العربي الجديد: Digest for October 16, 2026

## تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر 14 October 2026 02:40 PM UTC+00 قدّم الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، رونين بار، اليوم الأربعاء، إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، دعوى تشهير ضد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مطالباً بتعويض قدره ثلاثة ملايين شيكل. وتتعلق الدعوى بمنشور نشره نتنياهو على حسابه في منصة إكس، في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، اتّهم فيه بار بأنه أخفى عنه عمداً معلومات استخبارية قبيل هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، الذي نفّذته حركة حماس، ونسب إليه "إخفاقات وجرائم". وأشارت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن الكثير من الادعاءات التي وجّهها نتنياهو ضد بار لا تستند إلى أي أساس واقعي. ويدّعي بار في دعواه القضائية أن نتنياهو نشر بحقه افتراءات خطيرة، في محاولة لتحميله مسؤولية الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم. ويعرض بيان الدعوى بالتفصيل التحذيرات التي قدّمها بار لنتنياهو في الأشهر التي سبقت الحرب، وكذلك المطالب التي قدّمها هو وسلفه في المنصب، رئيس الشاباك الأسبق نداف أرغمان، إلى نتنياهو، بشأن توصيات بتنفيذ اغتيالات ضد قيادات في حركة حماس. يشير بار إلى أكثر من 20 مناسبة حذّر فيها نتنياهو مما يجري في قطاع غزة، وأوصى بالمبادرة إلى اتخاذ خطوات ضد حماس وبحسب الدعوى، عبّر بار وأرغمان عن معارضتهما لاستمرار تدفق الأموال إلى قطاع غزة، إذ ادّعى الشاباك، ولاحقاً شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، أن جزءاً كبيراً منها استُخدم لتعزيز قوة حماس العسكرية. ويؤكد بار أن نتنياهو هو المسؤول عن سياسة "الاحتواء والهدوء" التي سمحت للحركة بمواصلة بناء قوتها العسكرية. ويشير بار، في المستندات التي أُرفقت بالدعوى، إلى أكثر من 20 مناسبة حذّر فيها نتنياهو مما يجري في قطاع غزة، وأوصى بالمبادرة إلى اتخاذ خطوات ضد حماس. وقدّم التحذير الأول في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، خلال لقاء بينهما بعد نحو أسبوع من فوز حزب الليكود في الانتخابات، وقبل ما يقرب من شهرين من عودة نتنياهو إلى ديوان رئيس الحكومة. وبحسب المعطيات التي عرضها بار، فإن وتيرة التحذيرات وحدّتها ارتفعتا بشكل كبير خلال شهري أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول 2023. وفي السادس من يوليو/ تموز 2023، سلّم بار لنتنياهو وثيقة التخطيط الاستراتيجي السنوية لجهاز الشاباك، التي شملت تهديدات مفصّلة بشأن تعاظم قوة حماس، إلى جانب توصية عملياتية بالمبادرة إلى جولات قتالية في غزة واستئناف الاغتيالات. وجاء في تفاصيل الدعوى أن نتنياهو أعاد الوثيقة بعد الاطلاع عليها، وكتب لبار تعليقاً على فصل بعنوان "تركيز استراتيجية الأمن القومي"، جاء فيه: "هذه ليست توجيهات لرئيس الجهاز. في نظام ديمقراطي، الشاباك ليس مسؤولاً عن صياغة الاستراتيجية القومية لدولة إسرائيل". وأرفق بار ما اعتبره "أدلة" من السابع من أكتوبر، تنسف الادعاء بأن الشاباك أخفى معلومات عن رئيس الحكومة. كما ذكر أن نتنياهو لم يتواصل معه هاتفياً، ولم يتدخل في اتخاذ القرارات خلال الساعات الأولى بعد بدء الهجوم. ردّ نتنياهو من جانبه، علّق نتنياهو على الدعوى المقدّمة ضده، محمّلاً بار مسؤولية عدم الاتصال به. وقال: "رونين بار، الذي رأى المؤشرات التحذيرية ليلة 7 أكتوبر ولم يتصل بي، يقول اليوم إنه لم يكن لديه رقم هاتفي. رونين، هل أنت جاد؟ لقد كان لديك رقم هاتفي الأحمر، وكان بإمكانك الاتصال بي فوراً كما يفعل جميع رؤساء الأجهزة الأمنية". وأضاف نتنياهو: "حراس الشاباك، مرؤوسوك، الذين يرافقونني على مدار الساعة، كانوا قادرين على الوصول إليّ خلال دقائق. كم من الأرواح كان يمكن إنقاذها لو أنك اتصلت في الوقت المناسب؟". إلا أن موقع "واينت" العبري ذكر أن تصريحات نتنياهو تتناقض مع توضيح سكرتيره العسكري السابق، آفي غيل، الذي قال إن رئيس الحكومة، بحكم منصبه، لا يتنقّل حاملاً "الهاتف الأحمر"، بل يتوجّه إليه فقط عندما يُطلب منه ذلك. ## الزيدي لبن سلمان: نرفض استخدام أراضينا منطلقاً لاستهداف السعودية 14 October 2026 02:41 PM UTC+00 التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأربعاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في العاصمة السعودية الرياض، في زيارة هي الأولى من نوعها على هذا المستوى بين البلدين منذ التصعيد الأخير بين المملكة وفصائل عراقية مسلّحة. وأكد الزيدي خلال اللقاء "موقف العراق الثابت الرافض استخدام أراضيه منطلقاً لأي اعتداءات أو أعمال تمس أمن المملكة العربية السعودية ودول المنطقة". تعمق أكثر وشدد الزيدي على "الالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام سيادة العراق والدول الشقيقة والصديقة". كما بحث الجانبان العلاقات العراقية السعودية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، لا سيما التنسيق الأمني لمواجهة التحديات الإقليمية، فيما أكد ولي العهد السعودي دعم المملكة جهود الحكومة العراقية الرامية إلى تعزيز الحوار وتحقيق الاستقرار في المنطقة. وأدان الزيدي خلال اللقاء استهداف الحوثيين مطار الملك خالد الدولي في الرياض، و"كل ما يلحق الضرر بالمدنيين والمنشآت المدنية خلال الصراعات، لما يمثله ذلك من تهديد للأمن والاستقرار الإقليميين"، بحسب بيان رسمي صدر عن مكتبه الإعلامي. من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن بن سلمان أكد حرص المملكة على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وعلى وجه الخصوص تعزيز التنسيق في الجانب الأمني. سعت جهات مسلحة في العراق لإفشال زيارة الزيدي إلى السعودية وجاءت الزيارة بعد أكثر من شهرين على الغارات السعودية الأميركية على مقار للحشد الشعبي في العراق، رداً على هجمات بطائرات مسيرة قالت الرياض إنها استهدفت المملكة انطلاقاً من الأراضي العراقية. وكان من المقرر أن تجري، في يوليو/تموز الماضي، إلا أنها تأجلت على خلفية الغارات المشتركة التي أسفرت عن مقتل 20 فرداً وإصابة 32، وفق ما أعلنته هيئة الحشد الشعبي، كما أسفرت عن مقتل إيرانيين. وكانت مصادر عراقية قد أكدت لـ"العربي الجديد" قبيل الزيارة أن "الزيدي سيبحث في الرياض ملفات الأمن والطاقة والاستثمار، مع العلم أن محاولات عدة من جهات مسلحة داخل العراق سعت خلال الأسابيع الماضية لإفشال هذه الزيارة". من جانبه، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار الموسوي، لـ"العربي الجديد"، إن "الزيدي حُمّل برسائل القوى السياسية التي تتضمن موقف العراق الذي يقوم على عدم الانخراط في الحروب الدائرة في المنطقة، والعمل على حماية أمن البلاد ومصالحها، ومنع استخدام أراضيها في أي اعتداء، مع تعزيز التواصل مع الدول العربية والإقليمية لاحتواء الأزمات والحد من تداعياتها". وشكّلت زيارة الزيدي إلى الرياض أول تحرك سياسي رفيع بين بغداد والرياض بعد التصعيد العسكري الأخير. ## مصري يعثر على كنز أثري للملك رمسيس الثاني في باحة منزله 14 October 2026 02:50 PM UTC+00 عثَر مواطن مصري على كتلة حجرية أثرية تحمل نقوشاً هيروغليفية، أثناء عمله في قطعة أرض يمتلكها أمام منزله بقرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، وسط دلتا النيل، لتقود أعمال حفائر الإنقاذ التي أطلقها المجلس الأعلى للآثار إلى الكشف عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، يرجح أن يعودا كلاهما إلى الملك رمسيس الثاني، إلى جانب كتلة من الغرانيت الوردي تحمل ألقابه الملكية. وقالت وزارة السياحة والآثار، في بيان اليوم الأربعاء، إن المواطن بادر بإبلاغ التفتيش الأثري المختص فور عثوره على الكتلة الحجرية، ما دفع الجهات المعنية إلى معاينة الموقع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتشكيل لجنة أثرية وفريق متخصص لبدء أعمال الحفائر التي أسفرت عن الكشف الجديد. آثار للملك رمسيس الثاني أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، هشام الليثي، أن الكشف الأول يتمثل في رأس ضخم لتمثال الملك رمسيس الثاني، يبلغ ارتفاعه نحو 1.60 متر. ويظهر الملك مرتدياً التاج المزدوج الذي يرمز إلى توحيد مصر العليا والسفلى، مشيراً إلى أن حجم الرأس يرجِّح أن الارتفاع الأصلي للتمثال، شاملاً قاعدته، بلغ نحو 8.5 أمتار. وأضاف أن البعثة عثرت على بقايا الجزء العلوي من عمود الظهر الخاص بالتمثال، ويحمل نقشاً باللقب الحوري للملك "حر كا نخت مري ماعت". ويتمثل الكشف الثاني في الجزء الأكبر من تمثال ملكي يبلغ طوله نحو 2.40 متر، يُرجح أنه يعود أيضاً إلى رمسيس الثاني. ويظهر الملك مرتدياً غطاء الرأس المعروف باسم "النمس"، فيما لا تزال ملامح وجهه واضحة وبحالة جيدة من الحفظ، رغم فقدان الساقين والقاعدة وجزء من أعلى التمثال. وكشفت الحفائر عن كتلة من الغرانيت الوردي يبلغ طولها نحو 1.30 متر، تقع على مسافة تقارب متراً واحداً شمال التمثال الثاني، وتحمل بقايا نقوش هيروغليفية تتضمن لقبين للملك رمسيس الثاني، هما "نسو بيتي" بمعنى ملك مصر العليا والسفلى، و"سا رع" بمعنى ابن رع. وأكد الليثي استمرار أعمال الحفائر والدراسات الأثرية بالموقع، للكشف عن مزيد من العناصر الأثرية ودراسة طبيعة القطع المكتشفة وعلاقتها بعضها ببعضها الآخر، بما يساعد على تحديد ملامح الموقع وتاريخه وتطوره المعماري خلال العصور المصرية القديمة. ومنطقة بهبيت الحجارة من المواقع الأثرية المهمة في دلتا مصر، وتشتهر ببقايا معبد ضخم مكرس لعبادة الإلهة إيزيس، إلى جانب كتل وعناصر معمارية من الغرانيت تعكس مكانتها الدينية والمعمارية في مصر القديمة. رحلة عمرة للمواطن الأمين وكرّم وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، المواطن الذي أبلغ عن عثوره على الكتلة الحجرية، ويُدعى خالد الشحات خليل. وأهداه وزوجته شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديراً لأمانته ومبادرته. وتوجه الوزير، مساء اليوم الأربعاء، إلى القرية برفقة اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، لتكريم المواطن وتفقد موقع الكشف الأثري، في خطوة قال إنها تستهدف تقدير موقفه المسؤول وإبراز دوره في حماية التراث المصري، مؤكداً أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات تتيح للمتخصصين التعامل معها وفق القواعد العلمية والأثرية المتبعة. وحرص الوزير على أن يجرى التكريم داخل القرية، وعلى أرض المواطن، وسط أسرته وأهالي المنطقة، تقديراً لأمانته ووعيه بأهمية الحفاظ على الآثار، بحسب بيان وزارة السياحة والآثار. وأكد فتحي أن مبادرة المواطن أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من بدء حفائر الإنقاذ والكشف عن مزيد من العناصر الأثرية بالمنطقة، مشيراً إلى أن الوزارة تعتزم منح الموقع مزيداً من الاهتمام في أعمال الحفائر، في ظل مؤشرات على احتمال احتوائه على اكتشافات أخرى مهمة. ## هل وصل الذكاء الاصطناعي لقدرات البشر؟.. تعريف ملتبس ومخاوف 14 October 2026 02:52 PM UTC+00 عقب إطلاق "أسترا"، أحدث نماذج شركة "أوبن إيه آي"، صرّح رئيسها، غريغ بروكمان، بأن العالم قد دخل حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي العام AGI، وهو نوع الذكاء الاصطناعي الذي ينافس القدرات الذهنية البشرية، أو يتجاوزها. لكن ما مدى صحة هذا الادعاء من الناحية العلمية؟ ويمكن لـ"أسترا" إنجاز مهام مثل تعبئة الإقرارات الضريبية، وتصميم مشاهد لألعاب الكمبيوتر، وإنشاء تصورات معمارية، وطلب الطعام، وإجراء عملية بحث عن وظيفة في أقل من ثلاث دقائق، وهي مهمة قد تستغرق من الإنسان العادي خمس ساعات. عن أي ذكاء تتحدّث "أوبن إيه آي"؟ وقت إطلاق "أسترا" كان بروكمان قد قال: "إذا نظرنا إلى المستقبل بعد بضع سنوات، وعدنا بذاكرتنا للوراء لنتساءل متى تم بالفعل ابتكار الذكاء الاصطناعي العام، فأعتقد أن الإجابة ستشير إلى هذه الفترة الزمنية، وربما إلى هذا النموذج تحديداً". وأضاف: "أعتقد أننا وصلنا الآن إلى مرحلة باتت فيها هذه النماذج قادرة على حل مسائل رياضية ظلت عصية على الحل لمائة عام، وفي الوقت نفسه يمكن استخدامها لتسريع عجلة الاقتصاد وتحقيق الفائدة لك ولحياتك الشخصية... لذا، لا أرى مانعاً من الاعتقاد بأننا نعيش الآن في عصر الذكاء الاصطناعي العام". وفي مقال لمجلة ذا تايم في أغسطس/ آب الماضي، صرّح الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي"، سام ألتمان، بأنه بحلول نهاية العام، ستمتلك "أوبن إيه آي" نظاماً داخلياً يفي بتعريفها لمصطلح "الذكاء الاصطناعي العام". وتعرّف وثيقة مبادئ "أوبن إيه آي" هذا المصطلح بأنه "أنظمة تتمتع باستقلالية عالية وتتفوق على البشر في معظم الأعمال ذات القيمة الاقتصادية"؛ وهو تعريف بحد ذاته محل جدل ولا يرتبط بأي معيار تقني متفق عليه عالمياً. ألتمان نفسه حين سُئل، خلال بودكاست عن الذكاء الاصطناعي العام، أجاب بأنه "في أحسن الأحوال، هو مصطلح يفتقر إلى تعريف دقيق. بل كنت سأقول إنه مجرد مصطلح تسويقي لا طائل منه". ويعرّف معهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المُركِّز على الإنسان مصطلح الذكاء الاصطناعي العام بأنه يشير إلى نظام ذكاء اصطناعي يتمتع بقدرة عامة، تضاهي (أو تتجاوز) قدرة الإنسان على التعلم والاستدلال وتطبيق المعرفة في نطاق واسع من المهام والمجالات. من الممكن أن تتمكن أنظمة AGI من التعامل مع المواقف الجديدة، وليس فقط الأداء الجيد في مهمة واحدة محدودة. وحتى المعهد يؤكد أن هذا المصطلح مثير للسجال من نواحٍ عدة، منها اختلاف تعريف "الذكاء الذي يُضاهي ذكاء الإنسان" بين الناس، وعدم وجود اختبار مُعتمد عالمياً، مما يجعل التحقق من صحة ادعاءات الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام أمراً صعباً. مخاوف الذكاء الاصطناعي عندما يُذكر الذكاء الاصطناعي العام تُذكر معه المخاوف. في أواخر يوليو/تموز، كشفت شركة أوبن إيه آي أن نموذجاً كان قيد الاختبار قد خرج عن السيطرة، واستغل ثغرة أمنية، واتصل بالإنترنت، ووصل إلى أنظمة التشغيل الفعلية في منصة "هاغينغ فيس" واسعة الانتشار بين مطوري الذكاء الاصطناعي. وهناك تمكن النموذج من الوصول إلى إجابات الاختبار المعياري الذي كان يُقيَّم بناءً عليه؛ أي أنه قام فعلياً بالغش في اختباره الخاص باستخدام وسائل غير مصرح بها. وذكرت المجلة أن أحد وكلاء الذكاء الاصطناعي قد فرّ من بيئة الاختبار الآمنة، وكتب لزملائه الوكلاء الآخرين عبر لوحة رسائل سرية عبارة "يا لهول!". كذلك كشفت "أنثروبيك" عن ثلاث حالات على الأقل تمكنت فيها نماذجها من الوصول إلى الإنترنت أثناء الاختبارات، كما أفادت تقارير بوقوع حادثة مشابهة لدى شركة "ميتا". وجمّدت "أوبن إيه آي" بعض الأبحاث وأبطأت وتيرة أخرى، كما عززت إجراءات المراقبة واتخذت قراراً بوقف عملية تدريب منفصلة كان يُتوقع أن تحقق قفزة نوعية كبيرة في القدرات، وذلك بعد رصد مؤشرات مقلقة أثناء سير العملية. ألتمان قال لـ" ذا تايم": "أعتقد أن أي إخفاق في مواءمة الأهداف (بين الذكاء الاصطناعي والقيم البشرية) من هذه المرحلة فصاعداً يجب أن يُعامل كمسألة بالغة الأهمية".  ## 250 طفلاً جنّدهم الحوثيون سقطوا ما بين قتيل وأسير ومفقود في اليمن 14 October 2026 02:55 PM UTC+00 كشف مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أنّ ما بين 200 و250 طفلاً جنّدهم الحوثيون في اليمن قُتلوا أو وقعوا في الأسر أو فُقدوا في خلال المعارك الأخيرة التي تشهدها البلاد، ولا سيّما في سبتمبر/ أيلول 2026 وأكتوبر/ تشرين الأول منه، وفقاً لتقديرات أولية، في ظلّ غياب سجلّ شامل يتيح التحقّق من هويات الأطفال وأعمارهم ومصيرهم. وأوضح المركز في تقرير، أتى تحت عنوان "تجنيد جماعة الحوثي للأطفال خلال التصعيد العسكري 2026"، أنّ الأطفال المجنّدين وصلوا إلى خطوط المواجهة في جبهات عدّة، امتدّت من مرتفعات تعز جنوب غربي اليمن والساحل الغربي إلى محافظتَي مأرب والجوف الواقعتَين شمال شرقي البلاد، مشيراً إلى أنّ الحصيلة تشمل القتلى والأسرى والمفقودين، ولا تقتصر على الأطفال الذين سقطوا في خلال الاشتباكات. تعمق أكثر واعتمد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في رصده تجنيد الأطفال، على إفادات أهالي الأطفال المفقودين، ومراجعة ما أعلنته القوات الحكومية في اليمن بشأن الأسرى، ومقارنة المعلومات المتاحة بالبيانات الرسمية والتقارير الحقوقية، لافتاً إلى أنّ عدم توفّر قاعدة بيانات موحّدة يجعل الأرقام المعلنة تقديرية، ويحول دون تحديد العدد الفعلي للأطفال الذين جرى تجنيدهم أو التحقّق من مصيرهم. وتتقاطع هذه التقديرات مع ما أعلنته وزارة حقوق الإنسان اليمنية، في 30 سبتمبر الماضي، بخصوص مقتل ما لا يقلّ عن مئة طفل جنّدهم الحوثيون، في خلال ذلك الشهر وحده، بينما أشارت إلى أنّ الرقم المذكور لا يشمل الحالات كلها. وأشار مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في تقريره الأخير، إلى تصريح مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية اليمينة لقناة الجزيرة، أفاد فيه بأنّ الجهات المعنية وثّقت 62 حالة من تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين في خلال الربع الثاني من العام الجاري. لكنّ المركز بيّن أنّ تداعيات التجنيد لا تتوقّف عند سقوط الأطفال في المعارك، بل تشمل وقوع عدد منهم في الأسر، وانقطاع أخبار آخرين بعد مغادرتهم مناطقهم إلى الجبهات، في وقت تبحث عائلاتهم عن معلومات موثوقة بشأن مصيرهم، وسط صعوبات في الوصول إلى الجهات المعنية والحصول على بيانات مؤكدة. وبيّن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أنّ ثمّة أطفالاً من بين الذين وقعوا في الأسر ظهروا في تسجيلات مصوّرة تداولتها وسائل الإعلام. وقد رصدت قراءة هذه التسجيلات، وفقاً لما جاء في تقرير المركز، ملامح مشتركة؛ أبرزها الارتباك والخوف الواضحان في تعابير الوجوه ونبرات الأصوات، إلى جانب عجز عدد منهم عن تفسير أسباب وجودهم في الجبهات، أو الاكتفاء بترديد شعارات تعبوية من دون إدراك معانيها. وشدّد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في تقريره، على أنّ هذه المؤشرات تعكس مخاطر استغلال صغر سنّ الأطفال في عمليات الاستقطاب والتعبئة، وتثير تساؤلات بشأن مدى وعيهم بطبيعة المشاركة في القتال والنتائج المترتبة عليها، في ظلّ ظروف معيشية واجتماعية تجعلهم أكثر عرضة للتأثّر بالوعود والإغراءات. وفي ما يتعلّق بأساليب التجنيد، أوضح المركز أنّ الجماعة تستغلّ التدهور الاقتصادي الذي تعانيه الأسر اليمنية، من خلال تقديم إغراءات مالية أو وعود بتوفير الدعم والمساعدة لأفراد الأسرة. كذلك أشار إلى استخدام مراكز التعبئة والمراكز الصيفية، التي تُقدَّم أحياناً بوصفها أنشطة تعليمية وثقافية، في مسارات قد تنتهي بدفع عدد من الأطفال إلى جبهات القتال. ورصد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، في السياق ذاته، بلاغات من أسر تخشى تعرّض أبنائها للضغط أو الإكراه، أو نقلهم إلى مناطق بعيدة يصعب معها تتبّع أماكن وجودهم ومعرفة مصيرهم. ودعا إلى التعامل مع هذه البلاغات بجدية، وتوثيقها والتحقّق منها، مع التمييز بين الوقائع المثبتة والحالات التي ما زالت في حاجة إلى مزيد من التدقيق. ويُعَدّ تجنيد الأطفال وإشراكهم في النزاعات المسلحة من الانتهاكات الخطرة لحقوق الطفل، نظراً إلى ما يترتّب عليه من تعريض حياتهم وسلامتهم الجسدية وكذلك النفسية للخطر، وحرمانهم من التعليم والحياة الطبيعية. ووُجّهت في اليمن، على امتداد سنوات الحرب، اتهامات متكرّرة إلى الحوثيين بتجنيد الأطفال وإرسالهم إلى جبهات القتال، بينما تتطلّب معرفة حجم الظاهرة الفعلي توثيقاً مستقلاً ودقيقاً، يشمل القتلى والأسرى والمفقودين، والتحقّق من أعمارهم وظروف تجنيدهم. ## انزلاقات التربة في الباغوز السورية تثير مخاوف السكان 14 October 2026 02:59 PM UTC+00 أصدرت المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في سورية، اليوم الأربعاء، بياناً مشتركاً مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث والمركز الوطني للزلازل، بشأن الانزلاقات الأرضية في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، تضمن تقريرها الفني النهائي. وقالت المؤسسة، إن أعمال اللجنة جاءت في إطار الاستجابة للظواهر الجيولوجية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، متمثلة بظهور تشققات وانخفاضات وانزلاقات أرضية أدت إلى إثارة مخاوف السكان في المنطقة، وشملت دراسة اللجنة المعاينات الميدانية والقياسات الجيوفيزيائية، بالإضافة إلى تحليل المعطيات الجيولوجية والزلزالية والجيومورفولوجية في عدد من المواقع ضمن منطقة الدراسة. وخلصت الدراسة، وفق البيان، إلى أن التشققات والانخفاضات والانزلاقات المسجلة في المنطقة ترتبط بصورة رئيسية بعوامل هيدرولوجية، تشمل تأثير المياه الجارية وتغير ظروف الإشباع وضغط المياه داخل الرواسب السطحية والتكوينات الغضارية، ما يؤدي إلى فقدان استقرار التربة وحدوث انزلاقات باتجاه المجرى المائي، ولفت التقرير إلى أن النشاط الزلزالي المسجل في المنطقة، الذي لم تتجاوز شدته 3.8 درجات، لا يفسر حجم التشوهات السطحية المرصودة. تعمق أكثر واستبعدت اللجنة وجود علاقة مباشرة لهذه التشققات والانزلاقات بزلزال مدينة شانلي أورفا التركية، استنادا إلى البعد المكاني بين الموقعين، مؤكدة عدم رصد مؤشرات سطحية على نشاط تكتوني حديث أو فوالق نشطة مسؤولة عن التشققات، لتوصي بإزالة الكتل الصخرية والجصية المهددة بالانهيار واستكمال الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية بشكل تفصيلي، إلى جانب المسح الطبوغرافي الدقيق للمنطقة، لتحديد المعالجات المناسبة والحد من المخاطر لضمان سلامة الأهالي. وأوضح محمود الختلان، أحد أهالي المنطقة، لـ"العربي الجديد" أن تشققات ظهرت في جبل العرسي قبل أشهر، وتحديدا مع نهاية فصل الشتاء الماضي، معربا عن مخاوف من انزلاق التربة، على غرار ما حدث قبل ثلاث سنوات، حيث انزلق جزء من الجبل، ما أدى إلى تضرر الأراضي الزراعية وانقطاع الطريق المؤدي إلى محطة المياه ومنطقة "الباغوز الجواني". وأوضح المتحدث أن انزلاق التربة قد يؤدي إلى قطع الطريق وتغيير مجرى النهر، ما قد يتسبب في غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وأشار إلى عوامل أخرى غير طبيعية قد تسهم في حدوث الانزلاقات، من بينها القصف الصاروخي خلال الحرب التي شهدتها المنطقة، والتي استُخدمت فيها أسلحة متنوعة. من جهته، قال الخبير الجيولوجي محمد عصام سويدة لوكالة الأنباء السورية "سانا"، إن منطقة جهفة الباغوز تتميز بوضع جيولوجي يتسم بوجود توضعات نيوجينية تبلغ سماكتها الجصية 20 متراً، مشيراً إلى أنها شهدت هبوطاً جانبياً وتشققات، تراوحت اتساعاتها عند الفتحة في الشق الرئيسي بين نصف متر ومتر، فيما بلغ التباعد في الهبوط الأول نحو مترين. وأضاف أنه "تم إجراء قياسات كهربائية للمنطقة، لتحديد سماكة هذه التوضعات، وكانت نتيجة الدراسة وجود توضعات جصية بحدود 20 متراً مقاومتها عالية، وتأتي بعدها السويات الغضارية والتي تكون مقاومتها منخفضة". من جانبه، قال محمد العبد الله، أحد سكان المنطقة، لـ"العربي الجديد" إن مخاوف السكان من الانزلاقات الأرضية تضاف إلى مخاوفهم من مخلفات الحرب والألغام، مضيفاً: "لا يزال الوضع صعباً في المنطقة التي عانت طويلاً جراء الحرب على تنظيم داعش". يُشار إلى أن المنطقة شهدت عام 2021 تصدعات حادة وانزلاقا صخريا كبيرا، أدى إلى انهيار جزء من المرتفع الصخري وقطع الطريق العام المؤدي إلى البلدة. وتجددت مخاوف السكان مع ظهور انزلاقات جديدة، في منطقة كانت آخر معاقل تنظيم "داعش" في سورية. ## "حوار مع البحر" ضمن القائمة الأولية لجوائز السينما الأوروبية 14 October 2026 03:03 PM UTC+00 اختير الفيلم الروائي الفلسطيني "حوار مع البحر"، للمخرج مؤيد عليان، ضمن القائمة الأولية للأفلام المتنافسة على جوائز السينما الأوروبية لعام 2027، التي تضم 45 فيلماً روائياً. يتيح هذا الاختيار للفيلم دخول مرحلة التصويت التي يتولى خلالها أعضاء الأكاديمية الأوروبية للسينما مشاهدة الأعمال المدرجة، قبل تحديد الأفلام التي ستصل إلى الترشيحات الرسمية للدورة التاسعة والثلاثين من الجوائز. الفيلم مدعوم من شركة ميتافورا للإنتاج الفني، وكان قد عُرض للمرة الأولى ضمن برنامج سبوتلايت في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجان فينيسيا السينمائي، التي أقيمت بين 2 و12 سبتمبر/أيلول 2026. تدور أحداث "حوار مع البحر" في القدس، وتروي حكاية أبو وائل، الذي يؤدي دوره كامل الباشا، وهو أب يعيش وحيداً بعد وفاة ابنه وائل غرقاً قبل نحو عشرين عاماً، وابتعاد ابنته عنه. تتغير حياته عندما يتلقى إنذاراً رسمياً يطالبه بتسديد ضرائب متراكمة على ابنه المتوفى، بسبب غياب وثيقة رسمية تثبت الوفاة. يدفعه الإنذار إلى خوض مسار قانوني يكشف طبقات من الذاكرة والخلافات العائلية، ويعيد فتح جراح ظلت معلقة. كتب الفيلم مؤيد عليان بالاشتراك مع رامي عليان، وتبلغ مدته 113 دقيقة. ومن خلال رحلة الأب بحثاً عن الحقيقة، يربط العمل بين العلاقات العائلية المتصدعة والواقع السياسي والاجتماعي في القدس، بما يشمله من ضغوط مرتبطة بالاحتلال ومحاولات تغيير هوية المدينة، إلى جانب مسؤولية شخصيات فلسطينية عن تعقيد مصائر الآخرين. ولا يختزل السرد أزمته في المواجهة السياسية وحدها، بل يتناول أيضاً آثار الخيارات الشخصية والخداع والشعور بالذنب في حياة الأسرة. ولا يعني إدراج الفيلم في القائمة الأولية ضمان الوصول إلى الترشيحات النهائية؛ إذ تتحدد المرحلة التالية وفق تصويت أعضاء الأكاديمية الأوروبية للسينما. وينتظر "حوار مع البحر" نتيجة التصويت، مقدماً حكاية فلسطينية تتقاطع فيها الذاكرة مع تحولات المكان وضغوطه السياسية والاجتماعية. يشارك في البطولة إلى جانب الباشا، عامر حليحل، وبهيرة بلاسي، وهيثم العمري، وربى بلال. ## المغرب يترقب ولادة حكومة فاطمة الزهراء المنصوري 14 October 2026 03:18 PM UTC+00 بينما يترقب المغاربة تشكيل أول حكومة تقودها امرأة في تاريخ المغرب الحديث، تُطرح علامات استفهام حول ما إذا كانت الأغلبية الحكومية الجديدة ستفرز حكومة ذات مشروع سياسي وإصلاحي واضح أم حكومة يقودها منطق التوازنات الحزبية وتقاسم الحقائب. و دخل تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، بعد مشاورات انطلقت مباشرة عقب تعيينها في 29 سبتمبر/أيلول الماضي من العاهل المغربي محمد السادس، مرحلة حاسمة، أول من أمس الاثنين. فقد أعلنت المنصوري، الاثنين، التوافق على تشكيل أغلبية حكومية في المغرب تضم أحزاب "الأصالة والمعاصرة" الذي تنتمي إليه، و"الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية" و"التقدم والاشتراكية"، وذلك عقب جولتين من المشاورات مع الأحزاب الممثلة في مجلس النواب الذي أفرزته انتخابات 23 سبتمبر الماضي. تعمق أكثر وفي بيان للديوان الملكي، اليوم الأربعاء، فقد استقبل العاهل المغربي بالقصر الملكي بالرباط، رئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، التي أطلعته على "مُختلَف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة".  وأكد الملك المغربي "على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة، وأداء حكومي جاد ومسؤول، استحضاراً لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات، وفي مختلف المستويات". ويندرج ما يُعرف بـ"الاستقبال الملكي"  في إطار الصلاحيات الدستورية الموكلة للملك. وبدا لافتاً حرص التحالف الرباعي على بعث رسائل "إلى من يهمه الأمر"، بالتأكيد أن هذه الأغلبية (يمتلك 207 مقاعد في مجلس النواب من أصل 395 مقعداً) "ستفرز حكومة سياسية قوية من شأنها مواكبة الطموحات الساعية لبناء مغربٍ صاعد يسير بسرعة واحدة، على أساس توطيد دعائم البناء الديمقراطي، والعدالة الاجتماعية، وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني". كما تعهّد التحالف باقتراح أسماء وزيرات ووزراء تتوفر فيهم الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال. التوازنات الحزبية في المغرب وباتت أحزاب الائتلاف الحكومي الأربعة أمام اختبار تنظيم المرحلة الأكثر حساسية في مسار تشكيل الحكومة المتعلقة بهندسة الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية والأسماء المقترحة لشغلها. وتجد رئيسة الحكومة المكلفة نفسها في مواجهة تحدي الحفاظ على التوازن بين التمثيل السياسي ومتطلبات الكفاءة، على اعتبار أن الحكومة المقبلة مطالبة بأن تعكس موازين القوى التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة، وبإنتاج فريق قادر على تنفيذ البرنامج المعلن في الوقت نفسه، وكذلك التوفيق بين الوعود الانتخابية والإمكانات المالية والاقتصادية للدولة، خصوصاً في ظل ما يُنتظر من استحقاقات اجتماعية مرتبطة بفرص العمل والتعليم والصحة وغلاء المعيشة، إضافة إلى ملفات الاستثمار والبنية التحتية والإصلاحات المؤسساتية. هندسة حكومة المنصوري وبينما تبقى ملامح الحكومة الجديدة رهينة نتائج التفاوض بين قادة الأحزاب المعنية، ومدى قدرتهم على التوصل إلى توافق بشأن الأسماء والحقائب الوزارية، رأى الأستاذ المغربي في العلوم السياسية والقانون الدستوري رشيد لزرق أن "الانتقال من إعلان الأغلبية الحكومية الرباعية إلى مرحلة تشكيل الحكومة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري يشكل اختباراً سياسياً لقدرة مكونات التحالف على تحويل تقاربها الفكري والسياسي إلى مشروع حكومي منسجم، يتجاوز منطق التوازنات الحزبية وتقاسم الحقائب الوزارية". رشيد لزرق: نجاح الحكومة يظل مرتبطاً بقدرة الأحزاب المتحالفة على بلورة برنامج حكومي واضح وأضاف لزرق، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الرهان الأساسي لا يتعلق فقط بتوزيع المسؤوليات وفق الوزنين السياسي والبرلماني للأحزاب، وإنما بإرساء هندسة حكومية متماسكة، تقوم، حسب رأيه، على الجمع بين الكفاءة التدبيرية والشرعية السياسية والقدرة على قيادة الإصلاحات والدفاع عنها. ووفق لزرق، يكتسب البعد السياسي في اختيار الوزراء أهمية خاصة، بما يضمن حضور شخصيات قادرة على اتخاذ القرار والتنسيق بين القطاعات والتفاعل مع المؤسسة البرلمانية في المغرب؛ واعتبر أن نجاح هذه التجربة "يظل مرتبطاً بقدرة الأحزاب المتحالفة على بلورة برنامج حكومي واضح، يستند إلى روح الكتلة الحداثية، ويجمع بين التحديث الاقتصادي والمؤسساتي والعدالة الاجتماعية والنجاعة في تدبير الشأن العام". أما التحدي الحقيقي أمام رئيسة الحكومة، فيتمثل، بحسب لزرق، في "تحويل التعددية الحزبية إلى قوة اقتراحية وتنفيذية، وإخضاع التوازنات السياسية لمنطق الانسجام البرنامجي، بما يفرز حكومة ذات هوية سياسية واضحة ومشروع إصلاحي مشترك، بدل الاكتفاء بتشكيلة تحكمها اعتبارات الترضيات الحزبية وتوزيع المواقع". من جهته، رأى مصطفى عنترة، الأستاذ الزائر في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق في الدار البيضاء، أن تشكيل التحالف الرباعي يطرح أسئلة أساسية بشأن طبيعة الحكومة المقبلة، وتركيبتها السياسية، ومدى قدرتها على تحقيق الانسجام بين مكوناتها، وتحويل التوافقات الحزبية إلى برنامج حكومي يستجيب لما ينتظره المواطنون. مصطفى عنترة: حزب الأصالة والمعاصرة استطاع تجاوز جانب من الجدل السياسي المرتبط بظروف نشأته  وقال عنترة، لـ"العربي الجديد"، إنه "من بين الملاحظات اللافتة في هذا التحالف موقع حزب الأصالة والمعاصرة، الذي بات يقود تحالفاً يضم أحزاباً تتحدر من الحركة الوطنية، والتي سبق أن شكلت، إلى جانب قوى سياسية أخرى، الكتلة الديمقراطية في بداية تسعينيات القرن الماضي"، وأشار إلى أن هذه الأحزاب "لم تعد تتمتع اليوم بالقوة السياسية والتنظيمية والشعبية والجماهيرية نفسها التي ميزت حضورها في مراحل سابقة". واعتبر عنترة أن هذا التطور "يعكس، من جهة، تحولاً في موازين القوى داخل المشهد الحزبي، ومن جهة أخرى، يشير إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة استطاع تجاوز جانب من الجدل السياسي المرتبط بظروف نشأته، بعدما واجه في بداياته انتقادات ومواقف معارضة من أحزاب سياسية أصبحت اليوم شريكة له" في الحكومة المقبلة. ولفت المتحدث ذاته إلى أن الدلالة السياسية لهذا التحالف لن تتحدد فقط من خلال تركيبته أو توزيع المسؤوليات داخله، بل "ستتوقف أساساً على قدرته على بناء انسجام حكومي فعلي، وتدبير الاختلاف بين مكوناته، والالتزام ببرنامج واضح قابل للتنفيذ والتقييم". وفي رأيه، فإن التحدي الحقيقي أمام الأغلبية المقبلة هو الانتقال من منطق التوافقات الحزبية إلى منطق الإنجاز، بما يعزز ثقة المواطنين بالمؤسسات والعمل السياسي. ## ماكرون يقرّ بمشروعية مطالب الطلاب ويحذّر من استغلال حراكهم 14 October 2026 03:28 PM UTC+00 في ظل الاحتجاجات المستمرة التي تشهدها عدد من المدن الفرنسية منذ أسابيع، اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمشروعية مطالب الطلاب المشاركين في الاحتجاجات، مشيراً في المقابل إلى أن بعض القوى السياسية تعمّد إلى "استغلال" حراكهم، بحسب ما أفادت المتحدثة باسم الحكومة الفرنسية مود بريجون للصحافيين، اليوم الأربعاء. تعمق أكثر وجاءت تصريحات بريجون عقب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، وغداة تظاهرات تضامنية حاشدة مع الطلاب في مختلف أنحاء فرنسا. وأوضحت أن ماكرون طلب من الحكومة تقديم "إجابات ملموسة" خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتهدئة مخاوف طلاب الثانويات. وأكد خلال اجتماع مجلس الوزراء، أن "مخاوف الشباب مشروعة، لكنها تُستغَل لأغراض سياسية ولجرّ (الاحتجاجات) إلى أعمال عنف"، وفقاً لما ذكرت بريجون. وبحسب أرقام وزارة الداخلية، شارك نحو 161500 شخصاً في تظاهرات الثلاثاء في باريس ومدن أخرى، بينما قدّرت النقابات المنظمة للحراك عدد المشاركين بـ480 الفاً. وتخللت المسيرات في باريس وليون أعمال عنف واشتباكات مع الشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع باتجاه المحتجين. ماكرون طلب من الحكومة تقديم "إجابات ملموسة" خلال الأسابيع القليلة المقبلة لتهدئة مخاوف طلاب الثانويات وتنتهي ولاية ماكرون الرئاسية بعد نحو ستة أشهر فقط، ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية في إبريل/ نيسان ومايو/ أيار من السنة المقبلة. وشارك المرشح للرئاسة عن حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في إحدى التظاهرات بباريس. في المقابل، أعرب حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبان، التي تشير استطلاعات الرأي إلى تصدرها سباق الانتخابات، عن دعمه للشرطة، محمّلاً الطلاب مسؤولية أعمال العنف، في وقت يتهم الطلاب والنقابات ومنظمات حقوقية وأولياء الأمور، الشرطة بممارسة العنف المفرط ضد المتظاهرين الشباب. وفقد فتى يبلغ 15 عاماً يده جراء انفجار قنبلة في لانس بشمال البلاد الاثنين. وأعلنت عائلته البدء في إجراءات قانونية الأربعاء للمطالبة بتحقيق "نزيه". وقال أحد وكلاء العائلة المحامي برتران واتيه، إن الفتى إيفان نفى رواية الشرطة التي تقول إنه تعرض للإصابة بعدما حاول التقاط القنبلة قبل أن تنفجر في يده في 5  أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، ونفى أيضاً المشاركة في الاحتجاجات الطلابية في لانس. وأكد المحامي أن الانفجار أدى إلى بتر يد إيفان اليسرى وبعض أصابع يده اليمنى. وفي 30 سبتمبر/ أيلول، فقد طالب ثانوي يبلغ 16 عاماً البصر في إحدى عينيه في تور بغرب البلاد، خلال تحرك لإغلاق مدخل مدرسة. وتحمل عائلته الشرطة مسؤولية إصابته، في حين أعلن المدعي العام في تور الثلاثاء توجيه تهمة بالاعتداء المفرط إلى الشرطي المتورط في الحادثة. وباشرت الشرطة تحقيقات داخلية في 36 شكوى مرتبطة بالعنف. وقال وزير الداخلية لوران نونييز إن نحو 900 عنصر من الشرطة أصيبوا خلال الاحتجاجات. (فرانس برس) ## ترامب الفاسد في مواجهة مع الناخب الغاضب 14 October 2026 03:30 PM UTC+00 دونالد ترامب بات في أزمة حقيقية أمام الناخب الأميركي الغاضب من سوء أحوال المعيشة وقفزة أسعار سلع رئيسية بما فيها مشتقات الوقود والأغذية وإيجارات السكن وكلفة القروض وبطاقات الدفع وأسعار الفائدة، والحانق على فساده المالي واستغلال منصبه في جني مزيد من الثروات لشركاته وإمبراطوريته الاقتصادية، والاستنجاد بروسيا، عدو الولايات المتحدة التقليدي، لحل أزمات حادة تعاني منها الأسواق الأميركية مثل أزمة المحروقات والديزل الذي بلغت أسعاره أعلى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة، والنتيجة أن ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً في الشارع مع اقتراب الانتخابات التشريعية النصفية، المزمع إجراؤها في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. أحدث استطلاعات الرأي تؤكد أن شعبية ترامب عند أدنى مستوى في حياته السياسية، فنسبة 32%، أي أقل من ثلت الأميركيين، يؤيدون أداءه في الرئاسة، وهي من أدنى المستويات في مسيرته، بل وكشف أحدث استطلاع لمركز بيو أن نسبة رضا الجمهور عنه هبطت إلى 30%، مع انخفاض تأييده داخل قاعدته الحزبية الجمهورية من 65% في بداية ولايته الثانية إلى 39%. والأخطر من ذلك أن الناخب بات يربط بين ترامب والفساد المالي والتربح من المنصب العام والإخفاقات الكثيرة وارتكاب جريمة تضارب المصالح، وأنه يبرر أرباح مؤسساته الاستثنائية، وهي بمليارات الدولارات، بادعاءات مضللة، وأن شركات عائلته حققت أرباحا قياسية من مشاريع جديدة استفادت من سياساته الاقتصادية ومن ترويجه للعملات الرقمية والسطو على ثروات ومعادن ونفط دول عدة. وعلى سبيل المثال، تُعد نشاطات مؤسسة ترامب في العملات المشفرة السبب الرئيسي وراء زيادة ثروته الشخصية ثلاث مرات تقريبا، والتي ارتفعت من 2.3 مليار دولار إلى 6.5 مليارات دولار بين عامي 2024 و2026. ويبدو أن الشارع بات مقتنعا بجدية تلك الجرائم المالية، فنسبة 60% من الأميركيين تتهم ترامب باستغلال منصبه لجني الثروة، وأن تركيزه ينصب على تنمية وزيادة أمواله بدلاً من الاهتمام بمصالح المواطن وحل أزماته المعيشية المتفاقمة، بل ويرى ستة من كل 10 أميركيين أن ترامب يحقق مكاسب شخصية من منصبه الرئاسي بطرائق غير قانونية أو غير أخلاقية، وأن تنمية ثروته الشخصية كانت أحد محاور اهتمامه خلال ولايته الرئاسية الثانية، ولو بدرجات متفاوتة. أما فشله الأكبر فتمثل في ملف التعرفات الجمركية والرسوم الحمائية التي أضرت بالأسواق والفقراء وضغطت على معدل التضخم داخل الولايات المتحدة، بل وأثارت غضب الشركاء التجاريين على سياسة ترامب الاقتصادية، وكذلك الفشل في مواجهة الصين اقتصادياً وتحجيم نفوذها التجاري حول العالم بل وبات الناخب الأميركي ينظر إلى ترامب بوصفه رئيساً مرتبكاً وأخرقاً وفاسداً، فقد ورط بلاده في حرب مفتوحة مع إيران تسببت في خسارة الولايات المتحدة مليارات الدولارات، وزيادة الضغوط الشعبية داخل الأسواق الأميركية، وما أفضى إليه ذلك من معاناة مواطني بلاده من ارتفاع حاد في غلاء المعيشة، وعلى رأسها أسعار الوقود، بل أثرت سلباً على هيبة الولايات المتحدة وردعها وقوتها الناعمة، وأضرت بشكل بالغ بقواعدها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط. وحتى الآن فشل ترامب في خفض سعر النفط رغم حديثه المتواصل عن نجاحه في إعادة فتح مضيق هرمز ومحاصرة إيران والضغط على الدول للإفراج عن جزء من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، فالسعر لا يزال فوق المائة دولار للبرميل، وهو ما يغذي موجة تضخم وتشدد نقدي حول العالم، بل إنه لجأ إلى روسيا ودول أخرى لمعالجة أزمة نقص الوقود في الولايات المتحدة، وهو ما أثار غضب وانتقادات المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بحجة مخالفة الخطوة للقانون الأميركي ومساعدة موسكو على تمويل حربها ضد أوكرانيا، وأن ديزل روسيا لن يعود بفائدة على الأميركيين. كما فشل ترامب في الضغط على بنك الاحتياط الفيدرالي لخفض سعر الفائدة وكلفة الأموال، بل إن التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي سيرفع الفائدة مرتين هذا العام وليس مرة واحدة لكبح التضخم ومواجهة موجة الغلاء التي يمكن أن تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي وأنشطته المختلفة. وإضافة إلى الفشل الذريع في معالجة غلاء الأسعار وزيادة أعباء وتكاليف معيشة المواطن وكبح أسعار الوقود وفوائد وتكاليف الرهن العقاري، حقق ترامب إخفاقات حقيقية في ملفات أخرى، من أخطرها تفاقم الدين الأميركي الذي بلغ مستويات قياسية وغير مسبوقة وتجاوز 40 تريليون دولار للمرة الأولى، فيما بلغ العجز المالي نحو تريليوني دولار، ويتجه لتجاوز 6% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية. أما فشله الأكبر فتمثل في ملف التعرفات الجمركية والرسوم الحمائية التي أضرت بالأسواق والفقراء وضغطت على معدل التضخم داخل الولايات المتحدة، بل وأثارت غضب الشركاء التجاريين على سياسة ترامب الاقتصادية، وكذلك الفشل في مواجهة الصين اقتصادياً وتحجيم نفوذها التجاري حول العالم، فرغم مضايقات ترامب ورسومه سجلت الصين الشهر الماضي أكبر فائض تجاري في 20 شهراً، بل ووصل الفائض إلى 938.11 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، ما يعزز احتمالات تجاوزه تريليون دولار للعام الثاني على التوالي. ## ألمانيا تحاكم ضابطاً أوكرانياً بتفجير خط "نورد ستريم" 14 October 2026 03:45 PM UTC+00 بدأت محكمة ألمانية في مدينة هامبورغ، اليوم الأربعاء، محاكمة ضابط سابق في الجيش الأوكراني، تتهمه السلطات بالتخطيط لتفجير خطّي أنابيب الغاز الروسي "نورد ستريم" في بحر البلطيق عام 2022، بينما طالب محاموه بإسقاط التهم الموجهة إليه، معتبرين أن استهداف البنية التحتية الروسية خلال الحرب في أوكرانيا قد لا يشكل جريمة، وأن خطوط الأنابيب ربما كانت هدفاً عسكرياً مشروعاً. تعمق أكثر ويواجه سيرغي كوزنيتسوف (50 عاماً) اتهامات بقيادة مجموعة من الأوكرانيين، بينهم غواصون وخبير متفجرات، نفذت عملية تفجير خطوط الأنابيب في سبتمبر/أيلول 2022. وتشمل التهم التسبب في انفجار وإتلاف ممتلكات وتعطيل مرافق عامة والمشاركة في ارتكاب جريمة حرب عبر استهداف منشآت مدنية، وفقاً للنيابة العامة الألمانية. وذكرت وكالة "رويترز" أن محامي المتهم، نيكولا كانستريني، اعتبر خلال افتتاح المحاكمة أن خطوط الأنابيب شكلت "سلاحاً روسياً"، نظراً إلى أهميتها الاقتصادية والسياسية لموسكو، ولذلك ربما كانت هدفاً مشروعاً في سياق الحرب. وتساءل أمام المحكمة عما إذا كان تدمير البنية التحتية لدولة معتدية من دون إلحاق الأذى بأي إنسان يعد عملاً غير قانوني. وفي المقابل، ترى النيابة العامة الألمانية أن العملية استهدفت بنية تحتية مدنية، وأن الأفعال التي تتهم كوزنيتسوف بارتكابها ترقى إلى جريمة حرب. وتقول النيابة إن المتهم عمل مع عناصر من الجيش الأوكراني للتخطيط للعملية وتنفيذها بتكليف من جهات حكومية أوكرانية لم تحدد هويتها. وطالب فريق الدفاع بإسقاط القضية، مشيراً إلى أن كوزنيتسوف لا يستطيع تقديم دفاع كامل عن نفسه بسبب التزامه بالحفاظ على أسرار الدولة الأوكرانية. وقال محاميه يس ماير لوكامب، خلال الجلسة، إن موكله لا يملك تصريحاً بالإدلاء بمعلومات تتعلق بخدمته العسكرية، حتى أمام محاميه، ما يقيّد قدرته على الرد على الاتهامات الموجهة إليه. ونفى كوزنيتسوف أي تورط له في التفجيرات، ومارس حقه في التزام الصمت خلال جلسة المحاكمة، بعدما أوقفته السلطات الإيطالية العام الماضي بموجب مذكرة اعتقال دولية، قبل تسليمه إلى ألمانيا. كما نفت الحكومة الأوكرانية أي ضلوع لها في العملية، التي تمثل قضية حساسة في علاقاتها مع برلين، في ظل استمرار الدعم العسكري الألماني لكييف. وبحسب التحقيقات الألمانية، دخل كوزنيتسوف ألمانيا عبر بولندا قبل نحو ثلاثة أسابيع من التفجيرات، مستخدماً جواز سفر أوكرانياً مزوراً. وتقول النيابة إن المجموعة استخدمت يختاً مستأجراً من مدينة روستوك الألمانية للوصول إلى منطقة قريبة من جزيرة بورنهولم الدنماركية، حيث زرع غواصون متفجرات عسكرية على خطوط الأنابيب في قاع بحر البلطيق. وأدت الانفجارات التي وقعت في 26 سبتمبر/أيلول 2022 إلى تضرر ثلاثة من الأنابيب الأربعة التابعة لمنظومة "نورد ستريم"، التي تمتد على مسافة نحو 1200 كيلومتر، وكانت تمثل أحد المصادر الرئيسية لإمدادات الغاز الروسي إلى ألمانيا. وسببت التفجيرات تسرب كميات كبيرة من الغاز إلى مياه بحر البلطيق والغلاف الجوي. وتعد محاكمة كوزنيتسوف أول فرصة لعرض الأدلة التي جمعتها السلطات الألمانية خلال تحقيق استمر سنوات، وشكل مصدر إحراج سياسي ودبلوماسي للحكومة الألمانية، التي تواصل دعم أوكرانيا رغم ارتباط مسار التحقيقات بجهات أوكرانية. وتحتجز السلطات الكرواتية مشتبهاً به آخر يدعى فلاديمير، تعتقد النيابة الألمانية أنه شارك في العملية بصفته أحد الغواصين. وكانت محكمة هامبورغ العليا قد وافقت، في الثاني من سبتمبر/أيلول الماضي، على إحالة القضية على المحاكمة، بعدما وجدت أن نتائج التحقيق الأولي توفر أساساً كافياً للنظر في الاتهامات. وحددت المحكمة 16 جلسة بين 14 أكتوبر/تشرين الأول و17 ديسمبر/كانون الأول 2026، مع التخطيط لعقد جلسات إضافية خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط 2027. وفي تطور قضائي سابق، رفضت المحكمة في 30 سبتمبر/أيلول الماضي طلب شركتي "نورد ستريم" و"نورد ستريم 2" الانضمام إلى القضية بصفة مدعيتين بالحق الشخصي، معتبرة أن الشركتين لم تقدما ما يثبت وجود ظروف استثنائية تبرر مشاركتهما بهذه الصفة في المحاكمة الجنائية. وتأتي المحاكمة وسط استمرار التداعيات السياسية والاقتصادية لتفجيرات "نورد ستريم"، التي ساهمت في إنهاء اعتماد ألمانيا الطويل على الغاز الروسي. كما قد تؤثر القضية على النقاش السياسي الداخلي بشأن العلاقات مع موسكو، إذ يدعو حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف إلى وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا واستئناف التعاون في مجال الطاقة مع روسيا. وكان مسؤولون غربيون قد وجهوا اتهامات إلى روسيا بالوقوف خلف التفجيرات خلال الأشهر الأولى التي أعقبت العملية، في حين نفت موسكو أي مسؤولية عنها. وطالبت روسيا، الاثنين الماضي، بصدور "حكم عادل" يكشف هوية منفذي التفجيرات والجهات التي أصدرت الأوامر بتنفيذها. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## مونفيس.. قصة نجم أحبّه الفرنسيون ورافقته سفيتولينا في رحلة الوداع 14 October 2026 03:50 PM UTC+00 انتهت رحلة النجم الفرنسي غاييل مونفيس (40 عاماً) مع كرة المضرب بطريقة درامية للغاية، بعدما أعلنت اللجنة الدولية لنزاهة التنس اعتزاله رسمياً اعتباراً من الخامس من شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ليسدل الستار بذلك على أحد أشهر اللاعبين بين جماهير هذه الرياضة. وعُرف عن صاحب الأربعين عاماً ابتسامته العريضة وقدرته على تحويل المواجهات، التي يخوضها إلى مساحة متعة، ليدخل قلوب الفرنسيين، الذين أحبوه. وُلد غاييل مونفيس في الأول من سبتمبر/أيلول عام 1986 في العاصمة الفرنسية باريس، لأب من غوادلوب وأم من مارتينيك، قبل أن يشق الموهبة طريقه نحو احتراف التنس، حيث ظهر للمرة الأولى في بطولات النخبة عام 2004، ثم شارك في رولان غاروس في العام التالي، ولم يكن حينها يتجاوز من العمر 18 عاماً، لكنه لم يحتج إلى كثير من الوقت حتى يلفت الأنظار إليه وبقوة؛ إذ امتلك سرعة الدفاع عن الكرات التي تبدو مستحيلة، بالإضافة إلى قفزاته والانزلاقات على أرض الملعب، الأمر الذي جعل كثيرين من المشجعين يصفونه بـ"رجل الانزلاقات"، وفق ما ذكرته صحيفة "ليكيب" الفرنسية. لكن مونفيس لم يكن يبحث نهائياً عن الاستعراض خلال المواجهات، لأنه كان يطارد حُلمه في رياضة لا تمنح أصحابها سوى القليل من الوقت لاستعادة تعافيهم، وهو ما حصل عندما استطاع بفضل جهده الكبير الوصول إلى المركز السادس عالمياً في تصنيف المحترفين عام 2016، وبلغ نصفي نهائي رولان غاروس (2008)، وأميركا المفتوحة (2016)، مع حصده 13 لقباً في كل البطولات التي خاضها، إلا أنه فشل في حسم أي لقب "غراند سلام". ويعود سبب حُب الجماهير الفرنسية لنجمها مونفيس، إلى عدم محاولته تقديم نفسه كلاعب آلي لا يعرف سوى لغة الفوز، بل كان يظهر دائماً كرياضي مجتهد يبحث عن المتعة، وتلقّى حصاد ما قدّمه، عندما حصل على تكريم كبير من قبل المشجعين في بطولة رولان غاروس 2026، ليكرس بذلك صاحب الأربعين عاماً حياته إلى عائلته، ولا سيما أنه مرتبط بنجمة التنس الأوكرانية إيلينا سفيتولينا منذ عام 2018. وفي شهر يوليو/تموز عام 2021، أعلن مونفيس زواجه من إيلينا سفيتولينا في جنيف، وَرُزِقَا بطفلة اسمها سكاي في عام 2022، لكن حياة الفرنسي اكتسبت بعداً جديداً في حساباته، وهو ما جعله ينهي مسيرته الاحترافية بعد 20 عاماً من التنقل بين البطولات في دول مختلفة من العالم، وتلقى دعماً كبيراً من زوجته الأوكرانية، التي بدأت تتفهم ما يطلبه زوجها. وشاركت إيلينا سفيتولينا في وداع مونفيس خلال بطولة "رولان غاروس" الأخيرة، قبل أن تكشف جزءاً من حياته خارج الملاعب، عندما أكدت أن شخصيته مرحة ويبتسم دائماً، لكن قدوم الطفلة الصغيرة، جعله يفكر في نهاية رحلته بعالم التنس، لأنه يريد إمضاء الوقت مع عائلته، بعدما استطاع رسم الابتسامة على وجه الجماهير في المدرجات، وهذا ما يفسر حُب الفرنسيين له على نحو خاص، مع أنه لم يكن ذلك اللاعب الذي حقق أكبر عدد من الألقاب. ## فيفا سيقترح خطة تمويل بقيمة 6.35 مليارات دولار لأعضائه 14 October 2026 03:50 PM UTC+00 سيقترح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال اجتماع مجلسه المقبل، إنشاء خطة تنموية بقيمة 6.35 مليارات دولار للسنوات الأربع المقبلة. وسيلجأ "فيفا" جزئياً إلى احتياطاته المالية بعد النجاح التجاري الكبير لمونديال 2026، لتمويل الزيادة في صندوق التنمية هذا لدورة 2027-2030، الذي سيتيح توزيع الأموال على اتحاداته الوطنية الـ211، وكذلك على الاتحادات القارية. وبحسب وكالة "فرانس برس"، ستتيح هذه الخطة خصوصاً دفع 25 مليون دولار لكل اتحاد من الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في "فيفا"، في زيادة كبيرة مقارنة بالتوقعات السابقة. وسيأتي هذا الإعلان بعد شهر من مطالبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" ألكسندر تشيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) فيكتور مونتالياني، بأن يدفع "فيفا" ما لا يقل عن عشرة ملايين دولار إضافية لكل اتحاد وطني. ويتعين إقرار الخطة الخميس في زوريخ، حيث يجتمع رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو والأعضاء الستة والثلاثون الآخرون في المجلس، وهو الهيئة التنفيذية للاتحاد الدولي. ويُعد هذا الاجتماع للمجلس الأول منذ 28 إبريل/ نيسان، ويأتي في سياق أزمة حوكمة يشهدها عالم كرة القدم، بعدما أعلن إنفانتينو هذا الصيف رغبته في فتح "فيفا" أمام المستثمرين من القطاع الخاص. لكن هذا المشروع تم التخلي عنه في نهاية المطاف في مواجهة انتقادات واسعة داخل عالم كرة القدم، مع معارضة قادها كل من "يويفا" و"الكونكاكاف" والاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وفي نهاية سبتمبر/ أيلول، أطلق إنفانتينو مشاورات موجهة إلى الاتحادات الوطنية، لإصلاح آلية عمل الهيئة الدولية، معلناً أن أولى المقترحات قد تُدرس اعتباراً من اجتماع المجلس المقرر الخميس. ويترشح الإيطالي- السويسري البالغ 56 عاماً، والذي يتولى رئاسة "فيفا" منذ عام 2016، لإعادة انتخابه في آذار/مارس 2027. ولم ينجح معارضوه حتى الآن في الاتفاق على مرشح موحّد، إذ يترشح تشيفرين لولاية جديدة على رأس "يويفا"، فيما أفادت عدة وسائل إعلام بأن مونتالياني سيفعل الأمر نفسه في "كونكاكاف"، في الوقت الذي تحدّد فيه يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني موعداً نهائياً لتقديم الترشيحات. ## "روبلوكس" تعود إلى الجزائر... مع شراكة لدعم المطورين 14 October 2026 04:00 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الجزائرية عن شراكة مع منصة الألعاب روبلوكس تعيد المنصة المحظورة إلى البلاد، بينما تدعم المطورين الجزائريين في صناعة الألعاب. وفي الثامن من سبتمبر/أيلول 2025، حظرت الجزائر الوصول إلى "روبلوكس"، إحدى أشهر منصات الألعاب والتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت في العالم. وبرّرت السلطات حينها قرار الحظر بأنه جاء نتيجة تزايد شعبية المنصة بين الأطفال، وسط مخاطر مثل التحرش وانتهاك الخصوصية. لكن في بيان لها أمس الثلاثاء، أعلنت وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية في الجزائر أنها وصلت إلى اتفاق مبدئي للشراكة مع "روبلوكس"، عقب إعادة إتاحة الوصول إلى المنصة في البلاد. الآن، يقضي الاتفاق المبدئي بين السلطات الجزائرية و"روبلوكس" بالعمل في البلاد وفق شروط "المطابقة مع القيم الجزائرية، وحماية الأطفال، وتنظيم خاصية الدردشة". واستجابت "روبلوكس" لهذه المتطلبات، بحسب الوزارة، إذ اعتمدت آلية آمنة لتقدير الفئة العمرية للمستخدمين بما يلائم المحتوى مع سن كل مستخدم، ووسّعت أدوات الرقابة الأبوية التي تمكّن الأولياء من متابعة تجربة أبنائهم، وتحديد مدة الاستخدام، ومراقبة النفقات، وضبط الولوج إلى المحتويات الملائمة للعمر. كذلك ينص الاتفاق على وضع برنامج تدريبي يُمكّن المطورين الجزائريين من اكتساب المهارات اللازمة لتصميم برمجيات الألعاب وتطويرها، وييسّر ولوجهم إلى السوق الدولية لصناعة ألعاب الفيديو. ويهدف البرنامج إلى توسيع قاعدة الكفاءات المحلية، وتمكينها تدريجياً من تسويق منتجاتها عبر منصة "روبلوكس" العالمية. كما يشمل التعاون مبادرات لدعم تدريب الشباب في مجال صناعة المحتوى الرقمي وعدت الوزارة بالكشف عن تفاصيلها في وقت لاحق. وبحسب البيان، تواصل المنصة "تعزيز حضور اللغة العربية واللهجة الجزائرية، واعتماد قنوات سريعة لمعالجة البلاغات المتعلقة بالمحتويات المسيئة أو المنافية للقيم الوطنية والدينية". وبخصوص خاصية الدردشة، فستبقى غير مفعّلة داخل الجزائر لجميع المستخدمين، "إلى حين جاهزية أنظمة متطورة لإدارة المحتوى ومراقبته باللغة العربية، وتوفّر الضمانات التقنية والتنظيمية الكافية". ## الاحتلال يقتلع مئات أشجار الزيتون شرقي رام الله 14 October 2026 04:11 PM UTC+00 جرفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ظهر الأربعاء، أراضي في قرية كفر مالك، شرقي رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، تبلغ مساحتها 56 دونماً، ومزروعة بمئات أشجار الزيتون المعمّرة. وقال الناشط خالد بعيرات لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال أصدرت قبل نحو أسبوعين قراراً يستهدف الأراضي الواقعة بمحاذاة الشارع الالتفافي الاستيطاني المقام على أراضي القرية.  تعمق أكثر وتتزامن عمليات التجريف مع بدء موسم قطف الزيتون الذي يعتمد عليه قطاع واسع من المزارعين الفلسطينيين مصدرا للدخل. وقال بعيرات إن معظم أشجار الزيتون في كفر مالك تقع في المنطقة المستهدفة ومناطق جنوب القرية، وإن المزارعين يُمنعون أيضاً من الوصول إلى مساحات أخرى من أراضيهم، ما يحرمهم من قطف الثمار والاستفادة من الموسم الذي يشكل مصدر رزق لهم. من جانب آخر، شرع مستوطنون، اليوم الأربعاء، بتجريف أراضٍ في قرية خربثا بني حارث، غرب رام الله، وسط الضفة الغربية، بمساحة لا تقل عن 100 دونم، باستخدام خمس جرافات، وسط مخاوف من إقامة بؤرة استيطانية وقطع الامتداد العمراني بين القرية وقرية دير قديس المجاورة. وقال عضو مجلس قروي خربثا بني حارث، إياد حمودة، لـ"العربي الجديد"، إن "مجموعة من المستوطنين اقتحمت المنطقة الشمالية من القرية، وبدأت أعمال تسوية لقمة الجبل هناك"، موضحاً أن المنطقة المستهدفة تقع ضمن أراضٍ مشتركة بين خربثا بني حارث ودير قديس، وتحيط بها أراضٍ زراعية. وأشار حمودة إلى أن تجريف الأراضي يأتي بعد أشهر من شق المستوطنين طريقاً استيطانياً يمتد من منطقة عين أيوب بين خربثا بني حارث ورأس كركر باتجاه دير قديس ومناطق أخرى. وأوضح حمودة أن المخاوف لا تقتصر على إقامة بؤرة استيطانية، بل تشمل الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمراعي، وقطع التواصل العمراني بين القريتين. وفي سياق متصل، قال مدير منظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد" إن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت مئات المزارعين في بلدة دير الغصون شمال طولكرم شمالي الضفة الغربية من الوصول إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصري لقطف الزيتون، رغم حيازتهم التصاريح اللازمة. إلى ذلك، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة محال لإصلاح المركبات قرب قرية حارس غرب سلفيت شمالي الضفة الغربية. وفي مدينة سلفيت، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب لؤي يونس خلال وجوده في أرضه الزراعية شمال المدينة، أثناء قطفه ثمار الزيتون، كما اقتحمت مكتب هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، وعبثت بمحتوياته ومزقت الصور الموجودة داخله، وأجرت تحقيقاً ميدانياً مع الموظفين. وفي بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت، هاجم مستوطنون مزارعين في منطقة واد عباس شرق البلدة، ورشوهم بغاز الفلفل، ما أدى إلى إصابة أحدهم بالاختناق. وفي بلدة بيت فوريك شرق نابلس، هاجم مستوطنون مزارعين في أراضيهم شرق شارع النقرة، الواقع في المنطقة المصنفة (ب) وفق اتفاقية أوسلو، ومنعوهم من قطف الزيتون، وألقوا المحصول الذي جمعوه أرضاً. من جانب آخر، شرعت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، بتركيب بوابة حديدية على المدخل الرئيس لقرية واد دعوق جنوب جنين، وأغلقت الشارع أمام حركة المركبات. 23 حادثة حرق لمساجد في الضفة في سياق آخر، أكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن الرصد والتوثيق لديها كشف تسجيل 23 حادثة حرق أو محاولة حرق استهدفت مساجد فلسطينية ومرافق تابعة لها، منذ مطلع يناير/كانون الثاني 2023 وحتى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وبحسب الهيئة، فقد نفذ المستوطنون من تلك الاعتداءات 20 منها، فيما نُسبت 3 حوادث إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيرة إلى أن هذه الحصيلة تكشف عن تصاعد لافت في الاعتداءات على دور العبادة، ولا سيما خلال العام الجاري، في سياق أوسع من الانتهاكات التي تستهدف الوجود الفلسطيني ومؤسساته وممتلكاته في الضفة الغربية، بما فيها القدس. وتشير المعطيات إلى تسجيل 3 حوادث عام 2023، وحادثة واحدة عام 2024، قبل ارتفاع العدد إلى 6 حوادث عام 2025، وصولاً إلى 13 حادثة منذ مطلع عام 2026 وحتى 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ووفق الهيئة، فإن العام الحالي استحوذ خلال أقل من عشرة أشهر، على نحو 55% من مجموع الحوادث المسجلة في الفترة المشمولة بالرصد، وسجل ضعف حصيلة العام السابق بأكمله. في سياق آخر، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه في طوباس تعاملت مع إصابة رجل عمره 90 عاماً وسيدة عمرها 34 عاماً نتيجة اعتداء جيش الاحتلال عليهما بالضرب خلال اقتحام بلدة طمون جنوب طوباس. بدوره، أوضح رئيس بلدية طمون، سمير بشارات، لـ"العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي انسحبت من البلدة بعد اقتحام استمر نحو خمس ساعات، تخلله تفتيش منزل عائلة الشاب سامر سمارة الذي تدعي أنه مطلوب لها، والعبث بمحتوياته وتكسيرها. وبيّن بشارات أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على والده، البالغ من العمر نحو 90 عاماً، كما تعرّضت سيدة من أفراد العائلة، تبلغ من العمر 34 عاماً، للعض من كلب لقوات الاحتلال التي اعتقلت اثنين من أشقاء سامر سمارة، في إطار الضغط عليه لتسليم نفسه. ## ظهور عيدروس الزبيدي: اختبار للشارع الجنوبي وسط تحوّلات النفوذ 14 October 2026 04:11 PM UTC+00 عاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي إلى الظهور العلني، مساء أمس الثلاثاء، للمرة الأولى منذ مغادرته اليمن مطلع يناير/كانون الثاني الماضي، في خطاب مصوّر ألقاه عشية الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، جامعاً بين الدعوة إلى التعبئة الشعبية في المحافظات الجنوبية والتأكيد على المضي في مشروع انفصال جنوب اليمن، ومطالبة السعودية والمجتمعين الإقليمي والدولي بالاعتراف بالإعلان الدستوري والبيان السياسي اللذين أعلن عنهما في الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي. تعمق أكثر ويكتسب توقيت ظهور الزبيدي دلالات، إذ لا تبدو كلمته مجرد مناسبة لإحياء ذكرى وطنية، بل محاولة لإعادة تثبيت حضوره السياسي، وإظهار أن مشروع الانفصال لا يزال قائماً رغم التحولات التي أصابت موقعه وموقع القوى التابعة له. وكانت مغادرة الزبيدي قد ارتبطت بأحداث يناير/كانون الثاني، عندما تصاعد الخلاف بشأن تحركات قوات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة شرقي البلاد، الذي جاء بعد التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة أواخر العام الماضي ومطلع العام الحالي، وما أعقبها من تراجع قوات المجلس الانتقالي عن مناطق سيطرت عليها، وإقالة الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، واتهامه بالخيانة العظمى، والإعلان عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي في يناير الماضي. وأعلن التحالف آنذاك عن هروب الزبيدي من عدن عبر مسار بحري إلى إقليم أرض الصومال، قبل انتقاله إلى أبوظبي. سعى الزبيدي إلى الفصل بين خسارة مواقع النفوذ السياسي والعسكري والتمسك بالمشروع السياسي ويحمل الظهور العلني للزبيدي، بعد أشهر من الغياب، رسالة إلى أنصاره مفادها أن غيابه لم ينهِ دوره في الخطاب السياسي للمشروع الانفصالي الذي يتبناه. لكن الظهور الإعلامي لا يعني، في حد ذاته، استعادة النفوذ الميداني الذي خسره المجلس الانتقالي خلال التطورات السابقة، ولا يثبت أن الزبيدي يمتلك القدرة على توجيه القوات أو إدارة المؤسسات من موقعه الحالي خاصة بعد تفكيك ما كان يُعرف بالقوات المسلحة الجنوبية التابعة للانتقالي. وتظل المسافة قائمة بين تأكيد استمرار المشروع في الخطاب السياسي، وبين القدرة على تحويله إلى واقع سياسي وعسكري في ظل المتغيرات الأخيرة. وتتجاوز هذه الدعوة، من حيث دلالتها السياسية، حدود الاحتفال بالمناسبة التاريخية المرتبطة بطرد المحتل البريطاني من جنوب اليمن (انطلقت الثورة في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 1963 وتم الاستقلال في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967)، إلى محاولة استعادة المبادرة في الشارع الجنوبي، بعد الانتكاسة التي تعرض لها المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة نهاية العام الماضي. فالتعبئة تمنح الزبيدي وسيلة لإظهار أن لديه قاعدة اجتماعية قادرة على الحشد، وأن تراجع نفوذه العسكري لا يعني بالضرورة انتهاء قدرته على التأثير في المشهد السياسي. غير أن اختبار هذه الرسالة يرتبط بما ستسفر عنه الدعوات من مشاركة فعلية، وبمدى قدرة أنصاره على تنظيم تحركات في المحافظات المختلفة، خصوصاً في حضرموت والمهرة، حيث تتداخل مسألة النفوذ العسكري مع خلافات أوسع بشأن تمثيل السكان وإدارة الموارد ومستقبل المحافظتين. وتحمل مخاطبة القبائل الجنوبية أهمية إضافية، بالنظر إلى دورها في التوازنات المحلية في شرق اليمن، فحضرموت، بما تمتلكه من ثقل جغرافي واقتصادي واجتماعي، ليست مجرد امتداد جغرافي للمشروع الذي يتبناه المجلس الانتقالي، كما أن المهرة تتمتع بخصوصية محلية وروابط اجتماعية وسياسية، تجعل مواقف القوى القبلية والاجتماعية فيها عاملاً مؤثراً في أي محاولة لإعادة تشكيل النفوذ. استعادة الدور السياسي للزبيدي ستظل مرتبطة بقدرته على التعامل مع التناقضات وسعى الزبيدي إلى الفصل بين خسارة مواقع النفوذ السياسي والعسكري (عضويته في مجلس القيادة الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية) والتمسك بالمشروع السياسي، مقدماً الانفصال بوصفه مساراً مستمراً لا يرتبط ببقاء المجلس في مؤسسات السلطة أو بحجم سيطرته العسكرية في مرحلة بعينها. لكن مطالبة السعودية بالاعتراف بالإعلان الدستوري تفتح باباً آخر يتعلق بطبيعة العلاقة التي يريد الزبيدي إقامتها مع الرياض، فالسعودية كانت طرفاً أساسياً في التطورات التي أعقبت تمدد القوات التابعة للمجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة، كما دعمت تحركات القوى الموالية للحكومة لاستعادة السيطرة على المناطق الشرقية. وفي هذا الإطار، فإن إعلان التعبئة لا يضمن وحده توحيد الجبهة العسكرية، ولا يبدد الخلافات السابقة بين المجلس الانتقالي والحكومة اليمنية. بل إن استعادة الدور السياسي للزبيدي ستظل مرتبطة بقدرته على التعامل مع هذه التناقضات، وتحديد طبيعة علاقته بالقوى الجنوبية الأخرى وبالسلطات المعترف بها دولياً. نقطة تحوّل أم غياب التأثير؟ ويرى الناشط السياسي المقرب من المجلس الانتقالي، عمار الضالعي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن "الظهور العلني الأخير لعيدروس الزبيدي لا يشكل مجرد خطوة رمزية في مناسبة وطنية، بل يمثل نقطة تحول مفصلية ستعيد إحياء الزخم السياسي والحراك الجماهيري في الشارع الجنوبي من جديد، لا سيما أن الخطاب جاء حاسماً ومؤكداً ثوابت القضية الجنوبية والتمسك بالإعلان الدستوري وخيار استعادة الدولة كاملة السيادة". ويضيف أن "الرهان على تحجيم تطلعات الجنوبيين أو تحويل مسار قضيتهم الوطنية من خلال المتغيرات الميدانية الأخيرة، هو رهان أثبت عدم صوابيته، فشعب الجنوب متمسك بحقه العادل في تقرير مصيره، وسيستمر في تصعيد فعالياته السلمية والنضالية لتثبيت هذه الحقوق". ويشدد على أنه "بات يتوجب على المجتمع الدولي والتحالف العربي، وفي مقدمته السعودية ودول الإقليم، التعاطي بمسؤولية وواقعية مع هذه الإرادة الشعبية، واحتواء مطالب الجنوبيين بصفته المفتاح الأساسي لأي استقرار مستدام في المنطقة، بدلاً من تجاوز هذه الحقيقة السياسية والميدانية". بدوره، يرى المحلل السياسي خالد المقطري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن عيدروس الزبيدي حاول استغلال الظروف التي تمر بها البلاد في ظل التصعيد العسكري وحاجة القوات الموالية للحكومة الشرعية لتحشيد القوى السياسية والعسكرية ضد الحوثي، واستغلال التقارب السعودي الإماراتي الأخير، من أجل العودة إلى الواجهة من جديد، خاصة مع توظيف التعبئة العامة لتمرير الخطاب السياسي الذي يتبلور في جوهره مع مطلب الانفصال". ويضيف أن "الزبيدي خسر نفوذه السياسي والعسكري، خاصة بعد نجاح التحالف في تفكيك القوة العسكرية التابعة للانتقالي، وبالتالي فإن ما عجز الزبيدي عن تحقيقه خلال امتلاكه للنفوذ السياسي والعسكري، لن يستطيع تحقيقه بعد اتخاذ التحالف قراراً بحل "الانتقالي "وتفكيك قواته، ولذا فإن عودة الزبيدي إلى المشهد السياسي لن يكون لها أي تأثير يذكر". ## البنك المركزي التركي يسمح بتراجع الليرة لتجنب تهاوٍ أكبر مستقبلاً 14 October 2026 04:18 PM UTC+00 نقلت وكالة بلومبيرغ الأميركية عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة"، اليوم الأربعاء، أن محافظ البنك المركزي التركي فاتح كاراهان قال لمستثمرين، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن تركيا تسمح بانخفاض الليرة بوتيرة أسرع لتجنب ضعف أكثر حدة على المدى الطويل. وأوضح فاتح كاراهان، في معرض تفسيره لتوقيت هذا التعديل، أن تأثير انخفاض قيمة العملة على التضخم قد تراجع نظراً لضعف النشاط الاقتصادي أيضاً. وامتنع البنك المركزي عن التعليق. وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، نظراً لأن الحديث دار في اجتماعات مغلقة، إلى أن محافظ البنك المركزي التركي شدد خلال الاجتماعات على أهمية الحفاظ على إطار عمل مستدام للعملة. كما لفت المحافظ إلى رغبته في تجنيب أي محافظ يأتي خلفاً له الشعور بالحاجة إلى خفض قيمة العملة، وهو ما قد يؤدي إلى ضياع كل التقدم الذي تحقق حتى الآن. وتنتهي ولاية فاتح كاراهان في فبراير/شباط 2028. وأضاف محافظ المركزي التركي، وفقاً للمصادر ذاتها، أن أي تعديلات على وتيرة انخفاض قيمة العملة يجب أن تضمن استمرار جاذبية العوائد المقومة بالليرة بالنسبة للمدخرين والأسر المحلية. وقال فاتح كاراهان أمام البرلمان، الأسبوع الماضي، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يواصل التأثير بمعدلات التضخم العالمي وتوقعاته المستقبلية، قائلاً: "نتوقع أن يستعيد مسار خفض التضخم زخمه". ووفقاً لبلومبيرغ، فإن البنك المركزي التركي يدير عملية التراجع التدريجي لليرة بصرامة بوصفها جزءاً من استراتيجية لخفض التضخم تعتمد على ارتفاع حقيقي في قيمة العملة؛ وهو ما يعني إبقاء نسبة الانخفاض الشهري في قيمة الليرة دون معدل التضخم الشهري. وأظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي (TÜİK)، الاثنين الماضي، ارتفاع مؤشر التضخم الشهري في سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 1.84% في حين تراجع التضخم السنوي في تركيا، من 31.51 إلى 29.79%. وأدى الجمع بين مسار متوقع للعملة وأسعار فائدة مرتفعة إلى جذب أموال ساخنة تقدر بمليارات الدولارات إلى تركيا، عبر ما يُعرف بـ"تجارة الفارق في أسعار الفائدة" (carry trade)، حيث يقترض المستثمرون بتكلفة منخفضة بعملة ما ليستثمروا في أصول تدر عوائد أعلى بأسعار فائدة مرتفعة بعملة أخرى. وتبلغ نسبة الفائدة في تركيا حالياً 37%. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي لتحديد موقفها من سعر الفائدة، في 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.  ويتوقع بعض الاقتصاديين، وفقاً لبلومبيرغ، أن تقوم لجنة السياسة النقدية بخفض سعر الفائدة بعد تراجع التضخم، وذلك بعد تثبيت الفائدة في اجتماعات اللجنة الخمسة الأخيرة. وواصلت الليرة التركية تراجعها اليوم أمام الدولار، الذي وصل إلى 49,38 ليرة تركية، من 49.12 ليرة وبتراجع بلغت نسبته نحو نصف بالمائة، ومن 42.96 ليرة في أول يناير/كانون الثاني 2026 وبتراجع بلغ نحو 6.42 ليرات للدولار الواحد، أو نحو 15% منذ بداية العام الجاري. ## محافظ المركزي الإيراني: حديث واشنطن عن انهيار اقتصادنا "أوهام" 14 October 2026 04:18 PM UTC+00 قال محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، اليوم الأربعاء، خلال اجتماع لصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن حديث الولايات المتحدة عن انهيار الاقتصاد الإيراني "ليس سوى أوهام"، في وقت تواجه فيه طهران حصاراً بحرياً أميركياً يهدف إلى خفض صادراتها النفطية إلى الصفر واستنزاف خزائن الدولة. تعمق أكثر وكانت واشنطن قد أعادت فرض حصارها على الموانئ الإيرانية في يوليو/تموز، ثم أطلقت في 24 أغسطس/آب حملة تستهدف قطع ما تبقى من روابط مالية وتجارية بين إيران والاقتصاد العالمي، قبل أن توسّعها في سبتمبر/أيلول لتشمل شركات الطيران الإيرانية، ما عمّق عزلة البلاد وجعل اتصالها بالعالم الخارجي أكثر محدودية وكلفة. وأظهرت بيانات منصة "فورتكسا" لمعلومات الطاقة أن صادرات إيران المنقولة بحراً من النفط الخام تراجعت إلى الصفر في الأسبوع الثاني من سبتمبر/أيلول، بعدما بلغ متوسطها 230 ألف برميل يومياً خلال الأيام الأربعة عشر الأولى من الشهر، وظلت عند هذا المستوى حتى الخامس من أكتوبر/تشرين الأول. وتزامن الضغط الأميركي مع هبوط حاد في قيمة الريال الإيراني، إذ تُظهر بيانات منصة "بونباست" لتتبع أسعار صرف العملة الإيرانية أن الريال فقد نحو 35% من قيمته أمام الدولار منذ يوليو/تموز. وأوضح همتي أن البنك المركزي يضع في مقدمة أولوياته كبح التضخم وتثبيت توقعاته، والحفاظ على الاستقرار المالي، وضمان استمرار الخدمات المصرفية وخدمات الدفع، إلى جانب تأمين العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الأدوية والسلع الأساسية. وتشير بيانات مركز الإحصاء الإيراني إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ 73.6% في سبتمبر/أيلول. وكان البنك المركزي الإيراني قد أطلق، أواخر سبتمبر/أيلول، برنامجاً لبيع ما يصل إلى ملياري دولار عبر البنوك الحكومية لدعم الريال. وتصطدم تطمينات همتي بتقديرات دولية قاتمة، إذ توقع صندوق النقد الدولي، أمس الثلاثاء، انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 7.6% في 2026، بعدما كان قد توقع في يوليو/تموز انكماشاً بنسبة 5.4%، فيما هبط الريال في تعاملات طهران إلى أكثر من 2.5 مليون ريال للدولار، بعد أقل من شهر على بلوغه مستوى قياسياً سابقاً عند 2.2 مليون ريال. وعلى صعيد الحصار، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها حوّلت مسار 130 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار في 14 يوليو/تموز، ودمّرت 13 سفينة قالت إنها خرقت الحصار أو كانت جزءاً من شبكة الظل التابعة للحرس الثوري. ولا تعود جذور الأزمة إلى الحصار وحده، فالريال كان يشهد تراجعاً حاداً قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط 2026، كما أن التضخم تجاوز 50% في 2025، وفقدت العملة 60% من قيمتها في الأشهر التي تلت حرب الأيام الاثني عشر مع الولايات المتحدة. وكان انهيار سابق للعملة في أواخر العام الماضي قد أشعل احتجاجات واسعة قمعتها السلطات بعنف في مطلع هذا العام، ما يغذّي المخاوف من عودة الاضطرابات مع تفاقم الضائقة المعيشية. AI Chart (bar) (رويترز، العربي الجديد) ## هكذا تحوّل الصين النفايات إلى ثروة.. فتّش عن المعادن الحيوية 14 October 2026 04:18 PM UTC+00 لم تعد النفايات في الصين مجرد عبء بيئي يجب التخلص منه، بل تحوّلت إلى مصدر استراتيجي للثروة والمواد الخام، في وقت تتصاعد المنافسة العالمية على المعادن الحيوية (critical minerals) اللازمة لصناعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة النظيفة. فمن البطاريات المستهلكة إلى الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، تسعى بكين إلى بناء اقتصاد يعيد استخدام موارده، ويقلّص اعتماده على واردات المواد الخام، ويحصّن سلاسل إمداده في مواجهة التوترات الجيوسياسية. وبحسب تحقيق نشرته مجلة "ذا إيكونوميست"، تأتي هذه الاستراتيجية في وقت تشعر الولايات المتحدة وأوروبا بالقلق من هيمنة الصين على سلاسل توريد المعادن الحيوية، ومن قدرتها على التأثير في الصناعات التي تعتمد عليها الاقتصادات الغربية، بما فيها السيارات الكهربائية. وفي حين تتجه دول غربية إلى الحد من اعتمادها على المصانع الصينية، تراهن بكين على إعادة التدوير لتأمين احتياجاتها الصناعية وتعزيز موقعها في الاقتصاد العالمي. وتكتسب هذه المقاربة أهمية متزايدة مع اقتراب موجة واسعة من السيارات الكهربائية من نهاية عمرها التشغيلي، وما يرافق ذلك من كميات متزايدة من البطاريات المستهلكة، إذ يمكن طحن البطاريات واستخراج مسحوق يُعرف باسم "الكتلة السوداء"، يحتوي على معادن ثمينة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، يمكن استعادتها وإعادة استخدامها في تصنيع بطاريات جديدة. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تلبّي هذه الكتلة ما بين 20% و30% من الطلب العالمي على معادن البطاريات بحلول عام 2050، ما يجعل إعادة تدويرها قطاعاً ذا أهمية استراتيجية متزايدة. وفي هذا السياق، تسعى الصين إلى توسيع قدراتها في استعادة المعادن، بما يشمل العناصر الأرضية النادرة، إلى جانب النحاس والألمنيوم والصلب والبلاستيك. والهدف هو الانتقال من اقتصاد خطّي تُحوَّل فيه المواد الخام إلى منتجات ينتهي بها المطاف في مكبات النفايات، إلى اقتصاد دائري تعود فيه المواد المستهلكة إلى دورة الإنتاج. وبحسب مجلة "ذا إيكونوميست"، لم تعد دوافع إعادة التدوير تقتصر على الحد من التلوث، كما كانت في السابق، بل بات أمن الموارد أحد أبرز المحركات، في ظل السباق العالمي على المواد اللازمة لصناعة الروبوتات وتوربينات الرياح ومراكز البيانات وشبكات الكهرباء. تجربة مكلفة ودروس من النفايات والتلوث تنتج الصين كميات من النفايات تفوق أي دولة أخرى، إذ تمثل نحو 15% من النفايات البلدية عالمياً، وأكثر من ربع النفايات الصناعية، بما يشمل مخلفات البناء والمصانع والخردة المعدنية والرماد. وفي ثمانينيات القرن الماضي، بدأت البلاد استيراد النفايات من الدول الغنية، بما فيها الأجهزة المستهلكة والورق والبلاستيك. ونشأت حولها صناعة واسعة وغير منظمة، اعتمدت على جمع المواد القابلة للاسترداد من أكوام القمامة. لكن قسماً كبيراً من هذه النفايات انتهى في المكبات أو أُحرق في الهواء الطلق، متسبباً في تلوث الهواء والمياه وتسرب مواد سامة إلى البيئة. وفي عام 2013، أطلقت بكين "حرباً على التلوث"، وأعلنت أول خطة وطنية شاملة لإنشاء اقتصاد دائري. وبدأت توجيه الأجهزة الإلكترونية إلى مراكز متخصصة لتفكيكها بأمان، وإرسال النفايات المنزلية إلى منشآت تحرقها لتوليد الطاقة، مع العمل على تقليص الاعتماد على المكبات. ثم أطلقت الصين عام 2017 عملية "السيف الوطني" (National Sword)، للحد من استيراد النفايات البلاستيكية، قبل أن تحظر في عام 2021 استيراد النفايات الصلبة بالكامل. وخلال السنوات الخمس الماضية، وسّعت مدن صينية كثيرة تطبيق الفرز الإلزامي للنفايات المنزلية. ورغم هذه التحولات، لا تزال الصين متأخرة عن الدول الأوروبية الأكثر تقدماً في إدارة النفايات، كما تعاني مناطق ريفية فقيرة من انتشار القمامة. ولا تتوافر صورة وطنية دقيقة عن معدلات إعادة التدوير، بسبب محدودية البيانات التفصيلية المنشورة. لكن السلطات نجحت في جعل المدن الكبرى أنظف، فيما تتجه الآن إلى توظيف إعادة التدوير في خدمة الأمن الاقتصادي. وفي يوليو/تموز الماضي، أصدرت بكين خطة لتطوير الاقتصاد الدائري حتى عام 2030، مشيرة إلى تزايد أهمية أمن الموارد في ظل تعقّد الأوضاع الجيوسياسية واشتداد التنافس الدولي. يمكن طحن البطاريات واستخراج مسحوق يُعرف باسم "الكتلة السوداء"، يحتوي على معادن ثمينة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل، يمكن استعادتها وإعادة استخدامها في تصنيع بطاريات جديدة. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن تلبّي هذه الكتلة ما بين 20% و30% من الطلب العالمي على معادن البطاريات بحلول عام 2050 وتسعى الصين إلى توفير 510 ملايين طن من المواد الصناعية سنوياً من خلال إعادة التدوير بحلول عام 2030، بزيادة تقارب الثلث مقارنة بالمستوى الحالي. ويُعد توسيع إعادة تدوير الصلب والنحاس والألمنيوم المهمة الأسهل نسبياً، نظراً إلى نضج هذه الصناعات. أما البلاستيك، فيطرح تحديات أكبر، لكنه يساعد في تقليص الحاجة إلى استيراد النفط، في حين تبرز النفايات الإلكترونية بوصفها الاختبار الأصعب. وتتوقع الصين أن تنتج سنوياً، بحلول عام 2030، نحو 500 ألف طن من النفايات الناجمة عن توربينات الرياح، ومليون طن من بطاريات السيارات الكهربائية المستهلكة، إضافة إلى ما بين 1.5 مليون ومليوني طن من الألواح الشمسية الخارجة من الخدمة. وتمثل هذه الكميات حصصاً كبيرة من الإجمالي العالمي المتوقع. وتستفيد الصين من كونها منتجاً رئيسياً لهذه التقنيات، إذ يمكن للمصانع تعديل تصميم منتجاتها لتسهيل تفكيكها لاحقاً. كما أن بعض التقنيات المستخدمة في تصنيع البطاريات، مثل استخدام الأحماض والحرارة لفصل المعادن، تُستخدم أيضاً في إعادة تدويرها. ومن أبرز الأمثلة شركة "كاتل" (CATL)، أكبر شركة لصناعة البطاريات في العالم، التي تُحال نسبة كبيرة من بطارياتها المبيعة محلياً، بعد انتهاء عمرها التشغيلي، إلى شركة "برونب" (Brunp) التابعة لها، وهي أكبر شركة لإعادة تدوير البطاريات عالمياً. وأسهمت هذه المنظومة الصناعية في تمكين الصين من الاستحواذ على نحو 85% من القدرة العالمية لإعادة تدوير البطاريات. الذكاء الاصطناعي لتعزيز السيطرة.. عبر النفايات لكن امتلاك القدرات الصناعية لا يعني أن المهمة باتت سهلة. فجزء كبير من طاقة إعادة تدوير البطاريات في الصين لا يُستخدم، لأن كثيراً من البطاريات ينتهي لدى تجار خردة غير نظاميين يهدرون مواد قيّمة، أو يُلقى به في المكبات. كما كشفت السلطات في السنوات الأخيرة شبكات إجرامية متخصصة في جمع البطاريات. وتواجه إعادة تدوير الألواح الشمسية وتوربينات الرياح عقبات إضافية، بسبب انتشارها في مناطق نائية وصعوبة جمعها. كذلك، فإن المعادن القيّمة التي تحتوي عليها، مثل الفضة في الألواح الشمسية والنيوديميوم، وهو عنصر أرضي نادر يُستخدم في توربينات الرياح، لا توجد إلا بكميات محدودة نسبياً، ما يزيد صعوبة استخراجها. ولمعالجة هذه المشكلات، أنشأت الصين عام 2024 شركة حكومية جديدة باسم "تشاينا ريسورسز ريسايكلينغ غروب" (China Resources Recycling Group)، بهدف تنسيق جهود إعادة التدوير وتطويرها، مع التركيز على منتجات التكنولوجيا النظيفة. وبدأت مصانع إعادة التدوير استخدام الذكاء الاصطناعي لفرز المواد بكفاءة أكبر. كما ألزمت السلطات، في إبريل/نيسان، مصنّعي البطاريات والسيارات الكهربائية بتزويد منتجاتهم بهويات رقمية تتيح تتبعها طوال دورة حياتها عبر منصة تديرها الدولة، وأصبحت الشركات مسؤولة قانونياً عن إعادة تدوير البطاريات التي تنتجها. وتعمل بكين أيضاً على تحسين كفاءة استعادة العناصر الأرضية النادرة، التي تقول إنها توفر حالياً 10% منها عبر إعادة التدوير. غير أن هذه العملية لا تزال أعلى تكلفة بكثير من استخراج المعادن من الخامات الطبيعية. ومع ذلك، يشير كُوربي أندرسون، من كلية كولورادو للمناجم، إلى أن الشركات الصينية العاملة في هذا القطاع، ومعظمها مملوك للدولة، لا تجعل الجدوى الاقتصادية وحدها أساس قراراتها. عودة انتقائية إلى تجارة النفايات ولضمان استمرار تدفق المواد إلى مصانعها، بدأت الصين تخفيف بعض القيود المفروضة على استيراد النفايات الأجنبية، بعدما حظرت استيراد النفايات الصلبة في عام 2021. ففي 2024، خففت القيود على واردات بعض أنواع خردة النحاس والألمنيوم، ثم سمحت في العام الماضي باستيراد الكتلة السوداء الناتجة عن البطاريات المستهلكة. وفي يناير/ كانون الثاني، خفضت الرسوم الجمركية على هذه المادة من 6.5% إلى 3%. تعمل بكين أيضاً على تحسين كفاءة استعادة العناصر الأرضية النادرة، التي تقول إنها توفر حالياً 10% منها عبر إعادة التدوير. غير أن هذه العملية لا تزال أعلى تكلفة بكثير من استخراج المعادن من الخامات الطبيعية وتعهّد مسؤولون صينيون بمواصلة زيادة واردات المواد المعاد تدويرها ذات الجودة العالية خلال السنوات الخمس المقبلة، في تحول يعكس حاجة الصناعة الصينية إلى تغذية قدراتها المتنامية بالمواد القابلة للاسترداد. لكن هذا التوجه يثير سؤالاً بشأن قدرة الولايات المتحدة وأوروبا على منافسة الصين، بعدما بدأتا بدورهما السعي إلى الاحتفاظ بالنفايات القيّمة محلياً بدلاً من تصديرها إلى آسيا. وتنسب المجلة إلى تشانغ يوبينغ، نائب المدير العام لشركة "جي إي إم" (GEM)، المتخصصة في إعادة تدوير البطاريات والمدرجة في بورصة شنتشن، أن الاعتبارات الأمنية قد تبرر رغبة الدول الغربية في الاحتفاظ بهذه المواد، لكن إنشاء صناعة منافسة للصين سيكون مكلفاً وصعب التوسع. ويعتقد أن أوروبا تحديداً ستجد صعوبة في استيعاب حجم هذا التحدي، محذراً من أن كلفته ستكون باهظة. وهكذا، لا تكتفي الصين بتحويل النفايات إلى مواد قابلة للاستخدام مجدداً، بل تسعى إلى تحويلها إلى ركيزة من ركائز قوتها الصناعية. ففي عالم تتزايد المنافسة على المعادن الحيوية، قد لا تكون الميزة الحاسمة لمن يمتلك الموارد الطبيعية وحده، بل لمن يستطيع استعادة المواد التي استُخرجت بالفعل، وإعادتها إلى الإنتاج بكلفة وقدرة تنافسيتين. ## قبل انتخابات الكونغرس: التضخم الأميركي 3.7% والفيدرالي أمام قرار صعب 14 October 2026 04:18 PM UTC+00 ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في سبتمبر/ أيلول بنسبة 0.6% على أساس شهري، و3.7% على أساس سنوي، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة اليوم الأربعاء. الرقم جاء أعلى من توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، وصعوداً من 3.4% في أغسطس/ آب. وللمقارنة، كان التضخم 2.4% فقط في فبراير/ شباط، قبل اندلاع الحرب على إيران، بحسب شبكة إيه بي سي نيوز. تعمق أكثر البنزين يقود.. لكنه ليس وحده قفز سعر البنزين 9.1% في شهر واحد، وشكل أكثر من نصف الزيادة الشهرية في الأسعار. وعلى مدى عام، ارتفع البنزين 34.2%، ومؤشر الطاقة 20.4%. وتجاوز متوسط سعر غالون البنزين في أميركا 4.30 دولارات، بعد أن كان أقل من 3 دولارات قبل الحرب، في حين بلغ الديزل 6.29 دولارات للغالون، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية (AAA). لكن المشكلة لم تعد في الطاقة وحدها. فالتضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة لأنهما الأكثر تقلباً، ارتفع 0.3% شهرياً و2.6% سنوياً، أعلى من التوقعات ومن قراءة أغسطس/ آب البالغة 2.4%. وارتفعت كلفة السكن أيضاً. وتلخص كبيرة الاستراتيجيين العالميين في شركة "برنسيبال" لإدارة الأصول، سيما شاه، المشهد بقولها إن البيانات تؤكد أن التضخم "لا يزال أكثر عناداً من أن يعلن الفيدرالي انتصاره عليه"، وفق موقع ياهو فاينانس. الوجه الأقسى للرقم يظهر في جيب الموظف. فبحسب بيانات وزارة العمل، تراجعت الأجور الحقيقية، أي الأجور بعد احتساب التضخم، بنسبة 0.3% في أغسطس/ آب مقارنة بالعام السابق. الفيدرالي أمام قرار صعب قبل صدور البيانات، كانت الأسواق تسعر احتمالاً بنحو 22% لرفع الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياط الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر/ تشرين الأول. وبعد صدورها، قفز الاحتمال إلى نحو 45%، وفق أداة فيد ووتش (FedWatch) التابعة لبورصة شيكاغو. وتقول كبيرة اقتصاديي شركة "وولف ريسيرتش" للأبحاث، ستيفاني روث، إن البيانات "تجعل اجتماع أكتوبر مفتوحاً على كل الاحتمالات". وكان الفيدرالي قد رفع الفائدة الشهر الماضي إلى نطاق 3.75% - 4%، في أول زيادة منذ 2023، وتوقع 16 من أصل 18 مسؤولاً رفعاً إضافياً قبل نهاية العام. وقال رئيسه كيفن وارش حينها: "الحقيقة البسيطة أن التضخم مرتفع جداً، وظل كذلك لوقت طويل جداً". لكن الفيدرالي يواجه معضلة. فسوق العمل أضاف 29 ألف وظيفة فقط في سبتمبر/ أيلول، ورفع الفائدة على اقتصاد يتباطأ قد يعمق التباطؤ. وردت الأسواق سريعاً. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لعشر سنوات إلى نحو 5.30%، وصعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في 18 شهراً، بحسب وكالة رويترز. الناخب في محطة الوقود يأتي الرقم في توقيت سياسي حساس. فالقدرة على تحمل تكاليف المعيشة تتصدر هموم الناخبين قبل انتخابات 3 نوفمبر/ تشرين الثاني. واقتربت ثقة المستهلك في مسح جامعة ميشيغن من أدنى مستوى في تاريخه الممتد 74 عاماً، بينما أظهر استطلاع لوكالة أسوشييتد برس ومركز نورك (NORC) أن 61% من الأميركيين يرون الاقتصاد أسوأ مما كان عليه حين تولى دونالد ترامب الرئاسة. وحين يصل التضخم إلى محطة الوقود، يصبح أكثر حضوراً في ذهن الناخب من أي رقم آخر. الخليج.. فائدة أعلى في اقتصاد ينكمش خارج أميركا، أول من يشعر بقرار الفيدرالي هي دول الخليج. فمعظم عملاتها مربوطة بالدولار، ما يجعل بنوكها المركزية تتبع الفيدرالي عادة. وبعد زيادة سبتمبر/ أيلول مباشرة، رفعت السعودية والإمارات وعُمان وقطر أسعار الفائدة بربع نقطة، فبلغ سعر إعادة الشراء في السعودية 4.5%، وفق "رويترز". لذلك، إذا رفع الفيدرالي الفائدة مجدداً في أكتوبر/ تشرين الأول أو ديسمبر/ كانون الأول، فمن المرجح أن تتبعه البنوك المركزية الخليجية برفع مماثل، فيصبح الاقتراض أغلى على الحكومات والشركات والأفراد في المنطقة. والمشكلة أن هذا الرفع، إن حدث، سيأتي في وقت تتراجع فيه اقتصادات خليجية عدة. إذ توقع صندوق النقد الدولي، في تقريره الصادر هذا الأسبوع على هامش اجتماعاته السنوية في بانكوك، أن تنكمش هذه الاقتصادات خلال 2026، لأن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعطل صادراتها من النفط والغاز. وتتفاوت حدة الانكماش المتوقع من دولة إلى أخرى. فهو أخف نسبيا في السعودية (3.3%) والإمارات (3.9%)، بينما يصل إلى مستويات حادة في البحرين (11.3%) وقطر (15.6%) والكويت (16.7%). وتبقى عُمان الدولة الخليجية الوحيدة التي يتوقع أن تنمو هذا العام، بنسبة 4.1%، وفق صحيفة ذا ناشونال (The National) الإماراتية. لكن الصندوق يرى أن هذا التراجع مؤقت، إذ يتوقع أن تعود هذه الاقتصادات إلى نمو قوي في 2027، على افتراض أن يبدأ المضيق في إعادة الفتح تدريجياً. مصر: الدولار الأقوى يختبر الجنيه في مصر، الصورة مختلفة لكنها لا تقل حساسية. فالتضخم في المدن تراجع إلى 13.9% في سبتمبر/ أيلول، وهو أدنى مستوى في سبعة أشهر، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وأبقى البنك المركزي المصري الفائدة عند 19% للمرة الخامسة على التوالي، محذراً من مخاطر "الأعمال العدائية في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة". وتعتمد والقاهرة جزئياً على الأموال الأجنبية الساخنة، أي استثمارات قصيرة الأجل تشتري أذون الخزانة المصرية بحثا عن عائد مرتفع، وتخرج بسرعة إذا ظهر بديل أفضل. وتقدر صحيفة الأهرام حيازات الأجانب من أدوات الدين المصرية بنحو 40 مليار دولار. وكلما ارتفع العائد الأميركي واشتد الدولار، تقلص الفارق الذي يجذب هذه الأموال إلى مصر، وازداد الضغط على البنك المركزي ليبقي الفائدة مرتفعة، بدل خفضها لدعم النمو. وكذلك يعتمد الاقتصاد المصري على تحويلات المصريين في الخارج، التي سجلت رقماً قياسياً بلغ 39.2 مليار دولار في أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026، وفق البنك المركزي المصري. وجزء كبير منها يأتي من الخليج، ما يجعل تباطؤ الاقتصادات الخليجية خطراً يستحق المراقبة. ويتوقع صندوق النقد أن ينمو الاقتصاد المصري 5.1% هذا العام، مدعوماً بتعافي قناة السويس، مع اتساع عجز الحساب الجاري إلى 4.4% من الناتج. ## رئيس أركان جيش الاحتلال: احتمال التصعيد قبل الانتخابات يزداد 14 October 2026 04:20 PM UTC+00 حذّر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، من أن احتمال حدوث تصعيد قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري "يزداد". وأوضح زامير، خلال تقييم للوضع أجراه مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أنه "في ضوء كثرة التحذيرات في جميع الجبهات وحساسية الفترة، ارتفع احتمال التصعيد". وأضاف أنه "من أجل فرض سيطرة عملياتية أفضل على الأرض، عززنا حجم القوات في جميع المناطق، ومن ضمن ذلك أدخلنا الفرقة 98 إلى المنطقة (يقصد الضفة الغربية المحتلة) بهدف تعزيز الأمن والاستقرار". وأردف زامير: "عززنا القوات ورفعنا مستوى الجاهزية، ونواصل الاستعداد لاحتمال محاولة مفاجأتنا. في هذه الفترة الحساسة، علينا الحفاظ على اليقظة والجاهزية في كل الساحات، والحفاظ على حرية العمل (العسكري) وإحباط التهديدات بسرعة. نحن نطارد الإرهاب ونقاتله في كل مكان. الجيش الإسرائيلي في جاهزية عالية للانتقال إلى نشاط هجومي واسع ضد أي جهة تحاول المساس بمواطني إسرائيل". تعمق أكثر واستعرض قادة جيش الاحتلال خلال "جولة ميدانية" في الضفة "التحديات العملياتية في المنطقة، ومهام الألوية (العسكرية) العاملة". كذلك، صادق رئيس الأركان، بحسب بيان صادر عن جيش الاحتلال، على "خطط لمواصلة النشاط العملياتي في المنطقة"، مؤكداً "أهمية إحباط العمليات المعادية، والحفاظ على الاستقرار" فيها. في هذا السياق، كرر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في وقت سابق من اليوم، مزاعمه بأن "أعداء إسرائيل يتربصون بها، ويرغبون بمهاجمتها قبل الانتخابات"، ولمّح في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي إلى عدم وجود نية للمبادرة بشن هجوم على إيران قبل انتخابات للكنيست. وقال نتنياهو: "باعتقادي هذا ليس مريحاً لنا". وكان نتنياهو يردّ على سؤال بشأن ما إذا كان باستطاعة الإسرائيليين الاطمئنان قبل 13 يوماً من الانتخابات، أم أن هناك تطوّرات أمنية تلقي الشك حول ذلك. وأضاف نتنياهو: "آمل جداً ألّا يحدث هذا (أي تطورات أمنية)"، زاعماً في الوقت نفسه أن من وصفهم بـ"أعداء إسرائيل" يرغبون "في مهاجمتها في هذه الأيام... والبحث عن نقطة لإطلاق قذيفة صاروخية نحو نقطة معينة، وتنفيذ عملية هنا أو هناك". أمّا وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس فهدد بدوره، اليوم الأربعاء، بتوجيه ضربة قوية إلى حزب الله وبإخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت، والسيطرة على مزيد من الأراضي اللبنانية، وتهجير سكانها، في حال انضمّ الحزب إلى إيران في أي هجوم ضد إسرائيل. ## الأردن وأستراليا يرفضان ضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين 14 October 2026 04:21 PM UTC+00 أكد الأردن وأستراليا، في ختام مباحثات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبرا، رفضهما أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الفلسطينيين، وتمسكهما بحل الدولتين لتحقيق السلام العادل والدائم. واتفق الجانبان، وفق بيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، على تعزيز التعاون الدفاعي والأمني. تعمق أكثر ودان البيان المشترك مشروع الاستيطان الإسرائيلي في المنطقة المعروفة باسم "إي 1"، مؤكداً أنه يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ومشدداً على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وجدد الجانبان التزامهما بحل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، كما أكدا رفضهما أي محاولات لضم الضفة الغربية أو تهجير الشعب الفلسطيني. وأكدت أستراليا أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، في موقف يتقاطع مع الجهود الأردنية الرامية إلى منع تغيير الوضع القائم في المدينة ومقدساتها. وفي ما يتعلق بقطاع غزة، أكد الجانبان ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام، وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة وسريعة ومن دون عوائق، كما شددا على أهمية دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، وتمكينها من مواصلة تقديم خدماتها وفقا لتكليفها الأممي. وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء استمرار التوترات، وشددا على ضرورة تحرك الأطراف المعنية لخفض التصعيد واللجوء إلى الحوار والدبلوماسية. وأدانت أستراليا بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، معربة عن تضامنها مع المملكة. وأكد الطرفان دعمهما الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها وتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين. كما أكد الجانبان أهمية حرية الملاحة البحرية والجوية، ودعمهما الراسخ للتجارة من دون عوائق، والاستخدامات المشروعة الأخرى للبحر المتوافقة مع القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982. وعلى الصعيد الأمني، أكد الجانبان متانة الشراكة الدفاعية بين أستراليا والأردن، التي تستند إلى عقود من التعاون ومذكرة التفاهم الأسترالية الأردنية للتعاون الدفاعي، ورحبا بمواصلة توطيد العلاقات الدفاعية، وأعربا عن التزامهما بالحفاظ على التواصل المنتظم من خلال الحوار الاستراتيجي والتعليم والتدريب والتبادل العسكري والتعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كذلك أكد البلدان دعمهما وحدة سورية وسيادتها وأمنها واستقرارها، وإعادة إعمارها بما يلبي تطلعات شعبها ويحترم حقوق جميع مكوناته، كما شددا على دعم جهود لبنان لتعزيز سيادته على كامل أراضيه وحصر السلاح بيد الدولة، والالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وأدان الطرفان هجمات الحوثيين على السعودية، خصوصاً تلك التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين دعمهما الحكومة اليمنية الشرعية والجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة. وأعرب الجانبان عن دعمهما لنظام دولي يحترم القوانين ويستند إلى القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، وشددا على أهمية الحوار والدبلوماسية وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، والعمل من أجل إرساء السلام العادل والدائم وترسيخ الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها. ## فلسطين تتضامن مع السعودية وتؤكد ثقتها بقدرتها على إنجاح كأس آسيا 14 October 2026 04:33 PM UTC+00  أكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية بعد تعرضها لهجمات من جماعة الحوثيين، كما جدد الاتحاد الفلسطيني ثقته بقدرة الرياض على تنظيم منافسات بطولة كأس آسيا 2027 واستضافتها. ونشر الاتحاد بياناً على صفحاته الرسمية في مواقع التواصل قال فيه: "يعرب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها"، مؤكداً وقوفه إلى جانب المملكة ودعمه لكل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها. وأضاف "يؤكد الاتحاد الفلسطيني اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع الشعبين الفلسطيني والسعودي، وبالمواقف التاريخية للمملكة العربية السعودية الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، مشدداً على استقرار المملكة العربية السعودية وأمنها يمثلان ركيزة أساسية لأمن المنطقة واستقرارها". كما أكد الاتحاد ثقته بقدرات السعودية لاستضافة العرس الآسيوي المقرر اعتباراً من السابع من يناير/كانون الثاني العام المقبل، حيث قال في بيانه "يجدد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ثقته الكاملة بقدرة المملكة العربية السعودية على تنظيم واستضافة بطولة كأس آسيا 2027 وفق أعلى المعايير التنظيمية والفنية، بما يعكس مكانتها الرياضية والإمكانات الكبيرة التي تمتلكها، ويجسد قدرتها على احتضان أكبر الأحداث الرياضية القارية". وأشار الاتحاد الفلسطيني إلى أن "مشاركة الفدائي في بطولة كأس آسيا 2027 في السعودية تكتسب أهمية خاصة، لا سيما مع استهلال مشواره بمواجهة المنتخب السعودي، في المباراة الافتتاحية للبطولة، بما يعكس عمق الروابط الرياضية بين الأشقاء، ويجسد قيم التنافس الشريف والتقارب بين الشعوب". وشدد الاتحاد الفلسطيني على أن "الرياضة ستبقى مساحة للأخوة والتلاقي، ورسالة أمل وسلام". يأتي ذلك في حين تتواصل المواجهة بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) والتحالف بقيادة السعودية، إذ استهدفت جماعة الحوثيين مطارات ومنشآت نفطية في أرجاء المملكة. في المقابل، استهدف التحالف منشآت نفطية ومرافق لنقل الوقود في صنعاء وصعدة وذمار، بينما توعّد مجلس الوزراء السعودي الحوثيين بمواجهة عواقب هجماتهم، ولا سيّما الضربة على مطار الملك خالد الدولي في الرياض التي خلّفت 12 قتيلاً ومئات الجرحى. ## رئيس "غوغل ديب مايند" يحذر من حوادث كبرى للذكاء الاصطناعي خلال عامين 14 October 2026 04:33 PM UTC+00 حذّر رئيس مجلس إدارة شركة ديب مايند التابعة لـ"غوغل"، ديميس هاسابيس، الأربعاء، من أن أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تسبِّب حوادث أمنية "كبرى" خلال العامين المقبلين ما لم تُتخذ إجراءات كافية لضمان سلامتها مع استمرار تطور قدراتها. وخلال حديثه في مؤتمر حول الذكاء الاصطناعي في دبلن، وصف هاسابيس الحوادث الأخيرة بأنها "طلقات تحذيرية مبكرة" صادرة عن أنظمة "ليست قوية إلى هذا الحد بعد". وقال: "لذا فإن هذه الحوادث ليست كبيرة إلى هذا الحد"، محذراً من أنها "قد تصبح كذلك خلال العام المقبل أو العامين المقبلين إذا لم نبذل مزيداً من الجهود، سواء على مستوى القطاع كله أو على مستوى الشركات والحكومات كل على حدة، لضمان أمن هذه الأنظمة". وأثارت المخاوف بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي قلقاً متزايداً بعدما تورطت نماذج طوّرتها شركتا أوبن إيه آي وأنثروبيك في حوادث أمنية خلال مراحل الاختبار، ما زاد الضغوط الداعية إلى تنظيم هذه التكنولوجيا. وقال هاسابيس إنه قد يكون من الضروري اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة أولاً داخل "بيئات معزولة" غير متصلة بالشبكات، وذلك بعدما تمكنت نماذج طورتها شركات أخرى من الخروج من البيئات المغلقة التي كانت تُستخدم لتقييم قدراتها. من جانبها، قالت المسؤولة عن شؤون التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، إن شركات الذكاء الاصطناعي في حاجة إلى تخصيص مزيد من الوقت لاختبار أنظمتها لضمان الحفاظ على السيطرة عليها. وأضافت في حديث مع الصحافيين عند وصولها إلى قمة دبلن: "المنافسة شديدة للغاية على المستوى العالمي، ويبدو أن جميع الشركات لا تخصص ما يكفي من الوقت والموارد لاختبار نماذجها بشكل فعلي". وتابعت: "يجب أن تكون (الشركات) قادرة على السيطرة على هذه الأنظمة"، مشيرةً إلى أن الاتحاد الأوروبي وجّه طلبات للحصول على معلومات إلى كل الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، للاستفسار عن تدابير السلامة والأمن التي تطبقها. واكتسبت المفوضية الأوروبية في أغسطس/ آب صلاحيات تنظيمية جديدة بموجب قانون الذكاء الاصطناعي، الذي يُعد الإطار التنظيمي الأكثر شمولاً في العالم للحد من الاستخدامات التي قد تنطوي على مخاطر لهذه التكنولوجيا. وكان رئيس شركة "مايكروسوفت"، براد سميث، قد دعا الحكومات وشركات التكنولوجيا إلى "التحرك فوراً" لوضع "معايير "حقيقية وفعالة للسلامة" للحد من المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وقال سميث في تصريحات للصحافيين، عشية انطلاق قمة دبلن، أمس الثلاثاء: "الذكاء الاصطناعي في حاجة إلى ما تحتاج إليه جميع الأشياء من حولنا... معايير سلامة حقيقية وفعالة وقادرة على كسب ثقة المستخدمين". أضاف: "تحتاج الشركات في هذا القطاع حالياً إلى اتخاذ خطوات إضافية لمواجهة مشاكل السلامة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي"، مشيراً إلى أنه "صار على الحكومات أيضاً اتخاذ مزيد من الإجراءات". وعرض سميث مقترحات الشركة لتعزيز معايير السلامة في مختلف قطاعات التكنولوجيا، والتي تشمل تزويد وكلاء الذكاء الاصطناعي بـ"فرامل سلامة"، يمكن للمستخدم تفعيلها لدى قوع أي حادث. وطالب بإلزام الشركات المزودة لخدمات الذكاء الاصطناعي بالإبلاغ عن الحوادث، متابعاً: "في حال تعرضت شركة لخرق أمني أسفر عن فقدان بيانات الزبائن، تكون ملزمة بإبلاغهم. يجب أن ينطبق المنطق نفسه على الأشخاص الذين يتضررون من وكلاء الذكاء الاصطناعي"، مشدداً على ضرورة إلزام هذه الشركات قانوناً بالإبلاغ عن الحوادث. كما حثّ رئيس "مايكروسوفت" على إخضاع نماذج الذكاء الاصطناعي إلى اختبارات وعمليات تقييم أشد صرامة قبل إطلاقها للمستخدمين. (فرانس برس) ## الحوثيون يعلنون عن تدخل من روسيا والصين وعُمان سعياً لوقف الحرب 14 October 2026 04:50 PM UTC+00 كشف عضو المكتب السياسي لجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) محمد البخيتي لوكالة أسوشييتد برس، اليوم الأربعاء، أن قوى إقليمية ودولية تواصلت مع الجماعة، في محاولة لوقف الهجمات على السعودية كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار، في وقت واصل الحوثيون هجماتهم عليها، مستهدفين اليوم العاصمة الرياض، ما أدّى إلى إصابة شخص، في وقت ألحق هجوم شنّته الجماعة مساء الثلاثاء، أضراراً بمكاتب مسؤولين تنفيذيين في المقر الرئيسي لشركة أرامكو السعودية في مدينة الظهران. تعمق أكثر وقال البخيتي إن سلطنة عُمان وروسيا والصين دخلت على الخط سعياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن سلطنة عُمان حاولت إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، كما حاولت روسيا والصين القيام بهذا الأمر أيضاً عبر إيران. وأضاف: "نرحب بأي وساطة تؤدي إلى نهاية الحرب والحصار بين صنعاء والرياض. نحن مستعدون لإنهاء شامل للحرب والحصار من الجانبين، وليس فقط وقف إطلاق نار مؤقتاً". في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، مع نظيره العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، آخر التطورات في اليمن، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية. من جانبه، توعّد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، جماعة الحوثيين بأنها ستواجه عواقب الاستهدافات الصاروخية الأخيرة لأراضي المملكة، ولا سيّما الضربة على مطار الملك خالد التي خلفت 12 قتيلاً ومئات الجرحى. وأثنى المجلس "على العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف في اليمن لتحييد خطر مليشيا الحوثي"، وأكد المجلس، في بيانه أن المملكة "لن تسمح بتهديد أمنها أو حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب". ويأتي هذا في وقت واصل الحوثيون تصعيدهم ضد السعودية، معلنين اليوم تنفيذ هجوم واسع بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة، استهدف منشآت نفطية ومطاراً في السعودية، متوعدين بمواصلة هجماتهم على المطارات والمنشآت النفطية السعودية خلال الأيام المقبلة. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان، إن قوات الجماعة نفذت عملية عسكرية استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة. وأكد سريع أن الهجمات أصابت أهدافها بدقة، وتسببت في دمار واندلاع حرائق في المواقع المستهدفة، مشيراً إلى أن العملية جاءت رداً على الغارات السعودية على صنعاء ومحافظات يمنية أخرى، التي قال إنها بلغت 2281 غارة جوية وهجوماً صاروخياً خلال فترة التصعيد. وأكد أن عمليات الجماعة ضد أهداف في العمق السعودي ستستمر خلال الأيام المقبلة، وستشمل المطارات والمنشآت النفطية، محذراً شركات الملاحة العالمية والمواطنين والعاملين في تلك المنشآت من البقاء فيها، وداعياً إلى إخلائها فوراً. وفي السياق، قال مسؤولان إقليميان لوكالة أسوشييتد برس، إن مكاتب تابعة لكبار المسؤولين التنفيذيين في شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط تعرضت للقصف في هجوم شنّه الحوثيون خلال الليل واستهدف مقر الشركة الرئيسي. وأفاد المسؤولان أبن الطوابق الثلاثة العليا في مبنى يستخدمه كبار المسؤولين التنفيذيين تعرضت لأضرار، فيما ذكر أحدهما أن مكتب الرئيس التنفيذي للشركة كان من بين المكاتب التي تضررت، في وقت لم يسفر الهجوم عن وقوع إصابات. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## 18 ناقدا يبحثون مبارك ربيع روائياً وقاصّاً وأستاذاً تربوياً في أصيلة 14 October 2026 05:00 PM UTC+00 تحتفظ تجربة مبارك ربيع بموقعها في تاريخ الأدب المغربي بفضل مشروعٍ سردي نفذ إلى حياة الإنسان من بوابة الذاكرة وتحولات المجتمع وطبيعة صراعاته والعلاقات بين أفراده، فيما وسّع صاحبه أسئلته نحو التربية وعلم النفس. فمنذ مجموعته القصصية "سيدنا قدر" (1969)، وصولاً إلى روايته "مسافات حب" (2024) راكم الكاتب والأكاديمي المغربي أعمالاً روائية وقصصيةً جعلته أحد أبرز الأسماء المؤسسة للسرد المغربي الحديث. وكانت هذه التجربة محور ندوة تكريمية بعنوان "مبارك ربيع: أصالة الكاتب ومدارج الكتابة"، عقدها موسم أصيلة الثقافي الدولي أمس الثلاثاء. الندوة التي نُظمت ضمن فعاليات "خيمة الإبداع" في الدورة السابعة والأربعين من الموسم، المتواصلة في مدينة أصيلة، شارك فيها 18 باحثاً وناقداً من المغرب ومصر، قدّموا أوراقاً في منجز مبارك ربيع روائياً وقاصاً وأستاذاً جامعيا وأكاديميا في التربية وعلم النفس. وأدارها الإعلامي والكاتب عبد الإله التهاني. وتوزّعت المداخلات بين أسئلة الصنعة السردية، وروافد الثقافة والذاكرة وبناء الشخصيات والفكر التربوي، ومسارات تلقي أعمال ربيع، مقدمةً قراءات متعددة لتجربة تمتد عبر أكثر من نصف قرن. في سياق التأسيس في مداخلته "في سعة من أمر: نظرات في الإبداع الروائي لمبارك ربيع عبر مثالين"، وضع أستاذ الفلسفة والباحث الأكاديمي المغربي سعيد بنسعيد العلوي تجربة ربيع في سياق تأسيس الرواية المغربية، مقارناً بينها وبين نجيب محفوظ عند الحديث عن التجربة المصرية. ثم انتقل إلى مسألة تلقي أعماله، مشيراً إلى نقص في تقدير ربيع القاص رغم المشقة الفنية التي تتطلبها كتابة القصة القصيرة. وهنا، ميز بين صنعة القاص وصنعة الروائي في تجربة تجمع بينهما، في إطار مفهوم "الصنعة" في الكتابة، متوقفاً عند واقعية روايته "الريح الشتوية" (1977) في مقارنة بأعمال بلزاك وفيكتور هوغو. وربط العلوي عنوان مداخلته بفكرة منح الكاتب الوقت الذي تستحقه تجربته، في إشارةٍ إلى ضرورة التمهل في قراءة مشروعٍ أدبي متشعب. مفهوم الذاكرة في مداخلته "روافد الثقافة والمجتمع في الإبداع السردي لمبارك ربيع"، تتبع الروائي والباحث المغربي شعيب حليفي حضور الثقافة الشعبية وتحولات المجتمع المغربي في أعمال ربيع، من الذاكرة المحلية لمنطقة الشاوية إلى تنوع روافد الثقافة المغربية. وأبرز استمرارية الكتابة عبر عقود أتاحت للكاتب مواكبة تحولات الإنسان والمجتمع، مستشهداً بقراءاتٍ نقديةٍ سابقة لأعماله، كتبها أحمد اليبوري وعبد الكبير الخطيبي، قبل أن يتوقف عند عدد من روايات ربيع من بينها "خيط الروح" (2015). أضاء المشاركون تجربة الكاتب والباحث المغربي في نصف قرن وأولى حليفي أهميةً خاصة لمفهوم الذاكرة، باعتبارها بناء يتشكل باستمرار. فالكتابة قادرة على إعادة تركيب الماضي وإنتاج صور وتمثلات جديدة له، وهو ما يتيح قراءة القرية والذاكرة الشعبية والعلاقات الاجتماعية باعتبارها عناصر حية في تشكيل الوعي المغربي الحديث، وهو ما ألهم أجيال لاحقة من كتّاب الرواية في المغرب التفتت إلى يتميز به من وعي نقدي بمسار الكتابة نفسها. توسيع دائرة تلقي الأدب وتتقاطع هذه العناية بالمجتمع مع اهتمام ربيع بتكوين الشخصية وعالمها الداخلي. ففي مداخلتها "مسافات حب بين العتبة والفضاء الثالث"، قاربت الكاتبة الناقدة والباحثة المغربية زهور كرام الفضاء الروائي الذي تتحرك فيه الشخصيات، لافتة إلى المسافة الزمنية بين روايتي "الطيبون" (1971) و"مسافات حب" (2024)، ما يعكس امتداد التجربة وتطور اشتغالها على الخيال والشخصية، وكذلك الصلة بين تكوين ربيع في علم النفس الاجتماعي وخياراته السردية. وفي مداخلة موسومة بـ "رواية بدر زمانه في تحولات القراءة"، استعاد الأكاديمي والمترجم والناقد المغربي محمد أيت لعميم مسارات تلقي الرواية، مثلما تبينها دراسات جورج طرابيشي ومحيي الدين صبحي، إلى جانب قراءة ذاتية لربيع في تجربته السردية. وفي تعليقه على مداخلة بنسعيد العلوي، أوضح أيت لعميم أن أعمال الكاتب المغربي لم تحظ بالاقتياس الدرامي الذي أسهم في تكريس حضور أعمال محفوظ، وهو ما يفتح النقاش، برأيه، على أثر وسائط الاقتباس والتداول في توسيع دائرة تلقي الأدب. بدوره، تناول الناقد والكاتب المصري شوقي بدر يوسف ملامح الكتابة القصصية والروائية لدى ربيع، في مجموعته القصصية "سيدنا قدر" (1969)، ثم انتقاله إلى الرواية عبر "الطيبون" (1971)، وصولاً إلى رواية "حب فبراير" (2014) التي تتصل بأسئلة الربيع العربي وتحولات الزمن. وركز يوسف على قدرة ربيع على بناء سرد يجمع بساطة التعبير بعمق التأويل، وعلى تشخيص الحياة النفسية والاجتماعية من خلال الشخصيات والأحداث، بشكل يترك للمتلقي مجالا لإعادة تركيب المعنى وتأويله. لم يحظ إنتاجه في علم النفس بالاهتمام نفسه الذي ناله منجزه الأدبي وقرأ الناقد والكاتب المصري طارق النعمان رواية "أيام جبلية" (2003) من خلال ألعاب التنافر والإرجاء والتشتيت والتشظي، وهو جزء من مشروع دراسة نقدية عن أحد جوانب الكاتب المحتفى به سيصدرها النعمان، فيما تناول الكاتب عبد العزيز كوكاس المشروع السردي عند ربيع من واقعية المجتمع إلى شعرية الوعي. ودرست الأكاديمية رشيدة بن مسعود رواية "أحمر أسود" (2025) عبر سيمياء اللون وتخييل الحلم، وانشغل الناقد والكاتب عبد اللطيف محفوظ ببناء دلالة الواقع في "غرب المتوسط". كما تناول الشاعر والباحث أحمد أزنيبر تفكيك الخطاب المدرسي عند ربيع، فيما تتبع الباحث في التراث الشعبي والتسوق عبد العزيز أباية الحكاية والذاكرة الشعبية والرمزي والروحاني في "خيط الروح" (2015). التحليل العلمي والخيال ومن الأدب إلى الفكر التربوي، بحث عبد الله الخياري، المتخصص في سوسيولوجيا التربية وعلوم التربية، في "الفكر التربوي ورهان التحديث البيداغوجي عند مبارك ربيع". وتناول تفاعل التحليل العلمي والخيال في تجربة الكاتب، وانشغاله بتحديث التربية ومواكبة التحولات. واستحضر في هذا السياق بعض كتبه ومنها "نحن والتربية: دراسة في استراتيجية التربية والتنمية" (2013)، و"المدرسة والذكاء" (2022)، و"التربية والتحديث في متوالية التحولات التكنولوجية" (2026)، وهي أعمال تضع المدرسة والذكاء والتكنولوجيا ضمن أسئلة بناء الإنسان والمستقبل. ومن داخل الحقل النفسي، قدم عبد الكريم بلحاج، مدير المدرسة العليا لعلم النفس بالرباط، قراءةً في المسار الأكاديمي لربيع، منذ مرحلة الدراسة إلى العمل الجامعي، موضحاً أنه اتجه إلى البحث العلمي والعمل الميداني، وأن إنتاجه في علم النفس لا يحظى بالاهتمام نفسه الذي يناله منجزه الأدبي، رغم أهميته في فهم مشروعه الفكري. ## السعودية تقرر تأجيل بطولة تجمع نجوم التنس 14 October 2026 05:00 PM UTC+00 أعلن منظمو بطولة الملوك الستة الكبار للتنس، التي كان من المقرر إقامتها في الفترة بين 21 و24 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، تأجيلها في ظل مخاوف أمنية كبيرة عقب الهجمات على المملكة العربية السعودية من قبل جماعة الحوثيين ووسط تصاعد الهجمات على المملكة خلال الأيام الأخيرة. وقرر المنظمون تأجيل البطولة التي تعد إحدى أبرز الفعاليات الرياضية الدولية التي يستضيفها موسم الرياض، وتجمع 6 من نجوم التنس العالمي في منافسات استعراضية، إلى الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول، بحسب البيان الذي أصدره المنظمون الأربعاء. تعمق أكثر وقال المنظمون في بيان: "يأتي هذا القرار انطلاقاً من حرص موسم الرياض على تقديم أحداث رياضية وفق أعلى المعايير، وبعد دراسة التحديات التنظيمية واللوجستية المرتبطة بإقامة البطولة، وما قد يترتب عليها من تأثير في جودة التجربة المقدمة للجمهور". وأوضح أن القرار جاء "في إطار المراجعة المستمرة للترتيبات المتعلقة بإقامة البطولة، والتنسيق مع الأطراف المعنية بها، بما يضمن تقديم تجربة رياضية تواكب تطلعات الجماهير وتعكس مكانة البطولة العالمية". وأكد البيان مواصلة الاستعدادات لاستضافة البطولة التي انطلقت منذ عام 2024 ضمن الفعاليات الرياضية والترفيهية التي تستضيفها المملكة، وشهد عام 2025 إقامة نسختها الثانية، في موعدها الجديد، معرباً عن تقديره للاعبين والشركاء والجماهير على اهتمامهم المستمر. ولم يتطرق البيان إلى التصعيد العسكري الذي تشهده المملكة، ولم يشر إلى وجود علاقة بينه وبين قرار التأجيل. ويأتي الإعلان وسط تصاعد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تشنها جماعة الحوثيون على السعودية، واستهدفت خلال الأيام الأخيرة مطارات ومنشآت نفطية ومواقع أخرى. وفي 10 أكتوبر الجاري، تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض لهجوم صاروخي أسفر عن قتلى ومئات المصابين، بينما أعلنت السلطات السعودية خلال الأيام التالية اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، بينها هجمات استهدفت الرياض ومواقع أخرى. ## وزير خارجية فرنسا يهاجم نائباً طالبه بحظر تصدير السلاح إلى إسرائيل 14 October 2026 05:13 PM UTC+00 هاجم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، النائب عن حزب "فرنسا الأبية" توما بورت، بعدما طالبه الأخير بوقف تصدير الأسلحة والمكونات العسكرية إلى إسرائيل، وبالتدخل لمنع شركة "إير فرانس" من استبعاد موظفين من رحلاتها بحسب جنسياتهم، تنفيذاً لتعليمات إسرائيلية. ووصف الوزير النائب بأنه "أحمق"، من دون أن يجيب عن سؤاله بشأن "إير فرانس" وتدخل إسرائيل في اختيار طواقم رحلاتها. تعمق أكثر وجاءت المواجهة خلال جلسة في الجمعية الوطنية مخصصة لتوجيه أسئلة إلى الحكومة، إذ قال بورت، في كلمة وجهها إلى بارو، إن "ثلاث سنوات من الإبادة في غزة" قابلتها "ثلاث سنوات من تقاعس حكومتكم، وثلاث سنوات من رفض فرض حظر على الأسلحة والمكونات العسكرية التي تستخدم اليوم لتسليح إسرائيل". وأشاد بتحرك منظمة "أورجانس فلسطين" و"الكونفيدرالية العامة للشغل" واتحاد "سوليدير" النقابي لمنع نقل شحنة معدات عسكرية كانت موجهة إلى إسرائيل، الخميس الماضي. واتهم النائب اليساري الحكومة بالكذب بشأن ما تصدره فرنسا إلى إسرائيل، قائلا إن 525 شحنة من شركات فرنسية ساهمت في تسليح إسرائيل بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ومارس/آذار 2026، تلتها 35 شحنة إلى مجموعة "إلبيت سيستمز"، "أكبر مصنع للأسلحة في إسرائيل". وسأل بورت: "كم فلسطينياً ينبغي أن تقتل إسرائيل حتى تفرض فرنسا حظراً على الأسلحة والمكونات العسكرية؟". كما انتقد صمت الحكومة إزاء مطالبة إسرائيل شركة "إير فرانس" بفرز موظفيها بحسب الجنسية، متسائلاً: "هل ستقبلون بأن تصدر دولة إسرائيل سياسة الفصل العنصري إلى شركة فرنسية؟". وفي رده، اتهم بارو النائب بـ"استغلال معاناة الفلسطينيين لأغراض سياسية"، معتبراً أن سؤاله يفتقر إلى المعرفة و"التوازن". وكرر أن فرنسا "لا تبيع أسلحة لإسرائيل"، لكنه أعلن فتح تحقيقات واتخاذ "تدابير احترازية" إثر معلومات نشرتها صحيفة "لومانيتيه" عن صادرات عسكرية إلى إسرائيل. وكانت الصحيفة قد وثقت تسليم مكونات إلى "إلبيت سيستمز"، ونقلت عن شركة "ميكرو أوليد" الفرنسية إقرارها بأنها لا تستطيع ضمان كيفية استخدام هذه المكونات بعد انتقالها من المشتري الأول إلى جهات أخرى، ما يطرح تساؤلا عن قدرة السلطات الفرنسية على ضمان عدم استخدامها ضد الفلسطينيين. وأضاف الوزير أنه "لا توجد دولة في العالم تدعم الشعب الفلسطيني بقدر فرنسا"، واتهم بورت بـ"الجهل الفاضح" بالقضية الفلسطينية، منتقداً غياب حل الدولتين عن خطابه. ورد النائب: "إذا أردتم حلاً بدولتين، فلا بد من وجود فلسطينيين أحياء" ليكون هذا الحل ممكناً، مجددا اتهام الحكومة بتسليح إسرائيل التي تقتل الفلسطينيين، قبل أن يرد بارو بإهانته قائلا إنه "أحمق مفيد". ويأتي السجال بعد تحرك نقابي، قال مصدر في منظمة "أورجانس فلسطين" لـ"العربي الجديد"، الجمعة الماضي، إنه نجح في منع نقل شحنة مكونات عسكرية عبر "إير فرانس"، رغم نفي الشركة وجود حجز للشحنة على رحلاتها، مشيرا إلى أن المصدّر تعاقد لاحقا مع شركة الطيران الإسرائيلية "إلعال" لنقلها. كما كشف موقع "ميديابارت"، السبت، أن "إير فرانس" أبلغت أطقمها بتعليمات إسرائيلية تمنع دخول أفراد يحملون جنسية دولة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل إلى مجالها الجوي. وجاءت التعليمات، بحسب الموقع، بعد ما جرى على متن رحلة لـ"فلاي دبي" كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب أواخر سبتمبر/أيلول الماضي. ## فتح تحقيق بحق روبوت تحرش بفتاة في ألمانيا 14 October 2026 05:13 PM UTC+00 فتحت الشرطة الألمانية تحقيقاً مع مراهقَين اثنين بتهمة التحكم في روبوت يُزعم أنه تحرش بفتاة تبلغ من العمر 16 عاماً عن طريق ملامسة جسدها بشكل غير لائق. وصادرت شرطة كولونيا الروبوت بعد اتهامه بإمساك جسم الفتاة وملامسته بطريقة غير لائقة، ما دفعها للصراخ والابتعاد عنه. ووفقاً لبيان نشرته الشرطة على "فيسبوك"، اقترب روبوت يبلغ طوله 120 سنتيمتراً من فتاة من الخلف بينما كانت برفقة أصدقائها أمام مطعم للوجبات السريعة بالقرب من وسط المدينة، وذلك قرابة منتصف ليل السبت بالتوقيت المحلي. وأظهرت صورة نشرتها الشرطة، الروبوت وهو يرتدي سترة بيضاء ويضع حول عنقه قلادة ذهبية اللون. وذكرت شرطة ولاية شمال الراين وستفاليا أن هناك اعتقاداً بأن مالك الروبوت (16 عاماً) ورفيقه (19 عاماً) قد قاما ببث الحادثة مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتعليق عليها. وعُثر على الشابين بعد فترة وجيزة على بعد مبنى واحد من موقع الحادث. كما عثرت الشرطة على الروبوت في صندوق سيارة، حيث كان المراهق قد وضعه هناك. وأفادت وسائل إعلام ألمانية بأن الروبوت المعني هو نموذج بشري الشكل (هيوما نويد) متاح تجارياً، وتبلغ تكلفته حوالى 5600 دولار تقريباً. وقال أحد الأشخاص عبر "تيك توك" إن الروبوت اصطدم بامرأة عن طريق الخطأ أثناء محاولته تجنب أحد المارة الآخرين. غير أن مقاطع فيديو أطول متداولة على الإنترنت تظهر الروبوت وهو يؤدي حركات ذات إيحاءات جنسية عقب احتكاكه بتلك المرأة. وذكرت الشرطة أن المحققين يعكفون على تحليل لقطات كاميرات المراقبة والتسجيلات المنشورة عبر الإنترنت لإعادة تكوين التسلسل الدقيق للأحداث. كما يسعون لتحديد ما إذا كانت تحركات الروبوت مُتحكَّماً فيها عن بُعد، أم أنها ناتجة عن برمجة مسبقة لحركات محددة، أم أن الآلة تصرفت من تلقاء نفسها. ## مخاوف من حرب مع تحرّك القوات الإثيوبية باتجاه إريتريا 14 October 2026 05:19 PM UTC+00 تتواصل تحركات القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفاؤها باتجاه بلدة قريبة من الحدود مع إريتريا، بحسب إفادات قيادي في مليشيا موالية للحكومة وأحد السكان اليوم الأربعاء، في تطور يعزز المخاوف من تجدد المواجهات واتساع نطاق التوتر بين البلدين الجارين نحو حرب إقليمية. تعمق أكثر وتتهم إثيوبيا إريتريا بدعم متمردي "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي أطلقت هجوماً واسع النطاق على القوات الحكومية في 23 سبتمبر/ أيلول، قبل أن تُجبر على التراجع. وقدّر مصدر أمني أجنبي أن ما بين خمسة آلاف وثمانية آلاف جندي إريتري انتشروا داخل الأراضي الإثيوبية لدعم المتمردين، لكنهم أُرغموا على الانسحاب على ما يبدو. وبحسب وكالة فرانس برس، قال أحد أفراد المليشيا الموالية للحكومة إن الجنود الإريتريين في بلدة زالامبيسا، القريبة من الحدود والتي كانت ميداناً رئيسياً للمعارك خلال الحرب السابقة بين إثيوبيا وإريتريا (1998-2000)، قد انسحبوا، وأكد طالباً عدم الكشف عن اسمه أن "قوات الدفاع تسيطر على قرى قريبة من البلدة"، مضيفاً "لم تعبر أي قوات إثيوبية إلى إريتريا".  قوات الدفاع تسيطر على قرى قريبة من البلدة ولم تعبر أي قوات إثيوبية إلى إريتريا  وأفاد أحد سكان زالامبيسا بأن "الجيش الإثيوبي وصل إلى منطقة تبعد نحو خمسة كيلومترات جنوبي البلدة، فيما يتمركز الجيش الإريتري عند أطرافها الشمالية". وأضاف متحدثاً لوكالة فرانس برس طالباً عدم الكشف عن هويته أن "الوضع يثير قلقاً عميقاً بين السكان، الذين يخشون أن تتحول البلدة إلى ساحة معركة". بدوره، صرح وزير الإعلام الإريتري يماني قبر مسقل، للوكالة، بأن الأنباء التي تحدثت عن عبور قوات إثيوبية الحدود "لا يمكن الوثوق بها". وسيطرت القوات الحكومية الإثيوبية في وقت سابق من هذا الشهر على ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي بعد انسحاب قوات الجبهة منها. وانتشرت القوات الإريترية في عدة مواقع بشمال تيغراي، لكنها أُجبرت على التراجع جراء ضربات بالمسيرات. وفي الأيام الأخيرة تقدمت القوات الموالية للحكومة نحو بلدات رئيسية، مثل شيري وأكسوم، تقع قرب الحدود مع إريتريا، غير أن نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي" أمانويل أسيفا صرح لوكالة فرانس برس بأن تحالفاً عسكرياً يضم عدة مجموعات معارضة للحكومة الفدرالية "سينجح" في مسعاه، وحذر من أن "القتال قد  يتطور إلى نزاع إقليمي". وفي هذا السياق، ذكر مركز تشاتام هاوس للأبحاث ومقره لندن أن استمرار القتال في ظل غياب تحرك دولي قد يؤدي إلى "تصعيد إقليمي خطير". ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000. وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول أبي أحمد إلى السلطة، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات بالكامل هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي. وتتهم إريتريا إثيوبيا، وهي دولة غير ساحلية، بالتخطيط لاستغلال النزاع ذريعة لغزو أراضيها والسيطرة على ميناء عصب الواقع على البحر الأحمر. (فرانس برس) ## خذ المال واهرب: كيف جرد رأس المال الفن من رسالته؟ 14 October 2026 05:35 PM UTC+00 في سبتمبر/أيلول من عام 2021، طلب متحف كونستن للفن للحديث في الدنمارك من الفنّان ينس هانينغ (Jens Haaning) إعادة إنتاج اثنين من أعماله الفنية القديمة، وهما لوحتان تمثّلان قيمة الأجور السنوية في الدنمارك والنمسا، وذلك باستخدام أوراق نقدية حقيقية داخل إطارات زجاجية. سلّم المتحف الفنّان مبلغاً قدره 84 ألف دولار نقداً لوضعها في اللوحتين. لكن المُفاجأة كانت عند فتح الطرود يوم العرض؛ حيث اكتشف المسؤولون أنّ هانينغ قد أرسل إطارين فارغين تماماً. ولكي يأخذ الأمر بوصفه مزحة أطلق على عمله هذا اسم "خذ المال واهرب"، ليقول إنّ عدم وجود المال داخل الإطارين هو عملٌ فنيّ بحدِّ ذاته! لكن هذين الإطارين الفارغين ليسا مجرّد مزحة طريفة، بل هما الرمز الأوضح والأشدّ تكثيفاً لتفريغ الفن من محتواه ورسالته؛ وهي الظاهرة التي تتفشى منذ عقود تحت ما يُسمّى بـ"الفن المعاصر". لم يعُد الفن بهذا المعنى تعبيراً عن المهارة أو الحسّ الجمالي، أو البحث عن المعنى الإنساني العميق، بل أصبح يتغذّى على العبث والعدمية والربح السريع. تتجلّى هذه المأساة في العديد من الأعمال المُعاصرة الأخرى التي حَظيت بترحاب غريب؛ كأن يقوم الفنان الإيطالي، ماوريتشيو كاتيلا، في عام 2019 بلصق موزة طازجة على جدار المعرض بشريط لاصق رمادي، وتسمية هذا العمل بـ "الكوميدي" ليُباع بمبلغ 120 ألف دولار! أو ما قدّمه الفنان الأميركي، لوتشيو فونتانا، عبر سلسلته حول "المفهوم الفضائي" (Spatial Concept)، حين اكتفى بقطع القماش بخط واحد أو شقوق بسيطة بالسكين ليُعتبر العمل تأمّلاً فكريّاً عظيماً. وقبلهم جميعاً، بلغت الصدمة أوجهها عندما قام الفنان الإيطالي، بييرو مانزوني، عام 1961 بتعبئة برازه في 90 علبة معدنية مُغلقة أطلق عليها اسماً استعراضياً: "براز الفنان" ليُباع الغرام الواحد منها بسعر يعادل غرام الذهب الخالص! فقد الفن المعاصر أصالته وقدرته على إعادة ابتكار المعنى، وأصبح بدلاً من ذلك يعيد إنتاج الخواء والعدم تُحيلنا هذه النماذج على انتقادات الفيلسوف الفرنسي جان بودريار الذي كان من أشرس نقّاد هذه الظاهرة في الفن المعاصر؛ إذ رأى أنّ هذا الفن قد دخل مرحلة "المؤامرة الفنية" حيث فقد الفن المعاصر أصالته وقدرته على إعادة ابتكار المعنى، وأصبح بدلاً من ذلك يعيد إنتاج الخواء والعدم، مُغلّفاً إياه بهالة زائفة من القيمة. لقد تحوّل الفن في تحليله إلى مجرّد "علامة" تجارية تُباع وتُشترى ضمن اقتصاد الرموز، كأن يشتري الزبون "القصة ويدّعي العمق والمعرفة الفنية ليتواطأ الفنان والمؤسسة الفنية والسوق في لعبة إيهام جماعية تذكّرنا بقصة "ثياب الإمبراطور الجديدة". ورغم محاولات نقّاد الفن إلباسها غطاءً من التفسيرات الفلسفية المُعقّدة تظلّ مثل أعمال كهذه فارغة حقيقةً (كلوحة هانينغ)، لا تعبّر في جوهرها إلا عن التردّي والخواء. يتساءل المرء هنا: كيف تحوّل الفن من أسلوب خلق وإبداع يتسامى بالروح إلى سوق للتفاهة الخالصة؟ إنّ الإجابة تكمن في آلية عمل السوق الحديثة؛ حيث يُعاد تشكيل القيمة لتخدم أغراضاً أخرى لا علاقة لها بالجماليات. يتم تشويه الفن بمثل أعمال كهذه، ويصبح الفن فيه مكاناً لتبييض الأموال ببيع اللوحات بأسعار فلكية لأثرياء لا ينظرون إليها غالباً. لا شك أنّ حكمنا هذا لا يطاول كلّ ما يندرج تحت اسم الفن المعاصر، ففيه الكثير من الإبداع، لكن وجود الكثير من الابتذال في أعمال ليست قليلة، هو في نهاية المطاف تشويه للفن لصالح رأس المال الرخيص مهما كبر. ## نواب رئيس الوزراء في العراق: منصب بلا سند دستوري 14 October 2026 05:36 PM UTC+00 يتكرّر في كلّ تشكيلة حكومية عراقية جدل هادئ حول مناصب نُواب رئيس الوزراء، فهي تدخل ضمن التوافقات السياسية وتتأخّر أحياناً بسبب الخلاف على توزيعها، بينما لا يجد القارئ في الدستور ما يحدّد طبيعتها. ويطرح ذلك سؤالاً قانونياً جوهرياً: ما الأساس الذي يستند إليه هذا المنصب؟ وما حدود سلطته ومسؤوليته؟  ينظّم دستور جمهورية العراق لعام 2005 في المادة (76) تكليف مرشّح رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل حكومته، ويجعل نيلها الثقة منوطاً بموافقة مجلس النواب بالأغلبية المُطلقة على الوزراء والمنهاج الوزاري. وتحدّد المادة (77) شروط شغل منصب رئيس الوزراء والوزراء، وتعدّ المادة (78) رئيس الوزراء المسؤول التنفيذي المباشر عن السياسة العامة للدولة والقائد العام للقوات المسلحة، وتبيّن المادة (80) اختصاصات مجلس الوزراء. غير أنّ هذه النصوص جميعاً لا تذكر منصب نائب رئيس الوزراء، ولا تقرّر له شروطاً أو صلاحيات أو أحكاماً للمُساءلة. وهذا الصمت ليس تفصيلاً عارضاً، لأنّ الدستور حين أراد استحداث مناصب عليا نصّ عليها وبيّن اختصاصها، كما فعل مع نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ونائبيه. درجت الحكومات المُتعاقبة بعد عام 2005 على استحداث هذا المنصب ضمن التشكيلة الوزارية، وغالباً ما يُعرض على مجلس النواب مع حزمة الوزراء. وقد تباين عدده من حكومة إلى أخرى، وهو ما يدل على أنّ وجوده خاضع للتقدير السياسي لا للإلزام الدستوري. ويستند العمل به عادةً إلى صلاحية رئيس الوزراء في تكوين فريقه وإلى النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وهما مرجعان أدنى مرتبة من الدستور، ولا يصلحان وحدهما لإنشاء مركز سلطة جديد. ويُضاف إلى ذلك أنّ توزيع المنصب على المكوّنات والكتل جعله جزءاً من منطق المُحاصصة، فصار يُقاس بحصّة الشريك السياسي لا بحاجة الإدارة. عرض منصب نائب رئيس الوزراء على مجلس النواب يمنحه شرعية سياسية، لكنّه لا يحوّله إلى منصب دستوري مستقل ويثير غياب النصّ أربعة تساؤلات. الأوّل يتصل بالمسؤولية، إذ يقيم الدستور المُساءلة السياسية أمام مجلس النواب على رئيس الوزراء والوزراء، ولا يُبيّن موضع النائب منها. والثاني يتعلّق بالصلاحية، فقد يتداخل اختصاصه مع اختصاص الوزراء أو مع سلطة الرئيس المباشرة. والثالث يخصّ الخلافة، إذ لا نصّ صريحاً يمنحه صفة القائم بأعمال الرئيس عند غيابه. والرابع يتصل بالتصويت، فعرض المنصب على مجلس النواب يمنحه شرعية سياسية، لكنّه لا يحوّله إلى منصب دستوري مستقل. وتكمن الخطورة العملية في أنّ المنصب غير المُحدّد قد يتحوّل إلى قناة لتوزيع النفوذ بين الكتل، فتُسند إليه ملفات تتقاطع مع وزارات قائمة من دون أن يكون صاحبه خاضعاً للضوابط ذاتها. وإذا كانت المُساءلة البرلمانية تقوم على وضوح من يملك القرار، فإنّ غموض الاختصاص يضعف قدرة المجلس والرأي العام على تحديد من يتحمّل التبعة عند الإخفاق. حين تُدار المناصب العليا بالتوافق وحده، يتسع الفارق بين النص الدستوري والواقع السياسي لا يعني ما سبق بطلان المنصب بالضرورة، فالدستور لم يمنع صراحة تعدّد الأدوار داخل مجلس الوزراء وقد استقر العمل به عرفاً. لكن العرف لا يحلّ محلّ النصّ حين يتعلّق الأمر بتحديد السلطة والمسؤولية. ومن ثم تبدو المعالجة مطلوبة عبر قانون أو نظام داخلي محدث لمجلس الوزراء، يحدّد الحدّ الأقصى لعدد النواب وشروط شغل المنصب ونطاق اختصاصه، وعلاقته بالوزراء وأسس مُساءلته وإعفائه. ويمكن كذلك أن يُعرض الأمر على المحكمة الاتحادية العليا بوصفها المرجع في تفسير نصوص الدستور بموجب المادة (93)، لتقول كلمتها في مدى جواز هذا المنصب وحدوده. ويحسن أن يرافق ذلك تعديل في اللائحة الداخلية يضمن عرض اختصاصات النواب على البرلمان قبل التصويت، فيعرف النواب ما يمنحونه من ثقة، ويعرف الرأي العام من يُحاسَب ولماذا. إنّ مسألة نواب رئيس الوزراء ليست شكلية، لأنّها تمسّ جوهر مبدأ المشروعية، وهو أنْ تستند كلّ سلطة إلى نصّ يحدّد حدودها ويكفل مُساءلتها. وحين تُدار المناصب العليا بالتوافق وحده، يتسع الفارق بين النص الدستوري والواقع السياسي، وتتراجع قدرة المواطن والرقيب البرلماني على معرفة من يملك القرار ومن يتحمّل تبعاته. والحل القانوني يكمن في تقنين هذه الممارسة وضبطها وعدم الانخراط وراء الانحراف التشريعي، بدل تركها رهينة تقلّبات التفاوض عند كلّ تشكيل حكومي. فالدولة القانونية تُقاس بوضوح مواقع السلطة فيها، لا بكثرة المناصب المُستحدثة باسم التوافق. وبذلك يستعيد النظام الدستوري انضباطه، وتصبح الحكومة أقدر على العمل بثقة المجتمع والبرلمان. ## انفصال المعرفة الإنسانية عن الإنسان 14 October 2026 05:36 PM UTC+00 "إن المعرفة بالإنسان هي إصغاء، بينما المعرفة بالأشياء هي تحكُّم". (من كتاب "التوجيه والعمران" للكاتب) إنَّ ما يسود في واقع شبكة العلاقات الاجتماعية والإنسانية من تمزُّق وغُربة، ليدعو إلى إعادة مراجعة علومنا الاجتماعية والإنسانية، التي لم نبصر ثمراتها في مستوى العلاقات الإنسانية في واقعنا العربي بعد. فهي علوم باتت أقرب إلى علوم الأنساق منها إلى علوم السِّياق، نسيت موضوع بحثها (الإنسان وإصلاح همومه) وأطبقت على نفسها في متاهة الصِّياغات الرَّمزية وميتافيزيقا الأكاديمية المُتعالية، حتى إنّ الباحث في العلوم الاجتماعية أضحى يشعر بالرّاحة الوهمية التي تعفيه من تقديم هذه العلوم بوصفها أدوات فهم وتفهُّم لأسئلة الإنسان وهمومه: الفكرية والنفسية والاجتماعية والحضارية بعامة. بمعنى لا يُكابد موضوعات هذه العلوم في علاقتها بأزمات الإنسان الواقعية، بل يكتفي بإسقاط نماذج منهجية بكيفية مُشوّهة على هذه الموضوعات، من غير إصغاء لما تقوله هذه الموضوعات الثقافية عن نفسها ومنطق حركتها. وأذكر أنَّنا حضرنا محاضرة افتتاحية في مؤتمر علمي متين؛ حول إشكاليات مناهج البحث في العلوم الإنسانية والاجتماعية في دولة قطر، وقدَّم لنا المُحاضر مثالاً على الصُّعوبات المنهجية التي واجهته في حقل المعرفة بالإنسان، والمثال الذي ساقه لنا، هو مفهوم الطَّائفة. وكان السُّؤال زمن بحثه هو: هل النظام السُّوري السابق ذو منزع طائفي في تدابيره السياسية؟ وكان يُطبّق في بحثه عن مفاهيم الطّائفة منظور بنِديكْت أَنْدَرسون صاحب كتاب "الجماعات المتخيَّلة: تأمُّلات في أصل القومية وانتشارها"، ليقول إنّ مفهوم الطائفة كما يحلّله أندرسون في تاريخ الصِّراع القومي في أوروبا، لم يُسعفه في فهم بنية الطَّائفة في سورية. وأمام هذا العجز عن الفهم، كانت حتمية الانتقال من تطبيق المناهج والمفاهيم الجاهزة (مثال مفهوم الجماعات المُتخيّلة عند أندرسون)، إلى استخلاص مفاهيم الأشياء من السياق الثقافي والسياسي الذي تتشكّل فيه، أي من سياق المعطى البحثي السوري، وليس إسقاط مفاهيم الغير على اجتماعنا الإنساني. حينها قال محاضرنا إنَّ خصوصية المناهج في العلوم الاجتماعية يجب أن تتبنَّى مقولة الفهم وليس مقولة التّفسير، الفهم الذي يشتق إجراءاته البحثية وافتراضاته التَّحليلية من السياق وليس من خارج السياق.  وهذا الأمر يسري على مفاهيم ثقيلة في تاريخنا الثقافي، فمفهوم الإصلاح كما تشكَّل في السياق التاريخي الغربي مع مارتن لوثر مثلاً، كانت له اندفاعاته وتحدّياته المخصوصة، تجعلنا ننصرف عن تبني مفهوم الإصلاح عند لوثر وإسقاطه على واقعنا، فالمفاهيم ليست أشياء جاهزة تثمر أثناء التطبيق، بل هي ملتحمة بالخصوصيات الثقافية التحاماً لا انفصام فيه.  المفاهيم ليست أشياء جاهزة تثمر أثناء التطبيق، بل هي ملتحمة بالخصوصيات الثقافية التحاماً لا انفصام فيه ولقد كان ابن خلدون واعياً بأهمية استخلاص المفاهيم من السياقات الثقافية الذّاتية، والإعراض عن المقولات الفلسفية اليونانية التي مجّدتها الفلسفة المشائية، حيث دخل في حركة نقدية لمفاهيم الميتافيزيقا اليونانية وتسلسل الموجودات بطريق الفيض وكذلك المدينة الفاضلة الأفلاطونية ولواحقها عند الفارابي، وفي مقابل ذلك طوَّر مفاهيم أخرى منها: القبيلة كأداة تحليلية لبنية النُّظم السياسية في الفضاء المغاربي، وكذلك الملك والسُّلطان والصنائع والعلوم والكسب والمعاش، فكانت طريقته هي طريقة الفهم وليس الإسقاط.  وإذ تبيّن هذا، فإنّنا نعاود القول إنَّ المعرفة بالإنسان عندنا، ما زالت مُنفصلة عن الإنسان ومُنفصلة عن السياق والفهم الثقافي، وعلّة هذه الآفة أنّها مريحة للباحث الذي يكتفي بإسقاط مناهج ومفاهيم غيره على مشكلاته (على فرض التمكُّن منها). وزاد من هذه الرَّاحة المنزع الميتافيزيقي الأكاديمي المُتعالي الذي باتت عليه جامعتنا، إذ أنّها توفّر فضاء للتَّعالي النفسي أمام طلبة عجنتهم وسائل الاتصال الجديدة، وأحدثت في عقولهم تعفّناً دماغياً جعل من بذل الجهد والقراءة عوائق أكثر منها أدوات للبناء الفكري والمعرفي. ولأجل ذلك، فإنّنا نحن في حقل العلوم الإنسانية والاجتماعية مسؤولون عن هذه الانفصالية بين المعرفة والانسان، فالمجتمع لم يجد عندنا ما يعنيه على إصلاح أحواله وكيفية الارتقاء نحو إنسانية أكثر قيمة وكرامة، ولو وجد في أبحاثنا ما يحقّق له ذلك لطلب وسأل وطبّقَ. ## وزير الرياضة الكويتي: السوبر السعودي اختبار لقدراتنا التنظيمية 14 October 2026 05:46 PM UTC+00 وصف وزير الرياضة الكويتي، طارق الجلاهمة (55 عاماً)، استضافة بلاده كأس السوبر السعودي بالتحدي الكبير، في ظل ما يحظى به الحدث من متابعة واسعة على مستوى كرة القدم والرياضة عموماً، وما يشهده من حضور لنجوم عالميين، مؤكداً أن هذه التجربة تمثل اختباراً لإمكانات الكويت وقدرتها على تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى، وتعكس أهمية الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في استضافة المزيد من الأحداث الرياضية مستقبلاً. وقال الجلاهمة في تصريحات لوسائل إعلام كويتية جاءت على هامش قرعة المسابقة، الأربعاء: "تسجّل هذه الاستضافة تحدياً كبيراً بالنسبة لنا، بالنظر إلى حجم الحدث الذي يحظى بمتابعة واسعة على مستوى كرة القدم والرياضة بصورة عامة، فضلاً عن النجوم العالميين المشاركين في هذه النسخة من السوبر. وتابع وزير الرياضة الكويتي: "تمثل هذه الاستضافة اختباراً حقيقياً لإمكاناتنا، وكذلك للشراكة القائمة بين القطاعين الحكومي والخاص، التي نسعى من خلالها إلى استضافة مثل هذه الأحداث مستقبلاً، ليس على مستوى كرة القدم فحسب، بل في مختلف الرياضات، بما يسهم في توسيع آفاق التعاون بين القطاعين". وختم حديثه بالقول: "النجاح في تنظيم مثل هذه الأحداث يتطلب تضافر الجهود والتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، وهو ما نعمل على تحقيقه من أجل تقديم استضافة تليق بحجم الحدث وقيمته، وبمكانة النجوم المشاركين فيه. ونأمل أن تكون هذه التجربة خطوة نحو استضافة المزيد من الفعاليات الرياضية الكبرى مستقبلاً". وتستضيف الكويت منافسات البطولة بين 19 و23 ديسمبر/كانون الأول المقبل، بمشاركة أربعة أندية هي الأهلي والقادسية والنصر والخلود، إذ أسفرت القرعة عن مواجهة تجمع الأهلي بالقادسية في نصف النهائي الأول، فيما يتنافس النصر والخلود على بطاقة التأهل الثانية إلى النهائي. ## طفرة الذكاء الاصطناعي تمنح الصين أكبر فائض تجاري في 20 شهراً 14 October 2026 05:47 PM UTC+00 قفزت الصادرات الصينية في سبتمبر/ أيلول بنسبة 36.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، لتصل إلى 447.2 مليار دولار، في أسرع وتيرة نمو منذ فبراير/ شباط، وفق بيانات الجمارك الصينية الصادرة الثلاثاء. الرقم تجاوز بفارق كبير توقعات المحللين التي لم تتعد 25.7%، بحسب مسح أجرته وكالة بلومبيرغ. وبعد احتساب الواردات، التي ارتفعت بدورها 31% إلى 313.7 مليار دولار، سجلت الصين فائضا تجاريا شهريا قدره 133.5 مليار دولار، وهو الأكبر منذ يناير/ كانون الثاني 2025، أي منذ عشرين شهرا. تعمق أكثر لا يتوقف الأمر عند شهر واحد. فقد بلغ الفائض التجاري الصيني في الأشهر التسعة الأولى من العام 938.5 مليار دولار، وفق وكالة أسوشييتد برس. وبهذه الوتيرة، تتجه بكين إلى تجاوز تريليون دولار للعام الثاني على التوالي، وربما كسر الرقم القياسي المسجل في 2025، الذي بلغ نحو 1.2 تريليون دولار. الرقائق تقود.. لا الملابس الصين التي عرفها العالم مصنعا للملابس والألعاب والأجهزة الرخيصة، تصدر اليوم منتجات من نوع آخر. خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، قفزت صادرات أشباه الموصلات، أي الرقائق الإلكترونية التي تعد عقل أي جهاز حديث، بنسبة 108.1%. وارتفعت صادرات معدات معالجة البيانات الآلية وقطعها، وهي فئة تشمل الخوادم وأجهزة الكمبيوتر، بنسبة 54.6%، بحسب "أسوشييتد برس". وتدخل هذه المنتجات في مكونات تحتاجها مراكز البيانات العملاقة، التي تتسابق الشركات حول العالم على بنائها لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وإلى جانب التكنولوجيا، ارتفعت صادرات السيارات 54.3%، مدفوعة بالطلب العالمي على السيارات الكهربائية والهجينة الصينية. كيف تجاوزت الحواجز؟ تفسر ثلاثة عوامل قدرة الصين على النمو رغم القيود. الأول: هدنة مع واشنطن. فقد مددت الولايات المتحدة والصين هدنتهما التجارية، وخفضتا التعرفة الجمركية على سلع بقيمة 60 مليار دولار، ما خفف الضغط على هذا المسار، رغم استمرار تحقيق أميركي في الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى الصين وشركاء تجاريين آخرين. الثاني: عملة أضعف. إذ يشير صانعو سياسات غربيون إلى أن ضعف اليوان يجعل السلع الصينية أرخص في الخارج، فيما تؤكد بكين أنه "لا حاجة ولا نية" لديها لكسب ميزة تنافسية عبر خفض قيمة عملتها. الثالث: الأسعار. فجزء من القفزة يعكس ارتفاع أسعار الصادرات لا كمياتها فقط. إذ قفز مؤشر أسعار الصادرات الصينية في الربع الثالث إلى 111.6 نقطة، من 108.2 في الربع الثاني، مدفوعًا بالطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي، وفق بيانات منصة تريندفورس (TrendForce). كما ساهم في رقم سبتمبر/ أيلول اندفاع الشركات إلى الشحن قبل عطلة "الأسبوع الذهبي" الصينية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست. أوروبا تدق ناقوس الخطر ارتفعت الصادرات الصينية إلى الاتحاد الأوروبي 25.3% في سبتمبر/ أيلول، بينما بقيت وارداتها منه ثابتة. ويتجاوز العجز التجاري الأوروبي مع الصين 1.1 مليار دولار يوميا. وأعلن مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش أن اتفاقا مع بكين يتضمن خفض واردات الاتحاد من السيارات الهجينة الصينية إلى النصف خلال السنوات المقبلة. وترى إيكاترينا بيغوس، من شركة بي أن بي باريبا لإدارة الأصول (BNP Paribas Asset Management)، أنه "رغم أن التوترات التجارية الأميركية الصينية خفت إلى حد ما، فإن مسعى الاتحاد الأوروبي لإعادة التوازن يستهدف مباشرة الصادرات عالية القيمة". اقتصاد يعتمد على الخارج وتعتمد الصين على الصادرات لأن الطلب في الداخل ضعيف. ولم تنم مبيعات التجزئة في أغسطس/ آب سوى 0.4% على أساس سنوي. وتحتاج بكين إلى محرك التصدير لتحقيق هدفها للنمو هذا العام، الذي يتراوح بين 4.5% و5%. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو بنسبة 4.5%. وتكشف أرقام سبتمبر/ أيلول أن الصين وجدت محركا جديدا لمصانعها في طفرة الذكاء الاصطناعي. لكن هذا المحرك نفسه يربط مصيرها بقرارات تتخذ في وادي السيليكون. فطالما واصلت شركات التكنولوجيا الأميركية بناء مراكز البيانات، ستواصل المصانع الصينية العمل بأقصى طاقتها. وإذا تباطأ هذا الإنفاق، قد تكتشف بكين أن أكبر فائض تجاري في عشرين شهرا كان يقف على أرض أقل صلابة مما تبدو. ## ماذا بعد تشخيص إصابة بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر بالسرطان؟ 14 October 2026 06:06 PM UTC+00 عندما أطلّ الكاردينال الأميركي روبرت بريفوست من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الثامن من مايو/ أيار 2025، بصفته البابا لاوون الرابع عشر الزعيم الجديد للكنيسة الكاثوليكية، ظهر مختلفاً بصورة لافتة عن سلفه البابا فرنسيس الأول الذي كان قد توفي قبل ذلك بأيام فقط؛ في 21 إبريل/ نيسان من ذلك العام. فقد بدا البابا لاوون الرابع عشر البالغ من العمر حينها 69 عاماً، وهي سنّ صغيرة نسبياً مقارنة بمن سبقوه إلى الكرسي البابوي في الفاتيكان، مفعماً بالنشاط ويتحدّث بصوت جهوري، ولم يكن لديه سجلّ معروف لمشكلات صحية. أتى ذلك بعدما كان وهن البابا فرنسيس الأول، البالغ من العمر حينها 88 عاماً، قد راح يتزايد في خلال ولايته البابوية التي امتدّت على 12 عاماً. ومع إعلان الفاتيكان، أمس الثلاثاء، تشخيص حالة البابا لاوون الرابع عشر، البالغ من العمر اليوم 71 عاماً، بسرطان الرئة بعد أن استأصل جرّاحون فصّاً من رئته اليمنى، يواجه 1.4 مليار كاثوليكي في العالم مرّة أخرى، وبصورة غير متوقّعة، واقع إصابة بابا الفاتيكان بمرض ما. وبرز لاوون الرابع عشر، أوّل بابا أميركي المولد في الفاتيكان، بوصفه صوتاً يزداد تأثيره في خارج نطاق الكنيسة، إذ راح يحذّر من المخاطر التي يمثّلها الذكاء الاصطناعي، فيما أثار كذلك غضب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتقاده الحرب على إيران، يُضاف إلى ذلك موقفه الذي يدين فيه اللامبالاة تجاه المهاجرين، داعياً إلى وجوب احترام هؤلاء. تعمق أكثر وفي تحديث أخير بشأن الوضع الصحي للبابا لاوون الرابع عشر بعد الجراحة، صدر قبل قليل، نقل الفاتيكان عن طبيب البابا الخاص لويدجي كاربونيه وعن كبير الجرّاحين البروفسور ستيفانو مارغاريتورا أنّه يتعافى "بصورة طبيعية" في أحد مستشفيات روما، وأنّ نتائج تحاليل الدم وصورة الصدر الإشعاعية أتت "من ضمن المعدلات الطبيعية" لهذا النوع من التدخّلات الجراحية. وبيّن التحديث الأخير أنّ "معنويات البابا جيّدة" وأنّه يتناول طعامه بطريقة طبيعية، وقد عاود المشي في غرفته، وأجرى تمارين العلاج الطبيعي التنفسي. وأتى التحديث بعد حالة من القلق راحت تخيّم على الفاتيكان، ابتداءً من مساء أمس الثلاثاء، على أثر صدور بيان طبي أُعلن فيه استئصال جزء من رئة البابا اليمنى بهدف إزالة ورم غدي سرطاني، وذلك بعد عملية جراحية استغرقت نحو 90 دقيقة. لكنّ الفاتيكان لم يكشف عن حجم الورم، ولا عن إصابة عقد ليمفاوية قريبة من موضع الورم الأساسي المستأصل، وهما عاملان رئيسيان في تحديد التشخيص الطبي الخاص بحالة البابا لاوون الرابع عشر. ومن المتوقّع أن يبقى البابا لاوون الرابع عشر في المستشفى لمدّة أسبوع، يخضع فيه لفحوص من شأنها تحديد احتمال انتشار السرطان في خارج موضع الإصابة أو عدمه. ووفقاً للاختصاصيين الطبيين، من شأن هذه الفحوص أن تحدّد المرحلة الدقيقة للمرض والعلاجات المحتملة التي ينبغي اتّباعها، من قبيل العلاج الإشعاعي، علماً أنّ التوقّعات تظلّ إيجابية في ضوء عملية الاستئصال "الجذري" التي أُجريت، وبسبب الحالة الصحية العامة للبابا المعروف بلياقته البدنية وشغفه برياضتَي التنس والسباحة. Dr. Luigi Carbone and Professor Stefano Margaritora have provided the following update on the Pope’s postoperative recovery: This morning, the Holy Father underwent the blood tests and chest X-ray scheduled after surgery. The results confirm that his postoperative recovery is progressing normally: the values are within the expected range for the type of operation performed. The Holy Father has undergone respiratory physiotherapy and has begun walking around his room. He has resumed eating normally and had breakfast and lunch. His recovery is proceeding as expected. — Vatican News (@VaticanNews) October 14, 2026 وبعد الكشف عن إصابة البابا لاوون الرابع عشر بالسرطان، صار مستقبل ولايته البابوية في الفاتيكان، التي كان من المتوقّع أن تتّسم بالنشاط مع تعدّد الرحلات الخارجية واضطلاعه بدور أخلاقي قيادي على الساحة العالمية، أكثر غموضا الآن. ويقول خبراء في المجال الطبي إنّ توقعات حالة البابا سوف تتوقّف على عوامل عدّة؛ من بينها احتمال انتشار السرطان إلى العقد الليمفاوية، وهو أمر غير معلوم حتى اللحظة. وقال الكاتب والخبير في شؤون الفاتيكان جون ثافيس لوكالة رويترز إنّه "من السابق لأوانه القول كيف سيؤثّر ذلك على جدول أعمال البابا لاوون وعلى قدرته على مواصلة أداء واجبات البابوية". أضاف: "إذا كان تعافيه كاملاً ولم تكن ثمّة حاجة إلى علاج مكثّف، فقد يتمكن البابا من الاستمرار كما المعتاد". ومن الأسئلة الملحّة التي يواجهها البابا لاوون الرابع عشر ما يتعلّق بجولته المقرّرة لمدة 11 يوماً في أوروغواي والأرجنتين والبيرو، في الفترة الممتدّة من السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل إلى الـ17 منه. ومن المعروف أنّ هذه الرحلة، التي يحيط الغموض بإمكانية تنفيذها، تحظى بأولوية كبيرة لدى البابا، هو الذي كان مبشّراً وأسقفاً في البيرو لمدّة طويلة. يُذكر أنّ رئيسة البيرو كيكو فوجيموري صرّحت، اليوم الأربعاء، بأنّ المواعيد قد تتغيّر بسبب المدّة التي قد يستغرقها تعافي البابا. وكان البرنامج الأوّلي، الذي أُعلن في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، سيجعل منها واحدة من أكثر الرحلات الخارجية نشاطاً على الإطلاق بالنسبة إلى بابا، إذ كان من المقرّر أن يترأس لاوون الرابع عشر نحو 50 فعالية ويُلقي 36 خطاباً في خلال جولة تشمل عشر مدن. وقال الطبيب المتخصّص في سرطان الرئة في جامعة "جورجتاون" بواشنطن، ورئيس قسم أمراض الدم والأورام في مستشفى "ميدستار جورجتاون" الجامعي ستيفن ليو إنّ الرحلة قد تحتاج إلى التأجيل استناداً إلى مدى تعافي البابا لاوون الرابع عشر. أضاف لوكالة رويترز أنّ  "القيام برحلة إلى أميركا الجنوبية بهذه السرعة (بعد الجراحة الأخيرة) ممكن إذا كان مرض سرطان الرئة في مرحلة مبكّرة وإذا لم تكن ثمّة حاجة إلى علاج إضافي"، وتابع: "غير أنّ الإطار الزمني ضيق، والتعافي يختلف كثيراً من شخص إلى آخر". يُذكر أنّ البابا لاوون الرابع عشر كان يحافظ على وتيرة سريعة من السفر في رحلات خارجية، إذ أجرى بالفعل أربع جولات في عام 2026 الذي لم ينتهِ بعد، واستقطب حشوداً كبيرة في خلالها. على سبيل المثال، خرج أكثر من 800 ألف شخص لرؤيته في العاصمة الفرنسية باريس في الشهر الماضي. وكثيراً ما عرف المسيحيون الكاثوليك بابوات عانوا من أمراض وتعاملوا معها. بالنسبة إلى البابا فرنسيس الأول، الذي استؤصل فصّ من إحدى رئتَيه في شبابه، فإنّه كان عرضة لالتهابات الجهاز التنفسي في خلال ولايته، كذلك اضطرّ إلى دخول المستشفى مرّات عدّة خلال بابويته لإجراء جراحات وغير ذلك. من جهته، بدأ البابا يوحنا بولس الثاني يعاني من أعراض مرض باركنسون في تسعينيات القرن العشرين، غير أنّ الفاتيكان لم يؤكّد تشخيصه إلا في عام 2003. أمّا البابا يوحنا الثالث والعشرون فتوفي في عام 1963 بعد معاناته من سرطان المعدة، الذي لم يكشف الفاتيكان عنه إلا بعد وفاته. إلى جانب ذلك، يُعَدّ البابا بنيديكتوس السادس عشر، الذي خلف البابا يوحنا بولس الثاني، أوّل قائد للفاتيكان يستقيل منذ 600 عام، إذ تنحّى في عام 2013 بعدما قال إنّه لم يعد يملك القوة اللازمة لأداء مهام منصبه. لكنّ الفاتيكان، الذي طالما أحجم عن مناقشة المسائل الصحية لأيّ من بابواته، اتّسم بشفافية غير معهودة أخيراً، في ما يخصّ حالة البابا لاوون الرابع عشر. فقد أعلن الأخير بنفسه، في ساحة القديس بطرس، يوم الأحد الماضي، اكتشاف "عقدة" في إحدى رئتَيه، مشيراً إلى حاجته إلى الخضوع لجراحة. أضاف أنّ اكتشاف تلك العقدة جرى مبكّراً، وأنّها تحت السيطرة. وفي وقت لاحق، أصدر الفاتيكان نشرة طبية مفصّلة، بعد ساعات من خضوع البابا لاوون الرابع عشر للجراحة، ثمّ نشرة أخرى قبل قليل. لكنّ أيّ مستجدات بخصوص حالة بابا الفاتيكان سوف تستغرق بضعة أيام قبل أن تظهر تفاصيل بشأنها، بالتزامن مع إجراء الأطباء الفحوص اللازمة. في هذا الإطار، تشير الجمعية الأميركية لأمراض السرطان إلى أنّ معدّل النجاة، لمدّة خمسة أعوام، في حالات سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة تصل نسبته إلى 67%، شريطة أن يبقى المرض محصوراً في داخل الرئة. وفي سياق متصل، قال الطبيب جوزيبيه كارديليو، رئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى سان كاميلو فورلانيني بالعاصمة الإيطالية روما، إنّ استئصال سرطان الرئة الذي يُكتشَف في مرحلة مبكّرة يؤدّي في العادة إلى تشخيص طبي "ممتاز". من جهتها، قالت الكاتبة إليز آن ألين، التي دوّنت سيرة ذاتية عن البابا لاوون الرابع عشر لدار "بنغوين بيرو"، تحت عنوان "لاوون الرابع عشر: مواطن العالم، مبشّر القرن الحادي والعشرين"، إنّه لا ينبغي للناس "التسرّع" في استخلاص استنتاجات حول كيفية تعافي بابا الفاتيكان. أضافت: "فلنتعامل مع الأمر يوماً بيوم". (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد 14 October 2026 06:28 PM UTC+00 تظاهر آلاف الأشخاص، اليوم الأربعاء، في مدن عدّة في كولومبيا احتجاجا على سياسات الرئيس المنتمي إلى اليمين المتشدد أبيلاردو دي لا إسبرييّا، في أول يوم احتجاجات منذ توليه السلطة في أغسطس/آب، وسط مخاوف لدى المشاركين من خسارة مكتسبات اجتماعية والتعرض للقمع. وبدعوة من المعارضة التي يقودها الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو، شارك نقابيون وطلاب وأفراد من مجتمعات السكان الأصليين ومنظمات نسوية في التجمعات، مرددين شعارات تتوعد بإسقاط الحكومة. وكان بيترو، أول رئيس يساري في تاريخ البلاد، قد وسّع نطاق التعليم الجامعي المجاني وأقرّ زيادات قياسية في الحدّ الأدنى للأجور خلال ولايته. وترى المعارضة أن استراتيجية الرئيس الجديد، وهو محام سابق ومليونير معجب بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، لمواجهة الجماعات المسلحة الضالعة في تهريب المخدرات تهدد حقوق الإنسان. كما ترفض إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل وتعتبر التقارب مع واشنطن خطرا على سيادة البلاد. ويخشى المتظاهرون التعرض للقمع بعدما وقّع الرئيس، أمس الثلاثاء، مرسوماً لتنظيم الاحتجاجات وتسهيل استخدام السلطات القوة في حالات مثل قطع الطرق، في خطوة سبقت بيوم أول تحرك احتجاجي ضد حكومته. (فرانس برس) ## اليمن يبحث مع الصين تقارير عن استخدام الحوثيين لتكنولوجيا صينية 14 October 2026 06:28 PM UTC+00 أجرت الحكومة اليمنية محادثات مع الصين بشأن تقارير أفادت بأن جماعة الحوثيين تسعى إلى الحصول على تكنولوجيا ومكونات صينية لصنع أسلحة، بحسب وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة، اليوم الأربعاء. وقالت الزوبة، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس عن مساعي الحوثيين المدعومين من إيران للحصول على مكونات صينية، إن صنعاء ناقشت مع بكين مسألة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، مضيفة أن الجانب الصيني أبدى حرصاً على تلقي المعلومات والتحقيق في هذه التقارير. وأضافت الوزيرة، خلال مؤتمر صحافي عقد عن بعد لمناقشة الحرب في اليمن، أن دعم الصين للحكومة اليمنية واضح، وأن المسؤولين الصينيين أبدوا اهتماماً بالحصول على أي معلومات تتيح لهم التحقق من التقارير. ولم تقدم الزوبة تفاصيل إضافية عن طبيعة المحادثات أو نتائجها، فيما تأتي تصريحاتها وسط تصاعد الصراع المستمر منذ سنوات بين الحكومة والحوثيين. وجاءت تصريحات الزوبة عقب تقرير لمركز أبحاث تسليح النزاعات، ذكر أن الحوثيين سعوا إلى إنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى متطورة، وإلى توسيع سلاسل الإمداد بما يتجاوز شبكات التوريد المرتبطة بإيران. ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من المعلومات الواردة في التقرير. واستخدم الحوثيون، بحسب التقرير، ترسانتهم من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز لاستهداف القوات الحكومية اليمنية ومنشآت مدنية في السعودية، فيما أعلنوا استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو ومطار الرياض. وتشير المعلومات الواردة إلى سقوط ما لا يقل عن 18 قتيلاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع تجدد المعارك عقب انهيار الهدنة في يوليو/تموز. كما استهدفت هجمات الحوثيين ناقلات نفط في البحر الأحمر، الذي بات مساراً بديلاً لصادرات النفط السعودية بعد إغلاق مضيق هرمز، فيما تعد الصين من أكبر مشتري النفط الخام السعودي. وتدعم السعودية تحالفاً يساند الحكومة اليمنية عسكرياً في مواجهة الحوثيين منذ عام 2015، في حرب تسببت بأزمة إنسانية حادة في اليمن. (فرانس برس) ## بيلاي الحائزة على نوبل للسلام: ترامب يحتاج درساً في القانون الدولي 14 October 2026 06:29 PM UTC+00 وجهت الفائزة بجائزة نوبل للسلام نافي بيلاي، اليوم الأربعاء، انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية العقوبات التي فرضها على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والتي وصفتها بيلاي بـ"غير القانونية"، قائلةً في مقابلة مع وكالة فرانس برس إن الرئيس الأميركي بحاجة إلى درس في القانون الدولي. واعتبرت القاضية الجنوب أفريقية أن الإعلان عن العقوبات الأميركية على المحكمة بعد ساعات فقط من فوزها بجائزة نوبل لم يكن مصادفة، بل جاء "رداً على عدم منح الجائزة للرئيس ترامب". تعمق أكثر وعند سؤالها عن رسالتها لترامب، قالت القاضية البالغة من العمر 85 عاماً: "استعن بمستشاريك القانونيين ليشرحوا لك ماهية القانون الدولي"، مضيفة: "عليه أن يستعين بمستشاريه ليشرحوا له لماذا نقول إن تدخّله في شؤون محكمة دولية مستقلة أمر غير قانوني". وذكّرت بيلاي بأن إدارات أميركية سابقة رحبت بمذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلة: "هذا انتقائي، وهذه معايير مزدوجة، وهذا خطأ". وتدخل العقوبات الأميركية التي أعلنتها واشنطن الجمعة، والتي ستؤثر على العمليات التقنية والمصرفية للمحكمة، حيز التنفيذ بعد ستة أشهر، وقد حث رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن على إجراء محادثات مع واشنطن خلال تلك الفترة لمناقشة إصلاحات المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً لها. لكن بيلاي وصفت فكرة إصلاحات المحكمة الجنائية الدولية بأنها "تعبير ملطّف"، مضيفة أن ما يريده ترامب هو "تعهد بعدم إجراء تحقيقات مع مواطنين أميركيين"، مشددة على أنه "لا يمكن فعل ذلك، لأنه لا يمكن تطبيق معايير مزدوجة. لا يمكن ملاحقة فئة من الناس دون غيرهم"، معتبرة أن هذه ستكون "سابقة خطيرة". وردّت بيلاي كذلك خلال المقابلة على المسؤولين الإسرائيليين الذين استشاطوا غضباً لمنحها جائزة نوبل للسلام، بعدما ترأست لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والتي خلصت العام الماضي إلى وقوع إبادة جماعية في غزة. ووصفها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ"المتعصبة"، بينما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن جوزيف غوبلز، مُروّج الدعاية النازية، لا بدّ أنه "يُصفّق من الجحيم" لمنحها الجائزة، وقالت: "أعتقد أن هذا مؤذٍ ومُهين للغاية"، مضيفة: "يدا غوبلز ملطّختان بالدماء... مسؤول عن مقتل آلاف الأشخاص. ليس اليهود فقط، بل أيضاً أشخاص من ذوي البشرة الملونة مثلي". وأقرّت بيلاي بأن هناك رغبة سياسية محدودة في اعتقال نتنياهو لمواجهة الاتهامات الموجّهة إليه أمام المحكمة الجنائية الدولية، والتي ينفيها بشدة، لكنها قالت، رداً على سؤال عمّا إذا كان من المحتمل أن يمثل يوماً أمام المحكمة: "لقد رأيت طوال حياتي أشخاصاً يجدون حلولاً لتجاوز الصعوبات، ولذلك أنا واثقة من أن ذلك سيحدث". والجمعة، أعلنت لجنة نوبل النرويجية فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديراً "لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي"، بعد مسيرة طويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان ومناهضة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والعمل في القضاء الدولي، وصولاً إلى رئاستها لجنة تحقيق أممية معنية بانتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل. وقالت اللجنة، في بيان إعلان الجائزة، إن "هناك خيطاً مشتركاً يمتد من بداياتها في الدفاع عن نيلسون مانديلا وغيره ممن ناضلوا ضد نظام الفصل العنصري إلى عملها قاضية في بعض أهم قضايا المحاكم الدولية في عصرنا". وبرز اسم بيلاي في الملف الفلسطيني بصورة خاصة بعد توليها رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مايو/أيار 2021، للتحقيق في انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والبحث في الأسباب الجذرية لاستمرار النزاع، بما فيها التمييز الممنهج والقمع على أساس الهوية القومية أو العرقية أو الدينية. وفي سبتمبر/أيلول 2025، أصدرت اللجنة برئاسة بيلاي تقريراً خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، مستندة إلى تحقيقات شملت العمليات العسكرية الإسرائيلية وتصريحات المسؤولين السياسيين والعسكريين منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. (فرانس برس، العربي الجديد) ## روسيا تتمسك بمنح الأسد اللجوء وتترقب اتفاقاً مع دمشق 14 October 2026 06:30 PM UTC+00 أكد نائب وزير الخارجية الروسي غيورغي بوريسينكو، اليوم الأربعاء، أن قرار موسكو منح رئيس النظام السوري المخلوع بشار الأسد اللجوء على أراضيها لأسباب إنسانية نهائي ولا رجعة عنه، مشيراً إلى أن السلطات السورية على علم بهذا الموقف. وفي الوقت نفسه، كشف المسؤول الروسي عن توقعات بتوقيع اتفاقيات جديدة مع دمشق بشأن مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس على الساحل السوري، قبل نهاية العام الجاري، بالتزامن مع إعلان السلطات السورية تفعيل حاجز أمني عند مدخل جسر حميميم في ريف اللاذقية. تعمق أكثر وقال بوريسينكو، في تصريحات لقناة "RTVI" الروسية، إن السلطات السورية تدرك أن روسيا منحت الأسد اللجوء لأسباب إنسانية، وتعلم أيضا أن القرار المتخذ بهذا الشأن غير قابل للتراجع، في تأكيد جديد على تمسك موسكو باستضافة الرئيس المخلوع، الذي فر إلى روسيا عقب سقوط نظامه في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024. أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم الأربعاء، تفعيل حاجز تفتيش تابع لفرع أمن الطرق عند مدخل جسر حميميم في ريف المحافظة وفي ما يتعلق بمستقبل الوجود العسكري الروسي في سورية، أوضح بوريسينكو أن الاتفاقيات المرتبطة بقاعدتي حميميم الجوية وطرطوس البحرية يرجح توقيعها بحلول نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أنها ستنظم الاستخدام المشترك للمنشآت بين الجانبين السوري والروسي، في إطار التفاهمات الجارية لإعادة ترتيب الوجود العسكري الروسي في البلاد. وتأتي تصريحات المسؤول الروسي في وقت تسعى فيه دمشق وموسكو إلى إعادة تنظيم علاقاتهما السياسية والعسكرية، بعد التحولات التي شهدتها سورية منذ سقوط نظام الأسد، ولا سيما ما يتعلق بمستقبل القواعد العسكرية الروسية التي شكلت طوال سنوات الحرب مراكز رئيسية لدعم النظام السابق. وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم الأربعاء، تفعيل حاجز تفتيش تابع لفرع أمن الطرق عند مدخل جسر حميميم في ريف المحافظة، موضحة أن الخطوة تأتي ضمن الإجراءات الهادفة إلى ضبط الطريق والحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم. ودعت القيادة، في بيان، المواطنين إلى التعاون مع العناصر المختصة والتقيد بالتعليمات الصادرة عنها، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإجراءات الأمنية الجديدة أو مدة العمل بالحاجز. وجرى تفعيل الحاجز السوري في منطقة تضم قاعدة حميميم الجوية، التي تتمركز فيها القوات الروسية، كما تقيم القوات الروسية حاجزا أمنيا عند مدخل القاعدة. ولم تعلن السلطات السورية عن وجود ارتباط بين تفعيل الحاجز الجديد والمباحثات الجارية مع موسكو بشأن مستقبل القاعدتين العسكريتين. وكانت دمشق وموسكو قد توصلتا، في التاسع من أغسطس/آب الماضي، إلى مذكرة تفاهم بشأن مستقبل الوجود العسكري الروسي في سورية، بعد مفاوضات استمرت نحو عام ونصف العام.  رغم الخلافات المتعلقة بإرث النظام المخلوع ومصير الأسد، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو اتصالات وزيارات رسمية متبادلة، بينها زيارتان أجراهما الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية وشملت التفاهمات إعادة تنظيم وضع قاعدتي حميميم وطرطوس وتحويل المنشآت العسكرية الروسية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس. وحددت المذكرة مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل ودخول الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ، فيما أوضح بوريسينكو، في تصريحاته الأخيرة، أن العمل جار على إعداد اتفاقيات حكومية نهائية لتحديد الوضع المستقبلي لهذه المنشآت، معربا عن أمله في توقيعها قبل نهاية العام الجاري. وتستند القاعدتان الروسيتان في سورية إلى اتفاقيات أبرمتها موسكو مع نظام الأسد، أبرزها اتفاقيات عام 2017، التي منحت روسيا حق استخدام قاعدة حميميم الجوية والمنشأة البحرية في طرطوس لمدة 49 عاما، مع إمكانية التمديد. وشكلت القاعدتان مركزا رئيسيا للعمليات العسكرية الروسية منذ تدخل موسكو عسكريا إلى جانب قوات النظام السابق في سبتمبر/أيلول 2015، قبل أن يصبح مستقبلهما أحد أبرز الملفات المطروحة بين الحكومتين السورية والروسية عقب سقوط النظام. وفي ما يتعلق بملف الأسد، أعلنت روسيا، في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، منح رئيس النظام المخلوع وأفراد عائلته اللجوء لأسباب إنسانية، عقب وصولهم إلى موسكو بالتزامن مع دخول فصائل المعارضة السورية إلى العاصمة دمشق، وانهيار مؤسسات النظام السابق بعد هجوم عسكري انتهى بسقوط حكم عائلة الأسد الذي استمر لأكثر من خمسة عقود. وجاء فرار الأسد إلى روسيا بعد سنوات من الدعم العسكري والسياسي الذي قدمته موسكو لنظامه، ولا سيما منذ تدخلها العسكري المباشر عام 2015، والذي أسهم في تغيير موازين القوى العسكرية لصالح قوات النظام خلال سنوات الحرب. ومنذ سقوطه، ظل ملف وجوده في الأراضي الروسية من القضايا المطروحة في العلاقات بين دمشق وموسكو، في ظل مطالبات سورية بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة خلال حكم النظام السابق. ورغم الخلافات المتعلقة بإرث النظام المخلوع ومصير الأسد، شهدت العلاقات بين دمشق وموسكو اتصالات وزيارات رسمية متبادلة، بينها زيارتان أجراهما الرئيس السوري أحمد الشرع إلى العاصمة الروسية في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026، إلى جانب لقاءات بين وزيري خارجية البلدين. وأكد بوريسينكو أن العلاقات السياسية مع السلطات السورية الجديدة تتطور بصورة إيجابية، مشيرا إلى أن التعاون الاقتصادي لا يزال متأخرا نسبيا، مع تطلع موسكو إلى تنشيطه خلال المرحلة المقبلة. ## الأهلي يهزم الزمالك ويتوج بطلاً لأفريقيا في كرة اليد 14 October 2026 06:31 PM UTC+00 توج فريق الأهلي بطلاً لدوري أبطال أفريقيا لكرة اليد، بعد فوزه على غريمه التقليدي الزمالك بنتيجة 26-25، في لقاء مثير جمعهما الأربعاء، واحتاج للجوء إلى الوقت الإضافي لحسم البطل في المباراة النهائية للبطولة التي جرت في أنغولا. ولم يحافظ الزمالك على تفوقه في الشوط الأول بنتيجة 10-9، لينتفض الأهلي في الشوط الثاني الذي انتهى بالتعادل 22-22 ليمتد نهائي البطولة لشوطين إضافيين. واستمر التعادل بين الفريقين بنتيجة 24-24، غير أن الأهلي تفوق بفارق هدف بانتهاء الشوط الإضافي الرابع. وتأهل الزمالك إلى نهائي أفريقيا بعد الفوز على بترو أتلتيكو الأنغولي بنتيجة 35-21 في قبل النهائي، بينما تأهل الأهلي بالفوز على كينشاسا الكونغولي بنتيجة 38-20 في الدور نفسه. ورفع الأهلي رصيده إلى تسعة ألقاب قارية، بينما يبقى الزمالك الأكثر تتويجاً باللقب برصيد 12 مرة، يليه مولودية الجزائر بـ11 لقباً. كما كرر الأهلي تفوقه على منافسه التقليدي بعد الفوز على الزمالك 30-25 لينتزع برونزية كأس العالم للأندية "سوبر غلوب" التي أقيمت في مصر في أوائل أكتوبر/تشرين الأول. وضمن الأهلي بهذا التتويج أيضاً تأهله للمشاركة في بطولة كأس السوبر الأفريقي المؤهلة للنسخة القادمة من بطولة كأس العالم للأندية، منتظراً تحديد هوية الفريق الفائز ببطولة كأس الكؤوس الأفريقية. وعزز الأهلي تربع الأندية المصرية على قائمة الأكثر تتويجاً باللقب القاري برصيد 22 بطولة، حيث فاز فريق بورسعيد باللقب في عام 1990. وكانت مواجهة اليوم في لواندا المواجهة رقم 13 بين قطبي الرياضة المصرية في البطولات الأفريقية لكرة اليد، حيث رفع الأهلي رصيده إلى سبعة انتصارات مقابل ستة لمنافسه التقليدي. والتقى الفريقان ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري في ثلاثة نهائيات، فاز الأهلي في نهائيي 2012 و2026 مقابل فوز وحيد للزمالك في نهائي نسخة 2018. وفي بطولة الأندية أبطال الكؤوس، حقق الزمالك فوزين في نهائي نسختي 2022 و2023 مقابل انتصار وحيد للأهلي في 2025. وتكررت المواجهة بين الأهلي والزمالك سبع مرات في نهائي السوبر الأفريقي لكرة اليد، انتصر الأهلي أربع مرات في نهائيات أعوام 2017 و2022 و2023 و2024. وفاز الزمالك على منافسه التقليدي في ثلاثة نهائيات للسوبر في أعوام 2018 و2019 و2021. ## فايكنغ.. فريق بمدربين ومن دون نجوم يوقف نجاحات بايرن ميونخ 14 October 2026 06:35 PM UTC+00 كان فريق فايكنغ النرويجي، قريباً من إحداث مفاجأة كبرى في دوري أبطال أوروبا، بعدما تقدم على ضيفه بايرن ميونخ الألماني بنتيجة (2ـ0) قبل أن تنتهي المواجهة متعادلة (3ـ3)، ورغم أن الفريق كان قريباً من الهزيمة إلا أن التعادل يُعتبر مكسباً مهماً أمام العملاق البافاري. تعمق أكثر واستعرض تقرير نشرته صحيفة ليكيب الفرنسية، الأربعاء، مسيرة النادي النرويجي، الذي يمتلك تاريخاً أوروبياً حافلاً، إذ سبق له المشاركة 8 مرات في دوري أبطال أوروبا في نسختيه القديمة والحالية، ولكن كانت آخر مشاركة له في البطولة عام 1992، حين أُقصي على يد نادي برشلونة، رغم تعادله معه سلباً إثر الخسارة ذهاباً (0ـ1). وقد توج في الموسم الماضي بطلاً في الدوري المحلي على حساب بودو غليمدت. وأضافت الصحيفة: "تكمن خصوصية النادي في آلية عمل طاقمه الفني؛ إذ لا يعتمد الفريق على مدرب رئيسي واحد، بل على اثنين، دون أن يطغى أحدهما على الآخر أو يحظى ببروز أكبر منه. ويضم الثنائي "بيارتي لوندي أورشيم" (51 عاماً) وهو لاعب سابق في فايكنغ وقضى فيه معظم مسيرته الكروية ووصل من خلاله إلى المنتخب النرويجي عام 2001، و"مورتن جنسن" (45 عاماً) الذي لعب غالباً في درجات الدوري الأدنى قبل أن ينتقل إلى مجال التدريب. وقد تبلورت فكرة تشكيل هذا الثنائي بين الصديقين قبل نحو عشر سنوات، حين كانا يتوليان تدريب فرق شبه احترافية. وكشف المدربان في حوار سابق، حيث كان أورشيم يعمل آنذاك في أحد البنوك، بينما كان "جنسن" يعمل في شركة نفط، قبل أن يجتمعا معاً ضمن الطاقم الفني للمدرب "بيارني بيرنتسن" (الذي سبقهما في تدريب "فايكنغ"). وعندما شغر منصب المدرب في أواخر عام 2020، كان من الطبيعي أن يقترحا على إدارة النادي تولي المهمة معاً كثنائي تدريبي. ولا يضم فريق فايكنغ في صفوفه نجوماً بارزين؛ إذ تظل الشخصيات الأبرز فيه هي المدربان. وعلى أرض الملعب، ترتكز نجاحاتهم الأخيرة على قيم العمل الجماعي، ومع ذلك، فإن الفريق يملك لاعبين شاركوا مع منتخب النرويج في كأس العالم الأخيرة مثل قلب الدفاع هنريك فالشن، حيث إن الفريق بات يوفر الكثير من الأسماء للمنتخب الأول، في انتظار أن يصبح في صفوفه نجوم من الصف الأول. ## تسويات بلا دولار.. قطر والصين تمددان اتفاقية مبادلة العملات 14 October 2026 06:52 PM UTC+00 مدد مصرف قطر المركزي وبنك الشعب الصيني (People’s Bank of China) اتفاقية مبادلة العملات المحلية بين البلدين للمرة الثالثة، بهدف دعم استخدام الريال القطري واليوان الصيني في تسوية المعاملات التجارية والاستثمارية. ووقع الاتفاقية محافظ مصرف قطر المركزي الشيخ بندر بن محمد آل ثاني، ومحافظ بنك الشعب الصيني بان غونغ شنغ، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في بانكوك بين 12 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا). تعمق أكثر وتتيح اتفاقيات مبادلة العملات للبنوك المركزية تبادل عملاتها عند الحاجة، بما يوفر سيولة بالعملة المحلية للبنوك والشركات العاملة في التجارة والاستثمار بين البلدين. ولا تعني الاتفاقية بالضرورة استخدام المبالغ فعليا، بل تنشئ إطارا احتياطيا يدعم التسويات عند الحاجة، أشبه بخط ائتمان مفتوح بين البنكين المركزيين. ووقعت الاتفاقية لأول مرة عام 2014، ثم جددت في 2017 و2021. وبلغ حجمها في التجديدات السابقة نحو 35 مليار يوان، أي ما يعادل 20.8 مليار ريال. ولم يعلن حجم الاتفاقية الجديدة ولا مدتها حتى الآن. تجارة بـ23 مليار دولار وتأتي الخطوة في ظل علاقات اقتصادية متنامية بين البلدين، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بينهما نحو 23.07 مليار دولار عام 2025، وتعد الصين من أكبر الشركاء التجاريين لقطر. كما تعمل في السوق القطرية نحو 536 شركة صينية، وفق تقارير إعلامية. ويتيح التمديد للشركات في البلدين تسوية معاملاتها بالريال واليوان مباشرة، دون المرور بعملة وسيطة مثل الدولار، ما يخفض تكاليف التحويل ويحسن إدارة السيولة. كما يوفر بيئة أكثر استقرارا للمشروعات المشتركة والاستثمار المباشر، خصوصا في قطاعات الطاقة والتمويل والبنية التحتية والتقنية. وعلى المستوى الاستراتيجي، تنسجم الخطوة مع سعي الصين إلى توسيع الاستخدام الدولي لليوان وتطوير أنظمة المدفوعات العابرة للحدود. في المقابل، تعكس حرص قطر على تنويع أدوات تعاونها المالي الدولي، دون المساس بربط الريال بالدولار، الذي يبقى ركيزة السياسة النقدية القطرية. ## "فيفا" يسعى لسد ثغرة قانونية بعد أزمة بالوغون 14 October 2026 06:56 PM UTC+00 يعتزم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تغيير قواعده لمنع تكرار فضيحة فولارين بالوغون (25 عاماً)، حيث سيؤدي التغيير المقترح إلى إلغاء خيار "فيفا" بتعليق الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة للاعبين الذين حصلوا على بطاقة حمراء مباشرة، كما حدث في حالة لاعب منتخب أميركا خلال كأس العالم 2026. وبحسب تقرير لصحيفة ذا تلغراف البريطانية، الأربعاء، فإن توقيت هذا التعديل المقترح قد يُثير جدلاً جديداً حول ما إذا كان يهدف إلى تبرئة الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه جياني إنفانتينو من أي مخالفة في قضية بالوغون. وفُرض هذا التغيير على أعضاء مجلس إدارة "فيفا"، قبل اجتماعٍ يُتوقع أن يشهد نقاشات حادة للهيئة المكونة من 37 عضواً في زيورخ، يوم الخميس. ولم يرد التعديل بشكل مباشر على جدول أعمال الاجتماع، الذي نُشر قبل أسبوعين، واكتفى بالإشارة إلى إجراء "مراجعة" للإجراءات التأديبية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي. تعمق أكثر وطُرح هذا التغيير بعد ثلاثة أشهر من إفلات بالوغون، مهاجم المنتخب الأميركي، من الإيقاف الفوري لمباراة واحدة بعد طرده خلال كأس العالم هذا الصيف. وكان من المتوقع أن يواجه إنفانتينو دعوات متجددة للكشف عن جميع الوثائق والملفات المتعلقة بالفضيحة التي اندلعت عندما ادعى الرئيسي الأميركي دونالد ترامب أن الفضل يعود إليه في إعفاء بالوغون من العقوبة، بعد اتصاله بإنفانتينو وطلبه من السويسري التدخل. من جهته، نفى إنفانتينو لاحقاً أي تأثير له على قرار اتخذه رئيس لجنة الانضباط في "فيفا"، مستنداً إلى قاعدة تسمح بـ"تعليق تنفيذ الإجراءات التأديبية". وتجاهل القرار قاعدة أخرى تنص على أن البطاقة الحمراء المباشرة تستوجب "تلقائياً" الإيقاف لمباراة واحدة، وهو ما تم التأكيد عليه في تعميم أُرسل في مايو/أيار إلى جميع الدول الـ48 المتأهلة لكأس العالم. وينص التعديل المقترح على القواعد، والذي يُوصى بالموافقة عليه يوم الخميس، على استبعاد "الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة" من الإجراءات التأديبية التي يمكن تعليقها. ولن يمنع هذا التعديل "فيفا" من تعليق عقوبات أطول، وهو ما فعله في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد طرد كريستيانو رونالدو لضربه دارا أوشيا بالمرفق في مباراة البرتغال ضد جمهورية أيرلندا في تصفيات كأس العالم.  واكتفى رونالدو بالإيقاف لمباراة واحدة فقط، ولم يغب عن أي مباراة لمنتخب بلاده في النهائيات، على الرغم من أن لائحة الانضباط الخاصة بـ"فيفا" تنص في موضع آخر على أن البطاقات الحمراء بسبب السلوك العنيف تستوجب الإيقاف لثلاث مباريات على الأقل. وأثار إعفاء بالوغون غير المسبوق ردات فعل غاضبة حينها، حيث وصف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) القرار بأنه "تجاوز للخطوط الحمراء". وتفاقمت الفضيحة عندما تبين أن إنفانتينو كان يخطط لبيع حصص كأس العالم بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني، بمشاركة أشخاص على صلة بترامب، ما أدى إلى أسوأ أزمة في عهد رئيس "فيفا"، الذي امتد لعقد من الزمن، وجعله يكافح للبقاء في منصبه. ## ماكرون في الخليج الأسبوع المقبل: التعاون العسكري وإمدادات الطاقة 14 October 2026 07:08 PM UTC+00 يتوجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى 4 دول خليجية الأسبوع المقبل، في جولة يبحث خلالها تعزيز التعاون العسكري وتأمين إمدادات الطاقة وطرق نقلها إلى فرنسا، بحسب ما علمه "العربي الجديد" من الرئاسة الفرنسية، اليوم الأربعاء. وتشمل الجولة، المقررة بين 19 و21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الكويت والإمارات والبحرين وقطر، ويرافق ماكرون فيها ممثلون عن شركات فرنسية في قطاعي الدفاع والطاقة. تعمق أكثر وفي الدول الأربع التي سيزورها، سيعمل الرئيس الفرنسي على "تعزيز الشراكات الاستراتيجية والاقتصادية التي تربط فرنسا بدول الخليج"، بحسب الإليزيه، الذي أوضح أن الجولة تهدف أيضاً إلى "تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والقضايا العالمية والدفاع والأمن". لكن الرئاسة الفرنسية امتنعت عن الكشف عن عقود مرتقب توقيعها خلال الزيارة، رغم سؤالها عن إمكان تقديم عروض فرنسية. وكان موقع "إنتيليجنس أونلاين"، المتخصص في شؤون الاستخبارات والدفاع، قد ذكر أمس الثلاثاء، أن سحب القوات الفرنسية المشاركة في مكافحة تنظيم داعش من العراق قد يتيح لباريس "اقتراح" أنظمة دفاع جوي إضافية على شركائها في الخليج. ولا تشمل جولة ماكرون السعودية، رغم إعلان الرئيس الفرنسي، في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، إرسال جنود وأنظمة دفاعية ورادارات لحماية بعض منشآتها النفطية. وتفسر الرئاسة الفرنسية غياب السعودية عن برنامج الزيارة بأن ماكرون استقبل ولي العهد محمد بن سلمان في باريس قبل فترة قصيرة، أواخر أغسطس/آب، مؤكدة استمرار الاتصالات والتعاون الدفاعي بين البلدين. وأكد الإليزيه، في إحاطة للصحافيين، أن نشر وسائل لحماية المنشآت السعودية "جار" حالياً، موضحاً أنه يأتي تنفيذاً لما أعلنه ماكرون في سبتمبر/أيلول، وليس مرتبطاً بانتشار منفصل. ويشمل هذا الدعم الفرنسي حماية ميناء ينبع على البحر الأحمر، الذي يصل إليه خط أنابيب ينقل النفط من شرق المملكة ويتيح تصديره من دون المرور بمضيق هرمز، الذي تراجعت الإمدادات عبره بصورة كبيرة منذ شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران في فبراير/شباط الماضي. وتربط باريس حماية منشآت سعودية بتأمين إمداداتها النفطية والحد من ارتفاع أسعارها. وقد ساهمت هجمات شنتها جماعة الحوثيين على المنشآت السعودية واضطرابات الإمداد عبر مضيق هرمز في ارتفاع كبير بأسعار الوقود في فرنسا، ما أثار غضباً اجتماعياً من زيادة كلفة التنقل، ومن انعكاس أسعار الوقود على العديد من السلع الأخرى. ## الجزائر تصدر قانون تطبيق عقوبة الإعدام في الجريدة الرسمية 14 October 2026 07:09 PM UTC+00 وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون النسخة المعدّلة من قانون العقوبات الجديد المتضمّن إقرار تطبيق عقوبة الإعدام بحقّ المتورّطين في جرائم حرائق الغابات وقضايا اختطاف الأطفال، بعد موافقة المحكمة الدستورية في الجزائر على التعديلات التي أقرّها البرلمان قبل أسبوعَين. ونُشر نصّ قانون العقوبات الجديد، الذي يحمل رقم 26-13 والمؤرّخ في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026 والمعدّل والمتمّم للأمر رقم 66-156 المؤرّخ في الثامن من يونيو/ حزيران 1966، في العدد الأخير من الجريدة الرسمية الصادر اليوم، الأمر الذي يعني البدء بتطبيق هذا القانون المعدّل، بما يسمح باتّخاذ التدابير الخاصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحقّ المدانين بالقضايا المشار إليها، بعد استنفادهم كلّ درجات التفاصيل والطعون. تعمق أكثر واللافت أنّ إصدار الجزائر التعديلات التي تقرّ تطبيق عقوبة الإعدام أتى بالتزامن مع حملات اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، الذي يحلّ في العاشر من أكتوبر من كلّ عام. وفي حين ألغت 144 دولة حول العالم عقوبة الإعدام، سواء من القوانين أو لجهة التنفيذ، وفقاً لآخر بيانات التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، اختارت الجزائر العودة إلى تنفيذ هذه العقوبة السالبة للحياة بعدما كانت قد جمّدتها في عام 1993. وتطاول العودة هذه جرائم بحدّ ذاتها، ذات علاقة بإشعال الحرائق واختطاف الأطفال، فيما تستعدّ الجزائر كذلك لوضع تدبير جديد يقرّ حكم الإعدام وتطبيقه في قضايا ذات صلة بالمخدرات. تجدر الإشارة إلى أنّ المرّة الأخيرة التي نفّذت فيها الجزائر حكماً بالإعدام كانت في ديسمبر/ كانون الأول من عام 1993، وذلك في حقّ المتّهمين بتفجير مطار "هواري بومدين" الدولي في 26 أغسطس/ آب من عام 1992، مع العلم أنّ منظمة العفو الدولية طالبت الجزائر بالتراجع عن تلك الخطوة. وكان جدال سياسي وحقوقي قد سبق إصدار الجزائر القانون المتضمّن تطبيق عقوبة الإعدام، طالبت فيه قوى وهيئات بالتراجع عن الخطوة، غير أنّ الرئيس الجزائري أكّد، في حوار تلفزيوني أخير في الثالث من أكتوبر الجاري، إصراره على تطبيق أحكام الإعدام؛ وقد تعهّد في السياق نفسه بالتوجّه نحو تطبيق الإعدام بحقّ المتورّطين في قضايا المخدرات، إلى جانب جرائم إشعال الحرائق واختطاف الأطفال، وقال إنّ "الجزائر في حالة حرب ضدّ المخدرات، وثمّة دول تطبّق الإعدام في قضايا المخدرات، ولن تحرجنا أيّ جهة في هذا الشأن"، مبيّناً أنّ "تطبيق حكم الإعدام يجري بعد استنفاد كلّ إمكانيات الطعن". وفي الأسبوع الماضي، أعلن القضاء الجزائري إصدار أوّل أحكام الإعدام في قضايا تهريب المخدرات والترويج لها، وذلك بحقّ ستّة من  بارونات المخدرات، بعدما كان الحدّ الأقصى للأحكام في قضايا مماثلة يقتصر على عقوبات سجنية تراوح ما بين 20 عاماً والسجن المؤبّد. ## هكذا يؤثر صناع المحتوى على الأميركيين قبل الانتخابات النصفية 14 October 2026 07:09 PM UTC+00 كشف استطلاع رأي أجرته مؤسسة يوغوف للأبحاث، بتكليف من تطبيق الفيديو الإخباري البريطاني "ساي سو"، أن صناع المحتوى عبر الإنترنت يلعبون دوراً محورياً في تشكيل الأخبار والمعلومات المتعلقة بانتخابات الكونغرس النصفية. وبحسب الاستطلاع، أفاد نحو ثلثي البالغين الأميركيين (64%) بأنهم تلقوا معلومات انتخابية من صناع المحتوى عبر الإنترنت. وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 77% بين أبناء جيل زد، وإلى 67% بين أبناء جيل الألفية. وبشكل أكثر تحديداً، ذكر 43% من البالغين أنهم يتلقون هذه الأخبار أسبوعياً على الأقل، مشيرين إلى أسباب مثل تقديم صناع المحتوى لوجهات نظر تغيب عن وسائل الإعلام التقليدية (47%)، وقدرتهم على خلق تواصل أقرب وأكثر واقعية مع الجمهور (39%)، وتبسيطهم للقضايا المعقدة بوضوح (37%). وعندما يتعلّق الأمر بالثقة في المؤثرين أو الإعلام التقليدي أكثر، فقد أظهرت نتائج الاستطلاع انقساماً إلى ثلاثة أجزاء متساوية: يثق 36% في صناع المحتوى ووسائل الإعلام التقليدية بالتساوي، ويثق 34% في صنّاع المحتوى أكثر، بينما يثق 30% في الأخبار التقليدية أكثر. ويؤثر صناع المحتوى حقاً في الجمهور الشاب. إذ أكد 61% من أبناء جيل زد، و60% من جيل الألفية أن أحد صنّاع المحتوى قد أثر في آرائهم حول مرشح أو قضية معينة أو الانتخابات نفسها. وقال 10% فقط من المستجوبين في الاستطلاع إنهم "نادراً" ما يتحققون أو "لا يتحققون أبداً" من صحة ادعاءات صناع المحتوى؛ في حين يقوم أكثر من النصف (54%) "دائماً" أو "غالباً" بمطابقة ادعاءات صناع المحتوى مع مصادر أخرى. وبرز المتقدمون في السن (الذين تتراوح أعمارهم بين 62 و80 عاماً) باعتبارهم الأكثر حرصاً على التحقق من صحة المعلومات، بحسب أجوبتهم. ويبدو أن المحتوى الذي يصنعه هؤلاء المؤثرون لا يغني ولا يشبع دائماً. فقد ذكر أكثر من الثلث (37%) أن وسائل التواصل الاجتماعي لم تجعلهم يشعرون بأنهم أكثر أو أقل دراية بالقضايا المطروحة في انتخابات الكونغرس النصفية. هذا وتشير الأرقام إلى أن التعامل مع المحتوى الذي يصنعه هؤلاء المؤثرون ليس سهلاً دائماً؛ فنسبة الأشخاص الذين يواجهون مزاعم سياسية متكررة تصل إلى 30%، و28% يشعرون بعدم اليقين بشأن ما يمكنهم الوثوق به، ويواصل 19% تصفح المحتوى رغم شعورهم بالتوتر. ولا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي محدوداً، إذ أبدى خُمس المشاركين استعدادهم لاستخدام أدواته للتحقق من صحة المزاعم السياسية (21%)، أو البحث في مواقف المرشحين (17%)، أو الحصول على شروح للسياسات (17%)، مقابل نصف المشاركين الذين قالوا إنهم لن يستخدموا الذكاء الاصطناعي لأي غرض يتعلق بالانتخابات. ## فينيسيوس يغيب رسمياً عن الكلاسيكو وهذه مدة عقوبته 14 October 2026 07:24 PM UTC+00 سيغيب النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور رسمياً عن مباراة الكلاسيكو أمام نادي برشلونة التي ستقام يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وذلك بعدما سلطت رابطة الدوري الإسباني عقوبة حرمانه من اللعب أربع مباريات إثر طرده أمام فياريال يوم السبت الماضي، بعد إمساكه منافسه من شعره خلال الشوط الثاني من المباراة. تعمق أكثر ولا يطرح غياب فينيسيوس مشاكل فنية كبيرة بالنسبة إلى المدرب البرتغالي حوزيه مورينيو، الذي لم يعتمد عليه أساسياً في آخر مباريات الدوري بعدما شهد مستواه تراجعاً لافتاً وخاصة في بداية الموسم الحالي، وفقد الحصانة التي تمتع به خلال مواسم عديدة، كما أن الصفقات التي قام بها النادي الملكي خلال الميركاتو الصيفي منحت المدرب الكثير من الحلول، وهو ما لن يجعل تعويض فينيسيوس أمراً معقداً في الموسم الحالي. ويفترض أن يستفيد العاجي يان دياموندي من غياب فينسيسوس وستكون لديه حرية أكثر لصنع الخطر مع الفريق في غياب اللاعب البرازيلي بما أنه يملك فنيات عالية وقد يسرق منه الأنظار وتكون انطلاقته الحقيقية مع الفريق. كما أن هذا الغياب قد يكون نقطة تحول هامة في موسم المغربي إبراهيم دياز، الذي يمكنه أن يلعب في عديد المراكز الهجومية، وبما أن غولر لم يوفق في مركز الجناح بالشكل المطلوب، فإن سرعة دياز وقدرته على دعم الهجوم قد تجعل المدرب يُراهن عليه في الكلاسيكو، ولكن قبل ذلك يجب أن يستغل النجم المغربي المباريات التي سيشارك فيها خلال فترة غياب النجم البرازيلي ليقلب المعادلة ويُثبت لمدربه أنه قادر على مساعدة الفريق وتعويض البرازيلي. Vinicius se queda sin Clásico: Cuatro partidos de sanción por su roja ante el Villarreal: Dos por la expulsión y dos por su protesta al árbitro #LaLiga https://t.co/2dE4Wuvfwd — MARCA (@marca) October 14, 2026 ## سلوك أوليسه يُثير غضب كومباني.. نجوم خذلوا أنديتهم بعقوبة الطرد 14 October 2026 07:24 PM UTC+00 أثار النجم الفرنسي مايكل أوليسه (24 عاما)، غضب مدرب نادي بايرن ميونخ الألماني فنسنت كومباني، الذي شن هجوماً حاداً على لاعبه بعدما تعرض للطرد أمام فريق فايكنغ النرويجي، الذي خطف تعادلاً ثميناً بثلاثة أهداف لمثلهما ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وتلقى أوليسه البطاقة الصفراء الثانية والطرد المباشر من المواجهة بعدما قام برمي قائد نادي فايكنغ النرويجي زلاتكو تريبيتش بالكرة على وجهه، ما كلّف بايرن ميونخ أن يلعب بعشرة لاعبين فقط، ويتلقى هدف التعادل الثالث في الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة، الأمر الذي جعل المدرب كومباني يصف تصرف نجمه بالغباء، ويهاجم سوء سلوكه في المباراة التي فقد فيها العملاق "البافاري" نقطتين في المسابقة القارية. تعمق أكثر وقبل ما فعله أوليسه مع بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، ظهر خلاف كبير بين مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي السابق بيب غوارديولا مع نجمه الإسباني رودري، الذي قام بتصرف غريب للغاية في المواجهة التي خاضها ضد فريق نوتنغهام فورست في شهر سبتمبر/أيلول عام 2023 عندما أمسك بعنق منافسه مورغان غيبس وايت، ليتلقى صانع الألعاب بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 46، ويترك رفاقه يلعبون في المباراة التي حسموها بصعوبة بهدفين مقابل لا شيء. وفي شهر سبتمبر عام 2017، تعرض نادي ليفربول إلى خسارة قاسية على يد مانشستر سيتي بخمسة أهداف مقابل لا شيء ضمن منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم بسبب تلقي المهاجم السنغالي السابق ساديو ماني بطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 37 من عمر المواجهة نتيجة اصطدامه بحارس المرمى البرازيلي إيدرسون، الأمر الذي جعل مدربه السابق، الألماني يورغن كلوب، عاجزاً عن فهم السبب الذي دفع لاعباً لعدم الملاحظة أو الشعور بخصمه، وفق ما ذكرته شبكة "بي بي سي" البريطانية. من جهته، دخل مدرب نادي تشلسي الإنكليزي السابق، الإيطالي إنزو ماريسكا، في نوبة غضب حادة بعدما شاهد نجمه ليام ديلاب يتعرض للطرد أمام وولفرهامبتون في بطولة كأس الرابطة الإنكليزية، يوم 29 أكتوبر/تشرين الأول عام 2025، واعتبر التصرف "مخزياً"، بعدما سبق للمدير الفني أن طلب من لاعبه الهدوء بعد حصوله على البطاقة الصفراء الأولى، لكنه لم يستجب. ## الخطوط القطرية تدخل سوق التمويل الياباني لتمويل ثلاث طائرات بوينغ 14 October 2026 07:53 PM UTC+00 أبرمت الخطوط الجوية القطرية أول صفقة لها في سوق الإيجار التشغيلي الياباني المتضمن خيار الشراء (JOLCO)، لتمويل ثلاث طائرات من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر. وتمثل الصفقة الأولى من ثلاث صفقات ضمن برنامج تمويل يشمل سبع طائرات، هو الأول من نوعه للمجموعة في اليابان. تعمق أكثر وأوضحت الناقلة الوطنية القطرية، في بيان اليوم الأربعاء، أن بنك إتش إس بي سي (HSBC) تولى دور المدير والممول الحصري للصفقة، فيما تولت شركة جيه بي ليس للمنتجات والخدمات (JP Lease Products & Services) الاكتتاب وهيكلة الحصص الرأسمالية، وستدير الأسهم الرأسمالية للبرنامج بأكمله. ويقوم هذا النوع من التمويل على شراء مستثمرين يابانيين الطائرة وتأجيرها لشركة الطيران، مستفيدين من مزايا ضريبية في اليابان، مع منح شركة الطيران خيار شراء الطائرة في نهاية مدة الإيجار. ويتيح ذلك للناقلات تمويل أساطيلها بكلفة أقل من القروض التقليدية في أحيان كثيرة. تنويع مصادر التمويل وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية حمد علي الخاطر إن سوق الإيجار التشغيلي الياباني "مصدر استراتيجي للتمويل يتناسب مع رؤيتنا المستقبلية"، مضيفا أن المجموعة تتطلع إلى ترسيخ حضورها فيه لدعم تحديث أسطولها وتعزيز آفاق النمو. وأشار الخاطر إلى أن الصفقة تفتح أمام الناقلة قنوات تمويلية جديدة بشروط مالية مميزة، وتسهم في تنويع مصادر التمويل لتلبية احتياجات تطوير الأسطول. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي ليس تيجي إيشيكاوا إن المستثمرين اليابانيين يركزون أولا على الجدارة الائتمانية لشركة الطيران، وإن المركز الائتماني القوي للخطوط القطرية جعل الصفقة تحظى بترحيب واسع بينهم. وأضاف: "سنواصل تقديم التمويل للناقلة القطرية في الأسواق اليابانية لسنوات عديدة قادمة". أرباح متراجعة وتأتي الصفقة بعد أن تراجع صافي أرباح الخطوط الجوية القطرية بأكثر من 7% إلى 7.08 مليارات ريال (1.9 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس/ آذار 2026، مع انخفاض عدد المسافرين إلى 41.8 مليون مسافر مقارنة بـ43.1 مليونا في العام السابق. ## العدل الأميركية تمنح ولاية كاليفورنيا 48 ساعة لمراجعة قائمة الناخبين 14 October 2026 07:59 PM UTC+00 كشفت وكالتا أسوشييتد برس ورويترز، اليوم الأربعاء، أن وزارة العدل الأميركية منحت، أمس الثلاثاء، مسؤولي ولاية كاليفورنيا مهلة 48 ساعة لمراجعة قائمة الناخبين غير المواطنين المزعومين أو مواجهة إجراءات قانونية، في إطار جهد غير مسبوق للعثور على أدلة على تزوير الانتخابات قبل انتخابات التجديد النصفي المرتقبة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. تعمق أكثر وبعث نائب المدعي العام بالنيابة آر. ترينت ماكوتير رسالتين إلى وزيرة خارجية كاليفورنيا شيرلي ويبر ومسجل مقاطعة لوس أنجلوس دين لوغان، أشار فيهما إلى أن وزارة العدل زوّدت المسؤولين في مقاطعة لوس أنجليس بوحدة تخزين صغيرة محمية بكلمة مرور، مع قائمة بالأسماء التي تعتقد الحكومة الاتحادية أنها من المحتمل أن تكون لأشخاص غير مواطنين، تم إرسال بطاقات اقتراع لهم للمشاركة في انتخابات نوفمبر. وأمهلت الرسالتان الولاية 48 ساعة لتحديد ما إذا كان هناك أي مواطن مدرج في القائمة. وبالنسبة للأفراد الذين لا يمكن التحقق من جنسيتهم بشكل مستقل، يتعين على الولاية أن تصدر تعليمات لمسؤولي الانتخابات المحليين بفصل بطاقات الاقتراع الخاصة بهم عبر البريد حتى يتم تحديد وضعهم، وعدم تقديم بطاقة الاقتراع لأي شخص لم يستلمها بعد، وحذرت من إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية إذا لم تلتزم الولاية بالموعد النهائي المحدّد بـ48 ساعة لمراجعة القائمة. وجاء في الرسالة، وفق وكالة أسوشييتد برس: "إذا لم تتمكنوا من تنفيذ هذه العملية بحلول ذلك الوقت، في ظل الانتخابات الاتحادية الجارية، فلن يكون أمام الولايات المتحدة خيار سوى اللجوء إلى القضاء لطلب تدابير طارئة". وكتب ماكوتير، بحسب "رويترز"، إن "السماح لغير المواطنين بالتصويت يلغي أصوات المواطنين". في غضون ذلك، أكدت المتحدثة باسم وزارة العدل كيرستن بيلز وجود الرسائل في بيان لوكالة رويترز، مضيفة: "ستتخذ الوزارة جميع الإجراءات القانونية اللازمة لحماية نزاهة الانتخابات وضمان الامتثال للقانون الفيدرالي". ولم يردّ مسؤولون من البيت الأبيض ومكتب وزيرة خارجية كاليفورنيا أو لوغان على الفور على طلبات "رويترز" للتعليق. وتمثل الرسالتان تصعيداً في محاولات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للضغط على الولايات بشأن مزاعم تصويت غير المواطنين الأميركيين، وتلمح إلى أن وزارة العدل ربما تكون مستعدة للطعن في بطاقات الاقتراع في الأسابيع التي تسبق انتخابات الثالث من نوفمبر، عندما سيدافع الجمهوريون عن أغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس. ## جيري ساينفيلد... السخرية بكلّ ما أوتي من وقاحة 14 October 2026 09:00 PM UTC+00 في يوم الجمعة الماضي (التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2026)، بعد يومين من الذكرى الثالثة على بدء حرب الإبادة، وعلى خشبة المسرح في مدينة شيكاغو، بلغ الانحدار الأخلاقي للخطاب الفني مداه الأقصى، عندما اختار الكوميدي الأميركي جيري ساينفيلد أن يستقبل احتجاجاً سلمياً مشروعاً ضد الإبادة الجماعية في قطاع غزة بالرقص الساخر والتهكم الفج. عندما واجهته إحدى المتضامنات بالحديث عن أطفال غزة وحقيقة مقتل أكثر من 22 ألف طفل من بين أكثر من سبعين ألف شهيد، جاء رده بهذه الفجاجة: "أنا عنصري، هذه إبادة جماعية، وأنا معجب بذلك". شكلت تلك العبارة تلخيصاً دقيقاً لخطاب متكامل يمعن في تشييء الضحية وتحويل دم الأطفال إلى ورقة ترفيهية. هذا السقوط يعيد طرح السؤال حول الحدود الفاصلة بين السخرية بوصفها ممارسة نقدية، والاستخفاف بالمأساة الإنسانية حين تتحول إلى أداة لتبرير العنف الممنهج. سقطت الكوميديا مراراً عبر التاريخ في فخ الانحياز للسلطة والظلم، لكنها حين تطاول الإبادة الجماعية، تفقد أي مشروعية إنسانية أو أخلاقية. استغل جيري ساينفيد منبره الفني لتحويل مأساة حية إلى مادة للتهكم والفكاهة. الكوميديا تنطوي تاريخياً على حساسية عميقة تجاه المستضعفين، وتستمد قوتها من مساءلة القوي وفضح اختلالات السلطة وجشعها. أما أن يتحول الكوميدي إلى بوق يحتمي بحراسة أمنية ليهتف بالاستخفاف بأرواح الأطفال والضحايا، فهذا يكشف عن خلل في الوظيفة النقدية للفن. أين تنتهي حرية السخرية؟ تبدأ حرية التعبير حين تدافع عن الإنسان وكرامته، وتتوقف حتماً عندما تتحول إلى سلاح رمزي يشارك الجلاد في سحق الضحية وتكريس فائض القوة والتنكيل بالمنكوبين. مثّل موقف شيكاغو حلقة أساسية في سلسلة طويلة ومتواصلة من انحياز جيري ساينفيلد إلى آلة الحرب والاحتلال الإسرائيلي؛ إذ شهدت شهور سابقة مواقف علنية لساينفيلد تؤكد انخراطه في التطبيع مع المأساة؛ ففي مقابلات ولقاءات علنية، أنكر وجود فلسطين، واختار زيارة تل أبيب وإعلان التضامن المطلق مع الاحتلال، وصولاً إلى تدربه على القنص في مستوطنة إسرائيلية مسلحة (في عام 2018). بهذا، يعكس توظيف الشخصيات العامة لشهرتها وتأثيرها العالمي لتسفيه الاحتجاجات المناهضة للقتل مسؤوليةً أخلاقية كبيرة. عندما يتحول الفنان إلى شريك في تهميش الضحايا وإسكات أصوات المتضامنين معهم، فإنه يسقط في خندق واحد مع السياسات الاستعمارية، مستغلاً رصيده الجماهيري لتبيان وجه قبيح يعبّد الطريق أمام شرعنة الجريمة المنظمة، على مرأى ومسمع من العالم بأسره، ومن دون أي اكتراث بالعدالة. يُعاد طرح السؤال حول الحدود الفاصلة بين السخرية والاستخفاف بالمأساة الإنسانية يكشف المشهد عن أزمة في الضمير الإنساني السائد في مختلف الدوائر الثقافية والفنية الغربية، إذ تُقاس الدموع والدماء بميزانين ومعايير مزدوجة تفضح زيف الشعارات الحقوقية والإنسانية التي ينادي بها العاملون في القطاع الفني، سواء كانوا ممثلين، أم مغنين، أم كوميديانات. حين يبرّر خطاب الترفيه العنف الممنهج أو يقلل من فظاعته، فإنه يسهم بفاعلية خطيرة في صناعة مناخ ثقافي واجتماعي يغض الطرف عن الجرائم الكبرى والفظائع الجماعية المرتكبة بحق الشعوب المستعمرة. لعلّ تعامل جيري ساينفيلد المستهتر مع دماء أطفال غزة وضحاياها الأبرياء بوصفهم أرقاماً قابلة للاستهزاء والسخرية والتهكم، يترجم حالة من التعمية الأيديولوجية التي تتجاهل تماماً أبسط الروابط الإنسانية الأساسية المشتركة بين البشر بغض النظر عن انتماءاتهم. هكذا، فإن إصراره المتواصل وغير المبرر على دعم آلة الاحتلال والتنكر السافر للمذبحة المستمرة، يضع المؤسسات الفنية والثقافية العالمية أمام مرآة عارها التاريخي، إذ تتكشف بوضوح هشاشة القيم الفنية المزعومة أمام أول اختبار للعدالة والكرامة الإنسانية على أرض الواقع. في مقابل ما يُدلي به جيري ساينفيلد من تصريحات، استخدم فنانون شهرتهم لتسمية ما يجري والتنبيه إلى كلفة الصمت. فنذ بدء الإبادة الجماعية قبل ثلاثة أعوام، لم تتوان الممثلة سوزان ساراندون عن دعم الشعب الفلسطيني وإدانة الاحتلال، حتى إنها قالت: "لا تحتاج إلى أن تكون فلسطينياً كي تهتم بما يحدث في غزة. أنا أقف مع فلسطين". وأنهت وكالة المواهب يو تي إيه (UTA) تمثيلها بعد تصريحاتها. ولطالما فعل ذلك الممثل خافيير بارديم، ولم يدّخر جهداً أو منصةً عالمية كي يُدلي بتصريحات تدين الاحتلال، واصفاً ما يحدث في قطاع غزة بأنه "غير مقبول تماماً" و"ينزع عن الناس إنسانيتهم". أما المغنية البريطانية دوا ليبا، فكتبت في مايو/أيار 2024، عقب الهجوم على مخيم للنازحين في رفح: "حرق الأطفال أحياء لا يمكن تبريره أبداً"، ولطالما دعت إلى التضامن مع غزة ووصفت ما يجري بأنه "إبادة جماعية إسرائيلية" في أكثر من مناسبة. وقالت لاحقاً إنها مستعدة لتحمل ردات الفعل السلبية إذا كان كلامها يخدم "الصالح العام". وفي الكوميديا، دعا رامي يوسف، خلال مونولوغه في "ساترداي نايت لايف" في مارس/آذار 2024، إلى وقف المعاناة والعنف، قائلاً: "أرجو أن يتحرر شعب فلسطين". تختلف هذه المواقف في لغتها ومداها، لكنها تقدم معياراً عملياً لمسؤولية الفنان: تسمية المعاناة، والتضامن مع الضحايا، والمطالبة بحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين. وتبيّن أن المنصة الجماهيرية تستطيع فتح مساحة للمساءلة، بدلاً من تحويل الاحتجاج على قتل الأطفال إلى مشهد للضحك على حساب شعب يرزح تحت وطأة إبادة جماعية ما زالت متواصلة منذ ثلاثة أعوام. ## السيسي: لا مطامع لمصر تجاه إسرائيل والدستور لن يمسه أحد 14 October 2026 09:01 PM UTC+00 أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، أن مصر لا تحمل أي أجندات خفية أو مطامع تجاه إسرائيل أو أي طرف آخر، مشدداً على أن أولويتها هي الحفاظ على أمنها واستقرارها وصون مقدرات شعبها، وأن معاهدة السلام الموقعة بين البلدين تمثل إطاراً حاكماً للعلاقات بينهما. وجدد تمسك القاهرة بحل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. تعمق أكثر وقال السيسي إن مصر خاضت حرباً لاستعادة أرضها واستردت كامل أراضيها، متسائلاً عما إذا كانت لدى بعض الأوساط الإسرائيلية تصورات أو هواجس بشأن وجود مطامع مصرية تجاه إسرائيل. وأكد أن الرؤية المصرية تقوم على إقامة دولة فلسطينية محترمة ودولة إسرائيلية محترمة، بما يضمن الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة. وجاءت تصريحات السيسي خلال مداخلته في الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، التي أقيمت اليوم الأربعاء بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر 1973، تحت عنوان "وطن الأبطال"، في مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية بالأكاديمية العسكرية المصرية في العاصمة الجديدة، بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أشرف سالم زاهر، ورئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وعدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة. وتأتي تصريحات السيسي في سياق تأكيد القاهرة أن استعادة الأرض المصرية وتأمين الحدود لا يتعارضان مع الالتزام بالسلام، وأن موقفها من الصراع في المنطقة يستند إلى تسوية سياسية تضمن حقوق الفلسطينيين وأمن الإسرائيليين، بدلاً من استمرار التصعيد وغياب الحل النهائي للقضية الفلسطينية. وأضاف السيسي أن مصر تسعى إلى خفض التصعيد في المنطقة، وإيجاد حل للأزمة في الخليج، وتحقيق الأمن والاستقرار للدول الخليجية. وشدد على أن الأمن القومي لدول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مثلما يمثل الأمن القومي المصري امتداداً للأمن الخليجي، مؤكداً استعداد القاهرة للقيام بكل ما يلزم لخفض التصعيد وتأمين الملاحة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة. وجدد السيسي تأكيد موقف مصر من القضية الفلسطينية، موضحاً أن تبني حل الدولتين ينطلق من رؤية ثابتة وقناعة راسخة بأن هذا المسار هو السبيل الواقعي لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. وأكد أن الرؤية المصرية تقوم على إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيلية، مشيرا إلى أن هذا الطرح ليس جديداً، بل يمثل الموقف المصري الهادف إلى تحقيق الاستقرار لأجيال طويلة مقبلة. وقال السيسي إن مصر خاضت، على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، "حرباً شرسة ضد الإرهاب تجاوزت تكلفتها 120 مليار جنيه"، فضلاً عن "تضحيات أبناء الوطن وسقوط شهداء". وأكد أن المعركة انتهت بتحقيق الأمن والاستقرار، معتبراً أن الخطر الأبرز الذي لا يزال قائما يتمثل في محاولات استهداف الوعي الوطني والعبث بالذاكرة الجمعية للمصريين، ومحذراً من "حملات تستهدف التأثير سلباً على استقرار الدولة وتماسكها".  وأكد أن للدولة دستوراً وافق عليه المصريون، مشدداً على أنه لن يمسه أحد، ومحذراً من العبث بعقول المواطنين. وأضاف أن ما تشهده الساحة خلال الأشهر الماضية من شائعات ومحاولات متعمدة لتزييف الوعي واستثارة الرأي العام يندرج، بحسب وصفه، في إطار مساع تستهدف زعزعة الاستقرار وتفجير الأوضاع داخل الدولة. ## زيلينسكي: مؤلم انحياز ترامب إلى روسيا 14 October 2026 09:01 PM UTC+00 قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة، اليوم الأربعاء، إن الأمر كان "مؤلماً" عندما انحاز الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الطرف الآخر في الحرب الروسية على أوكرانيا، وذلك بعدما قال إن زيلينسكي يجب استبداله. وأضاف زيلينسكي لبرنامج بيرس مورجان (أنسنسورد): "من المؤلم أن يختار الرئيس ترامب جانباً واحداً.. ليس جانبنا"، كما قال إنه لا يمانع في أن يكون ترامب في الوسط بين أوكرانيا وروسيا، لكنه أضاف "إذا كنت في الوسط، فعليك أن تبقى في الوسط". ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالخيانة من ترامب، الذي دعا في مطلع الأسبوع إلى أن يكون هناك رئيس جديد لأوكرانيا بعدما وافق على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، أجاب زيلينسكي: "حقاً، نعم... لكن الأمر أكثر تعقيداً قليلاً من مجرد عواطفي أو مشاعري". وأضاف "من المؤسف أننا نفقد شريكاً قوياً". وقال زيلينسكي أيضاً "لا نبيع بلدنا... الأمر لا يتعلق بالأعمال بالنسبة لنا، إنها حياتنا فحسب، وهذا بلدنا". وفي سياق متصل، قال زيلينسكي، اليوم الأربعاء، إن الهجوم الجوي المكثف الذي شنته روسيا خلال الليل، واستهدف بنية تحتية للطاقة في أوكرانيا، يُظهر أن موسكو تتجاهل إعلان ترامب وقف إطلاق النار الذي يشمل منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا. وكتب زيلينسكي على منصة "إكس": "استهدفت ضربة روسية بصواريخ باليستية بنية تحتية للطاقة على وجه التحديد، وهي البنية التحتية نفسها التي يشملها وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأميركي". وأضاف: "كان الهجوم متعمداً واستعراضياً تماماً. لم تُظهر روسيا من قبل مثل هذا القدر الصارخ من عدم الاحترام تجاه الولايات المتحدة. روسيا لا تأخذ تصريحات الرئيس الأميركي على محمل الجد". A Russian ballistic missile attack on Kyiv. Once again, no early warning from our partners. The main target was energy infrastructure, specifically CHPP-4. Unfortunately, it was hit. A residential building was also damaged, and rescuers are currently putting out a fire there. Our systems detected these missiles only when they were already virtually on approach to Kyiv. CHPP-4 is one of Kyiv’s key energy facilities. According to our intelligence, the Russians are preparing further ballistic missile launches. The facts show that the Russians do not consider themselves bound by what the President of the United States said. Ukraine supported an energy ceasefire. Russia is targeting yet another power plant and the lives of our people. And this is absolutely unjust: when they are destroying our energy infrastructure, and Ukraine is not even receiving early warnings about ballistic missile launches. It is important that the world does not stay silent about this. And it is important that the United States really see what is happening and who is responsible for this war continuing. Please stay safe tonight and tomorrow. We are working to replenish our air defenses with anti-ballistic missiles. — Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) October 13, 2026 (رويترز) ## هل اقتربت صفقة الدبيبة وصدام حفتر؟ 14 October 2026 09:02 PM UTC+00 يبدو صدام حفتر نجل اللواء المتقاعد خليفة حفتر ونائبه، في الأيام الأخيرة، وكأنه يباشر مهام رئاسية، إذ توحي تحركاته بحسابات تتجاوز مناسباتها المباشرة. فليل أول من أمس الثلاثاء نشر مكتبه الإعلامي توجيهه رئيس حكومة مجلس النواب في بنغازي، أسامة حماد، وأعضاء حكومته برفع درجات الاستعداد والجاهزية القصوى، وتشكيل غرفة طوارئ لمواجهة التقلبات الجوية المتوقعة شرقي البلاد. ويوم الاثنين الماضي، كان هو من استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني خلال زيارته بنغازي، وبحث معه ملفات سياسية، وليس نظيره في حكومة بنغازي عبد الهادي الحويج. صحيح أن هذه التحركات قد تبدو عادية في سياق الحضور الرسمي الذي يحظى به صدام حفتر في عدد من العواصم، لكنها قد تحمل دلالات أخرى في ظل الترتيبات السياسية الجارية أخيراً في ليبيا، وفي ظل ما سربته تقارير، طيلة الأشهر الماضية، من مضمون الصفقة التي يديرها كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس. وتقوم الصفقة على صيغة لبناء سلطة مشتركة بين قوى الأمر الواقع في طرابلس وبنغازي، تقضي بأن يكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة رئيساً للحكومة المشتركة، وتولي صدام رئاسة المجلس الرئاسي. اللافت أن تحركات صدام حفتر الأخيرة، جاءت ضمن تطورات تسعى فيها أبوظبي وأنقرة إلى ترتيب لقاء مباشر بينه والدبيبة في تركيا، لبحث توحيد مؤسسات الدولة، وهو لقاء لا يقوم على أي إطار سوى اتفاق 4+4 (بين معسكرَي غربي ليبيا وشرقها)، الذي ينص على توحيد المؤسسات، بما فيها السلطة التنفيذية، لقيادة البلاد نحو الانتخابات خلال 24 شهراً. وبالتزامن، دعت وزارتا الخارجية البريطانية والألمانية لجنة 4+4 إلى عقد اجتماعاتها المقبلة في عاصمتيهما خلال الأسابيع المقبلة، لمواصلة بحث توحيد المؤسسات، بعدما ناقشت في اجتماعها الأخير المؤسسة القضائية. وكلا التحركين يشير إلى اتساع الدعم الإقليمي والدولي للاتفاق، والانتقال به نحو التنفيذ. فهل أراد صدام حفتر أن يقول، من خلال تحركاته الأخيرة، شيئاً لم يُعلن بعد؟ حتى الآن لا تبدو الصفقة الأميركية، التي من الواضح أن البعثة الأممية أطرتها في لجنة 4+4، محسومة. فحماسة صدام حفتر للاتفاق، منذ انطلاق المسار في يوليو/تموز من العام الماضي، والتي زادت بعد انخراطه في حراك داخل مجلس النواب أفضى إلى إزاحة عقيلة صالح، المعرقل لشرعنة الاتفاق، من رئاسة المجلس لمصلحة شخصية أقرب إلى معسكر حفتر، وهو الصالحين عبد النبي، قوبلت بتحفظ من جانب الدبيبة الذي كان يبطئ المسار، على الرغم من انخراطه الواضح في التفاوض مع قيادة حفتر منذ البداية. وكان إعلان تفكيك خلية تخريبية في طرابلس، مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، أحدث أوراق حكومة الدبيبة للإبطاء، إذ قالت إن الخلية، المرتبطة بشخصيات مقربة من صدام حفتر وسبق أن نفذت هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية، كانت عند ضبطها داخل طرابلس، تستعد لاستهداف شخصيات عسكرية وسياسية. هذا الإعلان، على خطورته، لم تتقدم فيه التحقيقات خطوة ولم يكشف عن تفاصيل جديدة منذ إعلانه، وبالتالي من الواضح أنه ورقة لانتزاع تنازلات قبل التنفيذ. صحيح أن كل هذه القراءة تبرز سؤالاً مفاده: هل حصل الدبيبة على ما يريده، حتى بدا صدام حفتر كأنه يستبق تولي موقعه المحتمل؟ لكن السؤال الأهم يتخطى نتائج الصفقة إلى عمق الأزمة الليبية، فالسؤال الصحيح هو كيف يمكن اختزال أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة في تفاهمات بين قوى الأمر الواقع؟ كما يتجه سؤال آخر إلى البعثة التي رعت الاتفاق حول الضمانات التي ستلزم الطرفين بمغادرة السلطة بعد 24 شهراً، رغم كل هذا العسر واستخدام كل ما يمكن من أوراق للوصول إليها! ## صندوق النقد والبنك الدوليان: مصداقية تتهاوى وفجوة متنامية 14 October 2026 09:03 PM UTC+00 لم أكن أعرف ما الذي يجب توقعه في مدينة اشتهرت بحيوية وحركة مثل بانكوك عاصمة تايلاند، التي تستضيف اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين السنوية هذا الشهر؛ إذ تكفي المسافة بين المطار والفندق لترى وجهين لاقتصاد العالم، في شارع سوخومفيت؛ أحد الأحياء الراقية، ترتفع الأبراج الزجاجية والفنادق الفاخرة ومراكز التسوق التي تضاهي نظيراتها في دبي وسنغافورة، وعلى مسافة غير بعيدة، في حي خلونغ توي قرب الميناء، تتلاصق بيوت الصفيح على ضفاف القنوات المائية، ويعيش عشرات الآلاف في ظروف مغايرة لمن يقطنون الأبراج التي تحتضن زوّار العاصمة المتسامحة والمتصالحة مع هذا التناقض الذي أصبح شبه اعتيادي في بعض دول آسيا. وفي مركز الملكة سيريكيت الوطني للمؤتمرات المطلّ على بحيرة صناعية غاية في الجمال، تعقد الاجتماعات وتمتدّ حتى الثامن عشر من أكتوبر/ تشرين الأول، بمشاركة وزراء مالية ومحافظي بنوك مركزية من أكثر من 190 دولة، إذ تناقش نخبة المال العالمي الفقر والديون والنمو ومستقبل الشباب على بعد خطوات من الذين يدفعون ثمن تلك القرارات، ولكن لا يعلمون شيئاً عن كواليس تلك الاجتماعات. في الجلسة الافتتاحية، لم تترك المديرة العامة لصندوق النقد كريستالينا جورجيفا مجالاً للتفاؤل في خطابها التمهيدي، فبحسب توصيفها، يتعرض الاقتصاد العالمي لقوتين متعاكستين؛ صدمة عرض سلبية في الطاقة بسبب صراعات الشرق الأوسط، وصدمة طلب إيجابية من الذكاء الاصطناعي وكلتاهما تُغذّي التضخم وهذا نادر الحدوث. فالحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران دخلت شهرها الثامن، وتداعياتها التضخمية تهيمن على النقاشات غير الرسمية، وكان الصندوق قد خفض في إبريل/ نيسان توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1%، ثم عاد في يوليو إلى توقّع أضعف عند 3%، وفي السيناريو الأسوأ، قد يتراجع النمو إلى 2.5% أو 2%، وهو نمو ضعيف جداً لاستيعاب الوافدين الجدد إلى سوق العمل. أما العامل المقلق الثاني فيرتبط بالدين العام العالمي الذي يقترب من أعلى مستوياته منذ الحرب العالمية الثانية، ويتوقع أن يتجاوز 100% من الناتج المحلي قبل عام 2030، والدول الفقيرة هي التي تدفع الثمن الأكبر؛ فالأسواق الناشئة والدول منخفضة الدخل تواجه مدفوعات ديون خارجية تقدّر بنحو 400 مليار دولار هذا العام، فيما تستحوذ الفوائد على أكثر من 10% من الإيرادات الحكومية في المتوسط، ويترافق ذلك مع ارتفاع كلفة سندات الخزينة التي تصدرها أميركا، ما يعني عبئاً متزايداً للمديونية. التحدي الثالث هو اللامساواة، إذ إنّ موجة الذكاء الاصطناعي تتجاوز كثيراً من الدول من دون أن تفيدها، والتكنولوجيا التي يفترض أن تقرب العالم أصبحت تعمّق الهوة بين من يستضيفون مراكز معالجة البيانات ومن لا يملكون الكهرباء الكافية لإضاءة منازلهم. والحلول المقترحة والسياسات من هذه المؤسسات لا تقدّم حلولاً جذرية لمشاكل الدول الباحثة عن مخارج، لأن الضغوط التضخمية لا تأتي فقط من الطاقة والغذاء، بل من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والإنفاق الدفاعي وارتفاع الدين العام، ولم تعد الحكومات تستطيع الاعتماد على النمو وحده لخفض نسب الدين، بعد سنوات كانت فيها أسعار الفائدة متدنية وتشجع على الاقتراض. فالمطلوب سعر فائدة مرتفع لكبح التضخم، وانضباط مالي للحد من ارتفاع المديونية، وإصلاحات هيكلية لتحفيز النمو، وهذه الوصفة لا توضح مصادر أموال الاستثمارات الجديدة في ظل الهامش الضيق والمتاح للحكومات وتردد القطاع الخاص الذي بات يفتقر إلى الثقة بالمستقبل وضعف القدرة على قراءة متغيرات المستقبل، وهذه الوصفة لا تعتبر محفزة للنمو ونتائجها يمكن أن تهدد أمن المجتمعات. ولا شك في أن مؤسسات بريتون وودز، التي أنشئت عام 1944 من رماد حربين عالميتين وكساد كبير، وتعود اليوم من الباب نفسه الذي تأسست لتجاوزه، تواجه أزمة مصداقية، إذ أُطلقت في عالم كانت فيه أميركا راعية النظام متعدد الأطراف، وهي حالياً صاحبة الحصّة الكبرى في الصندوق والبنك الدوليين، وهي نفسها من يقود سياسات مضادة تتقدّمها موجة الرسوم الجمركية والانكفاء إلى الداخل، والرمزية واضحة في بانكوك؛ فوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت غائب عن الاجتماعات، في دليل على انحسار أهمية هذه المؤسسات في رسم السياسات الاقتصادية العالمية وسط انتقادات لأميركا صاحبة أحد أكبر أعباء الدين، من دون امتلاك أي أداة للضغط عليها، بينما توجد كل الأدوات للضغط على كينيا أو الأردن أو باكستان أو مصر. ولا شك في أن بنية الحوكمة الحالية وتوزيع الأصوات داخل هذه المؤسسات تقوّض من قدرة هذه المؤسسات على التأثير، إذ ما زال توزيع الحصص داخل المؤسستين الماليتين يعكس موازين قوى ما بعد الحرب العالمية الثانية وليس موازين (قرن آسيا) كما يوصف، الذي تحتضن إحدى عواصمه الاجتماعات السنوية. وعلى صعيد المنطقة العربية كان الشرق الأوسط يحضر في هذه الاجتماعات بوصفه ملفاً إقليمياً، لكن في العامين المنصرمين أصبح في قلب الحوار، لأن صراعاته تحولت إلى صدمة للاقتصاد العالمي بسبب أسعار النفط وتعطيل الممرات اللوجستية والمائية، وباتت المتغيرات تنعكس على اقتصادات المنطقة، إذ انخفضت توقعات النمو في دول الخليج للعام الحالي والمقبل، والعراق يقرّر تخفيض عملته لتجاوز أزمة العملات الصعبة، ومصر تفكر جدياً وفقاً لتصريح رئيس وزرائها مصطفى مدبولي عدم تجديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي الذي ينتهي العمل به نهاية العام الجاري. حين تنتهي الاجتماعات ستصدر البيانات الختامية بلغتها المعتادة؛ دعوات إلى التعاون الدولي، وإصلاحات هيكلية، وحماية الفئات الهشة، وسيعود المشاركون إلى عواصمهم بتقارير عن النمو والتضخم والديون، وربما بعض الاتفاقيات الثنائية في ظل ضعف متنامٍ لدور المؤسسات متعددة الأطراف. أما في أحياء بانكوك الفقيرة، كما في أحياء بغداد والقاهرة وتونس، فسيستيقظ الناس على حقيقة أن أسعار الوقود مستمرة في الارتفاع، والرواتب تتآكل قيمتها الشرائية، والحكومات تبحث عن وسائل لزيادة إيراداتها، فالمساحة بين قاعة المؤتمرات الأنيقة ووصفاتها، والمصاعب الحياتية ليست جغرافية فحسب، بل أوسع وأعمق بكثير ولا توجد حلول جدّية في الأفق القريب. ## المدربون بين حسابات التكتيك وصراع المصافحة 14 October 2026 09:07 PM UTC+00 يتنافس المدربون في ملاعب كرة القدم، على كسب المنافسة التكتيكية، التي تُساعدهم على كسب المباريات، خاصة عندما يتعلق الأمر بلقاء بين نجوم التدريب في العالم. وقد تحولت المصافحة التقليدية بين المدربين في نهاية المباريات إلى مجال للصراع بأحداث تؤكد أهمية التنافس. تعمق أكثر وقد شهدت نهاية مباراة كالياري ويوفنتوس في الدوري الإيطالي لكرة القدم، حادثة مشادة قوية بين المدربين سباليتي وبيساكاني، عند المصافحة بينهما حيث كان سباليتي غاضباً من تصرفات مدرب كالياري خلال المباراة ونقل موقع غول العالمي، أنه خلال المصافحة إثر صافرة النهائية، هدد مدرب يوفنتوس منافسه بأنه قد يصفعه. وقد تمّ تداول مقطع الفيديو لما حصل بين المدربين بشكل كبير للغاية في الساعات الماضية. ماذا حدث ! مشاده بين مدرب يوفنتوس سباليتي و مدرب كالياري بيساكاني ‼️ https://t.co/o3XCBzJ5I7 — جنون الكالتشيو (@Azuri99) October 11, 2026 ودخل المدربون في عديد المناسبات في صدامات قوية خلال المصافحة في نهاية اللقاء، والتي تكون أشبه بمحاولة توجيه رسالة قوية إلى المنافس، مثلما حصل بين مدرب تشلسي الإنكليزي سابقاً، الألماني توماس توخيل ومدرب نادي توتنهام، الإيطالي أنطونيو كونتي، فقد تحولت المصافحة بينهما إلى ما يُشبه المعركة القوية وتدخل أعضاء الجهاز الفني في الفريقين لمنع التصادم، في واحدة من أشهر الحالات التي تحولت خلالها المصافحة إلى صراع. كما أن مدرب يوفنتوس نفسه، كان بطل مشهد مثير في الدوري الإيطالي خلال مروره السابق بنادي نابولي، فبعدما هزم فريقه ضيفه يوفنتوس، رفض ماسيمو أليغري (مدرب نابولي حالياً) مصافحته ولكن سباليتي تابعه مسافة طويلة من أجل إجباره على المصافحة ذلك أن أليغري كان غاضباً من نتيجة المباراة بشكل أساسي. كما رفض مدرب نادي بورتو في عام 2025، سيرجيو كونسيساو مصافحة مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا عقب المواجهة بين الفريقين في دوري أبطال أوروبا، وقال في مؤتمر صحافي، أن الإسباني شتم عائلته خلال المباراة ولهذا رفض مصافحته في نهاية المواجهة. ولم يجد البرتغالي جوزيه مورينيو عندما كان مدرباً لتشلسي في عام 2014، حلاً لتفادي التصادم مع مدرب أرسنال سابقا، الفرنسي أرسين فينغر غير تجاهله وعدم مصافحته إثر نهاية مباراة كأس الدرع الخيرية، حيث صافح لاعبي "المدفعجية" وتفادى مدربهم بعد الخلاف القوي بينهما في المباراة التي جمعت الفريقين قبل تلك المواجهة، وفق ما نقله موقع أر تي إل الفرنسي. ## ثروة الأسر تقفز 12.8 تريليون دولار وتحرك الاستهلاك في أميركا 14 October 2026 09:27 PM UTC+00 المستهلك الأميركي اليوم أكثر تشاؤما من أي وقت مضى. فقد هبط مؤشر جامعة ميشيغن (University of Michigan) لثقة المستهلك إلى 46.3 نقطة في قراءته الأولية لأكتوبر/ تشرين الأول، وهو مستوى أدنى من نقطة البداية في كل حالات الركود الست منذ إطلاق المؤشر، بحسب موقع أدفايزر بيرسبكتيفز (Advisor Perspectives). ومع ذلك، يواصل الأميركيون الإنفاق. ففي أغسطس/ آب، ارتفع الإنفاق بعد احتساب التضخم 0.6%، وهي أقوى زيادة شهرية منذ أكثر من عام، وفق بيانات وزارة التجارة. تعمق أكثر يسمي الاقتصاديون هذه الظاهرة "أثر الثروة" (Wealth Effect). الفكرة بسيطة  حين ترتفع قيمة أسهمك أو حساب تقاعدك، تشعر بأنك أغنى، حتى لو لم تبع شيئا. فتنفق أكثر، أو تدخر أقل، أو تقترض بثقة أكبر. ويقدر مجلس الاحتياط الفيدرالي أن كل دولار تكسبه الأسر من ارتفاع الأسهم يتحول إلى نحو سنت واحد من الإنفاق الإضافي، وفق موقع أكسيوس (Axios). قد يبدو السنت رقما صغيرا. لكن حين تضرب هذه المعادلة في تريليونات الدولارات، تصبح قوة تحرك الاقتصاد. ويذهب رئيس الأبحاث الاقتصادية في شركة إيفركور آي إس آي (Evercore ISI)، كريشنا غوها، أبعد من ذلك، إذ يقدر أن أثر الثروة بات يفسر نصف نمو الاستهلاك الأميركي. 12.8 تريليون دولار في ثلاثة أشهر فبحسب بيانات مجلس الاحتياط الفيدرالي، قفز صافي ثروة الأسر الأميركية بنحو 12.8 تريليون دولار في الربع الثاني من العام وحده، ليصل إلى مستوى قياسي يقارب 196 تريليون دولار. وهذه أكبر زيادة فصلية بالدولار في التاريخ. وجاءت معظم هذه القفزة من البورصة. إذ ارتفعت قيمة الأسهم التي تملكها الأسر بنحو 10.7 تريليونات دولار في ثلاثة أشهر، بعد أن صعد مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) نحو 15% ومؤشر ناسداك (Nasdaq) أكثر من 21% في الفترة نفسها. وللمرة الأولى، باتت الأسهم تشكل نحو 34% من إجمالي أصول الأسر الأميركية، متجاوزة العقارات التي لا تتعدى حصتها 18%. من يملك هذه الأسهم؟ فوفق بيانات الفيدرالي التي نقلها أكسيوس، يملك أغنى 1% من الأسر 51% من الأسهم وصناديق الاستثمار، بينما لا يملك النصف الأفقر سوى أقل من 1%. ويستحوذ أغنى 10% على نحو 87% من هذه الأصول، بحسب تقرير شركة أليانز (Allianz).  فقد أظهر مسح تمويل المستهلكين، الذي نشره الفيدرالي الأسبوع الماضي، أن صافي ثروة الربع الأفقر من الأسر تراجع بأكثر من 50% بين 2022 و2025، من 3,800 دولار إلى 1,700 دولار فقط. وقفزت نسبة الأسر المتأخرة في سداد قروضها من نحو 12% إلى قرابة 20%، وفق وكالة رويترز (Reuters). وبحسب كبير الاقتصاديين في مؤسسة موديز (Moody’s) مارك زاندي، يستحوذ أعلى 20% من الأسر على 60% من الإنفاق الاستهلاكي في عصر الذكاء الاصطناعي، مقارنة بـ50% قبيل فقاعة الإنترنت مطلع الألفية. ويقول زاندي إن "الاقتصاد على شكل حرف K، حيث يزدهر الميسورون ويتخلف الجميع، لا يزال قائما بقوة"، بحسب مجلة فورتشن (Fortune). أين يدخل الذكاء الاصطناعي؟ الذكاء الاصطناعي لا يدعم الاقتصاد الأميركي عبر مراكز البيانات والرقائق فقط، بل عبر قناة أقل وضوحا وهي محافظ الأسهم. فقد ارتفع مؤشر "إس آند بي 500" بنحو 95% بين نهاية 2022 ومنتصف 2026، وفق أليانز. وجزء كبير من هذا الصعود قادته شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي يتوقع بنك غولدمان ساكس (Goldman Sachs) أن تستحوذ على نحو نصف نمو أرباح المؤشر هذا العام، بحسب موقع شيروود نيوز (Sherwood News). السلسلة إذن واضحة: طفرة الذكاء الاصطناعي ترفع الأسهم، والأسهم ترفع ثروة الأثرياء، والأثرياء ينفقون، فيبدو الاقتصاد قويا. ماذا لو هبطت الأسهم؟ قدرت أليانز، في تقريرها السنوي عن الثروة العالمية، أن تصحيحا بنسبة 25% في مؤشر "إس آند بي 500"، بسبب أرباح ضعيفة وتوقعات مبالغ فيها للذكاء الاصطناعي، سيمحو نحو 27 تريليون دولار من ثروة الأسر الأميركية، أي قرابة 14% من صافي ثروتها، وقد يخفض النمو في 2027 بنقطتين مئويتين. أما في السيناريو الأخف، أي هبوط بنسبة 15%، فتتراجع ثروة الأسر 5.8%، وينخفض النمو نحو 0.6 نقطة، قبل تعاف سريع خلال ستة إلى تسعة أشهر. ويقول زاندي إن "من المبالغة وصف سوق الأسهم الحالية بالفقاعة، لكن العلامات التحذيرية تتراكم". وثمة إشارة مبكرة تستحق الانتباه: نسبة الأميركيين الذين يسحبون من حساباتهم الاستثمارية تضاعفت منذ 2019، بحسب بيانات بنك جي بي مورغان تشيس (JPMorgan Chase) لأكثر من 20 مليون حساب. فالاقتصاد الأميركي ليس رهينة أسهم الذكاء الاصطناعي وحدها، والتوظيف والإنتاج لا يزالان موزعين على قطاعات واسعة. لكن الاقتصاد أصبح أكثر حساسية لسوق الأسهم من أي وقت مضى. والسوق نفسها باتت أكثر ارتباطا بقطاع واحد. ويزيد الضغط أن التضخم عاد إلى الارتفاع، إذ بلغ 3.7% في سبتمبر/ أيلول، ما يعني أن الأسر الأقل ثراء تخسر قدرتها الشرائية، بينما تعتمد قوة الاستهلاك أكثر فأكثر على مكاسب الأثرياء في البورصة. ## اليمن | مناشدة حكومية لفك الحصار عن تعز ومساع دولية لوقف الحرب 14 October 2026 09:31 PM UTC+00 تتواصل المواجهات العسكرية في محافظة تعز، جنوب غربي اليمن، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في المدينة التي تطالب الحكومة اليمنية بفك الحصار عنها وفتح منافذها أمام المدنيين والإمدادات الأساسية. ودعت الحكومة الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى التحرك، محذرة من أن التصعيد العسكري وتشديد القيود على تعز ومحيطها يهددان ملايين السكان والنازحين، وينذران بكارثة إنسانية واسعة النطاق. ميدانيا، تشهد الجبهات الغربية للمدينة مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، تركزت في محيط جبل هان ووادي الضباب. وتزامنت الاشتباكات، وفق مصادر ميدانية، مع غارات جوية استهدفت مواقع للحوثيين عند المدخل الغربي للمدينة، فيما تتواصل الدعوات الدولية لفتح الطرق وتأمين وصول الغذاء والوقود والمساعدات. وفي موازاة التصعيد، تحدث عضو المكتب السياسي للحوثيين محمد البخيتي عن مساع تبذلها سلطنة عمان وروسيا والصين للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكدا استعداد الجماعة لإنهاء شامل للحرب والحصار. كما أعلنت الجماعة تنفيذ هجمات بالصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة على منشآت نفطية ومطار في السعودية، بينها مواقع تابعة لأرامكو ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، وتوعدت بمواصلة الهجمات خلال الأيام المقبلة. "العربي الجديد" يتابع التطورات في اليمن أولاً بأول.. ## المبعوثة الأممية في ليبيا تحذر من الجمود السياسي الذي تشهده البلاد 14 October 2026 09:31 PM UTC+00 حذرت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل)، هانا تيتيه، اليوم الأربعاء، من الجمود السياسي الذي تشهده البلاد، واستمرار الانقسامات بين المؤسسات السياسية، وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب التحديات الأمنية ومخاوف انتهاكات حقوق الإنسان، محذرة من أن ذلك يهدد مسار الانتخابات، رغم إحراز تقدم نحو إنهاء حالة الجمود. وجاء ذلك خلال إحاطتها الدورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك. ورحبت المسؤولة الأممية، في بداية إحاطتها، بالاتفاق الذي وقعه أعضاء "الملتقى المصغر" نهاية أغسطس/آب، ووصفته بأنه "خطوة مهمة نحو معالجة الانقسامات المؤسسية ووضع إطار لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال 24 شهرا". وحذرت في الوقت ذاته من أن استمرار الخلافات السياسية وسوء إدارة الموارد الاقتصادية، إلى جانب الانقسام الأمني، من شأنهما تقويض التقدم المحرز حتى الآن. وشددت على أن المرحلة المقبلة يجب أن تعالج هذه الأولويات، ودعت القادة الليبيين إلى تجاوز خلافاتهم. رحبت المسؤولة الأممية، في بداية إحاطتها، بالاتفاق الذي وقعه أعضاء "الملتقى المصغر" نهاية أغسطس/آب، ووصفته بأنه "خطوة مهمة نحو معالجة الانقسامات المؤسسية". وأشارت كذلك إلى أن اتفاق الملتقى يواجه معارضة مؤسسية، رغم أنه يهدف إلى "إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتسوية الخلافات القائمة منذ سنوات بشأن الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، وإرساء مسار نحو سلطة تنفيذية موحدة". وأوضحت أنه حظي بدعم "عدد من الأطراف الليبية الرئيسية، من بينها حكومة الوحدة الوطنية، والجيش الوطني الليبي، ومجلس النواب، ونائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني". كما أشارت إلى أن مجلس النواب أقر الاتفاق في سبتمبر/أيلول الماضي، وأنه أبلغ بعثة الأمم المتحدة في 28 سبتمبر/أيلول بـ"اعتماد قوانين تتعلق بالاتفاق وتشكيلة مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات". ولاحظت المسؤولة الأممية أن المجلس الأعلى للدولة، في المقابل، "رفض الاتفاق والقرارات المرتبطة به في 5 أكتوبر/تشرين الأول، معتبرا أن الإجراءات المتخذة قد تتجاوز الأطر الدستورية والقانونية والتوافقية المنظمة للعملية السياسية". وأعربت تيتيه عن قلقها إزاء هذا الرفض، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة أبدوا استعدادهم لمواصلة النقاشات حول الموضوع، وطلبوا مزيداً من الوقت للتشاور ودفع العملية السياسية إلى الأمام. وتحدثت عن دراسة البعثة "إمكانية إنشاء آلية وطنية واسعة التمثيل، استناداً إلى المادة الخامسة من الاتفاق". وتوقفت المسؤولة الأممية عند الوضع الاقتصادي والاستياء الحاد الذي يشعر به الليبيون. ولفتت إلى أنهم يواجهون تراجعاً في قدرتهم الشرائية، وارتفاعاً في أسعار المواد الغذائية، وانخفاضاً في قيمة الدينار، إلى جانب غياب الخدمات الأساسية أو عدم انتظامها، في وقت تشهد فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعا قد يوفر إيرادات أكبر لخزانة الدولة. ولاحظت تجاوز معدل التضخم 14%، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3.8% خلال شهر أغسطس/آب وحده، وشهدت بعض المناطق ارتفاعات أكبر. وأشارت كذلك إلى الأعباء الكبيرة التي يفرضها تهريب الوقود، إذ تشير التقديرات إلى تهريب ما بين 30 و50% من واردات الوقود الليبية منذ بداية العام، وقد بلغت قيمتها نحو 9 مليارات دولار، ما يعني أن الخسائر المحتملة تراوحت بين 2.4 و4.4 مليارات دولار. وتوقفت كذلك عند الاحتجاجات وتصاعدها وتأثيرها في القطاعات المختلفة. ولاحظت أن الوضع الأمني العام ما زال هشاً، رغم المبادرات الأخيرة الهادفة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات العسكرية في شرق البلاد وغربها. كما حذرت من انتهاكات حقوق الإنسان، ودانت "حملات التضليل والمعلومات المضللة وخطاب الكراهية والتحريض التي تستهدف المهاجرين واللاجئين والعاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة". وأشارت في الوقت نفسه إلى حق ليبيا "السيادي في إدارة الهجرة"، مشددة على ضرورة التزامها بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك الحماية من الاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والإعادة القسرية إلى أماكن قد يتعرض فيها الأشخاص لخطر جسيم. كما أعربت عن قلقها البالغ "إزاء إعدام 58 شخصاً في بنغازي خلال الشهرين الماضيين، بعد إدانتهم بجرائم مرتبطة بالإرهاب". ودعت إلى تعليق تنفيذ أحكام الإعدام الأخرى، ومراجعة القضايا، وضمان الالتزام الكامل بمعايير المحاكمات العادلة والإجراءات القانونية السليمة. ## فييرا كابيتال الكندية تؤسس مكتباً في الدوحة عبر مركز قطر للمال 14 October 2026 09:31 PM UTC+00 انضمت شركة فييرا كابيتال الكندية المستقلة والمتخصصة في إدارة الأصول إلى منصة مركز قطر للمال، لتأسيس مكتب محلي لها في الدوحة. وحصلت الشركة التابعة لها في المملكة المتحدة، التي بلغت قيمة الأصول التي تديرها نحو 115 مليار دولار حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي، على موافقة مبدئية من هيئة تنظيم مركز قطر للمال، وستزاول أنشطتها في قطر تحت اسم فييرا كابيتال (المملكة المتحدة) المحدودة، فرع مركز قطر للمال. وقال الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، منصور راشد الخاطر، في بيان للمركز اليوم الأربعاء، إن انضمام فييرا كابيتال إلى مجتمع الخدمات المالية في المركز سيمثل إضافة قيّمة إلى مجتمع الأعمال. وأوضح أن اختيار الشركة، وهي من الشركات الرائدة في مجال إدارة الأصول الدولية، يعكس الثقة المتنامية للمستثمرين في قطر بوصفها مركزاً مالياً إقليمياً، كما سيدعم توسع قطاع إدارة الأصول في الدولة. من جانبه، قال المدير التنفيذي والرئيس التنفيذي لشركة فييرا كابيتال لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، كلاوس شوستر، إن افتتاح مكتب محلي في قطر سيتيح للشركة العمل مباشرة مع المستثمرين، مؤكداً أنها ستسهم بدور فاعل في تحقيق تطلعات الدولة في إطار رؤية قطر الوطنية 2030. وسيتولى فيغاي سينغ منصب الرئيس التنفيذي لمكتب الشركة في قطر. ويعمل سينغ مديراً للمحافظ الاستثمارية، متخصصاً في الأسواق الناشئة والمبتدئة، ويتمتع بخبرة تزيد على عشر سنوات في هذا المجال. وقد ارتفع عدد الشركات المسجلة في مركز قطر للمال خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 37% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع انضمام 1,135 شركة إلى منصته، ليصل إجمالي عدد الشركات المسجلة إلى 4,700 شركة حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي. وتصدر قطاع التكنولوجيا والابتكار قائمة القطاعات الأكثر نمواً، مع تسجيل 544 شركة. ويُعد مركز قطر للمال منصة أعمال للشركات الراغبة في تأسيس أعمالها ومزاولة أنشطتها في قطر والمنطقة، ويوفر إطاراً قانونياً وتنظيمياً خاصاً، إلى جانب نظام ضريبي وبيئة أعمال تتيح الملكية الأجنبية بنسبة تصل إلى 100%، وتحويل الأرباح إلى الخارج بنسبة 100%، وفرض ضريبة على الشركات بمعدل 10% على الأرباح المتحققة من مصادر محلية. ## الحكومة اليمنية تتهم الحوثيين بتوظيف شبكات الاتصالات عسكرياً 14 October 2026 09:32 PM UTC+00 اتهمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية جماعة الحوثيين باستخدام شبكات الاتصالات المدنية في أنشطة عسكرية وأمنية، تشمل تشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات والتجسس والمراقبة، فيما حذّرت من استغلال قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في محافظة تعز للتغطية على الانتهاكات بحق المدنيين. وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها الأربعاء، إن الجماعة تستخدم البنية التحتية للاتصالات الواقعة تحت سيطرتها لدعم عملياتها العسكرية، ونشر الأخبار الزائفة والشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب جمع معلومات تتعلق بالمواطنين، معتبرة أن هذه الممارسات تحوّل قطاعاً خدمياً مدنياً إلى أداة في الصراع. ودانت الوزارة قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في تعز، ووصفت ذلك بأنه جزء من ممارسات ممنهجة ضد المدنيين، محذرة من تداعيات حرمان السكان من التواصل والحصول على الخدمات الأساسية، ومن احتمال استغلال الانقطاع للتغطية على الانتهاكات في مناطق الاشتباكات. وحمّلت الوزارة جماعة الحوثيين المسؤولية عن تداعيات إقحام قطاع الاتصالات ومنشآته وبنيته التحتية في العمليات العسكرية والأمنية، محذرة من أن ذلك يعرّض المواطنين والمنشآت الحيوية ومرافق الاتصالات لمخاطر جسيمة. واعتبرت أن استخدام المرافق المدنية لأغراض عسكرية وتعريضها لمخاطر الاستهداف يشكل، وفق البيان، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف إزاء ما وصفته بتوظيف الحوثيين قطاع الاتصالات في الأغراض العسكرية والأمنية، والضغط لوقف تسييس القطاع ومنع استخدام بنيته التحتية المدنية في العمليات العسكرية. كما حذّرت المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من مخاطر المراقبة والتجسس عبر الشبكات التي تديرها الجماعة، داعية إياهم إلى توخي الحذر عند استخدامها. ووجّهت الوزارة دعوة إلى المهندسين والفنيين والعاملين في قطاع الاتصالات في صنعاء للتمسك بمسؤولياتهم المهنية والوطنية، وعدم الاستجابة لأي توجيهات تهدف إلى تسخير الشبكات المدنية للعمليات العسكرية أو التجسس أو الإضرار بالمواطنين، والعمل على حماية المنشآت والمعدات وضمان استمرار الخدمات. وأكدت الوزارة أن الحكومة اليمنية تعمل على توفير بدائل آمنة ومستقلة للاتصالات والإنترنت في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بهدف ضمان استمرار الخدمة وعدم انقطاعها عن المواطنين. ولم يتضمن البيان تفاصيل فنية بشأن طبيعة استخدام شبكات الاتصالات في تشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات، كما لم يورد أدلة تفصيلية مستقلة بشأن الاتهامات المتعلقة بالتجسس والمراقبة. وتحدث مواطنون من سكان تعز ومأرب عن ارتفاع تكاليف البدائل المتوفرة مثل خدمة الإنترنت ستارلينك والتي تعمل منذ نحو عامين في المناطق الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً، إذ أكد المواطن بسام الشرماني وهو من سكان تعز لـ"العربي الجديد" إن خدمة ستارلينك مكلفة للغاية وأسعارها مرتفعة لا يستطيع كثير من المواطنين توفيرها وشراءها، مشيراً إلى أن قطع الإنترنت قبل أيام في تعز أضر بالكثير من سكان المدينة وعطل أعمالا وأنشطة ومصالح عديدة وتسبب بخسائر كثيرة، في حين قال خالد سعيد من سكان مأرب لـ"العربي الجديد" إن هناك تبعات كارثية على المواطنين والقطاعات التجارية وغيرها جراء انقطاع أو تدهور خدمات الاتصالات والإنترنت، وهذا ما لمسه الجميع في مدينة مأرب مؤخراً عند انقطاع الإنترنت وخدمات الاتصالات. وتقوم وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في عدن منذ يوليو/ تموز الماضي، بدراسة تطوير بدائل فنية فعّالة وتعزيز جاهزية البنية التحتية لقطاع الاتصالات، بما يضمن استدامة خدمات الاتصالات والإنترنت، والقدرة على التعامل السريع مع أي محاولات لتعطيل أو فصل الشبكات، بما يحافظ على استقرار خدمات الاتصالات والإنترنت في مختلف المناطق الحكومية، ويضمن استمرار تقديمها للمواطنين في عموم الجمهورية اليمنية، إضافة إلى إطلاق حزمة تغييرات إصلاحية جوهرية في شركة الاتصالات الدولية اليمنية "تيليمن"، في إطار خطة إنقاذ وإعادة هيكلة شاملة تستهدف تصحيح مسار الشركة الوطنية الحكومية، ورفع كفاءتها الفنية والإدارية والمالية. وتقدر البيانات المتاحة، عدد المشتركين في خدمة الهاتف النقال في الجمهورية اليمنية بنحو 18 مليونا و597 ألف مشترك تتصدرها شركة يمن موبايل الحكومية بحوالي 7.4 ملايين مشترك. إضافة إلى تقدير إجمالي مستخدمي الإنترنت في اليمن بحوالي 7.19 ملايين مشترك بمعدل 25% من إجمالي عدد السكان مجهزة بنحو (379.222) نقطة لتشغيل نقاط الإنترنت بواقع (117.61) غيغابايت إجمالي السعات الدولية المستخدمة في الإنترنت. ويشكو اليمنيون من تأثير ضعف شبكة الإنترنت وتردي خدمات الاتصالات عليهم بشكل بالغ في الوصول إلى سوق العمل والارتباط بالعالم الخارجي وفرص التعليم والتأهيل المتاحة، الأمر الذي فاقم معاناتهم على كافة المستويات، مع توسع لافت في مستويات البطالة في البلاد، خاصةً في أوساط فئة الشباب التي هي العليا بين جميع فئات السكان في اليمن. ## سورية: الأمن في مواجهة عمليات الاستنزاف المتواصلة 14 October 2026 09:35 PM UTC+00 شهدت سورية خلال الأشهر الأخيرة تصاعداً لافتاً في حجم ونوعية العمليات الأمنية التي تستهدف قوات الجيش والأمن الداخلي بكافة مسمياتها الوظيفية، بدءاً من أمن الطرقات والدوريات الخارجية والجمارك، وصولاً إلى النقاط العسكرية الثابتة والمراكز الأمنية. ورغم انحسار المواجهات العسكرية المباشرة في أغلب الجغرافية السورية مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن النزف الأمني تحوّل إلى نمط استنزاف متواصل يعتمد عمليات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، تراوح بين إطلاق النار الخاطف، وتفجير العبوات الناسفة في المركبات وحافلات المبيت، والكمائن والاغتيالات الفردية. وفي آخر هذه العمليات، قُتل أربعة من عناصر أمن الطرق في ريف حماة الشرقي، مساء الثلاثاء الماضي، إثر هجوم استهدف دوريتين على طريق سلمية ـ أثريا. وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن هذه الجريمة لن تثني قوى الأمن الداخلي عن أداء واجبها في حماية المواطنين وملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة. وفي الوقت الذي أكدت فيه السلطات استنفارها الكامل، رجح مصدر عسكري بوزارة الدفاع، في حديث لـ"العربي الجديد"، وقوف خلايا تنظيم داعش خلف الهجوم، لافتاً إلى أن التنظيم يسعى للانتقام بعد المداهمات الأخيرة التي طاولت عدداً من قيادييه وخلاياه في ريف حمص. "داعش" في مقدمة المتهمين وتضع السلطات السورية تنظيم داعش في مقدمة المتهمين بالوقوف خلف الاعتداءات المتواصلة، غير أن القراءة التحليلية والمصادر الأمنية والعسكرية تؤكد أن خريطة المستفيدين من تقويض حالة الاستقرار تشمل طيفاً أوسع من القوى والأطراف المحلية والإقليمية التي تسعى لإبقاء البلاد في حالة عدم استقرار سياسي ومجتمعي ومعيشي. وحول الخلفيات والأسباب المباشرة لتزايد هذه الاعتداءات، أوضح الخبير العسكري العقيد فايز الأسمر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الهجمات التي أعقبت مرحلة التحرير وبناء هياكل الدولة استهدفت مواقع وعناصر تابعة للجيش أو الأمن بمختلف مسمياتهم، كالأمن العام وأمن الطرقات ودوريات الجمارك، وأرجع هذا التصاعد إلى تزاحم الأجندات الخارجية وتعدد الأطراف التي ليس لها مصلحة في تعافي سورية. فايز الأسمر: الهدف الأبرز لهذه الهجمات يتلخص في إبقاء الدولة في حالة إرباك دائم وتحديات أمنية متواصلة لعرقلة إعادة البناء ورأى الأسمر أن الهدف الأبرز لهذه الهجمات يتلخص في إبقاء الدولة في حالة إرباك دائم وتحديات أمنية متواصلة لعرقلة إعادة البناء وإظهار المؤسسات العسكرية والأمنية بمظهر العاجز عن فرض الأمن. ولرأب هذه الفجوة، شدد الأسمر على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية صارمة من قبل الجهات الأمنية والنقاط العسكرية المنتشرة على الطرق، من بينها رفع جاهزية الحراسة وتفادي الاستهانة بالتهديدات، وتزويد عناصر الدوريات الخارجية بالواقيات من الرصاص، وتحصين المواقع بالسواتر والحواجز الإسمنتية، لا سيما في الأماكن الطرقية المنعزلة. من جهته، رأى الباحث رشيد حوراني، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تكرار استهداف المركبات التابعة لوزارتي الداخلية والدفاع وزرع العبوات الناسفة فيها يعكس قصوراً واضحاً في إجراءات التأمين والسلامة. وحدد أبرز نقاط الضعف في إبقاء حافلات المبيت خارج أماكن المراقبة أو المرائب المخصصة للوحدات العسكرية، وعدم توفير حراسة كافية لها أثناء توقفها في المناطق السكنية أو العامة، بالإضافة إلى سهولة التعرف إلى التبعية الأمنية لهذه الحافلات، ما يجعلها هدفاً سهلاً ومفضلاً للجماعات المسلحة. علاوة على ذلك، لفت حوراني إلى الأبعاد والجغرافية السياسية والاجتماعية لبعض التفجيرات، مستشهداً بمحاولة تفجير حافلة في حي عش الورود ذي الغالبية العلوية، والتفجير الذي شهدته منطقة صيدنايا، معتبراً أن اختيار هذه المناطق تحديداً يحمل رسائل تخويف مبطنة للمكونات الاجتماعية السورية، بهدف إثارة الفزع والريبة ودفع هذه المكونات لاتخاذ مواقف سلبية ومناهضة للإدارة الجديدة. تحولات الاستهدافات في سورية وتؤكد دراسات صادرة عن مراكز الأبحاث، كمركز "عمران" للدراسات، أن سلوك "داعش" خلال العام الحالي شهد تحولاً هيكلياً وتكتيكياً واضحاً ناجماً عن فقدانه السيطرة المكانية واستنزاف قدراته البشرية. فقد أظهرت البيانات أن أسلوب إطلاق النار الخاطف والاغتيالات الفردية استحوذ على نحو 83% من مجمل هجمات التنظيم (بواقع 59 عملية)، فيما جاء التفخيخ بالعبوات ثانياً بخمس حالات، ثم رمي القنابل وإطلاق القذائف، مقابل تسجيل عملية انتحارية واحدة داخل مقر للأمن الداخلي بالرقة. وتفسر هذه الأرقام تبني التنظيم نموذج حرب العصابات منخفض الكلفة وعالي الحركة عبر مفارز صغيرة تنفذ ضربات خاطفة بالأسلحة الخفيفة والدراجات النارية. كما كشفت البيانات أن 75% من عمليات التنظيم استهدفت أفراد وقوات الجيش والأمن والحواجز والمقرات العسكرية، في تحول جوهري نحو شن "حملة مضادة للدولة" بهدف إظهار تآكل سلطتها وإحراج الحكومة الانتقالية، لا سيما بعد انتقال السيطرة في المحافظات الشرقية من "قسد" إلى القوات الحكومية. أظهرت البيانات أن أسلوب إطلاق النار الخاطف والاغتيالات الفردية استحوذ على نحو 83% من مجمل هجمات "داعش" جغرافياً، حلت محافظة دير الزور في الصدارة بوصفها أبرز معقل لنشاط "داعش" بنسبة تجاوزت 54% من إجمالي الهجمات، تلتها الرقة وحلب، وهو ما يرجعه الخبراء إلى الطبيعة الصحراوية الممتدة للبادية، والنسيج العشائري المعقد، وقربها من الحدود العراقية، فضلاً عن استغلال الخلايا للفراغات الأمنية في المناطق المستحدثة. وتكشف القراءة الزمنية للهجمات عن تسجيل الذروة في شهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار، ثم حصل تراجع عددي حاد في مايو/ أيار ويونيو/ حزيران، نتيجة الضغط الاستخباري المكثف الذي مارسته الأجهزة الأمنية، غير أن هذا التراجع العددي يقابله تركيز نوعي على أهداف عالية القيمة للحفاظ على أثر إعلامي. وفي مواجهة هذا التصعيد، سعت الأجهزة العسكرية والأمنية لاعتماد تكتيك "الاستباق الاستخباري"، وأسفرت العمليات المشتركة بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع الشركاء الدوليين بعد انضمام سورية رسمياً للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، عن إلقاء القبض على قيادات بارزة وتفكيك سبع خلايا عنقودية في محافظات دمشق، وحلب، ودير الزور، وحمص، وحماة. وكان من أبرز هذه الضربات توقيف القيادي في "داعش" أكرم صالح الحمد (المعروف بـ"عبدو تصنيع") المشرف على التصنيع العسكري بالمنطقة الشرقية، وتوقيف القيادي بالتنظيم حمزة عبد الله محمد (أبو جهاد المهاجر) بريف منبج، إضافة إلى تفكيك خلية للعبوات والاغتيالات تنقلت بين الرقة وحلب وإدلب وحمص، وتوقيف المئات من المتورطين بأعمال إرهابية. كذلك اعتمدت القوات العسكرية استراتيجية إعادة الانتشار التكتيكي؛ وجرى إخلاء وتجميع نحو 11 نقطة وحاجزاً معزولاً في محيط تدمر والسخنة بالبادية، وإعادة تمركزها في أربع قواعد مجمعة وحصينة لتجريد الخلايا من فرصة استهداف "الأهداف الرخوة". ## من إنجاز مبابي لتألق حاج موسى والزلزولي.. أرقام أوروبية ونجوم يسطعون 14 October 2026 09:35 PM UTC+00 شهدت مباريات دوري أبطال أوروبا العديد من المحطات اللافتة والأرقام القياسية، من إنجاز تاريخي للفرنسي كيليان مبابي (27 عاماً)، إلى تألق أسماء أخرى داخل المستطيل الأخضر، ورسائل وفاء من الجماهير لمدربيها، في ليلة حملت أحداثاً متنوعة بين الأرقام الفردية والانتصارات المثيرة واللحظات العاطفية. وأصبح مبابي أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى المحطة رقم 100 في مباريات دوري أبطال أوروبا، وذلك عن عمر يناهز 27 عاماً و298 يوماً. وبهذا الإنجاز التاريخي، تفوق مبابي على الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي حقق هذا الرقم عندما كان يبلغ من العمر 28 عاماً و84 يوماً، والنجم الإسباني راؤول غونزاليس الذي وصل إلى مباراته المئوية في البطولة وهو في عمر 28 عاماً و239 يوماً. Mbappé becomes the youngest player to reach 100 Champions League appearances #UCL https://t.co/PWOIvfZKA4 — UEFA Champions League (@ChampionsLeague) October 14, 2026 وبات مارتن دي رون (35 عاماً و199 يوماً) أكبر لاعب غير إيطالي يسجل هدفاً في دوري أبطال أوروبا (أو كأس أوروبا) بقميص روما (سجل الهدف الأول في شباك الريال)، متجاوزاً بذلك غابرييل عمر باتيستوتا (33 عاماً و312 يوماً) الذي سجل في عام 2002 ضد أياكس، كما أنه أكبر لاعب هولندي يسجل هدفاً في دوري أبطال أوروبا منذ دينيس بيركامب في سبتمبر/أيلول 2005 (36 عاماً و127 يوماً). من جهتها، وجّهت جماهير روما رسالة وفاء إلى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، من خلال تيفو رُفع بعد بداية اللقاء كُتب فيه: "من يجلب المجد إلى روما، تخلّده روما إلى الأبد. اليوم، تحمل يداك ثمار الإنجاز العظيم. والجماهير تمنحك المجد الأبدي". Roma fans paying tribute to José Mourinho with tifos. https://t.co/DoXX6JjSvP — Kalshi FC (@KalshiFC) October 14, 2026 1 - Marten de Roon (35 anni e 199 giorni) è il marcatore non italiano può anziano a segnare in Champions League/Coppa dei Campioni con la Roma, superando Gabriel Omar Batistuta (33 anni e 312 giorni) nel 2002 vs Ajax. Esperienza. #UCL #RomaRealMadrid — OptaPaolo (@OptaPaolo) October 14, 2026 1 - Marten de Roon (35 anni e 199 giorni) è il marcatore non italiano può anziano a segnare in Champions League/Coppa dei Campioni con la Roma, superando Gabriel Omar Batistuta (33 anni e 312 giorni) nel 2002 vs Ajax. Esperienza. #UCL #RomaRealMadrid — OptaPaolo (@OptaPaolo) October 14, 2026 وفي لقاء مانشستر سيتي الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي، جدد مشجعو السيتي دعمهم لفريقهم في أول مباراة تقام على أرضهم منذ إدانتهم بمعظم التهم المالية المتعلقة بانتهاك قواعد الدوري الإنكليزي الممتاز. وقبل انطلاق المباراة، رفع المشجعون لافتة ضخمة (تيفو) تحمل عبارة "سيتي حتى الموت" بحسب تقرير صحيفة ديلي ميل البريطانية. وفي غضون ذلك، حضر بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي السابق، في مقصورة كبار الشخصيات بملعب النادي خلال المباراة، حيث جلس خلف رئيس مجلس الإدارة خلدون المبارك والرئيس التنفيذي فيران سوريانو. وشهدت المواجهة ذاتها لقطة صنعت الحدث على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أقدم الأرجنتيني إنزو فرنانديز على دفع الحكم، بعد أن اعترض طريقه خلال هجمة للفريق المضيف، في مشهد لافت خلال اللقاء. الحكم ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه ههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه https://t.co/XIqPmBalQ6 — ثامر (@0FCB200) October 14, 2026 BREAKING: Pep Guardiola has arrived at the Etihad Stadium. https://t.co/QHBW1oQB7F — City Xtra (@City_Xtra) October 14, 2026 Fairs, Manchester city fans cooked with this tifo https://t.co/iBeuICbX2d — (@fedevalv_) October 14, 2026 وأثبتت تشكيلة ليفربول، التي تُعد ثالث أصغر تشكيلة أساسية للفريق في تاريخ دوري أبطال أوروبا، أنها ندٌ قوي للغاية لفريق لاسك النمساوي؛ حيث سجل برادلي باركولا "هاتريك" ليقود فريقه للفوز بنتيجة 6-3، وهي نتيجة تركت الفريق المضيف بلا أي فوز في مبارياته الأوروبية العشر الأخيرة. وكان الهدف الثاني الذي سجله برادلي باركولا الليلة هو الهدف رقم 1000 للاعبين الفرنسيين في حقبة دوري أبطال أوروبا (باستثناء الأهداف العكسية). وبذلك، تصبح فرنسا ثاني دولة تصل إلى حاجز الألف هدف بعد البرازيل (1149 هدفاً). LSK 0-3 LIV (HT) - Bradley Barcola's second goal tonight is goal number 1,000 scored by FRENCH players in the Champions League era (own goals excluded). France become the second country to reach four digits: Brazil 1,149 FRANCE 1,000 Spain 903 Germany 721 Argentina 681 England 626 — MisterChip (English) (@MisterChiping) October 14, 2026 وفي لقاء فينورد الهولندي وكومو الإيطالي (3-2)، كان الجزائري أنيس حاج موسى نجم المباراة، بعدما سجل الهدف الثاني لفينورد، وأسهم في الهدف الثالث الذي حسم المواجهة، إثر كرة ارتدت من الحارس روبرت سانشيز وسكنت الشباك بالخطأ. من جهته، وضع المغربي عبد الصمد الزلزولي بصمته بهدف مميز، خلال انتصار فريقه ريال بيتيس الإسباني، على بورتو البرتغالي (3-2). Goal Real Betis [1]-0 FC Porto Abde Ezzalzouli 47' (Fran Garcia) https://t.co/VglpqpKg1O — CFC CHRIS (@BIGCHRISTIANX1) October 14, 2026 Anis hadj moussa buteur face à Como .⚽ https://t.co/BQ0RUfqPCO — Toufik Meziane (@titu_footy) October 14, 2026 ## جمال الشريف يُثبت أن مانشستر سيتي لم يتعرض للظلم أمام الباريسي 14 October 2026 09:47 PM UTC+00 انقاد مانشستر سيتي الإنكليزي، إلى هزيمة أمام ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة (2ـ4)، مساء الأربعاء في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، في لقاء كان مثيراً من حيث التنافس القوي بين الفريقين ورافقته بعض اللقطات التي أثارت جدلاً تحكيمياً، إضافة إلى الفرص الكثيرة التي توفرت للفريقين منها ركلة جزاء تصدى لها حارس مانشستر سيتي نفذها فيران توريس. تعمق أكثر وطالب مانشستر سيتي بركلة جزاء في شوط المباراة الأول، بعد سقوط لاعبه ريان شرقي، ولكن خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف، اعتبر أن قرار الحكم باستمرار اللعب كان سليماً وقال: "كانت الكرة بحوزة جيريمي دوكو الذي مررها بينيّة داخل منطقة الجزاء باتجاه ريان شرقي الذي مدّ قدمه اليسرى وحول مسار الكرة قليلاً عن لاعب باريس سان جيرمان ماركينيوس، إلا أن ماركينيوس رغم ذلك استطاع الوصول إلى الكرة بعد أن مدّ قدمه اليمنى ووصل إليها فعلاً وحركها بعيدة عن ريان شرقي الذي تابع بعد ذلك حركته فلمست قدمه اليمنى التي كانت في الخلف وهي متحركة إلى الأمام، الساق اليمنى لماركينيوس التي كانت ثابتة بعد أن لعبت الكرة، ولهذا لا وجود لمخالفة وبالتالي لا وجود لركلة جزاء لصالح مانشستر سيتي، وقرار الحكم باستمرار اللعب كان صحيحاً لأن ماركينيوس حرك قدمه بشكل دقيق باتجاه الكرة واستطاع أن يبعدها عن منافسه ريان شرقي وبالتالي لم يكن هناك أي مخالفة". وطالب الفريق الإنكليزي بركلة جزاء ثانية بعد سقوط لاعبه الأرجنتيني إنزو فيرنانديز، ولكن الحكم أمر مجدداً باستمرار اللعب، وعلق الشريف على القرار قائلاً: "في الدقيقة الرابعة والثلاثين، حاول لاعب مانشستر سيتي إنزو فرنانديز، السيطرة على الكرة التي اصطدمت بالأرض عند حدود منطقة الجزاء وارتفعت قليلاً في الهواء، حيث حاول القفز في الهواء في محاولة للسيطرة عليها باستخدام فخده اليمنى، وعندما رفع كلتا قدميه في الهواء، اصطدمت قدمه اليسرى بالركبة اليمنى الثابتة للاعب باريس سان جيرمان فابيان رويز، ولهذا فإن عملية الملامسة كان سببها قفز فيرنانديز في الهواء في محاولة منه للسيطرة على الكرة التي أصبحت قريبة أو ملاصقة له باستخدام فخده اليمنى، وبالتالي هو كان مسؤولاً عن عملية الملامسة التي حصلت أيضاً بالكامل خارج منطقة الجزاء، وبالتالي لا وجود لمخالفة ولا وجود لركلة جزاء نهائياً، وقرار الحكم كان صحيحاً باستمرار اللعب". ## ربّ ضارّة نافعة في المستقبل 14 October 2026 09:51 PM UTC+00 فتح تفشّي وباء كورونا الباب على آفاق في التعليم لم تكن في الوارد قبلها إلّا بنسبة ضئيلة، وفي مؤسسات محصورة بفئات ميسورة. فقبل الجائحة، كانت هناك مدارس وجامعات ليست قليلة تتجه نحو التحول الرقمي والتعليم الإلكتروني، ولكن التي كانت تتلكّأ في ذلك، سارعت مضطرة إلى تبنّي نماذج التعلم عن بُعد والمدمج، بالنظر إلى تعذر جمع أعداد كبيرة من التلاميذ والطلاب في مكان واحد، ما يعرّضهم لخطر انتشار الوباء بينهم. وهكذا مليارات الطلاب قبعوا في بيوتهم يتلقون المعلومات عن بُعد من خلال الأجهزة الإلكترونية، حيث تتوافر. بينما حُرم منها المليارات أيضاً لأسباب متعدّدة، في مقدّمها تخلّف البنية التحتية في البلاد عموماً وفي قطاع التعليم خصوصاً. والبنية التحتية المقصودة هنا هي؛ شبكات الإنترنت والأجهزة والألواح الذكية والهواتف المحمولة وما شابه. وفي مثل ذلك المناخ، اضطرّت الحكومات إلى الاستثمار في منصات التعلم الإلكتروني، وعندما توافر لها ذلك، زوّدت الطلاب والمعلمين بالأدوات اللازمة. ومع أنّ الإغلاق كان شبه كاملٍ في العالم، وشمل شتّى المرافق، ومن ضمنها مصانع تلك التجهيزات، فقد نما سوق تكنولوجيا التعليم على نحو مطّرد، وبمعدّلات لم يعرفها سابقاً، حتى إنّه وصل إلى نحو 15% سنويّاً في بعض الدول والمناطق ذات القدرة الشرائية العالية. ومن أجل مواجهة مستجدات الوضع، عمدت الدول إلى رصد ميزانيات كبرى لتحديث البنية التحتية التعليمية، وإيجاد حلول عملية للمشكلات التي نجمت عن الانقطاع الدراسي، سواء في مراحل التعليم ما قبل الجامعي أو العالي. هذا الوضع أملى وجود رؤية فعّالة تركّز على عملية التطوير المهني للمعلمين والطلاب والأهل على حدّ سواء. فالمعلمون والمشرفون على التعليم باتوا مضطرّين إلى مواصلة التعلّم والتدرّب على ما تقدّمه لهم شركات الإلكترونيات العملاقة من برامج وتقنيات شعروا أنّهم صاروا بأمسّ الحاجة إليها لتحسين أدائهم، وإلا باتوا خارج المضمار التعليمي الذي كانوا جزءاً من مكوّناته، وكذلك الأهل لدعم أبنائهم ومساندتهم. وبناءً عليه، جرى تعزيز استخدام التكنولوجيا التعليمية من خلال دمجها مع برامج التدريب وتطوير المعلمين وتوفير التكوين على استخدام الأدوات التكنولوجية وتطبيقاتها في العملية التعليمية، مثل منصات التعلم عن بُعد. مع العلم أنّ الأهالي الذين وجدوا أبناءهم أمام عالم التكنولوجيا الباهر، بادر قسم منهم إلى الانخراط في ورش التأهيل لمجاراة أبنائهم ومساعدتهم، ما دام التدريس بات منزليّاً بعد أن كان مدرسيّاً. إنّ تشجيع المعلمين والمشرفين على مواصلة عملية التعلم وتطوير أنفسهم عبر مختلف الوسائل المتاحة شرَّع أمامهم العودة إلى عادة القراءة، ودفعهم إلى حضور الورش المتخصّصة والندوات والمؤتمرات، والمشاركة في المنتديات ذات الصلة. ونتيجة لضرورة التواصل مع زملائهم وطلابهم وذويهم، أنشأ المعلمون شبكات تواصل اجتماعية أُرسِلت من خلالها المواد التعليمية وأسئلة المسابقات والأجوبة والفروض، وسمحت بتبادل الخبرات والممارسات التي دخلت إلى حياتهم المهنية بفعل التطورات التي اقتحمت حياتهم. وقد أدّى دخول التكنولوجيا على هذا النحو الواسع، الذي شمل كلّ مستويات وأجزاء ومراحل العملية التعليمية، إلى المساهمة في عملية التكوين والتطوير المعرفي التي ساهمت في تحسين جودة التعليم، وساعدت على تذليل التحديات الاجتماعية والثقافية، مثل التحفيز القائم على التعلم النشط بدل الحفظ القائم على التكرار. إنّ هذا التحوّل يجعل من التعليم محرّكاً فعليّاً للتنمية في شتّى المجالات، ويتيح المجال لاحقاً للتركيز على بناء مجتمع المعرفة وتنمية الرأسمال البشري لمواجهة تحديات المستقبل. (باحث وأكاديمي) ## ربع أسر غزة تعيله نساء... واقع إنساني مأساوي 14 October 2026 09:51 PM UTC+00 أصبحت أكثر من 86 ألف فلسطينية مضطرات لإعالة أسرهن في قطاع غزة، ما يعني أن قرابة ربع أسر القطاع تعيلها نساء، وفق هيئة الأمم المتحدة للمرأة، والتي تؤكد أن هذا الرقم هو تقريباً ضعف العدد المسجل قبل أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتعيش غالبية النساء المعيلات في غزة في ظل أوضاع غاية في الصعوبة، خاصة مع تواصل نزوح قرابة 1,5 مليون نسمة. وتشمل جهودهن لإعالة أسرهن العمل في مهن متنوعة من بينها صناعة الخبز، أو بيع الخضروات، أو بيع المأكولات، أو الخياطة، كما تعتمد شريحة كبيرة منهن على التسجيل في روابط المساعدات الإنسانية، رغم شح تلك المساعدات، وشكوى العديد من الأسر من عدم وجود آلية واضحة أو عادلة للتوزيع. لم تتخيل الثلاثينية الفلسطينية إيمان حجازي أن محاولة زوجها رمزي حجازي لتوفير الطعام من منطقة "زيكيم" شمالي قطاع غزة، في بداية شهر سبتمبر/ أيلول 2025، ستنتهي باستشهاده، ما جعلها منذ ذلك الحين مسؤولة عن إعالة أسرتها المكونة من ثلاثة أفراد في ظل عدم وجود أي مصدر دخل. ورغم صعوبة الأوضاع التي عاشتها إيمان رفقة زوجها خلال رحلة النزوح الأولى من مدينة غزة إلى المحافظة الوسطى، وقرار زوجها عدم تكرار النزوح مجدداً بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية الثانية لإفراغ المدينة، إلا أن المعاناة الحقيقية بدأت عقب استشهاده، حين باتت وحيدة في مواجهة الأزمات والتحديات، إذ وجدت نفسها مطالبة بتوفير احتياجات طفليها محمد (4 سنوات) ودلال (سنتان ونصف)، بينما تعيش داخل خيمة بالية في مخيم عشوائي بالقرب من مفترق السرايا بوسط مدينة غزة، تعاني فيها كل أشكال العوز والألم والحرمان. وتقول حجازي لـ"العربي الجديد": "لا أملك سوى التسجيل في المؤسسات والجمعيات الخيرية، وملاحقة تكايا الطعام، وشاحنات مياه الشرب بفعل غياب أي مصدر للدخل، إلى جانب المحاولات المتكررة لتوفير كفالة الأيتام الخاصة بأطفالي، لكن دون جدوى. أشعر بيأس كبير، ورغبة جارفة في البكاء، لكن الوقت لا يسعفني حتى للحزن على واقعي المرير. أزمة النساء المعيلات هي جانب آخر من الآثار الكارثية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الى جانب أزمات النزوح، وغلاء الأسعار، ونقص المواد الغذائية، والتدهور في مختلف المجالات، الصحية، والأمنية، والمجتمعية، والمعيشية". ولا تقتصر أزمة الأمهات على توفير فرص عمل، أو مصدر دخل يضمن لهن ولأسرهن حياة كريمة، وتلبية كافة الاحتياجات الخاصة بالأطفال، بل أصبحت حياتهن بمثابة رحلة كفاح يومية لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، خاصة في ظل النقص الشديد في كل شيء من جراء الإغلاق المتواصل للمعابر، وما نجم عنه من غلاء في أسعار مقومات الحياة الأساسية. تعمل الفلسطينية فداء اصليبي في صناعة الخبز برفقة ابنها إسماعيل (11 سنة)، وتقول لـ"العربي الجديد" إنها أصبحت وحيدة في مواجهة الأزمات منذ استشهاد زوجها محمود، إثر إصابته بشظية في رأسه من جراء قصف إسرائيلي لمنزل كانوا يسكنونه في حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة، وإنها باتت مطالبة بإدارة تفاصيل وشؤون أسرتها كافة. وتبين اصليبي أن صدمتها باستشهاد زوجها ترافقت مع شعور بالوحدة بات يطاردها في كل لحظة، مضيفة: "لا نملك أي مصدر دخل، ولا أعمل في أي مهنة، ما دفعني للبدء في صناعة الخبز، وطهي بعض أصناف الطعام داخل فرني الصغير. رغم الإرهاق الشديد الذي كابدته منذ اللحظة الأولى لبدء العمل، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، إلا أن عملي تأثر أيضاً بعد انتشار المخابز الآلية، وتوسع بيع الخبز الذي تنتجه، لكني لا أستطيع العمل في أي شيء آخر، وقد أصبحت بلا مصدر رزق". وتواجه النساء معيلات الأسر مسؤوليات قاسية لإعالة أسرهن، سواء بالعمل، أو ملاحقة المؤسسات الإنسانية والإغاثية، في ظل ظروف غير طبيعية، حيث تجتمع عليهن آلام الفقد والحرمان والحاجة، فيما تبقى الشريحة الأكثر بؤساً هي شريحة الأطفال، الذين اجتمع عليهم ألم فقدان الأب والسند، مع ألم الحرمان من أبسط احتياجاتهم وحقوقهم الإنسانية. لا تتوقف محاولات الفلسطينية اعتماد صبح (39 سنة) زوجة الشهيد سمير صبح، لتوفير مصدر دخل بسيط لأسرتها المكونة من خمسة أفراد، سواء بصناعة المأكولات المنزلية لأقاربها وجيرانها حسب الطلب مقابل أجر زهيد، أو بالتسجيل في المؤسسات الإغاثية والخيرية لتوفير قوت أطفالها اليتامى. وتبين صبح لـ"العربي الجديد" أن زوجها استشهد إلى جانب عدد من المواطنين خلال وقوفه في طابور تكية الطعام، مضيفة: "توقف زوجي عن العمل منذ اليوم الأول للعدوان، ونزحنا أكثر من مرة، ما تسبب بتدهور أوضاعنا الاقتصادية. ليس العمل المنزلي كافياً لتوفير الاحتياجات الاساسية، خاصة في ظل غلاء المواد الخام والغاز، حتى الحطب المستخدم للطهي غال، لكنه الوسيلة الوحيدة أمامي، خاصة مع الشح الشديد في المساعدات الإنسانية. لو وقفت مكتوفة الأيدي في انتظار الكوبون المجهول سأموت أنا وأطفالي من الجوع". وتواجه المعيلات أزمات عديدة ومتداخلة بعد أن أصبحن المصدر الأساسي لعيش أسرهن، في ظل تآكل قدرتهن على توفير المتطلبات الأساسية، بينما يواجه جميع أهالي فطاع غزة الآثار الكارثية للعدوان المتواصل، وفي ظل ظروف معيشية صعبة، وأوضاع كارثية تتدهور يوماً بعد الآخر من دول أية أفق لحلول حقيقية. ## عنف مدارس تركيا خطر على تعليم التلاميذ وسلامتهم 14 October 2026 09:51 PM UTC+00 لا يخفي تلاميذ أتراك مخاوفهم من تمدد حالات العنف إلى مدارسهم رغم جميع الإجراءات الحكومية. وشكّل البرلمان التركي لجنة تحقيق خاصة لدراسة أسباب الهجمات التي تقع داخل المدارس، ووضع مقترحات لمنع تكرارها، وأقرّ البرلمان، في إبريل/ نيسان الماضي، قانوناً يحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 سنة، ويفرض قواعد جديدة على المنصات الرقمية، بما في ذلك شركات الألعاب الإلكترونية. في حي اسينيورت بإسطنبول، طعنت طالبة في مدرسة "سيزاي كاراكوتش"، الأسبوع الماضي، ثماني طالبات، فارقت إحداهن الحياة، ما دفع السلطات إلى فرض مزيد من الإجراءات الأمنية، حتى في محيط المدارس للتعامل في أثناء فترة انصراف التلاميذ التي يشوبها الازدحام والتدافع. تقول طالبة في مدرسة "سيفييم جوخدار أوغلو" في حي بيليك دوزو بإسطنبول، لـ "العربي الجديد"، إن الجميع أصبحوا يخضعون للتفتيش قبل دخول المدرسة، وإن حملة توعية متخصصة قدمها الإرشاد النفسي أخيراً، ركزت على مخاطر الاستجابة للتحريض والعدوانية الرائجة عبر سائل التواصل الاجتماعي. بدورها، ترى المعلمة في مدرسة "يافوز سليم" بإسطنبول، سهام أصلان، أن المدارس لا تدخر أي جهد لمراقبة السلوك وتوعية الطلاب، فضلاً عن الإجراءات الأمنية التي زادت، من التفتيش، وتأمين المحيط، حتى مراقبة المحال القريبة من المدارس لضمان عدم بيع ما يشجع على العنف.  وتضيف أصلان لـ"العربي الجديد": "لا أقول إننا بلغنا حالة مثالية، وقد تحتاج المناهج إلى إعادة نظر لتخفيف الضغط على الطلاب، والخروج قليلاً عن ثقافة الامتحانات عبر زيادة الأنشطة الرياضية والترفيهية، كذلك يمكن زيادة عدد ساعات الإرشاد النفسي والاجتماعي. لا يمكن للمدرسة وحدها أن تواجه تحديات انتشار العنف بين المراهقين، وهو واقع تغذيه وسائل التواصل الاجتماعي، والمهمة تشترك فيها المدارس والأسر وجهات حكومية، وتشمل تشديد الرقابة على المنصات الرقمية ووسائل التواصل، لأن بعضها يغذي العدوانية، ولا بد من تفعيل مشروع (مدرسة أولياء الأمور) التي تبنته وزارة التعليم، لتفعيل دور الأهل حول سلوك أولادهم". من جانبه، دعا وزير التربية التركي، يوسف تكين، إلى مشاركة الأسر في التصدي للهجمات التي تستهدف المدارس، لكون الإجراءات الأمنية وحدها لا تكفي للمواجهة، مبيناً خلال لقاء تلفزيوني بعد هجوم طالبة على أطفال مدرسة "الشيخ شامل الإعدادية"، أن الوزارة عززت التدابير الأمنية عبر نشر حراس الأمن المسلحين وغير المسلحين، وكاميرات المراقبة، وأنظمة التحذير في حالات الطوارئ. واستدرك بأن هذه الهجمات لا يمكن مكافحتها من دون إبراز دور الأسر شريكاً في الحماية والتربية، مؤكداً ضرورة مشاركة أولياء الأمور بصورة أكثر فاعلية، ومحذراً من خطر الألعاب الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي على بناء شخصية الأطفال. بدورها، تقر والدة طالبة بمدرسة "أورطا أوكوول"، بضرورة تفعيل دور الأسرة والتشارك مع المدارس، لكنها تلفت إلى خطأ القياس على جميع الأسر، إذ هناك أسر تعاني من أزمات مالية ومعيشية، وأخرى انفصل فيها الزوجان، ما يجعل الأطفال غير أسوياء بالكامل، مقترحة على المدارس دراسة ظروف الطلاب أولاً، والاهتمام بمنع التنمر الذي يتعرض له بعضهم نتيجة وضعهم الأسري، مع وضع برنامج تأهيل للحالات الخاصة، ويمكن أن يشارك فيه الأهل. وتلفت إلى أنّ "أسباب العنف المتزايد يتطلب برنامجاً مدرسياً متكاملاً للتوعية والإرشاد النفسي، ومحاولة سحب فائض النشاط عند الطلاب عبر الرياضة والأنشطة، وتعزيز العلاقات بين الطلاب من خلال الرحلات والمهام التشاركية، إضافة إلى التحوّط الأمني، كذلك تحتاج من الأسر متابعة الواجبات المدرسية، والرقابة على وسائل التواصل والألعاب الإلكترونية. الحوادث التي حصلت أخيراً، على غرابتها ومحدوديتها، جرس إنذار للبحث عن حلول مشتركة لوقف العنف لكونه ظاهرة غريبة عن المدارس التركية". وتؤكد السيدة التركية أنها تحرص يومياً على الذهاب مع طفلتها إلى المدرسة في بداية الدوام، وانتظارها أمام المدرسة بعد انتهاء الدوام، وهذه عادة لدى معظم الأتراك، وهي تحدّ كثيراً من المشاكل التي تحدث بعد الدوام. وتتنوع أسباب العنف بين تساهل بعض المدارس، وقلة التحوّط من إدخال أسلحة أو أدوات حادة، وإهمال بعض الأهل من جراء أسباب اجتماعية أو مادية، لكنّ القاسم المشترك الذي اتفقت عليه جميع الأطراف هو وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية التي تحرض على العنف، واتخذت السلطات التركية إجراءات عدة، من بينها مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي، وملاحقة المحرضين على العنف عبرها، وبعد حوادث مرعش ومرسين وأورفا، في نهاية العام الدراسي الماضي، اعتقل 83 شخصاً بتهم التحريض على العنف، عبر مجموعات رقمية على "واتساب"، وأغلقت 93 مجموعة على "تليغرام" كانت تتبادل محتوى عنيفاً، و100 حساب على منصة "إكس" كانت تروج للعنف والكراهية. ## الحركات الاجتماعية في تونس... أصوات المهمَّشين والنشطاء أمام القضاء 14 October 2026 09:51 PM UTC+00 تزداد التضييقات على الناشطين والقادة الميدانيين في الحركات الاجتماعية في تونس، إذ اعتقلت السلطات بعضهم خلال احتجاجات نُظِّمت أخيراً للمطالبة بالعمل والعيش الكريم والحقوق البيئية، وأحالت آخرين إلى المحاكمة، كذلك منعت وصول مسيرات إلى العاصمة. وتسعى الحركات لتوحيد صفوفها ونقل قضاياها إلى مساحة وطنية أوسع. منذ ثورة عام 2011 شكّلت الحركات الاجتماعية في تونس قنوات أساسية للتعبير عن مطالب سكان مناطق الداخلية وفئات شعرت بأن نصيبها من التنمية وفرص العمل والخدمات العمومية لا يتناسب مع احتياجاتها. واستطاعت هذه الحركات نقل المطالب من المستوى الفردي إلى الفعل الجماعي، وسمحت بتحويل مطالب عاطلين من العمل أو نشطاء بيئيين في قابس (جنوب شرق) إلى قضايا عامة تتعلّق بالحق الجماعي في الشغل والصحة والبيئة السليمة.  وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أعلنت التنسيقية الوطنية للحركات الاجتماعية في تونس، الدخول في مرحلة جديدة من التعبئة، مع تكثيف التنسيق بين مكوناتها استعداداً لتحركات وطنية مرتقبة، وفي مقدمها المسيرة المقررة في العاصمة يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. ويعكس ذلك مواجهة جديدة مرتقبة مع السلطة بعدما شهدت أروقة المحاكم في الفترة الماضية محاكمات طاولت ناشطين من حراك "أوقفوا التلوث" في قابس، على خلفية اعتصام نفذوه عام 2020 للمطالبة بالحق في الحصول على بيئة سليمة وصحة أفضل، وهو ما لا يتوفر لهم بسبب أضرار نشاط وحدات المجمع الكيميائي التونسي، ونشطاء في الاتحاد الوطني لأصحاب الشهادات العاطلين من العمل، فضلاً عن ناشطين تضامنوا مع أسطول الصمود مع غزة. وقضت محكمة في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري بسجن الناشط في "التنسيقية الوطنية للعاطلين عن العمل" كريم ترعة لمدة ثلاثة أشهر، وأرجأت التنفيذ، فيما واجه رفاقه الذين انطلقوا في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي في مسيرة على الأقدام من منزل بوزيان إلى العاصمة تونس للمطالبة بالتشغيل والإدماج المهني، عراقيل منعتهم من مواصلة مسيرتهم نحو العاصمة. وخلال الربع الأول من العام الحالي، بلغت البطالة في تونس نسبة 15%، في مؤشر على عمق الأزمة الاجتماعية. ويواصل مئات العاطلين من العمل من أصحاب الشهادات العليا "مسيرة الكرامة" للمطالبة بتفعيل القانون المتعلق بالانتداب الاستثنائي في القطاع العام بعدما منعتهم الشرطة من مواصلة طريقهم نحو العاصمة وقصر قرطاج. ولا تقتصر دلالة هذه التحركات على المطالبة بفرص العمل، بل تعكس أيضاً اتساع الفجوة بين تطلعات فئات اجتماعية واسعة وقدرة السياسات القائمة على الاستجابة لها. فترة صعبة ويقول رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أيوب الغدامسي لـ"العربي الجديد": "تمر الحركات الاجتماعية بفترة صعبة، إذ لم يسبق أن تعرضت لتضييقات مماثلة باتت تهدد وجود الحركات الاجتماعية وتنذر بإضعاف نجاحها، رغم أن مطالبها شرعية". ويشير إلى أن "السلطة تعتمد سياسة الأبواب المغلقة أمام الحركات الاجتماعية، وتواجهها بالردود الأمنية والملاحقات القضائية للقادة والنشطاء والحركات الاجتماعية، ما يؤدي إلى نتائج عكسية".  ولم يسجل المرصد الاجتماعي للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية انحسار التحركات الاجتماعية في الأشهر الماضية، بل زيادتها بنسبة كبيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي". ووفق بيانات حديثة أصدرها المرصد الاجتماعي، سجلت تونس خلال أغسطس/ آب الماضي 1093 تحركاً احتجاجياً مقابل 635 في سبتمبر/ أيلول 2025، وأظهرت اتساع دائرة المطالب الاجتماعية التي تتصل مباشرة بالظروف المعيشية اليومية للأفراد مقابل تلك ذات الطابع الفئوي أو القطاعي التي تتخذ شكلاً منظماً في غالبية الأحيان.  ويرى الغدامسي أن التضييق على الحركات الاجتماعية أنعش نشاطاتها ودفعها إلى تطوير أساليب الاحتجاج عبر خلق جبهات موحدة للدفاع عن حقوق أصحابها عبر العمل ضمن تنسيقيات تضم نشطاء يدافعون عن ملفات مختلفة، من بينها قضايا البيئة والعاملات الفلاحيات والعاطلين من العمل.  احتجاجات متنوعة ووثّق المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على مدى سنوات تنوّع هذه التحركات وانتقالها من الاحتجاجات المتعلقة بالتشغيل والتنمية إلى قضايا الماء والبيئة والعمل الهش والهجرة والحقوق الاجتماعية. ويؤكد المتحدث باسم حراك "أوقف التلوث" في قابس، خير الدين دبية، أن "الحركات الاجتماعية تطرح ملفات قديمة لم تعالجها السلطة وواجهتها تارة باللامبالاة وتارة أخرى بملاحقة النشطاء لمحاولة إخماد أصواتهم. وهي لم تحاول إيجاد حلول للمطالب التي يخرج التونسيون إلى الشارع من أجلها، وهو ما يجب أن تفعله من خلال تطبيق استراتيجية واضحة للمرحلة المقبلة، وإيلاء المسألة الاجتماعية أولوية قصوى". وتراهن تنسيقية الحركات الاجتماعية على نقل مطالب المحتجين من مستوى الاحتجاجات المحلية والقطاعية إلى مساحة وطنية أوسع عبر العمل المشترك لعدد من المنظمات والنقابات، وتطالب فئات المجتمع بالتضامن معهم، والمشاركة في الحراكات والوقفات الاحتجاجية التي تنظمها.  ويشير رئيس المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أيوب الغدامسي، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحركات الاجتماعية رفعت سقف مطالبها من الدفاع عن حقوق ذات طابع اجتماعي إلى أخرى سياسية تتعلّق بالحريات، والحق في تنظيم احتجاجات والتعبير رداً على الملاحقات القضائية التي طاولت قادتها. وتقول بيانات المرصد الاجتماعي إن الحق في العيش الكريم احتل خلال أغسطس/ آب الماضي المرتبة الأولى ضمن دوافع الاحتجاج، وشكل المطلب الأساس في 463 تحركاً، أي نحو 42% من نسبة التحركات. واحتل الحق المدني والسياسي المرتبة الثانية ضمن التحركات المرصودة (430)، أي نحو 39% من مجموع الحراك. ويقول الناشط في المجتمع المدني رمضان بن عمر لـ"العربي الجديد": "نجحت الحركات الاجتماعية في تونس على مدى السنوات التي تلت ثورة عام 2011 في تحقيق مكاسب مهمة، وفرضت على الحكومات إلغاء أشكال التشغيل الهش وتسوية أوضاع مهنية، رغم أنها تعرضت أيضاً لتضييقات ومواجهات أمنية في بعض الأحيان". ويؤكد بن عمر أن "السلطة الحالية باتت تختزل الحراك الاجتماعي في الزاوية القانونية، وتعتبر أن تعديل بعض القوانين هو الحل الوحيد للرد على مطالب المحتجين من دون أن يتبع هذه القوانين سياسات عمومية لتنفيذها. ويعتبر أن السلطة الحالية استنفدت سياسة الحلول التشريعية من دون أن تستجيب فعلياً للحركات الاجتماعية وتلبي المطالب على أرض الواقع، ثم استهدفت قيادات الحركات لخلق مناخ الخوف وإغلاق الفضاء العام الذي يتحرك فيه المحتجون".   ## النقش على الخشب... حرفيون يواجهون الغلاء بإعادة التدوير في تونس 14 October 2026 09:52 PM UTC+00 النقش على الخشب حرفة متجذرة في تاريخ حرفيي تونس الذين يواجهون اليوم مشاكل ارتفاع أسعار الأخشاب المستوردة وفقدان مساحات الغابات المناسبة للإنتاج المحلي بإعادة تدوير نفايات أخشاب وأثاث قديم غير مستعمل. ينكبّ النجار فوق طاولة خشبية عتيقة، ويبدأ بضربات متناسقة وخفيفة على مقبض الخشب في تشكيل نقوشٍ وأشكال هندسية. وتتساقط رقائق الخشب حوله مع كل لمسة، بينما ينساب مبرد اليد بانسجام ليصقل الحواف، ويُبرز غائر الزخارف وبارزها. وفي ختام عمله يُمرّر النجار كفّه الخشنة فوق التضاريس المنقوشة ويستشعر النقوش التي رسمها قبل طلاء الخشب بطبقة زيوت تمنحه بريقاً. كل قطعة تستغرق أكثر من ثلاث ساعات من النقش اليدوي، ويقول محمد العوادي عن الحرفة التي يتقنها منذ أكثر من ثلاثين سنة لـ"العربي الجديد": "تعلّمتها في أحد دكاكين المدينة العتيقة بتونس على يد حرفي كان يصقل الخشب المخصص للقصور وأسقف البيوت القديمة وينقشه. النقش على الخشب ليس مجرّد رسوم اعتباطية جميلة فقط، إذ يحتوي على خطوط عربية ورموز لها دلالة في الثقافة والموروث التونسي، على غرار النجمة الخماسية والهلال ونجمة داوود وغيرها التي نجد غالبيتها في جدران القصور، خصوصاً البيوت القديمة، سواء على الجص أو الرخام أو على الخشب والخزف". يضيف: "النقش على الخشب لم يكن يقتصر على الأثاث، بل أيضاً على قطع تزيين جدران وأسقف القصور القديمة، لذا كانت هذه الحرفة مهمة جداً وانتشرت في غالبية المدن والمحافظات. وربما لا يزال بعضنا يتقن هذه الحرفة بسبب وجود الخشب الخام لكن بكميات قليلة بسبب غلاء أسعاره ونقص العديد من أنواعه في تونس، ما يضطرنا إلى استعمال بعض الخشب القديم، وإعادة تدوير أثاث مصنوع أساساً من الخشب الخام، مثل خشب الزان أو خشب البلنز".  ويقول العوادي عن عمله: "لا أرى في الخشب القديم مُجرّد خيار للهروب من غلاء المستورد، بل قيمة جمالية وقصة، فقطعة الأثاث المصنوعة من منصات الشحن أو جذوع الزيتون القديمة تعطي لمسةً دافئةً وفريدة للديكور الداخلي، وهناك إقبال لافت من الشباب والمقاهي العصرية على الأثاث المدوّر. نحوّل ما يعتبره البعض نفايات صناعية إلى أثاث فاخر يعمّر سنوات طويلة". وتُواجِه صناعة الأثاث والتأثيث الخشبي في تونس اليوم امتحاناً صعباً أمام ارتفاع أسعار المادة الخام والتحدّيات الجسيمة التي يفرضها الاعتماد شبه الكلي على الاستيراد من الخارج، ما يثقل كاهل الحرفيين والمستهلكين معاً نتيجة تدهور سعر صرف الدينار وارتفاع تكاليف الشحن الدولي. وأمام هذا الواقع المُعقّد والافتقار للغابات التي تُغطّي احتياجات السوق، ظهرت إعادة تدوير بقايا الهدم ومخلفات أشجار الزيتون والصنوبر كخيار مستدام وحل اقتصادي بديل يُعيد الحياة إلى قطاع النجارة.  وفي وقت يرى حرفيون تقليديون أنّ عمليات معالجة الخشب المدوّر، ونزع المسامير، وإعادة تهيئته تتطلب جهداً يدوياً شاقاً ومعدات خاصة تزيد الأعباء، يعتبر المصممون الشباب أن هذا التوجه يُمثّل ثقافة فريدة تجمع بين الابتكار والحفاظ على البيئة لتلبية الطلب على الأثاث العصري. ورغم المبادرات الواعدة تظل الحاجة ماسة إلى إرساء منظومات فرز وطنية ودعم الحرفيين بالمعدات اللازمة كي تتحوّل المبادرات الفردية إلى اقتصاد دائم يضمن استمرار الحرفة ويُقلّل التبعية للخشب المورد بالعملة الصعبة. وتستورد تونس بين 85 و90% من احتياجاتها من الأخشاب المصنّعة والنقية، مثل الزان والألواح المضغوطة، ومصدرها الرئيس دول الاتحاد الأوروبي وأوروبا الشرقية. ويؤكد المركز الفني لصناعة الخشب والتأثيث أنّ نحو 100% من الخشب المستعمل في القطاع الصناعي في تونس مستورد. من جهته، يتحدث عبد الرؤوف عرفاوي، وهو أحد حرفيي النجارة، لـ"العربي الجديد"، عن أنّه لا يستعمل سوى الخشب، واعتاد منذ أكثر من ثلاثين سنة على اتباع الطرق التقليدية واستخدام الخشب الخام الذي ارتفعت أسعاره ولا يتوفر بكميات كافية، لذا يضطر إلى البحث عن خشب مستعمل ذات جودة عالية وإعادة تدويره وقصه إلى قطع صغيرة واستعماله في نقش وصنع قطع فريدة بطريقة تقليدية تُستعمل أساساً في الطراز التقليدي للأثاث". يضيف: "نبحث غالباً عن ألواح أخشاب استعملت لرفع سلع مستوردة والتي تستغني المصانع عن غالبيتها، وكانت سابقاً تُعطَى لتجار وحرفيين مجاناً، وأصبحت اليوم تُباع بأثمان باهظة قليلاً". وتفتقر المدن والمناطق الصناعية التونسية إلى آليات فرز تُتيح جمع الأخشاب القديمة وصناديق الشحن بشكل منظم، ما يترك الحرفيين تحت رحمة السوق السوداء أو البحث الذاتي في المكبات. وتتطلب عملية تدوير الأخشاب آليات خاصة وصنع الألواح المضغوطة المدوّرة توفير استثمارات لا تقدر عليها الورش الصغيرة بمفردها، لذا يعتمد الحرفيون أساليب تقليدية في إعادة استعمالها عبر قصها وحكها كي تُصبح ذات ملمس ناعم، ثم طلائها بأنواع معينة من الزيت المخصصة للخشب كي يعود البريق إليها وتصبح قابلة للنقش من جديد كي تتحوّل إلى إطارات مرايا كبيرة أو سيقان لأنواع خزائن وكراسٍ ذات نقوش قديمة أو كزينة للأبواب الخارجية.    ## إندريك.. منقذ ريال مدريد يهدد مكانة فينيسيوس قبل الكلاسيكو 14 October 2026 09:52 PM UTC+00 حقق ريال مدريد عودة تاريخية (4-3) في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما كان متأخراً أمام روما الإيطالي 3-1 حتى الدقيقة 82، على ملعب الأولمبيكو بالعاصمة الإيطالية، في الجولة الثانية من مرحلة الدوري. وقلب النادي الملكي الطاولة وانتزع النقاط الثلاث، بعدما سجل كارلوس إسباي وإندريك وروديغير أهداف العودة، بعد أن كان الفرنسي كيليان مبابي قد سجل أول أهداف النادي الملكي. وفرض البرازيلي إندريك نفسه نجماً للقاء، ليزيد الضغوط على فينيسيوس جونيور، بعد أن شارك كبديل له عند الدقيقة 59، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة.  ونجح البرازيلي الشاب في تسجيل الهدف الثالث في اللقاء، عبر كرة رأسية، بعد كرة متقنة من التركي أردا غولر، الذي شارك كبديل أيضاً مع إندريك في الوقت ذاته، قبل أن يعود التركي ويساهم بتمريرة حاسمة آخرى، سجل منها الألماني أنطونيو روديغر هدف الانتصار الرابع. وبعد دخوله بديلاً، لعب إندريك دوراً محورياً في صحوة ريال مدريد، حيث أعاد الأمل إلى الفريق الملكي بضربة رأسية متقنة أعادت المباراة إلى نقطة التعادل، وأشعلت شرارة الانتفاضة في الدقائق الأخيرة. وبهذا الهدف الحاسم والإضافة الهجومية، ربما يكون المهاجم البرازيلي الشاب قد قدّم أوراق اعتماده بقوة، موجهاً رسالة إلى مدربه جوزيه مورينيو بأحقيته في الحصول على فرصة أكبر، وربما حجز مكان له في حسابات مواجهة الكلاسيكو المرتقبة أمام برشلونة يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، خصوصاً بعد العقوبة التي تعرض لها مواطنه فينيسيوس بالحرمان لمدة 4 مباريات، وبالتألي تأكد غيابه عن القمة المرتقبة. ## "كولومبيا" يعيد باسل خياط إلى دمشق 14 October 2026 10:00 PM UTC+00 تُنهي المخرجة رشا شربتجي التحضيرات الخاصة لتصوير مسلسل "كولومبيا" (قصة الكاتب سامر رضوان). وبحسب معلومات حصلت عليها "العربي الجديد"، يبدأ التصوير نهاية الشهر الحالي في دمشق بعد استكمال التجهيزات الخاصة. يأتي ذلك بعد دراسات أجراها فريق عمل المخرجة شربتجي طوال الأشهر الماضية، فيما كان الاتفاق بين المخرجة والكاتب سامر رضوان على أسماء الممثلين المشاركين في العمل، وآخرهم هو باسل خياط الذي انضمّ إلى عباس النوري ونادين تحسين بك ومحمد حداقي في بطولة العمل. ينتمي "كولومبيا" المسلسل إلى أعمال الآكشن والعصابات، ضمن مسار بوليسي، يبرع المؤلّف سامر رضوان في بنائه، وهو مختلف تماماً عن تعاون سابق جمعه بالمخرجة رشا شربتجي في مسلسل "الولادة من الخاصرة" بجزئيه (2011 و2012)، بل يتحول "كولومبيا" إلى عمل درامي عصري يتماشى مع رؤية وتطلعات فريق العمل والإنتاج الخاص بمنصّات البث التدفقي. يفترض أن يُعرض "كولومبيا" على لائحة الدراما الرمضانية، وتنتجه شركة سور 7 بتنفيذ "فيلمرز"، الأخيرة شركة إنتاج تعمل على توفير كل الشروط الخاصة بهذه التجربة، رغبةً منها في تقديم عمل مختلف في ظل توافق بين الكاتب والمخرجة، إلى جانب الميزانية التي تحظى بها مثل هذه الاعمال ومدة التصوير التي قد تمتد إلى بداية رمضان، حال معظم مسلسلات رشا شربتجي في السنوات الاخيرة. يحضر باسل خياط مسرعاً هذه المرة إلى دمشق، بعدما اختار النفي القسري طوال فترة الحرب وحتى سقوط نظام الأسد. في أول تعاون له مع المخرجة رشا شربتجي، سيظهر خياط ظهوراً لم يألفه الجمهور، بحسب ما غردت المخرجة على صفحتها في "إنستغرام"، ونشرت صورة تجمعها مع الممثل، مرحّبة بعودته إلى بلده، ومشيدة بموهبته ومكانته لدى الجمهور السوري والعربي. وعلقت في منشورها: "ما فيني ما عبّر عن سعادتي بعودة النجم باسل خياط إلى سورية بعد 16 سنة غياب عن بلدو اللي اشتقلو كتير". شهدت السنوات السابقة نجاحاً وحضوراً لافتاً لباسل خياط بعيداً عن موطنه بسبب الحرب، خصوصاً أنه كثّف مشاركاته في مسلسلات سورية صوّرت خارج دمشق. ومع ذلك، يعود هذه المرة من قلب العاصمة السورية بعد نجاحات وإخفاقات خلال سنين الغياب، إذ شارك في أعمال مصرية، ومسلسلات طويلة مُعربة من الدراما التركية. ## الحرب في المنطقة | واشنطن تدمر مركباً تابعاً لإيران في خليج عُمان 14 October 2026 10:10 PM UTC+00 تراوح الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مكانها، على الرغم من تبادل الرسائل المستمر، وجهود الوسطاء، لا سيما قطر، لخفض التصعيد وإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض. وفي ظل هذا الجمود، يتسارع النسق الميداني نحو مزيد من التوتر، متزامناً مع هجمات إيرانية متزايدة تستهدف السفن التي تحاول العبور من مسارات غير إيرانية في مضيق هرمز، وتصاعد لافت في التهديدات الأميركية، فضلاً عن تسريبات بشأن هجوم إسرائيلي محتمل قبيل انتخابات الكنيست في الـ27 من الشهر الجاري. وأظهرت بيانات أمنية الأربعاء، تعرّض عشر سفن على الأقل لهجمات في مضيق هرمز أو بالقرب منه منذ الأحد، في أعلى حصيلة منذ اندلاع الحرب. وبحسب بيانات شركة "فانغارد" الأمنية والمنظمة البحرية الدولية وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تعرضت أربع سفن لهجمات الثلاثاء وست سفن الأحد، وهو أكبر عدد من الهجمات يُسجل في يوم واحد منذ بدء النزاع. وأفادت المصادر البحرية بفقدان بحارين اثنين، فيما أشارت تقارير إلى غرق سفينة حاويات نتيجة الهجمات الأخيرة. وحذّر رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، من أن احتمال حدوث تصعيد قبل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري "يزداد". وأوضح زامير، خلال تقييم للوضع أجراه مع قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، أنه "في ضوء كثرة التحذيرات في جميع الجبهات وحساسية الفترة، ارتفع احتمال التصعيد". وأضاف أنه "من أجل فرض سيطرة عملياتية أفضل على الأرض، عززنا حجم القوات في جميع المناطق، ومن ضمن ذلك أدخلنا الفرقة 98 إلى المنطقة (يقصد الضفة الغربية المحتلة) بهدف تعزيز الأمن والاستقرار". في المقابل، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إن شن الولايات المتحدة هجمات على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني لا يزال "احتمالاً واقعياً"، رغم نفي الرئيس دونالد ترامب ذلك. وأوضح المتحدث حسين محبي لصحيفة طهران تايمز أن هذا "احتمال واقعي للغاية، إذ تحتاج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أن يتوفر لها نجاح يمكن الاستشهاد به قبل انتخابات التجديد النصفي". وأضاف أن بلاده "مستعدة لمثل هذا السيناريو"، محذراً من أن الولايات المتحدة ستتلقى رداً "ستندم عليه". "العربي الجديد" يتابع تطورات الجهود الدبلوماسية والأحداث الميدانية في الحرب التي تشهدها المنطقة أولاً بأول.. ## جمال الشريف ينهي الجدل التحكيمي في قمة ريال مدريد وروما 14 October 2026 10:44 PM UTC+00 نجح ريال مدريد الإسباني في قلب الطاولة على مضيفه روما الإيطالي ليفوز بنتيجة 4 - 3 في ملعب الأولمبيكو، في مباراة مثيرة ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، والتي شهدت العديد من الحالات التحكيمية الجدلية. وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً قبل تسجيل الفريق الإيطالي هدفه الثالث عبر دونييل مالين في الدقيقة 57، إثر تمريرة بينية من زميله سولي. وحول هذه اللقطة قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "كان مالين في موقف صحيح لحظة تمرير الكرة، مع وجود تغطية واضحة من روديغر، آخر مدافعي ريال مدريد، وبالتالي لم تكن هناك حالة تسلل، ليكون قرار احتساب الهدف صحيحاً". وتابع: "قبل تسجيل الهدف، طالب جود بيلنغهام بركلة جزاء، بعدما حاول إيقاف الكرة بقدمه اليمنى، بينما كان لاعب روما كريستانتي يلاحقه. وخلال مواصلة الأخير حركته بصورة طبيعية، حرّك بيلنغهام ساقه اليسرى في الهواء باتجاه مسار حركة منافسه، ما أدى إلى احتكاك قدمه بأسفل ساق لاعب روما وسقوطه أرضاً. وطالب لاعب ريال مدريد باحتساب مخالفة عرقلة وركلة جزاء، لكن الحكم أمر بمواصلة اللعب، قبل أن يؤكد صحة هدف روما الثالث وعدم وجود تسلل أو مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء لصالح بيلنغهام. وبناءً على هذه المعطيات، كان قرار الحكم باحتساب الهدف صحيحاً". وفي الدقيقة 65، قاد ريال مدريد هجمة انتهت بوصول الكرة إلى مهاجمه البرازيلي إندريك، الذي توغّل من الجهة اليمنى إلى منطقة جزاء روما، تحت ضغط المدافع ماريو هيرموسو. ومع تقدّم المهاجم البرازيلي، خرج حارس المرمى من مرماه وانزلق أفقياً أمامه، في محاولة لإغلاق زاوية التسديد ومنعه من الوصول إلى الكرة. وعنها قال الشريف: "نجح إندريك في تغيير اتجاه الكرة بلمسة من قدمه اليسرى، مبعداً إياها عن الحارس، لكنه لم يتابعها، بل واصل تحركه مباشرة نحو الحارس الممدد على الأرض، ليحدث احتكاك بين ساق إندريك اليمنى ويد الحارس، ويسقط لاعب ريال مدريد مطالباً بركلة جزاء. لكن الحالة لا تستوجب احتساب مخالفة، إذ كان على إندريك متابعة الكرة التي أبعدها بلمسته، بدلاً من التوجه نحو الحارس الذي كان قد ارتمى بعيداً عن مسارها. وبناءً على ذلك، كان قرار الحكم عدم احتساب ركلة جزاء صحيحاً". وبعدها بدقيقتين، سجّل مبابي هدفاً لريال مدريد، لكن الحكم المساعد ألغاه بداعي التسلل. وعنه قال الحكم المونديالي السابق "جاء الهدف بعد تمريرة من روديغر، إذ كان الحكم قد أتاح استمرار اللعب عقب تعرض مدافع ريال مدريد لمخالفة، لتُستكمل الهجمة بتمريرة وصلت إلى مبابي الذي كان في موقف تسلل لحظة تمرير الكرة. ورغم صحة قرار إلغاء الهدف بسبب التسلل، فإن الحكم عاد إلى المخالفة الأصلية التي ارتُكبت بحق روديغر، والتي كان قد طبّق بشأنها مبدأ إتاحة الفرصة. وبما أن هذه الفرصة لم تسفر عن استمرار اللعب بصورة قانونية، كان ينبغي العودة إلى المخالفة واحتسابها لصالح ريال مدريد، بدلاً من الاكتفاء بإلغاء الهدف بسبب التسلل". وفي الدقيقة 83، سجّل إسبي الهدف الثاني لريال مدريد، لكن الحكم المساعد ألغاه في البداية بداعي التسلل، قبل أن تتدخل تقنية الفيديو المساعد (الفار) وتؤكد صحة الهدف. وحول اللقطة هذه قال الشريف: "جاءت الهجمة إثر ركلة ركنية نُفذت بطريقة قصيرة، لتصل الكرة إلى أردا غولر الذي رفعها باتجاه إندريك، فارتقى المهاجم البرازيلي ولعبها برأسه نحو المرمى. وفي لحظة لعب إندريك الكرة، كان إسبي في موقف صحيح، إذ كان مغطى من مدافعي روما ويسلي ومولينا، الذي كان قريباً منه ويتولى تغطيته". وواصل حديثه بالقول: "بعد تصدي حارس روما لويجي كوليني للكرة، ارتدت إلى منطقة اللعب، وكان إسبي قد أصبح حينها خلف المدافعين، ما دفع الحكم المساعد إلى الاعتقاد بأنه كان في موقف تسلل ورفع رايته. لكن تقنية الفيديو أعادت مراجعة الحالة، وأكدت أن إسبي كان في موقف صحيح لحظة لعب إندريك الكرة برأسه، وبالتالي لا وجود للتسلل. وبناءً على ذلك، قرر الحكم اعتماد الهدف الثاني لريال مدريد، ليكون قرار تقنية الفيديو صحيحاً، بعدما أظهرت الإعادة أن إسبي لم يكن متسللاً عند لحظة التمرير الأولى". ## عائلات الصحافيين المصريين... مطالبات بالإفراج عن سجناء الرأي 14 October 2026 11:00 PM UTC+00 أبدى صحافيون وساسة وحقوقيون مصريون مخاوفهم من خطورة أوضاع الصحافيين أصحاب الرأي المعتقلين داخل السجون، في وقت تشهد فيه مصر حراكاً احتجاجياً، يأتي "صرخةً مدوية ضد دولة الاستثناء في معركة الأمعاء الخاوية داخل السجون". رصدت رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحافيين، إيمان عوف، ارتفاع عدد الصحافيين المحبوسين في المعتقلات، من 20 إلى 26 صحافياً، نهاية الأسبوع الماضي، قائلة على هامش ندوة نظمتها النقابة مساء السبت (10 أكتوبر/تشرين الأول)، حول قانون "منع الحبس في قضايا النشر"، إن وراء كل صحافي سجين نجد هناك طفلاً لا يتذكر ملامح أبيه، وابناً يتحمل مسؤولية أشقائه في غياب والديه، وزوجات يشتكين من قصر الزيارات وقلقهنّ على المحتجزين، بينما تطالب سبعة أحزاب بالإفراج عن سجناء الرأي والتحقق من أوضاع السجون. بحسب عوف، رغم تشابه حالات الضبط والتهمة الموجهة للصحافيين وأصحاب الرأي في السجون، فإنّ أزمتهم لا تقاس بعدد الأسماء خلف القضبان وحدها، ولا بعدد السنوات التي يقضيها كل منهم بعيداً عن أسرته، وإنما بما يتركه الغياب من فراغ في حياة أبنائهم وذويهم، وبما تعيشه العائلات من قلق كلما اقترب موعد الزيارة وانتهى قبل أن تطمئن على أحوال أحبائها، لذلك حرص المشاركون على رفع لافتات تحمل شعار "الصحافة مش جريمة" في نقابة الصحافيين. ولم تقتصر شهاداتهم على إعلان ارتفاع عدد الصحافيين المحبوسين إلى 26، بحسب إيمان عوف ونقيب الصحافيين خالد البلشي، بل كشفت عن أسر يعاد ترتيب حياتها قسراً إثر غياب أحد أفرادها، وأطفال يكبرون بعيداً عن آبائهم، وزوجات يقلقن على صحة أزواجهنّ في ظل ما يرددن من شكاوى عن أوضاع الاحتجاز وقصر الزيارات. تزامنت هذه الشهادات مع بيان وقّعته سبعة أحزاب وقوى سياسية، تحدث عن تقارير وشهادات من داخل السجون تشير إلى دخول عشرات المحتجزين في إضراب مفتوح عن الطعام، وحمّل السلطة السياسية ووزارة الداخلية مسؤولية سلامتهم، مطالباً بالإفراج عن المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القانونية، وفتح السجون أمام وفود مستقلة للتحقق من أوضاعهم.  استعرضت عوف حالات الصحافيين السجناء والمعتقلين، مؤكدة أنها تكشف عن امتداد فترات الاحتجاز وتداعياتها على الصحة والحياة الأسرية، وأن الدفاع عن حرية الصحافة لا ينبغي أن يقتصر على أعضاء النقابة، وإنما يشمل كل مواطن يتعرض للملاحقة بسبب التعبير عن الرأي. ومن بين الحالات التي عرضتها عوف، قضية الصحافية في مجلة الإذاعة والتلفزيون الحكومية صفاء الكوربجي، التي تحدثت عن معاناتها من شلل الأطفال منذ الصغر وتراجع قدرتها على الحركة، قائلة إنها أمضت نحو خمس سنوات في النيابة من دون إحالتها إلى المحاكمة. وأشارت إلى الصحافي كريم إبراهيم، الذي قالت إنه محبوس منذ نحو ست سنوات، وإن جلسة للنطق بالحكم من المحتمل انعقادها في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وإلى الصحافي مصطفى أحمد الخطيب، المحتجز منذ عام 2019، ووصفت حالته الصحية بأنها تدهورت بشدة. ارتفع عدد الصحافيين المحبوسين في مصر من 20 إلى 26 صحافياً تحدثت عوف كذلك عن الصحافي أحمد سبيع، فقالت إنه احتُجز نحو عشر سنوات، ثم أُفرج عنه وأعيد القبض عليه، وذكرت أسماء صحافيين آخرين، بينهم مدير مكتب وكالة الأناضول السابق، توفيق غانم (68 عاماً)، المقبوض عليه منذ خمس سنوات، من دون تهمة محددة، رغم معاناته الصحية وتدهور حالته في العامين الأخيرين، ومحمد أبو المعاطي، ومدحت رمضان، وأحمد أبو زيد الطابونجي، ورمضان جويدة، وخالد ممدوح، وأشرف عمر، وحيدر قنديل. من أكثر ما يوضح اتساع أثر الحبس خارج أسوار السجن، في رواية عوف، يتعلق بما يحدث لأبناء المحتجزين في غياب آبائهم، فقد استشهدت بحالة الصحافي حمدي مختار، وقالت إن حالته النفسية والجسدية تدهورت، وإن ابنه كان في عامه الأول تقريباً عندما قُبض على والده، قبل أن يصل إلى سن الدراسة من دون أن يتذكر ملامحه. في هذه الشهادة، تحولت فترة الحبس من مدة محسوبة في ملف قضية مبنية على تهمة معلبة توزع على الجميع، تتعلق بالانضمام إلى جماعة إرهابية، إلى زمن يمر في حياة طفل لا يعرف صورة أبيه كما يعرفها أقرانه، ولا تتوافر له فرصة عيش التفاصيل اليومية التي تصنع العلاقة بين الأب وابنه. وما عرضته عوف يشير إلى علاقة أسرية يتغير شكلها مع مرور الوقت، فيما يظل المحتجز بعيداً عن مراحل أساسية من حياة أبنائه. وقدمت عوف صورة أخرى لتداعيات الغياب من خلال حالة الصحافي ياسر أبو العلا، فقالت إنّ زوجته وشقيقة زوجته قُبض عليهما، وإن ابنه (18 عاماً)، أصبح مسؤولاً عن أشقائه في ظل غياب والديه. أضافت أن الأسرة لا تعرف، وفقاً لشهادتها، إلى أين ستؤول القضية. في هذه الحالة، يمتد العبء إلى انتقال مسؤوليات الأسرة إلى ابن لا يزال في مقتبل العمر، وجد نفسه أمام مسؤولية رعاية أشقائه في غياب والديه. في هذا السياق، قالت زوجة المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح ملك، نورا السيد، إن زوجها محبوس منذ خمسة أشهر على ذمة قضية مرتبطة بالنشر والعلانية، وإن زيارتها الأخيرة له يوم الأربعاء الماضي لم تتجاوز نصف الساعة، بسبب الإجراءات الأمنية المشددة على الزيارات. تحدثت السيد عن قلقها على زوجها وعلى أوضاع المحتجزين داخل السجون، ووصفت الظروف بأنها "مزرية"، مشيرة إلى احتجاجات وإضرابات، وإلى لجوء بعض المحتجزين، بحسب روايتها، إلى إيذاء أنفسهم أو محاولات الانتحار للتخلص مما هم فيه من ضغوط. ودعت إلى التضامن معهم، في ظل ما قالت إنه يثير مخاوف الأسر بشأن سلامة ذويها. تحمل شهادة الزوجة بعداً يتجاوز مدة الزيارة ذاتها، فالنصف ساعة التي تحدثت عنها هي المساحة المتاحة لها للاطمئنان على زوجها في وقت تشعر فيه بالقلق على أوضاعه. وعندما تنتهي الزيارة، تعود الأسرة إلى الانتظار، بينما تظل الأسئلة بشأن ما يجري داخل مكان الاحتجاز بلا إجابات كافية، وفقاً لما نقلته من تجربتها. تحدث أحد المشاركين في الندوة بصفته "صديقاً للعائلة"، عن زيارته الصحافي أشرف عمر برفقة آخرين، قائلاً إنّ الزيارة تنتهي عادة بعد نحو نصف ساعة، رغم قوله إنّ لائحة السجون تسمح بزيارة السجين لمدة ساعة كاملة، موضحاً أن الزيارة قد تطول أحياناً لبضع دقائق عندما يلاحظ المسؤولون وجود زوار من كبار السن، لكن مع وجود الاحتجاجات في السجون فإنّ الزائرين يواجهون تعليمات بإنهاء الزيارة. تحدث "الصديق" عن قلق أصاب بعض الأهالي بعد حراك المعتقلين وحالة الاضطراب التي شهدتها السجون أخيراً، موضحاً أن تأخر إحدى الزيارات بسبب الزحام أثار مخاوف من احتمال منع الزائرين من الوصول، قبل أن يتبيّن لهم، بحسب روايته، أن التأخير ارتبط بكثافة الزيارات المتأخر تنفيذها منذ فترة، وقدوم آخرين للاطمئنان على ذويهم، مؤكداً أنه في الحالتَين، لا تتعلق الشكوى بالوقت وحده، بل بما يمثله من فرصة محدودة للاطمئنان على شخص غائب، خصوصاً عندما تتزامن الزيارة مع مخاوف بشأن صحته أو ما يجري داخل مكان احتجازه. توضّح شهادة "الصديق"، أنّ قصر الزيارة أو تأخرها يضيف إلى انتظار الأسر قلقاً على المعتقلين بالسجون. بدورها، قالت زوجة الصحافي خالد ممدوح، مفيدة كامل، إنّ زوجها محبوس منذ عامين وثلاثة أشهر، بعد نحو 30 عاماً من العمل في الصحافة والترجمة والعمل بالإذاعة المصرية. وها هو الآن يواجه اتهامات بالانضمام إلى جماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة. ونفت كامل انتماء زوجها إلى جماعة الإخوان، مشيرة إلى أن كتاباته السابقة كانت تنتقدها، وأنه لم ينضم يوماً إلى حزب أو تنظيم سياسي لانشغاله بعمله والحفاظ على مهمته العائلية. وقال المحامي الحقوقي نبيل جندي إنّ بعض القضايا التي تبدأ باتهامات مرتبطة بالنشر تنتقل إلى اتهامات أخرى، بينها الانضمام إلى جماعة أو تمويلها أو نشر أخبار كاذبة، فضلاً عن اتهامات بموجب قوانين الجرائم الإلكترونية. واعتبر أن هذا المسار قد يتيح استمرار احتجاز متهمين رغم ارتباط أصل القضايا بالتعبير عن الرأي أو ممارسة العمل الصحافي. وأشار جندي إلى حالات يتابعها، من بينها صفاء كوربجي وحمدي الزعيم، مؤكداً أن بعض الحالات التي يتابعها شهدت فترات حبس احتياطي تراوحت بين عامين وخمسة أعوام، معتبراً أن طول المدة قد يجعل الحبس يؤدي عملياً وظيفة العقوبة قبل صدور حكم نهائي. تحدث المشاركون كذلك عن حالات يعاد فيها احتجاز أشخاص على ذمة قضايا أخرى بعد الإفراج عنهم، وأشاروا إلى الصحافي حمدي الزعيم باعتباره إحدى الحالات التي انتقلت، بحسب ما ورد في الندوة، من قضية إلى أخرى.  وتزامناً مع ندوة نقابة الصحافيين، أعلنت سبعة أحزاب وقوى سياسية، في بيان، تضامنها مع سجناء الرأي والمحتجزين الذين تحدثت تقارير وشهادات. تناول البيان، الذي حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، دخولَ عشرات منهم في إضراب مفتوح عن الطعام داخل السجون ومجمعات الاحتجاز، وحمّل البيان السلطة السياسية ووزارة الداخلية المسؤولية السياسية والجنائية عن سلامة المضربين وصحتهم، معلناً التضامن معهم في مطالب تتعلق بالكرامة الإنسانية والحق في الحياة.  ورفض الموقعون تحويل الحبس الاحتياطي إلى عقوبة ممتدة خارج إطار المحاكمات، وانتقدوا ما وصفوه بآليات التدوير، التي قالوا إنها تؤدي إلى استمرار احتجاز أشخاص من دون سقف زمني واضح، حتّى بعد انتهاء مدد حبسهم أو الإفراج عنهم في قضايا سابقة. وطالب البيان بالإفراج الفوري غير المشروط عن المحبوسين احتياطياً الذين تجاوزوا المدد القانونية، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وإصدار عفو عام وشامل عن سجناء الرأي والحركات الاجتماعية، كما دعا إلى فتح السجون أمام وفود مستقلة تضم ممثلين عن نقابة المحامين ونقابة الأطباء والمنظمات الحقوقية المستقلة، للتحقق من الشكاوى المتعلقة بالإهمال الطبي وظروف الاحتجاز غير الآدمية، والوقوف على أوضاع المحتجزين. وقّع البيان حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، والحزب الاشتراكي المصري، والحزب الشيوعي المصري، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وحزب العيش والحرية، وحزب الكرامة، وحزب الوفاق القومي. ## خطة إيران "صفر تضخم".. سجال بشأن الجدوى وشكوك حول الأهداف 14 October 2026 11:00 PM UTC+00 أطلقت بلدية طهران مبادرة اقتصادية لمعالجة التضخم في إيران أثارت سجالاً في الأوساط السياسية والشعبية. المبادرة التي جاءت تحت مسمى خطة "صفر تضخم" ترمي إلى تثبيت أسعار حزمة من السلع الأساسية لستة أشهر، في خطوة فجّرت تبايناً في القراءات، إذ اعتبرها منتقدون حملة انتخابية مبكرة يقودها رئيس البلدية المحافظ علي رضا زاكاني، تمهيداً للاستحقاق الرئاسي لعام 2028 وافتقاراً إلى الجدوى الاقتصادية المتماسكة، بينما دافع القائمون عليها بوصفها إجراءً حمائياً عاجلاً لتخفيف وطأة الضغوط المعيشية المتفاقمة عن كاهل ملايين الأسر، في ظل مؤشرات تضخم غير مسبوقة. وجاء إعلان إيران عن هذه الخطة تزامناً مع كشف مركز الإحصاء الإيراني عن أحدث بياناته التي تُظهر قفز معدل التضخم السنوي في الشهر السابق إلى 73.6%، بينما لامس التضخم النقطي حاجز 90%. وفيما شهدت عملة الريال الإيراني تحسناً طفيفاً خلال الأيام الأخيرة، ليتراجع سعر الصرف إلى مليون و600 ألف ريال، أكد محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي، أمس الأربعاء، خلال مشاركته في اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك، أن الاقتصاد الإيراني أظهر مرونة عالية للغاية، على الرغم من الضغوط كافة، معتبراً أن ادعاء الولايات المتحدة الأميركية انهيار الاقتصاد الإيراني لا يعدو كونه وهماً. وأوضح أن أولويات البنك المركزي الإيراني تتمثل في كبح التضخم، وتثبيت التوقعات التضخمية، والحفاظ على الاستقرار المالي، فضلاً عن ضمان استمرارية الخدمات المصرفية ونظام المدفوعات. وأشار إلى أن البنك المركزي الإيراني، ورغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأميركية، أدى دوراً مهماً في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي من خلال توفير النقد الأجنبي لتلبية الاحتياجات الأساسية واستيراد الأدوية، فضلاً عن كبح وتيرة التضخم. وبدأت بلدية طهران تفعيل البرنامج في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، مستهدفة تثبيت أسعار 12 سلعة غذائية أساسية ومستوردة لمدة ستة أشهر كاملة، ومن بينها الأرز، واللحوم المجمدة، والزيت، والسكر، والبقوليات، والمعكرونة. وأوضح علي رضا زاكاني، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن السلة ستتوسع خلال نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لتشمل 15 سلعة، موضحاً كذلك أن حصص الشراء ستُحدد بحسب عدد أفراد الأسرة، مع إتاحة خيار اقتناء مؤونة شهر كامل أو شهرين دفعة واحدة. وعلى خلاف ما قد يوحي به العنوان، فإن خطة "صفر تضخم" لا تعني كبح التضخم العام في طهران، بل تقتصر على تجميد أسعار قائمة محددة من السلع داخل منافذ البلدية حصراً، بالاعتماد على مخصصات البلدية الذاتية، والتسهيلات المصرفية، وإمكانات البنك المركزي. في تقييمها للجدوى الاقتصادية للمشروع، رأت الخبيرة الاقتصادية كتايون ملكي، في حديث لـ"العربي الجديد"، ضرورة الفصل التام بين تثبيت أسعار عدد محدود من السلع التموينية وبين كبح التضخم العام. وأوضحت أن بلدية طهران قادرة، من خلال الشراء المباشر وتقليص حلقات الوسطاء وعرض البضائع بأسعار محددة، على خفض تكاليف سلة مشتريات معينة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة تصفير التضخم في العاصمة. وأكدت ملكي أن التضخم ظاهرة كلية ناتجة عن اتساع الكتلة النقدية، وعجز الموازنة، وتذبذبات أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتصاعد التوقعات التضخمية في السوق، مشيرة إلى أن البلدية لا تملك بمفردها الأدوات النقدية لإدارة هذه العوامل المعقدة. واستشهدت الخبيرة ببيانات مركز الإحصاء الإيراني التي أظهرت وصول التضخم النقطي للأغذية والمشروبات إلى 121.1% خلال الشهر الماضي، معتبرة أن هذه القفزة القياسية تبرهن على أن تجميد أسعار بضع سلع رغم فائدته يظل قاصراً عن صد موجة الغلاء. ونبهت ملكي إلى مسألة التكلفة، لافتةً إلى أنه إذا طرحت البلدية السلع بأسعار تقل عن تكلفة استبدالها وتجديد المخزون، فإنها ستضطر لتغطية الفوارق المالية من مصادر محددة، ما يجعل استدامة الخطة مشروطة بمدى شفافية التمويل وكيفية إعادة شراء البضائع وتأمينها عبر تسهيلات البنوك وموارد البلدية المعلنة. ورغم التحفظات، أقرت الخبيرة الإيرانية بأن المكسب الأبرز للخطة يتمثل في الخفض المؤقت لتكاليف السلة الغذائية للأسر، إذ إن تثبيت أسعار اللحوم والأرز والزيوت لنصف عام يمنح الأسر، لا سيما محدودة الدخل التي تلتهم المواد الغذائية النصيب الأكبر من مداخيلها، هامشاً لتنظيم نفقاتها الأساسية بقدر أكبر من الاستقرار. لكنها استدركت بأن مدى استفادة المستهلكين محكوم بحجم الحصص الموزعة، والفارق السعري مع السوق الحرة، وسهولة الوصول الفعلي إلى منافذ البيع، منبهة إلى أن محدودية الحصص أو عدم انتظام توافر السلع سيقوضان الأثر الداعم للمشروع الذي يخرج بطبيعته عن صلب مهام الإدارة المحلية. كما أثارت ملكي مخاوف تتعلق بفروق الأسعار، محذرة من أن اتساع الفجوة بين أسعار مراكز البلدية والسوق الحرة يغري بظهور ممارسات احتكارية وإعادة بيع الحصص لتحقيق أرباح غير مشروعة. في المقابل، قدم الخبير الاقتصادي محسن جندقي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، زاوية تحليلية تركز على الأثر الفوري للتدخل البلدي، موضحاً أن جوهر خطة "صفر تضخم" يكمن في كبح جماح الارتفاع المتسارع لأسعار تلك القائمة المحددة وليس القضاء على التضخم الشامل. وبيّن أن طرح المواد يجري بصورة مدروسة عبر أكثر من مئة منفذ تشمل أسواق الفاكهة ومتاجر البلدية ومنصة "شهرزاد". واستعاد جندقي تجارب سابقة في التاريخ الاقتصادي الإيراني، مشيراً إلى أن التدخلات الحكومية عبر أجهزة التجارة وتوزيع السلع المدعومة بنظام القسائم خلال حقبتي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، كانت تنجح على الدوام في امتصاص حمّى الأسواق ومنع تفلت أسعار السلع الاستراتيجية. وأكد أن التجربة الحالية، ورغم عجزها عن تصفير تضخم السلع الغذائية، توفر صمام أمان يمنع الانفلات السعري، مشيراً إلى أن استهداف نحو 10 ملايين مواطن ـ وهو ما يقارب نصف سكان العاصمة طهران ـ يمنح البرنامج زخماً كبيراً من دون أن يشمل عموم السكان دفعة واحدة. ## السيادة العراقية بحسب المليشيات الولائية 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 أعلنت وزارة الدفاع الأميركية، في 30 الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) أن الولايات المتحدة وشركاءها اختتموا رسمياً عملية "العزم الصلب" في العراق، بعد انسحاب القوات من قاعدة أربيل الجوية، حيث غادرت قوات التحالف الدولي وليس القوات الأميركية فقط الأراضي العراقية، وفقاً للتاريخ الذي تم الاتفاق عليه مع الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني عام 2024، فقد انسحبت قوات عدة دول، منها ألمانيا وفرنسا وتركيا، في العراق، بطريقة سلسة ومن دون حماية تذكر على عكس الانسحاب الأميركي الذي جرت جدولته وفق تقرير بيكر هاملتون عقب الخسارات العسكرية الفادحة وفضائح الجيش الأميركي في الفلوجة وسجن أبو غريب عام 2011 لتجبر القوات الأميركية الغازية بالخروج من العراق بحماية إيرانية استمرت عاماً باتجاه الكويت بحسب الجيش الأميركي؟ الطريف والسوريالية في المشهد العراقي، خصوصاً مشهد المليشيات الولائية، أن هذه المجاميع التي تشكلت في غالبيتها بفتوى "المرجع الإيراني" في النجف علي السيستاني مؤقتاً، ومن ثم حرفها ووظفها وعسكرها قائد الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بأموال عراقية لتصبح نواة لبضعة مليشيات تدافع عن إيران والمصالح الإيرانية، وليس عن العراق وتستبدل من دون أي مشكلة وببساطة عجيبة مرجعيتها الدينية في النجف بالمرجعية الإيرانية للولي الفقيه الإيراني خامنئي، رغم الاختلاف الفقهي، طريف هذه المليشيات أنها جمعت بضعة مئات من العراقيين للقيام "بهوسات من الهرج والمرج"، وإطلاق هتافات ضد الحكومة وهي ترفع الأعلام الإيرانية!. تلا هذا صدور بيان من شخص مجهول سمّى نفسه أبو العساف، قال إنه الممثل الأعلى للشعب العراقي ولمطالبه، يهدّد ويتوعد فيه الحكومة العراقية، ويحقّر رئيس الوزراء علي الزيدي (يسميه كاشير الخروقات)، بإسقاطهما إذا لم يذعنوا لما يريده من سيطرة على الدولة؟!. وقد نشر المدعو أبو آلاء الولائي الأمين العام لمليشيات كتائب سيد الشهداء المقرّب من نوري المالكي، والذي غمز له الأخير بالحفاظ على السلاح في اجتماع قريب، تغريدة يهنئ فيها الشعب العراقي بيوم السيادة ويشكر المقاومين في جميع الفصائل الذين جاهدوا وضحوا في مواجهة الاحتلال الأميركي للعراق منذ عام 2003؟ حتى خروجه، ليكتمل هذا المشهد ببيان عن اجتماع الرئاسات يعلنون فيه اكتمال السيادة العراقية بخروج قوات التحالف؟ ويشيرون في هذه المناسبة إلى أن وجود السلاح خارج إطار الدولة لا يخضع لمكان ولا لتاريخ لحصره؟ لكن الوقائع على الأرض في العراق منذ الغزو إلى عام 2014 تكذب ترهات المليشيات وترهات الأحزاب الإطارية الطائفية الولائية، فمن استدعى قوات التحالف هو نوري المالكي، حينما كان رئيساً للوزراء خوفاً من سقوط العملية السياسية الأميركية بيد العراقيين الذين قاوموا الاحتلال والغزو، ومن خطف في وقتها الجنرال جون أبو زيد قائد القوات الأميركية في العراق والجنرال ديفيد بتروويس منفذ عمليات اختراق الحاضنة الشعبية للمقاومة، ومن حاول قتل الحاكم المدني بول بريمر الذي هرب عائداً إلى بلاده على إثرها، بينما كان "البنتاغون" يموّل المليشيات التي أتوا بها من الخارج وما بعدها إلى وقت قريب جداً، مثل منظمة بدر والمليشيات التي أسسها قاسم سليماني بعد فتوى السيستاني التي شاركت بشكل رمزي مع قوات التحالف عام 2017 في عملية تدمير وليس تحرير الموصل التي خُطط لأن تكون عملية القضاء على المقاومة العراقية الوطنية بمختلف تشكيلاتها وعلى الجيش الوطني السابق في الموصل ومدن المناطق الغربية التي أُبيدت مناطق كاملة منها ومنعت الحكومات سحب جثث القتلى لهذا اليوم، بينما امتلأت مدن مثل الفلوجة وسامراء والأنبار بمقابر قتلى الشباب والرجال الأبرياء من مدنيي هذه المناطق وما تزال مختلف السجون العراقية وأشهرها سجن الناصرية يعدم شهرياً بضعة مئات من السجناء الإداريين الأبرياء بعلم من المنظمات الدولية كما تفعل دولة الكيان الصهيوني بالشعب الفلسطيني. لقد جاء التحالف إلى العراق فقط لحماية عمليته السياسية الطائفية ولحماية المليشيات الولائية حراس المنطقة الخضراء وذراعها العسكري التي أسمنها الدعم الأمريكي وساهم في تغولها وتمددها ضد الشعب العراقي وتدمير الدولة العراقية بالتنسيق مع الحرس الإيراني ورئيسه المغتال قاسم سليماني. الوقائع على الأرض في العراق منذ الغزو إلى عام 2014 تكذب ترهات المليشيات وترهات الأحزاب الإطارية الطائفية الولائية عن أي سيادة تتكلم المليشيات ومن ورائها تردد أحزاب الإطار التنسيقي من دون اهتمام بكوارث العراق، والفيدرالي الأميركي هو من يحتفظ بريع مليارات البترودولار العراقي، ويرسل رواتب موظفي الدولة شهرياً لمنع إفلاس الخزانة العراقية؟ أي حادث يقع مع الإدارة الأميركية يوقف تسليم الدولار وهذا ما هدد به الرئيس ترامب قبل أيام. لكن ماذا فعلت حكومات العملية السياسية منذ تسلمها الحكم لإنقاذ البلد من المأزق المالي الذي يعيشه، هل بادر أي رئيس وزراء في أي حكومة منذ أكثر من عقدين إلى تفعيل خطة مالية أو اقتصادية لمعالجة الوضع المالي وأوضاع الخزانة العراقية وديون الدولة أم أن ما حصل هو العكس، حيث أُغرق العراق عمداً بالفساد، بدءاً من الرؤوس الكبيرة المحمية وشراء الذمم للعمل من "أجل إيران أولاً" باعتراف أصحاب العملية السياسية أنفسهم ؟ بل الأدهى هو أن كل حكومة ورئيس وزراء لا يتجرأ على المفاوضة بهذا الشأن لكنه يستقتل لإرضاء الولي الفقيه في طهران بتسخير كل ثروات العراق من عقود الطاقة الفلكية في الكهرباء وتصدير النفط الإيراني بأوراق عراقية وتحويل أمواله بكل الطرق من ضمنها التزوير وسرقة الدينار العراقي وتهريب الدولار إلى البنوك الإيرانية، بينما تغتال الأصوات العراقية التي ترتفع لتطالب بالخدمات الأساسية للشعب العراقي والفكاك عن التبعية لإيران كما حدث مع متظاهري ثورة تشرين الذين هتفوا"إيران برّة برّة بغداد تبقى حرّة" عام 2019. منذ غزو العراق، أفتى المرجع الإيراني علي السيستاني بأن القوات الأميركية صديقة، وتصرّفت الحكومات المتتالية وفقاً لهذه الفتوى في علاقاتها بالاحتلال الأميركي أين السيادة وأحزاب العملية السياسية لا تتمكن حتى من رد الإهانة التي تلقتها قبل أيام من وزير الخارجية السابق ورئيس مجلس الامن القومي علي ولايتي للإطار التنسيقي عندما وصفهم "بالإطار الفارغ"، هل هناك سيادة بعد كل هذه الإهانات التي يتلقاها الإطار الحاكم من أهم شخصية إيرانية في النظام؟ ماذا تسمي المليشيات هذه الإهانة والتدخل الصارخ من مسؤول حكومي إيراني رفيع لكل أحزاب العملية السياسية؟ هل هي تدخل في سيادة العراق؟ أم أن السيادة هي فقط مغادرة قوات دول التحالف؟ وقبل هذه الإهانة حضر محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني بنفسه إلى بغداد ليعطي أوامره بشأن مشكلة حصر السلاح، ويبعد رئيس الوزراء علي الزيدي عن مهامه ويعطي تعليماته لـ"الإطار التنسيقي" لهذه المرحلة لينقلب الجميع على تعهداته لرئيس الوزراء بحصر السلاح، من دون الكلام عن إسماعيل قاآني قائد الحرس الثوري الذي يدخل ويخرج من العراق، ويعطي أوامر تتناقض مع أوامر رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، ويفرض اتباعها وتنفيذها على المليشيات؟ ليس هذا فحسب، بل لم تتحرّك هذه المليشيات عندما منعت الولايات المتحدة ترشيح المالكي لولاية ثالثة، ولا اعتبرت تدخل توم برّاك في فرض شروط على الحكومة العراقية الجديدة ومنع دخول عناصر مليشياوية في تشكيلها، بل صمتت وكل أحزاب العملية السياسية وشخصياتها؟ منذ غزو العراق، أفتى المرجع الإيراني علي السيستاني بأن القوات الأميركية صديقة، وتصرّفت الحكومات المتتالية وفقاً لهذه الفتوى في علاقاتها بالاحتلال الأميركي، ولم تنقطع علاقات التواصل الحكومية والمليشياوية مع السفارة الأميركية، ولا مع السفراء حتى إن هذه المليشيات المسنودة بالسلاح الإيراني المتطور كما تدّعي قد غضت الطرف عن الوجود الإسرائيلي، وعن قاعدته في صحراء النجف، وهي على بعد كيلومترات في منطقة النخيب قرب الحدود السعودية لمراقبة المملكة لصالح إيران؟ أول من ينتقص من سيادة العراق اليوم هم من يهتفون للسيادة المتخيلة بأعلام إيرانية مناقضين وفاضحين كلامهم بأن خروج التحالف بالنسبة لهم نصر إيراني، وليس اكتمالاً لسيادة العراق التي تظل منقوصة بوجود كل من يعمل من أجل إيران أولاً وليس من أجل العراق؟ ## جائزة نوبل من أفريقيا إلى فلسطين 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 لم يفوِّت دونالد ترامب جائزة نوبل للسلام من دون أن يتحفنا بـ"اسكتش" من توقيعه، فيضحكنا، ممعناً في تبديد هيبته. علّق على الفائزة بها هذا العام: "هذه هي المرأة التي حصلت على جائزة نوبل للسلام بدلاً من الولايات المتحدة الأميركية العظيمة، التي تمكِّن ممثلها، أنا شخصياً، من تسوية ثماني حروب". وبعدما عدّد هذه الحروب، ومنها "الحرب بين حماس وإسرائيل"، والحرب بين إيران وإسرائيل"... استنتج أنه "في الحقيقة، كان ينبغي أن أحصل على ثماني جوائز نوبل للسلام، لا على جائزة واحدة فقط". والأقل هزلية من هذا الكلام تلك العقوبات الأكثر قساوة من قبل، ضد محكمة الجنايات الدولية، التي عملت فيها الفائزة بالجائزة سنوات. تلك المحكمة المعروفة بإدانتها إسرائيل، بتعميقها مفهوم إبادتها أهل غزّة، وصاحبة القرار بإصدار مذكرة توقيف ضد نتنياهو. الآن، من هي الفائزة بجائزة نوبل للسلام 2026؟ إنها نافي بيلاري. حقوقية جنوب أفريقية، عمرها 85 سنة. عملت في شبابها ضد نظام الفصل العنصري ولحرية سجنائه، وفي مقدّمتهم نيلسون منديلا. ثم ترأست عدة لجان تحقيق في جرائم الحرب في أفريقيا. وجديد إنجازاتها كان في لجنة تحقيق، دولية أيضاً، في جرائم إسرائيل في غزّة، خلصت فيه إلى مفهوم الإبادة بحق أهلها، وقد ذاع عالمياً. وكان نتنياهو أقل هزلية من ترامب، عندما أُعلِنَ منحها الجائزة. إذ قال عن لجنة نوبل: "هذه اللجنة أضاعت بوصلتها. منحت أرفع جوائزها لشخصية طائفية، افترت على الدولة اليهودية الوحيدة في العالم". إنها المرة الأولى التي تمنح جائزة نوبيلية لشخصية تدافع قانونياً عن الفلسطينيين، وتملك الطاقة اللازمة بعد تجاوزها الثمانين للتحقيق في إبادتهم وإدانة المسؤولين عنها. وقد تكون خلفية هذه الجائزة تلك الرافعة الشعبية في العالم التي تتضامن مع الفلسطينيين في ظاهرة اخترقت الحصون القديمة للصهيونية. عملت بيلاي في شبابها ضد نظام الفصل العنصري ولحرية سجنائه، وفي مقدّمتهم نيلسون مانديلا. ثم ترأست عدة لجان تحقيق في جرائم الحرب في أفريقيا قبل ذلك: جائزة نوبل للسلام التي تقاسمها أنور السادات مع بيغن عام 1978. هل كانت "زلّة" تاريخية؟ كما أجمعت تعليقات كثيرة عليها؟ لأنها لم تحل القضية الفلسطينية، ولأن مساري السادات وبيغن متناقضان؟ الأول رئيس دولة والثاني رئيس عصابة صعد إلى الدولة. ولأنهما حصلا على الجائزة قبل توقيعهما اتفاقية السلام بينهما؟. وفي 1994، تقاسم ياسر عرفات الجائزة مع كل من إسحق رابين وشيمون بيريز، بعد توقيعهم على اتفاقية أوسلو. ولا حاجة إلى تبيان الفشل الذريع لهذه الاتفاقية، التي لم تناقش وقتها على وجه عادل، إنما كانت الحماسة طاغية لذاك "السلام العابر" (عبارة للراحل جوزيف سماحة). ثم كانت الجائزة للرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر (2002). تشجيعاً له على عمله الدبلوماسي والإغاثي لحقوق الإنسان، ومن ضمنها حقوق الفلسطينيين. ولا سيما في كتابه "فلسطين: السلام لا الفصل العنصري". إذن، ثمة مرحلة انقضت، ذات ملمح قريب وبعيد عن مرحلتنا. نقطة الاستدلال المفيدة لنا، في هذا المقال، في الذكرى الثالثة للحرب على غزّة، أو لانطلاقة عملية "طوفان الأقصى"... هذه النقطة هي حرب عمرها نصف قرن، عنوانها حرب أكتوبر التي خاضها السادات، بمشاركة "روحية" من الرئيس السوري وقتها، حافظ الأسد... ولن يكون الأخير الموضوع هنا... يشن السادات عملية عسكرية مباغتة في صحراء سيناء ضد إسرائيل، في 6 أكتوبر/ تشرين الأول 1973، تدوم 20 يوماً، وتنتهي بانسحاب إسرائيل من صحراء سيناء وترتيبات أمنية معقدة واتفاق سلام... إلخ. نقاط الشبه بين عمليتنا اليوم (طوفان الأقصى) وحرب أكتوبر هذه. السادات رئيس مصر، وغولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل، عن حزب العمل اليساري الإسرائيلي. الحرب أكبر مفاجأة لإسرائيل. وقتها، الملك حسين، صاحب العلاقة السرية مع إسرائيل، شاع لاحقاً أنه نبّه غولدا مائير عن احتمال قيام مصر وسورية بعملية عسكرية ضد إسرائيل، وأكّد لها أن حرباً ستقع بينها وبين جيوش الدولتين. غولدا مائير توصل التنبيه إلى وزير دفاعها موشيه دايان. لكنه لا يراه تنبيهاً جدّياً. اليمين الإسرائيلي المدعوم بالأحزاب الدينية لم يغيّر كثيراً في العقيدة التي أرساها العماليون يوم كانوا هم الحاكمين وقت حرب أكتوبر اليوم في أواخر سبتمبر/ أيلول 2023، قبل عشرة أيام من "الطوفان"، والعلاقة على أشدها من الوئام بين إسرائيل والإمارات، بعد توقيع اتفاق أبراهام التطبيعي، يتصل محمد بن زايد منبّهاً نتنياهو عن طريق التلفون "السري" الذي يحمله له سفير الإمارات في تل أبيب. نتنياهو يقلّل من جدية التنبيه أيضاً، ولا يُعلم به أحداً من الدائرين في فلكه. رئيس المخابرات المصرية في حينه، عباس كامل، يحذر نتنياهو أيضاً، بحسب يديعوت أحرونوت. من أن "شيئاً غير عادي... عملية رهيبة"، تستعد حركة حماس لشنها على إسرائيل. وتنقل الصحيفة أن نتنياهو انفجر ضاحكاً بوجه عبّاس كامل، بكلمات الثقة الزائدة والسخرية من قدرات "حماس". حول أثر التنبيهَين، الإماراتي والمصري، تكلم كثيرون عن "عماء استراتيجي" إسرائيلي، عن "قصور استراتيجي". وجدوا أصله في تلك العقيدة المهيمنة على العقول الحاكمة والمحكومة، والمتلخّصة في ما يُعرف بـ"كونسبتيا"، أو التصور الأمني المسبق. ومحوره إحساس عارم بالتفوق الإسرائيليين تجاه العرب المحيطين بهم. اليمين الإسرائيلي المدعوم بالأحزاب الدينية لم يغيّر كثيراً في العقيدة التي أرساها العماليون يوم كانوا هم الحاكمين وقت حرب أكتوبر: إسرائيل متفوقة تكنولوجياً، قدرتها على الردع استثنائية، تسيطر دائماً على القوى المضادة لها. وسيطرتها هذه ليست أداة أمن فحسب، إنما طريقة يومية عادية لحل الصراعات. التطور التكنولوجي مؤخراً خدم تلك العقيدة بأكثر مما تتمناه. وصار المسؤولون الإسرائيليون يتشاوفون أمام العالم بالرقابة الإلكترونية، بأجهزة الاستشعار الحدودية، بالمسيّرات، بالنظم الآلية. التطور التكنولوجي عزز العقيدة، ولكنه لم يخترعها. هذه العقيدة قديمة راسخة. بعد النكبة عام 1948، كان هناك ذرة شك، بأن إسرائيل ربما لا تتمكن من هزيمة الجيوش العربية كل مرة. لكن هذا الشك تبدد، في حرب 1967 الخاطفة، وأخذت الـ"كونسبتيا" راحتها، لتترسخ عقدة التفوق الإسرائيلية، ومعها عقدة النقص العربية. يبقى أن الخسائر البشرية في حرب 73 كان مرتفعة جداً، تقتصر على العسكريين، الذين من "الطبيعي" أن يموتوا في الحروب. لكن النتيجة الميدانية كانت انسحاب إسرائيل من شبه جزيرة سيناء (تكرار) وافتتاح مرحلة مفاوضات واتفاق سلام بين مصر وإسرائيل. عكس ما نشهده اليوم من استمرار الحرب، بعد ثلاث سنوات على اندلاع الرد على "الطوفان". تتحول القضية الفلسطينية إلى قضية رأي عام عالمي، من أبرز دلالاته الجائزة لامرأة ربطت بين الظلمين على الفلسطينيين وشعوب أفريقيا اختلاف ثان: الفرق بين غولدا مائير ونتنياهو. الأولى عيّنت لجنة تحقيق "أغرانات" حول التقصير في الحرب. ورغم أنه تقرير لم يدنها، لاقت ضغوط جنود الاحتياط المشاركين في الحرب تعاطفاً شعبياً عارماً، أجبرت مائير على الاستقالة بعد سنة. أما نتنياهو، فهو لم يوافق بعد على تعيين لجنة تحقيق في الإخفاقات الأمنية لعملية الطوفان. والتظاهرات الشعبية الحاشدة المطالبة باستقالته لم تثنه عن البقاء، ولا خوضه الانتخابات القادمة بأريحية "المنتصر". ... لم يعد هناك من اتحاد سوفييتي يدعم دولاً في حربها. إنما إيران الداعمة مجموعات مسلحة، خارجة عن إطار الدولة وعن نطاق قراراتها. ذلك، أيضاً أن المجابهة العسكرية بين إسرائيل وهذه الدول انتهت. وحل محلها التطبيع مع إسرائيل، بعدما كانت جهود الحرب القديمة وسلاح النفط بخدمتها. ومن مفارقات القدر التاريخي: كل هذا الذي سبق لم يمنع من أن تتحول القضية الفلسطينية إلى قضية رأي عام عالمي، من أبرز دلالاته الجائزة الممنوحة لامرأة استطاعت ان تربط بين الظلم الواقع على الفلسطينيين والظلم الواقع على شعوب أفريقيا، بحروبها الأهلية وأنظمتها العنصرية. ## عن كراهية ظاهرة ضد العلويين في سورية 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 يعرض بعض المرئيين في المجال السوري العام اليوم، ممن يعرّفون أنفسهم بانتمائهم الطائفي أولاً، مستوى من الكراهية تجاه العلويين يصل إلى حدود العنصرية. لا يمكن فهم هذه الظاهرة، بخلاف ما يقول أبطالها، موقفاً سياسيّاً تجاه جماعة يتصورون أنها ساندت "حرب إبادة ضد السنة". أولاً، لأنه لا يمكن للموقف السياسي أن يشكّل أساساً صلباً لمثل هذا النوع الأسود من الكراهية، فالمواقف السياسية بطبيعتها نسبية ومتحرّكة وتطاول جماعات سياسية وليس جماعات هوية. من المفهوم أن تأييد أو السكوت سنوات طويلة عن جرائم نظام الأسد موقف مدمّر سياسياً ومعيب أخلاقياً، وقد كان هذا، للأسف، موقف نسبة غير قليلة من السوريين من كل التنويعات، وفي مقدمتهم العلويون، ولكن الانتقال من التعبئة ضد ذلك الموقف المعيب إلى التعبئة ضد جماعة هوية محددة هو انتقال إلى موقف معيب مقابل، ينطوي واقعياً على انتقال من فرصة لتطوير المجال السياسي إلى المساهمة في تدميره. هذا فضلاً عن أن تصوّر سنوات الصراع التي عاشتها سورية بعد 2011 "حرب إبادة ضد السنة" خروج عن المنطق السياسي للدخول في منطق هوياتي لا ينجب سوى الكراهية. ثانياً، إذا افترضنا أن هذه الكراهية نابعة من رفض قطعي لمن أيّد أو سكت عن سياسات البطش وصنوف الإجرام الأسدي، فمن الطبيعي أن يبدي الكارهون رفضاً لأي سياسات مشابهة، مهما تكن الجماعة المستهدفة. والحال أن موقف هؤلاء لم يكن كذلك، حيال صنوف الإجرام الذي شهدته سورية بعد سقوط نظام الأسد، ومنها جرائم طاولت جماعة مذهبية (الدروز) لا يمكن اعتبارها في عداد مؤيدي البطش الأسدي. على هذا، يبدو أن كراهية العلويين المعلنة اليوم لا تنبع من منطلق سياسي، بل من منطلق ثقافي ونفسي بالأحرى، منطلق من يستقر في نفسه أنه ينتمي إلى فئة أعلى (دينياً أو قومياً أو عرقياً... إلخ)، وأن الأيام جارت وتمخّضت عن خضوعه لحكم من هم أدنى. هذا التصور بحد ذاته كاف لأن يملأ صاحبه غيظاً وشعوراً بالغبن من الخضوع لحكم "هؤلاء". تكشف العبارات غير السياسية التي جرى تداولها بعد سقوط الأسد مرجعية التمييز الهوياتي المتحكم بعقول أبطال الكراهية السائدين اليوم. العبارات المقصودة هي تنويعات مختلفة على عبارة قيلت مباشرة بعد سقوط نظام الأسد "عادت سورية إلى أهلها بعد أن سُرقت على حين غفلة من أبنائها"، وكأن من كان يحكم سورية قبل حكم هيئة تحرير الشام، ليسوا من أهلها ولا من أبنائها. وإذا كان صاحب هذا القول لا يصرّح بمن هم، في تصوّره، أهل سورية وأبناؤها، فإن قوله يعني أن جماعته السياسية، التي آلت إليها السلطة كاملة، هي التي تمثل أهل سورية. ليس في هذا القول أو العبارة منطق سياسي يقيس الأمور على خيارات سياسية ضمن دولة حديثة، بل تصور هوياتي لا يضمر سوى صراعات الغلبة، ولا يجلب لسورية وحدةً ولا ازدهاراً. إذ ينشغل الكارهون بالتذكير المُتكرّر بجرائم سابقة يبدون قلة اكتراث بجرائم من النوع نفسه تجري أمام أعينهم يتكامل المركب الثقافي النفسي المفضي إلى الكراهية المعلنة ضد أبناء الطائفة العلوية، حين يجتمع لدى الفرد تصوران كل منهما سيئ وموهوم بذاته. الأول أن العلويين جملة تحكموا على مدى عقود بأهل السنة في سوريا، ثم قادوا حرب إبادة "ليس أقل" ضدهم. يتوافق هذا التصور مع تعبئة إسلاموية (islamiste) ذات مرجعية هوياتية أساساً، حُقن بها الشارع السوري على مدى عقود من حكم النظام السابق. التصور الثاني هو أن الجماعة العلوية، وكل جماعة أخرى غير سنية، تحتل مرتبة أدنى، وعليه فإن خضوع السنة لحكم هذه الجماعة هو بمثابة حيف وعار أبدي. هذا التصوّر أيضاً ثمرة نشاط إسلاموي ابتعد بالبلد عن المفهوم الحديث للوطن والشعب والمواطنة. الواقع أنه من الصعب على من يحمل هذين التصورين معاً أن ينجو من السقوط في حفرة الكراهية هذه. ولا يبقى ما يشفي غليل أصحاب هذا المركب الثقافي النفسي سوى محو التاريخ نفسه. ولأن هذا مستحيل فإن هذه القطعة من التاريخ التي يرتسم في أذهانهم أن السنة كانوا محكومين فيها من العلويين، تبقى مصدراً مولداً لألم لا يُعالج. على هذا لا يشكل سكوت هؤلاء عن استباحة حقوق العلويين اليوم، والتعبير المتكرّر عن احتقار العلويين، سوى مسكنات لألم نفسي مستمر لا يهدأ إلا مؤقتاً، وبقدر ما تعاني الجماعة المستهدفة من ألم وتتكبد من خسائر. المواظبة على التذكير بجرائم الأسد، بغرض ترسيخها في الذاكرة لمنع التكرار، ولتربية وعي سوري عام رافض مثل هذه الجرائم، نشاط مطلوب ومفيد بحد ذاته، وأبطال الكراهية ينشغلون بهذا مع غيرهم، ولكن المفارقة أن هؤلاء الكارهين، إذ ينشغلون بالتذكير المتكرّر بجرائم سابقة يبدون قلة اكتراث بجرائم من النوع نفسه تجري أمام أعينهم. ألا يفترض بمن يبدون حرصاً على تحصين الوعي العام ضد جرائم الاستباحة والقتل، وعلى كسر دائرة التكرار، أن يقفوا، بكل حزم، ضد جرائم جديدة مشابهة وضد مرتكبيها؟ نعتقد أن الهدف، غير المدرك ربما، الذي يجعل الكارهين يلحّون على التذكير بجرائم الأسد، لا يتعلق بتربية الوعي العام ضد الجرائم لمنع التكرار، بل هو بالأحرى تبرير لكراهية تجد منشأها في مكان آخر من غير المستحب إعلانه، ليس فقط لأن ذلك يستجر إدانة اجتماعية، بل أيضاً لأنه يشكل ثقلاً أخلاقياً على صاحبه نفسه، فيجتهد، بآلية نفسية متحكمة، في أن يجد لكراهيته مساند سياسية وعقلانية مقبولة أو حتى محمودة. أي إن تركيز هؤلاء على التضامن مع ضحايا الأسد، وعلى استنكار جرائمه، لا تعكس، والحال هذه، منطلقاً إنسانياً ولا نزاهة أخلاقية ترفض الجريمة جذرياً، بل تعني إسباغ موقف أخلاقي على مشاعر غير أخلاقية، وهي مشاعر الكراهية تجاه جماعة بشرية كاملة (العلويين). ## في السُّـودان دبلوماسية ميِّتة 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 لم يكن السودان في 1958 قد أكمل عامين منذ استقلاله، عندما جرى الترتيب لانتخابات قومية في البلاد، بما فيه منطقة شمال خط 22 فيها منطقتا حلايب وشـلاتين. حسبت السلطات المصرية وقتذاك أنَّ اعلان انتخابات في تلك المنطقة تعدٍّ على حدودها بحجّة أنّ كل الأراضي الواقعة شمال خطِّ العرض 22 مصرية ولا تتبع للسودان. لم تكتف القاهرة بذلك الموقف، بل عزَّزته بتحرّكات عسكرية لم تُعلَن، لكن خبرها بلغ الخرطوم. حمل وزير خارجية السودان رأي حكومته إلى القاهرة، محتجّاً ومتسائلاً إن كان الجيش المصري يعدّ عدته العسكرية لغزو السودان، فردَّتِ القاهرة أن جيشها لاسترداد فلسطين، وليس لغزو السودان. طالب وزير خارجية السودان أن يُحسم أمر تبعية حلايب للتحكيم، أو أن ترفع الخرطوم شكواها رسمياً إلى الأمم المتحدة. تراجعتِ القاهرة حين قررتِ الخرطوم إزاء تصلُّب الموقف المصري، رفع شكواها إلى المنظمة الأممية. تراجعت مصر، وجرت انتخابات السودان، ولكن بقيتِ الشكوى تجـدّد كلّ دورة للأمم المتحـدة (2) تلك أيام كانت فيها علاقات الأخوة بين السودان ومصر على أعلى درجة من التوافق والاحترام المشترك، وحفظ كرامة شعبي وادي النيل وعزتهما، تلك من بعض مسلمات عرفها الشعبان في إطار العيش المشترك، ولما بينهما من صلاتٍ عزَّزتها أواصر العرق والدّم، القائمـة، ليس بين قـيادتي البلدين وزعاماتهما فحسب، بل بين شـعبي البلدين الشـقيقين. لذلك لم يكن لتلك العلاقات الدبلوماسية تجذّر في تعامل عقلاني تضبطه اتفاقيات ومواثيق، بل هو محكوم بقيـم التآخي الأسري في إطار البيت الواحـد والأسرة الواحدة. لا أشير لتاريخ أعمق بين مصر والسودان ليس تجاوزاً بل اختصارٌ، لكن لا أعجب حين أقرأ لمفكر مصري مثل لويس عوض، تسـاؤله حين أعلنتِ الوحدة المصرية السورية، أما كان الأنسب أن تكون الوحدة بين شعبي وادي النيل؟ (3) أطلعتك في السطور أعلاه، كيف تصرّف وزير خارجية السودان بدبلوماسية نابعة من أخوة الدّم، حين سأل وزير حربية مصر، إن كانت تعدّ جيوشها لمقاتلة السودانيين حول "حلايب" إذا جرت انتخابات سودانية فيها، فتراجع المسؤول المصري على الفور، مؤكداً أن جيش مصر لا يعد عدّته لغزو جيرانه، ولكنه أصرّ على تبعية حلايب لمصر. كان ذلك الحوار والسجال يدور في مكتب الرئيس جمال عبد الناصر وبحضوره ووزيره زكريا محيي الدين يجادل. الكرامة والعزّة يتنطع بهما من يقودون أمور السودان في هذه الحقبة بينما لا إدراك لهم بمعاني العزة ولا مدلولات كرامة أمّة وإزاء التعنّت المصري، طلب الوزير السوداني أن يُهاتف الخرطوم. وفَّـر له الرئيس ناصر هاتف مكتبه، فاتصل الوزير السوداني بوزارته في الخرطوم وأمر برفع الشكوى إلى الأمم المتحدة. أجل تم رفع شكوى السودان للمطالبة بتأكيد تبعية حلايب للسودان، من مكتب الرئيس المصري نفسه في شتاء 1958. الكرامة والعزّة يتنطع بهما من يقودون أمور السودان في هذه الحقبة بينما لا إدراك لهم بمعاني العزة ولا مدلولات كرامة أمّة. كرامة شـعب أيّ شعب، وعزّة أيّ أمَّة، تحفظهما قيادات صادقة، تدرك أن أسمى مهامها، ليس الدفاع عن الأرض، بل التصدّي للدفاع عن أراوح ساكنيها. تتسامى إرادة الدفاع عن الأخ الشقيق قبل الدفاع عن ابن العم والخال، مثلما تتسامى للدفاع عن ابن العم والخال أمام الغريب المعتدي. ذلك مثل يعرف مدلولاته من يعرف ويتعامى. (4) وتعطي الدبلوماسية السودانية مثلاً لا يغيب عن كثيرين، حين أصيبت الأمة العربية بنكسةِ انكسارها في حرب 1967. حين وقفت الأمم المتحدة لتُحكِم قراراتها حول حرب إسرائيل على الأمة العربية. كان وزير خارجية السودان، محمد أحمد محجوب، الصوت الذي توافق عليه ممثلو الدول العربية ليكون صوتهم القوي الحكيم في الأمم المتحدة أمام الصلف الإسرائيلي الذي وقف الغرب مسانداً بعضه بعلنية منكرة، وآخر بتخفٍّ مستتر، فكان المحجوب أقوى المدافعين عن الحقِّ العربي. يُحاجج من أشعل حرب السودان، وبدبلوماسية غائبة، أنَّها حرب لاستعادة كرامة مُهدرة في بلدٍ، هـو أعجز من أن يحمي إنســانه لك أن تنظر لتقيّم كيف تصرَّف المحجوب رئيس دبلوماسية السودان عام 1967، وهو الوزير نفسه الذي شكا مصر حول حلايب عام 1958. أجل، المحجوب هو الذي أشرف على مؤتمر الخرطوم الشهير، الذي أذهل المراقبين الدوليين لشـعبٍ يستقبل زعماء العرب المهزومين، بما أعاد الرّوح إلى أمتهم هضيمة الجناح، ولزعيمٍهم الذي أعلن تحمّله مسئولية انكسار الهزيمة في عام 1967. ليقود بعدها مرحلة تجاوز تبعاتها. لقد أعاد السودان، من دون منٍّ ولا أذىً، الكرامة والعزّة لقادةٍ مهزومين ولأمّة مجروحة. (5) نعجب أن نرى هذه الأيام حرباً تدور سنوات طوالاً في داخل السودان، بينما يُحاجج من أشعلها، وبدبلوماسية غائبة، أنَّها حرب لاستعادة كرامة مُهدرة في بلدٍ، هـو أعجز من أن يحمي إنســانه: نساءه وأطفاله وشبابه ورجاله، فضلاً عن حماية أرضـه وثرواتـه وقـدراتـه. يعجب من يرى كيفَ تنازع دبلوماسية في السودان، كانت عتيدة ذات عهد، فإذا هي دبلوماسية حائرة، لا دبلوماسية أسـودٍ ناجزة. يعجب المرء، إن راجع محاضر الأمم المتحدة، كيف سيرى منافحة ممثل للسودان ومدافعته في قاعات اجتماعاتها وأروقتها لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1415 الذي أقرَّ حقّ الشعوب لتقرير مصائرها، فنالت 15 من البلـدان الأفريقية استقلالها أواخر خمسينيات القرن العشرين وأوائل ستينياته. يعرف الجزائريون قبل غيرهم كيف ألجم مندوبُ السودان وقتذاك السفير عمر عديل، بلسانه البليغ، مندوب فرنسا محتجّاً على التجارب الذرية لفرنسا ديغول في الصحراء الكبرى. الصيت الذي بلغته دبلوماسية السودان قبل عشرات السنوات طمرته قيادات غير مؤهَّـلة تولتْ إدارة بلاد كانت سـامقة في علوّها، فإذا هي قد آلت أمورها إلى أقزامٍ أقعدوها من مراقيها العالية، فعملوا على دفنها بتضييع كرامة أبنـائها وعزّتهم، من قبل التفـريط المخزي في الدفاع عن حدودها وأرضها. ## حكم الشعب الذي ينتهي في تونس عند الرئيس 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد في نهاية الشهر الماضي (سبتمبر/ أيلول) أربعة مراسيم، شملت هيئة الانتخابات والمجالس البلدية والمرسوم 54 المتعلق بجرائم النشر والاتصال، إلى جانب الصلح الجزائي. وجاءت هذه التعديلات بعد أكثر من خمس سنوات على انفراد الرئيس بالسلطة، وفي وقت تستعدّ فيه تونس لإحياء ذكرى 17 ديسمبر؛ اليوم الذي انطلقت فيه احتجاجات الثورة سنة 2010. وتكشف قراءة المراسيم مجتمعة اتجاهاً واضحاً، إذ يواصل الرئيس إعادة تشكيل المؤسّسات وفق تصوّره الخاص للحكم، بينما يقدّم تعديلاً محدوداً على أحد أكثر النصوص القانونية إثارةً للجدل في الحريات. وسّع المرسوم المتعلق بهيئة الانتخابات تركيبةَ مجلسها من سبعة إلى تسعة أعضاء، وحدّد مدة العضوية بست سنوات غير قابلة للتجديد، مع تجديد الثلث كل سنتين. وأبقى اختيار الأعضاء وتعيينهم في نهاية المطاف بيد رئيس الجمهورية، الذي يعين كذلك رئيس الهيئة من بين أعضائها. وبرّر الناطق باسم الهيئة محمد التليلي المنصري التعديل بضرورة ملاءمة القانون مع دستور 2022، وهي حجة صحيحة من حيث مطابقة النصوص، لكنها تتجاوز السؤال السياسي الأهم المتعلق باستقلال المؤسسة المكلفة بتنظيم الانتخابات والإشراف على نزاهتها. فقد كانت هيئة الانتخابات من أبرز المؤسسات التي نشأت بعد الثورة لضمان عدم احتكار السلطة السياسية إدارة الاقتراع. وتعرّضت هذه الاستقلالية إلى تراجع جوهري منذ تعديل تركيبتها سنة 2022، ثم جاء المرسوم المعلن أخيراً ليكرّس الدور الحاسم للرئيس في تشكيل مجلسها. ويصبح الخلل هنا مؤسّسياً قبل أن يتعلق بأسماء الأعضاء أو نزاهتهم الشخصية، لأن الرئيس الذي يخوض الانتخابات أو يرتبط مستقبله بنتائجها يمتلك، في الوقت نفسه، سلطة اختيار من يديرونها. وتقوم الثقة في الانتخابات على استقلال قواعدها ومؤسساتها عن المتنافسين، وليس على افتراض حياد أشخاص اختارهم أحد هؤلاء المتنافسين. الرئيس الذي يخوض الانتخابات أو يرتبط مستقبله بنتائجها يمتلك، في الوقت نفسه، سلطة اختيار من يديرونها تتكرّر المفارقة بصورة أخرى في المرسوم المنظم للمجالس البلدية. فقد أعاد النص وضع إطار قانوني لعمل البلديات بعد حل المجالس المنتخبة سنة 2023، لكنه منح الوالي؛ ممثل السلطة المركزية، صلاحياتٍ واسعة في الرقابة على قراراتها. وتحتاج قرارات أساسية تتعلق بالميزانية والاستثمار والاقتراض والتهيئة العمرانية إلى مصادقته، كما يستطيع الاعتراض على قرارات المجلس وإلغاءها وفق الشروط المحددة قانوناً. ويملك وزير الداخلية بدوره صلاحيات إيقاف رؤساء المجالس أو إعفائهم في حالات معينة، فضلاً عن إجراءات حل المجالس. تحتاج البلديات بالتأكيد رقابة قانونية ومالية تمنع التجاوزات وتحمي المال العام، وقد كشفت التجربة السابقة اختلالات حقيقية في أداء عدد منها. لكن الرقابة التي تجعل القرار المحلي معلقاً بصورة واسعة على موافقة ممثل السلطة المركزية تضعف المعنى السياسي للانتخاب. ويصبح المواطن مدعوّاً إلى اختيار ممثليه المحليين، بينما تظل قدرتهم على اتخاذ القرارات الأساسية مرتبطة بالإدارة التي يعينها الحكم المركزي. يتسع حضور الشعب في خطاب الشرعية، بينما تضيق قدرته الفعلية على مراقبة السلطة وتغيير قراراتها وتكشف هذه الهندسة تناقضاً مع الخطاب الذي بنى عليه قيس سعيد مشروعه منذ 2021. فقد وعد بإعادة السلطة إلى الشعب من خلال البناء القاعدي والمجالس المحلية والجهوية، وانتقد الديمقراطية التمثيلية باعتبارها قد أبعدت المواطن عن القرار. لكن المؤسسات التي تتشكل تباعاً تعيد تركيز الصلاحيات في أعلى الدولة، حتى عندما تتحدث عن المشاركة من أسفلها. وهكذا يتسع حضور الشعب في خطاب الشرعية، بينما تضيق قدرته الفعلية على مراقبة السلطة وتغيير قراراتها. يمتد هذا التناقض إلى مجال الحريات من خلال تعديل الفصل 24 من المرسوم 54، الذي استعمل خلال السنوات الماضية لملاحقة صحافيين وسياسيين ونشطاء، بسبب تصريحات ومنشورات. فقد ألغى التعديل العقوبة السجنية في المخالفة الأولى، وعوّضها بخطية تراوح بين عشرة آلاف وعشرين ألف دينار، لكنه أبقى السجن لمدة ستة أشهر والخطية المرتفعة في حالة العود. ويمثل حذف السجن في الحالة الأولى تخفيفاً ينبغي الاعتراف به، لكنه يبقي جوهر الإشكال قائماً، لأن العقوبات المالية الثقيلة يمكن أن تؤدّي بدورها إلى ردع الصحافيين والمواطنين عن ممارسة حقهم في التعبير. يطرح التعديل مسألة أكثر إلحاحاً تتعلق بمصير الذين حوكموا وسجنوا بموجب النص السابق. فقد طالبت منظمات حقوقية ونقابية مراراً بإلغاء الأحكام التي تسمح بتجريم الرأي، بينما لم يتضمن التنقيح معالجة شاملة لأوضاع المتضررين أو مراجعة للملفات التي صدرت فيها أحكام نهائية. ويظل مصير كل حالة مرتبطاً بوضعها القضائي والقواعد القانونية المنطبقة عليها. لذلك يصعب اعتبار التخفيف تصحيحاً كاملاً لمسار ترك وراءه أحكاماً سجنية وملاحقات وأضراراً مهنية وإنسانية. تركيز القرار لم يُنتج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي وعدت به السلطة، وتتراكم مشكلات الخدمات والقدرة الشرائية والبطالة وتتضح الصورة عند جمع هذه المراسيم بدلاً من قراءة كل واحد منها بمعزل عن الآخر. ففي الانتخابات تتعزز سلطة الرئيس على المؤسسة المنظمة للاقتراع، وفي البلديات تتسع رقابة الإدارة المركزية على القرار المحلي، وفي الحريات يجرى تخفيف إحدى أدوات الردع مع الاحتفاظ بإمكانية العقاب. وتبدو السلطة مستعدة لتعديل بعض الوسائل التي أثارت انتقادات واسعة، لكنها تحافظ على البنية السياسية التي أنتجتها. يأتي هذا مع اقتراب 17 ديسمبر؛ ذكرى انطلاق احتجاجات الثورة من سيدي بوزيد، حين طالب التونسيون بالكرامة والحرية والعمل ووضع حد لسلطة لا تخضع للمحاسبة. وبعد ستة عشر عاماً، يعود النقاش إلى مسائل اعتقد التونسيون أنهم حسموا اتجاهها: استقلال الانتخابات، وحق المواطنين في إدارة شؤونهم المحلية، وحرية نقد الحاكم. تواجه تونس اليوم أزمة تتجاوز المراسيم نفسها، لأن تركيز القرار لم ينتج التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي وعدت به السلطة، بينما تتراكم مشكلات الخدمات والقدرة الشرائية والبطالة وتتراجع مساحات المساءلة. ويصبح استمرار الحكم معتمداً بصورة متزايدة على السيطرة على المؤسسات بدلاً من بناء الثقة في أدائها. وتكشف المراسيم المعلنة أخيراً حدود مشروع يقدم نفسه تعبيراً مباشراً عن إرادة الشعب، لكنه يجعل ممارسة هذه الإرادة خاضعة في محطات أساسية لقرار الرئيس أو ممثلي السلطة المركزية. ومع اقتراب ذكرى الثورة، تستعيد تونس سؤالاً تأسيسياً لم يفقد راهنيته: كيف يمارس الشعب سيادته إذا كانت المؤسّسات التي تنتخب باسمه، وتدير انتخاباته، وتحدد حدود حريته، تعود في النهاية إلى مركز السلطة نفسه؟ ## إسرائيل من 7 أكتوبر إلى "سوفا 53" 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 لم تتوقف آلة الحرب الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كأنّها مكنة عمل عسكرية تتحرك في جميع الاتجاهات! تقصف في غزّة وتقتل عشرات آلاف من الأطفال والنساء الفلسطينيين، وتعمل على تهجير سكان غزة بحجة ملاحقة مقاتلي حركة حماس. ثم انتقلت في العام التالي إلى جنوب لبنان للتوغل فيه برّياً؛ تقضم أراضيه وقراه وتهجّر سكانه وتتجاوز خطوط الليطاني، وحجتها ملاحقة قيادات حزب الله! ثم انتقلت إلى التوسع في المنطقة العازلة مع الحدود السورية المعروفة بخط 1974 مع مئات الغارات الجوية التي استهدفت البنى التحية العسكرية السورية، مباشرة بعد سقوط النظام السابق. وفي نهاية فبراير/ شباط 2026 شنّت مع الولايات المتحدة حرباً جوية واسعة استهدفت قيادات إيران العسكرية، في حرب وصفها ترامب بحرب الأسبوعين، لكنها ممتدة إلى اليوم، وتُنذر بشرٍّ كبير على المنطقة والخليج العربي! هذا ولم تتوقّف خلالها إسرائيل عن التمركز في مواقع مرسومة سلفاً داخل الحدود السورية ومحاولة ترسيم ما يعرف بخط "سوفا 53"، "العاصفة" بالعبرية، والرقم 53 يرتبط بالكتيبة المدرعة التابعة للواء 188 في الجيش الإسرائيلي، فمتى ستتوقف؟ ولأننا شعوب أحكامنا شعورية عاطفية تتأثر بسرعة وتبتهج لرد مظالمها، فرح بعض العرب بما حدث مع حزب الله وإيران، لما فعلته سياستها المليشياوية التي عربدت في المنطقة منذ 2003 بالعراق، وما تفعله في لبنان عبر ذراعها الطولى؛ حزب الله، وما ارتكبته من مجازر بحق الشعب السوري بالشراكة مع نظامه السابق بتحريكها مليشيات طائفية متعدّدة الأجناس. لكن هذه الحالة الشعورية سرعان ما بدأت بالتبدّد أمام الخطر الإسرائيلي الذي يحاول فرض هيمنته المفردة بالمنطقة وإخضاع شعوبها لسياساتها العسكرية المتغطرسة، فهل هي فعلاً دولة متغطرسة وفقط؟ أم إن حروبها الطويلة هذه دلالة على هشاشتها البنيوية؟ إسرائيل واقعياً دولة غطرسة وقوة، لا دولة سلام واستقرار ليس من السهولة الفصل في هذا السؤال، فإسرائيل واقعياً دولة غطرسة وقوة، لا دولة سلام واستقرار، وما ظهور نتنياهو في الأمم المتحدة وهو يحمل بيده "البيجر" ووصفه ممثلي الدول الذين انسحبوا بداية خطابه بالجبناء، إلا ليقول للعالم: إنه عصر القوة التقنية والعسكرية وفرض شروطها القصوى سياسياً وحياتياً. فإسرائيل دولة تفوّق تقني وعسكري جوياً ونشأت على حساب الشعب الفلسطيني وبنت سياساتها على الحروب وفرض شروط الأمر الواقع بالقوة العسكرية، مدعومة من دول العالم الكبرى، لدرجة عُرفت بالفتى المدلل، وكثرة الدلال مفسدة للأخلاق، بحسب مثلنا الشعبي. فإن كان العصر الحالي دولياً عصر التفوق التقني وارتباطه بالقوة العسكرية المباشرة دلالة شرور كبرى، لكن تختلف سياساته وأثرها على السلام العالمي بحسب ممارسات الدول له. فالصين مثلاً، رغم تفوقها الجبار في هذه المجالات، ومثلها بعض الدول الأوروبية، لكنها مختلفة في سياستها عن السياسة الأميركية والإسرائيلية والروسية؛ ورغم ما يجري من حروب بين إسرائيل وإيران، فإنهما متساويتان في سياساتهما المتغطرسة في شروط الهيمنة والقوة العسكرية والعقيدة التوسعية الأيديولوجية المحمولة على نزعة سطوة الدم وتهجير الشعوب، وهذا أسّ الخطر الذي نعيشه إقليمياً لليوم. مِن أقوى المعايير نضوجاً في العالم في بناء الدول تقدّمها الاقتصادي وامتلاكها القرار الذاتي المستقل، وليس فقط ذلك، بل قدرتها على إدارة شؤونها السياسية المحلية والدولية بطريقة معتدلة ومتوازنة، تحفظ حقوق الدول الأخرى وتلتزم بمواثيق الأمم المتحدة وشرعتها الدولية لحقوق الإنسان. والخروقات الفجّة التي ترتكبها إسرائيل، ومن قبلها إيران، تجعل منها دولة منبوذة في محيطها الحيوي ومكروهة عالمياً، ومشاريعها الدموية التي لم تتوقف عنها في غزة وجنوب لبنان وسورية واضحة للعالم أجمع، ما يفقدها مكانتها العلمية والتقنية المتفوقة أمام حكم الاستمرار والوجود. وتظهر بوضوح هشاشتها البنيوية كدولة لا تحترم المعايير الحضارية والإنسانية الدولية في حروبها التوسعية في الجوار بدلاً من البحث في شروط السلام المفترض منذ مدريد 1991؛ وأي دولة تسعى للتوسع على حساب شعوب أخرى ستصاب بعمى الغطرسة وتصبح منبوذة دولياً، تماماً كما إيران. كيف لدولة أن تترك شؤونها الداخلية عرضة للاستثمار من الخارج من دون أن تعالج آثاره ومسبّباته؟ واقعياً، المنظار الذي نحاول من خلاله إيجاد معايير محددة للوجود الإسرائيلي لا يعفينا من نقد ذواتنا دولاً وشعوباً، فما زلنا نعاني من فورات الحالة الشعورية، ونعتمد على الآخرين في الاقتصاد والتقنية والتنمية المحلية. شعوب لم تبنِ دولاً متمركزة على ذاتها في قرارها السيادي، بقدر ما تتحكم فيها معادلات الاقتصاد العالمي وسوق التقنية الدولي والضرورة العسكري. فإن كانت دول الخليج العربي تسعى جهدها إلى بناء استقرارها واستقلاها السياسي باعتماد معادلة المال مقابل التقنية، والسلام مقابل الاستقرار، فدول شرق المتوسط ما زالت كانتونات متقاتلةً متخاصمةً بنيوياً وداخلياً، وتفتقر إلى مقوّمات الوجود المادي لمفهوم الدولة في أدنى مستوياته. فكيف وهي لم تشعر بطعم الاستقرار لعقود خلت، سواء في حروب لبنان الأهلية الطويلة أو العراق المتفسّخ أو الثورة السورية التي لا تكاد تنجح وتخطو حتى تتعثر، فيما لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني ويلات الفورات العسكرية المجردة من الحسابات السياسية في بناء الدولة وعلى حساب الشعب الفلسطيني وحقه في الاستقرار وفق مفهوم حل الدولتين. فبينما يعاني اللبنانيون من آثار حزب الله العسكرية الأيديولوجية ضد مفهوم الدولة، يقع السوريون أمام مأزق متجدّد عنوانه قضم شروط الاستقرار الداخلي، وتمكين إسرائيل من فرض شروطها السياسية بقوة الوجود العسكري، سواء على حدودها المباشرة، أو بتأجيجها الأمن الداخلي السوري، خاصة في جنوبها. فإضافة إلى استمرار إسرائيل في قصفها المتقطع لأي جديدٍ في البنية العسكرية السورية، والتمركز في جبل الشيخ، تسعى لاستكمال مشروعها "سوفا 53" الذي بدأ عام 2022 وتابعته بعد سقوط النظام مباشرة، ومنذ نهايات عام 2025 وهي تحاول ترسيمه خطوةً خطوة. ودلالة هذا التمدّد هي بنية إسرائيل الذاتية القائمة على الكراهية والخوف من الآخر العربي والساعية لإيجاد محيط آمن على حدودها عبر بناء السواتر الترابية والأنفاق على طول حدودها مع سورية في القنيطرة، وهي تطمح إلى مدها وصولاً نحو الحدود الأردنية جنوباً عبر درعا. وتقابل هذا هشاشة بنى الدولة في سورية ولبنان وعدم قدرتها حتى اليوم على امتلاك شروط الاستقرار وآلياته، وإلا كيف لدولة أن تترك شؤونها الداخلية عرضة للاستثمار من الخارج من دون أن تعالج آثاره ومسبّباته. معركة الجنوب بين سورية وإسرائيل قد تتغيّر معاييرها العسكرية بخرق فجّ لحسابات الاستخبارات الإسرائيلية، وهذا احتمال وارد، لكن المعركة تُدار على إقامة حواجز الكراهية نفسها بين أطياف الشعب السوري، خصوصاً في المنطقة الجنوبية. فهل سنكتفي بتحليل بنية إسرائيل ووصفها بدولة الشر والغطرسة العسكرية والهشة بنيوياً ولا نقف عند هشاشتنا البنيوية ذاتها؟ سؤال بحكم السياسة المحلية وإدارة المرحلة، فمن يكسب معركة الجنوب السوري اليوم سيرسم خطوط السياسة الإقليمية والدولية من حيث الطاقة والمياه، وسيرسم حدود الاستقرار المحلي والإقليمي، وهذا منوط بقدرة الحكومة السورية على إعادة النظر في سياستها الداخلية ونزع ورقة هشاشتنا البنيوية المبنية على الطائفية والكراهية المتنامية في جنوب البلاد، ومعالجة آثار يوليو/ تموز 2025 الدامية في السويداء، وإلا سنجد لـ"سوفا 53" أرقاماً أبعد مما رسمته إسرائيل ذاتها. ## "نوبل للآداب" التي ينتظرها العرب كل خريف 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 كلما اقترب موعد إعلان جائزة نوبل للآداب، استعاد العرب سؤالهم القديم: متى يأتي دورنا؟ تتجدّد التكهنات، وتتصدر أسماء بعض الكتاب قوائم التوقعات، وتُستعاد حكاية نجيب محفوظ لحظة استثنائية في تاريخ الأدب العربي الحديث. ثم يُعلن الاسم الفائز، وينتهي الموسم، ليعود الانتظار في الخريف المقبل، محمّلا بالأسئلة نفسها. من حقّنا أن نتطلع إلى فوز كاتب عربي بالجائزة، ومن حقنا أيضا أن نتساءل عن موقع أدبنا في خريطة الأدب العالمي، وعن المسافة التي تفصل بين قيمة الكتابة وفرص وصولها إلى المؤسّسات الثقافية الكبرى، فحكاية "نوبل" العربية أوسع من جائزة تتأخر، وأعمق من اسم نترقب سماعه كل عام. حين فاز بالجائزة عام 1988، فتح نجيب محفوظ باباً واسعاً أمام الرواية العربية، وبدأ قرّاء جدد يتعرّفون إلى عوالم القاهرة وشخصياتها وتحولاتها، وإلى الأسئلة الإنسانية التي حملتها رواياته. كان ذلك انتصارا لكاتب كبير، وفرصة للأدب العربي كي يصل إلى قراء خارج حدود لغته. ومع ذلك، ظلت المفارقة قائمة: احتاج أدبنا إلى اعتراف عالمي كي يلتفت قطاع من القراء والناشرين في الخارج إلى واحد من أبرز روائييه، مع أن تجربته كانت قد أثبتت مكانتها قبل الجائزة بسنوات طويلة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت "نوبل" امتحاناً سنوياً لمكانة الثقافة العربية في نظر كثيرين، وصار غياب الاسم العربي مناسبة للحديث عن التهميش والانحيازات الثقافية. ولا يمكن تجاهل أثر القوة الثقافية في تحديد ما يصل إلى العالم، أو دور الترجمة والنشر في صناعة الشهرة الأدبية، غير أن تفسير كل غياب مؤامرةً يحرمنا من مراجعة ما نستطيع تغييره في واقعنا الثقافي. فالكاتب العربي قد يقضي عمره في بناء مشروع أدبي مهم، ثم تظل أعماله حبيسة لغته، أو تصل إلى لغات أخرى عبر ترجمات محدودة، من دون أن تجد ناشراً يمتلك القدرة على توزيعها والتعريف بها. وفي المقابل، تحظى أعمال كتّاب آخرين بفرص أوسع للانتشار، فتصل إلى النقاد والجامعات والمهرجانات، وتصبح جزءا من النقاش الأدبي العالمي. هنا تتضح أهمية الترجمة بوصفها جسرا ضروريا، وأهمية المؤسسات التي تتعامل مع الأدب باعتباره مشروعا يحتاج إلى الاستمرار. كم من شاعر عربي لا يعرفه قارئ الفرنسية أو الإسبانية؟ وكم من روائي يمتلك تجربة ثرية لم تتح له فرصة الوصول إلى جمهور أوسع؟ إن مسؤولية التعريف بأدبنا تقع على عاتق مؤسساتنا الثقافية، التي تحتاج إلى دعم المترجمين المحترفين، وبناء علاقات مستمرة مع دور النشر العالمية، واختيار الأعمال التي تستحق العبور إلى لغات أخرى. وتبقى هناك مسألة أكثر إلحاحا تتعلق بعلاقتنا بكتّابنا. لماذا ينتظر بعضنا اعتراف الخارج كي يكتشف قيمة كاتب عربي؟ ولماذا تتكاثر المقالات والاحتفاءات بعد فوز عالمي، بينما تمر تجارب مهمة من دون قراءة نقدية جادة؟ يحتاج الكاتب إلى قارئ يؤمن بعمله، وناقد يناقشه بإنصاف، وناشر يمنحه فرصة الوصول إلى الناس. جائزة نوبل مهمة، وقد تغيّر مسار كاتب وتفتح أمامه أبوابا جديدة، لكنها لا تختصر تاريخ الأدب ولا تمنح الكتّاب قيمتهم النهائية. فالأدب العربي يمتلك تاريخا غنيا وتجارب تستحق القراءة، وقيمته لا تتوقف على قرار مؤسّسة واحدة. ومع كل خريف، سنظل نترقب اسم الفائز، ونفرح إذا جاء من لغتنا. غير أن السؤال الأهم ينبغي أن يرافق انتظارنا: ماذا نفعل كي تصل كتبنا إلى العالم؟ فالجائزة قد تفتح الباب أمام كاتب، أما الطريق الذي يقود إليه فيحتاج إلى عمل ثقافي متواصل، وإلى ثقة بما نكتب، وإلى إرادة تجعل حضور الأدب العربي مستمرّاً بعد انقضاء موسم الجوائز. ## العقل العصيّ على العقل 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 هناك شبه اتفاق بين جميع فروع العلم على أن فهم الدماغ البشري أصعب المهام التي تواجه العقل البشري. لا تقليل في هذا من صعوبة المهام الأخرى، فنوعنا، ودوناً عن كل الأنواع الحية التي نعرفها، يحمل تلك اللعنة في داخله، ووجد نفسه، في لحظة ما، فضولياً تجاه ما يحيط به، شغوفاً بإيجاد تفسير للظواهر التي يرصدها، سواء في العالم حوله، أو في جسده، أو في عقله. وخلال محاولات البشر لفهم الكون، مدّوا فضولهم إلى كل شيء، لكنّ تركيزهم الرئيسي كان في ثلاثة اتجاهات: الأرض تحت أقدامهم، والسماء فوق رؤوسهم، والمسافة من أقدامهم إلى رؤوسهم، مع تركيز شديد على ما يدور داخل هذه الرؤوس، أي على عقولهم، سواء كانت بمعناها الفيزيائي الملموس، من خلال علم الأعصاب، أو بمعناها عير الملموس، من خلال علوم كثيرة تختص بالأفكار والأوهام التي تعبر في الدماغ. حتى النبضات الكهربائية التي تتحول في عقله في أثناء النوم إلى أحلام، جعل لها علماً مستقلاً. وللأمانة هما علمان: واحد غيبي يعطيها بعداً ميتافيزيقياً، ملتصقاً ببعض الأفكار الدينية، وواحد أكثر غيبية يعطيها بعداً نفسياً، ملتصقاً ببعض الأفكار العلمية. ورغم التفرّعات الكثيرة لتخصصات العلوم الباحثة عن إجابات نهائية حاسمة لمليارات الأسئلة التي يثيرها البشر دونما توقف، لم ينجز البشر شيئاً يذكر، إذا ما قارنّا ما عرفوه بما لم يعرفوه. ولنفهم حجم ما لم نفهم عن عقلنا، يمكن مقاربة ذلك مع ما فهمناه عن الأرض والكون. أكبر نقطة وصلت إليها الدراسات العملية في جسم الكوكب تبعد عن السطح 12.26 كيلومتراً، وهي أخر حفرة كولا في روسيا، التي حفرت على مدى 19 عاماً بهدف فهم طبقات الأرض. وهي عملياً تشكّل 0.2% من المسافة بين السطح والمركز، أي 6371 كيلومتراً، وهذا نصف قطر الكرة المَدْحيّة التي نعيش عليها. وبأدوات أخرى مثل قراءة النبضات الزلزالية وتحليل الصور الفضائية ودراسة الأمواج الراجعة، أصبح لدينا تصور ما قريب من الدقة عن باقي الطبقات الـ 99.8%. في الاتجاه الآخر، أقصى مسافة وصل إليها البشر في الفضاء هي 400 ألف كيلومتر، في رحلتي القمر الشهيرتين 1969 و1972. وهذه المسافة تساوي 1.3 ثانية ضوئية، وأيضاً في ذلك الاتجاه، وعبر المركبة السابحة فوياجار 1 في رحلتها الأبدية في الفضاء بحثاً عن حضارة أخرى في الكون، وصل شيء صنعناه إلى 24 مليار كيلومتر، وهي المسافة التي قطعتها حتى الآن والتي تساوي 22 ساعة ضوئية، وهذه المركبة التي تسير في الفضاء منذ عام 1977 حاملة معلومات وبيانات عن كوكبنا ونوعنا لعلّ أحداً ما يعثر عليها، ولم تعد ترسل لنا شيئاً ذا بال عما تمرّ به. ولكن، وكلا الرقمين، 1.28 ثانية و22 ساعة ضوئية، رقمان مهملان أمام كون يقدّر طول الجزء المرصود منه بـ 93 مليار سنة ضوئية. إذاً، أمام كل هذا الفضول غير المحدود، درس البشر بشكل حقيقي وبدقة معقولة حتى الآن 0.2% مما يقع تحت أقدامهم، و0.000000000002% مما يقع فوق رؤوسهم. الاتجاه الثالث من البحث البشري داخل الرأس، ونحن نعرف عنه، كما نعرف عن الأرض والفضاء، فهو لا يقلّ عنهما تعقيداً وصعوبة. إن لم يكن في فهمه شيء من الاستحالة وفق منطق تلك الجملة الذكية التي تنسب إلى عالم الرياضيات الإنكليزي إيان ستيوارت وتنسب أيضاً إلى الفيزيائي إيمرسون م بيو: "لو كانت أدمغتنا بسيطة بما يكفي لنفهمها، لكنّا من البساطة بحيث لا نستطيع فهمها". المشكلة فقط أننا نعترف بقِصَر معرفتنا وقصورها في العالم حولنا، ولكنّنا من البساطة بحيث لا نستطيع الاعتراف بأننا على هذه الدرجة من البساطة، ولا بقصور معرفتنا عن ذواتنا وآليات دوران الأفكار في رؤوسنا. بل ولدينا من الشجاعة والوقاحة ما يكفي لنؤلف كتباً ونسميها: بنية العقل، مهارات التفكير، بل وحتى: إصلاح العقل العربي. ## إرث "الكتلة الديمقراطية" في خدمة حكومة المنصوري 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 ستتشكّل الحكومة المغربية المقبلة من أحزاب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدّر نتائج اقتراع 23 سبتمبر، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، في خطوة لا تخلو من دلالات سياسية. وعلى الرغم من أن عدد المقاعد التي فازت بها الأحزاب الأربعة لا يمنح حكومة فاطمة الزهراء المنصوري المرتقبة هامشَ مناورة مريحاً، فإنه يوفّر لـ"الأصالة والمعاصرة" غطاء وحصانة سياسيين، وهو الذي خرج من مختبر السلطة قبل سنوات وصفةً لمواجهة تمدّد الإسلام السياسي المغربي المعتدل، ممثلاً في "العدالة والتنمية"، قبل أن تهب رياح الربيع العربي وتخلط أوراقَ السياسة المغربية. يمثل هذا "الائتلاف" إعادة اصطفاف دالة داخل الأحزاب القريبة من السلطة؛ فمن ناحية، يعكس استبعادُ حزب التجمّع الوطني للأحرار، الذي قاد حكومة 2021- 2026، من حسابات تشكيل حكومة المنصوري حرصَ رئيسة الحكومة المعينة وحزبِها على تجنّب الكلفة السياسية للتحالف مع حزبٍ، تراه أطياف واسعة من المغاربة مسؤولاً عن تردي أوضاعهم المعيشية والاجتماعية إبان الولاية الحكومية الفائتة، ما يعني أن التحالف معه يمثل عبئاً سياسياً ثقيلاً، لا سيما في ظل بوادر تشكّل معارضة قوية داخل البرلمان. هذا إضافة إلى أن وجود "الأحرار" داخل حكومة المنصوري سيجعل الأخيرة أكثر ارتهاناً لأولويات حزب ليبرالي محافظ، لا تقع القضايا الاجتماعية الحيوية ضمن انشغالات قياداته ونخبه. وسيشكّل هذا عائقاً أمام "الأصالة والمعاصرة" الذي يُفترض أنه يطمح إلى توسيع قاعدته الاجتماعية داخل الطبقة الوسطى الحضرية، بدلاً من أن يبقى اسمه مقترناً بالتحالف التقليدي مع أعيان القرى والأرياف. وعليه، يتيح الاصطفاف الجديد لـ"لأصالة والمعاصرة" فرصة لإعادة جدولة السياسات العمومية وتوجيه أولوياتها بالحد من منسوبها الليبرالي، وتبنّي نموذج تنموي يستوعب التحديات التي يطرحها الاحتقان الاجتماعي الناجم عن التزايد المهول في الأسعار، وارتفاع معدّلات التضخم، وغياب آفاق إصلاح منظومتي التعليم والصحة، بما يُفضي إلى سحب البساط من تحت أقدام المعارضة (الإسلامية تحديداً)، التي تتطلع إلى جعل البرلمان حلبة لمعارضة "الأصالة والمعاصرة"، واستنزافه في السنوات الخمس المقبلة. من ناحية أخرى، ينطوي وجود أحزاب الكتلة الثلاثة في الائتلاف الحكومي الجديد على رسالة سياسية مفادها أن الملف الاجتماعي الملتهب الذي أدارت حكومة عزيز أخنوش الظهر له، سيكون على طاولة الحكومة المقبلة، بوجود أحزاب ارتبط مسارها تاريخياً بمساعي بناء التجربة الديمقراطية المغربية، بما يعنيه هذا من شرعية تاريخية وسياسية، تبدو حكومة المنصوري في حاجة إلى استثمار إرثها. يُضاف إلى ذلك أن تحالف الأصالة والمعاصرة مع أحزاب الكتلة الثلاثة يعيد إلى الأذهان حكومة التناوب التي قادها الزعيم الاتحادي الراحل، عبد الرحمن اليوسفي ما بين 1998 و2002. والتي جاءت في سياق داخلي، اتّسم برغبة القصر والمعارضة (آنذاك) في تخطي الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي كانت تنذر بـ"سكتة قلبية" بتعبير الملك الراحل الحسن الثاني. من ثمَّ، قد تُشكل عودة الأحزاب الثلاثة إلى تدبير الشأن العام، من بوابة حكومة يقودها الأصالة والمعاصرة، أفقاً لإنتاج مصالحة سياسية بين الجيل الجديد من الأحزاب الإدارية وأحزاب الحركة الوطنية، بعد المصالحة التي دشّنتها حكومة التناوب (1998) بمصالحة أحزاب الكتلة مع التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية. يُتيح انضمام أحزاب الكتلة الديمقراطية الثلاثة لحكومة المنصوري فرصة للتخلص من الرواسب المقترنة بسياقات نشأته في حضن السلطة، وصعوده خلال ما يقرب من عقدين. وفي الوقت نفسه، يحرج ذلك حزبَ العدالة والتنمية الذي قد يجد نفسه معزولاً داخل البرلمان، من دون حلفاء من الكتلة أو اليسار الموحد، ما قد يحدّ من خطابه المعارض، خاصة أنه ليس في موقع يسمح له بالترافع عن المغاربة في الملف الاجتماعي، في ضوء حصيلة ولايتيْه الحكوميتين المعلومتيْن. وعليه، لا يمثل انضمام أحزاب الكتلة إلى الائتلاف الحكومي، الذي يُتوقع أن يُعلن عنه رسمياً في أي لحظة، مجرد تحالف لأجل تأمين الأغلبية العددية، بقدر ما هو خطوة نحو إعادة هيكلة الحقل الحزبي وتوزيع موارده بين مكونات الطبقة السياسية المغربية. ## بوتين استعارةً... وزيلينسكي مُهاناً 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 ماذا يريد بوتين أكثر من هذا؟ يلجأ ترامب إليه مجدداً، يجمّد الحظر على الديزل، وثمة ما هو أكثر دلالة، يتبنّى أحد مطالب الكرملين بالتخلّص من زيلينسكي، حتى لو بالانتخابات. ذلك ما يستحق الاحتفال. الطقس بارد في موسكو، ومن نافذة مكتبه في الكرملين يراقب بوتين، وهو يفرك يديه، الغيوم التي تتجمّع في جواره الأوروبي. ربما تذكّر لبرهة اعترافات بوريل (جوزيب)، مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي سابقاً، تلك التي أدلى بها مطلع عام 2023، فروسيا كما قال بلد كبير (يا للأوروبيين حين يعيدون اكتشاف كروية الأرض!). يضحك بوتين على طريقته: نصف ابتسامة مع حركة جذلى من إحدى قدميه، كأنه يضحك بأقدامه؟ روسيا غير قابلة للهزيمة، يقول بوريل، عندما تصل إلى حافة الهزيمة سرعان ما تقف على قدميها وتعيد بناء كل شيء، فعلت ذلك مع نابليون ولاحقاً مع هتلر. يهزّ بوتين قدميه كأنه يرقص. الحمقى، كانوا يريدون حظر دوستويفسكي من جامعاتهم، لا أحد في العالم يستطيع إخراجه من الملعب، إنه المعلم الأكبر، روائي القرون كلها. يهاتفه ترامب، الرجل نفسه الذي فرض العقوبات على بلاده. يتوسّل إليه. يفعلها بوتين. يعلن ألا بأس من تصدير الديزل، ذلك يعني مليارات الدولارات، والأهم تأديب "الأراجوز" الأوكراني الصغير، فلا يستطيع بعد اليوم التجرّؤ على قصف مصافي النفط الروسية، والأكثر أهمية أن يتحوّل الممثل الهزلي السابق إلى عدو لترامب إذا فعلها، وهو ما حدث تقريباً وليس تماماً. يتحوّل زيلينسكي إلى ذريعة لتفسير أشياء كثيرة في حملة ترامب للتجديد النصفي، وأبرزها ارتفاع أسعار الوقود، فلو لم يبادر إلى قصف المصافي الروسية لما ارتفعت الأسعار، عليه أن يتوقّف، فالخطأ ليس الحرب على إيران، ولا إغلاق مضيق هرمز، بل ذلك الرئيس الذي لا يرتدي ربطة عنق عندما يأتي إلى البيت الأبيض، وعليه أن يتراجع، وعلى الأوكرانيين انتخاب رئيس آخر لهم ما دام لا يستطيع التوصل إلى صفقة مع موسكو. ثمّة هدنة أعلنها ترامب بين موسكو وكييف لضمان تدفق الوقود الروسي، كان آخر من علم بها زيلينسكي نفسه، فماذا يفعل؟ يتذمر فيتفهمه الأوروبيون فقط، وهؤلاء لا يقيم بوتين وزناً لهم، فمن يعنيه هو رجله في البيت الأبيض. ترامب الذي حوّل زيلينسكي إلى كيس للملاكمة، والأخير يحب هذا، فدور الضحية يناسبه. يصرخ: لتكن وقفاً لإطلاق النار لستين يوماً، فيرد الكرملين: بل ليوم واحد فقط، ولإجراء انتخابات التخلّص من زيلينسكي إلى الأبد. يعرف بوتين أن هدف بعض مطالبه إذلال الرجل، لكن لا بأس: ألم يتجرأ على موسكو. كما يعرف بوتين أشياء أخرى، منها أنهم هناك، في أوروبا، وتحديداً في برلين وباريس، يستعدّون، فقبل أيام حرص ماكرون على تسريب فيديو لإشرافه على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، يستطيع الوصول إلى قلب موسكو وهو قابل لحمل رأس نووية، وأن ميرز لا يكاد ينام الليل، فاليمين في ألمانيا يصعد، وهو غير معاد لموسكو، ما يزيد من قلق المستشار الألماني، لكن بوتين يعرف أيضاً أن أي مسعى للاثنين معاً (ماكرون وميرز) إلى تحقيق نصر على موسكو في أوكرانيا لن يسعفهما في بلديهما، هذا إذا استطاعا إحراز نصر من أي نوع! لذلك يحرّك بوتين قدميه معاً كأنه يرقص، فمن يستطيع هزيمة موسكو؟ وحده الموت من يفعل. في الآداب والفنون تبدو الاستعارات أكثر قوة من الحياة نفسها: الموت على حصان أسود يعبر الغابة القريبة. فتى لعوب بشعر مضفور على ظهره، وبعينين فاتنتين تأمران المرأة العجوز باللحاق به عبر الوحول إلى حافة النهر لتشرب، أو لتكون قبلته هي الأخيرة في أفولها. أو جندي صغير السن ببندقية قديمة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، وهو يطلق النار في عتمة الليل على أعداء غامضين لا يأتون أبداً. يرقص بوتين، قدماه وحسب ترقصان، وخلف النافذة ثمّة أوروبا خائفة، ذلك ما لا يعنيه على الإطلاق، فلا أحد يستطيع هزيمة روسيا أبداً، وحدها الاستعارات ربما: سهم فالت وقادم من أزمنة ماضية، يعبر القرون كلها، بلدان الجوار أيضاً، ويستقر في العنق أو الصدر، تماماً مثل قبلة الموت الأخيرة... ذلك ما يفكر فيه بوتين، أما زيلينسكي فيتولى أمره ترامب لا سواه. ## أحمد طه... عدو عمره وابن ساعته 15 October 2026 12:25 AM UTC+00 لا يميل أبداً إلى الحكمة من أي نوع، فهو يهشمها لمصلحة ساعته، يهشمها لمصلحة طريقته في الحياة، يهشمها لمصلحة اختياراته التي تجعله فجأة، من أجل صورة شعرية لديه عن الوطن، يترك الجامعة قبل أن يكملها، ويتطوع مجنداً في الجيش بكامل إرادته، ويمكث فيه لسنوات ست حتى يخرج في 1975، ويرفض حتى هدية الجيش (الوظيفية)، موظفاً في أحد الأجهزة التي كان يهفو إليها في وقتها وما زالوا الناس من كل صوب وحدب، مفضلاً أن يواجه الحياة بصدره العاري، ويتنقل من عمل لآخر وفق كامل إرادته. كان الشعر هوسه، والقراءة الحرّة بلا أي ضغوط استثمارية لنيل شهادة هي تسليته وهمه، وشبه مملكة تخصّه وحده ولم يحاول أن يعرف لها أي سبب، والفعل الثقافي "كزعيم" في الظل والعلن أيضاً هو ميزته التي جعلته، لقبوله بالطبع، والقبول هدية من الله، وبعفويته، وبتهشيمه لأي حرص أو خوف أو تحوط، علّه اكتسب "كأبناء شبرا"؛ من الجيش وخبراته في سلاح المدرعات ثم المركبات ثم تعامله مع الروس كل أسلحته التي يجابه بها الحياة لاعباً خفيفاً ومحظوظاً، فكيف استطاع هذا الكائن أن يفلت من كل تلك المهارات ويظل مخلصاً للشعر والمعرفة عامة، لا كقوّال تتوالد في أدراجه الدواوين تترا، ولكن كفاعل شعري داخل بنية الجماعات الشعرية في مصر في السبعينات وما بعدها، وكمشاكس لكل القامات دون كآبة أو عزلة أو حتى منفعة، اللهم إلا حظه المكتوب، شاعر شغوف بالنثر أو السرد واختبأ وراء الشعر من دون الاكتفاء بقوله أو اكتنازه في دواوين، بل بفعله في كل خطواته ومراحله، وهو ابن الهامش الذي جاء للشعر من شبرا مصر على مقربة من خلوصي ومحطة مصر. كان بيت أحمد طه، حتى في تنقلاته من مكان إلى آخر، أشبه بمحطة مصر الثقافية ليس كصاحب صالون سنوات، ولكن كمضياف بسيط محب وجسور أيضاً، من بيوته يدخل الضيوف كأدونيس، ومستجاب، ويحيى الطاهر عبد الله، وسيد يس، وغيرهم، ويظل هو الطوّاف المحبوب من أميركا لشبرا للهرم. يظل أحمد طه فعلاً ثقافياً، حينما يحب، يفيض قلبه ويجعل من نصف ديوان له محبة للراحل أنور كامل، وبمجلتين هي "الكتابة السوداء"، و"الجراد"، يدشن بمحبة لجيل التسعينات الشعري في مصر، ثم يعود لبيته وكأنه ما فعل شيئاً، هو أقرب للزهاد دون أن يكون زاهداً، حتى وإن لم يكن أحمد يعرف ذلك، هو ابن حال، وحاله ينتهي في ساعته، وابن واجب، ثم بعد سنوات يضحك وكأنه نسي كل ذلك، حتى مشاكساته، ويذكرها باسماً. لا يبحث عن مكان له يمنحه جائزة أو قنيصة أو كتاباً أو ندوة أو مناقشة، ولا يتماحك في مثل هذه التماحكات التي تدر نفعاً، أحمد يكتفي بخطواته، والشعر يأتيه كظل لشخصية، كخلفية لما فعل، ككرم الكتابة حينما تحرسه من دون أن ينتظرها كل مساء. هو سوريالي "من دون أن يكون غربياً"، وهو تروتسكاوي دون أن ينتظر فوهات الثورة بعد كل قصة حب، وهو صوفي من دون أن يلبس الجبة أو يتماحك فيها أو في ما هو مسروق منها أو مختلس، وهو ماركسي دون أن ينتظر الزبدة من باب الحزب المؤمم سلفاً، وهو السجين لأمر مضحك دون أن يتباهى بسجنه، وتزوره حبيبة، لا هي خطيبة ولا هي زوجته، فيظل الضابط المختص بالسجن يتعجب من ذلك اللغز الذي لم يقابله من قبل، فتصير زوجته في ما بعد، وينجب منها ويسافر للتدريس بأميركا، وهو القبول "الهدية لأحمد من الله"، وحينما تقدم الهدية لمن يستحقها، فلا تسأل، إنه الإخلاص دون أن يعي صاحبه حكمته أو فصوص تلك الحكمة أو سرها، فأحمد يتحرّك في براح من صنع تعبه وشغفه وصدقه وإخلاصه الذي لم يكتبه أبداً لا في كتاب ولا في قصيدة، فأحمد فقط يمشي إلى أحمد من مكان لآخر ومن بيت لآخر ومن صحبة إلى أخرى، هو ابن صحبة ولمة يجعلها متماسكة ثم يعبر هو لحال سبيله ووحدته، وينتقل من فعل ثقافي لآخر دون أن يتباهى بذلك ويجعله في كومة أفضاله أو أستاذيته، لأنه رمى تلك الأحكام خلف ظهره، يوم ترك الجامعة ومشى "وفقا لصورة متخيلة عذبة" عن الوطن. يميل أحمد يميل إلى النثر حتى داخل شعره، أليس هو الذي كان أول كتاب قرأه هو "حديث عيسى بن هشام"، وكتب نصف ديوانه في أنور كامل، وكتب ديواناً في "ممر البستان"، وأحب كتابات محمد مستجاب ورفض أن ينشرها في "مطبوعات أصوات"، وتعجب من المخزنجي الذي يعتبره موهبة حساسة وكبيرة "من محبته لكتابات يوسف إدريس"، رغم أن كتابات المخزنجي نفسها تختلف اختلافاً فارقاً عن كتابات يوسف إدريس، فهل المحبة بها تلك المتناقضات الواضحة؟ أحمد طه يحب النثر جداً، رغم امتهانه للشعر، ويحب الهروب إلى ذاته، رغم زعامته ثقافياً، هو يقول دواخله من دون خجل: "ليس عليك سوى الجلوس وحيداً بأقل عدد من الأحلام، وبلا نقود ترهق قلبك المتيم بحبها".. سوريالي وماركسي ومتيم بالنفري والصوفية قراءة ومتابعة وبحثاً، ولم تفصله أميركا عن بار الأوبرا، ولا عن عصافير البار وهي "تصوصو" بين نابيه بعد عدد من الكؤوس، ولم تبعده أميركا عن مقهى البستان، هو ابن شبرا، وصاحب البيت والصحبة والونس، حتى وإن كان خلاءً فوق سطح بيت من بيوت شبرا. أحمد طه، حالة شعرية تعيش بحواسها الخمس، وهو واحد من أجمل حرّاس الشعر في مصر، حتى وإن اكتفى بدواوينه الأربعة فقط، بل وحتى إن لم يكتب الشعر أو يرعَه عن قرب أو عن بعد. ## انحسار احتياطيات البنك المركزي التركي 50 مليار دولار 15 October 2026 12:30 AM UTC+00 تراجع إجمالي احتياطيات البنك المركزي التركي (شاملة الذهب والنقد الأجنبي) في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي بأكثر من 50 مليار دولار عن أول عام 2026. فقد سجلت تركيا أعلى معدل في الاحتياطي الأجنبي بلغ وفق بيانات البنك المركزي، 218.2 مليار دولار في يناير/ كانون الثاني الماضي، ليتراجع حسب آخر نشرة للمركزي في أكتوبر الحالي، إلى 167.388 مليار دولار، موزعاً بين احتياطي العملات الأجنبية بنحو 60.326 مليار دولار، واحتياطي الذهب بنحو 107.062 مليارات دولار. وتتزايد التحذيرات المحلية والدولية من استمرار استخدام الاحتياطي لتغطية العجز التجاري أو دعم سعر صرف الليرة. وقد هبطت بنسبة 12.8% منذ مطلع العام الحالي من نحو 43 ليرة للدولار، إلى نحو 49.39 ليرة للدولار اليوم الأربعاء، بعد تراجع بنسبة 20% العام الماضي وقت دخلت عام 2025 بنحو 36.3 مقابل الدولار. ولفت بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" الانتباه إلى انخفاض الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي، مشيراً إلى أن هذا الانخفاض في الاحتياطيات قد يُنذر بمخاطر تُهدد قدرة تركيا على تمويل عجز حسابها الجاري. وقدّر بنك غولدمان ساكس أن الانخفاض السنوي في أعداد السياح قد يُشكّل ضغطاً على ميزان الحساب الجاري لتركيا، ولا سيما بدءاً من عام 2027. ويتوقع البنك أن يصل عجز الحساب الجاري لتركيا إلى 2.9% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، أي ما يُقارب 50 مليار دولار. وأكد التقرير أنه على الرغم من أن عجز الحساب الجاري كنسبة مئوية من الدخل القومي لا يزال أقل من المتوسطات التاريخية، إلا أن المبلغ الإجمالي لا يزال ذا أهمية بالغة بالنسبة إلى احتياجات التمويل الخارجي للبلاد. ويرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول، فراس شعبو، أن الاحتياطي الأجنبي بالمصرف المركزي ليس في خطر "كما بدأ يروّج البعض"، ولكنه تراجع بشكل كبير، ولا شك، منذ بداية الحرب بالمنطقة نهاية فبراير/ شباط الماضي، بعد أن تعدى الاحتياطي، لأول مرة، حاجز 200 مليار دولار مطلع العام الجاري بسبب تدفقات رأس المال الأجنبي وبسبب الثقة بالاقتصاد، خصوصاً بعد إعلان برنامج الإصلاح الاقتصادي، لكن التطورات الإقليمية وما عكسته على أسعار الطاقة والصادرات والسياحة، أدت، مع استمرار دعم الليرة مباشرةً من الاحتياطي، إلى تراجع كبير. وحول صافي الاحتياطي بالعملات، بعد إبعاد اتفاقيات تبادل العملات "Swaps" مع البنوك المحلية والخارجية وودائع المقاصة للبنوك التجارية، يكتفي شعبو خلال حديثه لـ"العربي الجديد" بالقول: "الكميات كبيرة ولا تقلّ عن 40 مليار دولار، وهو مبلغ يبعد أي مخاطر طارئة عن الاقتصاد التركي والليرة". ويضيف أن الآمال لا تزال كبيرة حول زيادة صادرات هذا العام، رغم أزمات النقل والتوريد والحرب، فالمتوقع أن تزيد الصادرات الكلية على 310 مليارات دولار، والسلعية على 283 ملياراً، وقت ذاك ينحسر العجز التجاري ويقلّ مبلغ تمويل عجز الحساب الجاري، لتبقى مسألة سداد الديون الخارجية والاستحقاقات قصيرة الأجل. ولكن، بكل الأحوال، لا خطر من أي انهيار أو إفلاس، لأن الذهب والأصول السيادية المعتمدة تمنع أي سيناريو عجز عن السداد أو حتى دعم الليرة، إن اقتضت الضرورة. ويختم شعبو: "هذا لا يمنح الطمأنينة الكاملة، بل يوجب السعي لجذب الاستثمارات الخارجية وزيادة التسهيلات والإعفاءات، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والمالية والذكاء الاصطناعي، ويفرض استمرار ضبط النفقات وفق حالة التقشف التي أعلنتها تركيا الشهر الماضي، من دون وقف البحث عن طرق زيادة الصادرات وجذب السياح، إذ من هذين القطاعين يأتي القطع الأجنبي الذي يدعم الاحتياطي وسعر الليرة ويوازن الطلب بالسوق المحلية". من جهته، يرى الاقتصادي التركي، أوزجان أويصال لـ"العربي الجديد"، أن استمرار الصرف من الاحتياطي الأجنبي بالمصرف المركزي، الذي يُعَدّ حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الاقتصادي وأهم ملمح للسياسة النقدية، سيوقع تركيا بـ"مشاكل كثيرة"، لأن موجودات المركزي الدولارية اليوم، جلّها من جراء تبادل العملات مع "الإمارات والسعودية والصين وغيرها" حسب تعبيره. ويشير إلى أن الحل بعدم التفرّغ للصناعات الدفاعية والإلكترونية فقط، على ضرورتها وأهميتها، بل والالتفات إلى تحسين الوضع الداخلي ودعم الإنتاج والمواطن. وقتها، كما يقول، ستعود السياحة وينتعش الإنتاج وتزيد الصادرات. ## استقالة بيربل باس تفتح معركة داخل الحكومة الألمانية 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 فاجأت بيربل باس الزعيمة المشاركة للحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، الوسط السياسي الألماني بتقديم استقالتها الاثنين الماضي من منصبها القيادي، ومن عملها وزيرة للعمل في الحكومة الاتحادية بشكل فوري لأسباب وصفت بالشخصية. وبسبب وفاة ابنة زوجها وتعرضها لهجمات علنية، تشمل هجمات من شركاء الائتلاف المحافظين، أعلنت بيربل باس استقالتها من منصبيها الوزاري والحزبي. وقالت في رسالة وجهتها لرفاقها في الحزب: "بما أنني لا أملك في الوقت الحالي القوة اللازمة للقيام بمهامي الحكومية والحزبية على أكمل وجه خلال الفترة المقبلة، فقد قررت التخلي عن المنصبين"، مضيفة أنها تحتاج إلى وقت للحزن على الفقيدة. وعلى ما يبدو فإن هناك تراكمات دفعت السياسية المخضرمة لاتخاذ قرارها، حيث انتقدت بيربل باس في الرسالة الهجمات العلنية التي استهدفتها، بما في ذلك تلك الصادرة عن التحالف المسيحي المحافظ، الذي يضم الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، والذي اتهمها بتأخير وإعاقة إصلاحات مقررة، بما في ذلك تعديلات على نظام التقاعد. فماذا عن تداعيات هذه الهزة السياسية على حزبها "الاشتراكي"؟ وما الأسباب الكامنة وراء استقالتها من عملها الوزاري؟ توقيت سيئ للحزب "الاشتراكي" وفي حين ذُكر أن الزعيم المشارك الآخر للحزب الاشتراكي الديمقراطي لارس كلينغبايل كان على علم بنيتها تقديم استقالتها السبت الماضي، وألغى في اللحظات الأخيرة رحلة خارجية كانت مقررة لمدة خمسة أيام إلى الهند وتايلاند، اعتبر الباحث السياسي توماس ستيلر، في حديث مع "العربي الجديد"، أن استقالة بيربل باس من منصبها الحزبي خلقت فراغاً في السلطة داخل القيادة، والتوقيت سيئ بحكم ما يعانيه الحزب داخلياً من خضات وتراجع لحضوره الشعبي، بينها التباينات الأخيرة حول ضرورة طرد المستشار الأسبق غيرهارد شرودر الذي زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منزله، في 7 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، بمناسبة عيد ميلاده، حيث وصف سلوكه بغير الأخلاقي. توماس ستيلر: استقالة باس من منصبها الحزبي خلقت فراغاً في السلطة داخل القيادة وأشار ستيلر إلى الانتقادات الداخلية بحكم أن أداء بيربل باس في قيادة الحزب كان باهتاً، ولم تكن لديها مبادرات وبرامج تطويرية، إضافة إلى تحفظها في القضايا الاستراتيجية. ولفت إلى أن الأنظار تتجه الآن إلى اسم الشخصية النسائية التي قد تتولى المنصب مع إعلان كلينغبايل أنه خلال ولايته ستكون هناك ثنائية وشريكة في زعامة الحزب، مرجحاً وصول مانويلا شفيسيغ التي خلقت لنفسها دوراً جديداً بفضل نتيجتها الانتخابية في ولايتها أو أنكه ريلينغر. وكان كلينغبايل أعلن، في مؤتمر صحافي الاثنين الماضي، أن حزبه بصدد التحضير لمؤتمر عام قد يُعقد في الفترة بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني المقبلين، وأن هيئة الرئاسة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي اتخذت القرار بالإجماع. وأضاف: "ستُطرح عندئذ جميع المناصب القيادية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي للانتخاب، وسيجري انتخاب قيادة جديدة للحزب"، موضحاً أنه يرى ذلك مهماً "لضمان الوضوح بشأن التشكيلة القيادية للحزب، وكذلك بشأن توجه البرنامج الحزبي". ولم يوضح ما كلينغبايل ما إذا كان سيترشح مجدداً للمنصب. لا تأثير لاستقالة بيربل باس على الإصلاحات ورغم تعدد الاعتبارات، رأى ستيلر أن استقالة بيربل باس لن يكون لها تأثير كبير على وتيرة الإصلاحات المطلوبة، لأنها مررت أخيراً العديد من مشاريع القوانين، بينها ما يتعلق بالتقاعد المبكر. واعتبر أن المستشار فريدريش ميرز سيلتقط أنفاسه لعدة أيام بعد النقاشات حول حزبه "المسيحي الديمقراطي" ودوره المستقبلي، وسيواصل الرهان على التنفيذ السريع لإصلاح نظام التقاعد المخطط له، ما قد يدعم حضور حزبه في استطلاعات الرأي. وأعرب ستيلر عن اعتقاده أن استقالة بيربل باس قد تعزز موقف شريكي الائتلاف الحاكم، "الاشتراكي الديمقراطي" و"المسيحي الاجتماعي" لاحقاً، و"هما يدركان أنه لا يمكنهما، ولا يجوز لهما المخاطرة بأمر واحد، وهو سقوط الائتلاف وانهياره، لأن ذلك سيؤدي إلى انتخابات جديدة، ومن المؤكد أنه في ظل الظروف الراهنة، لن يستفيد سوى حزب واحد، وهو البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي". ضغوط لفرض الإصلاحات وفي وقت أثار انسحاب بيربل باس من قيادة حزبها وعملها الوزاري جدلاً واسعاً، لا سيما وأنها ربطت رحيلها بإشارة موجهة الى الشريك الحاكم، اعتبرت الباحثة في علم الاجتماع السياسي سفينيا بولمان أن استقالة وزير من منصبه بشكل عام أمر غير مرغوب به دائماً، خصوصاً وأن "الاشتراكي" اعتبر، عند تشكيل الحكومة، أن وزارة العمل حقيبة محورية وقد انتزعها من "المسيحي الديمقراطي" بهدف إحداث تغييرات جوهرية تزيد شعبيته. لكنها أشارت إلى أنه يمكن للحزب الاشتراكي الديمقراطي سد الفراغ بنجاح، معتبرة أن "اختيار ألكسندر شفايتزر جيد، ومن المرجح أن يسعى لإثبات حضوره بقوة في منصبه". سفينيا بولمان: يمكن للحزب الاشتراكي الديمقراطي سد فراغ استقالة باس بنجاح وأوضحت بولمان، لـ"العربي الجديد"، أنه يستشف أيضاً من رسالة استقالة بيربل باس أن هناك خلفيات أخرى، موضحة أنها كانت تتعرض لضغوط متزايدة، وبشكل علني من "الاتحاد المسيحي" الذي يعاني من تراجع ملحوظ في شعبيته وخسائر انتخابية، بصفتها مسؤولة عن مشاريع جوهرية لم يتم إحراز تقدم فيها، وتسببت بخلافات داخل الائتلاف الحاكم. وأشارت إلى أن كثراً اتهموها بتعطيل الإصلاحات، مثل نظام التقاعد وتخفيف قيود ساعات العمل، حتى أن سياسيين من الحزب المسيحي الديمقراطي، بينهم كريستيان فون شتيتن، قالوا في سبتمبر/أيلول الماضي إن بقاء بيربل باس في منصبها لم يعد مقبولاً. وشددت على أن "الاتهامات الشخصية التي طاولت بيربل باس، وخلال فترة حدادها على ابنة زوجها كانت غير لائقة، وقد تزيد من تقويض الثقة بين أطراف الائتلاف الحاكم وتضع الحكومة في مأزق كبير". ## كلفة نفوذ بريطانيا في الخليج تحت مجهر البرلمان 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 تدفع بريطانيا 14.1 مليار جنيه إسترليني (18.75 مليار دولار) للحفاظ على قدرتها في نشر قوتها العسكرية حول العالم، جزء كبير من هذا المبلغ مخصص لدول الخليج العربي. إلا أن مباحثات برلمانية وضعت هذا النفوذ موضع تساؤل، مع تزاحم الأولويات الدفاعية البريطانية خارج الخليج، واستمرار التزامات لندن الأمنية في الشرق الأوسط. فيما تزيد التساؤلات عن تداعيات هذه النفقات على الموازنة البريطانية، وأولويات الإنفاق في اقتصاد يواجه ضعف النمو وتناقص الإيرادات. ففي 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، فتحت لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني تحقيقاً بشأن المصالح الدفاعية البريطانية في الخليج، ومدى كفاية انتشار قواتها وقدرتها على مواجهة الأزمات والتوفيق بين التزاماتها الخليجية والأولويات الأوروبية الأطلسية. وحددت اللجنة 4 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعداً نهائياً لتلقي الأدلة المكتوبة، في خطوة تضع مستقبل الحضور العسكري البريطاني في المنطقة تحت المجهر البرلماني. إلا أن متحدثاً باسم وزارة الدفاع البريطانية، يقول في رد خاص على أسئلة "العربي الجديد"، إن "التزام المملكة المتحدة تجاه شركائها في الخليج لا يزال راسخاً"، مشدداً على مواصلة العمل مع الحلفاء لتعزيز الأمن الجماعي والقدرات الدفاعية ودعم الاستقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط. ويشير، في معلومات خلفية أرفقها برده، إلى أن وضع انتشار القوات البريطانية يخضع للمراجعة المستمرة، من دون إعلان قرار لتقليص وجودها في المنطقة. ولم يتضمن الرد أرقاماً عن كلفة المرافق البريطانية في البحرين وعُمان وقطر، أو تقييماً لتقديرات الدراسة الجديدة. يشدد أستاذ الاقتصاد الفخري المتخصص في اقتصاديات الدفاع بجامعة يورك، كيث هارتلي، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، على أن تقييم جدوى تقليص الانتشار العسكري يتطلب تحليلاً للكلفة والمنفعة، لا مجرد مقارنة الإنفاق الحالي بالمبالغ التي قد تختفي من الميزانية. ويرى أن الالتزامات العسكرية البريطانية الخارجية محدودة نسبياً، ولذلك فإن الانسحاب الكامل منها قد يحقق وفورات محدودة. ويضرب مثالاً بالقواعد البريطانية في قبرص، متسائلاً عن البدائل التي ستحتاجها لندن لتنفيذ المهمات نفسها إذا استغنت عنها، مثل حاملات الطائرات أو طائرات التزود بالوقود جواً. وفي توضيح إضافي يؤكد هارتلي أن المبادئ الاقتصادية نفسها تنطبق على جميع القواعد العسكرية، بما فيها الموجودة في الخليج، لكن التفاصيل تختلف من قاعدة إلى أخرى. وتكشف هذه المقاربة عن عنصر غالباً ما يغيب عن حسابات التوفير: فإغلاق منشأة لا يعني إلغاء المهمة التي تؤديها. من زاوية أخرى، يرى ديفيد روبرتس، المتخصص في الأمن الدولي ودراسات الشرق الأوسط في كلية كينغز لندن، في تعليق خاص لـ"العربي الجديد"، أن الشركاء الخليجيين سينظرون إلى تقليص الوجود البريطاني انطلاقاً من قواعد دائمة باعتباره إضعافاً واضحاً للالتزامات الأمنية. ويوضح أن خسارة بريطانيا لن تتمثل بالضرورة في فقدان قدرات عسكرية محددة، بقدر ما ستنعكس في تراجع نفوذها داخل منطقة بالغة الأهمية للعالم ولسياستها الخارجية، فضلاً عن إضعاف العلاقات الوثيقة مع الحلفاء والشركاء الإقليميين والتعاون الذي تتيحه الروابط العسكرية. ويشير روبرتس إلى وجود تقاسم للأعباء المالية المرتبطة بالقواعد، لكنه لا يملك تفاصيل محددة عن هذه الترتيبات، مرجحاً أن بعض المعلومات قد لا يكون متاحاً للعموم. فقد صدر تقرير "التموضع عالمياً: تكاليف الاستراتيجية العسكرية البريطانية العالمية والتوسعية" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول عن "مشروع الانتقال الأمني"، وأعدّه الباحثان كيفن كاشمان وخيم روغالي. وقدّر التقرير أن 14.1 مليار جنيه من إنفاق وزارة الدفاع البريطانية خلال السنة المالية 2024–2025، أي نحو 23% منه، ارتبطت بالحفاظ على القدرات العسكرية التقليدية التي تسمح بنشر القوة عالمياً. وفي تقدير منفصل، وضع كلفة استمرار الانتشار والعمليات العسكرية العالمية عند نحو 2.8 مليار جنيه خلال السنة نفسها. (الجنيه يساوي 1.33 دولار). وتكشف الوثائق البرلمانية جانباً من الإنفاق الفعلي في دول الخليج، لكنها ترسم صورة غير مكتملة. ففي مايو/ أيار 2025، قدرت وزارة الدفاع كلفة الوجود البريطاني في قاعدة العديد الجوية، التي تملكها قطر وتديرها الولايات المتحدة، بنحو 3.7 ملايين جنيه خلال السنة المالية 2024–2025، موضحة أن الرقم إرشادي ولم يكن نهائياً عند إعلانه. وفي إبريل/ نيسان 2019، كشفت الوزارة تخصيص 10.55 ملايين جنيه لمرفق الدعم البحري في البحرين، و4.115 ملايين جنيه لمنشآت الدقم العُمانية، ضمن مخصصات السنة المالية 2018–2019. ثم أعلنت في سبتمبر 2020 استثماراً إضافياً بقيمة 23.8 مليون جنيه لتوسيع مركزها اللوجستي في ميناء الدقم، بهدف زيادة مساحته إلى ثلاثة أضعاف ودعم انتشار سفن البحرية الملكية في المحيط الهندي. ## "فجر اليمن" تصطدم بتعثر الجبهات وتصعيد الحوثيين ضد السعودية 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 دخلت عملية "فجر اليمن" التي أُطلقت في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول الحالي، يومها الحادي عشر اليوم الخميس، وسط أسئلة حول ما أحرزته ولماذا تعثرت العمليات في عدة جبهات. وحققت عملية "فجر اليمن" تقدماً ملموساً خلال اليومين الأولين، خصوصاً في محور باب المندب، إذ تمكّنت القوات الحكومية، عبر عملية التفاف في مسرح العمليات، من استعادة السيطرة على مناطق في باب المندب وذوباب، ومواصلة التقدم إلى مشارف مديرية الوازعية. لكن الأيام التالية شهدت تراجعاً في زخم العمليات، مع مواجهة القوات الحكومية صعوبات ميدانية ولوجستية أعاقت مواصلة التقدم، كان أبرزها الألغام المزروعة على مختلف محاور التقدم، فضلاً عن استماتة الحوثيين في الدفاع عن الأراضي التي سيطروا عليها في سبتمبر/أيلول الماضي في جبهة باب المندب، ما أظهر حجم التعقيدات التي تواجهها القوات الحكومية في محاولة الحفاظ على زخم العمليات وتوسيع نطاق تقدمها. ولم يكن هذا التحول المتغير الوحيد المصاحب للعملية، إذ برز متغيران رئيسيان آخران، تمثّل الأول في تحقيق الحوثيين تقدماً واضحاً في جبهة أرياف تعز، التي تشكّل الظهير الجبلي للامتداد الساحلي لباب المندب والساحل الغربي، بما يفتح جبهة موازية ذات تأثير مباشر في مسار العمليات على الساحل. أما المتغير الثاني، فتمثّل في عدم تحرك بقية الجبهات الحكومية في مأرب والجوف والبيضاء وصعدة وميدي بالزخم المتوقع، وفقاً لما أُعلن عنه في بيان إطلاق العملية. وأثار ذلك تساؤلات بشأن القدرة على ترجمة الإعلان السياسي والعسكري إلى تحرك ميداني متزامن على مختلف الجبهات، وطبيعة مسرح العمليات وتعقيداته، والحسابات السياسية والعسكرية المحيطة بالعملية، ومدى التوافق بين رغبة السلطة الشرعية في خوض مواجهة عسكرية مع الحوثيين وقدرتها الفعلية على ذلك. كما يطرح هذا الواقع تساؤلات بشأن تأثير البعد الإقليمي، الذي يتجلّى في مسارين متوازيين: تفاهمات حوثية ــ إيرانية تنعكس في وحدة الاستراتيجيات الميدانية، وتصعيد حوثي متزايد يستهدف المصالح الحيوية في العمق السعودي، بما يجعل مسار العملية مرتبطاً بتشابك الحسابات الداخلية والإقليمية. وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أعلن، في بيان الثلاثاء الماضي، أن عملية "فجر اليمن" مستمرة حتى إنهاء ما وصفه بتهديد جماعة الحوثيين، واستعادة مؤسسات الدولة، وإعادة قرار الحرب والسلم إلى السلطة الشرعية، مشيراً إلى أن العملية تمضي نحو هدفها النهائي بدعم من السعودية، بعد استنفاد فرص التهدئة، حسب قوله. مساران لعملية "فجر اليمن" وقال الباحث السياسي اليمني مصطفى الجبزي، لـ"العربي الجديد"، إن الجبهات والمواقع المنتشرة على خطوط التماس في مناطق سيطرة القوات المنضوية تحت الحكومة الشرعية، في تعز ومأرب والجوف وحرض وميدي، كانت في الأصل دفاعية، وبالتالي فإن الانتقال من الدفاع إلى الهجوم في وقت قصير، من دون استكمال بناء القوات وتجهيزها، ليس بالأمر السهل. مصطفى الجبزي: معركة "فجر اليمن" كبيرة وتحتاج إلى حشد قوى أكبر من تلك الموجودة على خطوط التماس وأضاف الجبزي أن المعركة تمضي عبر مسارين؛ يتمثّل الأول في استكمال الترتيبات والاستعدادات والتجهيزات، إذ رأى أن معركة "فجر اليمن" كبيرة وتحتاج إلى حشد قوى أكبر من تلك الموجودة على خطوط التماس. أما المسار الثاني، فيتمثّل، بحسب الجبزي، في استكمال هيكلة القوات الحكومية وإعادة تنظيمها ضمن منظومة عمليات موحّدة، موضحاً أن هذا المسار بدأ مطلع العام الحالي، وينبغي أن يستمر ليشمل مختلف الأطر والهياكل القيادية وقنوات التواصل وآليات الضبط والربط، بما يسهّل التنسيق بين القوات والمحاور المختلفة. وأشار الجبزي إلى أن المعركة، حتى الآن، لا تمثّل اجتياحاً برياً واسعاً بقدر ما تقوم على استهداف دقيق لقدرات جماعة الحوثيين وخطوط إمدادها ومخازنها. وبحسب تقديره، ينصبّ تركيز القوات الحكومية والتحالف حالياً على مراكز التخزين والتصنيع والتعبئة والحشد، في إطار العمل العسكري الرامي إلى إضعاف قدرات الجماعة. وأوضح أن الحوثيين حشدوا للمعركة وكأنها الأخيرة، ويعتمدون تكتيكاً معقداً ومختلفاً يقوم على الدفع بمجاميع كبيرة من المقاتلين، مع التركيز على استغلال المناطق الرخوة وغير المؤمّنة. وتوقع أن يصل الحوثيون إلى مرحلة يصعب فيها تحمّل مزيد من الخسائر، نتيجة ارتفاع الكلفة اليومية للحرب، وعندها قد يبدأ مسار التراجع والهزيمة. الحوثيون وإضفاء طابع إقليمي للحرب وقال المحلل العسكري اليمني، مصطفى القحفة، لـ"العربي الجديد"، إن الأسبوع الأول من عملية "فجر اليمن" شهد تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، إذ نفّذ الطيران الحربي وطائرات التحالف المسيّرة مئات الغارات الجوية التي استهدفت معاقل ومستودعات أسلحة وتحصينات جماعة الحوثيين في صنعاء ومأرب والجوف وصعدة وتعز والحديدة. وأضاف أن التحركات البرية للقوات الحكومية تركزت في محاور الساحل الغربي ومحيط باب المندب وجبهات الجوف ومأرب، إلى جانب محاولات كسر الحصار المفروض على تعز والتقدم في المرتفعات المحيطة بها. وأوضح القحفة أن هذه التطورات دفعت الحوثيين إلى تصعيد عملياتهم العابرة للحدود، مستهدفين السعودية ومنشآتها المدنية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، الأمر الذي أضفى طابعاً إقليمياً على الحرب اليمنية. ورأى أن الحوثيين يسعون إلى إضفاء هذا الطابع على الصراع الداخلي، بما يتيح لهم أن يصبحوا جزءاً من معادلة الصراع والتسويات الإقليمية. وأشار إلى أن هذه الاستراتيجية تتكامل، من وجهة نظره، مع تحركات إيران في حربها مع الولايات المتحدة، محذراً من أنها قد تنقلب على الحوثيين، لأنها قد تستدعي حشداً إقليمياً ودولياً ضدهم، وهو ما يرى أنه بدأ يتشكّل بالفعل. ولفت القحفة إلى أن الطبيعة الجغرافية الوعرة والتضاريس الجبلية المعقدة في اليمن، خصوصاً في الجبهات المحيطة بصنعاء ومأرب، تمنح الحوثيين، الذين يتخذون مواقع دفاعية في هذه الجبهات، أفضلية ميدانية كبيرة، وتجعل التقدم البري البطيء محفوفاً بالمخاطر. كما أن الكثافة السكانية والبنية التحتية، والخشية من إلحاق أضرار بالمدنيين في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة الحوثيين، تشكّل ضغوطاً وقيوداً عملياتية على الضربات الجوية والتقدم البري. لماذا تقدم الحوثيون في ريف تعز؟ وفي ما يتعلق بتقدم الحوثيين في ريف تعز، قال القحفة إن الفترة التي سبقت إعلان عملية "فجر اليمن" شهدت محاولات حوثية مكثفة لفرض طوق محكم على مدينة تعز، وشن هجمات واسعة للسيطرة على الطرق والمنافذ الغربية والجنوبية الغربية للمحافظة، بهدف قطع خطوط الإمداد عن القوات الحكومية. وأضاف أنه مع انطلاق العملية، تحولت جبهات تعز إلى مسرح لاحتواء الهجوم الحوثي، إذ خاضت قوات الجيش والمقاومة معارك شرسة في قطاعات، من بينها حيفان وذوباب، بهدف فك الحصار وضرب حشود الجماعة، ما أدى إلى تراجع محاولات تقدم الحوثيين في بعض المرتفعات الاستراتيجية لمصلحة القوات الحكومية. وعن عدم تزامن الهجوم على مختلف الجبهات الحكومية، أوضح القحفة أن القوى المناهضة للحوثيين تتألف من تشكيلات عسكرية متعددة، لكل منها مسرح عمليات خاص بها، وتختلف طبيعة جبهة الساحل الغربي وباب المندب عن جبهات الصحراء والمثلثات في مأرب والجوف، وعن الجبهات الجبلية المحاصرة في تعز، إذ تتطلب كل جبهة تكتيكات مختلفة. الحرب الشاملة لم تبدأ بعد وقال الباحث اليمني في العلاقات الدولية عادل المسني، لـ"العربي الجديد"، إن العملية البرية الشاملة المخطط لها ضمن "فجر اليمن" لم تبدأ بعد، وإن ما يجري على الأرض حالياً يمثّل تهيئة لمسرح العمليات المقبلة. وبحسب المسني، فإن ترتيبات السلطة الشرعية مع السعودية ترتبط أيضاً بالسياق الدولي، إذ تتداخل دوائر الصراع المحتدمة في المنطقة ويؤثر بعضها في بعض. ولفت إلى الترابط بين المواجهة في مضيق هرمز والحرب في اليمن، معتبراً أن ذلك يشير إلى وجود توقيتات إقليمية ودولية يجري التنسيق بشأنها لمواجهة التهديد الإيراني والحوثيين. عادل المسني: ما يجري على الأرض حالياً يمثّل تهيئة لمسرح العمليات المقبلة وأشار المسني إلى أن التطورات في المنطقة تجري وفق حسابات تتصل أيضاً بالانتخابات الأميركية (في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل)، وهو ما يفسّر، من وجهة نظره، التريث في إطلاق العملية البرية في اليمن. وأضاف أن الاستراتيجية المعتمدة حالياً تقوم على استنزاف الحوثيين عبر الضربات الجوية التي تستهدف مخزونات الصواريخ والطائرات المسيّرة وقدرات القيادة والسيطرة والإمكانات اللوجستية، وهو ما يفسّر، بحسب تقديره، غياب مسار عملياتي شامل وواضح في الوقت الراهن. وفي ما يتعلق بالعمليات في تعز، رأى المسني أن الحوثيين يتحركون في مناطق الفراغ والمواضع الرخوة، بعدما واجهوا صعوبات كبيرة في ذوباب وباب المندب نتيجة تدخل الطيران ودخول "قوات العمالقة" إلى هذه الجبهة. وأضاف أن الحوثيين حاولوا تعويض ما خسروه في تلك الجبهة بالتوجه نحو منطقة الحجرية، التي وصفها بأنها مناطق مدنية لا توجد فيها أسلحة أو قوات مقاومة وجيش، ولم تكن في السابق مسرحاً للاشتباكات. وفي المقابل، أوضح المسني أن الوضع في مدينة تعز مختلف، مشيراً إلى أن الحوثيين لم يتمكنوا من إحراز أي تقدم فيها، بسبب وجود الجيش والمقاومة، إلى جانب الرمزية الجمهورية للمدينة وحالة الاستنفار الواسعة لمواجهة الجماعة. ## إرهاب صهيوني في وثائق بريطانية: منذ الانتداب حتى النكبة (4/1) 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 ليس هناك، بعد الفلسطينيين، من هم أعلم بـ"الإرهاب اليهودي" من البريطانيين. إرهاب يوصف بوصفه يهودياً (jewish terrorist activity) في وثائق رسمية بعضها كان سرياً وقد اطلعت عليها "العربي الجديد". الأحداث التي شهدتها فلسطين بعد سنوات قليلة من بداية فترة الانتداب البريطاني الفعلي في 29 سبتمبر/أيلول 1923، أذاقت بريطانيا بعض مرارات الوجه العنيف للصهاينة الذين سعوا إلى إجبار الإمبراطورية البريطانية، بالإرهاب، على تنفيذ ما رأوه وعداً قاطعاً بإنشاء دولة لهم في فلسطين. ولأن الوثيقة هي بداية الطريق إلى معرفة الحقيقة، بحثت "العربي الجديد" عمّا سجلته بريطانيا عن الفترة التي سبقت إعلان الدولة الإسرائيلية على أرض الفلسطينيين. وأجرت قراءة تفصيلية في الكثير من الملفات، في مكتب السجلات العامة (دار الوثائق البريطانية) التي تشكّل ذاكرة بريطانيا عن "الإرهاب اليهودي". العصابات الصهيونية و"تطهير" فلسطين تكشف وثائق عام 1948 عن عمليات إرهابية فريدة استهدفت، بالدرجة الأولى، المدنيين العرب (الفلسطينيين). كانت مذبحة دير ياسين أبشعها، لكنها لم تكن الوحيدة التي سجلتها المراسلات السرية بين المفوضية البريطانية والحكومة في لندن، ما أكد للبريطانيين أن العصابات اليهودية الصهيونية المسلحة كانت تنوي تطهير فلسطين من شعبها لإقامة إسرائيل الكبرى. ولقي تفجير الوكالة اليهودية الشهير في القدس في 11 مارس/ آذار 1948 اهتماماً خاصاً كشف عن أسرار جديدة تثير علامات استفهام بشأن مدبريه. وعددت المراسلات شبه اليومية بين السير ألن غوردن كانينغهام؛ المندوب السامي والقائد العسكري في فلسطين إلى وزارة المستعمرات، ما وصفتها بـ"عمليات تفجير مروعة" من جانب المسلحين اليهود. كما عقدت مقارنة بين طريقة تعامل العصابات اليهودية والمقاومين العرب المدنيين خلال الصراع. ووفق رواية كانينغهام، الواردة في تقرير بالغ السرية إلى وزير المستعمرات: كشفت التحقيقات أن سيارة تابعة للقنصلية الأميركية العامة دخلت إلى مجمع الوكالة. وأوقف سائق السيارة قرب المبنى الرئيسي وترجل منها وركب سيارة أجرة. بعدها وقع انفجار في المبنى. تفجير الوكالة اليهودية أسفر عن قتل 13 يهودياً (ليس بينهم أي من كبار مسؤولي الوكالة) وإصابة 33 بإصابات بالغة، و51 بإصابات طفيفة وبعد سؤال الشاهدين الرئيسيين توصل البريطانيون إلى التالي: حارس الوكالة وهو يهودي أكد أنه فحص السيارة على الباب وتأكد من كونها تابعة للقنصلية الأميركية. وكان يعرف السائق جيداً وهو أنطون كاميلو داود. وأكد أن السائق ركن السيارة، ثم استقل سيارة أجرة، وبعد دقائق وقع الانفجار. أما خلاصة شهادة سائق سيارة الأجرة، فقد جاء فيها أنه: طُلب منه يوم التفجير أن يأخذ يهودياً إلى الوكالة اليهودية. وخلال توقفه بسيارته داخل مجمع الوكالة، لاحظ سيارة القنصلية تدخل المبنى، واقترب منه سائقها وهو داود وطلب منه أن يقله إلى مبنى القنصلية الأميركية. وأكد أنه يعرف داود جيداً وأنه التقى به مراراً في الوكالة اليهودية والقنصلية الأميركية. ولما سأله عن سبب عدم عودته إلى القنصلية في السيارة التي جاء بها قال له إنه "تلقى الأوامر بأن يترك السيارة بمبنى الوكالة في وقت محدد"، ثم عبّر عن رغبته في العودة إلى القنصلية كي يأخذ شيئاً ما نسيه فيها. أضاف سائق سيارة الأجرة أنه في الطريق إلى القنصلية "لاحظ أن الراكب (أنطون) بدا قلقاً ومتوتراً ونظر في ساعته مراراً"، ثم طلب أن ينزل من السيارة بعيداً عن القنصلية، لأنه يريد أن يكمل طريقه إليها سيراً. وأكد السائق أيضاً أن داود طلب منه أن ينتظره كي يقله إلى الوكالة. ووفق التحقيقات أيضاً، فإن ويلز ستابلر، نائب القنصل الأميركي، أقرّ أن القنصلية وظفت داود لمدة عام سائقاً. وفي يوم الحادث، وصل إلى القنصلية الساعة السابعة صباحاً، في حين أن موعد عمله يبدأ الساعة 8.30 صباحاً. وأكد ستابلر أن داود أقلّ عدداً من الموظفين اليهود والعرب إلى عملهم بالقنصلية. وفي الساعة التاسعة صباحاً، قال إنه يريد الذهاب إلى متجر "سبينيز" بسيارة القنصلية، التي استخدمت في التفجير، بغرض استلام نسخ من صحيفة "بالستاين بوست". ومنذ ذلك الوقت، لم يُر لا هو ولا السيارة. غير أن التحقيق مع موظفي المتجر أكد أن داود لم يزر المتجر في هذا اليوم. وصدر أمر بالقبض على داود من محكمة القدس، غير أن الوكالة اليهودية رفضت بشدة ليس التعاون مع محققي الشرطة البريطانيين فقط، بل اليهود أيضاً، حسب ما جاء في تقرير بريطاني رسمي مفصل لاحق. وفي هذا التقرير، الذي أرسله فليتشي كوك، الممثل البريطاني بلجنة الأمم المتحدة في فلسطين إلى مسؤولي اللجنة في نيويورك، عُرضت المعلومات التالية: التفجير أسفر عن قتل 13 يهودياً (ليس بينهم أي من كبار مسؤولي الوكالة) وإصابة 33 بإصابات بالغة، و51 بإصابات طفيفة. سائق السيارة المستخدمة في التفجير عربي مسيحي. وبسبب عدم تعاون الوكالة، كان من الصعب الحصول على رواية موثوقة لما حدث، بل إن الوكالة عرقلت تحقيق الشرطة. نائب رئيس الشرطة حاول بنفسه دخول مبنى الوكالة اليهودية، لكن أربعة من أعضاء الهاغاناه أوقفوه، وقال أحدهم: "ارجع إلى الوراء أيها الخنزير البريطاني". وتكشف الوثائق البريطانية أن عام 1946 شهد أسوأ موجة إرهابية شنها المتطرفون اليهود في فلسطين منذ بدء الانتداب البريطاني في 29 سبتمبر/أيلول 1923 وحتى انتهائه في 14 مايو/أيار عام 1948، يوم إعلان قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية. ونظراً لفداحة عملية تفجير فندق داود في يوليو/تموز 1946 وتداعياتها السياسية على العلاقة بين بريطانيا والحركة الصهيونية، فإن هذه العملية ذاعت أخبارها حتى طغت على الكثير من الأنشطة الإرهابية المدمرة الأخرى. وبلغت فداحة هذه الأنشطة حدّاً دفع كانينغهام إلى وصف سلوك الإرهابيين اليهود بأنه "انحطاط أخلاقي". وفي النصف الثاني من عام 1946، اجتاحت فلسطين هجمات وعمليات تفجير بالألغام، شاركت فيها نساء يهوديات، على خطوط السكة الحديد، التي يستخدمها المدنيون، وقطارات نقل النفط، وجسور حيوية، ومراكز شرطة ومؤسسات خدمية ومصارف. ودأب كانينغهام على أن يرسل تقريراً شبه يومي إلى وزارة المستعمرات بالعمليات اليومية يتضمن تقديراته، خصوصاً لمواقف قادة المجتمع اليهودي في فلسطين منها. في 10 يونيو/حزيران 1946 اجتاحت سلسلة هجمات منسقة شنتها مجموعات من اليهود المسلحين مساء على ثلاثة قطارات ركاب في نقاط بين اللد والقدس وحيفا ويافا. في قطار القدس، أجبرت مجموعة مكونة من 30 يهودياً مسلحاً، بينهم 5 نساء، الركاب وطاقم القطار على النزول، ثم نُسف القطار، وأُشعلت فيه النيران، ودُمّر تماماً. وأطلق الرصاص على رجل شرطة عربي كان على متن القطار مرافقاً أمنياً، وأصيب. وفي قطار حيفا، أجبر 9 يهود مسلحين، بينهم 3 نساء، الركاب والطاقم على مغادرة القطار، ونُسفت القاطرة الأولى التي فيها محرك القطار والعربة التالية لها. تعرض قطار يافا لهجوم مشابه في تفاصيله. في اليوم التالي، نُسف خط السكة الحديد في الخضيرة بالمتفجرات بعد منتصف الليل. وفي الصباح، أحبط موظف عربي بالسكة الحديد محاولة لنسف الخط الرئيسي جنوب اللد، بعد أن عثر على شحنة متفجرة ونزع فتيلها قبل وصول قطار الركاب القادم من القنطرة. في 17 يونيو 1946، نفذ مسلحون يهود عملية أثارت أزمة مع الحكومة السورية، وفجروا جسراً تمر عليه السيارات فوق خط سكة حديد الحجاز الذي يربط سورية بالمناطق المجاورة. وقع التفجير في منطقة تقع داخل الأراضي الفلسطينية. غير أن القسم المدمر من الخط يتبع الإدارة السورية. في 3 سبتمبر 1946، طلبت حكومة أراضي شرق الأردن، من المفوضيتين البريطانيتين لديها وفي فلسطين، تعويضات عن "إضرار في ممتلكات وغيرها تسبب فيها إرهابيون يهود" بعد الهجمات على خطة سكة حديد الحجاز. في 21 أغسطس/آب 1946، وقعت محاولة لتفجير سفينة "إمباير رايفل" التي كانت البحرية البريطانية تستخدمها لتوقيف السفن التي تحمل مهاجرين غير شرعيين يهود من أوروبا إلى فلسطين، وإعادة المهاجرين الذين ينجحون في الوصول إلى الأراضي الفلسطيني إلى مراكز تجميعهم في قبرص. في 13 سبتمبر 1946، نفّذ "إرهابيون يهود هجمات منسقة على مصارف عثمانية وعربية في يافا، وعلى المصرف العثماني في تل أبيب"، وفق وثائق كانينغهام. واقتحمت "مجموعة من اليهود محطة القطارات الشرقية، في حيفا، بسيارة نقل كبيرة مسروقة وأنزلوا منها برميلاً فيه 50 غالوناً، كتب عليه كلمة (خطر) بالإنكليزية والعبرية والعربية". وحسب تقرير المفوضية في 20 سبتمبر 1946، وضعت المجموعة البرميل في قاعة حجز التذاكر الرئيسية، ثم غادرت المبنى. وقد أُبلغت الشرطة، وأخلي المبنى وجرى تطويق المنطقة. وبعد قليل من ذلك، انفجر البرميل، ما سبب ضرراً بالغاً غير أنه لم يؤدّ إلى وقوع ضحايا. وبعد ثلاثة أيام، وقعت انفجارات في نقطة شمال خضيرة تحت قطار يحمل نفطاً كان متجهاً من خضيرة إلى اللد على خط حيفا - قنطرة الرئيسي. خرجت ثلاثة قطار عن السكة. لم يقع ضحايا. ثم أطلقت نيران من أسلحة آلية على القطار. في الوقت نفسه، لُغِّم طريق يؤدي مبنى الحكومة في منطقة القدس خلال المساء، وقد أُزيلت الألغام من دون وقوع ضحايا أو إضرار. زُرعت أيضاً ثلاثة ألغام أرضية في حي الشيخ جراح على طريق جبل المشارف، وانفجر أحدها، فأصاب مدنياً عربياً. في اليوم نفسه، زُرعت ألغام على الطريق بين يافا وبيت دجن. وأصيبت سيارة مدنية بأضرار كان عربي يقودها. وعُثر كذلك على ألغام أخرى بين بتاح تكفا وويلهيلما، وبين تل أبيب وبتاح تكفا. تكشف الوثائق البريطانية أن عام 1946 شهد أسوأ موجة إرهابية شنها المتطرفون اليهود في فلسطين في عهد الانتداب البريطاني في 24 سبتمبر 1946، أرسل كانينغهام برقيةً لوزير المستعمرات، أكد فيها وقوع انفجارات في ثلاثة أماكن، وفي كل واحد منها، سقط ضحايا بين الجنود. وأسفرت هذه العمليات الفظيعة، بحسب وصف المفوض، عن مصابين بلغ عددهم 11، توفي واحد منهم لاحقاً. وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول 1946، توقفت سيارة أجرة خارج محطة القطارات في القدس، ونزلت منها فتاة ودخلت المحطة، ووضعت ثلاث حقائب سفر. ثم عادت لتستقل سيارة أجرة أخرى، أقلت ركاباً فتحوا في الوقت نفسه نيران أسلحتهم على المحطة. ورد حارس شرطة عليهم. لاحقاً، أزال شرطي بريطاني واحدة من الحقائب التي تم لاحقاً تفجيرها من دون وقوع أي أضرار، لكن الحقيبتين الأخريين انفجرتا وسقط قتيل بريطاني. إرهاب متنقل في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1946 عُثر على قنبلة مزروعة على خط أنبوب لنقل النفط بالقرب من جسر كيشون في حيفا. انفجرت القنبلة لاحقاً من دون إحداث أضرار. في اليوم التالي، سُمع انفجار وأصوات صفارات، تبعها هجوم على مقر إقامة شرطة المصطفى، بدأ بانفجار هائل مصحوب بنيران كثيفة من أسلحة آلية من كل جانب، وإلقاء قنابل. وكان عدد المهاجمين هائلاً، قُدر بـ100 ربما. استمرّ الهجوم 30 دقيقة. تسلل المهاجمون إلى الدور الأرضي من المقر وحاولوا الدخول إلى مخزن المتفجرات، ولكنهم طُردوا. وأبلغت المفوضية لندن بالقبض على يهودي للاشتباه فيه. وفي 5 نوفمبر 1946، انفجر لغمان على سكة القطارات التي تحمل النفط بالخط الرئيسي بين حيفا - القنطرة. وبمجرد توقف القطار، أطلقت مجموعة من المسلحين، قيل إنهم يهود، النار على عربات القطار، فاشتعلت النيران في اثنتين منها. ولم يسقط ضحايا. في الوقت نفسه، أُطلقت نيران على مبنى للسكة الحديد قرب مسرح الحادث، وعُثر على قنبلة لم تنفجر على السكة. بعد خمسة أيام دخل ثلاثة يهود محطة القطارات في رأس العين حاملين حقائب سفر وضعوها داخل المحطة. وكتب يهودي رابع على الحقائب عبارة (ألغام - خطرة) بالإنكليزية والعبرية والعربية، ثم ضبط صواعق التفجير. حاول الجيش إزالة الحقائب، إلا أنها انفجرت، محدثة أضراراً كبيرة. وقد أُصيب ثلاثة بإصابات طفيفة، وأصيب رجل شرطة عربي بإصابات مميتة. استمرت تلك العمليات، وسقط ضحايا من المدنيين والجيش والشرطة البريطانيين، ما دفع كانينغهام إلى أن يرجو، في برقية عاجلة من لندن، في 19 نوفمبر 1946، بأن "يُذكر في أي تصريح ربما يصدر بشأن الأعمال الانتقامية (اليهودية)، عدد الضحايا الثقيل الذي تكبدته الشرطة والجيش على أيدي الإرهابيين اليهود، والضغط الهائل للغاية الذي يعانيانه بسبب ضحاياهم". وقالت البرقية إن الضحايا الإجمالي منذ صدور إعلان المجلس الصهيوني الداخلي، الذي كان دائماً يقول إنه يناهض الإرهاب، في 29 أكتوبر 1946، هم 10 قتلى من الشرطة البريطانية، 5 من الشرطة الفلسطينية، 7 من رجال الجيش البريطاني. المصابون: 14 من الشرطة البريطانية، 1 من الشرطة الفلسطينية، 38 من رجال الجيش البريطاني. ## الائتلاف والمعارضة الإسرائيليان... الحسم لما بعد انتخابات الكنيست 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 قبل نحو أسبوعين من انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وفي ظل استمرار حالة عدم الحسم والتقارب بين معسكري الائتلاف الحكومي والمعارضة، بات واضحاً أن الانقسام السياسي في المجتمع الإسرائيلي متجذّر إلى حدّ كبير، وأن انتقال أعداد ملموسة من الناخبين من معسكر إلى آخر يبدو محدوداً. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى استمرار هذا الانقسام بنسب قريبة من تلك التي سادت خلال آخر انتخابات في عام 2022. تعمق أكثر عام 2022، حصلت الأحزاب التي شكلت في ما بعد الائتلاف الحكومي الحالي (وهي أحزاب يمينية ومتطرفة: الليكود وشاس ويهودت هتوراه والصهيونية الدينية وعوتسيما يهوديت وأمل جديد) على 64 مقعداً في الكنيست المكوّن من 120 مقعداً، مقابل 46 مقعداً لأحزاب المعارضة الصهيونية و10 مقاعد للأحزاب العربية. ومع ذلك، كان التفوق في توزيع المقاعد أكبر بكثير من الفارق الفعلي في عدد الأصوات بين المعسكرين، إذ بلغ الفارق بين أصوات أحزاب الائتلاف ومجمل أصوات أحزاب المعارضة، بما فيها الأحزاب التي لم تتمكن من تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25% من أصوات الناخبين، نحو 30 ألف صوت فقط لمصلحة أحزاب الائتلاف. ولا يشمل هذا الحساب أصوات حزب "البيت اليهودي"، الذي لم يتجاوز نسبة الحسم وحصل على نحو 57 ألف صوت. ووفقاً للنتائج الرسمية للجنة الانتخابات المركزية للكنيست الـ25 عام 2022، حصلت الأحزاب التي شكّلت لاحقاً الائتلاف الحكومي على نحو 48.4% من الأصوات الصحيحة، وفي المقابل، حصلت أحزاب المعارضة الصهيونية التي اجتازت نسبة الحسم ودخلت الكنيست على نحو 35% من الأصوات، بينما حصلت القائمتان العربيتان اللتان تجاوزتا نسبة الحسم، "القائمة العربية الموحدة" و"الجبهة العربية للتغيير"، على نحو 7.82%. أما حزب ميرتس (اليساري) فحصل على 3.16% من الأصوات، و"التجمع الوطني الديمقراطي" على 2.91%، ولم يتمكن أي منهما من تجاوز نسبة الحسم. وبجمع هذه القوائم، بلغت حصة الأحزاب المعارضة نحو 48.9% من الأصوات الصحيحة. استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى استمرار حالة التقارب والانقسام بين معسكري الائتلاف الحكومي والمعارضة. وحتى لو كان هناك تراجع طفيف في حصة التحالف الحكومي من الأصوات، إلا أن ترجمة الأصوات إلى مقاعد تبدو مختلفة عن انتخابات الكنيست عام 2022. يعود ذلك، من بين عوامل أخرى، إلى أن الاستطلاعات الحالية توضح احتمال فشل أحزاب في المعارضة اجتياز نسبة الحسم، وارتفاعاً متوقعاً في تمثيل الأحزاب العربية، نتيجة ارتفاع متوقع في نسبة التصويت في المجتمع العربي مقارنة بانتخابات 2022. فقد بلغت نسبة المشاركة في البلدات العربية في انتخابات 2022 نحو 53.2%، مقابل توقعات بأن تصل النسبة في الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي إلى نحو 60%. وباحتساب هذه النتائج كنسبة من مجموع مقاعد الكنيست، من المتوقع أن يحصل معسكر الائتلاف الحكومي على نحو 45% من المقاعد (حالياً 53 مقعداً)، وتحصل المعارضة الصهيونية أيضاً على نحو 45% من المقاعد. أما الأحزاب العربية فتحصل، وفق التقديرات، على نحو 10-11% من المقاعد. وبذلك، تبدو الصورة الإجمالية الحالية قريبة نسبياً من توزيع الأصوات في انتخابات الكنيست عامعام 2022. هذا يعني أن أحداث السابع من أكتوبر 2023 وحرب الإبادة التي جاءت في أعقابها، وما سبقها من خطة حكومية لتقييد القضاء، وما رافقهما من تعمُّق التصدُّعات داخل المجتمع الإسرائيلي، لم تؤثر بشكل جدي على أنماط التصويت في المجتمع الإسرائيلي، ولم تؤد حتى الآن إلى إعادة اصطفاف انتخابي جوهرية. في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الأحزاب الكبرى، وفي مقدمتها "الليكود" بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، و"يشار" بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي أيزنكوت، بدأت الاستعداد لخطوات تكتيكية يمكن استخدامها بعد الانتخابات، في محاولة لتشكيل ائتلاف حكومي، حتى لو كان مؤقتاً أو ذا طابع انتقالي. محاولات لتفتيت تحالف بقيادة أيزنكوت يعمل حزب الليكود في مسارين متوازيين خلال الأسابيع التي تسبق انتخابات الكنيست المقبلة. يتمثل المسار الأول في محاولة استعادة أصوات تتجه إلى أحزاب صغيرة تدور حول نسبة الحسم وتستقطب ناخبين من معسكر اليمين. وفي هذا السياق، كتب يهودا شليزنغر، محلل الشؤون الحزبية في موقع "واللا" الإخباري، في 11 أكتوبر الحالي، أن "الليكود" يستعد للمرحلة الأخيرة من الحملة الانتخابية، وقد حدّد هدفين رئيسيين خلال الفترة المتبقية حتى فتح صناديق الاقتراع: حزب "عمخا" برئاسة عوفر فينتر، وحزب "قوات الاحتياط" برئاسة يوعاز هندل ويرون زليخا. ويعتزم حزب الليكود تكثيف الضغط الجماهيري والسياسي على هذين الحزبين خلال الفترة المتبقية حتى الانتخابات، من خلال رسائل مركزة تحذّر من التداعيات المحتملة للتصويت لأحزاب قد لا تتمكن من تجاوز نسبة الحسم. ويتمثل هدف "الليكود" في تقليص عدد الناخبين الذين قد يصوتون لفينتر وزليخا قدر الإمكان، وإعادة جزء منهم على الأقل إلى "الليكود" أو إلى أحزاب أخرى داخل معسكر اليمين. يستعد "الليكود" للعمل على تفكيك أي ائتلاف قد يشكله غادي أيزنكوت بعد الانتخابات وفي هذا السياق، يسعى "الليكود" إلى رفع قوة معسكره إلى نحو 55 مقعداً في انتخابات الكنيست المقبلة، انطلاقاً من تقدير أن بلوغ هذا العدد قد يصعّب على المعارضة تشكيل ائتلاف حكومي يستند إلى امتناع القوائم العربية عن التصويت ضد منح الثقة للحكومة، أو إلى صيغة تسمح بتشكيل حكومة ضيقة ومؤقتة حتى لفترة انتقالية قصيرة. في المقابل، يستعد "الليكود" للعمل على تفكيك أي ائتلاف قد يشكله غادي أيزنكوت بعد الانتخابات، وذلك عبر محاولة استمالة أعضاء من حزبه أو الضغط عليهم للانسحاب من الائتلاف بعد تشكيله. وتستند هذه الاستراتيجية إلى تجربة سابقة شبيهة بما حدث لحكومة بينت–لبيد (رئيس وزراء الاحتلال الأسبق نفتالي بينت وزعيم المعارضة يئير لبيد) عام 2022، حين أدى انشقاق عدد من أعضاء الائتلاف، وفي مقدمتهم عيديت سيلمان وعميحاي شيكلي (وهما من حزب الليكود)، إلى إضعاف الحكومة والمساهمة في فقدانها الأغلبية البرلمانية، وفقاً لمحللة الشؤون السياسية في موقع واينت، موران ازولاي، في 11 أكتوبر الحالي. وقد شكّل حزب الليكود طاقماً خاصاً تتمثل مهمته في محاولة تفكيك حزب "يشار" بعد انتخابات الكنيست المقبلة، عبر استمالة عدد من أعضاء الكنيست المنتمين إليه، ممن يُعتقد أنهم أقرب سياسياً إلى مواقف اليمين. ويضم هذا الطاقم أعضاء كنيست من "الليكود" وعدداً من المستشارين الاستراتيجيين، ويتركز عمله على الدفع نحو انتقال أعضاء كنيست بين المعسكرات فور انتهاء الانتخابات، بما قد يؤثر في موازين القوى وفي فرص تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل. ما بعد انتخابات الكنيست يستعد معسكر المعارضة، بدوره، لمواجهة محاولات "الليكود" تفكيك "يشار"، ويعمل في هذا السياق في اتجاهين متوازيين. فمن جهة، لا تكتفي المعارضة باتخاذ موقف دفاعي، بل تخطط لتحرك مضاد يهدف إلى استمالة أعضاء كنيست من معسكر اليمين. ووفقاً للمحلل السياسي في صحيفة "يسرائيل هيوم" بني أشكنازي، في 11 أكتوبر الحالي، يدرس معسكر المعارضة إمكان استقطاب منشقين محتملين من أحزاب الائتلاف الحالي بعد الانتخابات. وبحسب هذه التقديرات، بدأت جهات في المعارضة بالفعل بفحص الأدوات والسبل التي قد تتيح لها استمالة أعضاء كنيست من معسكر اليمين، في محاولة لاستقطاب منشقين إلى صفوفها، بما قد يؤثر في موازين القوى البرلمانية بعد الانتخابات حتى في حال تعذر تشكيل حكومة بصورة فورية. كما يعتزم معسكر المعارضة اتخاذ خطوات برلمانية وتشريعية بعد الانتخابات، بالاستناد إلى دعم الأحزاب العربية، حتى قبل التوصل إلى اتفاق على تشكيل ائتلاف حكومي. ومن بين الخطوات المطروحة محاولة انتخاب رئيس للكنيست من معسكر المعارضة الحالي، والعمل على إلغاء التعديلات التي أقرها الائتلاف الحالي في النظام القضائي، إلى جانب الدفع نحو تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر 2023. وبذلك تسعى المعارضة إلى استثمار ميزان القوى داخل الكنيست لإحداث تغييرات مؤسساتية وتشريعية، حتى في حال تأخر تشكيل حكومة جديدة. وهو ما شدّد عليه أيضاً يوسي فيرتير، المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، يوم 11 أكتوبر الحالي، إذ أوضح أنه في حين يرفض رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان ونفتالي بينت (الذي يقود مع رئيس حزب يوجد مستقبل يئير لبيد، تحالف "معاً" لخوض الانتخابات) تشكيل حكومة تعتمد على أصوات الأحزاب العربية، فإنهما لا يستبعدان الاستناد إلى هذه الأصوات أو التعاون معها داخل الكنيست. وفي مثل هذا السيناريو، قد يعمل الكنيست بوصفه "كنيست انتقالياً" بين جولتين انتخابيتين، أو إلى حين التوصل إلى تشكيل حكومة جديدة. وبحسب هذا التصور، فإن غياب حكومة جديدة لا يعني شلل الكنيست، إذ يملك الكنيست بموجب القانون صلاحيات تتيح له اتخاذ خطوات تشريعية ومؤسساتية واسعة حتى قبل تشكيل الحكومة. وقد تكون لهذه الخطوات تداعيات سياسية مباشرة، ولا سيما إذا فشلت محاولات كل من معسكر المعارضة ومعسكر الائتلاف الحالي في تشكيل حكومة، واضطرت إسرائيل للتوجه إلى جولة انتخابية جديدة. البحث عن بديل للحسم الانتخابي قبل نحو 15 يوماً من موعد انتخابات الكنيست المقبلة، تتصرف الأحزاب والمعسكرات السياسية على أساس فرضية عدم الحسم، وأن أياً من المعسكرين قد لا يتمكن من الوصول إلى أغلبية من 61 مقعداً من الأحزاب اليهودية–الصهيونية، فيما تشير التقديرات الحالية إلى أن معسكر المعارضة قد يحصل على ما لا يقل عن 65 مقعداً، من بينها نحو 13–15 مقعداً للقوائم العربية. وفي ظل هذه المعادلة، لا ينتهي الصراع على موازين القوى مع إغلاق صناديق الاقتراع. فكلا المعسكرين يدرك أن التقارب بين الكتلتين قد يجعل انتقال عضو كنيست واحد أو اثنين من معسكر إلى آخر عاملًا حاسمًا في تحديد إمكان تشكيل الائتلاف الحكومي المقبل. ولذلك، يبحث كل طرف عن نقاط الضعف والانقسامات المحتملة داخل المعسكر المنافس، وعن وسائل لاستمالة أعضاء كنيست بعد الانتخابات. يسعى معسكر المعارضة إلى الاستفادة من الأدوات البرلمانية المتاحة فور انعقاد الكنيست الجديد، حتى قبل تشكيل حكومة يسعى معسكر المعارضة إلى الاستفادة من الأدوات البرلمانية المتاحة فور انعقاد الكنيست الجديد، حتى قبل تشكيل حكومة، في محاولة لخلق واقع سياسي ومؤسساتي مختلف. ويأتي في مقدمة هذه الخطوات السعي إلى السيطرة على منصب رئيس الكنيست، بما يمنح المعارضة موقعاً مؤثراً في إدارة العمل البرلماني، ولا سيما إذا تعذّر تشكيل حكومة واضطرت المنظومة السياسية للتوجه إلى انتخابات جديدة خلال أشهر أو خلال عام. وفي مثل هذا السيناريو، قد تعود حالة عدم الاستقرار السياسي التي شهدتها إسرائيل في السنوات السابقة، ما لم تنجح الأطراف في التوصل إلى صيغة ائتلافية أوسع، مثل حكومة وحدة تضم "الليكود" و"يشار"، أن نتنياهو وأيزنكوت. ## توقعات باستمرار أزمة الديزل حتى 2027 15 October 2026 01:00 AM UTC+00 قالت وكالة الطاقة الدولية، الأربعاء، إن نقص إمدادات الديزل يمكن أن يستمر حتى العام المقبل بسبب السحب بشكل كبير من المخزونات على عكس المعتاد في الموسم، بالإضافة إلى قيود الإنتاج قبل ذروة الطلب الشتوي. وبلغت هوامش أرباح تكرير الديزل مستويات غير مسبوقة عند نحو 95 دولاراً للبرميل في سبتمبر/ أيلول مع تراجع الإنتاج بشكل حاد بسبب انخفاض طاقة التكرير نتيجة الهجمات المرتبطة بالحرب الأميركية على إيران. وأضافت الوكالة "لا تزال أسواق الديزل تحت ضغط كبير، إذ أجبر استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة على السحب من المخزونات على عكس المعتاد في الموسم قبل أعمال صيانة المصافي في الخريف وذروة الطلب في الشتاء". وتتوقّع الوكالة تعافي عمليات التكرير العالمية مع نهاية هذا العام، ما سيساهم في إعادة ملء المخزونات، لكنها قالت إن هذا لن يكون كافياً لتعويض العجز المتراكم هذا العام. وتنسق الدول الأعضاء في الوكالة لتنفيذ عملية سحب 100 مليون برميل نفط وديزل من الاحتياطيات الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسعار، في ظل ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة بسبب استخدام هذا الوقود الأساسي بشكل واسع في قطاعات الصناعة والزراعة والمركبات. وذكرت الوكالة أن خسائر صادرات الديزل من الشرق الأوسط وروسيا بلغت مجتمعة 1.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر. وتوقعت الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 2.6 مليون برميل يومياً في 2026، وسيأتي 25% منها من الديزل. وأضافت الوكالة، التي تقدم المشورة للدول الصناعية، "أسعار الديزل غير المسبوقة تحدث بالفعل تداعيات اقتصادية واسعة النطاق من خلال رفع تكلفة السلع والتأثير على الدخول الحقيقية والنشاط الاقتصادي والتضخم". وتتوقع الوكالة أيضاً انخفاض المعروض العالمي من النفط بمقدار 5.8 ملايين برميل يومياً هذا العام، قبل أن يعكس مساره ويرتفع بمقدار 7.7 ملايين برميل يومياً في 2027 ليعيد الفائض إلى سوق النفط العالمية. وفي السياق، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأربعاء، إن المفاوضات جارية بين روسيا والولايات المتحدة لوضع اللمسات الأخيرة على عقد ديزل يتضمن آلية لضمان الإمدادات، على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة على الشركات الروسية. فيما اعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني الأربعاء أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن إمدادات الديزل هو "خيار محفوف بالمخاطر للغاية" ويتعارض مع الجهود المبذولة لإجبار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع أوكرانيا. وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا الأسبوع الماضي أنهما اتفقتا على أن تقوم موسكو في البداية بتوريد أكثر من 300 ألف طن من الديزل إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية. وقالت ميلوني للبرلمان الإيطالي قبل قمة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع إن الاتفاق "يمنح موسكو مشروعية في ظل استمرار سقوط قنابلها على المدن الأوكرانية، ويولّد إيرادات جديدة لتمويل الحرب، ويضعف ضمنياً فعالية العقوبات". ## تفاقم أزمة أجور معلمي السودان... وتلويح بالإضراب 15 October 2026 02:30 AM UTC+00   بدأ معلمو السودان خطوات تصعيدية جديدة ملوحين بالإضراب الشامل في مختلف الولايات، بعدما تعثرت مطالب زيادة الأجور. ودعت "لجنة المعلمين السودانيين" جميع معلّمي السودان للانخراط في لجان الإضراب استعداداً للمرحلة المقبلة، حيث تتزامن الدعوة مع بدء العام الدراسي الجديد الذي تم تأجيله إلى الأسبوع المقبل. وتتمثل مطالب اللجنة في رفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه إلى 500 ألف جنيه، وتعديل الهيكل الراتبي بصورة شاملة، وتحقيق العدالة المالية بين جميع الولايات، وصرف كامل المتأخرات المالية المتراكمة، إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن (الدولار = نحو تسعة آلاف جنيه في السوق الموازي). أجور ضعيفة ولهيب الأسعار ورغم قرار رئيس الوزراء السوداني كمال إدريس القاضي بإجراء معالجات فورية لأجور المعلمين، إلا أن الواقع المعيشي ولهيب الأسعار يظلان يعصفان بقوت الأسَر ويقفان عائقاً أمام آمال الزيادات المرتقبة. كما أن غلاء المعيشة الكبير، في ظل استمرار الحرب في البلاد، يدفع بقطاع التعليم نحو شلل تام ينذر بتصعيد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، حسب المعلمين. وقال الناطق الرسمي باسم لجنة المعلمين السودانيين سامي الباقر، لـ"العربي الجديد"، إن "وزارة المالية تماطل في تنفيذ القرارات في ظل قسوة الحياة اليومية والاحتياجات الأساسية، ما أفقد المعلمين ثقتهم في المواعيد التي ظلت تحددها الوزارة؛ حيث لم يتم تنفيذ القرارات الوزارية، وما زال المعلمون يصرفون رواتبهم بالفئات السابقة، الأمر الذي أدى إلى تدهور أوضاعهم المعيشية والاقتصادية. واستجابت ولايات سودانية بتنفيذ قرار اللجنة القاضي باتخاذ إجراءات تصعيدية جديدة تصل إلى حد الإضراب العام عن العمل". وظل الهيكل الراتبي للمعلمين يتدرج وفقاً لشؤون الخدمة؛ من الدرجة التاسعة عند 73 ألف جنيه، مروراً بالدرجة الثامنة 80 ألف جنيه، والسابعة 95 ألف جنيه، والسادسة 96 ألف جنيه، وصولاً إلى قمة السلم الوظيفي في الدرجة الأولى عند 221 ألف جنيه؛ وهي مبالغ أثبتت عجزها التام عن مواكبة أدنى مقومات المعيشة اليومية. في المقابل، تطرح مقترحات الزيادة الأخيرة وهياكل تعديل الأجور أرقاماً جديدة؛ إذ يصل إجمالي المرتب المقترح للدرجة الأولى إلى 501 ألف جنيه، والدرجة الثانية إلى 452 ألف جنيه. ويؤكد الباقر أن هذه الزيادات تظل محاصرة بفجوة كبيرة تعجز عن مجاراة كلفة المعيشة الفعلية التي تتخطى ذلك بكثير، وأن مطالب اللجنة تتركز حول زيادة الحد الأدنى لمدخل الخدمة إلى 500 ألف جنيه سوداني. معلمون والفقر المدقع كشفت أحدث دراسة أعدها المكتب الاجتماعي بلجنة المعلمين السودانيين، اطلعت "العربي الجديد" عليها، عن واقع معيشي لم يعد يُوصف سوى بالفقر المدقع والمساس بحق الحياة؛ حيث أظهرت الدراسة أن كلفة المعيشة الأساسية لأسرة سودانية مكونة من خمسة أفراد (دون أي رفاهية) تبلغ حوالي 400 ألف جنيه، بينما يبلغ متوسط راتب المعلم الحالي 128 ألف جنيه (ما يعادل 19.7 دولاراً). وقال المعلم أحمد أبو بكر لـ"العربي الجديد": "الأجور أصبحت متآكلة ولا تفي بأي غرض في ظل الزيادات التضخمية اليومية. ورغم الاستغناء عن الاحتياجات الأساسية والضرورية، إلا أن ذلك لا يغني بأي حال من الأحوال، ولن يستفيد المعلم من الزيادات لعجزها عن مجاراة الارتفاع الجنوني للأسعار. أصبحت الأجور تشكل ضغطاً نفسياً ومالياً مستمراً، خاصة عند اقتراب نهاية الشهر، وحتى بعد انقضائه لا تُصرف في مواعيدها". وأضاف أبو بكر: "الاستمرار في مثل هذه الظروف أصبح خياراً شبه مستحيل لمن يدير عجلة التعليم في السودان؛ فتوقف كثيرون عن المهنة، وتشرد آخرون، وأصبح بعضهم عالة على بعض. إن المعلم الذي وهب نفسه للتعليم لا توجد أي مهنة أخرى تقبله أو يجد نفسه فيها، فأصبح فقيراً يستجدي الآخرين. ولذلك فإن مهنة التعليم في السودان أصبحت طاردة، حتى أن كليات التربية بالجامعات لم تعد خياراً مطروحاً لدى الكثير من الطلاب". واستطرد قائلاً: "إذا استمر الحال بهذه الوتيرة، فلن نجد في قادم الأيام من يقدم نفسه ليكون معلماً، وتنتهي أسطورة التعليم في البلاد، وتكون لهذا العاقبة المستقبلية الوخيمة إذا لم تتدارك الحكومة هذه الأخطاء والتجاهل المتعمد من قبل المسؤولين". انتظار دون جدوى من جانبها، تقول المعلمة بثينة إبراهيم لـ"العربي الجديد"، إن المعلمين ينتظرون منذ أشهر طويلة تنفيذ قرارات إزالة المفارقات وصرف بدل السكن واستحقاقاتهم المالية المتراكمة دون جدوى تُذكر، وأشارت إلى أن الجهات الرسمية ما زالت تصرف المرتبات وفق التعرفة القديمة وتتجاهل تماماً منشورات ديوان شؤون الخدمة واللوائح المعتمدة، الأمر الذي جعل المعلمين على حافة العجز التام عن سداد إيجارات المنازل وفواتير العلاج. وأضافت بحسرة أن استمرار مماطلة وزارة المالية في صرف الحقوق المكتسبة يعكس استخفافاً غير مبرر بمعاناة شريحة واسعة تحمل على عاتقها أمانة بناء عقول الأجيال القادمة في أشد الظروف، ما يهدد بتفريغ المدارس من الكوادر المؤهلة، وعدم استيعاب كوادر جديدة، وإصابة العام الدراسي بالشلل الذي بدأت بوادره تظهر من خلال تأجيل العام الدراسي ومن ثم ضياع مستقبل الطلاب. وقالت المعلمة إبراهيم إن الأوضاع المعيشية القاسية وتآكل القوة الشرائية للرواتب بات يضع المعلمين أمام قسوة الخيارات الحتمية للعيش الكريم، مؤكدة أن لجوء النقابات للخطوات التصعيدية السلمية لم يأتِ من فراغ، بل هو صرخة استغاثة أخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من منظومة التعليم برمتها قبل فوات الأوان. وترى لجنة المعلمين، في بيان لها، أن الوعود الحكومية السابقة وتوجيهات تعديل الأجور لم تُنفذ على أرض الواقع عند صرف المرتبات، ما دفعها لإعادة خيار التصعيد والإضراب الشامل؛ إذ تؤكد التجارب السابقة أن وزارة المالية ظلت تبرر تجميد المنشورات تحت ذريعة شح الموارد. فيما يرى مراقبون أن هذه الإضرابات تأتي وسط ظروف استثنائية بالغة التعقيد يعيشها قطاع التعليم في السودان نتيجة ظروف الحرب والنزوح، وتحوّل العديد من المدارس إلى مراكز إيواء، الأمر الذي بات يهدد بانهيار كامل للمنظومة التعليمية الرسمية في البلاد. ## العراقيون يدفعون فاتورة خفض الدينار... الأسواق تشهد موجة غلاء 15 October 2026 03:00 AM UTC+00   تشهد الأسواق العراقية ارتفاعاً في أسعار مواد غذائية وسلع استهلاكية، عقب قرار البنك المركزي العراقي خفض قيمة الدينار أمام الدولار من 1320 إلى 1520 ديناراً، بنسبة بلغت نحو 15.2% اعتباراً من السابع من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ما يضاعف الأعباء المعيشية على المواطنين، وسط مخاوف من استغلال القرار لفرض زيادات غير مبررة. وشملت الارتفاعات الأرز والسكر والبيض والزيوت، بالتزامن مع إعادة تسعير بضائع وتأثر تكاليف الاستيراد، ما دفع بعض الأسر محدودة الدخل والموظفين ذوي الرواتب الثابتة إلى تقليص مشترياتهم، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتأمين احتياجاتهم الأساسية. وأعلنت وزارة التجارة العراقية تكثيف الرقابة وملاحقة المتلاعبين وتسهيل استيراد المواد الغذائية لزيادة المعروض، فيما يبقى تأثير هذه الإجراءات على الأسعار مرهوناً بنتائج تنفيذها، ومدى انعكاسها على كلفة المشتريات اليومية، في ظل استمرار الضغوط على ميزانيات الأسر. كما قرر مجلس الوزراء العراقي إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً اقتصادية ومالية متزايدة نتيجة تداعيات حرب إيران، واضطراب صادرات النفط. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان، أول من أمس الثلاثاء، أن "مجلس الوزراء قرر إعفاء المواد الغذائية والأدوية المستوردة من الرسوم الجمركية، ابتداءً من تاريخ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2026". ويأتي القرار بعد نحو أسبوع من خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار أمام الدولار بنحو 15%. أعباء إضافية على المواطنين في جولة ميدانية بأسواق العاصمة بغداد، أفاد المواطن عثمان صباح بأن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بعد تعديل سعر صرف الدولار، مشيراً إلى زيادات طاولت البيض والأرز والسكر، وأدت إلى ارتفاع كلفة المشتريات المنزلية، خصوصاً لدى العائلات التي تعتمد على دخل شهري ثابت. وأوضح صباح لـ"العربي الجديد" أن بعض التجار أعادوا تسعير بضائع كانت موجودة في مخازنهم قبل تعديل سعر الصرف، معتبراً أن تحميل المستهلك فروقاً سعرية على سلع مستوردة سابقاً يستدعي تدخلاً رقابياً، لأن ارتفاع الدولار لا يعني بالضرورة زيادة تكلفة جميع البضائع المعروضة. وأظهر رصد نشرته وكالة "شفق نيوز"، الإخبارية العراقية ارتفاع سعر صندوق البيض من نحو 84 ألفاً إلى 93 ألف دينار، وأحد أصناف الأرز من 65 ألفاً إلى 72 ألفاً، والسكر من 26 ألفاً إلى 30 ألف دينار، وفق وحدات البيع التي شملها الرصد. ومن جانبه، قال المواطن أبو عبد القادر إن موجة الغلاء أضافت ضغوطاً إلى الالتزامات الشهرية للأسر، ومنها الإيجارات والنقل والخدمات، موضحاً أن الغذاء بات يستهلك حصة أكبر من الدخل، على حساب نفقات التعليم والصحة وغيرها من الاحتياجات الضرورية. وأضاف المواطن العراقي لـ"العربي الجديد" أن عائلات بدأت شراء كميات أقل أو اختيار بدائل أرخص، فيما يواجه العاملون بأجور يومية صعوبة أكبر في مجاراة تغيّر الأسعار، بسبب عدم انتظام دخولهم، ومحدودية قدرتهم على الادخار. وطالب أبو عبد القادر بتكثيف الرقابة وإعلان أسعار استرشادية وإلزام المحال بإظهارها، ومتابعة أسواق الجملة للتحقق من أسباب الزيادات، إلى جانب توسيع المنافذ الحكومية لبيع الغذاء بأسعار تنافسية، بما يحد من التلاعب، ويوفر خيارات أقل تكلفة. إجراءات حكومية لضبط الأسواق من جانبه، أكد مستشار وزارة التجارة محمد حنون، أن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار الأمن الغذائي يمثلان أولوية للوزارة، مشيراً إلى امتلاكها أدوات رقابية وتموينية لمتابعة الأسواق، والتدخل بالتنسيق مع الجهات المختصة للحد من استغلال تعديل سعر الصرف. وأوضح حنون أن الإجراءات الحكومية شملت تسهيلات جمركية وضريبية على استيراد بعض المواد الغذائية، ومنها البيض والدجاج، والعمل على تخفيض الأسعار في الأسواق التابعة للوزارة بالتنسيق مع القطاع الخاص، وتنفيذ جولات رقابية بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني والجهات المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة والجهات القضائية. وأشار إلى أن تعديل سعر الصرف جاء في إطار مواجهة الالتزامات المالية للدولة، وتوفير السيولة اللازمة، مؤكداً ضرورة مراعاة انعكاساته على معيشة المواطنين، وعدم السماح باتخاذه ذريعة لرفع الأسعار دون مبرر. وشدد حنون على التمييز بين الزيادات الناتجة عن تكاليف الاستيراد والنقل والتجهيز، وتلك المصطنعة لتحقيق أرباح غير مشروعة، مؤكداً متابعة الاستغلال والاحتكار، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وتسهيل استيراد المواد الغذائية لزيادة المعروض. وأكد استمرار تجهيز مواد البطاقة التموينية دون زيادة أسعارها، والاستعداد لإطلاق سلة غذائية جديدة، مع توفير مواد إضافية لأكثر من سبعة ملايين مواطن مشمولين بالرعاية الاجتماعية، مشيراً إلى توافر الأرز والسكر والزيت والطحين ومعجون الطماطم بكميات كبيرة. التضخم والضغط على القدرة الشرائية قال الخبير الاقتصادي كريم الحلو، إن تعديل سعر صرف الدولار بأكثر من 15% ينعكس على تكاليف استيراد السلع وإعادة تسعيرها، في ظل اعتماد العراق على الاستيراد لتغطية جانب من احتياجاته الاستهلاكية، مشيراً إلى اختلاف التأثير بحسب طبيعة السلعة ومصدرها وتكاليف تجهيزها. ووفق نسب الارتفاع المستخلصة من رصد الأسعار ذكر الحلو، أن سعر السكر زاد بنحو 15.4%، والأرز 10.8%، والبيض 10.7%، والزيوت 9.1%، وهي تغيرات تخص سلعاً محددة، ولا تمثل كل معدل التضخم العام في العراق. وأضاف الحلو، لـ"العربي الجديد"، أن ارتفاع الدولار لا يبرر زيادة أسعار جميع البضائع، لا سيما المستوردة قبل تعديل سعر الصرف، معتبراً أن بعض الزيادات قد ترتبط بتوقعات التجار بشأن تكاليف الاستيراد المقبلة، فيما قد تعكس أخرى محاولات لتحقيق أرباح إضافية، ما يستدعي مراجعة فواتير الاستيراد وأسعار الجملة والتجزئة. وأشار إلى أن الرقابة وتسهيل الاستيراد وزيادة المعروض قد تخفف الضغوط السعرية، لكن فاعليتها ترتبط باستمرار التنفيذ واستقرار سعر الصرف، محذراً من أن استمرار الغلاء مع ثبات الرواتب والأجور سيؤدي إلى تراجع القوة الشرائية وزيادة الأعباء على الأسر، ولا سيما الفئات محدودة الدخل. ويواجه الاقتصاد العراقي ضغوطاً متواصلة منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، إذ تعتمد البلاد على النفط في توفير نحو 90% من موارد الموازنة، بينما أدى تعطل جانب من الصادرات إلى تراجع تدفقات الدولار. ورغم الاحتياجات الكبيرة من العملة الأميركية، أكد البنك المركزي العراقي كفاية احتياطياته الأجنبية لتلبية الطلب على النقد الأجنبي، بما يشمل تمويل التجارة الخارجية، واحتياجات المواطنين، وغيرها.   ## استعادة أندريه مالرو... الفن خارج حدود الزمن والجغرافية 15 October 2026 03:00 AM UTC+00 في الذكرى الخمسين لرحيله، يستعيد متحف اللوفر الكاتب والناقد الفرنسي أندريه مالرو، من خلال برنامج ثقافي في خريف العام الجاري، إضافة إلى إصدار بحثي مخصص لعلاقته بالمتحف، وهي علاقة سبقت تولي مالرو وزارة الثقافة الفرنسية، إذ كان اللوفر أحد الأمكنة التي تشكّل فيها اهتمامه بالفن ودراسته له. شكلت رحلات مالرو إلى آسيا أساس موضوعات رواياته، حيث عمِل صحافياً في الهند الصينية في منتصف العشرينيات، وعُرف بانتقاده الإدارة الاستعمارية. وكتب ضمن مقولة "الشرط الإنساني" رواية له تحمل العنوان نفسه، وعبر هذا الشرط يقرأ مصير الفرد باعتباره نتيجة للظروف التي تحيط به، مِن غير استسلام للواقع، إنما مع دعوة إلى تغيير الواقع والثورة عليه. تتضمّن الاحتفالية لقاءات مع الكاتب المسرحي آلان مالرو (ابنه بالتبني)، والباحثين المتخصّصين في أعماله ميكائيل وفرانسوا دو سان شيرون، من خلال جولات إرشادية للجمهور تعيد اكتشاف اللوفر كما عاشه مالرو نفسه. كما تستعيد هذه اللقاءات اهتمامه بالفن المسيحي، وقراءاته لأعمال رامبرانت وغويا وإل غريكو. وعلى خطى مالرو، يتتبع الثلاثة كيف أقام متحفه الخيالي بناءً على زياراته للوفر، الذي كان يرتاده كل يوم ثلاثاء عندما كان عضواً في المجلس الوطني للمتاحف متجوّلاً في أروقته ومبيّناً أن الأعمال الفنية ترتبط بالقدرة الإنسانية ذاتها، ولا تفصلها أزمنتها ولا جغرافيتها. يضاف إلى ذلك إصدار جماعي بعنوان "مالرو واللوفر"، يشمل دراسات عن مجموعة من الأعمال ضمن مجموعة المتحف، كذلك فيلم وثائقي بعنوان "مالرو، اللوفر والمتحف المتخيّل"، أخرجه رافاييل بورغوا. فيلم يبحث امتداد أفكار مالرو إلى عصر الذكاء الاصطناعي، كما يجمع مقابلات معه وجولات له داخل المتحف، إضافة إلى مقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي، تحاكي تجربة المتحف المتخيّل، الذي عكس أثر التصوير في تحرير الأعمال الفنية من أماكنها الأصلية من خلال نقلها إلى الكتب والصور. الكتابة شكّلت أساس نضاله والتزامه السياسي، وكذلك شغفه بالفن في هذا السياق، اختتم في غاليري غاليمار معرض حمل عنوان "أندريه مالرو، الكاتب" في يوليو/ تموز الماضي، اشتمل على نصوص وأوراق خاصة ومخطوطات نادرة تُعرض للمرة الأولى. ركّز المعرض على أن الكتابة شكّلت أساس نضاله والتزامه السياسي، وكذلك شغفه بالفن والتصوير ودورهما في المجتمع. وعُرفت رواياته باهتمامها بسلوك الشخصيات، التي يضعها أمام مفارقات سياسية وأخلاقية حادة، وقد توقف مالرو عن كتابة الرواية في أوج شهرته، إلا أنه استمر يكتب الدراسات النقدية للفنون. وإسهامه الأشهر في مجال الفنّ هو صياغته مفهوم "المتحف المتخيّل"، بدأ تطويره منذ أربعينيات القرن الماضي، وتقوم فكرته على جمع أعمال فنية متباعدة في الزمان والمكان، ووضعها في سياق مقارن. وفق هذا التصور، لم يكن المتحف يحتاج إلى مبنى يجمع القطع الأصلية، التي يمكن استبدالها بصور فوتوغرافية. وقد رأى مالرو، من خلال ترتيب العرض هذا، أن تاريخ الفن يمكن أن يُقرأ عبر علاقات تتجاوز التقسيمات الجغرافية والزمنية التقليدية، وأثارت الفكرة آنذاك سجالاً حول إمكانية فصل العمل عن سياقه الديني أو التاريخي. فيما كان مالرو ينظر إلى الأعمال الفنية بوصفها طريقة لإقامة العلاقات بين الحضارات، عبر قدرتها على التأثير في مشاهدين ينتمون إلى عصور وثقافات أخرى. ## الدينار الليبي تحت مقصلة السوق الموازي... مخاوف من الدولرة 15 October 2026 04:00 AM UTC+00   عاد الجدل بشأن دولرة الاقتصاد الليبي إلى الواجهة، في ظل الضغوط على الدينار واتساع الفجوة بين سعري الصرف، الرسمي والسوق الموازي، وسط تباين الآراء بشأن قدرة الدولار على استعادة الثقة النقدية، ومخاوف من أن يؤدي هذا الخيار إلى زيادة الطلب على النقد الأجنبي وتقليص أدوات الدولة في إدارة الاقتصاد. ورسمياً يبلغ سعر الدولار نحو 6.4 دنانير، بينما يبلغ السعر في السوق الموازي 9.8 دنانير. وتعني الدولرة استخدام عملة أجنبية، بالتوازي مع العملة المحلية أو بديل لها، في الادخار والتسعير وتسوية المعاملات. ولا يقتصر المصطلح على الدولار، إذ يمكن أن يشمل عملات أخرى، لكنه يرتبط غالباً بالعملة الأميركية، نظراً إلى دورها في التجارة الدولية والأسواق المالية. ويرى مؤيدو الدولرة أنها قد تساعد على الحد من مخاطر تقلب سعر الصرف وتعزيز الثقة بالمعاملات والاستثمارات، فضلاً عن خفض تكاليف بعض التعاملات المرتبطة بالتجارة الخارجية. غير أن هذه المنافع المحتملة لا تعني بالضرورة اختفاء الأزمات المالية، إذ تتوقف النتائج على طبيعة الاقتصاد وقدرة الدولة على توفير النقد الأجنبي وضبط الإنفاق. وقال مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية، أحمد أبولسين، إن تقييم الدولرة في ليبيا ينبغي ألا يقتصر على المفاضلة بين الدينار والدولار، بل يتطلب النظر إلى الأسباب التي دفعت الأفراد والشركات إلى الاعتماد المتزايد على العملات الأجنبية، وفي مقدمتها تراجع الثقة بالعملة المحلية واختلالات إدارة الموارد والإنفاق العام. وأضاف أبولسين لـ"العربي الجديد" أن استخدام الدولار في الادخار أو تسعير بعض السلع والمعاملات لا يعني بالضرورة أن الانتقال إلى الدولرة الكاملة سيكون الحل الأنسب للاقتصاد الليبي، مشيراً إلى ضرورة التمييز بين ظاهرة الدولرة التي قد تنشأ بفعل تراجع الثقة، وقرار رسمي باستبدال العملة الوطنية. وأوضح أن الدولرة قد توفر مزايا تتعلق باستقرار الأسعار المقومة بالعملة الأجنبية وتقليل مخاطر تغير سعر الصرف في بعض المعاملات، لكنها في المقابل قد تحرم الدولة جزءاً من استقلال سياستها النقدية، وتحدّ من قدرتها على توفير السيولة للمصارف عند الأزمات، فضلاً عن حاجتها إلى موارد أجنبية مستدامة. وشدد أبولسين على أن استعادة الثقة بالدينار تتطلب سياسات مالية ونقدية متناسقة، ومعالجة الاختلالات التي تغذي الطلب على الدولار، بدلاً من التعويل على تغيير العملة وحده لمعالجة الأزمة. وفي موقف معارض للدولرة، حذر العضو السابق بمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي، امراجع غيث، من أن اعتماد الدولار بديلاً من الدينار لن يعالج الاختلالات الاقتصادية، وفي مقدمتها مشكلة التوزيع العادل للموارد بين المناطق والقطاعات. وقال غيث لـ "العربي الجديد" إن إتاحة الدولار على نطاق واسع قد تزيد الضغط على النقد الأجنبي، محذراً من أن تطبيق الدولرة في الظروف الحالية قد يقود إلى عجز الدولة عن توفير السلع والخدمات والوفاء بالتزاماتها. رفض غيث تعميم القول إن جميع الليبيين يرغبون في التعامل بالدولار، مشيراً إلى اختلاف احتياجات المواطنين وطبيعة معاملاتهم. كذلك طرح الاقتراض من المؤسسات المالية الدولية والمصارف، بضمان أصول أو موارد مالية، أحد الخيارات الممكنة لتمويل العجز، معتبراً أن الاقتراض ينبغي تقييمه وفق كلفته وشروطه وقدرة الدولة على السداد. من جانبه، يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي، علي الشريف، أن الأزمات السياسية والانقسام المؤسسي وتعدد الحكومات والجهات التشريعية والرقابية، أسهمت في تضخم الإنفاق العام، وأضعفت إدارة الإيرادات والموارد، ورفعت مستويات الدين العام، ما انعكس سلباً على الاستقرار النقدي والقوة الشرائية للدينار الليبي. ويقول الشريف إن تخفيضات قيمة الدينار المتكررة أضعفت ثقة المواطنين بالعملة المحلية، وعززت اتجاههم إلى الدولار والعملات الأجنبية، باعتبارها وسيلة لحفظ المدخرات، في وقت أصبحت فيه أسعار كثير من السلع مرتبطة بسعر الدولار، وبدأت بعض المعاملات الكبيرة تُجرى بالعملات الأجنبية. ويحذر من أن الخطر يتمثل بانتقال الاقتصاد تدريجياً من الاعتماد على الدولار في التسعير وحفظ القيمة، إلى استخدامه وسيلة للتبادل والدفع بدلاً من الدينار، معتبراً أن هذا التحول قد يحد من فاعلية السياسة النقدية ويزيد صعوبة إدارة الاستقرار النقدي. وحذر الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري من الدعوات إلى الاتجاه نحو الدولرة في جميع المعاملات المحلية، معتبراً أن هذا التوجه من شأنه تقليص استقلالية القرار النقدي والاقتصادي في البلاد. أوضح الفيتوري في حديثه لـ "العربي الجديد" أن اعتماد الدولار يعني انتقال جانب أساسي من القرار النقدي إلى السياسة النقدية الأميركية، فضلاً عن فقدان ليبيا العوائد المرتبطة بإصدار عملتها الوطنية، وهو مرفوض بشكل كامل. ## بنيامين موزر.. اثنتا عشرة شخصية يهودية ناهضت الصهيونية 15 October 2026 04:00 AM UTC+00 تلتقي العديد من الروايات التاريخية حول تواطؤ شخصيات صهيونية مع ألمانيا النازية لإخراج اليهود قسراً من أوروبا التي احتضنت مجتمعاتهم منذ قرون، من أجل تهجيرهم إلى فلسطين. مشروعٌ عارضته شخصيات يهودية كما يشير الكاتب الأميركي بنيامين موزر في كتابه "مناهضة الصهيونية: تاريخ يهودي" (دار دابلداي، نيويورك، 2026)، مستعرضاً خلاله سيرةَ اثنتي عشرة شخصية، يتوزّع أصحابها بين حاخامات ومفكرين وحقوقيين وصحافيين وفنانين ممن صاغوا في أزمنة متباعدة، خطاباً يعترض على المطابقة بين المشروع الصهيوني واليهود. تنتمي هذه الشخصيات إلى بلدان متنوعة مثل مصر والعراق وجنوب أفريقيا والأميركيتين حيث يناقش المؤلف تصوّراتهم للانتماء والمواطنة وفق ثقافاتهم وبيئاتهم المختلفة، مخصصاً أحد فصول الكتاب للمحامية البولندية الألمانية فليشيا لانغر التي كانت إحدى الناجيات من الهولوكوست، وهو ما دفعها إلى أن تسخِّر جلّ حياتها لمقاضاة السلطات الإسرائيلية دفاعاً عن الفلسطينيين أمام المحاكم وكشف الانتهاكات داخل سجون إسرائيل. لكن لانغر وصلت في النهاية إلى يقين مفاده أن أكثر حججها إحكاماً وقوة من الناحية القانونية تُرفض من قبل المحاكم الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، واجهت حملة تشهير بسبب عملها. وأخيراً، تخلص لانغر إلى أن مشاركتها بوصفها مواطنة في دولة إسرائيل لن تمنحها سوى "واجهة ديمقراطية"؛ لتغلق مكتب المحاماة عام 1990 وتغادر إلى ألمانيا، وتقضي سنواتها الأخيرة في إلقاء المحاضرات والمشاركة في فعاليات تعرّي جرائم الاحتلال، بالإضافة إلى تأليفها مجموعة كتب تدرس الأفكار العنصرية الصهيونية. ومن السير التي يتناولها الكتاب آفي شلايم وحنة آرنت ومكسيم رودنسون ونان غولدن. وعلى الرغم من وجود ما هو مشترك في سِيرهم، وهو اليهودية، ينظر الباحث إليهم، ويفكّك مساراتهم المهنية وطروحاتهم في سياقات فكرية اجترحوها بأنفسهم، في الحقول التي عُرفوا بها. المشترك الآخر كذلك هو فضح إسرائيل، والكتاب ينتمي إلى الأدبيات التي تبحث المسألة اليهودية، في نقاش انتماء اليهود إلى بلدانهم الأصلية، إذ يعترض موزر على تصويرهم غرباء عنها، ينتظرون الانتقال إلى وطن آخر، وهو إسرائيل. ويستعيد موزر تجربة المؤرخ اليهودي العراقي آفي شلايم، وتوثيقه أشكال التعايش العربي اليهودي السابقة لقيام إسرائيل، ويعرض تجربته، ضمن تجارب تشمل المهاجرين اليهود العراقيين. وسيرة الحاخام الأميركي هايمان شاختل، الذي يعرّف اليهود على أنّهم جماعة دينية ومواطنون أميركيون في الوقت نفسه، ورفض تأسيس دولة باسمهم في فلسطين، قبل أن ينتهي به المطاف إلى موقف معاكس تماماً. يستعيد الكتاب تجارب آفي شلايم وحنة آرنت وفليشيا لانغر كذلك يعود موزر إلى حقباتٍ أبعد، مثل استعراضه تجربة الشاعر الهولندي يعقوب إسرائيل دي هان، الذي تعلّم العربية وزار القرى الفلسطينية، إلا أنَّ أحد أعضاء هاغاناه اغتاله في شارع يافا بالقدس في 30 يونيو/حزيران 1924، بعد أن تحوّل بفعل مشاهداته الشخصية، من مؤيد للصهيونية إلى معارض لها. ومن جنوب أفريقيا، يقرأ الكاتب تجربة روني كاسريلز، الذي جمع في طفولته تبرعات للصندوق القومي اليهودي لزراعة الأشجار في إسرائيل، وقد عرف لاحقاً أنّ الأشجار زُرعت فوق أنقاض قرية "لوبيا" الفلسطينية، التي هُجّر سكانها عام 1948. ثم بنى موقفه من إسرائيل، خلال نضاله ضد الفصل العنصري في بلاده، وصاغ جملة من المقارنات بين سياسات إسرائيل وسياسات العزل في جنوب أفريقيا، إذ صاغ "إعلان ضمير من قبل جنوب أفريقيين من أصل يهودي" سنة 2001، قارن فيه بين الإسرائلييين والنازيين ما ولّد ردّة فعل عنيفة ضدّ مواقفه، وتمّ التشكيك في كونه "يهودياً حقيقياً". إضافة إلى شخصيات فكرية وحقوقية، يحضر في الكتاب تجربة المصورة الأميركية نان غولدن، التي صوّرت يوميات الحياة في غزة، ومشاهد من القصف والنزوح، ضمن سعي لإظهار قدرة الصورة على تغيير المواقف السياسية. ومسعى كتاب موير (الحائز بوليتزر عام 2020 عن سيرة الناقدة سوزان سونتاغ)، عبر جمع سير الشخصيات اليهودية، هو الفصل الجذري بين الصهيونية ومستقبل اليهود، بتصوير الصهيونية خطراً عليهم، لم تتوقف بعض نخبهم عن قولِ هذا، وممارسته في حقول المعرفة والعمل العام. ضمن نقاش مساواة مناهضة الصهيونية بمعاداة السامية، يرى المؤلف أن الكتاب الذي أهداه إلى الشعب الفلسطيني، يحفّز اليهود حول العالم إلى اتخاذ مواقف شجاعة تجاه واحدة من أكثر القضايا التي تشغلهم وتشكّل هاجساً لا يمكنهم من العيش دون البحث عن تصالح حقيقي مع ذواتهم. ويؤكد موزر ضرورة أن تخضع الصهيونية وتاريخ إسرائيل إلى المساءلة والنقد بدلاً من تحويلهما إلى أسطورة. ## تونس نحو نسبة النمو الأسوأ عربياً العام المقبل 15 October 2026 05:00 AM UTC+00 لا يبدي صندوق النقد الدولي تفاؤلاً بشأن تحسن المؤشرات الاقتصادية لتونس العام القادم؛ حيث توقعت المؤسسة المالية تباطؤ النمو الاقتصادي إلى 2% خلال عام 2027، رغم مراجعة تقديراتها السابقة بالزيادة، في وقت يُرجَّح فيه ارتفاع التضخم واتساع عجز الحساب الجاري، بما يعكس استمرار الضغوط على التوازنات الاقتصادية الخارجية للبلاد. وفي هذا السياق، يؤكد الخبير الاقتصادي، العربي بن بوهالي، أن تونس ستحقق العام القادم نسبة النمو الأسوأ بين الدول العربية وفق توقعات صندوق النقد الدولي، مؤكداً أن نسبة الـ 2% المتوقعة ستأتي من الاستهلاك المحلي. وقال بن بوهالي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن محرك الطلب الداخلي هو المحرك الوحيد الذي لا يزال يسهم في تحقيق النمو، في ظل تعثر محركات الاستثمار والتصدير. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن صندوق النقد الدولي توقع بدوره استمرار اتساع عجز الحساب الجاري، الذي يُرجَّح أن يرتفع من 3.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 4.9% في عام 2026، ثم إلى 5.3% في عام 2027. وحسب بن بوهالي، من المرجح أن يؤدي التعويل على الطلب الداخلي والاستهلاك إلى مزيد من الديون، وتفاقم العجز المزدوج للموازنة والحساب الجاري، وتشكيل بيئة ملائمة لارتفاع التضخم. ووفقاً لأحدث البيانات التي نشرها معهد الإحصاء الحكومي، بلغ معدل التضخم 5.6% في سبتمبر/ أيلول الماضي، مقارنة بـ 5.4% في شهر أغسطس/ آب، وهي زيادة تُعزى في المقام الأول إلى أسعار المواد الغذائية الطازجة. ورفع الصندوق، في توقعاته الجديدة الصادرة أول من أمس الأول، تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في تونس خلال عام 2027 إلى 2%، مقابل 1.6% في توقعاته الصادرة في إبريل/ نيسان الماضي، أي بزيادة قدرها 0.4 نقطة مئوية. في المقابل، رجح الصندوق أن يبلغ النمو الاقتصادي 2.4% خلال عام 2026، مقابل 2.1% في تقديراته السابقة، بعدما سجل الاقتصاد التونسي نمواً بنسبة 2.7% خلال عام 2025. ورغم تحسن التوقعات للعامين، الحالي والمقبل، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد التونسي سيسجل نمواً أقل من المتوسط العالمي، المرجح أن يبلغ 3.1% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.4% في عام 2027. كذلك أظهرت توقعات الصندوق أن معدل التضخم في تونس مرشح للارتفاع إلى مستوى 6.3% خلال عام 2027، مقارنة بنحو 5.5% في عام 2026 و5.3% في عام 2025. ويعاني اقتصاد تونس من اتساع الفجوة في العجز التجاري الذي بلغ خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 4.7 مليارات دينار (1.5 مليار دولار)، أي ما يعادل 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 2.7 مليار دينار (900 مليون دولار)، أو ما يعادل 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام السابق. وَيُعد ارتفاع فاتورة واردات الطاقة، وفق البيانات الرسمية للمعهد الوطني للإحصاء، عاملاً رئيسياً في تدهور التوازنات الخارجية، وذلك في ظل التوترات التي تشهدها الأسعار العالمية للطاقة. وأظهرت البيانات التي عُرضت خلال اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي التونسي في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي تدهوراً ملحوظاً في رصيد المعاملات الجارية؛ إذ ارتفع العجز بنهاية شهر أغسطس/ آب بمقدار 1.970 مليار دينار، مسجلاً زيادة بنسبة 72.3% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. واردات الطاقة وبلغت واردات الطاقة 11.3 مليار دينار (3.7 مليارات دولار) بنهاية أغسطس/ آب الماضي، مقابل 8.8 مليارات دينار (2.9 مليار دولار) في العام السابق. وقد أدت هذه الزيادة المقدرة بنسبة 28% إلى الضغط على الميزان التجاري، وبالتالي على رصيد المعاملات الجارية. ووفقاً للمعطيات التي أوردها البنك المركزي التونسي، فإن حالة عدم اليقين المحيطة بعودة ظروف الإمداد الطبيعية تُبقي على التوترات في أسواق الطاقة، وتؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع وارتفاع مستويات التضخم. ويستعد البرلمان التونسي لمناقشة موازنة الدولة لسنة 2027 في ظل تتابع الاختبارات الاقتصادية القاسية التي تفرضها التداعيات المتواصلة للحرب في الشرق الأوسط، وذلك من جراء التأثيرات المباشرة للحرب في أسعار الطاقة والأغذية والمواد الأولية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، وإنعاش موجة تضخم جديدة حول العالم. وتقر الحكومة التونسية بأن استمرار تداعيات الأوضاع الجيوسياسية، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط، سيكون من بين العوامل التي يتعين أخذها في الحسبان عند إعداد قانون المالية وميزانية الدولة لسنة 2027، نتيجة انعكاساتها المحتملة على أسواق الطاقة والمواد الأولية والنمو والاستقرار الاقتصادي. ## ارتفاع قيمة استيراد الغاز إلى مصر... وصعوبات تواجه الطاقة الجديدة 15 October 2026 05:18 AM UTC+00 كشف مستثمرون عن صعوبات تواجه الحكومة المصرية في توسيع مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، التي تُساعدها على مواجهة أزمة الطاقة والحد من استيراد الغاز الطبيعي والمسال لسنوات قادمة. وقال مستثمرون التقتهم "العربي الجديد" في جولة ميدانية بمعرض "إيجيبت إنرجي 2026"، الذي أقيم في مركز مصر للمعارض الدولية خلال الفترة من 12 إلى 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إن هناك انفصاماً بين الآمال المتوقعة من جانب الحكومة، والجهات القائمة على إصدار التصاريح اللازمة للشركات الخاصة الراغبة في التوسع في إقامة محطات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بأنواعها، وكذلك الرياح، ولا سيما تلك التي تُفيد المصانع والمزارع والشركات التي تسعى إلى خفض استهلاك الكهرباء المولدة بالغاز والسولار والمازوت، والبعيدة عن الشبكة الموحدة. وأرجع المستثمرون، في حديثهم إلى "العربي الجديد"، الأزمة إلى أنه رغم وجود جدية وتقدم مئات المستثمرين لإقامة محطات توليد خاصة بتلك المشروعات لمساعدة الدولة على الحد من استيراد المحروقات، لم يُجرِ جهازُ تنظيم مرفق الكهرباء تعديلاً على لوائح تشغيل القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء لنفسه وبيعها للغير، بما يحول دون إمكانية التوسع في استخدام الطاقة الجديدة، ويصعّب تمويل مشروعاتها من البنوك؛ لأن الجهات الحكومية تكتفي بدعم المشروعات التي تحصل على تمويل من جانب المؤسسات الأجنبية الكبرى، والتي تُقام في مناطق بعيدة عن مناطق الاستخدام الصناعية والزراعية والمناجم المباشرة. يأتي ذلك مواكباً لبيان أصدره البنك المركزي، مساء الثلاثاء، يؤكد فيه وجود قفزات في واردات مصر البترولية تمثل ضعف المخطط لها؛ إذ بلغت 24.9 مليار دولار خلال العام المالي 2025/ 2026. وبحسب "المركزي"، أدت الزيادة في قيمة الواردات البترولية، التي تجاوزت نمو الصادرات، إلى اتساع العجز في الميزان التجاري البترولي إلى نحو 18.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025 /2026، مقابل نحو 13.9 مليار دولار في السنة السابقة، بزيادة بلغت 4.4 مليارات دولار وبمعدل 31.5%. تحدث خبراء إلى "العربي الجديد" عن مواجهة مستثمري الطاقة المتجددة في مصر تحديات تتعلق بصعوبة توفير التمويل، واستكمال التراخيص، وتخصيص الأراضي، والربط بشبكة الكهرباء القومية، وتطوير البنية التحتية، بما يهدد سرعة تحويل المشروعات المتفق عليها مع الحكومة إلى قدرات إنتاجية فعلية، ويزيد المخاوف لدى المستثمرين الجدد من خوض تجربة الاستثمار في تلك المشروعات. وينبّه المستثمرون إلى أنه رغم إتاحة الحكومة إطاراً تجريبياً لبيع الكهرباء مباشرة إلى المستهلكين الصناعيين بقدرة إجمالية 500 ميغاواط فقط، يعاني النموذج التجريبي من الاستمرار تحت الشروط التنظيمية نفسها الصادرة عام 2015، وهي لا ترتقي إلى التحرير الكامل لسوق الكهرباء بسبب عدم التزام جهاز مرفق الكهرباء، الذي يرأسه وزير الكهرباء والطاقة محمود عصمت، بتعديل قواعد الشروط التنظيمية لإنشاء محطات الطاقة المتجددة وبيعها أو تبادلها مع الجهات الداعمة لها، رغم مرور تسعة أشهر على انتهاء الموعد المحدد من قبله في ديسمبر/كانون الأول 2025 لإصدار قواعد التشغيل الجديدة للمحطات والمنتجين. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الكهرباء محمود عصمت مؤخراً استهداف رفع القدرات المركبة للطاقة المتجددة من 9.5 غيغاواط إلى 27.7 غيغاواط بنهاية 2028، لتشكل 45% من إجمالي توليد الكهرباء في مصر، وهو ما يتطلب تسريع الإغلاق المالي للمشروعات، وتطوير شبكات النقل، وتوفير أنظمة تخزين الكهرباء، وفقاً للخبراء، الذين أشاروا إلى أن توقيع الوزارة لاتفاقيات شراء الطاقة من القطاع الخاص لا يعني بدء التنفيذ؛ إذ يتعين استكمال الموافقات والتعاقدات وتأمين التمويل قبل بدء البناء والتشغيل، بما يجعل توافر التمويل والبنية التحتية وسرعة التنفيذ عوامل حاسمة لتحقيق المستهدفات الحكومية. ويؤكد الخبراء أن تحقيق هذا الهدف اصطدم خلال السنوات الأخيرة بمشكلة هيكلية تتمثل في محدودية قدرة الشبكة القومية على استيعاب الطاقات المضافة من محطات الرياح والطاقة الشمسية. وكانت الشركة المصرية لنقل الكهرباء قد ضخت نحو 26.3 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي لتحديث الشبكة، إلا أن التوسع السريع في مشروعات الطاقة النظيفة يتطلب استثمارات قدرها وزير الاستثمار السابق حسن الخطيب بنحو 45 مليار دولار لتطوير البنية التحتية لشبكات النقل والتوزيع بما يسمح بإدماج القدرات الجديدة حتى عام 2030. في السياق نفسه، شهد معرض "إيجيبت إنرجي 2026" عروضاً لأحدث تقنيات الطاقة المتجددة وتخزين الكهرباء والشبكات الذكية، بمشاركة نحو 250 عارضاً من 25 دولة، بالتزامن مع معرض "فايركس مصر" المتخصص في تقنيات السلامة ومكافحة الحرائق. وركزت فعاليات المعرض على فرص الاستثمار في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر، وتطوير شبكات الكهرباء والربط الكهربائي الإقليمي، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز الشراكات بين الشركات المحلية والدولية وجذب الاستثمارات إلى قطاع الطاقة. وشهد المعرض إطلاق منصة "نادي الطاقة"، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لربط المشترين بالشركات العارضة، بهدف تسهيل عقد الصفقات التجارية وتوسيع فرص التعاون، بمشاركة مشترين من مصر والأردن وليبيا والسودان والمغرب وكينيا. ## "ذا غارديان": إسرائيل تعرقل بناء قاعدة عسكرية لـ"مجلس السلام" في غزة 15 October 2026 05:20 AM UTC+00 ذكرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضيّ قدماً في مشروع لإنشاء قاعدة عسكرية رئيسية لـ"مجلس السلام" في قطاع غزة. وفي أوائل أغسطس/آب الماضي، أصدر "مجلس السلام"، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة "أركيل إنترناشونال"، التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية. تعمق أكثر ونقلت الصحيفة نفسها عن مصدر وصفته بـ"المطلع" أن إسرائيل تواصل عرقلة بناء القاعدة بعد شهرين من إرساء عقد تشييدها. وأضاف أنه "لا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال". وأفادت "ذا غارديان" بأن مساحة القاعدة موضوع الرفض الإسرائيلي تناهز 10 آلاف متر، وينتظر أن تستضيف في عمليات انتشار قصيرة الأمد 150 جندياً يشكلون جزءاً من 500 عنصر أُرسِلوا بالفعل من المغرب وكوسوفو، بحسب المصدر نفسه. وفيما اعتبرت الصحيفة عرقلة إسرائيل بناء هذه القاعدة "ضربة قوية" لعمل "مجلس السلام"، نقلت عن مصادر مطلعة تأكيدها أنه "من دون قوة الاستقرار الدولية، لا يمكن بدء إعادة الإعمار ولا حتى بدء إرسال المرافق الأساسية ومرافق الدعم الحيوي". وبينما لم يصدر بعد أي تعليق من "مجلس السلام" أو تل أبيب على هذه المعلومات، قال مصدر مطلع لـ"ذا غارديان"، إن المجلس يعتقد أن الحكومة الإسرائيلية ستسمح بالمضيّ قدماً في المشروع بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري. وكان "مجلس السلام" قد أعلن الشهر الماضي خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضمّ قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، الجنرال جاسبر جيفرز، وأعضاء المجلس والأطراف المعنية. ## ترامب: يجب إعدام مسرّبي معلومات العمليات العسكرية رمياً بالرصاص 15 October 2026 05:31 AM UTC+00 اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الأشخاص الذين يسرّبون معلومات عن العمليات العسكرية الأميركية إلى وسائل الإعلام "ينبغي إعدامهم رمياً بالرصاص"، وذلك خلال تجمّع انتخابي في ولاية أريزونا، الأربعاء. وأعرب ترامب عن غضبه من مصدر لم تُكشف هويته، يزعم أنه سرّب إلى صحافيين معلومات عن توقيت الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية. تعمق أكثر وقال: "ينبغي إعدام من يسرّبون المعلومات رمياً بالرصاص"، مضيفاً أن المتورطين في التسريبات كانوا يُعدمون بهذه الطريقة "قديماً". وقصفت القوات الأميركية منشآت نووية في نطنز وفوردو وأصفهان في يونيو/ حزيران 2025، ضمن عملية أُطلق عليها اسم "مطرقة منتصف الليل". وتأتي تصريحات ترامب وسط تجدد الجدل بشأن عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، في وقت تستعد فيه وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لتنفيذ أول عملية إعدام عسكرية منذ 65 عاماً. ويرغب وزير الدفاع بيت هيغسيث أيضاً في بث عملية الإعدام مباشرة، وهو اقتراح أثار انتقادات واسعة. ومن المقرر إعدام نضال حسن، الذي أُدين بتنفيذ مجزرة في قاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس عام 2009، في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول، في موقع الهجوم. ونُفّذ آخر حكم بالإعدام بحق عسكري في عام 1961، عندما أُعدم جون بينيت شنقاً بتهمة الاغتصاب والشروع في القتل. وبحسب "مركز معلومات عقوبة الإعدام"، فإن الجيش الأميركي أعدم 135 جندياً منذ 1916. من جهتها، قالت الأمم المتحدة الجمعة إن قرار المسؤولين الأميركيين بث إعدام نضال حسن مباشرة على الإنترنت قد يرقى إلى التعذيب. وقال مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في رسالة تلقتها وكالة فرانس برس إن "البث المباشر لإعدام يعادل تنفيذ الإعدام علناً، ويشكّل انتهاكاً للحظر المطلق للتعذيب". ورأى رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، المطران بول كوكلي، أن الأمر بمثابة "ترويج همجي لثقافة الموت، ويجب إعادة النظر فيه". (أسوشييتد برس) ## خطط أميركية لضربات ضد إيران تشمل استخدام "أم القنابل" 15 October 2026 05:53 AM UTC+00 نقلت شبكة "سي أن أن"، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل استخدام قنبلة من طراز (جي.بي.يو-43/بي)، المعروفة أيضاً باسم "أم القنابل"، ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية إن أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية. تعمق أكثر وسيُعَدّ استخدام هذه القنبلة، وهي أكبر الأسلحة غير النووية في الترسانة الأميركية، تصعيداً خطيراً في الصراع، إلا أن مسؤولين مطلعين على مناقشات التخطيط العسكري أبلغوا "سي أن أن" بأن هناك تساؤلات لا تزال قائمة عن مدى جدواها في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لواشنطن. وأول من أمس الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وتوعّدها قائلاً: "انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران، سنلقنهم درساً". جاء ذلك في كلمة خلال تجمّع انتخابي بمدينة واسيلا في ولاية ألاسكا، الثلاثاء، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. وتطرّق ترامب خلال كلمته إلى الملف الإيراني، مجدداً تأكيده أن طهران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وأضاف متوعداً: "انتظروا لتروا ما سنفعله بإيران، سنلقنهم درساً". في غضون ذلك، نقل موقع "أكسيوس" الأميركي، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة، أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحثا احتمال شن هجوم جديد على إيران، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وفي 28 فبراير/ شباط 2026 شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران، أدت ضربتها الأولى إلى مقتل قادة بارزين، في مقدمتهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وتراوح الدبلوماسية بين طهران وواشنطن مكانها، على الرغم من تبادل الرسائل المستمر، وجهود الوسطاء، ولا سيما قطر، لخفض التصعيد وإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض. وفي ظل هذا الجمود، يتسارع النسق الميداني نحو مزيد من التوتر، متزامناً مع هجمات إيرانية متزايدة تستهدف السفن التي تحاول العبور من مسارات غير إيرانية في مضيق هرمز، وتصاعد لافت في التهديدات الأميركية، فضلاً عن تسريبات بشأن هجوم إسرائيلي محتمل قبيل انتخابات الكنيست في الـ27 من الشهر الجاري. (رويترز، الأناضول، العربي الجديد) ## الأسواق اليوم | ارتفاع الذهب وتراجع النفط وانحسار مكاسب الدولار 15 October 2026 06:13 AM UTC+00 تشهد الأسواق العالمية اليوم الخميس تحركات متباينة، إذ تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار مع موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات في مضيق هرمز والمساعي الأميركية لتخفيف العقوبات على السفن. في المقابل، تعافى الذهب من أدنى مستوى له في أسبوع مدعوماً بتراجع الدولار، الذي تخلى بدوره عن أعلى مستوياته في 18 شهراً رغم بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أعلى من المتوقع. تعمق أكثر النفط اليوم انخفضت أسعار النفط بنحو 2% اليوم الخميس، إذ ساهم احتمال اتخاذ ​الولايات المتحدة خطوات لتخفيف القيود المفروضة على ناقلات أسطول الظل ‌الروسي في تهدئة المخاوف بشأن الأسعار، إلا أن الهجمات التي تعرضت لها سفن في الشرق الأوسط والضربات الأوكرانية على البنية التحتية الروسية للطاقة حدت من الهبوط. وبحلول الساعة 07:29 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 2.28 دولار أو 2.2% إلى 103.78 دولارات للبرميل، وتراجعت العقود الآجلة ​لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.34 دولاراً أو 1.4% إلى 93.75 دولاراً، مما بدد مكاسب ⁠الجلسة الماضية. وكان الخام الأميركي قد ارتفع أمس إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، بعد أن هاجم الحوثيون مقراً لشركة أرامكو السعودية، وإعلان إيران أنها تنفذ أساليب جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز بهدف إبقاء أسعار النفط مرتفعة. وقال مسؤولون في قطاع النقل البحري أمس الأربعاء إن سفينة حاويات وسفينة شحن بضائع جافة غرقتا بالقرب من المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد إصابتهما بمقذوفات في واقعتين منفصلتين. في السياق ذاته، قال مسؤول أميركي أمس الأربعاء إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات على ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، الذي ينقل النفط والمنتجات البترولية من دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا، وذلك للمساعدة في تخفيف الضغوط على الأسعار، بعدما تسببت الحرب مع إيران في تعطيل حركة الملاحة ورفع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية. وأوضح المسؤول أن المحادثات الجديدة تتركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق "النفط المشروع" على متن سفن كانت خاضعة لعقوبات في السابق. وأسهمت زيادة الإنتاج من روسيا والشرق الأوسط في كبح ارتفاع الأسعار، إذ ذكرت وكالة الطاقة الدولية أمس أن إنتاج روسيا من الخام ارتفع 65 ألف برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول ليصل إلى 8.43 ملايين برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وأشارت الوكالة إلى أن صادرات النفط من دول الخليج ارتفعت 4.4 ملايين برميل يومياً في سبتمبر/أيلول، لتبلغ نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب. وفي الولايات المتحدة، انخفضت مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير، بينما ارتفعت مخزونات البنزين الأسبوع الماضي، بحسب مصادر في السوق استناداً إلى بيانات معهد البترول الأميركي. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية في الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، بعد تأجيلها يوماً واحداً بسبب عطلة يوم كولومبوس يوم الاثنين. سعر الذهب اليوم ارتفع سعر الذهب بأكثر من 1% اليوم الخميس، متعافياً من أدنى مستوى له في أسبوع سجله في الجلسة الماضية، وذلك مع تراجع الدولار وتقييم المستثمرين لاحتمال رفع سعر الفائدة الأميركية هذا الشهر عقب صدور بيانات تشير إلى ارتفاع التضخم. وبحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 4158.63 دولاراً للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أمس الأربعاء أدنى مستوياته منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. كذلك زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 1.8% إلى 4180 دولاراً للأوقية. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في "كابيتال دوت كوم": "ما نشهده هنا مجرد أعراض لسوق غير متأكدة من سياسة أسعار الفائدة الأميركية، وهذا يؤدي إلى بعض التقلبات". وأضاف: "نقترب من مستوى حرج للغاية بالنسبة إلى الذهب، وهو ما يقل قليلاً عن 4000 دولار. وإذا رأينا مجدداً بيانات قوية حقاً، فسيسود رأي مفاده أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة على نحو عاجل نسبياً، وعندها سيكون ذلك محور التركيز". وتسارعت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر/ أيلول، مدفوعة بالارتفاع الحاد في تكلفة البنزين. وقالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي الأميركي سيضطر على الأرجح إلى زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأجل بشكل أكبر، لكنها أشارت إلى عدم الحاجة إلى رفعها في اجتماع هذا الشهر المقرر يومي 27 و28. ورغم أن الذهب يُعد وسيلة للتحوط من التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته، لكونه لا يدرّ عائداً. ويتجه تركيز السوق الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة المقرر صدورها في الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش. وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 1.1% إلى 56.26 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3% إلى 1611.15 دولاراً، فيما كسب البلاديوم 1.3% إلى 1107.83 دولارات. تراجع الدولار تراجع الدولار اليوم الخميس عن أعلى مستوى له في 18 شهراً، رغم بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أعلى من المتوقع، إذ دفعت التصريحات الحذرة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي وتراجع عوائد سندات الخزانة المتداولين إلى خفض رهاناتهم على رفع سعر الفائدة هذا الشهر. وصعد اليورو 0.3% من أدنى مستوى له في 18 شهراً إلى 1.1187 دولار، وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2% إلى 1.3224 دولار، متعافياً من أدنى مستوياته في 13 شهراً. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، 0.1% إلى 102.06، مبدداً معظم المكاسب التي حققها بعد صعوده إلى أعلى مستوى في 18 شهراً عقب صدور بيانات التضخم. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع 0.3% في سبتمبر/أيلول، مقابل توقعات بارتفاع 0.2%. وعلى أساس سنوي، زاد المؤشر 2.6%، متجاوزاً التوقعات البالغة 2.5%. كذلك ارتفع معدل التضخم العام إلى 3.7%، متجاوزاً التقديرات البالغة 3.6%. وعلى إثر هذه البيانات، ارتفعت توقعات السوق لرفع أسعار الفائدة الأميركية في أكتوبر/ تشرين الأول إلى 50%، ما منح الدولار دفعة قصيرة الأمد. وقال خون جوه، رئيس قسم الأبحاث الآسيوية لدى "إيه.إن.زد": "رغم أن الرقم الإجمالي لمؤشر أسعار المستهلكين جاء أقوى قليلاً من المتوقع، أعتقد أن الأسواق خلصت إلى أن هذا الارتفاع ربما لم يكن قوياً بما يكفي لدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى اتخاذ قرار في أكتوبر". وأضاف: "كذلك إن اجتماع أكتوبر يُعقد قبل أيام قليلة من انتخابات التجديد النصفي، وقد يكون هذا هو السبب في عدم رغبة السوق في المغامرة بتسعير رفع الفائدة في أكتوبر". AI Chart (bar) وأسهم ارتفاع سندات الخزانة الأميركية، الذي دفع العوائد إلى الانخفاض، في تراجع الدولار أيضاً، إذ نزل العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع عند 5.1267%، واستقر العائد على السندات لأجل 30 عاماً عند 5.4795%. ويتحول التركيز الآن إلى بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأميركية في وقت لاحق اليوم، ومن المتوقع أن تُظهر الأولى ارتفاعاً في تكاليف الأعمال الشهر الماضي. وفي بقية العملات، سجل الدولار الأسترالي 0.6952 دولار بانخفاض 0.3%، بعد تراجع غير متوقع في معدل التوظيف المحلي خلال سبتمبر/ أيلول، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5604 دولار. وصعد الين الياباني نحو 0.3% إلى 157.82 يناً للدولار، كذلك ارتفع اليوان في المعاملات الخارجية قليلاً إلى 6.6916 مقابل الدولار، بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع تضخم أسعار المنتجين الصينيين الشهر الماضي مع زيادة تكاليف السلع الأساسية. (رويترز، العربي الجديد) ## صندوق النقد: أمد الحرب الخطر الأكبر على اقتصادات الشرق الأوسط 15 October 2026 06:24 AM UTC+00 قال صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، إن طول أمد الحرب في المنطقة، وما يترتب عليه من اضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية، يشكل أكبر خطر يهدد اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. تعمق أكثر وصرّح مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد، جهاد أزعور، بأن الحرب تُحدث صدمة اقتصادية متفاوتة الأثر على المنطقة ككل، إذ تتعرض الدول المتضررة مباشرةً لضغوط شديدة. وأضاف أزعور، خلال مؤتمر صحافي عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك: "تعتمد التوقعات أساساً على مدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وتجارتها إلى وضعهما الطبيعي، وعلى قدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي". ومضى قائلاً: "وفرت هذه الموارد الاحتياطية بعض الوقت، لكنها محدودة؛ فقد انخفضت المخزونات وتقلصت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، وقد يؤدي تجدد الاضطرابات إلى تعديلات أكبر بكثير في الأسعار". وأسهم الفائض الذي كان متاحاً قبل الحرب، إلى جانب الطرق البديلة وتعديلات الطلب والسحب الكبير من المخزونات، في احتواء تأثير الصدمة الناجمة عن الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تلاها من إغلاق طهران لمضيق هرمز. وأوضح أن صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً بنسبة 1.3% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان، بعد نمو بلغ 3.3% في عام 2025، يليه انتعاش قوي، وإن كان متفاوتاً في عام 2027، إذ تشير التوقعات إلى نمو بنسبة 6.6%. لكنه لفت إلى وجود تباينات كبيرة بين دول المنطقة. ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، والتركيز على إعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية. وستشهد الدول المصدرة للنفط المتأثرة مباشرة بالحرب انكماشاً حاداً في 2026، يليه انتعاش كبير في النمو في 2027 مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية، غير أن من المتوقع أن يظل الناتج دون التوقعات متوسطة الأجل الصادرة قبل الحرب. وأشار أزعور إلى أن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت متانة، ومن المتوقع أن تحافظ عليها. أما منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، فقد نجحت في تجاوز الصدمة بشكل جيد نسبياً، ومن المتوقع أن يواصل التضخم فيها التراجع من مستوياته المرتفعة. ويتوقع الصندوق أن يتباطأ النمو في المنطقة إلى 5.2% في 2026، ثم إلى 5% في 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في 2025. تحذيرات صندوق النقد الدولي أتت في وقت لا تزال فيه أسواق الطاقة العالمية تحت ضغط التداعيات المباشرة للحرب مع إيران، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات تصدير النفط في العالم، ثم تصاعد الهجمات على السفن العابرة له خلال الأيام الأخيرة، إلى تعطيل حركة الملاحة ورفع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية. AI Chart (bar) وتتداول أسعار خام برنت حالياً فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف مستمرة بشأن أمن الإمدادات، فيما تكثف إيران هجماتها رداً على الحصار الأميركي المفروض على موانئها والعقوبات المشددة التي فُرضت الشهر الماضي. ورغم تعافي صادرات النفط من دول الخليج تدريجياً لتبلغ نحو 75% من مستويات ما قبل الحرب في سبتمبر/ أيلول، بحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن تراجع المخزونات العالمية وتقلص الطاقة الإنتاجية الاحتياطية يجعلان الأسواق أكثر عرضة لأي اضطرابات جديدة. وتمتد آثار الأزمة إلى الاقتصاد العالمي عبر ارتفاع أسعار الوقود والتضخم، إذ تسارع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.7% في سبتمبر/ أيلول مدفوعاً بالارتفاع الحاد في أسعار البنزين، ما يعزز احتمالات رفع أسعار الفائدة ويزيد من تعقيد مهمة البنوك المركزية في الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو. (رويترز، العربي الجديد) ## جدول زمني لانسحاب القوات التركية من العراق 15 October 2026 07:00 AM UTC+00 كشف الناطق العسكري باسم الحكومة العراقية، صباح النعمان، عن جدول زمني يمتد إلى ثلاثة أشهر لإنهاء الوجود العسكري التركي في القواعد شمالي البلاد، موضحاً أن الترتيبات الخاصة باستلام القواعد العسكرية تجري بصورة تدريجية. وقال النعمان، في تصريحات صحافية ببغداد، إن "التوجه الحكومي العراقي النهائي يتمثل في إنهاء وجود القواعد والقوات الأجنبية على كامل الأراضي العراقية، بما يعزز السيادة الوطنية واستقلال القرار الأمني"، مؤكداً "قرب وصول منظومات دفاع جوي ورادارات بعيدة المدى إلى العراق، ضمن تعاقدات أبرمتها الحكومة مع شركات ودول عالمية". تعمق أكثر وأضاف أن الحكومة وضعت جدولاً زمنياً للتحرك خلال الشهرين إلى الأشهر الثلاثة المقبلة لإنهاء الوجود العسكري التركي في القواعد شمالي البلاد، موضحاً أن الترتيبات الخاصة باستلام القواعد العسكرية تجري بصورة تدريجية. ولم يكشف المتحدث العراقي عن أي تفاصيل أخرى، لكن مسؤولا بارزا في بغداد، كشف لـ"العربي الجديد"، عن قرب توجه وفد عسكري واستخباراتي عراقي إلى أنقرة لبحث الملف. وبيّن أن العراق يريد سحباً تدريجياً للقوات التركية، والبداية ستكون من معسكر بعشيقة في نينوى، تتبعها المناطق الحدودية، التي ترتبط بشكل مباشر في عملية السلام مع منظمة حزب العمال الكردستاني، والدولة التركية، مضيفا أن مسألة الإنهاء الكلي تأخذ وقتاً، غير أن المهم هو البدء بها، ومن حق تركيا بناء أسوار أو مصدات أمنية على حدودها مع العراق، بدلا من البقاء داخل العمق العراقي". والشهر الماضي، اجتمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في نيويورك. وعلى الأثر، صدر بيان عراقي تركي مشترك، أظهر اتفاقاً نهائياً على "بسط سلطة الدولة العراقية بالكامل في سنجار، وإنهاء وجود العناصر الأجنبية المسلحة المحظورة"، وهي الجماعات التابعة لحزب العمال الكردستاني. وبحسب البيان المشترك، تسلّم تركيا معسكر بعشيقة - زليكان إلى الحكومة العراقية تدريجياً، وفق الآلية والجدول الزمني المتفق عليهما. ونص البيان على انسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة، المعروف أيضاً بمعسكر زليكان، وذلك بموجب ورقة تفاهم تقضي ببسط الدولة العراقية سلطتها على مدينة سنجار بالكامل، وتفكيك أذرع حزب العمال الكردستاني وإنهاء وجوده فيها، على أن تسحب أنقرة قواتها من الموقع تدريجياً وتغادر محافظة نينوى الحدودية مع سورية، وعاصمتها المحلية الموصل. وتقع قاعدة بعشيقة، أو زليكان العسكرية، في محافظة نينوى شمالي العراق، على بعد نحو 10 كيلومترات من بلدة بعشيقة ونحو 30 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الموصل. وتحمل القاعدة اسم زليكان نسبة إلى القرية التي تقع فيها، على رأس مرتفع جبلي متوسط الارتفاع، لكنها اشتهرت سياسياً وإعلامياً باسم قاعدة بعشيقة. وأسست القاعدة في مارس/ آذار 2015، خلال ذروة سيطرة تنظيم داعش على الموصل. وكان هدفها تدريب القوات التركية ومسلحي "حرس نينوى"، وهم متطوعون من أهالي نينوى لقتال مسلحي تنظيم "داعش". وقدمت القوات التركية، التي بلغ عدد أفرادها بضع مئات من الجنود، ومعها مدرعات وأسلحة دفاعية ومدفعية، برامج تدريب وتجهيز للقوات المتصدية لتنظيم "داعش" آنذاك. وعندما بدأت عمليات تحرير الموصل في منتصف عام 2016، شارك نحو ألفي مقاتل من "حرس نينوى"، الذين تلقوا تدريباً تركياً، في العملية ضد "داعش". كما استخدمت القوات التركية المدفعية من منطقة بعشيقة ضد مواقع التنظيم في بعض مراحل القتال. لكن تمدد حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة ووصوله إلى مدينة سنجار أدّيا لاحقاً إلى تغيير كامل في واقع المعسكر؛ إذ انتقلت نظرة تركيا إلى معسكر بعشيقة من موقع لدعم المقاتلين المناوئين لـ"داعش" وتدريبهم إلى موقع ذي أهمية أمنية لها، خصوصاً مع تحوّل سنجار إلى معقل جديد للحزب، وقربها من سورية، وتعاون الحزب مع "قسد". والاثنين، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصادر أمنية تركية قولها إن مقاتلين تابعين لجماعة حزب العمال الكردستاني انسحبوا من أربعة معسكرات في شمال العراق في أولى "الخطوات العملية" مقررة لحل للجماعة. وتؤكد هذه المعلومات، إعلانات الحكومة عبر الإعلام الرسمي، وتصاريح المتحدثين المقربين من رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، حول تطورات الوضع الحال لحزب العمال، وإنهاء وجوده المسلح في مناطق شمال العراق. في السياق، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني (الحاكم في أربيل) وفا محمد كريم، إن "الانسحاب التركي من معسكر بعشيقة هو بداية لانسحاب القوات من باقي قواعدها في إقليم كردستان"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "ملف الوجود التركي مرتبط بسلاح حزب العمال الكردستاني وتمترسه في قواعده المعروفة والمخفية، وطالما أن التطورات تمضي لحل ملف الحزب، فإن الانفراجة ستتحقق بالضرورة بما يتعلق بتراجع الوجود التركي وصولاً إلى نهايته". وأضاف محمد كريم أن "العمال كانوا قد بدؤوا بالفعل بإخلاء مقراتهم في مناطق جبل كاره وكورك في دهوك وأربيل"، مستكملاً حديثه بأن "العمال الكردستاني بلغ حالة من التقدم بالتفكير والاتفاقات مع الحكومتين العراقية والتركية، بأنه عازم على تغيير مساره والتوجه نحو العمل المدني والسياسي وترك السلاح، بعد عقود من القتال، تماشياً مع الوضع العالمي والإقليمي الذي يمضي بالكامل نحو حصر سلاح الجماعات الخارجة عن الدول وتحقيق حالة السلام". وفي حديثٍ سابق مع "العربي الجديد"، قال وزير البيشمركة السابق في حكومة إقليم كردستان جبار الياور، إن "عدد القواعد العسكرية التركية الموجودة شمالي العراق يبلغ نحو 80 قاعدة، وهي متنوعة بين معسكر كبير وصغير، وموزعة بين إربيل ودهوك ونينوى، على طول الحدود العراقية ــ التركية.. وأن قسماً من القواعد العسكرية التركية، منتشر بعمق 10 كيلومترات في بعض الأراضي العراقية، وبنحو 40 كيلومتراً في مواقع أخرى، على امتداد 200 كيلومتر على طول حدود البلدين".وبحسب الياور، فإن "عديد القوات  التركية في العراق لا يقل عن 5 آلاف جندي، في قواعد يحوي بعضها آليات عسكرية مختلفة من المدفعية والمدرعات وغيرها، وبعضها الآخر يمتلك مهابط للطيران المروحي، وأماكن مخصصة للطائرات المسيّرة". من جانبه، أشار الباحث في الشأن الكردي ميران سعيد، إلى أن "رحيل القوات التركية لا يعني أن تركيا ستشعر بالأمان من احتمالات الاختراقات التي قد تستهدف حدودها، لا سيما أن حزب العمال الكردستاني لا يُجمع بالكامل على إنهاء الوضع المسلح ونهاية العمليات العسكرية، لذلك سمعنا بالفترة الماضية عن انقسامات داخل قيادة الحزب"، مؤكداً لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة التركية ستلتزم بالاتفاق مع الحكومة العراقية بشأن التوقيتات الزمنية، لكن المخاوف من محاولات العرقلة التي قد تفتعلها جهات تتضرر من هذا الاتفاق". ومنذ منتصف عام 2021، تستهدف العمليات العسكرية التركية البرية والجوية مقار حزب العمال الكردستاني ومسلحيه في الشمال العراقي، تحديداً مناطق ضمن إقليم كردستان الواقعة بغالبيتها بمحاذاة الحدود مع تركيا، حيث يتخذ الحزب منها منطلقاً لعملياته في الداخل التركي. ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع التركية، فإن مئات من مسلحي "الكردستاني" قُتلوا على يد القوات التركية خلال الفترة الماضية، فضلاً عن تدمير مقار ومخازن سلاح ضخمة تابعة للحزب، ما أدى إلى انحسار انتشاره الجغرافي على الحدود العراقية ـ التركية. ويُقدر عديد القوات التركية في شمال العراق بما لا يقل عن 5 آلاف جندي بينما تشير تقديرات أخرى متفرقة إلى أعداد تتراوح بين 2500 إلى 10 آلاف جندي أو أكثر. ## واشنطن تدرس تخفيف العقوبات على أسطول الظل لكبح أسعار الشحن 15 October 2026 07:09 AM UTC+00 تدرس الإدارة الأميركية تخفيف العقوبات المفروضة على سفن أسطول الظل التي تنقل النفط من روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لكبح أسعار الشحن التي بلغت مستويات قياسية. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تعليق العقوبات على الديزل الروسي، وسط انتقادات أوكرانية وأوروبية، وقبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي التي تشكل فيها أسعار الوقود المرتفعة خطراً على ترامب والجمهوريين. تعمق أكثر في السياق، قال مسؤول أميركي، أمس الأربعاء، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها سفن أسطول الظل، التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت إلى مستويات حادة. وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترامب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، الذين وصفوها بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا. وأوضح المسؤول الأميركي أن المحادثات الجديدة تتركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق النفط المشروع على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً، أي شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات. وأضاف أن الهدف هو إخراج مزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج. ووفقاً لمجموعة "إنرجي أسبكتس" للأبحاث، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في مقطع فيديو موجه إلى مؤتمر البترول العالمي المنعقد في الرياض هذا الأسبوع، إن الإدارة تبحث تخفيف العقوبات على سفن أسطول الظل في محاولة لخفض أسعار الشحن التي أثرت سلباً في الطلب على النفط الخام الأميركي. وبُثت مقتطفات من الحديث على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن وكالة رويترز لم تتمكن من الحصول على الفيديو كاملاً أو على نصه، فيما قالت وزارة الطاقة إنه غير متاح. وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية. وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية، بينما أحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة. غير أن ضغط ترامب من أجل ضخ الديزل الروسي سريعاً في الأسواق العالمية قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن. ولم يرد البيت الأبيض بعد على طلب للتعليق. وتشكل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترامب في انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، إذ يأمل الجمهوريون الحفاظ على أغلبيتهم في مجلسي الكونغرس. وكان ترامب قد رفع العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من إبريل/نيسان. أسعار الشحن إلى مستويات قياسية في المقابل، ارتفعت أسعار شحن الناقلات إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، وأسهمت حربا إيران وأوكرانيا في تأجيج التضخم، وزيادة صعوبة نقل النفط الخام الأميركي إلى مصافي التكرير الآسيوية، ما دفع هذه المصافي إلى البحث عن بدائل من الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية. وقالت "إنرجي أسبكتس"، في مذكرة لعملائها، إن تخفيف العقوبات على أسطول الظل لن يؤثر بشكل كبير بأسعار الشحن، لكنه قد يساهم في زيادة حركة نقل النفط في الشرق الأوسط. وأضافت أن رفع العقوبات عن الناقلات، ومعظمها قديمة ولا تخضع لصيانة جيدة، "من المستبعد أن يضيف سعة كبيرة للأسطول الرئيسي بين عشية وضحاها، خاصة أن معظم الناقلات التي فُرضت عليها عقوبات بسبب صلاتها بروسيا أو فنزويلا كانت تجري تعاملات بنشاط خلال الأشهر الثلاثة الماضية". وتابعت أن تخفيف القيود "قد يتيح عدداً صغيراً من الناقلات الإضافية لبعض رحلات النقل المكوكية عبر مضيق هرمز". في المقابل، استبعدت مصادر في قطاع النقل البحري أن يؤدي رفع العقوبات إلى انخفاض واسع في أسعار الشحن، إذ ستظل شركات تأمين السفن ملزمة باللوائح الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا. تراجع مخزونات النفط ونواتج التقطير وزيادة البنزين أفادت مصادر في السوق، الأربعاء، استناداً إلى بيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي، بأن مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت، في حين ارتفعت مخزونات البنزين الأسبوع الماضي. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن مخزونات النفط الخام تراجعت 11.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول، فيما ارتفعت مخزونات البنزين 1.1 مليون برميل، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 1.5 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق. (رويترز، العربي الجديد) ## رفع "الفيتو" الأميركي عن فصائل عراقية يمهد لاستكمال حكومة الزيدي 15 October 2026 07:16 AM UTC+00 يعقد البرلمان العراقي اليوم الخميس، جلسة خاصة لاستكمال التصويت على حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، بعد أكثر من خمسة أشهر على منحها الثقة، وسط تأكيدات على أن التصويت المرتقب سيشمل استحداث مناصب جديدة بالحكومة، ضمن ترتيب سياسي لاستيعاب بعض الكتل والأحزاب وترضية أخرى. ومنح البرلمان العراقي الثقة لحكومة علي الزيدي في مايو/أيار الماضي، بعد التصويت على 14 وزيراً من أصل 23، في حين بقيت تسع حقائب من دون حسم، بسبب الخلافات السياسية حول المرشحين وآليات توزيع الوزارات بين القوى المشاركة في العملية السياسية. وتعثر ملف استكمال الحكومة أكثر من مرة، بفعل عدم الاتفاق على شاغلي الحقائب الوزارية المتبقية من جهة، والفيتو الاميركي على مشاركة أي من الجماعات والفصائل الموالية لإيران في الكابينة الحكومية. تعمق أكثر وتأتي جلسة اليوم بعد طلب قدمه رئيس الوزراء علي الزيدي للبرلمان لتحديد موعد عقد جلسة التصويت، وهو ما استجاب له البرلمان الثلاثاء الماضي، بتحديد الخميس موعداً لجلسة خاصة دعا فيها النواب إلى الحضور. وشهدت العاصمة العراقية، صباح الخميس، توافد أعضاء البرلمان من المحافظات لحضور الجلسة التي يتوقع أن تعقد بعد الساعة الثانية ظهراً بتوقيت بغداد المحلي. والحقائب التي ما زالت شاغرة حتى الآن، وزارات الدفاع، والداخلية، والتخطيط، والتعليم العالي، والهجرة، والإعمار، والشباب والرياضة، والعمل والثقافة، لكن وضمن تسويات سياسية ومقاربات قادها رئيس الحكومة لحسم الملف، تم استحداث وزارتين أخريين، وهما وزارتا التكنولوجيا الرقمية، والسياحة، إلى جانب 4 نواب لرئيس الحكومة، وسط انتقادات شعبية حادة من الخطوة التي تأتي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تستدعي تقشفاً وزارياً، لا استحداث مناصب جديدة تستوجب نفقات ووظائف وموازنات تشغيلية. وقال مسؤول في الدائرة القانونية بالبرلمان العراقي لـ"العربي الجديد"، إن أسماء المرشحين للحقائب الوزارية ستعلن حصراً من رئيس البرلمان بعد انعقاد الجلسة التي تقرر أن تكون مفتوحة وتبث على الهواء، مبيناً أن المناصب التي سيتم التصويت عليها، هي 4 نواب لرئيس الوزراء، 2 للكتل الشيعية، و2 للكتل السنية والكردية، ضمن اتفاق المحاصصة، وتم الاتفاق عليها مبدئياً وتقديم أسماء محددة لهم. كما سيتم التصويت على مرشحي وزارات الداخلية، والدفاع، والتعليم العالي، والعمل، والشباب والرياضة، والثقافة، والتخطيط، والسياحة، والتكنولوجيا الرقمية، والهجرة، والإعمار والاسكان. وكشف المسؤول ذاته عن قبول أميركي بمشاركة الفصائل التي وافقت على نزع سلاحها وتسليمه للدولة، ضمن مساع لدعم حكومة الزيدي وتشجيع تلك الجماعات على الانخراط في العملية السياسية والتخلي عن العمل المسلح، من بينها جماعة عصائب أهل الحق، والإمام علي، وسيد الشهداء، التي تمتلك تمثيلاً نيابياً ضمن تحالف "الإطار التنسيقي". وعلم "العربي الجديد"، أن الساعات الماضية، شهدت حراكاً سياسياً من قبل عدة كتل لإقناع رئاسة البرلمان بتمرير أسماء المرشحين بنظام "السلة الواحدة"، ما يعني أن التصويت عليهم يكون بقراءة أسمائهم والمناصب التي سيشغلونها ثم التصويت عليهم مرة واحدة، وهو إجراء ترفضه عدة قوى سياسية، وتؤيده قوى أخرى، لا تريد التعثر في تمرير مرشحيها الجدليين وأبرزهم ياسر المالكي صهر رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، الذي قدمه لشغل منصب وزير الداخلية. وحول ذلك، علق السياسي والنائب العراقي عزت الشابندر على استحداث مناصب جديدة ومنها نواب رئيس الوزراء الأربعة بالقول، إنه "تجنّباً للإحراج وتماشياً مع الموقف الصعب الذي يمر به العراق في الوقت الحاضر، أكّد رئيس الوزراء بأن نوابه الأربعة الذين يفترض التصويت عليهم في مجلس النواب، الخميس، بلا رواتب ولا أية تخصيصات مالية أو ملاكات وظيفية، ولكن من دون إيضاح ما إذا كانوا نواباً بصلاحيات دستورية محددة أم من دون صلاحيات. الفرق كبير والسبب خطير". تجنّبًا للإحراج وتماشيًا مع الموقف الصعب الذي يمر به العراق في الوقت الحاضر،أكّد الأخ رئيس مجلس الوزراء بأن نوابه الأربعة الذين يفترض التصويت عليهم في مجلس النواب غدًا الخميس 15/10 ، بلا رواتب ولا أية تخصيصات ماليةأو ملاكات وظيفية ، ولكن من دون إيضاح ماإذا كانوا نوابًا بصلاحيات دستورية محددة أم من دون صلاحيات . الفرق كبير والسبب خطير . — عزت الشابندر | Ezzat Alshabandar (@IAlshabandar) October 14, 2026 بدوره، أكد الخبير بالشأن السياسي العراقي، أحمد الحمداني، أن تمرير كل الأسماء وإنهاء شغور المناصب في حكومة الزيدي، يمنح البلاد فرصة استقرار سياسي وإداري حكومي، لكنه اعتبر في حديث إلى "العربي الجديد"، استحداث "مناصب الترضية" لا يتناسب مع الظرف الاقتصادي الصعب، الذي تمر به البلاد وأوضح أن وجود 4 نواب لرئيس الوزراء ترضية سياسية على حساب النفقات، وفيها مخالفة دستورية واضحة، كما أن استحداث وزارتين هي في الأساس كانت ضمن مهام وزارات أخرى مثل هيئة السياحة التي تحولت إلى وزارة التكنولوجيا الرقمية التي كانت تتولى إدارتها وزارة الاتصالات كدائرة مستقرة ومستقلة أيضاً، يعني أن قادة الكتل السياسية، ما زالوا مصرين على بناء السلطة وليس بناء الدولة"، وفقاً لقوله. ## صندوق النقد يطالب مصر بتقليص دور الدولة في الاقتصاد 15 October 2026 07:32 AM UTC+00 دعا صندوق النقد الدولي مصر، اليوم الخميس، إلى تسريع الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تقليص دور الدولة في الاقتصاد، وذلك قبل أسابيع من المراجعة النهائية لبرنامج القرض البالغة قيمته ثمانية مليارات دولار، الذي ينتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل. تعمق أكثر وفي السياق، قالت تالين كورنشيليان، نائبة مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، إن مصر أحرزت تقدماً جيداً في استعادة استقرار الاقتصاد الكلي رغم الظروف الخارجية بالغة الصعوبة، لكنها شددت على ضرورة الإسراع في الإصلاحات المتعلقة بدور الدولة. وأوضحت أن الصندوق سيبحث هذا الملف مع السلطات المصرية خلال المراجعة النهائية، إلى جانب الخطوات اللازمة لتعزيز الحوكمة وتحسين الشفافية. وأضافت ​أن الصندوق سيناقش ​هذه المسألة، إلى جانب الخطوات اللازمة ‌لتعزيز ⁠الحوكمة وتحسين الشفافية، مع السلطات المصرية، وذلك في إطار مراجعة نهائية لبرنامج ​القرض المصري ​الذي ⁠تبلغ قيمته ثمانية مليارات دولار من ​الصندوق خلال الأسابيع المقبلة. وتشير ​مصر ⁠إلى أنها لن تسعى للحصول على تمويل جديد ⁠من ​الصندوق بعد ​انتهاء البرنامج الحالي في ديسمبر /كانون ​الأول. وتؤكد القاهرة أنها لن تسعى إلى الحصول على تمويل جديد من الصندوق بعد انتهاء البرنامج الحالي، ما يجعل المراجعة المقبلة محطة أخيرة في مسار الشراكة الحالية بين الجانبين. وكان المجلس التنفيذي للصندوق قد أقر في نهاية يوليو/تموز المراجعة السابعة للبرنامج، إلى جانب المراجعة الثانية ضمن تسهيل الصلابة والاستدامة، ممهداً لصرف شريحة بقيمة 1.8 مليار دولار. غير أن ملف بيع الأصول الحكومية لا يزال من أبرز القضايا العالقة، إذ يتعين على مصر إتمام تخارجات إضافية بقيمة 1.5 مليار دولار قبل انتهاء البرنامج، بينما يقيّم الصندوق تداعيات قانون جهاز "مستقبل مصر" الذي أقره البرلمان مؤخراً، والذي يضع الجهاز تحت الإشراف المباشر لمؤسسة الرئاسة. وتأتي دعوة الصندوق في ظل مؤشرات اقتصادية متباينة: تراجع التضخم العام السنوي في المدن إلى 13.9% في سبتمبر/أيلول من 14.5% في أغسطس/آب انخفض التضخم الأساسي إلى 14.1% من 14.9% صعد احتياطي النقد الأجنبي إلى 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب. وبينما يُظهر الاقتصاد المصري متانة أكبر مما كان يُخشى في البداية في مواجهة حرب في المنطقة، مدعوماً بتحسن الاحتياطيات الأجنبية وتباطؤ التضخم، يبقى التحدي الأبرز أمام القاهرة هو الوفاء بالتزامات الإصلاح الهيكلي قبل إسدال الستار على البرنامج، ولا سيما ما يتعلق بتسريع برنامج الطروحات وتوسيع مساحة القطاع الخاص. والمراجعة النهائية لن تكون مجرد محطة لصرف شريحة أخيرة، بل ستكون اختباراً حاسماً لمدى قدرة مصر على مواصلة مسار الإصلاح بدافع ذاتي ومن دون مظلة الصندوق، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب الإقليمية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة وحركة التجارة وتكاليف التمويل الخارجي. (رويترز، العربي الجديد) ## فوز باريس سان جيرمان على سيتي: إنريكي يثأر من ماريسكا أمام غوارديولا 15 October 2026 07:34 AM UTC+00 حقق باريس سان جيرمان الفرنسي انتصاراً مُثيراً على مُضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي بنتيجة (4ـ2)، مساء الأربعاء، في الجولة الثانية من دوري أبطال أوروبا، إثر استعراض أكد من خلاله حامل اللقب أنه متحفز للحصول على التتويج الثالث توالياً في البطولة. سجل أهداف باريس سان جيرمان كل من ديزيريه دوييه وعثمان ديمبيلي وفيتينيا وألكيوش، بينما سجل النرويجي إيرلينغ هالاند ثنائية مانشستر سيتي، وهو الفوز الثاني توالياً للفريق الفرنسي في هذه النسخة، مقابل الخسارة الأولى للعملاق الإنكليزي. تعمق أكثر هالاند يزيد من إثارة المباراة بتسجيله الهدف الثاني لمانشستر سيتي #دوري_أبطال_أوروبا https://t.co/3SfKtLMdmi — beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 14, 2026 دوناروما يعجز عن التصدي لتصويبة أكليوش التي تستقر في الشباك! #دوري_أبطال_أوروبا https://t.co/2jdZwXbNV4 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 14, 2026 باريس سان جيرمان كابوس الأندية الإنكليزية أثبت باريس سان جيرمان أنه أصبح عقدة للأندية الإنكليزية بانتصارات مُتكررة على أندية البريمييرليغ في آخر المباريات من دوري أبطال أوروبا، أو السوبر الأوروبي، وفرض سيطرة كبيرة على الفرق الإنكليزية. بعدما هزم سابقاً أرسنال وليفربول وأستون فيلا وتشلسي، كما أنه أوقف انتصارات مانشستر سيتي المتتالية في آخر سبع مباريات في كل المسابقات، باستعراض هجومي قوي في شوط المباراة الأول (3ـ0)، رغم أن الفريق لعب بدون عددٍ من العناصر الأساسية بقرار فني من المدرب. ديمبيلي يضاعف النتيجة لباريس سان جيرمان #دوري_أبطال_أوروبا https://t.co/Y87r0aPck6 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) October 14, 2026 غوارديولا يعود شهدت المباراة حدثاً مميزاً بحضور المدرب السابق لمانشستر سيتي، بيب غوارديولا للمرة الأولى في لقاء رسمي للفريق، منذ رحيله عن النادي في نهاية الموسم الماضي. ففي أول لقاء على ميدانه منذ تأكد إدانة مانشستر سيتي في 114 قضية لارتكاب تجاوزات مالية، أراد المدرب الإسباني الذي قاد الفريق عشرة مواسم إثبات دعمه للنادي. وقد تفاعل الإسباني مع الفرص العديدة التي توفرت لفريقه وكان يأمل بلا شك أن يقترن حضوره بانتصار فريقه السابق. https://t.co/XkfvGTngJs — Sev media (@Sevmediasss) October 14, 2026 رسالة دعم من الجماهير وجّهت جماهير مانشستر سيتي دعماً لفريقها إثر الأزمة التي واجهت النادي منذ إدانته في القضايا التي تتعلق بتجاوزات مالية وخروق، وقد رفعت لافتات تشكر إدارة النادي على المجهود الذي قامت به خلال السنوات الماضية، مؤكدة ارتباطها بالنادي مثل رفع عبارة " السيتي حتى الموت" حسبما ذكره موقع أر.أم.سي الفرنسي، كما أنها قبل المباراة أعدت أجواء مثالية قبل ضربة البداية، من النادر مشاهدتها في الملاعب الإنكليزية واستعانت بالألعاب النارية. إنريكي يثأر من ماريسكا نجح مدرب باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي في الثأر من خسارته أمام الإيطالي إنزو ماريسكا في نهائي كأس العالم للأندية في عام 2025، عندما كان مدرب السيتي حالياً مدرباً لنادي تشلسي، وخلال الموسم الماضي، أقيل الإيطالي من مهامه قبل المواجهة التي جمعت الفريقين في ملحق الدور ثمن النهائي من المسابقة حيث تمّت إقالته في نهاية العام الماضي. The atmosphere at the Etihad is absolutely INCREDIBLE tonight! What a spectacular CTID display from the City faithful! CITY TILL I DIE! #ManCity #UCL https://t.co/prsuyPACEj — City Chief (@City_Chief) October 14, 2026 ## بعد صرف 360 مليون يورو في الصيف.. توتنهام يستهدف نجماً في الليغا 15 October 2026 07:34 AM UTC+00 دفعت إدارة نادي توتنهام الإنكليزي ما مجموعه 360 مليون يورو، على تعزيز صفوف كتيبة المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، لكن النتائج لم تتقدم، بعدما تعرّض الفريق اللندني لثلاث هزائم وتعادل ثلاث مرات وجمع ثلاث نقاط فقط، ما جعله في المركز قبل الأخير بجدول ترتيب "البريمييرليغ". تعمق أكثر ورغم الملايين التي دُفعت في الصيف الماضي، تُظهر إدارة توتنهام رغبة في دفع المزيد من الأموال خلال سوق الانتقالات الشتوية القادمة، بعدما طلب المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي ضرورة حسم صفقة مهاجم أتلتيكو مدريد الإسباني، جوليانو سيميوني، وفق ما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية، أمس الأربعاء. وتبلغ قيمة جوليانو سيميوني السوقية نحو 40 مليون يورو، لكنه يمتلك عقداً حتى شهر يونيو/ حزيران عام 2030، وفيه شرط جزائي يصل إلى 500 مليون يورو، الأمر الذي يجعل إدارة نادي أتلتيكو مدريد في موقف قوة خلال المفاوضات، التي من الممكن أن تبدأ خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، مع أن المهاجم أبدى سعادته باللعب في صفوف "الروخيبلانكوس" تحت قيادة والده دييغو سيميوني. وتدرك إدارة نادي توتنهام أن القيمة الحالية لجوليان سيميوني سترتفع كثيراً خلال الفترة القادمة، لأن القائمين على أتلتيكو مدريد لن يسمحوا برحيله في سوق الانتقالات الشتوية القادمة من دون الحصول على 100 مليون يورو، وهي قيمة مالية يمكن للفريق اللندني دفعها في شهر يناير/ كانون الثاني القادم، لكن السؤال الذي تطرحه العديد من وسائل الإعلام العالمية: هل هذه الصفقات ستجعل المدرب الإيطالي روبيرتو دي زيربي ينجح في مهمته الصعبة؟  ## غزة | شهيد في حيّ الصفطاوي وعمليات نسف في بيت لاهيا 15 October 2026 07:35 AM UTC+00 استُشهد فلسطيني وأُصيب آخرون، اليوم الخميس، في قصف من مُسيرة إسرائيلية استهدف مواطنين في حيّ الصفطاوي شمالي مدينة غزة. وقال ناشطون وشهود عيان إنّ القصف الإسرائيلي استهدف المواطنين المارة قرب روضة للأطفال بالحيّ، ما أدى لحالة من الهلع والخوف لدى الأطفال. وفي سياق الانتهاكات الإسرائيلية، استهدف الرصاص الحيّ خيام النازحين في مخيم حلاوة في منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة مواطن بجراح فوق المتوسطة.  وفي سياق متصل، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة عمليات نسف لمربعات سكنية مخلاة في مناطق انتشاره ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، وشرقي مدينة غزة، وفي مدينة رفح جنوباً. وأفاد فلسطينيون لـ"الأناضول" بسماع دوي انفجارات عنيفة خلال ساعات الليل وصباح الخميس، ناجمة عن تفجير الجيش الإسرائيلي عربات مفخخة وسط مربعات سكنية مخلاة في المناطق المذكورة. كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية النار تجاه مناطق شرقي بلدة القرارة شمال مدينة خانيونس جنوبي القطاع، وشرقي مخيم المغازي وسطه. تعمق أكثر ولا تزال عمليات نسف المباني والبنية التحتية داخل ما يعرف بالخط الأصفر مستمرة، حيث شهدت المناطق الشمالية بالقرب من مستشفى كمال عدوان تفجيرات كبيرة خلال الساعات الماضية، إلى جانب المناطق الشرقية من مدينة غزة. وفي وقت متأخر من مساء الأربعاء، وصل 7 أسرى فلسطينيين مفرج عنهم من السجون الإسرائيلية إلى مجمع ناصر الطبي في خانيونس، بعد نقلهم عبر معبر كرم أبو سالم بتسهيل من الصليب الأحمر. وأسفرت خروقات إسرائيل لوقف إطلاق النار حتى الأربعاء عن استشهاد 1501 فلسطيني وإصابة 5 آلاف و323 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة. ومنذ بدء الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، استشهد 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفاً، ودمر نحو 90 % من البنية التحتية. ## س/ج| دليل شامل حول "أم القنابل" الأميركية المحتمل استخدامها ضد إيران 15 October 2026 07:40 AM UTC+00 عادت القنبلة الأميركية العملاقة من طراز "جي بي يو-43/بي"، المعروفة باسم "أم القنابل"، إلى الواجهة مجدداً، بعدما نقلت شبكة "سي أن أن"، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين، أن الجيش الأميركي وضع خططاً لشن ضربات قد تشمل استخدامها ضد البنية التحتية للطاقة والمواقع النووية الإيرانية، في حال أمر الرئيس دونالد ترامب باستئناف العمليات القتالية، وهو ما يعيد التذكير باستخدامها الأول والوحيد الموثق في العمليات القتالية، خلال ولاية ترامب الأولى، عندما أسقطتها القوات الأميركية على منطقة جبلية شرقي أفغانستان في إبريل/نيسان 2017، وسط انتقادات بشأن آثارها التدميرية والإنسانية. تعمق أكثر وبحسب تقرير "سي أن أن"، تتضمن الخطط العسكرية الأميركية خيارات لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، إلى جانب مواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، من بينها منشأة تحت الأرض يُشار إليها باسم "جبل فأس"، قرب نطنز. غير أن مسؤولين مطلعين على المناقشات العسكرية شككوا في قدرة القنبلة على تدمير المنشآت النووية المحصنة في أعماق الأرض، رغم قوتها التفجيرية الهائلة. ما "أم القنابل"؟ تُعد قنبلة "جي بي يو-43/بي"، التي تحمل الاسم العسكري الرسمي "قنبلة الانفجار الهوائي الضخمة"، من أضخم القنابل التقليدية في الترسانة الأميركية، وهي أكبر قنبلة غير نووية استخدمتها الولايات المتحدة في عملية قتالية موثقة. ويبلغ وزن القنبلة نحو 9.8 أطنان، أي ما يعادل 21 ألفاً و600 رطل، ويصل طولها إلى 9.14 أمتار، وقطر جسمها إلى نحو 1.03 متر. وتحتوي على رأس حربي من طراز "بي إل يو-120/بي" (BLU-120/B)، يزن نحو 8.48 أطنان، ما يجعل المواد المتفجرة تشكل معظم وزنها الإجمالي. وبحسب البيانات المنشورة لدى مؤسسة متحف تسليح سلاح الجو الأميركي، تحتوي القنبلة على نحو 18 ألفاً و700 رطل من المتفجرات من نوع "إتش-6"، وهي مادة شديدة الانفجار تتكون من مزيج من مادة "آر دي إكس" ومادة "تي أن تي" ومسحوق الألمنيوم ومكونات أخرى. وتتميز هذه المادة بقوة تفجيرية أعلى من مادة "تي أن تي" التقليدية، إذ يقدر المتحف قوتها النسبية بنحو 1.35 ضعف، ما يفسر وصول المكافئ التفجيري للقنبلة إلى نحو 11 طناً من مادة "تي أن تي"، رغم أن وزن الشحنة المتفجرة أقل من ذلك. وتستخدم القنبلة نظام توجيه يعتمد على الأقمار الصناعية والملاحة بالقصور الذاتي، بما يسمح بتوجيهها نحو إحداثيات محددة مسبقاً، على خلاف بعض القنابل الضخمة الأقدم التي كانت تعتمد على السقوط الحر دون توجيه دقيق. وتتميز كذلك بهيكل مصنوع من الألمنيوم، صُمم لإتاحة انتشار طاقة الانفجار على مساحة واسعة، بدلاً من اختراق الأرض قبل التفجير، وهو ما يجعلها مختلفة عن القنابل المخصصة لتدمير المخابئ والمنشآت المدفونة في أعماق كبيرة.  كيف تعمل وما حجم الدمار الذي تحدثه؟ تعتمد "أم القنابل" على إحداث انفجار شديد القوة فوق سطح الأرض أو بالقرب منه، ينتج موجة ضغط هائلة تنتشر في الاتجاهات المحيطة بموقع التفجير. وعلى خلاف القنابل الخارقة للتحصينات، التي تستخدم كتلتها وسرعتها لاختراق التربة والصخور والخرسانة قبل الانفجار، صُممت "أم القنابل" لتعظيم تأثير موجة الضغط في مساحة واسعة. ويتيح هذا التصميم استهداف تجمعات القوات والمعدات العسكرية والمنشآت السطحية، فضلاً عن بعض التحصينات والأنفاق والكهوف التي يمكن أن تصل إليها آثار الانفجار. وتؤدي موجة الضغط الناجمة عن التفجير إلى تدمير المنشآت القريبة وإلحاق أضرار بالمباني الواقعة خارج منطقة الانفجار المباشر، كما يمكن أن تسبب إصابات خطيرة للأشخاص نتيجة التغير المفاجئ في الضغط، حتى في غياب الإصابة المباشرة بالشظايا. ونقلت "سي أن أن"، في تقريرها الأخير، أن القنبلة قادرة على إحداث دمار في مساحة تعادل نحو تسعة مربعات سكنية أميركية، لكن هذه المقارنة لا تمثل نطاقاً ثابتاً للدمار في جميع الظروف، إذ يتوقف التأثير الفعلي على طبيعة التضاريس وكثافة المباني والمسافة من مركز الانفجار. متى طُورت ولماذا؟ تعود نشأة "أم القنابل" إلى مطلع عام 2003، عندما سعت وزارة الدفاع الأميركية إلى تطوير قنبلة ضخمة موجهة يمكن استخدامها خلال الغزو المرتقب للعراق. وتولى مختبر أبحاث سلاح الجو الأميركي، بالتعاون مع شركة "داينتكس"، تطوير القنبلة في قاعدة إغلين الجوية بولاية فلوريدا. وبحسب مجلة "إير آند سبيس فورسز"، المتخصصة في شؤون القوات الجوية الأميركية، استغرقت مرحلة التطوير الأساسية نحو تسعة أسابيع، في إطار برنامج عسكري عاجل لإنتاج سلاح يمكن نشره خلال العمليات ضد العراق. وفي 26 فبراير/شباط 2003، أُجري أول اختبار طيران للقنبلة باستخدام نموذج غير متفجر، تلاه اختبار لنظام التوجيه في السابع من مارس/آذار، قبل تنفيذ أول اختبار حي في 11 مارس من العام نفسه. وفي 11 إبريل/نيسان 2003، وصلت أول قنبلة من هذا الطراز إلى مسرح العمليات العسكرية، بعد نحو ثلاثة أسابيع من بدء الغزو الأميركي للعراق، لكنها لم تُستخدم في تلك الحرب. وكان وزير الدفاع الأميركي آنذاك دونالد رامسفيلد قد ربط تطوير هذا النوع من الأسلحة بمحاولة ممارسة ضغط على نظام الرئيس العراقي صدام حسين، ودفع قواته إلى الاستسلام أو التخلي عن القتال. واكتسبت القنبلة بُعداً يتجاوز قدرتها التدميرية المباشرة، إذ ارتبط تطويرها أيضاً بمفهوم التأثير النفسي في القوات المعادية، من خلال إظهار القدرة على إحداث انفجارات هائلة قد تؤثر في معنويات الجنود واستعدادهم للقتال. وبقيت القنبلة خارج الاستخدام القتالي طوال السنوات التالية، رغم استمرار الولايات المتحدة في خوض عمليات عسكرية واسعة في العراق وأفغانستان، إلى أن استُخدمت للمرة الأولى عام 2017.  من "قاطعة الأقحوان" إلى "أم القنابل" لم تكن "أم القنابل" أول سلاح أميركي يعتمد على استخدام شحنة متفجرة ضخمة لإحداث دمار واسع، إذ سبق أن طورت الولايات المتحدة قنبلة "بي إل يو-82"، المعروفة باسم "قاطعة الأقحوان". وبلغ وزن القنبلة السابقة نحو 15 ألف رطل، أي ما يعادل 6.8 أطنان تقريباً، واستخدمتها القوات الأميركية خلال حرب فيتنام، ولاحقاً في أفغانستان. وكانت "قاطعة الأقحوان" مصممة أساساً لإزالة الغطاء النباتي وفتح مساحات في مناطق الغابات، قبل أن تتوسع استخداماتها العسكرية. وجاء تطوير "أم القنابل" بوصفه امتداداً لهذا المفهوم، لكن مع زيادة حجم الشحنة المتفجرة وإضافة نظام توجيه بالأقمار الصناعية، بما يسمح باستهداف مواقع محددة بصورة أدق. وتوضح مؤسسة متحف تسليح سلاح الجو الأميركي أن القنبلة الجديدة صُممت لتحل محل "قاطعة الأقحوان" الأقدم، مع تحسينات في التوجيه والقدرة التفجيرية. ولا تُحمل "أم القنابل" على الطائرات المقاتلة التقليدية، بسبب حجمها ووزنها، وإنما تُطلق من طائرات نقل عسكرية معدلة من عائلة "سي-130". وتوضع القنبلة على منصة خاصة داخل الطائرة، ثم تُسحب من الباب الخلفي أثناء الطيران، قبل انفصالها عن المنصة ومواصلة مسارها نحو الهدف بواسطة نظام التوجيه.  أفغانستان 2017.. الاستخدام الأول في 13 إبريل/نيسان 2017، استخدمت القوات الأميركية "أم القنابل" للمرة الأولى في عملية قتالية، عندما أسقطتها على شبكة من الأنفاق والكهوف في مديرية أشين بولاية ننغرهار شرقي أفغانستان، قرب الحدود مع باكستان. وبحسب البيان الرسمي الصادر عن القيادة المركزية الأميركية، نُفذت الضربة عند الساعة السابعة و32 دقيقة مساءً بالتوقيت المحلي، واستهدفت مجمعاً من الأنفاق كان يستخدمه مقاتلو تنظيم "داعش - ولاية خراسان". وجاءت العملية في إطار حملة عسكرية أميركية أفغانية ضد التنظيم، الذي كان قد عزز وجوده في المناطق الجبلية شرقي البلاد، واستخدم الأنفاق والكهوف والتحصينات لحماية مقاتليه ومعداته من الغارات الجوية والعمليات البرية. وبرر قائد القوات الأميركية في أفغانستان آنذاك، الجنرال جون نيكلسون، استخدام القنبلة بالحاجة إلى تدمير التحصينات والعوائق التي أقامها التنظيم، وتقليل المخاطر التي تواجه القوات الأميركية والأفغانية خلال تقدمها في المنطقة. أبرز الانتقادات السياسية والحقوقية واجه استخدام "أم القنابل" في أفغانستان انتقادات سياسية وإنسانية، كان أبرزها موقف الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي، الذي أدان العملية بشدة، معتبراً أن استخدام قنبلة بهذه القوة على الأراضي الأفغانية يمثل اعتداءً على البلاد وشعبها وسيادتها. واتهم كرزاي الولايات المتحدة بتحويل أفغانستان إلى ميدان لتجربة أسلحة ضخمة، رافضاً تبرير العملية بالحرب على تنظيم "داعش". وأثارت الضربة أيضاً تساؤلات بشأن التناسب بين حجم القوة المستخدمة والهدف العسكري، خصوصاً في ظل عدم وجود تقييم مستقل شامل للأضرار التي أحدثتها. وتؤكد اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الأسلحة المتفجرة واسعة التأثير تثير مخاطر خاصة عند استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان، بسبب اتساع نطاق الانفجار وصعوبة حصر آثاره في الهدف العسكري المقصود. وفي تقرير أصدرته اللجنة عام 2022 بعنوان "الأسلحة المتفجرة ذات التأثير الواسع: خيار قاتل في المناطق المأهولة بالسكان"، حذرت من أن استخدام هذه الأسلحة قد يؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى المدنيين، وتدمير الممتلكات والبنية التحتية الأساسية. كما أشارت إلى أن الأضرار قد تمتد إلى شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمرافق الصحية، بما يخلّف تداعيات إنسانية طويلة الأمد. وفي يوليو/تموز 2026، جددت اللجنة دعوتها إلى تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة الثقيلة في المناطق المأهولة، ما لم تُتخذ تدابير كافية للحد من آثارها الواسعة والمخاطر التي تشكلها على المدنيين. وأوضحت أن 91 دولة كانت قد أيدت، حتى يوليو/تموز 2026، الإعلان السياسي الدولي بشأن تعزيز حماية المدنيين من العواقب الإنسانية لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. ما المخاطر الصحية والبيئية المحتملة؟ إلى جانب قدرتها على تدمير المباني والمنشآت، يمكن أن تؤدي موجة الضغط الناجمة عن انفجار "أم القنابل" إلى إصابات جسدية خطيرة، تشمل تلف الأعضاء الداخلية وإصابات الرئتين والأذنين، فضلاً عن الإصابات الناتجة عن انهيار المباني وتطاير الحطام. وقد تحدث إصابات حتى لدى أشخاص لا يتعرضون للشظايا بصورة مباشرة، بسبب التغير الحاد في الضغط الناجم عن الانفجار. كما يمكن أن تؤدي الانفجارات الكبيرة إلى إثارة كميات ضخمة من الغبار والحطام، وإلحاق أضرار بالتربة والمباني والمنشآت القريبة. وتزداد المخاطر البيئية إذا استُخدمت القنبلة ضد منشآت صناعية أو منشآت للطاقة تحتوي على مواد قابلة للاشتعال أو مواد كيميائية خطرة. وفي هذه الحالات، قد تتسبب الأضرار التي تلحق بالمنشآت المستهدفة في اندلاع حرائق أو تسرب مواد ملوثة إلى الهواء والمياه والتربة. وتشير اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن تدمير البنية التحتية الأساسية خلال النزاعات المسلحة قد يترك آثاراً تتجاوز الخسائر المباشرة، بما في ذلك انقطاع الخدمات الأساسية والنزوح وتدهور الظروف الصحية والبيئية. هل تستطيع تدمير المنشآت النووية الإيرانية؟ رغم القوة التفجيرية الهائلة لـ"أم القنابل"، فإن قدرتها على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المحصنة في أعماق الأرض تظل محدودة مقارنة بالقنابل المصممة خصيصاً لاختراق التحصينات، إذ إن القنبلة تعتمد أساساً على موجة انفجار واسعة فوق سطح الأرض، بينما تتطلب مهاجمة المنشآت المدفونة تحت طبقات سميكة من الصخور والخرسانة أسلحة قادرة على اختراق هذه الطبقات قبل الانفجار. ونقلت "سي أن أن" عن مسؤولين أميركيين أن القنبلة قد لا تكون قادرة على الوصول إلى المنشآت النووية المحصنة في "جبل فأس"، الذي يُعتقد أنه محمي بطبقات من صخور الغرانيت. ويعني ذلك أن ضخامة القنبلة لا تكفي وحدها لتحديد قدرتها على تدمير المنشآت المحصنة، إذ تلعب طبيعة الرأس الحربي وآلية التفجير وخصائص الهدف دوراً أساسياً في تحديد فعاليتها. لماذا قد تلجأ واشنطن إلى استخدامها ضد إيران؟ يرتبط احتمال استخدام "أم القنابل" ضد إيران باعتبارات عسكرية وسياسية، في ظل بحث إدارة ترامب خيارات إضافية لاستهداف المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والبنية التحتية للطاقة. وبحسب "سي أن أن"، أمر ترامب الجيش بإعداد حزم جديدة من الخيارات العسكرية، تتضمن استهداف عدد كبير من منشآت الطاقة الإيرانية، إلى جانب احتمال استخدام القنبلة الضخمة. ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على الخطط أن إحدى الصيغ المطروحة تتضمن تنفيذ ضربات قبل انسحاب القوات الأميركية من منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأميركية. كما أفاد مصدر آخر بأن الخطط المتعلقة باستهداف المنشآت النووية، بما فيها "جبل فأس"، تتضمن صراحة خيار استخدام "أم القنابل". وبعد نحو تسعة أعوام على استخدامها الأول في أفغانستان، تعود "أم القنابل" إلى النقاش العسكري والسياسي، لكن هذه المرة في سياق مواجهة محتملة مع دولة تمتلك منشآت نووية محصنة وبنية تحتية واسعة للطاقة، وهو ما يثير تساؤلات إضافية بشأن الجدوى العسكرية والآثار الإنسانية والقانونية لاستخدام سلاح بهذه القوة التفجيرية. وقد يرتبط إدراج القنبلة ضمن الخيارات العسكرية أيضاً بقيمتها الرمزية والنفسية، بالنظر إلى حجمها وارتباط اسمها بأحد أبرز استعراضات القوة العسكرية الأميركية خلال ولاية ترامب الأولى. ## خريطة مدربي المنتخبات العربية قبل كأس آسيا 2027 15 October 2026 07:50 AM UTC+00 شهدت خريطة المنتخبات العربية الآسيوية تغييراً خلال الفترة الماضية في الأجهزة الفنية، وذلك استعداداً لبطولة كأس آسيا 2027، التي ستنطلق في السعودية، يوم السابع من شهر يناير/كانون الثاني القادم، بمشاركة 24 منتخباً. سانشيز والتحدي قبل كأس آسيا ويُعد المدرب الإسباني فليكس سانشيز من أحدث الأسماء التي انضمت إلى الأجهزة الفنية، بعدما أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم منح صاحب الخمسين عاماً فرصة قيادة "الأحمر" في بطولة كأس آسيا 2027، خلفاً للكرواتي دراغان تالاييتش، الذي فُسخ عقده بالتراضي، عقب أيام من فقدان لقب بطولة كأس الخليج، والخروج من مرحلة المجموعات في "خليجي 27"، الذي أقيم في السعودية. وسيبدأ فليكس سانشيز مهمته مع منتخب البحرين شهر نوفمبر/تشرين الثاني القادم، حيث يدرك المدرب الإسباني أن المهمة ستكون صعبة أمامه، لأن "الأحمر" لديه مهمة قوية للغاية في بطولة كأس آسيا 2027، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة الثانية، برفقة الأردن (وصيف النسخة الماضية)، وأوزباكستان وكوريا الشمالية. ويملك سانشيز (50 عاماً) خبرة واسعة في كرة القدم الآسيوية، بعدما قاد منتخب قطر للشباب إلى التتويج بكأس آسيا تحت 19 عاماً عام 2014، قبل أن يحرز مع "الأدعم" لقب كأس آسيا 2019. كما قاد المنتخب القطري في كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر، وشارك معه في بطولة كوبا أميركا، قبل أن يخوض تجربة تدريبية مع منتخب الإكوادور. ويعول الاتحاد البحريني على خبرة سانشيز في إعداد المنتخب للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس آسيا 2027 في السعودية، إلى جانب الاستعداد للاستحقاقات المؤهلة إلى كأس العالم 2030. الزاكي مع "النشامى" أصبح المدرب المغربي، بادو الزاكي، مديراً فنياً لمنتخب الأردن، خلفاً لمواطنه جمال السلامي، الذي انتهت مهمته مع "النشامى"، بعد الخروج من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك. وأطلق الزاكي وعداً لجماهير منتخب الأردن خلال تقديمه في شهر أغسطس/آب الماضي، بأنه سيعمل كل شيء، حتى يضمن وصول "النشامى" إلى نصف نهائي كأس آسيا 2027 على الأقل. وقال بادو الزاكي، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الأردنية عمّان أقيم في شهر أغسطس، إنه لن يعطي وعوداً كبيرة، والإنجازات ليست في المؤتمرات الصحافية. وأضاف: "هدفنا تجهيز منتخب قوي ومنظم للمنافسة على لقب بطولة كأس آسيا 2027. وسنعمل بكل جدية وقتالية حتى نكون على الأقل في المربع الذهبي". ويُعد الزاكي من أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب المغربي، ويملك في سجله 78 مباراة دولية في الفترة بين 1979 و1992. وشهدت مسيرة الزاكي لاعباً، تألقاً كبيراً، فقد كان حارس المرمى السابق قائداً للمنتخب المغربي عندما بلغ دور ثمن النهائي في كأس العالم 1986. أما على الصعيد التدريبي، فأشرف الزاكي على تدريب العديد من الأندية والمنتخبات الوطنية في مختلف أنحاء أفريقيا، وتولى قيادة المنتخب المغربي في فترتين. داليتش إلى منتخب الإمارات أصبح المدرب الكرواتي، زلاتكو داليتش مديراً فنياً لمنتخب الإمارات في شهر أغسطس الماضي، وقاد "الأبيض" إلى نهائي بطولة كأس الخليج (خليجي 27)، الذي خسره أمام منتخب السعودية بهدفين مقابل لا شيء، لكن صاحب الـ59 عاماً، يعتبر أن بطولة كأس آسيا 2027، ستكون المعيار الحقيقي لعمله مع الفريق، الذي تنتظره مهمة قوية للغاية. وكانت قرعة بطولة كأس آسيا 2027، قد أوقعت منتخب الإمارات في المجموعة الخامسة، برفقة كل من: كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن. وقضى زلاتكو مع منتخب كرواتيا 9 أعوام، وتحديداً منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2017 وحتى صيف 2026، حيث قاده رفاق القائد لوكا مودريتش في 111 مباراة، حقق خلالها 62 فوزاً مقابل تلقي 29 هزيمة والتعادل في 20 مرة. كما ساهم المدرب زلاتكو داليتش في تحقيق منتخب كرواتيا وصافة مونديال 2018 في روسيا، والوصول إلى المربع الذهبي بمونديال 2022 في قطر، والحصول على الميدالية البرونزية. السكتيوي مع سلطنة عُمان قرر الاتحاد العُماني لكرة القدم تعيين المدرب طارق السكتيوي مديراً فنياً للمنتخب في شهر مارس/آذار الماضي، بعد فسخ عقد البرتغالي كارلوس كيروش، الذي تولى تدريب "الأحمر" في شهر يوليو/تموز عام 2025، وقاده في 11 مباراة، حقق خلالها ثلاثة انتصارات فقط مقابل ثلاث هزائم وخمسة تعادلات. واستطاع السكتيوي الوصول برفقة منتخب سلطنة عُمان إلى نصف نهائي بطولة كأس الخليج (خليجي 27)، التي أقيمت في السعودية مؤخراً، لكنه يُدرك أن المهمة في بطولة كأس آسيا 2027 صعبة للغاية، بعدما أوقت القرعة "الأحمر" في مجموعة عربية خالصة، تضم أيضاً السعودية (مستضيف البطولة)، والكويت وفلسطين. واستطاع السكتيوي تحقيق برونزية أولمبياد باريس 2024 مع منتخب المغرب، ولقب بطولة كأس العرب، التي أقيمت في قطر عام 2025. ## البعثة الأوروبية في لبنان: المهام والأهداف وخريطة الانتشار 15 October 2026 08:12 AM UTC+00 تراهن فرنسا على بعثة الدعم الأوروبية الجديدة في لبنان لمساعدة الجيش اللبناني على التخفّف من مهمات أمنية داخلية يتولّاها، مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل. وفي التصور الذي تدافع عنه باريس، سيكون على البعثة أن تتولّى تدريب الجيش في مسائل أمن الحدود والبحر ومكافحة المسيّرات، ودعم قوى الأمن الداخلي، لتتمكن من القيام بجزء أكبر من العمل الأمني اليومي. تعمق أكثر وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، قد رحّب، الاثنين الماضي، بقرار وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إنشاء بعثة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. وقال، على هامش اجتماعهم في لوكسمبورغ، إن بعض مهمات الشرطة يتولاها الجيش اللبناني حالياً "على حساب مهماته الأخرى"، وإن الشق المدني من البعثة سيعمل على دعم الشرطة في هذه المهمات. وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لـ"العربي الجديد" إن البعثة ستنتشر "لثلاث سنوات على الأقل"، وإن الأسابيع المقبلة ستخصَّص "لمرحلة نشطة من التخطيط، إلى جانب العمل على تحديد القوات المتاحة" للمشاركة فيها. وتنقسم البعثة إلى شقّين، عسكري ومدني، سيعمل الأول منهما، بحسب كلام المصدر، على "تعزيز أمن الحدود، وتأمين المجال البحري، وتعزيز مكافحة المسيّرات"، في حين من المنتظر أن يدعم الثاني الشرطة اللبنانية في مهماتها اليومية، "بما يخفف هذه الأعباء عن الجيش اللبناني ويسمح له بالتركيز على مهماته الأخرى". وأكد المصدر أن باريس "ملتزمة تماماً بدعم سيادة لبنان"، وأنها تعمل مع شركائها، لا سيما الأوروبيين، من أجل "تفادي فراغ أمني قد يخلّفه الانسحاب المقرر ليونيفيل، ومنع أي تصعيد جديد". ورداً على أسئلة "العربي الجديد"، أحال مكتب مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى قرار إنشاء البعثة، وإلى بيان مجلس الاتحاد وتصريحات كالاس عقب اجتماع وزراء الخارجية. وتنصّ الوثائق على تدريب الجيش وتقديم المشورة له في مراقبة الحدود البرية وتسيير الدوريات وضبط المعابر ومكافحة التهريب، مع إمكانية دعم التنسيق بين السلطات اللبنانية المعنية بالحدود ونظيرتها السورية. ويشمل التدريب أيضاً الاستطلاع والمراقبة، والإنذار المبكّر، واستخدام المسيّرات، وتحليل الصور، إضافة إلى الأمن البحري، والبحث والإنقاذ، وتبادل المعلومات، وضبط الأنشطة غير القانونية في البحر. ومن المقرر أن يحصل عدد من وحدات قوى الأمن الداخلي على تدريب في حفظ النظام، وكذلك في مهمات مثل مكافحة الإرهاب والتهريب، و"الاستجابة الميدانية"، إلى جانب دعم معهد قوى الأمن وبرامجه التدريبية، خصوصاً في مجالي الجريمة الإلكترونية والتهريب. وينص قرار البعثة أيضاً على مساعدة لبنان في تطوير إدارة أمن المرافئ، بما في ذلك مرفأ بيروت. ووفق النص أيضاً من المقرر أن تبدأ البعثة عملها شمال نهر الليطاني، مع إمكانية نقل جزء من أنشطتها، بعد ذلك، إلى جنوب البلاد عندما تسمح الظروف السياسية والأمنية بذلك، بشرط موافقة الحكومة اللبنانية، بينما يعود القرار الأوروبي في هذا الشأن إلى اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد الأوروبي. ولا يمنح عمل البعثة جنوب الليطاني أفرادها الصلاحيات التي يملكها "يونيفيل" اليوم، إذ ستظل مهمتهم محصورة في دعم قدرات المؤسسات اللبنانية. وكانت كالاس قد أكدت، خلال زيارة إلى بيروت قامت بها في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن البعثة الأوروبية "ليست بديلاً ليونيفيل"، وأن النقاشات حول حضور دولي مقبل في جنوب لبنان تشكل ملفاً منفصلاً. وتختلف البعثة الجديدة جوهرياً عن مهمة "يونيفيل"، الذي سيبدأ، بعد 31 ديسمبر المقبل، عملية انسحاب تدريجي تُنجَز خلال عام. وتمارس "يونيفيل" دورها قوة لحفظ السلام تراقب تطبيق القرار 1701 واحترام "الخط الأزرق"، وتتواصل مع الطرفين، اللبناني والإسرائيلي، وتقدّم تقارير إلى مجلس الأمن. أما البعثة الأوروبية، فمهمّتها تقديم التدريب والمشورة للجيش وقوى الأمن، ولا تتولى مراقبة وقف الأعمال العسكرية بين إسرائيل ولبنان. ويحدّد القرار للبعثة الأوروبية ولايةً أولى مدتها ثلاث سنوات، تبدأ في اليوم الذي ستباشر فيه عملها فعلياً، وليس منذ قرار إنشائها في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. ويتطلب بدء مهمتها قراراً آخر من مجلس الاتحاد الأوروبي، فيما قالت كالاس إن الهدف هو أن تصبح البعثة جاهزة للعمل "خلال الأشهر المقبلة". ولا يحتاج إنشاء البعثة أو مباشرتها عملها إلى الحصول على تفويض من مجلس الأمن، باعتبار أنها جاءت استجابة لطلب رسمي توجّه به لبنان إلى الاتحاد الأوروبي في الخامس من أكتوبر الجاري، وأنها تستند إلى قواعد السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة للاتحاد، كما أن ارتباط مهمتها بالقرار 1701 لا يجعل منها قوة تابعة للأمم المتحدة. ومن المنتظر أن يبرم لبنان والاتحاد الأوروبي اتفاقاً من شأنه تحديد الوضعية القانونية لأفراد البعثة، بما تشمله من امتيازات وحصانات سيتمتعون بها خلال فترة عملهم في البلد. وينص القرار على تخصيص قيادة عسكرية للعمل مع الجيش اللبناني، وأخرى مدنية للعمل مع قوى الأمن الداخلي، مع اشتراط التنسيق بينهما ومع الأمم المتحدة والدول التي تقدم مساعدات للمؤسسات اللبنانية. وكانت كالاس قد قالت، في بيروت، إنها ترى أن تمديد ولاية "يونيفيل" سيكون الخيار الأفضل، وشددت على ضرورة استمرار وجود دولي يحافظ على الاستقرار في جنوب البلاد. وعن المناقشات حول قوة أخرى بديلة، أوضحت أن الدول الأوروبية تحتاج إلى تفويض أممي وموافقة برلماناتها للمشاركة في هذه القوة، وأنه يجب تحديد ما سيُطلب من جنودها بوضوح قبل إرسالهم. كما أبدت استعداد الاتحاد لمواصلة هذه المناقشات مع لبنان والأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن. وتأتي البعثة في إطار دعم أوروبي للجيش اللبناني بلغت قيمته، منذ عام 2022، 182 مليون يورو، جرى تخصيصها من خلال "مرفق السلام الأوروبي"، وهو آلية تمويل يستخدمها الاتحاد لمساعدة جيوش الدول الشريكة وتوفير المعدات والتجهيزات لها. وكانت كالاس قد ذكرت أن لبنان أصبح ثالث أكبر مستفيد من هذه المساعدات، وأن الاتحاد يخطط لتقديم دعم إضافي في عام 2027. ## سباق سبارتان.. ما هو السباق الذي يتجاوز القدرات البشرية العادية؟ 15 October 2026 08:22 AM UTC+00 يُعد سباق سبارتان واحداً من أصعب السباقات والأكثر تعقيداً بالنسبة للمتسابقين نظراً للصعوبات التي يواجهونها خلال المسار المُحدد للسباق، والذي عادةً ما يبدأ بصرخة حربية خاصة وكأن المتسابقين ينطلقون في سباق خاص بالجيش أو تدريب عسكري خاص يحتاج لقدرات خارقة للتفوق فيه.  يُقام في شهر أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام، سباق سبارتان القوي، وفي عام 2026، استضافت مدينة سان رافاييل في فرنسا بطولة أوروبا لسباق سبارتان بيست، وهو سباق يمتد لمسافة حوالى 21,1 كيلومتراً، ويتضمن 30 عقبة يجب تخطيها على امتداد شاطئ درامون وسلسلة جبال إستيريل. وشهدت نسخة عام 2026 مشاركة متسابقين فرنسيين شهيرين حلّا في المركز الثاني، هما غريغوري بازيليكو في فئة الرجال، وليزلي لوجون في فئة السيدات، فما هذا السباق المثير الذي يُعد من الأصعب ويحتاج إلى قدرات بشرية خارقة؟ سباق سبارتان.. أفضل المحاربين تأتي كلمة سبارتان من كلمة إسبرطة في اليونان، التي شرح مدير سباق سبارتان في فرنسا، أوليفييه كاستيلي، معنى هذا السباق وتفاصيل مهمة عنه، وذلك في حديث لصحيفة 20 دقيقة الفرنسية، قائلاً: "كانت إسبرطة في العصور اليونانية القديمة هي المدينة التي تدافع عن اليونان، واشتهرت بامتلاكها أفضل المحاربين الذين كانوا يُربَّون منذ صغرهم على القتال (نظام "أغوغي" أو Agoge). يُخلّد التاريخ قصة أفضل 300 محارب إسبرطي تمكنوا بمفردهم من إيقاف تقدم 10 آلاف فارسي جاؤوا لغزو اليونان خلال معركة ثيرموبيلاي (وهي القصة التي ألهمت فيلم "300" الشهير)". يُعد سباق سبارتان بنسخته الحالية أقرب إلى سباق الجري في الطبيعة الوعرة، ويُوفِّر منافسات في عدة فئات (5 كيلومترات بفئة سبرينت، 10 كيلومترات بفئة سوبر، 21 كيلومتراً بفئة بيست، و50 كيلومتراً أيضاً بفئة أولترا)، وخلال مسار كل سباق هناك عوائق طبيعية وعوائق يضعها المنظمون لمنح السباقات صعوبات أكبر، وتُحدد العوائق بحسب كل فئة وطول السباق، مع العلم أنه لا يُكشف أبداً عن هذه العوائق قبل السباق، لمنح نوع من التشويق والإثارة للمشاركين، وهنا يذكر كاستيلي قائلاً: "لدينا أيضاً فريق للبحث والتطوير يعمل على ابتكار عوائق جديدة"، معرباً عن أمله الدائم في مفاجأة المجتمع الرياضي: "إن اعتماد هذا النوع من الرياضات على أشكال الحركة كافة في جسم الإنسان يتيح للجميع التعبير عن أنفسهم وفقاً لنقاط قوتهم وضعفهم". وبدأت فكرة سباق سبارتان لأول مرة في الولايات المتحدة الأميركية عام 2010، واليوم يملك مجتمعاً رياضياً يضم حوالى مليون مُشارك و500 سفير ومدربين معتمدين في هذا المجال، فيما يُقام السباق في 40 دولة سنوياً، ويشمل 250 فعالية، منها سباقات في فرنسا منذ عام 2013 في مناطق (فالموريل وكاركاسون ومورزين وباريس وإستيريل)، وبلغ عدد المشاركين في هذه السباقات حوالى 36 ألف رياضي في عام 2026. عوائق تحتاج إلى جهد جبار يتضمن سباق سبارتان عدة مسارات صعبة على الطرقات وفي الجبال، وتبرز عدة عوائق يجب على المتسابقين تخطيها من أجل تحقيق الفوز في النهاية، ومن هذه العوائق أو التحديات خلال السباقات، تسلق الحبال، إذ يجب على الرياضي المشارك اختبار قدراته في تسلق الجبال بالحبال من أجل المرور إلى مسار جديد في السباق، هذا بالإضافة إلى استخدام الحبال للتنقل من مكان إلى آخر فوق ممرات مائية مثلاً، ما يجعل المتسابق بحاجة إلى قوة يدين من أجل تحمّل الضغط والاستمرار في المنافسة نحو تحدٍّ جديد. ثم يبرز تحدي رمي الرمح أيضاً، ما يجعل المتسابق يعيش أجواء تشويق وإثارة وكأنه في معركة مع محاربين، إذ على المتسابق أن يرمي الرمح على مجسمات من قشّ، وعليه إصابة الهدف المُحدد من أجل المرور إلى التحدي التالي ومتابعة السباق بشكل طبيعي، وإن فشل في إصابة الأهداف المُحددة، فعليه أن يُكرر المحاولات أكثر من مرة، ولكن مع الانتباه لمسألة الوقت، لأنه إن فشل في عدة محاولات، يُهدر الكثير من الدقائق الخاصة بتوقيته في السباق. ولكي يُضيف منظمو سباق سبارتان تشويقاً إضافياً إلى المسارات، هناك تحدي السباحة أيضاً، ولكن ليست سباحة عادية، فأحياناً يكون المتسابق مجبراً على السباحة في مياه موحلة أو مستنقع مائي صعب جداً، أو حتى المرور عبر مسار تدفق مائي قوي في النهر، الأمر الذي يجعل من المتسابق عرضةً لفقدان التوازن والانجراف مع التيار في حال عدم مقاومته ومحاربة التيار بكل قوته، من أجل تخطي المسار المائي ومتابعة السباق. وفي هذا الإطار تحدث البطل الفرنسي غريغوري بازيليكو عن مشاركته الأولى في نسخة عام 2026، حيثُ أكد أن أي شخص يُمكنه المشاركة في سباقات سبارتان فهو متاح للجميع شرط أن يُنافس الشخص في الفئة التي تُناسبه بحسب مستواه الفني والذهني، وطبعاً القوة الجسدية واللياقة البدنية. وقال بازيليكو في حديث لموقع 20 دقيقة: "يمكن للجميع إيجاد ما يناسبهم؛ فهناك من يركض بوتيرة أبطأ، ومن يُشارك من أجل المتعة، وهناك من يسعى للمنافسة على الألقاب، مثلي تماماً". وأكد المتسابق الفرنسي أنه لم ينجح في تخطي جميع العوائق، نظراً لصعوبتها، وكان عليه أن يؤدي عقوبة الضغط أو Push-Ups" 30" مرة خلال السباق بسبب فشله في تخطي تحدٍّ مُعين من السباق، إذ يؤكد معظم من شارك في سباق سبارتان أنه يجب خلق توازن بين الجري والقوة الجسدية واللياقة البدنية بغية تخطي العوائق التي يواجهها المتسابق خلال مسار السباق، ولكن الأهم أن يملك المتسابق روح المغامرة وحُباً كبيراً لهذا النوع من التحديات التي تُمارس عادةً في الهواء الطلق والطبيعة الوعرة والجبال الصعبة. ووفقاً للموقع الرسمي لسباق سبارتان، تتضمن فئة سباق الـ5 كيلومترات حوالى 20 عائقاً، بينما فئة سباق العشرة كيلومترات فيها 25 عائقاً، وسباق الـ21 كيلومتراً فيه 30 عائقاً، أما سباق فئة الـ50 كيلومتراً فيتضمن 60 عائقاً (هو بطبيعة الحال أصعب السباقات التي ممكن أن يُشارك فيها الرياضيون ضمن سلسلة فئات سباق سبارتان المثير). ## قائمة مطالب أميركية للبنك الدولي تشمل تمويل التنقيب عن النفط والغاز 15 October 2026 08:31 AM UTC+00 أصدر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قائمة طويلة من المطالب للبنك الدولي تتماشى مع مصالح إدارة الرئيس دونالد ترامب، من بينها إنهاء حظر البنك تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز، وضخ موارد في تعدين المعادن الحيوية في أعماق البحار، وإجراء إصلاحات في سياسات المشتريات لديه. تعمق أكثر وقال بيسنت، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء وموجه إلى اللجنتين التوجيهيتين للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إن على الصندوق أيضاً أن يبذل مزيداً من الجهد للتصدي لسياسات الدول التي تتعارض مع قواعد السوق التقليدية وتؤدي إلى اختلالات عالمية، في إشارة ضمنية إلى الانتقادات الأميركية للصين. وفي ما يلي أبرز ما ورد في البيان الأميركي: يجب على البنك الدولي تبني نهج الحياد التكنولوجي في قطاع الطاقة، ورفع القيود المفروضة على مشاريع الغاز الطبيعي والنفط. تقديم مساهمة أولية في صندوق ائتماني جديد يديره البنك الدولي للمساعدة في مجال الطاقة النووية، بهدف مساعدة الدول على وضع الأسس اللازمة للاستثمارات المستقبلية في هذا القطاع. للبنك الدولي دور مهم في تطوير قدرات استخراج المعادن الحيوية ومعالجتها، يشمل ذلك التعدين في أعماق البحار، حيث يمكن للبنك أن يؤدي دوراً محورياً من خلال توفير المعرفة والتوجيه في هذا القطاع الناشئ. تسريع خروج الدول الأكثر ثراءً، مثل الصين وبولندا، من قائمة الدول المؤهلة للاقتراض من البنك الدولي. تعزيز صندوق النقد الدولي تحليله للاختلالات العالمية، بما في ذلك تأثير أسعار الصرف والسياسات التي تتعارض مع قواعد السوق التقليدية. الهدف من تأسيس صندوق النقد الدولي منع هذا النوع من السياسات المشوهة وتداعياتها السلبية، وعليه أن يفعّل دوره في هذه القضية الحاسمة، وإلا فسيتعرض للتهميش. وتعكس المطالب الأميركية ضغوط إدارة ترامب على المؤسسات المالية الدولية لإعادة توزيع أولوياتها بعيداً عن أجندة المناخ. فقد أعلن البنك الدولي في يونيو/ حزيران الماضي، تخليه عن التزامه بتخصيص 45% من إقراضه السنوي لمشاريع ذات منفعة مناخية، بعدما وصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذا الهدف في إبريل/ نيسان بأنه يولد عدم الكفاءة ويشوه القرار الاقتصادي ويبعد البنك عن مهمته الأساسية، داعياً إياه إلى زيادة عدد مشاريع الغاز وتوسيع وصول الدول النامية إلى الطاقة، بما فيها الوقود الأحفوري، بدلاً من تقييد خيارات المقترضين.   وكان البنك قد رفع العام الماضي حظراً استمر عقوداً على تمويل مشاريع الطاقة النووية، في خطوة لقيت ترحيباً من واشنطن. ويستند الضغط الأميركي إلى نفوذ واسع داخل البنك، إذ تمتلك الولايات المتحدة نحو 16% من القوة التصويتية في البنك الدولي للإنشاء والتعمير، ذراع الإقراض الرئيسية للمؤسسة. كذلك التزم البنك الدولي في وقت سابق وقف تمويل مشاريع التنقيب عن النفط والغاز وإنتاجهما اعتباراً من 2019، مع استثناءات تتيح النظر في استثمارات الغاز الطبيعي في الدول ذات الاحتياجات العاجلة من الطاقة التي تفتقر إلى بدائل متجددة قصيرة الأجل. وتكتسب هذه المطالب زخماً إضافياً في ظل أزمة الطاقة الراهنة الناجمة عن الحرب مع إيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز، التي أعادت ملف أمن الإمدادات إلى صدارة أولويات الاجتماعات السنوية للمؤسستين المنعقدة حالياً في بانكوك. (رويترز، العربي الجديد) ## باكستان: مقتل معلّم و27 طفلاً بانهيار سقف مدرسة 15 October 2026 08:34 AM UTC+00 لقي معلم و27 طفلاً مصرعهم، الخميس، جرّاء انهيار سقف مدرسة في مدينة بيشاور الواقعة شمال غرب باكستان، على ما أفاد مسؤول في المستشفى. وأكد عاصم خان، من مستشفى ليدي ريدنغ في بيشاور، لوكالة فرانس برس هذه الحصيلة مشيراً إلى إصابة أكثر من 30 شخصاً، بينهم ستة في حالة حرجة. وأفادت قناة "جيو" الإخبارية الباكستانية، بأن إدارة مستشفى "ليدي ريدنغ"، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل أربع حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 28 جثة إلى المستشفى. وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. WARNING - DISTURBING CONTENT 20 children transferred to hospital following roof collapse, says Lady Reading Hospital admin Read more: https://t.co/r6EMxM5fwD #GeoNews — Geo English (@geonews_english) October 15, 2026 وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر باختنخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وبحسب المصدر نفسه، فقد ألقي القبض على مالك المدرسة الخاصة عقب الحادث. تعمق أكثر وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا في وقت سابق أن عدداً من الأطفال محاصرون تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ، حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة. A tragic incident in Peshawar, where at least 16 students and teachers have died after the roof of a private school collapsed. Our thoughts are with the victims and their grieving families Rescue operations are ongoing #Peshawar #BreakingNews #Pakistan #SchoolCollapse https://t.co/h5kCPW26nt — Sajjad Tarakzai (@SajjadTarakzai) October 15, 2026 وقال أحد مسؤولي الإنقاذ إن سقف أحد الطوابق العلوية انهار على سقف الطابق الأول من المبنى، الذي انهار بدوره فوق ​الطلاب داخل ​الفصول الدراسية. وأفاد افتخار خان مسؤول الطوارئ في المنطقة "انتشلنا حتى الآن ما لا يقل عن 45 طفلاً من ⁠تحت ​الأنقاض". وأضاف أن بلاغات وردت لهم ​تفيد بوجود مزيد من الأطفال تحت الأنقاض. وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في بيان، عن "أسفه وحزنه العميق لفقدان هذه الأرواح الغالية". وجاء في البيان "يتقدم رئيس الوزراء بخالص التعازي لأسر المفقودين، ويدعو الله أن يمنحهم القوة والصبر لتحمل هذا المصاب الجلل". وتعتبر حوادث انهيار الأسقف والمباني أمراً شائعاً في مختلف أنحاء باكستان، بسبب ضعف معايير السلامة، ورداءة جودة مواد البناء في البلد الواقع بجنوب آسيا ويعيش فيه أكثر من 240 مليون نسمة. وفي يونيو/حزيران، قُتل أكثر من عشرة أطفال جراء انهيار سقف مركز للدعم المدرسي في مدينة لاهور شرق باكستان. وفي عام 2025، لقي 27 شخصاً حتفهم وأُصيب 10 آخرون، إثر انهيار مبنى من خمسة طوابق في حي لياري الفقير بمدينة كراتشي الجنوبية. (فرانس برس، أسوشييتد برس، رويترز) ## الضفة الغربية | الاحتلال والمستوطنون يمنعون المزارعين من قطف الزيتون 15 October 2026 08:45 AM UTC+00 منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم الخميس، مزارعين فلسطينيين من قطف ثمار الزيتون في عدة محافظات بالضفة الغربية. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز السام المسيل للدموع تجاه مزارعين قرب مستوطنة "ترسلة" المقامة على أراضي بلدة جبع جنوب جنين شمال الضفة الغربية، بحسب ما أكده مدير العلاقات العامة في بلدية جبع، عباس غنام، لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى وقوع حالات اختناق. تعمق أكثر وأوضح غنام أن مستوطنين اقتحموا منطقة تقع بين بلدتي جبع وصانور، عند معسكر أخلاه الاحتلال سابقاً، مشيراً إلى أن مجموعات من المستوطنين وصلت إلى الموقع بعدة سيارات برفقة جرافة، وشرعت في تجريف أراضٍ وتمهيدها، في خطوة قد تمهد لإقامة بؤرة استيطانية والاستيلاء على الأراضي. وحذر غنام من أن إقامة البؤرة قد تؤدي إلى فصل جبع عن صانور والقرى الأخرى، والاستيلاء على مئات الدونمات. وفي منطقة العشر شرق بلدة بيت فوريك شرق نابلس، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال لاحقت المزارعين وطردتهم من المنطقة، في حين جرى استخدام طائرة مسيّرة للتصوير، ومصادرة أكياس الزيتون التي جمعها المزارعون بعد تعبهم في قطف المحصول. وفي سياق متصل، منع مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مزارعين من استكمال قطف ثمار الزيتون في المنطقة الشمالية الغربية من قرية ياصيد شمال نابلس، بعدما هاجموهم ومنعوهم من مواصلة العمل في أراضيهم الزراعية. في حين أن مستوطنين  أقدموا فجر اليوم على تخريب أرض زراعية تعود للمواطن إياد جدوع العلامي، في منطقة واد الشيخ ببلدة بيت أمر شمال الخليل. أما في بلدة بورين جنوب نابلس، فقد قطع مستوطنون، اليوم الخميس، أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنزل. وأمس الأربعاء، أحرق مستوطنون أجزاءً من مسجد السلطان إبراهيم، ومركبةً وشجرة زيتون في قرية مخماس، شمالي القدس المحتلة، فيما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة. وقال إمام مسجد مخماس محمد كنعان، لـ"العربي الجديد"، إن أربعة مستوطنين اقتحموا مسجد السلطان إبراهيم قرابة الساعة الثانية من فجر اليوم، عبر كسر إحدى نوافذه، وألقوا مواد مشتعلة داخله، ما أدى إلى احتراق نحو ثلث المسجد، ووقوع أضرار تستدعي إعادة تأهيله. ## إيرادات النفط الموردة إلى المركزي الليبي تبلغ 361 مليون دولار 15 October 2026 08:57 AM UTC+00 أعلن مصرف ليبيا المركزي، اليوم الخميس، أن قيمة الإيرادات النفطية الموردة إليه منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول وحتى الرابع عشر منه بلغت 361 مليون دولار. وأوضح المصرف أن هذه المتابعة تأتي في إطار رصد توقعات الإيرادات النفطية وحصيلة الصادرات، في ظل ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وما قد يترتب على ذلك من تحسن في تدفقات النقد الأجنبي. تعمق أكثر وبلغ سعر خام برنت نحو 104.30 دولارات للبرميل خلال تداولات الخميس، وفق بيانات السوق، في حين سجل متوسط سعر خام السدرة الليبي 117.49 دولاراً للبرميل خلال سبتمبر/أيلول، بحسب تقرير لمنظمة أوبك، علماً أن هذا الرقم يمثل متوسط الشهر الماضي وليس السعر الفوري في أكتوبر/تشرين الأول. وتعتمد ليبيا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بصورة رئيسية على صادرات النفط في تمويل الإنفاق العام وتوفير النقد الأجنبي اللازم للاستيراد، ما يجعل تحركات الأسعار العالمية وتدفقات الإيرادات عوامل مؤثرة في وضع المالية العامة وسوق الصرف. وكانت صادرات النفط الليبية قد حققت إيرادات بنحو 2.8 مليار دولار خلال سبتمبر/أيلول، بحسب بيانات سابقة للمؤسسة الوطنية للنفط. وكان المصرف المركزي قد أعلن أن إجمالي الإيرادات العامة بلغ 114.58 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، منها 94.2 مليار دينار من مبيعات النفط و17.4 مليار دينار من الإتاوات النفطية، علماً أن سعر الصرف الرسمي يبلغ 6.4 دنانير للدولار. وبلغت إيرادات النفط والإتاوات 17.6 مليار دولار، مقابل استخدامات والتزامات بالنقد الأجنبي وصلت إلى 22.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها، بعجز قدره 4.7 مليارات دولار، قال المصرف إنه غطاه من عوائد استثماراته في الودائع ومحفظة السندات والذهب. كما تراجعت أصوله الأجنبية إلى 95 مليار دولار بنهاية أغسطس/آب، مقارنة بـ99.4 مليار دولار في نهاية 2025. وكان المصرف قد أعلن في سبتمبر/أيلول عزمه اتخاذ إجراءات لزيادة ضخ النقد الأجنبي، مستهدفاً توفير نحو 3 مليارات دولار اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول، إلى جانب العمل على خفض سعر الدولار في السوق الموازية، الذي يبلغ نحو 10 دنانير للدولار. AI Chart (line) وتعتمد ليبيا بصورة رئيسية على النفط مصدراً للنقد الأجنبي والإيرادات العامة، إذ تمثل المحروقات نحو 97% من الصادرات و90% من الإيرادات الحكومية، وفق تقرير البنك الأفريقي للتنمية الصادر في أغسطس/آب 2026. ويجعل هذا الاعتماد الاقتصاد الليبي عرضة لتقلبات أسعار النفط واضطرابات الإنتاج والتصدير، كما يحد من قدرة القطاعات غير النفطية على تعويض أي تراجع في التدفقات الدولارية. ## إضراب مفتوح لمعلمي مدريد احتجاجاً على سوء أوضاعهم 15 October 2026 08:57 AM UTC+00 تتواصل في مدريد، لليوم الثاني على التوالي، إضرابات معلمي المدارس الحكومية احتجاجاً على أوضاع التعليم العام. ويأتي ذلك عقب مظاهرات شهدتها العاصمة أمس الأربعاء، أعلن خلالها المحتجون إضراباً مفتوحاً في مدارس الإقليم ومعاهده، للمطالبة بخفض عدد الطلاب في الصفوف، وزيادة الأجور، وتقليص ساعات التدريس، وتحسين ظروف العمل. وشهدت العاصمة الإسبانية احتجاجات عدة، قدرت مندوبية الحكومة الإسبانية في مدريد عدد المشاركين فيها بنحو 25 ألف شخص، في حين رفعت اللجان العمالية التقدير إلى 150 ألفاً. وارتدى المحتجون قمصاناً خضراء ترمز إلى حركة الدفاع عن التعليم العام، ورفعوا لافتات كُتب عليها: "ندافع عن التعليم العام، ندافع عن المستقبل". تعمق أكثر ويشمل الإضراب نحو 65 ألف مدرس في مراحل التعليم ما قبل الجامعي، يتولون تدريس قرابة 666 ألف طالب في إقليم مدريد. ودعت اللجان العمالية واتحاد العمال العام إلى التضامن العمالي ومواصلة الإضراب حتى تحقيق مطالب المحتجين. وتتركز مطالب المحتجين على خفض عدد الطلاب في الصفوف، وتقليص ساعات التدريس، وزيادة الرواتب بنحو 600 يورو شهرياً. كما تشمل تعزيز الكوادر التعليمية، وتوفير موارد إضافية لدعم الطلاب الذين يحتاجون إلى دعم خاص، وتخفيف الأعباء الإدارية عن المدرسين. وفي حديثها مع "العربي الجديد"، تقول إنماكولاندا خيمينيز موريل، وهي مدرسة مادة الجغرافيا في المرحلة الثانوية، إن "المدرسة التي تعمل فيها لا تضم سوى مرشدة نفسية واحدة لنحو ألفي طالب، وقد اضطررتُ شخصياً إلى أداء مهام تتجاوز دوري في تدريس مادة الجغرافيا". وتتابع موريل: "هذا من دون أن نتطرق إلى الفوارق في الرواتب بيننا وبين المدرسين في المدارس الخاصة المدعومة من الدولة، أو إلى تجهيزات الفصول الدراسية، وتحسين البنية التحتية، والتفاوت بين المدارس الحكومية والمدارس الخاصة المدعومة من الدولة". وتأتي أهمية هذا الحراك في سياق الخلاف بين النقابات وحكومة مدريد المستقلة، التي تقودها إيزابيل دياز أيوسو من الحزب الشعبي اليميني، إذ تتهم النقابات السلطات بعدم الاستجابة لمطالبهم، محذرين بأن نقص المعلمين وارتفاع أعداد الطلاب في الصفوف ينعكسان سلباً على جودة التعليم وقدرة المدارس على تلبية احتياجات الطلاب. وتطالب النقابات بخفض ساعات التدريس الأسبوعية إلى 17 ساعة في المرحلة الثانوية، و22 ساعة في المرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال، إلى جانب تقليص عدد الطلاب في الصف الواحد. في المقابل، تواجه هذه المطالب رفضاً سياسياً من حكومة إقليم مدريد، برئاسة إيزابيل دياز أيوسو، التي تقول إنها مستعدة للاستماع إلى المحتجين، لكنها تتهم منظمي الإضراب بالسعي إلى تحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، ولا سيما في ظل اقتراب الانتخابات العامة في إسبانيا، المقررة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. ## كييف تستأنف هجمات مصافي النفط الروسية بعد إعلان زيلينسكي رفع القيود 15 October 2026 09:24 AM UTC+00 استأنفت أوكرانيا، اليوم الخميس، هجماتها على مصافي النفط الروسية، مستهدفة منشأة في مقاطعة ريازان، وفق ما أعلنه حاكم المقاطعة حاكم مقاطعة ريازان الروسية، بافيل مالكوف، عبر تطبيق "تليغرام"، مشيراً إلى أن هجوماً أوكرانياً واسعاً بطائرات مسيّرة استهدف المقاطعة، وتسبب في اندلاع حريق داخل مصفاة نفط. وأضاف مالكوف: "يجري حالياً تقييم الأضرار المادية، بينما تعمل فرق الطوارئ في الموقع". ويأتي ذلك عقب إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفع القيود المفروضة على استهداف مصافي النفط الروسية، رداً على استمرار موسكو في ضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وفق قوله. وأكد زيلينسكي، في مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الخميس، أن بلاده قررت استئناف استهداف مصافي النفط الروسية، بعدما التزمت لمدة ثلاثة أيام بوقف هذه الهجمات استجابة لطلب أميركي، في إطار مساعٍ للتوصل إلى هدنة متبادلة تشمل منشآت الطاقة في البلدين. وقال زيلينسكي: "رُفع الحظر على مهاجمة المصافي. لقد انتهينا"، مشيراً إلى أن روسيا واصلت استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية رغم امتناع كييف مؤقتاً عن مهاجمة المنشآت النفطية الروسية. وجاء هذا الموقف بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 11 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، التوصل إلى هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، وهو إعلان أثار ارتباكاً في كييف، إذ أكد مسؤول أوكراني رفيع أن بلاده لم تكن على علم مسبق بوجود مثل هذا الاتفاق. وكان الكرملين قد أعلن أمس الأربعاء، أن نطاق الهدنة التي اقترحها ترامب لم يكن محدداً بصورة واضحة، بينما اشترط زيلينسكي، في المقابل، حصول بلاده على مزيد من الصواريخ الاعتراضية الأميركية المخصصة لمنظومات الدفاع الجوي "باتريوت"، مقابل الموافقة على وقف استهداف منشآت الطاقة الروسية، معتبراً أن ذلك يمثل الحد الأدنى من الضمانات المطلوبة. وحذّر الرئيس الأوكراني من أن وقف الضربات على قطاع الطاقة الروسي قد يفتح الباب أمام تفاهمات إضافية بين واشنطن وموسكو تصب في مصلحة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متسائلاً عن طبيعة الاتفاق المقبل، ومرجحاً أن يتعلق بقطاع الغاز. وتزامن إعلان زيلينسكي مع تصعيد روسي واسع ضد منشآت الطاقة الأوكرانية، إذ تعرضت العاصمة كييف ومحيطها، ليل 13-14 أكتوبر، لهجوم بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، استهدف منشآت الكهرباء والتدفئة وأحياء سكنية. وقال زيلينسكي إن القوات الروسية استخدمت خلال الهجوم 39 صاروخاً باليستياً وأكثر من 120 طائرة مسيّرة هجومية وذخيرة جوالة، استهدفت البنية التحتية للطاقة والمنشآت الحيوية في كييف ومقاطعتها وخاركيف، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 600 ألف شخص. وبحسب زيلينسكي، استهدفت الهجمات الروسية في 14 أكتوبر وحده 26 منشأة للطاقة، في إطار حملة متصاعدة تهدف إلى إضعاف قدرة أوكرانيا على توفير الكهرباء والتدفئة خلال الشتاء المقبل. وقالت النائبة الأوكرانية فيكتوريا غريب، التي ترأس اللجنة الفرعية لأمن الطاقة في البرلمان، إن الهجمات الروسية تتبع نمطاً منهجياً يقوم على إلحاق الضرر بالشبكة الكهربائية، وفرض قيود طارئة على الاستهلاك، وإبطاء عمليات الإصلاح، خصوصاً عندما تمنع الإنذارات الجوية فرق الصيانة من العمل بأمان. وأضافت أن أساليب الهجمات وأهدافها قد تتغير، لكن الغاية الأساسية تبقى زعزعة استقرار منظومة الطاقة الأوكرانية. موسكو تعلن استهداف موانئ وسفن  وفي سياق التصعيد العسكري، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الخميس، مواصلة استهداف البنية التحتية للموانئ الأوكرانية والسفن التي تقول إنها تُستخدم لنقل شحنات عسكرية إلى القوات الأوكرانية. وقالت الوزارة، في بيان، إن هجوماً روسياً استهدف ميناء إزمايل في مقاطعة أوديسا، وألحق أضراراً بالبنية التحتية المستخدمة، بحسب روايتها، في تفريغ وتخزين الشحنات العسكرية والمواد ذات الاستخدام المزدوج المخصصة للجيش الأوكراني. وأضافت أن القوات الروسية استهدفت سفينتي شحن في أثناء عبورهما البحر باتجاه ميناء أوديسا، مدعية أنهما كانتا تنقلان شحنات عسكرية. وكانت الوزارة قد أعلنت، مساء الأربعاء، استهداف مركز "إيبسنتر" للنقل والخدمات اللوجستية في مدينة خميلنيتسكي، إلى جانب سفينة لنقل البضائع الجافة في البحر. وقالت إن المركز يُستخدم لتخزين وتوزيع شحنات مخصصة للقوات الأوكرانية، وإن السفينة المستهدفة كانت تحمل مواد عسكرية وأخرى ذات استخدام مزدوج إلى ميناء أوديسا. بيان أوكراني بشأن الخسائر الروسية ميدانياً، أعلنت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، اليوم الخميس، ارتفاع الخسائر البشرية الروسية منذ بدء الغزو الشامل لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022 إلى مليون و559 ألفاً و230 عسكرياً، بينهم 1880 خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبحسب البيانات الأوكرانية، خسرت القوات الروسية أيضاً 12 ألفاً و414 دبابة، و25 ألفاً و537 مركبة قتالية مدرعة، و163 ألفاً و324 مركبة وخزان وقود، و51 ألفاً و233 منظومة مدفعية، و2216 راجمة صواريخ، و1707 منظومات دفاع جوي. وتشمل الخسائر التي أعلنتها كييف كذلك 443 طائرة، و356 مروحية، و2955 مركبة أرضية غير مأهولة، و35 سفينة وقارباً، وغواصتين. ## تدشين جسر بين الصين وكوريا الشمالية تأخر 12 عاماً 15 October 2026 09:24 AM UTC+00 دشنت الصين وكوريا الشمالية، اليوم الخميس، الافتتاح الرسمي لجسر نهر يالو الجديد الذي يربط البلدين، وسط تحسن العلاقات بينهما. وحسب تقارير كورية جنوبية، رُصدَت خلال الأيام الماضية علامات تشير إلى قرب افتتاح الجسر، بما في ذلك عبور المركبات وتفعيل إشارات المرور واللافتات ذات الصلة. ويربط الجسر مدينة داندونغ الصينية بمدينة سينويجو، ومن المتوقع أن يصبح طريقاً تجارياً رئيسياً بين البلدين. وكان من المقرر افتتاحه في الأصل في أكتوبر/ تشرين الأول 2014، لكنّ ذلك أُجِّل لمدة عقد من الزمن دون أي تفسير رسمي من الجانبين.  تعمق أكثر في الوقت الراهن، تمر حركة المرور بين المدينتين عبر جسر الصداقة الصينية الكورية، وهو جسر قديم ذو عنق زجاجة لا يمكنه استيعاب الشاحنات التي يزيد وزنها على 20 طناً، ولا يحتوي إلا على حارة واحدة. ومن المتوقع أن يصبح المعبر الجديد ذا الأربعة مسارات أكبر بوابة اقتصادية وتجارية للصين مع كوريا الشمالية، إذ يستوعب ما يصل إلى 80% من التجارة بين البلدين، حسب تقديرات صينية. بدأ تشييد الجسر في ديسمبر/ كانون الأول 2010 بتكلفة تقارب 2.2 مليار يوان، واكتمل في أكتوبر/ تشرين الأول 2014. ويتألف من أربعة مسارات في كلا الاتجاهين، وعرض سطحه 28.5 متراً، وهو جسر ذو برجين معلقين بكابلات مزدوجة. ويعتقد مراقبون أن سبب تأخير الافتتاح، الذي دام لعدة سنوات، يعود إلى عدم اكتمال وصلات الطرق ومرافق الجمارك والخدمات اللوجستية على الجانب الكوري الشمالي، بالإضافة إلى العلاقات المتوترة وإغلاق الحدود بسبب جائحة كورونا. ومع ذلك، فقد تحسنت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في السنوات الأخيرة، مع استئناف خدمات السكك الحديدية للركاب والرحلات التجارية المباشرة بين بكين وبيونغ يانغ. كذلك زار الرئيس الصيني شي جين بينغ كوريا الشمالية في يونيو/ حزيران الماضي، وذلك عقب زيارة قام بها الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لبكين في سبتمبر/ أيلول من العام الفائت. تعليقاً على ذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في إفادة صحافية أمس الأربعاء، إن افتتاح جسر نهر يالو الجديد سيسهل التجارة الاقتصادية وتبادل الأفراد بين البلدين، وسيحقق فائدة أكبر للشعبين. ويتزامن افتتاح الجسر مع التوسع السريع الذي تشهده كوريا الشمالية في العلاقات البرية مع روسيا. فخلال الشهر الماضي، أقام الجانبان حفل افتتاح أول جسر بري لهما فوق نهر تومن، الذي يربط بين مدينتي راسون وخاسان، وهي خطوة تشير إلى رغبة نظام كيم جونغ أون في تعميق التكامل الاقتصادي مع جيرانه وتحقيق أقصى قدر من المكاسب التجارية. أسباب تأخير افتتاح جسر "يالو" في قراءته لأسباب تأخير افتتاح جسر يالو، قال الباحث في معهد لياونينغ للدراسات السياسية، وانغ يوان، في حديث لـ"العربي الجديد": "بعد عام 2014، أدى تزايد التجارب النووية والصاروخية المتكررة لكوريا الشمالية إلى فرض عقوبات شديدة من المجتمع الدولي، وتوترت العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية لفترة من الزمن، خصوصاً بعد انضمام بكين إلى الجهود الدولية في تشديد الخناق على بيونغ يانغ". وأضاف: "في السنوات اللاحقة، ورغم إعلان كوريا الشمالية نيتها استئناف المشروع، إلا أنها واجهت جائحة كوفيد-19 وإغلاق الحدود الذي استمر لعدة سنوات، ما أدى إلى توقف خطة فتح الطريق مرة أخرى". وعن دور الجسر في تخفيف الضغوط الاقتصادية والتجارية على كوريا الشمالية، قال وانغ: "عانت بيونغ يانغ من عجز تجاري كبير مع الصين في السنوات الأخيرة. ولا شك أن افتتاح الجسر الجديد سيساعد في إيجاد حل وسط لتخفيف هذا الخلل الاقتصادي من خلال توسيع صادرات المنتجات التي تسمح بها الصين، مثل المواد الغذائية والمشروبات الكحولية والسلع المصنعة". من جهته، يرى الخبير في الشؤون الآسيوية تشون داي، المقيم في تايوان، في حديث مع "العربي الجديد"، أن هذه الخطوة المتأخرة تأتي استجابة للتحولات الجيوسياسية الأخيرة، وقال: "في ظل التعاون العسكري والاقتصادي المتزايد بين كوريا الشمالية وروسيا، تعتزم بكين أيضاً الحفاظ على نفوذها الاقتصادي والجيوسياسي على شبه الجزيرة الكورية وتعزيزه من خلال تحديث البنية التحتية اللوجستية عبر الحدود، وذلك للإبقاء على دورها المؤثر قوةً وازنةً في المنطقة وقطع الطريق أمام أي تدخلات خارجية، إقليمية كانت أو دولية". يُشار إلى أنه يصادف هذا العام الذكرى الخامسة والستون لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة بين الصين وكوريا الشمالية. وفي مطلع إبريل/ نيسان الماضي، زار وزير الخارجية الصيني وانغ يي كوريا الشمالية، والتقى الزعيم كيم جونغ أون، وأجرى محادثات مع وزيرة خارجية كوريا الشمالية تشوي سون هوي. وأعرب الجانبان عن التزامهما تنظيم فعاليات تذكارية بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتوقيع معاهدة الصداقة والتعاون والمساعدة المتبادلة، والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد. ## ثماني ولايات أميركية تقاضي "أوبن إيه آي" بتهمة إيذاء الأطفال 15 October 2026 09:38 AM UTC+00 أعلنت مجموعة من ثماني ولايات أميركية، الأربعاء، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة أوبن إيه آي أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار، التي قالت إنّ تطبيق تشات جي بي تي سبَّبتها للأطفال، واتهمته بتوجيه مستخدميه لإيذاء أنفسهم والآخرين، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وتقدّم المدعون العامون في ولايات كانساس وأريزونا ومونتانا وأيوا وأركنساس وأيداهو ونبراسكا ووست فرجينيا بدعاوى مستقلة أمام محاكم الولايات، واتهموا منتجات الشركة بالانخراط في "سلوك متعمد وخطير ومتهور وغير قانوني" من خلال حثّ الأطفال على إيذاء أنفسهم. وزعموا أن "تشات جي بي تي" صمّم ليكون ودوداً وجذاباً لكسب ثقة المستخدمين، لكنه في المقابل يعزّز الأوهام ويشجّع السلوكات الخطيرة، ويساعد المستخدمين على التخطيط لأعمال عنف مثل عمليات إطلاق النار الجماعي. وتسعى الولايات المدّعية إلى الحصول على أمر يجبر "أوبن إيه آي" على إجراء تغييرات في طريقة عمل "تشات جي بي تي" مع المستخدمين القاصرين. كما تريد الحصول على أمر بتنازل الشركة عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال. ومن أبرز المطالب الأخرى منع الشركة من تطوير نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تطوير نفسها ذاتياً، ما لم تتمكن من ضمان توافق تلك النماذج مع القيم الإنسانية. من جهته، قال متحدّث باسم "أوبن إيه آي"، لصحيفة "ذا غارديان"، إن الشركة "أدمجت في منتجها تدابير حماية رائدة في المجال ومخصّصة لفئات عمرية محددة، وهي ميزات تفتقر إليها العديد من منتجات الذكاء الاصطناعي الأخرى". وأضاف: "رغم أنه لا يوجد نظام مثالي، سنواصل العمل مع الخبراء لتطوير عملنا وبناء ضمانات إضافية، مثل أدوات الرقابة الأبوية، وأخذ فترات راحة، وتدابير الحماية الخاصة بالنماذج والمناسبة للأعمار، وهي ميزات موجودة بالفعل اليوم". وهذه المرة الأولى التي تتّحد فيها عدة ولايات أميركية في إجراء قانوني منسّق ضد شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، وهو ما يزيد من التحديات القانونية التي تواجهها "أوبن إيه آي"، بينما تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام. مع العلم أنّ المدعي العام لولاية فلوريدا كان أوّل من من رفع دعوى قضائية من هذا النوع ضدّ الشركة في يونيو/ حزيران الماضي. وتواجه "أوبن إيه آي" عشرات الدعاوى القضائية الأخرى من أفراد وعائلات يزعمون أن "تشات جي بي تي" ساعد مستخدمين على التخطيط لحوادث إطلاق نار جماعي وأعمال عنف أخرى. ## هاكابي يلتقي أيزنكوت سراً قبيل الانتخابات ونتنياهو يلغي لقاء معه 15 October 2026 09:38 AM UTC+00 ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، مساء الأربعاء، أن السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، التقى خلال الأيام الأخيرة رئيس حزب "يشار!"، غادي أيزنكوت، في اجتماع لم يُعلن عنه سابقاً، وذلك في إطار التحركات السياسية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.  تعمق أكثر وبحسب الهيئة، يُعتقد أن الاجتماع هو الأول والوحيد الذي جمع هاكابي وأيزنكوت، فيما أكد مصدر مطلع على تفاصيل انعقاده، أنه ظل سرياً حتى الآن، إذ لم يعلن عنه مكتب أيزنكوت أو السفير الأميركي. وأوضح المصدر أن اللقاء لم يقتصر على القضايا السياسية المرتبطة بالانتخابات، بل تناول أيضاً ملفات أمنية، من بينها التوترات في الضفة الغربية المحتلة، واعتداءات المستوطنين، والأوضاع في قطاع غزة. وفي سياق متصل، كشفت الهيئة أن اجتماعاً آخر كان مقرراً بين السفير الأميركي ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أُلغي في اللحظة الأخيرة، مشيرة إلى أن نتنياهو هو من قرر إلغاء اللقاء، من دون تحديد موعد بديل حتى الآن. من جانبه، قلّل هاكابي من أهمية إلغاء الاجتماع، موضحاً أنه كان مناسبة اجتماعية بحتة، وتأجل بسبب مسألة عاجلة اضطر نتنياهو إلى التعامل معها. وقال السفير الأميركي إن اللقاء "سيُعاد تحديد موعده عندما تسمح جداول الأعمال بذلك"، مضيفاً أن "أي تلميح إلى أن الأمر يتجاوز مناسبة اجتماعية ودية للغاية بحضور زوجتينا سيكون سخيفاً وكاذباً تماماً". أيزنكوت يتعهّد بإنهاء حكم حماس في سياق آخر، تعهّد أيزنكوت، صباح اليوم الخميس، خلال تصريحات أدلى بها من المنطقة الحدودية مع قطاع غزة، بإنهاء حكم حركة حماس في القطاع خلال 18 شهراً من توليه رئاسة الحكومة. وقال: "خلال 18 شهراً من دخولي مكتب رئيس الوزراء، لن تكون حماس تحكم قطاع غزة. سنعمل على تدمير الجناح العسكري لحماس، سواء من خلال التحرك استناداً إلى خطة الرئيس ترامب التي وافقت عليها حكومة نتنياهو، أو من خلال استخدام القدرات العسكرية". ووجّه أيزنكوت انتقادات حادة إلى نتنياهو، معتبراً أن استمرار الأخير في الحكم يعني بقاء حركة حماس في السلطة بقطاع غزة. وقال: "ما دام بنيامين نتنياهو في السلطة، فستبقى حماس في السلطة. الرجل الذي يعلّق لافتات تحمل عبارة "لن نستسلم" هو أول من يستسلم للمتهربين من الخدمة العسكرية، ولشركائه في الائتلاف، ولحماس". وأضاف أنه "لم يسبق أن حظيت حكومة في إسرائيل بهذا القدر من حرية المناورة والشرعية من الجمهور والعالم، ثم مُنيت بفشل استراتيجي مدوٍّ إلى هذا الحد". وتابع: "هناك فجوة هائلة بين إنجازات الجنود في إيران ولبنان وغزة، وبين إخفاق نتنياهو في تحقيق الأهداف التي وضعها بنفسه". وتعهّد أيزنكوت بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتنفيذ توصياتها، قائلاً: "سنشكّل لجنة تحقيق رسمية تحقق في أحداث السابع من أكتوبر، وسنطبق الدروس المستخلصة منها. هذا ليس ترفاً، بل ضرورة وحاجة أمنية ملحة". ## كوريا الشمالية تختبر صواريخ "كروز" الاستراتيجية من غواصات 15 October 2026 09:38 AM UTC+00 أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الخميس، أنها أجرت تجارب على نوعين من صواريخ كروز الاستراتيجية التي تطلق من الغواصات في البحر الشرقي، أمس الأربعاء، في أحدث سلسلة من التجارب الصاروخية التي أجرتها بيونغ يانغ خلال الأيام الماضية، بهدف تطوير قدراتها العسكرية وتعزيز جاهزية قواتها البحرية. تعمق أكثر ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن التجارب هدفت إلى فحص الجاهزية العملياتية لأنظمة القتال تحت الماء، ورفع كفاءة القوات البحرية في تنفيذ مهامها الاستراتيجية، والتحقق من موثوقية منظومات الردع العسكري وقدراتها القتالية. كما أضافت الوكالة أن عضو اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الكوري، كيم جونغ سيك، والمدير العام لإدارة الصواريخ جانغ تشانغ ها، أشرفا على التجارب إلى جانب مهندسين متخصصين في أنظمة الأسلحة البحرية. وتأتي التجارب بعد أيام من إطلاق كوريا الشمالية صواريخ باليستية تكتيكية من منطقة بيونغ يانغ باتجاه البحر الشرقي، الاثنين الماضي. وأعلنت بيونغ يانغ، الثلاثاء، أن تلك التجارب هدفت إلى التحقق من نجاح أبحاث تتعلق بالتحديث التقني لأحد المكونات الأساسية في منظوماتها الصاروخية. وتمضي كوريا الشمالية قدماً في تطوير غواصات الصواريخ الحديثة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، وإجراء تجارب إطلاق من منصات مختلفة، بما يشمل غواصة قديمة. ويُعتقد أنها لم تطلق بعد غواصة صواريخ حديثة تعمل بطاقتها الكاملة. ويعتبر هذا الأمر أولوية عسكرية قصوى للزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، الذي يشرف على تطوير مجموعة ذات أهمية استراتيجية من الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز. وفي الثالث من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت كوريا الشمالية إجراء تجربة على صاروخ استراتيجي متوسط المدى، قالت إنه قادر على تغيير مسار طيرانه على ارتفاع منخفض باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي. وأكدت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، أن الأخير أشرف على التجربة التي أجرتها وحدة عسكرية متخصصة باتجاه البحر قبالة الساحل الشرقي. وكان الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، قد أشرف في يوليو/تموز الماضي على اختبار صاروخ كروز استراتيجي قادر على حمل رأس نووي من المدمرة "كانغ كون"، ضمن تجارب شملت أنظمة تسليح وحرباً إلكترونية. وجاءت الاختبارات في إطار برنامج لتطوير القدرات البحرية لكوريا الشمالية، يشمل بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية وتطوير صواريخ باليستية قادرة على الإطلاق من الغواصات. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## تسرّب نفطي يقطع أوتوستراد حمص - طرطوس في سورية 15 October 2026 09:44 AM UTC+00 أدى تسرّب مواد نفطية من أحد خطوط نقل المشتقات النفطية إلى قطع أوتوستراد حمص – طرطوس الدولي مؤقتاً فجر الخميس، وتحويل حركة المرور إلى طرق بديلة، في حادثة تعيد تسليط الضوء على مخاطر تسرّب المواد النفطية على الطرق السورية، ولا سيما مع تكرار الحوادث المرتبطة بنقل المشتقات النفطية على هذا المحور. تعمق أكثر وقال مدير المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول عدي الصطوف، لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن خط نقل المشتقات النفطية الممتد من بانياس إلى حمص تعرّض لثقب في منطقة حديدة، مشيراً إلى أن الفرق المعنية عزلت الموقع وأمّنت محيطه، واستُنفرت فرق الإطفاء والحفر واللجان الفنية للتعامل مع الحادثة. وأضاف الصطوف أن الصمامات الواقعة قبل موقع الثقب وبعده أُغلقت، فيما باشرت الورشة الفنية إصلاح الأضرار في الخط، بالتزامن مع مواصلة متابعة الموقع واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة. وفي السياق، انتشرت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حمص لتأمين المنطقة خلال أعمال الصيانة، وفق ما أعلنته مديرية إعلام حمص. وأدى التسرّب إلى قطع الطريق الدولي مؤقتاً وتحويل حركة المرور في الاتجاهين؛ إذ تسلك المركبات القادمة من حمص باتجاه طرطوس طريق مفرق حديدة، ثم جسر قمار في المشيرفة وصولاً إلى جسر أم جامع، فيما تسلك المركبات القادمة من طرطوس باتجاه حمص المسار المعاكس، قبل العودة إلى الطريق الدولي عبر جسر حديدة. ودعت الجهات المعنية السائقين إلى توخي الحذر والالتزام بالتحويلات المرورية وإرشادات العناصر الموجودة في الموقع، إلى حين الانتهاء من أعمال الصيانة وإعادة فتح الطريق. حوادث متكررة على طريق حمص - طرطوس لا تأتي الحادثة بمعزل عن سلسلة حوادث شهدها محور حمص - طرطوس خلال الأشهر الماضية، ارتبط بعضها بتسرّب النفط من الصهاريج، وأدى إلى تعطيل حركة السير ووقوع ضحايا. ففي 13 سبتمبر/أيلول الماضي، تسبب تسرّب زيت الوقود على الطريق قرب مدينة تلكلخ في انزلاق مركبة واصطدام ثلاث سيارات، ما أسفر عن وفاة شخص وإصابة أربعة آخرين، بحسب ما نقلت "سانا" حينها. وفي 9 يونيو/حزيران الماضي، أدى اصطدام صهريجين محمّلين بالنفط على الطريق الدولي، قرب جسر أم جامع باتجاه طرطوس، إلى تسرّب كميات كبيرة من النفط على سطح الطريق، ما تسبب في اضطراب حركة المرور وجعل أجزاء منه غير صالحة للعبور مؤقتاً، وسط مخاوف من وقوع حوادث إضافية بسبب انزلاق المركبات. وتبرز هذه الحوادث المخاطر الناجمة عن تسرّب المواد النفطية على الطرق السريعة، إذ قد يؤدي انسكابها إلى فقدان السائقين السيطرة على مركباتهم، فضلاً عن تعطيل حركة النقل وفرض تحويلات مرورية قد تستمر إلى حين إزالة المواد المتسربة وتأمين الطريق. كما تأتي حادثة حديدة في وقت تواجه فيه البنية التحتية لقطاع الطاقة في سورية تحديات تتعلق بصيانة خطوط النقل واستمرار تشغيلها. ففي 11 أغسطس/آب الماضي، أعلنت الشركة السورية للمشتقات النفطية (سادكوب) إصلاح عطل فني في مضخة نقل البنزين عبر خط بانياس - حمص، كان قد تسبب في توقف الضخ وتأخر وصول الكميات المخصصة للتوزيع، قبل استئناف العمليات وتفعيل خطة بديلة لنقل البنزين بواسطة الصهاريج. وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت الشركة السورية للبترول تعرّض خط لنقل النفط قرب منطقة تل حميس في ريف الحسكة لعمل تخريبي أدى إلى تضرره، مشيرة إلى أن فرق الصيانة والإغاثة باشرت تأمين الموقع وإصلاح الجزء المتضرر. ولم تعلن الشركة السورية للبترول، حتى إعداد هذا التقرير، كمية المواد النفطية التي تسرّبت من خط بانياس - حمص، ولم تحدد المدة المتوقعة لإنجاز أعمال الإصلاح وإعادة فتح الطريق الدولي. ## الكونغو الديمقراطية: دعوات لإضراب للكوادر الصحية وسط تفشي "إيبولا" 15 October 2026 09:50 AM UTC+00 دعت نقابةٌ للعاملين في القطاع الصحي بجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى إضراب عام على مستوى البلاد، رغم التفشي الحاد لفيروس إيبولا شرق البلاد. وتطالب النقابة بزيادة الأجور، وتحسين ظروف العمل، وصرف بدلات مخاطر، مشيرة إلى أن الحكومة لم تستجب لمطالبها خلال المفاوضات. وذكرت السلطات أنه تم تسجيل 9144 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا في البلاد منذ منتصف مايو/أيار الماضي، إلى جانب 4410 حالات وفاة. ووصف "المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها" تفشي الفيروس بأنه الأسرع انتشارا لفيروس إيبولا في التاريخ. وقال منسق النقابة، داميان موهيندو، إن الإضراب سيشمل أيضا المناطق المتضررة من تفشي فيروس إيبولا. وأضاف موهيندو أنه سيتم تقديم الحد الأدنى من الخدمات في مراكز علاج المصابين من إيبولا، حيث ستتقلص العمليات بشكل كبير لتقتصر على الرعاية الطارئة وأقسام العزل. تعمق أكثر وأكد موهيندو أن الإضراب سيؤدي إلى تعطيل خدمات أساسية، مثل تشخيص الإصابات، وتتبع المخالطين، فضلا عن التجارب المتعلقة بالعلاجات المضادة للفيروسات ولقاح إيبولا. RDC/ Santé : L’Intersyndicale du secteur de la santé annonce une grève générale à partir du 15 octobre 2026 L’Intersyndicale du secteur de la santé de la République démocratique du Congo (ISS-RDC) annonce le déclenchement d’une grève générale dans les structures sanitaires du pays à compter du jeudi 15 octobre 2026 à 8 heures. Cette décision fait suite à l’absence de réponses concrètes du Gouvernement aux revendications professionnelles des agents et cadres du secteur de la santé Dans une correspondance adressée au Vice-Premier ministre, ministre de la Fonction publique, Modernisation de l’Administration et Innovation du Service public, l’ISS-RDC explique que cette décision intervient après plusieurs démarches syndicales restées, selon elle, sans suite satisfaisante. L’organisation rappelle notamment avoir transmis un ultimatum syndical de soixante-douze heures, le 18 septembre 2026, ainsi qu’une correspondance de rappel de sept jours, datée du 30 septembre 2026. Ces démarches visaient à obtenir des engagements concrets du Gouvernement sur les préoccupations soulevées par les représentants des travailleurs. Parmi les principales revendications avancées par l’Intersyndicale figurent la reprise des admissions sous statut, suspendues depuis 2023, la promotion en grade des professionnels de santé, dont la dernière remonterait à 2002 pour la majorité des professions, ainsi que la mécanisation au salaire de base. Les agents et cadres réclament également l’alignement à la prime de risque professionnel, le réajustement de la prime promise depuis octobre 2023 et le paiement des arriérés de prime de risque. À ces revendications s’ajoutent la réaffectation des agents en instance d’affectation, la création d’une fonction publique hospitalière, l’implication effective des représentants des agents dans la mise en œuvre de la Couverture Santé Universelle, l’application des mécanismes annoncés dans le cadre du Fonds de promotion de la santé, ainsi que l’organisation des missions de contrôle physique. Dans sa correspondance, l’ISS-RDC met également en garde les responsables administratifs, sanitaires et hiérarchiques contre toute tentative d’entrave aux revendications syndicales, notamment par des pressions, des intimidations, des menaces ou des mesures de représailles à l’encontre des agents engagés dans le mouvement. L’organisation affirme que tout comportement de cette nature devra être signalé et documenté afin de permettre aux autorités compétentes d’y donner les suites appropriées, conformément aux textes en vigueur. Malgré l’annonce de la grève, l’Intersyndicale réaffirme sa disponibilité à participer à toute rencontre sérieuse et constructive susceptible d’aboutir à une solution négociée. Elle invite ainsi le Gouvernement à prendre, sans délai, les initiatives nécessaires pour répondre aux revendications des professionnels de santé, tout en privilégiant une issue concertée. Consciente des enjeux humains et sociaux liés au fonctionnement des structures sanitaires, l’ISS-RDC appelle les parties concernées à rechercher une solution rapide, dans le respect des dispositions applicables et de la protection des patients. À la veille de cette échéance, l’évolution de la situation dépendra notamment de la capacité des autorités gouvernementales et des représentants syndicaux à renouer le dialogue et à parvenir à des engagements concrets. Christian Luveto, CACAP NEWS — CACAP NEWS (@CACAP_NEWS) October 14, 2026 وأدى تفشي المرض إلى ظهور بؤر ساخنة جديدة مع انتشاره إلى المزيد من المجتمعات، حيث تأثرت الآن 65 منطقة صحية في سبعة أقاليم. ويقول مسؤولون إن الإصابات المؤكدة لا تمثل سوى ثلث جميع الحالات، مع عدم اكتشاف الكثير منها. ويشمل تفشي المرض سلالة "بونديبوجيو" النادرة، التي لا يوجد لقاح أو علاج معتمد لها. وأعاقت عدة عوامل الجهود المبذولة لاحتواء الفيروس، ومن بينها القتال بين القوات الحكومية والجماعات المتمردة، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، والتجاهل الواسع النطاق للاحتياطات الصحية، والتحركات السكانية المكثفة، ونقص الإمدادات الطبية ومراكز العلاج. وكانت الكونغو الديمقراطية أعلنت في مايو/أيار تفشي إيبولا للمرة السابعة عشرة. وقد تجاوز تفشي المرض حالات التفشي السابقة الـ 16 في الكونغو، وهو في طريقه لتجاوز أكبر تفشي للمرض في غرب أفريقيا بين عامي 2014 و2016 والذي أودى بحياة 11 ألف شخص. وفي وقت سابق من هذا الشهر، تأكدت أول إصابة في كينيا بسلالة بونديبوجيو من الفيروس، وهي سلالة شديدة العدوى. وكان المريض، الذي توفي لاحقا، قد أُصيب بالمرض في الكونغو، ثم سافر برا إلى أوغندا المجاورة، ومنها جوا إلى كينيا. وأمس أعلنت وزارة الصحة الكينية، تسجيل ثاني إصابة بفيروس إيبولا في البلاد، مؤكدة أنه "لا توجد أدلة" على انتشار واسع النطاق لهذا الفيروس. وأعلنت وزارة الصحة الكينية في بيان "تسجيل إصابة ثانية بإيبولا"، موضحة أن المصاب رجل يبلغ 39 عاما من أفراد أسرة الضحية الأولى المقربين، وكان يخضع بالفعل للحجر الصحي والمراقبة عند اكتشاف إصابته بالفيروس. وشددت الوزارة على أن الاكتشاف المبكر للإصابة "يحد من احتمال انتقال الفيروس إلى الآخرين"، مؤكدة أنه "لا توجد أدلة على انتشاره في المجتمع على نطاق أوسع". وأفادت الوزارة بأنها حددت 128 شخصا خالطوا المصاب الأول، وتمكنت من تتبع 113 منهم حتى الثلاثاء. (أسوشييتد برس، فرانس برس) ## "لوفتهانزا" تطلب من طائراتها حمل وقود إضافي عند التوجه إلى فرانكفورت 15 October 2026 09:59 AM UTC+00 قالت شركة الطيران الألمانية لوفتهانزا، اليوم الخميس، إنها زادت كميات الوقود التي تتزود بها طائراتها قبل الرحلات المتجهة إلى فرانكفورت في إجراء احترازي، بسبب تقلص الإمدادات في أكبر مركز جوي في ألمانيا، نتيجة انخفاض الطاقة الاستيعابية لأحد خطوط أنابيب الوقود. تعمق أكثر وذكرت شركة فرابورت، المشغلة للمطار، أنها تجري أعمال صيانة روتينية لخط أنابيب يزود المطار بوقود الطائرات، وأنها أخذت ذلك في الحسبان عند تنظيم عملياتها. وأوضحت أنها لا تتوقع حدوث اختناق في الإمدادات، بفضل توفر مسارات بديلة وسعة تخزين كبيرة للوقود، مضيفة: "وبالتالي، فإن القدرة التشغيلية للمطار لن تتأثر". من جانبها، قالت "لوفتهانزا" إنها لا تتوقع إلغاء أي رحلات في الوقت الراهن. وكانت صحيفة "بيلد" أول من نشر الخبر، استناداً إلى تعليمات داخلية قالت إنها وُجّهت إلى طياري الشركة على مسارات محددة، تطلب منهم حمل كميات من الوقود تفوق حاجة الرحلة الفعلية، لتقليص الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود في فرانكفورت أو الاستغناء عنها تماماً. تعود أزمة الإمدادات في فرانكفورت إلى عاملين متزامنين، إذ ربطتها "بيلد" بصيانة خط الأنابيب، وكذلك بانخفاض منسوب المياه في نهر الراين منذ أشهر، ما أعاق شحنات الوقود المنقولة عبر البوارج. وبموجب التعليمات، لا يتجاوز الوقود الإضافي ثمانية أطنان على طائرات عائلة إيرباص A320 حتى يبقى سحبها على الأرض ممكناً، وتطاول الإجراءات أساساً الرحلات القصيرة، مع اتساعها تدريجياً لتشمل بعض الرحلات الطويلة. ويُعرف هذا الأسلوب في قطاع الطيران بـ"التانكرينغ"، وهو إجراء مكلف لأن الوزن الإضافي يرفع استهلاك الطائرة للوقود. وتنضم "لوفتهانزا" إلى شركات الطيران التي اعتمدت الأسلوب نفسه هذا العام، بعدما قطع إغلاق مضيق هرمز نحو 21% من إمدادات وقود الطائرات المنقولة بحراً عالمياً، بحسب شركة كبلر. ففي آسيا، باتت "إير آسيا إكس" تحمّل وقوداً إضافياً في ماليزيا قبل رحلاتها إلى فيتنام، فيما نُصح الطيارون في باكستان بحمل أقصى كمية ممكنة من الوقود من الخارج. وفي أوروبا، لجأت شركات الطيران قصيرة المدى إلى حمل وقود إضافي من مطارات المغادرة، بعد فرض تقنين للوقود في سبعة مطارات إيطالية في إبريل/نيسان. وفي الأميركيتين، أعلنت "طيران كندا" أنها ستحمل وقوداً إضافياً وتتوقف للتزود به في رحلات العودة عند الحاجة، في ظل نقص يطاول عشرة مطارات دولية في كوبا، يُتوقع أن يستمر حتى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. (رويترز، العربي الجديد) ## "يوتيوب" تعتزم الدخول في مجال الكتب الصوتية 15 October 2026 10:13 AM UTC+00 بعد هيمنتها على عالم منصات الفيديو لسنوات طويلة، تنوي "يوتيوب"، التابعة لشركة التكنولوجيا العملاقة غوغل، دخول عالم الكتب الصوتية، بحسب ما كشفته صحيفة وول ستريت جورنال، الأربعاء. وأجرت "يوتيوب"، خلال الأشهر الماضية، مناقشات مع دور نشر مختلفة حول تطوير خدمة جديدة للكتب الصوتية، وفق ما قالته مصادر مطلعة للصحيفة، لافتةً إلى إمكانية أن تكون هذه الخدمة جاهزةً للإطلاق خلال العام المقبل. ودرست المنصة أيضاً إمكانية دمج هذه الخدمة في خدمة "يوتيوب بريميوم" الخالية من الإعلانات، والتي تبدأ كلفتها من 16 دولاراً أميركياً شهرياً. في حين لم يتضح بعد كيف سيعرض محتوى الكتب الصوتية أو ما إذا كانت المنصة ستفرض رسوماً مقابل الوصول إلى كتب محدّدة بشكل فردي. وامتنعت "يوتيوب" عن التعليق على القضية. وأعلنت "سبوتيفاي" في وقتٍ سابق من هذا الشهر خططاً لإتاحة خدمة الكتب الصوتية لشريحة أكبر من المستخدمين، كاشفةً عن نيّتها إيصال الخدمة إلى 180 دولة حول العالم بدلاً من 22 دولة حالياً. ويأتي تحرك "يوتيوب" مع تزايد الإقبال على محتوى الكتب الصوتية عالمياً. وبيّنت دراسة أجرتها شركة نيلسن آي كيو بتكليف من خدمة أوديبل، ونُشرت نتائجها خلال فعاليات معرض فرانكفورت للكتاب في الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، أن 34% من 18 ألف شخص في 11 دولة شملها الاستطلاع استمعوا إلى محتوى صوتي أكثر خلال الأشهر الـ12 الماضية. فيما قال 51% من المشاركين إنهم يلجأون إلى المحتوى الصوتي من أجل تقليل الوقت الذي يمضونه أمام الشاشات. كذلك أعاد 47% الفضل إلى الكتب الصوتية في تقليص استخدامهم لمنصات التواصل الاجتماعي. في الوقت الحالي تهيمن منصة سبوتيفاي وخدمة أوديبل، التابعة لشركة أمازون، على سوق الكتب الصوتية، لكن المسؤولين التنفيذيين في قطاع النشر يرون في دخول "يوتيوب" إلى المنافسة فرصة للاستفادة من القاعدة الجماهيرية الضخمة للمنصة، وبديلاً يمكن أن يدرّ عليهم أرباحاً لمواجهة ظاهرة انتشار نسخ صوتية غير مصرّح بها لكتبهم على المنصة. وكانت الكتب الصوتية أكثر قطاعات سوق الكتب نمواً في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، بحسب "وول ستريت جورنال". وأشارت الصحيفة، استناداً إلى بيانات رابطة الناشرين الأميركيين، إلى تجاوز إيرادات مبيعات الكتب الصوتية خلال العام 2025 حاجز المليار دولار، مقارنة بـ265 مليون دولار في عام 2016. ## أحكام جديدة بالإعدام والسجن في أحداث الساحل السوري 15 October 2026 10:32 AM UTC+00 أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بالإعدام والسجن بحق عدد من المتهمين في القضية المتعلقة بأحداث الساحل السوري في مارس/آذار 2025، شملت الإعدام بحق الوضاح إسماعيل وماهر علي، والسجن لمدة 20 عاماً بحق محمد بكور، و12 عاماً بحق ماهر عثمان. وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المحكمة حكمت بالسجن 20 عاماً على محمد بكور، بجناية القتل قصداً، وبالسجن ثلاث سنوات على عمار عبد العال، بجناية التعذيب.  تعمق أكثر كما جرّمت المحكمة النقيب مصطفى شنان وخالد محيميد، من مرتبات وزارة الدفاع في الفرقة 54، بجناية التدخل في التعذيب، وحكمت عليهما بالسجن لمدة سنتين، فيما قضت ببراءة عبد الرؤوف بكرجان ومحمد زرزوري. كما حكمت على محمود شاهين، من مرتبات وزارة الدفاع، بجنحة الإيذاء، وقضت بسجنه مدة شهرين. وفي قضية أخرى ضمن المحاكمات المتعلقة بأحداث الساحل، أصدرت المحكمة حكمين بالإعدام بحق الوضاح إسماعيل وماهر علي، بعد تجريمهما بجنايتي الاعتداء الذي يستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولي قيادة عصابات مسلحة بقصد مهاجمة القوات العامة، فيما حكمت بالسجن 12 عاماً على ماهر عثمان، بعد تجريمه بالتدخل في الجنايتين المذكورتين. وتأتي الأحكام الجديدة ضمن مسار قضائي لمحاسبة المتهمين في أحداث الساحل، التي شهدت مواجهات مسلحة وعمليات عسكرية وانتهاكات واسعة بحق المدنيين في مارس/آذار 2025، وسط مطالبات بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، أياً كانت الجهات التي ينتمون إليها. وسبق أن أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، في 17 سبتمبر/أيلول 2026، أحكاماً بحق متهمين في القضية، تضمنت عقوبات بالإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدة 20 عاماً، إلى جانب تبرئة أحد المتهمين. وكانت المحاكمات قد حظيت باهتمام واسع، باعتبارها إحدى المحطات الرئيسية في مسار التعامل القضائي مع الانتهاكات التي رافقت أحداث الساحل، في وقت تواجه السلطات السورية تحدي إثبات المسؤولية الفردية عن الجرائم، وضمان محاسبة المتورطين وفق إجراءات قضائية واضحة. وشهد الساحل السوري، في مارس/آذار 2025، تصعيداً أمنياً وعسكرياً بدأ بهجمات شنتها مجموعات مسلحة مرتبطة بالنظام السابق على مواقع أمنية وعسكرية، قبل أن تتبعها عمليات عسكرية شهدت انتهاكات واسعة بحق المدنيين. وأعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، في وقت سابق، توثيق مقتل 1426 شخصاً، بينهم 90 امرأة، كما حددت 563 مشتبهاً بتورطهم في الانتهاكات من أطراف مختلفة. وأثارت الأحداث مطالبات محلية ودولية بإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة، وتحديد المسؤوليات عن أعمال القتل والانتهاكات، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب. ## عاصفة مطرية تعطل مدارس إسطنبول و5 ولايات تركية 15 October 2026 10:38 AM UTC+00 حوّلت عاصفة تضرب ولاية إسطنبول الكبرى، منذ الأربعاء، فصل الخريف إلى ما يشبه الشتاء، إذ هطلت أمطار لم تشهدها المدينة التركية الأكبر منذ 41 سنة، ما خلّف أضراراً واسعة، شملت وفاة شخصين، ومئات العالقين والمحاصرين، وشللاً في الخدمات العامة بعد غرق الطرق، وخسائر مادية نتيجة غرق آلاف المنازل والسيارات في شطري المدينة، الآسيوي والأوروبي. وتسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات كبيرة في شطري إسطنبول، مركز تركيا الاقتصادي والثقافي، لكن أشدها كانت في أحياء اسينيورت وساريير وبيكوز وأيوب سلطان وكاغتهانة وباهتشلي إيفلر وكوتشوك تشكمجة، حيث غمرت المياه الشوارع والأزقة، وأغرقت الطوابق السفلية من المنازل، كذلك أغلقت بعض الأنفاق الرئيسية. وسجل حيّ بيكوز أحد أعلى معدلات هطول الأمطار منذ أربعة عقود. تعمق أكثر وأفادت مصادر رسمية بوفاة الطفل محمود إشيلداك (14 سنة) في حيّ الفاتح، إثر تعرضه لصعقة كهربائية في حديقة تشوكوربوستان، نقل بعدها إلى المستشفى حيث فارق الحياة رغم تدخلات الأطباء، ووفاة شاب (34 سنة) إثر سقوطه في أثناء محاولة عبور الطريق، وتجاوز مياه الفيضان، إذ انزلقت قدمه فسقط واصطدم رأسه بالرصيف في حيّ ساريير، ونقل بمساعدة مواطنين إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. "Bölgede mahsur kalan yok." İstanbul Valisi Davut Gül: Yaklaşık 2 bin 500 hemşehrimiz kurtarıldı. 3 hemşehrimizden haber alamıyoruz, yakınları kayıp müracaatında bulundu. Jandarma ve emniyet ekiplerimiz bununla ilgili çalışma başlattı. https://t.co/iHvjMIWd75 — TRT HABER (@trthaber) October 15, 2026 وتتواصل التحذيرات من تداعيات العاصفة حتى مساء الجمعة، وفقاً لبيان صادر عن ولاية إسطنبول، التي شكلت غرفة أزمة للتعامل ميدانياً مع الحوادث في عموم المدينة، خصوصاً بعد أن غمرت المياه 1277 منزلاً، وتسببت العاصفة بأكثر من 15 انهياراً أرضياً وسقوط عشرات الأشجار وتطاير بعض الأسطح المؤقتة، فضلاً عن تضرر 76 سيارة. İstanbul’da etkili olan sağanak yağış ve yürütülen mücadele çalışmalarına ilişkin basın açıklamamız… https://t.co/eIIev8isYy — TC İstanbul Valiliği (@TC_istanbul) October 15, 2026 وبينما تنتهي العاصفة مساء الجمعة، بحسب الأرصاد الجوية التركية، تستمر الإجراءات الاحترازية، إذ أعلنت الولاية تعليق التعليم الحضوري لمدة يومين في جميع المؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة بسبب سوء الأحوال الجوية، مؤكدة في بيان، أنها اتخذت سلسلة من التدابير للحد من تداعيات الأمطار الغزيرة على حياة المواطنين، ومن بينها اعتبار الموظفين من ذوي الإعاقة والحوامل والمحاربين القدامى ومصابي الحرب، إضافة إلى الموظفات اللواتي لديهن أطفال دون سن الثامنة، في إجازة إدارية. Terrifying footage from Istanbul, which was literally underwater Heavy downpours battered the city, causing severe flooding. Authorities cancelled school classes and urged residents to stay home unless absolutely necessary. — NEXTA (@nexta_tv) October 15, 2026 وقال مكتب والي إسطنبول إنه تلقى أكثر من ألف بلاغ طارئ بشأن الفيضانات والانهيارات الأرضية وسقوط الأشجار، من بين حوادث أخرى. وتقرر حظر استخدام المركبات ذات العجلتين اعتباراً من مساء الأربعاء، ونشر نحو 8 آلاف من أفراد فرق الطوارئ، إلى جانب ألفي مركبة وآلية عمل. ودعا والي إسطنبول، داود غُل، المواطنين إلى عدم مغادرة منازلهم إلا للضرورة، طالباً من المقيمين في الطوابق السفلية قضاء الليل في طوابق أعلى، والابتعاد عن مجاري الأنهار والأنفاق والمناطق المعرضة لخطر الفيضانات، وأضاف أن من لا يملكون مكاناً آمناً للمبيت يمكنهم الاتصال بمركز الطوارئ لترتيب مأوى. وقررت السلطات المحلية تعليق التعليم لمدة يوم واحد في ولايات كوجة إيلي، وزونغولداك، وسكاريا، ودوزجي، ويالوفا، حرصاً على سلامة الطلاب والمواطنين. بدوره، أكد وزير الداخلية، مصطفى تشيفتشي، أن السلطات المعنية أكملت الاستعدادات اللازمة للتعامل مع أي طارئ محتمل نتيجة موجة الأمطار الغزيرة في البلاد، وأن فرق الإنقاذ تمكنت من إجلاء 2,727 شخصاً حاصرتهم السيول ومياه التجمعات في مناطق متفرقة، مضيفاً في تصريحات، أن "التحذيرات الجوية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية حول الفترة ما بين 14 و16 أكتوبر/ تشرين الأول، شملت إطلاق إنذار باللون الأصفر في 48 ولاية تركية، وإنذاراً باللون البرتقالي في 5 ولايات. وأضاف تشيفتشي أنه جرى التحوط لما بعد إسطنبول، وما قد تسببه العاصفة في بقية الولايات، مع نشر 46,597 عنصراً بشرياً، من بينهم 8,597 من كوادر البحث والإنقاذ، إلى جانب 2,288 مركبة و14 قارباً في إسطنبول وحدها، فيما بلغ إجمالي العناصر في عموم البلاد نحو 55,560 فرداً، وجميعهم في حالة تأهب قصوى، مع إرسال معدات إضافية لدعم الولايات المهددة بالخطر، ومن بينها أفيون قره حصار، وتوقات، وموغلا، وكوتاهية، وإسكي شهير. كذلك استُكمِلَت الاستعدادات للتدخل الفوري في ولاية سكاريا ومحيطها، لكونها تشهد كثافة في التوقعات المطرية. وأكد وزير الداخلية التركي أن الفرق المختصة تلقت نحو 9,588 بلاغاً في الولايات التي شملتها الإنذارات الجوية، كان النصيب الأكبر منها في إسطنبول بواقع 8,815 بلاغاً، معرباً عن أسفه لوفاة طفل إثر تعرضه لصعقة كهربائية من جراء الأحوال الجوية السيئة في إسطنبول، طالباً التزام التعليمات والتوجيهات الصادرة عن المؤسسات الرسمية، واتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترة الطقس السيّئ. ## استطلاع: 67% من سكان لندن يؤيدون عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي 15 October 2026 10:40 AM UTC+00 كشف أحدث استطلاع للرأي الخميس، أن أغلبية كبيرة من سكان العاصمة البريطانية تؤيد ضرورة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي. وجاء الاستطلاع بعد ثلاثة أيام من نقاش مفتوح في مجلس العموم (البرلمان) للعلاقة بين لندن وبروكسل عقب عريضة شعبية طالبت بالعودة. ووفق استطلاع الرأي، الذي أجرته مؤسسة "يوغوف"، عبر نحو ثلثي سكان لندن (بنسبة 67%) عن اعتقادهم بأن بريطانيا في حاجة إلى التراجع عن مغادرة التكتل الأوروبي. وأرجع هؤلاء موقفه إلى الأضرار الاقتصادية الي لا تعانيها العاصمة فقط بل كل أنحاء بريطانيا. تعمق أكثر في المقابل، أظهر استطلاع رأي أن 15% فقط من اللندنيين يؤيدون الآن البقاء خارج الاتحاد الأوروبي"بريكست". وتعكس هذه النسبة انخفاضاً حاداً للغاية في نسبة التأييد للبريكست في لندن التي أيد 40% من سكانها الخروج خلال الاستفتاء الذي أُجرى قبل عشر سنوات. وفي ما يتعلق بأفضل السبل للعودة إلى الاتحاد، عبر 57% من سكان لندن عن اعتقادهم بضرورة إجراء استفتاء آخر إذا اقترحت الحكومة العودة. ورفض 29% من اللندنيين إجراء استفتاء جديد. أظهر استطلاع أن 15% فقط من اللندنيين يؤيدون الآن البقاء خارج الاتحاد الأوروبي"بريكست" وجاء الاستطلاع الجديد بعدما أبدى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام رغبة قوية في العمل على توثيق العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، معلناً أن كل الخيارات، بما فيها احتمال العودة إلى التكتل، مطروحة. وقال برينهام أنه سيتم استكشاف سبل توثيق العلاقة خلال قمة بريطانيا والاتحاد الأوروبي يوم 20 من الشهر المقبل. وكان أكثر من 111 ألف شخص قد طالبوا بانضمام بريطانيا مرة أخرى إلى الاتحاد. وقال هؤلاء في عريضة شعبية أنهم يعتقدون أن بريكست لم يؤت ثماره. وأشارت العريضة إلى أن "مكتب مسؤولية الميزانية" أكد أن حجم الاقتصاد البريطاني تقلص وأن التجارة قد ضعفت بسبب الخروج من الاتحاد، محذراً من أن "الوضع سيزداد سوءاً". وجاء في العريضة التي ناقشها البرلمان يوم الاثنين الماضي، أنه "بعد مرور 10 سنوات على التصويت على الخروج، فلنتقدم بطلب للانضمام مجدداً إلى الاتحاد الأوروبي". وعبر الموقعون عن اعتقادهم بأن العودة سوف "تصلح الضرر، وتعزز النمو، وتزيد الإيرادات الضريبية، وتعيد الفرص إلى المملكة المتحدة". وفي ردها على العريضة، قالت الحكومة: "لن تعود المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي"، غير أنها أكدت أنها "أعادت ضبط علاقتها مع الاتحاد الأوروبي من خلال شراكة استراتيجية جديدة"، واصفة هذه الشراكة بأنها "صفقة جيدة لفواتير المملكة المتحدة وحدودها ووظائفها ونموها". ## "إنفورماسيون": تأجيل الانتخابات الفلسطينية يفاقم أزمة شرعية القيادة 15 October 2026 10:40 AM UTC+00 تربط صحيفة "إنفورماسيون" الدنماركية بين تأجيل الانتخابات الفلسطينية وأزمة شرعية القيادة السياسية، داعيةً الحكومات الغربية وأصدقاء فلسطين إلى تحويل دعمهم المعلن للديمقراطية إلى ضغط عملي، من أجل الإفراج عن القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، وإجراء انتخابات حرة تتيح للفلسطينيين اختيار ممثليهم. وفي افتتاحية نشرتها اليوم الخميس، ترى الصحيفة أن تأجيل الانتخابات مجدداً يبدد الأمل في ظهور بدائل سياسية ذات مصداقية عن حركة حماس والسلطة الفلسطينية التي تواجه اتهامات بالفساد، ويبقي الفلسطينيين أمام خيارات محدودة في ظل الاحتلال والانقسام الداخلي وغياب التفويض الانتخابي المتجدد. تعمق أكثر وتستهل الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن تأجيل الانتخابات يبدد أي أمل في بديل موثوق عن حماس و"فساد السلطة الفلسطينية"، معتبرةً أن "الرئيس الفلسطيني محمود عباس، البالغ 90 عاماً، وجد مجدداً مبرراً لحرمان الفلسطينيين من اختيار قيادتهم". وأشارت إلى أن عباس أعلن تأجيل الانتخابات التشريعية، التي كانت مقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، إلى سبتمبر/أيلول 2027، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية "مبرراً القرار بالقيود الإسرائيلية والظروف التي تحول دون إجراء اقتراع حر وشامل". ترى الصحيفة أن تأجيل الانتخابات مجدداً يبدد الأمل في ظهور بدائل سياسية ذات مصداقية لكن "إنفورماسيون" تحذر من أن استمرار استخدام الاحتلال ذريعة للتأجيل قد يجعل ممارسة الفلسطينيين حقهم الديمقراطي رهناً بالظروف التي تفرضها إسرائيل. وتلفت إلى أن عباس انتُخب عام 2005 ولم يخضع منذ ذلك الحين لانتخابات رئاسية جديدة، معتبرةً أن تمديد حكمه لا يعالج أزمة الشرعية، بل يعمّق تهميش الفلسطينيين ويرسّخ تركّز السلطة. وتستند الافتتاحية إلى استطلاع أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في أغسطس/آب الماضي، أظهر حصول مروان البرغوثي على 54% في سيناريو انتخابي افتراضي للرئاسة، مقابل 26% لخليل الحية، القيادي في حركة حماس، و14% لعباس. وفي الانتخابات التشريعية الافتراضية، حصلت فتح على 32%، مقابل 29% لحماس و18% للقوى الأخرى. وترى الصحيفة أن هذه الأرقام، وإن لم تكن نتيجة نهائية، تكشف وجود بدائل سياسية تتجاوز الثنائية التي تحصر الفلسطينيين بين حماس والسلطة الفلسطينية، كما أوردت الصحيفة. وتعتبر أن هذه التعددية تتعرض للتضييق بفعل سياسات الحكومة الإسرائيلية ومؤيديها، بالتوازي مع أزمة التمثيل الفلسطيني. وترى أن حصر الخيارات بين حماس والسلطة يتيح لإسرائيل التذرع بغياب شريك محتمل للسلام، بينما تبقى البدائل الأخرى بعيدة عن الناخبين. وتشير إلى شخصيات تتبنى مسارات سياسية مختلفة، من بينها ناصر القدوة، وزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، الذي قدم خطة سلام بالتعاون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت عام 2024، وسلام فياض الذي يدعو إلى اللاعنف. وترى أن وجود هذه البدائل لا يكفي ما دامت فرص وصولها إلى الناخبين محدودة. وتخصص الصحيفة مساحة أساسية لمروان البرغوثي، المعتقل لدى إسرائيل منذ عام 2002، وتصفه بأنه أحد أبرز الشخصيات القادرة على حشد تأييد شعبي لتجديد القيادة الفلسطينية. وتشير إلى دعمه حل الدولتين، لكنها لا تتجاهل إدانته أمام محكمة إسرائيلية في قضايا هجمات دامية، معتبرةً أن شعبيته تمنحه فرصة للدفع نحو تسوية سياسية، من دون أن يعني ذلك تجاهل ماضيه. تحث الصحيفة الحكومات الغربية على ممارسة ضغط ملموس على إسرائيل، بدلاً من الاكتفاء بالتعبير عن الأسف لتأجيل الانتخابات وتدعو الافتتاحية إسرائيل إلى إطلاق سراحه، مستحضرةً تجربة جنوب أفريقيا ونيلسون مانديلا، حيث أسهم الإفراج عن معارضين وفتح المجال أمام العمل السياسي في تمهيد الطريق للتفاوض، وإن لم يضمن وحده تحقيق السلام. وتحث الصحيفة الحكومات الغربية على ممارسة ضغط ملموس على إسرائيل، بدلاً من الاكتفاء بالتعبير عن الأسف لتأجيل الانتخابات، مجددة مطالبها بالإفراج عن البرغوثي، ووضع خطة انتخابية ملزمة، وضمان وصول مراقبين لمتابعة العملية الانتخابية. وتخلص "إنفورماسيون" إلى أن حق الفلسطينيين في تقرير المصير لا ينفصل عن حقهم في تغيير حكامهم واختيار قيادة تتمتع بتفويض ديمقراطي. وترى أن المطالبة بانتخابات حرة والإفراج عن البرغوثي أكثر تحديداً وقابلية للمساءلة من الاكتفاء بالشعارات العامة عن دعم فلسطين والديمقراطية. وبذلك تضع الافتتاحية مسؤولية مزدوجة أمام الفلسطينيين والقوى الخارجية: إنهاء الجمود السياسي الداخلي، والضغط على إسرائيل لرفع القيود التي تعرقل الانتخابات، بما يتيح تجديد القيادة واستعادة التمثيل الشعبي. ## وزير الأوقاف الفلسطيني يقدّم استقالته بعد فيديو "السبحة" 15 October 2026 10:45 AM UTC+00 تقدم وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، محمد نجم، باستقالته من منصبه، بعد يومين من تداول مقطع فيديو أثار جدلاً واسعاً، ظهر فيه وهو يطلب من طفلة شرب الماء من كوب وضع فيه سبحته. وأعلن مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني، اليوم الخميس، أن نجم تقدم بكتاب استقالته إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الذي قبل الاستقالة، مثمناً جهود الوزير خلال الفترة السابقة. وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد ضجت خلال الأيام الماضية بمقطع فيديو متداول، يظهر فيه وزير الأوقاف الفلسطيني وهو يضع سبحته داخل كوب من الماء، ثم يطلب من طفلة شرب الماء بعد إخراج السبحة منه، ما أثار موجة من الاستياء والسخرية بين المتفاعلين. واعتبر بعض المتفاعلين أن ما ظهر في الفيديو يندرج في إطار "الشعوذة"، في حين رأى آخرون أن وضع السبحة في الماء ثم مطالبة الطفلة بشربه قد يعرّضها للميكروبات، وهو ما أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. ويُعد محمد مصطفى محمد نجم من الشخصيات الدينية والأكاديمية الفلسطينية، وهو حاصل على درجة الدكتوراه في الشريعة الإسلامية، وشغل سابقاً منصب نائب مفتي فلسطين، إلى جانب توليه عمادة كلية الشريعة في جامعة الأزهر بمدينة غزة. وتولى نجم منصب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في الحكومة الفلسطينية، التي تشكلت في مارس/ آذار 2024. ## اتفاق الديزل 15 October 2026 10:52 AM UTC+00 ## احتجاجات في القامشلي تنديداً بغلاء المعيشة وارتفاع أسعار المحروقات 15 October 2026 10:53 AM UTC+00 شهدت مدينة القامشلي، شمال شرقي سورية، الأربعاء، وقفة احتجاجية ومسيرة تنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع أسعار المحروقات وأمبيرات الكهرباء، طالب خلالها المشاركون بخفض الأسعار وتحسين الخدمات ومكافحة الفساد، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتزايد الأعباء الاقتصادية على السكان مع اقتراب فصل الشتاء. تعمق أكثر وتجمّع المحتجون أمام دوار أوصمان صبري في الحي الغربي من المدينة، قبل الانطلاق في مسيرة راجلة باتجاه مفرق منير حبيب، رافعين مطالب بمعالجة الغلاء وتدهور الخدمات الأساسية. وتلا المشاركون بياناً دعا إلى التحرك السلمي للمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وضمان المساواة بين مكونات المجتمع السوري. وقال السياسي الكردي السوري أكرم حسين في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "المحتجين خرجوا للمطالبة بخفض أسعار المحروقات وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية ومكافحة الفساد ومحاسبة المتورطين في نهب قوت المواطنين"، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على تكاليف النقل والتعليم والصحة والكهرباء وسائر متطلبات الحياة اليومية. وأضاف حسين أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، بالتزامن مع تراجع القدرة الشرائية وضعف مصادر الدخل، أسهمت في ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، محذراً من تداعيات تبني سياسات اقتصادية ليبرالية من دون مراعاة هشاشة الواقع المعيشي وغياب شبكات الحماية الاجتماعية. وشدد على ضرورة ضبط الأسعار وتأمين الرواتب وخلق فرص عمل وتحفيز الإنتاج ومكافحة الفساد والاحتكار، إلى جانب تقديم الدعم اللازم للفئات المتضررة، معتبراً أن استمرار الأعباء الاقتصادية من شأنه زيادة الاحتقان الاجتماعي، وقد يقود إلى "نتائج غير محمودة". ورأى حسين أن السلطات مطالَبة بإعطاء الأولوية للأوضاع الداخلية، مضيفاً أن "استقرار سورية لا يتحقق بتنفيذ شروط الخارج وحده، بل بتحسين حياة الناس وصون كرامتهم واستعادة ثقتهم بالدولة". وفي هذا السياق، قال محمد شاكر، أحد المشاركين في الوقفة لـ"العربي الجديد"، إنه شارك دعماً للاحتجاج السلمي على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وللمطالبة بتحسين مستوى المعيشة وخفض أسعار المحروقات إلى ربع مستوياتها الحالية. من جهته، قال تمام العلي، وهو أحد المشاركين أيضاً لـ"العربي الجديد"، إن خفض أسعار المحروقات، ولا سيما المخصصة منها للتدفئة والزراعة، بات ضرورة مع اقتراب فصل الشتاء، الذي يُتوقع أن يكون قاسياً، بحسب تعبيره.  وأضاف أن عمليات حراثة الأراضي الزراعية لم تتجاوز، وفق تقديره، خمسة في المائة من المساحة الصالحة للزراعة، في ظل ارتفاع التكاليف التي تثقل كاهل المزارعين. وتزداد أهمية المطالب المتعلقة بالمحروقات مع اقتراب الشتاء، إذ تمتد تداعيات ارتفاع أسعارها من تكاليف التدفئة إلى النقل والإنتاج الزراعي وأسعار السلع والخدمات، ما يفاقم الضغوط على الأسر ذات الدخل المحدود. دعوات إلى المساواة والمشاركة السياسية وتجاوز البيان الذي تلاه المحتجون المطالب المعيشية المباشرة، ليطرح مطالب سياسية واجتماعية تتعلق بمستقبل سورية، مؤكداً أن التضحيات التي قدمها السوريون خلال سنوات الصراع لم تكن "من أجل استبدال نظام بآخر"، على حد قولهم، بل لبناء دولة ديمقراطية حرة تقوم على العدالة والمساواة، وتحفظ الحقوق السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية لجميع مكونات المجتمع. ودعا البيان السوريين إلى تنظيم مظاهرات سلمية وإيصال مطالبهم إلى الحكومة، مشدداً على ضرورة ضمان المساواة وعدم التمييز واحترام التنوع وحرية التعبير والمشاركة السياسية العادلة، وبناء دولة القانون والمؤسسات التي توفر ظروف العيش الكريم لجميع المواطنين. كما عبّر البيان عن مخاوف من استمرار ممارسات التهميش والاستبداد والتمييز، داعياً إلى مشاركة مختلف مكونات المجتمع في صياغة مستقبل البلاد، ومعتبراً أن الصمت عن انتهاك الحقوق لن يسهم في بناء سورية التي يتطلع إليها السوريون. ## ليبيا: 390 ألف طن قمح تكفي الاحتياجات ثلاثة أشهر 15 October 2026 10:58 AM UTC+00 أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الليبية وصول نحو 485 ألف طن من الحبوب إلى الموانئ الرئيسية في البلاد خلال الفترة من 3 سبتمبر/أيلول إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينها نحو 390 ألف طن من القمح، قالت إنها تغطي احتياجات البلاد منه لنحو ثلاثة أشهر. تعمق أكثر وأوضحت الوزارة، في بيان الخميس، أن 11 سفينة نقلت ما مجموعه 484 ألفاً و586 طناً من الحبوب عبر موانئ مصراتة وطرابلس والخمس، مشيرة إلى استمرار وصول شحنات إضافية خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وتصدّر ميناء مصراتة قائمة الموانئ المستقبِلة بإجمالي 342 ألفاً و302 طن، تلاه ميناء طرابلس بنحو 78 ألفاً و284 طناً، ثم ميناء الخمس بنحو 64 ألف طن، وفقاً لبيانات حركة السفن التي استند إليها البيان. وشملت الواردات القمح والأرز والذرة وفول الصويا، بينما تضمنت الشحنات التي وصلت خلال أكتوبر/تشرين الأول نحو ثمانية آلاف طن من القمح على متن السفينة "فاتح" إلى ميناء مصراتة، إلى جانب شحنات أخرى استقبلها ميناء طرابلس. وفي سياق متصل، وافق مصرف ليبيا المركزي خلال الأسبوع الجاري على اعتمادات مستندية بقيمة إجمالية تبلغ نحو 300 مليون دولار لاستيراد الحبوب، بما يدعم تمويل الواردات وتدفق الإمدادات إلى السوق المحلية. وتعتمد ليبيا بدرجة كبيرة على استيراد الحبوب لتلبية احتياجاتها المحلية، في ظل محدودية الإنتاج الزراعي وتأثر المحاصيل بالظروف المناخية. وتوقعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في تقرير عن الأمن الغذائي صدر في يوليو/تموز 2026، أن تبلغ احتياجات ليبيا من واردات الحبوب نحو 3.3 ملايين طن خلال الموسم التسويقي 2026-2027، بزيادة تقارب 7% عن المتوسط. وقدّرت المنظمة احتياجات استيراد القمح بنحو 1.5 مليون طن، بزيادة تقارب 12% عن المتوسط، في حين توقعت أن يبلغ إنتاج الحبوب المحلي نحو 150 ألف طن خلال 2026، أي أقل بنحو 20% من متوسط السنوات الخمس السابقة، نتيجة ظروف مناخية غير مواتية وتراجع المساحات المزروعة في مناطق عدة. ويزيد هذا التفاوت بين الإنتاج المحلي والاحتياجات من أهمية انتظام الواردات، كما يجعل توافر النقد الأجنبي وتكلفة الاستيراد عاملين مؤثرين في استقرار الإمدادات وأسعار الغذاء. وكانت "فاو" قد أشارت إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء في ليبيا خلال 2026 ارتبط، ضمن عوامل أخرى، بتراجع قيمة الدينار، ما زاد تكلفة السلع المستوردة. ## صحة غزة تحذر من خطورة استمرار إغلاق معبر رفح أمام المرضى 15 October 2026 10:59 AM UTC+00 حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، من تداعيات استمرار إغلاق معبر رفح البري أمام حركة إجلاء المرضى والجرحى للعلاج في الخارج، مشيرة إلى أن الإغلاق يتواصل للأسبوع الثاني على التوالي، في ظل تزايد الحالات الحرجة وتراكم قوائم انتظار المرضى المحتاجين إلى العلاج. تعمق أكثر وقالت الوزارة، في بيان صحافي، إن الاحتلال الإسرائيلي "يواصل إغلاق معبر رفح البري للأسبوع الثاني على التوالي أمام حركة إجلاء المرضى والجرحى للعلاج بالخارج"، محذرة "من تداعيات هذا الإغلاق الذي أدى إلى تراكم خطير ومتسارع للحالات الحرجة، حيث تتضخم قوائم الانتظار يوماً بعد يوم، متجاوزة بأضعاف قدرة المستشفيات المتهالكة والمحاصرة على الاستيعاب أو تقديم الحد الأدنى من العلاج". وأكدت الوزارة أن استمرار إغلاق المعبر يندرج ضمن نهج الاحتلال في انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، ويشكل حرماناً متعمداً للمرضى والجرحى من حقهم الأصيل في العلاج، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى الإجلاء الطبي العاجل خارج القطاع. وطالبت الجهات المعنية بممارسة ضغط عاجل لفتح معبر رفح وجميع المعابر، وتسهيل خروج الحالات الطبية الحرجة لتلقي العلاج في الخارج. وتأتي هذه التحذيرات في ظل أزمة متفاقمة في القطاع الصحي بغزة، حيث ينتظر أكثر من 20 ألف مريض وجريح الإجلاء لتلقي العلاج خارج القطاع، إذ تزيد القيود المفروضة على المعابر، ومحدودية أعداد المغادرين، ونقص العلاجات والتخصصات الطبية، معاناة المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية غير متوفرة داخل القطاع. ومنذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، توفي أكثر من 1344 مريضاً وجريحاً وهم ينتظرون الحصول على العلاج، في ظل تراجع قدرة المنظومة الصحية في غزة على تقديم الرعاية الطبية، والتدمير الممنهج أخرج العديد من المرافق الصحية عن الخدمة، ولم يعد يعمل سوى 19 مستشفى من أصل 38، بينها خمسة مستشفيات حكومية و14 مستشفى أهلياً تعمل بقدرات محدودة جداً، بحسب بيانات وزارة الصحة في غزة.  وفي 2 فبراير/ شباط 2026، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل محدود، وسمحت بمغادرة أعداد قليلة من المرضى والجرحى، وسط قيود مشددة، تشمل التفتيش الدقيق وساعات من التحقيق لدى قوات الجيش الإسرائيلي. وبحسب إحصائية لوزارة الصحة، بلغ إجمالي المرضى والجرحى الذين غادروا القطاع عبر المعبر 2480 شخصاً، خلال الفترة من 2 فبراير إلى 2 سبتمبر/ أيلول 2026. ويعادل ذلك متوسطاً حسابياً يبلغ نحو 12 مريضاً وجريحاً يومياً، مقارنة بـ50 مريضاً و50 مرافقاً يومياً، وفق ما جرى التوافق عليه، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول". وسبق أن أفاد مصدر في هيئة المعابر والحدود بقطاع غزة، طلب عدم الكشف عن هويته، في حديث لـ"العربي الجديد"، بأن معبر رفح البري مع مصر مغلق للأسبوع الثاني على التوالي، على خلفية اعتراض مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) على سياسة الاعتقال التي ينتهجها الاحتلال بحق المسافرين والعائدين عبر المعابر. ## إدانات عربية ودولية لافتتاح سفارة كولومبيا في القدس المحتلة 15 October 2026 11:03 AM UTC+00 تتواصل ردات الفعل العربية والإقليمية الرافضة لافتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في مدينة القدس المحتلة، وسط إدانات من جامعة الدول العربية وعدد من الدول العربية والأجنبية، التي اعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وحذرت من تداعياتها على الوضع القانوني والتاريخي للمدينة، وفرص التوصل إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية. وافتتحت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ونظيره الكولومبي عمر بولا إسكوبار ورئيس بلدية القدس الغربية موشيه ليؤن. وجاء افتتاح السفارة بعد إعلان الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييلا، في يوليو/تموز الماضي، عزمه اتخاذ هذه الخطوة في إطار توجهه لتعزيز العلاقات مع إسرائيل، بعدما قطعها سلفه غوستافو بيترو عام 2024 على خلفية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. الجامعة العربية وأعربت جامعة الدول العربية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لافتتاح السفارة الكولومبية في القدس، معتبرة أن القرار يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية ويتجاهل الوضع القانوني والسياسي للقدس الشرقية، بوصفها جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 وعاصمة دولة فلسطين. وحذرت الجامعة، في بيان صدر الأربعاء، من تداعيات الخطوة الكولومبية، مشيرة إلى أنها جاءت رغم التحذيرات والاتصالات المتكررة مع بوغوتا، وأنها تتعارض مع الإجماع الدولي بشأن القدس وتمس الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكدت أن الوضع القانوني للمدينة لا يمكن تغييره بإجراءات أحادية أو قرارات دبلوماسية تخالف القانون الدولي، مستندة إلى قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980، الذي رفض الإجراءات الرامية إلى تغيير طابع القدس ووضعها، ودعا الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية منها. كما أشارت إلى قرار مجلس الأمن رقم 2334 لعام 2016، الذي أكد عدم الاعتراف بأي تغييرات على خطوط الرابع من يونيو/حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، إلا ما يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات. وشددت الجامعة العربية على أن الخطوات الأحادية التي تمس الوضع القانوني والسياسي للقدس تقوض جهود السلام وتضعف فرص التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة على أساس حل الدولتين. قطر وفي الدوحة، أدانت وزارة الخارجية القطرية، الخميس، افتتاح كولومبيا سفارتها لدى إسرائيل في القدس المحتلة، معتبرة الخطوة مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 478 لعام 1980. وأكدت الوزارة، في بيان، رفض قطر أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والتحرك للتصدي لمحاولات فرض واقع جديد في المدينة المحتلة. وشددت على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للقدس وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. تركيا من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية، الخميس، قرار كولومبيا نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مؤكدة أنه يتعارض مع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. وقالت الوزارة، في بيان: "ندين قرار كولومبيا بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس"، موضحة أن الخطوة تخالف قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما فيها قرارا مجلس الأمن 476 و478 الصادران عام 1980، وتتناقض مع المبادئ القانونية التي أكدتها الفتوى الاستشارية لمحكمة العدل الدولية. وأكدت الخارجية التركية أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية كولومبيا إلى العدول عن قرارها، وجميع الدول إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات تقوض الوضع التاريخي والقانوني للمدينة. وجددت أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ومتكاملة جغرافياً، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967، تمثل السبيل لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة. فلسطين وفي رام الله، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، الأربعاء، افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، واعتداءً على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وأكدت الوزارة، في بيان، أن جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة باطلة ولاغية، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني. وأشارت إلى أن افتتاح سفارة لدى إسرائيل في القدس يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرارا مجلس الأمن 476 و478 لعام 1980، اللذان يؤكدان عدم مشروعية الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير معالم المدينة ووضعها القانوني. ودعت الخارجية الفلسطينية كولومبيا إلى التراجع عن قرارها والالتزام بالقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة. الجزائر بدورها، أعربت الجزائر، الأربعاء، عن إدانتها افتتاح السفارة الكولومبية في القدس المحتلة واستنكارها إياه، ووصفت الخطوة بأنها انتهاك فاضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وقالت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، إن القرار يندرج ضمن المحاولات غير المشروعة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس وفرض أمر واقع جديد في المدينة. وحذرت من أن الخطوة قد تسهم في تقويض حل الدولتين وتأجيج الصراع في المنطقة، بما يهدد الجهود الرامية إلى تحقيق سلام شامل ومستدام في الشرق الأوسط. ودعت الجزائر المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتاريخية، والتحرك العاجل لوقف السياسات التي تستهدف فرض واقع جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. لجنة القدس وفي سياق متصل، أدانت لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، في بيان أصدرته الخميس، افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس المحتلة، ووصفت الخطوة بأنها "عدائية ومرفوضة" وتمثل انحيازاً للاحتلال الإسرائيلي ومساساً بالحقوق الفلسطينية. وطالبت اللجنة الحكومة الكولومبية بالتراجع الفوري عن القرار وإغلاق السفارة ونقلها إلى خارج المدينة، معتبرة أن الخطوة تخالف القرارات الدولية ذات الصلة. وشددت على أن القرارات الأحادية لا تمنح الاحتلال شرعية على القدس، مؤكدة أن تحقيق سلام دائم في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال واحترام الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. ## فيلم "نازا" يتصدر شباك التذاكر الفرنسي 15 October 2026 11:05 AM UTC+00 أمام سينما إم كيه 2 بوبورغ (MK2 Beaubourg) في باريس، نفدت جميع تذاكر عروض الأيام الثلاثة الأخيرة، كما هو الحال تقريباً في جميع دور السينما التي تعرض الفيلم الوثائقي "نازا" (Naza)، الذي حصل على ترخيص استثنائي لعرضه في 500 حصة سينمائية في فرنسا يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، قبل طرحه مجاناً عبر البث المباشر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وقد شهد إقبالاً كبيراً، وتصدّر شباك التذاكر يوم الاثنين الماضي. تعمق أكثر وبحسب شركة إم كيه 2، الموزّعة للفيلم، فقد سجّل هذا العمل الذي يوثّق جرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، 40 ألف تذكرة مبيعة يوم الاثنين، بمعدل 200 مشاهد لكل عرض. وكان الفيلم الأكثر مشاهدة في دور السينما الفرنسية في ذلك اليوم. وأمام هذا الإقبال، قررت الشركة إضافة بعض العروض. وقال المدير العام لشركة رينتراك فرنسا (Rentrak France)، إريك مارتي، المتخصصة في تحليل إيرادات شباك التذاكر: "إنها نتيجة جيدة". لكنه أضاف: "مع ذلك، فإن بيع 40 ألف تذكرة ليس أمراً استثنائياً"، مقارناً هذا الترخيص الاستثنائي بالترخيص الذي مُنح لفيلم "كايزن" (Kaizen)، الذي أعدّه صانع المحتوى على "يوتيوب"، إينوكس تاغ (Inoxtag)، واستقطب أكثر من 300 ألف مشاهد في يوم واحد، في سبتمبر/أيلول 2024، قبل نشره مجاناً على منصة يوتيوب. وعند خروج المشاهدين من سينما إم كيه 2 بوبورغ في باريس، حيث جلس بعض الحاضرين على الأرض خلال عرض الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدا الجمهور مصدوماً مما شاهده. قالت ليندا تيمين لوكالة فرانس برس لدى خروجها من الفيلم: "هناك عبارة أثّرت فيّ كثيراً، عندما قال أحد الجنود: النازيون هم الشر المتجسد، وأنا ماذا أكون إذاً؟". ويمنح الفيلم، الذي أعدّه الصحافيان الإسرائيليان المتخصصان في الصحافة الاستقصائية يوفال أبراهام وراشيل زور، الكلمة لـ24 جندياً وعضواً في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، جميعهم مجهولو الهوية، يصفون الطريقة التي يتبعها جيش الاحتلال لقتل أعداد كبيرة من المدنيين، منهجياً، في قطاع غزة. ووفقاً للفيلم الوثائقي، فإن "نازا" هو اختصار عسكري إسرائيلي يُستخدم للإشارة إلى "الأضرار الجانبية" التي تُقدَّر قبل تنفيذ كل غارة. كما يدين المخرجان عملية تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم، وهي عملية يقولان إنها تُستخدم لتبرير مقتل المدنيين الأبرياء. قال ألان سميري أمام السينما: "الشهادات صادمة ومروّعة... أتخيّل أن المنطق الذي ساد في فرنسا خلال حرب الجزائر كان قريباً بالتأكيد من هذا المنطق". أما ليوني كوسيه، الطالبة الجامعية، التي وصفت مشاهدة الفيلم بأنها "قاسية جداً"، فقالت إنّه عند انتهاء العرض: "سمعت كثيراً من الناس يبكون، وكان المكان صامتاً للغاية... لم نكن نجرؤ على النظر بعضنا إلى بعض". ## ميسي يقود إنتر ميامي إلى الأدوار الإقصائية للدوري الأميركي 15 October 2026 11:14 AM UTC+00  قاد النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (39 عاماً)، فريقه إنتر ميامي للتأهل إلى الأدوار الإقصائية للموسم الثاني توالياً، في السعي المُستمر من أجل حصد لقب الدوري الأميركي للمرة الثانية توالياً، ليؤكد أنه واحد من أفضل نجوم النادي الأميركي والدوري في المواسم الأخيرة. تعمق أكثر وصنع ميسي هدفاً لزميله الأرجنتيني، رودريغو دي بول، ثم سجل المهاجم المكسيكي، جيرمان بيرتيرامي، الهدف الثاني في المواجهة التي انتهت لمصلحة نادي إنتر ميامي على نيويورك سيتي بهدفين نظيفين، فجر الخميس، ليحجز الفريق رسمياً مقعده في الأدوار الإقصائية "بلاي أوف" بالدوري الأميركي لكرة القدم، تحت قيادة المدرب الأرجنتيني، كريستيان غونزاليس، الذي حقق فوزين متتاليين لأول مرة منذ توليه مهمته الفنية في الدوري الأميركي. وضمن نادي إنتر ميامي مركزاً على الأقل من المقاعد المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية باحتلاله المركز الثاني برصيد 52 نقطة خلف نادي ناشفيل المتصدر برصيد 66 نقطة، وذلك قبل حوالي خمس جولات من ختام موسم 2026-2027، كما منح احتلال نادي إنتر ميامي المركز الثاني أفضلية اللعب على أرضه في الأدوار الإقصائية لموسم 2026-2027، وبالتالي بات يملك أفضلية لتحقيق نتائج جيدة ومتابعة رحلته نحو أدوار متقدمة. ويسعى فريق إنتر ميامي للحفاظ على لقب الدوري الأميركي الذي حققه الموسم الماضي، وكان أول لقب دوري في تاريخه منذ التأسيس، والذي تحقق بفضل العمل الكبير من النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي، ليسعى في موسم 2026-2027، لتكرار الأمر مجدداً وتحقيق لقب الدوري للمرة الثانية توالياً، خصوصاً أن تشكيلة إنتر ميامي باتت تضم نجوماً مثل الأوروغواياني، لويس سواريز، والإسبانيين، سيرجيو بوسكيتس وجوردي ألبا، إلى جانب "البولغا" الهداف. ## ريال مدريد ملك الريمونتادا.. عودات صنعت التاريخ في دوري الأبطال 15 October 2026 11:14 AM UTC+00 قلب ريال مدريد الإسباني الطاولة على مضيفه روما الإيطالي ليفوز بنتيجة 4 - 3 في ملعب الأولمبيكو، بمباراة مثيرة ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، الأربعاء، وبعد التأخر (3-1)، سجل كارلوس إسباي وإندريك وروديغير أهداف العودة، وقبل هذه الريمونتادا التاريخية، كان النادي الملكي، قد نجح في تحقيق عدة عودات التاريخية في الآونة الأخيرة بمسابقة دوري الأبطال، بحسب تقرير لشبكة "إي أس بي أن" الأميركية. نهائي دوري أبطال أوروبا ضد أتلتيكو مدريد، موسم 2013-2014 تُعد واحدة من أكثر عودات ريال مدريد "الريمونتادا" التي لا تُنسى في دوري أبطال أوروبا، تلك التي حدثت في النهائي الذي حقق فيه الفريق لقبه الأوروبي العاشر الذي طال انتظاره، والأكثر تميزاً أن هذا الإنجاز تحقق أمام الغريم المحلي. تقدم أتلتيكو مدريد في الدقيقة 36 بهدف سجله دييغو غودين، مستفيداً من خطأ فادح ارتكبه الحارس المخضرم إيكر كاسياس. ورغم سيطرة ريال مدريد على مجريات اللعب، افتقر الفريق إلى الفعالية الهجومية رغم كوكبة النجوم التي يضمها؛ إذ قدم كل من كريستيانو رونالدو وغاريث بيل وكريم بنزيمة وأنخيل دي ماريا ومودريتش أداءً مخيباً للآمال إلى حد كبير. ومع اقتراب المباراة من نهايتها في لشبونة، بدا اليأس واضحاً على المدرب كارلو أنشيلوتي وفريقه، إلى أن حانت اللحظة التي عُرفت لاحقاً باسم "الدقيقة 90 وراموس". ففي الدقيقة 93، نفذ مودريتش ركلة ركنية متقنة، ارتقى إليها سيرجيو راموس وسددها برأسه بقوة بعيداً عن متناول حارس أتلتيكو آنذاك، تيبو كورتوا، ليُعلن هدف التعادل ويجر المباراة إلى الأشواط الإضافية. وبعد أن نال الإرهاق من فريق دييغو سيميوني جراء الدفاع المستميت عن تقدمهم لفترة طويلة، وتملكهم الإحباط بعد ضياع الفوز في اللحظات الأخيرة، تحولت الأشواط الإضافية إلى مجرد تحصيل حاصل بالنسبة لريال مدريد. فقد منح غاريث بيل التقدم للفريق الملكي بعد مجهود رائع من دييغو ماريا، تلاه هدف لمارسيلو، قبل أن يضع كريستيانو رونالدو اللمسة الأخيرة بتسجيله هدفاً من ركلة جزاء، ليكتمل بذلك فوز تاريخي بنتيجة 4-1. نصف نهائي ضد مانشستر سيتي- موسم 2021-2022 شهدت المواجهات بين ريال مدريد ومانشستر سيتي في السنوات الأخيرة الكثير من الإثارة والتشويق، ولم تكن مواجهة نصف النهائي في موسم 2021-2022 استثناءً من ذلك. حيث حقق مانشستر سيتي الفوز بنتيجة 4-3 في مباراة الذهاب بفضل أهداف كيفين دي بروين وغابرييل جيسوس وفيل فودين، وتقدم الفريق بنتيجة 2-0 و3-1 و4-2 في مراحل مختلفة من المباراة، لكن ملعب سانتياغو برنابيو، كان على موعد مع ليلة أوروبية ساحرة أخرى في مباراة الإياب. وافتتح رياض محرز التسجيل للسيتي في الدقيقة 73، لتصبح النتيجة الإجمالية 5-3 ويبدو أن حسم التأهل قد تم، إلا أن رودريغو، الذي شارك بديلاً قبل 20 دقيقة من النهاية، ظهر في المشهد وسجل هدفين في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، فارضاً بذلك اللجوء إلى الأشواط الإضافية. وفي البداية، تابع كرة عرضية من كريم بنزيمة ليضعها في الشباك، وبعد دقيقة واحدة فقط، حول عرضية من كارفاخال بضربة رأسية داخل المرمى ليمتد اللقاء إلى الأشواط الإضافية. ومع انتقال الزخم بوضوح لصالح ريال مدريد بعد تلك الدقائق المثيرة، ارتكب روبن دياز خطأً ضد بنزيمة في الدقيقة 95، لينجح فينيسيوس في التسجيل ويمنح مدريد التقدم بنتيجة 6-5 في مجموع المباراتين، وهو ما ضمن للفريق التأهل للنهائي. وبعد ذلك، سجل اللاعب البرازيلي الدولي الهدف الوحيد في المباراة النهائية ضد ليفربول الإنكليزي في باريس، ليحقق لقباً آخر لريال مدريد. ربع نهائي ريال مدريد ضد تشلسي- موسم 2021-2022 قبل أن يحقق ريال مدريد عودته التاريخية (الريمونتادا) أمام مانشستر سيتي، كان عليه تجاوز عقبة حامل اللقب آنذاك، فريق تشلسي. وتقدم "لوس بلانكوس" بنتيجة 3-1 في مباراة الذهاب بفضل "هاتريك" سجله كريم بنزيمة في ملعب ستامفورد بريدج، لكنهم اضطروا إلى خوض مواجهة درامية في الإياب للنجاة والتأهل، بعد أن كادوا يفرطون في الأفضلية التي حققوها. ودخل فريق "البلوز" مباراة الإياب في ملعب سانتياغو برنابيو بعزيمة قوية لتحقيق العودة، حيث سجل ماسون ماونت هدفاً في الدقيقة 15 ليقلص الفارق. ومع ذلك، سادت حالة من التوتر والقلق بعد فترة الاستراحة، حين سجل أنطونيو روديغر (الذي كان يلعب لتشلسي حينها) هدفاً من كرة رأسية، مستغلاً ركلة ركنية نفذها ماونت، لتصبح النتيجة 2-0 لصالح تشلسي في تلك المباراة و3-3 في مجموع المباراتين. ثم أضاف تيمو فيرنر الهدف الثالث لتشلسي، لكن رودريغو أعاد التوازن في مجموع المباراتين بتسجيله هدفاً في الدقيقة 80، حيث سبق حارس مرمى تشلسي، إدوارد ميندي، للوصول إلى كرة عرضية أرسلها لوكا مودريتش، قبل أن يُكمل بنزيمة العودة في الأشواط الإضافية بتسجيل هدف بضربة رأسية مستفيداً من كرة عرضية منخفضة ومتقنة أرسلها فينيسيوس. دور الـ16 ضد باريس سان جيرمان- موسم 2021-2022 بالفعل، لقد كانت تلك عودة ملحمية أخرى في الموسم ذاته، فقبل أن ينجح الفريق في قلب النتيجة أمام تشلسي ومانشستر سيتي، كان باريس سان جيرمان هو من ذاق مرارة الروح القتالية التي لا تعرف الاستسلام لدى "لوس بلانكوس". وفي ذلك الوقت، كان ليونيل ميسي ونيمار وكيليان مبابي يشكلون ثلاثياً هجومياً استثنائياً في صفوف العملاق الفرنسي، مما جعل مباراة الذهاب في باريس مواجهة مشحونة حسمها مبابي بهدف في الدقيقة 94. ثم بدأت مباراة الإياب بتعزيز النجم ذاته لتفوق فريقه في مجموع المباراتين بتسجيله هدفاً في الدقيقة 39، ليجد ريال مدريد نفسه في حاجة إلى ثلاثة أهداف من أجل التأهل. وكان بنزيمة هو بطل تلك الليلة في ملعب سانتياغو برنابيو؛ إذ سجل "هاتريك" في غضون 17 دقيقة خلال الشوط الثاني ليقود "لوس بلانكوس" إلى ربع النهائي. حيث استغل خطأً من الحارس جيانلويجي دوناروما في الدقيقة 61 ليسجل هدفه الأول، ثم أطلق تسديدة قوية في الشباك مستفيداً من تمريرة الكرواتي لوكا مودريتش في الدقيقة 76 ليسجل هدفه الثاني، وبعد دقيقة واحدة فقط، وجه تسديدة مذهلة نحو الزاوية السفلى للمرمى عقب عمل هجومي رائع من فينيسيوس. نصف نهائي ضد بايرن ميونخ- موسم 2023-2024 شهد الطريق نحو اللقب الخامس عشر لريال مدريد لحظات عصيبة في المربع الذهبي، حين واجه الفريق نظيره بايرن ميونخ الألماني، المتوج باللقب ست مرات سابقاً. وانتهت مباراة الذهاب في ألمانيا بالتعادل (2-2)، حيث نجح فينيسيوس جونيور في تسجيل هدفين من ركلتي جزاء، معادلاً بذلك هدفي ليروي ساني وهاري كين. أما مباراة الإياب على ملعب سانتياغو برنابيو، فجاءت حافلة بالإثارة؛ إذ منح ألفونسو ديفيز التقدم للفريق البافاري في الدقيقة 68، وبدا حينها أن بايرن في طريقه لحسم التأهل إلى النهائي. لكن بطلاً غير متوقع ظهر في المشهد، حيث دخل المهاجم خوسيلو، إلى أرضية الملعب في الدقيقة 81 بديلاً للاعب الوسط فيدي فالفيردي، ليعزز القوة الهجومية للفريق. وفي الدقيقة 88، تمركز خوسيلو بشكل مثالي داخل منطقة الجزاء ليتابع الكرة المرتدة بعد فشل الحارس مانويل نوير في الإمساك بتسديدة فينيسيوس، ويودعها الشباك. وبينما كانت المباراة تتجه نحو الأشواط الإضافية، نجح خوسيلو في تحويل عرضية أرضية من أنطونيو روديغر إلى هدف في الدقيقة 91، ليمنح ريال مدريد فوزاً مذهلاً بمجموع المباراتين. وواصل ريال مدريد مشواره ليهزم بوروسيا دورتموند بنتيجة 2-0 في المباراة النهائية، حيث حسم هدفا داني كارفاخال وفينيسيوس فوزاً أوروبياً آخر لا يُنسى. ## رونالدو في نسخته السعودية: سفير الثقافة الخليجية 15 October 2026 11:14 AM UTC+00 انسجم قائد منتخب البرتغال لكرة القدم، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، مع حياته في المملكة السعودية منذ انضمامه إلى نادي النصر في شتاء عام 2023 بنهاية رحلته الثانية مع نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، فإضافة إلى دوره الكبير في إشعاع الدوري السعودي عالمياً وهو من بين الأهداف الأساسية التي سعى إليها النصر من خلال التعاقد معه، أن "الدون" أصبح سفيراً للثقافة السعودية والخليجية عبر العالم. تعمق أكثر وبعيداً عن أهدافه وأرقامه التي عززت مكانته التاريخية واحداً من أفضل الهدافين على مرّ التاريخ، ظهر رونالدو في عديد المواقف وهو متأثر بالثقافة السعودية في تصرفات قام بها في الملاعب أو خارجها، فقد كرّر البرتغالي في عديد المناسبات الرقصات السعودية التقليدية، احتفالاً بأهدافه لتعوض احتفاله التاريخي الذي أصبح علامة مسجلة باسمه وقلّده في ذلك عدد كبير من اللاعبين الذين كان "الدون" ملهماً لهم في مسيرته. الأسطورة رونالدو يرفع شعار المملكة ويحتفل به ❤️ https://t.co/UDXdRaeQA6 — WHR (@whrumor) October 12, 2026 كما أن البرتغالي، ظهر في بعض المناسبات وهو يرتدي الزي التقليدي السعودي، الذي يرمز إلى الهوية السعودية وحاملاً السيف بما يعنيه من رمزية في الموروث الفكري العربي والخليجي والسعودي، مشاركاً في احتفالات السعودية بأعيادها الوطنية، وكان ظهور البرتغالي وهو يُقبّل شعار المملكة السعودية قبل مواجهة في دوري أبطال آسيا للنخبة، اختزالاً حقيقياً لهذا الارتباط بين المتوج بالكرة الذهبية خمس مرات والسعودية. فالنجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو، لم يكن سفيراً للدوري السعودي فقط، بل سفيراً للثقافة الخليجية بشكل عام، في انتظار أن تشهد ملاعب السعودية وصوله إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته والذي سيكون حدثاً كبيراً في عالم كرة القدم، ما يضمن له مكاناً مميزاً في تاريخ اللعبة. عاجل: كريستيانو رونالدو يرقص فرحًا وهو يرتدي العقال السعودي https://t.co/3naf6MpIoi — قورجس (@gorgeous4ew) April 29, 2026 ## تركيا تنتظر إقرار اتفاقية مكة برلمانيا لتحديد دعمها العسكري للسعودية 15 October 2026 11:35 AM UTC+00 قالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن أنقرة ستحدد الدعم العسكري الممكن تقديمه للسعودية في إطار اتفاقية مكة للدفاع الموقعة بين تركيا والسعودية وباكستان، عقب انتهاء المسار القانوني وموافقة البرلمان التركي على الاتفاقية. وجاء ذلك في المؤتمر الصحافي الأسبوعي للمتحدث باسم وزارة الدفاع التركية زكي أكتورك، تطرق فيها إلى تطورات التحالف، حيث ينتظر البرلمان التركي وصول مذكرة رئاسية تتعلق بالاتفاقية لإقرارها وجعلها نافذة. تعمق أكثر وأفادت وزارة الدفاع أن "عملية تحديد القوات والقدرات العسكرية التي يمكن لتركيا تقديمها للسعودية في إطار تحالف مكة ستتم وفقاً لأحكام الدستور والتشريعات ذات الصلة، وفي هذا السياق يتطلب الأمر موافقة البرلمان على الاتفاقية واستكمال إجراءات الترخيص اللازمة لنشر القوات المسلحة التركية في الخارج". وأضافت أنه "سيتم تحديد مبادئ نطاق المساهمة المقدمة بما يتماشى مع التقييمات التي ستجريها السلطات المختصة، والاتفاق الذي سيتم التوصل إليه بين الطرفين، مع مراعاة احتياجات السعودية ومتطلباتها، والتطورات على أرض الواقع، والاحتياجات العملياتية". ووقعت كل من تركيا وباكستان والسعودية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الدول الثلاث في أغسطس/آب الماضي، وتم تشكيل أمانة عامة مقرها في الرياض، في حين تنظر باكستان وتركيا في احتياجات السعودية أمام هجمات جماعة "أنصار الله" الحوثي في اليمن، والتي تستهدف البنية التحتية والمواقع الحيوية في البلاد. وقالت وزارة الدفاع، "لا تزال اتصالاتنا مع السلطات الأميركية مستمرة بشأن تسليم 6 طائرات مقاتلة من طراز إف-35 مصنعة لتركيا، وكما ذكرنا سابقاً نتوقع رفع هذه العقوبات المتعارضة مع روح التحالف، وجميع القيود المباشرة وغير المباشرة المفروضة على صناعاتنا الدفاعية". وأضافت "نتوقع أن تختتم هذه العملية بنجاح بما يتماشى مع علاقات التحالف ومصالحنا المشتركة". وكانت تركيا شريكاً في برنامج إنتاج مقاتلات إف-35 واشترت عدداً كبيراً منها، ولكن شراءها منظومات وصواريخ إس-400 الروسية، دفع الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات عليها وإخراجها من برنامج التصنيع ومنع تسليمها المقاتلات في العام 2019، ومنذ ذلك الوقت لم تنفرج هذه الأزمة بين البلدين رغم تحسن علاقاتهما بشكل كبير. وتطرقت وزارة الخارجية إلى مسألة شراء 12 طائرة شحن من طراز سي 130 جي من إنكلترا، قائلة "ستسهم هذه الطائرات التي تم شراؤها من إنكلترا لتلبية الاحتياجات العملياتية لقيادة القوات الجوية التركية إسهاماً كبيراً في تعزيز قدرات النقل الجوي للقوات المسلحة التركية من خلال زيادة سعتها". وأضافت "تتولى الشركة المصنعة في إنكلترا عمليات صيانة الطائرات وإصلاحها وتعديلها، ويشرف على هذه العمليات ويتحكم فيها أفراد قيادة القوات الجوية المعتمدين لدينا". وأكدت أنه "بعد دخول الطائرات الخدمة ستنفذ عمليات الطيران والصيانة والإصلاح باستخدام الموارد والقدرات الذاتية لتركيا، وفي هذا السياق من المخطط أن يكتمل تدريب الطيارين وطاقم الطيران وفنيي الصيانة والمهندسين بحلول نهاية العام الجاري، وأن يتم تسليم أول طائرتين في كانون الأول/ ديسمبر المقبل". ## دلالات الاحتجاجات الطلابية في فرنسا 15 October 2026 11:35 AM UTC+00 شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات الطلابية، خلال الفترة 5-9 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، بسبب تدهور أوضاع التعليم العمومي، وتراجع الإنفاق على المؤسسات التعليمية. وبلغت ذروتها في 6 من الشهر نفسه، بمشاركة أكثر من ربع مليون متظاهر، وفقًا لتقديرات وزارة الداخلية، ثم تجددت بعده بيومين. وشهدت بعض المظاهرات مواجهات مع قوات الأمن واعتقالات واسعة، في وقت أعلنت فيه الحكومة إجراءات لاحتواء الأزمة، من بينها زيادة الكوادر التعليمية، متّهمةً ما أسمته "قوى اليسار الراديكالي" بالوقوف وراءها. وتُبرز هذه التحركات تصاعد التوترات الاجتماعية في فرنسا، وتضع الحكومة أمام اختبار يتمثل في التوفيق بين مطالب تحسين الخدمات العامة والضغوط المتزايدة لضبط الإنفاق والعجز المالي المتزايد، في حين تستعد البلاد لخوض انتخابات رئاسية في ربيع 2027، يحاول اليمين المتطرف الفوز فيها لحكم البلاد. خلفيات الأزمة تشهد فرنسا، منذ سنوات، أزمات اقتصادية واجتماعية متلاحقة، زادت حدّتها مع جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ثم الحرب الروسية على أوكرانيا، وأخيرًا الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، التي تسببت في زيادة أسعار الطاقة وارتفاع معدلات التضخم. وفي خضمّ هذه الأوضاع، خرج الآلاف من طلاب المدارس الثانوية إلى الشوارع احتجاجًا على تدهور ظروف الدراسة، ونقص المعلمين، واكتظاظ الصفوف، وسوء حال الأبنية المدرسية.  بدأت التحرّكات باعتصام طلابي في باحة إحدى المدارس الثانوية في ضواحي باريس، ثم انتقلت إلى مدارس ثانوية أخرى، وتجاوزتها إلى مدن فرنسية عديدة. وانضم إليها معلمون وإداريون، وأبدت بعض المدارس الثانوية الخاصة تضامنها مع طلاب المدارس العمومية، ووصل الدعم إلى الجامعات والنقابات، حيث أمّن الطلبة والنقابيون حمايةً للمتظاهرين من عنف الشرطة. وقد منح هذا الانتشار الاحتجاجات دلالةً تتجاوز المطالب المباشرة، التي خرج من أجلها الطلاب، وفتح الباب أمام أسئلة أوسع تتعلق بسياسات الدولة الاقتصادية والاجتماعية، ومكانة الشباب في المجتمع، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه جيل يجد نفسه أمام مستقبل محفوف بعدم اليقين، وخاصة أن المدرسة الرسمية (الحكومية)، التي ارتبطت في الوعي الجمهوري الفرنسي بمبدأ تكافؤ فرص التعليم للجميع، وإمكانية تحسين الوضع الاجتماعي من خلال التعليم، لم تعد قادرة على الاضطلاع بهذا الدور. بدأت التحركات باعتصام طلابي في باحة إحدى المدارس الثانوية في ضواحي باريس، ثم انتقلت إلى مدارس ثانوية أخرى، وتجاوزتها إلى مدن فرنسية عديدة ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، اكتسبت الاحتجاجات بعدًا سياسيًا إضافيًا، حتى إن كان معظم المشاركين فيها دون سنّ الثامنة عشرة، ولا يملكون حق التصويت؛ إذ حاول بعض المعلّقين المحسوبين على اليمين واليمين المتطرف وضع هذه التحركات في إطار الصراع الحزبي، متهمين حزب "فرنسا الأبية" اليساري بالسعي لاستثمار غضب الطلاب في معركته السياسية قبيل الانتخابات. واستندوا في ذلك إلى مشاركة نواب ومنتخبين محليين في التجمعات، وظهور بعضهم بسترات أو شارات تتيح التعرف إليهم بصفتهم منتخبين، في محاولة لحماية الطلاب من تدخلات الشرطة، التي واجهت انتقادات شديدة في ضوء روايات وشهادات متداولة عن وقوع إصابات بالغة وتوقيفات تعسفية، وخصوصًا أن معظم المشاركين كانوا من الطلاب القُصّر. المدرسة الحكومية ومسألة التفاوت الاجتماعي تكشف المطالب الطلابية عن مشكلة عميقة في قطاع التعليم الفرنسي، تتمثل في النقص المستمر في الكوادر التعليمية، وما يترتب عليه من ضغوط متزايدة على المؤسسات التعليمية، وتراجع قدرتها على توفير تعليم ذي مستوى معقول، بما يعمّق التفاوتات في فرص التحصيل الدراسي بين الطلاب. وتبدو آثار هذا النقص أشد في الضواحي والأحياء الشعبية، حيث تعاني مدارس كثيرة نقصًا في الموارد والتجهيزات، في حين تواجه الأسر فيها ضغوطًا اقتصادية واجتماعية. ولا يمكن فهم الأزمة من خلال انعكاسها على نتائج التحصيل الدراسي فحسب؛ فالتراجع الذي تسجله فرنسا، شأنها شأن دول أخرى في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يطرح أسئلةً كبرى عن جودة التعليم من جهة، واتساع الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين شرائح في المجتمع من جهة أخرى. وفي حين تستطيع الأسرة الميسورة تأمين مستوى تعليم أفضل لأبنائها، تستمر الأسر ذات الدخل المحدود في الاعتماد على التعليم الرسمي بمدارسه التي ينحدر مستوى التعليم فيها؛ ما ينعكس على فرص أبنائها في الالتحاق بالتعليم العالي والحصول على فرص عمل. وهكذا، تتحول المدرسة، التي يُفترض أن تمنح أبناء الفئات الاجتماعية المختلفة فرصًا متقاربة للنجاح، إلى مؤسسة تعيد إنتاج التفاوت القائم خارجها. وعلى الرغم من أن الأمر يتصل، أيضًا، بتحولات اجتماعية وتربوية متسارعة، وتغيّر في حاجات الطلاب، وصعوبات تواجه المؤسسات التعليمية في مواكبة هذه التحولات، فإن ذلك لا يعفي الجهات الحكومية من مسؤوليتها عن وضع سياسات بشأن توفير المعلمين، وتحسين ظروف عملهم، وصيانة المدارس، وتخصيص الموارد اللازمة للمؤسسات الأكثر تضررًا، باعتبارها شروطًا أساسية للحفاظ على جودة التعليم، والاضطلاع بالدور الاجتماعي الذي يفترض أن تؤديه المدرسة الحكومية. أبعد من التعليم لم تقتصر القضايا التي أثارتها هذه الاحتجاجات على المطالب التعليمية والشؤون المحلية، بل امتدت لتلامس قضايا العدالة في سياقات محلية ودولية. فقد عكس ظهور الأعلام الفلسطينية في بعض التجمعات، إلى جانب الشعارات المتعلقة بالتغير المناخي والحروب والصراعات الدولية، تنامي الحسّ القيمي واهتمام قطاع من الشباب الفرنسيين بقضايا تتجاوز حدود المدرسة والدولة. ويشير ذلك إلى أن هؤلاء الشباب باتوا ينظرون إلى مشكلاتهم اليومية بوصفها جزءًا من واقع عالمي تتداخل فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والسياسية، وتنعكس تداعياته على حياتهم ومستقبلهم، من دون أن تُتاح لهم بالضرورة وسائل فعالة للتأثير في مساراته. مشكلة عميقة في قطاع التعليم الفرنسي، تتمثل في النقص المستمر في الكوادر التعليمية، وما يترتب عليه من ضغوط متزايدة على المؤسسات التعليمية ولا يعني ذلك أن المشاركين في الاحتجاجات يتبنّون مواقف سياسية موحدة، أو أن تحركاتهم تستند إلى برنامج سياسي من أيّ نوع، بقدر ما يعكس اتساع دائرة اهتمامات جيل بات أكثر إدراكًا للترابط بين قضاياه المعيشية والتحولات التي يشهدها العالم. وتكتسب هذه الظاهرة أهمية خاصة في ضوء اقتراب الانتخابات الرئاسية؛ إذ إن قسمًا كبيرًا من الطلاب المشاركين في الاحتجاجات لم يبلغ بعد السن القانونية للتصويت؛ ما يحرمهم من التأثير المباشر في نتائجها عبر صناديق الاقتراع. ولكن لا يعني غياب الحق الانتخابي غياب التأثير السياسي؛ فالاحتجاجات تتيح لهؤلاء الشباب التعبير عن مواقفهم والمشاركة في تشكيل النقاش العام، وقد تدفع الأحزاب والمرشحين إلى إعادة النظر في أولوياتهم أو إيلاء اهتمام أكبر للقضايا التي يطرحونها. ومع ذلك، يبقى من المبكر تقدير مدى انعكاس هذه التحركات على المشهد الانتخابي؛ إذ إن القدرة على التعبئة في الشارع لا تتحول بالضرورة إلى قوة انتخابية، وإن كانت تكشف عن اتجاهات اجتماعية وسياسية قد تتعاظم أهميتها في السنوات المقبلة. من الاحتجاج الطلابي إلى الحراك الوطني لا تقتصر أهمية الاحتجاجات الحالية على المطالب التي رفعتها، بل تتجاوزها إلى ما تكشف عنه من تحولات محتملة في طبيعة الحراك الاحتجاجي واتساع نطاقه وأشكال التعبير عنه. وفي هذا السياق، يمكن رصد خمسة مؤشرات رئيسة تساعد على فهم اتجاهات الحراك وآفاق تطوره، وهي:  أولًا، اتساع قاعدة الحراك وتجاوز المطالب القطاعية؛ إذ لم تعد المشاركة في الاحتجاجات مقتصرةً على طلاب المدارس الأكثر تضررًا من نقص الموارد وتردّي الظروف التعليمية، بل امتدت لتجتذب تضامن طلاب مؤسسات جامعية نخبوية، يرتبط بعضها تقليديًا بأوساط سياسية وفكرية محسوبة على اليمين. فالعوامل التي دفعت الشباب إلى الاحتجاج كثيرة، تمتد من الأوضاع المادية وإهمال الدولة للتعليم الرسمي إلى قضايا العدالة والهوية والمعنى في حياة الشباب. وعلى الرغم من أن هذا التنوع لا يعني بالضرورة وجود مطالب موحدة أو دوافع مشتركة، فإنه يشير إلى اتساع دائرة الاستياء لتشمل فئات لا تعاني بالقدر نفسه انخفاضًا في جودة التعليم. وقد يشكّل استمرار هذا الاتجاه مدخلاً لتحوّل الحراك من المطالبة بتحسين أوضاع التعليم إلى مساءلة أوسع للسياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تتبنّاها الحكومة، وطبيعة العلاقة بين الشباب والسلطة السياسية، ما يعيد إلى الأذهان احتجاجات عام 1968 الطلابية التي تسببت في تحولات اجتماعية وسياسية عميقة في فرنسا. لم تقتصر القضايا التي أثارتها هذه الاحتجاجات على المطالب التعليمية والشؤون المحلية، بل امتدت لتلامس قضايا العدالة في سياقات محلية ودولية ثانيًا، تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في توثيق المواجهات والتأثير في الرأي العام؛ فقد أسهم الانتشار الواسع لمقاطع مصورة توثّق المواجهات بين الطلاب وقوات الأمن في إثارة نقاش عام حول أساليب تعامل الشرطة مع المتظاهرين، وحدود استخدام القوة في مواجهة الاحتجاجات السلمية. وعلى الرغم من أن تأثير هذه المقاطع يتوقف على مدى صدقيتها، فإن تداولها على نطاق واسع ساعد في تشكيل تصورات الرأي العام تجاه الاحتجاجات، وتوسيع دائرة التعاطف والتضامن مع الطلاب، بما يعكس تنامي دور المنصات الرقمية في التأثير في مسار الحركات الاحتجاجية، وتجاوز التعبئة الميدانية إلى التأثير في النقاش السياسي والإعلامي. لا يتمثل الاختبار الحقيقي للدولة الفرنسية في قدرتها على ضبط الشارع فحسب، بل في قدرتها على إقناع الشباب بأن المدرسة لا تزال تتيح لهم فرصًا عادل ثالثًا، أثارت موجة الاعتقالات التي شملت أكثر من ستة آلاف شخص، وفقًا للأرقام المتداولة، جدلًا واسعًا، مع أن معظمهم أُفرج عنهم بعد فترة وجيزة. وقد أثار هذا السلوك الأمني تساؤلات عن طبيعة الاستجابة الأمنية، وعن مدى التمييز بين الأفعال التي تستوجب الملاحقة القانونية وممارسة الحق في التظاهر والاعتصام، وعن ملاءمة الإجراءات المتخذة في حق الطلاب المحتجين مع الوقائع المنسوبة إليهم. وفي كل الأحوال، لا يمكن اعتبار أعداد الاعتقالات مؤشرًا كافيًا على نجاح السلطات في احتواء الحراك؛ إذ قد تسهم الإجراءات الأمنية المشددة في الحد من المشاركة مؤقتًا، لكنها قد تؤدي، في المقابل، إلى تعميق الشعور بالظلم وتوسيع دائرة التضامن مع المحتجين، بما يمنح الاحتجاجات دوافع إضافية للاستمرار والانتشار. رابعًا، احتمال انتقال الحراك إلى قطاعات اجتماعية ومهنية أخرى؛ إذ تشكّل الدعوة إلى تنظيم تظاهرة وطنية في 17 تشرين الأول/ أكتوبر، بمشاركة موظفين وعاملين في قطاعات مختلفة وممرضين وطلاب، اختبارًا مهمًا لقدرة المحتجين على توسيع قاعدة تحرّكهم. ولن يتوقف نجاح التعبئة على أعداد المشاركين فحسب، بل على قدرتهم على الاتفاق على مطالب واضحة، والحفاظ على استقلالية الحراك، وتجنّب تحويله إلى امتداد للصراعات الحزبية والانتخابية. وفي المقابل، ستكون طريقة تعامل السلطات مع هذه التعبئة عاملًا مؤثرًا في مسارها. خامسًا، احتمال امتداد الاحتجاجات إلى خارج فرنسا؛ إذ شهدت بروكسل وعدد من المدن في إيطاليا وألمانيا واليونان احتجاجات تعكس، وإن كانت بدرجات متفاوتة، قلق الشباب المتزايد ونظرتهم القاتمة تجاه المستقبل. وقد تجد هذه التحركات صدى لها في بلدان أوروبية أخرى، بل حتى خارج الاتحاد الأوروبي، إذا استمرت المشكلات التي تغذّيها من دون استجابة سياسية مقنعة. وفي هذه الحالة، لن يكون كافيًا التعامل مع كل احتجاج باعتباره أزمة محلية عابرة، بل ستبرز الحاجة إلى مراجعة أوسع للسياسات التعليمية الأوروبية، بدلًا من الاكتفاء بالحلول الجزئية أو المقاربة الأمنية. آفاق الأزمة واحتمالاتها يمكن تصور ثلاثة مسارات محتملة لتطور الحراك، مع الإشارة إلى أنها ليست احتمالات متعارضة تمامًا. يتضمّن السيناريو الأول احتواء الاحتجاجات عبر الاستجابة الجزئية للمطالب. وفي هذا السياق، أعلن وزير التربية والتعليم عن توفير ثلاثة آلاف مدرس وتوزيعهم على المدارس التي تعاني نقصًا في الكوادر "خلال ساعات"، وهو ما أثار تساؤلات بشأن أسباب تأخر اتخاذ هذه الإجراءات. غير أن نجاح الحكومة في احتواء موجة الاحتجاجات الحالية لا يعني بالضرورة معالجة أسبابها العميقة، ولا سيما الاختلالات البنيوية التي تراكمت نتيجة سنوات من نقص الموارد والكوادر التعليمية. وتتمثل أبرز مؤشرات تحقق هذا السيناريو في التراجع التدريجي لأعداد المشاركين، وانتظام الدراسة، وانحسار المواجهات الأمنية، بالتزامن مع إعلان بعض الإجراءات المتعلقة بتحسين الأوضاع التعليمية. قد يكون من المبكر الجزم بالمسار الذي ستأخذه هذه الاحتجاجات، لكن تجاهل أسبابها لن يجعلها تختفي السيناريو الثاني يتضمن استمرار الاحتجاجات على نحو متقطع، إذا لم تنجح الحكومة في احتواء الحراك تمامًا، وعجز المحتجّون عن توسيع نطاقه وتحويله إلى حركة احتجاجية وطنية متماسكة. وفي هذه الحالة، قد تستمر التحركات في مدارس ومناطق محددة، وتتجدّد كلما برزت مشكلات جديدة أو تأخر تنفيذ التعهدات الحكومية. وتتمثل أبرز مؤشرات هذا السيناريو في استمرار الإضرابات وإغلاق بعض المؤسسات التعليمية، وتجدد المواجهات مع قوات الأمن في مواقع متفرقة. وقد يستمر هذا الوضع فترة طويلة من دون أن يفضي إلى تحولات سياسية ملموسة، لكنه سيُبقي أزمة التعليم وأساليب تعامل السلطات مع الاحتجاجات في صدارة النقاش العام، ويجعل احتمالات تجدّد التعبئة قائمةً كلما ظهرت أسباب جديدة للاستياء. السيناريو الثالث يفترض اتساع التعبئة وتحوّلها إلى أزمة سياسية واجتماعية واسعة. ويظل هذا السيناريو ممكنًا إذا تزامنت المطالب الطلابية مع تحرّكات نقابية واجتماعية أوسع، أو إذا أدّى استخدام القوة إلى موجة جديدة من التضامن. وقد يستعيد هذا المسار بعض ملامح حركة السترات الصفراء التي شهدتها فرنسا عام 2018، من حيث اتساع دائرة المشاركين وتجاوز الاحتجاج مطالبه الأولى. وقد تزداد فرص هذا السيناريو إذا انضمت إلى الحراك قوى اجتماعية وسياسية أخرى، بما فيها جهات لا تنتمي إلى اليسار الراديكالي الذي أبدى دعمه للتحركات الحالية. خاتمة لا تكمن أهمية الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في عدد المشاركين فيها وحده، ولا في قدرتها على التأثير في الانتخابات المقبلة، بل في الأسئلة التي تطرحها حول مستقبل التعليم الرسمي ومدارسه وعلاقة جيل جديد بالدولة. فبين احتمال احتواء التحرّكات ببعض الإجراءات، واستمرارها بصفة متقطعة، واتساعها إلى حراك اجتماعي أوسع، سيظل مسارها مرتبطًا بقدرة الطلاب على الحفاظ على زخم الحراك، وبطريقة استجابة السلطات لمطالبهم. وقد يكون من المبكر الجزم بالمسار الذي ستأخذه هذه الاحتجاجات، لكن تجاهل أسبابها لن يجعلها تختفي. ولا يتمثل الاختبار الحقيقي للدولة الفرنسية في قدرتها على ضبط الشارع فحسب، بل في قدرتها على إقناع الشباب بأن المدرسة لا تزال تتيح لهم فرصًا عادلة، وأن مستقبلهم ليس أمرًا تقرره ظروفهم الاجتماعية سلفاً.   ## "الإعلامي الحكومي" في غزة ينفي فرض ضرائب على السلع والبضائع 15 October 2026 11:37 AM UTC+00 نفى المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم الخميس، فرض أي ضرائب أو رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل القطاع عبر معبر كرم أبو سالم، وذلك رداً على تصريحات أخيرة لمنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، اتهم فيها حركة حماس بجباية ضرائب مرتفعة. تعمق أكثر وقال المكتب في بيان صحافي، إن "ما يسمى بـ(منسق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في المناطق) يحاول كعادته ترويج ادعاءات باطلة واتهامات ملفقة حول آليات تنظيم الحركة التجارية ودخول البضائع إلى القطاع، مختلقاً روايات عن فرض مبالغ مالية بالقوة على التجار، ومشوّهاً إجراءات تنظيم التداول النقدي، ومحاولاً تحميل الجهاز الحكومي في غزة مسؤولية تعطّل إدخال الشاحنات". وشدد المكتب على أنه لم تُفرض أي ضرائب أو رسوم حكومية على الشاحنات التجارية طوال السنوات الثلاث الماضية، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الاستثنائية التي يمر بها القطاع في ظل حرب الإبادة الجماعية. ووفق البيان، فإن ما أشار إليه منسق الاحتلال بشأن مبلغ 10 آلاف شيكل (نحو 3226 دولاراً) "يرتبط في حقيقته بمبادرة مجتمعية اختيارية يشارك فيها عدد من رجال الأعمال والشخصيات والمؤسسات والشركات العاملة في القطاع، ضمن صندوق وطني للمساهمة المجتمعية، تُوجَّه موارده بالكامل لدعم الفئات الأكثر هشاشة وتضرراً، من أيتام وأرامل ونساء ذوات احتياج وأطفال وطلبة محتاجين، إلى جانب تمويل مشاريع الإيواء والصرف الصحي والإغاثة العاجلة، وفق أسمى المعايير والاعتبارات الإنسانية". وأوضح المكتب أن الإجراءات المتعلقة بالتعاملات النقدية بنسبة 30%، التي حاول الاحتلال تشويهها، جاءت ضرورةً حتمية لمعالجة الاختلالات الحادة في السوق الفلسطينية، وفي مقدمتها النقص الشديد في السيولة النقدية وانتشار الأوراق النقدية المهترئة، وما ترتب على ذلك من تفاقم معاناة المواطنين وتعثر عمليات البيع والشراء وتسوية المعاملات اليومية. وبحسب البيان، لم يكن هذا التوجه قراراً حكومياً أحادياً، بل جاء بالتوافق التام مع الغرفة التجارية وبمبادرة منها، استجابةً للتحديات التي تواجه حركة الأسواق في ظل منع إدخال السيولة النقدية منذ بداية حرب الإبادة. ومع منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الأوراق النقدية، اتجهت شريحة واسعة من الفلسطينيين في القطاع إلى الاعتماد على التطبيقات المصرفية الإلكترونية التابعة للبنوك المحلية، غير أن هذا الخيار يواجه بدوره قيوداً مشددة. ## "مراسلون بلا حدود" تدين احتجاز نحو 40 صحافياً في احتجاجات الهند 15 October 2026 11:41 AM UTC+00 أدانت منظمة مراسلون بلا حدود احتجاز السلطات الهندية نحو 40 صحافياً كانوا يغطّون احتجاجات في نيودلهي ومدن أخرى ضد تعديل مثير للجدل لسجل الناخبين خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيرةً إلى تعرض بعضهم لمعاملة وحشية. واستنكرت المنظمة، في بيانٍ صدر الثلاثاء، ما وصفته بـ"حملة القمع التي لا يمكن السكوت عنها ضد حرية الصحافة"، ودعت السلطات الهندية إلى وضع حدّ للعراقيل التي تعيق الممارسة الحرة للعمل الصحافي في أثناء التحرّكات الاحتجاجية. وكانت الشرطة الهندية قد احتجزت قرابة 40 صحافياً يومي السبت والأحد الماضيين، ضمن مساعيها لمنع مظاهرات مناهضة لتعديل سجل الناخبين، والتي شملت إغلاق عشرات محطات المترو، ورحلات القطارات، وقطع خدمة الإنترنت عن مناطق معينة. وأشار العديد من الصحافيين إلى مصادرة معداتهم، بما في ذلك الهواتف المحمولة أو الكاميرات، أو تعرضها للتلف، وكذلك إلى إجبارهم على حذف اللقطات التي صوروها. ونزلت أحزاب المعارضة وأنصار حركة الشباب المعروفة باسم "الصراصير"، إلى الشوارع بشكل شبه يومي خلال أكتوبر/ تشرين الأول الحالي للمطالبة باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار بسبب مراجعة وتعديل سجل الناخبين، الذي يرى المنتقدون أنها تصب في مصلحة حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. وأدى التعديل الذي بدأ العام الماضي إلى حذف أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين، وهو ما يفوق عدد سكان اليابان، وشملت المتوفين والمنتقلين إلى أماكن أخرى والأشخاص الذين تعذر تعقبهم. من جهتها، نفت لجنة الانتخابات تفضيل أي حزب، وقالت إن الناخبين الذين حذفت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة التسجيل. وقالت أحزاب المعارضة إن الناخبين المسلمين وأفراد الأقليات الأخرى، الذين من غير المرجح أن يدعموا الحزب الحاكم القومي الهندوسي، يتأثرون بشكل غير متناسب بعمليات شطب الأسماء من القوائم، وهي اتهامات ترفضها كل من لجنة الانتخابات وحزب بهاراتيا جاناتا الذي اتهم منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية في البلاد عبر التشكيك من دون مبرر في العمليات الانتخابية. ونقلت "مراسلون بلا حدود" شهادات لصحافيين انتزعت منهم معداتهم بعنف رغم إعلانهم بوضوح هويتهم الصحافية الظاهرة من خلال ثيابهم، بينما تحدّث آخرون عن تعرّضهم للضرب والعنف الجسدي. واحتجز صحافيون لساعات في مراكز الشرطة قبل الإفراج عنهم. في حين قال آخرون إنّ شرطة نيودلهي منعتهم من مغادرة غرفهم الفندقية، واعتقلت عدداً منهم في أثناء محاولتهم الذهاب إلى مواقع الاحتجاجات. ولفتت المؤسسة التي ترصد أوضاع الصحافة إلى أن هذه الحوادث تأتي في إطار اتجاه أوسع لفرض قيود على تغطية الاحتجاجات خلال الأشهر الأخيرة. وقالت "مراسلون بلا حدود" في بيانها: "هذه الحملة القمعية غير المسبوقة، وما صاحبها من اعتداءات تثير قلقاً بالغاً على حرية الصحافة في بلد يُوصف بأنه أكبر ديمقراطية في العالم". واعتبرت أن هذه الممارسات "غير مقبولة" بحق صحافيين "لا يقومون سوى بأداء عملهم"، كما "تسلّط الضوء بوضوح على النزعة السلطوية لحكومة تحاول خنق تدفق المعلومات بشتى الوسائل المتاحة". ودعت المنظمة السلطات الهندية إلى "احترام الممارسة الحرة للعمل الصحافي وحق المواطنين في الحصول على المعلومات"، وطالبتها بـ"إعادة جميع المعدات المصادرة بشكل عاجل، وتعويض المتضررين عن أي معدات تعرضت للتلف، وضمان قدرة الصحافيين على تغطية الاحتجاجات بحرية وأمان". كما دعتها إلى "إجراء تحقيق مستقل في الاعتقالات التعسفية وأعمال العنف التي ارتكبتها الشرطة بحق الصحافيين". ## التأصيل الفكري والنظري للاستعمار بالوكالة 15 October 2026 11:43 AM UTC+00 الاستعمار بالوكالة هو الطريقة الحديثة التي اتبعتها القوى الاستعمارية عقب انسحابها الظاهري من مستعمراتها القديمة، وتقوم فكرتها على الحكم من خلال العملاء المحليين، بعد توصيلهم إلى أعلى درجات السلطة، ومن ثمّ يخدّمون على مصالحهم ويأتمرون بأمرهم. هذه الطريقة ليست مُبتكرة كليًا وقد فعلها كثير من الإمبراطوريات القديمة، حيث كانت تحافظ على وجود ممالك تبدو مستقلة، تنتهج نهجها أو تعترف بعرقيتها في مناطق التماس بينها وبين الإمبراطوريات المنافسة، تكون في الغالب كبش فداء أو قوة متقدمة تعرقل العدو. أما ما جرى أثناء الحرب العالمية الثانية وما بعدها، ومع تنامي قوة الاتحاد السوفييتي والصين ودخولهما معترك التوسع الخارجي، واعتمادهما طريقة كسب الحلفاء عبر تبني دعوات الثورة والتحرر، كان من الضروري التخلص من نظام الاستعمار القديم واللجوء للاستعمار بالوكالة. تأصيل فكري هذه الطريقة أشار إليها المفكر الإيطالي نيقولا ميكافيلي في الطريقة الثالثة للسيطرة على المستعمرات، حيث نصح ميكافيلي أميره في كتابه "الأمير" بأنه طالما كان يريد من غزو الإمارة المعادية النفوذ والثروة، فإنه يمكنه الحصول على ذلك مع تجنب الخسائر، عبر دعم التمرد فيها عسكريًا، ومن ثمّ غزوها والتنكيل بالأغلبية والشخصيات الأكثر مهابة واحترامًا فيها وكسر هيبتهم، ثم تنصيب الفئات الأكثر دونية منها حكامًا عليها، وبالتالي فإن هؤلاء الحكام الجدد سيحتمون به من شعبهم، ويقمعون شعوبهم بدلاً منه، ويقدمون له ثروات بلادهم ويأتمرون بأمره، لأنه لولا دعمه لهم ما تمكنوا واستمروا في الحكم. ويشير مراقبون إلى أن اتفاقية برنز- تمبلر التي وُقعت في حزيران/ يونيو 1951، والتي قيل إنها اتفاقيات أمنية وعسكرية نظمت تبادل المعلومات العسكرية السرية، وحددت آليات حمايتها، ومنعت الكشف عنها لأي طرف ثالث، تضمنت اتفاقًا أهم وهو تنازل بريطانيا عن مستعمراتها القديمة للولايات المتحدة متجنبة المواجهة فيها مع طموحات التمدد السوفييتية والصينية، ما يفسر سر الجلاء البريطاني الوديع من مستعمراتها في العالم، وما ترافق معها أو سبقها أو لحقها من انقلابات عسكرية في العالم منتصف القرن الماضي. قامت الولايات المتحدة بالتوسع في هذه الطريقة، لاسيما أنها صاحبة وعد ويلسون عام 1918 الذي وعد فيه الرئيس الأميركي بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولعل الممارسات الأميركية التالية أكدت أنها رأتها الأنسب للوجاهة التي تريد تقديم نفسها بها للعالم بعد الانتصار في الحرب العالمية الأولى. وكان جاك فوكار أشهر الشخصيات التي اعتمدت عليها فرنسا في تنفيذ المخطط واللحاق بالركب البريطاني والأميركي، حيث قام الرجل وهو سياسي ورجل أعمال فرنسي شهير بتأسيس جهاز الشؤون الأفريقية في أروقة المخابرات الفرنسية ومن خلاله أدارت فرنسا مستعمراتها التي جلت عنها شكليًا، ووصفته صحيفة نيويورك تايمز في يوم وفاته في 19 آذار/ مارس 1997 بأنه العقل المدبر للنظرية ومن خلال طريقته تمكنت فرنسا من حكم أفريقيا دون عودة للقتال المباشر. طرق الحكم بالوكالة رغم أن الحكم بالوراثة والحكم العسكري هما النموذجان الشائعان لتنفيذ هذا النوع من الاستعمار، إلا أن الحكم العسكري هو الأكثر إخلاصًا لتنفيذه، وذلك أن حكام الوراثة أكثر استقرارًا وأمانًا، ولا يخشى رجاله الإزاحة من الحكم بسبب عملية انتخابية يتحكم فيها المستعمر، وقد أزالوا القلاقل مع طول فترة الحكم، وكسبوا بعد عناء البطانة الشعبية التي تلتف حولهم، وبالتالي فهم الأكثر ضجرًا من أن يشاركهم فيه آخرون، وقد يتذمرون في أي لحظة عن تنفيذ الإملاءات اعتمادًا على شعبيتهم، هنا تظهر أدوار “الحاميات” أو ما يُعرف حاليًا بالقواعد العسكرية، وهي في الواقع عوامل تهديد لهذه النظم أكثر بكثير من كونها عوامل حماية، ورغم ذلك يمكن التمرد عليها. أما الحكم العسكري، فإن رجاله مؤقتون، متصارعون في ما بينهم حتى وإن بدا الأمر غير ذلك، ويخشى بعضهم بعضًا، وبالتالي فهم لا يملكون إمكانية التمرد وتحمل تكلفته من أرواحهم وثرواتهم، وعلى طريقة الجزرة والعصا لذلك يكتفون بالتنعم بالثروة والنفوذ لهم ولأسرهم ويقضمون الجزرة. ولعل الأكثر تأثيرًا في هذا النظام هو الأكثر ولاءً للمستعمر، وغالبًا ما يكون تم إعداده للحكم قبل سنوات طويلة من تقلده إياه رسميًا، بناءً على مواصفات فكرية وثقافية ودينية معينة. طرق الإعداد تصعيد المسطحين والجهلة في العملية السياسية، هو أهم طرق إعداد من يخدمون نظام الاستعمار بالوكالة نظرًا لكونها تنتج القاعدة الشعبية العريضة التي تحمي نخبة هذا الحكم، وهم في كثير من الأحيان لا يعلمون أنهم يخدمون التبعية، حيث تحركهم مشاعرهم الصادقة والدعايات الوطنية لسلوك مسالكهم، لكن هؤلاء لا يمكن تصعيدهم للمراحل المؤثرة في الحكم خوفًا من استفاقتهم فيمثلون شوكة في ظهر النظام الاستعماري الجديد. يلي ذلك فئة الانتهازيين وأصحاب المطامع الشخصية، وهم الفئة الأكثر انتشارًا، واستطاعوا بذكائهم الوصول لكثير من حقيقة النظام، ومع ذلك لا يمكن أيضًا الوثوق بهم للوصول إلى المراحل النهائية، وذلك لأن المستعمر قد يخشى أن ينقلبوا عليه متى وجدوا من يدفع أكثر. ثم المحور، وهم الفئة الأضيق والأكثر إخلاصًا لخدمة النظام، وهم يعلمون حقيقته تمامًا، لكن لهم دوافع أخرى لحمايته والانخراط فيه بجانب المكاسب المادية والنفوذ الأوسع الذي يتمتعون به فعلاً، وغالبًا ما يكونون في حالة ميل للقمع الشديد نظرًا لمعرفتهم أنهم محور المؤامرة، وبالتالي فهم محور الانتقام أو المقاومة، ويتفشى بين هؤلاء الخوف من بعضهم البعض لاعتقاد كل منهم أنه قد يكون قربانًا لتهدئة الرأي العام، أو أن يُستبدل بشخصيات جديدة تخدع الرأي العام متى انكشف جزء من أمرهم. ويتم استغلال حالة الفساد في المجتمع- والتي تتم صناعتها باعتناء من أجل شغل الشعب في ذاته- في صناعة أعداد هائلة من قاعدة النظام الجديد، هؤلاء الذين يضطرهم سوء الظروف المادية أو الاجتماعية للتغاضي عن الفساد وأحيانًا اعتباره الملجأ الوحيد للبقاء على قيد الحياة. ومن خلال هؤلاء الموظفين الصغار الذين اضطرتهم ظروفهم للتكيف مع الفساد، تغرس نبتة كبار العملاء، ويسمح لهم بالتجذر في الجهاز الإداري للدولة، من ثم تصعيد صفوتهم المختارين والأكثر ولاءً للمستعمر من الصفر حتى القمة. لذلك يمكننا اعتبار أن الفساد الصغير ينجم عنه خيانة كبيرة، وأن النظم الفاسدة هي بلا شك من تطرح ثمارًا رعاها ويقطفها الأعداء. التبعية لا تنمو إلا في الأرض البور. ## حزب الله: "متفجرات ضهر البيدر" تعود للمقاومة وطالبنا باستعادتها 15 October 2026 11:44 AM UTC+00 أعلن حزب الله اليوم الخميس، أن السيارة التي أوقفتها الأجهزة الأمنية قبل أكثر من أسبوع في منطقة ضهر البيدر، التي تصل بيروت بالبقاع وسورية، تعود لـ"المقاومة"، لافتاً إلى أن الأسلحة التي ضُبِطت بداخلها موجّهة حصراً نحو جيش الاحتلال، وأنه طالب باستعادتها. وقال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" البرلمانية، النائب حسن فضل الله، في تصريح من مجلس النواب، اليوم إنه "منذ لحظة توقيف السيارة سارعت الجهات المعنية في المقاومة إلى التواصل مع الأجهزة الأمنية والقضائية وإبلاغها أن السيارة وحمولتها تعودان إلى المقاومة"، مضيفاً أنه طالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين واستعادة السيارة وما بداخلها "لأنها قدرات تستخدمها المقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لأرضنا في الجنوب"، وفق قوله. تعمق أكثر وأكد فضل الله أن "شرعية المقاومة لا تؤخذ من سلطة كهذه تخلت عن السيادة ودورها في تنفيذ الحماية لشعبها وتريد سلب هذا الحق من أصحاب الأرض"، على حدّ قوله، مشيراً إلى أن مسارعة رئيس الوزراء نواف سلام إلى وضع ما جرى في سياق التحضير لاغتيالات هي "حملة فتنوية" ومحاولة مكشوفة لتقديم أوراق اعتماد للخارج. ولفت النائب عن حزب الله إلى أن بعض الجهات وبعض "أهل السلطة" يصرّون على استغلال موضوع السيارة "من أجل تحقيق مآرب لا تخدم سوى العدو"، وأن محاولاتهم تتناغم مع المطالب الإسرائيلية والأميركية وتؤدي إلى تخريب البلد، بحسب قوله. فضل الله اتهم السلطة اللبنانية بأنها اتخذت القرار بناءً على إملاءات خارجية وأضاف، في السياق ذاته، أن "هذه الحملة لن تثني المقاومة عن العمل للدفاع عن أرضنا وتحريرها لأن المقاومة هي كل هؤلاء الناس والشعب الصابر والمضحي"، منبّهاً السلطة إلى "ضرورة التراجع عن هذه السياسات لأن المقاومة لن تتساهل مع أي استهداف من أجل جهة تنفذ الاملاءات الأميركية". وواصل فضل الله تصعيده في وجه السلطة، منبّهاً إياها من التمادي في إجراءاتها، معتبراً أن قرار الثاني من مارس/آذار 2026، أي الذي اتخذه مجلس الوزراء بحظر أنشطة حزب الله الأمنية والعسكرية "مخالف للدستور والميثاق وشرعية حقوق الإنسان، وبالنسبة إلى شعبنا قرار باطل ولا نعترف بأي مفاعيل له على الأرض". واتهم السلطة اللبنانية بأنها اتخذت القرار "بناءً على إملاءات خارجية"، واصفاً ذلك بأنه يمثل "وصمة عار على جبينها وأسقطته بطولات المقاومين على أرض الجنوب وهي الأرض التي سلمتها السلطة لكيان العدو وأمرت جيشها الوطني بالانسحاب منها". ولا تزال قضية شحنة المتفجرات تتفاعل على الساحة اللبنانية، وقد رفعت من حدّة الصراع الداخلي حول سلاح حزب الله، مما دعا المعارضون له بتكثيف مطالبتهم للسلطات اللبنانية بالإسراع في تنفيذ قراراتها المتعلقة ببسط سلطتها على كامل أراضيها، والتحذير من استخدام الحزب هذه المواد المتفجرة في الداخل، لأجل تنفيذ اغتيالات سياسية. وفي أول تعليق له عند انتشار خبر توقيف الشحنة، كشف رئيس الوزراء نواف سلام، الاثنين الماضي، أن السيارة كانت متوجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى، وتحوي على مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بما فيها مادة الـ"سي 4" شديدة الانفجار، مبيناً أن هذه المواد جرى استخدامها في عدد من عمليات الاغتيال السياسي السيئة الذكر في تاريخ لبنان الحديث. واشتبه عناصر حاجز ضهر البيدر قبل أكثر من أسبوع بسيارة من نوع دودج كارافان، رمادية اللون، بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، وبنتيجة ذلك، عُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة، وجرى على إثر ذلك توقيف السائق والشخص الذي كان برفقته، وإحالتهما مع المضبوطات على الشرطة العسكرية، بناءً على إشارة القضاء المختص. وتتولى مخابرات الجيش اللبناني وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي التوسّع في التحقيق بناءً على طلب النيابة العامة التمييزية، تمهيداً لكشف كل الملابسات ومحاسبة كل من يثبت تورّطه. ويتعهّد المسؤولون بمواصلة التحقيقات حتى محاسبة كل المتورطين، مع مطالبة وزير العدل عادل نصّار بإحالة القضية على المجلس العدلي. وعقدت أمس الأربعاء لجنة المتابعة في ملف مقاضاة الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اجتماعاً طارئاً في مكتب النائب أشرف ريفي، معتبرة أن ضبط الشحنة ليس تفصيلاً أمنياً يمكن احتواؤه ببيان مقتضب أو طيّه مع مرور الوقت، معلنة المضي في متابعة الشكوى الجزائية المقدّمة ضد قاسم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء ما يستجد من معطيات وما يثبته التحقيق، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو محاولة لتمييع المسار القضائي. وطالبت القضاء والأجهزة الأمنية المختصة بكشف كامل ملابسات شحنة متفجرات ضهر البيدر، وتحديد مصدرها ووجهتها والجهات المرتبطة بها، وإعلان نتائج التحقيقات وفقاً للأصول القانونية، وإحالة كل من تَثبت مسؤوليته على القضاء المختص، ورفض أي تدخل سياسي أو أمني يرمي إلى تعطيل التحقيق أو التأثير في مساره أو توفير غطاء لأي مشتبه به. وطالبت أيضاً بضرورة إبقاء ملفات الاغتيالات والتصفيات السياسية مفتوحة أمام المساءلة القضائية والوطنية، ورفض إخضاعها لمنطق التسويات أو موازين القوى. ## ما الحب؟ 15 October 2026 11:46 AM UTC+00 ما الحب؟ أهو ميل القلب إلى من يألفه، وانجذاب الروح إلى من تجد في قربه سكينتها؟ أم هو سر من أسرار الوجود، تتجاوز به النفس حدودها الضيقة، وتخرج من أسر الأنا إلى رحابة العالم؟ أهو رغبة في امتلاك المحبوب، أم قدرة على الاعتراف بحريته، وقبول اختلافه، ورؤية الجمال في صور لم تألفها العين من قبل؟ وكيف استطاع الحب أن يكون، في تجربة الإنسان، مبعثًا للوصال والفراق، ومصدرًا للألم واللذة، وطريقًا إلى معرفة الذات والعالم؟ إن هذه الأسئلة تقودنا إلى تلك الأبيات التي صاغ فيها محيي الدين ابن عربي الأندلسي “الشيخ الأكبر” رؤيته للمحبة، حتى غدت من أبلغ ما قيل في اتساع القلب الإنساني وقدرته على احتضان الاختلاف. إذ يقول: لقد صار قلبي قابلاً كل صورةٍ      فمرعى لغزلانٍ وديرٌ لرهبانِ وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ         وألواحُ توراةٍ ومصحفُ قرآنِ أدينُ بدينِ الحبِّ أنّى توجّهتْ       ركائبُهُ فالحبُّ ديني وإيماني لا يقف ابن عربي عند وصف الحب باعتباره عاطفة تنشأ بين شخصين، ثم تقوى باللقاء وتخبو بالفراق، وإنما يرتقي به إلى منزلة الرؤية التي يعيد الإنسان من خلالها اكتشاف علاقته بالوجود، لأن القلب الذي يتحدث عنه قد صار “قابلاً كل صورة”، وهذه العبارة، على وجازتها، تفتح أمامنا أفقًا فلسفيًّا واسعًا، إذ لم يعد القلب سجنًا لا يسمح بالدخول إلا لما يوافق مألوفه، وإنما غدا فضاء تتعدد فيه الصور وتتجاور، من غير أن تفقد خصوصيتها أو تضطر إلى التشبه بغيرها. ولعل أول ما يقتضيه الحب، في هذا المعنى، أن يتحرر الإنسان من ضيق أحكامه المسبقة، فنحن كثيرًا ما نحب ما يشبهنا، ونطمئن إلى من يوافق أفكارنا، ونأنس بمن ينتمي إلى عالمنا الثقافي والاجتماعي. أما المختلف، فنستقبله أحيانًا بالحذر، ونحاكمه قبل أن نصغي إليه، ونختزل تجربته في صورة رسمناها عنه قبل معرفته. وهكذا تتحول الذات إلى مقياس وحيد للحقيقة، ويغدو العالم مرآة نطلب منها أن تعيد إلينا وجوهنا. لكن الحب، كما يوحي به ابن عربي، يقتضي قدرة أخرى: أن نرى في الآخر إنسانًا قبل أن نراه خصمًا أو غريبًا، وأن نصغي إلى تجربته من غير أن نجعل اختلافه سببًا لإقصائه، لأن القلب المفتوح لا يتخلى عن هويته، وإنما يتجاوز الاعتقاد بأن هويته هي الطريق الوحيد إلى فهم العالم. وهو لا يطلب من الآخر أن يصبح نسخة منه حتى يستحق المودة، وإنما يمنحه حق الوجود على صورته الخاصة. وبهذا تتجلى الصلة بين الحب والمعرفة، فهل نستطيع أن نعرف ما نرفض الاقتراب منه؟ وهل نحيط بتجربة إنسان نحاكمه من وراء الحواجز التي أقامتها أوهامنا ومخاوفنا؟ إن المعرفة التي تخلو من المحبة قد تتحول إلى أداة للتصنيف والتجريد، في حين تمنح المحبة المعرفة بعدًا إنسانيًّا، يجعلها إصغاء إلى التجربة الحية، وسعيًا إلى فهم ما وراء الظاهر. إن الحب لا يعفينا من التفكير والنقد، وإنما يدعونا إلى ممارسة التفكير من غير قسوة، وإلى طلب الحقيقة من غير استعلاء. وليس من المصادفة أن يجمع ابن عربي في أبياته بين مرعى الغزلان ودير الرهبان وبيت الأوثان والكعبة وألواح التوراة ومصحف القرآن. إننا أمام صور تنتمي إلى عوالم دينية ورمزية متباينة، يجمعها في فضاء القلب الذي اتسع للمحبة، وقد تبدو هذه الصورة، للوهلة الأولى، دعوة إلى محو الفروق بين العقائد والشرائع، لكن تأملها يتيح لنا قراءة أعمق: المحبة تمنح الإنسان القدرة على الاعتراف بكرامة المختلف، من غير أن تستلزم إلغاء الاختلاف أو إنكار خصوصية المعتقدات. فليس التسامح أن نرى الناس جميعًا متطابقين، ولا أن نتخلى عن قناعاتنا حتى نتجنب الخلاف، وإنما أن نعرف كيف نصون قناعاتنا من التحول إلى أدوات للعداء، وكيف نميز بين الاختلاف الذي يثري الحياة والعداوة التي تفسدها. وقد يكون الحب، في أرفع معانيه، قدرة على صيانة المسافة بين الذوات من أن تتحول إلى جدار، وعلى تحويلها إلى مجال للحوار والتعارف. غير أن السؤال الذي يظل قائمًا هو: هل الحب شعور جميل فحسب، أم هو مسؤولية أخلاقية؟ إن الحب الذي يقتصر على العاطفة قد يشتعل في القلب ثم يخبو، وقد يتحول، إذا استبدت به الرغبة في الامتلاك، إلى غيرة خانقة أو رغبة في إخضاع المحبوب. أما الحب الذي يتصل بالحرية، فيدرك أن المحبوب ذات مستقلة، لها إرادتها وأحلامها وحقها في الاختيار. إنه لا يجعل القرب قيدًا، ولا يحول الوفاء إلى سلب للحرية، ولا يطلب من الآخر أن يتنازل عن ذاته كي يطمئن إلى بقائه. ولعل أجمل ما يكشفه الحب للإنسان هو عجزه عن الاكتفاء بذاته، فنحن نكتشف، عبر المحبة، أن وجودنا يتجاوز حدود الفرد المنغلق، وأن العالم لا يكتمل من خلال رؤيتنا وحدها. وبالحب نتعلم أن نفرح لفرح الآخرين، وأن نتألم لمعاناتهم، وأن نرى في كرامتهم شيئًا يتصل بكرامتنا. وبالتالي لا يعود الحب شأنًا خاصًّا بين قلبين، وإنما يغدو أصلاً من أصول التضامن الإنساني، ودافعًا إلى مقاومة الظلم والإهانة والإقصاء. إن المحبة تمنح الإنسان القدرة على الاعتراف بكرامة المختلف، من غير أن تستلزم إلغاء الاختلاف أو إنكار خصوصية المعتقدات، فليس التسامح أن نرى الناس جميعًا متطابقين ومن المؤسف أن الإنسان قد يتحدث كثيرًا عن الحب، ثم يضيق صدره بمن يخالفه، ويستسهل جرح من يختلف معه، ويجعل من انتمائه ذريعة للحكم على الآخرين. فكيف يستقيم ادعاء المحبة مع احتقار الإنسان؟ وأي معنى لإيمان لا يترك في صاحبه أثرًا من الرحمة والعدل؟ إن قيمة المحبة لا تقاس بحرارة الكلمات التي تصفها، وإنما بما تحدثه في النفس من تحول، وفي السلوك من تهذيب، وفي العلاقة بالآخر من إنصاف. وحين يقول ابن عربي: “أدين بدين الحب”، فإنه يضعنا أمام أفق تتجاوز فيه المحبة حدود الانفعال الشخصي لتصبح مبدأ في النظر إلى الحياة. وليس المقصود أن الحب يلغي كل حقيقة أو يرفع الإنسان فوق الحاجة إلى العقل والتمييز، وإنما أن القلب الذي خلا من الرحمة قد يحسن إقامة الحجج، ثم يعجز عن إدراك الإنسان الكامن وراءها. فما الحب، في نهاية المطاف؟ لعلنا لا نستطيع أن نحيط بحقيقته في تعريف جامع، لأن التجربة التي يمنحها أوسع من حدود العبارة. لكنه، في أصفى معانيه، قدرة على الخروج من سجن الذات، واستعداد لرؤية الجمال في تعدد الصور، ووفاء لكرامة الإنسان، مهما اختلفت لغته ومعتقداته وسبل حياته. إنه أيضًا أن نقترب من العالم بقلوب لا تستعجل الإدانة، وعقول لا تخشى السؤال، وأرواح تعرف أن الاختلاف لا ينفي إمكان اللقاء. وهكذا يبدو الحب عند ابن عربي ضربًا من السعة الروحية التي تجعل القلب أهلاً لاستقبال العالم، لا لأن العالم فقد اختلافه، وإنما لأن القلب تعلم كيف يسكن الاختلاف من غير أن يحوله إلى خصومة. وربما كان أعظم ما يبلغه الإنسان من المحبة أن يتعلم كيف يحب من غير أن يمتلك، وكيف يختلف من غير أن يعادي، وكيف يؤمن بحقيقته من غير أن ينكر حق الآخرين في البحث عن حقائقهم. فإذا كان القلب بيتًا للمحبة، فهل نترك أبوابه مفتوحة أمام الإنسان، أم نغلقها كلما جاءنا في صورة لا تشبه ما ألفناه؟ لعل جوابنا عن هذا السؤال هو الذي يحدد مقدار ما نملكه من الحب، ومقدار ما نحتاج إليه من معرفة. ## صندوق النقد يوفد بعثة إلى لبنان لبحث الفجوة المالية في نوفمبر 15 October 2026 12:01 PM UTC+00 يكثف لبنان مباحثاته مع صندوق النقد الدولي على هامش الاجتماعات السنوية في العاصمة التايلاندية بانكوك، تمهيداً لزيارة بعثته بيروت بين 9 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني، في مسعى للتوصل إلى برنامج تمويلي طال انتظاره. ويتصدر قانون الفجوة المالية واستعادة الودائع جدول المباحثات، باعتباره الممر الإلزامي لأي اتفاق، في وقت يرزح فيه الاقتصاد اللبناني تحت ضغط انكماش حاد وتداعيات الحرب ونزوح سكان الجنوب. تعمق أكثر في هذا السياق، قال نائب مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي أثناسيوس أرفانيتيس، اليوم الخميس، إن مسؤولي الصندوق أجروا مناقشات جيدة مع السلطات اللبنانية هذا الأسبوع، على أن تتواصل خلال الأسابيع المقبلة، مع اعتزام فريق من الصندوق زيارة لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح، بحسب ما نقلت وكالة رويترز، أن المناقشات تركزت على القطاع المصرفي وسبل استعادة ثقة اللبنانيين بالنظام المالي، إلى جانب إعادة الدين العام إلى مسار مستدام. وجاءت تصريحات أرفانيتيس على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك، حيث عقد الوفد اللبناني برئاسة وزير المالية ياسين جابر سلسلة لقاءات تناولت الإصلاحات المالية والمصرفية تمهيداً للتوصل إلى برنامج مع الصندوق، إضافة إلى تمويل التعافي والطاقة الشمسية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والدعم الإنساني والاجتماعي. قانون الفجوة المالية في صدارة المباحثات وترأس جابر اجتماعاً موسعاً مع مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق جهاد أزعور ونائبه أرفانيتيس، بمشاركة وزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، بحث مشروع قانون معالجة الفجوة المالية واستعادة الودائع، والتقدم في الإصلاحات المصرفية. وأكد الجانبان أن التعاون يسير في الاتجاه الصحيح، مشيدَين بنتائج الاستقرار المالي والانضباط في المالية العامة. وشدد جابر على ضرورة إقرار قانون عادل وموثوق وقابل للاستدامة، يحمي صغار المودعين ويعيد الثقة بالمصارف وقدرتها على تمويل الاقتصاد. من جهته، أكد أزعور التزام الصندوق بمساعدة لبنان واستعداده لتسريع العمل وتقديم الدعم الفني، داعياً إلى التحضير للنقاش النيابي واستكمال الإصلاحات الموازية، ولا سيما في قطاع الطاقة. فيما أوضح أرفانيتيس أن إقرار القانون يفتح الطريق أمام إطار مالي متوسط الأجل وبرنامج متكامل مع الصندوق، واتُّفق على مواصلة الاجتماعات الفنية أسبوعياً. وفي اجتماع آخر مع فريق الصندوق المعنيّ بلبنان برئاسة نايجل كلارك، أوضح الوفد أن إحالة رئيس الجمهورية قانون إصلاح وضع المصارف إلى المجلس الدستوري تندرج ضمن صلاحياته وتهدف إلى الإيضاح، ولا تمسّ استقلالية الهيئة المصرفية العليا أو أدوات تسوية أوضاع المصارف المتفق عليها مع الصندوق. كذلك عرض عمل ثلاث مجموعات متخصصة بتسوية أوضاع المصارف وإعادة رسملتها، والدين السيادي المترتب على الدولة لمصرف لبنان، والسيولة، بهدف التوافق على مبادئ أساسية قبل زيارة بعثة الصندوق بين 9 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني، لتضمينها في ملحق للقانون المحال إلى مجلس النواب. وتناول البحث تباطؤ الاقتصاد في الربع الثالث بعد صموده في النصف الأول من العام، وتزايد الضغوط الاجتماعية والمالية نتيجة نزوح المواطنين من جراء الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب. وأكد الوفد أولوية الاستقرار النقدي ومواصلة الإصلاحات والحد من الاقتصاد النقدي، مشيراً إلى استمرار رد جزء من الودائع من الاحتياطي الإلزامي. البنك الدولي: دعم للموازنة مشروط ببرنامج الصندوق وفي اجتماع مع نائب رئيس مجموعة البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان عثمان ديون، اقترح جابر توجيه جزء من التمويلات المتاحة إلى قروض صغيرة للأسر لتركيب أنظمة طاقة شمسية وخفض كلفة الطاقة، وإنشاء صندوق ائتماني لا يرتب ديناً على الدولة لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بدعم من البنك ومؤسسة التمويل الدولية. وشملت المباحثات إصلاح قطاع الكهرباء وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأكد ديون استعداد البنك لمواكبة الإصلاحات وتقديم دعم للموازنة عند إقرار برنامج مع صندوق النقد. وبحث جابر مع وزير التنمية الدولية النرويجي أوسموند أوكروست تداعيات النزاع على الاقتصاد والأوضاع المعيشية، مشدداً على أولوية تأمين حاجات النازحين والحاجة إلى دعم دولي منسق للتعافي وإعادة الإعمار. AI Chart (bar) تأتي المباحثات في ظل وضع اقتصادي بالغ الهشاشة، إذ رجّح صندوق النقد الدولي أن يشهد لبنان انكماشاً حاداً في 2026، مع استمرار الصراع في المنطقة والتوتر الأمني في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية وظروف المعيشة. وكان وزير المالية ياسين جابر قد توقع في مقابلة مع "رويترز" في مايو/ أيار أن تؤدي الحرب إلى انكماش يراوح بين 7 و10%، وأن تصل الأضرار المباشرة وغير المباشرة إلى 20 مليار دولار. ## تأجيل القمة الخليجية الأوروبية في الرياض بسبب هجمات الحوثيين 15 October 2026 12:02 PM UTC+00 أعلن مجلس التعاون لدول الخليج العربية والاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، تأجيل القمة الخليجية الأوروبية الثانية التي كان مقرراً عقدها في العاصمة السعودية الرياض 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على خلفية استمرار الهجمات الحوثية على المملكة، وتعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، وسط تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.  تعمق أكثر وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان، إن قرار إعادة جدولة القمة جاء نتيجة استمرار جماعة الحوثيين في محاولاتها استهداف السعودية ومنشآتها المدنية، وما تشكله هذه الهجمات من تهديد لأمن المدنيين وسلامتهم. وأوضح البديوي أن تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي، والحرص على سلامة الوفود المشاركة، دفعا إلى اتخاذ قرار بتأجيل القمة إلى موعد آخر يُتفق عليه لاحقاً بين الجانبين الخليجي والأوروبي. وأكد أن مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي عازمان على تهيئة الظروف المناسبة لعقد القمة، بما يخدم أهدافهما طويلة المدى في تعزيز التعاون بين دول المنظمتين، ويدعم النمو والازدهار لشعوبهما. من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي تأجيل الاجتماع المرتقب مع قادة دول الخليج، من دون تحديد موعد بديل، مشيراً إلى أن الموعد الجديد سيُعلن في الوقت المناسب. وشدد الاتحاد الأوروبي على استمرار الأهمية الاستراتيجية للعلاقات بين الجانبين، مؤكداً التزامه بتعزيز الشراكة الخليجية الأوروبية وتطوير مجالات التعاون المشترك. ويأتي قرار التأجيل بعد هجمات استهدفت مطار الرياض الدولي مطلع الأسبوع الجاري، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة المئات، وفق المعلومات الواردة، فيما أعلنت جماعة الحوثيين مسؤوليتها عن تلك الضربات. وأدت الهجمات إلى استمرار تعليق العمليات التشغيلية في المطار، الذي كان من المقرر أن يستقبل الوفود الرسمية المشاركة في القمة. وكان الاتحاد الأوروبي يسعى من خلال الاجتماع المرتقب إلى تعزيز علاقاته مع دول مجلس التعاون الخليجي وإظهار التضامن معها، لا سيما السعودية، في ظل التطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة. ويمثل تأجيل القمة انعكاساً مباشراً للتحديات الأمنية التي تواجه استضافة الاجتماعات الدولية في المملكة، في وقت تتواصل فيه الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية. وكان من المقرر أن تجمع القمة قادة دول الاتحاد الأوروبي الـ27 مع قادة الدول الخليجية الست، وهي السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان، لبحث توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة بين المنطقتين، فضلاً عن بحث أوضاع الأمن في الخليج، وغزة والقضية الفلسطينية، وإيران، وأمن الطاقة والملاحة، ومفاوضات التجارة الحرة، وإعفاء مواطني السعودية وقطر وعُمان والبحرين والكويت من تأشيرة شنغن، إلى جانب ملفات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمناخ والاستثمار. وعُقدت القمة الخليجية الأوروبية الأولى في بروكسل ببلجيكا، في أكتوبر/تشرين الأول 2024، وشكّلت محطة مهمة في تطوير العلاقات بين الجانبين، ووضعت إطاراً واسعاً للتعاون يشمل القضايا الجيوسياسية والتجارة والاستثمار والطاقة والمناخ والرقمنة والتواصل بين الشعوب. وكان من المنتظر أن تشكّل القمة الثانية فرصة لتقييم ما تحقق منذ ذلك الحين، وتحديد أولويات المرحلة المقبلة، مع التركيز على تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات عملية قابلة للتنفيذ. ويأتي التطور في سياق تصعيد عسكري أوسع تشهده منطقة الخليج منذ بدء الحملة العسكرية الأميركية الإسرائيلية على إيران 28 فبراير/شباط الماضي، وما أعقبها من هجمات إيرانية استهدفت منشآت وبنى تحتية في عدد من دول المنطقة. ووفق تحقيق أجرته وكالة "رويترز"، شنّت إيران ما لا يقل عن 135 هجوماً بالصواريخ والطائرات المسيّرة، طاولت 84 موقعاً للبنية التحتية على الأقل في منطقة الخليج، منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية. ## غزة.. عائلات فرّقتها الحرب وإغلاق المعابر تطالب بلمّ الشمل 15 October 2026 12:18 PM UTC+00 لم تترك الفلسطينية لبنى البرعي باباً إلا وطرقته لمحاولة لم شملها مع زوجها في دولة اليمن، بعد أن حالت الحرب وإغلاق المعابر بينها وبين العودة إليه، بينما تعيش ظروفاً إنسانية ونفسية غاية في الصعوبة والقسوة. ولا تقتصر أزمة الفراق والشتات على لبنى وحدها، إذ شاركها عشرات الفلسطينيين والفلسطينيات في الوقفة الإنسانية التي تم تنظيمها، اليوم الخميس، أمام مقر نقابة الصحافيين في ساحة مركز رشاد الشوا غربي مدينة غزة، لتسليط الضوء على معاناتهم والمطالبة بإنهاء أزمتهم ولم شمل أسرهم. وشارك في الوقفة الإنسانية عدد من الأطفال المحرومين من ذويهم، والزوجات والأزواج الذين فرقت الحرب وإغلاق المعابر بينهم وبين أقاربهم وأحبابهم، وسط آمال معلقة بأن تنتهي أزمتهم التي لطالما سببت لهم معاناة كبيرة. وحمل المشاركون الذين أنهكهم الفراق جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتية، وإلى جانبها أعلام فلسطين، وأعلام الدول التي يرغبون في العودة إليها، ولافتات كتب عليها "لم الشمل حق إنساني"، و"زوجتي وأطفالي مش صورة على شاشة، هدول عيلتي وحقي أعيش معهم"، و"من حق الطفل أن يكبر بين والده ووالدته"، و"من حقي السفر". وقالت لبنى البرعي لـ"العربي الجديد" على هامش الوقفة إنها وصلت إلى قطاع غزة قبل بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع بسبعة عشر يوماً لزيارة والدتها، لكنها أصبحت عالقة من دون أي قدرة على العودة. وأضافت "حاولت بكل الطرق العودة لكنني لم أتمكن، تعرضت لكل أشكال الذل والخوف والجوع والإهانة (..) أنا زوجة مكسورة، مضطهدة، أعيش وحيدة داخل خيمة لا تصلح للعيش الآدمي، مررت بها في ظروف غاية في القسوة والخطر". وأوضحت أنها تمر في حالة نفسية صعبة للغاية، بلا عائلة أو سند أو مصدر دخل، وقد أخبرها طبيبها بأن زيادة الضغوط النفسية قد تسبب لها جلطة دماغية أو قلبية، مضيفة "لا أطلب سوى إنهاء هذا الملف، والسماح لي بالسفر لزوجي". في الإطار ذاته، قال مسؤول ملف لم الشمل صهيب البردويل إن الوقفة جاءت من أجل تسليط الضوء على قضية إنسانية تمس حياة كل فرد من أفراد الأسر العالقة والمنفصلة، مضيفا: "نحمل صوت مئات الأسر التي تعاني من آلام الفقد والشتات القسري". وأوضح أن نحو 685 أسرة تعاني التشتت والحرمان، وأن 1327 طفلاً محروم من رؤية والدته أو والده، منهم 24 حالة لأطفال استشهدوا وهم ينتظرون حضن أبيهم، إلى جانب عشرات حالات الطلاق والزواج على الزوجات بسبب البعد والشتات. وشدد البردويل على ضرورة إنهاء أزمة ومعاناة الأسر عبر لم الشمل، والذي يعتبر حق إنساني وأسري، مطالباً الجهات المعنية والسفارات حول العالم بالتحرك العاجل ومتابعة حالات الأسر الفلسطينية المنفصلة والمشتتة، والعمل على لم الشمل، وقال "الأسر ليسوا أرقاماً وليسوا مسؤولين عن الظروف، ويجب ألّا يدفعوا الثمن". من جانبه، ألقى ماجد ياسين كلمة الأسر العالقة والمنفصلة، أكد فيها عدم جواز تهميش معاناة مئات الأسر، وقال "لم الشمل حق إنساني وليس منة من أحد". وطالب بضرورة إنشاء لجنة تنسيق رسمية لملفات لم الشمل، وقاعدة بيانات رسمية وفتح قنوات اتصال، إلى جانب تخصيص مسار عاجل للحالات الإنسانية، وتقديم الدعم القانوني والإرشاد الأسري والدعم النفسي للعالقين، علاوة على تشكيل شبكة دعم دولية لقضيتهم. وظهرت ملامح الألم واضحة على وجوه المشاركين رغم اختلاف قصصهم، بينهم طفل حرم من والده، وزوجة حرمت من أسرتها، وزوج لطالما بكى بحرقة شوقاً لأطفاله الذين فرقت بينه وبينهم الحرب، وقد بقيت وسائل التواصل الاجتماعي هي الرابط الوحيد، في ظل انقطاعهم عن أحبابهم بسبب الإغلاق. وقال الفلسطيني أيوب مسعود (45 عاماً) إنه جاء لزيارة عائلته قبل الحرب، لكنه أصبح عالقاً، وغير قادر على العودة إلى أسرته وقد عاش ظروفاً إنسانية صعبة، بفعل خوفه على عائلته التي تعيش الحرب، وابتعاده عن أسرته. وأوضح مسعود أنه عانى كثيراً حتى أنجب طفليه (محمد ويارا) وما زالت المعاناة تطارده بفعل بعده عنهما وعن زوجته، وقال "منذ ثلاث سنوات وأنا أبكي وحيداً داخل خيمتي، هذه المرة الأولى التي أبكي فيها أمام الجميع". داعياً كافة الجهات المعنية، والقنصليات، والسفارات، ومؤسسات حقوق الإنسان للتحرك والدفاع عن الحق الأصيل المتمثل في لم الشمل، وقال "لا يعقل أن يتم فصل الأب والأم والأطفال بعضهم عن بعض قسراً بهذا الشكل القاسي". ## حظر الحجاب في المدارس النمساوية يواجه اعتراضات مع بدء تطبيقه 15 October 2026 12:19 PM UTC+00 منذ بداية العام الدراسي في النمسا، يثير حظر الحجاب على التلميذات دون الرابعة عشرة احتجاجات في الشوارع وداخل الصفوف المدرسية، إذ ترفض العشرات منهن الامتثال له. ويهدف القانون الذي دخل حيّز التنفيذ في الأول من سبتمبر/ أيلول، وأقرّته الحكومة التي يقودها المحافظون، إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وحماية الفتيات المسلمات من "التمييز والاضطهاد". في المقابل، يرى منتقدو القانون أنه يستهدف المسلمين على نحو غير متناسب، وينتهك حرية المعتقد الديني، ويُجبر فتيات صغيرات على ارتداء ملابس لا يشعرن بالارتياح فيها. وأفادت وزارة التربية بأن السلطات المدرسية في أنحاء البلاد أجرت 127 مقابلة مع أولياء أمور، وقدّمت 52 بلاغاً بشأن انتهاكات محتملة للقانون، منذ بدء العام الدراسي. تعمق أكثر في المقابل، نظّم معارضو القانون تظاهرات في مدن عدة في أنحاء البلاد. وخلال إحدى التظاهرات التي شهدتها فيينا، قالت زهرة (37 عاماً) التي فضّلت عدم ذكر كنيتها، إن ابنتيها البالغتين تسع سنوات و13 عاما تشعران بـ"الحزن والغضب" إزاء الحظر. وأضافت: "نربّي أطفالنا ونقول لهم: يمكنكم أن تقرّروا من تريدون أن تكونوا، وهذا القانون يناقض ذلك تماماً". 70 بلاغاً من عائلات  تقول ساندي (12 عاماً): "أولي أهمية كبيرة للدين الذي أعتنقه، وأريد أن أتمكن من ممارسته"، مضيفة أنها قررت وضع الحجاب قبل نحو عام. أما صديقتها سهام، البالغة أيضاً 12 عاماً، فقالت إنها شعرت بـ"الخوف" من فكرة خلع حجابها، وتقول: "أضعه منذ عامين وأصبح جزءاً مني". بعد مناقشات مع إدارة المدرسة، سُمح لها في النهاية بوضع غطاء رأس، لكنها لا تزال تفضّل وضع الحجاب، على حد قولها. يشكّل المسلمون نحو 8% من سكان النمسا البالغ عددهم تسعة ملايين نسمة، وفق إحصاءات حكومية تعود إلى عام 2021. وبحسب تقرير نشرته وكالة الحقوق الأساسية التابعة للاتحاد الأوروبي عام 2024، تسجّل النمسا أعلى معدلات من العنصرية والتمييز ضد المسلمين في الاتحاد الأوروبي. وفي الانتخابات التشريعية عام 2024، تصدّر حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف النتائج للمرة الأولى، لكنه أخفق في تشكيل حكومة. وكانت محاولة سابقة لحظر الحجاب في المدارس قادتها حكومة ائتلافية من المحافظين وحزب الحرية النمساوي عام 2019، قد رُفضت بعد عام من المحكمة الدستورية التي اعتبرت أن قرار الحظر ينطوي على تمييز. وأفادت الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا التي تدعم طعناً في الحظر الجديد، بأنها تلقت نحو 70 بلاغاً من عائلات بشأن صعوبات تواجهها في تطبيقه. وقالت المنظمة في بيان إن "قانوناً يُقدَّم على أنه يحمي سلامة الأطفال النفسية والجسدية يضع هؤلاء الأطفال تحديداً تحت الضغط في المدارس". وأكدت المحكمة الدستورية لوكالة فرانس برس أنها تلقت طعناً في القانون، على أن تصدر حكمها في النصف الأول من عام 2027. وإن رفضت تلميذة الامتثال للقانون، يتعيّن على إدارة المدرسة إجراء مقابلة معها ومع والديها قبل إحالة الملف إلى السلطات التربوية. ويواجه الأهل الذين يصرّون على عدم الامتثال غرامة مالية. وقال وزير التربية كريستوف فيدركير، في تصريح تلقته وكالة فرانس برس، إن اقتصار عدد المقابلات حتى الآن على 127 يدلّ على أن "الغالبية العظمى من التلاميذ وأولياء أمورهم يتعاونون". وأضاف أن "الأرقام تُظهر أيضاً أن المناقشات مع أولياء أمور التلميذات المعنيات، في حالات مخالفة القانون، تفضي في معظم الأحيان إلى نتائج إيجابية". لكن السلطات المدرسية في فيينا، حيث سُجّلت غالبية المخالفات، تقدّم تقييماً مختلفاً لدوافع التلميذات، إذ تقول إن "المناقشات التي أُجريت حتى الآن تُظهر (...) أن الفتيات يرغبن في وضع الحجاب بإرادتهن". وأكد معلّم رافق تلميذتين معنيتين في فيينا لوكالة فرانس برس أنه لم يلاحظ أي مؤشر على تعرضهما للإكراه على وضع الحجاب. وأسف لاضطرارهما إلى قضاء أسابيع في محاولة التأقلم مع الحظر أو البحث عن بدائل مقبولة للحجاب. وقال: "إنّ ذلك يسبّب لهما انزعاجاً شديداً". (فرانس برس) ## ديزل روسيا ينتظر التصدير و"توتال إنرجيز" تجني أرباح التكرير 15 October 2026 12:45 PM UTC+00 تواصل حرب إيران وتداعياتها إعادة رسم خريطة أسواق الطاقة العالمية، فبينما أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف تصدير الديزل قريباً بعد اتفاق مع واشنطن خفف العقوبات على وقودها، تتوقع شركة توتال إنرجيز الفرنسية قفزة بأربعة أمثال في هوامش التكرير خلال الربع الثالث، مع بقاء أسعار النفط والغاز عند أعلى مستوياتها منذ سنوات بفعل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز. تعمق أكثر نوفاك: روسيا لم تستأنف بعد تصدير الديزل قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، اليوم الخميس، إن بلاده مستعدة لاستئناف تصدير الديزل في وقت قريب، عقب إبرام اتفاق للإمدادات مع الولايات المتحدة ورفع جزئي للقيود المفروضة على الصادرات. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذكر قبل أيام أن روسيا وافقت على تزويد الأسواق العالمية بالديزل في محاولة لخفض أسعار الوقود، فيما ألغت إدارته مؤقتاً العقوبات الأميركية على الوقود الروسي. ورفعت موسكو جزئياً حظرها على صادرات الديزل اعتباراً من العاشر من أكتوبر/تشرين الأول عقب التوصل إلى الاتفاق. وأضاف نوفاك أن الحكومة الروسية تناقش فرض قيود على صادرات غاز البترول المسال. الكرملين: روسيا استأنفت صادرات الديزل بعد الاتفاق مع ترامب في المقابل، قال الكرملين اليوم الخميس إن الديزل الروسي بدأ يصل إلى الأسواق العالمية عقب اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأعلن ترامب الأسبوع الماضي أن روسيا وافقت على تزويد الأسواق العالمية بالديزل في محاولة لخفض أسعار الوقود، بينما رفعت موسكو جزئياً حظرها على صادرات الديزل اعتبارا من العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول عقب الاتفاق. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في المؤتمر الصحافي اليومي إن الديزل بدأ في الوصول إلى الأسواق العالمية، ومن المتوقع أن يكون له أثر إيجابي على استقرار أسواق النفط، رغم أنه لن يكون كافيا لتحقيق استقرار كامل فيها. وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أمس الأربعاء أن روسيا استأنفت تحميل شحنات الديزل للتصدير من ميناء بريمورسك المطل على بحر البلطيق. ووفقا لبيانات الشحن، جرى تحميل ناقلة تحمل نحو 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت للغاية في 13 أكتوبر/تشرين الأول واتجهت إلى المغرب. ويسعى ترامب إلى خفض أسعار الديزل في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني. ووجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولون أوروبيون وبعض السياسيين الجمهوريين حلفاء ترامب انتقادات حادة للاتفاق. ورفضت روسيا الانتقادات الأوروبية لاتفاق الديزل ووصفت الأمر بأنه هزلي، بالنظر إلى أن أوروبا لا تزال تشتري بعض النفط والغاز الطبيعي المسال من روسيا. وقال ترامب يوم الجمعة إن روسيا ستورد على الفور أكثر من 300 ألف طن، أو 2.25 مليون برميل، من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية. ويمثل ذلك أقل من إمدادات يوم واحد لقطاع النقل الأمبركي وحده، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، التي تظهر استهلاكاً يوميا يبلغ نحو 2.94 مليون برميل. وقال ترامب أيضا إن روسيا ستورد 500 ألف طن أخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني ومليون طن إضافية "بعد ذلك مباشرة"، وهو ما يقل عن طلب أربعة أيام لقطاع النقل الأميركي. أورلن البولندية ستتلقى 4 شحنات من النفط الخام السعودي في سياق متصل، أفادت بيانات الشحن ​ومصدر مطلع اليوم الخميس ‌بأنه من المتوقع أن تتسلم شركة أورلن ​البولندية أربع شحنات ​على الأقل من النفط الخام ⁠السعودي خلال أكتوبر /تشرين الأول، في مؤشر ​إلى عودة الإمدادات إلى طبيعتها بعدما سارعت الشركة ​في سبتمبر/ أيلول ​إلى البحث عن بدائل للنفط ‌السعودي. وكانت ⁠السعودية قد كثفت تدفقات الخام عبر خط الأنابيب شرق–غرب إلى موانئ ​التصدير على ​البحر ⁠الأحمر منذ أوائل أكتوبر/ تشرين ​الأول، بعدما أدت ​هجمات ⁠بطائرات مسيرة، حملت السعودية مسؤوليتها لفصائل عراقية، ⁠إلى ​إغلاق خط الأنابيب ​في 11 سبتمبر/ أيلول. توتال إنرجيز تتوقع ارتفاع أرباح الربع الثالث بفعل حرب إيران في المقابل، قالت شركة توتال إنرجيز، اليوم الخميس، إنها تتوقع أن تتضاعف هوامش أرباحها في مجال التكرير نحو أربع مرات في الربع الثالث مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مع استمرار حرب إيران في رفع أسعار الطاقة وتعزيز أرباح شركات النفط الكبرى. وأدت الحرب إلى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وعطلت الإمدادات إلى الأسواق العالمية، ودفعت أسعار النفط الخام والغاز إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، ما حقق مكاسب طائلة لشركات الطاقة الكبرى مثل توتال. وتتوقع الشركة تسجيل هامش تكرير قدره 33.2 دولاراً للبرميل خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، ارتفاعاً من 13.5 دولاراً في الأشهر الثلاثة السابقة، أي ما يعادل نحو أربعة أمثال الهامش البالغ 8.4 دولارات للبرميل الذي سجلته قبل عام. وستعلن توتال إنرجيز نتائج الربع الثالث بالتفصيل في 29 أكتوبر/تشرين الأول. تكتسب عودة الشحنات السعودية إلى أورلن أهميتها من الدور الذي بات يؤديه خط الأنابيب شرق–غرب منذ تعطل الملاحة في مضيق هرمز، إذ تستخدمه المملكة، أكبر مصدّر في أوبك، لتحويل نحو أربعة ملايين برميل يومياً، أي قرابة 4% من الإمدادات العالمية، إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وقد أجبرت هجمات بطائرات مسيّرة، حمّلت الرياض مسؤوليتها لفصيل عراقي، المملكة على إغلاق الخط في 11 سبتمبر/أيلول، ما أوقف تحميل الخام في ينبع، وأدى الإغلاق إلى إلغاء أرامكو بعض شحنات الخام المتجهة إلى عملاء أوروبيين. واستأنف الخط عمله في 22 سبتمبر/أيلول، لكن بأحجام منخفضة جداً، مع ترجيح أن تستغرق استعادة طاقته الكاملة ما بين ستة وثمانية أسابيع على الأقل. وبحسب بيانات أواخر سبتمبر/أيلول، قُدّرت تحميلات ينبع بنحو مليوني برميل يومياً، فيما قدّرت شركة كبلر تدفقات الخط بـ2.65 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 5.5 ملايين قبل الإغلاق وطاقة قصوى تبلغ سبعة ملايين برميل يومياً. وقد انعكس استئناف التدفقات سريعاً على الأسواق، إذ تراجع خام برنت بأكثر من دولارين للبرميل ووصل لنحو 97 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوياته منذ الثامن من سبتمبر/أيلول، قبل أن يعاود الصعود فوق 100 دولار مع تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز. (رويترز، العربي الجديد) ## شرقي أراد باريس قبل انتقاله للسيتي.. كيف انهار الاتفاق فجأة؟ 15 October 2026 12:50 PM UTC+00 كشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية تفاصيل حول نجم نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، الفرنسي، ريان شرقي (23 سنة)، الذي كان قريباً من الانتقال إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، واللافت أنه كان الفريق الحلم بالنسبة له، وكان يسعى جاهداً من أجل إتمام هذه الصفقة التي كادت تحصل وانهارت فجأة في اللحظات الأخيرة. كان ريان شرقي هدفاً قوياً لنادي باريس سان جيرمان في عام 2024، عندما كان لاعباً مع نادي ليون الفرنسي آنذاك، وكان سعره حوالي 15 مليون يورو فقط وهو مبلغ في متناول النادي الباريسي، ولكن رغم اتفاق الطرفين على الصفقة، إلا أن كل شيء انهار فجأةً في اللحظات الأخيرة من دون معرفة الأسباب، لينتقل شرقي إلى نادي مانشستر سيتي مقابل صفقة أكبر من تلك التي كان سيدفعها النادي الباريسي، حيث بلغت حوالي 40 مليون يورو. والمُثير في الصفقة التي لم يُعرف لماذا انهارت فجأةً، أن شرقي نفسه كان يعتبر خطوة الانتقال من ليون إلى باريس سان جيرمان بمثابة الخطوة الحلم بالنسبة له في مسيرته الكروية، حتى إنه أرسل آنذاك رسالة صوتية طويلة إلى رئيس النادي الباريسي، ناصر الخليفي، شاكراً له فرصة فتح الباب للانضمام إلى بطل فرنسا، وفقاً لما أشارت إليه صحيفة "ليكيب" الفرنسية، في تقرير خاص نشرته الثلاثاء. ووفقاً لـ"ليكيب"، رغم أنه كان هناك اتفاق بين ليون وباريس سان جيرمان على انتقال شرقي، تدخل نادي بوروسيا دورتموند الألماني على خط المنافسة ووعد شرقي بفرص أكبر للمشاركة في التشكيلة الأساسية واللعب بانتظام، وهو طبعاً الأمر الذي كان من الصعب على النادي الباريسي والمدرب لويس إنريكي ضمانه للاعب الفرنسي، الأمر الذي دفع بشرقي لإعادة النظر في قرار الانتقال إلى النادي الباريسي. ولسوء حظ شرقي انسحب بوروسيا دورتموند من الصفقة بسبب مشاكل داخلية بين الإدارة وعدم التوافق على التعاقد مع اللاعب الفرنسي، وانسحب أيضاً نادي باريس سان جيرمان الفرنسي من الصفقة بعد أن شعر النادي بالإحباط من تردد شرقي المفاجئ ليتراجع ويرفض التعاقد معه، ليستمر اللاعب الفرنسي لموسم آخر مع نادي ليون ثم ينتقل إلى نادي مانشستر سيتي في ميركاتو صيف عام 2025. ## مركز "الشيخ خليفة" في نابلس: جدل حول مصيره ومستقبل تأهيل ذوي الإعاقة 15 October 2026 12:59 PM UTC+00 اضطر الفلسطيني شادي منى (50 عاماً) إلى تسجيل ابنته، البالغة من العمر 20 عاماً ومن ذوي الإعاقة، في جامعة خاصة، رغم عدم قدرته على تحمل تكاليف الدراسة، لا سيما أنه يعيل أسرة كبيرة. وجاء ذلك بعدما توقف مركز الشيخ خليفة للتأهيل المهني في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، عن استقبال الطلاب، وسط مخاوف لدى ذوي الإعاقة من إغلاقه، ونقل صلاحيات قسم المشاغل فيه من وزارة التنمية الاجتماعية إلى وزارة العمل. يقول شادي لـ"العربي الجديد": "تعاني ابنتي من إعاقة سمعية، وتطمح إلى دراسة تصميم الأزياء، لكنني لا أملك القدرة المالية على تسجيلها في جامعة أو معهد خاص. لذلك، كان مركز الشيخ خليفة خيارنا، غير أننا فوجئنا بوقف التسجيل فيه". ويضيف شادي: "لست وحدي، فهناك 12 شخصا توجهوا للتسجيل، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك". في المقابل، قالت الوزارة إن بإمكان الحالات التي تواجه صعوبات في التسجيل مراجعة مديرية التنمية الاجتماعية في نابلس، للتحقق من ترتيبات انتقالها إلى برامج أخرى. غير أن هذا الرد لا يبدد مخاوف شادي وأسر ذوي الإعاقة بالكامل، إذ يرى أن "المشكلة لا تكمن في إيجاد مقعد بديل لكل طالب فحسب، بل في ضمان ملاءمة البديل لطبيعة الإعاقة، وقدرته على توفير التدريب وفق الشروط المطلوبة". تعمق أكثر جدل متواصل  منذ نحو شهرين، يتصاعد الجدل في مدينة نابلس بشأن مصير مركز الشيخ خليفة للتأهيل المهني، شرقي المدينة، الذي يُفترض أن يتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصاً للتدريب والعمل وتعزيز استقلاليتهم، وذلك بعدما تلقى الأهالي معلومات عن توجه لإغلاقه أو نقل جزء من خدماته إلى جهات أخرى. أفرز هذا الجدل روايتين متباينتين؛ إذ يحذّر اتحاد الأشخاص ذوي الإعاقة من فقدان مركز قائم منذ سنوات، مطالباً بالإبقاء عليه وتطويره، فيما تؤكد وزارة التنمية الاجتماعية عدم صدور قرار بإغلاقه، موضحة أن ما يجري هو إعادة النظر في آليات تقديم خدمات التأهيل المهني بما يتماشى مع مفهوم الدمج. وفي ظل تضارب الروايتين، يحاول الأهالي معرفة مصير أبنائهم الذين كانوا ينتظرون التسجيل في المركز مع بدء عام تدريبي جديد. وبينما اضطر بعضهم إلى تسجيل أبنائهم في مؤسسات تعليمية أخرى، فضّل آخرون الانتظار، على أمل أن تتراجع الحكومة عن قرارها، إذ يمثل المركز، بالنسبة إلى كثيرين، فرصة أخيرة للتأهيل والاندماج في المجتمع وسوق العمل. آلاف المتدربين تأسس مركز الشيخ خليفة عام 1999، بهدف تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة مهنياً، ومساعدتهم على دخول سوق العمل وتعزيز استقلاليتهم، بدلاً من الاعتماد على المساعدات. ويقول أمين سر الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة في نابلس، معاوية منى لـ"العربي الجديد"، "إن المركز لم يخدم المدينة وحدها، بل استقبل متدربين من محافظات شمال الضفة، بينها طوباس وسلفيت ومناطق أخرى". وتنوعت برامجه بين الألمنيوم والدهان وصيانة الهواتف والحاسوب، إضافة إلى التصميم والأزياء ومهن أخرى.  ويرى المتحدث أن القيمة الأساسية للمركز لا تقاس بعدد الدورات، بل بالنتائج التي تركها خريجوه في المجتمع. ويقدم معاوية تجربته الشخصية مثالاً على ذلك، فقد تلقى تدريبا في المركز في مجالي الحاسوب وصيانة الهواتف، ثم انتقل إلى العمل والإنتاج بدل انتظار المساعدة. ويخشى الاتحاد أن يؤدي تغيير وظيفة المركز إلى قطع هذا المسار أمام أشخاص ما زالوا بحاجة إلى بيئة تدريبية تراعي خصوصياتهم. الاتحاد: التطوير لا يعني إلغاء المركز ويؤكد أمين عام الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، مجدي مرعي، أن الخلاف لا يتعلق برفض تطوير الخدمات. وفي رسالة وجهها الاتحاد إلى وزيرة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، أبدى استعداده لدعم أي خطة تطويرية، شرط ألا تفضي إلى إغلاق المراكز أو التخلي عن ملكيتها وإدارتها الحكوميتين. ويقترح الاتحاد تحويل مركز الشيخ خليفة إلى مركز خدمات متخصص يخدم الأشخاص ذوي الإعاقة في محافظات شمال الضفة الغربية، على غرار مراكز المصادر المتخصصة، مع الإبقاء على برامج التدريب المهني فيه، بالتعاون مع وزارة العمل. كما يقترح نقل مديرية التنمية الاجتماعية في نابلس إلى مبنى المركز إذا سمحت المساحة بذلك، على أن تتم عملية التطوير بالتوازي مع استمرار خدمات التأهيل، لا أن تكون إعادة استخدام المبنى سببا في إنهاء هذه الخدمات. الوزارة: لا إغلاق للمركز في المقابل، ينفي مدير عام الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة في وزارة التنمية الاجتماعية، عجاج الجريري، صدور أي قرار بإغلاق مركز الشيخ خليفة. ويقول: "إن الوزارة أجرت دراسة لواقع مراكز التأهيل، بما فيها المراكز التابعة لوزارة العمل، وخلصت إلى وجود منشآت يمكن تهيئتها لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن برامج تدريب مشتركة". وتستند الوزارة في توجهها إلى مفهوم الدمج، فبدل حصر الأشخاص ذوي الإعاقة في مؤسسات منفصلة، تريد إتاحة التدريب لهم في بيئات مهنية مشتركة مع غير ذوي الإعاقة، مع توفير الترتيبات اللازمة بحسب احتياجات كل حالة. لكن الوزارة لا تعتزم، وفق الجريري، إنهاء دور مركز الشيخ خليفة بالكامل، بل تتجه إلى تحويله إلى مركز للمصادر والخدمات المتخصصة، تشمل توفير الأجهزة والأدوات المساندة، وتقديم خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، والإرشاد الحركي، والتأهيل النفسي والاجتماعي. كما يشمل التصور تطوير خدمات التدريب المهني الدامج بالتنسيق مع وزارة العمل. ويؤكد الجريري أن تسجيل الأشخاص ذوي الإعاقة ومتابعة احتياجاتهم سيبقيان ضمن مسؤولية وزارة التنمية الاجتماعية، التي ستتولى إحالتهم إلى برامج التأهيل المهني ومتابعة حصولهم على الخدمات المناسبة. مركز الثريا.. ملف آخر لا يقتصر الجدل على الشيخ خليفة، فمركز الثريا لتأهيل الشرائح المجتمعية الأقل حظا، حاضر في النقاش أيضا، وإن كانت الصورة المتعلقة به مختلفة. ويقول الجريري: "إن إجراءات تشغيل المركز ومقره أيضاً نابلس قطعت مراحل متقدمة، وإن العمل يجري بالتعاون مع الاتحاد والشركاء المحليين، وإن التشغيل الكامل بات قريبا، رغم الصعوبات المالية والإدارية التي تواجه الحكومة". أما الاتحاد، فيقترح دعم خطة تشغيل الثريا من خلال تنسيق الجهود مع المؤسسات والمجتمع المحلي، ووضع جدول زمني واضح يبدأ بتقديم الخدمات تدريجيًا وصولاً إلى الطاقة الاستيعابية الكاملة. وهنا يتقاطع الطرفان في نقطة أساسية: الحاجة إلى تشغيل المركز، لكن الخلاف يتعلق بسرعة التنفيذ وآلياته ومسؤولية كل جهة. ## وقف بيع كتب سالي روني في الأسواق البريطانية لدعمها "بالستاين أكشن" 15 October 2026 01:00 PM UTC+00 أعلنت دار النشر البريطانية "فيبر" وقف بيع وتوزيع أعمال الكاتبة الأيرلندية سالي روني في المملكة المتحدة، بجميع صيغها، على خلفية دعمها حركة "بالستاين أكشن"، التي حظرتها الحكومة البريطانية وصنّفتها منظمة إرهابية. وقالت الدار، في بيان نقلته وكالة "أسوشييتد برس"، أمس الأربعاء، إن القرار جاء بعدما باتت غير قادرة على تحويل العائدات المالية التي تحققها كتب روني في السوق البريطانية إليها، معتبرة أن بيع أعمال كاتبة من دون تمكينها من الحصول على مستحقاتها المالية وضع غير مقبول أخلاقياً. وأكدت أن الخطوة اتُّخذت بالاتفاق الكامل مع الكاتبة. من جهتها، أعربت روني، عن استعدادها لتحمّل تبعات موقفها السياسي، مؤكدة أنها بذلت كل ما في وسعها لإطلاع الجمهور بصدق على مواقفها ونياتها. وأوضحت أن عائدات رواياتها والأجور التي تتقاضاها مقابل أعمالها التلفزيونية ستُستخدم لمواصلة دعم الحركة. ويأتي القرار بعد مقال نشرته روني في صحيفة "ذا آيرش تايمز" في أغسطس/آب الماضي، أعلنت فيه دعمها الصريح لـ"بالستاين أكشن"، مشيرة إلى استعدادها لتحمّل العواقب القانونية المترتبة على موقفها إذا اعتُبر ذلك دعماً للإرهاب بموجب القانون البريطاني. وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت الحركة عقب اقتحام ناشطين تابعين لها قاعدة جوية بريطانية في يونيو/حزيران الماضي، احتجاجاً على الدعم العسكري البريطاني لإسرائيل في حربها على قطاع غزة. وفي تطور قضائي، قضت المحكمة العليا في إنكلترا وويلز، في فبراير/شباط الماضي، بأن قرار الحكومة حظر الحركة غير قانوني، إلا أن الحظر بقي سارياً بانتظار جلسة قضائية أخرى للنظر في إلغائه. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا البريطانية الشهر المقبل في الطعن المقدّم من هدى عموري، الشريكة في تأسيس حركة "بالستين أكشن"، على قرار حظرها. ويأتي ذلك وسط تصاعد الاعتراضات على القرار، إذ شهدت البلاد احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص، أُوقف عدد منهم، فيما انتقدت منظمات حقوقية وشخصيات عامة الحظر، معتبرةً أنه يقيّد حرية التعبير ويجرّم إبداء المعارضة. ## مساعد وزير الخارجية الإيراني في بيروت وسط محاولات لاحتواء الأزمة 15 October 2026 01:03 PM UTC+00 برز في الساعات الماضية تطور على مستوى العلاقة الإيرانية اللبنانية، تجلّى بالاتصال الذي تلقاه الرئيس اللبناني جوزاف عون من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بالتزامن مع وصول مساعد الأخير سعيد خطيب زادة ووفده المرافق إلى بيروت لعقد لقاءات مع مسؤولين لبنانيين، وذلك في تحرك متزامن يوحي بمحاولات لاحتواء الأزمة بعد توترات غير مسبوقة تصاعدت بين الطرفين، خاصة عقب رفض السلطات اللبنانية قبول اعتماد السفير محمد رضا شيباني. تعمق أكثر ويتطلّع لبنان إلى فتح صفحة جديدة مع إيران لكن تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر وعلى المصالح المشتركة، مجدّداً موقفه هذا في ظلّ خشية لبنانية مستمرّة من جعل حزب الله البلاد مرة أخرى ساحة للصراعات الإقليمية، خاصة إسناداً للطرف الإيراني، وهي مخاوف ترتفع اليوم في ظلّ التطورات التي تشهدها المنطقة والتصعيد العسكري المحتمَل على الخط الإيراني الأميركي الإسرائيلي. والتقى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اليوم الخميس في مقرّه عين التينة ببيروت، خطيب زادة والوفد المرافق، بحضور القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان توفيق صمدي، حيث جرى بحث أوضاع لبنان والمنطقة والتطورات الحاصلة، والميدان اللبناني في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ورفض جيش الاحتلال الانسحاب من المنطقة الأمنية التي رسّمها جنوباً. وقال خطيب زادة بعد اللقاء "حملتُ أطيب التمنيات للشعب اللبناني وإلى لبنان، هذا البلد العظيم الذي تربطنا به علاقات تاريخية ودّية وعلى مختلف المستويات"، مشدداً على أن "هذا النوع من تبادل الزيارات بين البلدين هو أقلّ ما يمكن توقّعه في إطار العلاقات الثنائية، ليس فقط لتبادل وجهات النظر، بل أيضاً لتعزيز التنسيق بيننا على نحو أفضل". خطيب زادة: حملتُ أطيب التمنيات للشعب اللبناني وإلى لبنان، هذا البلد العظيم الذي تربطنا به علاقات تاريخية ودّية وتتزامن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني التي استقبله فيها أمس الأربعاء، وفد من حزب الله وحركة أمل، مع إعلان حزب الله أول من أمس الثلاثاء عن مساعدات مالية للنازحين وللذين دُمّرت منازلهم أو تضرّرت ضرراً كبيراً ولم تعد صالحة للسكن، بفعل الاعتداءات الإسرائيلية، وقد رُبطت هذه الخطوة بأخبار عن تمويل حصل عليه الحزب من إيران بقيمة 200 مليون دولار، وقد سارعت الخارجية الأميركية إلى الردّ عليها بأكثر من بيان، مؤكدة أن هذه الأموال المزعومة من إيران غير موجودة. وزار المسؤول الإيراني أمس نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس، حيث جرى تبادل الآراء حول التطورات في لبنان والمنطقة وآفاق المرحلة المقبلة، وقد عرض خطيب زادة رؤية إيران للمرحلة المقبلة في ظل الاتصالات والمفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة. وكانت الرئاسة اللبنانية أعلنت أمس تلقي الرئيس جوزاف عون اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية إيران عباس عراقجي، تم خلاله التداول في الأوضاع الراهنة في المنطقة في ضوء التطورات الأخيرة، والاتفاق على ضرورة دعم الحلول الدبلوماسية باعتبارها أفضل الحلول لوضع حدّ للنزاعات في المنطقة. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان يرحّب بعلاقات تقوم على الاحترام مع وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وسبق أن دعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في بيروت، ولكنه يشدد في كل مناسبة على أنه لا يقبل بجعل البلاد ساحة للصراعات الاقليمية.. لبنان تعب الحروب، ويرفض استمرار زجه بها، ولا يزال يدفع تكاليف حربي إسناد". وأشارت المصادر إلى أن "لبنان ينظر بقلق طبعاً إلى التطورات في المنطقة، والتصعيد الكلامي المستمرّ من جانب حزب الله، آخره اليوم الخميس، إلى جانب التهديدات الإسرائيلية المستمرّة، لكنه يصرّ على التمسّك بمسار التفاوض رغم تعقيداته وصعوبته، فلا حلّ سوى بالدبلوماسية لا بالحرب". في المقابل، خرجت أصوات رافضة للزيارة التي يجريها مساعد وزير الخارجية الايراني إلى بيروت، ولا سيما من أطراف سياسية معارضة لحزب الله، بينها رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، الذي كتب عبر حسابه على منصّة "إكس" بالفارسية، أمس، "شخص غير مرغوب فيه". وشهدت العلاقات اللبنانية الإيرانية في الفترة الماضية ارتفاعاً في منسوب التوتر السياسي على خلفية مواقف إيران من قرارات الدولة اللبنانية بملف حصرية السلاح، وما تعتبره الأخيرة تدخلاً في شؤونها الداخلية. واتخذت الحكومة اللبنانية، منذ التطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة، مواقف حادة تجاه إيران، خاصة عقب مهاجمتها دولاً عربية وخليجية، إضافة إلى إجراءات مشددة بحق الإيرانيين، وذلك بعد شنّ إسرائيل غارات على فندقين في العاصمة بيروت ومحيطها، إبّان عدوان مارس/ آذار 2026، بزعم وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني فيهما، وتهديدها باستهداف عناصر الحرس الثوري في لبنان. واختارت إيران تعيين محمد رضا رؤوف شيباني، سفيراً جديداً لها في بيروت خلفاً للسفير مجتبى أماني، الذي تعرّض لإصابة في عملية البيجر الإسرائيلية في 17 ستمبر/ أيلول 2024، لكنّ لبنان قرّر في 24 مارس/آذار الماضي، سحب اعتماده، طالباً منه مغادرة الأراضي اللبنانية، غير أنه بقي رغم ذلك، قبل أن تمنحه السلطات اللبنانية إقامة مجاملة. ## س/ج | كيف عطلت "ستارشيلد" اعتراض أوكرانيا للمسيّرات الروسية؟ 15 October 2026 01:05 PM UTC+00 استعاد الجيش الأوكراني، اليوم الخميس، خدمات نظام "ستارشيلد" للاتصالات العسكرية عبر الأقمار الصناعية، بعد يوم من قيود مفاجئة أدت إلى تعطيل عمليات بالطائرات المسيّرة وأثرت على قدرة الدفاعات الجوية الأوكرانية على التصدي للمسيّرات الروسية. وكانت القيود قد تسببت بانقطاع الاتصال عن أجهزة مثبتة على المسيّرات عند تجاوز سرعة 160 كيلومترا في الساعة، ما دفع بعض الوحدات العسكرية إلى إلغاء مهام كانت تستعد لتنفيذها. تعمق أكثر وأكد مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية لوكالة رويترز، اليوم الخميس، عودة الخدمة فيما لم تتضح بعد أسباب القيود أو الجهة التي قررت فرضها. وأثارت الأزمة تساؤلات بشأن التحكم بنظام "ستارشيلد"، بعدما أكد مالك شركة "سبيس إكس" إيلون ماسك أن الحكومة الأميركية تتولى اتخاذ القرارات المتعلقة باستخدامه. وجاءت هذه التطورات وسط خلافات متزايدة بين واشنطن وكييف بشأن الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. •  ما الذي حدث لاتصالات الجيش الأوكراني؟ بدأت المعضلة مساء الثلاثاء، عندما فقدت طائرات مسيّرة أوكرانية الاتصال بالأجهزة التي تستخدم خدمات "ستارشيلد" أثناء تحليقها بسرعات مرتفعة. وقال مستشار الرئيس الأوكراني لشؤون التكنولوجيا العسكرية سيرهي بيسكريستنوف إن شركة "سبيس إكس" فرضت قيوداً على تشغيل الأجهزة المتحركة عند تجاوز سرعة 160 كيلومترا في الساعة، دون إخطار القوات الأوكرانية مسبقاً، ما أدى إلى تعطيل عدد من المهمات القتالية. وقد ذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية أن بعض الوحدات العسكرية فقدت الاتصال بأجهزتها عند سرعات أقل من الحد الذي أعلنه بيسكريستنوف. في أعقاب ذلك، شرعت الوزارة بإجراء اتصالات مع الشركة المُصنعة والحكومة الأميركية وحلف شمال الأطلسي للحصول على توضيحات بشأن القيود، ولا سيما أن أوكرانيا تعتمد على هذه الأجهزة في توجيه الطائرات المسيّرة وتبادل المعلومات أثناء العمليات العسكرية. ومنذ عام 2022 تستخدم القوات الأوكرانية أجهزة الاتصال الفضائي التي تنتجها "سبيس إكس"، حيث أصبحت من الوسائل الرئيسية التي يعتمد عليها للحفاظ على الاتصالات في مناطق القتال، في ظل التشويش الروسي على وسائل الاتصال التقليدية. • كيف أثرت القيود على العمليات العسكرية الأوكرانية؟ أدت القيود إلى نتيجتين مباشرتين، وفق ما أوردته "ذا غارديان"، الأولى بصورة مباشرة على الطائرات المسيّرة التي تستخدمها أوكرانيا في مهاجمة المواقع الروسية خلف خطوط المواجهة، وكذلك على الطائرات الاعتراضية التي تتصدى للهجمات الجوية الروسية. حيث تعتمد هذه المسيّرات على الاتصالات الفضائية لتلقي أوامر التوجيه أثناء التحليق، ما يجعل فقدان الاتصال عائقاً أمام استكمال مهماتها. ويذكر أن القيود أجبرت بعض الطائرات المسيّرة الهجومية على خفض سرعتها للحفاظ على الاتصال، ما جعلها أكثر عرضة للاستهداف من الدفاعات الروسية. إذ إن سرعة 160 كيلومتراً في الساعة لا تكفي لاعتراض المسيّرات الروسية النفاثة التي تحتاج ملاحقتها إلى سرعات أعلى. وتستخدم أوكرانيا منظومة "ستارلينك" لتوجيه عدد كبير من الطائرات المسيّرة متوسطة المدى نحو أهدافها في المناطق التي تسيطر عليها روسيا، وبالتحديد في المواقع العسكرية وخطوط الإمداد. في المقابل، تعتمد أوكرانيا على وسائل اتصال أخرى في هجماتها بعيدة المدى التي تستهدف مصافي النفط داخل الأراضي الروسية. • ما هو نظام "ستارشيلد" وما الفرق بينه وبين "ستارلينك"؟ عملت شركة "سبيس إكس" على تطوير نظام "ستارشيلد" لتوفير خدمات الاتصالات الفضائية المخصصة للاستخدامات العسكرية والاستخبارية لصالح وزارة الدفاع الأميركية. ويختلف النظام عن "ستارلينك" الذي يوفر خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية للأفراد والمؤسسات، رغم اعتماد النظامين على البنية التحتية الفضائية نفسها. رغم الاختلاف بين النظامين، إلا أن "ستارشيلد" يعتمد على شبكة "ستارلينك" التي تضم أكثر من 11 ألف قمر صناعي، لكنها تستخدم أجهزة اتصال مخصصة وتقنيات تشفير متقدمة لحماية المعلومات العسكرية. كما يوفر النظام أيضاً خدمات مراقبة الأرض، وإمكانية دمج أجهزة الاستشعار والمعدات الأخرى مع أنظمة الأقمار الصناعية، وفق احتياجات الجيوش والأجهزة الاستخبارية. وتؤكد شركة "سبيس إكس" أن استخدام نظام "ستارلينك" التجاري يقتصر على الأغراض المدنية والأنشطة الدفاعية، وأنها لا تسمح باستخدامه في العمليات العسكرية الهجومية. أما "ستارشيلد"، فقد طورته الشركة لتلبية المتطلبات العسكرية، بما يشمل الاتصالات المرتبطة بالعمليات القتالية. • من يتحكم بنظام "ستارشيلد" ومن فرض القيود؟ حمّل إيلون ماسك الحكومة الأميركية مسؤولية القيود التي واجهتها القوات الأوكرانية، مشدداً على أن القرارات المتعلقة باستخدام النظام العسكري لا تخضع لشركته. وكتب ماسك عبر منصة "إكس"، يوم أمس الأربعاء، أن "الحكومة الأميركية تمتلك أنظمة ستارشيلد وتتحكم بها"، وأن الجيش الأميركي يحدد أي قيود تتعلق بسرعة الأجهزة أو استخدامها. بالتالي، فإن القرار النهائي يعود إلى رئيس الولايات المتحدة. وجاءت تصريحات ماسك رداً على منشور لوزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف، الذي أعلن تحسن الاتصالات عند سرعات تصل إلى 160 كيلومتراً في الساعة، لكنه شدد على ضرورة رفع جميع القيود حتى تتمكن القوات الأوكرانية من استخدام المسيّرات الاعتراضية بكامل قدراتها. فيما لم يقدم البنتاغون تفسيراً رسمياً لأسباب القيود. • هل ترتبط القيود بالخلافات بين ترامب وزيلينسكي؟ تزامنت القيود مع تصاعد الخلاف بين واشنطن وكييف بشأن استهداف منشآت الطاقة الروسية. حيث تضغط إدارة ترامب على أوكرانيا لوقف هجماتها على مصافي النفط داخل روسيا، في محاولات لخفض أسعار الوقود، بينما تواصل القوات الروسية استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. وزادت التوترات بعدما أعلن زيلينسكي أن بلاده لم تتلق التحذيرات المعتادة من شركائها بشأن هجمات روسية بصواريخ باليستية استهدفت العاصمة كييف لليلتين متتاليتين. وأثارت تصريحاته مخاوف من احتمال تراجع التعاون الاستخباري الأميركي، لكن ترامب نفى وقف تبادل المعلومات الاستخبارية مع أوكرانيا. وفي مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، يوم أمس الأربعاء، أعرب زيلينسكي عن استيائه من مواقف الرئيس الأميركي، قائلاً إنه يشعر بالألم عندما يختار ترامب الوقوف إلى جانب طرف آخر بدلاً من أوكرانيا. وعندما سئل عما إذا كان يشعر بالخيانة من ترامب، أكد زيلينسكي ذلك، وقال إن أوكرانيا تخسر شريكاً قوياً. ووصف زيلينسكي القيود على الاتصالات العسكرية بأنها "خطأ كبير"، وأنها قد تتسبب بخسائر بشرية، في ظل تأثيرها على قدرات الدفاع الجوي الأوكراني.  • كيف كانت ردات الفعل الأميركية؟ أثارت القيود انتقادات من جانب الديمقراطيين في الكونغرس الأميركي، الذين اتهموا إدارة ترامب بتعريض الدفاعات الأوكرانية لمخاطر إضافية. إذ كتب الأعضاء الديمقراطيون في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، عبر منصة "إكس"، أن ترامب يتخذ قراراً يساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مواصلة قتل المدنيين الأوكرانيين، ووصفوا القيود بأنها غير مقبولة. كما أعرب السيناتور الجمهوري توم تيليس عن قلقه، وأكد أن دعم السيادة الأوكرانية أو السماح بالحفاظ عليها على أقل تقدير يجب ألا يكون مسألة غامضة بالنسبة إلى الحكومة الأميركية أو الشركات الأميركية. وامتد الخلاف إلى العلاقة بين ماسك وزيلينسكي، إذ دعا مالك شركة "سبيس إكس" إلى رحيل الرئيس الأوكراني عن السلطة. ونقلت وكالة فرانس برس عنه قوله، يوم أمس الأربعاء، إن الوقت حان لرحيل زيلينسكي، بعدما رفض تحميل شركته مسؤولية القيود التي واجهتها القوات الأوكرانية. • هل تستطيع أوروبا توفير بديل لنظام "ستارشيلد"؟ أظهرت الأزمة صعوبة استغناء أوكرانيا عن خدمات الاتصالات الفضائية الأميركية، في وقت لا تمتلك فيه الدول الأوروبية بديلاً متاحاً يستطيع الجيش الأوكراني استخدامه في تشغيل الطائرات المسيّرة. وبحسب رويترز، توفر شركة "يوتلسات" الأوروبية خدمات اتصالات عبر شبكة "وان ويب"، لكن خصائصها التقنية لا تلبي جميع المتطلبات العسكرية التي يوفرها نظام "ستارشيلد". ويرى خبراء في الاتصالات الفضائية أن الانتقال إلى شبكة أخرى يتطلب استبدال آلاف أجهزة الاتصال، لأن الأجهزة التي تنتجها "سبيس إكس" تعتمد على تقنيات خاصة لا تسمح بتشغيلها مباشرة على شبكة "وان ويب". كما تواجه البدائل الأوروبية تحديات تتعلق بقدرة الشبكات وحجم المعدات وكلفة تشغيلها واستهلاك الطاقة. ومن الجدير ذكره أن دول الاتحاد الأوروبي تعمل على تطوير قدراتها في مجال الاتصالات الفضائية الآمنة، من خلال مشروع "آيرس 2"، بينما تطور ألمانيا شبكة أقمار صناعية عسكرية خاصة بها. إلا أن هذه المشروعات تحتاج إلى سنوات قبل أن توفر بدائل عملية للخدمات الأميركية. ورغم استعادة خدمات "ستارشيلد"، أظهرت الأزمة مدى اعتماد العمليات العسكرية الأوكرانية على أنظمة الاتصالات الأميركية، وصعوبة إيجاد بدائل سريعة لها، كما أبقت تساؤلات قائمة بشأن الجهة التي تملك صلاحية تقييد هذه الخدمات، ومدى قدرة كييف على ضمان استمرارها أو عدم تكرارها في ظل الخلافات السياسية مع واشنطن. ## الجيش الإثيوبي يسيطر على المدن الرئيسية في إقليم تيغراي 15 October 2026 01:12 PM UTC+00 حقق الجيش الإثيوبي مدعوماً بقوات "سلام تيغراي" الموالية للحكومة الفيدرالية برئاسة أبي أحمد، تحولاً استراتيجياً بعد سيطرته على كامل المدن الرئيسية في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من الحرب الطاحنة التي شهدها الإقليم، والتي اندلعت شراراتها عندما استولت قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي" المعارضة على المدن الرئيسة في الإقليم في 23 سبتمبر/أيلول الماضي. وشن الجيش الفيدرالي حملة عسكرية مضادة تمكن خلالها من انتزاع السيطرة على عاصمة الإقليم ميكيلي، مطلع الشهر الحالي، فيما تقترب القوات الفيدرالية الإثيوبية وحلفاؤها من بلدة قريبة من الحدود مع إريتريا، التي تتهمها أديس أبابا بدعم قوات "جبهة تحرير شعب تيغراي". وقُطعت العلاقات بالكامل بين البلدين، الشهر الحالي، بسبب ملف تيغراي. تعمق أكثر ونقلت وكالة فرانس برس أمس الأربعاء، عن "مصدر أمني أجنبي" قوله، إنّ ما بين 5 آلاف و8 آلاف جندي إريتري انتشروا داخل الأراضي الإثيوبية لدعم المتمردين، لكنهم أُرغموا على الانسحاب على ما يبدو. كما قال أحد أفراد مليشيا موالية للحكومة للوكالة، طالباً عدم الكشف عن اسمه، إن الجنود الإريتريين الموجودين في بلدة زالامبيسا، القريبة من الحدود والتي كانت ميداناً رئيسياً للمعارك خلال الحرب السابقة بين إثيوبيا وإريتريا (1998-2000)، انسحبوا، مؤكداً أن "قوات الدفاع تسيطر على قرى قريبة من البلدة"، وأنه "لم تعبر أي قوات إثيوبية إلى إريتريا". كذلك أفاد أحد سكان زالامبيسا الوكالة بأن "الجيش الإثيوبي وصل إلى مسافة تبعد نحو خمسة كيلومترات جنوبي البلدة، فيما يتمركز الجيش الإريتري عند أطرافها الشمالية". وأضاف أن "الوضع يثير قلقاً عميقاً بين السكان، الذين يخشون أن تتحول البلدة إلى ساحة معركة". Map غير أن نائب رئيس "جبهة تحرير شعب تيغراي" أمانويل أسيفا، صرح لـ"فرانس برس" بأن تحالفاً عسكرياً، يضم مجموعات معارضة للحكومة الفيدرالية "سينجح" في تحقيق مسعاه. كما حذر من أن القتال قد "يتطور إلى نزاع إقليمي". وكانت القوات الإريترية قد انتشرت في مواقع عدة شمالي إقليم تيغراي، قبل أن تُجبرها ضربات بالمسيّرات على التراجع. وفي الأيام الأخيرة، نقلت وسائل إعلام محلية عن مسؤولين في الحكومة الإثيوبية، أن القوات الموالية للحكومة تقدمت نحو مناطق مثل شيري وعدوة وأكسوم، تقع قرب الحدود مع إريتريا، وبسطت سيطرتها على المدن الرئيسية في إقليم تيغراي. "مجازر" بحق السكان من جهة أخرى، اتهمت "جبهة تحرير شعب تيغراي" حكومة حزب الازدهار الإثيوبي بشن ما وصفته بـ"إبادة جماعية" بحق سكان الإقليم. وقالت في بيان أمس الأربعاء إن الحكومة تواصل، عبر أساليب متعددة وهجمات متكررة، حملة واسعة تستهدف القضاء على شعب تيغراي بوصفه جماعة قومية. وأضاف البيان أن الحكومة الإثيوبية، بمساعدة عدد من أبناء تيغراي الذين وصفهم بـ"الخونة"، تواصل هجومها على الإقليم، متهمة إياها بقتل السكان وتهجيرهم وتدمير ممتلكاتهم ومؤسساتهم ونهب الموارد العامة والخاصة. ووفق البيان، فإن هدف الحكومة يتمثل في "إبادة شعب تيغراي"، داعياً السكان إلى تكثيف ما وصفه بـ"النضال من أجل البقاء" وإفشال هذه الأهداف. كما دعا إلى تنسيق مختلف القدرات والجهود لمواجهة القوات التي قال إنها تنتشر في الإقليم. ووجّه البيان اتهامات إلى أبناء تيغراي الذين يتعاونون مع الحكومة الفيدرالية، محذراً من أنهم لن يفلتوا من المساءلة، ومطالباً السكان بالتعرف على من وصفهم بـ"المتعاونين" مع القوات المهاجمة ومقاومتهم وفقاً للظروف المتاحة. وخاطبت الجبهة قواتها، مشيدة بـ"صمودها في مواجهة القوات التي حشدتها الحكومة الإثيوبية"، مشددة على أنها ألحقت بها خسائر بشرية ومادية كبيرة. ودعت القوات إلى مواصلة القتال، وقالت إن التعديلات التي أُدخلت على تنظيم القوات وانتشارها ستتيح اتخاذ خطوات جديدة ضد الخصم، بما يسهم، بحسب البيان، في تخفيف معاناة السكان وتحقيق تطلعاتهم. ووجّهت الجبهة نداءً إلى أبناء تيغراي المقيمين في الخارج، قائلة إن المرحلة الراهنة ستحدد مستقبل شعبهم. ودعتهم إلى تكثيف تحركاتهم الدولية لكشف "ممارسات الحكومة الإثيوبية". حملة عسكرية مضادة وكان مكتب الاتصال التابع لـ"جبهة تحرير شعب تيغراي"، قد أعلن في بيان الاثنين الماضي، إعادة تنظيم القوات تمهيداً لـ"هجوم مضاد" على مختلف المحاور خلال الأيام المقبلة. واتهم الحكومة الإثيوبية بإدخال قوات وصفها بـ"الغازية" و"المرتزقة" إلى إقليم تيغراي، بمساعدة أطراف محلية متحالفة معها، مؤكداً أن المواجهة الراهنة لا تقتصر على إخراج القوات الحكومية من الإقليم، بل تتجاوزه إلى تغيير موازين القوى التي يستند إليها النظام الحاكم في إثيوبيا، وصولاً إلى إحداث تحول سياسي وعسكري شامل. وربط البيان بين التطورات العسكرية داخل تيغراي والمشهد الإثيوبي الأوسع، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات تتجاوز حدود الإقليم، في ظل مساعٍ لتغيير موازين القوى السياسية والعسكرية في البلاد. جبهة تيغراي لم تمت بعد في هذا الصدد رأى الكاتب الإثيوبي أنور إبراهيم، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "ما نشهده قد يكون بداية لمرحلة جديدة من معارك الكر والفر في إقليم تيغراي". وأوضح أن "مناطق في وسط الإقليم شهدت، أمس، تطورات ميدانية تمثلت في ظهور مجموعات مسلحة تابعة لجبهة تحرير شعب تيغراي، أو قوات مرتبطة بها، وتنفيذها عمليات في عدد من المناطق". واعتبر أن هذه "التطورات تطرح تساؤلات بشأن طبيعة التحركات العسكرية وأهدافها، فالتغير في السيطرة الميدانية لا يعني بالضرورة خسارة عسكرية نهائية، بل قد يكون جزءاً من استراتيجية تقوم على الانسحاب من بعض المواقع، وإعادة الانتشار، ثم تنفيذ هجمات مضادة في مناطق أخرى". وبالتالي فإن تقييم المشهد، وفق إبراهيم، يتطلب "متابعة طبيعة هذه العمليات، ومدى استمرارها، وقدرة الأطراف على الاحتفاظ بالمواقع التي تسيطر عليها"، مشدداً على أنه "من المبكر اعتبار التحركات الأخيرة مؤشراً حاسماً على اتجاه المعارك، في ظل احتمال استمرار حالة الكر والفر وتغير خطوط السيطرة في الإقليم". وتوقع إبراهيم المزيد من التطورات والتغييرات الميدانية في إقليم تيغراي، عازياً ذلك إلى "طبيعة المعارك الحالية التي لا تسمح بافتراض ثبات خطوط السيطرة، بل تشير إلى احتمال استمرار عمليات الكر والفر والمناورات التكتيكية". واستشهد إبراهيم بما شهدته مناطق في وسط تيغراي، أمس، من تطورات عسكرية لافتة "مع تقارير عن استعادة جبهة تحرير شعب تيغراي السيطرة على ما بين أربع وست مناطق، في تحرك مفاجئ قد تكون له أهداف تكتيكية، من بينها قطع طرق الإمداد وعزل وحدات من الجيش الإثيوبي في بعض المناطق". أنور إبراهيم: من المبكر اعتبار انسحاب قوات جبهة تيغراي دليلاً قاطعاً على خسارتها العسكرية أما بشأن انسحاب قوات الجبهة من بعض المواقع، فقال إبراهيم إنه "من المبكر اعتباره دليلاً قاطعاً على خسارتها العسكرية، فقد أكدت في بيانها أمس وما ورد من التصريحات، استمرار وجود قياداتها العسكرية والسياسية داخل الإقليم". ومع ذلك، لفت إلى أن "تقييم الوضع يتطلب التحقق من مضمون البيان ومقارنته بالتطورات الميدانية، كما أن هناك نقطة مهمة في فهم المشهد الحالي، وهي أن القوات التي تواجه الحكومة الإثيوبية لا تقتصر على جبهة تحرير شعب تيغراي، بل تضم تحالفاً يقال إنه يتألف من سبعة مكونات سياسية ومسلحة". من جانبه، اعتبر الباحث الصومالي في شؤون القرن الأفريقي عبد الولي السيد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن سيطرة الجيش الاتحادي الإثيوبي على مناطق في إقليم تيغراي بمحاذاة الحدود الإريترية لا تعني بالضرورة اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا. وعزا ذلك إلى "الكلفة الباهظة والتداعيات المدمرة التي قد تترتب على اندلاع حرب بين البلدين". وأوضح السيد أن أولوية إثيوبيا في المرحلة الراهنة قد تتمثل في تثبيت المكاسب العسكرية وتحويلها إلى ترتيبات أمنية مستدامة على الحدود، تحول دون إعادة قوات تيغراي تنظيم صفوفها وشن هجمات انطلاقاً من المناطق الحدودية، أو ربما من داخل الأراضي الإريترية. عبد الولي السيد: ارتفاع كلفة المواجهة المباشرة قد يدفع إريتريا وإثيوبيا إلى البحث عن مسار للحوار وأشار السيد إلى أن ارتفاع كلفة المواجهة المباشرة قد يدفع الطرفين إلى "البحث عن مسار للحوار يعالج المخاوف الأمنية الإثيوبية، في مقابل تبديد الهواجس الإريترية المرتبطة بتجدد المطالبات الإثيوبية بمنطقة عصب (مدينة إريترية على ساحل البحر الأحمر). وأضاف أنه "في هذا الإطار قد تضطلع الأطراف الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، بدور في تيسير التهدئة واحتواء التوتر". في غضون ذلك، دعت الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، الماضي إثيوبيا وإريتريا إلى "خفض التصعيد". وشدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، على أن "كل دول القرن الأفريقي يجب أن تحترم سيادة جيرانها وسلامة أراضيهم، وأن تتجنب التوغلات عبر الحدود"، وفق بيان وزارة الخارجية الأميركية. وقالت الوزارة إن روبيو أكد أن "المنطقة لا تحتمل مزيداً من النزاعات"، مشدداً على أن "الحل المستدام الوحيد للتوترات الداخلية والخارجية يتحقق من خلال الحوار والتواصل، على النحو المتفق عليه في إطار السلام بين إثيوبيا وإريتريا لعام 2018". ## بيروت في أيام معرضها.. وحدة الناشرين وتحديات صناعة الكتاب 15 October 2026 01:15 PM UTC+00 تفرض الدورة السابعة والستون من "معرض بيروت العربي الدولي للكتاب" إيقاعها على المشهد الثقافي في المدينة. فالحدث الذي تفرّق في السنوات الماضية بفعل الانقسام بين "النادي الثقافي العربي" و"نقابة اتحاد الناشرين في لبنان"، التي نظّمت معرضاً موازياً لدورة واحدة عام 2023، يعود هذا العام موحّداً إلى "سي سايد أرينا"، مُتقاطعاً للمرة الأولى مع تظاهرة "بيروت كتب" التي ينظّمها المعهد الفرنسي، بحضور أكثر من 163 دار نشر لبنانية وعربية ودولية، فيما يضم برنامجها الثقافي نحو 280 كاتباً وفناناً يشاركون في أكثر من 95 ندوة وجلسة حوارية. تعمق أكثر تتصدّر الرواية المشهد في هذه الدورة، التي تتواصل حتى مساء الأحد المقبل، سواء عبر الإصدارات الجديدة التي تعرضها دور النشر، أو من خلال الندوات التي تتناول أسئلة الكتابة وتقنياتها وتحولاتها. في جناح "دار الآداب"، يقدّم الروائي المغربي عبد الإله بن عرفة روايته الجديدة "ليلة اختفاء صاحب المعالي". وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، يرى بن عرفة أن إقامة المعرض تُشكّل مؤشراً إيجابياً على تعافي لبنان، وتؤكد أهمية قوته الناعمة في محيطه العربي. ويكتسب هذا الرهان بُعداً إضافياً من تجربة بن عرفة نفسه، إذ اختار نشر جميع كتبه من بيروت، انطلاقاً من إيمانه بالتكامل الثقافي العربي، وبأن الكتابة لا تنحصر في جمهور محلي، بل تتوجّه إلى القارئ العربي أينما كان. تنوُّع في العناوين والضيوف رغم محدودية المشاركة العربية وعلى مقربة من جناح "دار الآداب"، يلتف قُرّاء شباب حول الكاتب التونسي الحبيب السالمي، في مشهد يختصر جانباً من حيوية المعرض. يتحدث السالمي إلى "العربي الجديد" عن التحديات التي تطرحها التكنولوجيا والكتابة الآلية، وهي أسئلة لم تعد بعيدة عن انشغالات الكتّاب، بل باتت تمسّ طبيعة العمل الإبداعي ومستقبله. ومع ذلك، لا تبدو التكنولوجيا وحدها مصدر القلق؛ فاستمرار المعرض في ظل الأزمة الاقتصادية الصعبة يمثّل، بحسب السالمي، نجاحاً بحد ذاته، يعيد إلى بيروت جزءاً من ألقها الثقافي. ويشير السالمي إلى إعجابه بالندوات التي تجمع كتّاباً من تونس والمغرب ومصر، وبنوعية الحضور، ولا سيما أعضاء نوادي القراءة في لبنان. ويسجّل الشاعر أدونيس حضوراً لافتاً هذا العام، وإن كان بصفته الشخصية، نراه يتجول بين الأروقة، محاطاً بقرّاء من أجيال متفاوتة. وبينما يكتفي الشاعر السوري اللبناني بالتفاعل المباشر مع زوّاره من دون الإدلاء بتصريحات صحافية على هامش جولتِه، يتحدث الناشر شادي منصور، من "دار زمكان"، عن دلالات هذه الزيارة. يقول لـ"العربي الجديد": "إن وجود أدونيس في المعرض يمثّل العلاقة الخاصة التي تربطه ببيروت، بوصفها المدينة التي احتضنت أبرز محطات مشروعه الشعري والفكري، مضيفاً أن التفاف القراء الشباب تحديداً حوله يظهر استمرار أثر تجربته النقدية والإبداعية مصدرَ نقاش وتجديد في الثقافة العربية". ولعلّ ما يميّز هذه الدورة، إلى جانب استعادة وحدة المعرض، تحرّرها النسبي من مظاهر الهيمنة السياسية التي ألقت بظلالها على دورات سابقة، وأثّرت في صورة الحدث الثقافي ومساحته المتاحة للتعدّد. يبدو المعرض هذه المرة أكثر قدرة على التنفّس بحرية، وعلى فسح المجال أمام الكتاب والنقاش الفكري بعيداً عن الاصطفافات التي كثيراً ما ضيّقت على الثقافة وحوّلتها إلى امتداد للتجاذبات السياسية. ولا ينفصل هذا التحوّل عن إرادة حكومية تبدو أكثر فاعلية في توفير شروط اللقاء وتجاوز الانقسام، وهي إرادة يشكّل نجاح هذه الدورة أحد مؤشّراتها. تعمق أكثر ومن الأنشطة البارزة في المعرض برنامج الندوات الذي ينظّمه "كرسي الشيخ زايد للدراسات العربية والإسلامية" في الجامعة الأميركية في بيروت، بوصفه أحد الفعاليات التي تمنح الدورة امتداداً حوارياً. ففي زمن يزداد فيه الاستقطاب، وتتحوّل فيه المنابر الإعلامية أحياناً إلى مساحات لتغذية الانقسامات، تبرز الحاجة إلى نقاشات تسمح بتعدّد الآراء وتدفع الجمهور إلى التفكير بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل. تتوقّف إحدى مُقدّمات الندوات الكاتبة روى أبو حمدان عند هذه المسألة، معتبرةً في حديثها مع "العربي الجديد" أن توفير مساحات جادة للحوار بات حاجة ملحّة، في مقابل برامج تستفز المشاهد طائفياً وتغذّي الانقسام. وهي ترى أن المطلوب استفزاز الناس فكرياً، أي دفعهم إلى مساءلة الأفكار ومناقشة الاختلافات، لا استثمار حساسياتهم لتوسيع الشرخ بينهم. ويترجم البرنامج هذه الرؤية من خلال تنوّع ضيوفه، الذين ينتمون إلى بلدان عربية واختصاصات وتجارب مختلفة، ومن بينهم واسيني الأعرج، وجلال برجس، ونجوى بركات، وطارق العريس، وطارق بكاري، ومنى الحلاق، وماريا أبو النصر، وريم بسيوني. ومن هنا، تكتسب عبارة أبو حمدان عن بيروت التي "تحكي لغة الفكر والكتاب" معناها الأوسع، فالمدينة التي عُرفت تاريخياً بتعدد منابرها الثقافية تحتاج اليوم إلى استعادة هذه الوظيفة اليوم أكثر من أي وقت مضى. 163 دار نشر و280 كاتباً وفناناً يحاولون إحياء مركزية بيروت الثقافية على مستوى دور النشر، تبدو المؤشرات أكثر تعقيداً. فالناشر والكاتب سليمان بختي، من دار "نلسُن"، يلاحظ تحسّناً في حركة الزوّار يتجاوز التوقعات الأولية، وإن كان يأمل مشاركةً أوسع لدور النشر العربية. ويشير إلى أن ظروف الحرب الإسرائيلية حالت دون التوسّع في الدعوات، ما انعكس على حجم المشاركة الخارجية، لكن العائق الأكبر برأيه يبقى اقتصادياً. تعمق أكثر وتتجلى حيوية المعرض أيضاً في طاولات التوقيع، حيث تتجاور الأعمال الأدبية مع الكتب السياسية والتاريخية والبحثية. ففي جناح "مكتبة أنطوان"، وقّعت الروائية هالة كوثراني عملها الجديد "نادي نساء الحرب"، مستكملةً اشتغالها السردي على التحولات الاجتماعية والإنسانية في بيروت. وفي جناح "رياض الريس للكتب والنشر"، التقى قرّاء الشاعر والروائي عباس بيضون لتوقيع مجموعته الجديدة "الطُّرق تعود معنا". وفي موازاة الإصدارات الأدبية، حضرت الأسئلة السياسية والتاريخية من خلال توقيع الكاتب ساطع نور الدين كتابه "لبنان وسورية: تخوم الجغرافيا وصدوع السياسة"، فيما استضاف جناح "المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات" تواقيع لعدد من الإصدارات البحثية والأرشيفية، من بينها كتاب "يوميات أكرم زعيتر 1971-1975 في أتون الديبلوماسية"، الذي أعدّه سريّ أكرم زعيتر. أخيراً، ورغم زخم الندوات وحركة التواقيع اليومية، لا يمكن إشاحة النظر عمّا يواجهه قطاع النشر اللبناني اليوم أمام امتحان صعب تفرضه الضغوط الاقتصادية المستمرة، من تآكل القدرة الشرائية وارتفاع أكلاف الطباعة والشحن، وصولاً إلى سطوة الفضاء الرقمي التي غيّرت علاقة الجمهور بالقراءة. وهي معطيات جعلت من عودة المعرض موحّداً خطوة ضرورية لتجميع القوى، كما أشار وزير الثقافة غسان سلامة في مؤتمره الصحافي الذي سبق افتتاح المعرض، حين ربط هذا التوحيد بمتطلبات المرحلة المقبلة؛ بهذا يمتدّ التحدي الأساسي الذي يخوضه الناشرون والكتّاب إلى البحث عن صيغ مستدامة لحماية صناعة الكتاب في لبنان. ## قانون جديد ينظم نشاط المدارس الخاصة في الجزائر 15 October 2026 01:17 PM UTC+00 أقرّت الحكومة الجزائرية قانوناً جديداً يُنظّم نشاط المدارس والمؤسسات التعليمية الخاصة، التي ينشئها الخواص أو المؤسسات الربحية، في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي العام والتكنولوجي. ويُلزم القانون هذه المؤسسات باعتماد البرامج والمقررات البيداغوجية الصادرة عن وزارة التربية، ويحظر عليها إقامة أي تعاون مع مؤسسات أو هيئات أجنبية من دون الحصول على ترخيص من السلطات المختصة. ويُلزم القانون الجديد الذي صدر اليوم في الجريدة الرسمية، مؤسسات التعليم الخاصة في جميع الأطوار، وفق نصه، بتطبيق "البرامج التعليمية الوطنية التي يقررها الوزير المكلف بالتربية الوطنية دون سواها، ويمنع منعاً باتاً تدريس برامج أجنبية". كما يفرض عليها "استخدام الكتب والوسائل والوسائط التعليمية والدعائم البيداغوجية المعتمدة حصراً من وزارة التربية الوطنية"، وينص على أن "يُقدَّم التعليم في المؤسسة الخاصة باللغة العربية بصفة إجبارية في جميع المواد وفي جميع المستويات التعليمية، باستثناء مواد اللغات الأجنبية". كما يشترط القانون أن "تكون تسمية المؤسسة الخاصة باللغة الوطنية الرسمية، ومطابقة للأهداف العامة، ولا تتضمن أية دلالات إيديولوجية أو مرجعيات أجنبية"، منعا لإثارة أية إشكالات أو توظيفات محتملة. ويلزم المؤسسات بالحصول على ترخيص مسبق من الوزارة قبل إضافة أي أنشطة تربوية أو بيداغوجية، كما يفرض عليها "إبرام عقد للتمدرس مع ولي التلميذ يحدد حقوق وواجبات كلا الطرفين، ويتضمن خصوصا الخدمات الأساسية للتربية والتعليم ونمط التعليم ومسؤولية المؤسسة الخاصة وكافة الخدمات والمستحقات المادية". كذلك، يتعين على هذه المؤسسات توقيع عقد نجاعة مع سلطات التعليم، يتضمن الالتزام بتحقيق الأهداف التربوية والبيداغوجية والوصول إلى مدرسة ذات جودة. ويبلغ عدد المدارس الخاصة المعتمدة في الجزائر 628 مؤسسة. وكانت وزارة التربية قد أوقفت، قبل عامين، منح تراخيص جديدة لإنشاء مدارس خاصة، بسبب ما وصفه وزير التربية، محمد سعداوي، خلال جلسة سابقة في البرلمان، بخروج بعض المؤسسات عن المسار المطلوب وممارستها أنشطة لا تتماشى مع التزاماتها الرسمية، وفق معاينات ميدانية. وأوصت لجنة حكومية موسعة، على أثر ذلك، بوقف إنشاء مدارس خاصة جديدة مؤقتاً، والاكتفاء بتسيير المؤسسات القائمة. ويأتي صدور القانون الجديد بعد عامين من النقاشات بشأن ضبط التعليم الخاص وتنظيمه في الجزائر. وكان العاملون في القطاع والمهتمون بالشأن التربوي ينتظرون صدوره لتوضيح شروط عمل المؤسسات التعليمية الخاصة، وتحديد علاقتها بمحيطها التربوي، ومعالجة المشكلات التي تواجهها. ويُنتظر أن يسهم تنظيم هذا القطاع في تخفيف الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية العمومية. وتمنع المادة 20 من القانون مؤسسات التعليم الخاصة من إبرام أي اتفاقات تعاون مع هيئات أو مؤسسات أجنبية من دون ترخيص كتابي مسبق من وزير التربية الوطنية، على أن يُعرض مشروع الاتفاق على وزيري الخارجية والداخلية والجماعات المحلية، والجهات المعنية. كما تشترط حصول المؤسسة على موافقة مسبقة من الوزارة لقبول أي تمويل أو هبات، أياً كان مصدرها. وهو ما يقطع مع ممارسات سابقة كانت تستفيد فيها بعض المؤسسات التعليم الخاصة من دعم مباشر من المصالح الثقافية الفرنسية خاصة. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد طالب الحكومة خلال اجتماع سابق لمجلس الوزراء، بالتدقيق في نشاط المدارس الخاصة، وشدد على "وجوب تطابق برامج المدارس الخاصة مع البرنامج الوطني للتربية الوطنية دون سواه، والعمل وفق عقود نجاعة للوقوف على القيمة المضافة لهذه المدارس الخاصة ومستوى النجاح، مع إقرار مراقبة دورية مستمرة، ومراجعة شروط منح الرخص لاسيما ما تعلق منها بالسيادة الوطنية"، وكذلك "تشجيع الاستثمار في مجال التدريس الخاص، من خلال المدارس المتخصصة لاسيما في مجال العلوم الدقيقة". ويمنع القانون الجديد أي استخدام للمؤسسات التعليمية الخاصة في أنشطة تتنافى مع أهدافها التربوية والبيداغوجية، إضافة إلى التركيز على ضرورة احترام شروط الشفافية في المسار الدراسي للتلاميذ، إذ "تلتزم المؤسسة الخاصة بضمان شروط النزاهة ومنع الغش والتضخيم والتزوير في نتائج تقييم التلاميذ". كما ينص على أن "تحضر المؤسسات التعليمية الخاصة تلاميذها لاجتياز الامتحانات المدرسية التي تقررها وتنظمها وزارة التربية الوطنية دون سواها، وهو ما يمنع الثانويات المستقلة خاصة، لتحضير التلاميذ لاجتياز البكالوريا الفرنسية، ووفقا لما كان يجري في وقت سابق". وأكد المتحدث باسم هيئة مدراء المدارس، يزيد بوعنان، لـ "العربي الجديد"، أن "صدور هذا القانون كان ضرورة أساسية لضبط عمل المؤسسات التعليمية الخاصة، وإنهاء الفوارق في البرامج والمقررات المعتمدة بينها. وأشار إلى الجوانب الإيجابية للقانون، ولا سيما إلزامية الالتزام بالمنهاج الوطني، موضحاً أن بعض المدارس الخاصة في مدن كبرى لم تكن تكتفي بتدريسه، بل كانت تضيف دروساً من خارجه، وهو ما رصدته لجان الرقابة خلال السنوات الماضية. ## توقيف رئيس تحرير صحيفة نوفايا غازيتا الروسية المستقلة 15 October 2026 01:19 PM UTC+00 أعلنت صحيفة نوفايا غازيتا الروسية المستقلة، اليوم الخميس، أن رئيس تحريرها، سيرغي سوكولوف، أُوقف واقتيد إلى مقر لجنة التحقيق في موسكو. شكّلت "نوفايا غازيتا"، تاريخياً، معقلاً للصحافة المستقلة في روسيا، وهي صحيفةٌ تصنّفها السلطات الروسية ضمن ما يُعرف بـ"العملاء الأجانب". قالت الصحيفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "يُقتاد سيرغي سوكولوف، رئيس تحرير نوفايا غازيتا، إلى لجنة التحقيق، عقب تفتيش منزله". أضافت الصحيفة أنها فقدت الاتصال برئيس تحريرها قرابة ظهر الخميس، "قبيل الاجتماع التحريري الذي كان من المقرر أن يترأسه". وأوضحت أنها علمت بأن السلطات فتّشت منزله، وأن محامياً كان في طريقه إلى سوكولوف. سوكولوف من المحررين المخضرمين في الصحيفة، التي أصبحت مكاتبها أصغر بكثير مما كانت عليه قبل الهجوم الروسي على أوكرانيا عام 2022. وفرضت روسيا قوانين رقابة صارمة منذ إرسال قواتها إلى أوكرانيا، بينما اضطر عدد كبير من الصحافيين المستقلين إلى العيش في المنفى. في الرابع من سبتمبر/أيلول الماضي، أدرجت وزارة العدل الروسية "نوفايا غازيتا" على قائمة "العملاء الأجانب"، متهمةً الصحيفة بنشر معلومات وصفتها بأنها كاذبة بشأن قرارات السلطات والانتخابات، وبمعارضة الحرب على أوكرانيا والتعاون مع جهات مدرجة على القائمة. شمل الإجراء أكثر من 100 شخص قالت السلطات إنهم مرتبطون بالصحيفة، بينهم رئيس تحريرها السابق دميتري موراتوف، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2021. وتُلزم القوانين الروسية المدرجين بوضع تنبيه على منشوراتهم وتصريحاتهم العامة، وقد تترتب على مخالفة المتطلبات القانونية عقوبات إضافية. وكانت الصحيفة قد أوقفت نسختها الورقية عام 2022، بعدما ألغت محكمة في موسكو ترخيصها الإعلامي، لكنها واصلت النشر عبر الإنترنت. وفي إبريل/نيسان 2026، فتشت الشرطة مقرها في موسكو 13 ساعة، ثم وُجه اتهام إلى كاتب عمود فيها، أوليغ رولدوغين، بالوصول غير القانوني إلى معلومات حاسوبية، وأُودع الحبس الاحتياطي. في هذا السياق، يُشار إلى تصنيف منظمة "مراسلون بلا حدود" لحرية الصحافة لعام 2026، يضع روسيا في المرتبة 172 من أصل 180 دولة وإقليمياً، بدرجة 23.15 من 100. وتقول المنظمة إن الصحافة المستقلة تواجه قيوداً كبيرة في روسيا حالياً. ## منظمة التجارة العالمية: الحرب في المنطقة ستترك أثراً دائماً 15 October 2026 01:22 PM UTC+00 توقعت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو إيويالا أن تترك الحربان في أوكرانيا والمنطقة أثراً دائماً على خريطة التجارة العالمية، مع لجوء الدول والشركات إلى تنويع مساراتها والتحوط من الصدمات المتكررة، وأكدت أن سلاسل التوريد تشهد إعادة هيكلة لا رجعة في بعض جوانبها، وأن طرقاً تجارية بديلة نشأت بفعل إغلاق مضيق هرمز قد تبقى حتى بعد انتهاء الحرب، رغم كلفتها الأعلى.   تعمق أكثر وفي هذا السياق، قالت إيويالا في مقابلة مع وكالة رويترز اليوم الخميس، إن التحولات الجيوسياسية والحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط سيكون لهما أثر دائم في تدفقات التجارة العالمية، مع سعي الشركات إلى التحوط من الصدمات المستقبلية. وأضافت أن التجارة شهدت انكماشاً حاداً في الشرق الأوسط نتيجة حرب إيران، رغم توفر سلسلة من الحلول والمسارات البديلة، مشيرة إلى أن التعافي سيستغرق بعض الوقت، وأن بعض هذه التحولات قد يصبح دائماً. وتوقعت منظمة التجارة العالمية تراجع صادرات المنطقة بنسبة 17% هذا العام، وانخفاض وارداتها بنحو 15%. وأوضحت أن خبراء القطاع الخاص توقعوا انتعاشاً بمجرد انتهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، لأنه يوفر طريقاً أقل كلفة للتجارة، غير أن تكرار الصراعات أكد الحاجة إلى التنويع والتخطيط للطوارئ، ما يرجّح استمرار بعض طرق التجارة البديلة. وقالت إيويالا على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، بحسب ما تشير الوكالة: "تأكدنا أن نقاط الاختناق والأصول التي تشكل عائقاً هي أمور يجب أن نفكر فيها من أجل العالم". وأضافت: "أعتقد أن بعض البدائل ستبقى، لأن الدول والشركات على حد سواء ترغب في التحوط للاحتمالات"، متوقعة استمرار جهود التنويع على نطاق أوسع في مختلف المناطق والبلدان، في ظل الصدمات المتكررة الناجمة عن الحروب وغيرها من الاضطرابات التجارية، بما في ذلك موجة الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتابعت: "لا شك على الإطلاق في أن سلاسل التوريد تشهد إعادة هيكلة"، مشيرة إلى أن قادة الأعمال أثبتوا قدرتهم على الابتكار في إيجاد طرق تجارية جديدة، وإن كانت أكثر كلفة، وذكرت أن التجارة الإقليمية ستواصل التوسع أيضاً، لافتة إلى أن الدول الأفريقية، على سبيل المثال، يمكنها تعزيز النمو والتجارة بشكل كبير من خلال زيادة التبادل التجاري داخل القارة. وقالت: "يمكن للأفارقة أن يتبادلوا التجارة في ما بينهم، وأن يخلقوا قيمة حقيقية وفرص عمل"، موضحة أن التجارة البينية الأفريقية تمثل حالياً نحو 20% من تجارة القارة، في حين تمثل التجارة داخل الاتحاد الأوروبي نحو 60% من تجارته. وأكدت أوكونجو إيويالا أن المستقبل لا يزال غامضاً في ظل النزاعات المستمرة والرسوم الجمركية، والمخاوف من تلاشي طفرة الذكاء الاصطناعي أو انهيارها، مضيفة: "تأثير الذكاء الاصطناعي يحجب الاتجاهات الأخرى في التجارة، وهي ليست إيجابية". تأتي تصريحات أوكونجو إيويالا بعد أسبوع من إصدار المنظمة توقعاتها المحدّثة، إذ رفعت في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول توقعاتها لنمو تجارة السلع العالمية في 2026 إلى 3.9%، بزيادة نقطتين مئويتين عن تقديرات مارس/آذار البالغة 1.9%، مع توقع نمو بنسبة 4.1% في 2027. ويعود هذا التحسن أساساً إلى طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ شكّل الطلب على السلع المرتبطة به، كأشباه الموصلات والخوادم، 47% من نمو تجارة السلع العالمية في النصف الأول من 2026. AI Chart (bar) وفيما ارتفعت التجارة في هذه المنتجات بنسبة 67% على أساس سنوي، خفّضت المنظمة توقعاتها لنمو تجارة الخدمات التجارية في 2026 إلى 3.3% من 4.8%، بسبب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وتتباين الصورة بشدة بين المناطق؛ فبينما تتصدر آسيا نمو الصادرات بنسبة 9.9%، تليها أميركا الشمالية بـ5.7% وأفريقيا بـ5.6%، يُتوقع أن تتراجع صادرات الشرق الأوسط بنسبة 17.2% ووارداته بنسبة 15.4%. وقد تركز الضرر في قطاع الطاقة، إذ انخفضت صادرات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط بنسبة 47% في النصف الأول من العام، فيما تراجعت صادرات النفط الخام بنحو الربع. وتحذّر المنظمة من أن أي تباطؤ في استثمارات الذكاء الاصطناعي سيُفقد التجارة أحد أقوى محركات نموها هذا العام، وهو ما يفسّر إشارة أوكونجو إيويالا إلى المخاوف من تلاشي هذه الطفرة. (رويترز، العربي الجديد) ## اختراق حسابين للشرطة الأيرلندية على منصة إكس 15 October 2026 01:22 PM UTC+00 تعرّض حسابان تابعان للشرطة الأيرلندية على منصة إكس للاختراق، حيث استعملهما القراصنة في الترويج لعملات مشفرة، بحسب ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الخميس. وأفادت هيئة البث الأيرلندية بأن حسابي @GardaTraffic و@GardaInfo على منصة إكس، "قد أزالا شعار الشرطة وبدآ في نشر منشورات تروّج لإحدى العملات المشفّرة"، مساء الأربعاء. وظهرت على بعض منشورات الحسابين المخترقين تحذيرات من أنهما مرتبطان بحساب آخر معلّق، كذلك، تغيّر موقعهما الجغرافي من أيرلندا إلى أمستردام. وما زال حساب @GardaTraffic الذي يتابعه 600 ألف شخص يعرّف نفسه باعتباره حساب الشرطة المخصص لتحديثات المرور والسلامة على الطرق. أما حساب @GardaInfo الذي يتابعه 300 ألف شخص فقد حذف معلوماته التعريفية، رغم أن المنشورات التابعة للشرطة لا تزال ظاهرة عليه. واحتوت المنشورات الجديدة ترويجاً لعملة إكس آر بي الرقمية، وإعلانات تتعلّق بالحصول بشكل مجاني على عملات رقمية أخرى، إلى جانب محتوى مرتبط بمحفظة العملات المشفرة إكسامان. فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت الروابط الترويجية المنشورة تقود إلى جهة واحدة أو جهات عدة مختلفة. وبحسب "بي بي سي"، لم تعلن السلطات الأيرلندية حتى الساعة عن هوية الجهة التي تقف خلف الاختراق أو الطريقة المستخدمة لتنفيذ العملية. من جانبها، قالت الشرطة الأيرلندية إن عملية الاختراق اقتصرت على منصة إكس فقط، مؤكّدةً أن أنظمتها لم تتأثر، ومشدّدةً على أن ذلك لم يؤثّر على الإطلاق في بيانات الشرطة. وحذّر متحدث باسم الشرطة الجمهور من التفاعل مع أي محتوى يُنشر عبر الحسابين المخترقين، كما أكّد أن الجهاز الأمني يواصل إجراء تحقيقات داخلية والتعاون مع منصة إكس لفهم كيفية وقوع الاختراق. تأتي هذه الحادثة لتكون تحذيراً جديداً للجهات الحكومية حول العالم من الخطر المتزايد للقرصنة. وتزايدت في الآونة الأخيرة الدعوات إلى توحيد الجهود العالمية من أجل تعزيز الأمن السيبراني والدفاعات الإلكترونية في مواجهة التهديدات المتزايدة لعمليات القرصنة المدعومة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وأدّت الطفرة في القطاع التكنولوجي الناشئ إلى مضاعفة المخاطر التي تواجهها الجهات الحكومية والخاصة في الحفاظ على سرية بياناتها الرقمية وحماية حساباتها ومواقعها الإلكترونية من عمليات القرصنة والاختراق. ## "جيميناي 4 أرغون"... ما الجديد فيه حقاً؟ 15 October 2026 01:33 PM UTC+00 بات آخر إصدار من روبوت الدردشة من "غوغل"، "جيميناي 4 أرغون"، متاحاً في مختلف الباقات. وينافس "جيميناي 4 أرغون" نماذج رائدة مثل "جي بي تي 6 أسترا" من "أوبن إيه آي" و"ميوز ووندر" من "ميتا". ورغم أن "غوغل" تمتعت بالأفضلية بين شركات الذكاء الاصطناعي طوال معظم 2025، إلا أن التطورات التي حققتها الشركات الأخرى جعلتها تتراجع إلى حد كبير خلال 2026. فما هو الجديد حقاً في "جيميناي 4 أرغون"؟ تقول "غوغل" في مدونتها إن نموذج "أرغون" يتفوّق في "إنجاز المهام المعقدة والواقعية التي تتطلب عملاً متعمقاً عبر مجالات متنوعة، تشمل البرمجة والمالية والشؤون القانونية والأمن السيبراني والعلوم. وبفضل ما يتمتع به من عمق ودقة في تنفيذ المهام متعددة المراحل، يتفوق أرغون على غيره من النماذج الرائدة في اختبارات الأداء المعيارية عبر مختلف المجالات؛ إذ يحتل المرتبة الأولى في مؤشر Vals Index الذي يقيس أداء النماذج في قطاعات اقتصادية حيوية، مثل المالية والبرمجة والشؤون القانونية والعمل الضريبي". وتؤكد "غوغل" أنها استخدمت "جيميناي 4" داخلياً للمساعدة في مجالات هندسة البرمجيات والأمن السيبراني والأبحاث؛ وذلك لتحسين قواعد بيانات البرمجيات، وتحديد الثغرات الأمنية وإصلاحها، وتسريع أداء نماذج مفتوحة المصدر، بمقدار ثلاثة أضعاف السرعة في إنجاز المهام. كما لعب الذكاء الاصطناعي دوراً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المادي في "غوغل"، مثل أبحاث الروبوتات، حيث ساعد في ربط الروبوتات الشبيهة بالبشر بقوانين الفيزياء في العالم الحقيقي وتمكينها من فهم محيطها. يبدو أن "غوغل" تحاول تسويق "جيميناي 4" كأداة قوية وجادة للمتخصصين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وبعد أدوات مثل "نانو بانانا"، التي فازت على المنافسين لكن أغضبت المبدعين، تركز "غوغل" الآن على التطبيقات العملية والنظرية للذكاء الاصطناعي في مجالات الرياضيات والعلوم، مثل الروبوتات وأبحاث الاندماج النووي. ويقول موقع سي نت التقني إن تحركات "غوغل" هذه تأتي في إطار توجه أوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي. ويوضح أنه "مع تزايد الانتقادات الموجهة للذكاء الاصطناعي والشركات المطورة له، بدءاً من الغضب بشأن إنشاء مراكز البيانات ووصولاً إلى التساؤلات حول تدخلات الوكلاء الأذكياء غير المرغوب فيها، تحول قادة شركات التكنولوجيا الكبرى للحديث عن قدرة الذكاء الاصطناعي على علاج السرطان، على سبيل المثال". يُذكر أن "جيميناي 4 أرغون" متوفر عالمياً للمؤسسات وللمشتركين في الباقات المدفوعة "غوغل إيه آي أولترا" و"برو" عبر تطبيق "جيميناي". كما أنه متاح في بيئات التطوير "أندرويد ستوديو" و"غوغل إيه آي ستوديو"، ومنصة المطورين القائمة على الوكلاء الأذكياء "غوغل أنتيغرافيتي". وتبدأ الأسعار من دولارين لكل مليون توكن (العملة المستهلكة بعد كل استخدام) للمدخلات، و10 دولارات لكل مليون توكن للمخرجات، لكنها سترتفع إلى 4 دولارات للمدخلات و20 دولاراً للمخرجات لكل مليون توكن بعد 30 نوفمبر/تشرين الأول. ## إنفانتينو يُواجه منافسين أقوياء على رئاسة فيفا.. من هم المرشحون؟ 15 October 2026 01:34 PM UTC+00 قالت صحيفة "ذا تليغراف" البريطانية إنّ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (56 سنة)، يواجه منافسين أقوياء على الرئاسة، إذ بدأت القوى الكبيرة، وخصوصاً في الاتحاد الأوروبي (يويفا)، في طرح أسماء قوية مرشحة قادرة على منافسة الرئيس الإيطالي-السويسري. ويعقد فيفا اليوم الخميس اجتماعاً خاصاً لمجلسه لمناقشة الأمور الداخلية الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم، ومنها فكرة توزيع حوالي ستة مليارات دولار أميركي على اتحادات كرة القدم (حوالي 25 مليون دولار لكل اتحاد بدلاً من مليون دولار سابقاً)، وذلك بين فترة 2027 و2030. وبدأت الأخبار تنتشر حول إمكانية البدء بطرح أسماء مرشحين قادرين على مواجهة إنفانتينو، وفقاً لما ذكرته الصحيفة البريطانية الخميس. وبحسب الصحيفة، فإن اسم المدرب الفرنسي السابق، والذي يعمل حالياً في منصب رئيس قسم تطوير كرة القدم في الاتحاد الدولي (فيفا)، الفرنسي آرسين فينغر، بات على الطاولة ومن بين أبرز الأسماء المرشحة لمنافسة إنفانتينو على رئاسة فيفا في الانتخابات التي ستجري في شهر مارس/آذار 2027، خصوصاً أنه يملك خبرة كبيرة في كرة القدم الأوروبية والعالمية، ويُعد من الشخصيات المحبوبة التي من الممكن أن تحظى باهتمام من عدد كبير من الاتحادات التي ستُصوت على اسم الرئيس الجديد. كما يبرز اسم آخر قوي أيضاً، هو نجم كرة القدم البرتغالية وأحد أبرز نجوم الليغا سابقاً لويس فيغو، الذي كان قد دعا في شهر أغسطس/آب الماضي إلى استقالة إنفانتينو من منصبه من دون نقاش. ويحظى فيغو بالتقدير من معظم الاتحادات الكروية وخصوصاً من اتحادات تنضوي تحت لواء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ما قد يجعل فيغو من بين أقوى المرشحين في الفترة المقبلة أيضاً. ويطرح اسم آخر على الطاولة أيضاً، مالكة نادي ليون الفرنسي ميشيل كانغ، التي تملك أيضاً ناديي كرة القدم النسائيين "لندن سيتي ليونيسيز" و"واشنطن سبيريت"، خاصة مع وجود توجه كبير أيضاً من "يويفا" لترشيحها في الأسابيع المقبلة، هذا عدا عن أن اسم رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم سلمان آل خليفة ما زال مطروحاً على طاولة المرشحين أيضاً. وبحسب المعلومات، لا ينوي "يويفا" حرق جميع أسماء المرشحين بسرعة، مع وجود توجه لطرح الاسم الأقوى الذي يمكن أن يحظى بدعم كبير في اللحظات الأخيرة الحاسمة قبل إغلاق باب الترشح لرئاسة فيفا رسمياً يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في وقت يُحاول فيه إنفانتينو حشد أكبر دعم ممكن من الاتحادات الكروية، وخصوصاً من الاتحادين في أفريقيا وآسيا، من أجل ضمان بقائه لولاية رئاسية جديدة. ## خلافات في القمة الأوروبية بشأن أسعار الطاقة والإنفاق والصين 15 October 2026 01:43 PM UTC+00 بدأ الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، قمة حافلة سرعان ما سلّطت الضوء على الخلافات بشأن سبل كبح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ووضع ميزانية تحافظ على القدرة التنافسية للتكتل، والحدّ من الزيادة الكبيرة في الصادرات الصينية التي يُلقى عليها اللوم في فقدان الوظائف. واجتمع قادة الدول لـ27 في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بعد التوصل إلى اتفاق مع بكين للحد من واردات السيارات الهجينة الصينية، في خطوة أولى نحو تقليص العجز في تجارة السلع، الذي بلغ 360 مليار يورو (400 مليار دولار) في عام 2025. تعمق أكثر وتنعقد القمة في ظل قلق اقتصادي متزايد، إذ وضعت القفزات في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب مع إيران الحكومات التي تعاني ضغوطًا مالية في موقف صعب، في وقت تواجه الشركات صعوبات، وتسعى أوروبا إلى تعزيز دفاعاتها ودعم أوكرانيا. كما أن الوقت يضيق مع اقتراب سلسلة من الانتخابات في أوروبا خلال الأشهر المقبلة، من بينها الانتخابات الفرنسية في إبريل/نيسان، التي قد توصل زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان إلى الرئاسة، وهي التي تتعهد بخفض مساهمة بلادها في ميزانية الاتحاد الأوروبي. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرز، الذي يشهد تراجعاً في استطلاعات الرأي داخل بلاده، للصحافيين، إن المواقف لا تزال متباعدة بشأن الميزانية، التي وضعت الدول المساهمة الصافية، مثل ألمانيا، في مواجهة الدول المستفيدة الصافية. ومن شأن أحدث مقترح أن يُبقي على الدعم المخصص للمزارعين والمناطق، وهو دعم يرى منتقدون أنه يسحب الأموال من مجالات أكثر إلحاحًا لمواكبة الولايات المتحدة والصين. وأضاف ميرز: "لذلك، نواجه مفاوضات صعبة للغاية". وفي حين تُعدّ فرنسا أيضا من الدول المساهمة الصافية في ميزانية الاتحاد الأوروبي، حذّر مسؤولوها من أن التركيز الحاد على خفض الإنفاق ستكون له نتائج عكسية، إذ سيعرقل إجراءات تهدف كذلك إلى تعزيز القدرة التنافسية للتكتل. وقال أحد المسؤولين: "يمكننا أن نرى بوضوح أن التخفيضات وحدها لا يمكن أن تحلّ المعادلة". وأظهرت مسودة البيان الختامي للقمة أن القادة يريدون من المفوضية الأوروبية مواصلة المحادثات مع بكين، مع الاستفادة الكاملة في الوقت نفسه من أدوات الدفاع التجاري للاتحاد الأوروبي، وإضافة أدوات تجارية جديدة لتعزيز حماية التكتل. وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي: "لا تقتصر هذه الاختلالات على قطاع واحد. ليس لدينا كثير من الوقت، لأن آلاف الوظائف تُفقد مع مرور كل شهر". في المقابل، قالت بكين إن تضخيم قضية الاختلالات الاقتصادية يُستخدم ذريعةً لتعزيز السياسات الحمائية، وممارسة الضغوط على الصين وفرض قيود عليها. من جهته، قال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن للصحافيين: "ليست لدينا إجراءات كافية لمواجهة الممارسات غير العادلة، كما أننا لم نستثمر بما يكفي في قدرتنا التنافسية وابتكارنا، ويتعيّن تزويد ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديدة بما يلزم لذلك". ميرز: الأصول الروسية المجمدة يجب أن تبقى في أوروبا ووجّه ميرز أيضاً رفضاً واضحاً لمقترح أميركي يقضي، بحسب ما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، بأن تُفرج الدول الأوروبية عن بعض الأصول السيادية الروسية التي جُمّدت بعد غزو أوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن الفكرة تتمثل في تحويل هذه الأصول إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات السلام. وقال ميرز: "هذه أصول مجمدة في أوروبا، وينبغي أن تظل مجمدة في أوروبا. هذا شأننا، ونحن من يقرر فيه". AI Chart (bar) تنعقد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في ظل ضغوط اقتصادية متصاعدة، إذ أدت القفزات في أسعار الوقود منذ اندلاع الحرب مع إيران إلى إرهاق الحكومات التي تعاني أصلًا من ضغوط مالية، في وقت يسعى التكتل إلى تعزيز دفاعاته ومواصلة دعم أوكرانيا. ويتزامن ذلك مع انقسام حول الميزانية الجديدة بين الدول المساهمة الصافية، كألمانيا وفرنسا، والدول المستفيدة، ومع قلق متزايد من تدفق الصادرات الصينية بعدما بلغ العجز التجاري في السلع مع الصين 360 مليار يورو في عام 2025.   (الدولار = 0.8991 يورو) (رويترز، العربي الجديد) ## شركة إسرائيلية تخترق الأجهزة عبر الإعلانات.. دون حاجة إلى نقر 15 October 2026 01:58 PM UTC+00 وجد مختبر سيتيزن لاب الحقوقي الكندي للأبحاث أن شركة إسرائيلية تساعد الحكومات على استخدام الإعلانات عبر الإنترنت من أجل اختراق الأجهزة وذلك باستخدام برمجيات تجسس لا تتطلب أي تفاعل من المستخدم. وذكر التقرير الذي نُشر اليوم الخميس أن شركة إسرائيلية تدعى Discover-Tech (ديسكوفر تك) تتيح لمطوري برمجيات التجسس استخدام منصتها الإعلانية لاستهداف أشخاص أو أجهزة محددة في أي مكان تقريباً حول العالم، وذلك باستخدام برمجيات قادرة على سرقة البيانات، بشكل خفي، ودون علم المستخدم أو تدخّله. ويوضح الباحثون الأمنيون في المختبر أن "ديسكوفر تك" تقدم نفسها بوصفها شركة إعلانات مشروعة، لكنها تعمل في الواقع كـ"جسر يربط بين مزودي الإعلانات ومنظومة برمجيات التجسس المأجورة". وأفاد "سيتيزن لاب" بأن شركتا برمجيات تجسس على الأقل استخدمت منصة "ديسكوفر تك" لاستهداف الأفراد، وهما "كانديرو" و"بيندسي". وتوفر كلتا الشركتين منتجات مراقبة قادرة على إصابة الأجهزة من دون الحاجة إلى قيام الضحية بفتح رسالة أو النقر على رابط. ووجد الباحثون أن هجوماً واحداً أثر على ما لا يقل عن 45 جهاز كمبيوتر يعمل بنظام "ويندوز" في شبكة "الجزيرة". ويبدو أن هذه الأجهزة قد تعرضت للاختراق خلال عامي 2024 و2025 بواسطة برمجيات شركة كانديرو، وذلك بعد تعرضها لإعلانات عبر الإنترنت محمَّلة بشيفرات خبيثة. وعثر الباحثون أيضاً على مليارات السجلات التي كشفت أن إعلانات الشركة عُرضت عبر عشرات الآلاف من التطبيقات والمواقع الإلكترونية في الفترة ما بين شهري مارس/آذار ويونيو/حزيران من عام 2026. وتُظهر السجلات أن الإعلانات عُرضت على أجهزة تستخدمها جهات عسكرية وحكومية، ومرافق بنية تحتية حيوية، ووكالات وطنية للأمن السيبراني. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت تلك الإعلانات المعروضة قد أدت فعلياً إلى اختراق الأجهزة أو إصابتها ببرمجيات ضارة. وذكر "سيتيزن لاب" أنه لم تتضح بعد هوية الحكومات التي تقف وراء هذه الهجمات، لكنه أشار إلى أن هذا التقرير يمثل أول تأكيد على تنفيذ هجمات ببرمجيات تجسس حكومية، لا تحتاج إلى تفاعل من الضحية، عبر الإعلانات على الإنترنت. وقد يُعرّض هذا عدداً هائلاً من الأجهزة حول العالم لخطر الاستهداف والاختراق. ونقل موقع تك كرانتش التقني عن الباحث البارز في "سيتيزن لاب" بيل ماركزاك أن "الحديث قد كثر عن إمكانية استخدام الإعلانات عبر الإنترنت لتحديد الأهداف واختراقها تلقائياً بدقة متناهية، ولكننا الآن، وللمرة الأولى، نمتلك أدلة تقنية ملموسة تُظهر هذه العملية وهي تحدث بالفعل". ولطالما شجّع خبراء الأمن والخصوصية المستخدمين لسنوات على تثبيت أدوات حظر الإعلانات لمنع ظهورها على شاشات الحواسيب والهواتف المحمولة، بما في ذلك داخل التطبيقات. غير أن الانتشار الواسع للإعلانات عبر الإنترنت يجعل من الصعب الإفلات تماماً من قبضة هذا القطاع. ## "فيفا" يؤجل مونديال الألعاب الإلكترونية لكرة القدم 2026 في جدة 15 October 2026 02:05 PM UTC+00 أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، الخميس، تأجيل نهائيات مونديال الألعاب الإلكترونية لكرة القدم 2026، التي كانت ستُقام في السعودية وتحديداً في مدينة جدة من 16 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، لتخسر المملكة فعالية رياضية جديدة بعد تأجيل بطولة كأس الملوك الستة الكبار للتنس في السعودية والخطر الذي يواجهه تنظيم بطولة كأس آسيا 2027. وذكر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" في بيان رسمي، الخميس، أن قرار تأجيل بطولة مونديال الألعاب الإلكترونية 2026 في السعودية بعد تقييم المستجدات الإقليمية وتأثيرها على الترتيبات اللوجيستية المطلوبة لتنظيم البطولة بطريقة صحيحة. وذكر "فيفا" في البيان الرسمي أنه يُقدر دعم السعودية والاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وتعاونهما خلال فترة التحضيرات في الفترة الماضية. وجاء قرار "فيفا" الرسمي بالتأجيل بعد التطورات الأمنية التي شهدتها السعودية في ظل قصف الحوثيين لمدينة الرياض الأسبوع الماضي، وهو الأمر الذي دفع باليابان والبرازيل إلى سحب المنتخبين من مونديال الألعاب، السبت الماضي، بعد مراجعة الوضع الأمني في الدولة المضيفة، على أن يُعلن "فيفا" الموعد الجديد للبطولة العالمية في وقت لاحق، في حين أن من الممكن استبعاد المملكة وإقامتها في دولة أخرى في حال استمرت المخاطر الأمنية في البلاد. وكانت التطورات الأمنية أثرت على إقامة فعاليات رياضية أخرى في الممكلة أيضاً، إذ تقرر تأجيل النسخة الثالثة من بطولة الملوك الستة للتنس، التي كانت مقررة بين 21 و24 أكتوبر/تشرين الأول، إلى الفترة من 27 إلى 30 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وفي رياضة الغولف، أكدت الجولة الآسيوية أنها تواصل مراقبة الأوضاع قبل إقامة بطولة "السعودية الدولية" في الرياض الشهر المقبل. ## الفاتيكان يعلن عودة البابا لاوون لممارسة مهام عمله من المستشفى 15 October 2026 02:16 PM UTC+00 أعلن الفاتيكان عودة البابا لاوون الرابع عشر لممارسة مهام عمله من المستشفى، بعد أن أكد الأطباء تعافي رئته بشكل جيد من الجراحة التي خضع لها لاستئصال ورم سرطاني. وأوضح طبيب البابا الخاص الدكتور لويجي كاربوني ورئيس قسم جراحة الصدر في مستشفى جيميللي الدكتور ستيفانو مارجاريتورا أن نتائج الفحوصات التي أجراها البابا بعد العملية ظلت ضمن المعدلات الطبيعية، وأن جلسة العلاج الطبيعي التي خضع لها اليوم الخميس تضمنت تمارين تتطلب حركة كاملة، وأن البابا يمارس أنشطته اليومية بصورة مستقلة. وكتب الجهاز الإعلامي التابع للفاتيكان على تليغرام أنه في اليوم الثاني من تعافيه، "قضى البابا ليلة جيدة في المستشفى ونهض وتناول فطوره". وكان أطباء لاوون الرابع عشر أفادوا، مساء الأربعاء، في بيان نقله الفاتيكان، بأن البابا يظهر "تطوراً طبيعياً ما بعد العملية الجراحية"، وذلك بعد يوم على استئصال جزء من أسفل رئته اليمنى لإزالة ورم غدي سرطاني. وذكر الفاتيكان مساء الأربعاء أن البابا يتمتع بـ"معنويات جيدة". وأشار الفاتيكان إلى أن البابا البالغ 71 عاماً أحيا قداساً الأربعاء في قاعة أعدّت خصيصاً له في الطابق العاشر من مستشفى جيميلي في روما. وتُجرى فحوص إضافية له لرصد أي مؤشرات محتملة لانتشار المرض خارج موضع الإصابة الذي خضع للجراحة. وبحسب الاختصاصيين الطبيين، من شأن هذه الفحوص أن تحدد المرحلة الدقيقة للمرض والعلاجات المحتملة التي ينبغي اتباعها، مثل العلاج الإشعاعي، رغم أن التوقعات تظل إيجابية على ضوء عملية الاستئصال "الجذري" التي أُجريت، والحالة الصحية العامة للبابا المعروف بلياقته البدنية وشغفه برياضة كرة المضرب والسباحة. ويتوقع الفاتيكان أن يستغرق تعافي البابا نحو أسبوع. وأُلغيت جميع لقاءاته حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول. تعمق أكثر وتمنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، الشفاء للبابا بعدما انتقده بشدة في الماضي. وقال ترامب لصحافيين على هامش جولة انتخابية في ولاية أريزونا: "أتمنى أن يتعافى البابا لاوون. نحن نريد فقط أن نرسل له كل محبتنا وأطيب تمنياتنا"، مضيفاً: "الإصابة بالسرطان أمر بالغ الخطورة، لكن التشخيص يبدو جيداً. لا يسعني إلا أن أتمنى له الأفضل. تمنياتي لك بالشفاء العاجل!". (أسوشييتد برس، فرانس برس)  ## أمير قطر في قمة "سيكا": نتطلع لمخرجات تدعم أمن القارة وازدهار شعوبها 15 October 2026 02:21 PM UTC+00 شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، في أعمال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا)، بمركز حيدر علييف في العاصمة الأذربيجانية باكو. وحسب وكالة الأنباء القطرية (قنا)، ثمّن أمير قطر انعقاد القمة السابعة للمؤتمر، معرباً عن تطلعه إلى مخرجات تدعم أمن القارة وازدهار شعوبها.  تعمق أكثر وقال أمير قطر، في منشور على حسابه الرسمي في منصة "إكس": "نثمن انعقاد القمة السابعة لمؤتمر سيكا في باكو، ونتطلع إلى مخرجات تدعم أمن القارة وازدهار شعوبها. فما يجمع دول آسيا من مصالح وتحديات مشتركة يستدعي مزيداً من التنسيق والتعاون، والعمل على تحويل ما تزخر به قارتنا من إمكانات وفرص إلى مكاسب تنموية تعود بالنفع على شعوبها". وتواصلت أعمال القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وتدابير بناء الثقة في آسيا (سيكا)، بمشاركة قادة ومسؤولين من الدول الأعضاء، في اجتماع يركز على تعزيز الأمن والاستقرار، وتطوير التعاون الاقتصادي والترابط الإقليمي والتحول الرقمي، وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة في آسيا والشرق الأوسط. وتكتسب القمة أهمية خاصة في ظل سعي الدول المشاركة إلى تعزيز الحوار متعدد الأطراف، وتحويل مبادئ بناء الثقة إلى خطوات عملية للتعاون، في وقت تتزايد فيه الخلافات الإقليمية والدولية، وتتباين مواقف الدول تجاه عدد من النزاعات. وتشكل مشاركة أمير دولة قطر في القمة فرصة لتعزيز العلاقات مع الدول الآسيوية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي، إلى جانب بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك على هامش الاجتماعات. وفي هذا الإطار، التقى أمير قطر الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، كما التقى الرئيس الأوزبكي شوكت ميرضيائيف، على هامش القمة، وفق "قنا"، في تحركات دبلوماسية تعكس أهمية اللقاءات الثنائية في دعم العلاقات بين قطر وهذه الدول. وتأتي هذه اللقاءات في سياق العلاقات القطرية المتنامية مع دول آسيا الوسطى والقوقاز، وما توفره من فرص في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والنقل والسياحة، فضلاً عن التنسيق السياسي بشأن القضايا الإقليمية والدولية. وإلى جانب القضايا الأمنية والسياسية، تشمل أجندة القمة تعزيز الترابط في النقل والمواصلات، وتطوير التعاون في الاقتصاد الرقمي، ودعم النمو الاقتصادي المستدام. وتكتسب هذه الملفات أهمية في ظل تنامي دور الممرات التجارية التي تربط آسيا بأوروبا، والحاجة إلى تنويع مسارات الإمداد وتعزيز كفاءة النقل والخدمات اللوجستية. كما يفتح التعاون الرقمي آفاقاً لتبادل الخبرات وتطوير الخدمات الحكومية والاقتصادية، فيما يتيح التنسيق التنموي فرصاً إضافية للاستثمار والشراكات العابرة للحدود. وتبحث القمة أيضاً تعزيز فاعلية المؤتمر وتطوير آليات عمله بما يتيح له الاضطلاع بدور أكبر في دعم الأمن والتعاون في آسيا. وكانت اللجنة التحضيرية قد بحثت مشروعات القرارات والإعلانات التي رُفعت إلى القادة، بما فيها مستقبل التعاون بين الدول الأعضاء والمسائل التنظيمية. ومن أبرز التطورات المرتبطة بالقمة الموافقة على انضمام لاوس، لتصبح الدولة التاسعة والعشرين في المؤتمر، وفقاً للتقارير المنشورة عن أعمال الاجتماع. كما أُعلن عن تأييد تمديد رئاسة أذربيجان للمؤتمر لعامين إضافيين، في خطوة يُنتظر أن تحدد مسار العمل خلال المرحلة المقبلة. وقد اكتسبت أعمال القمة بُعداً سياسياً إضافياً مع مشاركة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن ممثلي أكثر من عشر دول غادروا القاعة مع بدء كلمته، بينهم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إضافة إلى مغادرة ممثلين عن دول عربية وإيران وباكستان القاعة قبيل الخطاب. ## الصومال يحدد موعدَي الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 2027 15 October 2026 02:22 PM UTC+00 أعلنت لجنة الانتخابات في الصومال، اليوم الخميس، أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 إبريل/نيسان 2027، على أن تليها الانتخابات الرئاسية في 15 مايو/أيار، وذلك في ظل انقسام المشهد السياسي والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد. وكانت ولاية الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، المحددة بأربع سنوات وفق الدستور المؤقت لعام 2012، قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، بينما أعلنت حكومته في مايو/أيار الماضي "فترة انتقالية" في غياب اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات. تعمق أكثر وقالت اللجنة، في بيان، إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون "ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب". وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات مباشرة، بديلاً من النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، إذ اعتبروا أنها محاولة للاستحواذ على السلطة. ولم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في مارس/آذار الماضي تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات. كما أثار انتخاب رئيس جديد للبرلمان الفيدرالي جدلاً واسعاً قبل نحو شهرين، إذ انتخب مجلس الشعب، المكوّن من 275 عضواً، في 10 أغسطس/آب الماضي، عبد القادر محمد نور جامع رئيساً له، بحصوله على 140 صوتاً مقابل 30 صوتاً لمنافسه عبد القادر دادا. واعتبرت المعارضة الخطوة مخالفة للدستور وتقويضاً للجهود الرامية إلى حل نهائي للخلافات السياسية، ووصفتها بأنها "بالون اختبار" للانتخابات المقبلة، محملةً الرئيس الصومالي مسؤولية التدهور السياسي وعدم التوصل إلى حل للملفات الشائكة المتعلقة بالنموذج الانتخابي المباشر والتعديلات الدستورية. وبرر نواب قاطعوا انتخاب جامع خطوتهم بانتهاء الولاية الدستورية لمجلس الشعب في إبريل الماضي، مؤكدين أن مدة ولاية البرلمان محددة بأربع سنوات بموجب الدستور المؤقت. في المقابل، يرفض الرئيس الصومالي مبررات المعارضة، ويتمسّك بمسار يهدف إلى إجراء انتخابات مباشرة بنظام "شخص واحد، صوت واحد" في عام 2027. (فرانس برس، العربي الجديد) ## رياض محرز وجيل الجزائر الذهبي.. نجومٌ في الدوري القطري 15 October 2026 02:28 PM UTC+00 أمسى الجزائري رياض محرز نجماً جديداً حاضراً في بطولة الدوري القطري لموسم 2026-2027، بعد انضمامه رسمياً إلى نادي الشمال القطري، ليكون ضمن عدد من نجوم الجيل الذهبي في المنتخب الجزائري الذي حقق لقب كأس أمم أفريقيا في عام 2019. وذكر نادي الشمال القطري في بيان نشره عبر حسابه الرسمي في منصة إكس، أمس الأربعاء: "يسراه صنعت التاريخ، وطموحنا يكتب الفصل القادم. رياض محرز. بألوان الشمال"، وكان النادي القطري قد نشر فيديو قبل أيام من إعلان التعاقد رسمياً مع محرز، إذ ظهر النجم الجزائري عند وصوله إلى مطار الدوحة، وبعدها ذهب إلى سيارة للانتقال إلى مقر النادي من أجل إجراء الفحص الطبي المطلوب. وكتب النادي في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع "إكس": "رياض محرز يصل إلى الدوحة، تمهيداً لإجراء الفحص الطبي"، في وقت كانت وسائل الإعلام قد أكدت حينها أن الصفقة اكتملت ولم يتبقَّ إلا التوقيع الرسمي فقط. وانضم محرز إلى مجموعة من النجوم الجزائريين الذين صنعوا التاريخ بالتتويج بلقب كأس أمم أفريقيا 2019، والمدرب جمال بلماضي، الذي يُدرب نادي الدحيل القطري منذ السابع من شهر يونيو/حزيران عام 2025، وقاد النادي القطري حتى الآن في 46 مباراة، حقق فيها 16 فوزاً مقابل 11 تعادلاً و19 خسارة، وتبلغ نسبة انتصاراته 34%، وسبق أن قاد الدحيل في فترة سابقة بين سنوات 2015 و2018، وحقق معه ألقاب الدوري والكأس في قطر. وهناك المهاجم الجزائري الهداف، بغداد بونجاح، الذي يُمثل نادي الشمال القطري حالياً، وخاض معه 33 مباراة وسجل 25 هدفاً، وسبق له أن مثّل نادي السد أيضاً في 252 مباراة (سجل فيها 222 هدفاً)، ويُعد بونجاح من أبرز الركائز التي ساهمت في تتويج منتخب الجزائر بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2019، ومن أبرز نجوم الجيل الذهبي لكرة القدم الجزائرية في السنوات الماضية. وهناك إسماعيل بن ناصر صاحب الـ28 عاماً، المحترف مع نادي الغرافة القطري، الذي وصل إلى الدوري القطري بعد عدة تجارب احترافية مع أندية أرسنال الإنكليزي وإمبولي وميلان في إيطاليا ومرسيليا في فرنسا، ويبرز أيضاً زميله النجم ياسين براهيمي المحترف في صفوف فريق الغرافة أيضاً، والذي يلعب مع الفريق منذ عام 2022، وخاض بقميصه 71 مباراة سجل فيها 40 هدفاً، وسبق لبراهيمي أن مثّل نادي الريان أيضاً في 56 مباراة بين 2019 و2022 وسجل 25 هدفاً. في المقابل يلعب النجم يوسف عطال مع نادي السد القطري منذ عام 2024، وخاض حتى الآن 12 مباراة فقط وسجل هدفين. وآخر اللاعبين الجزائريين المحترفين ضمن الجيل الذهبي الجزائري، آدم وناس، المحترف في صفوف الغرافة، وسبق أن مثل عدة أندية قطرية مثل السد والسيلية والشمال. ## لبنان: الاحتلال يمنع مزارعين من الوصول إلى أرضهم مع تواصل التصعيد 15 October 2026 02:44 PM UTC+00 منع جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، مزارعي الزيتون في بلدة كفرشوبا جنوبي لبنان من الوصول إلى أراضيهم لقطاف الموسم، حيث تقدّمت قوّة إسرائيلية باتجاههم وأجبرتهم على مغادرة المكان، كذلك، منع "التلفزيون العربي" الذي كان يواكب الأهالي من التصوير وطلب من الفريق مغارة المكان. تعمق أكثر ويواجه المزارعون صعوبات في الوصول إلى أراضيهم خاصة الواقعة ضمن القرى الحدودية والخط الأصفر، ويبعثون في كلّ مرة طلبات إلى الجهات المعنية، خاصة الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل)، بانتظار الموافقات من الجانب الإسرائيلي لدخولهم، عدا المخاطر الأمنية التي تهدّد حياتهم والمتصّلة بمخلفات الحرب الإسرائيلية، والتي استشهد بسببها شخصان في الأيام القليلة الماضية. ويواصل الاحتلال اعتداءاته اليومية في الجنوب، حيث أغار اليوم على بلدة كفرتبنيت، واستهدف بالقصف المدفعي وادي الحجير، ومحيط الدبشة، وحرش عيتا الجبل، والمنصوري، وبيت ياحون، وحداثا، والجرمق. ولا يزال الطريق أمام الحل السياسي الدبلوماسي مسدوداً، خاصة في ظلّ تعثّر المفاوضات وحصرها حالياً بالشق العسكري في المحادثات المرتقبة في تامبا – فلوريدا الأميركية في الفترة الممتدة من 20 إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ربطاً بتعنّت إسرائيل ورفضها أي مطالب لبنانية، وتمسّكها بمواصلة العمليات العسكرية حتى نزع سلاح حزب الله، وبقائها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوباً. يواصل الاحتلال اعتداءاته اليومية في الجنوب، وأغار اليوم على بلدة كفرتبنيت في المقابل، يصرّ لبنان على التمسّك بمسار المفاوضات المباشرة، معوّلاً على اتصالاته الخارجية ولقاءاته الدبلوماسية من أجل الحصول على دعم لمطالبه لناحية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية كافة، ولقراراته الوزارية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة، وللضغط على إسرائيل للالتزام باتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو/حزيران الماضي، ولجم أي تصعيد عسكري واسع محتمُل. عون: صعوبات تعترض مسار التفاوض من جهة أخرى، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن التطورات الإقليمية والدولية والانتخابات الإسرائيلية ربما بطأت من وتيرة المفاوضات، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني أنها توقفت في ظل استمرار الاتصالات التي تقودها السفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض مع الإدارة الأميركية للدفع بها إلى الامام. وتطرق إلى وجود صعوبات تعترض مسار التفاوض. وشدد عون على أن "الهدف الذي نعمل عليه هو وقف الحرب وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وإنقاذ الجنوب وإعماره وإعادة الأسرى وعودة النازحين وألاّ تتوسع الحرب لتطاول كل الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أنه "لو لم نلجأ إلى التفاوض، لكان طاول العدوان الإسرائيلي بيروت ومختلف المرافق العامة". وأعاد عون التأكيد أن "لا خيار ثالثاً بين الحرب والمفاوضات، وإذا ما كان لدى البعض أي خيار آخر، فليقله لي"، مشيراً إلى أن الحروب تنتهي عادة إما بتحقيق أحد الأطراف نصراً ساحقاً على الآخر الذي يستسلم أو بالتفاوض. مواقف عون جاءت خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفداً من طلاب السنة الثالثة والماجستير في الإعلام. واعتبر الرئيس اللبناني أن "الإعلام سلاح يمكن أن يكون معمّراً أو مدمّراً"، متناولاً على سبيل المثال القبض على شحنة المتفجرات على طريق ضهر البيدر وكيفية تعاطي الإعلام معها بشكل استبق فيه التحقيق الذي يسير بعيداً عن كل ما يتم التداول به. ولفت إلى أن "كل ما لا يمت إلى الحقيقة بصلة يضر بالبلد وبسمعته". وقالت الرئاسة اللبنانية في بيانها إن "عون تحدث عن الإخبار المقدَّم بحق معوض لعدم نفيها خبر الاتصال بالسفير الإسرائيلي بعد استهداف نجله والذي نقلته إحدى القنوات الإخبارية الإسرائيلية، فسأل على أي أساس بدأ الإعلام الإضاءة على هذا الموضوع والمسّ بكرامتها الشخصية وبسياسة الدولة الخارجية في حدث لم يحصل وبدأ بتناوله بعيداً عن الحقيقة والواقع؟"، مضيفاً: "إذا كان هدف من يقوم بهذا الأمر استهداف المسار الذي سلكناه لإنهاء حالة الحرب وإنقاذ لبنان، فهو مجرم بحق البلد".   رئيس الوزراء القطري يلتقي مسؤولي لبنان الجمعة في غضون ذلك، تبرز اللقاءات التي سيجريها غداً الجمعة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع المسؤولين اللبنانيين في بيروت، والتي ستشمل كذلك، بحسب معلومات "العربي الجديد"، قادة أمنيين، وستتناول بشكل أساسي الملف السياسي الأمني المتصل بالتطورات في لبنان والمنطقة، كما العلاقات الثنائية، ودعم المؤسسة العسكرية، وبعض الملفات والمشاريع الاقتصادية التي لقطر دور داعم فيها، على رأسها المتصلة بالطاقة. وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "هذه الزيارات مهمّة جداً للبنان، خاصة في ظلّ الأحداث الدائرة في المنطقة، فهي من جهة تُحدِث خرقاً في الجمود الحاصل، وكذلك تُبقي لبنان في دائرة الاهتمامات الخارجية، وهناك حراك دولي مستمرّ خلال هذه الفترة باتجاه بيروت في محاولة للتهدئة وتثبيت الاستقرار ولملء الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية يونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل". وأشارت المصادر إلى أن "لبنان دائماً ما ينظر بإيجابية إلى كل زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى بيروت، خاصة بالنظر إلى الدور القطري المؤثر في المنطقة وفي الملفات الحساسة وفي مسارات الحلول، عدا الدور القطري المساعد والداعم في لبنان للمؤسسات الرسمية، وخاصة العسكرية، ولقطاعات أخرى على رأسها الطاقة"، لافتة إلى أن "توقيت الزيارة مهم في ظلّ ما تشهده المنطقة من أحداث، ولبنان غير منفصل عنها، فالخشية ستبقى مستمرة من انعكاسها على الساحة اللبنانية التي لا تزال هشة أمنياً، وستتركز المطالبات بضرورة الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية لا الخيارات العسكرية". ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين اللبنانيين سيجدّدون تأكيد الثوابت المتصلة بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من كل شبر من الأراضي اللبنانية وإطلاق سراح الأسرى وبدء مسار إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على تنفيذ القرارات الوزارية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية". هذا وأعلنت رئاسة الوزراء اللبنانية عن مؤتمر صحافي مشترك لرئيس الوزراء نواف سلام ونظيره القطري عند الساعة الثانية والربع من بعد ظهر يوم غدٍ الجمعة. حفظ الإخبار المقدّم ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن في سياقٍ منفصل، قرّر مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم حفظ الإخبار المقدّم من المحامي حسن عادل بزّي ضد سفيرة لبنان لدى واشنطن ندى حمادة معوض، بشبهة مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، وذلك لعدم توافر أدلة واثباتات تُظهر ارتكابها أفعالاً تنطبق عليها أحكام هذا القانون. وكان المحامي حسن عادل بزّي تقدّم بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية ضد معوض على خلفية ما نشرته وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي عن أن سفيرة لبنان لدى واشنطن اتصلت بنظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر، للتضامن معه وإدانة عملية الدهس التي تعرّض لها نجله في الضفة الغربية، من دون أن يصدر عنها أي تعليق على الموضوع، سواء نفياً أو تأكيداً لصحته. وأثار خبر إحالة القضاء الإخبار المقدّم من بزّي إلى القاضي غانم أمس موجة ردود غاضبة في لبنان، خاصة من قبل نواب وناشطين سياسيين معارضين لحزب الله، الذين عبّروا عن تضامنهم مع معوض، ودعمها في مهامها التفاوضية، وكذلك في الولايات المتحدة، حيث خرج متحدث باسم خارجية الأميركية بتصريحات إعلامية انتقد فيها القضاء العسكري اللبناني، مستهجناً ملاحقة السفيرة اللبنانية لتنفيذها سياسة بلادها. وأوضحت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان أمس أن "الأخبار المتداولة في شأن إجراءات قضائية بحق معوض غير دقيقة". وشددت على أن "اتخاذ أي تدبير قضائي بحق الموظفين العامّين يستوجب الحصول على الموافقة الصريحة من الوزير المختص، وفقاً للأصول القانونية مرعية الإجراء"، مؤكدة أن المهمة الموكلة إلى السفيرة معوض هي بتفويض من رئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء، ووفقاً للأحكام الدستورية ذات الصلة. ## سورية وقطر تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق الأمني في دمشق 15 October 2026 02:45 PM UTC+00 بحث وزير الداخلية السوري أنس خطاب، الخميس، مع نظيره القطري الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، وتطوير آليات تبادل الخبرات، وذلك خلال لقاء جمعهما في العاصمة السورية دمشق. وقالت وزارة الداخلية السورية، في بيان، إن اللقاء الذي عُقد في قصر تشرين تناول عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب آليات تطوير التعاون بين وزارتي الداخلية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز العلاقات الثنائية.  تعمق أكثر وحضر اللقاء معاون وزير الداخلية للشؤون الشرطية اللواء أحمد لطوف، ومعاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت، إلى جانب عدد من مديري الإدارات في وزارة الداخلية السورية. من جانبه، أعرب وزير الداخلية القطري عن سعادته بلقاء نظيره السوري في دمشق، مؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات بين البلدين. وقال الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إن اللقاء تناول سبل تعزيز التعاون الأمني وتطوير التنسيق وتبادل الخبرات، مضيفاً أن ذلك يأتي امتداداً للعلاقات الأخوية بين البلدين، وتجسيداً لمواقف دولة قطر الداعمة لسورية وشعبها. وتندرج الزيارة في سياق تطور العلاقات السورية القطرية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إذ أعلنت الدوحة دعمها للسلطات السورية الجديدة، وأبدت استعدادها للمساهمة في جهود التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، إلى جانب تحركاتها السياسية والدبلوماسية بشأن الملف السوري. ويكتسب التعاون بين وزارتي الداخلية أهمية في ظل الملفات الأمنية التي تواجه سورية خلال المرحلة الانتقالية، بما يشمل إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والشرطية، وتعزيز قدرات مكافحة الجريمة، وتطوير آليات التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات. ## الحسكة: استئناف عمل القصر العدلي ودمج قضاة الإدارة الذاتية 15 October 2026 02:45 PM UTC+00 بدأ القصر العدلي في مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، اليوم الخميس، عمله رسمياً، مستقبلاً المراجعين لتقديم الخدمات القانونية وتسجيل الشكاوى والدعاوى، بالتزامن مع استكمال الإجراءات اللازمة لدمج القضاة العاملين ضمن المنظومة القضائية التابعة للإدارة الذاتية في مؤسسات وزارة العدل السورية، في إطار مسار توحيد المؤسسات في المحافظة. وقال المحامي العام في محافظة الحسكة، غازي الشيخ إبراهيم، لـ"العربي الجديد"، إن القصر العدلي بدأ عمله رسمياً، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل "بداية مرحلة جديدة لتحقيق العدالة وتطبيق القانون" في المحافظة. وأضاف أن المواطنين باتت بإمكانهم مراجعة القصر العدلي لتقديم شكاواهم ومتابعة دعاواهم، مشيراً إلى الحاجة إلى تجهيزات مكتبية يجري العمل على تأمينها في أسرع وقت ممكن. تعمق أكثر وأوضح الشيخ إبراهيم أن القضاة الذين كانوا يعملون ضمن المنظومة القضائية التابعة للإدارة الذاتية، وأصبحوا ضمن المنظومة القضائية السورية، يستكملون تجهيز الأوراق المطلوبة لإحالتها إلى مديرية التنمية الإدارية في وزارة العدل، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة لتثبيت أوضاعهم الوظيفية. من جهته، قال المحامي غسان الرعاد إن أربعة قضاة باشروا الدوام في القصر العدلي بالحسكة، الخميس، في أول يوم عمل لهم، من دون عقد جلسات أو النظر في القضايا حتى الآن. وأضاف الرعاد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن القضاة ينتظرون استكمال الإجراءات اللازمة للاطلاع على الملفات القضائية القائمة، تمهيداً لاستئناف الجلسات والمحاكمات. وأوضح أن إعادة تفعيل العمل القضائي بصورة كاملة تتطلب مزيداً من الوقت، لتمكين القضاة من مراجعة القضايا والملفات قبل مباشرة مهامهم. وبحسب الرعاد، تحتاج محافظة الحسكة إلى نحو 65 قاضياً لتلبية احتياجات العمل القضائي، بينهم قرابة 25 قاضياً في مدينة الحسكة وحدها، ما يبرز حجم النقص في الكوادر القضائية اللازمة لتسيير المحاكم في المحافظة. وأشار إلى تعيين 11 قاضياً من العاملين سابقاً ضمن المنظومة القضائية التابعة للإدارة الذاتية، باشر أربعة منهم الدوام في القصر العدلي بالحسكة. وأوضح أن العدد الإجمالي للقضاة المقرر دمجهم في وزارة العدل السورية يبلغ 31 قاضياً، سيخضع 20 منهم لدورة قضائية تستمر شهراً، تمهيداً لاستكمال إجراءات تعيينهم رسمياً. ويأتي افتتاح القصر العدلي في الحسكة في سياق الجهود الرامية إلى دمج المؤسسات القضائية والإدارية في مناطق شمال شرقي سورية ضمن مؤسسات الدولة السورية، في إطار التفاهمات بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والتي تشمل ملفات عسكرية وأمنية وإدارية، إلى جانب تنظيم عمل المؤسسات العامة. ويعد استكمال دمج القضاة وتوحيد المرجعيات القانونية والإدارية من الملفات الأساسية، لاسيما في ظل الحاجة إلى إعادة تفعيل المحاكم وتوفير الكوادر والتجهيزات اللازمة لضمان استمرار الخدمات القضائية للسكان. وبينما يشكل بدء الدوام في القصر العدلي خطوة أولى نحو استئناف العمل، فإن العودة الكاملة إلى عقد الجلسات والبت في الدعاوى تبقى مرتبطة باستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية والاطلاع على الملفات المتراكمة. ## قصف صاروخي حوثي يستهدف منطقة القصر الرئاسي في عدن 15 October 2026 02:55 PM UTC+00 استهدف قصف صاروخي نفذته جماعة "الحوثيين"، اليوم الخميس، منطقة معاشيق في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، حيث يقع القصر الرئاسي ومقر الحكومة اليمنية، وسط دوي انفجارات جديدة في المدينة، فيما تعاملت الدفاعات الجوية مع طائرات مسيّرة. وأعلنت جماعة الحوثيين تبنّيها رسمياً الهجوم على عدن، إذ قال المتحدث العسكري باسمها يحيى سريع إن استهداف ما وصفه بـ"مقر العمليات الحربية السعودي" يأتي في إطار المعادلة المعلنة لضرب التحشيدات العسكرية السعودية أينما وجدت، مشدداً على أن الجماعة تعدّ أي وجود عسكري سعودي هدفاً مشروعاً لقواتها. تعمق أكثر وأفاد مراسل "العربي الجديد" بأن القصف استهدف مقر الحكومة اليمنية في منطقة معاشيق، إلى جانب معسكر تابع للتحالف في منطقة البريقة، مشيراً إلى سماع دوي انفجارات جديدة في عدن بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وقالت ثلاثة مصادر عسكرية حكومية يمنية لوكالة فرانس برس إن الهجوم أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين في حصيلة أولية. من جانبها، أكدت وزارة الإعلام اليمنية في صفحتها على منصة "إكس" أن رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير، عقب استهداف قصر معاشيق الرئاسي، متهمة جماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم، فيما أفادت المعلومات الواردة بمقتل اثنين من مرافقي رئيس الوزراء. وفي وقت سابق، نقلت وكالة سبأ الخاضعة لجماعة الحوثيين عن مصدر عسكري قوله إنه "تم استهداف مقر عمليات يُديره ضباط سعوديون في قصر المعاشيق بعدن ومخازن أسلحة تابعة لهم"، بحسب قوله. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن عدة صواريخ سقطت في محيط القصر الرئاسي بالتزامن مع تصاعد أعمدة الدخان وسماع أصوات الدفاعات الجوية في المنطقة. واستهدف الهجوم قصر معاشيق بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما تعاملت الدفاعات الجوية مع المسيّرات في أجواء المنطقة. ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري تشهده عدة جبهات يمنية، مع تزايد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة وتبادل الاتهامات بشأن استهداف مواقع ومنشآت حيوية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات. ويُعد قصر معاشيق مقراً رئاسياً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ويقع في منطقة حيوية بمنطقة صيرة جنوب شرقي مدينة عدن التي تتخذها الحكومة عاصمة مؤقتة للبلاد. وتكتسب التطورات الأمنية في محيط القصر أهمية سياسية وأمنية بالنظر إلى رمزيته وموقعه ضمن المقار التي ترتبط بعمل مؤسسات الحكومة. ولم تتضح بعد ملابسات الهجوم الأخير أو الجهة التي تقف وراءه. ## الرياض: الحوثيون رفضوا التفاوض معنا في عُمان لخفض التصعيد 15 October 2026 02:58 PM UTC+00 أكد مسؤول في وزارة الخارجية السعودية اليوم الخميس، أنّ جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) رفضت خلال الأسابيع الأخيرة طلباً من الرياض للاجتماع في سلطنة عُمان بهدف خفض التصعيد بين الجانبين. وقال وكيل وزير الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، خلال إيجاز عبر الفيديو مع صحافيين "في بداية هذا التصعيد، طلبنا منهم الاجتماع في مسقط، بسلطنة عُمان، لكنهم رفضوا. وكان ذلك آخر تواصل جرى قبل بضعة أسابيع". واتهم قرملي بحسب ما تشير وكالة فرانس برس، إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد الأخير ضدها، مشدداً على أنّ الجمهورية الإسلامية تواصل "تسليح وتدريب ودعم" المقاتلين اليمنيين. وقال "نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران"، مضيفاً أن إيران "تواصل تسليح المليشيا الحوثية وتدريبها ودعمها، في انتهاك لقرارات مجلس الأمن الدولي". وأكّد قرملي أن الرياض سعت للوصول إلى حل دبلوماسي مع الحوثيين في اليمن مبقية على تواصلها مع إيران، لكنه اعتبر أنّ طهران غير راغبة في الوصول إلى حل. وقال "نواصل التواصل المباشر مع إيران"، مضيفاً "بشكل عام، لا يبدو حتى الآن أن الإيرانيين قادرون على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل". تعمق أكثر من جهته، أفاد التحالف بقيادة السعودية اليوم بأن الحوثيين حصلوا على "تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية". وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي "عملت المليشيات الحوثية على الحصول على تقنيات متقدّمة بمساعدة أطراف إقليمية"، مشيراً إلى أن الحوثيين يمتلكون "صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة". وأمس الأربعاء، كشف عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين محمد البخيتي لوكالة أسوشييتد برس أن قوى إقليمية ودولية تواصلت مع الجماعة، في محاولة لوقف الهجمات على السعودية كجزء من اتفاق لوقف إطلاق النار. وقال البخيتي إن سلطنة عُمان وروسيا والصين دخلت على الخط سعياً للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن سلطنة عُمان حاولت إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، كما حاولت روسيا والصين القيام بهذا الأمر أيضاً عبر إيران. وأضاف: "نرحب بأي وساطة تؤدي إلى نهاية الحرب والحصار بين صنعاء والرياض. نحن مستعدون لإنهاء شامل للحرب والحصار من الجانبين، وليس فقط وقف إطلاق نار مؤقتاً". ويواصل الحوثيون تصعيدهم ضد السعودية، متوعدين بمواصلة هجماتهم على المطارات والمنشآت النفطية السعودية خلال الأيام المقبلة. وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، في بيان أمس، إن قوات الجماعة نفذت عملية عسكرية استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## السودان: معارك في جنوب كردفان وتقدم للجيش في غرب دارفور 15 October 2026 02:58 PM UTC+00 تجددت المعارك بين الجيش السوداني مدعوماً بالقوات المساندة له، في مواجهة قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو، في ولاية جنوب كردفان اليوم الخميس، وذلك بعد أن شن الجيش هجوماً على مناطق كانت تستخدمها الدعم السريع لقصف مدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية. تعمق أكثر بالتوازي مع ذلك، حقق الجيش تقدماً في ولاية غرب دارفور، أقصى غرب البلاد، بسيطرته على منطقة بئر كليكل الاستراتيجية الواقعة في الجزء الشرقي من محلية (بلدية) جبل مون، ليقترب بذلك نحو 150 كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة غرب دارفور، الخاضعة لسيطرة الدعم السريع. وقال مكتب الإعلام الحربي للجيش في مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، في بيان اليوم الخميس، إن قوات اللواء 54 مشاة الدلنج نفذت صباح اليوم عملية نوعية محكمة وناجحة، في إطار العمليات المستمرة لتطهير محيط المسؤولية والقضاء على ما تبقى من فلول التمرد. وأضاف أن القوات تمكنت خلال هذه العملية من دك مواقع وتجمعات لمليشيا الدعم السريع ومجموعات تتبع لحركة الحلو، بعد رصد دقيق وتعامل احترافي. في ولاية غرب دارفور تمكن الجيش السوداني والقوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة والمجموعات المساندة له، من السيطرة على منطقة بئر كليكل وأشار الى أن العملية أسفرت عن تكبيد العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وتدمير عدد من المواقع التي كانت تستخدمها المليشيا للانطلاق في اعتداءاتها على المدنيين في الدلنج، بجانب اغتنام كميات من الأسلحة والذخائر والعتاد الحربي. وأكد المكتب أن القوات عادت إلى مواقعها سالمة دون أي خسائر في صفوفها وستبقى في كامل الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديد، بجانب مواصلة العمليات النوعية حتى تطهير كامل المنطقة من دنس "المتمردين والعملاء". السيطرة على بئر كليكل وفي ولاية غرب دارفور، تمكن الجيش السوداني والقوات المشتركة التابعة للحركات المسلحة والمجموعات المساندة له من السيطرة على منطقة بئر كليكل بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، وجاء ذلك عقب سيطرته قبل عشرة أيام على منطقة بئر سليبة الاستراتيجية الواقعة شمال مدينة الجنينة في الولاية نفسها. وقال المتحدث باسم المقاومة الشعبية المساندة للجيش في شمال دارفور أبو بكر أحمد إمام لـ"العربي الجديد" إن منطقة بئر كليكل تمت استعادتها بعد معارك طاحنة مع الدعم السريع منذ الصباح. وأضاف أن بئر كليكل تقع في الاتجاه الشرقي لجبل مون على بعد 150 كيلومتراً من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وهي منطقة استراتيجية استخدمتها المليشيا لشن هجمات مختلفة في المحور الغربي. ولفت إلى أن المنطقة تقع شرق جبل مون وضمن المناطق الواقعة إلى الشمال الشرقي من مدينة الجنينة. وتابع: "تكمن أهميتها بالنسبة لنا في أنها ضمن المناطق المؤدية الى الجنينة، والسيطرة عليها تعني اقتراب قواتنا من محيط المنطقة"، لافتاً إلى أن المليشيا استخدمتها باعتبارها "نقاط دفاع عن مدينة الجنينة مع جبل مون". المتحدث باسم المقاومة الشعبية المساندة للجيش في شمال دارفور: منطقة بئر كليكل تم استعادتها بعد معارك طاحنة مع الدعم السريع منذ الصباح وأفاد بأنهم سيطروا على منطقة جبل مون قبل أسابيع، والآن على كليكل، وهذا يعني اقتراب قواتهم من الجنينة، إضافة إلى إقفال طريق الإمداد القادم من تشاد عن طريق منطقة قريضة الحدودية التابعة لتشاد، التي استخدمتها مليشيا الدعم السريع طوال السنوات الماضية نقطة عبور للإمداد وإدخاله إلى السودان وتحديداً إلى منقطة جبل مون، ومن ثم توزيعه في مناطق سيطرتها. وأوضح إمام أن قواتهم سوف تستمر في تحرير مواقع أخرى بالمنطقة. في اتجاه آخر، قال مجلس غرف طوارئ بلدية كرنوي (منظمة تطوعية) بولاية شمال دارفور، في بيان اليوم، إن طائرات مسيرة هاجمت منطقة "فوراوية" مساء أمس الأربعاء، واستهدفت خمس سيارات مدنية تابعة لتجار محليين أثناء نقلهم البضائع بين الأسواق. وأضاف أن الحادث أسفر عن وفاة شخص وإصابة أكثر من خمسة آخرين جرى نقلهم إلى مستشفى منطقة "الطينة" على الحدود التشادية لتلقي العلاج. وأشار المجلس إلى أن الهجوم تسبب في حالة من الخوف لدى المواطنين والتجار، ما أدى إلى تعطل النشاط التجاري وتوقف حركة البيع والشراء بسوق فوراوية منذ تاريخ الحادثة. إلى ذلك، أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" الحقوقية أن طائرة من طراز "أنتونوف" تابعة للجيش قصفت، اليوم الخميس، منطقة أبو زعيمة بولاية شمال كردفان، مستهدفةً منزل المواطن جاد الله محمد جاد الله، ما أسفر عن مقتل خمسة من أطفاله وإصابة والدتهم، فضلاً عن تدمير عدد من المنازل في المنطقة. وأدانت المجموعة في بيان صحافي الهجوم. واعتبرت أنه يمثل عودة لاستهداف الطيران الحربي المدنيين والأعيان المدنية في منطقة لا توجد فيها أي مظاهر أو وجود عسكري، لافتة إلى أن ما حدث هو انتهاك لقواعد القانون الدولي الإنساني التي توجب حماية المدنيين والأعيان المدنية. وطالبت المجموعة بمحاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم وضمان عدم إفلاتها من العقاب. وأكدت ضرورة إخضاع الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين للمساءلة القانونية، وإنصاف الضحايا وذويهم، ووضع حد للهجمات التي تحصد أرواح المدنيين وتدمر منازلهم.   ## نتنياهو يزعم أنه تحدث مع الشرع خلال أحداث السويداء 15 October 2026 03:00 PM UTC+00 زعم رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، خلال لقائه مع مجموعة من أبناء الطائفة الدرزية ظهر اليوم الخميس، أنه أجرى خلال أحداث السويداء محادثة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، أدّت، بحسب زعمه، إلى "وقف المجزرة بحق الدروز" في سورية. وقال نتنياهو في المؤتمر وفق ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" مرفقاً بمقطع فيديو: "كانت محادثة قصيرة جداً، حادة جداً، وتوقفت المجزرة". وأضاف نتنياهو أن إسرائيل حينها قصفت وزارة الدفاع السورية في دمشق، وكذا استهدفت هدفاً داخل مجمع القصر الرئاسي، في إشارة إلى موجة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة من العاصمة السورية دمشق حينها. وأضاف نتنياهو: "سأفعل كل ما يلزم لحماية إخوتنا الدروز، هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به، لا أستطيع أن أروي كل شيء". وتأتي تصريحات نتنياهو في لقاء انتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، في سياق توظيف إسرائيلي متواصل لأحداث السويداء منذ يوليو/ تموز 2025. ففي السادس عشر من ذلك الشهر، شنّت إسرائيل غارات مكثفة على مقر وزارة الدفاع السورية في قلب دمشق، كما قصفت محيط القصر الرئاسي في دمشق.  وبينما قدمت إسرائيل غاراتها على أنها لحماية دروز سورية، ربط نتنياهو هذه الحماية بمطالب أمنية أوسع، قائلاً إنه يريد ترتيباً يضمن نزع السلاح في جنوب غرب سورية. وفي المقابل، اتهم الرئيس السوري أحمد الشرع إسرائيل بالسعي إلى تفتيت البلاد، وتعهد بحماية الأقلية الدرزية. ويتزامن ذلك مع مفاوضات بين الجانبين بشأن اتفاق أمني، تطالب فيها دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد، فيما ترفض إسرائيل ذلك. وبالتوازي مع هذه الانتهاكات، تواصل قوات الاحتلال تثبيت انتشارها العسكري داخل الأراضي السورية. وأورد موقع "سيكيوريتي كاونسل ريبورت"، في تقرير نشره مطلع الشهر الجاري ونقل فيه عن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن قوة مراقبة فض الاشتباك "أندوف"، أن الجيش الإسرائيلي كان يحتفظ بـ11 موقعاً على الجانب السوري ويعمل على تعزيزها حتى 12 أغسطس/آب الماضي، مع استمرار أعمال هندسية وإنشائية. وتناول التقرير انتهاكات لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، شملت احتجاز أشخاص وتفتيش منازل وتقييد الحركة والإضرار بالأراضي الزراعية. وفي 9 سبتمبر/أيلول الماضي، زار نتنياهو موقعاً عسكرياً في جبل الشيخ داخل الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ومسؤولين عسكريين، وزعم أن إسرائيل تفرض سيطرة مطلقة على المنطقة الممتدة من جبل الشيخ إلى نهر اليرموك، وصولاً إلى البحر المتوسط. وأكد كاتس، خلال الزيارة، بقاء قوات الاحتلال في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية"، موجّهاً إلى الشرع رسالة مفادها أن هذه القوات لن تنسحب من مواقعها. وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط النظام السابق، وتؤكد التزامها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تواصل إسرائيل وجودها العسكري وعملياتها داخل الأراضي السورية، وسط تحذيرات أممية من تداعيات هذه الانتهاكات على المدنيين واستقرار جنوب سورية. ## "SOS" تحجب تقارير قضية اختفاء الأطفال في سورية 15 October 2026 03:07 PM UTC+00 أعلنت منظمة "قرى الأطفال الدولية" (SOS) الخيرية أنها لن تنشر تقريرا كَلّفت شركة محاماة بإعداده للتحقيق في دورها في فصل الأطفال عن عائلاتهم خلال الحرب في سورية، إذ إنها لم تقدم تعويضات للعائلات المتضررة رغم تعهداتها في هذا الخصوص. ووفق التقرير الصادر عن "بي بي سي" اليوم الخميس، كَلّفت المؤسسة شركة المحاماة النرويجية "ويرشولم" بإجراء تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين، وتم تسليم التقرير إلى المنظمة في ديسمبر/كانون الأول 2025، حيث أبلغ محامو "بي بي سي" في يناير/كانون الثاني 2026 برغبتهم في نشر نسخة تُحجب منها الأسماء. لكن رئيس مجلس إدارة المنظمة دومينيكو باريزي أبلغ الموظفين في مايو/أيار، عبر رسالة إلكترونية، بأن التحقيق قد "تعرّض للتقويض" ولن يُنشر للجمهور أو يُتداول داخلياً. واتهم باريزي موظفين بمحاولة "التلاعب" بالتقرير لإظهار المنظمة بمظهر المذنب. غير أن مسودة التقرير التي اطّلعت عليها "بي بي سي" كشفت أن المؤسسة لم تُجبر على قبول الأطفال من الأجهزة الأمنية، وأن مكتبها الدولي في فيينا يتحمل المسؤولية النهائية عن مرافقها في سورية. من جانبها، أوضحت متحدثة باسم المؤسسة أن مجلس الإدارة استشار جهة قانونية مستقلة، وأن المراجعة لا تزال جارية للتأكد من تحديد المسؤولية المؤسسية. في المقابل، قال المحامي السوري المختص في القانون الدولي المعتصم الكيلاني لـ"العربي الجديد" إن الوقائع الواردة في تحقيق بي بي سي تثير أسئلة قانونية جدية بشأن فصل الأطفال عن عائلاتهم، وإخفاء أماكن وجودهم، مضيفاً أن اتفاقية حقوق الطفل تحمي هوية الطفل وروابطه الأسرية، وتحظر فصله عن والديه قسراً إلا وفق القانون ولضرورة تتعلق بمصلحته الفضلى، وبإجراءات تخضع للمراجعة القضائية. وتنص المادة 9/4 تحديداً على التزام الدولة، عندما يكون الفصل ناتجاً عن إجراءاتها، بتقديم المعلومات الأساسية عن مكان وجود فرد الأسرة الغائب عند طلبها، ما لم يضر ذلك بمصلحة الطفل. وتابع الكيلاني: :أما حجب تقرير التحقيق، فلا يكفي وحده للجزم بوقوع جريمة؛ إذ يجب التمييز بين عدم نشر التقرير للجمهور وبين حجب الأدلة عن القضاء أو معلومات مصير الأطفال عن أسرهم. قد تستدعي حماية خصوصية الأطفال إخفاء أسمائهم وبياناتهم الحساسة، لكنها لا تمنح مبرراً تلقائياً لحجب جميع النتائج. والمطلب المناسب هنا هو إتاحة الأدلة لجهات التحقيق وفق القانون، وتمكين الأسر من المعلومات المتعلقة بأطفالها، ونشر نتائج منقحة تحمي خصوصيتهم وتوضح المسؤوليات. وهذا تقدير قانوني يستند إلى الجمع بين حماية الخصوصية وحقوق الهوية والأسرة الواردة في الاتفاقية". وأضاف الكيلاني أن مسؤولية وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية تقتضي أن تكون ضمن التحقيق، لأن إسناد رعاية الأطفال إلى جمعية لا يُسقط واجب الدولة في الرقابة على مؤسسات الرعاية، وهو واجب تؤكده المادة 3/3 من الاتفاقية. لذلك، ينبغي فحص سجلات إيداع الأطفال ونقلهم، والجهات التي أصدرت التعليمات، ومدى علم الوزارة ومديرياتها بما جرى، والإجراءات التي اتخذتها. فالاختصاص الرقابي يستدعي المساءلة عن كيفية ممارسته، بينما يتطلب إثبات التقصير أو التواطؤ أو المسؤولية الجنائية أدلة وتحقيقاً مستقلاً. وأوضح: "في هذه القضية تحديداً، أُعلن رسمياً تشكيل لجنة للكشف عن مصير أبناء المعتقلين والمغيّبين قسراً بموجب القرار رقم 1806 لعام 2025، بمشاركة وزارات الشؤون الاجتماعية والعمل والعدل والداخلية والأوقاف وممثلين عن الضحايا والمجتمع المدني. كما أُعلن في 3 أغسطس/آب 2026 عن إجراءات مشتركة بين وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية، تشمل فريقاً أمنياً متفرغاً وتبادل البيانات وإطلاع الأسر سرياً ودورياً على المستجدات. ومن هنا، يمكن مطالبة الجهات الرسمية بتوضيح نتائج هذه الإجراءات، وما إذا كانت قد طلبت التقرير المحجوب وأدلته، وكيف ضمنت حفظ السجلات واستقلال التحقيق وحقوق العائلات". ولم يتلق "العربي الجديد" توضيحات من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية حول مجريات التحقيقات المتعلقة بمصير الأطفال الذين كانوا تحت رعاية المنظمة، وماذا قدمت تفاصيل جديدة حول مصيرهم. في حين دعا مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني إلى توسيع نطاق البحث ليشمل مؤسسات خارج الوزارة،  موضحاً لـ"العربي الجديد" أن منظمة قرى الأطفال (SOS) اعترفت في وقت سابق بأنها استقبلت 139 طفلاً من دون وثائق رسمية بين عامي 2014 و2019. وهذا يعني أن الملف يتجاوز دور الرعاية الحكومية ليطاول مؤسسات شبه حكومية وأخرى ذات طابع دولي. وعليه، لا بد من إصدار تفويض بحثي رسمي يمتد ليشمل جميع هذه الجهات، لافتاً إلى أهمية الخطوة الثالثة التي تكمن في التعاون مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في يونيو/حزيران 2023، وهي تمتلك خبرة تقنية وقانونية لا يمكن الاستغناء عنها في تعقب الحالات عبر الحدود والتعامل مع قواعد البيانات الدولية. لذلك، لا يعد التنسيق معها خياراً، بل ضرورة منهجية. وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية هند قبوات، في مايو/أيار 2026، عن عودة 200 طفل وطفلة في لمّ الشمل، بينهم 110 أطفال كانوا موزعين في قرى الأطفال (SOS) و90 في دور رعاية أخرى، من إجمالي أطفال مفقودين قُدّر عددهم بنحو 3700 طفل. وتعمل جمعية SOS الدولية في أكثر من 137 دولة وإقليماً، وتؤكد أن نشاطها في سورية "لا ينحاز إلى أي كيانات أو أنظمة سياسية"، وأن هدفها الأسمى هو حماية الأطفال وضمان حقوقهم الأساسية، رغم التحديات والضغوط المستمرة الناجمة عن التحقيقات المتعلقة بالأطفال المغيبين قسراً. ## موازنة قياسية في تونس.. والبنك المركزي يمول العجز للعام الرابع 15 October 2026 03:26 PM UTC+00 أحالت الحكومة التونسية، اليوم الخميس، مشروع موازنة عام 2027 إلى البرلمان ضمن الآجال الدستورية، بنفقات قياسية تبلغ نحو 68.9 مليار دينار (23 مليار دولار)، مقابل 63.6 مليار دينار (21.2 مليار دولار) في موازنة 2026، بزيادة تقارب 8.3%. وتواصل السلطات التعويل على الاقتراض الداخلي، الذي يرتفع إلى نحو 19.8 مليار دينار (6.6 مليارات دولار) مقابل 19.05 مليار دينار خلال العام الحالي. تعمق أكثر البنك المركزي يتدخل للعام الرابع ووفق الوثيقة المعروضة على البرلمان، تخطط السلطات لتعبئة موارد اقتراض بقيمة 28.1 مليار دينار (9.3 مليارات دولار) العام المقبل، مقابل أكثر من 27 مليار دينار (9 مليارات دولار) العام الحالي. وتلجأ الحكومة، للعام الرابع على التوالي، إلى التمويل المباشر من البنك المركزي التونسي، عبر تسهيلات للخزينة بقيمة 9.8 مليارات دينار (3.2 مليارات دولار). وتشمل خطة التمويل أيضاً 6.8 مليارات دينار (2.2 مليار دولار) من القروض الخارجية، و1.4 مليار دينار من موارد الخزينة، مع إمكانية إصدار صكوك إسلامية بقيمة 9 مليارات دينار. وبحسب بيانات البنك المركزي، بلغ رصيد التسهيلات التي منحها للخزينة منذ عام 2024 وحتى سبتمبر/ أيلول الماضي نحو 19.6 مليار دينار: 7 مليارات في 2024، و7 مليارات في 2025، و5.65 مليارات في 2026، من أصل 11 ملياراً مرخصًا بها هذا العام. وتنامى دور البنك المركزي في دعم المالية العامة خلال العامين الماضيين في ظل صعوبات متزايدة في تعبئة الموارد الخارجية وارتفاع حاجات التمويل. ويجري ذلك عبر آليتين: توجيه جزء كبير من أرباحه السنوية إلى خزينة الدولة، وتقديم تسهيلات مباشرة. وعزز قانون المالية لسنة 2026 هذا التوجه برفع سقف التسهيلات إلى نحو 11 مليار دينار دون فوائد وبآجال سداد طويلة، ليتحول التمويل المباشر من إجراء استثنائي إلى أداة ثابتة في تمويل الموازنة. وتعتبر السلطات هذه الآليات "خياراً سيادياً" لتأمين التمويل الداخلي في ظل تقلب الأسواق الدولية وصعوبة الحصول على قروض خارجية بشروط ميسرة. استقلالية المركزي على المحك ويسعى البرلمان منذ نحو ثلاث سنوات إلى إدخال تعديلات واسعة على القانون الأساسي للبنك المركزي، تحد من استقلاليته في قرارات سعر الفائدة وسياسة الصرف والتمويل المباشر للخزينة. وتقدّم نواب بمقترح قانون يجرد البنك من السلطة الحصرية التي منحها له قانونه الأساسي الصادر عام 2016 في إدارة السياسة النقدية، بما فيها سعر الفائدة وسياسة الصرف وإدارة احتياطيات العملة الأجنبية والذهب. ووفق المقترح، سيسمح للبنك بشراء السندات الحكومية التي تملكها البنوك، وتمويل احتياجات السيولة على المديين المتوسط والطويل. الدور الاجتماعي للدولة وفي جانب الإنفاق، يؤكد مشروع الموازنة مواصلة تكريس الدور الاجتماعي للدولة عبر تعزيز الحماية الاجتماعية والضمان الاجتماعي، ودعم المنظومة الصحية، وتحسين الوصول إلى خدمات الصحة والسكن والتعليم والنقل. ففي الصحة، يواصل المشروع دعم الصيدلية المركزية التونسية حتى نهاية 2027. وفي السكن، يتضمن حوافز ضريبية لبرامج الإيجار المنتهي بالتملك والبيع بالتقسيط والسكن الاجتماعي، وتخفيف الضرائب على شراء المسكن. ويضع المشروع الأمن الغذائي ضمن أولوياته عبر خط تمويل بقيمة 100 مليون دينار بين 2027 و2030 لمنح قروض موسمية واستثمارية بشروط تفضيلية لصغار المزارعين، إضافة إلى 40 مليون دينار لإعادة تكوين قطيع الأبقار الوطني، ودعم قطاع زيت الزيتون. ## سراب تعافي الاقتصاد العالمي.. نهاية الحرب ليست كلمة السر 15 October 2026 03:32 PM UTC+00 نحن أمام أزمة اقتصادية عالمية معقدة ومركبة ومتشعبة وممتدة معنا ربما لسنوات. ويوماً بعد يوم، تتعمق الأزمة مع استمرار الحرب في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأسود، وتجدد القتال على الجبهتين، وبالتالي فإن الحديث عن تعافٍ قريب للاقتصاد العالمي حتى لو توقفت الحرب على إيران وهدأت جبهة روسيا - أوكرانيا يصبح نوعاً من الأمنيات والسراب الذي لا يستند إلى واقع أو أرقام في ظل انتقالنا وبسرعة من صدمة اقتصادية وعسكرية لأخرى، ومن مخاطر سياسية واجتماعية وصحية إلى توترات جيوسياسية واسعة النطاق وقفزات في التضخم والدين العالمي غير مسبوق ومخاوف تتعلق بالذكاء الاصطناعي المغذي القوي للتضخم. ومنذ 2008 يمر العالم بأزمات اقتصادية عدة؛ ففي هذا العام شهدت الأسواق أسوأ أزمة مالية عرفها التاريخ الحديث، فقد ضربت صدمة عنيفة القطاعات المالية، سواء المصارف أو شركات التأمين، ومعها البورصات وأسواق المال والعقارات، وأحدثت انهيارات في بنوك عالمية كبرى، وكبدت الاقتصاد الأميركي خسائر تقدر بنحو 8.7 ملايين وظيفة حيث ارتفعت البطالة إلى 10%، صحيح أنها كانت أسوأ أزمة اقتصادية عالمية منذ الكساد الكبير في عام 1929، وانطلقت من الولايات المتحدة لتضرب أسواقاً ومصارف حول العالم، لكن تم توصيفها على أنها أزمة مالية. نحن أمام أزمة اقتصادية عالمية معقدة ومركبة ومتشعبة وممتدة معنا ربما لسنوات ويوماً بعد يوم تتعمق مع استمرار الحرب في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأسود ثم جاءت أزمة كورونا في عام 2020 والتي بدأت كأزمة صحية عالمية لتتطور إلى صدمة اقتصادية حيث هددت أنشطة حيوية حول العالم وضربت سلاسل الإمدادات والشحن والتجارة والسياحة والطيران، وخلقت موجة تضخمية دفعت البنوك المركزية العالمية إلى رفع سعر الفائدة وضخ تريليونات الدولارات للحيلولة دون حدوث انهيارات اقتصادية ومالية واجتماعية. وفي فبراير 2022، اشتعل الموقف في البحر الأسود حيث اجتاحت روسيا أوكرانيا وهي الحرب التي خلقت أزمة عنيفة في أسواق الطاقة والحبوب العالمية، واندلعت معها حرب العقوبات الاقتصادية ومصادرة الأصول الروسية وهروب الاستثمارات الغربية من موسكو، وفي أكتوبر 2023 اشتعلت الحرب على غزة التي أربكت منطقة الشرق الأوسط ورفعت منسوب المخاطر لمدة عامين. لكن أخطر الأزمات التي مرت على العالم هي تلك الأزمة المركّبة الحالية الناتجة عن الحرب على إيران والتي رفعت درجة المخاطر الجيوسياسية لأقصى درجة، وخلقت صدمة عنيفة في أسواق الطاقة والأغذية والأسمدة، وحجبت نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عن الأسواق. وصاحب الأزمة نشوب حروب أخرى منها الحصار الاقتصادي والحصار البحري والعقوبات المالية وحرب الممرات البحرية، ومنها مضيقا هرمز وباب المندب، وتحولها إلى أدوات للنفوذ والضغط الجيوسياسي بل وسلاح فتاك بيد إيران، وانتقال الصدمات والمخاطر الجيوسياسية واضطرابات أسواق الطاقة وحرب المضايق إلى أسواق العالم بسرعة، وبات الغموض وعدم اليقين هما السمة المهيمنة على النظام الدولي والإقليمي سواء السياسي والأمني أو الاقتصادي، وبعدما كان العالم يشهد أزمات اقتصادية عابرة أو مؤقتة بتنا حالياً أمام عشرات الأزمات ذات الأثر الممتد لسنوات. أخطر الأزمات التي مرت على العالم هي الأزمة المركّبة الحالية الناتجة عن حرب إيران والتي رفعت درجة المخاطر لأقصى درجة وخلقت صدمة عنيفة في أسواق الطاقة والأغذية والأسمدة وفي ظل تلك الحرب الحالية، تصاعدت المخاطر الجيواقتصادية والصراعات التجارية بين الدول لتتحول إلى أحد أبرز التهديدات، وتعمق مصطلح التصادم أو التفتت الجيواقتصادي والذي تحول إلى واحد من أهم التحديات المستقبلية التي باتت تتفوق على الحروب العسكرية والصراعات المسلحة التي مثلت الخطر الأكبر لسنوات طويلة. ومع هذا المشهد المعقد وصدمة الطاقة وتراكم الديون والبيئة الاقتصادية غير المواتية، زادت الفجوة بين الأثرياء والفقراء، ووصل الدين العام إلى أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، وأصبح الاقتصاد العالمي يعتمد على ساق واحدة، هي الذكاء الاصطناعي الذي بات يغذي موجات التضخم في الاقتصادات الكبرى، وذلك بعدما كشفت الأرقام عن أن الإنفاق على هذا النشاط سيرتفع بأكثر من 40% ليصل إلى نحو 2.5 تريليون دولار خلال عام واحد، مع زيادة الاستثمارات على الخوادم والبرمجيات، وحتى لو انتهت الحرب على إيران قريباً، فإن الأزمة الحالية ستتواصل مع ارتفاع أسعار مشتقات الطاقة والأغذية وتعطل الملاحة. ## منظمتان توثقان إطلاق النار على 22 أسيراً فلسطينياً داخل السجون 15 October 2026 03:43 PM UTC+00 كشفت منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان، اليوم الخميس، عن توثيق 22 حالة أطلق فيها السجانون الإسرائيليون الرصاص المطاطي على أسرى ومعتقلين، شملت 21 فلسطينياً، وتسببت بإصابات خطيرة استدعت بعضها إجراء عمليات جراحية. وأظهرت إفادات الأسرى أن السجانين أطلقوا النار عليهم من مسافات قريبة وداخل الزنازين، فيما حرم بعض المصابين من تلقي العلاج. ووثقت منظمتا "أطباء لحقوق الإنسان" و"اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل" هذه الممارسات في سجون إسرائيلية عدة، مؤكدتين أن جميع الحالات تقريبا وقعت منذ خريف عام 2025، مقارنة بعدد محدود من الحوادث المماثلة خلال السنوات العشر السابقة. تعمق أكثر وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد نشرت، يوم أمس الأربعاء، تحقيقاً تناول 21 حالة إطلاق نار داخل خمسة سجون إسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، استنادا إلى وثائق طبية وإفادات أسرى جمعتها المنظمتان. وأشار التحقيق إلى أن معظم الحالات وقعت خلال أواخر عام 2025 والنصف الأول من عام 2026، وشملت إطلاق النار داخل الزنازين ومن مسافات قريبة دون وقوع اضطرابات تسبق بعض الحوادث، وفق إفادات الأسرى. إصابات خطيرة وحرمان من العلاج وأبرز التقرير إصابة أسير فلسطيني يبلغ من العمر 45 عاما في سجن النقب الصحرواي "كتسيعوت"، في يونيو/حزيران الماضي، بعدما أطلق السجانون رصاصاً مطاطياً داخل زنزانته. وأظهرت وثائق طبية صادرة عن مستشفى سوروكا إصابته بتهتك كامل في إحدى الخصيتين، ما استدعى استئصال الخصية اليمنى جراحيا. وبحسب إفادته لمحاميه، تعرض قبل إطلاق النار عليه بأسبوع للضرب خلال تفتيش عار، ثم أصابته رصاصة في موضع الإصابة السابقة وأخرى خلف ركبته اليمنى، وقال إن السجانين سحبوه لمسافة نحو 50 متراً بينما كان ينزف قبل نقله لتلقي العلاج.  وفي حالة أخرى، أصيب أسير في السجن نفسه بكسر في ساقه اليسرى بعد إطلاق النار عليه من مسافة قريبة، وخضع لعملية جراحية لتثبيت الكسر. كما تحدث أسرى عن إصابات في الركبتين والبطن والحوض، فيما أكد بعضهم أنهم لم يتلقوا الرعاية الطبية اللازمة عقب إصابتهم. وسبق أن وثق "العربي الجديد" حالات مشابهة، بينها ما كشفه نادي الأسير الفلسطيني في الثامن من يوليو/تموز الماضي عن تعرض الأسير إبراهيم زواهرة لإطلاق الرصاص المطاطي ثلاث مرات داخل سجن النقب، ما أدى إلى إصابته بجروح ونزيف حاد استدعيا نقله إلى المستشفى وإجراء عملية جراحية. كما نقل "العربي الجديد"، في 13 يوليو/تموز، عن المسؤول الإعلامي في الحملة الشعبية لحرية القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي إصابته برصاصة مطاطية في ساقه من مسافة قريبة، دون حصوله على العلاج لعدة أيام، بحسب إفادة محاميه.  مطالبات بوقف إطلاق النار داخل السجون وتوجهت المنظمتان الحقوقيتان إلى المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية ومسؤولين كبار في مصلحة السجون، وطالبتا بوقف ما وصفتاه بـ"الاستخدام غير المنضبط لإطلاق النار على الأسرى"، كما دعتا إلى الكشف عن أنواع الأسلحة والذخيرة المستخدمة والتعليمات المنظمة لاستخدامها. وقال مدير قسم الأسرى والمعتقلين في منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" مهند أبو غوش إن إطلاق النار على الأسرى ليس ممارسة جديدة، لكنه شهد في الفترة الأخيرة "تصعيداً غير مسبوق"، مشيراً إلى أن الإفادات التي وثقتها المنظمة تظهر تحوله تدريجياً إلى ممارسة روتينية للعنف داخل السجون. وأوضح أن الإصابات شملت نزيفاً حاداً وكسوراً وإصابات في الأعضاء الداخلية، استدعى بعضها إجراء عمليات جراحية، محذراً من أن استمرار استخدام هذه الوسائل يهدد حياة الأسرى وقد يسبب لهم أضراراً دائمة. بدورها، انتقدت مديرة القسم القانوني في "اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل"، المحامية ميراف بن زئيف، رد مصلحة السجون، معتبرة أنه يعكس استخفافا بسلامة الأسرى الجسدية والنفسية، ويعزز التعتيم على ما يجري داخل السجون، وأكدت أن وصف الذخيرة المستخدمة بأنها "وسائل أقل فتكا" يثير تساؤلات بشأن تعامل مصلحة السجون مع الأسرى الفلسطينيين، مشيرة إلى أن اللجنة تدرس اتخاذ خطوات إضافية لوقف هذه الممارسات التي تعرض حياة الأسرى للخطر وتشكل وسيلة أخرى للتعذيب.  وفي ردها على مطالب المنظمتين، دافعت مصلحة السجون الإسرائيلية عن استخدام الذخيرة التي تصفها بأنها "أقل فتكا"، مؤكدة أن استخدامها يخضع لضوابط التناسب والحاجة العملياتية. ورفضت المصلحة وقف استخدامها بشكل شامل، دون أن تكشف عن القواعد التي تنظم إطلاقها أو توضح ظروف استخدامها ضد الأسرى من مسافات قريبة. ووفق بيانات نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسات الأسرى، بلغ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نحو 9300 أسير ومعتقل حتى مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026، بينهم 3101 معتقل إداري و1419 معتقلاً تصنفهم سلطات الاحتلال ضمن فئة "المقاتلين غير الشرعيين"، إضافة إلى 91 أسيرة و350 طفلاً. ووثقت المؤسسات استشهاد 92 أسيراً منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ممن أعلنت هوياتهم، فيما لا يزال مصير عشرات المعتقلين من قطاع غزة مجهولاً، وسط استمرار توثيق التعذيب والتجويع والحرمان من العلاج داخل سجون الاحتلال. (الأناضول، العربي الجديد) ## المالكي: 19 قتيلاً و364 إصابة في هجمات الحوثيين على مطارات السعودية 15 October 2026 03:43 PM UTC+00 أعلن المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية تركي المالكي، اليوم الخميس، تسجيل 19 وفاة و364 إصابة من جراء هجمات جماعة الحوثيين على مطارات سعودية، متهماً الجماعة بالحصول على تقنيات متقدمة من أطراف إقليمية، ومحاولة استهداف عشرات المطارات ومنشآت النفط والموانئ في المملكة. وقال المالكي، في مؤتمر صحافي اليوم الخميس، إن مطار الملك خالد الدولي في الرياض تعرض لـ20 هجوماً منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وبث المتحدث باسم التحالف مشاهد قال إنها توثق استهداف جماعة الحوثيين مطار الملك خالد الدولي، كما اتهم الجماعة بتنفيذ اعتداءات على المنشآت المدنية وبنى الطاقة في السعودية. وأضاف أن الجماعة أطلقت، منذ بدء العمليات، 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيرة باتجاه السعودية، وفق الأرقام التي أعلنها، مشيراً إلى أن الحوثيين حاولوا مهاجمة عشرات المطارات ومنشآت النفط والموانئ السعودية. واتهم المالكي الجماعة باستخدام الأعيان المدنية والموارد اليمنية لتغذية مجهودها الحربي، معلناً أن قوات التحالف دمرت 127 مخزناً للأسلحة تابعاً للحوثيين في مواقع مختلفة داخل اليمن. ودعا المتحدث باسم التحالف الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال التي وصفها بالإرهابية، والتي قال إنها تستهدف المدنيين، محذراً من تداعيات استمرار الهجمات على المنشآت المدنية والبنى التحتية الحيوية. واتهم المالكي الحوثيين بمحاولة استهداف الحرمين الشريفين، معتبراً أن ذلك يعكس نهجاً يتنافى مع المبادئ الإنسانية. كما قال إن تهديدات الجماعة تتصاعد، وتشكل خطراً على الأمن الإقليمي والدولي. وتناول المالكي جاهزية منظومات الدفاع الجوي السعودية، قائلاً إنها تتصدى للتهديدات وتحمي أمن المملكة. وأشار إلى استمرار العمليات العسكرية للتحالف بهدف الحد من قدرات الحوثيين، ووقف تهديدهم الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وتأتي تصريحات المتحدث باسم التحالف في ظل استمرار التصعيد العسكري المرتبط بالحرب في اليمن والتوترات الإقليمية، مع تبادل الاتهامات بشأن استهداف المنشآت الحيوية والمدنية. وتتهم السعودية والتحالف جماعة الحوثيين بتنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على أراضي المملكة، فيما تقول الجماعة إن عملياتها تأتي في سياق المواجهة الإقليمية. ويثير استهداف المطارات ومنشآت الطاقة والموانئ مخاوف بشأن سلامة المدنيين وحركة النقل والإمدادات، في وقت لا تزال فيه الحرب اليمنية تلقي بتداعياتها على الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد والمنطقة. الحوثيون يحذرون من استخدام أجواء السعودية من جهتها، جددت جماعة الحوثيين، الخميس، تحذيرها لشركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية ومطارات المملكة، باستثناء الأجواء المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مهددة بالرد على الهجمات السعودية، في تصعيد جديد يأتي وسط تبادل الاتهامات بشأن استهداف المنشآت المدنية والمطارات. وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع، في بيان، إن جماعته تحتفظ بالقدرة على الرد على ما وصفه بالاعتداءات السعودية، معتبراً أن عمليات الجماعة دفاعية، وأنها ستستمر، بحسب البيان، حتى توقف السعودية عملياتها العسكرية وترفع الحصار عن اليمن. وزعم البيان أن السعودية شنت أكثر من 274 ألفاً و302 غارة جوية على اليمن خلال 12 عاماً، مضيفاً أن الجماعة رصدت أكثر من 2350 غارة جوية وصاروخاً منذ بدء ما وصفه بـ"استئناف العمليات العسكرية والتصعيد السعودي ضد البلاد". وجاء البيان رداً على تصريحات المالكي بشأن الهجمات الحوثية على المطارات والمنشآت الحيوية السعودية. ## إنفانتينو يعتذر.. كواليس اجتماع "فيفا" الأول منذ اندلاع الأزمة 15 October 2026 03:49 PM UTC+00 اعتذر السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، لأعضاء مجلس الاتحاد، الخميس، على خلفية الجدل الذي أثاره مقترح بيع حصة من الحقوق التجارية لمسابقات "فيفا"، بما فيها كأس العالم، لمستثمرين من القطاع الخاص، لكنه لم يقدم أي تفاصيل أو وثائق جديدة حول القضايا التي تثير قلقهم الأكبر. ولم تقدَّم أي وثائق تتعلق بخطة بيع حقوق كأس العالم مقابل 4.2 مليارات دولار، وهي الخطة التي طرحها إنفانتينو ثم تراجع عنها في يوليو/تموز الماضي بعد نهاية مونديال 2026. كما غابت التفاصيل حول واقعة البطاقة الحمراء للاعب الأميركي فولارين بالوغون خلال كأس العالم، وكيف تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمساعدة مهاجم المنتخب الوطني. وذكرت ديبي هيويت، نائبة رئيس "فيفا" ورئيسة الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم، أن إنفانتينو، عندما طالبه مسؤولون أوروبيون بتقديم أدلة مكتوبة حول خطته السرية لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في كأس العالم، وهي الخطة التي تسببت في انقسام عالمي، طلب منهم طرح أسئلتهم بشكل مكتوب. وقالت هيويت: "عليه أن يجيب عن تلك الأسئلة. وإذا لم يفعل، فهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لشغل منصب رئيس فيفا". وقال بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو أحد المندوبين الثمانية للاتحاد الأوروبي في مجلس "فيفا" المكون من 37 عضواً برئاسة إنفانتينو، إن الاجتماع لم يقدم إجابات مرضية. وكان هذا أول اجتماع للمجلس منذ أن تسبب إنفانتينو في اندلاع الأزمة. وأضاف نويندورف للصحافيين: "نحن بحاجة إلى شخص يتمتع بالنزاهة، شخص يمكنه استعادة سمعة الاتحاد الدولي، التي تضررت بلا شك". وأثار الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة جياني إنفانتينو جدلاً واسعاً بعد نهاية كأس العالم بعرضه خطة بيع البطولة العالمية، قبل أن يتراجع عن خططه من خلال إنفانتينو. وعقد "فيفا"، الخميس، اجتماعاً خاصاً لمجلسه لمناقشة الأمور الداخلية الخاصة بالاتحاد الدولي لكرة القدم، ومنها فكرة توزيع حوالي ستة مليارات دولار أميركي على اتحادات كرة القدم (حوالي 25 مليون دولار لكل اتحاد بدلاً من مليون دولار سابقاً)، وذلك بين فترة 2027 و2030. ## ترامب يلغي بث إعدام نضال حسن 15 October 2026 03:57 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إن عملية إعدام منفذ هجوم قاعدة فورت هود نضال حسن لن تُبث بشكل مباشر للجمهور، ملغياً بذلك خطة وزير الحرب بيت هيغسيث التي كانت قد أثارت غضباً واسعاً على المستويين المحلي والدولي. وكان القضاء العسكري قد حكم على الطبيب النفسي والرائد في الجيش نضال حسن بالإعدام، بسبب إطلاقه النار على زملائه في الخدمة عام 2009، ما أدى إلى مقتل 13 شخصاً، من بينهم 12 جندياً ومدنيّ واحدٌ، وإصابة 32 آخرين. وأعلن الرئيس دونالد ترامب في منشور له على منصة تروث سوشال أنه لن يتم بث عملية الإعدام بشكل مباشر أو على أي وسيلة مرئية، مشيراً إلى أنه يمكن لأفراد عائلات الضحايا مشاهدة عملية الإعدام عن طريق الحضور شخصياً. وكتب ترامب: "أعتقد أن بث عملية الإعدام ليراها الجميع كان من الممكن أن يشكّل رادعاً قوياً للعالم ليشهد كيف تتعامل أميركا مع الإرهابيين والحثالة أمثال حسن، لكن الكثير من الأشخاص الطيبين وحسني النية يفضلون عدم مشاهدته وهو يموت، سواء عبر البث المباشر أو أي وسيلة مرئية أخرى". أضاف: "سيموت كما هو مقرّر رمياً بالرصاص، لكن هذا الحدث لن يُبث. ومع ذلك، يمكن لأفراد عائلات الضحايا المباشرين مشاهدة الإعدام شخصياً إذا رغبوا في ذلك. إنهم يستحقون أن يشهدوا تحقيق العدالة!". ومن المقرر أن ينفذ الجيش عملية إعدام نضال حسن في 3 ديسمبر/ كانون الأول المقبل رمياً بالرصاص، وهي وسيلة نادرة الاستخدام، ستجعله أوّل سجين عسكري يعدم بهذه الطريقة في الجيش الأميركي منذ العام 1961. وحكمت هيئة محلفين عسكرية على نضال حسن بالإعدام في العام 2013، وأيّدت محكمة الاستئناف القرار في العام 2024. كما رفضت المحكمة العليا إعادة النظر في القرار العام الماضي. وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن في وقتٍ سابق من هذا الشهر عن خطته لإعدام حسن علناً، وقال: "سيُعدم رمياً بالرصاص على يد فرقة من الجنود، كما ينبغي أن يكون الأمر، وسنحرص على أن يتمكن الناس من مشاهدته، وأن يكون علنياً"، وهو ما لاقى انتقادات داخلية وخارجية. وأثار هذا الإعلان حالةً من الاستياء العام، خاصةً بين أعضاء في الكونغرس ومراقبين دوليين، فيما صرّح نائب الرئيس جي دي فانس بأنّه لن يشاهد البث المباشر لعملية الإعدام، بحسب موقع أكسيوس. كذلك، أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن غالبية الأميركيين يعارضون بث العملية مباشرة. وبيّنت نتائج استطلاع أجرته صحيفة واشنطن بوست وشبكة إيه بي سي، الخميس، أن الأغلبية الساحقة من الأميركيين تعارض بث عملية الإعدام مباشرة للجمهور. وأظهر الاستطلاع أنه في حين تؤيد أغلبية ضئيلة، تبلغ 53%، إعدام حسن رمياً بالرصاص، يرى 8 من كل 10 أميركيين أنه يجب عدم بث العملية. وشملت قائمة المعارضين أغلبية المجموعات الديمغرافية والسياسية في الولايات المتحدة. ومن الناحية الحزبية، قال 91% من الديمقراطيين إنهم يعارضون بث الإعدام، في حين أبدى 64% من الجمهوريين و83% من المستقلين الموقف نفسه. وكان الرجال الجمهوريون المنتمون إلى حركة الرئيس ترامب "ماغا" الفئة الوحيدة التي مالت الكفة فيها لتأييد بث الإعدام بنسبة 57%. فيما لم تتجاوز النسبة عند النساء المؤيدات لـ"ماغا" 29%. وأصبح حكم إعدام نضال حسن نهائياً في المحاكم العسكرية بعدما أيدت محكمة الاستئناف للقوات المسلحة الإدانة والحكم في مارس/ آذار 2024، كما رفضت المحكمة العليا النظر في استئنافه العام الماضي. ورغم تحديد البنتاغون موعد تنفيذ الحكم ومكانه، فإن هناك إجراءات قانونية أخرى قد تغيّر الجدول الزمني. وبحسب مجلة نيوزويك، لا يزال بإمكان حسن طلب مراجعة قضائية في محكمة فيدرالية مدنية، ما قد يؤدي إلى تأجيل تنفيذ الحكم سنوات إضافية. وأشارت المجلة إلى أن الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش وافق في العام 2008 على إعدام جندي يدعى رونالد غراي، غير أن الإجراءات القضائية أوقفت التنفيذ حتى اليوم. ## "النفس المطمئنة": مسلسل رعب خليجي على "نتفليكس" 15 October 2026 04:17 PM UTC+00 أعلنت منصة البث نتفليكس عن مسلسل رعب خليجي يحمل الاسم العربي "النفس المطمئنة" والاسم الإنكليزي Obsess (هوس). العمل يُعرض على المنصة ابتداءً 30 أكتوبر/تشرين الأول بالتزامن مع موسم الهالوين (31 أكتوبر/تشرين الأول)، وينضم إلى رصيد فقير من أعمال الرعب في العالم العربي. و"النفس المطمئنة" مسلسل رعب خليجي لجمهور 13 سنة فما فوق. وتدور أحداثه حول رجل يعود إلى الكويت لتقبّل العزاء في وفاة والده، فيجد نفسه، من دون علمه، وقد عاد ليقع مجدداً في قبضة علاقة مهووسة ومشؤومة. وتدور أحداث المسلسل في الكويت خلال الثمانينيات، وسط أجواء من الرعب المرتبط بعالم الشياطين. والعمل من إخراج اللبناني سعيد الماروق، ومن بطولة هيا عبد السلام، ويعقوب الفرحان، وليلى عبد الله، وحسين المنصور، وأسمهان توفيق، وإبراهيم الحربي، وغادة الملا، وحسين الحداد، وعبد الله البلوشي، وسارة صلاح. ويضاف هذا المسلسل العربي إلى الأعمال التي أعدتها "نتفليكس" للمشاهدة خلال موسم هالوين 2026، وأبرزها Below، الذي طرحته في الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، والموسم الثاني من مسلسل الأنميشن Haunted Hotel الذي طرحته في أواخر سبتمبر/أيلول، ومسلسل Balaraw: Blood Island، الذي طُرح كذلك في أواخر الشهر الماضي. لكن "النفس المطمئنة" يضاف أيضاً إلى رصيد فقير من أفلام ومسلسلات الرعب في العالم العربي، حيث لا يُعتبر هذا النوع من الفنون غزير الإنتاج. لعل من أشهر هذه الأعمال في تاريخ الفن العربي الفيلمان المصريان "الإنس والجن" و"التعويذة"، وكلاهما بقيا لسنوات طويلة وحيدين تقريباً في رصيد العرب من هذا النوع. وفي المغرب العربي، كانت هناك محاولات قليلة لكنها حققت الشهرة، أبرزها فيلم "دشرة" التونسي عام 2018 ومسلسل "البعد الآخر" المغربي الذي بدأ في 2006. هذا بالإضافة إلى أعمال مثل "الحارث" و"الجن" و"خط دم" و"تشويش" التي صدرت في السنوات الماضية. ## رئيس وزراء قطر في بيروت وواشنطن ترفض أي مهمّة "غير فعّالة" جنوباً 15 October 2026 04:21 PM UTC+00 وصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مساء اليوم الخميس إلى بيروت، حيث كان في استقباله في مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، على أن يعقد لقاءات رسمية غداً الجمعة مع المسؤولين اللبنانيين. تعمق أكثر ووزَّعت الرئاسات الثلاث في لبنان مواعيد لقاءات رئيس الوزراء القطري غداً الجمعة، على أن يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع سلام عند الساعة الثانية والربع من بعد الظهر. ويعوّل المسؤولون اللبنانيون على دور قطري في مسار الحلّ، مع استمرار التصعيد الإسرائيلي، خاصة أن قطر أدّت أدواراً عدّة في إطار وقف إطلاق النار في لبنان، وتثبيت التهدئة والضغط من أجل انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية. وستشمل لقاءات رئيس الوزراء القطري بحسب معلومات "العربي الجديد" إلى جانب المسؤولين السياسيين، قادة أمنيين. وستتناول بشكل أساسي الملف السياسي الأمني المتصل بالتطورات في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، ودعم المؤسسة العسكرية، وبعض الملفات والمشاريع الاقتصادية التي لقطر دور داعم فيها، على رأسها المتصلة بالطاقة. مصادر رسمية لبنانية: لبنان دائماً ما ينظر بإيجابية إلى كل زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى بيروت وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "هذه الزيارات مهمّة جداً للبنان، خاصة في ظلّ الأحداث الدائرة في المنطقة، فهي من جهة تُحدِث خرقاً في الجمود الحاصل، وكذلك تُبقي لبنان في دائرة الاهتمامات الخارجية. وهناك حراك دولي مستمرّ خلال هذه الفترة باتجاه بيروت في محاولة للتهدئة وتثبيت الاستقرار ولملء الفراغ الأمني في الجنوب بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل". وأشارت المصادر إلى أن "لبنان دائماً ما ينظر بإيجابية إلى كل زيارة يقوم بها مسؤولون قطريون إلى بيروت، خاصة بالنظر إلى الدور القطري المؤثر في المنطقة وفي الملفات الحساسة وفي مسارات الحلول، عدا عن الدور القطري المساعد والداعم في لبنان للمؤسسات الرسمية وخاصة العسكرية ولقطاعات أخرى على رأسها الطاقة"، لافتة إلى أن "توقيت الزيارة مهم في ظلّ ما تشهده المنطقة من أحداث، ولبنان غير منفصل عنها، فالخشية ستبقى مستمرة من انعكاسها على الساحة اللبنانية التي لا تزال هشة أمنياً، وستتركز المطالبات بضرورة الدفع باتجاه الحلول الدبلوماسية لا الخيارات العسكرية". ولفتت المصادر إلى أن "المسؤولين اللبنانيين سيجدّدون تأكيد الثوابت المتصلة بضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب الاحتلال من كل شبر من الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح الأسرى وبدء مسار إعادة الإعمار، إلى جانب العمل على تنفيذ القرارات الوزارية المتصلة بحصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية". واشنطن ترفض التجديد لليونيفيل وأي مهمّة غير فعّالة جنوباً على صعيدٍ ثانٍ، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية في معرض ردّه على أسئلة وجهها "العربي الجديد"، "إننا نرحّب بجهود الحكومة الرامية إلى ضبط المواد المتفجرة واحتجاز المسؤولين عن ذلك"، وذلك تعليقاً على شحنة المتفجرات التي ضبطتها الأجهزة الأمنية اللبنانية في منطقة ضهر البيدر، قبل أكثر من أسبوع، وأعلن حزب الله اليوم أنها تعود لها، مطالباً باستعادتها وإطلاق الموقوفين. وأشار المتحدث إلى أن "حزب الله لم يجلب للبنان سوى الدمار والبؤس وهو لا يزال يشكل عقبة أمام السلام". وحث المتحدث حكومة لبنان على وضع خطة لنزع السلاح في جميع الأراضي اللبنانية، تنفيذاً للإطار الثلاثي الذي وقع عليه في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي. قال متحدث باسم الخارجية الأميركية لـ"العربي الجديد": إننا نرحّب بجهود الحكومة الرامية إلى ضبط المواد المتفجرة واحتجاز المسؤولين عن ذلك كذلك، قال المتحدث إن الولايات المتحدة لا تدعم تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) إلى ما بعد فترة انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل، مشيراً إلى أن واشنطن ترى أن اليونيفيل فشلت، وتمكن حزب الله من بناء بنى تحتية عسكرية ضخمة في محيط مواقعها مباشرة، مستغلاً في بعض الأحيان قرب قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة لحماية بنيته التحتية أو عملياته. ويشدد المتحدث على أن الإطار الثلاثي يضع مساراً قائماً على شروط محددة لتحقيق أمن دائم وعلاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان، ومع إنهاء مهام اليونيفيل تدريجياً، نتوقع تنفيذ هذا الإطار، مشيراً إلى أن "التنفيذ الناجح أيضاً سيؤدي إلى إرساء أساس لعلاقات مستقرة وسلمية بين إسرائيل ولبنان، مما يجعل وجود ترتيبات لحفظ السلام مفتوحة الأمد أمراً غير ضروري". وأكد أن أي وجود دولي جديد يجب أن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأهداف الملموسة لهذا الإطار، بدلاً من الاكتفاء بالوساطة غير المحددة زمنياً في ظل وضع راهن لم يُحل، مبدياً الاستعداد لمناقشة ترتيبات تدعم فعلياً نزع سلاح حزب الله، وتعزز قدرات الجيش اللبناني، وتوطد السيادة اللبنانية. وأضاف: "سينتهي تفويض اليونيفيل في 31 ديسمبر 2026، تليه فترة تقليص تدريجي مدتها عام واحد تنتهي في 31 ديسمبر 2027، وخلال هذه الفترة، سيتم إنهاء عمليات حفظ السلام بشكل تدريجي ومسؤول، بالتزامن مع تنفيذ "الإطار الثلاثي". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ واشنطن لا تدعم أيضاً استبدال مهمّة غير فعّالة ومفتوحة الأمد بمهمة أخرى مماثلة، وهو ما لا يزال يشكل عقبة أمام إنشاء قوة بديلة لليونيفيل تحت مظلة الأمم المتحدة، وهو ما يطالب به لبنان ويلقى تأييداً أوروبياً. كذلك، علم "العربي الجديد"، أنه رغم تحديد الفترة الممتدة بين 20 إلى 22 أكتوبر/تشرين الأول الحالي موعداً لعقد مباحثات تامبا – فلوريدا بين لبنان وإسرائيل تقتصر على الشق العسكري، غير أن الوضع لا يزال ضبابياً ولم يُحسم بعد.   ## مصير كأس آسيا في السعودية.. نوفمبر مهلة للانتظار والتأجيل خيار مطروح 15 October 2026 04:28 PM UTC+00 تعرّضت السعودية في الأيام الأخيرة لهجمات متواصلة في تصعيد من جماعة الحوثيين اليمنية، ما تسبب في قلق الوسط الرياضي الآسيوي حول مصير بطولة كأس آسيا 2027 التي ستستضيفها السعودية خلال الفترة من 7 يناير/كانون الثاني وحتى 5 فبراير/شباط 2027، بمشاركة 24 منتخباً آسيوياً. ومن المقرر أن تنطلق كأس آسيا 2027 في السابع من يناير في مدن جدة والرياض والخبر، ما دفع الوسط الرياضي للتساؤل حول مدى احتمال إرجاء كأس آسيا مدة عام إلى 2028 أو إقامتها في موعدها. تعمق أكثر وجدد الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ثقته الكاملة في استعدادات السعودية لاستضافة نهائيات كأس آسيا 2027، مؤكداً أن جميع التحضيرات والتجهيزات تسير وفق الخطط والجداول الزمنية المعتمدة، دون وجود أي تغيير على ترتيبات الاستضافة في الوقت الراهن. وقال الشيخ سلمان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الالمانية الأربعاء على هامش اجتماعات "فيفا" في زيورخ :"نحن على تواصل وتنسيق مستمر مع الاتحاد السعودي لكرة القدم واللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا (السعودية 2027)، ونتابع باهتمام مختلف مراحل الاستعدادات، ونشعر بسعادة كبيرة حيال التقارير الإيجابية التي نتلقاها باستمرار، والتي تعكس حجم العمل والجهود المبذولة من الأشقاء في السعودية، وتعزز ثقتنا في قدرتهم على تقديم نسخة استثنائية وناجحة من البطولة القارية". وأضاف: "السعودية تمتلك إمكانات تنظيمية وبنية تحتية متطورة وخبرات كبيرة في استضافة الأحداث الرياضية الدولية، ونحن على ثقة بأن كأس آسيا 2027 ستكون محطة متميزة في تاريخ البطولة، بما يعكس المكانة المتنامية لكرة القدم الآسيوية". ورداً على سؤال بشأن احتمالية حدوث تطورات قد تؤثر على ترتيبات البطولة، أوضح الشيخ سلمان أن الحديث عن مثل هذه الاحتمالات يعد سابقاً لأوانه، وشدد على أن الأولوية الحالية للاتحاد الآسيوي تتمثل في مواصلة العمل وفق الخطط التشغيلية المعتمدة، وضمان استكمال جميع الاستعدادات لإقامة البطولة في موعدها المحدد. وقال: "تركيزنا اليوم منصب على استمرار جميع الخطط والبرامج التشغيلية لاستضافة كأس آسيا 2027 في السعودية، ولا توجد في الوقت الراهن أي مستجدات تستدعي تغيير الترتيبات القائمة". وتابع: "وبطبيعة الحال، فإن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يراقب كافة الظروف المحيطة ويتعامل دائماً بمسؤولية ومرونة مع مختلف الظروف، وسيبقى منفتحاً على دراسة جميع الخيارات التي تضمن استمرارية البطولة ونجاحها، إذا ما استدعت التطورات المستقبلية ذلك، وأي قرارات ستتخذ بهذا الشأن ستكون بالتنسيق والتعاون الكامل بين الاتحاد الآسيوي والجانب السعودي". وأكد سلمان أن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم يتطلع بثقة إلى إقامة كأس آسيا 2027 في السعودية، مشيداً بالتعاون الوثيق والجهود الكبيرة التي تبذلها الجهات المعنية لضمان تنظيم بطولة تليق بمكانة الكرة الآسيوية وتطلعات جماهيرها. كما نقلت وكالة "فرانس برس" إجابات الشيخ سلمان حول المسألة، فقال في زيوريخ بشأن القرار المتعلق بمصير كأس آسيا: "يمكننا الانتظار حتى نهاية نوفمبر/تشرين الثاني.. الأوضاع قد تتغير بسرعة كبيرة نحو الأفضل أو الأسوأ في المنطقة، والأمر يتعلق بمتابعة ما سيحدث". وتابع: "إذا احتجنا إلى اتخاذ قرار، فسنفعل، لكن يمكننا تأجيل البطولة عاماً إلى 2028 إذا اقتضت الحاجة". وشهدت مباراة النصر السعودي بقيادة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، في دوري أبطال آسيا، تأخيراً لمدة ساعة يوم الاثنين الماضي، بعدما أعلن التحالف العسكري الذي تقوده السعودية اعتراض صاروخ أُطلق باتجاه الرياض، كما أُرجئت هذا الأسبوع ثلاث مباريات في الدوري السعودي، بينها الأهلي والنصر. وتأجلت بطولة التنس الاستعراضية "سيكس كينغز سلام"، التي كان من المقرر أن يشارك فيها الصربي نوفاك ديوكوفيتش والإسباني كارلوس ألكاراز والألماني ألكسندر زفيريف، إلى نهاية ديسمبر/كانون الأول. ## الأمن السوري يعتقل "جزّار بانياس" وأهالي طرطوس يحتفلون 15 October 2026 04:32 PM UTC+00 أعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري، اليوم الخميس، إلقاء القبض على علي كيالي (معراج أورال) المعروف بلقب "جزّار بانياس"، والمتهم الرئيسي بالمسؤولية عن مجزرة بانياس في محافظة طرطوس التي وقعت عام 2013، وذلك أثناء محاولته الفرار عبر الحدود، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، من دون الكشف عن مكان توقيفه أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها. وبينما اعتبر مسؤولون سوريون اعتقاله خطوة مهمة في مسار العدالة ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات بحق السوريين، خرج أهالي بانياس إلى شوارع المدينة للاحتفال. تعمق أكثر وكان كيالي يقود مليشيا مسلحة تُعرف باسم "المقاومة السورية"، قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد المخلوع خلال سنوات الثورة السورية، وارتبط اسمها باتهامات بارتكاب انتهاكات ومجازر بحق المدنيين، أبرزها مجزرتا البيضا ورأس النبع في مدينة بانياس في مايو/أيار 2013. وبحسب ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان وقتها، أسفرت مجزرة البيضا عن مقتل 264 مدنياً، بينهم 36 طفلاً و28 امرأة، فيما بلغ عدد الضحايا في مجزرة رأس النبع 195 مدنياً، بينهم 56 طفلاً و43 امرأة. وقال وزير العدل السوري مظهر الويس إن إلقاء القبض على كيالي، الذي وصفه بالمتورط في مجازر وانتهاكات جسيمة بحق السوريين وتأجيج الفتنة الطائفية، يمثل إنجازاً جديداً للدولة السورية ومؤسساتها، ويؤكد عزمها على ملاحقة رؤوس الإجرام وتقديمهم للعدالة. وشدد الويس على منصة "إكس" على أنه "لا مكان للإفلات من العقاب في سورية"، مؤكداً أن حقوق الضحايا لا تضيع مهما طال الزمن، وأن مسيرة العدالة لن تتوقف حتى بناء وطن آمن ومستقر، ينعم فيه جميع المواطنين بالكرامة والاحترام، وتسود فيه سيادة القانون والعدالة. من جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن القبض على كيالي خطوة مهمة على طريق العدالة. وشدد، في منشور عبر "إكس"، على أن جرائم الماضي لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا لا تُنسى. وتعود أصول كيالي إلى ولاية هاتاي، وهو يحمل الجنسية التركية، وقد منحه النظام السوري جنسيته بعد فراره إلى سورية مطلع الثمانينيات، واتهمته أنقرة سابقاً بالوقوف وراء تفجيرين بسيارتين مفخختين ضربا مدينة الريحانية التركية الحدودية في ولاية هاتاي في 11 مايو/أيار 2013، وأديا إلى مقتل 53 شخصاً وجرح المئات، وهو ما نفاه. وبرز اسمه خلال سنوات الثورة السورية بوصفه قائد مليشيا "المقاومة السورية ــ الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون" التي قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد، وشاركت في معارك في مناطق عدة، أبرزها الساحل السوري وحلب وإدلب. ويأتي توقيف "جزّار بانياس" بعد 11 يوماً من إعلان وزارة الداخلية السورية القبض على جمال طرابلسي، الذي قالت إنه شغل منصب نائب كيالي في المليشيا. واتهمت الوزارة طرابلسي بالمشاركة في العمليات العسكرية التي نفذتها المجموعة دعماً لقوات النظام السابق، بما فيها مجزرتا بانياس، إضافة إلى مشاركته في معارك بريف حماة وإدلب وحلب خلال سنوات الثورة السورية. مجزرتا البيضا ورأس النبع في بانياس تعود مجزرتا البيضا ورأس النبع إلى مطلع مايو/أيار 2013، عندما شهدت مدينة بانياس وقرية البيضا المجاورة عمليات قتل جماعي استهدفت مدنيين، في سياق العمليات العسكرية التي نفذتها قوات النظام السابق ومجموعات مسلحة موالية لها في المنطقة. ووفق تقرير أصدرته لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سورية التابعة للأمم المتحدة في أغسطس/آب 2013، حاصرت قوات النظام البيضا في الثاني من مايو، وأغلقت منافذها وقصفتها قبل اقتحامها بمشاركة عناصر من "قوات الدفاع الوطني". ووثقت اللجنة عمليات اعتقال وإعدامات ميدانية بحق مدنيين، فضلاً عن العثور على عشرات الجثث داخل المنازل وفي الشوارع، بينها جثث تعرضت للحرق وأخرى ظهرت عليها آثار ضرب بأجسام صلبة. وفي اليوم التالي، امتدت العمليات إلى منطقة رأس النبع، حيث حاصرت القوات المهاجمة المنطقة ومنعت السكان من مغادرتها عبر الطرق الرئيسية، قبل قصفها واقتحامها وتنفيذ إعدامات بحق عائلات، بينها أطفال. وتُعد المجزرتان من أبرز الوقائع الدموية التي شهدتها محافظة طرطوس خلال السنوات الأولى من الثورة السورية، وقد وجهت اتهامات إلى "جزّار بانياس" ومليشياته بالوقوف خلفها، فيما يعيد اعتقاله إلى الواجهة ملف المحاسبة على الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب، إذ تواصل السلطات السورية الإعلان عن توقيف أشخاص تتهمهم بالتورط في جرائم بحق المدنيين خلال فترة نظام بشار الأسد. ## تفاهمات أمنية لمنع شبكات الإرهاب من تجنيد الشباب في شمال أفريقيا 15 October 2026 04:32 PM UTC+00 توصلت "لجنة أجهزة الأمن والاستخبارات في أفريقيا" (سيسا) لمنطقة شمال أفريقيا إلى تفاهمات بشأن صياغة خطة مشتركة تسمح بزيادة مستوى التنسيق المعلوماتي حول نشاط شبكات الاتجار بالمخدرات وعلاقتها بالجماعات الإرهابية، وتنفيذ عمليات إقليمية مشتركة لمكافحة المخدرات والحد من استهلاكها، ومنع استقطاب الشباب من قبل شبكات الجريمة والجماعات المتطرفة. وناقش قادة الأجهزة الأمنية لدول الجزائر ومصر وتونس وليبيا وموريتانيا، إضافة إلى جبهة البوليساريو بصفتها عضواً في الاتحاد الأفريقي، في الورشة الإقليمية التابعة للاتحاد الأفريقي، التي تناولت موضوع "تداعيات انتشار واستهلاك المخدرات في منطقة شمال أفريقيا"، على مدار ثلاثة أيام واختُتمت الخميس في الجزائر، المشكلات الأمنية المترتبة على نشاط الجماعات الإرهابية وشبكات الاتجار بالمخدرات في المنطقة، وملفات التعاون البيني المشترك. وتأسست "لجنة أجهزة الاستخبارات والأمن في أفريقيا" (سيسا) في 26 أغسطس/آب 2004، وهي الآلية القارية الاستراتيجية المعنية بالتنسيق الأمني والإنذار المبكر في القارة، وتضم في عضويتها 53 جهاز أمن واستخبارات تمثل الدول الأفريقية، باستثناء المغرب وإريتريا. وجرى الاتفاق، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية، على "مشاركة المعلومات الاستخباراتية بين الأجهزة، في الوقت المناسب، سواء على المستويات الثنائية أو شبه متعددة الأطراف أو متعددة الأطراف، بهدف مكافحة انتشار المخدرات وتعاطيها في المنطقة، وإنشاء آليات إقليمية دائمة لتبادل المعلومات الاستخباراتية في مجال الإنذار المبكر، لتحل محل الترتيبات المؤقتة التي لا تخدم سوى حالات محددة"، وتنظيم دورات تدريبية مشتركة لرفع قدرات ضباط أجهزة المخابرات والأمن في مكافحة انتشار المخدرات. وجرى الاتفاق، في السياق نفسه، على "وضع خطة عمل إقليمية لمكافحة آفة المخدرات والجريمة، وإنشاء قاعدة بيانات إقليمية تتناول شحن المخدرات والمواد المهربة الأخرى ومصادرتها واعتراضها، فضلاً عن هويات الجناة"، و"استهداف التدفقات المالية للشبكات المختلفة المرتبطة بهذه الجريمة، بالإضافة إلى وضع بنية إقليمية للأمن السيبراني تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتدفقات المالية غير المشروعة عبر المنصات الافتراضية من قبل تجار المخدرات ومن يسهلون لهم ذلك، وتعزيز آليات المساعدة القانونية والقضائية المتبادلة من أجل مقاضاة المتاجرين بالمخدرات والميسرين" الذين يعملون في نطاقات عابرة للحدود. وناقش المسؤولون الأمنيون لدول المنطقة مسألة حماية الشباب من هذه الآفة، وبالتالي حرمان المتاجرين من سوق جاهزة، وكذلك التقليل من تعرضهم للتجنيد من قبل تجار المخدرات والجماعات الإرهابية، خاصة في المناطق الحدودية، وضرورة منع الجماعات الإرهابية من أي فرص لتجنيد مزيد من الشباب باستغلال بعض المشكلات الاجتماعية، عبر "تعزيز اليقظة من خلال مراقبة تحركات الإرهابيين بهدف منع أنشطتهم، وكشف الخلايا النائمة، وتعطيل شبكات التمويل، والحد من تعرض المنطقة للأنشطة المتطرفة، لا سيما تلك التي تنبع من منطقة الساحل والصحراء". وقال رئيس جهاز المخابرات الليبية عبد المجيد إبراهيم، الذي تسلّم رئاسة اللجنة الإقليمية لأجهزة الأمن والاستخبارات في شمال أفريقيا، إن "انتشار المخدرات يستهدف الشباب بشكل ممنهج وبرعاية شبكات إرهابية، وإن كل الأجهزة الأمنية يجب أن تكون يقظة أمام التغيرات الجيوسياسية"، مضيفاً أن "ظاهرة المخدرات أصبحت تهديداً أمنياً ترتبط به شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وعمليات غسل الأموال وتهريب الأسلحة والبشر وتمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة"، مشيراً إلى أن هذه الشبكات "تستغل حالة عدم الاستقرار واتساع الحدود والتطور السريع في وسائل الاتصال والتقنيات الحديثة لتوسيع أنشطتها واستهداف فئات الشباب بصورة خاصة". ## إطلاق سراح "دكتور فود" مستفيداً من قانون العفو العام في لبنان 15 October 2026 04:32 PM UTC+00 أطلق القضاء اللبناني، الخميس، سراح صانع المحتوى جورج حنا ديب، المعروف بلقب "دكتور فود"، مع كفّ التعقّبات بحقه، بعد أقلّ من شهرين على توقيفه بجرم تهريب المخدرات، وذلك بعدما شملته أحكام قانون العفو العام الذي دخل حيّز التنفيذ رسمياً في البلاد مع نشره بالجريدة الرسمية. وجاء القرار بالإجماع عن محكمة الجنايات، بعدما تبيّن أن الأفعال المحال بموجبها المتهم مشمولة بقانون العفو العام الذي صدر بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، خاصةً لناحية عدم تكراره الجرم. كانت قوى الأمن الداخلي قد أوقفت "دكتور فود"، في 23 أغسطس/آب الماضي، في بلدة رحبة، الواقعة في قضاء عكارـ شمالي البلاد، بعد نحو شهر من الاستقصاءات والتعقبات، على خلفية مذكرتي إلقاء قبض وتوقيف بحقه بجرم مخدرات. وتمكّن "دكتور فود" من التواري عن الأنظار بعدما كان يعمد بعد تصوير محتواه عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى مغادرة مكان إقامته وتبديل المركبات وأرقام الهواتف التي يستخدمها بصورة متكرّرة لتفادي رصده وتحديد مكانه. ودخل قانون العفو العام الذي أقرّه البرلمان اللبناني في 13 أغسطس الماضي حيز التنفيذ رسمياً بعدما ردّ المجلس الدستوري، الاثنين الماضي، المراجعة التي قُدّمت بالنسبة إلى طلب إبطال القانون المطعون فيه كلياً، وقرّر إبطاله جزئياً وقبول المراجعة بالنسبة لتحصينه بتحفظات تفسيرية ملزمة. ويُمنح العفو عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ الأول من مارس/ آذار 2026، ويستفيد منه جميع من ساهموا في ارتكابها، سواء بصفتهم فاعلين أو شركاء أو متدخلين أو محرّضين أو مخبّئين، ويؤدي ذلك إلى سقوط الدعوى العامة ومحو العقوبات الأصلية والفرعية والتدابير الاحترازية المحكوم بها، كما تسقط جميع الملاحقات والأحكام والقرارات، سواء كانت وجاهية أم غيابية أم بمثابة الوجاهية، علماً أنه حدّد في المقابل العديد من الاستثناءات، منها جنايات التكرار بالمخدرات، وجميع جرائم المخدرات المرتكبة من العسكريين وجميع عناصر القوى الأمنية، والجرائم المتعلقة بجميع أنواع التعدي الخاضعة للملاحقة، والتي لا تزال مستمرة حتى صدور هذا القانون. وفي ملف المخدرات، فرض المجلس الدستوري ربطاً بالطعن الذي تقدم به نواب في كتلة لبنان القوي، برئاسة النائب جبران باسيل، في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، تفسيراً قانونياً لمفهوم التكرار، وطلب تفسير كلمة التكرار الواردة في البند الخامس من المادة الثانية من بنود العفو العام وفق مفهومه القانوني في قانون العقوبات، واعتبار استثناء "جميع جرائم المخدرات المرتكبة من قبل العسكريين وعناصر المؤسسات الأمنية" شاملاً جرائم الزراعة المرتكبة منهم. كما أبطل عبارات كانت ترتبط بجرائم متصلة بالمخدرات وزراعتها بتاريخ صدور القانون، بحيث يُعتمد الأول من مارس 2026 حدّاً زمنياً موحّداً للجرائم المشمولة بالعفو، مع الإشارة إلى أن آلاف المطلوبين والملاحقين بقضايا مخدرات سيستفيدون من هذا القانون. وكانت محكمة الجنايات قد أدانت "دكتور فود" وعدداً من الأشخاص بجرم المادتين 125 و150 من قانون المخدرات، وأنزلت بحقهم عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة، إلى جانب غرامات مالية وتجريدهم من حقوقهم المدنية والسياسية، وأصدرت بحقهم حكماً غيابياً قبل تاريخ التوقيف. ## شركات عالمية تتيح لموظفيها في السعودية العمل من المنزل بسبب الهجمات 15 October 2026 04:37 PM UTC+00 أتاحت مؤسسات مالية عالمية، بينها جيه بي مورغان (JPMorgan) ودويتشه بنك (Deutsche Bank) وسيتي غروب (Citigroup)، لموظفيها في السعودية خيار العمل من المنزل في إجراء احترازي في أعقاب سلسلة هجمات شنها الحوثيون على المملكة خلال الأسبوع الماضي. تعمق أكثر وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة وكالة رويترز، اليوم الخميس، بأن جيه بي مورغان ودويتشه بنك عرضا على موظفيهما العمل من المنزل اعتباراً من الأحد الماضي، مع إبقاء مكاتبهما مفتوحة أمام من يرغب في الحضور. وأوضح أحد المصادر أن هذه المرونة جاءت جزئياً لمساعدة أولياء الأمور بعد انتقال المدارس في المملكة إلى التعليم عن بعد هذا الأسبوع. وقال أحد المصادر إن شركة إدارة الاستثمارات الأميركية فرانكلين تمبلتون (Franklin Templeton) أغلقت مكتبها في الرياض مؤقتاً، وطلبت من موظفيها العمل من المنزل حتى إشعار آخر. وكانت سيتي غروب قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع السماح لموظفيها بالعمل من المنزل. وقال مديرها المالي غونزالو لوتشيتي للصحافيين بعد مؤتمر عبر الهاتف بشأن نتائج البنك يوم الثلاثاء: "سلامة موظفينا وعائلاتهم كانت دائماً على رأس أولوياتنا". تصعيد حوثي وتأتي هذه الإجراءات بعد تصاعد الهجمات الحوثية على السعودية التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض يوم السبت، ومقر شركة أرامكو يوم الثلاثاء. وتوعد الحوثيون بمزيد من الهجمات على المطارات والمنشآت النفطية في إطار اتساع الصراع الذي أشعلته الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وامتدت تداعيات التصعيد إلى موسم المؤتمرات في الخليج الذي يمتد عادة من سبتمبر/ أيلول إلى ديسمبر/ كانون الأول. وكانت رويترز قد أفادت بأن السعودية تعتزم إتاحة المشاركة عن بُعد للمسؤولين التنفيذيين في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII)، المقرر في وقت لاحق من الشهر الجاري، إلى جانب الحضور المباشر. ترتيبات مؤقتة وتصف المؤسسات المالية هذه الخطوات بأنها ترتيبات مؤقتة مرتبطة بسلامة الموظفين، فيما أبقت معظمها مكاتبها مفتوحة. وتواصل الرياض استقطاب المؤسسات المالية والشركات العالمية ضمن مساعيها لتصبح مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً، إذ تشترط منذ عام 2024 على الشركات الأجنبية الراغبة في العقود الحكومية نقل مقارها الإقليمية إلى العاصمة. (رويترز، العربي الجديد) ## السيسي والدستور… ماذا وراء التعهد بعدم التعديل؟ 15 October 2026 04:46 PM UTC+00 أثارت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، التي أطلقها خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، أمس الأربعاء، تفاعلاً سياسياً بين ترحيب شخصيات معارضة وعامة، ومطالبات بتحويل التصريح إلى ضمانات عملية لاحترام الدستور. في المقابل، أشادت شخصيات وأحزاب مؤيدة للرئيس بحديثه، واعتبرته حاسماً للجدل بشأن مستقبله السياسي. وكان السيسي قد أكد أن الدستور الذي وافق عليه المصريون لن يمسه أحد، محذراً مما وصفه بمحاولات التضليل وتزييف الوعي وإثارة الرأي العام، ومشيراً إلى أن اضطرابات شبيهة بما شهدته البلاد عام 2011 قد تترتب عليها تداعيات خطيرة على استقرار الدولة. وجاءت التصريحات بعد تصاعد الجدل خلال الأسابيع الماضية بشأن احتمال إجراء تعديلات دستورية تتيح للسيسي الاستمرار في الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2030، بالتزامن مع إطلاق مؤيدين له حملة إلكترونية تحت اسم "السيسي حتى 2050"، بهدف جمع توقيعات لدعم بقائه في السلطة. ونص دستور 2014، قبل تعديله في إبريل/نيسان 2019، في المادة 140 على انتخاب رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ميلادية، مع جواز إعادة انتخابه مرة واحدة فقط، بما يعني ألا تتجاوز مدة الرئاسة ولايتين. لكن تعديلات 2019 رفعت مدة الولاية إلى ست سنوات، مع الإبقاء على سقف ولايتين رئاسيتين متتاليتين، وأضافت تعديلات 2019 مادة جديدة برقم 241 مكرراً، التي نصت على انتهاء ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسي القائمة آنذاك بعد ست سنوات من إعلان انتخابه في 2018، مع جواز إعادة انتخابه لمرة تالية، وهو ما أتاح له الترشح لولاية ثانية تنتهي في 2030. وبذلك، لا يزال النص الدستوري الحالي يحدد الحد الأقصى بولايتين متتاليتين، مدة كل منهما ست سنوات، فيما يرتبط الجدل السياسي بضمان عدم إجراء تعديلات جديدة تتيح استمرار الرئيس في الحكم بعد انتهاء ولايته الحالية. كان السيسي قد أكد أن الدستور الذي وافق عليه المصريون لن يمسه أحد، محذراً مما وصفه بمحاولات التضليل وتزييف الوعي وإثارة الرأي العام. وقال سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، لـ"العربي الجديد"، تعليقاً على تصريحات السيسي، إن تأكيد الرئيس عدم المساس بالدستور يمثل إشارة سياسية واضحة تهدف إلى إغلاق باب التكهنات بشأن مستقبله السياسي بعد عام 2030، في ظل الجدل المتصاعد حول احتمال إجراء تعديلات دستورية جديدة، ربما بحلول عام 2027، تسمح بتمديد الولاية الرئاسية بعد انتهاء المدة الحالية. وأضاف أن التصريح يحمل دلالة مهمة في التوقيت الراهن، إذ يرفع الكلفة السياسية لأي محاولة لفتح ملف التعديلات الدستورية خلال الفترة المقبلة، وقد يسهم في الحد من الحملات الداعمة لإجراء تغييرات جديدة. لكنه لا يغلق الباب نهائياً من الناحيتين القانونية والسياسية، لأن الدستور يتضمن آليات محددة لإجراء التعديلات، ويمكن تفعيلها إذا توافرت الإرادة السياسية والأغلبية البرلمانية المطلوبة. وذكر أن تعديلات عام 2019 أقرت رغم تصريحات سابقة، وهو ما يوضح الفارق بين التعهد السياسي المعلن في مرحلة معينة، والضمانات المؤسسية التي تجعل الالتزام بالدستور مستقراً وغير مرتبط بتغير الظروف أو موازين القوى. وأشار إلى أن التجربة الدستورية المصرية شهدت محطات متعددة من التغيير، شملت دستور عام 1971 والتعديلات التي أقرت عامي 2005 و2007، ثم التحولات الدستورية في أعوام 2011 و2012 و2014 و2019. واعتبر أن تكرار التغييرات يجعل ترسيخ قواعد مستقرة لتداول السلطة أمراً ضرورياً، حتى لا تتحول النصوص الدستورية إلى قواعد قابلة للتغيير كلما تغيرت الظروف السياسية. من ناحيته، قال عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، لـ"العربي الجديد"، إن تصريحات السيسي بشأن عدم المساس بالدستور تحمل دلالة مهمة، تتمثل في أن مصر مقبلة على انتخاب رئيس جديد عام 2030، ما لم تطرأ ظروف أخرى تغير هذا المسار. وأضاف أن بعض الأحزاب السياسية، مثل مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة، قد تدفع باتجاه تنظيم تظاهرات في الشارع للمطالبة باستمرار الرئيس، إلى جانب دور بعض الإعلاميين الذين قد يروجون لفكرة عدم وجود بديل سياسي قادر على تولي المسؤولية. ووصف ربيع تصريحات الرئيس بأنها "محترمة ومتميزة"، معتبراً أنها تعكس احتراماً لفكرة تداول السلطة وإتاحة الفرصة أمام وجوه جديدة، وهو ما يستحق التقدير، خاصة في ظل وجود تجارب في دول العالم الثالث يستمر فيها الرؤساء في الحكم حتى وفاتهم أو حتى اضطرارهم إلى مغادرته. وكان من أبرز ردات الفعل على تصريحات السيسي تعليق مؤسس حزب الكرامة والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، الذي وصف تصريح السيسي بأنه "خير القول"، معرباً عن أمله في أن يؤدي إلى "خير العمل". وفي تصريحات صحافية، ذهب صباحي إلى أن التصريح يمثل تأكيدا لعدم تغيير مواد الدستور، خصوصا المتعلقة بمدد الرئاسة وفتراتها، معربا عن تطلعه إلى انتهاء ولاية السيسي في 2030 وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التداول السلمي للسلطة والانفتاح على القوى الوطنية. على المستويين الحزبي والبرلماني، اعتبر رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب عبد المنعم إمام أن تأكيد السيسي عدم المساس بالدستور يفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة مع انتهاء الولاية الرئاسية الحالية وفي موقف أكثر تفصيلا، رحبت الحركة المدنية الديمقراطية بتصريحات السيسي، معتبرة أنها خطوة إيجابية لتعزيز احترام النصوص الدستورية، وأن الدستور ينبغي أن يظل الإطار الحاكم للحياة السياسية، لا أن يخضع للتعديل وفقا للظروف أو الأشخاص. لكن الحركة، التي سبق أن أعلنت رفضها تعديل الدستور في ظل الجدل بشأن تمديد ولاية السيسي، شددت على أن احترام الدستور لا ينفصل عن الالتزام بمبدأ التداول السلمي للسلطة، وأن ترسيخ هذا المبدأ يتطلب إجراءات ملموسة، لا الاكتفاء بالتصريحات. وعلى المستويين الحزبي والبرلماني، اعتبر رئيس حزب العدل وعضو مجلس النواب عبد المنعم إمام أن تأكيد السيسي عدم المساس بالدستور يفتح الباب أمام انتقال سلمي للسلطة مع انتهاء الولاية الرئاسية الحالية، وفقا لأحكام الدستور. ورأى إمام أن قيمة الاستقرار الحقيقي تكمن في ترسيخ المؤسسات واحترام الدستور وتداول السلطة، داعيا القوى السياسية، بمختلف توجهاتها، إلى الاستعداد منذ الآن للاستحقاق المقبل، باعتباره مسؤولية تاريخية تتطلب تغليب المصلحة العامة. ## ريال مدريد ينجو في روما.. فهل ينجو من كابوس التاريخ؟ 15 October 2026 04:58 PM UTC+00 حقق نادي ريال مدريد الإسباني فوزاً دراماتيكياً على منافسه نادي روما الإيطالي في الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا، فبعد أن كان متأخراً بنتيجة كبيرة (3-1)، سجل ثلاثة أهداف بين الدقيقتين 82 و90 وفاز في النهاية (4-3)، إلا أن هذا الفوز ربما يكون له فأل سيئ للمدريدي في دوري الأبطال وفقاً للتاريخ. وجاء فوز ريال مدريد الإسباني في ظروف صعبة جداً أمام روما على أرض الملعب، وذلك لأن مستوى الفريق لم يكن جيداً وانتفاضته كانت متأخرة، ولكن لحسن حظه، سجل ثلاثة أهداف حاسمة بفضل بدلائه، قلبت الطاولة وحسمت فوزه الثاني في مرحلة الدوري، ليرفع رصيده إلى ست نقاط في المركز الثامن، بينما تلقى النادي الإيطالي أول خسارة في الأبطال هذا الموسم، بعد التعادل في الجولة الأولى. وبالعودة إلى التاريخ، ففي المرتين اللتين حقق فيهما النادي الملكي الفوز على نادي روما في ملعب "الأولمبيكو" ضمن مرحلة دور المجموعات، لم يصل إلى أبعد من دور الـ16 في بطولة دوري أبطال أوروبا، إذ شهدت نسخة موسم 2004-2005 مواجهة ريال مدريد مع روما في المباراة الأخيرة من دور المجموعات في ملعب "الأولمبيكو" يوم 8 ديسمبر/كانون الأول 2004، وفاز النادي الملكي حينها بثلاثية نظيفة ساهمت في تأهله بعد أن حل في المركز الثاني وواجه في دور الـ16 نادي يوفنتوس الإيطالي، ورغم فوزه ذهاباً بهدف نظيف، إلا أنه خسر إياباً بهدفين نظيفين وودع البطولة الأوروبية آنذاك. وفي موسم 2018-2019، وقع ريال مدريد مع روما الإيطالي في المجموعة نفسها أيضاً، وفاز عليه في مواجهة الإياب في ملعب "الأولمبيكو" يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2018 بهدفين نظيفين، وللمرة الثانية خرج النادي الملكي من دور الـ16 عقب فوزه على أياكس الهولندي ذهاباً خارج الأرض (2-1)، ثم الخسارة بشكل مفاجئ في مباراة الإياب على أرضه في ملعب "سانتياغو برنابيو" (4-1)، ليودع البطولة الأوروبية من دور الـ16 حينها. ## عدمية أخطر رجل في العالم 15 October 2026 05:21 PM UTC+00 على أهميته، لم يحظ هذا الحوار باهتمام الاستوديوهات المفتوحة والقنوات المعجونة بأشرطة العواجل (السترابات بلغة أهل المهنة - Urgent Strps) الفاقعِ لونُها، فضلاً عن خبراء أصبحوا من أهل الدار، حتى صار المرء يخشى من رؤيتهم إن فتح الحنفية أو الصنبور (اختر ما شئت) بالخطأ بدلاً من التلفاز، فقد صاروا مقرراً يومياً على المشاهدين قياماً وقُعوداً وعلى جُنوبهم، بيد أنهم، قبل مشاهديهم، يعانون أعراض الإغراق المعلوماتي (Information Overload) التي نَظَّر لها ألفين توفلر، الأستاذ في جامعة كورنيل، كما سبق لكاتب هذه الزاوية الإشارة إليه في مقال "غرقى في الخبر الإسرائيلي"، قاصداً تلك "الوفرة الغامرة" المؤدية إلى إتخام المرء بأكثر مما يستطيع معالجته. والمعالجة المُتوخاة هي لحوار بثته قبل ثلاثة أسابيع منصات الإذاعة الوطنية العامة الأميركية (NPR - National Public Radio)، ولها حيثيتها المهنية، فهي مصنفة ضمن أكثر مصادر الأخبار ثقة وأقلها تحيزاً لدى شريحة واسعة من الأميركيين باعتبارها مؤسسة إعلامية غير ربحية، ولهذا تستقطب ملايين المستمعين أسبوعياً عبر برامجها الإذاعية والبودكاستات وموقعها الإلكتروني ومنصاتها الرقمية، من دون أن تحركها دوافع الإثارة ونسب المشاهدة السريعة لجذب الإعلانات أو الأيديولوجيا يميناً أو يساراً، مع التزامها بنموذج الخدمة العامة، وفي المحصلة، أصبحت برامجها الإخبارية الشهيرة مثل Morning Edition وAll Things Considered معروفة بتقديم تقارير استقصائية عميقة، تمنح القصص الإخبارية المعقدة وقتاً أطول للشرح والتحليل في مقابل أزمات الوسائط المسيطر عليها من الشركات التجارية الكبرى (فوكس نيوز، وسي أن أن، وMS NOW المعروفة سابقاً بـMSNBC). أما المحاور، فهو المذيع والصحافي والمؤلف البارز ستيف إنسكيب، أحد مقدمي البرنامج الإخباري الصباحي Morning Edition والبودكاست الإخباري Up First. وأما الضيف، فهو تاكر كارلسون، المعلق السياسي المحافظ والنموذج الإعلامي الاستثنائي باعتباره رمزاً معبراً عن تحولات الصناعة الإعلامية من هيمنة وتيار المؤسسات التقليدية الكبرى، إلى زمن الأفراد المؤثرين والمنصات الرقمية المستقلة، علاوة على نفوذه السياسي وقربه من نائب الرئيس جي دي فانس، ناهيك عن تحولاته اللافتة باتجاه خطاب أكثر عقلانية انتشر أميركياً وعالمياً خلال عام 2026، بعدما أعلن سحب دعمه لدونالد ترامب، معتذراً عن تضليل شعبه بسبب تأييده سابقاً. ومن هنا أثار الحوار جدلاً كبيراً بين الجمهور، إذ انتقد كثيرون منح كارلسون الفرصة للبروز من خلال منصة رسمية، بينما دافعت إدارة الإذاعة والمحرر العام عن اللقاء باعتباره يتيح فهم تحولات الشخصيات المؤثرة في الدائرة المقربة من الرئيس. مهلاً، إنه تمهيد طويل، أعلم هذا، وتستحق اعتذاراً رقيقاً عزيزي القارئ، بيد أنه كما كان أساتذتنا في كلية الإعلام بجامعة القاهرة يقولون نقلاً عن المفكر الكندي مارشال ماكلوهان: "الوسيلة هي الرسالة"، وتلك نظرية طرحها في كتابه الشهير "فهم وسائل الإعلام: ملحقات الإنسان" الصادر عام 1964. وباختصار، فإن طبيعة وسيلة الاتصال وخصائصها التقنية والمادية تؤثر في المجتمع وتشكّله بتغيير أنماط تفكيره. وهذا هو بيت القصيد، ولزوماً لما يلزم كان لا بد من توضيح مستحق لأطراف العملية الاتصالية وبيئتها الحاضنة، إبرازاً لأهميتها، ومن ثم الدخول إلى أبرز ما قيل فيها، ومنه ما رواه كارلسون عن لقائه ترامب في البيت الأبيض عقب يومين من عودته إلى أميركا من تل أبيب بعد حوار أجراه مع السفير الأميركي هناك مايك هاكابي، إذ كان الرئيس منزعجاً من انتقاد كارلسون له، فرد الأخير عليه بأنه ابن لسفير ويعرف ما تتطلبه هذه الوظيفة وممثلك في إسرائيل دعا إلى إعادة ترتيب الشرق الأوسط. ليس هذا فحسب، أضاف كارلسون في الحوار الذي حقق ثلاثة ملايين مشاهدة، موضحاً أن هاكابي طالب بالسماح لإسرائيل باقتطاع أجزاء من السعودية والأردن وسورية، منتقلاً إلى الأخطر وهو أن: "الحرب على إيران لا تتعلق ببرنامجها النووي الذي أخبرتني وأخبرت العالم أنك قضيت عليه العام الماضي في يونيو، فهذه الحرب تريدها إسرائيل لثلاثة أهداف، أولاً: فرض هيمنتها الإقليمية ومحو طهران من على الخريطة وإغراقها في صراع داخلي وطائفي دائم، فهم لا يملكون حرية التحرك طالما بقيت إيران قوة إقليمية وثانياً: إضعاف قوة دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر منافساً لإسرائيل وتتحول لتصبح "سويسرا الشرق الأوسط"، وهذا مضر بالمصالح الإسرائيلية بطبيعة الحال، وثالثاً والأكثر خطورة: إخراج الولايات المتحدة من الشرق الأوسط لأننا نكبح طموحاتهم، إنهم يريدون إخراج قواعدنا وتدميرها، قلت هذا لترامب في المكتب البيضاوي قبل الحرب على إيران بأيام، فنظر إلي وقال: "نعم أنت محق ولكن في النهاية سنموت جميعاً على أي حال.. إذاً لا يهم"، فرد كارلسون مصدوماً: ولكن ماذا عن أولادنا وأحفادنا وبلدنا؟ فما كان من ترامب إلا التلويح بيده بلا مبالاة مصدراً صوتاً معتاداً يعبر عن الضجر: "اممممم". إنها عدمية أخطر رجل في العالم، وقد عاينها كارلسون رأي العين، ولئن كان مستواها قد وصل إلى هذا الحد في تلك اللحظة، فما بالنا إن غمرت موجة زرقاء انتخابات التجديد النصفي المقبلة وخسر الحزب الجمهوري أمام الديمقراطي؟ بالتأكيد سيرتفع معها مستوى العبثية الترامبية غير المكترثة بمن يعيش أو يموت وحتماً مستقبل منطقتنا المعلق بمزاج رجل وإدارة لا يمانعان في أن يروها قاعاً صفصفاً لا ترى فيها عوجاً ولا أمتاً. والتصور المثالي لهم هو إغراقنا جميعاً في صراعات لا تنتهي إلى أن يقتنع الجميع بخدمة الإسرائيلي إيماناً واحتساباً. وما أهلك من كان قبلنا إلا أن تراخوا عن تلك السيناريوهات ولم يحتاطوا للأسوأ اعتقاداً بأن عالمهم ما يزال على حاله لم يخلع رداء القانون الدولي وأعراف ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما يدركه ويعمل له فريق وازن في السياسة الأميركية، يظن البعض أن شراءه بمليار هنا أو هناك قد يحوله عن أهدافه المعلنة ورؤيته لنا التي يمكن تلخيصها في: "الكل باطل وقبض الريح". ## هيئة الانتخابات الإسبانية تفتح تحقيقاً ضد سانشيز بتهمة مخالفة الحياد 15 October 2026 05:40 PM UTC+00 قررت هيئة الانتخابات المركزية في إسبانيا، اليوم الخميس، فتح تحقيق بحق رئيس الوزراء بيدرو سانشيز للاشتباه في مخالفته قانون الانتخابات، خلال مؤتمر صحافي عقده في قصر مونكلوا، مقر رئاسة الحكومة، عقب الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات التشريعية وحل البرلمان. وكان الحزب الشعبي قد اعتبر المؤتمر "تجمعاً انتخابياً" استخدمت فيه مؤسسات الدولة للترويج لإنجازات الحكومة ومهاجمة المعارضة. واعتبرت الهيئة، اليوم الخميس، أن تصريحات سانشيز خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في السادس من أكتوبر/تشرين الأول ربما تكون قد خالفت "واجب الحياد السياسي المطلوب من السلطات العامة خلال الفترة الانتخابية، والامتناع عن الإدلاء بتصريحات تخالف المادة 50.2 من القانون الأساسي للنظام الانتخابي العام، التي تحظر على السلطات العامة تنظيم فعاليات تشير إلى إنجازات بعد الدعوة إلى الانتخابات". وطالبت الهيئة، بناء على طلب من الحزب الشعبي، رئاسة الحكومة بحذف التصريحات من موقعها الإلكتروني والقنوات الرسمية الأخرى، مع الإبقاء على المعلومات ذات الطابع المؤسسي المتعلقة بالدعوة إلى الانتخابات. من جانبه، طالب رئيس الوزراء برفض الشكوى، مذكرا بأن قانون الانتخابات لا يمنع السلطة التنفيذية من مواصلة مهامها أو تقديم تقارير عن أعمالها خلال الفترة الانتخابية، ومؤكدا أنه لم يخالف مبادئ "الموضوعية والشفافية والمساواة بين الأحزاب السياسية". وكان سانشيز قد عقد المؤتمر الصحافي للإعلان عن مرسومين جديدين بشأن الإسكان، بعدما رفض مجلس النواب مرسومين سابقين يتضمنان إجراءات أقرتها الحكومة في مجلس الوزراء لمعالجة أزمة السكن. وخلال المؤتمر، استعرض سانشيز ما وصفه بإنجازات حكومته منذ عام 2019، منتقدا أحزاب اليمين التي عارضت التدابير الحكومية الرامية إلى تحسين أحوال المواطن الإسباني، وذلك بعدما أعلن حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات.  وكان الحزب الشعبي قد تقدم بشكوى إلى هيئة الانتخابات المركزية، متهما سانشيز باستغلال مقر رئاسة الوزراء للترويج لإنجازات حكومته وتشويه صورة المعارضة وتوجيه رسائل انتخابية. واعتبرت الهيئة أن تصريحات سانشيز تجاوزت العرض الموضوعي لقرارات مجلس الوزراء، فيما قد تنتهي الإجراءات، بموجب القانون الإسباني، بفرض غرامة مالية تراوح بين 300 وثلاثة آلاف يورو، بعد استكمال التحقيق في القضية. ## المغرب: المنصوري أمام امتحان "الكفاءة" في تشكيل فريقها الحكومي 15 October 2026 05:40 PM UTC+00 تواجه حكومة فاطمة الزهراء المنصوري في المغرب امتحاناً صعباً، بعد أن شدد الملك محمد السادس، خلال استقبالها أمس الأربعاء بالقصر الملكي في الرباط، على أن المرحلة المقبلة تتطلب "تعبئة شاملة وأداءً حكومياً جاداً ومسؤولاً، استحضاراً لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات على مختلف المستويات". تعمق أكثر وفي وقت دخلت مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة مرحلة أكثر حساسية بعدما تجاوزت النقاشات مسألة تحديد مكونات الأغلبية إلى بحث هندسة الحكومة المقبلة، وتوزيع القطاعات الوزارية، واقتراح الأسماء المرشحة لتولى تدبير تلك القطاعات، تضع توجيهات العاهل المغربي رئيسة الحكومة المكلفة في مواجهة تحدي الحفاظ على التوازن بين التمثيل السياسي ومتطلبات الكفاءة والتدبير. وبدا لافتاً، مباشرة بعد التوصل إلى التوافق حول مكونات الأغلبية الحكومية الجديدة الاثنين الماضي، حرص التحالف الرباعي على بعث "رسائل إلى من يهمه الأمر"، بالتأكيد أن هذه الأغلبية "ستفرز حكومة سياسية قوية من شأنها مواكبة الطموحات الساعية لبناء مغربٍ صاعد يسير بسرعة واحدة، على أساس توطيد دعائم البناء الديمقراطي، والعدالة الاجتماعية، وتقوية القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطني"، وكذلك، بالتعهد باقتراح أسماء وزيرات ووزراء تتوفر فيهم الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، بهدف تشكيل حكومة منسجمة وقوية، قادرة على تفعيل مضامين البرنامج الحكومي الذي سيتم إعداده في أسرع الآجال. ولئن كان الانتقال من مرحلة المشاورات الحزبية إلى مرحلة هندسة الحكومة واقتراح أسماء المرشحين لتقلد الحقائب الوزارية يعتبر محطة فاصلة في ولادة الحكومة الجديدة، تُطرح أسئلة عدة حول معايير اختيار الوزراء، وحدود التوفيق بين الترضيات السياسية ومتطلبات الكفاءة في الفريق الحكومي المقبل. وفي السياق، رأى مدير مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث في المغرب رشيد لزرق أن التحدي الأساسي أمام الأغلبية الحكومية الجديدة يبقى هو "مدى قدرتها على ترجمة المعايير التي حددها بيان تشكيلها، والمتمثلة في الكفاءة والحس السياسي والنزاهة والاستقامة، إلى اختيارات فعلية في تشكيل الفريق الحكومي". تُطرح أسئلة عدة حول معايير اختيار الوزراء، وحدود التوفيق بين الترضيات السياسية ومتطلبات الكفاءة في الفريق الحكومي المقبل. وقال لزرق في حديث مع "العربي الجديد": "من منظور علم الاجتماع السياسي، تشكل عملية انتقاء الوزراء اختباراً حقيقياً لطبيعة التحالف الجديد، ومدى قدرته على تجاوز منطق المحاصصة الحزبية وإرضاء التوازنات التنظيمية نحو اعتماد معايير الاستحقاق والكفاءة والقدرة على القيادة والتدبير"، مضيفاً أن التوافق على تشكيل الأغلبية "لا يعني بالضرورة التوافق على الأشخاص، خاصة عندما تتداخل طموحات القيادات الحزبية مع متطلبات الانسجام والنجاعة الحكومية". ولفت إلى أنه "من السابق للآوان الجزم بمدى نجاح الأغلبية في الوفاء بهذه الالتزامات، غير أن أول مؤشر على مصداقية خطابها السياسي سيتجلى في طبيعة الأسماء المقترحة للاستوزار، ومساراتها المهنية والسياسية، ومدى ملاءمة كفاءاتها للقطاعات التي ستتولى مسؤوليتها". وأكد المتحدث ذنفسه أن الاختبار الحقيقي "لا يكمن في قدرة الأحزاب الأربعة على اقتسام الحقائب الوزارية، بل في قدرتها على الاتفاق حول كفاءات تتجاوز منطق الولاء الحزبي الضيق وتستجيب لمتطلبات المرحلة". وتابع: "هنا تحديداً ستبرز المسافة بين المبادئ المعلنة في البلاغ والممارسة السياسية الفعلية، وهي مسافة سيكون لها أثر مباشر في بناء الثقة بين الحكومة والمجتمع".  وبحسب أستاذ علم السياسة والقانون الدستوري في جامعة محمد الخامس بالرباط عبد المنعم لزعر، فإنه "بعد تجاوز التحدي السياسي المتعلق باختيار شركاء التدبير الحكومي من ضمن تعددية حزبية متهافتة على التموقع ضمن الأغلبية الحكومية، تواجه المنصوري تحدياً تهافتياً مرتبطاً بطموح النخب داخل الأحزاب السياسية المعنية في الحصول على منصب وزاري". ويرى لزعر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أقوى تحدٍ يواجه الأغلبية الحكومية الجديدة هو تحدي اختيار "البروفايلات" بسبب وجود " تدفق نخبوي تحركه فرضيتي الطموح والفرصة السياسية. يتحرك على شكل ضغوط من أسفل ومن أعلى من أجل إدماج عينات نخبوية وإقصاء أخرى". وأشار إلى أن "الضغوط هنا هي ضغوط موزعة بين الأمناء العامين للأحزاب المشاركة ورئيسة الحكومة المعينة". رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات محمد مصباح: نجاح الأغلبية الجديدة في هذا الامتحان مرهون بتشكيل حكومة سياسية بالمعنى الكامل، لا حكومة تقوم على التكنوقراط من جهة ثانية، قال أستاذ علم السياسة إن "الهندسة الاستراتيجية للحكومة تُوَجّهُهَا العديد من الرهانات والترتيبات والأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بحيث يمتد هذا التوجيه من الهندسة المؤسساتية للحكومة إلى طبيعة النخب السياسية المتلائمة مع هذه الهندسة. ولفت إلى أن "هناك قيودا معيارية ومؤسساتية وسياقية وسِيَرِيَة (السير الذاتية) تؤثر في عملية التنخيب عبر مؤسسة الحكومة"، مبيناً أن "تحديد المدمجين والمُقصين من دائرة الاستوزار ليست عملية تقنية أو عبارة عن صفقة حزبية وسياسية مستقلة عن ضغوط وإكراهات البيئة السياسية والثقافية والاقتصادية التي يشتغل داخلها الفاعلون". ومن جهته، يرى رئيس المعهد المغربي لتحليل السياسات والزميل المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس في لندن محمد مصباح أن نجاح الأغلبية الجديدة في هذا الامتحان "مرهون بتشكيل حكومة سياسية بالمعنى الكامل، لا حكومة تقوم على التكنوقراط". وأوضح مصباح أن "حزب الأصالة والمعاصرة خبر كلفة النموذج التكنوقراطي، حين شارك في حكومة عزيز أخنوش التي غلب عليها هذا الطابع، وعرف حدود هذا النموذج في التواصل وتحمل المسؤولية السياسية في لحظات الأزمات السياسية".  ورأى مصباح، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تحالف الأصالة والمعاصرة مع أحزاب الكتلة (الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، التقدم والاشتراكية) يعكس سعياً إلى تعزيز الشرعية السياسية للأغلبية، وهو ما لا يتحقق بوزراء بلا سند حزبي. وأكد أن "الكفاءة والنجاعة شرطان ضروريان، لكن الحس السياسي، أي القدرة على التفاوض والإقناع والدفاع عن الاختيارات أمام البرلمان والمجتمع، هو ما سيحسم نجاح الحكومة". ## هواتف "أندرويد" تسرّب سراً أرقام المستخدمين 15 October 2026 05:41 PM UTC+00 لاحظ عدد متزايد من مستخدمي هواتف "أندرويد" أن "غوغل" تعمل تلقائياً على ربط أرقام هواتفهم بكل حساب "غوغل" مسجل على أجهزتهم، وذلك من دون طلب إذن صريح منهم. ومن المتوقع أن يثير هذا الخبر مخاوف حول الخصوصية، إذ عادة ما يحرص المستخدمون على فصل رقم الهاتف عن الحسابات.  وفي نقاش على موقع المنتديات "ريديت"، أفاد مستخدمون بتلقي رسائل تأكيد مفاجئة من عنوان "noreply-phone-verification@google.com" تفيد بأنه تم التحقق من أرقام هواتفهم. وتعمل هذه الميزة، المعروفة في إعدادات "غوغل" باسم Phone number verification (التحقق من رقم الهاتف)، على ربط رقم الهاتف النشط بجميع حسابات "غوغل" المسجلة على الهاتف نفسه، بما في ذلك البروفايلات الثانوية، وحسابات العمل، والحسابات المؤقتة، وغيرها. Google is now self-Verifying Phone Number without user CONSENT by u/Nanosinx in Android ولطالما أشارت وثائق الدعم الفني في "غوغل" إلى أنها تعيد التحقق دورياً من رقم الهاتف للحفاظ على تحديث ميزات الاتصال واسترداد الحساب. ومع ذلك، أورد موقع  أندرويد أوثوريتي التقني أنه تم تحديث صفحة الدعم هذه في الشهور الأخيرة لتشمل تفعيل ميزة التحقق من رقم الهاتف بشكل تلقائي، وربط جميع أرقام الهواتف بكافة حسابات "غوغل" المسجلة على الجهاز. ويمكن تعطيل ميزة التحقق من رقم الهاتف في "أندرويد" باتباع الخطوات التالية: فتح تطبيق Settings (الإعدادات) في الهاتف. الضغط على "غوغل" أو "خدمات وتفضيلات غوغل". الانتقال إلى بوابة All Services (كل الخدمات). الذهاب إلى قسم Privacy & Security (الخصوصية والأمان). البحث في القسم عن خيار Phone number verification (التحقق من رقم الهاتف). إيقاف تفعيل خيار Verify phone numbers automatically (التحقق من أرقام الهواتف تلقائياً). ومع ذلك، لاحظ "أندرويد أوثوريتي" أن إيقاف تفعيل خيار التحقق من رقم الهاتف يمنع فقط ربط الرقم مستقبلاً. أما إذا كانت "غوغل" قد ربطت رقمك بالفعل بحسابات ثانوية، فسيتعين عليك الانتقال إلى صفحة "المعلومات الشخصية" في حساب "غوغل" الخاص بك، ثم التوجه إلى قسم "معلومات الاتصال"، ثم "الهاتف"، ومن هناك حذف الرقم يدوياً من أي بروفايل لا ينبغي أن يرتبط به. يُذكر أنه، حتى بعد كل هذا، اشتكى بعض مستخدمي "ريديت" من أن تعطيل خيار التحقق من رقم الهاتف لا يظل سارياً، إذ يعود الخيار للتفعيل تلقائياً. لذا من الأفضل بين الحين والآخر اتباع الخطوات أعلاه مرة أخرى للتأكد من أن "أندرويد" لم يربط رقمك بالحسابات من جديد. ## سهم متراجع ونمو يتباطأ.. نتفليكس تستغني عن ألف موظف 15 October 2026 05:44 PM UTC+00 تعتزم منصة البث نتفليكس (Netflix) الاستغناء عن نحو ألف موظف، أي ما يعادل 6% من قوتها العاملة، في ظل تباطؤ نمو إيراداتها، بحسب ما أفادت وسائل إعلام أميركية أمس الأربعاء. ولم تعلق الشركة على هذه التقارير حتى الآن. وكتب الرئيسان التنفيذيان المشاركان للشركة تيد ساراندوس وغريغ بيترز في مذكرة داخلية نقلتها وسائل إعلام أميركية: "مهمتنا المتمثلة في تسلية العالم طموحة، ويتطلب تحقيقها أن نكون منضبطين في تحديد أولوياتنا على صعيد الأفراد والموارد". تعمق أكثر نمو يتباطأ  ولم تعد نتفليكس، التي تتصدر سوق بث الفيديو عبر الإنترنت، قادرة على تحقيق معدلات النمو التي اعتادتها. فقد ارتفعت إيراداتها في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 13.4% على أساس سنوي، مقابل 16.2% في الربع الأول. وتتوقع الشركة أن يتباطأ النمو مجددًا إلى 11.7%في الربع الثالث. وأفادت تقارير إعلامية بأن الوقت الذي يقضيه المستخدمون على المنصة بدأ يتراجع بعد سنوات من النمو المتواصل. وتراجع سهم الشركة 15% منذ بداية العام. وقال المحلل لدى شركة الأبحاث إي ماركتر (eMarketer) روس بينيس إن "عمليات التسريح في نتفليكس تُظهر أن كبرى شركات البث التدفقي ليست بمنأى عن الركود والصعوبات المالية". وأضاف أن الشركة "تواصل التوسع في المجال الرياضي، لكنها تقلّص إنفاقها في وقت أصبحت فيه الإيرادات أهم بكثير من زيادة أعداد المشتركين". ويعكس هذا التحول تغيراً في طريقة تقييم الشركة نفسها، إذ توقفت نتفليكس عن الإعلان عن أعداد مشتركيها الفصلية منذ عام 2025، وباتت تركز على الإيرادات والأرباح ومداخيل الإعلانات. (فرانس برس) ## الأمم المتحدة: اليأس في غزة يتفاقم والضفة على شفا الانفجار 15 October 2026 05:49 PM UTC+00 دق القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف، اليوم الخميس، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع في فلسطين المحتلة، محذراً من أن خطر العودة إلى الحرب في غزة بلغ أعلى مستوياته، في وقت لم يشهد فيه معظم سكان القطاع تحسناً ملموساً في ظروفهم المعيشية بعد مرور عام على وقف إطلاق النار. كما حذر من أن الضفة الغربية تقف على شفا الانفجار في ظل استمرار التهديدات التي تمس سلامة الفلسطينيين وسبل عيشهم، والتهجير القسري الذي يفاقم تجزئة الأراضي الفلسطينية ويهدد إمكانية قيام دولة مستقلة. وقال الأكبروف إنه "بعد مرور عام على وقف إطلاق النار، لم يشهد أغلب الغزيين إلا تحسناً ضئيلاً في أوضاعهم المعيشية، أو لم يشهدوا أي تحسن على الإطلاق. ولا يمكن أن يستمر هذا الإحباط والشعور باليأس إلى ما لا نهاية. إن خطر العودة إلى الحرب بلغ أعلى مستوياته على الإطلاق، ويجب تجنب ذلك بأي ثمن". وحذر كذلك من الأوضاع في الضفة الغربية، وقال إنها "تقف على شفا الانفجار، إذ يواجه الفلسطينيون تهديدات مستمرة تمس سلامتهم وسبل عيشهم، وتهجيراً قسرياً للسكان في بعض المناطق إلى مناطق تزداد تجزؤاً وتشتتاً، ما يهدد أو يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية ذات سيادة في المستقبل". وجاءت تصريحات المسؤول الأممي خلال اجتماع دوري لمجلس الأمن الدولي في نيويورك حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضاف الأكبروف أن "الخيار المطروح أمامنا واضح. يجب أن يصبح وقف إطلاق النار في غزة أساساً لتعاف حقيقي وتسوية سياسية دائمة. كما يجب إنهاء الاحتلال غير القانوني في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة. ويوفر القرار 2803 والخطة الشاملة وإعلان نيويورك والتحالف العالمي عناصر متكاملة ضمن إطار دولي يمكن أن يدفعنا نحو مسار أكثر بناء". وأضاف: "يجب علينا دمج هذه الأدوات في إطار سعينا إلى تحقيق هدفنا الجماعي: دولتان، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن، وتكون القدس عاصمة لكلتيهما". وتوقف المسؤول الأممي عند الأوضاع في غزة بعد مرور قرابة عام على وقف إطلاق النار، وقال إنه "لا يزال الوضع الإنساني هشاً للغاية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل نحو 1500 فلسطيني، بينهم أكثر من 320 طفلاً و140 امرأة". وأشار كذلك إلى حالة الخوف اليومي التي تعيشها الأسر الفلسطينية المقيمة بالقرب من الخط الأصفر، لا سيما في حي الشجاعية، حيث لا يزال السكان يعانون من إطلاق النار وانعدام الأمن. وفي مختلف أنحاء القطاع، تواصل العائلات النازحة العيش في خيام مهترئة ومراكز إيواء مكتظة ومبان متضررة، وسط دمار واسع طاول البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء. كما تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة من الاستغلال والإيذاء نتيجة غياب ظروف العيش الآمنة والكريمة. وتحدث عن اقتراب فصل الشتاء، حيث يقدر أن نحو 950 ألف شخص يعيشون في مناطق متوسطة أو عالية الخطورة من حيث الفيضانات، فيما يواجه أكثر من 4000 مبنى يستخدمها السكان ملاجئ خطر الانهيار. ولاحظ أن القيود التي تفرضها إسرائيل على إدخال المعدات والإمدادات الأساسية تعرقل العمليات الإنسانية وجهود إعادة الإعمار، ما يترك العائلات الفلسطينية أمام خيارات محدودة للحصول على مأوى آمن. وناشد توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية وضمان استمراريته، ورفع القيود المفروضة على الإمدادات الأساسية، وتوفير المزيد من الموارد للاستعداد للعواصف الشتوية والفيضانات. وتحدث عن بعض الأمل في ما يخص الجهود الرامية إلى استمرار التعليم، إذ التحق نحو 564 ألف طفل بمساحات تعليمية مؤقتة. وشدد على أن "المساعدات الطارئة وحدها لا تكفي لتلبية احتياجات غزة"، مؤكداً ضرورة المضي قدماً في التعافي المستدام بالتزامن مع إحراز تقدم سياسي. من جهته، دعا نائب السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة ماجد بامية، خلال مداخلته أمام المجلس، إلى "إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجديد الجهود الرامية إلى تحقيق تقرير المصير للشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن السلام لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار العنف والتهجير والحرمان من الحقوق. واستشهد الدبلوماسي الفلسطيني في مستهل مداخلته بأبيات للشاعر الفلسطيني محمود درويش، عبر فيها عن الأمل الدائم لدى الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال والعيش حياة طبيعية، لا يكون فيها الفلسطينيون أبطالاً ولا ضحايا. كما استذكر الدبلوماسي الفلسطيني تداعيات عمليات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، متوقفاً عند التباين بين "التعاطف الدولي مع الضحايا الإسرائيليين، مقابل التشكيك في إنسانية الضحايا الفلسطينيين وتبرير استمرار العمليات العسكرية". وتوقف كذلك عند سقوط عدد كبير من الضحايا الفلسطينيين، والدمار الشامل، وتهجير عائلات بأكملها، مطالباً بتوفير الحماية الدولية والمساءلة عن الانتهاكات. وحذر المسؤول الفلسطيني كذلك من تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسقوط ضحايا فلسطينيين، ناهيك عن اعتداءات المستوطنين تحت حماية القوات الأمنية الإسرائيلية، والاعتقالات، والإجراءات التعسفية الهادفة إلى التهجير وضم الأراضي. ودعا الدبلوماسي الفلسطيني المجتمع الدولي إلى "اتخاذ تدابير فعالة لردع الانتهاكات، بما في ذلك وقف نقل الأسلحة والأنشطة الاقتصادية التي تدعم الاحتلال". وشدد على ضرورة أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى تقدم ملموس ينهي إراقة الدماء والاحتلال والضم والتهجير القسري، ويعيد توحيد غزة والضفة الغربية تحت حكومة فلسطينية واحدة، مع توفير مسار موثوق نحو إقامة الدولة الفلسطينية. كما انتقد القيود التي تفرضها إسرائيل على عائدات السلطة الفلسطينية من الضرائب التي يدفعها الفلسطينيون، معتبراً أن حجب الأموال والضغوط الاقتصادية يقوضان الحوكمة والاستقرار بدلاً من دعم الإصلاح.  أما السفير الإسرائيلي داني دانون، فحذر في بداية مداخلته من أن أي محاولة من حزب الله وما أسماه "الجماعات المتطرفة الأخرى" لتهديد إسرائيل أو مهاجمتها خلال فترة الانتخابات الإسرائيلية، سواء عبر إجراء مناورات بالصواريخ الباليستية أو شن هجمات إلكترونية أو تنفيذ حملات تضليل إعلامي، ستواجه "عواقب مدمرة". أما المندوبة الأميركية، فدعت إلى تقديم الدعم الكامل للخطة الشاملة التي طرحها الرئيس دونالد ترامب "لإنهاء الصراع في غزة، حيث إنها المسار الوحيد نحو شرق أوسط مستقر وآمن ومزدهر". وتحدثت عن إحراز تقدم، "بما في ذلك تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، والاستعدادات لنشر قوة الاستقرار الدولية، وتعهد المانحين بتقديم 18 مليار دولار، وإطلاق برنامج بقيمة 2.45 مليار دولار يشمل 66 مشروعاً". ثم توقفت عند ما أسمته "ضرورة نزع سلاح حماس، والتحقق من تفكيك جميع الأسلحة والأنفاق ومستودعات الأسلحة أو تدميرها". كما حذرت من أن إعادة إعمار غزة لا يمكن أن تتم تحت إدارة حماس ومن دون نزع سلاحها، ودعت في الوقت نفسه إلى تنفيذ الإصلاحات المتعلقة بالسلطة الفلسطينية. من جهته، انتقد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، محذراً من أنها تزيد من تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، فضلاً عن أنها عرضت دول الخليج للخطر وأعاقت الملاحة عبر مضيق هرمز، مع ما يترتب عن ذلك من تداعيات على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي، وشدد على ضرورة اعتماد الحلول الدبلوماسية. وأعرب المندوب الروسي كذلك عن قلق بلاده إزاء استمرار الأعمال العدائية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وخطط إسرائيل لتوسيع سيطرتها في جنوب لبنان، وتصاعد العنف في اليمن. وفي ما يخص الوضع الفلسطيني، أشار إلى عدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بفاعلية، إذ يستمر سقوط الضحايا المدنيين، إلى جانب القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية والدمار الواسع وتعثر جهود إعادة الإعمار. وأدان الاستيطان الإسرائيلي وتصاعد عنف المستوطنين، محذراً من تقويض حل الدولتين. وعبر عدد من المندوبين، بمن فيهم مندوبا فرنسا وبريطانيا، عن أسفهم لإعلان السلطة الفلسطينية تأجيل الانتخابات إلى العام المقبل. ## فيفا يكشف آليته في دفع الملايين: تمويل الاتحادات من احتياطياته 15 October 2026 06:14 PM UTC+00 كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" عن مبادرة جديدة مقترحة تحمل اسم "برنامج فيفا للتضامن من الفائض المالي"، تقوم على استخدام جزء من احتياطيات الاتحاد لرفع التمويل المقرر للفترة من 2027 إلى 2030 إلى أكثر من الضعف، ليبلغ 6.35 مليارات دولار. ونشر "فيفا" بياناً رسمياً كشف فيه القرارات الناتجة عن الاجتماع الذي عقده مجلس الاتحاد اليوم الخميس في مقر الاتحاد بزيورخ السويسرية، وهو الأول منذ كأس العالم 2026. وتحدث البيان حول العوائد التجارية الاستثنائية وغير المسبوقة لكأس العالم 2026 التي شهدت مشاركة 48 منتخباً. وأشار البيان إلى أن إدارة فيفا "عرضت على المجلس مبادرة برنامج التضامن من الفائض المالي استناداً إلى توقعات غير مدققة تشير إلى تحقيق فائض يتراوح بين 5.2 مليارات و5.6 مليارات دولار خلال دورة 2023–2026". وأضاف: "انطلاقاً من متطلبات النظام الأساسي التي تُلزم فيفا بالموازنة بين الإيرادات والنفقات على مدار الدورة الممتدة لأربع سنوات، اقترحت إدارة الاتحاد الاحتفاظ باحتياطيات ثابتة قدرها 1.7 مليار دولار لمواجهة الظروف غير المتوقعة". وأكد "فيفا" إلى أن "المخصصات لكل اتحاد وطني عضو في فيفا ستبلغ 25 مليون دولار، فيما يُنتظر أن تشهد المبالغ الموزعة على الاتحادات القارية واتحادات المناطق والأقاليم والجهات المعنية الأخرى زيادة كبيرة في مخصصاتها ضمن برنامج (فورورد 4.0). وستُربط شروط توزيع التمويل بتطوير كرة القدم النسائية وكرة القدم للفئات السنية، والمشروعات الكروية طويلة الأجل، والبنية التحتية لكرة القدم". كما أوضح الاتحاد الدولي في البيان أن "لجان فيفا المختصة ستتولى وضع الصيغة النهائية للخطة، بما يشمل متطلبات الأهلية والتقديم والموافقة والصرف والرقابة والتدقيق، قبل عرضها على مجلس فيفا في اجتماعه المقبل في ديسمبر/ كانون الأول 2026، وإدراجها في التقرير السنوي لعام 2026. وسيخضع ذلك كله لموافقة كونغرس فيفا الـ77 في مارس/آذار 2027، وفقاً لإجراءات الحوكمة المعمول بها". وقال إنفانتينو، بحسب البيان: "كما أكدنا مراراً منذ عام 2016، فإن أموال فيفا، بما فيها احتياطياته، ملك للاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء فيه. ويهدف مقترح زيادة الاستثمار لدى جميع الاتحادات الوطنية والاتحادات القارية والجهات المعنية الأخرى إلى 6.35 مليارات دولار إلى تعزيز التزامنا الراسخ بمواصلة دعم تطوير كرة القدم وإتاحة ممارستها عالمياً، بفضل النتائج المالية المتميزة لكأس العالم 2026". وأضاف: "خلال السنوات العشر التي مضت منذ توليت رئاسة فيفا، انتقلنا من مليون دولار لكل اتحاد وطني عضو إلى 25 مليون دولار لكل اتحاد، في جميع أنحاء العالم. وفي الوقت نفسه، أود أن أشكر كل من قدم مقترحات خلال الأشهر الماضية بشأن توزيع أموال فيفا على اتحاداتنا الوطنية الـ211، إذ يتعين علينا التطلع إلى المستقبل بروح الوحدة وبما يخدم مصلحة كرة القدم". ## من غوارديولا إلى فيرغسون.. مدربون بشعار الوفاء لأنديتهم السابقة 15 October 2026 06:20 PM UTC+00 رصدت كاميرات مواجهة مانشستر سيتي الإنكليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أوروبا حضور المدرب الإسباني بيب غوارديولا (55 سنة)، وهو الذي ترك الفريق قبل بداية موسم 2026-2027، واستلم مهمة قيادة النادي الإنكليزي بدلاً منه المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا. وحضر غوارديولا في مدرجات ملعب الاتحاد أمس الأربعاء بشكل مفاجئ من أجل دعم نادي مانشستر سيتي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، وكذلك بسبب الأزمة التي يعيشها النادي حالياً في ظل الاتهامات بارتكاب 115 مخالفة قانونية، ووصل المدرب الإسباني بهدوء إلى المدرجات من دون أن يُلاحظ المشجعون حضوره، إذ لم يُوجه له الحاضرون التحية، خلال المواجهة التي انتهت بخسارة فريقه السابق (4-2). وانطلاقاً من حضور غوارديولا مباراة خاصة بفريقه السابق، تبرز إلى الواجهة عدة أمثلة لمدربين تابعوا الأندية التي سبق أن دربوها من المدرجات بعد المغادرة، ولعل أبرز تلك الأمثلة "السير" أليكس فيرغسون الذي ما زال حتى اليوم يُتابع كل مباريات فريق مانشستر يونايتد الإنكليزي، وهو الذي يُعد المدرب التاريخي لفريق الشياطين الحُمر بعد أن قاده بين سنوات 1986 و2013، وقاده في 1500 مباراة (895 فوزاً مقابل 338 تعادلاً و267 خسارة)، وبنسبة فوز ناهزت 60%، وحقق معه الكثير من الألقاب المحلية والأوروبية والعالمية. وهناك المدرب الفرنسي آرسين فينغر، المدرب الأسطوري لنادي أرسنال، الذي عاد لمشاهدة فريقه السابق أمام نادي وستهام يونايتد يوم 26 ديسمبر/كانون الأول 2022، بعد أن كان ترك نادي المدفعجية في عام 2018، وتلقى بطاقة دعوة من إدارة النادي الإنكليزي من أجل حضور هذه المباراة، وقاد فينغر أرسنال بين سنوات 1996 و2018، وقاده في 1235 مباراة (707 انتصارات و280 تعادلاً و248 خسارة)، وحقق معه جميع الألقاب المحلية الممكنة، بينما فشل في حصد لقب دوري أبطال أوروبا وحل وصيفاً في موسم 2005-2006 فقط. في المقابل، يبرز إلى الواجهة مدربون مثل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي ما زال يذهب لزيارة تدريبات ريال مدريد الإسباني وتشلسي الإنكليزي، ويُفاجئ اللاعبين عبر متابعة الحصص التدريبية، كما هناك حالات لمدربين للمنتخبات يزورون بعض ملاعب أندية سابقة دربوها من أجل مراقبة لاعبي المنتخب، مثل الألماني توماس توخيل الذي زار ملعب ستامفورد بريدج الخاص بنادي تشلسي، الذي دربه سابقاً، من أجل الوقوف عند حالة بعض لاعبي المنتخب الإنكليزي الذي يُدربه حالياً. ## مانشستر سيتي أمام المجهول.. ماذا تقول سابقة رينجرز؟ 15 October 2026 06:24 PM UTC+00 في أعقاب صدور حكم غير مسبوق بإدانة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، تتواصل المساعي الحثيثة للعثور على حالات مشابهة قد تساعد في تسليط الضوء على ما قد يؤول إليه الوضع مستقبلاً. وحاول البعض عقد مقارنات مع انهيار نادي رينجرز الاسكتلندي في عام 2012، في ظل سحابة عدم اليقين التي تهيمن على وضع متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز. ومن العقوبات وتجريد الألقاب، وصولاً إلى البدء من الصفر، استعرض تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كيف يمكن مقارنة العواقب المحتملة التي قد تواجه مانشستر سيتي بالانهيار المالي لنادي رينجرز، وهو الانهيار الذي أدى إلى هبوط عملاق من عمالقة الكرة البريطانية إلى قاع الهرم الكروي الاسكتلندي. تعمق أكثر ماذا حدث فعلياً لنادي رينجرز؟ في هذه المرحلة، من الصعب العثور على أوجه تشابه كثيرة بينها وبين أزمة مانشستر سيتي، لكن قضية رينجرز انتهت إلى أزمة إعسار مالي، بعد تراكم التزامات ضريبية ضخمة على النادي؛ وكان نظام "صناديق مزايا الموظفين" جزءاً رئيسياً من هذه المشكلة. وفي عهد المالك السابق السير ديفيد موراي، قام رينجرز بتحويل أموال إلى صناديق مزايا الموظفين لصالح العاملين في منظومته، بمن فيهم اللاعبون والمدربون وأعضاء مجلس الإدارة، وذلك على مدار عقد من الزمان تقريباً عند مطلع الألفية. وفي المجمل، تم صرف أكثر من 47 مليون جنيه إسترليني من هذه الصناديق لأكثر من 80 فرداً. واعتبرت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية أن هذه المدفوعات كان ينبغي أن تخضع للضرائب باعتبارها دخلاً من العمل، وبالتالي فإن النادي مدين بمبالغ كبيرة للدولة. وبعد إجراءات قضائية مطولة، أصدرت المحكمة العليا حكماً نهائياً لصالح هيئة الإيرادات والجمارك في نزاعها مع رينجرز، بشأن استخدام صناديق مزايا الموظفين؛ وجاء هذا الحكم بعد خمس سنوات من تصفية الشركة القديمة للنادي. وفي المقابل، ووفقاً لرابطة الدوري الإنكليزي الممتاز، ثبت أن مانشستر سيتي أبرم "عقوداً صورية" مع عدد من الشركاء التجاريين ضمن جزء من مخطط لإخفاء تمويلات تتجاوز قيمتها 830 مليون جنيه إسترليني. وقد أُدين النادي المانشستراوي بجميع التهم المتعلقة بانتهاكات جسيمة للقواعد المالية للدوري خلال الفترة الممتدة بين موسمي 2009-2010 و2017-2018. وقد تقدم النادي بطعن ضد الحكم وينفي ارتكاب أي مخالفات.  عقوبات محتملة وتجريد من الألقاب في ظل التهديد بفرض عقوبات صارمة على نادي السيتي، ننتظر لنرى ما سيحدث تالياً، لكن في حالة نادي رينجرز، أدى دخوله تحت الحراسة القضائية (الإدارة المالية) في فبراير/شباط من موسم 2011-2012 إلى اقتطاع 10 نقاط من رصيده. وقد أنهى الفريق الموسم في المركز الثاني، بفارق 20 نقطة خلف البطل سلتيك. ولم تُفرض أي عقوبات إضافية، حيث انتهى الأمر بتصفية النادي في يونيو/حزيران 2012. كما لم يُجرد رينجرز قط من أي ألقاب أو إنجازات حققها خلال السنوات التي استخدم فيها ترتيبات "صناديق منافع الموظفين"، وهي الترتيبات التي قُضي بأنها لم تمنح النادي "أي ميزة تنافسية غير عادلة". وتكمن النقطة الشائكة والمربكة، والتي تثير جدلاً بين المشجعين، في التمييز بين رينجرز بوصفه نادياً رياضياً ورينجرز بوصفه شركة تجارية. وعقب التصفية، استحوذت شركة جديدة بقيادة تشارلز غرين على الأصول الكروية للنادي، بما في ذلك ملعب آيبروكس، وملاعب التدريب، واسم النادي وعلامته التجارية. وبعدما اشترى غرين الأصول، أُجري تصويت لتحديد ما إذا كان بإمكان رينجرز البقاء في دوري الدرجة الممتازة. وقد صوتت عشرة أندية من أصل اثني عشر نادياً في الدوري الممتاز ضد الطلب، بينما امتنع نادي كيلمارنوك عن التصويت، وصوت رينجرز لصالحه. حينها، اضطر رينجرز لتقديم طلب للعب في درجات الدوري الأدنى، التي كانت تخضع آنذاك لإدارة رابطة الدوري الاسكتلندي لكرة القدم، وهي هيئة منفصلة عن دوري الدرجة الممتازة، الذي كان يُعرف حينها باسم "الدوري الاسكتلندي الممتاز". ويشبه هذا الوضع النظام الحالي في إنكلترا، حيث ينفصل الدوري الإنكليزي الممتاز عن رابطة الدوري الإنكليزي لكرة القدم، التي تدير دوريات الدرجات الأولى والثانية والثالثة. وطُرحت فكرة الطرد من الدوري الممتاز افتراضياً بوصفها عقوبة محتملة قد تواجه نادي السيتي؛ وهو ما قد يعني اضطرار النادي لتقديم طلب للانضمام إلى رابطة الدوري الإنكليزي، تماماً كما فعل رينجرز. وأوصى الاتحاد الاسكتلندي لكرة القدم بانضمام نادي رينجرز إلى الدرجة الثانية، إلا أن هذا المقترح قوبل بالرفض من جانب غالبية أندية دوري كرة القدم الاسكتلندي، حيث صوّت 25 نادياً من أصل 30 لصالح انضمام رينجرز إلى الدرجة الرابعة بدلاً من ذلك. عقود البث التلفزيوني  كانت هناك مخاوف من أن غياب نادي رينجرز عن دوري الأضواء، وما يترتب عليه من فقدان لمباريات "ديربي" القمة ضد سلتيك، قد يهدد صفقات البث التلفزيوني، ما يعرض الأندية لمخاطر مالية. وصف نيل دونكاستر، الرئيس التنفيذي للدوري، الانخفاض في عائدات البث في البداية بأنه "طفيف"، لكنه أقر بأن "أموالاً ستخرج من اللعبة نتيجة غياب رينجرز عن دوري الدرجة الأولى". وواصل المدرب آنذاك، آلي ماكويست، عمله في منصبه عقب هبوط رينجرز، وقاد الفريق عبر الدرجتين الرابعة والثالثة بسهولة نسبية. وغادر ماكويست منصبه في منتصف الموسم الأول لرينجرز في دوري الدرجة الأولى، وهو الموسم الذي انتهى بحرمان الفريق من الصعود للمرة الثالثة على التوالي، بعد خسارته بنتيجة 6-1 في مجموع المباراتين أمام ماذرويل في نهائي الملحق الفاصل. وفي صيف عام 2015، وصل مارك واربورتون ليتولى المهمة ويقود رينجرز للعودة إلى الدوري الممتاز. ولم يحقق النادي سوى لقب دوري واحد فقط في العقد التالي، وذلك تحت قيادة الإنكليزي ستيفن جيرارد في موسم 2020-2021. هل يتعرض مانشستر سيتي لسيناريو مماثل؟ وتُعد محاولة تخيل سيناريو مماثل لنادي مانشستر سيتي أمراً صعباً، نظراً للفوارق المالية الكبيرة بين الدوريين الإنكليزي والاسكتلندي. فحتى وهو في الدرجة الرابعة، كانت الميزانية المتاحة لنادي رينجرز تسمح له باستقطاب بعض أبرز المواهب في الدوري الممتاز؛ واستمر هذا الأمر خلال رحلة صعوده عبر درجات الدوري المختلفة. وسيكون من الصعب تصور قدرة مانشستر سيتي على إقناع لاعبي الدوري الممتاز بالانضمام إليه في حال تعرضه لهبوط حاد في الدرجات، ناهيك عن احتمال تفكك تشكيلة الفريق الحالية بالكامل. ونظراً لطبيعة الأزمة التي مر بها رينجرز، فقد خسر النادي مجموعة من اللاعبين الأساسيين دون أن يتمكن من استرداد أي مقابل مادي. أما في حالة مانشستر سيتي، فسيكون النادي قادراً، على الأقل، على جني أموال من بيع النجوم المغادرين، مع مراعاة بنود العقود المحتملة. ## مستشار أردوغان: من المرجح إجراء الانتخابات في مارس أو إبريل 2028 15 October 2026 06:28 PM UTC+00 جدد مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس السياسات القانونية في الرئاسة محمد أوجوم، اليوم الخميس، ترجيحه أن تجري البلاد انتخابات عام 2028 في موعد أبكر بشهر أو شهرين من موعدها المقرر في مايو/أيار، وهي خطوة من شأنها أن تتيح لأردوغان تجاوز القيود الدستورية والترشح مرة أخرى للرئاسة. وقال أوجوم للصحافيين في أنقرة: "أصبح من الواضح تقريباً حالياً أن انتخابات عام 2028 ستُجرى في مارس/أذار أو إبريل/نيسان". تعمق أكثر ويأتي ذلك تأكيداً لما أعلنه أوجوم في 17 سبتمبر/أيلول الماضي، حين رجّح أن يكون 16 إبريل/نيسان 2028 موعداً للانتخابات المبكرة، بالتزامن مع ذكرى استفتاء عام 2017 على الانتقال إلى النظام الرئاسي، وكشف حينها أن أردوغان سيترشح للمرة الأخيرة. وأوضح أن الأحكام الدستورية تتيح للرئيس الترشح مجدداً بصورة استثنائية إذا قرر البرلمان إجراء انتخابات جديدة خلال ولايته الثانية، وهو قرار يتطلب موافقة 360 نائباً. ويقود أردوغان تركيا منذ نحو 23 عاماً، إذ شغل منصب رئيس الوزراء في البداية قبل أن يتولى الرئاسة. وإجراء الانتخابات في موعدها يستبعده من الترشح مرة أخرى وفق النظام الرئاسي في البلاد، فالدستور التركي ينص على أن للرئيس الحق في تولي منصبه مرتين فقط، ولا يترشح لولاية ثالثة إلا إذا لم يكمل الثانية واتخذ البرلمان قراراً بإجراء انتخابات مبكرة. وقد انتُخب أردوغان، وفق النظام الرئاسي الساري منذ استفتاء 2017، مرتين في عامَي 2018 و2023، وبالتالي استنفد رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم فرصه الدستورية، ولا يمكنه الترشح إلا وفق تعديلات دستورية لا يبدو أنها على الأجندة حالياً، أو عبر انتخابات مبكرة. ولذلك، يُرجَّح أن تُبكَّر الانتخابات بنحو شهر أو شهرين فقط، بما يكفي لاعتبارها مبكرة دستورياً. وسبق أن صرّح نائب رئيس حزب العدالة والتنمية أفكان آلا، لـ"العربي الجديد"، بأن الطريق ممهدة أمام أردوغان للترشح في حال إجراء الانتخابات بشكل مبكر، معلناً أن أردوغان هو مرشح الحزب. كما كرر المتحدث باسم الحزب عمر تشليك الحديث أكثر من مرة عن ترشح أردوغان، في مؤشر إلى دخول أردوغان وحزبه مرحلة الانتخابات منذ الآن، رغم غياب الإعلان الرسمي. (العربي الجديد، رويترز) ## تحقيق في طرود بريدية مشبوهة مرسلة إلى الكونغرس ومسؤولي الانتخابات 15 October 2026 06:29 PM UTC+00 يجري مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وشرطة الكابيتول الأميركية وخدمة التفتيش البريدية الأميركية تحقيقاً في طرود بريدية تحتوي على مواد مشبوهة، أرسلت عبر هيئة البريد إلى عدة مكاتب في الكونغرس وعناوين مختلفة في أنحاء الولايات المتحدة. وكشفت وكالة أسوشييتد برس وشبكة "إيه بي سي نيوز" أن عناصر إنفاذ القانون الفيدرالية تعمل على اعتراض هذه الرسائل، مع توقعات بوصول بعضها إلى مواقع أخرى، وفقاً لإشعار أرسل إلى موظفي مجلس الشيوخ اليوم الخميس. وحثت السلطات الفيدرالية المتلقين على التعامل مع هذه الرسائل على أنها مصدر محتمل للخطر. وحتى هذه اللحظة، اقتصر التهديد على مكاتب في مجلس الشيوخ. وقال بيان صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المكتب وخدمة التفتيش البريدية يحققان في سلسلة رسائل مشبوهة أرسلت إلى عناوين عدة في ولايات مختلفة، بما في ذلك مكاتب وزراء خارجية الولايات المسؤولين عن الانتخابات فيها، إضافة إلى مكاتب انتخابية في بعض الولايات. واحتوى بعضها على مواد مجهولة. وتعمل السلطات على تحديد هوية الشخص أو الأشخاص المسؤولين عن إرسال هذه الرسائل. وسبق أن أدت طرود بريدية تحتوي على مسحوق أبيض مجهول إلى إخلاء مكاتب انتخابية في ولايتي لويزيانا وأوكلاهوما هذا الأسبوع. كما ذكرت ولاية أوهايو أن مسؤولي البريد اعترضوا طروداً تحتوي على مسحوق أبيض أرسلت إلى مكتب وزير خارجية الولاية وعدد من مسؤولي الانتخابات. وطبقا لوكالة أسوشييتد برس، تعيد الواقعة إلى الأذهان حادثة مماثلة وقعت عام 2023، حين تلقت مكاتب انتخابية في 6 ولايات طروداً تحتوي على مسحوق أبيض، ما أدى إلى تعطيل العمل في بعضها. واحتوت بعض هذه الرسائل على تهديدات وآثار لمادة الفنتانيل المخدرة، ما دفع بعض مكاتب الانتخابات إلى تخزين أدوية لعلاج الجرعات الزائدة من المخدرات. وذكر نائب مفتش الخدمات البريدية بريدان دوناهو للصحافيين، اليوم، أن العمل جار لتحديد هوية المسؤولين عن هذه الطرود، مؤكداً أن أي هجوم أو تهديد لمسؤولي الانتخابات غير مقبول. وأصدرت رابطتا وزراء خارجية الولايات ومديري الانتخابات فيها بياناً لإدانة التهديدات. ## "رويترز": هكذا تحولت هجمات الحوثيين على السعودية لورقة ضغط إيرانية 15 October 2026 06:30 PM UTC+00 قالت وكالة "رويترز" إن الهجمات التي تشنها جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) انطلاقاً من اليمن على السعودية تتجاوز في أبعادها حدود الملف اليمني، وتتخطاه إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير، مضيفة نقلاً عن مصادر سعودية وإيرانية وإقليمية أن الحوثيين يحاولون من خلال استهداف البنية التحتية وتعطيل الفعاليات الاستثمارية الضغط على السعودية لتلبية مطالبهم في اليمن، وإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتخفيف الحصار الأميركي الذي يخنق الاقتصاد الإيراني. تعمق أكثر وأشارت إلى أن ما يجري يجسد معادلة بنت إيران والحوثيون حساباتهم على أساسها بأن ازدهار السعودية وطموحاتها الاستثمارية، وما يترافق مع ذلك من حساسية للاضطرابات، يجعلها نقطة ضغط مثالية في مواجهة تمتد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب. وقال للوكالة مايكل نايتس، من شركة الاستشارات الاستراتيجية (Horizon Engage)، إن إيران، التي تتعرض لضغوط اقتصادية وعسكرية متصاعدة في أعقاب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير/شباط الماضي، تسعى إلى رفع الكلفة الاستراتيجية على واشنطن عبر استهداف شركائها بالمنطقة. مسؤول إيراني: هجمات الحوثيين تندرج ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها إيران وحلفاؤها لإعادة تشكيل ميزان القوى بالمنطقة وأضاف "الإيرانيون في مأزق"، موضحاً أن طهران والحوثيين، لعجزهما عن حمل واشنطن على تغيير نهجها بشكل مباشر، "يوجهون ضربات قوية للسعودية.. يستهدفون نقطة الضعف"، مستغلين حساسية المملكة للتبعات الاقتصادية وحرصها على الاستقرار. وللحوثيين مصلحة مباشرة في تخفيف الحصار الأميركي على إيران، الحليف الإقليمي الرئيسي لهم. فمن المرجح أن يؤدي أي تخفيف للضغوط على طهران إلى تعزيز قدرتها على مواصلة تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري لهم، وكذلك الأسلحة والأموال التي تقول الولايات المتحدة إن الجماعة تعتمد على طهران في الحصول عليها. لكن الحوثيين لديهم أيضا مطالبهم الخاصة. وذكر مصدران سعوديان وثلاثة مصادر إقليمية مطلعة على النهج السعودي لـ"رويترز" أن هذه المطالب تتمثل في إنهاء العمليات العسكرية السعودية ورفع القيود عن الموانئ والمطارات في مناطق سيطرة الجماعة، وتسيير رحلات جوية منتظمة إلى إيران، واستئناف دفع الرواتب، ودفع تعويضات عن الحرب، ووقف دعم الرياض للحكومة اليمنية المعترف بها. ومن شأن تلبية هذه الشروط أن ترسخ سيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من اليمن. وقال مسؤول إيراني كبير للوكالة إن هجمات الحوثيين تندرج ضمن استراتيجية أوسع تنتهجها إيران وحلفاؤها لإعادة تشكيل ميزان القوى بالمنطقة من خلال استهداف البنية التحتية للطاقة وممرات الملاحة الرئيسية. وزعم أن الرياض لم يعد بمقدورها الاعتماد على الحماية الأميركية، بل يتعين عليها، بدلا من ذلك، السعي نحو التفاوض، مضيفا أن هجمات الحوثيين لن تتوقف ما لم تُرفع "القيود السعودية". تعرضت السعودية لموجة متزايدة من هجمات الحوثيين خلال الأيام الماضية، بما في ذلك هجمات دامية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض ووفق مصادر "رويترز" التي قالت إنها مطلعة على النهج السعودي، فإن هذه الاستراتيجية تضع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمام معضلة، على اعتبار أن التصعيد ينطوي على مخاطر اتساع رقعة الحرب على نحو قد يقوض خططه الإصلاحية، لكن التنازلات قد تقوي شوكة جماعة ظلت تتحدى النفوذ السعودي لسنوات. وكلما طال أمد الصراع، زاد الخطر على أمن السعودية وعلى ثقة المستثمرين و"رؤية 2030". ولم تتلقَّ الوكالة رداً على طلب تعليق من مركز التواصل الحكومي السعودي ووزارة الخارجية الإيرانية ومتحدث باسم الحوثيين. ونفت جماعة الحوثي في السابق أن يكون تحركها يأتي بناء على توجيهات من إيران، مؤكدة أن "لا علاقة لها بإيران أو بأي طرف آخر" وأنها تطور أسلحتها بنفسها. تعطيل مؤتمرات كبرى تعرضت السعودية لموجة متزايدة من هجمات الحوثيين خلال الأيام الماضية، بما في ذلك هجمات دامية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض وهجوم على "أرامكو"، أكبر شركة مصدرة للنفط في العالم وإحدى ركائز الاقتصاد السعودي، ترتب عليه اندلاع حريق امتد عبر عدة طوابق. وتسببت هذه الهجمات فى تعطيل مؤتمر البترول العالمي في الرياض، وغياب كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع عنه، الأمر الذي أجبر المنظمين على إتاحة خيار المشاركة عن بُعد في "مبادرة مستقبل الاستثمار"، وهي منتدى استثماري عالمي سنوي. جرجس: الحوثيون يرون على نحو متزايد أنهم يتفاوضون من موقع قوة، ساعين إلى الاعتراف بسلطتهم في صنعاء وتخفيف القيود المفروضة عليهم وللحوثيين سجل في شن الهجمات في عمق أراضي المملكة، بما في ذلك هجمات على منشآت لأرامكو في 2019، أدت إلى تعطيل مؤقت لنحو خمسة بالمئة من إمدادات النفط العالمية. مع ذلك، قال للوكالة عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، ومقره السعودية، إن القادة السعوديين يرون الآن في الضغط العسكري الخيار الوحيد الممكن. وأضاف "لقد وصلوا إلى نقطة لا مجال فيها للتفاوض. ليس لديهم خيار آخر سوى العمل العسكري". من جهته، قال الباحث المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كلية لندن للاقتصاد فواز جرجس إن الحوثيين يرون على نحو متزايد أنهم يتفاوضون من موقع قوة، ساعين إلى الاعتراف بسلطتهم في صنعاء وتخفيف القيود المفروضة عليهم. وأضاف "ما يطلبه الحوثيون الآن هو سلام المنتصر". السعوديون لديهم ما يخسرونه وقالت المصادر المطلعة على التفكير السعودي لـ"رويترز" إن الولايات المتحدة لم تبد رغبة تذكر في شن حملة أخرى طويلة الأمد على الحوثيين منذ أن قصفتهم في العام الماضي رداً على هجماتهم على سفن في البحر الأحمر. وبعد ذلك جرى الاتفاق على وقف إطلاق النار. أفادت مصادر للوكالة الشهر الماضي بأن ولي العهد السعودي طلب من ترامب المساعدة في بداية حملة الحوثيين، لكن الرئيس الأميركي لم يوافق على توجيه ضربات أميركية. وبدلاً من ذلك، عرضت واشنطن المساعدة في تحديد الأهداف وتبادل المعلومات الاستخباراتية. وقال ترامب لاحقاً إنه يدرس اتخاذ إجراءات محتملة ضد الحوثيين، بينما بدا أنه يؤجل أي رد حتى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وبعدما كشفت الطائرات المسيرة والصواريخ عن ثغرات في الدفاعات السعودية، يحذر المحللون، حسب "رويترز"، من أن المواجهة قد تتحول إلى حرب استنزاف يعتقد الحوثيون أن الوقت والجغرافية في صالحهم فيها. وقال المفاوض الأميركي السابق آرون ديفيد ميلر إن ميزة الجماعة لا تكمن فقط في موقعها بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، بل أيضا في التفاوت الكبير في حجم المخاطر التي يواجهها كل طرف. وأضاف "البنية التحتية السعودية أكثر قيمة بكثير من البنية التحتية للحوثيين. فما سيخسرونه أقل بكثير مما سيخسره السعوديون". من جهته، اعتبر المحلل المتخصص في الشأن اليمني فارع المسلمي أن هجمات الحوثيين تهدف إلى "فرض هيمنتهم إقليمياً، ما ينذر باندلاع صراع أوسع نطاقاً في شبه الجزيرة العربية"، وفق تعبيره. وأضاف أن جوهر الأزمة يكمن في انهيار خريطة طريق السلام لعام 2023 المدعومة من السعودية، والتي كانت تتيح للحوثيين مساراً نحو الشرعية السياسية والحصول على تمويل لإعادة الإعمار. وبموجب تلك الخريطة، كان من المقرر أن تساعد الرياض في تمويل رواتب القطاع العام وعمليات إعادة الإعمار. وأدى التوتر في البحر الأحمر إلى إخراج تلك العملية عن مسارها، في الوقت الذي يزداد فيه الحوثيون تقارباً مع إيران. وقال المسلمي إن المسار يتجه "إلى أسوأ مما يمكن لأحد تصوره.. حرب أسوأ من 2015، باستثناء هذه المرة ستكون أكثر دموية، والسعودية تدخلها من دون حلفاء. وهذا أيضاً مختلف على عكس 2015، ولو أنها تدخلها بتعاطف ودعم أكبر من 2015 لكن مع حلفاء أقل". وأضاف أنه لا يمكن شن حملة ناجحة ضد الحوثيين دون وحدة دول الخليج، ولا سيما بين السعودية والإمارات. واعتبر المسلمي أن "الحوثي ليس خطراً على السعودية فقط... خطر على كل الخليج والمنطقة.. وهذه ليست حربا سعودية، بل خليجية". (رويترز، العربي الجديد) ## مصرف لبنان يلغي ترخيص بنك صادرات الإيراني 15 October 2026 06:50 PM UTC+00 ألغى مصرف لبنان الترخيص المحلي الممنوح لبنك صادرات الإيراني، بحسب ما أفاد مصدر في البنك المركزي "العربي الجديد"، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية عن القرار. ويأتي ذلك بعد أسابيع من حث واشنطن الحكومة اللبنانية على تعطيل الشبكات المالية المرتبطة بإيران وحزب الله. ويملك البنك خمسة فروع في لبنان، تقع في منطقة فردان في بيروت، والغبيري، وبرج البراجنة، وبعلبك، وصيدا. تعمق أكثر استعادة الثقة وتفادي العقوبات وأوضح المصدر أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد يسعى إلى استعادة الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني داخلياً وخارجياً باعتبارها شرطاً أساسياً لنهوض القطاع. وأشار إلى أن المصرف بدأ، منذ تولي سعيد منصبه في مارس/ آذار 2025، اتخاذ إجراءات قانونية وإصلاحية في ملفات عدة، منها مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، واسترداد أموال عائدة للمصرف، وقضية أموال المودعين، وبعضها يتابَع مع القضاء الأوروبي. ويهدف المصرف من هذه الإجراءات أيضاً إلى "تجنيب القطاع أي عقوبات في ظل التوتر الإيراني الأميركي"، وإلى إخراج لبنان من "اللائحة الرمادية" لمجموعة العمل المالي (فاتف) التي أدرجته في أكتوبر/ تشرين الأول 2024 ضمن الدول الخاضعة لرقابة مشددة بسبب قصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. بنك صادرات على طاولة بيسنت وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد التقى في واشنطن، أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر. وبحسب وزارة الخزانة، حث بيسنت الحكومة اللبنانية على "اتخاذ خطوات استباقية لتعطيل الشبكات المالية التابعة لإيران وحزب الله"، والمضي في "إصلاحات جوهرية للقطاع المالي لاستعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني". وبحسب معلومات "العربي الجديد"، كان ملف بنك صادرات الإيراني مطروحاً خلال الاجتماع. ويتزامن القرار مع مشاركة وفد لبناني برئاسة جابر، وبمشاركة سعيد، في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك. وقالت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"العربي الجديد" إن الولايات المتحدة "ستواصل فرض عقوبات على حزب الله ومموّليه من شبكات وأفراد، وكل من يتعاون معه أو يسهّل عمله، أو يعرقل تطبيق القرارات التي تصدرها الدولة اللبنانية، سواء الإصلاحية أو المرتبطة بنزع سلاح حزب الله". تاريخ من العقوبات ويعد بنك صادرات من أكبر البنوك الإيرانية. فبحسب موقعه الرسمي، تأسس عام 1952، ويملك نحو 2400 فرع في إيران، وأكثر من 22 ألف موظف، و33 مليون عميل، إضافة إلى شبكة دولية من 26 فرعاً في 12 دولة ومنطقة في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وفي عام 2006، قطعت وزارة الخزانة الأميركية وصول البنك إلى النظام المالي الأميركي متهمة الحكومة الإيرانية باستخدامه لتحويل أموال إلى حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي. وكان مصرف لبنان قد أصدر في يوليو/ تموز 2025 تعميماً يحظر التعامل مع مؤسسات الصرافة وشركات تحويل الأموال والجمعيات غير المرخصة أو الخاضعة لعقوبات أجنبية، ومنها جمعية "القرض الحسن" التابعة لحزب الله. ## احتجاجات في مدريد ضد استضافة فرقة "باتشيفا" الإسرائيلية 15 October 2026 06:53 PM UTC+00 بالتزامن مع العرض الأول لمسرحية الرقص Sadih21 التي تقدمها، اليوم الخميس، فرقة الرقص الإسرائيلية "باتشيفا"، تظاهر ناشطون وممثلون عن أوساط فنية وثقافية في العاصمة الإسبانية مدريد احتجاجاً على العرض، وعلى استضافة "مسرح كانال" في العاصمة عروضاً للفرقة الإسرائيلية مدة ثلاثة أيام. الاحتجاج دعا إليه ائتلاف حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (بي دي سي) بالتعاون مع شبكة التضامن ضد الاحتلال الإسرائيلي. وبدأ قبل ساعة من بدء العرض الأول في إطار حملة أوسع داخل الأوساط الفنية والثقافية الإسبانية لمقاطعة المؤسسات الفنية والثقافية الإسرائيلية على خلفية الحرب على غزة. وكانت حركة المقاطعة في مدريد قد وجّهت رسالة إلى مدير المسرح أعربت فيها عن رفضها قرار المسرح التعاقد مع "باتشيفا" بسبب تلقيها تمويلاً من إسرائيل. وأوضحت الحركة في الرسالة أنها لا تستهدف فنانين بعينهم، بل المؤسسات التي تُستخدم ضمن محاولات إسرائيل وجهودها لتحسين صورتها الدولية وتطبيع علاقاتها الثقافية في ظل حرب الإبادة على عزة. وانضم إلى الدعوات إلى مقاطعة العروض فنانون إسبان، من بينهم الراقص ومصمم الرقصات ناتشو دواتو الذي طالب عبر حساباته في مواقع التواصل بإلغاء العروض الراقصة، مشيراً إلى أنه تم إلغاء جولة للفرقة نفسها كانت مقررة إلى باريس ومونبيلييه. كما انتقد المخرج السينمائي خافيير فيسر استخدام المال العام الإسباني لاستضافة الفرقة. وفي السياق نفسه، أعلن مجلس العاملين في المسرح رفضه الزيارة، وقال إن "شكاوى عدة وصلت إلينا بشأن العروض من موظفين في المؤسسة ومن مشاهدين ومواطنين". في المقابل، دافعت إدارة المسرح عن قرار الاستضافة مؤكدةً أن اختيار الفرق والعرض يستند إلى معايير محض فنية لا سياسية، وأن المؤسسة تتمسك بحرية التعبير والإبداع، وأن دور المسرح يتمثل في إتاحة المجال أمام ثقافة حرة ومتعددة بعيداً عن الإلغاء والرقابة. في السياق نفسه، أصدرت الفرقة الإسرائيلية بياناً مكتوباً قالت فيه إنها ليست مؤسسة سياسية، وإنها فرقة تضم أكثر من 100 شخص تتباين آراؤهم، وأن الفرقة دعت منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن المعتقلين وإنهاء إراقة الدماء في غزة، وأن مدير الفرقة، مصمم الرقصات الإسرائيلي أوهاد نهارين، أعلن منذ سنوات معارضته الاحتلال وأنه يعارض حالياً الحرب في غزة وسياسيات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية. ## البرهان يؤكد لترامب التزام السودان بجهود السلام الأميركية 15 October 2026 06:53 PM UTC+00 بعث رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الخميس، رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أعرب فيها عن التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة. وقال البرهان، في تدوينة عبر منصة "إكس"، إنه أبلغ ترامب باستعداد الحكومة السودانية للعمل مع جميع الأطراف "بنية صادقة" من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم يصون سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها وكرامة شعبها. وتأتي رسالة البرهان في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية والسعودية، ضمن الرباعية الدولية التي تضم مصر والإمارات، للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان. وكانت الرباعية قد طرحت في سبتمبر/أيلول 2025 خطة تدعو إلى هدنة مدتها ثلاثة أشهر، تمهد لوقف دائم للحرب، تليها عملية انتقالية جامعة على مدى تسعة أشهر تقود إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة. وتحيط بهذه الجهود خلافات بين الخرطوم وواشنطن بشأن طبيعة العملية السياسية والتعامل مع طرفي الحرب. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقيادتيهما لا تمثل سلطة شرعية ودستورية في السودان، مضيفة أن الطرفين لم يبديا التزاما جديا بهدنة فورية، بل كثفا العمليات القتالية، على الرغم من مساعي ترامب لإنهاء الحرب والأزمة الإنسانية. وردت وزارة الخارجية السودانية آنذاك برفض البيان الأميركي، مؤكدة أن الحكومة تعاملت مع جهود واشنطن ضمن الرباعية "بروح بناءة ومسؤولة"، مع تمسكها بتحفظاتها على أحد الأطراف بسبب دوره، بحسب وصفها، في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة. وشددت الوزارة على ضرورة احترام سيادة السودان والتعامل الإيجابي مع حكومته، محذرة من أن تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع فرضته قوات الدعم السريع أو لمكافأتها على ما اتهمتها بارتكابه من جرائم بحق المدنيين والدولة ومؤسساتها. وتقاتل قوات الدعم السريع الجيش السوداني منذ إبريل/نيسان 2023، إثر خلاف بشأن دمجها في المؤسسة العسكرية. وأدى استمرار الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفاقم المجاعة والأزمة الإنسانية، فيما لا تزال مساعي وقف القتال والتوصل إلى تسوية سياسية تواجه تعقيدات، من بينها الخلاف على دور طرفي الحرب ومستقبل السلطة في البلاد. (الأناضول، العربي الجديد) ## إيقاف مدير أمن منتخب فرنسا محمد صنهاجي عن العمل 15 October 2026 07:06 PM UTC+00 قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، بقيادة رئيسه فيليب ديالو، إيقاف مدير الأمن في منتخب "الديوك" محمد صنهاجي (57 عاماً) عن العمل بعد اتهامه بـ"تلقي أموال عامة مسروقة"، وتم توجيه الدعوة إليه حتى يُجري "مقابلة أولية" لعقوبة تأديبية، قد تصل إلى حد الفصل من عمله. وهيمنت قضية محمد صنهاجي على معسكر منتخب فرنسا خلال فترة التوقف الدولي الماضية، بعد توجيه اتهامات إلى مدير أمن "الديوك"، يوم 16 سبتمبر/أيلول المنصرم، بـ"تلقي أموال عامة مسروقة"، واستغلال منصبه في التأثير غير المباشر على شخص يشغل منصباً عاماً، بالإضافة إلى "الفساد غير المباشر من قبل شخص يشغل منصباً عاماً"، وذلك لتلقيه خدمات وأموالاً من عدد من لاعب المنتخب، بمن فيهم القائد كيليان مبابي، وفقاً لما ذكرته قناة "آر إم سي" الفرنسية الخميس. تعمق أكثر وأصبحت مسألة محمد صنهاجي أمراً محرجاً للغاية، ما دفع رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو إلى التحدث أمام وسائل الإعلام، الخميس، بقوله: "هذه القضية قيد التحقيق حالياً، ويرجى من الجميع أن يتفهم أنني لا أستطيع الخوض في جميع التفاصيل. لقد قدم هذا الرجل خدمات كبرى لمنتخب فرنسا طوال 20 عاماً، ويحظى بدعم مختلف من اللاعبين والمدربين الذين قادوا الفريق، وقد خضع لتحقيق إداري العام الماضي أسفر عن تقاعده المُبكر في نهاية ديسمبر 2025". وتابع ديالو: "كانت يفصلنا ستة أشهر عن كأس العالم للمنتخب الفرنسي، وتوصلنا إلى إجماع حول فكرة أنه، نظراً لقرب هذا الحدث المهم، يمكن لمحمد صنهاجي مواصلة مهامه. أراد اللاعبون والمدرب أن يتمكن من الاستمرار في عمله مع المنتخب الفرنسي؛ وكان لا بد من تغليب مبدأ قرينة البراءة. لهذا السبب منحته عقداً محدد المدة حتى نهاية المونديال؛ لم أستطع الالتزام بما هو أبعد من ذلك." ومنذ نهاية بطولة كأس العالم، تم تأكيد انضمام محمد صنهاجي إلى الجهاز الفني الجديد لمنتخب فرنسا بقيادة المدرب زين الدين زيدان. ومع ذلك، فإن توجيه الاتهام إليه، بالإضافة إلى الإشراف القضائي الذي يمنعه من دخول كليرفونتين (مقر المنتخب)، دفع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى اتخاذ قرار بإيقافه عن العمل. وأكد ديالو أن الجهاز الفني لمنتخب فرنسا رحل بعد نهاية كأس العالم، لكن الإجراءات القانونية لم تسفر عن أي قرار بحق محمد صنهاجي، الذي عُرض عليه عقد جديد حتى يواصل عمله، لكن في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وُجهت إليه تهمة رسمية، ووضع تحت إشراف قضائي، ما منعه من أداء واجباته مع كرة القدم الفرنسية، لذلك، قرر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إيقافه احترازياً عن العمل، وهو يخضع لجلسة استماع تمهيدية بشأن الإجراءات التأديبية، بما في ذلك "احتمال الفصل"، فيما سيكون كل شيء آخر متروك للقضاء. وكشف ديالو أن زين الدين زيدان يعرف محمد صنهاجي جيداً، وطلب منه مواصلة العمل مع منتخب فرنسا، بالإضافة إلى أن اللاعبين يشاركون مدربهم هذا الشعور، وهذا ما جعل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يعمل على تمديد عقده، لكن بعد هذه القضية، أصبح الجميع ينتظر انضمام ضابط شرطة جديد بموجب اتفاقية مع وزارة الداخلية إلى الجهاز الفني خلال الأسابيع القادمة. ويعمل الاتحاد الفرنسي في الفترة الحالية على حماية الجهاز الفني بقيادة المدرب زيدان ونجوم "الديوك" من تبعات الآثار القانونية لقضية محمد صنهاجي الذي خسر وظيفته الحالية، وهناك إجراءات قانونية جارية. ## العراق: 11 وزيراً جديداً و3 نواب لرئيس الوزراء 15 October 2026 07:09 PM UTC+00 بعد تأخير تجاوز ساعتين عن موعدها، عقد مجلس النواب العراقي جلسته عند التاسعة من مساء اليوم الخميس، بدلاً من السابعة، من دون تغطية إعلامية، بعدما منعت رئاسة المجلس الصحافيين المحليين والعرب والأجانب من دخول المبنى. وصوّت المجلس خلال الجلسة على استكمال التشكيلة الوزارية، باستثناء وزارة الهجرة، كما اختيار 3 نواب لرئيس الوزراء. وصوّت مجلس النواب لصالح 11 وزيراً جديداً في حكومة علي الزيدي، وفقاً لمبدأ المحاصصة الطائفية والحزبية المعمول به في البلاد. والوزراء هم ياسر صخيل المالكي للداخلية، ونايف الشمري للدفاع، وقتيبة غازي مجيد حميد للتخطيط، وحيدر الحسيني للتعليم العالي والبحث العلمي، وياسين العيثاوي للثقافة، وريباز حملان للإعمار والإسكان والبلديات العامة، ومحمد رعد الموسوي للعمل والشؤون الاجتماعية. كما صوّت البرلمان على اختيار صفاء الكناني للشباب والرياضة، ومحمد صاحب الدراجي للاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا، وعلي الدخيلي للسياحة، ومحمد سمعان وزيراً للدولة. وبقيت وزارة الهجرة والمهجرين من دون وزير بسبب خلافات بين أكبر حزبين مسيحيين، "صونايا" و"بابليون"، إذ يرى كل منهما أن الوزارة من استحقاقه. وفي جلسة اليوم، صوّت مجلس النواب لصالح اختيار 3 نواب لرئيس الوزراء علي الزيدي، هم محسن علي أكبر المندلاوي وليث الخزعلي ومحمد علي تميم، فيما انسحب المرشح الرابع للمنصب فارس البريفكاني بسبب خلافات سياسية دفعته إلى عدم المشاركة في الجلسة. وتعود الخلافات بشأن البريفكاني إلى عدم التوافق على اختياره، نظراً إلى انتمائه للحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ ترى بعض الأحزاب الشيعية أن الحزب حصل على استحقاقه من المناصب. وكان من المفترض أن يجرى التصويت على مرشحين لـ8 وزارات، إلا أن الأحزاب السياسية توصلت خلال الأيام الماضية إلى آلية "ترضية" عبر استحداث 3 وزارات جديدة، هي وزارة الدولة، ووزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة والعلوم والتكنولوجيا، ووزارة السياحة بعد فصلها عن وزارة الثقافة. وقال عضو مجلس النواب عامر الفايز لـ"العربي الجديد" إن "الحكومة اكتملت الآن، عدا وزارة الهجرة التي سيتم حل مشكلتها قريباً، وبذلك تكون حكومة علي الزيدي جاهزة للمضي قدماً في استكمال عملها ومنهاجها". وأضاف أن اختيار نواب لرئيس الوزراء "ستكون له آثار إيجابية كبيرة، لأن ملفات مهمة ستوكل إليهم، وبالتالي يقل الضغط على رئيس الوزراء". وساد استياء صحافي وإعلامي في العراق إثر قرار رئاسة مجلس النواب منع الصحافيين والإعلاميين من دخول مبنى المجلس لتغطية الجلسة المخصصة لاستكمال التصويت على التشكيلة الوزارية واختيار نواب رئيس الحكومة. ورحب رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي باستكمال الكابينة الوزارية، مهنئاً الوزراء ونواب رئيس مجلس الوزراء، ومتمنياً لهم التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الوطنية. وقال إن المرحلة المقبلة "تتطلب الانتقال سريعاً من تشكيل الحكومة إلى العمل والإنجاز، بما يلبي تطلعات العراقيين ويحسن الخدمات ويعزز الاستقرار والتنمية"، مؤكداً أن "نجاح الحكومة في تنفيذ برنامجها هو نجاح للدولة". وأكد الحلبوسي أن مجلس النواب سيكون داعماً للحكومة في أداء مهامها، من خلال تيسير عملها وإقرار التشريعات اللازمة، مع متابعة أدائها ومحاسبة المقصرين. وشدد على أن "دعم الحكومة لا يعني التغطية على الإخفاق أو التقصير، وأن المجلس سيواصل ممارسة دوره الرقابي والدستوري، على أن تقاس المرحلة المقبلة بما تحققه من إنجازات وخدمات للمواطنين". وكان "العربي الجديد" قد كشف، في وقت سابق، أن قوى سياسية عراقية اتفقت مع رئيس الوزراء علي الزيدي على عقد جلسة لمجلس النواب، اليوم الخميس، للتصويت على استكمال التشكيلة الوزارية بعد حسم أسماء المرشحين للحقائب الشاغرة. وجاء الاتفاق بعد أكثر من 5 أشهر على منح الحكومة الثقة، ظل خلالها ملف استكمال التشكيلة عالقاً بسبب الخلافات بين القوى السياسية بشأن توزيع الوزارات واختيار المرشحين. وكان البرلمان قد منح حكومة الزيدي الثقة في منتصف مايو/أيار الماضي، بعد التصويت على 14 وزيراً من أصل 23، فيما بقيت 9 حقائب من دون حسم. ## بخبرة معالج رونالدو.. باريوس يواجه تمزقاته العضلية ويوجع اليونايتد 15 October 2026 07:38 PM UTC+00 قدم بابلو باريوس أداءً استثنائياً ساهم في فوز أتلتيكو مدريد على مانشستر يونايتد بهدفين نظيفين في ملعب "ميتروبوليتانو"، ليحقق الفريق بذلك انتصاره الأول في مشواره بدوري أبطال أوروبا. وفرض لاعب خط الوسط، البالغ من العمر 23 عاماً، إيقاعه على المباراة وأبهر الجميع بمهاراته الفنية العالية، ما جعله محط إشادة الجماهير والصحافة. ووفقاً لصحيفة آس الإسبانية، فإن نادي تشلسي الإنكليزي يفكر حالياً في ضم باريوس ليكون بديلاً محتملاً لإينزو فرنانديز. وترك اللاعب الشاب بصمة فورية بافتتاحه التسجيل قبل انقضاء الدقيقة الأولى، وذلك بعد تلقيه تمريرة من أليكس باينا، واحتفل بالهدف مشكلاً بيده الرقم "ستة" تكريماً لقائد أتلتيكو كوكي، الذي يمر بفترة حداد عقب وفاة والدته. وواصل اللاعب الإسباني تحكمه في مجريات اللعب، حيث قدم لمسة فنية رائعة مهدت الكرة لجوليان ألفاريز الذي سددها لترتطم بالقائم، كما صنع هدفاً لجوني كاردوسو، إلا أنه أُلغي لاحقاً بسبب لمسة يد ارتكبها ماركوس يورينتي. تعمق أكثر دموع المدرب ولم يتمكن مدرب أتلتيكو دييغو سيميوني من حبس دموعه عندما أنهى بابلو باريوس إحدى الهجمات السريعة والمباشرة إلى هدف، في الدقيقة الأولى من المباراة. وبحسب تقرير لصحيفة آل بايس الإسبانية، الخميس، فقد تزاحمت المشاعر داخل المدرب الأرجنتيني، الذي كان متأثراً نفسياً منذ وصول نبأ وفاة والدة كوكي، قائد أتلتيكو مدريد، إلى معسكر الفريق صباح يوم اللقاء. وبصوت مبحوح غلب عليه التأثر، شرح سيميوني مشاعره وحجم تأثير الخبر في لاعبيه، قائلاً: "نعرف مدى أهميته داخل النادي. كانت لحظة صعبة للجميع. كوكي لديه عائلة رائعة تحيط به، ونحن نقف إلى جانبه ونشاركه مشاعره في هذا اليوم. إنه شاب قوي، وبفضل عائلته الجميلة سيتمكن من تجاوز هذه المرحلة". وكان تسجيل باريوس الهدف سبباً إضافياً في تأثر المدرب الأرجنتيني؛ فقد تسببت الإصابات العضلية المتكررة للاعب خط الوسط في إرباك حسابات الفريق خلال الموسمين الماضيين. وأجبرت إصابتان تعرض لهما في مارس/آذار وإبريل/نيسان اللاعب على الغياب في مرحلة حاسمة من الموسم، عندما كانت المنافسة على أشدها، كما حُرم من المشاركة في كأس العالم. وفي ذلك الوقت، طالب سيميوني بعدم إغفال أي احتمال قد يساعد في اكتشاف أسباب الإصابات المتكررة التي عانى منها لاعبه. ومن جانبه، ساهم باريوس في معالجة المشكلة من خلال تحسين عاداته الغذائية، التي لم تكن مناسبة بما يكفي للاعب في العشرينيات من عمره، كما اتخذ خطوة إضافية قبل بضعة أشهر، عندما غيّر أخصائي العلاج الطبيعي الذي يتولى رعايته بصورة شخصية. معالج رونالدو.. سر التأهيل واختار باريوس خواكين خوان، المعروف في مجال العلاج الطبيعي، والذي تشمل خدماته أيضاً تقنيات تقويم العظام، وسبق له العمل مع كريستيانو رونالدو وباو غاسول، إلى جانب عدد من الرياضيين المحترفين الآخرين. في المقابل، أشارت التقديرات الطبية داخل النادي إلى أن الإصابات قد تكون ناجمة عن مجموعة من العوامل، وليس عن سبب واحد محدد. وكان ثمة قاسم مشترك بين الإصابات التي تعرض لها اللاعب، إذ كانت تحدث غالباً عندما يقدم أفضل مستوياته في المباراة. وكأن جسده كان يرسل إليه إشارة بأنه لا يستطيع تحمّل الجهد عندما يستنزف طاقته ليكون محوراً أساسياً في مختلف مناطق الملعب. فالمجهود الذي يبذله في بناء الهجمات، ومواصلة اللعب في المناطق المتقدمة، والتقدم من الخط الثاني، كان يترك آثاره عليه في اللحظات التي يفرض فيها سيطرته على المباريات. ويواصل أتلتيكو توخي الحذر بشأن حجم مشاركة باريوس؛ إذ أوضح دييغو سيميوني أن النادي يعمل على زيادة دقائق لعبه تدريجياً مع إعطاء الأولوية للحفاظ على لياقته طوال الموسم. وقال مدرب أتلتيكو: "نود إشراكه لمدة 90 دقيقة، لكن علينا حمايته والاعتناء به". وأكد أداء باريوس الذي عاد إلى الملاعب يوم السبت الماضي، بعد إصابته الأخيرة التي تعرض لها في ليفربول يوم التاسع من سبتمبر/أيلول، واضطر على أثرها إلى مغادرة الملعب في الدقيقة 77، مدى أهميته لخط وسط أتلتيكو، حيث قد تكون جاهزيته عاملاً حاسماً في تحقيق طموحات الفريق الأوروبية هذا الموسم. ## سلطة النقد تطلب من لندن تحالفاً دولياً لحماية البنوك الفلسطينية 15 October 2026 07:51 PM UTC+00 بحث محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إمكانية تشكيل تحالف دولي لحماية القطاع المصرفي الفلسطيني من القيود المفروضة عليه، وضمان استمرار علاقاته مع المصارف الإسرائيلية، التي يمر عبرها تمويل استيراد الغذاء والدواء والوقود. وجاء اللقاء على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، بحسب بيان لسلطة النقد. تعمق أكثر الغذاء والدواء على المحك وحذر شنار من أن "انقطاع العلاقات المصرفية المراسلة، في غياب بديل موثوق، سيعطل جانبا أساسيا من التجارة الخارجية الفلسطينية، ويهدد تدفق السلع إلى الأسواق". فهذه العلاقات، أي الحسابات التي تحتفظ بها المصارف الفلسطينية لدى مصارف إسرائيلية، هي القناة الرئيسية لتسوية المدفوعات بالشيكل، العملة المتداولة في الأراضي الفلسطينية، ومن خلالها يُموَّل استيراد السلع الأساسية. ودعا المحافظ إلى إبقاء هذه العلاقات قائمة إلى حين استكمال مراجعة منظمة للترتيبات المعمول بها بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994، الذي ينظم العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، تمهيدا لحل دائم، وطالب بآليات عملية توفر ضمانات واضحة، بدل "المعالجات المؤقتة والتعهدات غير الملزمة"، مؤكدا أهمية الدور السياسي والدبلوماسي البريطاني في حشد الدعم الدولي لذلك. واقترح شنار إطلاق مسار للتنسيق مع بنك إنكلترا ووزارة الخزانة البريطانية لتطوير آليات تحمي هذه القنوات، إلى جانب تنسيق دولي أوسع يبحث دور مؤسسات تمويل التنمية في دعم استمرارها، وإبقاء المصارف الفلسطينية مرتبطة بالنظام المالي العالمي. شيكل فائض وأموال محتجزة وتواجه المصارف الفلسطينية مشكلة أخرى تتمثل في تراكم كميات من النقد بالشيكل لديها، لا تستطيع إعادتها إلى إسرائيل إلا ضمن سقف محدد. ودعا شنار إلى الضغط على بنك إسرائيل لرفع هذا السقف إلى مستوى يتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي، بما يساعد المصارف على إدارة سيولتها بكفاءة، وطالب كذلك بالإفراج عن عائدات المقاصة، وهي الضرائب والرسوم الجمركية التي تجبيها إسرائيل على الواردات الفلسطينية نيابة عن السلطة، ثم تحتجزها. وحذر شنار من أن استمرار احتجازها يفاقم الأزمة المالية للحكومة الفلسطينية، ويحد من قدرتها على دفع الرواتب وتمويل الخدمات الأساسية، ما يزيد الأعباء على الأسر الفلسطينية. مصارف غزة وشدد المحافظ على ضرورة استعادة القطاع المصرفي في قطاع غزة قدرته على العمل بكامل طاقته، لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتيسير المعاملات المالية المرتبطة بالإغاثة، مؤكداً أن "مصارف غزة جزء لا يتجزأ من الجهاز المصرفي الفلسطيني الموحد في الضفة الغربية والقطاع". ## جمال الشريف يكشف خطأً تحكيمياً في مباراة ميلان وسالزبورغ 15 October 2026 07:56 PM UTC+00 حقق ميلان الإيطالي فوزاً كبيراً برباعية دون رد على ريد بول سالزبورغ النمساوي، الخميس، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة الدوري في بطولة الدوري الأوروبي لكرة القدم، في لقاء شهد بعض الحالات الجدلية على المستوى التحكيمي. وفي الدقيقة الـ50 من المباراة، سجل الفادو سيسيه هدفاً ثالثاً للفريق الإيطالي، في لقطة شابها بعض الشك بوجود تسلل على اللاعب المسجل. وحول اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد" جمال الشريف: "بدأت الهجمة بوصول الكرة إلى أدريان رابيو، الذي أرسلها بباطن قدمه اليسرى عرضية إلى عمق منطقة الجزاء. في تلك اللحظة، كان سيسيه على خط واحد مع ثاني آخر مدافع لفريق سالزبورغ، وبالتالي لم يكن في موقف تسلل، إذ لم يكن أقرب إلى خط مرمى المنافس من ثاني آخر مدافع. وعليه، كان قرار الحكم المساعد صحيحاً، والهدف سليماً وشرعياً لميلان". تعمق أكثر وبعد ثماني دقائق، قاد لاعب ميلان هاتشينسون هجمة من الجهة اليمنى باتجاه منطقة جزاء سالزبورغ، قبل أن يتعرض لعرقلة من أحد لاعبي الفريق المنافس، وعنها قال الشريف: "دفع هاتشينسون الكرة بقدمه اليسرى وحاول اللحاق بها قبل أن يتعرض للدفع من لاعب سالزبورغ فالنتين زابرانسكي، الذي وضع يده اليمنى على كتف لاعب ميلان اليسرى ودفعه، ما أفقده توازنه وأدى إلى سقوطه، ومنعه من مواصلة السيطرة على الكرة. وبناءً على ذلك، كان يتعين على الحكم احتساب ركلة جزاء لصالح ميلان بسبب الدفع داخل منطقة الجزاء، إلا أنه قرر استمرار اللعب". وفي الدقيقة الـ83، قاد ريد بول سالزبورغ هجمة عبر كرة بينية باتجاه دومينيك شميث، الذي تحرك بسرعة وسيطر على الكرة مقترباً من حدود منطقة جزاء ميلان، وعندها، تعرض للدفع من قلب دفاع ميلان فيليبو تيراشيانو بيده اليسرى من الخلف على مستوى الظهر، ما أدى إلى سقوطه خارج منطقة الجزاء". وعن اللقطة، قال الحكم المونديالي السابق: "كان شميث يمتلك فرصة محققة للتسجيل مكتملة الشروط، إذ كانت الكرة تحت سيطرته، وكان قريباً من المرمى ومتجهاً نحوه، في وقت لم يكن فيه المدافعون الآخرون قادرين على منافسته على الكرة. وعليه، كان قرار الحكم صحيحاً باحتساب ركلة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء، وإشهار البطاقة الحمراء المباشرة في وجه مدافع ميلان لحرمانه المنافس من فرصة محققة للتسجيل". Filippo Terracciano was shown a red card. What a completely unnecessary foul! The match was already 4–0. https://t.co/RrMgz4ZcSb — Rusell (@afcRusell) October 15, 2026 ## دمشق لا تنفي اتصال نتنياهو بالشرع ولا تؤكده 15 October 2026 08:02 PM UTC+00 تجاهلت الحكومة السورية، مساء اليوم الخميس، تصريح رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي زعم فيه أنه أجرى اتصالاً بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء في يوليو/ تموز من العام الماضي، أدّى، بحسب ادعائه، إلى "وقف المجزرة بحق الدروز" في سورية. ولم تنفِ دمشق مباشرة الاتصال، كما لم تؤكده، وشدّدت في المقابل على رفضها إقحام المكوّن الدرزي بالسويداء في الدعاية والانتخابات الإسرائيلية، مؤكدة أن وقف القصف الإسرائيلي خلال الأحداث التي شهدتها المحافظة "جرى عبر وساطة أميركية". تعمق أكثر وقال مصدر مسؤول في الحكومة السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، ليل الخميس، إن "المكوّن الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءاً أصيلاً لا يتجزأ من النسيج الوطني لسورية"، مشدداً على رفض الحكومة القاطع تسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية. واتهم المصدر ذاته الاحتلال الإسرائيلي بأداء دور كبير ومخطط له لاستهداف السلم الأهلي في السويداء خلال أحداث يوليو/ تموز، عبر تسليح ما وصفها بأنها "مليشيا خارجة عن القانون"، بهدف "افتعال فوضى واسعة واختلاق ذريعة لجرّ البلاد إلى حرب". وأضاف أن الحكومة نجحت في إفشال ذلك، لكنها ما زالت تشهد محاولات إسرائيلية حثيثة لزعزعة الاستقرار في المحافظة. وأكد المصدر أن وساطة أميركية هي التي أفضت إلى إيقاف القصف الإسرائيلي الذي قال إنه أعاق تدخل الحكومة السورية لإنهاء ما جرى بين الدروز والبدو في السويداء. وأوضح أن دمشق تواصل العمل مع شركائها في الولايات المتحدة والأردن لتطبيق خريطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء، وفق رؤية وطنية سورية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار. وطالب المسؤول الحكومي المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لتطبيق اتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974، ومنعها من التدخل في الشؤون الداخلية السورية. وجاء البيان بعد تصريحات أدلى بها نتنياهو، الخميس، خلال لقاء مع أبناء الطائفة الدرزية، زعم فيها أنه تحدث مع الشرع خلال أحداث السويداء. وقال نتنياهو في المؤتمر، وفق ما نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" مرفقاً بمقطع فيديو: "كانت محادثة قصيرة جداً، حادة جداً، وتوقفت المجزرة". وأضاف نتنياهو أن إسرائيل حينها قصفت وزارة الدفاع السورية في دمشق، واستهدفت هدفاً داخل مجمع القصر الرئاسي، في إشارة إلى موجة غارات شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق مختلفة من العاصمة دمشق حينها. وأضاف نتنياهو: "سأفعل كل ما يلزم لحماية إخوتنا الدروز، هناك المزيد من العمل الذي يجب القيام به، لا أستطيع أن أروي كل شيء". وكانت إسرائيل قد شنّت، في 16 يوليو/ تموز 2025، غارات على مقر وزارة الدفاع ومحيط القصر الرئاسي في دمشق، بالتزامن مع أحداث العنف في السويداء، وقدّمت تدخلها العسكري بوصفه إجراءً لـ"حماية الدروز". في المقابل، اتهمت دمشق إسرائيل بالسعي إلى تفتيت البلاد، مشددة على مسؤوليتها عن حماية المواطنين السوريين بمختلف مكوّناتهم. وتأتي تصريحات نتنياهو في لقائه الانتخابي مع أبناء الطائفة الدرزية قبيل انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من الشهر الجاري، في سياق توظيف إسرائيلي متواصل لأحداث السويداء منذ وقوعها. وتجري مفاوضات بين الجانبين بشأن اتفاق أمني، تطالب فيها دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقة العازلة التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد، فيما ترفض إسرائيل ذلك. وتطالب دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها عقب سقوط النظام السابق، وتؤكد التزامها باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، فيما تواصل إسرائيل وجودها العسكري وعملياتها داخل الأراضي السورية، وسط تحذيرات أممية من تداعيات هذه الانتهاكات على المدنيين واستقرار جنوب سورية.

تعليقات