk4LOGJG9E — said sultan (@Moasaid87) October 11, 2026 كما شهد الدوري الإسباني هدفاً مغربياً ثانياً، حيث نجح ياسر الزابيري (21 عاماً) في منح فريقه راسينغ سانتندار التعادل في مواجهة فالنسيا، ورفع اللاعب المغربي رصيده إلى سبعة أهداف في الدوري الإسباني، وقد كان اللاعب حاضراً في معسكر منتخب بلاده خلال التوقف الدولي الأخير لكنه لم ينجح في التسجيل، وأهدافه في إسبانيا ستمنحه فرصاً جديدة. هدف ياسر زابيري أمام فالنسيا https://t.co/nq6d0zcKOt — YASSINE (@B30Yass) October 11, 2026 وسجل أمين حارث هدفه الأول مع أولمبيك مرسيليا هذا الموسم، عندما افتتح النتيجة أمام تروا، مساء الأحد في الدوري الفرنسي لكرة القدم. وعاد اللاعب المغربي إلى مرسيليا هذا الموسم بعد تجربة في الدوري التركي، ويُشارك أساسياً مع نادي الجنوب الفرنسي وهو بصدد حجز مكان أساسي في صفوف الفريق بعد التجربة الأولى التي لم تكن موفقة بشكل كاملٍ. Amine Harit Goal against troyes ⚽️ https://t.co/q5i8OFxShT — MOROKSTAN (@Moroccanspl) October 11, 2026 وفي الدوري البلجيكي، سجل المغربي إبراهيم صلاح (25 عاماً)، هدف فريقه رويال أنتويرب الذي انقاد إلى هزيمة ثقيلة أمام ويسترلو محرزاً الهدف الأول في رصيده خلال سبع مباريات. ولم ينه المغربي المباراة بعدما تعرض إلى إصابة فرضت استبداله. كما شهد الدوري البلجيكي هدفاً مغربياً آخر حمل توقيع إلياس السبوعي (25 عاماً)، الذي سجل هدفاً في لقاء فريقه سنت تريدونسي المنهزم (3ـ4) أمام ميشلين، وهو الهدف الثاني في رصيده خلال ثماني مباريات. كما واصل نجم منتخب الجزائر، بشير بلومي (24 عاماً) تألقه مع فريق هال سيتي الإنكليزي، بعدما سجل هدفاً جيداً ساعد فريقه على الحصول على نقطة التعادل من مواجهة إيفرتون في الأسبوع السادس من الدوري الإنكليزي لكرة القدم ليحافظ فريقه على رصيد خالٍ من الهزائم هذا الموسم. ⚽️ الجزائري محمد بلومي يتألق ويسجل هدف التعادل لهال سيتي في شباك إيفرتون! #الدوري_الإنجليزي_الممتاز https://t.co/iGI0bVyqfx — beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 11, 2026 وشارك بلومي بديلاً في الدقيقة 64، ولكن شباك فريقه اهتزت في الدقيقة 68، ليظهر بلومي ويحرز التعادل في الدقيقة 74. وهو الهدف الثالث للنجم الجزائري في الموسم الحالي، الذي يعتبر مثالياً في بدايته بما أنه ترك بصمته أيضا مع منتخب بلاده في المعسكر الأخير. ونجح لاعب جزائري في التسجيل وهو حيماد عبدلي (26 عاماً)، الذي أضاف الهدف الثاني لأولمبيك مرسيليا في مرمى تروا من ركلة جزاء، وهو أول هدف في رصيده هذا الموسم، كما اختلف عبدلي مع زميله حول تنفيذ ركلة الجزاء، ولكن تعليمات المدرب كانت واضحة ليؤمّن الجزائري انتصار فريقه بما أن تروا ضغط بقوة وكان قريباً من التعديل. Premier but en match officiel sous les couleurs de l’OM pour Himad Abdelli ! L’international algérien transforme son penalty et inscrit le deuxième but marseillais, scellant la victoire de l’OM face à Troyes (2-0) ! https://t.co/cQnVc9FruM — Icosium FC (@IcosiumFC) October 11, 2026 ## رؤساء الأندية في مرمى جماهير رفعت "الكارت" الأحمر 11 October 2026 09:54 PM UTC+00 يواجه رؤساء الأندية ضغطاً قوياً من قبل الجماهير، خاصة عندما لا تكون النتائج في قيمة آمالها. وتؤكد أحداث مباراة رايو فاليكانو وأثلتيك بيلباو، في الدوري الإسباني يوم السبت، هذه الصعوبات بعدما أوقف الحكم اللقاء بسبب احتجاجات جماهير فاليكانو على سياسة رئيس ناديها، حسب ما أكده موقع أر.أم.سي الفرنسي، وألقت المقذوفات المختلفة على الميدان ليتخذ الحكم قراراً بإيقاف اللعب نهائياً لحماية الجميع خوفاً من تطور الوضع، في حادث مؤسف أساء كثيراً إلى الكرة الإسبانية، خاصة وأن منتخب "لاروخا" توج بطلاً للعالم 2026 وهو حامل لقب بطولة أمم أوروبا. تعمق أكثر وتعرض رؤساء الأندية الأوروبية، في بعض الحالات إلى مواقف مشابهة، ولكن طرق رفع "الكارت الأحمر" تختلف من فريق إلى اخر، ذلك أن جماهير نادي ميلان في الموسم قبل الماضي، أعدت أنشودة خاصة تحمل كلماتها هجوماً على مالك النادي، الأميركي جيري كاردينالي، تطالبه بالرحيل عن النادي، معترضة على سياسته في مجال الصفقات خاصة بعد القطيعة مع المدير الرياضي، وأسطورة النادي سابقاً، باولو مالديني، ورفعت أقمصة مكتوبا عليها عبارة "cardinale devi vendere"، والتي تعني أن كاردينالي يجب أن يبيع النادي وهي من كلمات الأنشودة التي رددتها باستمرار. وإضافة إلى الأنشودة فإن الجماهير تركت جانباً من المدرجات شاغرا، وهو تصرف يحدث باستمرار في الدوري الإيطالي إضافة إلى اللافتات. وخلال هذه الفترة من عام 2025، نشرت صحيفة ليكيب الفرنسية، خبراً عن احتجاجات جماهير بوتافوغو البرازيلي ضد رئيس النادي وقالت: "سادت أجواء مشحونة بالتوتر أمام ملعب "نيلتون سانتوس"؛ حيث عبّر مئات من مشجعي نادي بوتافوغو" عن استيائهم من رئيس النادي، جون تيكستور، حيث وُصفوه بـ"المهرج" و"المحتال"؛ إذ ينتقد المشجعون أسلوب إدارته وبعض القرارات التي يعتبرونها بعيدة كل البعد عن تطلعات النادي". وكان الوضع أكثر عنفاً بالنسبة إلى رئيس فرنبخشة التركي، الذي تعرض إلى اعتداء من قبل جماهير فريقه في عام 2024، حيث قال موقع فوت ميركاتو الفرنسي: "عقب انتهاء المباراة بالتعادل (2-2) بين فريقي فنربخشة و"غوزتيبي"، تعرض رئيس النادي لاعتداء من قبل مشجعي فريقه أثناء مغادرته أرضية ملعب "شوكرو ساراج أوغلو" وسط صيحات الاستهجان. وبينما كان محاطاً بأفراد الأمن، تعرض علي كوتش للرشق بالزجاجات، حيث انفجرت إحداها مباشرة في وجهه، ليتعرض إثر ذلك لهجوم مباشر من أحد مشجعي "فنربخشة" الذي دفعه بقوة وطرحه أرضاً". وقد أثارت الحادثة غضباً كبيراً في تركيا باعتبار أن التصرف كان عنيفاً. وكانت الجماهير غاضبة بسبب ضعف النتائج وحمّلت رئيس النادي المسؤولية. ## الحوثيون يوسّعون حرب المطارات ضدّ السعودية 11 October 2026 09:54 PM UTC+00 صعد الحوثيون من عملياتهم وهجماتهم الصاروخية على المطارات ومرافق الطيران المدني في السعودية، إذ تركزت بدرجة رئيسية على استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إضافة إلى مطارات الدمام وأبها. وأدت الهجمات التي تعتبر الأعنف التي تعرض لها مطار الملك خالد عصر السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، حسب ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، في بيان، إلى تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة. ووصف الخبير اليمني المتخصص في الاقتصاد السياسي محمد جمال الشعيبي في حديث لـ"العربي الجديد" ما يجري بـ"حرب المطارات" والتي تتمدد نيرانها من مطارات السعودية إلى مطار عدن، حيث تعرض محيطه لاستهداف آخر الجمعة، بعد الاستهداف الذي طاوله بصاروخَين باليستيَّين من الحوثيين يوم الأربعاء الماضي، إضافة إلى إعلان الحوثيين أن مطار صنعاء تعرض لعديد الغارات خلال اليومين الماضيَين، مشيراً إلى خطورة تحوّل منشآت مدنية تستقبل مسافرين وطائرات مدنية إلى هدفٍ للصواريخ والمسيّرات. ونتج عن استهداف مطار الرياض وفقاً لبيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أمس، وفاة 12 شخصاً، منهم 4 مواطنين، 2 من الجنسية البنغلادشية، وواحد من الجنسية الأميركية، وواحد من مصر، والأردن، وسورية، وفلسطين، والسودان، كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين، وأسفر عن أضرار مادية يجري حصرها من الجهات المعنية السعودية. من جانبها، أعلنت السفارة السعودية في الكويت، في بيان على منصة "إكس" اليوم الأحد، أنها ستقوم بدءاً من الغد الاثنين بـ"توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مدينة الرياض ممن أُلغيت رحلاتهم، شريطة وجود حجز سفر مُلغى"، وتبعد العاصمة الكويت عن الرياض بأكثر من 600 كيلومتر. في السياق، قال الباحث الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد لـ"العربي الجديد" إنّ تعليق الرحلات في مطار الملك خالد يعني إيقاف نحو 700 رحلة يومية، مشيراً إلى أنّ تبعات الهجمات الصاروخية للحوثيين التي تستهدف المطارات السعودية تسبّبت بأضرار وتبعات عديدة. وأكد أنّ جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى مطار الرياض تغيّر مساراتها، وتبتعد عنه وسط توقف تام للحركة وفق بيانات موقع رصد حركة الطيران "فلايت رادار"، متوقعاً أن تصل خسائر توقف الحركة الجوية في مطار الرياض إلى نحو 20 مليون دولار، وهناك خسائر كلية بمبالغ طائلة يتكبدها قطاع النقل الجوي والقطاعات المرتبطة به في السعودية. وسبق هذه الهجمات، تعرّض مطار الملك خالد الدولي لهجومَين صاروخيَّين يوم الخميس 8 أكتوبر/ تشرين الأول كما ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، إذ استهدف الاعتداء الأول وفق الهيئة مرافق المطار، فيما استهدف الاعتداء الثاني طائرة تابعة للخطوط السعودية، وقد باشرت فرق الطوارئ والجهات المختصة التعامل مع الاعتداءين فور وقوعهما وفق الإجراءات والخطط المعتمدة. وأكدت الهيئة استمرار العمل، بالتكامل والتنسيق المستمر مع الجهات الأمنية ذات العلاقة، على تقييم الأضرار، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والعاملين، والمحافظة على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني بالمملكة، كما أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات "تحالف دعم الشرعية في اليمن" تركي المالكي، فجر الأحد، عن سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام. وصرّح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف أنّ الاعتداء الذي وصفه بالإرهابي الجبان للحوثيين يوم السبت على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نتج عنه من وفيات وإصابات بين المدنيين من المسافرين والعاملين بالمطار يرتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان بحسب القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، وهو فعل شنيع يتنافى مع المبادئ والقيم والأخلاق. وعليه؛ فإنّ قيادة القوات المشتركة للتحالف كما أكد المالكي سترد على هذا الاعتداء الإرهابي بحزم وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية. وكانت وكالة رويترز قد ذكرت بأن طائرة تجارية تابعة للخطوط الجوية السعودية المملوكة للدولة تعرضت لأضرار بالغة جراء حريق اندلع أثناء توقفها بمطار الرياض يوم الخميس الماضي، وعزت ذلك إمّا إلى شظايا أو إصابة مباشرة بمقذوف. كما يرصد "فلايت رادار" توقف الحركة الجوية بمطار الدمام شرقي السعودية، وتحويل الرحلات لمطارات بديلة، فبعض الرحلات كانت مجدولة للهبوط في مطار الرياض واضطرت للتحويل مرة أخرى بعد إغلاق مطار الدمام، إضافة إلى توقف الحركة الجوية في مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة. ودعت وزارة الخارجية السعودية حسب وكالة الأنباء الرسمية "واس" المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي إلى التواصل مع بعثات المملكة في الدول التي يوجدون فيها، وذلك لطلب المساعدة وتقديم الإرشادات اللازمة. ودفعت هجمات الحوثيين على المطارات السعودية عدداً من شركات الطيران إلى إلغاء الرحلات إلى المطارات السعودية، كان آخرها الخطوط الجوية الكويتية التي ألغت رحلاتها من العاصمة السعودية الرياض، كما ذكرت وكالة رويترز، السبت، بسبب ما وصفته بإغلاق مطار الرياض على خلفية الأوضاع الأمنية. وأعلنت لوفتهانزا جروب وإير إنديا يوم الخميس، أنهما ستعلقان رحلاتهما إلى الرياض وذلك في أعقاب تجديد جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تهديداتها لشركات الطيران، بعد إعلانها مسؤوليتها عن هجوم استهدف مطار العاصمة السعودية. ونقلت وكالات أنباء عن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قولها، يوم الجمعة، إنها أوصت شركات الطيران بعدم التحليق في أجزاء إضافية من المجال الجوي السعودي، وذلك بعد أن شنّ الحوثيون هجوماً على مطار في الرياض، كما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين إنه يتعيّن على الجماعات المتحالفة مع إيران أن توقف ما وصفتها بالأفعال المتهورة والعنيفة، في أعقاب الهجمات التي استهدفت مطارات في الرياض. بالمقابل، أكد المبعوث الأممي إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ، في الإحاطة التي قدمها إلى مجلس الأمن، الجمعة، أن اليمن انزلق مجدداً خلال الأسابيع القليلة الماضية إلى حرب شاملة، مع اتساع رقعة الأعمال العدائية عبر جبهات متعددة، وذلك عقب تحرّكات الحوثيين نحو المخا والساحل المحاذي لباب المندب. ## اقتصاد إسرائيل... كيف دفع ثمن 3 سنوات من حرب الإبادة على غزة؟ 11 October 2026 09:54 PM UTC+00 يقدّر بنك إسرائيل المركزي، في أحدث تقاريره، التكلفة المالية الإجمالية للحرب على غزة بنحو 350–352 مليار شيكل خلال الفترة من 2023–2026، أي قرابة 114 مليار دولار، وتشمل التكلفة النفقات الدفاعية، وتعويضات الأضرار المباشرة وغير المباشرة، والنفقات المدنية، وزيادة مدفوعات الفوائد وغيرها. وبنظرة إلى الأرقام يمكن ملاحظة أن عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وخسائرها التي كلفت الاقتصاد الإسرائيلي دفع فاتورة اقتصادية ومالية ضخمة ومتراكمة، أعادت تشكيل أولويات الإنفاق وأثقلت الموازنة بالدين والإنفاق العسكري، وأصبح مستوى معيشة الفرد شبه راكد، بجانب الخسائر البشرية والمعنوية،  ويتركز الاهتمام في تل أبيب هذه الأيام على خسائر حرب غزة بعد ثلاث سنوات من إشعالها. تعمق أكثر هناك رقمان لتكلفة حرب غزة يجري تداولهما في إسرائيل: الأول 175 مليار شيكل (57 مليار دولار) والثاني 250 مليار شيكل (81 مليار دولار)، وكلاهما يمكن أن يكون صحيحاً، لكنهما لا يقيسان الشيء نفسه. فرقم 175 مليار شيكل هو حجم خسارة الناتج الاقتصادي، وليس الأموال التي أنفقتها الحكومة على الحرب، فبنك إسرائيل قدّر أن الناتج الذي فقده الاقتصاد الإسرائيلي، مقارنة بمسار النمو الذي كان متوقعاً قبل الحرب، بلغ 175 مليار شيكل حتى نهاية 2025، أي نحو 8.6% من الناتج السنوي. أما رقم 250 مليار شيكل فله أساس مختلف، حيث يقدر بنك إسرائيل الزيادة في النفقات الدفاعية الإجمالية المرتبطة بحرب 7 أكتوبر بنحو 249 مليار شيكل خلال 2023–2026، وهذا الرقم عسكري فقط، وليس إجمالي تكلفة الحرب. AI Chart (bar) فقد كشفت أحدث تقديرات البنك أن الحرب أدت، خلال تسعة فصول متتالية، إلى خسارة تراكمية في الناتج المحلي تقدر بنحو 175 مليار شيكل (قرابة 57 مليار دولار)، أي ما يعادل نحو 8.5% من الناتج المحلي السنوي، مقارنة بالمسار الذي كان متوقعاً للاقتصاد لو استمر على اتجاه النمو السابق للحرب. ويشير معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي إلى أن هذه الخسارة تعكس فجوة بين الناتج الذي تحقق فعلياً والناتج الذي كان يمكن تحقيقه في الظروف الطبيعية. فقد دخلت إسرائيل الحرب وهي تتمتع بوضع اقتصادي أكثر استقراراً، إذ كان الاقتصاد ينمو بنحو 3% سنوياً، بينما كانت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي تدور حول 60%، وكان الإنفاق العسكري يعادل نحو 4% من الناتج المحلي. لكن الحرب غيّرت هذه المعادلة بصورة كبيرة، وارتفع الإنفاق الأمني إلى أكثر من 8% من الناتج المحلي، أي نحو ضعف مستواه عشية الحرب، وفق التقرير الاقتصادي لمعهد أبحاث الأمن القومي والذي يحذر من أن ارتفاع الإنفاق الأمني قد يتحول من تكلفة مؤقتة للحرب إلى سمة أكثر ديمومة في الموازنة الإسرائيلية، بما يعني تخصيص موارد أكبر للدفاع على حساب التعليم والصحة والبنية التحتية والاستثمارات التي يفترض أن تدعم النمو المستقبلي. الدين يرتفع والمرونة المالية تتراجع لم تتوقف تكلفة الحرب عند خسارة الناتج المحلي، إذ أدت النفقات العسكرية والتعويضات وإعادة تمويل المجهود الحربي إلى زيادة الضغط على المالية العامة. وبحسب معهد أبحاث الأمن القومي، ارتفعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي بنحو 9 نقاط مئوية مقارنة بمستواها عشية الحرب، كما ارتفعت تكلفة الاقتراض بعد خفض وكالات التصنيف الائتماني تصنيف إسرائيل، ما يعني أن جزءاً أكبر من موارد الدولة بات موجهاً لخدمة الدين وتمويل الإنفاق الأمني. وتراجع احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك إسرائيل بنحو 4.6 مليارات دولار خلال سبتمبر 2026، إلى نحو 237 مليار دولار. 35 ألف شيكل لكل مواطن تتبع خسارة الناتج للفرد يفضي إلى استكشاف الجانب الأكثر مباشرة من تأثير الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، فبحسب بنك إسرائيل، خسر كل مواطن إسرائيلي قرابة 10.6 آلاف دولار في الفترة منذ بداية الحرب أكتوبر 2023 حتى نهاية 2025. وحذر معهد أبحاث الأمن القومي من آثار زيادة الإنفاق العسكري وتحويل نسبة أكبر من موارد الدولة الإسرائيلية إلى العمل العسكري على حساب الاقتصاد والاستثمار، وكيف أن استمرار هذا الاتجاه يمكن أن يؤثر في محركات النمو المستقبلية، خصوصاً التعليم والصحة والبنية التحتية والابتكار، وهي القطاعات التي يعتمد عليها الاقتصاد الإسرائيلي للحفاظ على إنتاجيته وقدرته التنافسية. ارتفع الإنفاق الأمني إلى أكثر من 8% من الناتج المحلي، أي نحو ضعف مستواه عشية الحرب حرب إيران ضغوط إضافية لا يشمل هذا الرقم (114 مليار دولار خسائر حرب غزة) تكاليف الحرب مع إيران التي جاءت لاحقاً، والتي بلغت التكلفة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة لها على دولة الاحتلال نحو 35 مليار شيكل (11.5 مليار دولار)، مع خسائر أسبوعية للاقتصاد 3 مليارات دولار (9 مليارات شيكل) أسبوعياً بحسب تقارير وزارة المالية الإسرائيلية. فقد أدت الحرب مع إيران إلى ضغوط إضافية على موازنة الاحتلال، ففي مارس 2026 قررت الحكومة زيادة ميزانية الحرب بنحو 32 مليار شيكل، مع تخصيص احتياطي إضافي يقارب 13 مليار شيكل للنفقات الأمنية والمدنية المرتبطة باحتمال استمرار الحرب، أي بإجمالي قرابة 12 مليار دولار. ووفق بيانات بنك إسرائيل فإن هذه الإجراءات رفعت توقعات العجز إلى 5.1% من الناتج المحلي، وحذر من تمويل برامج جديدة لا ترتبط بالمجهود الحربي أو بالنمو طويل الأجل. وتقدم بيانات سلطة الضرائب الإسرائيلية صورة أخرى لحجم الفاتورة الاقتصادية، فمنذ 7 أكتوبر 2023، تلقت سلطة الضرائب نحو 1.18 مليون مطالبة بالتعويض عن الأضرار المباشرة وغير المباشرة، وبلغت المدفوعات نحو 38.6 مليار شيكل، أي قرابة 12.7 مليار دولار، وفق بيانات محدثة نشرتها السلطة في أكتوبر 2026. وتشير البيانات الرسمية إلى تقديم نحو 168 ألف مطالبة عن أضرار مباشرة، صرفت دولة الاحتلال عليها قرابة 8.3 مليارات شيكل، إضافة إلى نحو مليون مطالبة عن أضرار اقتصادية غير مباشرة، بلغت التعويضات المدفوعة عنها نحو 30 مليار شيكل. وتشمل هذه الأرقام أضراراً في المباني والمركبات والممتلكات والبنية التحتية، إلى جانب خسائر الشركات والأعمال الناتجة عن توقف النشاط أو تراجع الإيرادات بسبب الوضع الأمني. الدعم الأميركي يمنع الانهيار رغم هذه الأرقام السابقة، لا تشير المؤشرات إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي، فقد تمكنت دولة الاحتلال من الحفاظ على الوصول إلى أسواق رأس المال وتمويل الإنفاق العسكري، كما استمر النشاط الاقتصادي بعد الصدمة الكبيرة التي سجلها الاقتصاد في الربع الأخير من 2023، فما هو السبب؟ ومع أن معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي وصف ذلك بأنه "صمود اقتصادي"، وليس ازدهاراً، استطاع الاقتصاد مواصلة العمل، لكنه فعل ذلك مع دين أعلى، وإنفاق عسكري أكبر، ومرونة مالية أقل، ومستوى معيشة للفرد لا يحقق التحسن الذي كان متوقعاً قبل الحرب، فقد وفر الدعم الأميركي لإسرائيل مظلة مالية وعسكرية خففت الضغط على الموازنة ووفرت تمويلًا وتسليحًا مكّنها من مواصلة الحرب، بينما لم يكن وحده العامل الذي حافظ على الاقتصاد. فقد لعب الدعم الأميركي دوراً محورياً في تخفيف العبء المالي والعسكري عن إسرائيل خلال الحرب، إذ حصلت منذ 7 أكتوبر 2023 على عشرات المليارات من الدولارات في المساعدات العسكرية والتمويل الدفاعي، بينها نحو 21.7 مليار دولار على الأقل وفق تقديرات مستقلة حتى الذكرى الثانية للحرب. كما تواصل واشنطن تقديم 3.8 مليارات دولار سنوياً بموجب اتفاق المساعدات طويل الأجل. ولم تكن هذه الأموال تحويلات نقدية مباشرة فحسب، بل شملت تمويل شراء الأسلحة الأميركية وتعزيز منظومات الدفاع الصاروخي.  ومع ذلك، لم يحل الدعم الأميركي دون تعرض الاقتصاد الإسرائيلي لخسائر كبيرة وارتفاع الإنفاق العسكري والدين العام، لكنه ساهم في توفير هامش مالي وعسكري سمح لإسرائيل بمواصلة تحمل كلفة الحرب من دون انهيار مالي. ومع هذا تكشف الأرقام أن أكبر أثر اقتصادي لطوفان الأقصى ليس رقماً واحداً، وإنما تغير هيكلي في طريقة توزيع موارد الدولة الإسرائيلية، فمن اقتصاد كان يخصص نحو 4% من ناتجه للدفاع قبل الحرب، إلى اقتصاد يتجاوز فيه الإنفاق الأمني 8%، ومن دين يدور حول 60% من الناتج إلى مستوى أعلى بنحو 9 نقاط مئوية، ومن هامش مالي يسمح بزيادة الاستثمارات المدنية إلى موازنة تحتاج إلى تمويل احتياجات عسكرية متزايدة. وهكذا، أصبح الاقتصاد الإسرائيلي بعد ثلاث سنوات من الحرب أكثر كلفة وأعلى مديونية وأكثر اعتمادًا على الإنفاق العسكري، وتكتسب هذه المسألة أهمية أكبر مع استمرار التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران. ## الاحتفاء بالحوار بعد القمع 11 October 2026 10:00 PM UTC+00 قد تمضي أشهر من دون أن تجد مفردات، مثل الحوار والتشاور، مكاناً يُذكَر في تصريحات رموز السلطة الفرنسية، وفي مقدمتهم الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو. لكن هذا المعجم سرعان ما يعود إلى الواجهة مع الأزمات، حيث يتذكّر مَن يحكمون البلد أن فيه نقابات وجمعيات وأحزاباً يمكن الأخذ برأيها، وربما الاستعانة بها، للخروج من مأزق ما. عرف الفرنسيون شيئاً من ذلك مع احتجاجات "السترات الصفراء" عام 2018، التي دفعت ماكرون، بعد نحو عام ونصف عام من انتخابه رئيساً، للدعوة إلى نقاش وطني موسّع، دوّن خلاله فرنسيون مطالبهم ومقترحاتهم في آلاف الدفاتر التي انتهى بها الأمر في عتمة الأرشيف. ومنذ تلك التجربة ودعوات السلطة تتكرر لإشراك المواطنين في النقاش واقتراح الحلول، من دون أن يصبح التشاور معهم عادة في الحكم. ذلك أن الرئيس يختار العودة إليهم حين تتصاعد الأصوات وتمتلئ الشوارع احتجاجاً على سياساته وسياسات حكومته فقط. وفي هذا الاستخدام الانتقائي للتشاور ما يدعو إلى التفكير في نظرته إلى الحوار، وإلى الشك في إيمانه به خارج الأزمات. مع اتساع حراك التلاميذ والطلاب، الشهر الماضي، عادت السلطة الفرنسية لتكرر الأسطوانة نفسها، بعد أن أمضت أسابيع في اتهام حزب "فرنسا الأبية" اليساري بتحريض الشباب، وفي الدفاع بلا هوادة عن تدخلات الشرطة العنيفة بحقهم. وبعد خروج مئات الآلاف من التلاميذ والطلاب وأهاليهم إلى الشارع، يوم الثلاثاء الماضي، أخرجت الحكومة من جعبتها ورقتها السحرية نفسها، داعيةً التلاميذ والأساتذة ومديري الثانويات إلى تخصيص نصف يوم في ثانوياتهم لممارسة ما سمّاه رئيس الوزراء "ديمقراطية داخلية". كما أعلن لوكورنو إنشاء منصة إلكترونية لتلقي مطالب التلاميذ ومقترحاتهم، وقال إن حكومته ستقدّم إجابات عليها بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول الحالي. لكن مطالب التلاميذ معروفة منذ يوم احتجاجهم الأول، في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، وقد وصلت تفاصيلها إلى صفحات الجرائد ونشرات الأخبار من شرق المعمورة إلى غربها. ولم يكتف الشباب واليافعون برفعها في لافتات أو نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي وتردادها أمام وسائل الإعلام، بل نقلوها إلى الوزارات عبر ممثليهم، ونشرت منظماتهم قائمة بأكثر الإجراءات إلحاحاً، وأعلن متحدثون باسمهم أنهم قدّروا كلفتها المالية أيضاً. ولذلك كله لا تُفهم دعوتهم إلى شرح ما يريدونه مجدّداً إلا بوصفها محاولة لكسب الوقت، بانتظار نهاية الأسبوع (السبت المقبل) التي ستكون بداية عطلة مدرسية تدوم أسبوعين (عطلة الخريف). والواضح أن الحكومة تراهن على انطفاء فورة الشباب خلال هذا الوقت، بما يتيح لها إعلان قراراتها، في نهاية الشهر الحالي، من دون حشود في الشوارع وأمام المدارس. كما تتيح هذه المشاورات للحكومة أن تتحدث عن إشراك الشباب في معالجة الأزمة، بعد أسابيع من الاستخفاف بهم واتهامهم بالوقوع تحت تأثير اليسار. وليس مستبعداً أن تشرح للشباب، وللمجتمع عموماً، أن النقاش الهادئ أتاح في النهاية ما لم تُتِحه التظاهرات وعمليات إغلاق المدارس. وقد يساعدها ذلك على الظهور في مظهر مَن أحسن التعامل مع الحراك، من دون أن تضطر إلى تفسير تأخرها في الاستجابة، أو أن تتحمل مسؤوليتها عن العنف بحق التلاميذ. والحال أن التحقيق في عدد من تدخلات الشرطة لن يعفي السلطة ورموزها من مسؤولياتهم، وهم الذين دافعوا عن عمليات التوقيف والاعتقال العنيفة، وواصلوا التشكيك في رواية التلاميذ مع توالي الأخبار عن إصاباتهم التي تسببت في بعض الحالات بعاهات دائمة. من حق هؤلاء وأهاليهم أن يحاسَب المسؤولون عن الاعتداءات، وأن يفسر مَن يحكمون البلد إصرارهم على تبرير هذا العنف. هذا أيضاً مما يستحق أن يناقَش في الحوارات التي تدعو إليها الحكومة. ## فرنسا تخشى تفوّق ألمانيا عسكرياً وصناعياً: من الشراكة للمنافسة 11 October 2026 10:00 PM UTC+00 بعد أقل من ثلاثة أشهر على وقف فرنسا وألمانيا العمل على مقاتلتهما المشتركة، التي كانت المكوّن الأساسي في مشروع "نظام القتال الجوّي المستقبلي" (سكاف)، اختبرت برلين، في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، صاروخ "لورا" الباليستي إسرائيلي الصنع، بمدى يصل إلى 500 كيلومتر. وفي يوليو/تموز الماضي، أعلنت ألمانيا توصلها إلى اتفاق مع الولايات المتحدة على اقتناء صواريخ "توماهوك" ومنظومات إطلاق "تايفون"، بعد أقل من عام على توسيع صفقة منظومة "آرو 3"، لترتفع قيمة الاتفاقين المبرمين مع إسرائيل بشأن المنظومة إلى 5.7 مليارات يورو. تعمق أكثر وبينما تزيد ألمانيا من تسليح جيشها بعتاد أميركي وإسرائيلي، تنظر فرنسا بقلق إلى تحوّل برلين إلى قوة عسكرية كبرى خارج الشراكة التي أرادت باريس أن تجعلها أساساً للدفاع الأوروبي. وعبّرت عن هذا القلق أصوات من مستويات مختلفة في الدولة الفرنسية، من الرئاسة إلى قيادة الجيش ولجنتَي الدفاع في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وتتفق تحذيرات المسؤولين الفرنسيين في الخشية من أن يسمح الإنفاق الضخم لبرلين ببناء تفوق عسكري وصناعي يمنحها الكلمة العليا في تحديد أولويات الدفاع الأوروبي، ويقلّص النفوذ الفرنسي داخل القارة. في يوليو الماضي، أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "أسفه العميق" لفشل "سكاف"، قائلاً إنه من "العبث" أن يعمل كل بلد أوروبي منفرداً على بناء قدراته العسكرية، في وقت تزيد فيه دول القارة إنفاقها الدفاعي. وكان رئيس أركان الجيش الفرنسي فابيان ماندون أكثر صراحة في التعبير عن موقف بلده من تسلّح برلين، إذ حذّر أمام مجلس الشيوخ، في مايو/ أيار الماضي، من أن الخبرة الميدانية الفرنسية لن تكفي لتعويض الفارق مع ألمانيا، إذا واصلت الأخيرة رفع إنفاقها خمس سنوات أخرى. ألمانيا تنفق ثلاثة أضعاف ما تنفقه فرنسا وقال ماندون إن ألمانيا قد تنفق سنوياً ثلاثة أضعاف ما تنفقه فرنسا على القدرات العسكرية التقليدية، ما سيجعلها "المرجع الأوروبي" لدى الأميركيين. كما أعرب عن قلقه من أن الوثيقة الأخيرة التي حددت فيها برلين استراتيجيتها وأولوياتها العسكرية لم تذكر فرنسا مرة واحدة. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، قال أربعة مسؤولين فرنسيين لوكالة بلومبيرغ، من دون كشف أسمائهم، إن "قلقاً عاماً" يسود فرنسا من "تنامي القوة العسكرية الألمانية والنفوذ السياسي الذي يصاحبها".   بول موريس: برلين باتت تمتلك موارد مالية جديدة وتسعى إلى دور عسكري أكثر مركزية في القارة ووضع الأمين العام للجنة دراسات العلاقات الفرنسية الألمانية في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، بول موريس، هذه المواقف في إطار تغيُّر موازين القوى داخل أوروبا. فبرلين، كما قال، لـ"العربي الجديد"، باتت تمتلك موارد مالية جديدة وتسعى إلى دور عسكري أكثر مركزية في القارة. وقد يكون تسلّحها "خبراً جيداً للأمن الأوروبي"، شرط أن يعزّز القدرات المشتركة. لكن ما يقلق فرنسا هو احتمال أن تحقق ألمانيا "تقدماً دائماً، ولا سيما في الصناعة والقدرات العسكرية، بما قد يغيّر بعمق توازن المسؤوليات والنفوذ في أوروبا"، ويؤدي إلى "تراجع نسبي" للدور الفرنسي. ويبقى السؤال، في رأيه، حول ما إذا كان ذلك سيقود إلى توازن جديد بين البلدين أم إلى "منافسة دائمة". وكان مشروع "سكاف" أبرز رهان فرنسي على بناء دفاع أوروبي تقوده باريس وبرلين معاً. وقد أطلقه ماكرون والمستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل في العام 2017، قبل انضمام إسبانيا إليه في العام 2019. وكان الهدف إنتاج منظومة جوّية تكلّف ما يقارب 100 مليار يورو، وتضم مقاتلة تعمل مع طائرات مسيّرة ضمن ما سُمّي "سحابة قتال"، وتحل ابتداء من 2040 محل "رافال" الفرنسية و"أوروفايتر" الألمانية. وفي 2018، حصلت فرنسا على قيادة المشروع ضمن تسوية أوسع لتوزيع الأدوار الدفاعية بين البلدين، مقابل تولّي ألمانيا قيادة مشروع "إم جي سي إس" لإنتاج دبابة مشتركة تحل محل "لوكلير" الفرنسية و"ليوبارد 2" الألمانية. إلا أن باريس وبرلين اختلفتا على حدود القيادة الفرنسية للمقاتلة. فقد أصرت باريس على أن تكون لـ"داسو" الفرنسية، التي تقود تطوير الطائرة، الكلمة الأخيرة في تصميمها، استناداً إلى خبرتها في إنتاج مقاتلات "رافال". لكن برلين رفضت أن يقتصر دور "إيرباص" الأوروبية، التي تولّت أعمال التصميم والتصنيع الخاصة بألمانيا وإسبانيا، على تنفيذ قرارات "داسو"، وطالبت بشراكة متكافئة في تصميم الطائرة، وبحق صناعتها في استخدام التقنيات التي تُسهم في تمويلها وتطويرها. وجعل البرلمان الألماني هذه المطالب شرطاً لمواصلة التمويل في العام 2021. كما اختلف البلدان على مواصفات الطائرة، إذ دفعت فرنسا نحو تصميم يتيح للمقاتلة حمل سلاحها النووي والإقلاع من حاملة طائرات والهبوط عليها، فيما لا يحتاج سلاح الجو الألماني إلى هاتين الخاصّيتين. وانتهت المفاوضات في يونيو/ حزيران الماضي، حين أبلغت الحكومة الألمانية باريس رغبتها في وقف العمل على المقاتلة. وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، في 10 يونيو الماضي، إن حكومتها "أخذت علماً برغبة الحكومة الألمانية في وضع حد لمشروع سكاف"، بعد إنفاق 2.5 مليار يورو خلال ثمانية أعوام. وأوضحت أن نصف المبلغ قد أُنفق على أعمال تولّتها فرنسا منفردة، وأن معظم ما أُنجز سيتيح لها مواصلة العمل على مقاتلة جديدة بحلول 2040. ولم يبق بين البلدين من "سكاف" سوى "سحابة القتال"، التي تتيح للمقاتلات والمسيّرات تبادل المعلومات، فيما تحيط الضبابية بمشروع الدبابة المشتركة، إذ لم يلتزم البلدان حتى الآن بإنتاجها، وما يزال العمل عليها مقتصراً على الدراسات والتحضير. طموحات ألمانيا وفرنسا أصبحت متنافسة ولخّص رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في مجلس الشيوخ سيدريك بيران هذا التحوّل، في يونيو الماضي، حين قال إن طموحات البلدين لم تعد متباينة فحسب، بل أصبحت "متنافسة"، موضحاً أن برلين باتت تنطلق من مصالحها الوطنية وتبني استراتيجيتها الدفاعية بصورة تُضعف شراكتها مع فرنسا. ويظهر هذا التنافس في مبادرة "درع السماء الأوروبية"، التي أطلقتها ألمانيا عقب الغزو الروسي لأوكرانيا، وباتت تضم أكثر من عشرين دولة، وتقوم على منظومات ألمانية وأميركية وإسرائيلية. وبقيت فرنسا خارج هذه المبادرة بعدما استُبعدت منظومة "سامب/تي" الفرنسية الإيطالية من خياراتها. وتمنح المبادرة برلين موقعاً قيادياً في الدفاع الجوي الأوروبي، فيما تغيب الصناعة الفرنسية عن صفقاتها. وفي مقابل تعثّر التصنيع المشترك، أبقى ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرز، منتصف يوليو الماضي، على التعاون بين البلدين في مجالات الردع النووي والدفاع الصاروخي والفضاء. واستضافت قاعدة نورفينيش الألمانية طائرات "رافال" تابعة للقوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية، تمهيداً لمشاركة قوات ألمانية في تمرين نووي فرنسي. ويسمح ما بقي من التعاون للجيشين بمواصلة التعاون والعمل معاً، لكنه لا يعوّض تعثّر الشراكة الصناعية التي كان يفترض أن تجمع البلدين في إنتاج المقاتلة والدبابة. هيلين ميارد دولاكروا: جوهر القلق الفرنسي هو خسارة باريس موقعها العسكري والصناعي في أوروبا أمام ألمانيا ومع صعود اليمين المتطرف في ألمانيا، لم يعد قلق باريس مقتصراً على حجم القوة التي تبنيها برلين، بل بات يشمل احتمال أن تصبح هذه القوة تحت سلطة حزب معادٍ للاتحاد الأوروبي ومقرّب من موسكو. فقد حصل حزب "البديل من أجل ألمانيا" على نحو 44% من الأصوات في انتخابات ولاية سكسونيا ـ أنهالت، في السادس من سبتمبر الماضي، ولم تفصله عن الأغلبية سوى ثلاثة مقاعد. وتضعه استطلاعات الرأي الوطنية أيضاً في صدارة نيات التصويت، وإن كانت الأحزاب الأخرى ما تزال ترفض التحالف معه. وبعد إعلان النتيجة، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الحزب بأنه "يمين متطرف نازي جديد، معادٍ لأوروبا ومناصر لـ(الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين"، محذراً من موجة يمينية متطرفة قد تجتاح القارة. لكن الأستاذة في جامعة السوربون، المتخصصة في ألمانيا المعاصرة والعلاقات الفرنسية الألمانية، هيلين ميارد دولاكروا، دعت إلى التمييز بين القلق السياسي الذي يثيره احتمال وصول "البديل" إلى الحكم، وبين ما تستحضره إعادة التسلّح من مخاوف تاريخية. وقالت ميارد دولاكروا، لـ"العربي الجديد"، إن الاستناد إلى تلك المخاوف لتفسير ما يجري اليوم يبقى قراءة "غير مبررة". وهي ترى أن المخاوف الفرنسية تعود أساساً إلى اشتداد المنافسة التكنولوجية والتجارية في صناعة السلاح، وإلى شعور بـ"الإحباط والعجز" أمام الاستثمارات الألمانية، بعدما وجدت باريس نفسها غير قادرة على مجاراة برلين. وجوهر القلق، بحسبها، هو خسارة فرنسا موقعها العسكري والصناعي في أوروبا أمام ألمانيا، لا تحوّل ألمانيا إلى قوة عسكرية كبرى في حد ذاته. ## سجناء لبنان... حرية معلّقة بانتظار حسم الطعن بقانون العفو العام 11 October 2026 10:00 PM UTC+00 يواصل عدد من سجناء لبنان إضرابهم عن الطعام والدواء، بهدف الضغط من أجل البتّ بقرار الطعن المقدّم ضدّ قانون العفو العام، وتعبيد الطريق أمام تنفيذه، بعدما شكّل بارقة أمل بانتهاء معاناتهم. مع اقتراب انتهاء المهلة القانونية المحدّدة للبتّ بالطعن في قانون العفو العام في لبنان في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، يترقب السجناء وعائلاتهم قرار المجلس الدستوري وسط مخاوف متزايدة من تدهور الأوضاع الصحية للمُضربين عن الطعام في سجن رومية المركزي (السجن الأكبر في البلاد) شمالي بيروت، وعدد من السجون الأخرى. وعلق المجلس الدستوري مؤقتاً تنفيذ القانون في 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، إثر طعن تقدّم به تكتل "لبنان القوي" (الكتلة النيابية للتيار الوطني الحر وحلفائه)، ما وضع مصير السجناء المشمولين بالعفو ضمن سياق المجهول، فيما تصاعدت التحركات الاحتجاجية داخل السجون للمطالبة بحسم الطعن. في 4 سبتمبر 2026، احتفل سجناء في رومية بعد توقيع رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون قانون العفو العام، آملين أن يفتح أمامهم باب الحرية بعد أعوامٍ من الاحتجاز. وفي المبنى "ب"، المعروف بمبنى "الموقوفين الإسلاميين"، علت أصوات التكبير، وراح السجناء يهتفون باسم الرئيس، معتقدين أنّ معاناتهم شارفت على الانتهاء. لكن الفرحة لم تدم طويلاً. فبعد أقلّ من أسبوع، علّق المجلس الدستوري تنفيذ القانون إثر طعن نواب من "التيار الوطني الحر"، اعتراضاً على أحكامه، ولا سيّما في ما يتعلق بإطلاق سراح موقوفين يُتّهم عدد منهم بقتل عسكريين. ومنذ ذلك الحين، تصاعد الغضب داخل السجون، وصولاً إلى الإضراب عن الطعام للضغط من أجل حسم الطعن وإعادة فتح الطريق أمام تنفيذ قانون العفو العام. ووفقاً للجنة أهالي السجناء في لبنان، ارتفع عدد الوفيات المسجّلة منذ إقرار القانون في مجلس النواب في 12 أغسطس/ آب، إلى سبع وفيات حتى مطلع أكتوبر الجاري. وتشير بيانات اللجنة إلى وفاة 28 سجيناً في خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي. وتصف الوتيرة الأخيرة بأنّها "غير طبيعية"، مؤكّدةً أنّ تتابع الوفيات، بالتزامن مع تعليق تنفيذ العفو، يزيد مخاوف العائلات على حياة أبنائها. تعمق أكثر بالنسبة إلى المحامي محمد صبلوح، لم تعد المسألة محصورة في الخلاف القانوني حول العفو، بل باتت تتصل مباشرة بحياة السجناء وحقهم في الرعاية الصحية. ويقول لـ"العربي الجديد": "جميع هؤلاء الأشخاص كانوا مشمولين بالعفو العام. كان يُفترض أن يخرجوا، وأن يتلقّوا رعاية أفضل، أو على الأقلّ أن يموتوا بين أحضان أحبّائهم، لا أن يموتوا بمفردهم داخل زنزانات مكتظة". ومع تعثّر تنفيذ القانون، تحوّل الإحباط إلى تحرك احتجاجي داخل السجون، تقوده مطالب بحسم مصير العفو، فيما تزداد المخاوف من أن يؤدي استمرار الانتظار إلى مزيد من التدهور الصحي. وفي اتصالات مع عدد من السجناء، أفاد موقوفون بأنّ نحو 470 سجيناً في المبنى "ب" أضربوا عن الطعام، فيما امتنع بعضهم عن تناول الأدوية، في إطار تحرك يقولون إنّه بدأ قبل نحو 29 يوماً. ويؤكد هؤلاء مشاركة موقوفين في مبانٍ أخرى وسجون مختلفة، بينهم 40 سجيناً في المبنى "د" في سجن رومية، و22 في سجن بعلبك، و18 في سجن راشيا، و50 في سجن جب جنين. ليصل العدد الإجمالي إلى نحو 600 سجين، غير أنّ هذه الحصيلة تستند إلى المعلومات التي تتداولها العائلات والجهات المتابعة والسجناء، ولا تتوفر معطيات رسمية تؤكد العدد الفعلي للمضربين. وفيما يقول صبلوح إنّ 67 موقوفاً باتوا في حالة صحية حرجة، تؤكد مصادر في قوى الأمن الداخلي في لبنان أنّ تحديد العدد الدقيق للمضربين عن الطعام في سجن رومية ليس متاحاً في الوقت الراهن. وتوضح أنّ 15 سجيناً تقدموا بطلب رسمي للإذن ببدء الإضراب في 17 سبتمبر، ولكن من المرجّح أن يكون آخرون قد انضمّوا إلى التحرك من دون تقديم طلبات رسمية. ويوضح المحامي غسان مخيبر لـ"العربي الجديد" أنّ المجلس الدستوري في لبنان يتألف من عشرة أعضاء، ويحتاج إلى موافقة سبعة لإبطال قانون أو مواد منه. وبموجب المادة الـ19، يحقّ لعشرة نواب على الأقل، إضافة إلى رؤساء السلطات المحددين في القانون، الطعن بدستورية أيّ قانون في خلال 15 يوماً من نشره. أمّا المادة الـ20، فتسمح للمجلس بتعليق تنفيذ القانون المطعون فيه إلى حين البتّ بالطعن، وهذا يعني وقف تطبيق القانون مؤقتاً، لا إبطاله أو قبول الطعن بشكل نهائي. البت بالطعن يمرّ بمراحل عدّة، إذ يُمنح المقرّر عشرة أيام لإعداد تقريره، ثم يُدعى أعضاء المجلس إلى التداول خلال خمسة أيام من إحالة التقرير إليهم. ويوضح: "بعد جلسة التداول، تكون أمام المجلس مهلة 15 يوماً لإصدار قراره. وفي حال انقضاء هذه المهلة من دون صدور القرار، يُعتبر القانون المطعون فيه مقبولاً، أي لا يُبطَل، ولكن لا يعني ذلك أنّ الطعن نفسه قد قُبل. لذلك، لا تبدأ مهلة الـ15 يوماً من تاريخ تقديم الطعن، فيما تمثّل مهلة الـ35 يوماً تقديراً للمدة الإجمالية للإجراءات، وليست مهلة محددة حرفياً في القانون. وفقاً لقرار المجلس الدستوري، يُعلّق تنفيذ قانون العفو العام، ولا يستفيد منه أيّ سجين إلى حين البتّ النهائي به من قبل المجلس في خلال مهلة أقصاها 35 يوماً". ويشير مخيبر إلى أنّ الطعن بقانون العفو العام صار حالياً في مرحلة التداول، ولكن لا يمكن تحديد موعد صدور القرار ما دام موعد جلسة التداول لم يُعلن رسمياً. فمنذ تاريخ انعقاد الجلسة، تبدأ مهلة الـ15 يوماً أمام المجلس لإصدار قراره، على أن تتّضح النتيجة في موعد أقصاه نهاية الشهر الجاري. ويرجّح أن يصبح قانون العفو نافذاً مع انقضاء المهلة المحددة للبتّ بالطعن، إن لم يُصدر المجلس قراره ضمنها. ويربط هذا الاحتمال بصعوبة اجتماع أعضاء المجلس في ظلّ التعقيدات السياسية في البلاد وانعكاساتها على عمله، مشيراً إلى أنّ اجتماعاً كان مقرّراً يوم الجمعة الماضي، لكنّه لم يُعقد. يصف أحد السجناء الإضراب بأنه "تدريجي، وليس تحركاً يُنفَّذ دفعة واحدة". ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ بعض السجناء الذين اعتاد رؤيتهم يومياً في الباحة انكفأوا عن الخروج من زنازينهم. وبحسب معلومات نقلتها جهات متابعة، نُقل نحو ثلاثين سجيناً إلى المستشفى، لأسباب شملت انخفاض مستوى السكر في الدم، وهبوط ضغط الدم والإغماء. ويرى سجين آخر أنّ تعليق تنفيذ القانون فاقم معاناة الموقوفين الذين كانوا يعتقدون أنّ الإفراج عنهم بات قريباً، كاشفاً لـ"العربي الجديد" أنّ استمرار الإضراب يضاعف المخاطر الصحية، مع ظهور علامات الإنهاك والتعب على عدد منهم. ويقول إنّ التحرك بدأ بعد تقديم الطعن بهدف لفت انتباه الرأي العام إلى المخاطر التي تواجه السجناء، والضغط من أجل حسم المسألة. أمّا السجين ماهر، الذي بدأ في الإضراب عن الطعام منذ أكثر من 22 يوماً، فتتجسد مخاوفه في أن يتحوّل الانتظار إلى خطر مباشر على الحياة. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّه نُقل إلى المستشفى أكثر من ثلاث مرات نتيجة تدهور حالته الصحية، وإنّه يعاني تعباً دائماً وصعوبة في الحركة. ويضيف: "لم أختر الإضراب رغبة في الموت، بل لأنّنا وصلنا إلى مرحلة لم يعد يصل فيها صوتنا إلى أحد". ويطالب ماهر المجلس الدستوري بمقاربة القضية من منظور إنساني، إلى جانب الاعتبارات القانونية. ويقول: "نريد من المجلس أن يحسم الطعن بقانون العفو العام. نحن سجناء، ولكنّنا أيضاً أبناء وأخوة وآباء، خلفنا عائلات تنتظرنا وقلوب معلّقة بقرار المجلس". ## إضراب المعلمين متواصل في ليبيا رغم محاولات فضه 11 October 2026 10:00 PM UTC+00 لم ينه الاتفاق الذي عقدته حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا مع النقابة العامة للمعلمين أزمة الإضراب، إذ تمسكت حراكات تعليمية بمواصلة الإضراب، واستمر إغلاق المدارس في عدد من المناطق إلى حين تنفيذ المطالب التي تضمن تحسين أوضاع المعلمين المعيشية والمهنية. وأعلنت حكومة الوحدة الوطنية، الثلاثاء الماضي، استئناف الدراسة اعتباراً من الأربعاء، عقب اجتماع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة مع قيادات النقابة العامة للمعلمين، والذي تم خلاله الاتفاق على رفع الإضراب والدعوة إلى استئناف الدراسة في مقابل اعتماد جدول جديد للمرتبات، وصرف علاوة الحصة، ومكافآت مديري المدارس ونوابهم، وإصدار لائحة لحماية المعلمين، والعمل على إدراجهم في منظومة الرعاية الصحية. لكن الاتفاق واجه رفضاً واسعاً، وأعلن المعلمون استمرار الإضراب العام والاعتصام في المؤسسات التعليمية، مؤكدين أن أي تسوية ينبغي أن تتضمن معالجة شاملة وملزمة مدعومة بقرارات تنفيذية وجدول زمني واضح. وفي يوم الأربعاء، اتسع نطاق الاحتجاجات متجاوزاً إغلاق المدارس إلى تنظيم تحركات في الساحات العامة بعدد من المدن، من بينها طرابلس ومصراتة والزاوية وصبراتة وزليتن وغريان والزنتان غرباً، وطبرق وأجدابيا شرقاً، وسبها في الجنوب. وتركزت الاعتراضات على جدول المرتبات الذي أعلنته الحكومة. وأصدرت النقابة العامة للمعلمين، الخميس الماضي، توضيحاً أقرّت فيه بمسؤوليتها عن إعلان رفع الاعتصام عقب اجتماعها مع رئيس الحكومة، ونفت موافقتها على جدول المرتبات الموحد، وأنها أبدت تحفظها عليه لعدم تلبيته طموحات المعلمين، وعدم تناسبه مع ارتفاع الأسعار، كما أقرّت بأن إعلان رفع الاعتصام كان ينبغي أن يسبقه الرجوع إلى القواعد النقابية، مشيرة إلى أن الضغوط التي تعرضت لها أسهمت في اتخاذ القرار، لكنها تدعم المعلمين الرافضين لجدول المرتبات، ومع حقهم في المطالبة بتعديله. وبدأ معلمو ليبيا احتجاجاتهم في 13 سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع الموعد المقرر لبدء العام الدراسي، وقاموا بتنظيم اعتصامات ووقفات أمام المدارس والمباني الحكومية في العاصمة طرابلس، قبل أن يصعدوا تحركهم بعد نحو أسبوعين إلى إضراب مفتوح شمل مدارس حكومية في مناطق مختلفة. وأكد الناطق باسم حراك المعلمين في ليبيا، وسيم كليش، تمسك المعلمين بحقهم في التعبير عن مطالبهم بالوسائل السلمية القانونية، واستمرار الإضراب في مناطق عدة. وأوضح لـ "العربي الجديد"، أن "بيان النقابة العامة كشف عن اختلاف بين جدول الرواتب الذي نوقش مع الحكومة والجدول الذي أُعلن لاحقاً، وكان هذا أحد أسباب رفض المعلمين للاتفاق، كما أن حصر المطالب في تسوية المرتبات ليس صحيحاً، فهناك مطالب أخرى لم تصدر بشأنها أية قرارات أو تحدد مواعيد لتنفيذها، وما طُرح بشأنها لا يتجاوز تكرار وعود سابقة". وذكر كليش من بين تلك المطالب صرف العلاوات، وتسوية الفروقات المالية، وإقرار التأمين الصحي، وقانون حماية المعلم، إلى جانب معالجة الاكتظاظ داخل المدارس. وشدد على أن "هدف المعلمين هو نيل حقوقهم، لا تعطيل الدراسة، والعودة إلى المدارس ستظل مرتبطة بتنفيذ المطالب على أرض الواقع". من جانبه، حذر جهاز الأمن الداخلي التابع لحكومة الوحدة الوطنية، أول أمس السبت، من اتخاذ "إجراءات قانونية" بحق كل من يثبت تورطه في إغلاق المؤسسات التعليمية أو تعطيل الدراسة، وأنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذه التطورات. وقال في بيان، إنه يتابع إغلاق عدد من المؤسسات التعليمية والمديريات ومراقبات التعليم بالسلاسل الحديدية، وتعطيل العملية التعليمية في مناطق عدة.  وبينما عبّر الجهاز عن تقديره لدور المعلمين وحقهم العاملين في المطالبة بحقوقهم المشروعة وتحسين أوضاعهم بالوسائل السلمية والقانونية، شدد على ضرورة عدم الإضرار بسير الخدمات العامة أو تعطيل العملية التعليمية. وأكد الجهاز الأمني أن "الأمن التعليمي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي، والمساس بحق الطلاب في التعلم، أو استخدام المؤسسات التعليمية والمرافق الخدمية وسيلة للضغط يمثل تجاوزاً للقانون، وسنتخذ، بالتنسيق مع الجهات القضائية والمختصة، الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في تعطيل انتظام العملية التعليمية أو التحريض على ذلك". ## مشروع قانون لحظر قطع أشجار مصر ورعايتها وغرس المزيد منها 11 October 2026 10:01 PM UTC+00 تشهد مصر منذ سنوات حملة تستهدف قطع الأشجار لتوسعة الطرق، أو تحويل أخشابها إلى فحم نباتي يجري تصديره، فضلاً عن تحويل حدائق إلى مناطق تجارية، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً. كشف حزب الدستور المصري أخيراً، عن مشروع قانون يهدف إلى حماية الأشجار وتنمية الغطاء الشجري، يستهدف وقف القطع والإزالة غير المبررين، ووضع ضوابط ملزمة لنقل الأشجار أو إزالتها في حالات الضرورة. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية على مصر للالتزام بمعايير "الاقتصاد الأخضر"، وكذلك الجدل بين الحكومة وخبراء البيئة والمجتمع المدني حول حملات قطع الأشجار التي مارستها جهات رسمية في عدد من المحافظات، وسط مخاوف من فقدان الثروة الشجرية. ويستهدف مشروع القانون الانتقال من القواعد القانونية والقرارات الإدارية المتفرقة إلى إطار تشريعي موحد يحدد الجهات المختصة بإصدار تراخيص قطع الأشجار، وشروط الإزالة، والبدائل الواجبة دراستها قبل اتخاذ القرار، فضلاً عن آليات الرقابة والمساءلة والتعويض الشجري.  وقالت رئيسة حزب الدستور، وفاء صبري، لـ"العربي الجديد"، إن الحزب تقدم بمشروع القانون إلى رئاسة مجلس الوزراء، مع إرساله إلى مجلس النواب ولجانه المختصة، وفي مقدمتها لجنتا البيئة والإدارة المحلية، كما تواصل الحزب مع النواب لتبني مشروع القانون، واتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لإقراره، مؤكدة أن "حماية الأشجار يجب أن تنتقل من مجرد توجيهات وقرارات متفرقة إلى حق يحميه قانون واضح وملزم، في مواجهة الاعتداء المتزايد على الأشجار وتشتت القواعد المنظمة لحمايتها". وأوضحت صبري أن "الاعتداء على الأشجار ما زال قائماً في العديد من المحافظات بالمخالفة لتعليمات رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء التي صدرت الشهر الماضي، والتي تمنع قطع الأشجار وتجريف الحدائق العامة. يقوم مقترحنا القانوني على قاعدة تشريعية أساسية مفادها أن الحفاظ على الأشجار هو الأصل، بينما يمثل قطعها استثناء لا يجوز اللجوء إليه إلا وفق ضوابط محددة، وبعد إثبات تعذر البدائل الممكنة". بدوره، قال معد مشروع القانون، القيادي في حزب الدستور، حكيم حسين الراعي، إنه "يستهدف تغيير النظرة إلى الشجرة باعتبارها عنصراً تجميلياً إلى اعتبارها أصلاً بيئياً ومورداً عاماً يؤدي دوراً مباشراً في حماية الصحة العامة، وتحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة، ومواجهة التلوث وآثار التغير المناخي"، مضيفاً لـ"العربي الجديد"، أن "حماية البيئة لا تتعارض مع تنفيذ مشروعات التنمية والطرق والمرافق إذا جرى التخطيط لها على أسس علمية تراعي البدائل وتحافظ على الموارد الطبيعية، ومن ذلك وقف التعامل مع الأشجار باعتبارها عائقاً يمكن إزالته لتسهيل التنفيذ. يضع المشروع إطاراً محدداً للمسؤولية القانونية والإدارية، ويحظر قطع الأشجار أو اقتلاعها أو نقلها أو تسميمها أو حرقها أو ردم جذورها أو إجراء تقليم جائر لها خارج الإجراءات التي يحددها التشريع". ويضيف الراعي: "يلزم مشروع القانون الجهات المسؤولة عن مشروعات الطرق والمرافق والتطوير العمراني بدراسة البدائل قبل اتخاذ قرار الإزالة، مع ترتيب الأولويات بالإبقاء على الشجرة في موقعها وتعديل التصميم الهندسي للمشروع، أو نقلها إذا أمكن، وأخيراً اللجوء إلى القطع إذا لم يكن من حل بديل، وذلك بناءً على تقرير فني مسبب يثبت استحالة البدائل الأخرى". ويتابع: "لا يعتبر المشروع حجب الأشجار لواجهات المحال أو الإعلانات أو كاميرات المراقبة، أو الرغبة في توفير أماكن لانتظار السيارات، أو مجرد خفض تكلفة مشروع أو تسريع تنفيذه أسباباً كافية لتبرير القطع، ويقصر الترخيص بإزالة الأشجار على حالات محددة تشمل وجود خطر حقيقي على الأرواح أو المنشآت يتعذر تلافيه، أو إصابة الشجرة بمرض يستحيل علاجه ويهدد الأشجار المحيطة، أو تعارضها مع مشروع ذي منفعة عامة لا يتوافر له بديل معقول، كما يقترح تشكيل لجنة دائمة لحماية الأشجار في كل محافظة، تضم الجهات الفنية المختصة، وخبراء، وممثلين للمجتمع المدني، تتولى معاينة الأشجار ودراسة طلبات القطع والنقل، والتحقق من استنفاد البدائل، وتحديد التعويض الشجري المناسب". ويستطرد معد مشروع القانون: "يجعل المقترح مبدأ التعويض الشجري إلزامياً، ويلزم المرخص له بزراعة خمس أشجار بديلة عن كل شجرة يتم قطعها، مع إمكانية زيادة العدد وفقاً لعمر الشجرة وقيمتها البيئية ونوعها وحجمها، كما يلزمه برعاية الأشجار البديلة لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، واستبدال الأشجار التي تهلك خلال هذه الفترة، بما يستهدف ضمان استدامة التعويض، وعدم الاكتفاء بإجراء شكلي لا يحقق زيادة فعلية في الغطاء الشجري. يمنح المشروع أيضاً حماية خاصة للأشجار المعمرة والتراثية، من خلال إنشاء سجل قومي رقمي لها، يتضمن مواقعها وأنواعها وأعمارها التقريبية، وحالتها، وسجل صيانتها، والقرارات الصادرة بشأنها". ويتضمن مشروع القانون قواعد للشفافية تتيح نشر طلبات القطع الجماعي، والطلبات المتعلقة بالأشجار المعمرة والتراثية، وتمنح حق التظلم، إلى جانب إنشاء منظومة موحدة لتلقي بلاغات المواطنين بشأن قطع الأشجار أو إتلافها بالمخالفة للقانون. ويتضمن عقوبات على أعمال القطع والإتلاف المخالفة، مع تشديد المسؤولية عند الاعتداء على الأشجار المعمرة والتراثية، وعدم إعفاء الموظف العام من المسؤولية حال إصدار قرارات مخالفة للقانون أو تنفيذها. كما يطرح إطاراً لتنمية الغطاء الشجري من خلال استراتيجية قومية مدتها عشر سنوات، تتضمن مستهدفات سنوية للتشجير. وأظهرت بيانات البنك الدولي، ارتفاع قيمة صادرات الفحم النباتي المصرية من 5.29 ملايين دولار في عام 2020 إلى 16.36 مليون دولار في 2024، وكشفت بيانات إسرائيلية حديثة بلوغ الواردات من الفحم النباتي المصري 7900 طن في عام 2024، بقيمة تقارب ستة ملايين دولار. ونحو 7600 طن في 2025، بقيمة 5.83 ملايين دولار. وفي 2022، طرحت هيئة المجتمعات العمرانية بمدينة السادس من أكتوبر أخشاب أشجار من مساحة تبلغ 500 فدان، وعقدت هيئة نظافة وتجميل القاهرة في أغسطس/آب 2025، مزاداً لبيع أخشاب أشجار جافة. وفي ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، باعت هيئة تنمية مدينة العاشر من رمضان أخشاب أشجار بسعر 4970 جنيهاً للطن، وبلغت حصيلة البيع 5.467 ملايين جنيه (الدولار = 52 جنيهاً). من جانبه، يحذر أستاذ استصلاح الأراضي بجامعة القاهرة، نادر نور الدين، من أن إزالة الأشجار على نطاق واسع لا تمثل خسارة جمالية فقط، وإنما تضاعف الأثر الحراري داخل المدن، إذ تفقد الشوارع الظل والتبريد الطبيعي، وتتحول الأسطح الخرسانية والإسفلتية إلى مخازن للحرارة. ويوضح نور الدين لـ"العربي الجديد" أن "فقدان الأشجار يؤدي إلى زيادة التعرض للملوثات والغبار وثاني أكسيد الكربون، فضلاً عن دورها في حماية التربة، والحفاظ على رطوبتها، وكسر سرعة الرياح، وتمتد الخسائر إلى المناطق الزراعية، حيث يمكن أن يؤدي فقدان الأشجار إلى زيادة التبخر، والإضرار بالتوازن البيئي. تأتي الأزمة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة لمصر التي توسع التزاماتها المناخية، وتسعى إلى الحصول على تمويلات مرتبطة بالتحول الأخضر". ويتابع: "رفعت الحكومة نسبة الاستثمارات العامة الموجهة للتكيف مع تغير المناخ إلى 55% في موازنة 2025-2026، وتستهدف الوصول إلى 60% في 2026-2027، كما تستعد لمراجعة جديدة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي للاستدامة والصلابة، مع بقاء ستة إصلاحات قبل إتاحة 600 مليون وحدة حقوق سحب خاصة تعادل نحو 820 مليون دولار، وتشمل الإصلاحات إدخال معايير المناخ في تقييم المشروعات العامة الكبرى، وإدارة المخاطر المناخية والبيئية". وبينما تتواصل ظاهرة قطع الأشجار في عدد من شوارع العاصمة القاهرة، ومدن أخرى، تراجعت الحكومة خطوة بالتزامن مع تكليفات رئاسية سابقة بزيادة المساحات الخضراء. وأكد رئيس مجلس الوزراء، مصطفى مدبولي، الالتزام بحظر قطع الأشجار إلا بعد الرجوع إلى وزيري التنمية المحلية والبيئة، وشدد خلال جولات ميدانية، على وضع خطط لتشجير الطرق الرئيسية، ومداخل المدن والقرى، والجزر الوسطى في الشوارع، والاستعانة بالمختصين لتحديد أنواع الأشجار الملائمة لكل منطقة، واستخدام المياه المعالجة في أعمال الري. وأدت الضغوط المحلية والدولية إلى إطلاق مصر "المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة"، التي تمتد حتى عام 2029، وتشمل تحويل الأراضي الخالية وغير المستغلة إلى حدائق أو مسطحات خضراء، وتشجير المحاور والطرق والجزر الوسطى ومداخل المدن، والتوسع في التشجير داخل المدارس والمنشآت التعليمية، وإقامة "هوية نباتية" لكل حي سكني من خلال اختيار النباتات التي تتناسب مع طبيعته واحتياجاته، إلى جانب إشراك الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني وطلاب المدارس والجامعات في أعمال التشجير والحفاظ على الأشجار. وبدأت وزارة التنمية المحلية والبيئة تطبيق نظام "تكويد" الأشجار لمتابعة مواقعها وحالتها وأعمال الري والرعاية، بما يسمح بالتدخل عند ظهور أي احتياجات، ويجعل بقاء الشجرة جزءاً من تقييم نجاح المبادرة. في حين تتجه وزارة الإسكان إلى استعادة أراض كانت تشغلها أنشطة ضارة بالبيئة، وتحويلها إلى مساحات خضراء مفتوحة يستفيد منها السكان. ## طهران: عراقجي بحث مع بن فرحان إطلاق حوار بين السعودية والحوثيين 11 October 2026 10:29 PM UTC+00 على وقع تصاعد هجمات الحوثيين ضد السعودية، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء يوم الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي، فيصل بن فرحان، معرباً عن استعداد إيران لتقديم كافة أشكال المساعدة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة الحوثي، ودعم التوصل لتسوية سياسية. تعمق أكثر كما بحث عراقجي خلال اللقاء مع وزير الخارجية السعودي مستجدات الأوضاع  في المنطقة. وأعرب عراقجي، وفق بيان الخارجية الإيرانية، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، مشدداً على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع الراهن. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تحل عسكريا. وفي وقت سابق مساء الأحد، قالت الخارجية السعودية، في بيان، إن وزير الخارجية، بحث الأحد، مع نظيره الإيراني، التصعيد الأخير في المنطقة والجهود المبذولة بشأنه، وسط توترات عسكرية متواصلة في المنطقة. وقالت الوزارة إن الاتصال تناول "التصعيد الأخير في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها". ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية عن طبيعة الجهود التي بحثها الوزيران أو نتائج الاتصال. وجاء الاتصال بين وزيري خارجية إيران والسعودية عقب الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بالإضافة إلى استهداف مطار أبها. ويتزامن الاتصال مع تجدد الغارات الجوية والعمليات العسكرية الواسعة للتحالف والقوات الحكومية ضد معاقل الحوثيين في صنعاء، تعز، ومحيط باب المندب. ومساء الأحد، أكد التحالف، بقيادة السعودية تعرض مطار الملك خالد في الرياض لهجوم جديد تسبب باندلاع حريق تعمل السلطات على مكافحته. وقال المتحدث باسم التحالف العسكري لدعم الحكومة في اليمن تركي المالكي على منصة إكس: "اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي"، مشيراً إلى اندلاع حريق تعمل السلطات على مكافحته، قبل أنّ يعلن أنّ "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ كروز في محيط المطار". ## التصوير الفوتوغرافي والأطفال... علاقة حب 11 October 2026 11:00 PM UTC+00 لم يعد التصوير الفوتوغرافي هواية مكلفة تقتصر على الأثرياء، بل أصبح، بفضل التطور التكنولوجي، جزءاً من حياة الأطفال اليومية. فمن التقاط صور الأصدقاء والعائلة والحيوانات الأليفة إلى توثيق اللحظات الخاصة والتعبير عن الخيال، تحوّلت الكاميرا إلى وسيلة تتيح للصغار استكشاف العالم من حولهم. لكن علاقة الأطفال بالتصوير أقدم من الهواتف الذكية؛ فمنذ أكثر من قرن، كانوا يتعلمون هذه المهارة في المدارس والنوادي، ويلتقطون صورهم الخاصة، وأحياناً خلسة داخل الصفوف. واليوم، لا تقتصر أهمية التصوير على التسلية وحفظ الذكريات، بل تمتد إلى تنمية الإبداع والثقة بالنفس، وهما مهارتان تزداد الحاجة إليهما في عالم يواجه تحديات معقدة. لفهم هذه العلاقة الممتدة بين الأطفال والكاميرا، تتناول أستاذة الثقافة البصرية والمادية في جامعة برايتون، أنبيلا بولين، في كتابها الحديث "الصغار المبدعون: كيف أصبح الأطفال مصورين"، تاريخ انجذاب الصغار إلى التصوير الفوتوغرافي، وكيف تحوّلت الكاميرا إلى وسيلة للتعبير عن أنفسهم وتوثيق عالمهم الخاص. وتؤكد بولين أن شغف الأطفال بالتصوير ليس ظاهرة حديثة؛ فقد احتوت المدارس على غرف مظلمة ومعدات للتصوير منذ أواخر القرن التاسع عشر، وبحلول عام 1933، كانت النوادي الاجتماعية للبنين في شرق لندن تقدّم دروساً في هذا المجال. وتكشف الأرشيفات عن ممارسات تشبه إلى حد بعيد ما يفعله الأطفال اليوم. وتنقل صحيفة ذا غارديان عن بولين قولها: "عند النظر إلى أرشيفات نوادي التصوير الفوتوغرافي المدرسية، ترى أنه قبل وقت طويل من استخدام الهواتف الذكية، كان الأطفال يُدخلون الكاميرات خلسة إلى الفصل ويلتقطون صوراً سرية لمدرسيهم؛ وقد وجدت أمثلة تعود إلى الخمسينيات. وبالمثل، قام الأطفال بتصوير حيواناتهم الأليفة لأكثر من 150 عاماً". ويتقاطع هذا التاريخ مع ملاحظات بول كارتر الذي أدار برنامجاً للتصوير الفوتوغرافي في لندن خلال سبعينيات القرن الماضي، إذ لاحظ أن الموضوعات التي تستحوذ على اهتمام الأطفال هي الأصدقاء والعائلة والحيوانات الأليفة. وحتى عندما نظّم رحلات إلى الريف، لم يُبدِ الأطفال اهتماماً يُذكر بتصوير المناظر الطبيعية. ويشير ذلك إلى أن ما يجذبهم إلى الكاميرا ليس بالضرورة جمال المشهد، بل ارتباطه بحياتهم اليومية والأشخاص الذين يشغلون مساحة في عالمهم. ولا يقتصر انجذاب الأطفال إلى التصوير الفوتوغرافي على حمل الكاميرا والتقاط الصور، فهم يستمتعون أيضاً بالوقوف أمامها. ويعزو المصور لوك مونرو ذلك، في جانب منه، إلى الاهتمام والتشجيع اللذين يحظى بهما الطفل في أثناء التصوير؛ إذ يمنحه تركيز المصور والمحيطين به شعوراً بالتميز والمحبة. كما تتيح له هذه التجربة ابتكار اللحظات وتوثيقها، والتعبير عن نفسه بحرية، حتى إن لم يكن يدرك تماماً طبيعة التصوير أو قيمته بوصفه وسيلة لحفظ الذكريات. ويؤدي تقليد الكبار دوراً في هذا الانجذاب أيضاً. ويوضح مونرو في مدونته أن الأطفال يميلون إلى محاكاة سلوك البالغين والمشاركة في أنشطتهم؛ فإذا رأوا والديهم أو إخوتهم الأكبر سناً يلتقطون الصور أو يظهرون فيها، فقد يرغبون في خوض التجربة نفسها. وإلى جانب التقليد، يمنح التصوير الأطفال مساحة للعب والإبداع، من تجربة وضعيات مختلفة وصنع تعابير وجه مضحكة إلى ابتكار أفكار خيالية للصور. كما يتيح لهم الاحتفاظ بلحظات من حياتهم يمكنهم العودة إليها لاحقاً، واستعادة ما تحمله من ذكريات ومشاعر. ولا تتوقف فوائد التصوير عند التسلية أو توثيق الحياة اليومية، بل يمكن أن تمتد إلى تنمية مهارات يحتاج إليها الأطفال في مراحل لاحقة من حياتهم. وترى أستاذة التصوير ريبيكا هولمز أن الأطفال والمراهقين قد يستفيدون من الالتحاق بدورات في هذا المجال، لما يمكن أن توفره من فرص لتعزيز الثقة بالنفس. فعندما يلتقط الطفل صوراً يرضى عنها ويشعر بالفخر بها، يصبح أكثر تقديراً لقدراته. وتقول هولمز إن تجربتها أظهرت لها أن الأطفال الذين ينجحون في التقاط صور جيدة يصبحون أكثر ميلاً إلى الرغبة في الظهور داخل الصور أيضاً، لأنهم يدركون قيمة الصورة ويستمتعون بالمشاركة في صناعتها. وتشدد هولمز على أهمية تنمية الإبداع لدى الأجيال الجديدة، في ظل التحديات التي تواجه المجتمعات، من الاحتباس الحراري وأزمة البلاستيك إلى الاكتظاظ السكاني والأمراض والأوبئة. وتقول: "أطفال اليوم سيحتاجون إلى كل قدر ممكن من الإبداع؛ فالمجتمع يواجه مشكلات كبيرة تتطلب حلولاً (مثل الاحتباس الحراري، وأزمة البلاستيك، والاكتظاظ السكاني، والأمراض، والأوبئة!). يحتاج علماء الرياضيات والسياسيون والعلماء إلى التفكير الإبداعي تماماً كما يحتاج إليه الرسامون وفنانو الأداء. لذا، يُعد الإبداع مهارة عالمية بالغة الأهمية تساعد البشر جميعاً على إحداث التغيير وعيش حياة سعيدة ومُرضية". ومن هذا المنطلق، يمكن النظر إلى تعليم التصوير الفوتوغرافي باعتباره أكثر من تدريب على استخدام الكاميرا؛ فهو يتيح للأطفال فرصة التجريب، واختيار ما يستحق أن يُرى، والتعبير عن رؤيتهم الخاصة. وقد تكون هذه الممارسة إحدى الوسائل التي تساعدهم على تنمية الخيال والتفكير الإبداعي، وهما من الأدوات التي يحتاجون إليها لفهم العالم والمشاركة في تغييره. كما أن الصور التي يلتقطها الأطفال قد تكشف عن تفاصيل في محيطهم لا ينتبه إليها الكبار، أو عن جوانب من حياتهم اليومية تحمل بالنسبة إليهم معاني خاصة. ## منظمات سودانية: مقتل العشرات من عمال التعدين في هجوم للجيش المصري 11 October 2026 11:26 PM UTC+00 أعلنت منظمات سودانية سقوط أكثر من 150 قتيلا وإصابة العشرات في هجوم طائرات عسكرية مصرية على عمال تعدين سودانيين يعملون في منجم للذهب بمنطقة شمال الوادي التابعة لولاية البحر الأحمر السودانية القريبة من الحدود المصرية، فيما تباينت أعداد الضحايا في ظل عدم صدور تعليقات رسمية. تعمق أكثر وقال شاهد في الموقع لـ"العربي الجديد" إن الهجوم بدأ حوالي العاشرة صباح السبت على منطقة جبل العقيدات بشمال الوادي عبر إلقاء قنابل وتحليق مروحيات عسكرية استهدفت بصورة أساسية العمال أعلى السلاسل الجبلية في المنطقة وحرقت خيامهم. وأوضح أن عدد القتلى كثير ولم يستطيعوا إحصاء الجثث إلى جانب إصابات أخرى بليغة وطفيفة، وأشار إلى أن الكثيرين بدأوا بمغادرة الموقع والاحتماء بالمغارات الجبلية، وآخرون توجهوا إلى منطقة سوق الأنصاري للتعدين القريبة، فيما لا يزال بعض العاملين يحاولون دفن الجثث المتكدسة. وأدانت منظمات حقوقية الهجوم وعدته اعتداءا سافرا جديدا على سيادة السودان بعد هجوم مماثل في 16 يونيو/حزيران الماضي، كما دعت مجلس الأمن الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لوقف استهداف الطيران المصري للمعدنين السودانيين، بينما لم يصدر عن الحكومة السودانية أي تعليق على الحادث حتى مساء الأحد. وقالت منظمة مناصرة ضحايا دارفور، في بيان صحافي الأحد، إنها أجرت صباح أول من أمس السبت مقابلات مع ثلاثة من الضحايا وشهود العيان، وإنهم أفادوا بأنه خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، نفذت طائرتان عسكريتان مصريتان من طراز "أنتونوف" عمليات استطلاع واستكشاف في منجم منطقة شمال الوادي، خلال فترتي الصباح والمساء. وأوضحت أن المنطقة تؤوي حوالي 12 ألف شاب سوداني من مختلف أقاليم السودان، يعملون في مجال تعدين الذهب منذ ثلاثة أعوام، مشيرة إلى أنه في صباح السبت، هاجمت طائرتان عسكريتان تابعتان للجيش المصري المنجم، وألقتا حوالي تسع قنابل على العمال. وأدى الهجوم، بحسب المنظمة، إلى مقتل حوالي 200 شخص وإصابة 120 آخرين. منظمة مناصرة ضحايا دارفور. منجم منطقة شمال الوادي ولاية نهرالنيل السبت الموافق 10اكتوبر 2026م حوالي الساعة الثامنة صباحا بتوقيت السودان حيث اجرت المنظمة مقابلات مع ٣ من الضحايا وشهود عيان افادوا ان خلال الفترة(٧،٨،٩ أكتوبر ٢٠٢٦م )قامت حوالي ٢ طائرات عسكرية مصرية انتوف بعمليات استطلاع واستكشاف في منجم منطقة شمال الوادي في الصباح والمساء علما بأن المنطقة تأوي حوالي ١٢ الف من الشباب السودانين من ختلف اقاليم السودان يعملمون في الذهب منذو ٣ اعوام، في صباح السبت هاجمت ٢ طائرة عسكرية تابعة للجيش المصري المنجم بعدد حوالي ٩ قنابل كان معظم المعدنين ينتالون الشاي والبعض نيام ادي مقتل حوالي ٢٠٠ شخص وجرح ١٢٠اخرين تم نقل المصابين إلي منطقة الأنصاري لتلقي العلاج بينما نزح حوالي ١٠ الف شخص إلي منطقة ادروب ،كذلك اعتقل الجيش المصري حوالي ١٣ من المعدنين الي داخل الأراضي المصرية لم يعرف مصيرهم حتي الان يعاني النازحين من ظروف إنسانية قاسية سيرا علي الاقدام خوفا من الطيران المصري . تدين المنظمة الانتهاك المصري المتكرر لسيادة السودان وقتل الشعب السوداني في مناجم الذهب، تطالب المنظمة سلطة بورتسودان بقيادة البرهان التحرك العاجل لوقف الاعتداء المصري علي السودان، تناشد المنظمة مجلس الامن الدولي باتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لوقف استهداف الطيران المصري للشعب السوداني. سوف تصدر المنظمة تقرير مفصل عن الحادث. — Darfur Victims Support (@DVSorg) October 11, 2026 وذكرت المنظمة أنه جرى نقل المصابين إلى منطقة الأنصاري القريبة لتلقي العلاج، بينما نزح حوالي 10 آلاف شخص إلى منطقة أدروب، وأفادت أنه بالتوازي مع ذلك، اعتقل الجيش المصري حوالي 13 من عمال التعدين واقتادهم إلى الأراضي المصرية، ولم يُعرف مصيرهم حتى الآن. وحسب المنظمة، يعاني عمال التعدين من ظروف إنسانية قاسية، حيث يضطرون إلى السير على الأقدام خوفاً من الطيران المصري. وأعلنت المنظمة إدانتها "الانتهاك المصري المتكرر لسيادة السودان، وقتل الشعب السوداني في مناجم الذهب، مطالبة الحكومة السودانية بالتحرك العاجل لوقف الاعتداءات المصرية على السودان"، كما ناشدت المنظمة مجلس الأمن الدولي باتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لوقف استهداف الطيران المصري للشعب السوداني. وقال أحد عمال التعدين الذين كانوا يعملون في المنطقة خلال هجوم يونيو/حزيران الماضي لـ"العربي الجديد" إنه غادر المكان إلى غير رجعة وذهب للعمل في مناطق أخرى آمنة. وأضاف: "لا يمكننا دفع الضرائب والرسوم بصورة مستمرة للسلطات، ثم تتركنا لنقتل بالطائرات دون حتى محاولة مساعدتنا في إسعاف الجرحى ودفن القتلى كما حدث خلال الهجوم السابق". ولفت إلى أن لديه عددا من الأصدقاء يعملون في المنطقة، لكنه فقد الاتصال بهم بعد الهجوم ولا يعرف عنهم شيئا بسبب فرار الكثيرين وعدم وجود شبكات اتصال عامة. من جانبه، أدان مرصد الجزيرة السوداني لحقوق الإنسان، الضربات الجوية التي استهدفت مناطق التعدين الأهلي في شمال السودان، وأوضح أنها أسفرت، وفقاً لإحصاءات أولية، عن سقوط أكثر من 100 قتيل وعشرات الجرحى والمصابين من المدنيين السودانيين العاملين في أنشطة التعدين الأهلي. وقال المرصد، في بيان الأحد، إنه بحسب المعلومات الأولية التي تحصل عليها فقد أسفرت هذه الضربات الجوية عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، حيث يواجه المصابون تحديات كبيرة في الحصول على الرعاية الطبية العاجلة، نتيجة وعورة المنطقة وبُعدها عن المراكز الحضرية والمستشفيات، الأمر الذي يهدد حياة العديد منهم ويزيد من احتمالات تفاقم الإصابات. وأشار إلى أن "هذه الحادثة تأتي في سياق تكرار استهداف مناطق التعدين الأهلي في شمال السودان، للمرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أشهر، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المدنيين الذين يعملون في هذه المناطق بحثاً عن مصادر رزقهم، وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والإنسانية القاسية التي فرضتها الحرب، والتي تسببت في تشريد ملايين السودانيين وفقدانهم أعمالهم وممتلكاتهم ومصادر دخلهم". وأعرب المركز عن قلقه إزاء غياب المعلومات الرسمية والشفافة بشأن الجهات المسؤولة عن الهجمات السابقة التي استهدفت المدنيين في مناطق التعدين الأهلي، وعدم الإعلان عن تحقيقات مستقلة وفعالة تكشف ملابسات هذه الحوادث، وتحدد المسؤوليات، وتضمن حقوق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر. في السياق، أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة "صمود" الذي يقوده رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، الغارات الجوية على عمال التعدين السودانيين. وأضاف، في بيان صحافي، أن "استهداف المدنيين وتعريض حياتهم للخطر أمر مرفوض، ولا تبرره أي ذرائع أمنية"، محملا السلطات السودانية مسؤولية ما يحدث في هذه المناطق الخاضعة لسيطرتها، وطالبها بـ"ألا تلوذ بالصمت كما فعلت إزاء الغارات السابقة، وأن تعلن موقفاً واضحاً مما جرى". من جانبها، أدانت مجموعة محامو الطوارئ الحقوقية، هجمات الطيران الحربي المصري على عمال التعدين السودانيين. وقالت، في بيان الأحد، إن الهجمات أسفرت عن مقتل 72 عامل تعدين مدني، بحسب معلومات أولية تحصلت عليها، مشيرة إلى أنها تواصل أعمال التوثيق والتحقق من الحصيلة الكاملة للضحايا. ورأت المجموعة أن تكرار الهجمات في المناطق الحدودية الغنية بالذهب والمعادن يعكس رغبة السلطات المصرية في التوسع وفرض السيطرة على الموارد الطبيعية السودانية، على حساب حياة المدنيين وحقوقهم ومصادر عيشهم. ## البنك الدولي يحذر من انكماش حاد للاقتصاد العراقي 12 October 2026 12:00 AM UTC+00   توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 12.4% خلال عام 2026، في ظل ضغوط ناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية واضطراب الصادرات بفعل التوترات الإقليمية، ومخاوف من اتساع العجز وتزايد أعباء الدين العام وانعكاسات الأزمة على الإنفاق الحكومي، في وقت اتجهت فيه الحكومة إلى رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار ضمن إجراءات مواجهة الأزمة المالية. وكشف تقرير البنك الدولي، الصادر في 6 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عن تراجع احتياطيات النقد الأجنبي من 102 مليار دولار في فبراير/شباط الماضي إلى 78.3 مليار دولار في يوليو/تموز الماضي، بانخفاض بلغ 23.7 مليار دولار خلال خمسة أشهر. في السياق، حذر المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، من تداعيات الانكماش الاقتصادي المتوقع على المالية العامة، في ظل الاعتماد الكبير على الإيرادات النفطية، موضحاً أن تراجع إنتاج النفط وصادراته لا ينعكس على حجم الناتج المحلي الإجمالي فحسب، بل يمتد إلى الإيرادات الحكومية وقدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام، فضلاً عن تأثيره في النشاط الاقتصادي المرتبط بالإنفاق الحكومي. وأكد صالح، لـ"العربي الجديد"، أن الحكومة تسعى للحد من استمرار تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، حفاظاً على هامش الأمان النقدي، مشيراً إلى أن مواجهة الضغوط الاقتصادية والمالية تتطلب ضبط الإنفاق الجاري وتنمية الإيرادات غير النفطية، وتجنب الاعتماد المستمر على الاحتياطيات لتمويل عجز الموازنة، لضمان الوفاء بالالتزامات واستقرار المالية العامة. وفي ما يتعلق بالإجراءات الحكومية الأخيرة، أوضح صالح أن تعديل سعر صرف الدولار يمثل إجراء احترازياً لحماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي، مشدداً على ضرورة إدارة الإنفاق والإيرادات بصورة متوازنة، والمحافظة على تمويل الغذاء والدواء والوقود والخدمات الأساسية، والحد من انتقال الأعباء الاقتصادية إلى المواطنين. من جانبه، حذر عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، أحمد الشرماني، من أن توقعات الانكماش الاقتصادي الحاد تعكس حجم التحديات التي تواجه المالية العامة، مع تراجع الموارد وتزايد الالتزامات، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط على الإيرادات قد يضع الحكومة أمام خيارات صعبة تتعلق بتمويل النفقات الأساسية وتقليص الإنفاق الاستثماري والتوسع في الاقتراض. وأوضح الشرماني، لـ"العربي الجديد"، أن خطورة الأزمة لا تقتصر على تراجع المؤشرات الاقتصادية، وإنما تمتد إلى المواطنين والقطاع الخاص، إذ إن تقليص الإنفاق الحكومي ينعكس على تنفيذ المشاريع وفرص العمل وحركة الأسواق، مع الحاجة إلى استثمارات منتجة. وأشار إلى أن خفض قيمة الدينار العراقي أمام الدولار قد يضيف أعباء على الأسر نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد وانتقال جانب منها إلى أسعار السلع والخدمات، خصوصاً أن شريحة واسعة من المواطنين تعتمد على دخول ثابتة لا ترتفع بالوتيرة نفسها التي ترتفع بها الأسعار. وشدد الشرماني على أن معالجة الأزمة لا يمكن أن تقتصر على تعديل سعر الصرف أو إجراءات مالية مؤقتة، بل تتطلب مراجعة هيكل الإنفاق العام، ومكافحة الهدر والفساد، وتعظيم الإيرادات غير النفطية، ودعم الإنتاج المحلي، مع اتخاذ إجراءات لحماية الفئات محدودة الدخل ومنع تحميل المواطنين الكلفة الأكبر للاختلالات المالية. بدوره، يرى الخبير الاقتصادي منار العبيدي أن خطورة الانكماش المتوقع للاقتصاد العراقي لا تقتصر على التراجع الحاد في إنتاج النفط وصادراته، بل تكمن في احتمال انتقال آثار الأزمة إلى القطاعات غير النفطية التي تعتمد بصورة كبيرة على الإنفاق الحكومي وحركة الطلب المحلي، فتتضرر التجارة والاستثمارات والوظائف. وأكد العبيدي، لـ"العربي الجديد"، أن زيادة اعتماد الحكومة على الاقتراض الداخلي قد تؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص في الحصول على التمويل، نتيجة توجه المصارف إلى توظيف جانب أكبر من سيولتها في تمويل الدين الحكومي، ما يحد من قدرة الشركات على التوسع والاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة. وحذر العبيدي من أن استمرار تراجع احتياطيات النقد الأجنبي قد يقلص قدرة البنك المركزي على مواجهة الصدمات الخارجية وتلبية الطلب على الدولار، في ظل انخفاض التدفقات النفطية واعتماد العراق الكبير على الاستيراد، ما يزيد الضغوط على الاستقرار النقدي والأسعار. وأشار إلى أن تداعيات الانكماش قد تظهر تدريجياً في الأسواق من خلال ضعف الطلب على السلع والخدمات وتباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع دخول العاملين في القطاعات المرتبطة بالمشاريع والاستثمارات. ## يمكن للإعمار أن يصبح فعل استعمار 12 October 2026 12:13 AM UTC+00 قُطِعت قبل مدة جارتنا الليمونة. كانت شجرةً وارفة تعطّر الشارع بزهرها أول الربيع، وتزدان بثمارها الصفراء في الشتاء، وتظلل الرصيف في الصيف، وتبقى خضراء في الخريف. قطعها معماريٌ شاب أراد أن يحوّل الشقة المجاورة إلى مركز تجميل. ومع أني شهدت دمار مدينتي حمص في الحرب السورية، إلا أنّ مشهد قطع الأشجار لا يزال يؤلمني كما يؤلمني القتل والدمار. أعلم بصفتي معمارية أن كلّ عملٍ معماري (من أصغر المباني إلى أكبر المدن) يبدأ بمخطط، لكنّ حياتي في سورية علمتني أنّ العدو الأول للمخطط هو الشجرة. فكل نشاطات رؤساء البلديات في بلادنا ـ من شارعٍ جديد إلى مركز تجميل ـ تصطدم دوماً بالأشجار، إذ يقطعون المعمِّر والمثمِر منها ويستبدلونه بشيءٍ "أنظف" أو أكثر "حضارية"؛ على حد قول ذاك المعماري الشاب وأمثاله. لطالما يحيرني هذا العداء والهجوم الحثيث على الأشجار؛ لماذا يدمّر كل هؤلاء المخططين والمعماريين أكثر شيءٍ مسالمٍ ومعطاء في عالمنا تحت مسمى الإعمار؟ الأمر يبدأ بالأشجار ولا ينتهي بها، أو كما يقول المصطلح الإنكليزي it’s not personal ـ بمعنى أن الفعل أعمى ولا يميز في إساءته شخص المساء إليه. نعيش اليوم في عالمنا العربي لحظةً مفصلية؛ حيث يسيطر مشهد الدمار على مساحاتٍ واسعة في مختلف بلداننا. لكن غالباً ما يتم الحديث عن إعادة الإعمار كحدثٍ استثماري يعد الناس باستعادة قراهم ومدنهم على صورة مدن "حضارية" مبنية كغاباتٍ من إسمنت. السؤال الأساسي هنا؛ هل فعلاً نصبح أقرب إلى الحضارة حين نعمّر مدننا وقرانا بهذا الشكل؟ العمران الإنساني يدور حول المجتمع والجوار، ويتحدى من خلال نموه العضوي أهم فكرة في العمران الصناعي؛ وهي السيطرة عمران ما بعد الحربين العالميتين للإجابة، علينا العودة إلى أصل هذا التحول العمراني، والذي بدأ فعلياً مع عمران ما بعد الحربين العالميتين. قادتني الحرب في بلدي (سورية) إلى كتابة كتابٍ عن دور العمارة في الحروب والصراعات الأهلية، وعلى إثر نجاحه دُعيت إلى عدة دول لأتحدث عن فكرتي وتجربتي. في مدن العالم المتحضر تأثر الجمهور بقصة التحول العمراني في سورية، لكنهم لمسوا أيضاً تشابهاً مع ما يطرأ على مدنهم في الغرب. ليست هذه التقاطعات بالأمر الغريب؛ فالرؤية الصناعية لعالم ما بعد الحرب كانت بديلاً تحررياً من نظام الملكيات والسلطة الكنسية في أوروبا، وبالتوازي تم الاعتماد على خط الإنتاج الصناعي لتعويض خسائر الحرب. ولهذا الغرض كان على العمران أن يكون صانعاً للحدث، وبالتالي شرع المخططون والمنظّرون بتخيل مدنٍ كبرى تستدعي هجرةً ريفية عظمى كانت مطلوبةً في المصانع، ليس في الغرب وحسب وإنما حول العالم بأسره. سرعان ما اكتشف الجميع التحديات الجمّة التي نتجت؛ من ازدحامٍ وتلوثٍ وأوبئة وآفاتٍ اجتماعية. وعليه ظهرت موجةٌ أخرى من الأفكار حاولت المصالحة بين الريف والمدينة، أشهرها كان حركة المدينة الحدائقية: والتي اقترحت مدناً مركزية محميّة بحزامٍ أخضر، تحيط بها بلدات أصغر تابعة لها، يعيش فيها عمال المصانع وتتصل مع بعضها بسكك الحديد، في محاولة للحد من الزحف العمراني والمحافظة على نوع من التوازن. لكنّ هذه الفكرة، كغيرها من مقترحات عمران ما بعد الحرب، فشلت في فهم جوهر العمران الإنساني. فالعمران الإنساني يدور حول المجتمع والجوار، ويتحدى من خلال نموه العضوي أهم فكرة في العمران الصناعي؛ وهي السيطرة. يمكن التحدث مطولاً عن الأسباب التي أدت إلى هجر المدن الحدائقية، والتي تحول معظم نماذجها إلى مراكز للجريمة وبلداتٍ مهجورة، لكن ما أود التركيز عليه هنا؛ هو ما أراه أساس فساد العمران الصناعي والمتمثل بذاك الهوس الغربي في خلق السيطرة. خلال أسفاري إلى أكثر عواصم العالم ثراءً وتقدماً، شعرت بظلّ ما أسميته نظام المصنع، يخيم بثقلٍ شديد على المدينة الغربية. فالكل مطاردٌ ومطرود: مركز المدينة مسخرٌ للأعمال والسياحة، ريفها متآكلٌ ما بين ملاذاتٍ منعزلة للأغنياء وهكتاراتٍ مكرسة للزراعة الصناعية. قاطنوها مبعدون بفعل الغلاء إلى الأطراف حيث تَفكّك المجتمع وطغت المنافسة على كل مناحي الحياة. البنى العقارية الأوروبية تنتمي للتاريخ الذي كان فيه الملك وطبقة النبلاء هم ملّاك الأراضي الأساسيون الصدام الاستعماري مع واقع عمراننا الإسلامي من هنا كان الصدام الاستعماري مع واقع عمراننا الإسلامي. ففي بلدي سورية مثلاً وجد الفرنسيون أنفسهم أمام مدنٍ مكتفية ذاتياً، لديها علاقة تكافلية مع القرى المحيطة وتدرج عمراني فريد؛ حيث تحيط بالمدينة بساتين تختلف في بنيتها العمرانية عن القرى الأبعد. دمشق مثلاً اعتمدت في مؤونتها اليومية على بساتين الغوطة، كذلك حال حمص مع بساتين العاصي، وهكذا بقية المدن. بينما قامت القرى الأبعد على اقتصادٍ خاصٍ بها، وتوظفت السهول الزراعية الكبرى بصفة أراضٍ ميرية ـ وهي الأراضي التي كانت تديرها الدولة آنذاك بالتعاقد مع القرويين. كذلك وُجدت في المدينة بنيةٌ عقارية خاصة وهي الأوقاف الإسلامية؛ والتي شكّلت نظاماً مدنياً مستقلاً عن أي سيطرةٍ حكومية. وقد شكل هذا التدرج العمراني، الذي ربط المدينة ببساتينها وقراها، نقيضاً للنموذج الأوروبي القائم على السيطرة المركزية، فكان الخلاف بينهما في معنى المدينة نفسها: هل هي آلةٌ للإنتاج أم فضاء حياة متوازنة؟ اندرج التناقض أيضاً على مفهوم العقار؛ فالبنى العقارية الأوروبية تنتمي للتاريخ الذي كان فيه الملك وطبقة النبلاء هم ملّاك الأراضي الأساسيون، وعلى أنقاض هذا العالم القديم تم تشكيل الرؤية الحداثية بكل حرياتها الجديدة. لكن في العالم الإسلامي، كلّ ما تم تقويضه هو الحرية المدنية والتكافل العضوي بين أنواع العمران المختلفة. جرى تعليمنا في كلية الهندسة أنّ الحزام الأخضر المستمد من فكر المدينة الحدائقية هو بديل البساتين الحية المحيطة بمدننا، بتناسٍ فظ لبنيتها العقارية المستقلة، وتكوينها الاجتماعي، وما بُني عليه من دورٍ بيئي واقتصادي مستدام استمر لقرون. اليوم في حمص، كما في غيرها من المدن السورية يتم الحديث عن إعادة الإعمار من منظورٍ استثماري بحت، وتضرب لنا الأمثلة من الشرق والغرب عن التجارب "الحضارية" التي علينا اعتمادها بديلاً سينسف كل ما تبقى لدينا من ذاكرة. نسينا بسرعةٍ غريبة ما قام به المستعمرون من تغيير للبنى العقارية وطرق التمويل، وكيف خلفتهم الأنظمة الشمولية وأكملت مهاهم؛ وبالتالي تمكنوا معاً من تغيير المجتمعات من خلال تغيير بيئتها. فإضافةً إلى تخطيط المدن لتكون واجهاتٍ صناعية ميتة كما حدث في الغرب، تم التركيز في العالم الإسلامي على تقطيع أوصال المدن لتكون مناطق تحت السيطرة. يمكننا جميعاً تحرّي هذه الأنماط حولنا؛ سريعاً ما سنجد شوارع عريضة محفورة استراتيجياً لتفصل حياً عن حي، وتقطع تجمعاً عن تجمع، وتستبدل مبنىً تجارياً ببستان، وطريقاً سريعة بنهر، بحيث نفقد تدريجياً وللأبد؛ الحلقات الاقتصادية والاجتماعية التي اعتادت ربطنا ببعضنا وبالكون من حولنا. مصطلحات مثل "النظافة" و"الحضارة"، هي ذاتها التي استخدمها المستعمرون حين أعادوا تخطيط مدننا الإسلامية فسلبوها روحها وقد اعتدنا في عالمنا العربي إسكات أي مقاومة لهذه الممارسات، فكما برر لي المعماري الشاب قطعه لشجرة الليمون المحلية على أنها مصدر للفوضى: إذ تستند للسور فقد تتسبب بميله، وتتأثر بلاطات الرصيف بارتفاع جذورها، وتتساقط أوراقها أحياناً متعارضةً بذلك مع مفهوم الحداثة الذي يربط الحضارة بالنظافة الصناعية المصقولة؛ بنفس الطريقة يتم تبرير تخطيط المدن بشكلٍ منفصلٍ عن بيئتها وتاريخها ومجتمعاتها.   المضحك المبكي أنّ مصطلحات مثل "النظافة" و"الحضارة"، هي ذاتها التي استخدمها المستعمرون حين أعادوا تخطيط مدننا الإسلامية فسلبوها روحها. كثيرٌ منّا يبحث يومياً عن تلك الروح المفقودة، فلا نجد كلاماً لنعبّر به عن هذا الفقد الغامض. لكن يكفي أن ندرك أنّ عمراننا اتسع يوماً لما كان خارج السيطرة؛ كالحيوانات والنباتات، وبالطبع الناس؛ التي عاشت كجزءٍ من نظامٍ بيئي متكامل ينبض بالحياة. وهكذا تشكلت مجتمعاتنا بناءً على علاقات من الثقة ولدت من رحم اقتصاد وعمران المدينة.  فكما اعتمدت المدينة على البساتين، والقرى على السهول، تعتمد عوالمٌ مصغرة على ما نبنيه ونصنعه. بالمقابل، لا مكان في العمران الصناعي لعوالم موازية لعالم الإنسان المطلق، لذلك ترتفع ناطحات السحاب والكتل البيتونية الجامدة، والشوارع العريضة الميتة، ونباتات الزينة المزيفة؛ كصرحٍ لسيطرة إنسانٍ متعجرفٍ على عالمه. هذا الإنسان، هو نفسه من يعود مساءً إلى علبته الإسمنتية، فيشعر بفراغٍ ووحدة لا يستطيع حقاً معرفة أصلهما. جزرة التنمية اليوم هي بديلٌ لعصا الديكتاتورية. لكن إن علّمنا كلّ هذا الدمار شيئاً فهو أنّ مقاومة الطمع مهمة بقدر مقاومة الطغيان إعمار طبق الأصل عن الاستعمار المشكلة اليوم أننا ومن وسط الدمار ننادي بإعمارٍ طبق الأصل عن الاستعمار: مشاريع كبرى بمقاييس ضخمة تجعل من الإنسان قزماً وعدداً لا غير. ومدنٌ تتحول طوعاً لمواقع سياحية لتصبح غرضاً على رف متحف، بدلاً من أن تكون مكاناً معاشاً لأهلها. فترتفع الأسعار، وتنحدر النوعية، ويغلو العقار، وينتشر الغش والخداع، ويهجر الناس مواطنهم. أشنع ما كرّسته هذه المشاريع التي تسمى بالتطوير العقاري (رغم أنها أبعد ما تكون عن التطوير): هي أنها حوّلت مفهوم المكان من قيمةٍ لسعر. فالمنزل لم يعد جزءاً من جوار؛ حيث الجيران امتدادٌ للأهل، وحيث تتآلف المساكن مع بيئتها، وقد يتصادق الإنسان مع قطة الحي، أو حمامة النافذة، أو كما في حالتي مع الليمونة. المنزل في التطوير العقاري؛ هو مشروعٌ استثماري، خيمةٌ تنتظر أن تطوى ويقبض ثمنها. وهكذا يتم النظر مثلاً إلى البساتين حول مدينتي (أو بالأحرى ما تبقى منها)؛ على أنها فرصةٌ استثمارية ضائعة، لا على أنها أرضية مجتمع وجزءٌ من نظامٍ بيئي واقتصادي. لأحياء المدمرة كذلك الأمر: هي سهمٌ عقاري في البورصة التجارية، لا ذاكرة مكان وأنقاض روحٍ تنتظر الإحياء. والشطآن والأودية والمدن القديمة؛ جميعها معدةٌ للبيع في مزاد مال وأعمال المصنع. أما المقاومون لهذا العجلة العمياء؛ فهم رومانسيون حالمون، أو ناشطون بيئيون لا يفهمون مسيرة الأسواق العالمية. لكنّ الحقيقة أنّ بنيان هذا العمران يتداعى اليوم؛ فأزمات المناخ والطاقة والعيش تشتد يوماً بعد يوم، والمجتمعات الغاضبة، من مزارعين إلى مثقفين، تملأ شوارع العالم المتحضر في اعتراضٍ متصاعد. أخطر ما تم بيعنا إياه هو أنّ الوطن فكرة وليس مكاناً، وأنّ لكل المنازل أسعاراً، كما أنّ هناك بديلاً لكلّ الأشجار. تعدنا آخر ابتكارات الآلة الغربيّة اليوم، أنه سرعان ما سيتم استبدالنا نحن البشر أيضاً؛ والتطمينات هي أنّ من سيتم استبدالهم هم فقط الأضعف منّا. لكن في عمراننا الإسلامي، كان الأضعف هم بالذات الأهم والأكثر قيمة، هم من تخدمهم الأوقاف، وتتسع لهم البيوت والجوامع والشوارع؛ سواءً أكانوا بشراً أم مخلوقات أدنى. سورية كما هي غزّة، كما مصر وليبيا واليمن، والقائمة تطول؛ جميعها تواجه خطر هذا التوحش العمراني. فها هي مقترحات المدن الإدارية المعزولة، والأبنية الفارهة، والشركات الضخمة، والمشاريع السياحية، جميعها تطلّ علينا كرأس الميدوسا. وبينما قامت الديكتاتوريات الشمولية باستملاك الأراضي وتهجير المجتمعات بحجة الإعمار؛ تقوم هذه المشاريع اليوم بممارسة ضغط مشابه لكن بأسلوبٍ أكثر طوعية. فجزرة التنمية اليوم هي بديلٌ لعصا الديكتاتورية. لكن إن علّمنا كلّ هذا الدمار شيئاً فهو أنّ مقاومة الطمع مهمة بقدر مقاومة الطغيان. ## عن جديد أفلام براد بيت 12 October 2026 12:14 AM UTC+00 يغلب على فيلم "قلب الوحش" من إخراج ديفيد آير الصمت المطبق وصوت الطبيعة وما يشبه الإشارات، لأنه لا يوجد فيه سوى بطلين، كلب وجندي سابق اختار الغابات للعيش والمغامرة بطائرة صغيرة يحط بها في غابات ألاسكا. الكلب أودين والجندي جيمس تجمعهما علاقة طويلة، جزء منها كان بين المعارك والرصاص والنار، قبل أن يتقاعد جيمس، ويختار أن يعيش وسط الغابات بصحبة صديقه الوحيد الكلب الذكي أودين. الخلفية العملاقة للطبيعة (صور الفيلم في نيوزيلندا) يتضاءل أمامها الإنسان، بين الأشجار العالية والمياه الجارية. لن يجد بطل الفيلم سوى رجل واحد طوال رحلته في الغابة، يقضيان معاً سهرة قصيرة، قبل أن يفترقا الصباح. ولكن الأحداث التي تتخلل الطريق الصامت يكون بعضها عنيفاً ومرتطماً بالحيوانات المفترسة، مثل الدببة والذئاب. والكلب هنا يثبت براعته في حماية صديقه، ليس فقط من الحيوانات الضخمة، مثل مشهد الدب، حين يرسل إليه الكلب أودين نظرة خبيرة أخافته ليتراجع الدبّ عن مهاجمتهما، كذلك هناك مشهد الذئاب المفترسة التي اتّحد فيها ذكاء الإنسان والكلب في الدفاع عن أنفسهما. حيث استطاع جيمس سريعاً أن يصنع من سكّينه رمحاً بإلصاقها بعصا طويلة وربطها بإحكام، وهي التي حمته من أنياب الذئاب. ورغم هذا، تمكن بعضها من نهش جزءٍ من أضلاعه جعلته ينزف حتى نهاية الفيلم. هناك أيضاً ما أبداه الكلب من حماية لصاحبه من هجوم الطبيعة، خصوصاً المياه الجارفة التي سقط فيها جيمس وجرفته بعيداً، ما دعا الكلب إلى أن يشحذ همته ويلاحقه من على ضفاف النهر، وحين وجده مفارقاً الوعي سحبه إلى الشط. في أحد المشاهد التحولية للفيلم، يفارق البطل مكوناً أساسياً من مكونات رحلته التي كانت تأخذ في البداية طابعاً ترفيهياً، وهي طائرته الصغيرة. وبسبب جرح قديم ما يلبث، أن ينبض فيشتد الألم إلى درجة الإغماء تسقط الطائرة، ولكن قبل ذلك يخرج منها الكلب ويصاب بحروح قاتلة. الكلب يهوي في الغابة وصاحبه يسقط بطائرته في الماء، ما يكون سبب نجاته، حيث يوقظه الغرق من الإغماء، ويسبِّب الأمرُ إنقاذَ حياته. حينها يأخذ من الطائرة حقيبتين ويتركها وراءه باحثاً عن كلبه وسط الغابة، لتتحوّل من رحلة ترفيه إلى رحلة من أجل النجاة.  يستعيد الكلب عافيته ليستأنف الصديقان الرحلة بغرض الخروج من الغابة. تشحذ في الفيلم أقصى طاقات الحواس لإيصال المعنى، إلى الدرجة التي يبدو فيها الكلب، وكأنه يفهم كل كلمة يقولها صاحبه، حيث إن الفيلم رغم الصمت المطبق الذي تفرضه أجواؤه، مليء بالحوارات، بل يشعر المشاهد وكأنه قائم على الحوارات، حيث إن جيمس يظهر طوال الفيلم، وهو يتحدّث مع كلبه. ويعبر له عن مشاعره، والكلب بسبب ذكائه وطول عشرته وإصغائه لصاحبه، يبدو وكأنه يبادله الحوار بجدّية. فرغم أنه فيلم قائم على صمت الطبيعة وجبروتها، يُعبّر عن المشاعر الإنسانية بطريقة طبيعية، وذلك بسبب وجود كائن حي (الكلب أودين) عاش طويلاً مع صاحبه إلى الدرجة التي مكنته من فهم مختلف تفاصيل طباعه. بل يشعر الكلب، في بعض المشاهد بما يشعر به البشر، خصوصاً حين يستيقظ من نومه على وقع كابوس حربي، حيث عاش الكلب جندياً في الحروب التي خاضها صاحبه، والتي لا يذكر الفيلم أجواءها وأين حدثت هذه المعارك. حيث إن الفيلم استفاد من المعارك التي خاضتها أميركا في تاريخها الحديث، من فيتنام ثم أفغانستان والعراق وغيرها. ولكن من دون أن يعرب الفيلم عن أي منها تلك التي شارك فيها الكلب مع صاحبه، ولا تظهر سوى بعض مشاهد ينجو فيها الكلب من انفجار هنا وهجوم هناك، وهو في ذلك كله برفقة صاحبه الجندي الذي خرج من الحروب مصاباً في يده كما خرج الكلب مصاباً في قدمه، حيث نرى وقد رُكبت رجلٌ اصطناعية في إحدى أقدام الكلب. يشق الصديقان طريق الغابة الطويل بغرض النجاة وملامسة الشارع الذي تعبر منه السيارات، ولكن الذي يصل هو الكلب وحده، بعد أن يخلف صاحبه ميتاً على أطراف الغابة. تلتقط فتاة الكلب في الطريق وترى وصية شعرية يكتبها جيمس ملصقة برداء الكلب، مفادها بأن من يعتني بكلبه الوفي أودين يستطيع أن يستحوذ على جميع مدخراته في البنك، شريطة أن يحمله للعيش معه، كما أن الموسيقى بطل آخر من أبطال هذا الفيلم المثير. ## "ثقل الريشة" وسيرة الألم العابر للأجيال 12 October 2026 12:15 AM UTC+00 تهدي الروائية والقاصة الأردنية تبارك الياسين روايتها "ثقل الريشة" (دار دجلة للنشر والتوزيع، عمّان، 2026) إلى "كل من حمل ألمه بخفّة تشبه الريش وأوقعه بثقل لا يحتمل". وفي هذا الإهداء جوهر النص الروائي الذي يحكي سيرة الألم العابر للأجيال، من خلال سرد حكايات شخصيات الرواية القليلة، هيام الأم وابنتها أمل التي لم تعرف أباها الحقيقي الذي رحل مبكراً، فتعلقت بعمها موسى، الفيلسوف جامع القمامة زوج الضرورة الاجتماعية لوالدتها الحزينة المتفجعة على رحيل الحبيب، والمضطرة لتسوية الزواج من شقيقه حفاظاً على تماسك العائلة. اعتمدت تبارك صوت هيام في معظم مفاصل الرواية ليؤدّي دور السارد العليم، ويكشف عوالم الشخصيات، يشرحها بدقة، يقدّمها للقارئ واضحة بسيطة مجرّدة خالية من ادّعاءات البطولة والتميز، شخصيات مسحوقة هامشية مقهورة، حرمت بسبب الفقر المدقع من فرص التعليم والوظيفة اللائقة، نوح الحب الأول سائق التاكسي اللاهث وراء لقمة العيش، المتحرّج من انهماك شقيقه موسى في تدوير القمامة الذي أخفق في تحقيق حلم والده بأن يصبح طبيباً، فورث عنه مقشة عامل النظافة، ودخل عميقاً في المهنة، متبنياً فلسفة خاصة تمنح المخلفات روحاً وقيمة ومعنى. هيام الفتاة الأنيقة الجميلة العاملة البارعة في صالون تجميل التي عرفت طعم الحب مع نوح، وقد غادرها سريعاً، المسكونة بالحزن والخيبة، المصابة بوسواس التنظيف القهري، العاجزة عن حب ابنتها، بل ظلت تحمّلها وزر موت والدها واضطرارها للزواج من شقيقه، ليظل البيت مأوى لليتيمة عاثرة الحظ التي ظلت تجهل حقيقة يتمها، وأن موسى عمها وليس والدها. أمل الطفلة المنسية الحائرة التي ظلت عاجزة عن الاقتراب من عوالم أمها المنسحبة من الحياة. ظلت الأم مسكونة بالسخط والغيظ والنفور، منتمية بالمطلق إلى الماضي الذي منحها الحب والفرح والأمان مع نوح، رغم محاولات موسى كسب ودها. أمل الصغيرة التي غطّت جسد أمها الميت، وأطفأت سيجارتها الأخيرة، وجلست ليلة كاملة تحرس موتها. التائهة في بيت حزين يحتوي تناقضات هيام وموسى، تفوح في جنباته رائحة الكلور والمعقّمات والعطور التي تخصّ أمها، فيما يضم مخزن موسى أكواماً تم الاستغناء عنها من الخردة والمخلفات، كتباً مستعملة، أثاثاً قديماً، صوراً، أدوات منزلية، ألعاب أطفال، ملابس بالية.  كل ذلك السرد الهامس الهادئ الحزين المتدفق جرى من خلف زجاج متسخ وصورة باهتة معلقة على جدار لهيام وهي ترصد التحولات التي طرأت على صغيرتها، بعد رحيلها الاختياري، حين يكشف النص، في لحظة مباغتة، أنها أقدمت على إنهاء حياتها، لأنها لم تعد قادرة على احتمال الألم. وقد برعت تبارك في توصيف العلاقة المركبة التي تجمع بين الأم وابنتها، علاقة شائكة الملامح لشدة تعقيدها تجمع بين الحب والكراهية والرغبة في الاقتراب والعجز عن التعبير، لا سيما في الفصل الأول الذي يمثل ذروة إبداعية، حين افتتحته بمشهد دخول أمل إلى المقبرة لزيارة قبر هيام للمرة الأولى، بعد سنوات طوال (غادرت أمل المقبرة والغروب يهبط وريح خفيفة ترفع الغبار عن الطريق الترابي، لم تلتفت إلى الخلف، خشيت أن تراها واقفة هناك، تبتسم بسخرية وتقول من جديد "أبعدي يدك القذرة عني"). وأفسحت الكاتبة فضاء النص بانحياز جلي، ولعله مشروع لشخصية موسى المثقف الفطري بلا ادّعاء الذي جسّد معاني الحب والإيثار والتضحية والنبل، ومثل شخصية الأب الحنون المتفاني المترفع عن أحزانه الشخصية، السخي في التعبير عن عواطفه، الزاهد، المعطاء بلا حدود.  في الفصل الأخير "برزخ الزجاج الأسود"، ينبعث صوت هيام الأم من الموت في تداع أخير قائلاً: "أنا الآن مجرّد صورة باهتة الملامح، يقبع خلفها زجاج نظيف حد القسوة معلقة بعجز على مسمار صدئ في الجدار، وقد التهم الزمن وجهي، وبكى الحائط والزجاج، وبكى الإطار الخشبي، وتلاشت صرختي في الصمت".  رواية "ثقل الريشة" التي لا يتجاوز عدد صفحاتها 150 صفحة كفيلة باستدراج القارئ كي ينبش في أعماق روحه، ويتخفف مما تراكم بها من أحزان دفينة. ## مطلوب 9 نوبل  للناشط الحقوقي دونالد ترامب 12 October 2026 12:15 AM UTC+00 لو كانت لجنة جائزة نوبل للسلام دولة لغزاها دونالد ترامب واعتقل رئيسها، أو على الأقل حشد قواته لمحوها من الوجود، فالرجل يناصب هذه الجزاء العداء منذ أطل على مسرح السياسة العالمية رئيساً للولايات المتحدة مرتين في عشر سنوات. يريد دونالد ترامب الجائزة إلى حد الحقد والكراهية للأرض التي يوجد عليها، والبشر الذين يحدّدون وجهتها، وكلما فاز بها أحد غيره تحوّل الحالم بجائزة السلام إلى مفاعل من الغل والكراهية والحنق على كل ما هو إنساني وحضاري. ... هذه المرّة، مع إعلان فوز الجائزة بالسيدة العظيمة نافي بيلاي، القاضية السابقة في المحكمة الجنائية الدولية، عن "جهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي"، قرّر مواصلة الحرب الجنونية على المحكمة نفسها، لتضاف إلي قائمة أعدائه المرتبطين بالجائزة، ومنهم  النرويج مقر اللجنة الدولية المانحة لأرفع جائزة للسلام في العالم، والتي كانت تحوم حولها شبهات الانحياز السياسي في مرّات سابقة، ويبدو أنها قرّرت هذه المرة أن تغتسل مما التصق بها من موروث سيء، وتتطهر من خضوعها للتجبر السياسي، وتتعطر وتتأنق وتذهب إلى الذي يستحقها وتستحقه في التوقيت الصحيح، لتستقر عند القاضية النزيهة القادمة من جنوب أفريقيا نافي بيلاي، التي أشرفت على تقرير للأمم المتحدة خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزّة. وجاء في حيثيات حصولها على الجائزة أن منظومة القانون الدولي تتعرّض لضغوط هائلة، وتتعرّض مؤسّساتها لهجمات، إذ نشهد تحوّلا نحو سياسة القوة على حساب الأطر القانونية والاحترام العالمي للقانون والعدالة. وكلما طغت القوة على الحق، فإنها تقوض الاستقرار والثقة والتعايش السلمي". فور إعلان الجائزة، فرض الرئيس الأميركي عقوبات جديدة علي المحكمة الجنائية الدولية، ثم راح يطلق رشقة جديدة من التصريحات المثيرة للسخرية من المستويين، العقلي والثقافي، لشخص يترأس أكبر امبراطورية. قال "كان يجب أن تنال الولايات المتحدة، ممثلة بي، أنا رئيسكم، جائزة نوبل للسلام، لكن هذا لم يحدث". وأضاف: "إنها وصمة عار لا تُمحى على النرويج والذين اتخذوا هذا القرار المخزي والمحرج"، ثم قال عن الفائزة إنها "شخصية ليبرالية تعمل في الأمم المتحدة ولم يسمع عنها أحد من قبل". في اليوم نفسه، كان داعية الإبادة وإزالة الأمم من الوجود الحالم ب"نوبل للسلام" يعلن "إما أن تعطينا إيران كل ما نريده أو تكون غير موجودة". هكذا بكل سهولة يريد الرجل أن يكون قاتلاً وحاصلاً على أكبر جائزة للسلام والتعايش والحفاظ علي قيم العدالة في الوقت نفسه، وهي حالة لا تفسير علميّاً لها إلا في مناهج الطب النفسي، والبحث في إشكالية البارانويا التي تصيب الشخص فينشطر إلي نقيضين، أحدهما يتلذذ بالقتل والدم والإبادة والآخر يطالب بمكافأته على كل هذه الأعمال الإجرامية، وخصوصاً حين يصل به الحال إلى القول إنه لا يستحق جائزة نوبل واحدة فحسب، بل واحدة عن كل حرب من الحروب الثمانية التي أوقفها، وإنه قد ينال قريباً نوبل للسلام التاسعة لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية. هكذا يطلبها لنفسه وكأنه يطلب وجبات من الهامبرغر ولا يدفع ثمنها. في العام الماضي، ذهبت الجائزة إلى الفنزويلية الترامبية المتصهينة الداعمة للإبادة الجماعية في غزّة، ماريا ماتشادو، وهي منتمية إلى كل القبح القيمي الذي يجسّده دونالد ترامب، بل منحازة حد الهوس بالرئيس الأميركي نفسه. وعلى الرغم من هذا، استشاط ترامب غضباً كالعادة، وأعلن أنه الأجدر بالجائزة، ثم صاح "أنهيت بمفردي ثمانية حروب.. والنرويج (عضو الناتو) اختارت، بحماقة، ألّا تمنحني جائزة نوبل للسلام". وكتب رسالة تهديد إلى رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار: "عزيزي جوناس، نظراً إلى أن بلدكم قرّر عدم منحي جائزة نوبل للسلام عن جهودي في وقف ثمانية حروب وأكثر، لم أعد أشعر بالالتزام بالتفكير في السلام فقط، مع أنه سيظلّ دائماً هو السائد، ولكن يمكنني الآن التفكير فيما هو لصالح ومناسب للولايات المتحدة". تبقى القيمة الأعلى في جائزة نوبل للسلام هذا العام أنها ذهبت إلى النقيض الشامل لكل ما يمثله دونالد ترامب، بوصفه الشخص الذي لا يترك مناسبة من دون أن يؤكد فيها أنه يحتقر القانون الدولي والإنساني، وبات الضمير العالمي يسخر منه، ويدرك أنه يجسّد الخطر الأكبر على سلام العالم، فمتى يتوقف العرب الرسميون عن الإذعان والخضوع لهذا الشخص، إلى حد تسليمه مصائر البلاد والعباد، والإنفاق ببذخ سفيه على آلته العسكرية الإجرامية، التي تقتل العرب بيد العرب، وتدمر المسلمين بيد المسلمين، بينما يقف الحالم بجائزة السلام يضحك صحبه شريكه الصهيوني. . ## الانسحاب من العالم 12 October 2026 12:17 AM UTC+00 قبل أشهر من انتفاضة أيار الطلابية عام 1968 في فرنسا، نشر جورج بيريك روايته "النائم" عن شاب في الخامسة والعشرين يستيقظ ذات صباح ولا يذهب إلى امتحانه في الجامعة. لم يقع له ذلك اليوم أي حادثٍ يغيّر حياته. لا شيء يستحق الذكر، سوى أنه لم يعد يريد مواصلة حياته بالروتين نفسه. ومن هذا الامتناع الصغير الذي لا يتطلب شجاعة خاصة، يبدأ الشاب بهجر العالم. في الرواية، لا يهرب البطل من خطر محدّد. إنه يتوقف عن انتظار الأشياء، ويترك أيامه تتشابه، ويمشي في باريس كما لو أنه يريد أن يصبح واحدًا من أرصفتها. لا يطالب الآخرين بشيء، ويريد منهم أن يتركوه وشأنه، وأن لا يطالبوه بدورهم بأي شيء. قد يبدو هذا الشاب اليوم مألوفًا أكثر مما كان عليه قبل ستين عامًا. وربما لو عاش في أيامنا هذه لاكتفى بإغلاق هاتفه، والخروج من مجموعات "واتساب"، والتوقف عن قراءة الأخبار. غير أن الرواية، في النهاية، لم تكن عن مجرد ضجر عابر، بقدر ما شرحت تجربة أكثر تطرفاً، حين يحاول الإنسان التخلص من كل ما يجعله عرضة للألم، بما في ذلك رغبته في أن تكون لحياته أهمية. ثمة إغراء فلسفي قديم في هذا المشروع، فالرواقيون رأوا أن جانباً من حرية الإنسان يكمن في التمييز بين ما يخضع لإرادته وما هو خارج حدود إرادته. لكن بطل بيريك يذهب إلى أبعد من ذلك؛ إنه يتصرّف كما لو أن المشكلة ليست في تعلقنا بما لا نستطيع التحكم فيه، وإنما في التعلق نفسه. يريد أن يتخلص من الرغبة حتى لا يعود مضطراً إلى اختبار الخيبة. وهو بذلك يرتكب خطأ حين يخلط بين الاستقلال عن العالم والاستغناء عنه. ليس هذا خطأ نادراً. فالذين، مثلنا، أمضوا سنوات طويلة في انتظار حدث تاريخي، ثم اكتشفوا أن الحدث لا ينهي بالضرورة أسباب شقائهم، قد يجدون في الامتناع عن الانتظار خلاصاً شخصيّاً. ويصبح السؤال عن الطريقة التي يمكن بها الوصول إلى الغد بأقل قدر من الانفعال. من السهل العثور على شيء من هذا المزاج في الحياة السورية، فالسياسة كانت تقتحم أكثر تفاصيل الإنسان خصوصية؛ الكتابة والمعارضة والانشغال بالشأن العام كانت تفرض إيقاعها على كل شيء؛ الإقامة، العمل، الدراسة، العلاقات العامة والأصدقاء، حتى العلاقات العائلية لم تكن تنجو أحياناً من هذا التأثير... ثم سقط نظام الأسد. وهو تحوّل جذري في تاريخ البلاد، لكنه لم يضع حدًّا تلقائيًّا لعلاقة السوريين المضطربة بالسياسة. صار مطلوبًا منهم أن يتابعوا شكل السلطة القادمة، وأن يناقشوا العدالة الانتقالية، والحقوق، وإعادة الإعمار، والتناقضات الأهلية والطائفية... وقد يفاجأ من ينتظر من الجميع حماسة متجددة بأن بعض الناس لم يعودوا يريدون شيئًا من هذه المناقشات. هل يجوز لومهم؟ ... يمكن للمرء أن يفهم إنسانًا لا يريد سماع نشرة أخبار أخرى، من دون أن يفترض أنه تخلى عن ضحايا المجازر أو عن حقه في الحرية. وربما يكون من القسوة أن نطلب ممن استُهلكت سنوات حياته في الخوف والشقاء والانتظار أن يلعب دومًا دور الثائر المتحمس، حاضرًا في كل نقاش، ومستعدًّا دائمًا للدفاع عن تصوّر متكامل للمستقبل. لكن المسألة تصبح أصعب عندما ننتقل من الحق الشخصي في الراحة إلى النتائج السياسية لهذا الانسحاب. كانت حنّة آرنت شديدة الانشغال بفكرة العالم المشترك؛ ذلك الحيز الذي لا يوجد فيه الناس لمجرّد أنهم يعيشون متجاورين، بل لأنهم يستطيعون الكلام والفعل والاختلاف. والحرية السياسية، بهذا المعنى، ليست شعوراً داخليّاً نحتفظ به لأنفسنا، وإنما هي إمكانية تظهر حين نتصرف مع الآخرين. في المقابل، يذهب بطل بيريك إلى غرفته ليحمي استقلاله، فيكتشف تدريجيًّا أنه لم يصبح أكثر حرية. لقد تخلى عن الأشياء التي تقيده، لكنه تخلى معها عن قدرته على التأثير. واللامبالاة التي تخيلها سيادة على الذات تنتهي إلى شكل من العجز. ليس كل انسحاب من السياسة لامبالاة؛ فقد ينسحب المرء لأنه لا يجد أثراً لوجوده، أو لأنه سئم المزايدات. ومن حق السوريين أن يستريحوا بعد كل ما أنهكهم. لكن حتى بطل بيريك لا يجد في عزلته الراحة التي أرادها. لقد ابتعد حقّاً عن العالم، لكن الابتعاد لا يعفينا من تحمّل نتائج المواقف التي يتخذها الآخرون. ## في ملابسات قضية "متصدقش" 12 October 2026 12:17 AM UTC+00 في اتجاه معاكس للشعارات التي ترفعها السلطة في مصر، تم توقيف صحافيين ستة ينتمون إلى منصة "متصدقش" الإلكترونية، ووجهت لهم حزمة اتهامات جاهزة تتكرّر مع كل من يتعرّض للاعتقال في الأعوام الأخيرة. حيث تتكرّر الاتهامات وتُستنسخ من قضية إلى أخرى، رغم اختلاف المتهمين وتباين انتماءاتهم واتجاهاتهم الفكرية. في مؤشّرٍ إلى جمود بدأ يصيب العقل الأمني المتحكم في الحياة العامة بمصر. وفي هذا دلالات شديدة السلبية لجهة كفاءة القائمين على أمر تلك الأجهزة ومستوى مهاراتهم في افتعال القضايا وتلفيق الاتهامات.  في قضية "متصدقش"، تنطوي الاتهامات الموجهة للصحافيين الستة على تناقضات مثيرة. فهم متهمون بالانضمام إلى جماعة الإخوان المسلمين، رغم أن المنصة انتقدت تلك الجماعة غير مرّة، وحرصت على تفنيد معلومات وتقارير غير دقيقة نشرتها جهات معارضة في الخارج. في إقرار بصدقية الحكومة المصرية في تلك المسائل تحديداً، إن لم يكن تأييداً لها بشكل عام. وما إن نال الحكومة المصرية نصيبها من استقصاءات "متصدقش"، حتى اتّهم صحافيو المنصة بنشر أكاذيب وعضوية جماعة "الإخوان".  وهنا التناقض الثاني والأهم، إذ كانت منصة "متصدقش" قد خضعت لتحقيقات وتحرّيات أمنية معمقة قبل ثلاثة أعوام. ولم تجد السلطات وقتئذ في نشاط المنصة وأعمالها وتمويلها الخارجي ما يدعو إلى التوقيف أو الإحالة على القضاء... وغني عن البيان أن أي إشارات انتماء أو تعاطف مع "الإخوان" أو حتى فقط معارضة للسلطة الحاكمة، تُعد مبرّراً كافياً للاعتقال والخضوع للمحاكمة. ولم تكن "متصدقش" لتفلت من تلك القبضة الأمنية وتستأنف عملها من داخل مصر بشكل طبيعي، لو وجدت السلطات أي ملمح لذلك أو أي احتمال.  ما يجب التوقف عنده طويلاً توقيت افتعال تلك القضية. إذ يأتي قبل أسبوعين فقط من تنظيم فعالية بعنوان "منتدى مصر". ولما كانت الفكرة من ورائه نبعت من دعوة رأس السلطة في مصر إلى ضرورة عقد مؤتمر عام يناقش المشكلات القائمة ويجري من خلاله تعريف المجتمع بمساعي الحكومة لمواجهتها، كان العقل الرشيد يقتضي تهيئة الأجواء العامة حتى انتهاء الفعالية، وليس تعكير الأجواء بتجريم ما سيتضمنه المنتدى من نقاشات. منها، مثلاً، "نشر السلبيات بالقطاعات المختلفة، وإبراز تقصير المسؤولين في التعامل معها".  وحيث إن "منطق القبضة الأمنية" في إدارة الدولة يعد أحد أبرز المآخذ على إدارة الدولة وتعاطيها مع المجتمع؛ يبعث إعمال المنطق نفسه، وتفعيله بهذا القدر من التسرع، رسالةً عكسيةً كفيلةً بنسف الفكرة وإجهاض أهدافها. إلى حد ربما يجعل عدم إقامة تلك الفعالية يكون أخف وطأة من عقدها عقب تفجير تلك القضية المثيرة للجدل، خاصة مع تزايد الاهتمام الخارجي ومتابعة دوائر المجتمع المدني العالمية لمسار القضية وملابساتها.  ليس سوء التقدير هذا مجرّد انعكاس للخلل في منطق إدارة الدولة. وإنما يكشف خطورة تغوّل العقلية الأمنية وإطلاق العنان للقائمين عليها، بما يستتبعه هذا من رعونة ربما تكون نتائجها العكسية أشد خطورة على النظام والدولة من هواجس المؤامرة ودواعي حماية النظام.  ومن مؤشرات هذا أن تلك الاتهامات التي أعلنتها النيابة العامة بلا دليل أو إثبات أثارت استياء نقابة الصحافيين المصريين، خاصة بعد أن فشلت اتصالاتها للإفراج عن الصحافيين الستة. ومع اقتراب موعد انتخابات مجلس النقابة، يُطل سوءُ اختيار التوقيت برأسِه مجدداً لينذر بصدام بين السلطة والنقابة الممثلة للصحافيين المصريين.  وسط هذه الأجواء الملبدة، سلوك السلطة الحاكمة واغترار أجهزتها الأمنية يبعثان برسالة إلى المجتمع المصري تكشف حقيقة دعوات الحوار والشفافية، كما لو كانت تقول للمجتمع المصري "متصدقش". ## من اتفاق إلى حلف مكة الدفاعي 12 October 2026 12:19 AM UTC+00 بمجرّد إعلان اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، وصف كاتب هذه السطور في "العربي الجديد" (17/8/2026) بأنه تاريخي بامتياز، كونه يتضمن تكاملاً بين ثلاث قوى عربية وإسلامية كبرى ومقتدرة ومنفتحة على انضمام قوى أخرى إليه مع جدية أعضائه في مأسسته عبر إنشاء هيئة قيادية سياسية عسكرية عليا له، وأمانة عامة تنفيذية.  وكان يفترض أن يأخذ الاتفاق الوقت اللازم لتأسيس مؤسّساته وتعزيزها وانضمام قوى أخرى إليه، غير أن تطورات الحرب  العدوانية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، والمأزق الذى تواجهه الأخيرة مع ارتكابها، منذ البداية، كل الأخطاء الممكنة بحق شعبها وجيرانها، ثم مبادرة النظام بعدما بات ظهره إلى الحائط إثر انهيار عقيدته القتالية السابقة، ومنع انتقال الحرب إلى عقر داره إلى تحريك يائس لأذرعه ومليشياته الطائفية في العراق واليمن، بعد شلل ذراعه المركزي في لبنان ضد السعودية ودول عربية أخرى، عبر استهداف متعمّد للبنى التحتية والمؤسّسات المدنية وحتى المقدسات الدينية، ثم الهروب الانتحاري إلى الأمام باحتلال مضيق باب المندب، باعتباره "هرمز 2" من وجهة نظر الحرس الحاكم في طهران... عجلت هذه التطورات بتحويل اتفاق مكة الذي صيغ بنهج دفاعي أساساً إلى حلف والمبادرة الفورية من باكستان وتركيا إلى تزويد السعودية بأدوات ومستلزمات وخبرات عسكرية للدفاع عن نفسها، مع الحفاظ على ثوابت التحالف الدفاعي لا الهجومي، وغير المعادي حتى لإيران  نفسها، بل المنفتح تجاهها إذا ما تغيرت ذهنية الحرس الانتحارية الجنونية، علماً أن الباب كان ولا يزال مفتوحاً على انضمام قوى كبرى أخرى سواء في الخليج العربي ومصر وسورية الجديدة والسودان واليمن، وربما دول إسلامية أيضاً، كما  هو الحال مع إندونيسيا وماليزيا وبنغلادش من دون التخلي عن المسؤوليات تجاه القضية الفلسطينية، عبر الانخراط التدريجي، ولكن المستمر في الإطار الثماني لتنفيذ اتفاق وخريطة طريق وقف إطلاق النار في غزّة، وشق الأفق السياسي نحو الدولة وتقرير المصير أو حتى التصدّي  للسياسات العدوانية الإسرائيلية مع الوقت وتقوية دعائم الحلف الدفاعي وتوطيدها. جاء الاتفاق لمواجهة التحدّيات والتطورات المتسارعة في المنطقة، لجهة العدوانية الإسرائيلية والدعوة الأميركية الصريحة والمستمرة دول المنطقة إلى المبادرة وأخذ زمام الأمور والدفاع عن نفسها وأمنها ومصالحها يأخذ اتفاق مكة الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان بعده التاريخي لعدة حيثيات، أهمها مبادرة ثلاث دول عربية وإسلامية كبرى ومقتدرة إلى التكامل مع امتلاك إمكانيات هائلة ومتنوعة سياسية واقتصادية وعسكرية وبالطبع جيو سياسية كذلك. جاء الاتفاق لمواجهة التحدّيات والتطورات المتسارعة في المنطقة، لجهة العدوانية الإسرائيلية والدعوة الأميركية الصريحة والمستمرة دول المنطقة إلى المبادرة وأخذ زمام الأمور والدفاع عن نفسها وأمنها ومصالحها، والذهاب إلى الحرب والخيار العسكري ضد إيران من دون الاكتراث لمصالح المنطقة واستقرارها، ثم العدوانية الإيرانية غير المبرّرة في استهداف الدول العربية ومنشآتها وبناها التحتية المدنية منذ الساعات بل اللحظات الأولى للحرب، رغم رفض هذه الدول الخيار العسكري، وبذلها جهوداً كبيرة وقيادتها وساطة مقدّرة لمنعه وإبقاء الأزمة في الخيار الدبلوماسي من دون تجاهل مسؤولية النظام الإيراني ومواصلة تبني الذهنية المتحجرة الماضوية نفسها بمواجهة الأزمة، رغم انكسار حاجز أذرعه الإقليمية الطائفية والتحريض الإسرائيلي والمقاربة المختلفة لدونالد ترامب وإدارته. بحسب تعبير وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، بخلفيته الاستخبارية، بدون امتلاك قدرات سيبرانية تكنولوجية متقدمة ومنظومة دفاع جوي متطوّرة، ما كان ينبغي لإيران أن تخوض الحرب أساساً، وتسعى لتحاشيها بأي طريقة والتنبه إلى التحريض الإسرائيلي وتفكيك أسس هذا التحريض وعوامله لدى البيت الأبيض.  وبالعودة إلى اتفاق مكة الذي بات حلفاً، كان تأكيد الجوهر الدفاعي له منذ اللحظة الأولى، برد الاعتداء على أي دولة من أعضائه، بما يشبه المادة الخامسة من ميثاق حلف الناتو التي لم يتم تفعيلها سوى مرتين في ثمانية عقود تقريباً. إضافة إلى البعد الدفاعي للاتفاق، كان الباب ولا يزال مفتوحاً أمام انضمام أعضاء جدد من الدول العربية والإسلامية في الخليج العربي ومصر والأردن وسورية الجديدة والسودان واليمن، بمعنى أنه لم يكن اتفاقاً أو نادياً مغلقاً على نفسه ومحيطه. وكان إعلاناً صريحاً كذلك أن الاتفاق غير معاد لأي جهة او دولة، بما في ذلك إيران نفسها المطالبة بتغيير ذهنيتها وسياساتها الطائفية المدمرة في العالم العربي، ولا حتى لإسرائيل الموغلة بالحربجية والعسكرة والرافضة للانصياع للشرعية الدولية ومواثيقها ذات الصلة في غزة وفلسطين ولبنان وسورية وعموم المنطقة. بادرت الأطراف الثلاثة إلى تحويل اتفاق مكة إلى حلف دفاعي، والمبادرة الفورية إلى التنفيذ والتنسيق لإرسال خبرات وقدرات تركية وباكستانية إضافية للدفاع عن السعودية إلى ذلك، كان يفترض أن يأخذ الاتفاق الوقت الكافي لمأسسته عبر تشكيل هيئة قيادية سياسية عسكرية عليا تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في الدول الثلاث لرسم السياسات والاستراتيجيات العريضة كما أمانة عامة مقرها الرياض لوضع هذه السياسات والاستراتيجيات موضع التنفيذ. وهذا حصل فعلاً، وكان يفترض أن تأخذ المؤسّسات الوليدة "الهيئة العليا والأمانة العامة" وقتها في تحديد كيفية التكامل بين مكامن للدول الثلاث ومقدّراتها كما كيفية دعم السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها من المليشيات والأذرع الطائفية شمالاً وجنوباً، وحتى من إيران نفسها كذلك.  وبالتوازي مع إعلان الاتفاق، بادرت إسلام أباد إلى تقديم خبرات وقدرات عسكرية وتقنية، كونها ترتبط أصلاً باتفاق دفاعي ثاني مشترك مع الرياض حتى قبل التوصل إلى اتفاق مكة الثلاثي. تسارعت الأحداث في الأسابيع الأخيرة، ورغم وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، واستمرار المفاوضات غير المباشرة بينهما، جرى تكثيف استهداف السعودية عبر الأذرع والمليشيات الطائفية في العراق واليمن، ثم شهدنا الجنون الانتحاري في اليمن، بالسيطرة على باب المندب باعتباره "هرمز 2" والتبجح الإيراني بهذه الخطوة مع الانتباه إلى تحويل الحشد الحوثي  إلى الذراع الإقليمي المركزي لطهران في ظل النفاق والحياد الأميركي، بل إعلان تفاهم صريح مع الحوثين، بما يعني القبول بسيطرتهم على باب المندب، شرط عدم التعرض للسفن الأميركية والإسرائيلية. بناء على ما سبق، بادرت الأطراف الثلاثة إلى تحويل اتفاق مكة (الاسم كان ولا يزال ذا دلالة تاريخية ودينية) إلى حلف دفاعي، والمبادرة الفورية إلى التنفيذ والتنسيق لإرسال خبرات وقدرات تركية وباكستانية إضافية للدفاع عن السعودية مع التذكير باستغراب هاكان فيدان من الاستخفاف بالاتفاق -الحلف، والقول إنه نمر من ورق مع التذكير بتجربة الناتو وسؤال السفير الأميركي السابق لدى أنقرة الجنرال جيمس جيفري عن تجربته العريضة في الحلف الذي لم يفعل مادته الخامسة سوى مرتين طوال تاريخه. لا تزال ثوابت الاتفاق التاريخي كما هي حتى مع تغيير الصفة إلى حلف وبقاء الجوهر الدفاعي للحلف غير الهجومي أو العدواني تجاه جهة أو دولة بعينها إذن بادر الحلف إلى تقديم مستلزمات عسكرية دفاعية فورية للسعودية وهذه المبادرة لا تزال في بداياتها الأولى، حيث تشمل الخطط الموضوعة توفير مزيد من الخبرات والقدرات اللازمة البشرية والتقنية والاستخبارية "الدفاعية" للرياض كما الشرعية اليمنية، وعلى المديين، المتوسط والبعيد، سيفعل الحلف الشيء نفسه تجاه الشرعيات الرسمية لإجهاض الخطط الانفصالية المدعومة إيرانياً وإسرائيلياً في اليمن والسودان والصومال. رغم المعطيات والمتغيرات السابقة، لا تزال ثوابت الاتفاق التاريخي كما هي حتى مع تغيير الصفة إلى حلف وبقاء الجوهر الدفاعي للحلف غير الهجومي أو العدواني تجاه جهة أو دولة بعينها، والمنفتح على انضمام قوى عربية وإسلامية إليه.  كان تأكيد عدم استهداف إيران مستمرّاً كذلك، رغم عدوانيتها مع مطالبتها بتغيير عقليتها وذهنيتها ومشاريعها الطائفية التوسعية في العالم العربي. أما تجاه إسرائيل فالوضع مختلف، كونها غير مرحب بها، مع الإصرار على القبول بالدولة الفلسطينية وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة مع سورية ولبنان، وإلا فعلى الدول الإسلامية التصدي لسياساتها العدوانية والتوسعية، بحسب تصريح شهير لوزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف. باختصار، اختلفت التسمية من اتفاق إلى حلف، مع البقاء في السياق الدفاعي والانفتاح على توسيعه، والحاجة إلى انضمام دول أخرى إليه في الخليج العربي ومصر وسورية والسودان واليمن والقرن الأفريقي ومع الوقت سيفرض الحلف إرادته بملكية إقليمية (توصيف هاكان فيدان) للدفاع عن دول المنطقة وأمنها ومصالحها في تطبيق عملي كذلك لمفهوم صعود "القوى المتوسطة" بحسب التعبير الدقيق والواقعي لرئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، في ظل انهيار موازين القوى العالمية وتراجع الالتزام بالشرعية والمواثيق الدولية. ## العمق العربي للنكبة الفلسطينية 12 October 2026 12:22 AM UTC+00 لم يشكل قيام إسرائيل على الأرض الفلسطينية انكساراً للفلسطينيين فحسب، بل شكل انكساراً للعالم العربي ومستقبله أيضاً. على المستوى الفلسطيني، شكل تدميراً للوطن وتجريفاً للمجتمع. وبات التاريخ الوطني الفلسطيني والتاريخ القومي العربي بعدها مختلفين عما سبق، بحيث شكلت النكبة حدثاً تأسيسياً في الواقعين الفلسطيني والعربي، وانقطاعاً تاريخياً، ليس فقط لأنه رسم خريطة جديدة للمنطقة وخلق واقعاً سياسياً ضاغطاً على الجميع في المنطقة، بل لأنه شكل انقطاعاً ثقافياً بحاجة إلى إجابة ثقافية عن سؤال تجاوز سؤال شكيب أرسلان: لماذا تقدم الغرب ولماذا تأخرنا؟ والذي أصبح: لماذا هُزمنا ولماذا انتصروا؟ ظهر المشروع القومي في لحظة من لحظات تاريخ المنطقة كأنه الرد على سؤال الهزيمة. وباتت استعادة الحلم الفلسطيني، وبالتالي المستقبل العربي، مسألة وقت، فـ"العملاق" العربي خرج من القمقم ولا أحد يستطيع إعادته، فهذا "العملاق" هو الذي سيعيد المنطقة إلى سياقها الطبيعي وسيعيد للعرب كرامتهم وحريتهم وأرضهم السليبة. في 1967، أخذت المسألة مساراً آخر، فإذا كان المشروع الصهيوني قد هَزَمَ عند تأسيسه جيوش الدول العربية المستعمَرة أو الخارجة حديثاً من الاستعمار، فإنه في 1967 لم يهزم الأنظمة القائمة فحسب، بل هزم المشروع المستقبلي العربي أيضاً، على افتراض أن المشروع القومي كان إجابة حقيقية عن أسئلة المستقبل في المنطقة. بعد هزيمة 1967، دخل المشروع القومي المستنقع، وبعد حرب 1973 التي اعتبرها أصحاب المشروع القومي رد اعتبار تسميتا هزيمة 1948 النكبة وهزيمة 1967 النكسة كانتا تعبيراً عن العجز العربي في مواجهة المشكلة حتى من خلال الاعتراف بحقيقة ما حصل، لأن الاعتراف بالحقيقة ضروري، حتى يتم التعامل مع الظروف القائمة بواقعية، لا أن يتم بإخفاء الواقع بتسميات مخادعة. كانت التسميتان احتياليتين، حاول مخترعوهما حجب الواقع الحقيقي، واستبداله بكلمات مُخففة لهول الحدث التاريخي، وبالتالي استُخدمتا تاريخياً للتغطية على حقيقة ما جرى تعمية على الواقع القائم. ولا شك في أنها كانت مصطلحات تبريرية، تبرر بقاء السلطة بعد هزيمتها، وأن ما جرى ليس سوى نكسة صغيرة إلى الوراء، وأن هذه النكسة لن توقف المشروع القومي. وبذلك ما زال المشروع القومي مستمراً وأنه سيتجاوز نكسته وسيرد على العدوان وسيستعيد الأرض التي سلبت في الهزيمتين. ومن مفارقات حقبة ما بعد حرب 1967، أن تم رفع شعار "إزالة آثار العدوان" وكأن الهزيمة المدوية لثلاث دول واحتلال أراضٍ تعادل خمسة أضعاف ما كانت تحتله إسرائيل قبل ذلك هما مجرّد عدوان فقط لا غير أنتج بعض الآثار التي يمكن تكنيسها. بعد هزيمة 1967، دخل المشروع القومي المستنقع، وبعد حرب 1973 التي اعتبرها أصحاب المشروع القومي رد اعتبار، على الرغم من أنها لم تستطع أن تستعيد أي أرض تذكر، وأخذ المشروع القومي بعد الاستنقاع بالتعفن ويعيش على أمجاد الماضي المخترع، منتجاً ديكتاتوريات دمرت بلدانها. مع تصدّع المشروع القومي، وفشله في التصدي للمهام التي ألقاها على نفسه بالنسبة للقضية الفلسطينية، كان الرد الوطني الفلسطيني بأولوية الوطني على القومي في التعامل مع القضية الفلسطينية، مع إنجازات رمزية مثل معركة الكرامة في 1968 التي شاركت فيها مجموعة من الفدائيين وأحرزت نصراً موقعياً يحسب لها. كانت أسطورة الوطني وقدرته على إنجاز تحرير كامل التراب الفلسطيني تحلق في السماء، وأن تحرير فلسطين هو الذي يحقق الوحدة العربية، على عكس الشعار السابق "الوحدة العربية هي الطريق إلى تحرير فلسطين"، وكل ما فشل فيه المشروع القومي تم إسناده إلى المشروع الوطني الفلسطيني، الذي أعاد الوجود الفلسطيني إلى الخريطة السياسية في المنطقة، وحمل الهمّ الفلسطيني وجعل الشعب الذي حاول المشروع الصهيوني تكنيسه تحت سجادة المنطقة، إلى جزء أساسي من معادلة المنطقة. عدا أخطاء الحركة الوطنية الفلسطينية، كان يجب تأديبها عدة مرات حتى تتكيّف مع الواقع القائم لكن مهمة التحرير الكامل للوطن السليب كانت أكبر من قدرة الحركة الوطنية الفلسطينية. لذلك، خلال سنوات قليلة وبفعل الوقائع التي أخذت تتكرّس على الأرض، بدأت حركة التحرر المحلقة في سماء الحلم تنزل إلى أرض الواقع، لتتحول إلى عضو في النظام العربي الرسمي، ومن ثم تبحث عن آلية للتكيف مع ممكنات المعطيات السياسية التي أفرزتها الهزائم في المنطقة، وبدأ البحث مبكراً بعد حرب أكتوبر 1973 عن كيفية دخول حركة التحرّر في إطار التسوية المحتملة بعد تلك الحرب التي تقوم فعلياً على معطيات هزيمة 1967، فكان الشعار الشهير ببناء "السلطة الوطنية" على أي جزء يتحرّر من فلسطين، وكان هذا الشعار مدخلاً لتحويل حركة التحرر الفلسطينية إلى جزء من آليات عمل المنطقة وقواها الإقليمية ونظامها الرسمي العربي. وعدا أخطاء الحركة الوطنية الفلسطينية، كان يجب تأديبها عدة مرات حتى تتكيّف مع الواقع القائم، وكان التكيّف النهائي بتوقيع اتفاق أوسلو الذي أدخل حركة التحرير إلى وطنها سلطةً من دون أن تتحرر الأرض من الاحتلال الإسرائيلي، ومن دون أن يتم الاعتراف بأن الأرض التي تقيم سلطتها عليها هي أرضها، بل تم التعامل معها بوصفها "أراضي متنازعاً عليها". وتحولت المفاوضات من أجل المفاوضات قبل أن تتوقف نهائياً، ومفاوضات الوضع النهائي التي كان يفترض أن تنتهي في 1999 لم تبدأ ولم تنتهِ، وبات الحل الانتقالي حلاً نهائياً في ظل دعوات مستمرة إلى المفاوضات، لم تبدأ، يستمر الوضع منذ أكثر من 30 عاماً على هذه الحال، وليس من المستغرب أن يستمر إلى ما لا نهاية. ودخلت الساحة الفلسطينية في صراع داخلي دموي، أسفر عن انقسام وطني، لم يتم التوصل إلى حل له على مدار عقدين من وقوعه. شنت إسرائيل عدة حروب على قطاع غزّة، وصولاً إلى حرب الإبادة التي تخوضها إسرائيل على سكان قطاع غزّة، بعد عملية طوفان الأقصى التي قامت بها حماس داخل إسرائيل. كل هذه الأحداث الكبرى لم تدفع الأطراف الفلسطينية إلى إيجاد صيغة لتوحيد الساحة الفلسطينية. لا نجافي الصواب إذا قلنا إن القضية الفلسطينية، في ظل الواقعين العربي والفلسطيني، تسير باتجاه التفكك، بخاصة مع وجود أوضاع كارثية في بلدان عربية أخرى، تنافس القضية الفلسطينية في كارثيتها، بل قد تتفوق عليها في مأساويتها. ## عن بيان الإخوان المسلمين في سورية 12 October 2026 12:23 AM UTC+00 لم يكن البيان الذي أصدره مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين في سورية في ختام دورته العادية الخامسة، في 27 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) مجرد بيان تقليدي يصدر عن قيادة تنظيم سياسي في نهاية اجتماع دوري. فقد جاء في سياق مركب. فمن جهة، ثمة نقاش متزايد حول المشاركة السياسية والتعدّدية الحزبية واستفهامات حول مدى الاستئثار بالدولة والسلطة من القيادة الحالية وهياكل هيئة تحرير الشام المنحلة، ومدى جدّيتها في تنظيم المجال العام وإصدار قانون للأحزاب، في وقت تقترب فيه المرحلة الانتقالية السورية من منتصفها. ومن جهة أخرى، الضغوط التي مورست على الجماعة لحل نفسها، النقاش الذي دار في العامين الماضيين في مستقبل الجماعة، وقد اختار البيان الكلمات بعناية فائقة وحذر شديد، لكنها تكفي لفهم أنها باقية وستعود للعمل السياسي، ويبدو أن الجماعة قررت مغادرة موقع الانتظار والذهاب إلى اختبار البيئة السياسية، ولأن الجماعة هي التنظيم الإسلامي العريق والوحيد المتبقي، بتاريخ طويل من المشاركة السياسية ومواجهة نظام الأسد، فإن خبر عودتها يمكن أن يشكل حافزاً كبيراً للآخرين. يتضمن البيان 19 بنداً، لكن أهم ما في البيان هي البنود: 2،3،6، لأنها تناقش علاقتها بالسلطة، وتحدد دورها في المرحلة الانتقالية. في البند الثاني يؤكد بيان مجلس الشورى أن الجماعة "ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار"، وجملة "مستقلة القرار" هنا لها دلالة مزدوجة. فمن جهة، تعني أنها تملك قراراً مستقلاً، أي ترفض الضغوط التي تمارس عليها لحل نفسها، لذلك هي "ستبقى جماعة وطنية"، الكلمة "ستبقى" أكثر وضوحاً بأن الجماعة لا تتحدّث عن إعادة تأسيس نفسها، ولا عن تنظيم جديد، ولا حتى عن مجرّد تغيير الاسم وانتقال إلى إطار سياسي آخر. إنها تقول إن التنظيم القائم سيستمر. ومن جهة أخرى، تؤكد بجملة "مستقلة القرار" الاستقلال التنظيمي، أي إنها تريد أن تُفهم أنها تنظيم سوري وطنيّ يعمل وفق حسابات السياسة السورية، لا بوصفها فرعاً عابراً للحدود ينتظر توجيهات من تنظيم دولي، وهذه محاولة مهمة من الجماعة لتخفيف أحد الاعتراضات الرئيسية التي يمكن أن تواجه عودتها إلى المجال العام. تظهر أهمية بيان جماعة الإخوان المسلمين في سورية باعتباره رداً سياسياً على نقاش دار خلال العامين الماضيين حول مستقبل الجماعة، وعلى الضغوط الممارسة عليها، وإظهار رغبة في العودة باعتبارها فاعلاً سياسياً وفي البند الثالث ترحب الجماعة بأعمال مجلس الشعب الذي انعقد أخيراً، لكنها تدعو إلى "إرساء التعددية السياسية المنظمة"، وهي دعوة إلى إقرار قانون الأحزاب وحزمة القوانين المنظمة للحياة السياسية، لذلك هي في البند نفسه تدعو أيضاً إلى "إعداد دستور دائم يعبّر عن تطلعات السوريين، ويُطرح للاستفتاء الشعبي". وفي هذا السياق، يجب أن تفهم هذه الدعوة بأنها تستعد لخوض المعركة الانتخابية المترتبة على الدستور الدائم الذي سيقرّر النظام السياسي، وتجري وفقه انتخابات لبدء المرحلة الدائمة.  أما البند السادس، فيذهب إلى الدعوة الضمنية إلى الاعتراف بحقها قوة سياسية في المشاركة، إذ جاء فيه: "إن بناء سورية المستقرة يتطلب مشاركة جميع مكوناتها في الحياة السياسية والتنمية وبناء مؤسسات الدولة في إطار تعددي قائم على سيادة القانون، وضمان الحريات السياسية وتنظيم العمل الحزبي"، وهو ضمناً ينتقد الاستفراد ببناء مؤسسات الدولة وتهميش القوى السياسية الأخرى. وهنا تظهر أهمية البيان باعتباره رداً سياسياً، على النقاش الذي دار خلال العامين الماضيين حول مستقبل الجماعة، وعلى الضغوط الممارسة عليها، وإظهار رغبة في العودة باعتبارها فاعلاً سياسياً. يمكن فهم الضغوط التي واجهتها الجماعة آنذاك من عدة زوايا، أُولاها، أن الإخوان المسلمين يمثلون، تاريخياً، التنظيم الإسلامي السوري الأكثر خبرة في العمل السياسي المنظم. فالجماعة تأسست عام 1945، ولها تاريخ طويل في الحياة السياسية السورية، بما في ذلك المشاركة البرلمانية والحكومية في المراحل السابقة، ثم النضال العسكري والسياسي في مواجهة نظام الأسد. وثانيتها، أن المرحلة الانتقالية بدأت من مركز سياسي وأمني تهيمن عليه قيادة خرجت من تجربة هيئة تحرير الشام، وهي تجربة ذات خلفية إسلامية جهادية، وإن كانت مختلفة عن "الإخوان"، لكنها تنتمي إلى المجال الاجتماعي والديني نفسه، وتتنافس على الجمهور ذاته تقريباً. وبالتالي، كون المنافس تنظيماً سياسياً إسلامياً قديماً يمتلك خبرة تنظيمية وشبكات اجتماعية وسياسية، نُظر إليه باعتباره عاملاً قد يعقّد عملية بناء النظام السياسي الجديد. سورية الخارجة من الحرب تحتاج علاقات وثيقة مع دول عربية وإقليمية مؤثرة، وبعض هذه الدول تنظر تاريخياً إلى جماعة الإخوان المسلمين على أنها تهديد سياسي أو أمني ثالثتها، أن الجماعة نفسها ليست غريبة عن فكرة الفصل بين الدعوي والسياسي. فقد طُرحت داخلها في مراحل سابقة أفكار لإنشاء حزب سياسي مستقل عن الجماعة، ومنها نقاشات تعود إلى عام 2005. كذلك إن تجربة الإخوان السوريين خلال المفاوضات مع نظام الأسد قبل الثورة شهدت نقاشاً حول الاسم وطبيعة العودة إلى سورية. وفي فبراير/ شباط 2011، نقل عن المراقب العام السابق رياض الشقفة عرض لاستئناف النشاط السياسي في سورية تحت حكم الأسد، يتضمن القبول بعدم النشاط السياسي والتفرغ للعمل الدعوي والإصلاح الاجتماعي، وبتغيير اسم الجماعة إذا كان هذا جزءاً من الثمن الذي عليها دفعه للسماح لها بالعمل داخل سورية، وهذه الوقائع تجعل خيار إنشاء حزب سياسي جديد، وترك الجماعة باعتبارها إطاراً دعوياً واجتماعياً، خياراً قابلاً للنقاش داخل التنظيم، ولكن أن تكون فكرة مفروضة من الخارج، مسألة مختلفة، في وقت لا تجد الجماعة أنها مضطرة إلى ذلك. رابعتها، العامل الإقليمي. فسورية الخارجة من الحرب تحتاج علاقات وثيقة مع دول عربية وإقليمية مؤثرة، وبعض هذه الدول تنظر تاريخياً إلى جماعة الإخوان المسلمين على أنها تهديد سياسي أو أمني. لذلك، كان يمكن أن يُنظر إلى استمرار الجماعة باسمها القديم ونشاطها التنظيمي الكامل بوصفه ملفاً إضافياً في علاقات سورية الخارجية. لكن الجماعة، على ما يبدو، توصلت إلى نتيجة مختلفة: أنّ حل نفسها قد يكون أكثر خطورة على مستقبل المرحلة الانتقالية من بقائها، إذ يبدو أن الجماعة لا تبدو واثقة من الشكل الذي ستستقر عليه سورية الجديدة، ولذلك فإن التخلي عن بنيتها التنظيمية الآن يعني التخلي عن أداة سياسية قد تحتاجها البلاد لاحقاً. أدّى ذلك كله إلى شعور الجماعة بالغبن الفاحش. فبعد عقود من العمل السياسي والمعارضة والتضحيات، قد لا يكون سهلاً على تنظيم من هذا النوع أن يقبل بأن ينتهي في اللحظة التي سقط فيها النظام الذي خاض ضده صراعاً طويلاً، هذا كرس شعوراً عميقاً بالتهميش، بالانتقال من موقع الشريك في مسار طويل من المعارضة إلى موقع التنظيم الذي يُطلب منه الانسحاب من المشهد. الجماعة التي كان مجرّد الانتماء إليها جريمة تستوجب الإعدام في عهد الأسد، لا تزال تحتاج إلى إطار قانوني واضح يحدد وضعها في الدولة التي جاءت بعد سقوط ذلك النظام هناك قضية أخرى تعزّز هذه المشاعر لدى الجماعة، وهي بقاء القانون 49 لعام 1980، الذي جرّم الانتساب إلى جماعة الإخوان المسلمين وعاقب عليه بالإعدام، فأصبح القانون رمزاً لأحد أكثر أشكال التجريم السياسي قسوة في عهد الأسد. وفي يوليو/ تموز 2025 طالبت الجماعة رسمياً بإسقاط القوانين التي أقرّها النظام السابق، وفي مقدمتها هذا القانون. المشكلة السياسية الحالية تكمن في أنه بالرغم من أن الإعلان الدستوري ألغى القوانين الاستثنائية ومفاعيل أحكام محكمة الإرهاب، لكن مسألة الوضع القانوني التفصيلي لبعض التشريعات السابقة، ومنها القانون 49، ظلت مرتبطة بمسار التشريع اللاحق، مع الإشارة ذات الدلالة الرمزية الإيجابية في اختيار المادة رقم 49 في الإعلان الدستوري التي تطابق رقم القانون لتجريم تمجيد الأسد، لكن هذه الإشارة الإيجابية لم تحل دون بقاء القانون واستمراره، رغم تجميد العمل به.  أصبح الوضع شديد الحساسية مع مرور نحو عامين على بدء المرحلة الانتقالية، فالجماعة التي كان مجرّد الانتماء إليها جريمة تستوجب الإعدام في عهد الأسد، لا تزال تحتاج إلى إطار قانوني واضح يحدد وضعها في الدولة التي جاءت بعد سقوط ذلك النظام، وهذا القانون منع بعض قيادات الإخوان من العودة أو زيارة سورية، إذ يعتقدون ألّا ضمانات يمكن الاعتماد عليها  بعدم تفعيل القانون في أي لحظة، ما دام لم يُلغَ، ولذلك فإن إلغاء القانون 49 بصورة صريحة لا يمثل بالنسبة إلى الإخوان مجرد تصحيح قانوني لتشريع صادر عن النظام السابق، بل اختباراً لنيات السلطة السياسية تجاه الجماعة، وإذا ظل الملف مؤجلاً من دون أفق واضح، فستقرأه الجماعة على الأغلب باعتباره إشارة إلى أن المشكلة لم تعد قانون الأسد القديم، بل استمرار الرغبة السياسية في إبقاء الجماعة خارج المجال العام. لا تبدو البيئة الإقليمية كلها جاهزة لاستقبال عودة الإخوان المسلمين إلى السياسة السورية، لكن الجماعة قد ترى أن الظروف الإقليمية ليست مغلقة أمامها بالدرجة التي يجري تصويرها لا تبدو البيئة الإقليمية كلها جاهزة لاستقبال عودة الإخوان المسلمين إلى السياسة السورية، لكن الجماعة قد ترى أن الظروف الإقليمية ليست مغلقة أمامها بالدرجة التي يجري تصويرها، قد ينطبق ذلك على تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في بلدان أخرى، لكنه لا ينطبق عليها، فالبيان نفسه يبدو محاولة لتأكيد شبكة علاقات سياسية إقليمية لم تنقطع مع الجماعة: إشادة بتركيا، وتقدير لدور السعودية وقطر والأردن، وترحيب باتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب موقف حاد من إيران، وهي عموماً مواقف ليست جديدة للجماعة، وعلاقاتها بجميع البلدان المذكورة قوية لم تضعف ولم تختلف منذ عقود، لكنها في هذا السياق تعني ربما رسالة للسلطة السياسية في البلاد، بأن المزاج الإقليمي الذي يضم أهم دول حليفة للحكم الجديد في سورية، هي حليفة أو على علاقة طيبة وعميقة مع الجماعة، أي إنها تقلل من الارتدادات الإقليمية لعودة الإخوان المسلمين، وتفتح هامشاً للمناورة حول ذريعة المواقف الإقليمية. ويبدو أن الجماعة تريد القول إن قبول المجتمع الدولي بقيادة هيئة تحرير الشام سيكون أقل حدّة مع صعود الإخوان المسلمين، وتريد أن تأخذ الجماعة فرصتها، ولو كانت فرصاً محدودة. لذلك، إن بيان العودة هو لاختبار السلطة السياسية بدلاً من إعلان الانسحاب النهائي، ليس فقط اختباراً بقبول الجماعة، بل أيضاً يمكن أن يكون أحد الاختبارات المبكرة في ما إذا كانت السلطة الانتقالية جدية في الانتقال نحو تعددية سياسية حقيقية. ## "أريدها أن تُسرق": عزمي بشارة والمعرفة العربية 12 October 2026 12:25 AM UTC+00 يعيد الذكاء الاصطناعي طرح سؤال قديم على العقل العربي، ويُلبسه هذه المرة لبوساً تقنيا يُغري بالحياد، وهو بعيد عنه. من يكتب معرفتنا التي ستتكلم بها نماذج الذكاء الاصطناعي؟ هل ننتجها أم نكتفي بما يكتبه عنا ولنا الآخرون؟ تتنازع النقاش العربي في الذكاء الاصطناعي حاليا نزعتان. تبالغ إحداهما في الاحتفاء والتمجيد، وأخرى تبالغ في التحذير والوعيد. نقف حائرين بين من يبشرنا بمستقبل أفضل مع تطور التقنية ومن يحذّرنا من أن من نستعين به اليوم، سنستعيذ منه غدا كما نستعيذ من الشيطان، بعد أن يأخذ مهننا وأموالنا وأسرارنا، وحتى ما تبقى من إنسانيتنا، غير أن النزعتين، على تناقضهما، تلتقيان في حضور "الدهشة"، وإن اختلفت أسبابها. من هذه النقطة بالذات، انطلق المفكر العربي، عزمي بشارة، في حواره المفتوح مع الجمهور الذي افتتحت به وزارة الثقافة القطرية الدورة الخامسة من "موسم الندوات" في الدوحة، حين أجاب عن أسئلة الحاضرين بشأن إشكالات راهنة في السياسة والفكر والثقافة والتكنولوجيا، وتكلم بلغة من يفكر أمام جمهوره، ويصوغ حجاجه عبر بناء متماسك، تتوالى فيه مسائل يقود بعضها إلى بعض. ومن قضايا كثيرة ومتشابكة ناقشتها مداخلات عزمي بشارة في الندوة، استوقف كثيرين تأصيله للقضايا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أيضاً، منطلقاً في هذا من تراكم معرفي غزير في التأليف والتنظير والتجربة، سواء في الفكر والجغرافيا السياسة، وصولاً إلى الإنتاج الإعلامي وإنشاء منصات تواصل اجتماعي تتحدث عنا بلغتنا، مع استحضار سياق المكان واللحظة العربية الراهنة، وما يحصل في الضفاف الأخرى من العالم. ... إذا امتلك شخص مطعماً أو مستشفى، فسيخضع بالضرورة لقوانين لم يضعها ولم يشارك في صياغتها، لأن ما يملكه صار فضاء عاماً يرتاده الناس. يتساءل بشارة هنا: هل يمكن افتتاح جامعة لا تخضع لقوانين التعليم؟ ويجيب بأن وسائل التواصل أخطر من الجامعة. بهذا المثال، ينقل السؤال من المستخدم إلى مالك المنصة نفسها. إن فتحت أغلب المواقع التقنية المتخصصة الآن، فستجدها مشغولة بتقديم أخبار النماذج الجديدة وقدراتها، وتقديم النصح للمستخدم "الغِر" الذي يسهل خداعه وتوريطه في دوامة الإدمان، لكنك لا تجد فيها دائماً من يسأل عن "المُلاّك الكبار" الذين يملكون المنصّات نفسها. يضع بشارة هنا الملكية نفسها في قلب النقاش، لأن المنصّة في نظره ملكية خاصة، غير أنها تحوّلت إلى "فضاء عام" يؤثر في حياة البشر ويتحكم فيه مالكو "وسائل إنتاج" يحرّكهم منطق الربح وحده. لمواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، يجب أن نغادر بداية زاوية الشخص "المندهش" والمرتبك، إيجاباً أو سلباً، وننتقل إلى مرحلة التعامل العقلاني يقول يورغن هابرماس إن المجال العام يتكون في كل نقاش يجتمع فيه الأفراد، لا تملكه جهة ولا يخضع لمالك. لكن في حالة المنصّات التي يفترض أنها تنتمي لهذا الفضاء العام، نجد أن لها مُلاّكاً يتحكمون فيها ويقرّرون من يملك حق الكلام أو يتعرض للإسكات. ولهذا يطالب بشارة بقواعد قانونية ملزمة، كي يستعيد المجال العام ما انتزعه المال منه. ومن شاهد الصورة التي جمعت مالكي المنصّات في البيت الأبيض، لا بد أن يلتقط ما يقف خلفها من معانٍ خفية مخيفة، تبدو فيها هيمنة من اختار لهم بشارة من معجم السياسة وصف "طغمة" واضحة، تملك قرار وسائل تواصل عابرة للحدود، ولا تكفي لضبطها تشريعات الدول منفردة. لذلك يطالب بضرورة وجود سلطة دولية تنظمها، إذ لا يجوز ترك الفضاء العام في يد رجال أعمال، بعضهم هواة، لا يحركهم وازع سوى الربح. ... لمواجهة التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، يجب أن نغادر بداية زاوية الشخص "المندهش" والمرتبك، إيجاباً أو سلباً، وننتقل إلى مرحلة التعامل العقلاني الذي يبحث في المخاطر ليتجنبها وعن الفوائد ليستفيد منها. يذكر بشارة هنا أن الآلة الحاسبة نفسها عند ظهورها، أربكت فئة كبيرة من الناس، لكنهم ألفوها، كما ألفوا الحواسيب عند ظهورها أول مرة. قد تبدو الدعوة بديهية، لكنها حين تأملها تبدو ناقدة للرافضين الذين يرون في الذكاء الاصطناعي شرّاً ومؤامرة، أو المغرقين في الاحتفاء، فكلاهما أراح نفسه من عناء التفكير وطرح الأسئلة الحقيقية. وحين سئل بشارة عن تأثير الذكاء الاصطناعي على المدارس وإمكانية تغييبه التفكير النقدي لدى طلاب المدارس، ذكّر بأن غالبية مدارس البلدان الإسكندنافية أعادت الورقة والقلم، لأن الطلاب لم يعودوا يعرفون الكتابة ولا الحساب. وذهب أبعد من ذلك إلى المطالبة بقوانين واضحة، تحدد سنّ استخدام وسائل التواصل في عمر السادسة عشرة. ويرفض أن تُترك الأمور بين ردّة فعل عنيفة تقاوم التغيير، وتسليم يترك المنصات تتحكم في حياتنا وفي ما نتعلّمه. يقرّ بشارة صراحة بنقص في إنتاج المعرفة باللغة العربية، "معرفة من منظورنا الحضاري". لكنه لا يُحمّل الذكاء الاصطناعي مسؤولية هذا النقص وفي الجامعات، يجيز بشارة للطالب والباحث أن يستعملا الذكاء الاصطناعي وسيلة للبحث، ويراه مفيداً يسهّل العمل ويزيد الإنتاجية، وقد يقوم مقام مساعدَين باحثَين بلا راتب. لكنه في الآن نفسه يحظر التأليف بالنيابة حظراً قاطعاً، ويرى أن من يفعل هذا يستحق العقاب. ولكي تحفظ هيبة البحث العلمي وجدية الجامعات، يقترح العودة للامتحان الوجاهي، كي يمتحن الطالب في الورقة التي كتبها. فمن كتب النص، يتوقع منه أن يكون قادراً على الدفاع عنه بصوته. وهذا برأيه قد يكون حلاً يميّز بين ما كتبه الطالب بنفسه وما ولّده نموذج ذكاء اصطناعي. ويقرّ بشارة صراحة بنقص في إنتاج المعرفة باللغة العربية، "معرفة من منظورنا الحضاري". لكنه لا يُحمّل الذكاء الاصطناعي مسؤولية هذا النقص، فهو يرحّب بما يتيحه من إمكانات كبيرة في الترجمة التي صارت سهلة، أو بما يوفره من قدرات مهمة في جمع المعلومات والتنقيب فيها. غير أنه يفصل بين استعمال الأداة وإنتاج ما تتدرب عليه. فالمنصات تتعلم مما تجده منشوراً، والمهمة عنده أن نضع أمامها معرفة عربية منسقة تستطيع الآلة "أن تسرقها". ثم يضيف: "أنا أريدها أن تُسرق". نميل عادة إلى استنكار استعمال المحتوى من دون إذن، وتخوض في ذلك صحف ودور نشر غربية معارك قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، لعل أشهرها دعوى نيويورك تايمز على شركتي "أوبن إيه آي" ومايكروسوفت، وقد لحقت بها هذا العام دعوى نحو 400 صحيفة محلية أميركية، فيما اتهمت موسوعة "بريتانيكا" وقاموس "ميريام وبستر" شركة "أوبن إيه آي" بتدريب نماذجها على مقالاتهما. أما الدكتور بشارة فيقف في الجهة المقابلة، لأن ما لا "يُسرق" لا يدخل ذاكرة الذكاء الاصطناعي. فالنماذج تتعلم بشراهة في كل الاتجاهات، وإذا خلت مصادرها من معرفة عربية رصينة، فستجيب المستخدم العربي عن تاريخه ومجتمعه بما كتبه عنه غيره. وعلى عكس "بريتانيكا" التي ترفض أن يدرّب الذكاء الاصطناعي على إنتاجها، يرغب بشارة في أن تكون الموسوعة العربية "أرابيكا" مصدراً موثوقاً للنماذج الذكية. وينوه بمحاولات دول خليجية، مثل قطر، لبناء مشاريع في هذا المجال، بما يحمله هذا من معنى يتعلق بالكرامة الوطنية والإنتاج المحلي. يستبعد بشارة أن يكون المطلوب من العرب اختراع شيء جديد في الذكاء الاصطناعي، ويرحّب، في الوقت نفسه، بكل متخصّص أو عالم عربي يساهم في منصات أو خوارزميات جديدة ويستبعد بشارة أن يكون المطلوب من العرب اختراع شيء جديد في الذكاء الاصطناعي، ويرحّب، في الوقت نفسه، بكل متخصّص أو عالم عربي يساهم في منصات أو خوارزميات جديدة. ويضرب المثل بالصين، إذ لم تحاول اختراع الطائرة ولا الذكاء الاصطناعي، وأخذت الموجود وطورته بقدراتها واستثمرت فيه. ثم يستدعي التجربة العربية، ويرويها بمرارة من عاشها. قبل عشر سنوات شارك عن قرب في محاولة لإنشاء منصة تواصل عربية اسمها "باز". استُثمر فيها المال وتوفر الحماس، ولم ينجح الأمر. ظل الشاب العربي يختار المنصات الغربية لأنها أكثر تطوّراً، وما إن تلحق بها حتى تكون قد سبقتك خطوة أخرى. وفي حديثه عن المال، يُذكّر بأن رأسمالاً عربياً استثمر في منصة "إكس"، لكنه لم يؤثر. ويقارنه بإسرائيل التي تستثمر في هذه الشركات وفي يدها "أجندة تأثير" تتجاوز جني الأرباح.  وينوّه بشارة بدور خبراء من أصول عربية ومسلمة في وادي السيليكون، يفضح بعضهم من حين إلى آخر ما يجري، كما حدث في شأن الخوارزميات في حرب غزة، وبوجود صحافيين عرب في مؤسسات مثل نيويورك تايمز. ويرى أن هذا الحضور الفردي لا يغني إطلاقاً عن إنتاج المضامين. وتنتهي الخلاصة إلى جملة مثقلة بالمعاني: "لا يوجد مشروع عربي". الأزمة إذاً أكبر من نقص المال أو التكنولوجيا، إذ يملك العرب رأس المال والكفاءات المنتشرة في أكبر مختبرات العالم. ولكن ينقصهم المشروع الذي يجمع الاثنين لتحقيق هدف واحد، لأن المال الذي لا يحمل مشروعاً، يتحوّل إلى مجرّد حصة في شركات الآخرين. قد تربح منها لكنك تغيب عن صناعة قرارها. ## غضب فرنسي 12 October 2026 12:27 AM UTC+00 انطلق خريف غضب فرنسي أخيراً من دون إعلان مسبق، موحياً بمناخات اجتماعية لا تقل غضباً واضطراباً عن مناخ الخريف الفرنسي الذي عادة ما يشهد أنواء وعواصف. ولا يمكن هذه المرّة اتهام التغيرات المناخية التي ظلت فرنسا في مختلف القمم الخاصة بها تتلكأ رغم أنها تغيرات جيلية حادة. وقد يكون "جيل زد" الفرنسي يهيئ نفسه للزحف على باستيل... مجدّداً. فمنذ حركة "السترات الصفراء" التي عاشتها فرنسا سنة 2018، وهي التي شهدت خسائر مادية فادحة وتعطيلاً لجل مرافق الحياة تقريباً على خلفية ارتفاع أسعار الوقود والمعيشة عموماً، لم تشهد فرنسا موجة احتجاجية كالتي تمر بها حالياً. يخوضها بشكل رئيس طلاب المدارس الثانوية، وطلبة الجامعات بشكل ثانوي.  انطلق القادح من وقوف الطلاب في باريس وضواحيها على الحالة الرثة التي تعشيها مؤسّساتهم، والنقص الحاد في المدرّسين، فكانت الشرارة التي تلقفتها جميع مناطق فرنسا، فامتدت سريعاً إلى عشرات المدن الكبرى: مرسيليا، ليل، بوردو... إلخ، وقد شاركت فيها أعداد ضخمة وغير مسبوقة، حتى إن تقديرات وزارة الداخلية تشير إلى مشاركة ما يناهز 260 ألف متظاهر في مسيرة يوم 6 أكتوبر، وهي الأضخم، بينما تقدم الجهات المنظمة، وهي ما يناهز أربع منظمات طلابية، فضلاً عن تنسيقية مساندة من نقابات عمالية، العدد بما يناهز 440 ألفاً. ولا شك أن الشعارات المرفوعة لم تكتف بالمطالبة بالحق في بنية تعلمية ذات جودة وتليق بفرنسا، بل طالبت بمسائل يبدو للوهلة الأولى أن لا علاقة لها بهم أصلاً، على غرار: اتهام الطبقة السياسية بالانغلاق وإنكار الواقع، استثمارات فرنسا في التسلح والتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي، ميزانية سخية لبعض القطاعات على حساب أخرى... إلخ، وذلك ما منح هذه الموجة الاحتجاجية أبعاداً اجتماعية وسياسية تتجاوز تلك المطالب الضيقة التي تنحصر في فصل الدراسة، وبالكاد جدران المدارس. إنه قلق يحفر في المجتمع الفرنسي حتى يصل إلى قاعه وطبقاته الأعمق: رهانات انتخابات في الأفق صعبة التوقع والتبعات، وشرخ اجتماعي يتسع بين الفئات الاجتماعية، وتراجع مخيف لفرنسا في التصنيفات الدولية للتعليم، وهوى سياسي جديد يتعاطف مع الفلسطينيين، خصوصاً بعد الإبادة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق غزّة وأهلها. امتدّت مطالب الطلاب إلى توسيع عدد مقاعد الجامعة المخصص ولئن كان السبب المباشر، كما ذكرنا سابقاً، لهذه الموجة الاحتجاجية العاتية النقص الفادح في الإطار التربوي، ما يجبر الطلبة على عدم متابعة مواد مبرمجة عديدة، ففي المدارس الثانوية وحدها، يتم إهدار ما يناهز 10% من الحصص الدراسية، لعدم توفر الإطار المدرسي، علاوة على ما طاول المنشآت التربوية من تهرئة مدرسية، وهي التي عانت إهمالاً امتد على أكثر من ثلاث عقود من دون إغفال الاكتظاظ في فصول الدراسة. كما امتدّت مطالب الطلاب إلى توسيع عدد مقاعد الجامعة المخصص لهم فضلاً عن ابتكار أساليب أكثر شفافية وعدالة وإنصافاً لتوجيه الطلاب إلى الشعب "النبيلة"، أي تلك الشعب التي تمتاز بمسار جامعي مطوّل يفضي إلى مهن ما زالت حكراً على الأرستقراطيات الفرنسية التقليدية، على غرار معاهد الهندسة بمختلف شعبها، والمالية... إلخ. بعد تردّد كان مزيجاً من التجاهل والخوف، تحرّكت الحكومة الفرنسية لاحتواء الغضب التلمذي، ومع ذلك فشلت في محاولاتها الأولى، خصوصاً أن التدخلات الأمنية العنيفة التي انجرت عنها أضرار فادحة لبعض المشاركين (بتر يد، تشوّه وجه...) ناجمة عن استعمال قنابل مسيلة للدموع من الجيل الجديد قد ألقت مزيداً من الزيت على النار الملتهبة. لقد وعد وزير التربية بتوفير العدد الكافي من المدرّسين قبل نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، وقد عدّه الطلاب انتصاراً أولياً في انتظار مزيد من المكاسب. مع هذا، قد يعّزز إصرار الطلاب على مواصلة التحرّكات أنصاره، بعد أن أحصوا ما يناهز إصابة مائتي طالب من زملائهم، جلهم من القاصرين. ستلقي "الانتفاضة الطلابية" بظلالها على المشهد الانتخابي المقبل سبقت هذه الأزمة تصريحات مسؤولين كبار عبروا عن خشيتهم من فقدان "المدرسة الجمهورية" التي تعد مفخرة الفرنسيين مكانتها بين الأمم، بعد أن تدحرجت فرنسا إلى المرتبة الـ27 من بين 91 دولة مشاركة اشتركت في اختبارات "بيزا"، متراجعة مرتبة إضافية عن الدورة السابقة بتسجيلها نزولاً حادّاً في مادتي اللغة الفرنسية والرياضيات التي احتلت فيها المرتبة الـ34، تتقاسمها مع إسبانيا ولوكسمبورغ... تندلع هذه الأزمة الحادة في مناخ اجتماعي وثقافي تترسخ فيه مشاعر الضيم التي تنتاب فئات واسعة من شبان الأحياء الفقيرة التي صنفتها فرنسا منذ سنوات "مدارس ذات أولوية قصوى"، فلقد ظلت المدرسة فيها المصعد الوحيد الذي يحقق لهم الفرصة الوحيدة لمغادرة التهميش والفقر. ولذلك ستلقي هذه "الانتفاضة الطلابية" بظلالها على المشهد الانتخابي المقبل، وقد بدت الاستعدادات له مبكراً نظراً إلى الرهانات المعقودة عليه. لقد غير دوماً الطلاب من الثقافة السياسية للفرنسيين عموماً (ثورة 1968). وقد يكون هذا مؤشّراً على تصدّعات كبيرة في المجتمع الفرنسي، وتحديداً في نخبه السياسية القادمة. هل هي ملامح "جيل زد" فرنسي تتشكل لتغيير المعادلة هناك؟ ## هذا القرار البريطاني شراء وقت أم استرضاء؟ 12 October 2026 12:28 AM UTC+00 اعتبرت الحكومة البريطانية أن السلع والخدمات الصادرة عن المستوطنات المقامة بصورة غير قانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تُشكل مخالفةً لقانون بلد المنشأ؛ إذ يتم وسمها بعبارة "صنع في إسرائيل" خلافاً للحقيقة. ولذلك ومع تصاعد عنف المستوطنين المدعوم من جيش الاحتلال، قاطعت حكومة رئيس وزراء المملكة المتحدة، أندي برنهام (مع دول أخرى) بضائع المستوطنين وخدماتهم غير القانونية. وردّت إسرائيل بعنف بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، وسحب الاعتراف ودبلوماسييها ال 27. ومع اقتراب انتهاء فترة الشهر، أعلنت بريطانيا أنه في حال طرد 27 دبلوماسياً بريطانياً من القدس ستقوم المملكة المتحدة بردٍّ موازٍ، وهو طرد 27 دبلوماسياً إسرائيلياً من لندن. جرى التراجع عن التهديد البريطاني في آخر لحظة، بناء على حل وسط، ليس معروفاً من اقترحه، وكيف جرى خلف الكواليس. يشمل الاقتراح تغيير اسم القنصلية العامة الى البعثة البريطانية. المعروف أن القنصلية البريطانية، والتي أنشئت عام 1838 ضمن سياسة دولية تحترم الوضع الخاص للقدس (corpus separatum)، أي منطقة منفصلة. كما تقرّر إبعاد مؤقت ل20 دبلوماسياً بريطانياً، منهم القنصل العام، والسماح ببقاء سبعة دبلوماسيين يعملون مع موظفين محليين للاستمرار في خدمة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، والتي تشمل القدس الشرقية.  أكّد بيان وزير الخارجية البريطانية إد ميليباند "أنه تم سحب عدد من الموظفين والعائلات مؤقتاً لضمان سلامتهم وأمنهم لعدم توفر ضمانات كافية، مع العمل على إعادة بناء الحضور خلال الأشهر المقبلة"، كما جدّد البيان تمسك بريطانيا بالإجراءات المعلنة في 8 سبتمبر (الخاصة بمقاطعة بضائع المستوطنات) بالتنسيق مع المجتمع الدولي دعماً لحل الدولتين. من الواضح أن الحكومة البريطانية اختارت حلاً وسطاً يحافظ على مقر بريطانيا الدبلوماسي في القدس، ويقلل الخسائر بقدر المستطاع. وثمة من يقول إن ما قامت به بريطانيا يقترب مما تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية مع حكومة الإبادة الحالية، وهو شراء الوقت لغاية الانتخاب الإسرائيلية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. الخطورة في الموقف البريطاني الحالي أنه ينطبق عليه مبدأ خطير وهو سياسة الاستجداء ولكن الخطورة في الموقف البريطاني الحالي أنه ينطبق عليه مبدأ خطير وهو سياسة الاستجداء. وقد وصف خبراء ومؤرّخون سياسة الاسترضاء في العلاقات الدولية "أنها تقديم تنازلات سياسية أو مادية أو إقليمية لقوة عدوانية ومخاطر جسيمة"، ويرى المحللون أن تلك السياسة "غالباً ما تؤدّي إلى خلافات أوسع نطاقاً بدلاً من حل دائم". ويقدم الخبراء ستة مخاطر لسياسة الاسترضاء: تُشجِّع المعتدين، تُعزِّز قدرات الطرف الآخر، تُضحِّي بأطراف ثالثة، تقوِّض الردع والثقة، تُؤجِّل القرار الحتمي بتكلفة باهظة تُخلِّف وتترك تداعيات نفسية واجتماعية. ورغم الفرق الشاسع وعدم وجود عداء بين بريطانيا وإسرائيل، يقدّم المؤرّخون تجربة بريطانيا مع النازيين، مثالاً على خطورة سياسة الاسترضاء. حيث اتبعت بريطانيا في الثلاثينيات من القرن الماضي سياسة الاسترضاء، ونتجت منها كوارث في أوروبا، فقد كان تشرشل أبرز معارضي سياسة رئيس الوزراء البريطاني، أرثر تشامبرلين، القائمة على مهادنة أدولف هتلر، الأمر الذي شجّع الزعيم الألماني النازي على الاستمرار في التوسع واحتلال أراضي الآخر. تقول الأستاذة الجامعية دلال صائب عريقات إن القانون الدولي، وخصوصاً اتفاقية فيينا لعام 1961 وعام 1963 توفر وسائل قانونية لمعالجة قرارات غير قانونية، مثل ما قامت به إسرائيل بخصوص القنصلية البريطانية في القدس. وكما جاء في بيان وزير الخارجية البريطاني، فإن قرار إسرائيل بخصوص قنصلية تزيد مدة وجودها عن مائتي عام غير قانوني. ولكن رئيس الدبلوماسية البريطانية يبدو أنه اختار في هذا الوقت شراء الوقت، مع الأمل أن يتم خروج حكومة المستوطنين من إدارة دولة الاحتلال، ثم يمكن عودة الأمور كما كانت. إلا أن التجربة الفلسطينية والعالمية تثبت أن الأمور ليست بهذه السهولة، وأن وعود إسرائيل بحلول مؤقتة، مثل طرد مؤقت لعشرين دبلوماسياً، ستتحوّل إلى حل دائم مهما جرى تغيير في قيادة دولة الاحتلال. سيثبت الوقت إذا كان قرار بريطانيا شراء الوقت حكيماً، وستتم إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، أو أنه يقع ضمن سياسة الاسترضاء الخطيرة. ## "أرامكو" تخفّض أسعار نفط آسيا إلى قاع 6 سنوات... ما السبب؟ 12 October 2026 12:30 AM UTC+00   باغتت شركة أرامكو السعودية أسواق الطاقة العالمية بإقرار أكبر خفض لأسعار البيع الرسمية لخامها العربي الخفيف المتجه إلى آسيا منذ ست سنوات، محددة شحنات شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل باقتطاع يبلغ خمسة دولارات للبرميل دون متوسط خامي عمان ودبي، بعد تقليص بلغ ثلاثة دولارات دفعة واحدة، وفق ما كشفه تقرير نشرته منصة "جي كابتن" الأميركية المتخصصة في الشؤون البحرية والملاحة التجارية يوم 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، معارضة مسوح السوق الاستطلاعية للمتعاملين والمصافي التي رجحت سابقاً زيادة سعرية واسعة النطاق. وتتزامن هذه التخفيضات السعرية غير المسبوقة مع تماسك خام برنت فوق مستوى 100 دولار. في هذا الإطار، يرى الخبير الاقتصادي والمستشار المالي، علي أحمد درويش، في حديث لـ "العربي الجديد"، أن سوق النفط العالمي يشهد تحولاً جذرياً في هيكلية الإمداد والأولويات نتيجة الحرب القائمة وتداعياتها الأمنية، ما أعاد ترتيب استراتيجيات دول الخليج المصدرة، ولا سيما السعودية، موضحاً أن خفض "أرامكو" لأسعار البيع الرسمية للخام المتجه إلى آسيا يندرج ضمن سياق تنافسي داخلي بين دول الخليج، خاصة بعد تغير ديناميكيات تحالف أوبك وخروج الإمارات من بعض الالتزامات السابقة، ما دفع الرياض للبحث عن سيولة أكبر وحصة سوقية أوسع في ظل إغلاق مضيق هرمز ومخاطره. ويفسر هذا التباين الإقليمي سعي الرياض الحثيث لتعزيز مستويات السيولة وحماية حصصها التاريخية، حيث يؤكد درويش أن استراتيجية "أرامكو" تضع الصين والهند على رأس قائمة الأولويات التصديرية في هذه المرحلة الحرجة. ويندرج تخفيض أسعار الخام العربي الخفيف المتجه إلى آسيا، بحسب درويش، تحت بند التنافس على استحواذ أسواق طويلة الأجل وزيادة الحصة السوقية في وقت تشهد فيه المنطقة منافسة شديدة، ترتبت عليها تكاليف باهظة قفزت فيها كلفة استئجار الناقلات الكبرى إلى أكثر من مليون دولار يومياً مقارنة بنحو مئة ألف دولار قبل عام، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف التأمين البحري. ويشدد درويش على أن الصادرات السعودية تواجه منافسة قوية وشديدة من التدفقات الروسية والعراقية المتجهة إلى الأسواق الآسيوية الثابتة، ما جعل سياسة التسعير أداة حاسمة لتحفيز الطلب والدفاع عن الحصص السوقية التاريخية في مواجهة البدائل المتاحة. وفي الضفة المقابلة لاضطرابات الشحن، تبرز معضلة تكريرية أكثر عمقاً، إذ يذهب الأستاذ بكلية الإدارة والاقتصاد في جامعة بغداد، محمود داغر، في حديث لـ "العربي الجديد"، إلى أن العالم يشهد اليوم أزمة حادة في المشتقات النفطية، ولا سيما في منتج الديزل وبعض المشتقات الأخرى، وهي أزمة تفوق في حدتها تلك التي يعانيها سوق النفط الخام نفسه. ويلفت داغر إلى أن الطلب العالمي يتركز بشكل كبير على النفط الخفيف الذي تعتمد عليه المصافي الآسيوية في عمليات الإنتاج والتكرير، ما يجعله سلعة استراتيجية في ظل الظروف الراهنة للأسواق العالمية. وتؤكد المؤشرات الفنية لأسواق التكرير الدولية عمق هذا الاختناق، حيث أظهر تقرير نشرته منصة "كروكس إنفستور" التحليلية الأميركية المتخصصة في أسواق الطاقة والمعادن في 7 أكتوبر الجاري، أن هوامش تكسير الديزل بساحل الخليج الأميركي قفزت بنحو أربعة أضعاف لتسجل 85.66 دولاراً للبرميل مقارنة بنحو 22.06 دولاراً مطلع العام، مع تراجع مخزونات المقطرات الأميركية بنسبة 14% دون متوسط خمس سنوات، مبيناً أن عودة تدفقات الخام الخليجي لم تحل أزمة مصافي المعالجة المستمرة. ويضع داغر التحرك السعري السعودي ضمن هذا الإطار التشغيلي الحرج، مبيناً أن المملكة تسعى بنشاط إلى توسيع حصتها السوقية في قطاع المشتقات النفطية، خصوصاً في ظل الأزمة العالمية الحالية، لتلبية الطلب الآسيوي المتنامي على نواتج التقطير. ويعتبر داغر أن سياسة التسعير السعودية تعكس الجهود المبذولة للتخفيف من وطأة الأزمة التي يمر بها الاقتصاد العالمي، إلى جانب الحرص الصارم على زيادة الحصة السوقية أو الحفاظ عليها على الأقل، ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الموقع التنافسي للمملكة في أسواق الطاقة العالمية ومصافيها المتطورة. وتتكامل استراتيجية التسعير الوطنية السعودية من خلال هذا التوفيق الحذر بين متطلبات الاقتصاد الداخلي وتحديات المنافسة في الخارج، حسب داغر، لافتاً إلى أن الرياض تدرك أن التضحية المؤقتة بهوامش المنبع تعوضها حماية التدفقات النقدية ومكاسب الهيمنة التكريرية في آسيا. ويخلص داغر إلى أن استقرار أسواق الطاقة يظل رهيناً بعدم اليقين الجيوسياسي ومصير الحرب، ما يجعل الدبلوماسية السعرية والتسويقية المرنة الخيار الحتمي لإبقاء تدفقات النفط الخليجي مستمرة نحو قلاع الصناعة الآسيوية وسط اضطرابات الملاحة الدولية الراهنة. ## تأمين مقومات الحياة في غزة يتقدم على الانشغال بالانتخابات 12 October 2026 01:00 AM UTC+00 بين الخيام المنتشرة في مناطق النزوح بقطاع غزة والبيوت المتضررة والأحياء التي لم تستعد ملامح حياتها، يبدو الحديث عن الانتخابات الفلسطينية بعيداً عن الأولويات اليومية لكثير من السكان الذين يواجهون صعوبات في تأمين الغذاء والمياه والمأوى. ومع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول من أمس السبت، تأجيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلى 11 سبتمبر/ أيلول 2027، بعدما كانت مقررة في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، تتقدم أسئلة الفلسطينيين عن إعادة الإعمار وإنهاء الانقسام وتوحيد المؤسسات، في وقت يرى فيه آخرون أن تجديد الشرعية السياسية يمثل مدخلاً ضرورياً لمعالجة الأزمات المتراكمة. لكن تأجيل الانتخابات الفلسطينية يأتي في ظل واقع شديد التعقيد، إذ لا تزال غزة تواجه آثار الحرب والدمار والنزوح، فيما تتصاعد في الضفة الغربية الاعتداءات الاستيطانية، وتتواصل القيود الإسرائيلية، وتبقى إمكانية إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس المحتلة إحدى أبرز العقبات السياسية والميدانية. أولويات تتقدم الانتخابات الفلسطينية في غزة في مخيم النصيرات وسط القطاع، حيث يعيش الفلسطيني حسن عوكل داخل خيمة، تبدو الأولويات اليومية أكثر إلحاحاً من متابعة المواعيد الانتخابية. بالنسبة إلى سكان يعيشون ظروف النزوح، يرتبط أي حديث عن المستقبل بقدرة الجهات الفلسطينية على توفير المأوى والغذاء والمياه وتهيئة الظروف التي تسمح لهم باستعادة حياة مستقرة بعيداً عن الخيام. وفي مواصي خانيونس جنوبي القطاع، يواجه الفلسطيني سامي اليازجي، النازح من بيت حانون شمالي غزة، واقعاً مختلفاً في تفاصيله، لكنه متشابه في قسوته، بعدما اضطر إلى مغادرة المنطقة التي باتت ضمن سيطرة الاحتلال والانتقال إلى منطقة أخرى بحثاً عن الأمان. وفي ظل استمرار معاناة النازحين، تتقدم قضايا العودة وإعادة الإعمار وتوحيد الجهود الفلسطينية على النقاش الانتخابي لدى من يضعون تأمين الاحتياجات الأساسية في مقدمة اهتماماتهم. مصطفى إبراهيم: تأجيل الانتخابات الفلسطينية يعمّق الانقسام الداخلي ويزيد أزمة الثقة بالنظام السياسي أما الفلسطيني مؤمن عبد القادر، الذي يسكن في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، فيمثل وجهة نظر أخرى ترى أن صعوبة الظروف المعيشية لا تلغي أهمية إصلاح النظام السياسي. ومن هذا المنظور، يمكن أن تكون الانتخابات الفلسطينية وسيلة لتجديد المؤسسات وتعزيز المساءلة، شرط ألا تبقى موعداً مؤجلاً من دون ضمانات واضحة، وأن ترتبط بخطوات فعلية لإنهاء الانقسام وتحسين حياة الغزيين. وتكشف هذه المواقف عن فجوة بين جدول الأعمال السياسي والاحتياجات اليومية للسكان، لكنها لا تعني بالضرورة غياب الاهتمام بالشأن العام. وبينما يركز كثيرون على متطلبات البقاء، تظل أسئلة من يمثل الفلسطينيين ومن يتولى إدارة المرحلة المقبلة، وكيف يمكن توحيد المؤسسات حاضرة في النقاش بشأن مستقبل القطاع والسلطة الفلسطينية. بدوره، يرى الكاتب المختص في الشأن السياسي الفلسطيني، مصطفى إبراهيم، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية يعمّق الانقسام الداخلي ويزيد أزمة الثقة بالنظام السياسي، مشيراً إلى أن الفلسطينيين لم يكونوا واثقين منذ البداية من المضي في العملية الانتخابية، في ظل التحذيرات من احتمال المماطلة وتعقيدات الأوضاع السياسية والأمنية. ويقول إبراهيم في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، إن "استمرار الحرب والحصار في غزة وتصاعد الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والتحديات المرتبطة بالقدس المحتلة، تجعل الظروف السياسية معقدة"، لكنه يتساءل عن الضمانات التي يمكن أن تجعل هذه الظروف مختلفة بعد عام. ويرى أن استخدام الأوضاع القائمة مبرراً للتأجيل لا يحسم السؤال الأساسي بشأن موعد إجراء الانتخابات الفلسطينية وإمكانية تنفيذها فعلياً. ويؤكد إبراهيم أن الانتخابات تمثل مدخلاً لتجديد الشرعية وتعزيز قدرة القيادة الفلسطينية على التحرك السياسي والدبلوماسي في ظل غياب الانتخابات التشريعية والرئاسية لفترة طويلة. ولا يقتصر الأمر، وفق قراءته، على المجلس التشريعي أو السلطة الفلسطينية، بل يمتد إلى ضرورة إعادة بناء النظام السياسي بأكمله بما يشمل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، على أسس ديمقراطية تضمن المشاركة والتداول السلمي للسلطة. ويحذّر إبراهيم من أن التأجيل، إذا لم يرتبط بجدول زمني واضح وضمانات وآليات تنفيذ، سيزيد الإحباط الشعبي ويعمّق الفجوة بين المواطنين والمؤسسات السياسية. ويشدد على أن الحوارات الوطنية المتكررة لن تحقق نتائج مستدامة ما لم تتحول إلى خطوات عملية تنهي الانقسام وتعيد بناء المؤسسات التمثيلية، مؤكداً أن حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم لا ينبغي أن يظل معلقاً إلى أجل غير معلوم. أحمد الطناني: مستقبل إدارة قطاع غزة والترتيبات الانتقالية المطروحة يثيران تساؤلات بشأن إمكانية تنظيم الانتخابات من جهته، يرى الباحث المختص في الشأن السياسي الفلسطيني، أحمد الطناني، أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية كان متوقعاً في ظل العقبات السياسية والقانونية والميدانية التي تواجهها، معتبراً في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن المرسوم الرئاسي صدر في سياق لم يكن مواتياً لإجراء انتخابات شاملة على المستوى الوطني. ويقول الطناني إن مستقبل إدارة قطاع غزة والترتيبات الانتقالية المطروحة يثيران تساؤلات بشأن إمكانية تنظيم الانتخابات وانسجامها مع التصورات الخاصة بإدارة القطاع. ويلفت إلى أن النزوح والتهجير والتعقيدات اللوجستية والقانونية تزيد صعوبة التحضير للعملية الانتخابية في غزة. قيود الاحتلال في القدس في الضفة الغربية، يضع الطناني التوسع الاستيطاني وخطط الضم وفرض السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ضمن أبرز العقبات، إلى جانب وضع القدس المحتلة. ويرى أن إسرائيل قد تمنع إجراء الانتخابات في القدس أو تفرض قيوداً على مناطق أخرى، باعتبار أن ممارسة الفلسطينيين حقهم الانتخابي تحمل دلالات سياسية تتعارض مع السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد على الأرض. ويربط الطناني الدعوة إلى الانتخابات أيضاً بضغوط أوروبية وتعهدات تتعلق بإصلاح النظام السياسي الفلسطيني، لكنه يرى أن الوصول إلى صناديق الاقتراع ظل صعباً في ظل الظروف القائمة. ويطرح احتمال أن يشكل التأجيل فرصة لربط المرحلة المقبلة بحوار فلسطيني داخلي جاد، إذا أفضت الاتصالات بين الفصائل إلى تفاهمات واضحة بشأن إعادة بناء المؤسسات وتوحيد القرار السياسي. ولا يبدو تأجيل الانتخابات، في ظل الواقع الراهن، مجرد تغيير في موعد الاقتراع، بل يعيد فتح النقاش بشأن قدرة النظام السياسي الفلسطيني على الاستجابة للأزمات وتجديد شرعيته. في غزة تتقدم احتياجات الغذاء والمأوى والمياه وإعادة الإعمار على اهتمامات قطاعات واسعة من السكان، بينما يرى سياسيون أن غياب الانتخابات يترك المؤسسات الفلسطينية أمام أزمة ممتدة في التمثيل والثقة والمساءلة. ويبقى التحدي الأساسي في كيفية الجمع بين الأولويات المعيشية العاجلة ومتطلبات الإصلاح السياسي، بحيث لا تتحول الكارثة الإنسانية إلى سبب إضافي لتأجيل الاستحقاقات الديمقراطية، ولا يجري الحديث عن الانتخابات بمعزل عن الظروف التي تسمح بمشاركة الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم. ## أندي بيرنهام... رجل نهضة بريطانيا القادم من الشمال 12 October 2026 01:00 AM UTC+00 بدا رئيس وزراء بريطانيا أندي بيرنهام طموحاً جداً وهو يتحدث أمام المؤتمر السنوي لحزب العمّال البريطاني في التاسع والعشرين من سبتمبر/ أيلول الماضي في مدينة ليفربول، وذلك بعد قرابة 10 أسابيع من تسلمه منصبه في 20 يوليو/ تموز الماضي خلفاً لكير ستارمر، الذي أمضى قرابة عامين في هذه الوظيفة، التي تعاقب عليها سبعة أشخاص خلال 10 أعوام. وقد جاء بيرنهام إلى هذا الموقع بعدما فشل ستارمر في تحقيق إنجاز ملموس، وتعرض لانتقادات واسعة بسبب الأخطاء التي ارتكبها في السياسات الداخلية، وهو ما أدى إلى خسارته رئاسة الحزب في 22 يونيو/ حزيران الماضي. وفي 17 يوليو، أصبح بيرنهام زعيم الحزب بالتزكية بعد حصوله على ترشيح 379 نائباً، مستفيداً من نجاحه في موقع عمدة مدينة مانشستر، التي جعلها مثالاً للتميز، بالاعتماد على نظام اللامركزية. رمى بيرنهام، خلال خطابه في مؤتمر الحزب، حجراً كبيراً في البركة الراكدة، وأخذ على نفسه تعهدات عدة، الأول لخّصه بقوله "سأنهي النهج الذي ساد طوال 40 عاماً ماضية، وأضع بريطانيا على مسار جديد لبناء اقتصاد جديد، وسياسات جديدة". وعزا المصاعب الكثيرة التي تواجه بريطانيا اليوم إلى "السياسات التقليدية"، التي اعتبر أنها أعادتها إلى الوراء. ورأى أن الاستمرار في النهج ذاته لم يعد كافياً، و"لن يوصلنا إلى حيث يجب أن نكون". تعهد بيرنهام بتعزيز سيطرة القطاع العام على الخدمات الأساسية، في انقلاب على سياسات الخصخصة التي عرفتها البلاد منذ عقود ويرى خبراء اقتصاديون أن بيرنهام قصد من ذلك تعميم الدروس التي استخلصها بعد عشرة أعوام قضاها عمدةً لمدينة مانشستر الكبرى، وهي تتمحور حول إعطاء مزيد من اللامركزية، ونقل السلطة من المركز إلى المناطق، ومنح رؤساء البلديات والمجتمعات المحلية قدرة أكبر على اتخاذ القرار. وبذلك تُحدد المناطق أولوياتها، بينما تستثمر الدولة في البنية الأساسية التي تسمح بالنمو. التعهد الثاني الذي ورد في خطابه هو تعزيز سيطرة القطاع العام على الخدمات الأساسية، في انقلاب على سياسات الخصخصة التي عرفتها البلاد منذ عقود. وقال: "لا أدعي أن تحقيق هذه الأهداف هو أمر سهل. قد يكلفني ذلك ثمناً سياسياً. لكن لا بد من أن يتحمل أحد ما هذا العناء، وأن تُعالج المشكلة بسرعة ولمرة واحدة. هذه هي القيادة التي وعدتكم بها". وفي نظر خبراء اقتصاديين، فإن بيرنهام قصد من ذلك الانتقال من اقتصاد السوق إلى اقتصاد تتدخل الدولة في مفاتيحه الأساسية، وهذه أهم نقطة في مشروعه. وهو لا يعلن هنا عن إلغاء اقتصاد السوق، أو إقصاء القطاع الخاص، بل يقول إن هناك قطاعات لا ينبغي أن تُترك للسوق وحده، لأنها تشكل أساس حياة المواطن، كالطاقة، المياه، النقل، الإسكان، والرعاية الاجتماعية. وحين يتحدث بيرنهام عن تعميم تجربة مدينة مانشستر فإنه يعني أربع إنجازات كبيرة حقّقها هناك. الأول والأكثر أهمية هو إعادة النقل العام إلى يد السلطة المحلية. الثاني، تحويل مانشستر إلى مختبر للامركزية، وهذا يعني أن نقل السلطة إلى المناطق يمكن أن يكون وسيلة للنمو الاقتصادي، وليس مجرد إصلاح دستوري. وفي اتفاق 2023، الذي عقده مع الحكومة، تمّ منح مانشستر صلاحيات أوسع في النقل والإسكان والمهارات والتعليم التقني والتنمية الاقتصادية، مع تمويل أكثر ومرونة صرف أكبر. والثالث خلق بيئة مناسبة للنمو تقوم على اللامركزية والاستثمار في البنية الأساسية كالنقل والإسكان، وأن الدولة والقطاع الخاص يمكن أن يعملا معاً، لكن الدولة هي التي توجه الاستثمار. الرابع، مشاركة في القرار وصلاحيات للمناطق خارج لندن في الإسكان والاستثمار والتعليم والنقل والسكك الحديدية والثقافة والتنمية الحضرية. وهذا هو جوهر المفهوم الذي تحدث عنه أمام مؤتمر الحزب وسمّاه "النمو الجيد"، الذي يجب ألا يتركز في وسط العاصمة، أو ينحصر في أصحاب رؤوس الأموال وحدهم، وإنما يصل إلى المناطق المختلفة، ويخلق فرصاً للسكان. من الاعتبارات المهمة التي ينظر إليها بيرنهام تقدم حزب الإصلاح الذي يمثل اليمين المتطرف والذي تصاعدت شعبيته   وترى أوساط إعلامية واقتصادية أن الصورة الوردية لتجربة مانشستر لا تخلو من مشاكل كبيرة، فاللامركزية ليست عصا سحرية، تُنهي التفاوت بين المناطق، والفروقات في خدمات النقل والصحة، وقد لا تشكّل بالضرورة وصفة جاهزة للنهوض بالاقتصاد البريطاني الذي دخل في مطبات كثيرة خلال العقد الأخير. وأهم مشكلة يمكن أن تواجه الخطة هي التمويل من أجل النهوض بالسكن الاجتماعي، والرعاية الاجتماعية، والاستثمارات في الطاقة، وإعادة التصنيع، وتطوير النقل، ومعالجة أزمة تكاليف المعيشة. وعلى سبيل المثال، تقدر دراسات في الصحة أن إنشاء نظام رعاية اجتماعية على غرار هيئة الخدمات الصحية يكلف 19 مليار جنيه إسترليني، أي نحو 25 مليار دولار سنوياً. التعهد الثالث الملفت للانتباه الذي وقف عنده رئيس الوزراء هو بحث خيارات مختلفة في العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي. وهذه مسألة طرحها قبله رؤساء حكومات عدة من حزبي المحافظين والعمّال، بعد خروج بوريس جونسون من رئاسة الحكومة في يوليو 2022، وعلى أثر فشل خيار الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست). وقد اعترف بيرنهام بأن أضرار "بريكست" فاقت منافعه، وأنه سيبحث المسألة خلال قمة تجمعه بقادة الاتحاد الأوروبي قريباً، وكشف أن النقاش سيتناول أربعة خيارات. الأول الإبقاء على الوضع الراهن الذي ثبت فشله بالتجربة، وتكبدت من جرائه بريطانيا خسائر اقتصادية كبيرة، وبعد أن كانت المركز المالي للقارة الأوروبية، أصبحت معزولة تعاني من فرض رسوم جمركية على منتوجاتها في دول الاتحاد الأوروبي. والخيار الثاني هو الانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي. وقال إنه يكثف جهوده لإعادة بناء العلاقات مع أوروبا، ومن المرجح أن هذا الخيار سوف ينجح في حال تمّ عرضه على استفتاء جماهيري عام، أو تبنيه ليكون برنامجاً في الانتخابات البرلمانية المقبلة بعد ثلاثة أعوام، والتي من غير المستبعد تقديمها إلى الربيع المقبل عن طريق حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. والخيار الثالث هو ما سبق أن طرحه وزير المالية السابق من حزب المحافظين جورج أوزبورن، والذي قال أخيراً: "لو كنت مكان بيرنهام فإني سأعيد بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي". ويعني ذلك تعامل الطرفين باعتبارهما منطقة جمركية واحدة، مع إزالة الرسوم والحواجز الجمركية على التجارة بينهما، واعتماد سياسة جمركية مشتركة تجاه الدول الأخرى. والخيار الرابع يكمن في اعتماد ما قاله الديمقراطيون الأحرار في مؤتمرهم بشأن السوق الموحدة، وفحواه انضمام بريطانيا إلى السوق الأوروبية الموحدة، وأن تقترن الخطوة بإنشاء اتحاد جمركي جديد مع الاتحاد الأوروبي. والصيغة المقترحة دخول بريطانيا السوق الموحدة من خلال رابطة التجارة الحرة الأوروبية، على غرار النرويج وأيسلندا. تعهد بيرنهام ببحث خيارات مختلفة في العلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي لا تبدو طريق رئيس الحكومة البريطانية الجديد واضحة بما فيه الكفاية، وهو يعي حجم الصعوبات التي قد تواجهه داخل حزب العمّال وخارجه، وقال أمام حشد غفير في ليفربول قاطع خطابه مراراً بالتصفيق الحار: "قد لا يوافق الجميع على كل تفصيل في البرنامج، لكنني واثق من أنه سيغير مسار بريطانيا". وهو بذلك يحاول توظيف العديد من الوقائع لخدمة مشروعه، أولها، زخم عال من التأييد وشعبية داخل حزب العمّال وخارجه، كونه لم يأت من خارج مؤسسة حزب العمّال التي تكونت حياته داخلها منذ أن كان فتى في سن 14 عاماً، وهو يدين لها بالوظائف التي شغلها والمناصب الحكومية التي تقلدها. وكانت بداية بيرنهام مع حكومة غوردون براون بين 2007 و2010، حيث تدرج سريعاً من وزير دولة للصحة، إلى كبير أمناء الخزانة، وبعدها وزيراً للثقافة والإعلام والرياضة، ثم الصحة. ويتمثل الاعتبار الثاني في وصول اليمين التقليدي وحزب المحافظين إلى وضع تنظيمي مزر، وانقسامات أوصلته إلى حالة كبيرة من الضعف، وذلك بسبب النتائج التي حققتها حكوماته التي أنجزت "بريكست" وخصوصاً بوريس جونسون. وثالث الاعتبارات المهمة هو تقدم حزب الإصلاح الذي يمثل اليمين المتطرف، والذي تصاعدت شعبيته في بعض الأوساط خلال الأعوام الأخيرة. وأظهر استطلاع حديث لمعهد "يوغوف" (YouGov) تراجعاً لحزب العمال أمام "الإصلاح"، الذي حصل على 25% من نوايا التصويت مقابل 24% لحزب العمّال. والاعتبار الرابع هو جمود النموذج الاقتصادي الراهن. والخامس والأخير الترحيب الذي لقيته دعوته بالعودة إلى أوروبا، وكان أول الذين رحبوا بالفكرة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والذي استقبل بيرنهام الشهر الماضي. ويقدّر مراقبون صدور قرارات في هذا الصدد عن القمة المقررة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. كل ذلك يعد في نظر بعض الخبراء محفزاً لرئيس الوزراء البريطاني الحالي على السير بخطوات جريئة، وعلى أساس سياسات جديدة، وقد تكون البداية من الذهاب إلى انتخابات برلمانية مبكرة في مايو/ أيار المقبل بدلاً من انتظار انتهاء ولاية البرلمان الحالي في 2029، لأن الانتظار قد يغير الكثير من الوقائع. ورغم قوله إنه لا يريد اللجوء إلى هذا الخيار، لكن بحسب حسابات سياسية واقتصادية، يبدو هذا الخيار الأقل خطراً قبل أن يستعيد خصومه المبادرة سواء من داخل حزب العمال، أو من خارجه. ## تونس نحو حراك غاضب... و"النهضة" أمام محاولات استبعادها 12 October 2026 01:00 AM UTC+00 في ظل مؤشرات على أن الساحة التونسية متجهة لحراك متصاعد ضد السلطة مع إعلان منظمات تونسية، على رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل، تنظيم مسيرة شعبية في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، دفاعاً عن الحريات والشغل والقدرة الشرائية، برزت أيضاً دعوة 8 أحزاب تونسية، اجتمعت يوم الخميس الماضي، إلى مرحلة انتقال ديمقراطي جديد، مع تنديدها بالمحاكمات السياسية، وتأكيد مواصلة نضالها من أجل وضع حدّ لحالة العبث التي تعيشها البلاد، وطيّ صفحة الحكم الفردي المطلق، وتجاوز المسار الانقلابي لسلطة 25 يوليو. وقالت إنها، بوصفها أحزاباً ديمقراطية تقدمية اجتماعية ويسارية، تسعى إلى بناء مشروع وطني ذي مضمون اجتماعي، ضامن للحقوق والحريات ويقاوم الاستبداد ويقطع مع المشاريع الرجعية. مسيرة احتجاجية في تونس وقال الأمين العام لاتحاد الشغل صلاح الدين السالمي، يوم السبت الماضي، على هامش مؤتمر لنقابة الصحافيين، إنه "عندما تُغلق السلطة باب الحوار، فإن الحوار ينتقل إلى الشارع"، معلناً عن "تنظيم مسيرة وطنية اجتماعية وسلمية (في 17 أكتوبر) برفقة مكونات من المجتمع المدني والمنظمات". صلاح الدين السالمي: عندما تُغلق السلطة باب الحوار، فإن الحوار ينتقل إلى الشارع من جهتها، كانت أحزاب المسار، والقطب، والاشتراكي، والعمال، والتيار الديمقراطي، والجمهوري، وآفاق تونس، والتكتل، تجتمع الخميس الماضي لإعلان موقف معارض للسلطة ومسارها، لكن إقصاء حركة النهضة من اجتماع الأحزاب الثمانية أثار جدلاً واسعاً، كما طرح تساؤلات إن كان هذا الإقصاء يحمل رسائل لإجبار "النهضة" على التراجع أم متطلبات فرضها المشهد السياسي الجديد. ولم تعلن "النهضة" بعد موقفها بوضوح من ذلك، وما إن كانت ستشارك في مسيرة 17 أكتوبر أم لا. وقال المنسق العام لحزب المسار جنيدي عبد الجواد، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن حركة النهضة "تتحمّل مسؤولية كبيرة في الأزمة التي عاشتها البلاد، وقد حكمت بعد الثورة وتعاملت مع الحكم بمنطق الغنيمة، رغم أن الثورة لم تقدها الأحزاب، بل كانت تلقائية وقادتها الجهات المهمشة والمنسية"، موضحاً أنهم "لا يملكون المشروع نفسه وتم التصدي إبان الثورة للمشروع الذي حاولت النهضة تمريره". وتابع أنهم لا يحملون الأفكار نفسها ولا التوجهات، ورغم ذلك فإنهم مع محاكمات سياسية تحترم القانون والشفافية لأغلب القادة السياسيين المسجونين. وحول مسيرة 17 أكتوبر، بيّن عبد الجواد أنهم سيشاركون في هذا الحراك الذي يقوده الاتحاد التونسي للشغل والمنظمات والأحزاب التي يتفقون معها في الأهداف والتوجهات، أي القوى الديمقراطية. وأضاف أن هذه المسيرة تذكّر بمسيرة اتحاد الشغل في يناير/كانون الثاني 2011 بعد أن أعلن الاتحاد عن إضرابات مناطقية، ومسيرات في المناطق، توجّت بمسيرة حاشدة يوم 14 يناير 2011 في تونس العاصمة وكانت بمشاركة محامين وعدة منظمات وطنية كبرى، مشيراً إلى أن هذه القوى سبق أن ناضلت في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وأيضاً في عهد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، واليوم قد تجتمع مجدداً في الشارع ضد الاستبداد، مضيفاً أن ذلك لن يكون بالانسجام والقوة نفسهما، ولكنها خطوة إيجابية لإخراج البلاد من مأزق الحكم الفردي. من جهته، أكد القيادي في حركة النهضة رياض الشعيبي أن غياب "النهضة" عن هذا الاجتماع لا يعني غيابها عن المعركة من أجل استعادة الديمقراطية، ولا تراجعها عن دعم التحركات الميدانية المناهضة للانقلاب. وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أن الحركة لم تغيّر موقفها المبدئي الداعي إلى توحيد جهود المعارضة والعمل المشترك رغم الاختلافات الحزبية، أما أسباب عدم مشاركتها في هذا الاجتماع تحديداً، فينبغي توضيحها من قبل الأطراف التي تولّت تنظيمه وهي التي حددت قائمة المشاركين. وقال: "نحن نرفض أن يتحوّل الاختلاف السياسي إلى إقصاء، لأن مواجهة الاستبداد تتطلب توسيع دائرة التنسيق لا تضييقها". الشعيبي: نرفض أن يتحوّل الاختلاف السياسي إلى إقصاء، لأن مواجهة الاستبداد تتطلب توسيع دائرة التنسيق لا تضييقها وحول المشاركة في مسيرة 17 أكتوبر من عدمها، أوضح الشعيبي أن موقف حركة النهضة يندرج ضمن موقف جبهة الخلاص، وهو مبني على سياسات واضحة تقوم على دعم كل التحركات الميدانية المناهضة للانقلاب، والتشجيع المتواصل على العمل المشترك بين مختلف القوى السياسية والمدنية، بغضّ النظر عن اختلاف الأحزاب وتباين مرجعياتها، مضيفاً: "المعركة من أجل استعادة الديمقراطية والحريات أوسع من أن يحتكرها طرف أو تُعطّلها الخلافات". وعلّق الوزير السابق القيادي في حركة النهضة رفيق عبد السلام في تدوينة له قائلاً: "المهم أن يتحركوا ضد الانقلاب الذي انقلب عليهم، فبغضّ النظر عن كل الحسابات الصغيرة، تظل النهضة جزءاً راسخاً في المعادلة السياسية بالأمس واليوم وغداً، ولا أحد يستطيع تجاوزها، وهي أول من سمى الأشياء بأسمائها وهي أكثر من دفع ثمن مقاومة الانقلاب، وهذه الحقائق لا يمحوها الزمن". وأضاف: "لست مخولاً ولا مفوضاً بأن أطلب من أحد أن يشارك أو لا يشارك في تحركات 17 أكتوبر، فكل يقدر موقفه بمقتضى إرادته وحريته، ولكن ما أوصي به ألا ننشغل بالمعارك الجانبية والمناوشات الأيديولوجية". هل من محاولة لإقصاء "النهضة"؟ أما القيادي في الحزب الجمهوري المولدي الفاهم، فأكد في حديث لـ"العربي الجديد" أن إقصاء "النهضة" من المشهد غير ممكن، وأن الإقصاء لأسباب أيديولوجية غير مقبول، مضيفاً أن "حساسية البعض المفرطة تجاه النهضة غير مبررة، لأن الالتقاء على الحد الأدنى الديمقراطي يجمع الجميع"، مؤكداً أنهم عندما حضروا هذا الاجتماع لم يكن لديهم علم بإقصاء "النهضة". ولفت إلى أن "لكل توجهاته وبرامجه السياسية، وتبقى "النهضة" مكوّناً من المشهد السياسي التونسي، والأنسب التعايش السلمي والحد من الإقصاء والتطرف يميناً ويساراً، فتونس مبنية على الاختلاف"، مؤكداً أن "النهضة سبق أن انسحبت رغم فوزها بالحكم وهذا يحسب لها، وبالتالي يجب أن يكون التنافس في إطار ديمقراطي ويتم الاحتكام للصندوق". وفي قراءته للمشهد القائم، أكد المحلل والباحث السياسي الأمين البوعزيزي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "تونس مقبلة على خريف غضب حقيقي نتيجة الضرر الاجتماعي، فموجات الغضب الأولى التي ظهرت بعد 25 يوليو 2021 كانت دفاعاً على الديمقراطية، أما الآن فالكل تقريباً متضرر من الانقلاب، فلا منجز اجتماعي ولا حريات، وبالتالي هو خريف يحمل عدة تغيرات، والخروج إلى الشارع يبدو موضوعياً أكثر". الأمين البوعزيزي: الكل تقريباً متضرر الآن من الانقلاب، فلا منجز اجتماعي ولا حريات وبيّن البوعزيزي أن ما يمكن ملاحظته أن "النهضة" ربما تلقت الرسالة بضرورة التراجع وعدم الوجود في الصفوف الأمامية، وهو ربما خيار استراتيجي لأنه ليس من الضروري أن تكون في الواجهة، خصوصاً بعد اعتقال محتجين في مسيرة لمساندة موقوفي "أسطول الصمود" من بينهم ناشطين من "النهضة"، ما يعني أن البروز في أي حراك مقبل يعني السجن، وبالتالي "النهضة" غير مستعدة للمزيد من الاعتقالات، مشيراً إلى أن وجودها إن كان معطلاً للمعارضة فالتراجع يكون أفضل. ورأى أن "الأهم من كل ذلك أن مساندي مسار 25 يوليو، والمترددين سابقاً، التحقوا بالمعارضين، لأن الاستبداد طاول الجميع من مساندين ومناشدين"، مؤكداً أن الضرر الجماعي دفع إلى نوع من الاستفاقة وإلى إصدار الأحزاب الثمانية بينها، متحدثة صراحة عن انقلاب وعن حكم فردي، ومحاكمات سياسية. وتابع أنه لا يعتبر أن ما يحصل هو إقصاء لـ"النهضة" لأن هناك أحزاباً عدة لم تكن مدعوة إلى الاجتماع أيضاً، من ذلك الدستوري ووفاء وحزب الإرادة ومكونات سياسية أخرى، وبالتالي هو نوع من الاصطفاف، أي أن المجتمعين اختاروا الاشتغال وحدهم، وهم يرون عدم ترك المنظومة نفسها التي حكمت سابقاً، مؤكداً أن النهضة تتحمل سياسياً وأخلاقياً مسؤولية الأخطاء التي وقعت بعد الثورة، ويتحمل كل طرف حكم حينها جزءاً من المسؤولية. وقال إن اتحاد الشغل تضرر بدوره من الانقلاب وما مر به من تهميش لم يعرفه مع أي سلطة سابقاً، مؤكداً أن هذا ما يفسر دخوله في الحراك الاجتماعي وحتى في المعارضة. ## حدود الدبلوماسية وخيارات سورية بمواجهة التعنت الإسرائيلي 12 October 2026 01:00 AM UTC+00 في مواجهات التصعيد الإسرائيلي والتحديات الأمنية والسياسية التي فرضتها اعتداءات الاحتلال وتوغلاته في الأراضي السورية، اعتمدت سورية على تفعيل الأدوات الدبلوماسية والسياسية، وتحشيد الموقفين الإقليمي والدولي للضغط على إسرائيل والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. ورغم أن هذا الحراك الدبلوماسي حقق مكاسب سياسية ودولية من خلال الدعم عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلا أن سؤالاً يطرح حول مدى قدرة هذا المسار بمفرده على كبح إسرائيل، فضلاً عن مدى واقعية الرهان السوري الضمني على تغير القيادة السياسية في تل أبيب عقب انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. تعمق أكثر وأعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، للصحافيين من جنيف الجمعة الماضي، توثيق نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي مسلح داخل سورية، خلال سبتمبر/ أيلول الماضي. وقالت إن ذلك يمثل أعلى رقم شهري منذ بداية العام الحالي، فيما لا يزال 49 سورياً على الأقل محتجزين لدى إسرائيل. فاعلية سياسة سورية خلال اجتماع الخميس الماضي، لمناقشة وضع قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، شدد أعضاء مجلس الأمن على أهمية ضمان سلامة أفراد قوة الأممية وهيئة مراقبة الهدنة التابعة للأمم المتحدة في الجولان المحتل وأمنهم. ودعوا إلى الاحترام والتنفيذ الكاملين لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974. غداة هذا الاجتماع، شدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، في تصريحات صحافية أول من أمس السبت، على أن التحرك السياسي أثمر عن وقوف "45 دولة، خلال 24 ساعة، إلى جانب سورية على مستوى السفراء والممثلين، عقب اجتياز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحدود السورية (الشهر الماضي) فضلاً عن المواقف الدولية الرافضة لقرار ضم الجولان السوري المحتل". خالد خليل: لا بد من أن تفعّل دمشق طيفاً واسعاً من المقاربات المتكاملة التي لا تفرط بما تحقق سياسياً في هذا السياق، اعتبر الخبير السوري في العلاقات السورية الإسرائيلية، خالد خليل، أن اختيار سورية لطريق المفاوضات والعمل الدبلوماسي كان خياراً استراتيجياً للحد من آثار السياسات الإسرائيلية في مرحلة انتقالية دقيقة، لكنه شدد في حديث لـ"العربي الجديد"، على أن "هذا المسار يبدو غير كافٍ لوحده". وأضاف أنه لا بد من تفعيل طيف واسع من المقاربات المتكاملة التي لا تفرط بما تحقق سياسياً، بل تدعمه عبر زيادة تحصين الجبهة الداخلية، والعمل على تعزيز القدرات الدفاعية والردعية مستقبلاً، وتفعيل التحالفات بناءً على تقاطع المصالح مع الدول الفاعلة". ولفت إلى أن السياسة الإسرائيلية الراهنة هي مزيج من الاعتبارات الشخصية لنتنياهو، وبين التغيرات في العقيدة الأمنية الإسرائيلية، معتبراً أنه في حال زوال البعد الشخصي لنتنياهو بسقوط حكومته، فإن التفاهم على الهواجس الأمنية يظل أمراً ممكناً. من جانبه، سلط الباحث في مركز جسور للدراسات (مقره دمشق)، وائل علوان في حديث لـ"العربي الجديد"، الضوء على الواقع الميداني والسياسي المحدود للخيارات المتاحة، مؤكداً أن الحكومة السورية تحشد بالفعل أكبر ضغط دولي وإقليمي ممكن، بدءاً من الولايات المتحدة وصولاً إلى روسيا والاتحاد الأوروبي والأطراف الإقليمية. وفي رأيه فإن سورية ليست في معرض الانجرار إلى مواجهات عسكرية خارجية مفتوحة قد تعطل مسارات التعافي الداخلي، بل تجتنب الاستفزازات الميدانية الإسرائيلية الرامية الى جرها لصدام مباشر. وأشار إلى أن هذه الرؤية "تتقاطع مع القراءة الاستراتيجية التي تشير إلى أن المفاوضات والعمل السياسي لا يُدار بمعزل عن بناء شبكة أمان إقليمية ودولية متعددة المسارات تشمل واشنطن ودراسة خيارات الانضمام إلى أطر إقليمية جادة كتحالف مكة (بين السعودية وتركيا وباكستان)". رهان الانتخابات الإسرائيلية  يطرح اقتراب الانتخابات الإسرائيلية تساؤلات حول مدى صحة القراءة التي تفيد بأن دمشق تراهن على رحيل حكومة بنيامين نتنياهو ووصول قيادة سياسية أخرى يمكن التفاهم معها على ترتيبات أمنية مستدامة. وفي هذا الصدد، رأى علوان أن الحكومة السورية في واقع الأمر "لا تراهن كثيراً على تغير الحكومة في إسرائيل، ولا تعتقد أن أي حكومة أخرى ستكون أكثر مرونة من حكومة نتنياهو"، بالنظر إلى أنه لم يعد هناك وجود يذكر لتيارات اليسار أو الوسط. ومع ذلك، نبّه علوان إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية تبقى مهمة لسورية من زاوية أخرى؛ إذ إن انقضاء الاستحقاق الانتخابي قد يفسح المجال أمام موقف إسرائيلي أكثر عقلانية وأقل رغبة في الاستعراض، لا سيما إذا تلا ذلك، وفق علوان، تأثيرات الانتخابات الأميركية النصفية (نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل) التي "قد تدفع إدارة دونالد ترامب لممارسة ضغوط أشد لضبط سلوك اليمين الإسرائيلي للعودة إلى المسار التفاوضي والسياسي". غازي دحمان: الحكومة السورية قد ترى مصلحة في تأجيل التفاوض على الاتفاقيات الأمنية لما بعد الانتخابات الإسرائيلية من جهته، اعتبر المحلل السياسي السوري غازي دحمان، أن فرصة التوصل إلى اتفاق أمني قبيل الانتخابات الإسرائيلية مستبعدة، لأن نتنياهو وحزب الليكود الذي يقوده يتجنبان أي خطوة قد تضعف موقفهما أمام الأحزاب الأكثر راديكالية. وقال في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة السورية قد ترى مصلحة في تأجيل التفاوض على الاتفاقيات الأمنية لما بعد الانتخابات أملاً في وصول قوى أقل تشدداً أو أكثر استعداداً لإبرام تفاهمات منطقية مع الجوار. لكنه يستدرك بالإشارة إلى سيناريو آخر مرجح، وهو استمرار التصعيد المتقطع وسعي إسرائيل لتكريس حالة "عدم الاستقرار" في سورية، بغض النظر عما إذا بقي "الليكود" في السلطة أم حلت محلّه حكومة جديدة. وتوضح المعطيات والتطورات الأخيرة أن الجولات التفاوضية، المعلنة وغير المعلنة، التي عُقدت بين سورية وإسرائيل برعاية أردنية وأميركية وفرنسية عقب سقوط النظام السابق أواخر 2024، وصلت إلى طريق مسدود. وتكرر إسرائيل نيتها الاحتفاظ بالمواقع العسكرية في جبل الشيخ، وإقامة مناطق عازلة في عمق الأراضي السورية، مقابل تمسك سورية بتنفيذ اتفاق فض الاشتباك. ## احتياطي النفط يتآكل... نزيف المخزونات مستمر رغم تعافي إمدادات الخليج 12 October 2026 01:30 AM UTC+00 تواجه سوق النفط العالمية تراجعاً في المخزونات المتاحة للاستخدام، رغم تعافي جانب من صادرات الخليج، بعدما تجاوزت الكميات المسحوبة مليار برميل منذ اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير/شباط الماضي. وتتحرك الدول الصناعية لتسريع طرح كميات متبقية من احتياطيات الطوارئ، مع استمرار نقص الديزل واضطراب الإنتاج والتكرير وحركة الناقلات. وأفادت "رويترز"، أمس الأحد، بأن معظم الكميات المسحوبة جاءت من المخزونات التجارية البرية. ونقلت عن مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط أن الكميات المخزنة التي تستطيع السوق العالمية الوصول إليها تتناقص، ما يزيد هشاشة السوق والضغوط على الأسعار. وذكرت الوكالة أن دول مجموعة السبع وافقت على الإفراج عن 100 مليون برميل من الخام والديزل تحت ضغط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى إلى خفض أسعار البنزين قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، التي قد يفقد فيها الحزب الجمهوري السيطرة على الكونغرس. تعمق أكثر وتختلف المخزونات التجارية عن الاحتياطيات الاستراتيجية؛ فالأولى تحتفظ بها شركات النفط والمصافي والتوزيع لتلبية احتياجات التشغيل والبيع، وتشمل الخام والوقود المكرر المخزن في خزانات المصافي والموانئ ومستودعات التوزيع. أما الثانية فتحتفظ بها الحكومات أو هيئات مختصة لمواجهة انقطاع الإمدادات والطوارئ في أوقات الحروب والأزمات، ويخضع السحب منها لقرارات رسمية وعلى أعلى مستوى في الدولة. وتخزن في منشآت مخصصة، منها الكهوف الملحية تحت الأرض، كما في الولايات المتحدة، أو جبال وخزانات سطحية ومنشآت تحت الأرض في دول أخرى. وتلزم بعض الدول الشركات أيضا بالاحتفاظ بمخزونات للطوارئ، منفصلة عن احتياجاتها التجارية المعتادة. ووفق رويترز، شمل السحب منذ بداية الحرب المخزونات التجارية واحتياطيات الطوارئ معا، لكن الوكالة قالت إن معظم الكميات جاءت من المخزونات التجارية البرية. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن حكومات أعضائها ما زالت تحتفظ بنحو 1.1 مليار برميل للطوارئ، بينها أكثر من 200 مليون برميل من الديزل، وهي كميات متبقية في الاحتياطيات الحكومية، وليست كلها مقررة للسحب. وقال رئيس البنك الدولي أجاي بانغا، في مقابلة نشرتها "رويترز" أمس الأحد، إن البنك يجري محادثات مع 30 إلى 40 دولة بشأن مساعدات محتملة لمواجهة صدمات الطاقة وارتفاع الأسعار الناجمين عن الحرب في الشرق الأوسط. وأضاف أن الاقتصاد العالمي أظهر صموداً نسبياً، ساعدت عليه استثمارات كبيرة في الذكاء الاصطناعي وتعديلات في عرض النفط والطلب عليه، لكن الارتفاع الحاد في أسعار الديزل والأسمدة يزيد التحديات التي تواجه الدول النامية. إمدادات روسية وتشكيك في تأثيرها وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي أن روسيا وافقت على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل فوراً إلى السوق الأميركية والأسواق العالمية، عقب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وصفها بأنها "ناجحة للغاية". وأضاف ترامب أن روسيا ستورد بعد ذلك ثلاثة ملايين طن خلال فترة قصيرة، بحسب حالة مصافي الديزل لديها، إلى جانب 500 ألف طن إضافية في نوفمبر المقبل ومليون طن عقب ذلك مباشرة. وتضمن الاتفاق إعفاء مؤقتاً من العقوبات الأميركية المصممة لحرمان موسكو من إيرادات تستخدمها في حربها على أوكرانيا، وفق "رويترز". وشكك محللون في قدرة الاتفاق على خفض أسعار الديزل بصورة ملموسة. وذكرت شبكة "سي إن إن"، أول أمس السبت، أن الدفعتين الأوليين، البالغ مجموعهما 800 ألف طن، تعادلان نحو ستة ملايين برميل، تكفي لتغطية الطلب الأميركي على الديزل لنحو يوم ونصف فقط، استناداً إلى بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وقال مؤسس شركة "بيكرينغ إنرجي بارتنرز" ومدير الاستثمار فيها، دان بيكرينغ، وفق الشبكة، إن الإعلان قد يعني زيادة المعروض بنسبة تتراوح بين 5% و6% حتى نهاية العام، مضيفاً: "هذا مفيد، لكنه لا يحدث تغييراً جوهرياً في أسواق الديزل العالمية". ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين سابقين تشكيكهم في توافر الكميات التي أعلنها ترامب لدى روسيا، مع تصاعد الضغوط على إمداداتها النفطية بسبب الضربات الأوكرانية. وأشارت إلى أن موسكو حظرت صادرات الديزل في مطلع يوليو/تموز الماضي، بعدما تسببت هجمات بطائرات مسيرة على مصافيها في نقص واسع للوقود، ما حجب نحو 800 ألف برميل يومياً عن السوق العالمية. وقال محلل الطاقة لدى مجموعة "أوراسيا" غريغوري برو: "بافتراض حدوث ذلك وتسليم بوتين الكميات، وهو ما يعني التراجع عن حظر صادرات الديزل المفروض منذ عدة أشهر، فلن يكون سوى مسكن مؤقت"، بحسب الشبكة. المئة مليون ليست سحباً جديداً ووفق أرقام وكالة الطاقة الدولية فإن نحو 100 مليون برميل تعهد أعضاؤها بطرحها في مارس/آذار الماضي لم تصل إلى السوق بعد. واتفق الأعضاء على تسريع تنفيذ البرنامج وإعطاء الأولوية للديزل، من دون تحديد الكميات التي سيجري الإفراج عنها من الخام أو الوقود. وقال المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، في بيان، الأربعاء الماضي: "أعربت حكومات الدول الأعضاء عن دعمها تسريع الإفراج عن المخزونات النفطية المعلن ضمن التحرك الجماعي في مارس 2026، بهدف استكماله في أسرع وقت ممكن". وأضاف: "دعم أعضاء وكالة الطاقة الدولية أيضاً إعطاء الأولوية للإفراج عن مخزونات الديزل، إلى أقصى حد ممكن، في ظل شح المعروض الحالي في أسواق الديزل". وكانت الوكالة قد أطلقت برنامجاً للإفراج عن 400 مليون برميل في مارس. وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الدول الأعضاء اتفقت على تنفيذ عمليات الإفراج المرتقبة ضمن الكمية المعتمدة آنذاك. وأوضح محللو بنك "جيه بي مورغان"، بحسب "رويترز"، أن الإعلان يستهدف تسريع طرح كميات سبق التعهد بها، وليس إضافة 100 مليون برميل إلى برنامج مارس البالغ 400 مليون برميل. لماذا يستمر السحب رغم تعافي الصادرات؟ وفي إشارة متشائمة توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تقرير صار في 6 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، استمرار انخفاض المخزونات العالمية من النفط لأن تحسن الإمدادات لم ينه العجز بين الإنتاج والاستهلاك. وقدرت متوسط إنتاج النفط والسوائل العالمية هذا العام بنحو 101.1 مليون برميل يومياً، مقابل استهلاك يبلغ 102.4 مليون برميل يومياً. كما توقعت بقاء إنتاج متوقف في الشرق الأوسط بمتوسط 4.5 ملايين برميل يومياً خلال الربع الأخير، واستمرار السحب من المخزونات بمتوسط 700 ألف برميل يوميا خلال الفترة نفسها. وتركز تعافي الصادرات الخليجية، في النفط الخام أكثر من الوقود الجاهز للاستهلاك. وأظهرت بيانات "فورتكسا"، في 6 أكتوبر، أن صادرات الخام والمكثفات في منطقة الخليج، باستثناء إيران، عادت إلى 91% من مستويات ما قبل الحرب، بينما بقيت صادرات المنتجات المكررة عند 60%. وقالت "رويترز" إن تراجع صادرات الوقود فاقم النقص العالمي في الديزل ووقود الطائرات. وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح، بحسب الوكالة، أن الحرب خلفت عجزاً عالمياً يبلغ ستة ملايين برميل يومياً من المنتجات المكررة، مضيفاً: "لا توجد طاقة تكرير كافية في العالم لتعويض القدرات المتوقفة في الخليج". وقال إن التركيز ينصب على إعادة المصافي إلى كامل إنتاجها وإيصال مزيد من الوقود إلى الأسواق. وتشير تقديرات بنك "جيه بي مورغان" أيضاً إلى تأخر تعافي الوقود، إذ قدر البنك، في مذكرة بتاريخ 29 سبتمبر/أيلول الماضي، عودة شحنات الخام إلى 98% من مستويات ما قبل الحرب، مقابل 58% للمنتجات المكررة. وحذر محللوه من أن زيادة عبور الناقلات تعكس القدرة على العمل تحت مخاطر مستمرة، ولا تعني تحسن سلامة الملاحة. وفي المقابل، رأى بنك "غولدمان ساكس"، في مذكرة بالتاريخ نفسه، أن السوق العالمية كانت قريبة من التوازن في سبتمبر، وقدر صادرات الخليج خلال الأسبوع السابق بما يوافق متوسط عام 2025 والبالغ ما يزيد عن 23 مليون برميل يومياً. وهذا تقدير لتعافي التدفقات خلال فترة قصيرة، بينما تتوقع الإدارة الأميركية استمرار عجز الإمدادات والسحب من المخزونات خلال الربع الأخير. كما حذر البنك من تصعيد جديد يلحق أضراراً بالبنية التحتية للطاقة. وقال الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو" السعودية أمين الناصر، بحسب رويترز في 5 أكتوبر الحالي، إن إعادة ملء المخزونات مع تلبية الطلب قد تستغرق عامين، حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل وعودة الثقة. ## المساعد الذكي يلاحق الودائع ويهدد أرباح البنوك 12 October 2026 02:00 AM UTC+00 تواجه البنوك ضغوطاً محتملة على أرباحها مع انتشار مساعدات الذكاء الاصطناعي التي تبحث للمدخرين عن حسابات أعلى عائداً، وتقلّص الوقت والجهد اللازمين للمقارنة بين العروض المالية. وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن زيادة قدرة العملاء على تحريك أموالهم قد تخفض قيمة أسهم البنوك الأميركية بما يصل إلى 500 مليار دولار، نتيجة تراجع أرباحها مع ارتفاع الفائدة التي تدفعها للاحتفاظ بالودائع. ويهدد انتشار المساعدات الذكية استفادة البنوك من أموال العملاء المودعة في حسابات بفائدة منخفضة أو من دون فائدة، إذ تستخدمها المصارف لتمويل القروض والاستثمارات بعائد أعلى، وتحقق دخلاً من الفارق بين ما تدفعه للمودعين وما تتقاضاه من المقترضين واستثماراتها. تعمق أكثر وتظهر أحدث البيانات حجم السوق المعرضة لهذه المنافسة. فقد بلغت ودائع المصارف التجارية الأميركية نحو 19.69 تريليون دولار في الأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول، مقابل نحو 19.64 تريليون دولار في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي المنشورة يوم الجمعة الماضي. وتشمل هذه الأرقام ودائع القطاع التجاري إجمالاً، ولا تحدد دور أدوات الذكاء الاصطناعي في حركة الأرصدة. ويعود تقدير الخسارة المحتملة البالغة 500 مليار دولار إلى أثر ارتفاع كلفة الودائع في قيمة المصارف، وليس إلى خسائر سنوية محققة. وتناولت "فايننشال تايمز" احتمالات تنبيه العملاء إلى بدائل أفضل، أو مساعدة الأدوات الذكية على انتقال الأموال الفائضة إلى منتجات أعلى عائدا، مع استمرار عقبات تتعلق بثقة المستخدم وإجراءات تغيير الحساب. وبحسب الصحيفة، يحتفظ كل من "جيه بي مورغان تشيس" و"بنك أوف أميركا" و"ويلز فارغو" معاً بنحو 1.6 تريليون دولار من الودائع غير الحاملة للفائدة. وقدرت أن دفع عائد بنسبة 3% على هذه الأرصدة سيكلف المؤسسات الثلاث نحو 47 مليار دولار سنوياً، بما يقارب نصف أرباحها المجمعة، وفق الحسابات الواردة في التحليل. وتكشف بيانات مؤسسة تأمين الودائع الاتحادية اتساع الفجوة بين عائد الادخار والأسعار المتاحة في السوق. فقد بلغ متوسط عائد حسابات الادخار الأميركية 0.37% في سبتمبر، بحسب تحليل "رويترز بريكينغ فيوز" المنشور في 7أكتوبر/تشرين الأول، بينما تعرض بعض المؤسسات المالية الرقمية عوائد تتجاوز 4%. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع، في 16 سبتمبر، النطاق المستهدف لفائدة الأموال الاتحادية 0.25% إلى ما بين 3.75 و4%. ويختلف هذا السعر المرجعي عن العائد الذي يحصل عليه الأفراد على حسابات الادخار، كما تتفاوت الفائدة بين المؤسسات والمنتجات، تبعا لشروط الحساب وأجل الاحتفاظ بالأموال. واستند تحليل "رويترز بريكينغ فيوز" إلى بيانات أكثر من 500 مؤسسة، تمثل نحو 85% من أصول القطاع المصرفي الأميركي، وتفصح بصورة منفصلة عن ودائع الأفراد والشركات. وبلغ متوسط الفائدة المدفوعة عبر الحسابات المختلفة لدى هذه المؤسسات 1.9% في منتصف العام، وفقا لبيانات مؤسسة "كيه بي آر إيه" للمعلومات المالية. وقدرت المحاكاة أن رفع العائد على 3.8 تريليونات دولار من أرصدة ادخار الأفراد إلى 4% سيزيد مدفوعات الفائدة بنحو 79 مليار دولار سنوياً. وبحسب حسابات التحليل، تكفي هذه الزيادة لمحو صافي دخل 32 مؤسسة مصرفية، إذا بقيت بقية عناصر الإيرادات والمصروفات على حالها. وتناول التحليل أيضاً نحو 1.9 تريليون دولار في الحسابات الجارية للأفراد. وفي سيناريو يسمح فيه العملاء للأدوات الرقمية بنقل معظم الأموال، مع إبقاء أرصدة محدودة للنفقات اليومية، إلى منتجات بعائد 4 في المئة، قد تتحول 78 مؤسسة، بأصول مجمعة تبلغ 1.3 تريليون دولار، إلى الخسارة. لكن التحليل وصف هذه الافتراضات بأنها متشددة، وأوضح أنها لا تشمل الوفورات الضريبية المحتملة الناتجة من زيادة مصروفات الفائدة، أو الإجراءات الأخرى التي يمكن أن تتخذها المصارف للتعويض. كما أكد أن خطر انتقال الودائع بواسطة المساعدات الذكية لا يزال افتراضياً، ولم يقدم بيانات تثبت حدوثه على نطاق واسع. وأعلنت شركة "ميتا" إطلاق مساعدها الشخصي "ميوز" في 8 سبتمبر، وقالت إنه يستطيع تنفيذ مهام عبر التطبيقات والمتصفح، وملء النماذج والعمل نيابة عن المستخدم ضمن الصلاحيات الممنوحة له. وشملت أمثلة الشركة حجز السفر وإرسال الرسائل والتسوق والتفاوض لخفض الفواتير، من دون إعلان خدمة مكتملة لإدارة الودائع المصرفية. وقالت الشركة، في بيان يحمل أيضاً تاريخ تحديث في 30 سبتمبر، إن المستخدم يحدد التطبيقات التي يتصل بها المساعد ومستوى الوصول إليها، ويستطيع تعديل الصلاحيات أو فصل الخدمات. وأضافت أن الأداة تطلب الموافقة قبل الإجراءات الحساسة، مثل إرسال رسالة أو إجراء عملية شراء، وتتيح سجلا لما نفذته وما تعتزم تنفيذه. وأكد تحليل "رويترز بريكينغ فيوز" أن "ميوز" لم يكن قادراً حينها على فتح حسابات مصرفية. ولذلك يظل استخدام المساعد للبحث والمقارنة مختلفاً عن منحه صلاحية تحويل المدخرات. فتنفيذ العملية يحتاج إلى حسابات مؤهلة لاستقبال الأموال، والتحقق من هوية العميل، وتفويض يحدد حدود التصرف في الرصيد. وتقوم المنافسة التي تناولتها التقارير على تقليص العوائق أمام تغيير الحساب، ومنها البحث عن الأسعار وقراءة الشروط واستكمال النماذج. وقد يبدأ أثر المساعد بتنبيه المستخدم إلى عرض أفضل، ثم مساعدته في اتخاذ القرار وتنفيذ الإجراءات، قبل الوصول إلى مرحلة نقل الأموال تلقائيا من دون موافقة منفصلة على كل تحويل. ولا تتمتع جميع الودائع بالقابلية نفسها للحركة. فالحسابات الجارية ترتبط بسداد الفواتير والأقساط والنفقات اليومية، بينما تخصص حسابات الادخار للاحتفاظ بالأموال الفائضة. وأشار تحليل "رويترز بريكينغ فيوز" إلى هذه الوظائف عند احتساب السيناريو الأوسع، الذي يفترض بقاء حد أدنى في الحساب الجاري لتلبية احتياجات العميل. وتشمل المقارنة أيضاً مستوى حماية الأموال. فوفقا لمؤسسة تأمين الودائع الاتحادية، تبلغ التغطية المعتادة 250 ألف دولار لكل مودع، في كل مصرف مؤمن، ولكل فئة ملكية للحسابات. وتجمع المؤسسة أرصدة الحسابات الواقعة ضمن فئة الملكية نفسها لدى المصرف ذاته عند احتساب الحد المؤمن، بصرف النظر عن عدد الحسابات. كما تميز المؤسسة بين حسابات الودائع في سوق النقد وصناديق سوق النقد الاستثمارية. فالحسابات المصرفية المؤهلة تشملها حماية الودائع ضمن الحدود المقررة، بينما لا يغطي التأمين حصص الصناديق الاستثمارية، حتى إذا اشتراها العميل عبر بنك. ويعني ذلك أن الانتقال إلى منتج أعلى عائدا قد يغير نوع الحماية التي تتمتع بها الأموال. وتطرح الإدارة الآلية مسألة المسؤولية عن الأخطاء. وتناولت "فايننشال تايمز" احتمال إرسال المساعد الأموال إلى وجهة خاطئة، ضمن العقبات أمام تفويض الأدوات في إدارة الأرصدة. ويتطلب تنفيذ التحويل تحديد الجهة المسؤولة عن معالجة الخطأ، وحدود التفويض، وكيفية مراجعة العملية والاعتراض عليها عند وقوع نزاع. وفي المقابل، أشار تحليل "رويترز بريكينغ فيوز" إلى قدرة المصارف على تطوير أدواتها الخاصة أو تقييد التحويلات الآلية. ونقل عن البنوك اعتمادها على برامج المكافآت والدروس المستفادة من انهيار "سيليكون فالي بنك" للحفاظ على العملاء، بعدما أظهرت الأزمة قدرة الخدمات الرقمية على تسريع خروج الودائع. وتبقى ثقة العملاء وإمكانية تنفيذ العمليات بأمان من شروط انتشار هذه الخدمات. فإعلان "ميتا" يقدم مساعداً ينفذ مهام عامة، بينما تظل التقديرات المصرفية قائمة على احتمال توسع استخدامه المالي. وحتى الآن، لا تتضمن المصادر المذكورة قياسا لحجم ودائع انتقلت بالفعل بواسطة المساعدات الذكية، أو خسائر مصرفية تحققت نتيجة استخدامها. ## الحرب والديون تحاصران "اجتماعات بانكوك" 12 October 2026 02:30 AM UTC+00 تبدأ في بانكوك، اليوم الاثنين، الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وسط تصاعد تداعيات الحرب في المنطقة وارتفاع كلفة الطاقة والاقتراض، فيما تواجه الدول النامية ضغوطاً متزايدة لتمويل وارداتها وحماية الأسر من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار. وتستمر الاجتماعات حتى 18 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وتجمع وزراء المال ومحافظي البنوك المركزية ومسؤولي المؤسسات الدولية من 191 دولة. ويصدر الصندوق غداً الثلاثاء تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، الذي يتضمن تقديراته الجديدة للنمو والتضخم، قبل صدور "الراصد المالي" يوم الأربعاء المقبل. وتأتي اجتماعات بانكوك في وقت يناقش فيه البنك الدولي مساعدات عاجلة لعشرات الدول المتضررة من صدمة الطاقة. وأفادت رويترز، أمس الأحد، بأن البنك يناقش دعماً محتملاً مع 30 إلى 40 دولة، يشمل الاستفادة من 25 مليار دولار أتيحت للاستجابة للأزمة، إلى جانب موارد يمكن إعادة توجيهها من مشروعات قائمة. وحذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من أن الدول النامية تتعرض لضغوط متزامنة من ارتفاع كلفة الوقود والاقتراض وظاهرة "إل نينيو". وقال لصحيفة "ذا غارديان"، أمس الأحد، إن أوضاع هذه الدول تشبه "عاصفة كاملة" قد تعيد عشرات أو مئات الملايين إلى الفقر، مع تآكل الحيز المالي اللازم لاستمرار دعم الأسر. وقالت المسؤولة عن ملف عدالة الديون في الشبكة الأوروبية للديون والتنمية يولاندا فريسنيلو، لـ"رويترز"، إن ارتفاع مدفوعات الديون وشروط برامج صندوق النقد تدفع دولاً إلى خفض الإنفاق العام. وحذرت من أن تقليص عدد الإصلاحات المطلوبة مع جعلها أعمق قد يزيد أعباء التقشف على البلدان منخفضة الدخل. وتأتي هذه التحركات بعد استنزاف الحكومات جانباً من مواردها في دعم الوقود والغذاء. وأظهر تقرير لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نشر أمس الأحد، أن أسعار البنزين والديزل ارتفعت في 130 دولة بمتوسط 26% و38% على الترتيب منذ اندلاع الحرب. واتسعت الزيادات في نحو ثلثي هذه الدول بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول. وحذر التقرير من أن انتقال صدمة أسعار الطاقة والغذاء بالكامل إلى المستهلكين قد يعرّض 130 مليون شخص إضافي لخطر الهبوط تحت مستوى دخل يبلغ 6.85 دولارات يومياً. وأكد أن الرقم يعبر عن التعرض المحتمل للفقر وليس زيادة مسجلة فعلياً، مقدراً كلفة تعويض الأسر عن كامل الزيادة بنحو 1.1% من الناتج المحلي للدول النامية. وقالت "رويترز" إن صندوق النقد يتجه إلى الإبقاء على تقديره لنمو الاقتصاد العالمي عند نحو 3% خلال 2026، مع احتمال رفع محدود لتوقعات 2027. غير أن الصندوق يتوقع خفض تقديرات النمو لبعض الاقتصادات المتضررة من الحرب، ومنها أوكرانيا ودول خليجية تقلصت صادراتها من الطاقة. وكان الصندوق قد خفض توقعاته للنمو العالمي مرتين خلال العام بسبب الحرب. وحذرت مديرته العامة كريستالينا غورغييفا، في خطابها التمهيدي للاجتماعات يوم الأربعاء الماضي، من تزايد المخاطر، قائلة إن "الشتاء قادم"، في إشارة إلى اجتماع ارتفاع تكاليف الطاقة والديون واضطراب الأسواق. وتضغط أسعار الفائدة المرتفعة بصورة أكبر على الدول النامية. وذكرت الوكالة أن مدفوعات الفائدة تتجاوز في المتوسط 10% من إيرادات الحكومات في هذه البلدان، التي تواجه أيضاً ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة وخروج رؤوس الأموال نحو العوائد الأميركية الأعلى. ولا يتوقف أثر الدين عند نسبته إلى الناتج المحلي. فالدول التي تستحق عليها قروض كبيرة خلال فترة قصيرة تتعرض لضغط أكبر عندما تضطر إلى إعادة التمويل بأسعار فائدة أعلى. كما تزيد هشاشة الديون المقومة بالدولار لدى الدول التي تتراجع عملاتها أو تنخفض احتياطياتها من النقد الأجنبي. وتسجل الاقتصادات المتقدمة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، نسب دين مرتفعة كذلك، لكنها تملك أسواقاً أعمق وقدرة أكبر على الاقتراض بعملاتها الوطنية. أما الاقتصادات الناشئة والأقل دخلاً، فتواجه كلفة أعلى عند الاقتراض، وقد تضطر إلى تقليص الإنفاق العام أو زيادة الضرائب للحفاظ على قدرتها على السداد. ويغيب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن الاجتماعات، بعدما أوفد مسؤولين كبيرين لتمثيله بسبب "ارتباطات داخلية"، بحسب مسؤول أميركي نقلت عنه "رويترز". وأفادت وزارة الخزانة بأن نائب الوزير فرنسيس بروك ووكيلة الوزارة للشؤون الدولية إيرين براون سيقودان الوفد الأميركي بدلاً من بيسنت. ويشمل غياب بيسنت اجتماع مجموعة العشرين، التي تتولى الولايات المتحدة رئاستها هذا العام، في وقت تتطلب فيه أزمة الطاقة والديون تنسيقاً بين الاقتصادات الكبرى. ويشمل برنامج بانكوك جلسات عن الأمن الغذائي وإدارة الدين وتنويع التجارة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي وأسواق العمل والاستقرار المالي. وتحدد البيانات والقرارات المنتظرة خلال الأسبوع حجم التمويل المتاح للدول الهشة، ومساحة تحرك البنوك المركزية، وقدرة الحكومات على حماية الأسر من فاتورة الطاقة والغذاء. ## حميد بوزرسلان والوجه المظلم للثورات اليمينية 12 October 2026 02:30 AM UTC+00 يواصل أستاذ التاريخ والعلوم السياسية حميد بوزرسلان، انشغاله الفكري بمسألة الاستبداد وأزمته مع الديمقراطية، وهي القضية التي سبق أن قدّمها في أعمال أخرى تناولت روسيا وإيران وتركيا. غير أنه يذهب في كتابه "فالبورغيس: الثورات اليمينية، القرنان التاسع عشر والعشرون" (Passés Composés، باريس، 2026)، أبعد من دراسة الأنظمة السلطوية القائمة، ليبحث في الجذور الفكرية والتاريخية العميقة التي جعلت مناهضة الديمقراطية مشروعاً سياسياً متكاملاً وقادراً على اجتذاب قطاعات واسعة من المجتمعات الحديثة. تعمق أكثر ينطلق الباحث الكردي من فرضية جريئة مفادها بأن الحداثة الأوروبية لم تُنتج فقط الثورات الليبرالية والاشتراكية التي ارتبطت بقيم الحرية والعقل والتقدم، بل أفرزت أيضاً ما يسميه "الوجه المظلم للثورة". فإلى جانب الثورات التي رفعت شعارات التحرر والمواطنة، ظهرت حركات ثورية أخرى تبنت خطاباً راديكالياً لا يقل طموحاً، لكنها وجهته نحو بناء مجتمعات قائمة على السلطة والقومية والتجانس القسري. ومن هنا تأتي أهمية مفهوم "الثورات اليمينية" الذي يشكل محور الكتاب وأداته التحليلية الأساسية. الثورة تجربة وجدانية وعاطفية قبل أن تكون برنامجاً سياسياً تكمن أصالة الكتاب في رفضه النظر إلى الفاشية والنازية وغيرهما من التجارب السلطوية بوصفها مجرد ردات فعل محافظة على الحداثة أو محاولات للعودة إلى الماضي. فبوزرسلان يرى أن هذه الحركات، في جوهرها، مشاريع ثورية تسعى إلى خلق إنسان جديد ومجتمع جديد ومستقبل جديد. لقد كانت ثورات بالفعل، ولكنها ثورات قامت ضد المبادئ الديمقراطية التي أطلقتها الحداثة نفسها. وبهذا المعنى، لم تكن نقيضاً للحداثة بقدر ما تعدّ أحد أبنائها المتمردين. ويعتمد المؤلف مقاربة متعددة الاختصاصات تجمع بين التاريخ السياسي وعلم الاجتماع التاريخي وعلم الاجتماع السياسي. وهو يركز بصورة خاصة على انتقال الأفكار والمفاهيم والممارسات بين الحركات السياسية المختلفة. فالكتاب يبين كيف انتقلت بعض أساليب التنظيم والتعبئة من الحركات الثورية اليسارية إلى الحركات اليمينية، وكيف تحولت الفاشية الإيطالية إلى حلقة مركزية في هذا المسار، إذ استلهمت بعض عناصر التجربة البلشفية قبل أن تصبح نموذجاً تحتذي به حركات سلطوية أخرى في أوروبا وخارجها. تعمق أكثر لكن بوزرسلان لا يكتفي بتحليل المؤسسات والخطابات السياسية، بل يحاول أيضاً بناء ما يشبه "أنثروبولوجيا الثورة". فهو ينظر إلى الثورة باعتبارها تجربة وجدانية وعاطفية قبل أن تكون برنامجاً سياسياً. ومن هذا المنطلق، يدرس المشاعر الجماعية التي غذت الثورات اليمينية: الإحساس بالانحطاط، والخوف من التراجع، والحنين إلى القوة، والبحث عن الخلاص الجماعي. كما يبين كيف أدى هذا المزاج النفسي إلى تمجيد العنف بوصفه أداة للتطهير والتجديد، وإلى تحويل الخصوم السياسيين أو الأقليات إلى أعداء وجوديين يجب القضاء عليهم أو إقصاؤهم. اللغة الثورية يمكن أن تُستخدم في خدمة مشاريع سلطوية وإقصائية وفي هذا السياق، يستعيد المؤلف مساهمات ريمون آرون الذي يعتبر من أوائل المفكرين الذين فهموا أن الفاشية والنازية ليستا مجرد حركات رجعية تسعى إلى حماية مصالح النخب التقليدية، بل ثورات حقيقية تعد بإعادة تشكيل المجتمع والدولة والإنسان. فقد أدرك آرون مبكراً أن هذه الحركات تمتلك جاذبية خاصة لأنها تقدم وعوداً بالخلاص الجماعي وبناء عالم جديد، وإن كان الثمن هو التضحية بالحريات والمؤسسات الديمقراطية. اللغة الثورية يمكن أن تُستخدم في خدمة مشاريع سلطوية وإقصائية ولإثبات أطروحته، يعتمد بوزرسلان على مقارنة واسعة تشمل إيطاليا وألمانيا وإسبانيا والبرتغال وفرنسا إبان حكومة فيشي، قبل أن يضيف بإيجاز حالتي تركيا واليابان. ومن خلال هذه المقارنة، يسعى إلى الكشف عن العناصر المشتركة التي تجمع هذه التجارب رغم اختلاف ظروفها التاريخية والثقافية. فهو يرى أن القومية الراديكالية، وتمجيد القوة، ورفض التعددية السياسية، والإيمان بإمكانية إعادة ولادة الأمة، تشكل جميعها خيطاً ناظماً يربط بين هذه الحالات المختلفة. كما يتميز الكتاب بمحاولة تجاوز بعض القراءات الرائجة التي تفسر كل الظواهر السياسية من خلال ثنائية "الشمال الاستعماري" و"الجنوب العالمي". فبوزرسلان يعتبر أن الصراع بين الديمقراطية ومناهضيها أكثر قدرة على تفسير العديد من التحولات السياسية من الانقسامات الجغرافية أو الاستعمارية وحدها. وقد أثار هذا الموقف نقاشاً مهماً، خصوصاً في زمن تتزايد فيه المقاربات ما بعد الكولونيالية في العلوم الاجتماعية. تعمق أكثر إن كثافة المادة المطروحة تتحول أحياناً إلى مصدر إرباك للقارئ. فالكتاب غني بالاستشهادات والأفكار والمقارنات إلى درجة تجعل مساره التحليلي يبدو متشعباً، وتضعف أحياناً القدرة على تتبع خيط نظري واضح يربط بين مختلف فصوله. كان المؤلف بإمكانه منح الكتاب مزيداً من التماسك لو جعل من مفهوم "العداء الراديكالي لليبرالية" أو من رفض الديمقراطية التعددية محوراً مركزياً يدور حوله التحليل بأكمله. فهذه العناصر تظهر باستمرار في فصول الكتاب، لكنها لا تتحول إلى إطار تفسيري جامع يساعد القارئ على استيعاب الكم الهائل من المعلومات والأمثلة التاريخية. ومن الملاحظات الأخرى أن بعض المفاهيم الأساسية بقيت في حاجة إلى مزيد من التوضيح. فمفهوم "الشمولية" يحضر في مقدمة الكتاب ثم يتراجع حضوره في بقية الفصول، رغم أن التمييز بين الأنظمة السلطوية والأنظمة الشمولية قد يساعد على فهم الفوارق بين الحالات المدروسة. كما أن مفهوم "الفاشية" نفسه لا يحظى بالنقاش النظري المفصل الذي يستحقه، رغم أنه يشكل أحد المفاتيح الرئيسية لفهم العديد من الظواهر التي يتناولها الكتاب. ومهما تكن هذه الملاحظات، فإن الكتاب يظل عملاً فكرياً مهماً ومثيراً للنقاش. فقيمته الأساسية لا تكمن في تقديم سرد تاريخي جديد فحسب، بل في دعوته إلى إعادة التفكير في العلاقة المعقدة بين الثورة والديمقراطية. فالكتاب يذكرنا بأن الرغبة في التغيير الجذري ليست حكراً على الحركات التحررية، وأن اللغة الثورية يمكن أن تُستخدم أيضاً في خدمة مشاريع سلطوية وإقصائية. ## بيت الشاعر 12 October 2026 03:00 AM UTC+00 على نحو بدا مفاجئاً، مُنحت جائزة نوبل للآداب عام 1926 للروائية والقاصة الإيطالية غراتسيا ديليدا التي انشغلت طوال حياتها بالكتابة عن جزيرة سردينيا، مسقط رأسها. لا شيء سوى أناس عاديون يعيشون صراعات عميقة في طبيعة موحشة ونائية عن العالم، لكنها تحتشد بالأساطير والقديسين وأمنيات مكبوتة. وأتى الاحتفاء بمئوية حصولها على الجائزة، ليذكّر بامرأة قصيرة القامة أُجبرت على ترك المدرسة في العاشرة من عمرها، وتزوجت بعدها زواجاً تقليدياً لتعتني بابنها وابن شقيقها. رغم ذلك كله، لم يمرّ يوم واحد دون أن تكتب وهو ما انعكس في غزارة إنتاجها (أصدرت أكثر من أربعين كتاباً)، وحين أبلغتها الأكاديمية السويدية فوزها بالجائزة، عبّرت عن استغرابها أن الاستحقاق جاء بهذه السرعة، وعادت لاستكمال روتينها اليومي في الكتابة ورعاية الأطفال. ردّة فعل تقترب من جواب الشاعرة الكندية آن كارسون بعد مئة عام والتي فوجئت كذلك بفوزها. تحضر هنا مشتركات أخرى بين الكاتبتَين؛ ديليدا ثاني كاتبة توجتها الأكاديمية وبين كارسون الكاتبة رقم 19. اختارت الكاتبتان الابتعاد عن الأضواء والصالونات الأدبية والإخلاص لمشروعهما الأدبي، وعاشتا تراجيديا عائلية حيث فُجعت ديليدا بإخوتها الذين لقوا حتفهم في ظروف مأساوية، بينما اختفى شقيق كارسون بعد انضمامه لعصابة مخدرات واضطر للسفر خارج كندا عام 1979، ولم تتمكن من لقائه حتى وافته المنية في الدنمارك سنة 2000، كما أصيب والدها بمرض ألزهايمر وقضى سنواته الأخيرة في أحد المصحّات، ورافقت كلاً من الكاتبتَين أمّ مكتئبة وشاردة إلى موتها، إلا أنهما حوّلتا معاناتهما إلى موضوع للكتابة أو حافزٍ لها. فضلّت ديليدا وكارسون العزلةَ والصمت زهداً في الحياة وفضلّت ديليدا وكارسيون العزلةَ والصمت زهداً في الحياة، في تآلف تامّ مع مخيلة جامحة تستدعي شخصيات وكائنات غير واقعية لتحاورها وتكتب عنها وتؤنسها في وحدتها، مع فارقٍ أن الأولى تماهت مع مكانها الأول في جزيرة سردينيا ولم تفارقها حتى بعد أن انتقلت إلى روما، فيما اختارت الثانية العيش في جزيرة آيسلندا منذ عام 2008، وإن لم تنقطع نهائياً عن محل إقامتها في ولاية ميشيغن الأميركية. وتلتقي الكاتبتان أيضاً في التزامها بجوهر التحرر النسوي في النص ونمط الحياة، دون تبني أطر وأجندات محددة. تكتب غراتسيا ديليدا نصاً بسيطاً وعميقاً عام 1930 حول علاقة الكاتب بالمتلقي بعنوان "بيت الشاعر" في المجموعة التي تحمل العنوان ذاته (ترجمة نبيل رضا المهايني، دار المدى، بغداد، 2020)، وفيها يسكن مالكٌ جديد بيت أحد الشعراء الراحلين، مستقبِلاً بين الحين والآخر زوّاراً يرغبون بالتعرف على بيت شاعرهم، إلى أن يدق بابه زائرٌ يجول معه البيت ويحدّثه هذا الزائر/ القارئ عن علاقة الشاعر بكل زاوية من زوايا البيت وكيف كتب قصائده فيها. بعد نحو ستّة عقود، تتخيل كارسون في مجموعتها الشعرية "أحاديث قصيرة" (1992) منزلاً مصنوعاً بالكامل من المطاط، وفي "قفزة واحدة موفقة وتصل إلى وجهتك"، في إشارة إلى أنّ تحرير اللغة من أنماطها المعتادة والتعبير عن الأشياء مباشرةً، يمسّ قلب قارئها. ## موسكو تستهدف منشأة جديدة للطاقة.. ومسيرات أوكرانية توقف حركة الطيران 12 October 2026 03:44 AM UTC+00 أوقفت مطارات موسكو الأربعة حركة الطيران مؤقتاً مساء الأحد، بسبب اقتراب طائرات مسيّرة أوكرانية، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية (تاس). وجاء هذا في وقت قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا هاجمت وألحقت أضراراً بمحطة تدفئة في مدينة خاركيف بشرقي البلاد، تاركاً الباب مفتوحاً حول ما إذا كان الهجوم قد وقع قبل إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق نار جزئيا في مجال الطاقة، أم بعده. تعمق أكثر وألغيت جميع عمليات الهبوط والإقلاع في مطارات شيريميتيفو وفنوكوفو ودوموديدوفو وجوكوفسكي لفترة قصيرة. وأعيد توجيه 25 طائرة قادمة على الأقل إلى مطارات أخرى خلال هذه الفترة، قبل أن يتم رفع حالة التأهب في جميع المطارات في وقت متأخر من المساء، وفقاً لـ"تاس". ووفقاً لعمدة موسكو سيرغي سوبيانين، أسقطت 23 طائرة مسيّرة أوكرانية على الأقل كانت تتجه نحو العاصمة الروسية قبل وصولها إلى حدود المدينة. ومع ذلك، لم يحدد سوبيانين ما إذا كانت المسيّرات قد اخترقت الدفاعات الجوية أو تسببت في أي أضرار.   زيلينسكي يدعو موسكو إلى احترام وقف إطلاق النار في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي الأحد، إن روسيا هاجمت وألحقت أضراراً بمحطة تدفئة في مدينة خاركيف بشرقى البلاد، داعياً موسكو إلى احترام وقف إطلاق النار الجزئي في مجال الطاقة الذي أعلنه ترامب. وقالت السلطات المحلية إن ستة أشخاص أصيبوا في الهجوم، بينهم طفل. وكان ترامب قال الأحد إن روسيا وأوكرانيا تعتزمان الامتناع عن مهاجمة قطاعات الطاقة في كل منهما في المستقبل. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال" أنه تم الاتفاق على وقف جزئي لإطلاق النار، في إعلان قال زيلينسكي إنه فوجئ به. وأضاف لموقع أكسيوس الأميركي أن وقف إطلاق النار المتفق عليه، وفقاً لترامب، "كان خبراً جديداً بالنسبة لي". "ناتو" يعتزم توجيه تحذير إلى روسيا على صعيد آخر، يوجّه القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي (ناتو) تحذيراً إلى روسيا اليوم الاثنين، في ظلّ تزايد المخاوف من التهديد الذي تمثّله. وقال مسؤولون في الحلف إن الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، سيعرض خلال مؤتمر أمني في وارسو "نظريته للنصر" في مواجهة أيّ هجوم محتمل. وتأتي الخطوة وسط مساعي "ناتو" لتوجيه رسالة إلى موسكو لوقف هجماتها "متعددة الوسائل" ضد الدول الداعمة لأوكرانيا. وعلى مدى الأشهر الأخيرة، تزايدت المخاوف إزاء احتمالات التصعيد، خصوصاً بعد وقوع حوادث بارزة، أهمها العثور على طائرة مسيّرة محملة بمتفجرات في مطار بألمانيا. وقال الكولونيل مارتن أودونيل، المتحدث باسم الجنرال الأميركي، الأسبوع الماضي "نظرية النصر لدى القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا بسيطة: الحفاظ على تفوّق ناتو، بما ينسجم مع خطط الردع والدفاع الخاصة بالحلف ويستند إليها". وأضاف "لكن في ظل البيئة الأمنية العالمية المعقّدة وغير المستقرة، نحتاج إلى تهيئة الظروف الآن لردع أي عدوان، وإذا اقتضى الأمر الانتصار في حال تعرّضنا لهجوم"، موضحاً أن النظرية المشار إليها تضع إطارا لتحقيق ذلك. ويحرص حلف شمال الأطلسي، الذي تأسّس بعد الحرب العالمية الثانية لمواجهة الاتحاد السوفييتي، تقليديا على إبقاء خططه الدفاعية لمواجهة أي هجوم روسي سرية. (أسوشييتد برس، فرانس برس)    ## خسائر غزة من العدوان تتجاوز 80 مليار دولار 12 October 2026 04:00 AM UTC+00   قال المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، إن التقديرات للخسائر المباشرة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تجاوزت 80 مليار دولار وطاولت 15 قطاعاً حيوياً، في وقت يتواصل فيه تدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات الأساسية وتفاقم أزمة الغذاء والمياه، بما يهدد مقومات الحياة والاقتصاد في القطاع. وأضاف الثوابتة، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أن الدمار لم يقتصر على المباني والمنشآت، وإنما امتد إلى شبكات الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات والصرف الصحي والمنشآت الاقتصادية والخدماتية، مشيراً إلى أن جيش الاحتلال ألقى نحو 223 ألف طن من المتفجرات، وسيطر بالنار والاجتياح على نحو 80% من مساحة القطاع، فيما طاول الدمار نحو 90% من مقومات الحياة. شل حركة النشاط الاقتصادي ووفق الثوابتة فإن الخسائر المتراكمة أدت إلى إضعاف قدرة المؤسسات المحلية على تقديم الخدمات وشل حركة النشاط الاقتصادي والإنتاجي، في وقت يواجه فيه السكان صعوبات متزايدة في تأمين الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية، مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية. وفي قطاع الطرق والمواصلات، ذكر الثوابتة أن الدمار شمل نحو ثلاثة آلاف كيلومتر من الطرق، بخسائر أولية تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار، الأمر الذي عرقل حركة المواطنين وأعاق وصول سيارات الإسعاف والدفاع المدني وفرق الإغاثة إلى المناطق المتضررة، فضلاً عن تعطيل حركة نقل البضائع والمواد الأساسية بين مناطق القطاع. أما في قطاع المياه والصرف الصحي، فأشار إلى تدمير نحو 700 كيلومتر من شبكات المياه ومثلها من شبكات الصرف الصحي وإخراج 725 بئراً رئيسية عن الخدمة، إلى جانب تدمير 134 مشروعاً للمياه العذبة. وقال إن هذه الأضرار فاقمت صعوبة حصول السكان على مياه نظيفة ورفعت المخاطر الصحية المرتبطة بتلوث المياه وتراجع خدمات الصرف الصحي. وأضاف الثوابتة: "أزمة المياه تتفاقم بالتزامن مع نقص الغذاء، إذ تبحث أكثر من 200 ألف أسرة يومياً عن وجبة غذائية واحدة عبر تكيات الطعام، في ظل تراجع المساعدات وصعوبة توفير الاحتياجات الأساسية". وأكد أن آلاف الأسر باتت تواجه مشقة في تأمين الطعام لأطفالها، حتى أصبح الحصول على رغيف الخبز تحدياً يومياً، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية واتساع الاعتماد على المساعدات الإنسانية. %95 من السكان يعتمدون على المساعدات حسب المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يعتمد أكثر من 95% من سكان القطاع اعتماداً كلياً على المساعدات الإنسانية والتكيات لتأمين احتياجاتهم الأساسية، مشيراً إلى أن القيود المفروضة على إدخال الغذاء والتمويل تسببت في توقف برامج غذائية وإغلاق أخرى، ما قلّص قدرة المؤسسات الإغاثية على تلبية الاحتياجات المتزايدة. وقال إن الشاحنات التي تدخل قطاع غزة لا تتجاوز 35% من العدد المطلوب، وتشمل شاحنات المساعدات والمواد الغذائية والسلع التجارية، معتبراً أن استمرار هذا النقص يفاقم أزمة الإمدادات ويحد من قدرة الأسواق والمؤسسات الإنسانية على توفير السلع الضرورية للسكان. ولفت إلى أن تداعيات الحرب لا تتوقف عند نقص الغذاء وإنما تشمل ما وصفه بأزمة تعطيش نتيجة تدمير مئات الآبار التي كانت تمد المواطنين بالمياه إلى جانب الأضرار الواسعة التي لحقت بالشبكات والمشروعات المائية. وأكد أن تضرر مصادر المياه، بالتزامن مع تعثر إصلاحها ونقص الإمدادات يزيد الأعباء اليومية على الأسر ويعمق الأزمة الإنسانية. الاحتلال دمر شبكات توزيع الكهرباء في قطاع الكهرباء، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إن الاحتلال دمر نحو 5080 كيلومتراً من شبكات توزيع الكهرباء و2285 محولاً كهربائياً و235 ألف عداد، مقدراً الخسائر الأولية بنحو ملياري دولار. وأوضح أن الأضرار التي لحقت بشبكات الطاقة تؤثر في تشغيل المرافق الصحية ومحطات المياه والصرف الصحي وتزيد صعوبة استعادة الخدمات الأساسية. كما قدّر الخسائر الأولية في قطاع الاتصالات والإنترنت بنحو ثلاثة مليارات دولار، نتيجة تدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات، مشيراً إلى أن تضرر الاتصالات يحد من قدرة السكان على التواصل ويعقّد تنسيق الاستجابة الإنسانية والوصول إلى المعلومات والخدمات. وفيما يتعلق بالخدمات البلدية والحكومية، ذكر الثوابتة أن الخسائر تقدر بنحو ستة مليارات دولار، مع تدمير 253 مقراً حكومياً بالكامل واستشهاد 194 من موظفي البلديات المحلية، بينهم أربعة رؤساء بلديات. وقال إن هذه الخسائر أضعفت قدرة الهيئات المحلية على إدارة المرافق العامة والاستجابة للاحتياجات الطارئة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الخدمات المتبقية. وشدد على أن تدمير البنية التحتية المدنية لا يمكن النظر إليه بمعزل عن آثاره المباشرة في حياة السكان، معتبراً أن استهداف الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات والمنشآت الخدمية يقوض مقومات البقاء ويجعل التعافي أكثر صعوبة وكلفة. تدخل عاجل لتوفير الغذاء والمياه ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير الغذاء والمياه والمساعدات اللازمة للسكان والعمل على إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وإعادة تأهيل المستشفيات والمرافق الحيوية وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي وإعادة الإعمار. وحذر من أن استمرار تدمير البنية التحتية والقيود على دخول المساعدات بالتوازي مع تراجع قدرة المؤسسات على تقديم الخدمات، سيزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، ويطيل أمد معاناة السكان الذين يواجهون نقصاً في الغذاء والمياه والخدمات الأساسية. وتجدر الإشارة إلى أن تقييماً مشتركاً للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، صدر في إبريل/ نيسان 2026، قدّر الأضرار المادية المباشرة في قطاع غزة بنحو 35.2 مليار دولار، فيما بلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار نحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات. ## شهود بلا عيان.. السروة رأساً على عقب 12 October 2026 04:00 AM UTC+00 حول كل وجود رمزي فلسطيني يمكن اقتراح سياج شجري أخضر عميق، من السرو. قد لا تمثل حرفياً كل جغرافية البلاد، لكنها ستصبح بالاختيار والرضا أساساً تتوارثه الجماعة الفلسطينية حياً عن حيّ. نحن ننتبه إلى ذلك في معرض "شهود بلا عيان" لمجدولين نصر الله، الفنانة والمصممة الفلسطينية، الذي افتتح مساء الثلاثاء 6 أكتوبر/تشرين الأول في غاليري المرخية بالحي الثقافي كتارا في الدوحة. من السهل التعرف إلى السروة في المعرض، فهي أبسط من شجرتي الزيتون والبرتقال وأقل رمزية سياسية. إنها موجودة لأنها سروة واحدة من السروات في جمع القلة وواحدة من السرو في غابة على التلال. وهي من فرط سهولتها تُرسم بحركتين: رمح خشب يحمل مثلثاً، وبهذه السهولة دخلت الثوب المطرز في غرزة شهيرة، وها هنا عند نصر الله ستنزاح عن شغلها ويتغيّر لونها من الأخضر إلى الأحمر والرمادي، وتنقلب رأساً على عقب لتصبح قذيفة. ما جرى للسروة جرى لكل ما في المعرض. العنوان نفسه يقلب تعبيراً ألفته المحاكم والصحف، فشاهد العيان من رأى بعينه، وشهود نصر الله أشياء بيت حضرت الواقعة ولا عيون لها: بطانية قطنية، دانتيل، مرآة، كتان مجدلاوي. تجمع الفنانة هذه المفردات اليومية وتختبرها في فوهة الحرب، وتقول إن معنى كل شيء تحطّم عند من عاشوا التجربة. والسؤال الذي يسكن الأعمال قديم عندها: هل يُرمَّم ما انكسر في الناس؟ في عام 2017 كان مشروع تخرجها تصميم ملجأ لأطفال يتّمتهم الحرب في سورية، أرادت لعمارته أن تساعد أرواحهم، فاستعارت الحرفة اليابانية الشهيرة "كينتسوغي" التي تلحم الخزف المكسور بمسحوق الذهب وتترك الشرخ ظاهراً. في سلسلة "كل الخيوط موصولة" (All strings attached)، تقصّ نصر الله الكتان المجدلاوي وترتّب قطعه على هيئة مسقط بيت يُرى من فوق، تاركة الخيوط سائبة عند الحواف. والعنوان يقلب العبارة الإنكليزية No strings attached، أي "بلا شروط"، وحرفيّتها "لا خيوط مربوطة"، فتصير الخيوط كلها موصولة. وهذا شأن عناوين المعرض، المكتوبة كلها بالإنكليزية ما عدا عنوانه العام، فنبقيها بلغتها إلى جانب الترجمة، لأن اللعب بالتعبيرات الإنكليزية جزء من العمل. وفي قطعة من السلسلة ثمانون خانة داخل شبكة صارمة، تسع وسبعون مربعات سوداء، والأخيرة خيط أحمر نحيل. من درست تصميم البيوت من داخلها ترسم الفقد بلغة المخططات، وتحصيه. السؤال الذي يسكن الأعمال قديم عندها: هل يُرمَّم ما انكسر في الناس؟ والكتان المجدلاوي عنوان بذاته، فهو النسيج الذي حمله نسّاجو المجدل على أنوالهم إلى غزة بعد النكبة، بخطوطه الفيروزية والأرجوانية عند الحاشية، وفوقه تتنقل السروة القذيفة من عمل إلى آخر. في قطعة طولية تتساقط بالعشرات بألوان النار، وفي أسفل القماش صف أخضر وحيد، وعلى قطعة أصغر تصطف فوق عبارة مطرّزة هي عنوان العمل "بيتنا الشارع" (Home street home)، تحويراً للقول الإنكليزي المشهور Home Sweet Home. وتحتها مباشرة تغادر الوحدة القماش لتقف ثلاثة مجسّمات من مكعبات صغيرة، برتقالية وخضراء داكنة، على رفّ من المرايا، وعنوانها "أشجار صواريخ" (Missile Trees)، ظلالها تصعد الجدار مكبّرة، وواجهة الرف مرآة مستطيلة تعكس من يقف أمامها. والشام حاضرة بخاماتها. بطانيتان من القطن الدمشقي الأزرق، الأولى على الجدار وقد انتُزعت زخارف وسطها فبقي إطار يحيط بفراغ ممزق الحواف، والثانية زخارف بلا إطار مفروشة على منصة واطئة بمساحة سرير، وعنوانهما "لا رجعة فيه" (Irreversible)، ثم إطارات مرايا سورية من خشب الجوز المطعّم بالصدف والعظم، تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي. في واحد منها سماء زرقاء تعبرها طائرة ورق مطوية على هيئة مقاتلة، وعنوانه "هواء وحرفة" (Air and craft) يلعب على كلمة الطائرة في الإنكليزية، وفي ثانٍ فتاة مرسومة من ظهرها بضفيرة وشريط أحمر، وقد تفككت زخارف الإطار وتباعدت على الجدار. أما الثالث فمرآة حقيقية قُطّع إطارها، يرى الزائر فيها وجهه والضفيرة خلف كتفه، وللمرة الثانية يوقع المعرض بمن ينظر، مذكّراً إياه بأنه العين الوحيدة في القاعة. أكبر الأعمال لوحة زيتية عنوانها "على غفلة من الأزرق والأحمر والأصفر" (Out of the blue, red and yellow)، بعرض مترين ونصف متر، سطحها مربعات مموّهة تتدرج من الأحمر إلى الأزرق، وفي بعض خاناتها شقائق نعمان واضحة البتلات، والمربعات تستدعي التمويه الذي تضعه الشاشات على صور الجثامين. أرادت الفنانة لون الدم منذ أن ينزف، فجعلت جهة للانفجارات وأخرى لسماء وبحر أهدأ، ثم أشارت إلى مساحة رمادية بلون القذيفة "التي ضربتنا"، وحتى المكان الآمن في غزة رمادي، كما تتحدث إلى "العربي الجديد". ونحن نعرف أن الفن يمتحن نفسه دائماً خارج المألوف، وهذه قاعدته منذ كان، إلا أن الحرب فوق كل بشاعتها تتداول وصف الوحشية البريئة في الغابة، لتصف المرحلة البشرية القصوى من إبادة الآخر. وفي الامتحان تفكّك الفنانة الشيء ثم ترتّب أجزاءه متباعدة، فزخارف البطانية مصفوفة على المنصة بعناية من يرتّب سريراً، وقطع الإطار الصدفي معلّقة حول الضفيرة كلٌّ في جهته، وقصاصات الكتان المجدلاوي موزّعة داخل البرواز بمسافات محسوبة، ولا غراء في أي منها. الترميم الذي حلمت به الطالبة عمارةً تؤوي أيتاماً صار عند الفنانة عنايةً بالكِسَر، مع إبقاء الفراغ بينها مكشوفاً. القطعة الوحيدة الملحومة صحن خزفي أبيض مقسّم إلى خانات صغيرة، عنوانه "حواضر لشخص واحد" (Hawader for one)، وفي العنوان نقلت إلى الإنكليزية مفردة "حواضر" الفلسطينية والشامية عموماً، وتعني المائدة التي تعدّ مما تيسّر في البيت. هذا صحن شروخه مسدودة بمسحوق ذهب. سألناها: سمّيتِ ما تمزق من البطانية "لا رجعة فيه" ثم عدتِ ورمّمتِ كسور الصحن- كسورنا بالذهب، فأيّ العملين تصدّقين؟ أجابت: "الاثنين". ## ندى إيليا... نضالات المرأة الفلسطينية في مئة عام 12 October 2026 05:00 AM UTC+00 نشأت التنظيمات النسائية في فلسطين داخل الصراع السياسي الاجتماعي المحلي، وربطت منذ البدء بين تمكين النساء والتحرر الجماعي ومقاومة الاستعمار، ومن ثم مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، كما تقرؤه الباحثة الفلسطينية الأميركية ندى إيليا، في كتابها "فلسطينيات: قرن الحركات النسوية الفلسطينية" (دار فيرسو، لندن/ نيويورك، 2026) الذي يدرس أشكال العمل الذي أدته النساء داخل الحركة الوطنية والمجتمع الفلسطيني، من الاحتجاج السياسي، والإغاثة والتعليم، وبناء المؤسسات، وحفظ الثقافة، وتنظيم المجتمعات في الداخل والشتات، إضافة إلى العمل القانوني. ويربط الكتاب الحركة النسوية بالمحطّات السياسية على امتداد قرن كامل، بدءاً من انعقاد "المؤتمر النسائي العربي الفلسطيني" في القدس عام 1929، بمشاركة أكثر من مئتي امرأة من مدن فلسطينية مختلفة، وشكّل المؤتمر آنذاك التصوّر التنظيمي السياسي المعلن الأول للمرأة الفلسطينية، ووضع الحركة النسوية في نقاش السياسات البريطانية والهجرة الصهيونية ووعد بلفور. ومن الشخصيات التي يتوقف عندها الكتاب في هذا السياق، متيل مغنم. شمل النشاط النسوي كتابة العرائض وجمع التبرعات، وتنظيم الاحتجاجات ومقاطعة البضائع ودعم الإضراب العام، بالتوازي مع العمل التعليمي والاجتماعي. مع النكبة، يرصد الكتاب تغير معنى العمل النسوي وتحوله إلى مفردات الحياة نفسها، في رعاية اللاجئين، واستعادة إمكان التعليم والاستقرار، بوصفها جزءاً من مقاومة نتائج الاقتلاع. وتقرأ إيليا في هذا الإطار تجربة هند الحسيني، وتأسيسها "دار الطفل العربي" عام 1965، والتي بدأت من رعايتها أطفالاً ناجين من دير ياسين، في منزلها، ثم تطوّرت الرعاية المنزلية لتصبح مؤسسة تعليمية، تضم برامج محو الأمية والتدريب المهني. وبعد الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، أصبح التراث الفلسطيني ودراسته وأرشفته أحد مجالات الحركة النسوية الأساسية. كما يتطرق البحث أيضاً إلى العمل الفلسطيني نفسه، في سياق أوسلو والانتفاضة الفلسطينية الأولى، مع تصوير مشاركة النساء في التظاهرات والمواجهات والإضرابات والمقاطعة، ومن خلال شبكات العمل التي حافظت على حياة المجتمع تحت الحصار. يدرس الكتاب العمل النسائي في السياسة والتعليم وبناء المؤسسات إضافة إلى النشاط النسوي في الداخل، تلتفت إيليا إلى الخطاب المناهض للاستعمار في الشتات أيضاً، عبر أسماء ساهمت في تقديم القضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة في سياق الاستعمار والعنصرية، وضمن حركات "العالم الثالث"، عبر بناء علاقات مع ناشطين أميركيين سود وأفارقة وآسيويين وغيرهم، مثل تجارب كل من جين مقدسي وكميل عودة. منذ البدء تقدم الباحثة عام 1948 على أنه بداية نكبة تستمر فصولها إلى أن تنتهي، مع الإبادة الجماعية التي أعقبت 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وتتحدث عن "إبادة جماعية متسارعة" في غزة، ضمن قراءتها لاستمرار التهجير ونزع الملكية والعنف الاستعماري، ودور النساء الفلسطينيات في الحفاظ على الناس والأرض. تؤسس الباحثة بحثها على اعتراضٍ على التعبير الشائع "النساء والأطفال"، لأنها قراءة تحجب فاعلية الفئتين وتقدمهما دائماً ضمن صورة الضحية، كما يجمع البحث تجارب نساء لم تأخذ حقها، قياساً بجهودها في دعم النضال الفلسطيني عامة. ## "العقل والعاطفة": نسخة جديدة تؤكّد أصالة الرواية وجاذبيتها راهناً 12 October 2026 05:24 AM UTC+00 اقتباس سينمائي جديد لرواية "العقل والعاطفة" (1811)، للكاتبة البريطانية الشهيرة جين أوستن (1775 - 1817). اسم أعظم الروائيات في عصرها يستحضر أجواء البدايات الاجتماعية للقرن الـ19: قصص فتيات في الريف الإنكليزي، يحلمن بالحب والزواج، وبالاستقرار مع فارس يتناسب ومشاعرهن العاطفية الرقيقة، على أنغام حفلات راقصة، وجلسات شاي بعد الظهيرة. في عصرٍ لم تعد فيه، أقلّه ظاهرياً، البنات ولا الشباب على ما كانوا عليه، ولا سيما في الغرب، لا بدّ أن يثير هذا الفيلم تساؤلاً عن إمكانية علاقات، بهذا القدر من الرومانسية ونبل الأحاسيس والمثالية، أن تجذب جمهور اليوم. لمن قرأ روايات أوستن، يُثير موضوع الفيلم ترقّباً بفوات أوانه. لكن القارئ الجيد للروايات يدرك تماماً مدى ملاءمتها لكل عصر، مع هذا العمق النفسي البالغ الذي تتمتع به، رغم بساطة حبكتها الظاهرية. المفاجأة كانت أمام صالة العرض الباريسية لـ"العقل والعاطفة" (2026)، للبريطانية جورجيا أوكلي: أعداد متتالية لفتيات في مقتبل العمر، وسيدات أقل شباباً، يتجهن إلى تلك الصالة. السبب؟ لعله اسم جين أوستن، التي فتحت الطريق أمام تمثيل أدقّ وأكثر تنوّعاً للمرأة في الأدب، كما توصف. لعله العنوان المثير، الذي يشغل كل محبّ، ما جذب جمهوراً، معظمه آنسات أتين وحدهن، أو بصحبة صديقات، ونادراً مع أصدقاء، ليشاهدن الأخوات داشوود في صراعهن مع العقل والعاطفة، ومعاناتهن بين حب مخلص وآخر مخادع، وأحاسيس دفينة وأخرى معلنة، في فيلم رقيق، يرسم أجواء تغيّرت، ومشاعر بقيت. فماذا عن هذه النسخة الجديدة، بعد الاقتباس الناجح للتايلاندي الأميركي آنغ لي عام 1996، الذي مثّلت فيه إيما تومبسون وكايت وينسلت دوري الأختين إليونور وماريون داشوود؟ هن ثلاث أخوات، وجدن أنفسهن مع والدتهن، بعد وفاة رب العائلة، في وضع حرج، اضطرّهن إلى تغيير نمط حياتهن جذرياً. في إنكلترا، بدايات القرن الـ19، ينتقل الميراث إلى الابن الذكر (هنا، من أم أخرى)، فلم يكن أمامهن سوى مغادرة قصرهن الصغير، والانتقال إلى منزل متواضع في الريف. فرض التغيير على الأخت الكبرى، إليونور، التخلّي عن حب بدا متبادلاً، بينما أُغرمت الأخت الوسطى ماريان بشاب وسيم، تعرّفت إليه في المكان الجديد. الطبيعة المتحفّظة والجادة لإليونور فرضت عليها إخفاء مشاعرها، ولا سيما حزنها بسبب الفراق، وإن ظنّته مؤقتاً. بينما ماريان المنطلقة تعبّر عن سعادتها علناً، من دون حفظ خط الرجعة، الذي تفرضه سلوكات غير أخلاقية للشاب، كالتخلّي والاختفاء المفاجئ من دون عذر.     هذه القصص العاطفية، بكل ما يحيط بها من طوارئ وإخفاق ونجاح وإقبال ونفور، وتدخّلات داعمة ومعارضة، في مجتمع يعرف الجميع فيه الجميع، ويلحظون كل مبادرة، ويغمزون من طرف هذا وذاك؛ هذه القصص ستكون مادة غزيرة لفيلم، مدّته 132 دقيقة. لكن الوقت سيمرّ برقة موضوعه، ومفاجآت قصص حب صادقة ومخادعة، محمّلة بتضحيات ومشاعر عميقة من فرح وأمل وإحباط وسوء فهم، يكشف معها الفيلم علاقات متنوّعة، تراوح بين الأخوة والحب والخيانة والنبل. مواضيع جوهرية في حياة كل إنسان، لا تخلو من جاذبية، وإن كانت تقليدية، أو بالأحرى معروفة لقارئ الرواية خاصة، نجحت أوكلي في تناولها. في تعاملها مع صورة المجتمع ونظامه الاجتماعي، ووضع المرأة الأثير والمحوري لدى أوستن، بدت قريبة من أعمالها، وقدّمت شخصيات نسائية تسعى إلى الاستقلال، وجسّدت روح كتابات أوستن في سخريتها اللاذعة وصراحتها وابتكارها، كماريان (إيزمي كريد ـ مايلز)، وفي قوتها واستقلالها مع إليونور (ديزي إدغار ـ جونز). وفي حقبة، استقلالية المرأة فيها محدودة ومقيّدة بتقاليد اجتماعية صارمة، كتفضيل الذكر ليرث ممتلكات الأب، لم توفر انتقاداتها اللاذعة والمتهكمة لنفاق المجتمع، وللمرأة نفسها التي تكون أحياناً عاملاً أساسياً في حرمان امرأة أخرى، كزوجة الأخ التي تحثّه على الاستئثار بالممتلكات. رغم الأسلوب الكلاسيكي في السرد، سار على نمط الحبكة المتصاعدة والتقيّد بالتسلسل الزمني، تمتّع "العقل والعاطفة" بتشويق وسلاسة ساهمت لغة بصرية لافتة في دعمهما. احترمت أوكلي ما يعدّ أساسياً في أعمال أوستن: الاهتمام الخاص بالطبيعة، بكل أحوالها، ورقتها في السهول والمرتفعات الخضراء، وجمالها الوحشي عند الشواطئ الصخرية الجرداء، وفي شمسها القليلة، وأمطارها الوفيرة (المناسبة خاصة للقاءات العاطفية العاصفة). لم يكن اهتمامها بالأماكن الداخلية أقلّ: قصور تنظَّم فيها حفلات راقصة، أو منزل قديم مظلم كالذي استقرت فيه العائلة بعد انهيار أحوالها. مواقع التصوير خير مُعبّر عن أحوال وأجواء، كما الديكور وأزياء العصر. هذا كلّه أضاف مصداقية تاريخية، وقدّم صورة شكلية للمجتمع الإنكليزي في تلك الفترة. حافظ الحوار على أكبر قدر ممكن من الحوار الأصيل لأوستن، بفضل كاتبة السيناريو الشابة الأسترالية ديانا ريد، وتحديث اللغة. تتميز أعمال جين أوستن بالحيوية والعمق. تأسر بأسلوبها وصُورها الساخرة وقصصها الرومانسية. وبفضل قصصها المبتكرة، تتجاوز العصور. هذا الاهتمام المعاصر بتجسيدها سينمائياً يؤكد خلودها، ويعترف بجمال قيمها. لعل أحدهم يظنّ أنها خارج العصر، وربما تثير سخرية اليوم لدى البعض، في مبادئ، كمثالية السلوك، والتقيّد بكلمة، والوعد القديم بالزواج. لكن، مع هذا، يبدو أن المعاصرين، أو بعضهم، لا يزالون يرونها جميلة ونبيلة، وجورجيا أوكلي أبدتها بهذه الروحية، وليس بأسلوب متهكم، ما يعني أنها ليست وحدها من يفكر على هذا المنوال، فالسينما عمل جماعي، والإنتاج لن يضع ماله في فيلمٍ فات أوانه. ## غيابٌ سينمائي يُفهم سببه 12 October 2026 05:37 AM UTC+00   منذ سنين، وصفحات السينما غائبة من صحف يومية لبنانية. صدورها الأسبوعي قبل الغياب دليلٌ على حركة ناشطة في بلدٍ، يعاني أزمات وحروباً وأعطاباً، منذ ما قبل 1975 إلى الانفجار الأخير في "17 تشرين الأول" (2019)، وهذا بداية الخراب الفظيع، الذي يبدو أنْ لا نهاية له. تغيب تلك الصفحات الأسبوعية، وبعضها القديم، بين نهاية خمسينيات القرن الـ20 ومنتصف سبعينياته، فاعلٌ في صُنع مشهد سينمائي، لبناني وعربي وأجنبي، في بيروت المزهوّة بنفسها واحةً في صحراء عربية. مهنيّون حينها يُتقنون المزج بين صحافة، يحتاج إليها القارئ/القارئة (معلومات، متابعات، حوارات، تقارير مهنية)، في زمن ناصع لا وسائل تواصل فيه، ولا تقنيات تكنولوجية تُدمِّر جماليات حياة وعيش وعلاقات وثقافة ووعي معرفي، ونقدٍ يُكمِل المهمة، بمنحه مساحة لنقاش غير مباشر. هذا يحدث في بيروت قبل اندلاع حربها الأهلية (1975 ـ 1990)، وفي مراحل مختلفة منها ومما بعد نهايتها الهشّة والناقصة. وإذْ يتعذّر ذكر أسماء لامعة في الصحافة والنقد السينمائيين حينها، يُذكر الأبرز بينها، الراحلان سمير نصري وجان ـ بيار غوبلتان، اللذان يختبران، وإن لفترة قصيرة، تجربة الكتابة باللغة الفرنسية (لوريان لو جور) في صفحة واحدة، عن فيلم واحد، ولكل مقالة رأي يختلف أو يتناقض مع رأي الآخر. علماً أن للأول (نصري) باعاً طويلاً في النقد والصحافة السينمائيين عبر "النهار"، قبل أن تبلغ أشهر صحيفة يومية لبنانية مرحلة خمول واهتراء غير لائقين بتاريخها الطويل. لـ"السفير" حصّة سينمائية مُعتَبرة أيضاً، قبل إغلاقها نهاية عام 2016. صحفٌ لبنانية أخرى تشارك في صحافة سينمائية أكثر من النقد، لكن من دون ألق تلك الصحف الثلاث، وفي فعالية كل منها في أزمنة مختلفة. مجلات أسبوعية تخصّص بضع صفحات بالفن السابع، لكن الفن عامة طاغٍ، لا السينما، صحافة ونقداً. أهناك سببٌ لتعليق كهذا الآن؟ الإجابة معلومة: كلا. إنه (التعليق) منبثقٌ من تذكّر شخصي لحقبة ماضية، وتحسّر ذاتي على مرحلة، أتمكّن من اللحاق بشيءٍ من ما قبل خواتيمها، مواكِباً أعواماً سابقة عليها، وأعواماً أخيرة لها، قبل اضمحلالها المطلق، والاستفادة من خبرات بعض مَن سبقني، وثقافته واشتغالاته، والبعض القليل من هؤلاء يُصبح مخرجاً أو منتجاً، بعد تخلّيه المطلق عن النقد والصحافة. التذكّر يُختَزل بمدينة (بيروت)، بل بشارع فيها (الحمرا)، كلاهما غائبان أو مغيّبان عن الحياة أصلاً. غياب الصفحات السينمائية عمّا تبقى من صحف يومية ومجلات أسبوعية، يُصرّ أصحابها على إصدارها وإن تخلو من حِرفية المهنة ومشاغلها و"متاعبها" الأصلية، مفهومٌ ومُبرَّر: المهنة (الصحافة) بحدّ ذاتها مندثرة، ووسائل التواصل بديل بشع عن كتابة سوية، وبعض الإعلام المرئي يُتيح وقتاً ضئيلاً لفقرة أو برنامج معنيّين بأخبار ومتابعات مبسّطة، لا أكثر. ## بيرنهام يتهم روسيا بالتدخل في استفتاء "بريكست" 12 October 2026 05:39 AM UTC+00 اتهم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام روسيا بالتدخل في تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مضيفاً أنه "من المهم توثيق تدخل موسكو، لأن دولاً في أنحاء أوروبا تواجه التهديد ذاته". وفي مقتطفات من بودكاست "ذا ريست إز بوليتيكس" نُشرت الأحد، أشار بيرنهام إلى أنه عندما تولى رئاسة الوزراء في يوليو/ تموز الماضي، سأل مستشاريه بشأن ما إذا كانت روسيا قد تدخلت في استفتاء عام 2016، قائلاً: "تلقيت إجابة واضحة مفادها نعم، كان هناك تدخل". تعمق أكثر وشدد بيرنهام على أنه "من المهم الآن توثيق هذه الأمور بوضوح وإثباتها علناً، وأعتقد أن ذلك يساعد الناخبين في ألمانيا وفرنسا على فهم أن بعض هذه التحركات السياسية تحرّض عليها جهات معادية لنا، وتحديداً روسيا". وتأتي تصريحات بيرنهام في وقت تحذر فيه أجهزة الاستخبارات البريطانية من تزايد خطر التدخل الروسي في المؤسسات الديمقراطية البريطانية. ويُعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي يقر فيها رئيس وزراء بريطاني علنا بتدخل روسيا في استفتاء "بريكست". وأوضح بيرنهام أنه تحدث مع المستشار الألماني فريدريش ميرز عن صلات محتملة بين روسيا وحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف، خلال لقاء الزعيمين الأسبوع الماضي في برلين. وتابع: "كما تعلمون، قال لي إن حزب البديل من أجل ألمانيا مرتبط بروسيا بشكل واضح، وأعتقد أنه تلقى تمويلاً منها". وأضاف: "هناك بالتأكيد معلومات مضللة ومعلومات كاذبة مصدرها روسيا تتسلل إلى الساحة السياسية الألمانية". ومنذ الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يونيو/حزيران عام 2016، كان بيرنهام من بين السياسيين البريطانيين البارزين القلائل الذين أعربوا علناً عن ندمهم على الخروج، مؤكدًا أنه لم يؤيده قط، ومعرباً عن أمله في أن يشهد "في حياته" العودة إليه. وفي خطابه السابق في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، في أول مؤتمر لحزب العمال الحاكم، أوشك أن يقول صراحة إن العودة للاتحاد الأوروبي هي أحد أهداف برنامجه السياسي والاقتصادي. غير أنه عندما سئل أكثر مرة لاحقاً عن مقصده، قال إنه مستعد للذهاب إلى نهاية الطريق، أي الشروع في العودة بوصفه أحد الخيارات. ولعل ما منعه من التصريح بما هو أكثر وضوحاً من ذلك، أن الأمر يتعلق بضرورة إجراء استفتاء للحصول على إذن الشعب، الذي لم تغادر بريطانيا الاتحاد إلا بموافقته. ويدرك بيرنهام أن مسألة إجراء استفتاء جديد على العودة ليست بهذه السهولة لأن هناك ما يشبه القاعدة الضمنية التي صرّح بها رئيس الحكومة أيام "بريكست" دايفيد كاميرون على عدم تنظيم استفتاء مرتين بشأن الموضوع نفسه في جيل واحد، أي قبل مرور 20 عاماً على الأقل من الاستفتاء الأول، وهو ما تبرر فيه الحكومات البريطانية المتعاقبة رفض إجراء استفتاء جديد على استقلال اسكتلندا بعد ذلك الذي أجري عام 2014. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "نبض" مي قاسم: شفافية نص بصري موجع 12 October 2026 05:50 AM UTC+00   بنبرة هادئة وصوت رخيم، تروي الراوية، في "نبض" (2025، 83 د.) لمي قاسم (إخراج وصورة وصوت وموسيقى وسيناريو وتوليف)، المعروض أخيراً في النسخة الـ21 (16 ـ 24 سبتمبر/أيلول 2026) لشاشات الواقع بمتروبوليس بيروت، حكاية شابّة (أتكون الشابة هي نفسها المخرجة؟) تواجه حرباً ونزوحاً في بلدها (لبنان)، وتستعيد مطبّات في جامعة بلجيكية، وتقول شيئاً عن حبّ معطوب، بلغة تشي بتوهان بين واقع وخيال، إذْ يصعب حسم المسألة: أصحيحةٌ قصة الحب تلك، أم أن رغبة دفينة في أعماق الذات تحرّك مخيّلة شابّة تبغي الحب، لكن "الحبيب" مختفٍ، أم أنه وهمٌ؟ أتكون الإجابة مهمّة، والنص مهموم بمسائل أخرى، تتساوى والحب في زمن الحرب، والحرب مفتوحة، من غزة إلى الجنوب اللبناني، وفصلٌ منها في القطاع يحصل في 16 مايو/أيار 2021 (ارتكاب الجيش الإسرائيلي، في معركة سيف القدس، مجزرة في شارع الوحدة، في حي الرمال بالقطاع)؟ اختيار ذاك التاريخ مرتبط بحالة خاصة بالراوية/الشابّة/المخرجة. فالمجازر الإسرائيلية في قطاع غزة عديدة، وعنفها يتطوّر ببشاعته مع مرور السنين. لكن سبب الاختيار غير مهم بدوره، فأي إشارة إلى أي مجزرة في القطاع، أو قصفه أو اجتياحه، تعني أن إسرائيل مستمرّة في "محاولة" إبادة شعب، والحرب الأخيرة، منذ "7 أكتوبر" (2023) فصل غير أخير منها. الأهم أن مي قاسم تُشير إلى ذاك التاريخ، لاستكمال حكايتها مع الحرب والحب والذاكرة، ومع آثارها فيها وفي محيطها، ومع أسئلة عن مغزى كل شيء، في بلد محطّم، رغم أن الكاميرا السينمائية تُظهر بعض جماله الطبيعي.     والراوية (أتكون المخرجة نفسها أيضاً؟) تختار هذين الصوت والنبرة لتروي نصاً مكتوباً بشفافية واضحة وشعرية مخفّفة، فالواقع قاسٍ، والارتباك حادّ، والتفاصيل المروية تُثير قلقاً وتخوّفاً وبحثاً عن منفذ من شقاء روح وعذاب انفعال. الراوية تُكمِل سيرتها باختبار سينمائي، يمزج صُوراً، مُلتقطة في شارع وحديقة وفضاء وأمكنة، برسومات متحرّكة (تذكيراً بفيلمٍ لها في الجامعة البلجيكية، تفشل في إنجازه بسبب أستاذين "عنصريين"، أحدهما يسخر من لكنتها "الفرنسية"، والآخر يرفض الموضوع الفلسطيني)، وبسياق يخلط الأزمنة للدلالة على أن الحرب الآنية متأتية من حروب سابقة، ولقول مسار ذاتي في مواجهة خيبات واضطرابات ومواجع. "السماء غيوم، وهم (أي العدو) يأتون عندما تكون السماء زرقاء": تقول الراوية هذه الجملة بلهجة لبنانية تُكمِلُ النبرة الهادئة والصوت الرخيم. تكرارها القليل تذكيرٌ بأنها أحد أسباب "منع" فيلم التحريك الخاص بها في الجامعة، وانعكاسٌ ـ في الوقت نفسه ـ لحالة لبنانية موغلة في حروب تتكرّر. جملة تنبعث من قلب شابّة وروحها، لأنها مرآة قلب وروح، في ذاتٍ تُقيم بين قلق شبه دائم، وسكينة شبه حاضرة. نصّها الشعري البصري هذا ـ المشغول بدقّة صائغٍ وإبداعه، وجمالية تعبير وشفافيته ـ مُحمّل بأغنيات، تراوح حكاياتها بين حب وكفاح وذاكرة (أحمد قعبور وماجدة الرومي وسلوى القطريب ونصري شمس الدين وأم كلثوم وزياد الرحباني وفيروز، إلى أشرطة من الإذاعة اللبنانية صوت الشعب، وأغنية "حق الدم النازف عزة/ رح تبقى أرضك يا غزة". وأخيراً: موشّحات بصوت الراوية/المخرجة). فالأغنية في "نبض" تشارك في صُنع نبض حياتي يواجه موتاً وتخريباً وقهراً. حضور الأغنية، المندرج في سياق درامي حكائي متماسك ومشبع بلقطات سينمائية محبَّبة، غير ثقيل، فكلمات الأغنيات امتدادٌ لشعور أو حالة أو فكرة أو ذاكرة خاصة بالمخرجة، التي لها، سابقاً، فيلم "نورهان، حلم طفلة" (2016)، عن جدّتها خيرية جركس (مطربة وممثلة). والتحريك مشتركٌ آخر بين الفيلمين، وإن يقلّ في "نبض"، ويختصّ باستعادة ذاك الفيلم البلجيكي. "نبض" مكتوب بشفافية تصوير وتعبير. نصّه عميقٌ في سرد حكاية، وفضاؤه (البصري والمكاني والتاريخي والذاتي) مُشبع بنبض حياتي يترافق وسُمّ الموت والخراب. ## شهيدان في قصف إسرائيلي على مواصي رفح جنوبي قطاع غزة 12 October 2026 06:46 AM UTC+00 استشهد فلسطينيان وأصيب آخران، اليوم الاثنين، في قصف إسرائيلي استهدف مواصي مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وقال ناشطون وشهود عيان إنّ الشاب الفلسطيني عز الدين برهوم (22 عاماً) استشهد في قصف استهدف منطقة مسجد معاوية، بمواصي رفح، قبل أن تعلن مصادر طبية استشهاد الشاب صلتح عقل متأثراً بجراحه الخطرة جراء القصف عينه. وبالتزامن، أطلقت آليات الاحتلال الرصاص الحيّ والكثيف تجاه المناطق الشرقية من مدينة حمد شمالي خانيونس. تعمق أكثر وشمال القطاع، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية الرصاص والقذائف تجاه شاطئ بحر السودانية، وفق شاهد عيان. ومساء أمس الأحد، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب آخرون، في غارة إسرائيلية استهدفت مواطنين غربي مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وانتشلت الطواقم الطبية الشهداء والمصابين إلى مجمع ناصر الطبي بالمدينة. ومنذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حتى اليوم، بلغ إجمالي الشهداء 1488 شهيداً، والإصابات 5281 إصابة، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة. وأفادت الوزارة الأحد، بارتفاع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في 7 أكتوبر 2023، إلى 74.377 والإصابات إلى 175.398. وأمس الأحد، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ عمليات قصف وتفجير في مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، زاعماً استهداف بنى تحتية عسكرية تابعة لحركة حماس، بينها مخازن للأسلحة. وادعى جيش الاحتلال أن هذه المخازن احتوت صواريخ وعبوات ناسفة وقذائف هاون وبنادق من طراز "كلاشنيكوف"، إلى جانب معدات قتالية أخرى. بالتزامن، ذكرت مصادر ميدانية لـ"العربي الجديد"، الأحد، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عمدت خلال ساعات الليل إلى توسيع "الخط الأصفر" غرباً باتجاه حي الشجاعية. وبحسب المصادر، فإن الاحتلال أزاح مكعبات إسمنتية لتصبح على مسافة قريبة من شارع صلاح الدين، وهو الأمر الذي سيدفع من تبقى من السكان في تلك المنطقة إلى النزوح مجدداً. ووفق التقدم الأخير، باتت عشرات المنازل والأسر النازحة ضمن نطاق "الخط الأصفر" الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي، حيث بدأت عدة عائلات بإخلاء تلك المنطقة خشية الاستهداف الإسرائيلي. ويسيطر الاحتلال الإسرائيلي على مساحة تتراوح بين 65% و70% من مساحة القطاع ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، فيما يتكدس السكان على بقعة لا تتجاوز 30% فقط من إجمالي مساحة القطاع البالغة 365 كيلومتراً مربعاً. ويُعد التقدم الأخير في حي الشجاعية الأول منذ فترة لا تقل عن شهر، حيث سبق أن ثبّت الاحتلال تموضعه، وسط مخاوف من أن يعاود عمليات التقدم خلال الأيام المقبلة. ## تقارير عبرية متضاربة.. هل تهاجم إسرائيل اليمن أم إيران؟ 12 October 2026 06:47 AM UTC+00 تتوالى التقارير العبرية المتضاربة بشأن احتمال شنّ إسرائيل هجوماً على إيران في الفترة القريبة، أو تدخل تل أبيب ضد الحوثيين في اليمن. فبعد أن أفادت صحيفة معاريف، أول من أمس السبت، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، بأن "الولايات المتحدة طالبت إسرائيل خلال الأسبوعين الماضيين بشنّ ضربة مستقلة ضد إيران، في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب"، ادّعت صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الاثنين، أن الحديث كان عن اليمن وليس عن إيران. تعمق أكثر وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الأميركيين فحصوا مع رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير، ما إذا كانت إسرائيل قادرة على شنّ هجوم في اليمن، على خلفية التصعيد في المعارك مع السعودية، والضربات الصاروخية التي طاولت مطار الرياض. وأضاف التقرير، أنّ الأميركيين يحاولون تجنّب التدخّل في الأزمة، بسبب انتخابات التجديد النصفي التي ستُجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فيما ردّ زامير، بأن هجوماً إسرائيلياً قد يؤدي إلى تصعيد مع الحوثيين وربما أيضاً مع إيران، وقد يتسبب كذلك بتأجيل الانتخابات في إسرائيل إلى موعد غير معروف، والتي يُفترض أن تُجرى بعد نحو أسبوعين، في 27 أكتوبر/ تشرين الأول 2026. يحافظ سلاح الجو الإسرائيلي على جاهزية دائمة لاحتمال حدوث تصعيد أمام إيران كما ناقش زامير وقائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، براد كوبر، إمكانية تنفيذ هجوم مستقبلي في إيران، ولكن دون الحديث عن نية لتوجيه ضربة في الوقت القريب. وفي جميع الأحوال، يحافظ سلاح الجو الإسرائيلي، وشعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) على جاهزية دائمة لاحتمال حدوث تصعيد أمام إيران، التي لا تزال تُعتبر الجبهة الرئيسية بالنسبة لإسرائيل، عدا عن التنسيق الدائم مع الجيش الأميركي. وبالتوازي مع ذلك، تعمل "أمان" على تحديد "بنك أهداف" في إيران، في جميع المجالات، من الصواريخ، مروراً بمنظومات النيران والتعاظم العسكري، وصولاً إلى الأهداف المرتبطة ببرنامج إيران النووي. هجوم بعد الانتخابات؟ في السياق، أشارت صحيفة معاريف اليوم الاثنين، إلى الفهم السائد في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بأن عدم مبادرة إيران لمهاجمة إسرائيل، سيؤجّل المواجهة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية. ولفتت الصحيفة بدورها إلى أنّ الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال اندلاع مواجهة مع إيران، مضيفة أنّ الوضع مقابل إيران معقّد. ونقلت ادّعاء مسؤول عسكري إسرائيلي، بأنّ الإيرانيين لا يلتزمون بالاتفاقات، ولذلك تدرك إسرائيل أنّها ستحتاج إلى جاهزية للقتال ضد إيران. وإذا بادر الإيرانيون للهجوم، يرغب الجيش الإسرائيلي في خوض معركة إلى جانب الأميركيين؛ أما إذا لم يبادروا إلى هجوم قبل الانتخابات، فالتقدير في الجيش الإسرائيلي وفي المنظومة الأمنية، هو أن انشغال الأميركيين بالمواجهة العسكرية سيتأجّل لشهر أو شهر ونصف، بحيث يمكن الانتقال إلى "موسم الحروب"، فقط بعد انتهاء "موسم الانتخابات". وقالت صحيفة "معاريف"، نقلاً عن مصادر لم تسمّها: "في ظل التردد الأميركي بشأن استئناف الحرب، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل خلال الأسبوعَين الماضيَين بشن ضربة مستقلة ضد إيران". في إشارتها السبت الماضي، إلى طلب الولايات المتحدة من إسرائيل مهاجمة إيران، ادّعت "معاريف" أن الطلب استند إلى تقديرات تفيد بأن هجوماً إسرائيلياً منفرداً قد يحدّ من الكلفة السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وأشارت إلى أن هذا الخيار قد يخدم أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وأضافت أن المقصود ليس هجوماً أميركياً أو مشتركاً، بل "هجوم إسرائيلي خالص". وبحسب الصحيفة، أبلغ زامير الجانب الأميركي بأن هجوماً كهذا قد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، ما دفع واشنطن إلى التراجع عن الطلب. ## الكعبي: أمن الطاقة يجب أن يوحّد العالم لا أن يتحول إلى سلاح 12 October 2026 06:51 AM UTC+00 دعا وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، سعد بن شريده الكعبي، إلى إبقاء الطاقة فوق التجاذبات السياسية والصراعات، محذراً من أن استهداف منشآت الطاقة وعرقلة تدفق الإمدادات يهددان الاقتصاد العالمي ويمتدان أثرهما إلى حياة مليارات البشر. جاءت دعوته خلال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي، الذي عقد أمس الأحد تحت عنوان "أمن الطاقة مسؤولية مشتركة: أساسيات السوق، ومرونة سلاسل الإمداد، وديناميكيات العرض والطلب الجديدة" في العاصمة السعودية الرياض، وسط تصاعد المخاطر الجيوسياسية على البنية التحتية وأسواق الطاقة. تعمق أكثر وقال الكعبي بحسب بيان أصدرته "قطر للطاقة"، مساء الأحد، إن الصراع في المنطقة تسبب في أسوأ أزمة طاقة شهدها العالم، وأثر في تدفق نحو 20% من الإمدادات العالمية من الهيدروكربونات. وأضاف أن منشآت طاقة عدة في المنطقة تعرضت للاستهداف، ما ألحق أضراراً تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات، وأثار تقلبات حادة في الأسواق العالمية. واستهل وزير الطاقة القطري كلمته بالتعبير عن تضامن قطر مع السعودية، قيادةً وشعباً، مقدماً التعازي لأسر ضحايا الهجمات ومتمنياً الشفاء للمصابين. كما عبّر الوزراء والمشاركون في الاجتماع عن تضامنهم مع المملكة إثر الهجمات التي استهدفت بنى تحتية مدنية.  في كلمته خلال الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي سعادة الوزير سعد بن شريده الكعبي: يجب أن تكون الطاقة فوق السياسة "يجب أن يوحدنا أمن الطاقة لا أن يفرقنا ... ويجب أن نحميه لا أن نحوّله إلى سلاح" https://t.co/8xOnHVgBEW — QatarEnergy (@qatarenergy) October 11, 2026 ورأى الكعبي أن التطورات الأخيرة كشفت هشاشة أمن الطاقة أمام المخاطر الجيوسياسية، وأن استقرار الأسواق لا ينفصل عن أمن المنطقة، لكنه شدد على أن التعامل مع هذه الصلة ينبغي ألا يجعل الطاقة أداة ضغط أو هدفاً في النزاعات، بل يستدعي حماية البنية التحتية وضمان استمرار تدفق الإمدادات. ووسّع الكعبي إطار النقاش من تقلب الأسعار والإمدادات إلى الانعكاسات الإنسانية، مشيراً إلى أن نحو مليار شخص لا يحصلون على الكهرباء، وأن قرابة أربعة مليارات يعتمدون على غذاء يُنتج باستخدام الأسمدة المصنّعة. وبذلك، فإن اضطراب الطاقة لا يقتصر على المنتجين والمستهلكين في الأسواق، بل قد يطاول الكهرباء والإنتاج الزراعي وسلاسل الغذاء على نطاق واسع.   وحذّر من المفارقة التي تضع منشآت الطاقة في موقعين متناقضين، فهي أصول اقتصادية أساسية، لكنها قد تتحول في الوقت نفسه إلى أهداف عسكرية استراتيجية. ودعا منتدى الطاقة الدولي إلى بحث السبل الممكنة لحماية هذه المنشآت خلال النزاعات، مؤكداً أن أمن الطاقة ينبغي أن يكون مجالاً للتعاون لا للانقسام. ودعا المسؤول القطري إلى النظر في كافة السبل الممكنة للمساعدة في حماية البنية التحتية للطاقة خلال فترات النزاع. منصة للحوار والاستثمار وانعقد الاجتماع الوزاري الأحد ضمن أسبوع الطاقة في الرياض، برئاسة وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، بمشاركة إيطاليا ونيجيريا، وجمع وزراء ومسؤولين حكوميين وقادة في قطاع الطاقة وممثلين عن منظمات دولية، لبحث أمن الإمدادات واستقرار الأسواق والتعاون بين الدول المنتجة والمستهلكة. وبحسب منتدى الطاقة الدولي، تناولت أجندة الاجتماع مرونة سلاسل الإمداد، وتحولات العرض والطلب، والاستثمار والتجارة في منظومة الطاقة، إلى جانب سبل تعزيز الحوار بين المنتجين والمستهلكين. كما وضعت المنظمة الاجتماع في سياق تحولات هيكلية ومخاطر متزايدة، تشمل اختناقات سلاسل الإمداد وضغوط التمويل وتنامي الطلب في الاقتصادات الناشئة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد العزيز بن سلمان أن أمن الطاقة مسؤولية مشتركة، وأن تطوير البنية التحتية ورفع مرونتها يتطلبان الاستثمار والاستعداد المسبق. وأشار إلى خط أنابيب شرق-غرب بوصفه مساراً بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، في مثال على أهمية تنويع طرق النقل وتعزيز قدرة المنظومة على مواجهة التعطل.  دولة قطر والمملكة العربية السعودية توقعان مذكرة تفاهم للتعاون في صناعة الطاقة #قطر https://t.co/Kds99fWaPs — QatarEnergy (@qatarenergy) October 11, 2026 وتضع كلمة الكعبي حماية منشآت الطاقة واستمرار تدفق الإمدادات في صلب النقاش الدولي بشأن أمن الطاقة، وتطرح مبدأً سياسياً واضحاً، بأنه ينبغي عدم تحويل الاعتماد العالمي على الطاقة إلى وسيلة في الصراع. اتفاقية قطرية سعودية إى ذلك، وقعت قطر والسعودية الأحد، مذكرة تفاهم تضع إطاراً لتعزيز التعاون بين البلدين في مختلف أوجه صناعة الطاقة. وذلك على هامش الاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي ومؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين المنعقدين بوصفهما جزءاً من "أسبوع الرياض للطاقة" وبموجب المذكرة، يشمل التعاون مجالات الغاز والبترول ومشتقاتهما، والتكرير، والبتروكيميائيات، والكهرباء، والهيدروجين النظيف ومشتقاته، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة وتخزينها.  أما في مجال خفض الانبعاثات والاستدامة، فتناولت مذكرة التفاهم التعاون في تقنيات التخفيف من آثار تغيّر المناخ مثل حلول التقاط الكربون ونقله وإعادة استخدامه وتخزينه، إلى جانب تعزيز التعاون والتنسيق الدولي المشترك في قضايا الطاقة والاستدامة وتغير المناخ المرتبطة بالمبادرات والأطر الدولية ذات الصلة. وستدخل هذه المذكرة حيز التنفيذ بعد استيفاء الإجراءات القانونية المحلية في كل من قطر و السعودية. ## "بهو الست لميا"... الكوميديا اللبنانية تفيض تصنعاً 12 October 2026 07:00 AM UTC+00   لعبت الكوميديا دوراً محورياً في الإنتاجات المسرحية والسينمائية والتلفزيونية في لبنان، وكانت إحدى أبرز مساحات التعبير عن المجتمع وتحولاته. لكن هذا الدور أخذ يتراجع بعد انتهاء الحرب اللبنانية، مع انزلاق أعمال كثيرة إلى التنميط واستسهال الضحك عبر استغلال "التابوهات"، من المواقف والآراء الدينية إلى توظيف المرأة والجنس بوصفهما وسيلة لاستقطاب المشاهدين ورفع نسب المشاهدة، على حساب الكتابة المتماسكة والكوميديا القائمة على الفكرة والموقف. قبل أيام، بدأ عرض المسلسل الكوميدي "بهو الست لميا" على شاشة "إم تي في" اللبنانية، من كتابة داليا حداد وإخراج مكرم الريّس. ومن خلال هذا العمل، تحاول شركة "مروى غروب"، لصاحبها مروان حداد، تقديم إنتاج جديد يواكب ما تراه مناسباً للسوق التلفزيونية المحلية. غير أن المسلسل يعيد طرح أسئلة حول أزمة الإنتاج الكوميدي في لبنان، في ظل أعمال تبدو أسيرة حسابات ضيقة بين المنتج والمحطة، ولا تنجح في تقديم محتوى قادر على المنافسة خارج حدود الشاشة المحلية، ولا سيما في وقت يتسع فيه حضور المنصات الرقمية. يروي "بهو الست لميا" حكاية مجموعة من الأشخاص العاديين الذين يعيشون في حي شعبي، وتتولى رلى شامية بطولة العمل بشخصية الستّ لميا، إلى جانب نعيم حلاوي وجو صادر وآخرين. ويضم المسلسل ممثلين سبق أن تعاونوا مع "مروى غروب" في أعمالها، ويحاولون منذ سنوات ترسيخ حضورهم في مجال التمثيل، لكنهم يواجهون نصوصاً لا تمنحهم ما يكفي من المساحة لتطوير أدائهم، إلى جانب خيارات إخراجية لا تنجح في إنقاذ المادة المكتوبة أو تحويلها إلى عمل متماسك. على مستوى الشكل والمضمون، يبدو أن "بهو الست لميا" يراهن على المواقف المصطنعة بدلاً من بناء كوميديا تنبع من الشخصيات وتفاعلاتها. فلا الجهد التمثيلي ينجح في توليد الضحك، ولا المواقف تكتسب ما يكفي من المصداقية لتُقرأ بوصفها مشاهد درامية. والنتيجة سلسلة من المشاهد الهزيلة التي تبدو فيها الشخصيات أقرب إلى دمى تتحرك وفق مواقف جاهزة، فيما يُختزل مفهوم الكوميديا إلى مجرد إطلاق النكات وتقديم مواقف مفتعلة، من دون عناية كافية بالكتابة أو البناء الدرامي. ويبدو هذا التراجع أكثر وضوحاً عند مقارنته بمحطات من تاريخ الكوميديا التلفزيونية اللبنانية.  ففي سبعينيات القرن الماضي، قدّم الكاتب والممثل الراحل محمد شامل مجموعة من المسلسلات الاجتماعية الكوميدية التي أثبتت قدرة الإنتاج اللبناني على تقديم أعمال تستمد مادتها من الحياة اليومية، حتى في سنوات الحرب. لم تكن الكوميديا يومها منفصلة عن المجتمع، بل استمدت جانباً من قوتها من شخصياته وتناقضاته وتفاصيله. أما اليوم، فتسعى المحطات اللبنانية إلى المشاركة في إنتاج مسلسلات جديدة وعرضها بوصفها أعمالاً تستحق المتابعة، لكن كثرة الإنتاج لا تعني بالضرورة تطوراً في النوع أو تحسناً في مستوى الكتابة والأداء. فما زالت أعمال كثيرة تدور في حلقة من المصالح المتبادلة بين المنتج والمحطة، وتنتهي صلاحيتها مع انتهاء عرضها، من دون أن تترك أثراً يُذكر لدى الجمهور أو تفتح آفاقاً لتسويقها على نطاق أوسع. وهكذا، تجد الكوميديا اللبنانية نفسها أمام أزمة تتجاوز عملاً بعينه: أزمة ثقة بين الإنتاج والمشاهد، لا يمكن تجاوزها بمجرد إطلاق مسلسل جديد، بل تحتاج إلى نصوص أكثر نضجاً، ورؤية إخراجية أكثر خبرة، وفهم أعمق لما يجعل الكوميديا قادرة على الإضحاك والتعبير عن المجتمع في آن واحد. ## سورية: توغلات جديدة للاحتلال في القنيطرة ودرعا 12 October 2026 07:03 AM UTC+00 شهدت محافظتا القنيطرة ودرعا جنوبي سورية، الأحد، توغلات جديدة لقوات الاحتلال الإسرائيلي تخللتها عمليات مداهمة وتفتيش للمنازل، واحتجاز رعاة أغنام، ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بالتزامن مع تحرك أهالي مختطفين لدى قوات الاحتلال في دمشق للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن مصيرهم. تعمق أكثر وقال الناشط الإعلامي في درعا يوسف المصلح لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال توغلت، مساء الأحد، بأربع سيارات عسكرية في بلدة الحميدية بريف القنيطرة الشمالي، ونفذت حملة مداهمة وتفتيش للمنازل. وأضاف المصلح أن قوات الاحتلال توغلت أيضا مساء الأحد، بين منازل الأهالي في الحي الغربي من مزرعة الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع إطلاق نار في المنطقة. وكانت قوات الاحتلال قد احتجزت ثلاثة من رعاة الأغنام خلال توغلها، صباح الأحد، في مزرعة أبو مذراة بريف القنيطرة الجنوبي، قبل الإفراج عنهم لاحقا بحسب الناشط. وتأتي هذه التطورات بعد توغل دورية تابعة لقوات الاحتلال في وادي الرقاد المحاذي لقرية عابدين بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث منعت مزارعين من مواصلة أعمالهم الزراعية وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم، كما ألحق جنود الاحتلال أضرارا بدراجة نارية تعود لأحد المزارعين، وفق ما ذكرت الإخبارية السورية. مطالبات بالكشف عن مصير المختطفين وفي دمشق، تجمع عدد من أهالي السوريين المختطفين لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، أمام مبنى وزارة الخارجية ومقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن مصيرهم وأوضاعهم داخل السجون. وبحسب موقع تجمع أحرار حوران المحلي، دعا المشاركون إلى التحرك لمعرفة مصير المختطفين ومتابعة قضاياهم، وضمان الإفراج عنهم، كما طالبوا بوقف الانتهاكات التي يتعرض لها السكان في محافظتي درعا والقنيطرة، واتخاذ خطوات لحماية المدنيين ووضع حد لهذه الممارسات. ويأتي التحرك في ظل استمرار التوغلات العسكرية في مناطق الجنوب السوري، وما يرافقها من عمليات احتجاز ومداهمة وتقييد لحركة السكان، فضلاً عن تأثيرها في الأنشطة الزراعية وسبل عيش الأهالي. وفي سياق متصل، وثّق مركز "سجل" 280 انتهاكا ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سورية خلال سبتمبر/أيلول الماضي، بزيادة تقارب 5% مقارنة بشهر أغسطس/ آب، الذي شهد تسجيل 267 انتهاكاً. وبحسب التقرير الشهري للمركز، سجل أيلول ثاني أعلى حصيلة شهرية للانتهاكات منذ بداية عام 2026، بعد مارس/ آذار الذي تصدر القائمة بـ321 انتهاكاً، لترتفع الحصيلة الإجمالية للانتهاكات الموثقة منذ مطلع العام إلى 2032 انتهاكاً. وأشار التقرير إلى أن محافظة القنيطرة سجلت العدد الأكبر من الانتهاكات خلال أيلول، بواقع 192 انتهاكا، تلتها محافظة درعا بـ67 انتهاكا ثم ريف دمشق بـ21 انتهاكا. وتشهد مناطق الجنوب السوري توغلات متكررة لقوات الاحتلال، تشمل دخول الدوريات العسكرية إلى القرى والبلدات، وتنفيذ عمليات تفتيش واحتجاز، إلى جانب التضييق على حركة المدنيين والمزارعين، في تطورات تثير مخاوف السكان بشأن سلامتهم وقدرتهم على الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم اليومية. ## ترامب وروبيو يدرسان إقالة السفيرة الأميركية لدى اليونان 12 October 2026 07:03 AM UTC+00 يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو إقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي غيلفويل، بعد سلسلة من التقارير التي تزعم مشاركتها في سلوك غير لائق وربما غير قانوني أثناء فترة عملها في أثينا وقبلها، وفق ما ذكرته وكالة أسوشييتد برس وشبكة سي أن أن الأميركية. تعمق أكثر وقال مسؤول أميركي كبير، الأحد، لـ"أسوشييتد برس"، إن ترامب وروبيو "غاضبان للغاية" من سلوك غيلفويل الذي تم الإبلاغ عنه، ومن المرجح أن يقررا الإجراء الذي سيتخذانه هذا الأسبوع بعد عطلة يوم كولومبوس اليوم الاثنين. وقال المسؤول، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إن روبيو كان غاضباً بشكل خاص ليس فقط لأنه زار أثينا الأسبوع الماضي فقط، بل لأن غيلفويل حضرت معظم، إن لم يكن كل، فعالياته، واستقبلته عند وصوله بعناق حار وسط تصاعد الاتهامات. من جانبها، قالت "سي أن أن" إن ترامب يتابع التقارير التي تزعم أن غيلفويل، التي كانت مخطوبة لنجله الأكبر دونالد ترامب جونيور لمدة أربع سنوات، قبلت هدايا باهظة الثمن بصفتها سفيرة، وسعت للحصول على أموال مقابل توفير الوصول إلى شخصيات الإدارة قبل تثبيتها في منصبها. وقال مصدر للشبكة إنه من المتوقع أن يتخذ ترامب قراره قريباً بشأن إقالة غيلفويل. وأضافت أن الرئيس لم يبدِ أي دفاع عن السفيرة عندما سألته الشبكة عن هذه الادعاءات يوم الجمعة. وقال ترامب "سمعت بالأمر للتو. يا للأسف. يعني، لا أعرف. سمعت القليل عنه فقط. لا أعرف الكثير، لكنها كانت دائماً لطيفة للغاية". واتهم إريك ديترز، وهو متبرع سابق لحملة ترامب، غيلفويل بأنها طلبت منه في رسالة نصية تحويل 100 ألف دولار لسداد بطاقة "أميركان إكسبريس" قبل أيام من تثبيتها في مجلس الشيوخ، إلا أن ديترز لم يحوّل المبلغ في نهاية المطاف، مُعللاً ذلك بعدم امتلاكه السيولة الكافية آنذاك، وفق "سي أن أن". ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع قوله إن غيلفويل نفت أمام مسؤولي الإدارة الأسبوع الماضي، أن تكون قد أرسلت الرسائل. وأعرب حلفاء ترامب ونجله للشبكة عن شعورهم بالإحراج إزاء هذا الموقف، مع أنه لم يتضح بعد ما إذا كانت غيلفويل ستواجه أي عواقب. وقد أوضح ترامب مراراً وتكراراً أنه غير راضٍ عن استفادة حلفائه من علاقتهم به. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## واشنطن تهدد بوقف تسليح أوكرانيا بسبب استهداف مصافي النفط الروسية 12 October 2026 07:09 AM UTC+00 هددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف آلية شراء الأسلحة الأميركية لصالح أوكرانيا، في محاولة للضغط على كييف لوقف هجماتها على منشآت الطاقة الروسية، وفق ما نقلته صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية وشبكة "سي أن أن" عن مسؤولين أوروبيين.  تعمق أكثر ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مسؤولين أوروبيين، تلقوا اتصالات من مسؤولين أميركيين يومي السبت والأحد أو أُطلعوا على مضمونها، أن واشنطن كثفت ضغوطها على كييف وعواصم أوروبية لوقف الضربات الأوكرانية التي تستهدف مصافي النفط الروسية. وتضمّنت التحذيرات الأميركية احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف العمل بآلية "قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية" (PURL)، التي يديرها حلف شمال الأطلسي "ناتو"، والتي تتيح للدول الحليفة شراء أسلحة أميركية لتزويد أوكرانيا بها، دون مساهمة مالية مباشرة من الولايات المتحدة. شملت التحذيرات اتصالات مباشرة من الجيش الأميركي بقادة عسكريين أوكرانيين ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي تلقى اتصالاً من مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، قوله إن واشنطن تتواصل مع كييف ومختلف العواصم الأوروبية بشأن هذه المسألة. وأشارت إلى أن بافلو باليسا، المستشار العسكري للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كان من بين المسؤولين الذين تلقوا اتصالات أميركية. من جانبها، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مسؤولين أوروبيين قولهم، إن التحذيرات صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن وزارتي الخارجية والحرب الأميركيتين، وشملت اتصالات مباشرة من الجيش الأميركي بقادة عسكريين أوكرانيين. وأكد مصدر آخر مطلع على الملف للشبكة، أن واشنطن لوّحت بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية، فيما أوضح مسؤول أوروبي أن هذه المعلومات وإمدادات الأسلحة الأميركية تمثلان عنصرين أساسيين في قدرات أوكرانيا الدفاعية. وبحسب "سي أن أن"، فإن وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية قد يؤثر فوراً في قدرة كييف على التصدي للهجمات الصاروخية الروسية، إذ تعتمد على المعلومات الأميركية لتحديد مواقع منصات إطلاق الصواريخ الباليستية ومساراتها وتوقيت وصولها. وأضافت الشبكة أن تعليق مشتريات الأسلحة عبر آلية "PURL" قد ينعكس بصورة خاصة على إمدادات صواريخ الاعتراض المستخدمة في منظومات "باتريوت" الدفاعية، التي تعاني أوكرانيا نقصاً فيها، في ظل تصاعد الهجمات الروسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. ومع ذلك، نقلت "سي أن أن" عن مسؤول أوروبي آخر، أن حلف ناتو لم يرصد، حتى عطلة نهاية الأسبوع، أي تغيير في عمل آلية شراء الأسلحة. ولم يؤكد البيت الأبيض صحة الاتصالات التي تحدثت عنها "فاينانشال تايمز". وتزامنت الضغوط الأميركية مع إعلان ترامب، الأحد، توصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة. وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "اعتباراً من الآن، هناك وقف لإطلاق النار في مجال الطاقة في الحرب بين روسيا وأوكرانيا. وافق الطرفان، فلا تنتهكوه". غير أن مسؤولاً أوكرانياً رفيعاً مقرباً من زيلينسكي أبلغ صحيفة "فاينانشال تايمز"، عقب إعلان ترامب، أن كييف لم تكن على علم بالتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن فرق الصيانة كانت تعمل في تلك الأثناء على إعادة إمدادات الكهرباء والمياه إلى العاصمة عقب ضربات روسية. وفي وقت لاحق، رحّب زيلينسكي بإعلان ترامب، واصفاً إياه بأنه "خبر جيد للجميع"، لكنه شدد على ضرورة تحويله إلى واقع ملموس. وقال الرئيس الأوكراني إن بلاده تدعم وقف الهجمات على منشآت الطاقة، وإن من الضروري أن تلتزم روسيا به أيضاً، مضيفاً أن كييف تنتظر تفاصيل الاتفاق من الجانب الأميركي. وأشار زيلينسكي إلى استمرار الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة والقنابل الموجهة، مؤكداً تعرض محطة لتوليد الكهرباء في مدينة خاركيف لهجوم مساء الأحد. وأضاف أن أوكرانيا طرحت خطوات عديدة لخفض التصعيد، لكن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفضها، معرباً عن أمله في أن تلتزم موسكو بما أعلنه ترامب. وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الخلاف بين ترامب وزيلينسكي بشأن استمرار الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، عقب إعلان واشنطن اتفاقاً مع موسكو يتيح ضخ كميات من الديزل الروسي في الأسواق العالمية مقابل تخفيف بعض العقوبات. وبحسب "سي أن أن"، فإن الهجمات الأوكرانية المتواصلة على المصافي الروسية كانت من بين العوامل التي دفعت ترامب إلى إبرام الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان ترامب قد انتقد زيلينسكي بسبب تلك الهجمات، ولوّح السبت بضرورة اختيار قيادة أوكرانية جديدة قادرة على التوصل إلى اتفاق. ويربط ترامب ارتفاع أسعار الديزل العالمية باستمرار الحرب الروسية الأوكرانية والهجمات على منشآت الطاقة، في وقت تفاقمت فيه أزمة الأسعار بفعل الحرب الأميركية مع إيران. وسبق أن علقت إدارة ترامب تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا في مارس/ آذار 2025، عقب اجتماع متوتر بين الرئيسين في البيت الأبيض، قبل استئناف التعاون بعد قبول كييف مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار خلال محادثات في السعودية، وفق "سي أن أن". ## لولا ينظم تجمعاً حاشداً قبيل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية 12 October 2026 07:18 AM UTC+00 قاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الأحد، تجمعاً حاشداً دعا خلاله إلى زيادة عدد أيام الراحة للعمال، وذلك قبل جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي يواجه فيها منافسه اليميني فلافيو بولسونارو. تعمق أكثر واحتشدت أعداد غفيرة من المشاركين على طول جادة باوليستا الشهيرة في ساو باولو، التي اكتست بالأحمر، لون حزب العمال الذي يتزعمه لولا، بصفته الزعيم اليساري، الذي يطمح للفوز بولاية رئاسية رابعة، سعياً إلى استعادة الزخم في مواجهة فلافيو بولسونارو، الذي حقق مفاجأة بفوزه في الجولة الأولى من الانتخابات التي أُجريت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وذلك في وقتٍ تشير استطلاعات الرأي إلى أن فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، يتقدم للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر/ تشرين الأوّل الجاري. وبينما طرح بولسونارو خطة لتقليص الإنفاق العام مستوحاة من سياسات الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، يسعى لولا إلى جعل تحسين ظروف العمل أحد المحاور الرئيسة في حملته الانتخابية. وقال لولا للصحافيين "على بولسونارو أن يوضح ما إذا كان يؤيد حصول العمال على مزيد من الراحة أم استمرارهم في العمل لساعات أطول". في المقابل، وصف بولسونارو المقترح بأنه "انتهازي". ومن المقرر أن يصوّت مجلس الشيوخ، بعد غدٍ الأربعاء، على مشروع قانون أقرّه مجلس النواب في مايو/ أيار، يقضي بزيادة عدد أيام الراحة الأسبوعية المدفوعة الأجر من يوم واحد إلى يومين، وخفض الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعية من 44 إلى 40 ساعة. وفي وقتٍ سابق أوّل من أمس السبت، اتهمت الحملة الانتخابية للرئيس البرازيلي مجموعة "ميتا" بالتدخل في الانتخابات، بعد حجب محتوى خاص به على منصاتها. وأفادت حملة لولا في بيان بوجود حالات قامت فيها المنصات التابعة لـ"ميتا"، الشركة الأم لمنصات فيسبوك وواتساب وإنستغرام، بتقييد نشر المحتوى الخاص به. وقالت الحملة إن "ميتا" قامت خلال الأيام الأخيرة "بمنع ملف الرئيس لولا الشخصي من الترويج لمنشورات خلاصة إنستغرام"، فيما شهد منشور صادر عن حسابه الرسمي "انقطاعاً في أعداد المشاهدات، ما أثر على مدى انتشاره". وذكرت أيضا أنه قبل الجولة الأولى من التصويت التي جرت الأحد ما قبل الماضي، وحل فيها بولسونارو في المركز الأول، اختفت فجأة حسابات لولا وغيره من قادة اليسار من خاصية البحث في إنستغرام. وأضاف البيان أن "سلسلة المشكلات التقنية... تثير شكوكاً قوية في أن ممارسات ميتا تشكل محاولة للتدخل في العملية الانتخابية البرازيلية لصالح فلافيو بولسونارو". وأمهلت المحكمة الانتخابية العليا البرازيلية السبت، شركة ميتا 48 ساعة لتوضح ما إن كانت قلّصت نطاق وصول منشورات حملة لولا ولتفسر المخالفات التي أُبلغ عنها. وأفادت المحكمة بأنها طالبت "ميتا" بـ"تقديم تقرير مفصل لكل من الملفات الشخصية على حدة، يظهر كل التدابير المطبقة" على "حسابات لولا الرسمية"، وبـ"تفسير الاختلالات في مقاييس أداء" مقاطع الفيديو. من جهته، نفى مكتب "ميتا" في البرازيل الاتهامات واصفاً إياها بأنها "غير صحيحة" و"لا تستند إلى حقائق". وقالت "ميتا" لوكالة فرانس برس في رسالة إلكترونية إن "العديد من المشكلات التقنية المذكورة لم تقتصر على البرازيل أو حسابات محددة" مضيفةً "نحن نلتزم القواعد الانتخابية، ونحرص على توفير فرص متكافئة في ما يتعلق باستخدام منصاتنا". (فرانس برس) ## واشنطن تحث شركات الطيران الأميركية على توخي الحذر في رحلات السعودية 12 October 2026 07:29 AM UTC+00 طلبت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية من شركات الطيران الأميركية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوق أراضيها، مشيرة إلى تهديدات أمنية مرتبطة بالأنشطة العسكرية الجارية والتدخل في أنظمة الملاحة. ويأتي الإشعار الذي أصدرته إدارة الطيران الاتحادية الأحد، والذي يستمر سريانه حتى 10 ديسمبر/ كانون الأول، في أعقاب الهجمات التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض يومي السبت والأحد. وأسفر الهجوم الذي وقع يوم السبت، عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين. تعمق أكثر  وقالت الإدارة وفقا لوكالة رويترز إن "هذه التهديدات قد تشكل خطرا محتملا على الطائرات في جميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق فوق الأجواء السعودية، ومراحل الوصول والمغادرة"، محذرة من "وضع قد يكون خطيرا". وينطبق الإشعار أيضا على مشغلي الطائرات المسجلة في الولايات المتحدة. ولا يزال مطار الرياض مغلقا أمام الرحلات الجوية حتى الساعة الخامسة مساء على الأقل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (العاشرة مساء بتوقيت غرينتش) اليوم الاثنين. كما أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية الأحد، تعرض مطار الدمام في شرق المملكة لهجوم، بعد ساعات من تأكيدها تعرض مطار الرياض لهجوم جديد. وأكّدت الهيئة في بيان على منصة أكس "تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء مساء الأحد وذلك في ظل استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة"، موضحة "أنه جارٍ استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة".  ومن المقرر أن تبدأ شركة دلتا إيرلاينز الأميركية رحلات مباشرة إلى الرياض من أتلانتا في 23 أكتوبر/ تشرين الأول. ولم ترد دلتا على الفور على طلب للتعليق أمس الأحد، لكن الرئيس التنفيذي للشركة إد باستيان قال لشبكة سي.إن.بي.سي الأسبوع الماضي، إن "السلامة هي التي ستحدد" ما إذا كانت الشركة ستمضي قدما في تشغيل الرحلات. وتخدم شركات طيران أميركية كبرى أخرى الرياض عبر شركاء اتفاقيات تقاسم الرموز. وفي سبتمبر/ أيلول 2025، أطلقت شركة فيديكس أول رحلة مخصصة لها إلى السعودية. ويجري تشغيل طائرة الشحن بوينغ 777 التابعة لفيديكس ست مرات أسبوعيا، وتربط الأميركيتين وأوروبا بالرياض مع رحلات تصل إلى قوانغتشو وشنغهاي. (رويترز، العربي الجديد) ## البرلمان الليبي يتحرك لتسوية مستحقات المعلمين وسط استمرار الاحتجاجات 12 October 2026 07:53 AM UTC+00 وجّه رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي وزارة المالية باتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف الفروق المالية المستحقة للمعلمين على أربع مراحل تمتد لأربع سنوات، على أن يبدأ صرف فروق السنة الأولى خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وسط استمرار احتجاجات تطالب بتحسين الأوضاع المالية للعاملين في قطاع التعليم. تعمق أكثر وطالب الصالحين، في خطاب مساء الأحد نشرته نقابة المعلمين، وزارة المالية بالتنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال إجراءات الصرف، وتزويد مجلس النواب بالبيانات والمعلومات المتعلقة بالتنفيذ، وإحاطته بالنتائج، مستندا إلى القانون رقم 18 لسنة 2023 بشأن مرتبات الموظفين في الجهات الممولة من الخزانة العامة. ولم يحدد الخطاب، وفق المعلومات المنشورة، إجمالي قيمة الفروق المستحقة أو المبالغ المقرر صرفها في كل مرحلة، كما لم يوضح تفاصيل الجدول الزمني للمراحل الثلاث المتبقية.  ويأتي التحرك في وقت تتواصل فيه احتجاجات المعلمين التي بدأت في 13 سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع الموعد المقرر لانطلاق العام الدراسي، عبر اعتصامات أمام المدارس ومقار حكومية في طرابلس، قبل أن تتطور بعد نحو أسبوعين إلى إضراب مفتوح شمل مدارس حكومية في مناطق مختلفة من البلاد. وتطالب التحركات بتسوية المستحقات المالية وتحسين أوضاع المعلمين، فيما دعت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى استئناف الدراسة، ولوحت باتخاذ إجراءات قانونية بحق المخالفين. كما صدرت تحذيرات أمنية بشأن استمرار الاحتجاجات، في ظل مخاوف من انعكاس الإضراب على انتظام العملية التعليمية. ويتزامن ذلك مع الجدل بشأن جدول المرتبات الموحد الذي أعلنت الحكومة بدء تطبيقه مع مرتبات أكتوبر، وسط اعتراضات نقابية على مستويات الأجور ومدى تلبيتها مطالب العاملين في القطاع. وأظهرت بيانات مصرف ليبيا المركزي المحدثة للإيرادات والإنفاق العام وصول إجمالي الإنفاق إلى 88.6 مليار دينار (نحو 13.8 مليار دولار) خلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى نهاية سبتمبر/أيلول 2026، حيث استحوذت فاتورة الرواتب، المدرجة ضمن الباب الأول، على 60.6 مليار دينار منها، بما يعادل 68.3% من إجمالي الإنفاق.  وبحسب البيانات، بلغ الإنفاق على الدعم، المدرج ضمن الباب الرابع 14.3 مليار دينار، فيما سجل الباب الثاني، المخصص للنفقات التسييرية والتشغيلية 12.1 مليار دينار، بما يشمل النفقات التشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط. ولم يتجاوز الإنفاق على التنمية، المدرج ضمن الباب الثالث 1.6 مليار دينار. وتبرز هذه الأرقام ثقل بند المرتبات في الإنفاق العام، مقابل محدودية الإنفاق التنموي، وهو ما يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه السلطات في الموازنة بين الوفاء بالالتزامات الجارية وتمويل المشروعات والخدمات العامة. ويضم قطاع التعليم نحو 650 ألف موظف، وفق التقديرات الواردة، ما يجعله من أكبر القطاعات الحكومية من حيث عدد العاملين. كما يقدر عدد العاملين في القطاع العام الليبي بنحو 2.5 مليون موظف، أي ما يقارب 30% من السكان، وفق أرقام تحتاج إلى التحقق من مصدر رسمي حديث، قبل اعتمادها نهائياً. ويعكس حجم العمالة الحكومية اتساع كتلة الأجور في الاقتصاد الليبي، والضغوط التي تفرضها على الإنفاق العام في بلد تعتمد ماليته بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية. وفي هذا السياق، فإن صرف فروق رواتب المعلمين يمثل التزاما ماليا إضافيا يتطلب تحديد قيمته وجدولته وتوفير المخصصات اللازمة لتنفيذه. (الدولار= 6.4 دنانير ليبية) ## الحرب على غزة تُنهك موسم حصاد الزيتون وتقلص المحصول 12 October 2026 07:59 AM UTC+00 يواجه المزارعون الفلسطينيون في قطاع غزة، موسم قطف الزيتون هذا العام في ظروف صعبة، مع تراجع الإنتاج وتضرر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتعذر الوصول إلى بساتين تقع في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي أو وراء ما يُعرف بـ"الخط الأصفر". وفي الأراضي المتاحة، يواصل المزارعون قطف الثمار وجمعها وتنقيتها من الأوراق والأغصان، وسط نقص في الأسمدة ومياه الري والمستلزمات الزراعية، إلى جانب ارتفاع تكاليف العمالة والنقل وعصر الزيتون، ما يحد من قدرة كثير من العائلات على تخزين احتياجاتها السنوية من الزيت والزيتون. تعمق أكثر وفي 13 يوليو/ تموز، قدرت وزارة الزراعة في قطاع غزة، خسائر القطاع الزراعي جراء حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بأكثر من 3 مليارات دولار، منها 1.49 مليار دولار أضرار مباشرة و1.59 مليار دولار خسائر غير مباشرة. تراجع إنتاج الزيتون في غزة وقال المزارع كامل بركة، من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في حديث لوكالة الأناضول إن "إنتاج شجرة الزيتون تراجع بصورة كبيرة". وأوضح بركة، أن الشجرة التي كانت تنتج قبل الحرب نحو 100 كيلوغرامًا من الزيتون، لا يتجاوز إنتاجها حاليًا 20 إلى 30 كيلوغرامًا، ما يعني انخفاض إنتاج الثمار بنحو 70 إلى 80%. وأضاف بركة أن الموسم الذي كان يشكل مصدر رزق مهمًا للمزارعين والتجار والعمال، بات بالكاد يوفر احتياجات بعض العائلات، في ظل الظروف الراهنة ونقص متطلبات الزراعة. وأوضح أن زراعة الزيتون تحتاج إلى عناية مستمرة وتسميد وري ومستلزمات بات الحصول عليها صعبًا. وأشار إلى أن نقص هذه الاحتياجات، إلى جانب تضرر الأراضي الزراعية والقيود المفروضة على الوصول إلى بعضها، انعكس بصورة مباشرة على حجم المحصول. الخط الأصفر وأشار بركة إلى أن مساحات واسعة من بساتين الزيتون في المناطق الشرقية من وسط القطاع تقع داخل مناطق يتعذر على المزارعين الوصول إليها، ولا سيما المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين وفي محيط "الخط الأصفر"، وهو خط افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي بموجب المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، التي دخل اتفاق وقف إطلاق النار بموجبها حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. ويفصل الخط بين المناطق التي يواصل الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها شرقي القطاع، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربه. وقال بركة إن المزارعين في مناطق دير البلح والبريج والمغازي يواجهون صعوبة في الوصول إلى أراضٍ زراعية كانت تشكل مصدرًا رئيسيًا لإنتاج الزيتون. وأضاف أن المساحات المتاحة غرب شارع صلاح الدين لا تكفي، وفق تقديره، لتلبية احتياجات السكان من الزيت والزيتون. ولفت إلى أن موسم الزيتون كان يبدأ الاستعداد له قبل نحو شهر، إذ كان المزارعون يتفقون مسبقًا مع العمال ويجهزون مستلزمات القطف والنقل، فيما كانت العائلات تخزن الزيت والزيتون لتلبية احتياجاتها طوال العام. وأضاف أن هذه الاستعدادات تراجعت مع انخفاض الإنتاج وارتفاع التكاليف، وباتت كميات الزيتون التي يجمعها بعض المزارعين لا تكفي إلا للاستهلاك العائلي، مع كميات محدودة يمكن بيعها. ارتفاع التكلفة ولا تقتصر الصعوبات على تراجع المحصول، إذ يواجه المزارعون ارتفاعًا في تكاليف نقل الثمار إلى المعاصر وعصرها، فضلًا عن صعوبة توفير العبوات اللازمة لتخزين الزيت. وقال بركة: "أجرة عصر الزيتون ارتفعت إلى نحو ثلاثة أضعاف ما كانت عليه قبل الحرب، ما يزيد الأعباء المالية على المزارعين الذين تراجعت مداخيلهم أصلًا بسبب انخفاض الإنتاج". وأضاف أن أصحاب المعاصر كانوا يوفرون في السابق نقل المحصول من المزارع إلى المعصرة في كثير من الحالات، بينما بات المزارع اليوم يواجه صعوبة في تأمين وسيلة نقل حتى لكميات محدودة من الزيتون. وأشار إلى أن عوامل من قبيل ارتفاع تكاليف ضخ المياه وري الأشجار، إلى جانب نقص الأسمدة والعمال والعبوات، جعل الاحتفاظ بالمحصول وتخزين الزيت أكثر صعوبة، خصوصًا بالنسبة للعائلات التي تعتمد على الزراعة لتوفير احتياجاتها الغذائية. وبين المزارع الفلسطيني أن موسم الزيتون، الذي كان يمثل فرصة للمزارعين لتحسين أوضاعهم المعيشية وتوفير مؤونة العام، أصبح هذا العام موسمًا شاقًا لا يحقق لكثير منهم سوى جزء محدود من احتياجاتهم. ومنذ اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تعرض القطاع الزراعي في غزة لأضرار واسعة، وفق وزارة الزراعة، التي قالت إن 158 ألفا و909 دونمات تضررت من أصل 182 ألفا و247 دونما، بنسبة بلغت 87%، ما أدى إلى تراجع حاد في إنتاج المحاصيل وانخفاض القدرة على توفير الغذاء. (الأناضول) ## سموتريتش يطالب بمنع عودة سكان المخيمات في شمال الضفة الغربية 12 October 2026 08:09 AM UTC+00 طالب وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس بمخالفة قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر أمس الأحد، والذي قال إنه نصّ على إلزام جيش الاحتلال الإسرائيلي بالإعلان عن موعد إتاحة عودة الفلسطينيين الذين هُجروا من بيوتهم في مخيمات اللاجئين: جنين، طولكرم ونور شمس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. واتهم سموتريتش القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار بتعريض "أمن إسرائيل للخطر"، محذراً من أن السماح للسكان بالعودة سيؤدي إلى إعادة "بناء البنية التحتية للإرهاب" في شمال الضفة الغربية، على حد زعمه. تعمق أكثر إلا أن إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أفادت، اليوم الاثنين، بأنه خلافاً لما جاء في تصريح سموتريتش، فإن المحكمة العليا لم تقرر صراحةً وجوب إعادة السكان إلى المخيمات التي هُجّروا منها، بل على العكس، فقد قبلت موقف جيش الاحتلال الذي ادعى أن الظروف الأمنية لم تتهيأ بعد لذلك (لعودة الفلسطينيين). في المقابل، طالبت المحكمة السلطات الإسرائيلية بالإعلان عن الجداول الزمنية التي ستتيح عودة السكان، كما طلبت من السلطات ذاتها دراسة إمكانية تسريع الإجراءات. وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أطلق في مطلع عام 2025 عدواناً على المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة تحت عنوان عملية "السور الحديدي"، وإثر ذلك هجّر 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، ودمّر جزءاً كبيراً من الأخيرة، فضلاً عن تجريفه الشوارع وتخريب خطوط الكهرباء والمياه. وفي البداية، زعم جيش الاحتلال أن عدوانه على المخيمات وإفراغها من السكان هو إجراء يتسق مع "أغراض" العملية العسكرية فقط، نافياً بحسب إذاعة الجيش أن يكون الأمر يتعلق بتهجير دائم. لكن اتضح لاحقاً أن جيش الاحتلال لم يكن دقيقاً في الطريقة التي عرض بها الأمور، وأعلن المستوى السياسي بالفعل أن الإخلاء سيستمر "حتى نهاية عام 2025 على الأقل". ومنذ ذلك الحين، تحول الوضع المؤقت إلى وضع دائم، وبعد مرور نحو عامين، ينعدم أي أفق لعودة السكان إلى المخيمات.  وطبقاً للإذاعة، فإنه منذ أشهر طويلة لم يذكر أي مسؤول في المستوى السياسي أو العسكري إمكانية إعادة السكان إلى المخيمات، وكان واضحاً تماماً أن الوضع الراهن سيستمر، إلى أن حان موعد الالتماس المقدم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وقد وضع الجيش الإسرائيلي بالفعل أمام السلطة الفلسطينية سلسلة من الشروط لإعادة السكان، من بينها إنشاء البنية التحتية للكهرباء والمياه تحت الأرض، وإقامة مراكز للشرطة الفلسطينية داخل مناطق المخيمات (وقد نُفّذت بالفعل بعض الشروط الأخرى، مثل شق طرق جديدة وإعادة تشكيل جيش الاحتلال الإسرائيلي نفسه للمنطقة). وبحسب ما أشارت الإذاعة نقلا عن الجيش الإسرائيلي خلال رده على التماس أمام المحكمة العليا إلى أن الشروط اللازمة للعودة لم تُستوفَ بالكامل بعد، على حد زعمه، ولذلك لا يوجد أفق زمني لعودة السكان، فيما طالبت "العليا" الآن بتحديد موعد نهائي والتحدث عن تاريخ لانتهاء هذا الوضع. ## "يديعوت": نتنياهو أفشل صفقة بغزة كانت ستشمل إلغاء أمر الاعتقال بحقه 12 October 2026 08:09 AM UTC+00 أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم الاثنين، بأن منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة كان قد جنّد في يوليو/ تموز من العام 2024، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في حينه كريم خان، لإصدار عفو عن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإلغاء أمر الاعتقال الصادر بحقه، في إطار صفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل و"حماس"، إلا أن نتنياهو تسبب في نهاية المطاف بإفشال الصفقة وما كان يمكن أن يترتب عليها. تعمق أكثر ولفت التقرير إلى أن تلك الفترة كانت مصيرية على مستوى الحرب في قطاع غزة، وقد طُرحت صفقة تأخذ بعين الاعتبار مختلف الأطراف، وقد وافق عليها نتنياهو وكذلك يحيى السنوار، الذي كان في حينه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، كلّ منهما تحت ضغوط معيّنة من أطراف دولية. كما تحرّك منتدى عائلات الأسرى الإسرائيليين بدوره، في محاولة لتسهيل قبول نتنياهو الصفقة، وعليه توجّه إلى كريم خان، من أجل إلغاء أوامر الاعتقال التي أصدرتها المحكمة ضد نتنياهو ووزير أمنه وقتئذ يوآف غالانت. كان يفترض بالصفقة أن تلغي أوامر الاعتقال بحق قادة "حماس" أيضاً بهدف خلق حالة من التوازن وأشار التقرير إلى أن إلغاء أوامر الاعتقال قد يكون ممكناً إذا تبيّن أن المشتبه بارتكاب جرائم حرب يعمل من أجل السلام. وإلى جانب نتنياهو وغالانت، كانت المحكمة قد أصدرت أيضاً أوامر اعتقال ضد قادة "حماس"، السنوار ومحمد ضيف وإسماعيل هنية. وكان يفترض بالصفقة أن تلغي جميع هذه الأوامر بهدف خلق حالة من التوازن. وتدّعي الصحيفة، أن خان وافق على محو أوامر الاعتقال ضد نتنياهو وغالانت، وذلك بسبب مواجهته قضية تحرش جنسي كان قد افترض أن لإسرائيل وجهاز الموساد يداً بها، وأنه في حال إلغاء أوامر الاعتقال بحق المسؤولين الإسرائيليين، فإن هذه الشكوى ستختفي أيضاً. وكان خان قد زار منطقة غلاف غزة في بداية ديسمبر/كانون الأول عام 2023، واستمع هناك إلى شهادات العديد من الإسرائيليين حول ما حدث في هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من وجهة نظرهم. لكن محاولات التوصّل إلى صفقة فشلت، وتفجّرت في 27 يوليو/ تموز. وبحسب التقرير، لم يكن بإمكان الصفقة النجاح، لأنها احتوت خللاً بنيوياً. ففي الوقت الذي رأى فيه رؤساء فريق التفاوض الإسرائيلي في كل مشكلة صعوبة تحتاج إلى حل، نظر نتنياهو إليها كفرصة تعفيه من الحاجة للوصول إلى اتفاق. وفي كل واحدة من مراحل المفاوضات، كان أحد موظّفي ديوان نتنياهو (وبإيعاز منه) يحرص على إطلاع وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش سراً، والذي كان يهدد بتفكيك الحكومة في حال توقيع اتفاق، كما فعل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مثله. في المقابل، كان نتنياهو، يزعم أمام الأميركيين، أنه لا يملك أغلبية للمصادقة على الاتفاق في الكنيست، ولا يستطيع السماح بانهيار حكومته. لكن تبيّن مع تكشف المزيد من التفاصيل، بعد مرور ثلاث سنوات على الحرب، بأنّ "الأزمة" الائتلافية المتكررة كانت خدعة موجّهة لرؤساء المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وإدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، ذلك أن الوزيرين لم يكونا ليغادرا الحكومة، التي تحقق مخططاتهما، وأن نتنياهو لم يكن فعلياً يخضع لهما بل كان يستخدمهما. إلى ذلك، أشار الصحافي في يديعوت أحرونوت، ناحوم برنيع، والذي أورد التفاصيل اليوم بشأن فشل الصفقة، إلى تخمينه، بأن توقيتها، كان مبكّراً جداً بالنسبة لنتنياهو، والذي وجد صعوبة في الموافقة على صفقة ستُفسَّر كإنهاء للحرب بعد تسعة أشهر فقط من هجوم السابع من أكتوبر، خاصة أنه أطلق شعار "النصر المطلق"، كما كان سيجد صعوبة في حال قَبِل الصفقة، بشرح كيف رتّب لنفسه عفواً في لاهاي، في إطار صفقة تشمل أيضاً قادة حماس ومدّعي المحكمة كريم خان. ولفت الكاتب، إلى أن نتنياهو لم يرغب في حينه أيضاً، بالتوصّل إلى صفقة من شأنها تعزيز بايدن ونائبته كامالا هاريس، في إشارة إلى أن هذا كان يمكن أن يعقّد علاقته بالرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي راهن نتنياهو على نجاحه. ## المؤشر العالمي للفقر يرتفع للمرة الأولى منذ 2010 12 October 2026 08:47 AM UTC+00 سجل المؤشر العالمي للفقر المتعدد الأبعاد أول ارتفاع منذ إنشائه عام 2010، ليصل عدد الأشخاص المعنيين به إلى 1.2 مليار نسمة، وفق ما أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الاثنين. ورصدت الوكالة الأممية ومركز الأبحاث "مبادرة أكسفورد للفقر والتنمية البشرية" (OPHI) في نسخة عام 2026 من تقريرهما السنوي زيادة قدرها 51.5 مليون شخص يعانون من فقر "مدقع" مقارنة بالعام السابق.  وقال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو في بيان: "يجب أن يكون هذا الارتفاع في معدلات الفقر بمثابة جرس إنذار للعالم أجمع". وأضاف أن "خلف هذه الأرقام، هناك 1.2 مليار شخص يواجهون صعوبات تشكل حلقة مفرغة من الجوع والتسرب المدرسي وانعدام فرص الحصول على مياه الشرب أو الكهرباء". وبحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومبادرة أكسفورد، فإن أكثر من نصف الأشخاص المتأثرين (51.5%) هم من القاصرين. مع ذلك، تشير المنظمتان إلى أن النمو السكاني يشكل عاملا رئيسيا في هذا الارتفاع، وأن البيانات الجديدة كانت متاحة فقط لـ13 دولة من أصل 108 دول شملها التقرير. ورغم ارتفاع العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعيشون في فقر، إلا أن التقرير يرسم صورة متباينة، فخلال السنوات الخمس عشرة الماضية نجحت 33 دولة في خفض نسبة سكانها الذين يعانون من الفقر إلى النصف، وفق تعريف المؤشر. ومن بين هذه الدول ست دول تقع في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، سُجلت أسرع معدلات التقدم في آسيا، ولا سيما في الصين وفيتنام. ولا يزال الفقر المدقع يطاول المناطق الريفية أكثر من المناطق الحضرية، إذ يعيش ما يقرب من 83.3% من فقراء العالم في الأرياف. وكما كان عليه الحال في العام السابق، تعيش غالبية الأشخاص الأكثر فقرا في أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، أي شبه القارة الهندية، وهي المنطقة الأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم. وقال ألكسندر دي كرو "نعلم أن التقدم ممكن، إذ أثبتت البلدان التي واجهت هذه التحديات بشكل مشترك بدلا من العمل كل على حدة، ما يمكن تحقيقه بفضل العمل الحازم". و"للفقر المتعدد الأبعاد" مؤشرات كثيرة ترتبط خصوصا بالافتقار إلى السكن الملائم، وأنظمة الصرف الصحي، والكهرباء، ووقود الطهي، والغذاء، وفرص الحصول على التعليم. (فرانس برس) ## قاضية أميركية تأمر بوقف إعلانات تلفزيونية تروّج لترامب 12 October 2026 08:51 AM UTC+00 أمرت قاضية اتحادية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف بث أي إعلانات تلفزيونية إضافية ممولة من أموال دافعي الضرائب وتروّج للرئيس، معتبرة أنها على الأرجح غير قانونية. وأصدرت القاضية جنيفر روشون، من المحكمة الجزئية الأميركية في نيويورك، أمراً من أربع صفحات في وقت متأخر من مساء الأحد، يحظر على الإدارة استخدام الأموال الحكومية لتوزيع الإعلانات. وقالت روشون، التي عيّنها الرئيس السابق جو بايدن، إن على الإدارة إلغاء "أي فترة بث أو موضع إعلاني أو حجز أو ترتيب لبث الإعلانات محل الطعن أو نشرها". ودخل الأمر حيز التنفيذ فوراً، بما يشمل أي إعلانات كان مقرراً بثها في وقت لاحق من مساء الأحد، لكن لم يتضح على الفور ما إذا كان الحكم قد حال دون بث إعلانات إضافية. فيما أشارت وزارة العدل، في مذكرة قدمتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى أن حملة شراء المساحات الإعلانية كان مقرراً أن تنتهي يوم الأحد. وبدأ بث الإعلانات، التي يظهر ترامب في معظمها وتروّج لسياسات إدارته، على شاشات التلفزيون الأميركي في سبتمبر/أيلول. ومُوّلت الإعلانات من أموال اتحادية خصصتها وزارة الأمن الداخلي. وكان ترامب قد دفع شخصياً باتجاه بث هذه الإعلانات وشارك في إعدادها، وفقاً لما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال". وجاء حكم القاضية استجابة لدعوى رفعها عدد من المدّعين، بينهم مجموعة "كومن كوز" المعنية بالدفاع عن المصلحة العامة، ومرشح ديمقراطي يخوض انتخابات في ولاية ألاباما. وأفاد المدّعون بأن الإنفاق على الإعلانات استُخدم لأغراض لم يصرّح بها الكونغرس، وأنه خالف القيود المفروضة على استخدام الأموال العامة في الدعاية السياسية. وقال المدّعون تعليقاً على الحكم: "لا يوجد أي مبرر قانوني أو سابقة تتيح للرئيس استخدام أجهزة الحكومة والأموال التي خصصها الكونغرس لأغراض أخرى للتأثير في نتائج الانتخابات بما يخدم أجندته الخاصة". ## ترامب يخفف قيود تعاون شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية مع بريطانيا 12 October 2026 08:51 AM UTC+00 تراجعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن طلب يقضي بمنع شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" من مشاركة أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي مع معهد أمن الذكاء الاصطناعي البريطاني قبل إطلاقها، ما يتيح للشركات الأميركية استئناف التعاون مع بريطانيا في اختبار سلامة هذه النماذج، وفقاً لصحيفة "ذا تليغراف" البريطانية، الأحد. يعود الخلاف إلى أواخر سبتمبر/أيلول، عندما طلب البيت الأبيض من الشركتين عدم مشاركة أحدث نماذجهما المتقدمة مع المعهد البريطاني إلى حين استكمال الحكومة الأميركية مراجعتها الخاصة للسلامة. وصدر الطلب عن مكتب المدير الوطني للأمن السيبراني الأميركي، استناداً إلى أن الشركتين أميركيتان، وإلى أن هذه السياسة تنطبق على كل نموذج جديد من النماذج المتقدمة. تعمق أكثر وبدا أن شركة "أنثروبيك" امتثلت للتوجيه، إذ استبعدت المعهد البريطاني من التقييم السابق للإطلاق لنموذجها "كلود ميثوس 5.1"، الذي أُطلق في 1 سبتمبر/أيلول 2026، وأدرجته بدلاً من ذلك ضمن برنامج شراكة يقتصر على جهات أميركية. وبحسب التقرير، كان ذلك أول استبعاد من نوعه في تاريخ التعاون بين الحكومتين. وفي رسالة إلى لجنة برلمانية بريطانية، أوضح مدير معهد أمن الذكاء الاصطناعي، هنري دي زويت، أن المعهد "يحافظ على علاقات قوية مع جميع مطوري نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ويواصل الحصول على إمكانية الوصول قبل الإطلاق إلى بعض أكثر النماذج قدرة في العالم". ويشير التراجع الأميركي إلى موقف أكثر مرونة من الجهود الدولية لضمان سلامة الذكاء الاصطناعي، بما يمنح المطورين الأميركيين مساحة أوسع للتعاون مع بريطانيا، في وقت يسعى صناع السياسات في البلدين إلى تحديد سبل الإشراف على هذه التكنولوجيا المتزايدة القدرات. ورفض ترامب مراراً الدعوات إلى فرض متطلبات ملزمة للسلامة على مطوري الذكاء الاصطناعي، لكن موقف إدارته يبدو أنه بدأ يتغير، وسط سلسلة من الحوادث الأخيرة التي شهدت تفاعلاً غير متوقع لوكلاء الذكاء الاصطناعي مع أنظمة حكومية وأنظمة تابعة لجهات خارجية. ودفعت هذه الحوادث، التي كشفت عنها شركة "أنثروبيك"، فرقة العمل الأميركية المعنية بالذكاء الفائق إلى إعلان، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وجوب إبلاغ شركات الذكاء الاصطناعي الأطراف المتضررة بالحوادث الأمنية ومعالجة الأضرار الناجمة عنها. ووصف مسؤولون هذا التوجيه بأنه متطلب ملزم وليس مجرد توصية، رغم أن الإدارة لم توضح كيفية فرض الامتثال له. ويعكس استئناف إتاحة النماذج للمعهد البريطاني، إلى جانب فرض الإبلاغ عن الحوادث الأمنية، تحولاً ملموساً في نهج الرقابة على الذكاء الاصطناعي، بعدما اعتمدت الإدارة الأميركية، حتى وقت قريب، على التعاون الطوعي مع الشركات بدلاً من فرض متطلبات حكومية. ويعود التعاون الأميركي البريطاني في اختبار الذكاء الاصطناعي إلى مذكرة تفاهم وُقّعت في إبريل/نيسان 2024، وأرست إطاراً للتقييم المشترك للنماذج المتقدمة بين معاهد سلامة الذكاء الاصطناعي في البلدين. وجاء ذلك ضمن التزامات قمة سلامة الذكاء الاصطناعي العالمية التي عُقدت عام 2023، وأسفرت عن إعلان بلتشلي. ومنذ ذلك الحين، أقام المعهد البريطاني علاقات عمل مع مطورين رئيسيين، بينهم "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل ديب مايند" و"مايكروسوفت"، ما رسّخ مكانة لندن مركزاً لتقييم النماذج المتقدمة بصورة مستقلة، رغم تفضيل إدارة ترامب عموماً نهجاً تنظيمياً أقل تشدداً من النهج الأوروبي. ولم يرد متحدثون باسم ترامب وشركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" فوراً على طلبات التعليق على التراجع عن القرار. ومع استعادة بريطانيا إمكانية الوصول إلى النماذج، تتجه الأنظار إلى مدى قدرة نموذج التعاون الطوعي على الاستمرار مع تسارع تطور قدرات الذكاء الاصطناعي وتشديد واشنطن، في الوقت نفسه، متطلبات الإبلاغ عن الحوادث الأمنية. ولا يزال من غير الواضح كيف سيعالج المعهد البريطاني النماذج التي لم يتمكن من اختبارها خلال فترة التوقف التي استمرت نحو ثلاثة أسابيع، وما إذا كانت هذه الواقعة ستدفع الحكومتين إلى إضفاء طابع رسمي على ترتيبات التعاون بدلاً من الاكتفاء بالطلبات الدبلوماسية غير الرسمية. ## الذكاء الاصطناعي ينافس الخبراء في التنبؤ بالمستقبل 12 October 2026 08:52 AM UTC+00 تراهن شركات ناشئة عدة على توظيف الذكاء الاصطناعي لإنتاج توقعات أكثر دقة من تلك التي يقدمها حتى الخبراء المتخصصون، في مجالات متنوعة تشمل تحركات أسواق الأسهم، وموعد إعادة فتح مضيق هرمز، وحتى أداء أغنية لشاكيرا على قوائم الأغاني الأكثر استماعاً. واعتبر دان شوارتز، الشريك المؤسس لشركة التنبؤات "فيوتشر سيرش" (FutureSearch)، أنه "بحلول عام 2030، سنشعر بأن الطريقة التي كنا نتخذ بها قراراتنا كانت أشبه بتفكير إنسان العصر الحجري". تعمق أكثر وتضاهي نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة للتنبؤ بالفعل أفضل المتنبئين البشر، المعروفين باسم "المتنبئين الفائقين"، وهم أشخاص يتمتعون بقدرة استثنائية على تقديم تقديرات تتفوق بوضوح على تقديرات الناس العاديين. ويعود ذلك إلى كميات هائلة من البيانات التي تجمعها هذه النماذج من مصادر عامة وخاصة. وفي أوائل سبتمبر/أيلول، دخل نموذجان للذكاء الاصطناعي التاريخ بحلولهما في المركزين الأول والثاني في مسابقة "ميتاسولوس كاب" (Metaculus Cup)، التي يتنافس فيها أبرز المتنبئين، من البشر والأنظمة غير البشرية. وأوضح شوارتز أن توم ليبتاي، المتنبئ الفائق الذي تعتمد عليه شركة "فيوتشر سيرش" داخلياً، يدرك أنه "ليس بمنأى عن فقدان وظيفته" على المدى المتوسط، مضيفاً: "إنه يعلم أن هذه الأنظمة ستتفوق عليه". أما ثيو سامر، الذي أسس شركة "بريسين" (Preseen) بالاشتراك مع فينيامين فيسيلوفسكي، فقد استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي لتحويل 35 دولاراً إلى 1.9 مليون دولار خلال سبعة أشهر فقط، عبر منصة التنبؤات الأميركية "كالشي" (Kalshi). ولا تقوم الفكرة على ضمان تحقق نتيجة معينة، بل على تحديد احتمال وقوعها، مع إمكان مراجعة الافتراضات المرتبطة بأحداث متعددة ومتشابكة، مثل تغير أسعار النفط والحرب في الشرق الأوسط. ولفت فيسيلوفسكي إلى أن "صناديق التحوط تكون عادةً الأسرع في اقتناص الفرص، لأنها تستطيع التحرك بسرعة كبيرة إذا اعتقدت أن بإمكانها تحقيق أرباح من أمر ما". ورغم أن الخوارزميات تؤثر في "وول ستريت" منذ أكثر من عقد، فإن صعود التنبؤات المدعومة بالذكاء الاصطناعي يُرجّح أن يزيد من أتمتة الأسواق المالية. ورأى توبي شيفلين، الشريك المؤسس لشركة التنبؤات الناشئة "مانتيك" (Mantic)، أن هذه التقنيات بدأت بالفعل تترك أثراً محدوداً، موضحاً: "لدينا عملاء يستخدمونها عند اتخاذ قرارات التداول". وتشهد منصتا التنبؤات الشهيرتان "كالشي" و"بولي ماركت" (Polymarket)، اللتان يستخدمهما ملايين الأميركيين، تزايداً في استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً. وحذّر فيسيلوفسكي من أن المستثمرين الأفراد، الذين لا يملكون إمكانية الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المكلفة، قد يجدون أنفسهم قريباً أمام فرصة ضئيلة لتحقيق الأرباح عبر منصات التداول الموجهة للمستهلكين، موضحاً أن هذه المنصات "ستهيمن عليها قريباً أنظمة التنبؤ بالذكاء الاصطناعي". إدارة المخاطر لم تعد النماذج الأكثر تطوراً تكتفي بالتنبؤ بالأحداث، بل باتت قادرة أيضاً على صياغة أسئلتها الخاصة بشأن المستقبل، ثم تحديد احتمالات النتائج المختلفة، وفقاً لشيفلين. كما بدأ نطاق تأثير هذه التقنيات يتجاوز الأسواق المالية، مع تطبيقات محتملة في السياسات الحكومية، واتخاذ القرارات داخل الشركات، والبحث العلمي، وتقييم المخاطر في قطاع التأمين. وتزوّد شركة "مانتيك" إحدى الشركات الأميركية الكبرى بسيناريوهات محتملة للتطورات التنظيمية في قطاعها، كما عملت مع الحكومة البريطانية. وأوضح شيفلين أن الشركات "مهتمة بالمخاطر وكيفية مراقبتها". في المقابل، قد يهتم عملاء آخرون بالبحث الطبي، ولا سيما الاستعانة بهذه الأدوات للمساعدة في اتخاذ قرارات بشأن أنواع العلاجات التي تستحق التمويل، بحسب شوارتز. لكن إتاحة هذه الأدوات على نطاق واسع قد تنطوي أيضاً على مخاطر. وأقرّ فيسيلوفسكي بإمكان تحقيق فوائد من هذه التقنيات، لكنه أعرب عن خشيته من أن "روسيا أو الصين ربما تمتلك أنظمة أفضل". (فرانس برس، العربي الجديد) ## أساطير الرياضة.. 7 نجوم حولوا العمر إلى مجرد رقم 12 October 2026 08:52 AM UTC+00 نجح عدد من نجوم الرياضة في العالم في تأكيد أن العمر ليس إلا رقماً لا يُمكنه أن يمنعهم من التألق والنجاح وإسعاد الجماهير، متحدين الصعوبات وصعود الجيل الجديد من اللاعبين في مختلف الاختصاصات. وما حققه الصربي نوفاك ديوكوفيتش في سن 39 عاماً يُثبت أن العمر لا يمكنه أن يقف عائقاً أمام الرياضي من أجل حصد النجاح ومواصلة التألق. تعمق أكثر وتمكن صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات في بطولات "غراند سلام" في الوصول إلى التتويج رقم 102 في مسيرته الاحترافية في عالم التنس، وهو إنجاز لن يكون من السهل معادلته، كما أن التألق في بطولة بكين كان على حساب أسماء قوية بما أنه تخطى الألماني ألكسندر زفيريف، الذي سينهي العام في المركز الأول في تصنيف اللاعبين، كما أنه توج في عام 2026 ببطولتي "غراند سلام". ورغم صعود أسماء جديدة، مثل الإسباني كارلوس ألكاراز ويانيك سينر، فإن ديوكوفيتش يُثبت أنه قادر على الصمود. وفي عالم كرة القدم، كشفت بطولة كأس العالم 2026 أن الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً)، يُنافس نجوم مختلف المنتخبات من حيث الأداء والأرقام، فقد نافس بقوة على جائزة أفضل هداف في النسخة الماضية وقاد منتخب بلاده إلى النهائي، كما أنه يقود فريقه إنتر ميامي الأميركي إلى التألق باستمرار. وهو ما يُحاول البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، تأكيده بما أنه ما زال يطمح إلى الوصول للهدف رقم 1000 في مسيرته الاحترافية، ورغم المنافسة التي يجدها، فإنه يظهر بجاهزية عالية ويُبدي رغبة في خوض كل المباريات مع فريقه أو منتخب بلاده. ورغم قرب اعتزاله اللعب نهائياً، فإن الفرنسي أولفييه جيرو (40 عاماً)، يفرض نفسه لاعباً أساسياً في فريق ليل الفرنسي، ويقدم مستويات جيدة وساهم في تأهل فريقه إلى دوري أبطال أوروبا. كما يتألق الكرواتي لوكا مودريتش (41 عاماً)، مع فريق ميلان الإيطالي. وفي منافسات موتو جي بي، فإن الإسباني مارك ماركيز (33 عاماً)، توج في العام الماضي بالبطولة ليصل إلى اللقب السابع، وهو قريب من خطف صدارة الترتيب العام في الموسم الحالي، وما يحققه يعتبر إنجازاً كبيراً بعدما تعرض للعديد من الحوادث وكانت مسيرته مهددة، ولكنه أصر على الاستمرار وهزم نجوم موتو جي بي من الجيل الجديد وما زال متحفزاً للتتويج في كل سباق في بطولة العالم. وفي عالم كرة السلة، فإن الأميركي ليبرون جيميس (41 عاماً)، ما زال ينافس أفضل اللاعبين على حصد أفضل الأرقام في كل موسم. ## قضية مانشستر سيتي.. بين الإدانة المالية وحسابات السياسة 12 October 2026 08:57 AM UTC+00 عقب استحواذ الشيخ منصور بن زايد على نادي مانشستر سيتي الإنكليزي عام 2008، تحدث رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك عن الطموحات التي رافقت عملية الاستحواذ، والصورة التي أرادت أبوظبي أن يظهر بها النادي أمام العالم، مؤكداً أن المشروع يعكس مجموعة من القيم التي تحرص أبوظبي على إبرازها. تعمق أكثر وصرّح المبارك لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية وقتها، قائلاً: "ثمة حالة من التماهي بين النادي والقيم التي نؤمن بها في أبوظبي ويمثلها الشيخ منصور؛ وهي قيم تشمل الولاء والالتزام والانضباط والتفكير طويل الأمد والاحترام وتقدير التاريخ. ونحن ندرك تماماً أن أسلوب إدارتنا لهذا المشروع يبعث برسالة واضحة للعالم عن هويتنا وطبيعتنا. هذا الأمر يُظهر للعالم الجوهر الحقيقي لأبوظبي وما تمثله". لكن عقب صدور حكم ضد مانشستر سيتي أخيراً يدين النادي بانتهاك القواعد المالية على مدار عقد من الزمان تقريباً، رأت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير أنه إذا ما أخذت تصريحات المبارك على محمل الجد، فإن حكم الدوري الإنكليزي الممتاز يصبح بالتبعية حكماً على أبوظبي نفسها. ولطالما سعى مانشستر سيتي لإقناع الصحافيين بأن النادي ليس مملوكاً لدولة الإمارات، ومن الناحية القانونية، فإنهم محقون في ذلك؛ فالشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وإن كان عضواً في الأسرة الحاكمة ويشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الدولة، إلا أنه على الورق يُعد المساهم الأكبر في النادي من خلال شركة "نيوتن للاستثمار والتطوير"، وهي شركة قد تكون مسجلة في أبوظبي، لكنها مملوكة له بالكامل وبشكل خاص. وبيّن التقرير أنه مع ذلك، فمن الناحية الواقعية لا يمكن فصل مانشستر سيتي عن أبوظبي، في الوقت الذي يحمل فيه قميص النادي وملعبه ومقر أكاديميته شعار شركة الطيران الإماراتية "الاتحاد"، التي يُعيَّن رئيس مجلس إدارتها مباشرة من قبل الشيخ محمد بن زايد. كذلك يتولى خلدون المبارك، رئيس مجلس إدارة النادي، مجموعة من المسؤوليات، تشمل منصب الرئيس التنفيذي لشركة "مبادلة"، وهي شركة استثمار سيادية تدير أصولاً تبلغ قيمتها 385 مليار دولار، كذلك يرأس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري وعضوية مجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، فضلاً عن رئاسته لهيئة الشؤون التنفيذية في أبوظبي، التي تقدم المشورة بشأن السياسات لرئيس الدولة. وتشمل قائمة الرعاة الآخرين للنادي شركة الاتصالات الإماراتية "اتصالات" والعلامة التجارية السياحية (تجربة أبوظبي)، بالإضافة إلى شركة "الدار العقارية" التي يرأس مجلس إدارتها محمد خليفة، شقيق المبارك. وحظيت أبوظبي ببريق النجاحات التي حققها نادي مانشستر سيتي على أرض الملعب. أما الآن، وفي ظل الأوقات العصيبة، فإن تصرفات النادي تلقي بظلال على دولة الإمارات تحديداً، الأمر الذي وضع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مأزق. وبحسب التقرير ذاته، فبينما كان يسعى للموازنة بين مصالح متعددة، وجد بيرنهام نفسه في موقف حرج عندما سُئل عن رأيه في احتمال إجبار ملاك النادي على الخروج من كرة القدم الإنكليزية. وصرّح بيرنهام لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قائلاً: "سأشعر بقلق بالغ إذا فقدناهم؛ فقد كانوا شريكاً أساسياً في بناء مسيرة مانشستر الحديثة، وبالطبع في تحويل مانشستر سيتي إلى القوة العالمية التي نراها اليوم". وأضاف: "أنا ممتن حقاً لمجموعة سيتي فوتبول غروب والجهات المالكة الأخرى على الأموال التي لم يقتصر إنفاقها على ملعب الاتحاد (ملعب النادي) والمنشآت المحيطة به فحسب، بل شمل المدينة بأكملها". ورغم أن "بي بي سي" نقلت عنه قوله إنه "سيكون من الخطأ أن يتدخل"، إلا أن مجرد إبداء رأيه في الأمر قد زاد من تعقيد الموقف بالنسبة إلى الجهات التي تبتّ في العقوبات المفروضة على النادي. وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تراجعت الحكومة عن موقفها، وسعت مرتين لتوضيح تصريحات بيرنهام، حيث قال متحدث رسمي: "كما أوضح رئيس الوزراء، فإن الحكم الأولي خطير ولا يمكن القول إن أحداً فوق القواعد. وإذا ثبت ارتكاب مخالفات، يجب أن يواجه المسؤولون العواقب المناسبة". وبعدما أشار مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة إلى أن رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز قد أثبتت بالفعل وقوع مخالفات، أصدر المتحدث باسم بورنهام بياناً معدلاً جاء فيه: "حيثما تثبت المخالفات، يجب أن يواجه المسؤولون العواقب المناسبة". تجدر الإشارة إلى أن نادي السيتي يواصل نفي ارتكاب أي مخالفات، وقد تقدم باستئناف ضد الاتهامات. وبالنسبة إلى بيرنهام، كان هذا الموقف متعثراً وغير موفق، إذ سلط الضوء على المعضلة التي تواجهه هو وحكومته. لكن اللافت كان أن ردة فعله الأولية تمثلت بالتعاطف مع مجموعة الملاك الذين ضخوا استثمارات وموارد ضخمة في المملكة المتحدة، بدلاً من الانضمام إلى جموع المستائين والمصدومين مما وصفه الرئيس التنفيذي للدوري الإنكليزي الممتاز ريتشارد ماسترز، بأنه انتهاك "ممنهج" للقواعد استمر لنحو عقد من الزمان. وبات التحدي الذي يواجه بيرنهام يتخذ أبعاداً إقليمية وعالمية؛ وكما أوضح مصدر مقرب من عدة سياسيين في حزب العمال الحاكم، متحدثاً شرط عدم الكشف عن هويته، لموقع ذا أثليتيك، فإن المشرعين البريطانيين قد لا يشعرون دائماً بالارتياح تجاه موقف الإمارات من الحرب الروسية المستمرة في أوكرانيا، إلا أن العلاقة بين المملكة المتحدة والإمارات تُعتبر، في مجملها، علاقة جوهرية وحيوية على أصعدة الأمن والاستثمار والتجارة. وتتضح حساسية الموقف البريطاني عند النظر إلى الأرقام والمؤشرات الرئيسية. فوفقاً لوزارة الخارجية الإماراتية، تتجاوز قيمة التجارة الثنائية بين البلدين 33.05 مليار دولار سنوياً، كذلك فإن "شراكة الاستثمار السيادي" بين الإمارات والمملكة المتحدة، التي أُطلقت عام 2021 بهدف استثماري يبلغ 13.21 مليار دولار على مدى خمس سنوات، قد خصصت بالفعل ما يقرب من 40 مليار دولار عبر أكثر من 50 استثماراً مباشراً. وتشير التقديرات إلى أن هذا الأمر قد دعم 48 ألف وظيفة في المملكة المتحدة. ## الأسواق اليوم | ارتفاع الذهب والنفط وتراجع الدولار 12 October 2026 08:59 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، مدعومة بضعف الدولار، بينما ارتفعت  أسعار النفط بعد تراجعها بداية التعاملات، في الوقت الذي ينتظر فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسية هذا الأسبوع بحثًا عن مؤشرات حول الخطوة التالية في السياسة النقدية لمجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). وتنتظر الأسواق الآن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي يوم الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين وبيانات مبيعات التجزئة يوم الخميس. ووفقا لأداة فيدووتش التابعة لسي.إم.إي، يرى المتعاملون أن هناك احتمالا بنسبة 17% برفع أسعار الفائدة في أكتوبر/ تشرين الأول، واحتمالا بنسبة 86% برفعها بحلول ديسمبر/ كانون الأول. تعمق أكثر كما أعلن الرئيس دونالد ترامب بشكل غير متوقع أمس الأحد، أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، في حين لم تعلق روسيا على الأمر. ارتفاع الذهب  وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 02.53 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.3% إلى 4206.01 دولارات للأوقية (الأونصة)، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول في وقت سابق من اليوم. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.3% إلى 4230.40 دولارا.  وقال تيم واترر، كبير محللي السوق في كيه.سي.إم تريد: "أدى انخفاض أسعار النفط على خلفية ما ورد عن إعلان ترامب وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مجال الطاقة، إلى جانب تراجع الدولار، إلى إتاحة فرصة للذهب للارتفاع". وأضاف: "مع انخفاض أسعار النفط، يتلاشى جزء من القلق الفوري بشأن التضخم وأسعار الفائدة في السوق، وهو ما يدعم الذهب من منظور العائد". واستقر الدولار، مما جعل الذهب المقوم بالدولار أقل سعرا للمشترين من حائزي العملات الأخرى.  وفي حين يُنظر إلى الذهب عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى تقليل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدا. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.5% إلى 61.12 دولارا للأوقية وزاد البلاتين 1% إلى 1704.70 دولارات وارتفع البلاديوم 1.2% إلى 1161.81 دولاراً.  تراجع النفط وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد تراجعها في بداية التعاملات على خلفية توقعات بزيادة الإمدادات الروسية بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، عقب اتفاق أميركي مع موسكو بشأن الديزل. لكن تصاعد اعتداءات الحوثيين على السعودية أدت إلى معاود النفط للارتفاع. ووصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوى منذ نحو أسبوعين إلى 106.17 دولارات للبرميل. كانت العقود الآجلة لخام برنت قد انخفضت في وقت سابق من اليوم، 11 سنتا أو 0.11% إلى 104.61 دولارات للبرميل بحلول الساعة 6.27 بتوقيت غرينتش، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 91.36 دولاراً للبرميل بتراجع 49 سنتا أو 0.53%. وهبط الخامان القياسيان بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة.  ونزلت العقود الآجلة لزيت الغاز في بورصة إنتركونتننتال 3% إلى 1436 دولارا للطن بعد تصريح لترامب يوم الجمعة، أشار فيه إلى أن روسيا ستزود الأسواق الأميركية والعالمية على الفور بأكثر من 300 ألف طن (2.25 مليون برميل) من الديزل. وأضاف ترامب أن روسيا ستورد كمية قدرها 500 ألف طن أخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني إلى جانب مليون طن إضافي "بعد ذلك مباشرة". وذكرت وكالة الطاقة الدولية أنه من المتوقع أن يبلغ الاستهلاك اليومي للديزل على مستوى العالم ما يقرب من 29 مليون برميل.  وقال تيم واترر كبير المحللين لدى كيه.سي.إم تريد، إن هذه الإعلانات خففت بعض الضغوط الفورية على الإمدادات. وأضاف: "لا تزال هناك تساؤلات حول صمود ومدة أي وقف لإطلاق النار من هذا القبيل، ومن دون أدلة أوضح على أنه سيستمر فعليا، فمن المرجح أن يظل نطاق التراجع محدودا". وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية أمس الأحد، إن على جميع الأعضاء تقييم ما إذا كان من الضروري الإفراج عن كميات إضافية من الديزل، وإن على الدول التي لم تسلم بعد الكميات التي سبق أن تعهدت بها بالكامل أن تسرع في تسليم الكميات المتبقية مع إعطاء الأولوية للديزل. ويواصل الصراع في المنطقة دعم خام برنت فوق مستوى الـ100 دولار للبرميل. الدولار قرب أعلى مستوى في 18 شهراً وفي أسواق العملات، حوم الدولار اليوم الاثنين قرب أعلى مستوى له في عام ونصف، إذ أدى تصاعد الصراع في المنطقة إلى توخي المستثمرين الحذر قبيل صدور بيانات تضخم أميركية في وقت لاحق من هذا الأسبوع والتي ستؤثر على السياسة النقدية. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بشكل طفيف إلى مستوى 102.16، لكنه ظل قريبا من أعلى مستوى له في 18 شهرا الذي سجله الأسبوع الماضي. وظلت التداولات ضمن نطاق ضيق مع إغلاق الأسواق اليابانية بسبب عطلة، مما أدى بدوره إلى تراجع السيولة في جميع أنحاء المنطقة.  وقال محللون في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة، إننا "نتوقع أن يواصل الحوثيون هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية، مما يدعم ارتفاع أسعار النفط والدولار". وأضافوا أنه على الرغم من تأكيد إيران تلقيها مقترح سلام من الولايات المتحدة عبر وسطاء "فإننا لا نتوقع حدوث تحول مفاجئ هذا الأسبوع". أما مقابل الين، فقد انخفض الدولار 0.06% إلى 158.245 ين. واستقر كل من الدولار الأسترالي ونظيره النيوزيلندي تقريبا عند 0.69815 دولار و0.56080 دولار على التوالي.  وارتفع اليورو بنحو 0.1% إلى 1.121 دولار، بعدما سجل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي، بعدما تحملت العملة الأوروبية الموحدة العبء الأكبر من قلق المستثمرين بشأن الوضع المالي لفرنسا التي تشهد حالة من الضبابية السياسية قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027. وارتفعت الروبية الهندية 1% إلى 95.8 مقابل الدولار بعدما تحرك البنك المركزي لتخفيف الضغط على العملة عن طريق تحويل مشتريات شركات النفط بالدولار بعيدا عن السوق الفورية. وسجل الوون الكوري الجنوبي أعلى مستوى له في عامين، مرتفعا 0.5% إلى 1334 مقابل الدولار. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.1% إلى 1.3245 دولار. (رويترز، العربي الجديد) ## بالمر آخرهم.. نجوم كشفت الأندية عن صفقاتهم بطرق غير تقليدية 12 October 2026 09:00 AM UTC+00 أعلن كول بالمر (24 عاماً)، عن تجديد عقده مع تشلسي، عبر بث مباشر وهمي على منصة "تويتش"، في قالب ساخر من الخطأ الذي ارتكبه لاعب المنتخب الإنكليزي أخيراً، وخلال الرد على سؤال افتراضي من أحد المشجعين، فاجأ كول بالمر المتابعين بإعلانه: "لقد وقّعت عقداً جديداً قبل نحو 20 دقيقة فقط"، وأضاف: "لذا سأبقى هنا نحو ثمانية أعوام أخرى، وآمل أن تواصلوا ترديد تلك الأغنية التي تغنونها لي". وجاء الإعلان الساخر عبر البث الوهمي بعدما وجد بالمر نفسه في موقف محرج إثر تسريب حقيقي، إذ تعرّض للإيقاف مؤقتاً عن منصة "تويتش" في سبتمبر/أيلول، بعدما سرّب عن طريق الخطأ لقطات من أسلوب اللعب في نسخة EA FC 27، قبل طرح اللعبة رسمياً. وكان عقد بالمر السابق مع تشلسي، الذي وقّعه في يونيو/حزيران 2024، ينتهي في صيف عام 2033، لكن العقد الجديد سيبقي لاعب الوسط الهجومي في صفوف النادي حتى صيف 2034، بحسب تقرير صحيفة ذا صن البريطانية، السبت الماضي، وقبل إعلان صفقة بالمر، أبدت أندية عدة اهتماماً أكبر بالابتكار والإبداع عند الكشف عن صفقاتها، بدءاً من التغريدات التشويقية المبتكرة، وصولاً إلى الأساليب الطريفة التي تستخدمها لتقديم اللاعبين الجدد. Cole Palmer is streaming LIVE... https://t.co/OhYXzV8c6P — Chelsea FC (@ChelseaFC) October 10, 2026 كايل ووكر قبل بالمر استلهم مانشستر سيتي إعلان تجديد عقد مدافعه الإنكليزي كايل ووكر عام 2023 من أحد أشهر مشاهد فيلم "ذا وولف أوف وول ستريت"، للنجم ليوناردو دي كابريو، في مقطع ساخر استهدف التكهنات التي أحاطت بمستقبل اللاعب وإمكانية رحيله. وظهر ووكر في الفيديو مقلداً شخصية دي كابريو، وهو يكرر عبارة "أنا لن أرحل"، في محاكاة للمشهد الشهير الذي يؤكد فيه بطل الفيلم تمسكه بالبقاء، قبل أن يكشف مانشستر سيتي عن استمرار المدافع في صفوفه. وجاء الإعلان بطريقة طريفة، حوّلت الشائعات بشأن مستقبل ووكر إلى مادة للسخرية، بعدما ارتبط اسمه بالانتقال، قبل أن يحسم قراره بالبقاء مع الفريق. سام كير - تشلسي للسيدات تم الإعلان عن تمديد عقد اللاعبة الأسترالية سام كير مع تشلسي في يونيو/حزيران 2024، عبر مقطع فيديو أوحى بأنها ستجري مقابلة وداع قبل الرحيل، تلاه مقطع آخر بعد 20 دقيقة ظهرت فيه كير على أرضية ملعب ستامفورد بريدج لتؤكد أنها باقية ولن تغادر. وقالت كير تعليقاً على فيديو الوداع المُلفق: "ظن الأشخاص الذين يعرفونني جيداً أن أدائي كان سيئاً في التمثيل خلال الفيديو، لكن عامة الناس انطلت عليهم الحيلة. كان لي رأي في الفكرة، ونظراً لأن الجميع كانوا يتوقعون رحيلي، كان لا بد من القيام بذلك حقاً". وأضافت: "صورنا المشهد جملة بجملة لأنني كنت أبدأ بالضحك بعد كل عبارة أقولها. لا أعرف ما إذا كان ذلك واضحاً في الفيديو، لكننا استخدمنا قطرات للعين كانت مؤلمة جداً، مما جعلني أبدو وكأنني أذرف بعض الدموع". من لعبة "فيفا" إلى الألغاز  مهّد ستوك سيتي، للإعلان عن ضم جوش تايمون بتغريدة حملت عبارة "وقّعوا مع أحدهم يا ستوك"، قبل أن ينشر مقطع فيديو يظهر فيه المدافع نفسه وهو يكتب التغريدة عبر منصة إكس، في إشارة إلى توقيعه عقداً لمدة خمسة أعوام مع النادي. واختار أرسنال أسلوب الألغاز للإعلان عن ضم سياد كولاشيناتس من شالكه، إذ نشر قائمة تضم أسماء عشرة لاعبين تعاقد معهم المدرب أرسين فينغر، بحيث تشكّل الأحرف الأولى من أسمائهم اسم اللاعب البوسني. وعند الإعلان عن التعاقد مع ألكسندر لاكازيت، لجأ أرسنال إلى الغموض، فنشر تغريدة جاء فيها: "لن تخمّنوا أبداً من هو"، مرفقة بمقطع فيديو يظهر فيه لاعب يرتدي قميص الفريق ويخضع لجلسة تصوير، من دون الكشف عن وجهه. وفي إيطاليا، أعلن روما ضم لورينزو بيليغريني عبر مقطع فيديو يظهر فيه شخص يلعب لعبة "فيفا" الإلكترونية ويحتفل بتسجيل هدف للفريق، بحسب شبكة سكاي سبورتس البريطانية. لكن المفاجأة كانت أن اللاعب الذي يظهر داخل اللعبة هو بيليغريني نفسه، كما أن الشخص الذي يمسك بوحدة التحكم ويلعب المباراة هو لاعب الوسط ذاته. وسار ليفربول على نهج مشابه عند الإعلان عن التعاقد مع محمد صلاح، إذ نشر مقطع فيديو يظهر فيه إبهام شخص يتصفح تغريدات تطالب النادي بالإعلان عن الصفقة، قبل أن يتضح أن الإبهام يعود إلى اللاعب المصري نفسه. وانضم تشلسي إلى هذه الموجة عند الإعلان عن ضم أنطونيو روديغر من روما. وظهر في مقطع الفيديو مشجع صغير يتوجه إلى متجر النادي في ملعب ستامفورد بريدج لطباعة اسم لاعبه المفضل على قميص الفريق. وطلب الطفل طباعة اسم روديغر، لكن والده ذكّره بأنه لا يستطيع وضع اسم لاعب لا ينتمي إلى تشلسي بعد. وفي تلك اللحظة، ظهر المدافع الألماني ليؤكد موافقته على وضع اسمه على القميص، معلناً في الفيديو أنه أصبح لاعباً في صفوف النادي اللندني. ## طهران تدرس الردّ الأميركي على مقترحها بشأن إنهاء الحرب 12 October 2026 09:08 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، اليوم الاثنين، أن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن مستمر عبر الوسطاء، قائلاً إن بلاده ما زالت تدرس الرد الأميركي على مقترحها، وسترسل ردها بعد الانتهاء من دراستها. وأضاف بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أن "المزاعم الأميركية بشأن تراجع دور إيران في مضيق هرمز لا تتوافق مع الحقائق الميدانية وردات فعل الأسواق"، مشيراً إلى أن لجوء واشنطن إلى روسيا لتأمين احتياجاتها من الوقود يثبت عدم صحة تلك الادعاءات. تعمق أكثر رضائي: ردّ واشنطن غير كافٍ في السياق عينه، اعتبر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، اليوم، أن رد الولايات المتحدة على الشروط الإيرانية غير كافٍ، رغم موافقة واشنطن على بعض المطالب التي طرحتها طهران. وقال رضائي، في منشور عبر منصة "إكس"، إن "أميركا وافقت على بعض شروط إيران السبعة، لكننا نعتبر ردها غير كافٍ"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا". وأضاف أن "دبلوماسية إيران تغيرت، ولن نعود إلى الوضع السابق"، في إشارة إلى موقف طهران من التعامل مع واشنطن. وفي تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم" الإيرانية، هاجم رضائي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبراً أنه لجأ إلى ما وصفه بـ"التهريب"، بعد إخفاق الأسطول الأميركي، بحسب قوله، في فتح مضيق هرمز. واتهم رضائي ترامب بشن الحرب على إيران نتيجة ما وصفه بتأثره برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبراً أن واشنطن أخفقت في تحقيق أهدافها العسكرية. كما وجّه انتقادات حادة إلى الجيش الأميركي، قائلاً إنه لم يشهد في تاريخه وضعاً مماثلاً لما يمر به حالياً، وفق تعبيره. إلى ذلك، تطرّق بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إلى الوضع في مضيق هرمز، مشدداً على أن الإجراءات الإيرانية في هذا الممر المائي منذ 28 فبراير/ شباط الماضي "لم تكن تهدف إلى ممارسة الضغوط، بل جاءت بوصفها رداً قانونياً يستند إلى القانون الدولي على الاعتداءات والعدوان" الأميركي والإسرائيلي. وأوضح بقائي أن "الأمن لن يعود إلى مضيق هرمز ما دامت الولايات المتحدة مستمرة في سياسات زعزعة الاستقرار والحصار البحري والحرب الاقتصادية على إيران"، مؤكداً أن "طهران لا ترغب في هذا الوضع، غير أنه يمثل نتيجة مباشرة للإجراءات الأميركية المثيرة للتوتر". وشدد على أن تلبية الشروط الإيرانية "تلزم لأي تفاوض" مع الإدارة الأميركية. دعا المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية دول المنطقة إلى الخروج من تحت المظلة الأمنية الأميركية من جهته، أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، اليوم، أن طهران لن تسمح بإعادة تجديد النظام الإقليمي "الذي يسعى العدو لفرضه في الشرق الأوسط"، داعياً دول المنطقة إلى الخروج من تحت المظلة الأمنية الأميركية التي وصفها بالعاجزة، وفق وكالة "تسنيم" الإيرانية. وأوضح شكارجي أن الولايات المتحدة لجأت إلى تهريب الوقود من مضيق هرمز "في محاولة للخروج من المستنقع الذي صنعته لنفسها في غرب آسيا والذي تغرق فيه يوماً بعد آخر". وقال المتحدث العسكري الإيراني إن الحرب "الدعائية" والتصريحات المتكررة للمسؤولين الأميركيين بشأن السيطرة على مضيق هرمز "لن تغير الحقائق الميدانية"، مشيراً إلى أن العمليات النفسية والمزاعم الإعلامية "لن تنجح في إنقاذ واشنطن من تبعات استراتيجياتها الفاشلة". ## بيل غيتس يحذّر من هجمات سيبرانية متزايدة بدعم من الذكاء الاصطناعي 12 October 2026 09:12 AM UTC+00 حذّر مؤسّس شركة مايكروسوفت بيل غيتس من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تزايد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل. وقال الملياردير الأميركي، في مقابلة مع شبكة إيه بي سي، الأحد، إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي "عن السيطرة" لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في "الأشخاص السيئين" الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية. وأضاف أن "الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات السيبرانية". وأوضح: "الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات". واعتبر أن "المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه". وتابع: "في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية". وانضم بيل غيتس إلى روّاد آخرين في قطاع التكنولوجيا دقّوا خلال الفترة الماضية ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وكان الملياردير قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس/ آب الماضي من أن العالم غير مستعد  للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، خاصةً في سوق العمل. وفي مقابلته مع "إيه بي سي" الأحد، رفض غيتس الرأي الذي يقول إن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهو الرأي الذي يتبناه ويدافع عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضح: "إن فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد". (فرانس برس) ## مرصد أوروبي: الشهر الماضي ثاني أدفأ سبتمبر منذ بدء السجلّات 12 October 2026 09:21 AM UTC+00 أعلنت خدمة كوبرنيكوس للتغير المناخي التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم، أن سبتمبر الماضي كان ثاني أدفأ شهر سبتمبر مسجّل على مستوى العالم، بمتوسط درجة حرارة بلغ 16.27 درجة مئوية. مشيراً إلى أن الشهر الماضي كان أيضاً ثاني شهر على التوالي هذا العام تتجاوز فيه درجات الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. تعمق أكثر   وعلى مستوى أوروبا، سجّل غربي القارة أدفأ شهر سبتمبر، بالتساوي مع أعلى مستوى مسجّل سابقاً، فيما حلّ سبتمبر ثالثاً بين أشدّ أشهر سبتمبر حرارةً على مستوى القارة الأوروبية ككل. وأفاد كوبرنيكوس بأن هذا الانخفاض الحاد أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الملاحة، وإمدادات المياه، والقطاع الزراعي في دول عدة. كما أدّت موجات الجفاف الطويلة إلى تسجيل مستويات قياسية منخفضة لتدفقات المياه خلال سبتمبر في أجزاء من أنهار الراين والدانوب وفيستولا وجارون-دوردون. وفي سياق متصل، تراجعت مساحة الجليد البحري المحيط بالقارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، لتسجّل ثالث أدنى مستوى لها تاريخياً خلال ذروة التراكم الشتوي السنوي. وقال كارلو بونتمبو؛ مدير كوبرنيكوس، إن أجزاء من أوروبا شهدت مجدداً درجات حرارة مرتفعة على نحو استثنائي، عقب صيف اتّسم بظروف مناخية شديدة التطرف. مضيفاً أن العالم يشهد سلسلةً جديدةً من الأشهر التي تتجاوز فيها درجات الحرارة عتبةَ 1.5 درجة مئوية، مشيراً إلى أن استمرار اشتداد ظاهرة إل نينيو قد يُسهم في استمرار هذا الوضع حتى عام 2027. وأوضح أن تجاوز مستوى 1.5 درجة مئوية المستهدف في اتفاق باريس للمناخ بات مسألة وقت، لافتاً إلى أن حجم التجاوز ومدّته لا يزالان يعتمدان على الإجراءات التي يتخذها العالم. وكانت 195 دولة قد اعتمدت اتفاق باريس للمناخ عام 2015، بهدف الحد من ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية إلى أقل بكثير من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصر الارتفاع عند 1.5 درجة مئوية. (قنا، أسوشييتدبرس)   ## "أرتيفيشال".. فيلم يروي كواليس صعود "أوبن إيه آي" وأزمة ألتمان 12 October 2026 09:25 AM UTC+00 شكّل الفضول والخوف دافعَين أساسيَّين لأداء الممثل أندرو غارفيلد في فيلم "أرتيفيشال" (Artificial) للمخرج لوكا غوادانيينو، الذي يتناول شركة "أوبن إيه آي" المطوّرة لـ"تشات جي بي تي"، وعُرض للمرة الأولى ضمن مهرجان لندن السينمائي، الأحد. ويؤدي غارفيلد دور الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان في الفيلم، الذي يمتد على مدى عقدين، ويروي نشأة الشركة وتطورها، وصولاً إلى إقالة ألتمان المفاجئة عام 2023 ثم عودته إلى منصبه. وأوضح غارفيلد أن ما جذبه إلى العمل هو "الفضول والخوف الخالصان، والرغبة في فهم الأشخاص الذين يقودوننا إلى هذه المرحلة الجديدة من العالم بأعمق قدر ممكن". وأضاف: "لا بد أن يتمتع الأشخاص الذين يتولون قيادة هذه الشركات بالشجاعة والخيال والقدرة على الصمود، وأن يكونوا قادرين على تحمل هذا القدر الكبير من الانتقادات والتدقيق الدقيق في تفاصيل حياتهم وشخصياتهم. ومن المهم أن نفعل ذلك، لأننا بحاجة إلى معرفة من يمتلك السلطة ومن يصنع عالمنا الجديد". وسبق لغارفيلد أن شارك في فيلم "ذا سوشال نيتوورك" (The Social Network) عام 2010، الذي تناول نشأة "فيسبوك". لكنه لم يتواصل مع ألتمان أو يلتقِ به استعداداً لأداء دوره. وقال غارفيلد: "لا أعرف سام، وأشعر بتعاطف كبير مع شخص يقاربني في العمر، ويُصنع فيلم عنه. الفيلم لا يصوّره هو نفسه، بل يقدم تصوراً لهذه القصة ولدوره فيها". وكان ألتمان قد صرّح في مقابلة مع مجلة "فانيتي فير" بأنه لا يتوقع أن يقدم الفيلم "تصويراً دقيقاً" له. وكتب سيناريو الفيلم سايمون ريتش، الحائز جائزة إيمي عن عمله في برنامج "ساترداي نايت لايف" (Saturday Night Live). ويشارك في البطولة الممثل الروسي يورا بوريسوف، المرشح لجائزة أوسكار، بدور إيليا سوتسكيفر، الشريك المؤسس لـ"أوبن إيه آي" وكبير علمائها السابق، الذي غادر الشركة بعد مشاركته في إبعاد ألتمان لفترة وجيزة عن منصبه. ويتناول الفيلم الخلافات الأخلاقية والصراع بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي بين ألتمان وسوتسكيفر، الذي تلقى تدريبه على يد جيفري هينتون، المعروف بلقب "عرّاب الذكاء الاصطناعي"، ويؤدي دوره في الفيلم مارك رايلانس. ويؤدي آيك بارينهولتز دور إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، فيما تجسد مونيكا باربارو شخصية ميرا موراتي، المسؤولة التقنية السابقة في "أوبن إيه آي". وصُوّر الفيلم عام 2025، ويأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف عقب حوادث حديثة في شركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، أثارت القلق من احتمال خروج أنظمة ذكاء اصطناعي متمردة عن السيطرة البشرية. ووصفت باربارو تجربة العمل على الفيلم بأنها لافتة، قائلة: "من المثير للاهتمام جداً أن نصنع فيلماً عن موضوع يحظى بكل هذه الأهمية في الوقت الحالي. كنا أحياناً في موقع التصوير نشاهد شخصين نتقمص شخصيتيهما في الفيلم يتجادلان مع بعضهما عبر منصة إكس. كانت تجربة غريبة حقاً. إنها تجربة مثيرة، لكنها أيضاً تثير رهبة كبيرة، لأنك تريد أن تكون صادقاً، في حين يبدو أن الحقيقة تتغير كل شهر". (رويترز، العربي الجديد) ## ملتقى عمّان يفتح ملفات حرية الإعلام والذكاء الاصطناعي 12 October 2026 09:32 AM UTC+00 يرتبط السؤال عن مستقبل الإعلام اليوم بقدرة الصحافة على الاحتفاظ باستقلاليتها ومصداقيتها، في عالم تستطيع فيه الخوارزميات صناعة الأخبار وتوجيه الرأي العام، بينما يواجه الصحافيون تحديات متزايدة تتعلق بالحريات والسلامة المهنية والتمويل. هذه الأسئلة حضرت في النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي اختتم أعماله في عمّان، الأحد، تحت شعار "عالم متغيّر". تعمق أكثر شهد الملتقى، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحافيين يومي السبت والأحد الماضيين، مشاركة أكثر من ألف صحافي وإعلامي وخبير ومسؤول وصانع محتوى من الأردن ودول عربية وأجنبية، بحضور فلسطين ضيفةً، فيما توزعت نقاشاته على 34 جلسة تناولت التحولات التكنولوجية، ومستقبل غرف الأخبار، وحماية الصحافيين، والحروب الإعلامية، والتحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه القطاع. في هذا السياق، قال مؤسس ورئيس مركز حماية وحرية الصحافيين، نضال منصور، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن الملتقى يشكل منصة للتشبيك وفتح مساحات أوسع لحرية التعبير، وتبادل وجهات نظر مختلفة بشأن مستقبل المهنة. وأوضح أن شعار "عالم متغيّر" يعكس صعوبة اللحاق بالتطورات المتسارعة في أدوات الاتصال، بعدما باتت تقنيات قادرة على إنجاز مهام استغرقت سابقاً ساعات طويلة خلال دقائق، ما يفرض إعادة التفكير في المهارات المطلوبة من الصحافي وفي الدور الذي يمكن أن تؤديه مؤسسته. أضاف منصور أن البرنامج سعى إلى الجمع بين مسار تدريبي وآخر للحوار، مع تخصيص مساحة للقضايا السياسية الراهنة. أشار إلى أن التغيير في صيغة الملتقى جاء استجابة لمخرجات النسخ السابقة، وأنه محاولة لطرح أسئلة قد لا تجد مكاناً كافياً في النقاش الإعلامي اليومي، من مستقبل مجلس التعاون الخليجي إلى التضليل الرقمي والسلامة المهنية. حضرت السياسة في جلسة "الشرق الأوسط بين النيران.. كيف يقرأ الإعلام مستقبله؟"، التي جمعت سياسيين وإعلاميين من المنطقة، بينهم مروان المعشر وبولا يعقوبيان وسعد بن طفلة العجمي، وناقشت التحولات الجيوسياسية والصراعات الإقليمية وموقع الإعلام وسط تنازع الروايات. انتقلت الجلسة من قراءة موازين القوى إلى التساؤل عن قدرة وسائل الإعلام العربية على تفسير الأزمات بعيداً عن الاستقطاب والتأثيرات السياسية والمالية. امتدت النقاشات إلى الخليج في جلسة "بعد الحرب على إيران.. مجلس التعاون الخليجي على المحك"، بمشاركة أكاديميين ومحللين من قطر والإمارات وعُمان والأردن. ركزت المداخلات على انعكاسات التصعيد الإقليمي على أمن دول الخليج، ومستقبل التنسيق داخل مجلس التعاون، ومدى فاعلية الترتيبات الدفاعية والشراكات مع الولايات المتحدة، وسط تباين في تقدير الخيارات المتاحة أمام دول المنطقة وتداعيات المواجهة على مصالحها الاقتصادية والأمنية. وحضرت القضية الفلسطينية أيضاً في جلسة عن الانتخابات الإسرائيلية وسيناريوهات المرحلة المقبلة وانعكاساتها على الفلسطينيين، فيما ناقشت جلسة أخرى واقع الإعلام السوري بعد التحولات السياسية، بين الحاجة إلى إعادة بناء الثقة والتعددية الإعلامية والضمانات القانونية، والضغوط المجتمعية وخطاب الكراهية. واتسعت الأسئلة إلى دور النقابات وحدود التضامن المهني حين يصبح الصحافيون أنفسهم هدفاً في الحروب. وفي جلسة "فلسطين ولبنان.. كيف نمنع قتل الصحافيين والإفلات من العقاب؟"، طرحت جيفارا البديري ويمنه فواز وراما سبانخ تحديات الحماية في الميدان، ولا سيما بالنسبة إلى المستقلين الذين يعملون من دون دعم مؤسسي كافٍ. وتناول النقاش غياب المحاسبة عن استهداف الصحافيين، وصعوبة ترجمة توثيق الانتهاكات إلى إجراءات قضائية، ومسؤولية المؤسسات الإعلامية والدول في تأمين الحماية لمن ينقلون الوقائع من مناطق النزاع. في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، أشارت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان إلى أن الإعلام اللبناني "للأسف ليس حراً"، معتبرة أن نفوذ الممولين ورجال الأعمال والمصارف ينعكس مباشرة على سياسات المؤسسات الإعلامية. أضافت: "من يدفع هو من يقرر السردية، ليس من يمتلك الحقيقة"، منتقدة تداخل المصالح المالية بالقرار السياسي والتحريري. وتحدثت أيضاً عن مساعيها البرلمانية لدفع لبنان إلى الانضمام إلى نظام روما الأساسي، بما يتيح مسارات أوسع للمحاسبة الدولية في قضايا استهداف الصحافيين، وعن ضعف استجابة السلطات لهذه المطالب. تقاطعت هذه الانتقادات مع نقاشات أخرى عن حرية التعبير والتشريعات الناظمة للمهنة، بما فيها جلسة "وزراء وقادة الإعلام يستشرفون المستقبل"، التي شارك فيها مسؤولون إعلاميون من الأردن ولبنان وسورية وفلسطين ومصر، وبحثت مستقبل الإعلام الرسمي وخطاب الكراهية وضرورة مواكبة التحول الرقمي. وأكد وزير الاتصال الحكومي الأردي محمد المومني أن الإعلام قطاع سيادي يحظى باهتمام الدولة، وأن حرية التعبير "ليست حقاً من حقوق الإنسان فحسب، بل هي أيضاً جزء من الأمن الوطني الأردني"، مشدداً على ضرورة حماية المجتمع من التحريض من دون التغول على حق المواطنين في التعبير وانتقاد السياسات. لكن منصور يرى أن الفجوة بين التشريع والتطبيق لا تُردم بمجرد الحديث عن مستقبل الإعلام. وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، لفت إلى أن تقلص هوامش الحرية لم يعد مقتصراً على دول عربية، بل يطاول دولاً ديمقراطية، معتبراً أن التشريعات المتشددة لا تستطيع وحدها مكافحة التضليل والإشاعات. ورأى أن الإفصاح الاستباقي وإتاحة المعلومات الدقيقة أكثر فاعلية من فرض القيود، وأن الملتقى يفتح باب النقاش حول هذه الخيارات، من دون الادعاء بقدرته وحده على تغيير الواقع التشريعي. في الجانب التكنولوجي، كان الذكاء الاصطناعي حاضراً في مضمون الجلسات وشكل إحداها، حين تولت المحاوِرة الافتراضية "آيلا" إدارة حوار مع مسؤولين وخبراء وطرح أسئلة، بعضها وضعه الفريق المنظم وبعضها وُلّد مباشرة وفق سياق النقاش. أثارت التجربة أسئلة ناقشتها جلسات عن غرف الأخبار المؤتمتة ومستقبل الصحافي البشري: هل تختصر الأدوات الجديدة وقت العمل فحسب، أم تعيد تعريف المهام التي يقوم عليها العمل الصحافي؟ ومن يتحمل المسؤولية عن الخطأ حين يُنتج جزء من المادة بواسطة آلة؟ قال خبير استراتيجيات أتمتة الذكاء الاصطناعي في جامعة بروكسل الحرة، دافيد غرونوالد، في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد"، إن اختزال الذكاء الاصطناعي في آلة للكتابة والإجابة عن الأسئلة يحجب تحولاً أوسع باتجاه "وكلاء" يمكن تدريبهم على أسلوب الصحافي في البحث والكتابة وإسناد مهام متابعة الأخبار وتلخيص الوثائق إليهم. وأقر بوجود أخطاء ومصادر مختلقة في مخرجات بعض الأدوات، لكنه رأى أن القيمة تتوقف على كيفية توجيهها والتحقق من نتائجها، فيما يظل اختيار زاوية القصة والحكم التحريري من مسؤولية الصحافي. وفي مسارات موازية، ناقشت جلسات تأثير خوارزميات التواصل في تشكيل الرأي العام، والأخبار المضللة والتزييف العميق، والعنف الإلكتروني ضد الصحافيات، وحماية الأطفال المؤثرين على المنصات، فضلاً عن الحاجة إلى تحديث البنية الرقمية للمؤسسات لا الاكتفاء بتدريب الأفراد. وامتدت النقاشات إلى انتقال المحتوى من التلفزيون إلى الهاتف، والحد الفاصل بين صناعة قصة صحافية ذات قيمة وملاحقة "الترند" بحثاً عن المشاهدات. ## تمديد تعليق العمليات في مطار الرياض وسط توقعات بإلغاء معظم الرحلات 12 October 2026 09:34 AM UTC+00 أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، الاثنين، تمديد تعليق عمل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، الذي تعرّض في الأيام الأخيرة لاعتداءات دامية نفذها الحوثيون. وأوردت الهيئة في بيان: "تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، وذلك لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة مرافق المطار وجاهزيتها التشغيلية"، دون أن تحدد موعداً لاستئناف العمليات. تعمق أكثر وأشارت منصة "فلايت رادار 24"، المتخصصة في مراقبة حركة الطيران، إلى "تمديد إغلاق مطار الرياض لمدة 24 ساعة أخرى، حتى الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش اليوم". كما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر يعمل في الإشراف على الرحلات الجوية المتجهة إلى الرياض تأكيده توقف العمليات "حتى إشعار آخر". وتابع "تشير المعلومات المتوافرة لدينا إلى تعليق العمليات حتى إشعار آخر وتعرض بعض الأنظمة مثل الرادار وأجهزة الاتصال لأضرار"، بحسب "فرانس برس". #بيان بشأن تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض. https://t.co/BR2jBhxZNX — هيئة الطيران المدني (@ksagaca) October 12, 2026 وفي الإطار ذاته، قال دبلوماسي غربي، لـ"فرانس برس"، إنّ سفارات غربية "أشارت إلى أنها قررت منع موظفيها من السفر من مطار الرياض وإليه خلال الأسبوع المقبل، في إجراء احترازي". وتأتي هذه التطورات فيما يُفترض أن تشهد السعودية هذا الشهر عددا من المؤتمرات الدولية البارزة تستقطب مسؤولين أجانب وشخصيات بارزة من قطاعات الأعمال.  وأفاد موظفون "فرانس برس" بأن شركات عدة في مركز الأعمال في الرياض أوعزت لهم بالعمل عبر الإنترنت، الأحد، فيما أعلنت المدارس الانتقال إلى نظام التعليم مِن بُعد للمرة الثانية في شهر. كما طلبت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية من شركات الطيران الأميركية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو في أجوائها، مشيرة إلى تهديدات أمنية مرتبطة بالأنشطة العسكرية الجارية والتدخل في أنظمة الملاحة. تراجع حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي وخلت أجواء الرياض من الطائرات إلى حد كبير اليوم الاثنين، إذ أظهرت بيانات صادرة عن شركة سيريوم المتخصصة في تحليلات الطيران أنه من المتوقع إلغاء نحو 60% من الرحلات المقررة في مطار بالرياض اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب اعتداءات الحوثيين الدامية. ووفقا للبيانات، ألغى مطار الملك خالد الدولي في الرياض 99.7% من الرحلات التي كانت مقررة أمس الأحد. ومن المتوقع ألا يتم تسيير أكثر من ثلث الرحلات المجدولة في أنحاء المملكة اليوم الاثنين، في حين أشارت تقديرات لموقع تتبع الرحلات الجوية "فلايت رادار 24" إلى أن الإلغاءات الخاصة بمطار الرياض وصلت إلى نحو 78%. وتعرّض مطار الرياض لاعتداء جديد، الأحد، غداة هجوم غير مسبوق، السبت، أسفر عن مقتل 13 شخصا وإصابة المئات، فيما أعلن الحوثيون استهداف المطار مرات عدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى جانب منشأتين للطاقة في المملكة. كما أعلن المتحدث باسم التحالف بقيادة السعودية تركي المالكي عن "اعتداء بمقذوف مجهول على صالة المسافرين رقم 4 بمطار الملك خالد الدولي"، مشيرا إلى اندلاع حريق. كذلك أعلن عبر منصة إكس أنّ "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخ كروز في محيط المطار".  ومساء الأحد، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية عن تعرّض مطار الدمام في شرق المملكة لهجوم، موضحة "أنه جارٍ استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة". وقال المالكي إثر الإعلان إن التحالف أسقط طائرة مسيّرة في شرق المملكة.  شركات طيران تلغي رحلات إلى السعودية تسببت اعتداءات الحوثيين في واحدة من أكبر حالات الاضطراب التي شهدها الطيران المدني السعودي منذ سنوات، ما أجبر شركات طيران في أوروبا وآسيا على تعليق رحلاتها. وطلبت إدارة الطيران الاتحادية من شركات الطيران الأميركية، أمس الأحد، توخي الحذر عند إطلاق رحلات إلى السعودية أو رحلات تمر عبر أجوائها. وألغت مجموعة لوفتهانزا الألمانية جميع رحلاتها المتجهة إلى الرياض حتى يوم الجمعة المقبل، في حين مددت شركة إير فرانس-كيه.إل.إم تعليق الرحلات من الرياض وإليها. وفيما يلي قائمة بشركات الطيران التي اتخذت إجراءات: - لوفتهانزا ألغت شركات الطيران التابعة للمجموعة الألمانية جميع الرحلات إلى الرياض حتى 16 أكتوبر/ تشرين الأول. - إير فرانس-كيه.إل.إم مددت المجموعة الفرنسية الهولندية تعليق رحلاتها من العاصمة السعودية وإليها حتى نهاية الشهر. - الاتحاد للطيران علقت المجموعة التي تتخذ من أبوظبي مقراً جميع رحلاتها إلى السعودية حتى 13 أكتوبر/ تشرين الأول. - إنديجو مددت أكبر شركة طيران في الهند تعليق الرحلات على المسارات المتجهة إلى الرياض والدمام حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول. - الخطوط الجوية الفيليبينية مددت أقدم شركة طيران تجارية في آسيا تعليق رحلاتها من الرياض وإليها حتى 29 نوفمبر/ تشرين الثاني. - إير إنديا إكسبريس ألغت ثاني أكبر شركة طيران هندية رحلاتها إلى الدمام وجدة في 12 أكتوبر/ تشرين الأول، بينما ستظل الرحلات إلى الرياض معلقة حتى 15 أكتوبر/ تشرين الأول. - أكاسا إير علّقت شركة الطيران منخفضة التكلفة، التي تتخذ من مومباي مقراً، رحلاتها إلى جدة والرياض حتى 13 أكتوبر/تشرين الأول. وزير الطاقة السعودي: يجب أن نرد بشدة على الهجمات من جانبه، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان إن الأحداث التي وقعت في الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بالقدر نفسه من الشدة. وأضاف الوزير، اليوم الاثنين، خلال "مؤتمر البترول العالمي" في الرياض: "بالنسبة للسعودية، هذه الظروف وضعت بنيتنا التحتية ومؤسساتنا وشعبنا وقدرتنا على الصمود أمام اختبار حقيقي. كما أنها وضعت القرارات التي اتُخذت قبل وقت طويل من الأزمات الراهنة موضع اختبار"، مضيفا أن "أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمرا مكتسبا". بي.بي غير قادرة على المشاركة في مؤتمر الطاقة بالرياض  في هذا السياق، قال متحدث باسم شركة النفط بي.بي، يوم الأحد، إن الرئيسة التنفيذية للشركة لن تتمكن من المشاركة في مؤتمر الطاقة التابع لمجلس البترول العالمي في الرياض. وكانت ميج أونيل، الرئيسة التنفيذية لشركة بي.بي، مدرجة ضمن جداول الأعمال السابقة للمؤتمر. وقال المتحدث باسم الشركة "بذلنا كل جهد ممكن للمشاركة في مؤتمر البترول العالمي. للأسف، وبسبب اضطرابات السفر، لم نتمكن من الحضور شخصيا. ونحن نكن تقديرا كبيرا لشراكاتنا طويلة الأمد في جميع أنحاء المنطقة". ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن مصادر مطلعة أنه كان من المتوقع أن يحضر المؤتمر الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل، لكنهم انسحبوا. وأحجمت شل عن التعليق، في حين لم ترد توتال إنرجيز وإكسون موبيل حتى الآن على طلبات من رويترز للتعليق جرى إرسالها خارج ساعات العمل الرسمية.  وزيرة الاقتصاد الألمانية عالقة في الرياض من جانبها، أفادت وزارة الاقتصاد الألمانية لوكالة فرانس برس، الأحد، بأن الوزيرة كاثيرينا رايخه عالقة في الرياض على خلفية هجمات الحوثيين، حيث يرجح أن تظل في العاصمة السعودية حتى الثلاثاء. وصرحت متحدثة باسم وزيرة الاقتصاد: "في ضوء إغلاق المطار، من المرجح ألا تتم رحلة العودة المقررة غدا (اليوم الاثنين) في موعدها". وتشارك الوزيرة التي تنتمي إلى المعسكر المحافظ يومي الأحد والاثنين في فعاليات "أسبوع الطاقة" بالرياض، حيث تحضر جلسات نقاش وتجري "محادثات ثنائية مع ممثلين لشركات الطاقة والمنظمات الدولية والحكومات"، وفق بيان للوزارة. وأوضحت المتحدثة أن مواعيد رايخه ستتم الاثنين، كما هو مقرر، مشيرة إلى أنه يتم حاليا بحث خيارات عدة لكيفية عودتها إلى ألمانيا. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## اقتصاد السخرة العسكرية... استدراج العمال المصريين إلى جنوبي ليبيا 12 October 2026 09:48 AM UTC+00 يكشف تحقيق "العربي الجديد" الاستقصائي عن استدراج عمال مصريين إلى الجنوب الليبي الخاضع لسيطرة مليشيا الجنرال خليفة حفتر، وهناك تحتجز جوازات سفرهم ويجبرون على العمل من دون مقابل في موقع عسكري تجري فيه عمليات تنقيب عن الذهب. - في نهاية فبراير/شباط عام 2025، حطت الطائرة بعامل البناء المصري، الخمسيني خالد مصطفى، في مطار بنينا الدولي ببنغازي، ومعه مجموعة قوامها 12 حرفياً مصرياً، بينهم حدادون ونجارون وبناؤون، جاؤوا عن طريق شركة كيان الدولية للاستشارات والأعمال الهندسية والمقاولات العامة الليبية المدرجة ضمن دليل شركات الخدمات الهندسية في مدينة مصراتة، والتي تعرف نفسها بأنها متخصّصة في القطاع الإنشائي والاستشارات الهندسية، ويمتلكها المواطن جمال إبراهيم أبو شوفه. وبمجرد وصولهم صادر موظفون ليبيون يعملون في الشركة، جوازات سفرهم، ثم نقلوهم ليلاً عبر سيارات دفع رباعي، في رحلة استمرت نحو 18 ساعة متواصلة، إلى أن وصلوا إلى استراحة معزولة لا تغطيها شبكات الاتصالات وسط الصحراء في مدينة سرت شرقي طرابلس، وهناك انضم إليهم فوج جديد من العمال، من بينهم الستيني أحمد خليل من محافظة الغربية شمالي القاهرة ويعمل في النجارة، وقد جاء برفقته 18 عاملاً ينتمون إلى محافظات مختلفة، ليرتفع إجمالي العدد إلى ثلاثين، ظلوا محتجزين لأسبوع برفقة موظفين ليبيين تابعين للشركة. وبعدها نقلوا بحافلة كبيرة قطعت بهم الصحراء مدة يوم وليلة إلى أن وصلوا إلى موقع بدت طبيعته العسكرية واضحة من حراسته ومظاهر التوتر البادية على مكانه الواقع في جنوب غربي فزان، قرب مدينة القطرون، ضمن المنطقة المؤدية إلى الحدود مع تشاد والنيجر، قبل أن يتبيّن لهم أنهم صاروا بين ظهراني جنود الكتيبة 87 للتدخل السريع، المعروفة اختصاراً بـRIB-87، وهي وحدة مدرّبة على مكافحة الإرهاب والقنص والاقتحام والإنزال المظلي، وتتبع رئاسة أركان القوات البرية، وقد نفذت خلال مايو/أيار 2025 دوريات صحراوية في الجنوب بتعليمات ومتابعة مباشرة من صدام حفتر، الذي كان حينها رئيساً لأركان القوات البرية في مليشيا الشرق التي يقودها والده الجنرال المتقاعد خليفة حفتر والمعروفة بالجيش الوطني الليبي. وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، أُعلن تخريج دفعة من منتسبيها بعد إتمام برنامج تدريب متقدم في بيلاروسيا استمر أكثر من عام، فما الذي يفعله عمال مصريون في هذه البيئة العسكرية المتخصّصة؟ هذا ما تجيب عنه بيانات رحلات العمال المصريين التي وثقها "العربي الجديد" وتعكس جلب أجراء مصرييين عبر شركة كيان، بعد استقطابهم على أساس طبيعة عمل معلنة في مجال الإنشاءات، ومن ثم تصادر جوازات سفرهم، ليعزلوا في موقع عسكري جنوب غربي ليبيا، بحسب ما تؤكده قاعدة أسماء مبنية على وثائق خاصة حصلت عليها معدّة التحقيق.   من هنا بدأت المأساة على أمل الحصول على فرصة تنقذ حياتهم وأسرهم من الفقر، اغترب مصطفى ومن رافقوه بعد أن ظلوا يبحثون طويلاً عبر صفحات وسائل التواصل الاجتماعي عن فرصة، إلى أن وجدوا منشوراً في مجموعة "المصريين في ليبيا" على فيسبوك، نشره حساب باسم أحمد عادل، يطلب عمّال بناء ونجارين للعمل لدى شركة كيان الدولية، فتواصل مع المعلن، الذي أحاله إلى شخص يدعى المهندس محمد حمدي، وبدوره عرض على مصطفى أجراً قدره 30 ديناراً للمتر الواحد (4.76 دولارات)، مع تذكرة سفر على حساب الشركة، وسكن مجهز وطباخ لإعداد الوجبات. "عرض مغرٍ" جذب مصطفى فسارع إلى إرسال صورة جواز سفره، إلى جانب آخر لأحد جيرانه، قبل أن يُطلب منهما مقابلة مندوب الشركة في القاهرة، المدعو محمد عبد العظيم الذي ينتمي إلى محافظة المنيا. هناك "قالوا لنا مش هتدفعوا جنيه واحد"، يروي مصطفى، الذي يعيل زوجته وأربعة أبناء في مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي. ورغم عدم وجود مكتب أو عنوان واضح للشركة، دفعه ضيق الحال والإغراء بأجر مرتفع إلى الموافقة فوراً. لدى وصولهم، صدموا بعدم وجود سكن آدمي، بل كرفانات بدائية وسط صحراء جرداء، تفتقر حتى إلى المرافق الصحية، أو حتى ثلاجة لحفظ الطعام وشرب الماء البارد، لتكوي أجسادهم شمس الصحراء، كما لا يوجد طباخ يقدم وجبات جاهزة ولا حتى معدات لتجهيز طعامهم، بل طُلب منهم جمع الحطب والطهي بأنفسهم. فضلاً عن تكدس العمال مرة كل أسبوع في سيارة نقل، لاصطحابهم إلى قرية تبعد 50 كيلو متراً على موقع الكتيبة من أجل شراء طعامهم ومياه الشرب. وقتها "كنّا بناكل عيش ناشف وإطلاق النار يُسمع ليل نهار... كنّا عايشين في حرب"، يصف مصطفى مشهد الرعب الذي أحاط بهم من كل جانب، أثناء عملهم المنصبّ على بناء ثكنات للجنود حصل "العربي الجديد" على مخطط هندسي لها، وأسوار تحيط بمنطقة عمل داخل الكتيبة، كما تبين صور نجح العامل الخمسيني الحسين القطب البدوي، وابنه خالد، اللذان ينتميان إلى محافظة دمياط في تسريبها لنا، بينما تعرض مصطفى للتحقيق والتعنيف عقب اكتشاف أمر احتفاظه بصور من داخل الموقع، وأجبره العناصر على حذفها. ستار لإخفاء التنقيب عن الذهب كل ما سبق، على الرغم من قسوته، لا يمثل سوى جزء من مأساة العمال بعدما اكتشفوا لاحقاً أنّ الأسوار العالية التي يشيدونها حول مساحة محدّدة من الموقع لم تكن سوى ستار مخصص لأنشطة التنقيب عن الذهب، إذ أجمع ستة عمال مصريين عملوا في الموقع ذاته على أن أُجراء يجلبون معدات مخصّصة للتنقيب عن الذهب ويعملون بها تحت حراسة وإشراف عناصر من الكتيبة، كما شهدوا زيارتَين لصدام حفتر يتفقد فيهما سير عمليات التنقيب خلال فترة وجودهم هناك. اكتشف العمال أنّ الأسوار العالية التي يشيدونها بمثابة ستار لإخفاء التنقيب عن الذهب تتقاطع تلك الإفادات مع تصريح حسين بيومي، النائب السابق للمدير الإقليمي لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، حول عثور منظمات دولية وهيئات تابعة للأمم المتحدة على أدلة تثبت تورط مجموعات مسلحة في شرق البلاد وجنوبها الشرقي في وقائع اختطاف وتعذيب واتجار بالبشر وفرض أعمال بالسخرة، ولا سيما في أنشطة البحث عن الذهب والنقل وأعمال البناء، وجاء ذلك ضمن تقرير بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا (2023)، الذي كشف عن شهادات ميدانية لحالات استرقاق وعمل قسري، إذ أُجبر مهاجرون ومحتجزون على العمل من دون أجر أو مقابل غذاء محدود في أنشطة اقتصادية مختلفة تحت سيطرة مجموعات مسلحة أو شبكات إجرامية، إلى جانب استخدام التعذيب والتجويع والعنف الجسدي لإجبار عائلاتهم على دفع الأموال. ويشرح أن أغلب الكيانات التي تستدرج العمال، ليست شركات مسجلة، بل مجموعات وسماسرة يعملون عبر الإنترنت، بينما أغلب العمالة الوافدة في ليبيا، تعمل في قطاعات البناء والأعمال اليدوية، من دون حماية قانونية، ويشكّل المصريون إحدى أكبر الجنسيات بين الوافدين وأبرز ضحايا الاتجار بالبشر، وهو ما يتطابق مع ما يوثقه التحقيق. كما وثّقت منظمة العفو الدولية، ارتكاب مجموعات مسلحة تابعة لـ"القيادة العامة للقوات العربية الليبية المسلحة"، على رأسها كتيبة طارق بن زياد، التي يقودها صدام حفتر، انتهاكات جسيمة بحق مهاجرين، من بينها الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب، والعمل القسري، فضلاً عن العنف الجنسي في بعض الحالات، إلى جانب الابتزاز المالي، بحسب إفادة محمود شلبي، الباحث في شؤون مصر وليبيا في المنظمة.   رصيد بالسالب بمرور الأيام، اتخذت معاملة العمال المصريين الذين ارتفع عددهم ليقارب الخمسين، طابعاً أكثر قسوة، فأي اعتراض كان يُقابل بالتهديد أو الضرب، "اللي يتكلم ينضرب بالدبشك (جزء من البندقية) أو يترفع عليه السلاح"، يروي مصطفى. ليس هذا فحسب ففي الرابع من يونيو/حزيران 2025 كان أحمد خليل يعمل على ارتفاع 13 متراً حين هبّت عاصفة رملية مفاجئة، فاختلّ توازنه وسقط من السور، فتهشمت قدمه اليمنى ولم يجد رعاية طبية في الموقع، ولا حتّى مسكناً للألم، واحتج العمال تضامناً معه، ليرضخ محتجزوهم ويوافقوا على نقله إلى مستشفى في سبها، رفقة ستة من رفاقه، عبر رحلة بالسيارة استغرقت ثماني ساعات. وقتها قرّروا الهروب الجماعي، بمساعدة ضابطين ليبيَّين من أصدقاء المصاب، ثم حرّروا محضراً رسمياً لدى قسم الشرطة في سبها بسرقة جوازات سفرهم واحتجازهم، وحصلوا على ورقة مختومة تسهّل مرورهم عبر نقاط التفتيش. في منطقة براك الشاطئ التابعة لإقليم فزّان جنوب غربي ليبيا، أقام العمال المصريون ثم تواصلوا مع مهرّب بشر أعادهم في رحلة عكسية إلى مصر مقابل 1200 دينار للفرد، ليقطعوا نحو 1900 كيلومتر في الصحراء، ضمن قافلة سيارات، إلى أن بلغوا بوابة "الشاويش عطية" على الحدود المصرية، (اسم دارج يُطلقه المسافرون والسائقون على النقطة الأمنية أو البوابة الأولى للتفتيش في الجانب المصري بعد عبور الحدود الليبية مباشرة عبر منفذ السلوم البري)، ليكونوا أول مجموعة تنجح في الخروج من الموقع. أما من ظلوا داخل أسوار موقع الكتيبة فقد واصلوا احتجاجاتهم وأضربوا عن العمل لمدة خمسة أيام مطالبين بتحسين أوضاع إقامتهم ومنحهم مستحقاتهم المالية التي اتفقت الشركة معهم عليها، أو منحهم جوازات سفرهم والسماح لهم بالمغادرة، وإثر ذلك أبلغهم مهندس يمني الجنسية ويعمل مسؤولاً عن الموقع بأنّ من يريد العودة إلى مصر عليه أن يدفع للشركة 50 ألف جنيه (950 دولارا) ليسترد جواز سفره، وكان المبرّر أن مالكها سدّد ألف دولار عن كل عامل نظير عمولة للسماسرة الذين أحضروهم واستخراج التصاريح الأمنية وتذاكر السفر الخاصة بهم. وهو ما يفسر ظهور رصيد سالب بجانب أسماء عمال لم يتمكّنوا من سداد هذه العمولة واحتاجوا إلى استدانة من الأجور التي لم يتقاضوها بعد لتأمين طعامهم واحتياجاتهم، فتراكمت عليهم الديون التي أبقتهم تحت رهن الشركة. وعقب سماع تلك الشهادات، يؤكد طارق لملوم، الباحث الليبي في قضايا المهاجرين وطالبي اللجوء في مركز بنغازي لدراسات الهجرة واللجوء (غير حكومي)، أنّ احتجاز جوازات السفر والعمل القسري بالسخرة، من الممارسات المتكررة في مناطق الشرق الليبي بحق العمالة الأجنبية ولا سيما المصريين الذين يدخلون إلى ليبيا بطرق غير قانونية، خاصة في المواقع والمشروعات التابعة لقوات القيادة العامة للجيش، حيث يتعرض العمال لانتهاكات تشمل العمل دون عقود رسمية، وتأخير الأجور، وتقييد حرية التنقل، بذريعة توفير "الحماية" أو تسوية أوضاعهم القانونية. ويوضح أن هذه الممارسات تبرز بصورة أكبر في شرق ليبيا، في ظل الطابع العسكري الصارم وهيمنة الأجهزة الأمنية على الاقتصاد المحلي. ويضيف أن استغلال العمال الأجانب يتخذ أنماطا متكررة في المشروعات المرتبطة بجهات عسكرية أو شركات مقاولات خاصة متعاقدة معها، إذ يُدفع العمال إلى تنفيذ أعمال البناء والصيانة والخدمات اللوجستية، مع استخدام احتجاز الأجور أو التهديد بالاعتقال وسيلتين لإجبارهم على مواصلة العمل، بما يعكس تداخل الاقتصادين العسكري والمدني في ليبيا. من المسؤول؟ في شهر مايو/أيار 2025، أعلن الضباط عن سرقة 40 جواز سفر تعود للعمال، قالوا إنها كانت في خزانة داخل الموقع، واتّهموا المتواجدين بالأمر وعذبوهم على مدار ذلك اليوم، إلى أن وشى بعضهم بزميل لهم، لم يسمّه العمال الذين وثق "العربي الجديد" شهاداتهم، فتناوب الضباط على الاعتداء عليه حتى اضطر للاعتراف، وبدل أن يُسلَّم إلى الشرطة، حُبس أسبوعا في كرفان، يُعطى القليل من الماء وخبزا يابسا، وأُجبر لاحقا على توقيع وصل أمانة لضمان بقائه تحت السيطرة. ويستذكر أحمد خليل بمرارة أن بعض العمال كانوا يبكون من شدة الإهانة بعدما أجبرهم المسلحون على الوقوف "انتباه" من العصر حتى صباح اليوم التالي، ويقول :"داخل المعسكر، كان هناك سجن صغير، عبارة عن غرفة مظلمة ضيقة، يُحتجز فيها من يرفض الأوامر، لحد ما يوافق يشتغل، كنا معتقلين، مش عمّال"، يستدرك خليل. هذه الانتهاكات التي عايشها العمال جميعهم واجهت معدة التحقيق بها شركة كيان عبر مراسلتها على البريد الإلكتروني ورقم الهاتف المدرج على صفحتها الرسمية، لكن لم تتلق أي تعليق. لهذا كما يوضح السفير حداد عبد التواب الجوهري، وهو مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، فمن يتعرضون لعمليات احتيال تتعلق بعقود عمل مزورة في الخارج، عليهم التقدم ببلاغات إلى الجهات القضائية والأمنية المختصة في مصر ضد الشركات أو السماسرة الذين أوهموهم بهذه العقود، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الوقائع لا يتم الإبلاغ عنها بالشكل المطلوب فتستمر المشكلة وتتفاقم. ويؤكد أن وزارة الخارجية تحرص على توعية المواطنين الراغبين في العمل بالخارج بضرورة عدم السفر إلا بموجب عقود عمل موثقة، والتحقق من مصداقية الشركات المعلنة عن فرص العمل، والحصول على تأشيرات صحيحة صادرة عن الجهات الرسمية، فضلًا عن التصديق على عقود العمل لدى السفارات المعنية قبل السفر. ويوضح أنه في حال اكتشاف العامل بعد وصوله إلى الدولة المستقبلة أن عقد العمل غير صحيح أو أن ظروف العمل تختلف عما تم الاتفاق عليه، فعليه التواصل فورا مع البعثة الدبلوماسية المصرية المختصة، سواء السفارة أو القنصلية، للحصول على الدعم والمساعدة اللازمين. في المقابل، تكشف الباحثة والناشطة الحقوقية الليبية صفاء عبد الحفيظ رحيل، الأكاديمية المتخصصة في مجال القانون الدولي، عن غياب نظام حماية مؤسسي ومستدام بين مصر وليبيا لتنظيم وحماية العمالة، مشيرة إلى عدم تطبيق محاولات سابقة للربط الإلكتروني بين وزارتي العمل في البلدين، وأن التعاون الحالي يقتصر على المتابعة القنصلية للبلاغات المتعلقة بالمفقودين أو المحتجزين بالتنسيق مع الجهات الليبية المختصة والهلال الأحمر ومنظمات المجتمع المدني، فضلًا عن إجراءات الإجلاء في حالات التوتر الأمني. وتؤكد أن تعرض عمال مصريين للتعذيب والعمل القسري يندرج ضمن الأفعال المجرّمة بموجب الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الاتجار بالبشر، التي صادقت عليها ليبيا، لكنها تعزي استمرار وتفاقم تلك الانتهاكات إلى غياب قانون ينظم أوضاع العمال المهاجرين في ليبيا باعتبارهم فئة قانونية مستقلة. وتُبيّن أن قانون رقم 6 لسنة 1987 بشأن تنظيم دخول وإقامة الأجانب في ليبيا يشكل الإطار العام لدخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم، ويركز في جوهره على البعد الأمني والإداري أكثر من الجوانب الحقوقية أو العمالية، أما قانون رقم 24 لسنة 2023 فينظم توفيق أوضاع الأجانب، ويحظر تشغيلهم دون تصاريح رسمية، ويربط الإقامة القانونية بعلاقة عمل تتوافق مع التشريعات السارية، مع فرض جزاءات على المخالفين. وتلفت إلى قرار رقم 799 لسنة 2024 الصادر عن حكومة الوحدة الوطنية، يهدف إلى تسوية أوضاع العمالة الأجنبية عبر إلزامهم بالتسجيل لدى مؤسساتها المعنية وتنظيم عقود العمل واستكمال التصاريح القانونية، إذ سبق أن أعلنت وزارة العمل والتأهيل الليبية، في 12 فبراير 2025، بدء إجراءات التسوية عبر منصة "وافد" الرقمية، مع تحديد مهلة زمنية وتطبيق إجراءات قانونية بحق المخالفين. ورغم ذلك، تؤكد رحيل أن هذا الإطار القانوني لا يرقى إلى تشريع خاص وشامل لحماية العمال المهاجرين، مشددة على ضرورة الالتزام بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لولايتها، استنادا إلى مصادقتها على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم عام 2004، وحكم المحكمة العليا الليبية في الطعن الدستوري رقم 57 لسنة 1 قضائية.   العودة بخفي حنين خلال الصيف الماضي، اضطر أكثر من 20 عاملا مصريا ممن كانوا محتجزين بالكتيبة إلى التواصل مع أسرهم وطلبوا تحويل المبالغ المطلوبة للشركة التي ردت لهم جوازات سفرهم، وسمحت لهم بالمغادرة، وكان العامل السيد أشرف أحدهم، كما يقول: "اشتغلت 7 أو 8 أشهر وسددت 7450 ديناراً ليبياً (1160 دولارا) وأخدت جواز سفري ومشيت". أما خالد مصطفى فعمل بأعمال البناء بالكتيبة على مدار أربعة أشهر ونصف شهر تقريبا، تقاضى خلالها مبالغ هزيلة بالكاد تكفي لشراء طعام بسيط ومياه للشرب، بينما تُقتطع معظم مستحقاته بحجة "مصاريف الشركة"، إذ يقول إنه تسلم خلال تلك المدة ما بين 8 آلاف و9 آلاف دينار ليبي (1200 إلى 1400 دولار أميركي)، اقتُطع منها نحو 6 آلاف (950 دولارا)، أي أن ما جرى لا يخرج عن كونه عمل دون مقابل، فقط لمجرد استعادة جواز السفر، والعودة إلى مصر كما يقول. مضيفا أنه بعد خروجه من الكتيبة، توجه إلى سبها لحجز تذكرة عودة، لكنه فوجئ بإجراءات أمنية وإدارية إلزامية تُشرف عليها مديريات الأمن والجهاز الجنائي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الموازية بالشرق، وتُلزم الوافدين باستخراج بطاقة الحصر الأمني المعلوماتي وشهادة صحية من المركز الوطني لمكافحة الأمراض، بتكلفة إجمالية تقارب 1200 دينار (190 دولارا أميركيا)، وهو مبلغ لم يكن يملكه، فاضطر للعمل مؤقتا في مقهى يديره مصريون حتى يتمكن من تدبير النفقات وجمع ثمن تذكرة العودة إلى مصر. وتأبى المأساة أن تنتهي ففي رحلة العودة، صادرت نقاط التفتيش متعلقات مصطفى الشخصية وهدايا بسيطة كان قد اشتراها لزوجته وأبنائه ليعود بخفي حنين، في منتصف فبراير/شباط من العام الجاري، لكنه كان أسعد حظا من زملائه الثلاثين، الذين هرب معظمهم من الموقع، الصيف الماضي، دون جوازات سفر، وظلوا عالقين في ليبيا، فيما نُقل أربعة منهم للعمل في موقعٍ آخر تابع للشركة في مصراتة، من بينهم البدوي وابنه خالد وعاملان آخران أحدهما من الإسكندرية والآخر من صعيد مصر. وهؤلاء في البداية تنفسوا الصعداء لخروجهم من الكتيبة العسكرية الواقعة في وسط الصحراء، لكنهم سرعان ما صدموا بأشكال أخرى من العنف واجهوها على يد جلال إبراهيم أبو شوفه، شقيق مالك الشركة، تضمنت السباب المتكرر والبصق في الوجه ووصلت إلى الضرب المبرح، والتهديدات بالقتل، فاستعان العامل السكندري بذويه في مصر ليرسلوا له مبلغ الخمسين ألف جنيه حتى يسددها للشركة ويسترد جواز سفره ويعود إلى البلاد، وفي الإبان هرب العامل الصعيدي، ليثور جنون شقيق مالك الشركة ويطالب البدوي وابنه خالد بسداد قيمة ثلاثة آلاف دولار عنهما وعن زميلهما الهارب. "من بعدها اتقفلت علينا البوابة واتحجزنا وجلال أبو شوفه جاب مسلحين عشان ما نهربش إحنا كمان، وقال لي كلموا أهلكم بيحولوا لنا الفلوس بتاعتكم إنتوا والصعيدي". فاضطرا للعمل بالسخرة لحساب الشركة وفي غير أوقات العمل الرسمية باليومية لحسابهما، إلى أن تمكنا بعد أربعة أشهر من سداد مبلغ 1500 دولار من كدهما قبل أن يخططا للهروب. ولم يجد الحسين البدوى من حيلة سوى التظاهر بالمرض الشديد فطالبهم ابنه بالسماح لهما بالذهاب إلى المستشفى، ولحسن حظهما، التقيا هناك طبيبا مصريا أخبراه بقصتهما، فتعاطف معهما وأصدر تقريرا طبيا يزعم أن الحالة تستلزم حجزه بالمستشفى، إثر ذلك، توسل الابن لشقيق مالك الشركة بالسماح له بمرافقة والده، ثم تواصل الأب هاتفيا مع عائلته في مصر ليقوموا بتحويل مبلغ مالي له لدفعه لمهربين نظير إعادتهما إلى الحدود المصرية، بعد نحو عام من سفرهما إلى ليبيا. ونظرا إلى أن الشركة تتحفظ على جوازي سفرهما، فقد احتجزتهما قوات الأمن في معبر السلوم البري مدة 24 ساعة للتحقق من هويتهما والاستعلام عنهما أمنيا، قبل أن تخلي سبيلهما ليعودا إلى أهلهما خاويي الوفاض كغيرهما من السابقين ومثلما سيكون مصير الكثير من اللاحقين طالما ظلت المشكلة قائمة ولم تحل من جذورها. ## الاحتلال يهدم 80 منزلاً في قرية الظحية في النقب ويُشرد سكانها 12 October 2026 09:51 AM UTC+00 هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، 80 منزلاً، من ضمنها مسجد، في قرية الظحية مسلوبة الاعتراف في النقب. واستهدفت عمليات الهدم منازل عائلة أبو وادي؛ ما أسفر عن تشريد مئات السكان، وسط مخاوف عشرات العائلات من فقدان مساكنها وأراضيها، على أما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا). تعمق أكثر وذكرت "وفا" أن عمليات الهدم أتت بعدما رفضت المحكمة المركزية في بئر السبع طلباً لتجميد تنفيذها، ما مهّد الطريق أمام تنفيذ قرارات الهدم التي طاولت منازل ومباني في القرية. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وجود أوامر هدم تستهدف نحو 60 منزلاً في القرية، فيما يقطنها قرابة 300 شخص من أفراد عائلة أبو وادي، بينهم أطفال وكبار سن. محو تجمّع سكني بالكامل واستنكرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، في بيان، "بأشد عبارات الغضب والإدانة، الجريمة المروّعة التي ترتكبها السلطات الإسرائيلية اليوم بحق أهلنا"، معتبرة أنّها "عملية تستهدف محو تجمّع سكني بأكمله من الوجود، وتهدد بترك نحو 300 إنسان، من الرجال، والنساء، والأطفال، والشيوخ، بلا سقف يحميهم ولا مأوى يؤويهم". واعتبرت اللجنة ما يجري "جريمة اقتلاع وتهجير جماعي، ومحاولة لمحو قرية بأكملها من على وجه الأرض، بكل ما تحمله من تاريخ وذاكرة وانتماء".  وتساءلت اللجنة: "أي دولة هذه التي تهدم بيوت مواطنيها وتترك أطفالهم ونساءهم في العراء؟ وأي سياسة هذه التي تتعامل مع قرية مأهولة وكأن وجودها جريمة يجب محوها؟ إننا نرى في هذه الممارسات إعلان حرب على المواطنين العرب في النقب، وتصعيداً خطيراً لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير، التي طاولت العراقيب وأم الحيران والسر وغيرها من قرانا، وباتت تهدد مستقبل الوجود العربي في أرض الآباء والأجداد". وطالبت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، "بالوقف الفوري لعمليات الهدم"، محمّلة الحكومة الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن تشريد العائلات وتدمير ممتلكاتها". كما دعت مختلف الجهات والمؤسسات العربية الفاعلة للتضامن مع القرية وأهلها، وتقديم كل أشكال الإغاثة والمساعدة للعائلات المتضررة، والمشاركة في نشاطات احتجاجية، مؤكّدة أنّ "الحل العادل لقضية قرانا هو الاعتراف بها، وتنظيمها وتوفير مقومات الحياة الكريمة لسكانها، لا هدمها واقتلاع أهلها من أرضهم". من جانبها، رأت القائمة المشتركة في النقب، في عملية الهدم "استمراراً لسياسات الهدم والاقتلاع والتهجير التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة بحق أهلنا في القرى العربية في النقب، ومحاولة لفرض واقع جديد يقوم على سلب الأرض وحرمان أصحابها الأصليين من حقهم الطبيعي في العيش الكريم على أرض الآباء والأجداد". من جانبه، وجّه نائب رئيس بلدية رهط، والمرشح ضمن القائمة المشتركة لانتخابات الكنيست، حسن النصاصرة، نداءً عاجلاً إلى الجماهير العربية، دعا فيه إلى "الحضور إلى القرية والوقوف إلى جانب أهلها، والتصدي لسياسات هدم البيوت الممنهجة بحق أبناء شعبنا". وقال النصاصرة، بحسب ما ورد على لسانه في بيان المشتركة، إن "هذه الجريمة ليست تطبيقاً للقانون بأي شكل من الأشكال، بل هي مجرد دعاية انتخابية للعنصري بن غفير وزمرته، الذين يتشفّون بمعاناة أهلنا ويسعون إلى رفع أسهمهم السياسية على حساب تدمير مجتمعنا، ويرقصون على أنقاض بيوتنا ومعاناة شعبنا. وعليه، فإن المسؤولية تقع على عاتق مجتمعنا بأسره للوقوف موحداً في وجه العنصرية وسياسات الهدم والاقتلاع، لأن استهداف أي قرية في النقب هو استهداف لنا جميعاً". واعتبرت القائمة المشتركة أنّ "هدم البيوت لن يهدم إرادة أصحابها، وإن سياسة الاقتلاع لن تنجح في اقتلاع انتماء أهلنا إلى أرضهم". وتصاعدت عمليات الهدم بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وخصوصاً مع تولي إيتمار بن غفير وزارة الأمن القومي؛ حيث تفاخر عشرات المرّات بهدم مئات البيوت والمنشآت في مدينة رهط بالنقب، وفي عشرات البلدات والقرى غير المعترف بها، متذرعاً بأن جرائم الهدم وسلب الفلسطينيين بيوتهم وأراضيهم تأتي في إطار تطبيق وإنفاذ القانون على البناء من دون ترخيص من السلطات الإسرائيلية، التي بدورها تحاصر التمدد العمراني للفلسطينيين بمصادرة أراضيهم ومنعهم من البناء أو الحصول على ترخيص لذلك، في إطار سياسة لا تستهدف النقب فقط، وإنما عموم البلدات الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948. ويتركز جانب كبير من عمليات الهدم في القرى العربية مسلوبة الاعتراف وهي نحو 45 قرية يعيش فيها عشرات آلاف الفلسطينيين، تحرمهم سلطات الاحتلال من البنى التحتية والكهرباء والماء، فضلاً عن المدارس والمؤسسات الحيوية مثل المرافق الطبية وخدمات الجمهور. وهو ما يجعل من حياة هؤلاء السكان عبارة عن بيئة طاردة بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ إذ يضطر الفلسطينيون الذين يسكنونها إلى المشي مئات الكيلومترات ولساعات طويلة للوصول إلى المرافق والمراكز الخدمية والتعليمية.  وفي سياق ذي صلة، زعم رئيس جهاز "الشاباك" ديفيد زيني، الأسبوع الماضي، أن بدو النقب يُقيمون "بنى تحتية إرهابية وكتائب شبه عسكرية"، محذراً في إطار إحاطة قدّمها في اجتماعٍ عقده المجلس الوزاري للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) من خطورة الوضع هناك. بالمقابل، شكك مسؤول رفيع في الشرطة الإسرائيلية في هذه التصريحات، متسائلاً عن مصدر هذه المعلومات، داعيا إلى نقلها إن كانت صحيحة إلى الشرطة، بحسب ما أفاد به موقع واينت العبري. ## التضخم يربك البنوك المركزية.. خريطة أسعار الفائدة عربياً وعالمياً 12 October 2026 09:57 AM UTC+00 كانت الأسواق تراهن على موجة واسعة من خفض أسعار الفائدة في الاقتصادات الكبرى، حين انطلق عام 2026، بعد سنوات من المعركة الشاقة مع التضخم الذي أعقب جائحة كورونا وحرب أوركرانيا. غير أن الرياح جرت بما لا تشتهي تلك الرهانات، فالحرب في المنطقة أشعلت أسعار الطاقة، والاقتصادات أبدت صموداً لافتاً، في الوقت الذي يضخ الذكاء الاصطناعي استثمارات ضخمة. والنتيحة أن العام اقترب من نهايته على إيقاع دورة نقدية معاكسة تماماً، عنوانها رفع الفائدة لا خفضها. وبحسب تحليل" بلومبيرغ إيكونوميكس"، فإن البنوك المركزية العالمية تتجه على الأرجح إلى عام 2027 وهي تتبنى سياسات أكثر تشدداً لإبقاء التضخم تحت السيطرة، إذ بات المسؤولون منشغلين أكثر فأكثر بكبح ارتفاع أسعار المستهلكين. وفقاً لـ"بلومبيرغ" في تقرير نشرته يوم أمس، يشير المقياس المجمع لتكاليف الاقتراض في الاقتصادات المتقدمة حالياً إلى زيادات تقارب ربع نقطة مئوية كاملة، يُتوقّع أن تستمر لاحتواء الضغوط الناجمة عن الحرب في المنطقة، وصلابة النمو وطفرة الذكاء الاصطناعي، والإنفاق الحكومي الواسع. ولن تقتصر يقظة صناع السياسة النقدية على التضخم وحده، إذ عليهم أيضاً مراعاة مخاطر الاستقرار المالي المتكاثرة، من احتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي إلى التوترات في أسواق السندات. وفيما يلي أبرز ما ورد: الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الحالي (الحد الأعلى): 4%. توقعات بلومبيرغ لنهاية 2026: 4%. توقعات نهاية 2027: 3.75%. تسعير السوق: احتمال 20% لرفع ربع نقطة هذا الشهر، مع تسعير الزيادة بالكامل في اجتماع ديسمبر/كانون الأول. نجح اثنان من كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في نزع فتيل التوتر الذي تصاعد قبيل اجتماع السياسة النقدية في 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول، أي قبل أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. البنك المركزي الأوروبي سعر الودائع الحالي: 2.5% توقعات نهاية 2026: 2.75% توقعات نهاية 2027: 2.25% تسعير السوق: تثبيت متوقع هذا الشهر، فيما تشير عقود المبادلة إلى زيادة بنحو 0.23% في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول الأخير للعام. ووفقاً لـ"بلومبيرغ إيكونوميكس"، يُتوقع أن يواصل البنك المركزي الأوروبي، الذي يستهدف تضخماً عند 2% على المدى المتوسط، وتيرة التشديد الفصلية بزيادة واحدة على الأقل في ديسمبر/كانون الأول، ما ينقل سعر الودائع إلى منطقة تقييدية طفيفة. والهدف ضمان ألا يغيّر تضخم يقترب من 4% توقعات الجمهور أو يدفع نحو مطالبات بأجور أعلى. بنك اليابان سعر الفائدة المستهدف (الحد الأعلى): 1.25% توقعات نهاية 2026: 1.5% توقعات نهاية 2027: 2% تسعير السوق: تثبيت متوقع هذا الشهر، مع احتمال يقارب 90% لرفع الفائدة قبل نهاية العام. يمكن أن يرفع بنك اليابان الفائدة مجدداً بحلول ديسمبر/كانون الأول، بعد أن سرع وتيرة التطبيع في سبتمبر/أيلول. وقد حول المحافظ كازو أويدا تركيزه إلى استقرار التضخم الأساسي حول هدف 2%، في إشارة إلى أن البنك بات يعتمد فاصلاً زمنياً يقارب ستة أشهر بين كل زيادة وأخرى. بنك إنكلترا: سعر الفائدة الحالي: 3.75% توقعات نهاية 2026: 4% توقعات نهاية 2027: 4% تسعير السوق: شبه يقين برفع 0.25% الشهر المقبل، وانقسام متساوٍ حول زيادة ثانية في ديسمبر/كانون الأول. يقترب بنك إنكلترا من أول رفع للفائدة منذ أغسطس/آب 2023، مع تنامي قلق مسؤوليه من طول أمد صدمة أسعار الطاقة. وقد حذّر عدد من الأعضاء المرجّحين في لجنة السياسة النقدية، بينهم المحافظ أندرو بيلي، من أن احتمالات الرفع تتزايد كلما طال الصراع في المنطقة. بنك كندا سعر الفائدة لليلة واحدة: 2.25% توقعات نهاية 2026: 2.25% توقعات نهاية 2027: 2.75% تسعير السوق: احتمال نحو 25% لرفع ربع نقطة هذا الشهر، ونحو 85% قبل نهاية العام. أبقى بنك كندا الفائدة عند 2.25% في سبعة اجتماعات متتالية، لكن قراره المقبل قد يكون أعقد. فقد حذّر المحافظ تيف ماكلم من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يزيد خطر انتقال غلاء البنزين والديزل إلى سائر السلع والخدمات. بنك الشعب الصيني سعر إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام: 1.4% توقعات نهاية 2026: 1.3% توقعات نهاية 2027: 1.2% قدّم بنك الشعب الصيني، بالتعاون مع جهات حكومية أخرى، الأسبوع الماضي دعماً للرهن العقاري لصالح المشترين المؤهلين، ضمن حزمة تحفيز محدودة أطلقتها بكين لإسناد نمو بدا معرضاً للانزلاق دون المستهدف السنوي البالغ 4.5%-5%. بنك روسيا سعر الفائدة الرئيسي: 14% توقعات نهاية 2026: 14% توقعات نهاية 2027: 11.75% بعد أن ثبّت بنك روسيا الفائدة في سبتمبر/أيلول لأول مرة منذ أكثر من عام، يواجه الآن مخاطر تضخمية متجددة ناجمة عن اضطرابات الوقود المرتبطة بالحرب وزيادة الإنفاق العسكري، وهو يدرس استئناف التيسير. البنك المركزي التركي سعر إعادة الشراء لأجل أسبوع: 37% توقعات نهاية 2026: 35% توقعات نهاية 2027: 27% قد يُقدم البنك المركزي التركي على خفض الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران، مدعوماً بتباطؤ التضخم العام أكثر من المتوقع، وبأزمة تمويل أفضت إلى شحّ في السيولة. بنك كوريا الجنوبية سعر الفائدة الأساسي: 3% توقعات نهاية 2026: 3.5% توقعات نهاية 2027: 3.5% بنك الاحتياطي الأسترالي سعر النقد المستهدف: 4.6% توقعات نهاية 2026: 4.6% توقعات نهاية 2027: 4.1% تسعير السوق: نحو 0.06% من الزيادات لاجتماع الشهر المقبل، وضعفها لاجتماع ديسمبر/كانون الأول AI Chart (bar) البنك الوطني السويسري سعر السياسة النقدية: صفر توقعات نهاية 2026: صفر توقعات نهاية 2027: 0.25% تسعير السوق: احتمال ضئيل لزيادة في ديسمبر/كانون الأول، بنحو0.06%. بنك النرويج سعر الودائع: 4.5% متوسط توقعات الاقتصاديين لنهاية 2026: 4.5% متوسط توقعات الاقتصاديين لنهاية 2027: 4%   أبرز البنوك المركزية العربية لا يشمل تقرير "بلومبيرغ إيكونوميكس" البنوك المركزية العربية، لكن قراراتها الأخيرة ترسم صورة منقسمة: الدول التي تربط عملاتها بالدولار سارت خلف الاحتياطي الفيدرالي ورفعت الفائدة في سبتمبر/أيلول، فيما فضّلت الدول ذات الأنظمة النقدية الأكثر مرونة التريث. البنك المركزي السعودي سعر اتفاقية إعادة الشراء (الريبو): 4.5%. سعر إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي): 4%. آخر قرار: رفع 0.25% في 16 سبتمبر/أيلول. التوجه المتوقع: مواكبة أي رفع جديد. للفيدرالي، المرجّح في ديسمبر/ كانون الأول. مصرف الإمارات المركزي سعر الأساس على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة: 3.9%. آخر قرار: رفع 25 نقطة أساس من 3.65% اعتباراً من 17 سبتمبر/أيلول. التوجه المتوقع: مواكبة الفيدرالي. مصرف قطر المركزي سعر الإيداع: 4.1%. سعر الإقراض: 4.6%. سعر إعادة الشراء: 4.35%. آخر قرار: رفع 0.25% لكل أداة اعتباراً من 17 سبتمبر/أيلول. مصرف البحرين المركزي والبنك المركزي العُماني سعر ودائع الليلة الواحدة في البحرين: 4.5% (من 4.25%). سعر إعادة الشراء في عُمان: 4.5%. آخر قرار: رفع 0.25% اعتباراً من 17 سبتمبر/أيلول. بنك الكويت المركزي سعر الخصم: 3.5%. آخر قرار: الإبقاء دون تغيير في سبتمبر/أيلول. البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي مطلع 2026: 5.75%. آخر قرار: رفع 0.25% على جميع الأدوات اعتباراً من 21 سبتمبر/أيلول. البنك المركزي المصري سعر الإيداع لليلة واحدة: 19%. سعر الإقراض لليلة واحدة: 20%. سعر العملية الرئيسية: 19.5%. آخر قرار: تثبيت في 24 سبتمبر/أيلول، سادس اجتماعات 2026. بنك المغرب سعر الفائدة الرئيسي: 2.25%. آخر قرار: تثبيت في 22 سبتمبر/أيلول، للمرة السادسة على التوالي منذ يونيو/حزيران 2025. توقعات البنك للتضخم: 0.7% في 2026، و1.5% في 2027. عام المتشدد تكشف خريطة بلومبيرغ إيكونوميكس أن الاتجاه الغالب لدى البنوك المركزية مع اقتراب 2027 هو التشديد أو التثبيت عند مستويات مرتفعة، من واشنطن وفرانكفورت ولندن إلى طوكيو وسيول وسيدني. ويبقى عدد محدود من الاستثناءات، كالبرازيل وتركيا ونيجيريا والصين، حيث تسمح الظروف المحلية بقدر من التيسير. ويتوقف المسار الفعلي في الأشهر المقبلة على ثلاثة عوامل رئيسية: مدة صدمة الطاقة المرتبطة بالمنطقة. ظهور آثار "الجولة الثانية" في الأجور والأسعار من عدمه. ما قد تحمله السياسات الأميركية من مفاجآت. ## المحاصصة تثقل كاهل العراق.. وزارات إضافية تفاقم الأعباء المالية 12 October 2026 09:57 AM UTC+00 تقترب القوى السياسية في العراق من حسم ملف الحقائب الوزارية الشاغرة، وعددها تسع في حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بالتزامن مع تحركات لاستحداث وزارات جديدة وشطر أخرى، فضلاً عن التفاوض على مناصب نواب رئيس الوزراء وتوسيع دائرة مستشاري رئيس الوزراء، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً مالية متزايدة تضع الإنفاق الحكومي وترشيد النفقات أمام اختبار صعب، وسط تحذيرات من الترهل وضريبته. ووفقاً لمصدر سياسي مطلع، فإن "الأحزاب والقوى المشاركة في الحكومة اقتربت من حسم توزيع الوزارات الشاغرة، من دون أن تضع في حسبانها الكلف المالية المترتبة على هذه الوزارات"، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن "تلك الأحزاب تتجاهل في الوقت ذاته الدعوات المتزايدة إلى تقليص أعداد المستشارين والمناصب العليا ومراجعة الامتيازات الحكومية".  تعمق أكثر ويضيف أن "كل طرف سياسي منشغل بتحقيق مكاسبه وضمان حصته في الحكومة، خاصة أطراف الإطار التنسيقي التي لها الحصة الأعلى من الوزارات، كما أن التفاهمات تتجه نحو إضافة مناصب جديدة بدلاً من تقليص الهيكل الإداري للدولة، منها وزارات جديدة ومناصب نواب رئيس الوزراء ومستشارين له"، مشيراً إلى أن "الزيدي واجه صعوبة في الاعتراض على مطالب تلك القوى التي أسهمت في تشكيل حكومته، وقد قبل بمطالبها". ويؤشر هذا المسار، بحسب المصدر، إلى "أولوية التوافقات الحزبية في المفاوضات الجارية، رغم أن البلاد تحتاج إلى إجراءات مالية وإدارية تحد من النفقات وتوجّه الموارد نحو الخدمات والقطاعات المنتجة، بدلاً من تحميل الموازنة أعباء إضافية طويلة الأمد". دعوات لتقليص المستشارين والامتيازات يجري ذلك على الرغم من دعوات أطلقها سياسيون لتقليص المناصب الحكومية تماشياً مع الأزمة المالية. وفي هذا السياق، دعا عضو مجلس النواب أحمد الشمري حكومة الزيدي إلى إجراء مراجعة شاملة وعاجلة لأعداد المستشارين لدى المسؤولين كافة، وتقليصها إلى الحدود المعقولة، مؤكداً أن "خفض الإنفاق الحكومي يجب أن يقع في مقدمة الخطوات الفعلية لمواجهة الأزمة المالية الراهنة التي تمر بها البلاد". وقال الشمري، في تصريح صحافي، إن "تقليص أعداد المستشارين لدى كافة المسؤولين الحكوميين في رئاسات الجمهورية والوزراء والوزارات والدوائر الأخرى بات ضرورة حتمية، ويجب أن يقتصر وجودهم على ما يتناسب مع الحاجة الفنية والفعلية فقط، لإنهاء ظاهرة البطالة المقنّعة في هرم السلطة". وأضاف أن "حزمة الإصلاحات المالية يجب أن تتضمن تخفيضاً حقيقياً لرواتب ومخصصات أصحاب الدرجات الخاصة، وإعادة نظر جادة في ملف مزدوجي الرواتب، سواء كانت مشرّعة بقانون أو خلاف ذلك"، مشدداً في الوقت ذاته على "أهمية تحجيم وتقنين الإيفادات الحكومية الخارجية والداخلية التي تستهلك مبالغ طائلة من الموازنة العامة". مكاسب سياسية رغم الكلف المتراكمة من جهته، رأى عضو الحزب الشيوعي العراقي أحمد المياحي أن "التوجه نحو استحداث وزارات وشطر أخرى وتوسيع المناصب العليا يعيد إنتاج المحاصصة بصيغ إدارية جديدة، ويضعف قدرة الحكومة على تقديم نفسها بوصفها جهة تسعى إلى الإصلاح وتقليص الهدر". وأضاف في حديث لـ"العربي الجديد" أن "المشكلة لا تقتصر على الرواتب والمخصصات التي يحصل عليها شاغلو المناصب الجديدة، بل تمتد إلى شبكة عميقة من الوكلاء والمستشارين والمساعدين والمكاتب الإدارية وما يرتبط بها من نفقات تشغيلية وامتيازات قد تستمر حتى بعد انتهاء المسؤوليات الوظيفية، بحسب الأطر القانونية المعمول بها". وشدد على أن "المواطن العراقي يواجه تداعيات الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع قدرته الشرائية، في حين تنشغل القوى السياسية بتوسيع حصصها داخل مؤسسات الدولة، وهو ما يثير تساؤلات عن عدالة توزيع الأعباء بين المجتمع والطبقة السياسية"، معتبراً أن "الإصلاح لا يعني رفض استحداث أي وزارة جديدة من حيث المبدأ، لكنه يتطلب إثبات الحاجة الفعلية إليها، وتحديد صلاحياتها ومؤشرات أدائها، بدلاً من اتخاذ التوسع الإداري وسيلة لتسوية الخلافات السياسية، وهذا ما يجب أن تعمل به القوى والأحزاب السياسية". وكان مجلس النواب قد منح، في 15 أيار/مايو الماضي، الثقة لـ14 وزارة من أصل 23 في حكومة الزيدي، مع إرجاء التصويت على تسع حقائب بسبب الخلافات بشأن المرشحين. ومع استمرار المفاوضات، برزت مقترحات لاستحداث وزارات للسياحة والذكاء الاصطناعي، إلى جانب خلافات بشأن مناصب نواب رئيس الوزراء. ويضع هذا التوسع الحكومة أمام معادلة صعبة بين متطلبات التوافق السياسي والحاجة إلى ضبط الإنفاق، خصوصاً أن إنشاء المناصب لا يقتصر على كلفتها المباشرة، بل قد يوسّع الجهاز الإداري ويزيد النفقات المتكررة. وفي ظل الضغوط المالية، يبقى التحدي أمام حكومة الزيدي في إثبات أن توزيع الحقائب والمناصب يخدم متطلبات الإدارة العامة، لا مصالح القوى المشاركة فيها، وأن إجراءات ضبط الإنفاق ستشمل امتيازات المسؤولين ومؤسسات الدولة، بدلاً من أن تتركز أعباؤها على المواطنين. ## صفقة مع "أرامكو" السعودية.. أول اعتماد مستندي في سورية منذ 14 عاماً 12 October 2026 10:17 AM UTC+00 أعلن مصرف سورية المركزي تنفيذ أول اعتماد مستندي منذ 14 عاما لمصلحة الشركة السورية للبترول، في إطار صفقة لتوريد منتجات نفطية مع شركة أرامكو السعودية، بالتنسيق مع أحد المصارف الأميركية الكبرى، في خطوة تهدف إلى توفير آلية مصرفية لتمويل الصفقة وتنفيذ عمليات التوريد عبر القنوات الرسمية. وقال المصرف، في بيان مساء الأحد، إن الاعتماد المستندي يأتي بعد 14 عاما على آخر اعتماد جرى إصداره، موضحا أن هذه الخطوة توفر الأداة المصرفية اللازمة لتنفيذ الصفقة، وتؤسس لآلية تمويل وتسوية للعمليات التجارية المرتبطة باستيراد المنتجات النفطية. تعمق أكثر وأضاف البيان أن المصرف يعمل بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول على تطوير الترتيبات المالية والمستندية اللازمة لتسهيل عمليات التوريد، بما يدعم استمرارية الإمدادات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية ويعزز قدرة المؤسسات الوطنية على إدارة مشترياتها الاستراتيجية من خلال قنوات مصرفية منظمة. وتأتي الصفقة في وقت تواجه سورية تحديات في تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية، في ظل الأضرار التي لحقت بقطاع النفط خلال سنوات الحرب، وتراجع القدرة الإنتاجية المحلية، والحاجة إلى استثمارات لإعادة تأهيل الحقول والمنشآت والبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتكرير. وتعتمد سورية على استيراد جزء من احتياجاتها النفطية لتغطية الطلب المحلي، ما يجعل انتظام التوريدات وتوفير التمويل اللازم لها من العوامل المؤثرة في توافر المحروقات في الأسواق. وتكتسب عمليات الاستيراد أهمية خاصة نظرا إلى ارتباط المشتقات النفطية بقطاعات النقل والصناعة والكهرباء والإنتاج الزراعي، فضلا عن تأثير تكاليفها في أسعار السلع والخدمات. وتتزامن الخطوة مع التحولات التي شهدها ملف العقوبات المفروضة على سورية، بعد القرارات الأميركية خلال عام 2025 برفع العقوبات الاقتصادية الواسعة، إلى جانب تحركات أوروبية لإلغاء العقوبات الاقتصادية، في مسار استهدف فتح المجال أمام التعافي الاقتصادي وإعادة تنشيط العلاقات التجارية والاستثمارية مع البلاد. ومثّل تخفيف القيود الاقتصادية والمالية تحولا مهما بالنسبة إلى القطاع المصرفي السوري الذي واجه على مدى سنوات صعوبات في إجراء التحويلات المالية الدولية، وتوفير التمويل اللازم للتجارة الخارجية، والتعامل مع المصارف والمؤسسات المالية خارج البلاد. وأسهمت العقوبات ومخاطر الامتثال المرتبطة بها في زيادة عزوف عدد من المؤسسات المالية الدولية عن التعامل مع سورية، حتى في الحالات التي لم تكن فيها المعاملات محظورة بصورة مباشرة. ويعد الاعتماد المستندي إحدى الأدوات المصرفية المستخدمة في تمويل التجارة الخارجية، إذ يتيح تنظيم عملية الدفع بين المستورد والمورّد وفق شروط ووثائق محددة، ويمنح الأطراف إطارا مصرفيا لتنفيذ الالتزامات المالية المرتبطة بالصفقة. ويمكن أن يساعد استخدام هذه الأداة في تسهيل استيراد السلع الاستراتيجية، من خلال توفير آلية واضحة للتسوية المالية وتعزيز الثقة بين الأطراف التجارية والمصرفية. ## مركز إسلامي في أستراليا يرد على ربط اسمه بواقعة "فلاي دبي" 12 October 2026 10:23 AM UTC+00 ندّد مسؤول عن مركز إسلامي في مدينة ملبورن الأسترالية بما وصفه بـ"اتهامات كاذبة"، عقب ورود اسم المركز في تحقيقات أعلنتها النيابة العامة الإماراتية بشأن مساعد الطيار العُماني الذي يُشتبه في مهاجمته قائد طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، خلال رحلة كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب في 30 سبتمبر/أيلول الماضي. وجاء رد المسؤول عن مركز "ماي سنتر"، المعروف باسم "أبو حمزة"، والذي عرّفته وسائل إعلام محلية أيضاً باسم سمير مهتدي، بعد نشر وسائل إعلام إماراتية رسمية نتائج تحقيقات النيابة العامة في الحادثة، التي انتهت بهبوط اضطراري للطائرة في مطار تبوك بالسعودية. تعمق أكثر وفي مقطع مصوّر نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قال أبو حمزة إن "الصالحين" تعرضوا عبر التاريخ للهجوم والإساءة والاتهامات، مضيفاً أن الصمت قد يكون أحياناً الخيار الأفضل. وتابع: "سيواصلون اتهامك... وتوجيه اتهامات كاذبة إليك"، من دون أن يتطرق بصورة مباشرة إلى ما ورد في تحقيقات النيابة الإماراتية. ولم توجّه السلطات أي اتهامات جنائية إلى المركز الإسلامي أو المسؤول عنه. وكانت النيابة العامة الإماراتية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، نتائج تحقيقاتها مع مساعد الطيار العُماني المحتجز في الإمارات، مشيرة إلى أن الهجوم استلهم اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي نفذها تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة، وأن المشتبه به كان يسعى إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا، وفق ما خلصت إليه التحقيقات. وبحسب النيابة، شملت التحقيقات المسار الفكري والمهني للمشتبه به، وخلصت إلى أن مؤشرات توجهه نحو التطرف بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية عبر متابعة محتوى يمجّد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية. وأضافت النيابة أن المشتبه به تعرّف خلال إقامته في أستراليا إلى مركز "ماي سنتر"، الذي يديره شخص لبناني يُعرف باسم "أبو حمزة". وتعود الواقعة إلى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، عندما كان المشتبه به يعمل مساعداً للطيار على متن رحلة لشركة "فلاي دبي" متجهة من دبي إلى تل أبيب. ووفق نتائج التحقيقات الإماراتية، استخدم المشتبه به فأساً مخصصة لحالات الطوارئ لمهاجمة قائد الطائرة الهندي سميت ماتشار، الذي قاوم الاعتداء وحاول طلب المساعدة. وأفادت التحقيقات بأن طياراً آخر كان على متن الرحلة، ومكلفاً بقيادة رحلة العودة، لاحظ فتح باب قمرة القيادة وإغلاقه بصورة متكررة وغير معتادة، ما دفعه إلى التحقق مما يجري. وبعد دخوله القمرة، تدخل بمساعدة أحد أفراد طاقم الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ قائد الطائرة المصاب والسيطرة على المشتبه به وتقييده. وتولى قائد رحلة العودة ومساعده قيادة الطائرة والهبوط بها في مطار تبوك السعودي. تحقيقات في أستراليا ونيوزيلندا وفي سياق تتبع تحركات المشتبه به وخلفيته، أعلنت الشرطة وأجهزة الاستخبارات الأسترالية فتح تحقيق بشأن صلاته بأستراليا. وفي نيوزيلندا، أفادت الشرطة، الأسبوع الماضي، بأن المشتبه به أقام في البلاد بموجب تأشيرة طالب مدتها ستة أشهر، أتم خلالها جزءاً من تدريبه على الطيران، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الوطنية النيوزيلندية. وتتواصل التحقيقات في خلفية المشتبه به وملابسات الهجوم، فيما يرفض المسؤول عن المركز الإسلامي الأسترالي ما وصفه باتهامات كاذبة، من دون أن تكون قد وُجهت إليه أو إلى المركز أي اتهامات جنائية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## شبهات استخدام الذكاء الاصطناعي تلاحق فائزاً بجائزة "كين" 12 October 2026 10:26 AM UTC+00 أثار فوز الكاتب الزيمبابوي سيمباراشي ستاين كونديزيزا بجائزة "كين للكتابة الأفريقية" لعام 2026 عن قصته القصيرة "المقاتل الأزرق" جدلاً بشأن احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابتها، بعدما نشرت الصحافية فوهيني فارا مقالاً في مجلة "ذا أتلانتيك" الأميركية، أمس الأحد، أشارت فيه إلى وجود مؤشرات تثير الشكوك حول أصالة النص. وتبلغ قيمة الجائزة عشرة آلاف جنيه إسترليني، وتُعد من أبرز الجوائز الأدبية المخصصة للكتّاب الأفارقة. تعمق أكثر واستندت فارا إلى تحليل أجرته أداة "بانغرام" المتخصصة في كشف النصوص المولّدة بالذكاء الاصطناعي، التي صنّفت معظم القصة باعتبارها مكتوبة آلياً، في حين لم ترصد مؤشرات مماثلة في قصة سابقة للكاتب بعنوان "المبلّغ عن المخالفات"، نُشرت عام 2021، ولا في القصص الخمس والعشرين الفائزة بالجائزة في دورات سابقة. كما لاحظت الصحافية اختلافاً أسلوبياً بين العملين، مشيرة إلى كثرة الاستعارات والعبارات الحكمية والتراكيب اللغوية المتكررة في "المقاتل الأزرق"، فضلاً عن حضور صور نمطية عن الحياة الأفريقية، مثل الأب العاطل الذي يبدد أموال الأسرة، والأم التي تتحمل الأعباء وتقدم حكماً تقليدية عن الصمود والمعاناة. تعمق أكثر وأعلنت إدارة الجائزة بدء مراجعة الادعاءات والتواصل مع الكاتب، فيما أكدت إيلا واكاتاما، رئيسة مجلس أمناء الجائزة، أن الأعمال المولّدة بالذكاء الاصطناعي غير مؤهلة للفوز. وأوضحت أن التحقيق سيشمل مقابلة أعضاء لجنة التحكيم، وإعادة قراءة القصة، والتحدث مع الكاتب بشأن أساليب عمله، مع احتمال مراجعة المسودات السابقة للتحقق من مراحل الكتابة. لكنها شددت على أن نتائج أدوات الكشف وحدها لا تكفي لإثبات الاتهام، وأن المطلوب أدلة لا تعتمد على الآلات، مؤكدة تعاملها مع الكاتب على أساس افتراض صدقه إلى أن يثبت العكس. من جهته، لم يقدم الكاتب أو وكيلته الأدبية أدلة إضافية قبل نشر المقال، رغم الإشارة إلى الاستعداد لتقديم ما يؤكد أن القصة من تأليفه. ويأتي الجدل في سياق قضايا مشابهة طاولت جوائز أدبية دولية أخرى خلال العام الحالي، ما يثير مخاوف بشأن مصداقية التقييم الأدبي وحدود استخدام أدوات الكشف، فضلاً عن احتمال إعادة إنتاج الذكاء الاصطناعي صوراً ثقافية نمطية. ولا يزال الاتهام في هذه القضية غير محسوم، في انتظار نتائج المراجعة. ## شهادات لجنود الاحتلال تكشف أوامر بقتل المدنيين في غزة 12 October 2026 10:32 AM UTC+00 كشفت شهادات أربعة من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، خدموا في وحدات الاستخبارات ومنظومة الطائرات المسيّرة، عن تغييرات واسعة في سياسة إطلاق النار خلال الحرب على قطاع غزة. وشملت التغييرات تخفيف معايير تحديد الأهداف، والتوسع في استخدام الذخائر الثقيلة، والسماح بإيقاع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين تحت مسمى "الأضرار الجانبية"، حتى عند استهداف عناصر من المستويات التنظيمية الدنيا في حركة "حماس". تعمق أكثر ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الاثنين، عن الجنود أن هذه التغييرات بدأت عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل إخفاق استخباراتي دفع الجيش إلى البحث عن أهداف جديدة. وأوضح أحد الجنود أن شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" أوقفت قبل الحرب بنحو عام جمع المعلومات عن عناصر "حماس" دون مستوى قائد لواء، بعدما استبعدت القيادة العسكرية احتمال تنفيذ هجوم واسع على إسرائيل. وبحسب الشهادات، استعان الجيش بعد اندلاع الحرب بجنود احتياط يفتقر بعضهم إلى الخبرة الاستخباراتية لتحديد الأهداف. وقال أحد الجنود إن هؤلاء صنفوا أشخاصًا أهدافًا لمجرد نشر رموز "حماس" على حساباتهم في "فيسبوك" أو إعلان انتمائهم إليها. وأضاف جندي آخر أن الجيش استهدف عناصر منخفضة المستوى، بينهم سائقون يعملون لدى الحركة، مستخدمًا كميات كبيرة من الذخائر. وتناولت الشهادات الغارة الإسرائيلية على مخيم جباليا في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي استهدفت إبراهيم البياري، قائد كتيبة وسط جباليا في "حماس". وأكد أحد الجنود أن الاستخبارات عرفت بوجود البياري داخل نفق أسفل مبانٍ سكنية، لكنها عجزت عن تحديد موقعه بدقة، ما دفع القيادة إلى اتخاذ قرار بقصف عدة مبانٍ مأهولة دون إخلاء سكانها، خشية فراره.   وقال جندي شارك في المهمة إن التقديرات الاستخباراتية أشارت إلى احتمال إصابة ما بين 250 و300 مدني، ما استدعى إحالة قرار الهجوم إلى رئيس هيئة أركان الجيش للموافقة عليه. وأضاف أن تقييم نتائج الغارة أظهر وصول عدد القتلى إلى نحو 250 شخصًا، معربًا عن صدمته من إسقاط مبانٍ مكتظة بالسكان لاغتيال قائد كتيبة لم يكن الجيش يعتبره قبل أسابيع هدفًا لجمع المعلومات الاستخباراتية. في المقابل، نفى جيش الاحتلال صحة هذه الرواية، مؤكدًا أن تقديرات الخسائر المدنية قبل الغارة لم تصل إلى المئات، وأنه أعاد التخطيط للهجوم عدة مرات لتقليص الأضرار المتوقعة. وعزا انهيار مبانٍ إضافية إلى وجود أنفاق لم يكن يعرف عنها، مشددًا على أن الموافقة على الغارات تخضع لتقييمات تتعلق بمبدأ التناسب وفق القانون الدولي الإنساني. وكشفت الشهادات أن منظومة الطائرات المسيّرة اعتمدت ثلاثة مستويات رئيسية لسياسة إطلاق النار، يتدرج أولها من استهداف التهديدات المباشرة وصولًا إلى السماح باستهداف كل شخص ارتبط بحركة "حماس" في الماضي أو الحاضر. كما اعتمدت درجات مختلفة لما يسميه الجيش "الأضرار الجانبية"، سمحت إحداها بتنفيذ غارات قد تؤدي إلى إصابة 20 مدنيًا دون موافقة مسؤول رفيع خارج غرفة الاستهداف، فيما خصصت درجات أخرى لهجمات قد تصيب 40 مدنيًا، وأحالت الغارات التي تتجاوز هذه الحدود إلى قيادات أعلى. وتحدث الجنود عن تعليمات ميدانية اعتبرت اقتراب أي شخص لمسافة 300 متر من القوات الإسرائيلية تهديدًا يستدعي استهدافه، رغم صعوبة التمييز من الجو بين المدنيين والمسلحين. وكشفوا أن الجيش صنف فلسطينيين دخلوا منازل مهجورة لجمع الطعام والأثاث باعتبارهم تهديدًا محتملًا، وأن أحد القادة هدد بإقصاء الجنود الذين شككوا في تصنيف هؤلاء السكان أهدافًا عسكرية. وتطرقت الشهادات إلى محاولة اغتيال علي قاضي، قائد سرية في وحدة النخبة التابعة لحركة حماس، إذ قال أحد الجنود إن الجيش قصف منزله أثناء وجوده مع عائلته، وأعلن مقتله رغم نجاته من الغارة ومقتل أشخاص لا صلة لهم بالهدف، قبل أن يقتله في هجوم لاحق. وأشار جندي آخر إلى أن استئناف الحرب في مارس/آذار 2025 عمّق اعتراضاته الأخلاقية، مع استمرار استهداف عناصر من "حماس". وروى أن فريقه ألغى في اللحظات الأخيرة غارة على أحد عناصر الحركة بعدما شاهده يقف مع عائلته في حديقة المنزل، مضيفًا: "شعرت بأننا نصل إلى حدودنا الأخلاقية". واعتبر المدير العام لمنظمة "كسر الصمت" الإسرائيلية، نداف فايمان، في حديثه لصحيفة "هآرتس"، أن السماح باحتمال قتل 300 مدني من أجل اغتيال قائد كتيبة، أو 20 مدنيًا مقابل استهداف سائق شاحنة في حركة "حماس"، يتناقض مع ادعاءات الجيش الإسرائيلي بأنه بذل كل ما في وسعه لتجنب إيذاء الأبرياء. وطالب بمحاسبة المسؤولين عن صياغة هذه التعليمات، بدلًا من ملاحقة الجنود الذين كشفوا تفاصيل تنفيذها. ## رحيل المسرحي المغربي عزيز السغروشني 12 October 2026 10:32 AM UTC+00 لعقود ارتبط اسم الكاتب المسرحي المغربي عزيز السغروشني، الذي رحل أمس الأحد، بتاريخ المسرح المغربي ومرحلة بناء مؤسساته الثقافية، وقد جمعت تجربته بين التأليف والعمل الإداري بتوليه إدارة المسرح الوطني محمد الخامس في الرباط، ونعته وزارة الشباب والثقافة المغربية، مستحضرة إسهاماته في الكتابة المسرحية والحياة الثقافية. تعمق أكثر في مسرحيته "الفصل الأخير"، اتخذ السغروشني من تاريخ ملوك الطوائف في الأندلس موضوعاً للخشبة. وكانت المسرحية أول أعماله مع الفرقة الوطنية، التي عُرفت آنذاك باسم "فرقة المسرح الشعبي"، بعد انضمامه إليها سنة 1962. أخرج العمل الطيب الصديقي. وفي حوار معه، استعاد السغروشني ظروف كتابة "الفصل الأخير"، وربطها برغبته في معالجة موضوع النفاق. واعتبرها انتقالاً إلى الكتابة الاحترافية، بالاستفادة من التكوين الذي تلقاه في المدرسة العليا في مدينة سان كلو بفرنسا، أشار إلى خلفيته المتصلة بمسرحية "طرطوف" لموليير، وما تطرحه من أسئلة حول النفاق والتظاهر بالتقوى. وقد سبقت هذا العمل محاولات بدأت في سنوات الدراسة بثانوية مولاي إدريس في فاس، حيث تعرّف إلى نصوص كورني وموليير ضمن المقررات التعليمية. وكتب في تلك المرحلة نصاً عن الخيانة، نظر إليه لاحقاً على أساس أنه تجربة هاوية سبقت إلمامه بتقنيات التأليف. ومن مسرحياته أيضاً "الكاهن". وبدأ مساره من قراءة الكلاسيكيات، وكان قريباً من الفضاءات المسرحية سواء في العروض أو التعاون مع المخرجين. وكانت تجربته حاضرة أيضاً في النقاش النقدي حول التأليف المسرحي بالمغرب، خاصة في مرحلة البدايات، إذ جمع في تجربته المسرح الأوروبي، والتصوّرات المحلية لفن المسرح. وإلى جانب التأليف، تولى السغروشني سنة 1964 إدارة المسرح الوطني محمد الخامس في الرباط، وهو أول مغربي يشغل المنصب، واستمر فيه 36 عاماً. وارتبط اسمه خلالها بمؤسسة تجمع فنون الخشبة وتستقبل تجارب مغربية وأجنبية. وقد ساعدته رئاسته لجمعية "أصدقاء المسرح الفرنسي" على استقدام فرق وتنظيم جولات لها في مدن مغربية. إضافة إلى عمله في جمعية الصداقة المغربية السوفييتية، وسبقت مطالبته بتأهيل العاملين في المسرح، إنشاء المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، وفي سنواته الأخيرة، انشغل بحفظ الذاكرة المسرحية المغربية. ## عندما تدور الدوائر ! 12 October 2026 10:33 AM UTC+00 ## فوز روبرت إي. هول ومايكل وودفورد بجائزة نوبل في الاقتصاد 12 October 2026 10:38 AM UTC+00 أعلنت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم اليوم الاثنين، منح جائزة نوبل في العلوم الاقتصادية لعام 2026 للأميركيين روبرت إي. هول Robert E. Hall ومايكل وودفورد Michael Woodford، وذلك تقديرا لعملهما بشأن "أسس الاقتصاد الجزئي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي". وجرى الإعلان عن آخر جائزة نوبل لهذا العام، اليوم الاثنين، حيث أعلنت الأكاديمية عن الفائز بجائزة العلوم الاقتصادية لعام 2026. تعمق أكثر ووفق بيان صادر عن الأكاديمية فإن فوز الأميركيين جاء تقديراً لعملهما بشأن دور "أسس الاقتصاد الجزئي لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد الكلي"، وأن أبحاث هال ووودفورد أرست أسس النموذج الكينزي الجديد، عبر بناء النماذج الاقتصادية الكلية على مستوى جزئي، أي انطلاقًا من قرارات الأفراد والشركات، بما يساهم في تحسين قدرة صانعي السياسات على فهم تقلبات دورات الأعمال. وقال جون هاسلر رئيس لجنة جائزة العلوم الاقتصادية في بيان "وفرت أعمال الحائزين على الجائزة أساسا نظريا راسخا للنماذج التي تستخدمها حاليا البنوك المركزية والحكومات في جميع أنحاء العالم". وأضاف "بفضل هذه الأعمال، أصبحنا أكثر قدرة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية، مثل أزمات الطاقة أو التغيرات المفاجئة في معدلات استهلاك الأسر". وهال أستاذ بجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة، ومولود عام 1943، وودفورد؛ أستاذ بجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، ومولود عام 1955 وهذه الجائزة، التي تحمل رسمياً اسم (جائزة بنك السويد المركزي في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل) هي آخر الجوائز التي يُعلن عنها لهذا العام. وتستخدم النماذج التي تطورت استنادًا إلى أبحاث هال ووودفورد حاليًا لدى البنوك المركزية ووزارات المالية حول العالم، لتقييم تأثير السياسات الاقتصادية على تقلبات النشاط الاقتصادي، والمساعدة في صياغة قرارات تستهدف الحد من التقلبات وتحقيق الاستقرار.   وكان قد أُعلن عن جوائز نوبل في الطب والفيزياء والكيمياء والأدب والسلام الأسبوع الماضي. وعلى عكس جوائز نوبل الأخرى، لم تؤسس جائزة العلوم الاقتصادية بموجب وصية ألفرد نوبل؛ التي أنشأها وموّلها البنك المركزي السويدي (ريكسبانك) عام 1968، وتتولى الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منحها منذ عام 1969. وتبلغ قيمة جائزة نوبل للعلوم الاقتصادية ما يعادل حوالي 1 مليون يورو (1.1 مليون دولار) وستسلم في 10 ديسمبر/كانون الأول في استوكهولم. ولم تفز بها سوى ثلاث نساء كانت آخرهن كلوديا جولدين عام 2023 تقديرا لأبحاثها حول تأثير النوع الاجتماعي على الأجور والتوظيف بمرور الوقت في الولايات المتحدة. BREAKING NEWS The Royal Swedish Academy of Sciences has decided to award the 2026 Sveriges Riksbank Prize in Economic Sciences in Memory of Alfred Nobel to Robert E. Hall and Michael Woodford “for microeconomic foundations of macroeconomic stabilisation.” #NobelPrize https://t.co/2i7ktB1Q2b — The Nobel Prize (@NobelPrize) October 12, 2026 وفي عام 2025، قررت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم منح جائزة البنك المركزي السويدي للعلوم الاقتصادية تخليداً لذكرى ألفريد نوبل إلى الأميركي الإسرائيلي جويل موكير، والفرنسي فيليب أغيون، والكندي بيتر هاويت، "لشرحهم النمو الاقتصادي القائم على الابتكار"، بينما مُنحت نصف الجائزة لموكير "لتحديده المتطلبات الأساسية للنمو المستدام من خلال التقدم التكنولوجي"، والنصف الآخر مشترك لأغيون وهاويت "لنظريتهما للنمو المستدام من خلال التدمير الخلاق". وفي عام 2024، فاز البروفيسور الأميركي التركي دارون عجم أوغلو بالجائزة في الاقتصاد، متقاسماً إياها مع الأميركيين البريطانيين سايمون جونسون وجيمس روبنسون، وذلك احتفاءً بأبحاثهم التي ساعدت في الإجابة عن أسئلة مثل: لماذا يعتبر حكم القانون وقوة المؤسسات ضروريين لتحقيق الرخاء، ولماذا بعض البلدان فقيرة بينما تزدهر أخرى، ولماذا هناك تفاوت بين الدول الغنية والفقيرة. وفازت البروفيسورة الأميركية كلوديا غولدين من جامعة هارفارد بالجائزة في الاقتصاد لعام 2023 عن دراستها حول مكانة المرأة في القوى العاملة. (الدولار = 10 كرونة سويدية) (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## لبنان | شحنة "متفجرات ضهر البيدر" تعيد هواجس الاغتيالات 12 October 2026 10:45 AM UTC+00 تأجّج الصراع الداخلي في لبنان حول سلاح حزب الله في الأيام الماضية، ربطاً بشحنة المتفجرات التي ضُبطت في منطقة ضهر البيدر، على طريق البقاع (الذي يربط بين بيروت وسورية)، وسط تساؤلات حول وجهة استخدامها وما إذا كانت ضد إسرائيل أو لتنفيذ اغتيالات سياسية، في ظل مطالب بالتوسّع في التحقيق لكشف جميع الملابسات، وتنفيذ القرارات الوزارية ذات الصلة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وفي هذا السياق، شدّد رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم الاثنين، على أنه "لا تساهل ولا تغاضي، بل الحقيقة والمحاسبة"، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيقات لكشف جميع المتورطين بالقضية. تعمق أكثر وتعدّدت الروايات الإعلامية حول "متفجرات ضهر البيدر" وتضاربت وقائعها، في مقابل عدم إصدار الأجهزة الأمنية حتى الساعة، أي بيان حول العملية، وكذلك حزب الله، بينما اكتفى وزير العدل عادل نصّار بالقول إن "نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع"، مؤكداً أن "التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرّع عنه، سيُستكمل حتى النهاية". وقبل أيام، أوقفت الأجهزة الأمنية في منطقة ضهر البيدر شخصين يُشتبه بانتمائهما إلى حزب الله، وذلك على خلفية نقلهما في سيارتهما نحو نصف طن من المواد المتفجرة. وانقسمت التسريبات بين أن الموقوفين اعترفا بانتمائهما إلى حزب الله، وبتلقيهما أوامر من الأخير بوجوب نقل هذه الشحنة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وبين أنهما لم يعترفا بأن الشحنة تابعة للحزب أو بهوية الجهة التي ستتسلمها، مع عدم ذكرهما ماهية استخدامها. وقالت مصادر قضائية لـ"العربي الجديد" إن "تسريبات كثيرة تخرج حول هذه القضية وروايات غير دقيقة. الملف حسّاس ويُتابَع بتنسيق بين مختلف الأجهزة، والتحقيقات ستُستكمَل حتى النهاية، ومن غير الجائز استباقها"، مشيرة إلى أن "التحقيقات تتوسّع في هذه القضية، تبعاً للإفادة الأولية التي أدلى بها الموقوفان عند توقيفهما، فهناك أسماء ذُكرت سيجري تحديد هويتها، لتوقيفها والتحقيق معها". وحول ما إذا كان الموقوفان قد ذكرا اسمَي قياديَّين في حزب الله، أحدهما سلّم الشحنة في البقاع، والثاني كان سيتسلّمها في بيروت، فضّلت المصادر عدم الردّ على ذلك، وقالت إن "القضاء سيستمع إلى الموقوفين، وسيتوسّع في التحقيق". وفي أول تعليق له على القضية، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم، على أنه "لا تساهل ولا تهاون، بل الحقيقة والمحاسبة". وأشاد سلام، في بيان، بالقوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة للتحقيق، معرباً عن تفهمه قلق اللبنانيين من الحادثة، ولا سيما أن مادة "سي 4" استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث. وأكد سلام أن الحكومة لن تتهاون في متابعة التحقيقات والتوسع فيها، بهدف تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومن يقف وراءهم، وكشف مخططاتهم وأهدافهم، وإحالتهم إلى القضاء لمحاسبتهم. وشدد على أن حكومته لن تتساهل مع أي محاولة للعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، مؤكداً أنها ستتعامل بالحزم المطلوب مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أو نقله أو استخدامه. حزب الله: المقاومة لا تخجل من جانبه، قال عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة"، النائب إبراهيم الموسوي، من مجلس النواب اليوم الاثنين: "إذا صحّ الكلام عن أن السيارة تعود إلى المقاومة، فيجب أن يعرف الجميع أن المقاومة لا تستحي ولا تخجل، وتقوم بواجبها أمام الجميع"، مشدداً على أنه "طالما أن هناك احتلالاً وعدواناً، وطالما أن الحكومة والجيش لا يستطيعان أن يفعلا شيئاً، لأن الجيش لم يُسلّح وليس هناك قرار سياسي، فهذا حق المقاومة الطبيعي الذي تستمدّه من شرعة الأمم المتحدة ومواثيق الأمم المتحدة وشرعة حقوق الإنسان، وحق الناس في الدفاع عن أنفسهم أمام الاحتلال والعدوان". وتوقّف الموسوي عند المواقف التي صدرت عن رئيس الحكومة، وقال: "لا يحاول أحد أن يهدّد ويتحدث بكلام غير مقبول وتلميحات لها علاقة باغتيالات وغيرها، فتاريخ المقاومة واضح ومشرّف وناصع، وعندما كانت في موقع القوّة لم تدخل في حرب أهلية ولا في استثمارات أو مشاكل داخلية"، مؤكداً أن "المقاومة تدرك أكثر من الجميع أن قوة لبنان بحصانته ووحدته الداخلية، وبمنع الانزلاق نحو أي فتنة داخلية، ومن الطبيعي لأي مواطن لبناني وللمقاومة والناس أن يستثمروا كل جهد لجعل الاحتلال في موقع صعب، ومنعه من تثبيت مواقعه والتمدد، وانتظار لحظة التحرير التي ستأتي". وأشار إلى أن الدولة لا تستطيع أن تدين الناس وتحاكمهم، معتبراً أن هذا الأمر "مخجل ومعيب بحق الدولة والحكومة"، وكذلك الهروب إلى اتهامات تتعلق بموضوع داخلي، فيما العدوان والاحتلال مستمران، والدولة لم تفعل شيئاً إزاءهما. وشدّد على أن كل الاتفاقات التي أبرمتها الدولة لم تمنع العدوان والتدمير، بل زاد التدمير والتجريف بعد توقيع اتفاق الإطار. مواقف سياسية تتخوّف من عودة الاغتيالات وتوالت المواقف السياسية التي عبّرت عن خشيتها من عودة الاغتيالات في لبنان، داعية إلى الإسراع في تطبيق القرارات الوزارية، خاصة على صعيد حصر السلاح بيد الدولة. وشهد لبنان، خاصة في الفترة ما بين عامَي 2004 و2008، موجة اغتيالات طاولت شخصيات سياسية وأمنية وإعلامية، تدور في فلك قوى "14 آذار" التي كانت معارضة لحزب الله وللنظام السوري، علماً أن مسلسل الاغتيالات استمرّ في فترات لاحقة، لكن بوتيرة أقلّ، وكلّها استهدفت معارضين للحزب، وبقيت بلا محاسبة أو كشف كامل للحقيقة. واعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن حادثة حاجز ضهر البيدر هي الأخطر منذ سنوات، وتستدعي اتخاذ الدولة موقفاً حازماً لاستكمال مسار حصر السلاح بيدها، معتبراً، في حديث صحافي، أنّ الشحنة كانت متجهة من البقاع إلى بيروت، وأضاف: "لو كان الهدف فعلاً استخدام هذه الأسلحة ضد إسرائيل، لكان بإمكان السيارة سلوك طريق آخر للوصول إلى الجنوب اللبناني". بدوره، قال رئيس حزب الكتائب اللبنانية، النائب سامي الجميل، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، "إنه في عام 2005 لم يتم توقيف شاحنة المتفجرات، وكانت النتيجة اغتيال دولة الرئيس رفيق الحريري"، مضيفاً: "لن نسأل عن وجهة استعمال متفجرات ينقلها عناصر حزب الله، فالأرجح موجة اغتيالات كما بين 2004 و2008"، مشدداً على أن تأجيل تنفيذ القرارات وتطبيق القانون هو الذي يشكّل خطراً على السلم الأهلي، وأن على الدولة المباشرة فوراً بتفكيك بنية حزب الله العسكرية والأمنية قبل أن ندفع جميعنا ثمن الإرهاب مجدداً. وقال النائب المستقل ياسين ياسين، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، إن حصر السلاح بيد الدولة يُقاس بمصادرة السلاح والمتفجرات وملاحقة المسؤولين عنها، لدى حزب الله أو غيره، مضيفاً: "لن ننتظر اغتيالاً جديداً لندرك حجم الخطر، حياة اللبنانيين ليست رهينة سلاح أحد"، مذكّراً بـ"فاجعة 14 فبراير/شباط 2005"، يوم اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري. من جانبه، قال النائب أشرف ريفي في بيان: "إذا تأكدت، كما أُعلن، إفادات الموقوفين بشأن انتمائهما إلى حزب الله، فإننا نكون أمام قضية أمنية خطيرة تستوجب كشف كامل الشبكة التي تقف وراء هذه الشحنة، من مصادرها إلى الجهات التي أمرت بنقلها والغاية من إيصالها إلى الضاحية الجنوبية، وملاحقة جميع المتورطين، من المنفّذين إلى القيادات التي يثبت التحقيق ضلوعها". وأضاف: "إن خطورة هذه القضية تتضاعف أمام سجل لبنان المثقل بجرائم الاغتيال التي استُخدمت فيها متفجرات، ومنها محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة، واغتيال الرئيس رفيق الحريري، واللواء وسام الحسن، والرائد وسام عيد. لذلك، نطالب بالتحقيق الجدي في أي صلة محتملة بين هذه الشحنة وتلك الجرائم، وكشف الحقيقة كاملة، بعيداً عن الضغوط والتسويات والتدخلات السياسية". وتُكثّف الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة تدابيرها على الأراضي اللبنانية، خاصة في مجال مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات وعمليات التسلّل عبر الحدود اللبنانية السورية، وقد ضبطت في الأسابيع الماضية كميات كبيرة من المتفجرات والأسلحة، منها 245 كلغ من مادة "تي أن تي" شديدة الانفجار، و4 عبوات ناسفة و8 مفجّرات عبوات، بالإضافة إلى أسلاك كهربائية خاصة بالمفجّرات، وذلك أثناء تهريبها من سورية إلى لبنان. ويوم الجمعة الماضي، أعلنت قيادة الجيش اللبناني إحباط تهريب قذائف صاروخية وكمية من المتفجرات والمخدرات عبر الحدود اللبنانية السورية، وقد تخلّل العملية اشتباك مسلّح بين عناصر الجيش وأحد المهرّبين. ## بينت يتراجع عن تصريحاته وأيزنكوت يواصل إضعاف حزب جنود الاحتياط 12 October 2026 10:50 AM UTC+00 تراجع رئيس حزب "بِياحَد" (معاً) نفتالي بينت، مساء أمس الأحد، إثر انتقادات شركائه في "معسكر التغيير" لتصريحات أدلى بها في وقتٍ سابق، وقال فيها إنه سيوافق على أن يكون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزيراً في حكومة يشارك فيها. توازياً، يعمل فريق غادي أيزنكوت، بحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، اليوم الاثنين، على منع حزب جنود الاحتياط من تجاوز نسبة الحسم، أملاً بالتفوق على معسكر الائتلاف الحاكم من حيث عدد المقاعد. تعمق أكثر وفي منشور على حسابه الرسمي بمنصة إكس، كتب بينت: "أقترح على الجميع أن يهدأوا. لقد قلت ألف مرة إن نتنياهو يتحمل مسؤولية مباشرة وشخصية عن مجزرة السابع من أكتوبر، ولذلك يجب أن يرحل عن السلطة. لن نجلس معه تحت أي ظرف من الظروف"، وذلك بعدما انتقده شركاؤه بشدة إثر تصريح أدلى به في مؤتمر عقدته صحيفة "هَدور"، أمس الأحد، قال فيه إن "نتنياهو كان أحد أفضل وزراء المالية الذين عرفتهم إسرائيل". وأوضح بينت في المؤتمر نفسه إمكانية التعاون مستقبلاً مع نتنياهو، مشيراً إلى أنه لا يمانع في أن يشغل الأخير منصب وزير في حكومة برئاسته (برئاسة بينت)، لكنه لن يقبل به رئيساً للحكومة. وعندما سُئل عما سيفعله في حال حدوث تعادل سياسي، وما إذا كان سيفضل إجراء انتخابات جديدة أم تشكيل حكومة تضم جميع الأحزاب الصهيونية، أجاب بينت بالقول إنه "ما دام يوافق على جميع مطالبنا، فلا مشكلة لدي في أن يكون (نتنياهو) وزيراً في حكومتنا". بينت: بعد أسبوعين سنُسقط هذه الحكومة الفظيعة، وسنبدأ بإصلاح الدولة بسرعة وفي معرض ردّه على عاصفة الانتقادات التي طاولته من شركائه في معسكر المعارضة، قال بينت عبر "إكس" إن "كل من تابع تصريحاتي اليوم (أمس الأحد) فهم أنها جاءت لتوضيح مدى عبثية الوضع، إذ إن نتنياهو يعارض التجنيد للجميع، ويعارض تشكيل لجنة تحقيق رسمية، ويعارض وضع دستور لإسرائيل. ارفعوا رؤوسكم! بعد أسبوعين سنُسقط هذه الحكومة الفظيعة، وسنبدأ بإصلاح الدولة بسرعة". وأدان رئيس حزب يسرائيل بيتينو، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، وهو أحد شركاء بينت في حكومة التغيير، التصريح، داعياً جميع أعضاء المعسكر إلى اتخاذ موقف موحّد معه، وقال: "أدعو زملائي في المعسكر الصهيوني إلى توضيح موقفهم بشكل قاطع: مهما حدث، لن نجلس مع نتنياهو. وفي الحكومة المقبلة، لن يُسمح لنتنياهو بتولي منصب وزير، حتى لو كان وزيراً للتعاون الإقليمي"، في إشارة إلى منصب وزاري بلا حقيبة يتولى رئاسته مسؤول عن متابعة العلاقات مع دول المنطقة. أيزنكوت يسعى لإضعاف حزبين متأرجحين وبينما تترقب إسرائيل انتخابات الكنيست بعد أسبوعين، ذكرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الاثنين، أنّه منذ فترة طويلة، يتداول معسكر معارضي نتنياهو كيفية التعامل مع حزب جنود الاحتياط، الذي يقوده يوعاز هندل ويارون زليخا. وعلى الرغم من أنّ التقديرات تشير إلى أن ناخبي الحزب يتوزعون بالتساوي بين المعسكرين السياسيين، فإن رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت، بصفته زعيم المعسكر المعارض لنتنياهو، يواجه بحسب الصحيفة سؤالاً محورياً مفاده هل ينبغي العمل على استنزاف أصوات حزب جنود الاحتياط ودفعه إلى ما دون نسبة الحسم، أم تركه يتجاوزها؟ هآرتس: يواجه أيزنكوت سؤالاً محورياً مفاده هل ينبغي العمل على استنزاف أصوات حزب جنود الاحتياط ودفعه إلى ما دون نسبة الحسم، أم تركه يتجاوزها؟ وطبقاً للصحيفة، فقد اتُخذ عملياً، القرار بمهاجمة حزب جنود الاحتياط ودفعه إلى ما دون نسبة الحسم. ففي محادثات ومقابلات مختلفة، أكّد أيزنكوت أن الحزب لن يتجاوز نسبة الحسم، وبالتالي فإن التصويت لهندل يُعدّ إهداراً كاملاً للأصوات. على المقلب الآخر، تبدو قدرة أيزنكوت على التأثير في التصويت لحزب "عميخ يسرائيل (شعبك إسرائيل)" الذي يقوده عوفر فنتير محدودة؛ لكن فريق حملته يحرص بحسب "هآرتس" على منح الحزب ما يُشبه "عناقاً قاتلاً"، وسط مخاوف ناخبي أيزنكوت من احتمال "انشقاق" فينتر وانضمامه إلى المعسكر المقابل. وفي هذا الصدد، تسلّط استطلاعات داخلية أُجريت أخيراً، وحلّلها فريق "يشار"، الضوء على أسباب قرار مهاجمة الحزبين المتأرجحين حول نسبة الحسم. فقد درس فريق أيزنكوت أربعة سيناريوهات محتملة لنتائج الانتخابات المقبلة. في السيناريو الأول، الذي ينجح فيه الحزبان في تجاوز نسبة الحسم، يحصل معسكر أيزنكوت على 52 مقعداً، مقابل 51 مقعداً لمعسكر نتنياهو، فيما يحصل حزب هندل وزليخا على أربعة مقاعد. أما في السيناريو الثاني، الذي ينجح فيه فينتر وحده في دخول الكنيست، فتظل النتائج متقاربة أيضاً، إذ يحصل أيزنكوت على 54 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو. وفي السيناريو الثالث، الذي ينجح فيه هندل وحده في تجاوز نسبة الحسم، يتوقع فريق أيزنكوت أن يحتفظ معسكره بـ54 مقعداً، في حين يتراجع معسكر نتنياهو إلى 49 مقعداً، بينما يحصل حزب جنود الاحتياط على أربعة مقاعد. وفي سيناريو آخر يفشل فيه الحزبان المتأرجحان في تجاوز نسبة الحسم، سيمنح ذلك أيزنكوت أكبر عدد من المقاعد: 56 مقعداً، مقابل 51 مقعداً لمعسكر نتنياهو. طبقاً للصحيفة، توضح الصورة التي ترسمها هذه الاستطلاعات سبب اختيار أيزنكوت محاولة إضعاف الحزبين الصغيرين؛ إذ إن أكبر عدد من المقاعد يمكن أن يحصل عليه معسكره، وكذلك أكبر فارق بينه وبين معسكر نتنياهو، يتحققان فقط عندما يبقى الحزبان دون نسبة الحسم. إلى جانب ذلك، يولي فريق أيزنكوت اهتماماً كبيراً بالسيناريو الثالث أيضاً، أي السيناريو الذي يدخل فيه هندل وزليخا الكنيست. فمن حيث المبدأ، توحي تصريحات هندل بأنه أقرب إلى معسكر أيزنكوت منه إلى معسكر نتنياهو، وتقدّر الأوساط السياسية أن احتمال انضمامه إلى حزب الليكود أو الجلوس معه في ائتلاف حكومي ضئيل. وفي حال تجاوز حزبه نسبة الحسم، سيحصل معسكر أيزنكوت على 54 مقعداً، لكن بإضافة المقاعد الأربعة التي يحصل عليها حزب جنود الاحتياط، يرتفع مجموع المعسكر إلى 58 مقعداً. ولو خاض هندل الانتخابات منفرداً، فمن المرجح أن فريق أيزنكوت كان سيتجنب عرقلة حملته الانتخابية. لكن مصدر القلق الأساسي هو زليخا، الذي يُعدّ لاعباً غير متوقع، وينظر إليه كثيرون في الساحة السياسية باعتباره يتحرك انطلاقاً من اعتبارات مختلفة تماماً. على ضوء ما تقدّم، فإن الخيار الحقيقي المطروح أمام أيزنكوت بحسب الصحيفة، هو المفاضلة بين معسكر يضم 56 مقعداً مستقراً ومتجانساً، ومعسكر يضم 58 مقعداً متقلباً، قد يكون من الأنسب احتسابها على أنها 57 مقعداً فقط، بعد استبعاد زليخا نفسه. وفي المفاضلة بين الخيارين، اختار أيزنكوت بحسبها الخيار الأول، مُرجحة أن تظهر نتائج هذا القرار خلال الأسبوعين المقبلين، من خلال حملة انتخابية هجومية مكثفة تهدف إلى دفع حزب جنود الاحتياط مجدداً إلى ما دون عتبة نسبة الحسم. معسكر نتنياهو يتقدّم على معسكر أيزنكوت بـ 3 مقاعد إلى ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي العام في إسرائيل، مساء الأحد، تقدُّم نتنياهو، بثلاثة مقاعد على معسكر الأحزاب الصهيونية المعارِضة له في انتخابات تُجرى اليوم، فيما تحصل القائمة المشتركة التي تضم ثلاث أحزاب عربية على ثمانية مقاعد، وخمسة أخرى لـ"الموّحدة". ونشرت نتائج الاستطلاع المذكور هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11)، وبحسبه فإن أيزنكوت، ما زال متفوقاً على نتنياهو، بعدد المقاعد التي يتحصّل عليها "يشار" و"الليكود"، وكذلك في أيهما الأنسب لتولّي منصب رئيس الحكومة. وأظهر الاستطلاع حصول حزب "يَشار" على 22 مقعداً، متفوقاً بذلك بمقعدين على "الليكود"، فيما حصل بينت، وشريكه يائير لبيد على 12 مقعداً. وعلى مستوى المعسكرات أظهر الاستطلاع أن معسكر الأحزاب الصهيونية المناوئة لنتنياهو يحصل على 50 مقعداً، مقابل 53 مقعداً لمعسكر نتنياهو، بالإضافة إلى المقاعد الأربعة التي يتحصل عليها تحالف هندل وزليخا، الذي لم يعلن بعد لأي المعسكرين سينضم. ## الضفة الغربية | اعتداءات على مزارعي الزيتون واقتحامات للأقصى 12 October 2026 10:50 AM UTC+00 اقتحم مستوطنون، اليوم الاثنين، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، باحات المسجد الأقصى المبارك، بينما نفذ مستوطنون آخرون اعتداءات على المزارعين الفلسطينيين خلال قطفهم ثمار الزيتون في محافظات مختلفة من الضفة الغربية، كما اقتلعت قوات الاحتلال أشجاراً جنوب نابلس. وبحسب مصادر محلية، فقد أدى مستوطنون، يتقدمهم جندي إسرائيلي، طقوساً وصلوات تلمودية أمام قبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك، خلال اقتحام المسجد صباح اليوم الاثنين، تخللها انبطاح جماعي ورقص وغناء في المنطقة الشرقية، فيما وثّق جندي إسرائيلي هذه الطقوس وشارك فيها، وسط حماية شرطة الاحتلال.  تعمق أكثر وفي الضفة الغربية، تواصلت اعتداءات المستوطنين على المواطنين ومزارعي الزيتون، بالتزامن مع موسم القطاف، وشملت منع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم، والاعتداء عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل، وقطع خطوط الكهرباء، وإطلاق المواشي بين الأراضي الزراعية، بالتزامن مع اقتلاع قوات الاحتلال عشرات أشجار الزيتون المعمرة جنوب نابلس. وفي بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة الشونة لقطف ثمار الزيتون. وقال عضو مجلس بلدية ترمسعيا، عوض أبو سمرة، لـ"العربي الجديد"، إن "مستوطنين هاجموا صباح اليوم الاثنين المواطنين والمتضامنين في المنطقة الشرقية من البلدة، واعتدوا عليهم بالضرب ورش غاز الفلفل واستخدام العصي، ما أدى إلى وقوع إصابات". في حين أكد أبو سمرة إصابة المواطن مأمون عطياني، من قرية الساوية جنوب نابلس، بجروح في الرأس، بعدما أُصيب بحجر أثناء عمله في قطف الزيتون في بلدة ترمسعيا. وفي قرية برقة شرق رام الله، أفاد الناشط ليث بركات، لـ"العربي الجديد"، بأن مستوطنين اقتحموا صباح اليوم أراضي كان مزارعون يعملون فيها على قطف الزيتون، ما دفعهم إلى مغادرتها خشية تعرضهم للاعتداء. من جانب آخر، أفاد الناشط ذياب حجة، في تصريح صحافي، بأن مستوطنين قطعوا مجدداً، صباح اليوم الاثنين، الكهرباء عن الأهالي في منطقة المسعودية التابعة لأراضي قرية برقة شمال غربي نابلس، شمالي الضفة الغربية. وفي منطقة وادي الأعور شرقي الخليل، قطع مستوطنون مسلحون، صباح اليوم الاثنين، خطوط الكهرباء المغذية لعدد من مساكن المواطنين، للمرة السادسة على التوالي. وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات أشجار الزيتون المعمرة في منطقة السور، شرق القرية. وقال أمين سر حركة فتح في اللبن الشرقية، رجا عويس، لـ"العربي الجديد"، إن "قوات الاحتلال كانت قد أصدرت، قبل نحو أسبوعين، قراراً باقتلاع الأشجار في المنطقة، التي تبلغ مساحتها نحو 70 دونماً"، مشيراً إلى أن تنفيذ القرار بدأ صباح اليوم الاثنين. من جهة أخرى، منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، صباح اليوم، أهالي قرية عورتا جنوب نابلس من الوصول إلى أراضيهم الزراعية لقطف الزيتون، بحسب مصادر محلية. وفي خربة أقواويس بمسافر يطا جنوب الخليل، أطلق مستوطن أغنامه في ساحة مسكن المواطن نائل النعامين، صباح اليوم الاثنين، وفق ما أفاد به الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد". إلى ذلك، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، لـ"العربي الجديد"، أن منطقة عينون في الأغوار الشمالية الفلسطينية، بالضفة الغربية شرق طوباس، تشهد وجوداً مكثفاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، تخلله نصب خيام ورفع أعلام في المنطقة، بحماية قوات الاحتلال. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين أطلقوا مواشيهم بين أراضي المواطنين في تجمع يرزا بالأغوار الشمالية، ما يهدد المحاصيل الزراعية والمراعي، ويزيد من معاناة السكان الذين يعتمدون على الزراعة وتربية المواشي في تأمين سبل عيشهم. وفي شرق القدس المحتلة، أقدم مستوطنون، فجر اليوم الاثنين، على إحاطة التجمعين البدويين المهتوش والتبنة، الواقعين بالقرب من منطقة الخان الأحمر، بأسلاك شائكة، في خطوة من شأنها تقييد حركة المواطنين والرعاة وفصل التجمعين بعضهما عن بعضه، بحسب مليحات. ووفقاً لمليحات، تأتي هذه الخطوة في سياق اعتداءات متواصلة تستهدف التجمعين، تشمل قطع الطرق وإغلاقها، ومنع الرعاة من الوصول إلى المراعي، وتخريب خطوط المياه، وكتابة شعارات عنصرية بالقرب من التجمعات. وأشار مليحات إلى أن هذه الممارسات تزيد الضغوط على السكان البدو، وتهدد سبل عيشهم واستقرارهم في أراضيهم، وسط مخاوف من تفاقم مخاطر التهجير القسري. إلى ذلك، شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الاثنين، في نصب بوابة على المدخل الرئيسي لبلدة يعبد جنوب غرب جنين، في خطوة من شأنها تقييد حركة المواطنين والتحكم في تنقلهم من البلدة وإليها. في حين نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في محافظات عدة بالضفة الغربية. ## الركراكي يدعم رونالدو في أزمته ويكشف الفارق مع ميسي 12 October 2026 10:50 AM UTC+00 ساند مدرب منتخب المغرب السابق وليد الركراكي (51 سنة)، المهاجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعيش أزمة كبيرة مع منتخب البرتغال حالياً بسبب تركه المعسكر خلال فترة التوقف الدولي السابقة وإمكانية فرض عقوبات من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم. تعمق أكثر وأشار المدرب وليد الركراكي إلى أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو لم يحظَ بالتقدير الكافي مع منتخب بلاده مقارنةً بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، مشيراً إلى أن طريقة التعامل معه في السنوات الأخيرة من مسيرته الكروية لم تكن جيدة ولا مناسبة لنجوميته، خصوصاً بعد اتخاذ الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، السبت الماضي، إجراءً انضباطياً بحق "الدون" بسبب مغادرته معسكر المنتخب والخلاف مع المدرب خورخي جيسوس. وتحدث الركراكي خلال ظهوره في برنامج "كانال فوتبول كلوب" على قناة "كانال +" الفرنسية، مساء أمس الأحد: "قدّم كريستيانو رونالدو الكثير للبرتغال. فالمكانة التي اكتسبها العديد من اللاعبين البرتغاليين، وكذلك كرة القدم البرتغالية نفسها، تعود إلى ما حققه رونالدو"، ولكن "الدون" أكد أنه مهما بلغ رونالدو من نجومية، لا يُمكنه أن يتصرف بالطريقة التي تصرف بها مع المنتخب، وأضاف: "هذا لا يمنحه الحق في فعل ما يشاء، لكنني أعتقد أن كل شيء في هذه المرحلة الأخيرة أُدير بطريقة سيئة. كان ينبغي أن يجلسوا معه ويقولوا له علينا أن نتوقف هنا". ولفت مدرب منتخب المغرب، الذي وصل إلى الدور نصف النهائي في بطولة كأس العالم 2022 في قطر، إلى أن العلاقة بين رونالدو ومدرب منتخب البرتغال خورخي جيسوس، كان يجب أن تكون أكثر وضوحاً وجيدة لأنهما عملا معاً في نادي النصر السعودي، إذ كان يجب التحدث بطريقة أكثر وضوحاً لمعالجة المشاكل، مؤكداً أن ما حدث في الفترة الأخيرة تسبب بالضرر للطرفين (رونالدو وجيسوس). في المقابل، قارن الركراكي بين رونالدو وميسي قائلاً: "أعتقد أن رونالدو، بدافع الكبرياء أيضاً، يرغب في الوصول إلى ألف هدف، وربما تحقيق ذلك مع المنتخب الوطني. لكن النتيجة في النهاية تعطي صورة سيئة. ما أريد قوله هو أن ما حدث لم يكن ليحدث أبداً في الأرجنتين. فالإعجاب الكبير الذي يُكِنُّه الأرجنتينيون لميسي، وكذلك اللاعبون له، لم أشعر بأن البرتغاليين أظهروه لرونالدو بالمستوى نفسه"، وأكد أن لاعبي منتخب الأرجنتين أبدوا استعداداً لبذل الجهد والقتال من أجل ميسي، في حين أن المنتخب البرتغالي لم يُظهر المستوى نفسه من الالتفاف الجماعي حول رونالدو. ## نيودلهي تغلق محطات المترو وتقيد حركة المرور قبيل احتجاجات جديدة 12 October 2026 10:50 AM UTC+00 أغلقت السلطات الهندية ست محطات لمترو الأنفاق، محذّرةً من اضطرابات مرورية في نيودلهي، اليوم الاثنين، في الوقت الذي بدأت فيه أحزاب المعارضة مسيرةً إلى المحكمة العليا احتجاجاً على مراجعة مثيرة للجدل لقوائم الناخبين فجّرت أياماً من الاضطرابات في العاصمة الهندية. تعمق أكثر وأُغلقت ست محطات للمترو، اليوم الاثنين، "لأسباب أمنية"، كما فرضت الشرطة قيوداً وتحويلات مرورية على أكثر من 20 طريقاً. وظلّت أعداد كبيرة من عناصر الأمن المجهزين بمعدات مكافحة الشغب منتشرة في وسط دلهي، حيث أُقيمت حواجز على الطرق الرئيسية ووُضعت مدافع المياه في حالة تأهب. في غضون ذلك، أعلن حزب المؤتمر، وهو حزب المعارضة الرئيسي، أنه سينظم مسيرة إلى المحكمة العليا لتقديم التماس بشأن مراجعة قوائم الناخبين، وذلك بعدما خطط في البداية لتقديم مذكرة إلى رئيس المحكمة العليا في الهند، لكن طلبه لعقد اجتماع قوبل بالرفض؛ إذ صرّح رئيس المحكمة العليا سوريا كانت، للصحافيين، بأنه أبلغ المعارضة بعدم قدرته على مقابلتهم. واحتجزت الشرطة آلاف المحتجين في نيودلهي مطلع الأسبوع، بما في ذلك قادة "حزب كوكروتش جاناتا" (حزب الصراصير)، بعدما سعى أنصار الحركة الشبابية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية، لكن آلافاً من أفراد الأمن منعوهم بعد فرض طوق أمني على وسط المدينة. وتعد هذه الحركة الشبابية، التي حشدت احتجاجات خلال الأشهر الماضية حول قضايا تتراوح بين البنية التحتية للمدارس الحكومية وتوفير فرص العمل، واحدة من أكبر التحديات السياسية التي تواجه مودي وحزبه خلال سنوات حكمه الاثنتي عشرة. ونزلت أحزاب المعارضة وأنصار حركة الشباب المعروفة باسم "الصراصير"، إلى الشوارع بشكل شبه يومي هذا الشهر للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار بسبب المراجعة التي يقول منتقدون إنها تصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأدت المراجعة المذكورة، والتي بدأت العام الماضي إلى حذف أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين، وهو ما يفوق عدد سكان اليابان، وشملت المتوفين والمنتقلين إلى أماكن أخرى والأشخاص الذين تعذر تعقبهم. من جهتها، نفت لجنة الانتخابات تفضيل أي حزب، وقالت إن الناخبين الذين حذفت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة التسجيل، بينما اتهم حزب بهاراتيا جاناتا منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية في البلاد عبر التشكيك دون مبرر في العمليات الانتخابية المشروعة. وتقول أحزاب المعارضة إن الناخبين المسلمين وأفراد الأقليات الأخرى، الذين من غير المرجح أن يدعموا الحزب الحاكم القومي الهندوسي، يتأثرون بشكل غير متناسب بعمليات شطب الأسماء من القوائم، وهي اتهامات ترفضها كل من لجنة الانتخابات وحزب بهاراتيا جاناتا. اتهامات للشرطة باستخدام القوة المفرطة في نيودلهي وفي سياق ذي صلة، اتهم قادة في المعارضة وصحافيون الشرطة الهندية باستخدام أساليب مفرطة في القوة خلال الاحتجاجات التي شهدتها نيودلهي في عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث احتُجز خلالها آلاف المتظاهرين، بينهم أعضاء في "الصراصير"، التي يقودها الشباب، وفقاً لتقارير إعلامية محلية. وأُفرج لاحقاً عن معظم المحتجزين، بمن فيهم ثلاثة من كبار قادة الحركة. واتهمت شخصيات معارضة السلطات بمحاولة قمع الأصوات المنتقدة من خلال عمليات احتجاز جماعي؛ إذ صرح عضو البرلمان جون بريتاس، المنتمي إلى الحزب الشيوعي الهندي، أن الشرطة "عاملته بعنف وجرّته واعتدت عليه" خلال احتجاجات، الأحد. وأضاف بريتاس: "هذا ليس مجرد اعتداء على عضو في البرلمان، بل اعتداء على الحريات الديمقراطية وسيادة القانون". وأكد عدد من الصحافيين الذين غطوا الاحتجاجات إنهم احتُجزوا رغم إبراز بطاقاتهم الصحافية بوضوح. وأفادت منظمة مراسلون بلا حدود (RSF) باحتجاز ما لا يقل عن 16 صحافياً خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع، ووصفت هذه الإجراءات بأنها "غير مقبولة". (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## بايرن ميونخ يستغل أزمة مانشستر سيتي ويفتح الباب أمام نجمه الأول 12 October 2026 10:51 AM UTC+00 استغلت إدارة نادي بايرن ميونخ الألماني أزمة مانشستر سيتي، الذي يواجه شبح فقدان الكثير من نجومه في حال تعرض إلى عقوبات قاسية من قبل رابطة "البريمييرليغ"، التي وجهت اتهامات إلى الفريق الإنكليزي بشأن انتهاك لوائح اللعب المالي النظيف لمدة تسع سنوات (بين عامي 2009 و2018). تعمق أكثر ويُعد هبوط نادي مانشستر سيتي إلى منافسات دوري الدرجة الأولى مفتاح قيام نجوم الفريق الإنكليزي بفسخ عقودهم، أبرزهم النرويجي إرلينغ هالاند (لديه عقد حتى صيف 2034)، الأمر الذي جعل إدارة بايرن ميونخ تفتح بابها أمام المهاجم العملاق، الذي قد يكون خليفة الإنكليزي هاري كين، الذي سيبلغ من العمر 34 عاماً في يوليو/تموز 2027، وفق ما ذكرته صحيفة "بيلد" الألمانية أمس الأحد. وتراقب إدارة نادي بايرن ميونخ ما سيفعله مانشستر سيتي خلال جلسة الاستئناف أمام لجنة رابطة "البريمييرليغ" المستقلة، التي ستستمع خلال شهر ديسمبر/كانون الأول القادم إلى محامي مانشستر سيتي، قبل أن تتخذ قرارها النهائي في نهاية شهر يناير/كانون الثاني أو بداية فبراير/شباط المقبلين؛ إذ يُعد قرار الهبوط إلى "التشامبيونشيب" الخطوة الأولى إلى قيام النجوم بفسخ عقودهم. وفي حال فسخ هالاند عقده مع مانشستر سيتي، فإن بايرن ميونخ يحرص على ضمّ مهاجم بوروسيا دورتموند السابق، الذي رحل عنه في عام 2022 إلى مانشستر سيتي، وسجل المهاجم العملاق في موسمه الأول 52 هدفاً في جميع المسابقات، بما في ذلك 36 هدفاً في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، وهو ما يفسر حرص بطل "البوندسليغا" على ضمّ صاحب الـ26 عاماً. ## اليسار الإسباني.. 5 أيام حاسمة قبل تشكيل تحالف "الجبهة العريضة" 12 October 2026 11:05 AM UTC+00 لا تزال الخلافات حول تشكيل تحالف انتخابي موحد تعصف بأحزاب اليسار الإسباني قبل موعد الانتخابات المبكرة التي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقد تصاعدت هذه الخلافات بعدما حسم النائب عن اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC) غابرييل روفيان قرار ترشحه باسم حزبه في الانتخابات المقبلة، متراجعاً بذلك عن الدخول في "الجبهة العريضة" التي تسعى القوى اليسارية الرئيسية إلى تشكيلها.  تعمق أكثر وبعد قرار النائب، عادت المفاوضات بين القوى الأربع، وهي اليسار الموحد (IU)، وحركة سومار، و"ماس مدريد"، وكومونوس الكتالونية، بشأن تشكيل "الجبهة العريضة"، حيث لا تزال الخلافات قائمة حول قيادة اللوائح الانتخابية ومشاركة حزب بوديموس. وقد اقترحت حركة "ماس مدريد"، التي تقودها حالياً وزيرة الصحة في الحكومة الائتلافية مونيكا غارسيا، أن يتصدر النائب الإقليمي إميليو ديلغادو قائمة التحالف في مدريد، وأن تكون هي في المرتبة الثانية، فيما تتولى رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو قيادة القائمة في المدينة الكتالونية. وقدمت "ماس مدريد" هذه المبادرة بوصفها محاولة لتجاوز الخلافات حول توزيع المواقع القيادية التي عطّلت المفاوضات بين القوى في الأيام الفائتة. وتشمل نقاط الخلاف الشروط التي وضعها حزب بوديموس اليساري الراديكالي، الذي تقوده أيوني بيلارا، إذ يصر بوديموس على إجراء انتخابات تمهيدية مفتوحة لاختيار المرشحين وترتيب اللوائح. وبالفعل، أطلق الحزب عملية تصويت داخلية من المقرر أن تجري يومي 14 و15 من الشهر الجاري، ولم يعلن الحزب حتى الآن انضمامه رسمياً إلى "الجبهة العريضة". أما اليسار الموحد، ففي محاولة منه لدفع المفاوضات، جدّد دعمه لترشيح كولاو، داعياً إلى تجاوز الخلافات وتقديم المصلحة الجماعية على كل شيء، إذ تتطلب المرحلة، كما جاء في البيان الذي أصدره، تحمّل المسؤولية وتوحيد الصفوف وضرورة تجاوز الخلافات بين التنظيمات اليسارية. وكانت استطلاعات رأي أخيرة أجرتها جريدة "إلباييس" قد أشارت إلى أن الأحزاب اليسارية، في حال خاضت الانتخابات المقبلة ضمن تكتل "الجبهة العريضة"، قد تحصل على نسبة 9.5% من الأصوات، أي ما يراوح بين 15 و19 مقعداً، مقابل 7.6% في حال خاضت الانتخابات من دون حزب بوديموس. ولا يزال أمام هذه القوى خمسة أيام لحسم الأمر قبل انتهاء المهلة المحددة لتسجيل التحالفات الانتخابية، وفقاً لقانون الانتخابات الإسباني. ## وقفة احتجاجية في غزة ضدّ الانتهاكات الجسدية بحق الأسرى الفلسطينيين 12 October 2026 11:06 AM UTC+00 احتج أهالي الأسرى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم الاثنين، بمشاركة الفعاليات السياسية التابعة للقوى الوطنية والإسلامية، على تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، وخاصة الاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.  تعمق أكثر وأكد ممثلو الفصائل الفلسطينية، خلال المؤتمر الصحافي الذي دعت إليه لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية واللجنة العليا لأهالي أسرى قطاع غزة، ضمن الوقفة الأسبوعية التي تُنظَّم داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة، تضامناً مع الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية، ضرورة تكاتف الجهود لوقف الممارسات الإسرائيلية العدائية بحق الأسرى. وجدّد المشاركون دعمهم للأسرى ومساندتهم لهم من خلال اللافتات التي رُفعت إلى جانب صور الأسرى وأعلام فلسطين، والتي طالبت بضرورة وقف كافة الاعتداءات والانتهاكات الجسدية والمعنوية بحقهم، إلى جانب توفير الحماية الدولية للأسرى وفقاً للقوانين والشرائع والاتفاقيات الدولية التي تضمن حقوق الأسرى وكرامتهم. وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية جميل عاشور، في كلمته التي ألقاها نيابة عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، أن الوقفة جاءت لرفع صوت الأسرى إلى العالم بأسره، والتأكيد أن قضيتهم حق ثابت لا يسقط بالتقادم. وأوضح عاشور حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، من انتهاكات جسدية وتعذيب يومي وممارسات ممنهجة يُحرم فيها الأسير الفلسطيني من أبسط حقوقه الأساسية، وهو ما يؤكد استهتار الاحتلال بالقوانين والمواثيق الدولية. ودعا عاشور الفعاليات الشعبية إلى تسليط الضوء على معاناة الأسرى ونصرتهم في كل الميادين، كما دعا المؤسسات الحقوقية والدولية إلى توثيق جرائم الاحتلال بحق الأسرى، وضمان محاسبته عليها أمام كافة المحافل الدولية. وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة الأسرى والاطلاع على أوضاعهم المعيشية، والتأكد من توفير الغذاء والدواء، مؤكداً أن "الشعب الفلسطيني، رغم كل التضحيات، سيبقى صامداً ومتمسكاً بحقوقه الوطنية حتى إنهاء الاحتلال". وتأتي هذه الوقفة الإسنادية ضمن التحركات المستمرة لمساندة الأسرى وتسليط الضوء على معاناتهم، في ظل تصاعد الاقتحامات والانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها الأسرى والأسيرات داخل السجون من قبل إدارة مصلحة السجون. من ناحيتها، قالت الفلسطينية عزة منصور، زوجة الأسير أحمد منصور، في كلمة اللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى قطاع غزة، إن الأسرى يتعرضون لحملة تنكيل واعتداءات جسدية متكررة وضرب مبرح واقتحامات مفاجئة للغرف. وأوضحت منصور الواقع المأساوي للأسرى خلف القضبان الحديدية، وقالت: "هناك أسرى مرضى يُحرمون من أبسط حقوقهم في العلاج، وأسرى في العزل الانفرادي، وأسيرات يتعرضن للإذلال المتواصل، وهناك أطفال يتعرضون للتعذيب". واستنكرت منصور الصمت المطبق تجاه ما يجري بحق الأسرى من انتهاكات جسدية ونفسية ومعنوية، مضيفة: "الصمت لم يعد خياراً، أسرانا ليسوا أرقاماً، بل آباء وأمهات وأبناء لهم حق في الحرية والكرامة الإنسانية". وطالبت الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بضمان حقوق الأسرى التي كفلتها القوانين الدولية، داعية إلى ضمان توفير الزيارات الدورية للأسرى، ووقف كافة أشكال الاعتداءات الجسدية والإهمال الطبي والمعاملة القاسية والتعذيب اليومي. وتُنظَّم الوقفة الأسبوعية كل يوم اثنين داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لتسليط الضوء على الواقع الصعب الذي يعيشه الأسرى، إلى جانب الحديث عن المستجدات المتعلقة بقضيتهم، خاصة في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية وتصاعدها بحق ما يزيد على 9500 أسير فلسطيني. ## جدل بين وزارتي البيئة والصحة.. هل تنقل أسماك العراق "الإيدز"؟ 12 October 2026 11:13 AM UTC+00 أثار تصريح وزير البيئة العراقية سروة عبد الواحد، أمس الأحد، بشأن مخلفات المستشفيات المطروحة في الأنهار ومخاوف نقلها فيروس "الإيدز"، جدلا ومخاوف في الأوساط الشعبية ومن ثم انتقل بين وزارتي البيئة والصحة، في بلد يواجه تحديات متزايدة في التلوث البيئي. وعبرت عبد الواحد، في تصريح متلفز، عن مخاوفها الشخصية من تناول الأسماك في العراق، إثر إلقاء المخلفات والنفايات الطبية للمستشفيات في مياه الأنهار من دون أي معالجة، مؤكدة أن "بيانات وزارة الصحة تشير إلى أن 50% من المياه في العراق غير صالحة للاستخدام، فضلاً عن تراجع نسبة المياه الصالحة للشرب بشكل كبير". وأضافت "منذ تسلمي ملف البيئة أصبحت أتردد وأخاف من شراء الأسماك والمواد الغذائية من الأنهار، بسبب إلقاء نفايات المستشفيات ودماء المصابين بأمراض خطيرة مثل (الإيدز) وأمراض الدم الأخرى مباشرة في النهر دون معالجة"، مؤكدة أن "عدم معالجة هذه الأمور يعد بمثابة قتل عمد للشعب العراقي". وبعد اتساع الجدل شعبياً والمخاوف التي تزايدت، حاولت وزارة البيئة التخفيف من حدة التصريح، وأوضحت في بيان، أن تحذير الوزيرة "يستهدف مخاطر تصريف المخلفات الطبية والمياه الملوثة غير المعالجة، وليس تأكيد انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، المسبب للإيدز، عبر الأسماك. وأكدت أن الفيروس لا ينتقل عن طريق تناول الأسماك أو شرب المياه". وزارة الصحة من جهتها، سارعت في نفي أن تكون المؤسسات الصحية تطرح مخلفاتها الطبية في الأنهار، وقالت إن "وحدات معالجة المياه الثقيلة التابعة للمؤسسات الصحية تعمل على معالجة المخلفات السائلة والصلبة وفق الآليات العلمية المعتمدة، وأن مياه الصرف الصحي تمر عبر شبكة المجاري الرئيسة باتجاه محطات معالجة مياه الصرف الصحي في بغداد والمحافظات، ومنها محطة الرستمية بالنسبة لدائرة مدينة الطب ووفقاً للسياقات المعمول بها والموثقة بالكتب الرسمية". غير أن تبادل التصريحات لم ينه مخاوف المواطنين، بل تساءلوا عن الرقابة على  المخلفات الطبية ومخلفات تصريف المياه الثقيلة في الأنهر، وأنهم يشاهدونها بأعينهم، ومدى خضوع الأسماك المستخرجة من الأنهار لفحوص تكشف الملوثات المحتملة. ويقلل أطباء من إمكانية انتقال الإيدز عبر الأسماك، على أن ذلك لا يعني انتفاء المخاطر الصحية للتلوث المائي، وقال الطبيب مصطفى سعدي، لـ"العربي الجديد"، إن "تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الطبية والصناعية من دون معالجة سليمة قد يؤدي إلى انتشار بكتيريا وطفيليات مسببة أمراض أخرى، فضلاً عن احتمال تراكم ملوثات كيمياوية في البيئة المائية ووصول بعضها إلى الأسماك". وتزداد حساسية القضية مع استمرار تلوث نهري دجلة والفرات، اللذين يمثلان مصدرين أساسيين للمياه والأنشطة الزراعية والثروة السمكية، وكانت الحكومة قد أعلنت في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول إجراءات للحد من تلوث النهرين، شملت إلزام محافظات بنصب وتشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومراقبتها وتشخيص التجاوزات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وتمثل أزمة تلوث الأنهار العراقية مشكلة متفاقمة، وسبق أن أطلقت تحذيرات مرات عدة من خطورة تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية والزراعية في الأنهار، في ظل محدودية شبكات المعالجة وتزايد الضغوط السكانية والبيئية. وعلى الرغم من الوعود الحكومية المتكررة بمعالجة الملف البيئي وتطوير البنى التحتية الخاصة بالصرف الصحي، فإن الإجراءات المتخذة خلال السنوات الماضية لم ترق إلى حجم المشكلة، إذ ما تزال مشاريع عديدة لمعالجة المياه متعثرة أو غير قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من المخلفات السائلة. ## تشويه الهوية 12 October 2026 11:21 AM UTC+00 تحتفل إسبانيا في الثاني عشر من أكتوبر/تشرين الأول من كل عام بيومها الوطني، يوم الهيسبانية. وهو يوم، كما يوحي الاسم، يخلّد من بين الكثير من الأشياء الهوية الإسبانية، وتاريخ الملكية الإسبانية، والتواصل الأول بين أوروبا وأميركا، التي اكتشفها كريستوفر كولومبوس، وبدأت معه مرحلة من استعمار القارة الأميركية. وإذا كان الغزو والاستعمار قد تركا بصمة سياسية وثقافية ولغوية عميقة في دول أميركا اللاتينية، فإنهما أيضاً جلبا الموت والدمار والاستغلال والعنف لملايين السكان الأصليين. وتبدو إسبانيا واعية لهذا التاريخ العنيف، لكنها حتى الآن لم تدمج هذا الاعتراف في سرديّتها الرسمية، بوصفها قوة استعمارية ارتكبت خلال تلك القرون الكثير من الانتهاكات بحق شعوب دول أميركا اللاتينية وسكانها الأصليين، وهو ما يجب أن تعترف به دون خوف أو تهويل أو تردد. وإذا كانت إسبانيا قد نشرت لغتها وثقافتها حول العالم، فإنها اليوم ليست مركز هذه الثقافة أو اللغة نفسها. إذ تتجلى حيوية اللغة الإسبانية وثقافتها، حقاً، في المكسيك، وكولومبيا، وفنزويلا، وتشيلي، وبقية دول أميركا اللاتينية، أكثر مما تتجلى في إسبانيا نفسها. ويمكن رؤية ذلك في المدن الإسبانية، التي صارت موطن وبلاد ملايين الأشخاص الذين تركوا دول أميركا اللاتينية، لأسباب سياسية واقتصادية.. إلخ، وراحوا يعملون فيها، ويدعمون اقتصادها، ويثرون حياتها الثقافية والاجتماعية والسياسية. تعي إسبانيا اليوم أنها تحتفل بعيدها الوطني وفي جعبتها تاريخ لا يفصل الماضي عن الحاضر. وإن كانت إسبانيا اليوم مطالبة بالاعتذار الرسمي عن انتهاكات الغزو في الماضي، فهي مطالبة بذلك، تحديداً، لأن هويتها المنفتحة والمتنوعة في الحاضر، مهددة بالتشوّه، وبأن تكون إقصائية مرّة أخرى، لا سيما في ظل يمين إسباني متطرف، يدافع عن الرموز الوطنية، وعن سردية إقصائية تقوم على منظور تفوق مفروض، يشوّه الهوية الإسبانية أولاً، ويرفض التنوع والانفتاح. ## أزمة أسطوانات غاز الطهي تتسع بمحافظات مصر قبل تحريك سعر الوقود 12 October 2026 11:24 AM UTC+00 دفعت قفزة أسعار النفط والغاز واستيراد مدخلات الإنتاج مصانع البلاستيك في مصر إلى زيادة أسعار منتجاتها في الأسواق المحلية خلال الأيام الماضية، وسط توقعات بموجة جديدة من الزيادات خلال الأيام المقبلة حال صدور قرار منتظر نهاية أكتوبر/تشرين الأول الجاري، برفع أسعار المحروقات، بينما تزامنت الضغوط الصناعية مع اختناقات متزايدة في أسطوانات غاز الطهي بعدد من المحافظات، في وقت تجاوز فيه خام برنت 102 دولار للبرميل، واقترب الغاز الهولندي من 23.4 يورو لكل مليون وحدة حرارية. تعمق أكثر أزمة أسطوانات غاز الطهي تتمدد في بعض المحافظات وكشفت المتابعة الميدانية التي نشرتها العديد من الصحف المحلية، عن اتساع شكاوى المواطنين من صعوبة الحصول على أسطوانات البوتاغاز في عدد من المحافظات، رغم تأكيدات وزارة التموين وشركة "بوتاجاسكو" الحكومية، عدم وجود نقص عام في الإمدادات. شكا مواطنون من عدم وجود الأسطوانات رغم وجود مستودعين، وقالوا إن بعضهم اضطر إلى شرائها من السوق السوداء مقابل 350 جنيها (نحو 6.6 دولارات) في المناطق الريفية، بينما تصل إلى 400 جنيه في المدن والقرى البعيدة عن مستودعات البيع، بزيادة تصل إلى 125 جنيها عن سعرها المحدد من قبل الحكومة، بينما أفاد مواطنون بأنهم يبحثون عن أسطوانة منذ أسبوع دون أن يجدوها. وضبطت أجهزة الرقابة من وزارة التموين وبوتاجاسكو مخالفات في توزيع أسطوانات الغاز على المواطنين، في عدد من مستودعات محافظات القاهرة وبورسعيد والقليوبية، حيث دفعت بعدد من المفتشين، للإشراف على عمليات التوزيع. وقال نائب رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية بالاتحاد العام للغرف التجارية محمد عبد المنعم في تصريحات إعلامية، إن ضخ الأسطوانات إلى المستودعات مستقر، مرجعا الزحام في بعض المناطق إلى إقبال المواطنين على استبدال الأسطوانات الاحتياطية الموجودة في المنازل، نتيجة المخاوف من ارتفاع الأسعار. وأكد مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين أحمد أبو الغيط توافر الأسطوانات في مصانع التعبئة واستمرار توزيعها على المتعهدين والمستودعات، مشيرا في تصريحات إعلامية أيضا، إلى أن الكميات المتاحة تكفي احتياجات المواطنين، بينما الإجراءات التي اتخذتها المحافظات كشفت في الوقت نفسه عن وجود اختناقات محلية دفعت الأجهزة التموينية إلى زيادة الكميات المطروحة في بعض المناطق، مع تكثيف الحملات الرقابية في القرى والأحياء الشعبية، لضمان التوزيع وفقا للأسعار الرسمية. بدورها أكدت وزارة التموين أن السعر الرسمي للأسطوانة المنزلية وزن 12 كيلو غرام، يبلغ 275 جنيها، فيما تبلغ الأسطوانة التجارية 550 جنيها، بينما ظلت الأسعار الرسمية للبنزين والسولار دون تغيير حتى اليوم، مع تأكيد وزارة البترول أن لجنة التسعير التلقائي لم تصدر قرارا جديدا بشأن تحريك الأسعار.  رفع أسعار منتجات البلاستيك 15% في السياق، رصد مراسل "العربي الجديد" ارتفاعات جديدة في أسعار منتجات البلاستيك بنحو 15% على مدار الأسبوع الماضي، تركزت بصورة خاصة في أكياس التغليف المستخدمة في الأنشطة التجارية والزراعية، وأكياس البلاستيك المستخدمة في الصوب الزراعية، إلى جانب منتجات الأدوات المنزلية ومواد وأدوات النظافة. وأرجع مسؤولون بالغرفة التجارية الزيادة إلى ارتفاع أسعار التوريد من المصانع المحلية، التي تأثرت بدورها بزيادة تكلفة النفط والغاز ومدخلات الصناعة المستوردة خلال سبتمبر، معتبرين أن الزيادة الحالية قد لا تكون الأخيرة، مع ترقب تحريك أسعار المحروقات واستمرار اضطراب أسواق الطاقة العالمية عالميا. وبحسب مصادر باتحاد الصناعات المصرية، زادت هذه التطورات الضغوط على الصناعة المصرية، خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي وحتى نهاية الأسبوع الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، خصوصا القطاعات التي تعتمد بصورة رئيسية كالبتروكيماويات أو غير مباشرة على مشتقات البترول والغاز في تصنيع الخامات والمنتجات النهائية، فيما تتحول تكلفة الطاقة المرتفعة إلى حلقات متتابعة تشمل النقل والتعبئة والتغليف والتوزيع. وحذرت مصادر بالغرفة التجارية بالجيزة، من امتداد الزيادة إلى منتجات أخرى خلال الأيام المقبلة، إذا تحركت أسعار المحروقات محليا، باعتبار أن الوقود والغاز يمثلان مكونا رئيسيا في هيكل تكلفة العديد من الصناعات، فضلا عن تأثيرهما غير المباشر عبر تكاليف النقل والخدمات اللوجستية. وفقا للمصدر الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، فإن استمرار هذه المستويات المرتفعة للنفط والغاز، يعني أن المصانع المصرية قد تواجه ضغوطا مزدوجة، تبدأ بارتفاع تكلفة الخامات والطاقة وتنتهي بزيادة تكلفة نقل المنتجات وتوزيعها، وهو ما يعني ارتفاع أسعار السلع التي تستخدم البلاستيك في تصنيعها أو تعبئتها، وباقي السلع الغذائية والاستهلاكية والمعمرة خلال الربع الأخير من العام الجاري.  أزمة الطاقة تضغط على فاتورة النقد الأجنبي في مصر وكشفت بيانات حديثة لوزارة البترول، أن أزمة الطاقة لم تعد مرتبطة فقط بأسعار الوقود المحلية، وإنما أصبحت تضغط بصورة مباشرة على فاتورة النقد الأجنبي لمصر، حيث ارتفعت قيمة واردات مصر من الوقود إلى نحو 21.8 مليار دولار خلال الفترة من يناير/كانون الأول إلى سبتمبر/أيلول 2026، بزيادة 36% عن نحو 16 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام الماضي. وسجلت واردات النفط الخام نحو 3.37 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، بينما بلغت واردات المنتجات البترولية نحو 7.423 مليار دولار، وقفزت فاتورة واردات الغاز الطبيعي إلى نحو 10.544 مليار دولار. تكشف الأرقام عن سبب إضافي وراء حساسية أسعار المنتجات الصناعية المحلية تجاه تحركات النفط والغاز، إذ لا تتأثر تكلفة الصناعة فقط بسعر الخام العالمي، وإنما تتأثر أيضا بتكاليف الغاز المستورد والشحن والتأمين وتدبير العملة الأجنبية. وتتجه مصر خلال الربع الأخير من العام إلى زيادة مشتريات الطاقة، فيما تشير تقديرات سابقة إلى اقتراب فاتورة الواردات من نحو 3 مليارات دولار شهريا خلال أكتوبر ونوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، في ظل تغير تركيبة المشتريات وزيادة واردات النفط الخام والبنزين.  دفعت الأزمة عضو مجلس النواب حسين هريدي إلى فتح ملف أكثر اتساعا، بعدما تقدم بسؤال إلى الحكومة بشأن الزيادة الكبيرة المخططة في واردات النفط الخام ومدى اتساقها مع البيانات الرسمية بشأن ارتفاع الإنتاج المحلي وانخفاض الاستهلاك، خلال العام المالي الجاري 2026-2027. وأشار هريدي إلى أن البيانات الرسمية، تتحدث عن اعتزام مصر استيراد نحو 7 ملايين برميل من النفط الخام شهريا خلال الربع الأخير من العام 2026، بإجمالي يقارب 21 مليون برميل، مقابل نحو مليوني برميل شهريا سابقا، بما يمثل زيادة تقارب 250%. في السياق، حذر النائب أحمد جبيلي من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يمكن أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، مع انتقال الزيادة من النفط والغاز إلى مختلف حلقات الإنتاج والنقل والتوزيع، وصولا إلى أسعار السلع والخدمات للمستهلكين. وأشار جبيلي في بيان منفصل للبرلمان، إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة يضع البنوك المركزية أمام خيارات صعبة، مع احتمال اتجاه بعضها إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول بهدف مواجهة الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسواق. (الدولار= 52.7 حنيها مصريا تقريبا) ## ترامب يفكر في تغيير اسم الأطلسي أو الهادئ إلى "محيط ترامب" 12 October 2026 11:26 AM UTC+00 طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت فكرة تغيير أسماء مزيد من المسطحات المائية، بعد مساعيه لتغيير اسمي خليج المكسيك وبحيرة أونتاريو. وخلال تجمع في كلاركسفيل بولاية تينيسي، قال: "لدينا الخليج، ولدينا بحيرة جميلة. والآن، قال أحدهم إننا بحاجة إلى نهر... نحن بحاجة إلى نهر، ونحتاج إلى محيط". وتطرّق ترامب إلى إمكانية إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو المحيط الهادئ، وبدا مازحاً بشأن إطلاق اسمه على أحدهما، إذ اقترح وسط ضحكات الحاضرين وتصفيقهم: "يمكننا أن نسميه محيط ترامب، أو محيط الأميركتين، أو شيئاً من هذا القبيل. قبل أن أغادر، أعتقد أننا يجب أن نحصل على محيط. ونحتاج إلى نهر عظيم". وكان ترامب قد غيّر العام الماضي اسم خليج المكسيك إلى "خليج أميركا"، ما أثار توترات دبلوماسية مع المكسيك، وأشعل خلافاً مع وكالة أسوشييتد برس، التي رفضت استخدام الاسم الجديد، إلى جانب توترات أخرى. وفي أغسطس/آب، شمل التغيير بحيرة أونتاريو، الواقعة بين ولاية نيويورك وكندا، إذ أعاد ترامب تسميتها "بحيرة أميركا"، وسط خلاف مع القادة الكنديين بشأن التجارة والرسوم الجمركية. ويتيح منصب الرئيس الأميركي استخدام الصلاحيات التنفيذية لتغيير أسماء المسطحات المائية والمعالم الجغرافية الأخرى، وقد استجابت شركات خاصة تقدم خدمات الخرائط الإلكترونية عموماً للأسماء الجديدة التي أطلقها ترامب. وخلال التجمع نفسه، استبعد ترامب تغيير اسم نهر هدسون، الذي يمر عبر ولايته الأم نيويورك ويحمل اسم المستكشف هنري هدسون، مشيراً إلى أن الأخير أحسن اختيار النهر منذ زمن بعيد، على حد تعبيره: "لقد قام بعمل جيد في تأسيس ذلك الوغد منذ زمن بعيد". واستبعد أيضاً تغيير اسم نهر المسيسيبي، الذي يشكّل جزءاً من الحدود الغربية لولاية تينيسي، لافتاً إلى علاقته الخاصة بالولاية بسبب نتائج الانتخابات فيها. وقال: "أحب المسيسيبي. لقد فزنا بتلك الولاية بفارق كبير". وكان ترامب قد اقترح الشهر الماضي تغيير اسم ولاية نيو مكسيكو إلى "أميركا الجديدة". ومن المرجح أن يتطلب ذلك إجراءات على مستوى الولاية والكونغرس، فيما ترك الرئيس القرار لسكانها، قائلاً في مقطع فيديو نشره الأسبوع الماضي لتأييد مرشح جمهوري للكونغرس في الولاية: "لن أضغط من أجل ذلك، لكن كثيرين يحبون الفكرة كثيراً". ## ترامب وصفقة الديزل الروسي: مناورة انتخابية؟ 12 October 2026 11:27 AM UTC+00 صارت مفاجآت الرئيس الأميركي دونالد ترامب وثمة من يقول صدماته، بمثابة جزء عضوي من رئاسته، إذ يأتي بها بدوافع مختلفة وطرق ملتبسة وفي مرات كثيرة يتراجع عنها، ومنها ما يكون لجس النبض أو لحرف الأنظار وتغيير الحديث المتداول. وقد تكون صفقة شراء الديزل من روسيا والتي أعلن عنها في أواخر الأسبوع الماضي، من هذا الصنف. وفي غمرة انشغال واشنطن بالانتخابات المقبلة وبالتصعيد بين السعودية - والحوثيين، نقلها الرئيس إلى موضوع صفقته التي واجهت من الاعتراضات بقدر ما طرح حولها من تساؤلات، إذ تُعدّ مخالفة لقانون 2022 الذي أصدره الكونغرس والذي يحظر التعامل النفطي مع روسيا، كجزء من العقوبات التي فرضت عليها بعد اجتياحها أوكرانيا في 24 فبراير/شباط 2022. تعمق أكثر على الفور، بدأ التحرك المضاد لها في الكونغرس ومن جانب الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وأعرب سبعة من أعضاء مجلس الشيوخ، عن رفضهم الصفقة على أساس أنها "غير قانونية". ومن المتوقع أن تتوالى الاعتراضات المشابهة في كونغرس يسوده خلاف واسع مع الرئيس ترامب بشأن موسكو وحربها على أوكرانيا، وبما قد يتحول إلى قرار بمنع المضي بالصفقة، ولو أن البيت الأبيض يمكنه استخدام صلاحياته في حالات الطوارئ لتمريرها. هل جاء الرئيس ترامب بهذه الصفقة لوقف الاندفاع الانتخابي نحو الحزب الديمقراطي؟ أم لغرض آخر؟ لكن المعطيات وضيق الوقت قد يحولان دون المضي بها، إذ إن البيت الأبيض أقدم على هذه الخطوة عشية الانتخابات النصفية، علّها تساعد في خفض أسعار المحروقات التي ألهبتها حرب إيران، وبالتالي في وقف النزيف الانتخابي لرصيد الحزب الجمهوري الذي لم تنفع حتى الآن جولات ترامب الانتخابية شبه اليومية، في تعويمه، مع بقاء 23 يوماً فقط، وهي مدة غير كافية لوصول الكميات (أول دفعة 300 ألف طن) إلى السوق والبدء في التأثير على الأسعار وخفضها بصورة ملموسة تؤدي إلى تغيير خياره الانتخابي، ثم إن هذا التأثير لن يتحقق "سوى في حدود ضئيلة" حسب خبراء السوق، ولن يستطيع إحداث الانقلاب المطلوب في أوساط الناخبين، خاصة المستقلين منهم والذين لطالما كانوا بمثابة العامل المقرر في تحديد نتائج الانتخابات. وفي ضوء ذلك، تطرح تساؤلات حول دوافع الرئيس في طرح الصفقة، وإن كانت لوقف الاندفاع الانتخابي نحو الحزب الديمقراطي؟ أم لغرض آخر، خاصة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يعطِ موافقته بعد على ما أعلنه الرئيس ترامب بشأن "قبول موسكو وكييف بوقف النار في مجال الطاقة". وما زالت المسألة غير محسومة ومحاطة بكثير من الالتباسات والعقبات، وبما فتح باب الاحتمالات حول ما يمكن أن يكون وراء طرح موضوع الصفقة. في هذا الإطار، تجدّد حديث البعض عن عدم استبعاد حصول ضربة مباغتة لإيران أجرى البنتاغون إعداد الخطة لتنفيذها "قبل حلول موعد الاستحقاق الانتخابي" في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وقد يدفع "ضغط الوقت" في هذا الاتجاه، من باب أن المعادلة الانتخابية مطلوب تصحيحها بسرعة والخيار العسكري لوحده يمكنه تحقيق ذلك. والمعروف أن هذا الاحتمال كان قد سبق طرحه وتردد بأنه أثار تحذيرات من نتائجه العكسية لو أدت العملية العسكرية إلى "استمرار المأزق". وثمة من رأى بأن استهدافات الحوثيين لمطار الرياض الدولي في اليومين الأخيرين، قد يسرّع في استئناف واشنطن لحربها الجوية ضدّ إيران، على اعتبار أن ضرب عاصمة المملكة "مسألة حساسة" تستدعي التوقف عندها والتحرك للرد عليها. وتردد أن الرئيس ترامب "ينظر" في الأمر. لكن عندما سُئل كان جوابه كالعادة يحتمل التأويل، إذ قال إنه قد يقرر ضرب الحوثيين. وأردف قائلاً "إن السعوديين مقاتلون جيدون". حسب السوابق، يمكن تفسير كلامه هذا بما يفيد بأن السعودية قادرة على الرد على الحوثيين، وهو موقف سبق للرئيس ترامب أن اتخذه أخيراً عندما طلبت منه الرياض حسب ما تردد في واشنطن، التدخل لصد الحوثيين ومنعهم من السيطرة على باب المندب. موقف ينم عن توجه مختلف عن المعتاد وخلاصته أنه يترك "الدفاع عن الخليج لأهل الخليج"، مما أثار استغراب بعض الأوساط في واشنطن. وما يعزز هذه الفرضية أن الرئيس ترامب جاء بموضوع الصفقة في نفس الوقت الذي كان فيه مطار الرياض يتعرض لصواريخ الحوثيين، علماً بأن "الشرق الأوسط أكثر أهمية في موضوع خفض الأسعار"، كما نقلته "وول ستريت جورنال" عن خبير أوروبي، وكأن تسارع الأحداث يكشف ملامح اصطفافات جديدة في المنطقة. ## "روح مطاطية" لـ"ذا بيتلز"... خشب نرويجي أم هندي؟ 12 October 2026 11:30 AM UTC+00 بعد أزيد من ستة عقود على صدوره الأول، يعود ألبوم فرقة ذا بيتلز "روح مطاطية" (Rubber Soul) إلى الظهور على منصّات الاستماع، بعدما أُعيد طرحه في طبعة موسّعة مطلع الشهر الحالي. إلى جانب مزيج ستيريو جديد، تضمّ الطبعة المزيج الأحادي الأصلي والنسخة الأميركية المغايرة في قائمة أغانيها، فضلاً عن مقاطع صوتية من جلسات العمل وتسجيلات تجريبية منزلية، تكشف عن سير عمل الفريق داخل المختبر الموسيقي الذي دأب أعضاؤه على تشييده مع كلّ إصدار جديد. المزج الأحادي (Mono) هو أسلوب في إنتاج التسجيلات، تُجمع فيه جميع الأصوات ضمن قناة سمعية واحدة. وقد كان سائداً قبل شيوع تقنية الستيريو (Stereo) تجارياً في أواخر الخمسينيات، حين بات من الممكن توزيع الآلات والأصوات بين قناتين مستقلّتين، تُبثّان عبر مكبّرين منفصلين، ما منح تجربة الاستماع مجالاً مكانياً أرحب، ومزيداً من العمق الخبروي والحيوية. لم يصدر "روح مطاطية" في خضمّ هذه المرحلة الانتقالية من المونو إلى الستيريو فحسب، بل شكّل نقلة مفصلية في إنتاج الفريق، من مجرّد صنّاع للأغنية الشبابية الخفيفة إلى مبدعين ينهجون مساراً موسيقياً أعقد وأشدّ انفتاحاً على التجريب، سواء على مستوى شكل الأغنية وبنائها الداخلي، أو على مستوى الصياغة، مثل إدخال ألوان صوتية جديدة وانتقالات هارمونية لم تكن شائعة في الموسيقى الجماهيرية. وهو ما بثّ في الألبوم روحاً غيّرت مسار البوب على مستوى العالم. ولعل روح الألبوم لم تكن يوماً من المطاط، وإنما من الخشب النرويجي؛ إذ لطالما نافست الأغنية المعروفة بالاسم ذاته (Norwegian Wood) باقي أغاني الفرقة على مرتبة الأجمل، والأفضل، والأكثر فرادة، وإن كان الخشب الذي شكّل المادة الإبداعية لم يكن نرويجياً، بل كان التون آتياً من الهند، ويستعمل عادةً في صنع آلة السيتار الوترية. خلال مشاركته في فيلم "النجدة" (Help) سنة 1965، من إخراج ريتشارد ليستر، وبينما كان يجري تصوير مشهد داخل مطعم هندي في لندن، وقعت عينا عضو الفرقة جورج هاريسون على آلة موسيقية ذات تصميم ساحرٍ شبيهٍ بالغيتار وُضعت بغرض الزينة، قاعها مدوّر من ثمرة قرع مجفّفة ومجوّفة، مثل حبة كستناء عملاقة، جذعها الخشبي طويل مطعّم بالعظم ذي اللون العاجيّ، وأوتارها كثيرة العدد، مشدودة إلى مفاتيح خشبية منحوتة بالنقوش الشرقية البديعة. كانت تلك اللحظة التي وقع فيها هاريسون في حب آلة السيتار الهندية. أسرع إلى أحد الدكاكين اللندنية لبيع المنتجات اليدوية الهندية، واشترى واحدة رخيصة الثمن، تأبّطها ذاهباً بها إلى الاستوديو. في تلك الغضون، كان فريق "ذا بيتلز" في طور التحضير لأغنية Norwegian Wood، التي تعود في الأساس إلى عضو الفرقة الأبرز جون لينون، بالتعاون مع آخر هو بول مكارتني، لتكون من ضمن أغاني "روح مطاطية". كان المخطّط أن تُسند ريفاتها إلى غيتارات أكوستيك، أي تلك الخشبية ذات الصوت الطبيعي، من دون تكبير أو تشويش. اقترح هاريسون أن يُضاف صوت آلة موسيقى الراغا الهندية إلى مجموعة آلات الغيتار، فوافق سائر الأعضاء، من دون أن يعلموا بالضرورة أنهم، بتبنّي فكرة كهذه، إنما يبتكرون خلطة صوتية سحرية ستجعل من Norwegian Wood أغنية خالدة في تاريخ الموسيقى الجماهيرية. لأجل الاستعداد لها، كان على عضو الفرقة، عاشق السيتار، أن يتعلّم طريقة القبض بالأصابع على الزند ذي الدساتين المرتفعة والمقوّسة، التي تتيح للعازف سحب الوتر جانبياً، ما يُغيّر من حدّة النغمة وفق نسب دقيقة، صعوداً عند سحبه للأعلى، وهبوطاً عند إرخائه نحو الأسفل. تبدأ الأغنية في النسخة الجديدة من إحدى قناتي الستيريو، بعرض الريفات على غيتار الأكوستيك الغربي. يستدعي تصميمها الأشكال التراثية الكلتية القديمة للجزر البريطانية. أما السيتار، فيُعيد، عبر القناة الأخرى، عرض ذات الريفات في حين يشبه مرآة للصوت، لا تُغيّر من حمولته النغمية وإنما من طبيعته اللونية؛ إذ تُسهم الانزياحات التي يسبّبها سحب الأوتار فوق الدساتين المقوّسة في رفع حدّة النغمات تارة وخفضها تارة أخرى، فضلاً عن ذبذبات الصوت الممتدة، التي تُسهم الأوتار الرنّانة في إطالتها وتعزيز أصدائها، ويعزّز رنينها الجسم المدوّر والمجوّف، مقابل جسم الغيتار المسطّح نسبياً، والمجمّعة أجزاؤه من ألواح خشبية تم لصق بعضها ببعض. أما عمران الأغنية فبسيط، قريب من أنماط الفولكلور الشعبي. يتألف من مقطعين يتناوبان إلى أن تنتهي قرابة الدقيقة الثانية. بينما يتسم نص الكلمات بالابتعاد عن الشعرية والاقتصار على سرد مشهدي، إذ يكتفي بتسجيل تفاصيل زيارة أجراها أحدهم إلى شقة امرأة في أعقاب موعد غرامي عابر، فيصف على لسانه تفاصيل المكان، متسائلاً عن الخشب النرويجي في الغرفة: "أليس جميلاً؟". وحين تعرض عليه الجلوس، لا يجد كرسياً، فيجلس على السجادة. وفي الصباح، يستيقظ الراوي فلا يجد المرأة، إذ سبق لها أن أخبرته أنها تسهر الليل تعمل منذ الصباح، في إشارة ربما إلى أنماط العيش في المدن الصناعية الحديثة. من هنا، يبقى رأس المال الجمالي للأغنية وكمون جاذبيتها مرتبطين بصورة أساسية بإدخال آلة السيتار؛ إذ لولا طيفها اللوني الفريد، لما كان ثمة الكثير من الأسباب لجعل Norwegian Wood عملاً فريداً، وبمثابة جوهرة تاج الألبوم، اللهم سوى بعض الانتقالات الهارمونية المبتكرة التي تزخر بها، في نهاية المطاف، معظم أغاني الفريق، خصوصاً أن هاريسون لم يقدّم الآلة بهويتها الصوتية الإيكزوتية، أي بوصفها عيّنة من الثقافة الهندية، بل كانت مجرّد وسيلة تشكيلية لإثراء التجربة السمعية، مبتعداً بذلك عن الأدوتة السطحية لمظاهر التعددية الثقافية، خصوصاً تلك التي راجت في الستينيات والسبعينيات، وأمعنت في النظر إلى آسيا، ولا سيما الهند، بوصفها موضوع افتتان روحاني (Fetish) في المخيال الغربي. ## حماس: التحريض الإسرائيلي محاولة لاختلاق ذرائع لاستئناف الحرب على غزة 12 October 2026 11:31 AM UTC+00 قال الناطق باسم حركة "حماس"، حازم قاسم، اليوم الاثنين، إن تهديدات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة باستئناف العدوان الواسع على قطاع غزة تمثل مخالفة واضحة وصريحة لبنود اتفاق وقف إطلاق النار، وتتناقض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في القطاع. وأضاف قاسم، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أن ما تتداوله وسائل الإعلام الإسرائيلية بشأن سعي حركة حماس إلى إعادة بناء قوتها أو التخطيط لتنفيذ عمليات ضد جيش الاحتلال لا أساس له من الصحة، ويأتي في إطار التحريض على الحركة وقطاع غزة، ومحاولة اختلاق ذرائع لاستمرار حرب الإبادة. تعمق أكثر ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية، بعضها ناطق باللغة العربية، كان آخرها قناة "مكان" ليل أمس الأحد، تقارير تتحدث عن استعداد حركة حماس لاستئناف القتال، وقيامها بتجنيد مقاتلين جدد، وإجراء عمليات تصنيع لصواريخ محدودة المدى وعبوات ناسفة، فضلاً عن عمليات تدريب تُجرى للكوادر الجديدة الملتحقة بالذراع العسكرية للحركة، وهو ما تنفيه الأخيرة. في السياق، جدد الناطق باسم حركة حماس مطالبته الوسطاء والدول الضامنة التي اجتمعت في شرم الشيخ بالتحرك الجاد والمسؤول لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، والعمل على منع الاحتلال من توسيع نطاقه. ووفق قاسم، فإن استمرار الجرائم الحالية في غزة من دون تحرك من جانب "مجلس السلام" يثير تساؤلات جدية بشأن دوره ومسؤولياته، محذراً من أن عدم التدخل لوقف العدوان ومحاسبة الاحتلال يجعله شريكاً في استمرار هذه الجرائم. قاسم: هناك عجز واضح عن إلزام الاحتلال بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه وعن الاتصالات مع الوسطاء، أكد الناطق باسم حركة حماس أن الاتصالات لا تزال مستمرة، لكنه أشار إلى وجود عجز واضح عن إلزام الاحتلال بتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه، أو وضع حد لخروقه المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار. ولا يقتصر الأمر على التحريض الإعلامي الذي يمارسه الاحتلال، إذ شهد يوم أمس الأحد تهديداً صريحاً من وزير الأمن يسرائيل كاتس لرئيس حركة حماس خليل الحية بالاغتيال، على غرار عمليات الاغتيال التي طاولت قادة الحركة السياسيين والعسكريين. وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة أن حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفعت إلى 1493 شهيداً و5299 مصاباً، فيما بلغ إجمالي حالات انتشال الشهداء 836. وبحسب الوزارة، ارتفعت الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74 ألفاً و382 شهيداً، و175 ألفاً و416 مصاباً، منذ بداية العدوان. ## رئيس وزراء قطر إلى بيروت.. ولبنان يتحرّك على أكثر من خط 12 October 2026 12:06 PM UTC+00 علم "العربي الجديد" أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني سيصل إلى بيروت مساء الخميس، على أن يلتقي يوم الجمعة كبار المسؤولين اللبنانيين سياسيين وعسكريين، الذين يعوّلون على دور قطري في مسار الحلّ، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، خاصة أن قطر أدت أدواراً عدّة في إطار وقف إطلاق النار في لبنان وتثبيت التهدئة والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وبحسب المعلومات، ستشمل لقاءات رئيس الوزراء القطري رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، الذي سيقيم مأدبة غداء على شرفه في السرايا الحكومية. كما سيلتقي المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل. وتتزامن الزيارة مع تكثيف لبنان حراكه الرسمي لمحاولة إبقاء ملفه ضمن قائمة الاهتمامات الخارجية في ظلّ التطورات الإقليمية الكبرى وسط مخاوف مستمرّة من توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية، خاصة أنها تتمسّك حتى الساعة بمواصلة اعتداءاتها وبقائها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها حتى نزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يُبقي التعقيدات أيضاً في مسار المفاوضات المباشرة التي ترعاها وتقودها الولايات المتحدة. تعمق أكثر وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن "لبنان ينظر بقلق إلى التطورات التي تحصل سواء على الخط الإيراني-الأميركي-الإسرائيلي أو السعودي-الحوثي، وإمكان انسحابها إلى الساحة اللبنانية التي لا تزال هشّة أمنياً، خاصة أن إسرائيل لا تزال تتمسّك بخياراتها العسكرية في المنطقة، ضمنها لبنان، وتميل اليها أكثر من الحلول الدبلوماسية، ومستعدّة لتنفيذ ضربات في أي وقت خارج الجنوب حتى، كما حصل قبل أيام في البقاع، شرقي البلاد". لبنان ينظر بقلق إلى التطورات التي تحصل سواء على الخط الإيراني-الأميركي-الإسرائيلي أو السعودي-الحوثي، وإمكان انسحابها إلى الساحة اللبنانية التي لا تزال هشّة أمنياً وطبقاً للمعلومات، فإن "اتصالات لبنان تتركز على خطّين أساسيين؛ الأوّل: خارجي، خاصة أميركي، من أجل استئناف مسار المفاوضات مع إسرائيل، المتوقّف منذ أغسطس/آب الماضي، وسط ترقّب مستمرّ لانعقاد جولة جديدة في النصف الثاني من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري في تامبا – فلوريدا الأميركية، وهناك تعويل لبناني على تمسّك واشنطن باتفاق الإطار من أجل عدم انهياره. والثاني: داخلي، ولا سيما مع رئيس البرلمان نبيه بري، من أجل التواصل مع حزب الله لعدم إدخال البلاد بأي حرب جديدة والبقاء بمنأى عن الصراعات الإقليمية، وعدم جعل لبنان ساحة إسناد جديدة". كذلك، بحسب المعلومات، فإن "لبنان على تواصل مع دول الاتحاد الأوروبي ودول عربية خليجية من أجل الحصول على أوسع دعم على صعيد الضغط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق الإطار وكذلك لتفادي الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل". وعرض عون، اليوم الاثنين، مع هيكل الأوضاع الأمنية في البلاد عموماً وفي الجنوب خصوصاً في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، كما اطلع منه على نتائج زيارته إلى قبرص والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين. العدوان الإسرائيلي على لبنان يتواصل ميدانياً، تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث استهدفت مدفعية الاحتلال، اليوم الاثنين، أطراف بلدة كفرتبنيت، ووادي السلوقي، فيما أغار الطيران مستهدفاً بلدة كفرتبنيت ووادي الحجير. ومنذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح استهدف القصف المدفعي وادي زبقين، وادي السلوقي، المنصوري، منطقة الشميس – كفرشوبا، منطقة العريش – حاريص، وكفرتبنيت، كما سُجّل تمشيط بالأسلحة الرشاشة في صربّين والمنصوري وحولا وكفرتبنيت وزوطر الشرقية وأطراف برعشيت. وأفادت وسائل تابعة لحزب الله عن توغّل قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتَي ميركافا ونحو 30 عنصر مشاة، انطلاقاً من تلة رويسات العلم، باتجاه شعب الحافور، شرقي بلدة كفرشوبا، ثم توجهت نحو منطقة الشميس وتمركزت فيها، بالتزامن مع تنفيذ تمشيط متقطع بالأسلحة الرشاشة باتجاه الحي الشرقي للبلدة. Map وعملت وحدة من الجيش اللبناني، أمس الأحد، بحسب بيان صادر عن القيادة، على "مواكبة عملية سحب جثمان المؤهل الأول المتقاعد علي عبد الحسن سويدان، وهو في العقد السابع من العمر، جراء استهدافه بشكل مباشر بدبابة إسرائيلية معادية أثناء تفقُّده ممتلكاته في بلدة ياطر - بنت جبيل، بعدما فُقد الاتصال به في وقت سابق، وذلك في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة". وقالت قيادة الجيش اللبناني إن هذه الاعتداءات تمثّل خرقاً فاضحاً للتفاهمات القائمة، كما تشكّل انتهاكاً صريحاً للقوانين الدولية. حزب الله بصدد الإعلان عن مشروع الإيواء الجديد على صعيد ثانٍ، أعلنت العلاقات الإعلامية في حزب الله عن عقد رئيس المجلس التنفيذي علي دعموش مؤتمراً صحافياً، يوم غد الثلاثاء، من أجل الإعلان عن مشروع الإيواء الجديد "وعد والتزام"، كما أشارت إلى أن "عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين استقبل في مكتبه في صور، جنوبي البلاد، وفداً من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ترأسه مسؤولها في لبنان يوسف أحمد، وضم مسؤولها في منطقة صور عبد كنعان وأعضاء من قيادتها، بحضور مسؤول ملف الأحزاب والمخيمات في منطقة جبل عامل الأولى الحاج خليل حسين". عز الدين: المقاومة هي الخيار الوحيد الذي يستطيع الفلسطينيون واللبنانيون اللجوء إليه دفاعاً عن أرضهم وسيادتهم وشعبهم وقال عز الدين إن خيار المقاومة هو "الخيار الوحيد الذي يستطيع الفلسطينيون واللبنانيون اللجوء إليه دفاعاً عن أرضهم وسيادتهم وشعبهم، وطالما أن هذا العدو لا يفهم لغة الحوار والتفاوض، فإن خيار المفاوضات المباشرة الذي ذهبت إليه السلطة السياسية اللبنانية قد أثبت، بعد أشهر من توقيع اتفاق الإطار، أنه لم يحقق أي نتيجة، إذ لم يؤدِّ إلى وقف إطلاق النار أو وقف الاعتداءات". ودعا عز الدين السلطة في لبنان إلى إعادة النظر في موقفها وأدائها السياسي، معتبراً أنهما لن يحققا المصالح الوطنية ولن يحافظا على السيادة والمصالح الوطنية العليا، وأكد أن المقاومة باقية ومستمرة، وقوية ومقتدرة، وستبقى تدافع عن أهلها وشعبها حتى زوال هذا الخطر الوجودي الذي يشكّله هذا الكيان. ## خاص | البرلمان البريطاني يرفض الكشف عن تقرير حساس بشأن الربيع العربي 12 October 2026 12:16 PM UTC+00 رفض مجلس العموم (البرلمان) البريطاني الكشف عن تقرير يتضمن نتائج تحقيق برلماني بشأن اتصالات بريطانيا وسياستها تجاه الأنظمة التي سيطرت على الحكم في مصر وتونس وليبيا عقب ثورات الربيع العربي. وكانت لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس قد أعدّت تقريراً مفصلاً عقب جلسات استماع، بعضها مغلق، وزيارتين قام بهما أعضاؤها إلى مصر وتونس عام 2015، والتقوا خلالهما بقادة الدولتين وكبار مسؤوليهما، لبحث أوضاع حقوق الإنسان والتطورات السياسية فيهما وموقف بريطانيا منها. غير أن اللجنة لم تزر ليبيا لأسباب أمنية، وإغلاق السفارة البريطانية في البلاد عام 2014. وبعد التحقيق، أصدرت اللجنة تقريراً موجزاً للغاية، غير أن البرلمان يصرّ على حجب التقرير الكامل حتى الآن. تعمق أكثر ورداً على طلب "العربي الجديد" الاطلاع على التقرير وفقاً لقانون حرية المعلومات، رفض المجلس الطلب، وقال إنه لن يفرج عن التقرير، الذي يحمل عنوان "الربيع العربي.. متابعة: التقرير النهائي"، إلا بعد 20 عاماً من الآن. وأشار الرد إلى أن "هيئة مجلس العموم قررت الإبقاء على حجب التقرير حتى الأول من يناير/كانون الثاني عام 2046"، أي بعد مرور 31 عاماً على إعداده. وجاء في رد المجلس أن الهيئة "اتخذت قراراً رسمياً بالإبقاء على فترات حجب الملفات المؤرشفة التي بحوزتنا، وعدم الإفراج عنها قبل انقضاء تواريخ الحجب المقررة لها". وأضاف أن ملفات مجلس العموم المحجوبة تخضع لـ"الامتياز البرلماني"، مشيراً إلى أن هذا الامتياز "يشمل الحق الحصري لكل مجلس في تقرير ما إذا كان ينبغي نشر المعلومات الخاضعة للامتياز، وتحديد توقيت ذلك النشر". ويُذكر أن الهيئة، وهي جهة الإشراف العامة العليا على إدارة مجلس العموم، تتألف من ستة أعضاء، يرأسهم رئيس المجلس، وتضم زعيم الأغلبية، وعضواً من المجلس يرشحه زعيم المعارضة، وثلاثة أعضاء آخرين يعيّنهم المجلس، على ألا يكون أي منهم وزيراً. مصلحة عامة واستند "العربي الجديد" في طلب الاطلاع على التقرير إلى أن نشره يخدم المصلحة العامة. غير أن الهيئة استندت، كما قالت، في قرار رفض الإفراج عنه، إلى المادة 34 من قانون حرية المعلومات، التي تتعلق، في هذه الحالة، بحساسية المعلومات المتوفرة لدى لجنة الشؤون الخارجية المرموقة في مجلس العموم. وتعطي هذه المادة هيئة مجلس العموم "حقاً مطلقاً في استثناء" أي معلومات تراها حساسة من تطبيق قانون حرية المعلومات، حمايةً للمناقشات داخل اللجنة أو بين اللجنة وأطراف أخرى. وتعفي هذه المادة الهيئة من شرط إجراء تقييم يوازن بين الأضرار المحتملة للكشف عن المعلومات والمصلحة العامة التي تقتضي هذا الكشف. استند "العربي الجديد" في طلب الاطلاع على التقرير إلى أن نشره يخدم المصلحة العامة ومن بين مهام لجنة الشؤون الخارجية مراقبة سياسات وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والهيئات العامة التابعة لها. وجاءت زياراتها، التي لا تتم إلا بالتنسيق مع وزارة الخارجية البريطانية، إلى دول الربيع العربي في إطار تلك المهام. وفي شهرَي فبراير/شباط ومارس/آذار عام 2015، أجرت اللجنة تحقيقاً في إطار استكمال دراستها المعمقة الدائمة لـ"السياسة الخارجية البريطانية والربيع العربي". وزار أعضاء اللجنة مصر وتونس، ثم استمعت إلى "أدلة معلوماتية شفهية" من توبياس إيليوت، وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية آنذاك، وعدد من السفراء والمسؤولين الآخرين وخبراء الشرق الأوسط. وبعد انتهاء التحقيق، أصدرت اللجنة تقريراً موجزاً في 24 مارس/آذار عام 2015، ثم سلّمت هيئة مجلس العموم لاحقاً تقريرها المفصل. دعم الاستبداد وفي ما يتعلق بمصر، قال التقرير الموجز إن اللجنة لاحظت، سواء في محادثاتها في مصر أو من اللقاءات مع وزارة الخارجية البريطانية، "تركيزاً خاصاً على التعاون الأمني والتجارة في إطار العلاقات الثنائية". وفي إشارة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال إنه "مع عودة قائد عسكري سابق إلى السلطة في مصر، لا مفر من عقد مقارنات مع الماضي، ومع علاقات المملكة المتحدة بمصر في عهد مبارك". وأضاف أن اللجنة رصدت "الضرر الذي لحق بسمعة المملكة المتحدة جراء ما يُنظر إليه على أنه دعم منها للحكومات الاستبدادية". وأشارت إلى أنه منذ ذلك الحين "واجهت الدول الغربية، بما فيها المملكة المتحدة، انتقادات" لما سُمّي بـ"العودة إلى تبنّي سياسة تمنح الأولوية للقوة والاستقرار على حساب دعم الديمقراطيات الناشئة التي تتسم بالفوضى والاضطراب، ولا سيما في مصر". ونبّه التقرير إلى أن هذه القناعة "تعززت بتقارير تشير إلى تدهور خطير في حالة حقوق الإنسان في مصر"، مشيراً إلى أن الشخصيات التي التقى بها أعضاء اللجنة في مصر "أفادت بأن حقوق الإنسان (والمدافعين عنها) يتعرضون لضغوط شديدة". وكان أعضاء اللجنة قد التقوا، خلال زيارة مصر عام 2015، بالرئيس السيسي، ورئيس الوزراء، والمرشح الرئاسي السابق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (المحبوس حالياً)، واللواء محمد العصار، مساعد وزير الدفاع، وعدد من ممثلي الأحزاب السياسية. "إحباط" و"تهديد أمني" وفي ما يتعلق بتونس، أشار التقرير الموجز إلى شيوع "نظرة إيجابية ومتفائلة" بشأن وضعها ومستقبلها بين الشخصيات التي التقى بها أعضاء اللجنة خلال الزيارة. غير أن اللجنة عبّرت عن "بعض خيبة الأمل" من استجابة الاتحاد الأوروبي لـ"الربيع العربي"، الذي بدأ من تونس في أواخر عام 2010. وتحدث التقرير عن أن "عمل المملكة المتحدة لدعم الإصلاحات السياسية والاقتصادية لم يكن معروفاً جيداً"، ولهذا عبّر الأعضاء عن "الإحباط"، بالنظر إلى ما وصفوه بـ"المشاريع المثيرة للإعجاب للغاية" من جانب بعض المؤسسات البريطانية، مثل المجلس الثقافي البريطاني ومؤسسة بي بي سي أكشن في ليبيا. ولم يشر التقرير إلى وضع حقوق الإنسان في البلاد. وخلال زيارة تونس، التقت اللجنة بالرئيس الباجي قائد السبسي، ورئيسَي الوزراء ومجلس النواب (البرلمان)، وراشد الغنوشي، زعيم حزب النهضة (المحبوس حالياً)، وممثلين عن المجتمع المدني وعدد من البرلمانيين. وفي ما يتعلق بليبيا، خلص التقرير إلى أن الوضع فيها "أقل بريقاً (في عام 2015) بكثير مما كان عليه في عام 2012". وأشار إلى أن الهجرة غير الشرعية عبر ليبيا ومنها "شكّلت بلا شك مصدر قلق كبير.. بسبب التهديد الأمني المحتمل من الإرهابيين الذين يمكنهم استخدام هذه الوسيلة للسفر إلى أوروبا لتنفيذ هجمات". ورغم أنها لم تزر ليبيا، فقد التقت اللجنة، خلال زيارتها إلى تونس، بسفراء بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا والاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، إلى جانب مسؤولين بريطانيين تابعوا الملف الليبي. ومن المتوقع أن يتضمن التقرير الشامل النهائي، الذي رفضت هيئة مجلس العموم الإفراج عنه، التفاصيل الكاملة بشأن نتائج تحقيق لجنة الشؤون الخارجية، وما دار في لقاءات اللجنة مع قادة دول ثورات الربيع العربي، ورؤيتها للسياسة البريطانية تجاه تلك الثورات. ## رئيس أرامكو: الضغوط على إمدادات النفط خطيرة وخط الدفاع الأخير يتهاوى 12 October 2026 12:16 PM UTC+00 حذر رئيس شركة أرامكو السعودية أمين الناصر، اليوم الاثنين، من أن الضغوط على إمدادات النفط الخام خطيرة على نطاق عالمي. وأشار الناصر خلال أعمال مؤتمر البترول العالمي في الرياض اليوم، إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المكرر يزيد من تفاقم تحديات أسواق الطاقة. وقال الناصر، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، إن المخزونات التجارية البرية انخفضت إلى ما دون 6 مليارات برميل، لتصبح خط الدفاع الأخير المتاح في مواجهة اضطرابات الإمدادات، لافتاً إلى أن الغالبية العظمى من هذه البراميل غير متاحة للاستخدام الفعلي. تعمق أكثر وأضاف أن الضغوط ستزداد حدة عبر مختلف مراحل سلسلة إمدادات الطاقة إلى حين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل واستعادة الثقة في حركة الإمدادات، مشيراً إلى أن إعادة ملء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب العالمي قد تستغرق ما يصل إلى عامين. وأوضح الناصر أن "أرامكو" تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، وتعمل على توسيع مرافق التخزين الخارجية لتعزيز مرونة عمليات التصدير والإمداد. وشدد على أن حماية البنية التحتية للطاقة ومسارات الإمداد التي يعتمد عليها العالم تتطلب جهوداً دولية جماعية، في ظل التحديات التي تواجه أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية. وانطلقت في الرياض أعمال النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي للمرة الأولى في تاريخ المملكة، تحت شعار "مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع"، بمشاركة واسعة تضم وزراء الطاقة وقادة كبرى الشركات العالمية وصناع السياسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم.  بولندا تسعى لتأمين إمدادات النفط السعودي  في السياق، قال وزير الطاقة البولندي ميلوش موتيكا للصحافيين في وارسو، اليوم الاثنين، إن مسؤولين حكوميين بولنديين يعتزمون الاجتماع بممثلين سعوديين خلال الأسابيع المقبلة، بعدما ألغوا زيارتهم إلى قمة الاستثمار في الرياض لأسباب أمنية. وأوضح موتيكا أن الهدف الرئيسي من الاجتماع هو ضمان عدم انقطاع إمدادات النفط عن بولندا إذا أثر الصراع في الشرق الأوسط مجددا على شحنات النفط السعودية، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء.  وعبر موتيكا عن أمله في عدم حدوث أي تصعيد. وأضاف أن بولندا تحصل على نحو نصف احتياجاتها من النفط من شركة أرامكو السعودية، التي تُعد بولندا شريكا مهما للغاية لها. وأشار إلى أن شركة "أورلين" البولندية للنفط الخاضعة لسيطرة الدولة ومسؤولين حكوميين يجرون اتصالات مستمرة مع الشركاء السعوديين.   ارتفاع أسعار النفط بعد اعتداءات الحوثيين على السعودية في الاتجاه ذاته، ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، مدفوعة بالهجمات التي تبناها الحوثيون في اليمن على مطارات ومنشآت للطاقة في السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم الآمال في اتفاق بين أوكرانيا وروسيا لوقف استهداف منشآت الطاقة. ونحو الساعة 09:45 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر برميل خام برنت بحر الشمال تسليم /ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.30% إلى 106.08 دولارات. وارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم نوفمبر/تشرين الثاني بنسبة 1.31% إلى 93.05 دولارا. وبلغت الهجمات التي استهدفت الرياض في الأيام الأخيرة مستوى غير مسبوق منذ اندلاع الحرب في اليمن عام 2014. وقال الحوثيون، أمس، إنهم نفذوا "أربع عمليات واسعة النطاق" استهدفت مطار الرياض الدولي، إضافة إلى مطار الدمام وموقعين تابعين لعملاق الطاقة أرامكو. وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) أيضا بوقوع ثلاث هجمات على سفن خلال عطلة نهاية الأسبوع في مضيق هرمز وخليج عُمان. وأوضح المحلل لدى "ساكسو ماركتس" نيل ويلسون وفقا لوكالة فرانس برس، أنّ "إحراز تقدم نحو وقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط لا يزال صعبا"، ما يواصل دفع أسعار النفط إلى الارتفاع. غير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثار التباسا الأحد بإعلانه "وقفا لإطلاق النار" على المنشآت في قطاع الطاقة بين أوكرانيا وروسيا، ما أثار استغراب كييف، فيما لم تؤكد موسكو سريان اتفاق من هذا النوع. ومع اقتراب الانتخابات النصفية الأميركية، تتزايد الضغوط على الرئيس الأميركي لمعالجة ارتفاع أسعار النفط والديزل. (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## مؤتمر البترول العالمي بالرياض بلا عمالقة النفط بسبب صواريخ الحوثيين 12 October 2026 12:25 PM UTC+00 كان يُفترض أن يكون مؤتمر البترول العالمي في الرياض محطة رمزية للسعودية، إذ يُعقد على أرضها للمرة الأولى منذ انطلاقه في بريطانيا عام 1933، بحسب وكالة رويترز. لكن المؤتمر الذي انطلق يوم الأحد 11 أكتوبر/تشرين الأول وسط غياب لافت لرؤساء كبرى شركات النفط الغربية، بعد هجمات صاروخية تبنّاها الحوثيون على مطار الملك خالد الدولي. تعمق أكثر وبحسب "رويترز"، اختفت أسماء الرؤساء التنفيذيين لشركات "إكسون موبيل" و"توتال إنرجيز" و"شل" و"شيفرون" و"بي بي" من جدول الأعمال الذي نشره المنظمون صباح الاثنين، رغم أنهم كانوا من أبرز المتحدثين المنتظرين. ويزيد من حساسية المشهد أن المؤتمر، الذي يستمر حتى الخميس، يُعقد في مركز يبعد نحو عشرة كيلومترات فقط عن مطار الرياض، الذي تعرّض لأربع هجمات خلال أسبوع واحد. وزير الطاقة السعودي: يجب أن نرد بشدة بدوره، افتتح وزير الطاقة السعودي عبدالعزيز بن سلمان جلسة الاثنين بتوجيه الشكر لكل من سافر إلى الرياض، مؤكداً أن السعودية آمنة وأن حماية ضيوفها في صدارة أولوياتها، لكنه أقرّ بأن انعقاد اللقاء لا يعني زوال الخطر. وقال بحسب ما نقلت "رويترز"، إن أحداث الأسابيع القليلة الماضية كانت شديدة، وإن رد المملكة يجب أن يكون بالقدر نفسه من الشدة. وأضاف أن "هذه الظروف وضعت البنية التحتية للمملكة ومؤسساتها وشعبها وقدرتها على الصمود أمام اختبار حقيقي، كما وضعت موضع الاختبار قرارات اتُّخذت قبل وقت طويل من الأزمات الراهنة"، مؤكداً أن أمن الطاقة لا يمكن اعتباره أمراً مكتسباً. وفي السياق نفسه، كشف الوزير أن السعودية تبني خطوط أنابيب بديلة لنقل النفط بعيداً عن الممرات البحرية المزدحمة والمعرّضة للمخاطر. وأقرّ بأن كلفة هذه الخطوط مرتفعة، لكنه شدد على أن كلفة غياب البدائل في أوقات الأزمات أكبر بكثير. وحذّر كذلك من أن الاندفاع المفرط نحو الحياد الكربوني قد يهدد أمن الطاقة العالمي، داعياً إلى الاعتماد على جميع المصادر من نفط وغاز والطاقة المتجددة والنووية. من غاب ولماذا؟ كانت صحيفة فايننشال تايمز قد كشفت الأحد، نقلاً عن مصدرين مطّلعين، أن رؤساء "إكسون موبيل" و"بي بي" و"شل" و"توتال إنرجيز" ألغوا خطط حضورهم، بعد ساعات من الهجوم الأعنف على المطار. وفي اليوم التالي، أكدت "رويترز" أن أسماءهم، إلى جانب رئيس "شيفرون"، حُذفت من جدول المتحدثين الرسمي. وكانت "بي بي" الشركة الوحيدة التي قدّمت تفسيراً علنياً. وقد أعلن متحدث باسمها يوم الأحد أن رئيستها التنفيذية ميغ أونيل، المدرجة على جداول الأعمال السابقة للمؤتمر، لن تتمكن من المشاركة. وقال لوكالة رويترز إنّ الشركة بذلت كل جهد ممكن للمشاركة، لكن اضطرابات السفر حالت دون حضورها شخصياً، مؤكداً أنها تكنّ تقديراً كبيراً لشراكاتها الطويلة في أنحاء المنطقة. ولم يقتصر التراجع على الشركات، إذ أعلن وزير الطاقة الإيطالي جيلبرتو بيكيتو فراتين أنه سيشارك عبر الفيديو في الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، المنعقد على هامش المؤتمر، بدلاً من السفر إلى الرياض. وزيرة ألمانية عالقة في الرياض على النقيض من الغائبين، حضرت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرينا رايشه إلى الرياض، لكنها وجدت نفسها عالقة فيها. فقد أفادت وزارة الاقتصاد الألمانية لوكالة فرانس برس، يوم الأحد، بأن الوزيرة، يُرجَّح أن تبقى في الرياض حتى الثلاثاء بسبب إغلاق المطار. وقالت متحدثة باسم الوزيرة إن رحلة العودة المقررة يوم الاثنين لن تتم على الأرجح في موعدها، وإن عدة خيارات تُدرس حالياً لإعادتها إلى ألمانيا. وتشارك رايشه يومي الأحد والاثنين في فعاليات "أسبوع الطاقة" بالرياض، حيث تحضر جلسات نقاش وتجري محادثات ثنائية مع ممثلين لشركات الطاقة والمنظمات الدولية والحكومات، وفق بيان الوزارة، التي أكدت أن مواعيدها ستُعقد كما هو مقرر. وتكشف هذه الحادثة الوجه الآخر للأزمة: فالمسألة لم تعد تقتصر على قرار الحضور من عدمه، بل امتدت إلى قدرة الحاضرين على المغادرة. وتشير المعطيات إلى أن ما جرى ليس حالة فردية، بل نمط جماعي واضح في صفوف الشركات الغربية الكبرى، ونمط تحرّكه المخاوف الأمنية واضطرابات السفر. فمن جهة، شمل الغياب الشركات الخمس الكبرى في الغرب دفعة واحدة، وهي المعروفة بـ"الشركات العملاقة"، وكان لرؤسائها، بحسب "رويترز"، حضور ثابت في مؤتمرات WPC وامتد التراجع إلى المستوى الحكومي مع اختيار الوزير الإيطالي المشاركة عن بُعد. في المقابل، أفاد موقع سيمافور بأن مسؤولين أميركيين كانوا يعتزمون حضور فعاليات الرياض هذا الشهر يعيدون النظر في خططهم، وأن واشنطن باتت تشترط على مسؤوليها الحصول على موافقة خاصة لاستخدام مطار العاصمة، بل إن بعض المديرين التنفيذيين غادروا إلى الدوحة والإمارات. ثم إن غياب كبار المسؤولين عن مؤتمرات الطاقة بسبب الحرب ليس جديداً هذا العام. ففي مارس/آذار الماضي، ألغى الرئيس التنفيذي لأرامكو أمين الناصر مشاركته في مؤتمر سيراويك في هيوستن ليبقى في المملكة بسبب الصراع مع إيران. وشارك حينها رئيس أدنوك سلطان الجابر ورئيس مؤسسة البترول الكويتية عن بُعد، وفق "رويترز". ويبقى عدد من الأسئلة دون إجابة. فلم ينشر المنظمون حتى الآن بيانات عن نسب الحضور الفعلية، ولا يُعرف إن كانت الشركات المنسحبة قد أوفدت مسؤولين من مستويات أدنى، كما فعلت بنوك كبرى عام 2018. ولم تكن هذه أول عقبة يواجهها المؤتمر. فبحسب "رويترز"، كان مقرراً أصلاً في إبريل/نيسان الماضي، لكنه أُرجئ بعد اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط. ضربة لرؤية 2030 ترى وكالة رويترز أن الهجمات تمثل ضربة لرؤية 2030، وهو البرنامج الذي تُقدَّر استثماراته بمليارات الدولارات، ويهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وتحديث المجتمع وترسيخ مكانة المملكة وجهةً للاستثمار والسياحة. وتُعد استضافة الفعاليات الدولية أولوية في هذا البرنامج، الذي يواجه أصلاً تأخيرات وعمليات إعادة معايرة. وقد شدد وزير الطاقة على ضرورة أن يبقى التركيز منصبّاً على العقود المقبلة، وعلى المضي في الرؤية. ويذهب موقع سيمافور أبعد من ذلك، معتبراً أن ما على المحك ليس مجرد اجتماعات، بل صورة السعودية بوصفها ملاذاً آمناً لأصول مالية بتريليونات الدولارات، ولمراكز البيانات والصناعات الجديدة. ويرى الموقع أن الرياض بدت لأشهر بمنأى نسبياً عن الحرب، إذ بقي مطارها مفتوحاً بينما فرّ المسافرون من هجمات في مناطق أخرى من الخليج، لكن هذه الثقة بدأت تتصدع. ويضيف أن الحرب تُخاض بالاقتصاد بقدر ما تُخاض بالمتفجرات، وأن هذه قد تكون الثغرة التي يراهن عليها الحوثيون وإيران. ولم تقتصر التداعيات على صورة المملكة الاستثمارية. فقد أفاد "سيمافور" بإخلاء بعض المكاتب والمدارس وموقع إنشاءات معرض "إكسبو 2030" القريب من المطار، أحد أبرز مشاريع الرؤية. وتتجه الأنظار الآن إلى مبادرة مستقبل الاستثمار، المؤتمر الاستثماري الأبرز في المملكة، المقرر بين 26 و29 أكتوبر/تشرين الأول. وقد أكد المنظمون، وفق "رويترز"، انعقاده في موعده. وجاءت الانسحابات في ذروة تصعيد غير مسبوق. فقد أسفر هجوم السبت الذي تبنّاه الحوثيون عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300، وهو أعنف هجوم تشهده السعودية منذ أكثر من عقد، ودفع الهيئة العامة للطيران المدني إلى تعليق العمليات في المطار. ومساء الأحد، أصاب مقذوف صالة الركاب الرابعة في مطار الملك خالد وأشعل حريقاً، ما أسفر عن مقتل مواطن باكستاني وإصابة 11 آخرين، بحسب وكالة الأنباء السعودية. ## "حرب الظل" تقلق ألمانيا وتضع أوروبا أمام تهديدات خفية 12 October 2026 12:27 PM UTC+00 حذّر وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، اليوم الاثنين، من أن بلاده تواجه "حرب ظل" تتجاوز الحرب الباردة من حيث ضبابية حدود الصراع واتساع أهدافه، مؤكداً أن غايتها زعزعة استقرار ألمانيا من الداخل. ويأتي التحذير وسط مخاوف أوروبية متزايدة من تهديدات لا تقتصر على الحرب الروسية في أوكرانيا، بل تمتد إلى الهجمات السيبرانية والتخريب والتجسس والتضليل، في مواجهة تتداخل فيها أدوات السلم والصراع من دون اشتباك عسكري مباشر. تعمق أكثر وتجمع الحرب الهجينة بين أدوات عسكرية وغير عسكرية، تشمل اختراق الأنظمة الرقمية، واستهداف البنية التحتية، والتجسّس ونشر المعلومات المضللة، فضلاً عن عمليات تخريب قد يصعب تحديد الجهات المسؤولة عنها سريعاً. والاثنين الماضي، حذّر رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية مارتن ييغر، من احتمال انجرار ألمانيا إلى صراع عنيف، معتبراً أن التهديدات التي تستهدف مواقع داخل البلاد حقيقية ووشيكة. وربط ذلك بما وصفه بالحرب الخفية الروسية، مشيراً إلى محاولة استهداف مطار لايبزيغ، التي تشتبه السلطات الألمانية في مسؤولية روسيا عنها. ولا تقف مخاطر هذه العمليات، وفق تقديرات أوروبية، عند حدود الأضرار المادية، بل تمتد إلى بث الخوف وتقويض الثقة بالمؤسسات وتعميق الانقسامات السياسية. وقد تتخذ هذه الجهود شكل حملات تضليل تشكك في نزاهة الانتخابات، أو تؤجج الخلافات بشأن الهجرة والإنفاق العسكري ودعم أوكرانيا، بما يضعف تماسك المجتمعات من الداخل. وفي الدنمارك، أعلنت وزيرة الأمن المجتمعي والاستعداد للطوارئ ليزبيث بيك نيلسن، الأسبوع الماضي، أن البلاد "في حرب هجينة"، في معرض حديثها عن اختراق بيانات السجل المدني لملايين المواطنين. ويعكس الحادث اتساع المخاوف من الهجمات السيبرانية، لكن السلطات لم تثبت ارتباطه بجهة حكومية أو بدولة بعينها. روسيا في دائرة الاتهام الأوروبية تضع حكومات أوروبية روسيا في صدارة مصادر التهديد الهجين، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا ودعم الدول الغربية لكييف. وتنفي موسكو الاتهامات الغربية، فيما يحذر مسؤولون أوروبيون من أن التخريب والهجمات السيبرانية وانتهاكات المجال الجوي باتت أدوات ضغط على الدول الداعمة لأوكرانيا. أعلنت وزيرة الأمن المجتمعي والاستعداد للطوارئ الدنماركية ليزبيث بيك نيلسن، الأسبوع الماضي، أن البلاد "في حرب هجينة".  والاثنين الماضي، اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، روسيا بتعريض الأرواح للخطر عبر هجمات هجينة، بينها انتهاكات للمجال الجوي ومحاولات تخريب. وأشارت إلى حوادث مرتبطة بمسيّرات وصواريخ روسية دخلت المجال الجوي لمولدوفا، في وقت تتزايد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى دول أخرى. وتتصل هذه المخاوف باحتمال إضعاف الدعم الغربي لكييف عبر رفع كلفته، وإثارة الخلافات داخل الدول الأوروبية، وتعزيز الاعتقاد بأن مساندة أوكرانيا تجلب مخاطر يصعب احتواؤها. وهكذا تصبح المجتمعات الأوروبية نفسها جزءاً من ساحة الصراع، حتى في غياب المواجهات العسكرية المباشرة على أراضيها. تنسيق أمني لمواجهة الخطر دفعت هذه المخاوف الدول الأوروبية إلى تعزيز التعاون الأمني. وأعلنت بريطانيا وألمانيا، الخميس الماضي، شراكة لمواجهة التخريب والهجمات السيبرانية، تشمل تبادل المعلومات وتنسيق الجهود لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات والتصدي لها. لكن المواجهة لا تتطلب قدرات تقنية فحسب، بل تستلزم تنسيقاً بين أجهزة الاستخبارات والشرطة والسلطات المدنية والشركات المشغلة لشبكات الطاقة والاتصالات والنقل، كما تفرض تحدياً يتمثل في مكافحة التضليل من دون المساس بحرية التعبير، أو تحويل المخاوف الأمنية إلى ذريعة لتقييد النقاش السياسي. وتواجه ألمانيا، على وجه الخصوص، معضلة الموازنة بين حماية الديمقراطية وتوسيع صلاحيات الأجهزة الأمنية، في ظل قيود تاريخية تحكم عمل هذه الأجهزة. وتكشف التحذيرات الألمانية أن مفهوم الأمن الأوروبي بات يتجاوز عدد الجنود والأسلحة، ليشمل قدرة المجتمعات على مقاومة التخريب والتضليل والحفاظ على الثقة بالمؤسسات. فالغموض سمة أساسية للحرب الهجينة، إذ قد يصعب التمييز بين التنافس السياسي والعملية العدائية، أو إثبات المسؤولية قبل أن تتحول آثار الهجوم إلى أزمة داخلية. ولا تكمن المخاوف في هجوم منفرد فحسب، بل في تراكم عمليات تستنزف الموارد، وتعمّق الانقسامات، وتختبر قدرة الحكومات على الرد. وبينما تحذر برلين من حرب ظل تتجاوز حدود الحرب الباردة، تواجه أوروبا تحدياً مزدوجاً يتمثل في ردع الجهات المسؤولة عن هذه العمليات، والحفاظ في الوقت نفسه على انفتاح مجتمعاتها وتماسكها الديمقراطي. ## تقارب سياسي و"توجس" عسكري.. لماذا تتعثر الثقة بين الصين والهند؟ 12 October 2026 12:28 PM UTC+00 شهدت العلاقات بين الصين والهند تقارباً غير مسبوق خلال السنوات الأخيرة، حيث التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ثلاث مرات خلال السنوات الثلاث الماضية، واستأنفت الخطوط الجوية الصينية رحلاتها إلى نيودلهي. وسمحت بكين بعودة الحجاج الهنود إلى كايلاش، الجبل التبتي المقدس لدى الهندوس والبوذيين. ولكن لا تزال هناك أزمة ثقة تتسع بين جيشين لا يلتقيان إلا في حالات الطوارئ، حيث ظل اثنان من أكبر جيوش العالم يواجه بعضهم بعضاً على طول حدود متنازع عليها في جبال الهيمالايا، وبقيت العلاقات العسكرية في حالة جمود منذ عام 2020. تعمق أكثر وكان آخر تدريب مشترك بين الجيشين الصيني والهندي في أواخر عام 2019، في أومروي بولاية ميغالايا، ضمن الجولة الثامنة من مناورات "يداً بيد"، وهي مناورات لمكافحة الإرهاب بدأت في كونمينغ عام 2007. وبعد ستة أشهر من المناورات المشتركة، وقع حادث غالوان، وهو أول اشتباك دموي على الحدود منذ 45 عاماً، حيث اشتبك الجنود بالهراوات والحجارة، وقُتل 20 هندياً وأربعة صينيين. وفي مايو الماضي، استضافت أومروي أكثر من 400 جندي من 12 دولة آسيوية للمشاركة في مناورات براغاتي الافتتاحية. لم تكن الصين من بين المشاركين. وترى نيودلهي أن على جيش التحرير الشعبي الصيني أن يكسب ثقته مجدداً قبل استئناف أي أنشطة عسكرية مشتركة. في حين تقول بكين إنها ترغب في أن يكون البلدان جيراناً وأصدقاءً طيبين. وفي أغسطس/ آب الماضي، اتفق مستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي، على إضافة خطين ساخنين عسكريين ونقطتي اجتماع لكبار القادة، بالإضافة إلى تعهد بتحقيق تقدم سريع وكبير في تسوية الحدود. ومع ذلك يرى مراقبون أن الخط الساخن أشبه بجهاز إنذار حريق، لا يُطلق إلا عند وقوع الكوراث، لكنه وحده لا يكفي لرأب الصدع ومنع وقع الصدامات والمواجهات الحدودية المتكررة. أزمة الثقة بين الصين والهند في تعليقه على الأسباب التي تحول دون تطبيع العلاقات العسكرية بين الصين والهند، قال الباحث في المعهد الصيني للدراسات الآسيوية، ليو وانغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، لا يمكن إغفال عامل المواجهة العسكرية بين البلدين في مايو/ أيار 2020 والتي أدت إلى إراقة الدماء على الحدود وأسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين، مشيراً إلى أن هذا الصدام تسبب في إلحاق ضرر بالغ بالعلاقات العسكرية ما أدى إلى انهيار الثقة المتبادلة على الحدود.  ليو: الطرفان يختلفان اختلافاً جوهرياً في أهدافهما الاستراتيجية وحساباتهما الجيوسياسية وبحسب ليو، فإنه على الرغم من التوصل إلى اتفاقيات فض الاشتباك في بعض المناطق الأمامية، لكن الجيش الهندي يعتقد أن الوضع لا يزال شديد الحساسية في ظل الانتشار الطبيعي للقوات الصينية، وبالتالي فإن الجانبين لم يحققا نزع سلاح حقيقي ولا انفراجة دائمة. ولفت إلى أن بكين تربط استقرار حدودها ارتباطاً وثيقاً بأمن التبت، بينما تسعى نيودلهي إلى ترسيخ هيمنتها المطلقة في جنوب آسيا ومنطقة المحيط الهندي، مضيفاً أن هذا يشير إلى أن الطرفين يختلفان اختلافاً جوهرياً في أهدافهما الاستراتيجية وحساباتهما الجيوسياسية. مصلحة مشتركة من جهته، يرى الخبير في الشؤون الآسيوية المقيم في هونغ كونغ، كاي فنغ، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هناك مصلحة مشتركة للتوافق وعدم التصادم بين جيشي البلدين، وقال في هذا الصدد إن الولايات المتحدة تسعى بنشاط إلى استمالة الهند لبناء نظام توازن إقليمي ضد الصين سواء عبر الترويج لاستراتيجية المحيطين الهندي والهادئ، أو اتفاقيات الوصول إلى الخدمات اللوجستية الدفاعية، ومع ذلك لا تزال الهند في حالة من التردد الاستراتيجي، فهي تريد الحفاظ على مشاركة اقتصادية براغماتية مع الصين، وفي الوقت نفسه تعزز علاقتها بشكل أوثق مع واشنطن من حيث البنية الأمنية. وأضاف كاي فنغ، في المقابل لا ترغب بكين في تأجيج المواجهة العسكرية مع الهند، تجنباً لاستنزاف قواتها على جبهات قد تكون هامشية ضمن الحسابات الاستراتيجية، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية المرتبطة بالأنشطة العسكرية الأميركية في المنطقة. وبالتالي فإن تهدئة الخطوط الأمامية يتيح للصين التركيز على قضايا أخرى أكثر أهمية لعل أبرزها ما تصفه بكين بـ"العسكرة" التي تمارسها طوكيو عبر توسيع شراكاتها الأمنية للضغط على جيش التحرير الشعبي الصيني. فنغ: تهدئة الخطوط الأمامية يتيح للصين التركيز على قضايا أخرى أكثر أهمية يشار إلى أن جذور الصراع بين الصين والهند تعود إلى أواخر أربعينيات القرن الماضي، عندما تنازع الطرفان حول ترسيم حدودهما الممتدة على مساحة أربعة آلاف كيلومتر، وادعاء كل منهما بأنها تملك الحق القانوني والسيادي في السيطرة على بعض المناطق والولايات الحدودية، أهمها منطقة أروناتشال براديش التي كانت ضمن الأراضي الهندية خلال حقبة الاستعمار البريطاني، ولكن بعد استقلال الهند ومن ثم تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، طالبت كل منهما بالسيادة على المنطقة، وتفاقم الصراع في أواخر خمسينيات القرن الماضي، حيث وصل إلى حد المواجهة العسكرية. وفي عام 1987، اندلعت مواجهات أخرى، في أعقاب إطلاق الحكومة الهندية لقب "ولاية" على منطقة أروناتشال براديش، الأمر الذي اعتبرته بكين خرقاً لتفاهمات سابقة بشأن المنطقة. وبعد أشهر قليلة توصل الجانبان عبر القنوات الدبلوماسية إلى تفاهمات حالت دون تدهور العلاقات بينهما. ولكن خلال الأعوام الماضية تجدد الصراع على الحدود، وأسفرت المواجهات المسلحة في عام 2020 عن سقوط ضحايا من الجانبين ما أنذر بنشوب حرب مفتوحة بينهما. ## الشيباني يبحث في الدوحة تعزيز العلاقات السورية القطرية 12 October 2026 12:28 PM UTC+00 بحث وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التعاون الثنائي وتطوير العلاقات بين البلدين. تعمق أكثر وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إنّ الجانبَين أكدا، خلال اللقاء الذي عقد في الدوحة، أهمية زيادة التنسيق والتشاور المشترك بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. ووصل الشيباني إلى الدوحة، اليوم الاثنين، لإجراء مباحثات مع مسؤولين قطريين، وفق ما نقلته "سانا" عن إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية والمغتربين السورية. من جانبها، قالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس مجلس الوزراء جدّد خلال اللقاء، "موقف دولة قطر الداعم لوحدة سورية وسيادتها واستقلالها، وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق في العيش الكريم وبناء دولة المؤسسات والقانون، كما أكد دعم دولة قطر لجهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار في سورية". وأشارت إلى أنه جرى بحث علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، وآخر التطورات في سورية، بالإضافة إلى عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وتأتي زيارة الشيباني إلى قطر ضمن تحركات دبلوماسية سورية متواصلة لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون مع الدول العربية والإقليمية، بالتزامن مع مساعي دمشق لإعادة تفعيل علاقاتها الخارجية وتطوير حضورها الدبلوماسي، كما تأتي الزيارة الجديدة بعد لقاءات واتصالات سابقة بين مسؤولي البلدين تناولت تطوير العلاقات والتعاون الثنائي. وكان الشيباني زار أمس الأحد، مدينة بنغازي الليبية، إذ التقى نائب قائد الجيش الليبي الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر، بحضور رئيس جهاز الاستخبارات العامة السوري اللواء عبد القادر طحان. وبحسب "سانا"، تناول اللقاء تعزيز التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيّما افتتاح قنصلية سورية عامة في بنغازي، إلى جانب بحث ملفات أمنية مشتركة ومتابعة أوضاع المواطنين السوريين المفقودين في ليبيا. وكان الشيباني قد زار العاصمة الليبية طرابلس في 30 أغسطس/آب الماضي، وأعاد افتتاح السفارة السورية بعد إغلاق استمر أكثر من 14 عاماً، في خطوة هدفت إلى استئناف الحضور الدبلوماسي السوري وتسهيل متابعة شؤون المواطنين السوريين في ليبيا. وفي أغسطس/ آب الماضي أيضاً، زار الشيباني باكستان في زيارة رسمية وصفت بأنها الأولى لوزير خارجية سوري إلى البلاد منذ 19 عاماً. وبحث مع المسؤولين الباكستانيين سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون السياسي والاقتصادي، إضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية. وتزامنت التحركات الأخيرة مع نشاط دبلوماسي سوري على مسارات إقليمية ودولية متعدّدة. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، التقى الشيباني نظيره التركي هاكان فيدان في دمشق، وبحثا تعزيز العلاقات الثنائية وتفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. كما عقد الشيباني لقاءات مع مسؤولين دوليين على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في سبتمبر الماضي، من بينها لقاء مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، تناول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في سورية والمنطقة. ## الانتخابات المحلية في الجزائر: تراجع اللوائح رغم ارتفاع عدد المرشحين 12 October 2026 12:32 PM UTC+00 أظهرت البيانات الرسمية التي نشرتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر، حول الانتخابات المحلية البلدية والولائية المقبلة، المقرّرة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تراجعاً طفيفاً في مجموع اللوائح المترشحة للانتخابات البلدية مقارنة بالانتخابات التي جرت عام 2021، مقابل ارتفاع عدد اللوائح المرشحة للمجالس الولائية، بفعل زيادة عدد الولايات من 58 إلى 69 ولاية.  تعمق أكثر وأكدت السلطة المستقلة للانتخابات، في بيان اليوم الاثنين، أنها تسلمت حتى نهاية آجال إيداع الملفات، الخميس الماضي، 5631 لائحة مرشحة للمجالس الشعبية البلدية، عبر 1541 بلدية في كامل الجزائر، بينها 5371 قائمة باسم الأحزاب السياسية، و21 لائحة لتحالفات بين الأحزاب السياسية، و239 لائحة مستقلة. ويقل مجموع هذه اللوائح قليلاً عن عدد اللوائح التي تقدمت للانتخابات البلدية الماضية، التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وبلغت آنذاك 5823 لائحة، فيما يُتوقع أن يتقلص عدد اللوائح الحالية بصورة كبيرة بعد فحص ملفات الترشح. واللافت في السياق أن إجمالي عدد المترشحين في اللوائح بلغ أكثر من 141 ألف مترشح، بزيادة مقارنة مع 114 ألف مترشح في الانتخابات السابقة، يتنافسون على أكثر من 25 ألف مقعد في المجالس البلدية. لكن هذه الزيادة ترتبط بارتفاع عدد المقاعد في البلديات نتيجة زيادة عدد السكان، أكثر من ارتباطها بارتفاع الإقبال على الترشح. وكانت الأحزاب السياسية قد أعلنت، منذ بدء تشكيل اللوائح، عن صعوبات جدية في إيجاد مترشحين في كامل البلديات والولايات، بسبب ظاهرة العزوف عن الترشح، خصوصاً لدى فئة الشباب. وعلى صعيد انتخابات المجالس الولائية، استقبلت السلطة المستقلة 434 لائحة عبر 69 ولاية، بينها خمس قوائم تمثل تحالفات بين القوى السياسية، و24 لائحة مستقلة. وبلغ مجموع المترشحين أكثر من 21 ألف مرشح، مقارنة مع 427 لائحة و18 ألف مترشح في الانتخابات الماضية عام 2021، لكن هذه الزيادة ترتبط أساساً بارتفاع عدد الولايات من 58 إلى 69 ولاية. وتشير معلومات حصل عليها "العربي الجديد" إلى أنه لم يتمكن أي حزب سياسي، بما فيها الأحزاب الكبرى وقوى الحزام الحكومي، مثل جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، من تغطية جميع البلديات بلوائح مترشحين، بينما اكتفت بعض الأحزاب بثلث اللوائح المطلوبة في البلديات البالغ عددها 1541 بلدية. ويرى مراقبون أن هذه البيانات ما زالت أولية، وأن أعداد اللوائح مرشحة للانخفاض بصورة كبيرة. وقال المحلل السياسي كمال رياش، لـ"العربي الجديد"، إنه "على الرغم من أن هذه الأرقام والبيانات الخاصة باللوائح التي ترشحت للانتخابات البلدية أو الولائية تظل مؤقتة إلى غاية الإقرار النهائي بعد أسبوعين، فإنها تظهر أن معضلة العزوف عن الترشح ليست بالحجم الذي صورته الأحزاب السياسية في الفترة الأخيرة، وليست بذلك القدر الذي كان يُقدم في الساحة السياسية". وأضاف رياش أنّ "المسألة ستكون أكثر وضوحاً بعد انتهاء سلطة الانتخابات من معالجة الملفات وتحديد أهلية القوائم التي استوفت كامل شروط التقدم للمنافسة في الانتخابات المقبلة، إذ يُتوقع أن يتقلص عددها بعد عملية التدقيق في اللوائح ومعالجة ملفات المترشحين وعدّ اكتتابات الناخبين التي جمعتها اللوائح". وكانت الأحزاب السياسية الجزائرية قد أعربت، قبل فترة، عن مخاوفها من تأثير نص المادة 184 من القانون الانتخابي، المتعلقة بشروط الترشح للمجالس المحلية، على إقبال الشباب والمترشحين على الانتخابات المقبلة، بسبب الخوف من تبعات محتملة للإقصاء من الترشح والوصم بالفساد، بما قد يمس بسمعتهم الشخصية ومكانتهم الاجتماعية. وتنص المادة على "ألّا يكون المترشح معروفاً لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية". وترى الأحزاب السياسية أن هذه المادة تفتقر إلى الضبط الدقيق، وتفتح الباب أمام تأويلات إدارية من جانب الأجهزة والمصالح المكلفة بمعالجة ملفات المترشحين. وليس واضحاً ما إذا كانت سلطة الانتخابات، برئاسة ساعد عروس، ستبدي الصرامة نفسها التي طبقتها بهذا الشأن في الانتخابات النيابية. ## ميسي يختار أفضل 10 مواهب ويتجاهل نجمَي برشلونة والأرجنتين 12 October 2026 12:33 PM UTC+00 ظهر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 سنة)، في إعلان خاص لشركة "أديداس" للملابس والأحذية الرياضية، والذي كشف فيه عن عشر مواهب ستكون نجوم المستقبل في كرة القدم، من دون ظهور اسمي نجمَي نادي برشلونة الإسباني ومنتخب الأرجنتين الأول. تعمق أكثر وكتب ميسي خلال الإعلان الدعائي لشركة "أديداس" أسماء عشر مواهب يراها مستقبل كرة القدم العالمية، مثل الأرجنتيني توماس أراندا (19 سنة)، الذي يلعب مع نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني وخاض معه 14 مباراة وسجل هدفاً، وهو الذي انضم رسمياً إلى قائمة المنتخب الأرجنتيني الأول في عام 2026، ويُعد لاعب خط الوسط من أبرز مواهب كرة القدم الأرجنتينية حالياً والذي يملك مستقبلاً كبيراً بحسب وسائل الإعلام الأرجنتينية. وهناك لاعب خط الوسط المهاجم، التركي، جان أوزون (20 سنة)، الذي أصبح لاعباً مع أول فريق محترف وهو نورنبيرغ الألماني الذي خاض معه 33 مباراة وسجل 16 هدفاً، كما مثل نادي آينتراخت فرانكفورت (مثله في 46 مباراة وسجل 14 هدفاً)، في حين أصبح لاعباً في المنتخب التركي الأول في عام 2024، وخاض حتى الآن عشر مباريات وسجل هدفاً. كما ذكر ميسي اسم النجم المكسيكي، جيلبيرتو مورا، الذي يُعد من أبرز نجوم نادي تيخوانا المكسيكي حالياً والذي خاض 57 مباراة حتى الآن، واستدعي لتمثيل منتخب المكسيك في عام 2025، وخاض حتى الآن 13 مباراة دولية، ومن المواهب التي ذكرها "البولغا" أيضاً ضمن قائمة أفضل المواهب للمستقبل، الإنكليزي، ماكس داومان (16 سنة)، الذي يُعد حالياً من أبرز مواهب نادي أرسنال الإنكليزي ومنتخب "الأسود الثلاثة" تحت 19 سنة، وقريباً من الممكن أن يستدعيه مدرب المنتخب، الألماني، توماس توخيل. كما تبرز أسماء الأميركي خافيير غوزو (19 سنة)، لاعب فريق كريستال بالاس الأميركي ومنتخب أميركا الأول منذ عام 2026، والإسباني خيسوس رودريغيز (16 سنة) لاعب فريق كومو الإيطالي الذي أمسى لاعباً دولياً مع منتخب إسبانيا في عام 2025، والهولندي كيس سميت (20 سنة)، لاعب ألكمار الهولندي الذي بدأ بتمثيل منتخب هولندا في عام 2026، واللاعبة الإنكليزية كلوي ساروي (17 سنة)، التي تلعب مع نادي تشلسي الإنكليزي للسيدات، وهناك البرازيلية جيوفانا واكسمان (17 سنة)، التي تلعب مع نادي ليون الفرنسي وتُمثل المنتخب البرازيلي، في حين كان آخر اسم في قائمة مواهب ميسي المميزة الألمانية لوتا فريدي (18 سنة)، لاعبة نادي هامبورغ الألماني ومنتخب تحت 19 سنة. والمُلفت كان عدم ظهور اسم نجم منتخب إسبانيا وبرشلونة، لامين يامال (19 سنة) الذي يُقدم مستويات رائعة وبات من بين أبرز المرشحين لنيل جائزة الكرة الذهبية لعام 2026، بعد أن ساهم في حصد منتخب إسبانيا لقب كأس العالم 2026، وسجل أرقاماً رائعة مع النادي الكتالوني في المواسم الأخيرة، ولا موهبة منتخب الأرجنتين، نيكو باز (22 سنة)، الذي يُعد من بين أبرز نجوم نادي كومو الإيطالي حالياً ومنتخب الأرجنتين أيضاً. ## مقتل إسرائيلي وإصابة 19 بانفجار لغم على الحدود مع لبنان 12 October 2026 12:54 PM UTC+00 قُتل إسرائيلي وأصيب 19 آخرين على الأقل، اليوم الاثنين، بجروح متفاوتة الخطورة، من جرّاء انفجار لغم أرضي بمجموعة من الطلاب الإسرائيليين والمعلمين الذين كانوا "يجرون جولة" عند الحدود مع لبنان شمالاً، وتحديداً في منطقة "متسبيه فار" بمستوطنة "ناؤوت مردخاي"، على ما ذكرته الشرطة الإسرائيلية، وأكد الإسعاف الإسرائيلي الذي دفع بسيارات الإسعاف ومروحيات لإجلاء الجرحى. تعمق أكثر وأفاد الإسعاف الإسرائيلي بأن شخصاً قتل وأصيب 19 آخرين على الأقل جراح، بينهم ثلاثة بجروح خطيرة، فيما توجّهت 12 سيارة إسعاف وطواقم إنقاذ إلى مكان الانفجار، الذي أعلن جيش الاحتلال أن وقع فيه "حدث متعدد الإصابات". علماً بأن صحيفة يسرائيل هيوم ذكرت أن أحد المصابين في حالة حرجة. وذكر موقع "واينت" أن "المصابين هم مجموعة من المتنزهين، بينهم طلاب ومعلمون"، مشيراً إلى دفع جيش الاحتلال بفرق للمساعدة، بينها ثلاث مروحيات للإخلاء. وأفادت نجمة داود الحمراء بأن البلاغ وصل إلى مركز الطوارئ 101 عند الساعة 14:53، فيما تقدم الطواقم الطبية الإسعافات للمصابين في المكان. من جهته، أعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، عبر مكتبه أنه اُطلع على "الحدث الصعب في الشمال"، وأجرى خلال ذلك اتصالاً مع المدير العام لنجمة داوود الحمراء إيلي بين، وكذلك وزير التربية والتعليم يوآف كيش، بالإضافة إلى سكرتيه العسكري. وطلب نتنباهو بحسب البيان بإخلاء الجرحى فوراً إلى المستشفيات، وسط متابعته تقييمات الوضع المستمرة. وتباينت التقديرات الإسرائيلية بشأن طبيعة الجسم الذي تسبب بالانفجار، إذ رجحت صحيفة "معاريف" أنه صاروخ أو قذيفة أطلقها حزب الله خلال الحرب باتجاه موقع عسكري تمركز فيه جنود من سلاح الهندسة القتالية، فيما نقلت القناة 14 العبرية تقديرات أولية تشير إلى أن الجسم قنبلة عنقودية. وبحسب "معاريف"، فإن القذيفة لم تنفجر عند سقوطها، وحالت كثافة الغطاء النباتي دون العثور عليها، قبل أن تنفجر اليوم. ## فيرستابن يعلن حبه لبرشلونة... تعرف إلى أندية نجوم فورمولا 1 المفضلة 12 October 2026 01:01 PM UTC+00 كشف سائق فريق ريد بول، الهولندي، ماكس فيرستابن (29 سنة)، عن حُبه لفريق برشلونة الإسباني والمدرب الألماني، هانسي فليك، ليفتح الباب أمام نجوم سباقات فورمولا 1 وأندية كرة القدم التي يُشجعونها، والذين سبق وأن كشفوا في تصريحات سابقة عن أسماء الأندية التي يدعمونها. لويس هاميلتون وأوسكار بياستري – أرسنال يُعد بطل العالم سبع مرات في فورمولا 1، البريطاني، لويس هاميلتون، من مشجعي نادي أرسنال الإنكليزي منذ فترة طويلة، وهو تأثر بشقيقته من أجل تشجيع ودعم فريق "المدفعجية"، ومثله السائق الأسترالي أوسكار بياستري الذي يعتبر نفسه من أبرز مشجعي النادي اللندني، خصوصاً أن عائلته تُشجع أرسنال منذ فترة طويلة. بيير غاسلي – باريس سان جيرمان يُعد سائق فورمولا 1، الفرنسي بيير غاسلي، من عاشقي نادي باريس سان جيرمان الفرنسي وهو ليس مشجعاً عادياً، إذ يحرص دائماً على متابعة مباريات النادي الباريسي من المدرجات. شارل لوكلير – موناكو يدعم السائق الذي وُلد في إمارة موناكو، فريق مدينته منذ الصغر، ولطالما أكد دعمه وتشجيعه للنادي في أكثر من مقابلة تلفزيونية. ماكس فيرستابن – أيندهوفن وبرشلونة رد سائق فريق ريد بول المنافس في سباقات فورمولا 1 على سؤال من أحد الصحافيين في المؤتمر الصحافي بعد نهاية سباق سنغافورة الدولي يوم الأحد الماضي حول نادي برشلونة الإسباني، وقال: "أنا أحب برشلونة هانسي فليك"، وهو الذي كان أبدى في وقت سابق حبه لنادي أيندهوفن الهولندي أيضاً. لاندو نوريس – مانشستر يونايتد يُعتبر السائق البريطاني لاندو نوريس من مشجعي نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي بسبب النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، وما زال يُساند فريق الشياطين الحُمر حتى اليوم. كارلوس ساينز وفرناندو ألونسو – ريال مدريد تأثر كارلوس ساينز سائق فورمولا 1 بوالده نجم سباقات الرالي الأسطوري الذي كان يُحب النادي الملكي، منذ الصغر، ولهذا السبب هو من مشجعي نادي ريال مدريد الإسباني. ومثله فرناندو ألونسو الذي أمسى عضواً فخرياً في النادي الملكي في عام 2017، بسبب دعمه الكبير لبطل أوروبا 15 مرة. نيكو هولكينبيرغ وفرانكو كولابينتو – بايرن ميونخ وبوكا جونيورز يُشجّع سائق فورمولا 1 الألماني، نيكو هولكينبيرغ، نادي بايرن ميونخ الألماني وكذلك منتخب "المانشافت"، كما ويُشجّع السائق الأرجنتيني، فرانكو كولابينتو، نادي بوكا جونيورز الأرجنتيني، وهو سبق له وأن زار ملعب "لا بومبونيرا" الشهير في بوينس آيرس. ## السعودية تستهدف رفع طاقة خط "شرق-غرب" إلى 10 ملايين برميل نفط يومياً 12 October 2026 01:07 PM UTC+00 أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، اليوم الاثنين، أن المملكة تستهدف رفع الطاقة الإجمالية لخط "شرق-غرب" إلى 10 ملايين برميل يوميا خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، من خلال تحسين محطات الضخ وتهيئة أحد خطوط الغاز لنقل النفط عند الحاجة. وخلال مشاركته اليوم في المؤتمر العالمي للطاقة في دورته الـ25 بالرياض، قال بن سلمان إن الوزارة تعمل مع أرامكو على تهيئة أحد خطوط الغاز للاستخدام المزدوج، بما يتيح تشغيله لنقل النفط أو الغاز بحسب الظروف والاحتياجات. تعمق أكثر وأشار الوزير السعودي، بحسب "أسوشييتد برس"، إلى أن الخط قد يتيح نقل نحو 1.2 مليون برميل يوميا من النفط خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، مع إمكانية رفع طاقته إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا باستثمارات إضافية، موضحا أن استخدامه لنقل النفط سيرتبط بالاحتياجات الموسمية، على أن يجري تنظيفه وإعادته لنقل الغاز استعدادا لفصل الصيف. وأضاف أن هذه الأعمال، إلى جانب تحسين محطات الضخ في خط "شرق-غرب"، قد تتيح الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 10 ملايين برميل يوميا لتحويل إمدادات النفط إلى وجهات بديلة خلال العامين إلى الثلاثة المقبلة.  وأكد وزير الطاقة توجه المملكة إلى توسيع المشاركة الدولية في مشروعات خطوط الأنابيب، لتشمل الملكية والتشغيل والتصميم والتمويل، مشيرا إلى انخراط الكويت في هذه التوجهات. وأوضح أن الفكرة تقوم على إنشاء خطوط ذات مشاركة دولية واسعة، تتعدد فيها الأطراف صاحبة المصلحة، بما يشمل الجهات المشغلة، بدلا من اقتصارها على دولة واحدة، مشيرا إلى أن الدروس المستفادة تؤكد أهمية هذه المشاركة. وأضاف أن مشاركة الوفود الدولية في المؤتمر تؤكد أن الرياض تبقى عاصمة للطاقة، مضيفا أن جميع من حضروا إلى العاصمة السعودية يدركون أنها لا تزال آمنة. وشدد على أن "كلمة الخوف ليست موجودة ضمن القاموس السعودي"، مؤكدا أن السعودية تواصل أعمالها وخططها الاستراتيجية مهما كانت الظروف، وأن ضمان موثوقية قطاع الطاقة يتطلب القدرة على الاستمرار في العمل والتعامل مع مختلف المتغيرات. وأوضح أن أمن الطاقة لا يمكن التعامل معه باعتباره أمرا محسوما، في ظل التحديات التي تواجه القطاع عالميا، مشيرا إلى أن السعودية استثمرت على مدى عقود في تطوير سلاسل إمداد الطاقة وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات. ولفت إلى أن التحديات المستقبلية لا يمكن التنبؤ بها جميعا، ما يجعل الاستعداد المسبق لمختلف السيناريوهات ضرورة لضمان استقرار الإمدادات واستدامة العمليات التشغيلية. وأكد أن تحقيق تحول موثوق يتطلب مراعاة الاختلافات بين احتياجات الدول وظروفها الاقتصادية والتنموية، بدلا من تبني مسار موحد لا يأخذ هذه الفوارق في الحسبان. وشدد على أن السعودية ستواصل تطوير التقنيات الجديدة لخفض الانبعاثات، بالتوازي مع الاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتاحة لديها، بما يدعم موثوقية الإمدادات ويلبي احتياجات التنمية الاقتصادية. "كلمة خوف في القاموس السعودي.. لا وجود لها"؛ سمو وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية خلال الكلمة الافتتاحية في مؤتمر البترول العالمي. https://t.co/xJoTgLJ5x0 — وزارة الطاقة (@MoEnergy_Saudi) October 12, 2026 وجدد وزير الطاقة السعودي تأكيد ضرورة مواصلة العمل لتحقيق رؤية السعودية 2030 تحت أي ظرف، في إطار التزام المملكة بتنفيذ خططها التنموية والاستراتيجية طويلة المدى. وانطلقت في الرياض أعمال مؤتمر البترول العالمي تحت شعار "مسارات نحو مستقبل طاقة للجميع"، بمشاركة واسعة تضم وزراء الطاقة وقادة كبرى الشركات العالمية وصناع السياسات والخبراء من مختلف أنحاء العالم. وكان وزير الطاقة السعودي قد أكد أمس في افتتاح أعمال المؤتمر، أن المملكة تواصل تعزيز مرونة منظومة الطاقة لديها عبر تطوير خطوط أنابيب بديلة وإضافية، مشدداً على أن تكلفة إنشاء هذه البنية التحتية، رغم ارتفاعها، تبقى أقل بكثير من تكلفة غياب البدائل في أوقات الأزمات. وأوضح أن خط أنابيب النفط شرق-غرب يعد دليلاً عملياً على التزام المملكة بضمان أمن الإمدادات واستمرارية تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية، كاشفاً أن السعودية تعمل على تطوير خطوط أنابيب إضافية لتوفير مزيد من البدائل الاستراتيجية لنقل النفط والطاقة. ومنذ أن عطّلت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تدفق النفط من السعودية ودول الخليج المجاورة عبر مضيق هرمز، تستخدم الرياض خط الأنابيب هذا لتحويل مسار حوالى أربعة ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 4% من الإمدادات العالمية، إلى ينبع. وفي 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، أفادت وكالة بلومبيرغ الأميركية باستئناف تدفقات النفط عبر الخط بعد أعمال الإصلاح، وقالت نقلاً عن مصادر مطلعة إن التدفقات بلغت حينها نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، أي نحو نصف طاقته التشغيلية. وفي 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ذكرت الوكالة أن التدفقات ارتفعت إلى أكثر من 80% من طاقة الخط، وأن شركة أرامكو كانت تضخ ما يقارب 6 ملايين برميل يومياً عبره. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## عاصفة غبارية تضرب سورية وتعلّق المدارس في دير الزور 12 October 2026 01:08 PM UTC+00 ضربت عاصفة غبارية مناطق واسعة في شرق سورية وشمال شرقها، اليوم الاثنين، شملت محافظات الحسكة ودير الزور والرقة، متسببة بتدنٍ ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية وصعوبات في التنقل، وسط تسجيل حوادث مرورية وأضرار مادية محدودة، فيما أعلنت مديرية التربية والتعليم في دير الزور تعليق الدوام المدرسي حفاظاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية. وتسببت الرياح المحمّلة بالغبار في تغطية سماء مدن وبلدات عدة، بالتزامن مع أحوال جوية غير مستقرة وهطول أمطار خفيفة في بعض المناطق، بينها أجزاء من ريف دير الزور وجنوب الحسكة. وأدى انتشار الغبار إلى تراجع الرؤية على الطرقات المحلية، ما دفع الجهات المعنية إلى دعوة السائقين إلى تخفيف السرعة وتوخي الحذر. وأعلنت مديرية التربية والتعليم في دير الزور تعليق الدوام في جميع مدارس المحافظة، بسبب الظروف الجوية الراهنة وحرصاً على سلامة الطلاب والعاملين في القطاع التعليمي، كما دعا فرع المرور في المحافظة السائقين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء القيادة، ولا سيما على الطرقات التي تراجعت فيها الرؤية كثيراً.   وفي الحسكة، لم يصدر قرار عام بتعليق الدوام في جميع مدارس المحافظة حتى ظهر الاثنين، وفق المعلومات المتاحة، رغم تأثر مناطق واسعة من المدينة وريفها بالعاصفة. وقال عطية العطية، من محافظة الحسكة، لـ"العربي الجديد"، إن المحافظة لم تشهد حوادث مرورية كبيرة نتيجة العاصفة، مرجعاً ذلك إلى بدء موجة الغبار في ساعات الصباح الباكر، حين تكون حركة المرور عادة أقل كثافة. لكنه أشار إلى أن الغبار أدى إلى تراجع ملحوظ في مستوى الرؤية، خصوصاً بعد الفجر، ما جعل التنقل على الطرقات أكثر صعوبة، مضيفاً أن الأضرار المادية في الحسكة بقيت محدودة، ولم تُسجّل أضرار كبيرة على مستوى المحافظة، إذ اقتصرت على تضرّر بعض منظومات الطاقة الشمسية في المناطق الريفية تبعاً لشدة الرياح والغبار. ولفت إلى أن الموجة الغبارية كانت عابرة وانحسرت خلال فترة قصيرة نسبياً. ولم تقتصر آثار العاصفة على الطرقات، بل امتدت إلى المنازل، إذ اضطر سكان إلى إغلاق الأبواب والنوافذ بإحكام للحد من دخول الغبار، فيما برزت المخاوف الصحية لدى العائلات التي تضم أطفالاً أو أشخاصاً يعانون أمراضاً تنفسية، خصوصاً الربو. وقالت روعة الشامي، من مدينة الحسكة، لـ"العربي الجديد"، إن العواصف الغبارية لا تستمر عادة فترات طويلة، لكنها تخلّف كميات كبيرة من الغبار تتسلل إلى المنازل رغم إغلاق الأبواب والنوافذ، لتبدأ بعدها معاناة التنظيف، في ظل عدم توافر المياه بكميات كافية لغسل المنازل والشرفات. وأضافت أن العاصفة تمثل مصدر قلق أكبر بالنسبة إليها بسبب معاناة ابنتها، البالغة ثماني سنوات، من الربو، موضحة أن آثار العواصف قد تكون مخيفة، ولا سيّما عندما تطول مدتها، بسبب ما تثيره من مخاوف على صحة الأطفال والمصابين بأمراض الجهاز التنفسي. وتُعد الفئات المصابة بالربو والأمراض التنفسية أكثر تأثراً بارتفاع تركيز الغبار في الهواء، الذي قد يؤدي إلى تهيّج الجهاز التنفسي وضيق التنفس، فيما تتطلب الحالات الشديدة تقييماً طبياً، ولا سيما لدى الأطفال وكبار السن. وفي دير الزور، أثار توقيت إعلان تعليق المدارس إرباكاً لدى بعض الأهالي والطلاب، بعدما كان عدد منهم قد توجه بالفعل إلى المدارس قبل صدور القرار. وقالت سحر محمد، من حي القصور في مدينة دير الزور، لـ"العربي الجديد": "ذهبنا للدوام، بعدها صدر قرار التعليق لأننا لم نسمع عنه، حمى الله الناس"، في إشارة إلى عدم علمها بالقرار قبل مغادرة منزلها. وتكشف هذه الواقعة عن أهمية إيصال القرارات المتعلقة بالدوام المدرسي بصورة سريعة وواضحة إلى الأهالي، خصوصاً في الظروف الجوية التي قد تجعل تنقل الطلاب أكثر خطورة. ورغم المخاوف التي أثارتها العاصفة، أبدى بعض سكان دير الزور عدم استغرابهم من الأجواء، باعتبار العواصف الترابية ظاهرة مألوفة في المنطقة. وقال المواطن رشيد، تعليقاً على المخاوف من العاصفة: "وهل أهل دير الزور يشاهدون لأول مرة الغبار والعجاج". لكن اعتياد السكان على العواصف لا يلغي آثارها الصحية والمادية، خصوصاً عندما تترافق مع رياح قوية تؤثر في الرؤية وسلامة التنقل، أو تتسبب بأضرار في التجهيزات المنزلية والزراعية، ومنها ألواح الطاقة الشمسية. وشهدت مناطق في الحسكة والرقة والقامشلي حوادث مرورية وأضراراً مادية متفاوتة، بحسب المعلومات الواردة من المنطقة، من دون توافر حصيلة إجمالية موثقة للخسائر البشرية والمادية حتى ظهر الاثنين. وتعيد العاصفة الغبارية تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجه سكان المنطقة الشرقية مع تقلبات الطقس، في ظل اعتماد عدد من المنازل والمنشآت الزراعية على منظومات الطاقة الشمسية، وحاجة المرضى، ولا سيما المصابين بالربو، إلى الحد من التعرض للغبار، كما تبرز أهمية اتخاذ إجراءات احترازية مبكرة في المدارس والطرقات، وإيصال التحذيرات والقرارات إلى السكان في الوقت المناسب، للحد من المخاطر الناجمة عن العواصف الجوية. ## صفقة الديزل الروسي لن تطفئ أزمة الوقود الأميركية 12 October 2026 01:20 PM UTC+00 يعيش العالم واحدة من أعنف أزمات الطاقة، منذ اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير/شباط الماضي، فقد شلّت اضطرابات مضيق هرمز جزءاً كبيراً من صادرات النفط والمنتجات المكررة في الخليج. وفي الوقت نفسه، أدت الضربات الأوكرانية بالمسيّرات على المصافي الروسية إلى إخراج مورد رئيسي آخر من السوق، بعدما اضطرت موسكو إلى حظر صادراتها من الديزل في يوليو/ تموز. تعمق أكثر ولا يقتصر أثر الديزل على قطاع الطاقة، فهو الوقود الذي يحرّك الشاحنات وسفن الشحن والجرارات الزراعية وشبكات التوصيل. لذلك تمتد أي قفزة في سعره سريعاً إلى أسعار الغذاء والسلع والخدمات، وتغذي التضخم الذي تحاول البنوك المركزية حول العالم كبحه برفع أسعار الفائدة، وقد سجّل سعره في الولايات المتحدة وأوروبا مستويات قياسية متتالية خلال الأسابيع الماضية. وفي واشنطن، تحوّل الديزل إلى ملف سياسي قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، مع تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب في الملف الاقتصادي. وفي هذا السياق، لجأ ترامب إلى خيار غير متوقع: صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تُرفع بموجبها العقوبات مؤقتاً عن الديزل الروسي، مقابل ملايين الأطنان التي وعد بأن تخفض الأسعار بسرعة. ورأى محللون في مجالي الطاقة والسياسة الخارجية، بسحب "ذا غارديان"، أن الصفقة التي أبرمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لرفع العقوبات مؤقتاً عن واردات الديزل الروسي، لن يكون لها أثر يُذكر على أسعار الوقود. ونقلت الصحيفة يوم أمس، عنهم أن الشحنات ستستغرق أسابيع لتصل، وأن الكميات أصغر من أن تحرّك الأسعار، وأن تنفيذ الصفقة كاملة مستبعد في ظل الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية. تفاصيل الصفقة أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" يوم الجمعة 9 أكتوبر/تشرين الأول أن روسيا ستورّد أكثر من 4 ملايين طن من الديزل إلى الأسواق العالمية، بعد ما وصفه باتصال ناجح مع بوتين. وبحسب شبكة "سي.إن.بي.سي"، تبدأ الصفقة بأكثر من 300 ألف طن فوراً، ثم 500 ألف طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم مليون طن بعد ذلك مباشرة. أما الدفعة الأخيرة، وقدرها 3 ملايين طن، فمرهونة بحالة المصافي الروسية. وبالتزامن، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً عاماً مؤقتاً يعلّق العقوبات على الديزل الروسي حتى إبريل/نيسان 2027، وفق "سي إن بي سي". وتمثل هذه الخطوة انقلاباً حاداً في السياسة الأميركية، إذ حظرت واشنطن واردات النفط الروسي منذ بداية الحرب على أوكرانيا، بحسب وكالة أسوشييتد برس. وقد أثار الإعلان غضب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحسب الغارديان، الذي وصف الخطوة بأنها ضعف واضح. تأتي الصفقة في ذروة أزمة وقود حادة، فبحسب "أسوشيتد برس"، بلغ متوسط سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة مستوى قياسياً عند 6.53 دولارات في 22 سبتمبر/أيلول، وفق نادي السيارات الأميركي AAA، مقارنة بنحو 3.68 دولارات قبل عام. كما سجلت الأسعار مستويات قياسية في أوروبا. وتنعكس هذه القفزة مباشرة على أسعار السلع، لأن الديزل يشغّل شبكات الشحن والتوصيل والمعدات الزراعية. وقد بدأت شركات بتحميل المستهلكين رسوماً إضافية على الطلبات الإلكترونية والطرود البريدية، فيما تُعد الأغذية سريعة التلف، كاللحوم والخضار، الأكثر تأثراً، بحسب الوكالة. وتضغط الأزمة على ترامب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ تراجعت نسبة تأييد الرئيس في الملف الاقتصادي إلى أدنى مستوياتها، وفق استطلاع لأسوشيتد برس. إعادة ترتيب الكراسي لا يرى الخبراء في الصفقة حلاً لأزمة الأسعار، ويقدّمون لذلك ثلاثة أسباب: الكميات لا تكفي، حيث شبّه الباحث في مؤسسة أبحاث سياسات الطاقة مايكل لينش، الصفقة بإعادة ترتيب الكراسي على سطح سفينة تايتانيك وهي تغرق. وأوضح لوكالة أسوشيتد برس أن الديزل الذي سيذهب إلى أميركا سيُقتطع من حصص زبائن روسيا الحاليين، فيلجأ هؤلاء إلى موردين آخرين، وتبقى الأسعار عند مستواها. وأقصى ما يمكن انتظاره، برأيه، تراجع محدود في أسواق محلية كنيويورك ونيوجيرسي وفيلادلفيا. الأرقام تدعم هذا التقدير، فوفق تحليل نشرته مجلة فوربس استناداً إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية، يبلغ الاستهلاك العالمي من الديزل نحو 115 مليون طن شهرياً. وبهذا المقياس، لا تغطي شحنة أكتوبر/تشرين الأول البالغة 300 ألف طن سوى دقائق قليلة من الطلب العالمي في اليوم. جوهر الأزمة في الخليج لا في روسيا، يعتقد دانيال ستيرنوف، من مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن عودة الصادرات الروسية، المتوقفة منذ يوليو/تموز بسبب الضربات الأوكرانية على المصافي، قد تسهم في تهدئة الأسواق. لكنه يذكّر بأن قسماً كبيراً من قدرات التكرير الخليجية لا يزال معطلاً بفعل اضطرابات مضيق هرمز. وبحسب ما قاله لأسوشيتد برس، فإن إمدادات المنتجات المكررة لم تتجاوز نصف مستواها قبل الحرب، ولذلك فإن الديزل الروسي الإضافي قد يخفف الضغط على الأسعار من دون أن يخفضها فعلياً. وتعزز بيانات وكالة الطاقة الدولية، التي أوردتها "فوربس"، هذه الصورة: فقد خسر إنتاج الديزل في روسيا والشرق الأوسط نحو 1.6 مليون برميل يومياً حتى أغسطس/آب. وتستبعد صحيفة ذا غارديان تنفيذ الصفقة بالكامل، نظراً للأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية. ويعزز هذا الشك أن بيان الكرملين جاء أقل تحديداً من إعلان ترامب، إذ اكتفى بإبداء الاستعداد للتوريد. وتشير الإذاعة إلى أن موسكو مطالبة أولاً برفع حظرها على تصدير الديزل قبل أي توريد، ونقلت عن خبراء في القطاع استبعادهم أن تنخفض الأسعار في محطات الوقود بالسرعة التي وعد بها ترامب. AI Chart (bar) المستفيد الأكبر في المقابل، يرى خبير الطاقة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية كلايتون سيغل، أن الصفقة ستفيد روسيا أكثر مما تفيد المستهلك الأميركي. وأوضح لـ"أسوشيتد برس" أن موسكو تسعى إلى التخلص من مخزون ديزل الصيف لصالح الأنواع الشتوية والقطبية التي تحتاجها في الأشهر المقبلة، مؤكداً أن الصفقة لن تكفي لخفض الأسعار في أميركا أو أوروبا، لكنها تخفف الضغط على إيرادات الكرملين. وليست هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها ترامب إلى هذه الأداة. فبحسب "إن بي سي نيوز"، خفف العقوبات على روسيا مؤقتاً في وقت سابق من العام لكبح ارتفاع أسعار النفط، لكن المحاولة أخفقت إلى حد كبير. كما لوّح الشهر الماضي بحظر تصدير الديزل الأميركي، قبل أن يتراجع إثر تحذيرات قطاع النفط والشركات الكبرى من أن الحظر سيرفع أسعار البنزين، وفق "سي إن بي سي". وتأتي الصفقة ضمن تحركات أوسع لترامب على الجبهة الروسية الأوكرانية. فقد طالب زيلينسكي علناً بوقف قصف المصافي الروسية، معتبراً أنها السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الديزل، بحسب "إن بي سي نيوز". وتبدو صفقة الديزل أقرب إلى رسالة سياسية موجهة إلى الناخب الأميركي قبل انتخابات التجديد النصفي منها إلى حل لأزمة الوقود. فالكميات المعلنة ضئيلة مقارنة بحجم الطلب العالمي، وتنفيذها مرهون بقدرة مصافٍ روسية متضررة، فيما يبقى جوهر الأزمة في مضيق هرمز وطاقة التكرير المعطلة في الخليج، بعيداً عن متناول أي اتفاق مع موسكو. وقد تحقق الصفقة مكسبين واضحين: متنفساً لإيرادات الكرملين عنواناً إعلامياً للبيت الأبيض. أما سائقو الشاحنات والمزارعون والمستهلكون، فلن يلمسوا انفراجاً حقيقياً في الأسعار ما لم تعد الإمدادات الخليجية إلى مستوياتها، وما لم تصمد هدنة الطاقة بين روسيا وأوكرانيا. وحتى ذلك الحين، سيبقى الديزل الحلقة الأضعف في أزمة الطاقة العالمية، والوقود الذي يغذي التضخم على موائد المستهلكين حول العالم. ## "فيسبوك" يفرض رسوماً على الصفحات لنشر الروابط 12 October 2026 01:23 PM UTC+00 بعد إطلاق باقات الاشتراك "ميتا ون فور بيزنيس"، أفاد بعض مديري صفحات "فيسبوك" بأن حساباتهم أصبحت مقيدة بحد أقصى لنشر الروابط لا يتجاوز رابطين شهرياً. ويبدو أن المزيد من الصفحات قد طُلب منها الدفع مقابل تضمين روابط في منشوراتها داخل التطبيق، بحسب ما رصده موقع سوشل ميديا توداي. و"ميتا ون فور بيزنيس" باقة اشتراك موجهة للشركات تتيح الوصول إلى مجموعة من الأدوات الإضافية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتشمل هذه الباقات المحدّثة ميزات متقدمة مثل معلومات معمقة حول المنافسين، وبيانات مخصصة للجمهور، وتوصيات بشأن نشر المحتوى، وغيرها. وعقب إطلاق باقات الاشتراك المدفوعة لخدمة "ميتا ون فور بيزنيس" خلال الأيام الأخيرة، يبدو أن الشركة قد وسّعت نطاق اختبارها المتعلق بتقييد عدد الروابط المتاحة للحسابات المهنية غير المشترِكة في الخدمة المدفوعة. وأطلقت "ميتا" اختباراً محدوداً يقيد صفحات معينة برابطين شهرياً في ديسمبر/كانون الأول 2025. وكانت الشركة قد أوضحت سابقاً أن الاختبار صُمم لفهم "ما إذا كانت القدرة على نشر عدد أكبر من المنشورات التي تحتوي على روابط تضيف قيمة إضافية" للمستخدمين الذين يدفعون مقابل الخدمة. ومع طرح خدمة "ميتا ون فور بيزنيس"، التي تروج لها الشركة باعتبارها ميزة رئيسية، يبدو أن الشركة قد وسّعت نطاق هذا التقييد ليشمل المزيد من الصفحات. ينطبق هذا الحد على صفحات على "فيسبوك" بينما لا ينطبق على أخرى؛ إذ تواجه بعض الحسابات الشخصية التي فعّلت "الوضع الاحترافي"، أي حسابات بعض صنّاع المحتوى والشركات، هذا القيد الجديد، بينما في نفس الوقت يمكن لحسابات أخرى مواصلة النشر من دون قيود. وأثار هذا التغيير مخاوف على حرية الصحافة، لناحية منع المؤسسات الصحافية من نشر روابط مقالاتها الصحافية في "فيسبوك"، لكن موقع "بريس غازيت" أورد أن هذه المؤسسات مستثناة من القرار، تماماً كما استُثنيت من اختبارات مماثلة لعلامة التحقق المدفوعة. ومع ذلك، لم تؤكد شركة "ميتا" المعايير التي تعتمدها لتصنيف الجهات ضمن فئة المؤسسات الصحافية، إذ لاحظ "بريس غازيت" أن ناشرين صغاراً أُبلغوا بأنهم تجاوزوا الحد المسموح به من الروابط المجانية. وفي كل الأحوال قد لا يسبّب هذا التغيير انهياراً في زيارات المواقع الإخبارية، إذ إن الزيارات من الروابط من "فيسبوك" هي أصلاً مخفضة جداً. ووفقاً لتقرير المنصة حول "المحتوى الأكثر مشاهدة" للربع الأول من عام 2026، فإن 98.7% من مشاهدات المنشورات في الولايات المتحدة خلال تلك الفترة لم تكن تتضمن روابط تؤدي إلى مصادر خارجية خارج "فيسبوك". وقد انخفض معدل ظهور المنشورات التي تتضمن روابط من 9.8% من إجمالي المحتوى المُشاهد (الذي يحتوي على رابط) في 2022 إلى 1.3% فقط حالياً. ## "حياة من الرسم"... معرض لأعمال جون بيرجر في مئويته 12 October 2026 01:25 PM UTC+00 ضمن فعاليات الاحتفاء بمئوية ميلاد المؤرخ والناقد الفنيّ البريطاني جون بيرجر (1926-2017)، تستضيف غاليري "ماندل" في مدينة نورويتش، شرق إنكلترا، في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، معرض "حياة من الرسم"، ويجمع دراسته الفنية منذ الأربعينيات حتى بلوغه التسعين، ورسوماً يُعرض كثير منها للمرة الأولى، ولوحات زيتية مبكرة من مجموعات خاصة، إلى جانب صور ومطبوعات وكتب أُنجزت بالتعاون مع آخرين، ويستمر المعرض حتى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتضم قائمة الأعمال المشاركة رسوماً لأسماك، وعملاً بعنوان "سيمون فايل"، ورسومات مرتبطة بكهف شوفيه، ومتتالية فوتوغرافية تجريبية بعنوان "في ريموريان"، تعود إلى مطلع الستينيات، وكان بيرجر قد استعان، لإنجازها بالمصوّر جان مور، ونُشرت أولاً في مجلة "تايبوغرافيكا". وترتبط هذه الصور بتسع قصائد جمعها في كتاب "صفحات الجرح" (1994)، حيث تقابل كل قصيدة صورة التقطها بيرجر بنفسه، وقال عن هذه التجربة إن كتابة القصائد والتقاط الصور حدثا في الوقت نفسه، وإنهما لا ينفصلان لديه.  بدأ بيرجر حياته المهنية رسّاماً ومعلّماً للرسم، وتنوّعت أعماله على الورق بين مشاهد العمّال والبورتريهات والنباتات والحيوانات، وكان الرسم موضوع روايته الأولى "رسّام من زماننا" (1958)، التي تقص حكاية اختفاء رسّام مجري منفيّ في لندن، من خلال يوميات تركها في مرسمه بعد معرض ناجح. وفي "طرق الرؤية" أشهر كتبه، الذي جاء استناداً إلى سلسلته التلفزيونية على "بي بي سي"، بحث كيف تتغيّر قراءة اللوحات مع تصويرها وإعادة إنتاجها ونقلها إلى سياقات جديدة. وتناول تمثيل النساء، واستخدام الصور في الإعلان، كما يتضمّن الكتاب سبعة مقالات، ثلاثة منها مؤلّفة من الصور وحدها. وكذلك يجمع كتابه "بيرجر عن الرسم" ستة عشر نصاً، هي حصيلة نحو نصف قرن من الرسم والكتابة عنه. وفي "دفتر بنتو" (2011)، أدخل رسوماته في حوار مع أفكار سبينوزا. ويرافق المعرض إصدار كتاب يضم 25 رسماً، ونصاً لبيرجر، ومقالاً عن العلاقة بين الكتابة والرسم. وتشمل احتفالات المئوية عرضاً في المكتبة البريطانية بعنوان "صحبة الماضي: أرشيف جون بيرجر". كما صدرت هذا العام سيرة "جون بيرجر: من الحياة" لتوم أوفرتون، الذي عمل على فهرسة الأرشيف بالتعاون مع الكاتب خلال حياته. ## إبعاد فتى عن جميع ملاعب هولندا بسبب "سيلفي" مع رايندرز 12 October 2026 01:35 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم معاقبة مشجع يبلغ من العمر 13 عاماً بمنعه من دخول الملاعب في جميع أنحاء البلاد لمدة خمس سنوات، بسبب اللاعب تييجاني رايندرز (28 سنة)، وذلك بعد اقتحامه أرضية الملعب خلال مواجهة هولندا وألمانيا في دوري أمم أوروبا، لالتقاط صورة "سيلفي" مع اللاعب. تعمق أكثر وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أمس الأحد أنه تقرّر أيضاً تغريم الفتى الهولندي 100 يورو (112 دولاراً)، وذكر الاتحاد الهولندي في بيان رسمي حول الحادثة: "يجب أن تمارس كرة القدم داخل ملاعبنا باحترافية، ليؤدي اللاعبون مهامهم بأمان، لذا فإنه ممنوع بتاتاً دخول المشجعين إلى أرض الملعب، وهذه تعليمات واضحة في كل الملاعب". وأصبح والدا الفتى مهدّدين بعقوبة أقوى، وسط استعداد اتحاد الكرة الهولندي لتحميلهما المسؤولية المدنية، إذا فرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" أي عقوبات ضد هولندا بسبب هذه الواقعة. وكان الفتى قد اقتحم أرضية الملعب ونجح في الوصول لنجمه المفضل، وبعد التقاط الصورة مع رايندرز حاول الفتى الإفلات من أفراد الأمن، لكنهم أمسكوا به في النهاية. ويفرض الاتحاد الهولندي عقوبات على مقتحمي الملاعب، إذ إنّ الغرامة المصاحبة للمنع لمدة لا تقل عن سنة، عند تطبيق شروطه العامة، تبلغ 100 يورو لمن تتراوح أعمارهم بين 12 وأقل من 16 عاماً، و250 يورو للفئة من 16 إلى أقل من 18 عاماً، و450 يورو للبالغين. ولطالما شهدت ملاعب كرة القدم العالمية مثل تلك الاقتحامات، ففي حادثة مشابهة في هولندا عام 2021، اقتحم الفتى أمين مباراة هولندا ومونتينيغرو لالتقاط صورة مع ممفيس ديباي، وتلقى أيضاً عقوبة المنع لخمس سنوات وغرامة 100 يورو. ## الكرملين يرفض هدنة أوكرانية لـ60 يوماً ويتمسك باتفاق سلام شامل 12 October 2026 01:38 PM UTC+00 رفض الكرملين، اليوم الاثنين، مقترحاً قدمه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، بما يتيح لبلاده إجراء انتخابات رئاسية، مؤكداً تمسك موسكو بالتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد بدلاً من هدنة مؤقتة. وفي موازاة ذلك، امتنعت روسيا عن تأكيد سريان اتفاق لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة، أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط اتهامات أوكرانية لموسكو بانتهاكه، ودعوات أوروبية إلى تشديد العقوبات على روسيا.  تعمق أكثر وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات للصحافيين، إن روسيا لا تسعى إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، بل إلى تسوية تضمن سلاماً طويل الأمد، مضيفاً: "في الكرملين، صرّح الرئيس بوتين ومسؤولون على مستويات أخرى مراراً بأننا لا نريد وقفاً لإطلاق النار. نريد سلاماً طويل الأمد، ونحن مستعدون لبذل كل ما هو ممكن لتحقيقه". وجاء موقف الكرملين رداً على دعوة أطلقها زيلينسكي، الأحد، خلال مقابلة مع برنامج "ذيس ويك" على شبكة "إيه بي سي" الأميركية، قال فيها: "أرجوكم أخبروا بوتين: امنحونا شهرين، 60 يوماً من وقف إطلاق النار الكامل، وسننظم الانتخابات". وتضغط موسكو منذ فترة طويلة باتجاه إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا، وتشكك في شرعية استمرار زيلينسكي في منصبه من دون انتخابات، في حين يحظر القانون الأوكراني إجراء الانتخابات في زمن الحرب. غموض بشأن هدنة منشآت الطاقة وفي ما يتعلق بوقف الهجمات على منشآت الطاقة، امتنع الكرملين عن تأكيد دخول الاتفاق الذي أعلنه ترامب، الأحد، حيز التنفيذ، مكتفياً بالإشارة إلى استمرار الاتصالات بشأنه. وقال بيسكوف: "الاتصالات مستمرة، وبمجرد أن يكون لدينا ما نقوله بشأن هذه المسألة، سنحرص على إبلاغكم". كما أحجم عن توضيح ما إذا كان وقف إطلاق النار المحتمل سيقتصر على مصافي النفط، مؤكداً أن مزيداً من المعلومات سيُعلن في الوقت المناسب. وكان ترامب قد أعلن، الأحد، التوصل إلى اتفاق لوقف الهجمات على منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، قائلاً إنه يدخل حيز التنفيذ فوراً، من دون تقديم تفاصيل بشأن بنوده أو آليات تطبيقه. وأثار الإعلان تساؤلات بشأن طبيعة التفاهم ومدى موافقة الطرفين عليه، خصوصاً أن كييف أكدت أنها علمت به عبر وسائل الإعلام، فيما لم تصدر موسكو تأكيداً رسمياً لسريانه. زيلينسكي يتهم روسيا بانتهاك الهدنة في المقابل، اتهم زيلينسكي روسيا بمواصلة استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية رغم إعلان ترامب، داعياً واشنطن إلى التدخل لضمان التزام موسكو بأي اتفاق لوقف الهجمات. وقال الرئيس الأوكراني، في كلمة عبر الاتصال المرئي خلال منتدى وارسو الأمني، الاثنين، إن "هناك انتهاكات روسية لوقف إطلاق النار في قطاع الطاقة الذي أعلنه الرئيس ترامب". وأضاف: "نحن في انتظار تفاصيل الشروط المتفق عليها بين الأميركيين والروس، وننتظر أن نرى خطوة محددة واحدة يستعد الأميركيون لاتخاذها". واعتبر زيلينسكي أن وقف الهجمات على منشآت الطاقة يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب، إذا تدخلت الولايات المتحدة لضمان احترام روسيا له. وشدد على ضرورة أن يكون أي خفض للتصعيد متبادلاً، قائلاً: "إذا كانت روسيا تريد منا وقف ضرباتنا بعيدة المدى ضد مصافي النفط التابعة لها وصادراتها النفطية، فعلى روسيا وضع حد لضرباتها على شبكة الطاقة التابعة لنا والبنى التحتية الحيوية والتوقف عن قتل شعبنا". وحذر من أن أوكرانيا سترد إذا لم توافق موسكو على هدنة الطاقة، مؤكداً الحاجة إلى خطوات فعلية لخفض التصعيد على الأرض، وليس الاكتفاء بالإعلانات عبر منصة "تروث سوشال". وجاء إعلان ترامب عن الهدنة بعد يومين من إعلانه تخفيفاً مؤقتاً للعقوبات الأميركية المفروضة على الديزل الروسي، وهي خطوة أثارت انتقادات من كييف وحلفائها الأوروبيين، الذين اعتبروا أنها قد تعزز موقف موسكو. ماكرون وتوسك يشككان في التزام موسكو وفي السياق، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه لم يرصد خلال الساعات الـ48 الماضية أي مؤشرات على التزام روسيا بوقف الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية. وأضاف ماكرون، في تصريحات للصحافيين خلال معرض باريس للسيارات، الاثنين: "لا يمكننا إعادة فتح النقاش بشأن وضع الطاقة إلا إذا كان هناك وقف حقيقي لإطلاق النار يلتزم به الطرفان". وتابع: "لم ألحظ خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية أي وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة من الجانب الروسي". من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن روسيا ليست مهتمة بوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد في حربها على أوكرانيا. وقال توسك، خلال منتدى وارسو الأمني، إن روسيا استهدفت محطة طاقة أوكرانية عقب إعلان ترامب وقف استهداف البنية التحتية للطاقة، معلناً عزمه التوجه إلى بروكسل لإقناع الشركاء الأوروبيين بضرورة تعزيز العقوبات على موسكو. وفي تطور موازٍ، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، موافقة التكتل على فرض عقوبات جديدة تستهدف نحو 1600 فرد وشركة ومنظمة مرتبطة بدعم المجهود الحربي الروسي. وقالت كالاس، عبر منصة "إكس"، إن التدابير التي أقرها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تمثل "أكبر توسع منفرد في قائمة العقوبات لدينا منذ أن بدأت روسيا حربها". وأوضحت أن أكثر من نصف الجهات المشمولة بالعقوبات مرتبطة بسلسلة إنتاج الصواريخ الباليستية، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى جعل إنتاج الأسلحة الروسية أكثر صعوبة وبطئاً وتكلفة. كييف تطرح لقاءً بين زيلينسكي وبوتين وعلى المسار الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها استعداد بلاده لاستئناف المحادثات الثلاثية التي تضم أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة، مشيراً إلى إمكانية عقد لقاء بين زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، بمشاركة ترامب أو بوساطة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال سيبيها، في تصريحات لوكالة "آر بي كا-أوكرانيا" المحلية، الاثنين، إن بلاده ترغب في استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن، مضيفاً: "سنستغل حتى أصغر فرصة لتقريب السلام". واعتبر أن إنهاء الحرب يتطلب عقد لقاء مباشر بين الرئيسين الأوكراني والروسي، لافتاً إلى إمكانية تنظيمه بمشاركة الرئيس الأميركي أو بوساطة تركية. وسبق أن استضافت إسطنبول جولات تفاوض بين موسكو وكييف خلال عام 2025، أسفرت عن اتفاقات لتبادل الأسرى وتسليم رفات جنود، من بينها اتفاق في يوليو/تموز من العام نفسه بشأن تبادل 1200 شخص والإفراج عن محتجزين منذ أكثر من ثلاث سنوات. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ 24 فبراير/شباط 2022، مع تباعد مواقف موسكو وكييف بشأن شروط إنهائها، رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى تسوية. (رويترز، فرانس برس، الأناضول) ## س/ج | لماذا يثير حذف 130 مليون ناخب أزمة في الهند؟ 12 October 2026 01:38 PM UTC+00 واصلت أحزاب المعارضة الهندية وحركة "حزب الصراصير" الشبابية، اليوم الاثنين، احتجاجاتها للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات غيانيش كومار، على خلفية مراجعة للسجلات الانتخابية أدت إلى حذف أكثر من 130 مليون اسم. وشددت السلطات إجراءاتها الأمنية في نيودلهي، وأغلقت ست محطات مترو وفرضت تحويلات مرورية، فيما توجه أنصار المعارضة نحو المحكمة العليا بعد أيام من اعتقال أكثر من ألفي متظاهر خلال محاولة تنظيم احتجاج وسط العاصمة. تعمق أكثر وتتجاوز الأزمة الخلاف بشأن تنقية قوائم الناخبين إلى اتهامات بتضرر المسلمين وأقليات أخرى من عمليات الحذف، واحتمال استفادة حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي منها. وتنفي مفوضية الانتخابات والحزب الحاكم وجود تلاعب، وتقول المفوضية إن المواطنين المؤهلين الذين حذفت أسماؤهم خطأً يستطيعون إعادة تسجيلها. وبين هذه المواقف، اتسع الحراك الذي تقوده حركة شبابية نشأت هذا العام احتجاجًا على قضايا التعليم والبطالة، قبل أن تجعل نزاهة الانتخابات مطلبها الأبرز. • ما الذي أشعل موجة الاحتجاجات الحالية؟ تعود الأزمة المباشرة إلى عملية مراجعة مكثفة لسجلات الناخبين بدأت العام الماضي، بهدف التحقق من صحة القيود الانتخابية وحذف الأسماء المكررة وبيانات المتوفين ومن انتقلوا من أماكن إقامتهم. وتطالب الحركة الاحتجاجية وأحزاب المعارضة باستقالة رئيس المفوضية غيانيش كومار، متهمة المؤسسة التي يديرها باتخاذ إجراءات قد تستبعد ناخبين مؤهلين من القوائم. وتصاعدت التظاهرات منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تتحول محاولة التجمع في منطقة جانتار مانتار بنيودلهي، السبت الماضي، إلى مواجهة أمنية واسعة. ونشرت السلطات آلاف عناصر الشرطة والقوات شبه العسكرية ومنعت الوصول إلى موقع التظاهر. ويأتي التصعيد قبل سلسلة انتخابات مهمة على مستوى الولايات تبدأ مطلع عام 2027، ما جعل مسألة أهلية الناخبين في صدارة الخلاف السياسي. وتزداد حساسية هذا الملف في بلد شارك نحو 650 مليون شخص من أصل 960 مليون ناخب مسجل في انتخاباته العامة عام 2024، بحسب بيانات أوردتها وكالة رويترز. • ماذا تعني إزالة 130 مليون اسم من السجلات الانتخابية؟ تُظهر بيانات مفوضية الانتخابات التي استشهد بها الحزب الحاكم حذف أكثر من 130 مليون قيد خلال المراجعة، وهو عدد يتجاوز سكان اليابان، منها 63 مليونًا لأشخاص انتقلوا إلى مناطق أخرى، و30 مليونًا تعذر تعقبهم، و28 مليونًا لأشخاص متوفين. وتتعلق هذه الأرقام بأسماء حذفتها السلطات خلال مراجعة القوائم، ولا تثبت أن جميع أصحابها فقدوا حق التصويت نهائيًّا. وتقول المفوضية إنها تسعى إلى إزالة القيود غير الصحيحة، وإن الناخب المؤهل يستطيع إعادة التسجيل عندما تحذف اسمه خطأ. وفي أواخر سبتمبر/أيلول، وجهت السلطات الانتخابية في 20 ولاية وإقليمًا لإطلاق حملة خاصة لإعادة تسجيل من لم تظهر أسماؤهم رغم أحقيتهم. غير أن المعارضة تشكك في قدرة الإجراءات التصحيحية على معالجة آثار الحذف الواسع، خصوصًا بالنسبة إلى من يحتاجون إلى إثبات أماكن إقامتهم أو استكمال بياناتهم. ولم تقتصر التساؤلات على المعارضة، إذ ظهرت خلافات داخل المفوضية بشأن طريقة اتخاذ بعض القرارات. • لماذا أثارت الإجراءات خلافًا داخل مفوضية الانتخابات؟ كشف تحقيق نشرته صحيفة "إنديان إكسبرس" في سبتمبر/أيلول أن عضوي المفوضية سوخبير سينغ ساندو وفيفيك جوشي سجلا اعتراضات رسمية 14 مرة على الأقل خلال عشرة أشهر. وتناولت ملاحظاتهما إجراءات إضافة ناخبين وحذف آخرين، وإدارة البيانات والأنظمة الرقمية، وقرارات قالا إن رئيس المفوضية أصدرها دون علمهما. كما أثارا تساؤلات بشأن نقل صلاحيات التعامل مع قاعدة البيانات من المستويات المحلية إلى المركز. وأقرت المفوضية بوجود الملاحظات لكنها اعتبرتها جزءًا من النقاش الداخلي، وأكدت أن أعضاءها اتخذوا القرارات النهائية بالإجماع. وأدى نشر التحقيق إلى زيادة الضغوط على رئيسها كومار، الذي تولى منصبه في فبراير/شباط 2025، بعدما سبق للمعارضة أن حاولت إبعاده عبر البرلمان. ومع استمرار الجدل الإداري، انتقل الخلاف إلى احتمال تأثير عمليات الحذف في التنافس بين الحزب الحاكم وخصومه. • كيف دخل حزب مودي في قلب الخلاف؟ تتهم أحزاب المعارضة مفوضية الانتخابات بتنفيذ مراجعة قد تؤثر بصورة غير متناسبة على الناخبين المسلمين وأقليات أخرى، وهي مجموعات ترى المعارضة أن فرص تصويتها لحزب بهاراتيا جاناتا محدودة. وتقول إن استبعاد أعداد كبيرة من الناخبين، ولو بصورة مؤقتة، قد يغير ظروف المنافسة في ولايات تشهد سباقات متقاربة. كما تشكك في نتائج انتخابات سابقة فاز بها الحزب الحاكم، وتطالب بالتحقيق في إجراءات تنقية القوائم. في المقابل، يرفض بهاراتيا جاناتا والمفوضية الاتهامات، ويقول الحزب إن خصومه يشككون في المؤسسات لتعويض خسائرهم الانتخابية. وأكد القيادي رافي شانكار براساد أن حزبه لا يعارض الاحتجاج السلمي، لكنه يتهم المعارضة باستخدامه لأغراض سياسية. وقد وفّر هذا الجدل مساحة لحركة شبابية ناشئة لتقود الشارع، خصوصًا بعدما ربطت الاعتراضات الانتخابية بمطالب أخرى تتعلق بالبطالة والتعليم والحقوق المدنية. • ما هو "حزب الصراصير" وكيف نشأ؟ ظهر "حزب الصراصير"، أو "كوكروتش جاناتا بارتي"، في مايو/أيار 2026، عقب منشور ساخر للناشط أبهيجيت ديبكي تساءل فيه عما سيحدث لو اجتمعت "الصراصير"، ردًا على تشبيه رئيس المحكمة العليا للشباب العاطلين عن العمل بهذا الوصف. وتحول الاسم إلى عنوان لحركة شبابية تعتمد شبكات التواصل الاجتماعي والمجموعات الطلابية، بدل المقار والهياكل المعروفة للأحزاب التقليدية. وانتقلت الحركة من السخرية إلى تنظيم احتجاجات ضد تسريب أوراق الامتحانات والبطالة وأوضاع التعليم. وفي يوليو/تموز، شاركت في تحركات ضغط انتهت باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان في 25 من الشهر ذاته، وهو نجاح منحها حضورًا أوسع. ومع بدء الجدل الانتخابي، وسّعت الحركة مطالبها لتشمل استقالة رئيس المفوضية والدفاع عن حق التصويت. وسمح تنظيمها اللامركزي ببروز ناشطين من خارج قيادة ديبكي، بينهم وجوه طلابية لعبت دورًا في استمرار الاحتجاجات بعد اعتقال المنظمين. • كيف برزت نيها بورا في الحركة الاحتجاجية؟ أصبحت نيها بورا، طالبة الدكتوراه البالغة من العمر 29 عامًا ورئيسة رابطة عموم الهند للطلاب ذات التوجه اليساري، من أبرز وجوه المظاهرات. وتربط بورا انخراطها في العمل السياسي بتجربتها في المسرح، ثم بالمشاركة في احتجاجات الطلاب على قانون الجنسية خلال عامي 2019 و2020. وبرز صوتها مجددًا في احتجاجات الصيف بشأن تسريب الامتحانات، قبل أن تنخرط في المطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات. وعندما منعت الشرطة المحتجين السبت من الوصول إلى جانتار مانتار، دعت بورا إلى التجمع في سوق ديلي هات على مسافة نحو عشرة كيلومترات. واحتجزتها الشرطة مع آخرين، لكنها واصلت الدعوة إلى التظاهر خلال احتجازها، وقالت في تسجيل مصور: "أنا محتجزة، لكن الحركة ليست محتجزة". وأفرجت عنها السلطات لاحقًا. وتحدثت بورا إلى رويترز عن تراكم مظالم الطلاب عبر السنوات، وقالت إن الخوف ينتشر بين الناس، وكذلك الأمل. وبرزت في خطاباتها الإحالة إلى الحقوق الدستورية وربط مشكلات الجامعات بأسئلة التفاوت الاجتماعي ومساءلة المؤسسات الحكومية. • كيف ردت السلطات على اتساع الاحتجاجات؟ خلال احتجاجات السبت، انتشرت قوات الأمن عند مداخل نيودلهي وفي شوارعها الرئيسية وأغلقت طرقًا وأسواقًا ومحطات نقل، وعلقت خدمات الإنترنت المحمول في أجزاء من الوسط التجاري. ونقلت رويترز عن مسؤول في وزارة الداخلية احتجاز أكثر من ألفي متظاهر في العاصمة. وشملت التوقيفات مؤسس الحركة أبهيجيت ديبكي واثنين من قادتها، سوراف داس وأشوتوش رانكا، عقب وصولهم جوًا من مومباي، قبل أن تفرج السلطات عنهم لاحقًا. وامتدت الاحتجاجات إلى مدن أخرى، فيما تحدث صحافيون عن احتجاز بعض زملائهم أثناء التغطية. وأعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء الاعتقالات ودعا إلى احترام حرية التجمع السلمي، بينما ردت البعثة الهندية في جنيف بأن الانتقادات تشكل تدخلًا غير مبرر في شؤون البلاد. واستمرت القيود الأمنية الاثنين، مع إعلان الشرطة أن جانتار مانتار لم تعد موقعًا معتمدًا للتظاهر وتحديد ثلاثة مواقع بديلة، ما دفع المعارضة إلى تعزيز تحركها القضائي. كما وثقت تقارير صحافية احتجاز شخصيات سياسية ونواب معارضين، إلى جانب انتقال متظاهرين إلى تجمعات صغيرة ومتفرقة بعد إغلاق الطرق المؤدية إلى موقع الاحتجاج. • ما الذي تسعى إليه المعارضة وما الخيارات المقبلة؟ أعلن زعيم المعارضة راهول غاندي دعم الاحتجاجات، وتحرك حزب المؤتمر الاثنين نحو المحكمة العليا للطعن في إجراءات مراجعة السجلات. وكان الحزب قد طلب لقاء رئيس المحكمة سوريا كانت، لكنه رفض الاجتماع، موضحًا أن القضايا المطروحة تنظر فيها المحكمة وأن مناقشتها خارج المسار القضائي تتعارض مع الأصول، ودعا إلى تقديم الالتماسات بالإجراءات المعتادة. في الوقت نفسه، طالب قادة "حزب الصراصير" الشرطة بتحديد موعد لتظاهرة سلمية جديدة. وقال المتحدث سوراف داس إن الحركة منحتها مهلة 24 ساعة للرد، بعدما حالت القيود الأمنية دون تجمعها في الموقع المعتاد. وهكذا باتت الأزمة تدور حول مطالب مترابطة، أبرزها التحقق من سلامة السجلات وإعادة تسجيل الناخبين المؤهلين، ومحاسبة المسؤولين عن الإجراءات محل الاعتراض، وضمان الحق في التظاهر. ويظل حسم هذه الملفات مرتبطًا بما ستقرره الجهات القضائية والانتخابية، وبقدرة المحتجين على الاستمرار مع اقتراب انتخابات الولايات العام المقبل. ## باكستان: اعتقالات واسعة في معقل عمران خان غداة فرض الطوارئ 12 October 2026 01:45 PM UTC+00 اعتقلت السلطات الباكستانية المئات من أعضاء حزب رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، عقب فرض حالة الطوارئ في ولاية خيبر بختونخوا بشمال البلاد، وتعليق عمل حكومتها المحلية، فيما عادت الحياة تدريجياً اليوم الاثنين، إلى عاصمة الإقليم بيشاور. تعمق أكثر ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدرين في الشرطة طلبا عدم الكشف عن هويتيهما إن 278 عضواً في حزب حركة الإنصاف، أوقفوا في ولاية خيبر بختونخوا منذ إعلان حالة الطوارئ الأحد، في الولاية التي يحكمها حزب خان، عقب احتجاجات مناهضة للحكومة استمرت أياماً للمطالبة بالإفراج عنه وعلى ضوء تصاعد أعمال عنف المسلحين في المنطقة، لا سيما على طول الحدود مع أفغانستان. وشارك الآلاف في مسيرات في خيبر بختونخوا تعبيراً عن دعمهم لخان واستيائهم من الأوضاع الاقتصادية. وأعلن حزب نجم الكريكت السابق الذي يحظى بشعبية واسعة الأحد، توقيف رئيس حكومة الولاية سهيل أفريدي، بعد ساعات من إعلان الرئاسة الباكستانية فرض الإجراءات الدستورية الاستثنائية. وقال مسؤول إداري لوكالة "فرانس برس" طالباً عدم الكشف عن هويته إن أفريدي وُضع قيد "الحجز الوقائي" في مقر إقامته الرسمي، قبل أن ينقل لاحقاً إلى موقع آخر، رافضاً الكشف عن مكان الاحتجاز الجديد. ونقلت وكالة "رويترز" عن وزير الدولة الاتحادي للشؤون الداخلية في باكستان طلال تشودري، تأكيده اعتقال أفريدي وبعض أعضاء حكومته عقب تعليق عمل هذه الحكومة بموجب حالة الطوارئ. وأضاف أن في حال وجود قضايا ضد أي منهم، فسيتم توجيه التهم إليهم ومحاكمتهم، أما الباقون فسيتم الإفراج عنهم، مشيراً إلى أن احتجازهم جرى أمس الأحد. قال مسؤول إداري إن أفريدي وُضع قيد "الحجز الوقائي" في مقر إقامته الرسمي، قبل أن ينقل لاحقاً إلى موقع آخر. واليوم الاثنين، عادت الحياة في بيشاور، عاصمة ولاية خيبر بختونخوا، إلى طبيعتها، حيث عادت حركة المرور إلى الطرق، وظلت المكاتب الحكومية مفتوحة. وأُعيد فتح جميع الطرق الرئيسية في بيشاور ونوشهره والمناطق المجاورة أمام حركة المرور. واستأنفت أيضاً المكاتب الحكومية والخاصة عملها، في حين ظلت المؤسسات التعليمية مغلقة احترازياً. ووفق وكالة "أسوشيتد برس"، وصف خبراء قانونيون ودستوريون فرض حكم الحاكم واتخاذ تدابير الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا بأنهما خياران دستوريان، في ضوء تدهور الوضع الأمني وما وصفوه بإخفاق حكومة الإقليم في الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية بفاعلية، ولا سيما في مكافحة الإرهاب. وقال المحامي البارز مالك أشفق، إن الدستور يمنح الرئيس صلاحية اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن شؤون أي إقليم عندما تعجز حكومته عن العمل وفقا للأحكام الدستورية. وأضاف ان هذه التدابير الاستثنائية يمكن أن تظل سارية طوال المدة التي يجيزها الدستور، وإلى حين عودة الوضع الأمني إلى طبيعته. وتعد خيبر بختونخوا معقلاً لحركة الإنصاف الباكستانية بزعامة خان. ومع ذلك، أعلنت الحكومة أن الإدارة التي تقودها الحركة في الولاية هي "معطّلة" إلى حين تحسن الوضع الأمني. وقالت إسلام آباد إن فرض حال الطوارئ جاء في أعقاب فشل حركة الإنصاف في خيبر بختونخوا في التصدي للمسلحين. بدورها عارضت الحركة بشدة الإجراءات الدستورية ووصفتها بغير الديموقراطية، مشيرة إلى أنها تشكل محاولة من الحكومة الاتحادية للاستيلاء على السلطة. ويقبع خان، البالغ 73 عاماً، خلف القضبان منذ 2023 ويواجه تهم فساد وخيانة وتحريض على العنف عقب الاحتجاجات التي اندلعت ضد الحكومة في أيار/مايو 2023 وما تخللها من أعمال شغب. ويرفض خان وفريقه القانوني هذه الاتهامات ويصفونها بأنها قضايا ذات دوافع سياسية. (فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ماذا تعني السيطرة على كيدال في معادلة الأزمة المالية؟ 12 October 2026 02:07 PM UTC+00 حظيت سيطرة الجيش المالي على مدينة كيدال شمالي البلاد، منذ الثلاثاء الماضي، بعد انسحاب حركة الأزواد من المدينة الذي وصفته بالتكتيكي، باهتمام بالغ في مالي والساحل، إذ اعتُبرت عودة الجيش، بمساعدة قوات من الفيلق الأفريقي التابع لروسيا، إلى كيدال نقطة تحوّل كبيرة في الصراع بين السلطة الانتقالية في باماكو وحركة تحرير الأزواد، ومتغيّراً ميدانياً على الصعيدين السياسي والعسكري، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي تكتسيها مدينة مثل كيدال. أعلن رئيس الأركان العامة للجيش المالي الجنرال إليزيه جاه داو أن "قوات الجيش وفّرت كل الظروف التي تسمح للسكان بالعودة إلى المدينة، بعدما كانوا قد غادروها منذ إبريل/نيسان الماضي بسبب الاعتداءات التي طاولتهم من قبل الإرهابيين، وبعضهم أجانب"، في إشارة منه إلى قوات أزواد وباقي الجماعات المسلحة. ودعا جاه داو خلال زيارته إلى المدينة، وهي الأولى لمسؤول عسكري رفيع منذ استعادتها من قوات أزواد قبل أسبوع، المسلحين في صفوف الجماعات المختلفة إلى إلقاء السلاح والانضمام إلى الدولة والدخول في المصالحة الوطنية التي تطرحها الحكومة، مضيفاً: "يجب أن نبقى على مستوى كبير من الحذر والصرامة لتثبيت الوضع، والتحضير للعمليات التي ستتم في وقت لاحق لتأمين كل منطقة كيدال، لتعزيز حماية السكان والمنطقة". ويسعى الجيش المالي إلى تثبيت سيطرته وتأمين عودة كاملة لإدارة محلية دائمة في كيدال. فعلى الصعيد السياسي، تعني سيطرة الجيش على كيدال بداية العودة إلى استحضار الدولة في شمال مالي، واستدعاء وجودها وسيطرتها على الأرض، واستئناف إدارة الشؤون العامة في المنطقة التي كانت قد خرجت عن سيطرة الدولة قبل ثلاث سنوات، عام 2023، عندما سيطرت عليها حركات الأزواد (قبل أن تتوحد تحت عنوان موحد، حركة تحرير أزواد)، وإعادة تثبيت أركان الدولة في المنطقة التي ظلت منذ عام 1963 تتأرجح بين الخضوع لسيطرة الدولة تارةً ولسيطرة الأزواد تارةً أخرى. على الصعيد العسكري، تمثّل كيدال نقطة استراتيجية مهمة، إذ تقع في منطقة الوسط الفاصلة بين شمال مالي وجنوبها، وهذا ما كان يجعل من كيدال منطقة تجميع للقوة والعتاد، ونقطة انطلاق لمواجهة الجيش المالي وصدّه بالنسبة إلى قوات أزواد، وفي المقابل، المدينة مهمة بالنسبة إلى الجيش المالي للانطلاق منها لشنّ الهجمات على قوات أزواد ودحرها إلى أبعد نقطة ممكنة قرب الحدود الجزائرية، وبالتالي إبعادها ومنعها من معاودة الكرّة مرة أخرى أو تكرار هجومَي إبريل 2012 وأغسطس/آب 2023. يفسّر هذا إلى حد بعيد النشوة السياسية والعسكرية التي لوحظت في باماكو لدى السلطة، التي تسعى إلى أن يكون هذا الإنجاز حسماً نهائياً لمعركة الشمال ضد أزواد، أو على الأقل في ما يتعلق بالمناطق والمدن الحيوية الكبرى. وفي هذا السياق، لمّح قائد عسكري مالي، بمناسبة زيارة قائد المنطقة الشرقية إلى كيدال، إلى أن الجيش سيجعل من المدينة نقطة انطلاق استراتيجية نحو السيطرة على باقي مناطق شمال مالي. وأكد قائد المنطقة السابعة الكولونيل الطاهر أغ مايغا أن الجيش يحضّر لتوسيع عملياته إلى ما بعد كيدال، وقال: "كيدال ليست الهدف النهائي، والأمر لن يتوقف عند هذا الحد. هي مسرح مهم، لكننا سنواصل مع بقية المناطق في المستقبل القريب وفقاً للتعليمات ولخطة القيادة العسكرية. مالي وحدة لا تتجزأ". يشرح الرئيس التنفيذي لمبادرة السلم والمصالحة في مالي سيد أعمر ولد محمد، لـ"العربي الجديد"، أهمية كيدال بوصفها مدينة مهمة بالنسبة إلى الحكومة المالية، وقال: "في شمال مالي توجد خمس ولايات رئيسية تقع شمال النهر، هي تمبكتو، وهي مدينة تاريخية، وغاو وكيدال وتودني ومينكا، لكن أهم هذه المدن هي كيدال وتودني بحكم المساحة والثروات الباطنية من المعادن التي تتمتعان بها، لكن تبقى كيدال الأكثر أهمية على الإطلاق، خاصة بحكم أن لها حدوداً مع النيجر وحدوداً مع الجزائر، وهذا يجعل منها منطقة بالغة الأهمية"، مشيراً إلى أن كيدال منطقة استراتيجية، فهي المقاطعة الإدارية الثامنة لجمهورية مالي، وفيها مطار استراتيجي في غرب أفريقيا، هو مطار "أمشاش - تيساليت"، وهذا ما يجعل التسابق للتمركز فيها مسألة تتعلق بالموقع الاستراتيجي بالنسبة إلى كل الأطراف. كان لافتاً توجيه بعض المرجعيات الدينية البارزة في مالي رسائل ونداءات إلى الجيش والسلطة المحلية التي تدير المدينة بعد انسحاب قوات أزواد وإدارتها للتحلّي بالحكمة في التعامل مع السكان المحليين، والحذر من الانتقام أو تصفية الحسابات أو الاعتداء على المواطنين أو المؤسسات الدينية والمدنية المحلية، إذ أكد الناطق الرسمي باسم الخلافة العامة للطريقة القادرية في مالي بادي باب أحمد الكنتي في رسالة وجّهها الأحد إلى قيادة الجيش: "بعد استعادة مدينة كيدال وعودة حضور الدولة المالية إليها، فإن المسؤولية الحقيقية لا تبدأ فقط عند تحقيق التقدم العسكري، بل تبدأ من اليوم الذي تصبح فيه الدولة مسؤولة عن أمن الناس وحياتهم وكرامتهم". وحذّر القيادة المالية من "تحويل لحظة الانتصار العسكري إلى الانتقام والعقاب الجماعي والاعتقالات العشوائية أو مصادرة الممتلكات"، مضيفاً أن "سكان كيدال وأهل الشمال مواطنون ماليون، وأن اختلافهم في الرأي أو موقفهم السياسي أو انتمائهم الاجتماعي لا يسقط عنهم حقهم في الأمن والكرامة والحياة". تدرك حركة أزواد الأهمية البالغة لمدينة مثل كيدال، وتأثير خسارتها على ميزان صراعها مع الحكومة المركزية في باماكو، وهذا ما دفع المتحدث باسم حركة الأزواد مولود محمد رمضان إلى محاولة تبرير خيار انسحاب قوات الحركة من كيدال، وقال في بيان له إن "الانسحاب من كيدال خيار استراتيجي وعملياتي بحت؛ فهو ليس نتاجاً لأي تأثير أو ضغط خارجي، خلافاً لما تحاول بعض وسائل الإعلام والخبراء الدوليين الإيحاء به". لكن المصدر نفسه بثّ أيضاً فيديو لما قال إنه تنفيذ هجمة بطائرة مسيّرة على موقع للجيش المالي قرب تمبكتو، وهذا يعني أن جبهة تحرير الأزواد تحاول، عسكرياً، منع الجيش المالي من التفكير في توسيع عملياته إلى ما بعد كيدال. ## توسك يعيد فتح ملف "بيغاسوس" ويتهم إسرائيل بالتجسّس على بولندا 12 October 2026 02:07 PM UTC+00 أعاد رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك فتح ملف برنامج التجسس الإسرائيلي المثير للجدل "بيغاسوس"، متهماً الحكومة السابقة بالتعاقد على نظام لم تكن تسيطر عليه بالكامل. وجاء نشره مقطع فيديو صباح الاثنين، بعد خسارة مرشحة الائتلاف الحاكم انتخابات رئاسة بلدية كراكوف، وفي أعقاب اعتقال رجل يُشتبه في تخطيطه لهجوم على توسك ووزير الدفاع. تعمق أكثر وقال توسك إن حكومة حزب القانون والعدالة السابقة دفعت أكثر من 30 مليون زلوتي (نحو 7.7 ملايين دولار أميركي) لشركة إسرائيلية مقابل النظام، مدعياً أن جوانب من التحكم به بقيت بيد الشركة المصنعة. ووصف القضية بأنها من أكبر الفضائح في تاريخ بولندا منذ سقوط الشيوعية، ملوحًا بمحاسبة المسؤولين عنها. وتزامن الفيديو مع اقتراب نشر الجزء العلني من تقرير لجنة التحقيق البرلمانية في شراء "بيغاسوس" واستخدامه من جهاز الأمن البولندي خلال حكم الحزب السابق. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام بولندية عن خبراء وكالة الأمن الداخلي والنيابة العامة، لم تكن الأجهزة البولندية تملك السيطرة الكاملة على النظام، وظلت بعض مكوناته تحت سيطرة الشركة الإسرائيلية المنتجة. وتذهب الاتهامات إلى احتمال إدارة جهات إسرائيلية عمليات التجسّس وجمع البيانات والاحتفاظ بها. وطورت شركة "إن إس أو غروب" الإسرائيلية برنامج "بيغاسوس"، الذي يتيح اختراق الهواتف المحمولة والوصول إلى بياناتها ومراقبتها، وأثار جدلاً حقوقياً وسياسياً في دول عدة. وفي بولندا، تحولت القضية إلى أزمة بعد اتهام الحكومة السابقة باستخدامه لمراقبة معارضين ومحامين وشخصيات أخرى. ويقدم توسك التحقيق باعتباره قضية تتجاوز التجسس السياسي إلى استقلال الدولة وقدرتها على حماية معلومات مواطنيها. وانتقدت صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية، اليوم الاثنين، تصريحاته، ناقلة انتقادات واتهامات بأن خطابه يحمل إيحاءات "معادية لليهود". وكان توسك قد اتهم الحكومة السابقة بـ"الخيانة"، قائلًا إن البرنامج أتاح للشركة الإسرائيلية وإسرائيل الوصول إلى معلومات حساسة عن مواطنين ومعارضين ومسؤولين أمنيين. ويتمحور التحقيق البولندي حول مدى خضوع أدوات المراقبة لرقابة وطنية مستقلة والضمانات القانونية لاستخدامها. الهزيمة في كراكوف تضغط على حكومة توسك وجاء نشر الفيديو بعد خسارة مرشحة الائتلاف الحاكم انتخابات رئاسة بلدية كراكوف، ثاني أكبر مدن بولندا. وفاز المرشح المستقل لوكاش غيبالا، الأحد، بنحو 62.1% من الأصوات، مقابل 37.9% لمرشحة الائتلاف مونيكا بيونتكوفْسكا، وفق النتائج النهائية التي أوردتها وسائل إعلام بولندية. وتتجاوز أهمية النتيجة المنافسة البلدية، إذ دعم توسك مرشحته، ما يجعل الخسارة انتكاسة للحكومة قبل الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل. لكنها لا تعني بالضرورة تحولاً وطنياً شاملاً، فقد خاض الفائز السباق مستقلاً واستفاد من ظروف محلية واعتراضات على إدارة المدينة وسياسات سلفه. ومع ذلك، تمنح النتيجة المعارضة فرصة للتشكيك في قدرة الائتلاف على الاحتفاظ بدعمه في المدن الكبرى. وفي تطور أمني منفصل، أوقفت السلطات رجلاً في الستينيات من عمره بمنطقة سيليزيا السفلى، جنوب غربي البلاد، للاشتباه في التخطيط لهجوم على توسك ووزير الدفاع فلاديسواف كوسينياك كاميش. وقال وزير الداخلية مارتشين كيفيرينسكي إن الأجهزة الأمنية حددت المشتبه به عبر تحليل محتوى نُشر على الإنترنت، فيما أفادت السلطات بأن معلومات عن التهديد وصلت إلى الشرطة عبر جهاز حماية المسؤولين. وعقدت الأجهزة اجتماعاً طارئاً لتقييم المعلومات، وشكر توسك ووزير الدفاع الشرطة على سرعة تحركها. ولم تعلن السلطات عن دافع مؤكد للمشتبه به أو صلة بين التهديد وملف "بيغاسوس" أو خسارة كراكوف. وتأتي القضية وسط استقطاب سياسي متزايد ومخاوف أمنية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا واحتمالات الهجمات الهجينة، لكن توقيت الإعلان لا يثبت وجود صلة بين التهديد والتطورات السياسية. ويواجه توسك بذلك ملفات متزامنة، تشمل تحقيقاً في استخدام برنامج التجسّس خلال عهد الحكومة السابقة، وخسارة انتخابية في مدينة كبرى، وتهديداً أمنياً قيد التحقيق. وبينما يسعى إلى تحويل قضية "بيغاسوس" إلى مسار للمساءلة السياسية والقانونية، يبقى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية مهماً لتوسك والدولة البولندية، لمعرفة حجم وعمق التجسس على البولنديين والصلات الإسرائيلية بالأمر. ## الاتحاد الأوروبي ينشئ مهمة جديدة لدعم لبنان 12 October 2026 02:07 PM UTC+00 اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في البلاد. تعمق أكثر وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان إن البعثة "ستقدم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي لتعزيز السيطرة على الأراضي وأمن الحدود والأمن الداخلي"، مضيفةً أن "أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان". وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات. ويأتي هذا الإعلان بعدما طغى، الخميس الماضي، عنوان إنشاء بعثة أوروبية لدعم لبنان على جولة كالاس في بيروت، وسط توقعات بالمصادقة على نشرها من وزراء خارجية دول الاتحاد يوم الاثنين وهو ما أُعلن اليوم. وذلك في خطوة ينظر إليها لبنان بإيجابية كبرى، في ظلّ المرحلة الأمنية الدقيقة التي تمرّ بها البلاد. وشددت كالاس الخميس على أن هذه البعثة لا علاقة لها بالحلول محلّ "يونيفيل"، وهي ستقدّم التدريب والمشورة للجيش اللبناني، مؤكدة أنه لن يكون هناك أي فراغ أمني عندما تغادر "يونيفيل". وفي وقتٍ سابق، قالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لقاءات كالاس مع المسؤولين اللبنانيين كانت إيجابية جداً، أكدت خلالها دعم الاتحاد الأوروبي للبنان، وتأييده التجديد لـ"يونيفيل"، وإلا إنشاء قوّة بديلة، فهناك حرص وإصرار أوروبي على عدم حصول أي فراغ أمني في الجنوب، وهذا مؤشر إيجابي مطمئن، لأن لبنان يخشى الفراغ ولا يريده، ويأمل خيراً من هذا الحراك الحاصل". وأشارت المصادر إلى أن "كالاس أكدت دعم الاتحاد لأمن واستقرار لبنان، وأن تحقيق ذلك يتطلب تنفيذ القرارات الحكومية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب تأكيدها أهمية القيام بالإصلاحات النقدية والمالية من أجل نهضة البلاد اقتصادياً". ولفتت المصادر نفسها إلى أن "كالاس أبلغت المسؤولين اللبنانيين بأن الاتحاد يعمل من أجل عدم حصول أي فراغ أمني في الجنوب، وهناك مباحثات أوروبية تُجرى بهذا الشأن واقتراحات قُدّمت من عددٍ من الدول، تتم دراستها، كما أكدت لهم وقوف الاتحاد إلى جانب مؤسسات لبنان الأمنية وعلى رأسها الجيش، وتقديم الدعم اللازم له على مختلف المستويات للقيام بمهامه". كذلك، أشارت المصادر إلى أن "موضوع البعثة طرحه لبنان، ونال تأييداً أوروبياً، وكما بات معروفاً، فإن هذه البعثة لا تحلّ محلّ "يونيفيل"، لكن في الوقت نفسه يمكنها المساعدة على تنفيذ القرار 1701، وتقديم الدعم للمؤسسات الأمنية، في خطوة ضرورية من أجل تنفيذ خطة الدولة لحصرية السلاح وبسط سيطرتها بقواها الذاتية على كامل أراضيها". وفي وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، إن لبنان يتطلّع إلى التوقيع على شراكة استراتيجية مع الاتحاد، مشيراً إلى أن ثمة ترابطاً بين استقرار لبنان واستقرار أوروبا والإقليم، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً في المناطق التي انتشر فيها جنوب الليطاني تنفيذاً لاتفاق الإطار، فيما لا تزال إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مندرجاته، مكرّراً التأكيد أن التفاوض هو بديل عن الحرب والاتفاق هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل. وبحث عون الجمعة الفائت، مع القائم بأعمال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو التطورات الراهنة محلياً وإقليمياً، إضافةً إلى الوضع في الجنوب وعمل منظمات الأمم المتحدة في لبنان. وأطلع أرنو عون على نتائج اللقاءات التي عقدها خلال زياراته إلى عدد من الدول، من بينها إيران، بحسب ما أفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية. كما تناول البحث الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء الاعتداءات التي تتعرّض لها المملكة العربية السعودية. (العربي الجديد، رويترز) ## الحوثيون يغلقون مخارج تعز الأربعة وسط معارك دامية 12 October 2026 02:08 PM UTC+00 أحكم الحوثيون حصارهم على مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، بعد سلسلة هجمات شنّوها الليلة الماضية، تمكّنوا خلالها من إغلاق كلّ مخارج المدينة الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، وسط معارك أسفرت عن سقوط أكثر من 60 قتيلاً من الجانبين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية حكومية وأخرى تابعة للحوثيين، اليوم الاثنين.  تعمق أكثر وقالت مصادر عسكرية حكومية لوكالة فرانس برس، إنّ الحوثيين شدّدوا الخناق على المدينة من جهتها الجنوبية الغربية، بعدما سيطروا خلال الأيام الماضية على أجزاء من جنوب تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، وقطعوا الطريق التي تربطها بمدينة عدن، المقر المؤقت للحكومة المعترف بها دولياً. وأكد ضابط ميداني في القوات الحكومية اليمنية أن الحوثيين أغلقوا المخارج الأربعة للمدينة، مضيفاً أنهم "باتوا يسيطرون عليها نارياً ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها"، وأوضح الضابط أن الحوثيين شنّوا هجمات على مواقع القوات الحكومية التي كانت تتولى حماية المدينة من الجهتين الجنوبية والغربية، وتمكّنوا من التقدم إلى مواقع جديدة. في المقابل، أفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بأن الجماعة تحقق "تقدماً كبيراً" في جبهات تعز، رغم الضربات الجوية السعودية، مشيرة إلى وصول مئات المقاتلين الجدد إلى أطراف المدينة. وبحسب المصادر الحوثية، قُتل 40 من مقاتلي الجماعة خلال المعارك التي شهدتها المنطقة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما أعلنت المصادر العسكرية الحكومية مقتل 22 من عناصرها خلال الفترة نفسها. تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية، بعدما تجدّدت المعارك في يوليو/تموز الماضي، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، إثر سنوات من الهدوء النسبي، قبل أن تتسارع وتيرتها خلال سبتمبر/أيلول. وسبق أن تعرضت تعز لحصار عام 2015، عقب تدخل التحالف بقيادة السعودية في النزاع اليمني دعماً للحكومة، بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء عام 2014. وتمكّنت القوات الحكومية من كسر الحصار عام 2016، إلّا أن الحوثيين احتفظوا بمواقع محيطة بالمدينة. تحذيرات من كارثة إنسانية ويتزامن التصعيد العسكري مع تدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية في تعز، بعد قطع طريق إمداد حيوي يربط المدينة بعدن قبل أيام، وفق مصادر أمنية وشهود عيان. وأدى إغلاق الطرق وتعطّل خطوط الإمداد إلى نقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار، ما يزيد الضغوط على سكان المدينة المحاصرة. وحذّرت وزارة الصحة اليمنية، في بيان أصدرته السبت، من "كارثة صحية وإنسانية وشيكة" في تعز، مؤكدة أن مخزون الأدوية والسوائل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود في منشآت الرعاية الصحية بالمدينة بات على وشك النفاد. وتثير هذه التطورات مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة، مع استمرار المعارك وإغلاق منافذها الرئيسة، في وقت تتزايد فيه صعوبة وصول الإمدادات الطبية والمواد الأساسية إلى السكان. (فرانس برس) ## بايرن ميونخ وشريط الأذن اللاصق.. ابتكار طبي لتجنب الإصابات 12 October 2026 02:08 PM UTC+00 بات حلق الأذن اللاصق الذي يرتديه لاعبو نادي بايرن ميونخ الألماني حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، من أجل معرفة السبب وراء وضع مثل هذا اللاصق على أذن كل من نجوم النادي البافاري، وتحديداً خلال الحصص التدريبية مع المدرب فينسانت كومباني. تعمق أكثر ووفقاً لما كشفت عنه صحيفة "بيلد" الألمانية، الاثنين، فإن الجهاز الفني لنادي بايرن ميونخ بقيادة المدرب البلجيكي فينسانت كومباني اختار استخدام هذه اللصقات التي توضع على شحمة الأذن من أجل المساعدة في دراسة وضعية اللاعبين الجسدية، وحجم الإجهاد البدني الذي يتعرض له كل لاعب خلال التدريبات وبعدها، الأمر الذي من شأنه أن يُساعد في تحسين مستوى اللاعبين خلال الموسم. ابتكار طبي لتجنب الإصابات ابتكر الفكرة الطاقم الطبي وفريق تحليل الأداء قبل انطلاق موسم 2024-2025، ووافق عليها كومباني والجهاز التدريبي، وهي فكرة ترتكز على أخذ قطرات من الدم مباشرةً من شحمة أذن كل لاعب قبل وأثناء وبعد نهاية الحصص التدريبية، ثم توضع هذه اللصقات الصغيرة لتغطية وحماية مكان الوخز والحفاظ عليها معقمة من أي تلوث خارجي، على أن يواصل اللاعبون تدريباتهم بشكل طبيعي. وتُستخدم لصقات الأذن التي ظهرت على أذن كل من نجوم نادي بايرن ميونخ الألماني لقياس حجم الجهد البدني الحالي والقدرة على التحمل ومستوى الإجهاد البدني بعد كل حصة تدريبية، وذلك لمعرفة مدى تكيف كل لاعب مع التدريبات المكثفة والثقيلة، وفي التفاصيل يستخدم الجهاز الطبي إنزيم "كرياتين كيناز" بغية الكشف عن العلامات المبكرة للإجهاد العضلي أو التلف المجهري، وهو ما يتحول من إجهاد بدني إلى إصابة فعلية تتسبب في ابتعاد اللاعب عن الملاعب. ومن خلال تتبع المؤشرات الرقمية أثناء التدريبات، يُمكن لفريق الأداء الطلب من كومباني والجهاز التدريبي خفض كثافة التدريب للاعب مُحدد، وتحديداً عندما تقترب مؤشراته الحيوية من مستوى دقيق قد يؤدي إلى إصابة عضلية، وهذا الأمر من شأنه أن يُساهم بشكل مباشر في التخفيف من الإصابات العضلية التي تحصل عادةً بسبب الإجهاد العضلي والتعب الزائد خلال التدريبات أو في المباريات. واللافت أن نادي بايرن ميونخ الألماني لم يُعلن حتى الآن عن أي إصابة بين صفوفه منذ بداية موسم 2026-2027، وهو ربما مؤشر كبير على نجاح فكرة الشريط اللاصق على الأذن حتى الآن، إذ نجح الجهاز الفني بالتعاون مع الجهاز الطبي وفريق تحليل الأداء في التخفيف من الإصابات العضلية قدر الإمكان، ليبقى السؤال الأهم: هل يمكن أن ينجح النادي البافاري بهذه الطريقة خلال فترة ضغط المباريات الكبير من الموسم؟ ## بريطانيا تسحب أسر موظفي سفارتها في إريتريا 12 October 2026 02:17 PM UTC+00 أعلنت بريطانيا، اليوم الاثنين، سحب أسر موظفي سفارتها في إريتريا في ظل تصاعد الأزمة الإريترية الإثيوبية. وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن سحب أفراد تلك الأسر إجراء "مؤقت". وأكدت، في نصيحة جديدة بشأن السفر إلى إثيوبيا، ضرورة عدم السفر إلى مسافة تقل عن 25 كيلومتراً من جميع الحدود البرية لإريتريا، الواقعة على البحر الأحمر. كما شددت الوزارة على نصح البريطانيين بتجنّب السفر إلى بقية أنحاء البلاد "إلا للضرورة القصوى". تعمق أكثر ورغم أن وزارة الخارجية أكدت أن السفارة البريطانية "تواصل عملها كالمعتاد"، فقد أوضحت أن الدعم القنصلي "محدود للغاية في بعض مناطق إريتريا". وأضافت أن موظفي السفارة في أسمرة، العاصمة الإريترية، "لا يستطيعون تقديم الدعم شخصياً" في المناطق التي تنصح الوزارة بعدم السفر إليها. وأرجعت ذلك إلى أن دبلوماسيي السفارة يحتاجون إلى تصاريح من الحكومة الإريترية للسفر خارج أسمرة، الأمر الذي يعني أن السفارة لا تستطيع دائماً تقديم المساعدة القنصلية شخصياً في بعض مناطق إريتريا. وكشفت الوزارة عن حالات رفضت فيها السلطات الإريترية منح السفارة حق الوصول القنصلي إلى رعايا أجانب محتجزين. وكانت العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا قد قُطعت أخيراً، بعد ثماني سنوات من استئنافها عام 2018، إثر قطيعة استمرت نحو 18 عاماً. وجاء قطع العلاقات وسط تصاعد المخاوف من نشوب حرب مفتوحة بين البلدين، في أعقاب نشر إريتريا قوات في شمال إقليم تيغراي الإثيوبي المحاذي لأراضيها خلال الأيام الماضية. وطالبت إريتريا مجلس الأمن الدولي بإدانة ما وصفته بـ"إعلان الحرب" من جانب إثيوبيا، محذّرة من أن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى "زعزعة استقرار المنطقة كلها". غير أن الحكومة الإثيوبية اتهمت إريتريا بارتكاب ما وصفته بأنه "عدوان صارخ" يبرر، كما قالت، ممارسة حقها المشروع في الدفاع عن النفس. وتقول الحكومة الإثيوبية إن إريتريا تدعم تحالف المتمردين الذي يقاتل القوات الحكومية في الأقاليم الشمالية منذ أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. وتنفي أسمرة هذه الادعاءات. ودعت الحكومة الإريترية، في وقت سابق، مجلس الأمن الدولي إلى إدانة ما وصفته بـ"إعلان الحرب السافر" من جانب إثيوبيا، واتخاذ "تدابير رادعة لازمة" ضدها بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وفي رسالة إلى مجلس الأمن، وقّعها وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، رفضت إريتريا تذرّع إثيوبيا بحق الدفاع عن النفس، متهمة إياها بالسعي إلى انتزاع منفذ سيادي إلى البحر الأحمر بالقوة. وجاء الموقف الإريتري رداً على رسالة وجّهتها إثيوبيا إلى مجلس الأمن، الجمعة، اتهمت فيها إريتريا بإرسال قوات عبر الحدود واحتلال أجزاء من شمال البلاد، فضلاً عن دعم جماعات متمردة وتمويلها وتسليحها. وأكد وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في الرسالة، أن بلاده تتخذ إجراءات دفاعية استناداً إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، من دون تحديد طبيعتها أو تقديم أدلة تدعم الاتهامات، التي لم تتمكن وكالة أسوشييتد برس من التحقق منها بشكل مستقل. وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد قد جدّد، الاثنين الماضي، تأكيد ضرورة حصول بلاده على منفذ إلى البحر الأحمر، فيما شددت وزارة الخارجية الإثيوبية على التزامها بالحوار مع دول الجوار. وتعكس هذه التطورات اتساع الخلاف بين البلدين، اللذين قاتلت قواتهما جنباً إلى جنب ضد جبهة تحرير شعب تيغراي خلال الحرب التي شهدها شمال إثيوبيا بين عامَي 2020 و2022. ## مشاورات بين الحكومة المصرية والمطورين العقاريين لإنشاء كيان جديد 12 October 2026 02:17 PM UTC+00 تبحث الحكومة المصرية عن كيان جديد يضبط السوق العقاري ويضمن حقوق المشترين، في الوقت الذي تواجه سوق التطوير العقاري في مصر اختباراً صعباً مع تزايد حالات التعثر وتأخر تسليم الوحدات وتآكل قدرة بعض الشركات على استكمال مشروعاتها، في وقت تتراجع فيه المبيعات والقدرة الشرائية وترتفع تكاليف البناء، بما يضع مليارات الجنيهات التي دفعها المشترون تحت ضغط أزمة سيولة تتجاوز المطورين إلى المشروعات نفسها والقطاع المصرفي. تعمق أكثر يؤكد خبراء أن الأزمة العقارية، لم تعد قاصرة على حالات متفرقة لشركات تأخرت في التنفيذ، إذ بدأت تداعياتها تظهر في صورة ارتفاع نسب التعثر بين المشترين، وزيادة التنازل عن الوحدات، وإعادة طرحها للبيع "resail" واتساع فجوات التدفقات النقدية لدى المطورين. بينما تسعى الحكومة لإعادة كتابة قواعد اللعبة عبر مشروع "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين"، لوضع إطار تنظيمي أكثر تشددا يحدد من يحق له الحصول على الأرض، وحجم المشروعات التي يمكنه تنفيذها، وكيفية استخدام أموال المشترين. في الوقت ذاته تقدم عدد من البرلمانيين بمشروعات قوانين تستهدف إعادة ضبط السوق، الذي يشهد تهاوي شركات عقارية كبرى، وعدم التزامها بتسليم مشروعات متأخرة لمدة تزيد عن 7 سنوات، والتلاعب في العقود، لمنع المشترين من إعادة بيع مملكاتهم دون دفع 15% من القيمة الاجمالية للوحدات. يرى برلمانيون تحدثوا لـ" العربي الجديد" أن خطورة التوقيت لعرض مشروعات القوانين، تأتي من أن التشريع المنتظر لا يواجه سوقاً مستقرة تحتاج إلى تنظيم فقط، وإنما سوقاً يعاني من تباطؤ المبيعات وارتفاع تكلفة التنفيذ وطول آجال التقسيط ومخاطر التعثر، ولذلك فإنّ نجاحه لن يقاس فقط بإنشاء اتحاد جديد، وإنما بقدرته على منع تكرار الأزمة قبل أن تتحول أموال الحاجزين إلى مشروعات متوقفة لسنوات.  مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين نشرت وسائل إعلام محلية على مدار الأسبوع الماضي، معلومات حول مواد مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين الجديد، وصفها مدير غرفة المطورين العقاريين التابعة لاتحاد الصناعات المصرية، أسامة سعد الدين، بأنها تسريبات لمشروع قديم سبق أن قدمته الغرفة للحكومة منذ سنوات، مؤكدا في تصريحات خاصة لـ"العربي الجديد" أن الغرفة سلمت مشروع قانون جديد متكامل لوزيرة الإسكان راندا المنشاوي لعرضه على مجلس الوزراء وتقديمه للبرلمان، بعد مناقشة مجتمعية واسعة، يشارك فيها نواب بالبرلمان ومسؤولي الأحزاب والمطورين ومهندسين وجهات معنية بالدولة.  وقال سعد الدين إنّ المسودة التي يجري تداولها حالياً ليست جديدة، وإن الغرفة لا تملك معلومات رسمية عن اعتمادها أو وضعها على الأجندة التشريعية للبرلمان حتى الآن، معتبراً أنّ تسليم مسودة أو رؤية من النواب أو جهة أخرى غير غرفة المطورين العقاريين، بهذه الطريقة لا يمثل حواراً مجتمعياً. وأشار سعد الدين إلى أن رؤية الغرفة في مشروع القانون المنتظر، هي مشروع آخر، نتاج عمل امتد عشر سنوات، وتهدف إلى إنشاء كيان شامل لحماية صناعة عقارية منضبطة يمثل اتحاداً لأهل الصناعة والمتعاملين في السوق، بحيث يعرف كل طرف الالتزامات والحقوق الواقعة عليه، سواء كان عميلاً أو مطوراً أو جهة ولاية. وأضاف أن المشروع يتضمن ضوابط تبدأ من الحسابات، مروراً بعقد موحد، ووصولاً إلى لجنة فض المنازعات وميثاق شرف المهنة، منوهاً أن الغرفة وضعت كل ما يمكن الحديث عنه لضبط الصناعة. كما تتضمن الرؤية تصنيف المطورين إلى فئات، وتحديد كيفية التعامل مع كل فئة. وقال سعد الدين إن الغرفة وضعت في مشروع القانون إدارة مختصة بالعقود لتسجيل جميع العقود التي تصدر من أي مطور على مستوى الدولة، بحيث يخرج لها رقم معين من الاتحاد، مع وجود ممثلين عن الدولة ووزارة الاسكان وجهة سيادية، إلى جانب متخصصين من المهندسين والأكاديميين في مجالات الصناعة نفسها. كما وضع المشروع، بحسب سعد الدين، ممثلين من خارج قطاع التطوير ضمن تركيبة الاتحاد، مع تقسيم القطاعات إلى غرف، ووجود أعضاء داخل كل غرفة. وأكد أن الرؤية تتضمن جزءاً من الضبطية القضائية، حتى تخرج جهات لمعاينة الوحدات التي يتم تسليمها والتأكد من مطابقتها لما هو منصوص عليه في العقود، مع وضع ميثاق شرف للمهنة، جوهره يرتبط بالقدرة على التسليم في المواعيد المتفق عليها وبالمواصفات المطلوبة. ولا يقدم القانون الاتحاد باعتباره كياناً لتمثيل مصالح المطورين فحسب، بل يمنحه أدواراً تنظيمية ومهنية وتأديبية، تشمل تصنيف المطورين وتنظيم ممارسة النشاط وفض المنازعات ومتابعة الشركات غير المستوفية للشروط وفرض الجزاءات. وقال سعد الدين إنّ صناعة التطوير العقاري ترتبط بمجموعة كبيرة من الصناعات الثقيلة، كما أنها كثيفة العمالة وتساهم في الاقتصاد القومي. ونوه أن السوق ينتظر هذه التحولات، ليستأنف نموه، مشيرا إلى صدور تعليمات رئيس الجمهورية بحصر الشركات التي لديها حالات تعثر وفرز هذه الحالات، للتمييز بين التعثر الخارج عن إرادة المطور والتعثر الناتج عن إهمال أو استخفاف، مؤكداً أن كل حالة سيجري التعامل معها وفقاً لما تستحقه. وحول التباطؤ في مبيعات القطاع العقاري، قال سعد الدين إنّ مجموعة كبيرة من الشركات الكبرى في مصر باعت خلال السنوات الماضية، مشروعات على الورق، وبالتالي أصبح عليها في الوقت الحالي أن تدخل مشروعاتها نطاق التنفيذ، حيث لا يمكنها الاستمرار في البيع بالمعدلات نفسها التي كانت عليها خلال السنوات الماضية إلّا مع بدء التنفيذ. وأضاف أن الاعلان عن حالات التعثر تسبب، بحسب رؤيته، في تعطل البيع لدى بعض الشركات الصغيرة، لأن المشتري قد لا يفضل شراء وحدة من شركة تبيع حاليا، وينتظر بدلاً من ذلك احتمال تعثر شركة أخرى، حتى يحصل على فرصة يعتقد أنها توفر له المال والوقت.  وزارة الإسكان تدعم مشروع القانون بدورها تؤكد وزارة الإسكان دعمها لمشروع قانون إنشاء "الاتحاد المصري للمطورين العقاريين"، الذي يتجاوز إنشاء كيان مهني لتمثيل الشركات إلى تنظيم دخول النشاط وتصنيف المطورين ومراقبة أموال المشترين والتعامل مع حالات التعثر. وتقول وزير الإسكان راندا المنشاوي في تصريح صحافي، إنّ القانون يستهدف تنظيم السوق ورفع كفاءتها وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المتعاقدين، عبر قواعد تتناسب فيها قدرة المطور المالية والفنية وسابقة أعماله مع حجم المشروعات التي يتولى تنفيذها، مشيرة إلى أن النمو السريع للسوق يحتاج إلى "حوكمة" وضبط مؤسسي ورفع مستويات الشفافية وحماية حقوق المشترين. وأوضحت أن التنظيم يجب أن يتضمن شروطاً للاستدامة وتوحيد قواعد التملك وتوفير حماية مالية للمشترين، مع الحفاظ على نموذج التقسيط المباشر القائم في السوق. ويأتي "حساب الضمان" في مقدمة أدوات حماية أموال المشترين، إذ يقضي مشروع القانون، بفتح حساب مصرفي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تودع فيه أقساط ومدفوعات المشترين، ولا تستخدم إلا وفقاً لضوابط، حيث يجري صرف الأموال مرتبطة بمعدلات التنفيذ ونسب الإنجاز، بما يفصل التدفقات النقدية الخاصة بكل مشروع عن باقي مشروعات الشركة ويحدّ من استخدام أموال مشروع في تمويل آخر. وتشمل معايير التصنيف التي تدرسها الوزارة حجم المشروعات السابقة، والملاءة المالية، وسابقة الأعمال، والالتزام بالجداول الزمنية والمتطلبات الفنية، والكفاءة الفنية والإدارية، وقدرات تشغيل وإدارة المشروعات. ولا يغلق مشروع القانون، الباب أمام الشركات الجديدة أو الصغيرة، إذ تتضمن مفهوم "من في حكم المطورين العقاريين"، بما يسمح لمن لا يستوفي جميع شروط العضوية الأساسية بالبقاء في وضع قانوني منظم إلى حين استكمال المتطلبات اللازمة. ويتيح القانون آليات للتعامل مع المشروع المتعثر وإسناده إلى مطور آخر عضو في الاتحاد، حتى لا يؤدي وقف الشركة أو شطبها إلى توقف المشروعات التي تعاقد عليها المشترون. ## الجيش اللبناني يضبط مواد متفجرة عند الحدود مع سورية 12 October 2026 02:42 PM UTC+00 بينما لا تزال الساحة اللبنانية تشهد ضجة كبيرة على خلفية شحنة المتفجرات التي عُثر عليها في منطقة ضهر البيدر، وسط تعهّد المسؤولين بكشف المتورّطين، أعلن الجيش اللبناني اليوم الاثنين، ضبط كمية من المواد المتفجّرة عند الحدود اللبنانية السورية.  تعمق أكثر وقالت قيادة الجيش في بيان إن "وحدة من الجيش ضبطت في منطقة القصر، الهرمل، حوالى 200 كيلوغرام من المواد المتفجرة، موضّبة داخل أكياس ومعدّة للتهريب من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وقد فرّ المهرّبون إلى داخل الأراضي السورية"، مشيرة إلى أن المضبوطات سُلّمت إلى المراجع المختصّة، فيما تجري المتابعة والتنسيق لتوقيف المتورّطين. ويأتي ذلك في سياق تنفيذ الجيش اللبناني مهمات مراقبة الحدود اللبنانية السورية وضبطها، بهدف منع التهريب ومحاولات التسلّل غير الشرعي. وشدّدت مصادر عسكرية لبنانية، لـ"العربي الجديد"، على أن الجيش ينفذ تدابير أمنية واسعة في جميع المناطق اللبنانية، فيما ينسق أيضاً مع الجانب السوري فيما يتعلق بالحدود، بهدف ضبطها ومتابعة الملفات الأمنية المتّصلة بالمهرّبين والفارّين منهم. وقبل أيام، أوقفت الأجهزة الأمنية في منطقة ضهر البيدر، على طريق البقاع الذي يربط بين بيروت وسورية، شخصَيْن يُشتبه بانتمائهما إلى حزب الله، على خلفية نقلهما في سيارتهما نحو نصف طن من المواد المتفجرة. ولم تُصدر الأجهزة الأمنية حتى الساعة أي بيان بشأن تفاصيل العملية، كما تفعل غالباً، رغم كثرة التسريبات الإعلامية والروايات المتضاربة بشأن إفادتَي الموقوفَيْن، والضجة التي أحدثها الخبر، وما رافقها من هواجس بشأن عودة الاغتيالات السياسية إلى الداخل اللبناني. وانقسمت التسريبات بين رواية تفيد بأن الموقوفَين اعترفا بانتمائهما إلى حزب الله، وبتلقيهما أوامر منه بنقل الشحنة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، وأخرى تشير إلى أنهما لم يعترفا بأن الشحنة تابعة للحزب أو يكشفا هوية الجهة التي ستتسلمها، من دون أن يذكرا طبيعة استخدامها. وجاء ذلك في وقت توالت فيه المواقف السياسية التي أعربت عن مخاوف من عودة الاغتيالات في لبنان، ودعت الحكومة إلى الإسراع في تنفيذ قراراتها المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة. من جهته، لم يتطرّق رئيس الوزراء نواف سلام، اليوم الاثنين، إلى تفاصيل القضية أو الانتماء الحزبي للشخصين، لكنه أشار إلى أن "الشاحنة التي جرى توقيفها قبل أيام في ضهر البيدر كانت متوجّهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحتوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة سي 4 الشديدة الانفجار". وكشف سلام أن "مادة سي 4 جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث"، مشدداً على "أننا لن نتهاون في متابعة التحقيق والتوسع فيه، للوصول إلى تحديد هوية كل المتورطين في هذه العملية الإجرامية، ومن وراءهم، والكشف عن مخططاتهم وأهدافهم، وتحويلهم جميعًا إلى القضاء لينالوا العقاب الذي يستحقونه". وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وعلى أثر المراقبة المستمرة للحدود اللبنانية السورية والمعابر غير الشرعية المستخدمة للتهريب، حصل اشتباك مسلح في جرد عرسال بين عناصر الجيش اللبناني والمواطن (أ.ب.)، الذي يعمل في التهريب، دون وقوع إصابات، أثناء محاولته تهريب كمية من المخدرات من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي السورية. وأوقفه الجيش وضبط في حوزته نحو 60 كيلوغراماً من حشيشة الكيف، و35 كيلوغراماً من مادة الكبتاغون، و22 كيلوغراماً من الماريجوانا، إضافة إلى مسدس حربي وكمية من الذخائر. كما أحبطت وحدة من الجيش في منطقة القصر، الهرمل، عملية تهريب عبر الحدود من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وضبطت كمية من القذائف الصاروخية ونحو 24 كيلوغراماً من مادة "تي أن تي" الشديدة الانفجار، معدّة للتهريب. والأربعاء الماضي أيضاً، وأثناء تنفيذ تدابير استثنائية لمراقبة الحدود اللبنانية السورية وضبطها، حصل اشتباك مسلّح في جرد بلدة عرسال بين عناصر وحدة من الجيش اللبناني ومهرّبين، دون وقوع إصابات. وأحبطت الوحدة عملية التهريب، وضبطت خمس آليات بيك آب كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية، محمّلة بنحو خمسة أطنان من النحاس والقصدير، إضافة إلى كمية كبيرة من مادة الدخان. وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ضبطت وحدة من الجيش اللبناني حوالى 245 كيلوغراماً من مادة "تي أن تي" الشديدة الانفجار، وأربع عبوات ناسفة وثمانية مفجّرات عبوات، بالإضافة إلى أسلاك كهربائية خاصة بالمفجّرات، أثناء تهريبها من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني، فيما فرّ المهرّبون باتجاه الأراضي السورية فور وصول دورية من الجيش إلى المكان. ## إيران تعرض الوساطة في الملف اليمني.. فرص القبول والنجاح 12 October 2026 02:42 PM UTC+00 أبدت إيران استعدادها للوساطة بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن والسعودية، في وقت تصعد فيه الجماعة هجماتها على السعودية متجاوزة قواعد الاشتباك السابقة، ووسط اتهامات متكررة لطهران بدعم هذه العمليات. ورغم عدم صدور رد سعودي سواء بالقبول أو الرفض، يثير العرض الإيراني تساؤلات حول مدى إمكانية تجاوب الرياض معه وفرص نجاحه، خاصة أنه يأتي في ظل الحرب الأميركية على إيران، ما دفع البعض إلى قراءة تصعيد التوتر في الملف اليمني ضمن استراتيجية طهران بهدف دفع الأطراف الأخرى لإعادة حساباتها، لا سيما مع ارتفاع منسوب التوقعات باحتمال العودة إلى مواجهة مباشرة مع إيران. تعمق أكثر وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، مباحثات هاتفية مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أعرب خلالها عن استعداد إيران لتقديم كافة أشكال المساعدة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة الحوثيين، ودعم التوصل لتسوية سياسية. وأعرب عراقجي، وفق بيان وزارة الخارجية الإيرانية، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، مشدداً على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد تعقيد الوضع الراهن، وأكد أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تُحلّ عسكرياً. بقائي: استمرار التوترات بين الدول الإسلامية لا يوفر سوى أرضية يستغلها الكيان الصهيوني كما كرر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، في مؤتمره الصحافي، الموقف ذاته، قائلاً: "أبدينا استعداداً لبذل مساعٍ حميدة للمساعدة في إجراء محادثات بين اليمن والسعودية". ورأى بقائي أن الصراع في اليمن كان يجب حله في وقت أبكر بكثير، من خلال تنفيذ خريطة الطريق، داعياً إلى تسوية عبر الحوار. وأعرب بقائي عن قلق طهران إزاء التطورات في شبه الجزيرة العربية، مؤكداً استعدادها المتكرر للمساعدة في تيسير الحوار بين أطراف الحرب اليمنية. وشدد بقائي على أن استمرار التوترات بين الدول الإسلامية "لا يوفر سوى أرضية يستغلها الكيان الصهيوني، في وقت تعاني فيه المنطقة بالفعل من أزمات حادة نتيجة الإجراءات الأميركية وتصرفات هذا الكيان". قنوات التواصل وأكد الدبلوماسي الإيراني السابق عباس خامه یار، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن إيران ترتبط بـ"علاقات تاريخية راسخة" مع جماعة الحوثيين، مشيراً في الوقت نفسه إلى حرص طهران على الحفاظ على قنوات التواصل الدبلوماسي والسياسي مع الرياض، رغم التوترات التي شهدتها الفترة الأخيرة في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وقال إن "نجاح هذه الوساطة مرهون بتوفر الأرضية المناسبة، ومن أبرزها رفع الحصار الذي تشهده صنعاء منذ 12 عاماً، وهو ما قد يمهد الطريق لجولة جديدة من المباحثات بين صنعاء والرياض برعاية إيرانية"، مشدداً على أن أي تفاهمات بين طهران وواشنطن "ستنعكس إيجاباً على مسار الأزمة اليمنية". ودعا إلى مراقبة المرحلة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الأمور ستتجه نحو الانفراج أو التصعيد، مضيفاً أن "طهران ترى ضرورة أن تضغط دول المنطقة على الجانب الأميركي للعودة إلى تفاهم إسلام أباد بوصفه مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار في عموم المنطقة"، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في يونيو/حزيران الماضي برعاية باكستان وقطر لإدارة مرحلة ما بعد الحرب. خامه يار: الحوثيون يرون أن الجانب السعودي لم يلتزم بالتعهدات السابقة وأوضح خامه یار أن تصعيد النزاعات العسكرية في المنطقة لا يصب في مصلحة أي طرف، مشدداً على ثوابت إيران التي تربط أمنها القومي بأمن دول المنطقة. وفي ما يتعلق بالاتهامات الموجهة لبلاده بالوقوف خلف هجمات الحوثيين، وصف خامه یار ذلك بأنه يأتي في سياق "الحرب النفسية والإعلامية"، نافياً صحة تلك الادعاءات، وقال إن "اليمنيين لديهم مظالم تاريخية مع الجانب السعودي، وأن الحصار وقصف البنى التحتية والمناطق السكنية ما زالا مستمرين"، معتبراً أن الحوثيين يرون أن الجانب السعودي "لم يلتزم" بالتعهدات السابقة التي تم التوقيع عليها. وعليه، شدد خامه يار على أن أي وساطة إيرانية مستقبلية يجب أن تستند إلى تفعيل تلك الاتفاقات ومعالجة الثغرات التي حالت دون تنفيذها. مقدمات الوساطة من جهته، استعرض الخبير الإيراني هادي محمدي حزمة من المقدمات والشروط المسبقة لأي دور وساطة قد تضطلع به بلاده بين السعودية وجماعة الحوثيين، وقال في حديثه لـ"العربي الجديد" إن نقطة الانطلاق الأساسية تكمن في ضرورة وقف ما وصفه بـ"العدوان السعودي" على اليمن، معتبراً أن أي تحرك دبلوماسي في هذا المسار لن يكتب له النجاح أو الجدوى ما لم يتزامن مع وقف شامل لإطلاق النار. وأوضح محمدي أن طهران تمتلك "تأثيراً معنوياً وسياسياً" على الحوثيين، مشيراً إلى أن الجماعة تنظر إلى إيران بوصفها "شقيقاً ومستشاراً مؤتمناً"، لكنه شدد في الوقت عينه على أن هذا لا يعني تبعية أو التزاماً حرفياً من قبل الحوثيين بكل ما تطرحه طهران، وخلص إلى أن "إيران لن تكون قادرة على الاستجابة لجميع السقوف والمطالب السعودية، رغم أنها تظل الطرف الإقليمي الأكثر قدرة وأهلية للقيام بهذه الوساطة"، حسب قوله. محمدي: البيئة الإقليمية الراهنة بلغت مرحلة من الحساسية لا تتيح لها استيعاب نزاع إضافي واسع النطاق ولفت المحلل الإيراني إلى أن العلاقات بين الرياض وطهران تشوبها هي الأخرى خلافات ومشكلات، فضلاً عن وجود مخاوف قائمة من تجدد الحرب الأميركية على إيران في أي لحظة، ما يضفي على المشهد الإقليمي تعقيداً بالغاً، ورأى أن البيئة الإقليمية الراهنة بلغت مرحلة من الحساسية لا تتيح لها استيعاب نزاع إضافي واسع النطاق، ولا سيما أن المنطقة تقف على حافة مواجهة كبرى مع الولايات المتحدة قد تندلع شرارتها دون سابق إنذار؛ وهي عوامل مجتمعة يرى أنها تشكل حافزاً للتعجيل بإنهاء الملف اليمني السعودي. ورجح محمدي أن القيادة السعودية لا تعارض جهود الوساطة الإيرانية، تجنباً لاندلاع صراعات متزامنة على جبهات متعددة، وبدافع رغبتها في التهدئة متى ما أتيحت الفرصة، شريطة ألا تنزلق طهران نفسها إلى حرب شاملة؛ وحذر في هذا الصدد من أن نافذة الحل الدبلوماسي في الملف اليمني ضيقة جداً ومحكومة بالوقت، مرجحاً أنه في حال تعرضت إيران لعدوان أميركي جديد، ستتراجع دوافعها للوساطة ولن يكون من مصلحتها تبريد جبهة تشكل عامل ضغط وإنهاك للطرف الآخر. وخلص الخبير الإيراني إلى أنه في سيناريو الحرب الأميركية المفتوحة، فإن إيران لن تسعى لإنهاء الأزمة في باب المندب، بل ستتجه الأوضاع نحو امتداد التوتر وتزامنه في مضيقي هرمز وباب المندب معاً، ما يجعل أي فرصة للوساطة مرهونة بعدم فتح واشنطن جبهة حرب جديدة ضد طهران. صلة الملفين اليمني والإيراني وعما إذا كان تصاعد هجمات الحوثيين مرتبطاً بالحرب الأميركية، أوضح الخبير الإيراني جواد أصغري راد، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن الحرب على إيران تلعب دوراً مؤثراً في هذا الملف، لكنه استدرك بأنه لا يمكن في الوقت ذاته المساواة بين ما يجري في اليمن والحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، أو اعتبارهما في المستوى نفسه. وأشار أصغري راد إلى أن الحوثيين أعلنوا استعدادهم لوقف هجماتهم في حال بادرت السعودية إلى "رفع الحصار والعقوبات المفروضة"، واستدل على ذلك بأن الجماعة ترى في هجماتها على المطارات السعودية "رداً مباشراً" على استهداف السعودية للمطارات في مناطق سيطرة الحوثيين ومنع هبوط الطائرات، بما فيها الإيرانية. أصغري راد: في حال تعرض إيران لهجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، فإن جبهة اليمن ستنشط بالتأكيد وبشأن تأثير تطورات اليمن على جبهة إيران، لفت إلى أن تثبيت سيطرة الحوثيين على باب المندب بوصفه ورقة استراتيجية فائقة الأهمية يمر عبره ما بين 5% و10% من حركة التجارة العالمية والنفط والطاقة، سيعزز موقع "محور المقاومة"، بقيادة إيران من الناحيتين الاقتصادية والعسكرية. وشدد أصغري راد على ضرورة التمييز بين مستويات النزاع؛ فإيران سترحب بأي إنهاء للحرب بين الحوثيين والسعودية في حال تم "رفع الحصار". أما في حال تعرض إيران لهجوم من قبل الولايات المتحدة أو إسرائيل، فإن جبهة اليمن ستنشط بالتأكيد، ولكن ليس ضد السعودية، بل ضد إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وهو ما يمثل مستوى مختلفاً من الحرب لن تكون فيه السعودية طرفاً مقابلاً. توظيف الورقة اليمنية لكن المحلل السياسي الإيراني صلاح الدين خديو، يرى في حديثه مع "العربي الجديد" أن الوساطة الإيرانية بين الرياض وجماعة الحوثيين تجعل توظيف الملف اليمني ورقة في سياق إقليمي أوسع، يشمل الملف النووي، وأزمة مضيق هرمز، والمواجهة القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. واعتبر خديو أن "السعودية باتت تحت ضغط هائل، ليس فقط بسبب المشكلات اللوجستية في الملاحة الجوية، بل لكون هيبتها وقدرتها على الردع أصبحت موضع تساؤل، ما جعل موقفها أضعف بكثير مقارنة بما كان عليه قبل أشهر"، وهو ما دفع، بحسب قوله، طهران بإدراكها لحجم هذا الضغط إلى تقديم عرض الوساطة، وأشار إلى أن هذا التحرك يأتي في ظل تشابك وتداخل الأزمات الإقليمية التي تحولت إلى أزمة كبرى واحدة، إذ بات فيها الملف اليمني راهناً جزءاً لا يتجزأ من الصراع الإيراني الأميركي الإسرائيلي. خديو: المشهد برمته مرتبط بالملف الإيراني الأميركي المعقد وفي هذا الإطار، رجح خديو أن طهران تسعى لاستثمار هذا الملف باعتباره أداة ضغط في المفاوضات غير المباشرة الجارية مع واشنطن، مشدداً على أن نجاح أو فشل هذه الوساطة مرهون بتعقيدات الملف الإقليمي الأكبر الذي يعد اليمن أحد أجزائه، وشكك في إمكانية تسوية الأزمة اليمنية بمعزل عن بقية الملفات العالقة في ظل عودة المفاوضات بين الطرفين الإيراني والأميركي إلى "نقطة الصفر". كما استبعد المحلل الإيراني أن تشكل هذه الوساطة "مفتاحاً سحرياً" يحل معضلات المنطقة في مضيق هرمز أو الملف النووي أو غيرهما، مستبعداً حتى التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت بين الحوثيين والرياض ما لم تحصل طهران على "تنازلات جوهرية لصالح حليفها اليمني، كرفع الحصار الجوي عن اليمن وإلغاء التدابير السابقة"، وهو أمر يراه مستبعداً في الوقت الراهن. وختم خديو بالتأكيد على أن المشهد برمته مرتبط بالملف الإيراني الأميركي المعقد، الذي قد يدخل مرحلة أكثر خطورة وتصعيداً في الأيام القادمة في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة. ## "الحوثي" تستهدف عصب الاقتصاد السعودي... فهل تنجح؟ 12 October 2026 02:47 PM UTC+00 تقود جماعة الحوثي اليمنية حرباً شرسة تستهدف عصب الاقتصاد السعودي، وتهدّد أنشطته الحيوية وفي القلب منها قطاعات الطاقة والطيران والسياحة والاستثمار المباشر، والتأثير على تدفق النفط السعودي إلى الخارج ومحاولة حجبه عن أسواق الطاقة الدولية، والتأثير كذلك على صورة المملكة الاقتصادية باعتبارها من أكبر منتجي ومصدّري النفط حول العالم ولديها موثوقية عالية في مجال الإمدادات النفطية وأمن الطاقة، وكذا محاولة تشويه صورتها وهز سمعتها المالية باعتبارها صاحبة أكبر اقتصاد في منطقة الشرق الأوسط بناتج محلي إجمالي يتجاوز 1.39 تريليون دولار بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي لعام 2026، وأول دولة في المنطقة يتخطى حجم اقتصادها حاجز التريليون دولار. كما تسعى الجماعة اليمنية إلى التأثير على مكانة السعودية عالمياً، فالمملكة عضو في مجموعة العشرين التي تضم أقوى 20 اقتصاداً حول العالم، وتقود بالتعاون مع روسيا تحالف "أوبك+" النفطي الذي يرسم اتجاهات أسعار الخام الأسود، وأخيراً تحاول التأثير على برنامج رؤية السعودية 2030 البالغة تكلفته مليارات الدولارات، ويهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط وتعزيز نمو القطاعات غير النفطية والتقليل تدريجياً من الاعتماد على عوائد الطاقة وترسيخ مكانة المملكة بصفتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستثمار والسياحة. استهدفت "الحوثي" قطاع الطاقة السعودي ومنشآت نفطية حيوية، من أبرزها خط شرق - غرب الناقل الحيوي للنفط السعودي لأسواق العالم ولتحقيق تلك الأهداف وغيرها استهدفت "الحوثي" خلال الأسابيع الماضية قطاع الطاقة السعودي ومنشآت نفطية حيوية، من أبرزها خط شرق - غرب الناقل الحيوي للنفط السعودي لأسواق العالم وعبر ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر بعد إغلاق مضيق هرمز، واستهدفت مواقع ومنشآت عدة تابعة لشركة أرامكو عملاق النفط، إذ أعلنت الجماعة أن قواتها المسلحة نفذت عملية وصفتها بـ"النوعية والواسعة"، استهدفت منشآت أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية في جيزان، وقاعدة خميس مشيط الجوية، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وأن الإصابات كانت دقيقة ومباشرة وتسببت في أضرار كبيرة في تلك المنشآت. ونفذت الجماعة هجمات استهدفت منشآت نفطية حيوية في المنطقة الشرقية وتحقيق إصابات مباشرة، منها محطة شقدم الغازية ومعمل تناجيب النفطي، علماً أنّ للمنطقة حساسية وأهمية كبيرة لدى صانع القرار السعودي، إذ تضمّ مدناً استراتيجية بينها الدمام والخبر والظهران والجبيل والأحساء، وتعد من أبرز المناطق الاقتصادية والنفطية في المملكة، وفي الظهران يقع مقرّ شركة أرامكو وهي واحدة من أكبر شركات الطاقة في العالم. وانتقل الاستهداف الحوثي إلى قطاع الطيران السعودي الحيوي والحساس، إذ جرى استهداف مطارات حيوية منها مطار الملك خالد في الرياض الذي جرى ضربه مرات عدّة خلال أسبوع واحد، وأسفر هجوم واحد عن 13 قتيلاً و309 مصابين على الأقل، وامتدت الاستهدافات إلى مطار الملك فهد الدولي بالدمام شرقي المملكة، كما حذرت الجماعة شركات الطيران العالمية من استخدام المطارات والأجواء السعودية وأنها معرضة للاستهداف، وهو ما دعا تلك الشركات إلى إصدار تحذيرات لأسطولها الجوي من الاقتراب من تلك الأجواء، وأحدث مثال هو طلب إدارة الطيران الاتحادية الأميركية أمس من شركات الطيران الأميركية توخي الحذر عند الطيران إلى السعودية أو فوق أراضيها. انتقل الاستهداف الحوثي إلى قطاع الطيران السعودي الحيوي والحساس، إذ جرى استهداف مطارات حيوية منها مطار الملك خالد في الرياض لا يتوقف الأمر على هذه التطورات الخطيرة، إذ استهدفت الجماعة غير المعترف بها دولياً أنشطة اقتصادية أخرى، ففي 20 يوليو/ تموز، أعلنت فرض حظر على الملاحة السعودية في البحر الأحمر وباب المندب، وما صاحبها من قصف للسفن النفطية السعودية ومنع أخرى من عبور المضيق، خصوصاً في الاتجاه الجنوبي بالبحر الأحمر. عمليات الاستهداف من "الحوثي" خلقت حالة من الضبابية المؤقتة حول الاقتصاد السعودي، وأكبر دليل هو غياب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات الطاقة والنفط الكبرى عن مؤتمر البترول العالمي الذي استضافته الرياض هذه الأيام، ومن أبرز هؤلاء الرؤساء التنفيذيون لشركات إكسون موبيل وتوتال إنرجيز وشل وشيفرون وبي.بي، سبق تلك الخطوة تراجع إيرادات المملكة النفطية، خاصة مع تعثّر تصدير النفط الخليجي عبر مضيق هرمز بسبب الاستهداف الإيراني، وتراجع قيمة الأصول الاحتياطية للسعودية في الخارج خلال سبتمبر/ أيلول 2026، بنحو 81.1 مليار ريال، وأعطت الهجمات الأخيرة صورة لبعض المستثمرين الأجانب أن الأمن والاستقرار اللذين تمتعت بهما السعودية سنوات طويلة قد تغيّرا. ويبقى السؤال: هل تنجح "الحوثي" في استهداف شرايين الاقتصاد السعودي والتأثير على إيراداته الدولارية سواء من أسواق النفط أو الأنشطة الأخرى، وهل تبعد الهجمات المستثمرين الأجنب عن أسواق ومشاريع وبنوك وبورصة المملكة؟ في رأيي؛ فإنّ تأثير الهجمات الحوثية على اقتصاد السعودية مؤقت وسيزول بتوقف الهجمات الحالية والحرب على إيران، ولن يكون له تأثير قوي على مالية المملكة التي تتمتع بمركز مالي قوي يدعمه اقتصاد متنوع واحتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 1746.3 مليار ريال، أي ما يعادل 465.7 مليار دولار، كما أن استمرار تحسن أسعار النفط يمثل عاملاً داعماً لإيرادات المملكة. ## موازنة الإمارات 2027... أرقام للإنفاق وصمت عن الإيرادات 12 October 2026 02:48 PM UTC+00 اعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، الاثنين، الميزانية العامة للاتحاد لعام 2027 بمصروفات تقديرية تبلغ 90.1 مليار درهم (نحو 24.53 مليار دولار)، في خطوة تخالف ما اعتادته الحكومة الاتحادية في إعلان موازناتها. ولم يتضمن الإعلان أي رقم للإيرادات، ولم يصف الموازنة بأنها متوازنة، وهي العبارة التي لازمت إعلانات الموازنات الاتحادية في السنوات الماضية. تعمق أكثر ويأتي هذا الإعلان في ظرف اقتصادي استثنائي تعيشه دول الخليج منذ اندلاع الحرب، وما رافقها من اضطرابات في مضيق هرمز ضغطت على صادرات الطاقة والتجارة في المنطقة. ويأتي أيضاً بعد أشهر من بيانات رسمية أظهرت أن المالية العامة المجمّعة للدولة، انتقلت من الفائض إلى صافي الاقتراض في الربع الأول من العام الجاري، في وقت تراجع فيه الاقتصاد خلال الربع الثاني وانكمشت أنشطته غير النفطية. إعلان يقتصر على المصروفات في السياق، أعلن رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اعتماد الموازنة في منشور على منصة "إكس"، قال فيه: "اعتمدنا اليوم الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2027-2029 بإجمالي مصروفات 292.5 مليار درهم، وبنمو قدره 28.3% مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة... كما اعتمدنا ميزانية العام 2027 بمصروفات 90.1 مليار درهم"، وأضاف أن الأولويات ثابتة ولم تتغير: التعليم والصحة والسكن والخدمات الاجتماعية وجودة حياة المواطن واستقراره. وتوزعت مصروفات 2027 على خمسة قطاعات: قطاع التنمية الاجتماعية والمعاشات الحصة الأكبر بـ34.6 مليار درهم، أي (38.4%) من الإجمالي. قطاع الشؤون الحكومية بـ29.1 مليار درهم (32.3%) المصاريف الاتحادية بـ17.8 مليار درهم (19.7%) قطاع الأصول والاستثمارات المالية بـ5.6 مليارات درهم (6.2%) قطاع البنية التحتية والموارد الاقتصادية بثلاثة مليارات درهم (3.4%) أول تراجع في الإنفاق الاتحادي يكشف التدقيق في الأرقام أن موازنة 2027 أصغر من سابقتها. فمصروفاتها البالغة 90.1 مليار درهم، وفقاً لـ"رويترز"، تقل بنحو 2.3 مليار درهم عن موازنة 2026 البالغة 92.4 مليار درهم، أي بتراجع يقارب 2.5%. ويعد هذا أول خفض في الإنفاق الاتحادي منذ سنوات، بعدما سجلت موازنة 2026 قفزة بنسبة 29%، وصفت حينها بأنها الأكبر في تاريخ الاتحاد. وتركز الخفض في بند الأصول والاستثمارات المالية، الذي هبط من 15.4 مليار درهم في 2026 إلى 5.6 مليارات درهم في 2027. وكان هذا البند قد سجل في موازنة 2026 اكبر زيادة بين البنود كافة، إذ قفز بنحو 431% وفق تحليل لمؤسسة "اكسفورد إيكونوميكس". وفي المقابل، ارتفعت المصاريف الاتحادية من 12.7 إلى 17.8 مليار درهم، وزادت مخصصات الشؤون الحكومية من 27.1 إلى 29.1 مليار درهم. AI Chart (bar) قطيعة مع عُرف السنوات السابقة يكتسب غياب رقم الإيرادات دلالته من المقارنة مع إعلانات الأعوام الماضية. فقد أعلن الشيخ محمد بن راشد في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في منشور على "إكس"، أن الحكومة اعتمدت الميزانية السنوية للاتحاد لسنة 2026 بإيرادات تقديرية تبلغ 92.4 مليار درهم وبمصروفات مماثلة ومتوازنة. ونقلت "سي إن بي سي عربية" الخبر يومها تحت عنوان يتصدره رقم الإيرادات. وأكدت صحيفة "الإمارات اليوم" أن الموازنة "ترسّخ الالتزام بتحقيق مبدأ التوازن بين الإيرادات والمصروفات المقدّرة". وفي العام الذي سبقه، نقلت "رويترز" عن بيان لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الحكومة وضعت خطة موازنة 2025 دون عجز، بإيرادات ومصروفات متساوية عند 71.5 مليار درهم، مع تحقيق مبدأ التوازن بين الإيرادات العامة والمصروفات المقدّرة. وذهب بيان "وام" عن موازنة 2024 أبعد من ذلك، إذ أعلن إيرادات قدرها 65.73 مليار درهم مقابل مصروفات بـ64.06 مليار درهم، أي فائضاً معلناً، وأكد أنها اعتُمدت "بتوازن بين الإيرادات والمصروفات". غير أن السوابق تقتضي الحذر، ففي أكتوبر/تشرين الأول 2023 اكتفى منشور وزير المالية، الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، بذكر المصروفات، بينما تضمّن بيان "وام" المفصّل أرقام الإيرادات والتوازن. ولذلك يبقى بيان الوكالة الرسمي الكامل لموازنة 2027 هو المعيار الحاسم لمعرفة ما إذا كان غياب الإيرادات مقصوداً. ويبقى مسار تشريعي آخر قد يكشف الأرقام. فمشروع قانون ربط الموازنة الذي يُعرض على المجلس الوطني الاتحادي يتضمن عادةً رقمي الإيرادات والمصروفات. وقد كشف هذا المسار، بحسب ما نشرته "إرم بزنس" في حينه، أن إيرادات موازنة 2025 قُدّرت بـ71.5 مليار درهم مقابل مصروفات بـ71 مليار درهم، أي بفارق لم يظهر في الإعلان الحكومي الأول. من الفائض إلى صافي الاقتراض لا تمثّل الموازنة الاتحادية سوى جزء محدود من المالية العامة للدولة، إذ لا تتجاوز 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي وفق تقديرات "أكسفورد إيكونوميكس". فلكل إمارة موازنتها المستقلة، لذلك تبقى الصورة الأدق هي إحصاءات مالية الحكومة المجمّعة التي تصدرها وزارة المالية وفق دليل صندوق النقد الدولي، وتضم الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية معاً. وتُظهر هذه الإحصاءات، كما نشرتها صحيفة "الإمارات اليوم" في 15 يوليو/تموز الماضي، أن الحكومة سجّلت في الربع الأول من 2026 صافي اقتراض بقيمة 10.42 مليار درهم، بعدما سجّلت صافي إقراض بقيمة 13.11 مليار درهم في الفترة نفسها من 2025. وصافي الاقتراض، بالتعريف المعتمد في دليل صندوق النقد، هو عجز في الرصيد الكلي للحكومة. ويعود هذا التحول إلى اتساع الفجوة بين نمو الإيرادات ونمو الإنفاق. فقد ارتفعت الإيرادات بنسبة 0.8% فقط إلى 121.77 مليار درهم، بينما قفزت المصروفات بنسبة 7.4% إلى 113.55 مليار درهم. وزادت المنافع الاجتماعية وحدها بنحو 27% لتبلغ 22.09 مليار درهم. وتراجعت الإيرادات الأخرى بنسبة 5% إلى 39.18 مليار درهم. وكان العامل الحاسم قفزة الاستثمار الحكومي في الأصول الثابتة من 2.95 مليار درهم إلى 19.41 مليار درهم. غير أن الرقم لم يُقدَّم للرأي العام بوصفه عجزاً. فقد صدر تحت عنوان يبرز ارتفاع الإيرادات، وخُتم التقرير بأن البيانات تعكس استمرار قوة الوضع المالي الحكومي في دولة الإمارات، وفُسّر التراجع بأنه انعكاس لـ"زيادة الإنفاق الموجّه نحو الأصول والمشاريع طويلة الأجل". أرقام منشورة رفعت وزارة المالية بيانات الربع الثاني من 2026 على موقعها الإلكتروني بتاريخ 15 سبتمبر/أيلول، في ملف بيانات خام، دون أن يرافقه بيان صحافي أو تغطية إعلامية تُذكر حتى الآن. وتبقى أرقام هذا الملف، وتحديداً رصيد صافي الإقراض أو الاقتراض للنصف الأول، الحلقة المفقودة لمعرفة ما إذا كان العجز قد استمر أو اتسع. يأتي ذلك على وقع تباطؤ اقتصادي واضح. فبحسب المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الربع الثاني من 2026 بنسبة 2.1% على أساس سنوي، وانكمشت الأنشطة غير النفطية بنسبة 1.1%، واقتصر نمو النصف الأول كاملاً على 0.4%. اعتمدنا اليوم الميزانية العامة للاتحاد للأعوام 2027-2029 بإجمالي مصروفات 292.5 مليار درهم، وبنمو قدره 28.3% مقارنة بالأعوام الثلاثة السابقة ... كما اعتمدنا ميزانية العام 2027 بمصروفات 90.1 مليار درهم. أولوياتنا ثابتة ولم تتغير .. التعليم، والصحة، والسكن، والخدمات الاجتماعية، وجودة حياة المواطن واستقراره. وسنستمر بقيادة أخي الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، في تعزيز المكتسبات.. وصون المنجزات .. ومواصلة العمل لبناء أفضل حياة. — HH Sheikh Mohammed (@HHShkMohd) October 12, 2026 وكانت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني قد قدّرت في مايو/أيار، بحسب موقع "إيه جي بي آي، أن النفقات العامة ارتفعت بنحو 20% لاحتواء التداعيات المباشرة للحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط. ومع ذلك توقعت أن تحافظ الإمارات على فائض مالي يقارب 4.5% من الناتج المحلي في 2026، مستندة إلى صمود عائدات تصدير النفط والاحتياطيات المالية والخارجية الكبيرة. ورجّحت الوكالة أن تتحمل الإمارات المحلية، لا الحكومة الاتحادية، العبء الأكبر من كلفة الحرب، وأبقت على تصنيف الدولة عند "AA-" مع نظرة مستقبلية مستقرة. ولا تشير المعطيات المتوفرة حتى الآن إلى أن الإمارات أخفت بياناتها المالية، فوزارة المالية ما زالت تنشر إحصاءاتها الدورية، لكنها تشير إلى تحوّل في طريقة تقديم هذه البيانات: عجز ينشر بمصطلح تقني تحت عنوان عن الإيرادات أرقام ربع ثانٍ تُرفع إلى الموقع دون إعلان موازنة جديدة تُعلن بمصروفاتها وحدها. (الدولار= 3.67 دراهم إماراتي) ## رونالدو: أنا الأعظم في التاريخ 12 October 2026 02:55 PM UTC+00 رفض النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 سنة)، التحدي في مسيرته الكروية وخصوصاً في ظل الأزمة التي يعيشها مع منتخب البرتغال بعد مغادرته المعسكر وإمكانية فرض عقوبة قاسية من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وأكد أنه لن يتراجع عن هدفه الأساسي الذي يريد تحقيقه قبل نهاية مسيرته الكروية.  تعمق أكثر وتحدث رونالدو في تصريحات نشرها موقع "سي أن أن" البرتغال، الاثنين، وقال: "أنا الأفضل على الإطلاق، الأرقام تتحدث بنفسها عن الموضوع. الناس لا يقدرون ما أفعله حالياً وما فعلته، ولا أهدافي في كرة القدم، كل ما يهمهم هو كم عدد الأهداف المتبقي لكي أصل إلى 1000 هدف. أنا لا أحب هذا الأمر، فعلاً لا أحبه أبداً، الأمور يجب أن تحدث بشكل طبيعي، في حال سجلت 920 أو 925 أو حتى 930 هدفاً". وأضاف النجم البرتغالي في حديثه عن إمكانية الوصول إلى ألف هدف في مسيرته الكروية الاحترافية، خصوصاً بعد زيادة الحديث عن الموضوع في الفترة الأخيرة وبشكل خاص بعد الأزمة التي بدأت مع الاتحاد البرتغالي: "أنا الأعظم في التاريخ. عندما يتعلق الأمر بتسجيل الأهداف الأرقام تتحدث بنفسها. لن أجلس هنا وأقول إنه يجب أن أصل إلى ألف هدف، إذا وصلت إلى هناك، سيكون الأمر رائعاً".  ووفقاً لموقع "ترانسفر ماركت" المختص، سجل رونالدو 980 هدفاً حتى الآن في 1339 مباراة وصنع 291 هدفاً، وهو يبتعد حالياً حوالي 20 هدفاً فقط عن الوصول إلى ألف هدف في مسيرته الكروية، وهو الذي سجل مع أندية ريال مدريد الإسباني 450 هدفاً، مانشستر يونايتد الإنكليزي 145 هدفاً، النصر السعودي 132 هدفاً، يوفنتوس الإيطالي 101 هدف، سبورتينغ لشبونة خمسة أهداف، ومنتخب البرتغال 146 هدفاً. ## هل تنجح إندونيسيا في استخدام مكبّرات مساجدها للتحذير من الزلازل؟ 12 October 2026 03:00 PM UTC+00 منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين، وكما هي الحال في كلّ يوم، راحت مراكز الرصد الزلزالي في إندونيسيا تسجّل الهزّات الأرضية التي تضرب جزرها، علماً أنّ مراصد أخرى، إقليمية ودولية، تمضي بدورها في تتبّع حركة الزلازل في الأرخبيل الأكبر حول العالم، إذ يتشكّل من أكثر من 17 ألفاً و500 جزيرة ما بين المحيطَين الهادئ والهندي، والذي يُعَدّ الأكثر عرضة لهذه الكوارث الطبيعية. وتحت عنوان "إندونيسيا تتطلّع إلى اللجوء لمكبّرات الصوت في المساجد بوصفها أنظمة تحذير من الزلازل"، سلّطت صحيفة ذا غارديان البريطانية الضوء، في عددها الصادر اليوم الاثنين في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، على مشروع تجريبي سوف يمتدّ على خمسة أعوام، تحت إشراف ياباني، الهدف منه تقييم مدى احتمال استخدام مكبّرات الصوت المخصّصة لرفع الأذان في المساجد وسيلةً للتحذير من الزلازل، لا سيّما في المناطق التي يتعذّر الوصول إليها. تعمق أكثر ويعوّل القائمون على المشروع التجريبي على نجاحه، إذ إنّ إندونيسيا، الدولة التي تضمّ عدد المسلمين الأكبر في العالم والتي تحوي مئات آلاف المساجد الصادحة بالأذان خمس مرّات يومياً، تملك شبكة مكبّرات صوت قائمة بالفعل وخاضعة لصيانة دورية، الأمر الذي يُعَدّ "ميزة تفتقر إليها دول عديدة"، وفقاً لما نقلته "ذا غارديان". ووفقاً للمعنيّين، فإنّ عدداً من دور العبادة تلك رُبطت بالفعل بشبكة أجهزة استشعار زلزالي تابعة لهيئة إدارة الكوارث في إندونيسيا في سياق المشروع المذكور، في وقت لا تخفي فيه الهيئة أنّها تواجه تحديات عدّة ترتبط بالمسافات الشاسعة والمناطق التي يصعب بلوغها. من هنا، لجأ العلماء الذين يطوّرون نظاماً للإنذار المبكّر من الزلازل في إندونيسيا إلى نهج ذي طابع ديني في تصميمهم شبكة إنذار قادرة على بلوغ أكثر المجتمعات عزلة، إذ يحدوهم الأمل بتوظيف المساجد للمساعدة في إنقاذ الأرواح، بحسب الصحيفة البريطانية. يُذكر أنّ ثمّة استراتيجيات حديثة عدّة للتأهّب للكوارث تعتمد على الهواتف المحمولة، غير أنّ هذه الوسيلة تظلّ عرضة للفشل، نظراً إلى أنّ الزلازل قد تعطّل البنية التحتية للاتصالات. وتعود فكرة استخدام مكبّرات صوت المساجد في وظيفة إضافية، التحذير من الزلازل إلى جانب رفع الأذان، إلى العالم الياباني المتخصص في شؤون الكوارث هيروشي إينوي، انطلاقاً من أنّ "لكلّ مجتمع مسجده"، مع العلم أنّه هو الذي يقود المشروع التجريبي المشار إليه. ويشير إينوي، في حديث إلى "ذا غارديان" من إندونيسيا، إلى أنّ تلك الفكرة راودته قبل نحو عقدَين من الزمن، في أثناء إجرائه أبحاثاً حول الزلزال المدمّر الذي ضرب جزيرة سومطرة الإندونيسية في عام 2009 وأودى بحياة ما لا يقلّ عن ألف شخص. ويعمل إينوي، العالم في معهد أبحاث الوقاية من الكوارث التابع لجامعة "كيوتو" اليابانية، بالتعاون مع الحكومة الإندونيسية لتقييم مدى إمكانية تطبيق نظام للإنذار المبكّر في البلاد يماثل ذلك المعمول به في اليابان. ويقول: "لقد فكّرتُ في أنّه لو توفّرت في إندونيسيا الخدمة نفسها، وتلقّى الناس التحذير قبل بدء الهزّات الأرضية، لما لقي كثيرين من أولئك المئات حتفهم"، في إشارة إلى زلزال سومطرة المشار إليه. ويوضح العالم الياباني، في حديثه إلى "ذا غارديان"، أنّ نجاح نظام الإنذار المبكّر من الزلازل في إنقاذ الأرواح يفرض توفّر عاملَين حاسمَين؛ شبكة للإنذار وضمان عمل هذه الشبكة بكفاءة. من هنا تأتي ضرورة الصيانة، إذ إنّ "الصيانة تحدٍّ كبير في أيّ بنية تحتية توضَع لمواجهة الكوارث"، بحسب إينوي الذي يبيّن أنّ "السكان في إندونيسيا يتولّون صيانة مكبّرات الصوت في المساجد". وتتشارك إندونيسيا واليابان في كونهما تقعان على مسار ما يُطلق عليه "حلقة النار" في المحيط الهادئ، التي تتضمّن مناطق نشطة زلزالياً وبركانياً، يُسجَّل فيها عدد من أكبر الزلازل والثورانات البركانية وأمواج التسونامي حول العالم. من هنا، وفي سبيل إنجاح المشروع التجريبي المذكور، يدرس الباحثون اليابانيون والإندونيسيون الاختلافات في السلوكيات واستراتيجيات النجاة المتّبعة في كلّ من البلدَين. في سياق متّصل، تستفيد إندونيسيا من نظام للإنذار المبكّر من موجات التسونامي منذ عام 2008، غير أنّ العالم الإندونيسي لدى الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار (الحكومية) أندي إيكا ساكيا يرى أنّ مبادرة الإنذار من الزلازل قد تمثّل "إنجازاً". ويوضح المسؤول عن المشروع التجريبي من الجانب الإندونيسي، في فريق البحث المشترك، أنّه في حين تؤثّر موجات التسونامي على المناطق الساحلية والتنبّؤ بحدوثها أمر ممكن قبل دقائق أو حتى ساعات، فإنّ موجات الزلازل تنتقل عبر باطن الأرض بسرعات هائلة. وفي مثال، يقول ساكيا لصحيفة ذا غارديان إنّ قرية تقع على بعد 50 كيلومتراً من مركز زلزال ما قد لا تملك من الوقت إلا ما بين خمس ثوانٍ وعشرٍ فقط للاستجابة. ويبيّن العالم الإندونيسي أنّ المشروع المشار إليه ما زال نموذجاً أولياً، وبالتالي لن تصدر عنه أيّ إنذارات للعامة بعد، مشدّداً على أنّ "الهدف النهائي هو تنبيه السكان ليتمكّنوا من الاستجابة في أسرع وقت ممكن". يُذكر أنّ القائمين على المشروع التجريبي، الذي يستمرّ حتى عام 2030، يبحثون كذلك في إمكانية تركيب أنظمة إنذار عبر مكبّرات الصوت في المدارس، بالإضافة إلى الاستفادة من البثّ الإذاعي والتلفزيوني. وفي محاولة للإجابة عن سؤال "لماذا تُعَدّ إندونيسيا عرضةً للزلازل؟"، شدّدت الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار (برين) على وجوب فهم حلقة النار في المحيط الهادئ ونشاطها التكتوني. وبيّنت، في تقرير أخير نُشر في العاشر من أكتوبر الجاري، أنّ الأمر مرتبط بموقع إندونيسيا الجغرافي؛ عند ملتقى عدد من الصفائح التكتونية الرئيسة، من قبيل الصفيحة الهندية الأسترالية، والصفيحة الأوراسية، وصفيحة المحيط الهادئ، والصفيحة الفيليبينية. وشرحت أنّ الصفائح التكتونية أجزاء كبيرة من قشرة الأرض تتحرّك باستمرار، وعندما يلتقي بعضها ببعض أو تتحرّك، من الممكن أن يؤدّي ذلك إلى وقوع زلازل. وأكدت الوكالة أنّ هذا الوضع يجعل إندونيسيا عرضة للزلازل في عدد كبير من المناطق؛ في سومطرة، وجاوة، وبالي، ونوسا تينجارا، وسولاويزي، ومالوكو، وبابوا. وأشارت الوكالة الوطنية للبحوث والابتكار كذلك إلى وقوع إندونيسيا ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ التي تشهد نشاطاً تكتونياً وبركانياً مكثّفاً، وبالتالي تتعرّض مناطق كثيرة منها للزلازل والنشاط البركاني. ## العراق يعتقل شبكة للاتجار بالبشر تستدرج ضحاياها بالقروض 12 October 2026 03:01 PM UTC+00 أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية، أمس الأحد، أن قوة تابعة لها "أطاحت شبكة إجرامية خطيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)"، مبينة أن "العملية نفذت وفق معلومات أفادت بوجود شبكة إجرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، ليتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة". كما أكدت "إلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة المكوّنة من 4 متهمين، بينهم امرأتان، وضبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثّق أعمالهم الربوية ومساومتهم الضحايا". تعمق أكثر وتكشف القضية وجهاً جديداً وأسلوباً يتجاوز حد الجرائم المعتادة في العراق بتجاوز الإقراض القانوني إلى استغلال الحاجة المالية للفقراء والضغط عليهم، ما يجعلهم عاجزين عن سداد ما يترتب بذمتهم من قروض ربوية، ومن ثم المساومة على أجسادهم. وعلى الرغم من أن الجهاز الأمني لم يكشف أي تفاصيل إضافية عن الجريمة وساحة ارتكابها وأعداد الضحايا، غير أن مسؤولاً أمنياً أكد، لـ"العربي الجديد"، أن "الشبكة نشطت في بغداد تحديداً مع تحركات لها في محافظات أخرى، وأن عملية الإطاحة تمت بعد نحو شهر من المتابعة الأمنية، بعد أن تم الحصول على معلومات كافية عن تحركاتها"، مؤكداً أن "هناك ضحايا بالفعل، وهم من فئة الشباب، وقعوا ضحايا لتلك الشبكة، اضطروا لاحقاً الى بيع كلاهم لأجل السداد المالي"، مشيراً إلى أن "أحد الضحايا ساهم بإطاحة الشبكة عبر إعطاء معلومات أمنية". الجريمة المنظمة تقتات على الثغرات المجتمعية وتثير القضية مخاوف بشأن قدرة شبكات الجريمة المنظمة ونشاطها باستغلال الثغرات الاجتماعية والمالية لدى الطبقة الفقيرة مجتمعياً لتحقيق جرائمها، لا سيما حاجة المواطنين من الفقراء وأصحاب الدخل المحدود إلى الاقتراض لتغطية احتياجاتهم، مع صعوبة الحصول على تمويل وقروض مصرفية آمنة ضمن الشروط التي تتعامل بها المصارف العراقية. وقال الباحث في الشأن المجتمعي هاشم الربيعي إن "خطورة هذا الأسلوب من الجريمة لا يتوقف عند الخسائر المالية للضحايا، بل هو القدرة على تحويلهم إلى ضحايا وإقناعهم واستغلال حاجتهم لتحقيق الأجندة الإجرامية"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أن "لعب الشبكة أدواراً متعددة، من تحديد الأشخاص الذين تستهدفهم، واستقطابهم، وإخضاعهم للضغط والمساومة، وصولاً إلى إجبارهم على بيع أعضائهم البشرية، هي حلقات تحتاج إلى مهارات وتدريب، ما يعني أن هذه الشبكة قد تكون ليست منفردة، بل ضمن شبكة أوسع لم تكشف بعد". وشدد على أن "الملف لا يمكن أن يمر مروراً عابراً، بل يتطلب مراجعة أمنية ومجتمعية لمنع تكرار هذا السيناريو الخطير، ومن ثم البحث عن تلك الثغرات المجتمعية التي يتم من خلالها استغلال الشباب مادياً، واستدراجهم لاحقاً"، مؤكداً أن "هذا النوع من الجرائم يؤشر إلى أن البلاد تحولت إلى مسرح لشبكات الجرائم التي تتفنن بأساليبها". كما رأى مختصون في الشأن القانوني أن هذا النوع من الجرائم لا يمكن أن تتم مواجهته بالملاحقات الأمنية وتشديد الإجراءات فقط، بل يتطلب محاسبة قانونية شديد تحد من انتشار الجريمة، وقال الخبير القانوني عماد الحمداني، لـ"العربي الجديد"، إن "الملف خطير، وإن القانون والجهات الأمنية والمجتمعية يجب أن تأخذ دورها في وضع حد له، خاصة أنه من الواضح أن الضحايا متورطون ويخشون الإبلاغ عن تلك الشبكة". وأشار إلى أن "فعالية المواجهة القانونية لا تكمن في أعداد الشبكات في السجون وعناصرها، بقدر ما تبرز الحاجة إلى كشف امتداد تلك الشبكات وتحديد الجهات المرتبطة بها، ومن ثم المحاسبة القانونية". وتشير تقارير دولية إلى أن العراق أحرز تقدماً في ملاحقة جرائم الاتجار بالبشر، لكنه لا يزال يواجه تحديات كبيرة في حماية الضحايا، خصوصاً من حيث إعادة إدماجهم اجتماعياً، فمحدودية مراكز الإيواء، وضعف برامج التمكين الاقتصادي، وغياب حملات التوعية المجتمعية، كلها عوامل تكرس عزلة الناجين. ورغم وجود مبادرات حكومية ومن قبل منظمات دولية لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، إلا أن تأثيرها يبقى محدوداً دون تغيير في الخطاب المجتمعي، فالتشريعات، مهما كانت متقدمة، لا تكفي وحدها إذا لم تترجم إلى قبول اجتماعي حقيقي. وكان رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق فاضل الغراوي قد دعا في فترات سابقة إلى تطبيق استراتيجية أمنية ومدنية حقيقة من أجل القضاء على شبكات الاتجار بالبشر والتسوّل التي تستغل مواطنين فقراء ومشردين وحتى هاربين من أهاليهم، ويتطلب هذا الأمر تكثيف الجهود الحكومية لإنقاذ المجتمع من المافيات والعصابات الخطيرة. ## "غوغل" تطلق "جيميناي أجنت": مساعد ذكي ينجز مهام الموظفين 12 October 2026 03:01 PM UTC+00 في خطوة جديدة قد تُسهّل عمل الموظفين، أو تأخذ وظائفهم، تريد "غوغل" من الموظفين البدء في تفويض المهام للذكاء الاصطناعي من أجل القيام بالعمل مكانهم بشكل مستقل من خلال وكيل جديد. وخلال فعالية أقيمت خلال الأيام الأخيرة، كشف الرئيس التنفيذي لـ"غوغل كلاود"، توماس كوريان، النقاب عن "جيميناي أجنت"، وهو مساعد يتلقى هدفاً محدداً، ويخطط للخطوات اللازمة، ثم يُنجز العمل بالكامل داخل تطبيقات مثل "جيمايل" و"دوكس" و"سلاك" و"مايكروسوفت 365". وقد صُمم "جيميناي أجنت" لإنجاز مهام قد تستغرق ساعات أو أياماً. تعمق أكثر وتصف "غوغل" آلية عمل "جيميناي أجنت" بأنه مساعد يمر بمرحلة تدريب ذاتي تشبه تلك التي يخضع لها الموظف الجديد، بحيث يتعرّف على أدوات الموظف وزملائه وسِجل عمله قبل البدء في مهامه. ويحدد الموظفون أهدافاً للوكيل بدلاً من تزويده بتعليمات تفصيلية خطوة بخطوة؛ فعلى سبيل المثال، يمكن للمدير أن يطلب منه ترتيب اجتماع مع مسؤولي الفعاليات الإقليميين المعتادين في الأسبوع المقبل من دون ذكر أسماء محددة. هنا، يحدّد الوكيل هوية هؤلاء الأشخاص استناداً إلى محادثات سابقة، ويتحقق من جداولهم الزمنية، ثم يبدأ في إنشاء سلسلة رسائل إلكترونية. ويعمل الوكيل عبر خدمة "غوغل كلاود" السحابية بدلاً من العمل على جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بالموظف. هذا يمنح الوكيل ذاكرة موحدة يمكن الوصول إليها عبر الهاتف والحاسوب، كما يتيح استمرار تنفيذ المهام الطويلة حتى بعد إغلاق الجهاز. وما يجعل "جيميناي أجنت" يشبه الموظف كذلك كونه يحصل على عنوان إلكتروني خاص بالشركة، وتقويم، ومساحة تخزين على "غوغل درايف"، مما يتيح للزملاء ذكره وإشراكه في مساحات الدردشة أو التعليقات داخل المستندات تماماً كما يفعلون مع أي موظف آخر في الشركة. وبالرغم من أن "جيمناي أجنت" هو وكيل من "غوغل"، إلّا أن المستخدم لديه حرية اختيار نموذج ذكاء اصطناعي من شركة أخرى ليحرّك الوكيل الجديد. وحالياً يمكن الاختيار بين "جيميناي" من "غوغل" و"كلود" من "أنثروبيك"، مع وجود خطط لإضافة نماذج أخرى مستقبلاً بحسب ما ذكرته مجلة فوربس. ومثلاً يمكن تنفيذ مهام التلخيص الروتينية باستخدام نموذج أقل تكلفة، بينما تُحال مهام التحليل المالي المعقدة إلى نموذج أكثر قوة وكفاءة. ولم يُطرح "جيميناي أجنت" بعد على نطاق واسع لعملاء المؤسسات الكبرى؛ ولم يُعلن بعد عن الأسعار. وتقول "غوغل" إنه سوف يتاح قريباً للعملاء المشتركين في باقة "ووركسبيس ". ويأتي "جيميناي أجنت" بعد أسابيع قليلة من "أوتوبايلوت"، وكيل الذكاء الاصطناعي من شركة مايكروسوفت، الذي طرحته في 25 سبتمبر/أيلول الماضي. ويمتع وكيلها بهوية وبريد إلكتروني وذاكرة خاصة به داخل بيئة عمل العميل في باقة "مايكروسوفت 365". وتروّج كلتا الشركتَين الآن للفكرة ذاتها: زميل عمل يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويمتلك هوية مستقلة. ## "فياتا": مضيق هرمز يربك التجارة في المنطقة ويضغط على الإمدادات 12 October 2026 03:19 PM UTC+00 أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن "فياتا" (FIATA RAME) علي بن عبد اللطيف المسند أن قطاع الشحن والخدمات اللوجستية يمرّ بمرحلة بالغة الأهمية، في ظل التحولات الجيوسياسية وتغيّر مسارات التجارة والاضطرابات التي تشهدها طرق النقل الرئيسية، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على سلاسل الإمداد والتجارة العالمية. تعمق أكثر جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، الذي عُقد في مدينة ميلانو الإيطالية على هامش مؤتمر "فياتا" العالمي 2026، بحضور ممثلين عن الاتحاد ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وقطاع الشحن والخدمات اللوجستية. وقال المسند، وفق بيان أصدرته غرفة تجارة وصناعة قطر اليوم الاثنين، إن الاجتماع يكتسب أهمية إضافية لتزامنه مع احتفال الاتحاد بالذكرى المئوية لتأسيسه. ولفت إلى أن قرناً من العمل في تسهيل التجارة العالمية أثبت أن قوة قطاع الشحن والخدمات اللوجستية تقوم على أربعة مرتكزات رئيسية، هي التعاون والابتكار والاستعداد والثقة. وأوضح المسند الذي يرأس الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية (كافل) في غرفة قطر أن منطقة الشرق الأوسط شهدت في الفترة الأخيرة اضطرابات كبيرة بفعل التوترات الإقليمية، ومنها التأثيرات التي طاولت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وغيره من طرق النقل الحيوية. وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست على عمليات الشحن وتكاليف النقل وتدفقات التجارة وحركة السلع الأساسية. وأكد أن هذه التحديات تُبرز الحاجة إلى بناء شبكات لوجستية أكثر مرونة وقدرة على التكيّف، مبيّناً أن قطر عزّزت مرونة قطاعها اللوجستي ودعمت استمرارية التجارة من خلال الاستثمارات الاستراتيجية في بنية تحتية عالمية المستوى، وتنويع قنوات الربط والاتصال، وتسريع التحول الرقمي. وشدّد على أهمية تعزيز الترابط بين دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وتسريع التكامل الرقمي في الإجراءات الجمركية، وتطوير الكوادر البشرية، وتعزيز التعاون بين وكلاء الشحن وشركات النقل والموانئ والجهات التنظيمية، بما يسهم في بناء منظومة لوجستية أكثر كفاءة وانسيابية. وأشار المسند إلى أن غرفة قطر، عبر الجمعية القطرية للشحن والخدمات اللوجستية، تتشرّف باستضافة اجتماع منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والمعرض اللوجستي في الدوحة، لافتاً إلى أن الفعالية، التي كان مقرراً عقدها يومي 9 و10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أُجّلت إلى الربع الأول من عام 2027 نظراً إلى الظروف الراهنة في المنطقة. ودعا المشاركين في مؤتمر "فياتا" إلى حضور اجتماع الدوحة، ومواصلة النقاشات التي انطلقت في ميلانو، بما يعزز التعاون الإقليمي ويطوّر قطاع الشحن والخدمات اللوجستية ويدعم انسيابية حركة التجارة العالمية. وقدّم المسند البشت العربي إلى رئيس "فياتا" توماس سيم هديةً للاتحاد بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسه. يُشار إلى أن الاتحاد الدولي لجمعيات وكلاء الشحن (FIATA) منظمة دولية غير حكومية تأسست عام 1926، ومقرها جنيف في سويسرا. ويمثّل الاتحاد مصالح شركات الشحن والخدمات اللوجستية حول العالم، ويضم في عضويته جمعيات وطنية من أكثر من 150 دولة. ويهدف إلى تطوير خدمات الشحن وتعزيزها، وضمان أعلى معايير الجودة والممارسة المهنية، وتسهيل التجارة الدولية، كما يعمل على توحيد الممارسات في القطاع، وتطوير معايير العمل، وتقديم التدريب والتأهيل المهني، وتمثيل القطاع أمام المنظمات الدولية. ## الجزائر تعلن تفكيك "شبكة تخريبية" تضم 61 متسلّلاً مغربياً 12 October 2026 03:20 PM UTC+00 أعلنت السلطات الجزائرية اعتقال 61 مغربياً بينهم عسكري سابق، قالت إنهم تسللوا قبل أيام إلى الجزائر عبر الحدود الشرقية مع تونس، وهو ما أحجمت الرباط عن الرد عليه حتى كتابة هذه السطور، بينما وصف مصدر مغربي حكومي الاتهام الجزائري في اتصال مع مراسل "العربي الجديد" في الرباط عادل نجدي، بأنه "تصوّر أمني يعتبر جنسية المواطن قرينة اشتباه". وأفاد بيان للمديرية العامة للأمن الوطني في الجزائر، الليلة الماضية، بأن المصالح الأمنية "تمكنت من تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية ينشط أعضاؤها داخل التراب الوطني، كانوا بصدد التحضير لارتكاب أعمال تخريبية تمس بالأمن والنظام العام داخل الوطن". تعمق أكثر ووفق البيان، فإنّ "التحقيقات الأولية التي قامت بها مصلحة الشرطة القضائية لأمن ولاية وهران (غربي الجزائر) بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري كشفت عن تخطيط عناصر هذه الشبكة الإجرامية المنظمة عالية الخطورة لتنفيذ أعمال تخريبية"، قبل أن "يتم إجهاض المخطط الإجرامي". وجاء في البيان نفسه أن المشتبه فيهم "تسللوا إلى التراب الوطني بعد وصولهم جواً إلى مطار تونس الدولي، مستغلين المسالك الجبلية الوعرة والممرات الغابية المعزولة بمنطقة القالة بولاية الطارف المتاخمة للحدود التونسية، قبل أن يتنقلوا براً إلى ولاية وهران تمهيداً لتنفيذ مخططاتهم التخريبية". وبحسب بيان مديرية الأمن الجزائري، سمحت هذه العملية التي جرت تحت إشراف النيابة المختصة "بضبط واسترجاع جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي واليورو". وكانت السلطات الجزائرية قد أعلنت في الأول من سبتمبر/ أيلول 2024 "تفكيك شبكة مغربية دولية مختصة في التجسّس والتخريب في تلمسان (غرب)، يقودها ستة أشخاص، بينهم ثلاثة مغاربة، بهدف التجسّس والتخريب، عثر لدى عناصرها على هواتف تبين من فحصها واستجواب الموقوفين أنهم كانوا يعملون ضمن شبكة تجسس وتخابر تعمل لصالح جهات أجنبية رفقة رعايا مغاربة وجزائريين". وبعد أسابيع من تلك القضية، وفي ظل قرار الجزائر في أغسطس/آب 2021 قطع العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، أعلنت الخارجية الجزائرية في 26 سبتمبر 2024 إعادة فرض تأشيرة على جميع الحاملين جوازَ سفر مغربياً الراغبين في الدخول إلى الجزائر. واتهمت آنذاك الرباط "بإساءة استغلال غياب التأشيرة بين البلدين في أفعال شتى تمس باستقرار الجزائر وبأمنها الوطني، وبتنظيم، وعلى نطاق واسع، شبكات متعددة للجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات والبشر، ناهيك عن التهريب والهجرة غير الشرعية وأعمال التجسس، فضلاً عن نشر عناصر استخباراتية صهيونية من حملة الجوازات المغربية للدخول بكل حرية للتراب الوطني". في المقابل، علّق مصدر حكومي مغربي، تحفظ عن ذكر اسمه، على الإعلان الجزائري بالقول لـ"العربي الجديد" إنّ " ليست كل رواية أمنية صادرة عن الجزائر تستوجب رداً دبلوماسياً من الرباط، خصوصاً عندما لا تتوافر بشأنها معطيات موثقة تسمح بتقييمها بصورة مستقلة، فالدولة التي تتحكم في إيقاع ردودها لا تسمح للآخرين بتحديد أجندتها الدبلوماسية". وتابع المصدر الحكومي أن "أخطر ما يمكن أن يصيب العلاقات المغربية الجزائرية هو الانتقال من خلاف سياسي قابل للتدبير إلى بناء تصور أمني يعتبر جنسية المواطن قرينة اشتباه"، مستبعداً صدور أي رد رسمي من الرباط على ما سماها "مزاعم السلطات الجزائرية". وغاب الخبر عن وسائل الإعلام الحكومية في المغرب، لكن وسائل إعلام خاصة تولت مهاجمة الاتهام، مثل موقع le 360 الذي وصف الإعلان الجزائري بأنه "رواية أمنية متهافتة". ## سورية: أمن الحسكة يمنع حمل السلاح وإطلاق النار بعد توترات في المدينة 12 October 2026 03:27 PM UTC+00 أعلنت مديرية الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، اليوم الاثنين، منع حمل السلاح والتجول به داخل المدينة، وحظر إطلاق النار لأي سبب كان، مؤكدة حصر السلاح بيد الدولة ممثلة بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية أثناء تأدية مهامها. يأتي ذلك في أعقاب توترات أمنية شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، تخللتها اعتداءات بالضرب على متظاهرين ومواجهات مسلحة بين عناصر من "الشبيبة الثورية" وقوى الأمن الداخلي السورية. وقالت المديرية في بيان، إن القرار "يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها عن حفظ الأمن والنظام العام وحماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم"، مشددة على منع حمل السلاح والتجول به داخل المدينة، وحصر استخدامه بالقوى الأمنية والعسكرية الرسمية خلال تنفيذ مهامها. وأكدت أنّ هذه الإجراءات "تهدف إلى الحفاظ على أمن السكان وسلامتهم، ومنع حالات الفوضى وترويع الأهالي"، محذرة من أن مخالفي القرار سيواجهون إجراءات صارمة، تشمل مصادرة أسلحتهم واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، من دون أي تهاون. ودعت المديرية سكان الحسكة إلى التعاون مع القوى الأمنية والإبلاغ عن أي مخالفات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار. ويأتي البيان بالتزامن مع حادثة أمنية شهدها حي العزيزية في مدينة الحسكة، إذ أوقف عدد من الأهالي اليوم سيارة مدنية من دون لوحات تعريفية، بعد الاشتباه بها أثناء تجولها داخل الحي، ليتبين، بحسب رواية الأهالي، وجود شخصين بداخلها يحملان أسلحة نارية، قالوا إنهما من عناصر "الشبيبة الثورية". وبحسب المعلومات التي حصل عليها "العربي الجديد" عن الحادثة، جرى تسليم الشخصين لاحقاً إلى قوى الأمن الداخلي، فيما أُبلغ الأهالي بأنهما من "عناصر الاندماج"، من دون صدور توضيح رسمي بشأن طبيعة مهامهما أو أسباب وجودهما داخل سيارة مدنية غير مزودة بلوحات تعريفية، أو الجهة التي يتبعان لها بصورة مباشرة. وأثارت الحادثة تساؤلات لدى سكان الحي بشأن أسباب وجود مسلحين داخل سيارة مدنية مجهولة الهوية، ولا سيّما أنها جاءت بعد ساعات من تداول معلومات عن محاولة اختطاف أحد أبناء الحي، الأمر الذي زاد من مخاوف السكان بشأن الوضع الأمني. وطالب الأهالي الجهات المختصة بتوضيح ملابسات الحادثة، والتحقق من هوية الشخصين ومهمتهما، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، بما يضمن سلامة المدنيين ويحول دون وقوع احتكاكات أمنية جديدة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام من توترات أمنية شهدتها مدينة الحسكة، على خلفية تظاهرات وتجمعات شهدتها المدينة، تخللتها اعتداءات بالضرب من عناصر يتبعون لـ "الشبيبة الثورية" على عدد من المدنيين المشاركين في الاحتجاجات، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مسلحة بين عناصر من "الشبيبة الثورية" وقوى الأمن الداخلي السورية، وسط حالة من الاستنفار الأمني وانتشار التعزيزات في عدد من أحياء المدينة. وكانت المدينة قد شهدت، يوم الخميس الماضي، توتراً عقب مراسم رسمية لرفع العلم السوري في ساحة السلام وسط الحسكة، بالتزامن مع تجمعات واحتجاجات متفرقة، فيما شهد اليوم التالي تصاعداً في حدة التوتر، على وقع تظاهرات واحتكاكات بين مجموعات من الشبان والقوى الأمنية، وسط تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن أعمال العنف والاعتداءات التي رافقت الاحتجاجات. كانت المدينة قد شهدت يوم الخميس الماضي توتراً عقب مراسم رسمية لرفع العلم السوري في ساحة السلام وسط الحسكة كما شهدت بعض أحياء المدينة انتشاراً أمنياً وإجراءات مشددة عند عدد من الحواجز، بالتزامن مع اتهامات متبادلة بين أطراف محلية بشأن الاعتداء على المتظاهرين والممتلكات العامة والخاصة، قبل أن يعود الهدوء تدريجياً إلى المدينة عقب وصول تعزيزات أمنية وانتشار قوى الأمن الداخلي. وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها مدينة الحسكة، ولا سيّما ما يتعلق بضبط السلاح وتنظيم انتشار العناصر المسلحة داخل الأحياء السكنية، في ظل مطالبات الأهالي بتوضيح تبعية الجهات التي تحمل السلاح وصلاحياتها. ويضع قرار مديرية الأمن الداخلي بحظر حمل السلاح وإطلاق النار السلطات الأمنية أمام اختبار تطبيق الإجراءات المعلنة على جميع المخالفين، ومنع تكرار الحوادث التي أثارت مخاوف السكان خلال الأيام الماضية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار داخل المدينة. ## نتنياهو يأمر بالكشف عن هوية المشاركين في فيلم "نازا" 12 October 2026 03:40 PM UTC+00 أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالكشف عن هويات الجنود والضباط الذين قابلهم مخرجا الفيلم الوثائقي الاستقصائي "نازا"، ومحاكمتهم بتهمة "الإضرار بالمصالح الدبلوماسية والأمنية لإسرائيل"، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية الاثنين. وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن رئيس الوزراء طلب، مساء الأحد، من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس جهاز الشين بيت والمدعية العامة للدولة فتح تحقيق شامل يستهدف المشاركين في "نازا" وملاحقتهم قضائياً، داعياً إلى "التحرك بشكل عاجل للكشف عن هويات المتورطين في هذا الفيلم"، زاعماً أن العمل "يروي قصة كاذبة ومضلّلة ومتحيّزة تشوّه سمعة دولة إسرائيل وجيشها في جميع أنحاء العالم". واستند الفيلم الوثائقي، الذي أخرجه يوفال أبراهام وراشيل زور، إلى شهادات 24 شخصاً من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تحدّثوا، من دون الكشف عن هوياتهم، عن تفاصيل عمليات القتل الجماعي التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق المدنيين في غزة عبر أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وعُرض "نازا" لأوّل مرة في سبتمبر/ أيلول الماضي ضمن فعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث فاز بجائزة لجنة التحكيم بعد أن نال أطول مدة تصفيق في تاريخ المهرجان، وبلغت 25 دقيقة. واسم الفيلم هو مصطلح تقني في منظومة الاستهداف العسكرية الإسرائيلية، مرتبط بما يسمّونه "الأضرار الجانبية" لعدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة جوية. على الجهة المقابلة، أثار الفيلم ردات فعلٍ غاضبة ونارية في إسرائيل، حيث شنّت حكومة الاحتلال هجوماً عنيفاً على أبراهام وزور متهمةً إياهما بالخيانة، كما هدّدت بتجريدهما من جنسيتهما. كما تعهد مناصرو الحكومة بملاحقة المخرجين عند عودتهما إلى إسرائيل، ونظّموا وقفة احتجاجية أمام منزل والدي زور. وانتقد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير الفيلم، ووصفه بأنه "هجوم على دولة إسرائيل"، متهماً القائمين عليه بنشر "أكاذيب وافتراءات دموية"، حسب تعبيره. وسبق له أن أصدر في وقتٍ سابق أوامر لمسؤولين عسكريين وقانونيين بتحديد هوية الجنود الذين ظهروا في الفيلم ودراسة اتخاذ إجراءات قانونية محتملة ضدّهم. وقال متحدّث باسم صحيفة ذا غارديان، أحد أبرز الجهات المنتجة للفيلم: "بعد أن هدّدت الحكومة الإسرائيلية في البداية بتجريد مخرجي فيلم نازا من جنسيتهم الإسرائيلية، ها هي الآن تطالب بإجراء تحقيق بشأن مصادرهم الصحافية". وأضاف: "كلّ هذه التحركات ما هي إلّا محاولات لصرف الانتباه عن الأسئلة الملحة التي يطرحها الفيلم حول عمليات القتل الجماعي للمدنيين الفلسطينيين في غزة". وأكّد ضرورة أن "يتمتع الصحافيون بحرية إجراء تحقيقات تخدم المصلحة العامة دون التعرض لتهديدات أو مضايقات". ولفت المتحدث إلى أن فريق العمل أجرى، خلال السنوات الثلاث الماضية، مقابلات مع أكثر من 100 مصدر مطلع على أنظمة الجيش الإسرائيلي المستخدمة في حرب غزة، بمن فيهم قادة كبار شاركوا بشكل مباشر في إصدار الأوامر بشنّ الضربات". وخلال الأيام الأخيرة، روّجت الحكومة الإسرائيلية وسفاراتها حول العالم عبر منصات التواصل الاجتماعي لفيلم أنتج على عجل بعنوان "نازا: القصة الحقيقية"، الذي يحاكي أسلوب الفيلم الأصلي، بهدف دحض ما جاء فيه. ووصف منتج هذا العمل الدعائي أرييل أفيربوخ، وهو محامٍ إسرائيلي وجندي احتياط في الجيش، هذه الخطوة بأنها "تحرك هجومي" يهدف إلى تحويل أنظار العالم بعيداً عن الاتهامات الموجهة إلى الجيش الإسرائيلي بقتل مدنيين، وفق "ذا غارديان". ## وديع الصافي... صوتٌ منحدرٌ من أعالي الجبال 12 October 2026 03:43 PM UTC+00 يقف المطرب والملحن اللبناني وديع الصافي (1921 - 2013) في تاريخ النهضة الموسيقية المشرقية قطباً متمايز الملامح، استند أداؤه إلى طاقة صوتية جهورية وثبات تنفسي صارم، أتاح له السيطرة على تدفق الهواء عبر الجمل الممتدة. وبتوظيفه لهذه الخصائص الفيزيائية والفسيولوجية، استطاع الارتقاء بالأغنية الريفية من أشكالها التراثية البسيطة إلى مستوى الطرح الموسيقي الرفيع مع الحفاظ على خامتها الفطرية. شكل صوت الصافي ظاهرة فريدة على مدى عقود طويلة، من دون أن يفقد بريقه أو يخضع لعوامل الإجهاد الزمني التقليدية. امتلك قدرة فائقة على توظيف حنجرته لتوليد طاقة صوتية كبيرة وجهورية، ما أضفى على نبرته تلك السمة الممتلئة التي تجمع بين صلابة الخامة الجبلية والصفاء الترددي المرتفع. وقد استطاع أن يطوّر مهارة عالية في توزيع المخزون الهوائي على الجمل الممتدة، ليظل تدفق الصوت متساوياً ومستقرّاً من بداية الجملة إلى نهايتها. منح هذا التحكم التنفسي الصارم صوته ثباتاً بنيوياً أثناء الأداء الحي، ومكّنه من استعراض القدرات الخفية للأداء، بدءاً من الهمس الرقيق المفعم بالعاطفة، وصولاً إلى الصوت الخاطف العالي الذي يملأ الفضاءات المفتوحة باقتدار وثبات نادرَيْن. يقف الصافي في تاريخ النهضة الموسيقية اللبنانية خلال منتصف القرن العشرين قطباً متمايزاً في طروحاته الجمالية المتمايزة عن المشروع الرحباني الذي هيمن على المشهد الثقافي آنذاك. قام المشروع الرحباني، بقيادة عاصي ومنصور رحباني وبصوت فيروز، على صياغة أغنية مشدودة البناء، تتسم بالتكثيف الدرامي، والاختزال الزمني، والاعتماد على التوزيع الأوركسترالي الحديث الذي ينهل من التراث مع إعادة تهذيبه وتشذيبه، ليتناسب مع ذائقة المدينة والمسرح الاستعراضي. في المقابل، يمثل مشروع الصافي الانحياز المباشر والأصيل إلى روح الأرض والقرية، متمسّكاً بالتخت الشرقي الموسّع، والأداء المفتوح الذي يمنح الصوت البشري المساحة المطلوبة للحرية والارتجال والتعبير المباشر. يتجلى هذا التباين في كيفية تعامل كلٍّ منهما مع الأغنية الريفية والتراث المشرقي. بينما اختزل الرحبانيان القرية في صورة رمزية رومانسية مكثفة، قدّم الصافي القرية بواقعيتها الخشنة وحرارتها الوجدانية. استطاع الصافي أن يأخذ الأغنية الريفية من أشكالها التراثية البسيطة، ويصعد بها إلى مستوى العمل الموسيقي الرفيع من دون أن يفقدها خامتها التلقائية أو يفرغها من قيمتها التعبيرية الفطرية. على الرغم من هذا الاستقلال الأدائي، شهدت المسيرة المتبادلة محطات تقاطع تاريخية أثبتت حيوية التفاعل بين التجربتَين. حين التقى الصافي مع الأخوين رحباني في أعمال مسرحية ومهرجانات بعلبك (مثل مسرحية "موسم العز" عام 1960)، لم يذُب صوته داخل القالب الرحباني الصارم، بل فرض طريقته الخاصة، فعدّل الرحابنة من صياغاتهم اللحنية لتتسع للخصائص الفريدة لحنجرته ولثقل حضوره الأدائي. ارتكز مشروع وديع الصافي على تطوير الأغنية الريفية مع الحفاظ على خامتها التراثية شكّل وديع الصافي بذلك خياراً موسيقياً مكافئاً للمدرسة الرحبانية. وبينما اتجه الرحابنة نحو عصرنة الموسيقى وعقلنتها ضمن أطر إنتاجية دقيقة، بقي الصافي حارساً للقلعة الأدائية التي تعتمد على عمق الصوت الشجي، وأصالة النبرة المباشرة، متيحاً للذاكرة الغنائية العربية التعرف إلى نموذج آخر للنهضة الموسيقية، يستمد عصريته من صلابة جذوره وتطوير مهاراته الذاتية دون التفريط ببنية ما يعرف بالأداء الموروث أو الأصيل. يتجاوز حضور الصافي في تاريخ الموسيقى العربية حدود الحنجرة الاستثنائية، ليبرز واحداً من أكثر الملحنين ذكاءً ورؤيةً في صياغة الجملة اللحنية المصممة خصيصاً للتعبير عن طاقات الصوت البشري. إن تجربة الصافي التي تجمع بين الغناء والتلحين تمثل حالة فريدة من التكامل بين البعد التأليفي والبعد الأدائي، إذ لم يكن يلحن بمفهوم العزف على الآلة عزفاً منفصلاً عن الغناء، بل كان يصوغ ألحانه من داخل بنيته الصوتية ذاتها، مراهناً على إمكاناتها وقدراتها الكبيرة. اعتمد أسلوب الصافي التلحيني على ابتكار جمل غنائية تتميز بالمرونة والاتساع التعبيري. عند التلحين لنفسه، كان يستغل خصائص صوته فيبني المسار اللحني بطريقة تتصاعد تدريجياً لتستعرض أقصى درجات الرنين في صوت الرأس، وكان اللحن عنده يستمد قوته من توظيف الإيقاعات التراثية والشرقية، وتطويرها لتصبح هيكلاً حركياً يحمل الكلمة ويرتقي بأبعادها الدلالية. يظهر أسلوب الصافي الملحن بصورة أسطع عند تلحين أعمال لأصوات أخرى، مثل تجربته المهمة مع المطربة صباح، التي صمم لها ألحاناً تتسم بالخفة والبهجة والشقاوة المحببة، من دون التفريط بالعمق الموسيقي أو جودة الصياغة اللحنية، ما أكد أن عقليته التلحينية كانت عقلية تأليفية قادرة على تشكيل المادة الصوتية التي يتعامل معها. أسّس وديع الصافي عبر مسيرته التلحينية مدرسة قائمة على فكرة "اللحن المستند إلى الخامة الصوتية"، فتتكامل العبارة الموسيقية مع النبرة الإنسانية لتشكيل وحدة جمالية متضافرة. أصبحت ألحانه مرجعاً في كيفية صياغة السهل الممتنع؛ تلك الجملة الموسيقية التي تبدو بسيطة وقريبة من أذن المستمع، لكنها تكشف عن تعقيد بنيوي ومتطلبات تقنية عالية لا يقدر على أدائها سوى من يمتلك تمكناً أدائياً واقتداراً تنفسياً عاليين. تتجاوز مضامين الأغاني التي قدّمها وديع الصافي حدود التعبير العاطفي المباشر عن الحنين للوطن أو لوعة الفراق، لتصل إلى مستوى الرمزية الثقافية، لقد تحوّل صوته في أداء هذه الأعمال إلى وسيط روحي وشكل من أشكال تعويض الحرمان الجغرافي للمغتربين اللبنانيين والعرب حول العالم، مجسّداً ما يمكن تسميته بالهوية الصوتية للقرية والمكان. ارتكز هذا البناء الغنائي على تفكيك مشاعر الغربة وإعادة بناء مفهوم الوطن عبر الصوت، فلم يقتصر الأمر على استحضار الجغرافيا الشامية بمعالمها المادية من بيوت وقرى ووديان، وإنما جرى شحنها بقيم وجدانية وثقافية تجعل من الصوت نفسه وطناً بديلاً وملاذاً لذكريات للمغترب. تتجلى القوة التعبيرية بهذه المدرسة في قدرة الصافي على إبراز "صوت الأرض" باعتباره عنصراً حسياً داخل العمل الغنائي. تتلاحم خامة الصافي الرنانة والثقيلة مع مفردات الشعر الشامي المفعمة برائحة التراب وشجر الزيتون، لتخلق انطباعاً لدى المستمع بأن الصوت يحمل في طياته صدى الجبال الشاهقة والمساحات المفتوحة. أتاح هذا التلاحم صياغة لغة تعبيرية مشتركة جمعت شتات المغتربين في المهجر، وحولت أغانيه إلى خريطة عاطفية يُستدل بها على ملامح الهوية المشرقية الأصيلة. صاغ وديع الصافي عبر هذا المحور نموذجاً استثنائياً للأغنية الوطنية والوجدانية التي تخاطب الإنسان في حالات عزله وانفصاله الجغرافي. غدت حنجرته شرياناً يربط أجيالاً من المغتربين بجذورهم الثقافية، مؤكدةً أن الحضور الفني الصادق قادر على هدم الفواصل المكانية، وتحويل الصوت البشري إلى مساحة جامعة تتسع لتطلعات أمة بأكملها وحنينها الدائم للعودة والاستقرار. لم يقف الأثر الفني لوديع الصافي عند حدود الجغرافيا اللبنانية أو الشامية، بل امتد ليشكل روافد أساسية في الوجدان الموسيقي العربي العام، مشكلاً حالة نادرة من التفاعل الخلاق مع مختلف المدارس الغنائية الشرقية، وعلى رأسها المدرسة المصرية التي مثّلت مركز الثقل الموسيقي في العصر الذهبي. يتجلى هذا الأثر العابر للحدود في قدرة الصافي الاستثنائية على الخروج بصوته الجبلي من حدوده الإقليمية، وتطعيماً لطبيعة الغناء العربي بألوان أداء متعدّدة من دون أن يفقد هويته النبرية. عندما التقى الصافي برموز الموسيقى العربية في مصر، أمثال محمد عبد الوهاب، وفريد الأطرش، وبليغ حمدي، تفجرت عملية تلاقح موسيقية فريدة؛ إذ أدرك هؤلاء الملحنون أنهم أمام حنجرة لا يمكن تقييدها، فصاغوا له أعمالاً تجمع بين سلاسة الجملة المصرية المترنحة وبين القوة والصلابة المتأصلة في الصوت الجبلي. أثمر هذا التعاون عن تقديم أعمال مرجعية أظهرت مرونة الصافي في استيعاب التلوين التعبيري للغناء المصري، مع إضفاء مساحة الرنين الصوتي الخاصة به على تلك الألحان. كان الصافي ينقل الجملة اللحنية من طابعها المحلي الضيق إلى أفق عربي واسع، مبرهناً على أن الأداء الغنائي الرفيع قادر على إذابة الفوارق اللهجية وتشكيل ذائقة عربية مشتركة تعتمد على الجودة والأصالة. أضحت مدرسة الصافي في الأداء، والتحكم بالنفس، وإبراز مكامن القوة في الحنجرة، درساً تطبيقياً تتتلمذ عليه الأصوات التي تطمح لإثبات حضورها في الغناء الشرقي الأصيل. وبذلك، رسخ وديع الصافي مكانه ليس بوصفه رمزاً تاريخياً للغناء اللبناني فحسب، وإنما بصفته ركيزة أساسية من ركائز النهضة الموسيقية العربية الشاملة، ومثالاً حياً على قدرة الفن الأصيل على تجاوز الحدود الجغرافية والثقافية. يتجاوز الأثر التاريخي لوديع الصافي حدود الاستعراض الصوتي، ليبرز نموذجاً لتكامل البعدين التأليفي والأدائي؛ إذ صاغ رؤية تلحينية تستند مباشرة إلى إمكانات الخامة الصوتية وتطويع الإيقاعات التراثية لدعم البناء الدلالي للكلمة. وقد سمح هذا الأسلوب الغنائي بتحويل صوته إلى وسيط ثقافي شحن الأغنية الشامية بقيم وجدانية جعلت منها بديلاً جغرافياً وملاذاً للمغتربين، من خلال تجسيد "صوت الأرض" بتلافيف نبرته الرنانة. وفي تعاونه مع أقطاب المدرسة المصرية أثبت الصافي مرونة عالية في الخروج بالخصائص النبرية الجبلية نحو أفق عربي واسع، ليترك مدرستَه في التحكم التنفسي والتأليف الصوتي تمثل درساً تطبيقياً مرجعياً، وركيزة أساسية أثرت حركة النهضة الموسيقيّة العربية الشاملة. ## لبنان يشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدولي في بانكوك 12 October 2026 03:45 PM UTC+00 شدّد الوفد اللبناني المشارك في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، التي انطلقت اليوم الاثنين في العاصمة التايلاندية بانكوك، على أهمية إشراك سورية والعراق والأردن في رؤية مشتركة تدعم فرص التعافي الاقتصادي في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة. تعمق أكثر ويشارك لبنان في اجتماعات بانكوك بوفد يرأسه وزير المال ياسين جابر، ويضم وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، والمستشارة في رئاسة الجمهورية روعة الحاراتي، إلى جانب المدير العام للمالية جورج معراوي، والمستشارتَين زينة قاسم وكلودين كركي. وقال المكتب الإعلامي لوزير المال، في بيان، إنّ "برنامج اللقاءات يمتدّ حتى الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويشمل اجتماعات مع مسؤولي صندوق النقد والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، والمشاركة في اجتماعات مجموعة الأربعة والعشرين ولجنة التنمية والمحافظين العرب، لمناقشة أولويات لبنان المالية والاقتصادية ومسار الإصلاحات وفرص الدعم الفني والتمويلي". واستهلّ جابر لقاءاته في اليوم الأول باجتماع مع المدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، الذي يمثّل لبنان ضمن مجموعة الدول العربية في مجلس المديرين التنفيذيين، بمشاركة وزير الاقتصاد وأعضاء من الوفد اللبناني. وتناول اللقاء مسار الإصلاحات المالية والمصرفية، ولا سيّما الأطر القانونية لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة الانتظام المالي، إضافة إلى متابعة خريطة الطريق مع صندوق النقد الدولي وتعزيز التنسيق مع البنك الدولي. واستحوذت مشاريع التكامل والربط الإقليمي على جانب أساسي من النقاش، خصوصاً في مجالات الكهرباء والغاز والطاقة الشمسية وتبادل الطاقة والسكك الحديدية والنقل. وفي هذا الإطار، شدّد المجتمعون على أن إشراك دول الجوار الثلاث في رؤية مشتركة من شأنه أن يعزز فرص التعافي الاقتصادي في لبنان، بحسب بيان المكتب الإعلامي. كما ناقش المجتمعون إعداد مخطط توجيهي شامل يتضمّن القطاعات الإنتاجية، يُبنى عليه برنامج تمويلي لاستقطاب الجهات المانحة وتلبية الحاجات الاستثمارية في قطاعات الطاقة والمياه والبنى التحتية خلال العقد المقبل، بالشراكة بين الحكومات ومع القطاع الخاص. واتُّفق على تكثيف المتابعة عبر اجتماعات تقنية دورية، لتحويل هذه التوجهات إلى خطة عمل ذات أولويات وآليات تمويل محدّدة، تترجم الفرص الاستثمارية إلى مشاريع تحرّك الاقتصاد وتخلق فرص عمل. وشارك جابر أيضاً في الاجتماع الأول لمجلس إدارة منصة الدول المقترضة، بحضور ممثلين عن الدول الأعضاء والأمم المتحدة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، ومؤسسات دولية وإقليمية، وممثلين عن المجتمع المدني، إيذاناً بانتقال المنصة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ والعمل المؤسسي. وأكد جابر، في مداخلته، أن المنصة تسدّ ثغرة أساسية في النظام المالي الدولي، تتمثّل في غياب آلية مؤسسية تتيح للدول المقترضة التعاون وتبادل الخبرات، وأن إطلاقها يشكّل خطوة فعلية نحو الوفاء بـ"التزام إشبيلية". وشدّد على أن ارتفاع كلفة خدمة الدين يقيّد قدرة الحكومات على الاستثمار في الصحة والتعليم والعمل المناخي والبنى التحتية، معتبراً أن استدامة الدين لا تُقاس بالمؤشرات المالية وحدها، بل بقدرة الدول على تحقيق التنمية وتحسين حياة شعوبها. ودعا إلى وضع خفض كلفة الاقتراض وتوسيع الوصول إلى التمويل الميسّر والمستدام في صدارة الأولويات. ورأى جابر أن تبادل الخبرات وتوفير المساعدة الفنية وتحسين بيانات الدين أمور تعزّز القدرات الوطنية في إدارة الدين العام، وتُسهم في إيصال صوت الدول المقترضة إلى النقاشات الدولية، داعياً إلى تحقيق نتائج ملموسة خلال الدورة السنوية 2026–2027. وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس قد اعتبر، في رسالة وجّهها إلى الاجتماع، أن إنشاء المنصة يمثّل محطة مهمة نحو تحقيق العدالة المالية للدول النامية. وحدّد الاجتماع برنامج العمل والأولويات الفنية للمرحلة المقبلة، إلى جانب التحضير لورشة عمل تُعقد في القاهرة في يناير/كانون الثاني 2027. ويسعى لبنان إلى إبرام اتفاقات مع المؤسّسات المالية الدولية من أجل النهوض باقتصاده وإطلاق مسار إعادة الإعمار، في ظل الخسائر الكبيرة التي خلّفتها الحرب الإسرائيلية المستمرة على البلاد منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تتجاوز 27 مليار دولار. في المقابل، يتمسّك المجتمع الدولي بجملة شروط يتعيّن على لبنان تنفيذها للحصول على الدعم والمساعدات المالية، في مقدّمها تنفيذ القرارات الحكومية المتصلة ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، إلى جانب الشروط المرتبطة بالإصلاحات المصرفية والنقدية والمالية. ## غلاء النقل والإيجارات يرفعان التضخم في الأردن 12 October 2026 04:13 PM UTC+00 بلغ معدل التضخم في الأردن 2.73% خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مدفوعا بارتفاع أسعار النقل والإيجارات والزيوت والدهون، فيما سجل 2.26% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وفق تقرير دائرة الإحصاءات العامة الصادر اليوم الاثنين. وبحسب التقرير الشهري حول الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، ارتفع المؤشر خلال سبتمبر/أيلول بنسبة 0.16% مقارنة بأغسطس/آب الماضي. وساهمت مجموعة النقل في التضخم السنوي المسجل خلال سبتمبر/أيلول بنحو 1.13 نقطة مئوية، تلتها الإيجارات بنحو 0.76 نقطة مئوية، ثم الزيوت والدهون بنحو 0.29 نقطة مئوية. في المقابل، حد تراجع أسعار بعض المجموعات السلعية من ارتفاع التضخم، إذ ساهمت الخضروات والبقول الجافة والمعلبة في خفض المعدل بنحو 0.21 نقطة مئوية، والفواكه والمكسرات بنحو 0.18 نقطة مئوية، والألبان ومنتجاتها والبيض بنحو 0.04 نقطة مئوية. وعلى صعيد التضخم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تصدرت الإيجارات مساهمات المجموعات السلعية والخدمية بنحو 0.72 نقطة مئوية، تلتها مجموعة النقل بنحو 0.66 نقطة مئوية، ثم الزيوت والدهون بنحو 0.27 نقطة مئوية، والتبغ والسجائر بنحو 0.17 نقطة مئوية. ويعتمد احتساب الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك على سلة تضم 850 سلعة، منها 325 سلعة غذائية و525 سلعة غير غذائية، إلى جانب عينة مسحية تشمل 3400 منشأة تجمع منها أسعار السلع والخدمات. وفي سياق آخر، أظهر تقرير دائرة الإحصاءات العامة حول الرقم القياسي العام لكميات الإنتاج الصناعي، الصادر اليوم الاثنين، ارتفاع المؤشر بنسبة 0.62% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. وارتفع المؤشر خلال أغسطس/آب الماضي بنسبة 3.34% على أساس سنوي، وبنسبة 3.16% مقارنة بيوليو/تموز السابق. وبلغ الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 89.45 نقطة، مقابل 88.90 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2025. وخلال أغسطس/آب، بلغ المؤشر 95.88 نقطة، مقابل 92.78 نقطة في الشهر نفسه من العام السابق، و92.94 نقطة في يوليو/تموز الماضي. وجاء الارتفاع خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي نتيجة زيادة كميات إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 0.71%، وإنتاج الكهرباء بنسبة 2.14%، مقابل انخفاض كميات إنتاج الصناعات الاستخراجية بنسبة 2.21%. وتبلغ الأهمية النسبية للصناعات التحويلية في المؤشر العام 88.7%، مقابل 5.9% لقطاع الكهرباء و5.4% للصناعات الاستخراجية. وعلى أساس سنوي، ارتفعت كميات إنتاج الصناعات التحويلية خلال أغسطس/آب بنسبة 3.72%، وإنتاج الكهرباء بنسبة 3.54%، بينما انخفض إنتاج الصناعات الاستخراجية بنسبة 2.97%، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025. أما مقارنة بيوليو/تموز الماضي، فارتفعت كميات إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 2.38%، والصناعات الاستخراجية بنسبة 9.22%، والكهرباء بنسبة 9.74%. ## مجلس لبنان الدستوري يُبطل العفو العام "جزئياً" وسجناء يُنهون إضرابهم 12 October 2026 04:16 PM UTC+00 أعلن المجلس الدستوري في لبنان "ردّ المراجعة بالنسبة إلى طلب إبطال قانون العفو العام المطعون فيه كلياً، وإبطاله جزئياً، وقبول المراجعة بالنسبة إلى تحصينه بتحفظات تفسيرية ملزمة"، وذلك بعد الجدل الكبير الذي أثاره الملف والإضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنه سجناء في سجن رومية المركزي (جبل لبنان) اعتراضاً على الطعن الذي تقدّم به نواب كتلة "لبنان القوي" برئاسة النائب جبران باسيل في التاسع من سبتمبر/ أيلول 2026. وطلب المجلس تفسير كلمة "التكرار" الواردة في البند الخامس من المادة الثانية من بنود (قانون) العفو العام وفقاً لمفهومه القانوني في قانون العقوبات، مع استثناء "كلّ جرائم المخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية"، ولكن شاملاً جرائم الزراعة (المرتبطة بالمخدرات) المرتبكة من قبلهم. تعمق أكثر في الإطار نفسه، طلب المجلس الدستوري في لبنان تفسير عبارة "الخاضعة للملاحقة" الواردة في البند السادس من المادة الثانية بأنّها تشمل كلّ أنواع التعدّي القابلة للملاحقة وتلك التي هي قيد الملاحقة، واعتبار استثناء "جرائم التزوير" الوارد في البند الثامن من المادة الثانية يشمل كلّ جرائم التزوير المنصوص عليها في قانون العقوبات. وممّا طلبه المجلس الدستوري أيضاً، عدم حصر جرائم الفساد المستثناة من العفو العام بما ورد في البندَين التاسع والعاشر من المادة الثانية، بل بوصفها شاملةً كلّ جرائم الفساد المنصوص عليها في القوانين مرعية الإجراء والاتفاقيات الدولية التي يلتزم لبنان بها، في القطاعَين العام والخاص، وكلّ المتورطين فيها، أياً كانت مكانتهم وصفتهم ودورهم. أضاف أنّ العفو لا يحول دون تحصيل حقوق الدولة بوصفها متضرّرة، ولا دون إجراءات المصادرة واسترداد الأموال المتأتية من جرائم الفساد. وفي سياق ردّ المجلس الدستوري في لبنان اليوم، رأى وجوب تصنيف كلّ فعل يشكّل جريمة حرب أو جريمة ضدّ الإنسانية أو تعذيباً أو إخفاءً قسرياً "خارجاً عن نطاق العفو". خبر | المفكرة القانونية تنشر قرار المجلس الدستوري بشأن قانون #العفو_العام. التعليق الكامل لاحقًا. القرار: https://t.co/SJs7Knu30M — Legal Agenda (@Legal_Agenda) October 12, 2026 ورأى المجلس الدستوري أنّ البند الأوّل لا يعيد إحياء عقوبة الإعدام الملغاة بموجب القانون رقم 68/2026 بأيّ وجه، ويتناول الجرائم التي كانت عقوبة مرتكبيها قد أتت على هذا الشكل قبل نفاذ القانون المذكور، والمحكومين الذين استُبدلت عقوبة الإعدام بحقهم بالأشغال الشاقة المؤبّدة، فتصير عقوبتهم 28 سنة سجنية ولا يسري عليهم البند الثاني من المادة الثالثة. ومن بين التفاصيل التي تضمّنها قرار المجلس الدستوري في لبنان والتي اطّلع "العربي الجديد" عليها إبطال عبارة "والمرتكَبة قبل صدور هذا القانون" من الفقرة الثانية من البند الخامس من المادة الثانية، وعبارة "في حال كانت مرتكَبة قبل صدور هذا القانون" من الفقرة الثالثة من البند إياه، بحيث يُعتمَد تاريخ 1/3/2026 حدّاً زمنياً موحّداً لكلّ الجرائم المشمولة بالعفو بما فيها جرائم المخدّرات وزراعتها، وذلك إلى جانب شطب عبارة "قبل 1/3/2026" من الفقرة الأخيرة من المادة الثانية. نجح المجلس الدستوري بالإبطال الجزئي والتحفظات التفسيرية،حيث أجرم المجلس النيابي، ونجحنا معه في الحد من كارثة العفو العام ومعالجة الكثير كإستثناء الفساد المالي،وإحترام حقوق أهالي الضحايا وشهداء الجيش،وإبراء المظلومين الإسلاميين. كان لنا شرف المواجهة،فكسب لبنان العدالة ولو منقوصةGB — Gebran Bassil (@Gebran_Bassil) October 12, 2026 وفي تعليق على ما أصدره المجلس الدستوري في لبنان اليوم، يقول المحامي والخبير الدستوري سعيد مالك لـ"العربي الجديد": "من خلال الاطلاع على القرار، يتبيّن جلياً أنّه جاء تحت عنوان إبطال جزئي، في حين أنّ ثمّة مواد تفسيرية أضافها إلى قانون العفو العام في الواقع، بالتالي فقد طرأت صلاحية جديدة على عمل المجلس الدستوري، وأساسها اجتهاد المجلس الدستوري الفرنسي، وصار من صلاحية المجلس الدستوري تفسير النصوص". ويوضح مالك أنّ "ما أتى به المجلس الدستوري اليوم بخصوص المراجعة المذكورة هو وضع تفسيرات لعدد من المواد، حتى لا تشكّل التباساً عند التنفيذ، وبالتالي الإبطال الجزئي كان مقتصراً على عدد من التفاصيل الصغيرة، أمّا القرار ككلّ، فكان قراراً تفسيرياً لمواد القانون وما تضمّنه، وقد لفت إلى أنّ تنفيذ القانون سوف يسري فوراً". من جهة أخرى، أعلن المتحدّث باسم لجنة أهالي السجناء في لبنان إنهاء الإضراب المفتوح عن الطعام والدواء، الذي استمرّ 30 يوماً، عقب صدور قرار المجلس الدستوري بشأن قانون العفو العام. وقال، بحسب ما جاء في بيان نُشر على حساب اللجنة الرسمي اليوم، إنّ قرار إنهاء الإضراب جاء بعد اتّضاح مصير القانون، مشيراً إلى حالة من خيبة الأمل لدى قسم من السجناء إزاء بعض التفسيرات التي أوردها المجلس الدستوري، والتي طاولت بحسب رأيه "جوهر عدد من مواد القانون وأدخلت عليها تعديلات فعلية، بدلاً من الاكتفاء بتفسيرات توضيحية لآليات تطبيقها". أضاف المتحدّث باسم لجنة أهالي السجناء في لبنان: "نبارك لكلّ من سيشمله قانون العفو ونأمل أن تُفتح أبواب السجون أمامهم في أقرب وقت"، موضحاً في الوقت نفسه أنّ إنهاء الإضراب لا يعني انتهاء التحرّكات المطالبة بإنصاف بقيّة السجناء. وأكد أنّ "معركتنا لن تنتهي هنا، وسنواصل فعل كلّ ما هو ممكن، بالوسائل المتاحة، حتى يخرج آخر مظلوم من السجن". وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد وقّع، في الرابع من سبتمبر/ أيلول 2026، قانون العفو العام، بعدما أقرّه البرلمان في 13 أغسطس/ آب 2026، وذلك على الرغم من غياب التوافق السياسي حوله، والانتقادات الكبرى التي طاولت عدداً من بنوده، وكذلك الاعتراضات عليه من قبل أهالي شهداء الجيش، والمطالبات بردّه وإلّا إبطاله في ظلّ المخالفات الدستورية التي شابته وما يكتسيه من طابع ذاتي، خصوصاً في ما يتعلق بقضايا الفساد في القطاعَين العام والخاص. وفي سياق متصل، كانت "المفكرة القانونية" في لبنان و"مبادرة سياسات الغد" التي تتّخذ من بيروت مقراً لها قد طالبتا، إلى جانب منظمات غير حكومية أخرى، بردّ قانون العفو العام المقرّ وإلّا إبطاله. فقد بيّنت تلك الجهات أنّ القانون المذكور "انبنى على مجموعة من المخالفات الدستورية الجسيمة والمنافية للمصلحة الوطنية". ومن أبرز المشمولين بالعفو العام نحو 79 موقوفاً إسلامياً من أصل 146، بحسب ما كان قد أعلنه النائب عن حزب الجماعة الإسلامية في لبنان عماد الحوت، ويُضاف إلى هؤلاء لبنانيون لجأوا إلى إسرائيل بعد عام 2000، وذلك ربطاً بالقانون رقم 194 الصادر عام 2011، مع استثناء المرتبطين بجرائم متعلقة بالصلات غير المشروعة بالعدوّ. يُذكر أنّ هذَين الملفَّين كانا من أكثر الملفات الخلافية لبنانياً؛ طائفياً وسياسياً وحزبياً. كذلك يشمل العفو متورّطين بجرائم مخدرات، وغيرهم. وتُستثنى من العفو العام الجرائم التي أحيلت على المجلس العدلي، القتل عمداً أو قصداً والجرائم الواردة في قانون الإرهاب الصادر في تاريخ 11 يناير/ كانون الثاني 1958 بحقّ المدنيين أو العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية، بالإضافة إلى الجرائم العسكرية وجرائم الخيانة والتجسّس. ## فيلم توم كروز "ديغر" يتّجه لخسارة 245 مليون دولار في شباك التذاكر 12 October 2026 04:20 PM UTC+00 يتجه فيلم توم كروز الجديد "ديغر" ليصير أحد أكبر الإخفاقات في تاريخ السينما الأميركية، وسط توقعات بأن يتكبّد خسائر تقدّر قيمتها بـ245 مليون دولار، وهو رقم أعلى بكثير من التوقع السابق، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية الاثنين. ولم يحقّق الفيلم سوى 3.2 ملايين دولار في شباك التذاكر خلال عطلة نهاية الأسبوع الثانية بعد بدء عرضه في أميركا الشمالية، في انخفاض بنسبة 60% مقارنة بإيراداته في عطلة نهاية الأسبوع الأول، والتي بلغت 8 ملايين دولار. ووصلت إيرادات الفيلم في الولايات المتحدة وكندا إلى 14.4 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي إيراداته عالمياً 35.3 مليون دولار، مع توقعات بألّا تتجاوز إيراداته 50 مليون دولار حول العالم. وفي حين لا يوجد رقم دقيق للمبلغ الذي صرف على تصوير "ديغر"، قدّر موقع فرايتي كلفة إنتاجه بين 160 ملبون دولار و180 مليوناً، إضافةً إلى 100 مليون دولار إضافية أنفقت على تسويق الفيلم. وأشار موقع المجلة الأميركية إلى أن العمل الذي أخرجه أليخاندرو غونزاليس إيناريتو يحتاج لتحقيق إيرادات تقارب 350 مليون دولار لتغطية تكاليفه. فيما قال متحدث باسم شركة وارنر براذرز، منتجة العمل، إن "نقطة التعادل تبلغ 300 مليون دولار"، وهو ما يشير إلى أن كلفة الإنتاج تبلغ 150 مليون دولار. ولفتت "ذا غارديان" إلى أن تكبّد الفيلم خسارة بقيمة 245 مليون دولار ستضعه في قائمة أبرز الإخفاقات السينمائية في هوليوود، مثل "كاتثروت آيلاند" الذي خسر 222 مليون دولار، و"مورتال إنجنز" الذي خسر 224 مليون دولار، و"ذا مارفلز" الذي تراوحت خسائره بين 205 ملايين دولار و250 مليوناً. حاولت "وارنر براذرز" الاستفادة من الانقسام النقدي حول "ديغر"، فأطلقت حملة إعلانية بعد طرحه عرضت فيها المراجعات السلبية التي تلقاها، لكن هذه الخطوة لم تحقّق تأثيراً يذكر، بحسب الصحيفة البريطانية التي أكدت أن العام 2026 كان مخيّباً للآمال بالنسبة للشركة التي تستعد لانتقال ملكيتها إلى شركة باراماونت سكايدانس، وذلك بعد إخفاق فيلميها "سوبر غيرل" و"ذا برايد" في تحقيق النتائج المتوقعة منهما في شباك التذاكر. ## مساعد مدرب بنين يندد بالمعاملة في الأرجنتين: كأن لاعبينا أفراد عصابة 12 October 2026 04:28 PM UTC+00 انتقد مساعد مدرب المنتخب البنيني، توندي أديلاكون الأرجنتينيين، بسبب ما حدث مع منتخب بلاده في المباراة الودية التي جمعته مع الأرجنتين وكانت الأخيرة لليونيل ميسي، إذ عبّر عن استيائه لما وصفه بأنه "افتقار الأرجنتينيين إلى التقدير" تجاه المنتخب الأفريقي الذي جرى التواصل معه على عجل للمشاركة في اللقاء الوداعي الذي جرى قبل نحو أسبوع. ونشر أديلاكون، اليوم الاثنين، تدوينة مطولة أوردها موقع "ذا أفريكان فوتبول كلوب" وعبر فيها عن استيائه الكبير لما حدث مع منتخب بلاده رغم مشاركتهم بلحظة تاريخية في الأرجنتين وعالم كرة القدم في مباراة اعتزال الأسطورة ميسي على ملعب مونومنتال في بوينس آيرس، ليأتي تأكيد جديد لما سبق وأن عبر عنه مدرب المنتخب غيرنوت روهر. تعمق أكثر وكان روهر قد أكد في تصريحات سابقة أنهم فوجئوا بعدم تمكنهم من الاقتراب من الأسطورة لالتقاط صورة معه أو الحصول على قميصه، بحسب ما رواه لإذاعة "آر إم سي" الفرنسية، قبل أن يعود مساعد المدرب ليشكو من سوء المعاملة للمنتخب الأفريقي. وقال توندي أديلاكون إنّ الرحلة التي نُظمت على عجل، لم تكن مريحة على الإطلاق مستذكراً تفاصيلها: "الرحلة... ثلاث عشرة ساعة طويلة من باريس إلى بوينس آيرس، فضلاً عن الساعات الست الأولى من أبيدجان إلى باريس وفترة الانتظار بين الرحلتين. يوم كامل من السفر، موزعين على ثلاث مجموعات، من أجل خوض هذه المباراة". وأشار أديلاكون إلى أن الرحلة كانت "استثنائية بكل المقاييس" وأن المنتخب بأكمله كان فخوراً بالمشاركة في وداع الفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، لكنه الأجواء تبدلت بعد صافرة النهاية. وقال متأسفاً "ما صدمني هو رفض المنتخب الأرجنتيني القاطع والواضح لأي تواصل مع فريقي بعد المباراة. كانت المصافحات في نهاية اللقاء سريعة وخالية من الود. وكل محاولة من لاعبينا للاقتراب ممّن جاؤوا للاحتفاء به، كان عناصر الأمن الموجودون يتصدون لها بعدائية شديدة. كان واضحاً أنهم لا يريدون الوجود في المكان نفسه مع منتخب بنين. كان ذلك مقلقاً إلى حدّ كبير". وأضاف "عندما شكلوا له ممراً شرفياً، اقترح أحدهم أن يصطف لاعبونا ويصفقوا له أثناء مروره. كانت السرعة التي فرق بها عناصر الأمن المجموعة الصغيرة من اللاعبين الذين تجمعوا لافتة، كأن لاعبينا أفراد عصابة وسط أعمال شغب!" وتطرق مساعد المدرب إلى واقعة وصفها بأنها "الضربة القاضية"، فخلال الجولة التحية التي قام بها ميسي، وقف لاعبو بنين على مساره، لكنّه، بحسب رواية أديلاكون، غير اتجاهه نحو دائرة منتصف الملعب قبل أن يصل إليهم مباشرة. وعلّق بأسف: "كانت تلك خيبة أخرى تسبّب بها رجل يحظى بتبجيل كثيرين، وكان في نظر العديد من الشباب الأفارقة منزّهاً عن الخطأ"، واختتم قائلاً "يُفترض أن يكون الاحترام متبادلاً. ونحن في كرة القدم نُظهر الاحترام". ## الحكومة الجزائرية تحتفل بـ4 ملايين مشترك في الألياف البصرية 12 October 2026 04:56 PM UTC+00 احتفلت الحكومة الجزائرية، أمس الأحد، ببلوغ خدمة الألياف البصرية أربعة ملايين اشتراك في البلاد. وخلال عرض ألقاه وزير البريد والمواصلات الجزائري، سيدعلي زروقي، ذكّر بأن "عدد الاشتراكات تضاعف أكثر من 75 مرة خلال 6 سنوات"، وأشار إلى أن هدف الحكومة الجزائرية هو تجاوز 4.4 ملايين اشتراك قبل نهاية 2026، وربط 300 ألف أسرة إضافية خلال الربع الأول من 2027. وكان عدد المشتركين في خدمة الألياف البصرية الجزائرية 53 ألفاً فقط في 2020، ثم ارتفع إلى 1.08 مليون نهاية 2023، ثم إلى 1.7 مليون نهاية 2024، ثم إلى 2.6 مليون نهاية 2025. والآن قد بلغ الرقم 4 ملايين اشتراك قبل 2026. وأوضح الوزير أن الأشهر التسعة الأولى من 2026 عرفت ربط 1.4 مليون أسرة بالشبكة، كما انخفض سعر الاشتراك الشهري في عرض 100 ميغابت في الثانية من 10 آلاف دينار جزائري (74 دولار) سنة 2020 إلى 2400 (18 دولار) حالياً.  كما شدّد الوزير على أن قيمة هذا الإنجاز "لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل بما يتيحه من فرص أوسع للتعلم بالنسبة للطالب، وقدرة أكبر على المنافسة بالنسبة للمؤسسة، وخدمات أقرب إلى المواطن بالنسبة للإدارة". كما اعتبر أن الألياف البصرية قاعدة أساسية للخدمات العمومية الرقمية والتنويع الاقتصادي والسيادة الرقمية، وبنية تفتح المجال أمام تطبيقات المستقبل، من التعليم الرقمي والخدمات السحابية إلى الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب التوسع الوطني، تعمل الجزائر على تطوير الألياف الضوئية في المنطقة حولها، إذ أطلقت الجزائر والنيجر كابل الألياف الضوئية العابر للصحراء لتعزيز الاتصال الرقمي بين البلدَين، ورفع كفاءة تبادل البيانات، ودعم التحول الرقمي والتكامل الإقليمي. وقال اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي إن المشروع إضافة مهمة إلى البنية التحتية للاتصالات في النيجر، إذ يتيح لها زيادة سعة نقل البيانات وتعزيز مرونة الشبكة الوطنية، ما يدعم توفير خدمات اتصال أكثر كفاءة وأماناً للمؤسّسات والشركات والمستخدمين. ## بيرنهام: تدبير حرس إيران الثوري مؤامرة فيرفورد مرجح للغاية 12 October 2026 05:09 PM UTC+00 أعلن رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الاثنين، أنه من المرجح أن يكون الحرس الثوري الإيراني وراء ما سماها "مؤامرة إرهابية" لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية التي استخدمتها الولايات المتحدة لشن ضربات على إيران. وكشف عن فرض عقوبات على شخصيتين إيرانيتين تتهمهما بريطانيا بالتجسس وملاحقة المعارضين الإيرانيين في الخارج. واستدعت الخارجية البريطانية، في الوقت نفسه، السفير الإيراني سيد علي موسوي "لإبلاغه بأن بريطانيا لن تتساهل مع أي تهديدات على أراضيها". تعمق أكثر وكشف بيرنهام، في بيان أمام البرلمان، عن عقوبات جديدة على إيران، مضيفاً أنه أثار حادث فيرفورد مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال زيارته إلى نيويورك أخيراً على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال بيرنهام إن الاحتمال الأكبر هو أن "مؤامرة إرهابية" ضد قاعدة فيرفورد "من تدبير الحرس الثوري الإيراني". وأضاف: "أستطيع أن أؤكد تقييمنا بأنه من المرجح للغاية أن يكون قد تم تنسيقه في إيران، ومن المؤكد تقريباً أنه تم توجيهه من قبل حرس الثورة الإسلامية الإيراني". وتعهد بـ"عدم التسامح مع هذه التهديدات" على أراضي بريطانيا. وقال: "سنقضي على استخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها ومصادر تمويلها". وبينما يشير هذا التصريح إلى تصعيد واضح في الاتهامات الموجهة إلى إيران بذكر اسم الحرس الثوري، لا تزال شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية تحقق في حادث فيرفورد، الذي كان قد أثار توتراً بين بريطانيا والولايات المتحدة. وأكدت مراراً أنها لا تستبعد أي احتمال في التحقيقات التي وصفتها بأنها "معقدة". وطلبت من البريطانيين الصبر حتى تنتهي التحقيقات. وكانت الشرطة قد اعتقلت خمسة بريطانيين في العشرينيات من أعمارهم قرب القاعدة، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهاب وحيازة متفجرات، ثم اعتقلت مواطناً يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، قبل أن تفرج عنهم جميعاً بكفالة. ولم تعثر الشرطة على متفجرات في المركبات، بل على كمية من البنزين. في الأثناء، أعلن وزير الخارجية إد ميليباند، اليوم، فرض عقوبات على روح الله بازغندي الذي وصفه بأنه رئيس عمليات مكافحة التجسس في الحرس الثوري الإيراني، وشهرام علي رضا تمارزاده جاكي الذي قال إنه يعمل مع ما وصفها بـ"شبكة الزندشتي الإجرامية". واتهمه بالضلوع "في العديد من المؤامرات ضد المعارضين الإيرانيين". وتتهم الولايات المتحدة وبريطانيا الشبكة التي يقودها تاجر المخدرات الإيراني ناجي إبراهيم شريفي زندشتي بتنفيذ عمليات اغتيال وخطف ضد معارضين إيرانيين في الخارج. ووفق بيان رسمي صدر بالتزامن مع بيان بيرنهام، قال ميليباند إن بازغندي وتمارزاده "لعبا دوراً في تسهيل أو المشاركة في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد أو التخطيط أو تنفيذ هجمات في الخارج". وكانت بريطانيا قد فرضت عقوبات على الحرس الثوري بكل هيئاته وأكثر من 550 فرداً وكياناً إيرانياً آخر. وأكد ميليباند أن الحكومة البريطانية "أوضحت مراراً وتكراراً" لإيران بأن بريطانيا "لن تتسامح مع أي تهديدات على أراضيها". وأعلن استدعاء السفير الإيراني "لإعادة تأكيد هذه الرسالة بكاملها". وقال مصدر بالخارجية البريطانية لـ"العربي الجديد" إن وزير شؤون الشرق الأوسط ستيفن دوتي "أبلغ السفير بأن المملكة المتحدة لن تتسامح مع أي ترهيب أو تهديد أو نشاط عدائي من جانب إيران". وأضاف أنه "طالب بوقف هذا السلوك على الفور". وتابع المصدر نفسه أن السلطات البريطانية "رصدت ما لا يقل عن 15 تهديداً موثوقاً به"، وأشار إلى أن هذه التهديدات "مدعومة من إيران لقتل أو اختطاف أفراد في المملكة المتحدة". وقال إن هذه التهديدات وقعت خلال عامَي 2022 و2023. غير أنه قال إن عدد التهديدات "تجاوز 20 في عام 2025". إيران تنفي صلتها بواقعة فيرفورد في المقابل، نفى السفير الإيراني خلال لقائه دوتي، الاتهامات الموجهة ضد طهران بالضلوع بحادثة استهداف قاعدة فيرفورد الجوية، داعياً السلطات البريطانية إلى الكف عن توجيه اتهامات التي قال إنها "تفتقر إلى إثبات". ووفق وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، أكد موسوي خلال الاجتماع، الذي عقد بمقر الخارجية البريطانية، عدم وجود أي دور إيراني في القضية، مطالباً لندن بتقديم ما لديها من أدلة ووثائق تثبت صحة مزاعمها، كما شدّد على ضرورة تفادي ما وصفها "المواقف المتسرعة والاتهامات غير المبرهنة"، مجدداً استعداد طهران لتعاون الأجهزة المعنية في البلدين في إطار تقصي الحقائق. وأكّد موسوي التزام بلاده بالقانون الدولي وضرورة احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والامتناع عن العدوان العسكري، مشيراً إلى أن إدانة إيران للاعتداءات العسكرية الموجهة ضدها انطلاقاً من قواعد بريطانية لا تعني بأي حال صلتها بحادثة فيرفورد. وفي وقت لاحق، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة مزاعم السلطات البريطانية، ووصفتها بأنها "مؤامرة مكشوفة للدفع بحملة معاداة إيران والتنصل من المسؤولية حيال مشاركة لندن في العدوان العسكري الأميركي الصهيوني ضد الشعب الإيراني". وشددت الخارجية الإيرانية في بيان رسمي على أن الحكومة البريطانية "لا تستطيع، دون تقديم أدلة وبراهين قاطعة، التنصل من المسؤوليات السياسية والقانونية المترتبة على مزاعمها ونتائجها المحتملة عبر الاحتماء بعبارات مبهمة". واعتبر بيان الخارجية الإيرانية أن لجوء لندن إلى استخدام تعابير من قبيل "احتمال كبير" و"شبه مؤكد" لإضفاء المصداقية على ربط تلك الحادثة بطهران، "يعد مسعى واضحاً للهروب من تحمل مسؤولية توجيه الاتهامات العارية عن الصحة". وأضاف أن "سجل بريطانيا في اختلاق مزاعم أمنية ضد دول أخرى، وما نجم عنه أحياناً من تصعيد ومواجهات مكلفة" في المنطقة، "بات معلوماً للجميع". وجددت الخارجية الإيرانية رفضها القاطع لتلك الاتهامات، محملة الحكومة البريطانية ومخططي ومنفذي ما وصفته بعملية "الراية المزيفة" (false flag) كامل المسؤولية عن جميع التداعيات الناجمة عنها. من جانب آخر، حذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران، اليوم الاثنين، من الإقدام على أعمال عدائية على أراضي هذه الدول، عقب حادثة قاعدة فيرفورد الجوية، بحسب ما أوردت وكالة فرانس برس. وجاء في بيان مشترك نشرته وزارة الخارجية الأميركية، ووقّعت عليه 29 جهة، أن "أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم، سواء كان ذلك عبر وكلاء أو بأي وسيلة أخرى، يعد أمراً غير مقبول". وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي سحب جميع القاذفات الأميركية من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد، بسبب "تهديدات" قال إنها مرتبطة بطهران. وأضاف أن السلطات الأميركية تعرف الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد، مؤكداً أنهم مرتبطون بإيران، بينما سعى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى التقليل من شأن وجود تهديد محدد. ## الانتخابات الفلسطينية.. كالاس تدعو لتنظيمها بأسرع وقت وفرنسا تنتقد 12 October 2026 05:10 PM UTC+00 قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الاثنين، إن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى "في أسرع وقت ممكن"، وذلك بعد يومين من إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس إرجاءها إلى العام المقبل، فيما انتقدت فرنسا هذه الخطوة، واعتبرتها "أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين". وقالت كالاس عقب اجتماع لوزراء الخارجية الأوروبيين إن هؤلاء "أعربوا عن أسفهم لإرجاء الانتخابات الفلسطينية. الانتخابات التشريعية والرئاسية يجب أن تجرى في أسرع وقت ممكن". تعمق أكثر بدوره، علق وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في لوكسمبورغ على تأجيل الانتخابات الفلسطينية بالقول هو "أسوأ ما يمكن تقديمه" للشعب الفلسطيني. وصرّح بارو على هامش اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بأن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى سبتمبر/ أيلول 2027 هو "أسوأ ما يمكن تقديمه للفلسطينيين الذين يحق لهم التعبير عن تطلعهم إلى تقرير المصير، والقيام بذلك عبر انتخابات حرّة وديمقراطية". وجدّد الوزير الفرنسي دعوة باريس إلى تراجع عباس عن قراره. كما أعلن بارو أنّه طلب إرسال بعثة من الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية "لتقييم العقبات المادية والسياسية التي تحول دون إجراء هذه الانتخابات". وأكد أن فرنسا مستعدّة لمواصلة دعمها "المؤسسات الفلسطينية التي تواجه محنة قاسية"، شرط "الوفاء" بالتعهدات المتعلقة بهذه الانتخابات. وكانت فرنسا، أحد أبرز داعمي السلطة الفلسطينية، دعت الأحد قادتها إلى "التراجع عن قرارهم" تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية إلى سبتمبر 2027، و"تنظيم هذه الانتخابات في أقرب وقت"، وفق بيان لوزارة الخارجية. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في البيان إنّ هذا التأجيل "يحرم الشعب الفلسطيني مجدداً من حقه في التعبير عن رأيه ديمقراطياً عبر صناديق الاقتراع"، بعد 20 عاماً على آخر انتخابات على المستوى الوطني، وخمس سنوات على تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة عام 2021. الشيخ يؤكد الالتزام بالحوار الوطني الشامل في غضون ذلك، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخن اليوم، الالتزام بالحوار الوطني الفلسطيني الشامل، بمشاركة جميع الفصائل والقوى السياسية، "وبروح من المسؤولية والشراكة، لتعزيز الوحدة الوطنية وصمود الشعب الفلسطيني على أرض وطنه". وشدد الشيخ، في تصريح صحافي، على أهمية التوافق الوطني على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات العامة في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة. من جانب آخر، أكد نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ الالتزام التام بتطبيق القانون الأساس والجزء المتعلق بإجراء الانتخابات العامة إيماناً بالتعددية وتداول السلطة بالطرق السلمية، وتجديد القيادات وشرعيتها عبر طريق واحد وهو صندوق الاقتراع. وطالب الشيخ، في تصريح صحافي آخر، المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال "لخلق مناخ يساعد على إجراء هذه الانتخابات في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة بوقف كل الاجراءات القمعية والإرهابية من جيش الاحتلال ومستوطنيه، ورفع أكثر من ألف حاجز حوّل الضفة الغربية إلى معازل وكانتونات اعتقالية لشعب بأكمله ووقف جرائمه في قطاع غزة، وإعادة أموالنا المنهوبة بالقرصنة الإسرائيلية". وقال المسؤول الفلسطيني في هذا السياق: "نتعهد بتقديم موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل متزامن ومترابط فور توفر الظروف المناسبة التي تضمن نزاهة وشفافية ومصداقية العملية الانتخابية". وأضاف: "الانتخابات ليست استعراضاً شكلياً، بل مسألة جوهرية تعبر عن إرادة شعب يجب أن تمارس بالحد الأدنى من الكرامة والاستقلالية". وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أصدر، أول من أمس السبت، مرسوماً رئاسياً يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مقرراً إجراؤها في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، وتحديد 11 سبتمبر/ أيلول 2027 موعداً جديداً لإجرائها بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، بناءً على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بعد إلغاء المرسوم رقم (4) لسنة 2026، الذي حدد الموعد السابق للانتخابات التشريعية. ## توغلات إسرائيلية في القنيطرة ودرعا وريف دمشق وتضييق على السكان 12 October 2026 05:10 PM UTC+00 صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، من تحركاتها العسكرية في جنوب سورية، عبر تنفيذ سلسلة من التوغلات في أرياف دمشق والقنيطرة ودرعا، تخللها تفجير ثكنات عسكرية مهجورة، وإطلاق نار باتجاه أراضٍ زراعية، فضلاً عن منع مدنيين من استكمال أعمال بناء في ممتلكاتهم، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في المناطق الحدودية جنوبي البلاد. وقالت مصادر لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي فجّرت، الاثنين، ثكنات عسكرية مهجورة في منطقة تل حربون، بالقرب من قرية بيت جن في ريف دمشق الغربي، من دون ورود معلومات عن وقوع خسائر بشرية جراء التفجيرات، فيما لم تتضح طبيعة المنشآت العسكرية التي استهدفتها القوات الإسرائيلية أو حجم الأضرار الناجمة عن تفجيرها. تعمق أكثر وفي ريف القنيطرة الجنوبي، أكدت المصادر أنّ قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات توغلت داخل قرية رسم السند، قبل أن تتجه نحو قرية بربقة، في تحرك عسكري جديد ضمن سلسلة التوغلات التي تنفذها قوات الاحتلال في قرى وبلدات المحافظة القريبة من خط الفصل. وفي السياق ذاته، توغلت دورية إسرائيلية تضم أكثر من ستّ عربات عسكرية في المنطقة الواقعة جنوبي بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع تنفيذ أحد الأهالي أعمال حفر لإنشاء أساسات مزرعة خاصة به. وأوضحت المصادر أن عناصر الدورية الإسرائيلية منعوا عدداً من الأهالي من مواصلة أعمال إنشاء أساسات البناء في المنطقة، وطالبوهم بالحصول على موافقة من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، قبل السماح لهم باستكمال الأعمال، في إجراء يفرض قيوداً إضافية على الأنشطة المدنية والزراعية للسكان في المنطقة. أطلقت القوة الإسرائيلية النار باستخدام سلاح ثقيل باتجاه أراضٍ زراعية خالية وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية بريف القنيطرة، وما يرافقها من إقامة حواجز عسكرية مؤقتة وتقييد حركة السكان، إلى جانب التدخل في الأنشطة اليومية للأهالي، بما فيها الأعمال الزراعية والإنشائية في المناطق القريبة من مواقع انتشار القوات الإسرائيلية. إطلاق نار إسرائيلي باتجاه الأراضي الزراعية في درعا وفي ريف درعا الغربي، أفادت مصادر "العربي الجديد" بأن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات عسكرية توغلت، عصر اليوم، في منطقة وادي الرقاد، وأطلقت النار بصورة عشوائية باتجاه الأراضي الزراعية، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات نتيجة إطلاق النار. وسبق هذا التوغل تحرك عسكري إسرائيلي آخر، صباحاً، إذ دخلت قوة مؤلفة من سيارتَين عسكريتَين انطلاقاً من بوابة أبو الغيثار باتجاه منطقة وادي الرقاد في ريف درعا الغربي. وبحسب المصادر، أطلقت القوة الإسرائيلية النار باستخدام سلاح ثقيل باتجاه أراضٍ زراعية خالية، قبل أن تنسحب باتجاه الأراضي المحتلة، من دون تسجيل معلومات عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جرّاء الحادثة. وتشير هذه التحركات إلى تنفيذ عمليتَي توغل منفصلتَين في منطقة وادي الرقاد خلال اليوم نفسه، تخللتهما عمليات إطلاق نار باتجاه الأراضي الزراعية، في وقت تشهد المنطقة تحركات عسكرية إسرائيلية متكررة تؤثر في حركة الأهالي ووصولهم إلى ممتلكاتهم الزراعية. وتأتي التطورات الميدانية الجديدة في سياق استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، ولا سيّما في محافظتَي القنيطرة ودرعا وريف دمشق الغربي، إذ تتكرر عمليات التوغل وإقامة الحواجز المؤقتة والتدخل في حركة المدنيين وأنشطتهم الزراعية والإنشائية، وسط مخاوف من اتّساع نطاق هذه الإجراءات وانعكاساتها على حياة السكان في المناطق الحدودية جنوبي سورية. ## قوات فيدرالية تداهم منزل النائبة إلهان عمر للتحقيق في ملف هجرتها 12 October 2026 05:10 PM UTC+00 داهمت عناصر من القوات الفيدرالية، فجر اليوم الاثنين، منزل النائبة الديمقراطية في مجلس النواب الأميركي إلهان عمر بالعاصمة واشنطن، في إطار تحقيق يتعلق بملف هجرتها. تعمق أكثر وشاركت في عملية المداهمة وحدة تحقيقات الأمن الداخلي التابعة لإدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) ووزارة الأمن الداخلي، كما تشارك وزارة العدل في التحقيق، والتي ذكرت في بيان لها أنه "له طابع فيدرالي جنائي". وقال مصدران لصحيفة "فوكس نيوز" إن عملية التفتيش مرتبطة بتهمة الاحتيال في أوراق الهجرة الخاصة بالنائبة، التي كان والدها قد ملأ بياناتها وهي طفلة. وتعد وحدة تحقيقات الأمن الداخلي الذراع الرئيسية للتحقيقات في وزارة الأمن الداخلي. وسبق أن أعلن توم هومان، مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، الشهر الماضي، عن تحقيق جنائي فيدرالي مرتبط بالنائبة إلهان عمر. وقال في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز": "إذا ارتكب شخص مخالفة خاصة في ملف الهجرة، أو احتيالًا في مسألة الزواج أو غيرها، فلا أحد فوق القانون، بغض النظر عن عضويته في الكونغرس من عدمه"، مضيفاً أن وكالة تحقيقات الأمن الداخلي تواصل التحقيق. كما سبق أن أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، العام الماضي، عن التحقيق مع إلهان عمر في ملف الهجرة، بعدما ادعى ترامب وأنصاره، دون تقديم أدلة، أنها تزوجت من شقيقها، وهو ما نفته بشكل كامل. ويشن الجمهوريون انتقادات حادة للمهاجرين، خصوصاً الصوماليين، ويدعون إلى ترحيلهم إلى خارج البلاد. وخلال شهري نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، كرر ترامب خلال أقل من أسبوعين مزاعم زواج إلهان عمر من شقيقها للحصول على الجنسية الأميركية، كما ذكر الأمر في تجمع انتخابي آنذاك، وهو ما تفاعل معه أنصاره، داعين إلى طردها خارج البلاد. وسخر ترامب من إلهان عمر ومن حجابها، وشبهه بالعمامة التي يرتديها الرجال، وقال: "إلهان عمر. مهما كان اسمها اللعين. مع هذه القطعة الصغيرة. عمامتها الصغيرة فوق رأسها، أحبها. تأتي إلى هنا ولا تفعل شيئاً سوى التذمر والشكوى. إنها جاءت من بلد يعد الأسوأ في العالم". وأضاف: "يجب أن نخرجها من هنا إلى الجحيم. إنها موجودة في البلاد بطريقة غير قانونية". وخلال اجتماع سابق لمجلس حكومته، شن ترامب هجوماً عليها ووصفها بـ"القمامة"، كما وصف في أحد خطاباته المهاجرين الصوماليين بأنهم "قتلة وحثالة"، ووصف عدداً من الدول بأنها "قذرة ومثيرة للاشمئزاز". وقال ترامب: "لماذا نستقبل فقط الناس من بلدان قذرة؟ لماذا لا نستقبل بعض الأشخاص من النرويج والسويد والدنمارك.. لكننا نستقبل أشخاصاً من الصومال.. أماكن قذرة ومقرفة ومثيرة للاشمئزاز". وزعم أن "جميع الوظائف الجديدة كانت تمنح للمهاجرين" قبل توليه المنصب، لكنها تمنح الآن للأميركيين. وعقب فوز المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن عبد الرحمن محمد السيد الشهير بعبدول، شارك ترامب على منصة "تروث سوشال" صورة كُتب عليها عنوان كبير باللون الأحمر "الجهاديون"، وخريطة تتضمن ولايتَي ميشيغن ومينيسوتا واسم إلهان عمر وسهماً أحمر يصل كلاً منهما بصورة ترمز إلى مسجد، إضافة إلى اسم عبدول السيد وصورته، وكذلك رشيدة طليب. ## التويزي المرشح الأبرز لرئاسة مجلس النواب المغربي 12 October 2026 05:10 PM UTC+00 يحسم مجلس النواب المغربي، يوم غد الثلاثاء، انتخاب رئيسه الجديد خلفاً لرشيد الطالبي العلمي، في وقت ينتظر أن يعلن خلال الساعات القادمة عن التشكيلة النهائية للتحالف الحكومي. وأعلن رئيس المكتب المؤقت لمجلس النواب عبد العزيز أبا عن عقد جلسة عمومية بعد غد الثلاثاء، في تمام الساعة الثالثة بعد الزوال، تخصص لانتخاب رئيس مجلس النواب طبقاً للفصل 62 من دستور 2011 والمادة 48 من النظام الداخلي للمجلس. تعمق أكثر وتعتبر جلسة انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب المغربي محطة مؤسساتية حاسمة، ستكشف عن معالم التوافقات السياسية بين الأحزاب بشأن توزيع المناصب البرلمانية للولاية التشريعية المقبلة. وجاء تحديد جلسة انتخاب ثالث منصب في الدولة، التي كان ينتظر عقدها اليوم الاثنين، بعد حسم رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال المشاورات التي جرت ليل الأحد مع قادة أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في رئاسة الغرفة الأولى ضمن سياق التفاهمات بين حزب الأصالة والمعاصرة والأحزاب الثلاثة المرشحة للمشاركة في الحكومة المقبلة. جرت العادة في المغرب أن يعادل منصب رئاسة مجلس النواب حقيبتين وزاريتين وينص الفصل 62 من الدستور على انتخاب رئيس مجلس النواب في مستهل الفترة النيابية، مع تجديد انتخابه خلال دورة إبريل/نيسان من السنة الثالثة لما تبقى من الولاية. ووفق الإجراءات المعتمدة، يتولى الرئيس المؤقت افتتاح باب الترشيحات خلال الجلسة العامة، حيث يمكن لكل نائبة أو نائب إعلان ترشحه شخصياً بالوقوف ورفع اليد، قبل الإعلان عن أسماء المرشحين والانتقال إلى عملية التصويت. وجرت العادة في المغرب أن يعادل منصب رئاسة مجلس النواب حقيبتين وزاريتين، وعليه، فإن الحزب الذي ستسند إليه الرئاسة سيتم اقتطاع منصبين حكوميين من حصته من عدد الوزراء في الحكومة. ومنذ حكومة ما يعرف في المغرب بـ"التناوب الديمقراطي" في عام 1998 بقيادة الزعيم الاتحادي الراحل عبد الرحمن اليوسفي، ظل استحقاق انتخاب من يرأس الغرفة الأولى مرتبطاً، في محطات عديدة، بالتوازنات التي تفرزها الانتخابات وبطبيعة التحالفات الحكومية والبرلمانية. وبينما جرى خلال الساعات الماضية تداول أسماء ثلاثة قياديين في حزب رئيسة الحكومة المغربية المعينة لرئاسة مجلس النواب الجديد، هم وزير العدل في حكومة عزيز أخنوش عبد اللطيف وهبي ورئيس الفريق النيابي للحزب خلال الولاية التشريعية السابقة أحمد التويزي ووزير التعليم العالي عز الدين الميداوي، أكدت مصادر متابعة مشاورات تشكيل الحكومة أن التويزي سيكون "مرشح أحزاب الأغلبية" في الجلسة المقرر يوم غد الثلاثاء لانتخاب هياكل مجلس النواب الجديد، وسيحظى بدعم الرباعي المنتظر تشكيله الحكومة المقبلة. وفي السياق، اعتبرت الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير أن انعقاد جلسة عمومية لمجلس البرلمان لانتخاب رئيس مجلس النواب تظهر أهمية هذه المحطة، خاصة أنها جاءت في الوقت الذي ما زال لم يعلن عن التحالف الأغلبي الجديد أو عن التشكيلة الحكومية. وأضافت أن أهمية هذه المحطة تأتي من كون رئيس مجلس النواب يعتبر ثالث شخصية في هرمية الدولة من الجانب السياسي والبروتوكولي، موضحة أن هذا الثقل الذي تشكله هذه المكانة يقتضي أن يتم الحسم في هذه المحطة بشكل مستعجل، خاصة أنه يعتبر نواة الرحى بالنسبة للمؤسسة التشريعية. ولفتت لموير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أنه بناءً على ما جاء به المشرع المغربي، فإن انتخاب رئيس مجلس النواب وتشكيل هياكله يعتبران محطة ذات أهمية بالغة، لعدم تمكن المجلس من مباشرة مهامه الفعلية إلا بعد انتخاب الرئيس، واصفة هذه الخطوة بأنها أساسية ومركزية لتفعيل المؤسسة التشريعية وإعمالها بشكل كامل. وأسفرت انتخابات مجلس النواب المغربي في 23 سبتمبر/ أيلول الفائت عن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، متبوعاً بـ"التجمع الوطني للأحرار" بـ66 مقعداً، ثم "الاستقلال" بـ65 مقعداً، فـ"العدالة والتنمية" بـ54 مقعداً، و"الحركة الشعبية" بـ29 مقعداً، و"الاتحاد الاشتراكي" بـ26 مقعداً، و"التقدم والاشتراكية" بـ19 مقعداً. ## لماذا تدرس كوريا إلغاء الإعفاء من الخدمة العسكرية للرياضيين؟ 12 October 2026 05:23 PM UTC+00 بات قرار إعفاء الرياضيين من كوريا الجنوبية الأبطال في الألعاب الأولمبية والآسيوية من الخدمة العسكرية مصدر جدل كبير في البلاد، بسبب التصرفات التي حصلت في الفترة الأخيرة من بعض الرياضيين الذين تُوجوا بميداليات ذهبية في آسياد ناغويا 2026. ويتوجب عادةً على الذكور القادرين بدنياً أداء خدمة عسكرية في كوريا الجنوبية تتراوح بين 18 شهراً وسنتين قبل بلوغ سن الـ28 سنة، لكن الحكومة تمنح إعفاءً من هذه الخدمة للفائزين بالميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية أو بأي ميدالية أولمبية، إذ يكتفي الرياضيون المؤهلون لهذا الإعفاء بالخضوع لثلاثة أسابيع من التدريب العسكري الأساسي، وأداء 544 ساعة من الخدمة المجتمعية المرتبطة بتخصصهم خلال فترة تمتد 34 شهراً. تعمق أكثر ولكن السلطات في كوريا الجنوبية تدرس حالياً إمكانية إلغاء قرار إعفاء الرياضيين الأبطال في الألعاب الأولمبية أو الألعاب الآسيوية، وذلك بسبب "تباهي" بعض الرياضيين بالاستفادة من هذه الخدمة التي تُقدمها السلطات الكورية، الأمر الذي أثار الكثير من الجدل في البلاد وتسبب بإحراج كبير للخدمة العسكرية مباشرةً بعد نهاية دورة الألعاب الآسيوية ناغويا 2026، التي أقيمت بين 19 سبتمبر/أيلول الماضي والرابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الحالي. وقال قائد منتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم الذي شارك في الألعاب الآسيوية 2026 لي جي-هيوك، بعد التتويج بميدالية كرة القدم، أمام وسائل إعلام من كوريا: "لن أؤدي خدمتي العسكرية"، وأشار إلى أنه كان يجب عليه الالتحاق بالثكنة بعد تسعة أيام في حال لم يُتوج منتخب بلاده حينها، كما زاد من حدة الجدل مقطع فيديو لبارك سيونغ-سو، لاعب فريق الشباب في نيوكاسل يونايتد الإنكليزي، ظهر فيه مرتدياً قبعة تسريح عسكرية مائلة إلى أحد الجانبين وهو يؤدي التحية العسكرية مبتسماً. وفي هذا الإطار، تحدث وزير الرياضة تشاي هوي-يونغ أمام مجلس النواب خلال جلسة رقابية برلمانية الأربعاء الماضي: "أعتقد أن هناك إجماعاً عاماً واسعاً على ضرورة جعل النظام أكثر عدالة وإخضاعه لمعايير أكثر صرامة. ليس أمامنا خيار سوى التحرك في اتجاه تقليصه"، وأشار إلى أن الجهات الحكومية المعنية ستعمل معاً لوضع "إجراءات شاملة" في هذا الشأن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. في المقابل، قال وزير الدفاع كانغ شين-تشول إن هدف وزارته في الفترة القادمة "تقليص الإعفاء تدريجياً وصولاً إلى إلغائه بالكامل"، وجاءت هذه التصريحات رغم تقديم اللاعبين الكوريين اعتذارهما على خلفية الجدل، وأكد الثنائي أمام وسائل إعلام محلية أن هذه التصريحات التي صدرت عنهما لم تكن مدروسة، مع التنويه بأن وسائل الإعلام الكورية أشارت بعد نهاية آسياد 2026 إلى أن تباهي بعض الرياضيين بحصولهم على إعفاء من الخدمة العسكرية على العلن ووصف الأمر كأنه مكافأة إنسانية يُحوّلان الخدمة العسكرية إلى شيء رمزي وبمثابة عقوبة بالنسبة لحوالي 180 ألف شاب يُستدعون لأداء الخدمة كل عام من أجل بلدهم. ## خوسيه لانا... هذه أسباب بقائه مدرباً لنسور قاسيون 12 October 2026 05:33 PM UTC+00 خرج مدرب منتخب سورية، الإسباني خوسيه لانا (52 عاماً)، قبل أسابيع عدّة في تصريحات يشرح فيها الصعوبات التي يعيشها في مهمته بالجهاز الفني، بالإضافة إلى توقعاته، حول المشاركة في بطولة كأس آسيا 2027، التي ستنطلق في السعودية يوم السابع من شهر يناير/كانون الثاني القادم. ورغم أن جماهير منتخب سورية توقعت قيام القائمين على الاتحاد السوري لكرة القدم، بإعلان إقالة المدرب خوسيه لانا، لأنها تُطالب بضرورة إيجاد مدير فني قادر على حلّ المشاكل، التي اشتعلت بين لاعبي "نسور قاسيون" خلال الأشهر الماضية، لكن رئيس الهيئة الكروية، فراس التيت، خرج في تصريحات إعلامية أكد فيها دعمه لصاحب الـ52 عاماً، والعمل على منح المدرب كل ما يريده حتى يكون حاضراً في بطولة كأس آسيا القادمة. لكن الحقيقة التي كشف عنها مصدر مقرّب من الاتحاد السوري في حديثه مع "العربي الجديد"، أن الهيئة الكروية لا يمكنها نهائياً العمل على إقالة المدرب خوسيه لانا من منصبه، بسبب عقده الذي ينتهي في شهر أغسطس/آب القادم، إذ ينصّ أحد بنود الشرط الجزائي "في حال إقالة المدير الفني، فإن الهيئة الكروية مُلزمة بدفع قيمة جميع رواتبه المتبقية في عقده". وأكد المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، أن المدرب خوسيه لانا وجهاز الفني يحصل على راتب شهري يصل إلى نحو 100 ألف دولار أميركي، وفي حال قام الاتحاد السوري لكرة القدم بإعلان إقالته من منصبه على سبيل المثال في الشهر الحالي، فإن الهيئة الكروية ملزمة بدفع مليون دولار أميركي، وفق ما يقول أحد بنود الشرط الجزائي، لذلك فإن الإسباني سيكمل المهمة، حتى يومه الأخير في عقده. يذكر أن منتخب سورية، سيخوض منافسات بطولة كأس آسيا 2027، التي ستقام في السعودية، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الثالثة، رفقة كل من: إيران والصين وقرغيزستان، الأمر الذي يجعل مهمة كتيبة المدرب الإسباني خوسيه لانا صعبة للغاية، لأن جماهير "نسور قاسيون" يُطالبون بضرورة حجز مقعد مؤهل إلى المرحلة التالية في المسابقة القارية. ## أردوغان: إحالة اتفاقية مكة إلى البرلمان خلال أيام 12 October 2026 05:36 PM UTC+00 قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اليوم الاثنين، إن العمل متواصل لتحويل اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية إلى إطار مؤسسي دائم، كاشفاً أن الاتفاقية ستُعرض على البرلمان التركي في الأيام المقبلة. كما أدان هجوم جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وذلك في كلمة له عقب اجتماع الحكومة برئاسته في أنقرة، تطرق فيها للتطورات الداخلية والخارجية، وأضاف أردوغان: "نواصل جهودنا لإرساء البنية المؤسّسية لاتفاقية الدفاع المشترك التي وقعناها مع باكستان والسعودية في 7 أغسطس/آب الماضي". تعمق أكثر وأردف: "نعمل على تعزيز تعاوننا الدفاعي في مجالَين رئيسيَّين؛ أولاً نسعى لتحقيق أهداف الدفاع الجماعي والتعاون الإقليمي، وثانياً نتخذ الخطوات اللازمة لضمان اكتساب هذا التعاون هيكلاً مؤسسياً دائماً وفعالاً". وحول آلية عمل الاتفاقية، قال الرئيس التركي: "أود التأكيد أنّه كما هو الحال في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ستنفذ الأنشطة بموجب اتفاقية الدفاع المشترك وفقاً للتشريعات الوطنية". وتسعى البلدان الثلاثة عبر الاتفاقية، التي تلتزم فيها الدول الثلاث بعضها بمساعدة بعض في حال تعرضت إحداها لهجوم، إلى إنشاء هيكلية تشبه حلف شمال الأطلسي تعمل على الردع الدفاعي، تشمل أمانة عامة تشرف على مركز قيادة عسكرية، وفيالق عسكرية تنضوي تحت الحلف. وبحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من مصادر مطلعة في وقت سابق، فإن النموذج الذي تستهدفه الدول الثلاث سينظر إلى أي تهديد لأي دولة على أنه قضية أمنية مشتركة، والهدف هو خلق ردع جماعي، ولتحقيق ذلك ستوحد هذه الدول قدراتها ضمن محور دفاعي وليس هجومياً. أردوغان: ندعو إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية على طاولة المفاوضات، لا في ساحة المعركة وأضاف أردوغان ضمن كلمته: "نواصل جهودنا لإحالة الاتفاقية إلى البرلمان خلال الأيام القادمة لاستكمال إجراءات الموافقة الداخلية، موقف تركيا وحساسياتها ومبادئها واضحة، نحن لا ننظر إلى الأحداث من منظور عرقي أو طائفي، نريد أن يسود السلام والاستقرار في جميع أنحاء منطقتنا، ومن الآن فصاعداً سنواصل الدعوة إلى السلام والسعي لتحقيقه على أساس الملكية الإقليمية"، في إشارة إلى مبدأ تتبناه أنقرة يقوم على ضرورة تولي دول المنطقة حل أزماتها بنفسها بعيداً عن التدخلات الخارجية. وتطرق أردوغان إلى التطورات في المنطقة وهجمات الحوثيين على البنية التحتية والمواقع الحيوية السعودية، قائلاً: "رغم الأزمة التي تحيط بها منذ فترة تعزّز تركيا مكانتها واحةَ استقرار يوماً بعد يوم، وانطلاقاً من نهج الملكية الإقليمية، ندعو إلى حل الخلافات عبر الحوار والدبلوماسية على طاولة المفاوضات، لا في ساحة المعركة". وأردف: "إنّ الاحترام المتبادل للسيادة والسلامة الإقليمية مبدأ أساسي لدينا، ونرى أن الانقسام والتمزّق لن يخدما إلّا مصالح قوى الشر التي تسعى إلى تحويل المنطقة إلى حمام دم، وفي هذا السياق ندين بشدة هجمات الحوثيين في 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري والتي استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين". وأفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي الخميس الماضي، بأنه "تقرّر استمرار العمل على الآليات السياسية والإدارية والعسكرية والصناعية الدفاعية الأخرى وفقاً لاتفاق الأطراف والإجراءات الوطنية ذات الصلة، كما نوقشت التدابير اللازمة لتوفير ونشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها في السعودية"، وأكد أنه "سيجري تنفيذ العملية المتعلقة بالقوات والقدرات العسكرية التي يمكن لتركيا توفيرها وفقاً لأحكام الدستور والتشريعات ذات الصلة". ## بيرنهام يطلب دعم أحزاب بريطانيا لتوثيق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي 12 October 2026 05:46 PM UTC+00 دعا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، اليوم الاثنين، جميع الأحزاب إلى مساندة مساعيه لتوثيق العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن هذه العلاقة تسهم في علاج مشكلة الهجرة وتحفيز نمو بريطانيا اقتصادياً. وفي بيان أمام مجلس العموم، عبر بيرنهام عن اعتقاده بأنه سيكون من قبيل "التقصير في أداء الواجب" رفض علاقة أوثق مع الاتحاد الأوروبي، إذا كان من الممكن التفاوض على ذلك مع بروكسل. وكان رئيس الوزراء قد تعهد لأول مرة باستكشاف إمكانية إقامة علاقات أوثق مع الاتحاد الأوروبي أثناء قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي التي أعلن المجلس الأوروبي، اليوم، أنها ستعقد في 20 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال رئيس الوزراء البريطاني، خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم الشهر الماضي، إن خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست) قد "ألحق أضراراً أكثر من المنافع" بالنسبة لبريطانيا. وجاء بيان بيرنهام البرلماني بمناسبة عودة مجلس العموم من عطلته، التي بدأها في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، خلال موسم المؤتمرات السنوية للأحزاب. وفي بيانه، أكد بيرنهام وصف الوضع الراهن للعلاقة مع الاتحاد بأنه "ليس جيداً بما فيه الكفاية لبريطانيا". وأضاف إن بلاده تحتاج إلى أن تكون "عملية" وألا تتجاهل "الفرص" التي يمكن أن تجلبها علاقة أوثق مع أوروبا. ومضى يقول: "من مصلحة بريطانيا التوصل إلى اتفاق (من شأنه دعم الاقتصاد)، وسأعمل بجد خلال الأسابيع الخمسة المقبلة لتحقيق ذلك". وعبر عن اعتقاده بأن فرص بريطانيا في القيام بذلك "ستتعزز من خلال الانفتاح على مناقشة علاقتنا مع الاتحاد الأوروبي على المدى الطويل". أكد بيرنهام وصف الوضع الراهن للعلاقة مع الاتحاد بأنه "ليس جيدا بما فيه الكفاية لبريطانيا وقال إنه "إذا كنا جادين في تعزيز النمو، والسيطرة على الهجرة، والحفاظ على قيمنا وأمننا، فهذا حوار لا بد لنا من إجرائه". وتوقع المسؤول البريطاني أن يسهم اتفاق جديد مع الاتحاد الأوروبي في علاج مشكلة الهجرة غير الشرعية وتعزيز نمو الاقتصاد البريطاني. وعبر عن اعتقاده بأنه إذا تمكن من إبرام هذا الاتفاق، فإن "الغالبية العظمى من الجمهور (البريطاني) ستتوقع منا (أعضاء البرلمان) أن نقبله". ولم يأت بيرنهام على ذكر احتمال إجراء استفتاء جديد بشأن العودة إلى الاتحاد الأوروبي أو البقاء خارجه. وكان قد قال في مقابلة تليفزيونية الشهر الماضي إنه "من الممكن" أن يتضمن برنامج حزب العمال للانتخابات المقبلة، المتوقعة في عام 2029، بنداً يتعلق بإجراء الاستفتاء. في الوقت نفسه، صرح مصدر في مكتب رئيس الوزراء بأن بيرنهام "يتفهم سبب عدم رغبة بعض السياسيين في مواجهة حقيقة أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم يحقق ما وعدوا به في السابق". غير أن المصدر قال، في تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية، إنه "حان الوقت لإجراء حوار مختلف حول طبيعة علاقتنا طويلة الأمد". وأضاف أن "التمسك بالوضع الراهن وعدم العمل بلا كلل لتأمين صفقة جيدة تعزز النمو سيكونان تقصيراً جسيماً في أداء الواجب". غير أن حزب المحافظين، زعيم المعارضة البريطانية، رفض بشدة إعادة النقاش بشأن بريكست، ووصفتها كيمي بادينوك، زعيمة الحزب، أمام مؤتمره السنوي الأسبوع الماضي بـ"فكرة مروعة". وقالت: "هل يمكنك تخيل الاضطرار إلى المرور بذلك مرة أخرى"، مشيرة إلى ما وصفته بـ"الكثير من الوقت الضائع، والجدال مع الاتحاد الأوروبي والدوران في حلقة مفرغة". وضربت مثالاً على هذا قائلة "الشركات لا تعرف ما إذا كان ينبغي عليها الاستثمار أم لا". وعبرت عن اعتقادها بأن بيرنهام "يريد أن يفعل كل ذلك مرة أخرى". ## هل قلت جرحى؟ 12 October 2026 05:47 PM UTC+00 جرحى الحرب. هي جملة من كلمتَين، تفيد بأنّ الأشخاص الذين نجوا من الموت باشتباك أو قصف أو قنص قد... نجوا. لكن منذ قابلت عدداً من جرحى العدوان الإسرائيلي على لبنان، واستمعت إلى تفاصيل علاجهم الممتد والمكلف، أو شاهدت ما لا يمكن أن يُعالج من ندوبهم، كنت أسأل نفسي: هل فعلاً نجوا؟ وما الذي تعنيه كلمة النجاة من الموت في حال كحالهم؟ أو وضع كوضع جرحى غزة الممنوعين من الشفاء، لحؤول إسرائيل دون دخول الأدوية أو الوقود، أو لتدميرها المستشفيات وقتلها الأطباء والمسعفين؟ دون الحديث عن منعهم من الخروج لتلقي العلاج خارج القطاع، ومحاصرتهم بكل "فن" من فنون الإبادة، ابتدعته المخيلة الموبوءة بطاعون الكراهية، وطوّعته ليكون من آليات قتل الفلسطينيين؟ وحين أقول هذا الكلام، تكون ماثلة في ذاكرتي صور أعرفها حق المعرفة. بعضها يعود إلى الحرب الأخيرة، وأخريات تعود إلى حروب سابقة تراكمت في ذاكرتي، مثقلةً إياها عدواناً بعد عدوان. إحدى تلك الصور تعود إلى حرب نيسان عام 1996 أو ما يعرف بعدوان "عناقيد الغضب": فتاة في مستهل مراهقتها، أُصيبت بانفجار صاروخ أطلقته إسرائيل على بيتها في الجنوب، فاستُشهدت العائلة، و"نجت" هي من الموت. لكن جسدها بقي يحترق، طبقةً بعد طبقة. ذلك أنّ الصاروخ الإسرائيلي كان مزوّداً بمواد كيميائية لا تنطفئ ما دامت تحتك بالهواء. هكذا، كان الطبيب يكشط جلدها، فتعود الطبقة الجديدة لتحترق. عولجت الفتاة لأشهر، فخلّفت إصابتها تلك طبقةً من جلد مُرَمَّد، تبدو كغطاء سميك من حبيبات رمادية. هكذا أصبح لقبها "الفتاة الرمادية". لم ينجُ من الحروق إلّا وجهها، لأنها خبّأته خلف مخدة لحظة وقوع الصاروخ. أما ما تبقّى، الذي تخبّئه اليوم تحت ملابسها الطويلة، فيبدو، لمن استطاع مثلنا أن يراه، كتمثال من رماد يمشي على الأرض، يعلوه وجه آيّة في الجمال. فهل تشير كلمة جرحى إلى حال هذه... "الجريحة"؟ هل تفيها حقها؟ وهل تستوعب المفردة كل ألوان الجراح وأنواعها؟ هل تميّز بين تلك الإصابات التي من الممكن النجاة منها فعلياً، وبين تلك التي تضرب موعداً مؤجلاً مع الموت، ولكن بعد آلام تطول مدتها أو تقصر؟ أو تلك التي تصيب "الجريح"، حتى بعد تعافيه المؤلم، بإعاقة دائمة تقلب حياته رأساً على عقب، كما حدث لفتاة قرية صديقين الرمادية؟ هناك ظلم، أو لنقل قصور، في التعبير عن فداحة تلك الإصابات غير القابلة للعلاج أو للترميم. عجز عن أداء معنى لا يمكن اختصاره بمجرد كلمة، مهما كانت بليغة، فكيف إن كانت مجرد "جرحى"؟ واستطراداً، هل يمكن أن نطلق مجرد صفة "جرحى" على آلاف من ضحايا جريمة أجهزة "البايجر"؟ تلك الأجهزة التي فخّخها مجرمون إسرائيليون بالتواطؤ مع مخابرات دول أخرى، في اعتداء غير مسبوق على مدنيين لبنانيين كانوا في بيوتهم أو أسواقهم أو مكاتبهم أو بين أطفالهم؟ هؤلاء المدنيون، المفترض أنهم محميون بصفتهم تلك في الحروب. هل رأيتم صوراً لهؤلاء المصابين؟ لكل ذلك التشويه الذي حوّل وجوهاً إلى تشوّهات لا يمكن أن تُديم النظر فيها؟ والندوب على وجوههم، الأطفال منهم خاصة: عين مطفأة، وأنف ممحو، وفم ملتوٍ ممحوّ المعالم، فوق جلد محترق أو تملؤه الندوب؟ كيف يذهب هذا الصغير أو هذه الصغيرة إلى المدرسة؟ كيف يجلس بين أترابه؟ كيف يواجه نظراتهم؟ هل رأيتم أطرافهم المبتورة وملامحهم المطموسة بفعل فاعل؟ هذا الفاعل الذي تفاخر بفعلته، لأنّ الكوكب المريض هنّأه على فعلته "الذكية" و"المدهشة"، واحتفى بتشويهه وقتله وتدميره أكثر من ثلاثة آلاف شخص بكبسة زر؟ لا أعتقد. لو رأيتم، لفهمتم ما أعنيه. لقد أرسى العالم المريض سابقة استخدام أدوات مدنية لأغراض الاغتيالات بالجملة في الحروب، دون تمييز بين مدني وعسكري، مقاتل أو مواطن عادي. وهذه السابقة سوف يستخدمها كثيرون بعد اليوم، وقد يكون استخدامها في المستقبل "مفهوماً بهذا المعنى، لو جرى ضد من صفقوا وأُعجبوا وذُهلوا ببراعة مجرمي "البايجر". هناك ظلم، أو لنقل قصور، في التعبير عن فداحة تلك الإصابات غير القابلة للعلاج أو للترميم. عجز عن أداء معنى لا يمكن اختصاره بمجرد كلمة، مهما كانت بليغة، فكيف إن كانت مجرد "جرحى"؟ هناك، في صياغات الأخبار وفي محدودية مساحتها، تخفيف، ولو غير مقصود، لخطورة ما حصل للمصابين من الضحايا الجرحى، وذلك بأكثر من شكل: أولاً، بالإشارة إليهم في سياق تراتبي يُورَد فيه أولاً عدد القتلى أو الشهداء، ومن ثم يُشار إليهم بهذه الجملة ذات المعنى المطمئن، أي بما يفيد أنه كان من الممكن أن يحصل لهم الأسوأ، كما حصل للشهداء أو القتلى، لكنّهم نجوا. وثانياً، بإجمالهم، على اختلاف إصاباتهم وتفاوت خطورتها، في عدد يسبق كلمة جرحى، من دون تفصيل لخطورة تلك الإصابات وتدرّجها. ربما كان الحل ليس في الصياغة. فهي، مهما كانت بليغة، لا يمكن أن تنصف الضحايا إلا لو توصلنا إلى أسلوب يستمر في التفاعل مع قضيتهم، ما دام على تماسّ مع أكسجين اهتمامنا لا أعرف ما هو الحل. بالطبع، اللغة ليست متهمة، وربما لم تكن المشكلة في العبارة أو المفردة نفسها بقدر ما هي في طريقة استخدامها عاريةً من أي تفصيل آخر في الصياغات الخبرية، أو من دون متابعة دؤوبة ومرئية ومُلحّة، أي بالاكتفاء بالإشارة إليهم كجرحى، نقطة. لا أعرف كيف نرفع ذلك الظلم. وربما كان الحل ليس في الصياغة. فهي، مهما كانت بليغة، لا يمكن أن تنصف الضحايا إلّا لو توصلنا إلى أسلوب يستمر في التفاعل مع قضيتهم، ما دام على تماسّ مع أكسجين اهتمامنا. تماماً كتلك المواد الحارقة التي ألقوها على الفتاة الرمادية. ## ظاهرة "إل نينيو" المناخية تدفع نحو تسجيل حرارة قياسية في 2026 12 October 2026 05:58 PM UTC+00 أفاد مدير مرصد "كوبرنيكوس" لمراقبة المناخ التابع للاتحاد الأوروبي كارلو بونتمبو، اليوم الاثنين، بأنّ تفاقم ظاهرة "إل نينيو" المناخية تَسبّب في درجات حرارة قياسية بمنطقة رئيسة في المحيط الهادئ في خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وقد يسهم في جعل هذا عام 2026 الأكثر حرّاً على الإطلاق على المستوى العالمي، وذلك منذ بداية تسجيل البيانات ذات الصلة. ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصريح الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية سيليستي ساولو بأنّ تقديرات وكالتها الأممية تشير إلى "احتمال شبه مؤكّد يقترب من 100% بأنّ ظاهرة إل نينيو ستستمرّ حتى شهر فبراير/ شباط 2027"، مضيفةً أنّ هذا "يجعلها واحدة من أقوى الظواهر المسجّلة منذ عام 1950 على أقلّ تقدير". ومنذ أشهر، يحذّر خبراء الأرصاد الجوية حول العالم من أنّ ظاهرة "إل نينيو" الحالية قد تصير الأقوى على الإطلاق، فيما تحطّم الرقم القياسي الأخير حتى قبل بلوغها ذروتها المتوقعة في وقت لاحق من العام الحالي. تعمق أكثر وتُعَدّ ظاهرة "إل نينيو" مرحلة احترار من ضمن دورة مناخية طبيعية، تؤدّي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ الاستوائية بصورة مؤقتة، الأمر الذي يتسبّب في تغيّرات في أنماط الطقس قد تزيد من مخاطر الجفاف والفيضانات وتُفاقم الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري. وبيّن مرصد "كوبرنيكوس" للمناخ أنّ درجات حرارة سطح البحر في منطقة رئيسية لرصد ظاهرة "إل نينيو" في المحيط الهادئ تُعرَف باسم "نينيو 3,4"، بلغت مستوى قياسياً غير مسبوق عند 29,70 درجة مئوية في شهر سبتمبر الماضي. وقد تجاوزت هذه الحرارة المستويات القصوى المسجّلة في خلال موجات "إل نينيو" القوية السابقة في أعوام 1982-1983 و1997-1998 و2015-2016. وقال مدير "كوبرنيكوس" لوكالة فرانس برس، إنّ "إل نينيو" هذا العام التي ظهرت في يونيو/ حزيران الماضي "استثنائية جداً"، غير أنّ من المبكّر تحديد ما إذا كانت الظاهرة الحالية الأقوى التي تُسجَّل على الإطلاق. ومع ارتفاع درجات حرارة المحيطات بفعل تغيّر المناخ، قد تبدو موجات "إل نينيو" الأخيرة أقوى من سابقاتها، الأمر الذي من شأنه يعقّد المقارنات التاريخية. ️ September 2026 was the 2nd warmest globally & 3rd warmest in Europe on record. Western Europe saw exceptional heat, with parts of France, Portugal, Spain & Italy 4–6°C above average. ️ #CopernicusEU tracks climate extremes. https://t.co/uMOM5xYwWm #ImageOfTheDay https://t.co/u6R6WS1VNK — Copernicus EU (@CopernicusEU) October 12, 2026 وأوضح مرصد "كوبرنيكوس" أنّه راح يعتمد مؤشّراً جديداً يأخذ في عين الاعتبار ارتفاع حرارة المحيطات الاستوائية، ويشير إلى أنّ ظاهرة "إل نينيو" الحالية لم تتجاوز بعد الموجات السابقة لجهة القوة. وقال بونتمبو إنّ ما نشهده هو "حدث كبير جداً، حتى وفقاً لهذا المقايس، وهذه الظاهرة الكبيرة جداً تحدث اليوم في ظلّ مناخ أشدّ حرارة بكثير". ولا يعتمد جميع خبراء الأرصاد الجوية المقياس نفسه لتقييم ظاهرة "إل نينيو"، لكنّ وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أعلنت بدورها، يوم الجمعة الماضي، أنّ "إل نينيو" بلغت "أعلى درجات الشدّة المسجّلة على الإطلاق". ومع اشتداد "إل نينيو"، سجّل متوسط درجات حرارة سطح البحر عالمياً مستوى قياسياً لأشهر أيلول/ سبتمبر، بلغ 21,05 درجة مئوية، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السابق المسجّل في سبتمبر من عام 2023 الذي بلغ 20,92 درجة مئوية، وفقاً لبيانات "كوبرنيكوس". وحذّر خبراء من أنّ في إمكان ظاهرة "إل نينيو" هذه المرّة، المصحوبة بتغيّر المناخ المدفوع بالأنشطة البشرية، أن تجعل عام 2027 الأكثر حرّاً على الإطلاق مع انبعاث الحرارة المخزّنة في المحيط الهادئ إلى الجو. وقد تتسبّب الظاهرة المناخية، التي تقع عادة كلّ عامَين إلى سبعة أعوام وتدوم ما بين تسعة أشهر و12 شهراً، برفع درجات الحرارة في العام التالي لتبلغ ذروتها. لكنّ مدير مرصد "كوبرنيكوس" أشار إلى أنّ حتى عام 2026 قادر على تحطيم أرقاماً قياسية مع استعداد ظاهرة "إل نينيو" الحالية لبلوغ ذروتها. وقال بونتمبو، في حديثه إلى "فرانس برس"، إنّ "في حال تابعنا النموذج الذي شهدناه في الماضي، قد ينتهي بنا المطاف بعام 2026 محطّماً الأرقام القياسية متبوعاً بعام 2027 محطّماً الأرقام القياسية" بدوره. وبعد شهر أغسطس/ آب الماضي الذي رُصدت فيه حرارة قياسية، سجّل العالم عموماً ثاني أشدّ أشهر سبتمبر/ أيلول حرارة على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة حرارة الهواء عند سطح الأرض 16,27 درجة مئوية، بحسب مرصد "كوبرنيكوس" لمراقبة المناخ التابع للاتحاد الأوروبي. وكانت درجات الحرارة في سبتمبر 2026 أعلى بمقدار 1,63 درجة مئوية من متوسط مستويات ما قبل الثورة الصناعية، أي الفترة الممتدّة ما بين عامَي 1850 و1900. كذلك كان الشهر الثاني على التوالي الذي تجاوز فيه ارتفاع درجات الحرارة 1,5 درجة مئوية. وأوضح مدير مرصد "كوبرنيكوس" أنّ درجات الحرارة سوف تبقى، على الأرجح، أعلى بـ1,5 درجة مئوية عن معدّلها الطبيعي مطلع العام المقبل، مؤكداً أنّ آخر دورة من ظاهرة "إل نينيو" جعلت عام 2024 الأكثر حرّاً بين الأعوام على الإطلاق بعد أشهر عدّة تجاوزت فيها الحرارة 1,5 درجة مئوية. لكنّ بونتمبو بيّن أنّ في حين تؤدّي ظاهرة "إل نينيو" دوراً كبيراً، فإنّ "السبب النهائي لارتفاع الحرارة وتجاوزها 1,5 درجة مئوية يعود إلى الانبعاثات البشرية لغازات الدفيئة". تجدر الإشارة إلى أنّ الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ اتّفقت، في خلال مؤتمرها الواحد والعشرين (كوب 21) الذي عُقد في باريس في عام 2015، على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقلّ بكثير من درجتَين مئويّتَين مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1,5 درجة مئوية، بهدف الحدّ من تداعيات تغيّر المناخ. لكنّ الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر الماضي أنّ العالم سوف يتجاوز، في خلال سنوات قليلة، هدف حصر الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية على المدى الطويل. وفي هذا الإطار، يشدّد العلماء على ضرورة تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن. (فرانس برس، العربي الجديد) ## السلطات الفيدرالية الأميركية تحصل على إذن لتعقّب الصحافة 12 October 2026 06:00 PM UTC+00 حصلت السلطات الفيدرالية الأميركية على إذن لاستخدام أبراج خلوية وهمية لتعقب مُنتِج يعمل مع الصحافي المستقل والمذيع السابق في شبكة سي أن أن دون ليمون. وسعى المحققون أيضاً للحصول على إذن لاستخدام أداة المراقبة، التي تُعرف باسم "أجهزة محاكاة أبراج الاتصالات الخلوية"، ضد صحافية ومرشح لمجلس شيوخ. وبحسب مجلة وايرد، أظهرت وثائق المحكمة أن الشرطة الأميركية قد حصلت على تصريح لاستخدام جهاز مراقبة مثير للجدل قادر على اعتراض إشارات الهواتف المحمولة، وذلك بهدف العثور على طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عاماً واعتقاله؛ وهو طالب ساعد في إنتاج تغطية الصحافي دون ليمون احتجاجاً مناهضاً لوكالة الهجرة والجمارك الأميركية ICE. والطالب السابق جيروم ريتشاردسون، الذي تخرج لاحقاً من جامعة تمبل، واحد من 39 شخصاً وُجهت إليهم تهم التآمر لانتهاك الحقوق المدنية للمصلين وعرقلة الشعائر الدينية في كنيسة "سيتيز" في سانت بول بولاية مينيسوتا خلال شهر يناير/كانون الثاني. وقد صرح المحتجون بأنهم استهدفوا قداس الكنيسة المقام في 18 يناير/كانون الثاني لأن أحد رعاتها، ديفيد إيستروود، كان يشغل أيضاً منصب رئيس المكتب الميداني لوكالة الهجرة والجمارك في سانت بول. وتشمل قائمة المتهمين الصحافية جورجيا فورت وليمون اللذين أكدا وجودهما في الموقع لتغطية التظاهرة. بعد مرور اثني عشر يوماً على الاحتجاج، بدأ قضاة في ولايتين بتوقيع أوامر تسمح للعملاء باستخدام "أجهزة محاكاة أبراج الاتصالات الخلوية"، المعروفة باسم أجهزة "ستينغراي"، لاستهداف هاتف ريتشاردسون؛ حيث صدر أمر في مينيسوتا بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني، وآخر في بنسلفانيا في اليوم التالي. وقد ذكر محاموه في مذكرة قانونية أن الغرض من ذلك كان "تحديد موقعه واعتقاله". كما تقدم العملاء بطلبات للحصول على أوامر استخدام محاكيات لاستهداف هواتف كل من فورت وجميل لاندي، الذي كان حينها مرشحاً لمجلس شيوخ ولاية مينيسوتا. وبشكل منفصل، سعوا للحصول على أوامر سجل الأرقام التي يتصل بها هاتف فورت، ورقم آخر له صلة بليمون. ومن غير الواضح ما إذا كان القاضي قد وافق على أي من تلك الطلبات. وتعمل أجهزة محاكاة أبراج الاتصالات الخلوية عن طريق انتحال صفة أبراج الهواتف المحمولة لتحديد موقع هاتف الشخص المستهدف. وأثناء قيامها بذلك، يمكنها أيضاً جمع معلومات تعريفية من أي جهاز خلوي قريب، بما في ذلك أجهزة أشخاص لا تحوم حولهم أي شبهات جنائية. وقد أثار هذا الجمع العشوائي للبيانات غضباً واسعاً بين المدافعين عن الخصوصية، الذين يصفون هذه الأجهزة بأنها أدوات للمراقبة الشاملة والعشوائية. مؤسسة حرية الصحافة وصفت هذه المستجدات بأنها "أحدث تجاوز ترتكبه إدارة ترامب في سعيها المحموم لمراقبة وملاحقة الصحافيين الذين غطوا احتجاجاً نُظم في يناير/كانون الثاني داخل كنيسة في ولاية مينيسوتا". وأكدت أن "هذا الإجراء غير دستوري وبشكل واضح، كما أنه يمثل إهداراً صارخاً لأموال دافعي الضرائب بدافع الانتقام والضغينة". ## الدولار يصعد في مصر رغم زيادة التحويلات واحتياطي النقد الأجنبي 12 October 2026 06:09 PM UTC+00 بلغ سعر الدولار أمام الجنيه المصري 52.75 جنيهاً للبيع في عدد من البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وسط ضغوط على العملة المحلية مرتبطة بتداعيات الحرب وارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن، رغم زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج واحتياطي النقد الأجنبي. وبحسب رصد أجراه "العربي الجديد" لأسعار الصرف، سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري 52.52 جنيهاً للشراء و52.66 جنيهاً للبيع، وفي البنك الأهلي المصري وبنك مصر 52.54 جنيهاً للشراء و52.64 جنيهاً للبيع، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي 52.53 جنيهاً للشراء و52.63 جنيهاً للبيع. تعمق أكثر وسجل الدولار في بنك الإسكندرية 52.65 جنيهاً للشراء و52.75 جنيهاً للبيع، وهي المستويات نفسها المسجلة في بنوك "إتش إس بي سي" وقناة السويس والبركة وفيصل الإسلامي، فيما بلغ في مصرف أبوظبي الإسلامي 52.38 جنيهاً للشراء و52.48 جنيهاً للبيع. وأرجع خبير التمويل والاستثمار رشاد عبده ارتفاع سعر الدولار إلى تراجع المعروض من العملة الأجنبية مقابل زيادة الطلب عليها، في ظل ضغوط إقليمية ودولية تؤثر في تدفقات النقد الأجنبي وتكاليف الاستيراد. وقال عبده، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن حالة عدم اليقين الناجمة عن التطورات الجيوسياسية تؤثر في حركة رؤوس الأموال، بينما يستمر طلب المستوردين على الدولار لتدبير احتياجاتهم من الغذاء والسيارات ومستلزمات الإنتاج وغيرها من السلع. وأضاف أن محدودية المعروض من الدولار في البنوك، مقابل استمرار الطلب عليه، تدفع سعره إلى الارتفاع، مشيراً إلى أن اتجاه سعر الصرف يرتبط بآليات العرض والطلب. وحذر عبده من احتمال تأثر تحويلات المصريين العاملين في الخليج مع تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية واستمرار الاضطرابات الإقليمية. كما أشار إلى الضغوط التي تواجه إيرادات قناة السويس وارتفاع تكاليف النفط والغاز والشحن، بما يزيد احتياجات مصر من العملة الأجنبية. وأوضح أن هذه الضغوط تتزامن مع التزامات سداد قيمة الواردات وأقساط الديون الخارجية وفوائدها، إلى جانب طلب المستوردين على النقد الأجنبي لشراء مستلزمات الإنتاج وسداد تكلفة الخدمات الدولية. ورأى عبده أن تحسن موارد النقد الأجنبي لا يلغي الضغوط على الجنيه في ظل استمرار الطلب على العملات الأجنبية للوفاء بهذه الالتزامات. وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 بنسبة 28.1%، لتبلغ نحو 29.7 مليار دولار، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، بحسب بيان البنك المركزي المصري الصادر في 21 سبتمبر/أيلول. كما بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي نحو 31.2 مليار دولار خلال أغسطس/آب، بينما وصل صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول، مقابل نحو 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب. ويأتي تجاوز الدولار مستوى 52.50 جنيهاً في وقت تعتمد فيه وزارة المالية سعراً للدولار الجمركي عند المستوى نفسه خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ويتضمن رصد المراسل تقديرات لسعر الصرف في موازنات شركات ومؤسسات مالية لعام 2027 تتراوح بين 53 و54 جنيهاً للدولار، وتقديرات أخرى بين 55 و60 جنيهاً، من دون تسمية الجهات صاحبة هذه التقديرات. والأسبوع الماضي، توقع الرئيس التنفيذي لمجموعة "إي إف جي القابضة" كريم عوض أن يتحرك الدولار بين 52 و54 جنيهاً بنهاية 2027 إذا استمرت الحرب، مقابل نطاق بين 49 و50 جنيهاً في حال انتهائها. AI Chart (line) من جهته، قال رئيس قطاع البحوث بشركة مباشر كابيتال أحمد عبد النبي إن الضغوط على سعر الصرف ترتبط باستمرار احتياجات مصر من الاستيراد وارتفاع تكلفة الطاقة والشحن، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وخروج بعض المستثمرين من السوق. وأوضح عبد النبي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن نمو الصادرات لا يزال محدوداً مقارنة بالواردات، بما يضغط على ميزان المدفوعات ويزيد الطلب على العملات الأجنبية. ورأى أن التوسع في المبادلات بالجنيه والدرهم أو بالجنيه واليوان لا يعالج وحده نقص النقد الأجنبي، إذ تظل هناك حاجة إلى توفير العملات التي تتطلبها عقود الاستيراد والتزامات سداد الديون الخارجية. ## في أول اعتماد مستندي سوري 12 October 2026 06:09 PM UTC+00 يصنّف فتح سورية، أول اعتماد مستندي، بعد قطيعة وعقوبات لأربع عشرة سنة، في خانة الأخبار الاقتصادية ذات المدلول الكبير، والمهمة أيضاً، فهو وبأقل وصف، نهاية لاقتصاد الوساطات وشركات "الأوف شور" ونظام المقايضات وخطوط الائتمان أو الدفع النقدي، وعودة سورية لإدارة عملياتها التجارية عبر القنوات المصرفية العالمية، بوضوح وشفافية. تعمق أكثر تتالت على سورية من أيام نظام بشار الأسد البائد، ومنذ عام 2012 تحديداً بعد قمع الثورة وإيغال النظام بالقتل ودم السوريين، العقوبات الاقتصادية، التي أوصلتها بعد المخدرات والإبادة، للعزلة الدولية وتراكم العقوبات، بما فيها على المصرف المركزي، ما أبعد المصارف العالمية عن التعامل مع أي اعتماد مصرفي سوري وإبعادها عن نظام الرسائل المالية الموحد "سويفت"، واعتذار أي مصرف عن أخذ دور الوسيط، كمصرف مراسل، أو التكفّل بنقل الأموال وتأكيد الضمان، لأن سيف العقوبات الأوروبية والأميركية سيطاوله، خاصة بعد تجميد الحسابات السورية بالخارج وإدراج، معظم الكيانات الحكومية ضمن قوائم العقوبات. أعلن مصرف سورية المركزي، أمس، أنه أصدر أول اعتماد مستندي، لتسهيل صفقة لتوريد منتجات نفطية بين الشركة السورية للبترول وشركة أرامكو السعودية، وأن الاعتماد فُتح لصالح الشركة السورية للبترول بالتنسيق مع أحد المصارف الأميركية الكبرى، بما يوفر الأداة المصرفية اللازمة لتنفيذ الصفقة ويؤسس لآلية تمويل وتسوية للتجارة المرتبطة بتوريد المنتجات النفطية. ما يعني، وفق المصرف المركزي السوري، فتح مسار جديد لتأمين الإمدادات النفطية إلى سورية عبر ترتيبات تجارية ومصرفية مباشرة. والاعتماد المفتاحي الذي بدأ بمشتقات النفط وحاجة سورية التي تعاني أسواقها من خلل نفطي كبير، بين الإنتاج والعرض، وبين الطلب، لا يؤشّر لانفراج لسلعة أو وفرة لمنتج بالسوق، بقدر ما يعكس تهيئة القنوات المصرفية اللازمة لتمويل التجارة الاستراتيجية وتنسيق الإجراءات المستندية مع الخارج، وعودة الثقة لسورية ونظامها المصرفي الرسمي. وربما التنسيق أو دخول المصرف الأميركي الذي لم يسمه الجانب السوري، على خط الصفقة أو اعتماد مستندي سوري، يعطي بُعدَ ثقة إضافياً وضمانة مالية إلى اعتماد مصرف سورية المركزي بأولى خطوات سورية التجارية خارج المقايضة ووساطة شركات واجهة "أوف شور" وبداية للتعامل مع قنوات التجارة الدولية، بكفالة أو وساطة أميركية. نهاية القول: يأتي فتح سورية أول اعتماد مستندي، بوصفه دليلاً مادياً وقاطعاً على كل ما قيل من تحريرها من القيود ورفعها عن قوائم الخطر والعقوبات، من إدراج القطاع المصرفي السوري على لائحة الحظر وقانون قيصر وتصنيفها دولةً راعية للإرهاب، والأهم، كسر عزلة المصارف السورية عن شبكة المعاملات البرقية والمراسلات المالية الدولية "نظام سويفت"، لتبدأ سورية مرحلة تجارية واقتصادية جديدة، خالية من ارتفاع تكاليف الاستيراد وما يعكسه على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والتنافسية، كما يعتبر هذا بدايةً، إن وسّعنا الرؤية والآمال، لحقبة من تنظيم سوق القطع واستقرار سعر الليرة المتهاوي، والأهم ربما، خروج الصفقات من تحت الطاولة والوساطات إلى مرحلة الشفافية والحوكمة النقدية والتحصيل الضريبي والجمركي بنهج وقوانين واضحة من دون اقتطاع عمولة لشركة أو حصة لمصرف. ## الجزائر تطرح 7 مناطق للاستثمار بالمحروقات وتحذر من اختلالات بالأسواق 12 October 2026 06:09 PM UTC+00 أعلن وزير الدولة وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب أن بلاده طرحت سبع مناطق للاستثمار في المحروقات ضمن جولة عروض جديدة، تمهيداً لتقييم العروض وتوقيع العقود قبل مارس/آذار 2027، محذراً من أن نقص الاستثمار في قطاع الطاقة يهدد بإحداث اختلالات بين العرض والطلب وتقلبات حادة في الأسواق. وقال عرقاب، خلال جلسة الحوار الوزاري حول أسواق النفط والغاز العالمية على هامش المؤتمر الخامس والعشرين للبترول والطاقة في الرياض اليوم الاثنين، إن الجزائر وفرت المعطيات التقنية المتعلقة بالمناطق المطروحة بشفافية عبر غرف بيانات افتراضية، ضمن جهود تطوير مواردها من المحروقات وتعزيز البنية التحتية واستقطاب الاستثمارات الدولية في الاستكشاف والإنتاج. تعمق أكثر وشدد على أن الجزائر لا تسعى إلى جذب رؤوس الأموال فحسب، بل تعمل أيضاً على نقل التكنولوجيا وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد. وأوضح الوزير أن الطلب العالمي على النفط والغاز سيواصل نموه خلال العقود المقبلة مدفوعاً بالنمو السكاني والتنمية الاقتصادية والتوسع الحضري والتصنيع، خاصة في الاقتصادات الناشئة. وأشار إلى توقعات بارتفاع الطلب العالمي على الطاقة حتى عام 2050، واستمرار نمو الطلب على الغاز الطبيعي حتى عام 2055، مؤكداً أن تلبية الاحتياجات المتزايدة للكهرباء والصناعة تتطلب استثمارات كافية في الوقت المناسب، وتعاوناً متوازناً بين المنتجين والمستهلكين. وقال إن "القرارات التي تتخذ اليوم في مجال الاستثمارات والبنى التحتية والشراكات هي التي ستحدد قدرة منظومة الطاقة العالمية على تلبية احتياجات المستقبل"، مشدداً على أهمية تعزيز مرونة الأسواق وأمن الإمدادات في مواجهة المخاطر الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد. وأضاف أن التوقعات تشير إلى زيادة حصة الغاز الطبيعي المسال من التجارة العالمية للغاز إلى 65%، بما يستدعي مواصلة الاستثمار في تطوير الموارد الغازية والبنية التحتية وقدرات التصدير عبر الأنابيب وشحنات الغاز المسال. وأبرز عرقاب الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر، بوصفه ممراً لتعزيز أمن الطاقة والتكامل الإقليمي في أفريقيا. وأوضح أن المشروع انتقل إلى مرحلة التنفيذ الميداني عقب اعتماد دراسة الجدوى المحدثة في يونيو/حزيران الماضي، وإطلاق أشغال الشطر الجزائري في الرابع من الشهر نفسه. ويهدف المشروع إلى استغلال الموارد الغازية النيجيرية وربطها، عبر النيجر، بالشبكة الجزائرية لنقل الغاز، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية. وبحسب البيانات الفنية المنشورة على موقع وزارة المحروقات الجزائرية في 6 أغسطس/آب الماضي، يبلغ طول الأنبوب نحو 4200 كيلومتر، وتصل قدرته التصديرية إلى 20 مليار متر مكعب سنوياً، مع إمكانية رفعها إلى نحو 30 مليار متر مكعب، تبعاً لتطور المشروع واحتياجات الأسواق. ويمر الشطر الجزائري من الحدود مع النيجر إلى المركز الوطني لتوزيع الغاز في حاسي الرمل، حيث يرتبط بالشبكة الوطنية ومنشآت التصدير القائمة، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية الجزائرية في نقل الغاز ومعالجته وتسييله وتصديره. وفي حديثه عن مستقبل الطلب على النفط، قال عرقاب إن "التحولات التي تعرفها منظومة الطاقة العالمية لا تعني بالضرورة انخفاضاً موحداً في استهلاك النفط، وإنما تعكس تغيراً في طبيعة الطلب وتوزيعه الجغرافي واستخداماته". وأشار إلى استمرار نمو الاحتياجات المرتبطة بالطيران والنقل الثقيل والصناعات البتروكيميائية، إلى جانب احتياجات الاقتصادات الناشئة. وشدد على أن التحدي الأساسي أمام أسواق الطاقة يتمثل في توفير الاستثمارات الضرورية لتحويل الموارد إلى قدرات فعلية للإنتاج والنقل والمعالجة والتصدير، محذراً من أن نقص الاستثمار قد يؤدي إلى ضغوط على الإمدادات واختلالات بين العرض والطلب وتقلبات حادة في الأسعار. وأضاف أن الاستثمار يجب أن يشمل كامل البنية التحتية، من خطوط الأنابيب ومنشآت التسييل والموانئ والتخزين والتكرير إلى شبكات الطاقة، ما يتطلب رؤية واضحة ومستقرة لتأمين الإمدادات المستقبلية وإطلاق المشروعات في الوقت المناسب. وناقشت الجلسة آفاق أسواق النفط والغاز في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين المرتبط بالاستثمارات، وتغير التوازنات بين العرض والطلب، إضافة إلى دورات الاستثمار في أنشطة الاستكشاف والإنتاج والمعالجة والتوزيع، وأمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وشارك في الجلسة عدد من كبار المسؤولين في قطاع الطاقة، بينهم وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، ونائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، ووزير الدولة للموارد البترولية النيجيري المكلف بالنفط هاينيكن لوكبوبيري، ووزير الطاقة الكازاخستاني إرلان أكينجينوف، والأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" هيثم الغيص. ## من مارادونا إلى ميسي... أبوندانزييري صاحب الإنجاز النادر مع الأساطير 12 October 2026 06:31 PM UTC+00 شارك ما لا يقل عن 35 لاعباً في الملعب مع ماريو كيمبس ودييغو مارادونا وفقاً لبيانات "ترانسفيرماركت"، في قائمة تضم تارانتيني، أميريكو غاليغو، بيرتوني، كيلر، باساريلا، سانتياغو سانتاماريا، وغيرهم. ولعب خمسة لاعبين آخرين، باستثناء الحارس روبرتو أبوندانزييري، بطل هذه القصة، إلى جانب مارادونا وليونيل ميسي، وهم: ريكيلمي، وفيرون، وكيلي غونزاليس، وباليرمو، وأروابارينا، فيما لعب والتر صامويل إلى جانب ميسي في المنتخب الوطني، وشارك مارادونا في فريق بوكا جونيورز، لكنهم لم يلعبوا معه على أرض الملعب قط. ولم يلعب أي من اللاعبين المذكورين مع النجوم الثلاثة (كيمبس ومارادونا وميسي)، وهو أمر مفهوم نظراً لفارق السن بين الأكبر (كيمبس، مواليد 1954) والأصغر (ميسي، مواليد 1987)، لكن هناك لاعب واحد يمكنه التباهي بذلك، وهو روبرتو أبوندانزييري، حارس مرمى خيتافي السابق والفائز بكأس زامورا في الدوري الإسباني مع الفريق في موسم 2006-2007. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، السبت، فقد لعب الحارس الملقب بـ "إل باتو" إلى جانب أفضل ثلاثة لاعبين أرجنتينيين في الخمسين عاماً الماضية، الذين ارتبطت أسماؤهم بألقاب كأس العالم الثلاثة التي تتزين بها خزائن الأرجنتين، أعوام 1978 و1986 و2022. متى لعب كيمبس وأبوندانزيري؟  شارك الحارس روبرتو أبوندانزييري في مباراة ودية بين روزاريو سنترال ونيويلز، تكريماً لـ"الماتادور كيمبس" في أواخر مسيرته الكروية، عن عمر يناهز الأربعين عاماً، وتحديداً في 8 فبراير/شباط 1995، حيث عاد كيمبس، الذي لعب لروزاريو سنترال بين عامي 1974 و1976 قبل انضمامه إلى فالنسيا، ليودع جماهيره أمام غريمهم التقليدي.  ثلاث مباريات مع مارادونا و29 مع ميسي من بين النجوم الثلاثة، لعب روبرتو أبوندانزييري أكبر عدد من المباريات مع ليونيل ميسي. وشارك "إل باتو" الملعب مع "البولغا" في 29 مباراة، جميعها مع منتخب الأرجنتين. من بين هذه المباريات، ثلاث مباريات كانت في كأس العالم 2006، الأولى لميسي والوحيدة لأبوندانزييري. وإلى جانب مارادونا، لعب أبوندانزييري ثلاث مباريات، جميعها بقميص بوكا جونيورز، إحداها كانت في موسم 1996-1997 والمباراتان الأخريان في موسم 1997-1998، وانتهت جميعها بفوز بوكا. وواجه أبوندانزييري، ميسي، عندما كان حارس مرمى لخيتافي، وانتهت المباراتان بفوز برشلونة 1-0 في موسم 2006-2007، وانتصار خيتافي 2-0 في موسم 2007-2008، لذلك، يمكن لـ"إل باتو" أن يفتخر بأنه لم يستقبل أي هدف من ميسي رغم مواجهته له. ## من ملفات التحقيق إلى حلبات القتال.. ماذا يريد "إف بي آي" من الرياضة؟ 12 October 2026 06:31 PM UTC+00 يتزايد تدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي المتعارف عليه بتسمية "إف بي آي" في الشأن الرياضي، من خلال توسع مجال نشاطه، وبعدما كانت التحقيقات مصدر الارتباط الأساسي بين المكتب والرياضة، فإن "آف بي آي"، يعتزم الاستفادة من الرياضة من أجل تطوير قدرات أجهزته المختلفة. تعمق أكثر وفي هذا الإطار، ووفقاً لموقع "ذا أثليتيك" يسعى مكتب التحقيقات الفيدرالي لإبرام عقد حصري مع منظمة "يو إف سي" وذلك بهدف تدريب عملاء الوكالة الفيدرالية الأميركية على القتال. وتعتزم الوكالة الفيدرالية الأمريكية، منح عقد حصري للمنظمة التي يرأسها دانا وايت صاحب النفوذ الواسع، والمقرب من رئيس الولايات المتحدة الأميركية، دونالد ترامب. وتدخل "إف بي آي" في عديد المناسبات سابقاً في الشأن الرياضي ولكن في إطار تحقيقات، وهو مجال عمله الأساسي بوصفه واحد من أكبر الأجهزة الأمنية في العالم. فخلال كأس العالم الأخيرة، ذكرت صحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية أن "آف بي آي" فتح تحقيقاً بشأن ممارسات الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، وأفادت التقارير بأن العمليات المالية للاتحاد الأرجنتيني في الولايات المتحدة خضعت لتدقيق السلطات الأميركية دون أن يتم الكشف عن مصير هذه التحقيقات. وقد كان للمكتب نشاط قوي خلال كأس العالم الماضية، واتخذ الكثير من الإجراءات الأمنية بمنع لاعبين أو حكام من دخول الولايات المتحدة الأميركية. أما في العام الماضي، ذكرت صيفة ليبيراسيون الفرنسية، أن "إف بي آي" شرع في تحقيقات موسعة بشأن قضايا رهان رياضي غير مشروع في دوري السلة الأميركية وأوقف 30 شخصاً، وقد شملت التحقيقات عديد الفرق المعروفة في واحدة من أكبر الحملات على هذا النشاط غير القانوني. أما في عام 2021، فقد استعان منظمو بطولتَي "الماسترز 1000" و"دبليو تي إيه 1000، في كاليفورنيا بمكتب التحقيقات الفيدرالي طوال فترة المنافسات الرسمية؛ إذ تولى حينها "إف بي آي"، مهمة رصد حالات الإساءة والتهديدات الموجهة إلى اللاعبين واللاعبات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تفاقمت الظاهرة وزادت حدتها بشكل كبير، وفق ما ذكره موقع يورو سبورت باللغة الفرنسية. ## لندن تسعى لجذب استثمارات قطرية إلى مشاريع بريطانية 12 October 2026 06:36 PM UTC+00 أكدت عمدة الحي المالي لمدينة لندن سوزان لانغلي أن الشراكة الاقتصادية بين قطر والمملكة المتحدة هي شراكة "قوية وموثوقة ومبنية على المدى الطويل"، وتستند إلى عقود من العلاقات التاريخية بين البلدين. وقالت لانغلي إن زيارتها الأولى للدوحة تهدف إلى تحويل هذه العلاقة التاريخية إلى فرص عملية، من خلال ربط المستثمرين القطريين بمشاريع بريطانية موثوقة، ومساعدة الشركات البريطانية على بناء شراكات في قطر، ولا سيّما في مجالات التمويل والتكنولوجيا والبنية التحتية والنمو المستدام، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا". تعمق أكثر وشددت على أن الاستثمارات القطرية دعمت قطاعات مهمة في المملكة المتحدة، وأسهمت الخبرات البريطانية في نمو قطر وتطورها. وأكدت، في رسالة للمستثمرين القطريين، "نحن نقدر التزامكم ونريد تعميقه، وستواصل المملكة المتحدة توفير بيئة آمنة وشفافة للاستثمار المستدام"، فضلاً عمّا توفره من سيادة القانون وتنظيم يحظى بالاحترام وأسواق عميقة واستشارات مهنية عالمية المستوى. وتعكس هذه الشراكة حضوراً استثمارياً قطرياً واسعاً في المملكة المتحدة، يمتد إلى قطاعات ومشاريع عقارية وتطويرية بارزة في لندن. وتدار هذه الاستثمارات رئيسياً عبر الصندوق السيادي القطري والشركات التابعة له، مثل "الديار القطرية". وتشمل المحفظة العقارية القطرية في العاصمة البريطانية برج "الشارد" والقرية الأولمبية وثكنات تشيلسي، ما جعل قطر أحد أكبر الملاك العقاريين في لندن. وتقدر الحكومة البريطانية قيمة الاستثمارات القطرية في الاقتصاد البريطاني بأكثر من 40 مليار جنيه إسترليني. وعلى صعيد التجارة، تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 5.6 مليارات جنيه إسترليني في عام 2024، وفق البيان المشترك للحوار الاستراتيجي القطري البريطاني. وتشير بيانات الحكومة البريطانية إلى أن إجمالي التجارة بلغ نحو 5.7 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025، فيما بلغت الصادرات البريطانية إلى قطر نحو 4.3 مليارات جنيه، والواردات منها نحو 1.5 مليار جنيه، بحسب القيم المنشورة بعد التقريب. وفي شأن دعم أولويات قطر التنموية، لفتت لانغلي إلى أن لندن يمكنها ربط المؤسسات والشركات القطرية برأس المال والاستشارات المتخصصة والشركاء العالميين، وأن خبرتها في مجالات الاستثمار والتأمين والتكنولوجيا والخدمات المهنية يمكن أن تساعد في تمويل صناعات جديدة وحماية المشاريع الكبرى ودعم الشركات أثناء توسعها دولياً. وأضافت أنّ لندن يمكنها ربط قطر بشركات بريطانية مبتكرة في مجالات التكنولوجيا المالية والنمو المستدام وعلوم الحياة، بما يدعم الاقتصاد المتنوع القائم على المعرفة، الذي يشكل أحد محاور رؤية قطر الوطنية 2030. وأشارت عمدة الحي المالي لمدينة لندن إلى وجود "مجال حقيقي للقيام بالمزيد معا" في مجالات الاقتصاد الأخضر والتكنولوجيا المالية والتمويل الإسلامي، إذ يمكن للندن المساعدة في جمع رأس المال الخاص لمشاريع البنية التحتية الخضراء والطاقة النظيفة، ودعم الشركات القطرية عبر منظومتها للتكنولوجيا المالية لتطوير خدمات جديدة والنمو دولياً. وبشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، أشارت إلى توقيع البيان المشترك بشأن اختتام مفاوضات الاتفاقية في مايو/أيار الماضي، موضحة أنه بمجرد دخول الاتفاقية حيز النفاذ، "يتوقع أن تجعل التجارة أبسط وأكثر قابلية للتنبؤ"، عبر تقليل الحواجز وتحسين الوصول إلى الخدمات والتجارة الرقمية وتسهيل فهم القواعد في كل سوق. وأضافت أن ذلك يهم بخاصّة الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمتلك موارد أقل للتعامل مع المتطلبات المعقدة، مما سيمنحها "ثقة أكبر للتصدير وتكوين الشراكات والاستثمار في أسواق بعضها البعض". وتأتي تصريحات لانغلي في وقت يسعى فيه الجانبان إلى تحويل متانة العلاقات السياسية والاقتصادية إلى فرص استثمارية وتجارية أوسع، تشمل التمويل الإسلامي والتكنولوجيا المالية والطاقة النظيفة، يشار إلى أن وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري استعرض مع عمدة الحي المالي لمدينة لندن، أمس الأحد، أهم التطورات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، إضافة إلى استكشاف مجالات التعاون المشترك. ## الزمالك غاضب بعد لقاء الأهلي... أزمات التحكيم العربي تتواصل 12 October 2026 06:50 PM UTC+00 استأنفت معظم الدوريات العربية لكرة القدم نشاطها الرسمي، بعد التوقف الدولي الطويل، غير أن العودة رافقتها احتجاجات قوية على التحكيم، وخاصة في الدوري المصري، إذ شنّ نادي الزمالك هجوماً قوياً على طاقم التحكيم الذي قاد مباراة القمة ضد الأهلي المصري يوم الأحد، والتي انتهت بخسارة الزمالك (0ـ2) بعد إثارة كبيرة. تعمق أكثر ونشر الزمالك بياناً شديد اللهجة مُعتبراً أن الحكم حرمه من ركلة جزاء في مباراة القمة التي اقترنت بالهزيمة الأولى لحامل لقب الدوري المصري. ويعتبر الدوري المصري، من أكثر الدوريات العربية التي تشهد انتقادات قوية للتحكيم وذلك بحكم قوة التنافس رغم أن الاتحاد المصري أصبح يلجأ إلى التحكيم الأجنبي لإدارة مباريات القمة ولكن الغضب من أداء الحكام متواصل على نحوٍ كبير. وفي الدوري التونسي، فإنّ الاحتجاج على أداء الحكام أصبح متكرراً في كل أسبوع، وقد عبّرت معظم الأندية عن احتجاجها على أداء الحكام وآخرها النادي البنزرتي الذي نشر بياناً بعد مباراته أمام الاتحاد المنستيري التي انتهت متعادلة دون أهداف، معتبراً أن الحكام حرموا الفريق من الحصول على ركلة جزاء كانت ستغير نتيجة المباراة. وكان أداء الحكام قد تسبب في أزمة في الأسبوع الماضي، بعدما قرّرت رابطة الدوري التونسي، إعادة لقاء مستقبل المرسى والنجم الساحلي بسبب خطأ حصل في المباراة. وفي الدوري السعودي، شهدت نهاية مباراة الهلال والاتحاد توتراً كبيراً بسبب غضب لاعبي الاتحاد ومسؤوليه على أداء الحكم، وحصلت احتجاجات كبيرة ولولا تدخل المنظمين فإنّ الأمور كانت ستشهد منعرجاً خطيراً، وقد خسر الاتحاد المواجهة بنتيجة (2ـ3) في لقاء كان التنافس فيه قوياً. ## سانشيز: سفن البحرية المغربية دخلت المياه الإسبانية خلال أحداث سبتة 12 October 2026 07:30 PM UTC+00 نقل التلفزيون الإسباني عن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز قوله، اليوم الاثنين، إن سفناً تابعة للبحرية المغربية دخلت إلى ما تعتبرها مدريد مياه إسبانية قبالة سبتة دون إذن، وذلك عقب العبور الجماعي للمهاجرين في أواخر يوليو/تموز إلى الجيب الواقع في شمال أفريقيا. وقلل سانشيز من شأن هذه الوقائع، ووصفها بأنها حوادث معزولة، وشدد على أهمية العلاقات مع المغرب. تعمق أكثر وفي نهاية يوليو، عبر أكثر من 72 ألف مهاجر الحدود من المغرب إلى سبتة، مما أدى إلى اندلاع أزمة إنسانية ودبلوماسية لا تزال إلى حد ما دون حل، وأجّج التوتر السياسي في إسبانيا في الوقت الذي تستعد فيه لإجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وأوردت صحيفة "إل باييس"، اليوم، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أنه في أعقاب التدفق على الحدود، أبحرت فرقاطة واحدة على الأقل وعدة زوارق دورية تابعة للبحرية الملكية المغربية عبر ما تعدّها إسبانيا مياهها الإقليمية دون الحصول على إذن. تترقب العلاقات المغربية الإسبانية اختباراً دبلوماسياً جديداً مع زيارة ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيسيا، غداً الثلاثاء، مدينة سبتة وأضافت الصحيفة أن فرقاطة إسبانية اضطرت إلى اعتراض السفن الحربية المغربية لإبعادها عن المياه الإسبانية. ونقل التلفزيون الإسباني عن سانشيز قوله: "علينا أن نعترف بأن مثل هذه الحوادث المعزولة تحدث بين بلدين متجاورين". ولم يذكر التلفزيون أن سانشيز تطرق إلى تفاصيل التقرير الذي نشرته الصحيفة. وأضاف رئيس الوزراء: "نحن جيران. كانت تلك أياماً عصيبة، لكن التعاون بين القوات البحرية لا يزال يسير بسلاسة، بغض النظر عن تلك الواقعة"، مشيراً إلى أن العلاقات مع المغرب "بالغة الأهمية". ولم يصدر أي تعليق من الجانب المغربي. وتترقب العلاقات المغربية الإسبانية اختباراً دبلوماسياً جديداً مع زيارة ملك إسبانيا فيليبي السادس والملكة ليتيسيا، غداً الثلاثاء، مدينة سبتة الخاضعة للسيطرة الإسبانية، في خطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوتر بين البلدين، ولا سيّما في ظل حساسية ملف سبتة ومليلية في العلاقات بين الرباط ومدريد. ويوم الجمعة، قال العاهل المغربي، الملك محمد السادس، إن "المقاربة المتوازنة" التي اعتمدها المغرب للتعامل مع ظاهرة الهجرة غير النظامية، لا سيّما إلى إسبانيا، أسفرت عن "نتائج ملموسة"، لكن النموذج الحالي للتعاون الدولي في هذا المجال "أصبح متجاوزاً". وانتقد الملك أيضاً قرارات المحاكم الإسبانية التي تعوق إعادة القاصرين وطالبي اللجوء إلى أوطانهم ووصفها بأنها "بعيدة عن الواقع". وعاد معظم المهاجرين في الأسابيع التي أعقبت عبورهم الحدود، لكن لا يزال الآلاف منهم هناك. ويبقى ملف سبتة ومليلية من الملفات المعقدة والمتداخلة في علاقات الرباط ومدريد، إذ تُقابل دعوات المغرب المتكررة لاسترجاع المدينتَين برفض إسباني لفتح هذا الملف. ومنذ استقلاله في العام 1956، رفض المغرب الاعتراف بشرعية السيادة الإسبانية على المدينتَين، معتبراً أنهما جزء من أراضيه، وسعى مراراً لفتح حوار مع مدريد حول هذا الملف. وفي وقت ينتهج فيه المغرب سياسة النفس الطويل، يرى مراقبون أن التحولات الدولية وتبدل موازين القوى قد تفتح الباب أمام نقاش جديد بشأن مستقبل المدينتَين. (رويترز، العربي الجديد) ## مصرف ليبيا يبحث مع الخزانة الأميركية ملاحقة الأموال غير المشروعة 12 October 2026 07:33 PM UTC+00 بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى مع مساعد وزير الخزانة الأميركية إريك ماير، اليوم الاثنين، سبل الحد من التدفقات المالية غير المشروعة المرتبطة بتهريب السلع والمحروقات، ومراجعة الاعتمادات المستندية ورصد المخالفات المصرفية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك. وقال مصرف ليبيا المركزي، في بيان، إن اللقاء تناول انعكاسات التهريب والتدفقات المالية غير المشروعة على مؤشرات الاقتصاد الكلي، لا سيما سوق الصرف الأجنبي، مع تأكيد أهمية تعزيز التعاون للحد من هذه الممارسات وحماية موارد الدولة. تعمق أكثر وبحث الجانبان جهود المصرف في مراجعة الاعتمادات المستندية الممنوحة والتحقق من التزامها بالضوابط والإجراءات والمعايير المعتمدة عند منح الموافقات، بالتعاون مع شركة "كي 2 إنتغريتي"، في إطار تعزيز الشفافية والحوكمة والامتثال في القطاع المصرفي. وأضاف البيان أن اللقاء تطرق إلى رصد أي مخالفات أو ممارسات غير مشروعة، واتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير العقابية المناسبة بحق المتورطين فيها وفق التشريعات والأنظمة ذات الصلة. كما تناول اللقاء الأوضاع الاقتصادية والمالية والسياسية في ليبيا، والجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق الإنفاق العام الموحد، إلى جانب تنسيق السياسات المالية والنقدية وتعزيز الانضباط المالي، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي واستدامة المالية العامة. ونقل البيان عن مساعد وزير الخزانة الأميركية إشادته بجهود محافظ المصرف في دعم الاستدامة المالية والاستقرار النقدي، وتأكيده استمرار دعم الولايات المتحدة استقلالية مصرف ليبيا المركزي وقيادته، ومساندة جهوده في تعزيز الشفافية والحوكمة. ويأتي اللقاء في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات مالية ونقدية متداخلة، من بينها الفجوة بين سعر صرف الدينار في السوق الرسمية والسوق الموازية، وارتفاع الإنفاق العام، فضلاً عن تهريب الوقود والسلع المدعومة وما يرتبط به من تدفقات مالية غير مشروعة. ويعتمد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على إيرادات النفط، في حين تشكل الواردات مصدراً رئيسياً لتلبية احتياجات السوق المحلية، ما يجعل استقرار سعر الصرف وتوافر النقد الأجنبي عاملين أساسيين في تحديد تكاليف الاستيراد والأسعار. وتتيح الاعتمادات المستندية للمستوردين تمويل التجارة الخارجية بالعملة الأجنبية التي يوفرها المصرف المركزي. وتهدف مراجعتها إلى التحقق من الالتزام بضوابط التمويل والحد من إساءة استخدام التسهيلات المصرفية أو توجيهها إلى معاملات غير مشروعة. ويظل تنسيق السياسات المالية والنقدية أحد التحديات أمام السلطات الليبية، في ظل تعدد مراكز الإنفاق والانقسام السياسي والمؤسسي الذي شهدته البلاد خلال السنوات الماضية. ## مقتل مصريين بالخرطوم واتهامات للقاهرة بغارة على عمال تعدين سودانيين 12 October 2026 07:39 PM UTC+00 اتهمت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية القوات الجوية المصرية بالمسؤولية عن غارة جوية وقعت يوم السبت وأوقعت قتلى وجرحى بين عمال تعدين سودانيين قرب الحدود بين البلدين، في ثاني واقعة من نوعها خلال أشهر، تزامناً مع مقتل مصريَّين اثنين وإصابة ثالث في هجوم مسلح داخل سوق في جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، فيما أعلن المتحدث العسكري المصري، اليوم الاثنين، تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية، وسط غياب تأكيد مستقل يربط بين الحوادث الثلاثة أو يثبت وجود دوافع سياسية وراء الهجوم على المصريين. تعمق أكثر وأكد المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، أحمد عتمان علي، في بيان، استمرار عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية في تنفيذ الحملة، بعد إلقاء منشورات تحذيرية على "العناصر الإجرامية"، في إطار فرض السيطرة على الأراضي المصرية وحماية مقدرات الدولة وثرواتها القومية. وأوضح أن الحملة، التي انطلقت في يونيو/حزيران الماضي، تهدف إلى "فرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية". وشدد المتحدث العسكري المصري، في بيانه، على عمق الروابط التي تجمع الشعبين المصري والسوداني على المستويين السياسي والشعبي، مشيراً إلى التعايش السلمي الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية، ومحذراً من استقاء المعلومات من مصادر غير رسمية أو الانسياق وراء الشائعات والأجندات الخارجية التي تستهدف، بحسب البيان، زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين. ولم يتضمن البيان رداً مباشراً على الاتهامات بشأن استهداف عمال التعدين، كما لم يشر إلى حادث مقتل المصريين في الخرطوم، أو يربط بينه وبين التطورات على الحدود. تتواصل تداعيات الهجوم الذي استهدف عمال تعدين سودانيين في شمال السودان قرب الحدود المصرية وبحسب تقارير إعلامية سودانية، أطلق مسلح النار على ثلاثة مواطنين مصريين في مطعم بسوق في جنوب الخرطوم، ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة الثالث، الذي نُقل إلى مستشفى الفؤاد لتلقي العلاج. وأفادت التقارير بأن الشرطة طوّقت موقع الحادث وبدأت إجراءات البحث عن الجاني، من دون أن تتضح هوية المسلح أو دوافعه حتى الآن. ويأتي ذلك فيما تتواصل تداعيات الهجوم الذي استهدف عمال تعدين سودانيين في شمال السودان قرب الحدود المصرية. وقالت شبكة أطباء السودان إن الهجوم أسفر عن مقتل 13 عاملاً على الأقل وإصابة 28 آخرين، فيما تحدثت منظمة "محامو الطوارئ" عن حصيلة أولية أعلى بلغت 72 قتيلاً، ووصفت الهجوم عبر الحدود بأنه انتهاك للقانون الدولي. ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من هذه الحصائل أو من الجهة المسؤولة عن الهجوم. وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ونشرتها منظمات حقوقية محلية، لم يتسن التحقق منها، عشرات الجثث متناثرة بين الأنقاض وأخرى ملفوفة في أكفان، وعمالاً يتحدثون عن غارة جوية على المنطقة. وفي تطور موازٍ، أعلنت الحكومة السودانية فتح تحقيق في ملابسات الحادث، وقالت إنه وقع في منطقة حدودية بين البلدين. وأكد مجلس السيادة الانتقالي أن "حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة"، مشدداً على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية الحدود واحترامها. وذكرت الحكومة أن قادة سودانيين ومصريين تواصلوا بعد الواقعة مباشرة، من دون أن توجّه اتهاماً مباشراً لمصر بالمسؤولية عن الهجوم. ونقلت وكالة "أسوشييتد برس" عن شبكة أطباء السودان أن الجهة التي نفذت الضربة لم تكن معروفة لديها، بينما قال مسؤولان أمنيان مصريان لوكالة "رويترز" إن الغارة استهدفت إنهاء الفوضى على الحدود ومحاولات مجموعات مصرية وسودانية السيطرة على مناطق للتعدين. وكانت غارات جوية قد استهدفت في يونيو/حزيران الماضي مجموعة يُشتبه في تورطها في التنقيب غير القانوني عن الذهب والتهريب والاتجار بالمخدرات، ما أدى إلى مقتل عدد غير محدد من الأشخاص، وقال مسؤولون عسكريون مصريون آنذاك إن تلك الضربات وقعت داخل الأراضي المصرية. وتعكس التطورات المتزامنة حساسية ملف التعدين غير المشروع في المناطق الحدودية، إذ تتداخل اعتبارات حماية الحدود والثروات الطبيعية مع تداعيات الحرب السودانية وانتشار أنشطة استخراج الذهب وتهريبه، كما تضع هذه التطورات العلاقات بين البلدين أمام اختبار إعلامي وسياسي في ظل تداول روايات متباينة بشأن الهجوم الحدودي. وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أجرى، اليوم، اتصالاً هاتفياً بنظيره السوداني محيي الدين سالم، أكد خلاله الجانبان أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وحدودها. وقال عبد العاطي، عبر منصة إكس، إنه أكد مجدداً لنظيره "عمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين واستمرار التشاور في القضايا ذات الاهتمام المشترك". ولم يُعلن أن الاتصال تناول مقتل المصريين في الخرطوم، أو أن الحادث كان مرتبطاً بالاتصالات بشأن واقعة التعدين. ولم ترد الخارجية المصرية على طلبات للتعليق. ## مسؤول حوثي يتوعد واشنطن إذا تدخلت في الحرب ويوجه رسالة إلى بن سلمان 12 October 2026 07:41 PM UTC+00 توعد محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي لحركة "أنصار الله" (الحوثيون) في اليمن، الولايات المتحدة بـ"رد سريع وموجع" إذا تدخلت في الحرب بين الحوثيين والسعودية، محذراً من "تصعيد شامل". وقال البخيتي في مقابلة مع وكالة فرانس برس: "إذا ما تورطت أميركا في العدوان على اليمن، فإننا لن ندرس قرار الرد، سيكون هناك رد سريع وموجع ويستهدف أميركا وكل مصالحها في المنطقة أينما طاولتها أيدينا". وأضاف "نذكّر (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب ونحذّره بأنه سبق أن شنّ على اليمن عدواناً... وفي النهاية خرج اليمن منتصراً من تلك المواجهة"، على حد زعمه. وقال ترامب، السبت، إنه سيقرر "سريعاً" بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم الى السعودية في ضرب الحوثيين، وذلك عقب الهجوم على مطار الرياض. وأضاف: "قد نفعل ذلك، سندرس الأمر. لقد علمنا للتو بشأن الاعتداء الأخير، لذا سنتخذ قراراً. نحن نتحرك سريعاً جداً". وتعقيباً على ذلك، قال البخيتي: "ننصح أميركا ونحذرها أيضاً من التورط في العدوان على اليمن، خصوصاً أن السعودية هي في موقع المعتدي واليمن في موقع المدافع عن النفس"، معتبراً أن السعودية هي "من خرق وقف إطلاق النار". "إيصال رسالة" إلى ذلك، حذّر البخيتي "كل الموظفين أو العاملين في المنشآت النفطية السعودية أو في كل المطارات بعدم الاقتراب من تلك المنشآت لأنها قد أصبحت هدفاً مشروعاً لليمن، خاصة أن الأمور تتجه في اتجاه التصعيد الشامل". وزعم بأن "هدف عملياتنا العسكرية التي تستهدف المنشآت النفطية وكذلك المطارات... هو إيصال رسالة إلى (ولي العهد السعودي الأمير محمد) بن سلمان بأنه لم يعد بإمكانه ممارسة العدوان على اليمن من موقع آمن، وأيضاً أن الاستمرار في الحرب وإصراره على خيار الحرب لم يعد في صالح السعودية، وأنه سيؤدي في النهاية إلى تدمير كل البنى التحتية السعودية". وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي فيصل بن فرحان، معرباً عن استعداد إيران لتقديم أشكال المساعدة كافة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة الحوثي، ودعم التوصل إلى تسوية سياسية. كما بحث عراقجي خلال الاتصال مع وزير الخارجية السعودي مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأعرب عراقجي، وفق بيان الخارجية الإيرانية، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات، مشدداً على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع الراهن. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تحل عسكرياً. وجاء الاتصال بين وزيري خارجية إيران والسعودية عقب الاعتداء الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، بالإضافة إلى استهداف مطار أبها. وصعد الحوثيون عملياتهم وهجماتهم الصاروخية على المطارات ومرافق الطيران المدني في السعودية، إذ تركزت بدرجة رئيسية على استهداف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إضافة إلى مطاري الدمام وأبها. وأدت الهجمات التي تعتبر الأعنف التي تعرض لها مطار الملك خالد عصر السبت 10 أكتوبر/ تشرين الأول، حسب ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية في بيان، إلى تعليق العمليات التشغيلية في المطار مؤقتاً، إلى حين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بالتنسيق مع الجهات المختصة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## مسؤولة روسية تتهم أوروبا بفقدان سيادتها بعد صفقة الديزل مع ترامب 12 October 2026 07:42 PM UTC+00 اعتبرت النائبة الأولى لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي إيلينا بيرمينوفا أن اتفاق توريد الديزل بين موسكو وواشنطن لا يخدم مصالح المسؤولين الأوروبيين، ويكشف فقدان أوروبا ما تبقى من سيادتها الاقتصادية. وقالت إن الاتفاق المباشر دون تدخل بروكسل يمثل "درساً جيوسياسياً قاسياً للأوروبيين"، فيما رفض المستشار الألماني فريدريش ميرز استيراد الديزل الروسي وتمسك بمواصلة العقوبات على موسكو. وقالت بيرمينوفا، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية "ريا نوفوستي" اليوم الاثنين، إن موسكو وواشنطن اتفقتا مباشرة دون تدخل بروكسل، معتبرة أن الاتفاق لا يخدم مصالح المسؤولين الأوروبيين. تعمق أكثر وأضافت أن "النخب الأوروبية ظلت سنوات تضر بنفسها بشكل أعمى عبر حزم العقوبات، فدمرت صناعتها وحرمت مواطنيها من مصادر الطاقة الرخيصة"، بحسب تعبيرها. وقالت إن الأوروبيين "يشاهدون الآن بدهشة كيف يبني اللاعبون الرئيسيون حواراً عملياً ومفيداً من خلف ظهورهم"، ووصفت ذلك بأنه "درس جيوسياسي قاس للأوروبيين، الذين فقدوا آخر ما تبقى من سيادتهم الاقتصادية". ورأت بيرمينوفا أن الاتفاق يعكس تغلب الاعتبارات الاقتصادية وأمن الطاقة على الخطاب المرتبط بالعقوبات، قائلة إن "الاتفاقات العملية بشأن توريد الديزل بين روسيا والولايات المتحدة دليل جديد على أن قوانين الاقتصاد الحقيقية وأمن الطاقة يتغلبان دائماً على أي حديث يتعلق بالعقوبات". ووصفت الصفقة بأنها "مكسب اقتصادي مؤكد" لروسيا، مشيرة إلى أن الرفع الجزئي للحواجز وتوسيع صادرات المنتجات النفطية يفتحان أمام موسكو فرصة لتحقيق مليارات إضافية من الدولارات. وأضافت أن هذه الأموال ستدخل ضمن إيرادات الموازنة الروسية، وقد توجه إلى استثمارات داخلية واسعة وتحديث البنية التحتية ودعم الشركات المحلية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة الماضي. وأعلن ترامب لاحقاً، عبر منصته "تروث سوشال"، الاتفاق على توريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل الروسي بصورة فورية إلى الولايات المتحدة والسوق العالمية، وإتاحة 500 ألف طن إضافية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة "سعيدة جداً" بالحصول على الديزل الروسي، وإنها تحتاج إليه. في المقابل، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز، اليوم الاثنين، رفض استيراد الديزل الروسي، في موقف يخالف توجه الإدارة الأميركية. وقال ميرتز إن الحكومة الألمانية على علم بالاتفاق بين واشنطن وموسكو بشأن تصدير الديزل، لكن "مثل هذا القرار غير وارد بالنسبة لألمانيا وأوروبا". وأضاف أن روسيا لا تتفاوض بجدية إلا تحت الضغط، ما يستدعي، بحسب قوله، الاستمرار في العقوبات المفروضة عليها وتشديدها. واستند المستشار الألماني في موقفه إلى الهجمات الروسية على البنية التحتية المدنية للطاقة في أوكرانيا، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وقال إن موسكو لا تستجيب بصورة إيجابية للمقترحات المطروحة، معتبراً أن استهداف قطاع الطاقة الأوكراني شكل رداً على مبادرة ترامب لوقف الهجمات على منشآت الطاقة. وأكد ميرز أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يمكنه الاعتماد على دعم ألمانيا وأوروبا في هذه الظروف. من جهتها، حذرت الخبيرة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا تاتيانا ميتروفا من اعتبار الصفقة حلاً نهائياً لأزمة نقص الديزل العالمية، موضحة أن دلالاتها تتجاوز الكميات المعلنة. وقالت ميتروفا لـ"العربي الجديد" إن "300 ألف طن تعادل نحو 2.2 مليون برميل، ورغم أن هذا يوفر بعض الانفراج، فإنه لا يمثل حلاً جذرياً". وأضافت أن أبرز عناصر عدم اليقين يتمثل في قدرة روسيا الفعلية على توريد الكميات الموعودة، بالنظر إلى الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير واحتياجات السوق المحلية من الوقود. وأوضحت أن "إعادة توجيه الشحنات الحالية إلى الولايات المتحدة لن تؤدي إلى زيادة المعروض العالمي، بل ستدفع المشترين الآخرين للبحث عن بدائل"، مشددة على أن "تخفيف العقوبات لا يمكن أن يحل محل القدرة على التكرير ووسائل النقل الموثوقة اللازمة لمعالجة النقص". ## وهم الفضيلة 12 October 2026 07:43 PM UTC+00 الإنسان ليس بذلك الكائن الأخلاقي الذي يتخيّل أنه هو، ولا ذاته بتلك الذات الأحادية والمستقلة التي تقف على مسافة موضوعية من العالم، لتفصل بين الخير والشر، وبين القبح والجمال، وبين الرديء والجيد... إلخ، بمعزل عن تاريخها ومصالحها وانحيازاتها. فلربما كانت إحدى أكبر حيل الوعي الإنساني اعتقاد الإنسان أن أحكامه الأخلاقية صادرة عن عقل حر ومستقل ومحايد، بينما هي، في جانب كبير منها، امتداد لمنظومة من القيم تشكّلت أيديولوجياً في داخله قبل أن يمتلك القدرة على مساءلتها. فإنساننا هذا، الذي ننتمي إليه جميعاً، لا يرث اللغة والعادات، وحتى طريقة الحياة والسلوك، فحسب، بل يرث أيضاً طرائق الشعور بالذنب وتأنيب الضمير، ومصادر الحياء والخجل، وحدود المقبول والمرفوض. إنساننا هذا ينشأ وهو يعتقد أن هذه الحدود جزء من طبيعة الأشياء وجزء من الطبيعة البشرية، لا جزء من التاريخ الذي لُقِّن إياه، والذي صنع رؤيته إليها وموقفه منها. إحدى أكبر حيل الوعي الإنساني اعتقاد الإنسان أن أحكامه الأخلاقية صادرة عن عقل حر ومستقل ومحايد لنتأمل فعلاً أخلاقياً واحداً، مثالاً على ذلك "القتل"، الذي يبدو لنا، للوهلة الأولى، أن إدانته لا تحتاج إلى نقاش! لكن ما إن نضعه في سياقات أيديولوجية مختلفة، حتى تبدأ الحدود الأخلاقية في الاضطراب والتنافر. فالقتل الذي يُسمّى جريمة في سياق عقلي مسبق الصنع، قد يُسمّى، في سياق آخر، بطولةً وشجاعةً، ويستحق التخليد. والعنف أو الإرهاب المُدان حين يمارسه شخص ما، قد يُمجَّد حين تمارسه الجماعة باسم الوطن أو العقيدة أو العدالة. الموت لا يتغير بوصفه حدثاً واقعياً، ولا يتبدل الألم الذي يتركه في الضحية، لكن اللغة التي تحيط بالفعل تخلق تناقضاً، وتعيد تشكيل صورته في وعينا. فما كان اعتداءً وجريمةً يصبح تضحيةً، وما كان إرهاباً وسفكاً للدماء يصبح دفاعاً عن الشرف، وما كان انتقاماً يُعاد صياغته وتقديمه لنا بوصفه استرداداً للحق والكرامة. إن كاتب هذه السطور يسأل: هل علينا أن نحاكم أفعالنا وفق معيار أخلاقي ثابت، أم وفق مصادر الحكاية المسبقة التي تعلمنا أن نرويها عنها؟ المفارقة هنا ليست في اختلاف الأحكام وحده، وإنما في قدرة الإنسان على التوفيق بين أحكام عقلية متناقضة والتماهي معها، دون أن يشعر أو حتى ينتبه أو يتمعّن في أنه يناقض نفسه. فهو قد يرفض الكذب باعتباره رذيلة، ثم يمارسه حين تهدّد الحقيقة صورته أو مصالحه، وقد يرفع شعار "العدالة والمساواة" حين يكون في موقع المظلوم، ثم يعيد تعريفهما حين يصبح صاحب السلطة. وحين يفعل ذلك، لا يعترف بالضرورة بأنه تخلّى عن مبدئه، وإنما يعيد صياغة المبدأ نفسه بحيث يتسع لسلوكه ولمقاس وعيه المُلقَّن. الموت لا يتغير بوصفه حدثاً واقعياً، ولا يتبدل الألم الذي يتركه في الضحية، لكن اللغة التي تحيط بالفعل تخلق تناقضاً، وتعيد تشكيل صورته في وعينا وكأن وعينا، نحن البشر، لا يبحث دائماً عن الحقيقة بقدر ما يبحث عن صيغة تحفظ للذات براءتها ومبرراتها، حتى حين تتعارض أفعالها مع القيم التي تعلنها. هنا يُحيلنا التناقض العقلي والسلوكي إلى سؤال أعمق من مجرد اتهام الإنسان بالنفاق: من أين جاءت هذه المعايير التي يستخدمها مرجعاً ومصدراً لأحكامه أصلاً؟ يكشف لنا علم النفس، في حقوله العلمية المختلفة، أن التنشئة والتعلّم والمكافأة والعقاب والانتماء الجماعي تؤدي دوراً مهماً في تكوين أحكامنا الأخلاقية. بينما يوضح لنا علم التاريخ، بحقول معرفته المتفرعة، أن المجتمعات ذاتها لا تتفق دائماً على تعريف الفضيلة والرذيلة بشكل نهائي وناجز، وأن ما يُعتبر مقبولاً في زمن قد يصبح موضع إدانة واستنكار في زمن آخر. وتكشف هذه الوقائع أن الضمير ليس مَلَكةً أو صوتاً معزولاً عن العالم المادي والاجتماعي، بل يتشكل جزئياً من أصوات المحيط: الأسرة والجماعة والمؤسسات السياسية أو الدينية، والخطابات التي تحدد لنا ما ينبغي أن نشعر تجاهه بالخجل أو الفخر أو الذنب. وقد يتقمص الإنسان سلطة المجتمع إلى درجة لا يعود معها بحاجة إلى رقيب خارجي، لأنه يحمل الرقيب في داخله ويسميه ضميراً؛ وهو ما سمّاه عالم النفس سيغموند فرويد "الأنا الأعلى". أما المفارقة الأكثر إزعاجاً، فهي أنّ المجتمع لا يكتفي بتحديد ما نفعله بوصفنا أفراداً، بل يشاركنا في تحديد ما نراه جديراً بالإدانة. فالسلطة، سياسية كانت أم دينية أم قبلية، لا تعمل دائماً وفق قاعدة المنع والعقاب، وإنما تعمل أيضاً عن طريق تشكيل المعاني، وتوزيع صفات الفضيلة والرذيلة، ومنح بعض الأفعال شرعية رمزية تحجب ما تنطوي عليه من أذى. المعضلة الحقيقية لا تكمن فقط في أن الإنسان يخطئ في أحكامه الأخلاقية، وإنما أيضاً في قدرته على تحويل خطئه السلوكي والعقلي إلى فضيلة وقد أشار الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه، في نقده لأصول الأحكام الأخلاقية، إلى ضرورة مساءلة الظروف التي نشأت فيها القيم، بدلاً من التسليم بها والإيمان بأنها حقائق أزلية. علينا أن نسأل أولاً: من وضع هذا المعيار الأخلاقي الذي نستند إليه في أحكامنا، قبل أن نسأل: هل أفعالنا خيّرة أم شريرة؟ وتحت أي ظروف، ولصالح من يعمل هذا المعيار؟ وما الذي يخفيه حين يقدّم نفسه باعتباره المقياس الطبيعي الوحيد للسلوك؟ غير أنّ التفكيك المنطقي والفلسفي للأخلاق لا يعني بالضرورة إنكار الفروق بين الخير والشر، ولا المساواة بين الظلم والعدل، ولا الادعاء بأن جميع القيم مجرد أوهام متساوية. فكون الحكم الأخلاقي متأثراً بالتاريخ والثقافة لا يكفي وحده لإثبات بطلانه أو زيفه، كما أن اختلاف الناس حول الحقيقة لا يعني استحالة الوصول إليها أو عدم وجودها. لكن المنطق الفكري يقودنا، والمنظور الموضوعي يفرض علينا، التمييز بين الاعتقاد الناجز والحجة المبررة والمبرهنة، وبين ما ورثناه من أحكام وقيم وقناعات مسبقة، وما يمكن الدفاع عنه أمام النقد العقلي. فقد تكون بعض المعايير الأخلاقية قابلة للتبرير، انطلاقاً من قدرتها على تقليل المعاناة الإنسانية، واحترام كرامة الإنسان وحقوقه، ومقاومة الاستغلال؛ لا لأنها مألوفة أو مقدسة في أعيننا، أو في وهم وعينا، بل لأننا نستطيع إخضاعها للاختبار، وفحص أسبابها ونتائجها ومدى الاتساق الذي تقوم عليه. إنّ المعضلة الحقيقية لا تكمن فقط في أن الإنسان يخطئ في أحكامه الأخلاقية، وإنما أيضاً في قدرته على تحويل خطئه السلوكي والعقلي إلى فضيلة، ومصلحته الأنانية إلى مبدأ، وعداوته وعنفه إلى واجب مبرّر، ثم الدفاع عن ذلك كله بكل ما أوتي من قوة وبذل وصدق. فهو لا يحتاج دائماً إلى الكذب على الآخرين وتضليلهم؛ إذ يكفي أحياناً أن ينجح في مواراة دوافعه عن نفسه. وعند هذه النقطة، يتحول الضمير، الذي يُفترض أن يكون أداةً لمراجعة الذات، إلى وسيلة لتبرئتها، ويغدو التفكير الأخلاقي مجرد محكمة منحازة تعرف الحكم مسبقاً، ثم تبحث عن الأدلة والبراهين التي تؤيده وتحوله إلى يقين. قد لا تبدأ الحرية الأخلاقية بالتخلص من كل تأثير اجتماعي، لكن ربما تبدأ بالقدرة على رؤية ذلك التأثير غير المباشر وفحصه ومساءلته، بأن نتساءل: هل أتمسك بهذا المبدأ لعدالته، أم لأن البيئة أو الجماعة التي أنتمي إليها تقدّسه؟ هل أمتلك القدرة على إدانة الفعل ذاته، بوصفه فكرةً وقيمةً وحكماً مسبقاً، أم أنني أدين الشخص الذي ارتكبه؟ وهل سأقبل الحكم ذاته لو انعكست المواقع وتبدلت المصالح؟ إن هذه الأسئلة الفلسفية لا تمنحنا يقيناً ناجزاً ونهائياً، لكنها تمنعنا من الوقوع في خطأ الخلط بين يقيننا الشخصي والحقيقة المطلقة. لعل أكثر ما ينبغي أن نخافه، وما يشكّل عقبة أمام تجلّي تفكيرنا المنطقي، ليس غياب الأخلاق وقواعدها وقيمها، وإنما تحولها إلى يقين لا يناله الشك والنقد ولا يقبل المراجعة ولعل أكثر ما ينبغي أن نخافه، وما يشكّل عقبة أمام تجلّي تفكيرنا المنطقي، ليس غياب الأخلاق وقواعدها وقيمها، وإنما تحولها إلى يقين لا يناله الشك والنقد ولا يقبل المراجعة؛ لأن الإنسان، حين يتوهم أنه يمتلك الخير بصورة مطلقة، قد يصبح أكثر استعداداً وعزماً على ارتكاب الشر باسم حماية الخير الذي يتوهمه. فالمشكلة ليست دائماً فيمن يتخلى عن قيمه، وإنما أيضاً فيمن يستخدمها لتبرير أفعاله وسلوكياته وآرائه. وبين الأخلاق التي نعلنها نظرياً والأخلاق التي نمارسها فعلياً، وبين المبدأ الصوري كما نتخيله والمصلحة الذاتية كما نعيشها، تتكشف حقيقة ضعف تلك المرآة وهشاشتها، أو الصورة التي نرسمها عن أنفسنا. ربما يكون الاختبار الحقيقي الأول للضمير الأخلاقي هو أن نتوقف عن لوم العالم وحده على فساده، وأن نُقرّ، بشجاعة وجرأة إنسانية ومعرفية، بأن كثيراً من أفعالنا الفاضلة وسلوكياتنا النبيلة قد لا تكون سوى أقنعة نستر بها رغبتنا الدفينة في البقاء طاهرين. ## أول مرة أبلغ فيها هذا العمر 12 October 2026 07:43 PM UTC+00 هذه أول مرة أبلغ فيها هذا العمر. جملة تبدو بديهية إلى حد السذاجة، لكنها حين خطرت لي أربكتني: لم يسبق لي أن كنت هنا. أعرف البيت الذي أسكنه، والوجه الذي أراه في المرآة، وأسماء الذين أحبهم، لكنني لا أعرف هذا العمر؛ وصلت إليه مثل مسافرة نزلت في مدينة بلا خريطة، ومع ذلك يتوقع الجميع مني أن أتصرف كأنني من سكانها القدامى. نحن نعامل الطفل برفق لأنه يفعل الأشياء للمرة الأولى. نصفق لخطوته، ونصبر على تعثّره، ونغفر خوفه لأن العالم جديد عليه. ثم نتوقف، في لحظة غامضة، عن منح الإنسان هذا الامتياز، مع أنه لا يكفّ عن الوصول إلى أماكن لم يزرها. امرأة تبلغ الخمسين للمرة الأولى، ورجل يدخل السبعين للمرة الأولى، وابنة تكتشف أن أمها التي احتمت بها طويلاَ صارت تحتاج إلى ذراعها. كلهم مبتدئون، لكن لا أحد يصفق. ربما لهذا اخترعنا صورة "الكبار". في طفولتنا، ظننا أن هناك لحظة سرية يصبح فيها الإنسان بالغاً ويعرف أخيراً ماذا يفعل. كبرنا ولم تأتِ اللحظة. اكتشفنا أن الذين بدوا لنا عارفين كانوا يرتجلون أيضاً؛ آباؤنا اتخذوا قرارات مصيرية وهم خائفون، وأمهاتنا أخفين ارتباكهن كي ننام مطمئنين. لا يوجد خلف الستارة مجلس للحكماء يوزع خرائط الحياة؛ هناك بشر يدخلون أياماً لم يعيشوها، ويحاولون ألّا يظهر عليهم الارتباك. هذه أول مرة أبلغ فيها هذا العمر. جملة تبدو بديهية إلى حد السذاجة، لكنها حين خطرت لي أربكتني: لم يسبق لي أن كنت هنا والأغرب أن العمر لا يمهلنا حتى نتقنه. ما إن نتعلم كيف نكون في الأربعين حتى تلوح الخمسون. وحين نفهم المرأة التي صرنا إليها، تكون امرأة أخرى قد بدأت تتشكل فينا. كأننا نسكن بيوتاً مؤقتة ونمضي وقتاً في ترتيبها، وما إن نعرف أين يدخل الضوء وأي نافذة ينبغي إغلاقها، حتى يقال لنا إن مدة الإقامة انتهت. لهذا لا أصدق تماماً أن العمر يجعلنا حكماء. العمر لا يعلّم بالطريقة التي نتخيلها؛ إنه يغيّر الامتحان. نتعلم إجابة، فيسحب الورقة ويضع أمامنا سؤالاً آخر. نتعلم تربية الأطفال فيكبرون، ونتعلم الاتكاء على أهلنا فيشيخون، ونطمئن إلى أجسادنا فتفاجئنا. لسنا تلاميذ سيئين؛ المنهج نفسه يتبدل بينما ندرسه. حتى المستقبل يغيّر معناه. في العشرين، يبدو مخزناً لا ينفد؛ نؤجل السفر والاعتذار والكتاب الذي سنكتبه والحياة التي سنعيشها "يوماً ما". ثم، في مرحلة ما، لا ينقص المستقبل فحسب، بل يصبح مرئياً. نفهم أن "لاحقاً ليست وعداً، وأن بعض الأشياء، إذا لم تحدث في وقتها، لا تموت تماماً، لكنها تتحول إلى حياة كان يمكن أن تكون. لعل أقسى حيل العمر أننا لا نعرف متى نفعل الأشياء للمرة الأخيرة. نعرف البدايات لأن لها ضجيجاً، أما النهايات فتجيد التنكر ولعل أقسى حيل العمر أننا لا نعرف متى نفعل الأشياء للمرة الأخيرة. نعرف البدايات لأن لها ضجيجاً، أما النهايات فتجيد التنكر. أمّ تحمل طفلها ثم تضعه على الأرض، ولا تعرف أنها حملته للمرة الأخيرة. صديقان يشربان القهوة، ويقول أحدهما: "نلتقي قريباً"، ولا يأتي اللقاء. باب بيت نغلقه معتقدين أننا سنعود، وصوت نسمعه ولا يخطر لنا أن الذاكرة ستقضي سنوات تحاول استعادته. أكثر الأشياء فداحة لا تعلن رحيلها؛ ترتدي ثياب يوم عادي وتمضي. لهذا لا أريد أن أقول إنّ العمر مجرد رقم كي أهزمه، ولا إنه كنز من الحكمة كي أجمّله. العمر أكثر غرابة من الاثنين: إنه المكان الوحيد الذي نصل إليه في اللحظة نفسها التي يبدأ فيها بالابتعاد عنا. لا نستطيع الاحتفاظ بعمر واحد طويلاً بما يكفي لنعرفه تماماً؛ نحن نمرّ خلاله، وهو يمرّ خلالنا. وربما لهذا نستحق شيئاً من الرحمة تجاه أنفسنا، لا لأننا ضعفاء، بل لأننا، مهما تقدمنا في السن، نظل نفعل أشياء هائلة للمرة الأولى. لا أحد يعرف كيف يفقد أمّه قبل أن يفقدها، ولا كيف يصبح عجوزاً قبل أن يشيخ، ولا كيف يودّع حياته حين يأتي ذلك اليوم؛ لم يمت أحد من قبل كي يتقن موته. هذه أول مرة أبلغ فيها هذا العمر، وحين أصل إلى العام المقبل، ربما سأفهم كيف كان ينبغي أن أعيش هذا العام، لكنّني لن أكون هنا عندئذ؛ سأكون في عمر آخر يسلّمني أسئلته الجديدة. وهكذا نمضي: نولد مرة واحدة، لكننا نظل مبتدئين حتى النهاية، نقضي أعمارنا نلاحق أنفسنا، وكلما أوشكنا أن نصل إليها، تكون قد سبقتنا بعام. ## صافرات الإنذار في الرياض تتسبب بتأخير انطلاق مباراة النصر ونيفتشي 12 October 2026 07:45 PM UTC+00 تأخرت ضربة بداية مباراة النصر السعودي وضيفه نيفتشي، الاثنين، مدة عشرين دقيقة عن موعدها الأول، وهو التاسعة و15 دقيقة بتوقيت القدس المحتلة، في ملعب الأول بارك في الرياض، في منافسات الجولة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك لأسباب أمنية تتعلق بما يحصل في المملكة السعودية خلال الأيام الأخيرة من الحرب مع الحوثيين في اليمن. تعمق أكثر وظهر لاعبو الفريقين وهم يقومون بالإحماء استعداداً لانطلاق المواجهة، ثم عادواً إلى حجرات الملابس بشكل طبيعي، ولكن تأخرت عودتهم إلى الميدان من أجل خوض المباراة، قبل أن يتوجه المتحدث الداخلي في الملعب برسالة قصيرة ويُطالب الجماهير بعدم ترك أماكنهم ومغادرة الملعب، وأن ضربة البداية تأجلت مدة عشرين دقيقة، وفق ما نقله موقع رابطة الدوري السعودي على منصة إكس، بسبب إنذار خطر. Le match entre Al Nassr et Neftchi Ferghana en phase de groupes de ligue des champions asiatique a été retardé en raison d’une alerte ! Le speaker du stade a annoncé : « Chers spectateurs, en raison d’une alerte signalée par la Protection civile, nous vous prions de rester calmes et de demeurer en sécurité à vos places. Il n’y a rien d’inquiétant et le match reprendra dans quelques minutes, inchaAllah. » https://t.co/sMBjO1idxZ — SPL (@ActuSPL) October 12, 2026 التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض. — المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (@CJFCSpox) October 12, 2026 ووفق مصادر إعلامية مختلفة، فقد أطلقت صافرات الإنذار في العاصمة الرياض مع قرب انطلاق المواجهة، حيث أشار المتحدث باسم قوات التحالف إلى اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، وهو ما فرض تأخير ضربة انطلاق اللقاء إلى حين التأكد من غياب المخاطر في إجراء روتيني يُطبّق في مثل هذه الحالات. وبعد قرابة 40 دقيقة، عاد اللاعبون مجدداً إلى الميدان، وأجروا الحركات الإحمائية مجدداً بعدما ظلوا طويلاً داخل حجرات الملابس. وقد حضرت جماهير النصر بأعداد مهمة لدعم رفاق كريستيانو رونالدو في هذا الموعد المهم، حيث تسلحت بالأعلام السعودية منذ البداية التي كانت حاضرة بقوة، وخلال فترة تأخير ضربة انطلاق المباراة، رددت الجماهير أهازيج وطنية سعودية في رسالة قوية تؤكد حالة التضامن التي يعيشها الشعب السعودي أمام الهجمات التي تتعرض لها المملكة في الأيام الأخيرة. تم تأجيل إنطلاق المباراة بسبب التحذير المبكر على الرياض : جمهــور النــصر يردد : الله ياوالي تنصر ملكنا وتنصر ولي عهده وتنصر وطنا https://t.co/Dh13kBw9s9 — حــقل الشيـبــــه (@B0fahad511) October 12, 2026 ⚠️ بعد قدوم الانذار ، مشغل الصوت يطمئن الجماهير الحاضره بعدم الخوف او الخروج خارج الملعب والبقاء في مقاعدهم لان الوضع امان ولله الحمد https://t.co/fo9OvWmtzA — داريو النصر (@Nfcdiario) October 12, 2026 ## شيبو والمحمدي.. تجربة تدريبية تجمعهما في الجسرة القطري 12 October 2026 08:46 PM UTC+00 يخوض النجمان المغربي يوسف شيبو والمصري أحمد المحمدي تجربة تدريبية جديدة في الكرة القطرية، حيث انضم كلاهما إلى تجربة تدريبية مع فريق الجسرة القطري، الذي يخوض هذا الموسم منافسات النسخة الأولى من دوري الدرجة الثالثة "QSL3". وأعلن النادي القطري عبر حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي تقديم جهازه الفني المكون من المدرب المصري محمد نبيل، ويساعده المحمدي وشيبو، وهما اسمان عرفتهما الملاعب الدولية وتجارب الاحتراف خارج بلديهما، لتعزيز خبرتيهما في تسليط الضوء على فريق يسعى إلى تعزيز حضوره في الكرة القطرية، مستفيداً من تجربة جديدة لمنح لاعبيه مساحة أكبر للتنافس واكتساب الخبرة. ويخوض فريق الجسرة مرحلة جديدة في مسيرته مع مشاركته في النسخة الأولى من دوري الدرجة الثالثة القطري للموسم 2026–2027، بعدما كان قد خاض منافسات دوري الهواة في قطر موسم  2025–2026 حيث بلغ الدور نصف النهائي في الموسم الماضي، كما حجز مكانه بين الفرق الثمانية المتأهلة لبطولة الكأس التي بلغ فيها المربع الذهبي وواجه نظيره الرفاع في إبريل/نيسان الماضي. وسبق أن أكد أحمد الصياد، مدرب حراس المرمى والمدرب المساعد للفريق، خلال مؤتمرات صحافية سابقة، بحسب موقع الاتحاد القطري لكرة القدم، أن فريق الجسرة يتطلع إلى بناء شخصية لاعبيه الشباب، ومنحهم فرصة خوض منافسات أقوى، واكتساب الخبرة والاستعداد للمراحل المقبلة. كما نقلت صفحة النادي الرسمية على إنستغرام تصريحات مدرب الفريق محمد نبيل، الذي قال: "طموحنا تقديم مستويات جيدة والمنافسة بإيجابية، وهدفنا يتجاوز النتائج إلى بناء شخصية اللاعبين وتطوير قدراتهم". وكان فريق الجسرة قد استهل مشواره في دوري الدرجة الثالثة بخسارة أمام فريق قطر (ب) بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في لقاء جرى يوم السبت الماضي، ورغم تأخره بهدفين في الشوط الأول، نجح في إدراك التعادل خلال الشوط الثاني، قبل أن يستقبل هدف الحسم في الدقيقة الـ87، وسيلعب مباراته الثانية مع فريق مشيرب في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، على أن يخوض لقاءه الثالث ضد فريق الشقب في الـ24 من الشهر نفسه.         View this post on Instagram                       A post shared by Al JSRA SC | نادي الجسرة الرياضي (@aljsra.sports.club)           View this post on Instagram                       A post shared by Al JSRA SC | نادي الجسرة الرياضي (@aljsra.sports.club) ## الاتحاد العراقي يجدد الثقة بالمدرب أرنولد لـ"تحقيق طموحات الجماهير" 12 October 2026 08:46 PM UTC+00 قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم تجديد الثقة بالمدرب الأسترالي غراهام أرنولد مديراً فنيا لأسود الرافدين، وذلك خلال الاجتماع الذي عقده المكتب التنفيذي للاتحاد اليوم الاثنين برئاسة يونس محمود رئيس الاتحاد. وشهد الاجتماع مناقشة خريطة طريق المرحلة المقبلة واستعدادات المنتخبات العراقية للبطولات القارية المقبلة، حيث تقرر تجديد الثقة بالمدرب أرنولد بإجماع الأعضاء بهدف تعزيز الاستقرار الفني لأسود الرافدين. وأكد عضو المكتب التنفيذي أحمد الموسوي، خلال المؤتمر الصحافي، أن "المكتب التنفيذي اتخذ قراراً رسمياً بالتمسك بخدمات المدرب الأسترالي غراهام أرنولد لقيادة الجهاز الفني للمنتخب"، مبيناً أن "الاتحاد قرر منح المدرب كل الصلاحيات المطلقة، الفنية والإدارية، لضمان التحضير الأمثل لنهائيات بطولة كأس آسيا المقبلة المقررة في السعودية 2027". وشدد الموسوي على أن "الاتحاد لن يدخر جهداً في توفير جميع سبل النجاح والدعم اللوجستي والمادي للمنتخب العراقي والجهاز الفني، بهدف تذليل العقبات كافة، وتهيئة الأجواء المثالية التي تمكن أسود الرافدين من تقديم مستويات تليق باسم ومكانة الكرة العراقية، وتحقيق تطلعات الجماهير". ووقع المنتخب العراقي في المجموعة الرابعة التي تضم كلاً من منتخبات: أستراليا وطاجكستان وسنغافورة، ويسعى فيها المدرب الأسترالي الذي سيواجه منتخب بلاده لتحقيق نتائج تلبي طموحات العراقيين، خصوصاً أنه تولى تدريب أسود الرافدين منذ مايو/ أيار 2025 وقاد العراق إلى التأهل لنهائيات كأس العالم 2026. ## أحداث كأس الخليج تُلقي بظلالها على مواجهة الأهلي والوصل 12 October 2026 08:46 PM UTC+00 ألقت المشاكل والأزمات التي رافقت نهائي بطولة كأس الخليج (خليجي 27) بظلالها على المواجهة التي انتصر فيها الأهلي السعودي على مُضيفه الوصل الإماراتي بثلاثة أهداف مقابل هدف، مساء الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة. وكان نهائي بطولة كأس الخليج (خليجي 27) قد شهدت توترات كبيرة بين جماهير منتخبي السعودية والإمارات، أسفرت عن وقوع اشتباكات واعتداءات على اللاعبين بقوارير المياه، بالإضافة إلى امتدادها إلى خارج ملعب الإنماء في مدينة جدة، حيث استطاعت الشرطة السعودية ضبط الأمور الأمنية، ونجحت في إنهاء التوتر. وتكرر التوتر في لقاء الأهلي والوصل بحدة أقل، إذ قام بعض جماهير نادي الوصل الحاضرة في مدرجات الملعب بإطلاق صافرات الاستهجان على النشيد الرسمي لنادي الأهلي السعودي، الذي عمل نجومه على تجاهل ما حدث، وظهروا مصرين على الردّ داخل الملعب، الذي شهد انتصار حامل لقب دوري أبطال آسيا للنخبة بثلاثة أهداف مقابل هدف. نشيد لاعبي الأهلي مع الجماهير الأهلاوية قبل انطلاق المباراة @khalafalkwikby #الميدان | #الأهلي_الوصل | #دوري_أبطال_آسيا_النخبة https://t.co/rGkHGAuary — الميدان الرياضي (@MidanAlYaum) October 12, 2026 من جهته، دخل نجم النادي الأهلي السعودي صالح أبو الشامات في مواجهة جماهير فريق الوصل الإماراتي، أثناء خروجه على نقالة عقب تعرضه للإصابة في المواجهة بدوري أبطال آسيا للنخبة، لكن الأمر اشتعل بعدما قام عدد من أعضاء الجهاز الفني لأصحاب الأرض بالدخول في مشادة كلامية مع اللاعب السعودي. صافرات استهجان على صالح ابو الشامات لحظه خروجه بداعي الاصابة. https://t.co/ktqjvp6yqt — عبدالرحمن - حاكم القارة (@aboodiharbi) October 12, 2026 دكة بدلاء الوصل تقذف "صالح أبو الشامات" بالقوارير لحظة خروجه من الملعب! #الوصل_الأهلي | #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة https://t.co/Z4GoZVE8jt — وليد سعيد (@Rabanalsafena) October 12, 2026   ## إنفانتينو في قلب عاصفة أخرى.. يتقاضى راتبين وتحقيق يُحرج فيفا 12 October 2026 08:47 PM UTC+00 يُواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً) أزمة جديدة، بعدما كشف تحقيق أنه تلقى مبلغاً إضافياً قدره 1.76 مليون دولار في عام 2024، وذلك عبر الشركة التي أُسست لتنظيم بطولة كأس العالم. فقد أكد تحقيقٌ أجرته صحيفة "تايمز" البريطانية، الاثنين، أن رئيس الاتحاد الدولي تلقى ملايين الدولارات غير المُعلن عنها من قبل "فيفا"، وذلك بخلاف راتبه الرسمي ومكافآته التعاقدية الأخرى ودون إدراج المبلغ في تقرير "فيفا" السنوي. تعمق أكثر وتدعي الصحيفة الإنكليزية أن هذه المبالغ غير المُفصح عنها كانت "مخصصة لتمويل نمط حياةٍ باذخٍ لإنفانتينو في مدينة ميامي الأميركية" على حد وصفها. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتحاد الدولي تعهد منذ عام 2016 بنشر رواتب رئيسه وأمينه العام سنوياً. ومع ذلك، تشير مصادر الصحيفة إلى أن إنفانتينو كان يحصل على مصدرين "مختلفين" للدخل؛ أحدهما معلن والآخر غير معلن. فقد تم الكشف عن المصدر الأول وهو من "فيفا"، وذلك وفق البيانات المالية السنوية أو ما يعرف بتقرير فيفا، في حين أن المصدر الثاني، الذي يُزعم أن الشركة المنظمة لكأس العالم في الولايات المتحدة دفعته، لم يتم الإفصاح عنه مطلقاً من قبل الاتحاد الدولي. وأظهر التقرير السنوي الخاص بالاتحاد الدولي لعام 2024 أن إنفانتينو تقاضى 4.274 ملايين فرنك سويسري؛ غير أن إقراراً ضريبياً قُدّم إلى مصلحة الضرائب الأميركية، كشف عن دفع مبلغ إضافي قدره 1.76 مليون دولار لإنفانتينو في ذلك العام، وهو مبلغ لم يُعلن عنه الاتحاد الدولي أبداً. وبحسب التقرير، فقد خُصص جزء من هذا المبلغ، 626,229 دولاراً تحت بند "تعويضات أخرى خاضعة للإبلاغ، لتغطية تكلفة استئجار فيلا مطلة على الواجهة البحرية في أحد أكثر المواقع تميزاً في ميامي بيتش، في منطقة "صن ست آيلاندز" وهي مجمع سكني مغلق ومحمي يضم أربع جزر اصطناعية. كما أكدت الصحيفة أنها تواصلت مع "فيفا" بشأن هذه التفاصيل، ولكنها لم تحصل على تفسير للمدفوعات غير المعلنة التي حصل عليها إنفانتينو. كما أن الاتحاد الدولي لم يقدم توضيحاً حول سبب عدم الإفصاح عن هذه المبالغ في تقريره السنوي. ومع ذلك، تشير مصادر تحدثت إلى "تايمز" إلى أن إنفانتينو حصل على مبالغ مماثلة، أو حتى أكبر، عن عامي 2025 و2026. وبحسب الصحيفة، فقد اعتبر ميغيل مادورو، الرئيس السابق للجنة الحوكمة، ذلك مخالفة تستوجب تحقيقاً مستقلاً. ## مهرجان لبنان السينمائي للأفلام القصيرة... تطلُّع إلى الحرية 12 October 2026 09:00 PM UTC+00 تُختتم اليوم في بيروت فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان لبنان السينمائي الدولي للأفلام القصيرة، الذي تنظّمه جمعية تيرو للفنون والمسرح على مدى ثلاثة أيام (انطلق الأحد الماضي)، بمشاركة أكثر من 63 فيلماً من 17 دولة، إلى جانب تجارب سينمائية لطلاب من جامعات لبنانية مختلفة. تنوعت الأعمال المشاركة بين الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام التحريك، متناولةً قضايا إنسانية واجتماعية وشخصية، من خلال رؤى وأساليب إخراجية متعددة، تتيح للجمهور اكتشاف تجارب مستقلة من لبنان والعالم. تشمل قائمة الدول المشاركة لبنان ومصر وسورية والمغرب والعراق والأردن وسلطنة عُمان والبحرين وقطر وإيران والجزائر واليمن والهند واليونان وجنوب أفريقيا وروسيا وإيطاليا، في تظاهرة سينمائية تجمع تجارب من العالم العربي وآسيا وأوروبا وأفريقيا، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات والرؤى الفنية. يقول مؤسس المسرح الوطني اللبناني في مدينة صور ورئيس المهرجان، قاسم إسطنبولي، إن انتهاء المهرجان المسرحي لم يمنع الانتقال سريعاً إلى أجواء السينما وأسئلتها، مشيراً إلى أن الفعاليات تُقام للسنة الثانية في مسرح كوليزيه في بيروت، بما يحمله المكان من ذاكرة مرتبطة بتاريخ العروض السينمائية في العاصمة. يوضح، في حديث إلى "العربي الجديد"، أن المهرجان يجدد الرهان على العلاقة بين الجمهور والشاشة، بمشاركة أكثر من 63 فيلماً، بينها 11 فيلماً لبنانياً، تبرز فيها أعمال طلابية تعكس أهمية دعم خريجي معاهد الفنون والمواهب الشابة، إلى جانب مشاركات عربية وأجنبية متنوعة. عن الإمكانات المالية ومصادر الدعم، يوضح إسطنبولي أن المهرجان يعتمد على الصندوق الخاص بالمسرح الوطني، رغم محدودية الموارد، مشيراً إلى أن المنظمين يسعون إلى توفير احتياجات المشاركين خلال الأيام الثلاثة. يضيف أن بعض السينمائيين يأتون إلى بيروت على نفقتهم الخاصة للمشاركة، معتبراً أن ذلك يعكس إيمانهم بالمهرجان وبالعاصمة اللبنانية، التي تواصل فتح أبوابها أمام الفنانين والمواهب العاملة في المسرح والسينما. يؤكد إسطنبولي أن العمل الثقافي الذي يحيي المسارح في لبنان يمثل، في حد ذاته، فعل مقاومة، مهديّاً هذه الدورة إلى سكان الجنوب اللبناني، الذين يصفهم بالمقاومين الأوائل. يشير إلى أن مسرح وسينما كوليزيه استضافا خلال الحرب أكثر من 200 شخص، بعدما تحولت الصالات إلى مراكز إيواء، في تجربة تختصر تداخل الدور الثقافي والإنساني للمؤسسات الفنية في أوقات الأزمات. يؤكد مهرجان لبنان السينمائي بقاء بيروت مساحة مفتوحة للفن والثقافة تخصص الدورة الحالية مساحة لمشاركة طلاب الجامعات اللبنانية، في محاولة لتعزيز الصلة بين المؤسسات الأكاديمية والوسط السينمائي، وإتاحة الفرصة أمام المواهب الناشئة للاطلاع على تجارب مختلفة في صناعة الأفلام، وتوسيع فرص حضورها ضمن المشهد السينمائي المستقل. يقول إسطنبولي إن المهرجان يواصل فتح مساحة أمام المخرجين والسينمائيين من لبنان والعالم، لأن السينما، بالنسبة إلى منظميه، وسيلة للتلاقي والحوار والتعبير عن الإنسان وقضاياه. يشدد على أن استمرار المهرجان يؤكد بقاء بيروت مساحة مفتوحة للفن والثقافة، وعلى أهمية دعم الطاقات الجديدة وتعزيز حضور السينما المستقلة، رغم التحديات التي تواجه العمل الثقافي في لبنان. واستُهلّ الافتتاح بعرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي تروي حكايات وتجارب إنسانية مختلفة، من بينها فيلم "141" للمخرج المصري سيف الدوح، الذي يتناول قصة الرسام المصري ياسين محمد، وتجربته في تحويل المعاناة التي عاشها منذ طفولته إلى مصدر للإبداع والتعبير الفني، عبر لوحات تمزج بين الحزن والبحث عن الخلاص. وصل الفيلم إلى الجمهور بعد صعوبات عديدة، ليقدم سيرة فنان واجه القسوة بالعزيمة والإحباط بالألوان. تزداد أبعاد الحكاية الإنسانية عمقاً مع استعادة اعتقال ياسين خلال الثورة المصرية وسجنه قرابة ثلاث سنوات، لتتجاوز التجربة حدود التوثيق لمسيرة فنية، وتتحول إلى تأمل بصري وإنساني في معنى الحرية والإصرار على تحقيق الذات. ويستدعي العمل التعاطف مع تجربة الفنان إلى حد التأثر والبكاء، مقدماً الفن بوصفه وسيلة للخلاص الفردي والجماعي. تحضر السينما اللبنانية بمجموعة من الأعمال، بينها "أبو شنب" لأنطوني عبدو، و"ذا ويذرد ويلاو" لسام ساحلي، و"يوبوبا" لمايا المقداد، و"هو" لنور نادر صافي، و"نكأ السكون" لزينب المقطران، و"زوم إن" لزينة معن، و"وجس" لفاطمة نصر الدين، و"فستق" لمحمد يونس، و"ثروة" لإبراهيم عبد الله، إلى جانب أفلام لبنانية أخرى تتوزع عروضها على أيام المهرجان. أما السينما المصرية، فتسجل حضوراً من خلال "مترونوم" لأحمد عبد الكريم، و"وراكودا" لمحمد السباعي، و"صلوات" لمارسيل نظمي وميرنا ماجد، و"برايفت" لمانو الجرجاوي، و"القرد" لبيشوي عادل، و"ميرور" لمينا كامل، و"إكسبلور" ليوحنا أشرف، و"ذا وول" لخالد عبد السلام، و"رمادي" لمنال مغربي. وتشارك السينما المغربية بأفلام ET L’OMBRE DEMEURE لعبد العالي مهدي، و"كورز" لمراد العباري، و"إنترفيو" لتوفيق أفقير، و"حياة" لبلال طويل، و"فلام دو باسيون" لسعيد خلف. كما تحضر البحرين بفيلم "لاست ستايشن" لجمال الغيلان، وإيران بفيلم "ويش" لخالد فرج زاده، والجزائر بفيلم "ذا لاست كارد" لأسامة دعاس، واليمن بفيلم "نشاك المناخ تحت الحصار" لارتفاع القباطي. ويمتد الحضور إلى أوروبا من خلال فيلم Aulūs للمخرجة اليونانية ألكيستيس فولغاري، فيما تشارك جنوب أفريقيا بفيلم "ريفلاكشن" للمخرج ثابانغ ماكغاكوي. أما داغستان فيمثلها فيلم "البحث عن رسول" للمخرج كريم نجيب، إنتاج RT عربية، الذي يتناول الجذور الشرقية لإبداع الشاعر القادم من القوقاز رسول حمزاتوف، الذي تُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات واكتسبت شهرة عالمية. ## الشرع يعدل التعرفة الجمركية ويخفض رسوم المصفحات الحكومية 12 October 2026 09:02 PM UTC+00 خفض الرئيس السوري أحمد الشرع الرسوم الجمركية على استيراد العربات المصفحة المخصصة للجهات الحكومية من 40% إلى 20%، ضمن مرسوم يعدل عدداً من بنود التعرفة الجمركية، ويشمل أصنافاً من المواد الغذائية والأقمشة والتجهيزات الطبية والكهربائية. ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، المرسوم رقم 188 لعام 2026، الذي يقضي بتعديل بنود في جدول التعرفة الجمركية المتناسقة المعتمد بموجب المرسوم رقم 110 لعام 2026، من حيث توصيف السلع وترميزها ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية المرتبطة بها. تعمق أكثر ونصت المادة الأولى على إجراء التعديلات وفق الجدول المرفق بالمرسوم الجديد، فيما أكدت المادة الثانية أن الجدول يعد جزءاً لا يتجزأ من جدول التعرفة الجمركية المعتمد، مع إلغاء الأحكام والبنود المخالفة له أينما وردت. وبحسب المادة الثالثة، ينشر المرسوم ويعد نافذاً من تاريخ صدوره. واستند إلى أحكام الإعلان الدستوري، والمادة 27 من المرسوم رقم 109 لعام 2026 المتعلق بالجمارك، والمرسوم رقم 110 لعام 2026، وبناء على اقتراح مجلس التعرفة الجمركية. وشملت التعديلات الواردة في الجداول المرفقة أصنافاً من زيت الزيتون والمياه المعدنية، وأنواعاً من الأقمشة والمنسوجات، فضلاً عن أجهزة ومستلزمات طبية ومولدات ومعدات وكابلات كهربائية، مع إعادة تحديد الرسوم والشروط التطبيقية لبعض هذه الأصناف وفق تصنيفها الجمركي. وتضمنت التعديلات أيضاً تغييرات في توصيف وترميز تجهيزات ومعدات مستخدمة في قطاعات مختلفة، إلى جانب تعديل الرسوم المفروضة عليها والشروط المحددة لاستيرادها. ومن أبرز التغييرات، خفض الرسوم الجمركية على استيراد العربات المصفحة لصالح الجهات الحكومية بمقدار 20 نقطة مئوية، من 40% إلى 20%، أي إلى نصف معدلها السابق. ولا يشمل هذا الخفض جميع السلع الواردة في المرسوم، إذ تتوزع التعديلات الأخرى بين معدلات الرسوم والتصنيفات الجمركية والشروط التطبيقية. ويأتي المرسوم الجديد بعد أشهر من إصدار الشرع المرسوم رقم 110 لعام 2026، في 18 مايو/أيار الماضي، الذي اعتمد جدول التعرفة الجمركية المتناسقة، وبدأ العمل به في الأول من يونيو/حزيران. وكان المرسوم السابق قد منح رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك صلاحية إصدار تعديلات تتعلق بتوصيف وترميز البضائع والسلع، بناء على اقتراح إدارة الجمارك العامة، وبما يتوافق مع تعديلات منظمة الجمارك العالمية، شرط ألا تؤدي إلى تغيير الرسوم الجمركية. كما نص على إلغاء الأحكام المخالفة له في التشريعات السابقة. وسبق ذلك اعتماد السلطات السورية تعرفة جمركية موحدة مطلع عام 2025، عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، بهدف توحيد الإجراءات والرسوم في المنافذ الحدودية. وأثارت التعرفة حينها نقاشات بشأن انعكاساتها على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع في الأسواق المحلية، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تشهدها البلاد. AI Chart (bar) ## دمشق تحدد مهلة أخيرة لاستكمال إجراءات تجنيس الكرد 12 October 2026 09:02 PM UTC+00 أعلنت الإدارة العامة للشؤون المدنية في سورية، اليوم الإثنين، عن مهلة نهائية للمواطنين الكرد المشمولين بأحكام المرسوم رقم 13 لعام 2026، ممن لم يتمكنوا من استكمال إجراءات حصولهم على الجنسية السورية خلال المواعيد السابقة ضمن المرحلة الثانية من تنفيذ المرسوم. وحددت الإدارة الفترة الممتدة من 18 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري لاستقبال المراجعين وإنجاز المعاملات في المراكز المعتمدة بمحافظات دمشق وحلب والرقة والحسكة. وتشمل المراكز مديرية الشؤون المدنية في شارع الثورة بدمشق، ودائرة الأحوال المدنية الرابعة مقابل فندق الشيراتون في حلب، ومديرية الشؤون المدنية مقابل الجهاز المركزي في الرقة، والمجلس المحلي في الحسكة، إضافة إلى مركز المدينة في القامشلي. وتأتي المهلة الجديدة لإتاحة الفرصة أمام المشمولين بالمرسوم الذين تخلفوا عن مواعيدهم السابقة أو حالت ظروف دون استكمال معاملاتهم، في وقت تواصل فيه السلطات السورية تنفيذ الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة بمنح الجنسية للمواطنين الكرد المستوفين الشروطَ. تأتي المهلة الجديدة لإتاحة الفرصة أمام المشمولين بالمرسوم الذين تخلفوا عن مواعيدهم السابقة أو حالت ظروف دون استكمال معاملاتهم وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أصدر المرسوم رقم 13 لعام 2026 في يناير/كانون الثاني الماضي متضمناً أحكاماً تتعلق بالمواطنين السوريين الكرد، وإلغاء التدابير الاستثنائية المرتبطة بإحصاء الحسكة عام 1962، ومنح الجنسية السورية للمشمولين بأحكامه، بمن فيهم مكتومو القيد. وتعود جذور القضية إلى الإحصاء الاستثنائي الذي أجري في محافظة الحسكة عام 1962، وأدى إلى تجريد عشرات الآلاف من الكرد من الجنسية السورية، وتصنيف المتضررين ضمن فئات قانونية مختلفة، من بينها "أجانب الحسكة" و"مكتومو القيد". وأدى فقدان الجنسية إلى حرمان المتضررين من حقوق مرتبطة بالمواطنة، وصعّب حصولهم على الوثائق الرسمية وممارسة عدد من المعاملات المدنية، كما امتدت آثاره إلى أفراد من أسرهم وأجيال وُلدت من دون القدرة على إثبات جنسيتها السورية بصورة رسمية.   وبدأت الإدارة العامة للشؤون المدنية استقبال طلبات الحصول على الجنسية بعد صدور التعليمات التنفيذية للمرسوم، مع تخصيص مراكز لاستقبال الطلبات في عدد من المحافظات، لا سيما الحسكة التي تضم أعداداً كبيرة من المشمولين بالإجراءات. وانتقلت العملية في يونيو/حزيران الماضي إلى المرحلة الثانية، التي تضمنت إجراء مقابلات شخصية إدارية وقانونية مع المتقدمين، بعد تدقيق الطلبات والوثائق المقدمة. وتهدف المقابلات إلى التحقق من البيانات المسجلة، والتأكد من حضور أصحاب الطلبات واستكمال المتطلبات الإجرائية. وبحسب توضيحات سابقة للإدارة العامة للشؤون المدنية نقلتها وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن الفئات المشمولة بالمرسوم هي المواطنون الكرد السوريون المقيمون داخل الأراضي السورية، على أن تخضع الطلبات للتدقيق للتحقق من استيفاء الشروط القانونية. وتأتي المهلة النهائية الجديدة لاستكمال هذه المرحلة وسط أهمية استكمال الإجراءات بالنسبة إلى المتقدمين الذين لم يتمكنوا من الحضور في مواعيدهم المحددة، تمهيداً لمتابعة الملفات وفق الأصول الإدارية والقانونية المعتمدة. ولم يتضمن الإعلان تفاصيل بشأن عدد الأشخاص الذين لم يستكملوا إجراءاتهم، أو ما إذا كانت الإدارة تعتزم فتح مهلة إضافية بعد 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.   ## سلطة النقد الفلسطينية تحذر من أزمة مالية تغذيها إجراءات إسرائيل 12 October 2026 09:04 PM UTC+00 أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار أن الاقتصاد الفلسطيني يواجه أزمة مالية ومصرفية ذات أبعاد سياسية ترتبط بالإجراءات الإسرائيلية، وتتجاوز الصدمات الاقتصادية التقليدية، في ظل التهديدات التي تواجه العلاقات المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية، واحتجاز إيرادات المقاصة، وتراكم أكثر من 15 مليار شيكل من النقد الفائض الذي تتعذر إعادته إلى إسرائيل، بحسب بيان صادر، اليوم الاثنين، عن سلطة النقد الفلسطينية. وحذر شنار من انعكاسات هذه التحديات على حركة التجارة والمدفوعات وقدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته، خلال سلسلة لقاءات عقدها على هامش الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في العاصمة التايلاندية بانكوك. تعمق أكثر وبحسب البيان، شملت اللقاءات نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عثمان ديون، والمدير الإداري للمؤسسات المالية في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية فرنسيس ماليج، والمدير التنفيذي في مجموعة البنك الدولي عبد العزيز الملا، إلى جانب نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي كينجي أوكامورا، ونائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق سوبير لال، ونائب رئيس المجلس الأطلسي ورئيس قسم الاقتصاد الدولي جوش ليبسكي. وشدد شنار على ضرورة التوصل إلى ترتيبات مصرفية دائمة وواضحة تحمي العلاقات المصرفية المراسلة من التجاذبات السياسية، وتتيح إعادة النقد بالشيكل بما يتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي الفعلي. ودعا المؤسسات المالية الدولية إلى دعم الجهود لضمان استمرار القنوات المالية الرسمية، ومعالجة التحديات التي تعيق حركة الأموال. وتتيح العلاقات المصرفية المراسلة تنفيذ المدفوعات بالشيكل بين المصارف الفلسطينية والإسرائيلية، بما يشمل تسوية معاملات التجارة والخدمات. وبحسب تقديرات سلطة النقد التي نقلتها وكالة رويترز في الأول من سبتمبر/أيلول الماضي، يعالج بنكا "ديسكونت" و"هبوعليم" معاملات تبلغ نحو 51 مليار شيكل سنوياً للجانب الفلسطيني، فيما تمر نحو 90% من التجارة الفلسطينية، بما فيها الغذاء والوقود والأدوية، عبر إسرائيل. وكان نائب محافظ بنك إسرائيل أندرو أبير قد أعلن، في التقرير نفسه، الاتفاق على استمرار الخدمات المصرفية للجانب الفلسطيني حتى نهاية 2026، بعد تأجيل خطط قطع العلاقات، مع بقاء الحاجة إلى حل دائم يضمن استمرارها. وتتعلق أزمة النقد الفائض بتراكم أوراق الشيكل النقدية في المصارف الفلسطينية وتعذر إعادتها إلى الجانب الإسرائيلي لتسويتها مصرفياً، ما يعيق استخدامها في المدفوعات والتحويلات اللازمة للتجارة، رغم وجودها فعلياً في خزائن المصارف. وفي هذا السياق، حذرت المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي آنا بيردي، في كلمة منشورة بتاريخ 13 يوليو/تموز الماضي، من أزمة مالية حادة تواجه السلطة الفلسطينية وتهدد تقديم الخدمات الأساسية. وأكدت بيردي أن تمديد العلاقات المصرفية المراسلة إجراء ضروري للاستقرار لكنه غير كاف، وأن معالجة ملف إيرادات المقاصة ورفع سقف إعادة النقد أمران أساسيان، داعية إلى توفير دعم مالي خارجي عاجل لاستمرار الخدمات وتنفيذ الإصلاحات. وتتمثل إيرادات المقاصة في الضرائب والرسوم التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية، وتشكل مورداً لتمويل الإنفاق العام. ويضغط احتجازها أو اقتطاع مبالغ منها على قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها المالية. وأوضح شنار، بحسب بيان سلطة النقد، أن القطاع المصرفي الفلسطيني يواصل أداء مهامه رغم الظروف الاستثنائية، مستنداً إلى مؤشرات مالية ورقابية متينة، إذ تتجاوز نسبة كفاية رأس المال 17%. وأشار إلى التزام سلطة النقد بتطبيق المعايير والممارسات المصرفية الدولية، وتعزيز الرقابة والامتثال لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يحافظ على سلامة العمل المصرفي ويعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية به. وتقيس نسبة كفاية رأس المال قدرة المصارف على مواجهة المخاطر وامتصاص الخسائر، من خلال مقارنة رأس المال الرقابي بالأصول المرجحة بالمخاطر، وهي تختلف عن مؤشرات السيولة وتوافر النقد اللازم للمدفوعات اليومية. وتأتي هذه التحديات في ظل استمرار تراجع النشاط الاقتصادي. وبحسب البيانات الأولية المنشورة على موقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، انخفض الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين بنسبة 1% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع تراجع اقتصاد الضفة الغربية بنسبة 4%. كما أظهرت البيانات الأولية لميزان المدفوعات، التي نشرها الجهاز، استمرار العجز في الحساب الجاري خلال الربع الثاني من العام الحالي، بقيمة بلغت نحو 739 مليون دولار، رغم انخفاضه بنسبة 25% مقارنة بالربع السابق. ويشمل الحساب الجاري معاملات السلع والخدمات والدخل والتحويلات الجارية بين الاقتصاد الفلسطيني وبقية العالم. وذكرت سلطة النقد أن شنار سيواصل لقاءاته مع مسؤولين في المؤسسات المالية الدولية على هامش الاجتماعات السنوية لبحث سبل حماية الاقتصاد الوطني والنظام المصرفي الفلسطيني، وحشد الدعم الدولي لمواجهة التحديات التي تهدد مقومات الصمود الاقتصادي والمالي. ## إثيوبيا: القوات الحكومية تدخل بلدة عدوة الاستراتيجية في إقليم تيغراي 12 October 2026 09:08 PM UTC+00 دخلت القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفاؤها بلدة رئيسية في إقليم تيغراي شمالي البلاد قرب الحدود مع إريتريا عقب انسحاب المتمردين منها من دون قتال، وفق ما أفاد به سكان وكالة فرانس برس الاثنين. وقال سكان بلدة عدوة الواقعة في شمال غرب الإقليم، على بعد نحو 40 كيلومتراً عن الحدود الإريترية، وتعد من أكثر بلداته اكتظاظاً بالسكان، إن القوات الفيدرالية ومليشيا متحالفة معها دخلت البلدة الأحد. وقال أفرويركي، وهو أحد السكان: "جميع المتاجر في البلدة مغلقة. وتعرضت مؤسسات حكومية كثيرة، بينها مستشفى أدوا، للنهب الليلة الماضية". وأضاف أن قوات جبهة تحرير شعب تيغراي غادرت البلدة السبت. وأكد أحد السكان الآخرين طالباً عدم الكشف عن هويته انسحاب قوات الجبهة، مشيراً إلى أن القوات الحكومية دخلت البلدة إلا أنها لم تصل إلى وسطها بعد. وقال: "الشوارع خالية. الناس خائفون جداً من أعمال النهب". وأفادت منظمة " أكليد" المعنية برصد النزاعات بأن ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت فندقاً في عدوة في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول، ما أسفر عن إصابة ما بين "خمسة وتسعة أشخاص، بينهم عناصر أمن"، نُقلوا إلى المستشفى. وقالت المنظمة لـ"فرانس برس" إن بعض المصادر أشارت إلى أن رئيس جبهة تحرير شعب تيغراي دبرتسيون غبرميكائيل ومسؤولين كبار آخرين كانوا في الفندق المستهدف، مشيرة إلى أنه لم يتم التحقق من هذه المعلومات. ورفض نائب رئيس الجبهة أمانويل أسيفا التعليق. واستؤنفت الأحد الرحلات الجوية إلى ميكيلي، وأعيدت خدمات الاتصال بعد تعليقها أسبوعين عقب عودة المعارك في شمال إثيوبيا. وفي 23 سبتمبر/ أيلول، تجددت المعارك بين القوات الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي تقدمت في إقليم عفر المجاور، قبل أن تُجبر على التراجع باتجاه الحدود الإريترية. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، وسط مخاوف من أن تتسبب المعارك الأخيرة في اندلاع حرب جديدة بين البلدين الجارين. وتبادلت أديس أبابا وأسمرة، اللتان خاضتا حرباً حدودية بين عامي 1998 و2000، الاتهامات الأسبوع الماضي بالتسبب في اندلاع الاشتباكات. وتتهم إثيوبيا جارتها بدعم المتمردين، فيما أفاد مصدر أمني أجنبي وكالة فرانس برس، الأسبوع الماضي، بوجود ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جندي إريتري في تيغراي. وطالبت أسمرة، السبت، مجلس الأمن الدولي بإدانة "إعلان الحرب" عليها من جانب إثيوبيا محذرة من أن النزاع سيؤدي إلى "زعزعة استقرار المنطقة بكاملها". (فرانس برس)   ## بينهم بوغبا وروني.. ما هو موقف النجوم من سحب ألقاب مانشستر سيتي؟ 12 October 2026 09:18 PM UTC+00 تحظى أزمة مانشستر سيتي الإنكليزي باهتمام واسع، نظراً إلى خطورة وضع الفريق الذي أدين في 114 قضية تهم تجاوزات مالية، مع ترقب لمعرفة العقوبات التي قد يتعرض لها النادي بسبب هذه الخروق وما يُثيره وضع النادي من جدلٍ واسع، خاصة مصير الألقاب التي توج بها في خلال فترة ارتكاب التجاوزات المالية، فمن بين العقوبات المطروحة سحب الألقاب منه. تعمق أكثر واختلفت مواقف النجوم من إمكانية سحب ألقابٍ من رصيد مانشستر سيتي لتعود إلى أندية أخرى، فقد أكد لاعب مانشستر يونايتد سابقاً، الفرنسي بول بوغبا، عن أمله في أن يستعيد فريق "الشياطين الحمر" لقبين، وقال في تصريحات لشبكة سكاي سبورتس البريطانية: " ليس لدي الكثير لأقوله، بصراحة. آمل ألا يؤثر ذلك على الدوري الإنكليزي الممتاز، وأن نتمكن من استعادة لقبين. وفي حال جُرِّد مانشستر سيتي من الألقاب التي أحرزها خلال فترة ارتكابه المخالفات، فإن غريمه التقليدي سيستعيد لقبي الدوري الإنكليزي لعامي 2012 و2018، وخلال هذه الفترة، كان بوغبا ينشط في مانشستر يونايتد ولاعباً مميزاً في الفريق. وفي هذه الأثناء، لم يكن نجم مانشستر يونايتد سابقاً، واين روني، متحمساً لفكرة سحب الألقاب من السيتي، حيث قال في تصريحات إعلامية: "لقد أنهينا الموسم في الوصافة، ولم نحتل المركز الأول. فلماذا قد نرغب في الحصول على لقب لمجرد حلولنا في المركز الثاني؟ لن أشعر بالراحة في قبول ميدالية أخرى للدوري الإنكليزي الممتاز؛ فنحن لم نقدم ما يكفي للفوز باللقب في ذلك الموسم". وكان حارس ريال مدريد الإسباني البلجيكي تيبو كورتوا قد عبّر منذ أيام، في تصريحات نقلها موقع لوسوار البلجيكي، عن عدم تحمسه لاستعادة الألقاب من مانشستر سيتي رغم أنه اعترف أن ما قام به الفريق يُعتبر أمراً سيئاً وقال: "تُتيح زيادة الإيرادات فرصة استقطاب المزيد من اللاعبين، والتعاقد مع أفضل النجوم في العالم. لقد توج اللاعبون بألقابهم على أرض الملعب، لكن بعضهم ربما لم يكن ليحقق ذلك لولا هذه الصفقات، ورغم ذلك، فقد توجت باللقب مرتين (الدوري الإنكليزي)، بينما حللت في المركزين العاشر والرابع في السنوات الأخرى". ## مهرجان القاهرة السينمائي يتراجع عن ملصق شادية 12 October 2026 09:19 PM UTC+00 تراجع القائمون على الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الإثنين، عن التصميم المثير للجدل للملصق الدعائي للمهرجان الذي يحمل صورة الفنانة الراحلة شادية، وذلك عقب موجة واسعة من الاستياء والانتقادات التي عبّر عنها الجمهور والنقاد وأسرة الفنانة بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى تشويه ملامحها بصورة ملحوظة. وجاء القرار عقب جلسة عاجلة عقدها رئيس المهرجان الفنان حسين فهمي لبحث تفاصيل الأزمة والتعامل مع الانتقادات الحادة التي طاولت الملصق. وأكد أحد المسؤولين في المركز الإعلامي للمهرجان، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، أنه جرى الاتفاق نهائياً على تعديل الملصق بما يتوافق تماماً مع الملامح الطبيعية لشادية، مع التشديد على عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في معالجة ملامحها مستقبلاً. واستقر الرأي، حتى الآن، على استخدام صورتها الأصلية الشهيرة من فيلم "شيء من الخوف"، الذي جسّدت فيه شخصية "فؤادة"، وهي الصورة الأساسية المعتمدة في الملصق الحالي، شرط عدم إجراء أي تعديلات على ملامحها. ومن المقرر الإعلان عن النسخة المعدّلة خلال الساعات المقبلة. وكان الملصق قد أثار موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وانتقدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله تصميم البوستر، معربة عن استيائها من ألوانه وطابعه البصري، معتبرة أنه لا يليق بمكانة شادية الفنية أو بتاريخ مهرجان القاهرة السينمائي. وكتبت عبر حسابها على موقع "فيسبوك": "إيه كمية السواد اللي في الصورة دي؟ الأفيش خالٍ من أي سمات جمال، الفنانة شادية تستحق أفيشاً أكثر إبداعاً، ومهرجان القاهرة بعد 47 دورة يستحق أفيشاً يليق بمكانته العالمية، يا ريت يكون فيه فرصة لإعادة النظر في الأفيش بحيث يكون أكثر بهجة ويعبر عن روعة فن السينما، وكفانا قبحاً وسواداً". ولم تقتصر الانتقادات على الجانب الفني، بل امتدت إلى أسرة الفنانة الراحلة؛ إذ عبّرت ابنة شقيقتها ناهد شاكر عن صدمتها من التصميم قائلة: "إيه المنظر ده؟ بالذمة دي شادية؟". وربطت شاكر الأمر بما فهمته عن تخصيص هذه الدورة لترميم الأفلام، متسائلةً، على نحو ساخر، عمّا آل إليه فيلم "شيء من الخوف" بعد ترميمه. ## المغرب: 4 أحزاب في حكومة المنصوري و"الأحرار" مع المعارضة 12 October 2026 09:56 PM UTC+00 أعلنت رئيسة الحكومة المغربية فاطمة الزهراء المنصوري، ليل الاثنين- الثلاثاء، عن التوافق على تشكيل أغلبية حكومية جديدة تتكون من أربعة أحزاب، هي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك عقب جولتين من المشاورات السياسية التي أجرتها مع عدد من الأحزاب الممثلة في مجلس النواب الجديد. وقال بيان صادر عن الأحزاب الأربعة، الاثنين، إن الاتفاق على هذه الأغلبية يستند إلى ما وصفه بالتقارب الفكري والسياسي بين مكوناتها، وتوحدها حول رؤية إصلاحية مشتركة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستجابة لانتظارات المواطنين.  تعمق أكثر وأشار البيان إلى أن الأحزاب المشكلة للأغلبية "ستعمل على اقتراح أسماء الوزراء والوزيرات، على أساس الكفاءة والنزاهة والاستقامة والحس السياسي، تمهيداً لإعداد البرنامج الحكومي وتفعيله في أقرب الآجال". وأضاف أن مشاورات تشكيل الأغلبية الجديدة "انطلقت بمناقشة مختلف التحديات والإكراهات التي تواجه البلاد، وانتهت إلى العمل على تشكيل أغلبية سياسية قوية ومنسجمة، واعية بحجم التحديات الداخلية المتشعبة والإكراهات الخارجية المتعددة، وقادرة على التجاوب الفعال مع انتظارات المواطنات والمواطنين في توفير شروط العيش الكريم، وتقوية الحريات والحقوق، وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي، وتعزيز الازدهار الاقتصادي". وبموجب هذا الاتفاق، لن يشارك في الأغلبية الحكومية الجديدة حزبا التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، لينضما إلى حزب العدالة والتنمية وتحالف اليسار في المعارضة، في حين اختار الاتحاد الدستوري موقعه بطريقة مختلفة، بعدما أعلن، أول من أمس الأحد، اعتماد "المساندة النقدية" للحكومة المقبلة مع الحفاظ على استقلالية قراره السياسي. ومنذ تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس رئيسة الحكومة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، ثارت تساؤلات عدة في الساحة السياسية بشأن إمكانية أن تكون "الكتلة الديمقراطية" السابقة، التي كانت تضم أحزاب "الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" و"التقدم والاشتراكية"، خياراً استراتيجياً لولادة أول حكومة في المغرب ترأسها قيادية حزبية نسائية، ومنحها ملامح سياسية مختلفة يمكن أن تُقنع الرأي العام الداخلي والخارجي بوجود تغيير. وكانت انتخابات 23 سبتمبر/أيلول الماضي قد أفرزت خريطة حزبية مختلفة في التوازنات البرلمانية، بعدما حل حزب الأصالة والمعاصرة أولاً بـ97 مقعداً من أصل 395 مقعداً، و"التجمع الوطني للأحرار" ثانياً بـ66 مقعداً، يليه حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما عاد حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة بحصوله على 54 مقعداً، مقارنة بـ13 مقعداً في انتخابات 2021. وحصلت "الحركة الشعبية" على 29 مقعداً، و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" على 26 مقعداً، و"التقدم والاشتراكية" على 19 مقعداً، و"الاتحاد الدستوري" على 17 مقعداً، فيما حازت الحركة الديمقراطية الاجتماعية ثمانية مقاعد، وتحالف اليسار ثمانية مقاعد، وحاز كل من جبهة القوى الديمقراطية وحزب الإنصاف مقعدين، وكل من حزب الديمقراطيين الجدد وحزب الوحدة والديمقراطية مقعداً واحداً. وتواجه الأغلبية الحكومية تحدي الثقة السياسية ومواجهة كتلة واسعة من المغاربة اختارت عدم المشاركة في الانتخابات، وتحدي الانتخابات الجماعية (البلديات) المقررة السنة المقبلة، حيث تثار أسئلة عدة حول ما إذا كانت الأحزاب المتحالفة ستخوض تلك الاستحقاقات بشكل جماعي أو فردي. كذلك تواجه الأغلبية الحكومية الجديدة والحكومة التي ستفرز خلال الساعات القادمة تحديات واستحقاقات مستقبلية تخص تطبيق مشروع الحكم الذاتي في الصحراء، ورهان التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 مع إسبانيا والبرتغال، فضلاً عن ترسيخ دعائم الدولة الاجتماعية ومواجهة البطالة، وتحدي إيجاد نخب جديدة. في حين تعتبر المائة يوم الأولى من عمر الحكومة المرتقبة محطة أولى لقياس مدى قدرة الأغلبية الجديدة على ترجمة التزاماتها إلى إجراءات ملموسة، في ظل انتظارات اجتماعية واقتصادية متزايدة. ## السودان: "الدعم السريع" تدمر مستشفى في النيل الأزرق وتصيب كوادر صحية 12 October 2026 09:56 PM UTC+00 أفادت شبكة أطباء السودان، الاثنين، بأن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع دمرت مستشفى في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، وأصابت اثنين من الكوادر الطبية بجروح خطيرة. وقالت الشبكة (أهلية) في بيان إن "الدعم السريع" شنت غارة بطائرة مسيرة، فدمرت مستشفى أم درفا بمحافظة ود الماحي في النيل الأزرق، وأصابت اثنين من الكوادر الطبية بجروح خطيرة. وأوضحت أن الهجوم وقع الأحد، وألحق أضراراً واسعة بالمستشفى وأخرجه عن الخدمة، ما يهدد بحرمان سكان المنطقة والنازحين من الخدمات الصحية الأساسية. وحملت شبكة الأطباء "الدعم السريع" "المسؤولية الكاملة" عن الهجوم وما أسفر عنه من أضرار وإصابات، مطالبة بوقف الاعتداءات على المرافق الصحية وحماية العاملين فيها. ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى العمل على حماية المنشآت الصحية. وحذرت من أن استمرار استهداف المستشفيات والمراكز الصحية يفاقم انهيار النظام الصحي ويعرض حياة المرضى والجرحى للخطر. ومنذ أيام، تشهد النيل الأزرق تصعيداً عسكرياً على خلفية هجمات شنتها "الدعم السريع" والحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها على عدة مناطق في الولاية. وفي وقت سابق الاثنين، أعلن الجيش السوداني إسقاط طائرة مسيرة الأحد، وصفها بـ"الاستراتيجية المعادية"، قرب منطقة ود الماحي بالنيل الأزرق. وأضاف الجيش أن الطائرة رُصدت أثناء عبورها الحدود قادمة من جهة إثيوبيا، دون أن يحدد الجهة التي أطلقتها أو الهدف الذي كانت متجهة إليه. ودفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية جديدة إلى جبهات القتال في إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا في جنوب وسط البلاد، كما شن غارات جوية عنيفة على تحركات لقوات الدعم السريع يومي الجمعة والسبت في ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان. (الأناضول، العربي الجديد)   ## في الأعراس... "طالعين نصوّت" 12 October 2026 10:00 PM UTC+00 في أحد الأعراس التي شاركت فيها أخيراً، في الجليل، تناول أحد المدعوّين الميكروفون من يد المطرب، مردداً "يا جماعة إحنا قدّامنا انتخابات مصيرية ولازم نصوّت". هناك من يمتعض من استغلال مناسبة اجتماعية لإطلاق دعوات سياسية، وبالمقابل ثمة من يرى بأننا في مرحلة استثنائية. يشعر المجتمع العربي الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948، بغضب عارم تجاه الحكومة الإسرائيلية الحالية، حكومة الإبادة في قطاع غزة والتطهير العرقي في الضفة الغربية المحتلة وانتهاك المقدّسات في القدس المحتلة. حكومة التمييز العنصري والاضطهاد في الداخل، والذي يمارس بأشكال عدّة، منها التحريض وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي والملاحقة السياسية وإشاعة الجريمة وغيرها. جزء كبير من هذا المجتمع، يخطط لمعاقبة الحكومة الحالية بإسقاطها، من خلال التصويت للأحزاب العربية بالأساس، في انتخابات الكنيست التي ستُجرى بعد نحو أسبوعين، وتحديداً في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. ورغم وجود أصوات تدعو إلى المقاطعة لأسباب مبدئية، يبدو أن صوت الداعين إلى التصويت هو الغالب في هذه المرة، ليس لأن الكنيست "مربط خيلنا" بوصفه مجتمعاً عربياً، ولكن لأن إسقاط الحكومة الحالية هو أولوية بنظر الكثيرين، لوقف النزيف على كافة الصعد، أو بدافع الانتقام من بنيامين نتنياهو وحكومته. في الشوارع وعلى الأرصفة وفي المقاهي والمدارس، إلى جانب المناسبات الاجتماعية المختلفة، منها الأفراح والأتراح، يتعزز هذا الصوت وتتكرر مشاهد استغلال "متطوّعين" احتشاد الناس، للدعوة إلى التصويت. "أنا ولا مرة صوتت بس هاي المرة طالعين نصوت"، عبارة سمعتها على لسان كُثر التقيتهم في مناسبات أو أماكن مختلفة في الأيام الأخيرة. يضيف آخر: "بدنا نروّح نتنياهو و(وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير"، ويقول ثالث: "المهم نصوت للأحزاب العربية". يقصد الرجل بالأحزاب العربية، التصويت لإحدى القائمتين، إمّا القائمة المشتركة التي تضم كلاً من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، وإما القائمة العربية الموحّدة المتحالفة مع الضابط سابقاً يوآف سيغالوفيتش. ورغم وجود فرق جوهري في طرح القائمتين، نجد دعوات للترفّع عن المناكفات، لعدم تنفير الناخب العربي. وتطرح "الموحّدة" فكرة التأثير من داخل الحكومة، لتحصيل ميزانيات للمجتمع العربي، وسط تراجع ملحوظ عن الكثير من الثوابت الوطنية، في حين تؤكد "المشتركة" تمسّكها بهذه الثوابت. مع هذا يتفق معظم المصوّتين في المجتمع العربي، على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، على أهمية التصويت لإحدى القائمتين، ذلك أن الهدف الأهم هو التخلّص من الحكومة الحالية أولاً وقبل كل شيء. ويبقى الرهان بالنسبة للأحزاب العربية، حول عدد من سيخرجون إلى التصويت من بين أكثر من مليون صاحب حق اقتراع في المجتمع العربي، وسط ترويج الأحزاب العربية أن الصوت العربي هو الذي سيحسم هذه الانتخابات وما سيكون بعدها. يأتي ذلك في ظل عدم قدرة أي من معسكري الحكومة والمعارضة تشكيل حكومة، في الوقت الراهن على الأقل، ومنح استطلاعات الرأي ما بين 13- 15 مقعداً للقائمتين العربيتين معاً (من أصل 120). هذه الفرضية قد تسقط في حال تشكيل الأحزاب الصهيونية ما يُسمى حكومة وحدة وطنية، رغم صعوبة ذلك في ظل حالة الاستقطاب، والمعطيات الحالية.  قبل أيام، تعاملت وسائل إعلام عديدة مع بيان لرئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين، على أنه دراماتيكي. تحدّث عن منح شبكة أمان لحكومة تستبدل حكومة نتنياهو لكن ليس بأي ثمن. رسالة جبارين "الدراماتيكية" هذه، لم تتزحزح فعلياً عن فحوى تصريحات أدلى بها في مقابلة مع "العربي الجديد"، نُشرت في 12 سبتمبر/ أيلول الماضي. قال حينها إن "هناك إمكانية قد تكون واردة، مثل توفير شبكة أمان في ظروف معيّنة، ولكن هذا يتوقف على ما تطرحه أحزاب المعارضة الحالية التي تسعى إلى تشكيل حكومة بديلة، وإن كانت مستعدّة للتعاون على حد أدنى من الطروح السياسية من أجل تغيير هذه الحكومة، كلجم العنصرية، وبرامج لمواجهة العنف والجريمة، والدفع بمخططات وبرامج ومشاريع لمساواة المواطنين العرب، وكذلك لإحياء الحوار مع قيادة الشعب الفلسطيني". ## أسماء شوارع قطر... ذاكرة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل 12 October 2026 10:00 PM UTC+00 عندما تسير في شوارع قطر أو تجتاز طرقها الممتدة، لا تستكشف فقط المناطق، بل تقرأ أيضاً صفحات من تاريخ الدولة، فكل اسم منقوش على لوحة شارع يحكي قصة، أو يستعيد ذكرى. من أسماء القادة والأعلام، إلى الشهداء والرموز، ومن الطبيعة والتاريخ، إلى نظام عنواني دقيق يربط الماضي بالحاضر. وتتميز قطر بتنوع أسماء شوارعها، حيث تتداخل الأسماء الوطنية مع الرموز العربية والإسلامية، وتتسع لتشمل المفردات المحلية. في قلب العاصمة الدوحة، يمتد شارع عمر المختار، "أسد الصحراء" الذي قاد المقاومة الليبية ضد الاحتلال الإيطالي. وليس اختيار الاسم مجرد تكريم لشخصية وطنية عربية فحسب، بل تأكيد على أن قطر كانت وما زالت في قلب قضايا العروبة، فاسم الشارع يرمز للكرامة والصمود، ويذكّر كل من يمرّ به بأن الحرية لا تُعطى بل تُنتزع. وتبرز أسماء شوارع أخرى تُشكّل فسيفساء عربية وإسلامية، فهذا شارع حسان بن ثابت، شاعر الرسول، وذاك شارع زهير بن أبي سلمى رائد الشعر الجاهلي، وشارع الجامعة العربية. وتكتمل الصورة بأسماء القادة، فهذا شارع جاسم بن محمد بن ثاني (1878 - 1913)، وهو مؤسس دولة قطر الحديثة، و تاريخ تسلمه مقاليد الحكم (18 ديسمبر/ كانون الأول) اليوم الوطني الذي تحتفل به الدولة سنوياً، ومثله شارع عبد الله بن جاسم، وشارع ثاني بن جاسم، وغيرها من الأسماء التي تذكر المارة بأنّ هذا البناء لم يأتِ من العدم، بل كان ثمرة جهود امتدت لأجيال. يتجاوز الوفاء حدود قادة البلاد إلى قادة بلدان مجاورة، ومن ذلك الطريق الحديث الذي يربط جنوبي البلاد بشمالها، ويمتد لمسافة 30 كيلومتراً، والذي أطلق عليه اسم أمير الكويت الأسبق، "محور صباح الأحمد" (1929 - 2020)، ليصبح جسراً بين الشعوب الخليجية. ولا تغيب اللهجة المحلية بخصوصيتها ودلالاتها، فالكثير من الشوارع تحمل أسماء مستمدة من بيئة الأجداد. شارع السدّ، والذي باتت تعرف به منطقة كاملة في قلب الدوحة، سمي تيمناً بالسدّ الذي كان يُقام قديماً لتخزين مياه الأمطار في الوادي، فالماء في قطر ليس مجرد حاجة، بل هو كنز. وحسب الروايات الشعبية، يستمد شارع الهلال اسمه من شكل تضاريس المنطقة، وهو يعكس دقة ملاحظة أهل المكان لطبيعة أرضهم. وهناك شارع الوعب، والوعب في اللهجة القطرية هو المكان المنخفض الذي تجتمع فيه المياه بعد المطر. وشارع بو هامور يرتبط اسمه بجلب الصيادين أسماك الهامور لبيعها في تلك المنطقة قديماً. وشارع اللقطة، يرمز إلى المنطقة التي كانت تُجمع فيها مياه الأمطار قديماً، فكانت "لقطة" الخير التي ينتظرها الناس. تحمل الكثير من الشوارع، لا سيما الفرعية، أسماء كتبت باللفظ المحلي الخالص، ومنها لجذيع، ووعب لبارق، ولخشينة، ولجهيمية، وأم لخبا، ولبصير، ولعبيب، ولخريب، واسلطة، وغيرها. وهذه الأسماء ليست مجرد مفردات، بل هوية تحكي كيف عاش الأجداد، وكيف سمّوا ما حولهم، وتؤكد التمسك باللهجة التي حملت التراث جيلاً بعد جيل. حديثاً، أطلقت وزارة البلدية اسم الشهيد بدر سعد الدوسري على الشارع رقم 90 في مدينة الوكرة، والمقابل لمنزل والده، تكريماً لتضحيته، إذ استشهد العنصر في قوى الأمن الداخلي (لخويا) أثناء أداء واجبه، حين استهدف عدوان إسرائيلي مكتباً لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في أحد الأحياء السكنية بالدوحة، يوم التاسع من سبتمبر/ أيلول 2025. ولا يمكن تجاهل التناغم الواضح بين الأصالة والحداثة في إطار المنظومة المتكاملة، فالنظام المعتمد للعناوين (المنطقة، الشارع، رقم المبنى)، يربط الذاكرة الوطنية بالتنظيم الحضري العصري، ويمنح الأسماء وظيفة دقيقة تسهّل وصول الخدمات والطرود البريدية، من دون أن تُفقِدها معناها الأساسي. وتقوم لجان متخصصة بدراسة كل تسمية وفق معايير دقيقة تحرص  من خلالها على انتقاء ما يليق، وتحفظ التوازن بين الرموز الوطنية والميراث المحلي. يقول الخبير السياحي القطري أيمن القدوة، لـ"العربي الجديد"، إن "هذا الإرث الطويل من أسماء الشوارع يمكن أن يتحول إلى منتج ثقافي وسياحي متكامل، عبر ربط كل لافتة برمز استرشادي (كيو آر كود) يعرض سيرة صاحب الاسم، أو قصة المكان، أو تاريخه، وبالتالي يمكن أن يعرف كل من يمر في شارع عمر المختار، أو شارع السدّ، أو المرقاب، معنى اسم الشارع، لتتحول الطرق إلى رحلات معرفية وتاريخية". يلفت القدوة إلى أن "نظام العناوين القائم في أنحاء قطر يربط الذاكرة بالتنظيم الحضري، ويمنح أسماء الشوارع وظيفة عملية إلى جانب قيمتها الثقافية"، وينبّه إلى أنّ "الاستثمار في هذا الجانب ضمن مسارات السياحة الثقافية يمكن أن يعزز تجربة الزوار، ويمنح أسماء الشوارع حياة جديدة في وجدان الأجيال الشابة". ## رونالدو يتضامن مع السعودية بتقبيل النخلة والسيفين 12 October 2026 10:00 PM UTC+00 أظهر قائد نادي النصر البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) تضامنه مع الشعب السعودي، عقب الهجمات التي تعرضت لها الرياض خلال الأيام الماضية من قبل الحوثيين، وآخرها قبل انطلاق المواجهة التي جمعت النصر بفريق نيفتشي، الاثنين، في دوري أبطال آسيا للنخبة. تعمق أكثر صورة تاريخية .. الأسطورة كريستيانو رونالدو لا يكتفي فقط بالتسجيل .. بل قام بتقبيل منطقة السيفين و النخلة بقميص نادي النصر السعودي https://t.co/UywkQnmjny — محمد الكعبي (@Qatari) October 12, 2026 وانتشرت صور وتغريدات على منصّات التواصل تُظهر اللاعب البرتغالي وهو يقبّل شعار المملكة السعودية (النخلة والسيفين) قبل ضربة بداية المباراة، في تصرف يؤكد العلاقة القوية التي أصبحت تربط رونالدو بالسعودية وشعبها، فقد انضمّ إلى نادي النصر في شتاء 2023، وهو يخوض آخر التجارب في مسيرته الاحترافية. ويؤكد "الدون" من خلال تصرفه أنه ممتن للسعودية التي قدمت له فرصة مهمة لمواصلة اللعب في مستوى عالٍ. وقد ظهر المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات سابقة وهو يرتدي اللباس التقليدي السعودي، كما شارك في العديد من التظاهرات الثقافية احتفالاً بالأعياد الوطنية في السعودية، منسجماً مع الثقافة العربية والخليجية. وتأخرت ضربة بداية المواجهة أكثر من ساعة، بعدما تمّ إطلاق صافرات الإنذار في الرياض، قبل دقائق قليلة من ضربة البداية عندما كان اللاعبون يستعدون لدخول الميدان، ولكن بعد ذلك، انطلقت المواجهة في ظروف عادية وسط حضور مميز من جماهير النصر التي دعمت فريقها طوال اللقاء لتحفزه على تحقيق الانتصار في المباراة، ولكنها صنعت الحدث أيضا بترديد الأناشيد الوطنية السعودية في إشارة إلى وقوف الشعب السعودي متضامناً في مواجهة الاعتداءات الأخيرة. ⚠️- أجمل صورة ستشاهدها اليوم : الأسطورة كريستيانو رونالدو يقبل شعار السيفين والنخلة ويضعه على راسه https://t.co/8AcAsCXnas — داريو النصر (@Nfcdiario) October 12, 2026 ⚠️- صورة خيالية : الأسطورة كريستيانو رونالدو يقبل السيفين والنخلة في تيشيرت النصر https://t.co/AV0lE5qzS5 — بيان النصر (@ByanNassr) October 12, 2026 شووف الهدف | النصر السعودي تقدم 2-0 على نفتشي فرغانة الأوزبكي عن طريق كريستيانو رونالدو في الدقيقة 42 #دوري_أبطال_آسيا_للنخبة #قنوات_الكاس || #منصة_شووف https://t.co/5CFjy3e4H1 — قنوات الكاس (@AlkassTVSports) October 12, 2026 ## المجاعة تهدد السودان... كارثة إنسانية تفاقمها الحرب والأسعار 12 October 2026 10:07 PM UTC+00 لا تتوقف التحذيرات الأممية من أنّ الأوضاع المعيشية في السودان توشك على الانهيار في حال لم تُتّخذ إجراءات عاجلة تضمن الحدّ الأدنى من مقوّمات الحياة لملايين المقيمين والنازحين، خصوصاً بعدما كُشف عن 14 منطقة معرّضة لخطر المجاعة وسط شحّ التمويل والحصار الخانق الذي تفرضه قوات الدعم السريع في أماكن سيطرتها. ارتفعت مخاطر تفشّي الجوع في السودان إلى مستويات حادّة بعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف إبريل/ نيسان 2023. وبحسب تقرير الأمم المتحدة في 14 مايو/ أيار الماضي، حدّدت هيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي 14 منطقة في ولايات شمال دارفور، وجنوب دارفور، وجنوب كردفان، باعتبارها مناطق معرّضة لخطر المجاعة في ظلّ "سيناريو معقول لأسوأ الاحتمالات، وهو سيناريو يتّسم بتصاعد حدّة الصراع وفرض مزيد من القيود على وصول المساعدات الإنسانية وحركة تنقل السلع والأفراد". وفي 14 سبتمبر/ أيلول الماضي، قال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو إنّ "السودان لا يحظى إطلاقاً بالاهتمام الذي يستحقه"، مؤكّداً أنّ "البلاد ما زالت تواجه أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم، إذ هناك 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحادّ، و14 مليون شخص نازح، ونحو خمسة ملايين شخص في المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وهي مرحلة الطوارئ، وما يقارب 200 ألف شخص ما زالوا في المرحلة الخامسة التي تنطوي على خطر الموت جوعاً". تعمق أكثر ومع شحّ الأمطار في بعض المناطق السودانية وتدهور الموسم الزراعي، ارتفعت أسعار المواد الغذائية إلى مستويات جعلت آلاف الأسر عاجزة عن شرائها، في وقت يواجه فيه آلاف النازحين داخل المخيمات ظروفاً معيشية متأزمة، فضلاً عن خلو بعض المتاجر من السلع الغذائية في مناطق عدّة، ما جعل النساء والأطفال وكبار السن من أكثر الشرائح المعرّضة لخطر الجوع. ففي الولايات الثماني عشرة للبلاد، باتت الأسر تواجه صعوبات في توفير الحد الأدنى من المواد الغذائية، فيما صارت الأزمة عاملاً مشتركاً بين السكان والنازحين. وقد فاقم انهيار سعر صرف العملة الوطنية وتراجع قيمة الأجور من حدّة المأساة، إلى جانب فقدان معظم السكان وظائفهم ومداخيلهم، ما أدّى إلى حالة من الهشاشة الاقتصادية وتردّي الأوضاع المعيشية. وفي مناطق متعدّدة من السودان انعدمت السلع تماماً، كما حدث في منطقة المالحة بولاية شمال دارفور، حيث يواجه أكثر من 200 ألف مواطن أوضاعاً معيشية قاسية، بسبب إغلاق الأسواق وتوقف سلاسل الإمداد وانعدام الطرق، وتعطل نقل البضائع والسلع إلى أسواق المنطقة التي تقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع منذ مارس/ آذار من العام الماضي. ويتحدث أحمد عبد الكريم، وهو أحد سكان المالحة (شمال دارفور)، عن حجم التدهور المعيشي، ويقول لـ"العربي الجديد": "وجد السكان أنفسهم تحت حصار خانق حرمهم من النزوح، في وقت تعذّر فيه إدخال السلع والبضائع والمواد الغذائية إلى أسواق المنطقة بسبب انتشار العصابات الإجرامية التي باتت تسطو على المركبات المحملة بالبضائع وتستولي على ممتلكات المواطنين". ويضيف: "منذ انهيار السلطة المركزية في المالحة التي تُعدّ من أكبر محليات ولاية شمال دارفور، توقفت عمليات إدخال السلع والمواد الغذائية، وصار السكان يعتمدون على المواد المتوفرة إلى أن نفدت". ويتابع عبد الكريم: "يعيش أكثر من 200 ألف مواطن، بعضهم من النازحين، في المدينة والقرى المجاورة، ويواجهون أوضاعاً صعبة، خصوصاً في ظلّ انعدام السلع والأدوية والوقود ووسائل النقل، حتى صار الأهالي يعتمدون على الدواب في تنقلاتهم، بعدما استولت المجموعات المسلحة على مركبات عدّة في المنطقة، وبات من الصعب نزوح السكان إلى أيّ منطقة أخرى، حتى أنّ الطرق لم تعد آمنة، وقد يتعرّض أيّ مواطن يحاول الخروج لأبشع أنواع الانتهاكات، وحتى إلى خطفه رهينة، والمطالبة بفدية مالية مقابل إطلاق سراحه". من جهته، يصف التاجر ساري حماد الأوضاع في المالحة بأنّها تُنذر بانهيار تامّ في أيّ وقت، ويقول لـ"العربي الجديد": "هناك شحّ حادّ في المواد الغذائية، وقد بلغ سعر جوال الذرة، التي تُعدّ الغذاء الرئيسي لسكان المنطقة، ما يعادل 400 دولار أميركي تقريباً، وهو مبلغ يفوق القدرة الشرائية للسكان الذين لا يملكون أي مصادر دخل، ويعتمدون كلياً على الزراعة التي تراجعت إنتاجيتها هذا العام بسبب شحّ الأمطار". أما في ولاية النيل الأبيض، وسط السودان، حيث توجد أكثر من عشرة مخيمات، بعضها للمواطنين النازحين وأخرى للاجئين من دولة جنوب السودان، فقد صارت أسر كثيرة بالكاد تتناول وجبة واحدة يومياً، بسبب ارتفاع الأسعار وانهيار القدرة الشرائية. ويقول الجيلاني، وهو معلم متقاعد طلب عدم الكشف عن هويته الكاملة: "لا نستطيع شراء المواد الغذائية، ليس لأنها غير متوفرة، بل لأنّنا لا نملك ثمنها بعد ثلاثة أعوام من حربٍ أفقدتنا كلّ مدخراتنا". ويضيف متحدثاً لـ"العربي الجديد": "كنا نعتمد على الذرة والقمح، ولكن بعد شحّ الأمطار ارتفعت الأسعار بصورة جنونية، ولم نعد قادرين حتى على شراء هذه الحبوب البسيطة"، لافتاً إلى أنّ ظروف النازحين واللاجئين أشدّ قسوة لكونهم يعيشون في مخيماتٍ تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة". بدورها، تقول فاطمة عبد الله، النازحة من مدينة بارا بولاية شمال كردفان إلى مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض: "هناك صعوبات كبيرة في توفير المواد الغذائية، وصارت الأسر في أغلب الأوقات تكتفي بوجبة واحدة في اليوم". وتضيف الأم لأربعة أطفال متحدثة لـ"العربي الجديد": "بات سعر قطعتَي (رغيفَي) خبز ألف جنيه سوداني (أكثر من دولار ونصف الدولار)، ويحتاج الفرد الواحد إلى أكثر من أربعة قطع في الوجبة الواحدة. إنّها كلفة مرتفعة لا تستطيع أغلب الأسر تحمّلها". وتؤكّد فاطمة أنّ "الجوع صار السمة البارزة بين الأهالي، إذ لم يعد أحد قادراً على توفير قوت يومه، في ظلّ انعدام مصادر الدخل ونفاد المدّخرات القليلة وغياب فرص العمل". وبحسب مسؤول في حكومة النيل الأزرق، فإنّ معظم النازحين الذين يتجاوز عددهم 370 ألفاً في الولاية (جنوب شرق)، يقيمون في أكواخ بسيطة ولا تتوفر لديهم المواد الغذائية الكافية. ويقول المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لـ"العربي الجديد": "يواجه النازحون أوضاعاً معيشية صعبة بسبب قلة المواد الغذائية التي تُوزّع عليهم إلى جانب عدم وجود أعمال أو أنشطة يمكنهم ممارستها، في وقت ترتفع فيه أسعار المواد الغذائية بصورة غير مسبوقة في الولاية التي تحوّلت إلى مسرح للمعارك بين الجيش السوداني وتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، المكوّن من قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال وفصائل مسلحة أخرى"، منبّهاً إلى أنّ الأهالي يشارفون على الوصول إلى مرحلة يتوقفون فيها نهائياً عن تناول الطعام". وفي إقليم كردفان الذي يضمّ ثلاث ولايات، يواجه السكان نقصاً حادّاً في الغذاء بالتزامن مع شحّ الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي الذي كان يُفترض أن يبدأ المواطنون بحصاده في مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ويقول الطيب علي، من مدينة أم روابة بولاية شمال كردفان، لـ"العربي الجديد"، إنّ "شحّ الأمطار واستمرار المعارك جعلا المواطنين عاجزين عن تأمين حاجاتهم اليومية من الغذاء، وهو ما يهدّد عائلات كثيرة بالجوع، وسط انعدام المحاصيل في منطقة يعتمد سكانها في معيشتهم على الزراعة والرعي". ويعيش في مدينة الأبيض أكثر من مليون نازح، بحسب إحصائية مفوضية العون الإنساني بولاية شمال كردفان، فيما يحصل عدد قليل منهم على مساعداتٍ إنسانية، وفقاً لمصادر محلية، في الوقت الذي يعيش فيه الباقون أوضاعاً معيشية قاسية. وتتطابق حال النازحين مع أوضاع السكان، إذ يعجز الجميع عن توفير ما يسدّ الرمق، وفقاً لسعد علي، وهو أحد سكان الأبيض؛ ويقول لـ"العربي الجديد": "الأسعار مرتفعة، وكثيرون لا يستطيع تناول أكثر من وجبة في اليوم، والأمور تسير نحو الأسوأ مع تدهور الموسم الزراعي واستمرار القتال وانعدام أيّ مؤشرات توحي بتحسّن الأوضاع". وكانت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب قد حذّرت في 14 سبتمبر الماضي من أنّ النظام الإنساني في السودان قد ينهار برمّته في غضون أسابيع إذا لم تُتّخذ إجراءات عاجلة، وقالت: "بدون تمويل جديد، لن نتمكن من إيصال المساعدات إلى المناطق الأكثر حاجة". وفي التاريخ ذاته، كشفت المنظمة الأممية عن وجود 8.6 ملايين نازح داخلياً، يعيش نحو 70% منهم لدى أسر مضيفة أو في مخيمات غير رسمية، وأن نظام "خط الإمداد الإنساني المشترك" الذي تديره المنظمة يتضاءل نطاق تغطيته في وقت ما زالت فيه الحاجات عند مستويات قياسية. وقد قدّمت المنظمة هذا العام خدمات الإيواء ومستلزمات الدعم الطارئ إلى 330 ألف شخص فقط حتى منتصف سبتمبر الماضي. ## العلاج برمال سيوة... طقس شعبي يستقطب مرضى العظام والمفاصل 12 October 2026 10:07 PM UTC+00 ودع مرضى أورام المفاصل والروماتيزم، ومن بينهم مئات السائحين، الأسبوع الماضي، موسم "الدفن" في رمال واحة سيوة، بعد 4 أشهر من العمل المتواصل في مراكز الدفن في الرمال التي استقبلت عشرات آلاف الحالات المرضية. تفتح واحة سيوة الواقعة على مسافة 350 كيلومتراً من ساحل البحر المتوسط، في عمق الصحراء الغربية المصرية، أبوابها كل عام في الفترة من منتصف شهر يونيو/حزيران حتى أواخر سبتمبر/أيلول، لاستقبال رواد موسم العلاج بالدفن في الرمال الساخنة، والتي يطلق عليها شعبياً "الشياحة". ويقول خبير الدفن بالرمال محمد عمران، لـ"العربي الجديد"، إن الدفن في رمال جبل الدكرور الساخنة يعد أحد أقدم طقوس سيوة الشعبية، وهي ممارسة عمرها آلاف السنين يداوم عليها أهالي الواحة مع بدايات الصيف، إذ يدفنون أجسادهم في الرمال الساخنة، ويأكلون الثوم والبصل بكميات كبيرة كي تخرج السموم من أبدانهم والرطوبة من عظامهم، ويسمونه محلياً "أسبوع الشفاء". بدوره، يؤكد شريف الواحي، وهو أحد المتخصصين في العلاج بالدفن في الرمال، لـ"العربي الجديد"، أن "مرضى المفاصل والروماتيزم والروماتويد وبعض الأمراض الجلدية يحضرون من كل مكان إلى سيوة، من مصر ومن خارجها، باحثين عن الراحة في حرارة الرمال. يبدأ الموسم مع ارتفاع الحرارة، ويضع المعالج لكل مريض برنامجه الخاص الذي يشمل فترة البقاء تحت الرمال، وما يناسبه من تدليك وطعام وشراب طوال أيام العلاج. مهنة المعالج توارثتها عائلات بعينها في سيوة جيلاً بعد جيل، وأبرز المعالجين ينتمون إلى عائلات الواحي والسنوسي وسطوحي وشرايك". ويصف المعالج شريف سنوسي فكرة الدفن في الرمال بأنها بسيطة وعميقة في آن. ويشرح أن "حرارة رمال جبل الدكرور، وخصائصها التي توارثت معرفتها العائلات، قادرة على تهدئة آلام المفاصل والعظام لقدرتها على الاحتفاظ بحرارة الشمس، ويربط أهل الواحة بين جفاف المناخ وحرارة الرمال من جهة، وبين الراحة التي يشعر بها من يجرب العلاج بالدفن من جهة أخرى". ويوضح محمد عمران أن "خطة العلاج تبدأ بلقاء بين المريض والمعالج الذي يتعرف إلى الحالة، ويتأكد من قدرة المريض على تحمل الحرارة، وقد يطالبه بالاطلاع على فحوصه الطبية، خصوصاً لمن يعانون أمراضاً مزمنة أو مشكلات في القلب. بعدها يحدد المعالج التفاصيل، ويجهز حفرة بمقاس جسد المريض، وإلى جانبها خيمة تحمي رأسه من الشمس. يستلقي المريض في الحفرة، وتهال الرمال الساخنة فوق جسده بالكامل، فيما يبقى رأسه في ظل الخيمة، مع الاطمئنان طوال الوقت على حالته الجسدية ووظائفه الحيوية". يضيف: "يحرص المعالج على الحديث مع المريض أثناء البقاء تحت الرمال، وتلك الحوارات تساعد بشكل إيجابي في الإسراع بالاستشفاء. تتراوح مدة البقاء تحت الرمال ما بين 10 إلى 15 دقيقة، بحسب قدرة كل شخص، والمعالج هو من يقرر وقت الخروج". ويقول المعالج شريف الواحي إنه "بعد الخروج من حفرة الرمال الساخنة، لا ينتقل المريض مباشرة إلى الهواء، بل يُنقل إلى خيمة مغلقة يقضي فيها ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات، في مرحلة أخرى من الرعاية، وخلالها تبدأ مراحل تعويض فقد الماء نتيجة الردم في الرمال عبر تناول المشروبات الساخنة فى الخيمة، ثم يقوم المعالج بعمليات تدليك بزيت الزيتون الدافئ، وتنتهي المراحل الاستشفائية بوجبة يُعدها المعالج، وغالباً ما تكون من الدجاج البلدي، مع إلزام المريض بتناول حساء الدجاج مع الليمون. تختلف مدة برنامج العلاج من مريض إلى آخر بحسب حالته، وما يقرره المعالج من زمن استشفائي". ويؤكد المعالج محمد شرايك لـ"العربي الجديد" الحرص على التأكد من قدرة المريض على تحمل الحرارة عبر فحوص لضغط الدم والقلب والحالة الصحية العامة قبل الدفن في الرمال، خصوصاً مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. ويوضح أن "الفحص الطبي المسبق خطوة أساسية عند المعالجين، خاصة لمن يعانون أمراض القلب أو الضغط أو السكري، حفاظاً على السلامة. الاهتمام بالمريض لا ينتهي بخروجه من الرمال، فالطريقة المتوارثة تحرص على راحته بعدها، والابتعاد التام عن المشروبات الباردة، وتجنب تيارات الهواء، وتأجيل الاستحمام لما بعد الانتهاء التام من العلاج بالردم". ويضيف شرايك: "دائماً ما ننصح المرضى بأن الأفضل للاستشفاء هو البقاء في سيوة فترة إضافية قبل العودة إلى الأجواء التي اعتادوا عليها في مدن إقامتهم الدائمة، كما نتابع نوعية طعامهم وشرابهم طوال أيام العلاج". يحكي الخمسيني عمر عبد الله لـ"العربي الجديد" أنه جاء من صعيد مصر إلى سيوة بحثاً عن علاج لمعاناة سنوات مع الروماتويد، وذلك بعدما تعافى قريب له من المرض عبر الدفن في الرمال الساخنة، وأنه خضع لبرنامج الدفن بالكامل تحت رعاية المعالجين أملاً في راحة طال انتظارها. بدورها، جاءت المسنة عزيزة إلى سيوة تحمل آلاماً مزمنة في ركبتيها ومفاصلها، وتروي لـ"العربي الجديد" أنها قررت البحث عن الراحة التي وجدها كثيرون قبلها في حرارة رمال جبل الدكرور، مع اعتقاد راسخ بأنها ستخفف الألم وتعيد للجسم نشاطه المفقود. ورغم انتهاء موسم الدفن في رمال سيوة، لا تزال قائمة طالبي العلاج طويلة، لكن دخول فصل الخريف حال دون خضوعهم للتجربة الاستشفائية الشعبية، إذ انخفضت درجات حرارة الرمال، ما يجعلهم مجبرون على العودة في صيف العام القادم مع بدء موسم الدفن في رمال جبل الدكرور. ## موجة نزوح من مناطق قبائل باكستان 12 October 2026 10:08 PM UTC+00 ترتبط موجات النزوح من إقليمي خيبربختونخوا وبلوشستان في باكستان بفقدان مقومات الحياة اليومية، إذ يجد السكان أنفسهم أمام خدمات غائبة، وطرق غير آمنة، ومنشآت حيوية مستهدفة. لا ترتبط موجات النزوح من إقليمي خيبربختونخوا وبلوشستان في شمال باكستان وجنوب غربها بالخوف من الاشتباكات المستمرة وحده، بل بفقدان مقومات الحياة اليومية، إذ يجد السكان أنفسهم أمام طرق غير آمنة، وجسور تتعرض للتفجير، ومنشآت حيوية تُستهدَف، وانقطاع في الكهرباء، وتراجع في حركة التجارة، ما يدفعهم إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن مكان أكثر أمناً. ووفق مركز أبحاث الأمن والصراعات الباكستاني (مستقل)، شهدت الفترة الأخيرة ارتفاعاً خطيراً في أعمال العنف في مناطق شمال باكستان وجنوب غربها. على سبيل المثال، سجلت الفترة ما بين 18 و24 سبتمبر/ أيلول الماضي، 60 هجوماً في أنحاء البلاد، من بينها 36 في بلوشستان، و15 في خيبربختونخوا. في بلوشستان، لا يقتصر تأثير الهجمات على الخسائر البشرية، بل يمتد إلى الطرق التي تربط المدن ببعضها، وبالحدود، كذلك شهدت مناطق مختلفة من الإقليم تفجير جسور وقطع طرق رئيسية. على سبيل المثال، يحجم السائقون عن استخدام الطريقين الوطنيين إين 40 وإين 25 اللذين يربطان مدينة كويته، مركز الإقليم، بالحدود الإيرانية، وكذلك بمدينة كراتشي، العاصمة الاقتصادية للبلاد. وبحسب جمعية مالكي شاحنات البضائع في بلوشستان، فقد أُحرقت أكثر من 100 شاحنة خلال الأشهر الأخيرة. وتظهر المشكلات بوضوح مع وصول الهجمات إلى مصادر الطاقة. ففي يوليو/ تموز الماضي، فُجرت أبراج لنقل الكهرباء قرب محطة أوتش للطاقة، ما تسبب في اضطراب إمدادات الكهرباء في كويته وسيبي ومناطق أخرى من بلوشستان. تعمق أكثر كان الباكستاني شرافت الله كاكر من بين النازحين، إذ ترك منزله وبقالته في مدينة تشمن بإقليم بلوشستان بعدما تعرّض ابنه لعملية سرقة على الطريق الرئيسي بين تشمن وكويته، وحينها قرر المغادرة، لأن أسرته باتت معرضة للخطر. يقول لـ"العربي الجديد": "تغيرت حياتي كلها بسبب النزوح، إذ تركت المنزل الذي بنيته بعرق السنين، والبقالة التي كانت مصدر رزق أسرتي، وأعيش حالياً في مدينة راولبندي المجاورة للعاصمة إسلام أباد. نحاول بدء الحياة من جديد، وأبنائي يحاولون التأقلم مع مدينة لا يعرفون ثقافة أهلها، لكننا مضطرون إلى العمل، فلا يوجد سبيل أمامنا سوى ذلك". في إقليم خيبربختونخوا، تبدو الصورة مختلفة في تفاصيلها، لكنها متشابهة في نتائجها، والنزوح في مناطق الإقليم لا يبدأ دائماً عند سقوط قذيفة أو اندلاع معركة، بل يبدأ أحياناً عندما يصبح الطريق إلى المستشفى غير مضمون، أو الوصول إلى السوق محفوفاً بالخطر، أو عندما تصبح الكهرباء غير مستقرة، والذهاب إلى العمل أو المدرسة مخاطرة. وأدت العمليات العسكرية والتدهور الأمني خلال السنوات الأخيرة إلى موجات نزوح متكررة، وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، دفعت التطورات الأمنية في وادي تيراه ومناطق من كورام عائلات إلى ترك منازلها بحثاً عن الأمان. وتبدو آثار التدهور الأمني واضحة على النشاط الاقتصادي، إذ أكدت غرفة التجارة بالإقليم أن نحو 90% من النشاط التجاري توقف، علاوة عن خسائر كبيرة نتيجة إحراق الشاحنات والخوف من استخدام الطرق الرئيسية. وهكذا يجد السكان أنفسهم أمام معادلة صعبة، فإما البقاء في منطقة تتراجع فيها الخدمات وفرص العمل والحركة التجارية، وإما الرحيل إلى مدن أخرى لا تضمن بالضرورة حياة مستقرة ولا دخلاً ثابتاً، ما يجعل هذا النزوح مدفوعاً بالبيئة الأمنية والخدمية والاقتصادية المتدهورة، وليس فقط فراراً من معركة. يقول الزعيم القبلي زكيم خان أفريدي لـ"العربي الجديد" إن "أفراد القبائل لا يغادرون منازلهم لأن القوات المتحاربة وصلت إلى مناطق قريبة منها، بل لأن الطريق المؤدي إلى المنازل أصبح خطراً، والجسر الذي يصلها بالمدينة دُمر، والكهرباء يتكرر انقطاعها، والشاحنة التي تنقل البضائع قد تتعرض للهجوم، والمدرسة أو المستشفى أصبح الوصول إليهما أصعب". ويوضح أفريدي أن "استمرار استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية يجعل الخطر الأكبر بالنسبة إلى السكان في عدم القدرة على تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة. في بلد شهد بالفعل تاريخاً طويلاً من النزوح، وتحديداً من المناطق القبلية، قد يؤدي تدمير البنية التحتية وتعطيل الخدمات إلى تحويل مناطق كاملة إلى أماكن يصعب على سكانها العيش فيها، حتى خلال الفترات التي لا تشهد فيها معارك أو اضطرابات". ## تونس: تشديد الرقابة على المقاهي بهدف حماية التلاميذ 12 October 2026 10:08 PM UTC+00 كثفت السلطات التونسية حملات المراقبة الهادفة إلى تنظيم ارتياد القُصّر المقاهي بعد أن تحولت إلى مصائد للمراهقين من قبل منحرفين ومروجي مخدرات. أعلنت وزارة الداخلية التونسية التشدد في تطبيق القوانين التي تقضي بحماية الأطفال والقصّر من مخاطر ارتياد المقاهي والحانات، مع تشديد تأمين محيط المدارس للتصدي لمختلف جرائم العنف والمخدّرات. ويأتي ذلك في أعقاب الغضب الذي خلفته جريمة اغتصاب مراهقة بعد استدراجها من أحد المقاهي بالاتفاق مع إحدى زميلاتها.   وخلال السنوات الأخيرة، تحولت المقاهي إلى مقصد أساسي لمئات القصّر، والذين يقضون أغلب فترات الراحة أو ساعات الفراغ في تلك المحال التي تنتشر في محيط المدارس، وسط مخاطر متعددة. وقالت وزارة الداخلية، رداً على سؤال وجهه البرلماني حاتم لباوي، إن أجهزتها "تتدخّل بصفة عاجلة عند رصد أي استغلال للأطفال أو تهديد لسلامتهم، وتتخذ الإجراءات القانونية بالتنسيق مع النيابة العمومية، فضلاً عن غلق المحال والمقاهي المخالفة". وتخضع المقاهي في تونس إلى تراتيب قانونية ورقابية خاصة، فيما تفرض النصوص المتعلقة بحماية الطفولة قيوداً على ارتياد الأطفال بعض هذه الفضاءات، ولا سيما المقاهي الواقعة بمحيط المؤسسات التربوية، مع تشديد الرقابة الأمنية على وجود القُصّر بالحانات. ورغم عدم وجود نص تشريعي يحدد عمر 18 سنة كحد أدنى لدخول المقاهي، فإن التشريع التونسي يمنع استهلاك الأطفال دون 16 سنة المشروبات الكحولية، كما تتخذ السلطات إجراءات قانونية ضد المحال المخالفة، تصل إلى حد الغلق في الحالات التي تتعلق باستغلال الأطفال أو تهديد سلامتهم. ويرى رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ رضا الزهروني أن أحد أبرز أسباب تفشي ارتياد القصر المقاهي هو ضعف إدارة التوقيت المدرسي، مؤكداً أن ساعات الفراغ أثناء حصص الدراسة تدفع الطلاب نحو تلك المحال التي تنتشر في محيط المؤسسات التعليمية. ويوضح لـ"العربي الجديد" أن "أغلب المدارس التونسية لا توفر قاعات يمكن أن يمضي فيها التلاميذ ساعة الفراغ، فيجدوا أنفسهم مجبرين على قضائها في الخارج. الفراغ يدفع المراهقين للبحث عن بدائل، لتكون المقاهي وجهتهم الأسهل". ويضيف الزهروني: "سوء إدارة الزمن المدرسي، وعدم التحكم في ساعات الفراغ يفاقمان مخاطر اكتساب اليافعين سلوكيات خطرة، من بينها التدخين، وربما إدمان المخدرات، إلى جانب مخاطر التعرض للاعتداء من قبل المنحرفين". ويرى أن "المنظومة التعليمية بحاجة إلى مراجعة شاملة تؤخذ فيها بعين الاعتبار إعادة الصلة الوثيقة بين الطلاب ومؤسساتهم التعليمية، خصوصاً أن بعض تلك المؤسسات تصنّف كفضاءات منفرة للطلاب، ما يفقدهم حماسة الانتماء إليها، أو البقاء داخلها". ويُجمع خبراء التربية على أن حماية الطفولة من خطر ارتياد المقاهي تمر أساساً عبر تحقيق المصالحة بين المدرسة والطفل، ومراجعة المنظومة التربوية، إضافة إلى الحرص على توفير قاعات داخل المدارس للتلاميذ يقضون فيها ساعات فراغهم للحد من مخاطر الإدمان أو الجرائم التي تحدق بهم. وأطلقت السلطات التونسية حملات أمنية متكررة للحد من مخاطر الإدمان في صفوف اليافعين، ومكافحة نشاط مروجي المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية. بينما كشفت دراسات ميدانية سابقة أن تلاميذ المرحلة الثانوية هم الفريسة الأسهل لشبكات المخدرات. وتسعى السلطات الأمنية إلى تضييق الخناق على مروجي المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية بعد أن سجلت البلاد خلال السنوات الأخيرة زيادة في نسب الإدمان والعنف داخل المدارس، وقرعت منظمات مدنية أجراس الخطر مطالبة بحماية اليافعين من شبكات الجريمة التي تنشط في محيط المنشآت التي يرتادها التلاميذ. وفي عام 2021، كشف المسح الوطني حول استهلاك المخدرات والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر عن أرقام صادمة بشأن استهلاك التلاميذ لمختلف أصناف المخدرات، مشيراً إلى أن تلميذاً من بين كل 10 يتعاطى المخدرات. كما كشف المسح الذي ضم عينة تتألف من 6230 تلميذاً وتلميذة، ارتفاع استهلاك المخدرات في صفوف التلاميذ الذين لم تتجاوز أعمارهم 13 سنة، إذ اعتبر 12% من المستجوبين أن اقتناء حبوب المهدئات والمنومات سهل، ويمكن أن يتم من دون وصفة طبية. في حين قدّرت نسبة استهلاك حقن الهيروين بـ 0.4% في أوساط التلاميذ من عينة المسح، إلى جانب تعاطي نسبة أخرى محدودة مواد مخدرة أخرى كالكوكايين وحبوب الإكستازي. وكشفت دراسة أجرتها الجمعية التونسية لطب الإدمان في 2021 أن 3% من التلاميذ يستهلكون أصنافاً من المخدرات بانتظام، بينما تراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة. وتقول عضو الجمعية التونسية لطب الإدمان، الطبيبة هيفاء زليلة، إن "الحملات الأمنية واسعة النطاق لمكافحة انتشار المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية مهمة للحد من وصول المواد المخدرة بطرق سهلة إلى أيدي التلاميذ.  وأكدت زليلة لـ"العربي الجديد" أن "السنوات الماضية شهدت ارتفاعاً في نسب الإدمان في صفوف تلاميذ المدارس، ما يكشف عن تحولهم إلى فرائس سهلة لتجار المخدرات ومروجي القنب الهندي بشكل خاص. التلاميذ الذين يقعون في شراك الإدمان هم ضحايا وفرة المواد المخدرة في محيط مؤسساتهم التعليمية، إلى جانب كون التلميذ بعيداً عن المراقبة الأسرية". ## مستقبل مجهول لطلاب السويداء وسط عرقلة الحلول 12 October 2026 10:09 PM UTC+00 ما زال طلاب الشهادات في محافظة السويداء جنوبيّ سورية يتخبطون وسط ضياع سنواتهم الدراسية، في حين ينعدم الأفق في ظلّ إقحام الملف التربوي ضمن الخلاف القائم بين الحكومة والجهات المسلحة. يواجه آلاف الطلاب في محافظة السويداء جنوبيّ سورية مستقبلاً غامضاً مع انقضاء نحو عامَين دراسيّين من دون تمكن أغلبهم من التقدم لامتحانات شهادتَي التعليم الأساسي والثانوية العامة. وبينما يتحدث البعض عن محاولة الجهات الحكومية تحييد الملف عن الملفات الأخرى الشائكة في المحافظة، تبرز اتهامات للجهات المسلحة المسيطرة في السويداء بعرقلة هذه المحاولات، الأمر الذي انعكس سلباً على الطلاب وذويهم، مع مخاوف من مستقبل مجهول ينتظرهم. ويقول مدير منطقة شهبا، طارق عدوان لـ"العربي الجديد": "موضوع الطلاب هو شغلنا الشاغل في خلال الفترة الماضية، إضافة إلى ناشطين من أبناء السويداء الذين يطالبون ويسعون إلى إيجاد حلّ لملف الطلاب، والذين لعبوا دوراً كبيراً في هذا الخصوص". ويذكّر بالمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، والذي يقضي بمنح الطلاب من أبناء محافظة السويداء دورة استثنائية للتقدم لامتحان شهادتَي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها المختلفة. ويتابع: "كان ذلك بهدف تحييد الطلاب عن الخلافات السياسية، ولكن العصابات المسلحة داخل السويداء استثمرت هذا الملف، وحاولت أن تُظهر أنّ كل أبناء السويداء يرفضون هذه الامتحانات". تعمق أكثر ويضيف عدوان: "على الرغم من أنّنا شهدنا إقبالاً من الطلاب وذويهم على التوجه لتقديم الامتحانات خارج السويداء، ولكنّهم تعرّضوا لإطلاق رصاص أدّى إلى نقل بعض الأمهات والطلاب إلى المستشفيات"، لافتاً إلى أنّ "العصابات الموجودة داخل السويداء وصلت إلى مراحل متقدمة من أعمال التشبيح والعنف والإرهاب، وهذا بالفعل كان إرهاباً للطلاب والمدنيين، بهدف منعهم من تقديم الامتحانات، بما يوحي بأنّ السويداء ترفض قرارات الدولة السورية. فقد أحبطت سلطة السلاح في الداخل المساعي الرسمية، وباتت المحافظة أشبه بأن تكون مختطفة، ولكنّنا نأمل في أن يتمكن الطلاب من تقديم الامتحانات في خلال الدورات المقبلة". ويرى عدوان أنّ "وجهة السويداء هي نحو الدولة السورية والشعب السوري". من جانبه، يؤكّد المدرّس فهد العلي، وهو من أبناء المحافظة، أنّ "مسألة طلاب السويداء تُعدّ مشكلة مفتعلة من قبل الجهات العسكرية في المحافظة، فهناك معاهد وفروع جامعية تضرّرت أيضاً". ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ "المشكلة تكمن في عدم قبول الأطراف المسلحة في السويداء إجراء الامتحانات بالتنسيق مع الحكومة السورية، إذ رفضت تلك الأطراف كلّ الحلول التي تضمن إجراء الامتحانات وعمليات التدقيق والتصحيح داخل المحافظة، وتحت إشراف من وزارة التربية"، مشيراً إلى أنّ تلك الامتحانات كان من شأنها أن تتيح لطلاب المرحلة الأساسية البدء بالتعليم الثانوي، وأن تمكّن طلاب الثانوي من اجتياز هذه المرحلة والانتقال نحو التعليم العالي في الجامعات والمعاهد السورية. ويرى العلي أنّ "محاولات إقحام ملف الطلاب بملفات أخرى كانت بهدف الضغط على الحكومة السورية والمنظمات الإنسانية، وبالتالي الحصول على استعطاف بعض الأطراف لهذه المجموعات المسلحة، من دون أيّ اهتمام بمستقبل طلاب السويداء، أو أيّ اكتراث بمصيرهم وبما ينتظرهم في حال خسارتهم عاماً دراسياً جديداً. ويدعو العلي الأطراف العسكرية في السويداء إلى تحييد ملف الطلاب، مطالباً المنظمات الأممية والدولية بـ"الضغط على سلطة الأمر الواقع داخل المحافظة من أجل وقف استغلال الظروف الراهنة في البلاد، وسحب أيديهم من ملف التربية والتعليم وباقي الملفات الإنسانية". ولا يبدو الواقع سهلاً أمام الطلاب، إذ تمكّنت فقط قلّة قليلة من مغادرة المحافظة والتقدم للامتحانات في ريف دمشق، ولم يتجاوز عدد أولئك 150 طالباً وطالبة. ومن الطلاب الذين لم يتمكنوا من مغادرة المحافظة، وسام أبو مصعب، الذي يوضح لـ"العربي الجديد" أنّه كان يستعد لتقديم امتحان الشهادة الثانوية العامة بفرعها العلمي، ويتابع: "في العام الماضي انتهى بنا المطاف من دون تقديم الامتحان، ما بدّد حلمي بدخول الجامعة، وهذا العام انعدم أمامنا الأفق. لا نملك أيّ قدرة على التأثير، وكذلك حال أهلنا، ولا يسعنا سوى انتظار فرصة تركنا نحدّد مصيرنا بأنفسنا، وفتح الطريق أمامنا أسوة بالتجار وغيرهم". من جانبه، يتطلّع الطالب فارس أبو مصعب إلى حلّ قبل نهاية الفصل الدراسي الأول، ويقول لـ"العربي الجديد": "عيّنتْ وزارة التربية والتعليم السورية مديراً ومعاوناً له في المحافظة، ونعوّل على أن يُترَك ملف التعليم في عهدتهما، وأن تنتهي أزمتنا"، مناشداً المنظمات الإنسانية التحرك لحلّ هذه المشكلة. وعبر حسابه على "فيسبوك"، أعلن المحامي السوري المتخصّص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان، المعتصم الكيلاني، أنّ وزارة التربية والتعليم كانت تعتزم إرسال نحو 200 مراقب تربوي من دمشق وريفها إلى السويداء للإشراف على الامتحانات، إلا أنّ هذا المقترح قوبل بالرفض من سلطات الأمر الواقع. وأشار إلى أنّ عدد الذين تقدّموا للدورة الاستثنائية بلغ 150 طالباً وطالبة من أصل نحو 13.700. واعتبر أنّ هذه الأرقام تختصر مأساة آلاف الطلاب، وتُلخَّص بمستقبل دراسي تعطّل، وفرصة للوصول إلى الجامعة ضاعت في تلك الدورة، محمّلاً المجموعات المسلحة مسؤولية أزمة الطلاب. وفي 29 أغسطس/ آب الماضي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء التطورات في محافظة السويداء بعد منع طلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات، وفرض قيود على حركتهم، بالتزامن مع انطلاق الدورة الاستثنائية. وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في سورية بالإنابة، ماريان وارد، في بيانٍ حينها، إنّ لكلّ طفل الحق في التعليم، وفي التقدم إلى امتحاناته ضمن بيئة آمنة ومستقرة وداعمة. ودعت كلّ الجهات المعنية إلى ضمان تمكين الطلاب من ممارسة حقهم في التعليم من دون ضغوط أو قيود تُعرقل حركتهم أو وصولهم إلى مراكز الامتحانات، مرحّبةً بالمرسوم الرئاسي الذي أتاح دورة استثنائية للطلاب من المتقدمين لامتحانات شهادتَي التعليم الأساسي والثانوية العامة. ## اليمن | الحوثيون يستهدفون الرياض وغارات على صنعاء والجوف 12 October 2026 10:10 PM UTC+00 أعلن التحالف الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية ليل الاثنين- الثلاثاء أنه اعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون تجاه الرياض، وذلك بعيد سماع دوي انفجارات في العاصمة. وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف تركي المالكي على إكس "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميلشيا الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض". وأفادت وكالة "فرانس برس" بسماع دوي انفجارات قوية في الرياض مساء الاثنين، بعد تلقي السكان إنذارا عبر الهواتف من تهديد "معادٍ". من جانبها، أعلنت جماعة الحوثيين، مساء الاثنين، استهداف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي، وقاعدة خميس مشيط الجوية بطائرة مسيّرة، فيما تحدثت وسائل إعلام تابعة للجماعة عن غارات جوية سعودية على محافظتي تعز ولحج، جنوبي غرب اليمن. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة العسكرية في اليمن واتساع نطاق العمليات المعلنة لتشمل أهدافاً داخل السعودية ومناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين أو تشهد مواجهات معهم، وسط مخاوف من انعكاسات التصعيد على أمن الملاحة الجوية وحركة الطيران في المنطقة. وتشهد اليمن تصعيداً عسكرياً مع إطلاق القوات الحكومية عملية "فجر اليمن"، وما رافقها من مواجهات ميدانية وغارات جوية، في وقت تتبادل فيه الأطراف المتحاربة الإعلانات بشأن استهداف مواقع عسكرية. ويزيد امتداد العمليات إلى مناطق متعددة من تعقيد الوضع الأمني والإنساني، ولا سيما في محافظة تعز التي تعاني منذ سنوات من تداعيات الحرب وتدهور الخدمات الأساسية. "العربي الجديد" يتابع التطورات في اليمن أولًا بأول.. ## التضخم يوجّه انتخابات البرازيل: الخدمات الأساسية تتصدر البرامج 12 October 2026 10:15 PM UTC+00 تسيطر تكلفة المعيشة على المواجهة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية البرازيلية، الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، ومنافسه اليميني المتطرف فلافيو بولسونارو الذي تقدم على منافسه في الجولة الأولى للانتخابات، حيث ستجرى جولة الإعادة في 25 من الشهر الجاري. واكتسبت القضية أهمية إضافية بعدما أظهرت بيانات سبتمبر/ أيلول ارتفاع مستوى التضخم مجدداً، في وقت يحاول فيه كلا المرشحين تقديم نفسه بوصفه الأقدر على حماية القدرة الشرائية للعائلات واستعادة الثقة بالاقتصاد. تعمق أكثر وفيما خفّض البنك المركزي البرازيلي قبيل الانتخابات توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 1.8% ويتوقع أن يمتد التباطؤ إلى عام 2027، يسعى المرشحان للإضاءة على ارتفاع الأسعار وسبل معالجة الأزمة، إلا أن ذلك يأتي في ظل ضعف شديد في الأجندة الاقتصادية داخل الحملتين الانتخابيتين للمرشحين إلى الرئاسة، بالرغم من مواجهة البرازيل مشاكل اقتصادية خطيرة، من انخفاض النمو إلى عجز في الميزانية، وارتفاع أسعار الفائدة، وضعف الموازنات المالية للأسر. ويضيء معهد بيترسون للدراسات الدولية على أنه لم يُقدّم أيٌّ مرشح رؤية واضحة لما سيفعله حيال المشاكل المالية والنقدية للبلاد، أو كيف يعتزم إدارة اقتصاد البرازيل. أزمات الاقتصاد الكلي والتضخم وفي استطلاع رأي تمثيلي أُجري في سبتمبر/أيلول 2026 نشره موقع "بريتانيكا" اعتبر 28% من المشاركين العنفَ المشكلةَ الأكثر إلحاحاً في البرازيل، يليه الفساد (22%)، ثم الاقتصاد (19%)، وأخيراً الرعاية الصحية (15%). فيما تتحدث الحملات الانتخابية للمرشحين عن وجود أزمة اقتصادية، ولكنها تبقى في إطار الخدمات الاجتماعية وتتجنب تفاصيل أزمات الاقتصاد الكلي مع بلوغ إجمالي الدين العام الحكومي حالياً 82.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى مرتفع بشكل مقلق يتطلب إجراءات تصحيحية، وفق معهد بيترسون، فيما يبلغ العجز الاسمي، الذي يشمل مدفوعات الفائدة على ديون البلاد، نسبة هائلة قدرها 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وتبلغ فاتورة الفائدة وحدها 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع اقتراب أسعار الفائدة الحقيقية من 8% وهي من الأعلى عالمياً عالمياً، ونمو اقتصادي أقل من 2%، فإن الاختلالات المالية والنقدية تتطلب خطة متوسطة الأجل ذات مصداقية، فيما لا يوجد أي حل مطروح. ويدعم لولا استمرار الاستثمار العام، ورفع الحد الأدنى للأجور، وتوفير حماية أكبر للعاملين عبر التطبيقات، وإنهاء نظام العمل ستة أيام في الأسبوع. في المقابل، اقترح بولسونارو خفض عدد الوزارات الحكومية والحد من الإنفاق. كما برزت الرعاية الصحية في الحملة الانتخابية، بين تركيز لولا على تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وبين زيادة استخدام مقدمي الرعاية الصحية من القطاع الخاص الذي اقترحه بولسونارو. وتُظهر أحدث إحصاءات الائتمان في يوليو/ تموز الصادرة عن البنك المركزي البرازيلي أن ديون الأسر تبلغ 49.9% من الدخل المتاح، وأن التزامات خدمة الدين تستنزف ما يقارب ثلث الدخل، مما يترك القليل للادخار والاستهلاك. وتجاوزت نسبة الأسر المثقلة بالديون 80% بحلول أغسطس 2026. وبحسب بيانات المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء (IBGE) الصادر الجمعة الماضية، جاء مؤشر سبتمبر لتكلفة المعيشة الأعلى منذ مارس/ آذار الماضي، فارتفع التضخم السنوي إلى 4.22% فيما بلغ التراكمي منذ بداية العام 3.95%. وسجلت المجموعات التسع التي يرصدها المعهد زيادات في معدلاتها. الكهرباء كانت المحرك الأكبر للتضخم بعدما قفزت فاتورتها السكنية بنسبة 7.98%. كلفة الغذاء داخل المنزل ارتفعت بنسبة 0.96%، بينما ارتفعت مجموعة الغذاء والمشروبات بنسبة 0.83% لتنهي سلسلة تراجع استمرت ثلاثة أشهر، وكانت الزيادات الأوضح في الطماطم (37.76%) والبطاطس (24.07%). أما اللحوم فارتفعت 0.63%، بينما سجلت مجموعة السكن 2.31%، والنقل 0.89%، بدفع من تذاكر الطيران (9.66%) والوقود (1.41%). من جهة أخرى، تراجعت مستويات الفقر في البرازيل إلى 23.1% من السكان في 2024، من 27.3% عام 2023، وهو أدنى مستوى منذ بدء السلسلة الإحصائية في 2012، بحسب تجميع المؤشرات الاجتماعية الذي نشره المعهد البرازيلي للجغرافيا والإحصاء في ديسمبر 2025، وهي أحدث بيانات رسمية متاحة، ولم تصدر بعد أرقام 2025. ويعني ذلك أن نحو 49 مليون برازيلي لا يزالون تحت خط الفقر، بعد أن بلغت النسبة ذروتها في 2021 عند 36.8% أي 76.9 مليون شخص، أما خط الفقر المدقع فهو 2.15 دولار يومياً بتعادل القوة الشرائية. وتبرز الأرقام الدور الحاسم للمساعدات الاجتماعية، فبدونها كانت نسبة الفقر المدقع ستقفز من 3.5% إلى 10%، ونسبة الفقر من 23.1% إلى 28.7%. وبين المسنين وحدهم، كان غياب المعاشات سيرفع الفقر المدقع من 1.9% إلى 35.2%. حزمة الوقود: حماية أم حسابات انتخابية؟ في محاولة حكومية لخفض تأثير التضخم على الأسر البرازيلية أعلنت في 9 أكتوبر الماضي حزمة إضافية لكبح أسعار الوقود في خضم جولة الإعادة، بررتها بصدمة أسعار الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية، وتضمنت تمديد إعفاء الضرائب على البنزين شهراً إضافياً، مع إلغاء كامل للضرائب الاتحادية ودعم إضافي للديزل المستورد. كانت وزارة المالية البرازيلية قدرت كلفة إجراءات تخفيض أسعار البنزين والإيثانول بـ3.6 مليارات ريال في 2026 (نحو 650 مليون دولار)، وتقول إنها تغطى بإيرادات نفطية استثنائية وإنها مؤقتة ولا تتعدى هذا العام. من جانبه أكد وزير المالية داريو دوريغان أن وضع البرازيل ما زال أفضل نسبياً من بقية العالم، لكن المنتقدين يتساءلون عما إذا كان الاعتماد على إيرادات استثنائية مؤقتة يصلح لمعالجة ضغوط قد تستمر أشهر وربما أعوام، وعما إذا كان توقيت الإعلان بريئاً من الحسابات الانتخابية. ## القدس في أسوأ حالاتها التجارية منذ 1967... ما السبب؟ 12 October 2026 10:15 PM UTC+00 تمرّ المحال التجارية في البلدة القديمة بالقدس المحتلة يوميًا بظروف اقتصادية متدهورة، تعيد النشاط التجاري فيها إلى الوراء، ولا سيما خلال الأعياد اليهودية، التي فاق تأثيرها على أصحاب المحال الأزمات التي واجهوها عقب الحرب على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وخلال هذه الفترة، تتزايد إغلاقات الطرق المؤدية إلى أسواق البلدة القديمة، وتتراجع الحركة السياحية، فيما يجد أصحاب المحال أنفسهم أمام خيارين أحلاهما مرّ: إغلاق محالهم وتحمّل الخسائر، أو فتحها رغم غياب الزبائن وتكبّد خسائر قد تكون أكبر. ويقول محمد السلفيتي، وهو أحد أصحاب المحال التجارية في سوق خان الزيت قرب باب العامود، إلى الناحية الشمالية الغربية من المسجد الأقصى، إن مبيعات متجره المتخصص في بيع الملابس تراجعت بنسبة 100% منذ بداية الشهر الماضي وحتى مطلع الشهر الجاري، بالتزامن مع الأعياد اليهودية. ويصف السلفيتي الوضع الاقتصادي الذي يعيشه التجار في حديث مع "العربي الجديد"، قائلًا: "وضعنا تحت الصفر بثمانين درجة، البلد مغلق، والوصول إلى خان الزيت من طريق باب العامود الرئيسي إلى محلي كان يستغرق 10 دقائق تقريبًا، لكن الآن يحتاج ساعة نتيجة التفتيش على الحواجز". ولا تقتصر تداعيات الأعياد اليهودية على توقف الحركة التجارية وما يترتب عليها من خسائر، إذ يجد أصحاب المحال أنفسهم أيضًا أمام سلوكيات المستوطنين خلال اقتحامهم أحياء البلدة القديمة، وما يرافق ذلك، وفق شهادات التجار، من مضايقات واعتداءات وتهديدات. ويقول السلفيتي: "منذ نحو شهر، يوميًا يتجول المستوطنون مجموعات داخل البلدة، وكل مجموعة تمرّ علينا لا تخلو من الاعتداء اللفظي والتهديد بأننا في العام القادم لن نكون موجودين في البلدة، ويبصقون علينا وهم مارّون". وعلى الطريق الممتد بين محل السلفيتي ومدخل باب العامود، تنتشر نحو أربعة حواجز لشرطة الاحتلال، ما يجعل الوصول إلى البلدة القديمة محفوفاً بالقيود حتى بالنسبة إلى الراغبين في دخولها من أجل التسوق. ويوضح السلفيتي أنه حتى إذا تمكن الزائر من تجاوز الحاجز الأول والثاني والثالث، فقد يُمنع من مواصلة طريقه عند الحاجز الأخير، حيث يعيده عناصر الشرطة ويمنعونه من الدخول إلى البلدة. ويتساءل السلفيتي عن مصير القادمين من خارج القدس في ظل هذه الإجراءات، قائلًا: "هذا الحال ينطبق على سكان القدس، فما بالك بمن هم من خارجها؟ البعض يقطع رحلة تستغرق ثلاث ساعات من شمال البلاد ليصل إلى القدس ويتسوق، ويمنع من الدخول". ولا تتوقف الأعباء التي يواجهها أصحاب المحال عند القيود على الحركة، إذ يقول السلفيتي إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تلاحقهم أيضًا بفرض ضريبة الأملاك (الأرنونا)، التي تشكل عبئًا إضافيًا على التجار في ظل تراجع المبيعات وإغلاق الطرق المؤدية إلى الأسواق. ويؤكد السلفيتي أن قيمة الضريبة تشكل عبئًا كبيرًا على أصحاب المحال، موضحًا أن "كل ضريبة لكل محل سنويًا لا تقل عن 20 ألف شيكل (نحو 6666 دولارًا)، تضاف إليها غرامات شبه يومية بحجة وضع بسطات على أبواب المحلات". ومن أصل ما يقارب 1.400 محل تجاري في البلدة القديمة بالقدس، لا تفتح أبوابها سوى بضع مئات، وبشكل غير منتظم، في ظل تراجع مستمر في الحركة التجارية والقوة الشرائية. وتتراجع نسبة المبيعات في المحال التي ما زالت تعمل، ولا سيما خلال الأعياد اليهودية، بما يراوح بين 70% و80%، وفقًا لما صرّح به أمين سر الغرفة التجارية الصناعية العربية في القدس حجازي الرشق، لـ"العربي الجديد". ويصف الرشق الواقع الاقتصادي الذي يعيشه التجار المقدسيون بأنه الأسوأ منذ عقود، قائلًا: "الحركة التجارية في مدينة القدس لم يمر عليها أسوأ من هذا الوضع منذ عام 1967 حتى اليوم (...) فالقدس منكوبة اقتصاديًا بفعل سياسات المؤسسات الإسرائيلية". وتتعدد الإجراءات التي يقول الرشق إنها تلاحق التاجر المقدسي، وتنعكس بصورة مباشرة على قدرته على الوصول إلى متجره، وإدخال البضائع إليه، واستقبال الزبائن، والحفاظ على دورة العمل التجارية داخل البلدة القديمة. ومن أبرز هذه الإجراءات حرمان بعض أصحاب المحال التجارية من الوصول إلى متاجرهم نتيجة امتناع سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن منحهم التصاريح اللازمة للوصول إلى البلدة القديمة، الأمر الذي يضيف عائقًا آخر أمام استمرار أعمالهم بصورة طبيعية. كما تشمل القيود تقييد حركة النقل داخل البلدة القديمة، من خلال منع دخول مركبات "التوك توك"، التي يستخدمها التجار في نقل البضائع والزبائن، فضلًا عن تحديد أوقات إدخال السلع، إذ لا يُسمح بدخول البضائع إلى البلدة القديمة إلا خلال أوقات محددة، ما يقيّد قدرة التجار على تلبية احتياجات محالهم بصورة مرنة. وتزداد القيود مع الانتشار المكثف للنقاط العسكرية والثكنات على مختلف مداخل البلدة القديمة، حيث يخضع الشبان والفتيات للتفتيش، وفق الرشق، وهو ما يزيد صعوبة الحركة ويؤثر في وصول المتسوقين إلى الأسواق والمحال التجارية. ولا تقتصر القيود على حركة التجار والبضائع، إذ تشمل أيضًا فرض قيود على أعمار القادمين إلى المسجد الأقصى، وهو ما ينعكس على القوة الشرائية داخل البلدة القديمة، نظرًا إلى أن الطرق المؤدية إلى المسجد تعد من الشرايين التجارية الرئيسية للمنطقة. وقد انعكست هذه الإجراءات على ساعات عمل المحلات التجارية، فبعد أن كانت المحال تستمر في العمل حتى ساعات المساء، عقب صلاة العشاء، باتت تغلق أبوابها في وقت مبكر، عقب صلاة العصر، ولا سيما في الأسواق الجنوبية للبلدة القديمة. ويظهر هذا التراجع بصورة خاصة في عدد من الأسواق، من بينها سوق اللحامين، وسوق العطارين، وسوق الخواجات، وسوق الدباغة، وسوق باب السلسلة، حيث يواجه التجار تراجعًا في أعداد المتسوقين، بالتزامن مع القيود المفروضة على الحركة والوصول إلى البلدة القديمة. وفي ظل هذه الظروف، لا يجد التاجر المقدسي، وفق الرشق، جهة تجارية فاعلة قادرة على توفير الدعم والمساندة في مواجهة هذه الأعباء، إذ إن الغرفة التجارية نفسها ملاحقة وممنوعة من العمل منذ 25 عامًا، ما جعل التاجر المقدسي يواجه هذه الظروف المتراكمة منفردًا، من دون سند يتكئ عليه في الدفاع عن مصالحه التجارية. ## 19 جلسة لمحاكمة متهمين بجرائم حرب بدمشق ضمن مسار العدالة الانتقالية 12 October 2026 11:31 PM UTC+00 شهدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في العاصمة السورية دمشق، أمس الاثنين، 19 جلسة قضائية تناولت ملفات عدد من المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال فترة حكم نظام بشار الأسد المخلوع، في إطار استمرار المحاكمات المتعلقة بالانتهاكات التي شهدتها سورية خلال السنوات الماضية. وقال مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية رديف مصطفى إن المحكمة عقدت، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، 19 جلسة قضائية، شهدت استكمال إجراءات المحاكمة العلنية، وتلاوة أوراق الدعاوى، وعرض مذكرات الأدلة والمطالبات، فيما قررت المحكمة تأجيل النظر في عدد من القضايا لاستكمال الإجراءات القانونية، بما يشمل المطالبة والدفاع ودعوة الشهود وتجديد التبليغات. وأوضح مصطفى أن المحاكمات مستمرة، مشيراً إلى أن تعدد الملفات والمتهمين يعكس حجم العمل القضائي المطلوب للتعامل مع إرث الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال حكم النظام السابق، مؤكداً أن مسار المساءلة يتقدم وفق الإجراءات القانونية، مع ضمان حق كل متهم في الدفاع عن نفسه، وترك الفصل في الاتهامات وتحديد المسؤوليات للقضاء المختص. ودعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة الضحايا وذويهم، وكل من لديه شكوى بحق أي من المتهمين، أو يمتلك شهادات أو وثائق أو معلومات موثوقة تتعلق بالانتهاكات، إلى تقديمها إلى محاكم العدالة الانتقالية عبر القنوات الرسمية المعتمدة، بما يتيح للجهات القضائية المختصة دراستها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها. وشدد مصطفى على ضرورة عدم إهمال أي شكوى موثقة أو إبقاء معلومات ذات صلة بالانتهاكات خارج مسار التحقق القانوني، داعياً كل من يمتلك معلومات إلى المبادرة بتقديمها، بما يسهم في كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات استناداً إلى الأدلة والقانون. وتأتي هذه الجلسات استكمالاً لمسار المحاكمات التي شهدتها دمشق خلال الأشهر الماضية بحق مسؤولين أمنيين وعسكريين وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق، إذ أصدرت محكمة الجنايات الرابعة، في 11 أغسطس/ آب الماضي، أحكاماً بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، وغيابياً بحق رئيس النظام المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد، إلى جانب عدد من كبار الضباط والمسؤولين السابقين، بينهم وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج ورئيس المخابرات الجوية السابق جميل الحسن، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وانتهاكات صُنفت ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. كما أصدرت المحكمة، في 18 أغسطس الماضي، حكماً بالإعدام بحق وسيم الأسد، أحد أقارب الرئيس المخلوع، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فيما قضت في الـ24 من الشهر نفسه بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم مرتبطة بفترة حكم النظام السابق. وتندرج هذه الأحكام ضمن مسار العدالة الانتقالية الهادف إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق السوريين، بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.  
تعليقات
إرسال تعليق