العربي الجديد: Digest for November 02, 2026

## أيزنكوت ولبيد يبحثان تشكيل الحكومة وتنسيق التحركات 31 October 2026 07:03 PM UTC+00 التقى رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت، مساء اليوم السبت، رئيس حزب "يش عتيد" وزعيم المعارضة الإسرائيلية يئير لبيد، للمرة الأولى منذ انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء الماضي، لبحث نتائج الانتخابات وتنسيق تحركات معسكر التغيير الرامية إلى تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل حالة من عدم اليقين السياسي، بعد إخفاق المعسكرين الرئيسيين في الحصول على أغلبية برلمانية. وفي موازاة ذلك، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن أوساطاً مقربة من أيزنكوت تدرس إمكانية اقتراح تشكيل حكومة وحدة. تعمق أكثر وقال حزب "يشار"، في بيان، إن أيزنكوت ولبيد "بحثا نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات انطلاقاً من التزامهما المشترك بتحقيق إرادة الناخبين". بدوره، أكد لبيد، في منشور على منصة "إكس"، لقاءه أيزنكوت، مشيراً إلى أن المباحثات تناولت نتائج الانتخابات وتنسيق التحركات بين الطرفين. ويأتي اللقاء في إطار سلسلة مشاورات يجريها أيزنكوت مع قادة الأحزاب الإسرائيلية، سعياً إلى التوصل إلى صيغة تتيح تشكيل حكومة جديدة. وكان قد التقى، الخميس الماضي، رئيس حزب "الديمقراطيين" يئير غولان، قبل أن يجتمع برئيس حزب "معاً" نفتالي بينت. وبحسب البيانات الصادرة عقب الاجتماعين، بحث أيزنكوت وغولان سبل الوفاء بالوعود الانتخابية، فيما ناقش مع بينت "الطرق الكفيلة بتشكيل حكومة جيدة في أسرع وقت ممكن".  وبالتزامن مع الإعلان عن لقائه لبيد، نشر أيزنكوت بياناً استعرض فيه خطته للمرحلة المقبلة، معتبراً أن "غالبية المواطنين الإسرائيليين، بفارق يزيد على نصف مليون صوت، صوّتوا ضد حكومة السابع من أكتوبر والتهرب من الخدمة العسكرية، ولصالح التغيير"، مشيراً إلى أن هذه الأغلبية تشمل عموم المواطنين الإسرائيليين، وكذلك من وصفهم بـ"الجمهور الصهيوني الذي يؤدي الخدمة العسكرية". وأضاف أيزنكوت أن "نتائج الانتخابات واضحة، رغم وجود من يحاول التشكيك فيها"، مؤكداً عزمه العمل على ترجمة ما وصفها بـ"الأغلبية البرلمانية الواضحة" إلى واقع سياسي، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وقال إنه تعهد خلال حملته الانتخابية "بإعادة توحيد إسرائيل ووضع حد لثقافة الأكاذيب التي قادها نتنياهو ومزقت المجتمع من الداخل". وأوضح أيزنكوت أنه وضع خلال حملته الانتخابية أربعة مبادئ أساسية لأي شراكة سياسية، من بينها الاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية الحقوق"، والاعتراف بحركة حماس "منظمة إرهابية". وشدد على أنه يسعى، استناداً إلى هذه المبادئ، إلى تشكيل حكومة "صهيونية ورسمية بأوسع ائتلاف ممكن"، معتبراً أن أي عضو كنيست مستعد للتوقيع عليها يمكن أن يكون شريكاً محتملاً في الحكومة. وفي ما يتعلق بالحرب وإخفاقات السابع من أكتوبر، أكد أيزنكوت أنه سيعمل على تحقيق أوسع توافق وطني ممكن لبدء عملية الإصلاح وإعادة البناء، معتبراً أن "الحرب ضد أعدائنا لم تنتهِ، وأهدافها لم تتحقق". وأضاف أنه سيمنح، حتى تشكيل الحكومة الجديدة، دعمه للتحركات العسكرية فقط في حال وجود تهديدات مباشرة لإسرائيل لا يمكن تأجيل التعامل معها إلى ما بعد أداء الحكومة اليمين الدستورية. وفي السياق، نفى رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، مساء السبت، اعتزامه تولي منصب رئيس الكنيست، بعد تداول أنباء بشأن مطالبته بالمنصب. وكتب عبر منصة "إكس" أن "أصحاب النيات السيئة لا يتوقفون لحظة واحدة"، مضيفاً أنه تلقى عدة استفسارات بشأن هذه الأنباء، لكنه "لا يرغب إطلاقاً ولا ينوي تولي رئاسة الكنيست". وكان ليبرمان قد أكد، الخميس الماضي، تمسك حزبه بتعهداته الانتخابية، مشدداً على رفضه المشاركة في حكومة تضم نتنياهو أو الأحزاب العربية. وكتب عبر منصة "إكس" أن "الكلمة عندي كلمة، وكل ما قلته قبل الانتخابات لا يزال سارياً بعدها"، مؤكداً رفضه الجلوس في حكومة تضم "نتنياهو أو الطيبي، ولا غولدكنوبف أو درعي"، في إشارة إلى رئيس حكومة الاحتلال، والنائب العربي أحمد الطيبي، ورئيس حزب "يهدوت هتوراه" يتسحاق غولدكنوبف، ورئيس حزب "شاس" أرييه درعي. وشدد على أن الائتلاف الوحيد الذي يقبل به هو ائتلاف يضم أحزاباً صهيونية حصراً، بما فيها حزب الليكود، ولكن من دون نتنياهو. وشدد على أن القرار الأول للحكومة المقبلة يجب أن يكون تشكيل لجنة تحقيق رسمية، وأن يكون أول قانون تقره قانوناً يفرض التجنيد على الجميع. وتعكس هذه التحركات حالة من عدم اليقين تسود المعسكرات السياسية الإسرائيلية، بعدما أظهرت نتائج فرز جميع الأصوات حصول معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمعسكر التغيير بقيادة أيزنكوت، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعداً، موزعة على 11 مقعداً للقائمة المشتركة وثمانية مقاعد للقائمة العربية الموحدة، من أصل 120 مقعداً في الكنيست، ما يعني أن أياً من المعسكرين لا يمتلك الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعداً. وتزداد صعوبة تشكيل الحكومة في ظل الشروط المتعارضة التي تضعها الأحزاب، إذ يرفض بعض مكونات معسكر التغيير، وفي مقدمتهم ليبرمان ورئيس حزب "معاً" نفتالي بينت، تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية، رغم أن مقاعد معسكر التغيير والأحزاب العربية مجتمعة تصل إلى 67 مقعداً. وفي المقابل، لا يستطيع نتنياهو تشكيل حكومة بالاعتماد على حلفائه الحاليين، إذ يحتاج إلى ثمانية مقاعد إضافية على الأقل، فيما يرفض قادة أحزاب في المعسكر المنافس الانضمام إلى حكومة برئاسته، إلى جانب الخلافات بشأن تجنيد اليهود الحريديم ومطالب الأحزاب الدينية.  ويضع ذلك المعسكرين أمام خيارات محدودة، تتراوح بين التراجع عن بعض التعهدات الانتخابية، أو التوصل إلى تفاهمات لتشكيل حكومة وحدة، أو استمرار المأزق السياسي وصولاً إلى احتمال إجراء انتخابات جديدة. ومن المقرر تقديم النتائج الرسمية للانتخابات إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأربعاء المقبل، تمهيداً لبدء المشاورات مع الأحزاب بشأن تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، في ظل استمرار الخلافات بين المعسكرات السياسية، واحتمال إطالة أمد المأزق السياسي في حال تعذّر التوصل إلى تفاهمات تتجاوز الانقسام الحالي. في الأثناء، أفاد موقع "واينت" العبري بأن معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو يستبعد إمكانية تشكيل حكومة وحدة، ونقل عن مسؤول بارز في حزب الليكود قوله إن "التنازلات السياسية المطلوبة من كل طرف كبيرة إلى درجة تقلّص فرص تحقيق ذلك بشكل كبير". وبحسب الموقع، فإن تشكيل حكومة وحدة يتطلب من نتنياهو التراجع عن وعوده الانتخابية، وتفكيك تحالفه مع حلفائه التقليديين، والتخلي، على الأقل، عن رئيس حزب "القوة اليهودية" إيتمار بن غفير، وربما أيضاً عن بعض الأحزاب الحريدية. وفي المقابل، سيتعين على معسكر التغيير التراجع عن تعهده الانتخابي الأساسي بعدم المشاركة في حكومة تضم نتنياهو أو الأحزاب الحريدية، بما يتيح إقرار قانون للتجنيد. ## اعتقال العشرات أمام السفارة الأميركية في لندن لدعمهم "بالستاين أكشن" 31 October 2026 07:10 PM UTC+00 اعتقلت الشرطة البريطانية، اليوم السبت، عشرات من نشطاء منظمة "بالستاين أكشن" ومؤيديها بتهمة التعبير عن تأييد منظمة إرهابية. وجرت الاعتقالات أمام مجمع السفارة الأميركية في منطقة فوكسهول، جنوبي لندن. ورفع مئات النشطاء، وهم جلوس، لافتات تحمل شعارات تقول: "أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأنا أدعم بالستاين أكشن". واتهم منظمو الاحتجاج السلطات البريطانية بالسعي إلى "إرضاء الولايات المتحدة" بحظر بالستاين أكشن، وجددوا اتهام الحكومة البريطانية بـ"تسهيل" جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزة. تعمق أكثر وما إن رفع النشطاء اللافتات، حتى سارع ضباط شرطة العاصمة إلى التجمع ليعتقلوا حاملي اللافتات، وسط فرض حظر للتجمع في مساحة واسعة محيطة بمقر السفارة بين الساعة الثامنة صباحاً والحادية عشرة مساء. وتشير مساحة الحظر إلى أن الشرطة كانت على استعداد تام لأن تعتقل أي شخص يُشتبه في أنه يساند بالستاين أكشن التي تتبني أسلوب العمل المباشر سعياً إلى وقف إمداد بريطانيا إسرائيل بالأسلحة التي تستخدمها في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في فلسطين. اتهمت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" التي دأبت على تنظيم احتجاجات مؤيدة لبفلسطين أكشن، الشرطة بالاندفاع لاعتقال النشطاء "حتى قبل أن يرفعوا اللافتات" الشرطة: لن نقف مكتوفي الأيدي ورغم التحذيرات المسبقة شديدة اللهجة من جانب الشرطة، أصرت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" على تنظيم الاحتجاج، وأعلنت قبل ذلك أن المشاركين سيرفعون لافتات سيُكتب عليها "أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم بالستاين أكشن". وقالت الشرطة، في بيان رسمي الجمعة، إنها فرضت الحظر "لأنها تلقت معلومات بأن مجموعة من الأشخاص يخططون لحضور فعالية والتعبير عن مساندة منظمة محظورة"، واصفة هذا الفعل بأنه "مخالفة وفق قانون الإرهاب". ونقل البيان عن آدم سلونيكي، قائد الشرطة الذي يقود العمليات في عطلة نهاية الأسبوع، قوله إن "كل من يعتزم الحضور إلى هذا الحدث يعلم أن دعم منظمة محظورة أمر غير قانوني، فهم يجتمعون أساساً لارتكاب جريمة عن قصد". وأضاف: "من حق الجمهور أن يتوقع منا أن نكون استباقيين، لا أن نقف مكتوفي الأيدي وننتظر وقوع الجرائم". وحذر سلونيكي من اتخاذ إجراءات مشددة بحق من سيشاركون في تنظيم الفعالية. وقال إنه "لن يتم اعتقال أولئك الذين يرفعون اللافتات فقط"، مضيفاً أن "أي شخص يعتبره الضباط (أي ضابط شرطة) يؤدي دوراً رئيسياً في تنظيم الحدث، أو إعطاء التعليمات للآخرين، أو تقديم الدعم اللوجستي، من المرجح جداً أن يرتكب جريمة ويواجه إجراءات إنفاذ القانون". وأشار سلونيكي إلى أن مثل هذه الفعاليات "تستنزف أيضاً موارد الشرطة بشكل كبير"، الأمر الذي يحول، حسب قوله، "دون وصول الشرطة إلى الأحياء والمجتمعات التي هي في أمس الحاجة إليها". واتهمت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" التي دأبت على تنظيم احتجاجات مؤيدة لبالستاين أكشن الشرطة بالاندفاع لاعتقال النشطاء "حتى قبل أن يرفعوا اللافتات". الحكومة البريطانية "تسهل الإبادة" وبينما كان رجال الشرطة يواصلون الاعتقالات، بثت المنظمة عبر حسابها على منصة أكس فيديوهات للاعتقالات. وعبرت عن الاستياء من سلوك رجال الشرطة، ووصفته بأنه "مفرط". وقالت: "تكشف الاستجابة المفرطة من جانب شرطة العاصمة اليوم إلى أي المدى قد تذهب السلطات في المملكة المتحدة لإرضاء الولايات المتحدة". وأشارت المنظمة إلى أن الشرطة قبضت حتى على أشخاص رفعوا لافتات بيضاء. وخلال اعتقالها، ظلت سيدة مسنة تردد "الحرية لفلسطين". وأضافت: "حكومتنا تسهل بفعالية هذه الإبادة"، لافتة إلى أن نشطاءها "يعارضون الحظر الترامبي على بالستاين أكشن"، مبينة في هذا الصدد، أنه منذ فرض الحظر على المنظمة وبدء الاحتجاجات، اعتقلت الشرطة أكثر من 4 آلاف شخص. وبعد الاعتقالات، نقل رجال الشرطة المعتقلين، وبينهم مسنون، إلى عدد كبير من السيارات. لا اعتقالات في اسكتلندا وتزامن الاحتجاج في لندن مع وقفة احتجاجية دعماً لبالستاين أكشن خارج مقر القنصلية الأميركية في إدنبرة، عاصمة اسكتلندا، بعد ظهر يوم السبت، غير أن الشرطة لم تعتقل أياً من المشاركين في الوقفة التي رفعت خلالها لافتات تقول: "أنا أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم بالستاين أكشن". في المقابل، قال متحدث باسم الشرطة للصحافيين إن "التحقيقات جارية لتحديد هوية الأشخاص الذين شوهدوا وهم يرتدون قمصاناً، ويحملون لافتات تُظهر دعمهم منظمة محظورة". وقال إنه "يجري مراجعة الأدلة وسيتم اتخاذ المزيد من الإجراءات إذا دعت الضرورة". وتسبق هذه الاحتجاجات جلسة المحكمة الأعلى في لندن في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني للنظر في دعوى استئناف أنصار بالستاين أكشن قرار وزارة الداخلية القاضي بإدراج المنظمة في قائمة المنظمات الإرهابية في يونيو/ حزيران عام 2025. وكانت المنظمة قد طعنت في القرار أمام المحكمة العليا التي أبطلته في فبراير/ شباط الماضي، غير أن وزيرة الداخلية شبانا محمود طعنت، هى الأخرى، في قرار هذه المحكمة أمام المحكمة الأعلى. ونقلت وكالة أنباء بريس أسوشيتشن البريطانية عن تشارلز أليسون، المحامي المتقاعد، قوله إنه جاء من خارج لندن للمشاركة في الاحتجاج أمام السفارة الأميركية لأنه "يخشى على حريات" البريطانيين. وأضاف أليسون، 72 عاماً: "لقد قررت أنه يجب علي أن أحاول فعل شيء ما، وهذا هو الجزء الصغير الذي أقوم به... أخشى على حرياتنا المدنية، التي يتم التقليل من شأنها وتخفيفها، حتى من قبل حكومة حزب العمال الجديدة هذه". ## روسيا تجني أعلى إيراد نفطي أسبوعي منذ حرب أوكرانيا 31 October 2026 07:27 PM UTC+00 حققت روسيا أعلى قيمة أسبوعية لصادراتها النفطية البحرية منذ بدء حربها على أوكرانيا في 2022، مستفيدة من الأسعار المرتفعة التي خلفتها الحرب على إيران وأزمة مضيق هرمز. لكن على الجانب الآخر من الخريطة، يستعيد منتجو الخليج حصتهم في السوق الهندية، إحدى أهم أسواق النفط الروسي، باقتطاعات كبيرة.   تعمق أكثر   فقد بلغت القيمة الإجمالية لشحنات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً نحو 2.76 مليار دولار في أحدث أسبوع حتى 25 أكتوبر/ تشرين الأول، بزيادة نحو 430 مليون دولار على الأسبوع السابق، بحسب بيانات تتبع الناقلات لوكالة بلومبيرغ الأميركية، أوردتها اليوم السبت. تعمق أكثر أسبوع قوي في شهر أضعف قد يبدو الرقم القياسي متناقضاً مع تراجع متوسط الصادرات. فقد انخفض متوسط شحنات النفط الروسي خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 25 أكتوبر/ تشرين الأول بنحو 30 ألف برميل يومياً، إلى 3.55 ملايين برميل يومياً، بحسب "بلومبيرغ". لكن الرقمين يقيسان أمرين مختلفين. فقيمة 2.76 مليار دولار تخص أسبوعاً واحداً شهد قفزة في الشحنات، إذ حملت 37 ناقلة نحو 26.93 مليون برميل، مقارنة بـ21.87 مليون برميل على 31 ناقلة في الأسبوع السابق. أما 3.55 ملايين برميل يومياً فهو متوسط أربعة أسابيع، يخفف أثر التقلبات الأسبوعية. ويعكس الرقم القياسي أيضاً الأسعار المرتفعة. فقد أغلق خام برنت قرب 117 دولاراً للبرميل في 23 أكتوبر، وهو أعلى إغلاق منذ نهاية إبريل/ نيسان، بعد هجمات للحوثيين على منشآت في السعودية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه القيمة تمثل الثمن الإجمالي للشحنات، لا الإيرادات التي تدخل الموازنة الروسية، والتي تقتصر على حصة الدولة من الضرائب على قطاع النفط. ما دور واشنطن؟ استفادت موسكو أيضاً من قرارات أميركية خلال الحرب على إيران. فقد أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ثلاث رخص متتالية بين مارس/ آذار ومايو/ أيار، أعفت النفط الروسي المحمل على السفن من العقوبات، لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة. ورجحت محللة نقلت عنها مؤسسة إس آند بي غلوبال (S&P Global) أن تكون روسيا قد جنت أكثر من ملياري دولار إضافية من الأسعار المرتفعة والرخص. لكن الإدارة الأميركية تركت آخر هذه الرخص تنتهي في 17 يونيو/ حزيران. وفي أكتوبر، خفف الرئيس الأميركي دونالد ترامب العقوبات على الديزل الروسي بعد اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 9 أكتوبر. ويرى خبراء في معهد دراسة الحرب (Institute for the Study of War) ومركز كارنيغي روسيا وأوراسيا أن الصفقة تفيد موسكو أكثر مما تفيد المستهلك الأميركي، بحسب موقع ديفنس نيوز (Defense News). ووصفها 12 عضواً في مجلس الشيوخ بأنها "هدية لخصمنا". لكن صفقة الديزل لا تفسر الرقم القياسي الأخير الذي يخص النفط الخام. فالمحرك الأساسي له هو سعر النفط نفسه. الشحن يأكل أرباح نفط روسيا غير أن المكاسب الروسية تواجه عقبة متزايدة: كلفة نقل النفط. فقد ارتفعت كلفة شحن برميل خام الأورال الروسي إلى الهند إلى نحو 30 دولاراً أو أكثر، من نحو 20 دولاراً في سبتمبر/ أيلول، بحسب مصادر تجارية وملاحية نقلت عنها وكالة رويترز. وبلغت كلفة الرحلة الواحدة لناقلة متوسطة من موانئ بحر البلطيق إلى غرب الهند نحو 23 مليون دولار، مقارنة بما بين 13 مليوناً و16 مليوناً في سبتمبر، بينما سجلت رحلة ناقلة أكبر من البحر الأسود إلى الهند رقماً قياسياً عند 30 مليون دولار. ويرجع ذلك إلى نقص الناقلات، والهجمات بالمسيرات في البحر الأسود، واضطرار روسيا بسبب العقوبات إلى نقل معظم نفطها من موانئها الغربية إلى آسيا عبر طرق أطول وأكثر كلفة. الهند تعيد حساباتها تراجعت حصة روسيا من واردات الهند من النفط الخام إلى نحو 35% في سبتمبر، من 56% في يوليو/ تموز، بحسب شركة كبلر (Kpler) لتحليل بيانات الطاقة. وهبطت شحنات النفط الروسي إلى الهند إلى نحو 310 آلاف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 4 أكتوبر، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022، بحسب "بلومبيرغ". وقال المدير المالي لشركة بهارات بتروليوم (Bharat Petroleum) فيتسا راماكريشنا غوبتا: "بسبب ارتفاع الشحن، لا نحصل على عروض جيدة من روسيا"، مضيفاً أن شحنات نوفمبر/ تشرين الثاني من روسيا "انخفضت بشكل كبير". كما خفضت شركتا إنديان أويل (Indian Oil) وإم آر بي إل (MRPL) مشترياتهما، رغم أن روسيا ما زالت أكبر مورد للنفط إلى الهند. الخليج يعود بالاقتطاعات في المقابل، يعود منتجو الخليج بقوة إلى السوق الهندية. فقد استعادت إمدادات الخليج نحو 80% من مستوياتها قبل الحرب، بحسب الرئيس التنفيذي لشركة شل (Shell) وائل صوان. وتقدم الدول المنتجة اقتطاعات كبيرة لاستعادة حصصها. فقد باع العراق بعض شحناته بتخفيض يتجاوز 25 دولاراً للبرميل عن سعر خام دبي قبل الشحن، وعرضت ذراع التجارة في "أرامكو" السعودية خام الخفجي بتخفيض يصل إلى 10 دولارات للبرميل، فيما باعت "أدنوك" الإماراتية نحو 20 مليون برميل بتخفيض طفيف، بحسب "بلومبيرغ". وقال رئيس شركة هندوستان بتروليوم (HPCL) فيكاس كوشال إن المنتجين الخليجيين يقدمون تخفيضات كافية لتعويض أسعار الشحن "الفلكية". ويستفيد النفط الخليجي من قرب المسافة، ما يعني رحلات أقصر وكلفة شحن أقل، وهي ميزة حاسمة في وقت بلغت فيه أسعار الشحن مستويات قياسية. انقلاب المعادلة تكشف هذه التطورات انقلاباً في معادلة تشكلت منذ 2022. فبعد الحرب على أوكرانيا، أصبح النفط الروسي الخيار الأرخص للهند بفضل الاقتطاعات الكبيرة التي فرضتها العقوبات الغربية، ما جعل الهند أحد أكبر مشتريه. أما اليوم، فقد ارتفع سعر الخام الروسي، وتضاعفت كلفة شحنه، بينما يعرض الخليج اقتطاعات للعودة إلى السوق. وفي الوقت نفسه، تزيد الصين وارداتها من النفط الروسي، ما يعني أن موسكو قد تعوّض جزءاً من تراجع الطلب الهندي في السوق الصينية. وتعني هذه المعادلة الجديدة أنّ روسيا قد تربح من ارتفاع الأسعار على المدى القصير، لكنها تخسر ميزة السعر التي منحتها أكبر أسواقها الجديدة منذ الحرب على أوكرانيا. ## مشجع يورط حجار قبل سباق المكسيك في فورمولا 1 31 October 2026 07:29 PM UTC+00 سيمثل سائق فريق ريد بول إسحاق حجار (22 عاماً) أمام المراقبين في سباق المكسيك لفورمولا 1 بسبب دفع مشجع. ومن المفترض أن يتعرض السائق الفرنسي لعقوبة مالية بسبب هذا التصرّف الذي يتعارض مع قوانين الاتحاد الدولي. ويفترض إعلان العقوبة رسمياً خلال الساعات القليلة المقبلة. تعمق أكثر وأفادت صحيفة لوباريزيان الفرنسية، اليوم السبت، بأنه تمّ إعلام حجار بأنه سيمثل أمام لجنة من أجل شرح تصرّفه. فقد دخل حجار في مشادة بسيطة مع أحد المشجعين؛ فبينما كان يتجه نحو مرآب فريق ريد بول، وبعد أن سمح لمشجع شاب بالتقاط عدة صور معه، اعترض طريقه مشجعٌ آخر. ووافق السائق الفرنسي في البداية على التقاط صورة "سيلفي" مع المشجع الثاني، لكنه سرعان ما أبعده بذراعه؛ وحين أصرّ المشجع على البقاء في طريقه، دفعه السائق بيده قبل أن يواصل سيره نحو مرآبه. ويخوض حجار موسمه الثاني في سباقات فورمولا 1، وهو موسمه الأول مع "ريد بول" إلى جانب السائق الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم أربع مرات. ويحتل حجار حالياً المركز الثامن في ترتيب البطولة، بعد أن نجح في الصعود إلى منصة التتويج مرتين. وفي منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، مدّد الفريق النمساوي عقده حتى عام 2027. وقد واجه الكثير من الانتقادات خلال الأيام الماضية بعد تصريحات كشف من خلالها عن غضبه من استراتيجية الفريق خلال سباق الولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي، معتبراً أن الفريق لم يكن واضحاً في تحديد مواعيد التوقف. Se enojó Hadjar #f1 . @F1 https://t.co/nnRyyHntiV — 1F #MexicoGP (@1FMasters) October 30, 2026 ## روبيو: ترامب لم يتخذ قراراً بشأن مهاجمة إيران ويفضّل الدبلوماسية 31 October 2026 07:47 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم السبت، إنّ الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة إلى إيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب. وقال روبيو خلال مؤتمر صحافي أثناء انعقاد قمة مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا: "بإمكاننا تحقيق الأهداف العسكرية إذا سعينا إلى ذلك". وأضاف: "لم يتخذ (ترامب) قراراً بعد" بشأن إجراءات عسكرية إضافية، وسط تقارير تفيد بأنه قد يشنّ هجوماً عقب انتخابات التجديد النصفي الحاسمة الثلاثاء المقبل. وتابع روبيو: "ليس لدي أي إعلان بهذا الشأن اليوم، ولا نتعامل باستخفاف مع أي من ذلك". تعمق أكثر وفي حين انتقد إيران بشدة لاستهدافها السفن التجارية بشكل "مقصود ومعلن"، فقد عبّر وزير الخارجية الأميركي عن تفضيل ترامب التوصّل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب. وقال روبيو: "لن أقدّم وصفاً للتقدّم المحرز في تلك المحادثات (مع إيران)، ولا لأي إطار زمني لها، سوى القول إننا سنكون منفتحين على التوصل إلى حل دبلوماسي إذا كان ممكناً". في المقابل، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، مساء اليوم السبت، أنه اطلع على الرسالة التي وجهها إليه في وقت سابق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قائلاً إنه لم يرد عليها بعد. ولفت رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إلى أنّ لهجة الأميركيين في الرسالة "قد تغيرت بالكامل"، معتبراً ذلك "علامة جيدة تؤكد تثبيت الشعب الإيراني انتصاره". وأضاف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني: "بما أنهم لم يكشفوا عن محتوى الرسالة، فلن أفصح عنها في الوقت الراهن أيضاً". وكان فانس قد اقترح، في رسالة بعثها إلى رضائي الأسبوع الماضي بوساطة قطرية، عقد اجتماع قريب بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، وفق ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست". يأتي ذلك فيما أفادت مصادر قريبة من جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان بحدوث اختراق في المفاوضات غير المباشرة، بعد زيارة وفد الوساطة القطرية برئاسة كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى طهران أمس الجمعة. ووفق مصادر "العربي الجديد"، سيلتحق وفد أميركي بالمفاوضات لإجراء مفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني، ما يمهد لإعلان عودة المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران بعد الاتفاق على إجراءات أولية تخصّ الملف النووي الإيراني والملاحة في هرمز وحوافز مالية لإيران، فيما ستكون الصين وروسيا ضامنتين للاتفاق.  وفي وقت لم يؤكد المصدر المقرّب من جهود الوساطة حتمية حصول مفاوضات مباشرة، أوضح أن هناك رغبة من الوسيط في أن تكون كذلك في ضوء الاختراق الذي حصل أمس. (فرانس برس، العربي الجديد) ## زرقان يمدد عقده مع سانت جيلواز.. موسم حصد ثمار المجهود 31 October 2026 07:50 PM UTC+00 مدد لاعب وسط منتخب الجزائر، آدم زرقان (26 عاماً)، عقده مع سانت جيلواز البلجيكي إلى 30 يونيو/ حزيران 2031، وفق إعلان النادي البلجيكي، اليوم السبت. وحصّن النادي لاعبه المميز بعقد طويل المدى يضمن له استمراره في صفوفه، وتفادي ضغوط الأندية القوية التي تلاحق أبرز النجوم ومن شأنها أن تستغل قرب نهاية عقودهم. تعمق أكثر وقد انتشرت في الأيام الماضية، أنباء تفيد بأنّ العديد من الأندية من دوريات أوروبية قوية تراقب اللاعب الجزائري، مثل نادي ميلان الإيطالي، ولكن هذه الأنباء لم تتجسد على أرض الواقع بعروض للنادي البلجيكي، الذي سارع إلى تكريم لاعبه عبر تمديد عقده بما أنه لاعب أساسي في الفريق، فقد شارك في الموسم الحالي في سبع مباريات منها 5 أساسياً وسجل هدفاً، ولكن الأهم هو الدور الذي ينجزه في وسط الميدان وقدرته على التحكم في نسق اللعب، ما يجعله لاعباً مهماً في حسابات الجهاز الفني. وحصد زرقان ثمار المجهود الذي بذله طوال الفترة الماضية بعدما قدّم عروضاً جيدة، فقد استعاد مكانه في تشكيلة منتخب الجزائر وكان حاضراً في المعسكر الأخير، حيث يبدو مرشحاً قوياً ليكون لاعباً مؤثراً في مرحلة المدرب الجديد إبراهيم حمداني، بعدما كان حضوره غير منتظم مع المدرب السابق، البوسني فلاديمير بيتكوفيتش. كما أنه متألق مع فريقه بدليل أنه محل متابعة من قبل أندية أخرى، ذلك أن تمديد العقد لا يعني بالضرورة أنّ سانت جيلواز سيرفض العروض التي ستصل إليه مستقبلاً. La magie d’Adem, jusqu’en 2031. Adem Zorgane has extended his contract until 2031. https://t.co/1d7XpJMG1K — Royale Union Saint-Gilloise (@UnionStGilloise) October 31, 2026 https://t.co/dLSvEp37W3 — Royale Union Saint-Gilloise (@UnionStGilloise) October 31, 2026 ## مصر تختبر منظومة إلكترونية لمراقبة تموين الوقود في بورسعيد 31 October 2026 08:01 PM UTC+00 تبدأ وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، غداً الأحد، تشغيلاً تجريبياً لمنظومة إلكترونية لمراقبة تموين السيارات بالوقود في محافظة بورسعيد، شرقي البلاد، لمدة شهر. وتعيد الخطوة إحياء فكرة "بطاقة الوقود" التي طرحتها الحكومة في مصر قبل 13 عاماً، لكن بأداة مختلفة؛ الملصق الإلكتروني المثبت على زجاج السيارات، ومن دون تحديد حصص للاستهلاك. تعمق أكثر وقالت الوزارة، في بيان اليوم السبت، إنها أعدت المنظومة بالتنسيق مع وزارتي الداخلية والاتصالات. وتعتمد المنظومة على قراءة الملصق الذي تصدره وحدات المرور عند كل عملية تموين، وتجميع بياناتها. ويتيح ذلك تتبع المنتجات البترولية من مراحل تداولها الأولى حتى وصولها إلى المستهلك. تعمق أكثر لا حصص ولا أسعار وأكدت الوزارة أن المنظومة "لا ترتبط بتسعير المنتجات البترولية أو تحديد الكميات المنصرفة للمواطنين". وأوضحت أن هدفها رصد أنماط الاستهلاك غير الطبيعية، ودعم أعمال الرقابة، والحد من تسرب الوقود وتهريبه. وتمنح فترة التجربة أصحاب السيارات الذين لم يركّبوا الملصق بعد فرصة لتوفيق أوضاعهم، بالتوازي مع تجهيز جميع محطات الوقود في المحافظة. وبعد التجربة، تقيّم الوزارة النتائج قبل أن تقرر تعميمها على محافظات أخرى. مشروع متعثر في مصر منذ 2013 وطرحت الحكومة مشروع "كارت الوقود الذكي" لأول مرة عام 2013، ضمن خطة لإعادة هيكلة دعم الطاقة ومنع تسرب الوقود المدعم إلى السوق السوداء. وقام التصور الأول على تخصيص كميات محددة من البنزين والسولار لكل سيارة بحسب سعة محركها. لكن الحكومة تراجعت لاحقاً عن ربط البطاقة بالحصص، وحولتها إلى أداة لتسجيل عمليات الشراء فقط. ثم أجلت تطبيقها في يونيو/ حزيران 2015، قبل أن يتعثر المشروع على مستوى البلاد. وتختلف المنظومة الجديدة عن التصور القديم في أنها لا تتطلب إصدار بطاقة لكل سيارة، بل تستفيد من الملصق الإلكتروني الموجود أصلاً على المركبات، ومن البنية الرقمية القائمة لدى المرور ومحطات الوقود. فاتورة طاقة تحت الضغط وتأتي الخطوة في وقت تتعرض فيه فاتورة الطاقة في مصر لضغوط هائلة. فقد قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأسبوع الماضي، إنّ الموازنة بنيت على سعر 75 دولاراً لبرميل النفط، بينما تجاوز السعر 110 دولارات، وإن الدولة قررت تحمل الفارق بدل تحميله للمواطنين. كما هبط الجنيه إلى أدنى مستوياته التاريخية أمام الدولار. وقالت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد"، طلبت عدم ذكر أسمائها لأنها غير مخولة بالتصريح، إن المنظومة جزء من توجه أوسع لتأمين إمدادات الطاقة في ظل اضطراب الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز. وأوضحت أن تأمين الإمدادات لا يقتصر على زيادة الإنتاج والاستيراد وتكوين المخزونات، بل يشمل أيضًا ضمان وصول الكميات المخصصة لكل محطة إلى المستهلك، ومنع تسربها. وتأمل الحكومة أن توفر المنظومة بيانات تفصيلية عن استهلاك الوقود بحسب المركبات والمناطق، تساعدها على تقدير الاحتياجات الفعلية لكل محافظة. لكن الوزارة لم تعلن حتى الآن موعد تعميم المنظومة، ولا كيف ستتعامل مع أنماط الاستهلاك التي تصنفها "غير طبيعية". ## "يديعوت أحرونوت": إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران 31 October 2026 08:30 PM UTC+00 ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، اليوم السبت، أنّ إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأميركي وخيارات ترامب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل. تعمق أكثر وأوضحت أن الاستعدادات الإسرائيلية لم تقتصر على الخطط النظرية، إذ نفذ سلاح الجو طلعات جوية شاركت فيها عشرات المقاتلات وطائرات التزود بالوقود عبر أجواء سورية والعراق وصولاً إلى محيط الحدود الإيرانية، في تدريبات تحاكي مسارات محتملة لتنفيذ هجوم، مشيرة إلى أن هذه التدريبات تكررت أكثر من مرة.  ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية أن 10 طائرات نقل عسكرية أميركية وصلت خلال الأيام الماضية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ضمن جسر جوي لنقل المعدات العسكرية إلى المنطقة، بالتزامن مع استمرار تعزيز القوات الأميركية وانتقال واشنطن إلى مرحلة الاستعداد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية. وبحسب المصادر، تتمثل إحدى المعضلات الرئيسية في غياب أهداف استراتيجية أميركية واضحة لأي عملية عسكرية محتملة، إذ إن استهداف المنشآت النووية ومنظومة الصواريخ والقدرات العسكرية الإيرانية من الجو لا يعني بالضرورة إسقاط النظام الإيراني أو تغيير سياسته. وأضافت أن واشنطن قد تستخدم التهديد العسكري للضغط على طهران بهدف انتزاع اتفاق بشروط أميركية أفضل، مدعية أن "أي اتفاق لا يعالج مصادر القلق الإسرائيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني ومنظومة الصواريخ والتسلح لن ينهي التهديدات، التي تقول إسرائيل إنها تواجهها". وحذرت المصادر من احتمال امتداد المواجهة إلى لبنان، في حال انضمام حزب الله إلى القتال، كما حدث خلال المواجهة السابقة، مشيرة إلى أن ذلك قد يطيل أمد الحرب ويضع ضغوطاً إضافية على منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية ومخزون الصواريخ الاعتراضية. وختمت الصحيفة بالقول إن المسألة الأساسية بالنسبة لإسرائيل لا تقتصر على الاستعداد لشن هجوم جديد، بل تتعلق بضمان أن يخدم أي تحرك عسكري المصالح الأمنية الإسرائيلية على المدى البعيد، وتحديد أهدافه وآليات إنهائه والنتائج المرجوة منه. (الأناضول) ## التعادل يحسم "الكلاسيكر".. ليلة متناقضة لكين وأزمة إصابات لبايرن 31 October 2026 08:38 PM UTC+00 تعادل بايرن ميونخ مع غريمه التقليدي بوروسيا دورتموند 2-2، مساء السبت، في "الكلاسيكر" الألماني، وجاء لحساب منافسات الجولة الثامنة من الدوري "البوندسليغا". وسجل لبايرن كل من النمساوي كونراد لايمر والفرنسي دايوت أوباميكانو، فيما نجح الغيني سيرجيو غراسي والبرتغالي فابيو سيلفا في إحراز هدفي دورتموند. وقدّمت جماهير بايرن في ملعب أليانز أرينا تحية للنجم الإنكليزي هاري كين قبل انطلاق المواجهة، بحسب ما أورد موقع غول، إذ رفعت الجماهير مع دخول لاعبي بايرن ميونخ إلى المدرج الجنوبي لافتة مخصصة لكين، بعدما توج بجائزة الكرة الذهبية "بالون دور" في لندن، الاثنين الماضي، تقديراً لأدائه الاستثنائي خلال موسم 2025-2026. تعمق أكثر وقد كُتب على اللافتة: "ليس نجماً استعراضياً، بل لاعب كرة قدم كما ينبغي أن يكون. تهانينا يا هاري". وفي المقابل، أطلقت جماهير بوروسيا دورتموند صيحات استهجان ضد الدولي الإنكليزي. وفي وقت لاحق، كرّمت إدارة بايرن ميونخ اللاعب الذي منح النادي أول كرة ذهبية منذ فوز الألماني كارل هاينز رومينيغه بها عام 1981. وقبيل صافرة بداية "الكلاسيكر"، دخل كين إلى أرض الملعب آخر اللاعبين حاملاً جائزته، حيث كان في انتظاره جميع لاعبي الفريق ومسؤولو النادي، بالإضافة إلى زوجته وأطفاله الأربعة. وقال كين: "أنا فخور للغاية بكوني لاعباً في بايرن ميونخ". وبينما كانت جماهير بايرن تصفق، أطلق بعض جماهير بوروسيا دورتموند صيحات استهجان. وفي هذا السياق، وجّه الرئيس التنفيذي لنادي بايرن ميونخ يان كريستيان دريسن رسالة تضمنت تلميحاً ساخراً تجاه بوروسيا دورتموند، قائلاً: "بعد 45 عاماً، أعاد هاري الكرة الذهبية إلى بايرن ميونخ. إنه أبرز إنجاز يمكن أن يحققه أي نادٍ. وقد شكر هاري الجماهير على ذلك، بمن فيهم جماهير دورتموند". وفي الدقيقة الـ57 من عمر المباراة، أهدر كين ركلة جزاء، كانت ربما ستكون كفيلة في ضمان فريقه نقاط اللقاء، لكن بعدها قدم تمريرة حاسمة لزميله أوباميكانو، الذي أحرز الهدف الثاني. وفي 13 مباراة رسمية خاضها هذا الموسم، قدّم كين ثماني تمريرات حاسمة، وهو عدد يفوق بالفعل ما حققه في 51 مباراة خلال الموسم الماضي، بحسب إحصائيات شبكة أوبتا المتخصصة. ولم تخلُ مواجهة "الكلاسيكر" من المتاعب بالنسبة إلى الفريق البافاري، إذ خسر بايرن جهود ثلاثة لاعبين بسبب الإصابة خلال اللقاء، في ضربة مؤثرة زادت من صعوبة مهمته. فخلال الشوط الأول (د22)، تعرّض المغربي إسماعيل صيباري لإصابة قوية غادر على إثرها اللقاء متوجهاً مباشرة إلى غرف الملابس، وبعد دقائق قليلة، سقط زميله الألماني سيرج غنابري وطالب بالتغيير، قبل أن يأتي الدور على الفرنسي مايكل أوليسيه الذي غادر مصاباً في الشوط الثاني. A NIGHTMARE FOR BAYERN MUNICH! FULL TIME: Bayern Munich 2–2 Borussia Dortmund. A disappointing result, but the biggest concern is the THREE injury setbacks in just 90 minutes: Michael Olise Ismael Saibari Serge Gnabry Bayern lose much more than two points tonight. Hopefully, none of the injuries are serious. —— ليلة كارثية لبايرن ميونيخ! نهاية المباراة: بايرن ميونيخ 2–2 بوروسيا دورتموند. تعادل مخيّب، لكن الضربة الأكبر كانت بتعرّض 3 لاعبين للإصابة خلال 90 دقيقة فقط: مايكل أوليسيه إسماعيل صيباري سيرج غنابري بايرن خسر أكثر من مجرد نقطتين الليلة، على أمل ألا تكون الإصابات خطيرة. — Pitch Wire (@wire_pitch) October 31, 2026 8 - In 13 Pflichtspielen dieser Saison gab Harry Kane acht Assists, bereits jetzt einen mehr als in 51 Einsätzen der Vorsaison. Rückenwind. @FCBayern https://t.co/muJJR071Ry — OptaFranz (@OptaFranz) October 31, 2026 ## ميسي في الدوري البرازيلي.. قرصنة إلكترونية تعلن الصفقة 31 October 2026 08:46 PM UTC+00 نشر الموقع الرسمي لنادي كورينثيانز البرازيلي بياناً يفيد بالتعاقد مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 سنة)، ليكون أبرز صفقات النادي لعام 2027، في خبر مفاجئ تبين لاحقاً أنه مزيّف بعدما تعرّض الموقع لهجوم إلكتروني، فجر السبت، بحسب ما نشرته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية. وأشارت الصحيفة إلى أنّ الموقع الرسمي للنادي الذي يعد أحد أكثر الأندية شعبية في البرازيل تعرّض للقرصنة، حيث نشر منفّذوه بياناً مطوّلاً أعلنوا فيه التعاقد مع ميسي وتصريحات مختلقة نُسبت إليه، عبّر فيها عن سعادته بفرصة اللعب في كرة القدم البرازيلية. وتسبب الإعلان بمفاجأة كبيرة لمشجعي النادي المنتمي إلى مدينة ساو باولو، قبل أن يحذف بعد وقت قصير، إثر اكتشاف المسؤولين عن الموقع الاختراق، واستبدال المحتوى بإشعار يفيد بأن المنصة تخضع للصيانة. وذهب القراصنة إلى حد عرض ترتيبات مالية مزعومة لتفسير كيفية تمكن كورينثيانز من ضم قائد المنتخب الأرجنتيني، رغم الكلفة المرتفعة للتعاقد معه. وأضافت الصحيفة أن فريقاً مختصاً بالتكنولوجيا نجح في احتواء الهجوم الالكتروني بشكل سريع إثر تعرض الموقع للاختراق، كما أكد كورينثيانز في بيان رسمي أنه لم يرصد أي خسائر مالية أو اختراق لبيانات النادي ومعلوماته، وقرر تعزيز بروتوكولات الأمان الخاصة بمنصاته الرقمية، وتعليق عمل موقعه الرسمي وموقع ملعبه "نيو كيميكا أرينا" مؤقتاً، لإجراء الفحوص التقنية اللازمة، قبل إعادة تشغيل الموقعين لاحقاً. وكان الهجوم قد وقع عقب انتصار فريق كورينثيانز على ميراسول بهدفين دون رد، ضمن الجولة الثالثة والثلاثين من الدوري البرازيلي، رغم أن الفوز لم يكن كافياً لإخراج الفريق من أزمة نتائج حادة عانى منها خصوصاً في ظل شعبيته الكبيرة، حيث  يحتل مركزاً من بين المراكز الأربعة الأخيرة المؤدية إلى الهبوط. يذكر أن الغريم التاريخي لنادي كورينثيانز، نادي بالميراس تعرض أيضاً قبلها بأيام قليلة للاختراق الإلكتروني، حيث نشر منفّذو ذلك الاختراق رسائل استفزازية تسخر من عدم امتلاك الفريق ذي اللونين الأخضر والأبيض لقباً عالمياً، رغم كونه أحد أبرز المنافسين في الدوري البرازيلي وكأس ليبرتادوريس خلال السنوات الأخيرة. ## "بلومبيرغ": "مجلس السلام" يطلب من إيطاليا تقديم دعم أمني لقطاع غزة 31 October 2026 09:26 PM UTC+00 طلب "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة "الكارابينييري" للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها وكالة بلومبيرغ للأنباء. وطلبت الرسائل، التي أُرسلت الشهر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما تعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة، وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس. تعمق أكثر وعلى الرغم من أن سلاح الجندرمة يقدم تدريبات لأفراد الشرطة الفلسطينية منذ سنوات، وشارك في بعثات الاتحاد الأوروبي لحفظ السلام في مدينة رفح الحدودية جنوبي القطاع، فإن دور إيطاليا في مشروع ترامب ظل محدوداً وغير محسوم. وكانت ميلوني قد رفضت في وقت سابق من العام الجاري التوقيع على ميثاق "مجلس السلام"، مستندة إلى قيود دستورية. وذكرت "بلومبيرغ"، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن الولايات المتحدة طلبت من إيطاليا الانضمام إلى قوة الاستقرار التابعة للمجلس بصفتها عضواً مؤسساً، لكن روما اكتفت بعرض تقديم تدريبات لقوات الشرطة. وقال أشخاص مطلعون على توجهات الحكومة الإيطالية لوكالة أسوشييتد برس إنّ روما تدرس تعيين ضابط رفيع المستوى لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة، إلا أن التساؤلات المتعلقة بالوضع الأمني عقدت عملية اتخاذ القرار، ولم يتم التوصل إلى قرار نهائي حتى الآن. وأضاف بعض هؤلاء الأشخاص أن الخلاف الذي نشب في وقت سابق من العام الجاري بين ترامب وميلوني أسهم في زيادة تعقيد الموقف، بعدما تسبب مؤقتا في توتر العلاقات بين روما وواشنطن. وقال أحد مسؤولي المجلس إنّ المجلس يجري "مناقشات نشطة" مع عدد من الحكومات بشأن سبل مساهمتها في إعادة إعمار غزة. وأضاف المسؤول أنّ إيطاليا "قدّمت على مدار عدة سنوات مساهمات إيجابية للغاية في مجال بناء قدرات قوات الشرطة، كما أجرينا مباحثات إيجابية للغاية مع السلطات الإيطالية بشأن إمكانية تقديم الدعم للجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة". وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلن "مجلس السلام" عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، وذلك خلال اجتماع ضم قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة، الجنرال جاسبر جيفرز، وأعضاء المجلس والأطراف المعنية. وجاء تقديم الخطة في نيويورك، حيث اجتمع كبار المسؤولين الدوليين في المدينة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. وحضّ الممثل الأعلى لقطاع غزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف على دعم خطته، لكنه أقرّ بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الأمم المتحدة تطالب بالتحقيق في وفاة موظف محتجز لدى الحوثيين 31 October 2026 09:43 PM UTC+00 دانت الأمم المتحدة، اليوم السبت، وفاة أحد موظفيها في اليمن أثناء احتجازه لدى جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) منذ عام 2024، وطالبت بإجراء تحقيق في الواقعة. وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان، إنّ "محمد الشامي، وهو أحد موظفي مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، كان محتجزاً تعسفياً من قبل الحوثيين منذ السادس من يونيو/ حزيران 2024. ووفق معلومات قدّمتها عائلته، فقد توفي منذ أكثر من شهر، لكن ذويه لم يُبلغوا بذلك إلا مؤخراً". تعمق أكثر وقال المفوض السامي فولكر تورك إن ّعائلة الشامي لم تتلق "أي تفسير بشأن سبب وفاته أو ظروفها، ولديها الحق في معرفة الحقيقة". وجاء في البيان: "حثّ المفوض السامي سلطات الأمر الواقع الحوثية على ضمان إجراء تحقيق عاجل"، مطالباً جماعة الحوثيين بالشفافية التامة، وإجراء تحقيق مستقل ومعمق في الوفاة. وأوضح أن ذلك يتطلب الكشف عن جميع السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز ذات الصلة، والحفاظ على الأدلة، وإجراء فحص مستقل لأي سبب للوفاة يُطرح، مطالبا بتحديد المسؤوليات. كذلك قال تورك: "أشعر ببالغ القلق إزاء سلامة وصحة أفراد آخرين من موظفي الأمم المتحدة لا يزالون رهن الاحتجاز، بمن فيهم سبعة من زملائي في مكتبي، فضلاً عن العاملين في المجال الإنساني وأفراد من المجتمع المدني المحتجزين". وتابع المفوض السامي الأممي: "أطالب مجدداً بإطلاق سراحهم الفوري وغير المشروط". في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، صرّح فرحان حق، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، للصحافيين في نيويورك، بأنّ 71 من موظفي الأمم المتحدة كانوا لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين آنذاك. وتطالب المفوضية السامية لحقوق الإنسان بأن يضمن الحوثيون، في انتظار الإفراج عنهم، سلامة هؤلاء المحتجزين ومعاملتهم معاملة إنسانية، وتوفير الرعاية الطبية لهم، والسماح لهم بالتواصل مع عائلاتهم، وتمكين الأمم المتحدة من الوصول إليهم. وحذّر تورك قائلاً: "إن احتجاز سلطات الأمر الواقع لزملائنا يقوّض بشكل خطير قدرتنا على تقديم المساعدة للشعب اليمني، في وقت تمر البلاد بأزمة إنسانية وحقوقية بالغة الخطورة. لذلك، أحثّها على تغيير نهجها". من جانبه، اعتبر رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، شائع الزنداني، في منشور على منصة إكس، أنّ "هذه الجريمة، واستمرار احتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً، إلى جانب العشرات من العاملين في المجال الإنساني، ليست حوادث معزولة، بل امتداداً لسلسلة من الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون". أدين بأشد العبارات مقتل الموظف الأممي الذي كان يعمل بمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن محمد إبراهيم الشامي، في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، بعد أكثر من عامين من الاختطاف والإخفاء القسري، ويتحمّل الحوثيون المسؤولية الكاملة ولابد أن يخضع مرتكبوا هذه الجرائم للمساءلة القانونية والعقاب. إن هذه الجريمة، واستمرار احتجاز أكثر من 70 موظفاً أممياً، إلى جانب العشرات من العاملين في المجال الإنساني، ليست حوادث معزولة، بل امتداداً لسلسلة من الانتهاكات التي يمارسها الحوثيون بحق اليمنيين والمنظمات الدولية، بالتزامن مع استمرار حصار مدينة تعز، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية ، والتصعيد العسكري، وتهديد أمن اليمن والمنطقة، الأمر الذي يضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في حماية العاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، والضغط للإفراج الفوري عن جميع المختطفين والمخفيين، ورفع الحصار عن تعز، ووضع حد للإرهاب الحوثي وصون كرامة اليمنيين وحماية أرواحهم، واحترام سيادة الدولة ومؤسساتها. خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته. — د.شائع الزنداني (@Shaya_Zindani) October 31, 2026 وفي السياق، أشار وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الرسمية، إلى أنّ ظروف وفاة الموظف الأممي "لا تزال غامضة"، داعياً إلى "إجراءات صارمة وفاعلة تضمن إطلاق سراح المحتجزين وحمايتهم". ● تلقينا ببالغ الحزن والغضب نبأ وفاة محمد إبراهيم الشامي، موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بعد أكثر من عامين من اعتقاله وإخفائه قسرياً في سجون مليشيا الحوثي، وحرمان أسرته من زيارته أو التواصل معه، في ظروف لا تزال غامضة، تثير تساؤلات خطيرة حول سلامة بقية المختطفين، وتستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً وشفافاً لكشف ملابسات وفاته وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين. ● تقع المسؤولية المباشرة عن سلامة الشامي أثناء احتجازه على عاتق مليشيا الحوثي التي كانت تحتجزه، غير أن هذه الفاجعة تضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وإنسانية جسيمة، وتفرض مراجعة جدية لفاعلية الجهود المبذولة لحماية الموظفين الأمميين والإنسانيين المختطفين. فالاكتفاء ببيانات القلق والإدانة، دون إجراءات صارمة وفاعلة تضمن إطلاق سراح المحتجزين وحمايتهم، لا يوفر الحماية المطلوبة لأرواحهم. ● إن حياة الموظف اليمني لا تقل قيمة عن حياة أي موظف دولي، وحماية العاملين في المجال الإنساني والحقوقي مسؤولية لا تقبل التمييز أو الانتقائية؛ وما تعرض له محمد الشامي يضع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى الالتزام بحماية موظفيهم، ويستدعي موقفاً دولياً حازماً يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية تضمن كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، والإفراج عن بقية المختطفين، ومنع تكرار هذه المأساة. ● ونجدد مطالبتنا المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالتحرك العاجل للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، والضغط لكشف مصير المخفيين قسرياً، وإجراء تحقيق مستقل في وفاة الشامي، وضمان تسليم جثمانه لأسرته وتمكينها من معرفة الحقيقة. كما ندعو إلى اتخاذ إجراءات دولية رادعة، و تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية وفق الأطر القانونية المعمول بها، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والعاملين في المنظمات الإنسانية. ● خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد محمد الشامي، ووالدته وزوجته وأطفاله، ولكل من عرفه وعمل معه. رحم الله الفقيد، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان أنا لله وانا اليه راجعون . — معمر الإرياني (@ERYANIM) October 31, 2026 بدوره، قال وزير حقوق الإنسان اليمني مشدل محمد عمر، في منشور على "إكس": "أدين بأشد العبارات وفاة محمد إبراهيم الشامي، موظف مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الذي أُعلن اليوم عن وفاته". وتابع: "نحمّل المليشيات كامل المسؤولية عن اختطافه وإخفائه ووفاته في قبضتها، فيما لا تزال ظروف الوفاة مجهولة، ولم يُسلَّم جثمانه لأسرته حتى الآن". I condemn in the strongest terms the death of Mohammed Ibrahim Al-Shami, an employee of the United Nations Office of the High Commissioner for Human Rights (OHCHR), whose death was announced today after more than two years of abduction and enforced disappearance at the hands of the terrorist Houthi militias. Throughout this period, his family was denied the right to visit or communicate with him. We hold the militias fully responsible for his abduction, enforced disappearance, and death while in their custody. The circumstances surrounding his death remain unknown, and his body has yet to be handed over to his family. This tragedy places the United Nations before its responsibilities toward its abducted personnel and exposes the shortcomings of efforts to monitor their conditions and exert pressure for their release. Their continued captivity for more than two years, culminating in the announcement of the death of one of them without his family ever being able to visit him or learn about his condition, demands a serious review of how this issue has been handled and the adoption of more decisive and effective measures to secure the release of all abductees, uncover the circumstances of Al-Shami’s death, ensure the return of his body to his family, and hold those responsible accountable. My deepest condolences and sympathy go to his family, who endured the pain of his absence and the long wait for his return, only to be devastated by the news of his death without ever having the chance to see him or say goodbye. May Allah have mercy on the deceased and grant his family patience and solace. We will continue to demand justice and redress for him. — مشدل محمد عمر (@mashdal) October 31, 2026 وأشار الوزير إلى أن "هذه الفاجعة تضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها تجاه موظفيها المختطفين، وتكشف قصور الجهود المبذولة لمتابعة أوضاعهم والضغط للإفراج عنهم. واستمرار اختطافهم لأكثر من عامين، وصولاً إلى الإعلان عن وفاة أحدهم دون أن تتمكن أسرته من زيارته أو معرفة حالته". (فرانس برس، الأناضول) ## نجوم المغرب والجزائر يتركون بصمتهم في ملاعب أوروبا 31 October 2026 10:09 PM UTC+00 تألق نجوم المغرب والجزائر في مختلف ملاعب الدوريات الأوروبية وتركوا بصمتهم عبر الأهداف أساساً. فقد شهدت مواجهة باير ليفركوزن وشتوتغارت، اليوم السبت، في الأسبوع الثامن من الدوري الألماني، تألق ثنائي عربي بشكل بارز، في لقاء انتهى بانتصار شتوتغارت (4ـ2). تعمق أكثر وسجل المغربي بلال الخنوس هدفاً لفريق شتوتغارت، وهو الهدف الثاني في رصيده بالموسم الحالي، خلال ثماني مشاركات مع الفريق، بعد ما سجل سابقاً في مرمى كولن خلال الأسبوع الثاني من الدوري. ويعتبر الخنوس من نجوم منتخب المغرب ويُشارك أساسياً مع "أسود الأطلس". بدوره، سجل الجزائري إبراهيم مازة هدفاً في هذه المباراة لفريق ليفركوزن، ليصل إلى الهدف الثالث في رصيده خلال ثماني مشاركات مع الفريق.  أفضل مباريات بلال الخنوس في الجولة 08 #الدوري_الألماني #Bundesliga https://t.co/0KGvFm0IAq — صدى الملاعب (@sadaalmalaeb) October 31, 2026 Gooooaaaal Maza ⚽✍️ https://t.co/mvg3fzADcO — Toufik Meziane (@titu_footy) October 31, 2026 وسجل المغربي أمين عدلي (26 عاماً) هدفه الأول في الدوري الإنكليزي الممتاز، عندما ضاعف النتيجة في لقاء فريقه بورنموث المنتصر على ليدز يونايتد بنتيجة (2ـ0). وشارك المغربي بديلاً في هذه المباراة ولكنه ترك بصمته، ليحرز الهدف الثالث في ثالث مسابقة مختلفة بعد هدف في دوري المؤتمر الأوروبي وهدف آخر في كأس الاتحاد الإنكليزي. GOAAAAAAAAL! ⚽️ Amine Adli, avec Bournemouth contre Leeds https://t.co/Si2kwXVnld — FRMF Xtra (@FRMFXtra) October 31, 2026 ورفع الجزائري أمين شياخة (20 عاماً) رصيده إلى 17 هدفاً في 24 مباراة من الدوري النرويجي، وسجل ثنائية لفريقه روزنبورغ، منها ركلة جزاء، في مواجهة فريدريكستاد، ليقود فريق إلى الفوز بنتيجة (3ـ0). وتؤكد الأرقام تألق هذا اللاعب الذي يحرز أهدافاً تقريباً في كل المبارايات مع فريقه معلناً عنه نفسه بقوة بما أنه يبدو من نجوم المستقبل في منتخب بلاده. - ⚽ 45' Amin Chiakha ️ Noah Sahsah #Eliteserien #FFK #RBK https://t.co/D5ko7RRlck — Eliteserien Wizard (@ElitWizard) October 31, 2026 وساهم الجزائري مهدي دورفال في تعادل فريقه كاتانزارو بنتيجة (1ـ1) مع بادوفا في الأسبوع العاشر من الدرجة الإيطالية الثانية. وهو الهدف الأول في رصيده خلال الموسم الحالي خلال ثماني مباريات شارك فيها مع الفريق. كما سجل التونسي معتز النفاتي هدفاً في الدوري السويدي، وساهم في انتصار فريقه نوركوبينغ على  أوسترسوند بنتيجة (3ـ0) وهو الهدف الثالث في رصيده، كما أنه كان حاضراً مع منتخب تونس خلال المعسكر الأخير وشارك في كأس العالم 2026. ## الحياة في بيت لاهيا... قصص صمود تتحدى تعدد المخاطر 31 October 2026 10:13 PM UTC+00 يعيش سكان بيت لاهيا شمالي قطاع غزة واقعاً أمنياً هشاً في منطقة تفتقر إلى الحماية والاستقرار، وهم يعيشون قرب الخط الأصفر للاحتلال الإسرائيلي، ما يعرضهم لمخاطر يومية. يحاول الآلاف من سكان الجزء الباقي من بيت لاهيا شمالي قطاع غزة استعادة حياتهم وسط ركام المنازل المدمرة ومخاطر متعددة تحيط بهم. فالخط الأصفر الإسرائيلي يقترب من مناطقهم، ويتكرر إطلاق النار يومياً، وأيضاً عمليات تفجير الروبوتات والآليات، كذلك يُعتبَر تأمين المياه والغذاء من بين الاحتياجات الأكثر صعوبة.  ولا تقتصر المخاوف على الخطر القادم من قوات الاحتلال المتمركزة خلف الخط الأصفر، بل يمتد إلى تحركات المليشيات المسلحة في المناطق المحاذية للخط الأصفر، التي تترافق مع إطلاق نار كثيف. تعيش سحر خالد العمودي (42 سنة) مع ستة من أفراد عائلتها داخل منزل مدمّر عادت إليه منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعدما لم تجد مكاناً آخر تلجأ إليه. وهي اضطرت إلى إصلاح جزء من المنزل الذي يبعد حالياً مسافة 100 متر من الخط الأصفر الذي حددته القوات الإسرائيلية. وتقول لـ"العربي الجديد": "إطلاق النار من يوميات عائلتي، كذلك تحلّق طائرات مُسيّرة (درون) من نوع كواد كابتر على مدار الساعة. أيضاً يمثل الحصول على مياه الشرب معاناة كبيرة ومتكررة، إذ يصل عدد قليل من الشاحنات، وتتعرض بعضها لإطلاق نار، ما يدفعها إلى الهرب من المكان، وترك السكان بلا مياه". تعيش مع سحر ابنتها الحامل، ما يضاعف معاناتها خلال توجهها إلى المركز الصحي لمتابعة حملها، إذ تضطر إلى قطع مسافة طويلة بسبب صعوبة المواصلات وخطورة التنقل بين منطقة وأخرى. وتوضح أن أفراد عائلتها يضطرون إلى الاستيقاظ مبكراً للتوجه إلى مناطق أخرى بحثاً عن احتياجاتهم، كذلك فإن المساعدات الغذائية لا تصل إلى المنطقة بانتظام، ما يُصعّب الحياة اليومية. بدورها، تسكن تماضر طمبورة في منطقة أصلان، غربي بيت لاهيا، التي تبعد نحو 500 متر عن الخط الأصفر، وتعيش معاناة تدمير الاحتلال منزل عائلتها المؤلف من ثلاثة طوابق بمساحة 260 متراً مربعاً، ولم يبق من المنزل سوى 20 متراً يعيش فيها حالياً 30 من أفراد الأسرة. وتقول لـ"العربي الجديد": "لا تشعر عائلتي بالأمان بسبب الرصاص الطائش الذي نتعرض له من جهات عدة، ويوقع شهداء وإصابات، وأيضاً بسبب أصوات الانفجارات اليومية الناتجة من تفجير الروبوتات، كذلك تطلق آليات وطائرات مسيّرة النار في كل مكان، وتتسبب الأصوات في اهتزاز المنزل وسقوط أجزاء من الركام علينا". وتوضح طمبورة أن أفراد عائلتها وسكان المنطقة يحاولون صنع حياة من خلال زراعة الأراضي الباقية لتوفير الطعام، وهم يحصلون على مياه الشرب من الشاحنات التي تصل إلى المنطقة أحياناً، وعلى مياه الاستخدام اليومي من بئر حفرته البلدية في منطقة قريبة، لكنها تخشى من توقف مولد الكهرباء نتيجة عدم توفر وقود التشغيل. ويقول هاني شكري سالم (50 سنة) الذي يعيش مع زوجته وأبنائه الخمسة في منزل مدمّر عاد إليه لعدم توفر بديل لـ"العربي الجديد": "يتواصل إطلاق النار في الليل والنهار، وأيضاً تحليق الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي الذي أسقط ضحايا وأوقع إصابات. تسكن معي شقيقتي في المنزل ذاته، ويتطلب تأمين الطعام والشراب اليومي الذهاب إلى أماكن بعيدة للبحث. أما المياه فتصل في شكل محدود عبر جهات محلية. الخطر لا يأتي من جهة واحدة، إذ ينفذ الاحتلال والمليشيات المسلحة عمليات خطف وإطلاق نار متكررة، ما يضاعف حالة الرعب لدى أفراد عائلتي. الحرب لم تتوقف في منطقتنا، ولا نشعر بأي قدر من الأمان". داخل خيمة في بيت لاهيا، يعيش آدم المدهون (36 سنة) مع عائلته المكونة من خمسة أفراد منذ أن دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكن الخيمة التي يفترض أن تكون ملاذاً مؤقتاً لا تمنحه وعائلته الشعور بالأمان. ويقول لـ"العربي الجديد": "إطلاق النار يتكرر من مناطق قريبة من الخط الأصفر، وقد اخترق الرصاص خيمتي مرات عدة، وكاد أن يودي بحياة أحد أطفالي. مع حلول المساء، تزداد المخاوف، إذ تتحوّل الأصوات القادمة من محيط المنطقة إلى مصدر ذعر دائم، ولا توفر الخيمة أدنى حماية من الرصاص أو الشظايا". يضيف المدهون: "شحّ مياه الشرب والمياه المخصصة للاستخدام اليومي يزيد من صعوبة الحياة في ظل قلة عدد شاحنات المياه التي تصل إلى المنطقة، كذلك إن حضور المؤسسات الدولية والجهات التي تقدم المساعدات الإنسانية في بيت لاهيا محدود للغاية، لكون المنطقة خطرة، ويتعرض سكانها لإطلاق النار المستمر. لا نشعر بالأمان بسبب وجود جنود الاحتلال وعناصر المليشيات المسلحة، ولا هدنة في هذه المنطقة أصلاً. حين يأتي الليل يداهمنا خوف إضافي من مخاطر إطلاق الرصاص، نسمع أصوات الآليات التي تنفذ عمليات تفجير يومية خلف الخط الأصفر. يسأل الأطفال يومياً: متى ينتهي الكابوس الذي نعيشه؟ لكني لا أملك جواباً". بدوره، يعيش سامح عليان (33 سنة) مع زوجته في غرفة داخل منزل شقيقه الذي تعرّض لأضرار كبيرة خلال الحرب، لكونه لم يجد مكاناً آخر يؤويهما. ويقول لـ"العربي الجديد": "الحياة في بيت لاهيا صعبة وقاسية، ولا يملك غالبية السكان الحدّ الأدنى من مقومات الحياة، ونقطع مسافات طويلة للحصول على عدة غالونات من مياه الشرب، وتأمين الطعام ليس أقل صعوبة، إذ لا تصل وجبات التكيات الخيرية إلى المنطقة إلا مرة أو مرتين أسبوعياً في أفضل الأحوال". من جانبه، يقول رئيس بلدية بيت لاهيا المهندس علاء العطار، لـ"العربي الجديد"، إن "مساحة المنطقة كانت نحو 25 ألف دونم قبل الحرب، ومثلت أراضيها الزراعية سلة غذائية رئيسية لشمالي قطاع غزة، لكن الحرب دمّرت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، والآبار، ومنظومات الطاقة التي كانت تستخدم لتشغيلها، إضافة إلى تدمير البنى التحتية والمساكن". ويضيف العطار أن "نحو 90% من المباني دمّرت بالكامل، وتضرر ما تبقى منها بدرجات مختلفة. كان عدد سكان بيت لاهيا قبل الحرب نحو 110 آلاف، فيما يقدر عدد الموجودين فيها حالياً بنحو 45 ألفاً، والخط الأصفر قضم نحو 70% من مساحة الأرض، ولم يبقَ سوى 30% يسكن فيها عشرات آلاف الفلسطينيين، ويستمر إطلاق النار وسقوط الإصابات والضحايا رغم تصنيف بعض المناطق على أنها آمنة". ويتابع: "دمّر الاحتلال 29 بئراً، وأربع محطات رئيسية للصرف الصحي، و12 محطة فرعية، وأيضاً مختلف الطرقات، ومقر البلدية، ومعدات وآليات النظافة. يواجه السكان أزمة حادة في توفير المياه، إذ كان المواطن يحصل قبل الحرب على نحو 130 ليتراً يومياً، وحالياً لا يتوفر له أكثر من 15 ليتراً في اليوم". ومع اقتراب الشتاء يزداد القلق بشأن آلاف الأسر التي تعيش في الخيام. ويؤكد العطار أن "البلدية أحصت أكثر من خمسة آلاف خيمة مهترئة تحتاج إلى استبدال، وندعو الجهات المانحة إلى الإسراع في استبدالها للحفاظ على أرواح المواطنين. سكان بيت لاهيا يعيشون حياة قاسية، وظروفاً إنسانية صعبة لكونهم يعيشون في مناطق محاذية لتمركزات الاحتلال، ويتعرضون لإطلاق النار المتكرر، كذلك لا تتوفر لديهم أدنى مقومات الحياة من مياه وطعام". وتبدو العودة إلى المنزل في بيت لاهيا أقرب إلى محاولة للنجاة من كونها استعادة للحياة الطبيعية، وقد يكون المنزل غرفة وسط الركام، بينما لا تصمد الخيام أمام الرصاص، أو البرودة والحرارة، والطريق إلى المياه محفوف بالخطر، بينما لا تزال أصوات الطائرات والآليات والانفجارات حاضرة يومياً. رغم ذلك يصرّ السكان على البقاء. يزرعون ما يستطيعون، ويعيدون تشغيل ما تبقى من آبار، ويفتحون بسطات صغيرة، ويحاولون تأمين الطعام لعائلاتهم. ## صندوق الخير في مخيم برج البراجنة واجب إنساني لغزة 31 October 2026 10:17 PM UTC+00 في ظل تزايد الاحتياجات الأساسية وصعوبة الظروف المعيشية التي تواجهها العائلات المتضررة من الحرب في غزة، تواصل مبادرة "صندوق الخير" في مخيم برج البراجنة بالعاصمة اللبنانية بيروت جهودها لجمع تبرعات لأهالي غزة وإيصال المساعدات إليهم، مستندة إلى روح التضامن والتكافل، وإلى إيمان أبناء المخيم بأن الوقوف إلى جانب أهلهم في غزة واجب إنساني لا تتوقف الحاجة إليه مهما اشتدت ظروفهم المعيشية والاقتصادية.  وعلى مدى أكثر من 20 سنة، تعرض قطاع غزة لحروب وجولات عسكرية عدة، وكانت الحرب الأخيرة، التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الأطول، وخلّفت تداعيات إنسانية ومعيشية قاسية، من بينها ما يتعلق بملفي الشهداء والمفقودين. وتعد الحرب الحالية غير مسبوقة تاريخياً، ووصفتها تقارير دولية تابعة للأمم المتحدة بأنها "إبادة جماعية"، إذ استهدفت البنى التحتية والمدنيين بشكل مباشر وعميق. تخبر فردوس نصار، التي تقيم في مخيم برج البراجنة، وهي منسقة مبادرة "صندوق الخير"، "العربي الجديد" بأن "انطلاق العمل الإغاثي جاء منذ بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر 2023 من خلال مبادرة فردية حملت اسم "جبر الخواطر"، التي هدفت إلى مساندة الأهالي وتخفيف معاناتهم. وفي البداية فوجئنا بوصول مقطع فيديو وثّق المبلغ الذي أرسل إلى غزة، وصُوّر داخل خيمة قبل نشره، وشجّع ذلك حملة "من إيد لإيد" على المشاركة، ثم تضافرت الجهود وتوسّعت المبادرة وصولاً إلى تشكيل "صندوق الخير" في مخيم برج البراجنة". وتوضح أن "الظروف الاقتصادية الصعبة، ولا سيما بعد اندلاع الحرب في لبنان، أثّرت بشكل كبير على قدرة الصندوق في جمع التبرعات وإرسال المساعدات. وبعدما كانت التحويلات الشهرية إلى غزة تتراوح بين خمسة آلاف وثمانية آلاف دولار، تراجعت اليوم إلى نحو ألفي دولار نتيجة قلّة إمكانات المتبرعين وصعوبة الأوضاع المعيشية". وتؤكد أن المبادرة تدرك حجم الضغوط التي يعيشها الناس في لبنان، لكنها تنقل رسالة عن مسؤولية كبيرة تجاه أهل غزة، مفادها أن عائلات في المخيم لا تزال، رغم المعاناة، قادرة على تأمين بعض الاحتياجات، في حين يعيش أهالي غزة أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة في ظل استمرار القتل والدمار والنزوح. وتشدّد على "أهمية مواصلة الدعم والمساندة وعدم الانخداع بالصورة التي قد توحي بأن الأوضاع في غزة تحسّنت، فالمعاناة مستمرة والحاجة إلى مساعدات لا تزال ملّحة". وتتحدث سالي، وهي طالبة في الصف التاسع الأساسي في مخيم برج البراجنة، لـ"العربي الجديد"، عن أنها صادفت، حين كانت متوجهة إلى منزلها، نشاطاً نفذته مبادرة "صندوق الخير" لجمع التبرعات لأهل غزة، فقررت المشاركة في التبرع. وتشير إلى أنها لم تتبرع للمرة الأولى من خلال الصندوق، وتشدد على أن هذه المبادرة منحتها فرصة للتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، والمساهمة، ولو بمبلغ بسيط، في تخفيف معاناة العائلات المتضررة. وتقول: "ثقتي كبيرة بالقائمين على الصندوق، وأحرص على متابعة مبادراتهم والمساهمة فيها انطلاقاً من شعوري بالمسؤولية تجاه أهل غزة وقناعتي بأنهم يحتاجون إلى دعم ومساندة، ومشاركة الطلاب في هذه المبادرات تعزز قيم التكافل والتعاون، وتؤكد أهمية وقوف الأفراد إلى جانب المحتاجين في ظل الظروف الإنسانية الصعبة". أما أم أحمد، التي تقيم في مخيم برج البراجنة، فتوضح في حديثها لـ"العربي الجديد" أنها شاهدت منشوراً وزعته مبادرة "صندوق الخير"، دعا إلى التبرع لأهالي غزة، وشعرت بأن من واجبها المشاركة. وتؤكد أن أبناء المخيم من أكثر الناس شعوراً بمعاناة أهلهم بسبب ما يحملونه من تجارب وظروف تجعلهم أكثر إدراكاً لحجم الألم الذي يعيشه الآخرون. وتعتبر أن الوقوف إلى جانب أهالي غزة في ظل ما يواجهونه من أزمات وأوجاع يشكل مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتطلب تضافر الجهود وتقديم كل ما يمكن من مساعدة. وتقول: "الظروف الحياتية الصعبة التي يمر بها أهالي غزة تجعل دعمهم أولوية، وندعو إلى استمرار التبرعات والمبادرات الإنسانية كي يستطيعوا مواجهة الأوضاع القاسية التي يعيشونها، خصوصاً مع حلول فصل الشتاء، وما يحمله من تحديات إضافية على صعيد تأمين المأوى والاحتياجات الأساسية". وتشدد على أهمية تعزيز روح التضامن والتكافل، وعدم ترك العائلات المتضررة تواجه هذه الظروف وحدها. وبين مبادرة فردية بدأت بفكرة "جبر الخواطر"، وجهود تطوعية توسعت إلى صندوق خيري، ومساهمات أفراد من مختلف الأعمار، يقدّم "صندوق الخير" في مخيم برج البراجنة نموذجاً للتكافل الإنساني والتضامن الشعبي مع غزة. ورغم تراجع الإمكانات مع اشتداد الأزمات، تبقى هذه المبادرات رسالة تؤكد أن العطاء لا يرتبط بوفرة المال، بل بالإحساس بالآخرين والإصرار على الوقوف إلى جانبهم في أصعب الظروف. ## تأجير الأرحام على طريق الحرير الصيني 31 October 2026 10:18 PM UTC+00 أصبحت جورجيا وجهةً سياحيةً متزايدة الشعبية لدى الصينيين خلال السنوات الأخيرة، وتضاعف عدد السياح ثلاث مرات تقريباً بين عامَي 2023 و2024، مسجلاً أكثر من 88,500 سائح في 2024. لكن يبدو أنّ الأمر لا يقتصر على السياحة الترفيهية، إذ برزت ظاهرة الرحلات الجوية المكتظة بالأطفال الرضع العائدة إلى الصين، وبات يعتقد أنّ هؤلاء الأطفال هم السبب الرئيسي الذي يدفع الصينيين إلى زيارة جورجيا بالتزامن مع ازدهار سوق تأجير الأرحام الدولي فيها. وبعد اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022، وكلاهما رائدة في تأجير الأرحام، حظرت روسيا دخول الأجانب إلى سوق تأجير الأرحام التجاري، ما اضطر الآباء والأمهات الراغبين في الإنجاب إلى البحث عن وجهات جديدة، كانت من بينها جورجيا التي بات الأمر يُعتبر "منجم ذهب" بالنسبة لها، وفقاً لتقرير صدر عن مركز الهجرة والسياسة والمجتمع التابع لجامعة أوكسفورد البريطانية. وتشهد خدمات تأجير الأرحام الدولية رواجاً واسعاً في الدول السوفييتية السابقة، خاصّة جورجيا وقيرغيزستان وكازاخستان، ووفق إحصاءات ذات صلة، شكّل المواطنون الصينيون 54% من الأفراد الذين يلجؤون إلى تأجير الأرحام في أوكرانيا قبل الحرب، و14% في جورجيا، ما يكشف الأهمية الكبيرة للعملاء الصينيين. وبينما تواجه الصين انخفاض معدلات الخصوبة إلى مستويات تُهدّد استقرارها الاقتصادي، يكشف هذا الطلب على تأجير الأرحام عن واقع متغيّر لخيارات الإنجاب لدى الصينيين، إذ يجد بعض الشباب الذين يشعرون بضغوط للحفاظ على نسب العائلة حلاً في تأجير الأرحام الدولي، ما يُسهم في ظهور أنماط أسرية بديلة في الصين، إذ يُشارك الآباء العازبون تجاربهم بفخر على منصات التواصل الاجتماعي، رغم عدم وجود دعم حكومي. وخلال السنوات الأخيرة، ومع التطوّر السريع لتكنولوجيا الجينات، خاصة تقنية تحرير الجينات، كانت النقاشات حول تعديل الجينات محتدمة للغاية داخل مجتمع البحث العلمي الصيني، ومصحوبة أيضاً بنقاشات أخلاقية وأخرى اجتماعية. يقول الباحث في المركز الصيني للصحة العامة بالعاصمة بكين، جانغ وي، لـ"العربي الجديد": "هناك عاملان أساسيان يحكمان الأمر، هما احتياجات الرعاية الطبية، وتحسين النسل، وبالنسبة للعامل الأول، فهو يندرج ضمن الرغبة في القضاء على الأمراض الوراثية، إذ تواجه العديد من العائلات الصينية خطر الإصابة بأمراض خطيرة كالثلاسيميا والعمى والسرطان، لذلك تنظر هذه العائلات إلى تعديل الجينات باعتباره وسيلة للقضاء على الأمراض المتوارثة وضمان النمو الصحي لأبنائهم". وأضاف وي: "العامل الثاني مرتبط بالسعي المفرط خلف الكمال، خاصة بالنسبة للأجيال الجديدة التي باتت تتأثر بدرجة كبيرة بالثقافات الغربية، ففي بيئة اجتماعية شديدة التنافسية، يُظهر بعض الآباء اهتماماً كبيراً بالتحسين الجيني لتعزيز ذكاء أطفالهم، أو مظهرهم، أو طولهم، أو مقاومتهم للأمراض، وفي هذا الإطار، يعتبر إنجاب طفل صيني مهجن بملامح مختلطة ميزة كبيرة قد تفتح آفاقاً واسعة أمامه، وهذا يرتبط بإيمان راسخ لدى العديد من الشباب بأنّ الأطفال المهجّنين أذكى مقارنة بأقرانهم من أبناء القومية أو الهوية الواحدة، وأنهم أجمل من حيث ملامح الوجه، كاتساع العينين والأنف المستقيم والشعر الملون أو المجعد". ولدى الصين سوابق في التعديل الجيني، لعل أبرزها ما جرى في عام 2018، عندما أعلن العالم الصيني خه جيانغ كوي، نجاحه في إنشاء أول زوج من التوائم المعدلة جينياً في العالم، "لولو" و"نانا"، واللذان يتمتعان بمقاومة طبيعية لفيروس نقص المناعة البشرية.  وأثار هذا الإعلان ردّات فعل غاضبة حينها، إذ أدانه المجتمع العلمي في الصين، وأكدت الحكومة رفضها الصارم له، ثم حُكم على خه جيانغ كوي بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة ممارسة الطب من دون ترخيص. وعلى الصعيد الدولي، اعتُبر الإعلان انتهاكاً للمبادئ الأخلاقية للعلم، وأكد كثير من العلماء أن التكنولوجيا المستخدمة في التجربة لم تكن ناضجة بعد، ما قد يُشكل مخاطر صحية غير معروفة. وشددت الصين لاحقاً بنود القانون المدني واللوائح الطبية ذات الصلة بأي بحث أو تطبيق سريري يغير جينات الخلايا التناسلية البشرية. ورغم التوقعات العالية لاستخدام تكنولوجيا الجينات في علاج الأمراض، إلا أن الرأي العام السائد في الأوساط الأكاديمية الصينية لا يزال حذراً للغاية، ويعارض فكرة الأطفال المعدلين، أو تغيير الموروث الجيني. في المقابل، لا يزال لدى كثير من الصينيين رغبة قوية في استخدام تكنولوجيا الجينات لعلاج الأمراض وتحسين نوعية الحياة. وخلال الأعوام الماضية، شنّت السلطات الصينية حملة كبيرة على مكاتب متخصّصة في تسهيل إجراءات تأجير الأرحام، خصوصاً بعد انتشار الظاهرة، وتداول قصص وصور على مواقع التواصل الاجتماعي لأشخاص بادروا إلى تنفيذ هذه الخطوة التي حظيت بترحيب واسع من مستخدمي شبكة الإنترنت في البلاد، باعتبار أنها تطور الجينات، وتحسّن ملامح المواطنين في المستقبل. لكن التعليقات المؤيدة وردّات الفعل الداعمة للظاهرة أغضبت السلطات، ما دفعها إلى إغلاق أكثر من 120 منصة إلكترونية، وحذف نحو 150 ألف منشور يتناول تفاصيل عملية تأجير الأرحام في موقع التواصل الاجتماعي الصيني الأشهر "ويبو". ## برشلونة ينتفض.. يامال يبدد خيبة الكرة الذهبية ورافينيا يطارد الأرقام 31 October 2026 10:19 PM UTC+00 استعاد برشلونة متصدر الدوري الإسباني، سكة الانتصارات، بعد فوزه، مساء السبت، على نظيره ألافيس 6-1، في المرحلة الحادية عشرة من الدوري، بعد الهزيمتين القاسيتين أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في دوري أبطال أورويا، وغريمه التقليدي ريال مدريد. وردّ الإسباني لامين يامال (19 عاماً)، على خيبة حلوله في المركز الثالث بسباق الكرة الذهبية، بعدما سجل هدفين في مواجهة ألافيس، مؤكداً احتفاظه بحماسه وتأثيره الهجومي مع برشلونة، رغم ضياع فرصة التتويج بالجائزة، التي كان أحد أبرز المرشحين لها. وجاء الهدف الأول ليامال في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعد أن استغل يامال تمريرة من البرتغالي جواو كانسيلو، ليطلق تسديدة أرضية قوية بقدمه اليسرى استقرت في الزاوية السفلية لمرمى ألافيس، قبل أن يضيف هدفه الثاني باللقاء، في الدقيقة 65. وبهذين الهدفين، وصل رصيد لاعب برشلونة إلى 12 هدفاً هذا الموسم، عشرة منها في الدوري الإسباني واثنان في دوري أبطال أوروبا. وبعد تقديمه تمريرة حاسمة بهدف الإسباني فيرمين لوبيز الثاني، وصل يامال إلى عشر تمريرات حاسمة، ليصل مجموع مساهماته المباشرة في الأهداف إلى 21 في 14 مباراة رسمية.  رافينيا يشعل سباق الهدافين وأشعل البرازيلي رافينيا السباق على جائزة "بيتشيتشي"، لهداف الليغا. وبعد بداية موسم مبهرة بتسجيله 12 هدفاً في 7 مباريات، توقفت مسيرة البرازيلي بسبب إصابة خلال فترة التوقف الدولي. لكن رافينيا لم يتراجع، بل عاد بقوة محرزاً هدفين، ورافعاً رصيده إلى 15 هدفاً، وموسّعاً الفارق بينه وبين منافسيه. ويحتل الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، المركز الثاني برصيد 11 هدفاً هذا الموسم، ومن بعده يامال بـ9 أهداف، ويكمل قائمة الهدافين، المغربي ياسر زابيري، لاعب راسينغ سانتاندير، برصيد 8 أهداف. وشهد اللقاء، تألق الإسباني فيرمين لوبيز، الذي سجل الهدف الثاني في اللقاء، ثم صنع هدفاً لرافينيا. وبات فيرمين أحد أهم لاعبي البرسا، بعد أن وصل إلى هدفه السادس في الليغا حتى الآن، كما أنه صنع خمسة أهداف في البطولة ذاتها. دقيقة حداد في ملعب برشلونة وكما هو الحال في بقية ملاعب كرة القدم الإسبانية، وقف ملعب كامب نو دقيقة صمت، حداداً على أرواح ضحايا حادث قطار طليطلة البالغ عددهم 69 ضحية، أعقبها تصفيق حار من جماهير برشلونة قبل المباراة ضد ديبورتيفو ألافيس. ومنذ يوم الأربعاء، الذي شهد وقوع الحادث المأساوي، انضم برشلونة إلى الحداد الرسمي في إسبانيا لمدة ثلاثة أيام، وأنزل أعلام النادي إلى منتصف السارية في منشآته. كما ارتدى لاعبو فريق المدرب الألماني هانسي فليك ولاعبو ألافيس شارات سوداء على أذرعهم. AI Chart (bar) ## معارك الباكستانيات أمام المحاكم... تحديات متعددة 31 October 2026 10:19 PM UTC+00 تجد كثير من النساء في باكستان أنفسهن أمام معركة مزدوجة عندما يقررن اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهن. وبعد معاناة من العنف أو الطلاق أو الحرمان من الميراث أو التحرش، تبدأ رحلة أخرى داخل أقسام الشرطة والمحاكم، حيث قد تواجه المرأة طول الإجراءات، وكلفة المحامين، والضغوط الأسرية والاجتماعية، وأيضاً الخوف من الوصمة والانتقام. وتشير بيانات الأمم المتحدة المتعلقة بالمرأة إلى وجود 480 محكمة مخصصة لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي في باكستان، بينها 116 محكمة على مستوى المقاطعات. وخلال عام 2023 سُجلت 48.395 قضية جديدة أمام هذه المحاكم، حُسمت منها 30.631 قضية. كما توجد أكثر من 500 جهة تقدم خدمات قانونية أو تدعم الناجيات من العنف. لكن وجود المحاكم والقوانين لا يعني بالضرورة أن الوصول إلى العدالة أمر سهل. وخلصت دراسة نشرت هذا العام واعتمدت على مقابلات مع ناجيات من العنف المنزلي ومحامين ومتخصصين اجتماعيين وموظفين في الشرطة إلى أن الخوف من الوصمة الاجتماعية، وضغط الأسر، والاعتماد الاقتصادي، ونقص الوعي القانوني، من أبرز العوائق التي تواجه النساء. كما أشار المشاركون إلى تأخر المحاكم وضعف المساعدة القانونية ومحدودية خدمات الملاجئ.  تقول الناشطة الاجتماعية والحقوقية الباكستانية الدكتورة سميرة سادات لـ"العربي الجديد": "لا تتوقف المشكلة عند سن القوانين، فالقانون المكتوب لا يغير واقع المرأة إذا لم يُطبق. المرأة التي تكون في مركز للشرطة أو تخوض قضية في المحكمة من دون القدرة على دفع أتعاب المحامي تحتاج إلى أكثر من نص قانوني للوصول إلى العدالة وسيادة القانون". تتابع: "تضطر بعض النساء إلى التنازل عن حقوقهن بسبب الكلفة الاجتماعية والقانونية للمطالبة بها، وأعرف الكثير من النساء اللواتي لجأن إلى المحاكم للمطالبة بحقوقهن، لكنهن واجهن ضغوطاً أجبرتهن على التنازل عن حقوقهن وسحب القضايا بعدما عرفن أن الخروج من القضية أقل كلفة من مواصلة متابعتها، وبعدما أيقنَّ أن الوصول إلى العدالة أمر صعب للغاية". أيضاً تذكر الناشطة مريم عاصم الصعوبات التي تواجه النساء عندما يحاولن كسر دائرة العنف واللجوء إلى المؤسسات الرسمية، وتقول لـ"العربي الجديد": "في العادة تُخرج حالات العنف والاعتداءات داخل المنازل قضايا النساء إلى المحاكم والدوائر الرسمية، وقد تُخفى كثير من الجرائم أو يجري التعامل معها باعتبارها شؤوناً عائلية، ما يجعل الوصول إلى الحماية والعدالة أكثر تعقيداً".  وتؤكد عاصم أن "الوصول إلى العدالة أمر صعب للغاية في هذه البلاد، والحقيقة أن الرجال أيضاً لا يحصلون على العدالة ويمضون عشرات السنوات أمام المحاكم من دون طائل، فكيف حال النساء. لذا ترى شريحة كبيرة منهم أن التوجه إلى المحاكم ليس إلا إضاعة للوقت والطاقة. ومع الخروج تبدأ معاناة أكبر، قد يكون سببها الأقارب أو المجتمع، أو في بعض الأحيان الشرطة أو الفريق المناوئ". وتأتي هذه الانتقادات فيما تعترف المؤسسات القضائية نفسها بوجود صعوبات أمام النساء. وأعلن رئيس المحكمة العليا الباكستانية يحيى أفريدي في مارس/ آذار الماضي أن "النساء ما زلن يواجهن عقبات تجعل الوصول إلى العدالة صعباً وأحياناً مخيفاً". وأُدرج ضمن خطة الإصلاح القضائي إنشاء مراكز لتسهيل وصول النساء إلى المحاكم وتوفير المساعدة القانونية المجانية والخدمات الاستشارية والدعم النفسي والاجتماعي، كما أعلنت السلطات القضائية خططاً لإنشاء مراكز نسائية داخل مجمعات المحاكم، تضم مناطق استقبال وانتظار منفصلة وخدمات قانونية ودعماً نفسياً، بهدف توفير بيئة أكثر أماناً للنساء المتقاضيات".  وفيما تمثل هذه الإجراءات محاولة لتقليل العقبات، تبقى تجربة المرأة الباكستانية في التقاضي مرتبطة بقدرتها على تحمّل الكلفة المالية والاجتماعية والنفسية للقضية، لذا لا يتمثل التحدي فقط في إتاحة المحكمة للمرأة، بل في ضمان قدرتها على الوصول إليها، والحصول على محام، ومتابعة قضيتها، والوصول إلى حكم ينفذ في الوقت المناسب، من دون أن تتحوّل رحلة البحث عن العدالة إلى معاناة جديدة. وتقول المحامية الباكستانية رخشنده أبرار لـ"العربي الجديد": "الحصول على المحامي والدفاع عن الحقوق في المحاكم من أصعب الأمور التي تواجهها المرأة الباكستانية بعد أخذ القضية إلى المحكمة، ولا توجد في باكستان أي جهة تساعد النساء في مرحلة الدفاع عن حقها. قد تدعي بعض الجمعيات النسائية أنها تساعد النساء في الحصول على حقوقهن في المحاكم، لكنها تنفذ فعلياً مشاريع لكسب المال والشهرة. والحقيقة أنها لا تفعل شيئاً، وبالتالي لا يُعتمد عليها". وتوضح أبرار أن "المحامي يتقاضى أموالاً باهظة، ولا توجد فترة معينة للبت في القضية التي قد تستغرق سنوات. وخلال هذه الفترة لا بد أن تدفع المرأة للمحامي أو المحامية، وهناك أساليب لدى المحامين من أجل إخراج الأموال من جيب الضحية، وهذه معاناة أخرى". ## من حلبة الرقص إلى ديربي ميلانو.. موريرا يكتب حكايته باسم مارادونا 31 October 2026 10:26 PM UTC+00  في أول ديربي خلال مسيرته، فرض البلجيكي دييغو موريرا (22 عاماً)، نفسه نجماً عندما قاد فريقه ميلان إلى الانتصار على جاره إنتر بنتيجة (3ـ1) في الأسبوع العاشر من الدوري الإيطالي لكرة القدم على ملعب سان سيرو، مساء السبت. وهي الخسارة الأولى لإنتر حامل لقب الكالتشيو في الموسم الحالي، ليواصل غريمه التاريخي فرض سيطرته في آخر المواجهات بينهما. تعمق أكثر وكانت أول 45 دقيقة أشبه بالحلم بالنسبة إلى الوافد على "الروسونيري" في الميركاتو الصيفي، فقد صنع سريعاً هدف فريقه الأول الذي سجله الأميركي كريستيان بولسيتش، ثم صنع الهدف الثاني الذي سجله الفرنسي أدريان رابيو، وختم موريرا أهداف فريقه بمخالفة مباشرة، بعدما طلب من زميله المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش أن يسمح له بتنفيذها، مساهماً بشكل مباشر في ثلاثة أهداف، ليكون نجم المباراة دون منازع تحت أنظار النجم البرازيلي السابق، كاكا الذي تمّ تكريمه من قبل نادي ميلان وظهر باكياً عند التكريم. المقطع الترند في ايطاليا! كاكا يبكي بعد تكريمه لمشاهير و عظماء في الميلان ♥️ لحظه اسطوريه ! https://t.co/hhzRixWJbi — جنون الكالتشيو (@Azuri99) October 31, 2026 صنع هدفين.. ثم قرر أن يكتب الثالث بنفسه.. موريرا يضع الكرة من الضربة الحرة بكل ثقة في الشباك.. والمدرجات تهتف باسمه ⚽️ استمتع بهذا الهدف.. الدوري الإيطالي | ميلان إنتر | STARZPLAY SPORTS 1 https://t.co/WNibR5Grp6 — ADSportsTV (@ADSportsTV) October 31, 2026 موريرا ومارادونا أشار اللاعب البلجيكي في حوار مع موقع غول العالمي، إلى أن والدته اختارت له اسم دييغو لأنها كانت معجبة بالأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا ولهذا فقد اختارت له هذا الاسم أملاً في أن يسير على خطاه، وقال: "اختارت أمي هذا الاسم لأنها أحبته؛ فقد كان اسمها المفضل، ويعود ذلك أيضاً إلى دييغو مارادونا. وتقول أمي إن الاسم يبدو وكأنه صُمم خصيصاً لكرة القدم، لذا فأنا سعيد جداً. عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري، غادرت منزلي وتركت أمي من أجل كرة القدم. لكنني سعيد لأنني فعلت ذلك؛ فأنا الآن أقوم بما طالما رغبت في القيام به، ووصلت إلى المكان الذي أردت أن أكون فيه". وكان البلجيكي مطالباً بحسم الاختيار بين كرة القدم والرقص عندما كان صغيراً، وقال عن ذلك في حوار مع موقع فوتبول إيطاليا: "أستمع إلى الموسيقى في كل لحظة من يومي، عندما أكون متجهاً إلى التدريب أو لخوض مباراة، أو حتى عندما أكون بمفردي في المنزل. الموسيقى مهمة بالنسبة لي، فهي تمنحني السعادة. قد أشعر بالحزن أحياناً، لكن الاستماع إلى الموسيقى يغير مزاجي ويجعلني أرغب في الغناء والرقص. أحب رقص "بريك دانس" كثيراً؛ فقد مارسته منذ طفولتي ولفترة طويلة، لكنني اضطررت لاحقاً للاختيار بين الرقص وكرة القدم، وأعتقد أنني اتخذت القرار الصائب. أنا سعيد جداً باختياري هذا". ⚠️ أدريان رابيو يُسجل الثاني لـ ميلان ضد إنتر ميلان — صناعة دييغو موريرا. إنتر ميلان 0-2 ميلان https://t.co/4T8O6Le2jE — بندر الرياضي (@bandar_News1) October 31, 2026  ## الحرب في المنطقة | وفد أميركي إلى قطر وطهران تفيد بتغير لهجة واشنطن 31 October 2026 10:58 PM UTC+00 تتواصل التحركات السياسية على وقع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة، وتزايد التحذيرات من مواجهة جديدة. وأفادت مصادر قريبة من جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، "العربي الجديد"، بحدوث اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بعد زيارة وفد الوساطة القطرية برئاسة كبير مستشاري رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري لطهران أول أمس الجمعة. ووفق مصادر "العربي الجديد"، فإن وفداً أميركياً سيلتحق بالمفاوضات لإجراء محادثات مع الوفد الإيراني في الدوحة، ما يمهد لإعلان العودة إلى المسار التفاوضي بين الجانبين، بعد الاتفاق على إجراءات أولية تخص الملف النووي الإيراني، والملاحة في مضيق هرمز وحوافز مالية لإيران، فيما ستكون الصين وروسيا ضامنتين للاتفاق. وفي وقت لم يؤكد المصدر المقرّب من جهود الوساطة حتمية حصول مفاوضات مباشرة، أوضح أن هناك رغبة من الوسيط في أن تكون كذلك، في ضوء الاختراق الذي حصل الجمعة. في الأثناء، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، مساء السبت، أنه اطلع على الرسالة التي وجهها إليه في وقت سابق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قائلاً إنه لم يرد عليها بعد. ولفت رضائي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إلى أن لهجة الأميركيين في الرسالة "قد تغيرت بالكامل"، معتبراً ذلك "علامة جيدة تؤكد تثبيت الشعب الإيراني لانتصاره". وفي معرض حديثه عن جهود الوساطة الجارية، قال رضائي إن طهران أرسلت شروطها السبعة إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن بلاده أكدت أنه لن تكون هناك أي مفاوضات ما لم تُنفّذ تلك الشروط. وأوضح أن إطار الشروط وآلياتها تختلف عما جرى في إسلام أباد، في إشارة إلى مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان في يونيو/ حزيران الماضي، مضيفاً: "لن نتراجع عن حقوق الشعب الإيراني". في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مساء السبت، إنّ الرئيس دونالد ترامب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة إلى إيران، رغم تأكيده أن واشنطن قادرة على تحقيق أهدافها العسكرية إذا قررت ذلك، فيما أشار إلى أن الإدارة لا تتعامل باستخفاف مع أي خيارات عسكرية، وسط تقارير عن احتمال شن هجوم بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الثلاثاء المقبل. وفي الوقت عينه عبّر وزير الخارجية الأميركي عن تفضيل ترامب التوصّل إلى حل دبلوماسي لإنهاء الحرب. وقال: "لن أقدّم وصفاً للتقدّم المحرز في تلك المحادثات (مع إيران)، ولا لأي إطار زمني لها، سوى القول إننا سنكون منفتحين على التوصل إلى حل دبلوماسي إذا كان ممكناً". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة ومستجدات الوساطة بين إيران والولايات المتحدة أولاً بأول.. ## الأمن التحدي الأكبر في سورية 31 October 2026 11:00 PM UTC+00 لا يزال موضوع ضبط الأمن في سورية يشكل تحدياً كبيراً للحكومة، في ظلّ استمرار الاعتداءات المتكررة التي يقوم بها عدد من المليشيات المختلفة الخارجة عن القانون، سواء من منتسبي تنظيم داعش أو من فلول النظام السابق أو المجموعات التي لا تزال ترفض اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الحكومة شمال شرق سورية، وذلك بهدف إحداث خلل أمني لإثبات عدم قدرة الحكومة على ضبط الأمن، أو بهدف إحداث أضرار اقتصادية لإفشال الخطط الاقتصادية للحكومة وطرد الاستثمارات الخارجية. وحتى أن قسماً من تلك الاعتداءات كان يستهدف منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع بشكل مباشر، بهدف كسر هيبة القوى الأمنية وإظهارها بمظهر العاجز عن الدفاع حتى عن نفسها. كما أن الارتباط الوثيق وتلاقي المصالح بين تجار المخدرات والسلاح وفلول النظام السابق جعلا من عناصر الجمارك أيضاً هدفاً لعناصر الفلول، بهدف إحداث فوضى في قطاع الجمارك. ولعل السبب الرئيسي وراء عدم قدرة وزارة الداخلية على حماية عناصرها من الوقوع كضحايا لتلك العمليات الإرهابية، هو الانتشار الواسع للسلاح خارج إطار الدولة ووجوده بين المدنيين، بحيث يكاد لا يخلو بيت في بعض المناطق من وجود قطعة سلاح. طبعاً، هذا بالإضافة إلى الكمّ الهائل من السلاح الذي كانت تمتلكه المليشيات الموالية للنظام السابق واختفى بعد سقوطه، والذي يُستخدم غالباً في العمليات التي تنفذها الفلول حالياً. هذا بالإضافة إلى السلاح الذي تمتلكه عصابات "الشبيبة الثورية" وغيرها من المجموعات التي عارضت انضمام "قسد" للحكومة السورية.  إلا أن هناك أسباباً أخرى تجعل مهام عناصر الأمن شبه مستحيلة في رصد وتتبع المجموعات الخارجة عن القانون. فهناك أكثر من نصف السوريين لا يحملون بطاقات هوية شخصية، فيما النصف الآخر يحمل بطاقات يفوق عمر بعضها العشرين عاماً، الأمر الذي يجعل التحقق من هوية الأشخاص غاية في الصعوبة. كما أن تزوير الثبوتيات الأخرى التي تُعتمد بدائل للبطاقة الشخصية أمر في غاية السهولة. وما يزيد من تعقيد مهمة عناصر الأمن، عدم وجود عناوين لأماكن إقامة السوريين الذين في حال تعرّف عناصر الأمن على هويتهم، فإنه يصعب التحقق من مكان إقامتهم. ومن الأسباب التي تصعّب مهمة عناصر الأمن عدم وجود بنية تحتية لجهاز الأمن تمكنه من التتبع والملاحقة لأي مجرم.  ومن الأسباب الذاتية، عدم تمييز عناصر الأمن بين أن تتحول مهمتهم من أداة قمع للمواطنين إلى أداة لخدمتهم وحماية أمنهم، وبين التساهل في التحقق والمتابعة للحفاظ على أمنهم الشخصي وأمن المواطنين. فقد طرأ تغيّر كبير على أداء عناصر الأمن في سورية لناحية اللطف في المعاملة مع المواطنين. ولكن الملاحظ أيضاً أن هذا اللطف يتحول إلى استخفاف بأمنهم، خصوصاً في المراكز الحيوية التي قد تتعرض لاختراق أمني، كأن يسأل عنصر الأمن على باب المطار كل من يدخل ما إذا كان يحمل سلاحاً ويكتفي بإجابته دون اتخاذ أي إجراء آخر للتحقق. ## تظاهرات في إسرائيل تطالب المعارضة بتشكيل حكومة لإسقاط نتنياهو 31 October 2026 11:48 PM UTC+00 شهدت مدن إسرائيلية عدة، مساء السبت، تظاهرات طالبت بتشكيل حكومة جديدة بمشاركة كافة الأحزاب التي تعتزم إسقاط رئيس الحكومة المنتهبة ولايته بنيامين نتنياهو، بما فيها الأحزاب العربية، في أعقاب الانتخابات التي لم تمنح معسكر نتنياهو والمعسكر المناهض له أغلبية كافية (61 مقعداً من أصل 120) في الكنيست تسمح له بشكيل حكومة، دون الحصول على توصية الأحزاب العربية. تعمق أكثر وأظهرت نتائج الانتخابات حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر غادي أيزنكوت، فيما نالت القوائم العربية 19 مقعداً. وبذلك لا يملك أي من المعسكرين وحده الأغلبية اللازمة، البالغة 61 مقعداً، وهو ما يضع الأحزاب العربية في موقع مؤثر ضمن الحسابات البرلمانية، في وقت أعلنت فيه هذه الأحزاب عزمها إسقاط حكومة نتنياهو بكافة الطرق الممكنة، في إشارة إلى إمكانية التوصية على معسكر المعارضة لتشكيل الحكومة. وفي تل أبيب، تجمّع محتجون في ميدان هبيما، قبل أن ينطلقوا في مسيرة باتجاه ميدان رابين، رافعين شعارات تدعو إلى التحالف مع القوائم العربية من أجل إحداث تغيير سياسي وإسقاط نتنياهو. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية شعارات رفعت خلال التظاهرة من بينها "بالشراكة والمساواة نغيّر الحكم" و"شكّلوا حكومة الآن"، فيما رفع متظاهرون لافتة باللغة الإنكليزية كتب عليها "67 مقعداً من أجل التغيير". واختلفت التقديرات بشأن عدد المشاركين في تظاهرة تل أبيب؛ إذ تحدثت صحيفة هآرتس عن آلاف المتظاهرين في ميدان هبيما، بينما قدّرت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عددهم بنحو 500 شخص، وهو العدد نفسه الذي أوردته وكالة فرانس برس. كما شهدت مدن ومواقع أخرى تحرّكات مماثلة، بينها ميدان باريس في القدس، وساحة قاعة الأوديتوريوم في حيفا، ومحيط مسرح هبيما في بئر السبع، ومفترق رأس عامر قرب الطيرة والطيبة. في المقابل، تظاهر مئات من ناشطي اليمين ضد التعاون مع الأحزاب العربية، رافعين شعارات مؤيدة لنتنياهو ومطالبة بنزاهة الانتخابات وإجراء انتخابات جديدة. وذكرت "هآرتس" أن الشرطة خصصت منطقة منفصلة للاحتجاج اليميني، لكن عشرات من ناشطي اليمين دخلوا مبكراً إلى المنطقة المخصصة للتظاهرة المطالبة بالشراكة، وأوقفت الشرطة أحد المشاركين للاشتباه بإخلاله بالنظام العام. وتزامن ذلك مع اتهامات أطلقها نتنياهو ومسؤولون في حكومته ضد القوائم العربية، على خلفية ارتفاع نسبة التصويت في البلدات العربية، إذ تحدثوا عن مخالفات وتزوير، كما زعموا أن سياسيين عرباً تلقوا دعماً من الخارج، لكن لجنة الانتخابات الإسرائيلية أعلنت أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة. ## دخول تركيا سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة يزيد المنافسة تعقيداً 31 October 2026 11:53 PM UTC+00 دخلت تركيا على خط المتنافسين على منصب الأمين العام للأمم المتحدة بمرشح خاص بها، هو الدبلوماسي سينيرلي أوغلو، خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته في نهاية العام. ويزيد دخول تركيا من تعقيدات السباق، وقد ينذر باستمراره مدة أطول، لا سيما أنّه أصلاً طال أكثر من اللازم، بحسب بعض المراقبين، فيما يفترض أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه في الأول من يناير/ كانون الثاني المقبل. ومع حلول شهر نوفمبر/ تشرين الثاني، لا يبدو أن الدول الخمس دائمة العضوية قد حسمت موقفها نهائياً لمصلحة أي من المرشحين. وكان مجلس الأمن قد عقد، الجمعة، جلسة اقتراع غير رسمية للتصويت على قائمة تضم أسماء سبعة مرشحين. وكانت الأنظار مصوبة نحو حظوظ المرشحة الإماراتية لانا نسيبة، وزيرة الدولة الإماراتية وسفيرة بلادها السابقة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، التي دخلت السباق قبل نحو أسبوعين. وحظي ترشيحها باهتمام إعلامي كبير، وأثار ردود فعل متباينة؛ إذ رحّب به كثير من المسؤولين الدوليين، فيما انتقدته منظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان بسبب الاتهامات المتعلقة بدور الإمارات في حرب السودان، وكذلك دفاع نسيبة عن موقف بلادها ونفيها الاتهامات الموجهة إليها حين كانت سفيرة. ويحتاج أي مرشح لمنصب الأمين العام إلى 9 أصوات من أصل 15 صوتاً للدول الأعضاء في المجلس، شريطة ألا تعارض أي من الدول دائمة العضوية، وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا، ترشيحه وتستخدم حق النقض ضده. وأظهرت تسريبات مختلفة بشأن مواقف الدول دائمة العضوية من ترشح نسيبة أنها تحظى بدعم كبير، بما في ذلك الدعم الروسي، لكن علامات استفهام كثيرة لا تزال قائمة بشأن الموقف الصيني. وقد تكون نتائج الاقتراع الداخلي غير الرسمي في مجلس الأمن مخيبة لآمال نسيبة؛ إذ حصلت على تأييد سبع دول، وعارضتها ست، فيما امتنعت دولتان عن إبداء الرأي. لكن ذلك لا يعني بالضرورة انتهاء حظوظها في الحصول على المنصب. ويعود ذلك إلى طريقة قراءة النتائج والمعلومات التي لا تكشف عنها. ومن الضروري الإشارة إلى أن النتائج غير رسمية، وتعتمد على تسريبات مختلفة لوسائل الإعلام أظهرت حتى الآن صحتها. الجولة السابعة من الاقتراع غير الرسمي: النتائج ومعانيها صوّت المجلس، الجمعة، في جلسة مغلقة، وبحسب تسريبات النتائج، 1- ريبيكا غرينسبان تصدرت المرشحة الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، بحصولها على 11 صوتاً مشجعاً لترشحها، مقابل 4 أصوات غير مشجعة (معارضة)، من دون تسجيل أي صوت محايد. 2- رافاييل غروسي وفي المرتبة الثانية جاء الأرجنتيني رافاييل غروسي، بحصوله على 9 أصوات مشجعة، و4 غير مشجعة، وصوتين بلا رأي. 3- كارولين رودريغيز-بيركيت أما سفيرة غويانا السابقة لدى الأمم المتحدة، كارولين رودريغيز-بيركيت، فحصلت على 8 أصوات مشجعة، و6 غير مشجعة، وصوت واحد بلا رأي. 4- لانا نسيبة وحصلت لانا نسيبة على 7 أصوات مشجعة، و6 غير مشجعة، وصوتين بلا رأي. 5- أولارا أوتونو أما الأوغندي أولارا أوتونو، فحصل على 4 أصوات مشجعة و11 غير مشجعة. 6- ماريا فرناندا إسبينوزا فيما حصلت الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا على صوتين مشجعين، و10 أصوات غير مشجعة، و3 أصوات بلا رأي. 7- إيفون عبد الباقي وحصلت الدبلوماسية الإكوادورية إيفون عبد الباقي على صوت مشجع واحد، مقابل 14 صوتاً غير مشجع. وتظل هذه النتائج أولية وغير رسمية، ولا تمثل اقتراعاً انتخابياً بالمعنى الرسمي، لكنها تعطي مؤشراً على موقع المرشحين لدى الدول الأعضاء في مجلس الأمن. ومن المؤكد أن استمرار غرينسبان في الصدارة يجعلها من أبرز المتنافسين، لكن حصولها على أربعة أصوات معارضة، مع استمرار التكهنات الدبلوماسية بأن روسيا والصين قد تكونان من بين الدول المعارضة، يجعل حصولها على 11 صوتاً أمراً مهماً، لكنه لن يساعدها إذا كانت إحدى الدول دائمة العضوية تصر على معارضة ترشيحها ولا تنوي تغيير موقفها. ولا تكشف نتائج الاقتراع طريقة تصويت كل دولة، فالاقتراع سري، كما أنها لا توضح ما إذا كانت أي من الدول الخمس دائمة العضوية قد صوتت ضدها. وفي مراحل متأخرة من التصويت، تستخدم الدول دائمة العضوية ألواناً مختلفة في أوراق الاقتراع عن تلك التي تستخدمها الدول غير دائمة العضوية. وليس واضحاً ما إذا كانت عملية التصويت الأخيرة، وهي السابعة، قد شهدت ذلك، إذ اقتصرت التسريبات على الأرقام من دون هذه التفاصيل. وقد يعني ذلك أنّ الدول دائمة العضوية ترغب في إبقاء أوراقها قريبة منها، وأنها ربما لم تحسم موقفها نهائياً بعد. وفي هذا السياق، تمكن قراءة النتائج التي حصلت عليها نسيبة، إذ لا يتضح ما إذا كان من بين الأصوات المعارضة لترشيحها صوت لأي من الدول دائمة العضوية، أو ما إذا كانت تلك الدول، أو إحداها، مستعدة لتغيير موقفها. وإذا تمكنت نسيبة من الحصول على أصوات الدول الخمس دائمة العضوية، فسيكون تراجع الدول غير دائمة العضوية عن مواقفها أسهل بكثير من تراجع الدول دائمة العضوية؛ إذ يحتاج المرشح إلى تسعة أصوات، فيما يكفي صوت واحد لدولة دائمة العضوية لوقف ترشيح أي شخص، حتى لو حصل على 14 صوتاً مؤيداً. كما تنطوي مواقف الدول الخمس دائمة العضوية، لا سيما الولايات المتحدة والصين وروسيا، على كثير من المساومات في ما بينها، وقد تشمل تمرير مرشح ما، مقابل مكاسب أخرى في ملفات مختلفة. ونسيبة معروفة لدى كثير من الدبلوماسيين في نيويورك، إذ شغلت منصب سفيرة بلادها لدى الأمم المتحدة، بما في ذلك خلال عضوية الإمارات في مجلس الأمن عامي 2022 و2023. وخلال مداخلتها أمام الجمعية العامة، قدّمت نفسها مرشحة قادرة على إعادة تفعيل دور المنظمة الدولية بوصفها جهة فاعلة في حل الأزمات وتقريب وجهات النظر بين الدول، وعلى مواجهة تحديات جمّة، منها التحديات المالية، لا سيما بعد خفض دول مانحة كثيرة، في مقدمتها الولايات المتحدة، مساهماتها الطوعية في منظمات الأمم المتحدة الإنسانية. والنتيجة التي حصلت عليها نسيبة لا تضعها في موقع المتصدرين بوضوح، لكنها لا تعني أن الباب أمامها أُغلق تماماً. ولا يتضح مدى تأثر الدول الخمس بالحملة التي تقودها منظمات مجتمع مدني وحقوق إنسان ضد ترشحها. AI Chart (bar) مرشح تركيا لكن مما لا شك فيه أن إعلان تركيا ترشيح سينيرلي أوغلو، بعد التصويت غير الرسمي وتسريب نتائجه، ودعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان له، يزيدان المشهد تعقيداً. ويشغل سينيرلي أوغلو منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كما تولى لفترة قصيرة منصب وزير خارجية تركيا عام 2015، وشغل منصب سفير بلاده لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 2016 و2023. ويأتي دخوله السباق في مرحلة مفصلية، يزداد فيها الضغط على مجلس الأمن لتقديم مرشح إلى الجمعية العامة، على أن يبدأ مهامه بعد شهرين. ويزيد ذلك من تعقيدات المشهد مع دخول مرشح جديد من خارج أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في وقت تتزايد فيه التوقعات غير الرسمية بشأن التناوب الجغرافي على المنصب، الذي يُفترض أن يكون هذه المرة من نصيب أميركا اللاتينية والكاريبي. مما لا شك فيه أن عدم تحقيق الجولة السابعة اختراقاً واضحاً، وغياب المعلومات المؤكدة بشأن مواقف الدول دائمة العضوية من المرشحين، واستمرار دخول مرشحين جدد إلى السباق، قد تعني أن المفاوضات الحاسمة بين الدول، ولا سيما دائمة العضوية، لا تزال تدور في حلقة مفرغة، وأن المشهد لا يزال مفتوحاً على أكثر من احتمال. ## دروس من انتخابات الداخل الفلسطيني 31 October 2026 11:57 PM UTC+00 حملت الانتخابات الإسرائيلية الثلاثاء الماضي نتائج سيكون لها تأثير بعيد المدى، لن تبدّده أكاذيب نتنياهو وحلفائه الفاشيين وادعاءاتهم. أبرز النتائج فشل نتنياهو ومعسكره في الحفاظ على الأغلبية، وكان انخفاض مقاعدهم من 68 إلى 53 فشلاً مدوياً بخسارة 15 مقعداً. ما نجح فيه نتنياهو فقط ممارسة ما يتقنه من لصوصية بسرقة مقاعد من حلفائه، كي يكون "الليكود" الحزب الحاصل على العدد الأكبر من المقاعد، ولكن هذا لن ينفعه ما دام المعسكر المضاد أكبر من معسكره. ثانياً، كانت الجماهير العربية الفلسطينية العربية وأحزابها الفائز الأكبر، حيث حققت نتيجة مذهلة لم يسبق لها مثيل، بحصولها على 19 مقعداً، وبحيث أصبحت الكتلتان الصهيونيتان عاجزتين منفردتين عن تشكيل حكومة دون دعم أصوات العرب الفلسطينيين. ومثّل هذا الإنجاز تحولاً نفسياً وسياسياً ووطنياً، حيث أصبحت الجماهير الفلسطينية في الداخل قوة مؤثرة، تمتلك ثقه كبيرة بالنفس في نضالها ضد الاضطهاد العنصري ومنظومة الأبارتهايد الإسرائيلية. ومثلت النتيجة تجسيداً لتكامل نضال هذه الجماهير مع باقي مكونات الشعب الفلسطيني، في الأراضي المحتلة والخارج في النضال المشترك، ليس فقط ضد الاحتلال ومنظومة الأبارتهايد ، بل ضد كل مشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي الصهيوني، وترسخت القناعة لدى الجماهير الفلسطينية بأن الرد الوحيد الصحيح على الاضطهاد العنصري الذي تتعرّض له، من جريمة منظّمة، إلى هدم البيوت وسرقة مزيد من أراضيها لأجل الاستيطان الصهيوني، هو التصدّي لذلك الاضطهاد باستخدام كل الوسائل المتاحة . حققت الأحزاب العربية نتيجة مذهلة لم يسبق لها مثيل، بحصولها على 19 مقعداً النتيجة الثالثة، اتضاح مدى انعطاف المجتمع اليهودي الإسرائيلي وأحزابه نحو العنصرية المطلقة، والتي عبرت حدود الفاشية. وتجلى هذا في انعدام الفوارق بين كتلة نتنياهو والكتلة الصهيونية المعارضة تجاه كل ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني، فجميع تلك الأحزاب ترفض حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وإقامة دولتهم المستقلة، وكلها ترفض وقف التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وترفض كذلك تفكيك المستعمرات الاستيطانية وكلها غير شرعية، كذلك تتمسّك بمواصلة حرب الإبادة على قطاع غزّة ورفض الانسحاب منه، أي إنها جميعها، في الحكومه أو المعارضة، ترفض إنهاء الاحتلال والقبول بحل وسط مع الشعب الفلسطيني. وتجلت العنصرية بأبشع صورها في الحملات التي شنّها نتنياهو ومعسكره في تحريض الأحزاب الصهيونية المعارضة على رفض الاستناد إلى أصوات الأحزاب العربية لتشكيل حكومةٍ تسقط نتنياهو، ووصف مشاركة الفلسطينيين بالتصويت بأنها "سرقه للانتخابات"، واتهامها كذباً بتلقّي تمويل أجنبي، بالإضافة إلى دعوات الفاشي بن غفير إلى تجريد العرب الفلسطينيين من حق التصويت. خطت الجماهير العربية الفلسطينية خطوة هائلة إلى الأمام في تنظيم نضالها الذي لم يتوقف منذ 1948، عندما خاضت معركة بقاء وصمود مجيدة، وهي ترزح تحت الحكم العسكري حتى 1966، كذلك اجترحت مآثر مقاومة أصبحت مدرسة للشعب الفلسطيني بأسره ضد العنصرية، والإفقار وسرقة أراضيها ومصادر رزقها، بالإضافة إلى ما قدّمته من نماذج نضالية منذ يوم الأرض المجيد في انتفاضاتها المتتالية. انعدمت الفوارق بين كتلة نتنياهو والكتلة الصهيونية المعارضة تجاه كل ما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني تقف الأحزاب الصهيونية المعارضة لنتنياهو أمام تحدٍّ كبير، فهي ستبقى عاجزةً من دون أصوات العرب الفلسطينيين عن تشكيل حكومة تطيح نتنياهو وائتلافه الفاشي. ويتنازعها تناقضٌ بين رغبتها في الانتقام من نتنياهو وعنجهيته ضدها وخوفها العنصري من الاعتماد على أصوات الأحزاب العربية. ويضاف إلى هذا ضغط ترامب الذي دعم نتنياهو لإنقاذه من هزيمة ساحقة، ويمارس كل ضغط ممكن لإجبار الأحزاب الصهيونية على إلقاء طوق النجاة لنتنياهو، وإعطائه فرصة لينقذ نفسه من السجن وقضايا فسادٍ تلاحقه، وليخدع أحزاب المعارضة الصهيونية، كما فعل في السابق. ولن يتورع نتنياهو وحليفه ترامب عن شن عدوان جديد على إيران، سيلحق كذلك أذىً هائلاً بالدول العربية، وخصوصاً في الخليج العربي، لجر الأحزاب الصهيونية المعارضة نحو قيود نتنياهو. كل هذه الأمور تبقى محتملة، لكنها لن تغير حقيقة الأزمة العميقة التي تعيشها الحركة الصهيونية التي عجزت، بفضل صمود الشعب الفلسطيني وبسالته، عن تنفيذ نكبة جديدة وتطهير عرقي أخطر مما جرى في 1948. سيحاول مناصرو إسرائيل في الغرب وحلفاؤها تبييض صفحتها التي تلطخت بحرب الإبادة الجماعية في غزّة، وبحرب الإرهاب الاستيطاني في الضفة الغربية، من خلال ادّعاء وجود تناقضات جوهرية بين الأطراف الصهيونية، ولكن الممارسة الفعلية لأي حكومة إسرائيلية قادمة في الأراضي المحتلة ستبطل ذلك الادّعاء. ويبقى الدرس الرئيسي من تجربة الانتخابات الإسرائيلية أخيراً أن إفشال الاستعمار الاستيطاني الإحلالي وعنصريته البغيضة، وما أفرزته من احتلال ونظام أبارتهايد، يكون بتحدّيه ومواجهته وليس التأقلم معه، أو الرضوخ لقمعه، أو التعايش معه، أو التعلق بأوهام الحلول الوسط معه. وتجربة اتفاق أوسلو الذي مزقته إسرائيل ودفنته في سلة المهملات خير دليل على هذا. وكما تبين قطعاً، تستدعي مواجهة الظلم القاسي الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تعميق التكامل والتلاحم بين مكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج والأراضي المحتلة، كل يناضل ويكافح بأساليب متنوعة، ولكنها موجّهة نحو هدف واحد، وضمن استراتيجية واحدة لتأمين حق الشعب الفلسطيني في الحرية الكاملة وتقرير المصير والتحرّر من نظام الاستعمار الاستيطاني الإحلالي والاقتلاعي وإفشاله. وما سيساعد على هذا، الإسراع في تلبية مطالب الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة والخارج، بإجراء الانتخابات الديمقراطية التي حُرِمَ إجراءها منذ 21 عاماً، والتي تكرّر تأجيلها وإلغاؤها من دون وجه حق. ## الغرب يريد إنقاذ إسرائيل من نتنياهو 31 October 2026 11:58 PM UTC+00 بالنسبة للفلسطينيين، بما في ذلك فلسطينيو أرض 1948، المعركة هي الحفاظ على أرض وشعب؛ إذ بغضّ النظر عن تشكيلة الحكومة الإسرائيلية، وإنْ كانت مهمة، هي نضالٌ مستمر بشتى الوسائل لمنع المشروع الصهيوني من محو هوية أرض وشعب. تأمل معظم الحكومات الغربية فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، بنيامين نتنياهو، في إنقاذ تحالفه اليميني المتطرّف، والبقاء في الحكم بعد الانتخابات، إنقاذاً لمستقبل إسرائيل ولتجنبيهم خياراتٍ صعبة لمقاطعة إسرائيل، ووقف تسليحها، أي الخضوع لمطالب ثورة الرأي العام الممتدّة في الغرب وأميركا. ليست خيارات دول الغرب سهلة، إذ قد تدفعها جرائم إسرائيل، ودفعت عدداً منها، إلى اتخاذ إجراءاتٍ غير مسبوقة. لكن فك الارتباط مع إسرائيل ليس قراراً سهلاً بالنسبة لبعض الدول الغربية، التي ما تزال ضمن منظومة استعمارية تقودها أميركا، ترى في إسرائيل مشروعاً استثمارياً ضرورياً لتوسيع أرباح صناعة الأسلحة الغربية، خصوصاً أن إسرائيل جعلت من الفلسطينيين مختبراً لتجربة آخر ما تنتجه هي والغرب من وسائل قتل وتدمير، لتطويرها أو على الأقل لترويج "نجاحاتها". فك الارتباط مع إسرائيل ليس قراراً سهلاً بالنسبة لبعض الدول الغربية لذا؛ تأمل دول غربية، باستثناء الإدارة الأميركية وبعض الأنظمة اليمينية من حلفاء إسرائيل، بتشكيل حكومة أقل تطرفاً وأكثر "تهذيباً" في تبرير عمليات التطهير العرقي وتوسع الاستيطان، أي عمليات "التهويد"، في كل أرجاء فلسطين التاريخية. هذا ينطبق على موقف أو "أمل" عدد من مؤيدي إسرائيل وقيادات اللوبي الصهيوني، الذين يأملون أن تمكِّن تشكيلة الحكومة الإسرائيلية الجديدة إسرائيل من إعادة إنتاج نفسها، أو إجراء عملية "تجميل" لها لإخفاء قبح المشروع الصهيوني الكولونيالي الاستيطاني التوسعي وعنصريته. الفرق أن بعض الدول الغربية قد تأمل بأن حكومة إسرائيلية أقلّ تطرّفاً قد تخفف من معاناة الشعب الفلسطيني، بينما تخشى بعض اللوبيات الصهيونية أن يؤدّي بقاء نتنياهو إلى تدمير إسرائيل نفسها. فقد أعلن رئيس المجلس اليهودي العالمي، رون لودر، تخليه عن دعم نتنياهو، بعدما كشف أنه بدأ بمساندته وتمويله منذ منتصف الثمانينيات، وهو لم يكشف سراً لمتابعي نشاط الصهيونية وأدبياتها، أن الملياردير الأميركي، ابن مؤسِّسة "إستي لودر" لمستحضرات التجميل والعطور، كان ينظم حفلات عشاء سنوية لجمع التبرّعات للجيش الإسرائيلي ولدعم نتنياهو تحديداً، وقبله أرييل شارون، لكنه الآن يرى أن نتنياهو يدمّر إسرائيل. حتى معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، وهو أهم معقل للصهيونية في العاصمة الأميركية، أصبح يعبر عن الخشية نفسها، أن يقود "اليمين الإسرائيلي المتطرّف" بفجاجة تصريحاته وتوحشه المعلن، إلى تقويض حقيقي لدعم الغرب إسرائيل ومشروعها. فالمعهد على لسان مديره وأحد مؤسّسيه، روبرت ساتلوف، يحذّر من أن فرض دول أوروبية أي نوع من العقوبات أو مقاطعة مستوطنات الضفة الغربية، سيؤدّي إلى لجوء تجمعات لدول غربية وغيرها، إلى تقويض "شرعية الاحتلال الإسرائيلي" للضفة وغزة والقدس وهضبة الجولان السورية. جعلت إسرائيل من الفلسطينيين مختبراً لتجربة آخر ما تنتجه هي والغرب من وسائل قتل وتدمير، لتطويرها أو على الأقل لترويج "نجاحاتها" كلام ساتلوف مثير للسخرية، فالاحتلال الإسرائيلي لم يكن يوماً شرعياً، لكنه حذر في مقال نشره على موقع المعهد في 19 الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول) من أن تبنّي كتل أوروبية أو عالمية أي نوع من المقاطعة والعقوبات ضد المستوطنات نتيجة لما يجري في الضفة، أي التوسّع الاستيطاني والتطهير العرقي، سيجعل الضفة الغربية وكل أرض تحت الاحتلال الإسرائيلي "وضعاً غير مشروع". يعي ساتلوف أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي ويخرق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن. وكنتُ قد ذكرتُ في مقال سابق في "العربي الجديد" (25/10/2026) أن إسرائيل واللوبيات الصهيونية يحاولون "شرعنة الاحتلال"، لكن ما يهمنا في هذا المقال أن اللوبي الصهيوني وواشنطن كانا مرتاحين؛ إذ اعتقدا أن الاحتلال أصبح أمراً واقعاً، ولا تتحدّاه أي قوة غربية لا قانونياً ولا إجرائياً، لكن هذا بدأ يتغير، ويجب منعه في رأيهم. ما نعرفه عن النقاش في واشنطن ومؤيدي إسرائيل في الغرب بروز أصوات صهيونية، تعتقد أن المشروع الصهيوني في خطر جرّاء تهور نتنياهو وحلفائه. لذا التغيير في الحكومة الإسرائيلية ضروي، ومنها إبعاد نتنياهو والوجوه الفاقعة في عنصريّتها ووحشيتها، ليس لأن هذا يهدد "مستقبل السلام"، وإنما لأنه يهدّد استمرار مهادنة الدول الغربية الاحتلال نفسه، فمقاطعة المستوطنات يفتح ملف عدم مشروعية الاحتلال، وبالتالي فرض العقوبات على إسرائيل. صحيح أن هدف الدولة العميقة في أميركا سيبقى إنقاذ إسرائيل والاستمرار في تدفق التمويل والتسليح للدولة الصهونية، لكن ربما نتيجة الانتخابات النصفية، قد تتحدّى ولأول مرة هذا الهدف لجهة مصلحة إسرائيل، هم على حق؛ فعمليات التهجير تحت تهديد سلاح المستوطنين (بحماية الجيش الإسرائيلي) في الضفة الغربية، وجديدها أخيراً في الخليل أمام الكاميرات، تضع الاحتلال نفسه تحت المساءلة.. فما يمكن تسميته الجناح "الدبلوماسي" للّوبيات الصهيونية، التي تعمل على التأثير على سياسات الدول وقراراتها، يفضل التهجير التدريجي من خلال "ترتيبات" واتفاقيات تجعل وجود المستوطنين أمراً واقعاً، بدل مشاهد تفضح إسرائيل على شاشات العالم. وهنا من الضروري التذكير أن عمليات التهجير لم تبدأ بعد طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023، فتدمير مخيّم جنين وعمليات أخرى بدأت قبل ذلك وتحت قيادة وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، نموذج الصهيوني "المعتدل" ومحبوب الغرب في أعوام ماضية. لكن حرب الإبادة الصهيونية على أهل غزّة، وردة الفعل الدولية، التي قلبت الرأي العام العالمي ضد إسرائيل، وضعتا حملة التطهير العرقي في الضفة الغربية تحت مجهر الغرب، فهذه العمليات بالذات هي التي استدعت إعلان بريطانيا فرض عقوبات على المستوطنات، ما أثار مخاوف اللوبي الصهيوني ومؤيدي إسرائيل. فمن وجهة بعض هؤلاء، اللوم يقع على نتنياهو، ويجب أن يرحل. فالغرب ما يزال يتحدّث عن حل الدولتين الموهوم، وتصعيد هجمة المستوطنين وعمليات التهجير يضع كل ذلك في خطر. فالغرب يريد حلّاً "دبلوماسياً" لا يشكل خطراً على صهيونية إسرائيل، ويبقي وهم إقامة دولة فلسطينية، أي كيان مسخ له علم بدون سيادة وتحت سيطرة إسرائيل. والدول العربية، في طليعة من يريد رحيل نتنياهو، وهذا مفهوم، فالمذكور يهدّد بشكل صريح باجتياح أراضي الدول العربية المجاورة، وقد اجتاح الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان ومناطق في سورية. هذا خوفٌ لا تشاركه دول الاتفاقيات الإبراهيمية التحالفية، وفي مقدمها الإمارات، فالصهيونية لا تزعجها. ليس هدف الكلام الذي تقدّم التقليل من محاولة فلسطينيي 1948 تعطيل عودة الائتلاف اليمين المتطرف في إسرائيل، خاصة أن الفوز االكبير للأحزاب الفلسطينية قد يمكّنها من التحكّم في تركيبة الحكومة المقبلة، فهي معركة مصيرية بالنسبة لهم ولكل الفلسطينيين. ولكن يجب فهم ارتياح معظم الدول الغربية لاستبعاد نتنياهو، إذا حدث هذا، فالهدف يبقى إنقاذ إسرائيل وإنقاذ أنفسهم من إحراج فك الارتباط بها. أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيتمسك بحليفه في الحرب ضد إيران. وإن كان سيقع تحت ضغوط كبيرة في حال فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونغرس، خاصة المرشّحين التقدميين. صحيح أن هدف الدولة العميقة في أميركا سيبقى إنقاذ إسرائيل والاستمرار في تدفق التمويل والتسليح للدولة الصهونية، لكن ربما نتيجة الانتخابات النصفية، قد تتحدّى ولأول مرة هذا الهدف، وإن حدث هذا فحينها سيكون بداية تحوّل، وإن بطيئة في موقف الدول الأوروبية ودول العالم أجمع. ## الاستبداد والمعارضة في المغارب 31 October 2026 11:58 PM UTC+00 من مظاهر الاستبداد التي تُصاغ وتُعْلَن بحدّة ورعونة في وجه المعارضين والمنتقدين للممارسة السياسية، وغير السياسية، في مختلف مجتمعات الدول المغاربية، قول الحاكمين إنّ التعبير عن الموقف، الذي غالباً ما يكون إدانة لسلوك شائن أو انتقاداً لممارسة اعتباطية خارقة للحق، أو لتشريع منافٍ لأسلوب العمل الديمقراطي... إلخ، إنه تدخّل خارجي سافر لبعض الدول والمنظمات المختلفة في الشؤون الداخلية للبلد المقصود. وغالباً ما يتعلق أمر هذا التدخل في عامة الأوضاع المرتبطة بحقوق الإنسان، ونظام سَيْرِ وَنَظَرِ العدالة في بعض القضايا ذات الطبيعة السياسية أو الصحافية الإعلامية، وبطبيعة الاستغلال المفروض بسياسة السوق وشراستها، ونادراً ما يتعلق الأمر بالاختيارات الكبرى التي هي في أساس (وطبيعة) النظام الحاكم المسؤول دستورياً وقانونياً وسياسياً واقتصادياً وإيديولوجياً انطلاقاً من القوة والسيادة، بحكم السيطرة الفعلية أصلاً، على الدولة التاريخية المتحققة التي يسود فيها. يُبَيّن تطور مجمل هذه الأوضاع، في علاقة بما يوجّه إليها من نقد أو إدانة، أن التطورات التكنولوجية المختلفة، وخصوصاً على مستوى الشبكات الاجتماعية التي أصبح فيها الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المذهلة مؤذناً بتحولاتٍ كثيرة سيكون من الصعب السيطرة عليها بطريقة تقليدية، ستزيد، بصورة فعالة، في تطوير (وتقوية) مختلف الآليات الساعية إلى إحكام الوضعية بطرق مختلفة لا علاقة لها، إلّا في الحالات الاستثنائية، بأخرياتٍ كانت في المراحل السابقة مرتبطةً بالاستبداد وصيغ التحكم المختلفة (القمع المباشر، الريع، المحاصرة وشق الصفوف، المال والوظيفة، الأرض والاستثمار...). والأهم أن الاستعمال العام لمختلف أشكال الذكاء الاصطناعي في جميع الميادين، وخصوصاً من الفئات الاجتماعية المقصية والمهمشة إن استطاعت إلى ذلك مالاً وسبيلاً، سيكون دون المستوى المطلوب لفرضية الاستغلال المُجزي للإمكانات التي يتيحها في أيٍّ من مجالات التطور على صعيد المجتمع، ولا في علاقة بالنتائج الممكنة، وقد تكون باهرة كما هو الحال في ميادين الطب والتعليم والمعرفة عامّة. فالمستوى الثقافي المرتبط بالتعليم والتكوين والحصول على المعلومة في علاقته المباشرة بالازدهار الاقتصادي، وازدهار الحياة المعيشية لأوسع الفئات الاجتماعية بصفة خاصة، تحدّد وتفعل كذلك في مختلف الأدوات والوسائط، وقبله في الاختيار النابع من تصور ديمقراطي لحياة الناس ولحكم المجتمعات والأبنية التي يوجدون فيها، والوسائل التي يستخدمونها لتغيير أوضاع معاشهم. على أنّ المشكل الجوهري الذي يحيط بهذا ويشكله، تبعاً للتصورات والخطط التي تعدها وترسمها الأجهزة الدولتية، مخابرات وأجهزة إدارية ومؤسّسات عسكرية، أنّ النظم القائمة والحاكمة في البلدان المغاربية جميعها ليست ديمقراطية، بل استبدادية وتحكمية ودينية أيضاً بحكم المنصوص عليه في الدساتير المسطورة، وكذا في كثير من التصورات وأساليب المعاملات الراسخة في البنيات الفكرية والذهنية المنتشرة في التدين الشعبي على نطاق واسع. يعزّز هذا مختلف السلط النافذة والمتنفذة في المجتمعات المغاربية التي تستند في كثير من أوضاعها وحالاتها إلى تراثٍ راسخٍ من التحكم والزبونية والإقصاء وسواها من "متطلبات" الهيمنة الإيديولوجية التي تؤثر بعمق عن طريق القنوات والوسائط المناسبة من خلال كم هائل من الخطابات الممجّدة للمحافظة والداعية إليها، بالإضافة إلى التقليد والقدرية المؤولة دينياً، فضلاً عن مواقف الدونية والأبوية المناهضة لقيم التحرّر والاختلاف والتنوع. الاستخدام التكنولوجي في صياغة أساليب التحكم الاستبدادي هو النمط المعتمد في تصريف الشؤون العامة، بين قمع الحريات، وتهذيب الاستغلال، والإيحاء بالمستقبل الزاهر في دولة الرخاء الوطني الشوفيني رأيي في هذا الخصوص أنّ الأوضاع العمومية السائدة اليوم، في مختلف الدول المغاربية، تترابط فيما بينها بروابط سياسية واجتماعية واقتصادية كثيرة، فلا تتشابه فحسب، بل تتماثل في جوانب أساسية يمكن اعتبارها بمثابة الطبيعة الأساسية التي تتحكم في التطور وترسم الاختيارات المستقبلية في عالم متحوّل، وهي التي جعلت من استبدادها نظاماً للتحكّم المطلق في تطوّر شعوبها ومستقبلها. مع العلم أنّ التبريرات المختلفة التي تُزَيّن الأوضاع القائمة هي من صميم الأوضاع العامة التي ترعاها، ولطبيعة الاختيارات التي بلورتها ووضعتها خارج كل استشارة شعبية أو دستورية موضع التطبيق الذي لا مردودية له، كما أنه يخضع جوهرياً للتبعية التي تتحكّم في بنياتها الاقتصادية الاستغلالية المتخلفة، وطبيعة التمويل، وقروض الدول والصناديق المانحة على الصعيد العالمي لتنفيذ مشاريعها. قصدي أن أوضح هنا أنّ الاختلافات التقليدية المرتبطة بطبيعة النظام السياسي، في البلدان المغاربية، تتطابق، إلى حد كبير، في منظوراتها الإيديولوجية السلطوية المتحكّمة في الاختيارات التي ترسم أهم السياسات المنتهجة في المجتمعات المغاربية في مجالات متنوعة لها علاقة بالتعليم والصحة والحقوق والحريات وتوزيع الخيرات الوطنية وسواها. وربما كان الاستدلال البارز على هذا، من الوجهة الديمقراطية، أوضاع الحرّيات، وأساليب التحكّم المستخدمة في جميع المجالات المتعلقة، من جانب، بحياة المواطنين في المجتمع، وكذا معطيات (وبيانات) التقارير الأممية وتقارير المنظمات الدولية المهتمة، من جانب ثانٍ، بحقوق الإنسان والتنمية البشرية ومستويات الأمية وغيرها من الناحية. السؤال الذي يُثار عادة في تقرير وتقدير حقيقة زَوجَيْ الاختلاف والتطابق السائدَين في الدولة المغاربية هو الذي يصاغ عادة في علاقة بالشرعية التاريخية والسياسية لارتباطهما بمفهوم السلطة وطبيعة النظام الحاكم. ولا ينتقل الموضوع هنا إلى الصيغة الدستورية، التي يمكن أن تثار بالنسبة للسلطة الديمقراطية إن وجدت، بل إلى الصيغة السياسية التنفيذية بوصفها التعبير المباشر عن الاستبداد الممارس بديلاً لأي اختيار آخر، لأنه أنجع وسيلة لضمان الاستقرار وقهر المواطنين أو استجداء شعورهم الوطني بشتى وسائل الإغراء والريع وشراء الذمم. بنية الاستبداد متغيّرة ومتحوّلة، وقد نجد من بين أساليبها صيغاً اعتمدت اختيارات إصلاحية بنيت على ضرورة التغيير الشامل، أو الجزئي، للمجتمعات معنى هذا أنّ الشرعية لا تكون مع الاستبداد، وما يحلّله الدين أو يؤكّده الشرع لتبرير أيٍّ من أوضاع التحكّم، أو الخرق، أو الاستغلال، لا يستقيم في الحياة الديمقراطية التي تبنى على مقومات السيادة الشعبية في المجمل، كما أنّ معناه يفيد في تأكيد أنّ بنية الاستبداد في المجتمعات المغاربية لا علاقة لها بطبيعة النظام، ملكياً كان أم جمهورياً، بل إنها حسب معيار الاختيار طبقية بُنِيّت في سياق الصراع الاجتماعي الذي نتج عن الاستقلالات الوطنية، ثم تأبدت في البنيات الاقتصادية والاجتماعية الداعمة لها. من الحق أن نعترف أنّ بنية الاستبداد متغيّرة ومتحوّلة، وقد نجد من بين أساليبها صيغاً اعتمدت اختيارات إصلاحية بنيت على ضرورة التغيير الشامل، أو الجزئي، للمجتمعات التي قامت وسيطرت فيها، ولكن الصفة المستمدّة من مبادئها الدستورية والمحكومة بترسانتها القانونية ونظام عدالتها، ومستوى تطور الشعب والبنيات العامة التي تحيط بوجوده في المجتمع، لا تتغير ولا تلين ولا تتبدل، أي أنّ العناصر التي تقوم عليها وتستند إليها في الممارسة والسلوك مرتبطة أصلاً بالطبيعة التي للاستبداد بوصفه نظاماً للحكم وللتحكم. طافت بالبلدان المغاربية، منذ فترة الاستقلالات الوطنية، متغيّرات استراتيجية كبرى مثلت، في نطاق الحرب الباردة وخفوت سطوة العقائد الكبرى التي تحكّمت في مختلف الصراعات الدولية، منعطفاً بارزاً ألزمتها باختياراتٍ جوهريةٍ حاسمة، اشتراكية، رأسمالية تبعية، وسطى تبريرية، وفرضت عليها ظروفاً وأوضاعاً فعلية من خلال التحالفات التي كانت ملزمة بالتعاقد معها. والواضح أن المنعكسات العامة التي كانت لتلك المتغيّرات، على الصعيدَين الإقليمي والمحلي، حوّلت معها، بالتفاعل، مختلف القوى التي ارتبطت بهذا الاختيار أو ذاك، وبصورة خاصّة تلك القوى الطامحة إلى بناء الدولة الوطنية الحاملة لأشواق الطبقة الوسطى، إلى سلطة متنفذة عمادها الاستغلال الاقتصادي من خلال السوق، والتحكم السياسي من خلال الاستبداد، بالرأي وبالفعل، لقتل مختلف المعارضات الناهضة، فردية وفئوية، والإخضاع العام الذي هو البناء الفعلي الذي ينهض عليه الاستقرار الموهوم في دول المغارب. ومن يحلّل اليوم "الأوضاع الانتقالية" القائمة في هذه الدول، وخصوصاً بعد الهبّات الاجتماعية والسياسية التي خلخلت الأوضاع، وهدّدت السلطات، وغيرت الأولويات على مستوى الوعي والاختيار والأسلوب في جميع الميادين، يدرك، على الأرجح، أنّ الاستخدام التكنولوجي في صياغة أساليب التحكم الاستبدادي هو النمط المعتمد في تصريف الشؤون العامة، بين قمع الحريات، وتهذيب الاستغلال، والإيحاء بالمستقبل الزاهر في دولة الرخاء الوطني الشوفيني. ## السيادة السورية تحت الاختبار 31 October 2026 11:59 PM UTC+00 في مشهد سوريّ لا تعوزه المفارقات، تكشف الغارات الجوية التي نفذها سلاح الجو الأردني في 26 الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول)، واستهدفت إرهابيين ومواقع لهم، على ما قالت عمّان، في قرية الطف في منطقة اللجاة بريف درعا، عن أبعاد تتجاوز حدود العملية العسكرية لتضع مسألة السيادة السورية أمام اختبار بالغ الحساسية. فما جرى في اللجاة لا يجب التعامل معه حادثةً عابرة تنتهي بانتهاء الضربات وإعادة فتح المعابر الحدودية بعد إغلاقها ساعات، بل ينبغي النظر إليه بوصفه اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة السورية على إدارة علاقتها بجوارها، وتحديد قواعد التعاون معه، والحيلولة دون تحوّل هشاشة الوضع الداخلي إلى مدخل لتجاوز دورها أو الانتقاص من سيادتها. لا تتعلق المسألة هنا بمبرّرات العملية الأردنية أو طبيعة الأهداف التي استهدفتها فحسب، وإنّما بالسؤال عن الجهة التي تملك حق تحديد طبيعة التهديدات داخل الأراضي السورية، والوسائل التي ينبغي اعتمادها لمواجهتها. فصحيح أنّ القانون الدولي يقر بحق الدول في حماية أمنها ومواجهة التهديدات التي تستهدف حدودها ومواطنيها، لكنّ هذا لا يشكّل تفويضاً مفتوحاً لها لتنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضي دولة أخرى وفق تقديراتها المنفردة أو من دون احترام سيادتها والقواعد الناظمة لاستخدام القوة في العلاقات الدولية. وقد كشفت الحادثة وما رافقها من تباين في الروايتَين السورية والأردنية بشأن التنسيق المسبق عن خلل في طبيعة العلاقة الأمنية بين البلدَين وآليات إدارتها، وهو خللٌ لا يمكن احتواؤه بمجرّد تشكيل لجنة أمنية مشتركة أو إصدار بيانات تؤكّد الرغبة في تجاوز الأزمة، ما لم يفضِ هذا إلى تفاهماتٍ واضحة تضمن احترام السيادة السورية وتنظم التعاون الأمني على نحو يمنع تكرار مثل هذه الحوادث. ليست الإشكالية فيما حدث في السلوك الأردني وحده، بل في طريقة تعامل السلطات السورية معه ليست الإشكالية فيما حدث في السلوك الأردني وحده، بل في طريقة تعامل السلطات السورية معه، والتي تبدو وكأنّها تتحرّك من موقع ردّ الفعل، لا من موقع الدولة التي تمتلك تصوّراً واضحاً لإدارة أمن حدودها وعلاقاتها مع جيرانها. فالتوجّه إلى بحث ملابسات الضربات عبر لجنة مشتركة بعد وقوعها بدلاً من امتلاك آليات فاعلة تحول دون تكرارها يكشف عن محدودية قدرة الدولة السورية على فرض احترام سيادتها، ويضع هذه السيادة أمام اختبار يتجاوز حدود الحادثة الأردنية إلى قدرة الدولة على صونها وحمايتها. فالسيادة في مفهومها العملي لا تُصان بالبيانات الرسمية وحدها، ولا تتحوّل إلى واقع بمجرّد مطالبة الدول الأخرى باحترامها، بل تتجسد في قدرة الدولة الفعلية على ضبط حدودها وإدارة التهديدات الأمنية ومنع تحوّل أراضيها إلى مجال تتحرك فيه الدول الأخرى وفق تقديراتها الأمنية المنفردة وفرض حضور مؤسساتها الوطنية في المناطق الخاضعة لمسؤوليتها. أمّا الاكتفاء بتسجيل الاعتراضات بعد وقوع الانتهاكات ثم انتظار تفاهمات لاحقة لمعالجة تداعياتها فيجعل السيادة أقرب إلى موقف دبلوماسي منها إلى ممارسة فعلية للسلطة. ولا يقف اختبار السيادة السورية عند حدود ما كشفته الحادثة الأردنية بل يبدو أكثر خطورة عند استحضار مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، إذ لم تعد التوغلات العسكرية الإسرائيلية (أكثر من 1600 منذ إسقاط نظام الأسد) مجرّد خروق محدودة أو تحرّكات استثنائية، بل باتت تتكرر وتتجاوز المنطقة العازلة إلى قرى وبلدات في محافظتَي القنيطرة ودرعا مترافقة مع عمليات تفتيش واعتقال وتثبيت مناطق نفوذ أو أحزمة أمنية كلما سنحت الظروف. إذ لا تعكس هذه الممارسات انتهاكاً للسيادة السورية فحسب، بل تكشف عن توجهٍ إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتوسيع هامش الحركة الإسرائيلية داخل الأراضي السورية. ولا تقتصر خطورة هذا المسار على الانتهاكات الإسرائيلية بحدِّ ذاتها، بل أيضاً تمتد إلى محدودية استجابة الدولة السورية، وغياب استراتيجية معلنة ومتكاملة للتعامل معها. فصحيح أنّه من الطبيعي أن تتجنّب الدولة السورية الوليدة مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل، في ظلّ اختلال موازين القوى والظروف الداخلية التي تمرّ بها البلاد، لكن تجنّب الحرب لا يعني القبول بالأمر الواقع، كما أنّ محدودية القدرة العسكرية على الرد لا تعفي الدولة من مسؤولية توظيف أدواتها السياسية والقانونية والدبلوماسية لبناء موقف إقليمي ودولي ضاغط، يضع حداً لهذه الانتهاكات، ويحول دون تحوّلها إلى وقائع مستقرة. لا تُصان السيادة بالاعتراض على انتهاكها بعد وقوعه ولا بمطالبة الآخرين باحترامها، بل بامتلاك القدرة على منع تجاوزها وإذا كانت التوغلات الإسرائيلية تمثّل تحدّياً للسيادة من خارج الحدود، فإنّ مشكلة السويداء تكشف تحدّياً داخلياً يرتبط بوحدة الدولة، ولا سيّما في ظل توظيف إسرائيل أحداث المحافظة ومبرّر حماية الدروز للتدخل في شؤونها وإبداء مواقف بشأن مستقبلها وعلاقتها بالمركز، فضلاً عن دعم بعض القوى والتشكيلات المحلية بالمال والسلاح، فالمشكلة هنا لا تتعلّق بالتدخل الخارجي في شؤون المحافظة فحسب، بل بما يمكن أن يترتب عليه من نشوء مراكز نفوذ وقرار خارج مؤسّسات الدولة، بما يضع وحدة السلطة الوطنية واحتكارها القرار الأمني والسياسي أمام تحدٍّ مباشر. وهكذا، تبدو سورية اليوم أمام اختبار مركّب لا يمكن اختزاله في حادثة اللجاة أو التوغلات الإسرائيلية أو أزمة السويداء كل على حدة. وعلى الرغم من اختلاف دوافع هذه الوقائع وأطرافها، فإنّها تلتقي عند نتيجة واحدة، تراجع قدرة الدولة السورية على الانفراد بإدارة شؤونها الأمنية والسياسية ضمن حدودها المعترف بها. في المحصلة، ليس التحدّي أمام سورية مواجهة انتهاك هنا أو احتواء أزمة هناك بل استعادة المعنى الفعلي للدولة بوصفها صاحبة القرار والسلطة على كامل أراضيها، فالسيادة لا تُصان بالاعتراض على انتهاكها بعد وقوعه ولا بمطالبة الآخرين باحترامها، بل بامتلاك القدرة على منع تجاوزها وحماية المواطنين وفرض وحدة القرارَين، السياسي والأمني. وما لم تنتقل الدولة من إدارة الأزمات إلى بناء هذه القدرة ستظلّ حدودها وسلطتها ووحدة أراضيها عرضة لاختبارات متجدّدة، وستبقى السيادة السورية عنواناً معلناً أكثر منها واقعاً تفرضه الدولة. ## كل هذا الصمت عن تجويع غزّة 31 October 2026 11:59 PM UTC+00 يمرّ قتل الشعب الفلسطيني في غزّة بالتجويع الصامت البطيء السادي وسط صمت عربي وعالمي يتّسم باللامبالاة وانعدام الشعور الإنسانيّ، إن لم نقل بالتواطؤ، وفي ظلّ حصار إسرائيليّ مطبق يهندسُ تجويع الغزّيين ويتفنّن به ويتلذّذ بساديّة منقطعة النظير. نحن يا ناس، يا عالم، أمام أطفال يشتهون لقمة خبز ووجبة طعام واحدة في اليوم، وعُجّز جفّت حلوقهم من قطرة ماء، ونساء حوامل لا يصل غذاء إلى أجنتهنّ، ورجال يائسين هائمين على وجوههم لا يعرفون كيف يوفّرون قوتاً لعائلاتهم التي يقاسمونها القهر والجوع وانعدام أبسط مقوّمات العيش لكائن بشريّ مهدور القيمة والكرامة، منسيّ من الجميع، فيا للعار! لا جوع، لا قهر، لا ذلّ، يضاهي ما يكابده الإنسان الغزّي في العالم كله، حتى في بقاع الحروب القائمة حيث لا ضيق مساحة كمساحته الصغيرة، ولا حصار جغرافيّاً من كلّ الجهات كما هي حاله، كأنّه في المكان المقفل موضوع تجارب تحت سيطرة سجّان فاشي يتمتع برؤية بشر يتألمون ويبيتون في العراء، داخل جحيم أرضيّ أنشأه بطائراته المدمّرة فجعله أنقاضاً وخراباً، مانعاً دخول الغذاء والماء والدواء، مقتدياً الأسلوب النازيّ الذي يتماهى معه ويقلّده، ولو استجاب لمطلب سيّده الأميركي، تلافياً للفضيحة المدوية، فوافق على إدخال شاحنات مساعدات، إلّا أنّها سرعان ما تتحوّل إلى "لعبة" إضافية بيده، مخفّضاً نسبتها، تارَةً إلى النصف، وتارَةً أخرى إلى الثلث كما هو حاصل اليوم، أي بنقص 150 ألف شاحنة، وهذا رقم هائل كفيل بنسف اتفاق المساعدات المقرّ بإشراف دولي. لا يمكن وصف ذلك إلا بالتفنّن الفاشيّ الساديّ بتجويع نحو مليوني إنسان ما برحوا موجودين في حيّز ضيّق من القطاع المدمّر والمحاصر والمقضوم الأرض، خاصة المساحات الزراعية التي كانت توفّر بعض المنتجات لأهل غزّة. غزّة اليوم، ومنذ أعوام ثلاثة على التوالي، حقل تجارب للوحش المحتلّ، يتلاعب بسبل بقائها وأبسط مقوّمات عيش أبنائها المتألّمين، المقهورين أيّما قهر، والأدهى أن السلع تباعُ، وسط البؤس العميم، بأثمان باهظة، ولا مال بيد الغزّيين ولا قدرات، بينما يُفترض أن يكون ما يدخل إلى القطاع، إذا سُمح بدخوله، مساعدةً وهبةً للشعب المنكوب وليس مادّة للبيع والشراء. المساعدات في أزمنة الحروب في العادة حصص غذائية تُقدّم للعائلات، وليست سلعاً تُعرض في الشوارع وعلى العربات للبيع والشراء! غزّة في حاجة إلى الغذاء والماء والدواء وخيم الإيواء مجاناً. هذا واجب عربيّ وعالميّ ينبغي أن يتاح وصوله إلى شعب غزة غصباً عن المحتل وداعميه. فلماذا لا يكون الصوت أعلى، مزلزلاً، بكسر هذا الصمت المريب الذي يبدو شريكاً في الإبادة التجويعية، من حيث يدري أصحابه أو لا يدرون. ثمة أمر طارئ في غزة يستدعي التحرك السريع والمتابعة اليومية الحثيثة لإنقاذ شعب من الجوع والموت اليوميّ، الصامت والبطيء. لا معاناة تشبه معاناة أهل غزّة ولا قهر يشبه قهرهم هل يحتاج العالم بعد إلى تذكير بقوانين الحروب التي تحرّم تجويع المدنيين واستخدامه سلاح حرب أو سلاح إبادة؟ حتى برنامج الأغذية العالميّ قلّص مساعداته الغذائية عوض أن يزيدها ويضاعفها! أما الباقي فلا يتعدّى الخطب والكلام الفارغ و"القلق البالغ"، بينما على أرض الواقع في غزّة: الخبز كنز مفقود والطعام أمنية وحليب الأطفال وعد مستحيل؛ فبمَ يفيد "القلق البالغ" الذي ينطق به العالم المنافق. منذ عام 2023 أعلنت منظمة هيومان رايتس الدولية أنّ المدعوّة "إسرائيل" تستخدم التجويع في حربها الإبادية ضد غزّة، وقد استهدفت المخابز والمطاحن والأراضي الزراعية ضمن فعلها التجويعيّ المكشوف والمعلن. كما أن الأمم المتحدة نفسها أعلنت رسمياً عبر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائيّ (IPC) أنّ المجاعة هي واقع في قطاع غزّة. وأعلن الاتحاد الأوروبي بلسان ممثله السامي جوزيف بوريل أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم التجويع سلاح حرب. ووصفت بلجيكا رسمياً هذا التجويع بأنه جريمة حرب، وتحدّثت قطر عن "قطع الغذاء والدواء كسلاح حرب"، وأكدت إندونيسيا البلد الإسلامي الأكبر أن منع الغذاء عن المدنيين هو انتهاك للقانون الدولي، وتحدّثت روسيا عن كارثة إنسانية، ووصفت تركيا واقع الجوع في غزة بلسان رئيسها أردوغان أنه "تجويع جماعي"، ووصفت وزيرة خارجية بريطانيا السابقة، إيفيت كوبر، منع الاحتلال دخول الغذاء والدواء إلى غزّة بـ"العار الأخلاقي"، وأراه شخصياً الوصف الأقوى والأشدّ تعبيراً عن العار الدولي الذي نشهده في ما يخصّ تجويع شعب بأكمله، استكمالاً لإبادته الجسدية والمعنوية. لكن في ظلّ فقدان المعايير الإنسانية والقانونية والأخلاقية يخالطنا شعور باليأس من "العدالة الدولية" ومن إنسانية الإنسان، فما الفائدة مثلاً من اتفاقيات ومعاهدات وشرعات عالمية لا يطبّق منها حرف واحد، كاتفاقيات جنيف لعام 1949 مثلاً، وللبروتوكول الإضافي عام 1977، وفيهما تحظير لاستخدام التجويع من أساليب الحرب، خاصة ضد المدنيين؛ فهل من يبالي حقاً ومن يدعو إلى التطبيق، ويوظّف قدراته وثقله وحضوره لوقف المذبحة الجارية قتلاً وتجويعاً ورمياً لشعب في العراء؟ الموت موثّق والمجاعة مصوّرة لمجموعات الأطفال الجوعى الذين يمدّون أوعية الطعام الفارغة بأيديهم النحيلة علّهم ينالون ما يمسك الرمق، بعدما أكلوا العشب وشربوا مياه البحر شديدة الملوحة، فقط ليبقوا أحياء. لا معاناة تشبه معاناة أهل غزّة ولا قهر يشبه قهرهم. قضية إخوتنا المتألّمين هناك، في قلوبنا، طارئة وملحّة لا تحتمل تسويفاً أو انتظاراً. يجب التحرّك الآن ونحن على أبواب الشتاء وعلى شفا فيضانات مائية سوف تُغرق العائلات في الخيم المهترئة والمشلّعة التي لا يُسمح بإدخال بدائل منها، فالخيمة ليست خطراً على المحتلّ، بل تحمي إنسان غزة من الموت الذي يريده له. يا عالم العار، بدءاً بعالمنا العربي، ارفعوا الصوت الآن، اليوم قبل الغد، وحاولوا فرض الحدّ الأدنى على المحتلّ وداعمه الأميركي، وعلى أصدقائكم وحلفائكم الأوروبيين وسواهم، من حتمية الاستجابة لإنقاذ الشعب في غزة، فقد فاقت آلامه ومأساته كل حدّ يتخيّله عقلٌ بشريّ.   ## اليمن: بنوك تعز تقيد الإيداع وسط تلاعب في سعر الصرف 01 November 2026 12:00 AM UTC+00 فرضت بنوك في تعز سقوفاً لإيداع الطبعة الجديدة من العملة المحلية، تحوطاً من تداعيات المواجهات العسكرية والتغيرات المحتملة في خريطة السيطرة، بالتزامن مع اضطراب أسعار الصرف وازدهار السوق السوداء، حيث بلغ سعر الدولار نحو 1600 ريال يمني، وسط تحذيرات من انعكاسات الإجراءات المصرفية على السيولة والثقة بالعملة الوطنية. ودفعت هذه التطورات السلطة المحلية وقيادة المحافظة إلى التدخل لضبط الأنشطة المالية والمصرفية، مع التهديد باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتلاعبين بأسعار الصرف، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الغذائية والمعيشية من جراء اشتداد الحصار وتعطل طرق الإمداد. تعمق أكثر وألزمت قيادة المحافظة المسؤولين في فرع البنك المركزي اليمني بتعز باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق المتلاعبين ومكافحة السوق السوداء، موجهة بالاستعانة بالأجهزة الأمنية المختصة لضبط المخالفين وإيقاف الشركات المخالفة. وأكد المحلل الاقتصادي في تعز وفيق صالح، لـ"العربي الجديد"، أن المواجهات العسكرية أربكت إدارة الأنشطة المصرفية لدى البنوك وشركات الصرافة الكبيرة، مشيراً إلى أن بعض البنوك حدد سقوفاً لإيداع الطبعة الجديدة من الريال اليمني، تحسباً لأي تغيرات عسكرية في خريطة السيطرة. وأوضح أن هذه الإجراءات تستهدف تجنب تبعات الاحتفاظ بكميات كبيرة من الطبعة الجديدة، في ظل توتر الأوضاع وضبابية مسار الأحداث، لكنه لا يرى مبرراً قانونياً لها. ويرى صالح أن الأوضاع على الأرض لا تستدعي هذا القدر من الارتباك والهلع، معتبراً أن سيناريو المخا لن يتكرر في تعز، وأن تحوط البنوك من المخاطر يدفعها إلى إجراءات تثير القلق وتضر بالثقة بالعملة الوطنية. وتسببت الأوضاع الطارئة التي تمرّ بها المدينة في ازدهار سوق سوداء للنقد الأجنبي، بأسعار تتجاوز المستويات المثبتة من قبل البنك المركزي في عدن، والبالغة 1560 ريالاً يمنياً للدولار و410 ريالات يمنية للريال السعودي، بحسب ما ورد في إفادات المتعاملين. وقال مواطنون ومتعاملون مصرفيون إن سعر الدولار وصل في السوق السوداء بتعز إلى نحو 1600 ريال يمني، فيما بلغ سعر الريال السعودي نحو 430 ريالاً يمنياً. وبدأ سكان المدينة يلمسون انعكاسات التطورات المصرفية على الأوضاع المعيشية والتبادلات التجارية وأسعار السلع، التي تقفز مع تضييق الخناق على الإمدادات والنقل واضطراب أسعار الصرف. وقال المواطن ياسر الشرماني، لـ"العربي الجديد"، إن الأوضاع الراهنة انعكست على السيولة لدى المواطنين، وإنهم لا يلمسون تحسناً في قدرتهم الشرائية مع أي ارتفاع في قيمة العملة، لأن تكاليف المعيشة تستنزف ما لديهم من أموال ومدخرات. في المقابل، يرى الخبير المصرفي علي التويتي، لـ"العربي الجديد"، أن تطورات السياسات المصرفية طبيعية بالنظر إلى المتغيرات والأحداث المتسارعة، مستشهداً بتجربة المخا والساحل الغربي في ما يتعلق بالسيولة لدى البنوك والقطاع المصرفي. وأوضح أن كمية السيولة في تعز قد تكون أضعاف ما كانت عليه في المخا، في حال تغيُّر خريطة السيطرة، معتبراً أن التحوط والسياسات الطارئة قد يستهدفان تفادي أزمة سيولة تدفع قيمة العملة إلى الانهيار. بدورها، حذرت السلطة المحلية وقيادة المحافظة من محاولات لإثارة البلبلة واستغلال الأوضاع الراهنة ونشر شائعات عن ارتفاع أسعار الصرف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكدة دعم مدير فرع البنك المركزي وتسهيل الإجراءات القانونية اللازمة لضبط المتلاعبين والحفاظ على الاستقرار. واتفقت قيادة المحافظة والسلطة المحلية والمسؤولون في فرع البنك المركزي بتعز على العمل لتثبيت أسعار الصرف وضبط أي زيادات مخالفة أو تلاعب، ومحاولة توفير السيولة اللازمة للتجار لدى البنوك لشراء المواد الغذائية والمشتقات النفطية. وتشمل الإجراءات تسهيل المعاملات اللازمة لمواجهة صعوبات توفير السلع للمواطنين، والإشراف والمتابعة الميدانية وضبط التعاملات المخالفة عبر السوق السوداء، ورفع أسماء المخالفين إلى محافظ البنك المركزي لسحب تراخيصهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وتأتي الاضطرابات المصرفية مع استمرار تفاقم الأزمات الناتجة من حصار تعز، المدينة المكتظة بالسكان جنوب غربي اليمن، وسط اشتداد المعارك حولها وإغلاق المنافذ وطرق الإمداد إليها، إثر سيطرة الحوثيين على مديريات ومناطق ريفية وفي الساحل الغربي. وترافقت هذه التطورات مع ارتفاع أسعار سلع بنسب تتجاوز 500%، وشح المعروض من المواد الأساسية والوقود والغاز المنزلي والأدوية، ما ضاعف الأعباء على السكان وعرقل الأنشطة التجارية. وأكد صالح أن الأزمة تتفاقم مع استمرار الأوضاع الراهنة، مشيراً إلى ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية بصورة كبيرة، واختفاء الغاز المنزلي بالسعر الرسمي وتوافره في السوق السوداء بضعف سعره، عازياً ذلك إلى سيطرة الحوثيين على الطرق المؤدية إلى المدينة. وأوضح أن خط الضباب ـ التربة ـ لحج ـ عدن ظل الشريان الحيوي لتعز منذ 11 عاماً، وأن سيطرة الحوثيين عليه أحكمت الحصار على المدينة، ولم تعد تسمح إلا بدخول كميات محدودة من البضائع، فيما تعرقلت حركة النقل بسبب المواجهات في خط الضباب. وأضاف أن المخزون السلعي في المدينة غير كافٍ، ما أدى إلى موجة تضخم كبيرة في المستوى العام للأسعار. ## سؤال الخوف في سورية الجديدة 01 November 2026 12:00 AM UTC+00 أخيراً، عاد المعارض السوري القديم، مأمون الحمصي، إلى كندا، مصاباً بخيبة أمل كبيرة بسبب نشاطه السياسي وخصومته مع السلطة التي تمسك الحكم "لمرحلة انتقالية" في سورية اليوم. ولعلّ أبرز ما كشف عنه الرجل في خطابه ما تعرّض له من تهديد ووعيد من داعمي السلطة. ثمّة، إذاً، حضور عنيف للغة التهديد في عددٍ متزايد من حالات الاختلاف مع الحكومة الانتقالية ومَن حولها من موالين؛ فربما كان جزءٌ منهم مع الثورة السورية، بينما يبدو أن أغلبيةً منهم ساهمت في ترسيخ حكم عائلة الأسد قبل سقوطه. وأعرف كثيرين منهم ينشطون حولي، اجتماعياً ومهنياً. هؤلاء يتحرّكون مع التيار، يميناً ويساراً، وتطرّفاً وتشدداً، من دون أدنى قدرة على فهم الاختلاف مساحةً للتشارك، وتقليل سوء الفهم، والعمل السياسي الجاد في تقرير مصير البلاد والشعب. هم أنفسهم من كانوا زادَ المحرقة في إطالة عمر النظام السابق، ومن حاضنته الاجتماعية التي صنعها حزب البعث في مؤسّساته وأنماط حياة أتباعه، واستقرّت في جانب من اللاوعي الشعبي في سورية. الخوف السوري ثمرة تاريخية للعنف؛ كلما أكل الناس منها ازدادت انتشاراً، وبلاءً، وقسوةً، وتهديداً. هذا الخوف، الذي ترسّخ في المخيّلة الاجتماعية، أنجبته حالة تقديس الزعماء؛ تقديسٌ يفتقر إلى تقدير العقل البشري والتمييز بين الانقياد الأعمى وراء الضوء، وتأمّل الضوء لرؤية مسار الطريق نحو المستقبل والعدالة والحرية، فهل ثمّة وعودٌ بالتغيير، أم تزييفٌ له؟ أم أن الواقع لا يدلّ إلا على استبدال الطرابيش؟ الخوف السوري ثمرة تاريخية للعنف؛ كلما أكل الناس منها ازدادت انتشاراً، وبلاءً النقاش السوري العام، بعد أكثر من 21 شهراً على سقوط نظام الأسد، لا يشير إلى انحسار هذا الخوف بقدر ما يكشف عن نموّ أنواع مختلفة منه. تصعد أسهمها كلما تعزّز الاستقطاب السياسي؛ الذي يحيل الحوادث على منطقة المواقف، بدل منطقة المساءلة، ويتعجّل العثور على طرفٍ يُلقى عليه اللوم. وبهذه الصورة، تتحوّل الأزمات، من تهديد يطاول مستقبل المرحلة الانتقالية وينعكس على كل السوريين، إلى فرصة لترسيخ سردية مضادّة غير وطنية، وفق ما نرى. ولهذه المخاوف وجوه قريبة من حياتنا اليومية. منها ما يتجسّد في خسارة تاريخية لأشخاص كنّا نعتبرهم نخباً فكرية تسعى إلى قيادة المجتمع نحو الدفاع عن حقوقه، فإذا بهم يطالبون بتقسيمه إلى ولاءاتٍ تخدم أجندة السلطة؛ ولاءات تحمل لافتة "مع" أو "ضد"، لكنها تظل، في الحالين، قسمةً من نوع ما. فشكل الدولة لا يزال يتخبّط في حوكمة تنهل من هنا وهناك، من دون أن تستقرّ على أساس واقعي يمسّ حياة الناس والقوانين وطريقة إدارة الاختلاف. وثمّة خوف آخر يتبرّع به أناس لا يملكون أصلاً ناصيةً سياسيةً رسمية. إنهم جماعات أو أصوات رديفة؛ ربما توجّهها السلطة، وربما تتحرّك من تلقاء نفسها، وفقاً لما اعتادت عليه أيام النظام السابق. وهي لا تحتاجُ دائماً إلى أوامر مباشرة؛ لأن ما في ذاكرتهم الأسدية يكفي لكي تعيد إنتاج الخوف. والخوف أيضاً من السجلات الحدودية للسوريين، حيث تنتظرهم تهمٌ تستدعي ملفات "كفّ البحث" وصراعاً مرهقاً مع الدولة العميقة التي لا تزال حاضرة في الحوكمة والقوانين والمؤسّسات الخدمية. الخوف أن يجد السوري الذي دفع ثمن معارضته للنظام، وحاول أن يكون صوتاً لآلاف المقهورين الذين تهدّدهم آلة الأسد القاتلة، نفسه اليوم عاجزاً حتى عن النظر في عيون موظفين خبروا دهاليز المؤسّسات الحكومية، وهم يوجّهونه إلى "كفّ البحث"، وكأنّ الشخص وُلد ليعود إلى رهاب السجون والمراجعات الأمنية. وقد كتب أشخاصٌ يعملون في الصحافة والإعلام عن تجارب مريرة في هذا الشأن. إنه خوف رسميّ تلخّصه ملفات الأسد القديمة التي تستخدمها السلطة اليوم في دمشق، على نحو غير مفهوم، لترتيب أوراق السوريين في الخارج والإمساك بأعناقهم جيداً. وخوفٌ آخر له شكل الدبلوماسية. ففي بلدان كثيرة، لم تستطع الحكومة أن تفرض تغييراً في الطواقم الدبلوماسية التي مثّلت الأسد لسنوات طويلة. أولئك الذين كتبوا تقارير أمنية ضد السوريين في الخارج، وعملوا في محطات الاستخبارات السورية تحت ظل السفارات، هم أنفسهم ما زالوا في أماكنهم، لكن بختم جديد للنسر الجديد. فما الضامن ألّا يكونوا، في أنماط إدارتهم، طغاةً وأسديّين؟ لا ضامن، طبعاً. على المدى المنظور، قد لا يفكر المرء في العودة إلى سورية لأن شروطها غير متوفرة، وفي مكان آخر سوف يتم تسييسها على المدى المنظور، قد لا يفكر المرء في العودة إلى سورية لأن شروطها غير متوفرة، وفي مكان آخر سوف يتم تسييسها ليكون لدى العائدين مكان وسط الوضع الاقتصادي المتهالك، وأمام غياب التشاركية في العمل السياسي وعودة الصراعات القديمة- الجديدة بين القادة الروحيين والقادة السياسيين في المجتمع، وتبقى فرضية اتهام جهاتٍ بعينها بالدعوة إلى عدم الاستقرار في سورية قائمةً، ما دامت أجنحة داخل تكتلات بعينها تتلقى دعماً مشبوهاً ربما يعزز الانقسام. معايشة السوريين للحروب منحتهم خبرة مريرة في التكيّف مع الأزمات، لكنها لا تسلبهم حقهم الطبيعي في أن يعيشوا بحرية ومن دون خوف. وفي الحساب أيضاً صراعاتٌ أخرى بين فصائل معارضة ترفض الاندماج المهني في الجيش السوري الجديد؛ وهو رفض يشكّل إحدى المعضلات الكبرى التي تهدّد استقرار الدولة. الخوف هو أيضاً تهديد لمستقبل التفكير في سورية. كلما أطلّ برأسه، تساقطت أمامنا مشاهد موثقة في الفضاء الرقمي وغيره عن الإقصاء الحاد، التشهير، التهديد الجسدي... وبالعودة إلى تسمية "ثمرة العنف"، يمكننا أن نتذكّر أن الطائرات الحربية التي كانت تُستخدم لقصف المدن السورية المعارضة، والمدافع والبنادق والرصاص بكل حالاته، كانت موجّهةً بيد الأسد ضد الثورة السورية، فلا يغيب عن بالنا أن المشاهد القاسية في حياة الناس لن تساعدهم على استلهام الصبر. وأيضاً، هل الحل في الخوف والتهديد بعد سقوط أكثر الأنظمة وحشية في المنطقة؟ لا ريب أن السقوط كشف الكثير من طبيعة المجتمع السوري، هشاشة ومشكلات معقدة، ولا ريب أن فرصاً كثيرةً للتواصل والنقاش والاستثمارات والتعاون والصراع السياسي السلمي حاضرةٌ اليوم، لكن من يفتح لها الباب؟ من يعطيها الأمان لتعمل؟ ## وانتصر صاحب التسع أصابع 01 November 2026 12:00 AM UTC+00 لم ينجح لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فقط لأن خصمه فاسد ومرتبط بالدوائر الإمبريالية، وإنما أيضاً لكونه قرّر التحرّك ضد التيار، ووجد من يسنده ويكشف لمواطنيه نقاط القوة فيه. فالزعيم لا يصنع نفسه بنفسه إذا لم يجد من يؤمن به، ويلمس فيه الصدق والوضوح والقدرة على الاستشراف والاستعداد للإنصات والتعلم. فبعد أن فسدت السياسة واشترى أصحاب المال أصحاب السلطة والنخبة، أصبحت الشعوب تبحث عن الثقات الحاملين لمشاريع تدمج الأخلاق في بدائل قابلة للإنجاز. ما حصل في البرازيل ثورة بدون قطرة دم. وما حصل هناك يتجاوز مجرّد انتخاب رئيس للمرة الرابعة، بل هو رسالة إلى العالم، مفادها بأن الخضوع للرأسمالية المتوحشة والاستسلام لسلطة أقصى اليمين ليس أمراً حتمياً. كانت أميركا اللاتينية منطقة عصية في وجه الثعبان الأميركي الذي سبق له أن التفّ حول معظم دول هذا الجزء الحيوي من القارّة، لكنه في كل مرة يلقى، ولو بعد حين، مقاومة شرسة تفرض عليه الارتداد إلى الخلف. إن تغيير العالم يبقى خياراً ممكناً، رغم كل العقبات التي وضعتها الإمبريالية الجديدة، ووراءها حالياً ترامب من جهة والصهيونية العالمية من جهة ثانية، فالتاريخ يؤكّد مرّة أخرى أن قلب الموازين وارد في اللحظات الأخيرة وفي أي مكان، وما حدث في البرازيل دليل على ذلك. لهذا لم يكن مفاجئاً خبر فرار منافس الرئيس لولا، المرشح فلافيو بولسونارو إلى ولاية فلوريدا الأميركية مثلما فعل والده من قبل، رغم قرار قضائي يمنعه من السفر نظراً إلى تورّطه في جرائم متعدّدة، مدّعياً أنه سيقود المعارضة من هناك. لقد أصبح اللعب بمصير الشعوب يتم في فضاء مكشوف. كانت المؤشرات تدل على أن الرئيس سيلفا لولا قد يخسر الانتخابات، فرغم تراجع نسبة البطالة، بلغ التضخم مستوى عالياً أدّى إلى ارتفاع مشط للأسعار. وهو ما استغلته المعارضة. لكن أغلبية الشعب البرازيلي شعرت بالخطر، وتمكنت من تغيير موازين القوى، وأجهضت الخطط الجهنمية التي وضعت للهيمنة المطلقة على بلادها، وحالت دون تكرار سيناريو الأرجنتين. لقد جدّدت الجماهير ثقتها في الرئيس للمرّة الرابعة على التوالي، لأنها أدركت أن المعارضة باعت نفسها للشيطان، وأدركت أن الصعوبات التي تمر بها البلاد لم تكن فقط ناتجة عن عوائق داخلية، وإنما أسهم الطامعون في ثروات البلاد في تأزيم الأوضاع بهدف تحقيق أهداف استعمارية واضحة لكل ذي بصيرة. لهذا تم الرهان على تمديد العهدة بدل إقحام البلاد في مغامرة مدمّرة. كان الرئيس لولا شخصية مزعجة لأطراف عديدة. لقد تحدّى القيادة الأميركية بوجه مكشوف وبشجاعة نادرة. كما تصدى للوبي الصهيوني بكل قوة، ولم يخضع لقاتل الأطفال والنساء مجرم الحرب نتنياهو وحكومته البشعة. وكانت مواقفه في الداخل والخارج منسجمة مع قناعاته، ما أضفى على شخصه بعداً أخلاقياً وأكسبه زعامة استثنائية عالمية. وكانت مسيرته الشخصية تضفي عليه مصداقية نادرة. لم يكن سياسيّاً محترفاً. عاش بعيداً عن والده الذي لا يعرفه، ولم يكتشف الخبز حتى السابعة من عمره. عاش طفولته جائعاً، ولم يبلغ مستوى البكالوريا، وانخرط في النضال النقابي منذ وعيه المبكر بأهمية النضال الاجتماعي. دخل السجن وخرج منه أكثر صلابة. وبقي حذراً من أصحاب الثروات الضخمة، رهانه الأساسي كانوا الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى. وعندما اختاروه رئيساً للبلاد بقي شفّافاً وقريباً من شعبه، ومتمسّكاً بوعوده الانتخابية التي التزم بها منذ الدورة الرئاسية الأولى. لم يحقق جميع وعوده، لكنه في المقابل تمكن من تحقيق عديد منها، وهو ما جعله محل ثقة الملايين. يقوم مبدؤه على أن "كثرة المال بيد أقلية تؤدّي إلى الفقر، وقليل من المال بين أيدي ناسٍ كثيرين هو الغنى"، وهو شبيه بما صاغه القرآن الكريم في آية "كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُم". ركز على الاقتصاد الجزئي ودعم القروض والمشاريع الصغرى، فأكسبه ذلك حظوة بين محدودي الدخل في بلاد تهيمن عليها العائلات المحتكرة للثروة. هكذا صمد الرجل وأنقذ بلاده من هوّة عميقة.   ## الأردن وسورية: احموا الأخوّة من التحريض 01 November 2026 12:01 AM UTC+00 أثارت الضربات الأردنية في ريف درعا، التي أعلنت عمّان أنّها استهدفت مواقع لتنظيم داعش، أزمة حقيقية بين الأردن وسورية، مع ورود شهادات من أهالٍ وشهود عيان عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء. ومن الطبيعي أن يغضب أهل الضحايا، وأن يطالبوا بالحقيقة والإنصاف، فليس مطلوباً منهم أن يضعوا حسابات السياسة فوق وجعهم، ولا يجوز أن تُستخدم متانة العلاقات لتجاوز الأسئلة المؤلمة التي أثارتها الحادثة. وضع هذا الوجع الحكومة السورية أمام ضغط داخلي ثقيل، وسط اتهاماتٍ بالتراخي في الدفاع عن السيادة وحماية المواطنين. وبالتوازي مع استدعاء السفير الأردني، وتسليمه مذكرة احتجاج، قدّم البيان المشترك لوزيري الخارجية مدخلاً لاحتواء الأزمة، بتأكيد الأسف الأردني لسقوط المدنيين، والاتفاق على لجنة أمنية مشتركة لكشف الملابسات وتطوير التنسيق. أهمية هذا المسار أنّ المعلومات المستقلة المتاحة لا تكفي للجزم بتفاصيل العملية وأسباب المأساة، فاستهداف "داعش" هو الهدف الأردني المعلن، بينما يبقى تفسير سقوط المدنيين مسؤولية التحقيق، وهو الطريق إلى رواية موثوقة تحترم حق الأهالي في المعرفة، وتترجم التأكيد الأردني للحرص على سلامة السوريين إلى إجاباتٍ واضحةٍ عمّا حدث وضمانات تمنع تكراره. ينسجم هذا الحرص مع جوهر السياسة الأردنية تجاه سورية الجديدة، فمنذ سقوط نظام بشّار الأسد، كان الأردن في مقدّمة داعمي السلطة الجديدة، واحتضن لقاءات عربية ودولية لدعم الانتقال، واستقبل الرئيس أحمد الشرع، وفتح آفاق التعاون مع دمشق، انطلاقاً من مصلحة واضحة في وجود دولة سورية موحّدة ومستقرّة وقادرة على بسط سيادتها، وهي مصلحة لا يغيّرها استمرار مخاطر الإرهاب وتهريب المخدّرات، بل يؤكد ضرورة التعاون ومنح مؤسّسات الدولة فرصة لاستعادة قدرتها، وهو الفهم الذي عبّر عنه التقارب بين الوزيرين أيمن الصفدي وأسعد الشيباني، وصولاً إلى حديثهما، قبل أيام من الحادثة، عن تطوير العلاقات إلى شراكة استراتيجية. يبدأ الخطر على هذه الشراكة حين تُستثمَر المأساة لتصفية الحسابات مع الحكم السوري الجديد. وهنا ينبغي التمييز بين غضب درعا المشروع وتوظيفه سياسياً، ففي تقديري، قد يكون إحراج دمشق ومحاصرة خياراتها الهدف الأبعد لبعض الخطابات التي ترفع سقوف الهجوم على الأردن. وقد تتقاطع في هذا المسار مصالح أنصار النظام السابق والمتشددين الرافضين سياسات العهد الجديد، مع أصوات أردنية لم تتصالح أصلاً مع التغيير في سورية. مثل هذا التلاقي، ولو من دون تنسيق، يدفع باتجاه تحويل حادثة مأساوية إلى خصومة بين دولتين وشعبين، ثم يدخل آخرون سجالات الشتائم المتبادلة بحسن نية أو بانفعال، فيمنحون دعاة القطيعة ما يحتاجونه من غضب، ويبتعد النقاش تدريجياً عن الحقيقة وحقوق الضحايا إلى تبادل الاتهامات والإساءات. العلاقة التي تهدّدها هذه السجالات تصنعها قرابة ومصاهرة وامتدادات اجتماعية وعشائرية وذاكرة مشتركة. فعلى جانبي الحدود بيوت تتقاسم الأفراح والأوجاع، وأهل يعرفون وجوه بعضهم وأسماءهم، وقد احتضن الأردن مئات آلاف السوريين خلال محنتهم، وأتاح لهم التعليم والرعاية وفرص العمل، بمساندة دولية، فتعمّقت أخوّة عاشها الناس في بيوتهم وأحيائهم، وصارت جزءاً من ذاكرتهم الشخصية والعائلية، ومن حقّها علينا أن نحميها من معارك المنصّات. حماية هذه العلاقة ضرورة استراتيجية أيضاً، لأنّ التوتّر بين عمّان ودمشق يمنح السياسات الإسرائيلية في الجنوب السوري فرصة إضافية. وقد ربط الملك عبد الله الثاني، في خطابه أمام الأمم المتحدة، بين التوسّع الإسرائيلي هناك وتهديد الأمن الوطني الأردني، ما يعني أنّ إضعاف التنسيق بين الدولتين يخدم فرض الوقائع الإسرائيلية، ويضرّ بمصلحتهما المشتركة في حماية السيادة السورية ومنع تفكيكها. المطلوب تسريع عمل اللجنة، ومصارحة الناس بنتائجها، ورعاية أُسَر الضحايا، وترجمة التعهدات إلى تنسيق يمنع تكرار المأساة، بالتوازي مع تعزيز الدبلوماسية الشعبية وإفساح المجال لشخصيات اجتماعية ومدنية موثوقة لإصلاح ما أفسدته السجالات. ولوزيري الخارجية دور أساسي في تحويل تفاهمهما إلى مبادرات ملموسة يشعر بها الناس، وتقطع الطريق على التحريض والتخوين، فطيّ صفحة التوتر يبدأ بإنصاف المتضررين وإعادة بناء الثقة، وما يجمع الأردنيين والسوريين من دم وقرابة ومحبة أكبر من أن يُترك رهينة لمن يريد توسيع الجرح. ## حظ حكومة الأقلية في إسرائيل 01 November 2026 12:01 AM UTC+00 لم تنتج الانتخابات الإسرائيلية أخيراً منتصراً واضحاً رغم ادعاء جميع الكتل النصر، لكنها أنتجت مشهداً سياسياً جديداً، تتساوى فيه قدرة المعسكرات المتباينة على تعطيل بعضها بعضاً، مع عجز عن تشكيل حكومة وازنة بمقاعد كافية في الكنيست تمنحها صفة الاستقرار والاستمرارية... خسر نتنياهو الأغلبية التي حصل عليها في الانتخابات السابقة، ولم يعد لديه القدرة على الحكم منفرداً وسط نقص شديد في عدد المقاعد الداعمة له. أما معارضه أيزنكوت الذي سجل نفسه للمرّة الأولى في قائمة الأحزاب، قبل سنة فقط، فقد حصل على عدد مقاعد معقول، ولكنه بعيد جداً عن الرقم 61 اللازم لتشكيل حكومة تزيح نتنياهو نهائياً. ويمكن للأحزاب العربية أن تدّعي النصر بوصولها إلى عدد مقاعد غير مسبوق في تاريخ الكنيست. ضمن هذه النتائج تعود فكرة "حكومة الأقلية" إلى التداول بوصفها مخرجاً ممكناً لإنهاء حكم نتنياهو، وذلك بمساندة الأحزاب العربية من الخارج لحكومة يقودها أيزنكوت، من خلال عدم إبداء ممانعة لوصوله إلى مركز القرار، وهذا خيارٌ غير جديد على السياسة في إسرائيل، وهو يستدعي تجربةً تاريخيةً لم تكن عابرة، فحكومة إسحق رابين الثانية، التي حكمت بأقلية برلمانية استطاعت إحداث واحد من التحولات السياسية الكبيرة في تاريخ المنطقة. في 1993 انسحب حزب شاس من حكومة رابين، فتراجعت قاعدته البرلمانية من 62 مقعداً إلى 56 مقعداً. اعتمد رابين حينها على الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بنوابها العرب الخمسة. ولم يكن ذلك الدعم مجرّد ترتيب حسابي للبقاء رئيساً للحكومة، فقد حملت حكومة رابين مشروعاً سياسياً ذا وجهٍ محدّد، يقوم على التفاوض مع الفلسطينيين وإعادة ترتيب علاقات إسرائيل بمحيطها العربي. وبفضل ذلك الدعم البرلماني الذي تلقّاه من النواب العرب، استطاعت الحكومة تمرير اتفاقيات أوسلو، واستمرَّ رابين في الحكم حتى اغتياله بعد سنتين. كانت الاتفاقيات تسير بهدوء وبحكومة أقلية مدعومة من خارجها، وحصل ذلك رغم معارضة اليمين الشديدة التي وجهت أصابع الاتهام إلى رابين بفقدان الشرعية لاعتماده على أصوات عربية. وبعد اغتياله، أكمل زميله شيمون بيريز، حاكماً بأقلية، حتى خسر في انتخابات 1996 أمام نتنياهو. تبدو اليوم مقارنة أيزنكوت برابين واردة، لكن الأخير قاد حكومة أقلية تمتلك مشروعاً سياسياً واضحاً، وإن كان مثيراً للانقسام في المجتمع السياسي الإسرائيلي حينها، بينما قد يجد أيزنكوت نفسه رئيس حكومة تتفق أطرافها فقط على إبعاد نتنياهو، وتختلف في كل ما عدا هذا، فما الذي يجمع قوميين يمينيين، مثل أفيغدور ليبرمان، مع أحزاب يسارية ووسطية تنتظر دعماً من الأحزاب العربية؟ هذا بالإضافة إلى وجود تباين، وأحياناً غموض، في المواقف، عندما يتعلق الأمر بكل ما هو خارج حدود إسرائيل. احتاج رابين الأصوات العربية لتنفيذ مشروعه، بينما يريد أيزنكوت الأصوات العربية لقنص السلطة من عدوه، وفي الحالتين، يستطيع اليمين المتطرّف ممارسة هوايته بتوجيه أصابع التخوين والتشكيك في الشرعية السياسية، وقد يكون تأثير الحملة الحالية كبيراً في مجتمع ازدادت فيه النزعات القومية والتشدّد بعد "7 أكتوبر" (2023). وهذا يدفع أيزنكوت إلى التريّث والتفكير قبل الإقدام على قبول الدعم العربي. والمفارقة أن الأحزاب العربية، التي وُجدت في الكنيست بطريقةٍ لم يسبق لها مثيل في تاريخ إسرائيل، قد تجد نفسها أمام خيار دعم حكومة لا تتبنى معظم مطالبها السياسية الأساسية، وقد لا تحصل على أكثر من إخراج نتنياهو من مكتبه، لكن بحسب تصريحات أعضائها، فهذا بذاته هدف يحرز المحاولة. الاتفاق مع العرب، إن حصل، قد يكون عمره قصيراً، كما كان الأمر في حكومة نفتالي بينيت عام 2021، خصوصاً بوجود تحدّيات كبيرة راهنة، لكن المقابل سيكون في الغالب إعادة الانتخابات. في الوقت نفسه، يؤكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنه سيبذل أقصى جهد لتجنب الانزلاق نحو جولة جديدة من الانتخابات. ## عرب 1948 01 November 2026 12:02 AM UTC+00 حكت لي صديقة فلسطينية أنّ والد زوجها، الذي كان معلماً، حين همّ بمغادرة ضيعته في إحدى البلدات الفلسطينية عام 1948 هرباً من مطاردة العصابات الصهيونية المسلحة الدموية، سعى لإقناع شقيقه الذي كان فلاحاً صاحب أرض بأن يغادر معه خوفاً عليه، مطمئناً إياه إلى أن مسألة عودتهم إلى بلدتهم لن تطول، وأن الاحتلال إلى زوال، فردّ الأخ الفلاح: أنت معلم ليس مطلوباً منك سوى حمل حقيبة فيها دفاتر وكتب وأقلام وتغادر، وستجد مدارس تُعلم فيها أينما حللت، لكني فلاح مرتبط بأرضي، التي لا أستطيع حملها معي، فكيف تريدني أن أتخلّى عنها وأرحل؟ هذا ما حدث. غادر الشقيق المعلم ليستقرّ به الترحال في سورية، وفيها مات في مخيم اليرموك بعد أن تقدّم به العمر، وبقي الشقيق الفلاح حتى مات ودفن حيث وُلد في الأرض التي صرنا نسميها أراضي 1948. نستعيد ما دار بين الشقيقين ونحن نتذكّر كيف أصبحت مفاتيح البيوت التي اضطر ساكنوها إلى الفرار منها، للنجاة من بطش العصابات الصهيونية، عنواناً لإصرارهم على العودة، التي خالوها قريبة، إلى درجة حملت الشاعر الراحل مريد البرغوثي على أن يكتب، وإنْ على سبيل المجاز، في سيرته "رأيتُ رام الله"، كيف أنّ بعض هؤلاء تركوا طبيخهم على النار، ظناً منهم أنهم لن يغيبوا عن البيوت سوى ساعات. بقي عرب 1948 مكوّناً أساسياً من مكونات الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية، وفعلاً مهماً في نضاله من أجل الحق في العودة والتمسك بالأرض. يكفي التذكير بأنّ يوم الأرض الفلسطيني الذي يصادف الثلاثين من مارس/ آذار انطلق من أراضي 1948 بالذات، حين انطلقت احتجاجات شعبية واسعة من الجليل حتى النقب، سقط فيها عدة شهداء واعتقل المئات، ردّاً على مصادرة السلطات الصهيونية آلاف الدونمات من الأراضي المملوكة لفلسطينيين أو المشاعة. ومن صفوف عرب 1948 برزت رموز وازنة في الثقافة والأدب الفلسطينيين، بينهم: إميل حبيبي مؤلف "سداسية الأيام الستة" و"المتشائل" وغيرهما، والشعراء محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زيّاد، وفي مجال الفكر يحضر اسم الباحث إميل توما، ويتحدر هؤلاء من مختلف مكونات فلسطينيي 1948: مسلمون ودروز ومسيحيون، في نسيج وطني راسخ، وعلى خطى هؤلاء سارت أجيال جديدة من المبدعين والمبدعات من أهالي أراضي 1948، أعتز بمعرفة بعضهم وبالاطلاع على بعض ما أبدعوه. نعود إلى أشقائنا في أراضي 1948 على خلفية النتائج التي حققتها القائمتان العربيتان في انتخابات الكنيست الإسرائيلي أخيراً، وهي نتائج حملت دلالة سياسية تتجاوز الحسابات الانتخابية المباشرة. حيث حازتا 19 مقعداً في برلمان يضم 120 عضواً، لتضع نفسيهما في موقع يصعب تجاهله عند تشكيل الحكومات وتحديد موازين القوى، وتعيدا طرح سؤال قديم متجدّد: هل يمكن لإسرائيل أن تستمر في التعامل مع مواطنيها الفلسطينيين بوصفهم أقلية على هامش الحياة السياسية، فيما يزداد وزنهم الانتخابي والاجتماعي؟ لا تبدأ أهمية عرب 1948 من صناديق الاقتراع، وهي أكبر وأرحب بكثير من حدود الكنيست. إنها متصلة بتاريخ القضية الفلسطينية نفسها، وبطبيعة الكيان الذي قام عام 1948 على أرض فلسطين، وبالمفارقة التي يعيشها الفلسطينيون الذين بقوا في مدنهم وقراهم بعد النكبة، فوجدوا أنفسهم داخل حدود الكيان الناشئ، فيما اقتُلع القسم الأكبر من شعبهم من أرضه، وتوزع بين اللجوء والشتات. يشكّل عرب 1948 نحو خُمس سكان إسرائيل، ولهم حضور وازن في قطاعات العمل والتعليم والصحة والقضاء والاقتصاد والثقافة، فضلاً عن المجالس البلدية والكنيست. حضور لا يمكن تجاهله مهما حاولت التيارات اليمينية المتشدّدة حصر تعريف الدولة في هوية واحدة، أو التعامل مع المواطنين الفلسطينيين باعتبارهم مشكلة أمنية وديمغرافية، فسيظل عرب 1948 جزءاً مهماً من أبناء شعبهم في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزّة والشتات، رغم اختلاف الظروف القانونية والسياسية التي يعيشها كل تجمع. وهم، بحكم وجودهم ومواطنتهم في دولة الاحتلال، قادرون على كشف التناقض بين ادّعاء الديمقراطية واستمرار التمييز القومي، وعلى الإسهام في إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه. ## الفرز بحدّ السيف 01 November 2026 12:02 AM UTC+00 تقول الرواية التي تحفّ بسيرة أبي تمّام إنّ المنجّمين نصحوا المعتصم بألّا يغزو عمّوريّة قبل أن ينضج التين والعنب، فخرج إليها وفتحها، وجاء الشاعر يسخر من النجوم: "السيفُ أصدقُ أنباءً من الكتبِ". وبعد قرابة 12 قرنًا كتب ترامب على منصّته، في الثامن من الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول)، إنّ بلاده لن تهاجم إيران "قبل الانتخابات النصفيّة". ثمّ وعد كلّ ناخبٍ للجمهوريّين بخمسة آلاف دولار. ثمّ نقلت "وول ستريت جورنال" أنّ واشنطن نبّهت دول الخليج إلى الاستعداد لهجوم قصير ومكثّف بعد الاقتراع. عاد التقويم إذن، غير أنّ المنجّم صار ناخباً، وصار التينُ والعنبُ صناديقَ ينتظر السيف نضجها، في حرب بلغت شهرها الثامن وكانت ستنتهي في أسابيع. من هنا يبدأ السؤال الذي لا تطرحه النشرات: كيف يستطيع رجل يريد البقاء في الحكم أن يفكّر بصوتٍ عالٍ في شنّ حرب قد تبتلع الملايين، ثمّ يجد من يسانده بحماسة مشجّعي فِرَقِ كرة القدم؟ ألقى إلياس كانيتي (1905ـ 1994) في هذه البئر حجراً ثقيلاً حين كتب "الجماهير والسلطة"، بعد أن رأى أوروبّا تحترق. تماهت لحظةُ النجاة عنده بلحظة الفزع من رؤية الموت ينقلب رضىً خفيّاً لأنّ الميّت شخص آخر. بدا الحاكمُ في تصوّره ناجياً محترفاً يكدّس الموتى من حوله ليتأكّد من أنّه ما زال واقفاً. كما بدت الحربُ، بناءً على هذا الأساس، مهلةً يشتريها السياسيُّ بأعمار غيره، فالجبهة تؤجّل الحساب والمقبرة تؤجّل الصندوق. أمّا "المتفرّجون" على هذه اللعبة الدمويّة، فيكفيهم الاقتناع بأنهم يقتسمون مع السياسي المحارب تلك اللذّة الصغيرة التي فضحها كانيتي: الموتى من الآخرين وليسوا منّا. وكلّما ارتفع عددُ قتلى العدوّ اشتدّ التحام الأنصار، وبدا الزعيم جديراً بولاية أخرى. حدّد ترامب لهذه اللذّة سعرها حين قال في تجمّع في ميشيغن إنّه توقّع أن يتضاعف ثمن البنزين مرّتين أو ثلاثاً أكثر ممّا حدث بالفعل، وإنّ ذلك "ثمن صغير" مقابل انتزاع "سلاح نوويّ من مجانين". الثمن يُحسب عند المضخّة والجثث خارج الفاتورة. كلّ شيء يُصاغ بلغة الجيب في هذه المرحلة البشعة، حتّى الاعتراض الشعبيّ الواسع على الحرب، فالحرب مكروهة لأنّها ترفع أسعار البقالة وتذاكر السفر، لا لأنّها تقتل الملايين. وفي إسرائيل، حيث أعطت النتائج شبه النهائيّة كتلة نتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 لخصومه بزعامة آيزنكوت، و19 للأحزاب العربيّة، خرج رئيس الحكومة يوم الفرز ليؤثّم كلّ تحالف مع القوائم العربيّة، متحدّثاً عن "فرصة تاريخيّة لا تتكرّر" مع ترامب لإنهاء التهديد الإيرانيّ، كأنّ البرنامج الوحيد القادر على جمع 61 نائباً هو الحرب التالية. وكانت شاشاته العملاقة ليلة الاقتراع قد عرضت على المحتفلين مَشاهد غاراتٍ وبناياتٍ تنهار. لكأنّ الناجي يُري جمهوره كومة الموتى ليقتسم معه شعور البقاء، بينما الجمهور يصفّق لأنّه، هو أيضاً، ما زال حيّاً. كانت الانتخابات تُعَدُّ المحكمةَ التي تحاسب الحرب، وها هي تصير الساعة التي تضبط موعدها. الناخب الأميركي يوم الثلاثاء هو، من غير أن يدري، يضبط موعداً للجلّاد كي يُعمل السيف ما إن تغلق الصناديق. وكلّ ورقة يطويها هناك تقرّب عُنُقاً من قدَرِها. والناخب الإسرائيليّ الذي منح صوته لمن يعدّه بالضربة القادمة، يوقّع صكّ نجاته الشخصيّة على حساب أبرياء يموتون في أماكن لا يعرف أسماءها، من أجل أن يبقى زعيمه. أمّا في غزّة، فلا يحتاج السيف إلى موعد أصلًا. أحصت وزارة الصحّة هناك، منذ سُمّي العاشر من أكتوبر العام الماضي هدنةً، 1538 قتيلًا حتّى الثاني والعشرين من الشهر الماضي، وفي ذكرى الهدنة نفسها أحرقت خيمةُ شهد، ابنة الثماني سنوات، غرب مدينة غزّة، وصباح الفرز الإسرائيليّ أعلن الجيش أنّه قتل ثلاثة رجال بتهمة "خرق الهدنة". ذاك فرزٌ آخر لا يُغلَق ولا فائز فيه لتتابعه مواقع الأخبار، والمعدودون فيه لا يصوّتون في أيّ من البلدين، ولا يُسمح لهم أيضاً بأن يكونوا منجّمين. قال أبو تمّام إنّ في حدّ السيف "الحدّ بين الجدّ واللعب"، وكان يمدح سيفًا يحسم ما عجزت عنه الكتب، ولم يتصوّر زمناً تُعرض فيه الغارات على شاشة حفل انتخابيّ، فيمّحي الحدّ، ويصير الجدّ لعباً، ويصير الفرزُ نفسُه، فرز الأصوات هنا وفرز الجثث هناك، إجراءً بحدّ السيف. ## "إف بي آي": كوريا الشمالية وراء سرقة 6 مليارات دولار من باينانس 01 November 2026 12:21 AM UTC+00 اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف بي آي"، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء سرقة عملات مشفرة بقيمة 6,3 مليارات دولار من خلال اختراق منصة باينانس. وذكر "إف بي آي"، في بيان، أنّ "جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية (كوريا الشمالية) مسؤولة عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار أميركي من الأصول الافتراضية من منصة باينانس لتداول العملات المشفرة، في حدود تاريخ 29 أكتوبر/ تشرين الأول". تعمق أكثر ويؤكد المحققون الأميركيون أنهم حددوا هوية الجهة المسؤولة عن عملية السرقة الضخمة هذه، وهي مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم "تريدر ترايتور"، كما تبين لهم أن السارقين كانوا يعملون على تحويل الأموال المسروقة إلى عملة "إيثر" المشفرة الخاصة بشبكة "إيثيريوم". وجاء في البيان "يتوقع أن تخضع هذه الأصول لاحقاً لعمليات غسل إضافية بتحويلها عبر خدمات التمويل اللامركزي (DeFi) ومنصات التبادل الفوري، وذلك تمهيدا لمراحل أخرى من غسل الأموال". والتمويل اللامركزي هي خدمات مالية تعمل على قاعدة بيانات "بلوكتشين". أما منصات التبادل الفوري، فتتيح تحويل عملة مشفرة إلى أخرى بسرعة، دون الحاجة إلى مصرف أو وسيط تقليدي. ونشر "إف بي آي" قائمة تضم حوالى 500 عنوان على شبكة "إيثيريوم" يستخدمها أعضاء "تريدر ترايتور" لغسل الأصول المسروقة، وطلب من منصات العملات المشفرة وخدمات التمويل اللامركزي وشركات تحليل "بلوكتشين" حظر المعاملات المرتبطة بهذه العناوين. قصة قرصنة "باينانس" سرق قراصنة 6.3 مليارات دولار من منصة باينانس Binance أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم وذلك خلال 20 دقيقة فقط مساء الخميس، في عملية تم الإعلان عنها أول أمس الجمعة ووصفت بأنها أكبر سرقة إلكترونية في التاريخ. وعلّقت منصة باينانس جميع عمليات السحب أول أمس الجمعة، وتعهدت بتغطية جميع الخسائر. وتضم منصة باينانس، التي تسمح للمستخدمين بشراء وبيع وتداول الأصول الرقمية، 335 مليون مستخدم مسجل على مستوى العالم، وكان لديها حوالي 162.8 مليار دولار من الأصول الخاضعة للحفظ اعتباراً من تقريرها السنوي لعام 2025. وذكرت المنصة في منشور على منصة إكس أنّ حوالي 3 مليارات دولار من الأصول قد جُمّدت على شبكات "بلوكتشين". وفي منشور آخر، قالت المؤسسة المشاركة يي هي إنه من المتوقع استئناف عمليات السحب بحلول اليوم الأحد، ولفتت إلى أن إيرادات الشركة السنوية كافية لتغطية الخسائر، ولا حاجة لبيع أسهم "سبايس إكس" الأميركية، والتي تصل إلى أكثر من مليار دولار. (فرانس برس، العربي الجديد) ## إدارة ترامب تصعّد تحركاتها مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي 01 November 2026 12:50 AM UTC+00 مع دخول حملة انتخابات التجديد النصفي الأميركية أسبوعها الأخير، صعّدت إدارة الرئيس دونالد ترامب تحركاتها القانونية في ولايات عدة، من بينها تحقيق جنائي في سباق لمجلس الشيوخ بولاية ألاسكا، ونزاع بشأن آلاف بطاقات الاقتراع بالبريد في كاليفورنيا، قالت الإدارة إنها قد ترفع قضيته إلى المحكمة العليا. وتأتي هذه التحركات قبل انتخابات الثلاثاء التي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالسيطرة على الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب. تعمق أكثر وينتخب الثلاثاء أعضاء مجلس النواب الـ435، إلى جانب 35 عضواً في مجلس الشيوخ. ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبية 53 مقعداً مقابل 47 في مجلس الشيوخ، وبأفضلية ضئيلة في مجلس النواب. وفيما تتجه الأنظار إلى عدد من السباقات المحتدمة، أدلى أكثر من 51 مليون أميركي بأصواتهم مبكراً، حضوراً أو بالبريد، وفق مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، مقارنة بنحو 46 مليون ناخب صوتوا قبل يوم الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي عام 2022. تصاعد التحقيق في ألاسكا وفي ألاسكا، اتخذ تصعيد إدارة ترامب مع اقتراب الانتخابات منحىً قضائياً، مع تكثيف التحقيق في سباق حاسم لمجلس الشيوخ، حيث يحقق مدعون اتحاديون في احتمال أن يكون مساعدون للمرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا قد ساعدوا في استقطاب معلم متقاعد يدعى دانيال جيه. سوليفان جونيور للترشح، بسبب تشابه اسمه مع اسم السيناتور الجمهوري الحالي دان إس. سوليفان. ويُعَدّ السباق من السباقات المهمة للديمقراطيين الساعين إلى انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ. ونفت بيلتولا ولجنة حملتها أي دور لهما في جهود استقطاب سوليفان، كذلك نفى المعلم المتقاعد تنسيقه مع الحملة. وقال المدعي العام الأميركي في ألاسكا مايكل هايمان، الجمعة، إن تقريراً نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" عن محاولة استقطاب سوليفان أدّى إلى "زيادة كبيرة" في الموارد التي خصصها مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" للقضية. وأضاف أنه كلّف عدة مدعين عامين التحقيق، وأن الإجراءات تجري "بكثافة وسرعة". لكن بعض الناخبين في أنكوريدج قللوا من أهمية تشابه الاسمين؛ إذ قال ميكي باستر، البالغ 36 عاماً، إنه كان يعرف أي المرشحين هو دان سوليفان، بينما عبّرت كارول ريجز، البالغة 52 عاماً، عن خشيتها من أن يسبب الأمر التباساً لدى بعض الناخبين. وفي كاليفورنيا، رفضت محكمة استئناف فيدرالية هذا الأسبوع، بأغلبية قاضيين مقابل واحد، طلباً طارئاً لوزارة العدل يرمي إلى استبعاد بطاقات اقتراع بالبريد أدلى بها أكثر من 20 ألف ناخب مسجل، تزعم الوزارة أنهم قد لا يكونون مواطنين أميركيين. وقال ترينت مكوتر، القائم بأعمال نائب المدعي العام، لقناة "فوكس نيوز"، السبت، إنّ المحكمة العليا قد تكون "المحطة التالية" في القضية، مضيفاً أنّ طلباً بهذا الشأن سيقدم قبل انتخابات الثلاثاء. وكان ترامب قد أمضى الشهر الماضي في جولات انتخابية بعدة ولايات، لكنه قضى السبت في ناديه بولاية فلوريدا، على أن يعود إلى الحملة الأحد في كانساس وأيوا. خلاف في ميشيغن وفي ميشيغن، لا يقتصر احتدام السباق على المنافسة بين المرشحين، بل يمتد إلى خلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن قضايا الحملة ومواقفها من إسرائيل، حيث تجدد الخلاف بين المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد "عبدول"، الذي يواجه الجمهوري مايك روجرز، والنائبة الأميركية هيلي ستيفنز، التي خسر أمامها في الانتخابات التمهيدية. وقال شخص مطلع إن حملة السيد طلبت من ستيفنز عدم حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات، كي لا تصرف الأنظار عن القضايا الأساسية للحملة. وكانت ستيفنز قد أعلنت دعمها له، لكنها طالبته بإدانة إعلان لجماعة خارجية حمّل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وبالاعتذار عن تصريحات سابقة له بشأن إسرائيل. وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية ميشيغن مات غروسمان إن استمرار ظهور الانقسام داخل الحزب قبل الانتخابات بوقت قصير لا يخدم حملة السيد. وتظهر استطلاعات الرأي أن السيد نجح إلى حد كبير في توحيد دعم الديمقراطيين، رغم الخلاف مع ستيفنز. حملة ضغط ترامب على الولايات وبالتوازي مع مسعاها في كاليفورنيا، رفعت إدارة ترامب دعاوى على نحو 30 ولاية ومقاطعة كولومبيا، مطالبة بالحصول على سجلات الناخبين كاملة، ومن دون تنقيح. وأثارت هذه التحركات قلق مسؤولين عن الانتخابات، في ظل أن الدستور يمنح الولايات السلطة الأساسية في إدارة الاقتراع. وأمر قاضٍ اتحادي، الجمعة، وزارة العدل بالتوقف عن تهديد مسؤولي الانتخابات في كاليفورنيا بالملاحقة القضائية إذا لم يمتثلوا لتوجيهات الإدارة. وحذّر حاكم كاليفورنيا الديمقراطي غافين نيوسوم، السبت، كبار القضاة الفيدراليين في الولاية من احتمال سعي وزارة العدل إلى الحصول على أوامر قضائية لمصادرة بطاقات الاقتراع قبل التصديق على النتائج، لكنه قال إنه لا يعلم بوجود طلب معلق بهذا الشأن. وكتب نيوسوم في رسالة إلى القضاة أن الغرض الوحيد من مصادرة البطاقات سيكون "التدخل" في عملية الفرز. وقال شون موراليس دويل، من مركز برينان للعدالة، إن هذه التحركات، رغم ضآلة فرص نجاحها أمام المحاكم، تهدف إلى "إثارة الضبابية ونشر الخوف وانعدام الثقة والفوضى"، على أمل دفع مسؤولين، مثل نائب حاكم ألاسكا، إلى اتخاذ إجراءات لا ينبغي لهم اتخاذها. ومع ذلك، أظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" بين 30 سبتمبر/ أيلول و5 أكتوبر/ تشرين الأول أن 76% من الناخبين الأميركيين يثقون بأن أصواتهم ستُحتسب بدقة، مع تقارب مستويات الثقة بين الجمهوريين والديمقراطيين. (رويترز، العربي الجديد) ## المغرب يؤكد التنسيق مع مجلس الأمن لترتيب مغادرة أطقم "مينورسو" 01 November 2026 12:55 AM UTC+00 كشف وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في وقت متأخر من يوم السبت، أن التنسيق جارٍ حالياً مع الأمانة العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لترتيب المغادرة التدريجية لأطقم بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء "مينورسو"، وذلك بعدما أخفق مجلس الأمن، مساء الجمعة، في تمرير مشروعي قرارين قدّمتهما الولايات المتحدة وروسيا بشأن قضية الصحراء، إثر استخدام موسكو حق النقض (الفيتو) ضد المشروع الأميركي، فيما لم يحصل المشروع الروسي على العدد الكافي من الأصوات لاعتماده. تعمق أكثر وأعلن بوريطة، في لقاء خاص بثته القناة الثانية المغربية (2M)، أنّ المرحلة المقبلة، بعد انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء "مينورسو، تتمثل بسحب قضية الصحراء من اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة. وأكد أن سحب ملف الصحراء من اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة يظل أسهل من تمرير قرار بشأنه داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى اختلاف آليات التصويت بين الهيئتين، وغياب حق النقض (الفيتو) داخل اللجنة الرابعة. وقال بوريطة: "لقد انتهى عهد استرجاع الصحراء، ونحن نتحدث اليوم عن الوحدة في عيدها الثاني"، مشيراً إلى أن المرحلة الجديدة التي دخلها ملف الصحراء، عقب عدم تمديد ولاية بعثة "مينورسو"، تفرض مراجعة الآليات الأممية التي ظلت تؤطر النزاع طوال العقود الماضية. وأوضح أنّ الواقع الدولي بات يعكس توجهاً واضحاً نحو دعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وهو ما يستدعي تجاوز المقاربات التقليدية التي لم تعد تواكب التحولات الدبلوماسية التي شهدتها القضية. وقال إنّ امتلاك المغرب دعم غالبية دول العالم في قضية وحدته الترابية، يجعل التعامل مع الملف داخل الجمعية العامة مختلفاً عن التعامل معه في مجلس الأمن، حيث تخضع القرارات لتوازنات أكثر تعقيداً. من جهة أخرى، أوضح رئيس الدبلوماسية المغربية أنّ تعديل مهمة البعثة كان يستهدف مواءمة دورها مع الواقع الجديد، الذي يتسم بزخم دولي متزايد واعترافات واسعة بجدية مبادرة الحكم الذاتي ومصداقيتها، واصفاً "مينورسو" بأنها تحوّلت إلى جزء من الجمود الميداني والسياسي. وأوضح أنّ المغرب لم يتفاجأ باستخدام روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، خلال جلسة مجلس الأمن المنعقدة أول أمس الجمعة، مشيراً إلى أن الرباط كانت على علم مسبق بالتوجه الروسي، واختارت التعامل معه باعتباره فرصة لإحداث تحوّل في مسار تدبير النزاع، بدلاً من تقديم تنازلات في مضمون مشروع القرار الأميركي لضمان تمريره. واعتبر أنّ الموقف الروسي، رغم أنه حال دون اعتماد مشروع القرار الأميركي، أتاح فرصة لتجاوز منطق التمديد المتكرر لبعثة "مينورسو"، وفتح النقاش بشأن مستقبلها، ومدى ملاءمة تسميتها ومهامها للتحولات التي شهدها الملف. وأشار بوريطة إلى أن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة زخماً دبلوماسياً مهماً في علاقاته الثنائية بعدد من القوى الدولية، من بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، معتبراً أن هذا التحوّل ينبغي أن ينعكس داخل المسار الأممي، بدلاً من استمرار التباعد بين الواقع السياسي المتغير والإطار الذي ظل يحكم تدبير النزاع. إلى ذلك، انتقد بوريطة الموقف الجزائري من التطورات الأخيرة داخل مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء، على خلفية البيان الصادر عن وزارة الخارجية الجزائرية، الذي أعرب عن الأسف لعدم العودة إلى المنهجية المعتمدة في القرار الأممي رقم 2797 لعام 2025. وقال بوريطة إن الموقف الجزائري يطرح مجموعة من التساؤلات والتناقضات، معتبراً أنّ "من المفارقات أن تدافع دولة عن قرار لم تصوت له، ثم تعبّر لاحقاً عن الأسف لعدم اعتماد المنهجية نفسها". ## الغلاء يحاصر الليبيين ويهدد بانكماش التجارة 01 November 2026 02:00 AM UTC+00 تتزايد الضغوط المعيشية في ليبيا مع تسارع ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للدينار، في وقت تواجه فيه المحال التجارية الصغيرة والمخابز ارتفاعاً في تكاليف التوريد والتشغيل، مقابل تراجع قدرة المستهلكين على الإنفاق، وسط اختلالات مالية ونقدية تثير مخاوف من اتساع التداعيات على النشاط الاقتصادي. وتجاوزت الزيادات السعرية قطاع الغذاء لتطاول مختلف حلقات النشاط التجاري، إذ يواجه التجار ارتفاعاً في أسعار البضائع والنقل والتخزين، بينما يجد المستهلكون صعوبة متزايدة في الحفاظ على مستويات مشترياتهم المعتادة، ما يضع الطرفين أمام ضغوط متزامنة. تعمق أكثر وأظهرت بيانات أسعار المستهلك لشهر سبتمبر/أيلول 2026، المنشورة على موقع مصرف ليبيا المركزي، ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 16.6%، مقابل 14.3% في أغسطس/آب، في حين بلغ التضخم الشهري 2.1%. كما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 21.2%، مقارنة بـ16.9% خلال الشهر السابق، في مؤشر على تصاعد الضغوط على أحد أبرز بنود إنفاق الأسر الليبية. وتنعكس هذه الزيادات بصورة أكبر على أصحاب الدخول المحدودة والثابتة، الذين يخصصون قسماً كبيراً من دخولهم لشراء الغذاء والاحتياجات الأساسية، من دون أن تكون لديهم قدرة كافية على تعويض الارتفاع المتواصل في الأسعار. إعادة ترتيب أولويات الإنفاق ويقول مستهلكون لـ"العربي الجديد" إن ارتفاع أسعار السلع يدفعهم إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتقليص الكميات التي يشترونها. وتحدث المواطن صلاح المناعي عن ارتفاع أسعار مشترياته وتأثير ذلك على ميزانية أسرته. ولا يقتصر أثر التضخم على زيادة تكلفة المعيشة، بل يمتد إلى حجم الطلب في الأسواق، إذ يؤدي تراجع القوة الشرائية إلى انخفاض الكميات التي يستطيع المستهلكون شراءها، حتى عندما ترتفع القيمة النقدية للمبيعات نتيجة زيادة الأسعار. وتنعكس الزيادات في تكاليف التوريد والنقل على أسعار السلع في الأسواق المحلية، إذ بات التجار يواجهون ارتفاعاً متزامناً في أجور الشحن وأسعار البضائع لدى الموردين. وقال تاجر الجملة من جنوب ليبيا محمد الحسناوي، لـ"العربي الجديد"، إن تكلفة نقل البضائع ارتفعت من ثلاثة آلاف دينار إلى خمسة آلاف دينار، فضلاً عن زيادة الأسعار لدى الموردين أنفسهم. وأوضح أن أسعار السلع في أسواق الجملة سجلت زيادة بنحو 20% بين سبتمبر ونهاية أكتوبر/تشرين الأول، مشيراً إلى أن هذه الزيادة تنتقل في نهاية المطاف إلى المستهلك النهائي، الذي يتحمل الجزء الأكبر من ارتفاع تكاليف التوريد. وفي سوق الكريمية، أحد أسواق الجملة في طرابلس، يعزو تاجر الجملة عبد العظيم الزليطني جانباً من المشكلة إلى تقلبات أسعار الصرف، معتبراً أن الفجوة بين سعر الدولار الرسمي وسعره في السوق الموازية تنعكس على تسعير البضائع. وقال الزليطني لـ"العربي الجديد" إن بعض الموردين يحصلون على اعتمادات بالنقد الأجنبي بسعر رسمي يبلغ 6.4 دنانير للدولار، لكنهم يسعرون السلع عند بيعها وفق سعر السوق الموازية، الذي أشار إلى بلوغه نحو 11 ديناراً للدولار، ما يثير تساؤلات بشأن آليات التسعير ومدى انعكاس تكلفة النقد الأجنبي الفعلية على أسعار البيع. ولا تتوقف آثار هذه الزيادات عند التجار، بل تظهر بصورة أكثر وضوحاً لدى المستهلكين الذين بات بعضهم يتراجع عن الشراء بعد معرفة الأسعار. وفي أحد الأسواق التجارية بمنطقة عين زارة في جنوب طرابلس، قال المواطن السبعيني عبد السلام الجبالي إن الزبائن باتوا يسألون عن أسعار السلع ثم يغادرون من دون شراء، بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكلفتها. وأضاف أن دخلاً شهرياً يبلغ 900 دينار، يعادل نحو 141 دولاراً عند سعر صرف قدره 6.4 دنانير للدولار، لم يعد كافياً، بحسب تقديره، لشراء سخان مياه منزلي، في إشارة إلى تراجع القدرة الشرائية واتساع الفجوة بين الدخول وأسعار السلع. وتحدث صاحب محل للمواد الغذائية في منطقة سوق الجمعة بطرابلس عبد السلام الدرناوي عن ارتفاع أسعار التوريد وتراجع الكميات المبيعة وهوامش الربح. تراجع الطلبيات وقد تمتد التداعيات إلى تجار الجملة والموردين وشركات التوزيع، إذْ أدى ضعف الطلب إلى تراجع الطلبيات وتقليص المخزون، بما ينعكس على حركة التجارة والتشغيل. ويأتي تسارع التضخم في سياق اختلالات مالية أوسع، ترتبط بارتفاع الإنفاق العام وازدواجه، والضغوط على سوق النقد الأجنبي، واعتماد الاقتصاد الليبي بدرجة كبيرة على استيراد السلع والمنتجات من الخارج. وحذر صندوق النقد الدولي، في البيان الختامي لبعثته بشأن مشاورات المادة الرابعة الصادر في 10 إبريل/نيسان 2026، من مخاطر السياسات المالية في ليبيا، مشيراً إلى أن عجز المالية العامة بلغ نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025، في حين ارتفع الدين العام إلى ما يعادل 146% من الناتج خلال العامين السابقين. وربط الصندوق الضغوط على سعر الصرف والاحتياطيات الأجنبية والتضخم بمسار الإنفاق العام، محذراً من أن استمرار التوسع في المصروفات، ولا سيما الالتزامات غير المرنة، قد يزيد مواطن الضعف في الاقتصاد. وقال الخبير الاقتصادي محمد أبو سنينة، لـ"العربي الجديد"، إن ارتفاع الأسعار في الأسواق الليبية بات يحدث بوتيرة يومية، محذراً من انعكاساته على الأنشطة الاقتصادية الصغيرة، بما فيها المحال التجارية والمخابز. وعزا أبو سنينة الضغوط التضخمية إلى ازدواج الإنفاق العام وغياب ميزانية موحدة وعدم تحديد سقف للإنفاق وأولوياته، إضافة إلى تمويل العجز وضخ النقود، بما يسهم، بحسب رأيه، في زيادة الطلب على الدولار. من جهته، يرى الخبير الاقتصادي محمد الشحاتي أن استمرار الضغوط التضخمية يرتبط باختلالات سوق الصرف والإنفاق العام والاعتماد على الاستيراد وضعف الإنتاج المحلي. وأوضح الشحاتي، لـ"العربي الجديد"، أن تراجع قيمة الدينار أو ارتفاع تكلفة الحصول على النقد الأجنبي يؤديان إلى زيادة تكلفة الواردات، قبل انتقال هذه الزيادة إلى أسعار السلع في السوق المحلية، ما يجعل الاقتصاد أكثر عرضة للتضخم المستورد. ولا تصل معدلات التضخم المسجلة حالياً في ليبيا إلى مستوى التضخم الجامح وفق التعريف الاقتصادي الشائع، الذي يربطه بارتفاع الأسعار بنسبة 50% أو أكثر شهرياً، لكنها تعكس تسارعاً في الضغوط السعرية يستدعي احتواء أسبابه المالية والنقدية. ويحذر اقتصاديون من أن استمرار ارتفاع الأسعار بالتزامن مع تراجع الاستهلاك قد يضعف النشاط التجاري ويؤثر على الاستثمار والتشغيل، خصوصاً إذا عجزت الشركات الصغيرة عن تحمل الزيادة في تكاليف التشغيل. ## جماعات الضغط من أجل فلسطين لاعب جديد بالسياسة الأميركية 01 November 2026 02:00 AM UTC+00 تعلن الانتخابات الأميركية العامة لعام 2026 عن حضور فلسطين في الحياة السياسية الأميركية، عبر جماعات الضغط من أجل حقوق الفلسطينيين، التي تظهر فعالة لأول مرة في الانتخابات، بعد أكثر من 60 عاماً سيطرت فيه جماعات الضغط الإسرائيلي بشكل كامل على الانتخابات الأميركية، وكان دعم إسرائيل يمثل بوابة الدخول إليها. في هذه الانتخابات، ساهم الحراك الشعبي في الولايات المتحدة على مدى الأعوام الثلاثة الماضية ورفع الصوت عالياً ضد الإبادة في غزة واللوبي الجديد من أجل فلسطين ووقف إنفاق الأموال على الحروب في ظهور مرشحين تنافسيين قادرين على الفوز في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين. تعمق أكثر سطوة "أيباك" بحلول نهاية عام 2018، بلغت سطوة اللجنة العامة الأميركية الإسرائيلية المعروفة بـ"أيباك" على السياسة والسياسيين الأميركيين ذروة استثنائية في التاريخ الأميركي. كان حينها قد استجاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتأثير أعضائها الداعمين لإسرائيل وأصدر قراراً بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، واعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل وانسحب من البرنامج النووي الإيراني. وبلغت سيطرة اللجنة على أعضاء الكونغرس أقوى درجات النفوذ. غير أن أمراً على الهامش آنذاك شكل بعض القلق، وهو بدء صعود تيار ديمقراطي تقدمي في انتخابات التجديد النصفي يعارض سياسات إسرائيل في الشرق الأوسط. فجرت ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، عضو المنظمة الاشتراكية الديمقراطية الأميركية التي كانت تعمل نادلة في أحد بارات نيويورك وتبلغ من العمر 28 عاماً آنذاك، في عام 2018، واحدة من أكبر المفاجآت إرباكاً في السياسة الأميركية، عندما أطاحت رابع أقوى شخص في الحزب الديمقراطي، وهو النائب جو كراولي، الذي يأتي بعد زعيمة الحزب في الكونغرس في حينه نانسي بيلوسي، وستيني هوير، وجيم كلايبورن. وأقلقت جماعة الضغط الإسرائيلية أيباك خسارة أحد رجالهم المستقبليين المحتملين لمنصب زعيم الديمقراطيين في الكونغرس، والأهم من ذلك، طرح تساؤلاً حول حدود قوة أمثال كورتيز في المستقبل، بعدما نجحت من دون تمويل يذكر بنسبة 1 إلى 10 أضعاف، وأيضاً من خلال الدعوة إلى وقف الدعم الأميركي لإسرائيل. كانت كورتيز الأيقونة الأبرز لموجة شعبية انطلقت في جميع أنحاء البلاد اعتراضاً على سياسات ترامب، وأدت إلى انتخاب آخرين مثل رشيدة طليب وإلهان عمر وأيانا بريسلي، وكانت بداية صعود خطاب ينتقد سياسات إسرائيل. بحلول عام 2021، قررت "أيباك" التدخل لحماية إرث بنته على مدار أكثر من 50 عاماً، استغله رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عام 2015 لتوجيه رسالة توبيخ إلى رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما من داخل الكونغرس الأميركي، مع تصفيق حاد له من قبل أعضاء حزب الرئيس نفسه. وأسست "أيباك" لجنة العمل السياسي التقليدية (باك)، تتولى إصدار قوائم لتأييد المرشحين مع دعم مالي علني طبقاً للقانون لا يتجاوز خمسة آلاف دولار. كما أطلقت لجنة العمل السياسي الكبرى (سوبر باك) وأسمته "مشروع الديمقراطية المتحدة"، والتي تعرف قانونياً بلجان الإنفاق المستقلة ويسمح لها بالإنفاق غير المحدود بشكل مستقل لدعم مرشح أو معارضته. تسببت الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة في تلطيخ سمعة "أيباك"  بدت "أيباك" مصممة على أنها لن تسمح بوجود منافس يحاول التدخل في ملف لم يكن لها شريك فيه تاريخياً، وهو السياسة الأميركية الخارجية تجاه إسرائيل والشرق الأوسط، لدرجة أنها تتحكم في السياسيين الأميركيين وتدفع الولايات المتحدة إلى إشعال الحروب. ويُنسب لها الدور الأكبر في التأثير على إدارة جورج بوش والكونغرس لغزو العراق في عام 2003، تحت المزاعم الكاذبة المتعلقة بامتلاكه سلاحاً نووياً يهدد إسرائيل والمنطقة. رأت "أيباك" آنذاك أن انخراطها بشكل مباشر في الانتخابات ودعم المرشحين بدلاً من النهج القديم الذي كان يوجه بتقديم تبرعات غير محدودة للناخبين، قادر على القضاء على الوجوه الجديدة التي بدأت في انتقاد سياسات إسرائيل علناً. مع العلم أن تبرعاتها وتزكياتها كانت تحصل في السابق عبر شبكات لامركزية من خلال توجيه أعضائها والمتبرعين الأثرياء، لدعم المرشحين بشكل فردي أو عبر لجان عمل سياسي ومحلية لا تحمل اسمها ولا ترتبط بها بشكل تنظيمي. لكن مغامرة "أيباك" والخروج من تحت الأضواء إلى العلن لهما ثمن أيضاً، فقد بنت جماعة الضغط من أجل إسرائيل مكانتها في التأثير على السياسة الأميركية على أمرين، هما شبكة العلاقات والتمويل، والتخويف بالسمعة من أنها قادرة على إنهاء المستقبل السياسي لمن يعارضها. كان فوز أشخاص وافتخارهم بهزيمة "أيباك" علناً مقدمة لتراجع الخوف منها بعض الشيء، ففي عام 2022، استهدفت علناً عضو الاشتراكيين التقدميين سمر لي لانتقادها علناً، وأنفق مشروع الديمقراطية المتحدة ضدها 2.3 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، ثم 1.4 مليون دولار في الانتخابات العامة، ورغم ذلك، نجحت سمر لي في الفوز وترسيخ مكانتها عضواً تقدمياً اشتراكياً في الكونغرس. السابع من أكتوبر 2023 تسبب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، في تلطيخ سمعة "أيباك" باعتبارها جماعة ضغط غير مسجلة تعمل لصالح دولة أجنبية هي إسرائيل، على حساب مصالح الولايات المتحدة. واستخدم تيارا اليمين واليسار علناً منصات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد من أجل شرح سيطرة اللوبي الإسرائيلي على صناع القرار في البيت الأبيض والكونغرس، بينما كان الطلاب في الجامعات والتظاهرات في الشوارع الأميركية تهتف علناً بإدانة "أيباك". وشكلت محاولات القمع والاغتيال المادي والمعنوي للحراك الطلابي وتهديد حرية التعبير في الداخل الأميركي من أجل إسرائيل مشهداً لفت نظر الكثير من الأميركيين إلى أن هناك سياسيين في الكونغرس تأتي بالنسبة إليهم مصلحة إسرائيل أولاً على حساب حقوقهم. طارق حبش: السياسة الأميركية تشهد تحولاً مع ظهور جماعات ضغط جديدة تدافع عن حقوق فلسطين والفلسطينيين ساهم إعلان أعضاء في الكونغرس علناً، وإعلان دعمهم قتل الأطفال والنساء والمدنيين في غزة، وتجاهل إدارتي الرئيسين الأميركيين، السابق جو بايدن والحالي دونالد ترامب، القانونين الدولي والأميركي، والتضييق على الأميركيين بالداخل، ودعم الإبادة الجماعية في غزة من أموال دافعي الأميركيين، في طرح أسئلة سياسية من قبل الناخبين عن أسباب تحكم إسرائيل في سياسة واشنطن وسياسييها. وكانت الإجابات كلها تتجه صوب "أيباك" والمليارديرات الداعمين لإسرائيل، وتأثيرهم على أصحاب السلطة حتى لو جاء ذلك على حساب مواطنيهم. أظهرت استطلاعات الرأي عدم رضا الأميركيين على استخدام أموالهم في مقتل أطفال ونساء. وساهمت استقالة جوش بول، المسؤول في مكتب الشؤون العسكرية والسياسية بوزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة بايدن، وطارق حبش، المساعد الخاص والمستشار بوزارة التعليم، وآخرين من الإدارة نفسها عامي 2023 و2024، بسبب الإبادة الجماعية في غزة، في الكشف عن كيفية تواطؤ الإدارة الأميركية وتجاهلها مقتل الأبرياء والمدنيين بالمخالفة للقانون الأميركي. ولاحقاً، أسس بول وحبش منظمة "إيه نيو بوليسي" لاستغلال خبرتهما السابقة داخل الإدارة الأميركية، والعمل بصفة لجنة عمل سياسي ومجموعة ضغط تستدف تغيير السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، ومعارضة الدعم الأميركي غير المشروط لإسرائيل، وأعلنا في الانتخابات الحالية عن دعم مرشحين في الكونغرس يتبنون أجندات داعمة لحق فلسطين والفلسطينيين. ومثل إطلاق منصة "تراك أيباك" (تتبّع أيباك)، في إبريل/نيسان 2024، أداة رقابة مستقلة غير رسمية لتتبّع الأموال الداعمة لإسرائيل وتأثيرها في السياسة الأميركية من لجنة الشؤؤن العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" ومن جهات أخرى داعمة لها، مصدر وعي جديد للناخبين على وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت. وتحصل على بياناتها التي تنشرها من مصادر رسمية مثل لجنة الانتخابات الفيدرالية وغيرها، لتتبع التبرعات من أعضاء "أيباك" والجهات المرتبطة بها، وحجم الإنفاق في الانتخابات التمهيدية والعامة، وإحصاء المرشحين الذين تلقوا دعماً منها. ولم تكتف "تتبع أيباك" بفضح المشرعين الذين يحصلون على أموال من اللوبي الإسرائيلي ونشر تصريحاتهم التي تدعم الإبادة في غزة، وإنما بدأت خلال الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لعام 2025 في دعم مرشحين يرفضون أموال "أيباك" ودعم إسرائيل، واستخدمت المنصة أسلوباً جذاباً يناسب متابعي وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك نشر رسوم بيانية وصور وتحويل المادة الرقمية المعقدة إلى صيغة بصرية يمكن للمتابعين فهمها وتتبعها بسهولة. وفي الوقت نفسه، سلط فوز الاشتراكي زهران ممداني، عضو منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا، في الانتخابات على منصب عمدة مدينة نيويورك في 24 يونيو/حزيران الماضي، على منافسه الديمقراطي المدعوم من اللوبي الصهيوني ورجال النفوذ والمال والسلطة أندرو كومو، في فتح الأبواب أمام أعضاء المنظمة التي تعارض إسرائيل للترشح في انتخابات مجلس النواب الأميركي. وفاز بعضهم بالفعل في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية ويخوضون الانتخابات النصفية، الثلاثاء المقبل، على مقاعد مضمونة للديمقراطيين، ومن بينهم، دارياليزا أفيلا شيفالييه عن إحدى دوائر نيويورك وميلات كيروس عن أحد مقاعد كولورادو، وأعلنت المنظمة عبر موقعها أنه يخوض الانتخابات من أعضائها 131 مرشحاً، من بينهم عشرة على مقاعد مجلس النواب و52 عضواً لعضوية الهيئات التشريعية في الولايات، و69 مرشحاً لشغل مناصب محلية. زخم السياسة الأميركية ساهم الزخم والحراك الذي شهدته الحياة السياسية الأميركية عام 2024، وتحول فلسطين وغزة إلى جزء من النقاش السياسي في الانتخابات الرئاسية والعامة عام 2024، أيضاً في قيام المنظمات الداعمة لحقوق فلسطين والعرب والمسلمين في دعم مرشحين يعارضون دعم الولايات المتحدة المطلق لإسرائيل. وفي 2024، أعلنت "أمغيج باك"، الذراع السياسية لمنظمة إمغيج، التي تهدف إلى تمكين الناخبين المسلمين وتثقيفهم سياسياً، عن فوز 21 مرشحاً دعمتهم بنسبة 89%، وفي العام الحالي، تدعم المنظمة في الانتخابات النصفية 37 مرشحاً على مقاعد في مجلسي النواب والشيوخ. كما ظهرت منظمات أخرى حديثة مؤيدة لحقوق فلسطين والفلسطينيين تدعم عدداً من المرشحين، من بينها منظمة أميريكان برايورتيز باك بوصفها لجنة عمل سياسي كبرى (سوبر باك). ورصدت ميزانية تتجاوز عشرة ملايين دولار للمشاركة في الانتخابات، ودعم عدد من المرشحين، من بينهم عبد الرحمن محمد السيد (عبدول) على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، ومرشحين لمجلس النواب منهم بينهم آدم حماوي ودارياليزا أفيلا شوفالييه وكلير فاليز. وسبقتها عام 2024 منظمة "مواطنون ضد فساد أيباك"، التي دعمت نحو 35 عضواً في هذه الانتخابات، كما تدعم الحملة الأميركية من أجل حقوق الفلسطينيين، وهي منظمة تأسست عام 2011، نحو 13 مرشحاً، إضافة إلى عشرات المنظمات الصغيرة في مختلف الولايات.   يظهر الفارق الأكبر بين "أيباك" واللوبي الداعم للحق الفلسطيني أن اللوبي الإسرائيلي ويظهر الفارق الأكبر بين "أيباك" واللوبي الداعم للحق الفلسطيني أن اللوبي الإسرائيلي يعمل لصالح دولة إسرائيل على حساب المواطنين الأميركيين ومصالحهم والقانون الدولي، كما يعمل في الداخل من أجل مصالحها على حساب حق التعبير والقانون، ويحصل على تمويل واستثمارات ليس فقط من الكونغرس وإنما أيضاً من الولايات. أما جماعات الضغط من أجل فلسطين فتطالب بوقف إنفاق أموال دافعي الضرائب لدعم إسرائيل واستهداف الأطفال والأبرياء، وإنفاق هذه الأموال في الداخل بدلاً من إنفاقها على الحروب في الخارج. من جانبه أكد طارق حبش، المساعد الخاص في مكتب التخطيط والتقييم وتطوير السياسات بوزارة التعليم في إدارة بايدن، والمؤسس المشارك لمنظمة "إيه نيو بوليسي"، في حديثٍ لـ"العربي الجديد"، أن السياسة الأميركية تشهد تحولاً مع ظهور جماعات ضغط جديدة تدافع عن حقوق فلسطين والفلسطينيين وتسعى إلى تغيير النهج التقليدي تجاه إسرائيل وغزة. وأضاف أن الظروف في عام 2026 مختلفة تماماً عما كانت عليه قبل خمس أو عشر سنوات. الأميركيون الآن يدركون أن سياسات بلادهم لا تخدم مصالحهم المباشرة، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة المعيشة وتراجع الأولويات المحلية مثل التعليم والرعاية الصحية، في مقابل إنفاق مليارات الدولارات على مصالح دول أجنبية، وفي مقدمتها إسرائيل. وأشار حبش إلى أن الضغط الذي مارسه اللوبي الإسرائيلي مدة عقود بدأ الأميركيون يشعرون بأنهم يدفعون ثمنه من خلال إنفاق مواردهم بعيداً عن احتياجاتهم الأساسية، في حين أن الفلسطينيين هم الضحايا المباشرون لهذا الإنفاق. وقال: "لا يتعلق الأمر فقط بمرشحين ضد إسرائيل وإنما بمرشحين يطرحون أولويات مجتمعهم ويدعون إلى سياسات مستقلة عن نفوذ جماعات الضغط". ضرب أمثلة بفوز ميلات كيروس ضد ديانا ديغيت، التي مثلت الدائرة بضعة عقود، إضافة إلى هزيمة نواب مخضرمين مثل دان غولدمان، مضيفاً أنها توجه رسائل واضحة بأن الناخبين سئموا السياسة التقليدية ويريدون مشرعين يستمعون لهم. وذكر حبش أن فوز عبدول محمد السيد في سباق مجلس الشيوخ في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، في الرابع من أغسطس/آب الماضي، على هالي ستيفنز، في مواجهة أموال "أيباك" واللوبي الإسرائيلي، رغم إنفاق اللوبي نحو 70 مليون دولار، يوجه رسالة قوية خاصة بأنها تشهد معركة حاسمة على المستوى الوطني. وشدد على أن "قضية فلسطين ليست حكراً على اليسار والتقدميين، وإنما هي قضية أميركية بامتياز تؤثر على كل دافعي الضرائب الأميركيين لأن الأموال الأميركية هي التي تمول ما يحدث في فلسطين وغزة والضفة الغربية، وهو ما يتعارض مع القيم والمصالح الأميركية على المدى الطويل، ومعركة الوعي تغيرت جذرياً لصالح القضية الفلسطينية". وذكر أن أصوات جمهورية مثل راند بول وتوماس ماسي تطرح تساؤلات جادة حول نفوذ "أيباك"، وتوقع أن تزداد هذه الانقسامات بعد مرحلة دونالد ترامب. دعم فلسطين وفي ما يخص مشاركة منظمة "إيه نيو بوليسي" بوصفها جماعة ضغط، قال حبش: "هذه أول دورة انتخابية تشارك فيها بشكل كامل، وركزت على المستوى الفيدرالي فقط، وأجرت مقابلات مع مئات المرشحين، ولم تكتف بتقييم المواقف السياسية من وقف إطلاق النار أو حقوق الفلسطينيين، وإنما راجعت القدرة الفعلية على الفوز من خلال الميزانيات والفرق والقدرة على جمع التبرعات". وأوضح أن المنظمة كانت انتقائية وشاركت في أقل من 20% من الحملات التي درستها وأيدت 48 مرشحاً في الانتخابات التهميدية الديمقراطية، من بينهم حماوي عن ولاية نيوجيرسي، وعبدول في ميشيغن في مرحلة مبكرة من الانتخابات. كوري أرشيبالد: لدى أيباك المال، ولكن ليس علينا مطابقة كل دولار من جانبهم بدولار من جانبنا وبخصوص آلية الدعم، لفت حبش إلى أنهم يعملون بطريقة منسقة بشكل مباشر مع الحملات من خلال تقديم الاستشارات والدعم لجمع تبرعات. وبخصوص الفارق في الموارد بين جماعات الضغط من أجل فلسطين والأخرى من أجل إسرائيل، فقد أكد أن الموارد أقل بكثير مقارنة بالجانب الآخر، لكنه أشار إلى فوز مرشحين في مواجهة تمويل ضخم ضدهم مثل ما فعل عبدول السيد. كما تطرق إلى أهمية رفع التكلفة بشكل غير تقليدي على اللوبي الداعم لإسرائيل، لافتاً إلى أن "سباق ميشيغن قبل بضع سنوات كان سيتكلف أموالاً أقل بكثير والنتائج كانت ستختلف. والوعي الشعبي تغير بشكل جذري والموارد المحدودة ليست قدراً دائماً والتبرعات الصغيرة من الناخبين تمثل الطريق الحقيقي للنجاح في السياسة الانتخابية". ومن جانبها، قالت كوري أرشيبالد، المؤسسة المشاركة في منصة تتبع أيباك، في حديثٍ لـ"العربي الجديد": "لدى أيباك المال، ولكن ليس علينا مطابقة كل دولار من جانبهم بدولار من جانبنا. لقد تغلبنا عليهم بالفعل في عدة انتخابات في هذه الدورة. انظر فقط إلى ميشيغن، فقد أنفقت أيباك هناك 34 مليون دولار بجانب أموال أخرى، في حين أنفق من يدعمون عبدول أقل بكثير وفاز في النهاية عبدول. أولاً وقبل كل شيء يجب أن تكون اختياراتك في الجانب الصحيح من التاريخ، في ظل موجة كبيرة من الدعم العام مع ما نحاول تحقيقه". وتوقعت أرشيبالد أن تنجح جماعات الضغط من أجل فلسطين في فرض واقع جديد على السياسة الأميركية، معتبرة أن عصر "أيباك" انتهى إلى غير رجعة. وقالت: "هذا الحراك سينجح بشكل كبير في مواجهة ضغط أيباك لأنها في تراجع. لقد فقدوا قوتهم بشكل كبير. يتراجع الدعم غير المشروط لإسرائيل بشكل كبير. لن نعود إلى ذلك، ومهما حاولوا تغيير تكتيكاتهم، فلن يحصلوا على مكانتهم الكبيرة التي كانوا عليها". ## تجمع الكعابنة البدوي... صمود رغم هجمات المستوطنين 01 November 2026 02:00 AM UTC+00 على الرغم من تفاقم معاناة تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة شرق رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، مع تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المساكن والمواشي ومقومات الحياة، وتحدّ من وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم ومراعيهم، بهدف دفعهم للهجرة والسيطرة على الأرض، فإن الأهالي يصرون على الصمود في أرضهم. ويجد الفلسطيني عيد أحمد فزاع كعابنة، الذي يعيش في تجمع الكعابنة البدوي منذ العام 1970، نفسه في مواجهة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة، بهدف تهجير السكان وإخلاء المنطقة من الوجود الفلسطيني. ويوضح كعابنة، في حديث مع "العربي الجديد"، أن أشكال التضييق عليهم متنوعة ويومية في محاولة لإجبارهم على الرحيل، لكنه يؤكد على الصمود والثبات في تجمع الكعابنة "فلا مكان آمنا في الضفة الغربية". ولا تقتصر المعاناة على الاعتداءات المباشرة، إذ يؤكد عيد كعابنة أن العائلات تعرضت لسرقة الأغنام، مما اضطر كثيراً منها إلى بيع معظم مواشيهم، والإبقاء على عدد محدود منها للاستهلاك الشخصي، إثر تراجع مساحة الأراضي جراء سيطرة المستوطنين عليها. ويوضح أن الاعتداءات على تجمع الكعابنة بدأت قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتعود إلى العام 2022، حين أدخل مستوطنون الأبقار إلى أشجار الزيتون القريبة من محيط منزله. ورغم تصاعد الضغوط، يرفض عيد كعابنة فكرة الرحيل، قائلاً: "نفكر فقط أن نموت في منازلنا على أن نهاجر"، متسائلاً: إلى أين يمكن أن يذهب السكان، في ظل ملاحقة التجمعات البدوية حتى بعد انتقالها إلى أماكن أخرى". تجمع الكعابنة لم يعد آمناً قبل 25 سنة، اختار نايف كعابنة الاستقرار في تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة، بعدما اشترى قطعة أرض وأقام عليها مسكناً، أملاً في بناء حياة آمنة، لكن الحياة التي أرادها لعائلته تحولت، مع تصاعد هجمات المستوطنين خلال السنوات الأربع الماضية، إلى معاناة يومية، تتداخل فيها المخاوف الأمنية والضغوط النفسية والمادية. نايف كعابنة: المستوطنون يلاحقون أصحاب المواشي ويضربونهم ويستولون على أغنامهم وكان تجمع الكعابنة يضم نحو 100 عائلة، قبل السابع من أكتوبر 2023، لكن اعتداءات المستوطنين دفعت أعداداً كبيرة منها للرحيل، تاركة خلفها بيوتاً هُدمت، فيما بقي نحو 20 عائلة، تضم قرابة 100 شخص، يتمسكون بالبقاء في أرضهم رغم الظروف القاسية، بحسب نايف كعابنة لـ"العربي الجديد". ويعيش نايف كعابنة وشقيقه سليمان في مواجهة مباشرة مع بؤرة استيطانية تبعد نحو 200 متر عن مسكنيهما، مع عائلتين أخريين هما عائلتا محمد موسى وفزاع كعابنة، موضحاً أن المستوطنين أقاموا البؤرة قبل نحو عام وأربعة أشهر، بعدما هاجموا عائلة فلسطينية وأجبروها على الرحيل، ثم استولوا على مساكنها المبنية من الطوب والصفيح. ولا تقتصر المعاناة على الخوف من الاعتداءات، إذ امتدت إلى مصدر رزق السكان الأساسي، المتمثل في تربية الأغنام والزراعة. ويقول نايف كعابنة إن "المستوطنين يلاحقون أصحاب المواشي ويضربونهم ويستولون على أغنامهم، ما يضطر بعضهم إلى بيعها أو إبعادها عن التجمع أو استئجار مزارع لإيوائها، في محاولة لحماية ما تبقى من ممتلكاتهم". ويصف نايف كعابنة حياتهم بأنها محاصرة بالقلق، فهم لا يستطيعون التحرك بحرية، حتى لزيارة الجيران أو تلبية الواجبات الاجتماعية، خشية مصادفة المستوطنين أو التعرض لهجوم، وسط شعور دائم بانعدام الأمان. ومع ذلك، يؤكد تمسكه بأرضه، مشدداً على أنه لا ينوي الرحيل، وأنه سيواصل الصمود ما استطاع، رغم الضغط النفسي والمادي والإرهاب الذي يفوق القدرة على الاحتمال. ملاحقون في أماكن جديدة ويعيش محمد موسى كعابنة مع عائلته في التجمع البدوي منذ 20 سنة، بعدما هُجّر سابقاً من منطقة مستوطنة "رومونيم" شرق محافظة رام الله وسط الضفة الغربية، إثر عمليات هدم متكررة لمساكن عائلته من قبل الإدارة المدنية الإسرائيلية، قبل تصاعد اعتداءات المستوطنين، بذريعة مخالفات التنظيم. ويقول محمد كعابنة، لـ "العربي الجديد"، إن "الاعتداءات تصاعدت قبل نحو أربع سنوات، لتطاول عائلته وثلاث عائلات أخرى حالياً على مدار الساعة، ليكونوا في مقدمة المواجهة وخط الدفاع الأول عن بقية أهالي التجمع، إذ يسعى المستوطنون إلى إبعادهم أولاً تمهيداً للضغط على بقية السكان". ولا ينسى محمد كعابنة تعرض نجليه قبل أسابيع لرش الغاز والضرب حين اعترضهما المستوطنون، ونُقلا إلى المستشفى، علاوة على اعتداءات أخرى، سُرقت خلالها ملابس ومقتنيات شخصية. ولا تتوقف المضايقات عند الاعتداءات المباشرة، بحسب محمد كعابنة، إذ يؤكد أن خطوط المياه والكهرباء تُقطع ما يضطره إلى إصلاحها مراراً، بالإضافة إلى أن سرقة الأغنام أجبرته على بيع معظمها خشية أن يسرقها المستوطنون بحماية جيش الاحتلال. أساليب لسرقة الأغنام ويوضح محمد كعابنة أساليب المستوطنين في التضييق على السكان، إذ يقومون بإطلاق أغنامهم بين مساكن التجمع، ثم الادعاء بأنها مسروقة، ما يتيح استدعاء جيش الاحتلال وملاحقة الفلسطينيين والاستيلاء حتى على مواشي الأهالي. ورغم شعوره أنه تُرك وحيداً في مواجهة هذه الظروف، دون وجود دور للجهات الإنسانية والرسمية، فإنه يتمسك بالبقاء في مسكنه. ويؤكد المشرف العام لمنظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، حسن مليحات، في حديث مع "العربي الجديد"، أن عدة عائلات فقط من الكعابنة تقيم حالياً في تجمع الكعابنة البدوي شرق بلدة الطيبة، من أصل مائة عائلة هُجّرت بعد السابع من أكتوبر 2023، من منطقة المعرجات قرب أريحا، لكن الاعتداءات تجددت عليها، إلى أن اضطرت مطلع العام 2024 للرحيل مجدداً. ويحذر مليحات من تعرض من تبقى من تجمع الكعابنة البدوي لموجة جديدة من التهجير القسري بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين. ويوضح مليحات أن أصول تجمع الكعابنة البدوي تعود إلى عائلات فلسطينية هُجّرت من النقب عام 1948، واستقرت بعد حرب 1967 في مناطق شرق رام الله، ومنها منطقة المعرجات. ويشير إلى أن بعض العائلات كانت تقيم منذ سنوات طويلة في محيط الطيبة، قبل أن تنضم إليها العائلات المهجّرة من منطقة المعرجات بعد السابع من أكتوبر 2023، عقب تهجيرها، لكن مطلع 2024 هجرت مجدداً. سليمان خورية: اعتداءات المستوطنين على بلدة الطيبة ومحيطها تصاعدت منذ السابع من أكتوبر 2023 ويؤكد مليحات أن العائلات البدوية تعتمد أساساً على تربية المواشي مصدراً للدخل، لكنها اضطرت، نتيجة هجمات المستوطنين وسرقة الأغنام وقتلها، إلى بيع معظم مواشيها أو الاحتفاظ بأعداد محدودة منها. ويلفت إلى أن الاعتداءات مستمرة منذ نحو عامين، لكنها تصاعدت خلال العام الأخير لتصبح شبه يومية، وتشمل الضرب، واقتحام المساكن ليلاً، وتخريب شبكات المياه والكهرباء، إلى جانب سرقة المواشي، ما يهدد قدرة السكان على البقاء في أراضيهم. ويؤكد أن ما تتعرض له العائلات البدوية شرق بلدة الطيبة يمثل محاولة متجددة لتهجيرها، بما يستهدف تغيير الواقع الديمغرافي عبر اقتلاع التجمعات البدوية من أراضيها. اعتداءات تطاول الطيبة ويؤكد رئيس بلدية الطيبة، سليمان خورية، أن اعتداءات المستوطنين على البلدة ومحيطها تصاعدت منذ السابع من أكتوبر 2023، وأدت إلى منع الفلسطينيين من الوصول إلى نحو 16 ألف دونم من أصل 24 ألف دونم هي المساحة الإجمالية للبلدة، مشيراً إلى أن هذه الأراضي مسجلة في "الطابو" منذ العام 1958. ويوضح خورية، في حديث مع "العربي الجديد"، أن الاعتداءات المتكررة، التي تستهدف التجمعات البدوية والبلدة نفسها، تشمل الضرب والسرقة ومحاولات التهجير، وتحدث ليلاً ونهاراً. ويلفت خورية إلى أن العائلات البدوية تواجه ضغوطاً إضافية بسبب طبيعة مساكنها، وقربها من المناطق التي ينشط فيها المستوطنون، ما يجعلها أكثر عرضة للتهجير من أماكن إقامتها في أراضي الطيبة التي تقيم فيها منذ سنوات. ويؤكد أن البدو كانوا يرعون مواشيهم في مئات الدونمات من أراضي البلدة، بعد انتهاء المزارعين من قطف محاصيلهم، لكن القيود المفروضة واعتداءات المستوطنين حرمتهم من القيام بهذا الأمر. ## مرحلة جديدة لنزاع الصحراء بعد فشل التمديد لبعثة "مينورسو" 01 November 2026 02:00 AM UTC+00 أثار فشل مجلس الأمن، أول من أمس الجمعة، تجديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء (مينورسو، واسمها الكامل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء) وطلب المغرب رحيلها خلال أيام، تساؤلات عدة حول المنحى الذي ستتخذه هذه القضية، خصوصاً بعدما أدخل الفيتو الروسي ضد قرار أميركي، كان ينصّ على تمديد مهمة البعثة الأممية عاماً واحداً فقط مع تغيير اسمها، هذه البعثة نفقاً جيوسياسياً غير مسبوق. وشكّل تصويت مجلس الأمن، الجمعة الماضي، محطة مهمة في مسار قضية الصحراء، بعدما برزت خلال الجلسة وما تلاها من مواقف، مؤشرات على مرحلة دبلوماسية مختلفة في تدبير نزاع الصحراء، عنوانها إمكانية مراجعة مهمة بعثة "مينورسو" أو إنهاء وجودها، والانتقال إلى مقاربة جديدة تركز على إيجاد حل سياسي واقعي ونهائي.  وفي السياق، بدا لافتاً تأكيد السفير الأميركي في الأمم المتحدة مايك والتز، في معرض تفسيره تصويت بلاده على عدم تجديد ولاية البعثة، أن واشنطن أوضحت بشكل جلي أنها لا تستطيع دعم تجديد ولايات بعثات أممية، سنة بعد أخرى وعقداً بعد آخر، دون تحقيق نتائج ملموسة أو إمكانية تحقيقها. واعتبر والتز أن استمرار هذه البعثة في وضعها الحالي أصبح "غير قابل للاستمرار"، مؤكداً أنه لا يمكن الإبقاء على بعثة أممية لا يعكس اسمها الواقع على الأرض، والاكتفاء باختيار استمرار الوضع القائم دون البحث عن حلول حقيقية. واشنطن أوضحت أنها لم تعد تستطيع دعم تجديد ولايات بعثات أممية دون تحقيق نتائج ملموسة المغرب يطوي صفحة "مينورسو" وبالتوازي مع ذلك، أعلن الديوان الملكي المغربي "طيّ صفحة" بعثة الأمم المتحدة في الصحراء بعد 35 عاماً من وجودها، مطالباً بسحب الملف بالكامل وبشكل نهائي من جدول أعمال مجلس الأمن. واعتبر المغرب، مساء الجمعة، أن عدم تمديد مجلس الأمن مهمة "مينورسو" يمثل "تطوراً هاماً" وخطوة ذات دلالة نحو الطي النهائي لملف الإقليم. وقال الديوان، عقب جلسة مجلس الأمن، إن "عدم تمديد مهمة مينورسو يعني بوضوح أن وجود هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة. إنها صفحة دامت 35 سنة، تمّ طيها من الآن فصاعداً". ووصف البعثة بأنها "موروثة عن سياق عفا عليه الزمن"، معتبراً أنها "شكّلت لفترة طويلة أداةً لتدويل النزاع الإقليمي المتعلق بالاسترجاع المشروع للمملكة المغربية لأقاليمها الصحراوية". ورأى أن عدم تمديد مهمة البعثة "يتعين أن يضع حدّاً لإحالة هذا الملف على مجلس الأمن، وسحب هذه القضية من جدول أعماله"، موضحاً أنه بناء على ذلك، "لن يبقى أي مبرر لانعقاد الاجتماعات النظامية الدورية للمجلس المخصصة للصحراء المغربية، ولا لتقارير الأمين العام للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا لإحاطات مبعوثه الشخصي". وتبعاً لذلك، اعتبر أن المسار السياسي الأممي "الذي اتسم، للأسف، بمماطلة الأطراف الأخرى، وإصرارها على خلق حالة من الجمود وإدامة الوضع الراهن، يتوقف"، كاشفاً أنه سيتم اتخاذ خطوات مماثلة في القريب العاجل داخل هيئات أخرى تابعة للأمم المتحدة. وفي الوقت الذي أعرب فيه المغرب عن ارتياحه لهذا التطور، أكد بيان الديوان الملكي أن الرباط تظل متمسكة بقوة بوقف إطلاق النار، مع الاحترام التام لسلامة ووحدة الأراضي المغربية، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها. وكان مجلس الأمن دخل، مساء الجمعة، في مفاوضات عاجلة لتفادي الفراغ القانوني في ولاية بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء "مينورسو"، وذلك بعد أن تناوبت روسيا والولايات المتحدة على إجهاض مشروعي قرارين باستخدام حق النقض (فيتو). وفي انتظار التوصل إلى صيغة تسوية مؤقتة تحظى بقبول القوى العظمى داخل مجلس الأمن، تحولت جلسة التصويت على التمديد لولاية "مينورسو" إلى ساحة صراع بين موسكو وواشنطن، بدأت بإسقاط الأولى مشروع القرار المقدم من واشنطن، والذي كان يهدف إلى إجراء تغيير جوهري في طبيعة المهام التي أُنشئت من أجلها "بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء" (مينورسو)، بعد استخدامها حق النقض، فيما أكدت واشنطن رفضها استمرار الوضع القائم في النزاع حول الصحراء. ولجأت روسيا إلى استخدام الفيتو رغم حصول المشروع على تأييد 11 دولة من أعضاء المجلس الـ15، بينما امتنعت ثلاث دول عن التصويت. وكان مشروع القرار الأميركي ينص على تمديد ولاية بعثة "مينورسو" حتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2027، مع تغيير اسمها اعتباراً من الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي (اليوم الأحد)، إلى "بعثة الأمم المتحدة في الصحراء" (مينوسو)، بحذف الإشارة إلى تنظيم الاستفتاء من تسميتها الرسمية. ولا يقتصر التغيير المقترح على التسمية، بل يتضمن كذلك مقتضى صريحاً يفيد بأن البعثة لن يكون لها بعد الآن أي دور في تنظيم استفتاء، مقابل توجيه مهامها أساساً نحو دعم المفاوضات السياسية، ومواكبة الجهود الرامية إلى بناء اتفاق بين الأطراف بشأن تسوية النزاع، خصوصاً في إطار الحكم الذاتي المغربي. ويطلب المشروع من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم مقترحات مفصلة، قبل 30 يناير/كانون الثاني المقبل، بشأن إعادة هيكلة البعثة وتقليص عدد أفرادها وإغلاق أو دمج بعض مواقعها، على أن يبت مجلس الأمن لاحقاً في مستقبلها وإمكانية تعديل ولايتها، وفقاً لتطور العملية السياسية. وتبقى من أهم المقتضيات الواردة في المشروع الأميركي مطالبة المبعوث الشخصي للأمين العام (ستيفان دي ميستورا) بإجراء مشاورات مع مكونات صحراوية أوسع، بما فيها أطراف غير مشاركة في المفاوضات، سواء داخل الإقليم أو في مخيمات اللاجئين أو في الشتات. كما يدعو المشروع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل اللاجئين الصحراويين في منطقة "تندوف" (منطقة صحراوية في غرب الجزائر تحد المغرب وموريتانيا والصحراء الغربية) خلال ستة أشهر، وفقاً للقانون الدولي ومعايير المفوضية، مع ضمان حرية التنقل والوصول دون عوائق. كما ينص المشروع على أن منح "حكم ذاتي حقيقي في إطار السيادة المغربية" يمثل "الحلّ الأكثر واقعية" لقضية الصحراء، معتبراً المقترح المغربي للحكم الذاتي "الأساس الوحيد" لمواصلة المفاوضات، وداعياً الأطراف إلى تقديم ردود تستند إليه. كما يؤكد التزام مجلس الأمن بالتوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين"، وفقاً لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها حق تقرير المصير. ولم يقتصر الأمر على ذلك، إذ لجأت واشنطن بدورها إلى استخدام الفيتو لإفشال مقترح تقدمت به روسيا وكان يهدف إلى التمديد التقني لولاية البعثة حتى 31 أكتوبر 2027، مع الحفاظ الكامل على اسمها وإطارها المؤسساتي الحالي وطبيعة مهامها ومكونها العسكري دون أي تقليص. ولم يحصل القرار الروسي سوى على تأييد 3 دول من أعضاء مجلس الأمن، وحمل توجهاً للإبقاء على الآلية السياسية القائمة على جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه لإعادة إطلاق المفاوضات بمشاركة الأطراف الأربعة (المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا)، متجاهلاً الفقرات الأميركية المتعلقة بفرض إحصاء رسمي لسكان مخيمات تندوف خلال أجل محدد. وبررت واشنطن استخدام الفيتو بأن المقترح الروسي يكرس الجمود السياسي ولا يعكس الدينامية والدعم الدولي الواسع الذي تحظى به مبادرة الحكم الذاتي المغربية. تمسك بدينامية الحكم الذاتي وكانت "مينورسو" قد أنشئت في إبريل/نيسان 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690 أساساً للإشراف على وقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء بشأن تقرير مصير الإقليم، قبل أن يتعثر تنظيم الاستفتاء بسبب الخلافات بين المغرب وجبهة البوليساريو حول شروطه والهيئة الناخبة. وتضطلع البعثة بمهامها من مقرها الرئيسي بمدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، ولها 11 مركزاً في الصحراء وفي مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف الجزائرية. وعن مستقبل المقترح المغربي القاضي بمنح الصحراء حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية، أكد الديوان الملكي أن "الدينامية الدولية التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ستتواصل على المستويين الثنائي والإقليمي". وفي 31 أكتوبر 2025، صوّت مجلس الأمن لصالح قرار أميركي يدعم مبادرة المغرب للحكم الذاتي في إقليم الصحراء المتنازع عليه مع جبهة "البوليساريو"، بالتزامن مع الموافقة على تمديد ولاية البعثة. وصوت لصالح القرار آنذاك 11 بلداً، بينما امتنعت روسيا والصين وباكستان، ولم تشارك الجزائر في التصويت اعتراضاً على صيغة القرار. وبحسب الخبير المغربي في الدراسات الجيوستراتيجية والأمنية الشرقاوي الروداني، فإن قضية الصحراء دخلت في ضوء نتائج التصويت داخل مجلس الأمن وبيان الديوان الملكي مرحلة نهاية منطق الانتظار وبداية معركة الحسم السياسي. ولفت في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن الموقف الملكي جاء ليحسم التوجه السياسي المغربي، مستثمراً التحول المؤسساتي الناتج عن التصويت لإعلان نهاية منطق التمديد التلقائي لـ"مينورسو"، وفتح مرحلة جديدة يكون فيها الحسم السياسي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو جوهر التحرك الدبلوماسي للمملكة. الشرقاوي الروداني: المغرب لا يتعامل مع الصحراء باعتبارها مجالاً تنتظر سيادته تجديداً سنوياً من مجلس الأمن وبحسب الروداني، فإن البيان الملكي حدّد معالم مرحلة جديدة تقوم على اعتبار انتهاء ولاية البعثة مدخلاً لإعادة النظر في استمرار معالجة الملف داخل المؤسسات الأممية، مع مواصلة التحرك الدبلوماسي على أساس الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. ورأى الخبير أنه "ينبغي هنا استحضار مسألة جوهرية: المغرب لا يتعامل مع الصحراء باعتبارها مجالاً تنتظر سيادته تجديداً سنوياً من مجلس الأمن. فالسيادة، في التصور المغربي، تستمد مشروعيتها من الامتداد التاريخي للدولة ووحدتها الترابية، بينما ترتبط البعثة الأممية بمهمة محددة وولاية زمنية قابلة للانتهاء". واعتبر أن "المواجهة الدبلوماسية ستنتقل إلى مسألة أكثر أهمية: هل تستطيع الأطراف التي دافعت عن استمرار مينورسو إعادة إنتاج الآلية السابقة، أم أن انتهاء ولايتها سيفتح المجال أمام ترتيبات سياسية ومؤسساتية مختلفة؟". من جهته، اعتبر مدير مركز الصحراء ـ أفريقيا للدراسات الاستراتيجية عبد الفتاح الفاتيحي أن بيان الديوان الملكي أنهى استمرارية البعثة ليس بسبب فشل مجلس الأمن في استصدار قرار جديد لتمديد ولايتها، ولكن لأنها قد استنفدت مهامها ووجودها صار كعدمه، وأن استمرارها هو وسيلة لإدامة أمد النزاع حول الصحراء، وهو الوضع الذي يرفض المغرب الانخراط فيه. ولفت في حديث لـ"العربي الجديد" إلى أن البعثة بانقضاء يومها الأخير ومن دون تفويض أممي، فضلاً عن رفض بيان الديوان الملكي استمرارها، يعني حتمية انسحابها. رشيد لزرق: النزاع لا يزال محكوماً بتوازنات جيوسياسية تتجاوز أطرافه المباشرة وفي تقدير رئيس مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية رشيد لزرق، فإن المستجدات التي شهدها مجلس الأمن تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة النزاع وآليات تدبيره، بما يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل التدويل الأممي وحدود الانتقال نحو مقاربة سياسية جديدة. وقال لزرق لـ"العربي الجديد" إن عدم تجديد ولاية بعثة مينورسو يمثل انقطاعاً في مسار مؤسساتي استمر أكثر من ثلاثة عقود، دون أن يشكل في حد ذاته قراراً أممياً بإنهاء النزاع أو حسم وضعه القانوني. وأشار إلى أن "التحدي الاستراتيجي الذي يواجه المغرب لم يعد مقتصراً على تثبيت المكتسبات التي راكمتها الدبلوماسية الملكية، وإنما يمتد إلى الانتقال من شرعية المكاسب الدبلوماسية إلى استدامة التحصين السياسي والقانوني والمؤسساتي". ويتطلب هذا الانتقال، وفق لزرق، بناء مقاربة متكاملة تجمع بين توسيع الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، وتعزيز الحضور الدبلوماسي المغربي داخل المنظمات الدولية، وترسيخ الحوكمة الترابية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، مع الاستعداد للتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة لغياب آليات المراقبة الأممية.  وأشار لزرق إلى أن التحولات داخل مجلس الأمن، وما أظهرته من تباين بين القوى الكبرى، تؤكد أن النزاع لا يزال محكوماً بتوازنات جيوسياسية تتجاوز أطرافه المباشرة، معتبراً أن الحديث عن نهاية تدويل قضية الصحراء يظل أقرب إلى توصيف لتوجه استراتيجي مغربي منه إلى حقيقة قانونية مكتملة، بينما يتمثل الرهان الحقيقي للمرحلة المقبلة في تحويل التقدم الدبلوماسي إلى واقع سياسي مستدام، وتحصين المكتسبات ضد تقلبات المواقف الدولية واحتمالات التصعيد الإقليمي. واعتبر أن القوة الاستراتيجية للدول لا تقاس فقط بقدرتها على تحقيق المكاسب، وإنما أيضاً بقدرتها على حمايتها وتحويلها إلى معطيات يصعب التراجع عنها. ## تعز تُربك حسابات الحوثيين: من زخم الهجوم إلى استنزاف الحصار 01 November 2026 02:00 AM UTC+00 منذ مطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، بدأ الحوثيون تصعيداً عسكرياً في الساحل الغربي لليمن ومحافظة تعز، وخلال أسابيع قليلة نجحوا في السيطرة على مدينة المخا الساحلية ومضيق باب المندب، ليتوسعوا بعد ذلك بالسيطرة على مديريات الريف الجنوبي لتعز، بما في ذلك مدينة التربة التي تمثل حلقة وصل بين مدينة تعز والعاصمة المؤقتة عدن جنوب اليمن، في تطورات متسارعة أحدثت تغييرات واسعة في خريطة النفوذ بالمحافظة. وبشكل متسارع، فرض الحوثيون سيطرتهم على مديريات الريفين الجنوبي والغربي (جبل حبشي، الشمايتين، المعافر، المواسط، الصلو، وسامع). غير أن عجلة هذا التقدم توقفت عند جبهات مديريتي الموادم والمسراخ التابعتين لجبل صبر الذي يحتضن مدينة تعز من الجهة الجنوبية، كما توقفت عند المدخل الغربي للمدينة؛ حيث تركز القتال على المرتفعات المطلة عليه، وفي مقدمتها جبل هان ومحيط وادي الضباب وحذران، إذ واجهت القوات المهاجمة مقاومة أشد، بالتزامن مع انتقال القوات الحكومية والمقاومة الشعبية إلى تنفيذ هجمات مضادة واستعادة مواقع استراتيجية. ومع أن جماعة الحوثيين تمكنت من فرض ضغوط متزايدة على المدينة وطرق الوصول إليها، فإن ذلك لم يتحول تلقائياً إلى سيطرة كاملة على المداخل الحيوية أو إلى انهيار دفاعات القوات الحكومية. واجهت قوات الحوثيين مقاومة أشد في جبل هان ومحيط وادي الضباب وحذران خطوط التماس في تعز ليست هادئة وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول، تحدثت مصادر عسكرية عن استعادة القوات الحكومية تلالاً ومواقع استراتيجية غربي تعز مطلة على خط الضباب، بعد عملية أُعلن أنها اعتمدت تكتيكات جديدة. وجاءت هذه التطورات عقب اشتباكات شهدتها جبهات غربي المدينة خلال الأسابيع السابقة، بما فيها جبل هان وحذران ومحيط المطار القديم. وتشير هذه المعطيات إلى أن خطوط التماس لم تتحول إلى جبهة ساكنة تماماً، بل شهدت تحولاً من محاولات الاختراق الحوثية إلى عمليات متبادلة للسيطرة والتبادل الناري. ولا يمكن فهم الميدان العسكري في تعز بمعزل عن تضاريسها المعقدة واستثمارها عسكرياً؛ فالمدينة تتشكل من وادٍ تحيط به مرتفعات شاقة ومسارات محدودة، وفي مقدمتها جبل صبر الذي يرتفع أكثر من 3 آلاف متر عن سطح البحر ليشرف بوضوح على الأحياء الشرقية والجنوبية والغربية، ويمتد ليشمل مرتفعات جبل حبشي ومحيط الضباب. وقد حوّل هذا الارتفاع الشاهق المرتفعات إلى منصات استطلاع ودفاع ناري كاشف، تفرض على القوات المهاجمة التحرك تحت رصد دقيق، ما يعيق تحقيق المفاجأة ويجعلها مكشوفة كلياً عند صعودها من الأودية. وفي ظلّ ضيق مساحة المناورة هذه، تلاشت ميزة التفوق العددي والتسليحي للحوثيين أمام الكمائن المحكمة، في وقت استغل المدافعون هذه الحصون الطبيعية عبر نقل مجموعاتهم بين مواقع متقاربة. ويشكل المدخل الغربي لتعز (وادي الضباب) الشريان الرئيسي لكسر الحصار، حيث اصطدمت هجمات الحوثيين بعوامل ميدانية مانعة أدّت إلى تراجعها؛ أبرزها استنزاف أنساقهم القتالية وتحطم موجاتهم البشرية أمام تحصينات الجيش ونيرانه المتقاطعة، فضلاً عن خطوط إمدادهم المكشوفة لنيران القنّاصة والمدفعية والضربات الجوية الحاسمة، إلى جانب تعقيد الكتلة السكانية وتداخل القرى والمزارع الذي حرم المهاجمين من استخدام القوة المفرطة. وأخيراً، شهد أداء القوات الحكومية و"المقاومة الشعبية" في تعز تحولاً جذرياً ونوعياً من الدفاع السلبي إلى المبادرة، وإلى التخطيط للضربات الاستباقية، وتنفيذ الهجمات المضادة. وتحقق ذلك بفضل إحداث تغييرات هيكلية تمثلت في توحيد القيادة باندماج فصائل المقاومة ضمن أجهزة وكتائب محور تعز العسكري، وإنشاء غرفة عمليات موحدة نقلت العمل الميداني من العشوائية إلى الخطط التكتيكية المنظمة، يرافقها دور محوري للحاضنة الشعبية. ولم يكن هذا التحول نتيجة عامل منفرد، بل حصيلة تفاعل بين الخبرة المتراكمة، والقدرة على إعادة تنظيم الدفاع، واستغلال لحظة توقف الهجوم الحوثي وانشغاله بتثبيت مواقعه الجديدة. وتؤكد التطورات الميدانية في جبهات حذران والصياحي والضباب ومحيط المطار القديم أن معركة تعز تجاوزت صدّ الهجمات إلى استعادة المرتفعات الحاكمة والمواقع المطلة على خطوط السير الحيوية، شريطة الحفاظ على خطوط الدعم والاتصال مفتوحة. شهد أداء القوات الحكومية و"المقاومة الشعبية" في تعز تحولاً جذرياً ونوعياً من الدفاع السلبي إلى المبادرة والتخطيط ويشهد الوضع الميداني عند الأطراف الغربية لمدينة تعز جدلاً واسعاً بين الخبراء حول دلالة توقف التقدم الحوثي؛ فبين من يرى أنه قرار تكتيكي مدروس للاكتفاء بالحصار وتوفير القدرات لجبهات أخرى، وبين من يؤكد أنه نتاج عقبات عسكرية قاهرة تحول دون مواصلة الاختراق. ورغم أن الضغط المستمر على الطرق يحقق أهدافاً في إنقاص موارد القوات المدافعة وإحكام الطوق، فإن الهجمات المضادة واستمرار الاشتباكات العنيفة حول المرتفعات يؤكدان وجود عقبات حقيقية تعرقل تحويل التقدم الأولي إلى سيطرة مستقرة. وعليه، تخلص القراءة المتأنية إلى أن توقف الحوثيين لم يكن خياراً مبكراً، بل تحولاً تدريجياً من عجز ميداني مفروض إلى تكتيك اضطراري لاعتماد الحصار كبديل عملي لتعويض فشلهم في كسر الدفاعات الصلبة لتضاريس تعز. استنزاف واسع ورأى الخبير والمحلل العسكري علي الذهب، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن تقدم جماعة الحوثيين في ريف تعز استهدف ما وصفه بـ"الخاصرة الرخوة" للقوات الحكومية والمقاومة الشعبية، إذ اندفعت الجماعة بوتيرة وديناميكية عالية إثر سيطرتها على الساحل وتوغلها في مديرية الوازعية، مستفيدةً من كميات كبيرة من الأسلحة النوعية فائقة الأداء التي استولت عليها في تلك المواجهات. في المقابل، تعرضت قوات الحوثيين، بحسب شرحه، لاستنزاف واسع على طول خطوط المواجهة داخل ريف تعز عجزت خلاله عن تعويض خسائرها البشرية، ما جعل الجماعة تكتفي بفرض حصار مطبق على مدينة تعز والتفرغ لاستكمال مهامها العسكرية في منطقة باب المندب، معتبراً الأخيرة "مهمة استراتيجية أولى محلياً وإقليمياً لخدمة تطلعات إيران وتأمين نفوذها في المضيق تحسباً لأي هجمات أميركية أو إسرائيلية محتملة". علي الذهب: الجماعة تكتفي بفرض حصار مطبق على مدينة تعز والتفرغ لاستكمال مهامها العسكرية في منطقة باب المندب وبيّن الذهب أن حدة الهجوم تراجعت نسبياً عقب وصولهم إلى أطراف المدينة الغربية وسحب جزء من قواتهم من المخا، مع إبقاء عناصر لإدارة اشتباكات متقطعة في مناطق التماس الممتدة من جبل هان والمسراخ ومشرعة وحدنان وصولاً إلى جبهة الشقب. وأرجع هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين، تمثلا في الغارات الجوية الفاعلة التي كبّدت الحوثيين خسائر بشرية ومادية فادحة قلّصت قدراتهم وسقف طموحاتهم، وإلى الصمود منقطع النظير للجيش اليمني والمقاومة، حيث أسهمت عمليات سحب المقاتلين من الريف لتطويق المدينة بسياج أمني متماسك في إحباط أساليب خداعهم العسكري. وعلى صعيد جاهزية أطراف الصراع والتضاريس، أشار الذهب إلى أن مقاتلي الجيش اليمني والمقاومة، لا سيما أبناء مدينة تعز وجبل صبر، يتمتعون بخبرة ميدانية عالية ومعرفة دقيقة بتضاريس المنطقة، بينما يمتلك الحوثيون خبرة مشابهة في الجبال، مستدركاً بأن قسماً كبيراً من مقاتلي الجماعة أصابهم الإنهاك والتقدم في السن ولم يعد في مقدورهم التحرك بمرونة، باستثناء العناصر القادمة من المديريات الريفية في صعدة وحجة القادرة وحدها على المناورة. وبذلك، خلص الذهب إلى أن التحركات الحالية ليست استراتيجية عسكرية بالمعنى المفهوم، بقدر ما هي استسلام لمعطيات الأمر الواقع والمحددات الميدانية المفروضة. وأشار الباحث في مركز صنعاء للدراسات، عادل دشيله، في حديث لـ"العربي الجديد"، عن استراتيجية إيران والجماعة المتمثلة في السيطرة على باب المندب ومضيق هرمز لخنق الملاحة الدولية ودول شبه الجزيرة العربية والتمدد باتجاه القرن الأفريقي، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية المرتكزة على تطويق المنطقة نجحت جزئياً عبر جماعات ما دون الدولة في العراق واليمن، رغم إخراجهم عسكرياً من سورية. وأوضح أن الحوثيين "استولوا على باب المندب وساحل البحر الأحمر بدعم إيراني مباشر باستخدام أسلحة نوعية وطيران مسيّر وصواريخ وعمليات مكثفة تماثل استراتيجية الحرس الثوري في الحرب العراقية الإيرانية خلال ثمانينيات القرن الماضي". وأضاف دشيله أن سيطرة الحوثيين على بعض المناطق في تعز كانت متوقعة لكونها مناطق مفتوحة بلا تحصينات، لافتاً إلى حدوث انهيار معنوي في بعض المناطق عقب هزيمة قوات طارق صالح في ساحل البحر الأحمر. في المقابل، أكد أن مدينة تعز، ورغم الحصار المستمر والخسائر البشرية والمادية الجسيمة جرّاء القنص والألغام وطول الحصار، ظلّت عصية على الحوثيين وقوات الرئيس الراحل علي عبدالله صالح طيلة أكثر من عقد من الزمن بفضل تماسكها الاجتماعي والسياسي وإجماع أبنائها على الدفاع عنها، وفق رأيه. وبيّن الباحث أن الحوثيين يدركون أن اقتحام تعز سيكون مقبرةً لهم، ولذلك فشلوا عسكرياً في ذلك رغم محاولاتهم الحثيثة بكل الوسائل. وشدّد على أن تعز "تمثل رمزية قانونية، وسياسية، واجتماعية، وثقافية، وخصوصاً اقتصادية فريدة للدولة اليمنية والنظام الجمهوري، وأن سقوطها لا سمح الله، سيهتز معه البناء القانوني للشرعية"، وفق تعبيره. وأضاف: "ما تبقى للدولة في الشمال يتركز رمزياً في تعز سياسياً، وفي مأرب اقتصادياً وقبلياً، وهناك ترابط جغرافي يمتد من مأرب مروراً بشبوة وصولاً إلى تعز". وأكد دشيله أن تعز "تضرب اليوم مثالاً فريداً في التضحية والصمود وابتكار وسائل الدفاع المستمرة لكسر الحصار"، مستبعداً قدرة الحوثيين على اقتحامها، وهو ما يفقدهم المعنى السياسي لأي عمليات عسكرية يحققونها. ودعا في ختام حديثه الدولة إلى "تقديم دعم عسكري ومادي فوري لتعز وفك الحصار عنها، وعدم الاكتفاء بالثناء والإشادة، نظراً لأهميتها الاستراتيجية والرمزية الكبرى للجمهورية اليمنية". ## سينيرلي أوغلو.. من أروقة الخارجية التركية إلى سباق خلافة غوتيريس 01 November 2026 03:39 AM UTC+00 يخوض الدبلوماسي التركي فريدون سينيرلي أوغلو سباق خلافة أنطونيو غوتيريس في منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان. ويستند ترشيحه إلى مسيرة دبلوماسية امتدت لأكثر من أربعة عقود، شغل خلالها مناصب بارزة في وزارة الخارجية التركية، ومثّل بلاده في عواصم عدة، وتولى مسؤوليات رفيعة في الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وُلد سينيرلي أوغلو عام 1956، ودرس في كلية العلوم السياسية بجامعة أنقرة، قبل أن يحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة بوغازيتشي. والتحق بوزارة الخارجية التركية عام 1982، حيث بدأ مسيرته المهنية، وتنقل منذ ذلك الحين بين عدد من المواقع والملفات. وبدأ مسيرته الدبلوماسية بالعمل في بعثات تركيا في لاهاي وبيروت، كذلك عمل في البعثة التركية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين عامي 1992 و1996. وبعد ذلك، تولى منصب كبير مستشاري السياسة الخارجية للرئيس التركي سليمان ديميريل بين عامي 1996 و2000، قبل تعيينه سفيراً لبلاده في تل أبيب، حيث شغل المنصب من عام 2002 حتى عام 2007. وعاد إلى وزارة الخارجية، حيث تولى مناصب قيادية عدة، من بينها منصب وكيل الوزارة عام 2009. وفي عام 2015، شغل منصب وزير الخارجية في الحكومة التركية المؤقتة لفترة وجيزة امتدت أربعة أشهر. وسينيرلي أوغلو معروف لدى الدبلوماسيين في نيويورك، حيث عيّنته تركيا سفيراً لها لدى الأمم المتحدة، وشغل المنصب بين عامي 2016 و2023. وتمكن خلال هذه الفترة من اكتساب خبرة مباشرة في عمل المنظمة الدولية والمفاوضات داخل مجلس الأمن، فضلاً عن تعامله مع ملفات دولية وإقليمية معقدة. وعُيِّن عام 2023 منسقاً خاصاً من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس لإجراء التقييم المستقل بشأن أفغانستان، بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2679. وفي هذا السياق، قدم توصيات بشأن تعزيز التنسيق وتطوير مقاربة دولية للتعامل مع الوضع هناك. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2024، تولى منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وفي الرسالة الداعمة لترشيحه، أشارت تركيا إلى "خبرته الطويلة في الدبلوماسية متعددة الأطراف، وإلى معرفته بآليات عمل الأمم المتحدة ومؤسساتها، فضلاً عن تجربته في إدارة منظمة إقليمية تضم دولاً ذات مصالح ومواقف متباينة". وفي الرسالة التي بعث بها إلى رئاسة الجمعية العامة لتقديم ترشحه رسمياً، تحدث عن رؤيته لمنصب الأمين العام، وقال إنه ينوي العمل من أجل الحفاظ على التعددية وتعزيز الحوار بين الدول. كذلك أكد ضرورة أن يكون الأمين العام "حارساً مستقلاً لميثاق الأمم المتحدة". وتحدث عن ضرورة أن يقدم الأمين العام وساطة نزيهة بين الدول الأعضاء، وأن يكون قائداً صاحب رؤية وقدرة على التحرك في أوقات الأزمات. وتحدث في رسالته عن خمسة مجالات تشمل منع النزاعات وتسويتها عبر الدبلوماسية الوقائية والوساطة، والعمل على استعادة الثقة في العمل متعدد الأطراف، والتعامل مع التحديات المختلفة كالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلاً عن تعزيز التنمية المستدامة ومواجهة تغير المناخ، بالإضافة إلى إصلاح الأمم المتحدة وتحسين الكفاءة والشفافية والمساءلة. ## ترامب: فلافيو بولسونارو يمكنه البقاء في الولايات المتحدة ما دام يريد 01 November 2026 03:39 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إن السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو يمكنه البقاء في الولايات المتحدة "ما دام يريد"، وذلك خلال حديثه إلى الصحافيين في ناديه مارالاغو بمدينة بالم بيتش في ولاية فلوريدا. وأضاف ترامب أنه لا يخطط للقاء بولسونارو، الذي فرّ إلى الولايات المتحدة بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. من جهته، نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، أن تكون واشنطن قد شاركت مباشرة في الترتيبات التي مكّنت بولسونارو من مغادرة بلاده بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام لولا دا سيلفا. وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، إن بولسونارو كان يحمل تأشيرة دخول سابقة، وإن ترامب اتخذ قراراً بالسماح له بدخول الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن الحكومة الأميركية لم تتدخل مباشرة في ترتيبات مغادرته البرازيل. وكان فلافيو بولسونارو قد خسر الانتخابات الرئاسية أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، قبل أن يغادر البرازيل متوجهاً إلى الولايات المتحدة، رغم صدور قرار قضائي يمنعه من السفر. وأوردت بعض التقارير تفاصيل مغادرته والرحلة التي نقلته إلى فلوريدا. وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل رحلة بولسونارو التي فرّ منها من البرازيل، قائلة إنه اختفى داخل موكب من أربع سيارات داكنة، بعد أقل من 24 ساعة على خسارته الانتخابات. وغادر منزله في برازيليا مساء الاثنين، فيما اتجهت السيارات إلى مسارات مختلفة، قبل أن يبلِّغ حلفاؤه الصحافيين، ظهر اليوم التالي، بوصوله إلى فلوريدا، رغم صدور قرار قضائي يمنعه من مغادرة البلاد ويلزمه بتسليم جواز سفره. وبحسب وكالة فرانس برس، سافر بولسونارو برفقة زوجته وابنتيه على متن طائرة خاصة عبر الأرجنتين والإكوادور، حيث توقفت الطائرة لفترة وجيزة في غواياكيل، قبل أن تصل إلى مطار أوبا لوكا التنفيذي قرب ميامي، فجر الأربعاء. وأثار غيابه تكهنات استمرت أياماً بشأن مكان وجوده. وانتقد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا مغادرة منافسه البلاد، ووصفها بأنها "مخزية"، قائلاً إن على بولسونارو البقاء في البرازيل وإثبات براءته أمام القضاء. وبوصوله إلى الولايات المتحدة، التحق بولسونارو بشقيقه إدواردو، النائب السابق المقيم هناك، وعدد من أنصار التيار البولسوناري. ويخضع والده جايير بولسونارو للإقامة الجبرية، على خلفية اتهامه بالتخطيط لانقلاب بعد خسارته الانتخابات الرئاسية أمام لولا عام 2022. (رويترز، العربي الجديد) ## أرامكو تحتمي بكهوف سنغافورة لحماية صادرات النفط وتقليص مخاطر هرمز 01 November 2026 04:00 AM UTC+00 تتجه السعودية إلى توسيع شبكة تخزين النفط خارج أراضيها عبر ترتيبات لإيداع الخام في كهوف جورونغ الصخرية بسنغافورة، لتقريب الإمدادات من الأسواق الآسيوية وتقليل تعرّضها لاضطرابات مضيق هرمز. ومن المتوقع بدء التخزين في النصف الثاني من عام 2027 داخل منشأة تقع على عمق 150 متراً وتبلغ سعتها الإجمالية نحو 9 ملايين برميل، فيما تدفع مخاطر الملاحة وارتفاع تكاليف الشحن شركة أرامكو إلى تعزيز مخزوناتها قرب المشترين وتنويع مسارات التصدير. تعمق أكثر وتمهد الترتيبات بين الجانبين، السعودي والسنغافوري، لتعزيز مرونة سلاسل التوريد المتجهة شرقاً، وفقاً لما أوردته منصة "أويل برايس" المتخصصة في أسواق الطاقة والسلع، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم. وتبلغ السعة الإجمالية للكهوف 1.47 مليون متر مكعب من السوائل الهيدروكربونية، بما يعادل نحو 9 ملايين برميل، دون أن يعني ذلك تخصيص كامل هذه السعة للخام السعودي. وتأتي الخطوة وسط تصعيد عسكري في الممرات البحرية انعكس على تعاملات الطاقة العالمية، دافعاً أسعار خام برنت إلى الارتفاع بنحو 3.5% لتتجاوز 117 دولاراً للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ إبريل/ نيسان الماضي، مقارنة بنحو 72 دولاراً قبل حرب فبراير/ شباط، بحسب ما أوردته صحيفة "ذا غارديان" في تقرير نشرته في 23 أكتوبر الماضي، وسط مخاوف من تجدد الضربات الأميركية على إيران وتصاعد التهديدات لمنشآت الطاقة والملاحة في الخليج. وترافق هذا الصعود مع قفزة في تكاليف نقل الخام من الخليج العربي إلى آسيا عبر الناقلات العملاقة، لتتجاوز 37 دولاراً للبرميل منتصف أكتوبر الماضي، أي أكثر من خمسة أمثال مستوياتها قبل الصراع، استناداً إلى ما أظهرته وكالة الطاقة الدولية في تقرير أصدرته في 21 أكتوبر. وتخطت أجور استئجار الناقلات على هذا المسار 1.3 مليون دولار يومياً، فيما دفعت زيادة تكاليف وصول الخام هوامش تكرير نفط الشرق الأوسط لدى المصافي الآسيوية إلى النطاق السالب خلال سبتمبر/ أيلول، ما ضيّق خيارات المشترين وزاد أهمية توافر مخزونات قريبة من مراكز الاستهلاك. وضاعفت الضغوط اللوجستية خطورة تآكل المخزونات التجارية البرية عالمياً، بعد هبوطها دون 6 مليارات برميل، مع حاجة السوق الدولية إلى عامين لإعادة ملئها، وفق ما نقلته منصة "ريغزون" المتخصصة في شؤون النفط والغاز في تقرير نشرته في 26 أكتوبر، بالتزامن مع تبادل شركة أرامكو مذكرة تفاهم مع هيئة سوق الطاقة ومؤسسة "جي تي سي" في سنغافورة بشأن ترتيبات التخزين. ملاذات التخزين الآسيوية وتدفع التوترات السياسية المستمرة في منطقة الخليج العربي وصعوبة خروج شحنات النفط عبر مضيق هرمز الدول المنتجة إلى البحث عن خيارات لتأمين إمداداتها للدول المستهلكة، بحسب الخبير في شؤون النفط أحمد حسن كرم، في حديث لـ"العربي الجديد". ويربط كرم هذه التحركات بمسؤولية المنتجين تجاه استمرار تشغيل محطات الطاقة والحد من تأثرها بالاضطرابات الإقليمية التي تهدد سلاسل التوريد. ولا تقتصر ضغوط الشحن على الخام الخليجي، إذ هبطت طلبات المصافي الآسيوية على النفط الأميركي لتسليمات نوفمبر/تشرين الثاني بنحو 50% على أساس شهري، لتراوح بين 24 و26 مليون برميل، بحسب ما أوردته منصة "جي كابتن" المتخصصة في الملاحة البحرية والشحن الدولي، نقلاً عن وكالة بلومبيرغ، في تقرير نشرته في 23 أكتوبر. وإذا استمرت وتيرة الطلبات نفسها، فستسجل أدنى مستوى في سبع سنوات، بعدما بلغت كلفة استئجار ناقلة على مسار ساحل الخليج الأميركي إلى الصين 79.6 مليون دولار في وقت سابق من شهر أكتوبر، ما يوضح صعوبة تعويض الإمدادات المتعثرة بشراء خامات من مناطق أبعد. وفي هذا السياق، يشير كرم إلى توجه الكويت نحو مد أنابيب نفطية إلى الإمارات لتفادي مخاطر المضيق، بينما تخطط السعودية لتخزين نفطها في دول آسيوية مثل سنغافورة، لضمان القرب من الأسواق الرئيسية وتلبية احتياجاتها بسرعة. ويصف هذا المسار بأنه خطوة استراتيجية لطمأنة المشترين، خصوصاً أن الحصة الأكبر من الصادرات الخليجية تتجه نحو الأسواق الآسيوية. وتفسر الضغوط على الإمدادات الكويتية هذا المسعى لتنويع منافذ التصدير، بعد هبوط شحنات الخام الكويتي إلى قرابة الصفر خلال إبريل ومايو/ أيار الماضيين من جراء تعطل الملاحة في مضيق هرمز، قبل تعافيها تدريجياً، استناداً إلى ما أوردته مؤسسة "آرغوس ميديا" المتخصصة في تسعير الطاقة والسلع وبياناتها، في تقرير نشرته في 22 أكتوبر. وسجل متوسط صادرات البلاد 884 ألف برميل يومياً في الأسابيع الثلاثة الأولى من أكتوبر. منافسة خليجية ولا يُعَدّ تخزين الخام خارج دول الإنتاج إجراءً جديداً، إذ سبق للكويت تخزين احتياطيات خارج أراضيها، بحسب كرم، الذي يرى في التحركات الراهنة توجهاً خليجياً لإيجاد منافذ إضافية والحفاظ على استمرارية الإمدادات، عبر بناء خزانات في دول مستهلكة أو قريبة منها، والاستفادة من المواقع الإماراتية والعمانية لتسهيل وصول سفن الشحن وتقليل تعرّضها للمخاطر. ويندرج التحرك السعودي نحو الخزانات السنغافورية ضمن ترتيبات يتوقع إنجاز مفاوضاتها التجارية خلال بضعة أشهر، عقب توقيع مذكرة التفاهم لتخزين الخام في كهوف جورونغ، وفقاً لما أوردته مؤسسة "آي سي آي إس" المتخصصة في معلومات أسواق الطاقة والبتروكيماويات، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر. وتزامن ذلك مع خفض إندونيسيا صادرات الغاز عبر الأنابيب إلى سنغافورة بنحو 31 مليون قدم مكعبة يومياً منذ 24 أكتوبر. ورغم التوجه المشترك نحو تقليل المخاطر الأمنية، يرى كرم أن توسيع المخزونات الخارجية قد يفتح الباب أمام منافسة بين الدول الخليجية لتسويق نفطها والحفاظ على إيراداتها المالية. ويلفت إلى أن هذه الترتيبات قد تحمل تكاليف إضافية، من بينها الضرائب المحلية ورسوم التخزين في الدول المضيفة، ما يتطلب دراسة دقيقة للجدوى الاقتصادية. وتنسق وزارة الطاقة والتجارة والصناعة السنغافورية ووزارة الطاقة السعودية الجوانب التنفيذية للترتيب مع الكيانات المعنية، بحسب ما أوضحته مجلة "بايبلاين آند غاز جورنال" المتخصصة في خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة، في تقرير نشرته في 26 أكتوبر. ويستهدف التعاون دعم احتياجات الطاقة السنغافورية عند انقطاع التوريد وتعزيز مرونة إمدادات أرامكو في جنوب شرق آسيا. ويتوقع كرم دخول المزيد من الدول الخليجية على خط التخزين الخارجي وبناء البنية التحتية البديلة، باعتباره خياراً لتعزيز أمن صادراتها في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، وتقليل اعتمادها على الممرات البحرية المعرضة للاضطراب. خيارات أوسع وتمنح منشأة كهوف جورونغ الصخرية شركة أرامكو خيارات أوسع في تحديد أولويات تخصيص شحنات الخام للمشترين الآسيويين، وتوفر مخزوناً يمكن الاستعانة به في جنوب شرق آسيا وقت الاضطرابات، وفقاً لما ذكرته منصة "لويدز ليست" المتخصصة في شؤون الشحن والملاحة البحرية، في تقرير نشرته في 27 أكتوبر، مع إمكان استخدام الناقلات الأصغر حجماً في التوزيع الإقليمي. ويُعَدّ تخزين النفط خارج دول الإنتاج إجراءً استراتيجياً لضمان استمرارية الإمدادات بين المنتج والمستهلك الرئيسي، بحسب الخبير الاقتصادي وضاح طه، في حديث لـ"العربي الجديد". ويشير إلى أن أرامكو طبقته عبر تطوير مخزونات استراتيجية في اليابان وكوريا الجنوبية ومنطقة سيدي كرير بمصر وهولندا، بينما تبحث عن مواقع إضافية في سنغافورة لتعزيز وجودها اللوجستي. وتتيح منشآت تخزين أرامكو في اليابان وكوريا الجنوبية للحكومتين أولوية شراء الإمدادات المخزنة عند حدوث نقص مفاجئ، بحسب ما أوردته مؤسسة "إنرداتا" المتخصصة في أبحاث الطاقة العالمية وبياناتها، في تقرير نشرته في 28 أكتوبر. وأشارت المؤسسة إلى أن اتفاق سنغافورة يأتي وسط هجمات متكررة بالصواريخ والمسيّرات استهدفت منشآت الطاقة بالمملكة، وأدت سابقاً إلى إغلاق مؤقت لخط أنابيب شرق غرب، قبل استئناف تشغيله، ما يبرز أهمية الجمع بين المخزونات الخارجية ومنافذ التصدير البديلة. وتشكل سنغافورة ضمن هذه الشبكة خياراً إيجابياً من الناحيتين، الجغرافية واللوجستية، نظراً لتطور موانئها ومنشآت التخزين فيها وقربها من كبار عملاء أرامكو في آسيا، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، وفق طه. ويرى أن تعزيز المخزون الآسيوي خطوة متوقعة لطمأنة المستهلكين وتلبية احتياجاتهم خلال فترات الضغط الجيوسياسي والأزمات. وتكتسب هذه المزايا أهميتها لكون آسيا كانت تستمد ثلثي وارداتها النفطية من الشرق الأوسط قبل الصراع، فيما تقع كهوف جورونغ على عمق 150 متراً تحت الأرض في جزيرة تضم مجمعاً للصناعات البتروكيماوية، وفقاً لما ذكرته مجلة "إنترناشونال فاينانس" المتخصصة في الشؤون المالية والاقتصادية، في تقرير نشرته في 28 أكتوبر. ولفتت المجلة إلى أن ترتيبات التخزين الجديدة تأتي استكمالاً لاتفاق أرامكو عام 2023 لتخزين 5.3 ملايين برميل بميناء أولسان الكوري لمدة خمس سنوات، ضمن توسع الشركة في الاحتفاظ بإمدادات قرب أسواقها الرئيسية. ومع هذا التوسع، يتوقع طه أن تصل الطاقة التخزينية الاستراتيجية لأرامكو خارج السعودية إلى ما بين 180 و200 مليون برميل، وقد تتجاوز هذا الرقم. وهو تقدير يربطه بتراكم قدرات التخزين في الموانئ الدولية، ودورها في تعزيز اطمئنان المستهلكين إلى توافر الإمدادات في الأوقات الحرجة. ويضيف أن المخزونات الخارجية تتكامل مع منظومة مرنة للشحن تعتمد على تنويع المسارات، وتجنب الاعتماد الكلي على نقطة عبور واحدة، بما يمنح الشركة خيارات أوسع عند تعطل أحد المنافذ. وتستند منظومة الشحن المتنوعة للشركة حالياً إلى ثلاثة مسارات تصدير رئيسية، تشمل العبور عبر مضيق هرمز، والتصدير من موانئ البحر الأحمر عبر باب المندب، والوصول إلى البحر المتوسط عبر ميناء سيدي كرير بمصر، مع إجراء دراسات هندسية لمسارات إضافية لتقليص مخاطر الممرات البحرية، وفق ما أوردته منصة "مورنينغ ستار" المتخصصة في الأبحاث والبيانات المالية، نقلاً عن وكالة "داو جونز"، في تقرير نشرته في 22 أكتوبر، بعد أن تسببت الأزمة في فقدان 3 مليارات برميل من الإمدادات العالمية. وتتزامن هذه الجهود مع تطوير خط أنابيب شرق غرب ورفع قدرته الاستيعابية من 5 ملايين برميل يومياً إلى 7 ملايين، ثم استهداف نقل 10 ملايين برميل يومياً مستقبلاً، وفق طه، بما يتيح تصدير كميات أكبر عبر البحر الأحمر دون المرور بمضيق هرمز، ويكمل دور المخزونات الخارجية في الحد من تعطل الإمدادات. ## جوزيبي بينوني في الدوحة... الزمن على مرأى العين 01 November 2026 04:30 AM UTC+00 على عشب المساحة الخضراء حول ميناء الدوحة القديم، قبالة أبراج الخليج الغربي هناك، وهنا قرب المشروع المتحفي القادم "مطاحن الفن"، تنتصب شجرتان عاريتان من البرونز، تحملان في مفارق أغصانهما حجارة نهرية بيضاء ملساء، فيما تتناثر حجارة من النوع نفسه على الأرض حول الساقين. صقل الحجارة ماء جارٍ في مكان بعيد، ثم انتهت إلى ميناء عاش أهله قروناً على البحر، يغوصون فيه بحثاً عن اللؤلؤ، والأنهار تحاول أن تنتهي إلى البحر إن استطاعت إلى ذلك سبيلاً. هذه المنحوتة، "أفكار من حجر" (2004-2010)، هي الوجه المكشوف لمعرض الفنان الإيطالي "جوزيبي بينوني: الكون الكامن في كل شيء" الذي افتتحه متحف قطر الوطني في الدوحة الأحد الماضي ويستمر حتى الثالث عشر من فبراير/ شباط 2027. نتركها وحيدة أمام الخليج العربي ونذهب إلى البراحة، الساحة المفتوحة لمتحف قطر الوطني، ومن ثم قاعات من القصر القديم، لنقرأ أعمالاً تمتد من عام 1969 حتى اليوم، نفّذها بينوني بالخشب والبرونز والرخام والطين والجلد والبورسلان، وأشرف على تقييمه هانز أولريش أوبريست وعيسى الشيراوي بالشراكة مع استوديو الفنان. حجارة نهرية ولحجارة الميناء النهرية أصل قديم داخل المتحف، أبت إلا أن تصل مسافة الكيلومترين بين المتحف والميناء. في غرفة تستعيد عملاً عنوانه "أن تكون نهراً". أخذ بينوني حجراً من نهر وكتلة من المادة نفسها اقتطعها من محجر، ثم نحت الكتلة حتى صارت نسخة من حجر النهر. أعمال نُفذت بالخشب والبرونز تمتد من عام 1969 حتى اليوم   "بهذا الفعل أصبحت، بطريقة ما، مثل النهر"، يقول، "لأنني أكرر عمليته في النحت. يجري النهر على الحجر بالرمل حتى يمنحه سطحاً ناعماً، ويستخدم النحّات الرمل أيضاً لصقل الحجر". وكل حجر معلّق على أغصان الميناء أثر لمسار نهر، يوازي تراكمُها تراكمَ الأفكار في الذهن، ومن هنا جاء العنوان. المتحف الذي نحن فيه كما هو معلوم صممه جان نوفيل على هيئة "وردة الصحراء"، البلّورات الرملية التي تتشكّل في باطن الأرض عبر ملايين السنين. يقول بينوني، الصديق القديم للمعماري الفرنسي، في جولة الافتتاح: "أرى في هذه العمارة تركيباً للطبيعة المعدنية، فوردة الصحراء تحيل باسمها على النبات أيضاً، وهذه الصلة بين المعدني والنباتي حاضرة في الأعمال التي ترونها". تعمق أكثر وُلد بينوني عام 1947 في غاريسيو، البلدة الجبلية في شمال غرب إيطاليا، وارتبط اسمه منذ أواخر الستينيات بـ"الفن الفقير" (آرتي بوفيرا)، التيار الذي أنزل النحت عن قاعدته وأعاده إلى المواد الخام وإلى الزمن الذي تحتاجه كي تتحوّل. غير أنه شقّ داخل هذا التيار طريقاً خاصاً عنوانه الشجرة. في أحد أعماله الأولى عام 1968 قبض بيد مصبوبة من البرونز على جذع شجرة فتية في غابة قرب بلدته وتركها هناك، فواصلت الشجرة نموّها في كل موضع عدا الموضع الذي أمسكته اليد. تعمق أكثر كسر التسلسل يتعمّد المعرض كسر التسلسل الزمني، فيجاور بين المبكر والحديث. في "قلب عينَي المرء... كاشّينا روفيني" (1970)، وهو تسع شرائح فوتوغرافية حُوّلت إلى فيديو متكرر، يحدّق بينوني في المشاهد مرتدياً عدستين لاصقتين عاكستين تحجبان عنه البصر، وخلفه مزرعة في بلدته. مع كل لقطة تقترب الصورة من وجهه حتى تستقر على عينيه، وفيهما ينعكس المنظر الذي لا يراه. "الجسد نفسه يصير منحوتة عندما لا تستطيع أن ترى"، يقول بينوني. وفي مقابل الفيديو يقف "نظرة نباتية" (1995)، لوح من السيراميك طُبعت عليه صورة لوجه الفنان تخترق عينيه أغصان، فالشجرة بالنسبة إليه "تنمو تبعاً للضوء وتستخدم الأغصان لالتقاطه، وثمة شبه بين ذلك وبين رؤيتنا نحن". تنفس الظل شعرنا بعبق هادئ عميق من غابة جبلية أو من أيكة مليئة بالظلال. بالفعل هو "تنفّس الظل" (2000) العنوان والحالة الشعورية التي وضعنا فيها. الجدران مكسوّة بشبكة محشوة بأوراق الغار تشبع الهواء برائحتها، وفي الوسط تتدلى رئتان من البرونز. العمل كله يقوم على تبادل: الورقة تطلق الأكسجين والرئة تستنشقه، حتى يغدو الظل الذي تصنعه الشجرة شيئاً يدخل الصدر. الشجرة بالنسبة إلى الفنان تنمو تبعاً للضوء وتستخدم الأغصان لالتقاطه  من الشجرة ينتقل المعرض إلى الجلد، الحدّ الذي يفصل الجسد عن العالم ويصله به في آن واحد. يقول: "حين تلمس شيئاً، يوجد جلد بينك وبين السطح الذي تلمسه". في السبعينيات ضغط شريطاً لاصقاً مغطى بالحبر والفحم على جسده ليلتقط ثنايا البشرة، وفي "ضغط" تُسقَط هذه الآثار مكبّرة على الجدار وتُعاد رسماً بفحم الصفصاف. وتصغر الوحدة حتى البصمة، التي يرى فيها الفنان شبيهاً لحلقات نمو الشجرة، كما سنعاينها في سلسلة "امتدادات"، وقد أنجز مع مصنع سيفر الفرنسي الشهير للبورسلان خمسة أقراص بيضاء، لكل إصبع من يده اليمنى قرص، تتوسطه البصمة وتخرج منها نحو الحافة خطوط دقيقة متحدة المركز. عروق برونزية ومن الجلد إلى الحجر خطوة قصيرة. فهذا رخام كرارا الأبيض يتتبع بينوني عروقه وينحتها كأنها قنوات يجري فيها الدم والنسغ. وفي البراحة، حيث يخرج المعرض إلى الهواء الطلق، يجمع العمل التركيبي "عروق برونزية" (2026)، أحدث الأعمال، و"حدود مبهمة... نهر لامبروس" (2015). كتل رخامية يجري فيها البرونز حيث كان العرق، فيبدو عنصراً نباتياً عُثر عليه داخل الحجر. والبرونز المتروك في الخارج يتأكسد ويسيل لونه على الرخام، فتصير الحدود المبهمة وصفاً حرفياً لما سيجري للعمل تحت شمس الدوحة ورطوبتها. ويكشف المعرض جانباً قلّما يغادر مشغل الفنان، هو الخزائن الزجاجية التي يحتفظ فيها بنماذج مصغرة لمعظم أعماله، المنجز منها وما لم يُنفذ بعد. يصفها أوبريست بأنها "متحف محمول على طريقة دوشامب"، أما بينوني فيرى فيها أمراً يخص المتفرج شارحاً: "حين ترى عملاً كبيراً يهيمن عليك العمل، أما هنا فأنت من يهيمن عليه". حين نعود بعد فترة إلى المكان سنجد أوراق الغار في "تنفّس الظل" تجفّ ويتلاشى عبقها، ولعلها هذه هي الدلالة الكبرى عنده. الزمن هو المادة الحاضرة في كل زاوية، والزوال نفسه سيبقى جزءاً أصيلاً من العمل. ## جان بوغوصيان.. ما تصنعه شعلة النار وما تمحوه 01 November 2026 04:30 AM UTC+00 تبدأ تجربة جان بوغوصيان الفنية من شرارة لهب، لكنّها لا تنتهي عندها. فالنار، على بساطة حضورها وقِدم علاقتها بالإنسان، تُستحضَر في أعمال الفنان البلجيكي من أصل لبناني أرمني بوصفها قوة خلق، إن جاز التعبير. من هنا يحلو له تسمية تجربته بـ"رقصة النار"، في محاولة للإمساك بالتوازن، في عالم لا تنفصل فيه الحياة عن احتمالات الخراب. في معرضه "شعلة دائمة"، والمستمر في غاليري صالح بركات ببيروت حتى 13 الشهر الجاري، يجمع بوغوصيان لوحات ومنحوتات خشبية وأعمالاً خزفية، تتجاور فيها الألوان الزيتية والأصباغ مع الدخان والرماد والورق والخشب والطين والأكريليك. تعمق أكثر في هذه الأعمال، يصبح المحو نفسه فعلاً تشكيلياً، وكأنّ ما تلتهمه النار يشارك في رسم ما يتبقّى، والفراغ الذي ينشأ عن الفقدان لا يقل أهمية عن الأثر الذي يظل ظاهراً. وتغدو التشققات والتصدّعات آثاراً لحدث مادي، يحمل العمل من خلالها تاريخ صنعه. يميل بوغوصيان إلى التجريد، لكنّه لا يعزل الشكل عن المادة التي تمنحه وجوده. وتظهر هذه العلاقة بوضوح في أعماله الخزفية، التي يشتغل عليها منذ نحو ثماني سنوات. فالطين، قبل أن يستقر في هيئة صلبة، يمرّ باختبار النار والحرارة؛ يخرج من الفرن محتفظاً بما طرأ عليه، وبما قد يظهر على سطحه من تشققات. يمزج النار والدخان والتجريد من دون تأطير في مدرسة فنية واحدة يستعيد بوغوصيان في منحوتات "أبراج بابل" حكاية الطموح البشري، وما ينطوي عليه السعي إلى العلوّ من احتمالات التصدّع والانهيار. تتراكم التكوينات الخزفية طبقة فوق أخرى، في بناء يستدعي فكرة البرج من دون أن يحوّلها إلى سرد مباشر. أما المنحوتات الخشبية، فتلفت النظر إلى اختيار جذوع الأشجار، بما تحمله من انحناءات وتعرّجات وتبدلات راكمتها الطبيعة على مدى سنوات. تعمق أكثر وفي أعمال أخرى، نراه يستلهم الفنان الياباني كاتسوشيكا هوكوساي (1760-1849)، في إحالة تفتح تجربته على صور الطبيعة وقواها المتحركة، بعيداً عن الاقتصار على النار بوصفها موضوعاً أو تقنية. هذا الفهم للنار ليس طارئاً على تجربة بوغوصيان. ففي معرضه "نيران"، الذي استضافه غاليري أنيما في الدوحة عام 2024، ربط الفنان استخدامه النار بخبرة عائلته الأولى في صياغة المجوهرات. وُلد بوغوصيان في حلب عام 1949، لعائلة أرمنية تعمل في صياغة المجوهرات، وانتقل في شبابه إلى بيروت، حيث ارتبط بعالم الأحجار الكريمة قبل أن تدفع الحرب الأهلية اللبنانية عائلته إلى مغادرة البلاد عام 1975 والاستقرار في بلجيكا. هناك، واصل دراسته الفنية ووسّع تجاربه، إلى أن أصبحت الممارسة الفنية محور عمله. وعلى الرغم من تقاطع بعض أعماله مع تجارب تيارَي "زيرو" و"فلوكسوس"، لا يقدّم بوغوصيان نفسه بوصفه امتداداً لمدرسة فنية بعينها. فقد طوّر لغته عبر سنوات من التجريب، مستخدماً النار والدخان إلى جانب الطلاء واللصق والتثبيت ومواد أخرى، في ممارسة تتداخل فيها حدود الرسم والتصوير والنحت. وقد مثّل أرمينيا في بينالي البندقية عام 2017، وعُرضت أعماله في بلدان عدة، بينها كوريا ولبنان وموناكو وإيطاليا وبلجيكا وقطر. ## "الشمس كلّها في وجهي" ليوسف بزي... الشعر من غير يقين 01 November 2026 05:00 AM UTC+00 "منام" عنوان القصيدة الأولى في ديوان يوسف بزي "الشمس كلّها في وجهي" (رياض الريس للكتب والنشر، بيروت، 2026). ليس صدفة أن تكون القصيدة التالية بعنوان "أرق" إنهما لحظتان للنوم، لحظتان تخيّمان على النوم أو تبعدانه، بالطبع هناك عالم يتخلخل فيهما أو يقف قريباً منهما، لكن ما يبدو ماثلاً بعدهما، أو يناضل لينهض أمامهما، فهو الشعر. إنه حاضر وإن من غير يقين، موجود في "منام" بدون "اهتداء إلى نهاية"، بينما هو في الأرق ضعيف وغير ممكن. بالطبع لا يكتب الشعر عن أمور "ضحلة"، "لا يكتب الشعر عن ذكريات بلا قيمة"، "لا تستحق هذه الكلمات أن ينهض ليكتبها. يمكن أن نضيف الشعر إلى لحظتَي النوم، إنه أمامهما لكن يعز الوصول إليه، لا يسهل الاهتداء إليه ولا تستحقه الأشياء والأوقات دائماً، بل إنه لا ينجم دائماً عنها، حتى لو كانت "دبابات شارون"، حيث "تطارده المخابرات السورية وأركض حافياً، عن مرمى قناص إسرائيلي". الشعر الذي هو أيضاً مستحيل "لا تستحق هذه الكلمات أن ننهض لنكتبها" هو الذي، لا يكفي التحول "طريداً مهدداً بالاعتقال أو القتل، وأنجو بقليل من الحظ" ليستحضره، إذ أمامه وربما بقوته ينحسر الواقع، ويغدو ضحلاً وبلا قيمة. الشعر هكذا لا يستحقه الواقع، أو لا يكون حاضراً له، حتى ولو كان ضجيجه الحربي هادراً، حتّى ولو كانت أرضه "من حديد ونفايات وموتى وأغنية للدبابات". الخارج لا يقدر على الشعر لكنه دائماً أمامه، هو كذلك بدون أن يوازيه أو يكافئه. مع ذلك يبقى الشعر "وادي الظلال". إنه هناك ليحرس، كائنات النوم العميق، أشخاصاً مضحكين في لحظة مأتمية، "بحراً أخضر يابساً". لن نتقدم أكثر في موازنة الشعر والخارج. نحن ننساهما في "ليل القاذفات". كلاهما الآن في لحظة واحدة في "صمت بوزن الأسمنت". لحظة يفقدان فيها معاً أي عنوان خاص، أي شخصية. إنهما معاً "يا مجد اللامبالاة، يا مجد بلاهة الكرسي"، لن تكون هناك بعد ميزة لأيهما "الحب المتهدم/ لا الحرب هو الذي يقطعني" لكن هناك أيضاً ساعة هدوء "عند منعطف عمشيت ورود وصهاريج". لن يتوقف الشاعر طويلاً هنا، سنعود فوراً إلى المفارقة الأولى، إلى اللمبة الأخيرة/ ذبابة الشاعر الكذاب". لا بدّ أن الاندماج العظيم بات أكثر حدة "اللمبة الأخيرة/ المسمار الواقعي/ بيت الشاعر الكذاب". إنه الكذب الذي لا يبقي شعراً ولا واقعاً "الوجود المؤقت لأي خبر عن الإنسان"، لكن الشعر مع ذلك يجد أرضه وناحيته، يرجع إلى البحر والشباب "في الثمانينيات كان الرقص أجمل أخطائي/ ورغم الحرب كان عرقي يؤكل حاراً". يستتبع ذلك ما يشبه اليوميات وعناوين المهنة ومفارقات الحال الراهن، ثم هناك أعراض نسميها حرباً "بين خزانة الكحول وغرفة النوم/ بين التلفزيون والحقيقة" إنها حرب كل يوم وربما كل ساعة. الأمر الذي يتطلب أن يستبطن المرء في الجوارير "جارور مقفل للذكريات، جارور أغراض البحر المثيرة للشهوة" سرد يشبه اليوميات، تعداد للواقع، لكنه يقف ويطلق أحكاماً "الذين يحبون راجمات الصواريخ، لا يشربون نبيذاً أبيض". هنا قصاصة سياسية وتعليق ضمني، الكلام مع الوقت يزداد إفصاحاً "نملة نازحة إلى المجهول اللامتناهي في عالمها الشاسع/ هل تسمع القصف/ هل أتت هاربة من الشياح". يتراجع الشعر وتظهر عناوين الواقع، أحياناً يغدو الكلام أقرب إلى مانشيت صحافي، وأحياناً يبدو تعليقاً كاملاً "شعب جديد يولد على ضفة مدينة"، "بلا نصر ولا استسلام ومن غير حكمة أيضاً". في هذا البلد "اللاشيء هو السيّد والملك". التعليق هو أحياناً فسحة الشعر "فلننهض وننظف الشاليه من الأخبار والصور". يمكن أن نقرأ الشعر وكأنه انزلاق من العام إلى الجزئي إنها مهلة ممنوحة أحياناً للملاحظة وأحياناً للسياسة، إلى أن يتعب الكلام من السياسة، نقع مرة واحدة على الحب، على الشعر في وجهه الأمثل، "في فمي/ هذا الحب الذي يتحدث/ في يدي هذا الحجر الذي يموت/ في قلبي/ هذه المدينة التي تستيقظ". الشعر والحب لكن لفسحة واحدة، الحب يبقى ماثلاً، ينزاح عن الحرب وعن الكارثة لكنّه يبقى ماثلاً "أنا ليلك أنا شاهدك"، و"لا موت/ البحر يهديه ويتعب"، "في بنت جبيل جرفوا القبور/ قبر أمي/ قبر أبي"... إنها لحظة مزدوجة، يمكن أن نتكلم طويلاً عن الازدواج في القصيدة البزية، يمكن أن نقرأ الشعر وكأنه انزلاق من العام إلى الجزئي، من العناوين إلى التفاصيل، من الكبير إلى الجانبي والهامشي. هذا الازدواج هو حركة الشعر الذي يبقى مواراً متناغماً عامراً بالأضداد والصور، إذا كان لنا أن نفصل في قراءة الأسلوب والبنيان. ## هكذا تسهم التكنولوجيا الحديثة في تقليل حوادث السيارات 01 November 2026 05:22 AM UTC+00 أصبحت سلامة الطرق والشوارع أولوية قصوى وجوهرية بالنسبة إلى سائقي السيارات والشركات المصنعة لها والمؤسسات الاقتصادية والتجارية التي تعتمد كلياً على النقل واللوجستيات في أعمالها اليومية. ومع التطور التكنولوجي الهائل والمتسارع في صناعة السيارات خلال السنوات الأخيرة، أصبحت المركبات الحديثة مزودة بمجموعة متكاملة من الأنظمة الذكية والمتقدمة المصممة خصيصاً لمنع وقوع التصادمات، وتعزيز الوعي الإدراكي واللحظي لدى السائقين، وتقليل الآثار الناجمة عن الحوادث وشدتها عند وقوعها قدر الإمكان. تعمق أكثر الكبح التلقائي عند الطوارئ يُعد نظام الكبح التلقائي في حالات الطوارئ (AEB) واحداً من أهم التطورات الابتكارية وأكثرها تأثيراً في مجال السلامة المرورية الحديثة. يدمج هذا النظام المتقدم شبكة متكاملة من الكاميرات الرقمية والرادارات وأجهزة الاستشعار عالية الدقة لرصد المنطقة الأمامية للمركبة ومراقبتها باستمرار، وتحديد أخطار التصادم الوشيكة، سواء مع السيارات الأخرى أو المشاة أو العوائق الثابتة والمتحركة، حسب الشركة المتخصصة "فوكس تو موف". وفي حال عدم استجابة السائق بالسرعة الكافية للتحذيرات الأولية، يتدخل النظام مباشرة وتلقائياً بتطبيق قوة المكابح المناسبة لتقليل السرعة أو إيقاف السيارة تماماً قبل التصادم. يساهم هذا النظام بفاعلية كبيرة في الحد من حوادث التصادم الخلفي الشائعة، ولا سيما في حالات الازدحام المروري الكثيف والوقفات المفاجئة. ورغم هذه الفعالية الملحوظة، فإن كفاءته العملية قد تختلف وتتأثر بحسب الظروف الجوية والبيئية وطبيعة الطريق، ما يتطلب دائماً الانتباه المستمر من السائق وعدم الاعتماد الكلي على التكنولوجيا دون مراقبة. التنبيه عند الخروج السيارات عن المسار تُعتبر التغييرات غير المقصودة للمسارات المرورية والانحرافات المفاجئة أحد الأسباب الرئيسية لوقوع الحوادث المأساوية، خصوصاً على الطرقات السريعة والمجال المروري المفتوح. تعمل أنظمة التنبيه عند الانحراف على مراقبة الخطوط والعلامات المرورية، وتنبيه السائق فوراً عبر إشارات بصرية أو صوتية أو اهتزازية في عجلة القيادة عند خروج المركبة عن مسارها دون تفعيل إشارات التغيير. وتتجاوز أنظمة المساعدة الحديثة مجرد التنبيه البسيط لتتدخل بشكل فعال من خلال تطبيق تعديلات طفيفة وموجهة على عجلة القيادة لإعادة السيارة بسلاسة إلى منتصف المسار المخصص لها. تحقق هذه الأنظمة أداءً مثالياً عندما تكون العلامات الأرضية واضحة ومقروءة للعدسات، فيما قد ينخفض مستواها في الظروف الجوية السيئة مثل الأمطار الغزيرة أو الضباب الكثيف أو عند السير في مناطق الأشغال المرورية والمنعطفات الحادة. مراقبة النقاط العمياء تستعين أنظمة مراقبة النقاط العمياء برادارات حساسة مثبتة على جوانب المركبة وخلفها لكشف السيارات والدراجات التي قد تختفي تماماً عن رؤية السائق المباشرة وعن المرايا التقليدية. يرسل النظام تحذيرات مرئية ومسموعة تتجلى غالباً في أضواء تنبيهية على المرايا الجانبية لحظر التجاوز الخطر. أضف إلى ذلك أنظمة التنبيه لحركة المرور التقاطعية الخلفية، التي تعتبر حيوية ومفيدة جداً في أثناء الرجوع للخلف عند الخروج من مواقف السيارات أو الممرات الضيقة، حيث تحذر السائق من السيارات القادمة من الاتجاهين الجانبيين. تزيد هذه الأنظمة من مستويات الأمان في أثناء المناورات اليومية، ولكنها تُصمم لتعزيز المراقبة التقليدية والتحقق الشخصي بالعين والمرايا، وليس لإلغائهما كلياً. تثبيت سرعة السيارات التكيّفي يساعد نظام تثبيت السرعة التكيفي الذكي في المحافظة على سرعة محددة مسبقاً مع ضبط المسافة الآمنة تلقائياً بناءً على حركة المرور أمام المركبة. يستطيع النظام التباطؤ الذاتي عند خفض المركبة الأمامية لسرعتها، ثم العودة للسرعة المطلوبة بمجرد خلو الطريق. يقلل هذا النظام الإجهاد الناتج من القيادة في الرحلات الطويلة، ولكنه لا يحوّل المركبة إلى سيارة ذاتية القيادة بالكامل. التحكم الإلكتروني بالثبات يعمل نظام التحكم الإلكتروني بالثبات (ESC) على منع انزلاق المركبة أو فقدان السيطرة عليها خلال المناورات المفاجئة أو على الطرق اللزجة والزلقة، وذلك من طريق الكشف عن الانحراف وتطبيق المكابح بشكل منفرد ومستقل على كل عجلة حسب الحاجة. يسهم هذا النظام بفعالية عالية في حماية المركبة من خطر الانقلاب أو الخروج عن المسار، إلا أن قوى الفيزياء وتأثير السرعة الزائدة أو الإطارات المتهالكة قد تحدّ من قدرة النظام على الإنقاذ وتضعفها. وسائط الحماية وتكنولوجيا السيارات تبقى أحزمة الأمان والوسائد الهوائية المتعددة، مدعومة بالهيكل المعدني المتين ومناطق الانضغاط الممتصة للصدمات، الخط الدفاعي الأساسي والأول لحماية أجساد الركاب وتقليل أثر الصدمة الجسدية فور حدوث التصادم. يكتمل هذا المنظور مع ظهور كاميرات التسجيل الذاتية (Dashcams) وأجهزة تسجيل بيانات الحوادث (Black Box) التي توثق جميع القراءات وسلوك المركبة قبل الارتطام وفي أثنائه، ما يوفر أدلة تقنية قاطعة تسهم في التحقيقات المرورية وتسهل عمليات تحديد الحقوق والتعويضات القانونية للمتضررين. ## ماذا بعد الانتخابات الأميركية النصفية؟ 01 November 2026 06:14 AM UTC+00 عملياً، انتهت الحملة الانتخابية، ولم يبقَ منها سوى يومين، فيما يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، آخر تجمّعين انتخابيين له في ولايتي أيوا وكانساس، في محاولة لتعزيز حظوظ مرشحي الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ فيهما، لكن الوقت بات متأخراً، إذ إن الموجة الزرقاء، شعار الديمقراطيين، تبدو مرشحة لاكتساح الخريطة الانتخابية، وفق أرقام الاستطلاعات وقراءات الخبراء. هذه التقديرات أقرّ بها بعض الجمهوريين، ومن بينهم السيناتور تيد كروز، المقرب من ترامب، وخبير استطلاعات الرأي والمخطط الجمهوري الشهير فرانك لنتز، الذي يرى أن "الكارثة قادمة"، وأن الجمهوريين لم يعد بوسعهم تصحيح المسار قبل الاستحقاق الانتخابي، لكن في تقديره "ما كُتب قد كُتب". في ضوء هذه التوقعات التي ترسخت أكثر فأكثر في المدة الأخيرة، انتقل الترجيح في معركة مجلس الشيوخ من الحديث عن منافسة شديدة بين مرشحي الحزبين إلى الحديث عن حجم الأغلبية المتوقع أن يحققها الحزب الديمقراطي، على اعتبار أن فوزه بها بات محسوماً إذا سارت الأمور من دون مفاجآت. وتراوح الاحتمالات بين ضم أربعة إلى سبعة مقاعد إلى صفه، بحيث يخرج بأغلبية بين 51 و54 مقعداً من أصل مئة. الواضح من الردود التي سجلتها استبيانات الرأي وأرقامها أن كفة الديمقراطي رجحت بهذا المقدار المحتمل، لأن غالبية الكتلة الانتخابية المستقلة، التي تحسم عادة مصير الانتخابات، قررت التصويت ضد الجمهوري، ترجمةً لاعتراضها على حربي الرئيس ترامب (التعرفة الجمركية وإيران) وانعكاساتهما على أوضاعها المعيشية بصورة "موجعة". لحظة محاسبة منحت الديمقراطيين أفضلية كان من المستبعد أن يجد نفسه فيها لولا الحروب المغلوطة. الآن، بانتظار الكلمة الفصل لأرقام صناديق الاقتراع التي تحسم المعادلة ليلة الثلاثاء المقبل، تتجه الأنظار إلى ما بعد 3 نوفمبر/تشرين الثاني، وبالتحديد إلى مسألتين: تصديق نتائج الانتخابات والعودة إلى ملف حرب إيران. والأهم أن الأولى تهدد بأزمة قد تتسبب بنوع من الصداع النصفي في الساحة الداخلية. وزارة العدل، بصفتها مرجعاً قانونياً اتحادياً، ألمحت إلى احتمال فتح نزاع حول النتائج في بعض الولايات، إذا جاءت لغير مصلحة الجمهوريين. إجراء يستحضر سيرة النزاع الذي نشب حول نتائج انتخابات 2020 الرئاسية، والذي كاد أن يؤدي إلى أزمة دستورية مستفحلة. في كل ولاية تتولى جهتان إعلان نتائج الانتخابات: هيئة الشؤون الانتخابية وحكومة الولاية. وفي هذه المرة، فإن حكام الولايات التي يُحتمل نشوب نزاعات حول نتائجها، وبالتالي حكوماتها، جمهوريون. والمتوقع أن يختار كلهم أو بعضهم المنازعة في النتائج إذا فاز الديمقراطيون في تلك الولايات أو في بعضها. عندئذ يحال الملف على القضاء للبت فيه، بحيث يُطرح أمام المحكمة الابتدائية أولاً، ثم محكمة الاستئناف، وأخيراً أمام المحكمة الفيدرالية العليا صاحبة القرار النهائي. ويؤخذ على هذه الأخيرة أنها مسيَّسة وتراعي الجمهوريين في أحكامها، بحكم تركيبتها المؤلفة من ستة قضاة محافظين وثلاثة ليبراليين، وقد يؤدي ذلك إلى مشكلة مستعصية. ولتفادي الوصول المحتمل إلى مثل هذا المأزق، يسعى الديمقراطيون إلى الفوز بفوارق كبيرة، بحيث يتعذر معها إثارة النزاعات بسهولة حول النتائج، ويكمن المفتاح إلى تحقيق ذلك في رفع نسبة الإقبال على الاقتراع. في العادة، تبقى هذه النسبة بحدود النصف من الكتلة الناخبة في سائر الولايات الأميركية، إذ إن حوالى 50% من الناخبين المسجلين لا يشاركون في التصويت، فيما من المتوقع هذه المرة أن يشارك حوالى 120 مليون ناخب من أصل 270 مليوناً لهم حق الاقتراع. حتى الآن، أدلى أكثر من 50 مليون ناخب بأصواتهم في الاقتراع المبكر، إما بصورة شخصية وإما عبر البريد. والرقم النهائي يبدو أنه سيتخطى التوقعات. وفي ذلك ما يخدم مرشحي الحزب الديمقراطي، حسب ما تعكسه الأرقام. وسط الاهتمام بهذا الموضوع الذي بات يحتكر المتابعات والمداولات في واشنطن، أعلن الرئيس ترامب يوم الخميس الفائت إلغاء مشاركته في تجمعين انتخابيين في ولايتين لدعم مرشحيهما الجمهوريين، من دون تفسير السبب. ثم تراجع فجأة أول من أمس الجمعة عن الإلغاء. وأثار التذبذب في مثل هذه اللحظة الانتخابية الفاصلة الشكوك، خصوصاً أنه تزامن مع تطورات واتصالات واستعدادات عسكرية تتصل بحرب إيران، بحيث بدا كأن هناك احتمال حصول مفاجأة عسكرية عشية الانتخابات النصفية. وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد كشفت عن اجتماع عسكري سري انعقد في غرفة العمليات بالبيت الأبيض خلال منتصف الأسبوع الفائت، حضره رئيس هيئة الأركان الجنرال دان كاين وقائد قوات المنطقة الوسطى المعنية بالشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر. وسبق ذلك رسالة بعث بها نائب الرئيس جي دي فانس، بموافقة ترامب، إلى الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، دعا فيها إلى العمل لوضع "إطار للتفاوض". وفي حوار انتخابي، وعد فانس الحضور بأن "الرئيس ترامب لن يسمح لإيران بإطالة حربها". وواكبت ذلك معلومات عن زيادة حشود أميركية عسكرية وميدانية في المنطقة، تتضمن نقل بطارية صواريخ باتريوت الاعتراضية إليها. وكان الرئيس ترامب قد شدد أكثر من مرة في الآونة الأخيرة على أن إدارته عازمة على إنهاء حرب إيران بصورة أو بأخرى، بعد انتخابات الكونغرس النصفية. وفي إشارة لافتة في هذا السياق، حذر وزير الخارجية السابق جون كيري من أن توجيه ضربة جوية جديدة لإيران "سيكون خطأً فادحاً"، حتى بعد الانتخابات. كلام الوزير كيري يعكس، بل يؤكد، الجو السائد في واشنطن، خصوصاً إذا مرت الانتخابات النصفية بصورة عادية. ## بلغاريا تصوّت في جولة الإعادة الرئاسية وسط توتر بالبحر الأسود 01 November 2026 06:19 AM UTC+00 بدأ البلغار الإدلاء بأصواتهم الأحد في الدورة الثانية من انتخابات رئاسية تشهد منافسة محتدمة بين مرشحين لديهما رؤيتان متعارضتان حول الحرب في أوكرانيا والعلاقات مع روسيا، وسط توتر أمني متزايد في البحر الأسود. وتواجه الرئيسة المنتهية ولايتها إليانا يوتوفا الداعية إلى الحوار مع موسكو لوضع حد للحرب في أوكرانيا، رئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب. ويوتوفا عضوة سابقة في البرلمان الأوروبي عن الحزب الاشتراكي، بينما جيوروف خبير اقتصادي ذو توجهات موالية للغرب، ويحظى بدعم المعارضة الليبرالية المحافظة.  تعمق أكثر وفي الجولة الأولى التي جرت الأحد الماضي، تصدرت يوتوفا النتائج بنسبة 34.67 بالمائة من الأصوات، متقدمة بفارق ضئيل على غيوروف الذي حصل على 31.95 بالمائة. ومن المرجح أن تحسم جولة الإعادة ما إذا كانت صوفيا ستتجه نحو تبني نهج غربي واضح، وهو ما يعكسه ترشيح غيوروف، أو ستستمر يوتوفا في السير على النهج المتحفظ لرئيس الوزراء رومين راديف في مؤسسة الرئاسة. ويخيّم على الانتخابات في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ظلال الحرب في أوكرانيا. إذ أصبحت منطقة البحر الأسود، التي تطل عليها بلغاريا، مسرحاً للحرب بشكل متزايد بسبب الهجمات بطائرات مسيّرة على السفن التجارية. كذلك أُحرِقَت هوائيات "ستارلينك" في بلغاريا. وتلعب شبكة الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية دوراً مهماً في دفاع أوكرانيا ضد الهجمات الروسية. وفي آخر الهجمات على السفن، أعلنت السلطات البحرية البلغارية الخميس، أن سفينة ترفع علم ليبيريا كانت قد تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة قبالة الساحل البلغاري المطل على البحر الأسود قد غرقت. وقال وزير الدفاع ديميتار ستويانوف إن ثلاث طائرات مسيّرة بحرية استهدفت سفينة الحاويات "كونتشيب جيت" على مسافة نحو 21 ميلاً بحرياً من الساحل البلغاري الأربعاء، في خامس هجوم من نوعه داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لهذا البلد. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كبار مخرجي الدراما المصرية... خبرة على مقاعد الانتظار 01 November 2026 06:32 AM UTC+00 أعاد غياب عدد من كبار مخرجي الدراما المصرية عن الساحة الفنية، رغم ما قدموه من أعمال تركت أثراً في أجيال من المشاهدين، فتح النقاش حول معايير اختيار صناّع الأعمال التلفزيونية، وآليات الإنتاج التي باتت تستبعد أسماء أسهمت في صناعة تاريخ الشاشة الصغيرة. وفي هذا السياق، أثار المخرج حسني صالح القضية بمنشور، انتقد فيه تهميش جيل كامل من المخرجين، متسائلاً عن أسباب الاستغناء عن خبراتهم، ومعتبراً أن التذرع بعدم مواكبتهم العصر أو افتقارهم إلى أدوات التكنولوجيا الحديثة ليس سوى حجج واهية. وشدد صالح على أن الجمع بين خبرة الأجيال السابقة وحماسة الطاقات الشابة هو السبيل إلى ضمان مستقبل فني مستدام، مستحضراً أعمالاً لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، من بينها "أبو العلا البشري"، و"الراية البيضاء"، و"ناصر 56"، و"المال والبنون"، و"الضوء الشارد"، و"ضمير أبلة حكمت"، و"أم كلثوم"، و"نصف ربيع الآخر". وحذر من أنّ إقصاء هؤلاء المخرجين لا يعني حرمان الدراما من خبراتهم فحسب، بل يضعهم أمام أزمات نفسية ومادية، بعدما أمضوا سنوات في خدمة الفن الذي أحبوه وأخلصوا له، داعياً إلى إعادتهم إلى مواقعهم ورد الاعتبار لمسيرتهم. وفي الاتجاه نفسه، طالب المخرج محمد العدل بعودة المخرجين الكبار، وأعرب عن سعادته بعودة مجدي أبو عميرة إلى الإخراج التلفزيوني، باعتباره أستاذاً تعلم على يديه. لكنه تساءل عن استمرار غياب أسماء أخرى، مثل إنعام محمد علي وجمال عبد الحميد ومحمد فاضل، مؤكداً أن هؤلاء هم من حملوا التلفزيون على أكتافهم، وأن أعمالهم أسهمت في تشكيل ذائقة أجيال لا تزال تتذكرها. ورأى العدل أن عودة هؤلاء المخرجين ضرورة، حتى مع تطور التقنيات الإخراجية ودخول مخرجين من السينما إلى مجال الدراما التلفزيونية، فالإخراج، بحسب قوله، ليس مجرد أدوات تقنية، بل رؤية وخبرة لا يمكن تعويضهما. كما أن عودتهم تحمل أهمية معنوية، إذ تعيد إلى المبدع إحساسه بأنه لا يزال مطلوباً وحاضراً في المشهد الفني. من جهته، أعرب المخرج مجدي أبو عميرة عن أمله في أن تستعيد الدراما المصرية صلتها بالتلفزيون المصري الذي شكل على مدى سنوات حاضنة لمخرجين وأعمال تركت بصمتها في تاريخ الشاشة ولا يزال الجمهور يشاهدها بشغف، مثل "المال والبنون" و"الضوء الشارد". وعن أسباب ابتعاده خلال السنوات الماضية، أوضح أنه كان يرفض الأعمال التي لا ترقى إلى المستوى الذي يطمح إليه، حفاظاً على تاريخه الفني، في ظل ندرة النصوص الجيدة، وانتشار التصوير بالتزامن مع عرض المسلسلات، فضلاً عن أزمة التمويل التي تواجه صناعة الدراما. وكشف أبو عميرة لـ"العربي الجديد" أن عودته المرتقبة ستكون من خلال مسلسل صعيدي يجري العمل على كتابته حالياً، مفضلاً عدم الإفصاح عن تفاصيله قبل اكتمال النص بصورته النهائية، بما يليق بمسيرته الفنية. وفي سياق الحديث عن عودة المخرجين المخضرمين، كشف المخرج أحمد صقر لـ"العربي الجديد" عن مشروعه الدرامي الجديد "شلة ليبون" الذي يتألف من 15 حلقة. وأوضح أن هذا القالب يمنح الأحداث إيقاعاً سريعاً ومشوقاً، مع إتاحة مساحة كافية لتطوير التفاصيل الدرامية والفنية. وأشار إلى أن الكاتبة غادة عبد العال تواصل كتابة الحلقات، وهو ما أخّر حسم أسماء النجوم وبقية فريق العمل، لافتاً إلى احتمال عرض المسلسل في الموسم الرمضاني المقبل إذا اكتملت التحضيرات في الوقت المناسب. ويعود آخر أعمال صقر التلفزيونية إلى عام 2013، حين أخرج مسلسل "نقطة ضعف"، بمشاركة جمال سليمان ورانيا فريد شوقي. أما ربط تقدم العمر بتراجع القدرة على الإبداع، وهو ما يُطرح أحياناً مبرراً للاستغناء عن المخرجين الكبار، فيرفضه المخرج محمد فاضل الذي ابتعد عن الإخراج لأكثر من 14 عاماً، بل إن التقدم في العمر، وفق فاضل، يراكم الخبرة والنضج الفني ويمنح المخرج رؤية أكثر ثراءً للعمل. وأكد فاضل أن ابتعاده لم يكن خياراً شخصياً، بل كان مرتبطا بتغير خيارات سوق الإنتاج. ولا يقتصر تعثر عودة المخرجين الكبار في الدراما المصرية على هذه الأسماء، إذ توقفت أيضاً محاولة المخرجة رباب حسين، صاحبة عدد من أبرز أعمال الدراما العائلية، للعودة إلى الشاشة من خلال مسلسل "بالحب هنعدي"، بعدما ترددت أنباء عن استعدادها لاستئناف نشاطها عبره. وأوضحت حسين أنها كانت تعوّل على العمل، الذي ينتمي إلى الدراما الأسرية والاجتماعية التي شكلت محور تجربتها الفنية، قبل أن يتوقف المشروع لأسباب لم تتضح لها. وأضافت أنها تلقت عروضاً عدة للمشاركة في أعمال أخرى، لكنها لا تزال متمسكة برؤيتها للدراما التي ينبغي أن تخاطب العائلة وتدخل كل بيت، وتكون قادرة على جذب أفراد الأسرة بمختلف أعمارهم. وشددت على أنها لن تتخلى عن مبادئها المهنية والأخلاقية لمجرد العودة إلى الشاشة، معتبرة أن تاريخها واحترام الجمهور لها لا يقبلان المساومة. ومن أبرز أعمال رباب حسين التلفزيونية مسلسلات "حضرة المتهم أبي"، و"الليل وآخره"، و"يا ورد مين يشتريك"، و"قضية معالي الوزيرة"، وغيرها. ## ترامب يهاتف نتنياهو.. ويلوّح بضرب "موقع أو موقعين" في إيران 01 November 2026 06:37 AM UTC+00 أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم الأحد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً صباح السبت، في الوقت الذي تضع فيه الولايات المتحدة خططاً لاستئناف ضرباتها ضد إيران. وأشارت الصحيفة إلى المكالمة نقلاً عن مصادر مطلعة، بينما صرّح ترامب للصحافيين في "بالم بيتش" في وقت لاحق من اليوم نفسه بأن الولايات المتحدة تعتزم تدمير هدفين إضافيين على الأقل داخل إيران.  تعمق أكثر وقال ترامب للصحافيين: "لا يزال يتعين علينا التعامل مع موقع أو موقعين، ويمكننا القيام بذلك في غضون 10 دقائق". وأضاف: "يمكن الإشارة مثلاً إلى "جبل بيكاكس"، فهذا موقع يتطلب التعامل معه". وقد حددت أجهزة الاستخبارات الغربية "جبل بيكاكس" موقعاً يُرجَّح استخدامه لتخزين مواد نووية، وهو موقع لم يتعرض بعد لأي ضربات أميركية خلال الحرب الحالية. كذلك أشار ترامب إلى أن المفاوضات مع إيران "تسير على ما يرام"، لكنه وصف الجمهورية الإسلامية بأنها "غير موثوقة للغاية". وتأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي يكثف فيه الوسطاء تحركاتهم للتوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الحرب في المنطقة. وأفاد مصدر مطلع لوكالة "رويترز" بأن مفاوضين إيرانيين أجروا محادثات في الدوحة مع وسطاء قطريين يوم السبت، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب. وذكر المصدر أن المحادثات التي جرت يوم السبت في العاصمة القطرية جاءت عقب نقاشات استمرت لأكثر من 12 ساعة يوم الجمعة بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران. وأشار المصدر إلى أن هذه المحادثات كانت تجري بالتنسيق وعبر تواصل مستمر مع واشنطن. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أمس السبت، أنّ إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمّها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأميركي وخيارات ترامب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل. من جهته، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي السبت الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة. وأكد خامنئي في بيان منسوب إليه نُشر على قناته على تليغرام السبت أنّه "إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه". وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى "توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية". وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني". ## الموسيقى في بريطانيا: مسرح للجميع أم لمن يدفع أكثر؟ 01 November 2026 06:38 AM UTC+00 كاد مهرجان موسيقي في بريطانيا أن يواجه التأجيل عاماً أو الإلغاء، بسبب ما وصفه مسؤول في قطاع المهرجانات بعرقلة التعاقد مع فنان واحد، في واقعة كانت تهدد بخسائر محتملة بملايين الجنيهات الإسترلينية، وربما انهيار المهرجان نفسه. يكشف هذه الواقعة لـ"العربي الجديد" الرئيس التنفيذي لجمعية المهرجانات المستقلة البريطانية (Association of Independent Festivals) جون روسترون، قائلاً إن شركة لايف نيشن (Live Nation)، إحدى أكبر مجموعات تنظيم الحفلات عالمياً، كانت تعرقل حجز الفنان. ولم يكشف روسترون هوية المهرجان أو الفنان، ما يحول دون التحقق المستقل من تفاصيل الواقعة وطبيعة العرقلة المزعومة. تطرح شهادته سؤالاً يتجاوز مهرجاناً واحداً: من يملك القدرة على إيصال الفنان إلى جمهوره، ومن يحدد شروط العمل في صناعة تتشابك فيها أنشطة تنظيم الحفلات وإدارة القاعات وبيع التذاكر؟ تبرز "لايف نيشن"، المالكة لمنصة تيكت ماستر (Ticketmaster)، بوصفها واحدة من أبرز المجموعات التي تجمع هذه الأنشطة. وعاد نموذج أعمالها إلى دائرة التدقيق بعدما جددت لجنة الأعمال والابتكار والعلوم والتجارة في مجلس العموم البريطاني، في 18 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، مطالبتها هيئة المنافسة والأسواق بفتح تحقيق شامل في صناعة الحفلات الموسيقية قبل نهاية العام، وسط مخاوف من تضييق فرص المنافسة أمام المنظمين والفنانين المستقلين. في إفادة برلمانية، كشفت جمعية المهرجانات المستقلة عن فنان كان على وشك الاتفاق لإحياء حفلات مقابل 150 ألف جنيه للحفلة الواحدة، قبل أن يتلقى، بحسب الجمعية، عرضاً من "لايف نيشن" بضعف المبلغ للمشاركة حصرياً في فعاليات مرتبطة بها. وأشارت إلى أن إيرادات تذاكر بعض تلك الحفلات لا تتجاوز 200 ألف جنيه، معتبرة أن قدرة الشركات الكبرى على تقديم عروض مالية مرتفعة تمنحها أفضلية تصعب على المنظمين المستقلين مجاراتها. ولم تكشف الجمعية هوية الفنان أو تنشر العقود المعنية. لا تنحصر الضغوط المحتملة في المهرجانات. ففي تصريح لـ"العربي الجديد"، يقول المؤسس والرئيس التنفيذي لمنظمة ميوزيك فينيو تراست (Music Venue Trust) المعنية بالقاعات الموسيقية الصغيرة مارك ديفيد إن قدرة هذه القاعات على التفاوض تتوقف إلى حد كبير على المكانة التجارية للفنان. يوضح أن القاعة التي تستضيف فناناً يتمتع بقدرة كبيرة على بيع التذاكر قد تصبح قدرتها على التحكم في رسوم التذاكر وبيانات الجمهور واختيار منظم الحفل "قريبة من الصفر". أما عند التعامل مع فرقة ناشئة تسعى القاعة إلى تطوير جمهورها، فتتمتع بهامش أوسع لاتخاذ قراراتها التجارية. يحذر ديفيد مما يصفه بـ"مناخ من الخوف" داخل القطاع، موضحاً أن الشركات التي تتيح للقاعات استضافة الفنانين الأكثر جماهيرية هي نفسها التي تستأجر تلك القاعات. ولذلك، فإن الكشف علناً عن ممارسات تجارية ضارة قد يؤدي إلى تراجع الحجوزات مستقبلاً. ويؤكد معرفته بأسماء قاعات واجهت مثل هذه المشكلات، لكنه يمتنع عن كشفها خشية الإضرار بمصالحها، من دون تقديم حالات يمكن التحقق منها بصورة مستقلة. تكشف شهادة مكتوبة قدمها المدير الإداري لشركة دي إتش بي فاميلي (DHP Family) جورج أكينز إلى البرلمان البريطاني جانباً آخر من القيود التجارية. فبحسب إفادته، تتضمن ترتيبات استئجار قاعات أو تو أكاديمي (O2 Academy) تخصيص ما لا يقل عن 75% من التذاكر القابلة للبيع عبر "تيكت ماستر"، مع إمكان زيادة رسوم استئجار القاعة إذا انخفضت هذه النسبة. ويرى أن مثل هذه الترتيبات تمنح الشركات التي تجمع بين إدارة القاعات وبيع التذاكر مزايا تجارية على حساب المنظمين المستقلين. هنا، تفيد أرقام استندت إليها اللجنة البرلمانية بأن "لايف نيشن" ترتبط مباشرة بنحو 58% من أصل 23.1 مليون تذكرة شملها تحليل للحفلات البريطانية الكبرى عام 2025، وترتفع النسبة إلى نحو 66% عند احتساب الشركات المرتبطة بها. لكن روسترون يقدم لـ"العربي الجديد" توضيحاً أساسياً بشأن منهجية الحساب، مؤكداً أن الجمعية لم تعتمد على المبيعات الفعلية، وإنما أجرت بحثاً مكتبياً استند إلى مواقع القاعات وإعلانات الحفلات وطاقتها الاستيعابية المعلنة، مستخدمة أدنى تقديرات السعة المنشورة بحسب طبيعة الحفل. ويوضح أن التحليل تناول الجهات المنظمة للحفلات، وليس ملكية القاعات أو السيطرة على منصات التذاكر. وعندما اشتركت شركتان في تنظيم حفلة، احتسبت الجمعية حصة كل منهما بنسبة 50%، لأن الحصص التجارية الفعلية تبقى سرية. وبذلك، لا تعني هذه النسب أن "تيكت ماستر" باعت ثلثي تذاكر الحفلات البريطانية، بل تعكس تقديراً لحصة "لايف نيشن" والشركات المرتبطة بها من الطاقة الاستيعابية المحتملة للحفلات التي شملها الرصد. في المقابل، اعترضت الشركة على هذه التقديرات، معلنة في رسالة وجهتها إلى البرلمان البريطاني في 16 يونيو/حزيران الماضي أنها باعت 7.7 ملايين تذكرة عام 2025. غير أن المقارنة بين الرقمين ليست مباشرة، إذ يقيس الأول الطاقة الاستيعابية المحتملة بحسب الجهات المنظمة للحفلات، بينما يعبر الثاني عن مبيعات فعلية أعلنتها الشركة. تدافع "لايف نيشن" في الرسالة نفسها عن نموذج أعمالها، معتبرة أن الجمع بين تنظيم الحفلات وإدارة القاعات وبيع التذاكر يعزز الكفاءة ويوزع المخاطر. تؤكد أن الفنانين الذين نظمت حفلاتهم حصلوا، بين عامي 2022 و2024، على أكثر من 85% من صافي إيرادات الحفلات في المتوسط، وليس من إجمالي أسعار التذاكر، وأن ربع حفلاتها البريطانية تكبّد خسائر عام 2024. وتضيف أن أكثر من 65% من مبيعات التذاكر في القاعات التي تديرها تعود إلى حفلات نظمها مروجون آخرون، نافيةً إلزام الفنانين باستخدام خدماتها المختلفة معاً، أو ربط مشاركتهم في مهرجاناتها بالتعاقد معها على تنظيم جولاتهم. وتؤكد أن القاعات التابعة لها لا تمنح أفضلية في الحجوزات للحفلات التي تنظمها المجموعة. لكن ديفيد لا يجزم بأن زيادة المنافسة بين منظمي الحفلات ستؤدي بالضرورة إلى تحسين مالية القاعات الصغيرة، موضحاً أن العامل الحاسم هو قدرتها على استضافة الفنانين الذين يجذبون جمهوراً كافياً لبيع جميع التذاكر. يرى أن هيمنة عدد محدود من الشركات على الوصول إلى هؤلاء الفنانين تمثل مشكلة، لكن أثر زيادة عدد المنافسين لا يزال غير محسوم. ويشدد على أن الحكومة تستطيع اتخاذ إجراءات أكثر مباشرة، تشمل إصلاح ضريبة القيمة المضافة والضرائب العقارية التجارية والتراخيص وقواعد التخطيط العمراني، بينما تصبح مشكلة تركّز السوق أكثر أهمية مع ازدياد سعة القاعات، وخصوصاً في قطاع المهرجانات. أما هيئة المنافسة والأسواق البريطانية، فتؤكد في رد على استفسار لـ"العربي الجديد" أنها "تدرس جدياً وبعناية إمكانية القيام بعمل يتعلق بالسوق في هذا القطاع"، من دون إعلان فتح تحقيق شامل جديد. وكانت قد أوضحت للبرلمان أنها تدرس العلاقات بين تنظيم الحفلات وملكية القاعات وبيع التذاكر والعقود الحصرية، فيما أكدت الحكومة استقلال الهيئة في اتخاذ قرارات التدخل التنظيمي. ولا يبدو السجال بعيداً عن صناعة الموسيقى العربية. ففي أغسطس/آب الماضي، تعاونت "لايف نيشن" مع شركة أبو ريكوردينغز (ABU Recordings) لتنظيم فعالية مهرجان (Mahrajan) الموسيقية في لندن، بمشاركة فنانين بينهم الشاب خالد وسانت ليفانت وعمر سليمان. كما أعلنت تعاوناً في السعودية مع شركة سرج للاستثمار الرياضي التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ومجموعة "أوك فيو" لإدارة وتشغيل منشآت رياضية وترفيهية ضمن مشروع راديا، في مؤشر على امتداد نشاط المجموعة إلى أسواق جديدة، من دون أن يشكل ذلك دليلاً على وجود ممارسات مناهضة للمنافسة فيها. وبينما تدافع الشركات الكبرى عن قدرتها على تمويل الحفلات وتحمل مخاطرها، يحذر ممثلو المهرجانات والقاعات المستقلة من تراجع قدرتهم على المنافسة والوصول إلى الفنانين الأكثر جماهيرية. وهكذا يتجاوز السؤال سعر التذكرة إلى ما يحدث قبل طرحها للبيع: من يختار الفنان ومن يحدد شروط الحفل ومن يمتلك القدرة على البقاء حين تُطفأ أضواء المسرح؟ ## الرقائق تضاعف صادرات كوريا الجنوبية في أكتوبر إلى 115 مليار دولار 01 November 2026 06:45 AM UTC+00 أظهرت بيانات حكومية صدرت اليوم الأحد، أن صادرات كوريا الجنوبية تضاعفت تقريباً في أكتوبر/ تشرين الأول، في أقوى ارتفاع تشهده منذ أكثر من 50 عاماً، إذ أدى الطلب العالمي القوي على الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى زيادة صادرات البلاد من الرقائق الإلكترونية. وارتفعت الصادرات من رابع أكبر اقتصاد في آسيا، الذي يُعَدّ مؤشراً للتجارة العالمية، 93.7% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي إلى 115.28 مليار دولار، وهو ما يزيد قليلاً على متوسط الارتفاع المتوقع البالغ 93.2% في استطلاع وكالة رويترز لآراء اقتصاديين. تعمق أكثر وتجاوزت الزيادة، التي عززها ارتفاع عدد أيام العمل مقارنة بالعام السابق بسبب اختلاف موعد عطلة تشوسوك، الزيادة في سبتمبر أيلول البالغة 83.7%، وكانت الأقوى منذ يناير/ كانون الثاني 1974. وبفضل الطفرة العالمية في الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، نما اقتصاد كوريا الجنوبية بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الثالث بدعم من صادرات واستثمارات قوية في أشباه الموصلات، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي الثلاثاء الماضي، نمو الاقتصاد بنسبة 1% خلال الربع الثالث مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي. فيما سجلت شركتا سامسونغ إلكترونيكس وإس.كيه هاينكس لصناعة الرقائق قفزات في الأرباح. وذكرت شركة سامسونغ للإلكترونيات الخميس الماضي، أن أرباحها التشغيلية ارتفعت بما يقرب من تسعة أمثال إلى أعلى مستوى على الإطلاق في الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي، لكنها حذرت من تفاقم نقص الرقائق في العام المقبل. وسجلت سامسونغ أرباحاً تشغيلية بلغت 107.4 تريليونات وون (80.04 مليار دولار) للربع الثالث من 2026، بارتفاع عن 12.2 تريليون وون قبل عام. وسجل قسم أشباه الموصلات التابع لها قفزة بلغت 15 مثلاً في الربع الثالث مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 106.5 تريليونات وون. وأعلنت إس.كيه هاينكس الأربعاء الماضي، ارتفاع أرباحها خلال الربع الثالث من العام الحالي بأكثر من 7 مرات مقارنة بالفترة نفسها عن العام الماضي، مع النمو القوي لسوق رقائق الذاكرة، مدفوعاً بازدهار الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث وصلت أرباح التشغيل خلال الربع الثالث إلى 83.3 تريليون وون (62.4 مليار دولار). وقال وزير التجارة والصناعة والطاقة كيم جونغ كوان: "مع استمرار الصادرات في تحقيق نمو قوي وتجاوزها 110 مليارات دولار في أكتوبر، بات من المؤكد بلوغ صادرات سنوية بقيمة تريليون دولار خلال نوفمبر/ تشرين الثاني". وبلغ إجمالي صادرات كوريا الجنوبية للفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أكتوبر/ تشرين الأول 930 مليار دولار. وإذا تجاوزت الصادرات السنوية تريليون دولار، فستصبح كوريا الجنوبية رابع دولة في العالم تحقق هذا الإنجاز بعد الولايات المتحدة والصين وألمانيا. وقالت وزارة التجارة إن مبيعات أشباه الموصلات في الخارج قفزت 259.4% في أكتوبر إلى 56.44 مليار دولار، إذ ظلت الأسعار والكميات مرتفعة مع استمرار شركات التكنولوجيا العالمية الكبرى في الاستثمار في المنشآت في إطار المنافسة على ريادة قطاع الذكاء الاصطناعي. وارتفعت مبيعات أجهزة الكمبيوتر 496.6% بسبب تزايد الطلب على الخوادم لخدمات الذكاء الاصطناعي. وزادت الشحنات إلى الصين 133.6%، بينما ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة 185.8% وإلى أوروبا 56.4% وإلى جنوب شرق آسيا 128%. وارتفعت واردات كوريا الجنوبية 36% إلى 72.78 مليار دولار، بعد ارتفاعها 26% في سبتمبر/ أيلول، لتسجل أكبر زيادة سنوية منذ يناير/ كانون الثاني 2022، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، فضلاً عن الطلب على معدات تصنيع أشباه الموصلات والسيارات. وسجلت البلاد فائضاً تجارياً شهرياً 42.50 مليار دولار، وهو أقل من الفائض غير المسبوق الذي بلغ 49.97 مليار دولار في الشهر السابق. (رويترز، العربي الجديد) ## مسلسل "تأديب" الصحافة... العالم كما يريده حاكموه 01 November 2026 06:51 AM UTC+00 ليس ثمة ما هو أكثر دلالة على طبيعة السلطة الحاكمة في أي بلد مِن الطريقة التي تتعامل بها مع الصحافة. الحكومات الواثقة بشرعيتها لا تحتاج إلى ملاحقة الصحافيين، ولا اعتقالهم، ولا شيطنتهم، ولا إغلاق مؤسساتهم. الحكومات التي تفعل ذلك هي التي ترى في كل سؤال تهديداً لها، وفي كل تحقيق صحافي مؤامرة، وفي كل خبر اعتداء على الأمن القومي. ما يحدث في العالم اليوم ليس مجرد حوادث متفرقة يمكن وضعها في خانة الانتهاكات التي تطاول مهنة الصحافة. نحن أمام علاقة آخذة في التوحش بين السلطة والحقيقة. في روسيا، تنهي صحيفة نوفايا غازيتا، المعارضة للكرملين وللحرب على أوكرانيا، ما تبقى من وجودها في موسكو، بعد سنوات من الملاحقات والمضايقات وسحب ترخيصها الإعلامي وتصنيفها "عميلاً أجنبياً"، وكذلك قتل عدد من صحافييها وعلى رأسهم آنا بوليتكوفسكايا التي أمضت سنوات وهي تحقق في مزاعم انتهاكات ارتكبها الجيش الروسي خلال حملاته في الشيشان. خلال الأسبوع نفسه، تحكم القاهرة بإغلاق موقع مدى مصر ومصادرة معداته وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله ثلاثة ملايين جنيه (نحو 51 ألف دولار أميركي). التهمة؟ العمل من دون ترخيص. لكن المؤسسة تقول إنها تقدمت بطلبات ترخيص منذ 2018، من دون جدوى. في اليوم نفسه وفي القاهرة أيضاً، مُدّد حبس ستة صحافيين، هم كامل فريق تحرير منصة متصدقش. إذاً، في السجون المصرية اليوم 26 صحافياً. ولا تقف حدود الملاحقة عند المؤسسات والعاملين فيها، فحتى الكتابة عن أوضاع السجون باتت جريمة، كما في قضية أحمد دومة الذي صدر بحقه حكم بالسجن عاماً مع الشغل والنفاذ، بعد إدانته في قضية تتعلق بـ"نشر أخبار وبيانات كاذبة"، على خلفية مقال كتبه في موقع العربي الجديد، تحت عنوان "من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن". وللمفارقة، فإن موقع العربي الجديد محجوب في مصر منذ 2015. الحالات المذكورة أعلاه تكشف أن السلطة لم تعد تكتفي باستدعاء صحافي للتحقيق هنا، أو إيداع آخر السجن هناك، أو حذف مقال ما. أصبحت أكثر وقاحة من ملاحقة كل صوت على حدة، إلى إلغاء وجود المؤسسة كاملة التي تضم هذه الأصوات ومحوها من الخريطة الإعلامية. في تونس، حيث وعدت ثورة الياسمين بعهد جديد وبصحافة تتحرر من وصاية السلطة، لم يبقَ من ذلك الوعد الكثير. فمنذ استئثار قيس سعيّد بالسلطة في يوليو/تموز 2021، أخذت البلاد تعود، تدريجياً، إلى المربع الذي ظن التونسيون أنهم غادروه. يقبع الصحافيون زياد الهاني ومراد الزغيدي وبرهان بسيّس ومحمد اليوسفي في السجن. هيـثم المكي حكم عليه بالسجن عاماً، فغادر تونس، وصدر غيابياً حكم بالسجن أربع سنوات على خولة بوكريم، مؤسسة موقع توميديا، فيما طاولت الملاحقات غسان بن خليفة رئيس تحرير موقع إنحياز. موقع نواة عُلق نشاطه، فيما يواجه "إنكفاضة" مساراً قضائياً يستهدف الشركة الناشرة له. وفي السودان، لا يواجه الصحافي سلطة واحدة، بل طرفي حرب يتنازعان الأرض ويضيقان معاً بالرواية التي لا تصدر عنهما. قوات الدعم السريع، وكذلك الجيش السوداني، تعتقل الصحافيين وتضيق الخناق على المؤسسات الإعلامية. وفقاً للجنة حماية الصحافيين، قُتل ما لا يقل عن 16 صحافياً وعاملاً في الإعلام منذ اندلاع الحرب هناك، وأخفي قسراً صحافيون، فيما أغلقت مؤسسات إعلامية أو دُمّرت وأُجبر العاملون فيها على النزوح أو المنفى. أصبحت السلطة أكثر وقاحة من ملاحقة كل صوت على حدة، إلى إلغاء وجود المؤسسة كاملة التي تضم هذه الأصوات ومحوها من الخريطة الإعلامية وفي لبنان، تقتل إسرائيل صحافيين وتستهدف الطواقم الإعلامية جنوبه، فيما تتكفل السلطة اللبنانية والأحزاب والمصارف بالملاحقات القضائية والتهديد والتشهير والضغط المالي. وفي سورية حيث اتسع هامش العمل الصحافي قياساً بما كان عليه في عهد النظام السابق، لم تتحرر السلطة الجديدة تماماً من إغراء السيطرة على الرواية. وزارة الإعلام نفسها وضعت ستة محظورات للنشر، من بينها "المساس بسيادة الدولة" و"نشر المعلومات الكاذبة"، وهي عبارات فضفاضة تصلح، متى شاءت السلطة، لتوسيع دائرة الممنوعات. كما تُركت المؤسسات المستقلة أمام تراخيص مؤقتة ومكلفة، وقوانين موروثة من عهد الأسد، وضغوط غير رسمية ورقابة ذاتية. وفي تركيا تتوالى الملاحقات والاعتقالات وتُحجب حسابات الصحافيين والمؤسسات الإعلامية. وتكفي الإشارة إلى أن أنقرة تضع يدها على تسع وسائل من كل عشر في الإعلام الوطني للقول إن الرقابة هناك لم تعد هي الاستثناء، بل الإعلام المستقل. أما في غزة، فقد بلغ استهداف الصحافة مستوى لا تكفي معه مفردات التضييق والرقابة لوصف ما يجري. فمنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الصحافيين والعاملين في الإعلام، واعتقلت آخرين، ودمّرت مقار مؤسسات إعلامية ومنازل صحافيين، فيما بقي دخول الصحافة الدولية المستقلة إلى القطاع محظوراً. وفي الضفة الغربية، بات المستوطنون شركاء جيش الاحتلال في الاعتداء على الصحافيين ومنع التغطية. في سبتمبر/أيلول الماضي وحده، سجل مركز مدى 44 انتهاكاً إسرائيلياً بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية هناك. ويُستكمل هذا التنكيل بالاعتقال الإداري والحبس الاحتياطي، حيث يُزجّ بالصحافيين في السجون شهوراً بلا محاكمة. داخل إسرائيل نفسها، لم تعد الصحافة الناقدة تتمتع بوهم أنها على مسافة من السلطة، إذ حوّل بنيامين نتنياهو المؤسسات الإعلامية المستقلة إلى خصم سياسي يشهّر به ويحاصره، مستهدفاً "هآرتس" والقناتين 12 و13. حتى الديمقراطيات التي لا يمكن وضعها في الخانة نفسها مع الأنظمة السلطوية أصابتها عدوى استعداء الصحافة. فالقيود التي فُرضت على وصول صحافيين إلى البيت الأبيض أو البنتاغون تذكّر بأن السلطة التنفيذية، حتى في الأنظمة التي تملك مؤسسات رقابة وقضاءً مستقلاً، قد تسعى إلى إخضاع التغطية الصحافية لشروطها. لكن الفارق مهم؛ وجود صحافة قادرة على الاعتراض، ومحاكم يمكن اللجوء إليها، ومؤسسات تستطيع مقاومة القرار. لكن هذه الوقائع تذكّر بأن النزوع إلى احتكار المجال العام ليس حكراً على شكل سياسي واحد، وأن الديمقراطية لا تحمي نفسها تلقائياً، بل بقدرة مؤسساتها ومجتمعها على مقاومة محاولات السلطة تجاوز حدودها. المجتمع الذي يُحرم من الصحافة لا يصبح أكثر استقراراً، بل أقل قدرة على فهم أسباب أزماته، وأكثر عرضة للانفجار من دون إنذار من الضروري القول إن استهداف الصحافة لا ينفصل عن استهداف المجتمع الذي تخاطبه. نحن في زمن تتسع فيه شهية السلطة إلى احتكار رواية العالم كل يوم، واختزال العداء للصحافة في كراهية الحكام للنقد لا يكفي. الصحافة، كما نفهمها نحن، تكشف أن ما يُزعم أنه حادث فردي قد يكون سلوكاً ممنهجاً وسياسة، وأن ما يُطلب من الناس قبوله باعتباره قدراً قد يكون نتيجة قرارات قابلة للمحاسبة والتغيير. هي مهنة تربط بين الفقر والسياسات الاقتصادية، وبين الحرب وقرارات من يخوضونها، وبين السجن والقانون الذي يشرّعه، وبين الفساد وشبكات المصالح التي تحميه، وبين الجرائم ومرتكبيها. لذلك، فإن الاعتداء على الصحافة ليس اعتداءً على فئة بعينها، ولا ينبغي أن يُترك الصحافيون وحدهم كي يدافعوا عنها. صحيح أن السلطة تنجح في إغلاق صحيفة، أو إسكات صحافي، أو حجب موقع. لكنها لا تستطيع، من دون أن تدفع ثمناً سياسياً واجتماعياً، أن تلغي الحاجة إلى الحقيقة. فالمجتمع الذي يُحرم من الصحافة لا يصبح أكثر استقراراً، بل أقل قدرة على فهم أسباب أزماته، وأكثر عرضة للانفجار من دون إنذار. ## نتنياهو في الميزان 01 November 2026 07:24 AM UTC+00 ## العراق | حراك برلماني لتعديل قانون الأحزاب والرقابة على تمويلها 01 November 2026 07:36 AM UTC+00 كشف نواب عراقيون من كتل سياسية مختلفة لـ"العربي الجديد"، عن وجود حراك برلماني لتعديل قانون الأحزاب السياسية رقم (36) لسنة 2015، بهدف تفعيل مواده وتعزيز الرقابة المالية على مصادر تمويل الأحزاب، والحد من استغلال النفوذ السياسي، فضلاً عن حظر مشاركة الأحزاب والجهات التي تمتلك أجنحة مسلحة في العملية الانتخابية، وسط انتقادات لاستمرار تعطيل القانون وعدم تطبيق العديد من مواده طوال السنوات الماضية. تعمق أكثر وأقرّ البرلمان العراقي عام 2015 قانون تنظيم الأحزاب السياسية رقم (36)، الذي يُعد أول تشريع ينظم عملية تأسيس الأحزاب وعملها في البلاد، متضمناً جملة من الضوابط المتعلقة بالتمويل والبرامج والأنشطة الحزبية والمشاركة في العملية السياسية والانتخابات التشريعية وانتخابات مجالس المحافظات. ورغم أهمية القانون في تنظيم العمل الحزبي، إلا أنه واجه انتقادات بسبب عدم معالجته عدداً من الملفات، من بينها الكشف عن الذمم المالية والأنشطة التجارية للأحزاب، ومنع تأسيسها على أسس طائفية أو قومية عنصرية، فضلاً عن مسألة الارتباط بالخارج. كذلك لم تُطبق مواد أساسية فيه، ولا سيما ما يتعلق بمنع مشاركة الأحزاب التي تمتلك أجنحة مسلحة في العملية السياسية، ليضاف بذلك إلى قائمة التشريعات التي بقيت معطلة أو لم تُنفذ بصورة كاملة. نوّاب يتحركون لسد ثغرات قانون الأحزاب وفي هذا السياق، كشف عضو مجلس النواب العراقي عن كتلة "إشراقة كانون"، أحمد الشرماني، لـ"العربي الجديد"، عن حراك برلماني يهدف إلى إجراء تعديلات على قانون الأحزاب السياسية، موضحاً أنه "يجب أن يضمن تفعيله بصورة حقيقية، ووضع حد لحالة التعطيل التي رافقت تطبيقه طوال السنوات الماضية، فالتعديلات المرتقبة تركز على تشديد الرقابة المالية على مصادر تمويل الأحزاب، ومنع استغلال النفوذ السياسي، فضلاً عن منع مشاركة أي جهة تمتلك أجنحة مسلحة في العملية الانتخابية". وأضاف الشرماني أن "قانون الأحزاب السياسية، رغم أهميته في تنظيم العمل الحزبي وتحديد الضوابط القانونية لممارسة النشاط السياسي، ظل معطلاً لسنوات طويلة، ولم يطبق بصورة فعلية، حتى أصبح في كثير من جوانبه مجرد نصوص مكتوبة وحبراً على ورق، من دون أن تكون هناك إجراءات حقيقية تضمن الالتزام بمواده ومحاسبة الجهات المخالفة". وأوضح أن "الحراك البرلماني الحالي يستهدف مراجعة عدد من مواد القانون وتوفير ضمانات قانونية ورقابية أكثر صرامة، خصوصاً في ما يتعلق بالتمويل الحزبي والكشف عن مصادر الأموال التي تحصل عليها الأحزاب، والتأكد من خضوعها للضوابط القانونية، بما يمنع استخدام الأموال غير المشروعة أو توظيف النفوذ السياسي والسلطة لتحقيق مكاسب انتخابية". يجب أن يضمن تفعيل قانون الأحزاب بصورة حقيقية، ووضع حد لحالة التعطيل التي رافقت تطبيقه طوال السنوات الماضية وأشار الشرماني إلى أن "من بين الملفات الأساسية التي ينبغي أن يتناولها تعديل القانون، مسألة منع الجهات التي تمتلك أجنحة مسلحة من المشاركة في الانتخابات، أو توظيف إمكاناتها المسلحة في التأثير بالتنافس السياسي والانتخابي"، مؤكداً أن "وجود قانون واضح وفاعل يمثل ضرورة لضمان تكافؤ الفرص بين القوى السياسية، وإبعاد العمل الحزبي عن مظاهر القوة المسلحة والنفوذ غير القانوني". من جانبها، قالت النائبة عن كتلة "النهج الوطني"، إنعام علاء الدين، لـ"العربي الجديد"، إن "هناك حراكاً برلمانياً بخصوص مشروع قانون التعديل الأول لقانون الأحزاب السياسية رقم 36 لسنة 2015 النافذ، من أجل وضعه على سكة التعديل التشريعي، بهدف سد الثغرات القانونية وتعزيز الشفافية والنزاهة في المشهد السياسي العراقي". وبيّنت علاء الدين أن "التعديلات المرتقبة تركز على تشديد الرقابة المالية على مصادر تمويل الأحزاب، ومنع استغلال النفوذ في الدعاية الانتخابية، فضلاً عن وضع معايير صارمة تنظم آليات التأسيس وتضمن الالتزام بالدستور". وأضافت أن "هذه الخطوة تأتي استجابة للمطالب الإصلاحية لتحقيق تكافؤ الفرص والحد من المال السياسي"، معربة عن "أملها في حشد دعم نيابي واسع لإقرار التعديلات قريباً، بما يخدم مصلحة البلاد". المصالح السياسية تعرقل تطبيق قانون الأحزاب ورأى الناشط الحقوقي علي حبيب أن "استمرار تعطيل قانون الأحزاب السياسية لا يرتبط بنقص التشريعات أو غموض النصوص القانونية، بل بتقاطع المصالح السياسية وتخادم الكتل والأحزاب المتنفذة، التي لم تكن لديها رغبة حقيقية في تفعيل قانون يفرض عليها الرقابة والمساءلة ويضع حداً لتجاوزاتها، الأمر الذي أبقى القانون معطلاً عملياً، رغم مرور سنوات على تشريعه". وقال حبيب، لـ"العربي الجديد"، إن "من غير المقبول أن تبقى الأحزاب السياسية بعيدة عن الرقابة الفعلية على مصادر تمويلها، في وقت يفترض فيه أن تكون هذه المصادر واضحة ومعلومة وخاضعة للتدقيق"، مشدداً على أن "غياب الرقابة المالية يفتح الباب أمام استخدام الأموال مجهولة المصدر، وتوظيف النفوذ السياسي والسلطة والإمكانات الحكومية لتحقيق مكاسب حزبية وانتخابية، بما يضرب مبدأ تكافؤ الفرص ويقوض نزاهة المنافسة السياسية". وأضاف أن "الأخطر من ذلك استمرار وجود جهات تمتلك أجنحة مسلحة وتشارك في العملية السياسية والانتخابات، في وقت يفترض فيه أن يكون التنافس الانتخابي قائماً على البرامج السياسية والإمكانات المدنية، وليس على امتلاك السلاح أو توظيف القوة والنفوذ لفرض الأمر الواقع والتأثير في خيارات الناخبين". أي تعديل لقانون الأحزاب السياسية لن تكون له قيمة حقيقية إذا بقي حبيس النصوص والتوافقات السياسية وشدد حبيب على أن "أي تعديل لقانون الأحزاب السياسية لن تكون له قيمة حقيقية إذا بقي حبيس النصوص والتوافقات السياسية، أو جرى تفصيل مواده بما يتناسب مع مصالح القوى المتنفذة"، مبيناً أن "المطلوب وضع آليات تنفيذية ورقابية ملزمة تضمن الكشف عن مصادر تمويل الأحزاب ومحاسبة المخالفين، وتطبيق شروط القانون على جميع القوى السياسية من دون استثناء أو ازدواجية في التعامل". وختم حبيب بالقول إن "الاختبار الحقيقي لأي حراك برلماني لتعديل القانون لا يكمن في عدد المواد التي ستُعدّل أو التصريحات التي ستُطلق بشأنه، بل في وجود قرار سياسي جاد لإنهاء الحماية غير القانونية التي تتمتع بها بعض الجهات، وفرض القانون على الجميع، وإلا فإن أي تعديل جديد لن يكون سوى إعادة إنتاج للمشكلة ذاتها، وسيبقى القانون حبراً على ورق". ## روسيا تتحدث عن إصابة شركة صناعية قرب موسكو وكييف تعلن قصف مصفاة كبرى 01 November 2026 07:55 AM UTC+00 أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، إصابة "شركة صناعية" في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى. وأفاد حاكم منطقة نيجني نوفغورود غليب نيكيتين في بيان، بوقوع "هجوم مكثف بالمسيّرات"، خلال الليل وصباح الأحد، ألحق "أضراراً جسيمة بشركة صناعية في منطقة كستوفو"، من دون أن يحدد أنشطة المنشأة. وقال إنه "دُمِّر أكثر من مئة مسيّرة" مضيفاً: "بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك ضحايا".  تعمق أكثر وفي أوكرانيا، أفادت وسائل إعلام عن هجوم على "مصفاة النفط في كستوفو"، وهي "من أكبر المصافي في روسيا، تنتج الوقود وزيوت التشحيم". وفي وقتٍ سابق يوم الجمعة، ذكرت السلطات الروسية أن أوكرانيا استأنفت الضربات على مصافي النفط الروسية بعد "تعليق" هذا النوع من الهجمات لبضعة أيام. وأعلن نائب وزير الطاقة الروسي المكلف، ألكسندر نوفاك، إصابة ثلاثة مصافٍ في اليوم نفسه. ويأتي الهجوم الجديد، في وقت استهدفت فيه القوات الروسية بنى تحتية للطاقة ومراكز لوجستية تستخدم للصناعة العسكرية الأوكرانية، في كييف وخاركوف، بمسيّرات ليلة الجمعة - السبت. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان أورده موقع قناة "آر تي عربية"، الروسية، أمس السبت، إن الغارات الليلية أصابت محطة التوليد المشترك "للطاقة الكهربائية والحرارة - رقم 6" التي تزوّد المنشآت اللوجستية العسكرية ومواقع تخزين الأسلحة والمعدات العسكرية بالكهرباء في كييف، وورش داخل منطقة "بروتون" الصناعية كانت تنتج مكوّنات للأسلحة والمعدات العسكرية للجيش الأوكراني، ومستودعات جُهّزت لتجميع الطائرات المسيّرة وتخزينها، في خاركيف. وذكرت الوزارة أنه استهدفت أيضاً سفينة شحن تسير في البحر على بعد 18 كيلومتراً جنوب أوديسا، وعلى متنها حمولات مخصصة للقوات المسلحة الأوكرانية. وفي بيان منفصل، صدر صباح السبت، أعلنت الوزارة اعتراض 433 مسيّرة أوكرانية وتدميرها فوق 19 منطقة روسية خلال ليلة الجمعة - السبت. وتشنّ كييف بانتظام هجمات بالمسيّرات على مواقع صناعية في روسيا، رداً على استهداف موسكو البنى التحتية للطاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/ فبراير 2022. وتهدف الضربات على قطاع المحروقات الروسي إلى تجفيف مصادر عائدات يستخدمها الكرملين لتمويل عملياته العسكرية في أوكرانيا. زيلينسكي يبحث تسريع تسليم "باتريوت" في السياق، يدرس الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سبل تسريع تسليم صواريخ الدفاع الجوي "باتريوت"، عقب موافقة الولايات المتحدة على بيع 500 صاروخ لأوكرانيا بقيمة 2.1 مليار دولار. وقال زيلينسكي، في تصريحات للصحافيين الأوكرانيين على هامش زيارته لتركيا، أمس السبت، إنه يبحث إمكانية التوصل إلى ترتيب يسمح لأوكرانيا بالحصول على صواريخ من شركائها على سبيل الإعارة، على أن تعوضها بمجرد وصول الشحنات الأميركية. وأوضح أن أوكرانيا ستوقع، مقابل ذلك، اتفاقيات تضمن تعويض الصواريخ التي تحصل عليها من شركائها بصواريخ من الشحنة الأميركية في وقت لاحق. ومن شأن هذا الترتيب أن يسمح لأوكرانيا باستخدام بعض الصواريخ قبل وقت طويل من بدء وصول الشحنات الأميركية. وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد وافقت، أوّل من أمس الجمعة، على بيع 500 صاروخ من صواريخ الدفاع الجوي "باتريوت" لأوكرانيا، بقيمة تقارب 2.1 مليار دولار. وبحسب مسؤولين أميركيين، تُعَدّ ألمانيا وكندا والنرويج من بين الدول التي ستساهم في تحمّل تكلفة الصفقة. ولم يحدد الإعلان الأميركي موعد تسليم الصواريخ، فيما قال زيلينسكي إن من غير المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم قبل مرور عدة سنوات. وتُعَدّ منظومات الدفاع الجوي "باتريوت" فعالة بشكل خاص في التصدي للصواريخ الباليستية، التي استخدمتها روسيا مراراً خلال حربها ضد أوكرانيا. وخلال الأسابيع الأخيرة، استغلت القوات الروسية نقص ذخائر الدفاع الجوي لدى أوكرانيا لشنّ هجمات واسعة النطاق على مناطق مكتظة بالسكان في أنحاء البلاد. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## عملاقا مانشستر يتجرعان من كأس الخيبات: سيتي مُهدد ويونايتد في القاع 01 November 2026 08:11 AM UTC+00 يمرّ عملاقا مدينة مانشستر الإنكليزية بمرحلة صعبة، بعدما شهدت نتائج مانشستر سيتي تراجعاً إثر بداية قوية بتحقيق سبعة انتصارات توالياً، فيما يواصل مانشستر يونايتد حصد الخيبات منذ أسابيع، ليتراجع إلى المراكز الأخيرة ويصبح مهدداً بفقدان فرصة التأهل إلى المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل. وللأسبوع الثاني توالياً، تنام المدينة من دون أن يحقق أي من عملاقيها انتصاراً في الدوري الإنكليزي الممتاز. وخسر "سيتي" للمرة الثانية توالياً، فبعد سقوطه أمام أستون فيلا (1ـ2) انهزم مجدداً يوم السبت على ملعبه أمام برايتون (0ـ1) في الأسبوع التاسع، وذلك بعدما أوشك على وداع كأس الرابطة ضد المنافس نفسه وسط الأسبوع، ولكن ركلات الترجيح أنقذته ومنحته بطاقة التأهل، وقبل ذلك خسر الفريق أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، في أبطال أوروبا أمام جماهيره (2ـ4). وإضافة إلى تراجع النتائج رغم الإنفاق الكبير في الميركاتو الصيفي، ما زال مصير "السيتي" مهدداً، بما أن الفريق قد يتعرض لعقوبات قاسية بنهاية العام الحالي بعد ثبوت تورطه في تجاوزات مالية خلال عقد من الزمن. ومن بين العقوبات التي قد تسلط على النادي، هبوطه أو حذف عدد كبير من النقاط من رصيده في الموسم الحالي، ولهذا لا يبدو مستقبل النادي واضحاً. أما "الشياطين الحمر"، فإن وضعهم الرياضي يعتبر كارثياً بسلسلة من تسع مباريات دون انتصار في كل المسابقات ليجد نفسه في المركز الـ18 على بعد نقطتين من سندرلاند صاحب المركز الأخير. وتكفي ملاحظة ترتيب الفريق حتى نُدرك صعوبة موقف الفريق في الدوري الإنكليزي، خصوصاً مع كثرة الأزمات التي تسبب فيها عدد من النجوم بسبب تصريحاتهم، مثل برونو فيرنانديز أو أليساندرو مارتينيز، وتواضع أداء معظم النجوم منذ بداية الموسم. وبعد أن كانت قطب الدوري الإنكليزي في تنافس مع أندية العاصمة لندن، فإن مدينة مانشستر تنام للأسبوع الثاني دون فرحة في أي من الشقين، في موسم يبدو صعباً، قد تكون نهايته كارثية على "السيتي" في حال تأكيد العقوبات، وصعباً على "الشياطين الحمر" في حال غياب التدارك سريعاً. ## من مبابي للسلة الأميركية.. الصين تفرض كلفتها على الرياضة العالمية 01 November 2026 08:11 AM UTC+00 تجاوزت قضية كيليان مبابي (27 عاماً) مع الصين حدود كرة القدم، وأعادت إلى الواجهة مجدداً التداعيات المحتملة لمواجهة مع العملاق الآسيوي على المنافسات الرياضية الكبرى.  وأوقفت قناة "سي سي تي في" الحكومية بثّ مباريات الدوري الإسباني، بعد تعليق مهاجم ريال مدريد على صورة ساخرة (ميم) تُظهر وجهه مُركّباً على وجه "ديكتاتور صيني"، في إشارة إلى ماو تسي تونغ، دون ذكر اسمه صراحةً. وقدّم اللاعب، ورابطة الدوري الإسباني، وريال مدريد اعتذاراً، خشيةً من أزمة قد تُسبب مشاكل مالية كبيرة للأطراف الثلاثة. سابقة حديثة قبل أزمة مبابي شُبّهت هذه القضية، في الأيام الأخيرة، بحادثة مماثلة وقعت في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، قبل بضع سنوات. ففي أكتوبر/ تشرين الأول 2019، نشر داريل موري، المدير العام لفريق هيوستن روكتس آنذاك، تغريدة على إكس (تويتر آنذاك)، دعماً لاحتجاجات هونغ كونغ، كتب فيها: "قاتلوا من أجل الحرية. تضامنوا مع هونغ كونغ"، ليحذف التغريدة بعد فترة وجيزة، لكن ردود الفعل الغاضبة كانت فورية. وعلّق الاتحاد الصيني لكرة السلة، برئاسة اللاعب السابق ياو مينغ، شراكته مع فريق هيوستن روكتس، أحد أشهر الفرق في الصين، بفضل الفترة التي أمضاها ياو في الفريق. وسرعان ما امتدت الأزمة، حيث سحب التلفزيون الصيني الرسمي مباريات الدوري الأميركي للمحترفين من برامجه، وعلّقت العديد من الشركات اتفاقياتها التجارية. ووجد الدوري نفسه أمام مشكلة ضخمة في أحد أهم أسواقه الدولية. وفي الواقع، أقرّ آدم سيلفر لاحقاً، بأن الصين طالبته بإقالة داريل موري بعد الجدل الدائر. مئات الملايين على المحك كانت الضربة الاقتصادية كبيرة، ففي فبراير/ شباط 2020، قدّر مفوض الدوري الأميركي للمحترفين، آدم سيلفر، أن المواجهة قد تُكلّف الدوري مئات الملايين من الدولارات، على الرغم من أنه وضع الخسائر المتوقعة، عند أقل من 400 مليون دولار. وفي الواقع، في عام 2019 وحده، وبعد الحادثة، خسر الدوري 200 مليون دولار. ودافع سيلفر عن حرية موري في التعبير، على الرغم من التداعيات التجارية. وفي الوقت نفسه، استمر حظر البث التلفزيوني، فيما نقلت قناة "سي سي تي في" استثنائياً، إحدى مباريات نهائي عام 2020 بين ليكرز وهيت، لكن البث المنتظم لم يعد حتى عام 2022. ولم تقتصر التداعيات الاقتصادية على تعليق البث فحسب، بل خسر فريق هيوستن روكتس ما يقارب 20 مليون دولار أميركي نتيجة إلغاء صفقات تجارية، حتى إن رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، خفضت توقعاتها لنمو سقف الرواتب بسبب النزاع مع الصين. وأثرت هذه الضربة بكلا الفريقين ولاعبيهما، وسلطت الضوء على اعتماد الدوري التجاري الهائل على السوق الآسيوية. تحسّن العلاقات بدأت العلاقات التجارية بالتحسّن منذ ذلك الحين، وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لعب هيوستن روكتس ودالاس مافريكس مباراتين وديتين في ماكاو، ما يدل على مدى إعادة بناء رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، علاقاتها بالسوق الصينية. والآن، بدأت التداعيات تطاول مبابي وكرة القدم الإسبانية. فبالإضافة إلى وقف البث على قناة "سي سي تي في"، قطعت العديد من العلامات التجارية الصينية اتفاقياتها مع اللاعب الفرنسي. واستغرقت رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين سنوات لتطبيع علاقاتها بالصين، في سابقة تعكس تأثير أي خلاف فردي في منافسة بأكملها. ## من البحر الأسود إلى القطب الشمالي... روسيا تختبر طرقاً جديدة للقمح 01 November 2026 08:14 AM UTC+00 دفعت الهجمات المتبادلة على الموانئ والسفن في البحر الأسود روسيا إلى اختبار طريق جديد لتصدير القمح عبر ميناء مورمانسك القطبي، على مسافة بعيدة من مناطق إنتاجه. ويكشف هذا التحول حجم الاضطراب الذي أصاب تجارة الحبوب في روسيا وأوكرانيا، في حين تزيد المسارات البديلة كلفة النقل على المنتجين والمشترين. تعمق أكثر وبحسب ما نشره ميناء مورمانسك عبر قناته على "تليغرام"، بدأ الخميس تحميل شحنة تجريبية تبلغ 29.5 ألف طن من القمح، موجهة إلى أسواق شمال أفريقيا. وكشف الأربعاء عن وصول إلى الميناء دفعة أولى من 47 عربة قطار محملة بنحو 3.4 آلاف طن من القمح. بينما أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الأحد بأن الميناء يكيّف تجهيزات تستخدم عادة لمناولة الأسمدة كي يتمكن من تحميل الحبوب. وبحسب الصحيفة، لا تزال الشحنة اختباراً أولياً، ولا تمثل بديلاً جاهزاً للموانئ الجنوبية. وتستخدم روسيا بالفعل موانئ على بحر البلطيق، في حين لجأ المصدرون إلى مسارات أخرى، منها نقل الحبوب عبر نهر الدون وقناة "فولغا - دون" باتجاه بحر قزوين وإيران، أو تعبئتها في حاويات لشحنها من محطات لا تملك تجهيزات تقليدية للحبوب. لكن هذه الحلول لا تستوعب بسهولة الكميات التي كانت تمر عبر البحر الأسود وبحر آزوف. مسارات بديلة لا تعوض الموانئ الجنوبية ووفق بيانات شركة الشحن بالسكك الحديدية الروسية "روساغروترانس"، الصادرة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، تراجعت صادرات القمح الروسية بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول بنسبة 38% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحسن المحصول. كما أشارت بيانات شركة الشحن "فاست ماركتس" في الأول من أكتوبر/تشرين الأول إلى أن أسعار نقل بعض الشحنات عبر البحر الأسود تضاعفت أكثر من مرتين منذ منتصف يوليو/تموز. وقدّر رئيس اتحاد الحبوب الروسي أركادي زلوشيفسكي لـ "فاينانشال تايمز" أن كلفة النقل عبر المسارات البديلة ستكون أعلى بكثير، وأن طرفاً ما سيتحمل الفارق. وتراجعت صادرات الحبوب الروسية إلى الدول الأفريقية بنسبة 13.7% خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2026، بحسب بيانات حصرية حصل عليها "العربي الجديد" الثلاثاء من وكالة بروزيرنو الروسية المتخصصة في أبحاث أسواق الحبوب والبذور الزيتية. وبلغت الصادرات أكثر من 14.7 مليون طن بين يناير وأكتوبر، مقابل 17.03 مليون طن في الفترة نفسها من العام الماضي. ولا تكفي الموانئ البديلة لتعويض هذا التراجع. إذ قدّر زلوشيفسكي أن موانئ البلطيق لن تعوض أكثر من نصف الكميات المفقودة عبر البحر الأسود وبحر آزوف بنهاية العام، في حين أدى تحويل الشحنات شمالاً إلى تراكم عربات القطار عند المحطات. وفي أوكرانيا، لا تستوعب المسارات البديلة عبر نهر الدانوب والطرق والسكك الحديدية نحو دول الاتحاد الأوروبي سوى نحو نصف حجم الصادرات الزراعية المعتاد، بحسب وزير الزراعة الأوكراني تاراس فيسوتسكي، الذي قال لموقع "ليغا.نت" في 11 أغسطس/آب الماضي إن "هذه المسارات تضيف ما لا يقل عن 50 دولاراً إلى كلفة نقل الطن الواحد". تنعكس صعوبات النقل على المزارعين في البلدين. فقد هبطت أسعار الذرة الأوكرانية في المستودعات الداخلية نحو 20% خلال ثلاثة أسابيع مع وصول محصول الموسم الجديد، وأشار فيسوتسكي إلى أن بعض المنتجين يبيعون بخسارة لتأمين السيولة ومواصلة العمل. وفي روسيا، تراجعت أسعار الحبوب المحلية في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، وظلت، بحسب أندريه سيزوف، المدير العام لشركة الاستشارات الزراعية "سوف إيكون"، أقل بعشرات النقاط المئوية من كلفة الإنتاج، وفق ما نقلته "فاينانشال تايمز". AI Chart (pie) اضطراب تجارة القمح العالمية ويمتد أثر الاضطراب إلى تجارة القمح العالمية، لأن روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدريه. ووفق بيانات وزارة الزراعة الأميركية التي أوردتها "إس آند بي غلوبال" في أغسطس/آب الماضي، صدرت روسيا 48 مليون طن من القمح في موسم 2025 - 2026، بما يعادل 21.1% من الصادرات العالمية، بينما صدرت أوكرانيا 14.1 مليون طن، أو 6.2%. وبلغت حصة البلدين مجتمعة 27.3% من تجارة القمح العالمية. وقدّرت منظومة معلومات الأسواق الزراعية، في 23 أكتوبر/تشرين الأول، أن صادرات القمح العالمية أصبحت أقل بنحو 6.5 ملايين طن على أساس سنوي حتى نهاية سبتمبر/أيلول، مع احتمال اتساع الفارق إلى 17 مليون طن بحلول ديسمبر/كانون الأول. وفي أحدث بياناتها المنشورة في 2 أكتوبر، قالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" إن أسعار القمح العالمية ارتفعت 6.3% في سبتمبر/أيلول مقارنة بأغسطس/آب، لتبلغ أعلى مستوى منذ أغسطس 2023، مشيرة إلى أن قيود الشحن في البحر الأسود من العوامل المؤثرة، إلى جانب أحوال الطقس. ولا تعني هذه المؤشرات أن العالم يواجه نقصاً مطلقاً في الحبوب. إذ توقعت المنظمة في 2 أكتوبر أن يبلغ إنتاج الحبوب العالمي في 2026 نحو 2.979 مليار طن، وهو ثاني أعلى مستوى مسجل. لكن يمكن لارتفاع تكاليف الشحن وتأخر وصول الشحنات أن يزيدا كلفة الاستيراد ويضغطا على دخول المزارعين، في حين تبقى الأسواق معرضة لمزيد من التقلب إذا طال اضطراب موانئ البحر الأسود. مخاوف من ارتفاع الأسعار حذرت وكالة "رويترز"، في 19 أكتوبر 2026، من تصاعد تضخم الغذاء خلال الأشهر المقبلة واستمراره حتى العام المقبل. وقالت إن أسعار القمح ارتفعت بأكثر من 30% منذ بداية العام، وسط اضطرابات الشحن وصدمات الإنتاج وارتفاع تكاليف الزراعة. وشملت الضغوط هجمات البحر الأسود على منشآت الحبوب، وتحويل السفن إلى مسارات أطول حول أفريقيا بسبب مخاطر البحر الأحمر، واضطراب صادرات الأسمدة عبر مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في المنطقة، إلى جانب الجفاف الناجم عن ظاهرة "إل نينيو". وقال ماكسيمو توريرو، كبير الاقتصاديين في "الفاو"، لـ "رويترز" في اليوم نفسه، إن "هذه العوامل فرضت ضغوطاً كبيرة على المنظومة". وأضاف أن تأثيرها سيكون أكبر قرب نهاية العام، وفي مطلع العام المقبل، وربما يستمر طواله. ووفقاً لبيانات البنك الدولي التي أوردتها "رويترز"، تجاوز تضخم أسعار الغذاء معدل التضخم العام خلال الربع المنتهي في سبتمبر/أيلول في 22% من 150 دولة شملها التحليل، مقابل 14% في الربع السابق. وفي بيانات نشرتها "الفاو" في 2 أكتوبر، بلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء 136 نقطة في سبتمبر، وهي أعلى قراءة منذ نوفمبر 2022. وقال توريرو لـ "رويترز" إن المخزونات والمحاصيل الجيدة في المواسم السابقة وفرت هامشاً للحماية، لكن هذا الهامش بدأ يتعرض للضغط، ما قد يجعل ارتفاع أسعار السلع أشد وضوحاً. ## باينانس تستأنف عمليات السحب بعد تغطية 95% من أصول رقمية مسروقة 01 November 2026 08:24 AM UTC+00 قالت منصة باينانس، اليوم الأحد، إنها استأنفت عمليات السحب على مراحل بعد تغطية 95% من رموز بقيمة 6.3 مليارات دولار سرقت من منصتها في أكبر عملية سطو رقمي في العالم، والتي ربطها مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي بكوريا الشمالية. وقالت باينانس، وهي أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، بعد الساعة 6 صباحاً بتوقيت غرينتش بقليل، أن عمليات السحب المقررة بدأت. وتشمل المرحلة الأولى 15 أصلاً رقمياً، منها بيتكوين وإيثر وبي.إن.بي وسولانا وإكس.آر.بي ودوجكوين ورموزاً أخرى.  تعمق أكثر وأوضحت أنها غطت عملات مشفرة مسروقة بقيمة ستة مليارات دولار باستخدام أموال الشركة لشراء أصول رقمية بديلة. وأضافت أن الخمسة بالمئة المتبقية تتكون من أصول أقل سيولة وقد يستغرق توفيرها بالكميات المطلوبة وقتاً أطول. وتعمل باينانس، وفقاً لوكالة رويترز، مع شركاء في القطاع لتجميد بعض الأصول المتضررة، إذ جرى تحديد أصول بقيمة نحو ثلاثة مليارات دولار حتى يوم الجمعة. وقالت الشركة مراراً إنها ستتحمل الأثر المالي للأموال المسروقة في الاختراق.  وأضافت أن الأموال التي أنفقتها لإعادة شراء الرموز جاءت من استخدام جزء من "صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين" البالغة قيمته مليار دولار، وهو احتياطي من بيتكوين تحتفظ به لحماية العملاء في حالة حدوث اختراقات أمنية، إضافة إلى جزء من صندوق التأمين الخاص بعقودها الآجلة وخزانة الشركة. وقالت الرئيسة التنفيذية المشاركة يي هي، يوم السبت، إن 50% من أموال صندوق الأصول الآمنة للمستخدمين ستستخدم، فيما قالت الشركة إنها ملتزمة بتجديد أموال الصندوق لإعادته إلى نحو مليار دولار.  وانخفضت أسعار العملات المشفرة يوم الجمعة، حيث هبط سعر بيتكوين، أكبر عملة رقمية مشفرة في العالم، نحو 3.18% في تداولات الجمعة، ليسجل 77.7 ألف دولار متأثراً بعملية الاختراق، وجاء التراجع وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات الحادث على صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة ببيتكوين والعملات المشفرة، ما أضعف الطلب المؤسسي على العملة. فيما سعت باينانس إلى طمأنة العملاء بأن أموالهم آمنة بعد الاختراق. وقال ريتشارد تنج، الرئيس التنفيذي المشارك للشركة، يوم الجمعة، إن الاختراق كان "هجوماً معقداً" تضمن استخدام جهاز كمبيوتر محمول مخترق وبرمجيات خبيثة صممت لحذف الأدلة على نشاطها، ما صعب عمليات التتبع والتحقيق. وبعد الاختراق، أوقفت المنصة عمليات سحب أموال العملاء، لكنها قالت يوم السبت إنها لا تزال في طريقها لاستئناف عمليات السحب اليوم الأحد. وتتيح باينانس للمستخدمين شراء الأصول الرقمية وبيعها وتداولها، ولديها 335 مليون مستخدم مسجل حول العالم، وكانت تحتفظ بأصول بقيمة نحو 162.8 مليار دولار حتى تقريرها السنوي لعام 2025. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، يوم السبت، إن الوحدة الكورية الشمالية المدعومة من الدولة والمعروفة باسم تريدر تريتور مسؤولة عن الهجوم. ونفت بيونغ يانغ لسنوات استخدام وحدات إلكترونية مرتبطة بالدولة في التجسس والسرقة المالية وجني الإيرادات. ولم ترد بعثتها في جنيف وسفارتها في الصين على طلبات للتعليق لوكالة رويترز. وأضاف المكتب في بيان أن جهات إنفاذ القانون رصدت أعضاء من الوحدة وهم يحولون الأصول المسروقة إلى عملة إيثر المشفرة، متوقعاً "مزيداً من عمليات غسل" الأصول باستخدام تكنولوجيا مرتبطة بذلك.  ووقعت معظم عمليات السرقة خلال نحو 20 دقيقة بدءاً من وقت متأخر يوم الخميس، وحملت أوجه تشابه مع هجمات كبرى سابقة أشير بأصابع الاتهام فيها إلى كوريا الشمالية، وفقاً لشركتي تحليل سلاسل الكتل الأميركيتين تي.آر.إم لابس وتشيناليسيس. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، أمس السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال غير متأكدة من ضلوع كوريا الشمالية. وقال ترامب للصحافيين في تصريحات نشرت عبر حساب للبيت الأبيض على منصة إكس: "لا نعرف ما إذا كانت كوريا الشمالية وراء ذلك، لكن إذا كان الأمر كذلك، فسنتحدث إلى كوريا الشمالية بشأنه". (رويترز، العربي الجديد) ## تراجع الشاحنات التجارية الواردة إلى غزة 53.5% في أكتوبر 01 November 2026 08:24 AM UTC+00 تراجعت أعداد الشاحنات التجارية الواردة إلى قطاع غزة خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي بنسبة 53.5% مقارنة بسبتمبر/أيلول الماضي، في انخفاض حاد قلّص تدفق السلع إلى الأسواق المحلية، بالتزامن مع تراجع إمدادات المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية واستمرار شح المعروض وارتفاع الأسعار في أعقاب إغلاق المعبر أمام الحركة التجارية أكثر من أسبوع.  تعمق أكثر وأظهرت إحصائية صادرة عن هيئة المعابر والحدود دخول 1758 شاحنة تجارية إلى القطاع خلال أكتوبر، مقابل 3781 شاحنة في سبتمبر، بانخفاض قدره 2023 شاحنة. كما تراجع إجمالي الشاحنات الواردة، بما فيها التجارية والمساعدات والمحروقات، من 5265 شاحنة إلى 3836 شاحنة، بانخفاض نسبته 27.1%، وبواقع 1429 شاحنة. في المقابل، ارتفع عدد شاحنات المساعدات من 1244 شاحنة في سبتمبر إلى 1815 شاحنة في أكتوبر، بزيادة نسبتها 45.9%، كما زادت شاحنات المحروقات من 240 إلى 263 شاحنة، بنسبة 9.6%. لكن هذه الزيادة لم تعوض التراجع الحاد في الحركة التجارية التي تمثل مصدراً أساسياً لتوفير السلع وتنوعها في الأسواق.  تراجع الإمدادات الغذائية في غزة وعلى صعيد أصناف البضائع، انخفض عدد الشاحنات المحملة بالمواد التموينية والأغذية من 3450 شاحنة في سبتمبر إلى 2337 شاحنة في أكتوبر، بتراجع قدره 1113 شاحنة، وبنسبة 32.3%. كما تراجعت شاحنات السلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية من 1273 إلى 799 شاحنة، بانخفاض نسبته 37.2%، فيما انخفضت شاحنات الأدوات والمستلزمات الطبية والصحية من 104 إلى 76 شاحنة، بتراجع بلغ 26.9%.  وفي المقابل، ارتفعت شاحنات مستلزمات الإيواء والإغاثة من 139 إلى 330 شاحنة، بينما انخفضت شاحنات الأعلاف والبذور من 45 إلى 27 شاحنة، بتراجع نسبته 40%. كما تراجعت شاحنات ألواح الزينكو من خمس إلى أربع شاحنات، ولم تسجل إحصائية أكتوبر دخول شاحنات مخصصة لنقل المياه، مقارنة بتسع شاحنات في سبتمبر. وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة في تدفق السلع التجارية إلى القطاع رغم ارتفاع عدد شاحنات المساعدات، إذ لا يقتصر تأثير التراجع على حجم البضائع الواردة وإنما يمتد إلى تنوع السلع المتاحة وقدرة التجار على تلبية احتياجات المستهلكين.  AI Chart (bar) ارتفاع الأسعار  وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه الأسواق المحلية تعاني نقصاً في عدد من السلع الأساسية والاستهلاكية، وسط ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين بفعل تداعيات الحرب وتضرر النشاط الاقتصادي ومصادر الدخل. ويؤدي انخفاض الواردات التجارية إلى تقليص الكميات المتاحة أمام المستهلكين ويحد من قدرة التجار على تعويض النقص في المخزون، ما يزيد الضغوط على الأسواق، خصوصاً في ظل الاعتماد الكبير على السلع الواردة من الخارج وتراجع الإنتاج المحلي.  ولا تزال آثار إغلاق معبر "كرم أبو سالم"، الوحيد الذي يربط غزة بالعالم الخارجي، أمام الحركة التجارية تلقي بظلالها على السوق، مع استمرار تداعيات نقص الإمدادات على توافر السلع وأسعارها، في وقت يواجه فيه السكان صعوبات معيشية متفاقمة. وتبرز المقارنة بين شهري سبتمبر وأكتوبر حجم التراجع في حركة التجارة، إذ انخفضت الشاحنات التجارية بأكثر من النصف، فيما تراجع إجمالي الشاحنات بأكثر من الربع، وهو ما يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه الأسواق المحلية والحاجة إلى استئناف تدفق السلع التجارية بصورة منتظمة للحد من النقص وتخفيف الضغوط السعرية والمعيشية. ## كيفن هارت والشغف الفريد بسيارات العضلات الأميركية المعدلة 01 November 2026 08:24 AM UTC+00 تتجاوز علاقة النجم والكوميديان الأميركي كيفن هارت (Kevin Hart) بعالم المحركات حدود الرفاهية والجاه، لتتحول إلى شغف عميق بسيارات العضلات الأميركية الكلاسيكية المعدلة بأحدث التقنيات الهندسية، وهو ما يُعرف في عالم السيارات بفئة "رستومودز" (Restomods). حيث استطاع هارت بناء مرأب استثنائي يعكس شخصيته الحيوية وحبه للتميز الميكانيكي والمظهر القوي، ما جعله واحداً من أبرز المشاهير الذين يمتلكون أسطولاً استثنائياً يدمج بين التاريخ العريق للأداء الأميركي والهندسة الميكانيكية المتقدمة. ويتميز كيفن هارت الذي يسكن حالياً في مدينة كالاباساس (Calabasas) في ولاية كاليفورنيا، بأسلوبه الخاص في تجميع السيارات. فهو لا يكتفي بشراء السيارات الخارقة الحديثة كما يفعل معظم المشاهير، بل يميل إلى تبني السيارات الكلاسيكية النادرة وإعادة بنائها بالكامل من الصفر. ويتعاون في ذلك مع أشهر دور التعديل والتصميم لتزويد هذه السيارات القديمة بهياكل مصنوعة من ألياف الكربون ومحركات فائقة القوة تتجاوز 800 أو 1000 حصان، مع إضافة أنظمة تعليق ومكابح حديثة تجعلها تضاهي السيارات الحديثة في الأداء والسرعة والأمان، وذلك من دون التخلي عن طابعها الكلاسيكي الأصيل. وتعتبر سيارة "دودج تشارجر" (Dodge Charger) لعام 1970، التي تُلقب بـ"هيلرايزر" (Hellraiser)، من أشهر التحف الفنية في مجموعته، إذ صُنِع جسمها بالكامل من ألياف الكربون، وزُوّدت بمحرك "هيليفانت" (Hellephant) بقوة خرافية تصل إلى 1000 حصان. كذلك يضم مرأبه سيارات أسطورية أخرى مثل "بليماوث باراكيودا" (Plymouth Barracuda) و"شيفروليه كامارو" (Chevrolet Camaro) و"فورد موستانغ" (Ford Mustang)، إلى جانب طرازات فاخرة وحديثة يستخدمها للتنقل اليومي والرحلات، ومن أبرزها سيارات "فيراري 488" (Ferrari 488) و"إس إف90 سترادايل" (SF90 Stradale) و"مرسيدس - مايباخ" (Mercedes-Maybach). وتُبرز مجموعة كيفن هارت رؤية مختلفة لاقتناء السيارات في عالم المشاهير، حيث تحول شغفه من مجرد شراء علامات تجارية شهيرة إلى صناعة قطع فنية فريدة تحمل بصمته الخاصة. وتجسد هذه المجموعة شغفه بالسرعة والتصميم الجريء، لتكون رصيداً استثمارياً وهندسياً يعبر عن النجاح الكبير الذي حققه في مسيرته الفنية والترفيهية. بالإضافة إلى كونها مصدر إلهام لعشاق السيارات ومثالاً يُحتذى به في عالم التعديل الميكانيكي الفاخر والمبتكر. ## الضفة الغربية | تواصل حصار الخليل لليوم العاشر وتهجير عائلات جديدة 01 November 2026 08:26 AM UTC+00 تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، لليوم العاشر على التوالي، مع استمرار تهجير عائلات فلسطينية من حيي عين دير بحة والجلدة، وتشديد الإجراءات العسكرية.  تعمق أكثر وقالت الناطقة الإعلامية باسم بلدية الخليل، علا القواسمي، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال أخلت، الليلة الماضية، عائلات جديدة من منازلها بالقرب من جامعة القدس المفتوحة في حيي عين دير بحة والجلدة، كما أغلقت طرقاً فرعية في المنطقة، في إطار تشديد إجراءاتها العسكرية، مشيرة إلى أن عدد العائلات التي جرى تهجيرها خلال الليلة الماضية لم يُحصر بعد، وأن البلدية تتابع الأمر. وأكدت القواسمي أن الحصار لا يزال قائماً، مع مواصلة عمليات التهجير، لافتة إلى أن عدد العائلات المهجّرة والمتضررة بلغ نحو 780 عائلة. وأشارت القواسمي إلى أن سكان المنطقة الذين هُجّروا قسراً من منازلهم دعوا إلى تنظيم وقفة احتجاجية يومياً، اعتباراً من اليوم الأحد، عند الساعة الثانية بعد الظهر، على دوار الجلدة، احتجاجاً على استمرار تهجيرهم ومنعهم من العودة إلى بيوتهم. من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، زوجة الشهيد حمودة الجعبة ووالدها جميل شويكي، من مدينة الخليل. ويأتي ذلك في ظل استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في الحيين المتلاصقين، عين دير بحة والجلدة، اللذين يُعدّان مسقط رأس منفذي عملية إطلاق النار التي وقعت في الثالث والعشرين من الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين. وفي سياق آخر، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم السابع على التوالي، اقتحام قرية بورين، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، وإغلاق المدخل الرئيسي للقرية، واحتلال إحدى البنايات وتحويلها إلى ثكنة عسكرية، إلى جانب إجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاقها. وبحسب شهود عيان، فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفّذت، فجر اليوم، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل وسط القرية، طاولت عدداً من الشبان. في حين نفّذت تلك القوات، فجر اليوم الأحد والليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات للمنازل في محافظات مختلفة من الضفة الغربية، طاولت عدداً من الفلسطينيين. على صعيد آخر، هاجم مستوطنون، اليوم الأحد، قاطفي الزيتون في الأراضي الواقعة غرب قرية كفر مالك، شرق رام الله، واعتدوا عليهم بالضرب، قبل إجبارهم على مغادرة أراضيهم وطردهم منها بالقوة. إلى ذلك، تعرّض المواطن تيسير القاعود، مساء السبت، لاعتداء بالضرب المبرح من قبل مجموعة من المستوطنين، في أثناء وجوده في منطقة الوجه الشامي، شمال بلدة كفر الديك، غرب سلفيت، ما أدى إلى إصابته برضوض وجروح. ## قادة المعارضة الإسرائيلية يتفقون على ضرورة استبدال رئيس الكنيست 01 November 2026 08:26 AM UTC+00 أفادت قناة "كان" العبرية، بأن قادة معسكر المعارضة الإسرائيلية، بمن فيهم رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اتفقوا على ضرورة استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا، استناداً إلى الأغلبية البرلمانية التي يمتلكونها مع الأحزاب العربية. وذكرت القناة أنّ من المتوقع أن ينهي قادة أحزاب معسكر التغيير اليوم الأحد جولات اللقاءات الفردية التي يعقدونها عقب الانتخابات، وقد توافقوا على العمل من أجل إحداث تغيير في رئاسة الكنيست.  تعمق أكثر ووفق هيئة البث العبرية، كان ليبرمان قد امتنع حتى الآن عن المشاركة في الاتصالات، داعيًا إلى انتظار الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات، لكنه استأنف أخيرًا اتصالاته بقادة الأحزاب الأخرى، تمهيدًا للمضي في هذه الخطوة. وفي وقت سابق، نفى ليبرمان، في منشور عبر منصة "إكس"، رغبته في تولي رئاسة الكنيست، وانتقد ما وصفه بـ"التسريبات الكاذبة" في هذا الشأن. في المقابل، حذّر عضو حزب الليكود البارز بيني بيتون كتلة المعارضة من اتخاذ خطوات برلمانية أحادية الجانب، قائلاً: "في اللحظة التي يحاولون فيها استبدال رئيس الكنيست... كيف يمكنني التعبير عن ذلك؟ هذا بمثابة إعلان حرب. لا توجد مشكلة في تعيين رئيس للكنيست، بشرط أن يتم ذلك بموافقة جميع الأطراف. أما إذا مضوا قدماً في مناورات برلمانية أحادية الجانب، فهذا خط أحمر". ويبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، يوم الأربعاء المقبل، جولة مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية، تمهيدًا لاتخاذ قرار بشأن تكليف المرشح الذي سيُمنح التفويض لتشكيل الحكومة الجديدة. ويأتي ذلك في اليوم الذي يتسلم فيه هرتسوغ رسميًا النتائج النهائية للانتخابات من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، على أن تُدعى الكتل البرلمانية إلى جلسات المشاورات في اليوم نفسه. وأفرزت الانتخابات الإسرائيلية التي جرت في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم مشهدًا معقدًا، في ظل عدم حسم أي من المعسكرين، المعارضة والائتلاف اليميني الحاكم، أغلبية لتشكيل حكومة، فيما حازت الأحزاب العربية نتائج قياسية بحصولها على 19 مقعدًا. وتسعى المعارضة لإطاحة نتنياهو، لكنها لن تتمكن من ذلك دون الحصول على دعم الأحزاب العربية التي أبدت استعدادها للخطوة، إلا أن المعسكر نفسه يرفض فكرة تشكيل حكومة بدعم عربي. لكن مثل توجه كهذا يبقى رهن جولات من التفاوض من المتوقع أن تعقدها قيادات معسكر المعارضة للوصول إلى صيغة تمكنها من إطاحة حكومة نتنياهو. ## 5 بطاقات صفراء من دون إيقاف.. ما القاعدة التي تحمي ميسي في أميركا؟ 01 November 2026 08:42 AM UTC+00 لن يغيب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (39 عاماً)، عن مباراة واحدة في الدوري الأميركي لكرة القدم، رغم نيله البطاقة الصفراء الخامسة هذا الموسم، والتي حصل عليها خلال تعادل إنتر ميامي (2-2) مع إف سي سينسيناتي، يوم الخميس الماضي، وهي عقوبة تستوجب عادة إيقاف اللاعب مباراة واحدة بشكل تلقائي. وبحسب تقرير صحيفة ذا صن اللندنية، أمس السبت، فبفضل إحدى اللوائح غير المعروفة على نطاق واسع في الدوري الأميركي، سيكون ميسي قادراً على المشاركة في مواجهة فريقه أمام نيو إنغلاند ريفولوشن، الاثنين. وتنص لوائح الدوري الأميركي، على إمكانية تقليص رصيد البطاقات الصفراء التي يحصل عليها اللاعب، إذا أمضى فترات متتالية من المباريات من دون تلقي أي إنذار. وتحمل هذه المبادرة اسم "حافز السلوك الجيد"، وتنص على تخفيض رصيد اللاعب من البطاقات الصفراء في كل مرة يخوض فيها خمس مباريات متتالية، من دون الحصول على بطاقة صفراء أو حمراء. ولم يتلقَّ ميسي أي بطاقة في مبارياته الست الأولى هذا الموسم في الدوري الأميركي، قبل أن يخوض عشر مباريات متتالية من دون إنذار، خلال الفترة الممتدة بين مواجهة فريقه أمام ناشفيل في 16 أغسطس/آب، وانتصاره على أتلانتا بنتيجة 3-1 في 18 أكتوبر/تشرين الأول، وبذلك، سيُخفض رصيد ميسي من البطاقات الصفراء، ما يتيح له المشاركة أمام نيو إنغلاند.  ويُقدم ميسي مستويات لافتة مع إنتر ميامي خلال الموسم الحالي، إذ سجل النجم المخضرم، الذي حل خامساً في ترتيب جائزة الكرة الذهبية الأخيرة، 25 هدفاً وقدم 13 تمريرة حاسمة في 29 مباراة خاضها بالدوري الأميركي عام 2026. وتُعد مواجهة نيو إنغلاند فجر الاثنين، المباراة قبل الأخيرة لإنتر ميامي في الموسم المنتظم، قبل أن يستضيف شارلوت إف سي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، على أن تنطلق بعدها مباريات الأدوار الإقصائية. ويحتل فريقه المركز الثالث في ترتيب المنطقة الشرقية، بعد خوض 32 مباراة. ## ابتكارات تقنية في عالم السيارات.. سباقات افتراضية وقوة متطرفة 01 November 2026 08:50 AM UTC+00 يشهد قطاع السيارات العالمي نقلة نوعية وتطوراً استثنائياً تداخلت فيه الفلسفات الهندسية والحلول التقنية المتقدمة بين القيادة الواقعية الميدانية على الطرقات والتجارب الافتراضية، وصولاً إلى سيارات الأداء الفائق المخصصة للحلبات. ففي مقاطعة تشجيانغ الصينية، نظمت شركة "جيتور" فعاليات "يوم تجربة التكنولوجيا العالمي لـ جيتور 2026" في الفترة الممتدة من 20 إلى 23 أكتوبر/ تشرين الأول، بهدف ترجمة فلسفتها المبتكرة "Travel+" والتي ترتكز على جعل التكنولوجيا وسيلة لاستكشاف الطبيعة والعالم. وانطلق الحدث من مدينة ووهو مروراً بجبال موغانشان وبحيرة شياجو، متضمناً استعراضاً ميدانياً شاملاً لقدرات أسطولها من المركبات عبر اختبارات قيادة قاسية على مسارات وعرة ومعابر مائية. وحسب مجلة "توب غير" البريطانية المتخصصة، كان من أبرز الطرازات المشاركة المركبة الهجينة G700 المخصصة للطرق الوعرة، والمبنية على بنية GAIA والمزودة بمنظومة تولد قوة 665 كيلوواط وعزم دوران 1,135 نيوتن متر مع قدرة خوض مائي تصل إلى 970 ملم ونظام تعليق هوائي متطور. كما خضعت طرازات T2 ونموذجها الهجين T2 i-DM لاختبارات دقيقة بنظام XWD للدفع الرباعي الذكي وكاميرات رؤية محيطية 540 درجة، إلى جانب شاحنة البيك أب الهجينة F700 بقدرة سحب تبلغ 3500 كغم. ولم يقتصر الحدث على القيادة الميدانية، بل شمل مؤتمراً لمنظومة المستخدمين بمركز شيري للأبحاث والتطوير وأنشطة بيئية لحماية الطبيعة ونظام طائر أبو منجل البيئي. وعلى صعيد القيادة الافتراضية، أحدث استوديو "Kunos Simulazioni" تحولاً كبيراً في عالم ألعاب محاكاة السيارات عبر إطلاق وضع القيادة الحرة (Free Roam) في لعبة Assetto Corsa Evo. واختار الاستوديو منطقة "إيفل" الألمانية القريبة من حلبة نوربورغرينغ الشهيرة لبناء عالم مفتوح يمتد على مساحة 1,100 كم مربع (منها 400 كم مربع قابلة للعب، وهي مساحة تعادل ضعف مساحة خريطة GTA 6 ونصف). وتتيح اللعبة للاعبين تجربة قيادة سيارات أسطورية مثل "فيراري F40" على طرقات ريفية وجبلية واقعية مع الالتزام التام بقواعد السير، لتتحول التجربة من سباق ضد الساعة إلى استكشاف مفتوح للمناظر الطبيعية مع الأصدقاء دون القلق من تكاليف الصيانة أو الوقود. أما في فئة السيارات الخارقة، فقد أعلنت شركة "كي تي ام" (KTM) النمساوية عن تحديثات جذرية لطراز X-Bow GT-XR وطرح النسختين الجديدتين Spyder وEVO. وتميزت نسخة Spyder بسقف قابل للإزالة يمكن تخزينه في الحقيبة، بينما حصلت جميع الفئات على نظام عادم رياضي من Capristo ومرايا من ألياف الكربون، مع شاشة مركزية قياس 7 إنش تدعم Apple CarPlay وAndroid Auto وتعرِض بيانات الأداء ومؤقت اللفات. كما زُودت فئة EVO بمحرك أودي RS3 سعة 2.5 ليتر ذي 5 أسطوانات بشاحن توربو أكبر وحزمة EVO Aero Kit الهوائية، لتستقر قوته عند 592 حصان وعزم 680 نيوتن متر. وأطلقت الشركة برنامج ICONIX للتخصيص الفائق، عقب انتقال أصول قطاع السيارات لمستثمرين بلجيكيين. ## "ناقلات" القطرية تعلن تعرّض ناقلة للغاز المُسال لهجوم في مياه الخليج 01 November 2026 08:50 AM UTC+00 قالت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات" إن ناقلتها للغاز الطبيعي المُسال "المايده" تعرّضت لهجوم بأجسام مجهولة في أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء يوم الجمعة الماضي. وأكدت الشركة في بيان نشرته بورصة قطر اليوم، أنه لم يُصب أي من أفراد الطاقم على متن السفينة، كذلك لم يُوقع الحادث أي تأثير بالبيئة.  تعمق أكثر وأوضحت الشركة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن السفينة في وضع آمن وقادرة على التحكم بقدراتها، ويجري تقييم الآثار الناجمة عن الحادث. وأشارت إلى أنها تواصل التنسيق المباشر مع السفينة وطاقمها، والجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة، لضمان سلامة الطاقم، وتتابع مستجدات الوضع من كثب. وتملك شركة ناقلات أحد أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المُسال في العالم، الذي يضم 66 ناقلة للغاز الطبيعي المُسال. وتتنوع ملكية هذه الناقلات وفقاً لموقع الشركة، بين ملكية كاملة لشركة ناقلات وملكية مشتركة مع كبرى شركات الشحن الدولية. وتستحوذ قطر على نحو خمس صادرات الغاز الطبيعي المُسال العالمية، التي تمر جميعها عبر مضيق هرمز. ودعا وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريده الكعبي الاثنين الماضي، إلى تعاون دولي عاجل لحماية البنية التحتية للطاقة ومسارات الشحن البحري خلال النزاعات، محذراً من أن تعطيل هذه المسارات يهدد التجارة العالمية وأمن الطاقة بأكمله. وألحقت الاعتداءات الصاروخية الإيرانية على منشأة رأس لفان الرئيسية لمعالجة الغاز التابعة لقطر للطاقة في مارس/ آذار، أضراراً بوحدتين من وحدات إنتاج الغاز الطبيعي المُسال الـ14 التابعة لها، ما أثر في طاقة إجمالية تبلغ 12.8 مليون طن سنوياً، وأخرج نحو 17% من طاقة التصدير القطرية من الخدمة. وقالت قطر للطاقة في مارس/ آذار إن الأضرار ستكلفها نحو 20 مليار دولار سنوياً من الإيرادات المفقودة. وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة سعد بن شريده الكعبي الخميس الماضي، إن إصلاح الوحدتين سيستغرق نحو ثلاث سنوات. ## العراق: مباحثات مرتقبة للزيدي في الكويت والبحرين 01 November 2026 08:55 AM UTC+00 من المرتقب أن يجري رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارتين إلى الكويت والبحرين خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال مصدر لـ"العربي الجديد"، إن جولة جديدة لرئيس الحكومة تشمل عدداً من دول المنطقة، على رأسها الكويت والبحرين، سيجري خلالها بحث ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، وذلك بعد أيام من زيارتين رسميتين إلى عمّان ودمشق، وقّع خلالهما العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات المشتركة.  تعمق أكثر وخلال الأشهر الخمسة من عمر الحكومة العراقية، أجرى الزيدي زيارات إلى الولايات المتحدة الأميركية وإيران وتركيا والسعودية وقطر وفرنسا وألمانيا، وأخيراً الأردن وسورية، سعى خلالها إلى التأكيد بوضوح أن بلاده ليست طرفاً مع أي محور أو معسكر، وأنه حريص على النأي بالبلاد عن الحرب الجارية في المنطقة. ووفقاً لمصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، فإن الزيدي سيزور، خلال أيام قليلة، الكويت والبحرين، ضمن برنامج يسعى من خلاله إلى تعزيز علاقات العراق العربية وتأكيد نهج الحكومة الهادف إلى "عدم الاصطفاف"، على حد وصفه. وأضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر هويته، أن السياسة الخارجية التي تتبعها الحكومة تعتمد، في المرحلة الحالية، على إعادة ترتيب العلاقات مع دول الجوار أولاً، خاصة مع المحيط العربي، مبيناً أن "الزيارات تجري انطلاقاً من المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية للعراق، وأن الزيدي يسعى إلى اعتماد نهج يقوم على توسيع الشراكات وتعزيز التعاون المتبادل". وشدد على أن "الزيدي يرفض اعتماد سياسة المحاور التي كلّفت العراق الكثير خلال السنوات الماضية". وتبرز أهمية هذا التوجه عبر النتائج المتحققة، بدءاً من تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، حيث ركزت مباحثاته على التعاون الاقتصادي والاستثماري، قبل أن تتواصل الاتصالات والزيارات مع دول إقليمية، بينها السعودية والأردن وتركيا، وصولاً إلى دمشق قبل أيام، في أول زيارة لرئيس وزراء عراقي إلى سورية منذ إسقاط نظام بشار الأسد. ولم تنحصر أهمية زيارة دمشق في إعادة تنشيط العلاقات السياسية للبلاد، بل حملت أبعاداً اقتصادية وأمنية، إذ بحث الزيدي والرئيس السوري أحمد الشرع التعاون في ملفات الحدود والتجارة والطاقة، إلى جانب مشروع إحياء خط أنابيب كركوك - بانياس، الذي يمكن أن يوفر للعراق منفذاً مهماً لتصدير النفط ويقلل اعتماده على مضيق هرمز، الذي تأثر بالتطورات الإقليمية. وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن "الزيارات التي أجراها الزيدي إلى عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وتركيا وإيران وقطر وفرنسا وألمانيا والأردن، وصولاً إلى زيارته الأخيرة إلى سورية، تأتي ضمن رؤية الحكومة للانفتاح على دول الجوار والدول المؤثرة اقتصادياً وسياسياً، بما يحقق المصالح العليا للعراق". وأشار، في تصريح لقناة العراقية الرسمية، إلى أن "التحركات الدبلوماسية تركز بصورة أساسية على المصالح الاقتصادية للبلاد، كما أن الحكومة عملت على إعادة تنظيم علاقاتها مع دول الجوار والعالم". وأضاف أن "الحكومة نجحت في تعزيز الثقة الدولية بالعراق من خلال اعتماد سياسة خارجية متوازنة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم الانخراط في محاور الصراع"، مبيناً أن "العراق أصبح شريكاً استراتيجياً مهماً يسعى إلى بناء شراكات اقتصادية مؤثرة تعزز استقرار اقتصاده واستدامة مصالحه". ورأى مستشار الأمن القومي السابق، قاسم الأعرجي، أن الزيارات تأتي في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تعزيز دور بغداد في الوساطة الإقليمية واحتواء الأزمات. وقال في بيان الأسبوع الماضي، إن "تحركات الزيدي تستند إلى موقف عراقي يرفض التصعيد وتوسيع نطاق الصراعات، ويتمسك بالحوار واحترام سيادة الدول، بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي". وقال الخبير السياسي الأكاديمي سالم العوادي، لـ"العربي الجديد"، إن توجه الزيدي "يمثل محاولة لإعادة تصحيح مسار السياسة الخارجية الذي اتبعته حكومات سابقة، من خلال الابتعاد عن الاصطفافات الإقليمية وتوسيع دائرة العلاقات على أساس المصالح"، مضيفاً أن "الانفتاح العراقي على الدول العربية، بالتوازي مع الاحتفاظ بعلاقات متوازنة مع إيران والولايات المتحدة وتركيا، يمنح البلاد مساحة أوسع للتحرك ويحمي مصالحها من تداعيات الصراعات المحيطة بها". وشدد على أن "نجاح هذا المسار يعتمد أيضاً على قدرة الحكومة على توحيد القرار الخارجي ومنع أي طرف سياسي أو مسلح من اتخاذ مواقف أو تنفيذ أجندات تتعارض مع التزامات الحكومة تجاه الدول الأخرى". يُشار إلى أن بغداد واجهت، في سنوات سابقة، جموداً في علاقاتها مع عدد من الدول، خاصة العربية منها، بعد عام 2003، بسبب سياسة المحاور التي اعتمدتها الحكومات العراقية السابقة. وقد أثرت مواقف القوى السياسية والفصائل المسلحة في طبيعة علاقات البلاد الخارجية، وأبقتها، في كثير من الأحيان، أمام معادلة صعبة بين المحافظة على علاقاتها مع إيران من جهة، أو تطوير شراكاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية من جهة أخرى. ## اقتصاد أفريقيا عند 3.15 تريليونات دولار.. وليبيا الأسرع نمواً 01 November 2026 08:56 AM UTC+00 تتفاوت الاقتصادات الأفريقية في حجم الناتج المحلي ومعدلات النمو ومتوسط الناتج لكل فرد، وتتصدر جنوب أفريقيا ومصر ونيجيريا قائمة الاقتصادات الأكبر، فيما تسجل الجزائر ثاني أعلى نصيب للفرد بين أكبر خمسة اقتصادات في القارة، وتحقق ليبيا أعلى معدل نمو. تعمق أكثر ورصد موجز بيانات أفريقيا الصادر عن منصة الاستخبارات الاقتصادية "أفري رانكس" (Afriranks) السبت المؤشرات الاقتصادية لدول القارة. وقدّر الناتج المحلي الإجمالي للدول المشمولة بنحو 3 تريليونات و158 ملياراً و181 مليوناً و163 ألفاً و617 دولاراً. وتغطي مقارنة الناتج بيانات عام 2025 لـ52 دولة من أصل 54، فيما تستند أرقام الناتج والنمو إلى سلاسل البنك الدولي. AI Chart (bar) الناتج المحلي بحسب حجم الاقتصاد ترتب المنصة الاقتصادات وفق إجمالي الناتج المحلي. وتصدرت جنوب أفريقيا القائمة بناتج بلغ 427.2 مليار دولار، تلتها مصر بـ365.3 مليار دولار، ثم نيجيريا بـ290.8 مليار دولار. وجاءت الجزائر رابعة بنحو 287 مليار دولار، تلاها المغرب بـ182.4 مليار دولار. وأشارت المنصة إلى أن شمال أفريقيا يسجل أكبر حصة من الناتج المحلي الإجمالي للقارة بين أقاليمها الخمسة. نصيب الفرد بين الاقتصادات الخمسة الكبرى يرتب مؤشر نصيب الفرد الدول وفق الناتج المحلي لكل شخص. وجاءت جنوب أفريقيا أولى بين أكبر خمسة اقتصادات عند 6598 دولاراً للفرد، تلتها الجزائر بـ6051 دولاراً، ثم المغرب بـ4672 دولاراً. وسجلت مصر 3086 دولاراً للفرد، ونيجيريا 1224 دولاراً. وفق بيانات المنصة. معدلات النمو سجلت ليبيا أعلى معدل نمو للناتج المحلي في أفريقيا عند 13.37% في أحدث سنة تغطيها بيانات الموجز. وبين أكبر خمسة اقتصادات، تصدر المغرب النمو بـ4.60%، تلته مصر بـ4.39%، ثم نيجيريا بـ4.01%، والجزائر بـ3.82%. وسجلت جنوب أفريقيا 1.11%، وهو المعدل الأدنى بين الاقتصادات الخمسة الأكبر. توقعات النمو وتمويل التنمية وفي توقعات البنك الأفريقي للتنمية في 26 مايو/أيار الماضي، يُنتظر أن ينمو الاقتصاد الأفريقي 4.2% في 2026، بعد نمو مقدر بـ4.4% في 2025، على أن يرتفع المعدل إلى 4.4% في 2027. أما شمال أفريقيا، فيتوقع البنك أن ينمو اقتصاده 4% في 2026، مقارنة بـ4.4% في 2025. ويعزو التقرير آفاق النمو إلى عوامل منها تحسن إدارة الاقتصاد الكلي، وقوة الإنتاج الزراعي، وارتفاع أسعار بعض السلع، والإصلاحات الهيكلية، مع بقاء التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد من مصادر المخاطر. ويشير البنك نفسه إلى فجوة تمويل سنوية تتجاوز 1.3 تريليون دولار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفريقيا. ويقدّر أن تحسين تحصيل الإيرادات، ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمار العام، والحد من التدفقات المالية غير المشروعة، وتعميق أسواق رأس المال، كل هذا يمكن أن يتيح تعبئة ما يصل إلى 1.43 تريليون دولار سنوياً. ويربط التقرير تمويل التنمية بقدرة الدول على حشد رأس المال المحلي وتوجيهه إلى استثمارات تدعم النمو وتزيد شموله. ## قاعدة الجغبوب… توسع عسكري لقوات حفتر يثير قلق القاهرة 01 November 2026 09:03 AM UTC+00 في أعقاب تقرير نشرته وكالة نوفا الإيطالية، الأربعاء الماضي، بشأن قاعدة جوية تابعة لقائد قوات شرق ليبيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر، بنتها شركات تركية في منطقة واحة جغبوب شرقي ليبيا، قرب الحدود مع مصر، أفادت مصادر مصرية بأن المسؤولين المصريين على دراية بالتعاون القائم بين قوات حفتر وتركيا، وبأن إنشاء مثل هذه القاعدة يمثل تحولاً في طبيعة العلاقات بين الطرفين، وإن كان تحولاً منطقياً في ضوء التطورات الأخيرة. وقالت المصادر لـ"العربي الجديد" إن القاهرة تنظر بقلق إلى التغيُّر في خريطة الوجود العسكري الأجنبي في شرق ليبيا، مشيرة إلى أن الإمارات كان لها دور كبير في دعم حفتر، مع وجودها في قاعدة الخادم الجوية (شرقي البلاد، بين مدينتي بنغازي والبيضاء) قبل أن تبدأ الشركات التركية فجأة بإنشاء قاعدة جوية جديدة في منطقة الجغبوب. تعمق أكثر وكشفت وكالة "نوفا" الإيطالية، في تقرير نشرته في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عن إنشاء مرفق جوي في منطقة الجغبوب، على بعد نحو 23 كيلومتراً من الحدود المصرية، بمدرج يبلغ طوله قرابة 3.6 كيلومترات. ووفق التقرير، تتولى تنفيذ المشروع شركة "إيه تي أس جي للإنشاءات" التركية، وهي شركة مُشكّلة من تعاون ثلاث شركات إنشاءات: أكتيكنيك وتافسيرا وغونوتش، فيما بدأ العمل في مطار جغبوب في يونيو/ حزيران 2025، وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية، المنسوبة لشركة بلانيت والمؤرخة في 24 أكتوبر 2026، مدرجاً طويلاً ومستقيماً، ووصلات طرق، وعدة مناطق مخصصة لوقوف الطائرات. حسابات الأمن القومي المصري وبحسب المصادر المصرية، التي تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن التطور الأحدث يتمثل في طلب حفتر من روسيا إنشاء قاعدة عسكرية أيضاً، وفق معلوماتها، معتبرة أن قائد قوات شرق ليبيا يعتقد أن تعدد الشركاء الأجانب يعزز موقفه. وأضافت المصادر أن التقديرات المصرية تشير إلى أن هذا المسار قد يقود حفتر إلى نتيجة عكسية، عبر إحاطة نفسه بقواعد ومصالح عسكرية لدول متعددة، بما يقلص هامش حركته واستقلال قراره بدلاً من توسيعه. من جهته، قال مصدر دبلوماسي مصري مطلع، إن التقارير المتداولة بشأن إنشاء قاعدة جوية في الجغبوب بمشاركة شركات تركية، تثير عدداً من التساؤلات المرتبطة بحسابات الأمن القومي المصري، بالنظر إلى الموقع الجغرافي للمنشأة وقربها من الحدود الغربية لمصر. وأوضح المصدر ذاته أن المسألة تتعلق أيضاً بطبيعة الاستخدامات المستقبلية للمنشأة، والجهات التي سيسمح لها بالاستفادة من إمكاناتها، مشيراً إلى أن المعلومات المتداولة بشأن طول المدرج وإمكانية استقبال طائرات نقل عسكرية كبيرة تفرض ضرورة التحقق من الأغراض الفعلية للمشروع، خصوصاً إذا تجاوزت مهام القاعدة احتياجات القوات الليبية المحلية. الموقع الجغرافي للجغبوب يمنح المشروع أهمية تتجاوز حدوده المحلية إلى مصر والسودان ومنطقة الساحل والصحراء ولفت المصدر إلى أن الموقع الجغرافي للجغبوب يمنح المشروع أهمية تتجاوز حدوده المحلية، إذ تقع المنطقة بالقرب من الحدود المصرية، ضمن نطاق جغرافي واسع يتصل بمسارات الحركة بين ليبيا والسودان ومنطقة الساحل والصحراء. وفي ما يتعلق بالدور التركي، اعتبر المصدر أن الانفتاح المتزايد بين أنقرة والقيادة العسكرية شرقي ليبيا يعكس تحولاً في الاستراتيجية التركية تجاه الأزمة الليبية، بعدما كانت العلاقات التركية تتركز بصورة أساسية مع السلطات الموجودة غربي البلاد، لتتجه لاحقاً نحو بناء قنوات تعاون مع مختلف الأطراف الليبية. وأوضح أن هذا التحول يندرج ضمن مساعي تركيا لتوسيع حضورها السياسي والعسكري في ليبيا، والاستفادة من موقعها الاستراتيجي في معادلات شرق المتوسط وشمال أفريقيا. وشدد المصدر على ضرورة عدم الخلط بين وجود شركات تركية تنفذ أعمالاً هندسية أو فنية، وبين وجود عسكري تركي مباشر أو ترتيبات تسمح لأنقرة باستخدام القاعدة، ولا يمكن استخلاص طبيعة الدور التركي دون الاطلاع على الاتفاقيات المنظمة للمشروع وآليات تشغيل المنشأة. وشدد على أهمية استمرار التنسيق المصري الليبي في ما يتعلق بتأمين الحدود ومواجهة التهديدات العابرة لها. وبشأن انعكاسات ذلك على العلاقات المصرية التركية، أوضح المصدر أن وجود تباينات في بعض الملفات الإقليمية لا يعني بالضرورة عودة التوتر بين البلدين. وأكد أن التعامل مع أي مخاوف محتملة بشأن القاعدة ينبغي أن يتم عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية، من خلال الاستفسار عن طبيعة المشروع وضمان عدم استخدامه في أنشطة تمس أمن الدول المجاورة، مع احترام سيادة ليبيا وحق مؤسساتها في تحديد أوجه التعاون مع الأطراف الخارجية. تطور العلاقات بين أنقرة وقوات حفتر وفي هذا الصدد قال الأكاديمي المصري وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، سعد سلامة، لـ"العربي الجديد"، إن التقارير المتداولة بشأن تعاون تركي محتمل في إنشاء قاعدة جوية بمنطقة الجغبوب الليبية تستدعي التعامل معها بشيء من الحذر، في ظل عدم وجود تأكيد رسمي واضح حتى الآن بشأن طبيعة هذا التعاون، وما إذا كان يقتصر على مشاركة شركات تركية في أعمال الإنشاء أم يمتد إلى تعاون عسكري وأمني أوسع. سعد سلامة: إن صحت التقارير فإن ذلك يعني انتقال العلاقات بين أنقرة وسلطات شرق ليبيا إلى مستوى أكثر تقدماً وأوضح بالمقابل أن هذه التقارير إن ثبتت، ستعني انتقال العلاقات بين أنقرة والسلطات المسيطرة على شرق ليبيا (حفتر وقواته) من مرحلة الاتصالات السياسية والزيارات المتبادلة إلى مستوى أكثر تقدماً من التعاون العملي، خصوصاً في المجالات العسكرية والأمنية. أما عن اختيار منطقة الجغبوب، فالموقع حسب سلامة يكتسب أهمية استثنائية بالنظر لقربه من الحدود المصرية، وامتداده داخل نطاق صحراوي واسع يمنحه أهمية استراتيجية في مراقبة الحدود وتأمين التحركات الجوية والبرية. ولفت إلى أن تطوير القدرات الجوية شرق ليبيا قد تكون له انعكاسات تتجاوز النطاق الجغرافي المباشر للمنطقة، لتشمل جنوب ليبيا والتفاعلات المرتبطة بالأزمة السودانية، فضلاً عن التوازنات الإقليمية الأوسع في منطقة شرق أفريقيا، موضحاً أن تقييم أهمية المشروع يجب أن يمتد إلى طبيعة المهام التي ستؤديها، والجهات التي ستستخدمها، وحجم التعاون العسكري المرتبط بها مستقبلاً. ## هولندا: إنقاذ 36 مهاجراً من البحر وتوقيف متّهمَين بشبهة تهريب البشر 01 November 2026 09:20 AM UTC+00 في سابقة سُجّلت في هولندا أخيراً، أنقذت السلطات المعنية 36 شخصاً من قارب هجرة غير نظامية كان ينجرف في المياه الهولندية، وأوقفت شخصَين آخرَين كانا على متنه للاشتباه في تورّطهما في تهريب بشر، وفقاً لما أفاد مسؤول وكالة فرانس برس. وقال المتحدّث باسم الشرطة العسكرية الملكية الهولندية، النقيب دورون فالين، إنّ "هذه المرّة الأولى التي نشهد فيها حادثةً مماثلة في المياه الهولندية، غير أنّنا لا نعرف بعد الموقع الذي انطلق منه القارب". يُذكر أنّ وجهة القارب، الذي جرى اعتراضه أمس السبت، لم تُعرف على الفور، وظلّ الأمر كذلك حتى كتابة هذا التقرير. تعمق أكثر وفي التفاصيل، اعترضت الشرطة العسكرية الملكية الهولندية بالتعاون مع خفر السواحل الهولندي والجمعية الملكية الهولندية للإنقاذ قارباً مطاطياً من نوع "زودياك"، كان تائهاً في عرض البحر قبالة ساحل بلدتَي بريسكنز وكادزاند في مقاطعة زيلاند، قبالة المملكة المتحدة، على بعد نحو 250 كيلومتراً إلى الجنوب من العاصمة أمستردام. ووفقاً للمعطيات، فإنّ قارب الهجرة المطاطي كان من دون محرّك، إمّا لكونه مفقوداً، وإمّا لأنّه سقط منه، الأمر الذي جعله بلا وسيلة توجيه وتائهاً قبالة سواحل هولندا في عرض بحر الشمال، مع العلم أنّ الموقع يقع كذلك قبالة المملكة المتحدة. وقد عُثر على متن القارب على عبوات وقود، مع العلم أنّ أيّاً من الركاب لم يكن يرتدي سترة نجاة. وأكد المتحدّث باسم الشرطة العسكرية الملكية الهولندية أنّ القارب المطاطي الذي اعتُرِض كان يقلّ 38 رجلاً، أفاد 36 من بينهم بأنّهم أفغان، فيما عرّف الرجلان الآخران عن نفسَيهما بأنّهما سودانيَّان. وأوضح فالين أنّ الأخيرَين أُوقفا للاشتباه في تورّطهما في تهريب بشر. ولم يكن ركاب قارب الهجرة هذا يحملون وثائق تثبت هويّاتهم، كذلك لم يكونوا مزوّدين بسترات نجاة، فيما القارب ينجرف، الوضع الذي وصفه المتحدّث الهولندي بأنّه "خطر جداً"، وهو ما دفع السلطات بالتالي إلى التدخّل. وبعدما سُحب القارب إلى بلدة كادزاند، قُدّمت الإسعافات الأولية اللازمة للأشخاص الذين كانوا يحتاجون إليها، قبل نقل 36 من الركاب إلى مركز إيواء قريب بالتزامن مع توقيف الراكبَين الآخرَين. ولفت المتحدّث باسم الشرطة العسكرية الملكية الهولندية إلى أنّ تحقيقاً في هذه الحادثة سيُفتَح اليوم الأحد. وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من اقتراح المفوضية الأوروبية توسيع صلاحيات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) لتشمل منحها القدرة على العمل خارج حدود دول الاتحاد. ومن شأن هذا المقترح، الذي أُعلن يوم الثلاثاء الماضي، أن يوسّع صلاحيات "فرونتكس" بصورة كبيرة، ويوفّر موارد إضافية، ويمكّنها من دعم الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## "معاريف": بحرية الاحتلال تستعد لأي مواجهة بقصف الضاحية الجنوبية 01 November 2026 09:29 AM UTC+00 أفادت صحيفة معاريف الإسرائيلية، اليوم الأحد، بأن سلاح البحرية الإسرائيلي يستعد للقيام بدور محوري في أي مواجهة قد تندلع مع إيران وتتوسع لتشمل جبهات أخرى مثل لبنان. وفي إطار استعداداته يتجهز سلاح البحرية لتركيز نيرانه على معظم منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن فرض حصار بحري على مينائها وسط البلاد، وميناء طرابلس في شمالها. تعمق أكثر ولا يقتصر الأمر على الساحة البحرية؛ إذ من المرجح بحسب الصحيفة العبرية، أن تشمل الأهداف الرئيسية للضربات الإسرائيلية عموماً، المدن الساحلية، ولا سيما صور وصيدا، اللتين يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليهما، إلى جانب النبطية، في حال حاول حزب الله "تحديه". ويأتي هذا الاستعداد، في ظل إدراك داخل جيش الاحتلال أن سلاح الجو سيكون منشغلاً بالهجمات الجوية على إيران، ما يدفع الجيش إلى الاعتماد على سلاح البحرية لتنفيذ عمليات تمهيدية إضافية في عمق الأراضي اللبنانية؛ وذلك بناء على دروس استخلصها من الحربين السابقتين على إيران في يونيو/حزيران من العام الماضي، وفبراير/شباط الماضي.  وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أمس السبت، أنّ إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأميركي وخيارات ترامب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل. ووفقاً لمجمل التقارير الواردة حتى الآن من الولايات المتحدة والخليج وإسرائيل، يواصل الجيش الأميركي حشد قواته في المنطقة؛ حيث توجد حاملتا طائرات في الخليج، فيما تهبط طائرات شحن عسكرية تباعاً في مطارات دول الخليج وإسرائيل، وفقاً لما تفيد به أيضاً مواقع تتبع حركة الطائرات، وبيانات استندت عليها "معاريف"، بينها نشرها "معهد أبحاث الأمن القومي" التابع لجامعة تل أبيب قبل أيام، وتقرير سابق لموقع "أكسيوس". وتشير التقديرات التي نقلتها صحيفة معاريف إلى أن الشحنات تتضمن أسلحة ومعدات دفاعية، من بينها منظومات اعتراض صواريخ من طراز "باتريوت"، وأنظمة رادار وقطع غيار لأسراب الطائرات المقاتلة الأميركية المنتشرة في المنطقة. وبحسب "معاريف" تنسق إسرائيل، في الوقت الراهن، مع الأميركيين، لكنها لا تقصر الأمر على التنسيق معهم فحسب، إذ تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الإيرانيين سيحاولون توحيد ساحات المواجهة في حال تعرضهم لهجوم. تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الإيرانيين سيحاولون توحيد ساحات المواجهة في حال تعرضهم لهجوم. وطبقاً للتقديرات الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، فإن ذلك قد يبدأ بتفعيل الحوثيين في اليمن، ودفعهم إلى تكثيف هجماتهم ضد السعودية، وربما مطالبتهم بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. أمّا حزب الله، فقد تحدثت تقارير، أمس السبت، بأنه يعتزم التحرك ضد إسرائيل في حال تعرضت إيران لهجوم إسرائيلي واستهداف بنيتها التحتية، بما فيها منشآت الطاقة. وخلال الأسبوع الحالي، وبعد نحو عام من العدوان المتواصل على لبنان، خرج اللواء المدرع السابع في جيش الاحتلال من الخدمة العملياتية للحصول على فترة استراحة. ويخضع اللواء حالياً لعملية إعادة تأهيل وتجهيز، تشمل إراحة الجنود وصيانة الدبابات والآليات المدرعة. ومن المقرر، بحسب "معاريف" أن يتوجه اللواء خلال الأيام المقبلة إلى التدريبات في هضبة الجولان السورية المحتلة لرفع مستوى جاهزيته القتالية. ولا يزال تركيزه موجهاً نحو لبنان، إذ إنه مستعد، في حال تطورت الأحداث، للتحرك مجدداً بكامل الجاهزية والقدرات القتالية، بحسبها. غزة في حسابات توسع الحرب ولا يستثني جيش الاحتلال قطاع غزة من حساباته، إذ بحسب الصحيفة، "قد تحاول إيران إشعال ساحة غزة"، التي يتمركز فيها الجيش حالياً بفرقتين عسكريتين، هما الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل تحت قيادتهما خمسة ألوية عسكرية. وفي الصدد، لفتت "معاريف" إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة تتسم بالكثافة، بينما "ينجح" جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان)، في تكوين صورة استخبارية عن التطورات داخل حركتي حماس والجهاد الإسلامي. وفي المقابل، ينفذ جيش الاحتلال حالياً ما يسميه استراتيجية "جز العشب" في غزة، بهدف منع الفصائل المسلحة من تعزيز قدراتها وبناء قوتها العسكرية. ## أحزاب المعارضة الهندية تنظم تظاهرة جديدة ضد رئيس هيئة الانتخابات 01 November 2026 09:53 AM UTC+00 جددت أحزاب المعارضة في الهند اليوم الأحد دعوتها إلى استقالة رئيس هيئة الانتخابات في البلاد، حيث نظمت احتجاجات جديدة تُعَدّ أحدث دلالة على السخط العام تجاه حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. تعمق أكثر واجتذبت الاحتجاجات، التي دعت إليها كتلة المعارضة "إنديا" الآلاف من المتظاهرين، حمل بعضهم آلات موسيقية ولوحوا بأعلام متعددة، مرددين شعارات ضد سياسات الحكومة المركزية. وطالب المتظاهرون، الذين قادهم راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر المعارض الرئيسي، ويحظون بدعم حركة "الصراصير" الشبابية، بحماية الديمقراطية في الهند واستقالة رئيس لجنة الانتخابات جيانيش كومار بسبب مراجعة مثيرة للجدل لسجلات الناخبين. وقال المسؤولون إن السلطات نشرت الآلاف من رجال الشرطة والجنود وعززت من المراقبة بأكثر من 200 كاميرا مراقبة وطائرات مسيّرة وكاميرات مثبتة على الجسد في مكان الاحتجاج وعلى طول طريق سير المتظاهرين.  وفي وقتٍ سابق من اليوم، طوّق أفراد أمن هنود يحملون هراوات ودروعاً، ترافقهم مركبات لمكافحة الشغب، موقع احتجاج للمعارضة. وحذرت السلطات من تحويلات مرورية قبل المسيرة والتجمع الاحتجاجي بقيادة غاندي. وقالت المعارضة إنها تتوقع مشاركة مئات الآلاف في ما وصفته بأنه تحدٍّ كبير لمودي وحزب بهاراتيا جاناتا الحاكم. ونظمت أحزاب معارضة ومنظمات طلابية وحزب كوكروتش جاناتا الذي يقوده شبان مظاهرات شبه يومية منذ الشهر الماضي للمطالبة باستقالة جيانيش كومار رئيس مفوضية الانتخابات بسبب تعديلات لقوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب بهاراتيا جاناتا بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي. ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها لأي حزب، وقالت إن الناخبين الذين شُطبت أسماؤهم بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم، بينما اتهم حزب بهاراتيا جاناتا منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية عبر التشكيك دون وجه حق في العمليات الانتخابية المشروعة. ويقول محللون إن احتجاجات الشباب وتنامي التأييد للمعارضة يمثلان أسوأ أزمة تواجه مودي منذ وصوله إلى السلطة في 2014. لكن حكومته لا تزال مستقرة، ولا يحين موعد الانتخابات العامة المقبلة قبل 2029. يشار إلى أن المراجعة المستمرة لكشوف الناخبين أسفرت عن محو أكثر من 130 مليون اسم منذ العام الماضي. ويقول المنتقدون إن هذه المراجعة ذات دافع سياسي، مهددة بحرمان الملايين حقهم في التصويت، كذلك فإنها تؤثر بصورة غير متناسبة في الأقليات، وخصوصاً المسلمين. في المقابل، تنفي لجنة الانتخابات وإدارة مودي هذه الادعاءات، وتقول إن المراجعة تهدف إلى محو الأسماء المكررة والتي لا يحق لها الانتخاب. (أسوشييتد برس، رويترز) ## شهر على إعلان الطوارئ البيئية في العراق... لا إجراء يذكر 01 November 2026 10:10 AM UTC+00 قال "مرصد العراق الأخضر"، أمس الأحد، إنه رغم مرور أكثر من شهر على إعلان الطوارئ البيئية في البلاد، إلا أن السلطات لم تتخذ أية معالجات حقيقية لبؤر التلوث، محذرة من استمرار تفاقم الأزمة وانعكاساتها على صحة المواطنين وسلامة البيئة والموارد الطبيعية. وذكر المرصد البيئي في بيان، أن "العراق يعاني من مصادر متعددة للتلوث، تشمل الانبعاثات الناتجة من الأنشطة الصناعية والنفطية، وحرق النفايات، وتصريف المياه الملوثة في المسطحات المائية"، مؤكداً أن "المشاريع المتعلقة بمعالجة مصادر التلوث تحتاج إلى مبالغ مالية تصل إلى مليارات الدولارات، كذلك تتطلب تنسيقاً فعلياً بين وزارة البيئة وبقية الجهات الحكومية، ولا سيما الوزارات والدوائر المعنية بالصناعة والنفط والموارد المائية والبلديات، لضمان معالجة مصادر التلوث من جذورها بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع آثارها". وفي نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، أعلنت وزيرة البيئة العراقية، سروه عبد الواحد، حالة الطوارئ البيئية، داعية إلى تحرك عاجل لمواجهة التلوث ومصادره، وحذرت من أن استمرار الأزمة من دون معالجات قد يجعل عيش العراقيين أمراً بالغ الصعوبة خلال العقدين المقبلين. وقال الخبير البيئي عادل المختار، لـ"العربي الجديد"، إن "إعلان الطوارئ البيئية ينبغي ألا يقتصر على التصريحات والإعلانات الرسمية، بل يتطلب ترجمته إلى إجراءات عاجلة ملموسة للحد من المخاطر التي تهدد البيئة والصحة العامة. استمرار تدهور الوضع البيئي بالتزامن مع غياب إجراءات تنفيذية مؤثرة للمواجهة يثير مخاوف جدية بشأن التداعيات المحتملة على حياة المواطنين، ولا سيما في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بتلوث الهواء والمياه والتربة، وأزمات التصحر وشح المياه وتراكم الملوثات البيئية". وأوضح المختار أن "إعلان حالة الطوارئ البيئية يفترض أن يشكل نقطة انطلاق لخطة استجابة حكومية شاملة، تتضمن تحديد مصادر التلوث ومعالجتها، وتشديد الرقابة على الأنشطة الملوثة، ومعالجة النفايات والمخلفات الصناعية والطبية، فضلاً عن اتخاذ تدابير عاجلة لحماية المناطق السكنية والفئات الأكثر تعرضاً للمخاطر البيئية. استمرار التعامل مع الملف البيئي بإجراءات تقليدية أو حلول مؤقتة لا يتناسب مع حجم التحديات، خصوصاً أن الأضرار البيئية قد تمتد آثارها لسنوات". وشدد على "ضرورة أن تتحمل الجهات الحكومية مسؤولياتها من خلال وضع جدول زمني لتنفيذ الإجراءات، وتخصيص الموارد المالية والفنية اللازمة، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والمؤسسات، مع إعلان نتائج الإجراءات المتخذة بصورة دورية، فإعلان الطوارئ البيئية ليس مجرد توصيف لخطورة الواقع، بل التزام حكومي باتخاذ قرارات وإجراءات تتناسب مع حجم التهديد. حماية البيئة قضية ترتبط بحياة المواطنين وصحتهم وأمنهم، وبمستقبل الأجيال المقبلة". وتأتي هذه التحذيرات في وقت يواجه فيه العراق أزمة بيئية متفاقمة، مع استمرار تلوث المياه والهواء، وتراكم النفايات، وسط تحذيرات من التداعيات الخطرة على صحة السكان وعلى الموارد المائية، ولا سيما مع ارتفاع مستويات التلوث في نهر دجلة. ورغم الوعود الحكومية المتكررة بمعالجة الملف البيئي، ظلت الإجراءات المتخذة خلال السنوات الماضية محدودة، إذ لا تزال مشاريع عديدة لمعالجة المياه متعثرة، أو غير قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من المخلفات السائلة، الأمر الذي يضيف تحديات جديدة إلى واقع بيئي يعاني أصلاً من تعدد مصادر التلوث وضعف المعالجات. ## إعلام برازيلي: بولسونارو هرب من البلاد برفقة عميل سابق في الموساد 01 November 2026 10:29 AM UTC+00 كشفت وسائل إعلام برازيلية أن عميلاً سابقاً في جهاز الموساد الإسرائيلي رافق السيناتور اليميني فلافيو بولسونارو خلال هروبه من البرازيل إلى الولايات المتحدة عبر الأرجنتين، عقب خسارته الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس لولا دا سيلفا، رغم صدور قرار قضائي بمنعه من السفر إلى الخارج. تعمق أكثر وأفاد تحقيق، نشرته قناة "سي أن أن برازيل" السبت، بأن بولسونارو غادر البلاد براً، الثلاثاء الماضي، برفقة زوجته وابنتيه، مستخدماً مركبتين عبرتا جسر تانكريدو نيفيس الدولي الذي يربط مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية بمدينة بويرتو إيغوازو الأرجنتينية، بمرافقة عنصر سابق في الموساد. واستند التحقيق إلى تسجيلات كاميرات المراقبة ومعلومات حصلت عليها القناة من جهات أمنية برازيلية، أظهرت أن أحد سائقي المركبتين عضو سابق في المجلس البلدي بمدينة فوز دو إيغواسو، فيما تولى نجله قيادة المركبة الثانية التي أقلّت زوجة بولسونارو وابنتيه. وبحسب القناة، وصل عنصر الموساد السابق، الذي يحمل الجنسية الأميركية، إلى البرازيل في 19 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ورافق بولسونارو من العاصمة برازيليا حتى عبوره الحدود إلى الأرجنتين، حيث كان يستقل المركبة نفسها معه. ولم يحدد التحقيق طبيعة الدور الذي أداه العنصر السابق في التخطيط للمغادرة. وأضافت القناة أن عائلة بولسونارو استقلت، من مدينة بويرتو إيغوازو، طائرة خاصة من طراز "غلف ستريم G400"، تشغلها شركة الطيران الأرجنتينية "بايرس فلاي"، وتوقفت الطائرة في مدينة غواياكيل بالإكوادور للتزود بالوقود، قبل وصولها إلى مطار أوبا لوكا في ميامي الأربعاء الماضي. وأشارت المعلومات التي حصلت عليها القناة إلى أن عملية المغادرة حملت اسم "عملية ألبا"، وأن القائمين عليها بدأوا التخطيط لها قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية. وتحقق السلطات البرازيلية في احتمال حصول بولسونارو على مساعدات لوجستية من جهات مرتبطة بالحكومتين الأرجنتينية والأميركية، من دون تأكيد ضلوع أي منهما رسمياً في العملية. وجاءت مغادرة بولسونارو بعد أن أمر قاضي المحكمة الاتحادية العليا ألكسندر دي مورايس بتسليم جوازَي سفره العادي والدبلوماسي، ومنعه من مغادرة البلاد، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهات غسل أموال وفساد. ويواجه بولسونارو تحقيقين قضائيين، يتعلق أحدهما بشبهات مخالفات مالية مرتبطة بتمويل فيلم "الحصان الأسود" الذي يتناول سيرة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو، فيما يرتبط التحقيق الآخر بشبهات غسل أموال تشمل صديقه ومحاميه ويلر توماز. وينفي بولسونارو ارتكاب أي مخالفات. ووصف الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا مغادرة منافسه البلاد بأنها "تصرف مخزٍ"، معتبراً أنه كان يتعين عليه البقاء والدفاع عن نفسه أمام القضاء. وفي المقابل، نفى بولسونارو أن يكون قد فرّ من البرازيل، وقال إنه غادرها بسبب ما وصفه بـ"الاضطهاد السياسي". وفي الولايات المتحدة، أعلن الرئيس دونالد ترامب السماح لبولسونارو بالبقاء في البلاد طالما أراد، مجدداً تشكيكه في نتائج الانتخابات البرازيلية، فيما نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مشاركة واشنطن بصورة مباشرة في ترتيبات مغادرته البرازيل. وكان لولا دا سيلفا قد فاز بولاية رئاسية جديدة في الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعدما حصل على 51.79% من الأصوات الصحيحة، مقابل 48.21% لمنافسه فلافيو بولسونارو، وفق النتائج الرسمية التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا. (الأناضول، العربي الجديد) ## تركيا: نقل أوجلان إلى مبنى حديث داخل مجمع سجن إمرالي 01 November 2026 10:30 AM UTC+00 نقلت السلطات التركية مؤسس حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، إلى مبنى حديث الإنشاء داخل مجمع سجن جزيرة إمرالي، في بحر مرمرة، حيث يُحتجز منذ عام 1999، في خطوة تأتي بالتزامن مع الجهود السياسية والتشريعية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من أربعة عقود بين أنقرة والحزب.  تعمق أكثر وأكد السياسي الكردي مدحت سنجار، في مقابلة مع قناة "ميديا خبر" التلفزيونية، أمس السبت، نقل أوجلان إلى مكان آخر داخل السجن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المبنى الجديد، أو طبيعة الترتيبات المتعلقة باحتجازه. ويُعد تحسين ظروف احتجاز أوجلان أحد المطالب الكردية الرئيسية، في إطار المساعي الجارية لإنهاء الصراع الذي استمر 42 عاماً، فيما تكتسب الخطوة أهمية خاصة في ظل استمرار الاتصالات بين السلطات التركية وممثلي حزب ديمقراطية ومساواة الشعوب (ديم)، بشأن المرحلة المقبلة من عملية السلام. وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد" في شهر سبتمبر أن المبنى الذي يُقال إنه حديث الإنشاء يقع داخل مجمع سجن إمرالي، الذي يضم مباني قديمة يعود تاريخها إلى عام 1935، وشهد أعمال تجديد خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن المبنى الجديد يُستخدم عند الحاجة إلى التنسيق وعقد الاجتماعات المرتبطة بمسار "تركيا خالية من الإرهاب". ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية المتعلقة بإعداد تشريعات لتنظيم المرحلة المقبلة، بعدما علّق أوجلان، في الثالث من أغسطس/آب الماضي، على استعداد الأحزاب البرلمانية لتقديم مشروع قانون ينظم هذه المرحلة، قائلاً: "بهذا التشريع نبدأ رحلة لحل مشكلة تاريخية". وجاء موقف أوجلان في بيان أصدره وفد من حزب "ديم"، عقب زيارته السابعة عشرة إلى سجن إمرالي، وضم النائبة برفين بولدان والنائب مدحت سنجار والمحامي فائق إيرول. وأوضح الوفد أن اللقاء تناول تطورات الوضع الراهن، والعمل الجاري، والمسؤوليات التاريخية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، إلى جانب رسائل أراد أوجلان إيصالها إلى الرأي العام. ويُحتجز أوجلان في سجن إمرالي شديد الحراسة منذ اعتقاله في العاصمة الكينية نيروبي، في 15 فبراير/ شباط 1999، ونقله إلى تركيا، حيث صدر بحقه حكم بالإعدام، قبل تخفيفه إلى السجن مدى الحياة عقب إلغاء أنقرة عقوبة الإعدام في أغسطس 2002. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## ماركيز يحسم جائزة ماليزيا الكبرى.. كيف يُتوج بطلاً للعالم؟ 01 November 2026 10:31 AM UTC+00 حسم الدراج الإسباني سائق فريق دوكاتي، مارك ماركيز (33 سنة)، جائزة ماليزيا الكبرى، الأحد، ليُحافظ على صدارته لترتيب منافسات موتو جي بي لموسم سباقات عام 2026، ويقترب من تحقيق اللقب الثامن عالمياً والعاشر في مسيرته الرياضية بشكل عام. وأنهى ماركيز السباق في وقت قدره 40 دقيقة و14 ثانية و236 جزءاً من الثانية، متقدماً بفارق 4.172 ثوانٍ عن مواطنيه بيدرو أكوستا سائق فريق كيه تي أم، الفائز بسباق السرعة يوم السبت الماضي، و5.955 ثوانٍ عن شقيقه الأصغر أليكس ماركيز (دوكاتي-غريسيني)، واستغل مارك غياب مواطنه خورخي مارتين (أبريليا) عن الجولة التاسعة عشرة بسبب كسر في معصمه، ليحقق فوزه السابع هذا الموسم والـ 80 في مسيرته في الفئة الأولى، مقترباً أكثر فأكثر من صاحب الرقم القياسي الإيطالي فالنتينو روسي، الذي يملك في رصيده 89 انتصاراً في فئة "موتو جي بي". وبهذا الفوز رفع ماركيز رصيده إلى 399 نقطة في صدارة الترتيب العام لسباقات موتو جي بي متقدماً بفارق 44 نقطة عن مارتين الذي تجمد رصيده عند 355 نقطة، ويملك ماركيز فرصة كبيرة لحسم اللقب باكراً في السباق المقبل في جائزة قطر الكبرى نهاية الأسبوع المقبل، مع إقامة آخر سباقين في البرتغال وإسبانيا في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وحقق السائق الإسباني خلال مسيرته الرياضية سبعة ألقاب في منافسات موتو جي بي في سنوات 2013، 2014، 2016، 2017، 2018، 2019 و2025، ويملك فرصة كبيرة لحسم اللقب للمرة الثامنة في عام 2026، وتأكيد أنه واحد من أفضل السائقين في سباقات هذه الفئة. ## محكمة تركية تعيد النظر في قضية انتحال "قصر القمل" لإليف شافاق 01 November 2026 10:47 AM UTC+00 السكوت الطويل، جزء مما أخذت بهِ محكمة النقض في أنقرة، لطلبها إعادة النظر في الحكم السابق ضد الروائية التركية إليف شافاق وناشرها، في الدعوى التي اتهمتها فيها الكاتبة التركية ماين كيريكانات، بانتحال روايتها "قصر الذباب"، الصادرة عام 1990، وأعلنت دار دوغان للكتاب قرار محكمة النقض، أول أمس. وفي حيثياته، تركيز المحكمة على ضرورة بحث أثر إقامة الدعوى عام 2021، بعد 19 عاماً من صدور رواية "قصر القمل" عام 2002. وطلبت المحكمة إعادة القضية إلى محكمة الدرجة الأولى، للنظر فيها مجدداً، بعد جمع الأدلة المتعلقة بإمكان سقوط حق بعد الصمت لسنوات، من دون حسم اتهام الانتحال. وتدور رواية كيريكانات "قصر الذباب" حول سنان لافورج، وهو ابن لأب فرنسي وأم تركية، ويقيم في عمارة تضم شخصيات هامشية، بعد انتقالهِ من باريس إلى إسطنبول. أمّا "قصر القمل" (ترجمة عبد القادر عبداللي، قدمس، 2009)، فتجمع حكايات سكان عمارة "بونبون بالاس"، حيث تتشابك كذلك مصائر الشخصيات، وسط انتشار رائحة القمامة، التي يبحثون عن مصدرها خارج بيوتهم. وشملت شبهة الانتحال تشابه تركيب العنوانين، والعمارتين المشيدتين بطراز فنيّ متشابه. إضافة إلى تشابه بعض الشخصيات، مثل شقيقتين توءمين تعملان بالعزف في الرواية الأولى، وشقيقين توءمين يديران محل تصفيف شعر في الثانية، وامرأتين تكتبان القصص. كما أورد الحكم الابتدائي مقارنات أخرى شملت شخصيات ذات إعاقة، وواقعة انتقال بين المنازل، وطريقة إسناد الحكاية إلى شخصيات داخل العمل. وكانت محكمة الحقوق الفكرية في إسطنبول قد قضت، في ديسمبر/كانون الأول 2023، بوجود انتحال بنسبة خمسة في المئة، اعتماداً على تقرير خبراء، وألزمت شافاق وناشرها بتعويضات مادية ومعنوية. وأُعلن الحكم في يناير/كانون الثاني 2024، قبل أن تؤيده محكمة الاستئناف عام 2025، وقد نفى محامو كيريكانات علمها بالتشابه بين الروايتين حتى عام 2021.  وكانت كيريكانات قد طلبت في دعواها تعويضات، ووقف طباعة الرواية وجمع نسخها من الأسواق. فيما اعترضت شافاق وناشرها على معايير المقارنة، وقالت دار دوغان إن تقرير الخبراء الذي اعتمدته المحكمة، أقرّ بعدم نسخ فصول أو صفحات أو فقرات، وإن اشتراك الروايتين في كلمات وموضوعات وعناصر من الحياة اليومية لا يثبت الانتحال. وخلال التقاضي، استند دفاع شافاق إلى انتشار الرواية وتعدد طبعاتها.   ## "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" تبدأ غداً 01 November 2026 10:48 AM UTC+00 تستعد السينما الفلسطينية للوصول إلى شاشات في أكثر من 80 بلداً، مع بدء الدورة الرابعة من "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" يوم غد (الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني)، بمبادرة من فيلم لاب فلسطين. تشارك في التظاهرة دور سينما وجامعات ومراكز ثقافية ومجموعات مستقلة ومبادرات مجتمعية وأفراد، يخصصون شاشاتهم لعرض أفلام فلسطينية تتيح لجمهور واسع التعرف إلى حكايات الفلسطينيين وتجاربهم وأصواتهم. تنعقد التظاهرة تزامناً مع مرور 109 أعوام على صدور وعد بلفور، في مناسبة تستحضر أثره المستمر في حياة الفلسطينيين. وتغدو العروض منصات تتيح لهم سرد تاريخهم، وتقديم روايتهم وصورتهم، وترسيخ وجودهم الثقافي. تزداد أهمية المبادرة في ظل الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها في قطاع غزة. تستعيد الأفلام تفاصيل الوجود الإنساني: وجوه الناس وأسماءهم ومنازلهم وروابطهم وأحلامهم، وتضع أمام الجمهور حكايات بشرية جديرة بالمشاهدة والإنصات وحفظها في الذاكرة. تسعى "أيام فلسطين السينمائية حول العالم" إلى التصدي لمحاولات طمس الرواية الفلسطينية وإقصائها وتحريفها. ولهذا اعتمدت تنظيماً ثقافياً لامركزياً؛ إذ يوفر فيلم لاب فلسطين برنامجاً سينمائياً موحداً، بينما يتولى الشركاء إعداد عروضهم والأنشطة المصاحبة، وفق طبيعة الجمهور والظروف المحلية. تتوزع المشاركة من فلسطين ومصر ولبنان، مروراً بألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة، وصولاً إلى الهند وإندونيسيا واليابان والبرازيل وجنوب أفريقيا وأستراليا. تتيح الشبكة للأفلام الفلسطينية الوصول إلى شرائح مختلفة من الجمهور، كما تمنح التضامن ترجمة عملية عبر مبادرات تتعاون المؤسسات والمجموعات والأفراد على تنظيمها واستضافتها. وتجمع العروض جمهوراً واسعاً حول أفلام تضع التجربة الفلسطينية في سياقها الإنساني والتاريخي، وتفتح باباً للنقاش والتفاعل. ويقدم برنامج الدورة 13 فيلماً روائياً ووثائقياً وأرشيفياً، تتناول النزوح والانتماء والحياة اليومية تحت الاحتلال، وتستكشف الذاكرة الفلسطينية وصورها عبر أجيال من السينمائيين. وتضم القائمة "إلى عالم مجهول" لمهدي فليفل، و"اليد الخضراء" لجمانة مناع، و"مقاطعة" لجوليا باشا، و"عائد إلى حيفا" لقاسم حول، و"المنام" لمحمد ملص، و"ليس لهم وجود" لمصطفى أبو علي، و"الزهور تقف بصمت تشهد" لثيو باناغوبولوس، و"مع حسن في غزة" لكمال الجعفري، و"يلا باركور" لعريب زعيتر. ويشمل البرنامج سلسلة "غزاويات"، المؤلفة من أربعة أفلام وثائقية قصيرة أنتجها فيلم لاب فلسطين، هي "مها" لمؤيد أبو أمونة، و"نور" لشروق العيلة، و"هديل" لعائشة عدلي، و"فداء" لخالد طعيمة. وتنقل هذه الأفلام حكايات نساء من غزة، وترصد تفاصيل الحياة والنزوح والأمومة والعمل، ومحاولات صون الكرامة والخصوصية والتمسك بمواصلة الحياة وسط الإبادة. ## فوضى الحقن المجهري... مرضى عرب يستنزفون في مستشفيات مصرية 01 November 2026 10:57 AM UTC+00 يكشف التحقيق غياب الرقابة الفعّالة عن مراكز ومستشفيات الحقن المجهري المنتشرة في مصر، إذ تخفي بروتوكول "الموافقة المستنيرة" عن أسر عربية حالمة بالإنجاب، مقدمة الخدمة إليهم بأسعار مضاعفة مقارنة بنظرائهم المصريين. - داخل غرفة الانتظار، وبينما كانت السيدة اليمنية هبة صادق تتهيأ لإجراء عملية سحب البويضات في أحد المستشفيات الخاصة بمحافظة الجيزة، غربي العاصمة المصرية، قدم العاملون في المستشفى لزوجها عقداً لإقرار موافقته على تفاصيل برنامج الإخصاب المُساعد المعروف بـ"الحقن المجهري"، بعدما دفع الزوجان تكاليفه مسبقاً، وكانا قد بدآ بالفعل في إجراءاته منذ قدومهما إلى القاهرة في أواخر عام 2024. تضمّن العقد تفاصيل عن البرنامج، مثل نسب نجاحه، ومخاطر إجراءاته ومضاعفاتها المحتملة، وهي معلومات اطلع عليها الزوجان حينها للمرة الأولى، رغم تعدد زياراتهما للمستشفى قبل ذلك اليوم، سواء للكشف والتقييم أو للحصول على أدوية تنشيط المبيض التي تستهدف مساعدة البويضات على النضوج وقد تلقتها هبة قبل يومين من سحب البويضات، كما قالت لـ "العربي الجديد". مدفوعاً بالثقة في كفاءة الأطباء المصريين وسعياً وراء حلم الإنجاب الذي تأخر لسنوات، وقع الزوج على العقد، دون أن يعلم وقتها أن المستشفى الذي يملك عدة فروع أخرى في العاصمة المصرية قد تأخر في تقديم الوثيقة وما فيها من معلومات جوهرية يُفترض أن تسبق موافقته هو وزوجته على بدء الخدمة الطبية وهو ما يعرف تقنيا بـ"الموافقة المستنيرة"، ويعرفها قانون المسؤولية الطبية المصري في البند الثامن من مادته الأولى بأنها: "التعبير المكتوب المبني على إرادة حرة وطواعية كاملة الصدور عن متلقي الخدمة، وتتضمن الموافقة الصريحة على تلقي الخدمة الطبية أو رفض تلقيها بعد إعلامه وتبصيره بجميع جوانبها". بل وأكثر من ذلك، خالف المستشفى أيضاً المادة الخامسة من القانون وما جاء فيها من أهمية "تبصير متلقي الخدمة بطبيعة مرضه ودرجة خطورته والمضاعفات الطبية التي قد تنجم عن العلاج، والحصول على الموافقة قبل البدء في تطبيقه، وليس في مرحلة لا يُمكن التراجع فيها عن استكمال إجراءات العملية"، و"هو قرار إن اتخذته العائلة ما يعني خسارة ما دُفع وما أُنجز من خطوات"، كما تعلّق هبة. غير أن ما جرى مع هبة وزوجها ليس الحالة الوحيدة، إذ يكشف التحقيق عبر توثيق ثماني شهادات لمرضى عرب ومصريين، ومن خلال مراجعة العقود والأسعار والمعلومات المقدمة لهم، وبواسطة تتبع إعلانات 19 مركز خصوبة، عن مخالفات قانونية في مستشفيات خاصة تجري عمليات الحقن المجهري، في ظل ضعف رقابة الجهات المنظمة، وهو ما يحول العملية إلى تجارة في سوق يجذب مرضى عرباً يبحثون في مصر عن علاج يظنون أنه أقل كلفة، وفرص يعتقدون أنها أكبر للإنجاب. البروتوكول المخفي بحسب تعريف المكتبة الوطنية الأميركية للطب، فإن الحقن المجهري للبويضة (ICSI) هو إحدى تقنيات الإخصاب المساعد، ويتم فيها حقن حيوان منوي واحد قابل للحياة داخل بويضة مُستخرجة، وهي الخطوة التي تتم بعد عمليات سحب البويضات من السيدة والسائل المنوي من الرجل. ومن الممكن أن تبقى البويضات المخصبة في المختبر لمدة ستة أيام، ولكن غالباً ما يتم نقلها إلى الرحم بعد 24 ساعة عبر استخدام أنبوب دقيق يُوجه بواسطة جهاز الموجات فوق الصوتية. وتوصي الإرشادات المنشورة من المجلس الصحي المصري (هيئة حكومية خدمية تُعنى بتنظيم وتطوير مجالات الصحة) بنقل جنين واحد فقط في عمليات الحقن المجهري للسيدات دون سن الثامنة والثلاثين، وذلك للحد من فرص حدوث الحمل المتعدد (كالتوائم ثنائية أو ثلاثية الأجنة)، الذي يُصنف طبياً ضمن حالات الحمل عالية الخطورة، لما يرتبط به من ارتفاع في معدلات الولادة المبكرة ومضاعفات صحية قد تمس صحة الأم والجنين، مع التأكيد على أن القرار النهائي لعدد الأجنة يُحدد بناءً على تقييم طبي شامل لعمر الزوجة وتاريخ المحاولات السابقة. وبناءً على ذلك، تقول الدكتورة ياسمين أبو العزم، أخصائية أمراض النساء والتوليد، إنه يجب على الطبيب المعالج تعريف الحالة بالبروتوكول المتبع كاملاً ونسب النجاح والفشل والمشكلات التي قد تحدث بسبب التنشيط أو السحب أو النقل من البداية، وعدد الأجنة التي يقترح نقلها وفقاً لحالة المرأة الطبية، إذ تفقد المريضة حق الاختيار حينما تصلها المعرفة الكاملة بحالتها متأخرة. ويتفق معها الدكتور علاء غنام، مسؤول وحدة "الحق في الصحة" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مشدداً على أن الموافقة المستنيرة لا بد أن تكون في بداية رحلة العلاج، ليتم إطلاع المريض على كل الخطوات والاتفاق على الإجراءات، مشيراً إلى أنه يُمكن أن يكون هناك إجراء آخر (موافقة أخرى) في منتصف العملية متى كان ذلك ضرورياً. بيد أن "العربي الجديد" وثق خمس شهادات أخرى لحالات من المرضى العرب تكشف أن المستشفيات لم تلتزم بذلك معهم، فكما جرى مع هبة وزوجها، أُطلع جميع المعنيين على المعلومات التفصيلية حول البرنامج بعد بدء إجراءاته بالفعل، لافتين إلى أن المعلومات التي تلقوها في البداية كانت شفوية وعامة ولا تكشف عن نسب نجاح أو فشل مذكورة في العقد، وتم تحديدها في أحد العقود التي حصل عليها معد التحقيق بين 40% و60% لمن هن تحت 37 عاماً، بينما تراوح هذه النسبة بين 15% و30% لمن هن أكبر من 37 عاماً، كما أنه من مضاعفات العملية فرط الاستجابة الزائدة للمبيضين واحتمال حمل جنينين أو أكثر. "النجاح من عند ربنا" ما سبق لم يكن الإشكالية الوحيدة التي مرّت بها هبة وزوجها، إذ أعادا البرنامج كاملاً أربع مرات في المستشفى نفسها، وفشلت جميعها. وما بدأ كرحلة علاج يُفترض أن تكون محددة المدة والكلفة، تحول إلى إقامة استمرت نحو عام ونصف العام، تحمّل خلالها الزوجان ليس فقط تكاليف العلاج، بل أيضاً نفقات السكن والمعيشة، وما رافق ذلك من ضغوط نفسية ومالية، انتهت بانتقال الزوجين إلى مستشفى آخر. وتشير هبة إلى أن الطبيب المعالج في المستشفى لم يخبرهم في البداية بنسب نجاح العملية، لافتة إلى أن ما قيل لها في هذا الشأن هو فقط أن "النجاح من عند ربنا". كما لم تُشرح لها المخاطر التي قد تتعرض لها هي أو الجنين في حال حدوث حمل، مبينة أنه بعد كل محاولة فاشلة، كان أطباء المركز يخبرونها وزوجها بأنهم يفعلون كل شيء ممكن، وأن "الباقي على الله"، لإقناعهما بالمحاولة من جديد. وفي كل عملية، سدد زوج هبة 50 ألف جنيه (900 دولار) ثمناً للاستخراج والحقن فقط، فيما كان السعر للمصريين 20 ألف جنيه (360 دولاراً)، أي أقل من النصف تقريباً. يخفي الأطباء عن الأسر الحالمة بالإنجاب نسب نجاح العملية ويدعونهم لتكرارها وبحسب الدكتور أحمد والي مؤمن، استشاري أطفال الأنابيب والحقن المجهري، فإن المتبع عادة هو أن يقوم الطبيب بتخصيب أكبر عدد من الأجنة في المختبر، ونقل عدد منها خلال عملية الحقن إلى الزوجة، فإذا فشل النقل في المرة الأولى، يتم نقل عدد آخر من الأجنة في المرة التالية إذا رغب الزوجان، بحيث لا يتم تكرار كامل برنامج الحقن، وإنما تكرار نقل الأجنة فقط. وفي حال لم تعد هناك أجنة، تحصل المرأة على راحة تراوح ما بين ثلاثة وستة أشهر، حتى يتعافى الزوجان وتكون لديهما القدرة على إجراء برنامج الحقن كاملاً من جديد. فوضى السوق للتأكد مما ذكرته هبة عن اختلاف السعر وفق جنسية كل حالة، تواصل معد التحقيق مع 19 مركزاً مختصاً في القاهرة الكبرى ومحافظات أخرى تستقطب حالات من جنسيات عربية، تارة بصفته مصري الجنسية، ومرة أخرى مدعياً أنه من دولة عربية أخرى، ليتبين أن ثمانية مراكز منها تقدم خدمة الاستخراج والحقن دون الأدوية اللازمة بسعر يصل إلى الضعف أو أكثر لأصحاب الجنسيات العربية. وعلى سبيل المثال، يقدم أحد المراكز الخدمة للمصريين مقابل 30 ألف جنيه (533 دولاراً)، غير شاملة العلاج، فيما يقدمها لغير المصريين بـ 2500 دولار (نحو 140 ألف جنيه). وتقدم سبعة مراكز فقط من العينة الخدمة للمصريين والعرب بالسعر نفسه، في حين رفض مركزان الإفصاح عن سعر الخدمة بوجه عام. ورفض مركزان الإفصاح عن سعر الخدمة للمصريين، فيما كشفا عن سعرها عند التواصل معهما بصفة عربية، وأحدهما يقدم الخدمة بنحو خمسة آلاف يورو (نحو 314 ألف جنيه). ويخالف ما سبق نص المادة 12 من قانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 51 لسنة 1981، التي تنص على أن تشكل بقرار من وزير الدولة للصحة لجنة تختص بتحديد أجور الإقامة والخدمات التي تقدمها المنشأة. وتلتزم المنشأة الطبية بموجب المادة ذاتها بإعلان أسعارها في مكان ظاهر بها، وإخطار النقابة العامة للأطباء ومديرية الشؤون الصحية المختصة بهذه الأسعار لتسجيلها لديها. إلا أن الدكتور عبد الرحمن مصطفى، رئيس لجنة آداب المهنة بنقابة الأطباء، لفت إلى أن النقابة تضع لوائح استرشادية لكل الإجراءات الطبية، لكنها قانوناً لا يمكنها إلزام القطاع الخاص بها، مشيراً إلى تلقي النقابة شكاوى من بعض ممارسات مراكز الحقن المجهري دون الإفصاح عن حجمها. ويقول الدكتور علاء غنام، مسؤول وحدة "الحق في الصحة" بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن مصر لديها مشكلة في تسعير الخدمة الطبية، وأن تقديم الخدمة بسعر مضاعف لغير المصريين "غير مبرر"، لافتاً إلى أنه يستند في تقديره إلى "المبادئ والأخلاقيات"، ومشدداً على الحاجة إلى وجود قانون ولجنة تسعير تقدم سعراً استرشادياً بحدود دنيا وقصوى داخل الكلفة المفترضة بحسب كفاءة من يقوم بالإجراء الطبي، "أي يجب أن تكون هناك لائحة شفافة"، كما يقول. إجراءات لا داعي لها الرغبة الشديدة في الإنجاب، دفعت السيدة الليبية زينب سالم إلى مصر أيضا لإجراء حقن مجهري في مطلع عام 2026، ووفق حديثها مع "العربي الجديد": "توجه الزوجان إلى أحد الأطباء في محافظة الإسكندرية شمالي مصر، وأوضح لهما تفاصيل برنامج العلاج ونسب النجاح والفشل لكن تبين لاحقاً أنها أعلى من الأرقام المذكورة في العقد، الذي لم يوقعا عليه إلا يوم سحب البويضات في مشفى تقع شرق المحافظة الساحلية، اختاراه من بين عدة مشاف رشحها لهما الطبيب". لكن تجربة زينب تشير إلى جانب آخر من المخالفات التي يرتكبها أطباء أو مستشفيات في ظل ضعف الرقابة الصارمة على ما يمارسونه من إجراءات قد تكون في بعض الأحيان غير لازمة للمريض، إذ اقترح الطبيب تكرار عملية سحب البويضات ثلاث مرات لضعف الحيوانات المنوية عند الزوج، وحصل منها في المرة الأولى على 16 ألف جنيه (285 دولاراً)، فيما حصل في كل مرة من المرتين التاليتين على 14 ألف جنيه (250 دولاراً) أي بمجموع 44 ألف جنيه (785 دولاراً). هذا الإجراء لا يعد "روتينياً"، كما يقول الدكتور أحمد والي مؤمن، استشاري الحقن المجهري، وإنما يتم اللجوء إليه عندما يكون مخزون البويضات عند المرأة ضعيف وليس انخفاض عدد الحيوانات المنوية عند الرجل، الذي يمكن أخذ عينة منه كل ثلاثة أيام بالطريقة العادية أو عبر إبرة أو أي وسيلة أخرى يرى طبيب الذكورة أنها مناسب. تتسق شهادات هبة وزينب مع شهادات باقي المرضى، سواء من العرب أو المصريين، أيضاً في توجيه الطبيب الزوج والزوجة لإجراء التحاليل أو الإجراءات في معامل بعينها إن لم تكن تابعة للمستشفى، وفي حالة هبة طلب منها الطبيب إجراء منظار للرحم، رغم علمه بأن سبب تأخر إنجابها هو أن زوجها كان يعاني من دوالي الخصية (تؤدي إلى انخفاض كمية الحيوانات المنوية وجودتها، وفقاً لموقع مايو كلينيك الطبي) وأجرى عملية لعلاج المشكلة بالمستشفى، وهو ما يعلق عليه الدكتور مؤمن بأن بعض الأطباء يجرونه كثيراً دون داع، موضحاً أن أهميته في حالة تكيس المبايض أو وجود "شيء غريب" في السونار يحتاج للتدخل بمنظار رحمي، أو حال الرغبة في الاطمئنان على أنابيب الرحم/ قناة فالوب، ويكون ذلك بعد إجراء أشعة بالصبغة تشير إلى مشكلة طبية تستدعي إجراء المنظار. أما دون ذلك، فالتقييم الأولي للزوجين يتطلب تحليل السائل المنوي للزوج ومخزون المبيض للزوجة. بيزنس "أدوية التنشيط" بخلاف هبة، شهدت تجربة زينب جانباً آخر من الممارسات التي ترتكب تحت إطار عمليات الحقن، وهو تحكم المراكز والمستشفيات الخاصة في أدوية التنشيط، وهي إحدى الخطوات الأولى في الخطة العلاجية للمرأة قبل إجراء عملية الحقن المجهري، وتتعدد أنواعها بحسب ما أفاد به الدكتور مؤمن لـ"العربي الجديد"، إذ تستهدف إحداها التحكم في هرمونات المرأة، أما الثانية فهي خاصة بالتنشيط (تحفيز المبيض على إنتاج البويضات)، ويعتمد اختيار النوع المناسب وفق حالة المريضة، إذ إن "الأدوية كثيرة لأن كل شركة لها دواء" على حد قوله. ففي حالة زينب، وصف لها الطبيب دواءين للتنشيط، وهما "جونابيور Gonapure 150" و"إبيفاسي epifasi 5000"، تقول إنها حصلت عليهما من المركز الذي أجرت فيه العملية مقابل 30 ألف جنيه (535 دولاراً)، ولكن بحسب الأسعار المنشورة على مواقع إلكترونية متخصصة في بيانات الأدوية، يبلغ سعر الدواء الأول نحو 572 جنيهاً (10 دولارات)، والثاني نحو 500 جنيه (9 دولارات)، وهذا معناه أن التكلفة الرسمية  (19 دولاراً) لليوم الواحد تساوي 1107 جنيهاً بإجمالي 15,498 جنيهاً (269 دولاراً) للفترة العلاجية التي أوصى بها الطبيب والممتدة 14 يومياً، أي ما يقارب نصف إجمالي المبلغ الذي سدده زوج زينب للمركز. ولا تتوفر أدوية تنشيط المبيضين في الصيدليات، ولذلك توفرها المراكز الخاصة لمرضاها ولكن بأسعار تفوق ثمنها الرسمي، وهو ما تيقن منه معد التحقيق بعد التواصل مع 12 مركزا وعيادة حقن مجهري، أفاد 8 منها بتوفير الدواء، وقالت 3 مراكز إنها تبيع الدواء بسعره الرسمي و3 بثمن يزيد عن سعر الشركة ولم يكشف مركزان عن السعر، فيما أكدت 4 مراكز عدم بيعها للدواء من الأساس.  المفارقة أنه من بين 9 مراكز/عيادات متخصصة في الحقن المجهري أبلغت معد التحقيق أنها توفر الأدوية، تبين أن 7 منها لا توجد لديها صيدلية مرخصة، وهو ما يخالف المادة السادسة من قانون المسؤولية الطبية رقم 13 لسنة 2025 التي تحظر على مقدم الخدمة "تجاوز حدود الترخيص الممنوح له". في المقابل، تواصل معد التحقيق مع 14 صيدلية في 8 محافظات، وجرى سؤالهم عن دواء من أبرز الأدوية المستخدمة لتنشيط المبيضين إذ تكرر ذكره من 3 حالات وثق التحقيق شهاداتها، ليرصد عدم توافره في 10 صيدليات، فيما أفادت صيدلية واحدة تمتلك عشرات الفروع في مختلف أنحاء الجمهورية بأنها قادرة على توفيره الكمية المطلوبة (14 وحدة) من مخازنها وذلك بالسعر الرسمي، مع الإشارة إلى أن الدواء جرى توفيره من شركة الأدوية لهذه السلسلة من الصيدليات مؤخراً، بينما أفادت صيدلية بتوافر علبة واحدة فقط، وأشارت أخرى إلى أن لديها الدواء ولكن بسعر أعلى من السعر الرسمي بنحو  31.1%، وأرجع صاحبها السبب إلى أنه جرى توفيرها من مخزن لأن الشركة المنتجة للدواء لا توفره للصيدلية، لافتاً إلى أن آخر مرة حصل على الدواء من الشركة مطلع 2026، وكانت حصته عبوتين فقط، وهو نفس ما عرضته صيدلية أخرى بأن الدواء غير متوفر لديها لكن يمكنها توفيره بالطلب مع "Overprice" يزيد به سعر العبوة بنحو 48.6% عن سعره الرسمي. علاوة على ذلك، اتفقت جميع الصيدليات على أن أدوية التنشيط لا يتم توفيرها بسهولة من الشركة المصنعة، وعند طلبها يكون الرد بأنه غير متوفر أو نفد. ويعلق الصيدلي باهر السعيد على ذلك في حديثه مع "العربي الجديد" قائلاً: "كلما طلبناها يكون الرد بأنها غير متوفرة"، لافتاً إلى أنه منذ نحو أربع سنوات غير قادر على شراء أدوية التنشيط، وفي المرات التي كانت توفر لهم الشركات هذه الأدوية كانت تتبع نظام كوتا (تخصيص كميات محدودة) بأن تعطي للصيدلية علبة أو اثنتين - أي جرعة يوم أو اثنين - في حين أن برنامج العلاج قد يمتد لمدة 14 يوماً". رقابة ضعيفة قانونياً يجب أن يكون تداول الأدوية عن طريق "صيدلي" سواء في الصيدليات الخاصة أو المرخصة داخل المستشفى للحالات المحجوزة أو للمريض حين مغادرته، بحسب عمرو مغربي، عضو مجلس نقابة الصيادلة ورئيس لجنة الخدمات في نادي الصيادلة (مؤسسة اجتماعية وخدمية للصيادلة)، الذي أوضح لـ"العربي الجديد" أن: "هيئة الدواء المصرية (حكومية) يناط بها مراقبة عملية بيع الأدوية بالصيدليات عبر مفتشيها الذين يتولون توعية الصيادلة بالممارسات الخاطئة في مسألة حفظ الدواء والتحديثات الخاصة بالأدوية، وعندما توجد مشكلة في دفعة إنتاج خاصة بالدواء يصل إلينا تحذير من شركة الدواء، فضلاً عن مرور المفتشين دورياً على الصيدليات وإطلاعها بالمنشور، وهذا يحدث كثيراً"، لافتا إلى أن هذه التحذيرات لا تصل إلى الأطباء. وبالتالي الصيدلي فقط من يسيطر على الدواء في حال وجود مشكلة فيه. وأوضح مغربي أن شكاوى تصل إلى النقابة باستمرار من الصيادلة تفيد بعدم توافر أدوية تنشيط المبيضين المرتبطة بعمليات الحقن المجهري، وهو ما يفسر سببه "عدم وجود ضمير" لدى طرف من أطراف حلقة توزيع الأدوية من الشركات وصولاً إلى الصيدليات، مشيراً إلى أن النقابة تتواصل مع شركات الأدوية من أجل توفير هذه الأدوية بالصيدليات ومنع بيعها في مراكز وعيادات الإخصاب المساعد، كما تتواصل مع إدارة العلاج الحر بوزارة الصحة من أجل التفتيش على العيادات والتي تخاطب الإدارة بشأن قيامها ببيع الأدوية. وعبر الخط الساخن (15301) تواصل معد التحقيق مع هيئة الدواء المصرية، فردت إحدى ممثلاتها بأن كل الأدوية مدون عليها سعر جبري بالجنيه للبيع به للجمهور، موضحة أن بيع الأدوية بسعر أعلى من المدون على العبوة يشكل مخالفة تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالف، وهذا يسري على جميع الصيدليات سواء الخارجية أو الموجودة بالمستشفيات. وفي رد رسمي لم يحمل جديدا يذكر، قالت الهيئة لـ"العربي الجديد": "بشأن ما يخص توزيع المستحضرات على الصيدليات، فإنه يتم التوريد حسب توافر الصنف مع مراعاة سياسة التوزيع العادل، وفي حالة احتياج الصيدلية لكمية إضافية طبقاً لمعدل الاستهلاك، تقوم شركة التوزيع بإرسال طلب لزيادة الكمية، وعليه يتم التوريد". إعلانات تجذب الحالمين بالإنجاب تؤكد الحالات التي وثقها معد التحقيق اختيار مصر، على إثر المنشورات التي شاهدوها على مواقع التواصل الاجتماعي في المجموعات الخاصة بـ"الحقن المجهري"، وما يعززها من إعلانات ممولة على "فيسبوك" تستهدف الجنسيات العربية، ويُظهر بعضها للحالمين بالإنجاب أن فرص النجاح كبيرة مع عدم الشفافية بخصوص نسب النجاح. ورصد معد التحقيق، من إبريل/نيسان حتى أغسطس/آب 2026، عدداً من الإعلانات الموجهة إلى مرضى عرب، والتي تشمل تجارب ناجحة لحالات من الدول العربية، وتأكيد إمكانية السفر بالطائرة بعد إجراء الحقن المجهري، والإشارة إلى انخفاض التكلفة وارتفاع نسب النجاح فيها، وصولاً إلى تقديم بعض المراكز عروضاً ومعلومات عن ترتيبات السفر والإقامة. وتكشف مجموعات على فيسبوك مخصصة لتجارب الحقن المجهري في مصر عن اهتمام واسع بتجارب العلاج هناك، إذ تضم مجموعة "تجارب علاج الليبيات مع أفضل دكاترة العقم وتأخر الحمل في مصر" نحو 58 ألف عضو/ة، فيما تضم مجموعة أخرى لليبيات أيضاً أكثر من 16 ألف عضو/ة، بينما تضم مجموعة "تجارب الحقن المجهري" 70 ألف عضو من دول عربية مختلفة. ويتبادل أعضاء هذه المجموعات تجاربهم/ن وترشيحات الأطباء والمراكز وأسعار العلاج بما يعكس إقبالاً كبيراً على الحقن المجهري في مصر، وإن كانت أعداد أعضاء المجموعات لا تمثل بالضرورة عدد المرضى الذين تلقوا العلاج فعليا.ً في السياق نفسه، رصد معد التحقيق حسابات لوسطاء ينشطون في مجموعات خاصة بالحقن المجهري يروجون لأطباء ومراكز عبر تقديم أنفسهم على أساس أن لهم تجارب حقن سابقة مع هذه المراكز، من بين هذه الحسابات التي رصدناها حساب روج في تعليقات على ثلاث منشورات لثلاثة مراكز مختلفة وفي كل مرة تقدم صاحبة الحساب نفسها أنها صاحبة تجربة لدى هذا المركز. وحصل معد التحقيق على خطة علاجية أعدتها شركة متخصصة في السياحة العلاجية، تجمع بين الخدمات الطبية واللوجستية للمرضى القادمين إلى مصر لإجراء الحقن المجهري. وتبلغ تكلفة البرنامج الطبي الواردة في العرض 4,470 دولاراً (287 ألف جنيه مصري). وفي حال الاستفادة بباقي الخدمات (التنقلات والإقامة) لا تقل التكلفة عن 7 آلاف دولار (392 ألف جنيه مصري) وتصل إلى نحو 15 ألف دولار (840 ألف جنيه مصري)، علماً أن عرض الشركة لا يقدم السعر الطبي باعتباره نهائياً، وتؤكد أن التكلفة النهائية تتحدد بعد الاستشارة الطبية ومراجعة التاريخ المرضي والفحوص وتحديد البروتوكول العلاجي. ورغم التكلفة المرتفعة للخطة إلا أنها تشكل نموذجاً مختلفاً عن الحالات التي وثقها التحقيق، إذ يحصل المريض في هذا النموذج على تصور مسبق لما يشمله البرنامج العلاجي وتكلفته التقريبية. تأخير في توقيع الموافقات الطبية رغم أن التحقيق يركز على تجارب الأزواج العرب باعتبارهم الفئة التي تستهدفها حملات الترويج للسياحة العلاجية في مجال الخصوبة، فإن هذه الممارسات تطاول المصريين أيضاً بحسب شهادات حصل عليها معد التحقيق، إذ روى مصريون تجارب تتسق مع الشهادات العربية بشأن غياب الموافقة المستنيرة بسبب تأخير توقيت توقيع الموافقات الطبية، والإفصاح عن المعلومات، وتكاليف العلاج والدواء، ومن هؤلاء شيماء صلاح، التي تقول إنها لجأت في 2023 إلى أحد مراكز الحقن المجهري في مصر الجديدة بعد إعلانات عدة شاهدتها للمركز تشير إلى النجاحات التي يحققها في عمليات الحقن مع إعلان عن خصم نحو 25% على سعر العملية، وتؤكد شيماء في شهادتها ما أكدته الحالات الأخرى التي تواصل معها معد التحقيق بشأن غياب معايير شفافة للإفصاح عن نسب النجاح والتكاليف وشروط العلاج والأضرار التي قد تنتج عن العملية للمرأة أو جنينها. أما يحيى سليم الذي لجأ وزوجته لإجراء حقن مجهري في 2022 بسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية لديه، فيقول إنه توجه في البداية إلى مركز في مدينة نصر بالقاهرة، لكنه لم يُجر من خلاله العملية لأن الطبيب المعالج بالمركز قال إنه يشك بأن الزوجة لديها لحمية الرحم ( نمو حميد لخلايا بطانة الرحم يتراوح حجمها بين بضعة مليمترات إلى حجم يُشبه البرتقال) ولا بد من إجراء منظار الرحم العلاجي مع استئصال اللحمية، بنحو 17 ألف جنيه (303 دولارات)، فشعرا بعدم الراحة لأن الطبيب لم يطلب منهما إجراء فحوص طبية تؤكد صحة التشخيص، وتوجها إلى مركز آخر في منطقة مصر الجديدة، أكد عدم صحة هذا التشخيص وعدم حاجتهم لهذا الإجراء على الإطلاق وكللت تجربتهم الثانية بالنجاح. في هذا الشأن، رفض الدكتور أحمد والي مؤمن، استشاري الحقن المجهري، التأكيد أن نجاح تجربة يحيى وزوجته في المركز الثاني لا يعني عدم وجود لحمية الرحم كما ذكر المركز الأول، قائلا إن اللحمية من الممكن أن تكون سبباً في عدم حدوث الحمل، لكن وجودها لا يعني أن فشل الحقن أكيد، مشيراً إلى أنه من الممكن حدوث حمل في وجود لحمية الرحم. ولفت إلى أن لحمية الرحم تستدعي عمل منظار رحم، ويتم هذا الإجراء قبل أو بعد سحب البويضات حتى لا يكون هناك سبب لفشل عملية الحقن المجهري. نصائح لتطوير السياحة العلاجية يقول الدكتور مؤمن إن الإقبال على علاج تأخر الإنجاب من المرضى العرب في مصر "كبير"، معيداً ذلك إلى أن مصر هي أول دول المنطقة في استخدام تقنيات الإخصاب المساعد، لكنه يشير إلى أن التلاعب والتمييز يضر بسمعة سياحة الطب الإنجابي. ومع ذلك، تظل مصر "الأقل تكلفة" في الحقن المجهري على مستوى الدول العربية البارزة بوصفها مركزاً إقليمياً لعلاج العقم إلى جانب الإمارات والسعودية، وفق دراسة "معوقات علاج العقم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" المنشورة في دورية "Middle East Fertility Society Journal" في يونيو/حزيران 2026. لذلك ينصح الدكتور علاء غنام، بأن تتبع مصر النموذج التركي في السياحة العلاجية، لتكون وجهة رئيسية في المنطقة، وأن تكون لديها معايير واضحة وجودة عالية في تقديم الخدمة وألا يكون هناك تلاعب وتمييز بين المرضى عند تقديم الخدمة الطبية بناء على جنسياتهم. وللحصول على تعليق وزارة الصحة بشأن ممارسات مراكز الحقن المجهري ودور إدارة العلاج الحر في الرقابة عليها، تواصل معد التحقيق مع المتحدث باسم الوزارة الدكتور حسام عبد الغفار، الذي طلب إرسال الأسئلة عبر تطبيق واتساب، ورغم إرسال معد التحقيق الأسئلة مرتين، إلا أنه لم يتلقّ رداً حتى موعد النشر. بالمثل حاول معد التحقيق التواصل مع رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص بوزارة الصحة (إدارة العلاج الحر)، هاتفياً وعبر "واتساب"، لكنه لم يتلقّ أيضاً رداً حتى موعد النشر. ## غزة | 8 شهداء في قصف إسرائيلي على مواصي خانيونس وحيّ الرمال 01 November 2026 10:57 AM UTC+00 استُشهد ثمانية فلسطينيين وأُصيب آخرون، بينهم أطفال بحالة حرجة، اليوم الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف مناطق في مدينة غزة وخانيونس، جنوبي القطاع، وسط استمرار خروق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار. وأفاد مراسل "العربي الجديد" باستشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين، بينهم أطفال بحالة حرجة، جراء قصف إسرائيلي استهدف حيّ الرمال وموقعاً آخر في مدينة غزة، فيما استشهد خمسة فلسطينيين في قصف استهدف مجموعة فلسطينيين في مواصي خانيونس. وقال ناشطون وشهود عيان إنّ جثامين خمسة شهداء نُقلت جراء القصف الإسرائيلي على مواصي خانيونس إلى مستشفى ناصر بالمدينة، فيما نُقل المصابون إلى المستشفى والمستشفيات الميدانية القريبة لتلقي العلاج. وفي تصريح مقتضب، قالت وزارة الداخلية في غزة إنّ "طائرات الاحتلال استهدفت عدداً من ضباط وعناصر الشرطة خلال تأدية واجبهم في منطقة المواصي بمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، ما أدى لوقوع عدد من الشهداء والجرحى". وفي وقت لاحق، أفادت وسائل إعلام فلسطينية، بوقوع عدد من المصابين بينهم مواطنة، وُصفت حالتها بالحرجة، جراء إطلاق قوات الاحتلال النار على مخيم حلاوة للنازحين في جباليا البلد شمال غزة. ونعت وزارة الداخلية في غزة شهداءها الخمسة، وقالت إنهم من "ضباط وعناصر المديرية العامة للشرطة وكانوا يؤدون عملهم الاعتيادي في منطقة المواصي بمدينة خانيونس". وقالت إنّ الشهداء هم، المقدم محمد زكريا الجمل (44 عامًا) والرائد بسام نعمات مقداد (53 عامًا) والرقيب أول محمد أمين النمس (37 عامًا) ومعاونا الشرطة شاهر محمد زعرب (28 عامًا) ومحمد علي أبو شعر (23 عامًا). وأمس السبت، استشهد فلسطيني وأُصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي بصاروخين استهدف خيمة للنازحين قرب أبراج طيبة، غربي مدينة خانيونس. وأُصيب عدد من الفلسطينيين، أحدهم بجراح خطرة، في غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، وسط استمرار خروق الاحتلال اتفاق وقف إطلاق النار، عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار على مناطق متفرقة من القطاع. كذلك أُصيب خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال شرقي مخيم المغازي، وسط القطاع، فيما ألقت طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع "كواد كوبتر" قنابل متفجرة على منطقة دوار أبو ناموس شرقي المخيم. وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمالي مخيم البريج، وسط القطاع، بالتزامن مع إطلاق آليات عسكرية إسرائيلية النار بكثافة شمال شرقي مدينة خانيونس، جنوبي القطاع. ## بنك مصر يطلب تمديد مهلة التحقيق الأميركي بشأن فرع الإمارات 01 November 2026 11:02 AM UTC+00 نقلت مصادر إعلامية محلية عن وثيقة، أن بنك مصر الحكومي طلب من وزارة الخزانة الأميركية تمديد مهلة التعليق على المقترح الخاص بفرض إجراءات رقابية على فروعه الخمسة في الإمارات حتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بدلاً من أول أكتوبر/تشرين الأول الماضي.  وأوضح البنك، في خطاب إلى شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية "FinCEN" التابعة لوزارة الخزانة وفقاً لصحيفة البورصة الاقتصادية المحلية اليوم الأحد، أن التمديد سيسمح باستكمال فحص المعاملات والأطراف المرتبطة بها، وتقييم فاعلية نظم الرقابة والامتثال المطبقة بالفروع، ودراسة أثر انتقال ملكيتها وتشغيلها إلى البنك الأهلي على الموقف التنظيمى المقترح. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في لقاء مع قناة سي أن بي سي "CNBC" الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي، إن فرع بنك مصر في دبي سيتم إغلاقه بسبب تعامله مع النظام الإيراني. ولا تملك وزارة الخزانة الأميركية قرار إغلاق فرع البنك في دبي حيث إنه من اختصاص السلطات المالية في الإمارات، لكنها تملك منع الفرع أو البنك الأم في القاهرة من التعامل بالدولار عبر شبكة سويفت. وكرر بيسنت اتهامات وزارة الخزانة الأميركية التي أطلقتها في 28 أغسطس/آب الماضي لفرع بنك مصر في دبي بتحويل 1.8 مليار دولار بين يناير/ كانون الثاني 2024 ويونيو/ حزيران 2026، لصالح 103 شركات قالت الوزارة إنها يحتمل أن تكون جزءاً من شبكات مصرفية إيرانية موازية. واقترحت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية (FinCEN) في أغسطس/آب الماضي، منع المؤسسات المالية الأميركية من فتح أو الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح بنك مصر في الإمارات، على خلفية الاتهامات. وفي سبتمبر الماضي أيضاً، أعلن البنك الأهلي المصري، أنه حصل على موافقة مبدئية من مصرف الإمارات المركزي للاستحواذ على فروع بنك مصر في الإمارات، في خطوة تعيد ترتيب الوجود الخارجي لأكبر بنكين حكوميين في مصر.   ## البابا لاوون الرابع عشر يستعدّ لرحلة "مؤثّرة" إلى أميركا الجنوبية 01 November 2026 11:16 AM UTC+00 يستعدّ البابا لاوون الرابع عشر إلى واحدة من أكثر الرحلات البابوية الخارجية طموحاً منذ عقود، فيزور، وفقاً للمخطّط، ثلاثة بلدان من أميركا الجنوبية؛ أوروغواي والأرجنتين وبيرو، التي يعدّها وطناً ثانياً له، على الرغم من استئصال ورم سرطاني من إحدى رئتَيه أخيراً. وبعدما أحاط الغموض بهذه الرحلة، من ناحية إمكانية تنفيذها، يبدو أنّ بابا الفاتيكان سيمضي بها، مع العلم أنّها تحظى بأولوية كبيرة لديه؛ فهو الذي كان مبشّراً وأسقفاً في بيرو لمدّة طويلة. يُذكَر أنّ رئيسة بيرو كيكو فوجيموري كانت قد صرّحت، في أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، بأنّ مواعيد الرحلات قد تتغيّر بسبب المدّة التي قد يستغرقها تعافي البابا بعد جراحته وتشخيص السرطان لديه، غير أنّ ذلك لم يحدث وما زالت الرحلة مقرّرة ما بين 6 -17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وعلى أثر ظهور نتائج فحوصات إضافية أجراها البابا لاوون الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عاماً، بعد خضوعه للعملية الجراحية التي استُئصل في خلالها ورم سرطاني قبل أقلّ من ثلاثة أسابيع، بيّن أطباؤه المعالجون أخيراً أنّه لا يحتاج إلى أيّ علاج إضافي، ومنحوه بالتالي الضوء الأخضر للقيام برحلته المقرّرة إلى أميركا الجنوبية. تعمق أكثر وقال البابا لاوون الرابع عشر إنّه "يتطلّع للعودة إلى القارة التي عاش فيها لحظات كثيرة من حياته"، من خلال جولة تستمرّ 11 يوماً، وتتضمّن 12 رحلة طيران، ورحلتَين جويّتَين أُخريَين بمروحيّة، بالإضافة إلى أداء صلاة على ارتفاع شاهق في جبال الأنديس. ومن المتوقّع أنّ يتدفّق ملايين المسيحيين لرؤية البابا لاوون الرابع عشر، الذي سيجمع في زيارته هذه ما بين اللقاءات الرعوية، وإلقاء كلمات أمام قادة من بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو حليف مقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تتّسم علاقته مع الكنيسة بالتوتّر. وعلى الرغم من أنّ الفاتيكان ذكر أنّ البابا لاوون الرابع عشر ما زال في مرحلة التعافي، فإنّه سيترأس أكثر من 50 فعالية تتراوح ما بين قداديس في أماكن مفتوحة، ولقاءات مع شعوب أصلية في منطقة الأمازون وضحايا انتهاكات ارتكبها رجال دين، بالإضافة إلى مسنّين وفقراء وذوي إعاقة. زيارة البابا لاوون الرابع عشر "الأكثر ترقّباً" في هذا الإطار، قال الأكاديمي الأميركي كريستوفر وايت من جامعة "جورجتاون" في واشنطن ومؤلّف كتاب عن البابا لاوون الرابع عشر لوكالة فرانس برس إنّ "هذه الرحلة سوف تكون الأكثر ترقباً ومتابعة من ضمن رحلات البابا لاوون حتى الآن". وأشار إلى أنّ "هذه الرحلة كانت لتكون مؤثّرة (...) لا بل إنجازاً، حتى من دون خضوعه للجراحة. أمّا الآن، فستكون محطّ تدقيق أكبر". وسيبدأ رأس الكنيسة الكاثوليكية، البالغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص حول العالم، رحلته في أوروغواي، أكثر دول أميركا اللاتينية علمانية، حيث سيستقبله الرئيس اليساري ياماندو أورسي.  بعد ذلك، سيتوجّه إلى الأرجنتين، موطن سلفه البابا فرنسيس الأوّل الذي خيّب آمال كثيرين من الأرجنتينيين لعدم عودته إلى بلاده وزيارتها خلال مدّة حبريته. ويتوقّع المسؤولون توافد سبعة ملايين شخص لرؤية البابا لاوون الرابع عشر. وفي العاصمة بوينس آيرس، سوف يعقد البابا لقاء مع ميلي الذي كانت تربطه علاقة متوتّرة بالبابا فرنسيس الأول. Pope Leo XIV has expressed joy and enthusiasm about his upcoming Apostolic Journey to Latin America, as the Holy See Press Office confirmed his visit to Uruguay, Argentina, and Peru on November 6-17. In a statement released by the Holy See Press Office, Pope Leo expressed his hopes that the visit to Latin America will strength Christians’ commitment to proclaiming the Gospel. “I am looking forward to returning to the continent where I’ve experienced so many moments of my life," said the Pope. "May this journey be an occasion for us to open our hearts to one another, strengthen our communion as brothers and sisters, and renew our commitment to proclaiming the Gospel with joy.” The Pope’s doctors report that his recovery is progressing well, with recent tests confirming his good health, which will allow him to undertake his upcoming Apostolic Journey. "Dr. Luigi Carbone confirms that the Holy Father’s recovery after the surgery continues, and the latest medical examinations attest to his good health and favorable clinical condition," said the statement. — Vatican News (@VaticanNews) October 26, 2026 عودة إلى "الوطن".. إلى بيرو وستُختتم رحلة البابا لاوون الرابع عشر إلى أميركا الجنوبية بعودة مؤثّرة إلى الوطن في بيرو. وقالت الكاتبة الأميركية إليز آن ألين، الخبيرة في شؤون الفاتيكان، لوكالة فرانس برس: "أعلم أنّه يتطلع بشدّة لعودته إلى بيرو. فالأمر يعني له الكثير على الصعيد الشخصي (...) وهو كان عازماً على الذهاب" إليها. يُذكر أنّ الكاتبة التي دوّنت سيرة ذاتية عن البابا لاوون الرابع عشر لدار "بنغوين بيرو"، تحت عنوان "لاوون الرابع عشر: مواطن العالم، مبشّر القرن الحادي والعشرين"، كانت قد صرّحت بعيد خضوع البابا للجراحة بوجوب عدم "التسرّع" في استخلاص استنتاجات حول كيفية تعافيه، داعيةً إلى "التعامل مع الأمر يوماً بيوم". وقبل أن يصبح "لاوون الرابع عشر"، أمضى روبرت فرنسيس بريفوست نحو عقدَين من الزمن في بيرو، تلك الدولة الواقعة في جبال الأنديس، حيث شغل خصوصاً منصب أسقف في مدينة تشيكلايو الساحلية بين عامَي 2015 و2023. من المرتقب أن يقيم البابا، وهو أوّل حبر أعظم في العالم مولود في الولايات المتحدة الأميركية ويحمل الجنسية البيروفية، قداساً في سهل صحراوي بالقرب من المحيط الهادئ، قبل أن يزور مدينة كوزكو العاصمة السابقة لإمبراطورية الإنكا، ومدينة بوكالبا الواقعة في غابات الأمازون المطيرة. وسيلتقي البابا في العاصمة ليما الرئيسة البيروفية اليمينية، ابنة الزعيم الراحل ألبرتو فوجيموري الذي سُجن بتهم فساد وارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية، والتي تستند في نهجها إلى إرث والدها. ومن المرجّح أن يتناول البابا لاوون الرابع عشر المشكلات التي تعانيها بيرو، بدءاً بموجة الجريمة المنتشرة التي تغذّيها عمليات القتل المأجور والابتزاز المستشري، وصولاً إلى تجارة الكوكايين التي تُعَدّ واحدة من الأكبر في العالم، وتأثيرها في الشعوب الأصلية. ويُتوقَّع أيضاً أن يتطرّق البابا إلى حالة عدم الاستقرار السياسي في بيرو، إذ إنّ فوجيموري هي الرئيسة التاسعة للبلاد خلال عقد، وإلى أهمية حماية كرامة المهاجرين في بلد يستقبل نحو 1.6 مليون فنزويلي. يُذكر أنّ بابا الفاتيكان الحالي يسير على خطى سلفه فرنسيس الأول في ما يتعلّق بقضيّة المهاجرين، وتشديده على ضرورة حفظ كرامتهم.  من جهتها، ستكون زيارة البابا لاوون الرابع عشر لمدينة كوزكو، الواقعة على ارتفاع 3.400 متر مقتضبة، غير أنّها ستخضع لمتابعة مكثّفة في ظلّ تساؤلات حول احتمال أن يكون بابا الفاتيكان قد قلّل من شأن إصابته بالسرطان، أم أنّه تغلب عليه. ورأى الأكاديمي الأميركي كريستوفر وايت، في هذا الإطار، أنّه "في حال تمكّن البابا من تحقيق ذلك، فسوف تُعزَّز الصورة التي كوّنها جزء كبير من العالم عن لاوون الرابع عشر منذ انتخابه، وهي صورة بابا شاب وقوي ومفعم بالحيوية". (فرانس برس، العربي الجديد) ## نساء متّهمات بالسحر... وثائق بريطانية تكشف ما حصل قبل أربعة قرون 01 November 2026 11:32 AM UTC+00 لم يعثر الجراحون والقابلات على شيء غير طبيعي في أجساد ثلاث نساء اتُّهمن بممارسة السحر في إنكلترا عام 1634. وبعد أسبوعين، اعترف الصبي الذي تسبّب في توجيه الاتهامات بأنه اختلق الحكاية. ومع ذلك، تكشف سجلات رسمية أن النساء الثلاث كنّ لا يزلن في السجن بعد عامين، رغم انهيار الأدلة التي استندت إليها القضية. تعود هذه الوقائع إلى الواجهة مع عرض الأرشيف الوطني البريطاني، في مقره بمنطقة كيو في لندن، تقريراً طبياً أصلياً يعود إلى الثاني من يوليو/ تموز 1634، ضمن سلسلة قصص من الأرشيف. ويأتي العرض تزامناً مع حلول عيد الهالووين، الذي تحوّلت فيه صورة الساحرة إلى رمز للأزياء التنكرية والترفيه، بعدما كانت تهمة السحر كافية في زمن آخر لتهديد حياة المتهمين وحريتهم. لكن أهمية المستند لا تكمن في غرابة التهمة وحدها، بل في هوية الطبيب الذي أشرف على الفحوص: وليام هارفي (1578 - 1657)، طبيب الملك تشارلز الأول وأحد رواد الطب الحديث، الذي كان قد نشر عام 1628 كتابه الشهير عن الدورة الدموية، قبل ست سنوات من فحص النساء المتهمات بالسحر. كشفت الفحوص الطبية كيف تداخلت المعتقدات الشعبية بشأن الشياطين مع الإجراءات القضائية في إنكلترا يحمل المستند المرجع الأرشيفي SP 16/271، وهو تقرير مرفوع إلى المجلس الخاص للملك تشارلز الأول، بعد إخضاع أربع نساء نُقلن من مقاطعة لانكشاير إلى لندن لفحوص جسدية قسرية في قاعة الجراحين بشارع ماغويل. كانت النساء الأربع، جانيت هارغريفز وفرانسيس ديكنسون وماري سبنسر ومارغريت جونسون، متهمات بالسحر في إطار حملة بدأت عام 1633، وأفضت إلى توقيف عشرات الأشخاص ومحاكمتهم، معظمهم من النساء. في ذلك الزمن، اعتقد بعض الناس أن ارتباط الساحرات بالشياطين يترك علامات على أجسادهن، وأن أرواحاً شريرة أو كائنات خارقة تتغذى من دمائهن عبر تلك العلامات. ولهذا استدعت السلطات جراحين وقابلات للبحث عن دليل جسدي يدعم الاتهامات. جاءت نتيجة الفحص مخالفة لما كان يبحث عنه المحققون. فقد سجّل التقرير عدم العثور على "شيء غير طبيعي" في أجساد النساء الثلاث الأوليات، ولا على علامات يمكن تفسيرها وفق المعتقدات المرتبطة بالسحر. أما مارغريت جونسون، فقد عثر الفاحصون على علامتين جلديتين، لكنهم قدموا تفسيراً طبيعياً لهما. ورجحوا أن إحداهما ناجمة عن تغيرات جلدية مرتبطة بالبواسير أو استخدام العلق، بينما لم تحمل الثانية خصائص العلامات التي كان يُعتقد أنها تدل على اتصال المرأة بالشيطان. كانت جونسون قد اعترفت سابقاً بممارسة السحر، غير أن أسقف تشيستر جون بريدجمان، الذي استجوبها قبل الفحص، وصفها بأنها امرأة مسنة ومرتبكة، كثيراً ما كانت تبكي في أثناء الإدلاء بأقوالها. هكذا، انتهى فحص كان يفترض أن يبحث عن دليل مادي على السحر إلى تقويض التفسيرات الخارقة للعلامات التي عثر عليها، في مرحلة كانت فيها المعتقدات الشعبية بشأن الشياطين تتداخل مع الإجراءات القضائية والطبية. لكن أخطر ما تكشفه الأوراق يتعلق ببداية القضية نفسها. فقد انطلقت حملة الاتهامات بعدما ادعى صبي اسمه إدموند روبنسون أنه شاهد تجمعاً للساحرات في غابة بندل بمقاطعة لانكشاير. وسمّى أشخاصاً زعم مشاركتهم في ذلك التجمع، لتتوسع الاتهامات وتصل القضية إلى المحاكم. وعلى الرغم من إدانة عدد من المتهمين، أثارت الأدلة شكوك القاضي الذي أحال القضية على المجلس الخاص للملك في لندن، حيث بدأت مراجعة الشهادات والاتهامات. في 16 يوليو 1634، أي بعد أسبوعين من التقرير الطبي، خضع روبنسون لاستجواب جديد أمام أحد قضاة مقاطعة ميدلسكس. وهناك اعترف بأنه اختلق قصته، بعدما سمع أحاديث الجيران عن تجمعات سابقة للساحرات في المنطقة. توضح محاضر الاستجواب أن الصبي نسج روايته مستعيناً بتلك الأحاديث، وأنه واصل إضافة التفاصيل بعدما لاحظ اهتمام الناس بكلامه وتصديقهم له. واعترف بأن القصة بدأت وسيلة لتبرير تقصيره في أداء أعمال كانت مطلوبة منه، ثم خرجت عن سيطرته. لم يكن الاعتراف وحده ما أثار الشكوك. ففي رسالة مؤرخة في 15 يونيو 1634، أبلغ أسقف تشيستر المجلس الخاص أن ثلاثة من المتهمين المطلوب استجوابهم توفوا بالفعل في السجن، وأن متهمة رابعة كانت في حالة مرضية خطيرة. تضمنت الرسالة تفصيلاً آخر لافتاً، إذ نقل الأسقف رواية عُرض عليه سماع شهادة بشأنها، تفيد بأن والد الصبي وابنه كانا سيمتنعان عن الإدلاء باتهامات ضد فرانسيس ديكنسون لو دُفع لهما مبلغ أربعين شلناً قبل المحاكمة. ولم يقدم الأسقف هذه الرواية باعتبارها واقعة مثبتة، بل أوضح أنه لم يتوسع في التحقيق فيها من دون تفويض إضافي. لكنها تعكس الشكوك التي بدأت تحيط بدوافع الشهود وصدقية الاتهامات. نقل أسقف تشيستر شبهة عرض 40 شلناً مقابل امتناع والد الصبي وابنه عن اتهام امرأة كان يفترض أن يؤدي تراجع الشاهد الرئيسي وعدم العثور على علامات جسدية تدعم الاتهامات إلى تغيير مصير النساء. غير أن ما حدث يكشف جانباً أكثر قتامة من القضية. فبحسب سجلات راجعها الأرشيف الوطني البريطاني، كان ما لا يقل عن عشرة من المتهمين لا يزالون محتجزين في لانكستر في يوليو 1636، بعد عامين من الفحوص الطبية واعتراف روبنسون باختلاق روايته. وكانت جانيت هارغريفز وفرانسيس ديكنسون وماري سبنسر بين هؤلاء المحتجزين، رغم أن التقرير الطبي لم يجد شيئاً غير طبيعي في أجسادهن. ولا تفسر السجلات المتاحة سبب استمرار احتجازهن، ولا تكشف متى استعدن حريتهن أو كيف انتهت حياتهن لاحقاً. أما مارغريت جونسون، فلا يظهر اسمها بين السجينات في سجل عام 1636، لكن الأرشيف لا يستطيع الجزم بما إذا كانت قد أُطلق سراحها أو توفيت في أثناء احتجازها. تكمن مأساة هذه القضية في أن تراجع الشاهد وتضعضع الأدلة لم يؤديا تلقائياً إلى إنهاء معاناة المتهمات، ما يجعل المستند المعروض اليوم شهادة على حدود الشك العلمي أمام سلطة الاتهام والخوف الاجتماعي. تعود هذه القصة إلى مركز الاهتمام تزامناً مع معرض آخر افتُتح في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي في مركز ذا هولد بمدينة إبسويتش، بعنوان "الساحرات: إرث سوفولك المظلم"، ويستمر حتى فبراير/ شباط 2027. يستعيد المعرض محاكمات السحر التي شهدتها سوفولك بين عامي 1645 و1647، حين طاولت الاتهامات عشرات الأشخاص، ويجمع سجلات تاريخية وكتباً نادرة، بينها كتابات للملك جيمس الأول وماثيو هوبكنز، الذي اشتهر بملاحقة المتهمين بالسحر. تكشف هذه المعروضات كيف أسهمت الاضطرابات الدينية والحروب والفقر والنزاعات بين الجيران في تأجيج اتهامات أفضت إلى السجن والإعدام. ولا تعود أصول الهالووين إلى تلك المحاكمات، بل يرتبط الاحتفال تاريخياً بتقاليد موسمية غيلية في أيرلندا واسكتلندا، تداخلت لاحقاً مع التقويم المسيحي والعادات الشعبية. غير أن صورة الساحرة أصبحت، مع مرور الوقت، من أبرز رموز المناسبة المعاصرة. وهنا تتجلى المفارقة: ففيما يرتدي الأطفال اليوم قبعات الساحرات ويستخدمون صور الأشباح للمرح، تحفظ الأوراق البريطانية أسماء نساء خضعن لفحوص مهينة بحثاً عن أدلة على ارتباطهن بقوى خارقة، ثم استمر احتجازهن حتى بعد تراجع الشاهد الرئيسي عن أقواله. وبعد نحو أربعة قرون، لا يكشف التقرير الطبي المعروض في لندن وجود السحر، بل يكشف ما كان يمكن أن يحدث عندما يتحول الخوف منه إلى اتهام رسمي، وتصبح الشبهة أقوى من الأدلة التي يفترض أن تثبتها.   ## سيميوني يكتب إنجازاً إضافياً ويدخل قائمة المدربين الأكثر وفاء 01 November 2026 11:32 AM UTC+00 يقود المدرب الأرجنتيني، دييغو سيميوني (56 عاماً)، فريق أتلتيكو مدريد الإسباني، إلى حصد نتائج إيجابية في منافسات "الليغا" هذا الموسم، بعدما انتصر أمس السبت على ليفانتي بنتيجة (2ـ0)، وبالتالي تابع صعوده في سلم الترتيب، حيث يبدو مرشحاً قوياً للمنافسة على لقب الدوري الإسباني، خاصة بعدما حسم ديربي مدريد منذ عدة أسابيع، في واحدة من أفضل الإنجازات في مسيرته هذا الموسم بين أبطال أوروبا والدوري المحلي. تعمق أكثر وتزامن الفوز على ليفانتي، بتحقيق المدرب الأرجنتيني رقماً جديداً في مسيرته فقد وصل إلى الفوز 344 في الدوري الإسباني، خلال 565 مباراة (123 تعادلاً و98 هزيمة) معادلاً رقم عملاق التدريب لويس أراغونيس، الذي حقق هذا الرقم خلال 756 مباراة، حسب منصة أوبتا. وقياساً بعدد المباريات فإن رقم سيميوني يبدو أفضل بلا شك بما أن هناك فارقاً كبيراً في عدد المواجهات مع أراغونيس، يقارب 200 مباراة. ومن بين المدربين الحاليين في "الليغا"، يأتي في المرتبة التالية، مدرب ريال بيتيس، مانويل بيليغريني، الذي حقق 272 انتصاراً، ولن يكون من السهل عليه معادلة الرقم القياسي سريعاً. سيميوني ورقمه السابق نجح المدرب الأرجنتيني في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2024، في دخول التاريخ عندما قاد فريقه الحالي أمام ألافيس في المباراة رقم 700 في كل المسابقات، وهو أول مدرب يصل إلى هذا الرقم مع فريق واحد في تاريخ الكرة الإسبانية، فقد تولى قيادة الفريق عام 2011، ورغم بعض الهزات التي واجهت أتلتيكو في مناسبات عديدة، فإنه حافظ على ثقة إدارة النادي ودعمها، وبالتالي واصل مهمته، وهو الآن من أكثر المدربين في الدوريات الأوروبية استمراراً في خطته مع فريق واحد. ويطمح سيميوني إلى قيادة فريقه إلى التألق في الدوري الإسباني واستعادة اللقب بعد أن فرض نادي برشلونة سيطرة كبيرة في المواسم الأخيرة، وسط غموض بشأن مستقبله مع النادي بما أنه مدد عقده منذ فترة قصيرة إلى نهاية الموسم الحالي مع إمكانية تمديده موسماً إضافياً، وقد شرع النادي في التفاوض معه من أجل تمديد العقد، ما يُثبت أنه كسب ثقة إدارة النادي التي تريد مواصلة مشروعها الرياضي معه، وقد ينضم إلى قائمة المدربين الأكثر استمراراً مع أنديتهم. ## فخ الرفاهية.. الثروة التي تجعل منازل نجوم كرة القدم هدفاً للسرقة 01 November 2026 11:32 AM UTC+00 شهد عالم كرة القدم تعرّض خمسة لاعبين للسرقة أو لمحاولات اقتحام منازلهم خلال أقل من أسبوعين، وكانت آخر هذه الحالات هي حالة لاعب ريال بيتيس، تروي باروت، الذي سُرِق منزله في أثناء مباراة فريقه أمام برشلونة يوم السبت الماضي، وبعد أيام قليلة، اقتحم خمسة رجال مسلحين منزل حارس المرمى، سيرجيو ريكو، بينما كان يتناول العشاء مع عائلته. وكان حارس مرمى إشبيلية السابق في مطبخ منزله بإسبانيا، برفقة زوجته وطفليه وحماته ومدبرة منزله، عندما دخل خمسة رجال ملثمين مسلحين بمسدسات إلى المنزل، وارتكبوا عملية سرقة باستخدام العنف، في الوقت الذي كانت فيه أجهزة الإنذار معطلة، لوجود العائلة في المنزل. وبحسب تقرير صحيفة آس الإسبانية، أمس السبت، فخلال الليلة نفسها، تعرض منزل إيلايكس موريبا، لاعب خط وسط سيلتا فيغو للسرقة، بعدما استغل اللصوص خلو المنزل ودخلوا عليه وسرقوا نقوداً ومجوهرات. وتأتي هاتان السرقتان إضافةً إلى ما تعرض له بيتر غولاتشي وأنتوني في الأسبوع السابق، حيث اقتحم مسلحون منزل حارس مرمى فياريال (غولاتشي)، يوم 12 مارس/آذار، بينما كان يستريح مع عائلته، حيث تعرضت زوجته للتهديد، بينما كان طفلاه نائمين، ومكث المجرمون في المنزل حوالي 40 دقيقة وسرقوا ساعات وحقائب يد وأشياء أخرى تُقدر قيمتها بحوالي 200 ألف يورو. وقال غولاتشي عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي: "كانت أحداث ليلة الاثنين مؤلمة للغاية من الناحية النفسية"، ولم يتمكن حارس المرمى من المشاركة في مباراة دوري أبطال أوروبا أمام نابولي الإيطالي، كما طلب احترام خصوصية عائلته. ويعيش اللاعب في مجمّع سكني يتمتع بحراسة خاصة، بينما يحتوي منزله على نظام إنذار، لكنه كان معطّلاً في تلك الليلة.  مباراة في كرة القدم ومنزل خالٍ من أصحابه بعد يومين فقط من اقتحام منزل غولاتشي، تعرض لاعب بيتيس، أنتوني لعملية سطو أخرى، هذه المرة في أثناء لعبه مع ريال بيتيس في مباراة دوري أبطال أوروبا ضد بورتو البرتغالي. وكان البرازيلي في ملعب لا كارتوخا، أمام آلاف المشجعين، والكاميرات ترصد ما يجري على أرض الملعب، عندما اقتحم اللصوص منزله. وأبلغ اللاعب عن الحادثة وعبر عن غضبه على مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: "ما يؤلمني أكثر ويغضبني أكثر ليس الخسارة المادية فحسب، بل الشعور بانعدام الأمان في المكان الذي يفترض أن نشعر فيه بأكبر قدر من الحماية". وبعد ثلاثة أيام، وتحديداً في 17 أكتوبر/تشرين الأول، تعرض منزل زميله تروي باروت، لمحاولة سطو، في الوقت الذي تشترك فيه الحادثتان بعامل يعرفه لاعبو كرة القدم جيداً، وهو أن مواعيدهم معلنة للجميع. فبإمكان أي شخص معرفة موعد مبارياتهم، وما إذا كانوا سيسافرون أو سيقضون عدة أيام خارج منازلهم، واللصوص لا يحتاجون إلى انتظار نشر أحد اللاعبين صوراً من عطلته لمعرفة أنه يبعد مئات الكيلومترات عن منزله، إذ يكفي الاطلاع على جدول مباريات فريقه. وقد حققت الشرطة الوطنية الإسبانية بالفعل مع عصابات استغلت هذه المعلومات. وفي مارس/أذار 2024، فككت مجموعة مرتبطة بثماني عمليات سطو على منازل فاخرة في مدريد، من بينها منزلا اللاعبين رودريغو وفالكاو. ودرس المجرمون الصور والفيديوهات التي نشرها اللاعبون وعائلاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي للتعرف على ديكورات منازلهم، وتحديد أماكن الأشياء الثمينة، ومعرفة أوقات غيابهم. نجوم الكرة في مواجهة اللصوص أكد لاعب أثلتيك بلباو، أليكس بيرينغير لصحيفة آس، بمقابلة نُشرت في 27 مارس/آذار 2025، ما حدث له قبل شهرين، مؤكداً أنه لم يفكر إلا في زوجته وابنته، وحرص على الاطمئنان عليهما، بعدما حاول ثلاثة رجال ملثمين مسلحين، اقتحام منزله في مدينة بيسكاي. وتمكن لاعب بلباو من إغلاق الباب الذي كانوا يحاولون استخدامه للدخول، رغم أن أحد المهاجمين صوب مسدساً نحوه. أما بيير إيميريك أوباميانغ، فكان برفقة عائلته أيضاً، عندما اقتحم عدد من المجرمين منزله ببرشلونة، في أغسطس/آب 2022. وحاول المهاجم الغابوني مواجهة اللصوص، لكنه تعرّض لعدة ضربات أدت إلى كسر في الفك، كما تعرّضت زوجته للاعتداء. واستمرت تداعيات الحادثة لفترة أطول بكثير من مدة السرقة نفسها. ففي يناير/كانون الثاني 2025، صرّح لصحيفة ذا أثليتيك البريطانية، أن ابنه الأصغر أمضى عاماً كاملاً يرفض النوم وحده، وأنه عانى الكوابيس والأرق، ولم يرغب أطفاله في العودة إلى برشلونة. هل الحياة أكثر أماناً خارج المدينة؟ تُعدّ أجهزة الإنذار والكاميرات والحراسة الخاصة والمجمعات السكنية المسوّرة ذات أنظمة التحكم في الدخول، بعضاً من التدابير التي يمكن للاعبي كرة القدم اتخاذها. لكن هل الحياة في مجمع سكني مسوّر أكثر أماناً حقاً من الحياة في قلب المدينة؟ على سبيل المثال، حاول تشابي ألونسو السكن في حي لا فينكا عندما انضم إلى ريال مدريد عام 2009، لكنه لم يمكث هناك سوى شهرين. وفضّل اللاعب السابق العيش في قلب مدريد، بعيداً عن المجمعات السكنية الفاخرة المغلقة التي كان يسكنها العديد من زملائه. واستقر أولاً في حي سالامانكا، ثم انتقل لاحقاً إلى حي إل فيسو، وقد أوضح في مقابلة مع صحيفة بوبليكو الإسبانية عام 2013: "أسلوب حياتي أنسب للحياة الحضرية". كما اختار كارلو أنشيلوتي وسط المدينة خلال فترته الأولى مع ريال مدريد. واستأجر المدرب الإيطالي شقة بالقرب من بوابة ألكالا، في مبنى كان مزوداً بإجراءات أمنية وخصوصية. وتتميز المجمعات السكنية المغلقة بضوابط دخول وأمن، لكنها معروفة أيضاً بأنها أماكن يسكنها لاعبو كرة القدم وأصحاب الثروات. أما وسط المدينة، فيشهد حركة أكبر ويضم عدداً أكثر من السكان، ما يتيح للشخص فرصة أكبر للاندماج وسط الحشود وعدم لفت الأنظار، فهل يمكن لنجم أن يجذب انتباهاً أقل في قلب مدريد مقارنةً بما يجذبه داخل أسوار مجمع سكني فاخر مغلق؟ لا يضمن أي من الخيارين أماناً أكبر، وفي الواقع، تعرض غولاتشي للاعتداء في منطقة سكنية مسوّرة. الشهرة والحفاظ على الخصوصية  يتابع المعجبون نجومهم داخل الملعب وخارجه، ويعرفون سياراتهم ومطاعمهم المفضلة، وحتى الأماكن التي يقضون فيها عطلاتهم. ويشارك العديد من لاعبي كرة القدم هذه اللحظات على وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن يدركوا، أن أشخاصاً آخرين قد يتابعونها لأهداف مختلفة تماماً. وأظهر التحقيق في سرقات رودريغو وفالكاو أن المجرمين استخدموا حتى منشورات العائلة والأصدقاء لدراسة المنازل. كرويف.. كأس العالم الذي لم يشارك فيه  نجا يوهان كرويف من محاولة اختطاف في سبتمبر/أيلول 1977، حيث تمكن رجل مسلح من دخول منزله في برشلونة بينما كانت زوجته وأطفاله موجودين أيضاً، ليتم تهديد اللاعب الهولندي وتقييده، على الرغم من أن عائلته تمكنت من منع الخاطف من أخذه. وعلى مدى الأشهر الأربعة التالية، أبقت الشرطة منزله وعائلته تحت المراقبة، لكن كرويف قرر الانسحاب من كأس العالم 1978 في الأرجنتين، وهو قرار أحاطت به تفسيرات مختلفة لسنوات. وفي إبريل/نيسان 2008، تحدث أسطورة هولندا بنفسه عن ما حدث في إذاعة كاتالونيا. وروى كيف وجّه رجل بندقية نحوه بينما كان هو وزوجته مقيدين وأطفالهما في المنزل. وأوضح قائلاً: "هناك أوقاتٌ تتقدم فيها قيم أخرى في الحياة". واعترف بأن اعتزاله الوشيك كان له دورٌ في قرار عدم اللقب بكأس العالم، لكن الخوف على عائلته كان له أثرٌ كبير على قراره. ووصل منتخب هولندا إلى نهائي كأس العالم 1978، لكنه خسر أمام الأرجنتين، أما كرويف، الذي قاد منتخب بلاده إلى نهائي نسخة 1974، فلم يسافر إلى البطولة، بعدما قرر البقاء مع عائلته. وغاب كرويف عن كأس العالم، وغولاتشي عن مباراة في دوري أبطال أوروبا، بينما شاهد أنتوني وباروت اللصوص يدخلون منزليهما في أثناء مشاركتهما في مباريات مع ريال بيتيس، أما سيرجيو ريكو، فوجد نفسه في مواجهة خمسة رجال مسلحين بينما كان يتناول العشاء مع عائلته. فالسرقات لا تقتصر خسائرها على الساعات والمجوهرات والأموال، بل تسلب ضحاياها أيضاً شعورهم بالطمأنينة والأمان. ## تحركات مصرية مرتقبة على خط أزمة صلاح وحسام حسن 01 November 2026 11:32 AM UTC+00 يدرس الاتحاد المصري لكرة القدم، إمكانية إرسال وفد إلى مدينة طرابزون التركية، في محاولة لتسوية الخلاف المزعوم بين قائد المنتخب الوطني محمد صلاح (34 عاماً)، والمدير الفني حسام حسن، وفقاً لما أوردته صحيفة فاناتيك التركية، أمس السبت.  وأثارت الأنباء عن وجود توتر بين الطرفين، جدلاً في الأوساط الكروية المصرية، وسط تساؤلات بشأن بعض القرارات الفنية التي اتخذها الجهاز التدريبي للمنتخب، والمتعلقة بمهاجم طرابزون سبور. وأظهر التقرير، أن مسؤولين في الاتحاد يسعون إلى ترتيب لقاء مع صلاح، بهدف تقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات بين اللاعب والجهاز الفني للمنتخب. ودخل رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، على خط الجهود الرامية إلى احتواء الخلاف المزعوم. ويدرس الاتحاد، وفقاً للتقرير، إرسال وفد إلى مدينة طرابزون للقاء صلاح مباشرة، والعمل على تسوية نقاط الاختلاف بين قائد المنتخب والجهاز الفني. ومع ذلك، لم يصدر أي قرار رسمي يؤكد إرسال الوفد، كما لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الزيارة ستتم بالفعل. تبديل أمام أنغولا وراء خلاف صلاح وحسن؟ تُشير التقارير إلى أن جذور التوتر تعود إلى قرارات فنية اتخذها حسام حسن خلال المباريات الدولية الأخيرة للمنتخب المصري، وتحديداً قراره استبدال محمد صلاح خلال مواجهة أنغولا، كما يُعتقد أن بعض الخيارات الفنية المتعلقة بمباراة جنوب السودان، أسهمت في زيادة حدة الخلاف بين الطرفين. وفي ظل عدم تأكيد زيارة الوفد المصري حتى الآن، يبقى مستقبل العلاقة بين صلاح وحسام حسن، إلى جانب دور قائد المنتخب في المرحلة المقبلة، موضع تساؤل. ويقدم المهاجم المصري، مستويات مميزة مع ناديه التركي حالياً، بعد أن سجل 10 أهداف، وقدم خمس تمريرات حاسمة، خلال 13 مباراة رسمية. ## لوحة نادرة لليونورا كارينغتون تعرض في نيويورك بعد غياب سبعة عقود 01 November 2026 11:37 AM UTC+00 بعد سبعة عقود من بقائها بعيداً عن الأضواء، تعود لوحة نادرة للفنانة السريالية البريطانية المكسيكية ليونورا كارينغتون (1917-2011) إلى سوق الفن، مع عرضها في مزاد تنظمه دار "هيريتدج أوكشنز" في نيويورك، في العاشر من الشهر الجاري، بتقديرات تتراوح بين 250 ألفاً و350 ألف دولار. اللوحة، التي تحمل عنوان "الخيط الذهبي"، أنجزتها كارينغتون عام 1953 في المكسيك، وتُعد من الأعمال اللافتة في تجربتها الفنية، لما تحمله من رموز غامضة وعناصر مستوحاة من عوالم السحر والكيمياء والتصوف. تعمق أكثر ويظهر في العمل كائن أشبه ببومة ذات عينين بارزتين، تحيط به شبكة من الخطوط المتقاطعة والأشكال العضوية المتشابكة، فيما تتفرع من جسده أجنحة وتكوينات ملتوية تمنحه طابعاً أسطورياً وغرائبياً. واستخدمت الفنانة في تنفيذ اللوحة تقنية "الغراتاج"، التي تقوم على كشط طبقات الطلاء الرطبة للكشف عن ملمس وألوان الطبقات الموجودة تحتها، بما يخلق تأثيرات بصرية غير تقليدية. وترتبط هذه التقنية بالفنان السريالي الألماني ماكس إرنست، الذي طوّر استخدامها في عشرينيات القرن الماضي، وكان له تأثير فني وشخصي في مسيرة كارينغتون. وفي العام نفسه الذي أُنجزت فيه اللوحة، اقتنتها عائلة من رعاة الفنون في المكسيك العاصمة، وظلت ضمن مجموعتها الخاصة طوال هذه السنوات، قبل أن يقرر أحد ورثتها طرحها للبيع، بعدما رفضت العائلة عروضاً عدّة لتملكها في السابق. ويأتي ظهور اللوحة في وقت يشهد فيه سوق الفن السريالي اهتماماً متزايداً، بعدما حققت أعمال لكارينغتون أسعاراً قياسية، أبرزها لوحتها "ملاهي داغوبير" (1945)، التي بيعت مقابل 28.5 مليون دولار عام 2024 في مزاد سوذبيز. ومن المتوقع أن تستقطب "الخيط الذهبي" اهتمام جامعي الأعمال الفنية حول العالم، على أن تُعرض إلى جانب أعمال لفنانين بارزين، بينهم: الكوري كيم وون كي، وبانكسي، والإسباني خوان ميرو. ## "معاً نحو شتاء آمن".. حملة لمواجهة فصل البرد في غزّة 01 November 2026 11:42 AM UTC+00 شهدت مدينة غزّة إطلاق الحملة الوطنية "معاً نحو شتاء آمن"، اليوم الأحد، مع اقتراب فصل البرد وما يحمله من مخاطر تهدّد نحو 1,5 مليون فلسطيني ما زالوا يعيشون ظروف النزوح القاسية في القطاع المنكوب، في خيام مهترئة لا توفّر أدنى درجات الحماية أو الأمان، على أثر الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي استمرّت أكثر من عامَين. وأتى ذلك في مؤتمر صحافي عقدته لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزّة أمام مركز رشاد الشوا المدمّر غربي مدينة غزّة الواقعة في المنطقة الشمالية من القطاع الفلسطيني المحاصر، للإعلان عن انطلاق خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026-2027، مع اقتراب الأمطار والمنخفضات الجوية، التي سبّبت في فصل الشتاء الماضي كثيراً من حالات الغرق وأدّت إلى تدمير خيام. تعمق أكثر وأُطلقت حملة "معاً نحو شتاء آمن" في الوقت الذي تستعدّ فيه آلاف الأسر النازحة في قطاع غزّة لاستقبال فصل جديد من المعاناة، بعد ثلاث سنوات من النزوح المتواصل، وفقدان المأوى الآمن إثر تدمير الاحتلال الإسرائيلي بيوتهم ومناطقهم السكنية، واضطرارهم إلى السكن في مخيمات وعلى أراضٍ مفتوحة وغير مهيّأة لمواجهة أحوال الطقس القاسية. وأعلن المتحدّث باسم جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزّة محمود بصل عن انطلاق خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء المقبل، من خلال الحملة الوطنية "معاً نحو شتاء آمن"، مبيّناً أنّها تأتي في ظلّ محاولات رفع الصوت من بين الركام والمعاناة المتواصلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وبيّن بصل أنّ التقارير تشير إلى أنّ ثمّة 7,800 خيمة تقريباً منصوبة في نقاط خطرة تستوجب نقلها بصورة عاجلة من أماكنها إلى مواقع آمنة، في حين أنّ ثمّة 200 ألف خيمة مهترئة تقريباً، مع العلم أنّ عائلات عديدة تلجأ إلى نحو ألفَي مبنى متصدّع ومهدّد بالانهيار بوصفها مأوى مؤقّتاً لها. وأشار بصل إلى أنّ إطلاق هذه الحملة يأتي كذلك في ظلّ الدمار الواسع الذي طاول معظم المقار والآليات والمعدّات التابعة للسلكات المحلية، إذ دُمّرت نحو 70% من المعدّات التشغيلية الأساسية للبلديات، بالإضافة إلى نحو 90% من معدّات الدفاع المدني الخاصة بتدخّلات الإنقاذ. ويأتي ذلك إلى جانب أزمة الوقود التي تُنذر بتوقّف الآليات المتبقية عن العمل. وطالب بصل بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال للبدء بإعادة الإعمار وإدخال المواد اللازمة للبناء، بالإضافة إلى العمل بكلّ قوّة لإدخال الكرافانات إلى قطاع غزّة المحاصر بوصفها مساكناً مؤقتة من شأنها أن تضع حداً لعذاب الخيام، من خلال توفير مسكن بشري وآمن يحمي العائلات من الخطر والبرد. كذلك طالب بتوفير مستلزمات الإيواء الطارئ من خيام مقاومة للمياه، والوقود اللازم لتشغيل المضخّات والآليات والمولدات والمعدّات باختلافها. وشدّد المتحدّث باسم جهاز الدفاع المدني الفلسطيني في قطاع غزّة على وجوب أن يضغط المجتمع الدولي والأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي، جدياً على إسرائيل من أجل إعادة فتح المعابر وإدخال الكرفانات ومواد البناء والوقود دون قيد أو شرط. وأكد بصل أنّ "الكارثة تداهمنا، والوقت ينفد". ولا تتوقّف مخاوف النازحين في قطاع غزّة عند السيول التي تجرف الخيام، أو تسرّب مياه الأمطار التي تغرق أمتعتهم؛ فثمّة احتمالات أن تُحطَّم تلك الخيام وتتطاير أجزاءها من جرّاء الرياح الشديدة، في الوقت الذي تعاني فيه تلك المصنوعة من الأخشاب الهشّة والأقمشة أو الشوادر غير المتينة من عدم القدرة على مواجهة ظروف الطقس والصمود. من جهته، قال رئيس لجنة طوارئ بلدية غزّة مصطفى قزعاط إنّ الإعلان عن خطة مواجهة الشتاء في قطاع غزّة تأتي في ظلّ إمكانيات شبه معدومة، مؤكداً "نحن نعيش في واقع صعب جداً، غير أنّنا مضطرّين إلى تحمّل المسؤولية". أضاف قزعاط في حديث إلى "العربي الجديد"، على هامش المؤتمر الصحافي، أنّ "بلدية غزّة، التي تقدّم الخدمات إلى أكثر من مليون نسمة في ظلّ تقليص مساحة غزّة، تعيش ظروفاً صعبة جداً، خصوصاً مع حرب الإبادة التي دمّرت ما بين 85% و90% من المعدّات والبنية التحتية". وبيّن قزعاط أنّ "الوضع كارثي بالنسبة إلى كلّ القطاعات الخدماتية، في ظلّ عدم توفّر السولار (الوقود) ولا الزيوت ولا الآليات الثقيلة ولا قطع الغيار"، داعياً المجتمع الدولي والدول العربية إلى التدخّل لإنقاذ أرواح ما يزيد عن مليونَي فلسطيني يعيشون ظروفاً قاهرة ومأساوية. وتتضاعف المخاطر التي تنتظر النازحين الفلسطينيين في قطاع غزّة مع أوّل منخفض جوي، ولا سيّما بالنسبة إلى الفئات الهشة؛ في مقدّمتها النساء والأطفال والمرضى الذين يحتاجون إلى ظروف إيواء آمنة، في حين لا توفّر المخيمات العشوائية ولا الخيام الهشّة أيّ نوع من أنواع الأمان والحماية الكافية من التقلبات الجوية القاسية. وتتحوّل التجهيزات لمواجهة فصل الشتاء، وما يصاحبه من أمطار وسيول في مخيمات النزوح التي تفتقر إلى أدنى مقوّمات الحياة إلى تحدّ جديد أمام عائلات غزّة التي أرهقها النزوح، والارتفاع الشديد في تكاليف المعيشة اليومية، ليصير الشتاء اختباراً قاسياً لقدرة العائلات على الصمود في ظلّ ظروف قاسية جداً. ## أبرز رجال الأعمال الممولين انتخابات التجديد النصفي الأميركية 01 November 2026 11:43 AM UTC+00 قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، تتجه مئات الملايين من الدولارات من أصحاب الثروات إلى لجان سياسية تدعم مرشحين وقضايا انتخابية. ورغم أن التبرعات لا تحسم وحدها نتائج الانتخابات، مثلما لا يحسمها المرشح الذي ينفق أكثر، فإن ضخامة المبالغ تبيّن الموارد التي تستطيع اللجان السياسية توجيهها إلى الإعلانات والأنشطة الانتخابية، ولا سيما في السباقات التي تعد حاسمة في تحديد توازن القوى داخل الكونغرس. تعمق أكثر وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 حتى يونيو/حزيران 2026، جمع مرشحو الكونغرس نحو 2.8 مليار دولار، وجمعت لجان الأحزاب نحو 1.4 مليار، فيما بلغت إيرادات لجان العمل السياسي نحو 8.3 مليارات دولار. وبلغ إجمالي الأموال التي جمعتها هذه الفئات نحو 12.5 مليار دولار حتى الخميس، وفقاً لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية وسجلات الولايات في التبرعات المحلية التي أوردتها صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية. الجمهوريون.. 1.025 مليار دولار من 8 مانحين بلغ مجموع ما قدّمه ثمانية من كبار المانحين الجمهوريين نحو 1.025 مليار دولار. وتوزعت مساهماتهم بين لجان تدعم مرشحي الحزب للكونغرس وجهات تساند قضايا محافظة، من بينها التعليم والذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة. وارتبط بعض التمويل بسباقات في ولايات مثل تكساس وأوهايو، فيما وُجّهت مساهمات أخرى إلى لجان تنشط على المستوى الوطني. وفي ما يلي أبرزهم: إيلون ماسك.. 446 مليون دولار توزّعت مساهمات إيلون ماسك، رئيس شركتي "تسلا" و"سبايس إكس"، البالغة 446 مليون دولار لدعم الجمهوريين، على لجان سياسية جمهورية، من بينها "أميركا باك" التي أسسها، وصندوق قيادة مجلس الشيوخ. وفي تكساس، قدّم 10 ملايين دولار إلى لجنة تدعم المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ كين باكستون. ريتشارد وإليزابيث يولين.. 150 مليون دولار قدّم ريتشارد وإليزابيث يولين، مالكا شركة مستلزمات الشحن والتغليف "يولاين"، نحو 150 مليون دولار لجهات جمهورية. وأظهرت إفصاحات المانحين أن نحو 136.7 مليون دولار ذهبت إلى منظمة "ريستورايشن أوف أميركا"، الداعمة مرشحين جمهوريين للكونغرس. كما موّلا نشاطاً انتخابياً في ويسكونسن، بما في ذلك دعم مرشحة مجلس النواب الجمهوري جيسي إيبن. جيف وجانين ياس.. 110 ملايين دولار المستثمر جيف ياس وزوجته جانين قدما لجهات جمهورية نحو 110 ملايين دولار. منها 30 مليون دولار منحت إلى لجنة "في باك"، الداعمة ترشح الجمهوري فيفيك راماسوامي لمنصب حاكم ولاية أوهايو. كما قدّما نحو 17.9 مليون دولار إلى صندوق يدعم قسائم التعليم والمدارس الخاصة، و16.5 مليوناً إلى منظمة "كلوب فور غروث أكشن"، التي تساند مرشحين محافظين في السياسة الاقتصادية. مارك أندريسن وبن هورويتز.. 92.2 مليون دولار قدّم مارك أندريسن وبن هورويتز، الشريكان المؤسسان لشركة رأس المال الاستثماري "أندريسن هورويتز"، نحو 92.2 مليون دولار لجهات جمهورية. وشمل التمويل 50 مليون دولار للجنة "ليدنغ ذا فيوتشر" المعنية بسياسات الذكاء الاصطناعي، و23.8 مليوناً للجنة "فيرشيك" المؤيدة العملات المشفرة، و12 مليوناً للجنة "ماغا إنك" الداعمة دونالد ترامب. مريم أدلسون.. 67.6 مليون دولار المساهمة الرئيسية في شركة الكازينوهات "لاس فيغاس ساندز" ومالكة صحيفة "إسرائيل اليوم" مريم أدلسون، قدمت نحو 67.6 مليون دولار لجهات جمهورية. ومن أبرز مساهماتها 25 مليون دولار إلى لجنة "ماغا إنك"، و30 مليوناً إلى صندوق قيادة مجلس الشيوخ، و10 ملايين إلى صندوق قيادة الكونغرس، الداعم مرشحي الحزب الجمهوري لمجلس النواب. كاميرون وتايلر وينكلفوس.. 55.9 مليون دولار قدّم الشقيقان كاميرون وتايلر وينكلفوس، مؤسسا شركة العملات المشفرة "جيميني"، نحو 55.9 مليون دولار لجهات جمهورية. وذهبت مساهمات كبيرة إلى لجنة "ماغا إنك"، كما دعما صندوق الحرية الرقمية، الذي أنفق على معارضة المرشح الديمقراطي شيرود براون في سباق مجلس الشيوخ بولاية أوهايو. بول سينغر.. 53.5 مليون دولار وصلت مساهمات بول سينغر، مؤسس شركة إدارة الاستثمارات "إليوت مانجمنت"، الموجهة لجهات جمهورية لنحو 53.5 مليون دولار. وذهب جزء من التمويل إلى لجان تدعم مرشحي الحزب لمجلسي الشيوخ والنواب، بينها صندوق قيادة مجلس الشيوخ وصندوق قيادة الكونغرس، اللذان ينشطان في سباقات على مستوى الولايات. غريغ بروكمان وزوجته آنا.. 50 مليون دولار قدّم غريغ بروكمان، رئيس شركة الذكاء الاصطناعي "أوبن إيه آي"، وزوجته آنا 50 مليون دولار. وُزّع المبلغ بالتساوي بين لجنة "ماغا إنك" الداعمة ترامب، ولجنة "ليدنغ ذا فيوتشر" المعنية بسياسات الذكاء الاصطناعي. AI Chart (bar) الديمقراطيون.. 262.5 مليون دولار من 4 مانحين وعلى الجانب الديمقراطي، وصل مجموع مساهمات أربعة من كبار المانحين إلى نحو 262.5 مليون دولار. وذهبت أموالهم إلى لجان ومنظمات تساند مرشحي الحزب في سباقات الكونغرس والولايات، فيما خصّص بعضهم تمويلاً لجهود انتخابية داخل ولايات بعينها، بينها كونيتيكت. وفيما يلي أبرزهم: جورج سوروس.. 102 مليون دولار سجّلت الجهات المرتبطة بالمستثمر جورج سوروس، وهي شركة "جيوسور" ومؤسسة "صندوق إصلاح السياسات"، مساهمات بلغت نحو 102 مليون دولار لجهات ديمقراطية. وذهبت الأموال إلى لجنة "ديموكراسي باك" أحد أبرز اللجان الداعمة للديمقراطيين، ومنظمات تدعم الديمقراطيين في الانتخابات الفيدرالية وانتخابات الولايات. مايكل بلومبرغ.. 84.2 مليون دولار بلغت مساهمات رجل الأعمال وعمدة نيويورك السابق مايكل بلومبرغ نحو 84.2 مليون دولار لدعم الديمقراطيين. وذهب قسم كبير منها إلى لجان تساند مرشحي الحزب لمجلس النواب في سباقات على مستوى البلاد. ريد هوفمان وميشيل يي.. 41.2 مليون دولار وفي قطاع التكنولوجيا، وصلت مساهمات الشريك المؤسس لشركة "لينكدإن"ريد هوفمان وزوجته ميشيل يي إلى نحو 41.2 مليون دولار، خُصصت لجهات ديمقراطية تدعم مرشحي الحزب وقضاياه الانتخابية. AI Chart (bar) ستيفن ماندل.. 35.1 مليون دولار أما مدير صناديق التحوط ستيفن ماندل، فبلغت مساهماته للمرشحين واللجان السياسية الديمقراطية نحو 35.1 مليون دولار. وامتد تمويله إلى انتخابات ولاية كونيتيكت، حيث تجاوزت مساهماته للمرشحين والمنظمات السياسية على مستوى الولاية 11 مليون دولار، وفق سجلات انتخابية محلية أوردتها صحيفة "كونيتيكت بوست" الخميس. المنظمات والشركات.. تمويل للأحزاب والقضايا تضم قائمة الجهات التي تلقت أموالاً كبيرة منظمات سياسية غير ربحية وشركات تجارية. وجاءت منظمة "ون نيشن"، المحسوبة على الجمهوريين، في المقدمة بنحو 133 مليون دولار. وتلتها منظمتان ديمقراطيتان هما "ماجوريتي فوروارد" بنحو 102 مليون دولار، و"هاوس ماجوريتي فوروارد" بنحو 93.7 مليوناً. كما قدمت "أميركان أكشن نتوورك" الجمهورية نحو 64.3 مليون دولار، و"أميركان بروسبيريتي ألاينس" نحو 50.7 مليوناً، و"غوباك" نحو 48 مليوناً. ومن الجهات الديمقراطية البارزة "إيكونوميك أوبورتيونيتي فاند"، التي تلقت نحو 41.5 مليون دولار. أما شركة "كوينبيس"، المشغلة منصة تداول العملات الرقمية، فقدّمت نحو 57.8 مليون دولار، وذهبت معظم مساهماتها إلى جهات مؤيدة للعملات المشفرة. وقدّمت شركة "ريبل"، العاملة في تقنيات الدفع عبر سلسلة الكتل، نحو 49.6 مليون دولار، وتركز جانب كبير من تمويلها في القضية نفسها. لا يأتي التمويل السياسي من أصحاب الثروات والشركات وحدهم. فقد أفادت 261 لجنة سياسية مرتبطة باتحادات العمال الأميركية بإيرادات بلغت نحو 328.8 مليون دولار، وإنفاق بلغ 225.7 مليوناً، خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2025 حتى نهاية يونيو/حزيران 2026. وتميل اتحادات العمال في نشاطها الانتخابي إلى دعم الديمقراطيين. ## مقرب من نتنياهو: ترامب وهرتسوغ سيقدمان ضمانات لتشكيل حكومة وحدة 01 November 2026 11:51 AM UTC+00 نقلت هيئة البث الإسرائيلية (كان) عن مسؤول بارز في حزب "الليكود" الحاكم قوله إن رئيس الحكومة المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو مهتم بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع منافسه رئيس حزب يشار المعارض غادي ايزنكوت، مضيفاً أن الرئيسين الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ والأميركي دونالد ترامب سيقدمان ضمانات لهذه الخطوة. وقال بني بيتون، رئيس بلدية ديمونا والمقرب من رئيس الوزراء، بحسب "كان"، صباح اليوم الأحد: "أتحدث بناءً على مصدر مباشر: بنيامين نتنياهو يريد الوحدة... أقول هذا بلساني، وأؤكد لكم ذلك بيقين مطلق؛ هذا ليس خداعاً ولا مناورة انتخابية".  تعمق أكثر وفي ظل عدم حسم أي من المعسكرين المتنافسين في الانتخابات التي جرت الثلاثاء الماضي أغلبية لتشكيل حكومة جديدة وتعقد المشهد، بات خيار تشكيل حكومة وحدة تضم أحزاباً من كلا المعسكرين مطروحاً رغم صعوبته. وسبق أن أفادت تقارير عبرية بأن ترامب يدعم حكومة وحدة جديدة مع استبعاد الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش منها. وقال عضو الليكود": "تحدثتُ بالأمس مع رئيس دولة إسرائيل. وإليكم هذا الخبر: سيكون هناك ضامنان لهذا الاتفاق؛ وهما هرتسوغ ورئيس الولايات المتحدة اللذان سيعملان ضامنَين للسيد (رئيس حزب يشار) غادي ايزنكوت"، المنافس الرئيسي لنتنياهو لتولي قيادة الحكومة المقبلة. وأجرى ترامب ونتنياهو اتصالاً هاتفياً أمس السبت، ربطته وسائل إعلام عبرية بالاستعدادات لشن هجمات جديدة على إيران، لكن لم تتطرق أي من المصادر العبرية إلى التفاصيل الدقيقة للمكالمة. وقبيل بدء جولة المشاورات يوم الأربعاء، تعهد هرتسوغ، الأحد، بالبحث عن حلول إبداعية تتناسب مع الواقع السياسي، داعيا الأحزاب إلى "الكف عن التعنت" و"تجنب إجراء انتخابات أخرى". وأشار بيتون إلى أنه لا يعلم ما إذا كانت مسألة الوحدة قد طُرحت مباشرة خلال المحادثة بين نتنياهو وترامب، لكنه أضاف: "أنا شخصياً أثق برئيس دولة إسرائيل ليكون ضامناً لهذا الأمر. وإذا كنتم لا تثقون برئيس دولة إسرائيل، فأنا أثق أيضاً برئيس الولايات المتحدة". ودعا بيتون قادة أحزاب المعارضة إلى الدخول في مفاوضات قائلاً: "أدعو جميع الأطراف، بلا استثناء - غادي ايزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ونفتالي بينيت - إلى تنحية الأنا جانباً. لقد انتهت الحملة الانتخابية؛ اجتمعوا معاً، واجلسوا إلى الطاولة، وتوصلوا إلى اتفاق". وفي الوقت نفسه، حذّر بيتون كتلة المعارضة من اتخاذ خطوات برلمانية أحادية الجانب قائلاً: "في اللحظة التي يحاولون فيها استبدال رئيس الكنيست... كيف يمكنني التعبير عن ذلك؟ هذا بمثابة إعلان حرب. لا توجد مشكلة في تعيين رئيس للكنيست، بشرط أن يتم ذلك بموافقة جميع الأطراف. أما إذا مضوا قدماً في مناورات برلمانية أحادية الجانب، فهذا خط أحمر". وشدد على أنه في غياب توافق واسع، سينزلق النظام السياسي نحو انتخابات جديدة، مضيفاً: "إذا لم تتشكل حكومة وحدة وطنية، فنحن نتجه نحو انتخابات أخرى. ولن يجدي نفعاً ما يفعله أي طرف؛ فلن تنجح أي كتلة في تشكيل حكومة، مهما كانت الصيغة". كما قدّر أن أي حكومة تُشكَّل دون حزب "الليكود" "لن تصمد ولن تكون قادرة على البقاء أكثر من ستة أشهر"، وفقاً لما نقلت عنه قناة "كان". ومن ضمن المسارات الأخرى المتوقع بحثها من قبل المعارضة الإسرائيلية لتشكيل حكومة، الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، إلا أن الخيار يظل مستبعداً بسبب رفض كتل وازنة في المعارضة أي اعتماد على الصوت العربي. وفي هذا السياق، من المتوقع أن توصي "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (راعَم) بتكليف غادي أيزنكوت بتشكيل الحكومة، وذلك خلال المشاورات مع الرئيس إسحاق هرتسوغ الأربعاء، وفقاً لما ذكره مسؤول رفيع في "القائمة المشتركة" لموقع "والا" اليوم الأحد. ## زيلنسكي يأمل وساطة تركيا لإنهاء الحرب ويرحب باجتماع مع بوتين 01 November 2026 11:51 AM UTC+00 أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن رغبته في أن تؤدي تركيا دوراً في الوساطة بين بلاده وروسيا، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب والانتقال إلى المسار الدبلوماسي، ومعلناً استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تركيا، في إطار اجتماع للقادة قد يضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. في المقابل، قال مساعد في الكرملين إن بوتين لا يرفض إجراء محادثات مع زيلينسكي. تعمق أكثر وجاء كلام زيلينسكي في مقابلة أجرتها قناة "سي أن أن تورك"، ونشرتها الأحد، على هامش زيارته إلى تركيا ولقائه أردوغان. وقال الرئيس الأوكراني إن لقاءاتهما تناولت قضايا مهمة، بينها الاستعداد لفصل الشتاء والهجمات الروسية وتأثيرها على قطاعي الكهرباء والطاقة، محذراً من خطورة استمرار الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية مع اقتراب الشتاء. وأضاف: "يجب إنهاء هذه الحرب، والانتقال على الأقل من مرحلتها الساخنة إلى المرحلة الدبلوماسية. وآمل وساطة تركيا، إذ أعتقد أن علاقاتنا بالرئيس أردوغان وعلاقاته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب (والروسي) بوتين قد تكون مفيدة. وقد ناقشنا إمكانية عقد اجتماع ثلاثي للقادة في تركيا، وسنرحب بذلك إذا تمكنت أنقرة من تحقيقه". في المقابل، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء، اليوم الأحد، عن يوري أوشاكوف، أحد مساعدي الكرملين، قوله إن بوتين سيستقبل أي مكالمة هاتفية من نظيره الأوكراني، لأنه لا يرفض أبدا إجراء محادثات. وبحسب إنترفاكس، قال أوشاكوف: "أعتقد أنه سيرد، بالطبع. فبوتين لم يرفض قط إجراء محادثات". زيلينسكي يدعو إلى تأمين الملاحة في البحر الأسود وفي ما يتعلق بممر الحبوب والتجارة والمخاطر في البحر الأسود، أشار زيلينسكي إلى الدور التركي في التوصل إلى اتفاق تصدير الحبوب عام 2022، بعدما أغلقت روسيا الممر البحري، ما هدد الأمن الغذائي في عدد من الدول. وأوضح أن الاتفاق الذي أبرمه أردوغان أتاح شحن الحبوب الأوكرانية إلى الشرق الأوسط وأفريقيا ودول أخرى، محذراً من أن استمرار إغلاق البحر الأسود سيشكل تهديداً كبيراً للإمدادات الغذائية. المباحثات مع أردوغان تناولت وقف إطلاق النار، ولا سيما في قطاع الطاقة وقال إن المباحثات مع أردوغان تناولت وقف إطلاق النار، لا سيما في قطاع الطاقة، وضمان حصول السكان على الكهرباء، فضلاً عن الأمن الغذائي وإعادة تأمين الملاحة والتجارة في البحر الأسود، وهي قضايا تهم روسيا وأوكرانيا والدول المصدرة والمستوردة على حد سواء. وحذر من تعرض سفن تجارية لهجمات روسية قائلاً إن ثلاث سفن تركية وسفينة يونانية تتعرض حالياً للهجمات أثناء رسوها في الموانئ الأوكرانية، مضيفاً أن بلاده تشكل قوافل لإنقاذها، رغم تعرض فرقها للهجمات أيضاً، ومشيراً إلى أن غرق هذه السفن قد يؤدي إلى مقتل أطقمها. وشدد على ضرورة فتح ممر آمن في البحر الأسود، موضحاً أن ذلك يتطلب التزام موسكو بعدم استهداف السفن التي ترفع العلم التركي أو أعلام دول أخرى أثناء رسوها في الموانئ الأوكرانية، مقابل التزام كييف بعدم مهاجمة السفن التي ترفع العلم التركي في الموانئ الروسية. وأكد أن هذه الشروط نوقشت مع أردوغان، وأنها قد تشكل أساساً لضمان سلامة الملاحة. وفي سياق متصل، قال زيلينسكي إن بلاده ناقشت التفاصيل مع تركيا، وإنه عرض هذه القضايا شخصياً على أردوغان، الذي سيبحثها مع الجانب الروسي، تاركاً له تحديد شكل المناقشات وتوقيتها. مفاوضات مرتقبة في أبوظبي؟ وعن احتمال إجراء مفاوضات في أبوظبي، كشف عن مقترح أميركي لعقد اجتماع ثلاثي للفرق الفنية من الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، معرباً عن أمله في انعقاده بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. وأوضح أن المفاوضات السابقة عُقدت في تركيا والإمارات وحققت نتائج متفاوتة، لكن الحرب لا تزال مستمرة. وقال إن الفرق الفنية ستناقش وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة والتهدئة البحرية وتبادل الأسرى، فضلاً عن التحضير لقمة القادة، مؤكداً أن التوصل إلى وقف إطلاق نار شامل وغير مشروط، ووضع آلية فعالة لمراقبته، يجب أن يكونا على رأس جدول أعمال القمة. وأضاف أن المفاوضات ستتناول أيضاً آليات الإشراف على وقف إطلاق النار والجهة المسؤولة عن مراقبته، والضمانات الأمنية، وخريطة الطريق لإنهاء الحرب. وأشار إلى أن روسيا أعربت مؤخراً عن رغبتها في الحصول على ضمانات أمنية، لكنه شدد على أن أوكرانيا، بوصفها الطرف المستهدف بالهجوم، هي الأكثر حاجة إليها. كييف ترفض التنازل عن أراضيها وأوضح أن اجتماع القادة سيبحث كذلك إعادة إعمار أوكرانيا ومستقبل البلدين والقضايا الحدودية، مؤكداً رفض بلاده التخلي عن أراضيها أو قبول ضم روسيا المناطق الشرقية وشبه جزيرة القرم، الخاضعة للاحتلال الروسي، معتبراً أن ذلك يتعارض مع الدستور الأوكراني وإرادة المجتمع. وشدد على أن الأولوية الأوكرانية تتمثل في وقف إطلاق النار على خط المواجهة الحالي قبل بحث القضايا الأخرى، ومنها محطة زابوريجيا النووية الخاضعة للسيطرة الروسية، ومستقبل السكان في المناطق المتضررة. وأشار إلى عودة الحياة تدريجياً إلى مدينة خيرسون، مقابل استمرار "الاحتلال" في البلدات الواقعة على الضفة الأخرى من النهر. أشار زيلينسكي إلى عودة الحياة تدريجياً إلى مدينة خيرسون، مقابل استمرار الاحتلال في البلدات الواقعة على الضفة الأخرى من النهر واعتبر زيلينسكي أن اجتماع القادة ضروري لإظهار إرادة سياسية حقيقية لإنهاء الحرب، محذراً من أن عدم تحقيق تقدم ملموس بعد الاجتماع سيُنظر إليه باعتباره إخفاقاً للدبلوماسية. وأضاف أن القادة، بصفتهم صناع القرار، قادرون على معالجة قضايا قد تعجز الفرق الفنية عن حسمها. وفي ما يتعلق بإمكانية اتخاذ قرارات بشأن أوكرانيا خلال قمة مجموعة العشرين من دون مشاركتها، رفض زيلينسكي ذلك، مؤكداً أنه لا يمكن تحديد مصير بلاده من دون حضورها، أو التفاوض بشأن سيادتها ووحدة أراضيها في غيابها. وختم بالتأكيد أن إنهاء الحرب يتطلب اتفاقاً بحضور أطراف النزاع، معتبراً أن أي تفاهم لا تشارك فيه الأطراف المعنية لن يكون فعالاً أو حاسماً. ## توغل إسرائيلي في القنيطرة وتحليق مروحيات بدرعا 01 November 2026 11:51 AM UTC+00 توغلت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، وأقامت حاجزاً عسكرياً لتفتيش المارة، بعد ساعات من تحليق مروحيات إسرائيلية في أجواء حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وسط استمرار في الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري.  تعمق أكثر وقال الصحافي نور الحسن، لـ"العربي الجديد"، إن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع سيارات عسكرية توغلت في ريف القنيطرة الشمالي، وأقامت حاجزاً مؤقتاً للتفتيش عند مفرق البيضا، في أحدث توغل لجيش الاحتلال داخل الأراضي السورية. وفي السياق، أفاد "تجمع أحرار حوران"، الذي يضم إعلاميين وحقوقيين، بأن مروحيات تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي حلقت في أجواء منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، التي تشهد توغلات إسرائيلية متكررة، تتخللها عمليات احتجاز وخطف للمدنيين. وكان جيش الاحتلال قد أفرج، مساء أمس السبت، عن اثنين من أربعة مدنيين اختطفهم عقب إقامته حاجزاً عسكرياً بين بلدتي خان أرنبة وأوفانيا في ريف القنيطرة الشمالي. ووفقاً لمديرية إعلام المحافظة، لا يزال الاحتلال يحتجز المدنيين الآخرين في قاعدة الحميدية العسكرية التي تتمركز فيها قواته بريف المحافظة. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، إذ وثق "مركز توثيق جولان" التابع لمؤسسة جولان الإعلامية، في تقرير أصدره في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، 172 انتهاكاً في الجنوب السوري ارتكبها جيش الاحتلال خلال الشهر، وشملت توغلات عسكرية وإقامة حواجز للتفتيش ومداهمات للمنازل واحتجاز مدنيين، إلى جانب عمليات قصف وإطلاق نار وتجريف للأراضي الزراعية والاعتداء على الممتلكات الخاصة. كما وثق المركز استشهاد الشاب معاذ سلامة البعير، من ذوي الإعاقة، بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه خلال توغل عسكري في قرية جملة بريف درعا الغربي في 22 أكتوبر الماضي.  وفي السياق، قالت إيريكا غيفارا روساس، المديرة العامة للأبحاث والسياسات والدعوة والحملات في منظمة العفو الدولية، في بيان أصدرته المنظمة في 23 أكتوبر الماضي، إن إسرائيل دمرت بصورة غير قانونية ممتلكات مدنية في سورية، وواصلت شن هجمات عسكرية أسفرت عن سقوط قتلى. وأضافت روساس أن استمرار إفلات إسرائيل من العقاب شجعها على ارتكاب مزيد من الانتهاكات خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، داعية الدول إلى التحرك لمحاسبتها ووقف اعتداءاتها المتواصلة على حقوق الإنسان في المنطقة، بما يشمل سورية ولبنان وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة. ## المفاوضون الإيرانيون يواصلون المحادثات في الدوحة لليوم الثالث 01 November 2026 12:02 PM UTC+00 يواصل وفد إيراني لليوم الثالث على التوالي محادثات في العاصمة القطرية الدوحة للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك في ظلّ حراك دبلوماسي مكثف تقوده قطر ودول إقليمية لمنع هجوم أميركي جديد هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنه بعد انتخابات الكونغرس.  تعمق أكثر ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول لم تسمّه قوله إنّ المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة اليوم الأحد لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأكد مصدر إيراني في حديث لـ"العربي الجديد"، أمس السبت، أنّ أحد نواب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي موجود حالياً في الدوحة "بهدف تسهيل التعاملات مع الوسيط القطري". وتوجه المسؤول أمس السبت، غداة مباحثات مكثفة أجراها وفد التفاوض القطري في طهران، وأسفرت عن اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ومهّدت لمرافقة فريق التفاوض الإيراني نظيره القطري في رحلة العودة إلى الدوحة. وأشار المصدر الإيراني إلى أنّ "المفاوضات مع الجانب الأميركي تجرى على نحوٍ غير مباشر عبر الوسيط، وليس مباشرةً"، في وقت قالت مصادر قريبة من جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، لـ"العربي الجديد"، إن وفداً أميركياً سيلتحق بالمفاوضات لإجراء محادثات مع الوفد الإيراني في الدوحة، ما يمهد لإعلان العودة إلى المسار التفاوضي بين الجانبَين، بعد الاتفاق على إجراءات أولية تخص الملف النووي الإيراني، والملاحة في هرمز وحوافز مالية لإيران، فيما ستكون الصين وروسيا ضامنتَين للاتفاق. وفي وقت سابق، ذكر موقع "أكسيوس" الأميركي أنّ وسطاء قطريين أجروا محادثات في طهران استمرت أكثر من 12 ساعة الجمعة، في مسعى للتوصل إلى اتفاق لاستئناف المفاوضات المباشرة بين إيران الولايات المتحدة. ونقل الموقع عن مصدر دبلوماسي قوله إنّ الوسطاء القطريين كانوا على تواصل مستمر مع البيت الأبيض طوال جلسة يوم الجمعة التي استغرقت يوماً كاملاً، وأضاف المصدر: "لقد تحقّق تقدم إيجابي، ولا تزال المحادثات جارية في محاولة للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران". (رويترز، العربي الجديد) ## هل يتعافى سعر الذهب بعد هبوطه دون 4000 دولار؟... هذه توقعات البنوك 01 November 2026 12:13 PM UTC+00 هبط الذهب في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025، بعدما تراجعت الأسعار في نهاية جلسة الجمعة 3.63% (145.84 دولاراً) إلى 3875.55 دولاراً للأونصة. وبذلك خسر المعدن الأصفر نحو 30% من مستواه القياسي المسجل في يناير/ كانون الثاني، واتجه إلى تسجيل ثاني تراجع شهري متتالٍ. وعزت "رويترز" الهبوط إلى توقعات بارتفاع الفائدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول بعد تثبيت أكتوبر، وضعف الطلب الآسيوي، ومبيعات اضطرارية للمستثمرين لتغطية خسائرهم في أسواق الأسهم. لكن التوقعات المتداولة للبنوك العالمية لا تعكس موقفاً موحداً. فكيف جاءت؟ تعمق أكثر "جي بي مورغان".. توقعات بالتعافي منتصف 2027 قالت رئيسة استراتيجية أسعار الفائدة والعملات الأجنبية لمنطقة آسيا في بنك "جي بي مورغان" يوشوان تانغ، إن الذهب سيجد قاعاً مستقراً عندما تبلغ أسعار الفائدة ذروتها. ورأت أن ارتفاع العوائد يضعف جاذبية الذهب، الذي لا يدرّ فائدة، فيما قد يشهد المعدن تعافياً قوياً في النصف الثاني من العام المقبل بعد انتهاء دورة التشديد النقدي، مستفيداً من دوره ملاذاً للتحوط من المخاطر الاقتصادية والسياسية. وحذّرت تانغ في مقابلة مع "بلومبيرغ" الأربعاء من هشاشة السوق وقلة مستويات الدعم الفني دون 4000 دولار للأونصة، مشيرة إلى أن شحّ السيولة واحتفاظ الذهب بدور مصدر تمويل للمستثمرين قد يفاقمان تقلباته، فيما توفر مشتريات البنوك المركزية دعماً للأسعار. ونُقل عن البنك توقعه تعافياً للذهب إلى 4500 دولار بحلول منتصف 2027، ثم 5000 دولار بنهاية العام، بعد بلوغ الفائدة ذروتها. "غولدمان ساكس".. 5400 دولار بنهاية 2027 قال محللو بنك "غولدمان ساكس" في 18 سبتمبر/ أيلول إن رفع الفائدة قد يبطئ صعود الذهب، لكنه لا يبدد فرص تعافيه على المدى الأبعد، مع استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب على المعدن للتحوط من مخاطر السياسات والديون. ثم خفّض البنك توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4650 دولاراً، من 4900 دولار، مع الإبقاء على توقعه لعام 2027 عند 5400 دولار. "يو بي إس".. تراجع الأسعار فرصة لبناء مراكز طويلة الأجل توقع بنك "يو بي إس" في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، ارتفاع الذهب إلى نحو 5400 دولار للأونصة بحلول سبتمبر/ أيلول 2027. وعزا نظرته إلى مشتريات البنوك المركزية، وتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار، وارتفاع الدين الحكومي، والمخاطر الجيوسياسية. وذكر البنك أن التراجع باتجاه 4000 دولار قد يشكل فرصة للمستثمرين الراغبين في زيادة حيازاتهم على المدى الطويل. AI Chart (bar) "بنك أوف أميركا".. متوسط 5000 دولار في الربعين الثاني والثالث توقع بنك أوف أميركا في 12 أكتوبر/ تشرين الأول أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4000 دولار للأونصة في الربع الأخير من 2026، وأن يصل متوسطه إلى 4813 دولاراً خلال 2027. ورأى أن ارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم قد يضغطان على الذهب في المدى القريب، فيما قد يتيح تراجع هذه المخاوف واستقرار الدولار وتراجع توقعات رفع الفائدة مجالاً لتعافيه لاحقاً. "إتش إس بي سي" يخفض توقعاته خفض بنك "إتش إس بي سي" البريطاني، في تحديث أوردته "رويترز" في 1 أكتوبر/ تشرين الأول، متوسط توقعه لسعر الذهب في 2026 إلى 4490 دولاراً للأونصة، من 4560 دولاراً، ولعام 2027 إلى 4825 دولاراً، من 4925 دولاراً. وعزا البنك الخفض إلى توقعات رفع الفائدة الأميركية مجدداً وارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، وهي عوامل تضغط على الذهب الذي لا يدرّ عائداً. ورأى أن المعدن قد يواجه ضغوطاً إضافية على المدى القريب، مع احتمال اقترابه من قاع سعري، فيما تظل توقعات متوسط 2027 أعلى من متوسط 2026. "سي آي بي سي".. خفض توقعاته للذهب في 2026 و2027 خفض محللو بنك "سي آي بي سي" في 20 أكتوبر/ تشرين الأول متوسط توقعهم لسعر الذهب في الربع الأخير من 2026 إلى 4500 دولار للأونصة، من 6500 دولار. كذلك خفضوا متوسط توقع 2027 إلى 5200 دولار، من 6500 دولار، مع الإبقاء على توقع متوسط يبلغ 5500 دولار في 2028، مقارنة بـ6000 دولار سابقاً. محللون.. توقعات بتعافٍ في 2027 أظهر استطلاع أجرته "رويترز" ونُشرت نتائجه في 27 أكتوبر/ تشرين الأول، وشمل 30 محللاً ومتعاملاً، أن متوسط توقع سعر الذهب يبلغ 4495 دولاراً للأونصة في 2026، و4650 دولاراً في 2027. وخفّض المشاركون تقدير 2026 بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار وتوقعات بقاء الفائدة مرتفعة، فيما رفعوا توقع 2027 مع ترجيح عودة التعافي. ## وزير المالية المصري يطرح 5 محاور لبرنامج اقتصادي يمتد لعامين 01 November 2026 12:26 PM UTC+00 طرح وزير المالية المصري أحمد كجوك محاور برنامج اقتصادي جديد يمتد لعامين، يستهدف تغيير نموذج النمو في مصر عبر تنشيط السياحة وإطلاق قدرات قطاع الخدمات وتحسين أوضاع الطبقة المتوسطة، إلى جانب تعزيز اندماج الاقتصاد في سلاسل القيمة العالمية والتكتلات الإقليمية وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، مؤكداً أن تمكين القطاع الخاص من العمل بوتيرة أسرع وبكفاءة أعلى يمثل جوهر البرنامج الجديد. تعمق أكثر يبدو طرح الوزير مساراً جديداً للحكومة، ضمن توجهها نحو إنهاء الحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي حيث يجري حالياً في القاهرة المراجعة النهائية لرابع برنامج إصلاح هيكلي استمر 10 سنوات. وفي المقابل، دعا عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إلى تجديد النظام الدولي وإصلاح مؤسساته، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بدلاً من استبدالها أو العودة إلى صيغ الماضي، معتبراً أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق من دون نظام دولي أكثر استقراراً وعدالة، يعكس التحولات في موازين القوى ويمنح دول الجنوب العالمي قدرة أكبر على التأثير في القرارات الدولية. جاءت الدعوتان اليوم الأحد خلال افتتاح الدورة الثالثة من منتدى القاهرة، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية اليوم وغداً الاثنين، بمشاركة مسؤولين وخبراء وشخصيات دولية، لمناقشة التحولات الاقتصادية والجيوسياسية وانعكاساتها على الاقتصادات الناشئة ودول الجنوب العالمي.  تحولات رئيسية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وقال وزير المالية إن العالم يمر باضطرابات واختلالات ستتحمل الاقتصادات والمجتمعات تكلفتها خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن المؤشرات التي ينشغل بها صانعو السياسات والأسواق، مثل التضخم وسعر الصرف وعوائد السندات والتصنيف الائتماني، لا تمثل سوى "قمة جبل الجليد"، لأنها تعكس نتائج الأوضاع الاقتصادية، بينما تكمن التحديات الحقيقية في التحولات الهيكلية التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي.  وحدد الوزير ثلاثة تحولات رئيسية تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي وتفرض ضغوطاً متزايدة على الدول الناشئة، أولها تغير قواعد التجارة الدولية، مع تصاعد الحمائية والاعتبارات السياسية والدعم الصناعي والتكتلات المغلقة، بعدما كان الانفتاح والقواعد المنظمة للتجارة يمثلان الإطار الأساسي للعلاقات الاقتصادية بين الدول. أما التحول الثاني، في رأي كجوك فيتعلق بارتفاع تكلفة التمويل وانتهاء مرحلة الأموال منخفضة التكلفة، مع توقع استمرار أسعار الفائدة العالمية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضيق الحيز المالي المتاح أمام الحكومات، ويزيد أعباء الاقتراض، ويشدد شروط تمويل المشروعات والاستثمارات. وأوضح أن التحول الثالث يتمثل في الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه بأنه من أبرز التطورات القادرة على إعادة تشكيل الاقتصادات خلال السنوات المقبلة، لكنه لن يحقق مكاسب متساوية للجميع بالضرورة، بل قد يخلق رابحين وخاسرين على المستوى العالمي والإقليمي وداخل كل دولة. وأضاف أن هذه التحولات، إلى جانب التغيرات في قطاع الطاقة، تفرض إعادة النظر في أدوات السياسة الاقتصادية التقليدية، موضحا أن الاستقرار والنمو، رغم أهميتهما، لم يعودا وحدهما كافيين للتعامل مع بيئة دولية لا تتيح للدول فرصا كثيرة لتدارك الأخطاء.  برنامج اقتصادي جديد في مصر وعلى المستوى المحلي، كشف وزير المالية أن البرنامج الاقتصادي المصري الجديد، الذي بدأ تنفيذه بالتشاور مع صندوق النقد الدولي ويمتد لعامين، يقوم على خمسة محاور تستهدف تغيير نموذج النمو وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحقيق معدلات أعلى وأكثر استدامة، مبينا أن تنشيط السياحة في مقدمة هذه المحاور، مشيرا إلى أن الاقتصاد المصري حقق متوسط نمو يتراوح بين 4.5% و5% خلال العقد الماضي، دون مساهمة كافية من القطاع السياحي، معتبرا أن إطلاق الطاقات الكامنة لهذا القطاع يمكن أن يفتح المجال أمام مسار نمو أعلى، مع الحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز الإنتاجية. ويستهدف المحور الثاني إطلاق قدرات قطاع الخدمات بمختلف أنشطته، باعتباره أحد المحركات الممكنة لزيادة الصادرات وتوفير فرص عمل ملائمة وعالية الجودة، فضلاً عن التوسع في الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة. وذكر وزير المالية أن المحور الثالث، يركز على تحسين أوضاع الطبقة المتوسطة، من خلال توفير وظائف أفضل وزيادة الدخول الحقيقية وتحسين مستوى الخدمات. وفي رأيه أن المحور الرابع  يتعلق بتحسين اندماج الاقتصاد المصري في سلاسل القيمة العالمية والتكتلات الإقليمية. فيما يستهدف المحور الخامس تعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات التي تمتلكها مصر، وإعادة التفكير في أفضل السبل لتوظيفها اقتصادياً، بما يرفع العائد منها ويعزز مساهمتها في النشاط الإنتاجي والنمو. وأكد الوزير أن هذه المحاور الخمسة تمثل ركائز البرنامج الاقتصادي الجديد، لكن جوهره يتمثل في تعزيز دور القطاع الخاص، والبحث عن السبل التي تمكنه من العمل بوتيرة أسرع وبجودة أعلى، بما ينعكس على الاستثمار والإنتاج والتشغيل والصادرات. تجديد النظام الدولي لا استبداله في  السياق، ربط الأمين العام الأسبق للجامعة العربية عمرو موسى، بين مستقبل التنمية وقدرة النظام الدولي على توفير الأمن والاستقرار، محذراً من أن العالم يواجه تحدياً خطيراً يتعلق بأمنه وازدهاره واستقراره، وأن سوء إدارة التحولات الجارية قد يقود إلى تداعيات بالغة الخطورة. وقال موسى إن التساؤلات بشأن مستقبل المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومؤسسات بريتون وودز، لا تعني أن استبدالها هو الحل، لأن هذه المؤسسات معقدة ويصعب إنشاء بدائل لها، وإنما المطلوب هو تطويرها وتحديثها لتصبح أكثر قدرة على التعامل مع واقع دولي مختلف. وأشار إلى أن المؤسسات الدولية ووكالاتها المتخصصة قدمت إسهامات مهمة في تحسين أوضاع الدول النامية، لكن هيكل الأمن الدولي لا يزال يمثل أحد أبرز مواطن الخلل التي تستدعي المعالجة. واعتبر أن العلاقات الدولية دخلت مرحلة جديدة لم تعد محكومة فقط بمعادلة الشرق والغرب التي سادت لعقود طويلة، بل أصبحت تتشكل بصورة متزايدة حول العلاقة بين الشمال والجنوب، في ظل صعود أهمية الاقتصادات الناشئة وتزايد الحاجة إلى قيادات قادرة على التعبير عن مصالح دول الجنوب وتعزيز حضورها في موازين القوى الدولية. وأكد موسى أن الاستقرار الدولي يمثل أساساً لأي عملية تنمية أو بناء اقتصادي، وأن مجتمع الأعمال الدولي يحتاج إلى بيئة مستقرة حتى يتمكن من تحقيق النمو، مشددا على أن التعاون الدولي لن يتحقق من دون معالجة مصادر عدم الاستقرار. ولفت إلى أن الحاجة إلى الاستقرار لا تقتصر على أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، بل تشمل أوروبا أيضاً، في ظل التحديات التي تواجه القيادات السياسية والنخب في مختلف أنحاء العالم.  العلاقة بين الأمن والتنمية  بحسب ما طرحه موسى، تمس هذه الرؤية ارتباطاً مباشراً بين الأمن والتنمية، إذ لا يمكن للدول أن تجذب الاستثمارات أو توسع أنشطتها الاقتصادية في بيئة تتسع فيها الصراعات وتتراجع فيها الثقة بالقواعد والمؤسسات الدولية. وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال موسى إن المنطقة تحتاج إلى التغيير، لكنه شدد على أن هذا التغيير لا ينبغي أن يقتصر على الدول العربية، بل يجب أن يشمل إسرائيل والفلسطينيين أيضاً، وأن ينبع من داخل دول ومجتمعات المنطقة، لا أن تفرضه ضغوط خارجية تعبر عن رؤى ومصالح لا تتوافق بالضرورة مع مصالح شعوبها. وانتقد السياسات التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية، معتبراً أنها تقوم على فرض الوقائع بالقوة من دون احترام القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة أو القواعد التي وافق المجتمع الدولي على الالتزام بها، داعياً إلى أن يكون التغيير في المنطقة تغييراً إيجابياً يحترم القانون الدولي ويستند إلى القواعد المتفق عليها بين الدول. كما دعا إيران إلى مراجعة سياساتها الإقليمية، وانتقد ما وصفه بمحاولات بناء نفوذ يتحكم في القرار السياسي داخل عدد من الدول العربية، بينها العراق وسورية ولبنان واليمن، معتبراً هذا التوجه "خطأ جسيماً". تحديات تواجه الاتحاد الأوروبي  من جانبه، دعا رئيس المجلس الأوروبي السابق ورئيس وزراء بلجيكا الأسبق شارل ميشيل، الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز قدرته الاقتصادية والاستراتيجية والدفاعية، وإعادة النظر في آليات اتخاذ القرار داخله، في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي وتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. وقال ميشيل إن الاتحاد الأوروبي، يواجه تحديات تشمل الحرب الروسية الأوكرانية، وضغوط التنافسية والابتكار، والبيروقراطية، إلى جانب الضغوط التي تتعرض لها الديمقراطية من الداخل والخارج، معتبراً أن الاتحاد يمثل نموذجاً للتعاون السياسي والاقتصادي في عالم تتراجع فيه التعددية الدولية. وحدد ميشيل ثلاثة أسئلة تتعلق بمستقبل الاتحاد، ما الذي يريد الأوروبيون إنجازه معاً؟ وكيف يتخذون القرارات؟ وكيف يمولون مشروعهم المشترك؟ مشيراً إلى ضرورة الاستفادة بصورة أكبر من السوق الأوروبية الموحدة والاستثمار في القطاعات الاستراتيجية وتحمل مسؤوليات أكبر في الأمن والدفاع. كما دعا المسؤول الأوروبي السابق أوروبا إلى الحفاظ على شراكتها مع الولايات المتحدة، مع التعامل بواقعية مع اتساع الخلافات بين الجانبين بشأن الحروب والشرق الأوسط والمناخ والتعددية الدولية، مؤكداً ضرورة أن تدافع أوروبا عن مصالحها ورؤيتها المستقلة، وأن تلتزم بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة دون ازدواجية في المعايير. وانتقد ميشيل استخدام حق النقض في مجلس الأمن على نحو يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، قائلا إن الفيتو "ليس امتيازا، بل مسؤولية"، وإن الغرض منه كان حماية الميثاق، لا تعطيل قواعد النظام الدولي أو انتهاكها. ودعا إلى إصلاح منظومة الأمم المتحدة، معتبراً أن الاعتقاد بصعوبة الإصلاح في ظل توازنات القوى الحالية لا ينبغي أن يمنع السعي إليه. وكانت عبلة عبد اللطيف، المديرة التنفيذية بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، قد دعت في افتتاح المنتدى إلى تجاوز تكرار تشخيص المشكلات والانشغال بعناوين الأخبار اليومية، والتركيز بدلاً من ذلك على الأسباب الهيكلية والروابط بين الاقتصاد والمجتمع والفكر، والانتقال من طرح الأسئلة إلى مناقشة الحلول، مؤكدة أن القرارات التي يجري اتخاذها حالياً ستؤثر في العالم الذي سيعيشون فيه مستقبلاً. من جانبه، قال عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة المركز، إن التحولات المرتبطة بتمويل التنمية والطلب الحضري وتغير النظام الدولي أصبحت تشكل شروط الاستقرار والتنمية، خصوصاً في دول الجنوب العالمي.  ## اليمن | قتلى في تعز وتحركات دولية لحماية الممرات البحرية 01 November 2026 12:59 PM UTC+00 يتواصل التصعيد العسكري في اليمن على جبهات عدة، مع إعلان القوات الحكومية استكمال السيطرة على سلسلة جبال استراتيجية في محافظة الجوف، عقب معارك مع جماعة الحوثيين، واندلاع مواجهات عنيفة في جبهة الأقروض بمحافظة تعز، حيث قُتلت طفلة وامرأة، وأُصيبت امرأة ثالثة من أسرة واحدة، اليوم الأحد، جراء قصف بطائرة مسيّرة تابعة للجماعة استهدف حياً سكنياً في المدينة. وفي موازاة ذلك، أفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بشن غارتين على محطة لشركة النفط في مديرية باجل بمحافظة الحديدة، قالت إنهما أسفرتا عن إصابة ثلاثة أشخاص. وقال قائد ميداني في الجيش اليمني إن القوات الحكومية استكملت السيطرة على جبال حويشيان شرقي مدينة الحزم، بإسناد من الطيران الحربي، مشيرا إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة. وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم حوثي على مواقعها في جبهة الأقروض استمر أكثر من تسع ساعات، فيما تحدثت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، التي لم يصدر عنها تعليق. كما اتهمت السلطات المحلية الحوثيين بقصف مناطق سكنية، معلنة إصابة طفل في تعز، بعد مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين في حوادث سابقة بالمحافظة. وفي المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين رصد 66 غارة جوية وهجوما صاروخيا في محافظات يمنية عدة خلال الساعات الماضية، وقال إن إجمالي الهجمات منذ بدء التصعيد بلغ 3755. سياسيا، بحثت وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة مع نظيرها المصري بدر عبد العاطي، على هامش منتدى حوار المنامة، تطورات اليمن والبحر الأحمر، وأكدا أهمية حماية الملاحة البحرية واحتواء التوترات، فيما شددت الزوبة على ضرورة إنهاء الحصار المفروض على تعز وضمان وصول المساعدات الإنسانية. "العربي الجديد" يتابع التطورات في اليمن أولًا بأول.. ## ترامب يستعد لخسارة الجمهوريين الكونغرس بخطط لمواصلة تنفيذ أجندته 01 November 2026 01:02 PM UTC+00 كشفت وكالة "رويترز" اليوم الأحد، نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض ومصدرين مطلعين أن مساعدي الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمضوا شهوراً في الاستعداد تحسباً لخسارة الجمهوريين الأغلبية في الكونغرس لصالح الديمقراطيين خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء، ووضعوا خططاً لمواصلة تنفيذ أجزاء رئيسية من أجندته من خلال السلطة التنفيذية مع التأهب للتدقيق في إدارته. تعمق أكثر وبحسب المصادر الثلاثة، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، فإن مسؤولين كباراً، مثل ستيفن ميلر نائب رئيس الموظفين وراسل فوت مدير الميزانية، يعملون مع مكتب مستشار البيت الأبيض منذ إبريل/ نيسان لتحديد الإجراءات التنفيذية المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية وتكاليف الإسكان والإنفاق الاتحادي التي يمكن أن يتخذها ترامب من دون موافقة الكونغرس. وقال المسؤول إن مستشار البيت الأبيض ويل شارف وأعضاء فريقه يستكشفون أيضاً "ما يمكن لترامب فعله قانونياً وحده، وأين يمكنه بلوغ أقصى حدود سلطته وكيفية الدفاع عن تلك القرارات في المحاكم"، مضيفاً أن من بين الإجراءات التنفيذية قيد الدراسة فرض رسوم جمركية جديدة على واردات المعادن الحيوية وتوربينات الرياح، وفرض قواعد أكثر صرامة بشأن تأشيرات الطلاب الدوليين والعمال الأجانب المؤقتين وتدابير تهدف إلى خفض تكاليف الإسكان والبناء. قال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها في السياق، قال أحد المصدرين المطلعين على الخطط إن الوكالات الاتحادية قدمت مقترحات ومراجعات قانونية متعلقة بالإجراءات التي يمكن للإدارة اتخاذها من جانب واحد. وأفاد المصدر الآخر بأن فوت، الذي يشرف مكتبه للإدارة والميزانية على الإنفاق الاتحادي، يدرس الأولويات التي يمكن المضي قدماً فيها باستخدام الأموال التي خصصها الكونغرس بالفعل. وأضاف المصدران أن فوت يريد أيضاً تغيير قواعد المنح الاتحادية، لإعطاء المسؤولين السياسيين المعينين مزيداً من الصلاحيات في تحديد البرامج الحكومية التي تتلقى أموال دافعي الضرائب، مما قد يمنح البيت الأبيض مزيداً من النفوذ على الإنفاق الاتحادي من دون الحاجة إلى الحصول على موافقة الكونغرس. في شأن متصل، قال المسؤول في البيت الأبيض إن ترامب اطلع على الاستعدادات وشارك في مناقشات بشأنها. وحين سؤال أحد المصادر عن مدى ارتياح ترامب للحكم من خلال السلطة التنفيذية في ظل كونغرس ذي أغلبية ديمقراطية، قال "مرتاح جداً". من جانب آخر، قال ناثان جونزاليس محرر موقع إنسايد إلكشنز الذي يقدم تحليلات سياسية مستقلة، إن ترامب "تجاهل الكونغرس بشكل أساسي خلال العامين الماضيين، وحاول المضي في سياساته بأكبر قدر ممكن من خلال الأوامر التنفيذية والسلطة التنفيذية. أعتقد أنه لن يواصل هذا إلا إذا كانت هناك أغلبية ديمقراطية". ويمكن للديمقراطيين رفض إقرار التشريعات التي يدعمها ترامب. لكنه قد يستخدم حق النقض ضد تشريعات الديمقراطيين التي لا تروقه، ومن المستبعد أن يحصل الديمقراطيون على الأصوات الكافية في مجلس النواب لتجاوز هذا الحق. وبإمكان المحاكم منع القرارات التنفيذية التي تتجاوز صلاحيات ترامب القانونية. وذكر أحد المصادر أن البيت الأبيض يعتزم طلب آراء قانونية من وزارة العدل لتحديد ما يمكن لترامب فعله من دون موافقة الكونغرس، وكيفية الدفاع عن هذه القرارات في حال الطعن فيها أمام القضاء. لكن يوجد تحدٍّ واحد لا يمكن تجاوزه من خلال الإجراءات التنفيذية، ألا وهو تحقيقات الكونغرس. وذكرت "رويترز" في وقت سابق أن الأعضاء الديمقراطيين البارزين في مجلس النواب ومساعدي اللجان بحثوا اللجوء إلى جلسات الاستماع وأوامر الاستدعاء وطلبات تقديم الوثائق للتحقق مما إذا كان ترامب قد استخدم سلطته الرئاسية لصالحه أو لصالح حلفائه أو المانحين. وقالت المصادر الثلاثة إن مساعدي ترامب يتأهبون لهذا الاحتمال منذ شهور. وذكر أحد المصادر أن محامِي البيت الأبيض يقدمون نصائح للمسؤولين السياسيين المعينين ورؤساء الوكالات حول كيفية التعامل مع استفسارات الكونغرس وطلبات تقديم الوثائق وأوامر الاستدعاء. ونصحوا المسؤولين بتوخي الحذر فيما يدونونه في الوثائق المكتوبة. وقال المصدر إنهم سعوا أيضاً للحصول على رأي قانوني من وزارة العدل يتيح لترامب التذرع بامتياز السلطة التنفيذية لحجب المراسلات مع المستشارين الخاصين عن تدقيق الكونغرس. (رويترز) ## خطط تركية لتحييد البحر الأسود عن الصراع الروسي الأوكراني 01 November 2026 01:02 PM UTC+00 أعادت تركيا مؤخراً إعطاء الملف الروسي الأوكراني زخماً أكبر مع تصاعد الهجمات بين الطرفين عبر المسيّرات غير المأهولة، واستهداف عصب التجارة والطاقة والاقتصاد لدى الطرفين، وتحول البحر الأسود إلى ساحة صراع باستهداف متبادل للسفن، مما عرقل حركة التجارة، فيما تعمل تركيا على مبادرة لإنشاء ممر آمن بالتعاون مع دول المنطقة.  تعمق أكثر واستضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتناول معه التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار. وجاء هذا اللقاء عقب مكالمتين هاتفيتين أجراهما الرئيس التركي مع نظيره الأميركي دونالد ترامب خلال 24 ساعة، يومي 29 و30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أبدى خلالهما استعداد تركيا للعب دور في الوساطة بين أوكرانيا وروسيا. كما جاء لقاء أردوغان وزيلينسكي بعد اجتماع لوزراء دفاع تركيا وبلغاريا ورومانيا، الأربعاء الماضي، دعا فيه الوزراء إلى ضمان حرية الملاحة والتجارة في البحر الأسود، والالتزام بالقانون الدولي واتفاقية مونترو للملاحة، وذلك في بيان ثلاثي عقب اجتماع في صوفيا. وأفادت مصادر تركية لـ"العربي الجديد" بأن "تركيا تعمل على مبادرات جديدة تتعلق بإجراء محادثات لوقف إطلاق النار في إسطنبول، استكمالاً للمسارات السابقة، بما فيها تناول المواضيع الفنية والبحث عن أرضية مشتركة، وتشكيل الممر الآمن، وتبادل المواقف بين الدولتين والبناء عليها، ومحاولة الحصول على دعم دولي لهذه اللقاءات". وفي الوقت الذي لم تكشف فيه تركيا عن التفاصيل، أبدى الرئيس الأوكراني، في حوار أجرته معه قناة "سي أن أن تورك"، بُثّ الأحد، رغبته في أن تلعب تركيا دوراً في الوساطة بين بلاده وروسيا، مشدداً على ضرورة إنهاء الحرب، في وقت رحّب فيه باجتماع للقادة في تركيا يضم الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، قائلاً: "يجب إنهاء الحرب مع روسيا، وآمل في وساطة تركيا، وأنا على استعداد للقاء بوتين في تركيا". ورغم أن المواقف متباعدة بين الطرفين، فإن الرغبة الحقيقية تتركز حالياً على ممرات آمنة للتجارة في البحر الأسود، فضلاً عن مساعٍ لإعادة إحياء ممر الحبوب، إذ أكد الرئيس الأوكراني في حواره: "ناقشنا كيفية إعادة تأمين البحر الأسود، هذه قضية تهم جميع الأطراف، وتهم روسيا وأوكرانيا على حد سواء، وتؤثر خصوصاً على الدول المصدرة والدول المستفيدة من هذه الصادرات". وأضاف: "يُعد فتح ممر عبر البحر الأسود أمراً بالغ الأهمية، وضمان سلامة هذا الممر أمر حاسم، وبالطبع لا بد من وجود شروط، وقد ناقشنا هذا الأمر أيضاً مع الرئيس أردوغان، وينبغي أن يكون من بين هذه الشروط، على سبيل المثال، السماح للسفن التي ترفع العلم التركي أو أعلاماً أخرى بالرسو في الموانئ الأوكرانية، وعدم مهاجمة روسيا لها، وبالمثل، عند دخول السفن التي ترفع العلم التركي الموانئ الروسية، لا يجوز لأوكرانيا مهاجمتها، بهذه الطريقة فقط، ولو على أقل تقدير، يمكننا ضمان الأمن في البحر الأسود ومناقشة سلامة الملاحة فيه". في المقابل، قال أردوغان، في المؤتمر الصحافي السبت مع زيلينسكي، عن موضوع البحر الأسود والهجمات فيه: "نرحب باستئناف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب عبر الوسائل الدبلوماسية، ونؤكد في المرحلة التي وصلنا إليها اليوم أن السلام العادل لا خاسر فيه، نبذل جهوداً نشطة منذ بداية الحرب للحفاظ على الأمن والاستقرار في البحر الأسود، لكننا نشهد في الآونة الأخيرة امتداد الاشتباكات إلى البحر الأسود بالتوازي مع تصاعد التوتر، وسنواصل مباحثاتنا مع الأطراف بهدف إعادة إرساء أمن الملاحة في البحر الأسود". وأعرب أردوغان عن اعتقاده بأن التوصل إلى تفاهم بشأن أمن الملاحة في البحر الأسود من شأنه أن يعطي زخماً للجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم في أوكرانيا، ذاكراً أن الهجمات على السفن المدنية وخطوات تصعيد التوتر في البحر الأسود "لن تعود بالنفع على أي طرف"، ومشدداً على أن تركيا لا يمكنها قبول هذه الهجمات مهما كان مصدرها أو مبرراتها. وترغب تركيا بشكل حقيقي في حصول هدنة بين روسيا وأوكرانيا جراء الحرب المستعرة منذ سنوات، أملاً في حصول تهدئة في البحر الأسود، إذ أثرت الحرب والمسيّرات والألغام على حركة الملاحة، كما تسببت الهجمات المتكررة في استهداف سفن تركية وأجنبية، وحوّلت البحر الأسود إلى ساحة صراع واسعة. وبرز في هذا الصدد حديث إعلامي، نقلاً عن مصادر تركية، عن سعي تركي لتشكيل ممر عسكري يحمي طريق التجارة في البحر الأسود، إذ أفادت وكالة أسوشييتد برس، نقلاً عن مصادر، بأن تركيا ترغب في توحيد جهود جميع الدول المطلة على البحر الأسود للتخطيط لمهمة مرافقة القوافل العابرة لممر آمن عسكرياً. وساعدت تركيا والأمم المتحدة على التوسط في ما يُعرف بـ"مبادرة الحبوب في البحر الأسود" في يوليو/ تموز 2022، للسماح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية وسط الحرب، لكن روسيا انسحبت من الاتفاق في العام التالي، قائلة إن صادراتها من المواد الغذائية والأسمدة تواجه عقبات خطيرة. ويُعد البحر الأسود القضية الرئيسية بالنسبة إلى تركيا، إذ إن مستقبل الحرب الروسية الأوكرانية ليس مجرد قضية سياسة خارجية بالنسبة إليها، بل مسألة أمن قومي مباشر. وهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وتطل على البحر الأسود، وتربطها علاقات دبلوماسية واقتصادية مع كل من روسيا وأوكرانيا، ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على واردات الطاقة، وتتمتع بنفوذ ومسؤوليات واسعة النطاق بموجب اتفاقية مونترو. كما أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة لا يعني بالضرورة حل جميع القضايا الأمنية في البحر الأسود، فالألغام البحرية، وأمن السفن التجارية، والبنية التحتية للموانئ، والمسيّرات البحرية، ومخاطر نقل الطاقة، كلها قضايا منفصلة، لذلك قد يتطلب الأمر معالجة بُعد البحر الأسود في أي اتفاقية مستقبلية بشكل منفصل. وتحدث عضو الهيئة التدريسية في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية بكلية العلوم الاقتصادية والإدارية في جامعة كوتاهيا دوملوبينار، جانتورك جانير، عن الرغبة التركية في الهدنة الروسية الأوكرانية لـ"العربي الجديد"، قائلاً: "من الضروري فهم الوضع الدبلوماسي الراهن فهماً صحيحاً، وينبغي تقييم دور تركيا ليس ضامناً لاتفاق سلام نهائي، بل جهداً لإبقاء قنوات الحوار مفتوحة، وتيسير المفاوضات، وإنشاء مناطق وقف إطلاق نار محدودة". وأضاف: "هناك ثلاثة أبعاد مهمة هنا، أولاً قدرة تركيا على التواصل مع عاصمتي البلدين، ثانياً تمتلك تركيا سجلاً دبلوماسياً حافلاً في مجال المفاوضات، وأظهرت المحادثات التي عُقدت في أنطاليا وإسطنبول عام 2022 قدرة تركيا على جمع الأطراف على طاولة واحدة، وثالثاً نهج تركيا في وقف إطلاق النار التدريجي". وأوضح الموقف التركي قائلاً: "لا تكتفي أنقرة بتوقع وقف كامل للأعمال العدائية على جميع الجبهات، بل تقترح أيضاً، في حال تعذر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، اتفاقيات محدودة لحماية منشآت الطاقة والموانئ والسفن المدنية من الهجمات، إذ كان وزير الخارجية هاكان فيدان قد أعلن أن مقترحات تركيا لوقف الهجمات في مجالي أمن الطاقة وأمن الملاحة في البحر الأسود مطروحة للنقاش". واعتبر أن الموقف التركي "يُعد نهجاً دبلوماسياً مهماً، لأن اتفاق السلام النهائي يتضمن قضايا شائكة كوضع الأراضي، والضمانات الأمنية، والعقوبات، وهيكلية الأمن الأوكرانية المستقبلية، ومع ذلك يمكن أن يكون منع الهجمات على السفن المدنية أو حماية منشآت الطاقة موضوعاً لاتفاقيات أكثر محدودية، وقدرة تركيا على جمع الطرفين على طاولة المفاوضات لا تعني قدرتها على إجبارهما على التوصل إلى اتفاق، ولتحقيق السلام لا بد من تهيئة أرضية مشتركة تتفق فيها موسكو وكييف على توقعاتهما العسكرية والسياسية". وشدد على أن تركيا تركز على تطبيق اتفاقيات وقف إطلاق نار محدودة في البحر الأسود لحماية التجارة والبنية التحتية للطاقة والسفن المدنية، حتى في ظل استحالة تحقيق سلام شامل، وتهدف أنقرة من خلال ذلك إلى "تخفيف حدة التوترات وخلق مناخ من الثقة لإجراء مفاوضات أكثر شمولاً، لذا ينبغي النظر إلى دور تركيا ليس وسيطاً وحسب، بل أيضاً كنشاط دبلوماسي يهدف إلى منع تصعيد الحرب على المستوى الإقليمي". وختم بالقول: "ما تريده تركيا في البحر الأسود يندرج تحت أربعة محاور رئيسية، هي حماية السفن التجارية من الهجمات، ومنع تحوّل البحر الأسود إلى ساحة صراع عسكري أوسع، وقيام الدول الساحلية بدور فاعل في أمن البحر الأسود، وإبرام اتفاقية عدم اعتداء محدودة في البحر الأسود". من ناحيته، قال الكاتب والصحافي إلياس قلج أصلان، في حديث مع "العربي الجديد"، إن تركيا "دعمت اتفاقاً بين الطرفين منذ بداية الحرب، وكسياسة أساسية تدافع عن وحدة أراضي أوكرانيا، ولا تعترف حتى باحتلال روسيا لشبه جزيرة القرم وضمها إليها لاحقاً عام 2014، وإلى جانب دعمها أوكرانيا، تحافظ تركيا على علاقات جيدة مع روسيا، مما يمنحها القدرة على التوسط، لكنها لا تملك القدرة على إتمام محادثات السلام بمفردها". وأضاف: "تأثرت التجارة في البحر الأسود سلباً، وتعرقل توزيع الحبوب الأوكرانية على العالم، وتحاول تركيا حماية نفسها بعدم المشاركة في العقوبات المفروضة على روسيا، وبناءً على ذلك تدعو تركيا الأطراف إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء المفاوضات، وتريد أن تجري المفاوضات في إسطنبول". ومهما كانت أهداف تركيا، فإنها لن تستطيع التحرك بمفردها في ظل تدخل الولايات المتحدة وانخراط أوروبا في الحرب، وهو ما يجعل جميع الأطراف صاحبة القول النهائي. وبما أن وجهات النظر متباعدة بين روسيا وأوكرانيا، فمن الواضح أن أي حديث عن وقف إطلاق النار لن يكون واقعياً في الفترة المقبلة. ## الجزائر تطلق الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية بـ100 عازف 01 November 2026 01:04 PM UTC+00 أطلقت الجزائر الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية، وقدّمت أول عروضها مساء أمس في حفل أُقيم إحياءً لذكرى اندلاع ثورة التحرير في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954، بحضور الرئيس عبد المجيد تبون. ويأتي تأسيس هذه الفرقة ضمن مشروع ثقافي يستهدف تطوير الموسيقى السيمفونية وتعزيز حضور الجزائر في المشهد الموسيقي الدولي. يقود الأوركسترا المايسترو أمين قويدر، الذي كلّفته الحكومة الإشراف الفني والموسيقي والإداري على المشروع. وتضم الفرقة 100 عازف محترف، يرافقهم 40 مغنياً ضمن جوقة الكورال، بينهم 70 عازفاً جزائرياً من كفاءات الداخل والجالية في الخارج، و30 موسيقياً أجنبياً يمثلون كوبا وفنزويلا وجنوب أفريقيا وروسيا والصين وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا ومصر وتونس ولبنان، في توليفة تجمع خبرات ومدارس موسيقية متنوعة. يعكس هذا التشكيل توجهاً إلى جمع خبرات موسيقية متعددة في فرقة واحدة، بما يتيح تبادل التجارب وأساليب الأداء، ويمنح الموسيقيين الجزائريين فرصة العمل إلى جانب عازفين محترفين من بلدان مختلف. كان تبون قد قرر، في 23 فبراير/شباط الماضي، إنشاء الأوركسترا بوصفها مبادرة ثقافية استراتيجية، ترمي إلى الارتقاء بالموسيقى السيمفونية وتوسيع إشعاع الجزائر الثقافي خارج حدودها. وقد حمل الحفل الأول عنوان "الجزائر سمفونية خالدة"، واشتمل على مقطوعات وطنية وأناشيد ثورية، منها "من جبالنا" و"جزائرنا يا بلاد الجدود" و"يا شهيد الوطن" و"من أجلك عشنا يا وطني"، إلى جانب موسيقى تصويرية من الفيلمين الثوريين "دورية نحو الشرق" و"معركة الجزائر". في القسم الثاني، قدّمت الأوركسترا مختارات من الموسيقى الكلاسيكية العالمية، شملت "هكذا تكلم زرادشت" لريتشارد شتراوس، و"السيمفونية رقم 40" لفولفغانغ أماديوس موزارت، و"نشيد الفرح" للودفيغ فون بيتهوفن، فضلاً عن مقدمة أوبرا "روسلان ولودميلا" لميخائيل غلينكا. أما القسم الثالث فاحتفى بالموسيقى الجزائرية، من خلال أعمال تراثية، بينها أغنية "الحمد لله ما بقاش استعمار في بلادنا". قال المايسترو أمين قويدر، مسؤول المشروع، إن الأوركسترا الفيلهارمونية الدولية للجزائر "مشروع ثقافي ومشروع فني حضاري"، مستنداً في إدارته إلى خبرة دولية تمتد لأكثر من ثلاثين عاماً. وأعلن اختيار 60 عازفاً من أصل 250 شاركوا في اختبارات الأداء، لتشكيل أكاديمية أوركسترا الشباب، المقرر إطلاقها في ديسمبر/كانون الأول المقبل. وستكون هذه الفرقة رديفاً للأوركسترا الرئيسية ومصدراً لتغذيتها بالمواهب، على أن يخضع أعضاؤها لتدريب مكثف ودورات يشرف عليها أساتذة ومتخصصون من الجزائر والخارج. تستند الخطوة إلى شبكة من مؤسسات التعليم الموسيقي الحكومية، في مقدمتها المعهد الوطني للموسيقى، وخمسة معاهد جهوية و17 ملحقاً جهوياً، يتلقى فيها نحو 700 طالب دروسهم على أيدي أكثر من 200 أستاذ. تضم المنظومة أيضاً 45 داراً للثقافة تنظم ورشاً لتعليم الموسيقى. وفي هذا السياق، تعمل وزارة الثقافة على إعادة هيكلة السياسة الوطنية لمعاهد التكوين الموسيقي وربطها بالأوركسترا، مع التحضير لعقد الجلسات الوطنية لإصلاح التكوين الموسيقي، بهدف تطوير التعليم الفني. واعتبرت وزيرة الثقافة مليكة بن دودة تأسيس الأوركسترا "مرحلة جديدة في تاريخ الموسيقى الجزائرية، وخطوة لإعادة تقديم التراث الموسيقي الجزائري برؤية أوركسترالية وسيمفونية، تفتح لألوانه ومقاماته وإيقاعاته آفاقاً تعبيرية جديدة، وترسخ حضوره على المسارح الدولية. إنها تقدم الموسيقى الجزائرية للعالم وتقدم الموسيقى العالمية للجزائريين". وكشفت، في السياق نفسه، عن مشروع لإعادة تأسيس البالي الوطني الجزائري، بعدما تقرر حلّه عام 2016، وإعادة الاعتبار إلى هذه المؤسسة الفنية وتطوير رصيدها الكوريغرافي. يتزامن ذلك مع إطلاق ثلاثة مشروعات لإنشاء قاعات عروض كبرى في تيزي وزو وسط البلاد، وباتنة شرقاً، ووهران غرباً، إضافة إلى مشروع قاعة العروض الكبرى في العاصمة، بطاقة استيعابية قياسية هي الأولى من نوعها. ## انكماش الاقتصاد السعودي 3.8% والأنشطة النفطية تتراجع 20.4% 01 November 2026 01:09 PM UTC+00 شهد الاقتصاد السعودي انكماشاً جديداً في الربع الثالث من العام الجاري، وإن بوتيرة أبطأ من الربع السابق، في أداء يعكس الضغوط التي سبقت تصعيد المواجهة مع جماعة الحوثيين اليمنية. وأظهرت البيانات تراجعاً حاداً في الأنشطة النفطية، قابله استمرار نمو القطاع غير النفطي، فيما ارتفع الناتج على أساس فصلي بعد انكماشه في الربع الثاني. تعمق أكثر وبحسب التقديرات السريعة التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء، اليوم الأحد، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.8% على أساس سنوي في الربع الثالث، مقارنة بتراجع نسبته 4.7% في الربع الثاني. وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها الاقتصاد انكماشاً سنوياً لفصلين متتاليين منذ عام 2023. النفط يضغط على الناتج تراجع نشاط القطاع النفطي 20.4% على أساس سنوي، بعد هبوطه 24.8% في الربع الثاني. وأسهم هذا التراجع وحده في خفض نمو الناتج بمقدار 4.7 نقاط مئوية. كما انكمشت الأنشطة الحكومية 2.7%، بعدما سجلت نمواً نسبته 0.9% في الربع السابق. أما الأنشطة غير النفطية، فنمت 1.9%، ارتفاعاً من 0.8% في الربع الثاني، وأسهمت إيجاباً بمقدار 1.1 نقطة مئوية في الناتج. يأتي ذلك في وقت تركز فيه السلطات السعودية على تنمية هذه الأنشطة ضمن مساعيها لتحويل اقتصاد يُقدّر حجمه بنحو 1.4 تريليون دولار وتقليل اعتماده على النفط. وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً 1.3% في الربع الثالث، بعد انكماشه 4.8% في الربع الثاني. وزاد النشاط النفطي 5.7% مقارنة بالربع السابق، كما نما النشاط غير النفطي 0.6%، بينما تراجعت الأنشطة الحكومية 1.2%. وتظهر هذه الأرقام أن الاقتصاد تحسن مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، مع بقائه أقل من مستواه المسجل قبل عام. اضطراب النفط ومسارات التصدير تأتي أرقام الربع الثالث وسط اضطراب واسع أصاب إنتاج النفط وتجارته في المنطقة خلال الحرب التي بدأت قبل نحو ثمانية أشهر. وشملت الهجمات منشآت طاقة سعودية، وأثرت في ضخ النفط وصادراته، بالتزامن مع تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز. وسعت السعودية إلى الحد من أثر إغلاق المضيق بتحويل شحنات النفط عبر خط الأنابيب الممتد من الشرق إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، لكن الخط توقف مؤقتاً في سبتمبر/أيلول عقب هجمات استهدفت منشآته، قبل استئناف تدفق النفط وارتفاع الصادرات عبره لاحقاً. وأفادت "بلومبيرغ" في 28 سبتمبر/أيلول بأن الخط عاد إلى العمل بنحو نصف طاقته، ثم ذكرت في 2 أكتوبر/تشرين الأول أن التدفقات تجاوزت 80% من قدرته، مع بلوغ الكميات المتاحة للتصدير مستويات مرتفعة خلال الحرب. وأظهرت بيانات تتبّع السفن التي نقلتها "بلومبيرغ"، الأربعاء، أن صادرات النفط السعودية ظلت قريبة من مستوياتها خلال الحرب، رغم موجة الهجمات على منشآت الطاقة. تصعيد أكتوبر يضيف ضغوطاً جديدة كما تسبق التقديرات الاقتصادية موجة التصعيد الأخيرة بين السعودية والحوثيين في أكتوبر. إذ أدت الهجمات والتهديدات إلى اضطراب حركة الطيران من الرياض وإليها، وإلغاء رحلات وتأجيل فعاليات كبرى. وذكرت "رويترز"، الاثنين الفائت، أن 4071 رحلة من أصل 4736 رحلة مجدولة في مطار الملك خالد أُلغيت خلال الفترة من 8 إلى 25 أكتوبر/تشرين الأول، كما طاولت الإلغاءات مطارات أخرى في المملكة. النفط يصمد والقلق ينتقل إلى بقية الاقتصاد ورغم استمرار اضطراب الإمدادات، بقيت أسعار خام برنت فوق 115 دولاراً للبرميل، ما عزز صمود قطاع النفط نسبياً، لكن القلق يتزايد بشأن الأنشطة الأخرى، مع اتساع آثار الحرب على النقل والتجارة والسياحة وثقة الشركات والمستثمرين. وقال صندوق النقد الدولي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن الاحتياطيات المالية السعودية ووجود مسارات بديلة لتصدير النفط يساعدان على الحد من أثر الحرب، وإن المملكة في موقع أفضل من بعض دول الخليج لمواجهة الاضطرابات. وأشار الصندوق إلى أن قدرة السعودية على تحويل الصادرات بسرعة عبر البنية التحتية البديلة تمثل أحد عوامل تخفيف الصدمة. وكانت الحكومة السعودية قد رفعت في تقديراتها السابقة توقع عجز الموازنة لعام 2026 إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وقدرت انكماش الاقتصاد بنحو 3.6% خلال العام، وهو تراجع يقارب ما سجله الاقتصاد في ذروة جائحة كورونا عام 2020. ## بنغلادش تشكل لجنة للأجور مع تصاعد احتجاجات عمال الملابس 01 November 2026 01:18 PM UTC+00 أعلنت بنغلادش، اليوم الأحد، تشكيل لجنة للأجور من ستة أعضاء لمراجعة أجور العمال في قطاع الملابس، وحثت الموظفين على العودة إلى العمل، لكن الاحتجاجات المطالبة بزيادة الأجور استمرت في مناطق صناعية رئيسية، مما عطل حركة النقل وعمليات المصانع. ويطالب العمال في الدولة الواقعة بجنوب آسيا برفع الحد الأدنى للأجور الشهرية إلى 30 ألف تاكا (245 دولاراً)، أي أكثر من مثلي المستوى الحالي وهو 12500 تاكا، قائلين إنّ ارتفاع تكاليف الغذاء والسكن والنقل والرعاية الصحية أدى إلى تآكل قدرتهم الشرائية بحدّة.  تعمق أكثر وأثار النزاع مخاوف من اضطراب قطاع يوظف نحو أربعة ملايين عامل، ويولد أكثر من 80% من عائدات صادرات بنغلادش، ويصنع الملابس للكثير من العلامات التجارية الغربية الكبرى. وقال وزير العمل والتوظيف عارف الحق تشودري، إن لجنة الأجور شُكّلت بعد مناقشات مع ممثلي العمال وقادة القطاع، وحُثَّ العمال على استئناف العمل. ورغم الإعلان، نظم آلاف من عمال الملابس احتجاجات جديدة اليوم الأحد. وقالت الشرطة إنها استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق العمال الذين أغلقوا تقاطعا نشطا في دكا. وأضافت أن بعض المحتجين رشقوا أفراد الشرطة بالطوب خلال الاشتباكات.  وأغلق مئات العمال طريقاً سريعاً رئيسياً في غازيبور على أطراف العاصمة، مما عطل حركة النقل في واحد من أهم الأحزمة الصناعية في البلاد. وتسهم صناعة الملابس الجاهزة في بنغلادش، وهي الأكبر في العالم بعد الصين، بنحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي وتشكل العمود الفقري للاقتصاد. لكن المصنعين قالوا إنّ القطاع يواجه تحديات متزايدة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج والانقطاعات الدورية لإمدادات الغاز والكهرباء، وحالة الضبابية في أسواق الطاقة المرتبطة بالتوتر في المنطقة. ورفعت بنغلادش في سبتمبر /أيلول الماضي، أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 17.4%، ما زاد الضغوط على المستهلكين والشركات التي تعاني بالفعل من نقص في الكهرباء والغاز، في خطوة اتخذتها الحكومة لوقف الخسائر المتزايدة الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط العالمية وارتفاع تكاليف الشحن المرتبطة بالحرب في المنطقة. وخلُص تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر عن البنك الدولي في يونيو/ حزيران 2026 إلى أن حرب إيران فاقمت مواطن الهشاشة الاقتصادية التي تعاني منها بنغلادش منذ فترة طويلة.  كما تأثر اقتصاد بنغلادش بتراجع تحويلات العمالة وتذبذبها في الخليج في أثناء الحرب، علماً أن بنغلاديش تستقبل نحو 30 مليار دولار سنوياً. ووافق البنك الدولي في يونيو/حزيران الماضي، على دعم طارئ لاقتصاد بنغلادش بقيمة 1.1 مليار دولار لمساعدتها على ضمان الأمن الغذائي وحماية سبل العيش ومواجهة الصدمات الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة والوقود العالمية. (رويترز، العربي الجديد) ## تركيا ترفع سعر الديزل فوق 100 ليرة بعد تعديل ضريبة الاستهلاك 01 November 2026 01:20 PM UTC+00 قفزت أسعار المشتقات النفطية في تركيا اليوم الأحد، بعد تعديل الزيادة في ضريبة الاستهلاك الخاصة "ÖTV" ورفع أسعار الديزل بمقدار 3.60 ليرات والبنزين بنحو 4.15 ليرات تركية، لتسجل الأسعار في إسطنبول، نحو 80.55 ليرة لليتر البنزين، بينما ارتفع سعر الديزل من 96.90 ليرة إلى 100.50 ليرة (نحو دولارين)، وفي إزمير إلى 101.80 ليرة. وأما في العاصمة أنقرة، فقد بلغ سعر ليتر البنزين 81.55 ليرة، والديزل 101.60 ليرة، متجاوزاً بذلك حاجز الـ100 ليرة. وترتفع بذلك تكلفة تعبئة خزان بسعة 50 ليتراً في إسطنبول إلى نحو 4.027.50 ليرة لسيارات البنزين، و5.025 ليرة لسيارات الديزل.  تعمق أكثر  وبدأت تركيا إعادة ضريبة الاستهلاك وإضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 20%، بشكل متدرج، لتعود مطلع العام المقبل إلى مستوياتها السابقة، لتصل الزيادة النهائية خلال الربع الرابع من العام الجاري إلى نحو 14.82 ليرة على السعر النهائي لمادة البنزين، ونحو 12 ليرة على المازوت. وكانت تركيا قد تنازلت عن حصتها بضريبة الاستهلاك على الديزل والبنزين وصفّرت الضريبة، في مسعى لتخفيف الأعباء عن المستهلكين وتقليل تكاليف الإنتاج عن الصناعة والنقل والزراعة، لتعاود رفع الضريبة بالتدرج، حتى مطلع العام المقبل. وأصدر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في أغسطس/ آب الماضي، مرسوماً ألغى بموجبه ضريبة الاستهلاك على الديزل "إلى الصفر"، مع استمرارية آلية التعديل على البنزين والغاز المُسال، ليعود الرفع الضريبي التدريجي بواقع 3 ليرات خلال شهر سبتمبر/ أيلول و6 ليرات في أكتوبر/ تشرين الأول و9 ليرات في نوفمبر/ تشرين الثاني وإلى 12 ليرة في ديسمبر/ كانون الأول، لتصل ضريبة الاستهلاك على الديزل 13.90 ليرة في يناير 2027.  وبواقع زيادة سعر الديزل اليوم على 100 ليرة، وعدم قدرة عدادات الكازيات (محطات البنزين) المصممة على أساس رقمين، قراءة رقم الاستهلاك، بدأت تركيا بتوسيع استخدام عدادات الكهرباء الذكية ضمن مشروع يستهدف تحديث البنية التحتية لشبكات التوزيع، مع خطة لتركيب ملايين العدادات الجديدة وإتاحة قراءة الاستهلاك عن بُعد، على أن تستمر عمليات التنفيذ حتى نهاية عام 2027. وأعلن رئيس هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية (EPDK) مصطفى يلماز في تصريحات سابقة، أن الخطة تتضمن تركيب نحو 2.7 مليون عداد ذكي من طراز "PRO" بنهاية 2027، لإدراج نحو 7 ملايين مشترك في نظام القراءة عن بُعد، ضمن مشروع نظام العدادات الذكية الوطني (MASS). وبدأت محطات بيع المشتقات النفطية المرحلة الميدانية من المشروع، أول مارس/ آذار الماضي، وشهدت حتى سبتمبر/ أيلول، تركيب نحو 4 ملايين عداد ذكي من طراز "EKO"، إلى جانب 70 ألف عداد من طراز "PRO". وتسعّر تركيا المشتقات النفطية وفق السعر العالمي، ويحتسب سعر الوقود بناءً على سعر المصفاة مع إضافة ضريبة الاستهلاك الخاصة وحصة هيئة تنظيم سوق الطاقة (EPDK). كذلك تُحدد الأسعار وفق متوسط أسعار المنتجات النفطية في السوق وسعر صرف الدولار، مع هامش ربح محدد.  وتستورد تركيا نحو 95% من احتياجاتها من الطاقة، وتبلغ فاتورة الاستهلاك السنوية نحو 71 مليار دولار بعد رفعها بالبرنامج الاقتصادي متوسط المدى، وفق نائب الرئيس، جودت يلماظ، من 63 ملياراً، إذ لا يزيد إنتاج تركيا من النفط على 132 ألف برميل يومياً، فيما يصل استهلاكها إلى نحو مليون برميل. وتسدّ تركيا العجز عبر الاستيراد من روسيا التي تصل صادراتها من المستوردات التركية إلى 33.6%، تتبعها أذربيجان بنسبة 21.2%، وإيران بنسبة 17.1%. وأما الغاز الذي تزيد اكتشافاته في تركيا، والذي بات يسد نحو 28.1% من الاستهلاك المحلي، فتستورده تركيا من الجزائر ونيجيريا وقطر والولايات المتحدة والنرويج. (الدولار = 49.94 ليرة تركية) ## سمفونيّات مالر... موسيقى التحديق في العالم 01 November 2026 01:29 PM UTC+00 طرحت شركة دويتشه غراموفون المرموقة لتسجيل وإنتاج ألبومات الموسيقى الكلاسيكية، مجموعة من 12 أسطوانة تضمّ السمفونيات التسع للمؤلّف وقائد الأوركسترا من الحقبة الرومانسية المتأخّرة غوستاف مالر (1860 - 1911)، بتسجيلات حيّة أُنجزت بين عامَي 2018 و2026، أدّتها أوركسترا فيينا الفيلهارمونية بقيادة أندريس نيلسونز (Andris Nelsons). تكمن أهمية الإصدار ورمزيّته في أنّ صاحب السمفونيات التسع، النمساوي المولود في بوهيميا، شغل منصب قائد الأوركسترا الرئيسي للفيلهارمونية الفيينّاوية بين عامَي 1898 و1901، كما قادها في أوّل جولة فنيّة خارج البلاد، فشاركت في عروض معرض باريس الدولي سنة 1900. ولا تزال الحقبة التي قضتها الفرقة تحت عصاه تحظى بعديد الروايات التي تعكس مدى الصرامة والانضباط اللذين ميّزا نهجه القيادي، والبروفات الطويلة المضنية التي أخضع العازفين لها في سبيل تحضير الأعمال الموسيقية الكبرى وأدائها. ومن بين الأعمال الكبرى تلك التي ألفها هو، ولا تزال تمثّل إلى الآن إحدى قمم الكتابة السمفونية الأجمل والأعمق والأقرب إلى الاكتمال، وإن لم يتسنَّ له أن يقدّم بنفسه أيّاً من عروضها الافتتاحية مع فرقة فيينا، التي أسهمت خبرته الطويلة في قيادتها في تكوين لغته الأوركسترالية، وأمست بالنسبة إليه أشبه بمختبر صوتي لصقل الأدوات الموسيقية في التأليف والتوزيع. كان لمالر الدور الأبرز في بلورة السمفونية وسيطاً للتعبير عبر ثنائية فلسفية قائمة على كلّ من الاستبطان والاستظهار. فالكثرة الصوتية التي تزخر بها الفرقة الأوركسترالية، من وتريّات ونفخيّات وآلات إيقاعية، والتي ظلّت تخدم في ما مضى، من بين أغراض أخرى، الأبهة والإبهار بعاملَي الضخامة والفخامة، سخّرها لتصبح صوتاً للذات الواحدة بكلّ ما يتنازعها من أصوات تُمثّل الشكوك والهواجس، والمسرّات والمواجع. غير أنّ التحوّل من المتعدّد إلى المفرد لم يبدأ بمالر، إنّما كان خاتمة مسارٍ بدأ مطلع القرن التاسع عشر، محدداً الوجهة التطوّرية للكتابة السمفونية، إذ لا يمكن إغفال البعد الذاتي والعمق الدرامي لدى بيتهوفن، في سمفونيّاته الأخيرة على الأخص، مثل الخامسة والتاسعة. ثم هكتور برليوز الذي أتى بعده ومهّد الطريق، من خلال سمفونيّته "الفنتازية" نحو توظيف الشكل السمفوني مرآةً سيكولوجية تنطق بلسان الوعي واللاوعي في آن. وذلك المسار هو ما أطلق عليه النقّاد "موسيقى النظرة إلى العالم" (Weltanschauungsmusik)، فلا تعني النظرة ههنا مجرد النظر إلى الموجودات من حول الناظر بالمعنى السطحي الظاهري، وإنّما اختبار الوجود بكل أحواله المتغيّرة والمتعارضة، بدافع الشوق إلى الحقيقة والتوق إلى معرفة الذات قبل ذوات الآخرين، فتُصبح السمفونية المقابل السمعي لفن الرواية الذي نشأ وتطوّر في القرون السابقة، وشهد تحوّلات جوهرية في القرن التاسع عشر، من حكاية بقصد الإمتاع والمؤانسة إلى سبر سيكولوجي للإنسان وعلاقته بالإنسان وبالكون. زاوج مالر في "نظرته إلى العالم" بين الفلسفة الشرقية، ولا سيّما البوذية، والمسيحية الكاثوليكية. يتجلّى ذلك في السمفونية الثانية المعنونة "البعث" (Resurrection)، إذ صمم الحبكة الدرامية منطلقاً من الموت فالجنازة، مروراً بالتيه والحيرة، وصولاً إلى اليقين المتمثّل بالقيامة. أما في السمفونية التاسعة، فقد جعل من الموت مدخلاً إلى السكون والتلاشي في الأبدي، مستبدلاً بالخاتمة التقليدية الاستعراضية، السريعة والحماسية، حركةً بطيئة لتكون بمثابة إطلالة تأمّلية على الحياة الأرضية ووداعٍ أخيرٍ لها. ولعل المفارقة تكمن في أن مسعى مالر إلى جعل الكثرة الصوتية التي تزخر بها الموسيقى السمفونية في خدمة الذات البشرية الواحدة المفردة، ترافق مع تفكيك للوحدة الموضوعية التي ظلّت لأمد بعيد من أركان الشكل السمفوني، إذ كان من أبرز الناشطين في تنويع مكامن التعبير بدلاً من أن تكون المقطوعة الموسيقية وعاءً لنسق أوحد من المشاهد والمشاعر. بذلك، فإنّ كل عمل له أشبه بعالم تتجاور فيه أصناف الفرح والمرح والحزن والترح، وتتلوّن المَشاهد السمعيّة من البهرجة إلى التأبين، من النسّاك إلى البهلوانيين، ومن المارش الجنائزي إلى عروض السيرك والمظاهر الكرنفالية بما فيها من رقصات ريفية وألحان شعبية. وكأنّ مالر يرى في التناقض جوهر الوجود، والترحال من حال إلى حال مصير النفس، فيما لا يتعدى الثبات أن يكون إنشاءً ذهنياً مُسقطاً عليها وما حولها. ففي الحركة الثالثة من السمفونية الأولى، على سبيل المثال، اللحن الشهير "فريرو جاك" (Frère Jacques)، الذي ظلّ يردده الأطفال على سبيل المرح منذ قرون وإلى اليوم، قد تحوّل إلى مارش جنائزي مهيب يؤدّى على آلة الكونترباص ذات المنسوب الصوتي الجهير المنخفض، ليعقبه لحن شجن حزين ذو طابع مستمد من الموسيقى اليهودية لوسط وشرق أوروبا، والمعروفة باسم كليزمر (Klezmer). كأنّ مالر يرى في التناقض جوهر الوجود، والترحال من حال إلى حال مصير النفس استلهاماً لسلفه بيتهوفن وسمفونيّته التاسعة الشهيرة، رأى مالر في الحنجرة البشرية قيمة صوتية مضافة إلى النسيج الأوركسترالي الآلي. وبينما كانت الفرقة الموسيقية تكتفي في كثير من الأعمال بمصاحبة المغني المنفرد، سواءً في المقطوعات الغنائية أو الأوبرا على وجه خاص، لجأ إلى توظيف الغناء الجوقي بغية توسيع الطيف اللوني والمدى التعبيري للأوركسترا. في سمفونيّته الثامنة المنجزة سنة 1906، التي قاد عرضها الافتتاحي بنفسه سنة 1910، بلغ عدد المؤدّين نحو ألف وثلاثين، من بينهم ثمانية مغنين منفردين، وجوقتان كبيرتان، إضافة إلى جوقة من الأطفال، ناهيك عن المجموعة الآلية الكبيرة بصورة استثنائية. لم يقف التوسيع اللوني عند إدخال الغناء، بل شمل أيضاً تشكيلة فريدة من الآلات ندر استخدامها في ما سبق ضمن الأعمال السمفونية. فمن الفولكلور الرعوي لمرتفعات جبال الألب الممتدّة عبر الربوع النمساوية، استقدم مجموعة أجراس الأبقار (Kuhglocken) برنينها الفريد ذي الخصوصية الثقافية المحليّة. ومن وحي ابتكاره، وجّه بصنع مطرقة عملاقة تُحدث صوتاً مدوّياً ذا أثر درامي مزلزل، أشبه بقذيفة مدفع، استخدمها في سمفونيّته السادسة. إضافة إلى آلات ذات وظيفة تلوينية مثل الماندولين والغيتار النقريّتين، والسيليستا ذات المفاتيح الشبيهة بالبيانو، وبوق التينور ذي الصوت الجهير. كل ذلك إلى أن بلغت الكتابة السمفونية مستوىً لم يعد معه بالإمكان أروع مما كان. ## هذه قائمة جوائز مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة 01 November 2026 01:33 PM UTC+00 اختتمت إدارة مهرجان غزة الدولي لسينما المرأة، أمس السبت، فعاليات الدورة الثانية التي أقيمت تحت شعار "نساء يصنعن الحياة من الموت"، في صالة النخيل المدمرة بالبريج، بإعلان الأفلام الفائزة في المسابقات الوطنية والدولية وجوائز السيناريو الخاصة. وشهد الحفل تسليم شهادات المشاركة للمشاركات في مسابقة الأفلام الوطنية، وعرض أربعة أفلام لمخرجات من غزة، هي: "غرفة الأخبار" للمخرجة ملاك أبو عودة، و"النافذة" للمخرجة إلهام أبو قص، و"ما تبقى من اللون" للمخرجة إيمان الجعبري، و"خرجت لأعود" للمخرجة عبير الغصين. وأعقب هذه العروض إعلان الجوائز وتسليمها.  وفي مسابقة الأفلام الوطنية القصيرة في مهرجان غزة توّج فيلم "بقايا نور" للمخرجة هنادي أبو صلاح بجائزة البرتقالة الذهبية، ونال فيلم "النافذة" للمخرجة إلهام أبو قص جائزة البرتقالة الفضية، وحصل فيلم "خارج الصمت" للمخرجة رغدة البحيصي على جائزة البرتقالة البرونزية، فيما ذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى فيلم "غرفة الأخبار" للمخرجة ملاك أبو عودة. وعلى صعيد جوائز الأفلام الدولية، فاز فيلم "يتحد من أجل بيساو" للمخرجة يارا لي من البرازيل بجائزة البرتقالة الذهبية للأفلام الوثائقية القصيرة، وذهبت جائزة لجنة التحكيم الخاصة إلى فيلم "نسيج" للمخرجة بيان أبو طعيمة من الأردن وفلسطين.  وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، نال فيلم "سمر قبل آخر صورة" للمخرجة آية الله يوسف من مصر جائزة البرتقالة الذهبية، وحصل فيلم "الكانتو ديشلي" للمخرج مرسيل بيكانيني من إيطاليا على جائزة البرتقالة الفضية، فيما ذهبت جائزة البرتقالة البرونزية إلى فيلم "أثقل من الحياة" للمخرج مصطفى النبيه من فلسطين. أما في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، فقد توج فيلم "أعجوبة الحياة" للمخرجة صابرين خوري من فلسطين وبلجيكا بجائزة البرتقالة الذهبية، ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم "باقي 28 يوم" للمخرجة ياسمين النجار من فنلندا.  وفي مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، حصد فيلم "سماء بلا أرض" للمخرجة أريج الصحيري من تونس جائزة البرتقالة الذهبية، ونال فيلم "حدة" للمخرج أحمد رياض من الجزائر جائزة البرتقالة الفضية، وحصل فيلم "رؤوس محترقة" للمخرجة ماية عجمية زلامة من تونس وبلجيكا على جائزة البرتقالة البرونزية. وفازت صفاء غرباوي بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم "رؤوس محترقة" من تونس، وذهبت جائزة أفضل سيناريو إلى سوزانا ميرغي عن فيلم "ملكة القطن" من السودان، فيما نالت فريدة مرزوق جائزة أفضل تصوير عن فيلم "سماء بلا أرض" من تونس.  وفي جوائز السيناريو الخاصة، فاز سيناريو "بقايا صوت" للسيناريست فاطمة الجعبري من فلسطين بالمركز الأول لأفضل سيناريو قصير، وحصل سيناريو "حارسات المتن" للسيناريست إياد الريموني من الأردن على المركز الثاني، أما جائزة أفضل سيناريو طويل، فكانت من نصيب سيناريو "شبح دلال" للسيناريست يعقوب أبو العطا من فلسطين. ## عالم مغربي يطور بطارية تُشحن في 7 دقائق فقط 01 November 2026 01:43 PM UTC+00 طوّر عالِم مغربي بطارية تُشحَن من مستوى 10% إلى 70% خلال 3.7 دقائق فقط، مع إمكانية الوصول إلى الشحن الكامل في غضون سبع دقائق. وأعلنت شركة "كي في آي"، ومقرها سنغافورة، ومؤسسها العالِم والكيميائي الكهربائي المغربي رشيد اليزمي، أنها استخدمت تقنية تسمى "قياس الجهد غير الخطي" NLV لشحن خلية واحدة من بطاريات "ليثيوم-حديد-فوسفات"، وذكرت أن درجة حرارة الخلية ظلت أقل من 50 درجة مئوية طوال فترة الاختبار. ورشيد اليزمي معروف عالمياً بكونه مخترع القطب السالب (الأنود) المصنوع من الغرافيت والمستخدم في بطارية الليثيوم-أيون الحديثة. ويوضح الموقع الرسمي للشركة أنه، عكس أنظمة الشحن التقليدية التي تركز أساساً على تنظيم التيار الكهربائي المزوَّد للبطارية، تعتمد تقنية NLV الخاصة بـ"كي في آي" على نهج تدريجي يجري التحكم فيه عبر الجهد الكهربائي. ويسمح هذا النظام للتيار الكهربائي بالتكيّف مع التغيّرات التي تطرأ على الخصائص الكيميائية الكهربائية للبطارية أثناء عملية الشحن. ونقل الموقع عن اليزمي أنّ "التحدي لا يكمن ببساطة في دفع المزيد من الكهرباء إلى البطارية في وقت أقل، بل في فهم كيفية استجابة البطارية أثناء الشحن، واستخدام تلك المعلومات لتوفير الطاقة بفعالية أكبر"، ويضيف أن "نمط الجهد الكهربائي الذي تنتجه تقنية NLV فريد من نوعه، أشبه ببصمة الإصبع؛ فهو يعكس كيفية استجابة البطارية طوال عملية الشحن". وقد صُممت تقنية NLV لتتوافق مع مختلف أنواع كيمياء بطاريات الليثيوم أيون وسعاتها وأشكالها، ما يفتح آفاقاً لاستخدامها في تطبيقات متنوعة، بدءاً من الهواتف المحمولة والأدوات الكهربائية وصولاً إلى المركبات الكهربائية. وإلى جانب ميزة الشحن السريع، تتضمن تقنية NLV أدوات تشخيصية حاصلة على براءة اختراع لمراقبة حالة البطارية والكشف عن المؤشرات المبكرة لحدوث تماس كهربائي داخلي، مما يجعلها أكثر أماناً، كما أظهرت أبحاث شركة KVI قدرة هذه التقنية على إطالة العمر الافتراضي للبطاريات. ## تخريب 2558 متجراً في فرنسا والمبيعات تهوي إلى 80% بسبب الاحتجاجات 01 November 2026 01:44 PM UTC+00 سُجّل تراجع كبير في عدد المتاجر التي تعرضت للتخريب على هامش الاحتجاجات في فرنسا أمس السبت. وأحصت غرفة التجارة والصناعة الفرنسية تضرّر 20 متجراً، مقارنة بـ50 متجراً في احتجاجات 24 أكتوبر/تشرين الأول، و2488 متجراً في 17 أكتوبر. ليرتفع العدد إلى 2558 متجراً. ورغم انخفاض الأضرار الجديدة، حذرت الغرفة من أن أثر الاحتجاجات على المبيعات ونشاط المتاجر لا يزال واسعاً مع اقتراب موسم أعياد نهاية العام. تعمق أكثر وقالت الغرفة الواقعة في باريس لوكالة فرانس برس الأحد، إنّ مبيعات المتاجر القريبة من مواقع الاحتجاجات تراجعت بما يتراوح بين 60% و80% مقارنة بيوم سبت عادي. وكانت قد تحدثت في وقت سابق من الأسبوع عن انخفاض بلغ 80%، كما قدّرت تراجع حجوزات الفنادق خلال الأسبوع بنحو 20%، وأبدت قلقها من تأثير الاضطرابات على جاذبية فرنسا ونشاط المتاجر، ولا سيّما متاجر الأحياء التي تعتمد على موسم الأعياد لتحقيق ذروة في المبيعات. أكثر من 2500 متجر تضرّرت في أسبوعَين وكانت غرفة التجارة والصناعة الفرنسية قد أعلنت الثلاثاء أن أعمال العنف والتخريب خلال احتجاجات 17 و24 أكتوبر/تشرين الأول طاولت أكثر من 2500 متجر، معظمها في احتجاجات 17 أكتوبر. ومن بين هذه المتاجر، تعرض 1161 متجراً لأضرار كبيرة شملت النهب أو التكسير أو الحرق. وكانت منطقة مرسيليا وضواحيها الأكثر تضرراً، تلتها باريس ومنطقة إيل دو فرانس، ثم منطقة ليون وسانت إتيان ورون. AI Chart (line) وتأتي الأضرار الجديدة في فرنسا في وقت يواجه فيه قطاع التجارة ضغوطاً متراكمة منذ 2018، وفق ما قاله رئيس غرفة التجارة والصناعة الفرنسية آلان دي كريسينزو خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت الثلاثاء. وتشمل تلك الضغوط احتجاجات السترات الصفراء، وجائحة كوفيد - 19، والحرب الروسية الأوكرانية، وأعمال الشغب التي أعقبت مقتل نائل مرزوق عام 2023، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية، كما يثير تضرّر المتاجر قبل موسم الأعياد مخاوف إضافية، إذ يمثل شهرا نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول فترة مهمة من مبيعات متاجر الأحياء. الغرفة تقول إنّ أصحاب المتاجر استُهدفوا وفي بيان نشرته غرفة التجارة والصناعة الفرنسية عقب أعمال العنف التي شهدتها مدن عدة يومَي 17 و18 أكتوبر، قال دي كريسينزو إنّ أصحاب المتاجر الذين يعملون يومياً لإحياء المدن أصبحوا هدفاً للمخربين، ووصف ذلك بأنه أمر غير مقبول. وأضاف أن شبكة الغرف تقف إلى جانب السلطات وأصحاب المتاجر لمواجهة الأضرار والمساعدة في إعادة البناء. وقالت الغرفة إنّها تعمل على حصر المتاجر المتضرّرة وتقييم الأضرار المادية وخسائر النشاط، وتقديم الدعم النفسي، ومساعدة أصحاب الأعمال في إجراءاتهم لدى شركات التأمين والسلطات، وتأمين إعادة فتح المتاجر، كما أعلنت تخصيص رقم أخضر لمساعدة أصحاب الأعمال المتضررين، إلى جانب تحريك فرقها في المناطق المتأثرة. ما الذي يغطيه التأمين؟ تتوقف التعويضات في فرنسا على نوع التغطية الواردة في عقد التأمين. ووفق المعلومات التي نشرتها الحكومة الفرنسية الثلاثاء، يمكن أن تشمل تغطية أضرار المباني والمتاجر بنداً خاصاً بأعمال الشغب والاضطرابات الشعبية. أما خسارة هامش الربح الناتجة عن إغلاق المتجر، فتحتاج إلى ضمان إضافي خاص بالخسائر التشغيلية، ولا تدخل تلقائياً في جميع العقود. وطلبت الحكومة من المتضرّرين تقديم شكوى لدى الشرطة قبل التصريح بالضرر لشركة التأمين. ومدّدت شركات التأمين، بصورة استثنائية، مهلة التصريح إلى 30 يوماً، كما تعهدت بتسريع معالجة الملفات الأكثر إلحاحاً، وصرف مبالغ مقدمة فوراً، والمساهمة في تأمين المحال المتضرّرة، فيما قرّرت شركتان إلغاء مبالغ التحمل على بعض المطالبات. مساعدات وقروض لإعادة فتح المتاجر وإلى جانب التأمين، أعلنت السلطات في فرنسا إجراءات لمساندة أصحاب المتاجر المتضرّرة. وتشمل مساعدة مباشرة تصل إلى 10 آلاف يورو للشركات التي يقلّ رقم أعمالها السنوي عن 10 ملايين يورو، ويقل عدد موظفيها عن 50، كما رُصدت صناديق طوارئ محلية بقيمة 13 مليون يورو في باريس ومنطقة "إيل دو فرانس"، و12 مليوناً في مرسيليا الكبرى، و25 مليوناً في ليون ومنطقة أوفيرني رون ألب. ويتيح بنك الاستثمار العام الفرنسي (Bpifrance) للمتاجر المتضرّرة الحصول على قرض بلا فوائد يصل إلى 50 ألف يورو، للمساعدة في إعادة تكوين المخزون وتغطية الاحتياجات العاجلة، بما في ذلك شراء السلع التي كان التجار قد خزّنوها لموسم أعياد نهاية العام. ## سورية تضبط نصف طن من الحشيش.. والأردن يحبط تهريب مليوني حبة مخدرة 01 November 2026 02:01 PM UTC+00 أعلنت إدارة مكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية السورية، اليوم الأحد، ضبط أكثر من نصف طن من مادة الحشيش وتنفيذ عمليات أمنية وتفكيك شبكات تهريب، خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، في إطار مساعي الحد من الإتجار وترويج المخدرات وإطاحة شبكات التهريب العابرة للحدود. وأوضحت الإدارة أنها ضبطت 582 كيلوغراماً من الحشيش ونفذت 157 عملية أمنية وفككت 30 شبكة داخلية لتهريب المخدرات بالإضافة إلى ضبط 4.3 ملايين حبة من الكبتاغون، بالإضافة إلى أكثر من 28 الف حبة دوائية مخدرة و 7 كيلوغرامات من مادة الكريستال ميث.  وسبق أن نفذ فرع مكافحة المخدرات في حلب عمليات أمنية متفرقة أسفرت عن تفكيك شبكات تنشط في تجارة المواد المخدرة وترويجها واعتقلت عدداً من أفرادها وفق بيان صدر عنها، مساء الأحد، حيث ضبطت 51 ألف حبة من الكبتاغون و نحو 9.571 كيلوغرامات من مادة الحشيش، و5,430 حبة من دواء بيوغابالين، إضافة إلى 21 غراماً من الماريغوانا، ومسدس حربي. وأكد معاون قائد الأمن الداخلي للشؤون الأمنية في محافظة حمص العقيد عبد الرزاق سيوف في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي بأن حمص تعتبر أرض عبور لمروجي المخدرات وتجارها، بسبب حدودها مع لبنان والعراق. أما على مستوى الحد من السلاح المنفلت، فأشار إلى أن القانون في حاجة إلى إقرار من قبل مجلس الشعب، وسيتم العمل عليه، من قبل الأجهزة الأمنية. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي ضبطت إدارة مكافحة المخدرات 4 ملايين حبة كبتاغون وفككت 4 شبكات دولية، بالإضافة إلى ضبط نحو 3.8 أطنان من الحشيش ونحو 3.9 كيلوغرامات من الكريستال ميث. وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية في سورية حصيلة عملياتها لشهر أغسطس/ آب 2026، وأشارت إلى ضبط 2.9 مليون حبة كبتاغون و724 كيلوغراماً من الحشيش و8.1 كيلوغرامات من مادة الكريستال، من ضمن عمليات إدارة مكافحة المخدرات. ولفتت الوزارة إلى أنّ إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت خلال الشهر المذكور 157 شخصاً، وسطّرت 461 ضبطاً جديداً، وأحالت 223 ملفاً على النيابة العامة.    من جهة أخرى، أحبطت إدارة مكافحة المخدرات الأردنية، بالتعاون مع الجمارك والأجهزة الأمنية، محاولة تهريب مليوني حبّة مخدرة عبر معبر جابر الحدودي مع سورية، كانت داخل مخابئ سرية أُعدّت خصيصاً في جسم إحدى مركبات الشحن، تمهيداً لإعادة تهريبها إلى إحدى دول الجوار، وفق ما أعلنت مديرية الأمن العام الأردنية، اليوم الأحد. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، عامر السرطاوي، في بيان اليوم،  إن العاملين في إدارة مكافحة المخدرات بمعبر جابر، وبالتنسيق مع الجمارك الأردنية والأجهزة الأمنية، اشتبهوا بإحدى مركبات الشحن، بعد ورود معلومات بشأنها، إذ جرى ضبطها فور محاولة دخولها، والتحفظ على المركبة ومن بداخلها. وأضاف أن التفتيش الدقيق للمركبة أسفر عن ضبط مليوني حبّة مخدرة، كانت مخبأة داخل مخابئ سرية في جسم المركبة، أُعدّت لهذه الغاية، مشيراً إلى أن التحقيقات بوشرت في القضية. ## اليمن... العليمي يعيد العكيمي إلى الجوف ويغيّر محافظ البيضاء 01 November 2026 02:13 PM UTC+00 أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الأحد، تغييرات في قيادة السلطات المحلية والعسكرية في محافظتَي البيضاء والجوف الاستراتيجيتَين، بعد مطالبات وضغوط سياسية، خلال الفترة الماضية، بإجراء هذه التغييرات تزامناً مع التصعيد العسكري الجاري في جبهات عدة في اليمن، ولا سيّما في محافظتَي الجوف والبيضاء اللتين تشهدان مواجهات عسكرية مع جماعة الحوثيين. تعمق أكثر وجاء القرار الأول للرئيس العليمي بإعادة الشخصية القبلية أمين العكيمي محافظاً لمحافظة الجوف وقائداً لمحورها العسكري، بدلاً من الشخصية القبلية والعسكرية، اللواء حسين العجي العواضي، الذي عُين محافظاً لمحافظة البيضاء، خلفاً للواء ناصر الخضر السوادي. وكان العواضي قد تولى محافظة الجوف عقب إقالة العكيمي في عام 2022. ويقع محور الجوف ضمن رقعة عمليات المنطقة العسكرية السادسة في الجيش اليمني، والمنتشرة حالياً في مناطق شرق الجوف وشمال مأرب، شمال شرقي اليمن. التقدمات الميدانية الجارية خاصة خلال اليومَين الماضيَين، شكلت دافعاً لاستغلال هذا الزخم، وإعادة العكيمي إلى محافظة الجوف والعكيمي هو عضو البرلمان اليمني عن حزب الإصلاح ذي التوجّه الإسلامي، ويعد من الشخصية القبلية البارزة غي اليمن. عينه الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي محافظاً للجوف في أغسطس/آب 2016، قبل أن يُعيّن في قيادة المحور في يوليو/تموز 2018. وسبق أن خاض العكيمي مواجهات ضد الحوثيين منذ 2015 حين كان يقود "لواء النصر"، وساهم على نحوٍ فاعل في استعادة السيطرة على المحافظة، قبل أن يعود الحوثيون إليها مطلع العام 2020، وهو على رأس قيادتها، بعد معارك ضارية خسر فيها نجله صادق على أطرافها الغربية. وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إنّ التقدمات الميدانية الجارية خاصة خلال اليومَين الماضيَين، شكلت دافعاً لاستغلال هذا الزخم، وإعادة العكيمي إلى محافظة الجوف. وقال الضابط في الجيش اليمني حسين العنسي إنّ إعادة العكيمي لها أبعاد عسكرية بحتة تتماشى مع متطلبات معركة فجر اليمن ضد الحوثيين، نظراً لأهمية المحافظتَين في خريطة الصراع. وأضاف العنسي لـ"العربي الجديد" أنّ "العكيمي هو أكثر القيادات العسكرية والقبلية في الجوف اختباراً في مواجهة الحوثيين منذ بداية الحرب وقاد المعارك ضدهم، وصاحب نفوذ وتأثير قبلي وعسكري حالياً في المحافظة، فضلاً عن أن الجوف كانت تحتاج إلى إعادة ترتيب وضعها العسكري في مواجهة الحوثيين، وقيادة حشود القبائل في هذه المحافظة القبلية، المساندة والداعمة لقوات الحكومة". وشهدت محافظتا الجوف والبيضاء اختلالات خلال الفترة الماضية في مواجهة التصعيد العسكري للحوثيين وإعلان الحكومة عملية "فجر اليمن". ففي الجوف غابت القيادة الموحدة للمعركة بعد انضمام السلفيين والقبائل الى جانب القوات الحكومية، في حين توفقت عمليات الحكومة في البيضاء بعد أسبوع من انطلاقها.  ## انضمام سورية إلى "حلف مكة": المكاسب والمخاطر 01 November 2026 02:13 PM UTC+00 شهدت المنطقة تحولات عميقة ومتسارعة منذ سقوط النظام السوري السابق أواخر عام 2024، لتصل إلى مرحلة مفصلية جديدة مع إعلان وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، خلال مشاركته في الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر "حوار المنامة 2026"، عن وجود نقاشات جارية بشأن إمكانية انضمام سورية إلى "حلف مكة" الدفاعي، الذي يضم كلاً من السعودية وتركيا وباكستان.  تعمق أكثر وهذا الإعلان الصريح لم يأتِ من فراغ أو معزولاً عن السياق الإقليمي، بل يمثل تتويجاً لمسار طويل من التفاعلات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى إعادة صياغة معادلات الردع والأمن في المنطقة، بعيداً عن الاعتماد الحصري على المظلات التقليدية الدولية التي أثبتت الأزمات المتلاحقة تراجع فاعليتها. وفي السابع من أغسطس/ آب 2026، استضافت مدينة مكة المكرمة قمة ثلاثية تاريخية جمعت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، أثمرت توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"، التي نص بندها الجوهري على أن أي هجوم مسلح يتعرض له أي طرف من الأطراف الثلاثة يُعد هجوماً على الجميع. واختيار اسم "مكة" يحمل دلالات رمزية وثقافية عميقة تتجاوز الحدود الجغرافية للدول الموقعة، لتمتد إلى العمق العربي والإسلامي الشامل. أما من الناحية العملية والعسكرية، فإن هذا التحالف يجمع بين ثلاث قوى إقليمية وازنة، وهي السعودية بثقلها السياسي والديني والاقتصادي وسعيها إلى توسيع شبكة شراكاتها الأمنية في مواجهة التصعيد المتزايد والهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران، وتركيا بجيشها القوي المصنف ثانياً في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وصناعاتها الدفاعية والعسكرية المتطورة، وباكستان بقدراتها العسكرية والنووية وشبكة علاقاتها الدولية المتوازنة. وفي قلب هذه المعادلات المتشابكة، تبرز سورية اليوم لاعباً يحاول التعافي من تركة ثقيلة خلّفها النظام المخلوع، متطلعةً إلى إعادة بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية والاقتصادية، والخروج النهائي من دائرة الصراعات لتأخذ مكانتها الطبيعية على طاولة صناعة الأمن الإقليمي، إذ أكد الوزير الشيباني أن دمشق تأمل ترجمة هذا المناخ السياسي الإيجابي إلى نتائج ملموسة وواقع اقتصادي وشراكات تثمر على الأرض لإنجاح مسار التعافي الوطني الشامل، مشدداً على أن الأمن الحقيقي يتجسد في دول قادرة على حماية شعوبها، وجيران يحفظون سيادة بعضهم بعضاً. المكاسب المتبادلة مع الحلف على الرغم من حجم التحديات الداخلية التي فرضتها سنوات الحرب الطويلة، تظل سورية تشكل ركيزة جغرافية واستراتيجية لا غنى عنها لأي منظومة أمنية أو اقتصادية تسعى إلى الاستقرار المستدام في المنطقة. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور باسل الحاج جاسم، المستشار السياسي ومدير العلاقات الدبلوماسية في مؤسسة بوليتيكو تايمز، لـ"العربي الجديد"، أن الأهمية التي تنطوي عليها سورية في هذا التحالف تنبع أساساً من موقعها الجيوسياسي حلقةَ وصل رئيسيةً بين الخليج وبلاد الشام وشرق المتوسط، إلى جانب دورها المحتمل في ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب وقطع طرق تهريب المخدرات. وأضاف أن الواقع الجغرافي يمنح دمشق القدرة على لعب دور محوري في مشاريع الربط الإقليمي والتجاري بين تركيا ودول الخليج العربي عبر الأراضي السورية والأردن، وهي مشاريع لا تقتصر على النقل البري فحسب، بل تمتد لتشمل ممرات الطاقة وأنابيب الغاز والربط السككي المنتظر تنفيذه ليربط تركيا بالخليج والمدينة المنورة، فضلاً عن خطط إعادة تشغيل خط النفط عبر ميناء بانياس السوري لتأمين تدفقات الطاقة. وفي المقابل، فإن الانضمام المحتمل يوفر لدمشق مكاسب أمنية وسياسية استراتيجية في هذه المرحلة الانتقالية، وهو ما يؤكده مصدر مطلع مقرب من وزارة الخارجية السورية، تحدث لـ"العربي الجديد" شريطة عدم الكشف عن هويته. وأوضح المصدر أن الانضمام إلى الاتفاقية يوفر لسورية مظلة ردع ضد الاعتداءات الخارجية، إذ تواجه توغلات واعتداءات إسرائيلية متكررة تجاوزت 1000 اعتداء خلال أقل من عامين. وشدد المصدر على أن الانضمام إلى حلف يضم قوى عسكرية وسياسية كبرى، كتركيا وباكستان والسعودية، يمنح دمشق ورقة ضغط سياسية وأمنية لحماية سيادتها الوطنية، ويشكل سنداً قوياً لمطالبتها بالعودة إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وحفظ حقوقها التاريخية في الجولان المحتل وفق القرار الأممي 497. إضافة إلى ذلك، يتيح الحلف لدمشق فرصاً كبيرة لترميم بنيتها الدفاعية وتطويرها، إذ يسهم الانضمام، بحسب المصدر نفسه، في دعم سعي سورية إلى إصلاح المؤسستين العسكرية والأمنية وإعادة بنائهما وتوحيدهما تحت مظلة جيش وطني واحد يقضي على حالة الفصائلية، وذلك عبر الاستفادة من الخبرات والقدرات المتقدمة للدول الأعضاء، كالتدريب والتصنيع الدفاعي التركي، والقدرات التقنية والاستخبارية الباكستانية، إلى جانب الثقل السياسي والاقتصادي السعودي اللازم لدعم برامج التأهيل الشاملة وتوفير التمويل لمشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية. كما تبرز أهمية التنسيق الأمني واللوجستي المباشر لحماية الحدود المشتركة، لا سيما مع تركيا، وتبادل المعلومات الاستخبارية لاجتثاث بقايا التنظيمات الإرهابية، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود وتهريب المخدرات والسلاح، وهو ما تتقاطع فيه مصالح دمشق كلياً مع مصالح الرياض وأنقرة وإسلام أباد. هل هناك جدول زمني للانضمام؟ على الرغم من الأبعاد الإيجابية والآفاق الواعدة التي يفتحها هذا النقاش، فإن تحول فكرة انضمام سورية إلى "حلف مكة" إلى واقع ملموس يخضع لتقييمات دقيقة ومعقدة ترتبط بالواقع السياسي والدفاعي القائم. وحول ما إذا كان هناك جدول زمني محدد للإقدام على هذه الخطوة، أوضح المصدر المطلع أن الوضع الحالي هو في مرحلة التقييم والنقاش القانوني والسياسي، ولا يوجد جدول زمني محدد أو موعد نهائي لحسم الانضمام حتى الآن، وأنه لم يُقدَّم طلب رسمي أو تُوجَّه دعوة رسمية بعد. وأشار إلى أن هذا المسار يرتبط بعدة شروط أساسية، في مقدمتها اكتمال إجراءات المصادقة بين الدول المؤسسة نفسها، إذ يمر الحلف حالياً بمراحل التفعيل القانوني بين أعضائه الأساسيين، بعد أن أحال البرلمان التركي أواخر أكتوبر/ تشرين الأول 2026 مشروع قانون المصادقة على الاتفاقية إلى جدول أعماله، فضلاً عن أن قبول أي أعضاء جدد يتطلب توافقاً كاملاً بين الدول الثلاث المؤسسة. ولفت المصدر إلى أن دمشق قد تلجأ في المدى المنظور إلى تعزيز التعاون الثنائي مع دول الحلف كلّ على حدة، في مجالات التدريب والتسليح وضبط الحدود، في خطوة تمهيدية مرحلية قبل الدخول في التزامات دفاع جماعي كاملة قد تتجاوز طاقة المؤسسة العسكرية السورية الناشئة في مرحلة التعافي الحالية. من جهة أخرى، يرى الدكتور باسل الحاج جاسم أن الانضمام ينطوي على مخاطر وتحديات استراتيجية لا يمكن التغافل عنها، تتمثل أساساً في خطر الانزلاق من شريك أمني إلى طرف في صراعات إقليمية لا تخص دمشق، فضلاً عن خشية تقييد هامش القرار السيادي بأي التزامات دفاعية تلقائية، فالمسألة أعمق بكثير من مجرد التوقيع على اتفاقية دفاعية، وفق تعبيره. وتزداد هذه المعادلة تعقيداً بالنظر إلى العامل الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة للسيادة السورية، إذ إن انضمام دمشق الفوري إلى الحلف سيضعه أمام التزامات دفاعية مباشرة في مواجهة إسرائيل، في وقت تركز فيه دمشق على الدبلوماسية والحلول السياسية لمعالجة هذا الملف، بينما تنصب أولويات الحلف في مرحلة التأسيس على ترسيخ هياكله الذاتية وتجنب الانجرار إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق قد تربك مساراته التنموية والاقتصادية. وتشكل الضغوط والتحديات الاقتصادية المرتبطة بالحاجة إلى مراجعة شاملة للعقوبات الدولية ورفعها كلياً شرطاً أساسياً لضمان اندماج سورية الكامل في هياكل الشراكة الإقليمية. ويكمن الاختبار الحقيقي للدبلوماسية السورية في المحافظة على التوازن الدقيق في علاقاتها الخارجية، من خلال الحفاظ على مسافة متوازنة وشبكة شراكات مرنة لتوفير البيئة الملائمة لإعادة بناء الدولة والأمن القومي، إلى أن تنضج ظروف الانضمام الكامل، الذي سيكون في نهاية المطاف حصيلة منطقية لتنامي هذه الشراكات الاستراتيجية، ولما يقدمه الحلف لدمشق وما تقدمه دمشق لاستقرار الإقليم برمته. ## وزارة الداخلية العراقية تتنازل عن الدعاوى المقامة ضدّ الصحافيين 01 November 2026 02:14 PM UTC+00 في مبادرة هي الأولى من نوعها، وجّهت وزارة الداخلية العراقية باتخاذ إجراءات لإنهاء الشكاوى والدعاوى المقامة ضد الصحافيين في البلاد، وصرّح بأن حرية الرأي والتعبير "مكسب ثمين"، وبأن الإعلام شريك مهم في عمل وزارته. وذكر وزير الداخلية ياسر المالكي، في مؤتمر صحافي عُقد اليوم الأحد داخل مقر نقابة الصحافيين العراقيين في محافظة كركوك، أنّ "الصحافيين والإعلاميين شركاء في العمل الأمني، وتحقيق الأمن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع"، وشدّد على "أهمية احترام حرية الرأي والتعبير وعدم التضييق على الأسرة الصحافية العراقية". في السياق، قال مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إنّ "قرار الوزير يأتي ضمن سلسلة من المعالجات التي تهدف إلى حماية الصحافيين ومحنهم الحرية الكافية في العمل من دون تجاوز القانون"، وأضاف لـ"العربي الجديد" أن "الوزارة هي أقل جهة تحرك الفرق القانونية لاستهداف وتقديم الشكاوى بحق الصحافيين، لكن تحدث أحياناً احتكاكات بينهم وبين قوات الأمن في الشوارع والمؤتمرات، ونادراً ما تنتهي بتجاوزات تؤدي في النهاية إلى رفع الدعاوى". من جهته، توقع عضو نقابة الصحافيين العراقيين، صفاء مهدي، أن "يدفع توجه وزارة الداخلية العراقية بعض المؤسسات إلى اتخاذ الإجراء نفسه"، لكنّه أضاف: "هذا الإجراء غير كافٍ، وعلى الوزارة الاجتهاد في تثقيف منتسبيها، لمنع أي حالات اعتداء من قوات الأمن والشرطة على الصحافيين". أما أستاذ الإعلام في جامعة بغداد علاء مصطفى، فقد أشار إلى أن "الحكومة السابقة برئاسة محمد شياع السوداني كانت أكثر حكومة تتعامل بقسوة مع الصحافيين، تحديداً الذين ينسجمون مع الخطاب الحكومي الهادف إلى تلميع الانجازات الوهمية، ولذلك فقد شهدت فترة السوداني رفع أكثر من 200 دعوى قضائية ضد صحافيين وإعلاميين"، وقال لـ"العربي الجديد" إنّ "إجراء وزارة الداخلية العراقية مهم، لكن الأهم هو تغيير شكل التعامل مع الصحافة العراقية، وعدم اعتبارها عدواً للسلطة، بل عين تراقب وتكشف المشكلات". لا يملك العراق إلى الآن قانوناً يحمي حرية الصحافة. وخلال الأعوام الماضية، واجه مشروع قانون حرية الصحافة، الذي طُرح لأكثر من مرّة في البرلمان العراقي، رفضاً واسعاً من الصحافيين والمدونين والناشطين الذين عدّوه عامل تهديد لحرية التعبير ويمنح السلطات صلاحيات واسعة لتقييد الإعلام. وسبق أن نبهت منظمة مراسلون بلا حدود إلى أنه "على الرغم من أن الدستور يكفل حرية الصحافة نظرياً في العراق، لكن القوانين المعمول بها تتعارض مع بعض مواده"، لافتةً إلى أن الشخصيات العامة غالباً ما تلجأ إلى المحاكم لمقاضاة الصحافيين الذين يحققون في أنشطتهم، وعادةً ما تكون الملاحقة بتهمة التشهير. إلى ذلك، توثّق منظمات ومراصد وجمعيات عراقية تصاعداً في الضغوط والملاحقات القضائية التي تطاول الصحافيين في البلاد. وخلال الأعوام الماضية، واجه صحافيون اتهامات وملاحقات واعتقالات ومنع من التغطية وقيود إدارية، على خلفية تغطيتهم ملفات حساسة، أو انتقادهم جهات سياسية وأمنية. وغالباً ما تكون طبيعة الدعاوى والشكاوى ضدّ الصحافيين مرفوعة للقضاء من شخصيات سياسية أو حكومية، عبر الاستناد إلى نصوص قانونية ترجع إلى فترة حكم حزب البعث للبلاد، وتهدف إلى تقييد العمل الصحافي وإسكات الأصوات المعارضة للمبادئ المعمول بها في البلاد، وضمنها المحاصصة الحزبية والطائفية. وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، نبّهت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق إلى أن "حالات التضييق تتصاعد، ومحاولات خفض سقوف الحريات الصحافية المتدهورة أصلاً في العراق تجري على نحوٍ مقلقٍ جداً"، وأشارت إلى أنّ العام 2025 "شهد تغيّراً في استراتيجيات التضييق بحق الصحافيين والصحافيات ووسائل الإعلام كافة، استناداً إلى إرثٍ استبداديٍّ معلّق بالقوانين الدكتاتورية، والأمزجة السلطوية، ذات القوانين والقرارات المنافية للدستور". وأشارت الجمعية، في التقرير نفسه، إلى أن "الحكومة كرّست جهداً مضاعفاً لمراقبة وسائل الإعلام والصحافيين، ووظّفت جميع مؤسسات الدولة أداةً للضغط والابتزاز، كما برزت هيئة الإعلام والاتصالات بوصفها إحدى أبرز الجهات التي استخدمت صلاحيات غير منصوص عليها في قانونها، لمنع وحجب وحظر وسائل إعلام وبرامج تلفزيونية ومواقع خبرية، وسط صمتٍ رهيب"، وأكدت أن "الأجهزة الأمنية تواصل أساليبها البوليسية في التضييق على الصحافيين، ومصادرة معداتهم، واحتجازهم، وتعذيبهم، وتعنيفهم، من دون رادع". وتوزّعت الانتهاكات، وفق التقرير، على "حالات اعتقال واحتجاز، ومنع من التغطية الصحافية، واعتداء وعرقلة عمل، وعشرات الدعاوى القضائية على خلفية العمل الصحافي، وحالات تهديد وترهيب، وصولاً إلى القتل ومحاولات الاغتيال، فضلاً عن حالات إيقاف بث إعلامي، وانتهاكات من هيئة الإعلام والاتصالات". ووفق التقرير، فإنّ "العاصمة بغداد تحتلّ صدارة المدن الأكثر انتهاكاً، تأتي بعدها السليمانية ثم البصرة". ## صيباري يخضع لجراحة.. نجوم مغربيون دخلوا غرفة العمليات في 2026 01 November 2026 02:21 PM UTC+00 خضع النجم المغربي الدولي، إسماعيل صيباري (25 سنة)، لعملية جراحية ناجحة بالكاحل الأيمن، بعد تعرضه لتمزق في الرباط خلال مواجهة بوروسيا دورتموند في قمة "الكلاسيكو"، أمس السبت، وفقاً لما أعلن عنه نادي بايرن ميونخ الألماني، الأحد. وخرج صيباري من مواجهة بايرن ميونخ ودورتموند في الدقيقة الـ29 مصاباً، ليُعلن النادي البافاري في بيانه الرسمي إصابته "بتمزق في الرباط بكاحله الأيمن، وتكللت الجراحة التي خضع لها بالنجاح"، كما أعلن عن تعرض سيرج غنابري لإصابة عضلية في الجزء الخلفي من الفخذ اليسرى، مضيفاً: "كلا اللاعبين سيغيبان عن الملاعب في الوقت الحالي"، من دون تحديد مدة غيابهما. وبالتالي، سيغيبان على الأقل عن رحلة الفريق إلى العاصمة الإسبانية مدريد لمواجهة أتلتيكو في الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا. ومن المتوقع غياب صيباري عن الملاعب مع بايرن ميونخ الألماني ومنتخب المغرب لنحو ثلاثة أشهر، وهو أحد أبرز نجوم المنتخب المغربي الذي شهد إصابة عدة نجوم مغاربة، والذين للمفارقة أجروا عمليات جراحية أيضاً في عام 2026، وبعضهم لم يعد إلى ملاعب كرة القدم حتى الآن وما زال في مرحلة التعافي، وبالتالي لن يُشاركوا مع أنديتهم في الاستحقاقات المحلية والأوروبية وكذلك مع المنتخب الأول. وتعرّض النجم المغربي عز الدين أوناحي لإصابة بوتر العضلة المأبضية اليمنى وأجرى عملية جراحية ناجحة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026 الماضي، ومن المتوقع عودته إلى الملاعب بين أربعة وخمسة أشهر من الآن، أما النجم المغربي الآخر أيوب الكعبي فأجرى عملية جراحية بسبب كسر في عظمتي الظنبوب والشظية في ساقه اليسرى، في شهر سبتمبر/أيلول 2026، ومن المتوقع عودته بعد نحو سبعة أشهر. في المقابل، أجرى اللاعب المغربي يوسف بلعمري عملية جراحية لإعادة بناء الرباط الصليبي الأمامي للركبة اليمنى في 28 أغسطس/آب 2026، ومن المتوقع عودته إلى الملاعب في منتصف عام 2027، كما تعرّض اللاعب نايف أكرد لإصابة قوية، وأجرى عملية جراحية في 12 مارس/آذار 2026، وعاد إلى المشاركة مع نادي مرسيليا على نحو طبيعي بعد التعافي في بداية موسم 2026-2027. في المقابل، أجرى سفيان أمرابط عملية جراحية لكاحله الأيمن بداية شهر يناير/كانون الثاني 2026، وكذلك الحارس منير الكجوي الذي أجرى عملية جراحية في كتفه اليمنى بداية شهر يناير/كانون الثاني 2026، واللاعبان المغربيان عادا إلى الملاعب بعد التعافي من الإصابة. ## سورية: السيول تعطّل محطات مياه الشرب في الرقة ودير الزور 01 November 2026 02:27 PM UTC+00 سبّبت السيول، الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق عدّة في سورية أخيراً، ارتفاعَ منسوب مياه نهر الفرات وزيادة نسبة العكارة فيه، الأمر الذي أدّى إلى توقّف عدد من محطات ضخّ مياه الشرب عن العمل في محافظتَي الرقة ودير الزور، وسط مخاوف الأهالي من استمرار انقطاع المياه وتداعياته على حياتهم اليومية. يأتي ذلك في ظلّ شكاوى من ارتفاع أسعار مياه الصهاريج الخاصة، ومحدودية البدائل المتاحة لتأمين الاحتياجات الأساسية. ولم تقتصر تداعيات العواصف المطرية في سورية على شبكات المياه، بل طاولت الطرقات والجسور والكهرباء والاتصالات وممتلكات السكان، بينما تضرّرت مخيمات للنازحين ومزارع في المحافظات الشرقية، لتضيف أعباء جديدة إلى حياة عائلات تعاني أصلاً تراجع الخدمات الأساسية. تعمق أكثر وسبّبت السيول المحمّلة بالأتربة تغيّر لون مياه الفرات إلى بنيّ داكن، الأمر الذي جعلها غير صالحة للاستخدام المباشر، بينما اضطرّت الجهات المعنية إلى إيقاف عدد من محطات الضخّ لحماية التجهيزات ومنع وصول مياه غير معالجة إلى شبكات التوزيع. في هذا الإطار، شكا المواطن السوري جاسم عبد الله من دير الزور لـ"العربي الجديد" من أنّ مياه الصنابير تغيّرت بصورة ملحوظة بعد موجة السيول الأخيرة، مشيراً إلى أنّ لونها صار بنياً داكناً. أضاف أنّ المياه المتدفّقة من الأنابيب تشبه الطين السائل، ولا يمكن استخدامها حتى في الغسل وشؤون النظافة. وتابع عبد الله أنّ توقّف ضخّ المياه بصورة مفاجئة جعل من الصعب جداً على عائلات كثيرة تأمين احتياجاتها اليومية، في ظلّ غياب البدائل الكافية. ولفت إلى أنّ ثمّة مواطنين اضطرّوا إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة، التي ارتفعت أسعارها مع زيادة الطلب عليها. من جهته، قال المواطن سامر العلي من الرقة لـ"العربي الجديد" إنّ انقطاع المياه وضع الأهالي أمام أعباء إضافية، خصوصاً العائلات التي لا قدرة لها على شراء المياه بصورة دائمة، وأشار إلى أنّ الأزمة تتزامن مع مخاوف من تلوّث المياه وانتشار الأمراض المعوية في حال استمرار تداعيات السيول. وطالب العلي الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بتأمين مياه شرب آمنة بصورة عاجلة، وتوزيع مواد تعقيم المياه على السكان، إلى حين استعادة العمل بمحطات الضخّ واستقرار منسوب نهر الفرات ونسبة العكارة فيه. في سياق متصل، أوضح مدير مياه محافظة الرقة المهندس حيان جاسم لـ"العربي الجديد" أنّ العاصفة المطرية التي شهدتها المنطقة يوم الخميس الماضي سبّبت ارتفاع مستويات العكارة في مياه الفرات، وقد استمرّت ذلك في اليومين التاليَين، الأمر الذي دفع إلى وقف العمل في عدد من محطات الضخّ تفادياً لتعطّل عمليات المعالجة وضمان سلامة المياه الواصلة إلى السكان. وفصّل جاسم أنّ محطات المنصورة وهنيدة والكسرات والرقة والكرامة ومعدان والسبخة تأثّرت كلها بعكارة نهر الفرات، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في مستوياتها، خصوصاً في مناطق الكرامة ومعدان والسبخة. لكنّه أشار في المقايل إلى عدم تأثّر المحطات التي تعتمد على مياه بحيرة الطبقة، من بينها الجرنية والسلحبية الداخلية، والتي تحصل على المياه عبر قنوات الري. وبيّن جاسم أنّ طبيعة نهر البليخ تضمّ في الأساس نسبة من العكارة، كذلك أسهمت مياه وادي الخرار، الواقع في اتجاه منطقة العكيف، في زيادة نسبتها بعد هطل الأمطار وتدفّق السيول نحو النهر. وشرح مدير مياه محافظة الرقة أنّ نسبة العكارة في مياه الفرات وصلت إلى ما بين 400 وحدة عكارة (إن تي يو) و500، الأمر الذي يمثّل مستويات مرتفعة لا تسمح لمحطات الترشيح والفلترة بالعمل بصورة طبيعية، ما يجعل وقف الضخّ إجراءً ضرورياً في هذه الظروف. ولفت جاسم إلى أنّ حالات العكارة الناجمة عن السيول التي تصبّ في النهر تستمرّ عادة نحو 72 ساعة، وقد تقلّ هذه المدّة أو تزيد بحسب طبيعة تدفّق المياه وكمياتها. وتابع جاسم أنّ عدد المحطات المتوقفة عن العمل كان قد وصل إلى 26 محطة، أمس السبت، قبل أن يتراجع العدد نتيجة التحسّن الذي طرأ على تدفّق المياه، موضحاً أنّ هذه الأرقام تعكس وضع المحطات حتى الساعة العاشرة من صباح يوم السبت، وأنّ الفرق الفنية تواصل مراقبة مستويات العكارة ومستجداتها. وعن الإجراءات المتاحة للتعامل مع الأزمة، قال جاسم إنّ الخيار الحالي يتمثّل في ترشيد استهلاك المياه والانتظار حتى تنخفض مستويات العكارة إلى الحدود التي تسمح بإعادة تشغيل المحطات، مشيراً إلى إمكانية الاستفادة من السواقي البعيدة عن المدينة بوصفها مصادر بديلة، لكنّ ذلك لا يوفّر حلّاً شاملاً للسكان في داخل المدينة. ولفت جاسم إلى أنّ توفير المياه بواسطة الصهاريج من مصادر آمنة يمثّل إجراءً إسعافياً ضرورياً لتلبية الحدّ الأدنى من احتياجات الأهالي في خلال توقّف المحطات، إلا أنّ المديرية لا تملك صهاريج للقيام بهذه المهمّة. وأكمل أنّ المديرية أعلنت مسبقاً وقف الضخ، ما أتاح للعائلات التي تملك خزانات مياه الاستفادة من مخزونها في خلال اليومين الماضيين. وفي دير الزور، أعلنت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي وقفاً مؤقتاً لعدد من محطات الضخّ في الريف الغربي ومناطق أخرى، بهدف حماية المضخات والتجهيزات من الأعطال الناجمة عن ارتفاع نسبة العكارة، متعهّدةً استئناف الضخّ فور عودة المياه إلى مستويات تسمح بتشغيل المحطات. أضرار تطاول المنازل والطرقات والخدمات في موازاة أزمة المياه، سبّبت السيول كما العواصف المطرية أضراراً واسعة بالبنية التحتية والطرقات والجسور في المحافظات الشرقية، إذ أدّى انهيار جسر السلماني غربي مدينة الطبقة في الرقة إلى انقطاع الطريق الدولي حلب-الرقة، بينما انقطع طريق معدان-دير الزور نتيجة انجراف تحويلة جسر خنيفيس، إلى جانب تضرّر طرقات أخرى، من بينها الطريق الفرعي المنصورة-الرصافة وطريق الحسكة-الرقة. وسُجّلت أضرار جزئية في جسر كسرة سرور وجسر الكنطري، بينما اتّخذت الجهات المعنية في دير الزور إجراءات احترازية شملت إغلاق الجسور العائمة، خشية ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات واستمرار تدفّق السيول. إلى جانب ذلك، ألحقت الأحوال الجوية الضرّر بشبكات الاتصالات والإنترنت في دير الزور، بعد تضرّر كابلات الألياف الضوئية على مسارَي حمص-دير الزور وحلب-دير الزور، ما أدّى إلى انقطاع الخدمات عن المحافظة. وفي الحسكة، لم تكن المنازل بمنأى عن الأضرار، إذ سبّبت الرياح العنيفة سقوط أشجار وأعمدة كهرباء وتطاير ألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى أضرار لحقت بممتلكات السكان. وقال المواطن السوري هيثم عواد الفزاع من سكان مدينة القامشلي لـ"العربي الجديد" إنّ سقوط شجرة زيتون بفعل الرياح على شرفة منزله أدّى إلى تحطّم واجهتها الزجاجية وتضرّر عدد من الأبواب والنوافذ، مضيفاً أنّ العاصفة سبّبت أيضاً تكسّر أشجار في أنحاء المدينة. بدورها، قالت المواطنة أمينة علي من سكان القامشلي إنّ العاصفة المطرية التي ضربت المنطقة ليلة الأربعاء كانت شديدة، وإنّها ترافقت مع رياح قوية سبّبت تطاير أكثر من ثمانية ألواح للطاقة الشمسية من على سطح منزلها، بالإضافة إلى تضرّر الكابلات الكهربائية، ما أدّى إلى انقطاع التيار. وتابعت أنّ الأضرار اقتصرت على الخسائر المادية، من دون وقوع إصابات. وفي المدينة نفسها، اشتكى سكان من اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي، ولا سيّما في الآبار المنزلية، ما سبّب خلق مخاوف من تلوّث المياه وتداعياته الصحية، في ظلّ الأضرار التي طاولت شبكات المياه والصرف الصحي بعد هطل الأمطار. النازحون والمزارعون في سورية أمام خسائر جديدة وامتدّت تداعيات السيول إلى مخيمات النازحين في الرقة، حيث غمرت المياه مخيمات سهلة البنات والمخيم اليوناني ومخيم المقص، الأمر الذي استدعى إجلاء مئات العائلات من أماكن إقامتها. وتأتي هذه الأضرار لتفاقم الظروف المعيشية للعائلات النازحة، التي تواجه في الأساس صعوبات في تأمين المأوى والخدمات الأساسية. إلى جانب ذلك، تضرّرت مزارع ودفيئات زراعية في أرياف الحسكة ودير الزور والرقة، نتيجة تدفّق السيول وغمر الأراضي بالمياه، الأمر الذي يهدّد مصادر رزق عائلات تعتمد على الزراعة في تأمين معيشتها. وتأتي هذه المستجدات في وقت شهدت فيه مناطق على امتداد نهر الفرات، من الرقة وصولاً إلى الميادين والعشارة وأطراف دير الزور، موجة من السيول التي أدّت إلى غمر أراضٍ زراعية وتضرّر عائلات، بالإضافة إلى أضرار طاولت البنية التحتية والخدمات. ويُعَدّ نهر الفرات أحد أهم مصادر المياه في سورية ويعبرها من مدينة جرابلس شمالاً إلى البوكمال جنوباً، على امتداد مسافة تقارب 680 كيلومتراً، مروراً بمحافظتَي الرقة ودير الزور، قبل دخوله الأراضي العراقية. ويمثّل النهر شرياناً أساسياً لمياه الشرب والزراعة وتوليد الكهرباء، وتعتمد عليه مناطق واسعة في المحافظتَين لتأمين احتياجاتها اليومية. وتعمد محطات مياه الشرب إلى سحب المياه من نهر الفرات وتعالجها قبل ضخّها إلى المنازل، بينما تعتمد مساحات زراعية كبيرة على مياه النهر في الريّ. ويضمّ مجرى النهر في داخل سورية عدداً من السدود، أبرزها سدّ تشرين وسدّ الفرات، المعروف كذلك بسدّ الطبقة، وسدّ البعث، وتؤدّي كلها أدواراً في تخزين المياه وتنظيم تدفّقها وتوليد الكهرباء. وتثير أزمة مياه الشرب غب المناطق المتضرّرة من سورية مخاوف إضافية لدى السكان من استمرار انقطاع الإمدادات، خصوصاً في ظلّ اعتماد مناطق واسعة على مياه الفرات ومحدودية المصادر البديلة وعدم توفّر صهاريج كافية لنقل المياه إلى الأحياء المتضرّرة. ويطالب الأهالي الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية بتأمين مياه شرب آمنة، وتوفير مستلزمات لتعقيم المياه، إلى جانب وضع خطط طوارئ تضمن استمرار إمدادات المياه في حالات السيول وارتفاع العكارة، وعدم تركهم أمام خيارات مكلفة لتأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تتزايد فيه الأعباء المعيشية بفعل الأضرار التي خلّفتها العواصف والسيول. ## تحالف أوبك+ يُبقي على أهداف إنتاج النفط في ديسمبر دون تغيير 01 November 2026 02:27 PM UTC+00 أعلن تحالف أوبك+ في بيان له عقب اجتماع عقد اليوم الأحد، أنه وافق على إبقاء أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر/ كانون الأول دون تغيير. ويأتي اجتماع اليوم عبر الإنترنت لسبعة أعضاء أساسيين في تحالف أوبك+، هم السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، في وقت عزز فيه الأعضاء من دول الخليج صادراتهم التي تعطلت لأشهر بسبب حرب إيران لكن معظمهم لا يزال يضخ كميات تقل كثيراً عن أهدافه الإنتاجية.  تعمق أكثر ويضم تحالف أوبك+ دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا. وأتم تحالف أوبك+ في سبتمبر/ أيلول الإلغاء التدريجي لخفض في الإمدادات بلغ 1.65 مليون برميل يوميا، كان قد جرى الاتفاق عليه لأول مرة في 2023. وأدى التعطل الناجم عن حرب إيران إلى تراجع الحصص الإنتاجية لدول الخليج المنتجة للنفط.  وفي اجتماعات سابقة، أبقت المجموعة على الأهداف دون تغيير لشهري أكتوبر/ تشرين الأول ونوفمبر/ تشرين الثاني. وذكرت وكالة رويترز في يوليو/ تموز أنّه من المرجح ألّا يُجري تحالف أوبك+ أي تغييرات على أهدافه خلال الربع الرابع بينما سيحوّل تركيزه إلى المفاوضات حول الحصص في 2027. لكن لا يزال من المقرر إجراء خفض إضافي للإنتاج لدى المجموعة، بنحو مليونَي برميل يومياً، ويشمل معظم الأعضاء حتى نهاية 2026.  وقالت مصادر إنّ أوبك+ يحتاج إلى وضع اللمسات النهائية على مراجعة طاقات الإنتاج لدى الدول الأعضاء خلال الربع الرابع، قبل تحديد مستويات الأساس لعام 2027 التي ستحدّد الحصص المستقبلية وتشكل خطط التراجع عن تلك التخفيضات. وارتفعت أسعار النفط أكثر من 2% في ختام تعاملات الأسبوع أول من امس الجمعة، لتسجل أعلى مستوياتها عند التسوية منذ أواخر إبريل/ نيسان، مع ترقب المتعاملين احتمال تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأميركي، فيما سلط هجوم على ناقلة في مضيق هرمز الضوء على مخاطر الإمدادات المترتبة على هذا الصراع. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر/ كانون الأول، التي حلَّ أجلها الجمعة، 2.76 دولار، أو 2.4%، إلى 117.64 دولاراً للبرميل عند التسوية بعد أن لامست مستوى مرتفعاً عند 118 دولاراً للبرميل. وزاد عقد برنت تسليم يناير/ كانون الثاني الأكثر تداولاً 2.63 دولار إلى 113.43 دولاراً للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.12 دولار، بما يعادل 2.08%، إلى 104.12 دولارات. وعلى أساس شهري، حقق خام برنت مكاسب 13.6%، وزاد الخام الأميركي 15.2%.  (رويترز، العربي الجديد)   ## فرنسا: توقيف 770 متظاهراً ونقابات الطلاب تدعو إلى استئناف الاحتجاجات 01 November 2026 02:49 PM UTC+00 أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع، غداة تظاهر مئات الآلاف احتجاجاً على الارتفاع الحادّ في الأسعار وعدم تكافؤ الفرص. وقالت الوزارة إنه لم تُسجّل "حوادث كبرى" في وقت متأخّر من مساء السبت، مشيرة إلى توقيف 779 شخصاً في أنحاء البلاد. وتذهب الاحتجاجات الطلابية في فرنسا باتجاه تصعيد جديد، بعد أن دعت نقابات طلابية، اليوم الأحد، طلاب المرحلة الثانوية إلى استئناف تحركاتهم الاحتجاجية بداعي أن التعهدات الحكومية المتعلقة بقطاع التعليم "غير كافية"، في وقت تتواصل الضغوط على الحكومة للمطالبة بزيادة الدعم للمدارس والجامعات. ودعت النقابات الطلابية في بيان إلى العودة لتنظيم تحركات احتجاجية تتضمن تطويق المدارس وإغلاق مداخلها يومي 3 و5 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، على خلفية "عدم كفاية التعهدات" التي أعلنتها وزارة التربية بشأن مطالب طلاب الثانويات. تعمق أكثر وقالت ماتيلد بانو، نائبة رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "فرنسا الأبية" المعارض والداعم للاحتجاجات، في مقابلة مع صحيفة "تريبون ديمانش"، إن تعهدات الحكومة لا ترقى إلى مستوى مطالب طلاب الثانويات، ووصفتها بأنها "قطرة في بحر"، مشيرة إلى أن الحكومة لم تقترب من تلبية طلب تخصيص ميزانية إضافية بقيمة 10 مليارات يورو للمدارس الثانوية ومؤسسات التعليم العالي. حزب فرنسا الأبية: تعهدات الحكومة لا ترقى إلى مستوى مطالب طلاب الثانويات، وهي مثل "قطرة في بحر" وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري أكد في وقت سابق أن الحكومة ستعمل على خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية داخل المدارس الثانوية، لافتاً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وفتح أكثر من 500 توظيف إضافي. وتعهد أيضاً بإجراء تعديلات على منصة "باركور سوب" المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي مع حلول عام 2028. إلى جانب ذلك، أشار غيفري إلى أن حكومة فرنسا ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، لا سيما أن بعض المدارس تشهد درجات حرارة مرتفعة جداً صيفاً ومنخفضة جداً شتاءً. وينظم طلاب الثانويات في فرنسا احتجاجات منذ 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين الظروف التعليمية، وتوفير مزيد من الإمكانات لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين. وشهدت الاحتجاجات، التي حظيت أيضاً بدعم طلاب الجامعات والنقابات، توقيف نحو 8 آلاف شخص. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا التلاميذ إلى العودة إلى ثانوياتهم الاثنين المقبل مع انتهاء العطلة، معتبراً أن مطالبهم قد "سُمعت"، في إشارة إلى القرارات الحكومية التي قضت بزيادة أعداد المدرّسين عدّة مئات، وفتح 15 ألف مقعد جديد في التعليم العالي، وإصلاح المنصة الإلكترونية المخصصة لقبول تلاميذ الثانويات في التعليم العالي. لكن منظمات ونقابات التلاميذ وطلاب الجامعات رفضت الاكتفاء بهذه الإجراءات وبالوعود الحكومية، ودعت إلى الذهاب أبعد منها. ## عراقجي: مباحثات الدوحة تشهد تقدماً لكن لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية 01 November 2026 02:59 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن زيارة الوفد الإيراني إلى قطر برئاسة نائب وزير الخارجية تهدف إلى مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين الذين كانوا في طهران خلال الأسابيع الماضية. ونقلت "رويترز" عن عراقجي قوله إن: "المحادثات مع الوسطاء القطريين جارية وتشهد تقدماً لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية". وفي السياق، أوضح عراقجي في تصريح لوكالة "خانه ملت" البرلمانية، أن زيارة الوفد الإيراني لم تُصمم أساساً لإجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي، مشيراً إلى أن المشاورات جارية حالياً حول الخطة ذات اليومين مع وسطاء المفاوضات وهي تسير في مسار التنفيذ، من دون التوصل بعد إلى نتيجة نهائية، حيث يرتبط بلوغ النتيجة بالردود التي سيقدمها الطرف الأميركي على تساؤلات الجانب الإيراني. تعمق أكثر وأكد أن بلاده تبذل جهدها في هذا المسار، معرباً عن أمله أن تسود العقلانية لدى الطرف الأميركي ليُفضّل الدبلوماسية على المسارات الأخرى. وفي ما يتعلق بالشأن العسكري، بيّن وزير الخارجية أن توجيهات القائد العام للقوات المسلحة مجتبى خامنئي لكبار القادة العسكريين عكست بوضوح إرادة الجمهورية الإسلامية للدفاع، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية تضطلع بمهمة محددة تماماً وباتت أقوى بكثير من ذي قبل، بفضل الاستفادة من تجارب الحربين الماضيتين. وختم عراقجي حديثه بتأكيد أن إيران مستعدة بالتزامن للدفاع والدبلوماسية، وأن اختيار الأميركيين أي مسار يعتمد على عقلانيتهم. في غضون ذلك، قال عضو لجنة الأمن في البرلمان الإيراني، بخشايش أردستاني، الأحد، إن إجراء مفاوضات مباشرة بين طهران وواشنطن في قطر أو تركيا "أمر وارد". وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن أردستاني تحدث عن احتمالات استئناف المفاوضات بين طهران وواشنطن، مشيراً إلى أن المفاوضات تمثل السبيل الوحيد في الظروف الراهنة، وأن جميع الحروب ينبغي أن تنتهي عبر التفاوض. وأضاف: "يجب أن نضع حداً لحالة لا حرب ولا مفاوضات"، معتبراً أن إجراء مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في قطر أو تركيا "يظل احتمالاً قائماً". وفيما يتعلق بمسألة الانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تشهد نقاشاً متقطعاً في الأوساط الإيرانية، قال أردستاني إن "هذه المسألة تخلق انطباعاً على الساحة الدولية بأن إيران تتجه نحو إنتاج أسلحة نووية". ويواصل وفد إيراني لليوم الثالث على التوالي محادثات في العاصمة القطرية الدوحة للتوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وذلك في ظل حراك دبلوماسي مكثف تقوده قطر ودول إقليمية لمنع هجوم أميركي جديد هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشنّه بعد انتخابات الكونغرس. ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول، لم تسمه، قوله إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة اليوم الأحد لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأكد مصدر إيراني، في حديث لـ"العربي الجديد"، أمس السبت، أن أحد نواب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موجود حالياً في الدوحة "بهدف تسهيل التعاملات مع الوسيط القطري". وتوجه المسؤول أمس السبت، غداة مباحثات مكثفة أجراها وفد التفاوض القطري في طهران، وأسفرت عن اختراق في المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، ومهّدت لمرافقة فريق التفاوض الإيراني نظيره القطري في رحلة العودة إلى الدوحة. ## الإسكان المصرية تمنح أولوية الأراضي لمن يسدّد بالدولار 01 November 2026 03:07 PM UTC+00 قرّرت وزارة الإسكان المصرية منح المستثمرين الراغبين في الحصول على أراضٍ بالمدن الجديدة أولوية التخصيص عند سداد قيمتها بالكامل بالدولار المحوّل من الخارج، متجاوزة بذلك المفاضلة السعرية مع شركات أخرى تتقدم للحصول على الأراضي نفسها بنظام التقسيط. ويرى مستثمرون أنّ الخطوة تتعارض مع سياسات جذب الاستثمار، خصوصاً في ظل توجه وزارات الصناعة والاستثمار والمحليات مؤخراً إلى تخفيف الأعباء المالية والإجرائية عن المستثمرين، وتشجيعهم على توجيه مواردهم إلى إقامة المشروعات والإنتاج. تعمق أكثر أولوية لمن يحوّل قيمة الأرض بالدولار استحدثت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، آلية جديدة تحت مسمى "التخصيص بأسبقية الحجز"، يبدأ تطبيقها اعتباراً من طرح نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عبر البوابة الإلكترونية للاستثمار الأجنبي التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. وتتيح الآلية للشركات المصرية والأجنبية المؤهلة حجز الأراضي الاستثمارية مقابل الالتزام بسداد كامل قيمتها بالدولار المحوّل من الخارج. ووفق بيان صحافي أصدرته الوزيرة، اليوم الأحد، تمنح الآلية الشركات التي تختار السداد الكامل بالدولار أولوية الحصول على الأرض، حتّى إذا تقدمت شركات أخرى بطلبات حجز سابقة بنظام التقسيط، من دون إخضاع الطلبات للمفاضلة السعرية، وتستمر المفاضلة بين الشركات التي تختار التقسيط على أساس أعلى سعر مقدم. وتضع القواعد القدرة على توفير الدولار مقدماً في مقدمة معايير الحصول على الأراضي. وتتيح للشركة المستوفية للاشتراطات، بعد إتمام التحويل المطلوب، حجز الفرصة الاستثمارية إلكترونياً ووقف استقبال طلبات أخرى على الأرض ذاتها، قبل استكمال إجراءات التخصيص النهائي. وبموجب القرار، تلزم وزارة الإسكان الشركات الراغبة في الاستفادة من الآلية الجديدة بالتسجيل على البوابة الإلكترونية، وإجراء تحويل بنكي من الخارج عبر نظام "سويفت" بحد أدنى 100 ألف دولار، إلى جانب سداد 5500 دولار، منها 5000 دولار تضاف إلى رصيد المحفظة الإلكترونية للشركة، و500 دولار مصروفات دراسة غير مستردة. ويمنح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، الشركة المستوفية للاشتراطات حق حجز الفرصة الاستثمارية فور تقديم الطلب وإتمام التحويل البنكي، مع إلزامها بتحويل كامل قيمة الأرض بالدولار من الخارج خلال شهر من تاريخ إخطارها، وقبل استكمال إجراءات التخصيص. وبحسب البيان، يترتب على عدم التزام الشركة بتحويل كامل قيمة الأرض خلال المهلة المحدّدة مصادرة 100 ألف دولار من المبلغ المسدّد وإلغاء الحجز المبدئي، وفقاً للضوابط التي أعلنتها الوزارة. وتقسم الوزارة منظومة الطرح إلى مسارَين. يتيح الأول الحصول على الأراضي الاستثمارية بنظام التقسيط والخضوع للمفاضلة السعرية، مع منح أولوية الحجز للشركات التي تختار سداد كامل القيمة بالدولار المحوّل من الخارج. أما المسار الثاني، فيخصّص مجموعة مختارة من الأراضي شديدة التميز للسداد الكامل فقط، بنسبة 100% من قيمتها بالدولار. الصناعة تتيح الإيجار المنتهي بالتملك وتكشف الآلية الجديدة عن اختلاف في توجهات الجهات الحكومية بشأن تكلفة حصول المستثمرين على الأراضي. فبينما تربط وزارة الإسكان أولوية التخصيص بتوفير كامل قيمة الأرض بالدولار، تتجه وزارة الصناعة إلى إتاحة أنظمة أكثر مرونة لتقليل الأعباء المالية الأولية على المستثمرين، وتوفير السيولة اللازمة لإقامة المشروعات وشراء المعدات وخطوط الإنتاج. واستحدثت وزارة الصناعة نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية، بما يسمح للمستثمر باستئجار الأرض لمدة تتراوح بين 7 و21 عاماً، مقابل إيجار سنوي يعادل 5% من سعر المتر، مع إتاحة التقدم لشرائها بعد بدء التشغيل الفعلي، وخصم الإيجارات المسددة من قيمتها، ثم سداد 25% من المبلغ المتبقي وتقسيط الباقي على ثلاث سنوات. كما أتاحت منظومة تخصيص الأراضي الصناعية أنظمة مختلفة للملكية وحق الانتفاع، إلى جانب التقديم الإلكتروني وتبسيط المستندات المطلوبة وخفض رسوم دراسة الطلبات وإلغاء بعض رسوم التقديم والضمانات، بهدف تقليل التكلفة الأولية على المستثمر وتسريع إقامة المشروعات. وتستهدف هذه التيسيرات تمكين المستثمر الصناعي من توجيه موارده المالية إلى الإنشاءات والتجهيزات وشراء الآلات والمعدات وتوفير رأس المال العامل، بدلاً من تحمل تكلفة شراء الأرض بالكامل قبل بدء النشاط الإنتاجي. تبسيط التراخيص أمام المستثمرين وتوسّع وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار مسارات تبسيط الإجراءات أمام الشركات، من خلال منصة التراخيص الاستثمارية الإلكترونية التي تتيح الوصول إلى مئات الخدمات الحكومية، وتستهدف تقليل التعاملات الورقية والزيارات المتكررة للجهات المختلفة، وتسريع إصدار التراخيص والموافقات اللازمة لبدء النشاط. وتتيح منظومة الرخصة الذهبية للمشروعات المستوفية لشروطها الحصول على موافقة واحدة من مجلس الوزراء تشمل إقامة المشروع وتشغيله وإدارته، بما في ذلك تراخيص البناء وتخصيص العقارات اللازمة، مع تولي الهيئة العامة للاستثمار التنسيق مع الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات. وتشارك المحليات في جهود التيسير من خلال مراكز خدمات المستثمرين والتنسيق مع الجهات صاحبة الولاية على الأراضي والجهات المسؤولة عن إصدار التراخيص، بهدف تقليل الوقت اللازم لبدء النشاط وتذليل العقبات الإدارية أمام المشروعات. تدفق الدولار أم جذب الاستثمارات المنتجة؟ وتعكس المسارات التي تتيحها جهات حكومية أخرى توجهاً لتقليل تكلفة دخول المستثمر إلى السوق وتسريع انتقال المشروعات من مرحلة الحصول على الأرض والتراخيص إلى مرحلة التنفيذ والتشغيل. ويطرح ذلك تساؤلات بشأن مدى اتساق هذه المسارات مع اشتراطات وزارة الإسكان الجديدة، التي تمنح ميزة تنافسية لمن يستطيع توفير كامل قيمة الأرض بالدولار مقدماً، كما تعيد القواعد الجديدة إبراز التباين بين هدفَين حكوميَّين، أولهما جلب الموارد الدولارية لهيئة المجتمعات العمرانية، والآخر جذب استثمارات طويلة الأجل تسهم في زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات وتقليل الاعتماد على الواردات، وفق خبراء. وتختلف طبيعة الأراضي المخصّصة للمشروعات العقارية التي تستهدف بيع الوحدات للأجانب وتصدير العقار عن الأراضي المخصصة للمصانع والمشروعات الإنتاجية. فالمستثمر الصناعي يحتاج إلى توجيه جانب كبير من موارده لشراء المعدات واستيراد مستلزمات الإنتاج وتوفير رأس المال العامل، ما يجعل اشتراط سداد كامل قيمة الأرض بالدولار مقدماً عاملاً مؤثراً في حساباته الاستثمارية. وتضع هذه المفارقة الحكومة أمام تحدي التوفيق بين زيادة التدفقات الدولارية وعدم تحميل المستثمرين أعباء تمويلية إضافية في المراحل الأولى من مشروعاتهم، خصوصاً في القطاعات التي تستهدف الدولة زيادة مساهمتها في الناتج المحلي والصادرات. وتتجاوز نتائج سياسة تخصيص الأراضي حجم الدولارات التي تدخل خزينة هيئة المجتمعات العمرانية عند الطرح، لتشمل حجم الاستثمارات التي تتحول فعلياً إلى مشروعات منتجة، وما تضيفه إلى فرص العمل والصادرات والإنتاج المحلي. وفي المقابل، تؤكّد وزارة الإسكان أن تنويع آليات الطرح والتخصيص يستهدف تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الاستثمارية بالمدن الجديدة، وتعزيز جاذبيتها للمستثمرين، وتسريع معدلات التنمية العمرانية، ودعم توجه الدولة نحو تصدير العقار المصري وزيادة الموارد الدولارية للهيئة. ## "لويزة، مذكراتي الأخيرة"... رصاصة خامسة في قلب الاستعمار الفرنسي 01 November 2026 03:09 PM UTC+00 شهدت قاعة العروض الفنية في مدينة تيبازة، غرب العاصمة الجزائرية، مساء أمس السبت، عرض الفيلم الوثائقي "لويزة، مذكراتي الأخيرة"، الذي يستعيد قصة المناضلة الجزائرية لويزة إيغيل أحريز، وما تعرضت له من اغتصاب على أيدي عسكريين فرنسيين خلال حرب التحرير الجزائرية، في واحدة من أبشع صور القهر الاستعماري. يروي الفيلم، الذي عُرض بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1954، رحلة امرأة احتفظت بسر تجربتها المؤلمة عقوداً، تحت وطأة المحاذير الاجتماعية والطابوهات، قبل أن تقرر كسر الصمت وكشف الحقيقة وملاحقة المسؤولين عنها أمام القضاء الفرنسي. وعلى مدى 54 دقيقة، يتتبع الفيلم، من خلال شهادات لويزة إيغيل أحريز، مسار تحول تجربتها الشخصية من جرح مكتوم إلى قضية سياسية وقضائية هزت الأوساط الفرنسية. ففي عام 2000، قررت المناضلة الكشف عن تعرضها للاغتصاب عبر حوار مع صحيفة لوموند الفرنسية، في خطوة أحدثت صدمة وأعادت إلى الواجهة جانباً من الممارسات الاستعمارية التي ظلت بعيدة عن التداول العام. في العام نفسه، انتقلت إلى المسار القضائي، ورفعت دعوى ضد عدد من الجنرالات الفرنسيين، من بينهم الجنرال بول أوساريس، متهمة إياهم بالمسؤولية عن التعذيب والاغتصاب الذي تعرضت له خلال اعتقالها. وقد شكلت القضية محطة فارقة في النقاش الفرنسي بشأن جرائم الجيش الاستعماري في الجزائر، وأسهمت في إعادة فتح ملفات التعذيب والعنف الجنسي خلال حرب التحرير. تكشف إيغيل أحريز في الفيلم عن الأسباب التي دفعتها إلى الاحتفاظ بهذه الحقيقة طوال سنوات، موضحة أن الحديث عما تعرضت له كان مستحيلاً في حياة والديها، في ظل ما تفرضه الاعتبارات الاجتماعية من قيود على المرأة التي تتعرض للاغتصاب. تقول إنها دخلت مستشفى للأمراض العقلية، وخضعت للعلاج بالصدمات الكهربائية في محاولة للتخلص من آلامها النفسية، وإنها ظلت عاجزة عن النوم من دون أدوية طوال 65 عاماً. تضيف: "الآن أنا مرتاحة بعدما كشفت الحقيقة. ومن خلال محاكمة الجنرالات الفرنسيين، لم يكن هدفي الحصول على حق شخصي، وإنما إدانة التعذيب الذي مارسه الجيش الفرنسي، ودفع الفرنسيين إلى الاعتراف بذلك. لقد انتصرت وكشفت ما فعله ضباط الجيش الفرنسي في الجزائر". يمنح الفيلم مساحة لشهادات عدد من الباحثين والمهتمين بتاريخ الاستعمار الفرنسي في الجزائر، إذ يرى رئيس جمعية الثامن من مايو/أيار 1945 محمد القورصو أن الكشف عن جريمة الاغتصاب يمثل "زلزالاً"، لأنه يفتح الباب أمام رواية مختلفة عن التعذيب الاستعماري، ويكشف استخدام الاغتصاب سلاحاً للقهر النفسي والمعنوي ضد المناضلات الجزائريات. ويعتبر الباحث والمؤرخ الفرنسي بنيامين ستورا أن الدعوى التي رفعتها لويزة ضد الجنرال السابق بول أوساريس، على خلفية التعذيب والاغتصاب، شكلت تحولاً مهماً في مسار كسر الصمت بشأن هذه الجرائم. يوضح أن قضايا من هذا النوع ظلت غائبة عن النقاش العام، في وقت انحصر فيه الحديث عن التعذيب الاستعماري في الأساليب التقليدية المعروفة، ما منح شهادة إيغيل أحريز أهمية خاصة في كشف أبعاد أخرى من العنف الذي مارسه الجيش الفرنسي بحق الجزائريين والجزائريات. بحسب منتج الفيلم ومخرجه محمد والي، فإن لويزة إيغيل أحريز ترددت في البداية في الموافقة على تصوير عمل وثائقي عن قصتها ومسارها النضالي، الذي ارتبط أيضاً بأفراد من عائلتها انخرطوا في صفوف الثورة الجزائرية، بسبب خشيتها من التداعيات الاجتماعية لكشف تفاصيل تجربتها. كما أن خوضها المعركة القضائية وفضحها الجنرالات الفرنسيين أمام المحاكم والرأي العام كانا قد حققا الغاية التي سعت إليها، قبل أن تقتنع لاحقاً بأهمية توثيق قصتها بوصفها جزءاً من الذاكرة الوطنية وشهادة ينبغي أن تصل إلى الأجيال المقبلة. قال والي لـ"العربي الجديد"، عقب عرض الفيلم، إن لويزة إيغيل أحريز أصيبت بأربع رصاصات خلال اشتباك مع القوات الفرنسية قبل اعتقالها في 28 سبتمبر/أيلول 1957، وقد أُخرجت الرصاصات من جسدها، لكن الفيلم جاء، على حد تعبيره، بمثابة "الرصاصة الخامسة" التي كان عليها أن تستخرجها بنفسها، من خلال مواجهة ذاكرتها واستعادة ما تعرضت له. وأوضح أن إنجاز الفيلم كان ضرورياً لكشف الأساليب التي استخدمها الاستعمار الفرنسي في قمع المناضلين والمناضلات، ووضع فرنسا أمام تناقض ممارساتها الاستعمارية مع القيم التي لطالما دافعت عنها، وفي مقدمتها حرية المرأة وحقوق الإنسان. أضاف أن العمل واجه صعوبات عديدة، ارتبطت بطبيعة القصة وحساسيتها الاجتماعية، مشيراً إلى أن التصوير مع لويزة كان تجربة شاقة وقاسية، في ظل صعوبة استعادة تفاصيل تجربة مؤلمة وكسر أحد أكثر الطابوهات حساسية في المجتمع الجزائري. يلخص والي رسالة الفيلم بالقول: "الاستقلال تحقق فعلاً، لكن الاستقلال من الألم لم يتحقق بعد"، في إشارة إلى أن انتهاء الاستعمار واستعادة السيادة الوطنية لا يعنيان بالضرورة تجاوز آثاره النفسية والإنسانية، خصوصاً لدى الذين حملوا جراحه معهم طوال حياتهم. بدا التأثر واضحاً على الحاضرين خلال العرض، الذين استقبلوا شهادة لويزة بإعجاب وتقدير لشجاعتها وصبرها، ولما أظهرته من إصرار على تحويل معاناتها الشخصية إلى قضية تتجاوز حدود تجربتها الفردية، لتصبح جزءاً من الذاكرة الجماعية للجزائريين. تعود بداية المسار النضالي للويزة إيغيل أحريز إلى انخراطها المبكر في صفوف الثورة الجزائرية، إذ عملت عون اتصال ضمن التنظيم السري لجبهة التحرير الوطني، وتولت نقل الأسلحة والوثائق. في سبتمبر 1957، وقعت في قبضة القوات الفرنسية بعد إصابتها بالرصاص، وتعرضت للتعذيب والاغتصاب خلال اعتقالها. ثم نُقلت إلى سجون في فرنسا وكورسيكا، قبل أن تتمكن من الفرار في فبراير/شباط 1962 بمساعدة فرنسيين متعاطفين مع القضية الجزائرية، لتعود إلى الجزائر عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين جبهة التحرير الوطني والسلطات الفرنسية في 19 مارس/آذار 1962. يستعد محمد والي لتوزيع الفيلم وعرضه في عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة وكندا وتونس ومصر، بهدف التعريف بنضالات الشعب الجزائري، وتسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي، بما فيها أساليب القمع والعنف الجنسي التي استُخدمت ضد المناضلين والمناضلات خلال الثورة. ## الغموض يعصف بأسواق الذهب... هل الوقت مناسب للشراء؟ 01 November 2026 03:17 PM UTC+00 في نهاية عام 2025 وبداية العام الجاري تسابقت بنوك استثمار ومؤسسات مالية كبرى نحو طرح سيناريوهات متفائلة ومقلقة معاً تتعلق باتجاهات أسعار الذهب، وتنبّأت بأن تشهد الأسواق صعوداً قوياً مع الإقبال المحموم على الشراء والمضاربات غير المسبوقة. وقتها، زادت التوقعات بحدوث قفزات متتالية في أسعار المعدن النفيس، بعد أن وصل إلى أعلى مستوى في نهاية شهر يناير/كانون الثاني 2026، حيث تجاوز 5608 دولارات للأونصة (الأوقية). في ذلك الوقت أيضاً شهدت أسواق المعادن الثمينة انتعاشاً غير مسبوق ومضاربات محمومة وغير مسبوقة في تاريخ المعدن، إذ ارتفع سعر أونصة الذهب إلى أعلى مستوى سُجل منذ بداية القرن، في ظل تراجع الثقة في السندات الحكومية، بما فيها الأميركية والأوروبية، وارتفاع مخاوف التضخم، وهو ما دفع المستثمرين والأفراد معاً إلى اللجوء إلى الذهب ملاذاً آمناً وأداة استثمار قليلة المخاطر وشبه مضمونة. بل إن توقعات محللين وأصحاب شركات كبرى ذهبت إلى أن سعر الذهب سيكسر حاجز عشرة آلاف دولار، وهو توقع كان صادماً للأسواق والمستثمرين والمضاربين معاً، ومن بين هؤلاء ريان ليمند، الرئيس التنفيذي لشركة نيو فيجن لإدارة الثروات، الذي ذهب إلى إمكانية وصول سعر الأوقية إلى هذا المستوى قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بداية العام 2029. توقعات محللين وأصحاب شركات كبرى ذهبت إلى أن سعر الذهب سيكسر حاجز عشرة آلاف دولار وهو توقع كان صادماً للأسواق والمستثمرين والمضاربين معاً وذهب تقرير نشرته شركة تريدز يونيو للأبحاث المالية، إلى أن الذهب قد يصل إلى 10 آلاف دولار بحلول 2027، وتوقع رجل الأعمال الأميركي مايك ليندل، وصول المعدن إلى هذا المستوى، وكذا المحلل الاقتصادي جيم ريكاردز، الذي ذهب إلى أن الذهب قد يصل إلى 10 آلاف دولار في منتصف 2027 أو نهاية العام، وربما قبل ذلك، وربط ريكاردز رؤيته باستمرار شراء البنوك المركزية الذهب، وثبات إنتاج المناجم، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، إضافة إلى التحرك السعري العنيف، كما رأينا في بداية العام. بل إن بعض الآراء المتطرفة ذهبت إلى سيناريو أشد قتامة وهو وصول سعر الذهب إلى 100 ألف دولار على المدى البعيد، واستند هؤلاء، ومن بينهم بيتر شيف، المحلل المالي المعروف، إلى توقعات بانهيار النظام النقدي العالمي، أو حدوث تضخم مفرط وتضاعف الأسعار يومياً تضاعفاً جنونياً، كما حدث في اليونان 1944، والمجر التي شهدت أسوأ حالة تضخم مفرط عامي 1945 - 1946، وألمانيا 1923، وزيمبابوي (2007 - 2008) عندما طبعت ورقة بقيمة 100 تريليون لمواجهة أسوأ حالات التضخم المفرط في التاريخ، وفنزويلا 2018 حيث شهدت البلاد انهياراً اقتصادياً حاداً، وهبوطاً في إنتاج النفط، دفع التضخم إلى مستويات مفرطة بلغت عشرات الآلاف بالمئة سنوياً. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، حيث تراجع سعر الذهب يوم الجمعة لأقل من 3900 دولار وهو أدنى سعر منذ عام، ومستوى لم تتوقعه الأسواق في ظل توقعات مغايرة بزيادة السعر، مع زيادة التضخم في الاقتصادات الكبرى، ورفع كبريات البنوك المركزية الفائدة، وتوقعات بزيادة البنك الفيدرالي الأميركي السعر الشهر المقبل، واحتمالية تراجع مستوى المخاوف الجيوسياسية حول العالم، خصوصاً في الشرق الأوسط حيث الحرب على إيران، وفي شرق أوروبا حيث حرب روسيا وأوكرانيا. بعض الآراء المتطرفة ذهبت إلى سيناريو أشد قتامة وهو وصول سعر الذهب إلى 100 ألف دولار على المدى البعيد مستندين إلى توقعات بانهيار النظام النقدي العالمي ما يحدث في سوق الذهب لا يختلف كثيراً عما يحدث في أسواق السلع الرئيسية، بما فيها مشتقات الطاقة، من نفط وغاز، وكذا الحبوب والمعادن، فهناك حالة تذبذب ملحوظة في الأسعار، وعدم استقرار واضح للمنحنى السعري، وبالتالي فإن النصيحة المقدمة بأن الوقت مناسب لشراء الذهب محفوفة أيضاً بالمخاطر رغم تراجع السعر لأقل مستوى في 2026، فقد يواصل السعر التراجع في الفترة القليلة المقبلة، بناء على مؤشرات عدة، منها تباطؤ عمليات شراء الصناديق المتداولة للذهب (ETFs) والبنوك المركزية الذهب، وتسارع وتيرة زيادة سعر الفائدة على العملات الرئيسية، وسحب البنوك المركزية مزيداً من السيولة النقدية من الأسواق لمكافحة التضخم. وقد يصعد سعر الذهب ويشهد قفزات سعرية تشبه ما جرى في نهاية عام 2025 وبداية العام الجاري، بناء على مؤشرات مغايرة، منها: تزايد توجه البنوك المركزية نحو التخلّص من احتياطيات الدولار مقابل شراء الذهب، وتصدّع النظام النقدي والمالي القائم، وعودة سياسة التفتيت الاقتصادي، ومخاطر الحروب الاقتصادية والتجارية، خاصة بين الولايات المتحدة والصين. في أسواق الذهب، كل الاحتمالات قائمة بشأن اتجاهات الأسعار، ولذا يجب التأني عند الشراء والبيع، واستشارة متخصصين لديهم أمانة مهنية وخبرة طويلة في أسواق المعادن النفيسة وإدارة الثروات والأموال. ## قطر وسورية تبحثان تعزيز التعاون العسكري في الدوحة 01 November 2026 03:29 PM UTC+00 التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع في دولة قطر، الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، في الدوحة، وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة. وجرت خلال اللقاء مناقشة التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، إلى جانب استعراض ملفات وقضايا ذات اهتمام مشترك، وبحث سبل تطوير آليات التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا". تعمق أكثر ويأتي هذا اللقاء امتداداً لسلسلة من المشاورات والاتصالات الهاتفية المتواصلة بين الوزيرين، كان أبرزها في مارس/ آذار وأغسطس/ آب الماضيين، والتي تركزت على متابعة المستجدات الأمنية في المنطقة وآليات التنسيق المشترك. ويتزامن ذلك مع توجه قطر نحو بناء شراكات دفاعية إقليمية تتناول قطاعات الدفاع الجوي والتصدي للطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، وفي إطار مساعي الإدارة السورية الجديدة لترسيخ الأمن والاستقرار وبناء علاقات خارجية متوازنة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2024. كما يستند التنسيق العسكري بين الجانبين إلى أرضية من الدعم السياسي والاقتصادي، إذ نسقت الدوحة جهودها مع الرياض لدعم الاستقرار الاقتصادي في سورية وسداد التزامات مالية دولية. وكان وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار قد أعلن، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية قبل أيام، على هامش مشاركته في "المنتدى العالمي للاستثمار 2026" بالدوحة، أن العلاقات بين سورية وقطر تتجه بخطى ثابتة نحو مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي المثمر. وأوضح الشعار أن البيئة الاستثمارية الواعدة تشكل أرضية خصبة لإطلاق مشاريع مشتركة في قطاعات حيوية مختلفة، مشدداً على حرص دمشق على تذليل العقبات وتسهيل التدفقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع السوري التقى سعادة الشيخ سعود بن عبدالرحمن بن حسن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع، سعادة اللواء مرهف أبو قصرة وزير الدفاع السوري، والوفد المرافق له، وذلك خلال زيارته إلى دولة قطر. جرى خلال اللقاء مناقشة المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين، وسبل تعزيزها وتطويرها. حضر اللقاء عدد من كبار الضباط والمسؤولين من الجانبين. — وزارة الدفاع - دولة قطر (@MOD_Qatar) November 1, 2026 وكان وزير الداخلية القطري، الشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني، قد زار سورية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث التقى نظيره السوري أنس خطاب، وبحث معه سبل تعزيز التعاون والتنسيق الأمني وتبادل الخبرات بين البلدين. وناقش الجانبان، خلال اللقاء عدداً من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وآليات تطوير التعاون بين وزارتي الداخلية، بما يدعم الأمن والاستقرار. وأكد الوزير القطري حرص بلاده على تعزيز التعاون الأمني مع سورية، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي امتداداً للعلاقات بين البلدين ومواقف الدوحة الداعمة لدمشق، في ظل الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية والشرطية السورية وتطوير قدراتها. ## الأمم المتحدة تعلن بدء تصفية بعثة "مينورسو" في الصحراء الغربية 01 November 2026 03:30 PM UTC+00 أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، بدء مرحلة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "مينورسو"، وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها، في تطور لافت في مسار النزاع الذي عمر أكثر من نصف قرن، وبعد 35 سنة على إنشاء البعثة. وبإعلان الأمم المتحدة عن انتهاء ولاية "مينورسو"، تتوقف عمليات حفظ السلام التي اضطلعت بها البعثة منذ عام 1991، دون أن يعني ذلك إنهاء المسار السياسي الأممي أو حسم الوضع القانوني للصحراء، التي لا تزال مدرجة على قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي. تعمق أكثر وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وفق بيان للمتحدث الرسمي باسمه، إن مرحلة التصفية ستشرف عليها فرقة عمل مصغرة تابعة لإدارة الدعم العملياتي بالأمم المتحدة، وستتولى الإشراف على النقل المنظم للمعدات التابعة للدول المساهمة بقوات إلى بلدانها، إلى جانب التصرف في المعدات التابعة للمنظمة الأممية، داعياً جميع الأطراف إلى التعاون الكامل لضمان استكمال عملية التصفية بطريقة منظمة وفي أقرب وقت ممكن. أكد غوتيريس أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف وحذر الأمين العام من مخاطر تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة، داعياً الأطراف المعنية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تهدد الاستقرار الإقليمي. وأكد أن الأمم المتحدة ستواصل جهودها للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، يكفل حق تقرير المصير، من خلال مبعوثه الشخصي ستيفان دي مستورا. ويأتي ذلك غداة تأكيد رئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة أن بلاده ستنتقل لتعمل على إخراج الملف بعيداً عن اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبراً في لقاء خاص مع القناة الثانية المغربية، ليلة السبت، أن سحب الملف من هذه اللجنة يظل أسهل من تمرير قرار بشأنه داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى اختلاف آليات التصويت بين الهيئتين. وجاء هذا الطرح في سياق حديث بوريطة عن ضرورة مراجعة قواعد تدبير النزاع، وعدم الاكتفاء باستمرار المسار الأممي بصيغته الحالية، خاصة في ظل ما اعتبره جموداً طبع التعاطي مع الملف خلال السنوات الماضية، واصفاً "مينورسو" بأنها تحولت إلى جزء من الجمود الميداني والسياسي. وكان ملف الصحراء قد دخل منعطفاً دبلوماسياً غير مسبوق، بعدما عجز مجلس الأمن الدولي، الجمعة الماضي، عن اعتماد أي من مشروعي القرارين اللذين طُرحا لتمديد ولاية مينورسو، إذ استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأميركي، قبل أن يُرفض المشروع الروسي. وكانت مينورسو قد أنشئت في إبريل/نيسان 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، أساساً للإشراف على وقف إطلاق النار والتحضير لاستفتاء بشأن تقرير مصير الإقليم، قبل أن يتعثر تنظيم الاستفتاء بسبب الخلافات بين المغرب وجبهة البوليساريو حول شروطه والهيئة الناخبة. وتضطلع البعثة بمهامها من مقرها الرئيسي بمدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء، ولها 11 مركزاً في الصحراء وفي مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف الجزائرية. ## زحف استيطاني في قلب الخليل... بؤرة استيطانية فوق محال تجارية 01 November 2026 03:30 PM UTC+00 تتوسع التجمعات الاستيطانية في قلب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، بوتيرة متسارعة، متجاوزة المواقع التي انحصر فيها الوجود الاستيطاني منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي، باتجاه الأحياء الفلسطينية المأهولة. فبعدما ظل الاستيطان متركزاً في مواقع محددة، تفصلها حواجز عسكرية عن التجمعات السكانية الفلسطينية، بات المستوطنون يتجهون إلى إقامة بؤر جديدة داخل هذه الأحياء، في أحدث تحرك استيطاني تمثل بإقامة مستوطنة فوق أسطح محال تجارية في شارع الشلالة، الذي يربط وسط المدينة، عند باب الزاوية، ببلدتها القديمة التاريخية. تعمق أكثر وأقام مستوطنون، ظهر الخميس الماضي، 29 أكتوبر/ تشرين الأول، بؤرة استيطانية فوق أسطح محال تجارية في شارع الشلالة، في إطار مساعي الجماعات الاستيطانية إلى استغلال المساحات المتاحة لتوسيع وجودها داخل المدينة. غير أن إقامة البؤرة لم تكن مفاجئة، إذ سبقتها أشهر من التحركات الميدانية والتخطيط الإسرائيلي، وفق ما يؤكده رئيس لجنة تجار البلدة القديمة، بدر الداعور، الذي يبعد محله التجاري نحو 100 متر عن الموقع. ويستعيد الداعور، في حديث مع "العربي الجديد"، مراحل التحضير لإقامة البؤرة، موضحاً أن مستوطنين بدؤوا التردد على المنطقة بصورة لافتة وغير مسبوقة قبل نحو ستة أشهر، خلال أيام السبت، برفقة جنود الاحتلال الإسرائيلي وتحت حمايتهم. وبلغت هذه الاقتحامات ذروتها في 11 يونيو/ حزيران الماضي، حين حضر مستوطنون بأعداد كبيرة، برفقة مهندسين وشخصيات من الإدارة المدنية الإسرائيلية. ويقول الداعور: "توقعنا وجود مخاوف حقيقية من هذا الأمر، أبلغنا الجهات الرسمية بأن ثمة مخاطر استيطانية تهدد المكان، ولكن للأسف لم يكن هناك تعامل بجدية مع الموضوع". وفي 31 أغسطس/ آب الماضي، عاد المستوطنون إلى المنطقة برفقة جرافات عسكرية، وجرفوا أرضاً تبلغ مساحتها نحو نصف دونم، تقع بين منازل ومحال تجارية فلسطينية، قبل أن ينصبوا فيها كاميرات مراقبة وأعلاماً إسرائيلية وقواعد حديدية، ويمدوا خطوط المياه والكهرباء. ومنذ ذلك الحين، اقتحم المستوطنون الموقع نحو ثلاث مرات خلال أعيادهم، وأقاموا فيه احتفالات رددوا خلالها شعارات عنصرية. ويرى الداعور أن هذه التحركات شكلت مؤشرات واضحة إلى تصاعد المخاطر الاستيطانية في المنطقة، لكنها لم تلقَ استجابة جدية من الجهات المعنية، معتبراً أن ما جرى يمثل أخطر تطور استيطاني تشهده مدينة الخليل منذ تسعينيات القرن الماضي. تمدد استيطاني خارج التجمعات القائمة ويوضح الداعور أن التجمعات الاستيطانية في قلب الخليل ظلت، طوال العقود الماضية، متقاربة جغرافياً ومتركزة حول شارع الشهداء، المحاذي للحرم الإبراهيمي جنوباً. وتشمل هذه التجمعات مستوطنة "بيت هداسا"، الواقعة غربي الحرم وعلى مقربة من شارع الشهداء، ومستوطنة "أبراهام أفينو"، في قلب البلدة القديمة بين سوق الخضار القديم والحرم، ومستوطنة "بيت رومانو"، الواقعة شمال شارع الشهداء وفوق مدرسة أسامة بن منقذ، إضافة إلى مستوطنة تل الرميدة "أدمات يشاي"، المقامة على تل الرميدة غربي البلدة القديمة والمطلة على مركز المدينة. وشكلت هذه المواقع الأربعة النواة الرئيسية للاستيطان داخل البلدة القديمة خلال ثمانينيات القرن الماضي، وأقامت قوات الاحتلال حولها عوائق فصلتها عن الأحياء الفلسطينية، شملت حواجز إلكترونية وحديدية ونقاطاً عسكرية، إلى جانب انتشار دائم لجنود الاحتلال. ومنذ ذلك الحين، ظل التوسع الاستيطاني محصوراً، إلى حد كبير، في محيط هذه المواقع. غير أن البؤرة الجديدة في شارع الشلالة تتجاوز هذا النطاق، فعلى الرغم من قربها من التجمعات الاستيطانية القائمة، فإنها تقع في عمق منطقة مأهولة بالفلسطينيين، تضم منازل ومحال تجارية، وعلى امتداد شارع يمثل ممراً فلسطينياً وحيداً للوصول إلى قلب البلدة القديمة. وفي إطار التحضير للسيطرة على الموقع، نصبت قوات الاحتلال، في الرابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ثلاث بوابات حديدية في محيط البؤرة الجديدة، بعدما كانت قد أقامت برجاً عسكرياً وبوابة حديدية بمحاذاتها، فوق سطح مبنى البلدية التاريخي في ساحة عين عسكر الملاصقة لشارع الشلالة. وكانت سلطات الاحتلال قد استولت، في يوليو/ تموز 2025، على مبنى مجاور وحولته إلى معهد ديني. واستكملت سلطات الاحتلال إجراءات السيطرة على الموقع، وفق الداعور، بنصب عدد من المنازل المتنقلة، المعروفة باسم "كونتينرات"، فوق أسطح ستة محال تجارية، تبلغ مساحة سطح كل منها نحو 40 متراً مربعاً، وتطل على امتداد شارع الشلالة. ولم يقتصر الأمر على إقامة الوحدات الاستيطانية، إذ وضعت قوات الاحتلال نقطة عسكرية بمحاذاتها، بذريعة توفير الحماية للمستوطنين. وتعود ملكية المحال الستة إلى فلسطينيين، ولا يزال اثنان منها يعملان ويفتحان أبوابهما يومياً، بينما أغلقت المحال الأربعة الأخرى نتيجة الظروف الاقتصادية التي تعيشها المنطقة منذ سنوات. وينفي الداعور وجود أي عمليات تسريب للعقارات في هذه المنطقة إلى المستوطنين، مرجعاً ما حدث إلى "تقصير" أصحاب المحال والمؤسسات الرسمية في استغلال المساحات المتاحة وتشغيلها، الأمر الذي أتاح للاحتلال إحكام سيطرته عليها. ويصف الداعور، الذي يعمل في محل تجاري متخصص ببيع الخزف يعود تاريخه إلى نحو 370 عاماً، المشهد اليومي في المنطقة بأنه "مؤلم"، في ظل انتشار جنود الاحتلال والمستوطنين وتراجع حركة الفلسطينيين. ولم تمضِ سوى ساعات على إقامة البؤرة الجديدة حتى نظم المستوطنون، عصر الجمعة، احتفالاً في موقعها، في خطوة تعكس مساعيهم إلى تثبيت وجودهم فيه. تحرك قانوني لمواجهة البؤرة الاستيطانية وفي ظل هذه التطورات، وبالتزامن مع الحصار الإسرائيلي المفروض على أحياء غربي مدينة الخليل منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأت بلدية الخليل تحركات على المستويين القانوني والدولي لمواجهة إقامة البؤرة الاستيطانية الجديدة، وسط مخاوف من توسع السيطرة الإسرائيلية إلى المنازل والعقارات المحيطة بها. ويقول عضو مجلس بلدية الخليل، سهيل عاشور، في حديث مع "العربي الجديد"، إن البلدية تعمل على تقديم التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، بالتوازي مع إعداد ملف يتضمن انتهاكات الاحتلال في الخليل، تمهيداً لتقديمه إلى المحكمة الجنائية الدولية، على أن تشمل هذه الانتهاكات إقامة المستوطنة الجديدة في شارع الشلالة. تعمق أكثر ويلفت عاشور إلى أن طواقم البلدية تقدمت بشكوى إلى الشرطة الإسرائيلية عقب إقامة البؤرة، لكنه يؤكد أن البلدية لا تعول على استجابة الشرطة، في ضوء تجربتها مع اعتداءات المستوطنين، قائلاً إنها تعلم أن الشرطة الإسرائيلية لا تفعل شيئاً أمامهم. ويحذر عاشور من أن الاحتلال يسعى إلى السيطرة على المنازل المحيطة بموقع المستوطنة الجديدة، تمهيداً لإحكام سيطرته على البلدة القديمة، وتغيير معالمها وتركيبتها الديمغرافية، ودفع سكانها الأصليين إلى مغادرتها، في انتهاك للأعراف الدولية. ورداً على سؤال لـ"العربي الجديد" بشأن احتمال ارتباط الاستيلاء على الموقع بعمليات تسريب عقارات فلسطينية إلى جماعات استيطانية، ينفي عاشور حدوث أي تسريب في المنطقة، مشيراً إلى أن سلطات الاحتلال نفسها لا تتحدث عن عمليات بيع أو نقل ملكية، وإنما تدعي أن العقارات الفلسطينية في الموقع تعود إلى يهود سكنوا مدينة الخليل قبل نحو مئة عام. ويصف عاشور هذه الادعاءات بالكاذبة، مؤكداً أن الوثائق القانونية المتوفرة لدى البلدية وأصحاب المنازل تثبت الملكية الفلسطينية التاريخية للعقارات، وهو ما تستند إليه البلدية في تحركاتها لمواجهة الاستيلاء على الموقع ومنع التوسع الاستيطاني في محيطه. وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عقب عملية إطلاق نار أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، إذ أغلقت مداخل المدينة وفرضت قيوداً على حركة السكان، بالتزامن مع اقتحامات ومداهمات وعمليات تهجير في حيي عين دير بحة والجلدة غربي المدينة. وبحسب ما أفادت به الناطقة باسم بلدية الخليل، علا القواسمي، لـ"العربي الجديد"، فإن عدد العائلات التي أجبرها الاحتلال على مغادرة منازلها بلغ 537 عائلة، في حين بلغ إجمالي العائلات المهجرة والمتضررة نحو 780 عائلة. وتواصلت عمليات الإخلاء حتى اليوم الأحد، مع إغلاق طرق فرعية وتشديد الإجراءات العسكرية في الأحياء المحاصرة، وسط استمرار القيود على حركة السكان وتعطيل حياتهم اليومية. ## ألمانيا: إصابة نحو 100 شرطي وتوقيف 54 شخصاً في أعمال شغب بفرانكفورت 01 November 2026 03:48 PM UTC+00 شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية، مساء السبت، أعمال شغب واسعة أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شرطي، أحدهم بجروح خطيرة، وتوقيف عشرات الأشخاص، عقب احتجاجات شبابية للمطالبة بتحسين الخدمات العامة ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة. وفي تطور منفصل، بدأ عمال قطاع الهندسة في ألمانيا، اليوم الأحد، إضرابات تحذيرية للمطالبة بزيادة الأجور، وسط خلاف متصاعد بين النقابات وأرباب العمل.  تعمق أكثر وأعلن وزير داخلية ولاية هيسن، رومان بوزيك، اليوم الأحد، إصابة أكثر من 100 عنصر من الشرطة خلال أعمال الشغب التي شهدتها فرانكفورت، العاصمة المالية لألمانيا، موضحاً أن أحد المصابين تعرض لجروح خطيرة، وفقد بعض أسنانه بعدما أصابه حجر في وجهه. وقال بوزيك، المنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس، إن عدد أفراد الشرطة المشاركين في العملية الأمنية بلغ نحو 1300 شرطي في ذروة انتشارهم، مشيراً إلى توقيف 54 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 13 و29 عاماً. وأضاف أن أعمال الشغب ألحقت أضراراً بـ17 متجراً، تعرض خمسة منها للنهب، فيما لا تزال السلطات تعمل على حصر الخسائر المادية وتقييم حجم الأضرار. وبحسب وزير داخلية هيسن، تشير التقديرات الأولية للشرطة إلى أنها واجهت ما بين ألف و1500 شخص أبدوا استعداداً لاستخدام العنف. وقال إن غالبية الموقوفين يحملون الجنسية الألمانية، فيما وصف معظم الأشخاص الذين واجهتهم الشرطة بأنهم ينتمون إلى أوساط ذات خلفية مهاجرة. ووفقاً لبيانات قيادة العملية الأمنية، حررت الشرطة 87 محضراً جنائياً، وأخضعت 366 شخصاً لإجراءات التحقق من الهوية، إلى جانب إصدار أوامر بمغادرة المنطقة بحق 1225 شخصاً. وأوضحت الشرطة أن العناوين المسجلة للأشخاص الذين شملتهم الإجراءات الأمنية تقع في ولاية هيسن، إضافة إلى مناطق في ولايات ألمانية أخرى، بينها مدينة تسفايبروكن في راينلاند-بفالتس، وريكلنجهاوزن في شمال الراين-ويستفاليا. انتشار أمني واستمرار تقييم الأضرار ولا تزال قوات الشرطة منتشرة في فرانكفورت عقب الاضطرابات، وسط استمرار الإجراءات الأمنية لحماية المتاجر التي تعرضت للتخريب والنهب. وقال متحدث باسم الشرطة، اليوم الأحد، إن التقييم الدقيق للخسائر المادية لم يكتمل بعد، واصفاً الأضرار بأنها "كبيرة"، ومشيراً إلى أن السلطات لا تزال تعمل على تحديد العدد الإجمالي للمصابين خلال الأحداث. وكانت الشرطة قد أعلنت، في حصيلة أولية، توقيف أكثر من 30 شخصاً بصورة مؤقتة، وفرض طوق أمني حول منطقة في وسط المدينة، قبل أن ترتفع حصيلة الموقوفين المعلنة لاحقاً إلى 54 شخصاً. من جانبه، أعرب رئيس حكومة ولاية هيسن، بوريس راين، عن صدمته إزاء ما وصفه بـ"التجاوزات العنيفة في فرانكفورت"، مؤكداً أنها "لن تمر دون عواقب". وقال راين إن السلطات ستجري تقييماً دقيقاً لهويات المعتدين والمجموعات المشاركة في أعمال العنف، فضلاً عن مجريات الأحداث، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وجاءت هذه التطورات عقب يوم احتجاجي شهدته عشرات المدن الألمانية، السبت، استجابة لدعوة مبادرة "جين زد ريجيلت" (جيل زد يتولى الأمر)، التي حشدت شباناً للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للمدارس وخدمات مساعدة المدمنين والعلاج النفسي، واتخاذ إجراءات لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية المناخ، إلى جانب رفض تطبيق التجنيد الإجباري. ومرت احتجاجات عديدة في المدن الألمانية من دون حوادث تُذكر، بينما شهدت فرانكفورت مواجهات وأعمال تخريب طاولت واجهات متاجر وممتلكات تجارية، إلى جانب الاعتداء على أفراد الشرطة. وفي سياق منفصل، بدأ عمال في قطاع الهندسة بألمانيا، اليوم الأحد، إضرابات تحذيرية عن العمل، في إطار نزاع بشأن الأجور يشمل نحو 3.7 ملايين موظف، وسط مطالبات نقابية بزيادة الرواتب بنسبة 5%، في وقت تواجه فيه الشركات ضغوطاً اقتصادية، ولا سيما في قطاع السيارات. وأعلنت نقابة "آي جي ميتال" أن نحو 300 موظف في وحدة "راسلشتاين" التابعة لشركة "تيسينكروب"، إلى جانب عمال في شركات مجاورة، شاركوا في أول إضراب بدأ عند منتصف الليل. (اسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## رونالدو يغيب مجدداً عن دوري أبطال آسيا.. راحة تثير التساؤلات 01 November 2026 03:52 PM UTC+00 عاد قائد نادي النصر السعودي البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً) إلى الغياب عن مواجهات العالمي في منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الجاري، بعد استبعاده من القائمة التي ستخوض اللقاء ضد باختاكور الأوزبكي، غداً الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة من المسابقة القارية. وسارعت وسائل الإعلام إلى توجيه سؤال مباشر إلى مدرب نادي النصر السعودي الأسترالي أنجي بوستيكوغلو في المؤتمر الصحافي، الذي أقيم الأحد، من أجل الاستفسار حول الأسباب الحقيقية التي دفعت الجهاز الفني لـ"العالمي" لاستبعاد كريستيانو رونالدو من القائمة المشاركة في المباراة ضد باختاكور بدوري أبطال آسيا للنخبة. تعمق أكثر وأكد أنجي بوستيكوغلو في حديثه أن قرار عدم ظهور اسم كريستيانو رونالدو في القائمة المشاركة في المباراة ضد باختاكور الأوزبكي جاء في إطار سياسة إراحة بعض العناصر الأساسيين، بسبب ضغط المواجهات الكبير في الموسم الجاري، بالإضافة إلى المعاناة من كثرة التنقل والسفر. وأوضح أنجي بوستيكوغلو أن قرار الإراحة لم يقتصر على النجم البرتغالي، بل شمل أيضاً الفرنسي كينغسلي كومان والمدافع محمد سيماكان، في ظل توالي المباريات والرحلات، ورغبة الجهاز الفني في تخفيف الأحمال البدنية عن الثلاثي قبل الاستحقاقات المقبلة. ويدخل النصر المواجهة بعدما حقق نتائج متباينة في بداية مشواره القاري، إذ استهل منافساته بخسارة قاسية على يد العين الإماراتي بأربعة أهداف مقابل لا شيء، قبل أن يحقق الانتصار الأول ضد نيفتشي الأوزبكي بثلاثة أهداف مقابل هدف، فيما تم تأجيل المواجهة ضد الوصل الإماراتي في الجولة الثانية بسبب الأوضاع الأمنية في السعودية. ## الموظفون والذكاء الاصطناعي 01 November 2026 04:00 PM UTC+00 ## سيارا ماغيان.. من هي بطلة ألعاب القوى التي غيّبها السرطان؟ 01 November 2026 04:19 PM UTC+00 خيّم الحزن على عالم ألعاب القوى، عقب وفاة العداءة الأيرلندية سيارا ماغيان عن عمر ناهز 34 عاماً، الأحد، متأثرة بسرطان المعدة الذي عانته لأكثر من عام، بعدما كشفت عن إصابتها بالمرض، في 4 يوليو/تموز 2025. وجاءت النهاية في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني؛ إذ ذكرت عائلتها عبر منشور على موقع "إنستغرام": "في تمام الساعة 6:30 من صباح اليوم، خسرت سيارا معركتها ضد السرطان، محاطة بأحبائها. لقد كانت ابنة وأختاً وزوجة وصديقة محبوبة، ومصدر إلهام للكثيرين. سيترك غيابها فراغاً كبيراً".  ماغيان.. بطلة أوروبا عام 2024  تنحدر سيارا ماغيان من بلدة بورتافيري، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات من بلفاست، عاصمة أيرلندا الشمالية. وقد مثلت أيرلندا في دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو (البرازيل) عام 2016، وفي طوكيو (اليابان) عام 2021، في سباق 1500 متر، من دون أن تتمكن من حصد أي ميدالية. وفي واحدة من أولى مشاركاتها على مستوى الكبار وهي في سن الرابعة والعشرين، حققت المركز الثالث في بطولة أوروبا التي أقيمت في أمستردام (هولندا) عام 2016. وبعد عامين، جاءت في المركز الرابع، في البطولة التي أقيمت ببرلين (ألمانيا)، وفي 2022، أحرزت الميدالية الفضية في ميونخ (ألمانيا). غير أن تفانيها أتى ثماره، لتتوج في نهاية المطاف بطلةً لأوروبا في سباق 1500 متر عام 2024 في روما (إيطاليا). وكان من المقرر أن تشارك أيضاً في دورة الألعاب الأولمبية لعام 2024، إلا أن إصابة في وتر أخيل أجبرتها على الانسحاب، وذلك قبل يوم واحد فقط من خوضها سباقها الأول في باريس.         View this post on Instagram                       A post shared by Ciara Mageean (@ciaramageeanrun) ## لبنان: قضية عاملة منزلية تتفاعل بعد تحوّلها من ضحية إلى موقوفة 01 November 2026 04:26 PM UTC+00 في مستجدّ يعيد تسليط الضوء على هشاشة حماية العمالة المنزلية المهاجرة في لبنان، تحوّلت عاملة منزلية تحمل جنسية بنين، أحد أصغر بلدان غرب أفريقيا، من ضحية رفعت منظمة "كفى عنف واستغلال" (كفى) في لبنان قضيتها أمام الجهات المعنية إلى موقوفة، بحجّة عدم حيازتها أوراقاً نظامية. والعاملة المنزلية، التي عُرّف عنها بحرفَي اسمها الأوّلَين "د. غ."، كانت قد وقعت ضحية العنف والاستغلال من قبل مشغّلتها أو كفيلتها "ع. ك."، ولجأت إلى منظمة "كفى"، غير أنّ الجهات القضائية المعنية قضت بتوقيفها، وفي ذلك ضرب واضح للإجراءات المعمول بها في لبنان من أجل حماية ضحايا الاتجار بالبشر. وتأتي هذه القضية لتضع المنظمات الحقوقية والقرارات الرسمية الحديثة أمام امتحان جدي، بعد نسف جهة قضائية جهود سنوات طويلة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، من خلال توقيف العاملة المنزلية المذكورة بدلاً من إحالتها على مركز "أمان"، في انتظار اكتمال التحقيقات. تعمق أكثر وفي التفاصيل، بدأت القضية عندما تواصلت العاملة المنزلية "د. غ." مع منظمة "كفى"، وأفادتها بأنّها تتعرّض لضغوط معنوية ولعنف لفظي من قبل كفيلتها التي تعمد كذلك إلى صفعها، بالإضافة إلى أنّها تُستَغلّ في العمل ولا تتقاضى الأجر اللازم، إلى جانب احتجاز جواز سفرها والامتناع عن تنظيم إقامتها أصولاً وفقاً للقانون. وأوضحت المحامية موهانا اسحق، رئيسة الشؤون القانونية والمناصرة في قسم مناهضة الاتجار بالبشر لدى منظمة "كفى"، لـ"العربي الجديد" أنّ العاملة المنزلية المذكورة أبلغت "كفى" بأنّها نُقلت من كفيل أوّل إلى كفيل ثانٍ وبقيت لمدّة عام وشهر من دون أوراق رسمية لأنّها كانت محتجزة من قبل الكفيلَين المشار إليهما، بينما لفتت العاملة إلى أنّها أُجبرت على العمل في صالون تجميل تابع لعائلة كفيلتها الأخيرة، بالإضافة إلى وقوعها ضحية ضغط معنوي وتعنيف لفظي وصفع. واستناداً إلى هذه المعطيات، تقدّمت منظمة "كفى" بإخبار رسمي إلى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان، وقد أفادت بأنّ ما تعرّضت له العاملة المنزلية يمثّل مؤشرات واضحة إلى جريمة اتجار بالبشر، وفقاً لقانون معاقبة جريمة الاتجار بالأشخاص رقم 164 الصادر عام 2011. وبناءً على الإخبار، طُلب من العاملة المنزلية التوجّه إلى أحد مخافر الأمن الداخلي حيث أُخذت إفادتها واستُمع كذلك إلى كفيلتها. لكنّ التحقيق السريع، بحسب منظمة "كفى"، الذي بدأ سريعاً بعد حضور كفيلة العاملة، انتهى باتّخاذ المدّعي العام في جبل لبنان (ب. ح.) إشارة قضت بتوقيف العاملة وإحالتها إلى الأمن العام لعدم حيازتها إقامة نظامية، متجاهلاً بذلك كلّ مؤشرات الاتجار بالبشر، في حين تُركت كفيلتها من دون تحقيق وافٍ. ولم تخفِ منظمة "كفى" صدمتها البليغة إزاء هذا القرار، وشدّدت على أنّ جريمة الاتجار بالبشر ليست عادية وطبيعتها دولية وتطاول كلّ الذين يعملون تحت مظلتها. أضافت أنّ ما حدث ينسف مجهوداً عمره سنوات طويلة من العمل المستمر لتفكيك شبكات الاستغلال بدلاً من معاقبة الضحايا. وأكدت رئيسة الشؤون القانونية والمناصرة في قسم مناهضة الاتجار بالبشر لدى منظمة "كفى" لـ"العربي الجديد" أنّ القرار المذكور شكّل تجاوزاً خطراً للتعميم الصادر عن النيابة العامة التمييزية في ديسمبر/ كانون الأول 2025 والموجَّه إلى كلّ نيابات لبنان العامة الاستئنافية، علماً أنّه يقضي بعدم توقيف العاملات المنزليات في خلال التحقيق معهنّ في حال عدم حيازتهنّ إقامة صالحة، بل وضعهنّ في مأوى خاص من خلال تأمين حمايتهنّ وإحالتهنّ على مركز "أمان" سواء أكنّ مدّعيات أو مدّعى عليهنّ. أضافت إسحق أنّ قرار المدّعي العام في جبل لبنان ضرب بعرض الحائط الإجراءات الموحّدة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر التي كانت الحكومة اللبنانية قد أعلنتها في عام 2025، والتي تشدّد على ألا تكون عدم حيازة إقامة قانونية عائقاً أمام حصول الضحايا المحتملين والضحايا على إجراءات الحماية، مع التشديد على عدم وجوب أن تنتظر النيابة العامة انتهاء كلّ الإجراءات قبل الإقرار بأنّ ثمّة ضحية. وشرحت إسحق أنّ التعميم المذكور يلزم الجهات المعنية بالتحقّق من عناصر المادة 36 من قانون الدخول إلى لبنان والإقامة والخروج منه، والتأكد من عدم تلكؤ صاحب العمل في إنجاز المعاملات وحجز الأوراق الثبوتية. وفي حالة العاملة المنزلية "د. غ."، كانت المعطيات متوفّرة لتطبيق هذه التدابير الحمائية بدلاً من معاقبة الضحية والتساهل مع الجناة. أمام هذا الواقع الخطر في لبنان الذي ظهر جلياً في القضية الأخيرة، تبرز تساؤلات مشروعة حول جدوى القرارات الحكومية وتعاميم النيابة العامة التمييزية ما دام المرجع الأساسي المعني لا يلتزم بها بتطبيقها. وعليه، طالبت منظمة "كفى" بإخلاء سبيل العاملة المنزلية "د. غ." فوراً وإحالتها على مكان آمن يوفّر لها الحماية التي تحتاج إليها. كذلك طالبت "كفى" النيابة العامة التمييزية بالتحرّك للتذكير بالتعميم المشار إليه آنفاً والتشدّد في تنفيذه وتطبيق الإجراءات الموحّدة لحماية ضحايا الاتجار بالبشر. وإلى جانب ذلك، طالبت المنظمة بمحاسبة المعنيين من قضاة ومحقّقين يمتنعون عن اتّخاذ التدابير اللازمة لحماية ضحايا العنف والاتجار بالبشر أو يهملون ذلك. وفي هذا الإطار، أفادت المحامية إسحق "العربي الجديد" بأنّ المنظمة تعمد إلى التواصل مع جهاز الأمن العام من أجل تأجيل ترحيل العاملة المنزلية صاحبة القضية، حتى تتسلّمها منظمة "كفى" وتتابع ملفّها وتسوّي أوراقها القانونية. ## قطر: مبيعات العقارات تقفز إلى 1.5 مليار ريال في أسبوع 01 November 2026 04:28 PM UTC+00 ارتفعت القيمة الإجمالية لعقود بيع العقارات في قطر بنسبة 70.3 في المئة على أساس أسبوعي، إلى نحو 1.52 مليار ريال (417 مليون دولار)، خلال الأسبوع الـ44 من العام، الممتد من 25 إلى 31 أكتوبر/ تشرين الأول. وزادت القيمة بنسبة 48.8 في المئة على أساس سنوي، وفق بيانات الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري (عقارات). لكن عدد الصفقات تراجع إلى 101 عقد، بانخفاض 24.1 في المئة على أساس أسبوعي، و22.3 في المئة على أساس سنوي. ويعني ذلك أن القفزة جاءت من صفقات أكبر قيمة، لا من زيادة في عددها. تعمق أكثر العمارات في الصدارة وتوزعت المبيعات بحسب نوع العقار على النحو التالي: العمارات: 535.2 مليون ريال، أي 35.3 في المئة من الإجمالي. أنواع أخرى: 525 مليون ريال (34.6 في المئة). الفلل: 330.1 مليون ريال (21.7 في المئة). المجمعات السكنية: 127.6 مليون ريال (8.4 في المئة). ويشير حجم فئة "الأنواع الأخرى" إلى صفقات كبيرة خارج الفئات السكنية التقليدية، مثل الأصول التجارية أو متعددة الاستخدامات. الرهن يتراجع بحدة في المقابل، تراجع نشاط الرهن العقاري بشدة. فقد بلغ عدد عقود الرهن 11 عقدًا بقيمة 234.2 مليون ريال، بانخفاض في القيمة بلغ 85.3 في المئة على أساس أسبوعي، و29.8 في المئة على أساس سنوي. وانخفض عدد العقود 68.6 في المئة أسبوعيا، و50 في المئة سنويا. واستحوذت الأراضي الفضاء على 88 في المئة من قيمة الرهون، بنحو 206 ملايين ريال. وجاءت الفلل بعدها بـ18 مليون ريال (7.7 في المئة)، ثم العمارات بعشرة ملايين ريال (4.3 في المئة). شهر متقلب وتكشف بيانات أكتوبر/ تشرين الأول تقلبا واضحا في السوق. فقد بلغت قيمة المبيعات 458 مليون ريال في الأسبوع الـ41، بتراجع سنوي نسبته 28.1 في المئة. ثم ارتفعت إلى 696.5 مليون ريال في الأسبوع الـ42، قبل أن تقفز إلى أكثر من 1.5 مليار ريال في الأسبوع الأخير. وتزامنت القفزة الأخيرة مع انعقاد منتدى قطر العقاري الرابع ومعرض سيتي سكيب قطر في الدوحة. وأعلن المنظمون أن مبيعات المعرض تجاوزت مليار ريال، بنمو 100 في المئة مقارنة بدورة العام الماضي. ## روسيا توقف قاصراً بشبهة التخطيط لهجوم في موسكو بعد تحذير أميركي 01 November 2026 04:37 PM UTC+00 أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأحد، توقيف قاصر يُشتبه في تخطيطه لتنفيذ هجوم في العاصمة موسكو، بعد تلقي معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة بشأن تهديد أمني محتمل، وذلك بعد يوم من تحذير السفارة الأميركية من وقوع هجوم قد يسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا في مجمع متحف تساريتسينو جنوبي العاصمة الروسية. ونقلت وكالات أنباء روسية عن جهاز الأمن الفيدرالي أن المشتبه به، وهو مواطن روسي لم يكشف الجهاز هويته، نشر صوراً لنفسه على منصة "تيك توك"، ظهر فيها مرتدياً ملابس عسكرية وقناعاً وقبعة ونظارات واقية، ويحمل ما يشبه سلاحاً آلياً. كما نشر صوراً التقطها داخل مجمع متحف تساريتسينو، وأرفقها بعبارة "لقد وجدت مكاناً". تعمق أكثر وأضاف الجهاز أن المشتبه به كان مشتركاً في قناة على تطبيق "تليغرام" تروج لأفكار النازية الجديدة، وأن عمليات تفتيش هاتفه أظهرت إجراءه عمليات بحث عن هجمات إرهابية وعمليات قتل جماعي وأعمال عنف أخرى. وعثر عناصر الأمن، خلال تفتيش منزله، على ملابس ومستلزمات تطابق تلك التي ظهر بها في الصور، فيما تنظر لجنة التحقيق الروسية في الإجراءات القانونية التي ستتخذها بحقه. وأعرب جهاز الأمن الفيدرالي عن شكره للولايات المتحدة على المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها، قائلاً في بيان نقلته وكالات أنباء روسية: "نحن ممتنون للجانب الأميركي على المعلومات التي قدمها"، من دون الكشف عن طبيعتها أو كيفية حصول واشنطن عليها. وكانت السفارة الأميركية في موسكو قد أصدرت، السبت، تحذيراً أمنياً أفادت فيه بأنها على علم بتهديد جدي بوقوع حادث قد يسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا في مجمع متحف تساريتسينو. ودعت المواطنين الأميركيين إلى تجنب الموقع والابتعاد عن التجمعات، مشيرة إلى أنها تنسق مع السلطات الروسية للتعامل مع التهديد، من دون تحديد الجهة التي تقف وراء المخطط المحتمل. وعقب التحذير، أغلقت السلطات الروسية المتنزه المحيط بالمتحف بصورة مؤقتة، وشددت الإجراءات الأمنية في المنطقة. وأفادت قناة "بازا" الروسية على "تليغرام"، التي يُعتقد أن لها صلات بأجهزة إنفاذ القانون، بأن السلطات منعت دخول الزوار إلى المتنزه، واكتفت بالسماح للموجودين داخله بالمغادرة. ويضم مجمع تساريتسينو، الواقع جنوبي موسكو، قصراً إمبراطورياً ومتحفاً ومتنزهاً تاريخياً، ويُعد من الوجهات السياحية والترفيهية التي يقصدها سكان العاصمة الروسية والسياح. وسبق أن حذرت الولايات المتحدة روسيا من هجمات محتملة في موسكو، إذ أصدرت السفارة الأميركية، في مارس/ آذار 2024، تحذيراً من مخططات لاستهداف تجمعات كبيرة، بينها الحفلات الموسيقية، ودعت رعاياها إلى تجنب الأماكن المزدحمة. وفي 22 مارس من العام نفسه، شن مسلحون من تنظيم "داعش خراسان" هجوماً على قاعة "كروكوس سيتي هول" للحفلات الموسيقية بضواحي موسكو، ما أسفر عن مقتل 145 شخصاً وإصابة المئات. ويأتي التعاون الاستخباراتي الأخير في وقت شهدت فيه العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة نوعاً من الانفراج خلال الأشهر الماضية، رغم استمرار الخلافات بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا وملفات دولية أخرى. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الجزائر تتهم باريس بالتهرّب من تسليم خرائط النفايات النووية 01 November 2026 04:37 PM UTC+00 اتهمت وزارة الدفاع الجزائرية الحكومة الفرنسية برفض تسليم الجزائر الخرائط المتعلقة بالنفايات النووية المدفونة في منطقة التجارب النووية بمناطق أدرار وتمنراست جنوبي البلاد، بهدف تطهير هذه المناطق من تلك النفايات والإشعاعات التي تستمر آثارها البيئية والصحية حتى الآن، حسب ما أفادت الوزارة في بيان. تعمق أكثر وأكد البيان، اليوم الأحد، بمناسبة ذكرى اندلاع ثورة التحرير، 1 نوفمبر/تشرين الثاني 1954 "تهرّب الجانب الفرنسي من مسؤوليته الجنائية ورفضه تقديم سجلات وخرائط مواقع ردم هذه النفايات النووية التي لا تزال تشكل عائقاً للتنمية في كل من؛ إن يكر بتمنراست، ورقان بولاية أدرار"، برغم سلسلة من المطالبات بهذه الخرائط والوثائق بعثت بها الجزائر عبر القنوات الرسمية واللقاءات المباشرة بين القيادات العسكرية للبلدَين. وأشار البيان إلى طلب رسمي ومباشر، قدمه قائد أركان الجيش الجزائري الفريق سعيد شنقريحة، خلال اجتماعه بالعاصمة الجزائر في إبريل/نيسان 2021 مع رئيس أركان الجيوش الفرنسية الفريق أول فرانسوا لوكوانتر يدعو إلى "موافاة الجزائر بالخرائط الطبوغرافية، لتمكيننا من تحديد مناطق دفن النفايات الملوثة، المشعة أو الكيماوية غير المكتشفة لحدّ اليوم"، لكنه لم يتلق أي رد من الجانب الفرنسي الذي ما زال بعد مرور أكثر من ستة عقود على هذه التفجيرات، يرفض الكشف عن خرائط دقيقة تكشف مواقع النفايات النووية وتحديد مواقع دفن هذه النفايات بدقة، ويعتبرها سراً من أسرار الدفاع الوطني والأمن. بيان: العملية ستستمر حتى التطهير الكلي للمخلفات النووية للمستعمر الفرنسي بجنوبنا الكبير وتأهيلها مستقبلاً   وأشار البيان إلى أنه وأمام هذا التهرّب الفرنسي، فإن الجزائر "تعتزم مواصلة عمليات تطهير المواقع القديمة للتجارب النووية الفرنسية في جنوب البلاد"، مبيناً أنّ اليوم شهد انطلاق "العملية الثانية لتطهير موقع نفق التجارب بيريل 2 بمنطقة إن يكر بتمنراست بالناحية العسكرية السادسة من النفايات المشعة بكفاءات وإمكانيات وطنية"، وأوضح البيان أن العملية التي تشرف عليها وزارة الدفاع الوطني، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية، لإعادة تأهيل المواقع القديمة للتجارب والتفجيرات النووية الفرنسية بالجنوب الجزائري طبقاً للمعايير الوطنية والدولية المعمول بها "ستستمر حتى التطهير الكلي للمخلفات النووية للمستعمر الفرنسي بجنوبنا الكبير وتأهيلها مستقبلاً". وفي السياق، وصفت الوزارة هذه العملية بـ"المعقدة"، لكنّها أكدت أن الجزائر سخّرت كل الإمكانيات المادية والبشرية لتنفيذها، مشيرة إلى أنها "تعد تحدياً حقيقياً للكفاءات الوطنية التي ستسهر على إنجاح هذه المهمة وذلك في ظل الاحترام الصارم لكافة شروط السلامة والبروتوكولات والمعايير الدولية ذات الصلة بتحديد المناطق المشعة وتجميع النفايات النووية وتخزينها في حاويات خرسانية مخصصة لهذا الغرض". وفي فبراير/ شباط 2024، حملت 15 منظمة دولية تنشط في مجال محاربة التجارب النووية ونزع الأسلحة النووية، الدولة الفرنسية مسؤولية "إيجاد واتّخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الكارثة المستمرة الناجمة عن التجارب النووية التي قامت بها في الصحراء الجزائرية قبل ستة عقود"، مؤكدة أن آثارها الإشعاعية ما زالت قائمة. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، طالب ثلاثة مقرّرين أممين وهم المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان والنفايات الخطرة ماركوس أوريلانا، والمقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة فابيان سالفيولي، والخبيرة المستقلة المعنية بحقوق كبار السن كلوديا ماهلر، الحكومة الفرنسية بكشف بيانات التفجيرات النووية في الجزائر، وتحمل مسؤولياتها بشأن تنظيف مناطق التفجيرات النووية. وفي عام 2021، أنشأت الحكومة الجزائرية وكالة حكومية لإعادة تأهيل مواقع التجارب النووية الفرنسية السابقة والانفجارات في جنوب الجزائر، لكنّها لم تنشر منذ إنشائها أيّ تقارير أو بيانات حول المسألة والنتائج المتوصل إليها أو الخطط المنتهجة لذلك. وطالب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في خطاب سابق ألقاه أمام غرفتَي البرلمان في ديسمبر/ كانون الأول 2024 "بتنظيف النفايات النووية بمواقع تجاربها في صحرائنا"، لافتاً إلى أن "الاستعمار(الفرنسي) عندما أصبح قوة نووية، ترك بالجزائر الأمراض الناجمة عن تجاربه النووية وأهلنا بالجنوب يعانون إلى اليوم"، مخاطباً الحكومة الفرنسية "لا تعطونا الأموال، لكن تعالوا ونظفوا لنا الأوساخ التي تركتموها". وكانت فرنسا قد أجرت 16 تجربة نووية في الصحراء الجزائرية منذ 13 فبراير/ شباط 1960، تحديداً في "رقان" و"إن إكر" جنوبي الجزائر، وبلغت شدة الانفجار النووي الأول ما بين 60 إلى 70 كيلوطن (حوالى أربعة أضعاف قوة قنبلة هيروشيما)، وجرى تصوير وتسجيل الانفجار ونقله على الفور من رقان إلى باريس ليجري بثه في النشرة الإخبارية المتلفزة مصحوباً بخطاب للرئيس الفرنسي السابق شارل ديغول. وما زالت تبعات هذه التفجيرات من حيث الإشعاعات مستمرة حتى الآن على الإنسان والبيئة والغطاء النباتي والحيواني، وخلفت بحسب دراسات أكاديمية جزائرية، 42 ألف ضحية ممن تسببت الإشعاعات في إصابتهم بالسرطان والتشوهات الخلقية وأمراض العيون والشلل وغيرها.  ## برشلونة يطير بجناحي رافينيا ويامال.. شراكة تُرهق دفاعات الخصوم 01 November 2026 04:47 PM UTC+00 بات النجمان، البرازيلي رافينيا (29 سنة) والإسباني لامين يامال (19 سنة)، أكثر اللاعبين تأثيراً في تشكيلة نادي برشلونة الإسباني في موسم 2026-2027، وذلك بسبب الأرقام الفردية التي سجلاها في جميع المسابقات المحلية والأوروبية، ولعبت دوراً في تحقيق النادي الكتالوني للنتائج المُميزة هذا الموسم. وساهم رافينيا ولامين يامال في 43 هدفاً (صناعة وتسجيلا) في موسم 2026-2027 على الشكل التالي (هدفان وأسيست أمام إلتشي، هدف أمام أتلتيك بلباو، أربعة أهداف أمام رايو فاييكانو، ثلاثة أهداف أمام فالنسيا، أربعة أهداف وأسيست أمام فاينورد، هدفان و2 أسيست أمام ليفانتي، أربعة أهداف و2 أسيست أمام راسينغ سانتاندر، ثلاثة أهداف و2 أسيست أمام نادي إشبيلية)، كما صنع رافينيا ويامال هدفاً أمام خيتافي وهدفين أمام غلطة سراي، هدفاً وأسيست أمام ريال بيتيس، وهدفاً أمام باريس سان جيرمان الفرنسي وهدفاً أمام ريال مدريد، وأربعة أهداف وأسيست أمام ألافيش. وبلغت نسبة مساهمة رافينيا ويامال بالأهداف مع نادي برشلونة هذا الموسم 75% من مجموع الأهداف (43 من أصل 57 هدفاً سجلها النادي الكتالوني في جميع المسابقات المحلية والأوروبية حتى الآن)، وهو رقم مرتفع جداً يؤكد قدرة النجمين على صناعة الفارق على أرض الملعب في تشكيلة المدرب الألماني هانسي فليك، وتأثيرهما الكبير في صناعة انتصارات متصدر الليغا. وفي تفاصيل الأرقام، سجل رافينيا 17 هدفاً (15 هدفاً في الدوري الإسباني وهدفين في دوري الأبطال) وصنع ثلاثة أهداف في الليغا، بينما سجل لامين يامال 12 هدفاً (عشرة أهداف في الدوري وهدفين في الأبطال)، في حين صنع 11 هدفاً (سبعة أهداف في الليغا مقابل أربعة أهداف في دوري الأبطال)، في وقت أن أقرب هداف خلفهما هو فيرمين لوبيز الذي سجل ستة أهداف (خمسة أهداف في الليغا وهدف في الأبطال). ## الأمم المتحدة: أكثر من 300 ألف نازح بسبب المعارك غربي اليمن 01 November 2026 04:59 PM UTC+00 أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الأحد، نزوح أكثر من 300 ألف شخص في اليمن بسبب اشتداد المعارك في غرب البلاد، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من حالات النزوح سُجّلت خلال الشهرَين الماضيَين. ودعت المنظمة الدولية للهجرة في بيان "جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ومن دون عوائق، خصوصاً في مناطق تعز التي يصعب الوصول إليها". وقال رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن عبد الستار عيسويف، "بعد سنوات من النزاع، تضطر الأسر في اليمن مرة أخرى إلى الفرار، وغالباً فهم لا يحملون سوى الملابس التي يرتدونها". مضيفاً "إنهم بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية. وبدون المزيد من التمويل، تواجه آلاف الأسر خطر تركها دون المساعدة التي هي في أمس الحاجة إليها". وتجدّدت المعارك في اليمن في يوليو/تموز الماضي، بعد أربع سنوات من الهدوء، وذلك على وقع النزاع في الشرق الأوسط. وفي سبتمبر/أيلول، تصاعدت حدة المعارك، وحقّق الحوثيون تقدماً على الأرض فسيطروا على الساحل الغربي ومنطقة مضيق باب المندب الذي يشكّل نقطة عبور استراتيجية لحركة الملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا. ومنذ ذلك الحين، دأبت السعودية الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، على قصف مواقع الحوثيين الذين يردون بدورهم بتكثيف هجماتهم على المملكة. وأدت المعارك إلى ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية. ففي مدينة تعز (غرب)، تضاعفت تكلفة السلع الضرورية ما بين ثلاث إلى خمس مرات بسبب المعارك التي تعيق وصول الإمدادات من المناطق المجاورة، وفق المنظمة الدولية للهجرة. وتعمل خمس فرق طبية متنقلة تابعة للمنظمة الدولية للهجرة في أربع محافظات (مأرب، لحج، عدن، وتعز). وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، تقدّر المنظمة الدولية للهجرة حجم التمويل المطلوب خلال الأشهر الستة المقبلة بنحو 45 مليون دولار لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى، والمساعدات المالية الطارئة، والرعاية الصحية، وتوفير مياه الشرب، وخدمات الصرف الصحي، وحماية النازحين. (فرانس برس) ## شوف التاريخ! 01 November 2026 05:20 PM UTC+00 وصلتني الصورة مرتين في أسبوع واحد. صفحة من جريدة قديمة، ورقها أصفر، وعنوانها يتحدث عن نهاية العالم. وتحتها كتب أحدهما سطراً واحداً: "شوف التاريخ". التاريخ هو الجمعة، الثالث عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أي بعد أقل من أسبوعَين. اللذان أرسلا الصورة شخصان لا يعرف أحدهما الآخر، وكلاهما أضاف في النهاية وجهاً ضاحكاً. لا يريدان أن يبدوا جادّين أكثر من اللازم. وأحدهما لم يسأل عنّي منذ أشهر، ثم تذكّرني من أجل نهاية العالم. أصل الحكاية ورقة علمية. في عام 1960، نشر الفيزيائي هاينز فون فورستر، مع باتريشيا مورا ولورانس أميوت، دراسة في مجلة "ساينس" العلمية. أخذوا تقديرات عدد سكان الأرض على مدى ألفَي سنة، ورسموا الاتجاه، وسألوا سؤالاً بسيطاً: ماذا لو استمر هذا النمو على حاله؟ أجابت المعادلة بما يشبه المزحة. عدد البشر يقترب من اللانهاية في نوفمبر/تشرين الثاني 2026. واللانهاية رقم لا يصلح للحياة ولا لجدول مواعيد. فقد عرف الباحثون أن النتيجة مستحيلة، وأن استحالتها هي الفكرة. هكذا تنتهي توقعات المستقبل حين نفترض أنّ الماضي سيكرّر نفسه إلى الأبد. ثم فعلوا شيئاً سيدفع العالم ثمنه ستة عقود. سمّوا الورقة "يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر/تشرين الثاني 2026". جمعة، و13. كان هذا نكتة. أتخيّلهم في المكتب وهم يختارون العنوان. وأحدهم يقول: ولماذا لا نجعلها الجمعة 13؟ ثم يضحكون ويذهبون إلى الغداء. ولم يكن في حسابهم أن مزحتهم ستُرسَل بعد ستة عقود في مجموعات واتساب. سافرت النكتة، وبقي الشرط الذي بُنيت عليه في مكانه. بعد سنوات قليلة، عبرت الفكرة إلى الصحافة العربية. ثم مرّت عقود، وجاءت الهواتف، وصارت صورة الصفحة القديمة تتنقل بين المجموعات كأنها وثيقة سرّية أُفرج عنها قبل موعدها بأسبوعين. هكذا تخرج الأفكار من سياقها دون أن تفقد قدرتها على إخافتنا. وربما تزداد قوة كلما ابتعدت عن تفاصيلها، لأن ما يبقى في الذاكرة هو ما توقظه الحكاية فينا. أما ما حدث فعلاً فأقل إثارة. تغيّرت معدلات الخصوبة. تغيّرت أنماط الحياة. وأخذ النمو السكاني طريقاً غير الذي رسمته المعادلة. تقديرات الأمم المتحدة لعام 2024 تقول إننا بلغنا 8.2 مليارات نسمة، وقد نصل إلى نحو 10.3 مليارات في منتصف الثمانينيات من هذا القرن، ثم يبدأ العدد في الانخفاض. لا نهاية ولا لانهاية. ذروة ثم هبوط. وهذا عنوان لا يصلح لصورة تُرسَل عبر واتساب. القلق على الموارد باقٍ. أما الموعد فلا. والذي يشغلني في هذه الحكاية هو السهولة التي ننتقل بها من احتمال إلى موعد. في التواريخ المحدّدة راحة لا نعترف بها. الخوف من خطر له يوم أهون من الخوف من مستقبل مفتوح في التواريخ المحدّدة راحة لا نعترف بها. الخوف من خطر له يوم أهون من الخوف من مستقبل مفتوح. في الأول نعدّ الأيام، ونراقب التقويم، وننتظر أن يمرّ الموعد كي نعود إلى حياتنا. أما في الثاني، فلا توجد أمامنا صفحة نطويها. ونحن نفعل هذا بأنفسنا كل يوم على نطاق أصغر. نضع مواعيد لحياتنا كما وضع فون فورستر معادلته. ونؤجل. بعد هذا المشروع. حين تخف المسؤوليات. في السنة القادمة. نؤجل الراحة إلى موعد، والقرب ممن نحب إلى موعد، والأشياء التي كانت تمتعنا بلا مقابل إلى موعد. ثم نصل إلى الموعد، فنجد أن الحياة لم تنتظرنا في المكان نفسه. وأنا أكتب هذا، أتذكر أنني أؤجل كتاباً بدأته منذ أكثر من عقد من الزمن، وأضع له موعداً جديداً مع كل بداية سنة. في يوم الجمعة، 13 من نوفمبر/تشرين الثاني، سيمضي اليوم كما تمضي الأيام. ستفتح المقاهي أبوابها. وستتأخر قطارات. وسيجلس أحدهم أمام نافذته يفكر في قرار لم يتخذه بعد. ومعظم الناس لن يلتفتوا إلى التاريخ أصلاً. وفي اليوم نفسه، ستُنشر أرقام قتلى الصراعات كما تُنشر كل صباح. وستُوزع خيام في مكان لم يكن قبل ثلاث سنوات مخيّماً. وستبكي امرأة على رصيف لا نعرف في أي بلد. ولن يسمي أحد هذا نهاية العالم، لأنّ النهايات التي تحدث فعلاً لا تأتي بموعد، ولا يكتبها أحد في عنوان دراسة. النهايات التي تحدث فعلاً لا تأتي بموعد، ولا يكتبها أحد في عنوان دراسة العالم الذي ننتظر نهايته انتهى بالفعل عند كثيرين، دون أن يلتفت إليهم تقويم. وبين النهايات الكبيرة التي تحدث لغيرنا، والنهاية التي ننتظرها في التقويم، تمرّ نهاية ثالثة صغيرة وصامتة: أن تمرّ السنوات ونحن نعيش كأن الحياة الحقيقية ستبدأ لاحقاً. العالم لا يحتاج إلى أن يبلغ اللانهاية حتى يعجز الإنسان عن العثور على مكانه فيه. يكفي أن ينشغل طويلاً بما سيحدث غداً. ## سورية: إحباط هجوم على مصفاة حمص وتفكيك خلية لـ"داعش" بدير الزور 01 November 2026 05:45 PM UTC+00 أعلنت السلطات السورية، اليوم الأحد، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص النفطية، وسط البلاد، فيما ألقى جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، القبض على خلية تابعة لتنظيم "داعش" في محافظة دير الزور، شرقي سورية، تضم شخصين متورطين في تنفيذ عمليات اغتيال، في إطار العمليات الأمنية المتواصلة لملاحقة خلايا التنظيم في مناطق مختلفة من سورية. تعمق أكثر ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر في جهاز الاستخبارات العامة أن الجهات الأمنية نجحت في إحباط مخطط وصفه بالإرهابي، كان يستهدف مصفاة حمص النفطية، من دون الكشف عن تفاصيل العملية الأمنية أو الجهة التي تقف وراء المخطط. وتُعد مصفاة حمص من أبرز منشآت تكرير النفط في سورية، وتؤدي دوراً رئيسياً في تأمين المشتقات النفطية للسوق المحلية، في وقت تعمل فيه السلطات السورية على إعادة تأهيل قطاع النفط وتحسين قدرات الإنتاج والتكرير، بعد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال سنوات الحرب. وفي دير الزور، أعلن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، القبض على خلية تابعة لتنظيم "داعش"، مؤلفة من شخصين، إثر متابعة استخباراتية دقيقة. ونقلت وكالة "سانا" عن قوى الأمن الداخلي أن التحقيقات أظهرت تورط الموقوفين في تنفيذ سلسلة عمليات اغتيال بالمحافظة، كان آخرها استهداف إبراهيم الجاسم، أحد عناصر وزارة الدفاع السورية، بإطلاق النار عليه بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين. مصحح مصدر في الاستخبارات العامة لـ سانا: إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص. #سانا https://t.co/hwb12kjth0 — الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) November 1, 2026 وأضافت أن العملية الأمنية أسفرت عن مصادرة أسلحة وذخائر عثرت عليها الجهات المختصة داخل مخبأ الخلية، مشيرة إلى استمرار التحقيقات مع الموقوفين لكشف ارتباطاتهما، تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء. وتأتي العمليتان في سياق تحركات أمنية متواصلة تنفذها السلطات السورية لملاحقة خلايا تنظيم "داعش". وكان جهاز الاستخبارات العامة قد أحبط، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مخططاً لاستهداف دورية للشرطة في محافظة ريف دمشق، كانت خلية تابعة للتنظيم تستعد لتنفيذه. وفي العاشر من الشهر ذاته، فككت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، خلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في منطقة الحولة بريف حمص، وأحبطت مخططات لاستهداف دور العبادة ودوريات قوى الأمن الداخلي. ## لماذا عاد "كاف" إلى نظام كأس أمم أفريقيا القديم؟ 01 November 2026 05:57 PM UTC+00 قرّر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" العودة مرة أخرى إلى نظام بطولة كأس أمم أفريقيا القديم، إذ ستقام المسابقة القارية كل عامين بدلاً من أربع سنوات، بعدما وافقت اللجنة التنفيذية للهيئة الكروية على هذا المقترح، الذي أرادته معظم الاتحادات الأعضاء. وكان رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي، قد أعلن في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2025، أن بطولة كأس أمم أفريقيا ستقام مرة واحدة كل أربع سنوات، لأن هناك بطولة جديدة ستظهر كل عامين، وهي دوري الأمم الأفريقية، لكن العديد من الصعوبات واجهت المسابقة القارية الحديثة، الأمر الذي دفع الاتحادات الوطنية الـ54 الأعضاء، إلى الضغط على مسؤولي "كاف"، من أجل العودة إلى النظام القديم، وفق ما ذكرته قناة "تي آر تي" الرياضية التركية. تعمق أكثر عندما طرح الاتحاد الأفريقي في العام الماضي فكرة تحويل كأس أمم أفريقيا إلى نظام الأربع سنوات، كان المخطط يعتمد كلياً على إيجاد بطولة موازية تعوض الفجوة المالية، وتمثلت في مشروع "دوري الأمم الأفريقية"، وكان من المفترض أن تُقام هذه المسابقة المستحدثة كل عامَين بديلاً تسويقياً يحافظ على العوائد. غير أنّ المراجعات التقنية والتقييمات الاستراتيجية المعمقة كشفت عن ثغرة زمنية خطيرة؛ إذ تبين أن دوري الأمم المقترح سيحتاج لسنوات طويلة جداً قبل أن يتمكّن من بناء هوية تجارية وجذب معلنين قادرين على ضخ عوائد مالية تماثل عوائد البطولة الأهم. ولم يكن القرار مجرد رؤية إدارية فوقية من المكتب التنفيذي، بل جاء استجابة مباشرة لضغوط جماعية هائلة مارستها الاتحادات المحلية القارية، لأنّ مسؤولي "كاف" تلقوا خطابات رسمية مكثفة وتوصيات حاسمة من الأغلبية الساحقة من أعضائه تطالب بالتخلي الكامل الفوري عن مقترح السنوات الأربع والتمسك بنظام السنتَين، إذ عبرت هذه الاتحادات عن مخاوفها الحقيقية من الدخول في نفق العجز المالي، معتبرة أن حرمانها من عوائد الرعاية التلفزيونية والتسويقية الدورية سيعطل تماماً خططها لتطوير البنية التحتية، وتنمية مسابقات الناشئين، ودعم المنتخبات الوطنية، مما جعل التراجع عن القرار خياراً لا بديل عنه لتجنب أزمة داخلية شاملة. بدوره، حرص الاتحاد الأفريقي على صياغة خريطة طريق واضحة وجدول زمني يتسم بالذكاء والمرونة للنسخ المقبلة، بهدف تفادي الصدامات المعقدة مع الأجندة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وحماية القيمة التسويقية للبطولة، من خلال إقامة بطولة كأس أمم أفريقيا 2027 في موعدها داخل كينيا وتنزانيا وأوغندا، فيما ستنظم نسخة 2028 في موعدها بانتظام للحفاظ على الزخم الجماهيري. لكن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم قرر عدم إقامة بطولة كأس أمم أفريقيا في عام 2030، احتراماً للتقاليد والأعراف الدولية، التي تمنع تعارض المسابقات القارية مع نهائيات كأس العالم المرتقبة في العام ذاته (المغرب، والبرتغال وإسبانيا)، لكن سيعمل "كاف" على تنظيم نسختَين متتاليتَين عامَي 2031 و2033. ورغم المكاسب المالية المؤكدة لنظام العامَين، يجد الاتحاد الأفريقي نفسه أمام تحديات تنظيمية معقدة تتطلب دبلوماسية رياضية عالية، إذ يبرز على رأس هذه التحديات الصراع التقليدي المتجدّد مع الأندية الأوروبية الكبرى التي تبدي اعتراضات مستمرة على تسريح لاعبيها الأفارقة المحترفين في منتصف المواسم المحلية، لكن موتسيبي أكد أن حماية مصالح هؤلاء اللاعبين وضمان سلامتهم البدنية والفنية كان حاضراً في المناقشات، إذ يسعى "كاف" لإيجاد صيغة توازن بين حق القارة في الاستمتاع بنجومها وتطوير قدراتها التنافسية العالمية، وبين الالتزامات التعاقدية للاعبين خارج حدود القارة. كما تُسهم العودة لنظام السنتين في تسريع عجلة التنمية الرياضية المستدامة داخل القارة الأفريقية؛ فدوران عجلة الاستضافة بوتيرة سريعة يجبر الحكومات والاتحادات المحلية على تحديث وتشييد المنشآت الرياضية، وبناء الملاعب المعتمدة دولياً، وتطوير شبكات النقل والاتصالات والفنادق. هذا الحراك الإنشائي الدوري لا يخدم مسابقة كرة القدم فحسب، بل يترك إرثاً وبنية تحتية متكاملة تدعم الاقتصاد المحلي للدول المستضيفة، وترفع من القيمة السوقية والتسويقية للمنتخبات الأفريقية على الساحة الرياضية العالمية. وأصبح الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يضع بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، التي نجح المغرب في تنظيمها معياراً في طريقة حصوله على الأموال، لأنّ المسابقة القارية حققت أرباحاً ضخمة تقدر بنحو 190 مليون دولار، وهي أعلى بنسبة 90 بالمئة مما حصل عليه "كاف" في نسخة الكاميرون 2021، وفق جداول البيانات المالية، التي نشرتها الهيئة الكروية على موقعها الإلكتروني. وارتفعت الشركات الراعية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب إلى 23 راعياً من الولايات المتحدة الأميركية، والصين، وألمانيا، والمغرب، وساحل العاج، والمملكة المتحدة، وتركيا، بدلاً من 17 شريكاً في النسخة التي أقيمت في ساحل العاج عام 2023 وتسعة شركاء في النسخة التي احتضنها الكاميرون عام 2021. ## يعرفون مهارته ويخطئون في اسمه... والد لامين يامال ينهي الجدل 01 November 2026 06:07 PM UTC+00 واصل النجم الإسباني لامين يامال (19 عاماً) خطف الأضواء مع برشلونة، إذ ساهم مساء السبت في انتصار كبير للنادي الكتالوني على نظيره ألافيس 6-1، في المرحلة الحادية عشرة من الدوري، بعدما سجل هدفَين من الأهداف الستة. وعقب اللقاء، ظهر منير نصراوي، والد اللاعب الموهوب الشاب لامين يامال في مقطع فيديو، أكد فيه أن التباساً بشأن اسم نجم برشلونة يمارسه جميع المتابعين فيما يتعلق باسمه الحقيقي ولقب العائلة الرسمي. تعمق أكثر ونشر منير نصراوي رسالة في مواقع التواصل الاجتماعي أوضح فيها التباساً بشأن اسم نجم برشلونة، مؤكداً أنّ "لامين يامال" هو الاسم الشخصي لنجله، فيما يحمل لقبَي العائلة "نصراوي إيبانا". ووجّه والد اللاعب الذي كان أحد أقوى المرشحين للفوز بالكرة الذهبية 2026 التي حسمها الإنكليزي هاري كين الأسبوع الماضي، رسالة تحدٍ بشأن موهبة نجله، قائلاً "لن يبلغوا القمة أبداً ما دام لامين يامال في الملعب"، بحسب مانشرته صحيفة "سبورت" الكتالونية. وتوّج يامال، الذي خطفت موهبته أنظار العالم مع برشلونة ومنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل لاعب شاب المقدمة من فرانس فوتبول، فيما نافس بقوة على الكرة الذهبية لكنّه حل في المركز الثالث بسباق الكرة الذهبية، وسبق أن توّج كذلك بكأس العالم 2026 مع منتخب "الماتادور". يذكر أن منير نصراوي والد نجم برشلونة هو مغربي الأصل سبق وأن هاجر إلى إسبانيا، وارتبط بحي روكافوندا في مدينة ماتارو الكتالونية، حيث نشأ نجله، وعُرف بتصريحاته الداعمة ليامال وثقته الكبيرة بموهبته، إذ أكد خلال بطولة أوروبا 2024 أنه كان يتوقع له النجومية منذ ولادته. “Lamine Yamal es UN NOMBRE. YAMAL NO ES UN APELLIDO, señores. El apellido de Lamine es NASRAOUI EBANA, no se confundan”. Mounir, el papá de Lamine. ⚠️ https://t.co/8yUaYFrIxU — Ataque Futbolero (@AtaqueFutbolero) November 1, 2026 ## الإمداد الطبي الليبي يرفض تحميله مسؤولية تأخر الأنسولين 01 November 2026 06:19 PM UTC+00 رفض جهاز الإمداد الطبي في ليبيا تحميله المسؤولية الكاملة عن تأخر توريد الأنسولين لمرضى السكري. ودعا إلى مراجعة كل مراحل التعاقد والتمويل والتوريد، وتحديد مسؤولية كل جهة حكومية معنية. وقال الجهاز، في بيان اليوم الأحد، إن ما تداولته وسائل الإعلام من تصريحات ومراسلات قدم "عرضاً جزئياً للوقائع"، وحاول إسناد المسؤولية إليه دون الإحاطة بجميع مراحل التوريد. تعمق أكثر من العقد إلى المريض وأوضح الجهاز أن توقيع العقود لا يعني التنفيذ الفوري. فالتوريد يبدأ بتحديد الاحتياجات والتعاقد، ثم يمر بالتغطية المالية وفتح الاعتمادات المصرفية والموافقات الرقابية. بعد ذلك تأتي مراحل التصنيع والتفتيش والشحن، وتنتهي بالإفراج الجمركي والتخزين والتوزيع. وتتوزع المسؤولية عن هذه المراحل بين جهات مختلفة. وأكد الجهاز أنه لم يتوقف عن متابعة الملف. فقد رصد، بحسب البيان، اختلالات في توزيع كميات بعض الأصناف، ونبّه إلى أن الكميات المعتمدة لا تكفي الاحتياجات الفعلية. وطالب بتوحيد بيانات الاحتياجات والمخزون بين الجهات لتفادي الازدواجية والهدر. وأضاف أن الهيئة الوطنية للسكري تتولى الوقاية ورصد الاحتياجات، بينما يتولى هو الشراء والتعاقد والتوريد. ورأى أن الدورين متكاملان، وأن الخلافات الفنية بين المؤسستين لا ينبغي أن تتحول إلى تبادل للاتهامات. ودعا الجهاز إلى آلية مشتركة تراجع العقود والمخزون بصورة دورية، وتعيد تقييم الاحتياجات بحسب أعداد المرضى ومعدلات الاستهلاك. كما طالب بإنشاء مخزون أمان استراتيجي من أدوية السكري، والتحقق من الجاهزية الأمنية للمنظومة الإلكترونية قبل ربط صرف الأدوية بها. 11.8 مليار دينار و25 جهة وحذّر الجهاز من أن تعدد الجهات المنفذة للشراء والتوريد يؤدي إلى ازدواجية الإجراءات وتشتت المسؤولية، ويضعف القدرة التفاوضية للدولة. ودعا إلى توحيد قنوات التوريد وتعزيز الشراء المركزي. ويتسق هذا التحذير مع ما رصده تقرير مراجعة دعم القطاع الدوائي، الصادر عن اللجنة العليا للتعاون الاستراتيجي بين ديوان المحاسبة والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. فبحسب التقرير، ارتفع عدد الجهات المشاركة في شراء الأدوية من جهة مركزية رئيسية واحدة عام 2022 إلى أكثر من 25 جهة عام 2025. وبلغ الإنفاق العام على توريد الأدوية خلال هذه السنوات الأربع نحو 11.82 مليار دينار، أي نحو 1.85 مليار دولار بسعر الصرف الحالي البالغ 6.4 دنانير للدولار. وكان الإنفاق نحو 1.78 مليار دينار عام 2022، ثم قفز إلى 4.15 مليارات عام 2023. وتراجع إلى 3.87 مليارات عام 2024، ثم إلى نحو 2.03 مليار دينار عام 2025. 634 ألف مريض وتشير بيانات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن عدد البالغين المصابين بالسكري في ليبيا بلغ نحو 634 ألفاً و800 شخص عام 2024، بمعدل انتشار يقارب 15.8%. وسبق أن رصدت منظمة الصحة العالمية نقصاً في الأدوية الأساسية بالمرافق الصحية الليبية. فقد أظهر تقييم أجرته المنظمة عام 2022 في 116 مرفقاً للرعاية الصحية الأولية أن معظمها عانى نقصاً في أدوية أساسية، بينها الأنسولين والمضادات الحيوية وأدوية ضغط الدم. وكانت الهيئة الوطنية للسكري قد أعلنت، يوم الجمعة الماضي، وصول ثلاث دفعات من الأنسولين، مع استمرار شحن دفعات أخرى، على أن يُصرف العلاج عبر منظومة إلكترونية. ## دراسة: جينات خاصة وراء ازدهار النمل بعد انقراض الديناصورات 01 November 2026 06:26 PM UTC+00 كان اصطدام الكويكب "تشيكشولوب" بالأرض قبل 66 مليون سنة حدث انقراض جماعي للديناصورات، لكنه كان كذلك فرصة لتكاثر مجموعة من الكائنات في أنحاء الكوكب، بما في ذلك انتشار أكثر من 15 ألف نوع من النمل حول العالم. تعمق أكثر واكتشف العلماء في تعاون بحثي بين ألمانيا والصين والدنمارك عدة فترات شهدت فيها أنواع النمل تنوعاً متسارعاً ومستقلاً في أوائل العصر الباليوجيني، أي مباشرة بعد اصطدام الكويكب "تشيكشولوب" بالأرض. وقد شبّه العلماء انتشار النمل من حيث طبيعته بانتشار الفيروسات. وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، لوكاس شريدر، في بيان إن "اصطدام الكويكب كان  له عواقب وخيمة على البيئة. وقد اكتشفنا الآن الآلية الجينية التي تربط بين هذه الاضطرابات البيئية وبين التنوع السريع الذي طرأ لاحقاً على أنواع النمل، وهي: العناصر القابلة للانتقال". وفي السابق، كان العلماء ينظرون إلى هذه العناصر القابلة للانتقال على أنها "طفيليات جينومية"؛ نظراً لميلها للانتقال من مضيف إلى آخر، وكأن غايتها الوحيدة هي الانتشار ذاته، من دون تقديم أي مزايا تطورية واضحة. لكن في الآونة الأخيرة، رصد علماء الأحياء طفرات مماثلة في تنوع الأنواع، بحيث تظهر بسببها منافذ بيئية جديدة أو تتعزز قدرة الكائنات على الصمود. وفي عام 2022، وخلال مرحلة مبكرة من أبحاثه حول كيفية استفادة النمل من هذه الجينات الشبيهة بالفيروسات، صرّح شريدر لمجلة "ذا ساينتيست" قائلاً: "أعتقد أننا سنشهد المزيد والمزيد من الحالات التي تلعب فيها العناصر القابلة للانتقال دوراً في تفسير التغيرات التكيفية السريعة". وقد أجرى شريدر وزملاؤه مقارنة بين جينومات 163 نوعاً من النمل. وساعدت عملية إعادة بناء التاريخ التطوري لهذه الأنواع في وضع ما يشبه جدولاً زمنياً لنشاط "الجينات القافزة" على مدى المائة مليون سنة الماضية. وكشفت النتائج أن هذه العناصر ساهمت في تحفيز ظهور مستقبلات شم وذوق جديدة، وهي عناصر بالغة الأهمية للنمل في استخدامه للمواد الكيميائية للتواصل وإدراك البيئة المحيطة به. وأوضح فريق شريدر في دراسة نُشرت الشهر الماضي في دورية "ساينس أدفانسز" أنه "هكذا، يُرجح أن العناصر القابلة للانتقال وفّرت المادة الوراثية الخام التي سهّلت التنوع، بينما حددت الفرص البيئية، التي نشأت عقب حدث الانقراض، الكيفية التي يمكن أن يصبح بها هذا التنوع ذا أهمية فعلية". ## "رويترز": إيران أنشأت شبكة تخترق الحصار الأميركي لاستيراد العتاد 01 November 2026 06:37 PM UTC+00 خلص تحقيق أجرته وكالة رويترز إلى أن إيران أنشأت شبكة من الكيانات العسكرية السرية ذات امتداد عالمي لاستيراد معدات ومتفجرات وشاحنات ثقيلة، بما لا يقل عن ملياري دولار منذ يناير/ كانون الثاني 2025، متجاوزة الحصار البحري الأميركي والعقوبات الغربية. وتحمل تلك الكيانات التي تعمل في الخفاء أسماء تبدأ بحروف (ودجا) وهي اختصار لوزارة الدفاع الإيرانية. تعمق أكثر ويشكل ما يربو على 5000 كيان منظومة مالية وعسكرية ضخمة، حسب التحقيق، ويمكن تتبّع معاملاتها المالية في بوالص الشحن وغيرها من بيانات الاستيراد التي تعود إلى عام 2016، ويرتبط بعضها بالحرس الثوري الإيراني وبمجموعات تجارية تعرف باسم "البُنياد"، وتخضع لسيطرة النخبة الإيرانية. وتكشف نتائج التحقيق أحد أكبر ألغاز الحرب، ويتعلق بكيفية تعزيز الحرس الثوري ترساناته من الصواريخ والطائرات المسيّرة بينما يطلقها بالآلاف؟ وحسب التحقيق، فإنه في الثمانية عشر شهراً من يناير/ كانون الثاني 2025 إلى يونيو/ حزيران 2026، وهي فترة تشمل الأشهر الأربعة الأولى من حرب هذا العام، استوردت جهة واحدة فقط من هذه الكيانات، وهي ودجا 346428، كميات ضخمة من وقود الصواريخ والمتفجرات ومكونات الأسلحة الضرورية لتصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ، فضلاً عن شاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات لإطلاق الصواريخ. ووصلت هذه المعدات إلى إيران براً وبحراً وجواً، وأظهرت سجلات أن جزءاً كبيراً منها جاء من الصين وروسيا وألمانيا. يشكل ما يربو على 5000 كيان منظومة مالية وعسكرية ضخمة حسب التحقيق ويستند هذا التحقيق حول شبكة وزارة الدفاع الإيرانية إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية الإيرانية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات الاستيراد. وتتخذ جميع الكيانات السرية عنواناً واحداً في طهران هو نفسه عنوان وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية، وتدرج هذه الوكالات تاريخ تأسيسها في 11 فبراير/ شباط 1979، وهو اليوم الذي تولى فيه آية الله الخميني السلطة في إيران بعد الإطاحة بنظام الشاه، لكن السجلات تظهر أن معظم هذه الكيانات تأسست فعلياً في عام 2013، بينما كانت إيران ترزح تحت وطأة العقوبات التي أدت إلى تراجع صادراتها من النفط الخام وانهيار عملتها. وتشكل هذه الكيانات، التي قالت وكالة "رويترز" إنها حددتها للمرة الأولى، بالتعاون مع شركة (240 أناليتكس) الإسرائيلية الأميركية لاستشارات المخاطر، العمود الفقري لمنظومة إيران للمشتريات العسكرية والتحايل على العقوبات. وتشير "رويترز" إلى أن هذه الكيانات تشكل شبكة من أشخاص يعملون واجهات وشركات صورية أجنبية، يُعرفون باسم "الأمناء"، ويستخدمون عائدات مبيعات النفط غير المشروعة لشراء سلع لصالح الجمهورية الإسلامية. ويستخدم الشبكة قادة عسكريون كبار منخرطون في برامج إيران للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. كما تظهر أرقام هواتف مسجلة باسم 91 من هذه الكيانات في سجلات بنك سبه الحكومي الخاصة بأفراد من الحرس الثوري لديهم حسابات في البنك. ومن بين هؤلاء قائدان على الأقل اتهمتهما الولايات المتحدة بارتكاب انتهاكات بحق محتجين مدنيين. شريان الحياة العسكري للنظام الإيراني وقال مياد مالكي، المسؤول الكبير السابق في وزارة الخزانة الأميركية، الذي ساعد في وضع برنامج العقوبات الأميركية على إيران: "ما نراه هنا هو شريان الحياة العسكري للنظام خلال هذا الصراع ولسنوات عديدة قبله. هذه هي المنظومة المتكاملة بأكملها للأعمال التجارية للجيش الإيراني". ووفرت شبكة استيراد الأسلحة كثيراً من المواد الخام التي تحتاجها طهران لصنع الصواريخ والطائرات المسيرة، حسب التحقيق. وهذه الأسلحة مسؤولة، حسب الوكالة، عن هجمات إيران الدقيقة المتواصلة على منشآت للطاقة في الخليج، مما أتاح لطهران الحد من تأثير الهجوم العسكري الأميركي، وفق تحقيق "رويترز". وكان مالكي واحداً من أربعة خبراء في العقوبات على إيران والأسلحة اطّلعوا على نتائج تحقيق "رويترز"، وأكدوا أن كثيراً من هذه المواد يمكن استخدامها في برامج إيران للصواريخ والطائرات المسيرة. ولم ترد أي من الجهات الحكومية أو الشركات الإيرانية التي تواصلت معها "رويترز" على طلبات مفصلة للتعليق، بما في ذلك بعثة طهران لدى الأمم المتحدة في جنيف والرئاسة الإيرانية. وفي إطار تتبّعها الواردات، راجعت "رويترز" جزءاً من نحو 19 ألف سجل استيراد بمقارنتها بوثائق الشحن، ومقاطع مصورة من وسائل التواصل الاجتماعي وتقارير وسائل الإعلام الرسمية. وتظهر البيانات أن جميع المواد التي استوردتها إيران تقريباً كانت معفاة من الرسوم الجمركية ومصنفة على وجه التحديد على أنها معدات عسكرية. وأشار الخبراء إلى أن كثيراً من الواردات، حتى المتفجرات، يمكن اعتبارها مزدوجة الاستخدام، ومن ثم يمكن أن تكون لها أيضاً استخدامات مدنية. ونشرت "وول ستريت جورنال" تقريراً عن بعض الشحنات القادمة من الصين في 23 سبتمبر/ أيلول. وقال مالكي، الذي كان حتى العام الماضي المدير المساعد لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية، إن الكيانات العسكرية السرية تشكل نظاماً للتجارة الخارجية موازياً للاقتصاد العالمي الرسمي، يتيح لإيران إنفاق الأموال التي تجنيها في الخارج من مبيعات النفط غير المشروعة على المعدات العسكرية. ونادراً ما تعبر الأموال الحدود، إذ قد يؤدي ذلك إلى إطلاق إنذار بشأن انتهاك العقوبات. وبدلاً من ذلك، أظهرت بيانات الاستيراد أن معاملات 97% من الشحنات التي راجعتها "رويترز" جرت تسويتها "من دون تحويل أموال". وكان وسطاء موثوق بهم من الإيرانيين المقيمين في الخارج يشترون السلع باستخدام أموال مودعة في بنوك أجنبية ثم يشحنونها إلى إيران. نادراً ما تعبر الأموال الحدود، إذ قد يؤدي ذلك إلى إطلاق إنذار بشأن انتهاك العقوبات ومن بين الجهات التي تحصل على احتياجاتها عبر هذه الشبكة الوحدة العسكرية المشرفة على برامج إيران للصواريخ الباليستية. ومن بينها أيضاً شركة تندر صحرا (رعد الصحراء)، التي فرضت عليها واشنطن عقوبات في عام 2024 لتصنيع وتوريد طائرات مسيّرة إلى روسيا أحدثت دماراً في أوكرانيا. وتوصلت "رويترز" وشركة 240 أناليتكس إلى الوحدات العسكرية الإيرانية من خلال مطابقة بيانات الاستيراد مع سجلات الشركات ورسائل بريد إلكتروني ووثائق جمعها موقع "ويكي إيران". ولم تتمكن "رويترز" من تحديد هوية القائمين على "ويكي إيران"، وهو موقع إلكتروني يستقبل وثائق مسربة من طهران، ويقول إن إيرانيين معارضين للحكومة "أُجبروا على العيش في المنفى" هم من يديرونه. ووفقاً لقواعد بيانات الواردات خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام، فقد شملت الشحنات صواعق تفجير بقيمة 1.9 مليون دولار وأطناناً من المتفجرات وأجزاء لمحركات طائرات ومكونات لوقود الصواريخ ومركبات إطلاق ثقيلة. وقال خبراء في الأسلحة والعقوبات إن جميع هذه المواد يمكن استخدامها كمكونات رئيسية لصنع وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بما في ذلك طائرات شاهد. مسارات بديلة وقال بيتر سالزبري، الأستاذ المساعد غير المتفرغ في جامعة كولومبيا، الذي أمضى السنوات القليلة الماضية في دراسة عمليات نقل الأسلحة الإيرانية وسلاسل توريدها "يبدو أن هذا جهد واسع النطاق لإعادة بناء أو توسيع ترسانة إيران الحالية" من الطائرات المسيرة والصواريخ. وأضاف "تُظهر هذه البيانات بوضوح قدرة المنظومة الإيرانية على التكيف وإيجاد مسارات جديدة". وقال سالزبري وأحد خبراء الأسلحة إنهما استخدما بيانات "ويكي إيران" في السابق ووجدا أنها دقيقة. ودخلت الواردات إلى إيران على متن سفن شحن عبر بحر قزوين من روسيا، وبالشاحنات من آسيا الوسطى، وعلى متن طائرات شحن من الصين، وفقاً لبيانات الاستيراد ووثائق حصلت عليها "رويترز". ورداً على أسئلة مفصّلة بشأن ما توصلت إليه الوكالة، قالت وزارة الخارجية الصينية إنها "ليست على علم بالوضع الذي تصفونه". وأضافت الوزارة، في بيان أرسلته بالفاكس: "نرفض بشدة محاولات الربط بسوء نية بين الأعمال القتالية في المنطقة وبين الصين أو تشويه سمعة الصين". ولم ترد وزارة الدفاع الروسية ووزارة الخزانة الأميركية والبيت الأبيض والقيادة المركزية الأميركية على طلبات للتعقيب. وعلاوة على المكونات المنفردة، يشير التحقيق إلى أن إيران تشتري آلات دقيقة يمكن استخدامها لتصنيع معداتها العسكرية بنفسها. وتشمل المشتريات مواد مصنفة على أنها مخارط متطورة تعمل بالتحكم الحاسوبي، وأفراناً تعمل بحزم الإلكترونات ومسرعات جسيمات، وفقاً لبيانات الاستيراد التي تغطي الفترة حتى يونيو/ حزيران. ولكل هذه المعدات استخدامات صناعية، ويمكن استخدامها أيضاً في تصنيع معدات عسكرية، بما في ذلك هياكل الطائرات المسيّرة والصواريخ. وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تقدمان دعماً لطهران. أبوظبي تنفي إلى ذلك، تظهر البيانات أنه منذ اندلاع الحرب، سُجلت واردات للجيش الإيراني بقيمة 27 مليون دولار على أنها قادمة من الإمارات، ووصلت كلها تقريباً عن طريق البحر. واستهدفت إيران منشآت للبنية التحتية في الإمارات حتى مايو/ أيار، ولا تزال تقصف ناقلات النفط الخام التابعة لها بطائرات مسيرة وصواريخ. وكانت أحدث شحنة من الإمارات، والمُدرجة على أنها إلكترونيات، قد وصلت بحراً في 27 يونيو/ حزيران، بعد تسعة أيام من إعلان الولايات المتحدة تعليق حصارها البحري. واستؤنف الحصار في منتصف يوليو/ تموز ولا يزال سارياً. وأرسل مسؤول إماراتي إلى "رويترز" بياناً بعد نشر هذا التقرير، قال فيه إن الحكومة "ترفض وتدحض بشكل قاطع هذه الادعاءات التي لا أساس لها. هذه الاتهامات لا تستند إلى أي أساس على الإطلاق، وتشوه سياسات الإمارات وإجراءاتها". وأضاف البيان أن الإمارات ملتزمة "بمنع أي محاولات لإساءة استغلال أراضيها في أنشطة غير مشروعة". وبالإضافة إلى مالكي، ضمّت قائمة خبراء الأسلحة ولف كريستيان بايس وهنري تومسون، وهما متخصصان في إمدادات الأسلحة الإيرانية، وداميان سبليترز، مؤسس هيمدال، وهي منظمة متخصصة تركز على سلاسل الإمداد غير المشروعة ومشتريات الأسلحة. استيراد شاحنات ثقيلة لاستخدامها منصات إطلاق متنقلة وإلى جانب المكونات التي يمكن استخدامها في تصنيع وقود الصواريخ، تظهر البيانات أيضاً أن إيران تستورد شاحنات ثقيلة، يستخدمها الجيش منصات إطلاق متنقلة مموّهة للصواريخ والطائرات المسيرة.  ففي خريف عام 2022، اشترى تاجر سيارات إيراني يعيش في إيطاليا ست شاحنات من طراز إيفيكو يوروكارجو مقابل 426 ألف يورو، وفقاً لسجلات من موقع "ويكي إيران". وشحن الشاحنات إلى شركة أخرى تُدعى ديلمي تريدنج في دبي، التي تولت بدورها إيصالها إلى ميناء بندر عباس. وكان الرقم التعريفي المكون من 11 رقماً للمشتري النهائي يعود إلى ودجا 346428. ووفقاً لقائمة الشحن، جرى في نهاية المطاف تسليم الشاحنات إلى صحرا تندر، التي تؤدي دوراً رئيسياً في تصنيع وبيع طائرات شاهد الإيرانية المسيرة. ولم ترد ديلمي على طلب للتعقيب على الصفقة. وفي الفترة بين يناير/ كانون الثاني 2025 ويونيو/ حزيران 2026، استوردت ودجا 346428 عدداً إضافياً من شاحنات إيفيكو بلغ 435 شاحنة. وباستخدام صور الأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي، تتبعت "رويترز" بعض هذه الشاحنات إلى ساحة تابعة للجمارك على مشارف طهران في فبراير/ شباط 2025، واستخدمت بيانات الاستيراد لمطابقة أرقام تعريف ثلاث من المركبات، وهي رموز فريدة تحدد الشركة المصنعة للمركبة ومنشأها. (رويترز)   ## أزمة نخبنا في العالم العربي 01 November 2026 06:38 PM UTC+00 ما الذي أصاب نخبنا في العالم العربي حتى غدت عاجزة عن أداء رسالتها التاريخية؟ وكيف انتقل المثقف من موقع المبادرة وصناعة الأفكار إلى موقع المتفرج على الأحداث، يكتفي بوصف الأزمات وترديد الشعارات، دون أن يمتلك القدرة على اقتراح البدائل أو الإسهام في تغيير الواقع؟ أهي أزمة فكر أصابته الشيخوخة، أم أزمة ضمير استسلم لإغراءات السلطة والمال والوجاهة، أم أن الأمر أعمق من ذلك، ويتصل ببنية تاريخية وسياسية واجتماعية أفرزت نخباً عاجزة عن الوفاء بواجبها الحضاري؟ لقد ارتبطت العديد من تجارب النهوض الحضاري الكبرى في تاريخ الأمم بوجود نخب فكرية وسياسية وثقافية امتلكت شجاعة السؤال، وجرأة النقد، واستعداداً لمراجعة المسلّمات، والبحث عن مخارج للأزمات، لأن النخبة، في معناها التاريخي، مسؤولية قبل أن تكون امتيازاً، وتكليف قبل أن تكون تشريفاً، وهي مطالبة بأن تتقدم المجتمع في التفكير، وأن تستشرف مآلاته، وأن تنبّهه إلى مواطن الخلل، حتى وإن كلّفها ذلك مواجهة أصحاب النفوذ ومراكز المصالح. أما النخبة التي تستمد قيمتها من قربها من السلطة، أو من قدرتها على مجاراة الخطاب السائد، فإنها تفقد تدريجياً مبرر وجودها، وتتحول إلى جزء من المشكلة التي يُفترض أن تسهم في علاجها. النخبة، في معناها التاريخي، مسؤولية قبل أن تكون امتيازاً، وتكليف قبل أن تكون تشريفاً والمتأمل في أحوال العالم العربي يلحظ مفارقة مؤلمة؛ فلدينا جامعات ومعاهد ومراكز أبحاث، وتزخر مكتباتنا بأسماء المفكرين والباحثين والكتّاب، كما تتعدد المنابر الإعلامية والثقافية، ومع ذلك لا تزال أسئلتنا الكبرى تراوح مكانها: سؤال الدولة، وسؤال الحرية، وسؤال العدالة، وسؤال التنمية، وسؤال العلاقة بين التراث والحداثة. وقد تراكمت حول هذه القضايا كتابات وخطابات ومؤتمرات، دون أن تجد أفكار كثيرة طريقها إلى المؤسسات والسياسات العامة، وكأننا أصبحنا أمة تجيد الحديث عن أزماتها أكثر مما تجيد البحث عن سبل الخروج منها. ومن أوجه هذه الأزمة ارتهان قسم من النخب لمصالح السلطة، إذ غدا بعض المثقفين والسياسيين أسرى حسابات القرب والابتعاد، يضبطون مواقفهم بحسب ما تسمح به موازين القوى، ويقيسون صواب الأفكار بمدى رضا أصحاب القرار عنها. وفي مثل هذه الأوضاع، يغدو النقد انتقائياً، وتصبح الشجاعة الفكرية رهينة حدود مرسومة سلفاً. وقد تنقلب المعرفة، التي يفترض أن تكون أداة لتحرير الإنسان، إلى وسيلة لتبرير الواقع والدفاع عن اختلالاته. وثمة وجه آخر للأزمة يتمثل في انقسام النخب على أسس أيديولوجية ضيقة، حتى صار الخلاف الفكري، في كثير من الأحيان، خصومة شخصية ومعركة لإثبات الذات وإقصاء المخالف. فبدلاً من أن تتنافس التيارات في تقديم البرامج والرؤى، انشغلت بتبادل الاتهامات واستعادة معارك الماضي. وقد أفضى ذلك إلى إضعاف المجال الثقافي والسياسي، وإهدار طاقات كان يمكن توجيهها نحو بناء مشروع فكري جامع، يحفظ الاختلاف ويجعله مدخلاً للإبداع والتجديد. قد تنقلب المعرفة، التي يفترض أن تكون أداة لتحرير الإنسان، إلى وسيلة لتبرير الواقع والدفاع عن اختلالاته أما النخبة السياسية، فقد ابتليت في مواطن كثيرة بتغليب الحسابات الانتخابية والمصالح الحزبية على مقتضيات المصلحة العامة، إذ أصبح الوصول إلى مواقع القرار غاية في ذاتها، بعدما كان يفترض أن يكون وسيلة لخدمة المجتمع. ومن المؤسف أن تتحول السياسة من مجال لتدبير الشأن العام وتحقيق الكرامة والعدالة إلى ميدان للتنافس على المناصب وتوزيع الامتيازات. وعندما تفقد السياسة بعدها الأخلاقي، تفقد معها ثقة المواطنين، ويصبح العزوف عن المشاركة نتيجة طبيعية لاتساع الهوة بين الخطاب والممارسة. ولا يمكن إغفال مسؤولية النخب الإعلامية والثقافية في هذا التراجع؛ فقد أسهمت بعض المنابر في إعلاء شأن التفاهة، وتقديم الإثارة على المعرفة، وتحويل النقاش العام إلى سجالات سطحية تستنزف انتباه الناس دون أن تنير عقولهم. كما أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في بروز شهرة سريعة لا تستند بالضرورة إلى علم أو تجربة أو إبداع، فأصبح عدد المتابعين عند بعضهم معياراً للوجاهة الفكرية، وغدت الصورة أحياناً أسبق من الفكرة، والحضور الإعلامي أسبق من الإنتاج المعرفي. ومع ذلك، فإن الإنصاف يقتضي الإقرار بوجود أصوات عربية جادة، من مفكرين وباحثين وأساتذة وصحافيين ومبدعين، ما زالت تقاوم الرداءة، وتدافع عن حرية الفكر، وتعمل في ظروف شاقة من أجل إنتاج معرفة رصينة. لكن هذه الجهود تظل محدودة الأثر ما دامت المؤسسات التي تحتضن البحث العلمي والثقافة والإبداع تعاني ضعف التمويل، وغياب الاستقلالية، ومحدودية القدرة على التأثير في القرار العام. الأمم لا تنهض بكثرة المتحدثين باسمها، ولا بتعدد أصحاب الألقاب والمناصب، وإنما تنهض بقدرتها على إنتاج عقول حرة، وضمائر يقظة، ومؤسسات عادلة إن تجاوز أزمة النخب العربية يقتضي إعادة الاعتبار إلى قيمة المعرفة، واستقلال المثقف، وأخلاق المسؤولية العامة. ويقتضي كذلك بناء مؤسسات جامعية وثقافية مستقلة، تتيح للباحث أن يفكر دون خوف، وللصحافي أن يسائل دون إكراه، وللسياسي أن يتنافس على خدمة المواطنين عوضاً عن التنافس على امتيازات الحكم. كما يستدعي تحرير النخب من أوهام الزعامة والوصاية على المجتمع، والإيمان بأن الشعوب قادرة على التفكير والمشاركة وصناعة مستقبلها. في الأخير، إن الأمم لا تنهض بكثرة المتحدثين باسمها، ولا بتعدد أصحاب الألقاب والمناصب، وإنما تنهض بقدرتها على إنتاج عقول حرة، وضمائر يقظة، ومؤسسات عادلة. وأزمتنا، في جانب كبير منها، أزمة نخبة لم تحسم علاقتها بالسلطة، ولم تتحرر من سطوة المصالح، ولم تجعل من خدمة الإنسان غايتها العليا. فمتى أدركت نخبنا أن قيمتها تُقاس بما تقدمه لمجتمعاتها، لا بما تحوزه من امتيازات، أمكن أن نستعيد شيئاً من الثقة في قدرتنا على بناء مستقبل يليق بتاريخ هذه الأمة وتطلعات أجيالها. فهل نملك الشجاعة لنقد نخبنا بكل أطيافها وألوانها، أم سنظل ننتظر من الذين أسهموا في صناعة الأزمة أن يكونوا وحدهم أصحاب مفاتيح الخروج منها؟ ## ديوماندي حجز مكاناً وكسب قلوباً... كيف خطط ريال مدريد لخطف موهبته؟ 01 November 2026 06:43 PM UTC+00 لم تتوقع وسائل الإعلام الإسبانية، تحقيق الموهبة العاجية يان ديوماندي (19 عاماً) نجاحاً كبيراً هذا الموسم مع نادي ريال مدريد، الذي دفعت إدارته ما يقرب من 140 مليون يورو لحسم صفقته قادماً من لايبزيغ الألماني في سوق الانتقالات الصيفية الماضية. وعاد يان ديوماندي إلى خطف الأنظار إليه وبقوة، بعدما سجل هدفاً رائعاً للغاية في شباك نادي راسينغ سانتاندير، ضمن منافسات الجولة الـ11 من الدوري الإسباني لكرة القدم، عقب تسديدة قوية للغاية من خارج منطقة الجزاء، سكنت شباك حارس المرمى، الذي فشل بالتصدي لها في الدقيقة 36 من عمر الشوط الأول. صاروخية رائعة من ديوماندي تهز شباك راسينغ سانتاندير وتشعل المدرجات! ⚽️ #الدوري_الإسباني https://t.co/rS5QzdhKZ2 — beIN SPORTS (@beINSPORTS) November 1, 2026 "الصبي الذي يُحسن تسجيل الأهداف الرائعة" أثبت ديوماندي قدرته على التأقلم مع طريقة لعب المدرب جوزيه مورينيو، بالإضافة إلى استغلاله غياب زميله البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يقضي عقوبة الإيقاف لأربعة مباريات في "الليغا"، ما جعل العاجي ينال ثناء وسائل الإعلام الإسبانية، إذ وصفته صحيفة ماركا الإسبانية بأنه "الصبي الذي يُحسن تسجيل الأهداف الرائعة". يعود الفضل في حسم صفقة ديوماندي خلال الصيف الماضي إلى كشافي نادي ريال مدريد، الذين قاموا بالتنسيق مع قسم إدارة التعاقدات الاستراتيجية فتابعوا بدورهم جميع التقارير الخاصة بالموهبة العاجية، والتي خلصت في النهاية إلى أن صاحب الـ19 عاماً يعد بمثابة "جوكر" قادر على اللعب في أكثر من مركز، لكنه يفضل اللعب دائماً في مركز الجناح الأيسر. ورغم الموهبة التي ظهر فيها ديوماندي مع لايبزيغ الألماني، إلّا أن وسائل الإعلام الإسبانية هاجمته، لأنها اعتبرت أن مبلغ 140 مليون يورو مبالغ فيه، بالإضافة إلى أن قدومه إلى ريال مدريد يُعتبر مجازفة، نظراً لصغر سنه، بل ذهبت لأبعد من ذلك حين توقعت عدم قدرته على النجاح ما يعني تعرضه لضغوط هائلة من جماهير الفريق الملكي، التي لن ترحمه نهائياً في حال فشله لكن المستقبل أثبت عدم صحة تلك النظريات. واستطاع ديوماندي تسجيل أربعة أهداف (ثلاثة في الليغا وواحد في دوري أبطال أوروبا)، بالإضافة إلى تقديمه أربع تمريرات حاسمة خلال المواجهات التي لعب فيها في تشكيلة المدرب جوزيه مورينيو، ليثبت صاحب الـ 19 عاماً أنّ الالتزام بصقل موهبته ويذيب جليد الشكوك التي تحطمت بين أقدامه السحرية التي نثرت إبداعها عبر الأهداف الرائعة التي أحرزها ضد خصومه مع ريال مدريد. ## المناهج السورية: أي إنسان نريد؟ 01 November 2026 06:54 PM UTC+00 قد تبدو صورة في كتاب مدرسي تفصيلاً صغيراً لا يستدعي كل هذا الجدل الحاصل في سورية، أخيراً، لكن الصور الواردة في المناهج المدرسية هي جزء من الرسالة التي تنقلها المدرسة إلى الطفل، وتسهم في تعريفه بمجتمعه وعاداته وثقافته والعالم من حوله. خلال الأيام الماضية، كشفت مقارنات بين طبعات قديمة وطبعات جديدة من الكتب السورية عن تعديلات طاولت دروساً في مواد مختلفة، منها إضافة الحجاب إلى بعض الشخصيات النسائية، أو حذف أعمال فنية أو استبدالها. وقد أكدت وزارة التربية أن التعديل استهدف بصورة أساسية إزالة رموز النظام البائد، وأن مشروع تطوير المناهج يرتبط، وفق خطابها الرسمي، بالتنوع المجتمعي والمواطنة واحترام الآخر. وبعيداً عن الجدل المتعلق بالصور، ثمة سؤال لا ينبغي أن يضيع: كيف ننتقل من تنقيح المناهج من إرث سياسي سابق إلى بناء فلسفة تربوية متكاملة؟ الصور الواردة في المناهج المدرسية هي جزء من الرسالة التي تنقلها المدرسة إلى الطفل، وتسهم في تعريفه بمجتمعه وعاداته وثقافته في العام الماضي، وخلال السنة الأولى من دراستي للماجستير، كتبت بحثاً تمحور حول أفكار الفيلسوف الإنكليزي جون لوك المتعلقة بالتربية. وكان منطلق البحث محاولة فهم العلاقة بين التربية والفلسفة والمجتمع. لم ينظر جون لوك إلى التعليم باعتباره مجرد عملية نقل للمعلومات، وإنما ربطه بقدرته على صنع الإنسان القادر على استخدام عقله، وتنمية شخصيته، وممارسة حريته في المجتمع الذي يعيش فيه. ولم يكن يرى أن بناء المجتمع الصالح يتحقق بالمؤسسات السياسية وحدها. تعيدني هذه الفكرة إلى الجدل الأخير حول المناهج المدرسية في سورية. فإذا كانت التربية تسهم في تشكيل المنظومة الفكرية لدى الإنسان، فإن كل ما يدخل الكتاب المدرسي يصبح جزءاً من هذه العملية، بدءاً من النص المكتوب، مروراً بالصورة التي يشاهدها الطالب، وصولاً إلى تمثيل المرأة والرجل والأسرة في المجتمع؛ لأن المناهج جزء أصيل من عملية تشكيل الوعي. أنا لا أقصد استيراد أفكار جون لوك إلى المناهج التربوية السورية؛ فالعصر اختلف وطرأت عليه تغييرات عديدة، لكن أهمية مناقشة أفكاره تكمن في ارتباط التربية، وفق رؤيته، بتكوين الفرد الحر القادر على اتخاذ القرارات، وبالتالي المشاركة في بناء المجتمع. ولعل هذا أكثر ما تحتاجه سورية اليوم، لا سيما بعد سقوط نظام استبدادي عمل سنوات طويلة على توظيف خطاب سياسي وأيديولوجي يعكس رؤية السلطة، ويمجد رأسها، ويلغي التفكير النقدي. من الطبيعي، في هذا السياق، أن تحتاج سورية إلى مراجعة متكاملة لمناهجها المدرسية؛ إذ ليس من المعقول أن تستمر الكتب المدرسية في تمجيد النظام السياسي وحزبه والرموز التي ارتبطت به. وقد شملت التعديلات إزالة مضامين مرتبطة بالنظام البائد، وصولاً إلى إلغاء مادة التربية الوطنية من المناهج السورية. تحتاج سورية إلى مراجعة متكاملة لمناهجها المدرسية؛ إذ ليس من المعقول أن تستمر الكتب المدرسية في تمجيد النظام السياسي وحزبه والرموز التي ارتبطت به المجتمع السوري مجتمع متعدد المكونات ومتنوع الثقافات، وفيه المرأة المحجبة وغير المحجبة. المشكلة لا تكمن في الحجاب، وإنما في السؤال عن المعيار والاستراتيجية التي تعتمدها الدولة، وفي ضرورة التفكير الجاد في الانتقال من مناهج قديمة تقوم على الحفظ والتلقين فقط إلى مناهج تعزز قدرة الطلاب على التفكير النقدي والتحليلي، لا أن يقتصر الاهتمام على الصور وحسب! سورية، وهي تبدأ مرحلة جديدة من تاريخها، لا يمكنها أن تجعل السؤال التربوي أقل أهمية من السؤال السياسي. التفكير النقدي لا يبدأ في دروس المرحلة الثانوية؛ فالطالب يحتاج إلى عقل قادر على طرح الأسئلة، وعين تستطيع أن ترى العمل الفني وتناقشه، لا أن تخشاه، ومعرفة حقيقية بالتاريخ السوري بكل ما فيه من تحولات، إلى جانب تربية دينية وأخلاقية تغرس القيم وتعززها، بما يسهم في بناء المجتمع وترسيخ الانتماء للوطن. ما تحتاجه سورية، في تقديري، ليس مجرد تعديل للمناهج، بل نقاش وطني حول أسس التعليم والتربية نفسها. وهذا يتطلب لجاناً تضم مختصين في التربية والفلسفة والتاريخ وغيرها، ومعايير معلنة لاختيار النصوص والصور والأعمال الفنية، وتمثيلاً حقيقياً لتنوع المجتمع السوري ومكوناته. ولعل الأهم أن نتعامل مع الكتاب المدرسي باعتباره مشروعاً لتكوين الإنسان الذي يمتلك المهارات والقدرات اللازمة للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع. وانطلاقاً من أفكار جون لوك، الذي رأى أن التربية وسيلة لتكوين الفرد القادر على المشاركة، وليست نشاطاً منفصلاً عن المجتمع والسياسة، يمكن القول إن سورية، وهي تبدأ مرحلة جديدة من تاريخها، لا يمكنها أن تجعل السؤال التربوي أقل أهمية من السؤال السياسي. لذلك، فإن معركة المناهج لا ينبغي أن تكون على صورة امرأة، ولا على تمثال، بل ينبغي أن تقودنا إلى البحث عن إجابة لسؤال: أيّ إنسان نريد من المدرسة أن تصنعه؟ ## الجزيرة في عيدها الـ30... خطط وأسئلة تستعيد البدايات 01 November 2026 07:09 PM UTC+00 احتفلت شبكة الجزيرة الإعلامية، اليوم الأحد، بمرور 30 عاماً على تأسيسها، في ذكرى تحلّ مترافقة مع تحوّل مؤسسي وبرامجي واسع، تعلن الشبكة عبره دخول عقدها الرابع بمنظومة إخبارية جديدة تضم ثلاث قنوات، وإطلاق 33 برنامجاً، إلى جانب تجديد هويتها البصرية وتطوير منصاتها الرقمية، في محاولة للتكيف مع التحولات التي طرأت على صناعة الأخبار وطرق تلقي الجمهور لها. تحت شعار "أسئلتكم هي أسئلتنا"، أطلقت "الجزيرة" حملة ترويجية تستعيد فيها مسيرتها منذ انطلاق بثها في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 1996، وتقدّم تصوّرها للمرحلة المقبلة. ويختصر الشعار جانباً من الرسالة التي تحاول الشبكة تأكيدها بعد ثلاثة عقود، أن دورها "لا يقتصر على نقل الوقائع، بل يمتد إلى مساءلتها، والبحث في خلفياتها، وكشف ما لا تظهره الصورة الأولى". في جزء من حملتها تؤكد "الجزيرة" أن "نافذة واحدة لم تعد تكفي لعالم بهذا الاتساع"، في إشارة إلى الحاجة إلى الجمع بين التغطية المباشرة والتحليل والتفسير، بدلاً من الاكتفاء بتدفق الأخبار. 3 قنوات و33 برنامجاً تستند الحملة إلى أجيال متعاقبة من مذيعي الشبكة وصحافييها، من الوجوه التي رافقت انطلاقتها إلى أسماء الجيل الجديد.  أبرز التحولات المعلنة، إطلاق منظومة إخبارية عربية جديدة تحت شعار "الآن.. المعنى.. الإنسان"، تقوم على توزيع العمل الإخباري بين ثلاث قنوات، لكل منها وظيفة محدّدة ضمن تغطية متكاملة. وتأتي قناة "الجزيرة الآن" لمواكبة الأحداث المتسارعة والملفات الساخنة عبر تغطيات إخبارية مفتوحة ومتواصلة، لا تتقيد بمواعيد النشرات والفترات الإخبارية المجدولة، وتجمع بين البث الحيّ من الميدان والتحليل اللحظي، مع الاستعانة بخبراء لتفسير التداعيات العسكرية والجيوسياسية والإنسانية للتطورات. أما "الجزيرة الإخبارية"، فتواصل التركيز على النشرات والفقرات الإخبارية المنتظمة، مع توسيع مساحة التحليل والتفسير والتغطيات المعمقة. وتستهدف تقديم الحدث في سياقه، والإجابة عن أسئلة تتعلق بكيفية تطوره والقوى التي تحركه، من خلال أكثر من 30 برنامجاً حوارياً وتحليلياً جديداً، إلى جانب الوثائقيات الاستقصائية والمجلات التخصصية. في المقابل، تحافظ "الجزيرة مباشر" على هويتها القائمة على نقل الأحداث، وإتاحة نافذة مباشرة من الميدان إلى المشاهد، من دون وسيط أو إعادة صياغة للحدث في قالب نشرة تقليدية. وقال مدير قناة الجزيرة الإخبارية، عاصف حميدي، إن المنظومة الجديدة تعتمد "نظاماً تكاملياً للتعامل مع الأخبار العاجلة والتطورات الكبرى بمرونة وتناغم"؛ إذ تتولى "الجزيرة مباشر" البث الميداني، وتقدّم "الجزيرة الآن" التغطية المفتوحة والتحليل المستمر، فيما تتكفل القناة الإخبارية بوضع الأحداث وتفاصيلها ضمن فتراتها ونشراتها التفسيرية المعمقة. وقال مدير الأخبار، رائد فقيه، إن "الجزيرة تبني على إرثها التحريري لتوسيع مساحة القصة الإخبارية ومنح تنوع الأحداث ووجهات النظر حضوراً أكبر، انطلاقاً من أن قيمة الصحافة لا تكمن فقط في نقل ما يحدُث، بل في طرح الأسئلة الصعبة والبحث عن الإجابات، ووضع المشاهد في قلب المعرفة لا عند حدود الخبر". أعادت فتح النقاش حول تجربتها التحريرية واستقلالية غرف الأخبار تتكامل القنوات الثلاث مع منصة الجزيرة 360 التي ستصبح الوجهة الرقمية الرئيسية لمتابعة بثها المباشر، والوصول إلى البرامج والمحتوى الرقمي والتفاعلي، في توجه يرمي إلى تجاوز الفصل التقليدي بين الشاشة التلفزيونية والمنصات الرقمية. تراهن "الجزيرة" على توسيع خريطتها البرامجية، وإدخال صيغ جديدة تجمع بين التحقيق والمواجهة والحوار والوثائقيات، فضلاً عن استعادة برامج توقفت في السنوات الماضية. ومن بين البرامج التي كشفت الشبكة عن إطلاقها أو عودتها: "مرافعة" الذي يقدمه محمد الرماش، و"تقانة" الذي يقدمه إياد حميدة، و"جنوب" الذي يقدمه أحمد فال، و"أطراف الحدث" الذي يقدمه أحمد طه، و"نقطة تحول" الذي تقدمه خديجة بن قنة، و"اقتصاد الظل"، و"نزاع" و"خرائط جديدة" و"المهجر". تشمل التجديدات أيضاً عودة علا الفارس إلى برنامج "الجانب الآخر"، بعد توقف دام عامين. استعادة أبرز المحطات وفي إطار الاحتفاء بالذكرى، خصّص بودكاست "بعد البث"، الذي تنتجه "الجزيرة 360"، حلقة استضاف فيها ثلاثة من أبرز الوجوه التي ارتبطت بتاريخ القناة: خديجة بن قنة، وزميلها المذيع محمد كريشان، ومدير الأخبار السابق أحمد الشيخ. وتجاوز الحوار استعادة الذكريات المهنية إلى مناقشة أثر "الجزيرة" في الإعلام العربي، والتغييرات التي أحدثتها في تقاليد العمل الصحافي، وحدود استقلالية المذيعين، والانتقادات التي طاولت بعض مواقفها وتغطياتها. ورأى أحمد الشيخ أن الإعلام العربي لم يكن ليقترب من مستوى الاحترافية الذي بلغه لولا تجربة "الجزيرة"، قائلاً إن القناة أسهمت في إدخال "الصنعة" إلى العمل الإعلامي. أما محمد كريشان، فرأى أنها كسرت واقعاً كان فيه الرأي حكراً على أصحاب السلطة، وأتاحت هامشاً غير مألوف للنقاش السياسي واستضافة الأصوات المختلفة.  ومن المحطات التي استعادها المتحدثون للتدليل على هامش الحرية داخل القناة، مقابلة أجراها كريشان وبن قنة مع رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني. وقال كريشان إن الحوار كان ساخناً، وإن مسؤولين في غرفة الأخبار طالبوهما بعدم طرح بعض الأسئلة، لكنهما لم يلتزما ذلك، ولم يتعرّضا بعد المقابلة للوم من أي جهة. وفي السياق نفسه، قال أحمد الشيخ إنه لم يتلقّ خلال عمله اتصالاً يوجهه إلى ما ينبغي قوله أو تجنّبه، وإن التوجيهات التي يتذكرها كانت تتعلق بالتزام قواعد المهنة في التعامل مع الأخبار. لكنه أقرّ بوقوع أخطاء، معتبراً أنها أمر طبيعي في العمل الإعلامي، ومشيراً إلى أن المواقف السياسية جعلت أطرافاً مختلفة تتنقل بين الرضا عن القناة والغضب منها. وتطرق الحوار إلى الانتقادات التي صاحبت استضافة مسؤولين إسرائيليين على الشاشة، باعتبارها من تطبيقات شعار "الرأي والرأي الآخر". ورأى الشيخ أن الذين ينتقدون "الجزيرة" بسبب هذه الاستضافات يتجاهلون أن حكومات عربية سبقت إلى التطبيع الرسمي مع إسرائيل. أما كريشان، فاعتبر أن استضافة الإسرائيليين كانت جزءاً من المبدأ التحريري الذي استندت إليه القناة في الدفاع عن حقها في إتاحة المجال للأصوات المختلفة، حتى في مواجهة اعتراضاتٍ أميركية على بث أشرطة لزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن. لكن خديجة بن قنة قدّمت موقفاً أكثر نقداً لهذه الممارسة، وقالت إنها باتت تنفر من إجراء مقابلات مع مسؤولين إسرائيليين بعد اغتيال مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة في فلسطين، وإنها دعت عبر حسابها الشخصي إلى وقف استضافتهم.  ولم تغب عن الحلقة أسماء صحافيين ومذيعين ارتبطت بهم ذاكرة الجزيرة، إذ استحضر المشاركون تيسير علوني، وجمال ريان، وجميل عازر، وسامي حداد، إلى جانب زملائهم الذين قضوا في أثناء أداء عملهم في الميدان. كذلك استضاف البودكاست عبد المجيد محمد، أول موظف التحق بـ"الجزيرة"، الذي بدأ العمل في 20 ديسمبر/ كانون الأول 1995، قبل انطلاق البث، ولا يزال يعمل في دائرة شؤون الموظفين.  تصميم جديد لموقع الجزيرة نت وتوازياً مع إعادة هيكلة القنوات التلفزيونية، أطلقت "الجزيرة"، اليوم الأحد، تصميماً لموقع الجزيرة نت، شمل إعادة ترتيب الصفحة الرئيسية لتناسب الهاتف والحاسوب، مع اعتماد تجربة مختلفة لكل منهما. ففي الهاتف، ركز التصميم على وضوح العناوين والصور وسهولة التنقل بين الأقسام، مع تبسيط صفحات المقالات وتحسين الخطوط وعناصر القراءة. أما على الحاسوب، فيتيح فتح الخبر في جانب الشاشة مع إبقاء الصفحة الرئيسية ظاهرة في الجانب الآخر، بما يسمح بالانتقال بين المواد دون فقدان موضع التصفح. "اسأل الجزيرة" والإضافة الأبرز خدمة "اسأل الجزيرة" التي تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي للإجابة عن أسئلة الجمهور بالاستناد إلى أرشيف الشبكة. وتقول "الجزيرة" إن الخدمة تبحث في نحو 1.6 مليون مادة عربية وإنكليزية نشرت خلال 26 عاماً، وتقدم إجابات مدعومة بروابط إلى المواد التي استندت إليها. ولا تقتصر الخدمة على البحث عن الأخبار والتقارير، بل يمكنها الاستعانة بأرشيف يضم نحو 6.48 ملايين اقتباس، يربط التصريحات بأصحابها والمواد التي وردت فيها، بما يسمح للمستخدم بالبحث عما قالته شخصية عامة في مناسبات مختلفة، ومقارنة مواقفها عبر الزمن. كما يمكن طرح الأسئلة كتابة أو بالصوت، وبأي لغة أو لهجة، على أن تقدم الإجابات بالعربية. ولفتت الشبكة إلى أن الخدمة قد تعرض أيضاً مقاطع من تغطياتها التلفزيونية المرتبطة بالسؤال، وأنها صممت لتوضح مصادر المعلومات وحدود ما يتوافر في الأرشيف، بدلاً من تقديم إجابات لا تسندها المواد المنشورة. ## مجلس الأمة الأردني يفتتح دورته الثالثة وسط تحديات اقتصادية ومعيشية 01 November 2026 07:11 PM UTC+00 يفتتح العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، غداً الاثنين، أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين بشقيه؛ مجلس النواب ومجلس الأعيان، بإلقاء خطاب العرش، وسط ترقب للأولويات السياسية والاقتصادية والتشريعية التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة، في وقت يواجه البرلمان استحقاقات داخلية وتشريعية ورقابية تتصل بملفات تمس حياة المواطنين ومصالحهم. تعمق أكثر وتنعقد أعمال مجلس الأمة في دورته الجديدة وسط تحديات اقتصادية ومعيشية تتصدر اهتمامات الشارع الأردني، من ارتفاع كلف المعيشة والبطالة إلى الضمان الاجتماعي وسوق العمل، فضلاً عن ملفات الإصلاح السياسي وتحديث التشريعات الناظمة للحياة العامة، ما يضع مجلس النواب أمام اختبار جديد لقدرته على ممارسة دوره التشريعي والرقابي، وتحويل المطالب الشعبية إلى أدوات عمل ومساءلة تحت القبة. وتبدأ الاستحقاقات النيابية بانتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم، الذي يضم النائبين الأول والثاني ومساعدي الرئيس، قبل الانتقال إلى انتخاب اللجان النيابية الدائمة وتحديد أولويات عملها خلال الدورة في ضوء التوازنات داخل المجلس، ودور الكتل النيابية والحزبية في إدارة العمل البرلماني وتنسيق المواقف بشأن التشريعات والملفات المطروحة. توقع القبلان أن تتصدر أعمال الدورة ملفات عدة، أبرزها تقارير ديوان المحاسبة ومشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي وقال النائب فراس القبلان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن انتخابات رئاسة مجلس النواب وموقعي النائبين الأول والثاني للرئيس يُرجّح أن تُحسم عبر صناديق الاقتراع، معتبراً أن الاحتكام إلى التصويت يجسد الممارسة الديمقراطية التي يفترض أن تعكسها المؤسسة التشريعية داخل المجلس نفسه. وأضاف أن الانتخابات تتيح للمرشحين الحصول على تأييد أوسع من أعضاء المجلس، بخلاف التوافقات التي تقتصر على الكتل النيابية المشاركة فيها، ولا تعكس بالضرورة مواقف بقية النواب، مشيراً إلى أن غياب التوافق الشامل قد يفتح المجال أمام خلافات ومناكفات تؤثر في أجواء العمل البرلماني مستقبلاً. وفي ما يتعلق بالأجندة التشريعية، توقع القبلان أن تتصدر أعمال الدورة ملفات عدة، أبرزها تقارير ديوان المحاسبة ومشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي، الذي رُحّل من الدورة السابقة، إلى جانب احتمال طرح تعديلات على قانون الانتخاب الناظم للانتخابات النيابية المقبلة. وحول الانتقادات الشعبية لأداء مجلس النواب والمطالبات بتعزيز دوره الرقابي، قال القبلان إنه من المطالبين بأن يكون المجلس معبّراً عن صوت الشارع، وأن يمتلك استقلالية أكبر في أداء مهامه، لكنه أشار إلى أن قدرة النواب على معالجة المشكلات الاقتصادية والخدمية تصطدم أحياناً بمحدودية الموارد والإمكانات المالية، فضلاً عن الظروف الإقليمية والضغوط الاقتصادية المتراكمة. وأوضح أن الفقر والبطالة يظلان في مقدمة التحديات التي تواجه الأردن، إلى جانب ملفات التعليم والصحة والمياه ومكافحة المخدرات، لافتاً إلى ترابط هذه القضايا وتأثرها بالظروف الاقتصادية والمالية.  وأضاف أن الأزمات الإقليمية المتعاقبة، بما فيها تداعيات الحرب في المنطقة، تزيد الضغوط على الاقتصاد الأردني وتحد من هامش المعالجة الحكومية، مؤكداً أن النواب يسعون إلى التعامل مع هذه الملفات، لكن تحقيق تحسن ملموس في مستوى الخدمات والظروف المعيشية يتطلب إمكانات مالية وسياسات قادرة على مواجهة التحديات المتراكمة. ملفات اقتصادية وتشريعية على طاولة مجلس الأمة من جانبه، قال النائب حسين العموش، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنّ أولويات مجلس النواب في المرحلة المقبلة تتمثل في مواصلة مسار الإصلاحات السياسية التي وجّه بها الملك عبدالله الثاني، والالتزام بمضامينها، ولا سيّما تعزيز الحياة الحزبية والعمل السياسي وترسيخ سيادة القانون واحترام الدستور. وأضاف أن المجلس أمام استحقاق التعامل مع مشاريع قوانين مهمة وحساسة تمس مصالح الأردنيين، مؤكداً الحرص على الخروج بتشريعات توافقية تعالج الاختلالات وتراعي مصالح المواطنين وتدفع مسيرة الإصلاح إلى الأمام. وبشأن انتخابات رئاسة المجلس، أشار العموش إلى أن ثلاثة نواب ما زالوا مرشحين، واصفاً إياهم بـ"الزملاء المقدّرين"، من دون الجزم بما إذا كانت التفاهمات ستفضي إلى التوافق أو الاحتكام إلى صناديق الاقتراع. وفي السياق، أعلن الناطق الإعلامي باسم كتلة حزب الأمة النيابية، النائب ينال فريحات، اليوم أن الكتلة قررت تفويض مكتبها الدائم باتخاذ القرار المناسب بشأن الترشيحات والانتخاب لمواقع المكتب الدائم في مجلس النواب، وفقاً للمستجدات والمتغيرات التي ستطرأ خلال يوم غد. وقال فريحات، في تصريح صحافي، إنّ الكتلة رشحت النائب مالك الطهراوي لشغل موقع مساعد رئيس مجلس النواب، مبيناً أن قرارها النهائي بشأن هذا الموقع سيستند إلى التوافقات النيابية التي من شأنها تعزيز فرص الفوز به. وأضاف أن الكتلة ستتعامل مع مجريات الانتخابات وفقاً للمتغيرات والمشاورات الجارية، وبما يحقق مصالحها في الاستحقاق النيابي المقبل. جهاد المنسي: المرحلة المقبلة ستختبر طبيعة العلاقة بين السلطتَين التنفيذية والتشريعية، في ظل انعقاد مجلس الأمة  بدوره، قال المحلل السياسي والصحافي المختص بالشأن البرلماني جهاد المنسي لـ"العربي الجديد"، إن أعمال مجلس الأمة في دورته العادية الثالثة تكتسب أهمية خاصة في ظل الاستحقاقات الدستورية والتشريعية المنتظرة، وفي مقدمتها انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب وأعضاء المكتب الدائم، إلى جانب ترتيب مواقع المسؤولية داخل المجلس وفق التفاهمات التي توصلت إليها أربع كتل نيابية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستختبر طبيعة العلاقة بين السلطتَين التنفيذية والتشريعية، في ظل انعقاد مجلس الأمة، ومدى قدرة المجلس على ممارسة دوره الرقابي باستقلالية ومسؤولية، دون أن تتحول التفاهمات السياسية بين الكتل إلى عائق أمام مساءلة الحكومة ومراجعة قراراتها. وتختبر هذه الدورة قدرة مجلس الأمة على الاضطلاع بدوره التشريعي والرقابي، وتعزيز التوازن بين السلطتَين التنفيذية والتشريعية وأوضح المنسي أن مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي يتصدر الملفات التشريعية المنتظرة، نظراً لارتباطه المباشر بحقوق المشتركين والمتقاعدين ومستقبل الحماية الاجتماعية واستدامة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي. وتتركز أبرز نقاط النقاش حول سن التقاعد والاشتراكات والتقاعد المبكر وحماية الحقوق المكتسبة، ما يضع النواب أمام مسؤولية الموازنة بين ضمان الاستدامة المالية للمؤسسة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية. وأشار إلى أن مشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل، يمثل استحقاقاً رئيسياً آخر، لما يتضمنه من نقاشات حول الإنفاق الحكومي والعجز والمديونية والمشاريع الرأسمالية، ومدى انعكاس السياسات المالية على الخدمات وفرص العمل والنمو الاقتصادي، فضلاً عن ملفات تشريعية وإدارية أخرى والدور الرقابي للمجلس. وفي ما يتعلق بانتخابات المكتب الدائم، أوضح المنسي أن الكتل الأربع، وهي "الميثاق" و"مبادرة" و"عزم" و"الأحزاب الوسطية والإصلاح"، توصلت إلى تفاهمات تقضي بتسمية النائب إبراهيم الطراونة لرئاسة المجلس، وأحمد الهميسات نائباً أول، وإبراهيم الحبور نائباً ثانياً، غير أن هذه التفاهمات لم تنه المنافسة على الرئاسة، إذ أعلن النائبان مجحم الصقور وسليمان الزبن تمسكهما بالترشح، ما يبقي الانتخابات مفتوحة أمام خيارات النواب، ويؤكد أن التوافق بين الكتل لا يعني بالضرورة وجود إجماع نيابي على المرشحين. وأشار إلى أنه في السياق الإجرائي والقانوني، لا توجد فترة تسجيل مسبقة للترشح لرئاسة مجلس النواب، على غرار الانتخابات النيابية العامة، إذ تجري إجراءات الترشح والانتخاب خلال الجلسة الأولى للمجلس عند افتتاح الدورة العادية، ويتولى النائب الأقدم في النيابة رئاسة الجلسة الافتتاحية، بمساعدة أصغر عضوَين حاضرَين سناً، ثم يطلب من النواب الراغبين في الترشح إعلان ترشحهم، وبعد حصر أسماء المرشحين تبدأ عملية الاقتراع السري لانتخاب رئيس المجلس. ## جمال الشريف: ركلة جزاء ريال مدريد أمام راسينغ سانتاندير غير صحيحة 01 November 2026 07:14 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي انتصر فيها نادي ريال مدريد على مُضيفه راسينغ سانتاندير بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ11 من الدوري الإسباني لكرة القدم، عدداً من الحالات التحكيمية التي أثارت التساؤلات حول قرارات الحكم خوسيه لويس مونويرا مونتيرو. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول ركلة الجزاء التي حصل عليها ريال مدريد في الدقيقة العاشرة من عمر الشوط الأول، بقوله: "مرر جود بيلنغهام كرة قصيرة إلى زميله كيليان مبابي الموجود داخل منطقة الجزاء، واستطاع لعب الكرة بباطن قدمه اليمنى إلى الأمام في المساحة الخالية، فيما قام ماتيو براتي بعملية مدّ قدمه وساقه اليمنى في محاولة للوصول إلى الكرة". وتابع: "أخفق ماتيو براتي في الوصول إلى الكرة، ليعيد قدمه اليمنى إلى الأرض، فيما مدّ يده وساعده الأيمن باتجاه مسار كيليان مبابي، ليلامس جسد الفرنسي من الأمام، وبعدها قام لاعب راسينغ سانتاندير بسحب يده، دون أن يكون هناك اعتراض بالتلامس أو دفع أو مسك، ومهاجم ريال مدريد تابع عملية بحثه عن الخطوة، وعندما خطا ذهب أسفل قدمه اليمنى باتجاه القدم الموجودة على الأرض، والتي سحبها منافسه، لكن صاحب الـ27 عاماً فضل عملية السقوط، والحكم احتسب ركلة جزاء لا أراها صحيحة، لأن مبابي كان قادراً على تحريك قدمه بشكل صحيح دون البحث عن التلامس، وعملية مدّ اليد لم تكن مؤثرة على الفرنسي". أما عن تراجع الحكم في احتساب ركلة جزاء لصالح راسينغ سانتاندير في الدقيقة 72 من عمر الشوط الثاني، فأجاب الشريف: "كانت الكرة داخل منطقة ريال مدريد، واستطاع إينييغو مازا لعب الكرة بقدمه اليمنى، قبل أن يصل إليها خصمه، لتذهب الكرة مشتركة بين ماتيو براتي وأوريلين تشواميني، حيث مد كلاهما قدمه وساقه إلى الأعلى في محاولة الوصول إلى الكرة". وختم جمال الشريف حديثه: "استطاع أوريلين تشواميني الوصول إلى الكرة ولعبها بقدمه اليمنى، قبل أن تصل إليها قدم ماتيو براتي اليمنى، وهنا تحولت الكرة واصطدمت بيد الفرنسي، وهذه الحالة محاولة واضحة للعب الكرة، لأن لاعب ريال مدريد لم يقم بأي حركة إضافية، والحكم احتسب ركلة جزاء، وتقنية الفار تدخلت وطلبت منه مراجعة الحالة، وتبين له بالفعل قيام قائد خط وسط الفريق الملكي بلعب الكرة بقدمه قبل أن تلمس يده، وعاد عن قراره باحتساب ركلة جزاء لصالح راسينغ سانتاندير، وبالتالي قراره النهائي كان صحيحاً". ## "جنرالي ستاديوم" خليفة "سان سيرو".. تعرّف إلى ملعب ميلان وإنتر 01 November 2026 07:18 PM UTC+00 كشف ناديا ميلان وإنتر الخميس عن تصميم ملعبهما الجديد "جنرالي ستاديوم" الذي سيكون بمدرجات تحيط بها أقواس خرسانية كبيرة تحت سقف أبيض واسع، على أن يحلّ مكان ملعب سان سيرو الشهير اعتباراً من موسم 2031- 2032، في الوقت الذي يؤكد المهندس المعماري ديفيد مانيكا أن "سان سيرو ليس مجرد مكان، بل هو شعور"، مشيراً إلى أن الملعب الجديد سيجسد روح "سان سيرو" بشكل أقوى مما هي عليه اليوم. ويعود اسم "سان سيرو" إلى الحي الذي يقع فيه الملعب بمدينة ميلانو، وكان هذا الاسم هو التسمية الرسمية للملعب قبل أن يحمل عبارة أخرى تكريماً لنجم إنتر وميلان السابق "جوزيبي مياتزا"، واشترى الناديان الأرض التي يقع عليها الاستاد في نوفمبر 2025، في صفقة بلغت قيمتها نحو 197 مليون يورو، وسيتم بناء الصرح الجديد في المساحة التي تُستخدم حالياً موقفاً للسيارات تابعاً للملعب الحالي. تعمق أكثر من ينفذ ملعب ميلان وإنتر الجديد؟ يشارك في هذا المشروع المهندسان المعماريان نورمان فوستر وديفيد مانيكا، اللذان سبق لهما العمل معاً في إعادة تصميم ملعب "ويمبلي" في لندن، حيث يهدف التصميم إلى الحفاظ على العديد من العناصر التي جعلت "ملعب مياتزا" يحظى بشعبية كبيرة لدى الجماهير، بما في ذلك الانحدار الشديد للمدرجات، مما يضمن رؤية ممتازة لجميع المشجعين. وقال مانيكا: "أهم ما أدركناه عند تصميم هذا المشروع هو أن سان سيرو يمثل شعوراً خاصاً. إنه أكثر من مجرد مبنى، إنه شعور. لقد وضعنا جميع المقاعد في أقرب نقطة ممكنة من أرضية الملعب، لدرجة أن المشجع سيشعر وكأنه يجلس على العشب مباشرة". وأكد مانيكا أن فكرته لم تكن استبدال هذا الصرح الأيقوني، بل جعل الملعب الجديد "أكثر تجسيداً لروح سان سيرو مما هو عليه اليوم"، من جانبه، أوضح فوستر أن هيكل الملعب سيكون "منخفضاً في جوانبه، ويرتفع عند الطرفين" خلف المرميين، مما يعزز من مكانة منطقتي "كورفا"، هناك حيث تحضر عادةً مجموعات المشجعين المتعصبين "ألتراس"، إذ ستضم كلّ منطقة منهما 11,700 مقعد، في حين ستبلغ السعة الاستيعابية نحو 71,500، تشمل 8,088 مقعداً مخصصاً للضيافة، و3,698 مقعداً في مناطق مخصصة لتجارب متميزة، إلى جانب 394 مكاناً مخصصاً لمستخدمي الكراسي المتحركة. وسيصل ارتفاع الاستاد إلى 70 متراً فوق أرضية الملعب، و66 متراً فوق منطقة الحديقة المحيطة به، بينما سيُغطى السقف الذي يأخذ شكل عجلة ذات أضلاع، بألواح شمسية تمتد على مساحة 27,500 متر مربع. كم سيحصل ميلان وإنتر بسبب عقود الرعاية؟ من المتوقع أن يحصل ناديا إنتر وميلان على نحو 16.2 مليون يورو لكل منهما مقابل حقوق تسمية ملعبهما الجديد، متجاوزين بذلك نادي يوفنتوس، الذي يتقاضى حالياً حوالي 10 ملايين يورو بموجب اتفاقيته مع شركة "أليانز". وذكر موقع "ذا أثليتيك" أن الاتفاقية مع شركة التأمين الإيطالية العملاقة "جينيرالي" ستمتد لعشرين عاماً، بقيمة إجمالية تبلغ 650 مليون يورو، وهذا يعني أن كلا الطرفين سيحصل على نحو 16.25 مليون يورو في الموسم الواحد بمجرد افتتاح الملعب الجديد، وهي حالياً أكبر صفقة لحقوق تسمية ملعب في إيطاليا. ومن المتوقع أن تكون صفقة حقوق التسمية الخاصة بملعب ميلان وإنتر مع "جينيرالي" واحدة من الأكبر من نوعها في أوروبا، لتأتي في مرتبة تالية بعد صفقتي "باي أرينا" الخاص بنادي باير ليفركوزن (30 مليون يورو) و"سبوتيفاي كامب نو"  الخاص بنادي برشلونة (20 مليون يورو). مطالبات بالإبقاء على الملعب بعض المشجعين لم يتقبلوا حتى اللحظة فكرة التفريط في ملعب سان سيرو أو "مياتزا" الشهير، الذي افتتح لأول مرة عام 1926، إذ ردد قبل الكشف عن التصميم الجديد عدد من المشجعين أمام قلعة سفورزا هتافات عبّروا فيها عن تمسكهم بالملعب التاريخي، قائلين "اتركوا لنا ملعبنا، فأضواء سان سيرو لن تنطفئ أبداً"، إذ من المقرر هدم الجزء الأكبر من ملعب سان سيرو مع اقتراب أعمال بناء الملعب الجديد من الاكتمال.   ## مباحثات سورية عراقية حول إدارة مياه نهر الفرات 01 November 2026 07:20 PM UTC+00 بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، اليوم الأحد في دمشق، مع وفد من وزارة الموارد المائية العراقية برئاسة الوكيل الفني حسين عبد الأمير، تطوير التعاون المائي بين البلدَين، وتبادل الخبرات والمعلومات، خصوصاً في حوض نهر الفرات. تعمق أكثر وفي اجتماع فني موازٍ، ناقش معاون وزير الطاقة لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد مع الوفد العراقي واقع النهر وتراجع الواردات المائية، وآليات تبادل البيانات الهيدرولوجية، أي بيانات منسوب المياه وتدفقها، وتفعيل محطات القياس المشتركة. واتفق الجانبان على السعي لاستئناف عمل اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة، التي تضم سورية والعراق وتركيا، لتحريك المفاوضات الإقليمية حول إدارة المياه. وشارك في المباحثات من الجانب السوري مسؤولو المؤسسة العامة لسدّ الفرات والهيئة العامة للموارد المائية ومؤسسة مياه الشرب. وضمّ الوفد العراقي مسؤولين من الهيئة العامة للسدود والخزانات والمركز الوطني لإدارة الموارد المائية، إضافة إلى مدير سد حديثة. 58% من مياه الفرات للعراق وتأتي المباحثات استكمالاً لمحضر تعاون فني وقعه البلدان في بغداد يوم 25 يونيو/ حزيران الماضي. وتسعى دمشق وبغداد من خلاله إلى تجاوز خلافات فنية قديمة حول نسب تقسيم المياه ومواعيد ملء السدود. فاتفاقية عام 1989 بين البلدين تلزم سورية بتمرير 58% من مياه الفرات الواردة إليها من تركيا إلى العراق، والاحتفاظ بـ42%. لكن تطبيقها يثير خلافات حين يتراجع منسوب النهر، أو حين تتضارب مواعيد الزراعة الصيفية مع تشغيل سدي الطبقة في سورية وحديثة في العراق. ويعتمد البلدان على الفرات في الري وتوليد الكهرباء من السدود، ولذلك ينعكس أي تراجع في تدفقه مباشرة على المحاصيل الزراعية وعلى إنتاج الطاقة الكهرومائية. سدود الأناضول ويواجه البلدان تحدياً مشتركاً في السياسة المائية التركية. فأنقرة تصف دجلة والفرات بأنهما "نهران عابران للحدود"، وترفض تصنيفهما نهرَين دوليَّين يخضعان لقواعد تقاسم ملزمة. وتمرّر تركيا المياه إلى سورية وفق بروتوكول مؤقت يعود إلى عام 1987، يضمن تدفقاً لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية. وأقامت تركيا سدودا كبرى على النهرين، أبرزها أتاتورك وكيبان، ضمن مشروع جنوب شرق الأناضول (GAP). وقلصت هذه السدود الكميات الواصلة إلى سورية والعراق. في المقابل، تتمسك دمشق وبغداد بالقانون الدولي للأنهار المشتركة، وتطالبان باتفاقية دائمة تضمن لهما حصصاً عادلة تلبي احتياجات الزراعة والطاقة. ## تشواميني يرافق كورتوا في القرعة مع الحكم.. ما سر المشهد غير المعتاد؟ 01 November 2026 07:45 PM UTC+00 خطف النجم الفرنسي أوريلين تشواميني (26 عاماً)، الأنظار إليه وبقوة، بعدما ظهر رفقة قائد نادي ريال مدريد، البلجيكي تيبو كورتوا في القرعة، قبل انطلاق المواجهة، التي انتصرت فيها كتيبة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو على فريق راسينغ سانتاندير، بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ11 من الدوري الإسباني لكرة القدم. وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، أن ظهور أوريلين تشواميني رفقة تيبو كورتوا في القرعة، يعود إلى لوائح رابطة "الليغا"، التي تنص على وجود لاعبين من نفس الفريق أمام الحكم في حال كان أحدهما حارس مرمى، لأنّه لن يستطيع الذهاب والاحتجاج على القرارات خلال اللقاء. تعمق أكثر واختار المدرب جوزيه مورينيو الفرنسي أوريلين تشواميني كقائد "ظل" يعمل على التحدث مع الحكم ومناقشته في القرارات التحكيمية التي اتخذها طوال اللقاء، لأنّ أيّ لاعب آخر وقع في فخ الخطأ وخالف اللوائح، فإنه سيحصل على بطاقة صفراء مباشرة، وهو ما يفسر وقوف الفرنسي رفقة تيبو كورتوا في القرعة. وأكدت الصحيفة أن اختيار أوريلين تشواميني حتى يكون القائد الحقيقي في المباراة، يعود إلى أن يلعب في خط الوسط، ويسمح مركزه بالوجود قرب منطقة العمليات، بالإضافة إلى أن الجهاز الفني لنادي ريال مدريد، بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، يعلم جيداً شخصية الفرنسي، التي تتسم بالهدوء وعدم الانفعال المبالغ به أمام الحكم. ويأتي حمل حارس مرمى نادي ريال مدريد، البلجيكي تيبو كورتوا، شارة القيادة، إلى غياب القائد الأول فيديريكو فالفيردي، الذي فضّل الجهاز الفني بقيادة المدرب جوزيه مورينيو العمل على منح الأوروغواياني راحة من خوض المباراة ضد راسينغ سانتاندير، بالإضافة إلى أن القائد الثاني البرازيلي فينيسيوس جونيور لا يلعب بسبب عقوبة الإيقاف الصادرة بحقه (4 مباريات في الليغا). ## هافيرتز يستعيد بوصلة التهديف... سلاح أرسنال في مواجهات القمة 01 November 2026 07:45 PM UTC+00 استعاد مهاجم أرسنال الإنكليزي، الألماني كاي هافيرتز (27 عاماً)، طريق الشباك، بعدما قاد فريقه إلى الانتصار على ليفربول، الأحد، بنتيجة (1ـ0) في ملعب أنفيلد في منافسات الأسبوع التاسع من الدوري الإنكليزي، ومنح فريقه نقاطاً صبّت في صدارته للترتيب منفرداً برصيد 24 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن مانشستر سيتي. وهي المرة الأولى التي ينجح فيها"المدفعجية" بتصدر المشهد منفردين هذا الموسم في رحلة الدفاع عن اللقب، في حين يحتل ليفربول المركز الخامس برصيد 15 نقطة. 46 - Kai Havertz is now the all-time leading German goalscorer in the Premier League (46 goals), overtaking Ilkay Gündogan (45). Summit. https://t.co/SuvYtYHPOq — OptaJoe (@OptaJoe) November 1, 2026 تعمق أكثر وصمت الألماني عن هز الشباك في 10 مباريات مع فريقه في كل المسابقات، منها خمس مباريات في الدوري الإنكليزي، إذ كان آخر هدف في رصيده في مرمى تشلسي يوم 6 سبتمبر/أيلول الماضي وقاد فريقه للانتصار بنتيجة (2ـ1) وبفضل هدفه في مرمى ليفربول، وصل إلى البصمة الرابعة هذا الموسم مع فريقه، إذ اقترنت أهدافه بالمواعيد الكبرى. وافتتح هافيرتز التسجيل أمام مانشستر سيتي في الكأس الخيرية، وهز شباك كوفنتري في الدوري، إضافة إلى هدف في مرمى ليفربول، وخلال المباريات التي سجل فيها أهدافاً انتصر فريقه، كما أن ثلاثة أهداف سجلها في شباك أندية الصف الأول. ويُعتبر هافيرتز نجم المباريات الحاسم مع نادي أرسنال، ذلك أنه اختتم الموسم الماضي، بهدف في نهائي دوري أبطال أوروبا في مرمى باريس سان جيرمان الفرنسي، وهو كلمة السرّ في نجاحات فريقه، ما يعني أنه ودع المرحلة الصعبة التي مرّ بها حينما لاحقته الانتقادات القوية نظير إضاعته الغريبة للفرص السهلة، إلّا أنه ومنذ رحيله إلى أرسنال طوّر من أرقامه على نحوٍ لافت، وبات رقماً مهماً في مسيرة الفريق، كما أصبح هافيرتز أفضل هداف ألماني في تاريخ الدوري الإنكليزي، برصيد 46 هدفاً، متجاوزاً إلكاي غوندوغان وفي رصيده 45 هدفاً.    Kai Havertz punishes Liverpool's error to give the Gunners an early lead at Anfield! Rice assist #Arsenal https://t.co/GOqHKtLcju — beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) November 1, 2026 ## دي زيربي مع توتنهام... رحلة الصعود من القاع وهذا سر النجاح 01 November 2026 08:19 PM UTC+00 عاد فريق توتنهام الإنكليزي إلى واجهة البريمييرليغ بقوة في الأسابيع الأخيرة بقيادة المدرب الإيطالي، روبيرتو دي زيربي (47 سنة)، وذلك بعد تسجيل نتائج جيّدة جعلته يستعيد عافيته في الموسم والتقدم في الترتيب والهرب من القاع الذي كان يتسبب بأزمة كبيرة للنادي اللندني، وسط ترقب لإمكانية استمرار هذا المستوى في الأسابيع المقبلة. تعمق أكثر وحقق فريق توتنهام مع المدرب دي زيربي ثلاثة انتصارات متتالية في البريمييرليغ لأول مرة منذ حوالى 617 يوماً، إذ تفوق على فريق كوفينتري سيتي (3-1)، ثم فاز على تشلسي بهدفَين نظيفَين وبعدها على كريستال بالاس بهدفَين نظيفَين، ليحصد تسع نقاط ثمينة جعلته يتقدم من المركز الـ18 إلى المركز الثامن في الترتيب برصيد 12 نقطة ويُصبح أقرب من المناطق المؤهلة إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل. وبعد الهروب من القاع، يسعى المدرب دي زيربي للمحافظة على الاستقرار الفني للفريق ومحاولة تحقيق الانتصارات المتتالية من أجل المنافسة بقوة على أحد المقاعد المؤهلة إلى بطولة أوروبية وخصوصاً دوري أبطال أوروبا، إذ إنّ هدف توتنهام الحالي بعد استقرار النتائج هو محاولة المنافسة من أجل التأهل إلى بطولة دوري أبطال أوروبا في موسم 2027-2028، واستعادة المستوى الذهبي للفريق الذي وصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2019. وبعد تلقيه خسارتَين أمام ليفربول (3-1) ثم أمام أستون فيلا (3-2)، لم يخسر توتنهام في أربع مباريات متتالية (تعادل في مباراة وفاز في ثلاث مباريات متتالية)، وأمامه المدرب الإيطالي فرصة لتعزيز سجل انتصاراته وعدد نقاطه لأنّه سيخوض مباريات في المتناول أمام كل من ليدز يونايتد وإيبسويتش تاون ثم سندرلاند وبعدها فولهام، قبل أن يواجه نادي أرسنال على أرضه في قمة يوم السادس من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل. ## الجامعة العربية تطالب بتحقيق دولي في تعذيب أسرى غزة بسجن الرملة 01 November 2026 08:20 PM UTC+00 دانت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، ما يتعرض له أسرى فلسطينيون من قطاع غزة من تعذيب وقمع ممنهج في سجن الرملة الإسرائيلي، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وجاء موقف الجامعة بعد أيام من إعلان مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني، في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تعرض أسرى من غزة لاعتداءات متكررة داخل قسم "راكيفيت" في السجن، شملت الضرب واستخدام الغاز والرصاص المطاطي، وتسببت بإصابات وحروق بين المحتجزين. تعمق أكثر وأعربت الجامعة، في بيان، عن إدانتها الشديدة "لما يتعرض له أسرى قطاع غزة المحتجزون في قسم راكيفيت بسجن الرملة من انتهاكات لحقوق الإنسان وعمليات قمع متكررة وممنهجة، أدت إلى إصابات وحروق لعدد من الأسرى". وحذرت من خطورة هذه الممارسات، معتبرة أنها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين، واتفاقية مناهضة التعذيب. وأكدت أن هذه الأفعال "تشكل جرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة والمحاسبة". وطالبت الجامعة بالوقف الفوري لممارسات القمع والتنكيل بحق الأسرى الفلسطينيين، وضمان معاملتهم وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. كما دعت إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الرقابية المستقلة من زيارة سجن الرملة وقسم "راكيفيت" دون قيود، وتوثيق الانتهاكات، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين. وشددت على ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والإفراج الفوري عن الأسرى المرضى والجرحى، ووقف الاعتقال التعسفي. ودعت المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية الأسرى الفلسطينيين ووقف الإفلات من العقاب. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطيني بأن محتجزين من غزة في قسم "راكيفيت" يتعرضون لاعتداءات تتكرر يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، تشمل الضرب بالعصي، ورش الغاز والفلفل، واستخدام الرصاص المطاطي وقنابل الصوت. وأضاف المكتب أن إحدى عمليات القمع شملت اقتحام غرفة للأسرى وإدخال كلاب بوليسية، مشيراً إلى نقل محتجزين إلى غرفة خالية من كاميرات المراقبة والاعتداء عليهم. وحذر من تداعيات استمرار الانتهاكات على حياة الأسرى وسلامتهم، خصوصاً المرضى والمصابين. ويأتي بيان الجامعة في ظل استمرار المطالبات الحقوقية بوقف الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والسماح للجهات الدولية بمراقبة أوضاعهم. ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف مصاب فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودماراً طاول نحو 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية، وفق معطيات فلسطينية. (الأناضول) ## جمال الشريف يكشف صحة مطالبة ليفربول بركلتَي جزاء أمام أرسنال 01 November 2026 08:29 PM UTC+00 حسم أرسنال، قمّة مواجهات الجولة التاسعة من بطولة الدوري الإنكليزي لكرة القدم، بعد انتصاره على مضيفه ليفربول بهدف دون رد، الأحد، في المباراة التي أقيمت على ملعب أنفيلد، وشهدت بعض الجدل التحكيمي.  تعمق أكثر وفي الدقيقة العشرين، طالب فريق ليفربول بركلة جزاء، بعدما أرسل الجناح الأيسر برادلي باركولا، كرة عرضية بقدمه اليمنى من جانب منطقة الجزاء، باتجاه زميله ألكسندر إيزاك، وأثناء تحرك الأخير لاستقبال الكرة، أمسكه مدافع أرسنال يوريان تيمبر، من قميصه من الخلف. وحول اللقطة، قال الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف: "أثناء المسك واصل المدافع التحرك بالاتجاه نفسه وبالسرعة ذاتها، من دون أن يشد المهاجم إلى الخلف أو يحاول تعطيله أو إيقاف تقدمه".  وأضاف الحكم المونديال السابق "نجح إيزاك بالفعل في الارتقاء ومحاولة لعب الكرة، لكنه لم يتمكّن من الوصول إليها بسبب سوء توقيت القفز. ورغم وجود مسك واضح للقميص، فإنه لم يكن مؤثراً في حركة المهاجم، الذي استطاع الارتقاء في الهواء، كما أن المدافع لم يتوقف أو يستخدم يده لجذبه إلى الخلف ومنعه من الوصول إلى الكرة. وبالتالي؛ فإنّ المسك، رغم وجوده، لا يُعد مؤثراً بما يستوجب احتساب مخالفة، ولا يستدعي تدخل الحكم واحتساب ركلة جزاء، ما يجعل قرار الحكم بمواصلة اللعب قراراً صحيحاً". وفي اللقاء ذاته، أثارت لقطة تحكيمية آخرى جدلاً، بشأن أحقية ليفربول بالحصول على ركلة جزاء، بعد أن شهدت الدقيقة 29 حالة صنعت الحدث، عندما وصلت الكرة إلى لاعب ليفربول، أليكسيس ماك أليستر، الذي رفعها بقدمه اليمنى من مسافة قريبة من منطقة الجزاء، خلف مدافعي أرسنال، تزوليس، باتجاه زميله كودي غاكبو، قبل أن يسقط الأخير في منطقة الجزاء. وعنها، قال الشريف: "كان غاكبو تحت رقابة لاعب أرسنال، اليوناني كريستوس تزوليس، الذي حاول إيقافه باستخدام يديه، من دون أن يشده أو يمسكه أو يدفعه، إذ اقتصر الأمر على ملامسة جسد اللاعب من الأسفل، من دون ارتكاب أي مخالفة أو القيام بفعل مؤثر في مساره"، وتابع: "عندما أدرك غاكبو أن الكرة تتجه بعيداً عنه وأنه لن يتمكّن من الوصول إليها، اختار السقوط داخل منطقة الجزاء بحثاً عن ركلة جزاء. لذلك، كان قرار الحكم صحيحاً بعدم احتساب ركلة جزاء، لعدم وجود أي مخالفة". ## كواليس اجتماع صلاح وحسام حسن في تركيا 01 November 2026 08:46 PM UTC+00 غاب قائد منتخب مصر ونادي طرابزون سبور التركي، محمد صلاح (34 عاماً)، عن المواجهة ضد منتخب جنوب السودان في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027 في فترة التوقف الدولي، بسبب الخلافات التي اشتعلت مع المدرب حسام حسن، الذي هاجم عددا من نجوم "الفراعنة"، ودافع عن اختياراته الفنية. وذكر موقع "فوتو ماتش" التركي، الأحد، أن الاتحاد المصري لكرة القدم بعد الاتفاق مع المدرب حسام حسن، قرر إرسال وفد إلى مدينة طرابزون، من أجل العمل على عقد اجتماع بعيد عن وسائل الإعلام، حتى يتم تخفيف التوتر الكبير بين قائد المنتخب محمد صلاح والمدير الفني. تعمق أكثر وأكد الموقع أن محمد صلاح كان غاضباً من قرار المدرب حسام حسن إخراجه من المواجهة ضد أنغولا، وعدم تقبله للتصريحات التي أطلقها المدير الفني بحق عدد من نجوم منتخب مصر، أبرزهم حارس المرمى محمد الشناوي، بالإضافة إلى عدد من القرارات التكتيكية، التي لم يتقبلها صاحب الـ34 عاماً، الذي رفض اللعب أمام جنوب السودان، بحجة أرضية الملعب الاصطناعية. ويهدف الاجتماع، الذي سيقام خلال الأيام القادمة في مدينة طرابزون، إلى جعل محمد صلاح يقبل بفكرة الاستماع إلى ما سيقوله المدرب حسام حسن، الذي يستعد في الفترة الحالية إلى إعلان القائمة، التي ستخوض المباريات في فترة التوقف الدولية بشهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وختم الموقع تقريره بالإشارة إلى أن الاتحاد المصري لكرة القدم تواصل مع محمد صلاح خلال الفترة الماضية، وطلب منه الجلوس على طاولة الحوار، قبل أن يتم التحدث بشكل مباشر مع المدرب حسام حسن، الذي يعمل منذ مدة على جعل قائد نادي طرابزون يقبل الحديث معه، حتى يتم حلّ جميع الخلافات بين الطرفين. ## السوق الموازية تحرم الليبيين من الاستفادة من تراجع الذهب عالمياً 01 November 2026 09:04 PM UTC+00 خسر الذهب نحو 30 في المئة من قيمته في الأسواق العالمية منذ ذروته في يناير/ كانون الثاني الماضي. لكن المستهلك الليبي لا يشعر بالتراجع نفسه، لأن السوق المحلية تسعّر المعدن وفق الدولار في السوق الموازية، لا وفق السعر الرسمي. وأنهت أوقية الذهب تعاملات الأسبوع قرب 3875 دولارا، بعد أن اقتربت من 5600 دولار في يناير/ كانون الثاني. وجاء التراجع مع ارتفاع أسعار النفط، وصدور بيانات تضخم أميركية عززت توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وتراجع شهية المستثمرين للمعدن النفيس. تعمق أكثر دولار السوق الموازية يحدد السعر وبحسب بيانات سوق الذهب في طرابلس، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 1070 دينارا يوم الجمعة الماضي، وعيار 18 نحو 915 دينارا. وفي اليوم نفسه، سجل الدولار نحو عشرة دنانير في السوق الموازية، مقابل سعر رسمي يقارب 6.43 دنانير. وتكشف الحسبة البسيطة مصدر الفجوة. فبسعر الأوقية الحالي، تبلغ القيمة العالمية لغرام عيار 21 نحو 109 دولارات. ويعادل ذلك نحو 1090 دينارا بدولار السوق الموازية، ونحو 700 دينار فقط بالسعر الرسمي. أي أن السعر المحلي يتبع عمليا دولار السوق الموازية، وتضاف إليه تكاليف التوريد والمصنعية وهوامش التجار. ولهذا قال أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية عادل المقرحي لـ"العربي الجديد" إن انخفاض الذهب عالميا لا يعني تراجعا مماثلا في ليبيا، لأن كلفة الحصول على المعدن ترتبط بسعر العملة الأجنبية في السوق الموازية. ودعا إلى مزيد من الشفافية، عبر إعلان سعر الغرام والمصنعية بشكل منفصل، وتوضيح سعر الصرف الذي يُحتسب عليه السعر. المشترون ينتظرون وتتركز تجارة الذهب في طرابلس في أسواق المدينة القديمة، ولا سيما سوق المشير وسوق الصاغة. ولا يقتصر الطلب هناك على الادخار، بل يرتبط أيضًا بالزواج والمناسبات الاجتماعية. وقال تاجر الذهب رمضان الزليطني، لـ"العربي الجديد"، إن الزبائن يتابعون الأسعار يوميا. فبعضهم ينتظر مزيدا من التراجع، بينما يشتري آخرون حين يرون السعر مناسبا. وأضاف أن تقلب الدولار ينعكس على حسابات التجار وكلفة حصولهم على الذهب. أما سعاد صقر، فقالت لـ"العربي الجديد" إنها أجلت شراء بعض المشغولات بسبب ارتفاع الأسعار في الأشهر الماضية. وأضافت أن المدخرات التي كانت تكفي لشراء قطعة ذهب قبل سنوات "لم تعد قادرة على شراء الكمية نفسها اليوم". لا عودة سريعة إلى القمة ويرى خبير أسواق المعادن الثمينة عبد الله التركي أن مشتريات البنوك المركزية تدعم الذهب على المدى الطويل، لكنها لا تمنع تراجعات حادة على المدى القصير. وأوضح لـ"العربي الجديد" أن عودة الأسعار إلى الصعود تحتاج إلى تحول في أحد المحركات الرئيسية: تراجع توقعات الفائدة الأميركية، أو ضعف الدولار، أو زيادة الطلب الاستثماري. وحذّر من افتراض أن الذهب سيعود سريعًا إلى مستويات يناير القياسية. ويرى المقرحي أن الشراء التدريجي قد يكون أقل مخاطرة من ضخ المدخرات دفعة واحدة، في ظل صعوبة تحديد المستوى الذي ستستقر عنده الأسعار. ## بلماضي ونجله في مشهد طريف... الملاعب مسرح لقطات عائلية مثيرة 01 November 2026 09:11 PM UTC+00 منح مدرب الدحيل القطري، جمال بلماضي (50 عاماً)، الفرصة إلى نجله آدم بلماضي (18 عاماً) للمشاركة في المباراة التي شهدت انتصار الدحيل على الوكرة بنتيجة (3ـ1) في منافسات الأسبوع الثامن من الدوري القطري لكرة القدم، غير أنه فاجأ الجميع باستبدال نجله سريعاً. تعمق أكثر فقد دفع بلماضي بنجله في الدقيقة 83 معوضاً المعتز علي، وخلال الوقت البديل استبدل مدرب منتخب الجزائر سابقاً نجله، في لقطة أثارت جدلاً، خاصة أنّ اللاعب سيطرت عليه الحيرة بسبب هذا القرار المفاجئ، بما أن الدحيل كان مسيطراً على اللعب، ويتجه لحسم المباراة، ولم يشرح بلماضي الأب، سبب هذا القرار، رغم أن بعض مرتادي ومتابعي الدوري القطري أشاروا إلى أن السبب كان يكمن في أنّ نجل المدرب قدم تمريرة غير صحيحة في لقطة الهدف الثالث للدحيل، ولكن المشهد كان طريفاً بما أنّ آدم كان يريد تفسيراً لهذا التغيير في الوقت البديل. جمال بلماضي https://t.co/Eufz7zM0yR — العميد (@al3med20) November 1, 2026 وقد شهدت ملاعب كرة القدم في السنوات الأخيرة، عديد اللقطات المثيرة التي جمعت آباء في خطة مدربين، مع أبنائهم اللاعبين، إذ تُعتبر الحادثة التي جمعت المدرب الهولندي روبن فان بيرسي بنجله شاكيل فان بيرسي، من بين أهمّ اللقطات، فقد تعرض ابنه إلى إصابة خطيرة خلال مباراة جمعت فريقهما فينورد الهولندي بريال بتيس في الدوري الأوروبي في بداية العام الحالي، ولم يتمالك الأب نفسه، وتوجه لدعم نجله الذي كان يُنقل إلى خارج الملعب على نقالة وحاول رفع معنويات حيث سيطرت غريزة الأب على دور المدرب. وفي عام 2022، دفع مدرب نادي بورتو، البرتغالي سيرجيو كونسيساو بنجله فرانسيسكو في مواجهة أسترويل في الدوري البرتغالي، ونجم كونسيساو في خطف هدف في آخر دقائق اللعب، وقد قطع المدرب مسافة طويلة للاحتفال مع نجله بالهدف في مشهد مثير شهده الدوري البرتغالي. ونجح إنزو زيدان في عام 2016 في إعادة مشاهد لقطات فنية ميزت مسيرته والده زين الدين زيدان، الذي منحه الفرصة في لقاء العودة في كأس إسبانيا أمام كولتورال ليونيسا في أول ظهور رسمي لإنزو مع النادي الملكي. ومنذ دخوله قلد الابن اللوحة الفنية التي كان يعتمد عليها والده لتخطي منافسه والتي تعرف بـ"روليت"، إذ يدور حول الكرة ويغيّر الاتجاه سريعاً، ووفق ما نقله حينها موقع يورو سبورت باللغة الإسبانية، فإنّ زيدان الأب كان يستمتع بما يقوم به ابنه خاصة وأنه سجل هدفاً في تلك المباراة. وخلال كأس العالم 2010، اعتمد مدرب منتخب الولايات المتحدة، بوب برادلي على نجله مايكل برادلي، في نهاية اللقاء ضد سلوفينيا التي كانت متقدمة بنتيجة (2ـ0)، ولكن برادلي الابن خطف التعادل (2ـ2)، لينقذ منتخب بلاده ووالده من الهزيمة وقد ذهب بوب برادلي لمعانقة ابنه بحرارة بعد الهدف الذي كان حاسماً في اللقاء. Últimos goles de los Zidane en el Bernabéu: gol de Zinedine al Villarreal el 7 de mayo de 2006 y gol de Enzo hoy a la Cultural. — Pedro Martin (@pedritonumeros) November 30, 2016 ## دي لولو.. "صخرة" بوكا تهزم ريفر بليت في مباراة البطاقات الحمراء 01 November 2026 09:11 PM UTC+00 خطف مدافع نادي بوكا جونيورز، لاوتارو دي لولو (22 عاماً)، الأنظار إليه وبقوة، بعدما ساهم في حسم مواجهة "الكلاسيكو" ضد غريمه التاريخي ريفر بليت، بهدف مقابل لا شيء، مساء الأحد، ضمن منافسات الدوري الأرجنتيني لكرة القدم. وقدّم دي لولو، خريج أكاديمية نادي بوكا جونيورز، أداءً دفاعياً تكتيكياً عالي المستوى على مدار الشوطين، بعدما نجح الموهبة الشاب في شلّ حركة الخط الهجومي لغريمه ريفر بليت من خلال تفوقه في الصراعات الثنائية والكرات العالية، مستغلاً بنيته الجسدية القوية وتمركزه الصحيح داخل منطقة الجزاء الخاصة بالغريم التاريخي. تعمق أكثر لكن اللقطة المضيئة في المباراة، جاءت عندما ارتقى دي لولو فوق مدافعي ريفر بليت ليحول ضربة ركنية بدقة إلى داخل الشباك، محرزاً هدف الفوز الثمين في الدقيقة السابعة والعشرين من مواجهة "الكلاسيكو"، الأمر الذي أهدى بوكا جونيورز ثلاث نقاط ثمينة للغاية في منافسات الموسم الجاري من الدوري الأرجنتيني لكرة القدم. ⚽️ هـــــــدف لوتارو دي لولو يسجل الهدف الأول لفريق بوكا جونيورز في الدقيقة 27 #بوكا_جونيورز 1⃣ #ريفر_بليت 0⃣ #الدوري_الأرجنتيني #دبي_الرياضية https://t.co/DBVTjbE66P — قناة دبي الرياضية (@dubaisportstv) November 1, 2026 ولم تقتصر مساهمة دي لولو في "الكلاسيكو" على الواجب الهجومي فقط، بل كان الركيزة الأساسية في الخط الخلفي لبوكا جونيورز الذي واجه ضغطاً هجومياً مكثفاً في الدقائق الأخيرة من اللقاء، خاصة بعد طرد لاعبي ريفر بليت وتوتر أجواء المباراة، التي أشعلتها جماهير الفريقين، لأن الحكم قام بتوجيه البطاقة الحمراء مباشرة إلى كل من لوكاس مارتينيز (الدقيقة العاشرة)، وغونزالو مونتيال (الدقيقة 79). وطغى على المباراة قرار الحكم المثير للجدل بطرد المدافع مارتيني كوارتا مباشرة في الدقيقة العاشرة، بسبب تدخله على ميرينتيل الذي فسره الحكم على أنه خطأ من آخر مدافع، فيما تفاقم الغضب باحتمالية حصول باريديس على بطاقة صفراء ثانية في منتصف الشوط الثاني، الأمر الذي احتج عليه بشدة قائد فريق ريفر بليت، يكولاس أوتامندي، وجميع رفاقه. ويعد لاوتارو دي لولو أحد أبرز المواهب، التي أشعلت الصراع بين الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ونظيره الإيطالي، نظراً إلى أن صاحب الـ22 عاماً يحمل الجنسيتين، لكنه اختار اللعب رفقة منتخب الأرجنتين للشباب، على أمل الحصول على مقعد مباشر في تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني بالمستقبل، وفق ما ذكرته قناة "تي واسي" الأرجنتينية. ## ديمقراطية "تزورها إسرائيل بأحلامها" تدعم منافس عبدول في ميشيغن 01 November 2026 09:17 PM UTC+00 أعلنت النائبة الديمقراطية هايلي ستيفنز، اليوم الأحد، دعمها للمرشح الجمهوري مايك روجرز لشغل مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، في مواجهة منافسه الديمقراطي المسلم عبد الرحمن محمد السيد، الشهير بعبدول؛ الذي كان قد هزمها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية منذ أشهر. وأعلنت ستيفنز دعمها لمايك روجرز خلال حضورها تجمع انتخابي له اليوم. وتجاوزت ستيفنز، الالتزام الحزبي، بعد إجابات غامضة على مدى أسابيع، حول تأييدها للمرشح الديمقراطي عبدول، وجاء إعلانها اليوم بعدما أعلن المرشح الديمقراطي عبدول أمس، أنه غير مرحب بها في تجمع له بإحدى الكنائس اليوم. وجاء إعلانها قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي، إذ يسعى الديمقراطيون للحفاظ على مقعد الشيوخ في الولاية؛ الذي يشغله حالياً غاري بيترز ويتقاعد في يناير/ كانون الثاني. وتعد ستيفنز، وهي عضو مجلس النواب حالياً، أحد الداعمين بشدة لإسرائيل، إذ قالت خلال احتفال عيد الحانوكا في ديترويت: "سأواصل النضال من أجل شعب إسرائيل في الكونغرس الأميركي... إنّ إسرائيل تزورني في أحلامي، فأنا أرى مستقبل إسرائيل". ودعمتها جماعات الضغط الإسرائيلية ضد عبدول بأكثر من 67 مليوناً، غير أنه نجح في الفوز عليها في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية. تعد ستيفنز، وهي عضو مجلس النواب حالياً، أحد الداعمين بشدة لإسرائيل ومنذ فوز عبدول، ورغم إعلانها دعمه في البداية، غير أنها كانت ترفض علناً في معظم التصريحات التليفزيونية، إعلان تأييدها لعبدول، بسبب موقفه من دعم إسرائيل، إذ طالب بإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، ووقف الدعم العسكري لإسرائيل وتوجيهه لصالح الأميركيين واحتياجاتهم وأعلن عبدول أمس السبت أن ستيفنز لم تعد مرحباً بها في فعالية عُقدت اليوم في إحدى الكنائس رغم تلقيها دعوة للحضور مع عدد من الديمقراطيين الآخرين. ونشرت ستيفنز، مقطع فيديو مساء اليوم، قالت فيها "كما رأيتم. صرح مرشحنا الديمقراطي لمجلس الشيوخ، عبدول السيد أنني ليس مرحباً بي في حملته، وطلب مني الابتعاد، وهو محق في ذلك. ولهذا أعلن اليوم عن دعمي مايك روجرز لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي"، وذكرت في تصريحات صحافية أنها لا تزال ديمقراطية ستصوت للديمقراطيين الآخرين. من جانبه، أصدر الحزب الديمقراطي في ولاية ميشيغن بياناً انتقد ما وصفه محاولات ستيفنز وبعض الأطراف ذات النيّات السيئة لشق صفوف الحزب الديمقراطي. وقال رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغن كيرتس هيرتل: "مايك روجرز هو المرشح الذي اختاره دونالد ترامب بنفسه لعضوية مجلس الشيوخ، وهو أداة لتمرير أجندة ترامب المسمومة وسياسي فاسد لا يهتم إلّا بمصلحته الشخصية"، مضيفاً أن الحزب الديمقراطي في الولاية يقف صفاً واحداً خلف عبدول السيد. وأكد هيرتل أنّ قرار ستيفنز بخوض الحملة الانتخابية بجانب روجرز، يظهر تخليها عن كل القضايا التي تدعي الاهتمام بها، في ظل الوقوف مع الرجل الذي "خذل الطبقة العاملة في ميشيغن، وسعى لفرض حظر وطني على الإجهاض، وتعهد أن يكون صوتاً مخلصاً للرئيس ترامب". ورفض عبدول الإجابة على أسئلة صحافيين بخصوص موقف هايلي ستيفن، وقال إنه يركز على القضايا التي تهم سكان ميشيغن، معتبراً أنه ليس لديه وقت للإجابة على أسئلة تعطله عن حملته الانتخابية؛ التي يستهدف منها الفوز بعد غد على منافسه مايك روجرز.

تعليقات