العربي الجديد: Digest for November 03, 2026

## الجزائري شياخة ضحية انتهاكات عنصرية في النرويج.. وناديه يتحرك 01 November 2026 09:53 PM UTC+00 أصدر نادي روزنبورغ النرويجي، بياناً يوم الأحد، يدعم من خلاله لاعبه ومهاجم منتخب الجزائر، أمين شياخة (20 عاماً) بعدما تعرض إلى انتهاكات عنصرية خلال مباراة الفريق الأخيرة في الدوري النرويجي التي جمعته بفريق فريدريكستاد، حيث عبّر النادي النرويجي عن دعمه الكامل للهداف الجزائري مؤكداً رفع شكوى إلى الاتحاد النرويجي. تعمق أكثر وجاء في بيان الفريق: "يعلن نادي روزنبورغ عن رفضه القاطع لأي شكل من أشكال العنصرية، ويؤكد دعمه الكامل للاعب أمين شياخة، وذلك على خلفية الحادثة التي وقعت يوم السبت خلال مباراة في دوري الدرجة الأولى ضد نادي فريدريكستاد. وقد رفع النادي تقريراً رسمياً إلى الاتحاد النرويجي لكرة القدم، مطالباً بإجراء تحقيق شامل في الواقعة". وتتمثل تفاصيل الواقعة في تعرض أمين شياخة لهتافات عنصرية من قِبل لاعب في الفريق المنافس، بعد تنافس على الكرة خلال المباراة، ولم يكشف النادي اسم اللاعب الذي هاجم الهداف الجزائري. وأضاف: "يتعامل النادي بجدية بالغة مع هذه المعلومات، وقد طلب من الاتحاد النرويجي لكرة القدم إجراء تحقيق دقيق في الأمر وتقييمه وفقاً للوائح المعمول بها". وصرح المدير العام للنادي، توري بيردال، قائلاً: "نحن نتعامل مع هذه الحادثة بجدية تامة. أمين يحظى بدعمنا الكامل، ونحن نتوقع إجراء تحقيق شامل. لا مكان للعنصرية في كرة القدم النرويجية، ولا في المجتمع بشكل عام". كما طالبت إدارة روزنبورغ" أيضاً الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بإعادة النظر في البطاقة الصفراء التي تلقاها أمين شياخة نتيجة لهذه الحادثة، بما أن تصرف اللاعب كان ردة فعل على ما تعرض له من تصرف من قبل منافسه. ## معهد المقام العراقي... الموسيقى تحاول في بلاد الرافدين 01 November 2026 10:00 PM UTC+00 في أروقة معهد المقام العراقي في بغداد، يتعلّم عشرات الطلاب أصول واحد من أعرق ألوان العزف والغناء في بلاد الرافدين. يحاولون استعادة صلته بجمهور ربما لا يعرف عن مقاماته وروّاده سوى القليل. وبين أصوات الجوزة والسنطور والعود، تتشكل حكايات جيل اختار الموسيقى طريقاً له، رغم التحديات التي تبدأ من محدودية الإمكانات داخل المعهد، ولا تنتهي عند صعوبة تحويل الموهبة الفنية إلى مهنة تضمن الاستقرار المعيشي. لا تبدو مهمة الحفاظ على المقام العراقي محصورة في تعليم الطلبة قواعد الأداء وأساليب العزف، بل تتجاوز ذلك إلى حماية ذاكرة موسيقية ارتبطت بأسماء تركت بصمتها في تاريخ الغناء العراقي، وإيجاد وسائل جديدة لنقل هذا الإرث إلى الأجيال المقبلة. غير أن هذه المهمة تواجه تحديات تتعلق بالبنية التحتية والتمويل ونقص الآلات الموسيقية، فضلاً عن الحاجة إلى بيئة  تعليمية وفنية قادرة على احتضان المواهب وتطويرها. يقول مدير المعهد المايسترو علي حسن إن المؤسسة تضم 63 طالباً و21 عضو هيئة تدريس، وقد تأسست أساساً للحفاظ على المقام العراقي وصون هذا الإرث الفني والتراثي. يوضح لـ "العربي الجديد" أن "المعهد طوّر مناهجه وتوجهاته التعليمية مع التركيز على تعريف الطلبة بروّاد المقام، وتعليمهم أصول الأداء وأساليبه الأصيلة، إلى جانب التدريب على الآلات الموسيقية التراثية التي ترافقه، مثل الجوزة والسنطور فضلاً عن العود والقانون والناي والإيقاعات". تتضمن المناهج مواد متخصصة في المقام العراقي والآلات الموسيقية التراثية والنظريات الموسيقية، إلى جانب اللغة العربية والإنكليزية وحقوق الإنسان والتراث والموروث والضروب والأوزان الإيقاعية الخاصة بالمقام. يشير حسن إلى أن "هذه المناهج تراعي المتطلبات التعليمية اللازمة لمعادلة شهادة المعهد بالشهادات المناظرة وفق الضوابط المعتمدة". لكن هذا التطور التعليمي لا يقابله، بحسب حديثه، واقع مادي ملائم لطبيعة الدراسة؛ فالمعهد يعاني ضيق المساحات وقلة الغرف المخصصة للتدريس والإدارة والمكتبة، فضلاً عن الحاجة إلى قاعات تدريب واسعة واستوديوهات ومنصات للعروض تتيح للطلبة تطوير مهاراتهم وتقديم نتاجاتهم الفنية أمام الجمهور. يضيف أن "بعض الأنشطة والفعاليات تعتمد على الجهود الشخصية لكوادر المعهد في ظل عدم توفر منصة مناسبة للعروض"، مشيراً إلى "مخاطبة الجهات المعنية لمعالجة هذه المشكلات وتوفير المستلزمات الضرورية". ويشكل ضعف التمويل تحدياً إضافياً؛ إذ لا تتوفر تخصيصات مالية كافية لتنفيذ الأنشطة والفعاليات الفنية، ما يدفع القائمين على المعهد إلى الاعتماد على جهودهم الشخصية، وأحياناً على مساعدة الأصدقاء لإقامة الحفلات والبرامج، كما يعاني الطلبة نقصاً في الآلات الموسيقية والمستلزمات الفنية الضرورية للتدريب بعدما كانت بعض هذه الاحتياجات متوفرة في السابق. يضم معهد المقام العراقي في بغداد 63 طالباً و21 عضواً في هيئة التدريس لا تقف الصعوبات عند حدود الإمكانات المادية؛ إذ يلفت حسن إلى أن "موقع المعهد في منطقة السنك يضيف أعباء على بعض الطالبات في الوصول إليه، الأمر الذي يثير الحاجة إلى توفير مكان أكثر ملاءمة للتعليم والتدريب الموسيقي تتوفر فيه متطلبات البيئة الفنية والتعليمية". في مقابل هذه التحديات، يسعى المعهد إلى استقطاب مواهب لم تتح لها فرصة التقديم أو لم تتمكن من معرفة مواعيد الاختبارات عبر آليات قبول تستند إلى القدرات الفنية لا إلى المعدلات الدراسية وحدها. يوضح حسن أن "المعهد يفتح أبوابه أيضا للموهوبين الذين تراوح أعمارهم بين 19 إلى 26 عاماً بعد استحصال الموافقات الأصولية اللازمة وإخضاعهم لاختبارات فنية تقيس استعداداتهم الموسيقية". بدأت علاقة الطالب أبو الحسن بالمقام العراقي في طفولته حين كان يستمع إلى جده يؤدي المقامات. كانت تلك اللحظات الأولى التي أثارت فضوله تجاه هذا اللون الغنائي ودفعته إلى البحث عن أسراره وتاريخه. يقول أبو الحسن علي في حديثه إلى "العربي الجديد" إن اهتمامه تعمق مع الاستماع إلى كبار المطربين، مثل ناظم الغزالي وفلفل برجي وسليمة مراد، قبل أن يتجه إلى البحث في أصول المقام العراقي وتاريخه. أما تجربته مع العزف فبدأت قبل نحو خمس سنوات خلال مرحلة صحية صعبة دفعته إلى الاهتمام بالموسيقى وما يمكن أن تؤديه من دور في التخفيف من المعاناة. بدأ أبو الحسن بتعلم الكمان، لكنه لم يشعر بأنها الآلة التي يبحث، عنها فاتجه إلى العود متأثراً بأعمال عازفين عراقيين بارزين، بينهم منير بشير وجميل بشير وعلي حسن. ومع ازدياد ارتباطه بالموسيقى قرر الانتقال من التعلم الفردي إلى الدراسة الأكاديمية في المعهد. يؤمن أبو الحسن بأن "الموسيقى تتجاوز كونها فناً يُسمع لتصبح وسيلة للتعبير والتواصل وربما مساحة يجد فيها الإنسان ما يساعده على التعامل مع ظروفه الصعبة". وقد عزز هذا الاعتقاد تمسكه بالموسيقى ورغبته في تطوير موهبته عبر الدراسة والممارسة. لكن اختيار الموسيقى مساراً دراسياً لم يكن قراراً خالياً من التحديات؛ فعائلته، كما يروي، لم تعارض الموسيقى بوصفها هواية، بل شجعته على الاستماع إليها ووفرت له التسجيلات والأشرطة، غير أن تحفظها ارتبط باتخاذها اختصاصاً ومهنة للمستقبل، إذ كانت تفضّل أن يختار مجالاً آخر يضمن له الاستقرار الوظيفي. يقول إن أبرز ما واجهه كان الإصرار على اختيار الطريق الذي يشعر بأنه يشبهه، وعدم التخلي عن شغفه رغم اختلاف وجهات النظر؛ فالعازف بحسب تعبيره، يحتاج إلى الإيمان بما يقدمه والتمسك بإحساسه بالموسيقى، لكن هذا الإيمان وحده لا يكفي دائماً لتجاوز العقبات المادية والمهنية.  يخطط أبو الحسن للتعمق في الدراسة الموسيقية، والعمل في مجال التدريس إلى جانب تطوير مهاراته في التوزيع الموسيقي. تقدم الطالبة مريم أحمد تجربة أخرى لاختيار الموسيقى طريقاً للدراسة والتخصص؛ فهي كما تقول لـ"العربي الجديد" إن رحلتها لم تبدأ مع الموسيقى بشغف واضح أو معرفة مسبقة بهذا العالم، لكن استمرارها في العزف والتدريب كشف لها موهبتها وجعل الموسيقى تتحول تدريجياً إلى جزء أساسي من حياتها. تروي أن عائلتها استغربت هذا التغيير، خصوصاً أنها كانت تقضي ساعات طويلة في غرفتها للتدريب، إلا أن إصرارها على تطوير نفسها دفعها إلى التمسك بقرار دراسة الموسيقى أكاديمياً، ولم يكن لديها أفراد من العائلة يعملون في هذا المجال، لذلك خاضت تجربتها الأولى وحدها قبل أن تكتشف بعد التحاقها بالمعهد أن الممارسة وحدها لا تكفي لبناء معرفة موسيقية متكاملة. توضح مريم أن العزف على الآلة يحتاج إلى فهم المقام العراقي والنظريات الموسيقية، فضلاً عن تطوير التقنيات الخاصة بكل آلة؛ فقد كانت قادرة على أداء مقطوعات صعبة، لكنها شعرت بأنها تفتقر إلى منهج واضح يساعدها على فهم ما تعزفه وتحسين أدائها على أسس علمية. من هنا أصبحت الدراسة الأكاديمية بالنسبة إليها خطوة للانتقال من التعلم بالتجربة، والمحاولة إلى امتلاك أدوات معرفية أكثر رسوخاً تساعدها على فهم الموسيقى وتطوير قدراتها بصورة صحيحة. تعزف مريم على آلة الجوزة كما تذكر في بداية حديثها؛ بينما تشير خلال سرد تجربتها التعليمية إلى أهمية تطوير تقنياتها في العزف على الجوزة، وترى أن علاقتها بالموسيقى لم تكن اختياراً عابراً، بل كان طريقاً قادتها إليه الظروف حتى أصبحت جزءاً من شغفها وهويتها. ## بعد 50 عاماً.. علم الباسك يستعيد لحظته التاريخية بقمة بلباو وسوسيداد 01 November 2026 10:08 PM UTC+00 استحضر فريقا أتلتيك بلباو وريال سوسيداد، الأحد، الصورة الأيقونية الأشهر في تاريخ قمة الباسك، حينما تقدم القائدان السابقان خوسيه أنخيل إريبار وإيناكسيو كورتاباريا الفريقين إلى أرض الملعب حاملين علم "إيكورينا"، بعد نصف قرن من تكرار المشهد للمرة الأولى. ودخل إريبار وكورتاباريا قبل قمة الأحد التي جرت على ملعب "سان ماميس" حاملين العلم الشهير (إيكورينا) في مشهد أعاد الذاكرة لشهر ديسمبر/كانون الأول 1976، حينما دخل إريبار وكورتاباريا إلى الملعب حاملين علم الباسك في تحدٍ علني للقيود المفروضة آنذاك، أي بعد ما يزيد قليلاً على عام من وفاة الدكتاتور الإسباني فرانسيسكو فرانكو. وخلال حكم فرانكو، تم حظر استخدام العلم واللغة الباسكية، فيما ظل رفع علم (إيكورينا) في الأماكن العامة أمراً غير قانوني. وفي يناير/ كانون الثاني 1977، أضفيت الشرعية على العلم الباسكي في إسبانيا، قبل أن يعتمد رسمياً بعد عامين علماً لإقليم الباسك المتمتع بالحكم الذاتي والشهير بمساندته للقضية الفسلطينية. ويعتبر علم "إيكورينا" الرمز الرسمي لإقليم الباسك حيث صمم في العام 1894 على يد الأخوين سابينو ولويس أرانا (مؤسسي القومية الباسكية)، وأصبح لاحقاً رمزاً للهوية الثقافية والسياسية لشعب الباسك حول العالم. وتعرض العلم للمنع والحظر الصارم في إسبانيا خلال فترة حكم الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو (منذ نهاية الحرب الأهلية الإسبانية وحتى وفاته)، حيث أصبح رفعه سراً رمزاً للمقاومة الباسكية، قبل أن يعاد السماح به رسمياً عام 1977، واعتمد علما رسميا للإقليم بموجب قانون الحكم الذاتي عام 1979. وحظي إريبار وكورتاباريا بتصفيقٍ حارٍ من جماهير ملعب سان ماميس، فيما اصطف لاعبو الفريقين في ممر شرفي تكريماً لهما قبل انطلاق مباراة الدوري الإسباني، بعد أن أعادا المشهد لملاعب الليغا من جديد. وبحسب "رويترز"، قال بيليغرينو ماتاراتسو، مدرب ريال سوسيداد: "يا لها من رسالة قوية. وقيل لي إن تلك اللحظة ربما أسهمت في دفع الحكومة نحو إضفاء الشرعية على علم الباسك". من جهته، قال إدين ترزيتش مدرب بلباو: "إنها رسالة إلى العالم، خصوصاً في وقت لا يزال فيه كثيرون يناضلون من أجل حقوقهم وحرياتهم". وأضاف ماتاراتسو: "حمل العلم إلى أرض الملعب يجسد وحدة إقليم الباسك ويعكس شعورا عميقا بالفخر". ❤️ Las generaciones han cambiado, pero la ikurriña nos sigue uniendo. https://t.co/WjU1TA2fWy — Real Sociedad Fútbol (@RealSociedad) November 1, 2026 - في عام 1976 التزم قادة نادي ريال سوسييداد وأتلتيك بيلباو (إيناثيو كورتاباريا وتشوبو إريبار) بالشعب الباسكي وعرضوا علم الايكورينا الذي كان لا يزال محظورًا آنذاك بموجب النظام الإسباني. اليوم بعد 50 عام تم عرضه مرة أخرى في سان ماميس. https://t.co/QwcV8aPvjt — Ali (@Ali8PL) November 1, 2026 ## قوات حفتر توقع اتفاقاً للتعاون الاستراتيجي مع النيجر 01 November 2026 10:18 PM UTC+00 أعلنت "القيادة العامة" التابعة للواء خليفة حفتر، في بنغازي، توقيع "بروتوكول اتفاق" للتعاون الاستراتيجي مع النيجر. وجاء توقيع البروتوكول، مساء الأحد، خلال لقاء جمع "نائب قائد القيادة العامة" صدام حفتر، برئيس وزراء النيجر علي الأمين زين، الذي وصل إلى بنغازي في وقت سابق الأحد، في زيارة رسمية. وقالت قيادة حفتر، في بيان، إن اللقاء "شهد توقيع بروتوكول اتفاق للتعاون الاستراتيجي بين ليبيا وجمهورية النيجر"، مشيرة إلى أنه جرى التأكيد على أهمية مواصلة التشاور والتنسيق، ومتابعة تنفيذ بنود البروتوكول، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين. تعمق أكثر وأضاف البيان أن زيارة الوفد النيجري تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات. ونقل عن صدام حفتر اعتزازه بعمق العلاقات والروابط التاريخية والثقافية، وعلاقات حسن الجوار التي تجمع البلدين وشعبيهما. وكان الأمين زين وأفراد الوفد المرافق له قد وصلوا إلى بنغازي، الأحد، حيث كان في استقبالهم رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد. وشهدت العلاقات بين النيجر و"القيادة العامة" في شرق ليبيا تقاربا ملحوظا منذ تغير النظام في النيجر عام 2023، وبرز أكثر في أغسطس/آب 2024، عندما زار وزير الداخلية النيجري محمد تومبا مدينة بنغازي، وبحث مع المسؤولين إعادة تفعيل اتفاقات التعاون الأمني وتسيير دوريات مشتركة على الحدود. وفي 31 أغسطس/آب من العام نفسه (2024)، و 22 مايو/أيار الماضي، زار صدام حفتر العاصمة نيامي، والتقى رئيس المجلس العسكري الحاكم عبد الرحمن تياني، ورئيس الوزراء علي محمد الأمين زين، وبحث الجانبان تعزيز التعاون العسكري والاستراتيجي، ولا سيما في المجالات الأمنية وأمن الحدود. ## العرب يتألقون في أوروبا بصناعة الأهداف وحسم المباريات 01 November 2026 10:21 PM UTC+00 واصل النجوم العرب حضورهم اللافت في الملاعب الأوروبية، بعدما تألقوا في عدد من الدوريات، الأحد، بقيادة المغربي أمين حارث والجزائري أمين غويري، إلى جانب العراقي منتظر ماجد، مع تألق لاعبين آخرين في إيطاليا وهولندا والدنمارك. تعمق أكثر وببصمة من المغربي أمين حارث والجزائري أمين غويري، انتصر فريق أولمبيك مرسيليا على تولوز (2-0) في الجولة التاسعة من الدوري الفرنسي. وسجل حارث الهدف الأول في الدقيقة الأولى (أحرز هدفه الثالث مع تمريرة حامسة)، بعد تمريرة حاسمة من زميله الجزائري، قبل أن يُضيف الأخير بدوره الهدف الثاني في الدقيقة 25 (وصل غويري لهدفه السادس في الدوري مع ثلاث تمريرات حاسمة). وفي المسابقة ذاتها، تغلب ستراسبورغ على أوكسير 5-1، منهياً سلسلة من أربع هزائم متتالية، بعد تألق أحد النجوم العرب في البطولة الفرنسية، حيث صنع المغربي جيسيم ياسين هدفاً، وحصل على ركلة جزاء، ثم سجل هدفين بنفسه في وقت متأخر من المباراة. Quel but d'Amine Gouiri pour faire le break face à Toulouse ! [@ligue1plus] https://t.co/hGKXMKppnA — Actu Om (@Actu_Om___) November 1, 2026 وقاد العراقي منتظر ماجد، فريقه هاماربي، لحسم قمة الدوري السويدي، بعد تسجيل هدف الانتصار في مرمى المنافس مالمو في الدقيقة 58 من عمر اللقاء، بعد أن كان التعادل بهدف لمثله، يسيطر على مجريات اللقاء. وواصل ماجد الذي غاب عن صفوف منتخب بلاده في مونديال 2026، بخيار فني من المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، تألقه في الفترة الأخيرة رفقة فريقه، بعد أن وصل لهدفه السابع في مسابقة الدوري، مع تقديم تمريرتين حاسمتين. Madjed gör mål och Hammarby har vänt mot Malmö FF Se alla höjdpunkter, mål och klipp från Allsvenskan på Fotbollskanalen: https://t.co/yedTsmG2Lc https://t.co/Tce9uxOLv0 — Fotbollskanalen (@fotbollskanal) November 1, 2026 وحقق تفينتي أنشخيده انتصاراً عريضاً على ضيفه أكسلسيور بتسعة أهداف دون رد، في الجولة 11 من الدوري الهولندي، في لقاء شهد تسجيل النجم الجزائري رامز زروقي الهدف الثامن من ركلة جزاء، ليصل لهدفه الثالث في جميع المسابقات، مع تمريرة حاسمة. وواصل فروسينوني تألقه الاستثنائي بتحقيقه الفوز الخامس على التوالي على أرضه، بالانتصار على تورينو بهدفين دون رد في الدوري الإيطالي، سجل أولهما الجزائري فارس قدجيميس، محرزاً هدفه الأول رفقة فريقه مع تقديم أربع تمريرات حاسمة. | GOAL: FARES GHEDJEMIS OPENS THE SCORING FOR FROSINONE! Frosinone 1-0 Torino. https://t.co/Q5uRdkE5rW — TheGoalsZone (@TheGoalsZone) November 1, 2026 وفي لقاء آخر، تواصل تألق العرب بعدما سجل المغربي يوسف مالح هدف فريقه ليتشي الوحيد، خلال الهزيمة ضد جنوى 1-2. أما في دوري الدرجة الثانية الإيطالي، فانتصر فيرونا على نظيره كاراريزي، في لقاء شهد تسجيل هدف من المغربي عبدو هروي. وأحرز المصري إبراهيم عادل هدفاً في خسارة فريقه نورشيلاند الدنماركي أمام ميتيلاند بنتيجة 2-3، خلال المواجهة التي جمعتهما ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من الدوري الدنماركي الممتاز لموسم 2026-2027. ## الذهب يخسر 30% من قيمته.. الوقت مناسب للشراء أم للبيع؟ 01 November 2026 10:26 PM UTC+00 أعاد التراجع الحاد في أسعار الذهب طرح سؤال كبير على المستثمرين. هل انتهت موجة الصعود، أم أن الهبوط مجرد تصحيح مؤقت؟ فقد أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع الماضي قرب 3875 دولارا، بعد أن اقتربت من 5600 دولار في يناير/ كانون الثاني، أي أنها خسرت نحو 30% من قيمتها. ويضع هذا التراجع من اشتروا الذهب عند مستويات قياسية أمام خيار صعب. الاحتفاظ بمشترياتهم، أو البيع لتقليص الخسائر. تعمق أكثر الفائدة والدولار أولاً ويعزو الباحث والأكاديمي ياسر الحسين الضغوط على الذهب إلى توقعات الفائدة الأميركية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وقوة الدولار، إضافة إلى جني الأرباح بعد موجة صعود قوية. ويشرح الحسين، لـ"العربي الجديد"، أن ارتفاع التضخم قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يزيد جاذبية الأصول التي تدر عائدا، مقارنة بالذهب الذي لا يوفر عائدا دوريا. كما أن صعود الدولار يجعل الذهب أغلى على حائزي العملات الأخرى. وتدعم الأرقام هذا التفسير. فقد أبقى الفيدرالي الفائدة دون تغيير الأربعاء الماضي، لكن الأسواق رفعت رهاناتها على زيادتها في ديسمبر/ كانون الأول إلى نحو 87 في المئة. وتجاوز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5 في المئة، بينما بلغ التضخم الأميركي 3.7% في سبتمبر/ أيلول، مدفوعًا بأسعار الطاقة. ولا يستبعد الحسين أن تكون عمليات البيع الواسعة في الأسواق قد عمّقت التراجع. فبعض المستثمرين يبيعون الذهب لتوفير السيولة أو لتغطية خسائر في أصول أخرى. وهذا يفسر، بحسبه، تعرض المعدن لضغوط رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية. صعود ممكن.. لكن ليس بالسرعة نفسها ويرى الحسين أن عودة الاتجاه الصاعد تبقى ممكنة، لكن لا يمكن افتراض تكرار موجة 2024 و2025 بالقوة نفسها. فالذهب استفاد حينها من الطلب الاستثماري والتحوطي، ومشتريات البنوك المركزية، وتوقعات خفض الفائدة. أما اليوم، فيواجه بيئة نقدية أكثر تشددا، وتراجعا في مراكز المضاربة، وتباطؤًا في الطلب الفعلي في بعض الأسواق الآسيوية. ويضيف أن الذهب قد يستعيد زخمه إذا تراجعت الضغوط التضخمية، أو تباطأ النمو بما يسمح بتغيير مسار الفائدة، أو عادت التدفقات إلى صناديق الذهب المتداولة. وتبقى هناك عوامل داعمة على المدى الطويل، أبرزها سعي البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها بعيدا عن الدولار، وارتفاع مستويات الدين العام، واستمرار التوترات الجيوسياسية. لكنه يلفت إلى أن مشتريات البنوك المركزية، رغم أهميتها، لا تمنع هبوط الأسعار حين تتغير توقعات الفائدة. ولذلك، لا يمكن الاعتماد عليها وحدها لتحديد توقيت التعافي. ماذا يفعل من اشترى عند ذروة الأسعار؟ ويدعو الحسين إلى التمييز بين الادخار طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل. فمن اشترى الذهب للادخار ولا يحتاج إلى السيولة قريبا، لا ينبغي، برأيه، أن يتسرع في البيع لمجرد انخفاض الأسعار، لكنه يحتاج إلى مراجعة حجم الذهب في مدخراته. أما من دخل السوق بحثًا عن ربح سريع، فعليه مراجعة استراتيجيته، وألا يبني قراره على مجرد الأمل في عودة السعر. ويحذر الحسين من البيع تحت ضغط الخوف، ومن مضاعفة الاستثمار لخفض متوسط الكلفة دون دراسة المخاطر، ومن الاقتراض لشراء الذهب. ويرى أن الشراء التدريجي على مستويات سعرية مختلفة أقل مخاطرة من ضخ المبلغ دفعة واحدة، مع التنبيه إلى أن هذه الطريقة لا تضمن الربح. ويخلص إلى أن الذهب يمر بمرحلة "إعادة تسعير" بعد موجة صعود استثنائية. ويرى أن السؤال الأهم ليس هل بلغ الذهب قاعه، بل هل لا تزال العوامل التي رفعته قائمة؟ وهل تستطيع التغلب على الضغوط النقدية في المرحلة المقبلة؟ ## النكهات المغشوشة 01 November 2026 10:42 PM UTC+00 يختزل اللاجئون أوطانهم في نكهات محدّدة، ويصرّون، في بلاد الغربة، على إعلاء قيمة النكهات المرتبطة ببلادهم الأم، تلك التي تفوح من تفاصيل الذاكرة الفردية والجماعية. والاختزال هنا ليس جملة معترضة في حديث عن الوطن البعيد، ولا جزءاً مكتوباً في حكاية صغيرة تُروى في معرض استدعاء الذاكرة في مناسبة معينة، ولا خلطة معلنة في مهرجان تراثي يجمع الغرباء، وكأنّ النكهة وسيلة للتعارف أو لتعريف الآخرين بالنكهات الوطنية. الاختزال هنا حضور مهيمن للنكهة، أكبر من تعبير وأوسع من تعريف، وكأنه حضور للوطن بكل تفاصيله. لكن اللاجئ السوري في ألمانيا أو فرنسا أو سواهما، مصرّ على مقاومة الغربة بنكهات محدّدة، وبمواد وأنواع غذائية بعينها، ومن الأفضل أن تكون مصنّعة ومعلّبة ومسَوّقة من البلد الأصلي. وقد أسهم كل ذلك في تشكيل ظاهرة أسواق العرب في أوروبا، على غرار أسواق الهنود والأفارقة في بلدان المهجر. إن الإصرار على ضخ المواد الغذائية من المصدر الوطني، إن صح التعبير، خلق واقعاً مستجداً في مواجهة الرقابة الغذائية والمتابعة الصحية لجودة المنتجات وسلامة الأغذية في بلدان اللجوء. وهذه الرقابة، إن لم نقل إنها نادرة في بلادنا، فهي غير فعّالة وغائبة في أغلب الأحيان. هذا عدا عن الأخبار المتكرّرة التي تتحدث عن تلاعب بعض العلامات التجارية بتواريخ الإنتاج والصلاحية، مع الإشارة إلى قائمة المواد المحظورة في الصناعات الغذائية وتجارتها في أوروبا، والغائبة كلياً في العالم العربي، ولا سيّما ما يتعلق باستخدام المبيدات الحشرية والفطرية والسموم في الزراعة، بذريعة ضمان جودة المنتجات الزراعية وتحقيق سعر بيع مجزٍ يغطي ما يتكبده الفلاحون، في ظل غياب أي دعم من الجهات المختصة. الاختزال هنا حضور مهيمن للنكهة، أكبر من تعبير وأوسع من تعريف، وكأنه حضور للوطن بكل تفاصيله إذن، في ظل التناقض بين البنية الإنتاجية والتسويقية للصناعات الغذائية في بلدان اللجوء، والإصرار على أن تكون كفة النكهة الأصلية هي الأرجح، يبدو الإصرار على شراء المنتج الوطني واستهلاكه وكأنه إمعان في تجاهل الأمن والسلامة الغذائية. فما معنى أن توقف السلطات الألمانية بيع منتج مستورد من لبنان، مثلاً، لأنه يحتوي على مبيدات حشرية مسرطنة؟ وماذا يعني أن يعلن أحد المهتمين بسلامة الغذاء، وهو سوري مقيم في ألمانيا، أن أحد المخابز لا يضع القائمة الصحيحة للمواد الداخلة في صناعة الخبز السوري، مثل زيت النخيل؟ إنها ليست دعوة إلى المقاطعة، بل إلى التغلب على الاستحضار العاطفي عبر سلعة أو منتج غذائي. يتندر يامن عندما يروي الأحاديث الكثيرة التي يتبادلها مع أمه عبر الهاتف، حين تصرّ على أن أقراص الشنكليش أو قطع الجبنة المسنّرة والحلوم التي أرسلتها إليه لا مثيل لها في العالم، في مبالغة عاطفية أيضاً. ويضيف قائلاً: "هل تصدقون أن والدتي تغضب من ردودي حين أقول لها إن الماعز والخراف في بلادنا الغالية تأكل أكياس النايلون بدلاً من الأعشاب الخضراء الغضة، وإن الدجاج والأبقار تتناول، بدلاً من الأعلاف الصحية الخاضعة للرقابة في المزارع الإنتاجية، أعلافاً ممزوجة بمواد هرمونية للتسمين وتحقيق الأرباح، من دون أي مسؤولية صحية أو غذائية؟". تعظيم العاطفة على حساب الجودة، وإلباسها ثوباً استهلاكياً يمنح المستهلك شعوراً زائفاً بالرضا، يجعله يتخيل أنه لا يزال في وطنه عندما تُستبدل السلامة الغذائية بحضور مبالغ فيه للنكهات، عبر اختزال جزئي ومراوغ لمعنى الوطن، وكأنّ العاطفة المختلطة بالنكهة كافية لضمان منتج غذائي صحي وآمن، عندها يفلت كل من تسوّل له نفسه المتاجرة بحياة الناس والاستخفاف بها من المسؤولية الأخلاقية والصحية والإنتاجية التي تقتضيها حماية المستهلك. هنا، يجري فعلياً تعظيم العاطفة على حساب الجودة، وإلباسها ثوباً استهلاكياً يمنح المستهلك شعوراً زائفاً بالرضا، يجعله يتخيّل أنه لا يزال في وطنه، يتنعم بمذاقاته الساحرة، رغم وجوده الفعلي في أوروبا، حيث الأمان والوفرة والسلامة. إنه ضرب من الغش الاستهلاكي، يُمارَس عبر العاطفة وعلى جناح النكهة. ## أنتونيللي وقصة مجد انطلقت من الاختباء بين الإطارات 01 November 2026 10:55 PM UTC+00 توج سائق فريق مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيللي (20 عاماً)، بطلاً للعالم في منافسات فورمولا 1 لعام 2026،  قبل أربع جولات من نهاية الموسم، وذلك للمرة الأولى في مسيرته ليخلف سائق مكلارين، البريطاني لاندو نوريس الذي حسم اللقب في العام الماضي. وأصبح الإيطالي أصغر سائق يتوج بطلاً للعالم متفوقاً على الألماني سيباستيان فيتيل الذي توج للمرة الأولى في سن 23 عاماً. وبحكم صغر سنه فإن كيمي مرشح لحصد المزيد من التتويجات مستقبلاً،  وهو أمر يبدو منطقياً لسائق ولد بعيداً بمسافة قصيرة عن حلبة إيمولا التاريخية في إيطاليا. وحلّ الإيطالي ثالثاً في السباق الذي أقيم في المكسيك خلف الهولندي ماكس فيرستابن بطل العالم 4 مرات، والبريطاني لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات. تعمق أكثر وكان الإيطالي مولعاً بسباقات فورمولا 1 منذ أن كان طفلاً، بما أن والده، ماركو، كان يشارك في سباقات السيارات ولكنه لم يكن متحفزاً كثيراً لدخول نجله عالم فورمولا 1، ورغم ذلك فقد كان بطل موقف طريف مع ابنه، حيث قال كيمي في حوار مع موقع فريق مرسيدس: "في عام 2014 في حلبة هوكنهايم، لم أستطع دخول منطقة الصيانة لأنني كنت صغير الحجم جداً". وكان والد كيمي، ماركو، يشارك في ذلك الوقت في بطولة بورشه سوبر كاب، وأضاف: "قرر والدي إخفائي داخل كومة من الإطارات، ونقلي عبرها باستخدام عربة. حتى إننا وضعنا مظلة فوقها لكي يصعب ملاحظة وجودي، ونجحت في العبور والوصول إلى ممر الصيانة، حيث تمكن أحد أصدقاء والدي من تأمين تصريح دخول لي. تجولت في المكان لمدة ساعة، وكانت تجربة رائعة حقاً؛ وما زلنا نضحك حتى اليوم كلما تذكرنا القصة". كما ساهم النجم البرازيلي السابق، أيرتون سينا، أحد أساطير فورمولا 1، في تحفيز أنتونيللي على دخول هذا العالم بما أنه ملهمه الأول، وقد اعترف أنتونيللي بأنه كان يشاهد مقاطع فيديو للسائق البرازيلي، كما أنه اختار الرقم 12 في مسيرته لأنه كان الرقم المميز لأيرتون سينا. وقد ارتبطت مسيرته بالرقم 12 فعلياً حيث قال عن ذلك: " كان عمري أيضاً 12 عاماً عندما انضممت إلى برنامج الناشئين التابع لمرسيدس". وبحكم صغر سنه، فإنه كان مطالباً بالتعامل مع موقف صعب وهو التوفيق بين الدراسة وتحديات فورمولا 1 ورغم ذلك فقد كسب التحدي، فقد ذكرت صحيفة كوريري دي بولونيا الإيطالية:" يجب إنجاز الواجبات المدرسية دائمًا سواء داخل عربة التخييم في الفواصل بين الدروس أو أثناء التنقل، فالدراسة تأتي في المقام الأول. وفي سن الرابعة عشرة، ومع التحاقه بالمرحلة الثانوية، توجه كيمي بمفرده إلى مكتب مدير المدرسة، دون مرافقة والديه، وبنضجٍ نادر، أوضح "أنه سائق سباقات، وطرح خطةً تتيح له التوفيق بين الدراسة والسباقات والتدريبات وتمكن من كسب التحدي رياضياً ونجح في الدراسة أيضا". ويتميز الإيطالي بشخصية هادئة وهو دائم الابتسامة. كما يحظى بتقدير السائقين وخاصة لويس هاميلتون الذي كان إلى جانبه في بدايته مع فريق مرسيدس قبل أن يعوضه عندما رحل إلى فيراري، والهولندي ماكس فيرستابن، الذي أثنى كثيراً على قدرات كيمي في عديد المناسبات. ## إطلالات الجونة تثير خلافاً بين نجوى إبراهيم ونقيب الممثلين 01 November 2026 11:00 PM UTC+00 لم تعد الملاحظات التي أبدتها الإعلامية نجوى إبراهيم يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بشأن إطلالات الفنانات في مهرجان الجونة السينمائي مجرد رأي عابر في برنامج تلفزيوني؛ فقد اتسع نطاق السجال، وانتقل من السجادة الحمراء إلى أروقة نقابة المهن التمثيلية ومنصات التواصل، بعدما دخل النقيب أشرف زكي على خط الأزمة مطالباً إياها بالاعتذار. وبين من رأى في كلامها نقداً اجتماعياً مشروعاً، ومن اعتبره تعميماً يمس الفنانين، انكشف خلاف يتجاوز حدود الأزياء إلى سؤال أوسع: أين تنتهي حرية إبداء الرأي، وأين تبدأ مسؤولية العضوية النقابية؟ بدأت الحكاية حين خصصت "ماما نجوى" مقدمة برنامجها للحديث عن فعاليات المهرجان، وانتقدت جرأة بعض الإطلالات على السجادة الحمراء. واستعانت بمثال لتوضيح اعتراضها على نقل ملابس البحر إلى سياقات العمل، قائلة: "هو أنا ألبس مايوه على البحر، وبعدين أروح بالمايوه الشغل؟ إزاي يعني؟". وانطلقت في حديثها من أن لكل مكان طبيعته وأصوله، وانتقدت المبالغة في تفاصيل الفساتين. وقدمت ملاحظاتها بوصفها صادرة عن حرص أمومي وأبوي على صورة الفنانات ومكانتهن، لا عن رغبة في الإساءة إليهن. لكن الممثل أشرف زكي رأى في حديثها ما يستدعي موقفاً نقابياً، وطالبها عبر مداخلة قدمها في برنامج "بيت العز" الإذاعي في 29 أكتوبر بالاعتذار، معتبراً أن التعميم يسيء إلى كرامة جموع الفنانين وأعضاء النقابة، ولا سيما أنها نفسها عضو عامل فيها. وهنا انتقل الخلاف من تقييم إطلالات فنية إلى مسألة تتصل بحدود النقد ومسؤولية الفنان حين يتحدث علناً عن زملائه، وبالدور الذي يفترض أن تؤديه النقابة. توزعت ردات الفعل داخل الوسط الفني. فقد وجهت الفنانة المعتزلة شمس البارودي رسالة إلى نجوى إبراهيم عبر "فيسبوك"، أول من أمس، رأت فيها أن "النصيحة في العلن فضيحة". وذكّرتها بعضويتها النقابية، معتبرة أن الأجدى كان توجيه النصح بصورة خاصة، عبر التواصل المباشر مع النقيب أو الزميلات المعنيات. كما شددت على الفصل بين العمل الفني والسلوك الشخصي، ورأت أنه لا داعي للمزايدة عبر الشاشات. وفي اتجاه آخر، انتقد الفنان صبري فواز، في 25 أكتوبر، أسلوب التعميم، داعياً إلى تسمية الأشخاص المعنيين بالنقد بدلاً من إطلاق أحكام قد تُفهم على أنها إساءة إلى الجميع. أما على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد حظيت نجوى إبراهيم بدعم متابعين، معتبرين أنها من حقها أن تعبّر عن رأيها، وأن مقصدها كان التصدي لما وصفوه بالابتزاز والظواهر الدخيلة، وليس الانتقاص من الفنانات. وفي المقابل، انتقد بعض المعلقين أشرف زكي، متسائلين عن سرعة وحزم موقفه من نجوى، ومقارنِين ذلك بما وصفوه بغياب ردود مماثلة في مواقف أخرى، من بينها الانتقادات الحادة والسباب العلني الذي كان المستشار مرتضى منصور يوجهه إلى فنانين بأسمائهم. وتساءل هؤلاء عما إذا كان اختلاف ردات الفعل يرتبط بحسابات الصدام مع شخصيات ذات حضور سياسي أو رياضي. وتبقى هذه المقارنات جزءاً من سجال الجمهور، لا دليلاً بحد ذاتها على دوافع النقابة. رأى أشرف زكي أن التعميم يسيء إلى كرامة جموع الفنانين وأعضاء نقابة الفنانين في خضم التصعيد، اختار الطرفان عدم إضافة تصريحات. فقد رفض أشرف زكي إجراء مداخلات هاتفية أو الإدلاء بمواقف إضافية لتهدئة الأجواء، في حين فضلت نجوى إبراهيم عدم الخوض في تفاصيل أخرى. وهكذا بقيت الأزمة مفتوحة على احتمالات التسوية أو انتقالها إلى مسار نقابي، من دون تطور يحسم اتجاهها. ما تكشفه الواقعة ليس خلافاً على فستان أو إطلالة فحسب، بل هو اختلافٌ في فهم حدود النقد العلني: هل يحق لشخصية عامة أن تتناول ظاهرة تراها مقلقة بصيغة عامة، أم أن واجبها يقتضي تحديد من تنتقدهم وتجنب التعميم؟ وفي المقابل، كيف يمكن للنقابة أن تصون كرامة أعضائها من دون أن يبدو تدخلها تضييقاً على حقهم في التعبير؟ وبين حق النقد وواجب التحفظ، ستتحدد دلالة الأزمة، وما إذا كان الصمت الحالي تسوية هادئة أم هدنة تسبق جولة أخرى من الجدل. ## حرب ينتظرها الإعلام الفرنسي ولا تأتي 01 November 2026 11:00 PM UTC+00 أمضت القنوات الإخبارية الفرنسية ساعات طويلة، أول من أمس السبت، وهي تترقّب انفضاض المسيرات التي جابت شوارع العديد من المدن، وما قد يعقب ذلك من مواجهات بين قوات الأمن والمتظاهرين. وأخذت كاميراتها تلاحق الأفراد والمجموعات التي بقيت في الشوارع، بعدما كانت قد هيّأت مشاهديها لفصل آخر من العنف طيلة اليوم السابق. ففي مساء الجمعة، اختارت قناة "بي إف إم"، إحدى أكثر القنوات الإخبارية مشاهدة في البلد، لنقاشها حول التظاهرات، عنوان "فرنسا وجهاً لوجه"، وكأن الفرنسيين يستعدّون لمعركة بين معسكرَيْن، لا لتظاهرات يشارك فيها تلاميذ وطلاب ونقابيون وعمّال ومتقاعدون، للمطالبة بتحسين أحوالهم. وعلى هذا النحو، مضت تغطية السبت، تماماً كما مضت تغطية الحراك منذ بدايته في الثانويات قبل نحو شهر ونصف شهر، بحضور "محللين" و"خبراء" تناوبوا على مقاعد الاستوديوهات ليلاً نهاراً، وأسئلة عن المخربين و"أقصى اليسار" يعرفها جيداً متابعو هذه القنوات. وكان كافياً أن يشعل أحدهم حاوية قمامة، أو أن يعيد شخص ما قنبلة غاز باتجاه الشرطة التي أطلقتها، حتى "تُزوّم" الكاميرا على المشهد ويستفيض الحاضرون في التعليق عليه والبحث في معانيه، بعد أن مرّ أمام الكاميرا نفسها آلاف المتظاهرين السلميين الذين لم يحظَ انضباطهم ولا لافتاتهم بمثل هذا الاهتمام. والحال أن العنف تجارة رابحة لمثل هذه القنوات التي تتنافس على جمهور مأخوذ بالمواجهات ومشاهد الدخان المتصاعد. وقد قاربت حصة القنوات الإخبارية الأربع الرئيسية في البلد نحو 20% من إجمالي المشاهدة التلفزيونية يوم 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الذي شهد مواجهات وأعمال شغب ونهب واسعة، مقابل أقل من 9% في السبت السابق، وفق أرقام مؤسسة "ميديامتري" المتخصصة في قياس نسب المشاهدة. وبين الخامسة والسابعة من مساء ذلك اليوم، أي في ذروة بث مشاهد العنف والنهب، بلغ جمهور "بي إف غم" نحو 8 أضعاف ما كان عليه قبل أسبوع في الوقت نفسه، وهي زيادة يصعب أن تغيب عن حسابات القناة وهي تستعدّ لتغطية السبت التالي من الاحتجاجات. ويترافق هذا الهوس باستقطاب المشاهدين مع انحياز سياسي جليّ في تغطية الحراك، إن في معجم الصحافيين أو في اختياراتهم أسئلتهم ومواضيعهم، أو في اختيار الضيوف، حيث الحضور الكثيف للشخصيات التي تمتد مواقفها، مثل القنوات التي تستضيفها، على مساحة سياسية يشغلها الوسط واليمين واليمين المتطرف. وبين هؤلاء الضيوف كثيرون ممّن يتبنّون خطاب الحكومة ومقاربتها الأمنية للحراك، أو يزايدون عليها، ما يعفي الوزراء والمسؤولين من الحضور للدفاع عن سياساتهم. أما ممثلو التلاميذ والطلاب والنقابات العمالية وحركة "السترات الصفراء" وأحزاب اليسار، ومعهم بعض الباحثين الذين يصدف أن يجدوا مكاناً لهم وسط هذا الجمع، فكثيراً ما يجدون أنفسهم مضطرين إلى تبرير مواقفهم، وإدانة العنف، وتكرار ما سبق أن قالوه مراراً عن أن أعمال التخريب ومرتكبيها لا يمثّلون الحراك، في وقت تبقى فيه المطالب التي جاؤوا لشرحها على هامش النقاش. وليس في نقد هذه التغطية إنكار للعنف، ولا دعوة إلى إخفاء مشاهده أو إلى تجنّب الحديث عن القلّة التي تستغلّ الحشود للوصول إلى مآربها، وإنما اعتراض على أن يصير كل ما عدا ذلك تفصيلاً لا يستحق الوقوف عنده. ذلك أن استمرار الناس في الخروج إلى الشوارع، رغم القيود وقنابل الغاز وخطر التوقيف والمخالفة، يستحق أسئلة تتجاوز المواجهات والتحضيرات الأمنية. لكن "الحرب" التي تنتظرها الشاشات تبدو مغرية أكثر، مع أن معظم مَن خرجوا إلى الشوارع إنما خرجوا مطالبين بحياة أقلّ مشقّة، لا بالتغلّب على أحد. ## مخاوف الأوبئة الحيوانية تتجدد في ليبيا 01 November 2026 11:29 PM UTC+00 تجددت المخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة بين الحيوانات في ليبيا بعد ورود بلاغات جديدة عن نفوق ماشية، في وقت تواصل السلطات جهودها للحدّ من انتشار الأمراض وتطويق الأزمة. في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حذرت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية من تجدّد نفوق قطعان ماشية في مناطق غربي العاصمة طرابلس، وتخوفت من اتساع الخسائر التي يتكبدها المربون، مشيرة إلى الاشتباه في انتشار الحمى القلاعية ومرض اللسان الأزرق. وتزامنت هذه المخاوف مع استمرار الإجراءات الصحية والرقابية في أسواق المواشي، وإصدار وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في حكومة الوحدة الوطنية توجيهات بتقييد حركة الحيوانات وإغلاق الأسواق في المناطق المتضررة والمجاورة تنفيذاً لتوصيات المركز الوطني للصحة الحيوانية من أجل احتواء الحمى القلاعية. ونفذت فرق الوزارة عدة عمليات تفتيش ميدانية لمواقع تداول المواشي، وإجراءات تطهير وتعقيم لمحاولة الحدّ من انتقال عدوى الأمراض، وذلك بعد موجة إصابات بالحمى القلاعية شهدتها مناطق في شرق ليبيا وغربها خلال الأشهر الماضية، وأثارت مخاوف من تكبد مربي الأغنام والأبقار خسائر، ومن تأثير القيود المفروضة على حركة المواشي والأسواق.  وبحسب بيانات المركز الوطني للصحة الحيوانية، سجلت فرق الرصد حتى نهاية أغسطس/ آب الماضي إصابات بالحمى القلاعية في ست بلديات بالمنطقة الشرقية، هي بنغازي وقمينس وسلوق وتوكرة والمرج والبيضاء. وحددت عدد الأغنام المصابة بـ5343 نفقت منها 409، في حين تجاوز عدد الأغنام المخالطة للحالات المصابة 43 ألف رأس، أما عدد الأبقار المصابة فبلغ 212 نفقت منها 44. وشهدت بلديات مسلاتة وتاجوراء وعين زاره والزاوية إصابات بالحمى القلاعية ونفوق مئات من الأغنام والأبقار بالتزامن مع تكثيف أعمال التقصي البيطري وسحب العينات وإغلاق الأسواق في عدد من البلديات. وتتجه جهود حكومة الوحدة الوطنية إلى تعزيز التعاون البيطري وتطوير قدرات التشخيص والوقاية، وأجرت محادثات مع دول عدة خلال أكتوبر الماضي لتعزيز التعاون في مراقبة صحة الحيوانات ومكافحة الأمراض الوبائية، وتطبيق برامج التحصين والتشخيص المبكر، ووضع ترتيبات تتعلق بالشهادات الصحية البيطرية المنظمة لاستيراد الأغنام والأبقار والحيوانات الحيّة والمنتجات ذات الأصل الحيواني. كما نفذ مركز الصحة الحيوانية برامج لتدريب كوادره الفنية على سحب العينات وحفظها ونقلها وفق الإجراءات المعتمدة من أجل دعم قدرات الرصد والكشف المبكر عن الأمراض. يقول حسن العروسي، وهو مربي ماشية في شرق طرابلس، لـ"العربي الجديد": "ترتبط تربية المواشي بثقافة المناطق وبيئاتها ومعارف المربين المتوارثة، لكن دخول تجار لا يملكون خبرة في المجال زاد مخاطر استيراد سلالات والأمراض غير المألوفة محلياً التي قلّصت بعض السلالات الوطنية. توزيع الحيوانات في ليبيا له علاقة بما يتوفر في كل منطقة، إذ تنتشر الأبقار في الشرق، والإبل في مناطق الجنوب والوسط الصحراوية، في حين تتوزع تربية الأغنام في مناطق الشرق والغرب".  ويؤكد أن "الارتباط الطويل أوجد لدى المربين معرفة متوارثة بطبيعة الحيوانات واحتياجاتها وأساليب رعايتها وتحصينها، وأنواع المراعي الملائمة لها، لكن تراجع الغطاء النباتي للمراعي، بفعل التوسع العمراني والإهمال الحكومي، يهدد استمرار مهنة تربية الحيوانات، ويُفقد البلاد ما راكمه المربون عبر الأجيال من خبرات ومعارف بالحيوانات وسلالاتها الوطنية". بدوره، يؤكد أستاذ علم الحيوان، بريك العقوري، أن "المؤشرات المعلنة تعكس عدم وصول الأوضاع الى مرحلة الوباء، لكن هناك مخاطر بالوصول الى هذا المستوى". ويوضح لـ"العربي الجديد": "تختلف أسباب انتشار الأوبئة بحسب نوع الماشية، علماً أن سرعة انتشارها بين الأغنام ترتبط بسهولة تنقلها بين الأسواق نتيجة كثرة استهلاكها في اللحوم، ولا ننسى تأثير نقص الرقابة البيطرية خصوصاً بين الحيوانات التي تُستورد من الخارج، والتي قد تحمل سلالات فيروسية لا تتلاءم مع اللقاحات المتوفرة في ليبيا. قياس مؤشرات الأمراض يحصل في شكل خاطئ، إذ تحدث الإنذارات عند ارتفاع حالات النفوق، بينما تكون أعراض الأمراض ظاهرة قبل ذلك، مثل انخفاض انتاج الحليب وفقدان الوزن وصعوبة الحركة والأكل". ويشدد العقوري على "ضرورة بناء منظومة متكاملة تبدأ في تطبيق رقابة صارمة على استيراد الحيوانات ونقلها، وعزل المصابة قبل أن تختلط بالحيوانات المقيمة، وتنفيذ برامج دراسية واسعة للتعرف إلى أنواع الفيروسات، وتوفير لقاحات تتوافق معها، إضافة إلى اعتماد تحصينات يعرفها المربون، مثل تطهير الحظائر ومركبات النقل والأدوات وغيرها".  ويؤكد أن "الجهات المعنية بالصحة الحيوانية تفتقر حتى الآن إلى مختبرات تسمح لها بفحص البؤر ورصدها ومتابعتها، وهي تعمل بإمكانات محدودة لا تتلاءم مع تنامي حجم الظاهرة". ## فجوة تهميش النساء بالمناصب العليا في المغرب 01 November 2026 11:29 PM UTC+00 عاد الجدل حول مستوى حضور النساء في المناصب العليا بالإدارات والمؤسسات العمومية في المغرب، بعدما كشف تقرير رسمي محدودية ذلك الحضور، في وقتٍ ترفع فيه الحكومات المتعاقبة شعارات تمكين المرأة في مؤسّسات الدولة وتحقيق المناصفة. وعلى الرغم من التطور المهم في نسبة التأنيث بالإدارة العمومية، إلا أنّ ذلك لم ينعكس على مستوى وصول المغربيات إلى مناصب المسؤولية. وكشف تقرير الموارد البشرية المرفق بمشروع قانون المالية لعام 2027 الذي بدأ مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) بمناقشته الأربعاء في 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أنّ مجلس الحكومة صادق على 1,473 تعييناً في المناصب العليا خلال الفترة الممتدة من عام 2016 إلى نهاية النصف الأول من عام 2026، من بينها 241 تعييناً نسائياً، ما يمثل 16.4% من مجموع التعيينات. وبحسب ما جاء في التقرير، تركّزت التعيينات في المناصب العليا على منصب مدير وما يماثله الذي استحوذ على 1180 تعييناً بنسبة 80.1% من المجموع، يليه منصب عميد كلية بـ156 تعييناً أي 10.6%، ثم كاتب عام بـ61 تعييناً بنسبة 4.1%، ومفتش عام بـ51 تعييناً بما يعادل 3.5%، فيما سجّل منصب رئيس جامعة 25 تعييناً بنسبة 1.7%. ووفق التقرير، سجّل عام 2018 أكبر عدد من التعيينات في خلال الفترة المذكورة بـ222 تعييناً، يليه عام 2023 بـ182 تعييناً، ثم عام 2025 بـ186 تعييناً، مقابل 78 تعييناً في خلال النصف الأول من عام 2026. وعلى مستوى التمثيل النسائي، أظهرت المعطيات أنّ النساء حصلن على 241 تعييناً من أصل 1473 مقابل 1232 تعييناً للرجال، وهو ما يعكس استمرار محدودية حضور النساء في المناصب العليا بالإدارة والمؤسسات العمومية. وتختلف نسبة حضور النساء بحسب طبيعة المنصب؛ إذ بلغت 21.6% من مجموع التعيينات في منصب مفتش عام، و17.6% في منصب مدير وما يماثله، و14.8% في منصب كاتب عام، مقابل 7.1% في منصب عميد كلية، و8% في منصب رئيس جامعة. وفي توزيع التعيينات النسائية حسب طبيعة المنصب، استحوذ منصب مدير وما يماثله على 208 تعيينات نسائية أي 86.3% من مجموع التعيينات النسائية، فيما توزعت باقي التعيينات بين مفتشات عامات وعميدات كليات وكاتبات عامات ورئيسات جامعات. وخلص التقرير إلى أنه رغم التحسن المسجل في ولوج النساء إلى المناصب العليا، فإنّ مستويات تمثيلهنّ ما زالت دون ما يتطلبه الإدماج الكامل للمرأة باعتبارها فاعلاً أساسياً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتقول رئيسة جمعية التحدي للمساواة والمواطنة (غير حكومية) بشرى عبدو، لـ "العربي الجديد"، إنّ الأرقام الرسمية الأخيرة الصادمة تكشف عمق الفجوة بين الوثيقة الدستورية والواقع المؤسساتي في المغرب، معتبرةً أنّ تمثيل النساء 241 تعييناً فقط من أصل 1473 في المناصب العليا طيلة عقد من الزمن، هو اعتراف صريح باستمرار إقصاء كفاءات وطنية أثبتت جدارتها في شتّى الميادين.  وترى عبدو أنّ هذا التهميش لا يعكس غياب الإرادة السياسية لدى الأحزاب والمؤسسات فحسب، بل يكرّس عقليّة ذكورية تقاوم التغيير وتنظر للمرأة كـ"تأثيث رمزي" للواجهة. وتلفت إلى أنّ العوائق التي تحول دون تحقيق مناصفة حقيقية لم تعد تقتصر على القوانين، بل تتعداها إلى بيئة سياسية ومجتمعية غير آمنة؛ إذ تواجه النساء اللواتي يطمحن لمراكز القرار تفاوتاً صارخاً في التعامل، وحملات تشهير وعنفاً رقمياً ممنهجاً يستهدف حياتهنّ الخاصة لإحباط عزيمتهنّ، في مقابل "حصانة اجتماعية وسياسية" يتمتع بها الرجال. وتؤكد عبدو أنّه لم يعد مقبولاً اليوم الاختباء خلف آليات "التمييز الإيجابي الرمزي"، معتبرةً أن الانتقال من العدد إلى التأثير الفعلي يتطلب ثورة تشريعية ومؤسساتية تُلزم بالمناصفة في التعيينات الاستراتيجية، بالإضافة إلى تدابير صارمة تحمي النساء من العنف الرقمي والتشويه. وترى أنّ "الكفاءة النسائية ليست ترفاً أو منّة، بل هي شرط أساسي للتنمية، والمسؤولية تقع على عاتق الفاعلين السياسيين للوفاء بالتزاماتهم، وتطبيق الدستور المغربي لعام 2011 بشكل حقيقي وفعلي". من جهتها، تؤكّد الباحثة في العلوم السياسية شريفة لموير أنّ الأرقام التي كشفتها المعطيات الرسمية لا تعكس التوجه العام للدولة الذي يتبنّى مقاربة تعزيز حضور المرأة في كلّ المجالات، بما في ذلك المناصب العليا. وتقول لـ"العربي الجديد" إنّ هذا الحضور الضعيف يمكن ربطه بعوامل عدّة، أبرزها التحيّز الذكوري الذي ما زال مسيطراً، خصوصاً في ظلّ غياب أيّ إلزامية لتقوية حضور المرأة في أفق المناصفة التي يطمح إليها المغرب. وتشدّد الباحثة المغربية على ضرورة عدم إغفال عوامل أخرى مرتبطة بالنساء في حدّ ذاتهنّ، ولا سيّما في ظلّ وجود التزامات عائلية تفرض نمطاً معيّناً من الحياة على النساء"، موضحةً أنّ هذا النمط يفرض تخلّي النساء عن مسارهنّ المهني. يُشار إلى أنّ القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا في المغرب، حدّد تكافؤ الفرص والاستحقاق والشفافية والمساواة وعدم التمييز بكلّ أشكاله، والمناصفة بين الرجال والنساء، باعتبارها مبادئ تسعى الدولة إلى تحقيقها؛ فيما حدّد معايير التعيين في ضرورة التمتع بالحقوق المدنية والسياسية، فضلاً عن التجربة المهنية وحيازة مستوى عالٍ من التعليم والكفاءة اللازمة، والتحلّي بالنزاهة والاستقامة. ## سكن أطفال إنكلترا المؤقت... سبل رعاية مهددة نتيجة تنقل الأسر 01 November 2026 11:30 PM UTC+00 يفرض واجب قانوني جديد في إنكلترا إخطار الخدمات الصحية والتعليمية عند إيواء أسر لديها أطفال في سكن مؤقت، لكن غياب آليات تضمن استمرار المتابعة يثير مخاوف انقطاع الرعاية الصحية والتعليمية. حين تفقد أسرة مقيمة في إحدى مناطق إنكلترا مسكنها، تضعها البلدية مع أطفالها في سكن مؤقت إلى حين إيجاد مأوى أكثر استقراراً. لكن هذا السكن قد يتغير أكثر من مرة، وقد تُنقل الأسرة خلال تلك الفترة إلى منطقة أخرى بعيدة عن مكان وجود المدرسة والعيادة وبقية مقدمي الخدمات الأساسية. ومع كل انتقال جديد، لا يتغير مكان الإقامة فقط، بل تنقطع أيضاً خيوط متابعة الطفل صحياً وتعليمياً واجتماعياً. ولمواجهة هذه المشكلة، بدأت إنكلترا، في الأول من سبتمبر/ أيلول الماضي، تطبيق إجراء قانوني يُلزم السلطات المحلية عند وضع أسرة لديها أطفال في سكن مؤقت، باتخاذ خطوات تشمل إخطار مدارس الأطفال وعياداتهم، وخدمات الزائرات الصحيات، وذلك بموافقة المسؤول عنهم. ويهدف الإجراء الجديد إلى تعزيز تبادل المعلومات والحيلولة دون انقطاع الدعم الصحي والتعليمي عن الأطفال الذين تفقد أسرهم مساكنها الدائمة. لكن الإخطار الإلزامي يرتبط بأول مسكن مؤقت، ولا شيء يُلزم السلطات المحلية بإرسال إخطار جديد عند كل انتقال لاحق إلى عنوان آخر، أو منطقة مختلفة، وإن كانت الإرشادات الرسمية تشجعها على ذلك متى أسهم الإخطار الإضافي في ضمان استمرارية الرعاية الصحية أو الدعم التعليمي. وفي هذا السياق يبرز سؤال يتجاوز أزمة السكن نفسها: هل تستطيع الخدمات الصحية والتعليمية ضمان استمرارية متابعة الأطفال في ظل تنقّل أسرهم المتكرر بين المساكن المؤقتة؟ وتتضح أهمية هذه المسألة في ظل اتساع نطاق السكن المؤقت خارج مناطق السلطات المحلية المسؤولة عن الأسر. وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، تخصيص 1.5 مليار جنيه إسترليني إضافية لبرنامج الإسكان الاجتماعي والميسّر، وأشار خلال عرض الموازنة إلى أن أكثر من 170 ألف طفل يبيتون في مساكن مؤقتة، فيما تظهر أحدث الإحصاءات الرسمية أن عددهم بلغ 177,530 طفلاً بنهاية مارس/آذار الماضي. وبحسب أحدث البيانات الرسمية، كان 177,530 طفلاً يعيشون في السكن المؤقت في إنكلترا في 31 مارس/آذار 2026، بزيادة قدرها 5.2% خلال عام، وهو أعلى مستوى مسجل. وبلغ عدد الأسر التي لديها أطفال في هذا النوع من السكن 86,460 أسرة. ومن بين الأسر التي أُسكنت خارج نطاق السلطة المحلية المسؤولة عنها، كانت 28,280 أسرة لديها أطفال ضمن 43,180 أسرة وُضعت في مناطق تتبع سلطات محلية أخرى. وجاء أكثر من 82% من عمليات النقل إلى خارج المنطقة من سلطات محلية في لندن. ولا يعني وصف السكن بأنه "مؤقت" أن الإقامة فيه تكون قصيرة المدة بالضرورة؛ إذ تراوح المدة الأكثر شيوعاً بين الأسر التي لديها أطفال بين سنتين وخمس سنوات، وشمل ذلك نحو 22,060 أسرة، أي أكثر من ربع الأسر التي لديها أطفال في أماكن السكن المؤقت. وتقرّ الإرشادات الصحية الحكومية بأن تغيير العنوان، ولا سيما إذا كان مفاجئاً أو متكرراً، قد يعرقل متابعة الزائرات الصحيات للأطفال، وقد يعطّل الوصول إلى الرعاية الروتينية والمتخصصة، وتلقي مواعيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وحتى متابعة موقع الطفل على قوائم الانتظار. لكن المعلومات التي تتلقاها الجهات المعنية ليست متطابقة، فبينما يتضمن الإخطار المرسل إلى خدمات الزائرات الصحيات عنوان السكن المؤقت ورقم التواصل مع الأسرة، تنص الإرشادات على أن الإخطار المرسل إلى عيادة الطبيب العام لا يتضمن عنوان السكن المؤقت الجديد. وتوصي الإرشادات الحكومية العيادات، من دون إلزامها بذلك، بإتاحة استمرار تسجيل الأسرة لدى طبيبها السابق، حتى إذا انتقلت إلى خارج النطاق الجغرافي للعيادة، متى رغبت في ذلك، أو السماح لها باستخدام عنوان العيادة مؤقتاً لتلقي المراسلات الطبية المهمة. كما تلفت الإرشادات إلى ضرورة مراعاة احتمال حاجة الأسرة إلى تغيير الصيدلية بعد الانتقال. يقول مسؤول السياسات والاتصالات في مؤسسة "شِيرد هيلث فاونديشن"، سام برات، لـ"العربي الجديد"، إن "الواجب القانوني الجديد أكثر شمولاً من البروتوكولات التجريبية الأصلية، ولا سيما بعد إضافة خدمات الزائرات الصحيات، إلى جانب توفير تمويل إضافي من الحكومة المركزية للسلطات المحلية". لكنه يشير إلى أن "القيود المفروضة على مشاركة البيانات الشخصية قد تحدّ من المعلومات التي يمكن للسلطات المحلية نقلها إلى الجهات المعنية، بما فيها عنوان السكن المؤقت الجديد. الإرشادات تحاول تقليل احتمال فقدان مسار المتابعة من خلال الحفاظ قدر الإمكان على استمرارية العلاقة مع الطبيب، ومراعاة المراسلات الطبية والوصفات والصيدلية عند تغير مكان الإقامة". وتحدد الإرشادات خطوات واضحة أمام خدمات الزائرات الصحيات. فعندما تنتقل أسرة لديها طفل دون الخامسة إلى خارج نطاق السلطة المحلية المسؤولة عنها، ينبغي للخدمة الرد على الجهة التي أرسلت الإخطار خلال خمسة أيام عمل، والتواصل مع الأسرة خلال عشرة أيام عمل لترتيب زيارة منزلية في أقرب وقت ممكن. لكن تحديد مهل للرد والتواصل لا يحسم سؤالاً آخر، هو: من يتابع ما يحدث للطفل ويتأكد من حصوله فعلياً على الرعاية اللازمة؟ ولا تفرض الإرشادات على الخدمات الصحية الاستجابة لإخطارات السكن المؤقت، كما لا توجد متطلبات تلزمها بالإبلاغ عن كيفية تعاملها معها. وبذلك، قد يُسجَّل إرسال الإخطار من دون وجود آلية وطنية ترصد ما إذا كان الطفل قد تلقى بالفعل المتابعة أو الدعم المطلوبين، ولا سيما إذا انتقلت أسرته إلى مسكن مؤقت آخر. ويقترح برات إضافة حلقة متابعة إلى النظام، تُلزم الخدمات التي تتلقى الإخطار بإبلاغ السلطة المحلية، خلال أربعة أسابيع، بالخطوات التي اتخذتها لدعم الأسرة. ويرى أن تعزيز التواصل بين الجهات المعنية من شأنه الحد من مخاطر تعرض الأطفال للأذى أو انقطاع متابعتهم داخل النظام. ولا تقتصر آثار عدم الاستقرار السكني على الصحة، بل تمتد إلى التعليم أيضاً. ففي دراسة نشرتها هيئة "هومز إنغلاند" حول الأسر المقيمة في السكن المؤقت، أفاد 37% من المشاركين الذين لديهم أطفال تراوح أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة بأن أطفالهم اضطروا إلى تغيير مدارسهم بسبب الانتقال، فيما ذكر 22% أن انتظام أطفالهم في الحضور المدرسي تراجع بعد انتقال الأسرة إلى السكن المؤقت. وقد يعني الانتقال إلى منطقة أخرى اضطرار الطفل إلى قطع مسافة أطول للوصول إلى مدرسته، أو تغييرها بالكامل، ما يربك استمراره في التعليم ويقطع صلته بمعلميه وأصدقائه، ويضيف أعباءً تعليمية واجتماعية. وتتجلى المخاطر الصحية في بيانات وفيات الأطفال، فقد سجلت قاعدة البيانات الوطنية لوفيات الأطفال 104 حالات وفاة بين إبريل/ نيسان 2019 ومارس/ آذار 2025، كان السكن المؤقت فيها عاملاً أسهم في زيادة هشاشة الأطفال أو تدهور صحتهم أو وفاتهم. وكان 76 من هؤلاء الأطفال دون العام الواحد. ولا تعني هذه الأرقام أن السكن المؤقت كان السبب المباشر في جميع هذه الوفيات، لكنها تكشف حجم المخاطر التي تجعل تبادل المعلومات بين قطاعات الإسكان والصحة والتعليم جزءاً من منظومة حماية الطفل، لا مجرد إجراء إداري. وبعد نحو ستة أسابيع على بدء تطبيق الواجب القانوني الجديد، لا يزال من المبكر تقييم نتائجه. غير أن الاختبار الحقيقي لا يكمن في عدد الإخطارات التي ترسلها المجالس المحلية فحسب، بل في مدى تحولها إلى متابعة فعلية للأطفال، واستمرار هذه المتابعة كلما انتقلت أسرهم إلى مسكن مؤقت جديد. ## مفاوضات صندوق النقد تضع حكومة مصر أمام اختبار أسعار الطاقة 01 November 2026 11:30 PM UTC+00 تدخل الحكومة المصرية مفاوضات المراجعة الأخيرة مع بعثة صندوق النقد الدولي بشأن استكمال تحرير أسعار المحروقات والكهرباء، في اختبار يتجاوز مسألة رفع الأسعار إلى قدرة الدولة على تدبير النقد الأجنبي اللازم لتأمين إمدادات الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً إلى أكثر من 113 دولاراً للبرميل، مقابل 75 دولاراً افترضتها الموازنة العامة للعام المالي الحالي، وتجاوز سعر الدولار 56 جنيهاً في البنوك. وقال صندوق النقد الدولي الخميس الماضي، ​إن بعثته الحالية إلى ‌مصر تهدف إلى التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء، ثم ​عرضه على المجلس التنفيذي ​للصندوق للموافقة عليه قبل منتصف ⁠ديسمبر/ كانون الأول. تأتي المفاوضات بينما تواجه الحكومة ضغوطاً متزامنة مع ارتفاع فاتورة استيراد الوقود والغاز، وتراجع إنتاج بعض مصادر الطاقة المحلية، وزيادة تكلفة الاقتراض وخروج استثمارات أجنبية قصيرة الأجل، في وقت تقترب فيه نهاية برنامج التمويل مع الصندوق في ديسمبر المقبل. وتستهدف المراجعة إتمام الاتفاق الذي يتيح لمصر نحو 2.3 مليار دولار، تشمل الشريحة الأخيرة من برنامج التسهيل الممدد ومخصصات من تسهيل الصلابة والاستدامة. وحسب خبراء، تكشف هذه الملفات أن مفاوضات الصندوق تأتي في وقت لا تقتصر فيه أزمة الطاقة على تكلفة الوقود أو مستوى أسعاره، بل تشمل نقص الموارد اللازمة لتكوين المخزون الكافي للدولة والاعتماد المتزايد على الواردات من السوق الفورية، وقيود التكرير والنقل، وتراجع الإنتاج المحلي، مؤكدين أن الاختبار أمام الحكومة لا يتعلق فقط بتمرير زيادات جديدة في أسعار المحروقات على المستهلكين خلال الأسابيع المقبلة، أو تحمّلها من الموازنة، بل بتأمين إمدادات مستقرة في ظل موارد دولارية محدودة وتكلفة متصاعدة للطاقة. البدائل وتصاعد المخاطر المالية ظهرت الضغوط على الحكومة جليّة خلال "منتدى مصر 2026"، حيث عرض رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عدة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع تكلفة الطاقة: تحميل المستهلكين كامل الزيادة، أو تحمّل الدولة الفارق عبر مواردها، أو الاقتراض، أو تثبيت مخصصات الموازنة وشراء كميات محدودة من الوقود، بما قد يغطي 50% إلى 60% من احتياجات المواطنين، مع احتمال نقص الإمدادات وتخفيف أحمال الكهرباء من 6 إلى 8 ساعات يومياً. وفي بيان صحافي، أكد مدبولي لاحقاً أن هذه بدائل مطروحة وليست قراراً بتطبيق أحدها، مشيراً إلى اختيار الدولة حالياً تحمّل العبء المالي، وإلى أن استمرار هذا الخيار يرفع تكلفة الدعم والإنفاق العام، بينما يؤدي تمرير الزيادة إلى المستهلكين إلى تحميل الأسر والأنشطة الاقتصادية أعباءً إضافية. في المقابل، قال الخبير الاقتصادي أحمد خزيم لـ"العربي الجديد" إن التعامل مع الأزمة الاقتصادية بات "خارج السيطرة نسبياً"، عازياً ذلك إلى الأزمات الجيوسياسية وخروج الأموال الساخنة وارتفاع الواردات وتكلفة الاقتراض، إلى جانب استيراد جزء من التضخم العالمي والاعتماد على الاقتصاد الريعي وغياب شفافية البيانات. نزف الأموال الساخنة وقدرت مؤسسة "ستاندرد تشارترد" في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي خروج ما بين 10 و15 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة في مصر، وكانت الأموال الساخنة قد بلغت 55.1 مليار دولار في يونيو/ حزيران 2026، فيما سجل صافي خروج الاستثمارات الأجنبية من أذون الخزانة نحو 3.5 مليارات دولار خلال أكتوبر. وتبين المؤسسة المالية أن خدمة الدين تزيد من ضيق الحيز المالي المتاح، إذ بلغت فوائد الدين 512.2 مليار جنيه خلال أول شهرين من العام المالي الحالي، بزيادة 7% على الفترة المقابلة من العام الماضي. واستحوذت الفوائد على 60.3% من المصروفات العامة البالغة 849.1 مليار جنيه، مقابل 63.4% قبل عام، فيما بلغت 96.1% من إجمالي الإيرادات و117.3% من الإيرادات الضريبية. وفي ما يتعلق بقدرة الحكومة على استكمال تحرير أسعار المحروقات، قال الخبير المصرفي محمد بدرة لـ"العربي الجديد" إن الوصول إلى مستويات اقتصادية لأسعار الوقود أصبح أصعب في الظروف الحالية، مرجحاً أن تلجأ الحكومة إلى تأجيل تحريك الأسعار لفترة، قبل أن تضطر إلى زيادتها مع استمرار ارتفاع تكلفة الطاقة. وأضاف بدرة أن الحكومة ستأخذ في حساباتها خطط تنويع مصادر الطاقة والتوسع في الطاقة النظيفة، لتقليل الاعتماد على مصادر الإمداد التقليدية والحد من التعرض لتقلبات الأسعار العالمية. وأعرب الخبير المصرفي عن أمله في أن تنجم عن اللقاءات بين ممثلي الحكومة والصندوق، والمراجعة، نتائج مثمرة، قائلاً إن الوصول إلى مستوى اقتصادي لأسعار المحروقات أصبح أمراً صعباً في ظل الظروف الراهنة. وأوضح أن الحكومة قد تلجأ إلى تأجيل تحريك الأسعار لفترة، في ضوء تصريح مجلس الوزراء الأخير، الذي يقضي بعدم اتخاذ هذه الخطوة قبل شهر ديسمبر. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، يجعل زيادة أسعار المحروقات أمراً مرجحاً، قائلاً إن الأسعار "سترتفع، سترتفع". وأشار إلى أن الحكومة ستأخذ بالاعتبار خطط تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وزيادة حصتها ضمن مزيج الطاقة، بما يدعم جهود تنويع مصادر الإمدادات. تحذيرات قطاع الأعمال من جانبه، حذر نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، محمد هلال، من أن استمرار تحمّل الدولة فارق ارتفاع تكلفة الطاقة يخفف الأعباء المباشرة عن المواطنين، لكنه ينقلها إلى الموازنة العامة، وقد يتطلب تمويلها بالاقتراض، بما يضيف أعباءً فوائد ومديونية تتحملها الأجيال المقبلة. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، قال هلال إن ما عرض خلال جلسة الطاقة في منتدى مصر أظهر، حسب تقديره، أن تكلفة مدخلات الطاقة قد تصل إلى أربعة أمثال السعر الذي تجري المحاسبة على أساسه، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مصادر تمويل الفارق وأولويات الإنفاق. وحذر هلال من تداعيات استمرار الضغوط العالمية على أسوق الطاقة، مؤكداً أن مصر تمر بمرحلة حرجة تتطلب الاستعداد المسبق للسيناريوهات الصعبة، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها. وقال هلال إن الدولة تحملت جزءاً كبيراً من أعباء ارتفاع تكاليف الطاقة لتخفيف الضغوط المباشرة على المواطنين، معتبراً أن هذا التوجه يستحق التقدير، لكنه يفرض في المقابل أعباءً مالية على الدولة، لا تختفي، بل تنتقل إلى الموازنة العامة، وقد تُموَّل من خلال الاقتراض. وأضاف أن تكلفة هذه الأعباء لا يتحملها الجيل الحالي وحده، بل قد تمتد إلى الأبناء والأحفاد من خلال الديون وفوائدها، موضحاً أن الفارق بين تكلفة توفير الطاقة وما يدفعه المستهلك يتحمله القطاع الحكومي، لكنه يظل في النهاية جزءاً من التكلفة الاقتصادية التي يتحملها المجتمع. وشدد هلال على أن ملف الطاقة يحتاج إلى مزيد من الشفافية والمصارحة والمواجهة، إلى جانب الاستعانة بالخبرات الفنية المتخصصة، موضحاً أن المواطن يحتاج إلى الشعور بعائد ملموس من السياسات الحكومية، حتى يتقبل إجراءات ترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة استخدام الطاقة. وقال إن الدعوة إلى الترشيد قد تُفهم لدى بعض المواطنين باعتبارها تمهيداً لتحميلهم أعباءً إضافية، بينما الهدف، بحسب رؤيته، يجب أن يكون خفض الفاقد الكبير في الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها، بما يقلل التكلفة الإجمالية على الدولة والمستهلكين. وأضاف أن الاقتصاد المصري يواجه ضغوطاً تتعلق بالتباطؤ والانكماش، إلى جانب تحديات أخرى مرتبطة بأسواق الطاقة والانبعاثات الكربونية وتكاليف الوقود، محذراً من أن التعامل مع هذه الملفات بردود الفعل وحدها لن يكون كافياً، وأن المطلوب إعداد برامج مسبقة للتعامل مع المخاطر المحتملة. وتطرق هلال إلى مخاطر اتساع نطاق الصراعات الإقليمية والدولية وتأثيرها في إمدادات الطاقة، مشيراً إلى أن امتداد الحرب مع إيران وتصاعد المواجهات قد ينعكسان على مصر، حتى إذا لم تكن طرفاً مباشراً في الصراع. واختتم هلال حديثه بالتشديد على أن التعامل مع أزمة الطاقة يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تأمين الإمدادات، وترشيد الاستهلاك، وتحسين كفاءة المعدات، وتطوير قدرات التخزين، وإصلاح آليات الدعم، والاستعداد للسيناريوهات الإقليمية والدولية الصعبة، بما يحد من الأعباء المالية ويحافظ على استمرارية النشاط الاقتصادي. تكاليف استيراد الغاز كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد كشف خلال المنتدى الأخير، أن مصر أنشأت سعات تخزينية تستوعب نحو 33 مليون برميل من النفط، لكنها لا تملك 2.5 مليار دولار لملئها. وقال إن هذه المنشآت، التي أُنشئت منذ 5 سنوات، يمكنها تغطية احتياجات البلاد لمدة تراوح بين 6 و8 أشهر بعد ملئها، مشيراً إلى أن الخزانات لا تزال فارغة. ولم تعلن الحكومة حجم المخزون الحالي أو موعداً لملء هذه السعات. حسب خبراء، تعكس الفجوة بين السعات المتاحة والموارد اللازمة لملئها ضغوط تمويل واردات الطاقة، التي تتنافس مع التزامات أخرى على النقد الأجنبي. فقد سددت الحكومة في يونيو الماضي 6.1 مليارات دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية، ثم وضعت آلية لسداد نحو 240 مليون دولار شهرياً للشركاء، لحثهم على زيادة عمليات الاستكشاف وتطوير الآبار الحالية، وزيادة الإنتاج من الآبار التي تعرضت للنضوب. وقال السيسي إن الدولة دبرت نحو 7 مليارات دولار للشركاء الأجانب على مدار عامين، إلى جانب نحو 3 مليارات دولار شهرياً لشراء المنتجات البترولية. ويضع ذلك الحكومة أمام مفاضلة بين سداد مستحقات المنتجين لضمان استمرار الإنتاج، وتوفير الوقود للسوق المحلية، وتكوين احتياطيات استراتيجية. ## الإنفاق على التعليم في السعودية والكويت 01 November 2026 11:30 PM UTC+00 لا يمكن عرض كلّ ما ترصده الدول العربية في موازناتها السنوية للتعليم، لذا سنكتفي بعرض مختصر لبعض النماذج التي تعبّر عن توجهات الدول العامة، فالبنية العامة للموازنات تُعتبر بمثابة مرآة لأولويات الحكومات. تنفق معظم دول العالم أكثر ما تنفق على التعليم والصحة، بينما دول كثيرة توجّه الإنفاق نحو الدفاع أو الأمن. المهم أنّ التعليم يأتي عادةً في المقدّمة، ويكشف حجم ما يُنفَق على المدارس والجامعات مدى التزام الدول بتنمية رأس المال البشري، وتوفير بيئة تعليمية قادرة على ضمان الجودة والاستدامة ومواكبة التحوّلات العالمية. لكن ما يجب الانتباه إليه في الأرقام أنّنا لا نعلم بالضبط بنود الإنفاق التي تُصرف على التعليم، وهو أمر في غاية الأهمية، فمثلاً، الدولة التي تنفق على الأبنية المدرسية لا يمكن أن تُعتبر نفقاتها هذه دائمة لأنّ المدرسة أو الجامعة لا تُبنى سنوياً بل مرّة واحدة. أيضاً في حال كانت النفقات في معظمها تذهب إلى الرواتب، تتقلص عندها نفقات التجهيز والتطوير.  وموازنات التربية في بعض الدول العربية تذهب بنسبة نحو 90% إلى الرواتب، ولا تتبقّى سوى مبالغ زهيدة للنفقات التشغيلية اليومية. هناك أيضاً قضية كون الإنفاق الرسمي لا يُعبّر عن كلّ ما يُصرَف على القطاع، فهناك ما يدفعه الأهل في القطاع الخاص، وهو يفوق ما تدفعه الدولة في الحساب الإجمالي. ورغم أنّ التقارير لا تقدّم معلومات إضافية عن أبواب الإنفاق، إلا أنّها تسلّط الضوء على الفوارق في السياسات المالية وأثرها المباشر في جودة التعليم وفرص تطوير الكفاءات البشرية، لا سيّما في ظلّ التسارع التكنولوجي وحاجة أسواق العمل لمهارات تتلاءم مع المتطلبات. تبلغ موازنة السعودية للعام 2026 إجمالي 1313 مليار ريال (نحو 350 مليار دولار أميركي)، والإنفاق العام على قطاع التعليم 202 مليار ريال (نحو 54 مليار دولار) بنسبة 15.5%، تُصرَف على عدد طلاب مدارس يبلغ 6 ملايين، و1.1 مليون من طلاب الجامعات. ليبلغ نصيب الطالب 7,674 دولاراً تقريباً. وموازنة الكويت لعام 2025-2026 بلغت 24.5 مليار دينار (79.6 مليار دولار)، ووصل الإنفاق على التعليم إلى 3.5 مليارات دينار (نحو 11.4 مليار دولار)، بنسبة 14.3%، وهذه النسبة تُصرَف على عدد طلاب مدارس يبلغ 497 ألفاً، و200 ألف في الجامعات، ليصل نصيب الطالب إلى 16,356 دولاراً. يجب الانتباه هنا إلى أنّ كلّاً من السعودية والكويت هما دولتان نفطيتان، ولم تتعرّض البنية التعليمية في كلتيهما لأيّ تخريب في غضون العقد الأخير، ما يعني أنّ تلك المبالغ تُصرَف على تحديث وتمكين القطاع. (باحث وأكاديمي) ## الحرب في المنطقة| تقدم بمفاوضات الدوحة ونتنياهو يضغط لاستئناف القتال 01 November 2026 11:36 PM UTC+00 تتصاعد التحذيرات المتبادلة بين طهران وواشنطن من احتمال استئناف الحرب، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات على موقع أو موقعين إيرانيين، قائلا إن الولايات المتحدة قادرة على استهدافهما خلال دقائق. وفي المقابل، حذّر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي حرب جديدة قد تطول أكثر من السابقة، فيما توعد وزير الدفاع مهرداد أخلاقي برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم. تعمق أكثر من جهته، يضغط رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على ترامب لشن هجوم على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، فيما فضّل الرئيس الأميركي إتاحة المجال أمام المفاوضات، وهو ما أثار قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بحسب مصدرين أميركي وإسرائيلي تحدثا لموقع "أكسيوس". وكان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات النووية الإيرانية، لكن لا يزال أمامها "موقع أو موقعان يجب التعامل معهما"، مضيفا أن استهدافهما قد يستغرق عشر دقائق، قبل أن يؤكد الأحد أنه ناقش الملف الإيراني مع نتنياهو، من دون تقديم تفاصيل إضافية. وفي حين تواصل قطر وساطتها، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران لا ترى ضرورة للقاء الجانب الأميركي في الظروف الراهنة، مؤكدا استعداد بلاده للدفاع والدبلوماسية. وتتركز المواجهة أخيرا على مضيق هرمز، الذي تفرض إيران قيودا على المرور فيه، فيما تفرض الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية. ويأتي ذلك بعد انهيار التفاهمات التي أعقبت وقف إطلاق النار، وسط تقارير عن احتمال شن حملة عسكرية أميركية قصيرة ومكثفة بعد انتخابات الثلاثاء. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## الغلاء يلاحق الأميركيين والانتخابات تقلق المستثمرين 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 يواجه الناخبون الأميركيون ضغوطاً متزايدة من تكاليف المعيشة عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة غداً الثلاثاء، فيما يترقب المستثمرون تأثير نتائجها في الإنفاق والاقتراض الحكومي، وسط توقعات باستمرار العجز المالي المرتفع وصعوبة احتواء الدين، أياً كانت الجهة التي ستسيطر على الكونغرس. وتتصدر نفقات العلاج والأدوية مخاوف شريحة من الناخبين الأكبر سناً، بحسب تقرير لوكالة "أسوشييتد برس"، أمس الأحد. ونقلت الوكالة عن المواطنة باربرا ويغاند، البالغة 83 عاماً، أنها سحبت أربعة آلاف دولار من حساب تقاعدها لتغطية نفقات علاج السرطان، وتفكر في تقليل وتيرة تناول أدويتها لتوفير المال. تعمق أكثر وأظهر استطلاع أوردته الوكالة أن 83% من الناخبين فوق الخمسين متحمسون بشدة للمشاركة في الانتخابات، ما يزيد الوزن الانتخابي لقضايا الرعاية الصحية. وامتدت الضغوط إلى القوة الشرائية للأسر، رغم استمرار نمو الاقتصاد. ورصدت صحيفة "إل باييس" الإسبانية، أول أمس السبت، استياء من ارتفاع الأسعار وتكاليف الوقود، مشيرة إلى تأثير الرسوم الجمركية والحرب على إيران في ميزانيات المستهلكين. وبحسب الصحيفة، شمل الاستياء مناطق ريفية في الغرب الأوسط والجنوب، بينما أظهر استطلاع حديث لمركز "بيو" أن الاقتصاد يتصدر اهتمامات الأميركيين. ونقلت عن استطلاع لشبكة "سي إن بي سي" أن ثمانية من كل عشرة أميركيين يصفون حالة الاقتصاد بأنها سيئة أو سيئة جداً. وتأتي هذه المخاوف رغم تسارع نمو الاقتصاد إلى معدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث، مقابل 2.2% في الربع السابق، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي الصادرة الخميس الماضي. وأسهم ارتفاع الاستثمار وإنفاق المستهلكين والحكومة في دعم النمو، بينما حد تراجع الصادرات من الزيادة. وأظهرت بيانات سبتمبر/ أيلول ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي 0.5%، مقابل زيادة الدخل المتاح بعد الضرائب 0.2%، مع بلوغ معدل الادخار 3.8%. وفي الأسواق، تتركز المخاوف على استمرار الاحتياجات التمويلية للحكومة. وذكرت وكالة "رويترز"، الجمعة الماضية، أن المستثمرين لا يرون حلولاً سهلة لتدهور المالية العامة، مع تجاوز الدين الوطني 40 تريليون دولار وتوقع عجز يقارب تريليوني دولار هذا العام. وقال كبير استراتيجيي الأسواق في "ويلثسباير"، كريس ماكسي، لوكالة رويترز إن المشكلة ترتبط بحجم العجز والدين القائم وتزايد تكاليف الفائدة، معتبراً أن فوز الديمقراطيين لن يغير بالضرورة استراتيجية الخزانة لتمويل العجز. ويرى بعض المستثمرين أن سيطرة الديمقراطيين على أحد مجلسي الكونغرس قد تقيد مبادرات الإنفاق، وتوفر دعماً للسندات طويلة الأجل. لكن انقسام السلطة قد يصعد الخلافات بشأن الموازنة وسقف الدين. ويواجه الكونغرس مهلة تنتهي في 11 ديسمبر/ كانون الأول للاتفاق على تمويل السنة المالية 2027، بينما يرجح أن تعود مسألة رفع سقف الدين إلى الواجهة أواخر العام المقبل. وقال المدير المسؤول عن استثمارات الدخل الثابت في "ترويست ويلث"، تشيب هيغي، للوكالة، إن الأغلبية المتوقعة ستكون ضيقة أياً كان الفائز، ما يقلل احتمالات حدوث تغييرات جذرية، ويبقي إصدارات الدين والعجز في صدارة اهتمام الأسواق. وتوقع معهد "ويلز فارغو للاستثمار"، في تقدير منشور على موقعه قبيل الانتخابات، استمرار اتساع العجز تحت مختلف النتائج المحتملة، مع صعوبة التوافق على إصلاح برامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، واستمرار احتياجات الاقتراض الكبيرة. وأشار المعهد إلى أن انقسام السلطة قد يقيّد التشريعات الكبرى، لكن مفاوضات الموازنة وسقف الدين قد تنتهي بتسويات تزيد الإنفاق أو تؤجل ضبطه. وتوقع أن تركز الأسواق على ما إذا كانت هذه التسويات ستضيف إلى احتياجات الخزانة للاقتراض. ورجّح المعهد بقاء العوائد طويلة الأجل مرتفعة بفعل التضخم وكثافة إصدارات الخزانة والاقتراض لتمويل استثمارات التكنولوجيا، بما ينعكس على تكاليف قروض المنازل والسيارات والتعليم. ## هؤلاء ومتلازمة تشاوشيسكو 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 وحدَه الرئيس الروماني المخلوع، نيكولاي تشاوشيسكو، لم ينجح في الفرار من بلده، لمّا اشتدّت المظاهرات ضدّه، وهو "القائد العظيم" على ما خلع على نفسه، احتشد المتظاهرون قدّام قصره، في ذلك النهار في الأسبوع الأخير من ديسمبر/ كانون الثاني 1989، بينما كان يخطبُ في الشعب على الهواء مباشرةً في التلفزيون. سمع هتافاتهم ضدَّه فتوقّفت الصورة على الشاشة دقائق، ثم تسلّل مع زوجته عبر سردابٍ إلى مروحيةٍ نقلتهما خارج بوخارست، وفي سيارةٍ صغيرةٍ سرقَها أَعوانُه في مزرعةٍ، قبض عليهما فلاحون، ثم سيقا إلى المحاكمة، وكانت باهرةً (نعم باهرةً) في جلسة مساءلته محاولتُه إِسكاتَ زوجته عندما توسّلت إلى القضاة والمدّعين، وكأنَّه أراد لشخصه شيئاً من الكبرياء. نجح قبله شاه إيران، محمد رضا بهلوي (1979) في الفرار إلى الخارج، قبل أن يُستضاف في مصر. نجح رئيس أوغندا، عيدي أمين، في الهروب إلى ليبيا، بعد أن أمكن للمعارضة (والقوات التنزانية) السيطرة على العاصمة. نجح رئيس هاييتي (مدى الحياة)، جان كلود دوفالييه، في الهروب إلى فرنسا، في غضون ثورة شعبية ناقمة على استبداده وفساده (1986). نجح ثلاثتهم قبل تشاوشيسكو، كما غيرهم بعده، كانوا أكثر "نباهة" منه، عندما لم "تزبُط" عملية فراره، وإنْ في البال أن معمّر القذافي (ملك ملوك أفريقيا على ما نتذكّر!) كان بالغ الغباء لمّا ظنّ (2011) أن حشْر نفسه في أنبوب صرفٍ صحي في سِرت سيُنجيه، وكنّا نشتهي عدم قتله في الحين، لنراه في قفص محكمة. وليس أقلَّ غباءً منه صدّام حسين الذي افترض أن إقامته في حفرة (ديسمبر/ كانون الأول 2003) ستعمي الأميركان عنه إذا ما وشى به واشٍ. كاد السيناتور البرازيلي فلافيو بولسونارو أن يصير رئيساً لبلاده، لولا صناديق اقتراع جرى فرزُها في ما تبقى من وقتٍ لعدّ أوراق التصويت وحِسبتها، بعد انتخابات صعبة مع منافسه الرئيس لولا دا سيلفا (51.79% مقابل 48,21)، لكن الخبر الحسن جاء بإخفاقه. كاد أن يكون رئيساً، وهو نجل الرئيس الأسبق، المعتقل حالياً في إقامة جبرية طويلة، لكنه صار فارّاً. نجح في الهروب من البلد، برفقة زوجته وابنتيه، إلى الأرجنتين، بعوْنٍ مخطّط جيداً من عنصر سابق في الموساد الإسرائيلي، على ما قالت الأخبار، وإنْ هي إلا ساعات، حتى شوهد في الولايات المتحدة. ليُتيح لنا، نحن كتّاب التعاليق في الصحافة، أن نستدعي من أرشيف الرؤساء الهاربين من بلادهم، ليتفادوا "متلازمة تشاوشيسكو". ولا يحتاج واحدُنا إلى فراسة زرقاء اليمامة ليعرف أن الفارّ بشّار الأسد كان سيُشاهد في قفص العدالة في دمشق، إذا أفلت من مصير زميله معمّر القذافي. ولأن سورية ليست كما مصر، لم يأت في ذهن الأسد الابن مثالُ حسني مبارك الذي آثر البقاء في بلاده، أياً كانت الاحتمالاتُ بشأنه بعد إسقاطه من الرئاسة، بل رأى أن يقتدي بزين العابدين بن علي الذي أنقذ رأسه بالهروب من تونس إلى  بلدٍ يستضيفه (السعودية)، وتلك روسيا تهيئ للأسد مُراده. ولم تخدمه الظروف، كما خدمت جعفر النميري الذي نشبت الثورة في السودان ضده (1985) فيما هو خارج بلاده، وظلّ خارجها. ليس سؤالاً ملغزاً عن الدوافع التي تجعل رؤساء دولٍ لا يختارون سوى الهرب من البلد ساعة يُطالَبون بمغادرة السلطة، ذلك أن هذه السلطة في أفهامهم تسلّطٌ واستقواءٌ وسرقةٌ واستعلاء. فقد كان غريباً من أدونيس قوله إنه كان على بشّار الأسد أن يبقى ويدافع عن نفسه، فهو الرئيس، لمّا اقترب المسلحون من دمشق. سبقته في الفعل نفسه، قبل شهور (أغسطس/ آب 2025) رئيسة بنغلادش، الشيخة حسينة واجد، لم تطمئن للجيش الذي طلب منها الاستقالة، فرأت الفرار إلى الهند أسلم، وسط مظاهراتٍ ساخطةٍ عليها، وهي المتهمة بانتهاكات وفسادٍ كثير. كما أن رئيس أفغانستان، أشرف غني، قبلهما (2021)، كان متأكّداً من أن حركة طالبان لن تطوّقه بالورود عندما يجلس أحد رجالاتها مطرحه. وبعد شهور شوهد متظاهرون ساخطون في سريلانكا يسبحون في بِركة قصر الرئاسة في كولومبو الذي فرّ منه الرئيس راجاباكسا إلى المالديف. صحيحٌ أن قصص الهاربين من قصور الرئاسة والسلطة والحكم مثيرةٌ ومغريةٌ للدراما والسينما، غير أن الأهم أنها تبعث على التفكّر في أقدار التاريخ ودواليب السلطة عندما تدور ثم تدور ... وإلا كيف يهرُب شخصٌ من بلده، وكان رئيساً مرجّحاً قبل ساعات، وكيف صار "المنار المضيء للإنسانية"، على ما كان تشاوشيسكو يصفُ نفسه، طريداً ومُساءَلاً في محكمة. ## معاً لإسقاط الدستور 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 القصة كلاسيكية للغاية، ومكررة إلى درجة الحفظ، منذ عصر الفيلسوف جون لوك في القرن السابع عشر وحتى قرن المصطفى بكري وزمانه: وملخصها إذا ضاقت عباءة الدستور على الزعيم الملهم الذي جاء على موعد مع القدر فلنحرق العباءة ونفصل عباءة جديدة فضفاضة تتسع لعبقرية الزعيم في الحكم. كانت إشارة الانطلاق عبارة غامضة علي لسان الزعيم تقول "سأغادر السلطة في نهاية مدتي عام 2030 لأن هذا ما يفرضه الدستور". هنا بدأت الجوقة تؤدّي المكتوب في النوتة الموسيقية: سيكون في مغادرة الزعيم الحكم الخراب للبلاد والعباد، فلنتّحد من أجل درء الأذى لكي نحصل على المنفعة الوطنية العظمى، ليتنحى الدستور (العقبة) جانباً لكي ننعم باستمرار الحاكم صانع الأحلام وحققها. في شهر يوليو/ تموز من العام الجاري، ومن دون أية مناسبة، انتشر خبر في معظم الصحف والمواقع المصرية، يقول إن المشاركين في ندوة "التطورات التشريعية فى الجمهورية الجديدة" يطالبون بإعداد دستور جديد للبلاد، ليلائم هذه الجمهورية. ألقيت هذه الكرة المشتعلة في ملعب السياسة المصرية، وتُركت حتى انطفأت من دون اشتباكاتٍ كبيرةٍ حولها، ثم جرى سحبُها، وكأنها كانت حصّةً تجريبيةً مبكّرةً لتهيئة المناخ العام للتفاعل مع المباراة الرئيسية التي بدأت بكلام رئاسي عن مستقبل السلطة، وذلك في ملتقى أو منتدى انعقد على مدار أسبوع تقريباً، تحدث فيه عبد الفتاح السيسي بما يكفي لإغراق عشرة أفدنة بالكلام الغزير الذي لم يعلق منه في الذاكرة إلا ما يتعلق بالسلطة والدستور. هنا حضرت فرق الوطنيين الشرفاء الخائفين علي مصر من اليتم والضياع، إن رضخت لمواد الدستور الشرير الذي يريد أن يحول بينها وبين الشخص الوحيد في الوجود الذي يستطيع قيادتها إلي برّ الأمان، ولابد أن يبقى حاكمها مدى الحياة. وبالتدريج بدأت منشورات على صفحات مجهولة تنادي بذلك، ممهدة الطريق لإعلاميي القرون لكي يستلهموا روح الشعب وأحلامه، ويطرحونها في نوافذهم التلفزيونية، ويدعون الجماهير إلى الاصطفاف ضد القيود الدستورية التي تحول دون بقاء الزعيم وتحنيط القيادة الحكيمة لتتولي شوون البلاد إلى الأبد، ثم جاء أحمد أبو الغيط ليشارك في الحملة الوطنية لإنقاذ مصر من الضياع، والذي يتلخص في جملة واحدة: من غير السيسي مصر في خطر. ولم لا وهو كما أبدع الشاعر الفيلسوف الراحل محمد عفيفي مصر في وصف هذه الحالة عبر العصور المختلفة بالقول "هو سلطان الله وظله على الأرض، وهو الامبراطور أو الملك الشمس، أو البطل المنقذ، أو الزعيم المعلم والقائد الملهم، وهو الرجل الذي جاء على موعد مع القدر، وهو فاتح ينابيع الخير ومفجر الطاقات وواهب الإلهام للمبدعين، فالعقول والقلوب ملك يمينه، ومؤسسات التفكير والرأي والتعبير تحت إبطيه". وهو كذلك "قد جاء استجابة لنداء التاريخ ومطالب الشعب، فهو روح الجماعة وإرادتها وقوتها الضاربة، والجماعة هاربة من ذاتها لا تستطيع مواجهة العبء وحمل المسؤولية عن تغيير حياتها وتحرير فكرها وضميرها، وها هو الأمل يسطع في قلب الظلام، فتندفع بأهوائها وغموضها لتلقي على كاهله بأحمال يأسها وضعفها وكسلها الشره، والمنافقون من خدم كل العصور يبتدعون له تاريخاً من التلفيقات، وشيئًا فشيئًا يشيرون عليه بما يقول، فهو الحكيم الملهم العبقري، أقوالهم على لسانه، وشعاراته النارية فكر غير مسبوق، وخطبه برامج عمل للأجيال القادمة، ورجال الدين يضفون عليه وعلى قراراته هالات القداسة واليقين، ويبددون بقايا الخلق والضمير من نفوس الرعايا، وتجتمع في يديه يومًا بعد يوم مصادر الرزق وكرامة اللقمة وقوة التشريع ومفاتيح السجون ومسالخ التعذيب والقتل، حتى تقع السبيكة الحية مرّة أخرى بين سندان الجوع ومطرقة الخوف". تبدو هذه الروية وكأنها تصف الواقع الحالي بدقة شديدة، إذ لا يخرج الخطاب المتربص بالدستور من أجل بقاء الزعيم مدي الحياة عن هذه الرؤية، ومع الوقت تتحول الاجتهادات الفردية والمواقف الشخصية من المسألة إلى تيار عام جارف ومطلب قومي للجماهير لتكون الخطوة التالية تطهير مجرى الدستور حتي يبحر الزعيم بسفينة الوطن بهدوء، وعلي المشرع أن يستجيب لإرادة الشعب، وإن لم يستجب فالحل التقليدي موجود، وقد حدث بالفعل في مصر الخمسينيات حين جرت عملية تصنيع تظاهرات عارمة تجوب البلاد وتهتف: يسقط الدستور..تسقط الديمقراطية والحرية..يعيش الجيش ..يعيش الزعيم، حتى وصلت إلى مبنى مجلس الدولة، لمحاصرة رئيسه الرافض لتعديل الدستور، الدكتور عبد الرزاق السنهوري، بعد اقتحام بوابة المجلس المغلقة بالسلاسل الحديدية والجنازير، والوصول إلي رئيسه الذي تلقى الركلات والصفعات والشتائم، بوصفه"الخائن الجاهل" الذي يريد أن يضيع البلاد بحرمانها من استمرار حكم الزعيم إلي يوم الدين. ## صوت واعد في انتخابات إسرائيل 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 لا مفاجآت كثيرة في الانتخابات الإسرائيلية قبل أيام. إذ يظل الانقسام سيد الموقف على الساحة السياسية/ المجتمعية. وهو انقسام ظاهري وشكلي، حول الإجراءات والأدوات، لا حول المبادئ أو المبتغيات. على سبيل المثال، لم تشهد الانتخابات  اختلافات حقيقية بين المعسكرين الكبيرين حالياً في الساحة السياسية بشأن القضية الفلسطينية، فمعسكر نتنياهو وحلفائه من اليمين المتطرف يرفض وجود كيان فلسطيني يتمتع بأي درجة من الاستقلالية، ويؤمن بسيادة إسرائيلية كاملة على كل الأراضي المحتلة. فيما يعتبر ائتلاف المعارضة بقيادة أيزنكوت قيام دولة فلسطينية حلاً غير واقعي، ومن ثم يرفض مصطلح "حل الدولتين". وبمد الخط على استقامته، تتحفّظ المعارضة على استخدام المستوطنين العنف، ولا تشجّع مشروعات الضم الأحادية والتوسّع الاستيطاني. ويلاحظ هنا أن سبب التحفظ ليس رفض الاستيطان مبدئياً، وإنما لأن التوسّع الاستيطاني غير المقيد يُفقد تل أبيب الحاضنة الدولية، ويثير ردات فعل عالمية سلبية. وفيما يرى أيزنكوت إمكانية لتخفيف القبضة الأمنية المباشرة على قطاع غزة والتوصل إلى صيغ ملائمة وعملية لإدارة الأمن وترتيبات إعادة الإعمار، مع نزع سلاح حركة حماس أساساً لا بد منه؛ يصر نتنياهو وحلفاؤه على السيطرة المباشرة الكاملة على القطاع. ولا يقتصر هذا التباين المظهري على القضية الجوهرية للدولة العبرية ومكوناتها السياسية والاجتماعية؛ وإنما يمتد أيضاً إلى قضايا محض داخلية. مثلاً، التجنيد الإلزامي عند نتنياهو واليمين المتطرّف المؤتلف معه، يُستثنى منه المتديّنون (الحريديم) الذين يشكلون قاعدة الأحزاب الدينية الوازنة لحكومة نتنياهو السابقة وائتلافه الانتخابي. بينما ترى المعارضة التي تضم أطيافاً من اليسار ويمين الوسط وجوب سريان التجنيد على الجميع.  لم تخل الانتخابات التي جرت بين قوى سياسية متقاربة جوهرياً متعارضة شكلياً، من مفاجآت وظواهر جديدة. أبرزها صعود المكون العربي على مستويين متتابعين: ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت، حتى اقتربت من 70% في البلدات الدرزية. وعدد المقاعد التي وصلت إلى 19، وهو ضعف ما حصل عليه العرب في انتخابات 2020. في سابقة لم تحدث في سجل المشاركة السياسية لعرب إسرائيل. صحيح أن حماس الناخبين العرب للمشاركة ومواقفهم السياسية تبلورت أساساً على وقع معاناة ممتدّة من التهميش والعنصرية، أي لأسباب ودوافع داخلية بامتياز. غير أن لمواقفهم تجاه قضية الاحتلال أهميتها وجديرة بالمتابعة والتفاعل. إن من زاوية التأثير المباشر بموجب الوزن النسبي لهم في تركيبة الكنيست الجديد، أو من زاوية التأثير غير المباشر عبر الائتلاف مع أحد المعسكرين الأساسيين (نتنياهو أو أيزنكوت). وبسبب محدودية الخيارات المتاحة أمام كل منهما، يبدو الخيار العربي مُغرياً أمامهما. وإذا كان بنيامين نتنياهو يرفض أي تقارب أو تفاهم مع الأحزاب العربية من حيث المبدأ؛ إلا أن غادي أيزنكوت لا يمانع تشكيل ائتلاف حكومي مدعوم عربياً بشروط معينة، منها الاعتراف بيهودية الدولة، ما لا يرفضه حزب ذو خلفية إسلامية، يمثل إحدى القائمتين العربيتين الرئيسيتين اللتين فازتا بالمقاعد التسعة عشر. يؤشّر هذا الموزاييك البرلماني إلى استمرار الانقسام الداخلي مع اختلافات نسبية ومستجدات جزئية. أهمها أن اتجاه المجتمع الإسرائيلي باطراد نحو التشدّد اليميني لم يجسر الفجوات بين اليمين واليسار، وبخاصة في ظل العوامل الشخصية مثل تطلع أيزنكوت إلى قيادة الدولة، وخشية نتنياهو من الملاحقة القضائية. ما يتيح أمام قوى كانت كامنة عقوداً (الصوت العربي) لعب دور مؤثر وقابل للتعاظم، ليس فقط في تشكيل حكومة ائتلافية حالياً، وإنما في إدارة الدولة، وربما سياسات إسرائيل مستقبلاً. ## المجلس الرئاسي اليمني وإشكالية التمثيل 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 في مساره السياسي المضطرب، واجه المجلس الرئاسي اليمني، وعلى مدى تأسيسه، جُملة من الارتدادات غيّرت طبيعة التمثيل في بُنيته الهرمية. وفي هذا السياق، تفتح التحولات العسكرية التي شهدتها اليمن أخيراً التكهنات حيال الصيغة المستقبلية للمجلس الرئاسي، إذ تهيئ التحوّلات الجذرية الحالية الظروف لفرص هيكلة السلطة ضرورة مُلحّة لمعالجة جزء من مكامن فشلها المُزمن. بوصفها تداعيات باتت نمطية مسّت تعيينات السلطة، تعرّض المجلس الرئاسي لتصدّعات مُتعاقبة ناشئة عن دورات الإزاحة العسكرية البينية، وكذلك مفاعيل الصراع مع جماعة الحوثي، وفي حين استندت مبادئ تأسيس المجلس من منطلق أنه سلطة تحالفية شكلها الرُّعاة على مبدئية تثبيت التمثيل السياسي، لا على أساس تحالفي، وإنما استيعابي للكتل المستبعدة من أطر الشرعية التقليدية، وبشكل مركزي أطياف وكلاء الإمارات في اليمن، من المجلس الانتقالي الجنوبي والسلفية الجنوبية المُقاتلة إلى المؤتمر الشعبي العام، مقابل ضم حزب التجمع اليمني للإصلاح والمكونات القبلية في مأرب لترويكا السلطة، بحيث أدّى هذا إلى تأطيرها بقواعد تمثيل التكتلات المشروط بتعيين نواب للرئيس من قياداتها باعتبارهم ممثلين في المقام الأول، وإذا كانت نتائج معركة حضرموت مطلع العام الحالي، شكّلت أول تحوّل بنيوي مسّ صيغة السلطة الهرمية، وذلك بعد إزاحة "الانتقالي" من المجلس الرئاسي، بوصفه تكتلاً يمثل جنوب اليمن، فإن طبيعة السلطة ظلت على حالها، من حيث تسوية مسألة التمثيل، أي تصعيد نواب من دائرة الطرف الذي جرت إزاحته، مقابل تركز السلطة بيد رئيس المجلس، بموازاة بروز تمفصل لافت مسّ منظومة السلطة، تمثل بانفكاك جزئي للحكومة المعترف بها دولياً عن السلطة الهرمية ساهم بتمايز دورها، إلا أن تحولات المشهد العسكري الحالي أوجدت واقعاً جديداً، يتجاوز تفتيت كتلة عسكرية مهمّة كانت متضمنة في المجلس الرئاسي إلى تقويض مبدأ التكتلات السياسية- العسكرية، وتلاشي دورها الوظيفي الذي ضمن لها استحقاقات التمثيل وامتيازات الهيمنة، فضلاً عن تشذّر البيئة السياسية بأطيافها وزعاماتها. مثلت هزيمة التشكيلات العسكرية التي يقودها العميد طارق عبد الله صالح، الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي العام في معركة حاسمة مع جماعة الحوثي انتفاء للشرط الأخير للصيغة التي تأسّس بموجبها المجلس الرئاسي من نواحٍ عديدة، شكلت أحداث سبتمبر الماضي، أي ما سمّيت "معركة الساحل الغربي" نقطة تحوّل جوهرية تتعدّى أبعاد الصراع مع جماعة الحوثي إلى مجال تعيينات سلطة المجلس الرئاسي وتمثيلاتها، فباعتبار أن التشظّي السلطوي يستلزم تقييم الأحداث من حيث انعكاسها على الفاعلين المحليين وأطر السلطة، ففي هذا السياق، مثلت هزيمة التشكيلات العسكرية التي يقودها العميد طارق عبد الله صالح، الجناح العسكري للمؤتمر الشعبي العام في معركة حاسمة مع جماعة الحوثي انتفاء للشرط الأخير للصيغة التي تأسّس بموجبها المجلس الرئاسي، أي بتأطير وكلاء الإمارات، وفي هذا المثال وكيله الشمالي. من جهة أخرى، كون هذه التداعيات مست أهم كتلة شمالية صعدتها الحرب، إذ شكل الجناح العسكري للمؤتمر بقيادة العميد طارق كتلة صلبة في بنية المجلس الرئاسي، جذّره ثقل المؤتمر السياسي والمجتمعي، بما في ذلك إرث الزعيم المؤسس، الرئيس علي عبد الله صالح، إلى جانب طبيعة كتلته العسكرية من حيث تعدّد تشكيلاتها وقوامها البشري وترسانتها الضخمة، وكذلك مأسسة سلطة نفوذ استراتيجية في الساحل الغربي، بيد أن أحداث سبتمبر الماضي شكّلت قلباً رأسياً لهذا الواقع. وإذا كانت النتيجة الأولى تمثلت بسيطرة الجماعة على مساحاتٍ شاسعة في غرب اليمن، مقابل تضاؤل خريطة سيطرة المجلس الرئاسي، فضلاً عن انكشاف معاقلها التقليدية من مدينة تعز إلى العاصمة المؤقتة عدن ووضعها تحت الضغط العسكري للجماعة، فإن ارتدادات معركة الساحل كانت أكثر كلفةً على المؤتمر، فإلى جانب فقدان منطقة نفوذه الوحيدة، بما يتضمّنه هذا حرمانها من موارد أساسية متنوعة، شكلت رئة اقتصادية لتعضيد سلطة المؤتمر سياسياً ومجتمعياً، يعني تقويض كتلته العسكرية، على اختلاف ألويتها، افتقار "المؤتمر" إلى ذراعه العسكري. وفي موازاة هذا، فإنه وبتقويض هذه الكتلة تنتفي شروط استمراريته (طارق) نائباً في المجلس الرئاسي، وممثلاً لـ"المؤتمر". ومع صعوبة الجزم بترابط مصير الزعامات ومكوناتهم بما تستتبعه حدود العلائقية وتداعياتها المختلفة، الأكيد أن "المؤتمر" تعرّض لخسارة فادحة لم يفق منها بعد، وبالطبع طارق صالح. وإذا كان انتقاء التمثيل مشروطاً، بتقديرات الرعاة، وموثوقية الولاء، فإنه ومع استبعاد مسألة عودة الإمارات إلى الساحة اليمنية، بيد أنه وفي حال عودتها قد تُضمن وكيلها الجنوبي، أي المجلس الانتقالي في أي تفاهماتٍ مع السعودية، من منطلق أولوية جنوب اليمن في حساباتها السياسية مقارنة بالتمسك بزعيم شمالي مهزوم، خاصة مع حضور أجنحة المؤتمر الأخرى في أطر سلطة المجلس الرئاسي، ما يجعل المراهنة على جواد خاسر قضية خاسرة أيضاً. فشل التكتلات السياسية-العسكرية في إدارة الحرب، ليس جرّاء قصورها الذاتي فقط، بل أيضاً لأن أسطورة قوتها وثقلها التي تسند استحقاقات تمثيلها في الرئاسي وهيمنتها وامتيازاتها قد تآكلت في الواقع عسكرياً أيضاً، شكل الواقع الميداني لحظة اختبار مفصلية لمبدأ التكتلات السياسية- العسكرية التي تُدار وفقها سلطة المجلس الرئاسي، ومع كونه نتاجاً طبيعياً لقواعد التمثيل، بما يشمله من ترسيم المحاصصة السياسية من أعلى إلى أسفل، أي من السلطة الهرمية إلى مستوياتها المختلفة، فإن استثمار الثقل السياسي، وبالطبع النفوذ الجغرافي لترسيم معادلة القوة، يختلف عن خوض معركة مفتوحة مع جماعة الحوثي، فإذا كانت الاستراتيجية العسكرية التقليدية للمجلس الرئاسي تتركّز على تجزئة جبهات المواجهة، أي قيام كل تكتل سياسي- عسكري بصد اختراقاتها في المناطق التي تخضع لها، فإن انتقال الحرب إلى مستوى شمولي شكّل لحظة انكشافٍ لهذه المكوّنات، من حيث أدواتها في التعاطي مع الوضع العسكري، وكذلك جدارتها العسكرية، فإلى جانب دورها المحوري في تفتيت الجبهات وتقويض أي إطار عسكري موحّد يدير العمليات القتالية ضد الجماعة، لم تكن النتيجة فقط هزيمة لمكوّن سياسي يتحمّل مسؤولية الفشل وتبعاته، بل فرض نمطٍ قتاليٍّ من مواجهات دورية، وانسحابات وتقدّمات، أي غياب ضبط لبلورة رؤية استراتيجية شاملة حتى في حدها الأدنى، فضلاً عن توليد واقع استنزافي يتمثل بالضغط على جبهات وتوقف جبهات أخرى، ما يعني مضاعفة الكلفة البشرية، إذ أثبتت مسارات المعارك ضعف هذه التكتلات وإخفاقها في إدارة الحرب ضد الجماعة، وأنها عملياً مجرّد قوى نفوذ وجباية لا أكثر، إذ تتنوّع اختلالاتها من المستوى البنيوي إلى الوظيفي، من إدارة العمليات العسكرية إلى الجاهزية وتعبئة الموارد. فضلاً، وهو الأخطر، عن أن إدارة الحرب وفق خطاب سياسي حزبي يستعدي الشركاء، ويشكك في النيات، ومن ثم يولّد توتّرات بينية تصبّ في صالح الجماعة، وربما تمثل الحرب في مدينة تعز مثالاً نموذجياً لهذه التبعات، فمع تأكيد تضافرية المقاومة المدنية مع التنظيمات القتالية بهدف صدّ تقدمات الجماعة وتأمين المدينة، فإن نتائج عقد من تسييس المؤسّسية العسكرية التي تشكلت في الحرب وتفريغها من حزب الإصلاح تتبدّى نتائجها الآن، فإذا تجاوزنا تسليم اللواء الرابع (أبو بكر الجبولي)، الموالي للإصلاح لمناطق الحجرية للجماعة وما ترتب عليه من تشديد ضغطها على المدخل الغربي لتعز، فإن هذا اللواء الذي لم يتعرض للمساءلة بعد، بدأ عملياً بانسحاباتٍ مفاجئةٍ من مواقع استراتيجية في منطقة طور الباحة بالتماسّ مع مدينة لحج، فضلاً عن استمرار إدارة الإصلاح للمعارك بمنطق حزبي وتجريم شركائه، وهو ما يقوّض أسس بلورة معركة وطنية، كما أن تصدر مكون سياسي في هذه المعركة قد يجعله في مواجهة ضغوط الجماعة بدفعه إلى المساومة، أو تحميله مسؤولية الهزائم العسكرية. وفي سياق آخر، أثبتت المعارك في جبهات أخرى مفاعيل القوة السلفية المقاتلة، بيد أن محاولة تحييدها أو استثمارها كحالة السلفية الجنوبية يدفع بكارثة عسكرية لا يمكن التكهّن بها، ومن ثم تؤكد هذه المعطيات استمرار فشل التكتلات السياسية-العسكرية في إدارة الحرب، ليس جرّاء قصورها الذاتي فقط، بل أيضاً لأن أسطورة قوتها وثقلها التي تسند استحقاقات تمثيلها في الرئاسي وهيمنتها وامتيازاتها قد تآكلت في الواقع. في المحصلة، حصر اختلالات سلطة المجلس الرئاسي في مظهر واحد لا يكشف عمق الإشكالات التي تمسّ منظومته بمستوياتها المختلفة، لكن حين تتحول الصيغة السياسية للسلطة إلى أداة وظيفية تجذّر الأخطاء يستلزم ذلك تغييرها، وإذا كانت الجولة الحالية من الحرب قد كشفت الاختلالات العميقة في بنية الرئاسي من قواعد التمثيل إلى مبدأ التكتلات السياسية- العسكرية، فهذا يستدعي تغيير صيغة السلطة، ومع أن أي تغيير يظل مشروطاً بإرادة الرعاة (السعودية)، وكذلك كيفية تعاطيها مع الدور الإماراتي مستقبلاً، فالأكيد هنا أن إدارة حرب حقيقية ضد الجماعة وكذلك ترتيب تمظهرات السلطة وتحسين قدرتها على إدارة الدولة تقتضي إعادة هيكلة السلطة جذرياً، من إلغاء الهيئات المساندة للمجلس والمتضخّمة كهيئة التشاور والمصالحة، إلى مركزة السلطة، أو على الأقل استيعاب هذه التحوّلات لتنعكس في تمثلاتها. عدا ذلك، استمرار ترويكا تعدّد الأقطاب، وإن باتوا هامشيين، تعني بقاء أصل المشكلة، فضلاً عن تجذير تشوهاتها. ## الزيتون وخيبات المزارعين المستفحلة في تونس 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 للزيتونة على تونس أفضال عديدة، فإليها ينسب اخضرارها "تونس الخضراء"، وبها سمّى سكان البلاد أحد أعرق جوامعها (جامع الزيتونة المعمور) الذي انطلقت منه قوافل الفاتحين باتجاه الغرب، وصولاً إلى الأندلس "الجزيرة الإيبيرية"، مروراً بكل من الجزائر والمغرب. تحكّم الزيتون والحبوب، وإنْ بدرجة ثانية، في غذاء سكانها، وإليه تنسب الحمية المتوسطية الشهيرة، عاش الناس على زيتها، فمنه أكلوا وباعوا وتاجروا وبنوا المداشر والقرى. ومع ذلك، حدث التحوّل الزراعي الكبير على فترتين: كانت الأولى مع أواخر القرن التاسع عشر، حيث تشكلت فئات اجتماعية واسعة من التجار التونسيين والأوروبيين، تربّحت من تجارة الزيت في المتوسط في سياقٍ عرفت فيه البلاد أزماتٍ اقتصادية حادّة، وتدخّلات مالية من دول استعمارية عديدة، وامتدّت الفترة حتى  احتلال البلاد، حيث سارع إلى تشجيع غراسة الزيتون ضمن استراتيجية أمنية تحثّ القبائل على الاستقرار والتخلي عن الرعي، وقد تجبرهم للضرورة على الاستقرار. وكان النشاط الزراعي عاملاً في دعم الاستقرار والتخلي عن الترحال. كانت الزيتونة قد ساهمت في تحويل فئاتٍ كبيرة من رحّل إلى مزارعين، وكان ذلك بداية تشكل طبقية وعمرانية ميزت المشهد القروي في تونس في النصف الأول من القرن العاشرين، وظلت تلك الدينامية متواصلة حتى بعد الاستقلال. بفضل ذلك، احتلت تونس المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج زيت الزيتون بعد إسبانيا (تنتج ضعف ما تنتجه تونس). بعيد استقلال البلاد، بادر الرجل القوي في تونس، أحمد بن صالح (تولى خمس حقائب وزارية في وقت واحد)، وكان مهندس التجربة الاشتراكية، إلى ما يشبه تأميم ضيعات الزيتون، وضمها في ما يشبه "الكولوخوز" السوفييتية، بعد أن أمم قطاعات صناعية وفلاحية أخرى عديدة، اصطدم بمزارعي الزيتون، لأنهم أكثر التصاقاً بالشجرة من نظرائهم. لهذه الشجرة جذور، وفي الأمثال الشعبية التونسية وحكمهم وآدابهم وشعرهم الشعبي ما يعزّز ذلك الاعتقاد الذي لا يرى في الزيتونة مجرّد شجرة مثمرة، بل هي جذور وانتماء. ولا شك أن شعوباً متوسّطية أخرى تؤمن، هي أيضاً، بهذا المعتقد، تثبت صور تنتشر في الشبكات الاجتماعية أن الفلسطينيين متمسّكون بزيتونهم، لأنه الأرض، وأن اقتلاعه يدلّ على إبادة البشر هناك. لا يزال استهلاك التونسيين لزيت الزيتون قليلاً، لأسباب تعود إلى انهيار مقدرتهم الشرائية ورغم رسوخ هذه الرمزيات، ينسف الواقع كل ذلك المعمار الرمزي الذي شيده التونسيون خلال قرون. ففي يناير/ كانون الثاني من السنة الماضية، احتج فلاحو القيروان التي تحوّلت المنطقة الثالثة في تونس في إنتاج الزيتون، بعد جهتي صفاقس والساحل، وهدّدوا بالامتناع عن جمع صابة الزيتون، احتجاجاً على تدنّي أسعار الزيت الذي تراجع بشكل غير مسبوق، حيث بلغ ثمن الكيلوغرام ما يناهز 3.5 دولارات، وهو سعر أقل من نصف سعر السنوات التي سبقت. ورغم تراجع إنتاج السنة الحالية بحولى 40%، تفيد المؤشّرات الحالية بأن الأسعار ستواصل انهيارها بشكلٍ لا يمكن أن يغطي أتعاب الفلاحين. تقدّم بعض نقاباتهم سلسلة من الأعباء التي لا تجد مقابلاً لها: حراثة، تسميد، تشذيب، سقي، جمع، نقل، عصر...، وكلها تقديراتٌ دقيقةٌ تبيّن أن الأثمان المتداولة حالياً لا تفي بالغرض، بل إنها لا تغطّي التكلفة. يرى بعضهم أن هذه الأسعار مناسبة، وهذا الكلام يصدُر عادة عن المستهلكين، إذ سيجد التونسي نفسه أمام فرصة نادرة لتطبيع علاقاته الغذائية مع زيت بلاده الذي حُرمَه سنوات طويلة، ما اضطره إلى اقتناء زيوت نباتية رخيصة الثمن تدور حولها عدة شائعات، خصوصاً أن البلد لا ينتج أي نبات زيتي غير الزيتون. ولكن رغم انخفاض الأسعار تلك، لا يزال استهلاك التونسيين لزيت الزيتون قليلاً، لأسباب تعود إلى انهيار مقدرتهم الشرائية، وبالتالي عجزهم عن شراء زيت الزيتون بكميات كافية. فاستهلاك التونسي للزيت لا يتجاوز حسب أرقام المجلس الدولي 2.6 كلغ في السنة، في حين أن استهلاك الإيطالي 7.2 والإسباني 7.5. وتظل الفئات الشعبية الواسعة غير قادرة على استهلاكه، لارتفاع سعره، رغم هذا التراجع غير المسبوق. تحوّل زيت الزيتون التونسي من قصة نجاح إلى قصة إخفاق الدولة عن إنصاف فلاحيها عادةً يُعتَّم على هذه الحقيقة المرّة التي لها وجهان: حرمان الفلاحين أن تكون لهم عوائد منصفة لإنتاجهم الذي ما كان لينجز لولا تلك التضحيات الكبيرة التي يبذلها صغار الفلاحين، أو حتى متوسطوهم خصوصاً. وبعض من المستغلات، عادة ما تعتمد على يد عاملة عائلية، لا تُصرَف فيها الأجور، إذ تتعاون الأسرة، الزوج والزوجة والأبناء، وحتى الأقارب على جني الزيتون، وقبل ذلك حرثه وسقيه، في ظل التغيرات المناخية الحادّة التي تمر بها البلاد. أما الوجه الآخر من هذه الحقيقة، فهو حرمان فئات واسعة استهلاك زيت بلادها، رغم أن الأسعار انخفضت حتى وصلت إلى نصف ما كانت عليه قبل عامين (كان ليتر الزيت تقريباً في حدود ستة دولارات مقابل ثلاثة دولارات هذه السنة).  يجري الالتفاف على هذه الحقيقة المرّة ذات الوجهين المؤلمين من خلال الإشادة المضخمة التي لا تخلو من دعائية، حين يُحتفى بالجوائز التي حصل عليها الزيت التونسي في مسابقات دولية. فوراء هذه النجاحات المحتفى بها، التي لا شك فيها، تُطمس الحقيقة الخانقة التي تحول فيها زيت الزيتون التونسي من قصة نجاح إلى قصة إخفاق الدولة عن إنصاف فلاحيها، وإطعام شعبها من خيرات بلده. خلال ما يناهز عقداً ونصف عقد، دُمِّر بعض منظومات الإنتاج التونسي التي قامت عليها الزراعة في تونس: منظومة الألبان والحبوب والزيت، فضلاً عن منظومة تربية الأغنام والأبقار. لقد تراكمت عوامل عدة، لعل من أهمها غياب الحكومة، التهريب وسوء التخطيط (أزمة العلف والتلقيح وتثمين المُنتَج وتسويقه...)، وكلها عوامل كانت وسيكون لها الأثر السيّئ: هجرة داخلية للمزارعين، ليعزّزوا أحياء الفقر والتهميش في تخوم المدن، غلاء الأسعار، وندرة بعض المزروعات، في ظل عزوف المزارعين عن استغلال أراضيهم. ليست أزمة زيت الزيتون في مجرد انهيار سعره المحلي فحسب، بل أيضاً في مداخيل يجنيها الفلاحون، فضلاً عن العدالة في استهلاكه. لا شك في أن محمود درويش لم يعنِ المزارعين الفلسطينيين فحسب، بل كل أشقائه، حين قال: لو يذكر الزيتون غارسهُ.. لصار الزيت دمعاً. ## انتخابات إسرائيلية وإنجاز فلسطيني 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 وجه وزير الشتات الإسرائيلي، عميخاي شكيلي، بعد نتائج انتخابات الكنيست التي أحرز فيها عرب الداخل 19 مقعداً، اتهامات إلى المفكر العربي، عزمي بشارة، بالوقوف وراء ما حدث، واصفاً إياه بأنه "الشخصية المفتاحية" في القضية.  لم يتأخّر ردّ بشارة في حوار أجراه معه تلفزيون العربي، مساء الجمعة الماضي. حيث قرأ نتائج الانتخابات، وجاء على الحملة التي شنتها على قطر وعليه أوساط صهيونية توقفت عند نتيجة المشاركة القياسية للمواطنين العرب، والتي يعود إليها الفضل في منع بنيامين نتنياهو ومعسكره من حصد الغالبية الضرورية لتشكيل حكومة. وقد توقف أمام نسبة التصويت التي بلغت 80% لدى المواطنين العرب، ورأى أنها ما منعت نتنياهو من تحقيق غالبية الـ61 مقعداً الضرورية لتشكيله حكومته. أصاب بشارة في ردّه وفي قراءته نتائج الانتخابات التي حصل فيها العرب أول مرة في تاريخ تأسيس هذا الكيان على 19 مقعداً، ما أثار موجة من غضب واستياء في أوساط اليمين الإسرائيلي، ولا سيما حزب الليكود، فالفلسطيني لا يحتاج إلى أي تدخل لأداء أبسط واجب يخدم فيه القضية، وهو انتخاب من يستطيع الوقوف أمام مشروع هذا اليمين الإسرائيلي الذي يريد دفن القضية الفلسطينية، وفرض الاحتلال على كل أراضي فلسطين. يعيش الشارع الإسرائيلي اليوم حالة من الضياع السياسي، بعدما رسّخ الصوت العربي الناخب واقعاً أحدث صدمة لكل من معسكر اليمين المتطرّف نتنياهو واليمين الوسطي غازي أيزنكوت، الأمر الذي فتح مستقبل تشكيل الحكومة على أكثر من سيناريو؛ إذ لا يستطيع أيٌّ من المعسكرين تشكيل حكومته خارج المعسكر العربي. ويبدو أن لا تقدّم في شكل الحكومة "الوحدة الوطنية" التي يريدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث يترأسها نتنياهو عاميْن يعمل فيهما على تنظيف سجله القضائي ويسلمها إلى أيزنكوت. لن ندخل في النقاش المستقبلي لأي حكومة ستكون، إن كان الأمر سيذهب إلى انتخابات جديدة أم سيستغل نتنياهو حالة الضياع هذه ويدخل في حرب جديدة في أكثر من ساحة؛ لأنّ الأبرز هنا هو ما توقف عنده بشارة من جهة عدد المقاعد والصوت العربي المشارك، فهذا كافٍ للتأكيد أن القضية الفلسطينية عند عرب 1948 لم تزل حاضرة في الوجدان وفي الصوت الانتخابي، وأن هذه الصدمة لدى الإسرائيلي سبق أن عاش مثيلاً لها في الانتفاضة الأولى عام 1987 عندما فوجئ من كان في السلطة يومها أن من شارك فيها هم أبناء عرب 48. المشكلة تكمن في عدم فهم الإسرائيلي الذهنية الفلسطينية، فعلى مدى عقود، وهي تمارس القتل والترهيب، معتقدةً أن هذا من يجعلها تحقق أهداف استيطانها عملت الحكومات الإسرائيلية على مدى أكثر من 70 عاماً على طمس القضية، تحديداً عند من تطلق عليهم عرب 48 والذين أصبحوا يعيشون داخل الكيان بعد النكبة الفلسطينية، حيث رفضوا المغادرة وترك ممتلكاتهم. لم تبخل إسرائيل وخلفها الصهيونية العالمية من العمل على مسح الهوية والقضية من خلال تقديم الإغراءات حيناً والعمل على ترهيبهم حيناً آخر، إلا أنه أمام كل استحقاق يكون فيه للقضية الفلسطينية خطر الضياع يظهر فيه هؤلاء التمساك والانتماء إلى وطن سيعيدونه يوماً.  المشكلة تكمن في عدم فهم الإسرائيلي الذهنية الفلسطينية، فعلى مدى عقود، وهي تمارس القتل والترهيب، معتقدةً أن هذا من يجعلها تحقق أهداف استيطانها. لهذا ما على الإسرائيلي فعله قراءة النتائج الحالية، وعدم السماح للتطرّف القائم والمتمثل في أحزاب اليمين المتطرّف بالذهاب بعيداً في تشكيل "حكومة يهودية قومية"، لأنّ هذا سيزيد الفلسطيني من التمسّك أكثر في قضيته، وسيزيد عزلة إسرائيل عالميّاً، بعدما باتت القضية الفلسطينية "معولمة"، أي لن يستطيع أحد أن يحاصرها أو يعمل على إلغائها.  نتائج هذه الانتخابات وفي ظلّ حصول العرب فيها على نسبة عالية يجب أن تشكّل فرصة ربما لا تأتي مرّتين أمام إسرائيل، وهي تشكيل حكومة مطعمة بالمعسكر العربي وتأخذ خيار حل الدولتين حلّاً منطقياً يستطيع أن يعيد مكانة إسرائيل عالمياً، ويفتح المجال أمام إسرائيل لمزيد من السلام ضمن المحيط العربي والإسلامي. لهذا، وبدل التوقف على رمي التهم من المتصهينين، على حكماء إسرائيل (إن وجدوا) إعادة قراءة أكثر منطقية وعقلانية لهذه النتائج، وإدراك أن الاستمرار في سياسات القتل والإبادة والاعتداءات لن تنفع. المشكلة إن كان يحدّدها نتنياهو عند من يقاوم مشروعه فهو يوارب الحقيقة، لأنّه يدرك، كما غيره، أن العائق الرئيسي لقيام دولة إسرائيل الكبرى التموضع العسكري الكبير والانتشار الواسع للقواعد الأميركية في المنطقة. لهذا يتضح ما يسعى إليه نتنياهو دائماً، وهو توريط ترامب في حروب في المنطقة، من أجل إضعاف النفوذ وتسهيل قيام مشروع إسرائيل الكبرى، فهل سيتعظ الإسرائيلي من هذه القراءة أم سيظل يعيش حالة الإنكار واتهام الآخر بتهم هي في الواقع أوسمة شرف على صدر كل من يخدم القضية؟ ## حراك التمرد وتحديات الصعود في السياسة الإثيوبية 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 على مدى الأشهر الماضية، تتخذ حركات المعارضة القومية في إثيوبيا منحى تصاعدياً، وعبر مراحل متتابعة ظهرت تجلياته في الإعلان عن "تحالف البقاء" في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، بصفته إطاراً تنسيقياً فيما بين سبع منظمات قومية لإدارة الصراع ومرحلة ما بعد إسقاط حُكم "تحالف الازدهار" الحاكم، ولذلك تساعد قراءة سياسات المعارضة في الاقتراب من فاعلية الجولة الحالية من التمرّد في تغيير نظام الحكم، أو مساهمتها في تقديم صيغة بديلة عن الفيدرالية، ومن ثم، تبدو أهمية مناقشة مدى تطوّر العمل المسلح في مساريه التنظيمي والسياسي. يمكن تناول حراك التمرّد الراهن على أنه امتداد لسياق إثيوبي، تشكّلت ملامحه في محاولات مستمرّة للبحث عن الشكل الملائم للدولة والخلاف على توزيع السلطة ما بين الحكومة المركزية والجماعات العرقية، حيث تشكّلت اتجاهات التمرّد المُسلح على مرحلتين، كانت الأولى، في قيادة جبهة تيغراي لتمرد الحركات القومية من 1974 – 1991 لإسقاط نظام "الدرج" وتأسيس الوحدة الإثيوبية على مبادئ المركزية الديمقراطية، وهي الأسس التي قام عليها تأسيس النظام السياسي في فترة حُكم "جبهة تيغراي/ الجبهة الثورية (EPRDF)"، 1994 - 2018، وظلت مُغذيات التمرد قائمة، لتكون مركزة السلطة، وتغلغل التيغراي في مؤسسات الدولة، والحرمان الفعلي من حق الانفصال، عاملاً مُحفزاً للتطلعات القومية وانتشارها لدى طيفٍ واسع، ومن بين حالات مختلفة، فرغم مشاركة الأمهرا في التحالف الحاكم عبر "الحركة الإثيوبية الديمقراطية (EPDM)"، تصاعد الحراك القومي تحت مظلة "فانو" (FANO) فيما بين الطلاب الرافضين الملكية والماركسية، والشباب المحبطين والفلاحين، حتى تداعي التحالف الحاكم في 2016. وبدأت المرحلة الثانية مع التنافس على ملء فراغ ما بعد مرحلة مَلَس زيناوي. فانتشرت تطلعات التعبير القومي في السلطة المركزية، فبينما يتراجع الثقل السياسي لجبهة تيغراي، سعت القوميات الأخرى إلى تقديم نخبة سياسية، لاستلام السلطة، فخلال فترة هيلا ماريام ديسالين (حركة الشعوب الجنوبية)، 2012 - 2018، ثم أبي أحمد منذ 2018، تنامى حراك التمرد حتى صار ظاهرة منذ عام 2014، عندما استأنفت حركة "فانو" الحراك السياسي والعسكري خطوة للاحتجاج الواسع ما بعد انتخابات 2015، وفيه ظهرت شبكات مسلحة غطت إقليم الأمهرا لكن دون قيادة مركزية. تتلاقى حركات التمرد القومية وتحالف البقاء على تغيير النظام الفيدرالي واستبدال نظام آخر بالنظام الدستوري لعام 1994 في تلك الفترة، لم تكن الحركات القومية على وعي متماثل بالموقف من السلطة المركزية، فقد وقفت "فانو"، والتيغراي، و"جبهة تحرير الأورومو" (OLF) في جبهات متنافسة، بلغت ذروتها في الحرب ضد التيغراي في 2020 ومساعي حركة الأورومو للتوسع في أراضي الأمهرا، وهي حالة ساهمت في انتشار السلاح لدى الجماعات الرئيسية في إثيوبيا، وفيه تحولت "فانو" من الحشد الروحي للمقاومة إلى التدريب على القتال والدفاع عن المدن ببنادق تحمل الرموز الدينية والعسكرية، لتعكس الوعي الشامل بالصراع القومي. على خلاف هذه المواقف، ساهم اتفاق بريتوريا للسلام مع التيغراي في 2022، في تغيير اتجاهات التمرد المسلح، فقد اعتبرته "فانو" خيانة من الحكومة المركزية، وخصوصاً مع حملة سحب سلاح الأمهرا، وحل "القوات الخاصة الأمهرية"، ودمجها في "قوات الدفاع الإثيوبية (ENDF)"، وفي ردة فعل، ساهمت موجة انضمام الشباب لـ"فانو" في الانتقال من الشبكات العسكرية المحلية والانتشار على تطبيقات التواصل الاجتماعي إلى بدء سلسلة اندماج، أخذت صيغتها النهائية في يناير/ كانون الثاني 2026 عندما انضوت قوة فانو الأمهرية (AFNF) ومنظمة سلام فانو الأمهرية (AFPO)، لتكونا تحت قيادة مشتركة تحت اسم حركة فانو الأمهرية الوطنية (AFNM). وقد انعكست هذه التغيرات التنظيمية في توسيع نطاق التمرد. فمنذ إبريل/ نيسان 2023، انتشر في المرتفعات الريفية وبعض المناطق الحضرية، وصولاً إلى شن عمليات شاملة ضد الجيش في وسط ولاية أمهرا. وبجانب هذا التحوّل في موقف "فانو" وتمرس التمرد في تيغراي، مهّد الحراك المُسلح الطريق لتوحيد المجموعات الأمهرية في 16 أغسطس/ آب الماضي تحت قيادة مشتركة لـ"فانو"، بجانب التفاهم مع ست حركات قومية، لتكوين تحالف مناهض للحكومة، يمثل فيه تجاور جبهتي تيغراي وأمهرا قاطرة العمليات ضد الحكومة المركزية، ودلالة على تقارب الجماعات التاريخية الإثيوبية لتحفيز القوميات الأخرى. من هذه الوجهة، يمكن النظر إلى تحالف البقاء بأنه حالة تطورية للتمرّد المسلح أكثر منه إطاراً سياسياً، فهو إطار تنسيقي لسير التمرد في الأقاليم، في حالة مشابهة لتجاور "الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا" (EPLF) وجبهة تيغراي أثناء التمرد ضد منغستو. حديث تبدو فيه المطالبة بإزالة التهميش أقل حدّة من سعي الجماعات الكبرى لاسترداد المكانة التاريخية في النظام السياسي وفي إطار صياغة أهدافها، تتلاقى حركات التمرّد القومية وتحالف البقاء على تغيير النظام الفيدرالي واستبدال نظام آخر بالنظام الدستوري لعام 1994، يؤسّس على المواطنة واحترام الحقوق الفردية. فعلى كل الجبهات، صارت الفيدرالية مرفوضة، ولكن من دون اتفاق على ملامح النظام البديل، سوى عرض مقترحات عن المركزية السياسية والإدارية. فلم يصاحب احتجاجات عام 2016 حلولٌ لمطالب القوميات بتوزيع الثروة والسلطة، سوى محاولة "فانو" الحديث عن معالجة التفاوت الاجتماعي والسياسي عبر عقد اجتماعي، يقوم على نظامٍ دستوري ينظم الوحدة والمواطنة وسيادة القانون.  وعلى الرغم من حديث مسودات البيانات عن المواطنة والديمقراطية، وإطاحة الحكومة المركزية، تكشف الأهداف الخاصة مدى عمق الارتهان بالواقع المحلي. فعلى مستوى كل حركات التمرد، هناك حديث، تبدو فيه المطالبة بإزالة التهميش أقل حدّة من سعي الجماعات الكبرى لاسترداد المكانة التاريخية في النظام السياسي. فمع إمكانية تسوية موضوع الثروة والسلطة، تُعيد التطلعات إنتاج التشوه المزمن في السياسة الإثيوبية، فلدى جبهة تيغراي اهتمام بتمكينها من حُكم الإقليم، فيما تتطلع حركة "فانو" لإحداث تحوّل سياسي وعسكري شامل لتغيير توازن القوى في إثيوبيا. ورغم اتساع التطلعات ومساحات خلافها، ليس هناك شرح كاف لتجاوز ميراث حُكم الجبهة الثورية و"الازدهار" للحديث عن النظام البديل، فالحديث عن صيغة ما للمركزية لا يقدم إجابة كافية عن الحلول الممكنة لمشكلات الإثنية، كما توقفت من دون إجابة عن انتشار الطابع العدواني فيما بين القوميات، والآثار الاجتماعية، وتكرار الحروب الأهلية. وقد يرجع هذا النقص إلى عوامل: لا مركزية إدارة التمرد، والانشغال بتشكيل إدارات انتقالية عسكرية أو مدنية. ومع ضعف المساهمات الفكرية، تقع إثيوبيا بين حالتين: الهروب من الحديث عن الفيدرالية تحت وقع انتشار الحروب الأهلية وتنامي النزاعات المحلية، وتراجع مناقشات الحوار الوطني عن مشروع أبي أحمد للتآزر الوطني (Medemer) حتى صار تحالف "الازدهار" مجرد صيغة حائرة بين الفيدرالية والمركزية. يُعد التحيز القومي عامل صراع على السلطة والقتال لأجل استعادة المكانة التاريخية في إثيوبيا، فتشابه محتوى الخطاب الديني - العرقي ومكافحة التهميش، في حد ذاته داعم للافتراق وبينما يصرف التمرد المُسلح اهتمام الحركات القومية عن طرح تصورات للتعامل مع ميراث الفيدرالية الإثنية يساهم استدعاء رمزية المقاومة في تأجيج الشعور القومي، والحضور الجمعي في الصراع. فلم يكن حديث التيغراي والأمهرا عن "الوياني" و"فانو" مجرد تعبير ثقافي، بل كان تأطيراً لطوعية الحراك وحشده نحو الثورة والدفاع عن الأمة ضد الغرباء. في الفترة الراهنة، تبلور الخطاب القومي بصورة أوضح، فمن جهة، تذهب جبهة تيغراي، بيان 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، لربط "النضال" بتثبيت الوجود القومي للشعب كاختيار حاسم مهما كانت التضحيات وكثافة النيران "الغازية والمرتزقة"، ومن جهة أخرى، تتصرف "فانو" باعتبارها حامية لمساهمة الذاكرة الروحية والحضارية في الانتصار على الإيطاليين في "عدوة"، وفي الحالتين، يستند الوعي إلى مرجعية دينية والمركزية القومية. على هذه الأرضية، يُعد التحيز القومي عامل صراع على السلطة والقتال لأجل استعادة المكانة التاريخية في إثيوبيا، فتشابه محتوى الخطاب الديني - العرقي ومكافحة التهميش، في حد ذاته داعم للافتراق. وتُقدم حركة "فانو" مثالاً من ثلاث حالات للشعور بالغُبن القومي، كانت الأولى والثانية بسبب انتقال السلطة من التيغراي إلى الشعوب الجنوبية في 2012 ثم إلى الأورومو في 2018، أما الثالثة فكانت مع تخلي الحكومة عنها وتوقيع اتفاق السلام في 2022 مع التيغراي وحل قوات دفاع الأمهرا وضمها للحكومة المركزية. هذا الشعور بالاستبعاد كان الدافع لاستنهاض مجموعات الشباب في 2014 والوعي الثقافي بحركة "فانو"، ليس بكونها عبارة عن فلاحين مسلحين، بل إطاراً للدفاع عن الأرض والهوية القومية. وبجانب هذه المشكلات، يواجه التمرّد الحالي عقبتين، تتمثل الأولى في بقاء ميراث الجبهة الثورية حائلاً دون تكامل تحالف الحركات القومية، فخلال فترة استئناف الاحتجاج، لم تتخلص الحركات القومية من مرارة فترة حكم التيغراي، لتبقى معوقات الثقة الوطنية قائمة. والثانية هي في غياب الظهير الخارجي كما كانت عليه تجربة التمرّد المسلح في ثمانينيات القرن الماضي، ففي الفترة الحالية يلقى تأييداً من إريتريا، في إطار صراعها الشامل مع إثيوبيا، وليس لأجل التدخل لمناصرة القوميات. على أية حال، رغم عيوب البنى التنظيمية للتمرّد ونقص الأفكار، يمثل خوض الحركات القومية حرب العصابات على أساس عقيدة الثأر من الحكومة والرموز الفيدرالية تحدياً طويل المدى، فهو يمثل ثقافة قتال شعبية لا يقتصر هدفها على السيطرة على الأرض، بقدر اهتمامها بإطالة المعارك، وتشتيت الجيش وقوى الأمن على عدة جبهات، بشكل يضعف من سيطرتهما على الأراضي، وتتوقف نتائجه على قدرة التمرّد على تحويل عملياته لمكسب سياسي. ## بيروت على موعد مع شيرين قبل العام الجديد 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 تستعد شيرين عبد الوهاب للعودة إلى المسرح اللبناني في 26 ديسمبر/كانون الأول المقبل، عبر حفل تحييه في "كونغرس مارينا"، شمال شرقي بيروت، في أول محطة لها في لبنان منذ سنوات. في هذا السياق، يقول المنتج اللبناني حسين كسيرة لـ"العربي الجديد" إن شيرين اختارت بيروت لتكون وجهتها الأولى بعد عودتها إلى النشاط الفني، مؤكداً أن المفاوضات معها جرت بسهولة. يضيف كسيرة أن الاتصالات للاستفسار عن البطاقات بدأت فور الإعلان عن الحفل، وأن التذاكر التي طُرحت قبل يومين نفدت خلال 24 ساعة، وفق بيانات مركز فيرجين. ويرى أن ذلك مؤشر على حجم الترقب لعودة شيرين إلى جمهورها اللبناني. وكانت الفنانة قد نشرت صورة الإعلان الترويجي للحفل، فحصدت ملايين المشاهدات والتعليقات المرحبة بعودتها والغناء في بيروت. تأتي هذه الخطوة بعد سنوات ابتعدت خلالها شيرين عن الحفلات في لبنان، في مرحلة شهدت أزمات شخصية وصحية، إلى جانب ما أثير حول علاقتها بزوجها السابق حسام حبيب. وتشير معلومات إلى أنها باتت في وضع أفضل يسمح لها باستعادة نشاطها الفني. وكانت عودتها إلى الحفلات قد بدأت من مدينة العلمين الجديدة في مصر، في أغسطس/آب الماضي، وسط اهتمام وانتقادات تناولت مستوى أدائها ومساحات صوتها، فيما واجهت أغانيها الأخيرة ملاحظات نقدية تتعلق بالكلمات والألحان. ومن بين تلك الأعمال، أغانٍ حملت توقيع الملحن عزيز الشافعي، بينها "بتمنى أنساك"، التي أثارت نقاشاً حول اختيارات شيرين الفنية. وتستعد الفنانة، وفق المعلومات المتاحة، إلى طرح أعمال أخرى قبل حفل بيروت، تتعاون فيها مع عدد من الشعراء والملحنين، من بينهم عزيز الشافعي والشاعر أيمن بهجت قمر. كما سجلت ثلاث أغان تنوي إصدارها تباعاً، في خطوة قد تمنح عودتها إلى المسرح زخماً إضافياً. وعلى الرغم من زيارات شيرين المتكررة إلى بيروت خلال السنوات الماضية، فإن عروض إحياء الحفلات التي تلقتها ظلت مؤجلة، في ظل ابتعادها عن الأضواء والظروف التي مرت بها، لذلك يحمل حفل ديسمبر المقبل دلالة تتجاوز موعداً فنياً، فهو اختبار لاستعادة حضورها على المسارح، ولقاء جمهور ظل ينتظر عودتها، فيما تتجه الأنظار إلى حالتها الصوتية، وخياراتها الغنائية، وما ستقدمه في هذه الأمسية. ## الصحراء الغربية... خيارات إيجابية للمغرب بعد عدم التمديد لـ"مينورسو" 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 تتجه قضية الصحراء الغربية نحو مرحلة جديدة في ظل التطورات المرتبطة ببعثة الأمم المتحدة (مينورسو)، والتي أعلنت الأمم المتحدة أمس الأحد البدء بتصفيتها، وتداعيات مداولات مجلس الأمن الأخيرة بشأن النزاع، في وقت تبدو فيه خيارات المغرب للتعامل مع الوضع خلال المرحلة المقبلة متعددة وإيجابية. ولئن كان ملف الصحراء يواجه مسارات تتراوح بين الحلول الدبلوماسية المبتكرة ومخاطر الصدام العسكري، فقد بدا لافتاً أن الرباط حسمت خياراتها من خلال تأكيد وزير الخارجية المغربية ناصر بوريطة أن بلاده ستعمل على إخراج الملف بعيداً عن اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة (لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار)، معتبراً، في مقابلة مع القناة الثانية المغربية مساء أول من أمس السبت، أن سحب الملف من هذه اللجنة يظل أسهل من تمرير قرار بشأنه داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى اختلاف آليات التصويت بين الهيئتين. الشرقاوي الروداني: الرهان المغربي الأبعد يتعلق بترسيخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وبينما يأتي هذا الطرح في سياق حديث بوريطة عن ضرورة مراجعة قواعد تدبير النزاع، وعدم الاكتفاء باستمرار المسار الأممي بصيغته الحالية، خاصة في ظل ما اعتبره جموداً طبع التعاطي مع الملف خلال السنوات الماضية، يرى الخبير المغربي في الدراسات الجيوستراتيجية والأمنية الشرقاوي الروداني أن نهاية "مينورسو"، إذا استكملت آثارها القانونية والإدارية، ستكون حدثاً مؤسساتياً مهماً. ويؤكد الروداني، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الرهان المغربي الأبعد يتعلق بترسيخ الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بوصفه إطار التسوية السياسية، والعمل على أن تعكس المؤسسات الدولية هذا التحول". ويوضح أن "جلسة 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي كشفت أن الصراع حول الصحراء المغربية لم يعد محصوراً في الخلاف بين الأطراف الإقليمية، بل أصبح يتصل أيضاً بالتنافس بين القوى الكبرى على تحديد مرجعية التسوية وحدود التدخل الأممي". ويلفت إلى أن بيان الديوان الملكي أظهر أن المغرب يمتلك تصوراً سياسياً مستقلاً عن نتائج هذا التنافس، فهو "حدد موقفه من نهاية مينورسو، ومن مستقبل المسار الأممي، ومن استمرار التعبئة الدولية حول الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية". ويقول: "في الموقف المغربي المعلن، انتهت مرحلة انتظار ما ستسفر عنه المراجعات السنوية لولاية البعثة، وبدأت مرحلة تتعلق بتحديد مستقبل النزاع نفسه. من هنا، فإن المعركة المقبلة، في التصور المغربي، لن تكون حول تمديد مهمة أممية انتهى تفويضها، وإنما حول تثبيت مرجعية الحل السياسي، وتوسيع الاعتراف الدولي بالحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وإزالة الأسباب المؤسساتية التي سمحت باستمرار النزاع". ويرى الروداني أن "الرهان الأساسي يكمن في تحويل التراكم الدبلوماسي الذي حققه المغرب إلى واقع سياسي ومؤسساتي يصعب تجاوزه في أي مفاوضات مستقبلية"، لافتاً إلى أن "المبادرة المغربية للحكم الذاتي اكتسبت موقعاً متقدماً في النقاش الدولي، بينما أصبحت الأقاليم الجنوبية جزءاً من مشاريع استراتيجية ترتبط بالأمن الأطلسي، والممرات التجارية، والتنمية الأفريقية، والربط بين دول الساحل والمحيط الأطلسي". ويلفت إلى أن "هذا التحول يمنح قضية الصحراء بعداً جيوسياسياً يتجاوز إطار النزاع التقليدي، فالمغرب يربط مستقبل أقاليمه الجنوبية بمصالح اقتصادية وأمنية إقليمية، ويعمل على جعل استقرارها عنصراً من عناصر الاستقرار الأفريقي". خيارات متعددة أمام الرباط بشأن الصحراء من جهته، يرى الباحث في تاريخ العلاقات الدولية بوبكر أونغير أن خيارات متعددة مطروحة أمام الرباط، خاصة بعد قرار عدم تمديد مهمة بعثة "مينورسو" الذي يعتبر "نصراً تاريخياً للمغرب، على اعتبار أن هذا القرار سيُخلص المغرب من عدة تبعات وحيثيات، من قبيل انتظار قرارات مجلس الأمن بشكل سنوي وضرورة التفاعل مع كل الأطراف بمنهج توافقي". بوبكر أونغير: يمكن للمغرب أن يشرع في تطبيق خطة الحكم الذاتي في الصحراء ويوضح أونغير، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولاية مينورسو، أصبح المغرب حراً في أرضه وفي حل من أي التزام أممي ضاغط، وإن كان يلح دائماً على وقف إطلاق النار وعلى الحلول السياسية الدبلوماسية"، مشيراً إلى أنه "بعد التحرر من إكراهات مجلس الأمن، يمكن اليوم سحب الملف من اللجنة الرابعة في الأمم المتحدة بشكل فوري". وفي رصده الخيارات المطروحة أمام المغرب في ظل عدم تجديد مهمة "مينورسو"، يشير أونغير إلى أنه "يمكن للمغرب أن يشرع في تطبيق خطة الحكم الذاتي، سواء عبر طريق أحادي الجانب أو بفتح حوار مباشر أو غير مباشر في إطار ثنائي لحل المشكلات التقنية الضرورية وأشكال تنزيل الحكم الذاتي وكيفيات تطبيقه وتنزيله". وبرأي الباحث المغربي، فإن إنهاء مهام بعثة "مينورسو" يعني "بدء مرحلة جديدة من النزاع حول مغربية الصحراء، من أهم خصائصها عدم الاعتماد على الآليات الأمنية لحل النزاع، التي تبقى بطيئة وغير فعالة وتميل إلى إطالة أمد النزاعات في العالم ككل". ويضيف: "بقدر ما قد يمثل إنهاء مهام مينورسو تعبيراً عن فشل أممي، بقدر ما يعتبر مخرجاً مهماً للمغرب لبدء خطوات تنزيل الحكم الذاتي وفق السيادة المغربية، ومحاولة فتح جسور الحوار مع المحتجزين الصحراويين في مخيمات تندوف، ومحاولة إيصال صوتهم إلى كل أرجاء العالم". ويؤكد أونغير أن على الرباط "استثمار هذه اللحظة التاريخية من قضية الصحراء المغربية انطلاقاً من ثلاثة مداخل أساسية هي المدخل الديمقراطي الذي يعني تقوية الجبهة الداخلية المغربية وفتح المجال أمام نخب جديدة ذات كفاءة وفعالية لبعث رسالة إلى صحراويي الخارج وللمجتمع الدولي أن الاختيار الديمقراطي المغربي يشكل وعاء مناسباً لاحتضان الجميع. وكذلك من خلال مدخل اقتصادي تنموي، عبر تكريس التنمية الترابية والتطور الاقتصادي والعمراني بالأقاليم الجنوبية بشكل يجعل ارتباط الإنسان الصحراوي بالأرض المغربية قوياً وراسخاً". ويتحقق المدخل الثالث، بحسب أونغير، "عبر تقوية آليات الدبلوماسية البرلمانية من أجل إقناع صحراويي الشتات وفي مخيمات الاحتجاز في تندوف بالجزائر بالالتحاق ببلادهم الأصلية، وفتح نقاش دولي حقوقي حول وضعية حقوق الإنسان بالمخيمات". من جهته، يعتبر رئيس منتدى الباحثين في السياسات العمومية محمد صابر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن إنهاء وجود بعثة "مينورسو" في المنطقة "سيجعل المغرب هو المسيطر الميداني على أرض الواقع، والذي له الحق في حماية حدوده، ولن يسمح بالمساس باستقرار وسلامة أراضيه". ويرى أن "السيناريو المنتظر هو أن ينتقل المغرب إلى استكمال بسط وحدته الترابية على المستوى التقني، وكذلك من خلال الورش الكبرى، كخطوات تنزيل الحكم الذاتي عبر الجهوية الموسعة، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في أقاليمه الجنوبية، بالإضافة إلى بسط السلم العسكري بالدرجة الأولى بالقرب من الجدار العازل والحد من التحركات الإرهابية المسلحة". ## احتجاجات فرنسا تتسع... ماكرون بين ضغط الشارع وعجز الحكومة 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 تدخل فرنسا، اليوم الاثنين، أسبوعاً جديداً من الاحتجاجات، مع عودة التلاميذ إلى ثانوياتهم بعد عطلة الخريف، وتهيّؤ النقابات وشرائح من الموظفين لإضراب الخميس المقبل، فيما لا تزال الحكومة بعيدة عن التوصل إلى تسوية مع حراك بدأ، قبل نحو شهر ونصف شهر، بمطالب تعليمية، ثم اتسع ليشمل غلاء المعيشة وأسعار الوقود وتراجع الخدمات العامة. ولم تقنع القرارات الجزئية التي أعلنتها الحكومة ووعودها المؤجلة حشود المحتجين، بينما يحدّ ضعف النمو في فرنسا وتراكم ديون الدولة من قدرتها على زيادة الإنفاق لتلبية مطالبهم. ولا يبدو الرئيس إيمانويل ماكرون مستعداً، بدوره، لتقديم تنازلات إضافية للشارع، في وقت يتهمه فيه اليمين واليمين المتطرف بالعجز عن استعادة "النظام". سلطة مكبلة في فرنسا والحقيقة أن التظاهرات التي تعم فرنسا بدأت أيضاً تأخذ نفساً يتسم بالتحدي، بين الطلاب والنقابات من جهة، والسلطة من جهة، إذ يرفع العديد من المتظاهرين شعار "حقّ التظاهر"، ويؤكد بعضهم للإعلام انهم باتوا يشاركون في التظاهرات حماية لحقّ التظاهر، بعد سلسلة إجراءات قمعية استخدمتها السلطة بحقهم، وتصميمها على تمرير مشروع قانون "المخرّب يدفع"، الذي أقره مجلس الشيوخ الفرنسي، وأحيل إلى البرلمان الذي يضم ممثلين عن جميع الأحزاب لمناقشته. وهذا المشروع مثير للجدل، ويعتبره حقوقيون ونقابيون ومنظمات حقوقية ظالماً وقمعياً، ومن شأنه إذا ما أقرّ أن يدفع الناس إلى عدم المشاركة، في وقت تتباهى فرنسا بديمقراطيتها وكفالتها حقّ الاعتراض. وينصّ مشروع القانون على إمكانية إلزام المتظاهرين بدفع ما يصل إلى 10 آلاف يورو تعويضاً عن الأضرار التي تقع خلال الاحتجاجات، لكن منتقدين يحذرون من أن المسؤولية المالية قد تشمل أشخاصاً لم يشاركوا في أعمال التخريب، وهو ما يتضمنه القانون فعلاً إذ لا يقتصر التدفيع على المنفذين بل على من يرتبطون بهم. وتجادل الحكومة بأن المشروع صيغ في الأصل رداً على أعمال الشغب التي أعقبت فوز فريق كرة القدم باريس سان جيرمان على أرسنال في نهائي دوري أبطال أوروبا في مايو/أيار الماضي. لا تزال الهوة واسعة بين ما قدّمته السلطات من استجابة وما يطالب به المحتجّون، لا سيما في الشق التعليمي من الحراك في غضون ذلك، تبدو الحكومة مكبلة لجهة إمكانية تقديمها تنازلات كبيرة للمتظاهرين المطالبين بتحسين المعيشة. ومن جهة، تعد الأزمة المالية والاقتصادية مزمنة ومعقدة، ومن جهة أخرى فإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تسلم الحكم للمرة الأولى في عام 2017 قدم إلى السلطة من عالم المصارف والأعمال، وهو وحكومته، التي تضم وجوهاً تعدو جميعها من معسكر اليمين، لا يزالان يرفضان تحميل الأغنياء عبء الضرائب، في وقت تواجه البلاد أزمة ديون سيادية متفاقمة. يضاف إلى ذلك أن أزمة ارتفاع أسعار المحروقات، سواء بسبب حرب إيران أو حرب أوكرانيا، تترك أثرها بقوة ليس على فرنسا فقط بل على أوروبا بأكملها، ناهيك عن أزمات بنيوية أخرى ترتبط بأولويات الحكومات الفرنسية المتعاقبة، لا سيما في عهد ماكرون الذي مرّر قانون إصلاح التقاعد رغماً عن البرلمان، في وقت يزداد ما يرى فيه متابعون "انفصالاً عن الواقع" يعيشه الطلّاب، باعتبار أن احتجاجاتهم هي من عادت وحركت الشارع أخيراً، أو أصحاب الدخل المحدود والطبقات الوسطى الذين يجدون تقلّصاً للضمانات الاجتماعية، ويعيشون خوفاً على المستقبل. ومع أن مشكلة التعليم في فرنسا تنمّ عن تراكم أزمات ومعالجات ضيّقة، تضاف إليها أسباب عامة مثل تراجع الولادات (دفع ذلك إلى جمع طلّاب في بلدات صغيرة مثلاً في مدرسة واحدة بإحدى البلدات)، أو نقص الكادرات التعليمية، إلا أن حكومة سيباستيان لوكورنو لا تبدو متحمسة لمعالجة جذور الأزمة، بل يواصل ماكرون وحكومته سياسة تقطيع الوقت، والتركيز على حماية الممتلكات العامة وتحميل المتظاهرين مسؤولية أي تخريب، والعمل على كل ما أمكن لدفع الناس إلى عدم المشاركة في التظاهرات. فضلاً عن توافق السلطة واليمين المتطرف على تحميل حزب فرنسا الأبية اليساري الراديكالي، وزعيمه جان لوك ميلانشون المرشح للرئاسة، مسؤولية ما يرون فيه "تحريضاً" على التظاهر، في وقت تستثمر مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف والمرشحة للرئاسة، ذلك لترويج نفسها رئيسةً مقبلةً قادرةً على "فرض النظام"، وهي فعلاً دشنت حملتها الانتخابية في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من أورليان، متعهدة بـ"استعادة النظام". في المقابل، تبدو الهوة واسعة بين السلطة والجيل الشاب المتظاهر، لا سيما من الضواحي، وهو جيل يميل للتصويت يساراً. ورغم تراجع أعداد المشاركين، أول من أمس السبت، إلى 320 ألف شخص بحسب وزارة الداخلية، ونحو نصف مليون بحسب نقابات الشباب، مقابل 410 آلاف و800 ألف في الأسبوع السابق، فإن الحراك احتفظ بقدرته على حشد مئات الآلاف بعد أسابيع من الاحتجاج المتواصل والتوقيفات والقيود الأمنية. وباتت قوة الحراك تكمن في استمراريته هذه، بينما تراهن النقابات على إضراب الخميس لتشديد الضغط على السلطة وأرباب العمل، ما قد يُدخل الأزمة التي تواجهها الحكومة مرحلة جديدة، في حال شمل التوقف عن العمل قطاعات واسعة من الاقتصاد والخدمات العامة. محدودية الإجراءات الحكومية ولا تزال الهوة واسعة بين ما قدّمته السلطات من استجابة وما يطالب به المحتجّون، لا سيما في الشق التعليمي من الحراك. فهي اقترحت فتح 15 ألف مقعد إضافي في التعليم العالي، في حين تطالب منظمات الثانويات والجامعات بـ250 ألف مقعد. كما وعدت باستحداث 500 وظيفة إضافية لمعلّمي الثانويات، والتراجع عن إلغاء 836 وظيفة، لكن مجموع هذين الإجراءين لا يعوّض النقص القائم، الذي قدّرته وزارة التعليم بنحو 4 آلاف معلّم لتغطية ساعات التدريس الضائعة في الثانويات، بحسب ما نقلته صحيفة "لوموند" منتصف أكتوبر الماضي. أما القروض الميسرة التي كشفت عنها السلطات بقيمة 4 مليارات يورو، وأتاحتها لمجالس الأقاليم لترميم الثانويات، فلا تعني تخصيص إنفاق حكومي مباشر على هذه الأشغال. إذ يتوقف استخدام هذه المبالغ على استعداد المجالس الإقليمية، المسؤولة عن مباني الثانويات، للاقتراض وقدرتها على السداد أو حتى إنجاز التصليحات المطلوبة في المواعيد المنتظرة. وكانت المجالس قد اعترضت على اكتفاء الحكومة بتسهيل القروض دون تحمّل قسم أكبر من كلفة الترميم، فيما رأت هيئة "جامعات فرنسا"، التي تمثل رؤساء الجامعات، أن نقص التمويل المزمن في التعليم العالي "لم يلقَ استجابة بعد"، رغم تخصيص مليار يورو للاستثمار في المباني الجامعية، مؤكدةً أن الأماكن المتاحة حالياً تحتاج أساساً إلى تمويل أكبر، وليس فقط الأماكن التي ستُستحدث. وإلى جانب محدودية هذه الإجراءات التي وصفتها نقابات التلاميذ والطلاب بـ"الفُتات"، أجّلت الحكومة تطبيق عدد من أبرز قراراتها إلى خريف 2027 و2028، أي إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية التي ستشهدها فرنسا بين إبريل/نيسان ومايو/أيار المقبلين. ويشمل هذا التأجيل، على سبيل المثال، خفض عدد الطلاب المسموح به في بعض الصفوف، واستبدال منصة "باركورسوب" التي يمرّ من خلالها تلاميذ الثانويات للحصول على قبول في التعليم العالي، والتي يُعدّ إلغاؤها من أبرز مطالب الحراك. وكان المتحدث باسم "الحركة الوطنية لتلاميذ الثانويات" أوسكار تراي قد قال، في حديث سابق لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة تأخذ قرارات وتترك تنفيذها لحكومة أخرى "لا نعرف هويتها، ولا إن كانت ستنفذ هذه الالتزامات"، مشدداً على أن المطلوب من السلطات هو "القيام بالتغيير الآن". ورغم وصول هذه الاعتراضات إلى السلطات، وإعلان المنظمات عن نيّتها الاستمرار في الاحتجاجات، دعا ماكرون، الأربعاء الماضي، إلى استئناف الدروس بعد العطلة والتوقف عن إغلاق الثانويات، معتبراً أن مطالب الشباب قد "سُمعت". لكن حتى المنظمات التي رحبت بجزء من القرارات، لم ترَ فيها ما يكفي لوقف تحرّكها، إذ اعتبر ممثلو منظمة "التلاميذ!" أن الضغط على الحكومة أتاح انتزاع مكاسب جزئية يمكن توسيعها بمواصلة الاحتجاج، فيما فضّل آخرون انتظار نتائج "ملموسة" من قبل السلطات قبل مراجعة موقفهم. يخشى ماكرون أن يفقد بتنازلات واسعة ما يحتاج إليه من تأييد اليمين واليمين المتطرف في برلمان لا يملك فيه الأغلبية تعاضد بوجه السلطة وتواجه الحكومة، من جهتها، صعوبة في توفير الأموال اللازمة للاستجابة إلى المطالب، لا سيما مع عودة الاقتصاد الفرنسي إلى الانكماش خلال الصيف، وتراكم ديون على الدولة تفوق ما تنتجه البلاد في عام كامل. ففي حين تطالب المنظمات الشبابية بتخصيص 10 مليارات يورو لإجراءات عاجلة لقطاع التعليم، تعمل السلطة على خفض الإنفاق لتقليص العجز، وتجد صعوبة في تأمين تأييد برلماني للموازنة. كما أن التوظيف وفتح مقاعد جامعية إضافية يحتاجان إلى تمويل يستمر خلال السنوات المقبلة، ما يزيد من تردّد الحكومة في تقديم التزامات تتجاوز ما أعلنته حتى الآن. وتدعو النقابات إلى توفير موارد إضافية عبر زيادة الضرائب على الثروات، معترضةً على تحميل الموظفين ومستخدمي الخدمات العامة كلفة تقليص العجز من خلال الحدّ من الأجور أو تقليل الإنفاق على المرافق التي يحتاجون إليها. وتتزامن هذه الاعتراضات مع ارتفاع جديد في كلفة المعيشة، لا سيما أسعار الطاقة التي زادت بنحو الربع خلال عام. وهي مشاكل لا تتناولها القرارات الموجّهة إلى التلاميذ والطلاب، رغم حضورها في مطالب شرائح واسعة التحقت بتظاهراتهم منذ أسابيع. وأظهر ماكرون، في احتجاجات سابقة، تمسّكاً بقراراته رغم استمرار الاعتراض عليها، كما حدث مع إصلاح قانون التقاعد عام 2023، بينما لم يعلن عن تدابير لتحسين القدرة الشرائية استجابة لحراك "السترات الصفراء" عام 2018 إلا بعد أسابيع من التظاهرات وأعمال العنف. ويواصل الرئيس اليوم الجمع بين اللقاءات والوعود من جهة، والتشدد الأمني واتهام "أقصى اليسار" بالمسؤولية عن العنف من جهة أخرى، فيما يتعرّض لانتقادات اليمين واليمين المتطرف اللذين يتهمانه بالضعف والتراخي مع "اليسار المتطرف". وربما يخشى الرئيس، الذي بقي في ولايته نحو 6 أشهر، أن يفقد بتنازلات واسعة ما يحتاج إليه من تأييد اليمين، أو حتى اليمين المتطرف، في برلمان لا يملك فيه الأغلبية. وقد يكون حريصاً أيضاً على ألّا ينتهي حكمه البلاد باحتجاجات متواصلة وسلطة عاجزة عن العمل، وهو ما قد يفسر إصراره على الدعوة إلى "الهدوء" واستئناف الدراسة، رغم إعلان المنظمات أن ما حصلت عليه لا يكفيها للخروج من الشارع. وكانت السلطات قد بررت القيود على التظاهر والتوقيفات الواسعة بضرورة منع التخريب والنهب، لكن التعامل الأمني مع الحراك ساهم أيضاً في تعاضد المشاركين فيما بينهم، وانضمام متضامنين جدد من شرائح اجتماعية أخرى، لا سيما بعد وقوع إصابات خطيرة خلّفت عاهات دائمة لدى عدد من الشباب. وقد دفع هذا عائلات تلاميذ ومدرسيهم إلى مرافقتهم في المسيرات وأمام الثانويات لحمايتهم من تدخلات الشرطة، وشارك بعضهم في تكوين سلاسل بشرية خلال التظاهرات للفصل بين اليافعين وقوات الأمن. وإلى جانب أحزاب اليسار والنقابات، انضمت جمعيات حقوقية إلى الاعتراض على النهج الأمني الذي تتبعه الحكومة، وبات الدفاع عن حق التظاهر ورفع القيود المفروضة عليه من أسباب التعبئة أيضاً. كما وصلت الانتقادات، الأسبوع الماضي، إلى أربعة مقرّرين خاصين للأمم المتحدة، أعربوا عن قلقهم من أعداد الموقوفين الكبيرة، التي قالوا إنها "لا تبدو متناسبة" مع حجم المخالفات التي تُرتكَب، محذّرين من أثر الخوف من الاعتقال على حرية التظاهر. ## فناجين الليلة القمرية 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 كنا سبعةً قبل أن ينفرط العقد، ونبقى، أنا وأخي حامد، وحيديْن ساعة إضافية، وقد أفرغنا إبريق الشاي ذا التسعة عشر لتراً من آخر قطرة. اشتريتُ إبريق أبوتاج الثقيل المصنوع من الألمنيوم في إحدى سفراتي إلى العمرة بثلاثمائة ريال سعودي. وظل رفقائي في الحافلة يتندّرون، فلم يروا من قبل إبربقاً بهذا الحجم. أطلق أحدهم عليه الإبريق الجد، وآخر تنبأ بأننا سنقفُ في الطريق لكي يلد هذا الإبريق سبعة توائم، وآخر طلب ضاحكاً أن يُدخل رأسه من فم الإبريق. في الحقيقة، حتى ساعة شرائه، لا أعرف لماذا فعلت هذا، ولكن إحساساً جميلاً انتابني حين رأيتُه، وشعرتُ بأنه سيضيف شيئاً إلى حياتي الرتيبة، بل شعرتُ وكأنه يخاطبي، ويطلب مني حمله خارج محل الأواني، وكأنه تعب من كثرة الذين يمرّون عليه بغرض المشاهدة وإشباع الفضول، قبل أن ينتقلوا إلى شراء أباريق صغيرة تتكدّس بالقرب منه. استغرب أيضا أخي حامد الذي يقيم معي في بيتنا بسرور. قال لي هل تريد أن تعزم سرور كلها على شاهي؟ اخترتُ فصل الشتاء لتدشين الإبريق، وليلة قمرية مضيئة لكي نرى وجوهنا ونحن نتحادث في لقائنا الأول في العراء بمنطقة الشعاشع في قرية سرور التي تتميز بكثافة نخيلها وانتشار المزروعات في أطرافها، وضمنها نبتة الشعاشع التي تتميز بكثافة الظلال، وتشبه شعراً أشعث لامرأة غاضبة، حيث تنتشر بقع هذه الشجرة على امتداد الأودية، غير بعيدٍ عن غدير ماءٍ يهمس مع الحصيات، وهو يشقّ طريقه عابراً الإسفلت إلى الضفة المقابلة. استطعتُ أن أجمع، في اللقاء الأول، تسعة من معارفي الموزّعين في أرجاء البلدة، حيث مررتُ عليهم واحداً واحداً، أدعوهم إلى حفل ليلي من دون أن أعلن فحواها، تاركاً للمصادفة والتشويق أن يسهما في لم شملهم، حيث لم يسبق لهم من قبل أن التأموا بهذه الكثافة، وفي وقتٍ يمكنه أن يمتدّ إلى منتصف الليل. مع الوقت وتوالي الأيام، وبسبب انشغال كثيرين وبعد بيوتهم، وهناك من لا يمتلك سيارة بعد للمشاركة في السهرة، انتهى العدد إلى سبعة أشخاص دائمي الحضور كل يومين تقريباً، وقد أنشأنا مجموعة "واتساب"، وجعلنا صورة الإبريق "بروفايلاً" لها. أحياناً يمر وقت طويل ولا نلتقي، ويمتلئ "واتساب" بمواضيع خارج شؤون الشاي. ولكننا نتحمّس فجأة ونقرّر اللقاء بعد صلاة العشاء، سبعتنا الذين كان إبريق الشاي سبباً رئيسياً في التئامنا، خصوصاً حين يكون القمر بدْراً، حيث يمكن أن نرى وجوهنا بوضوح تحت الضياء وفوق ألسنة اللهب. كنا نسبقهم، أنا وأخي حامد الذي يعمل سائقاً لشيخ القرية، الذي بعد أن أنهكه العمر طلب من أخي أن يقود سيارته مقابل أجر شهري متوسّط. وافق أخي الذي لم يكمل دراسته، بسبب ضعف مجموعه في الثانوية العامة. ولكنه قبل ذلك سعى إلى الحصول على رخصة قيادة، فتكفلت بتعليمه بسهولة، خصوصاً أنني أعمل مدرباً لقيادة السيارات، وأنه كان يقود سيارتي في جنبات القرية، ولكن بدون رخصة، حيث لا يذهب بعيداً في مسافاته. قبل أن نخرج الإبريق العامر بالماء حتى المتتصف من دبّة سيارتي، كنّا نسعى في الأرض للبحث عن قطع الخشب، وإذا لم تتوفر الأخشاب حول البقعة التي اعتدنا الجلوس عليها، فإنني أحرّك إلى بقعة بعيدة، على أن أعود إلى بقعتنا بمجرّد أن أجد خشباً. يجود الوادي الجارف في موسم الأمطار بخشبٍ كثير، وأحياناً يقتلع أشجاراً كاملة، ويفرقها على جنبات طريقه. بعد أن يشعل حامد النار، أنثر الشاي، ثم أكتب رسالة "واتساب" في المجموعة. لم تكن ثمة كلمات في الرسالة، إنما صورة الإبريق ونار الخشب تتلظّى تحته. اعتاد الرفاق أن يأتوا بما يؤكل من بيوتهم، وأحياناً وجبة مترامية الأطراف. أساعد أخي على رفع الإبريق الثقيل لصبّ الشاي على الأكواب السبعة. وحين يخفّ ثقل الإبريق، بعد توالي الصبّ منه، يستطيع حامد أن يصبّ لمن يشاء بدون مساعدتي. ## الشارع يتخبّط ومعه السياسة 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 خسر اليسار الراديكالي في فرنسا كما في بريطانيا الكثير من فرصه الانتخابية وحضوره عبر دعم خيارات شعبوية، سواء من منطلقات حقوقية ذات علاقة بالضغط من أجل تغيير راديكالي أو لعدم القدرة على السيطرة على الشارع بعد استثارته عبر شعارات محرّضة على الدولة والمؤسسات. في لندن، أثار تصويت حزب الخضر على قرار داخلي اعتبر الصهيونية ظاهرة عنصرية غضب السياسة والإعلام التقليدي الذي شنّ أعتى حملاته على زعيم الخضر، زاك بولانسكي، متهماً الحزب بأنه بات منصّة للعداء للسامية. في فرنسا، حمّل حزب فرنسا الأبية في أقصى اليسار وزعيمه جان لوك ميلنشان مسؤولية التخريب والعنف الذي شهدته مدن فرنسية، بما فيها العاصمة باريس، رغم أن لا دليل رسمياً على ضلوع الحزب بأعمال العنف أو الدعوة إليها.   لم يكن بإمكان اليمين المتطرّف الحصول على فرصة أفضل من الحدثين، لحشد فرصه الانتخابية، بما في ذلك في صفوف ناخبي أحزاب الوسط من اليمين واليسار، إذ ساهم الحدثان في ترسيخ وصف الراديكالية بأنها شعار تهويلي، ساهم في مزيد من التطبيع مع عنف شعارات اليمين المتطرّف العنصرية ضد المهاجرين، بوصفهم "خطراً" على الثقافة الغربية. من أوائل المبادرين إلى التهويل زعيم المتطرّفين اليمينيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي اعتبر أن فرنسا "تتعرّض للغزو والنهب، وتتحوّل إلى أنقاضٍ على أيدي المهاجرين والجهاديين والشيوعيين"، وتلاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مهندس الإبادة في غزة، في ترويج أن فرنسا أصبحت ملاذاً لما وصفها بالإسلاموية المتطرّفة. حملات العنف اللفظي العنصري ضد المهاجرين والمسلمين منهم بشكل خاص انتقلت من شاشات التلفزة إلى الشارع مع عملية القتل في إحدى الضواحي الفرنسية، والتي راح ضحيتها مواطن وجرح خمسة، في ما اعتبره الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، "نقطة تحوّل في حياة جمهوريتنا وأمتنا"، باعتبارها حادثة القتل الأولى من نوعها في عشوائيتها ودوافعها العنصرية. وكان قتل ناشط من شبّان اليمين المتطرّف قبل شهر في ليون أحدث صدمةً سياسيةً بعد أن تعرّض الضحية للضرب المبرّح في اشتباكاتٍ بين أنصار اليمين المتطرف ومجموعةٍ مناهضةٍ للفاشية أطلقت على نفسها اسم "لا جون غارد". فقدان السيطرة على الشارع ربما يكون ثمنه دخول اليمين المتطرّف الهوياتي لاعباً في أعمال العنف وانتقال الانقسام الأيديولوجي الحادّ إلى الشارع خرج الوضع عن السيطرة من جانبي المشهد السياسي الراديكالي، اليميني واليساري، مع وجوب الحذر من الموازاة بين خطر يمين متطرّف عنصري يحمل شعارات "تطهير" المجتمع من أبناء الهجرة، مروّجاً ما يعتبره خطر عناصر "غير حضارية" دخيلة علـى المجتمع، ويسار راديكالي لم يعد قادراً على السيطرة على عناصر عشوائية كارهة للدولة والمؤسّسات ترى في العنف عملاً تغييرياً. وبين الجانبين، خطاب إعلامي تحريضي انفلت من عقاله، من دون أن تتمكّن التشريعات المرعية أو تقاليد المهنية الصحافية في ضبطه. على الشاشات الفرنسية الخاصة، سال خطاب الكراهية في أشكاله الأكثر وضوحاً. بحسب تحقيق لصحيفة لو موند، فإن سهرة 18 أكتوبر شهدت تجاوزات غير مسبوقة في الحوارات المتلفزة ومنها تصريح لأريك زيمور المرشح السابق لمنصب رئيس الجمهورية ورئيس منظمة Reconquete! نعت فيه مرتكبي عمليات النهب بـ"حشد من الهمجيين المغاربة والأفارقة"، أو ما أسماها "الحثالات العربية المسلمة"، داعياً إلى ما تسمّى الهجرة العكسية من أجل "العودة إلى السلام الأهلي" في البلاد. ولم يتضح الدور الذي لعبته منصّات الإعلام الاجتماعي، خصوصاً منصّات "إنستغرام" و"تيك توك" في تنظيم أعمال العنف، كما في ترويج خطاب الكراهية الذي رافق التظاهرات وأعمال الشغب، كما لم يصدُر عن وزارة الداخلية الفرنسية أي توضيح في هذا الإطار. تخبّط الخطاب اليساري الراديكالي، في حالتي فرنسا وبريطانيا، ينذر بترجيح حظوظ اليمين المتطرّف الانتخابية، وهو أمر متوقع، أقله في حالة فرنسا في لندن، خسر حزب الخضر الكثير من رصيده الشعبي والانتخابي. لم يتمكن زاك بولونسكي من انتزاع الانتخابات النيابية لمقعد في وسط لندن من حزب العمّال، رغم تقدّم حظوظ حزبه في الانتخابات المحلية أخيراً، ورغم وجود ما يوازي 20% من الناخبين المسلمين في المنطقة. بعد صعود نجمه في الأشهر الأخيرة منافساً جدّياً لزعيم العمّال، سجّلت معدلات التأييد لزعيم الخضر أدنى مستوياتها، بسبب الجدل حول التصويت على المقترح الداخلي للحزب، أن "الصهيونية عنصرية"، وتبنيه بفارق بسيط مع الأصوات التي رفضته. هل كان خيار الحزب التركيز على الصهيونية، من باب تسجيل موقع متقدّم في الصراع ضد نظام الفصل العنصري في إسرائيل وجذوره الأيديولوجية عقلانياً، في حين أن الأولوية الأولى للحزب في دعم القضية الفلسطينية، كان يفترض أن تبقى متمحورة حول ملفاتٍ أكثر عجالة وأهمية إنسانية، مثل وقف إمداد السلاح لإسرائيل ووقف الإبادة في غزّة؟ هل شكّل دافع الانتصار في السرديات بالنسبة للحزب أولوية تتقدّم على الانتصار السياسي، وما قد يحمله من فرص استثماره في وقف العنف ضد المدنيين، ومحاسبة مرتكبي الإبادة في المحافل الدولية؟  تخبّط الخطاب اليساري الراديكالي، في حالتي فرنسا وبريطانيا، ينذر بترجيح حظوظ اليمين المتطرّف الانتخابية، وهو أمر متوقع، أقله في حالة فرنسا، كما ينذر بحالةٍ من التشويش لدى الناخبين الوسطيين، من اليسار بشكل خاص، الذين لا يجدون في الخطاب الراديكالي انعكاساً لهم. فقدان السيطرة على الشارع ربما لا يكون ثمنه تراجع حظوظ اليسار الراديكالي فحسب، وهو المتهم بشكل أساسي بتأجيج الشارع، بل أيضاً دخول اليمين المتطرّف الهوياتي لاعباً في أعمال العنف وانتقال الانقسام الأيديولوجي الحادّ إلى الشارع. والأخطر من ذلك كله عودة سيطرة الخطاب الأيديولوجي الهوياتي على الشأن العام، بما في ذلك عودة شعارات العداء للمهاجرين إلى واجهة الخطاب السياسي والترويجي اليميني، وتمدّده من فرنسا إلى أوروبا، في أبشع أشكاله، بحجة الدفاع عن الأمن والقانون ومؤسّسات الدولة، ومعها الثقافات المحلية في وجه "الدخلاء". في أجواء التشويش والخوف من هجمات سيبرانية وغيرها من هواجس أمنية، يدخل الصراع السياسي مرحلة تخبّط قد يكون الشارع، بمختلف أشكاله وألوانه، عنوانه الأساسي، إلا أن تعبيرات هذا الحراك، في أشكالها الإيجابية والسلبية، تبقى في قيد المجهول. ## في تمدُّد الاحتجاجات الفرنسيّة إلى أوروبا 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 الظُّروف نفسها تؤدّي إلى الأوضاع نفسها... تلك مقدّمةٌ لوصف الخطر المحدق بالقارّة العجوز بعد تمدُّد احتجاجات الطّلبة الثّانويين في فرنسا إلى بلدان عديدة في أوروبا (بلجيكا وإيطاليا)، ما يستدعي قراءة تتجاوز السّياسة، ذلك أنّ القراءة الأكثر ملاءمة لما نراه يجب أن تكون قراءة استراتيجيّة، بسبب تزامن ذلك التّمدُّد، الذي قد يذهب بعيداً بالنّيل من بلدان أوروبيّة أخرى، مع خلافات عميقة مع الشّريك الأميركي، خصوصاً على المستويين الأمني والاقتصادي. تنطلق القراءة الاستراتيجيّة لمنطلق تلك الاحتجاجات من الوضع الفرنسي، حيث تعاني حالة الشُّؤون التّعليمية نقص المعلّمين وتردّي وضع الطّلبة العلمي (ترتيب فرنسا في تصنيفات الأنظمة التّربوية العالميّة في تردٍّ مستمر، عاماً بعد عام) إضافة إلى تعمُّد الحكومة الفرنسيّة، بسبب العجر المالي (بلغ الدّين الدّاخلي الفرنسي، في آخر الإحصائيّات زهاء أربعة تريليونات يورو أي أكثر من 115% من النّاتج القومي الخام الفرنسي)، تخفيض ميزانيّة وزارة التّربية والتّعليم، ما فاقم الوضع، وأدّى به إلى الأحداث التّي أشعلت شرارة احتجاج الفئات الاجتماعيّة الأخرى، خصوصاً منها "السُّترات الصّفراء" التّي عادت إلى الشّارع، وينذر صوتها المرتفع بما لا يمكن أن نصفه إلّا باحتمال بلوغ الفوضى مداها الذي أسال حبر الإعلام المكتوب، وشكّل محور تحقيقات (ونقاشات) الإعلام المرئي والمنصّات على خلفيّة نقاش ساخن ومنذر بكارثيّة الوضع والمآلات. طبعاً، لا يمكن عزل تلك الاحتجاجات، في فرنسا وبعدها في بلدان، في أوروبا، عن الأوضاع الاقتصاديّة الصّعبة التي أسهمت الحرب الجارية بين إيران وأميركا، من ناحية، وقبلها، بين روسيا وأوكرانيا، من ناحية أخرى، في رفع وتيرتها، خصوصاً في مجال المحروقات التي بلغت أسعارها سقفاً أخرج تلك الجموع إلى الشّوارع وأعاد معهم، في فرنسا، ظاهرة السُّترات الصّفراء إلى ما توقّف من احتجاجات تحوّلت إلى فوضى من 2018 إلى 2021، ذلك أنّ تلك الأوضاع ترافقت، في ألمانيا، مثلاً، التي قد تطاولها تلك الاحتجاجات، مع إفلاس شركات كثيرة (بمئات آلاف)، ودفعت شركات كبرى (خصوصاً في قطاع صناعة السّيّارات) إلى إعلان مخطّطات تسريح واسعة لمستخدميها، حيث تعاني أوضاعاً اقتصاديّة صعبة متزامنة مع أزمة الطّاقة، وعلى خلفيّة منافسة صينيّة قد تتحوّل إلى عمليّة خنق كاملة الأركان للاقتصاد الأوروبي، خصوصاً في ألمانيا وفرنسا، قاطرتي الاتّحاد الأوروبي المترنّح، أصلاً، بعد خروج بريطانيا منه، واحتمال أن تتماهى بلدان أخرى غيرها مع تصاعد موجة الشّعبوية في السّويد وفرنسا ألمانيا، على وجه الخصوص. احتمال أن تكون أوضاع الجاليات المغاربية، في أوروبا، سيّئة، لأنّ الأمن غير منضبط، وهناك إعلام متربّص يختلق الأخبار ويضخّمها ما يهمّ هذه المقالة أنّ الاحتجاجات، مع تمدّدها، إلى بلدان مثل إيطاليا وبلجيكا، القريبتين من الفضاء المغاربي واحتمال أن تتمدّد، في المستقبل المنظور (شهرين أو ثلاثة)، بمرجعيّة احتجاجات السّترات الصّفراء، في السّابق (دامت أكثر من ثلاثة أعوام) قد تشكّل تهديداً على أكثر من مستوى للجاليات المغاربية، هناك، وللعلاقات مع تلك الدُّول، من ناحية ثانية، أمنيّاً واقتصاديّاً (الجزائر والمغرب وتونس مرتبطة باتّفاقيّات شراكة مع الاتّحاد الأوروبي). بداية، هناك الملف الاقتصادي الذّي تعاني، بسببه، تلك الدُّول من الدَّينَ الداخلي (كلّ بمستوى محدّد) المرتفع مترافقاً مع مستويات بطالة ترتفع، طرديّاً، بالموازاة مع تعمُّق الأزمة واتّساع مداها، ما قد يضرُّ بأوضاع الجاليات المغاربيّة، هناك، خصوصاً في فرنسا (الجزائر والمغرب وتونس) وبلجيكا (المغرب)، وهو ما يستدعي، سياسيّاً، تصاعد موجة الشّعبوية (اليمين المتطرّف)، خاصّة أنّ فرنسا، مثلاً، على موعد قريب (إبريل/ نيسان 2027) مع الرّئاسيات، والحديث عن احتمال أن يكون، هناك، ممثّل لليمين المتطرّف في الدّور الثّاني، في القصر الرّئاسي (حال فوز المرشّح) أو في قصر الحكومة (في فرنسا، في العادة، تعقب التّشريعيات الانتخابات الرّئاسية مع إقرار الرّئيس الجديد حلّ الغرفة السفلى والدعوة إلى انتخابات مبكرة).  تسهم تلك الظُّروف والتّداعيات في احتمال أن تكون أوضاع الجاليات المغاربية، في أوروبا، سيّئة، لأنّ الأمن غير منضبط، وهناك إعلام متربّص يختلق الأخبار ويضخّمها، خصوصاً على مستوى القنوات المملوكة لرجال أعمال من اليمين المتطرّف (بولوري أنموذجاً) وحديثها عن وجود فرنسيين من أصول مغاربية تتعمّد التّخريب على خلفيّة الاحتجاجات، مع نشر بيانات مكذوبة أنّ هذا إنّما يتم للانتقام من فرنسا الاستعمارية، خصوصاً أنّ مروّجي هذه الأخبار، وفق الصّحافة الاستقصائية الفرنسيّة نفسها، هم من مناضلي اليمين المتطرّف (الجبهة الوطنيّة) التّي تريد رفع أسهمها في الوعاء الانتخابي على خلفيّة فضيحة معاداة السّامية التي يُتّهم بها زعيمها الشّاب بارديللا، وتداعيات محاكمة مارين لوبان (مرشّحة الحزب للرئاسيات) بتهمة اختلاس أموال عموميّة في البرلمان الأوروبي. قد يلجأ الأوروبيّون إلى سياسات حمائية تحول دون ولوج بعض صادرات المنطقة المغاربية نحوها كما قد يكون لذلك أثر بليغ مع بلوغ التّنافسية بين الأوروبيّين والأميركيّين على المستوى الاقتصادي، تجرّ تلك الظروف إلى تدابير مشددة ضد المهاجرين الشرعيين المقيمين، بصفة شرعية، في تلك البلدان حيث يكون هؤلاء ضحايا عمليات التسريح الكبيرة للعمال لتسكين المحتجين وتبرير الأوضاع بأن هناك من يأتي من الخارج للعمل في أوروبا وهي في حالة يرثى لها اقتصادياً باعتبار أن ذلك من تداعيات تصاعد موجة الشعبوية. طبعاً، هذا على المستوى الفردي أو في تداعيات على شريحة المهاجرين اقتصاديّاً، لأن تلك الأوضاع الاقتصاديّة الصّعبة قد يكون لها أثر سيئ، على المدى المنظور، على الارتباطات الاقتصادية الوثيقة بين المنطقة المغاربيّة والاتحاد الأوروبي حيث قد يلجأ الأوروبيّون إلى سياسات حمائية تحول دون ولوج بعض صادرات المنطقة المغاربية نحوها (الزّراعية والطاقوية، على وجه الخصوص) كما قد يكون لذلك أثر بليغ مع بلوغ التّنافسية بين الأوروبيّين والأميركيّين، من ناحية، والصّين، من ناحية أخرى، حدّاً يشبه الصّراعات الحربيّة، ولكن بالمال (فرض رسوم جمركية) وبالمواد الاقتصاديّة، ما قد يزيد من انكشاف المنطقة المغاربيّة اقتصادياً ويجعلها موضوعاً لتلك التّنافسية الشّديدة. تترافق الأوضاع الاقتصاديّة الرّأسمالية، للأسف، مع حركية اقتصادية للعتاد العسكري يُراد، من خلاله، احتواء الأزمات، والحصول على موارد ولو عبر اختلاق صراعات تدفع المنطقة ثمنها، خاصّة من خلال إشعال عمقها الاستراتيجي (منطقة السّاحل) إمّا بالإرهاب وإما بالصّراعات والحروب التي تلتهم ذلك العتاد العسكري، وأوروبا من أكبر منتجيه ومصدّريه، رفقة أميركا وروسيا، إضافة إلى الصّين، شركاء صناعة الموت والرّبح الاقتصادي المرتكز على ميكانيزمات حركيّة الرّأسمالية التي لا يهمُّها إلّا المال والرّبح بخلفيّة حصول المساهمين على عوائد رؤوس أموالهم المستثمرة. أحسن المغاربيون في فرنسا، عندما نادوا إلى عدم الانخراط في تلك الاحتجاجات، حيث منع الآباء أبناءهم الطلبة الثانويين من المشاركة في موجة الاحتجاجات تلك هي بعض تداعيات تمدّد الاحتجاجات من فرنسا نحو بلدان أوروبية (إيطاليا وبلجيكا، بداية). ونحن، هنا، في المنطقة المغاربية، نترقب نتائج وخيمة من ذلك التمدّد، لأن كل السياسات تصنع لتكون أوروبا هي الفاعل (الغرب برمته، في هذه الحالة)، ونكون، نحن، موضوع التفاعل، عندما تقع الأزمات. وبالرغم من تأكيد الأجهزة الأمنية أنّ تلك الفوضى هي من صنع فرنسيين (طلبة وسترات صفراء من العمّال)، يعني وجودُ قطاع من النخبة السياسية التي تروج ضلوع المغاربيين، بضفة خاصة، في صنع تلك الفوضى، أنَّ الثمنَ، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، في حال اتساع موجة الفوضى وتمدّدها، لن يدفعه إلا المهاجرون والفضاء الجغرافي والجيوسياسي القريب من جغرافية الفوضى (الضفة الشّمالية للمتوسّط). حدث ذلك الاتساع والتمدّد أو لم يحدث، يتم إلصاق كل الشرور في المهاجرين، ما يستدعي إعمال استراتيجية اليقظة في متابعة كل ما يحدث. وقد أحسن المغاربيون، عندما نادوا إلى عدم الانخراط في تلك الاحتجاجات، حيث منع الآباء أبناءهم الطلبة الثانويين من المشاركة في موجة الاحتجاجات، كما دعت بعض الجمعيات إلى الامتناع عن رفع أعلام أو علامات تدلّ على أي انخراط، منعاً لتلك الأبواق اليمينية من إلصاق تهمة الفوضى بالمهاجرين. وهم، رغم كل شيء، قاموا بذلك، ولكن تصدي الصحافة الاستقصائية منع من انتشار تلك الأكاذيب وتداعياتها على صورة المهاجرين، وإفشالاً منهم، أيضاً، لتبريرات سياسوية قد تلجأ إليها الحكومة لتعليق شمّاعة الفوضى عليها.  على مستوى الدول، ثمة مطالباتٌ، خصوصاً من الجزائر، بمراجعة اتفاقيات الشراكة، بعد بروز فشلها في طبع العلاقة الترابطية الاقتصادية بطابع التوازن، كما أن التداعيات الأمنية لأي انزلاق للوضع، مع اتساع الفوضى وتمدّدها، يستدعي يقظة، خاصة في العمق الاستراتيجي، منطقة الساحل.  ## تعثّر أخلاقي واعتذار 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 أخطأ السيد "س" خطأ جسيماً بحقّ صديقه المقرّب الذي لم يكن يظن به سوى أحسن الظن، يشاركه أفكاره ويأتمنه على أسراره، ويفضفض له عما يجول في نفسه من دون تحفظات، غير أنه أصيب بصدمة العمر، حين اتّضحت الصورة أمامه إثر موقف بدا عابراً في حينها، ليكتشف صاحبنا أن صديق العمر الذي كان يوماً موضع ثقة مطلقة لم يكن صديقاً حقيقياً، وصدم أكثر بقدرة ذلك الرجل على الكذب والنفاق. وفي الوقت نفسه، ادّعاء الود والمشاعر الطيبة من حبٍّ وحرصٍ وثقة وصفاء قلب وبراءة وحسن نيات. وهو، في واقع الأمر، مجرّد مدّع يتقن التحايل والتمثيل والابتزاز العاطفي والتظاهر بالمسكنة وقلة الحيلة.  كان يدرك في أعماقه جسامة الإساءة الكبيرة الثقيلة على صديقة المغدور، والتي من الصعب تجاوزها، إذ وجد فيها انتهاكاً سافراً من جانب واحد لعلاقةٍ تاريخيةٍ لا ينبغي التفريط بها هكذا بسهولة، غير أن العزّة بالإثم أخذت السيد "س" إلى الإنكار والكبر والتشبث والتعنّت، مستميتاً في الدفاع عن موقفه المتذبذب الهزيل، بعد أن انكشفت للمحيطين حقيقته المراوغة، غير الجديرة بالثقة أو الاحترام.  كان بإمكانه إنقاذاً للموقف الرجوع عن فعلته، لو أنه تحلى بالنزاهة والخلق والشجاعة الأدبية للاعتراف، لكن سلوكه الصبياني في رفض الاعتراف، والمضي في الدفاع عن الخطأ، والإمعان فيه، أكد افتقاره النضج والحكمة والمرونة، لو أنه قدّم اعتذاراً بسيطاً أو توضيحاً أكبر للموقف محلّ النزاع قد يكون مفهوماً، فالاعتذار من المخطئ يعكس شجاعة الشخص في مواجهة أخطائه، وقدرته على تحمّل المسؤولية من دون مواربة، كما يدلّ على الثقة بالنفس والنضج العاطفي، وهو تصرّف يستحق الاحترام، ودليلٌ على قوة الشخصية، ويقتضي نفسية متوازنة، قادرة على مراجعة نفسها، والإقرار بإخفاقاتها، والعمل على تهذيبها، ويبقى الاعتذار فضيلة أخلاقية وميزة مسلكية، من شأنها تعزيز الروابط الإنسانية وإشاعة الود، وهي تعبر عن نموذج إنساني رقيق الإحساس، مراعٍ مشاعر الآخرين. وهو كفيلٌ بالتخفّف من مشاعر الغضب، ومنح فرصة لترميم العلاقات التي أصابها الخراب والتخلص من مشاعر الضغينة والكراهية. وقد يقود اعتذارٌ صادقٌ وحقيقيٌّ بادر إليه شخصٌ نادمٌ إلى عودة المياة إلى مجاريها، وإلى صفاء القلوب مما علق بها من مشاعر سلبية، والوصول إلى علاقة إنسانية أشدّ متانةً قادرة على تجاوز أصعب الامتحانات.  وفي المقابل، مطلوبٌ من الطرف المتضرّر قبول الاعتذار وإبداء التفهم وعدم التشدّد، لأن هذا من كرم الأخلاق، لأن المسامح كريم بالضرورة، وقبول الاعتذار دليلٌ على اتساع الصدر والقدرة الحقيقية على التسامح وتفهم المبرّرات، وتجاوز الأحقاد، وتخطي الغضب، والوصول إلى مرحلة النسيان والتنازل والمضي في العلاقة من دون شوائب عالقة، كما اقترح نزار قباني في رائعته "أيظنّ"، حين غنّتها نجاة الصغيرة بكل رقّة الدنيا، "حمل الزهور إلي... كيف أردّه ؟!". ولكن هناك فئة من البشر لا تستطيع إلى هذا سبيلاً، إذ ترى فيه هزيمة ساحقةً، ومسّاً لكبريائها وكسراً لنفسها واهتزازاً لصورتها أمام الآخرين، رغم أن العكس هو الصحيح، لأن الاعتذار يزيد من قيمة المعتذر أمام نفسه، وأمام الآخرين، ويؤكّد قوة الشخصية وثباتها وعزّتها، وقد قيل في الموروث الشعبي "الرجوع للحق فضيلة"، و"الاعتراف بالذنب يمحوه"، و"الصلح يغسل القلوب".  وحين نقر بأننا بشرٌ تعوزنا صفة الكمال معرّضون لارتكاب الخطأ بحقّ الآخرين من دون قصد أو عن سوء تقدير أو تعثر أخلاقي، فإننا نلزم أنفسنا من باب احترام ذواتنا بتقديم الاعتذار عما بدر منا أو تقبل اعتذار من أساء بحقنا، كي نحافظ على إنسانيتنا التي تتجسّد نقية ثرية حميمة دافئة في علاقاتنا مع الآخرين، وإلا فسوف نتحوّل مع مرور الزمن إلى كائناتٍ جلفة متّحدة معزولة تقتات على الجفاء والكراهية والصد، حيث منتهى العزلة والتوحش. ## أسئلة مواجهة الإرهاب والتطرف في الأردن 02 November 2026 12:00 AM UTC+00 ما زال الشعب الأردني يعيش تحت وقع صدمة العملية الإرهابية في الكرك، وما زال الجدل نشطاً على منصات التواصل الاجتماعي، حول آليات مواجهة الفكر التكفيري، والحفاظ على الوحدة الوطنية في ظل الحرائق التي تجتاح الإقليم. قال الملك عبد الله الثاني، بعد ساعات من العملية الإرهابية، غاضباً بالعامية: "راح نورجيهم". وبالفعل، قبضت الأجهزة الأمنية على الجناة المتهمين، وهاجمت طائرات الجيش الأردني ما وصفته معقلاً للإرهابيين في الجنوب السوري، واعتبرتهم ضالعين في تنفيذ الإرهاب وتوجيهه داخل الأردن، ما أشعل انتقادات بعد سقوط مدنيين سوريين، رغم تأكيد الدولة الأردنية التنسيق مع الجانب السوري، وإبداء الأسف على سقوط ضحايا مدنيين، والسعي الحثيث إلى تطويق الأزمة. ليست الجريمة التي استهدفت عزاءً في كنيسة العملية الإرهابية الأولى في الأردن، لكنها أعادت إلى الواجهة القلق من تنامي الفكر المتطرّف والتكفيري داخل المجتمع، بعيداً عن شعارات التعايش والتآخي، وربما فتحت الباب لنقاش حرٍّ في مفهوم المواطنة الذي يواجه شروخاً في سياقات مختلفة داخل بنية المجتمع. مفاصل أساسية في تعامل الدولة ما بعد العملية الإرهابية ستخضع للاختبار على مستوى الحكومة والمجتمع، أولها أن اقتلاع الإرهاب لا يمكن أن يتحقق بمواجهة أمنية، مهما كانت حازمة وحاسمة، وأن الجذور الفكرية التي تغذّي الإرهاب موجودة في العائلة والمدرسة وأجهزة الدولة والإعلام ومنصات التواصل. فمن أين نبدأ، وما خطة المواجهة؟ في بيت العزاء الذي أقيم في ديوان الكرك في عمّان، أمسك الأمير الحسن بن طلال بعصب المشكلة، حين قال: "كلمة الأقليات يجب أن تُشطب من القاموس الأردني"، وجوهر القضية والأزمة هنا أن المسيحيين يحتاجون حماية من الأكثرية الإسلامية، ما يؤشّر على فكرة فيها خلل فادح؛ فالأصل أن هؤلاء مواطنون في الدولة الأردنية يتمتعون بالحقوق والواجبات نفسها، وهم شركاء في بناء الدولة، وليسوا أقلية دينية. ولهذا، الأسطوانة المشروخة التي تتكرر على لسان المسؤولين عن التعايش والتسامح تعكس المعادلة المختلة التي لا ترى المواطنة أساساً في التعامل مع مكونات المجتمع. التحرّك نحو ملاحقة من يبثون الكراهية ويحرّضون على العنف لأسباب طائفية أو جهوية قد يجد مؤيدين له إذن، المشكلة التي يجب أن نراها بوضوح ونتصدّى لها، تتمركز في منع إنتاج عقلية الأقلية والأكثرية في الدولة؛ فالمواطنة ليست امتيازاً تمنحه جماعة لأخرى، بل حقٌّ متساوٍ لا يقبل التجزئة. خطاب الكراهية يتمدّد داخل المجتمع الأردني، ومنصات التواصل الاجتماعي التي تستثمر في اقتصاد الكراهية أظهرت المشكلة بجلاء أكبر. ومعهد الحوار الاستراتيجي، في دراسة أُنجزت في مايو/ أيار الماضي (2026) أكد أن "خطاب الكراهية لم يعد ردّ فعل، بل أصبح جزءاً من الطريقة التي يتعامل بها الأردنيون مع عدم الاستقرار الإقليمي، وهو ما يعكس مخاوف بشأن الموارد والسيادة والبقاء التي تتجاوز الصراع المباشر"، وتشير الدراسة إلى تأثير الحرب على غزّة وتداعياتها، وما يحدُث في سورية، وتنبه إلى أن أكثر أشكال خطاب الكراهية شيوعاً هو الموجّه على أساس ديني والنوع الاجتماعي. قد يتفق الأردنيون في ظاهر الأمر على ضرورة التصدّي لخطاب الكراهية الذي ينمو ويفرّخ متطرفين في بيوتهم وشوارعهم، لكن هناك مخاوف من أن تُستخدم الحرب على الكراهية ذريعة للنَّيل من حرّية التعبير، والتضييق على النقاش في الفضاء العام. في استراتيجية الأمم المتحدة وخطة عملها للتعامل مع خطاب الكراهية، يتحدّث الأمين العام أنطونيو غوتيريس عن هذه المعضلة التي تنتشر عالميّاً: "التصدي لخطاب الكراهية لا يعني تقييد حرية التعبير"، فالتحرّك نحو ملاحقة من يبثون الكراهية ويحرّضون على العنف لأسباب طائفية أو جهوية قد يجد مؤيدين له، لكنه حتماً لن ينهي الظاهرة في زمن تمدّد منصات التواصل الاجتماعي. الحواضن للفكر التكفيري المتطرف نتاج تربيةٍ لا تعزّز قيم الاختلاف، ولا ترى في المجتمع المتنوّع مصدر غنى، وكذلك المدرسة والجامعة لا تبنيان فكراً نقدياً وتربية مدنية، بل تتحوّل الجامعات أحياناً إلى ساحات حرب في مناكفات عشائرية لا تليق بمنارات تعليمية، وأيضاً مؤسّسات دينية (إسلامية ومسيحية)، بعضها إقصائي يوظف النصوص الدينية للهيمنة واحتكار السلطة، وتكفير الآخر، وحتى إلغاء العقل. هل التطرّف نتيجة الفقر أم نتيجة الشعور بالظلم والإقصاء؟ تجد جذور هذه الأزمة تجلياتها في فضاء رقمي يعطي أولوية للمحتوى الغاضب والعنيف، وتستثمر خوارزمياته في الكراهية التي تزيد المشاهدات، وتحقق الأرباح المالية، وتزيد من حدّة الاستقطاب الذي يهدّد السلم الأهلي والمجتمعي. وأبداً، لا يعني هذا الوصف لأبعاد المشكلة أنه لا توجد أطراف توظّف الصراعات المجتمعية الطائفية والهوياتية في سياق الإلهاء، وإشغال الناس في معارك ثانوية لا تتعلّق بالتنمية والحقوق والحريات والديمقراطية والحكم الرشيد، وتظلّ السلطة بمنأى عن الرقابة والمساءلة. يستحقّ ما حدث في الكرك أن نُعلي الصوت، ونطرح أسئلة مقلقة تحتاج إلى تفكير عقل الحكومة والمجتمع، للبحث عن إجابات وحلول. من الأسئلة التي تُسمع: هل تنتج بعض السياسات الرسمية بيئةً تساعد على إنتاج التطرّف؟ هل يمكن بناء مواطنة متساوية في ظل التفاوت في العدالة وتكافؤ الفرص؟ هل التطرّف نتيجة الفقر أم نتيجة الشعور بالظلم والإقصاء؟ ألا تنتج سياسات التهميش بيئة حاضنة وخصبة للإرهاب والاستقطاب والتجنيد؟ ألم يؤدِّ إضعاف الحياة الحزبية إلى إنتاج الهويات الفرعية بديلاً للمواطنة؟ وهل أدّى تراجع الثقة بالمؤسسات العامة للدولة إلى البحث عن ملاذات عشائرية وجهوية ودينية؟ ملخص القول بعد هذه الأسئلة المحيّرة، أنه لا توجد وصفة سحرية لاجتثاث الإرهاب والفكر المتطرّف والظلامي في المجتمع بين ليلة وضحاها، وأول الاستحقاقات أن نعيد إنتاج فكر مدني قولاً وممارسةً بين الناس وفي إدارة الدولة، وألا تلجأ السلطة إلى توظيف الصراعات المذهبية والأصول والمنابت لتبقى صاحبة اليد العليا؛ لأن ذلك وصفة للخراب. ## حرب البحر الأسود تخنق صادرات روسيا الحيوية 02 November 2026 01:00 AM UTC+00 بدأت روسيا اختبار تصدير القمح عبر ميناء مورمانسك في القطب الشمالي، فيما لجأت ناقلات نفط تابعة لأسطول الظل إلى الشباك والأقفاص المعدنية لحماية نفسها من المسيّرات الأوكرانية، مع تصاعد الهجمات التي تعطل حركة التجارة في البحر الأسود وترفع تكاليف الشحن. وتضغط الهجمات على صادرات الحبوب والنفط الروسية وإيراداتها من العملات الأجنبية، بالتوازي مع ضربات روسية تستهدف موانئ التصدير الأوكرانية وسفنها. والأربعاء الماضي، باشرت سفينة لنقل البضائع السائبة تحميل 29.500 طن من القمح في مورمانسك، ضمن شحنة تجريبية لمشترين في شمال أفريقيا. وأفادت إدارة الميناء عبر قناتها على تطبيق تليغرام بتعديل مرافق تستخدم عادة لمناولة الأسمدة لتصبح قادرة على تحميل الحبوب. وتبعد مرافق الميناء آلاف الكيلومترات عن مناطق الإنتاج الزراعي، لكن الهجمات الأوكرانية دفعت المصدرين الروس إلى تحويل شحنات بعيداً عن موانئ البحر الأسود. وسبق لموسكو استخدام موانئ بحر البلطيق، فيما تجربة مورمانسك هي الأولى من نوعها لشحن الحبوب الروسية عبر القطب الشمالي. تعمق أكثر عرقلة تمويل الحرب وقال رئيس اتحاد الحبوب الروسي، أركادي زلوتشيفسكي، لصحيفة فاينانشال تايمز، أمس الأحد، إن إعادة توجيه الصادرات ترفع تكاليف النقل كثيراً مقارنة بالشحن عبر حوض آزوف والبحر الأسود، مضيفاً: "المشكلة الرئيسية ليست مجرد قدرتنا على إعادة توجيه كمية معينة، بل إن الخدمات اللوجستية ستكلف أكثر بكثير، وسيتعين على أحد تحمّل الفارق". وانخفضت صادرات القمح الروسية خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى سبتمبر/ أيلول بنسبة 38% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم تحسن المحصول، بحسب شركة الشحن بالسكك الحديدية "روس أغرو ترانس". ووفقاً لمؤسسة "فاست ماركتس"، ارتفعت أجور الشحن على بعض مسارات البحر الأسود إلى أكثر من مثليها منذ منتصف يوليو، ما دفع المستوردين إلى البحث عن موردين بديلين. ولجأ بعض المصدرين إلى تسيير السفن من بحر آزوف عبر نهر الدون وقناة الفولغا والدون، باتجاه بحر قزوين والمشترين في إيران. واستخدم آخرون حاويات لنقل الحبوب من عربات القطارات إلى السفن في محطات تفتقر إلى التجهيزات التقليدية لتحميل البضائع السائبة. وقدر زلوتشيفسكي أن محطات بحر البلطيق لن تعوَّض، بحلول نهاية العام، أكثر من نصف الكميات التي تعذر تصديرها عبر البحر الأسود وبحر آزوف. وقال إن زيادة الشحنات المتجهة شمالاً تجاوزت قدرة السكك الحديدية، وأدت إلى تكدس العربات في المحطات. وفي قطاع النفط، وثقت صور التقطها المحلل البحري وراصد السفن المقيم في إسطنبول، يوروك إشيك، عبور ما لا يقل عن 60 سفينة مزودة بوسائل حماية من المسيّرات عبر مضيق البوسفور منذ أغسطس/ آب، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال. وأفاد إشيك بأن جميع هذه السفن تقريباً تخضع لعقوبات أميركية وغربية أخرى بسبب نقل النفط الروسي. وأظهرت الصور شباكاً وأقفاصاً معدنية حول أجزاء من الناقلات، وإطارات مطاطية معلقة على جوانبها. ونقلت الصحيفة عن محللين عسكريين قولهم إن هذه الوسائل تستهدف حماية أجزاء حساسة، بينها مكونات المحرك والدفة، لمنع المسيّرات من إصابتها وتعطيل السفن. وقال إشيك إن انتشار هذه التجهيزات يشير إلى فقدان البحرية الروسية السيطرة في البحر الأسود، محذراً من أن قدرة موسكو على تحصيل العملات الأجنبية تواجه تهديداً كبيراً. وبحسب "وول ستريت جورنال"، تستهدف أوكرانيا ناقلات النفط لزيادة الضغوط الاقتصادية على روسيا وعرقلة تمويل الحرب، ضمن حملة تشمل أيضاً مصافي النفط ومراكز البيانات. ويرجح محللون أن تكون الناقلات أقل حماية من المواقع العسكرية التي عززت دفاعاتها ضد المسيّرات. خسائر تتجاوز الموانئ وتمتد تداعيات الهجمات إلى المؤسسات التي تؤمّن السفن، إذ تعمل ناقلات أسطول الظل المتقادمة خارج القواعد العالمية المعتادة لتنظيم الشحن وتأمينه، وتعتمد في كثير من الأحيان على بنوك روسية مدعومة من الدولة لتوفير التأمين وضمان التغطية. وقال المحلل الأمني المستقل، إريك وودز، لـ"وول ستريت جورنال"، إن الهجمات تهدف إلى الضغط على النظام المصرفي الروسي وقدرته على تمويل التأمين. وأوضح محللون أن الشباك والأقفاص تشير إلى استعداد لمواجهة مسيّرات جوية، بعدما سبق لأوكرانيا استهداف ناقلات روسية بمسيّرات بحرية تسير على سطح المياه. وتواجه أوكرانيا بدورها صعوبات في تصدير الحبوب بسبب الضربات الروسية. وقال وزير الزراعة، تاراس فيسوتسكي، إن المسارات البديلة، بما فيها نهر الدانوب والطرق البرية والسكك الحديدية عبر دول الاتحاد الأوروبي المجاورة، لا تستوعب سوى نحو نصف الكميات الزراعية المعتادة للتصدير. وأضاف أن هذه المسارات ترفع التكاليف اللوجستية بما لا يقل عن 50 دولاراً للطن، ما يمحو أرباح بعض المنتجين ويضطرهم إلى البيع بخسارة. وانخفضت أسعار الذرة في المستودعات الداخلية الأوكرانية بنحو الخمس خلال ثلاثة أسابيع، مع وصول محصول العام الجاري. وفي روسيا، تراجعت الأسعار التي يحصل عليها مزارعو الجنوب إلى ما دون أسعار وسط البلاد ومنطقة الفولغا، رغم استفادتهم سابقاً من قربهم من موانئ البحر الأسود. وقال المدير العام لشركة الاستشارات الزراعية "سوف إيكون"، أندريه سيزوف، إن الأسعار المحلية انهارت خلال أغسطس وسبتمبر، ولا تزال أقل من تكاليف الإنتاج بعشرات في المئة رغم تعافيها جزئياً. ولم تحرز محاولات استعادة الشحن الطبيعي تقدماً يذكر. وبحسب "فاينانشال تايمز"، اقترحت تركيا ممرات آمنة منفصلة للسفن الروسية والأوكرانية، لكن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وصف المقترح بأنه "عبثي". وحذر زلوتشيفسكي من أن المزارعين سيتحملون التكاليف الإضافية، لأن المصدرين لن يدفعوها من جيوبهم، مشيراً إلى أن نقص السيولة قد يحرم المنتجين تمويل الزراعة الشتوية المتأخرة كثيراً عن العام الماضي، ويهدد محصول العام المقبل. ## اتفاق غزة... تفويض أممي يعطّله الاحتلال وإخفاق مجلس السلام 02 November 2026 01:06 AM UTC+00 يلاحق الجمود والتعثر مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 29 سبتمبر/أيلول 2025، ضمن خطته المعلنة آنذاك للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ووقف الحرب الإسرائيلية. وعلى الرغم من أن تأسيس المجلس جاء باعتباره هيئة دولية يُفترض أن تشرف على المرحلة الانتقالية، بما فيها حكم القطاع عبر إدارة فلسطينية وإعادة الإعمار، وأن تتابع تنفيذ التفاهمات الأمنية والسياسية والإنسانية، إلا أنه لم ينفذ على أرض الواقع أية مشاريع ملموسة. تعمق أكثر في موازاة ذلك، رحّب مجلس الأمن ضمن قرار حمل رقم 2803 بإنشاء مجلس السلام إدارةً انتقاليةً ذات شخصية قانونية دولية، إلى جانب تأييد خطة ترامب الشاملة ومشروع القوة الدولية التي من المفترض أن تُنشر في القطاع. وفي 22 يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن الرئيس الأميركي الهيكل التنظيمي للمجلس الذي شمل إنشاء اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تضم شخصيات من التكنوقراط جميعها فلسطينية برئاسة علي شعث، على أن يكون نيكولاي ملادينوف مبعوثاً سامياً للمجلس ممثل غزة فيه. يواصل الاحتلال الإسرائيلي منع لجنة التكنوقراط من دخول القطاع، حتى عقب إعلان ترامب في 31 يوليو/تموز الماضي المرحلة الثانية من اتفاق غزة (خريطة طريق تشمل الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح القطاع). وافقت حركة حماس على خريطة الطريق وطالبت بتنفيذ ترتيبات المرحلة الأولى من الاتفاق، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي وتدفق المساعدات، فيما تستمر الحكومة الإسرائيلية بربط تنفيذ الاتفاق بسلاح غزة والمقاومة. ولا تزال إسرائيل ترفض لمجلس السلام الشروع في مهامه بالرغم من المطالبات الفلسطينية المتكررة بذلك، لا سيما من قبل حركة حماس التي أعلنت تمسكها عشرات المرات بتنفيذ الاتفاق. وفي 18 أكتوبر الماضي، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن ملادينوف طالب إسرائيل بـ"السماح الفوري" بدخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، تطبيقاً لما نصت عليه خطة الرئيس الأميركي. رغم ذلك، يحاول مجلس السلام الظهور بأنه ماض في مهمته، ففي سبتمبر الماضي، أعلن عن خطة تعافٍ لقطاع غزة بقيمة 2.45 مليار دولار على امتداد ستة أشهر، خلال اجتماع ضم قائد قوة الاستقرار الدولية في قطاع غزة الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز، وأعضاء المجلس. وجاء تقديم الخطة في نيويورك، حيث اجتمع كبار المسؤولين الدوليين في المدينة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة. وحضّ ملادينوف على دعم خطته، لكنه أقرّ بأن المحادثات مع إسرائيل ليست سهلة. وفي 31 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كشفت وكالة بلومبيرغ عن طلب مجلس السلام من إيطاليا تقديم مستشارين من الشرطة وقوات الإطفاء وسلاح الجندرمة "الكارابينييري" للمساعدة في تشكيل قوة أمنية جديدة في قطاع غزة، وفقاً لرسائل اطلعت عليها الوكالة. وطلبت الرسائل، التي أُرسلت في سبتمبر الماضي إلى حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، من روما تعيين مسؤول اتصال، وترشيح ضابط رفيع المستوى من سلاح الجندرمة، وهو جهاز للشرطة العسكرية يخضع لإشراف وزارة الدفاع، لشغل منصب نائب مدير برنامج الشرطة التابع للمجلس. دور المجلس وجديته في الأثناء، قال مدير مركز عروبة للأبحاث والدراسات الاستراتيجية (غزة) أحمد الطناني إن هناك تساؤلات بشأن جدية مجلس السلام وقدرته على الوفاء بالتزاماته، في ظل إخفاقه في تنفيذ الاستحقاقات الأساسية للاتفاق، وعدم إحراز تقدم ملموس في الملفات الإنسانية والإدارية والتنفيذية. وأضاف الطناني لـ"العربي الجديد" أن "هناك إشكالية جوهرية مرتبطة بالطبيعة التنفيذية التي عمل بها مجلس السلام خلال العام الماضي، وعجزه عن ضبط حتى التفاصيل الأساسية للاتفاق، إذ لم تُنجز استحقاقات المرحلة الأولى، ولم يُنفذ البروتوكول الإنساني". كذلك شدد على عدم استكمال إجراءات إدخال لجنة التكنوقراط و"تمكينها من ممارسة مهامها وتحمل مسؤولياتها في قطاع غزة من دون تقديم مبررات واضحة، باستثناء محاولة إلقاء اللوم على الأطراف المنخرطة في الاتفاق". أحمد الطناني: مجلس السلام لم يتحرك بجدية لتنفيذ الخطوات العملية الموكلة إليه، وما تحقق يعود أساساً إلى جهود الوسطاء وفي رأيه، فإن هذا الإخفاق يعني أن المجلس، رغم التفويض الواضح الممنوح له من مجلس الأمن، لم يتحرك بجدية لتنفيذ الخطوات العملية الموكلة إليه، إذ إن ما تحقق حتى الآن يعود أساساً إلى جهود الوسطاء، لا سيما مصر وقطر وتركيا، هؤلاء الوسطاء ضالعون بالدور الرئيسي في متابعة الاتفاق. يأتي ذلك، وفق الطناني، في وقت جرى فيه إلزام الجانب الفلسطيني باستحقاقات المرحلة الأولى، من دون ممارسة ضغط مماثل على دولة الاحتلال لتنفيذ التزاماتها. وأشار إلى أن دور مجلس السلام ظل، عملياً، محدوداً، ولم يرتقِ إلى مستوى التدخل الفعلي لضمان تنفيذ الاتفاق، بل اقتصر في جوانب منه على نقل المطالب الإسرائيلية، في مقابل طرح خطط وأفكار وتصورات واسعة أمام المجتمع الدولي، والمطالبة بتمويلها، من دون أن ينجح المجلس حتى الآن في جمع التمويل المطلوب بالشكل الكافي. ورأى أن العجز عن توفير التمويل لا يرتبط فقط بالأزمات الدولية والاقتصادية، بل يعكس أيضاً تراجع الثقة الدولية بقدرة المجلس على أداء دور فاعل وحقيقي، سواء في قطاع غزة أو في الملفات الأخرى التي تطمح الولايات المتحدة إلى إشراكه فيها. وشدد على أن الإشكالية تتصل بمدى ثقة الأطراف الدولية والإقليمية بالمجلس، وبجدية تعامله مع المهام الموكلة إليه، في ظل استمرار الأوضاع الكارثية في القطاع. مجلس السلام والانتخابات الإسرائيلية من جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني إياد القرا أن تحركات مجلس السلام بشأن قطاع غزة تتعلق، إلى حد كبير، بربط مسار عمله وفاعليته بنتائج الانتخابات الإسرائيلية (الثلاثاء الماضي، تصدر فيها معسكر بنيامين نتنياهو)، في ظل صعوبة توقع إقدام رئيس الحكومة نتنياهو على خطوات إيجابية تجاه التفاهمات والاتفاقات خلال فترة الانتخابات. إياد القرا: الاتفاق المطروح قد يشكل فرصة لأي حكومة إسرائيلية مقبلة، سواء برئاسة نتنياهو أو شخصية أخرى وقال القرا لـ"العربي الجديد" إن "زيارة جاريد كوشنر (مستشار ترامب وصهره) وممثلي مجلس السلام إلى المنطقة، ولقاءهم حركة حماس (أغسطس/ آب الماضي)، أظهرت أن هناك ترقباً لاحتمالات إحداث تغيير في المشهد السياسي الإسرائيلي بعد الانتخابات، بما قد يتيح إعادة تحريك ملف غزة والعودة إلى التفاهمات التي جرى التوافق عليها بمشاركة المجلس والولايات المتحدة". وأضاف أن المؤشرات الأخيرة توحي بإمكانية استئناف التحرك في هذا الاتجاه، لافتاً إلى أن الاتفاق المطروح قد يشكل فرصة لأي حكومة إسرائيلية مقبلة، سواء برئاسة نتنياهو أو شخصية أخرى، للتعامل بإيجابية مع التفاهمات القائمة، باعتبار أنها اتفاقات واضحة ومفصلة وقابلة للتطبيق. وبيّن القرا أن رفض إسرائيل الاتفاق سابقاً ارتبط، على الأرجح، باعتبارات سياسية داخلية، من بينها خشية أن يُفسَّر القبول به بأنه خضوع لحركة حماس، إلى جانب التهرب من المسؤوليات المترتبة على تنفيذ التفاهمات، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة قد تتيح مقاربة مختلفة، في حال قررت الحكومة الإسرائيلية التعامل بجدية مع الاتفاق وتنفيذ بنوده. ## استطلاعات الرأي في الانتخابات الأميركية... هامش الخطأ ورهان ترامب 02 November 2026 01:06 AM UTC+00 قبل عقد من الزمن، مع ظهور اسم دونالد ترامب في بطاقات الاقتراع عن الحزب الجمهوري وفوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، كان العنوان الأبرز هو خطأ استطلاعات الرأي التي توقعت فوز مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون. فازت كلينتون حينها بالتصويت الشعبي (مجموع أصوات الناخبين على امتداد الولايات) بفارق 2.1 نقطة، فيما بلغ الخطأ في استطلاعات الرأي بعد فوز ترامب بأصوات المجمع الانتخابي 3.1 نقاط (مجموع المندوبين الـ538، يحتاج المرشح إلى 270 صوتاً للفوز). تعمق أكثر ومنذ بداية القرن الحالي حتى عام 2016، كانت استطلاعات الرأي دقيقة بشكل كبير وقريبة من النتائج الفعلية، وذلك في أربع انتخابات رئاسية سابقة في دورات 2000 و2004 و2008 و2012. غير أن حضور ترامب في المشهد السياسي أدخل ناخبين كانوا يشعرون أن لا صوت يمثلهم في السياسة الأميركية، ولم يكونوا في بؤرة اهتمام استطلاعات الرأي تاريخياً. ويشير متوسط استطلاعات الرأي الحالية قبيل الانتخابات، غداً الثلاثاء، لتجديد مقاعد مجلس النواب الـ435 كافة وثلث مجلس الشيوخ الـ100، إلى تفوق الديمقراطيين بفارق من 7 إلى 9 نقاط. وتمنحهم توقعات شبكة سي أن أن الأميركية احتمالية الفوز بأغلبية مجلس النواب بـ237 مقعداً مقابل 198 للجمهوريين، ومجلس الشيوخ بأغلبية 52 مقعداً مقابل 48 مقعداً للجمهوريين. كما تشير في رصدها متوسط الاستطلاعات بين 12 و26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى حصول الديمقراطيين على 52% من نسبة الأصوات في انتخابات الكونغرس مقابل 43% للجمهوريين. كذلك تشير توقعات منصة "ديسيجن ديسك" الأميركية (المتخصصة في بيانات الانتخابات) إلى احتمالية فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلس النواب بـ241 مقعداً مقابل 194 للجمهوريين، ومجلس الشيوخ بأغلبية 52 مقعداً، وفق بيانات منشورة أمس الأحد. في هذا السياق، أظهرت نتائج استطلاع أجرته مجلة بوليتيكو الأميركية بالتعاون مع شركة "بي إف غلوبال"، ونشرته الجمعة الماضي، أن 25% فقط من الأميركيين يرون أن الاستطلاعات السياسية تُقدِّر الأصوات بدقة، وسط اتهامات بالفشل المستمر في الوصول إلى الناخبين الجمهوريين، وفق المجلة. ودخل ترامب الانتخابات الرئاسية ثلاث مرات، أخطأت فيها استطلاعات الرأي وبالغت خلالها في تقدير أداء الديمقراطيين. فبعد خطئها في 2016، قدر متوسط استطلاعات الرأي عام 2020 فوز الرئيس السابق جو بايدن بفارق تجاوز 8.4 نقاط طبقاً لموقع "فايف ثيرتي أيت" (متخصص في تحليل البيانات). وكانت النتيجة فوز بايدن على ترامب حينها بفارق 4.5 نقاط، أي أن خطأ الاستطلاعات بلغ نحو 4 نقاط، ما مثل الخطأ الأكبر لمنظمي الاستطلاعات خلال 40 عاماً. عادت استطلاعات الرأي لتخطئ للمرة الثالثة عندما كان ترامب على ورقة الاقتراع في انتخابات 2024، بفارق 2.7 نقطة، حيث قدرت فوز الديمقراطية كمالا هاريس بفارق 1.2 نقطة، إلا أن ترامب فاز بجميع الولايات المتأرجحة، بفارق 1.5 نقطة على المستوى الوطني. ورغم أن استطلاعات الرأي تضع هامش خطأ متوسط (+/- 3.5)، أي 7 نقاط، إلا أن الانتقاد الذي وجه لاستطلاعات الرأي هو تقديم تقديرات غير حقيقية للمرة الثالثة على التوالي تاريخياً، في خطأ لم يحدث في تاريخها. يذكر أنه في انتخابات التجديد النصفي منذ الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، يخسر حزب الرئيس بمتوسط 28 مقعداً في مجلس النواب، ويزداد هذا المتوسط إلى 37 مقعداً عندما تكون معدلات تأييد الرئيس منخفضة. وكان الاستثناءان الوحيدان في عهد بيل كلينتون، إذ فاز حزبه الديمقراطي (1998) بخمسة مقاعد إضافية، وجورج دبليو بوش الذي فاز حزبه الجمهوري (2002) بثمانية مقاعد إضافية. تماشت انتخابات التجديد النصفي عام 2018 خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى مع النمط التاريخي، وفاز الديمقراطيون حينها في مجلس النواب بـ235 مقعداً، بصافي مكسب 41 مقعداً، ما مكنهم من استعادة الأغلبية في الغرفة الصغرى للكونغرس. وفي مجلس الشيوخ، نجح الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية بـ53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين الذين خسروا مقعدين في تلك الانتخابات. من جهة أخرى، فبخلاف الانتخابات الرئاسية عام 2016، جاءت استطلاعات الرأي بخصوص انتخابات التجديد النصفي عام 2018 دقيقة بشكل كبير، بنسبة خطأ 0.1 نقطة، وهي واحدة من أعلى نسب دقة الانتخابات في التاريخ. وعزا خبراء ومحللون دقة النتائج إلى أن المؤيدين للرئيس الذين أدخلهم إلى الحياة السياسية تصعب مشاركتهم في الاستطلاعات، وأن هؤلاء يتغيبون لعدم وجود ترامب على بطاقة الاقتراع. حينها أيضاً ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن ذلك يجعل استطلاعات هذا العام (2018) الأقل تحيزاً منذ عام 2006، وتختلف تماماً عن استطلاعات عام 2016 التي كانت تميل لصالح الديمقراطيين بفارق ثلاث نقاط مقارنة بالنتائج الفعلية. وفي عهد بايدن، جاءت انتخابات التجديد النصفي عام 2022 متوافقة مع النمط التاريخي، ففاز الحزب الجمهوري الذي ليس في السلطة آنذاك على حزب الرئيس بـ222 مقعداً مقابل 213 للديمقراطيين، وفي مجلس الشيوخ، رفعوا عدد مقاعدهم إلى الأغلبية بـ51 صوتاً. رهان ترامب هذه المرة حرص ترامب على أن يشارك بشكل مختلف في انتخابات الكونغرس، بحضور لم تشهده الانتخابات لرئيس في انتخابات التجديد النصفي، إذ وضع نفسه في المقدمة، فاختار المرشحين وزكاهم وبنى حملاتهم على حضوره، كما حث الناخبين للتعامل على أساس أن اسمه في بطاقات الاقتراع والخروج للتصويت، في الوقت الذي تتراجع شعبيته إلى أدنى مستوى لها. بلغت نسبة التأييد لترامب بين 13 و26 أكتوبر الماضي 34% مقابل نسبة رفض بلغت 64% فبحسب متوسط الاستطلاعات المنشور على "سي أن أن"، فقد بلغت نسبة التأييد لترامب بين 13 و26 أكتوبر الماضي 34% مقابل نسبة رفض بلغت 64%. وسبق أن تعهد ترامب خلال خطابات وفعاليات انتخابية أخيراً بمنح الأميركيين ممن هم في سن أكبر من 18 عاماً 5 آلاف دولار حال فوز الجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ، وهو ما عارضه الديمقراطيون ووصفوه بأنه "رشوة انتخابية". خلال حملته لدعم المرشحين، ركز ترامب في الأسابيع الماضية في استراتيجيته على "ترامب"، وجعل الانتخابات تدور حول شخصه، وطلب مراراً من أنصاره في التجمعات أن "يتظاهروا أن اسمه على بطاقة الاقتراع"، معتبراً أن هذه الانتخابات استفتاء على رئاسته وإنجازاته على حد قوله. وكرر عدة مرات أنه جعل هذه الانتخابات حول شخصه لأن استطلاعات الرأي تشير إلى أن الناخبين يذهبون للتصويت إذا كان اسمه على بطاقة الاقتراع. وجعل ترامب التجمعات الانتخابية في الولايات المتأرجحة مركزاً ومحوراً للانتباه السياسي والإعلامي في انتخابات لا يترشح فيها شخصياً، من خلال خطاب امتد في بعض الأحيان إلى حدود الساعتين، تخللها بعض الإعلانات لمهاجمة المنافسين، مع تركيز في كامل الخطاب على مدح نفسه. وتصدر المرشح عبد الرحمن محمد السيد الشهير بعبدول على مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن الشخصيات التي هاجمها ترامب، إذ نعته بأنه جهادي خطر على البلاد، مدعياً انتمائه لجماعة الإخوان المسلمين. وزار الرئيس الأميركي نحو 19 ولاية خلال الشهر الأخير، لتحفيز قاعدته الشعبية للخروج للتصويت. تأثير حرب إيران في هذا الصدد، أشار الخبير السياسي خالد صفوري (الأميركي من أصل فلسطيني)، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أن الرئيس ترامب يعتقد أن شعبيته لا تزال كما كانت عليه عامي 2023 و2024، موضحاً أن ترامب "مخطئ في ذلك لأن شعبيته الحالية تبلغ 30%، ولهذا السبب رفض بعض الجمهوريين مشاركته في حملتهم الانتخابية خوفاً من أن يؤدي اسمه إلى هزيمتهم". ولفت إلى أنه من المعروف أن الانتخابات الرئاسية الأميركية تشهد حضوراً أكبر من قبل الناخبين، ولذلك يحاول حثهم على افتراض وجوده في الانتخابات الرئاسية. ولكن هذا الأمر على أرض الواقع، وفق صفوري، غير منطقي، كما أن "الكثيرين يعتبرون أن الوضع الاقتصادي السيئ سببه ترامب، وبالتالي فإن ما يطلبه لن يؤدي إلى استفادة الجمهوريين من هذه الانتخابات". وحول استطلاعات الرأي، قال صفوري إن المشاركين في استطلاعات الرأي عبر الهاتف غالباً ما يكونون من صغار السن ممن هم دون الـ40 عاماً، بينما يرفض عادة كبار السن ممن هم فوق 60 أو 70 عاماً الإجابة. وفي رأيه، فإن كبار السن يمثلون القاعدة الأساسية للحزب الجمهوري، ما يؤدي إلى نسبة خطأ في العينات وعدم دقة النتائج بنسبة 100%. خالد صفوري: حملة الإسلاموفوبيا الموجهة ضد عبدول هي الأسوأ منذ 44 عاماً وتوقع كذلك أن تؤثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وارتفاع الأسعار على فرص الجمهوريين، قائلاً إن "الجميع يتوقع أن يكون التأثير سلبياً، فقد انتخب الرئيس تحت شعار وقف الحروب، وهاجم الرؤساء السابقين لشنهم حروباً، لكنه الآن يشن حرباً بلا أسباب مقنعة للشعب الأميركي". ووصف صفوري حملة الإسلاموفوبيا الموجهة ضد عبدول بأنها الحملة الأسوأ التي شاهدها منذ 44 عاماً، وقال إنها "أسوأ مما حدث بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول (2001)". وأوضح أنه "في ميشيغن، تبث إعلانات عنصرية ومضللة تتهم عبدول بالسعي لتطبيق الشريعة وتصف أسرته بالإرهاب وتتضمن صوراً للحجاب ومسلمين، وهي ادعاءات كاذبة وممولة بشكل كبير من قبل داعمين يهود للحزب الجمهوري". ## بدائل سعودية لعقد الصفقات بعد تأجيل "دافوس الصحراء" 02 November 2026 02:00 AM UTC+00   يكشف تأجيل النسخة العاشرة لمؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض المعروف إعلامياً بدافوس الصحراء لعام 2027 حجم الضغوط الأمنية واللوجستية للحرب على وفود الأعمال وصناع القرار المالي، خاصة بعدما أظهر تقرير نشرته منصة سيكينغ ألفا (Seeking Alpha) المتخصصة في أبحاث الأسواق المالية في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أن إرجاء القمة التي كانت مقررة في يوم 26 من الشهر الماضي جاء عقب هجمات بمطار الملك خالد الدولي دفعت رؤساء مصارف كبرى لمراجعة حضورهم. وتواجه الرياض اضطراباً بشرايين الربط الجوي يعوق تدفق الوفود، بحسب ما أوردت منصة أيروسبيس غلوبال نيوز (Aerospace Global News) المتخصصة في شؤون الطيران والنقل الجوي في تقرير نشرته في 15 أكتوبر الماضي، مشيرة إلى أن مطار الملك خالد الدولي تعرض لـ20 استهدافاً منذ مطلع أكتوبر ما أضر بستّ طائرات ورفع معدل إلغاء وتعطل الرحلات المغادرة لـ81.4%، مع تأجيل دلتا إيرلاينز خط أتلانتا والرياض لمارس/آذار 2027. دافوس الصحراء وبدائل المنصة التعاقدية وكان المؤتمر مقرراً في الرياض أواخر أكتوبر 2026 بشعار قوة الإرث. واقتصر التعليل الرسمي للتأجيل على الرغبة برفع حجم وتنظيم وأثر المؤتمر مع بقاء التسجيلات والشراكات سارية من دون الإشارة للوضع الأمني، ما يطرح تساؤلات عما إذا كان القرار يعكس تحولاً بتقدير المستثمرين للمملكة أم قيداً أمنياً ولوجستياً مؤقتاً على قدرة العاصمة على استضافة تجمعات دولية واسعة؟ وفق تحليل الخبير الاقتصادي بيار الخوري، في حديث لـ"العربي الجديد". وتشير القرائن إلى صلة القرار بالتصعيد الحوثي؛ حسب تقدير الخوري، إذ سبقه إلغاء الحضور الشخصي وجاء عقب هجوم 10 أكتوبر بمطار الملك خالد الدولي ومقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300، ونسب مجلس التعاون الخليجي صراحة تأجيل القمة الخليجية الأوروبية إلى الهجمات وتعليق عمل المطار، بالتوازي مع إلغاء معرضين متخصصين وفرض قيود على الرحلات المنتظمة بعد فتح المطار وإلغاء أكثر من 45% من المغادرة منذ 8 أكتوبر وتوجيه موظفي الحكومة للعمل عن بعد، ما يدعم السببية غير المعلنة لاشتراط حجم المؤتمر جسراً جوياً غير متاح بالكامل. وإزاء ذلك، تضاعف التطورات العسكرية الضغوط على الصناديق السيادية لتوطين الرساميل، إذ ذكرت صحيفة ذا غارديان البريطانية في تقرير نشرته في 17 أكتوبر الماضي أن صندوق الاستثمارات العامة يواجه ضغوطاً لتقليص النفقات الخارجية والتركيز على الاقتصاد المحلي وتوليد الوظائف للشباب البالغة نسبتهم 75% دون 35 عاماً، مع اشتراط محافظه ياسر الرميان على مديري الأصول العالميين ضخ جزء من الاستثمارات في السوق المحلية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر. وعلى هذا الصعيد، يُفقِد تأجيل "دافوس الصحراء" كبار صناع القرار الماليين العالميين نافذة تواصل مكثفة كانت تضم رؤساء أكبر المصارف ومديري الأصول الأميركيين، غير أن المؤتمر يمثل منصةً لإعلان صفقات تم التفاوض عليها مسبقاً وليس مصدرها الأصلي؛ إذ تجاوزت حصيلة النسخة السابقة 50 مليار دولار من الاتفاقيات والتعهدات التي لا تعادل بالضرورة تدفقات منفذة، ويؤكد ذلك نشر صندوق الاستثمارات العامة نحو 14 مليار دولار بصفقات خلال الأشهر التسعة الأولى للعام بقنوات مستقلة عن المؤتمر، حسب توضيح الخوري. ووفق هذه المعطيات، تملك الجهات السعودية بدائل فعلية للحفاظ على العلاقات بالمستثمرين المؤسسيين الحاليين تشمل قمم المبادرة الخارجية بميامي وطوكيو والاجتماعات الثنائية والجولات الاستثمارية وتوقيع الاتفاقيات الجاهزة دون انتظار 2027، وفق تحليل الخوري، غير أن هذه البدائل أقل فاعلية بجذب مستثمرين جدد وعاجزة عن إنتاج الرسالة الرمزية لاستضافة آلاف من صناع القرار بالرياض، ما يجعل التأثير الحقيقي للتأجيل مرتبطا بالصورة الذهنية أكثر من التدفقات المالية المباشرة، حسب تقديره. خسائر اقتصادية كبيرة ويحمل تأجيل النسخة العاشرة لمؤتمر مستقبل الاستثمار تداعيات اقتصادية كبيرة، رغم كونه خطوة منطقية في ظل الظروف الأمنية التي تعاني منها منطقة الخليج عموماً والمملكة، خصوصاً بسبب التصعيد الحوثي والتوترات الإقليمية الأوسع، وفق تقدير الخبير الاقتصادي محمد الناير، في حديث لـ"العربي الجديد"، معتبراً أن التأجيل يؤثر سلباً على رؤية المملكة 2030؛ إذ كان من المقرر تنفيذ العديد من الصفقات الكبرى بقيمة مليارات الدولارات خلال المؤتمر والتي ستؤجل الآن لعام 2027 بدلاً من مساهمتها بدعم الاقتصاد خلال العام الحالي، ما يحرم السوق من دفعة استثمارية كانت متوقعة في وقت حساس. ويتعزز تسعير المخاطر بانتقال التهديدات لمنافذ الطاقة بالبحر الأحمر، إذ كشفت منصة إنفستينغ (Investing) المتخصصة في بيانات الأسواق المالية في تقرير نشرته في 17 أكتوبر الماضي أن الدفاعات السعودية اعترضت صاروخاً باليستياً استهدف مرفأ ينبع النفطي الذي يتيح لشحنات الخام تفادي مضيق هرمز، مع تدمير صاروخين مجنحين وثلاث مسيرات فوق الرياض والجنوب، ما دفع برنت لتجاوز 110 دولارات وتوسيع بريطانيا تحذيرات السفر للبلاد. وفي السياق ذاته، تمتد الآثار السلبية لقرار التأجيل على المدى القريب لتشمل قطاعات خدمية حيوية مثل الطيران والفنادق والنقل والخدمات اللوجستية التي كانت ستستفيد من التدفق الكبير للمشاركين والمستثمرين الدوليين بالرياض، ما يعني خسارة إيرادات مباشرة لهذه القطاعات وتعطيل جزء من النشاط الاقتصادي المرتبط بالفعاليات الدولية الكبيرة، حسبما يرى الناير. ويؤيد الناير التوقعات الاقتصادية التي تشير إلى أن تأجيل "دافوس الصحراء" يأتي على أمل انعقاد المؤتمر بمطلع عام 2027 في بيئة أكثر استقراراً وأماناً تسمح بتحقيق أهداف استثمارية أعلى وجذب مشاركين بمستوى عالمي أفضل مقارنة بإقامته في ظل التوترات الأمنية الحالية، ويخلص إلى ترجيح أن تعكس هذه الخطوة رغبة المنظمين بضمان نجاح الفعالية وتحقيق أقصى عائد اقتصادي واستراتيجي للمملكة. ## عملية ألبا... هروب بولسونارو من البرازيل عملية منظمة 02 November 2026 02:00 AM UTC+00 لا تزال تتوالى فصول هروب فلافيو بولسونارو، المرشح الرئاسي لانتخابات البرازيل الرئاسية التي جرت بدورتها الثانية في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من البرازيل إلى الولايات المتحدة، بعد خسارته الانتخابات أمام الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، فيما تكشف أدوار لإسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هروب بولسونارو رغم نفي واشنطن. وكشفت تسريبات أمنية وتحقيقات استقصائية متقاطعة في كل من البرازيل والأرجنتين والولايات المتحدة وأوروبا أن هروب السيناتور الخاسر في انتخابات الرئاسة البرازيلية فلافيو بولسونارو لم يكن مجرد رحلة مفاجئة نفذت في اللحظة الأخيرة، بل عملية دولية معقدة جرى التخطيط لها سلفاً، وحملت الاسم الحركي "ألبا" شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين. وأظهرت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية البرازيلية، ونشرت تفاصيلها الحصرية شبكة "سي أن أن" برازيل وموقع "يو أول أل" UOL وصحيفة "كلارين" الأرجنتينية، أن الخطة الأصلية كانت تقتضي استئجار طائرة خاصة داخل البرازيل لنقل عائلة بولسونارو من برازيليا إلى الحدود الأرجنتينية، غير أن مالك الطائرة البرازيلية رفض تنفيذ العقد بعد صدور قرار المحكمة العليا بمنع السيناتور من السفر. أمام هذا العائق، جرى تفعيل الخطة البديلة لتهريبه برّاً عبر المثلث الحدودي المشترك بين كل من البرازيل والباراغواي والأرجنتين، وبالتحديد في مدينة فوز دي إغواسو، باستخدام خطة تقوم على موكب تمويه يضم ست مركبات تسير بالتتابع وتنطلق من منزل العائلة في برازيليا لتضليل أي مراقبة أمنية محتملة، بمرافقة استخبارية ووجود عميل إسرائيلي سابق في جهاز الموساد يحمل الجنسية الأميركية، كان قد وصل إلى البرازيل في 19 أكتوبر الماضي، أي قبل موعد جولة الإعادة الانتخابية بأيام، ورافق فلافيو بولسونارو شخصياً في الرحلة البرّية من برازيليا حتى الحدود الأرجنتينية. حملت عملية تهريب بولسونارو اسم "ألبا" وشاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين بولسونارو يعبر جسر تانكريدو وكشفت المعلومات عن عبور الموكب جسر تانكريدو نيفيس يوم الثلاثاء في 27 أكتوبر، حيث رصدت كاميرات المراقبة عبور حافلتين صغيرتين "فان"، تحملان اللوحتين "تي بي بي 4 آي 65" و"إف دي إف 8 إيه 91"، جسر الأخوة الدولي الذي يربط مدينة فوز دو إيغواسو البرازيلية بمدينة بويرتو إيغواسو في مقاطعة ميسيونيس الأرجنتينية. وتمّ توزيع العائلة والعبور دون جوازات، حيث قاد الحافلة الأولى عضو مجلس بلدي سابق في مدينة فوز دو إيغواسو، وكان برفقته فلافيو بولسونارو وعميل الموساد السابق، بينما قاد نجل هذا العضو البلدي الحافلة الثانية التي أقلت زوجة السيناتور فرناندا وابنتيهما بشكل منفصل، مستغلين إجراءات العبور الحدودي التي لا تتطلب إبراز جوازات سفر عند نقطة الدخول، ومستخدمين بطاقات الهوية أو جواز سفر إيطالياً لتجاوز التدقيق البرازيلي. أسطول طائرات وغطاء دبلوماسي بحسب التحقيقات التي أوردتها صحيفة "كلارين" الأرجنتينية ونقلتها وسائل الإعلام البرازيلية، لم يقتصر الدعم الخارجي على التأمين البرّي، بل شمل عملية تمويه جوي شاركت فيها أربع طائرات خاصة لتوفير مسارات بديلة شملت خطط طوارئ عبر باراغواي وتشتيت الانتباه. وأكدت التقارير الأرجنتينية أن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أوفد مستشاره الرئيسي سانتياغو كابوتو في مهمة سرّية إلى مقاطعة ميسيونيس لضمان التسهيلات اللوجستية. وفي مطار بويرتو إيغواسو، جرى إبعاد عناصر شرطة أمن المطارات المحلية الأرجنتينية، بينما تولى عملاء مرتبطون بوزارة الخارجية الأميركية تنسيق إجراءات الهجرة والجمارك، حيث دخلت عائلة بولسونارو إلى مدرج المطار عبر ممر خاص قبل وصول سيارة بيضاء استخدمت طعماً أمام كاميرات التلفزيون. ونفى المتحدث باسم حكومة خافيير ميلي رسمياً علم الحكومة بدخول بولسونارو، كما نفى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أي تسهيلات رسمية أميركية، في حين كشفت تقارير نقلتها "سي أن أن" – برازيل عن صحيفة نيويورك تايمز أن الطائرة الخاصة رُتبّت عبر جيسون ميلر، المستشار السياسي لترامب، وأن الدفع لشركة الطيران تمّ عبر وسيط من داخل الولايات المتحدة. وبعد توقف للتزود بالوقود في مدينة غواياكيل في الإكوادور، هبطت طائرة الـ"غولف ستريم جي 400" في مطار أوبا-لوكا التنفيذي في ميامي بولاية فلوريدا قرابة الساعة 10:30 من صباح الأربعاء في 28 أكتوبر، حيث استخدم فلافيو جواز سفره الدبلوماسي رغم إلغائه رسمياً من قِبل الشرطة الفيدرالية البرازيلية. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أول من أمس السبت، إن فلافيو بولسونارو يمكنه البقاء في الولايات المتحدة "ما دام يريد"، وذلك خلال حديثه إلى الصحافيين في بالم بيتش بولاية فلوريدا. وأضاف أنه لا يخطط للقاء بولسونارو. من جهته، نفى روبيو، أول من أمس، أن تكون واشنطن قد شاركت مباشرة في الترتيبات التي مكّنت بولسونارو من مغادرة البرازيل بعد خسارته الانتخابات. وقال روبيو، خلال مؤتمر صحافي في أتلانتا على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين، إن بولسونارو كان يحمل تأشيرة دخول سابقة، وإن ترامب اتخذ قراراً بالسماح له بدخول الولايات المتحدة، لكنه شدّد على أن الحكومة الأميركية "لم تتدخل مباشرة" في ترتيبات مغادرته البرازيل. العملية أثارت ردات فعل واسعة وتصريحات حادة من مصادر رسمية ومحللين سياسيين في الصحافة البرازيلية، وأكدت ثلاث هيئات حكومية وأمنية برازيلية وجود دعم من مواطنين وأجهزة دولة وطنية من الأرجنتين والولايات المتحدة، وأنها لم تكن عملية هروب ارتجالية في اللحظة الأخيرة، بل نتيجة تخطيط دولي واسع النطاق بدأ قبل حسم الانتخابات، واستخدمت فيه تسريبات لمعلومات متضاربة جزءاً من الخطة لتركيز الأنظار على موقع معين بينما كان الخروج الفعلي يتم من منفذ آخر. الصندوق الأسود ولكن لماذا الهروب عبر الحدود ولماذا تورطت الأرجنتين والموساد في العملية؟ يشرح المحلّل السياسي علي فرحات، المقيم في مدينة فوز دي إغواسو الحدودية التي هرب منها فلافيو بولسونارو، لـ"العربي الجديد"، أن "الهروب عبر الحدود هنا سهل للغاية ولا يحتاج وثائق سفر، كما أن خطة الهروب كانت قائمة قبل الانتخابات الرئاسية والشرطة الفيدرالية البرازيلية كان لديها علم بها، ولذلك طلبت صدور قرار من المحكمة العليا بتسليم فلافيو وثائق سفره البرازيلية والأجنبية". وحول تورط عنصر من الاستخبارات الإسرائيلية، يرى فرحات أن "الأمر طبيعي لأن الأرجنتين تعد حالياً مركزاً مهماً لعمليات الموساد". علي فرحات: فلافيو يعرف حجم الأموال الأميركية التي ضُخّت للتأثير في الانتخابات، وفي حال مثوله أمام القضاء، فسيفضح كل شيء وبالنسبة لأهمية فلافيو للأطراف الثلاثة، الولايات المتحدة والأرجنتين وإسرائيل، يعتبر فرحات أن الرجل هو الصندوق الأسود للتدخلات الأميركية في الانتخابات البرازيلية الأخيرة، وخصوصاً السفارة الأميركية في برازيليا، وهو يعرف حجم الأموال الأميركية التي ضُخّت للتأثير في هذه الانتخابات، وفي حال مثوله أمام القضاء، فسيفضح كل شيء، وهو أمر ليس في صالح ترامب الذي يعاني في انتخابات الكونغرس حالياً. أما الأرجنتين، وفق فرحات، فهناك مشكلة شخصية بين رئيسها خافيير ميلي ولولا دا سيلفا، وهو صاحب فكرة إعلان أن فلافيو الرئيس الشرعي للبرازيل قبل أن يتراجع عنها لاحقاً، وفكرة قيادة المعارضة لإثارة الفوضى في البرازيل هي مصلحة إسرائيلية وأرجنتينية وأميركية أيضاً. من جهته، يرى الصحافي المختص في الشؤون اللاتينية فيكتوريوس شمس، في حديثه لـ"لعربي الجديد"، أن الحكومة البرازيلية لا تريد حالياً تصعيد الموقف مع الولايات المتحدة والأرجنتين بأن تطلب مثلاً تسليم فلافيو للبرازيل لأنه لم يصدر بعد قرار قضائي بإدانته، معرباً عن اعتقاده أنه كان بالإمكان منع فلافيو من الهروب لكنه مُنح فرصة للهروب من البلاد، وفق اعتقاده، رغم انتقاد البرازيل التورط الأميركي الأرجنتيني في تسهيل ذلك والذي تجري تحقيقات مكثفة حوله. ## سلاح روسي لإثيوبيا... اختبار جديد لحسابات مصر 02 November 2026 02:00 AM UTC+00 أعاد إعلان إثيوبيا امتلاك مقاتلات روسية متطورة، بالتزامن مع زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، فتح ملف التسليح الروسي الذي ظلّ معلقاً في القاهرة منذ سنوات. فبينما كانت مصر من أولى الدول التي سعت إلى اقتناء المقاتلة الروسية "سوخوي 35"، انتقلت إثيوبيا إلى مرحلة الإعلان عن الحصول عليها، مع ترتيبات لتسلم منظومة الدفاع الجوي "إس 400". وطرح هذا التطور تساؤلات بشأن حدود الشراكة العسكرية المصرية الروسية، ومدى تأثير الحسابات الأميركية على قرارات القاهرة، وانعكاسات ذلك على توازنات القوة في القرن الأفريقي وحوض النيل. إعلان على وقع التنافس وأعلنت إثيوبيا، يوم الأربعاء الماضي، تسلمها 12 مقاتلة من طراز "سوخوي 35"، على أن تتسلم لاحقاً 4 أنظمة دفاع جوي من طراز "إس 400" من روسيا، في مسعى لتعزيز قدراتها العسكرية. وجاء الإعلان بالتزامن مع انعقاد القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو. ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن رئيس الحكومة أبي أحمد قوله إن امتلاك المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي يعزز قدرة القوات المسلحة على حماية المجال الجوي والتصدي للتهديدات المحتملة، ويتيح للبلاد الدفاع عن مصالحها الأمنية والإسهام في استقرار المنطقة. إدخال "إس 400" إلى إثيوبيا قد يفرض على القاهرة إعادة تقييم بعض افتراضاتها المتعلقة بالتوازن الجوي في الجنوب وتكتسب الصفقة أهمية إضافية بالنظر إلى التوقيت الذي جرى الإعلان عنها فيه، إذ تواجه حكومة أبي أحمد تحديات داخلية متصاعدة، خصوصاً مع تجدد المواجهات في إقليم تيغراي، واستمرار الاضطرابات في إقليم أمهرة، فضلاً عن تصاعد التوتر مع إريتريا. ولا يمكن فصل التطور عن التنافس المصري الإثيوبي، خصوصاً أن الخلاف حول سد النهضة لم يعد مقتصراً على المفاوضات الفنية المتعلقة بقواعد الملء والتشغيل، بل أصبح جزءاً من تنافس استراتيجي أوسع على النفوذ في حوض النيل والقرن الأفريقي والبحر الأحمر. فمصر تنظر إلى إثيوبيا باعتبارها دولة تتحكم في مصدر رئيسي من مصادر أمنها المائي، بينما تعمل أديس أبابا على ترسيخ مكانتها باعتبارها قوة إقليمية تمتلك طموحات تتجاوز حدودها الجغرافية، وصولاً إلى الحصول على منفذ بحري وتعزيز حضورها في البحر الأحمر. ومن هذه الزاوية، تكتسب المقاتلات الروسية أهمية تتجاوز عدد الطائرات التي ستدخل الخدمة الإثيوبية. كما أن إدخال "إس 400" إلى إثيوبيا، إذا اكتمل، قد يفرض على القاهرة إعادة تقييم بعض افتراضاتها المتعلقة بالتوازن الجوي في الجنوب، لكنه يظلّ مرتبطاً بمكان نشر المنظومات، ومدى تغطيتها، وقدرتها على العمل ضمن شبكة دفاع جوي متكاملة. وبالتالي، فإن التعامل المصري مع التطور ينبغي ألا ينطلق من افتراض أن إثيوبيا أصبحت تمتلك تفوقاً عسكرياً شاملاً، وإنما من حقيقة أن أديس أبابا تعمل على تطوير قدراتها النوعية، في وقت تتزايد فيه نقاط الاحتكاك بين البلدين. أبعد من الخلاف مع مصر وفي السياق، رأى السفير حسام عيسى، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، لـ"العربي الجديد"، أن حصول إثيوبيا على مقاتلات "سوخوي 35" وتوجهها لامتلاك منظومات دفاع جوي متقدمة مثل "إس 400" يعكسان توجهاً لدى القيادة الإثيوبية لتطوير قدراتها العسكرية وتعزيز موقعها الإقليمي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تنبغي قراءتها في ضوء الحسابات السياسية والاستراتيجية لأديس أبابا خلال المرحلة المقبلة. حسام عيسى: امتلاك أدوات عسكرية أكثر تطوراً قد يمنح إثيوبيا مساحة أوسع للمناورة، لكن ليس بالضرورة للمواجهة وأضاف عيسى أن تعزيز القدرات العسكرية قد ينعكس على طريقة إدارة إثيوبيا علاقاتها الخارجية وتقديرها موازين القوى في محيطها الإقليمي، موضحاً أن امتلاك أدوات عسكرية أكثر تطوراً قد يمنح صانع القرار الإثيوبي مساحة أوسع للمناورة، لكنه لا يعني بالضرورة أن هذه القدرات ستُستخدم في سياسة مواجهة أو أن أديس أبابا تتجه إلى التصعيد العسكري. من الناحية العسكرية، اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي اللواء سمير فرج، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التحركات العسكرية الإثيوبية تجب قراءتها في إطار أوسع يتجاوز الخلاف مع مصر بشأن سد النهضة، إذ ترتبط أيضاً بالتوترات القائمة في محيطها الإقليمي، لا سيما علاقاتها مع إريتريا والسودان، فضلاً عن طموحات القيادة الإثيوبية إلى تعزيز موقع البلاد باعتبارها قوة مؤثرة في منطقة شرق أفريقيا والقرن الأفريقي. وأوضح فرج أن امتلاك إثيوبيا مقاتلات متطورة ومنظومات دفاع جوي بعيدة المدى لا يعني بالضرورة حدوث تغيير جوهري في ميزان القوى العسكرية مع مصر، مشيراً إلى أن تقييم القوة العسكرية لا يتوقف عند نوعية الأسلحة التي تحصل عليها الدولة، وإنما يرتبط بحجم القوات المسلحة وتنوع مصادر التسليح ومستوى التدريب والخبرات القتالية وكفاءة منظومات القيادة والسيطرة والدعم الفني واللوجستي. وأشار إلى أن مقاتلات "سوخوي 35" تمتلك قدرات قتالية متقدمة، وتنتمي إلى فئة مقاتلات الجيل الرابع المطور، إلا أن الاستفادة من إمكاناتها تتطلب توافر منظومة متكاملة تشمل التسليح والصيانة وقطع الغيار والتدريب. وأضاف الخبير أن التساؤلات المتعلقة بتمويل هذه الصفقات وقدرة الاقتصاد الإثيوبي على تحمل تكلفتها تظل مهمة عند تقييم مستقبل التوسع العسكري. وفي عام 2018، بدأت المفاوضات المصرية الروسية بشأن شراء أكثر من 20 مقاتلة "سوخوي 35"، في صفقة قدرت قيمتها بنحو ملياري دولار. وفي مارس/آذار 2019، كشفت صحيفة "كوميرسانت" الروسية عن توقيع اتفاق لتوريد نحو 24 مقاتلة، قبل أن تتوالى التقارير بشأن بدء تصنيع الطائرات لصالح مصر. وفي مايو/أيار 2020، نقلت وكالة "تاس" الروسية أن مصنع غاغارين للطائرات في كومسومولسك بدأ إنتاج المقاتلات بموجب عقد موقع في 2018. لكن الصفقة واجهت منذ البداية اعتراضاً أميركياً صريحاً. ففي إبريل/نيسان 2019، حذر وزير الخارجية الأميركي آنذاك مايك بومبيو من أن إتمامها قد يؤدي إلى فرض عقوبات على مصر بموجب قانون مكافحة خصوم أميركا من خلال العقوبات (CAATSA)، الذي يستهدف التعاملات العسكرية المهمة مع قطاعات الدفاع والاستخبارات الروسية. ولا تقتصر الإشكالية المصرية على القيود التي فرضتها واشنطن على تنويع مصادر التسليح، وإنما تمتد إلى حرمان القاهرة من الحصول على بعض المنظومات الأميركية المتقدمة نفسها. ويبرز في هذا السياق ملف مقاتلات "إف 15" التي سعت مصر إلى اقتنائها مراراً منذ سبعينيات القرن الماضي، لكن طلباتها ظلت تواجه الرفض الأميركي. ورغم إعلان قائد القيادة المركزية الأميركية آنذاك الجنرال كينيث ماكنزي، في مارس/آذار 2022، أن الولايات المتحدة ستزود مصر بمقاتلات "إف 15"، فإن الإعلان لم يتحول إلى صفقة معلنة رسمياً أو تسليم فعلي للطائرات. بل كشفت تقارير أميركية في الفترة نفسها عن ضغوط إسرائيلية على إدارة الرئيس السابق جو بايدن لعدم الموافقة على الصفقة، ما يعكس استمرار ارتباط نوعية التسليح الأميركي المقدم لمصر بحسابات التفوق العسكري الإسرائيلي.   ## الصومال... سحب القوات الأوغندية من خطوط التماس يثير مخاوف أمنية 02 November 2026 02:00 AM UTC+00 مع إعلان سحب القوات الأوغندية من جنوب الصومال مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، تتزايد المخاوف من حدوث فراغ أمني يمكن حركة الشباب من السيطرة على بعض الجيوب الأمنية في مواقع قريبة من مقديشو وحدوث تدهور أمني في العاصمة التي شهدت تحسناً كبيراً منذ مطلع العام الحالي، حيث انخفضت نسبة الجرائم الأمنية والاغتيالات والتفجيرات الانتحارية إلى أقل من 20% وفق مسؤولين حكوميين. وأعلنت أوغندا، الخميس الماضي، بدء سحب قواتها العسكرية من الصومال، بعد نحو 20 عاماً من الانتشار في البلاد، في خطوة تمهّد لنقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى القوات الصومالية، وسط ضغوط مالية وسياسية متزايدة تواجهها بعثة الاتحاد الأفريقي. وقال رئيس قوات الدفاع الأوغندية الجنرال موهوزي كاينيروغابا في منشور على منصة إكس: "كما وعدنا، بدأنا سحب قواتنا من الصومال. بعد 20 عاماً من التضحيات وسفك الدماء، نسلّم المسؤولية الأمنية إلى أشقائنا الصوماليين". أوغندا أكبر المساهمين بالقوة الأفريقية وتُعد أوغندا أكبر الدول المساهمة بالقوات في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم)، التي أقر الاتحاد الأفريقي مشاركة 4500 جندي أوغندي فيها. وقد حلّت البعثة، مطلع 2025، محل بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس). ولم تعلن السلطات الأوغندية حتى الآن عدد الجنود الذين سيغادرون الصومال، أو القواعد العسكرية التي ستُسلّم أولاً، كما لم تحدد موعداً لاستكمال عملية الانسحاب. وتتولى البعثة، ضمن مهامها، دعم القوات الصومالية في عملياتها ضد حركة الشباب، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، والعمل على نقل المسؤوليات الأمنية تدريجياً إلى المؤسسات الأمنية الصومالية. وتنتشر القوات الأوغندية حالياً في قواعد عسكرية في جنوب البلاد ووسطها، أهمها مدينة براوي الساحلية (على بعد 200 كيلومتر جنوب مقديشو)، وكذلك في إقليمي شبيلي السفلى والوسطى، وتعد حصناً رئيسياً للحد من انتشار مسلحي "الشباب" في هذين الإقليمين. وبدأت أوغندا نشر قواتها في الصومال في مارس/آذار 2007، لتكون أولى الوحدات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (أميصوم)، وأصبحت منذ ذلك الحين من أكثر الدول الأجنبية استمراراً في دعم العمليات الأمنية والعسكرية في البلاد. وخاضت القوات الأوغندية خلال السنوات الماضية معارك بارزة ضد حركة الشباب، وانتشرت في مقديشو ومناطق واسعة من إقليم شبيلي السفلى. لكن هذا الانتشار كلّف أوغندا خسائر بشرية كبيرة، إذ تعرضت قواتها لهجمات متكررة شنتها الحركة، بينها هجمات واسعة استهدفت قواعد تابعة للاتحاد الأفريقي. ويأتي إعلان الانسحاب في وقت تواجه فيه بعثة الاتحاد الأفريقي أزمة تمويل مستمرة، إذ حذّر مجلس السلم والأمن الأفريقي مراراً من أن نقص التمويل وعدم انتظامه يهددان قدرة البعثة على تنفيذ مهامها، داعياً إلى توفير دعم دولي إضافي. وشدد على ضرورة أن تستند قرارات مستقبل البعثة، وسحب القوات، إلى تقييمات ميدانية للأوضاع الأمنية، وأن تُنسّق مع الحكومة الصومالية، تفادياً لحدوث فراغ أمني. وفي هذا السياق، ظلت أوغندا أحد الأعمدة الرئيسية للمنظومة الأمنية في الصومال. ورغم مرور نحو عقدين من العمليات العسكرية التي نفذتها القوات الصومالية والدولية، لا تزال حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، تسيطر على مناطق أو تنشط فيها في جنوب الصومال ووسطه. وبذلك، يشكل إعلان كاينيروغابا تحولاً مهماً في الدور العسكري الأوغندي الممتد منذ سنوات في الصومال، غير أن طبيعة الانسحاب لا تزال غير واضحة، إذ لم يتبين ما إذا كان يمثل بداية انسحاب شامل للقوات الأوغندية، أم تقليصاً تدريجياً يجرى بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأفريقي والسلطات الصومالية. مخاطر أمنية على الصومال وفي هذا السياق، يرى المحلل الأمني الصومالي محمد عبدي أفيي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن سحب القوات الأوغندية من جنوب الصومال في هذا التوقيت ينطوي على مخاطر أمنية كبيرة بالنسبة للبلد الذي بدأ خلال السنوات الأخيرة التعافي من تداعيات هجمات "الشباب". ويحذر أفيي من أن هذه الخطوة قد تقوض جهود الحكومة الصومالية الرامية إلى احتواء الحركة وتعزيز نفوذ الدولة، فضلاً عن أنها قد تتيح للجماعات المسلحة والمليشيات العشائرية فرصة لمواجهة القوات الحكومية وزعزعة الاستقرار في بعض الولايات، لا سيما ولاية جنوب غرب الصومال. محمد عبدي أفيي: انسحاب القوات الأوغندية قد يتيح للجماعات المسلحة فرصة لمواجهة القوات الحكومية ويشير إلى أن بعض المدن في الولاية شهد انتشار مسلحين موالين للرئيس السابق محمد عبد الله محمد المعروف بلقب "فرماجو"، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في ظل محدودية قدرة الجيش الصومالي على الانتشار وتغطية مختلف المناطق جغرافياً. ويضيف أن انسحاب القوات الأوغندية قد يؤدي إلى نشوء فراغات أمنية في مناطق استراتيجية في جنوب البلاد، ما يتيح المجال أمام بروز مليشيات مسلحة خارج إطار الدولة، ترتبط بقوى إقليمية وخارجية وتعمل على تنفيذ أجندات خارجية، كما أن هذه التطورات من شأنها تقويض جهود الحكومة الصومالية الرامية إلى بسط سلطة الدولة وتعزيز سيطرتها على المناطق الخاضعة لنفوذها. ويوضح أفيي أن سحب القوات الأفريقية، لا سيما القوات الأوغندية، يمثل اختباراً لمدى جاهزية القوات المسلحة الصومالية وقدرتها على سد الفراغ الأمني، وتولي مسؤولية حماية المقار والمؤسسات الحكومية. ويخلص أفيي إلى أن الانسحاب، إذا ما نُفذ فعلياً وبالتنسيق مع السلطات الصومالية، قد يحمل فوائد إيجابية، من خلال دفع القوات المسلحة إلى تعزيز قدراتها والاستعداد لمواجهة التحديات الأمنية، وتولي مسؤولية الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. وفي السياق، يقول الصحافي الصومالي أويس عدو إن القوات الأوغندية تنتشر في مناطق استراتيجية بالصومال، من بينها مطار مقديشو الدولي والميناء الرئيسي للعاصمة، إلى جانب مناطق في جنوب البلاد. ويضيف أن انسحاب هذه القوات ليس موضع جدل باعتباره مطلباً للحكومة الأوغندية، غير أن التحدي الحقيقي يكمن في تحديد المناطق التي ستُخليها، نظراً إلى وقوع بعضها في عمق مناطق استراتيجية وقربها من خطوط المواجهة مع حركة الشباب. أويس عدو: المخاوف الأمنية ستتفاقم في حال انسحاب القوات الأوغندية من مناطق الاشتباك في إقليم شبيلي السفلى ويحذر عدو من أن المخاوف الأمنية ستتفاقم في حال انسحاب القوات الأوغندية من مناطق الاشتباك في إقليم شبيلي السفلى، مشيراً إلى أن مسؤولية الحكومة الصومالية تقتصر على توفير قوات بديلة قادرة على سد الفراغ الأمني والحفاظ على المواقع التي ستُخليها القوات المنسحبة. ويشير إلى وجود قوات أخرى لم تشارك بعد في العمليات، من بينها القوات المصرية التي وافق الاتحاد الأفريقي على مشاركتها في بعثة حفظ السلام في الصومال الانتقالية، لكنها لم تبدأ انتشارها حتى الآن. ويؤكد عدو أن الاعتماد على القوات الأوغندية يظل أمراً بالغ الأهمية في المرحلة الراهنة، التي تخوض فيها القوات المسلحة الصومالية مواجهات مع فصائل عشائرية متمردة وعناصر حركة الشباب في جنوب غرب البلاد، هذا إلى جانب أن أي فراغ أمني قد ينجم عن الانسحاب الأوغندي ستكون له تداعيات عسكرية وأمنية مباشرة على جنوب الصومال، في ظل استمرار المواجهات وتداخل التحديات الأمنية في المنطقة. ## طوابير لشراء الجمبري في تونس... وصعوبات في التصدير 02 November 2026 03:00 AM UTC+00   تشهد الأسواق التونسية طفرة غير مسبوقة في عرض الجمبري (الروبيان)، أدت إلى إقبال منقطع النظير على هذا المنتج البحري الذي ظل لسنوات حكراً على موائد الطبقات الميسورة، بينما يواجه المنتجون صعوبات جَمّة في تصدير فائض الإنتاج نحو الأسواق الأوروبية، التي أعلنت وقف استقبال الجمبري التونسي بسبب تجاوز حصة التصدير السنوية المرخص لها. ويومياً، يقف التونسيون في طوابير أمام محلات بيع الأسماك ومنتجات الصيد البحري للحصول على مختلف أصناف الجمبري بغاية تخزينها، بعد أن تراجعت أسعارها إلى مستويات قياسية؛ حيث هبط سعر الكيلوغرام الواحد في بعض المناطق إلى 6 دنانير (نحو دولارين)، مقابل متوسط سعر سابق لا يقل عن 25 ديناراً (8.2 دولارات). وقال تاجر أسماك في العاصمة تونس، محمد الورتاني، إنه يبيع في محله يومياً ما لا يقل عن 400 كيلوغرام من جميع أصناف الجمبري وأحجامه، مؤكداً أن طفرة العرض زادت الإقبال أيضاً على باقي أصناف الأسماك ومنتجات الصيد البحري. وأكد الورتاني، لـ "العربي الجديد"، أن التونسيين يعوضون في هذه الفترة مصادر البروتين الرخيص، على غرار لحوم الدواجن، بالجمبري، مستفيدين من تنوع العرض وهبوط الأسعار بشكل قياسي. وقال: "قد يتحول الجمبري إلى منتج تعويضي للحوم بمختلف أصنافها على مدى الأسابيع القادمة". فرصة لاستهلاك الجمبري في تونس وأفاد الورتاني، في سياق متصل، بأن البحر أهدى التونسيين فرصة غير مسبوقة لاستهلاك الجمبري بأسعار تتناسب والقدرة الشرائية لكل شرائح المجتمع، بما في ذلك محدودي الدخل، مؤكداً أن الأسواق لم تشهد سابقاً طفرة عرض للجمبري على غرار ما تشهده خلال هذه الفترة. وتنتج تونس سنوياً ما لا يقل عن 300 طن من الجمبري من أصناف مختلفة، أشهرها الجمبري الأحمر الذي يُصدَّر نحو الأسواق الأوروبية، ولا سيما السوق الإيطالية التي تستورد النصيب الأكبر من منتجات الصيد البحري التونسية. من جانبه، يفسر نائب رئيس الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، صالح هديدر، طفرة الإنتاج بعوامل مناخية؛ مؤكداً أن ارتفاع درجات حرارة مياه البحر أدى إلى تكاثر يرقات الجمبري وارتفاع الكميات التي يتم صيدها في الخلجان معروفة الإنتاج، ولا سيما خليج قابس. وقال هديدر، في تصريح لـ "العربي الجديد"، إن نحو 350 مركب صيد بحري تعمل في صيد الجمبري خلال هذا الموسم مستعملة تقنية الجر التي تساعد على الصيد الوفير، مرجحاً استمرار غزارة الإنتاج حتى نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الحالي. وأكد هديدر أن الجمبري المعروض في الأسواق يتمتع بجودة عالية، مشيراً إلى أن وفرة الإنتاج ساهمت بشكل مباشر في انخفاض أسعاره. ويؤكد هديدر أن للجمبري موقعاً متقدماً ضمن منتجات الصيد البحري في التجارة الخارجية التونسية. واستوعبت إيطاليا 28% من قيمة صادرات منتجات الصيد البحري التونسية في 2025، متقدمة على إسبانيا التي استحوذت على 15%، وليبيا بنسبة 10%، ثم الجزائر واليابان بنسبة 7% لكل منهما، بحسب بيانات رسمية. الجمبري يواجه صعوبات التصدير تتزامن وفرة الجمبري في السوق المحلية مع تحذيرات إيطالية من مخاطر استيراد كميات من الجمبري الأحمر التونسي تتجاوز الحصة المقررة لتونس لعام 2026. وبحسب معطيات أوردها الناشط السياسي التونسي المقيم في إيطاليا، مجدي الكرباعي، استناداً إلى وثيقة صادرة عن الإدارة الإيطالية المختصة، بلغت الكميات التي شملتها شهادات الصيد المصادق عليها نحو 50.96 طناً، مقابل حصة محددة بـ 36 طناً، أي بتجاوز قدره نحو 14.96 طناً (ما يعادل 41.5% من الحصة المقررة)، كما استُنفدت الحصة بالكامل منذ 15 مايو/أيار الماضي، وفق المعطيات ذاتها. ويثير هذا الوضع مخاوف جدية من تعطل شحنات إضافية نحو السوق الأوروبية، في انتظار معالجة الإشكال المتعلق بحصص الصيد. وفي حال تعذر تصريف جزء من الكميات عبر التصدير، يمكن أن يؤدي توجيهها إلى السوق المحلية إلى زيادة الإغراق والضغط المتواصل على الأسعار، بما ينعكس سلباً على عائدات البحارة والمصدرين. ويمثل الجمبري أحد المنتجات البحرية المهمة في تونس؛ إذ تتميز البلاد بتنوع أصنافه واختلاف مناطق صيده. ويُعد الجمبري الوردي في أعماق البحر، المعروف تجارياً بالجمبري العميق، من الأنواع المهمة في الشمال، خصوصاً في محيط بنزرت وطبرقة، بينما يشتهر خليج قابس بإنتاج الجمبري الملكي المتوسطي، إلى جانب أصناف أخرى متداولة في الأسواق المحلية. وتكمن أهمية القطاع في القيمة التجارية للجمبري، الذي يحظى بطلب مرتفع في الأسواق الأوروبية، ولا سيما إيطاليا وإسبانيا وفرنسا. كما توفر سلسلة إنتاجه فرص عمل واسعة في مجالات الصيد، والفرز، والتبريد، والنقل، والتحويل، والتصدير، ما يجعل اضطراب منافذ التسويق مسألة تتجاوز البحارة لتشمل المؤسسات العاملة في مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية. ## أن تكون لصاً متخصصاً في سرقة المتاحف 02 November 2026 03:00 AM UTC+00 أخيراً، رفضت محكمة وولويتش الملكية في لندن منح مهلة جديدة للصٍّ محترف، يُدعى ملفين ويست، من أجل إعادة خريطة نادرة، تعود إلى القرن السابع عشر، سرقها العام الماضي، من ردهات المتحف البحري الوطني في العاصمة البريطانية. وبدلاً من ذلك، أصدرت المحكمة حُكماً عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات. ورغم اعتراف ويست بأنه اقترف خطأ يشعر حياله بالخجل، وأنّه أقدم على فعلته، لأن مخصصات معاشه التقاعدي لا تغطي تكاليف معيشته الأساسية، إلا أن سجله الجنائي لم يشفع له، إذ تضمّن 27 إدانة عن 107 جرائم ارتكبها في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى أحكام قضائية أخرى صدرت بحقه في المجر وفرنسا. وبغض النظر عن تبريراته، فإن هذه الواقعة ترتبط بأسوأ موجة من سرقات المتاحف تعيشها أوروبا منذ عقد من الزمن، استخدم خلالها الجناة أكثر الأساليب عنفاً لنهب مقتنيات ثمينة، وقطع تحتوي على الذهب والأحجار الكريمة. تعمق أكثر الأخطر من ذلك، بحسب تقرير لوكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) نُشر في أغسطس/ آب 2026، أن الأساليب الحديثة في سرقات المتاحف تُشير إلى ظهور نوع من الجناة في عالم جرائم الأعمال الفنية والتحف؛ وهم أشخاصٌ أقل تخصصاً في سرقة الممتلكات الثقافية، لكن معظمهم يمتلك خلفية في أنشطة إجرامية أخرى. ظهور نوع من الجناة في عالم جرائم الأعمال الفنية نحن أمام دوافع مغايرة لما ألفه تاريخ سرقة الأعمال الفنية في شكل الجرائم التي نُفذت أغلبها بسرية، وفي ساعات الليل عادة، واستغرق الوصول إلى الجناة وقتاً طويلاً في العديد من حوادث السرقة. كما تغيرت خلفيات المجرمين وطبيعة علاقتهم بالفن، إذ ارتبطت قديماً بموظفين أو عاملين في متاحف ومؤسسات فنية، أو أناس لديهم شغف بالجمال وخبرات في المزادات العالمية، وظّفوا هذه المعرفة في شبكات تخصصت في السرقات الفنية، بعد تخطيط وإعداد يتطلّب أحياناً زيارات متكررة للأمكنة المستهدفة، وكثيراً ما كان المجرمون يستنسخون اللوحات المسروقة مرات عدة، ويبيعون أكثر من نسخة مقلدة، لتحقيق مزيد من الأرباح والاحتفاظ بالعمل الفني في الوقت نفسه. في فرنسا وحدها، توضّح بيانات المكتب المركزي لمكافحة تهريب الممتلكات الثقافية وقوع نحو عشرين سرقة سنوية من المتاحف في الأعوام الخمسة عشر الأخيرة، مع دخول عصابات جديدة سجلت أرقاماً قياسية في سرعة تنفيذ جرائمها، حيث استطاعت عصابة سرقة ثلاث لوحات لسيزان وماتيس ورينوار، تقدر بتسعة ملايين يورو من متحف في مدينة بارما، خلال ثلاث دقائق فقط. ويبدو أن تشديد الإجراءات الأمنية في المتاحف الأوروبية وإلقاء القبض على عدد من مرتكبي السرقات، لم يحل دون تزايد عمليات السطو التي لا تقتصر على مقتنيات مصنّعة من المعادن النفيسة، بل تشمل اللوحات أيضاً، دون السعي إلى بيعها كما كان يحدث سابقاً، فهي تستعمل بدلاً من النقود أو كضمانات في أوساط المافيات. لم يعد هناك حاجة إلى اختصاص لسرقة الفن مع ظهور لصوص يجنَّدون عبر منصات التواصل الاجتماعي، لتأدية مهام محددة وسريعة (Crime-as-a-Service)، وفي حال القبض عليهم لا تصل الشرطة بسهولة إلى مشغليهم. ## اليمن | 3 قتلى في لحج والعليمي يدعو لحشد دولي ضد الحوثيين 02 November 2026 03:27 AM UTC+00 تشهد عدة محافظات يمنية تصعيدا عسكريا متزامنا، مع اتساع نطاق الهجمات لتشمل مرافق مدنية. وأفادت وسائل إعلام يمنية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 11 آخرين جراء استهداف صاروخي لمركز صحي في منطقة رأس العارة بمحافظة لحج، جنوبي البلاد. ونقل موقع "سبتمبر نت" التابع للجيش اليمني أن جماعة الحوثيين أطلقت صاروخا باليستيا على المركز، مشيرا إلى أن الحصيلة أولية. ويأتي استهداف المرفق الصحي في ظل تراجع الخدمات ونقص الإمكانات في القطاع الصحي، بعد سنوات من الحرب التي اندلعت عام 2015 وألحقت أضرارا واسعة بالبنية التحتية والمنشآت المدنية. وفي الحديدة غربي البلاد، تحدثت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثيين عن غارات جوية سعودية استهدفت ميناء رأس عيسى النفطي، بالتزامن مع ضربات طاولت شبكة للاتصالات في محافظة صعدة شمالي اليمن. وقالت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين إن القصف أصاب رصيف الميناء وسفينتين تجاريتين كانتا فيه، فيما لم يتسن التحقق بصورة مستقلة من طبيعة الأهداف أو حجم الأضرار. وعلى صعيد مواز، أفادت مصادر محلية باقتحام الحوثيين منازل عدة لشخصيات حكومية وسياسية واجتماعية في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز والاستيلاء عليها بالقوة، في تصعيد يستهدف ممتلكات شخصيات مناهضة للجماعة. سياسيا وأمنيا، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي ثلاثة قرارات بتعيينات عسكرية وأمنية، شملت تعيين اللواء عامر عبدالله محمد بن حطيان قائدا للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد صلاح سالم أحمد بالماح المشجري مديرا عاما للشرطة في ساحل حضرموت، والعميد عبدالقوي محمد صالح الزبير مديرا عاما لشرطة الضالع. وفي المقابل، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1272 عملية استهداف ضد مواقع وتجمعات وتعزيزات للحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قائلا إنها أسفرت عن تحييد نحو 500 من القيادات الميدانية والعناصر، بين قتيل وجريح وأسير، وتدمير أو إعطاب 169 آلية وقطعة سلاح ثقيل. "العربي الجديد" يتابع التطورات في اليمن أولاً بأول... ## من البيانات المجردة إلى الفن.. تقاطعات التصميم والبحث العلمي 02 November 2026 03:30 AM UTC+00 في عملهما "حساب الإمبراطوريات"، ترسم الباحثة الأسترالية في الذكاء الاصطناعي كيت كراوفورد والفنان الصربي فلادان جولر خريطة تفصيلية لتاريخ التكنولوجيا وعلاقتها بالسلطة منذ القرن السادس عشر حتى العصر الراهن، إذ استُخدمت أدوات المعرفة والاتصال في توسيع نفوذ الدول وتنظيم حياة السكان والسيطرة على الموارد. يمتد العمل على مساحة كبيرة، ويضم مئات الرسوم والمخططات والنصوص والصور التي تتتبّع تطور وسائل الاتصال والتعلم والحساب، من مطبعة غوتنبرغ والأدوات العلمية القديمة إلى الحواسيب والخوارزميات، بالتوازي مع تطور الاستعمار والجيوش وأجهزة المراقبة. تعمق أكثر يعرض هذا العمل حالياً في متحف الفن الحديث بنيويورك حتى 13 يونيو/ حزيران المقبل ضمن 30 عملاً فنياً آخر تحت عنوان "كشف المستور: آفاق تصميم المعلومات". الأعمال المشاركة في هذا المعرض تستفيد مباشرةً من مجال تصميم المعلومات لإنتاج أشكال بصرية، وتوضح لنا كيف أصبح هذا المجال وسيلة لإنتاج المعرفة، لا مجرد أسلوب لتبسيطها. فمن خلال تنظيم البيانات بصرياً، تستطيع هذه الأعمال إظهار أنماط وعلاقات خفية، وتحويل الإحصاءات إلى أدوات للفهم والمقارنة.   رسوم بيانية مبكرة تعود البدايات الحديثة لتمثيل البيانات بصرياً إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر، حين بدأ علماء الرياضيات والفلك والجغرافيا استخدام الرسوم لتوضيح العلاقات بين الأرقام والظواهر الطبيعية والاجتماعية. وقد تطور هذا المسار خلال القرن التاسع عشر على يد العديد من الباحثين والمصممين، بهدف تحويل المعلومات المجردة إلى صور تكشف الأنماط والعلاقات التي يصعب إدراكها من خلال الأرقام وحدها، وبهذا انتقلت الرسوم البيانية إلى ما نعرفه اليوم بتصميم المعلومات. غير أن الجمع بين تصميم المعلومات والفن يبدو لافتاً، خصوصاً مع تطور الأدوات التي تتيح لنا فتح مسارات جديدة ومبتكرة للصورة الثابتة. تحويل الإحصاءات إلى أدوات للفهم والمقارنة في أعمالٍ بصرية تجمع الأعمال التي يضمها المعرض بين الوسائط الرقمية والتقليدية، من بينها نماذج من هذه الرسوم البيانية المبكرة، إلى جانب أعمال أخرى حديثة وظفت التصميم المعلوماتي في إطار فني للتعبير عن رؤيتها للعالم وقضاياه الملحة. يستكشف هذا المعرض الطرق المتعددة التي يتصور بها البشر المعلومات، وكيف يمكن للمصممين تسهيل فهمنا لها. في عملهما "خط الفقر" للمصور ستيفن تشاو والاقتصادية هويي لين، نرى 36 صورة فوتوغرافية، في كل صورة من هذه الصور تظهر مجموعة من البيض على خلفية من ورق لصحيفة تمثل دولة مختلفة. تتغير أعداد البيض من صورة إلى أخرى، فالعدد الظاهر في الصورة هو ما يستطيع الفرد في هذه الدولة شراءه بمتوسط دخله اليومي. ففيما تمتلئ بعض الصور بالعشرات من البيض، كتلك المخصصة لدولة الإمارات أو الولايات المتحدة الأميركية أو إسبانيا مثلاً، لا نرى سوى أربع بيضات فقط فوق الصحيفة التي تمثل دولة مثل إثيوبيا. يعالج العمل مجموعة كبيرة من البيانات الاقتصادية بصرياً على نحو يسهل على المتلقي فهمه واستيعابه، دون أن يفقد جانبه الجمالي والفني. فبعرض الصور إلى جانب بعضها يتحول التصميم إلى عمل فني لا يقل قيمة عن أي عمل مفاهيمي معاصر. تعمق أكثر يعطينا العملان السابقان "خط الفقر"، و"حساب الإمبراطوريات" صورة نموذجية عن قدرة تصميم المعلومات على تقديم المعلومة في هيئة بصرية، فالمعلومات التي يسلط العملان الضوء عليها قد تحتاج إلى العديد من الصفحات المكتوبة والشروح. ومن هنا يمكن التعامل مع تصميم المعلومات كممارسة تقع عند تقاطع التصميم والفن والبحث العلمي والصحافة الاستقصائية. فلا تقتصر قيمة العمل على جمالياته البصرية فقط، ولكن بمدى قدرته على إظهار علاقة لم تكن واضحة، أو إتاحة قراءة جديدة لمعلومة مألوفة.  يتحول التصميم إلى عمل فني لا يقلّ قيمة عن أي عمل مفاهيمي معاصر يظهر هذا بوضوح في مشروع "خطوط الاحترار" للعالم المناخي إد هوكينز الذي يتألف من شرائط لونية متجاورة، يمثل كل منها متوسط درجة الحرارة في سنة معينة مقارنة بمتوسط فترة مرجعية. تشير درجات الأزرق إلى السنوات الأبرد من ذلك المتوسط، بينما تشير درجات الأحمر إلى السنوات الأشد حرارة. ومع تقدم التسلسل الزمني، يصبح ازدياد اللون الأحمر دليلاً بصرياً مباشراً على ارتفاع درجات الحرارة. لا يحتاج المتلقي هنا إلى قراءة سلسلة طويلة من الأرقام أو فهم نماذج المناخ كي يدرك الاتجاه العام، وما تواجهه البشرية من مأزق وجودي. فقد اختُزلت البيانات إلى وحدات لونية، وأصبح التغير المناخي مرئياً في إيقاع التدرج من الأزرق إلى الأحمر. ومع ذلك، لا تعني البساطة أن الصورة تشرح كل شيء؛ فهي تكشف الاتجاه العام، لكنها لا تعرض بمفردها أسباب الاحترار أو تفاوت آثاره بين المناطق أو تفاصيل القياسات العلمية. إنها مدخل إلى المعرفة، وليست بديلاً منها. سفينة إيوفنتا يتناول عمل "الاستيلاء على سفينة إيوفنتا" حكاية سفينة إنقاذ مدنية كانت تجوب البحر المتوسط لمساعدة المهاجرين واللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا انطلاقاً من ليبيا. بدأت السفينة مهمات الإنقاذ عام 2016، وأسهمت في إنقاذ آلاف الأشخاص من الغرق. لكن السلطات الإيطالية احتجزتها في أغسطس/ آب 2017، ووجهت اتهامات إلى أفراد من طاقمها بمساعدة مهرّبي البشر، لتبدأ معركة قضائية حول ما جرى خلال عمليات الإنقاذ، قبل إسقاط القضية في عام 2024 لعدم كفاية الأدلة. في هذا العمل تعيد مجموعة من المصممين المحترفين فحص الوقائع التي استندت إليها الاتهامات، من خلال جمع صور ومقاطع فيديو وشهادات وبيانات عن مواقع السفينة وتحركاتها، ثم ترتيبها في تسلسل بصري يساعد على فهم ما حدث؛ عدد الأشخاص الذين أُنقِذوا، والمساحة التي تحركت خلالها السفينة. وبهذه الطريقة، تتحول المعلومات المتفرقة إلى تحقيق يمكن من خلاله مقارنة الروايات وفحص الأدلة، في مشروع يوضح كيف يمكن للصورة والبيانات أن تتجاوز التوثيق إلى مساءلة الروايات الرسمية. يوضح هذا العمل الفارق بين الرسم البياني التقليدي وتصميم المعلومات في ممارسة أقرب إلى التحقيق الاستقصائي. فالمشروع يجمع أدلة متفرقة، ويعيد ترتيبها في سياق زمني ومكاني، ويجعل عملية الاستدلال نفسها أكثر وضوحاً.  ## زلزال مالي يضرب تركيا... 100 مليار دولار خسائر وتوقيف رئيس البورصة 02 November 2026 04:00 AM UTC+00 وصلت أزمة صناديق الاستثمار في تركيا إلى قيادة بورصة إسطنبول، مع توقيف رئيسها التنفيذي، كوركماز أنس إرغون، وتغيير قيادة هيئة أسواق المال، في حين فقدت الأسهم ربع قيمتها منذ بداية سبتمبر/ أيلول الماضي، وتجاوزت خسائر قيمتها السوقية 100 مليار دولار. وبينما تتوسع التحقيقات، تتباين تقييمات الخبراء بين التحذير من تداعيات على الثقة والسيولة والاقتصاد، والتأكيد أن التعثر يتركز في جزء محدود من صناعة الصناديق. وعين الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أمس الأحد، رئيس هيئة التفتيش الضريبي، محسن أتجي، رئيساً لهيئة أسواق المال، إلى جانب تعيين إرسين باشار إكمكجي نائباً له، وياسمين غيريجي عضواً فيها، وفقاً لوكالة الأناضول. تعمق أكثر وتتولى القيادة الجديدة مهامها بعد أزمة شملت قرارات تصفية 131 صندوقاً تابعاً لسبع شركات لإدارة المحافظ، وتضرر منها أكثر من 455 ألف مستثمر.  وسبقت التعيينات الجديدة بساعات عملية توقيف إرغون، الذي أفادت "الأناضول"، أول أمس السبت، بأنه يخضع للتحقيق على خلفية شبهات تلقي رشى والانتماء إلى منظمة أنشئت لارتكاب جرائم. ونقلت صحيفة جمهورييت، في اليوم نفسه، بياناً للنيابة العامة في إسطنبول يؤكد استمرار إجراءات التحقيق معه، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن الوقائع المنسوبة إليه. ويشغل إرغون أيضاً منصب نائب رئيس مجلس إدارة بنك التسوية والحفظ التركي "تاكاس بنك". أطول سلسلة خسائر وأنهى المؤشر الرئيسي للأسهم التركية تعاملات الجمعة الماضي منخفضاً للأسبوع السابع على التوالي، في أطول سلسلة خسائر أسبوعية مسجلة، وبلغ تراجعه 25% منذ بداية سبتمبر. وتزامنت الخسائر مع اتساع التحقيقات في شبهات تلاعب تشمل صناديق الاستثمار والأسهم. وكانت هيئة أسواق المال التركية، أعلنت في بيان، 23 سبتمبر الماضي، أن قرارات التصفية الصادرة في 17 من الشهر نفسه شملت 131 صندوقاً، وأن عدد المستثمرين فيها بلغ 455 ألفاً و758 شخصاً، استناداً إلى سجلات مؤسسة التسجيل المركزي. وشددت على الاعتماد على الإفادات الرسمية لمتابعة الملف وحماية حقوق المستثمرين. واقترح أستاذ التمويل بجامعة سابانجي في إسطنبول، أوزغور دميرطاش، استرداد مكاسب استثنائية حققها بعض المستثمرين الذين دخلوا مبكراً إلى الصناديق، واستخدامها لتعويض متضررين دخلوا في مراحل لاحقة. واعتبر دميرطاش، بحسب موقع "فيليف" التركي، أن تطبيق آلية قانونية لاسترداد المكاسب يمكن أن يتيح إعادة جزء كبير من رؤوس أموال المتضررين من دون تحميل الموازنة العامة تكلفة التعويض. واستند مقترحه إلى تقييمه بأن أرباحاً استثنائية حصل عليها عدد محدود من المستثمرين ارتبطت بخسائر مستثمرين آخرين. وربط دميرطاش بين المعالجة العادلة والشفافة واستعادة الثقة بأسواق المال، بما قد يشجع عودة المستثمرين الأجانب. وقالت مجموعة عمل السياسة النقدية في مؤسسة أبحاث السياسات الاقتصادية التركية "تيباف" في مذكرتها لشهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن أزمة الصناديق أضرت بالثقة في الاقتصاد، وإن حالة عدم اليقين تستدعي التريث في خفض أسعار الفائدة. وبحسب المذكرة، كان من الممكن، لولا الأزمة، خفض الفائدة بمقدار 2% إلى 35%، لكن إبقاءها عند 37% سيكون أكثر ملاءمة في الظروف القائمة. وحذرت المجموعة من احتمال زيادة القروض المتعثرة ونقص السيولة لدى الشركات وضعف ميزانياتها، ودعت إلى مناقشة تدابير احترازية داخل لجنة الاستقرار المالي. كما أشارت إلى أن وقوع الأزمة، رغم امتلاك المؤسسات المعنية الصلاحيات القانونية اللازمة، يستدعي مراجعة دقيقة لأداء الرقابة، وأن استمرار الغموض يمثل مصدراً إضافياً للمخاطر. جذور الأزمة وفي ورقة أخرى نشرتها "تيباف" بتاريخ 20 أكتوبر الماضي، ربط الباحثون، نهاد علي أوزجان وإرول باشاران بورال وخديجة فارول داغدلن، جذور الأزمة بتركز بعض الصناديق في أسهم محدودة التداول الحر. وأوضحوا أن صعود هذه الأسهم انعكس على عوائد الصناديق وشجع دخول أموال جديدة، قبل ظهور اختناقات التقييم والسيولة. وحذروا من اعتبار التقديرات المتداولة بين نحو 800 مليار ليرة وأكثر من 890 ملياراً خسائر نهائية، لأنها تعبر، في معظمها، عن حجم محافظ الصناديق المشمولة بالتصفية. ويتوقف تحديد الخسارة على أسعار بيع الأصول، وما يمكن استرداده من أموال، والمدفوعات النهائية للمستثمرين. ونقلت الورقة تأكيد السلطات أن المشكلة تتركز في عدد محدود من الصناديق ولا تمثل خطراً شاملاً على النظام المالي، لكنها اعتبرت أن اتساع عدد المتأثرين وحجم الأصول يجعلان اختزالها في مشكلة سيولة تخص بضعة صناديق أمراً صعباً، بالنظر إلى انعكاساتها على التسعير والرقابة والثقة بالمؤسسات. وتظهر إفادات هيئة أسواق المال أن إشارات الخلل سبقت قرارات التصفية. ففي بيان نشر في 18 سبتمبر الماضي، قالت الهيئة إنها رصدت منذ الربع الأخير من عام 2025 تحركات في أسعار أسهم منخفضة التداول الحر، مرتبطة بصناديق تابعة لشركات معينة لإدارة المحافظ، لا تفسرها الحقائق الاقتصادية أو المؤشرات المالية الأساسية للشركات. وأوضحت أن هذه الملاحظات كانت ضمن خلفيات تعديل دليل صناديق الاستثمار المعلن في 28 أغسطس/ آب الماضي. وتحدد الإفادة بداية رصد التحركات غير الاعتيادية، بينما تبحث التحقيقات مسؤوليات الأطراف المرتبطة بمعاملات الصناديق والأسهم. الملاحقات تتسع واتسعت الملاحقات لاحقاً إلى مسؤولين في مؤسسات مالية وشركات استثمارية. وبحسب موقع "بيانت" التركي، أول أمس السبت، بلغ عدد المحبوسين احتياطياً في القضية 120 شخصاً، وشملت التحقيقات معاملات بأسهم شركات تعمل في الطاقة والتعدين والتكنولوجيا والاستثمارات المالية. ومن بين المشمولين بقرارات الحبس الرئيس التنفيذي السابق لشركتي "تركيا سيغورتا" و"تركيا حياة والتقاعد"، طه تشاكماك. وذكر الموقع أن التحقيقات تستند إلى تقارير وطلبات قدمتها هيئة أسواق المال، وأن النيابة طلبت معلومات ووثائق بشأن التحركات غير الاعتيادية في أغسطس الماضي. ووفقاً لوكالة بلومبيرغ الأميركية، منح وزير المالية، محمد شيمشك، المدعين العامين إذناً خلال أكتوبر الماضي بالتحقيق مع الرئيس الأسبق لهيئة أسواق المال، إبراهيم عمر غونول، بشأن كفاية الإشراف على الصناديق قبل تفجر الأزمة. كما غادر خلفه، محمود سوتشو، رئاسة الهيئة بعد أشهر قليلة في المنصب. وبحسب موقع "تي 24" التركي، أمس الأحد، استقال سوتشو في 19 أكتوبر لأسباب صحية، بعدما تولى رئاسة الهيئة في مايو/ أيار. وتتولى القيادة الجديدة للرقابة إدارة الملف بينما تتواصل التصفية والتحقيقات، من دون حسم الحصيلة النهائية لخسائر أصحاب الوحدات. وبحسب بيان رسمي، تتمثل أولويات الإدارة الجديدة في تعزيز الردع الرقابي واستعادة ثقة السوق وحماية المستثمرين، بالتوازي مع تحديد قيمة الأصول القابلة للاسترداد وتسوية حقوق المتضررين. ## نادر كاظم.. حقل معرفي لتشريح الثقافة وعلاقات السلطة 02 November 2026 04:30 AM UTC+00 حين نقرأ حكايات "ألف ليلة وليلة" أو نتأمل شخصية "عطيل" في مسرح شكسبير، هل نكتفي بمتعة السرد والخيال، أم يمكن أن نرى في هذه الأعمال تصورات عن القوة والهوية والعلاقة بالآخر؟ من هذا السؤال ينطلق كتاب "ما الدراسات الثقافية؟" (دار المعارف، القاهرة، 2026) للباحث البحريني نادر كاظم، مقدماً مدخلاً إلى حقل معرفي يتعدّى قراءة المنتجات الأدبية والفنية في ذاتها؛ ليتناولها في سياقاتها الاجتماعية والسياسية والتاريخية، وما تنقله من أفكار وعلاقات. تعمق أكثر تبلورت الملامح المؤسسية للدراسات الثقافية عام 1964، مع تأسيس ريتشارد هوغارت، بمساعدة ستيوارت هول، "مركز الدراسات الثقافية المعاصرة" في جامعة برمنغهام البريطانية. وجاءت هذه الخطوة امتداداً لإسهامات فكرية سابقة، ظهرت في كتابات هوغارت وريموند وليامز، وأسهمت في تشكيل طبيعة هذا الحقل متعدد المرجعيات. وقد انعكس هذا التنوع على صعوبة وضع تعريف جامع له، إذ استمدت الدراسات الثقافية أدواتها وأفكارها من أعمال مفكرين مثل أنطونيو غرامشي، ولوي ألتوسير، وميشيل فوكو، وإدوارد سعيد، وفرانز فانون، ورولان بارت، وبيير بورديو، إلى جانب مفكري مدرسة فرانكفورت، وحنّا أرندت. يقرأ تحديات حضورها عربياً ودورها في مساءلة السائد قد يوحي هذا التنوع بأن كل دراسة تتناول قضايا العرق أو الجندر أو الهوية تندرج تلقائياً ضمن الدراسات الثقافية، لكن كاظم يوضح أن انتماء البحث إلى هذا الحقل لا يتحدد بموضوعه وحده، بل بالمنهج الذي يعتمده. ويقوم هذا المنهج على ثلاثة محددات، أولها تعدد التخصصات وتداخلها؛ إذ لا تقتصر الدراسة على أدوات النقد الأدبي، بل تستفيد أيضاً من علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والفلسفة والتاريخ والسياسة والإعلام والاقتصاد السياسي والدراسات النسوية. أما المحدد الثاني، فيتمثل في دراسة الظواهر الثقافية، ضمن علاقات القوة والسلطة التي تؤثر فيها. ويتمثل المحدد الثالث في الطبيعة التدخلية للدراسات الثقافية التي لا تكتفي بتحليل الواقع ووصفه، بل تسعى إلى توظيف المعرفة النقدية في فهم علاقات السلطة ومساءلتها، وربط البحث بإمكانات التغيير الاجتماعي. تعمق أكثر ويتناول الكتاب كذلك العلاقة بين المعرفة والسلطة، مستحضراً مشروع إدوارد سعيد في "الاستشراق"، الذي استند إلى أفكار ميشيل فوكو، ليحلل دور المعرفة الغربية في تشكيل صورة الشرق، وكيف ارتبطت بعض الكتابات والدراسات عن شعوبه ولغاته وتراثه بالسياق الاستعماري، وأسهمت في ترسيخ تصورات بأن الشرقيين عاجزون عن حكم أنفسهم. وفي هذا السياق، يوسّع نادر كاظم مجال النقد ليشمل المتخيل العربي والإسلامي، مستعيناً بمفهوم "الاستفراق"، الذي صاغه على غرار "الاستشراق"، لدراسة الصور والخطابات التي تشكّلت حول الآخر "الأسود" أو "الأفريقي"، منذ ما قبل الإسلام حتى مطلع القرن التاسع عشر، وما انطوت عليه من نظرات فوقية وعلاقات غير متكافئة في تمثيل الآخر. وفي تناوله موقع الدراسات الثقافية في العالم العربي، يتوقّف الكتاب عند علاقتها بالمشاريع الفكرية العربية الكبرى، مثل أعمال محمد عابد الجابري، وعبد الله العروي، ومحمد أركون، ونصر حامد أبو زيد، والطيب تيزيني، وغيرهم. ويشير إلى اختلاف منطلقاتها عن هذه المشاريع التي سعت إلى بناء تصوّرات شاملة لتفسير العقل العربي والتراث والتاريخ، في حين تميل الدراسات الثقافية إلى مساءلة السرديات الكبرى، والتشكيك في ثبات التفسيرات الشاملة، والنظر إلى التاريخ والواقع بوصفهما نتاجاً لسياقات اجتماعية وعلاقات قوة متغيرة. ## إزالة الركام يدوياً في غزة... أعمال شاقة لطلب الرزق 02 November 2026 05:00 AM UTC+00   يحاول عدد من العمال الفلسطينيين تكسير وتفتيت الكتل الإسمنتية الضخمة التي خلفتها البيوت والمباني المدمرة خلال العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، باستخدام أدوات بسيطة، في مهنة شاقة تبدأ منذ ساعات الصباح الباكرة حتى ساعات المساء. ويسعى العمال عبر المهدات "المطارق الثقيلة" وعربات الدفع اليدوي إلى توفير لقمة عيش لأسرهم، بعد أن تسبب العدوان الإسرائيلي في خسارة مصادر رزقهم الأساسية، لتصبح هذه المهنة المتعبة سبيلهم لتوفير متطلبات أسرهم. ويستغرق العمل في إزالة الركام والكتل الاسمنتية الضخمة الكثير من الوقت، حيث يبدأ العمال بالطرق عليها ضربات متتالية حتى يتم تفتيتها، واستخراج أسياخ الحديد منها، وتجهيز الأكوام المفتتة لنقلها إلى البحر أو إلى أماكن أخرى. وعلى الرغم من الصعوبة البالغة أمام العمال في إزالة الركام الذي يقدر حجمه بما يزيد عن 60 مليون طن وفق إحصائية نشرها "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" في الذكرى الثالثة للحرب، إلا أنهم باتوا مجبرين على العمل في ظل انعدام الفرص وتضاعف مستويات الفقر والبطالة، والارتفاع الشديد في أسعار السلع الأساسية وفي مقدمتها المواد الغذائية. في الجهة المقابلة، يرغب أصحاب المنشآت والبيوت المدمرة في إزالة الركام بهدف استغلال الأرض لإنشاء الخيام أو للسكن، خاصة في ظل الأسعار الخيالية للايجارات، التي تصل إلى ما يزيد عن ألف دولار للشقة الواحدة شهرياً. ويرجع الغلاء إلى ندرة الشقق المعروضة للإيجار، بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 80% من مباني القطاع. وحسب تقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، استهدف الاحتلال الإسرائيلي تدمير المركبات الثقيلة في جميع أنحاء غزة، ما أدى إلى توقف خدمات إزالة النفايات الصلبة والأنقاض. فريق مكون من 12 فرداً وعن عمله المرهق، يقول الفلسطيني رشدي عرفات (33 عاماً)، لـ"العربي الجديد"، إن ساعات العمل تبدأ مبكراً قبل اشتداد الشمس، ويبدأ برفقة فريقه المكون من 12 فرداً بتوزيع الأدوار، حيث تقوم مجموعة بتفتيت الصخور، والأخرى بنقلها، وبعد ذلك يتبادلون الأدوار لضمان استمرار العمل. ويوضح عرفات أنه تم ابتكار هذه المهنة خلال الحرب، وقد بدأ فريقه في العمل بعد عودة النازحين إلى مناطقهم السكنية مطلع عام 2025، وكان العمل يقتصر على تنظيف البيوت المدمرة جزئياً، وفتح الطرق المؤدية إليها. ويضيف: "توسع العمل بعد ذلك ليشمل البيوت المدمرة، في بداية الأمر، كانت الفكرة خيالية وكنا نعتقد أنه من المستحيل تطبيقها من دون معدات ثقيلة، ولكن بعد البدء في تطبيقها، تمكننا من إزالة ركام بعض البيوت، ولكن بصعوبة بالغة جداً". ويبين عرفات أن مهمة إزالة الركام يدوياً شاقة وتستغرق الكثير من الوقت والجهد، حيث تتطلب إزالة طابق واحد من البناية قرابة نصف شهر من العمل المتواصل للفريق بواقع ساعات عمل طويلة، تمتد من الساعة السابعة صباحاً، حتى الخامسة مساء. وعلى الرغم من التكلفة المرتفعة لإزالة الركام يدوياً، إلا أن العمال لا يحصلون سوى على أجر زهيد، وتتوزع التكلفة على الأعداد الكبيرة المشاركة في عملية الإزالة، حيث يتشارك قرابة 15 عاملاً في المهمة، يعملون كخلية نحل متكاملة الأدوار، يفتت بعضهم الكتل الخرسانية ويستخرج بعضهم الحديد، بينما ينقل البعض الآخر الطوب المفتت لإتاحة المجال للحركة ومواصلة العمل. اتساع حجم الدمار يقول الفلسطيني صهيب راتب (36 عاماً)، ويعمل على رأس فريق مكون من خمسة عشر عاملاً، إن فكرة إزالة الركام يدوياً بدأت مع اتساع حجم الدمار وعدم وجود مساحات للإيواء، وهو ما اضطر أصحاب البيوت والمباني إلى إزالتها بأبسط الإمكانات. ويوضح راتب لـ"العربي الجديد" أن العمل في إزالة الركام من دون معدات ثقيلة يعتبر أمراً في غاية الصعوبة والخطورة، إلا أنه اضطر إلى العمل في هذه المهنة برفقة زملائه نتيجة تراجع فرص العمل، وعدم وجود أي مصدر دخل يمكنهم من توفير متطلبات أسرهم. ويقول: "نبدأ العمل مبكراً، ونشعر بالكثير من الإرهاق، لكننا لا نمتلك أي خيار آخر سوى المواصلة، خاصة في ظل ارتفاع الأسعار وشح المساعدات الإنسانية، لكننا في الوقت نفسه، وعلى الرغم من التعب الشديد، نشعر بسعادة بالغة بعد انتهاء المهمة، التي تمنح أصحاب الأرض العودة للسكن وإعادة الإعمار، بدلاً من مشاهد الركام والدمار المقيتة". ويواصل العمال إزالة الركام وسط الغبار الكثيف وأكوام الحديد الملتوية، والكتل الخرسانية الضخمة، في واحدة من أكثر المهن خطورة ومشقة، بينما لا يمتلكون أدوات العمل التي من شأنها مساعدتهم، باستثناء بعض الأدوات الكهربائية البسيطة مثل "الباقر اليدوي الصغير"، أو أقراص القطع، وهي غير متوفرة دائماً بسبب انقطاع الكهرباء، والارتفاع الشديد في أسعار الكهرباء البديلة، وهو ما يعني أن الاعتماد على الجهد البدني هو الأساس. العمل الشاق لا يتناسب مع الأجور في الإطار نفسه، يشير العامل سائد صبيح (28 عاماً) إلى أن مجموعات إزالة الركام تضم أشخاصاً فقدوا مهنهم الأصلية ومصادر رزقهم الأساسية بعد أن تسببت الحرب في تدمير محالهم التجارية أو بسطاتهم، أو ورشهم ومواقع عملهم، ويقول: "بعضهم كان يعمل في مجال النجارة أو الحدادة أو قطاع الإنشاءات أو في الفنادق والمطاعم التي تم تدميرها، وهو ما دفعهم للعمل في هذه المهنة الشاقة". ويبين صبيح الذي يعيل أسرة مكونة من خمسة أفراد أن العمل الشاق لا يتناسب مع الأجور التي يحصل عليها العمال، حيث تتراوح الأجور من 25 إلى 30 دولاراً في اليوم، وهو أجر لا يمكن مقارنته بساعات العمل الطويلة والشاقة، التي تصل إلى قرابة عشر ساعات يومياً. ويجد هؤلاء العمال أنفسهم مضطرين إلى العمل في هذه المهنة القاسية في قطاع أنهكته الحرب والجوع والحرمان وغاب فيه الأفق، وقد دفعهم انعدام البدائل إلى مواصلة العمل في مهنة مرهقة لا تضمن سلامتهم، مقابل أجر زهيد بالكاد يمكنهم من توفير أبسط مقومات الحياة لأسرهم. ## استطلاع: تقدم الديمقراطيين في 5 ولايات حاسمة في سباق مجلس الشيوخ 02 November 2026 05:56 AM UTC+00 أظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" ونشرته، يوم أمس السبت، بالتعاون مع جامعة سيينا قبل الانتخابات النصفية الأميركية، تقدم المرشحين الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في خمس من الولايات السبع الحاسمة، هي ميشيغن وتكساس وكانساس ومين وأوهايو، إلى جانب تقدم طفيف في ألاسكا، فيما يتعادل الحزبان عملياً في ولاية أيوا. وأجريت الاستطلاعات بين 23 أكتوبر/تشرين الأول، والأول من نوفمبر/تشرين الثاني على عينات من الناخبين المرجح مشاركتهم، تراوح حجمها بين 610 ناخبين في ألاسكا و1215 ناخباً في تكساس. وتخلص الصحيفة إلى أنه إذا صحت هذه الأرقام واستمرت الاتجاهات الحالية حتى يوم الاقتراع، فإن الديمقراطيين سينتزعون السيطرة على مجلس الشيوخ من الجمهوريين. وتكتسب هذه النتائج أهميتها من صعوبة المهمة التي يواجهها الحزب الديمقراطي، إذ يحتاج إلى الاحتفاظ بجميع المقاعد التي يشغلها حالياً، وانتزاع أربعة مقاعد على الأقل من الجمهوريين، كثير منها في معاقل جمهورية تقليدية. غير أن الاستطلاعات تظهر تقدم الديمقراطيين بفارق واضح في ولايتين لم تنتخبا سيناتور ديمقراطياً منذ عقود، هما تكساس، التي يعود آخر فوز ديمقراطي فيها بمقعد في مجلس الشيوخ إلى عام 1988، وكانساس، التي لم تنتخب سيناتور ديمقراطياً منذ عام 1932. ولم تشمل الاستطلاعات ولاية كارولينا الشمالية، حيث تشير استطلاعات أخرى منذ فترة طويلة إلى تقدم المرشح الديمقراطي، حيث قلص الجمهوريون إنفاقهم الانتخابي. كما كان استطلاع سابق للصحيفة قد أظهر تعادلاً في سباق ولاية كارولينا الجنوبية ذات الغالبية الجمهورية. AI Chart (bar) وتعزو الاستطلاعات هذا التحول إلى الاستياء من أداء الرئيس دونالد ترامب، ولا سيما كيفية إدارته الملف الاقتصادي. فقد بلغت نسبة الراضين عن أدائه 38% فقط من الناخبين في الولايات السبع، وهي نسبة متدنية بشكل لافت، بالنظر إلى أن ترامب فاز في خمس منها بفارق تجاوز عشر نقاط قبل عامين فقط. ويتقدم الديمقراطيون بتسع نقاط في مسألة الثقة بقدرتهم على معالجة غلاء المعيشة، وهي القضية الأبرز التي تحرك الناخبين هذا العام، ويتفوقون فيها في كل ولاية على حدة. كما يرى الناخبون أن الديمقراطيين أقدر على التعامل مع ملف الحروب الخارجية ومع ما يخدم مصالح المواطنين العاديين. ويمتد تراجع الحماسة لترامب إلى داخل قاعدته الحزبية؛ ففي أوهايو مثلاً، انخفضت نسبة الجمهوريين الذين يؤيدونه "بقوة" إلى 51%، بعدما كانت 63% في يونيو/حزيران الماضي. وفي تكساس، يتقدم النائب الديمقراطي في المجلس التشريعي للولاية جيمس تالاريكو على المدعي العام الجمهوري للولاية كين باكستون بنسبة 50% مقابل 43%. ويحظى تالاريكو بصورة إيجابية لدى 49% من الناخبين، مقابل 39% ينظرون إليه سلباً، على الرغم من حملة إعلانية سلبية ضخمة موّلها بشكل رئيسي الملياردير إيلون ماسك. في المقابل، سجل باكستون أسوأ صورة بين جميع المرشحين المشمولين بالاستطلاع، إذ ينظر إليه 54% من الناخبين سلباً، مقابل 33% فقط ينظرون إليه بإيجابية، في ظل تبعات قضية عزله سابقاً وتقارير تتعلق بحياته الشخصية. أما في ولاية مين، فتواجه السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، آخر عضو جمهوري في مجلس الشيوخ عن منطقة نيو إنغلاند، خطر خسارة مقعدها، إذ يتقدم عليها منافسها الديمقراطي تروي جاكسون، العضو السابق في مجلس شيوخ الولاية، بنسبة 51% مقابل 45%. غير أن الصحيفة تذكّر بأن كولينز كانت متأخرة في جميع الاستطلاعات قبل ست سنوات، ومع ذلك فازت بإعادة انتخابها بفارق مريح. وفي كانساس، يتقدم المرشح الديمقراطي آدم هاميلتون، راعي أكبر كنيسة في الولاية، على السيناتور الجمهوري روجر مارشال بنسبة 49% مقابل 44%، ويحظى بتأييد 13% من الجمهوريين. ويعكس ذلك تآكل الثقة بالجمهوريين في الملف الاقتصادي، إذ أثار ارتفاع أسعار الديزل بعد الحرب على إيران، وقرار الإدارة إلغاء الرسوم الجمركية على لحوم البقر المستوردة، استياء المزارعين في هذه الولاية الزراعية. كما يواجه مارشال انتقادات بعد تقرير لـ"نيويورك تايمز" كشف أنه رفع دعاوى قضائية على مرضى بسبب ديون طبية غير مسددة، أفضت في بعض الحالات إلى اعتقالات. وفي أوهايو، يتقدم السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون على السيناتور الجمهوري جون هستد بنسبة 49% مقابل 44%، في سباق تجاوز الإنفاق فيه نصف مليار دولار، أنفق الجمهوريون منها على الإعلانات 80 مليون دولار أكثر من الديمقراطيين، بحسب خدمة "آد إمباكت" لرصد الإعلانات. أما في ميشيغن، المقعد الوحيد بين ساحات المعركة الرئيسية الذي يشغله الديمقراطيون حالياً، فيتقدم المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد على النائب الجمهوري السابق مايك روجرز بفارق 11 نقطة، بنسبة 53% مقابل 42%. ويتفوق السيد على منافسه في جميع القضايا، بما فيها الهجرة التي تعد تقليدياً نقطة قوة للجمهوريين، كما يحقق أداء لافتاً بين الناخبين الرجال، لكن الاستطلاع أُجري قبل اندلاع خلاف علني بين السيد ومنافسته السابقة في الانتخابات التمهيدية، النائبة هايلي ستيفنز، التي أعلنت الأحد تأييدها روجرز في خطوة نادرة عابرة للحزبين، علماً أن الاستطلاعات كانت قد بالغت في تقدير قوة السيد خلال الانتخابات التمهيدية. وفي ألاسكا، تحظى النائبة الديمقراطية السابقة، ماري بيلتولا، بأفضلية ضيقة على السيناتور الجمهوري دان سوليفان بنسبة 48% مقابل 46%، لكنها المرشحة الديمقراطية الوحيدة التي تراجعت منذ استطلاع سبتمبر/أيلول، وذلك على وقع تحقيق للصحيفة كشف أن ناشطين سياسيين مقربين منها جندواً مرشحاً آخر يحمل اسم دان سوليفان أيضاً لخوض السباق عن الحزب الجمهوري، بهدف سحب أصوات من السيناتور الحالي. وفي أيوا، يتعادل عملياً النائب الديمقراطي في المجلس التشريعي للولاية جوش توريك مع النائبة الجمهورية آشلي هينسون، بنسبة 48% مقابل 47%. تكتسب هذه النتائج أهميتها من صعوبة المهمة التي يواجهها الحزب الديمقراطي، إذ يحتاج إلى الاحتفاظ بجميع المقاعد التي يشغلها حالياً، وانتزاع أربعة مقاعد على الأقل من الجمهوريين، كثير منها في معاقل جمهورية تقليدية. وعلى مستوى الفئات الانتخابية، يتقدم الديمقراطيون بين الناخبين المستقلين في جميع الولايات المشمولة بالاستطلاع، ويستعيدون قوتهم بين الناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، وهما فئتان حقق فيهما ترامب مكاسب عام 2024، فيما لا يحصل المرشحون الجمهوريون الآن إلا على نحو ربع أصواتهما. كما يتراجع الجمهوريون بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة غير الحاصلين على شهادات جامعية، العمود الفقري لتحالف ترامب، إذ لا يحصلون في هذه الولايات إلا على 56% من أصواتهم، مقابل نحو 74% نالها ترامب في انتخابات 2024. ومقارنة باستطلاعات سبتمبر/أيلول، تحسّن موقع الديمقراطيين في ست ولايات من أصل سبع. غير أن الاستطلاعات تحمل أيضاً مؤشرات تدعو الديمقراطيين إلى الحذر؛ فلا يزال هناك ناخبون مترددون، كما أن من حسموا خيارهم خلال الشهر الأخير يميلون إلى الجمهوريين بفارق تسع نقاط. فضلاً عن ذلك، يعدّ الناخبون البيض من الطبقة العاملة من أصعب الفئات التي يمكن الوصول إليها في الاستطلاعات، وقد سجلت هذه الفئة تاريخياً أعلى هوامش الخطأ. ## إسلام أباد تتهم كابول بالعمل لمصلحة الهند وتوظيف مقاتلين أجانب ضدها 02 November 2026 05:56 AM UTC+00 صعّدت باكستان لهجتها تجاه الحكومة الأفغانية، متهمة حركة طالبان بالعمل بوصفها أداة نفوذ هندية في المنطقة، والاستعانة بجماعات مسلحة ومقاتلين غير نظاميين لتنفيذ أنشطة تستهدف الأمن الباكستاني، في وقت تتواصل فيه التوترات الأمنية على الحدود بين البلدين. وقال المتحدث باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف شودري، إن الحكومة الأفغانية تمثل "وكالة تابعة للهند، وتستخدم عناصر مسلحة غير حكومية ومقاتلين مأجورين لتحقيق أهدافها". تعمق أكثر وأضاف في تصريح صحافي يوم السبت، أن "الهند تعد أكبر جهة راعية للإرهاب في باكستان"، متهماً حركتي طالبان باكستان وجيش تحرير بلوشستان بالعمل بوصفهما أداتين هنديتين ضد بلاده. وأشار شودري إلى أن أفغانستان لا تزال، من وجهة نظر إسلام أباد، "خاضعة لنفوذ جماعات مسلحة وشبكات غير حكومية"، معتبراً أن التدخلات الخارجية التي شهدتها البلاد منذ الغزو السوفييتي أسهمت في ترسيخ وجود أجهزة استخبارات وشبكات نفوذ وجماعات مسلحة متعددة على أراضيها. وذكر أن تنظيمات مثل جيش العدل والقاعدة وتنظيم "داعش" في ولاية خراسان تنشط في أفغانستان، مستنداً إلى ما قال إنها تقارير ومواقف دولية بشأن وجود هذه التنظيمات. وفيما يتعلق بمطالب باكستان من الحكومة الأفغانية، قال المتحدث العسكري إن إسلام أباد لا تطلب سوى وقف دعم الجماعات المسلحة التي تنفّذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية. واتهم سلطات طالبان بإيواء قادة ومطلوبين، من بينهم مفتي نور ولي محسود، زعيم حركة طالبان باكستان، وبشير زيب، زعيم جيش تحرير بلوشستان، مشيراً إلى أن عناصر تنفذ هجمات داخل باكستان تتلقى بحسب قوله "التدريب والدعم العسكري والسلاح من الأراضي الأفغانية". وحذر المسؤول العسكري من أن استمرار الحكومة الأفغانية في تجاهل المطالب الباكستانية المتعلقة بمكافحة الإرهاب سيترتب عليه دفع ثمن باهظ، من دون أن يقدم في تصريحاته تفاصيل محددة بشأن طبيعة الإجراءات المحتملة. كما شكك الجنرال شريف في شرعية الحكومة الأفغانية على المستوى الدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى الضغط عليها لتبني سلوك الدولة الطبيعية، ووقف زراعة المخدرات وإنتاجها. وتأتي هذه التصريحات في ظل تدهور العلاقات بين إسلام أباد وكابول، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن إيواء الجماعات المسلحة، واستخدام الأراضي الحدودية لشن هجمات. من جهتها، نفت الحكومة الأفغانية مراراً الاتهامات المتعلقة بتوفير ملاذ للجماعات التي تستهدف باكستان، مؤكدة أن كابول لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية للإضرار بالدول الأخرى. ## الحرب تشلّ حياة السودانيين... أزمات وقود وخبز ودواء 02 November 2026 06:00 AM UTC+00   دخلت الأزمة الاقتصادية والمعيشية في السودان مرحلة جديدة من التعقيد بعدما تعذرت كل الحلول التي طرحتها الحكومة لتوفير الوقود والغاز والخبز، إلى جانب السماح بدخول السلع الاستهلاكية إلى البلاد بلا رسوم جمركية أو ضريبية. وجاء تعثر الإصلاحات الحكومية في وقت تهاوت فيه العملة المحلية بصورة كبيرة أمام العملات الأجنبية؛ حيث حققت رقماً قياسياً بتسجيلها أكثر من 10 آلاف جنيه مقابل الدولار في السوق الموازية، بينما ثبت سعر الدولار في البنوك عند حدود 4500 جنيه. الحرب تشل الأسواق وازدادت معاناة السودانيين بشكل كبير عقب توقف حركة التجارة والأسواق، وشلل وسائل النقل العام، وامتناع أصحاب المخابز عن البيع، بالتزامن مع انعدام التيار الكهربائي وشح المياه وعزوف أصحاب المصانع عن العمل. كما تعتزم معظم شركات الأدوية التوقف عن مزاولة نشاطها بفعل التباين بين أسعار الدولار في السوق الموازية والأسعار المعتمدة لتسعير الدواء. وفي الأثناء، يخشى أطباء سودانيون من التداعيات السلبية لقطوعات الكهرباء على سلاسل حفظ الأدوية واللقاحات، ما يهدد حياة المرضى بفيض من المخاطر. وألقت الأزمة بظلالها على مختلف شرائح المجتمع السوداني، ولا سيما طلاب المدارس، وساهمت في قفزة بأسعار تذاكر المواصلات العامة على جميع الخطوط، في وقت دعا فيه ناشطون إلى إغلاق المدارس وتأجيل العام الدراسي إلى حين انتهاء الأزمة. وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، يقول المواطن أبوبكر التجاني: "ما زالت السيارات تصطف أمام محطات خدمة الوقود، بل اضطر عدد كبير من أصحاب المركبات إلى المبيت أمام المحطات أملاً في تزويد مركباتهم بالوقود". وأضاف التجاني أنه "على الرغم من اتخاذ حكومة ولاية الخرطوم عدداً من الإجراءات لتوفير الوقود، بقي الوضع كما هو لانعدام الوقود في المنافذ الرئيسية، رغم الضوابط المتخذة للتأكد من ترخيص المركبات وتخصيص محطات لصرف الوقود للمركبات العامة والحافلات السفرية والتكاتك والقوات النظامية بهدف تقليل الزحام والصفوف؛ يحدث هذا في وقت تؤكد فيه الحكومة وفرة الوقود وتنفي وجود أزمة، خلافاً للمشاهد القاسية التي يعيشها المواطن على الأرض". قفزات جنونية لأسعار الأغذية وتتزامن أزمة الوقود مع ارتفاعات حادة في أسعار السلع الاستهلاكية تجاوزت القدرة الشرائية للمستهلكين وشكلت ضغطاً كبيراً على الأسر بلا خيارات أخرى؛ حيث ارتفعت أسعار الذرة بأنواعها المختلفة. ويقول التاجر عبد القيوم إسماعيل من سوق أم درمان إن سعر جوال الذرة وصل إلى نحو 700 ألف جنيه (وفقاً للنوع)، مرجعاً ذلك إلى نقص الوارد في السوق وارتفاع الطلب. كما قفز سعر جوال الدقيق (زنة 25 كيلوغراماً) إلى 192 ألف جنيه، وجوال السكر إلى 420 ألف جنيه، وجوال الأرز إلى 275 ألف جنيه، وجوال العدس إلى 210 آلاف جنيه، والمعكرونة إلى 100 ألف جنيه، في حين سجل جركن الزيت 370 ألف جنيه، بحسب التاجر. وانسحبت الأزمة على قطاع المخابز؛ حيث تراجعت حصص الدقيق المَبِيع إليها من قبل المطاحن نتيجة لارتفاع تكلفة الترحيل واستمرار الرسوم الضريبية المفروضة من قبل المحليات، رغم وجود قرارات محلية صادرة عن ولاية الخرطوم بإلغائها. ويقول أحد ملاك المخابز بأم درمان، إبراهيم محمود، لـ"العربي الجديد"، إن تكلفة جوال الدقيق والتشغيل ومحسنات الخبز (كالخميرة والزيت والملح) لا تزال مرتفعة جداً، ما أدى إلى إغلاق معظم المخابز. وأوضح أن السلطات في الخرطوم لا تزال تجبي الرسوم من المخابز رغم انقطاع الكهرباء والاضطرار إلى التحول نحو المولدات التي تعتمد على وقود السوق السوداء بسعر 500 ألف جنيه للجركن (سعة 4 غالونات). وأضاف محمود أن المخابز القليلة التي لا تزال تعمل تبيع الرغيف بواقع ألفي جنيه، لكنها تواجه احتكاكات مستمرة مع المستهلكين، بينما لا تزال مشاهد طوابير الخبز تملأ طرقات ولاية الخرطوم مع تراجع أوزان الرغيف وجودته. الكهرباء تنسف مصادر الدخل في ظل الانقطاع شبه التام للكهرباء وتأثرها بضربات المسيّرات التي نفذتها مليشيا الدعم السريع، تضررت الأنشطة الصغيرة القائمة على التيار الكهربائي إثر تراجع القوة الشرائية. وتقول المواطنة، إسراء الطيب، إنها كانت تعتمد على التيار الكهربائي، رغم جدول البرمجة السابق، لإعالة أطفالها عبر صناعة المثلجات "الآيس كريم" وبيعها في السوق بعدما أصبحت المعيل الأول لأسرتها بسبب غياب زوجها، مؤكدة أنها باتت الآن بلا عمل في ظل انقطاع الكهرباء الكامل. من جانبه، يتحدث العامل في مجال الحدادة، تاج الدين إسحاق، عن توقف دخله اليومي البسيط تماماً بفعل انقطاع الكهرباء، ما أدى إلى توقف أبنائه عن الذهاب إلى المدارس لعدم وجود مصاريف يومية. وقال إسحاق: "تعتمد الأسرة بصورة كلية على مصاريف عمل الحدادة واللحام الذي يتطلب الكهرباء بشكل أساسي. في السابق كنا نكيّف أنفسنا مع مواعيد قطع وتوفير الكهرباء سواء كان ذلك ليلاً أم نهاراً، فتجدنا أحياناً نعمل صباحاً وأحياناً أخرى ليلاً بحسب الجدول، أما الآن فقد توقف النشاط تماماً". اضطراب الإمداد الدوائي كما تأثر قطاع الأدوية باضطرابات حادة في الإمداد مع توقف معظم الشركات المستوردة عن نشاطها بفعل التباين بين أسعار الدولار في السوق الموازية والأسعار المعتمدة لتسعير الدواء، وفق ما أكده مورد الأدوية محمد إبراهيم أحمد لـ"العربي الجديد". وقال أحمد إن شركات التوزيع لا تزال تتعامل بنظام الدفع النقدي، بينما تعيق تقلبات سعر الصرف قدرة الموردين على مواصلة الاستيراد وتغطية احتياجات السوق المحلية. وأوضح أن الفجوة بين سعر الصرف الموازي والسعر الذي تعتمده الجهة المختصة بتسعير الأدوية تضع شركات التوريد أمام خسائر وصعوبات تشغيلية حادة حتى في حال استقرار الدولار عند مستوى محدد. وحذر من احتمال حدوث قفزة في أسعار الأدوية أو انسحاب شركات أخرى من السوق إذا استمرت الأوضاع الحالية، مشيراً إلى أن تكلفة الاستيراد الفعلية لا تتناسب مطلقاً مع أسعار الصرف المعتمدة رسمياً لتسعير المنتجات. وأضاف أن نقص الوقود يزيد من تعقيدات نقل الأدوية وتوزيعها. ويرى مختصون أن استمرار أزمة الوقود بالتزامن مع الانهيار الكامل في إمدادات الكهرباء لا يضاعف معاناة المواطنين فحسب، بل يضع الدولة أمام اختبار حقيقي. وفي حديثه إلى "العربي الجديد"، يرى الاقتصادي السوداني خليل أحمد أن المشهد الاقتصادي بات "قابلاً للاشتعال في أي لحظة"، خاصة مع إصرار الحكومة على عدم الاستجابة لمتطلبات المواطنين الأساسية. وأشار الاقتصادي السوداني إلى أن ارتباط تشغيل شبكات المياه بالكهرباء، ما أدى إلى قفزة في سعر برميل الماء ليبلغ 6 آلاف جنيه، وهو رقم باهظ لأسرة توقف دخلها بالكامل. وطالب الحكومة بالتدخل العاجل لحل أزمات الوقود والخبز ومحاربة الجشع، خاصة من جانب المحليات التي لا تزال تجبي الرسوم من التجار والمخابز من دون أن تقدم في مقابلها أي خدمات ملموسة. ## فرنسا في عام 2027.. دكتاتور يحكم الجمهورية السادسة 02 November 2026 06:00 AM UTC+00 الاحتجاج على رسوم المستشفيات يقود إلى انقلابٍ على السلطات الفرنسية، هذا سيناريو كتاب لعشرة روائيين، يصدر مطلع الشهر الجاري، وليس خبراً عن الاحتجاجات التي تشهدها مدن فرنسية، لتحسين أوضاع التعليم، والاعتراض على غلاء المعيشة، وتدهور الخدمات العامة. ومن يقود الانقلاب على السلطة في الكتاب الجماعي هي الشرطة، أما الموعد الذي يفترضه النص المتخيل لهذه الأحداث، فهو فبراير/ شباط 2027. العمل يصدر بعنوان "انقلاب" (لو سيركل أوفير، باريس، 2026)، ويجمع عشر روايات قصيرة مستقلة في إصدار واحد، حيث تتشارك الشخصيات والأحداث، تقرأ بأيّ ترتيب، في حين تشكّل مجتمعة رواية عن احتمال الانزلاق إلى حكم سلطوي. والتحضير للكتاب سبق الاحتجاجات الراهنة، إذ جاء المشروع نتيجة سنوات من العمل بدءاً من عام 2018، في إطار التحضير للاحتفال بالذكرى العشرين لتأسيس مجلة إنكولت، ووضع الكتاب سيناريو وتسلسلاً زمنياً وشخصيات وأحداثاً مشتركة، حيث يتناول كلّ نص الحكاية من زاويته، وفق حساسية صاحبه وأسلوبه، مع انتقال الأفكار والعناصر السردية بين الروايات، التي تقدّم وجهات نظر متعدّدة ومتقاطعة في آن. تبدأ الحكاية مع فرض حكومة وسطية ثلاثين يورو على مراجعة أقسام الطوارئ في المستشفيات الحكومية، فتظهر حركة محتجين، وتقتل ممرضة على إثر إحدى مظاهراتها. يلي ذلك تصاعدٌ في أعمال عنف وشغب، وهو ما يدفع شخصية تدعى برونو فوريستييه، يشغل منصب رئيس الشرطة الوطنية إلى الإعداد لانقلاب، بالاعتماد على شعبية صنعتها له إطلالاته في وسائل إعلام، ترتبط أساساً بملياردير يميني، عدا عن انتشار قواته في المدن والمواقع الاستراتيجية، ما يساعده على تنفيذ مخططه. هذه الحبكة الأساسية، التي تبنى على هوامشها النصوص العشرة، بما يصنع مشهداً عاماً يبني هذا السيناريو المتخيل، على نحو واقعي وسببي. يجمع الكتاب عشرة روائيين ينتمون إلى جماعة "إنكولت" الأدبية ويتوزع في فضاء هذا السيناريو اتحادٌ نقابيٌّ، ينحاز إلى المحتجين، وحشود في الشوارع، ومجالس بلدية، وخلافات داخل جهاز الشرطة نفسه، تقود إلى سلسلة من الانشقاقات، وخلاف في ساحات الاحتجاج، وفي عوالم الصحافة والقانون والمؤثرين، والأسر الهادئة في منازلها، في قرى بعيدة عن مسرح الانقلاب، إلا أنها تستقبل أخباره عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ثم بعد زمن، يظهر كل هذا في نص من المستقبل، في عام 2049، وعبر تسجيلات امرأة لبودكاست يعدّه باحث شاب. وتعود فيه الشخصية إلى عملها كاتبة خطب لرئيسة وزراء معزولة، وتظهر خفايا السلطة وصراعاتها. كذلك يمنح أحد النصوص صوتاً سردياً لقائد الانقلاب، الذي يفسّر أفعاله بعد عامٍ من نجاح انقلابه، ويعيد ما يبدو مألوفاً لدى الطغاة، من كون "عظمة الأمة همّه الوحيد". يجمع الكتاب عشرة روائيين، ينتمي معظمهم إلى جماعة "إنكولت" الأدبية التي تشكّلت حول المجلة الفرنسية بالاسم نفسه عام 2004، وهم: أرنو برتينا، وألكسندر سيفيكو، وماتياس إينار، وإيلين غودي، ومايليس دو كيرانغال، وماتيو لارنودي، وأوليفر روه، وجوي سورمان. ويشاركهم في هذا المشروع جيروم فيراري وجوليا ديك. ## قوات الاحتلال تنسحب من الخليل بعد 10 أيام من الحصار 02 November 2026 06:15 AM UTC+00 انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، من مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد 10 أيام من العدوان العسكري الذي استهدف حيي عين دير بحة والجلدة بالمدينة، وتهجير مئات العائلات من منازلها، عقب عملية إطلاق نار نفذها شابان من الخليل. وأعلن محافظ الخليل خالد دودين في بيان صحافي، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل مدينة الخليل، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل. وأوضح محافظ الخليل أن بإمكان العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها، مؤكداً أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان. وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي العملية لاحقاً. ومنذ ذلك اليوم، فرض الجيش إغلاقاً على المدينة وقرى محيطة بها، واستولى على منازل في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحوّلهما إلى ثكنات عسكرية. وشهدت الأيام الأولى للعدوان عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية وتدمير بنى تحتية، فضلاً عن رفع أعلام إسرائيلية فوق منازل حولها الجيش إلى ثكنات عسكرية. بدورها، أكدت الناطقة الإعلامية باسم بلدية الخليل، علا القواسمي، لـ"العربي الجديد"، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مدينة الخليل وحيي عين دير بحة والجلدة، فجر اليوم الاثنين، وانتهاء العدوان والحصار اللذين تخللهما تهجير الأهالي من منازلهم. وقالت القواسمي: "إن رئيس بلدية الخليل، المهندس يوسف الجعبري، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي وطواقم البلدية والكهرباء، يتواجدون حالياً في الموقع لتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والطرق والمنازل، وحصر الاحتياجات، وتقديم كل ما يلزم لإزالة الركام والمساهمة في عودة الحياة إلى طبيعتها". وأعلنت بلدية مدينة الخليل، السبت، أنّ العدوان الإسرائيلي على المدينة تسبب في نزوح أكثر من 3 آلاف و300 فلسطيني وتضررهم، وهدم 15 منزلاً ومنشأة، فضلاً عن أضرار اقتصادية، وفي البنية التحتية، وتعطيل العملية التعليمية. إصابات بقنابل الغاز في مدرسة برام الله في سياق آخر، أُصيب عشرات الطلاب، صباح اليوم الاثنين، بحالات اختناق، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه مدرسة ذكور المغير شمال شرق رام الله. وفي سياق آخر، أشعل مستوطنون إطارات مطاطية وأغلقوا الطرق أمام حركة المركبات قرب بلدة كفل حارس، شمال سلفيت، وفي منطقة وادي قانا بمحافظة سلفيت. ويأتي ذلك في أعقاب شروع قوات الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء مستوطنة مستحدثة في منطقة جبل عورا، بالقرب من مستوطنة رحليم المقامة على أراضي سلفيت، حيث أغلق المستوطنون الطرق احتجاجاً على ذلك. وفي سياق اعتداءات المستوطنين أيضاً، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد"، بأن مستوطنين أقدموا فجراً، على سرقة نحو 100 رأس من الأغنام تعود للمواطن علي ماجد تركي صوافطة، وذلك في منطقة سلحب شمال شرقي مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية. إلى ذلك، نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم الاثنين وخلال الليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمة للمنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. ومن بين المعتقلين، مراسل صحيفة "العربي الجديد" الصحافي سامر خويرة، خلال مداهمة منزله في مدينة نابلس. وانسحبت قوات الاحتلال من قرية تل، جنوب غرب نابلس، عقب اعتقال عمار أحمد علي رمضان، شقيق الشهيد عمران رمضان. ## س/ج | كل ما تجب معرفته عن انتخابات التجديد النصفي الأميركية 02 November 2026 06:15 AM UTC+00 يتوجه ملايين الأميركيين، في الساعات الأولى من صباح غد الثلاثاء، إلى مراكز الاقتراع للتصويت في انتخابات التجديد النصفي، حيث يتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ. كما تشمل الانتخابات اختيار حكام في 36 ولاية وآلاف المسؤولين في المناصب المحلية والتشريعية. ما انتخابات التجديد النصفي؟ اكتسبت الانتخابات الأميركية التي تجرى في منتصف المدة الرئاسية اسمها من موعدها، أي منتصف مدة الرئيس في البيت الأبيض، وذلك للتمييز بينها وبين الانتخابات الرئاسية. وفي كل من الانتخابات الرئاسية وانتخابات التجديد النصفي، يجري التصويت على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، ومدتها عامان، وعلى ثلث مقاعد مجلس الشيوخ، ومدتها ست سنوات. وإضافة إلى ذلك، تجرى انتخابات على مقاعد حكام الولايات ومناصب تشريعية ومحلية، وفقاً لقانون كل ولاية. ما أهمية انتخابات التجديد النصفي هذه المرة؟ توصف انتخابات التجديد النصفي دائماً بأنها اختبار لقياس مدى رضا الناخبين عن سياسات الرئيس. ويسعى الديمقراطيون للفوز بالأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، بعدما تغيرت واشنطن بالكامل في عهد الرئيس ترامب، الذي سيطر تماماً على الجمهوريين في الكونغرس. ويتمتع الجمهوريون حالياً بأغلبية في مجلس النواب، بواقع 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين الذين يحتاجون إلى قلب أربعة مقاعد كاملة. أما في مجلس الشيوخ، فتجرى الانتخابات على 35 مقعداً من أصل مئة، وتبلغ مدة عضوية السيناتور ست سنوات. ويتنافس الديمقراطيون على 13 مقعداً، مقابل 22 مقعداً للجمهوريين. ويسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً، مقابل 47 للديمقراطيين، الذين يحتاجون إلى الفوز بجميع مقاعدهم وقلب أربعة مقاعد لانتزاع الأغلبية. ما مدى رضا الناخبين عن سياسات ترامب؟ وكيف يؤثر ذلك في الانتخابات؟ تسجل نسبة الرضا عن الرئيس ترامب أدنى مستوى لها تاريخياً، إذ بلغت نسبة تأييده 34%، مقابل 64% لا يوافقون على أدائه، وذلك بين 13 و26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وفقاً لشبكة "سي أن أن". وتاريخياً، يخسر حزب الرئيس مقاعد في مجلس النواب خلال انتخابات التجديد النصفي، وتتأثر النتائج أيضاً بمدى الرضا عن الرئيس. وقد ظهر ذلك في الانتخابات التي جرت منذ الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، إذ خسر حزب الرئيس، في المتوسط، 28 مقعداً في مجلس النواب، ويرتفع هذا المتوسط إلى 37 مقعداً عندما تكون معدلات تأييد الرئيس منخفضة. وكان الاستثناءان الوحيدان في عهد بيل كلينتون، إذ فاز حزبه الديمقراطي بخمسة مقاعد إضافية عام 1998، وفي عهد جورج دبليو بوش، إذ فاز حزبه الجمهوري بثمانية مقاعد إضافية عام 2002. أين تقع السباقات الرئيسية في انتخابات مجلس الشيوخ؟ انحصرت السباقات المتقاربة، وفقا لآخر استطلاعات الرأي، في عشرة سباقات، بينها حالتان استثنائيتان في ولايتين تاريخياً جمهوريتين، وستة مقاعد أخرى يشغلها جمهوريون، ومقعدان يشغلهما ديمقراطيون. وهذه الولايات هي: تكساس، حيث يتنافس الديمقراطي جيمس تالاريكو مع الجمهوري كين باكستون؛ وماين، حيث يواجه الديمقراطي تروي جاكسون السيناتورة الجمهورية الحالية سوزان كولينز؛ وأوهايو، حيث يتنافس الديمقراطي شيرود براون مع السيناتور الجمهوري الحالي جون هوستد؛ وألاسكا، حيث تتنافس الديمقراطية ماري بيلتولا مع الجمهوري دان سوليفان؛ وأيوا، حيث تتنافس الجمهورية آشلي هينسون مع الديمقراطي جوش توريك؛ وكانساس، حيث يتنافس الديمقراطي آدم هاميلتون مع الجمهوري روجر مارشال؛ وكارولينا الشمالية، حيث يتنافس الديمقراطي روي كوبر مع الجمهوري مايك واتلي. ويبرز أيضاً سباق نيوهامبشير بين الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو، في ولاية ديمقراطية يسعى الجمهوريون إلى كسبها، إضافة إلى سباق ميشيغن بين المرشح الديمقراطي عبد الرحمن محمد السيد، ومنافسه الجمهوري مايك روجرز. ما المهمة الأساسية للكونغرس؟ تتمثل المهمة الرئيسية للكونغرس في إقرار القوانين. ويحصل مشروع القانون على موافقة مجلسي النواب والشيوخ، ثم يحال إلى الرئيس، ولا يصبح قانوناً إلا إذا وقعه. ويمكن للرئيس استخدام الفيتو لرفض القوانين، وفي هذه الحالة يتطلب تجاوز الفيتو موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. كما يتمتع مجلس النواب بسلطة توجيه اتهام لعزل الرئيس أو المسؤولين الفيدراليين، فيما يختص مجلس الشيوخ بعقد جلسات محاكمة العزل. ويمتلك مجلس الشيوخ أيضاً سلطة تعيين القضاة الفيدراليين في المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية، وأعضاء الحكومة والمسؤولين التنفيذيين، والتصديق على اختيار السفراء والدبلوماسيين والمعاهدات الدولية. ماذا تقول توقعات استطلاعات الرأي عن هذه الانتخابات؟ يشير متوسط استطلاعات الرأي الحالية، قبيل انتخابات تجديد جميع مقاعد مجلس النواب الـ435 وثلث مقاعد مجلس الشيوخ المئة غداً الثلاثاء، إلى تقدم الديمقراطيين بفارق يتراوح بين 7 و9 نقاط. وتمنحهم توقعات شبكة "سي أن أن" الأميركية احتمالاً للفوز بأغلبية مجلس النواب، بواقع 237 مقعداً مقابل 198 للجمهوريين، وبأغلبية مجلس الشيوخ، بواقع 52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين. كما تشير، في رصدها متوسط الاستطلاعات بين 12 و26 أكتوبر/تشرين الأول، إلى حصول الديمقراطيين على 52% من الأصوات في انتخابات الكونغرس، مقابل 43% للجمهوريين. كذلك تشير توقعات منصة "ديسيجن ديسك" الأميركية، المتخصصة في بيانات الانتخابات، إلى احتمال فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، بواقع 241 مقعداً مقابل 194 للجمهوريين، وبأغلبية مجلس الشيوخ بواقع 52 مقعداً، وفقاً لبيانات منشورة أمس الأحد. ماذا قد يعني فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ أو بأحدهما؟ إذا فاز الديمقراطيون بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، فسيتمكنون من التحكم في مشروعات القوانين المطروحة في المجلسين. غير أنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى شلل تشريعي كامل في البلاد، بسبب ما يطلق عليه المماطلة في مجلس الشيوخ، التي تعطل فعلياً مشروعات القوانين، ويتطلب تجاوزها تأييد 60% من أعضاء المجلس، وهو عدد لا يملك الديمقراطيون فرصة الوصول إليه. وإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب، فسيتمكنون من ممارسة رقابة صارمة على إدارة الرئيس وفتح تحقيقات، كما يمكن للجان إصدار مذكرات استدعاء قانونية للمسؤولين في ملفات تحيط بها شبهات فساد أو تتعلق بالتعاملات المالية لعائلة الرئيس خلال ولايته الثانية. ويمكنهم أيضا الضغط على ترامب عبر عدم الموافقة على مزيد من الإنفاق العسكري على الحرب الحالية على إيران، غير أن أي تشريعات يتوقع تمريرها بشأن قانون صلاحيات الحرب ستصطدم بفيتو الرئيس، الذي يتطلب تجاوزه موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ. أما إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ، فيمكنهم عرقلة تعيين قضاة فيدراليين ومسؤولين في إدارة ترامب وسفراء، ورفض اتفاقيات أو الموافقة عليها. ويمكن لمجلس النواب توجيه اتهام لعزل الرئيس أو مسؤولين فيدراليين، غير أنه لا يتوقع إقرار العزل في المحاكمة التي تجرى في مجلس الشيوخ وتتطلب موافقة ثلثي أعضائه. وتاريخياً، واجه أربعة رؤساء إجراءات عزل في الولايات المتحدة، بينهم ترامب، الذي واجه محاولتي عزل عامي 2019 و2021، والرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1998، والرئيس أندرو جونسون عام 1868. ولم يدن مجلس الشيوخ أياً منهم، فيما لم تستكمل إجراءات عزل الرئيس ريتشارد نيكسون، الذي استقال قبل أن يوجه إليه مجلس النواب اتهامات رسمياً. ## الواقع إذْ يُصبح سينما 02 November 2026 06:28 AM UTC+00   يؤكّد "غضب" (2026)، للّبناني رامي قديح، المستند إلى وقائع الأزمة المالية الاقتصادية الاجتماعية الضاربة لبنان منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، أنه يُمكن لمسائل حسّاسة وساخنة، وآنية في الوقت نفسه، أن تكون نواة درامية لأفلام روائية طويلة، من دون انتظار مسافة زمنية، يُعتَقَد أنها ضرورية لتأمّل هادئ بها، وبحثٍ عن كيفية معاينتها بصرياً. وإذْ يحضر كورونا وتأثيراته (21 فبراير/شباط 2020، الإعلان الرسمي عن أول إصابة لبنانية)، والتفجير المزدوج لمرفأ بيروت (4 أغسطس/آب 2020)، في أفلامٍ قصيرة ووثائقية، يميل بعضها إلى التجريب، بقدر ما تبتعد كلّها تقريباً عن الأساليب التقليدية، كـ"حلم صيف آخر" (2026) للإسبانية إيرين بارتولومي (التفجير المزدوج)؛ يغيب نهب الودائع المالية للبنانيين ولبنانيات كثيرين (لا أرقام رسمية مؤكّدة، لكن المبلغ الإجمالي يقترب من 20 مليار دولار أميركي، كما يتردّد) عن السينما المحلية. ما يفعله قديح خطوة، تمتلك سينمائيّة واضحة في الحبكة والمعالجة والسرد والتمثيل، كما في اشتغالات فنية وتقنية، تُفعِّل العلاقة بين الفن والواقع/الراهن، مع ابتعاد مقصودٍ سينمائياً عن كل تنظير ومباشرة وخطابية. أما بارتولومي، فتعتمد التجريب البصري في مقاربة تفجير مزدوج، لا تزال آثاره متنوّعة الأشكال والمستويات مؤثّرة بشدّة في نفوس وأجساد وعلاقات. نص تأمّلي، ورسائل تلفونية، وكتابات، ولقاءات غير مُصوّرة بل مسموعة، تصنع فيلماً يجمع بين التوثيق العملي لنتائج عديدة يُخلّفها التفجير، وتفكير يتعمّق في مقاربته نتائج الخراب المتأتي منه (التفجير)، يُضاف إليهما (التوثيق والتفكير) صُنع صُوَر سينمائية يتداخل فيها التحريك باللقطات الحيّة، ما يجعل المُشاهَد مرايا وقائع وأناس. إذاً، هناك ما يُستعان به في صُنع أفلام واقعية، وإن تعتمد أساليب سينمائية غير واقعية. فالأهم أن الحاصل في لبنان، أقلّه منذ "انتفاضة 17 أكتوبر" (كما تُسمّى)، يحتاج إلى توثيق بصري (وغير بصري) يوازن بين مواجع الحاصل وخرابه، وبنية الفن ومتطلباته. يندر أن يكون هناك فيلمٌ ـ قصير أو وثائقي تحديداً، يتناول كورونا والتفجير المزدوج ـ غير سويّ بصرياً، علماً أن الحاصل قاسٍ، وإفرازاته موجعة، واللاحق عليه مؤذٍ، والصدمات الصانع إياها لا تزال تحفر عميقاً في نفوس وعقول وأجساد، وعلاقات وتفكير ومشاعر. لا تحتاج السينما اللبنانية إلى مواضيع وحالات ومشاعر لإنجاز أفلام مختلفة، فهذه كلّها موجودة، لأنّ "المعاني مطروحة في الطريق" (الجاحظ)، بل إلى خيال يجعل الواقع صُوراً وسرداً بصرياً مؤثّراً وحقيقياً وصادقاً. وهذا يحصل غالباً. ## مهرجان استوكهولم الـ7: تعزيز حضور السينما العربية في السويد 02 November 2026 06:45 AM UTC+00   في إطار أنشطته السينمائية المتواصلة طوال العام، وضمن مبادرة "جولة مهرجان مالمو للسينما العربية"، تُقام الدورة السابعة لمهرجان استوكهولم للسينما العربية بين الخامس والتاسع من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، التي تعرض أفلاماً مختارة من الدورة الـ16 (10 ـ 16 إبريل/نيسان 2026) لمهرجان مالمو نفسه، إلى برامج خاصة بالأطفال والعائلات وطلاب المدارس، وعروض سينمائية تتواصل في مكتبات استوكهولم طوال نوفمبر الجاري. تأتي هذه المحطة بعد تنظيم أيام السينما العربية للمرأة في مدينتي مالمو وهيلسينبورغ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لـ"تؤكد استمرار حضور مهرجان مالمو للسينما العربية خارج دوراته السنوية الرئيسية، عبر أنشطة وعروض تمتد العام كلّه، بهدف تعزيز حضور السينما العربية في المشهد الثقافي السويدي، وتوسيع نطاق وصولها إلى جمهور متنوع في مختلف المدن"، كما في بيان صادر عن إدارة المهرجان، نقل عن مؤسّسه ورئيسه محمد قبلاوي قوله إنه، منذ تأسيسه، "عملنا على أن يتجاوز دوره حدود أيامه السنوية، وأن يكون منصة ثقافية وسينمائية حاضرة على مدار العام". أضاف قبلاوي: "عبر جولة المهرجان، نواصل تقديم الأفلام العربية إلى جمهور جديد في مدن سويدية مختلفة، وإتاحة الفرصة أمام هذه الأفلام للوصول إلى مساحات وجماهير أوسع". واعتبر أن الدورة السابعة لمهرجان استوكهولم "محطة مهمة في هذه المسيرة، لا سيما مع توسيع برامجها لتشمل الأطفال والعائلات وطلاب المدارس والمكتبات، إيماناً منا بأن السينما وسيلة للتواصل الثقافي والحوار بين الأجيال والمجتمعات".     يُذكر أن الافتتاح معقود على "ولنا في الخيال... حب" للمصرية سارة رزيق (العربي الجديد، 2 سبتمبر/أيلول 2026)، بحضور الممثل أحمد السعدني، علماً أن الأفلام المختارة "تعكس تنوّع التجارب السينمائية العربية المعاصرة، واختلاف موضوعاتها وأساليبها الفنية". هناك أيضاً "هجرة" للسعودية شهد أمين، و"إريكلا: حلم جلجامش" للعراقي محمد الدراجي، و"زنقة مالقة" للمغربية مريم التوزاني، و"كولونيا" للمصري محمد صيام، والوثائقي الفلسطيني المصري "ضايل عنا" للمخرجين مي سعد وأحمد الدنف. إلى ستة أفلام قصيرة لمخرجات من العالم العربي والسويد، "في مساحة تبرز تنوّع الأصوات النسائية وتجاربها السينمائية": "حدائق الجنة" للمغربية سونيا التراب، و"سلوبيت" للتونسية فريال بن بوبكر، و"آخر رقصة" للّبنانية نور عقيقي، و"ارتزاز" للسعودية سارة بالغنيم، و"مكان تاني" للكويتية هيا الغانم، و"غنّي لي أغنيتي" لجوليا عموري المقيمة في السويد: "تقدّم هذه الأعمال رؤى سينمائية متنوّعة، تتناول موضوعات إنسانية واجتماعية بأساليب سردية وبصرية مختلفة، وتتيح للجمهور فرصة التعرف إلى تجارب إبداعية، وأصوات سينمائية جديدة". ويُعتبر برنامج الأطفال والعائلات "خطوة تعكس توجّه المهرجان نحو توسيع قاعدة جمهوره، وتعريف الأجيال الجديدة بالسينما العربية، وإتاحة تجارب ثقافية وفنية مشتركة للأطفال وأسرهم". يتضمن عرضاً لمسرح الظل للفنانة هيلن الجنابي، يجمع بين فنون الحكي والأداء والتعبير البصري، في تجربة فنية موجهة إلى الأطفال والعائلات، تضيف بُعداً ثقافياً وتفاعلياً إلى البرنامج السينمائي. العروض المدرسية تصل إلى مكتبات استوكهولم: "مملكة القصب" للعراقي حسن هادي، و"ولنا في الخيال... حب"، لـ"إتاحة الفرصة أمام الطلاب للتعرف إلى السينما العربية، واكتشاف قصص وتجارب إنسانية وثقافية متنوعة". يذكر البيان أن أنشطة المهرجان لن تتوقّف مع انتهاء عروض الصالات، "إذ تتواصل العروض السينمائية في نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في عدد من مكتبات استوكهولم، ضمن توجّه يهدف إلى نقل السينما العربية إلى المساحات الثقافية القريبة من الجمهور، والوصول إلى مشاهدين جدد خارج دور العرض التقليدية". ## ترامب: سنضطر في مرحلة ما إلى توجيه ضربة ساحقة لإيران 02 November 2026 06:48 AM UTC+00 كرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، قائلاً خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر إلى توجيه "ضربة ساحقة" لطهران في وقت لم يحدده، في وقت قالت فيه إيران إن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من سابقتيها. تعمق أكثر وقال ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة، غداً الثلاثاء، إن "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران... هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم". وحذّرت إيران، أمس الأحد، من أن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة، مؤكدةً أن الولايات المتحدة لن تكون صاحبة القرار في تحديد نهايتها. وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن "أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأميركي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها"، بحسب ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني. قال ترامب إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكن ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما والسبت، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكن "ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما". وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترامب أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، لبحث ما إذا كان ينبغي تكثيف العمليات العسكرية ضد إيران ومتى يمكن القيام بذلك. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي وآخر إسرائيلي قولهما إن نتنياهو وترامب ناقشا مسار المفاوضات مع الجمهورية الإسلامية، إذ حض الأوّل الثاني على توجيه ضربة إلى إيران فور انتهاء انتخابات منتصف الولاية للكونغرس الأميركي، فيما فضّل ترامب إتاحة المجال أمام المفاوضات لمواصلة مسارها. وفي تصريحات لصحافيين، الأحد، أكد ترامب أنه ناقش ملف إيران مع نتنياهو، لكنه لم يرغب في تقديم مزيد من التفاصيل. من جهة أخرى، توعّد وزير الدفاع الإيراني، مهرداد أخلاقي، برد "متناسب وحاسم ومؤثر" على أي هجوم يستهدف بلاده، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي الإيراني. وتابع "من يطلقون التهديدات لن يكونوا قادرين على تحديد حجم الرد الإيراني وتوقيته وعواقبه". كذلك، قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، إنه "في أي نزاع مع أميركا، لن تكون هناك قيود جغرافية، فقد حُددت أهداف على نطاق واسع لإلحاق خسائر بالعدو". وأتت تصريحات المسؤولين الإيرانيين غداة تحذير المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، في بيان، عبر منصة "تليغرام"، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ هجمات جديدة، مصدراً توجيهات بالردّ "من دون قيود جغرافية" على التهديدات الأميركية والإسرائيلية. وأكد خامنئي أنّه "إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه". وأضاف البيان أنه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى "توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية". وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني". وفي وقتٍ سابق، السبت، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إن "ترامب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثّر المحادثات لإنهاء الحرب، وإن الولايات المتحدة منفتحة على حل دبلوماسي". وتأتي التحذيرات المتبادلة، الأحد، على وقع حراك دبلوماسي مكثف تقوده قطر، في محاولة لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، ومنع تجدّد الحرب. والأحد، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول، لم تسمه، قوله إن المفاوضين الإيرانيين موجودون في الدوحة لليوم الثالث على التوالي من المحادثات مع الوسطاء القطريين، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأشار وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، إلى أنّ زيارة الوفد الإيراني إلى قطر برئاسة نائب وزير الخارجية تهدف إلى مواصلة المشاورات مع الوسطاء القطريين الذين كانوا في طهران خلال الأسابيع الماضية. ونقلت "رويترز" عن عراقجي قوله إنّ "المحادثات مع الوسطاء القطريين جارية وتشهد تقدماً، لكننا لم نتوصل بعد إلى نتيجة نهائية". وفي السياق، أوضح عراقجي في تصريح لوكالة "خانه ملت" البرلمانية، أن زيارة الوفد الإيراني لم تُصمم أساساً لإجراء مفاوضات مع الجانب الأميركي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الجيش الجزائري يؤمّن قافلة وقود إلى أغاديز في النيجر 02 November 2026 06:57 AM UTC+00 شاركت قوات من الجيش الجزائري، في تأمين وصول قافلة وقود قادمة من مصفاة سبع بولاية أدرار جنوبي الجزائر إلى مدينة أغاديز شمال النيجر أمس الأحد، تضم 35 صهريجاً تتبع شركة نفطال الجزائرية بمجموع حمولة تقدر بنحو 1600 طن من الوقود، سلمت إلى السلطات النيجرية، في إطار اتفاق بين شركة سوناطراك الجزائرية وشركة سونديب النيجرية.  تعمق أكثر وأظهرت صور نشرتها القنصلية الجزائرية في أغاديز، وصول قافلة الإمدادات بمرافقة من قوات الجيش والدرك الجزائري، في عملية استجابة عاجلة لطلب نيجري، وفقاً لاتفاقات وتفاهمات جزائرية نيجرية تتيح للجيش الجزائري تأمين خطوط إمداد ومشروعات مشتركة بين البلدين، بموجب الاتفاق العسكري الموقع بين البلدين في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والذي يتضمن تقديم الجزائر مساعدة عسكرية للنيجر لتأمين مسالك الإمدادات والمشروعات الحيوية المشتركة. وقال وزير البترول النيجري حمادو تيني الذي حضر استقبال القافلة، إن هذه الخطوة تعكس جودة العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين ومدى التقارب بين الجزائر والنيجر، مشيداً بـ"الدعم الذي تقدمه السلطات الجزائرية وتسهيل وتسريع وتأمين الجوانب اللوجستية المتعلقة بإرسال هذه القافلة". وأضاف أن "هذا هو التعاون الحقيقي: التزاماتٌ مُوقّعة، واتفاقياتٌ مُبرمة، ونتائج ملموسة للبلدين.. نأمل أن يستمر هذا التعاون ويتعزز أكثر". واعتبر تيني أن شحنة الوقود من شأنها تخفيف أزمة الوقود في النيجر، قائلاً إن" التوترات المسجلة حالياً في مجال التزود بالبنزين والمازوت في بلاده تندرج في سياق أزمة عالمية تطبعها النزاعات والاضطرابات التي تشهدها سلاسل الإمداد وتقلبات الأسعار، وفي مواجهة هذه التحديات، تحاول السلطات النيجرية التغلب على الأزمة وتتخذ إجراءات من ضمنها تشكيل لجنة مختصة تحت الرئاسة المباشرة لرئيس الوزراء لتنسيق الاستجابة"، وأضاف: "كون النيجر دولة منتجة للنفط الخام لا يضمن تلقائياً الاكتفاء الذاتي في المنتجات النهائية. فالحصول على الوقود في محطات الوقود يتطلب سلسلة متكاملة ومتماسكة: التكرير والنقل والتخزين والتوزيع".   من جهته، أكد سفير الجزائر في نيامي أن هذه العملية "جاءت على إثر الصعوبات التي واجهتها النيجر في مجال التموين بالوقود، حيث قرر الرئيس عبد المجيد تبون إرسال شحنة من البنزين بشكل عاجل إلى النيجر". وجرى تفريغ الحمولة في مستودع الوقود الجهوي بأغاديز، وهي موجهة لتموين السوق النيجرية والتخفيف من حدة نقص المواد النفطية بهذا البلد، وتمثل هذه الشحنة طلبية من شركة سونيديب النيجرية، وفقاً لاتفاق كانت وقعته الشركة في يونيو/حزيران 2006، مع شركة سوناطراك، ينص على شراء شركة سونيديب المنتجات البترولية من شركة سوناطراك بأسعار تنافسية للغاية مقارنة بأسعار السوق العالمية. وقال حاكم منطقة أغاديز شمال النيجر، اللواء إبراهيم بولاما، في المناسبة " كنا نمر بهذه الصعوبات لمدة ستة أشهر، ووصول هذه الكمية الكبيرة من الوقود سيسمح لنا بطي هذه الصفحة، وسيجري تزويد منطقة أغاديز بانتظام لتلبية الطلب المتزايد، سواء من السكان أو من النشاط الاقتصادي الذي يستمر في التوسع في المنطقة، لا سيما مع جميع مزارعي الخضراوات وأصحاب الحرف وغيرها". ## الأسواق اليوم | ارتفاع الذهب مع انخفاض النفط 02 November 2026 07:14 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، بعد موجة بيع في الجلسة السابقة، إذ خفف انخفاض أسعار النفط من المخاوف المتعلقة بالتضخم، بينما عكف المستثمرون على تقييم تصريحات مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية.  تعمق أكثر وتشير أداة فيدووتش التابعة لمجموعة "سي.إم.إي" إلى أن الأسواق تضع في الحسبان احتمال رفع أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول بنحو 73%. ويستعد المتعاملون لأسبوع حافل تهيمن عليه انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبيانات الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر/ تشرين الأول وقرارات أسعار الفائدة من البنوك المركزية في بريطانيا وأستراليا والنرويج والسويد. وعلى الصعيد الجيوسياسي، تترقب الأسواق نتيجة المحادثات التي يجريها مفاوضون إيرانيون في الدوحة مع وسطاء قطريين، بهدف التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. صعود الذهب وفي أسواق المعادن النفيسة، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.7% إلى 3900.90 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04.40 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى في عام خلال الجلسة السابقة. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.3% إلى 3909.70 دولارات. وهبط الذهب 3.5% يوم الجمعة إلى أدنى مستوياته منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025، متراجعاً دون مستوى أربعة آلاف دولار للأوقية.  وقال كايل رودا، محلل الأسواق المالية لدى "كابيتال دوت كوم"، إننا "نشهد مجرد ارتداد بعد موجة البيع، إلى جانب تراجع أسعار النفط في بداية الأسبوع، وهو ما يوفر بعض الارتياح للمعادن النفيسة بصفة عامة". وغالباً ما تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياط الاتحادي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً. وقال أولي هانسن، مدير أبحاث السلع الأولية لدى ساكسو بنك، في مذكرة، إن "الذهب يواجه بيئة صعبة على المدى القريب، إذ تطغى عمليات البيع الفنية ومخاوف السيولة على جاذبيته الاستثمارية على المدى الطويل".  وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 49.97 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.1% إلى 1432.63 دولاراً، بينما استقر البلاديوم عند 976.31 دولاراً.   النفط يهبط مع استمرار المحادثات لإنهاء الحرب على إيران وفي أسواق الطاقة، انخفضت أسعار النفط بأكثر من 3% في التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الاثنين، وذلك عقب إجراء مسؤولين إيرانيين وقطريين محادثات لليوم الثالث على التوالي تهدف إلى التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وبحلول الساعة 04.07 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 3.68 دولارات بما يعادل 3.2% إلى 109.75 دولارات للبرميل، في حين بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 100.69 دولار للبرميل، بانخفاض 3.34 دولارات أو 3.3%. وأنهى برنت أكتوبر/ تشرين الأول عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة يوم الثلاثاء. وقال تيم ووترر، محلل الأسواق لدى "كيه.سي.إم تريد"، إن "النفط يشهد تراجعاً فنياً هذا الصباح بعد مكاسب قوية الأسبوع الماضي". وأضاف أن "الآمال المستمرة في إحراز شكل من أشكال التقدم الدبلوماسي، إلى جانب غياب أي تصعيد عسكري كبير مطلع الأسبوع، ما خفف بعض الضغوط الفورية على الأسعار في الوقت الحالي"، لكنه قال إن السوق لا تزال تترقب احتمال تصاعد الخطاب بشأن إيران، بما قد يدفع برنت صوب 120 دولاراً للبرميل بعد انتخابات التجديد النصفي. وقال محللون لدى آي.إن.جي في مذكرة للعملاء إن "تحركات أسعار النفط في الأسابيع القليلة الماضية تعكس سوقا تستعد بصورة متزايدة لاحتمال المزيد من الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران". وأضافوا بحسب ما تنقل "رويترز": "إذا مرت انتخابات التجديد النصفي دون ضربات أو اتفاق، فإن السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت السوق ستواصل الوضع في الحسبان علاوة مخاطر جيوسياسية كبيرة أو ما إذا كانت هذه العلاوة ستبدأ في التلاشي تدريجيا". وتأتي المحادثات وسط هجمات على ناقلات نفط تعبر مضيق هرمز، مما يرفع تكاليف الطاقة والشحن العالمية. وقالت اثنتان من ثلاث شركات لتتبّع السفن بحسب وكالة رويترز، إن السعودية زادت صادراتها من الخام في أكتوبر/ تشرين الأول مقارنة بسبتمبر/ أيلول، رغم هجمات شنّها الحوثيون على بنيتها التحتية للطاقة. وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، بمن فيهم روسيا، في إطار تحالف "أوبك+"، أهداف الإنتاج لشهر ديسمبر/ كانون الأول دون تغيير يوم الأحد، مؤكدة توقعات بأن تعديلات إضافية على السياسة لن تجرى قبل العام المقبل، في وقت لا تزال فيه المجموعة تواجه صعوبات بسبب اضطرابات صادرات النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.  استقرار الدولار قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية وفي أسواق العملات، استقر الدولار والعملات الرئيسية الأخرى إلى حد كبير يوم الاثنين، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا الأسبوع، التي قد تغير ميزان القوى في الكونغرس والسيطرة على موارد الحكومة الاتحادية. وقبيل أحداث الأسبوع، ظل اليورو قرب أدنى مستوى في 17 شهراً عند 1.1159 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، متأثراً بتعديل وكالة فيتش نظرتها المستقبلية لفرنسا إلى "سلبية" من "مستقرة" بعد إغلاق الأسواق يوم الجمعة.  ولم يطرأ تغيّر يذكر على الجنيه الإسترليني، الذي سجل 1.3387 دولار، بينما استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، عند 101.94. وفي الوقت نفسه، قالت أندريا كوبيليتش، رئيسة تداول المشتقات لدى "أمينا بنك"، إن صناديق التحوط تكبّدت "خسائر كبيرة" في أكتوبر/ تشرين الأول، مما أبقى الأسواق ذات "قدرة محدودة" على استيعاب أي مفاجآت من انتخابات التجديد النصفي.  وفي أسواق العملات الأخرى، تراجع الين 0.15% إلى 157.78 مقابل الدولار. واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7033 دولار قبيل قرار السياسة النقدية المقرر يوم الثلاثاء، إذ من المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك الاحتياط الأسترالي سعر الفائدة النقدي إلى 4.85%، وهو أعلى مستوى في نحو عقدين. وانخفض الدولار النيوزيلندي 0.11% إلى 0.5625 دولار، بعد أن تراجع 1.2% الأسبوع الماضي عقب قرار مفاجئ من البنك المركزي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير.  العملات المشفرة تعاود الصعود بعد أزمة بينانس وفي أسواق العملات المشفرة، تكبّدت بيتكوين وإيثر خسائر في أعقاب عملية سرقة غير مسبوقة بلغت قيمتها 6.3 مليارات دولار من منصة بينانس، أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم، الأسبوع الماضي، قبل أن تعاود الصعود بداية تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين، حيث ارتفعت بيتكوين 0.22% إلى 77975.62 دولاراً، بعدما هبطت إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع يوم الجمعة. وصعدت إيثر 0.27% إلى 2268.42 دولاراً، بعدما تراجعت بالمثل إلى أدنى مستوى في شهرين الأسبوع الماضي. وسحب عملاء بينانس 3.64 مليارات دولار، بما يعادل 2.1% من أصول المنصة، بينما عادت البورصة للعمل يوم الأحد، بعد أن سرق قراصنة ربطهم مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف.بي.آي) بكوريا الشمالية مليارات الدولارات من المنصة الأسبوع الماضي.  وقالت بينانس إن عمليات السحب بدأت تستقر بعد ارتفاع أولي، وإن أحجام الإيداعات ظلت "كبيرة". وأضافت أنها غطت الآن 95% من الأصول المسروقة البالغة قيمتها 6.3 مليارات دولار. وقال ريتشارد فورس، كبير مسؤولي التكنولوجيا لدى شركة إكسانتي للوساطة: "قضت صناعة العملات المشفرة عقداً في جعل سلاسل الكتل آمنة رياضياً، لكنها لا تزال تعمل على افتراض إمكانية الوثوق بجهاز لابتوب موظف. وهذا الافتراض أصبح الآن أضعف نقطة في التمويل الرقمي".  تراجع بورصة طوكيو وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني، يوم الاثنين، مع تراجع سهم شركة كيوكسيا المصنعة لرقائق الذاكرة بشكل حاد، في حين حدّت المكاسب التي حققها سهم "طوكيو إلكترون" وأسهم شركات أخرى ذات توقعات قوية من الخسائر. وانخفض نيكي 0.31% إلى 63095.11 نقطة بحلول استراحة منتصف النهار. ونزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.84% إلى 3931.61 نقطة.  وتراجع سهم "كيوكسيا" 13.29%، وأصبح أكبر عوامل الضغط على نيكي، وذلك بعد أن جاءت توقعات الشركة للربع المنتهي في ديسمبر/ كانون الأول مخيبة لآمال المستثمرين. وارتفع سهم "طوكيو إلكترون" 5.11%، بعد أن توقعت الشركة المصنعة لمعدات صناعة الرقائق الإلكترونية أن يرتفع صافي الأرباح السنوية للمجموعة 50%، وهو ما يتجاوز توقعات المحللين. (رويترز، العربي الجديد)     ## "غضب" رامي قديح: سرد مبسّط لمأزق لبناني بلغة سينمائية 02 November 2026 07:15 AM UTC+00   القصة واقعية. نواتها الأصلية يُمكن أن تحصل يومياً في بلدٍ، يُعاني انهياراً مالياً وأزمة اقتصادية/اجتماعية خانقة، ينكشفان عشية 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ويستمران إلى راهنٍ مُصابٍ بحرب إسرائيلية تكاد لا تنتهي. المصارف تنهب الودائع المالية لمئات آلاف اللبنانيين واللبنانيات، وما يفعله بعض هؤلاء، القلائل للغاية، يتمثّل باقتحام فردي لمصرف، بقوة مسدس غالباً، للحصول عنوة على مبلغٍ من ودائع المقتَحِم أو المقتحِمة، لحاجة إلى ما يُسدِّد تكاليف عملية جراحية لقريبٍ أو قريبة. هذه الحجّة أصلاً غير مُثيرة نقاشاً عملياً، فالودائع المالية المنهوبة حقٌّ شرعي للمودعين والمودعات، الذين يُفترض بهم جميعاً الحصول عليها كاملةً من المصارف، من دون أي حجّة، باستثناء حجة واحدة: الحق الشرعي والطبيعي. ما يفعله رامي قديح، في أول روائي طويل له بعنوان "غضب" ـ المعروض أولاً في برنامج سبوتلايت فينيسيا، بالدورة الـ83 (2 ـ 12 سبتمبر/أيلول 2026) لمهرجان فينيسيا ـ يتمثّل بإحدى تلك الحكايات الفردية، القليلة أصلاً قياساً إلى حجم الكارثة: إنه يروي، سينمائياً لا تسجيلياً، سيرة شقيقتين، إحداهما مُصابة بمرض سرطاني، وتحتاج إلى عملية جراحية، ما يدفعهما إلى "سرقة" المصرف الذي فيه مالهما. هذا يعني أن النص الحكائي يُحمَّل بأكثر من نوع سينمائي: تشويق، صراع عصابات، مواقف مُضحكة أحياناً وساخرة غالباً، مع تمرير جانبٍ من فساد أفراد، يتسلّطون على الجماعة بقوة سلاح غير مرئي غالباً، بالانتماء إلى طائفة/مليشيا/قوة عسكرية غير رسمية، أو التعاون معها، وهذا كلّه كفيلٌ بمنح المنتمي إليها تسلّطاً وتشبيحاً. عام 2019، ينهار الاقتصاد اللبناني بعد عقود من الفساد السياسي المستشري. بهذه الجملة، يبدأ رامي قديح تعريف فيلمه هذا، مُضيفاً أنه، "بين ليلة وضحاها، تتوقّف المصارف عن منح ملايين الأشخاص حقّ الوصول إلى أموالهم الخاصة. لم يدرك أحدٌ حينها أن هذه الأزمة ستستمر سنوات، تاركةً الناس العاديين عاجزين عن استعادة مدّخرات حياتهم". هذا ملخّص يعكس واقعاً لبنانياً. لكن، لا سببَ واضحاً لاختيار ربيع 2022 لحظة حصول الأحداث الدرامية، أي بعد ثلاثة أعوام على تفجّر الأزمة.     هذا غير مهمّ. بقايا كورونا (21 فبراير/شباط 2020، الإعلان الرسمي عن أول إصابة لبنانية) تحضر مواربة. في الخلفية، يُمكن لمُشاهِدٍ/مُشاهِدة، يعيشان تلك المعاناة الدامية، أن يتخيّلا في خلفية الحبكة والتسلسل السردي شبح التفجير المزدوج لمرفأ بيروت (4 أغسطس/آب 2020) أيضاً. ذاك الربيع المُختار سيكون مساحة تتراكم فيها أعطاب الحياة اللبنانية، الناتجة (الأعطاب) من تناسل أعوامٍ مديدة من التخريب المتعمّد لأحوال فردية وعامة. لن يتطرّق قديح إلى هذا كلّه، فهو مهمومٌ بسرد حكاية فردية (ومعمّمة في الوقت نفسه)، مستلّة من أزمة نهب الودائع المالية، وما يُفرزانه (الأزمة والنهب معاً) من مواجع وحُطام، واستسلام أمام آلة تسحق الناس، وكثيرون من أولئك الناس راضخون. تعدّد الأنواع السينمائية غير مهمّ بدوره في السياق العام، وأهميته كامنة في إتقان إنجازه بصرياً، لأن "غضب" (133 د.) ـ المختار من وزارة الثقافة اللبنانية (25 سبتمبر/أيلول 2026) للّائحة الأولى لأوسكار أفضل فيلم دولي، بالنسخة الـ99 (14 مارس/آذار 2027) ـ معنيٌّ بتفاصيل مختلفة عن مجتمع وعلاقات وأحوال، تعاني كلّها خراباً يُصيب البلد برمّته، والغالبية الساحقة من ناس البلد. القصة الأساسية تُروى بسلاسة وتشويق، من دون أن تحجب أهوالاً يُبيّنها قديح مواربة، رغم وضوحها. أي إن إبرازها غير متكلِّف وغير مُسقَط من علٍ، لانبثاقها من سردٍ يتابع تفاصيل الحياة اليومية للشقيقتين داليا (ماريا ناكوزي) ومارو (ريم مروة)، منذ لحظة اتخاذ قرار سرقة المصرف، والبدء بالتخطيط لها (السرقة)، إلى نهايةٍ غير متوقّعة كلّياً. معهما، هناك حمزة (حسن عقيل) وسانشاين (عصام بو خالد)، اللذين يوافقان، كلّ لأسباب خاصة به، على المشاركة في تلك المغامرة، التي تنتهي بغير المتوقّع لهما، على غرار الحاصل في أفلامٍ أميركية، تشويقاً وسرقةً وصداماً بين السارقين. الأنواع تلك تساهم في كشف حقائق لبنانية مزمنة: العلاقة بالآخر. الهوية الطائفية تظهر سريعاً، لكن بما يُنبِّه إلى كونها مأزقاً يصعب (يستحيل؟) حلّه. بعض الماضي، الخاص بأفراد يرغبون في خلاصٍ منه، جاثمٌ في نفوس آخرين، يبدون متشبّثين بتلك الهويات كلّها. الشبيحة، أو زعران الأحياء الشعبية، يظهرون في لحظات مفاجئة (مفاجئة حقّاً؟)، وقراراتهم تُنفَّذ فوراً لكونها أقوى من سلطة القانون والشرطة (؟). هذا ممثّل برجلين: أبو ربيع (هيثم شمص) وAK47 Guy (ربيع الزهر). والأخير ليس اسماً بل لقبٌ، يُذكّر بـ"أسماء/ألقاب" رجال العصابات الأميركية. أما مدير المصرف فيظهر، بأداء فؤاد يمين، كما يكون أي مدير مصرف يتعامل مع المودعين والمودعات، في ثقل الأزمة، باحتيال وكلام معسول وهادئ، فيه اشمئزاز وسلطة ومواجهة، وإن تكن كلّها مبطّنة غالباً. هناك تأثيرات سينمائية هوليوودية واضحة في "غضب" (Furies)، أبرزها التخطيط للسرقة، إذْ تكتشف الشقيقتان أن أنسب "طريق" إلى المصرف تمرّ بالمبنى المجاور، ما يستدعي حفراً لنفق يؤدّي إليه، لإتمام المهمة. حركة الكاميرا (توني كوبِك) تهذِّب اللقطات وتضبطها، كي يُبنى النص الدرامي بتماسك، ينقصه تقليص قليل لمدّة سرد الحكاية، فـ133 دقيقة تبدو أطول من المروي، ولو قليلاً. مع هذا، يتمكّن رامي قديح من تجنيب "غضب" مللاً أو نفوراً، فالحكاية "طازجة"، لأن الأزمة مستمرّة في مطاردة كثيرين وكثيرات. وإذْ يكون الفيلم أول روائي طويل له، يكون في الوقت نفسه أول فيلم روائي طويل يعاين تلك الأزمة، وهذا بحدّ ذاته كافٍ، مع إضافة جماليات تعبير وتمثيل وتصوير وتوليف (قديح نفسه). ## إيليانا إيوتوفا.. من الصحافة إلى رئاسة بلغاريا 02 November 2026 07:38 AM UTC+00 من استوديوهات التلفزيون البلغاري إلى قاعات البرلمان الأوروبي، ثم إلى قمة السلطة في صوفيا، قطعت إيليانا إيوتوفا مساراً سياسياً يتقاطع مع التحولات التي شهدتها بلغاريا منذ نهاية الحكم الشيوعي. بدأت صحافيةً تتابع الأحداث وتحرر الأخبار وتقدمها للمشاهدين، قبل أن تنتقل إلى العمل الحزبي والتشريعي، وتصل أخيراً إلى الرئاسة، في بلد تتنازع فيه أسئلة الهوية الأوروبية والعلاقة بروسيا وأمن البحر الأسود. تعمق أكثر وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، التي جرت جولتها الثانية أمس الأحد، وفقا للمواقع الإخبارية البلغارية صباح اليوم الاثنين، فوز إيوتوفا بنحو 58% من الأصوات، مقابل قرابة 39%  لمنافسها أندريه جيوروف، الذي أقر في وقت متأخر من ليلة أمس بهزيمته، وهنأ إيوتوفا بالفوز، بحسب خطاب نقلت فقراته وكالة الأنباء البلغارية. وبذلك، تصبح أوّل امرأة تُنتخب رئيسة لبلغاريا بالاقتراع الشعبي، بعدما تولت المنصب بالوكالة في يناير/كانون الثاني الماضي، إثر استقالة الرئيس رومين راديف. اكتسبت الانتخابات أهمية خاصة في ظل الانقسام بشأن الحرب الروسية-الأوكرانية، وتصاعد المخاوف الأمنية في البحر الأسود ويمنح الفوز إيوتوفا تفويضاً انتخابياً جديداً، بعدما وصلت إلى الرئاسة أولاً بموجب الدستور، بصفتها نائبة الرئيس. وقد اكتسبت الانتخابات أهمية خاصة في ظل الانقسام بشأن الحرب الروسية-الأوكرانية، وتصاعد المخاوف الأمنية في البحر الأسود، حيث تعرضت سفن تجارية لهجمات بطائرات مسيّرة، وأُعلن عن مقتل أكثر من 20 بحاراً دولياً. ودفعت الهجمات الحكومة البلغارية إلى طلب مساعدة حلفائها لتعزيز الأمن البحري، من دون توجيه اتهام مباشر إلى روسيا بالوقوف وراءها. من غرفة الأخبار إلى العمل الحزبي ولدت إيوتوفا في صوفيا في 24 أكتوبر/تشرين الأول 1964، ودرست اللغة البلغارية في جامعة صوفيا، قبل أن تتخصص في فرنسا، حيث حصلت على تأهيل في المدرسة الوطنية للإدارة، وتابعت دراساتها في مركز الدراسات الأوروبية في ستراسبورغ. وقد وفرت لها هذه الخلفية اللغوية والأكاديمية أدوات للعمل في بيئة سياسية وإعلامية تتطلب التعامل مع الداخل البلغاري والفضاء الأوروبي في آن واحد. بين عامي 1990 و1997، عملت في التلفزيون الوطني البلغاري مراسلة ومحررة ومقدمة أخبار، ثم تولت إدارة الأخبار. وكانت تلك السنوات مرحلة انتقالية في بلغاريا، بعد انهيار النظام الشيوعي، حين كانت المؤسسات السياسية والإعلامية تعيد تشكيل نفسها، فيما كان المجتمع يختبر التحول إلى نظام تعددي واقتصاد السوق. انتقلت من تقديم الأخبار إلى صياغة الرسائل السياسية، ومن مراقبة المؤسسات إلى العمل داخلها لكن انتقالها إلى السياسة لم يكن قفزة مباشرة إلى البرلمان. ففي عام 1997، تولت إدارة المكتب الصحافي للحزب الاشتراكي البلغاري، قبل أن تصبح عضواً فيه، وتدخل الجمعية الوطنية عام 2005. وهكذا انتقلت من تقديم الأخبار إلى صياغة الرسائل السياسية، ومن مراقبة المؤسسات إلى العمل داخلها. بروكسل... مدرسة السياسة الأوروبية كان انتخابها عضواً في البرلمان الأوروبي عام 2007  محطة أساسية في مسيرتها. فقد أمضت عشر سنوات في بروكسل وستراسبورغ، ضمن كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، وشاركت في لجان معنية بالحريات المدنية والعدالة والشؤون الداخلية، ومكافحة الجريمة المنظمة والفساد وغسل الأموال، إلى جانب ملفات الصيد البحري والتنمية الإقليمية وحقوق المرأة. ركزت إيوتوفا في عملها الأوروبي على مكافحة الإرهاب، وحماية البيانات الشخصية، وإدارة أزمة اللاجئين، كما أعدت تقارير ومقترحات تشريعية تتصل بالهجرة. وأسهمت كذلك في النقاشات المتعلقة بالأمن الأوروبي والحريات المدنية، وأعدت أول تقرير للبرلمان الأوروبي بشأن البحر الأسود ومصايده، في ملف تتقاطع فيه المصالح الاقتصادية مع الأمن الإقليمي. هذه الخبرة جعلتها أكثر من سياسية بلغارية ذات حضور محلي؛ فقد أصبحت جزءاً من النقاش الأوروبي حول الحدود والأمن والهجرة، وهي قضايا ستعود إلى واجهة دورها الرئاسي، خصوصاً في بلد يقع على تخوم الاتحاد الأوروبي، ويواجه تحديات تتصل بالحدود الخارجية وبالتوازن بين الالتزامات الأوروبية والمصالح الوطنية. الرئاسة... من خلافة راديف إلى صناديق الاقتراع في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، انتخبت إيوتوفا نائبة للرئيس رومين راديف، ثم أعيد انتخابهما عام 2021 وخلال سنواتها في المنصب، ركزت على أوضاع الجاليات البلغارية في الخارج، ودعم مدارس الأحد البلغارية، والحفاظ على اللغة والروابط الثقافية مع أبناء البلاد المقيمين خارجها. وجاء انتقالها إلى الرئاسة في 23  يناير/ كانون الثاني من العام الجاري، بعد أن أنهت المحكمة الدستورية ولاية راديف إثر استقالته. وبموجب الدستور، تولت إيوتوفا الرئاسة للفترة المتبقية من الولاية، وأصبحت القائدة العليا للقوات المسلحة. أما انتخابات أمس الأحد، فقد منحتها تفويضاً انتخابياً مستقلاً، في لحظة سياسية تتسم باستقطاب حاد حول اتجاه بلغاريا الخارجي. وكانت إيوتوفا قد جعلت من نزاهة الانتخابات ورفع المشاركة ومواجهة شراء الأصوات قضايا بارزة في خطابها. كما اعترضت على تعديلات في قانون الانتخابات تقيد عدد أقسام الاقتراع في الخارج، معتبرةً أن ثقة الناخبين وشفافية العملية الانتخابية شرطان لاستعادة الاستقرار السياسي. بين بروكسل وموسكو لم تكن المنافسة الرئاسية مجرد سباق بين مرشحين، بل مواجهة بين رؤيتين لموقع بلغاريا من الحرب في أوكرانيا. فإيوتوفا من دعاة الحوار مع موسكو، وتعارض تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف، فيما أعلن جيوروف دعمه أوكرانيا، وحظي بمساندة أحزاب ذات توجه غربي. وفي المناظرات الانتخابية، انتقد جيوروف منافسته لعدم إدانتها روسيا صراحة بشأن هجمات البحر الأسود، بينما شددت إيوتوفا على أن السلام لا يتحقق إلا عبر المفاوضات. لا تختصر مواقفها في معادلة "مع روسيا" أو "ضد أوروبا" ومع ذلك، لا تختصر مواقفها في معادلة "مع روسيا" أو "ضد أوروبا". فقد أكدت، وفقاً لوكالة الأنباء البلغارية، أن بلغاريا ستواصل توجهها الأوروبي، ودعت إلى تعزيز الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي وبناء ركيزة دفاعية أقوى داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو). وهي تحاول، بذلك، الجمع بين البقاء ضمن الإطار الأوروبي والأطلسي، ومساحة أوسع للمناورة في الملفات التي تتصل بموسكو وأوكرانيا. وتمنح تجربة إيوتوفا الصحافية شخصيتها السياسية ملمحاً مختلفاً عن مسارات قادة وصلوا إلى السلطة من خلفيات حزبية أو إدارية خالصة. فقد عملت في غرف الأخبار، وأدارت مكتباً صحافياً حزبياً، وخاضت العمل التشريعي في صوفيا وبروكسل، قبل أن تصل إلى الرئاسة. لكن التحدي الآن ليس رواية الأحداث كما فعلت في التلفزيون، بل المساهمة في تحديد مسارها، في بلد يبحث عن استقرار مؤسساته، فيما تتنازع اتجاهاته السياسية أسئلة أوروبا وروسيا والحرب في الجوار. ## الاحتلال يعيد اعتقال مراسل "العربي الجديد" سامر خويرة في نابلس 02 November 2026 07:38 AM UTC+00 اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، الصحافي سامر خويرة مراسل صحيفة وموقع العربي الجديد، عقب مداهمة منزله في مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية. وفي وقت أكدت فيه زوجة الزميل سامر خويرة عبر منشور لها على "فيسبوك" اعتقاله، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزله في شارع عصيرة في مدينة نابلس، قبل أن تعتقله وتقتاده إلى أحد مراكز الاعتقال التابعة لها، من دون أن يُعرف مكان احتجازه حتى الآن. وجاء اعتقال خويرة اليوم بعد استدعائه أمس الأحد من جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، وذلك للمرة الثانية خلال أسبوعين. والصحافي سامر خويرة أسير محرر من سجون الاحتلال والسلطة الفلسطينية، إذ أمضى نحو عام في الاعتقال الإداري لدى سلطات الاحتلال من دون تهمة، قبل الإفراج عنه مطلع العام الحالي. ويعمل خويرة مراسلاً لصحيفة وموقع العربي الجديد، كما أنه يعمل في عدد من وسائل الإعلام المحلية، بينها إذاعات ومحطات تلفزيونية، وهو أب لأربعة من الأبناء والبنات. ويأتي اعتقال خويرة في ظل مواصلة قوات الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة قبل نحو ثلاث سنوات، استهداف الصحافيين بالاعتقال، ولا سيما الاعتقال الإداري من دون تهمة محددة، بذريعة وجود "ملف سري"، إلى جانب عزل عدد منهم والتنكيل بآخرين. ## 4 شهداء في قصف إسرائيلي على قطاع غزة 02 November 2026 07:39 AM UTC+00 استُشهد أربعة فلسطينيين، اليوم الاثنين، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، مع استمرار عمليات تفجير ونسف المنازل والبنية التحتية في المناطق داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر". تعمق أكثر وقال ناشطون لـ"العربي الجديد" إنّ الفلسطيني محمود قفة (36 عاماً) استشهد في قصف إسرائيلي في منطقة الياباني شمال غرب مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وبالتزامن استُشهد الفلسطيني أسعد قشطة وأصيبت طفلة وشاب في قصف إسرائيلي استهدف منطقة بئر 19 في مواصي خانيونس غرباً. ووسط القطاع، استشهد الفلسطيني إبراهيم السعايدة (40 عاماً)، عقب إصابته بشظايا قنبلة ألقتها طائرة إسرائيلية مُسيرة شرقي قرية المصدر. كذلك، أعلنت مصادر طبية وعائلية استشهاد يوسف أبو يونس، متأثراً بجراحه في قصف نقطة الشرطة أمس في مواصي خانيونس. ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف وتفجير كبيرة في قرية المصدر شرقي وسط القطاع، كذلك في أحياء الشجاعية والتفاح شرقي مدينة غزة، وفق مصادر ميدانية تحدثت مع "العربي الجديد". جيش الاحتلال يعلن اغتيال عنصرين من النخبة في "حماس" في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان اليوم الاثنين، اغتيال عنصرين من النخبة في حركة حماس، قال إن أحدهما شارك في اقتحام كيبوتس نير عوز خلال هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023. وشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي، أول من أمس السبت، غارة في منطقة خانيونس، أسفرت عن اغتيال محمد كامل مصلح بزعم مشاركته في7 أكتوبر. وفي غارة أخرى شنّها السبت أيضاً في منطقة النصيرات، أعلن الجيش اغتيال ضياء عبد المحسن محمد أبو الروس، وقال الاحتلال إنه أحد عناصر النخبة في الجناح العسكري لحركة حماس. ## مؤشرات على ضربة محتملة لإيران: ترامب ونتنياهو يقرعان طبول الحرب 02 November 2026 07:46 AM UTC+00 ارتفعت في الساعات الماضية المؤشرات على إمكانية لجوء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن خلفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى توجيه ضربة إلى إيران، رغم المحاولات الدبلوماسية المكثفة التي تقودها قطر ودول إقليمية لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات، وتجنيب المنطقة حرباً جديدة. وتحبس المنطقة أنفاسها قبل ساعات من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، الاستحقاق الذي استندت إليه معظم التقارير الأميركية لتتحدث عن احتمال تجدّد الحرب بعد انتهائه، خصوصاً مع تراجع شعبية ترامب، وسط سباق محتدم بين الجمهوريين والديمقراطيين في عدد من الولايات الرئيسية. تعمق أكثر ضربة نووية؟ قال الإعلامي الأميركي البارز، تاكر كارلسون، في منشور عبر منصة إكس، اليوم الاثنين، إن إدارة ترامب قد تكون على بُعد أيام من شنّ ضربة نووية على إيران، تحت ضغط من نتنياهو. وأشار كارلسون إلى أن الهدف هو جبل بيكاكس المعروف في إيران باسم "كولنغ" أو "كولنغ غازلا"، في قلب سلسلة جبال زاغروس ضمن حدود محافظة أصفهان، على بعد نحو كيلومترين من منشآت نطنز النووية، التي تُعد أهم مراكز تخصيب اليورانيوم في إيران، والتي تعرّضت للقصف خلال الحربين الأخيرتين. كارلسون: ترامب سيحسم قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية من عدمه بحلول نهاية الأسبوع ولفت كارلسون إلى أن المخابرات الإسرائيلية تزعم أن الحكومة الإيرانية استأنفت برنامجها لتخصيب اليورانيوم في هذا الموقع، موضحاً أنه لا يوجد سلاح تقليدي في الترسانة الأميركية قادر على اختراق 90 متراً من الغرانيت الصلب لتدمير الأنفاق التي يُفترض أن التخصيب يجري فيها، وأن الخيار العسكري الوحيد هو الضربة النووية. ونقل الإعلامي الأميركي عن أحد المراقبين المطلعين قوله، "يتصل نتنياهو بترامب يومياً بشأن هذا الأمر". Under pressure from Israeli prime minister Benjamin Netanyahu, the Trump administration may be within days of launching a nuclear strike on Iran. The target would be Pickax Mountain in central Iran, where Israeli intelligence claims the Iranian government has restarted its nuclear enrichment program. No conventional weapon in the American arsenal can penetrate 300 feet of solid granite to destroy the tunnels where enrichment is supposedly taking place. The only military option is a nuclear strike. Netanyahu has been pushing hard for one. “Bibi calls Trump about it every day,” says an informed observer. Netanyahu is cornered and desperate. After last week’s election results, he can’t form a government unless Trump intervenes directly in Israeli politics and brokers a deal with other parties that gives Netanyahu 61 seats in the Knesset. Otherwise, he is out as prime minister and on his way to ignominy, investigations and possibly jail. Netanyahu must stay close to Trump. He needs this war. To that end, he’s applied maximum pressure to his closest allies in the administration, including Secretary of Defense Pete Hegseth and CENTCOM commander Brad Cooper. Both oppose a negotiated settlement to the war they’ve so grievously mismanaged; both are pushing to restart major combat operations. Secretary of State Marco Rubio and CIA director John Ratcliffe are also following Netanyahu’s lead, as are leaders of the Democratic Party. In a recent meeting on the subject, former president Barack Obama said he opposes the current Iran peace deal being drafted in Doha. The rest of America’s longtime allies in the Middle East are terrified by the prospect of more war. On September 27th, Netanyahu flew secretly to Abu Dhabi to enlist the UAE in his lobbying effort for a final attack on Iran. The Emiratis refused. After eight months of conflict, Gulf economies are teetering. So are global energy and fertilizer markets. They won’t recover soon. Globally, there are a total of about 850 supertankers used to transport oil from producers to the rest of the world. In October alone, 11 of them were badly damaged in Hormuz. At this pace, a global depression is imminent. A nuclear strike would radically accelerate the destruction. Fallout from a ground explosion at Pickax Mountain would contaminate the Persian Gulf, poisoning the water supply for 100 million people. And those are just some of the immediate consequences for the region. The rest of the world is every bit as exposed. No country other than the United States has ever used a nuclear weapon in war. Some would like to. An American nuclear attack on Iran would set a new precedent. The Russians have already told at least two other governments that an American nuclear strike on Iran would free them to use nuclear weapons against Ukraine. Pakistan and India would be tempted to do the same against each other, as would North Korea against Seoul. After the first nuclear strike, World War Three is inevitable. That war would be short and final. We’ve been sleepwalking toward this moment for months. Since February, the administration has quietly rewritten America’s nuclear doctrine to make first use of so-called “battlefield nukes” easier and therefore more likely. No one in Washington in either party seems bothered by this. Now we’re on the brink of it. Close observers say Trump is likely to decide by next weekend whether or not to use nuclear weapons. That would be November 7, six days from now. To his credit, he’s hesitating. At the moment, Trump is listening to his vice president, JD Vance, and to his envoy and friend Steve Witkoff, both of whom argue a deal with Iran can be made. They’re right, though it won’t be simple. The Iranians are famously frustrating to negotiate with under any circumstances, and elements of that government have become more radical since Ayatollah Ali Khamenei and his family were killed in February. After decades of isolation, even relatively moderate Iranian leaders seem confused by how decisions are made in the West. (There is a widespread belief in Tehran, for example, that the United States government controls Israel.) But overall, people who have spoken to decision-makers in Iran say there is consensus there that more war is bad for everyone and a deal is worth making. One group that hasn’t been consulted so far is the global population — the hundreds of millions of people who will be killed along with their children if Trump is pushed by Netanyahu into launching a nuclear strike next week. Now would be the time for them to speak up. — Tucker Carlson (@TuckerCarlson) November 2, 2026 وذكر كارلسون أن الإدارة الأميركية أعادت، منذ فبراير/ شباط الماضي، كتابة العقيدة النووية الأميركية بهدوء لتسهيل استخدام ما يُسمى بـ"الأسلحة النووية الميدانية" وجعله أكثر احتمالاً، قائلاً: "لا يبدو أن أحداً في واشنطن، من أي من الحزبين، منزعج من هذا الأمر. والآن باتت (هذه الخطوة) وشيكة". ووفق ما نقله الإعلامي الأميركي عن مراقبين، فإن ترامب سيحسم قراره بشأن استخدام الأسلحة النووية من عدمه بحلول نهاية الأسبوع أي في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ترامب يستمع في الوقت الراهن لنائبه جي دي فانس ومبعوثه وصديقه ستيف ويتكوف، وكلاهما يؤكد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران. تهديدات ترامب كرّر ترامب، الأحد، تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، قائلاً خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر لتوجيه "ضربة ساحقة" لطهران في وقت لم يحدده. وقال ترامب أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة غداً الثلاثاء، إن "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران... هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر إلى توجيه ضربة ساحقة لهم". والسبت، قال ترامب إن الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات النووية الإيرانية، لكن "ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما". نقاشات ترامب ونتنياهو أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الأحد، بأن ترامب ونتنياهو أجريا اتصالاً هاتفياً، صباح السبت، في الوقت الذي تضع فيه الولايات المتحدة خططاً لاستئناف ضرباتها ضد إيران. وفي تفاصيل المكالمة مع نتنياهو، قال مصدر إسرائيلي لموقع "أكسيوس" إن الاتصال كان "صعباً"، فيما وصفه مصدر أميركي بأنه "مباشر"، وتناول وضع المفاوضات الأميركية مع إيران والسرعة التي يمكن بها استئناف العمليات العسكرية. وبحسب المصدرين، يضغط نتنياهو على ترامب لشن هجوم على إيران فور انتهاء انتخابات التجديد النصفي، الثلاثاء، فيما يفضل ترامب، في الوقت الراهن، إتاحة المجال أمام المفاوضات، وهي استراتيجية تثير قلق رئيس الوزراء الإسرائيلي. استعدادات الجيشين الأميركي والإسرائيلي كشفت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الخميس، عن تحركات عسكرية أميركية شملت نقل 10 طائرات شحن إلى قواعد جوية إسرائيلية في النقب (جنوب) وسط حديث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية مع إيران. ولم يصدر تأكيد أميركي للمعلومات التي أوردتها الهيئة، كما لم تتضح طبيعة الحمولة التي نقلتها الطائرات أو ما إذا كانت واشنطن قد اتخذت قراراً بشن هجوم على إيران. وقالت الهيئة الرسمية إن "الولايات المتحدة نقلت 10 طائرات شحن عسكرية إلى قواعد سلاح الجو الإسرائيلي في منطقة النقب". ووفق ما ادعت الهيئة، نقل الجيش الأميركي منظومة صواريخ "باتريوت" من ولاية تكساس لتعزيز دفاعاته الجوية في منطقة الخليج. كما تحدثت عن إصدار تعليمات لجنود أميركيين في قواعد بالمنطقة بالمغادرة، تحسباً لتصعيد عسكري محتمل. وأضافت أن القوات الأميركية تعمل على تجديد مخزوناتها من الأسلحة، وسط توقعات بوصول حاملة طائرات ووحدة إضافية من مشاة البحرية الأميركية في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي. في المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، السبت، أنّ إسرائيل أكملت استعداداتها لاستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مصادر سياسية لم تسمّها، أن إسرائيل تقترب من جولة عسكرية جديدة مع إيران، غير أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تملك قرار بدء المواجهة، الذي يرتبط بالموقف الأميركي وخيارات ترامب بين التوصل إلى اتفاق مع طهران أو استئناف الهجمات العسكرية بالتنسيق مع إسرائيل. ومساء الأربعاء، قال موقع أكسيوس الأميركي، إن تجدّد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية بفترة وجيزة. وأشار الموقع إلى أن هذا هو السيناريو المرجح في حال عدم التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة. وذكر الموقع أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، تحدث، الاثنين، مع قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر، للتنسيق قبل الهجمات المحتملة. ويتوقع مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، وفق الموقع، أن تشمل هذه العملية أسبوعاً من الضربات الجوية المكثفة، تستهدف القيادة الإيرانية، ومواقع الطاقة، والمواقع النووية، والبنية التحتية. استنفار إيراني حذّر المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، السبت، الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة. وأصدر خامنئي، خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية". وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني". وأكد أنه "إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه". ## السودان يشكو إثيوبيا أمام مجلسي الأمن والسلم الأفريقي 02 November 2026 07:59 AM UTC+00 أعلنت الحكومة السودانية، ليل الأحد الاثنين، تقديم شكوى رسمية ضد حكومة إثيوبيا لدى كل من مجلسي الأمن والسلم والأمن الأفريقي، على خلفية هجمات مكثفة تشنها هذه الأيام قوات الدعم السريع. وبحسب الخرطوم، فإن الهجمات تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية، وتستهدف مواقع وأعياناً مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، ما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الضرورية للمواطنين. تعمق أكثر وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحافي، إن الحكومة أرفقت ضمن الشكوى الوثائق والمستندات كافة "التي تؤكد استخدام مليشيا الدعم السريع الأراضي الإثيوبية لإطلاق المسيّرات الانتحارية والمزودة بالصواريخ، مستهدفة الأعيان المدنية والمرافق الحيوية". وأضافت الوزارة أن استخدام "المليشيا الإرهابية الأراضي الإثيوبية لاستهداف الأراضي السودانية يُعد عملاً عدائياً يضع إثيوبيا أمام القانون الدولي ويحاسبها على انتهاكها ميثاق الأمم المتحدة". وأشارت إلى أنه نتيجة لذلك، فإن حكومة السودان تطالب حكومة إثيوبيا بوقف هذه الأعمال العدائية، كما تحث المجتمع الدولي على القيام بدوره تجاه محاسبة "المليشيا الإرهابية"، وتطبيق القانون الدولي على الحكومة الأثيوبية. وفي سلسلة هجمات متتالية، استهدفت "الدعم السريع" بالطائرات المسيّرة 13 محطة للكهرباء في ثماني ولايات خاضعة لسيطرة الجيش خلال الأيام الماضية، سبقها قصف متبادل طاول عدداً من القرى والأسواق في أكثر من ولاية، في وقت تسبب استهداف محطات الكهرباء في انقطاع الخدمة في عدد من المدن بولايات الخرطوم وسنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة والبحر الأحمر وكسلا والولاية الشمالية، وكان آخرها هجوم صباح اليوم الاثنين على محطتي كهرباء مدينتي حلفا الجديدة وأروما بولاية كسلا شرقي البلاد، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من الولاية. يأتي ذلك بالتوازي مع غارات جوية مكثفة شنها الجيش قبل أيام على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، غربي البلاد، والتي تمثل المعقل الرئيسي لـ"الدعم السريع"، إلى جانب مناطق أخرى. ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت الحكومة السودانية عما قالت إنها أدلة جديدة موثقة تثبت تورط إثيوبيا في الاستهدافات التي تمّت بالمسيّرات الانتحارية والاستراتيجية للأعيان المدنية ومحطات الكهرباء. وعرضت الحكومة بقايا طائرات مسيّرة في مؤتمر صحافي عقدته وزارات الدفاع والخارجية والثقافة والإعلام وجهاز المخابرات في العاصمة الخرطوم، وأكدت أن الهجمات الأخيرة كان مصدرها الأراضي الإثيوبية. وعرض مسؤولون في الحكومة بقايا مسيّرات أسقطها الجيش السودان من طرازات مختلفة، مع عرض مصوّر حول مواقع انطلاقها ومساراتها والمواقع المستهدفة والأضرار الناجمة عنها، ولفتوا إلى أن إحداثيات انطلاق المسيّرات تشير الى انطلاقها من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية، من بينها مطار بحر دار. وقال وكيل وزارة الخارجية معاوية عثمان خالد، في المؤتمر، إن "على المجتمع الدولي عدم التغاضي عن العدوان الإثيوبي الإماراتي على الأراضي السودانية"، مؤكداً أن "السودان يحتفظ بحقه في الحماية، وفي إحاطة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوة لوقف هذا العدوان"، واصفاً "سلوك الحكومة الاثيوبية بالخطير جداً لمواصلتها، ومن خلفها الإمارات، اعتداءاتها على الشعب السوداني بالمسيّرات". وأدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان من قبل أطراف الصراع، والآثار الكارثية لتلك الهجمات على المدنيين. وقال بيان صادر عن المتحدث باسم الأمين العام السبت إن الطائرات المسيّرة قتلت، في أنحاء السودان وأيضاً في أبيي (الواقعة بين السودان وجنوب السودان)، مئات المدنيين منهم نساء وأطفال، ما يمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. ولم يصدر تعليق فوري من إثيوبيا بشأن اتهامات الخرطوم الأخيرة، لكن الحكومة الإثيوبية سبق أن اتهمت السودان بمساعدة جبهة تحرير تيغراي التي تقاتل حكومة رئيس الوزراء أبي أحمد. وكان رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا اتهم في تصريحات خلال سبتمبر/أيلول الماضي السودان ومصر بمساعدة التحالف الجديد للجماعات المسلحة المعارضة للحكومة في الشمال، وتوفير الإمداد له، لخوض مواجهة فعالة مع الحكومة المركزية. ## ترامب يطرح تصور اتفاق أميركي كندي يتضمن إحياء خط أنابيب نفط متوقف 02 November 2026 08:23 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد، إن إدارته لديها "تصور" لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين. وقال ترامب لصحافيين في دوبوك بولاية أيوا وفقاً لوكالة رويترز "تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك".  تعمق أكثر  وكتب كارني في وقت سابق يوم الأحد على منصة إكس، على وسائل التواصل الاجتماعي، أن محادثتهما "تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل"، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراماً كاملاً. وأضاف: "ستعمل فرقنا الآن خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة".  وقال كارني الاثنين الماضي، إن أي تقدم في المحادثات مع إدارة ترامب يعود إلى اقتراب واشنطن من تلبية مطالب كندا. وتابع: "إذا كان قد تحقق أي تقدم، فإنه يعود إلى اقتراب الولايات المتحدة من موقفنا". كما أكد أن الموقف التفاوضي الكندي لم يتغير. وأقر كارني بأنه لا يستطيع التأكد من أن ترامب سيلتزم بأي اتفاق تجاري جديد. وعندما سُئل عما إذا كان الرئيس الأميركي سيوقع الاتفاق "بقلم حبر"، بعدما حذّر كارني سابقاً من أن توقيع واشنطن يكون أحياناً "بالقلم الرصاص"، أجاب: "لا أعلم ذلك".  وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوماً جمركية متبادلة بمليارات الدولارات في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية مثل ميشيغن ومين قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء. وتُعد القدرة على تحمل التكاليف قضية جوهرية بالنسبة إلى الناخبين، وقد أدت الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب إلى تأجيج التضخم في أنحاء البلاد. وقال ترامب الأسبوع الماضي، إن اتفاقاً تجارياً مع كندا سيأتي قريباً، لكن أوتاوا كانت قد أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.  Good conversation with President @realDonaldTrump on the future of Canada-U.S. trade. This builds on our recent constructive discussions on the outlines of a mutually beneficial trade deal that would create jobs for our workers, boost affordability for families, and fully respect Canada’s languages, culture, and sovereignty. Our teams will now be working in the coming weeks to deliver that outcome. — Mark Carney (@MarkJCarney) November 1, 2026 وقال ترامب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب كيستون إكس.إل، الذي يدعمه، لكن لم يتضح بعد كيف يمكن إحياء المشروع. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى في 2021 تصريحاً مهماً للمشروع، الذي كان مبادرة للقطاع الخاص. وقال ترامب يوم الأحد "سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير". ولم يضف متحدث باسم دومينيك لوبلان الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة أي تعليق يوم الأحد بخلاف تصريحات كارني.  وقال ترامب في أغسطس/ آب إن خط الأنابيب "قد يبعث من القبر". وكان من المقرر أن ينقل خط الأنابيب المقترح 830 ألف برميل يوميا من النفط من الرمال النفطية في شمال ألبرتا إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشنج بولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج. وكندا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وترسل أكثر من 90% من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة. وخسرت شركة تي.سي إنرجي الكندية، التي تقف وراء مشروع كيستون إكس.إل، مليارات الدولارات عندما أُلغي خط الأنابيب. وفصلت الشركة لاحقا أعمال خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان جديد هو ساوث باو، الذي اقترح مشروعاً جديداً لخط أنابيب باسم برييري كونيكتور بالشراكة مع شركة بريجر بايبلاين الأميركية. وسيمتد المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يومياً، من ألبرتا إلى وايومنغ، وسيستخدم بعض أنابيب كيستون إكس.إل التي كانت قد ركبت في الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع. وقالت ساوث باو إنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدماً في مشروع برييري كونيكتور أم لا. ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من ساوث باو. ورفض متحدث باسم وزير الطاقة الكندي تيم هودجسون التعليق لوكالة رويترز. (رويترز، العربي الجديد) ## نجوم الدوريات العربية أمل منتخب تونس ضد ليبيا 02 November 2026 08:37 AM UTC+00 سيخوض منتخب تونس لكرة القدم مباراة حاسمة أمام نظيره الليبي يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني، في الجولة الثالثة من تصفيات كأس أمم أفريقيا 2027، في ملعب الطيب المهيري بصفاقس، حيث يُطارد "نسور قرطاج" الانتصار الأول بعد تعادلين، وفي حال الهزيمة فإن فرصهم في التأهل ستصبح ضعيفة للغاية بعد البداية المتعثرة. تعمق أكثر وكشف مصدر مقرب من المنتخب التونسي، رفض الكشف عن اسمه لـ"العربي الجديد"، أن المدرب معين الشعباني وجه الدعوة ضمن القائمة الموسعة إلى عددٍ من اللاعبين من الدوريات العربية المختلفة، بحثاً عن حلول إضافية لتعويض العناصر التي فشلت في التوقف الدولي الأخير أو التي تعاني من إصابات، حيث ضمّت القائمة دعوات لكل من نادر الغندري وأيوب عياد من السويحلي وفراس شواط من أهلي بنغاري، وهذا الثلاثي ينشط في الدوري الليبي. كما ضمّت القائمة المهاجم محمد علي بن حمودة، المتألق مع شباب بلوزداد الجزائري. ومن النادر أن يستدعي المنتخب التونسي لاعبين ينشطون في الدوريين الليبي أو الجزائري. كما وجه المدرب دعوة إلى ثلاثي الدوري القطري، عيسى العيدوني لاعب الوكرة والفرجاني ساسي من الغرافة ومحمد علي بن رمضان من الشمال. وقطع الشعباني مع خيارات المدرب السابق، صبري لموشي، الذي تجاهل اللاعبين الذين ينشطون في دوريات عربية، واستبعدهم من المشاركة في كأس العالم 2026، إذ إن الشعباني له نهج مختلف. وفي تصريحاته خلال تقديمه رسمياً من قبل الاتحاد التونسي لكرة القدم، أشار إلى أنه لن يهتم بالدوري الذي ينشط فيه اللاعب أو سنه، بل كل ما يهمه هو أن يكون اللاعب يُشارك بانتظام مع فريقه ويقدم مستويات جيدة. وليس مؤكداً أن يضمّ الشعباني كل هذه الأسماء في قائمة تونس التي سيكشف عنها بعد أيام قليلة، بما أن القوانين الخاصة بالاتحاد الدولي تفرض عليه إعلام الأندية قبل فترة بدعوة اللاعبين، وبعد ذلك له الحق في تأكيد الدعوة أو تجاهل اللاعب، غير أن مستوى أيوب عياد ونادر الغندري بشكل خاص، في دوري أبطال أفريقيا أمام الترجي، يسمح لهما بالانضمام إلى منتخب تونس أمام الصعوبات التي تواجه المنتخب التونسي في بعض المراكز وخاصة في خطة الظهير الأيمن. ## مرشح "يويفا" لانتخابات "فيفا" لم يُكشف عنه بعد.. هل يُربك إنفانتينو؟ 02 November 2026 08:37 AM UTC+00 دخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" في سباق مع الزمن من أجل اختيار مرشحه لمنافسة السويسري ـ الإيطالي جياني إنفانتينو (56 عاماً) في انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، التي ستقام خلال شهر مارس/آذار المقبل في المغرب، حيث يبدو إنفانتينو في طريق مفتوح لمواصلة قيادة "فيفا" مدة نيابية جديدة، مستفيداً من الدعم الذي يجده حتى آلان. تعمق أكثر وأكدت صحيفة ذا غارديان البريطانية، أمس الأحد، أن "يويفا" يتجه للإعلان عن مرشحه للانتخابات خلال هذا الأسبوع، خاصة مع قرب إغلاق باب الترشح للانتخابات المحدد يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، ولهذا لم يعد أمام "يويفا" متسعاً من الوقت للشروع في القيام بحملة انتخابية لدعم مرشحها، وجمع أكبر عددٍ من الأصوات من قبل الاتحادات، بما أن الرئيس الحالي يتمتع بدعم قوي ومعلن من الاتحادات الأفريقية والآسيوية تضعه في موقف قوة لكسب معركة الانتخابات. وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال تأكدت هوية المرشح الذي سينافس إنفانتينو في الانتخابات، فستُعرض على اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماع يُعقد عن بعد، يضم رؤساء الاتحادات الأعضاء. ولا يزال التوجه السائد نحو تأجيل أي إعلان بهذا الشأن إلى أقرب وقت ممكن من الموعد النهائي، وذلك بهدف إغلاق الباب أمام أي محاولات للنيل من المرشح المقترح. ومع ذلك، تشير بعض المصادر إلى احتمال الدعوة إلى عقد الاجتماع خلال الأيام السبعة المقبلة. وفي الإطار نفسه، اعتبرت الصحيفة أن الفرنسي أرسين فينغر لا يبدو مرشحاً جدياً للانتخابات، مشيرة إلى أنه من شبه المستبعد أن يكون منافساً للرئيس الحالي، رغم أنه يحظى باحترام العديد من الأطراف نظراً إلى كل ما قدمه لكرة القدم، ولهذا فقد يكون مرشح "يويفا" للانتخابات من خارج الأسماء التي جرى تداولها مؤخراً. ## شي يجري محادثات مع سلطان عمان في الصين: دعوة لحل الخلافات عبر الحوار 02 November 2026 08:39 AM UTC+00 أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ، صباح اليوم الاثنين، محادثات مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، الذي يزور الصين، وذلك في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين. وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لسلطان عُماني إلى الصين منذ 48 عاماً، أي منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. تعمق أكثر وأعرب شي عن اعتقاده بأن هذه المحادثات ستشكل فصلاً مهماً في تاريخ العلاقات الصينية العُمانية، وستُعطي زخماً قوياً لتطوير العلاقات الثنائية. وشدد على ضرورة تعزيز الثقة السياسية المتبادلة، وتوطيد تبادل الخبرات في مجال الحوكمة، وإبراز الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين البلدين. وأكد الرئيس الصيني أن التزام بلاده بتعزيز التنمية عالية الجودة وتوسيع الانفتاح رفيع المستوى سيُتيح فرصاً أكبر لدول العالم، بما فيها سلطنة عُمان. دعوة للحوار وأشار الرئيس الصيني إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة، تُعدّ الأولى من نوعها منذ قرن، مع ظهور العديد من المشكلات العالمية. وقال يجب ألا يصبح الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ساحةً للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية. وأضاف: يتطلب السلام والاستقرار الإقليميان تضافر جهود جميع الأطراف، مشدداً على أن الصين لطالما التزمت التزاماً فاعلاً بوقف الصراعات وتعزيز السلام، وتأمل في تقديم الحكمة والحلول البنّاءة لمعالجة معضلة الأمن الإقليمي. شي: يجب ألا يصبح الشرق الأوسط ومنطقة الخليج ساحةً للتنافس بين القوى العظمى والصراعات الجيوسياسية وقال: سنواصل الدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، ودعم دول المنطقة في بناء وطن مشترك قائم على حسن الجوار والتنمية والأمن والتعاون، معرباً عن استعداد بلاده لتعزيز التواصل والتنسيق مع الدول العربية، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، للعمل معاً على استعادة السلام والهدوء الإقليميين في أسرع وقت ممكن وتحقيق استقرار دائم. من جانبه، أعرب سلطان عُمان عن سعادته بزيارة الصين "العظيمة والصديقة". وقال "في ظل القيادة الرشيدة للرئيس شي جين بينغ، أصبحت الصين قوة سياسية واقتصادية عظمى في العالم، تُسهم إسهاماً كبيراً في الازدهار والاستقرار العالميين. وتتمتع سلطنة عُمان والصين بعلاقات صداقة تاريخية، لطالما سادها الاحترام والثقة المتبادلة". وشدد على أن بلاده تلتزم التزاماً راسخاً بمبدأ الصين الواحدة، وتدعم الصين في صون سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها. وأعرب السلطان هيثم عن أمله في أن تكون هذه الزيارة بمثابة نقطة انطلاق جديدة لاستكشاف المزيد من فرص التعاون، وبناء شراكة مستقبلية، وتعزيز تنمية العلاقات الثنائية. وقال إن الصين تُعد الشريك التجاري الأكبر لعُمان منذ سنوات عديدة، ويتزايد الاستثمار الصيني في عُمان باستمرار، مما يُثري العلاقات الاقتصادية الثنائية ويجعلها أكثر شمولاً وتنوعاً. دعم قوي لعُمان في تعليقها على المحادثات، قالت وكالة أنباء شينخوا الصينية، اليوم الاثنين، إن الصين أكدت خلال الزيارة دعمها لعُمان في الحفاظ على استقلالها وسيادتها وأمنها واستقرارها، وفي استكشاف مسار تنموي يتناسب مع ظروفها الوطنية. وأعربت عن استعدادها لمواصلة دعمها القوي لعُمان. ودعا الجانبان إلى توسيع التعاون العملي، ومواصلة ترسيخ أسس المنفعة المتبادلة والنتائج المربحة للطرفين. وقالت الوكالة إن بكين أبدت استعدادها لتعميق التوافق بين استراتيجيات التنمية مع عُمان، لتكون شريكاً مستقراً وموثوقاً في مجال الطاقة، وشريكاً استثمارياً واعداً، ومتعاوناً ومبتكراً في مجال التكنولوجيا المتقدمة. وإن ذلك سيساهم في تعزيز التعاون الشامل ومتعدد الأبعاد في مجال الطاقة بين البلدين، وتوطيد التبادل في مجالات الصناعة والاستثمار والذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا، والتبادل الشعبي، والعمل معاً على طريق التنمية والنهضة والتحديث. بكين أبدت استعدادها لتعميق التوافق بين استراتيجيات التنمية مع عُمان، لتكون شريكاً مستقراً وموثوقاً في مجال الطاقة وأضافت، ينبغي للجانبين مواصلة علاقات الصداقة التاريخية، وتعزيز روابط التفاهم المتبادل بين الشعبين، وتطوير التعاون في مجالات التعليم والسياحة والصحة والإعلام والرياضة وغيرها، بما يُثري ويُوسع نطاق الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية باستمرار. وقالت الوكالة الصينية إن بكين تقوم بدور قيادي لا غنى عنه في صون السلام والاستقرار العالميين. وعقب المحادثات، شهد رئيسا الدولتين معاً توقيع العديد من وثائق التعاون في مجالات مثل سلاسل التوريد والتنمية الخضراء والتمويل الرقمي. وخلال الزيارة، أصدر الجانبان بياناً مشتركاً بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الصين وسلطنة عمان. وقبل المحادثات، أقام شي جين بينغ حفل استقبال لهيثم بن طارق، في القاعة الشمالية لقاعة الشعب الكبرى، حيث اصطف حرس الشرف تحيةً له. وصعد رئيسا الدولتين إلى منصة الاستعراض، وعزفت الفرقة العسكرية النشيدين الوطنيين للصين وعُمان. وأُطلقت 21 طلقة تحية من ميدان تيانانمين. ## الجيش العراقي يتسلم أنفاقاً لحزب العمال الكردستاني في سنجار 02 November 2026 08:56 AM UTC+00 في تطور جديد باتجاه إعادة تنظيم المشهد الأمني في بلدة سنجار بمحافظة نينوى العراقية، أفادت مصادر عسكرية مطلعة "العربي الجديد" بأن الجيش العراقي تسلم الأنفاق العسكرية التابعة لأذرع حزب العمال الكردستاني في البلدة، عقب إعلان الجماعة فك ارتباطها بالحزب وتسليم سلاحها، مؤكدة أن قوات الجيش تجري حالياً عمليات تفتيش وتمشيط داخل شبكة الأنفاق، للكشف عن طبيعة استخدامها ومحتوياتها، وتحديد ما إذا كانت تشكل تهديداً أمنياً يستدعي إزالتها. تعمق أكثر وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت، في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فك الارتباط العسكري للجماعة الأيزيدية المسلحة المرتبطة بحزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة، والمعروفة باسم "الييشة"، في مدينة سنجار وضواحيها، ودمجها في الأجهزة الرسمية العراقية، في خطوة تنقل المسؤولية الأمنية في جبل سنجار إلى السلطات الاتحادية، وتضع ملف الجماعة المسلحة تحت سلطة الدولة، ضمن مساعي رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة. ويأتي تسليم الأنفاق استكمالاً لإجراءات فك الارتباط، إذ نقلت محطات إخبارية محلية عن مصادر أمنية عراقية أن "القوات الحكومية تسلمت جميع الأنفاق التي حفرها الحزب في سنجار خلال السنوات الماضية"، مبينة أن "قوات الجيش تقوم حالياً بعمليات التفتيش داخل الأنفاق لمعرفة ما إذا كانت تضم أسلحة أو معدات عسكرية أو مواقع أخرى لم تكتشف بعد". وأكدت المصادر أن "مصير هذه الأنفاق سيحسم بعد استكمال التقييم الأمني، وأن خيار تفجيرها بالكامل مطروح إذا ثبت أنها تمثل خطراً على المنطقة وسكانها". وفي هذا السياق، قال ضابط في قيادة عمليات نينوى لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، إن "الأنفاق كانت تمثل أماكن عسكرية محصنة، استخدمها مسلحو العمال الكردستاني لأغراض عسكرية وتنظيمية، بينها عقد الاجتماعات وتخزين الأسلحة والمعدات، فضلاً عن توفير أماكن محصنة لعناصر الحزب، وأنها كانت تشكل خطراً أمنياً على البلدة". وأوضح الضابط أن "التعامل معها يتطلب إجراءات حذرة، بسبب وعورة تضاريس جبل سنجار وامتداد الأنفاق داخل مناطق صخرية، فضلاً عن احتمالات وجود ممرات متفرعة أو مخلفات عسكرية ومواد متفجرة قد تشكل خطراً على الفرق التي تتولى عمليات التفتيش". تعمق أكثر وأضاف أن "عمليات الاستلام والتعامل الحذر مع تلك الأنفاق هو إجراء عسكري طبيعي، لا يقتصر على معرفة ما تحتويه هذه الأنفاق، وإنما تشمل التأكد من عدم وجود فتحات أو مواقع أخرى مرتبطة بها، قبل اتخاذ قرار بشأن إبقائها أو إغلاقها أو تفجيرها". تحديات بسط سلطة الدولة في سنجار ويشير الاتفاق الذي جرى مع الأذرع المسلحة لحزب العمال الكردستاني، وأفضى إلى تسليم الأنفاق، إلى انتقال التعامل مع البنية العسكرية التي أنشأها الحزب في سنجار من واقع سيطرة الجماعة عليها إلى مسؤولية القوات العراقية، لا سيما أن هذه الأنفاق ارتبطت باستخدامات تنظيمية ولوجستية خلال السنوات الماضية، ما يجعل عملية تفتيشها تتجاوز مجرد تسلم مواقع عسكرية إلى الكشف عن طبيعة النشاط المسلح الذي كان يجري داخلها. وكانت الحكومة العراقية قد أوضحت أن فك الارتباط العسكري لوحدات مقاومة سنجار (اليبشة) يأتي ضمن برنامج حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء تعدد مراكز القرار الأمني، فيما أعلنت لجان حكومية مختصة بدء إجراءات تنظيم أوضاع المقاتلين وتوزيعهم على المؤسسات الأمنية وفق الأطر القانونية. ويعود ملف الأنفاق، التي لا تتوفر حتى الآن إحصائية واضحة لعددها، إلى مرحلة الوجود المسلح لحزب العمال الكردستاني في سنجار، البلدة التي شهدت توترات أمنية طوال السنوات التي أعقبت اجتياح تنظيم "داعش" المنطقة في صيف عام 2014، قبل أن تتحول المنطقة الجبلية إلى ساحة نفوذ وتنافس بين قوى مسلحة متعددة بسطت سيطرتها عليها وأربكت استقرارها. من جهته، رأى الخبير العسكري العراقي حامد الجبوري، وهو لواء سابق في الجيش العراقي، أن تسلم الأنفاق قد "لا يعني بالضرورة انتهاء جميع التحديات الأمنية في المنطقة"، مبيناً لـ"العربي الجديد" أنه "لا تزال هناك احتمالات وجود منشآت أخرى لم تكتشف بعد، خاصة مع امتداد الفترة الزمنية التي سيطرت فيها أذرع العمال الكردستاني على المنطقة". وشدد الجبوري على "ضرورة استكمال الترتيبات الإدارية والأمنية التي ما زالت تواجه خلافات بين بغداد وحكومة إقليم كردستان، وبسط نفوذ سلطة الجيش"، مؤكداً أهمية "ألا تقتصر الخطط الأمنية على استلام المواقع العسكرية، بل أن تمتد إلى تقييم البنية التحتية التي خلفها الوجود المسلح السابق، وتحديد كيفية التعامل معها". وتأتي هذه التطورات أيضاً في سياق تفاهمات عراقية تركية جرت في سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونصت على تسليم القوات التركية تدريجياً السيطرة على قاعدة بعشيقة العسكرية، شمالي العراق، للحكومة العراقية، وفق آلية وجدول زمني متفق عليهما. كما شملت التفاهمات تعزيز سلطة الدولة العراقية في سنجار وإنهاء وجود الجماعات المسلحة غير الرسمية، فيما أعلنت الحكومة العراقية حينها أن سنجار ستكون تحت السلطة الكاملة للحكومة الاتحادية ومؤسساتها الأمنية والإدارية. ## بينانس تشهد استقراراً بعمليات السحب مع عودة المنصة للعمل بعد اختراق 02 November 2026 09:04 AM UTC+00 سحب عملاء منصة بينانس 3.64 مليارات دولار، أي ما يعادل 2.1% من أصولها، مع عودة أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم إلى العمل بعد اختراق أمني جرى ربطه بكوريا الشمالية أدى إلى سرقة 6.3 مليارات دولار من المنصة الأسبوع الماضي. وقالت "بينانس" إن عمليات السحب بدأت تستقر بعد الارتفاع الأولي، وإن أحجام الإيداعات ظلت "كبيرة" في أعقاب ما يعتقد محللون أنه ربما أكبر عملية سطو مالي في العالم على الإطلاق.  تعمق أكثر وبعد أن هبط سعر بيتكوين إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع يوم الجمعة، تعافى قليلاً مطلع الأسبوع ليتجاوز 78 ألف دولار يوم الاثنين. وهبطت إيثر إلى أدنى مستوى في شهرين يوم الجمعة وتعافت أيضاً قليلاً إلى 2287 دولاراً. وتتيح "بينانس" للمستخدمين شراء الأصول الرقمية وبيعها وتداولها، ولديها 335 مليون مستخدم مسجل حول العالم. وقالت يوم الأحد، إن إجمالي الأصول التي تديرها بلغ 171 مليار دولار في 28 أكتوبر/ تشرين الأول.  وتضاف سرقة "بينانس" إلى سلسلة من سرقات الأصول المشفرة في الآونة الأخيرة. ووفقاً لباحثين في "تي.آر.أم لابز"، سرق مهاجمون العام الماضي عملات مشفرة بقيمة 2.9 مليار دولار، عبر ما يقرب من 150 هجوماً. وتشكل وتيرة سحب الأموال اختباراً مبكراً لمدى ثقة العملاء في المنصة بعد الاختراق. وقالت المنصة إنها غطت 95% من الأصول المسروقة في العملية. وعادة ما تنخفض القيمة السوقية للعملات المستقرة عندما تخرج الأموال من العملات المشفرة، وتراجعت منذ يوم الجمعة. وأفاد موقع "كوين ماركت كاب دوت كوم" بأن القيمة السوقية المجمعة لأكبر عملتين مستقرتين، "يو.إس.دي.تي" و"يو.إس.دي.سي"، تراجعت بنحو 1.2 مليار دولار منذ الجمعة.  وقال آري ريدبورد، المسؤول العالمي للسياسات في شركة "تي.آر.إم لابز" الأميركية لتحليل سلاسل الكتل، إن صناديق المؤشرات المرتبطة بسعر بيتكوين في السوق الفورية سجلت سحوبات بقيمة 643 مليون دولار يوم الجمعة، وهي أكبر تدفقات خارجة يومية في أكتوبر/ تشرين الأول، مع تصفية مراكز بأكثر من 1.3 مليار دولار. وقال ريدبورد: "أتفهم لماذا يثير هذا قلق المستثمرين المؤسسيين المتحفظين". وأضاف أن "اختراق مؤسسة مالية يعني سرقة أسماء المستخدمين وكلمات المرور. أما اختراق منصة لتداول العملات المشفرة فهو سطو مصرفي بسرعة الإنترنت، وهو ما ينشئ نمط مخاطر غير مستقر لأي شخص مسؤول عن رؤوس أموال الآخرين".  عمليات سحب على مراحل قالت "بينانس"، يوم الأحد، إنها غطت عملات مشفرة مسروقة بستة مليارات دولار باستخدام أموالها لشراء أصول رقمية بديلة. وأضافت أن الخمسة بالمئة المتبقية تتكون من أصول أقل سيولة وقد يستغرق توفيرها وقتاً أطول. ورغم هذه الإجراءات، يدرس بعض المستخدمين خيارات للتحوط من المخاطر. وقال جاي كوه نائب رئيس جمعية "آسيا ويب 3 للذكاء الاصطناعي" إنه لم يسحب أي من حيازاته من "بينانس"، إذ إن معظم أمواله محفوظة في محفظة لم تتأثر بالاختراق.  وقال "لن أسحب بالضرورة كل شيء من بينانس... لكنني أعتقد أنه من الحكمة مراجعة حجم التعرض للمخاطر، وتنويع ترتيبات الحفظ، وتجنب الاحتفاظ بأصول على أي منصة واحدة بأكثر مما يلزم". وقالت بينانس، التي تأسست في الصين، إن طرح عمليات السحب سيجري على مراحل، مع إعطاء الأولوية لطلب المستخدمين. وشملت المرحلة الأولى 15 أصلاً رقمياً، منها بيتكوين وإيثر وبعض العملات المستقرة مثل يو.إس.دي.سي ويو.إس.دي.تي ودوجكوين. وقالت المنصة في منشور سابق على منصة إكس: "نتبع نهجاً مرحلياً من خلال إعطاء الأولوية للرموز استناداً إلى بيانات طلب المستخدمين خلال الأسبوع الماضي".  Binance began restoring withdrawals in phases at 06:00 UTC on November 1, 2026. By 12:36 UTC, withdrawals had resumed for all 15 networks and assets in the initial phase. After an initial spike, withdrawal volumes have declined and are stabilising as expected, while deposit volumes have remained substantial. Between 06:00 and 15:30 UTC on November 1, we processed $4.649 billion in withdrawals and $1.01 billion in deposits, resulting in a net outflow of approximately $3.64 billion. This represents 2.1% of our $171 billion in total assets under management (AUM), based on the latest available Proof of Reserves (PoR) data as of October 28, 2026. A new PoR snapshot was taken at 00:00 UTC on October 31, and zero-knowledge proof (ZKP) computation began. The updated report is expected to be available on our PoR website tomorrow. Our team continues testing rigorously the remaining networks and assets. We know how important safe and reliable access to your funds is and will share details of the next phase as soon as we can. Rest assured that market conditions are stable. Thank you for your patience and continued support. — Binance (@binance) November 1, 2026 وأضافت "اطمئنوا لاستقرار ظروف السوق". وقالت "بينانس" إن صافي التدفقات الخارجة يعكس ما سحبه العملاء وما أودعوه بعد الواقعة. وقالت منصة تحليلات العملات المشفرة "ديفاي لاما" في لوحة بياناتها إن التدفقات الخارجة كانت أعلى، إذ بلغت 5.81 مليارات دولار، ارتفاعاً من 4.36 مليارات دولار أظهرتها في وقت سابق. ولم ترد "بينانس" بعد على طلب للتعليق بشأن الأرقام المحدثة. وقال متحدث باسم "بينانس" تعليقاً على بيانات "ديفاي لاما" الأولية: "هذا الرقم لا يشمل التدفقات التي أودعناها في محفظتنا الساخنة الجديدة، ولذلك فهو غير دقيق. وآخر تحديث لنا على منصة إكس هو الأقرب إلى الدقة، مع الأخذ في الاعتبار التحركات في الإيداعات والسحوبات التي حدثت منذ نشره".  ربط الهجوم بوحدة كورية شمالية  قال مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، يوم السبت، إن الوحدة الكورية الشمالية، المدعومة من الدولة، والمعروفة باسم "تريدر تريتور"، مسؤولة عن الهجوم. وتنفي بيونغ يانغ منذ سنوات استخدام وحدات إلكترونية مرتبطة بالدولة في التجسس والسرقة المالية وجني الإيرادات. ولم ترد بعثتها في جنيف ولا سفارتها في الصين على طلبات للتعليق. وأضاف المكتب، في بيان، أن جهات إنفاذ القانون رصدت أعضاء من الوحدة وهم يحولون الأصول المسروقة إلى عملة إيثر المشفرة، متوقعاً "مزيداً من عمليات غسل" الأصول باستخدام تكنولوجيا مرتبطة بذلك.  وحمّل محللون كوريا الشمالية مسؤولية سرقة "بينانس". ووقعت معظم عمليات السرقة خلال نحو 20 دقيقة بدءاً من وقت متأخر يوم الخميس، وحملت أوجه تشابه مع هجمات كبرى سابقة أشير بأصابع الاتهام فيها إلى كوريا الشمالية، وفقاً لشركتي تحليل سلاسل الكتل الأميركيتين "تي.آر.إم لابز" و"تشيناليسيس"، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يوم السبت، إن الولايات المتحدة لا تزال غير متأكدة من ضلوع كوريا الشمالية. وقال ترامب لصحافيين في تعليقات نُشرت عبر حساب للبيت الأبيض على إكس: "لا نعرف ما إذا كانت كوريا الشمالية وراء ذلك، لكن إذا كان الأمر كذلك فسنتحدث إلى كوريا الشمالية بشأنه". (رويترز) ## لبنان يترقّب مفاوضات الدوحة بين واشنطن وطهران ويخشى جولة تصعيد 02 November 2026 09:07 AM UTC+00 على وقع تصاعد التهديدات الإسرائيلية بتوسيع الضربات على لبنان ومحاصرة عاصمته بيروت، يترقّب المسؤولون اللبنانيون نتائج المفاوضات الإيرانية الأميركية غير المباشرة بوساطة قطرية، آملين نجاحها لإنهاء الحرب في المنطقة، بما قد يشمل الميدان اللبناني، خاصة في ظلّ عدم إحراز محادثاتهم مع إسرائيل، برعاية واشنطن، أي تقدّم أو خرق حتى الساعة. تعمق أكثر وزاد ما نشرته صحيفة "معاريف" العبرية أمس الأحد من منسوب القلق لدى اللبنانيين من خطر اندلاع حرب جديدة، لا سيما مع استمرار العمليات الإسرائيلية والتمسّك ببقاء الاحتلال في المنطقة الأمنية التي رسّمها جنوباً، والجمود الحاصل دبلوماسياً رغم الحراك الخارجي تجاه بيروت، في ظلّ الصراع الداخلي القائم أيضاً وتأكيد حزب الله ألّا محلّ للنقاش حول سحب السلاح ما دام الاحتلال قائماً والاعتداءات الإسرائيلية متواصلة. وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية، أمس، بأن سلاح البحرية الإسرائيلي يستعد للقيام بدور محوري في أي مواجهة قد تندلع مع إيران وتتوسّع لتشمل جبهات أخرى مثل لبنان. وفي إطار استعداداته، يتجهّز سلاح البحرية لتركيز نيرانه على معظم منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت، فضلاً عن فرض حصار بحري على مينائها وسط البلاد وميناء طرابلس في شمالها، بحسب الصحيفة. ولا يقتصر الأمر على الساحة البحرية، إذ من المرجح، بحسب الصحيفة العبرية، أن تشمل الأهداف الرئيسية للضربات الإسرائيلية عموماً المدن الساحلية، لا سيما صور وصيدا اللتين يعتزم جيش الاحتلال الإسرائيلي السيطرة عليهما، إلى جانب النبطية، في حال حاول حزب الله "تحديه". ميدانياً، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات الفجر حتى صباح اليوم الاثنين، قصفاً مدفعياً استهدف جنوباً وادي السلوقي لجهة بلدة شقرا، ووادي زبقين والمنصوري وأطراف النبطية الفوقا وميس الجبل، كما نفّذ تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة في بيت ياحون وصربّين وزوطر الشرقية. مخاوف لبنانية من حرب جديدة في الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد" إن "لبنان يراقب التطورات التي تحصل في المنطقة، والتي لا تزال تتأرجح بين الأجواء الإيجابية والتهديدات المستمرّة، ما يُبقي القلق والمخاوف مستمرّة من اندلاع حرب جديدة ويترك هذا الاحتمال قائماً بقوّة"، مشيرة إلى أن "هناك تعويلاً طبعاً على أن تنعكس أي مفاوضات تحصل على الساحة اللبنانية، وأن يحصل من خلالها ضغط على إسرائيل لتوقف عملياتها العسكرية وتنسحب من الأراضي التي تحتلها جنوباً، لكن في المقابل، يبقى هناك إصرار على خوض لبنان مفاوضاته بنفسه، فلا أحد يفاوض عنه". وتلفت المصادر إلى أن "أكثر من رسالة خارجية وصلت إلى المسؤولين اللبنانيين بأنّ احتمال التصعيد العسكري في المنطقة قائم، مع نصائح بالضغط على حزب الله لعدم زجّ البلاد في حرب جديدة، لأن تداعياتها هذه المرّة ستكون أكبر عسكرياً"، مشيرة إلى أن هذه الرسائل ترافقت مع "تحذيرات واضحة بأنّ أحداً من الذين يعرقلون مسار اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي، ونزع سلاح حزب الله، لن يكون بمنأى عن العقوبات الأميركية"، وأن التحذيرات الإسرائيلية ليست جديدة، لكن لا يمكن إلا أخذها على محمل الجدّ. كما تشير المصادر إلى أن "هناك محاولات داخلية مكثفة لإقناع حزب الله بعدم إسناد إيران في حال شُنّت حرب عليها، ومحاولات أيضاً لاستئناف التواصل المقطوع بين الرئيس جوزاف عون وحزب الله، ولكن لا ضمانات حتى الساعة قدّمها الحزب، كذلك في المقابل لا ضمانات خارجية قُدِّمت للبنان بعدم حصول تصعيد إسرائيلي". وفي الشأن الداخلي، شدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي، في عظته أمس الأحد، على أن "تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكّل اليوم مسؤولية وطنية كبرى، فوسط التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، يصبح الحفاظ على لبنان بعيداً عن حروب تتخطى حدوده ومصالح شعبه قضية وطنية بحد ذاتها". وأضاف: "اللبنانيون لا يحتملون حرباً جديدةً، ويقولون: نعم للسلام. نريد السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ونرفض الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي"، معتبراً أن "قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدّد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعاً لقرارات متفرّقة"، ومشدّداً على أن "وحدة القرار، وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، هما من مقوّمات السيادة والاستقرار، ومن الضمانات الأساسية لحماية الوطن وأبنائه". ## طهران تدرس خطة تشمل فتح هرمز خلال يومين إذا وافقت واشنطن على شروطها 02 November 2026 09:12 AM UTC+00 أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وفي السياق، قال مسؤول مطلع لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة، أمس الأحد، ولكن ليس بسبب صعوبات في المفاوضات التي تهدف للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، موضحاً أنه يجري تعميم مسودة اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقد اجتماع للمتابعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران"، مضيفاً أن "تبادل الرسائل لا يزال مستمراً" عبر وسطاء. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، مبيناً أن مطالب إيران "واضحة ومنطقية تماماً"، مشدداً على أنه "لن يتم التوصل إلى أي اتفاق، كما لن يُعاد فتح مضيق هرمز أو تأمينه، إلا بإنهاء الحصار البحري الأميركي والتنفيذ الكامل لمطالب إيران المشروعة". تعمق أكثر ورأى بقائي أن تجربة العامين الماضيين تثبت أن واشنطن لم تقدم أي مبادرة في المجال الدبلوماسي فحسب، بل عمدت إلى تقويض المسارات الدبلوماسية أيضاً، في إشارة إلى نكث الاتفاقات التي وقعت عليها لوقف إطلاق النار مع إيران. وأوضح بقائي أن زيارة نائب وزير الخارجية للشؤون الدولية كاظم غريب آبادي إلى الدوحة جاءت بهدف تسهيل تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة عبر الوساطة القطرية. وشدد المتحدث الإيراني على وجوب أن تدرك واشنطن أنه لن يتحقق أي أمن أحادي الجانب في مضيق هرمز والخليج من دون إلغاء الحصار الاقتصادي والالتزام بالتعهدات.  بقائي: تجربة العامين الماضيين تثبت أن واشنطن لم تقدم أي مبادرة في المجال الدبلوماسي فحسب، بل عمدت إلى تقويض المسارات الدبلوماسية أيضاً إلى ذلك، ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن أساس جميع المحادثات والمفاوضات غير المباشرة الجارية بين إيران والولايات المتحدة عبر الوسطاء يستند إلى المبادرة الإيرانية المقترحة لسبعة أيام، والتي جرى تكثيفها لتصبح قابلة للتنفيذ الكامل خلال يومين. وأشار إلى أن "هذه المرونة الزمنية تعكس حسن النية والنهج البناء للجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشدداً على أن "تنفيذ هذه الخطة وبدء المفاوضات والعودة السريعة للأمن إلى مضيق هرمز يعتمد بالكامل على سلوك الجانب الأميركي وقراره وخطواته العملية". بقائي: إخراج اليورانيوم مرفوض وفي ما يتعلق، بمسألة اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، قال بقائي إن بلاده لن توافق على إخراجه، مؤكداً في الوقت ذاته أن الحرب جارية بالفعل، وأن طهران على أهبة الاستعداد لكافة الاحتمالات. وشدد على اتخاذ كافة التدابير اللازمة للردع والدفاع، مبيناً أن أي عدوان عسكري على الأراضي الإيرانية، بأي أداة وفي أي مستوى، "سيواجه برداً حاسماً، وفورياً، وقوياً وشاملاً". وأكد أن "الاستسلام لا مكان له في الثقافة الإيرانية"، قائلاً إن "الشعب الإيراني لن ينحني لأي ضغوط أو إرادات سلطوية". موضوع تغيير العقيدة النووية أصبح مطروحاً حتى في الرأي العام الدولي نتيجة ممارسات الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وحول الانتخابات الأميركية المرتقبة، أوضح المتحدث باسم الخارجية أن نتائجها لا تُحدث أي تغيير في سياسات إيران الاستراتيجية، مشيراً إلى أنّ "التجربة التاريخية، وعداء واشنطن المستمر على مدى سبعين عاماً (في إشارة إلى انقلاب 1953 ضدّ حكومة محمد مصدق الذي دبّرته واشنطن)؛ يثبتان أنّ تبدّل الإدارات والأحزاب لا يغير طبيعة السلوك الأميركي"، وأنّ طهران تركز اهتمامها على طاقاتها الذاتية وتعزيز الاقتدار الوطني. على صعيد توقعات بتغير إيران عقيدتها النووية، أشار بقائي إلى أنّ موضوع تغيير العقيدة النووية أصبح مطروحاً حتى في الرأي العام الدولي نتيجة ممارسات الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي، لافتاً إلى أن اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي صاحب فتوى تحريم إنتاج واستخدام الأسلحة النووية "جعل هذا النقاش أمراً واقعاً". المهم ليس أساليب المراسلات وتعليقاً على لهجة رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لأمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، قال بقائي إن "اختلاف أساليب المراسلات يعد موضوعاً ثانوياً، وأن العنصر الأساسي بالنسبة لإيران يقتصر حصراً على أداء الإدارة الأميركية وخطواتها العملية". وكرّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأحد، تهديده باستئناف الضربات ضد إيران، قائلاً خلال تجمع انتخابي إنه قد يضطر إلى توجيه "ضربة ساحقة" لطهران في وقت لم يحدده. وذكر ترامب، أمام أنصاره خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا قبيل انتخابات منتصف الولاية، المقررة غداً الثلاثاء، إن "السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران... هو أنني أريد أن أكون لطيفاً. أنا أريد محاولة إنقاذ كل تلك الأرواح إن استطعت... لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم". وحذّرت إيران، أمس الأحد، من أنّ أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة قد تكون أطول من الحرب السابقة.  في المقابل، أكدت إيران إن أي حرب جديدة مع الولايات المتحدة "قد تكون أطول من سابقتيها"، مؤكدةً أن الولايات المتحدة "لن تكون صاحبة القرار في تحديد نهايتها". ## خلف بريق النجومية.. إصابات وتضحيات في عالم كرة القدم 02 November 2026 09:20 AM UTC+00 كشف إيميليانو مارتينيز (34 عاماً)، عن تبعات مشاركته في كأس العالم لكرة القدم الأخيرة بإصابة في يده، والتي تسبّبت في فشل انتقاله إلى أحد الأندية الإيطالية الكبرى. وفي مقابلة مع صحيفة موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتنية، أمس الأحد، أوضح حارس مرمى منتخب الأرجنتين، أن إصبعه الذي كُسر أثناء لعبه مع أستون فيلا لن يلتئم تماماً، بعد أن رفض الخضوع لعملية جراحية حتى لا يغيب عن كأس العالم. وأضاف ذاكراً "تعرّضت لإصابة في الدوري الأوروبي لكرة القدم فذهبت إلى المستشفى، واكتشفت أن إصبعي مكسور إلى نصفين. بدأت أبكي لأني لن أتمكن من المشاركة في كأس العالم. قررت أنا وطبيب المنتخب عدم إجراء عملية جراحية". وتابع "كان إصبعي ملتوياً، فأعادوه إلى مكانه، وفي الأيام الأولى، كان الوضع جيداً مع الجبيرة. بدأت اللعب على هذا النحو، لكنني لم أكن أشعر إلا بأربعة أصابع". وأردف قائلاً "لو خضعت لعملية جراحية، لعاد إصبعي إلى وضعه الطبيعي، لكنه الآن سيبقى على هذه الحال مدى الحياة. انتهى كأس العالم، وكان يؤلمني. أجريت صورة أشعة سينية بناءً على طلب طبيب ميلان، وتبين أنه مكسور إلى نصفين. حينها تعثر انتقالي إلى النادي، لأنهم قالوا إنه من المستحيل عليّ اللعب هكذا وأنني بحاجة إلى جراحة، لكن تشلسي لم يكترث". وعلى الرغم من أن إصبعه لن يعود كما كان، قال حارس المرمى الأرجنتيني إنه سيضطر للخضوع لعملية جراحية في المستقبل، لتجنب مزيد من الألم في يده واستعادة الحركة. تجدر الإشارة إلى أن مارتينيز تعرّض قبل أيام لإصابة قوية مع تشلسي، استدعت خضوعه لعملية جراحية بعد إصابته بكسر في الفك. جبيرة خاصة لتشيك في فبراير/شباط 2013، اضطر الحارس التشيكي بيتر تشيك، إلى خوض مواجهة ويغان أثلتيك، وهو يعاني كسراً في إصبع الخنصر، الذي جرى تثبيته باستخدام جبيرة خاصة. وحقق تشلسي الفوز بنتيجة 4-1، وخرج الحارس من المباراة من دون تعرض يده لمزيد من الضرر. وقال تشيك في تصريحات صحافية حينها: "اتخذت قراري النهائي بالمشاركة بالتدريبات. وتمكنت من أداء مهمتي بصورة جيدة، رغم أن يدي كانت تنبض بالألم. ترك الأطباء القرار لي، وارتديت جبيرة خاصة مع ضمادات خلال المباراة، وهذا كل ما في الأمر. لم يتمكنوا من تخدير إصبعي، لأنني بحاجة إلى الإحساس به حتى أتمكن من اللعب بشكل صحيح". أيو.. تحدي الإصابة في عالم كرة القدم حظي الغاني أندريه أيو، بإشادة واسعة في الصحف التركية عام 2018، وذلك بعد أن أظهر تفانياً كبيراً باستمراره في اللعب لصالح نادي فنربخشة التركي، رغم تعرضه لكسر خطير في إصبعه خلال مباراة الفريق في الدوري الممتاز. وتصدر النجم الغاني عناوين الصحف في تركيا بعد إصراره على البقاء في أرض الملعب رغم إصابته، في المباراة التي انتهت بخسارة فنربخشة حينها بنتيجة 2-1 أمام طرابزون سبور. تعرّض أيو للإصابة في الشوط الأول، حيث تدخل الفريق الطبي على الفور، وخلص إلى أن اللاعب لا يمكنه إكمال المباراة. ورغم الألم الشديد الناجم عن الإصابة الخطيرة، رفض أيو الخروج، مفضلاً مواصلة اللعب رغم توصية الجهاز الطبي بضرورة استبداله. واكتفى أيو بتلقي العلاج على خط التماس، ثم عاد لاستكمال اللقاء وهو يعاني من كسر في الإصبع الرابع بيده اليمنى. ولم يستطع أيو حبس دموعه من شدة الألم، لكنه واصل اللعب ويده مضمدة؛ وهو تصرف لاقى إشادة واسعة من وسائل الإعلام والجماهير التركية وقتها، التي اعتبرته نموذجاً للاعب المخلص لفريقه. إصابة قديمة تلازم بنزيمة يُعاني كريم بنزيمة من إصابة في يده. ومنذ عام 2019، لم يعد المهاجم الفرنسي يخوض أي مباراة دون أن يلف يده اليمنى بالكامل بضمادة، تخفي تحتها دعامة صلبة لإصبعه الصغير. وتعود القصة إلى 13 يناير/كانون الثاني 2019، فخلال مباراة في الدوري الإسباني لكرة القدم "الليغا"، جمعت بين ريال بيتيس وريال مدريد، تعرض بنزيمة لكسر في إصبعه الصغير الأيمن إثر اصطدام مع مدافع الفريق المنافس، مارك بارترا، وذلك بُعيد استئناف اللعب في الشوط الثاني. بحسب تقرير سابق لصحيفة لا باريزيان الفرنسية، فبعد الفحوصات الأولية، أوصى الجهاز الطبي لريال مدريد بإجراء عملية جراحية لإصلاح الكسر وتقويم الإصبع؛ وهي جراحة بسيطة لكنها تتطلب فترة غياب تمتد لعدة أسابيع. غير أن ريال مدريد الذي كان يحتل حينها المركز الخامس في منتصف الموسم، وكان قد شهد رحيل كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس في الصيف السابق، لم يكن مستعداً للتخلي عن مهاجمه الرئيسي. بعدها، وبسبب التئام العظم بشكل غير سليم، قرر اللاعب رفض الخضوع للجراحة، مفضلاً إكمال الموسم وهو يضع دعامة على إصبعه الصغير، مثبتة بضمادة قوية، وهو الأمر المستمر حتى الآن.  ## هليفي: قتلنا محتجزين إسرائيليين في غزة ولا خيانة في 7 أكتوبر 02 November 2026 09:50 AM UTC+00 أقرّ رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هليفي، مساء الأحد، بأن قنابل ألقاها جيش الاحتلال على قطاع غزة تسبّبت بمقتل محتجزين إسرائيليين، مؤكداً أن إخفاق السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023 "كان بالإمكان منعه"، ونافياً بشكل قاطع وجود خيانة داخل المؤسسة الأمنية أو العسكرية ساعدت حركة حماس في تنفيذ هجومها. كما دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت الهجوم، وكشف عن أن القيادة العسكرية "احتاجت إلى وقت طويل" لإقناع المستوى السياسي بتنفيذ مناورة برية في قطاع غزة. تعمق أكثر جاءت تصريحات هليفي خلال مشاركته، أمس الأحد، في مؤتمر نظمته منظمة "شورات هدين" الإسرائيلية في متحف التراث اليهودي بمدينة نيويورك، في أول ظهور علني يتحدث فيه بالتفصيل عن أحداث السابع من أكتوبر منذ مغادرته منصبه في مارس/ آذار 2025. وفي رده على الادعاءات المتعلقة بوجود خيانة داخل المؤسسة الأمنية أو العسكرية الإسرائيلية، قال هليفي إنه يؤكد بنسبة "100%" عدم وقوع خيانة، داعياً القيادة السياسية إلى إعلان ذلك بوضوح. وأضاف أنه يعرف كيف وقعت أحداث السابع من أكتوبر، بما في ذلك تفاصيلها الدقيقة، ولا يعتقد أن أياً من زملائه "الذين خدموا لعقود وعرّضوا حياتهم للخطر" كان يمكن أن يقرروا مساعدة "حماس"، موضحاً أن تسهيل هجوم بهذا الحجم كان سيتطلب شبكة واسعة من المتعاونين، في حين لم يظهر، بحسب قوله، أي دليل على وجود مثل هذه الشبكة بعد مرور ثلاث سنوات. ودعا رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية، معتبراً أن إسرائيل مطالبة باستكمال التحقيقات ومواجهة الأسئلة الصعبة المتعلقة بالإخفاقات العسكرية والاستخبارية. وقال إن هجوم السابع من أكتوبر "كان إخفاقاً يمكن منعه"، وإن "تصحيح أوجه القصور يتطلب الاعتراف بها ومواجهتها". واستشهد بصورة المحتجزة الإسرائيلية شيري بيباس، قائلاً إنه يرى الخوف في عينيها، وإن الجيش لم يكن موجوداً في الوقت المناسب لمساعدتها وإنقاذها، معتبراً أن ذلك يجسد حجم الإخفاق. وفي حديثه عن الحرب البرية في غزة، كشف هليفي، المسؤول بالنظر لمنصبه عن ارتكاب جرائم حرب وعن الإبادة الجماعية في القطاع، أن الجيش احتاج إلى وقت طويل لإقناع المستوى السياسي بتنفيذ عملية برية، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية "أرادت تجاوز نمط العمليات المحدودة التي اعتمدت أساساً على الغارات الجوية". ودافع عن استمرار الضغط العسكري داخل القطاع، معتبراً أنه "كان ضرورياً لإعادة المحتجزين الإسرائيليين"، وأن الجيش لم يكن ليتمكن من إعادتهم من دون ممارسة ضغط عسكري قوي. في المقابل، أقرّ هليفي بمقتل محتجزين نتيجة القصف الإسرائيلي، قائلاً: "للأسف، ارتكبنا أخطاء. قنابلنا قتلت مختطفين. بالطبع، لم يكن ذلك متعمداً، ولم نكن نعلم أنهم موجودون هناك". وأضاف أن الجيش أجرى مراجعات متسارعة لتحسين قدرته على تحديد أماكن المحتجزين وتجنب تكرار هذه الأخطاء. وتطرق هليفي إلى التصورات الأمنية التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، موضحاً أن ترتيب الأولويات لدى القيادة الإسرائيلية وضع إيران أولاً، ثم حزب الله، وبعدهما حركة حماس"، في ظل عدم توقع تنفيذ الحركة هجوماً واسعاً. وأقرّ بأن القناعة السائدة لدى الجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" والمستوى السياسي كانت أن "حماس" لا تريد الحرب، وتسعى إلى إثبات قدرتها على إدارة شؤون سكان قطاع غزة، تمهيداً لتعزيز نفوذها في الضفة الغربية. وأضاف المتحدث ذاته أن "حماس" بذلت جهوداً لتعزيز هذا التقدير لدى إسرائيل، مشيراً إلى أن رئيس الحركة السابق في غزة، يحيى السنوار، كان مقتنعاً بأن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ مناورة برية واسعة في القطاع، بسبب التعقيدات المرتبطة بالقتال داخله. وأقرّ هليفي بأن طريقة تعامل إسرائيل مع غزة خلال السنوات السابقة ساهمت في ترسيخ هذا الاعتقاد. وفي ما يتعلق باحتمال اتساع المواجهة إلى لبنان، قال هليفي إن السنوار سعى إلى تحقيق عنصر المفاجأة وتنفيذ هجوم متزامن على مواقع إسرائيلية قرب قطاع غزة، مشيراً إلى أن الهجمات بدأت بعد الساعة 6:29 صباحاً. وأضاف أن القيادة العسكرية الإسرائيلية وجهت، في الساعات المتأخرة من صباح السابع من أكتوبر، رسالة تحذيرية إلى حزب الله، أكدت فيها أنها تراقب تحركاته، وهددت بتوجيه ضربة عسكرية شديدة إلى لبنان في حال تحرك الحزب بالتزامن مع الهجوم على غلاف غزة. تقديرات إسرائيلية: تآكل "الإنجازات" في غزة في الموازاة، يرى جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن "الإنجازات العملياتية" التي حققها في قطاع غزة خلال حرب الإبادة "آخذة بالتآكل"، كما يحذّر مما وصفه بإعادة حركة حماس البناء التدريجي لجناحها العسكري. وبحسب التفاصيل التي نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الاثنين، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن "حماس" تمكّنت من إعادة بناء جزء صغير من قدراتها على الإنتاج الذاتي، والتي تمتعت بها من قبل، ويقدّر أن بحوزتها اليوم مئات الصواريخ، معظمها لمسافات متوسطة أو قصيرة. وتزعم تقديرات في الجيش الإسرائيلي أن "حماس" لديها اليوم نحو 30 ألف ناشط مسلّح، وأن معظم صناعات الأسلحة دُمّرت، لكن جهات في الجيش تحذّر من أن الفراغ الذي ولّدته صعوبة التصنيع الذاتي يؤدي إلى زيادة عمليات التهريب عبر مسارات مختلفة، بمعنى أن التهريب يملأ الفراغ. ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية أن "جزءاً كبيراً من الوسائل التي تُهرّب إلى غزة تصل من داخل إسرائيل، وذلك من خلال إسرائيليين خارجين على القانون، يتعاونون مع أوساط داخل القوات الإسرائيلية مقابل مبالغ كبيرة، ويتمكّنون بذلك، من إدخال بضائع إلى القطاع". كما تزعم قيادة المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال وجود "ازدياد في عمليات التهريب من خلال مُسيّرات من الأراضي المصرية". ورغم أن الحديث يدور عن عمليات تهريب محدودة، فإن المُسيّرات قادرة، وفقاً للإسرائيليين، على حمل أوزان تتيح إدخال وسائل حيوية، مثل ذخائر لأسلحة خفيفة، وأموال نقدية، ومخدرات، وتبغ وغير ذلك. ويشير التقرير إلى أن "تآكل الإنجازات"، واستمرار "حماس" في إعادة بناء نفسها، يحدثان على خلفية عدم التقدّم في المسار السياسي. ## بنك غولدمان ساكس يرفع توقعات أسعار النفط إلى 140 دولاراً للبرميل 02 November 2026 09:52 AM UTC+00 رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار النفط بسبب ارتفاع مخاطر الإمدادات، وقال إن سعر خام برنت قد يرتفع إلى 140 دولاراً للبرميل في 2027 إذا بقي إنتاج النفط في الخليج يقل بـ3.5 ملايين برميل يومياً عن متوسطه في 2025. ورفع البنك توقعاته لسعر خام برنت في ديسمبر/ كانون الأول إلى 105 دولارات للبرميل من 90 دولاراً، كما رفع توقعاته لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 94 دولاراً من 81 دولاراً.  تعمق أكثر  ورفع البنك أيضاً توقعاته لمتوسط الأسعار في 2027 إلى 88 دولاراً للبرميل لخام برنت من 80 دولاراً في السابق، وإلى 78 دولاراً لخام غرب تكساس الوسيط من 73 دولاراً. وتوقع البنك في سيناريو صعود الأسعار أن يصل برنت إلى 140 دولاراً للبرميل وأن يبلغ متوسطه نحو 130 دولاراً في 2027 إذا ظل متوسط إنتاج الخليج في ذلك العام أقل بـ3.5 ملايين برميل يومياً عن متوسطه في 2025.  وتوقع غولدمان ساكس، الأحد، في تقرير نشرته وكالة رويترز اليوم الاثنين، أن ترفع الأسواق علاوة المخاطر، بما يعكس مخاطر تراجع إمدادات المنطقة، وطول أمد صدمات إمدادات النفط الكبرى السابقة، ورأي كثير من المشاركين في السوق بأن تحقيق انفراجة دبلوماسية دائمة سيكون صعباً. وقال البنك في مذكرة إن "تكثيف الهجمات على حركة الشحن، والأضرار التي تلحق بالبنية التحتية النفطية، وعلاوة المخاطر الأكثر استمراراً، تظل المحفزات الرئيسية لاحتمال ارتفاع الأسعار".  وانخفض خام برنت بأكثر من 3% إلى 109.75 دولارات للبرميل يوم الاثنين، بعد أن أجرى مسؤولون إيرانيون وقطريون محادثات في الدوحة بهدف الدفع نحو اتفاق لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. لكن برنت أنهى أكتوبر/ تشرين الأول عند أعلى مستوياته في ستة أشهر، وسط مخاوف من أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يتصاعد مجدداً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء. وقال البنك إن "الصراعات في الشرق الأوسط وروسيا وأوكرانيا، إلى جانب التفكك الجيوسياسي الأوسع، تخلق مخاطر مرتفعة للتعطل، مع استحالة التنبؤ تقريباً بتوقيت الاضطرابات ومواقعها".  استنزاف احتياطيات الطاقة العالمية من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) سلطان الجابر، اليوم الاثنين، إن العالم يستنزف احتياطياته من الطاقة، إذ جرى سحب نحو مليار برميل من النفط من المخزونات العالمية منذ أن أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وأضاف الجابر خلال مؤتمر أديبك المنعقد في الإمارات أن مخزونات الديزل في بعض المناطق وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ 35 عاماً لمثل هذا الوقت من الموسم، بينما تواجه مناطق أخرى فجوة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال تصل إلى 600 مليار قدم مكعبة.  وقال الجابر: "إننا بحاجة إلى توسيع التخزين الاستراتيجي، وزيادة مخزونات المنتجات، وتوفير قدرات تكرير مرنة تكون أقرب إلى أسواق الاستهلاك... تتعين إقامة بنية تحتية قبل الحاجة إليها، مع دعمها بمنظومات لوجستية متطورة". وأشار الجابر إلى أن تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية ارتفعت لتشكل 30% من تكلفة البرميل الواحد، مقابل 5% فقط قبل اندلاع حرب إيران.  ويجرى تداول خام برنت القياسي حالياً عند مستوى يقارب 110 دولارات للبرميل، وهو ما يمثل ارتفاعا بنحو 50% عن مستواه في فبراير/ شباط قبيل اندلاع الحرب. ووافقت وكالة الطاقة الدولية، الشهر الماضي، على سحب أكثر من 20 مليون برميل من الديزل وضخها في الأسواق إلى جانب ما تبقى من كميات النفط التي كانت جزءاً من عملية سحب غير مسبوقة من احتياطيات الطوارئ سبق الإعلان عنها في مارس/ آذار. وذكر أمين الناصر، كبير الإداريين التنفيذيين لأرامكو السعودية، الشهر الماضي، أن المخزونات التجارية المتبقية تقل عن ستة مليارات برميل، وأشار إلى أن معظمها غير متاح فعلياً للاستخدام. إس-أويل التابعة لأرامكو تتوقع ارتفاع الأرباح في السياق، توقعت إس-أويل الكورية الجنوبية، وهي وحدة تابعة لأرامكو السعودية، اليوم الاثنين، أن تكون أرباح التكرير في آسيا قوية خلال الربع الرابع من العام، وذلك بسبب انخفاض المخزونات العالمية من المنتجات الرئيسية وتزايد الطلب لأغراض التدفئة. وقالت الشركة في بيان أرباحها إن معدل تشغيل وحدة تقطير الخام بلغ 81% في الربع الثالث، مقابل 80% في النصف الأول من عام 2026 و96% في عام 2025. ومن المتوقع أن يرتفع معدل تشغيل وحدة تقطير الخام في الربع الرابع من خلال الحصول على إمدادات من الخام العربي المتوسط.  ويتوقع أن تظل هوامش التكرير قوية حتى لو انتهت الصراعات التي تشمل روسيا أو في المنطقة، لأن إصلاح المنشآت المتضررة سيستغرق وقتاً طويلاً. وتجري إس-أويل محادثات مع حكومة كوريا الجنوبية للحصول على تعويضات بسبب السقف الذي فرضته الحكومة على أسعار الوقود. وتوقعت الشركة أن يستمر النقص العالمي في زيوت التشحيم في 2027. وتعتمد إس-أويل على مسارين في السعودية لشحن النفط الخام. (رويترز، العربي الجديد) ## لقاءات لبنانية سورية في دمشق: ضبط الحدود وتنظيم الوجود السوري 02 November 2026 09:53 AM UTC+00 استقبل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري على رأس وفد وزاري وأمني كان قد وصل في وقت سابق اليوم إلى دمشق لاستكمال المباحثات في الملفات الأمنية والقضائية والقضايا العالقة بين البلدين، وفي مقدمتها ضبط الحدود وتنظيم حركة الدخول والخروج، وملف الوجود السوري في لبنان. وقالت الخارجية السورية في بيان إن الشيباني استقبل في العاصمة دمشق وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، وقد جرى خلال اللقاء "بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة". استقبل وزير الخارجية والمغتربين السيد أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق، وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري. وحضر اللقاء من الجانب السوري كلٌّ من وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم الدكتور محمد تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السيدة هند قبوات. فيما ضمّ الجانب اللبناني وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد. وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة. — وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) November 2, 2026 وشارك في اللقاء الذي عُقد في قصر تشرين في دمشق، عن لبنان إلى جانب متري، وزراء الشؤون الاجتماعية حنين السيّد، التربية والتعليم العالي ريما كرامي، والعمل محمد حيدر، فيما حضر عن الجانب السوري، إلى جانب الشيباني، وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات. وبعد الاجتماع الموسّع، عُقدت مباحثات ثنائية على مستوى الوزراء. وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، يستقبل نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني طارق متري، والوفد المرافق له في قصر تشرين بدمشق، بحضور وزراء التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، والتربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، والشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات. وتأتي الزيارة في سياق العلاقات المستمرة بين البلدين، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعة لعمل اللجان التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة مختلف الملفات. #سانا — الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) November 2, 2026 ووفق مصادر رسمية مطلعة على الزيارة، لـ"العربي الجديد"، فإن "الوفد اللبناني يضمّ إلى جانب متري ووزراء الشؤون الاجتماعية، والتربية والتعليم، والعمل، ضباطاً أمنيين"، لافتة إلى أنه "كان من المفترض أن يكون ضمن الوفد وزير الداخلية، لكن تم إرجاء زيارته إلى موعد لاحق، إلا أن وفداً تقنياً مكلّفاً من وزارة الداخلية يشارك ضمن الوفد". تعمق أكثر في هذا الإطار، أعلن المكتب الإعلامي لوزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، في بيان أصدره اليوم الاثنين، أنّه "بعد التواصل الذي جرى بين الحجار ونظيره السوري أنس خطاب، أبلغ خطاب الحجار تعذّر حضوره الاجتماع لأسباب خاصة طارئة. وعليه، قرّر الوزير الحجار إرجاء توجهه إلى سورية إلى موعد لاحق، مع الإشارة إلى أن الوفد التقني المكلّف من وزارة الداخلية والبلديات سيشارك ضمن الوفد الذي يرأسه نائب رئيس الحكومة طارق متري". وتلفت المصادر إلى أن "العنوان الأساسي للقاءات ضبط الحدود بين سورية ولبنان، وتنظيم حركة الدخول والخروج، وملف الوجود السوري، سواء لناحية النازحين السوريين ومعالجة أوضاع السوريين المقيمين في لبنان أو الدخول السوري غير النظامي إلى لبنان، وملفات أخرى منها ما يتصل بالتربية والتعليم". وتشير إلى أن "هناك لقاءات ستحصل على مستوى الوزراء لبحث القضايا المشتركة، وخلوة بين متري ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وليس محسوماً بعد ما إذا كان هناك لقاء سيُعقد مع الرئيس السوري أحمد الشرع". وتضيف المصادر أن "التطورات السياسية الحاصلة في لبنان والمنطقة قد يجرى التطرّق إليها خلال الجولة، لكن الأساس بحث مسألة الوجود السوري في لبنان من زواياها المختلفة، الاجتماعية والقانونية والأمنية والحقوقية وغيرها، إلى جانب ضبط الحدود". وتبرز مشاركة وزير العمل محمد حيدر، وهو من حصّة حزب الله الحكومية، في عداد الوفد، في زيارة هي الأولى لوزير من الحزب إلى سورية منذ سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. وفي هذا السياق، قالت مصادر في حزب الله لـ"العربي الجديد" إن "حيدر يزور سورية بصفته الوزارية، لا ممثلاً عن حزب الله، ولبحث، بالدرجة الأولى، قضية الوجود السوري في لبنان من الزاوية المرتبطة بحقوق العمل والعمّال، والملفات ذات الصلة بهذه القضية بوزارته". تعمق أكثر وتتكثف الزيارات المتبادلة بين بيروت ودمشق في الفترة الأخيرة في إطار المباحثات المستمرة لمعالجة القضايا العالقة بين البلدين، وسط تركيز في هذه المرحلة، إلى جانب قضية اللاجئين السوريين في لبنان، على ضبط الحدود وتفعيل التنسيق الأمني السوري اللبناني لمكافحة التهريب والتسلّل، وقد أحبطت الأجهزة الأمنية اللبنانية في هذا الإطار العديد من العمليات. وقبل نحو أسبوعين، زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد سورية في إطار التنسيق المشترك بين البلدين بشأن ملف اللاجئين، وأعلنت من هناك أن إجمالي العائدين من لبنان إلى سورية بلغ زهاء 700 ألف شخص، بحسب بيانات صادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 2026. ومن أبرز الخطوات العملية التي شهدتها العلاقات بين البلدين، التوقيع في 6 فبراير/ شباط 2026، في بيروت، على اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وجرى تنفيذاً لها نقل عدد من المحكومين السوريين إلى بلدهم. كما وقّع البلدان، في الثاني من يوليو/ تموز الماضي، اتفاقية تقضي بتشكيل اللجنة العليا اللبنانية السورية، خلال جولة قام بها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في لبنان. ## وزير الخارجية الصيني يلتقي باقري كني.. وبكين توفد مبعوثاً للمنطقة 02 November 2026 10:08 AM UTC+00 أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، اليوم الاثنين، بأن وزير الخارجية الصيني وانغ يي التقى اليوم بنائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني في بكين، بالتزامن مع إعلان الخارجية أن مبعوثاً خاصاً يزور إيران وعُمان والسعودية خلال الأسبوعين المقبلين. ونقلت "شينخوا" عن وزير الخارجية الصيني قوله خلال اللقاء إن الحوار والمفاوضات هما السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط، مؤكداً دعم بكين إيران في حماية سيادتها وأمنها. تعمق أكثر وأكد وزير الخارجية الصيني أن على جميع الأطراف التركيز على الحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى السلاح من جديد، وذلك في وقت تصاعدت نبرة التهديد بين واشنطن وطهران، بموازاة الحراك الدبلوماسي المكثّف لمنع تجدّد الحرب في المنطقة. باقري كني: لن نقدّم تنازلات في الدفاع عن أمننا القومي من جهته، وفي تصريحات للتلفزيون الإيراني على هامش اللقاء، شدد باقري كني على أن إيران لا تساوم إطلاقاً في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، مؤكداً أن موقف طهران الثابت حيال الدفاع عن أمنها القومي وسيادتها ووحدة أراضيها لم يتبدل، ولن تقدم طهران أي تنازلات في هذا المسار. كما نبه باقري كني إلى المخاطر المترتبة على ما وصفها بأنها النزعة العسكرية والهيمنة الأميركية، قائلاً: "لا يمكن لأي حرب تُشنّ ضد أي حضارة أن تحقق النصر، ومثل هذه المقاربات الرعناء ستفضي حتماً إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي برمته". مبعوث صيني إلى المنطقة في غضون ذلك، أعلنت الخارجية الصينية، اليوم، أن مبعوثاً خاصاً سيزور إيران وعُمان والسعودية خلال الأسبوعين المقبلين، وذلك بالتزامن مع مباحثات الرئيس الصيني شي جين بينغ وسلطان عُمان هيثم بن طارق في بكين، التي دعا خلالها الجانبان إلى حل الخلافات عبر الحوار. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية ماو نينغ إن بكين ستوفد تشاي جون، مبعوثها الخاص إلى الشرق الأوسط، في زيارات إلى كل من إيران وعُمان والسعودية، وذلك خلال الفترة ما بين أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي ومنتصفه. وأوضحت أن هذه التحركات تأتي ضمن سلسلة من الزيارات التي يقوم بها دبلوماسيون صينيون بهدف تعزيز السلام والحوار، والعمل على تخفيف حدة التوترات في تلك المناطق. وبحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، فقد اتفقت الصين وعُمان خلال لقاء شي وبن طارق على تشجيع أميركا وإيران على تبني الخيارات السلمية، والعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد واستئناف الحوار، كما اتفق الجانبان على ضرورة استئناف الملاحة بشكل طبيعي وآمن في مضيق هرمز. وتؤدي سلطنة عُمان، إلى جانب كلّ من قطر وباكستان، دور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت عرضت الصين سابقاً الوساطة للتوصل إلى حلّ ينهي الحرب في المنطقة. وبحسب مصادر "العربي الجديد"، فإن الصين ستكون، إلى جانب روسيا، ضامنة لأي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن. (رويترز، العربي الجديد) ## الهند تجلي الآلاف استعداداً لثاني إعصار في أسبوع 02 November 2026 10:27 AM UTC+00 بدأت السلطات الهندية، اليوم الاثنين، في إجلاء السكان من منطقة الساحل الشرقي للبلاد، قبل يوم من الموعد المتوقع لوصول عاصفة إعصارية عاتية إلى اليابسة، حيث أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الهندية، الاثنين، أن إعصاراً ثانياً في أقل من أسبوع يتجه نحو الساحل الشرقي للهند. ومن المتوقع أن يصل الإعصار "موراسو" إلى اليابسة قرابة منتصف ليل الاثنين أو في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، مصحوباً بأمطار غزيرة في ولاية أندرا براديش وولاية تاميل نادو المجاورة. وقال مدير هيئة ​إدارة الكوارث بولاية أندرا براديش براكار جين لـ"رويترز" اليوم الاثنين: "جرى إجلاء نحو 2000 شخص، ولا تزال العملية مستمرة. ونعتزم إجلاء نحو 30 ألف شخص". وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الهندية من أن الرياح القوية قد تلحق أضراراً بالمنازل المسقوفة بالقش، وتقتلع أسطح المنازل والأشجار، فيما قد تتضرر أيضاً المحاصيل القائمة والمزارع والبساتين، مضيفة أن الإعصار "من المرجح جداً أن يعبر الساحل الجنوبي لولاية أندرا براديش بوصفه إعصاراً مدارياً شديداً، مع رياح تتراوح سرعتها بين 100 و110 كيلومترات في الساعة، وهَبّات تصل سرعتها إلى 120 كيلومتراً في الساعة". وتشكل الإعصار موراسو فوق خليج البنغال، وهو منطقة تتعرض لأعاصير مدارية تسببت في عواصف مميتة على الساحل الشرقي للهند. وكان الإعصار "أرناب" قد ضرب ساحل ولاية أندرا براديش الأربعاء الماضي، مصحوباً بأمطار غزيرة، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل. ومن المتوقع أن يكون الإعصار "موراسو" أضعف من سابقه من حيث سرعة الرياح، لكنه قد يتسبب في هطول مزيد من الأمطار الغزيرة على مناطق تضررت بالفعل. وتفاقم موسم الأعاصير بفعل ظاهرة إل نينيو المناخية التي ساهمت في ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة، ما أدى إلى تغيرات في أنماط الرياح والضغط الجوي وهطول الأمطار حول العالم.  (رويترز، فرانس برس) ## عُمان والصين توقعان اتفاقية تبادل عملات و14 مذكرة تفاهم 02 November 2026 10:33 AM UTC+00 وقّعت سلطنة عُمان والصين، اليوم الاثنين، اتفاقية لتبادل العملات بين البنك المركزي العُماني وبنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، إلى جانب بروتوكول تعاون و14 مذكرة تفاهم، خلال زيارة دولة يقوم بها السلطان هيثم بن طارق إلى بكين. وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن سلطان عمان وصل إلى الصين في زيارة دولة تستغرق يومين، حيث أقام الرئيس الصيني شي جين بينغ مراسم استقبال رسمية له في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة بكين.  تعمق أكثر وشملت مذكرات التفاهم مجالات تعزيز التعاون الاستثماري في التنمية الخضراء، والإعلام والأخبار وتبادل المعلومات، والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتنظيم في مجالي الأوراق المالية والعقود الآجلة، والبيانات والاقتصاد الرقمي، وفق الوكالة. كما شملت التعاون في الاستخدامات السلمية للفضاء وتطبيقات نظام "بيدو" للملاحة، والعملات الرقمية للبنوك المركزية، والاستثمار في السلاسل الصناعية وسلاسل التوريد، وحماية المنافسة، وتنمية الغطاء النباتي وإدارة المناطق المحمية، والتوثيق التاريخي. وتضمّن بروتوكول التعاون إجراءات التفتيش والحجر الصحي لتمور النخيل المجففة المصدّرة من عُمان إلى الصين. وفي السياق، عقد السلطان هيثم والرئيس شي جلسة مباحثات رسمية موسعة في قاعة الشعب الكبرى، بحثا خلالها سبل تعزيز التعاون في مجالات التقنية والابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والطاقة المتجددة والصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية والأمن الغذائي. وفي كلمة خلال المباحثات، أشاد السلطان هيثم بن طارق بتطور العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن الصين أصبحت الشريك التجاري الأول لعُمان. وعززت الرحلات الجوية المباشرة بين بكين ومسقط منذ نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي الروابط السياحية والتجارية. وتسعى عُمان، التي تصدر النفط الخام ومنتجات الطاقة إلى الصين، أيضاً إلى مواصلة تطوير سلاسل إمداد الطاقة المتجددة والتجارة الرقمية. وقال سلطان عمان إن الاستثمارات المباشرة للشركات الصينية، بالشراكة مع جهاز الاستثمار العُماني، تجاوزت 33 مليار يوان (نحو 4.96 مليارات دولار) خلال السنوات القليلة الماضية، وشملت قطاعات الطاقة والصناعة والبنية الأساسية والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة. وأضاف: "نولي هذه العلاقات أهمية خاصة، آملين زيادة حجم التبادل التجاري وتشجيع إقامة المشاريع من خلال الصناديق الاستثمارية المشتركة في قطاعات استراتيجية، لا سيما الصناعات المرتبطة بالطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والفضاء والصناعات الدفاعية، والتعاون بين مؤسساتنا التعليمية والتدريبية". وتابع: "كما أننا منفتحون على الدخول في اتفاقية ثنائية تفضيلية للتجارة والاستثمار مع جمهورية الصين الشعبية". وقال الرئيس الصيني لسلطان عُمان، اليوم الاثنين، إن الصين ترى في توسيع وتعزيز العلاقات مع عمان "خياراً استراتيجياً مشتركاً" للبلدين. ونقل تقرير صادر عن المجموعة الإعلامية التي غطّت الاجتماع في قاعة الشعب الكبرى عن شي قوله: "أنا على استعداد للعمل معكم لتوجيه الشراكة الاستراتيجية بين الصين وعمان إلى مستوى أعلى، وخدمة شعبي البلدين على نحو أفضل، والمساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة".  والأحد، بدأ سلطان عُمان زيارة دولة إلى الصين تستغرق يومين، هي الأولى لسلطان عُماني منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978. وتأتي الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الصيني، بهدف تعزيز علاقات التعاون بين البلدين وتطويرها في مختلف المجالات، وفق بيان سابق لديوان البلاط السلطاني العُماني. وأقامت عُمان والصين علاقاتهما الدبلوماسية في 25 مايو/ أيار 1978، قبل الإعلان عن إقامة شراكة استراتيجية بينهما في مايو/ أيار 2018.  (الأناضول، رويترز، العربي الجديد) ## اكتظاظ السجون الفرنسية... أزمات الدولة خارج القضبان وداخلها 02 November 2026 10:40 AM UTC+00 تتجاوز أزمة اكتظاظ السجون الفرنسية حدود الطاقة الاستيعابية، لتكشف عن اختلالات هيكلية تعكس حجم الأزمات البنيوية للدولة، وهي إحدى تداعيات توسع سياسة الحبس جراء ضغوط اليمين المتطرف وتضخم الخطاب الأمني. - لم تُجدِ نفعاً صرخات المحتجزين في جناح يخلو من كاميرات المراقبة وأجهزة الاتصال الداخلي بزنازين سجن "بوا دارسي Bois-d'Arcy"، جنوب غربي باريس، فلم يتمكنوا من وقف اعتداء أحد السجناء على آخر مع بداية المناوبة الليلية في السادس من مايو/ أيار 2025، وذلك في ظل عدم استجابة أي حارس لاستغاثاتهم. وأمام هذه الحال، اضطر المحتجزون إلى الاتصال بخدمة الإسعاف التي تولت إبلاغ إدارة السجن بما يجري، لكن في هذه الأثناء كان السجين قد فقد حياته. والأكثر خطورة هو أن تلك الجريمة واحدة من سلسلة وقائع مشابهة، وفق ما كشفته الهيئة الفرنسية المستقلة للرقابة على أماكن الحرمان من الحرية، عبر تقريرها المنشور على موقعها الإلكتروني في الثاني من يوليو/تموز 2026، إذ أحصت سبع جرائم قتل وقعت في ستة سجون من أصل 44 زارتها خلال ثلاثة أعوام سبقت نشر هذه المعطيات. وارتُكبت ست من الجرائم داخل الزنازين، والسابعة في باحة التنزه، أما ما تشترك فيه هذه الوقائع فهو ظروف الاكتظاظ التي تحرم المحتجزين من فرصة الفصل بين السجناء الخطرين والعاديين، بحسب تفسير رئيسة الهيئة دومينيك سيمونو، التي تكشف لـ"العربي الجديد" أن بعض الضحايا كانوا قد طلبوا، قبل مقتلهم بأيام، إبعادهم عن محتجزين يخشونهم، وأضافت: "كانوا يقولون: افصلوني عن هذا المحتجز، إنه يخيفني كثيراً". لكن تلك الاستغاثات، بحسب سيمونو، لم تلق استجابة من الإدارة. وحين سألت حراساً عن السبب، أجابها أحدهم: "سيدتي، لدي مئتان، وأحياناً ثلاثمئة محتجز، فأين سننقلهم؟!". وهو مؤشر خطير إلى الأزمة المترتبة على اكتظاظ السجون الفرنسية، ومع ذلك، لا تعزو الهيئة جرائم القتل إلى الاكتظاظ وحده وعدم وجود زنزانة شاغرة، وإنما تشير إلى دور الظاهرة في تضييق خيارات حماية أرواح المحتجزين.   حجم الأزمة في الأول من يوليو 2026، ضمت السجون الفرنسية 89 ألفا و446 محتجزاً، مقابل طاقة استيعابية لا تتجاوز 63 ألفاً و289 نزيلاً. وبلغ معدل الإشغال في مراكز التوقيف، حيث وقعت معظم الجرائم التي أحصتها الهيئة، نحو 175%، بينما اضطر سبعة آلاف و890 محتجزاً إلى النوم على فُرش موضوعة على الأرض. وخلال الفترة الممتدة بين الأول من يوليو  2025 والأول من يوليو 2026، ارتفع عدد المحتجزين بنحو 4500 شخص، في مقابل إضافة نحو 750 مكاناً فقط، لتتسع الفجوة بين أعداد السجناء والقدرة على استيعابهم، وتتقلص معها المساحات المتاحة لحمايتهم من العنف. التوسع في سياسة الحبس يعود لضغوط اليمين المتطرف وتضخم الخطاب الأمني تتضح الأرقام السابقة عبر إسقاطها على سجن بوا دارسي، إذ بلغت نسبة الإشغال 206% عند وقوع الجريمة سالفة الذكر، بحسب سؤال مكتوب وجهته النائبة البرلمانية أندريه تورينيا، عن حزب "فرنسا الأبية" اليساري، ونُشر في الجريدة الرسمية في 29 يوليو 2025. وبعد خمسة أشهر، وجدت هيئة الرقابة أن المعدل ارتفع إلى 208%، في حين لم تكن سوى 88% من وظائف الحراسة مشغولة، وهو خللٌ يتكرر في سجون فرنسية كثيرة، لأن الإدارة العامة للسجون التابعة لوزارة العدل تحدد عدد الموظفين لكل مؤسسة وفق طاقتها الرسمية لا بحسب عدد المحتجزين الفعلي، كما جاء في تقرير الهيئة سالف الذكر. وهو ما تقاطع مع ما كشفته وزارة العدل في إبريل/ نيسان الماضي، بإشارتها إلى أن أكثر من 3900 وظيفة حراسة سجنية كانت شاغرة في عموم فرنسا.   نقص الزنازين تؤكد أرقام وزارة العدل التي وردت في رد على سؤال للنائبة تورينيا، في الجريدة الرسمية بتاريخ 28 إبريل 2026، أن العنف بين المحتجزين يرتفع بوتيرة تفوق سرعة ارتفاع أعدادهم. فبين عامي 2022 و2025، زادت الوقائع المسجلة بينهم من 11.700 إلى 16.900، أي بزيادة نسبتها 45%، فيما زاد عدد المحتجزين بنسبة 18%. كما أحصت الوزارة ست وفيات وقعت بسبب العنف في 2025، من دون أن تحدد كم واحدة منها نتجت عن اعتداءات بين المحتجزين. وأمام هذا الوضع، تسعى الوزارة إلى تطبيق خطة وطنية لمكافحة العنف، تتضمن توزيعا للمحتجزين بحسب خطورتهم، كما جاء ضمن الرد على السؤال النيابي، مضيفة أنها أتاحت أكثر من ألف وظيفة حراسة في 2026، لكن نقص الزنازين يحول دون الفصل الذي تقوم عليه الخطة. ويمتد هذا النقص إلى موظفي الإدماج والمراقبة، المكلفين بمتابعة تنفيذ العقوبات وتهيئة المحتجزين للخروج، إذ بلغ عددهم 4130 في 2025، بحسب ما جاء في رد الوزارة على سؤال حول التدهور المقلق لخدمات إعادة الإدماج والمراقبة القضائية في السجون للنائب الاشتراكي دينيس فينيه في 24 يونيو/حزيران 2025. وهؤلاء الموظفون يتابع كل واحد منهم ما بين 80 و100 محتجز، بحسب توضيح أنابيل بوشيه، الأمينة العامة للنقابة الوطنية لموظفي إدارة السجون، التي تقول لـ"العربي الجديد": "حالة الطوارئ هي التي تحكم عملنا، كل شيء بات عاجلاً، تحوّل عملنا، ببساطة، إلى إدارة لتدفق البشر". ولا يترك هذا العبء وقتاً كافياً للموظفين لمعرفة أوضاع المحتجزين والاستماع إلى مخاوفهم، ومنها خشية بعضهم من عنف مَن يشاركونهم الزنازين. عواقب قلة الحراس لا يستطيع المحتجزون الوصول إلى المستشفيات من دون مرافقة أمنية، لكن المرافقين لا يتوافرون دائماً. وتُظهر البيانات التي حصلت عليها هيئة الرقابة خلال زيارتها سجن ليون-كوربا، بالقرب من مدينة ليون، في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أن نقص الحراس أدى خلال عام 2024 إلى إلغاء 40% من عمليات النقل الطبي المقررة. وفي جناح التوقيف بمركز نانت للسجون، لم يكن يُنفذ، وقت زيارة الهيئة في يونيو 2025، سوى نصف الطلبات التي يقدمها الفريق الطبي كل شهر. كما يشير رأي الهيئة إلى أن الاكتظاظ، بالتوازي مع نقص الموظفين، يقلّص الوقت الذي يمضيه معظم المحتجزين خارج الزنازين إلى ساعة أو ساعتين يومياً، ويعرقل وصولهم إلى العمل والتعليم والتدريب. ومما يزيد الطين بلة، أن بعض المحتجزين يحين موعد الإفراج عنهم قبل أن يجد الموظفون الوقت الكافي لإعدادهم للعودة إلى حياة شبه طبيعية خارج السجن، بعدما تستنزف القضايا والتقارير الطارئة المرتبطة بمهل قضائية لا يمكن تجاوزها معظم ساعات عملهم. تقول بوشيه لـ"العربي الجديد": "جوهر عملنا هو لقاء الموقوفين والتحدث إليهم، لكن عندما يزيد عددهم كثيراً، لا نعود قادرين على رؤيتهم، لتفقد عملية الإدماج معناها بالكامل". وترى بوشيه أن الاكتظاظ ليس مجرد مشكلة نقص في الأماكن، بل نتيجة أزمة سياسية وبنيوية ممتدة، وتضيف: "منذ أكثر من 40 عاماً ونحن نكرر الكلام نفسه ونطالب بتغيير المقاربة، لكن لا شيء تغير فعلياً"، وتنتقد السياسات العقابية التي لا تستند، بحسب قولها، إلى المعطيات العلمية المتعلقة بالحد من العودة إلى الجريمة، ولا تمنح العقوبات البديلة المنفذة خارج السجن والمتابعة الفردية ما يكفي من الاهتمام، بينما يستمر إرسال الناس إلى السجون "لأنه أبسط وأسهل".   تداعيات ضغوط اليمين المتطرف في سجن لي بوميت في مرسيليا، قُتل روبان كوتا، البالغ من العمر 22 عاماً، على يد شريكه في الزنزانة في أكتوبر 2024، بعدما نبّه إدارة السجن مراراً إلى خشيته منه وطلب تغيير زنزانته ثلاث مرات، كما طلب نقله إلى العزل، لكن إدارة السجن لم تستجب لأي من طلباته، بحسب تفاصيل الواقعة الواردة في سؤال وجهه النائب هندريك دافي إلى وزير العدل في 29 يوليو 2025. وكان كوتا موقوفاً احتياطياً، وقد أمضى 17 يوماً في جناح استقبال الوافدين الجدد، رغم أن المدة المعتادة للإقامة فيه تراوح بين سبعة أيام وعشرة. وقبل مقتله بخمسة أيام، نُقل إلى زنزانة مع قاتله، الذي ضربه حتى أفقده الوعي، ثم ذبحه مستخدماً قطعاً من إناء خزفي. وبحسب ما وثقه النائب دافي، الذي زار أكثر من مرة سجني لي بوميت في مرسيليا وإيكس-لوين بالقرب منها، فإن نسبة الإشغال بلغت نحو 200% في بعض أجنحة استقبال الوافدين، حتى أنه "قد يوجد ثلاثة محتجزين وأحياناً أربعة في زنزانة مساحتها تسعة أمتار مربعة". ويروي النائب، في حديثه إلى "العربي الجديد"، كيف عاين، في زيارة أخرى، أثر نقص الموظفين في مركز كانيه للاحتجاز الإداري بمرسيليا، وطاقته الاستيعابية 136 شخصاً، ويُحتجز فيه أجانب بانتظار ترحيلهم، لكن المركز ظل عاجزاً عن حماية الموقوفين من الاعتداءات. يقول دافي: "أكثر ما صدمني هو عدم وجود أبواب للغرف، ولا يوجد حراس يراقبون الجناح ليلاً، وحتى عندما تقع مشكلة فإنهم لا يرسلون أحداً، لأن عدد الموظفين غير كافٍ". ومع تكرّر الاعتداءات والسرقات، لم يجد المحتجزون حلاً سوى نزع أبواب الخزائن واستخدامها للاحتماء داخل غرفهم! وينقل النائب عن مديرة المركز قولها إنها تمتنع في تلك الظروف عن إرسال الحراس وعناصر شرطة الحدود إلى الجناح، لأن التدخل قد يكون "شديد الخطورة عليهم". وعلى ضوء ما سبق، يربط دافي استمرار التوسع في سياسة الحبس بضغوط اليمين المتطرف، وبخطاب أمني تُضخّم من أهميته وسائل إعلام قريبة منه، ويرى أن الوزراء في الحكومات المتعاقبة يخضعون لهذا الضغط، حتى بات "الجواب الأمني يفرض نفسه وحيداً في النقاش العام، فيما تُقصى جميع الأجوبة الأخرى". ويستشهد دافي بإقرار البرلمان، في يونيو الماضي، قانوناً يتيح رفع مدة الاحتجاز الإداري من 90 إلى 210 أيام لفئات من الأجانب المدانين بجرائم، مع أن مديرة مركز كانيه أبلغته بأن إجراءً كهذا "غير مرغوب وغير ممكن"، بسبب نقص الموظفين والتجهيزات، إذ إن قوانين كهذه تجعل إطالة الحرمان من الحرية غاية وليس وسيلة، رغم عجز كثير من المؤسسات عن التطبيق. حلول مؤقتة تحاول وزارة العدل تخفيف الاكتظاظ عبر نقل محتجزين من مراكز التوقيف إلى مقار تنفيذ العقوبات، وتصف الوزارة هذه السياسة بأنها "تحقق نتائج مهمة"، مستدلة بارتفاع إشغال المؤسسات المستقبِلة من 87% في أكتوبر 2020 إلى 99% في يونيو الماضي. لكن، رغم أن ذلك يعني استغلال أماكن كانت شاغرة لتخفيف الضغط عن مراكز التوقيف، فإنه يكشف أيضاً أن الحل لن يكون مجدياً، بعدما شارفت المؤسسات المستقبِلة بدورها على الامتلاء. وتراهن الحكومة على بناء أماكن احتجاز جديدة، فقد أعلن وزير العدل جيرالد دارمانان إنشاء ثلاثة آلاف مكان في سجون مسبقة الصنع، على أن يُفتتح أول ثلاثة منها بداية 2027، كما افتُتح سجنان فائقا الحراسة في بلدة فاندان لو فياي في إقليم با دو كاليه، شمالي فرنسا، وبلدة كونديه سور سارت في إقليم أورن، في منطقة نورماندي بشمال غرب البلاد، يتسعان لنحو 200 محتجز في القضايا المتعلقة بالاتجار بالمخدرات، وبالتالي لا يضيفان أماكن إلى مراكز التوقيف التي يتركز فيها الضغط، وهذه التجربة، لا تدعو إلى الاطمئنان بأن البناء سيحل مشكلة الاكتظاظ، فخطة الـ 15 ألف مكان التي أُطلقت عام 2018 لم يُنجز منها حتى سبتمبر/أيلول 2025 سوى 5411 مكاناً، أي نحو 36% من الهدف، بحسب تقرير لديوان المحاسبة (La Cour des comptes عبارة عن محكمة إدارية ومؤسسة عليا للرقابة المالية) نُشر في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه، ويقدّر الديوان أن فرنسا ستحتاج، بالوتيرة الحالية، إلى افتتاح سجن جديد كل ستة أسابيع لمجرد استيعاب الزيادة. لذلك تطالب الهيئة الفرنسية المستقلة للرقابة بآلية ملزِمة لتنظيم أعداد المحتجزين، تمنع تجاوز الطاقة الرسمية لمراكز التوقيف، وتدفع القضاء وإدارة السجون إلى استخدام بدائل الحبس وتنفيذ جزء من العقوبة خارج السجن. وتستند إلى تجربة 2020، حين خفّضت فرنسا أعداد المحتجزين سريعاً بتقليل الحبس الاحتياطي وتوسيع الإفراج خلال جائحة كورونا، لكن ما يوثقه التحقيق يثبت أن خفض العدد وحده لا يحل المشكلة، ففي مركز كانيه بمرسيليا، حال الالتزام بالطاقة الرسمية دون الاكتظاظ، غير أن نقص الموظفين أبقى المحتجزين عرضة للعنف ليلاً، بحسب الوقائع التي رصدتها الهيئة، فيُترك طلب المحتجز بإبعاده عن شريك زنزانته بلا استجابة لتصبح حياته على المحك. ## ميسي يضمن لإنتر ميامي مقعداً في كأس الأبطال للكونكاكاف 02 November 2026 10:54 AM UTC+00 ساهم النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (37 عاماً)، في حجز فريقه إنتر ميامي الأميركي مقعداً في بطولة كأس الأبطال للكونكاكاف للموسم المقبل، وذلك بعد الفوز على منافسه فريق نيو إنغلاند ريفولوشن في منافسات بطولة الدوري الأميركي لكرة القدم، فجر الاثنين. وأنهى فريق إنتر ميامي المباراة أمام فريق نيو إنغلاند ريفولوشن، منافسه المباشر في المنطقة الشرقية للدوري الأميركي لكرة القدم، بالفوز (2-1)، وجاء هدف ميسي الثاني الحاسم بعد مراوغته ثلاثة مدافعين في الدقيقة الـ83، وكان كافياً لحصد النقاط الثلاث، بينما أُلغي هدف عكسي سجله زميله الجامايكي إيان فراي بعد أربع دقائق بداعي التسلل، بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد. وبهذا الفوز عاد إنتر ميامي إلى المركز الثاني موسعاً الفارق إلى نقطة واحدة عن نيو إنغلاند قبل مرحلة واحدة من نهاية الموسم، ما يعني أن الفوز على شارلوت إف سي يوم السبت المقبل سيضمن له أفضلية الأرض حتى نهائيات المنطقة الشرقية، كما ضمن هذا الفوز لميامي مقعده في كأس أبطال الكونكاكاف العام المقبل، وتم تحديد المراكز المؤهلة إلى الأدوار الإقصائية في المنطقة الشرقية، إذ تأهل كل من كولومبوس كرو الثامن وأورلاندو سيتي التاسع بعد خسارة نيويورك ريد بولز، صاحب المركز العاشر، أمام ناشفيل، المتصدر، بنتيجة (3-2). وعادل ناشفيل الرقم القياسي لأكبر عدد من النقاط في تاريخ الدوري الأميركي لكرة القدم برصيد 74 نقطة، مع تبقي مباراة واحدة، واحتفل ناشفيل بفوزه بدرع المشجعين، فجر الاثنين، على ملعبه "جيوديس بارك ستاديوم"، إذ لم يخسر طوال الموسم، ليصبح أول فريق في تاريخ الدوري يحقق 15 فوزاً على أرضه، في وقت تحتفظ الفرق الأعلى تصنيفاً بميزة اللعب على أرضها طوال الأدوار الإقصائية حتى المباراة النهائية المقررة إقامتها في 18 ديسمبر/كانون الأول المقبل. ## النصيري يطرق أبواب العودة إلى منتخب المغرب 02 November 2026 10:54 AM UTC+00 يأمل مهاجم الاتحاد السعودي يوسف النصيري (29 عاماً) العودة مجدداً إلى قائمة منتخب المغرب، بعدما غاب عن المعسكر الأخير الذي تزامن مع بداية مشوار "أسود الأطلس" في تصفيات كأس أفريقيا 2027، كما أنه لم يُشارك في كأس العالم 2026 رغم أنه يُعتبر من بين أفضل الهدافين خلال السنوات الأخيرة في الكرة المغربية. تعمق أكثر وتألق النصيري في المباريات الأخيرة لفريقه بمختلف المسابقات، مسجلاً سبعة أهداف في الدوري السعودي، إلى جانب تألقه في دوري أبطال آسيا للنخبة. ورغم أنه لا يشارك أساسياً بانتظام مع الفريق، فإنه يترك بصمته في كل مباراة، وهو ما يعزز فرص عودته إلى قائمة "أسود الأطلس" خلال التوقف الدولي المقبل، ودعم صفوف المنتخب تحت قيادة المدرب محمد وهبي. وكانت أهدافه حاسمة في مباريات قوية، من بينها مواجهة الهلال في الدوري السعودي التي لفت خلالها الأنظار بعدم احتفاله بهز شباك مواطنه ياسين بونو. كما تلقى منتخب المغرب في الأيام الأخيرة أخباراً غير سارة بتواتر إصابات عددٍ من المهاجمين في صفوفه، وآخرهم إسماعيل صيباري الذي يعتمد عليه المدرب محمد وهبي في مركز قلب هجوم، إضافة إلى لاعب العين الإماراتي سفيان رحيمي الذي أصيب منذ مدة ويُسابق الزمن من أجل التعافي والمشاركة مع الفريق قبل الكشف عن القائمة الجديدة من قبل مدرب المغرب. وكان المنتخب المغربي قد خسر منذ مدة خدمات المهاجم أيوب الكعبي الذي أصيب ولن يُعاود الظهور إلا في عام 2027. وقياساً بالمعسكر الماضي، فإن مهاجماً وحيداً يبدو مستعداً لرفع التحدي وهو ياسر زابيري المتألق في الدوري الإسباني. ولم يكشف محمد وهبي عن أسباب استبعاد النصيري من حساباته في الفترة الماضية، ولكن من المؤكد أن المنافسة القوية في مركز قلب الهجوم كانت سبباً مباشراً في هذا القرار، باعتبار وجود العديد من الخيارات التي تتيح للمدرب هامش اختيار واسع، وفي حال تواصل غياب مهاجم الاتحاد عن صفوف منتخب بلاده، فذلك قد يفتح جدلاً جديداً باعتبار أن الفرصة تبدو مناسبة لعودته وتقديم المساعدة إلى منتخب بلاده حتى يحسم سريعاً تأهله لنهائيات كأس أفريقيا 2027. ## حزب ترامب ! 02 November 2026 10:54 AM UTC+00 ## 8 أشهر من الحرب والحصار.. كيف تغيرت أسواق إيران وتكاليف المعيشة؟ 02 November 2026 10:55 AM UTC+00 بعد أكثر من ثمانية أشهر على بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، تواجه الأسر الإيرانية ارتفاعاً حاداً في أسعار الغذاء وتراجعاً في القدرة الشرائية، فيما تعاني المتاجر ضعف المبيعات واضطراب الإمدادات، مع استمرار الحصار البحري الأميركي على الموانئ وتراجع صادرات النفط وارتفاع تكاليف نقل البضائع عبر مسارات بديلة. وخلال هذه المدة، أغلقت متاجر أبوابها أثناء القصف، وتعطلت حركة التوريد، وقلصت أسر إنفاقها على الطعام والسكن والتعليم والصحة. ووفق وكالة رويترز، فقد الريال أكثر من نصف قيمته خلال عام، وارتفعت أسعار المستهلكين بنحو 90% على أساس سنوي في سبتمبر/ أيلول، بينما واجهت الشركات زيادة التكاليف وتراجع الطلب. تعمق أكثر وأظهرت تقديرات نشرها موقع "نرخ روز" الإيراني، أمس الأحد، أن تكلفة الحد الأدنى من الغذاء للأسرة المتوسطة بلغت نحو 27 مليون تومان شهرياً (نحو 99.4 دولاراً) متجاوزة الحد الأدنى لأجر عامل متزوج لديه طفل، والبالغ 24.5 مليون تومان (90.2 دولاراً)، قبل احتساب الإيجارات والنقل والعلاج والتعليم. وبالتزامن، ارتفع سعر القمح المخصص لصناعة المعكرونة بنحو 151%، بحسب صحيفة "صبح ساحل" الإيرانية. ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، اليوم الاثنين، عن تجار، ارتفاع أسعار أجهزة منزلية بمتوسط 150%، وزيادة تكلفة نقل حاوية بضائع من 1200 دولار إلى 7800 دولار. AI Chart (pie) الغذاء يتجاوز الأجور قدر موقع "نرخ روز" تكلفة تأمين الحد الأدنى من الغذاء للفرد خلال شهر مهر من السنة الإيرانية 1405(من 23 سبتمبر/ أيلول إلى 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2026) بنحو 8 ملايين و900 ألف تومان (32.8 دولاراً) شهرياً، فيما بلغت التكلفة للأسرة المتوسطة نحو 27 مليون تومان. ووفق حسابات الموقع، تزيد تكلفة غذاء الأسرة على الحد الأدنى لأجر عامل متزوج لديه طفل واحد وسنة خبرة بنحو 2.5 مليون تومان (9.2 دولارات) شهرياً. وتقتصر السلة على الاحتياجات الغذائية، دون الخدمات والسلع غير الغذائية. واستند الموقع إلى سلة أعدت بالاسترشاد بسلة الحد الأدنى من الغذاء التابعة لمعهد بحوث التغذية وكلية علوم التغذية بجامعة طهران للعلوم الطبية، باستخدام متوسط أسعار المواد الغذائية في المناطق الحضرية. وتشمل السلة خبز "لافاش"، والأرز المستورد، والمعكرونة، ولحوم الأبقار أو العجول، والدجاج، ومنتجات ألبان أساسية، وزيت الطعام، والتفاح والبرتقال، والبقوليات والسكر. وارتفعت تكلفتها للفرد بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر السابق، وبأكثر من 112% مقارنة بالشهر نفسه من السنة الإيرانية السابقة. ونقل الموقع عن مركز الإحصاء الإيراني ارتفاع التضخم الشهري العام من 4.2% إلى 4.4% في شهر مهر، مقابل تراجع ارتفاع أسعار المستهلكين مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق من 89.8% إلى 88.7%. كما تراجع ارتفاع أسعار الأغذية على أساس سنوي من 121.7% إلى 112.7%، بينما ظل التضخم الشهري للمواد الغذائية مستقراً نسبياً خلال شهري شهريور (من 23 أغسطس/ آب إلى 22 سبتمبر/ أيلول) ومهر. وأفاد الموقع بأن وتيرة زيادة تكلفة سلة الغذاء تباطأت خلال الشهرين الأخيرين، مع استمرار ارتفاع مستواها الإجمالي. وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت "رويترز" إنها تحدثت إلى أكثر من عشرين شخصاً من خلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة في أنحاء إيران، أفادوا بأن تدهور الأوضاع جعلهم يجدون صعوبة في تحمل تكاليف الغذاء والسكن والرعاية الصحية والتعليم. وقال عاملون للوكالة إن أجورهم لم تعد تغطي النفقات الأساسية، بينما تواجه الشركات ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب، مع تخصيص الأسر معظم ميزانياتها للطعام والإيجارات وغيرها من الضروريات. وقال صاحب متجر وأب لطفلين في مدينة مشهد، محمد علي، البالغ 47 عاماً، للوكالة: "ليس لدينا مال ولا مستقبل ولا أمل". وتحدث عن الخوف من هجوم أميركي جديد والعجز عن تغطية نفقات أسرته في نهاية كل شهر. وبحسب صحيفة "صبح ساحل" الإيرانية أمس الأحد، رفعت هيئة تنظيم السوق سعر القمح المخصص لصناعة المعكرونة من 23 ألفاً و850 توماناً إلى 60 ألف تومان للكيلوغرام، بزيادة تقارب 151%. ويعادل السعر السابق نحو 0.088 دولار للكيلوغرام، مقابل نحو 0.221 دولار بالسعر الجديد. وبحسب الصحيفة، اعتمدت الشركة الحكومية للتجارة الإيرانية السعر الجديد منذ 23 أكتوبر الماضي لتوريد القمح إلى مصانع المعكرونة والخبز الصناعي. متاجر تنتظر المشترين وفي وسط طهران، استأنفت متاجر نشاطها وعادت حركة المرور، لكن تجاراً تحدثوا عن استمرار ضعف المبيعات، بحسب تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" اليوم الاثنين. وقال مدير متجر للأجهزة المنزلية، محمد، للصحيفة، إن متجره أغلق نحو 40 يوماً خلال الحرب، ثم عاد إلى العمل، لكن مبيعاته انخفضت بشدة منذ بدء الحرب. وامتلأت رفوف المتجر بالسلع المستوردة، من آلات القهوة إلى الكاميرات وفرش الأسنان الكهربائية، بينما يدخل بعض الزبائن لتفقد المعروضات والسؤال عن الأسعار ثم يغادرون دون شراء. وقال إن المستهلكين يوجهون معظم إنفاقهم إلى الضروريات. وأضاف أن معظم زبائن المتجر من المقبلين على الزواج، لكن الضغوط الاقتصادية وتسريح العاملين قلصا، بحسب شهادته، عدد هؤلاء المشترين. وبات الطلب يتركز على استبدال الأجهزة المعطلة، مع تراجع الإقبال على الطرازات الجديدة. وقال إن أسعار السلع في متجره ارتفعت في المتوسط بنسبة 150%، مع زيادة التكاليف وتراجع قيمة العملة. كما أفاد بأن توريد الأجهزة الجديدة توقف تقريباً، إذ تصل البضائع في بعض الأسابيع وتنقطع في أخرى مع القيود المفروضة على الشحن المتجه إلى إيران عبر مضيق هرمز. ورصدت الصحيفة عاملين في متاجر مجاورة يمضون الوقت في تصفح هواتفهم أو تبادل الأحاديث مع قلة المشترين، رغم عودة النشاط إلى الشوارع المحيطة. وفي مركز تجاري لبيع الهواتف وسط العاصمة، قال بائع الهواتف، محمد، البالغ 32 عاما، للصحيفة، إن المتجر لا يبيع أحياناً شيئا ليومين أو ثلاثة. وبات الزبائن يقصدون المركز لإصلاح أجهزتهم أو شراء هواتف مستعملة أكثر من اقتناء أجهزة جديدة. ويتجه سكان إلى بازار طهران التاريخي بحثاً عن أسعار أقل، فيما تتجمع أسر حول باعة الملابس الرخيصة على الأرصفة. وقالت مديرة متجر للملابس الداخلية، ليلى، للصحيفة، إن الناس يحاولون الاحتفاظ بأموالهم لتأمين الغذاء إذا تجددت الحرب. الشحن يضاعف التكاليف وقال مدير مجمع تجاري في ميدان حسن آباد بطهران، علي رضا، للصحيفة، إن الأدوات الكهربائية المستوردة من الصين تشحن حالياً إلى باكستان، ثم تنقل بالشاحنات إلى إيران، مع تعطل مسارات التوريد المعتادة. ويضم المجمع عشرات المتاجر التي تبيع المناشير الآلية ومعدات تشذيب الشجيرات وغيرها من الأدوات. وبحسب مديره، ارتفعت تكلفة نقل الحاوية من 1200 دولار إلى 7800 دولار، مع بقاء حاويات عالقة في باكستان وازدحام المعابر الحدودية. وأضاف أن التجار لا يعرفون موعد وصول بضائعهم بدقة، مع صعوبة استيعاب المعابر أحجام الشحن المتزايدة. وقال إنه أعفى مستأجري المتاجر من الإيجارات خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب لمساعدتهم على مواصلة العمل. وبحسب "رويترز"، أدت الحرب وإغلاق طهران مضيق هرمز وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية إلى اضطراب صادرات النفط والتجارة والإيرادات الحكومية، وفاقمت تداعيات العقوبات وسوء الإدارة الاقتصادية. ومع ذلك، تستمر التجارة عبر مسارات بديلة. ونقلت "فاينانشال تايمز" عن رجال أعمال ومحللين إيرانيين أن الحدود البرية مع سبع دول والخبرة في الالتفاف على العقوبات تحول دون قطع التجارة بالكامل. وتصل سلع روسية، منها الحبوب وزيت الطهي، عبر بحر قزوين، بينما تمر شحنات صينية عبر باكستان. وتواصل إيران إنتاج جانب من احتياجاتها محلياً وتصدير الصلب والبتروكيماويات والأسمنت والنحاس والأغذية إلى جيرانها. وأوردت الصحيفة، نقلاً عن أرقام رسمية، أن الصادرات غير النفطية بلغت 15 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الإيرانية التي بدأت في مارس/ آذار، بانخفاض 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما تراجعت الواردات 26% إلى 17 مليار دولار. ونقلت عن محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي إقراره في وقت سابق بتراجع صادرات النفط إلى الصفر، وتأكيده امتلاك الدولة احتياطيات كافية لتمويل الواردات حتى نهاية ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وفي المقابل، قال مسؤول تنفيذي في قطاع الطاقة للصحيفة إن أمام إيران نحو ستة أشهر أخرى قبل أن تصبح الأوضاع شديدة الصعوبة. ## غزة: وقفة تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في ذكرى وعد بلفور 02 November 2026 11:05 AM UTC+00 أكد ممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية في غزة اليوم الاثنين، ضرورة تفعيل قضية الأسرى الفلسطينيين ومساندتهم وحمايتهم في ظل ما يتعرضون له من ظروف اعتقال قاسية، يجتمع فيها كل أشكال الظلم والانتهاكات والتعذيب. وجاء ذلك خلال الوقفة التضامنية التي نظمتها لجنة الأسرى للقوى، واللجنة العليا لأهالي أسرى القطاع، داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غربي مدينة غزة في الذكرى الـ109 لوعد بلفور المشؤوم، نصرة للأسرى والأسيرات داخل السجون الإسرائيلية، تحت شعار "من وعد بلفور المشؤوم إلى الأسر، وعد واحد وظلم مستمر". وقال ممثل حركة فتح في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية نشأت الوحيدي أن "العالم يعلم أن وعد بلفور كان ظلماً للشعب الفلسطيني"، موجهاً رسالة إلى المجتمع الدولي: "عليكم الخروج من صمتكم لإنقاذ حقوق الإنسان التي تموت يومياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل غياب القانون الدولي والإنساني"، موضحاً أن نحو 9300 أسير فلسطيني لا يزالون يعانون من سياسات الاحتلال القمعية داخل السجون، من بينهم ثلاثة آلاف معتقل إداري، وأكثر من 350 طفلاً، وخمس صحافيات، فيما استشهد داخل السجون قرابة 329 أسيراً. وجاءت الوقفة التضامنية التي تحدث المشاركون فيها عن السياسات الممنهجة والاعتداءات المتواصلة بحق الأسرى في ظل استحضار الفلسطينيين ذكرى وعد بلفور، في تأكيد لتواصل التداعيات الكارثية للسياسات التي أعقبت الوعد، والتي انتقصت من الحقوق الإنسانية والوطنية للفلسطينيين عموماً، وللأسرى على وجه التحديد.  وألقت كلمة اللجنة الوطنية العليا لأهالي أسرى غزة أفنان الجزار، زوجة الأسير سيف الجزار، قالت فيها إن أهالي الأسرى "لا يقفون لاستعطاف أحد، بل لإخبار الجميع بالحقيقة الكاملة، وهي أنهم يعانون، بينما يواجه أبناؤهم ظروف اعتقال غير عادية"، وبينت أن ما يجري مع الأسرى داخل سجون الاحتلال هو "إخفاء قسري وانتقام وعقاب جماعي"، في الوقت الذي يعيش فيه أهالي الأسرى في "عتمة كاملة ولا يعرفون أي شيء عن أبنائهم". وتحدثت الجزار عن منع المعونات عن أهالي الأسرى في ظل ظروف إنسانية صعبة: "يعاني أهالي الأسرى من الحرمان والغياب، ويعانون كذلك من الحرمان من المعونة (..) المؤلم أكثر من قسوة السجان هو خذلان الجميع". من جانبها، قالت الفلسطينية إسراء زهد، والدة المفقود صبحي عبد الرحمن، إنها لا تعرف أي معلومة عن ابنها الذي اختفت آثاره قبل نحو عامين، حيث خرج لتوفير الطعام ولم يعد، وقد أخبرها جيران المنطقة التي نزحوا إليها أن الاحتلال اعتقله برفقة عدد من الشبان. وأضافت زهد لـ"العربي الجديد" أن "وعد بلفور لم يكن الكارثة الوحيدة التي حلت بالشعب الفلسطيني، لكنه من أفظع الكوارث التي تسببت في النكبة، ومن ثم في اعتقال الفلسطينيين، وممارسة كل أشكال الظلم والتعذيب بحقهم، وصولاً إلى الإخفاء القسري للآلاف دون أي إفصاح عن أوضاعهم"، مشيرة إلى أن الحالة الضبابية التي تعيشها أسر المفقودين صعبة للغاية، مضيفة: "قلة المعلومات لا تقتصر فقط على المفقودين، فهناك آلاف الأسرى لا يعرف عنهم ذويهم أي شيء، وهو ما يضاعف معاناتهم وآلامهم". ## وزير الزراعة اللبناني: حرب إسرائيل أضرت بـ 22.5% من أراضينا الزراعية 02 November 2026 11:06 AM UTC+00 قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني إن الحرب الإسرائيلية ألحقت أضراراً بنحو 22.5% من الأراضي الزراعية في لبنان، حيث بلغت المساحات المتأثرة مباشرة نحو 56 ألف هكتار. وأفاد الهاني، في مقابلة اليوم الاثنين، بأن الأضرار شملت أيضاً خسائر كبيرة في الثروة الحيوانية.  تعمق أكثر أضرار واسعة بالجنوب وأضاف أن نحو 52 ألف هكتار من تلك المساحات تقع في محافظتي الجنوب والنبطية، مقابل 4 آلاف هكتار في محافظة بعلبك الهرمل شرقي البلاد. وأوضح أن الأضرار لم تقتصر على الأراضي الزراعية والمحاصيل، بل امتدت إلى الثروة الحيوانية بمختلف أنواعها، بما فيها الأبقار والأغنام والماعز، ولم ينج منها أيضا قطاع تربية النحل. وكشف الوزير عن خسارة أكثر من 30 ألف خلية نحل، ونحو 70% من الثروة الحيوانية الموجودة في جنوب لبنان، جراء الحرب. ولفت إلى تضرر مساحات واسعة مزروعة بالزيتون والتبغ، مشيرا إلى أن الجنوب يمثل منطقة أساسية للإنتاج الزراعي اللبناني، إذ ينتج نحو 70% من الحمضيات و90% من الموز في البلاد. وأوضح أن أهمية هذه المحاصيل تتجاوز الاستهلاك المحلي، إذ يجري تصديرها إلى أسواق الدول المجاورة، ومنها سورية والأردن والعراق.  وشهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً متواصلاً اعتباراً من 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حين بدأت مواجهات محدودة بين "حزب الله" وإسرائيل في إطار ما سماه الحزب "حرب الإسناد لغزة"، قبل أن تتوسع المواجهات في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى عدوان إسرائيلي شامل، انتهى باتفاق لوقف إطلاق النار في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه، دون أن تتوقف الخروقات والاغتيالات والاستهدافات الإسرائيلية. فوسفور ومبيدات وفي ما يتعلق بتأثير المواد الكيميائية المستخدمة خلال الحرب على الأراضي الزراعية، قال هاني إن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض، ورشت مناطق محاذية للحدود، ولا سيما الأراضي الحرجية (المساحات الطبيعية الخضراء)، بمادة "الغليفوسات"، وهي مبيد للأعشاب. وأوضح أن الفحوص التي أجرتها الجهات المختصة حتى نهاية عام 2025 على عينات من التربة والمحاصيل الزراعية والمناطق الحرجية والمياه، أظهرت نتائج ضمن حدود وصفتها بأنها "تحت السيطرة". AI Chart (bar) وأشار إلى أن الطبيعة قادرة على التكيف وتحمل جزء من تأثير هذه المواد، وأن الأمطار خلال فصل الشتاء ساهمت في إزالة بعض آثارها من الأراضي. لكن الوزير لفت إلى أن الجولة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية، التي بدأت في مارس/ آذار 2026، واستمرار احتلال مناطق واسعة، حالا دون وصول الفرق المختصة إلى عدد من المواقع لإجراء فحوص جديدة. وأكد هاني أن وزارة الزراعة تعتزم إعادة أخذ العينات وفحصها فور توافر إمكانية الوصول إلى تلك المناطق، للتحقق من حجم التأثيرات البيئية والزراعية الناجمة عن الحرب. وفي 2 مارس/ آذار 2026، اتسع التصعيد مجدداً على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ليتحول إلى مواجهة شاملة ثانية، أسفرت حتى منتصف أكتوبر الماضي عن مقتل 4 آلاف و389 شخصا وإصابة 12 ألفا و424. ورغم توقيع بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق "صيغة إطار" برعاية أميركية ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار الجيش اللبناني، تواصل إسرائيل هجماتها وتحتفظ بمناطق داخل الأراضي اللبنانية. أضرار قطاع الزيتون في قطاع الزيتون، كشف هاني عن تضرر نحو 24 ألف هكتار من الأراضي المزروعة بهذه الأشجار في جنوب لبنان بصورة مباشرة. وأضاف أن نحو 750 هكتاراً خرجت من الخدمة الزراعية، بعدما أقدمت إسرائيل على تجريف أراض زراعية واقتلاع أشجار زيتون وسرقتها، ما ألحق أضرارا إضافية بالقطاع. وقال إن الوزارة بدأت موسم عصر الزيتون لهذا العام، وأخذت الأسبوع الماضي، نحو 20 عينة من معاصر تقع في مناطق محاذية للأراضي المحتلة. وأوضح أن نتائج الفحوص التي صدرت تباعا عن مختبرات مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية جاءت سليمة. وأكد أن النتائج المتاحة لم تظهر مخاطر على استهلاك زيت الزيتون والزيتون المنتجين في المناطق التي شملتها الفحوص جنوبي لبنان. وتأتي هذه النتائج في ظل استمرار تعذر الوصول إلى مناطق أخرى لإجراء الفحوص اللازمة، ما يجعل استكمال التقييم مرتبطا بإمكانية دخول الفرق المختصة إليها. الأمن الغذائي مهدد وعن تداعيات الحرب على الأمن الغذائي، قال وزير الزراعة إن لبنان شهد ضغوطا كبيرة على الأسواق مع اندلاع الجولة الأخيرة من الحرب الإسرائيلية في مارس/ آذار الماضي. وأوضح أن التصعيد تزامن مع بداية موسم الإنتاج الزراعي المحلي، في وقت كانت فيه البلاد لا تزال تعتمد على استيراد بعض المحاصيل من دول مجاورة، ولا سيما الأردن وسورية ومصر. وأضاف أن آثار الحرب امتدت إلى المنطقة، ما أدى إلى اضطراب سلاسل الإمداد وزيادة الضغوط على الأسواق خلال مارس الماضي. وأشار إلى أن الأوضاع بدأت تتحسن اعتبارا من أبريل/ نيسان، مع ارتفاع حجم الإنتاج المحلي ودخول البلاد موسم إنتاج الخضار والفواكه. ولفت إلى أن لبنان يستطيع خلال فصل الصيف إنتاج معظم احتياجاته من هذه المحاصيل، بما يقلص حاجته إلى الاستيراد بصورة كبيرة. ورغم هذا التحسن، أوضح الوزير أن تقارير سابقة للأمم المتحدة، ولا سيما الصادرة عن برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (فاو)، بالتعاون مع وزارة الزراعة اللبنانية، حذرت من مخاطر تتعلق بالأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى يوليو/ تموز 2026. وقال إن تلك التقديرات أشارت آنذاك إلى احتمال تعرض نحو مليون و200 ألف شخص من المقيمين في لبنان لمخاطر تتعلق بتأمين الغذاء، ما كان يستدعي توفير الدعم اللازم لضمان حصولهم عليه. وأكد أن الموسم الزراعي استمر رغم الصعوبات والخسائر التي فرضتها الحرب. وفيما يتعلق بمساهمة القطاع في الاقتصاد اللبناني، أوضح الهاني أن الزراعة توفر نحو 9% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف أن هذه المساهمة ترتفع إلى نحو 13 بالمئة عند احتساب الصناعات الغذائية المرتبطة بالقطاع، والتي تضيف قرابة 4 نقاط مئوية، رغم الظروف الصعبة التي يواجهها الاقتصاد اللبناني. سورية شريك استراتيجي وعلى صعيد العلاقات الزراعية مع الدول المجاورة، وصف الوزير سورية بأنها "شريك استراتيجي وأساسي" للبنان، بالنظر إلى الحدود البرية المشتركة والتبادل التجاري بين البلدين. وأوضح أن التعاون بين بيروت ودمشق يشمل مواجهة الأمراض العابرة للحدود، ولا سيما تلك التي تصيب الثروة الحيوانية مثل الحمى القلاعية. وأشار إلى أن البلدين يعملان على تطوير برامج وآليات مشتركة للحد من مخاطر انتقال الأمراض. وأضاف أن سورية تمثل أقرب الأسواق الخارجية للمنتجات الزراعية اللبنانية، إذ يصدر لبنان إليها محاصيل بينها العنب والأفوكادو والقشطة، فيما يستورد منها خلال الشتاء كميات من الخضار وبعض أصناف الفاكهة. ولفت إلى أن أهمية سورية لا تقتصر على التبادل التجاري المباشر، بل إنها تشكل ممرا بريا أساسيا للصادرات الزراعية اللبنانية إلى الأردن والعراق ودول الخليج. وفي هذا السياق، أوضح أن مصر تستقبل كميات كبيرة من التفاح اللبناني المنقول بحرا، فيما تمر معظم الصادرات الأخرى عبر الأراضي السورية. عودة الصادرات للخليج واعتبر هاني أن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات الزراعية اللبنانية خلال العام الأخير شكلت خطوة مهمة لدعم القطاع، ولا سيما مع استئناف حركة النقل البري نحو دول الخليج. وكشف أن صادرات عدد من المحاصيل الزراعية اللبنانية سجلت زيادات في الربع الثالث من العام الجاري تراوحت بين 20 و40% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، وعزا ذلك إلى الدور الذي يؤديه النقل البري في تسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية. وكانت الصادرات اللبنانية إلى السعودية قد واجهت قيودا منذ عام 2021، عقب ضبط شحنة رمان قادمة من لبنان تحتوي على ملايين من حبوب الكبتاغون المخدرة، وسط اتهامات لبيروت بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع التهريب.  وتوسع الحظر لاحقاًَ ليشمل منتجات لبنانية أخرى، ما حرم القطاع الزراعي من أحد أبرز أسواقه التقليدية. وفي يونيو/ حزيران 2026، أعلنت السعودية رفع الحظر عن المنتجات اللبنانية بعد نحو خمس سنوات، ما أتاح استئناف تصدير الشحنات إلى المملكة بحرا. وأعقب ذلك إعادة تشغيل خط النقل البري عبر معبر المصنع الحدودي مع سورية في أغسطس/ آب الماضي، بالتزامن مع إجراءات لتعزيز الرقابة على الصادرات ومكافحة التهريب، شملت تشغيل أجهزة تفتيش متطورة للشاحنات والبضائع. اتفاق مرتقب مع تركيا وفي ملف التعاون الزراعي مع تركيا، قال الوزير اللبناني إن تركيا دولة داعمة للبنان، كاشفاً أن اتفاقية زراعية مشتركة بين البلدين باتت شبه جاهزة للتوقيع. وأوضح أنه عقد اجتماعاً مع وزير الزراعة التركي، إبراهيم يوماكلي، وأن بيروت طلبت دعماً من أنقرة في عدد من المجالات المرتبطة بتطوير القطاع الزراعي. وأشار إلى دور السفير التركي لدى لبنان مراد لوتيم في تعزيز العلاقات الثنائية، ودفع مجالات التعاون المشترك. ولفت إلى أن التعاون الزراعي بين البلدين شمل خلال السنوات الماضية تقديم الشتول والمستلزمات الزراعية ونقل الخبرات، مستفيدا من التجربة التركية في الزراعة وإدارة الغابات. وأوضح أن التعاون امتد إلى مكافحة حرائق الغابات، إذ ساهمت طائرات تركية في عمليات إطفاء الحرائق بلبنان إلى جانب الدفاع المدني والجيش اللبناني في أكثر من مناسبة. وأضاف أن التعاون يسير في الاتجاهين، مشيرا إلى وقوف لبنان إلى جانب تركيا خلال الزلزال والحرائق الكبيرة التي شهدتها في السنوات الماضية، وسعيه إلى تقديم المساعدة ضمن إمكاناته. ورغم الخسائر الواسعة التي لحقت بالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية والمحاصيل، يرى هاني أن زيادة الإنتاج المحلي واستعادة الأسواق الخارجية ساعدتا القطاع الزراعي اللبناني على تجاوز جانب من الضغوط التي فرضتها الحرب الإسرائيلية.  (الهكتار يعادل 10 آلاف متر مربع) (الأناضول) ## وحدة كورية شمالية وراء اختراق بينانس... من هي؟ 02 November 2026 11:19 AM UTC+00 أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن وحدة القرصنة الكورية الشمالية المعروفة باسم TraderTraitor تقف وراء سرقة 6.3 مليارات دولار من بينانس، أكبر منصة لتداول العملات الرقمية في العالم، في ما يُعد أكبر عملية سطو رقمي على الإطلاق. وأكدت بينانس أنها عوّضت 95% من الخسائر من أموالها الخاصة، واستأنفت عمليات السحب يوم الأحد. ويبقى السؤال: من هذه المجموعة التي استولت خلال سنوات قليلة على مبالغ تضاهي ميزانيات دول بأكملها؟ تعمق أكثر اسم واحد ووجوه متعددة بحسب موقع "واي نت غلوبال"، فإن TraderTraitor ليست كياناً له مقر أو متحدث رسمي، بل هو الاسم الذي أطلقته الحكومة الأميركية على مجموعة قرصنة كورية شمالية تكاد تتخصص حصرياً في سرقة العملات الرقمية. وتطلق عليها شركات الأمن السيبراني أسماء مختلفة: "Jade Sleet" لدى مايكروسوفت، و"UNC4899"  لدى Mandiant التابعة لغوغل، و"Slow Pisces"  لدى Palo Alto Networks، فيما تستخدم الجهات الرسمية في الولايات المتحدة واليابان هذه الأسماء بالتبادل للإشارة إلى العملية ذاتها. وتنتمي المجموعة إلى شبكة أوسع تُعرف دولياً باسم "لازاروس"، وهو مصطلح جامع لعدة وحدات إلكترونية تعمل لصالح النظام الكوري الشمالي، ويُعتقد أن معظمها تتبع مكتب الاستطلاع العام، جهاز الاستخبارات العسكرية في بيونغ يانغ. وخلافاً لمعظم مجموعات القرصنة المدعومة من دول، والتي تركز على التجسس، تعمل TraderTraitor أساساً على توليد الإيرادات. فالعملات الرقمية تتيح لكوريا الشمالية، المعزولة عن النظام المالي العالمي بفعل العقوبات، الالتفاف على تلك القيود. وقد أكدت الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية أن مكافحة هذه السرقات تهدف إلى حرمان النظام من موارد يستخدمها في تمويل برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية. وظهر اسم المجموعة علناً لأول مرة في إبريل/نيسان 2022، في تحذير مشترك صادر عن "إف بي آي" ووكالة الأمن السيبراني الأميركية ووزارة الخزانة، أشار إلى أنها تستهدف قطاع العملات الرقمية منذ عام 2020 على الأقل، بما في ذلك منصات التداول، ومشاريع التمويل اللامركزي، وألعاب "العب لتربح"، وصناديق الاستثمار، وكبار حاملي العملات من الأفراد. ويعكس اسمها أسلوبها: تطبيقات تداول تبدو شرعية، لكنها في الحقيقة أحصنة طروادة. من لينكد إن إلى سلسلة التوريد تعتمد المجموعة بشكل رئيسي على الهندسة الاجتماعية، إذ ينتحل عناصرها صفة مسؤولي توظيف على لينكد إن، ويرسلون إلى موظفي شركات العملات الرقمية اختبارات توظيف تحتوي على شيفرات خبيثة. وبهذه الطريقة، وفق "واي نت غلوبال"، اختُرقت منصة DMM Bitcoin اليابانية عام 2024، إذ أرسل القراصنة سكريبت بايثون إلى موظف في شركة Ginco المطورة لبرمجيات المحافظ، وبعد نحو شهرين استغلوا الوصول الذي حصلوا عليه للتلاعب بعملية تحويل، وسرقوا 4.502.9 بيتكوين بقيمة 308 ملايين دولار. كما تلجأ المجموعة إلى هجمات سلسلة التوريد، أي اختراق مزوّد برمجيات موثوق بدلًا من الهدف مباشرة، كما حدث عام 2023 حين نسبت Mandiant إليها اختراق شركة إدارة الهوية JumpCloud، التي استُخدمت بوابةً للوصول إلى عملاء في قطاع العملات الرقمية. سجل حافل بالسرقات جاء تحذير 2022 بعد وقت قصير من اختراق جسر "رونين" الخاص بلعبة Axie Infinity، الذي سُرق منه نحو 620 مليون دولار، ثم اختراق جسر "هورايزن" التابع لـHarmony بنحو 100 مليون دولار، وقد نسب "إف بي آي" العمليتين إلى "لازاروس". وفي 2023 اتسع نطاق الهجمات ليشمل المحافظ الخاصة ومنصات القمار، فسُرق نحو 100 مليون دولار من مستخدمي Atomic Wallet، و41 مليوناً من منصة Stake.com. أما عام 2024 فكان قياسياً في حينه: فإلى جانب DMM Bitcoin، نُسبت إلى كوريا الشمالية سرقة 235 مليون دولار من منصة WazirX الهندية، و50 مليوناً من Radiant Capital، و50 مليوناً أخرى من منصة Upbit الكورية الجنوبية. ثم جاءت ضربة فبراير/شباط 2025، حين سُرق نحو 401 ألف إيثر بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار من منصة Bybit، بعد أن اخترق القراصنة جهازاً مطوراً في شركة Safe المزوّدة لواجهة المحفظة وزرعوا فيه شيفرة خبيثة. وحين وافقت المنصة على ما بدا تحويلاً روتينياً، كانت في الواقع تنقل أموالها إلى المهاجمين، ونسب "إف بي آي" العملية إلى TraderTraitor خلال خمسة أيام فقط. AI Chart (bar) لغة الأرقام وفقاً لشركة تحليلات البلوك تشين Chainalysis، سرق قراصنة كوريا الشمالية نحو 660 مليون دولار في 2023، و1.34 مليار دولار عبر 47 هجوماً في 2024، أي 61% من إجمالي العملات المسروقة عالمياً في ذلك العام. وفي 2025 بلغت سرقاتهم ما لا يقل عن 2.02 مليار دولار، وهو رقم قياسي يعود أساساً إلى عملية Bybit، وشكّلت 76% من القيمة المسروقة من شركات العملات الرقمية. وبحلول نهاية 2025، قُدّر إجمالي ما سرقوه بنحو 6.75 مليار دولار، أي ما يعادل تقريباً حصيلة عملية بينانس وحدها. وتكشف بيانات Chainalysis اتجاهاً لافتاً: تراجع عدد الهجمات مقابل ارتفاع كبير في قيمة المسروقات. فالمجموعة لم تعد تهاجم عشوائياً، بل تركز على الأهداف الأكبر، عبر زرع عاملين في تكنولوجيا المعلومات داخل شركات العملات الرقمية، وانتحال شخصيات كبار المديرين، ثم غسل الأموال على مدى نحو 45 يوماً باستخدام خدمات التبادل والجسور العابرة للسلاسل وخدمات الخلط. ويجمع اختراق بينانس خلاصة ست سنوات من الخبرة: استغلال الثغرات البشرية للوصول الأولي. نشر برمجيات تمحو آثاره. السيطرة على آليات توقيع المعاملات. غسل الأموال بسرعة عبر مسارات جديدة. وإذا كانت سرقة Bybit قد سجلت الرقم القياسي السابق، فإن سرقة بينانس تفوقها بأكثر من أربعة أضعاف. ورغم أنه لا يُتوقع أن يتكبد عملاء بينانس خسائر، يؤكد "إف بي آي" أن عملية غسل الأموال المسروقة لم تبدأ إلا للتو. بيتكوين تصمد على صعيد الأسواق، جاءت ردة فعل بيتكوين على الاختراق أهدأ بكثير مما توقعه المتداولون. وبحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ، استقر سعر العملة الرقمية الأولى اليوم الاثنين عند نحو 78 ألف دولار في الثامنة صباحاً بتوقيت لندن، أي أدنى بنحو 5% فقط من أعلى مستوى سجّله يوم الخميس، قبل أن تكشف بينانس عن الاختراق. ويُعزى هذا الصمود على نطاق واسع إلى سرعة استجابة المنصة، التي تعهدت منذ اللحظة الأولى بتغطية الخسائر كاملة. وقالت كارولين مورون، الشريكة المؤسسة في شركة Orbit Markets، لوكالة بلومبيرغ إن تماسك البيتكوين خلال عطلة نهاية الأسبوع يمثل في جوهره تصويتاً بالثقة في تصريحات بينانس، مضيفة أن السوق مقتنعة بوضوح بامتلاك المنصة ما يكفي من الأموال لتعويض الخسائر. وكانت بيتكوين تتعرض أصلا لضغوط الأسبوع الماضي في ظل تراجع الأصول عالية المخاطر، ما يجعل صمودها النسبي مؤشراً على أن المتداولين يتعاملون مع الحادث بطريقة مختلفة عن آخر أزمة كبرى ضربت إحدى كبريات المنصات. ففي عام 2022، تراجعت بيتكوين بنسبة 19% خلال ثلاثة أيام فقط، مع انزلاق منصة FTX، ثاني أكبر منصة تداول آنذاك التي كان يديرها الملياردير السابق سام بانكمان-فريد، من أزمة سيولة إلى الإفلاس. وأوضح شون ماكنلتي، متداول المشتقات في شركة صناعة السوق AQC Tech، أن أحد أسباب تماسك البيتكوين هذه المرة هو قيام بينانس بشراء العملة لتعويض مستخدميها، لكنه حذّر من أن المعنويات الأساسية لا تزال هشة. وأشار إلى أن كثيرين يرون في الحادث مجرد قمة جبل الجليد، ويتوقعون مزيداً من الاختراقات في ظل تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في الهجمات الإلكترونية هذا العام، مضيفاً: "إذا كان بالإمكان اختراق بينانس، أكبر منصة في العالم، فلا أحد في مأمن". وفي مؤشر على هذا التوتر، يتزايد الطلب على الحماية قصيرة الأجل من تراجع بيتكوين. فقد ارتفع مؤشر انحراف عقود البيع ليوم واحد (25 دلتا)، الذي يقيس مدى استعداد المتداولين للدفع مقابل التحوط من هبوط حاد بدلًا من المراهنة على صعود مماثل، بنحو نقطة مئوية واحدة خلال 24 ساعة ليبلغ 6.37 نقاط، وفقًا لبيانات الخيارات على منصة المشتقات Deribit. من جهتها، قالت كيلي يي، رئيسة قسم الأبحاث في شركة التداول Talos، لوكالة بلومبيرغ إن السوق تتعامل مع الاختراق باعتباره صدمة تشغيلية لا أزمة منهجية، على خلاف انهيار FTX الذي انطوى على احتيال. وأشارت إلى أن عمق دفاتر الطلبات في بينانس تراجع بنسبة تتراوح بين 25% و30%، لكن المشترين عادوا في غضون ساعات، معتبرة أن الصورة مختلفة تماماً عن عام 2022، حين تبخرت الثقة من السوق بأكملها. ولفتت يي إلى أن المتداولين الأقدر على رصد اضطرابات السوق لحظة وقوعها هم من وزّعوا انكشافهم على عدة منصات، مؤكدة أن الدرس بالنسبة للمؤسسات واضح: لا توجد منصة واحدة آمنة بما يكفي لتركيز المخاطر فيها أو الاعتماد عليها وحدها في قراءة الأسعار. وعلى غرار ما يحدث الآن، جاء أثر اختراق Bybit على البيتكوين محدوداً في البداية، قبل أن تتفاقم الخسائر في الأيام التالية، لتتراجع الأسعار بنحو 14% بعد أسبوع من الهجوم الذي وقع في 21 فبراير/شباط 2025.  وقد يأتي التأثير الأكبر في أسواق العملات الرقمية في المدى القريب من انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء. ويرى جيف كو، كبير المحللين في ViaBTC، أن أي تغيير في السيطرة الحزبية على الكونغرس قد ينعكس بشكل ملموس على مسار تشريعات تنظيم هيكل سوق العملات الرقمية. ## روسيا تستهدف خيرسون.. وزيلينسكي يضع شرطاً للمضي بـ"هدنة نفطية" 02 November 2026 11:21 AM UTC+00 عادت الهجمات الروسية إلى منطقة خيرسون، جنوبي أوكرانيا، اليوم الاثنين، بعد ساعات من انتهاء هدنة إنسانية موضعية استمرت ستة أيام، وُصفت بأنها الأطول في إحدى مناطق القتال منذ بدء الغزو الروسي الشامل في فبراير/شباط 2022. وبينما أسفرت الهدنة عن إجلاء مئات المدنيين من مناطق مهددة، تجددت الضربات في خيرسون وأوديسا، بالتزامن مع طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقترحاً لوقف استهداف مصافي النفط الروسية مقابل حصول بلاده على صواريخ باتريوت الاعتراضية الأميركية.  تعمق أكثر هجمات جديدة على خيرسون وأوديسا وأعلنت السلطات المحلية في خيرسون، الاثنين، إصابة مدنيَّين اثنين في هجوم روسي بطائرة مسيّرة استهدف سيارة في حي كورابيلني بمدينة خيرسون. وقالت السلطات في بيان: "قرابة الساعة الثامنة من صباح اليوم، هاجم المحتلون الروس سيارة بطائرة مسيّرة في حي كورابيلني بمدينة خيرسون"، موضحة أن امرأة تبلغ من العمر 62 عاماً ورجلاً يبلغ 73 عاماً أُصيبا بجروح ونُقلا إلى المستشفى. وجاء الهجوم بعد انتهاء وقف إطلاق النار المحلي عند منتصف ليل الأحد الاثنين بتوقيت موسكو، في أعقاب ستة أيام من التهدئة التي سمحت بتنفيذ عمليات إجلاء وإدخال مساعدات إنسانية إلى مناطق قريبة من خطوط المواجهة. وفي جنوب أوكرانيا أيضاً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن قواتها شنت هجوماً على منشأة عسكرية في منطقة أوديسا، وأصابت سفينة شحن قالت إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، على مسافة 58 كيلومتراً جنوب مدينة أوديسا الساحلية المطلة على البحر الأسود. وفي المقابل، أفاد مسؤول في أوديسا، في منشور منفصل عبر تطبيق تليغرام، بإصابة أربعة أشخاص جراء هجوم روسي. وفي تطور متصل، اتهمت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، اليوم الاثنين، القوات الروسية باستغلال وقف إطلاق النار الإنساني الذي استمر ستة أيام في بلدة أوليشكي، جنوبي البلاد، الخاضعة للسيطرة الروسية، لتعزيز مواقعها العسكرية. وأوضحت أنها رصدت تبديل وحدات روسية وتحصين مواقع وتوسيع إجراءات التصدي للطائرات المسيّرة وزيادة الإمدادات اللوجستية، بما فيها الذخيرة، مؤكدة التزام القوات الأوكرانية بالهدنة. هدنة إنسانية وإجلاء مئات المدنيين وكان الجيش الأوكراني قد أعلن، الأحد، إجلاء 167 شخصاً من مناطق مهددة في خيرسون، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار المحلي، وذلك بعد يومين من نقل سكان من بلدة أوليشكي المحاصرة والخاضعة للسيطرة الروسية. وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن وحداتها، بالتعاون مع ممثلي السلطات المحلية، أجلت المدنيين إلى مناطق أكثر أماناً داخل خيرسون، موضحة أن من بينهم 22 طفلاً و21 شخصاً من ذوي الإعاقة الحركية ممن يحتاجون إلى مساعدة خاصة. وجرى التوصل إلى وقف إطلاق النار مدة ستة أيام في أوليشكي والمناطق المحيطة بها، بعد جهود وساطة شاركت فيها ميلانيا ترامب والبابا لاوون الرابع عشر، في خطوة أتاحت تنفيذ عمليات إجلاء وإدخال إمدادات إنسانية إلى البلدة. وقال مفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس، في منشور على "تليغرام"، إن الجانبين "التزما بالتعهدات التي قطعاها طوال فترة سريان هذا الإجراء". وأضاف أنه يبحث مع مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لاتراتوفا إمكان مواصلة جهود إنسانية مماثلة، مؤكداً أهمية الحفاظ على آلية التنسيق بين الطرفين لمساعدة المدنيين وإنقاذ الأرواح. وفي موسكو، نقلت وكالات أنباء روسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن بلاده تنظر بإيجابية إلى كيفية تنفيذ العملية في أوليشكي، وإلى مستوى التنسيق بين مفوضي حقوق الإنسان في البلدين. بدوره، أعرب البابا لاوون الرابع عشر عن أمله في أن يمهد التعاون الروسي الأوكراني خلال تنفيذ الهدنة الطريق أمام جهود سلام أشمل. أما ميلانيا ترامب، فقالت عبر منصة إكس إن وقف إطلاق النار أتاح للسكان حرية التنقل والحصول على الغذاء والمياه النظيفة والأدوية، إلى جانب استعادة الشعور بالكرامة بعيداً عن التهديد المستمر بالهجمات. رحلة إجلاء عبر القرم وبيلاروسيا وسلك المدنيون الذين غادروا أوليشكي مساراً طويلاً وغير مباشر للوصول إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، رغم أن البلدة لا تبعد سوى بضعة كيلومترات عن خط المواجهة. وانطلقت الحافلات، السبت، وعلى متنها سكان أنهكهم الجوع والتعب، عبر شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا عام 2014، وصولاً إلى بلدة أنابا الروسية، قبل أن يستقل بعضهم طائرات إلى بيلاروسيا، ومنها واصلوا رحلتهم إلى أوكرانيا. وأوضحت مفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لاتراتوفا أن الراغبين في مغادرة أوليشكي، سواء إلى روسيا أو أوكرانيا، نُقلوا بداية إلى القرم على متن 25 حافلة وتسع سيارات إسعاف، قبل تقسيمهم إلى قوافل منفصلة بحسب وجهاتهم. وذكرت ميلانيا ترامب أن إجمالي الذين جرى إجلاؤهم بلغ نحو 800 شخص، معربة عن أملها في أن تصبح أوليشكي أساساً لسلام دائم بين البلدين. ولم يتضح عدد السكان الذين اختاروا البقاء في البلدة الواقعة على الضفة المقابلة لمدينة خيرسون عبر نهر دنيبرو. وسمحت الهدنة، التي بدأ سريانها الثلاثاء الماضي، بإزالة ألغام من الطرق وإدخال مواد غذائية وأدوية وإمدادات أساسية إلى البلدة التي سيطرت عليها القوات الروسية عقب بدء الغزو في فبراير/شباط 2022. وكانت القوات الأوكرانية قد استعادت السيطرة على معظم أراضي منطقة خيرسون، بما فيها المدينة الرئيسية، في وقت لاحق من العام نفسه، بينما بقيت أوليشكي تحت السيطرة الروسية. زيلينسكي يعرض وقف استهداف المصافي الروسية بالتوازي مع التطورات الميدانية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد بلاده لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية مدة شهر، إذا زودتها الولايات المتحدة بصواريخ باتريوت الاعتراضية خلال الفترة نفسها. وقال زيلينسكي، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية الأحد، إنه أجرى "محادثات كثيرة ومختلفة" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة. وأوضح أن كييف طالبت بعدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، بما فيها منشآت الكهرباء والغاز والمصافي. وأضاف: "قلنا لهم إذا كنتم تريدون منا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا. وثمة خيار آخر، هو تزويدنا بصواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم المساعدات". ويأتي المقترح في وقت يطالب فيه ترامب موسكو وكييف بالكف عن مهاجمة منشآت الطاقة لدى الطرف الآخر، بينما تؤكد أوكرانيا حاجتها إلى تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة الهجمات الروسية. وعندما سُئل زيلينسكي عما إذا كان يخشى أن يُفسر طلبه بأنه محاولة للضغط على ترامب، نفى ذلك قائلاً: "لا أشعر بأي قلق عندما أشارك الحقيقة مع الشركاء". صفقة باتريوت ومخاوف من تأخر التسليم وتُعد صواريخ باتريوت من أبرز وسائل الدفاع الجوي التي تعتمد عليها أوكرانيا لاعتراض الصواريخ الروسية والطائرات المسيّرة، في ظل استمرار الهجمات على المدن والبنية التحتية الحيوية. وكانت إدارة ترامب قد وافقت، الجمعة، على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ باتريوت، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأميركية. غير أن زيلينسكي حذر من أن تسليم الصواريخ بموجب الصفقة قد يستغرق سنوات، في وقت تواجه فيه بلاده حاجة ملحة إلى تعزيز مخزونها من الذخائر الاعتراضية. وسبق للسلطات الأوكرانية أن حذرت، على مدى أسابيع، من تناقص مخزون الصواريخ المخصصة للدفاع الجوي، مع استمرار الهجمات الروسية. واقترح زيلينسكي أن تزود الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون أوكرانيا بصواريخ من مخزوناتهم الحالية، على أن تُعوض الكميات المقدمة لاحقاً من خلال الصفقة الجديدة. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## ألاسكا: القضاء يُحبط محاولة ترامب عرقلة فوز ديمقراطي محتمل 02 November 2026 11:21 AM UTC+00 رفضت قاضية فيدرالية أميركية، الأحد، دعوى أقامتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لعرقلة المصادقة على نتائج انتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ألاسكا، في حال فوز المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا على السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان، في الانتخابات النصفية المقررة غداً الثلاثاء، في خطوة أثارت مخاوف من محاولات الطعن في نتائج الانتخابات التي قد يخسرها الجمهوريون. تعمق أكثر وكانت وزارة العدل الأميركية قد طلبت من المحكمة منع المصادقة على النتائج في حال خسارة سوليفان، بحجة وجود مرشح آخر يحمل الاسم نفسه، هو دانيال جاي سوليفان جونيور، ما قد يؤدي، بحسب الدعوى، إلى إرباك الناخبين وتحويل جزء من أصوات المرشح الجمهوري الحالي إلى منافسه الذي يحمل اسماً مشابهاً. ورفضت القاضية شارون غليسون الدعوى، معتبرة أن الإجراء الذي طلبته الإدارة غير قابل للتنفيذ، خصوصاً أن التحقيق في نيات الناخبين الذين صوّتوا للمرشح الثاني قد يمسّ بسرية الاقتراع. وأوضحت أن محاولة من هذا النوع "من المرجح أن تؤدي إلى إرباك الناخبين وما يترتب على ذلك من حافز للعزوف عن التوجه إلى مراكز الاقتراع"، مؤكدة أن "مثل هذه التغييرات المتأخرة في قواعد الانتخابات لا تحظى بتأييد". وكان ترامب قد أعلن أنه أصدر شخصياً توجيهات برفع الدعوى، متهماً المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا بالعمل على استقطاب مرشح ثانٍ يحمل اسم سوليفان، بهدف إرباك الناخبين وتحقيق أفضلية انتخابية غير عادلة. وسعت وزارة العدل إلى إجراء تحقيق، في حال فوز بيلتولا، لتحديد عدد الناخبين الذين صوّتوا للمرشح الثاني بينما كانوا يقصدون التصويت للسيناتور الجمهوري الحالي، في حين نفت بيلتولا أي دور لها في استقطاب المرشح. وبعد صدور القرار القضائي، أعلنت وزارة العدل عزمها استئناف الحكم، مؤكدة عبر حسابها المخصص للاستجابة السريعة على منصة "إكس" أن الناخبين في ألاسكا يستحقون انتخابات نزيهة، من دون تضليل أو محاولات للتلاعب بالنتائج. وفي المقابل، هاجم ترامب عبر منصته "تروث سوشال" المرشح الآخر، واصفاً إياه بأنه "دانيال جاي سوليفان جونيور الزائف"، كما اتهم محامين وناشطين ديمقراطيين بإساءة استخدام القانون. وتأتي هذه القضية في ظل احتدام المنافسة الانتخابية على السيطرة على الكونغرس، إذ تعد ألاسكا من الولايات التي يسعى الديمقراطيون إلى انتزاع مقاعد جمهورية فيها، ضمن محاولاتهم الحصول على أغلبية مجلس الشيوخ. وأثارت الدعوى مخاوف من احتمال لجوء الجمهوريين إلى الطعن في نتائج الانتخابات إذا تعرضوا لخسائر، خصوصاً مع استمرار ترامب في التشكيك بنزاهة العملية الانتخابية في الولاية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## دعوى تتهم "تشات جي بي تي" بتقديم نصائح أدت لموت امرأة مصابة بالصرع 02 November 2026 11:26 AM UTC+00 ادّعت عائلة صينية على شركة أوبن إيه آي مالكة "تشات جي بي تي"، متهمةً روبوت الدردشة التابع لها بتقديم نصائح خطيرة إلى ابنتهم المصابة بالصرع ممّا أدى إلى وفاتها، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان البريطانية، الأحد. وبحسب الدعوى التي قُدّمت الأسبوع الماضي، فقد حصلت مهندسة البرمجيات الصينية بوين وان المقيمة في مدينة سياتل الأميركية على مشورة "تشات جي بي تي" بعد فصلها من عملها في شركة أمازون. وكانت المرأة البالغة 31 عاماً تسعى للحصول على وظيفة جديدة للحصول على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، لكنها كانت قلقة من أن دواء الصرع "لاموتريجين" الذي تتناوله يؤثر سلباً في قدرتها على التحدث باللغة الإنكليزية، وهي مهارة ضرورية لاجتياز مقابلات العمل. وأشارت الدعوى التي تقدم بها والدا وان إلى أن "تشات جي بي تي" قدّم لها جدولاً زمنياً لتقليل جرعات الدواء تدريجياً وصولاً إلى إيقافه، زاعماً أن اتباع نظامه سيعيد لها قدرتها على تحدث الإنكليزية بطلاقة. كما شجّعها على تجنّب الأطباء وتبني "الحرية الطبية بدلاً من طاعة الطبيب". وفي وقتٍ لاحق نصحها بألّا تذكر خطة تقليل جرعة عقار "لاموتريجين" عند زيارة طبيبها العام. وأدّى تقليل جرعات الدواء إلى إصابة وان بنوبات صرع جزئية، لكن "تشات جي بي تي" واصل طمأنتها، مدّعياً أن ما واجهته لم يكن نوبات صرع، وحثّها على مواصلة اتباع جدوله الزمني. في النهاية أدى ذلك إلى وفاة وان في 12 فبراير/ شباط الماضي إثر نوبة صرع، وفق الدعوى، التي أشارت إلى أن والدا المهندسة سافرا بعد انقطاع أخبارها من الصين إلى سياتل ليجداها متوفاة في 14 فبراير. واتهم والدا وان في الدعوى "أوبن إيه آي" بعدم وضع ضمانات مناسبة داخل "تشات جي بي تي" عند استخدامه باللغة الصينية، كما في حالة ابنتهما، مؤكدين أن الشركة كان بإمكانها منع الوفاة. كما طالبا بتعويضات عن وفاتها، مؤكدين سعيها إلى منع شركة الذكاء الاصطناعي من "ممارسة الطب دون ترخيص على مستخدمي منتجاتها". من جانبه، قال متحدث باسم "أوبن إيه آي" في تصريحات صحافية إن قضية وان كانت "موقفاً مؤلماً للغاية"، لافتاً إلى أنها استخدمت نسخة لم تعد متاحة من "تشات جي بي تي"، مؤكداً أن الإصدارات الأحدث صارت أكثر قدرة على تمييز الحالات التي تتطلّب اهتماماً طبياً طارئاً. وتواجه "أوبن إيه آي" وغيرها من شركات الذكاء الاصطناعي في الفترة الماضية دعاوى قضائية في الولايات المتحدة من عائلات تتهمها بالمسؤولية عن انتحار أبنائها، بما في ذلك تقديم روبوتات الدردشة نصائح لهم حول كيفية إنهاء حياتهم. ## "الشمس الأبدية" تُضيء المتحف المصري الكبير في عامه الأول 02 November 2026 11:27 AM UTC+00 احتفل المتحف المصري الكبير، مساء أمس الأحد، بمرور عام على افتتاحه الرسمي بإطلاق عرض "الشمس الأبدية"، الذي حوّل البهو العظيم إلى مساحة للعروض البصرية، مستعيناً بتقنيات الإسقاط الضوئي على الجدران والأسطح المعمارية. واستمر العرض نحو 35 دقيقة، وجمع بين الصور المتحركة والإضاءة والمؤثرات البصرية والموسيقى والسرد القصصي باللغتين العربية والإنكليزية. تعمق أكثر وتنقّلت المشاهد بين رموز الحضارة المصرية القديمة وأساطيرها، لا سيما المعتقدات المرتبطة بالشمس والطبيعة ودلالاتهما في تصورات المصريين القدماء عن الحياة والتجدد. كما تضمن العرض مقاطع تستحضر بعض مظاهر الفنون الشعبية، من التحطيب والسمسمية إلى رقصة التنورة، في مقاربة تربط بين الموروث الحضاري القديم والتقاليد الفنية التي استمرت في الثقافة المصرية، وتكشف عن أشكال من التواصل بين الماضي والحاضر في التعبير الفني والاحتفال الجماعي. وحضر تمثال رمسيس الثاني في المشهد الختامي ضمن معالجة بصرية جمعت بين أحد أبرز المعالم الأثرية في المتحف وتقنيات العرض المعاصرة. ويستند العمل، وفق القائمين عليه، إلى دورات الطبيعة المتجددة، من شروق الشمس وغروبها إلى فيضان النيل ومواسم الحصاد، مستكشفاً علاقة المصري القديم بالكون والطبيعة، وما ارتبط بها من تصورات عن الحياة والموت والاستمرارية. كما يتناول تطور الثقافة المصرية عبر العصور، واستمرار بعض عناصرها في الممارسات والتقاليد المعاصرة. ويأتي إطلاق "الشمس الأبدية" ضمن برنامج من الفعاليات الفنية والثقافية والمجتمعية التي ينظمها المتحف بمناسبة عامه الأول، في إطار توجهه إلى تقديم محتواه الأثري والتاريخي من خلال وسائط وأساليب فنية متنوعة. ومن المقرر استمرار العرض حتى 30 إبريل/نيسان 2027، على أن يُقدَّم مرتين يومياً بعد انتهاء مواعيد الزيارة، باستثناء يومَي الأربعاء والسبت. وفي سياق الاحتفالات، أعلن المتحف إصدار عملتين تذكاريتين غير متداولتين، إحداهما ذهبية من فئة جنيه واحد، والأخرى فضية من فئة 25 جنيهاً مصرياً. وتحمل العملتان التصميم الفائز في مسابقة أطلقها المتحف، لإشراك المبدعين المصريين في تصميم إصدار يوثّق الذكرى الأولى لافتتاح المؤسسة. تعمق أكثر ## طيران أديل السعودية يبدأ رحلات مباشرة بين دمشق والمدينة المنورة 02 November 2026 11:28 AM UTC+00 بدأت شركة طيران أديل السعودية، الأحد، تشغيل رحلاتها الجوية المنتظمة والمباشرة بين العاصمة السورية دمشق والمدينة المنورة، في خطوة جديدة لتوسيع خيارات السفر بين سورية والسعودية، بالتزامن مع عودة شركات طيران عربية وأجنبية إلى المطارات السورية وإطلاق وجهات دولية جديدة خلال الأشهر الماضية. تعمق أكثر وقالت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، في بيان نشرته الأحد، إن تشغيل الرحلات يأتي في إطار تعزيز الربط الجوي بين سورية والسعودية، وتوفير خيارات إضافية للمسافرين، وتوسيع شبكة الوجهات من مطار دمشق الدولي وإليه. وتأتي الخطوة ضمن مساع لإعادة تنشيط حركة الطيران المدني في سورية، بعد سنوات من تراجع الرحلات الدولية وتعليق عدد من الخطوط الجوية. وشهد عام 2026 عودة شركات طيران عربية وأجنبية إلى المطارات السورية، بالتزامن مع استئناف رحلات كانت متوقفة وإطلاق خطوط جديدة تربط دمشق بعواصم ومدن إقليمية ودولية. وفي الأول من أيار/مايو الماضي، استأنفت الخطوط الجوية التركية والخطوط الجوية القطرية رحلاتهما إلى مطار دمشق الدولي، ليرتفع عدد شركات الطيران العاملة في مطاري دمشق وحلب إلى 12 شركة، وفق ما أعلنته الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي. كما استأنفت شركة طيران الإمارات رحلاتها إلى دمشق في تموز/يوليو الماضي، بعد انقطاع استمر نحو 13 عاماً، وأطلقت الاتحاد للطيران رحلات منتظمة بين أبوظبي ودمشق في حزيران/يونيو، في حين عادت العربية للطيران لتسيير رحلاتها من الشارقة إلى المطارات السورية. وشهدت الفترة نفسها عودة الخطوط الجوية الكويتية إلى دمشق، إلى جانب تشغيل رحلات لشركات أخرى تربط سورية بوجهات في المنطقة، ما يوسّع الخيارات المتاحة أمام المسافرين ويعزز الربط الجوي مع دول الخليج. وامتد توسع شبكة الرحلات إلى أوروبا، إذ استأنفت الخطوط الجوية السورية رحلاتها المباشرة إلى أمستردام في هولندا في الثاني من تموز/يوليو، لتكون أولى وجهاتها الأوروبية بعد سنوات من التوقف، ثم أطلقت رحلات مباشرة إلى موسكو في آب/أغسطس الماضي. وفي 21 أيلول/سبتمبر، أطلقت الشركة رحلات مباشرة بين دمشق وكوبنهاغن، عاصمة الدنمارك، وأعلنت آنذاك العمل على إضافة وجهات أوروبية أخرى، من بينها فيينا في النمسا. كما استقبل مطار دمشق الدولي في 29 تموز/يوليو أول رحلة مباشرة لشركة الطيران الألمانية "ليف أفييشن" قادمة من دوسلدورف، في خطوة أعادت الربط الجوي المباشر بين سورية وألمانيا بعد انقطاع استمر نحو 14 عاماً. وفي تطور جديد، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، في 26 تشرين الأول/أكتوبر، أن الخطوط الجوية السورية ستبدأ تشغيل رحلات منتظمة ومباشرة بين دمشق وبرلين اعتباراً من العاشر من تشرين الثاني/نوفمبر، بهدف تسهيل تنقل السوريين المقيمين في ألمانيا وتقليل حاجتهم إلى السفر عبر مطارات وسيطة. كما أعلنت شركة "إيجه" اليونانية للطيران إطلاق رحلات مباشرة بين أثينا ودمشق اعتباراً من الثاني من كانون الأول/ديسمبر المقبل، بمعدل يصل إلى أربع رحلات أسبوعياً خلال موسم الشتاء. ويتيح توسيع شبكة الرحلات المباشرة للمسافرين السوريين خيارات إضافية للوصول إلى وجهاتهم، ويقلل الحاجة إلى المرور عبر مطارات وسيطة، ما قد يوفر الوقت والتكاليف، تبعاً لأسعار التذاكر ومواعيد الرحلات. كذلك، يمكن أن يسهم استئناف الخطوط الجوية الدولية في تسهيل حركة السوريين المقيمين في الخارج، وتعزيز الروابط العائلية والتجارية، ودعم حركة السياحة والأعمال، في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى إعادة بناء قطاع الطيران وتوسيع شبكة النقل الجوي. ## الخوف من الوحدة.. رسالة بروتون إلى أراغون في مزاد بباريس 02 November 2026 11:29 AM UTC+00 رسالة أدرجتها دار كريستيز، ضمن تجارب الشاعر الفرنسي أندريه بروتون المبكرة في الكولاج، تعرضها الدار ضمن مزاد "كتب نادرة ومخطوطات" الذي انطلق إلكترونياً في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، ويستمر حتى الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. الرسالة موجّهة إلى لويس أراغون، وتجمع الكتابة اليدوية والرسم والصور الفوتوغرافية مع قصاصات الصحف. وتتألف الرسالة من صفحتين على ورقة واحدة، وتحمل تاريخ 24 ديسمبر/ كانون الأول 1918، أضافه أراغون بخطّه. وتضم رسماً لبروتون وصوراً لتشارلي تشابلن وامرأة، إلى جانب أوراق ملوّنة وقصاصات مطبوعة. ويقص في الرسالة، لصديقهِ، كابوساً يختفي فيه أصدقاؤه فجأة، فيبحث عنهم عبر ممرّات طويلة داخل قصر، ويتحدث عن خوفه من البقاء وحيداً. وترد تحت رسمه إشارة إلى صديقه جاك فاشيه: "جاك هو أعزّ أصدقائي منذ أن توقفتَ عن الكتابة إليّ". وكان أراغون آنذاك طبيباً مساعداً ما زال مجنّداً، والصداقة التي جمعتهما نشأت خلال خدمتهما الطبية في مستشفى "فال دو غراس" العسكري بباريس خريف 1917، إذ تشاركا الاهتمام بالشعر والفن رفضاً لتمجيد الحرب، ثم تحوّل تقاربهما إلى تعاون أدبي مع تأسيس مجلة "ليتيراتور"، وشاركا في الحركة السريالية، وانتهت صداقتهما إلى قطيعة في مارس/ آذار 1932، في سياق خلافات سياسية وأدبية. وتتضمّن القصاصات مقالاً عن كتاب يتناول أندريه جيد، ومقالاً لأندريه سالمون عن معرض لأعمال جورجيو دي كيريكو، نظّمه بول غيوم في مسرح "فيو كولومبييه" بباريس، وأبياتاً لغيوم أبولينير، الذي توفي في نوفمبر من العام نفسه. ويتراوح تقدير سعر الرسالة بين 30 ألفاً و40 ألف يورو. إضافة لهذه الرسالة، يضم المزاد مجموعة رسائل وجّهها برتون إلى أراغون، منها رسالة كتبها يوم جنازة الشاعر الفرنسي أبولينير في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 1918، وأخرى تتناول أول خلاف بين الصديقين ومراسلاتهما الأدبية من مارس/ آذار 1919. وتسبق هذه المراسلات صدور "بيان السريالية" في أكتوبر/ تشرين الأول 1924، الذي كتبه برتون، وصاغ فيه تعريف الحركة القائم على التعبير عن عمل الفكر بعيداً عن رقابة العقل والاعتبارات الجمالية والأخلاقية. وفي عام صدور البيان، نشر أراغون "موجة من الأحلام"، الذي روى فيه تجارب المجموعة مع الأحلام واليقظة، وقدّمت فيه الكتابة عن الحلم جانباً من أفكار الحركة الناشئة.  ## العراق يتجه نحو تركيا لشراء منظومات الدفاع الجوي 02 November 2026 11:29 AM UTC+00 كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية في العراق، عن توجه للتعاقد مع تركيا من أجل شراء منظومات دفاع جوي حديثة، في إطار تحركات حكومية لتعزيز قدرات القوات المسلحة وحماية المجال الجوي، مؤكدة أن هذا الملف بات يمثل أولوية تتصل بحفظ السيادة والأمن القومي، في ظل التحديات الأمنية والتطورات العسكرية التي تشهدها المنطقة. ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية تحدياً يتمثل في استكمال قدراتها على حماية الأجواء، بالتزامن مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وما يفرضه ذلك من متطلبات لتعزيز الإمكانات الدفاعية الوطنية والاعتماد على القدرات الذاتية. تعمق أكثر وكانت بغداد قد أعلنت أن وصول الدفعة الأولى من منظومات الدفاع الجوي الجديدة قد يستغرق نحو ستة أشهر. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية علي انهير، في تصريح صحافي، اليوم الاثنين، إن "اللجنة تولي اهتماماً برفد المؤسسة العسكرية بالقدرات والإمكانات اللازمة"، مبيناً أن "تعزيز السيادة وإعادة تسليح منظومة الدفاع الجوي، يأتيان ضمن أولويات وزارة الدفاع، إلى جانب العمل على شراء طائرات مسيّرة واستطلاعية وتوفير منظومات دفاع جوي متطورة، ضمن فقرات موازنة عام 2027". وأضاف انهير أن "الحكومة تضع الحفاظ على السيادة العراقية في مقدمة أولوياتها، وأن ملف الدفاع الجوي يحظى باهتمام متواصل"، مشيراً إلى "وجود توجه للمضي في التعاقدات السابقة الخاصة بشراء منظومات الدفاع الجوي من الجانب التركي، فضلاً عن انتظار تخصيصات مالية لمنظومة الدفاع الجوي الكورية خلال الفترة القريبة المقبلة". وأوضح أن "العراق بحاجة إلى امتلاك منظومات دفاع جوي متعددة المستويات، تشمل المدى القريب والمتوسط والبعيد، بما يضمن توفير تغطية دفاعية مناسبة للأجواء العراقية ومواجهة مختلف التحديات الأمنية". تنويع مصادر التسليح من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر وتوت، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن هناك "توجهاً عراقياً جاداً نحو تركيا للحصول على منظومات دفاع جوي"، لافتاً إلى أن "التطور الذي شهدته الصناعات العسكرية التركية في هذا القطاع، إلى جانب طبيعة العلاقات بين بغداد وأنقرة، يمكن أن يساهم في تعزيز فرص التعاون والتوصل إلى تفاهمات بشأن هذا الملف". وبيّن وتوت أن "العراق يسعى إلى تنويع مصادر تسليحه، ولا سيما في مجال الدفاع الجوي، وعدم حصر تعاقداته مع دولة واحدة"، موضحاً أن "التحركات العراقية تشمل عدداً من الدول، من بينها تركيا وكوريا الجنوبية وفرنسا، إلى جانب وجود تحرك باتجاه روسيا والولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى". وتوت: التحركات العراقية تشمل عدداً من الدول، من بينها تركيا وكوريا الجنوبية وفرنسا وأشار إلى أن "هذه التحركات تأتي ضمن رؤية تهدف إلى بناء قدرات دفاعية متكاملة، والاستفادة من الإمكانات والتقنيات العسكرية المتاحة لدى مختلف الدول، بما يمنح العراق خيارات متعددة في مجال التسليح ويعزز قدرته على حماية أجوائه والتعامل مع التحديات الأمنية المحتملة". وأضاف أن "منظومات الدفاع الجوي تمثل أولوية بالنسبة للعراق في المرحلة الحالية، خصوصاً بعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي، وما يترتب على ذلك من متطلبات تتعلق بتعزيز القدرات العسكرية الوطنية، والاعتماد على الإمكانات الذاتية في حماية المجال الجوي". وشدد وتوت على "أهمية امتلاك منظومات دفاع جوي حديثة ومتطورة، في ظل الظروف الإقليمية غير المستقرة والتطورات الأمنية والعسكرية التي تشهدها المنطقة"، مؤكداً أن "العراق بحاجة إلى تعزيز قدراته الدفاعية بما يضمن حماية أجوائه والتصدي لأي تهديدات أو تحديات محتملة". ظروف إقليمية تضغط على العراق وفي السياق ذاته، حذّر الخبير في الشؤون العسكرية اللواء جواد الدهلكي، في حديث مع "العربي الجديد"، من أن "عدم امتلاك العراق منظومات دفاع جوي متطورة يضعف قدرته على حماية سيادته وأمنه القومي، ويجعله عرضة لمختلف التهديدات الخارجية". وقال الدهلكي إن "امتلاك منظومات دفاع جوي حديثة لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة أساسية لحماية السيادة العراقية والأمن القومي"، موضحاً أن "غياب هذه القدرات يعني عدم امتلاك العراق الوسائل الكافية للتعامل مع أي تهديد خارجي يستهدف أجواءه أو أمنه". وأضاف أن "التوجه العراقي نحو تركيا لشراء منظومات دفاع جوي يمثل خطوة جيدة، في ظل التطور الذي تشهده الصناعات العسكرية التركية في هذا المجال"، مشدداً على "ضرورة الإسراع في حسم الملف والمضي بإجراءات التعاقد، وعدم إبقائه ضمن حدود المباحثات والتوجهات الأولية". الدهلكي: امتلاك منظومات دفاع جوي حديثة لم يعد خياراً يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة أساسية لحماية السيادة العراقية والأمن القومي وحذّر الدهلكي من أن "المنطقة تمر بمرحلة شديدة الاضطراب، في ظل استمرار الحروب والتوترات العسكرية واحتمالات امتدادها لفترات طويلة، الأمر الذي يفرض على العراق التحرك سريعاً لتعزيز قدراته الدفاعية وتأمين أجوائه، خصوصاً أنه ليس بعيداً عن تداعيات هذه الحروب ونيرانها، وقد يكون عرضة لتأثيراتها المباشرة". وأكد أن "امتلاك منظومات دفاع جوي متطورة من شأنه تعزيز قدرة القوات المسلحة العراقية على رصد التهديدات الجوية والتعامل معها، فضلاً عن توفير مظلة دفاعية لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية والمواقع الاستراتيجية"، مشيراً إلى أن "بناء هذه القدرات ينبغي أن يكون ضمن أولويات المؤسسة العسكرية خلال المرحلة المقبلة". وختم الدهلكي بأن "الظروف الإقليمية الراهنة تفرض على العراق تسريع خطوات تطوير منظومته الدفاعية، وتنويع مصادر الحصول على الأسلحة والتقنيات الحديثة، بما يضمن امتلاك قدرات وطنية قادرة على حماية السيادة، والتعامل مع مختلف السيناريوهات الأمنية المحتملة". ## أنتونيلي أصغر بطل في فورمولا 1.. نجوم حققوا اللقب بعمر صغير 02 November 2026 11:33 AM UTC+00 تُوِّج سائق فريق مرسيدس الإيطالي كيمي أنتونيلي بلقب بطولة العالم لفورمولا 1، وسجَّل رقماً قياسياً تاريخياً بعد أن أمسى أصغر بطل في تاريخ بطولة العالم بعمر 20 سنة، وذلك بعد فوزه في جائزة المكسيك الكبرى، قبل أربع جولات من الختام. كما أصبح أنتونيلي أول سائق إيطالي يُتوج باللقب منذ السائق ألبيرتو أسكاري في عام 1953. وقبل أنتونيلي الذي حسم اللقب بعمر 20 سنة بلقب العالم في منافسات فورمولا 1، تُوج عدة سائقين باللقب بأعمار صغيرة أيضاً وقبل الوصول إلى سن الـ30 حتى، والبداية من السائق الألماني سيبستيان فيتيل، الذي يُعد حالياً ثاني أصغر السائقين تتويجاً بلقب فورمولا 1، إذ حسم لقب عام 2010، بعمر 23 سنة و134 يوماً، بفارق حوالي ثلاث سنوات عن كيمي أنتونيلي. في المقابل، يأتي في المركز الثالث في قائمة أصغر السائقين تتويجاً باللقب العالمي، البريطاني لويس هاميلتون الذي حسم لقب عام 2008، بعمر 23 سنة و300 يوماً، بينما يأتي خلفه السائق الإسباني فرناندو ألونسو، الذي تُوج باللقب في عام 2005، بعمر 24 سنة و58 يوماً، وخلفه مباشرةً النجم الهولندي ماكس فيرستابن، الذي حصد لقب فورمولا في عام 2021، بعمر 24 سنة و73 يوماً. كما وحقق السائق البرازيلي إيميرسون فيتيبالدي لقب بطولة العالم في عام 1972، بعمر 25 سنة و273 يوماً، في حين حقق الأسطورة الألماني مايكل شوماخر لقب العالم في عام 1994، بعمر 25 سنة و314 يوماً، والسائق البريطاني لاندو نوريس في عام 2025، بعمر 26 سنة و24 يوماً، وهناك النمساوي نيكي لاودا الذي حصد اللقب في عام 1975، بعمر 26 سنة و197 يوماً، وأخيراً السائق الكندي جاك فيلنوف حقق لقب فورمولا في عام 1997، بعمر 26 سنة و200 يوماً. ## من اللعب بجانب بطل العالم إلى البناء.. قصة هيرنان إنسينا 02 November 2026 11:33 AM UTC+00 تقاسم هيرنان إنسينا (43 عاماً) غرفة الملابس مع باولو ديبالا في نادي إنستيتوتو أتلتيكو سنترال، قبل أن يصبح الأخير بطلاً للعالم مع الأرجنتين، وتألق مع فريق روزاريو سنترال، وأسهم في إعادته إلى دوري الدرجة الأولى، كما دافع عن ألوان غودوي كروز وكولون وخيمناسيا وتاليريس، وخاض تجارب احترافية في المكسيك والإكوادور. واليوم، يستيقظ إنسينا باكراً للعمل في مجال البناء مع والده. وحول هذا، قال في تصريحات لموقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية الأربعاء: "أعمل اليوم بنّاءً مع والدي. لن أخجل من قول ذلك". وبدأ إنسينا مسيرته في دوري الدرجة الأولى مع روزاريو سنترال عام 2001، النادي الذي ارتبط اسمه به إلى الأبد. وفي عام 2007، انتقل إلى المكسيك، حيث لعب لفريقي تيكوس وأطلس، وبعد عودته، لعب لفرق كولون وغودوي كروز، حيث كان أحد اللاعبين الأساسيين في فريق غودوي كروز. ولاحقاً، لعب لنادي برشلونة الإكوادوري وخيمناسيا إي إسغريما لا بلاتا. وفي موسم 2011-2012، انضم إلى نادي إنستيتوتو دي قرطبة، الذي كان يلعب فيه لاعب شاب أصبح فيما بعد نجماً في يوفنتوس وبطلاً لكأس العالم مع الأرجنتين في قطر 2022: باولو ديبالا، بعد أن كان أحد اللاعبين المخضرمين في فريق إنستيتوتو الذي شهد بدايات ديبالا الاحترافية. وفي عام 2012، عاد إلى نادي روزاريو سنترال لمساعدة الفريق على الصعود من الدرجة الثانية، ونجح في ذلك، بعدما فاز سنترال بلقب موسم 2012-2013 وعاد إلى دوري الدرجة الأولى.  وبعد ثلاث سنوات، كرّر الإنجاز مع نادي تاليريس، ففاز بلقب الدرجة الثانية عام 2016. كما لعب أيضاً لأوليمبو، وإنديبندينتي ريفادافيا، وغواراني أنطونيو فرانكو، ناديه الأخير. ويعمل إنسينا اليوم بنّاءً مع والده، وحول هذا أضاف: "إنها المهنة التي علّمني إياها والدي، وأمارسها بكل سرور". كما نفى فكرة أن كل من يصل إلى دوري الدرجة الأولى يضمن مستقبله المهني، قائلاً: "القليلون هم من يصنعون الفرق". ## سورية تطلق مشروعاً لرقمنة سجلات الشركات والعقارات بمليون دولار 02 November 2026 11:38 AM UTC+00 تسعى الحكومة السورية إلى تحديث البنية الإدارية المرتبطة بالنشاط الاقتصادي والاستثمار، من خلال مشروع جديد لرقمنة سجلات الشركات والعقارات، في خطوة تستهدف تقليص الإجراءات الورقية، وتسريع المعاملات، وتحسين الوصول إلى البيانات الرسمية، بما قد ينعكس على بيئة الأعمال وحقوق الملكية في البلاد، وسط تحديات تتعلق بتحديث المؤسسات الحكومية وإعادة بناء الثقة بالأنظمة الإدارية.  تعمق أكثر وأطلقت وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، يوم أمس الأحد، مشروع تحديث ورقمنة تسجيل الشركات، بالشراكة مع شركة "كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال" وبدعم من وزارة الخارجية الأميركية، بميزانية إجمالية تبلغ مليون دولار، ومدة تنفيذ تصل إلى ستة أشهر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا". ويستهدف المشروع نحو 500 ألف مستثمر وشركة، إلى جانب تدريب أكثر من ألف موظف ومتدرب.  وقال وزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، خلال حفل إطلاق المشروع في فندق "داما روز" بدمشق، إن العمل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تطوير البنية التحتية الرقمية وإنشاء مركز بيانات متطور، وأرشفة ومسح أكثر من خمسة ملايين وثيقة تاريخية إلكترونياً، فضلاً عن إطلاق منصة إلكترونية تتيح تسجيل الشركات والوكالات عن بعد ومتابعة المعاملات، بالتكامل مع نظام النافذة الواحدة وهيئة الاستثمار السورية. وأضاف أن المشروع يتضمن ربط 14 مديرية تابعة للوزارة في مختلف المحافظات، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، بهدف توحيد آليات العمل وتسهيل وصول المستثمرين والمواطنين إلى الخدمات، وأشار إلى أن عملية التحديث تشمل أيضاً تعزيز الشفافية والأمن السيبراني وتأهيل الكوادر الحكومية لإدارة الأنظمة الجديدة. ولا يقتصر المشروع على تحديث إجراءات تسجيل الشركات، إذ يتضمن مساراً موازياً لرقمنة السجلات العقارية، في ملف تبرز أهميته في ظل الحاجة إلى تحديث البيانات المتعلقة بالأراضي والممتلكات، وتسهيل الوصول إلى الوثائق التي يعتمد عليها الأفراد والمستثمرون في إثبات الملكية وإتمام المعاملات. وفي هذا السياق، أعلن نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي جاكوب ماكغي، في كلمة مسجلة خلال حفل الإطلاق، إن مبادرة إنشاء خمسة مراكز للتحول الرقمي للبيانات توفر البنية التحتية اللازمة لرقمنة نحو 500 ألف سجل من سجلات السجل العقاري. واعتبر ماكغي أن سجلات الأراضي والممتلكات لا تمثل مجرد وثائق رسمية، بل ترتبط بالتعافي الاقتصادي ومستقبل البلاد واستثمارات القطاع الخاص ومنازل العائلات، مشيراً إلى أن تحديثها من شأنه تعزيز الشفافية والكفاءة الإدارية وثقة الجمهور، وتوفير بيئة أكثر وضوحاً للاستثمار وإعادة الإعمار. وتكتسب رقمنة هذه السجلات أهمية إضافية بالنظر إلى حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمؤسسات خلال سنوات الحرب، وما رافقها من تعقيدات في التعاملات الإدارية والعقارية. كما أن توافر بيانات موثوقة ومؤرشفة إلكترونياً يمثل عاملاً مهماً في تسهيل عمليات التحقق من الملكيات وتقليل مخاطر فقدان الوثائق أو صعوبة الوصول إليها. من جهته، أكد ماكغي دعم الولايات المتحدة الجهود التي يقودها السوريون لإعادة بناء الاقتصاد وتعزيز المؤسسات، معتبراً أن القطاع الخاص قادر على إحداث تغيير حقيقي في الإنتاجية، وأن الشركات الأميركية يمكن أن تسهم في نقل التكنولوجيا والخبرات وتوفير الاستثمارات.  وأشار إلى أن رفع العقوبات الأميركية أوجد اهتماماً متزايداً لدى الشركات باستكشاف الفرص الاستثمارية في سورية، إلا أن تحويل هذا الاهتمام إلى استثمارات مستدامة يتطلب بناء مؤسسات تتسم بالشفافية وإقامة شراكات اقتصادية موثوقة وتوفير بيئة واضحة للمستثمرين. وشدد المسؤول الأميركي على ضرورة أن تكون عملية التطوير بقيادة سورية، وأن يترافق الدعم التقني مع بناء القدرات ونقل المعرفة، بما يتيح للكوادر المحلية إدارة الأنظمة الجديدة بصورة مستقلة بعد انتهاء المشروع.  بدوره، قال المدير التنفيذي لشركة "كرييتيف أسوشيتس إنترناشونال" ليلاند كروفنت إن الشركة بدأت العمل في سورية عام 2013، ونفذت خلال السنوات الماضية أنشطة في عدد من المحافظات، شملت دعم المجتمع المدني والمجالس المحلية ووسائل الإعلام والناشطين، معرباً عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة. ويأتي المشروع في وقت تواجه فيه المؤسسات الاقتصادية والإدارية السورية تحدياً مزدوجاً يتمثل في تحديث أدوات العمل من جهة، ومعالجة آثار سنوات طويلة من الاعتماد على المعاملات الورقية وتعدد الإجراءات من جهة أخرى.  ولا تتوقف فاعلية التحول الرقمي عند إنشاء المنصات ومراكز البيانات، بل ترتبط بمدى تحديث قواعد البيانات، وتوحيد السجلات بين المؤسسات، وضمان حماية المعلومات وإتاحة الخدمات للمواطنين في مختلف المحافظات، فضلاً عن قدرة الجهات الحكومية على إدارة الأنظمة وصيانتها بعد انتهاء الدعم الفني. وفي هذا الإطار، اعتبر وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن تحديث سجل الشركات ورقمنته يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي، نظراً إلى ارتباط هذا السجل المباشر بحياة المواطنين والأنشطة الاقتصادية، وأهميته إلى جانب السجلات المدنية والعقارية وسجلات المركبات.  وأوضح هيكل أن المشروع يتضمن إنشاء بنى تحتية رقمية ومراكز بيانات تتكامل مع المشاريع التي تنفذها الوزارة، بما يتيح للمواطنين وأصحاب الشركات الوصول إلى الخدمات وإنجاز معاملاتهم بسهولة. كما أشار إلى أهمية البناء على هذه الخطوة وتوسيع نطاق الشراكة والتعاون في مجال التطوير الإداري والرقمي. وينتظر أن يشكل نجاح المشروع اختباراً لقدرة المؤسسات السورية على الانتقال من الإدارة الورقية إلى الخدمات الرقمية، وتحويل التحديث التقني إلى تسهيلات ملموسة في تأسيس الأعمال وإدارة الممتلكات، وهي عوامل ترتبط بصورة مباشرة بمدى قدرة البلاد على استقطاب الاستثمارات وتحريك النشاط الاقتصادي. ## واشنطن تدفع لإعادة الغاز الروسي لأوروبا مقابل هدنة طاقة في أوكرانيا 02 November 2026 11:49 AM UTC+00 تدفع الولايات المتحدة نحو استئناف مبيعات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب المارة بأوكرانيا، ضمن مفاوضات للتوصل إلى وقف للهجمات على منشآت الطاقة قبل الشتاء، وسط معارضة أوروبية لاستعادة الاعتماد على الإمدادات الروسية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية. ونقلت الصحيفة، أمس الأحد، عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين وأوكرانيين، أن المقترح يتضمن بيع الغاز الروسي عبر وسيط أميركي لتجاوز العقوبات الأوروبية، وإيداع العائدات في حساب ضمان لمنع استخدامها في تمويل الحرب، مقابل موافقة موسكو على وقف استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية. تعمق أكثر وطرح المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف الفكرة خلال زيارات إلى موسكو وكييف في سبتمبر/ أيلول، بحسب أشخاص حضروا المناقشات، قالوا إن الترتيب قد يوفر فرصاً استثمارية مربحة للأميركيين. وتأتي التحركات قبل مفاوضات سلام ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا، مقررة في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني في أبوظبي، وبعد استئناف كييف هجماتها على المصافي الروسية يوم الجمعة الماضي، وتنفيذ ثلاث ضربات على ثلاث مصاف كبرى خلال الأيام الثلاثة الماضية. مقترح لاستئناف الإمدادات ويرى المفاوضون الأميركيون أن إعادة روسيا إلى سوق الغاز الأوروبية ستوفر حافزاً للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للموافقة على وقف الهجمات على منشآت الطاقة. كما ستحصل أوكرانيا على إيرادات من رسوم عبور الغاز عبر أراضيها، بحسب "وول ستريت جورنال". ويعتمد المقترح على شبكة الأنابيب العائدة إلى الحقبة السوفييتية، التي تنقل الغاز من حقول أورينغوي في سيبيريا إلى أوروبا عبر أوكرانيا، وتتصل بسلوفاكيا ومنها إلى النمسا وألمانيا. وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة إن البيت الأبيض اقترح إيداع عائدات مبيعات الغاز الروسي في حساب ضمان خاضع لولاية قضائية لطرف ثالث، لمنع الكرملين من استخدام الأموال لتمويل الحرب. وحاول المسؤولون الأميركيون إقناع القادة الأوروبيين بالمقترح عبر طرحه وسيلة لخفض أسعار الطاقة قبل الشتاء، مع تراجع مخزونات الغاز إلى أدنى مستوياتها الموسمية منذ سنوات. وكان الاهتمام بالخطة قد تراجع الشهر الماضي، بعدما أوقفت أوكرانيا من جانب واحد ضرباتها على المصافي الروسية تحت ضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. واستمر تعليق الهجمات الأوكرانية قرابة أسبوعين، بينما واصلت روسيا قصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وبدأت شحن الديزل إلى الولايات المتحدة. وخلال تلك الفترة، حولت واشنطن تركيزها إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام أوسع. لكن استئناف الهجمات الأوكرانية على المصافي أعاد ملف وقف الضربات المتبادلة على منشآت الطاقة إلى المفاوضات. وقالت الصحيفة إن موسكو رفضت حتى الآن المحاولات الأميركية للتوصل إلى هذا الاتفاق. وقال مسؤول أميركي إن المفاوضين ناقشوا مقترحات اقتصادية مختلفة خلال المحادثات، وإن الأوروبيين أبدوا اهتماماً بمقترح يخفض أسعار الغاز بشدة في أنحاء القارة. وأضاف أن أي اتفاقات اقتصادية ستكون جزءاً من اتفاق سلام شامل. معارضة أوروبية للاستئناف ويصطدم المقترح بالتشريعات الأوروبية التي تلزم بإنهاء مشتريات الغاز الطبيعي الروسي تدريجياً بحلول نهاية عام 2027، وبمواقف قادة أكبر الدول الأوروبية الرافضة استعادةَ الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية. وبحسب الصحيفة، يتمثل الموقف الأوروبي الرسمي في عدم استئناف شراء الغاز الروسي حتى بعد التوصل إلى اتفاق سلام شامل، فضلاً عن استئنافه ضمن وقف محدود للهجمات على منشآت الطاقة مع استمرار الحرب. وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، في مقابلة نشرها الموقع الإخباري المجري "444" في 24 أكتوبر/ تشرين الأول، إن حظر واردات الطاقة الروسية سيبقى سارياً حتى إذا تحقق السلام في أوكرانيا، معتبراً استئناف شراء الغاز الروسي خطأ. وأضاف: "بالتأكيد لن أثق بروسيا حتى لو تحقق السلام غداً، وهو ما نأمله جميعاً". ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤول رفيع من إحدى دول شمال أوروبا قوله إن استئناف شراء الغاز الروسي يتعارض مع المبادئ التي يتمسك بها الأوروبيون. وشبه مسؤول رفيع من دولة أوروبية كبيرة المقترح بتضحية رئيس الوزراء البريطاني الأسبق نيفيل تشامبرلين بتشيكوسلوفاكيا لصالح هتلر مقابل صفقات تجارية. في المقابل، تراهن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إمكانية تغير الموقف الأوروبي، وتبحث إعادة تشغيل خطوط "نورد ستريم" لاحقاً ضمن اتفاق أوسع يشمل إنهاء الحرب وتسوية الخلافات بين روسيا وحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين. وكان ترامب قد انتقد، خلال ولايته الأولى، المستشارة الألمانية آنذاك أنجيلا ميركل، بسبب إنشاء خط "نورد ستريم 2"، محذراً من أنه سيجعل ألمانيا "أسيرة لروسيا"، قبل فرض عقوبات عليه في أواخر عام 2019. وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة إن خطأ ميركل تمثل في المضي بالمشروع دون العمل أولا على ترتيب أمني أوسع مع روسيا تشعر موسكو بالارتياح تجاهه. وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، أقر الاتحاد الأوروبي تشريعات لتقليص واردات الغاز الروسي وحظرها بالكامل بحلول نهاية عام 2027، مع سعي الدول الأوروبية إلى تنويع مصادر الإمدادات. خطوط جاهزة للتشغيل وأنشأت روسيا وألمانيا أول خط "نورد ستريم" عام 2011 لتجاوز شبكات نقل الغاز المارة عبر أوكرانيا. وأوقف خط "نورد ستريم 1" الإمدادات في أغسطس/ آب 2022، بينما لم يدخل خط "نورد ستريم 2" الخدمة. وتعرض الخطان لأضرار جسيمة في تفجيرات تحت الماء نُسبت إلى أوكرانيا في سبتمبر/ أيلول 2022. وبحسب الصحيفة، سيحتاج إعادة تشغيلهما إلى وقت طويل، حتى إذا جرى تجاوز العقبات السياسية والتنظيمية. أما شبكة الأنابيب المارة عبر أوكرانيا، فيمكن إعادة تشغيلها على الفور تقريباً. وكانت كميات محدودة من الغاز قد استمرت في التدفق عبرها خلال الحرب حتى توقف العبور في يناير/ كانون الثاني 2025. وتراجعت حصة روسيا من الغاز الطبيعي الذي تستهلكه أوروبا إلى 11%، مقابل 45% عشية الحرب. ويمثل الغاز الطبيعي المسال الأميركي نحو 30% من الاستهلاك الأوروبي. وتصل الإمدادات الروسية المتبقية إلى أوروبا عبر ناقلات الغاز الطبيعي المسال، أو خطوط "ترك ستريم" التي تزود المجر وسلوفاكيا. وأقر مسؤولون أوروبيون للصحيفة بأن تداعيات الحرب الأميركية على إيران قد تضعف المعارضة لاستئناف الإمدادات الروسية، مع استمرار تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال القطرية داخل الخليج، وارتفاع أسعار الطاقة العالمية رغم زيادة عبور شحنات النفط عبر مضيق هرمز. وبحسب الاتحاد الأوروبي، بلغت تكاليف الطاقة الإضافية التي تحملتها أوروبا نتيجة الحرب مع إيران نحو 100 مليار يورو، بما يعادل 112 مليار دولار. وتبلغ نسبة امتلاء مرافق تخزين الغاز الطبيعي تحت الأرض في أوروبا نحو 75%، فيما تستعد القارة لدخول الشتاء بمخزونات تقل عن متوسط السنوات التسع الماضية، وفقاً للجهات التنظيمية الأوروبية للطاقة. وفي ألمانيا، جعل حزب المعارضة الرئيسي، حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف، استئناف واردات الغاز الروسي الرخيص محوراً رئيسياً في حملته استعداداً للانتخابات العامة المقررة عام 2028. وقال دبلوماسيون للصحيفة إن الموقف الأوروبي قد يتغير بسهولة أكبر إذا أيدت كييف استئناف مبيعات الغاز ضمن اتفاق يمنع انقطاع الكهرباء واحتمال وقوع كارثة إنسانية في المدن الأوكرانية الكبرى، قد تؤدي إلى موجة جديدة من نزوح اللاجئين خلال الأشهر المقبلة. ## يونسكو: ارتفاع معدلات الإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحافيين 02 November 2026 11:58 AM UTC+00 حذّرت منظمة يونسكو في تقرير نُشر بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين من ارتفاع معدل الإفلات من العقاب في قضايا قتل الصحافيين، وذلك لأوّل مرة منذ 2012. وبيّن التقرير الذي نشر الاثنين أن "المعدل العالمي للإفلات من العقاب في جرائم قتل الصحافيين ارتفع هذا العام بنقطة مئوية واحدة ليصل إلى 86%". وكان هذا المعدل في تراجع مستمر منذ 2012، إذ انخفض من ذروته البالغة 95% ليصل إلى 85% في العام 2024. ويشمل مصطلح "الإفلات من العقاب" حالات القتل التي لم تُفضِ التحقيقات فيها إلى نتائج، أو تلك التي لا تزال التحقيقات بشأنها قائمة. وهذا يعني أن ستة من كل سبعة مرتكبين لجرائم قتل صحافيين يفلتون من العدالة. وفي العام 2013، أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام يوماً عالمياً لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، بهدف تسليط الضوء على ما يواجهه الصحافيون بسبب عملهم المهني، وحثّ الدول على اتخاذ تدابير ملموسة لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان التحقيق في الاعتداءات والجرائم وملاحقة مرتكبيها قضائياً. وقالت المديرة العامة المساعدة للاتصال والمعلومات في يونسكو ماريا غابرييل للصحافيين إن "التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بمقتل الصحافيين في مناطق الحروب لا تزال غير كافية". وأوضحت أن المنظمة الدولية "ليست محكمة"، لكنّها تعمل على "ممارسة ضغط من أجل تحقيق العدالة". وأحصى التقرير الذي يصدر كل عامين مقتل 189 صحافياً وعاملاً في الإعلام وصانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي خلال العامين 2024 و2025، من بينهم 14 امرأة. وتُعد هذه الفترة البالغة عامين الأكثر دموية بالنسبة الى الصحافيين خلال العقد الماضي. وقُتل ثلثا هؤلاء (67%) في مناطق حرب، مثل غزة واليمن وأوكرانيا. وأشارت غابرييل إلى أن "هذا يمثل تحولاً رئيسياً في المشهد العالمي للمخاطر التي يواجهها الصحافيون". كذلك، لفتت يونسكو إلى تزايد استخدام الطائرات المسيرة التي كانت سبباً في 26% من إجمالي حالات القتل خلال 2024 و2025. وأورد التقرير أن "دولة فلسطين سجلت مجدداً أكبر عدد من الحالات" في العام 2025، "بما لا يقل عن 32 جريمة قتل". إضافة الى ذلك، ذكرت المنظمة أن الصحافيين لا يزالون يُقتلون داخل منازلهم، أو أثناء ارتدائهم سترات تُعرّف بمهنتهم. وبلغ إجمالي عدد الصحافيين الذين قُتلوا حول العالم منذ 2006، أي العام الذي بدأت فيه يونسكو عمليات الرصد، 1641 صحافياً، بمعدل حالة قتل واحدة كل أربعة أيام. وتختلف بعض الأرقام الواردة في تقرير يونسكو عن تلك التي تنشرها لجنة حماية الصحافيين أو منظمة مراسلون بلا حدود. وتعزو يونسكو هذا الأمر إلى "صعوبة تقييم ظروف الوفاة أحياناً، نظراً إلى طبيعة النزاعات المتبدلة باستمرار". قائمة "أعداء حرية الصحافة" من جانبها، نشرت منظمة مراسلون بلا حدود، بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحافيين، قائمة أعداء حرية الصحافة التي ضمّت 33 شخصية ومؤسسة، في مقدمتهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقالت المنظمة إن المذكورين في القائمة استهدفوا الصحافيين والمؤسسات الإعلامية خلال عام 2026، ويجمع بينهم "قاسم مشترك واحد: كراهية حرية الصحافة". وأضافت: ​​"رغم اختلاف أسلحتهم، إلّا أن هدفهم واحد: إسكات الأصوات المستقلة وانتهاك الحق في الحصول على المعلومات. وتتنوع أساليبهم في تكميم أفواه الصحافة لتشمل الاغتيالات، والسجن، ونشر الدعاية المضللة، وتوظيف جيوش من المتصيدين الإلكترونيين"، لافتةً إلى أنها تسعى من خلال القائمة التي صيغت بأسلوب ساخر إلى "إبراز تنوع ووحشية التكتيكات المستخدمة لقمع العمل الصحافي". واتّهمت المنظمة ترامب بتكثيف تحركاته ضد وسائل الإعلام التي لا تروق له، وعرقلة عملها، منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية. ولفتت إلى أن ترامب "قد لا يلجأ بالضرورة إلى الأساليب الفتاكة التي يستخدمها الآخرون، لكنّه رسخ عضويته في هذه المجموعة من الشخصيات والجهات القمعية من خلال جهود حثيثة خلال ولايته الثانية لتحويل الصحافة في الولايات المتحدة إلى مجرد أداة للدعاية السياسية". إضافةً إلى ترامب، ظهر اسم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمرة الأولى أيضاً في هذه القائمة، حيث اتهمته المنظمة بإغلاق وسائل الإعلام المستقلة وحبس الصحافيين. وضمت القائمة عدداً من رؤساء الدول والحكومات، في مقدمتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إضافةً إلى عددٍ من الجهات، على رأسها الجيش الإسرائيلي وموقع أونست ريبورتينغ الإسرائيلي والحزب الشيوعي الصيني، بجانب عددٍ من المنظمات الإجرامية في المكسيك. كذلك، تضم القائمة شركتي التكنولوجيا ألفابت وميتا، المتهمتين بممارسة ضغوط اقتصادية على وسائل الإعلام، إذ تستحوذان على حصة كبيرة من عائدات الإعلانات الرقمية. وأُدرج في القائمة أيضاً رجل الأعمال الفرنسي البارز في مجال الإعلام فنسنت بولوريه، والملياردير الأميركي إيلون ماسك. (العربي الجديد، فرانس برس) ## دار الإفتاء الليبية تفتي بحرمة الشراء من "نايكي" 02 November 2026 12:15 PM UTC+00 أصدرت دار الإفتاء الليبية أمس الأحد فتوى تحرّم الشراء من شركة نايكي الأميركية للملابس والأحذية والأدوات الرياضية. وبرّرت دار الإفتاء ذلك باسم الشركة، الذي ربطته بـ"الشرك بالله"، بالإضافة إلى اتهامها بدعم الاحتلال الإسرائيلي. وقالت دار الإفتاء الليبية في بيان لها إن اسم الشركة مشتق من آلهة النصر الإغريقية، وأوضحت أنه "نصت الشركة، كما في مذكرات مؤسسها الأول، على أن المعنى المذكور هو في اللغة اليونانية، بل تقر الشركة كذلك بأن شعارها انحناءة مستوحاة من أجنحة آلهة النصر اليونانية، فشراء الملابس التي تحمل هذا الشعار لتُلبس وتُشهر، هو من إشهار الرموز التي ترمز للمشرك وهو لا يحل". وأضافت الفتوى أن "نايكي" هي "من الشركات الداعمة للكيان الصهيوني، ومعلوم أن مقاطعة الشركات الداعمة لهذا الكيان واجبة؛ فقد جاء في بيان مجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لدار الإفتاء، بشأن وجوب مقاطعة الدول والشركات الداعمة للصهاينة في العدوان على غزة الصادر بتاريخ الأحد 21 ربيع الآخر 1445هـ الموافق: 05-11-2023 م ما نصه: على المسلمين جميعاً، تجاراً كانوا أو مستهلكين، مقاطعة منتجات تلك الشركات الغربية، الداعمة للعدو الصهيوني، ولا يحل للتاجر ولا مستهلك بيع وشراء ما يمكنه الاستغناء عنه من تلك السلع، وبخاصة الكماليات منها، وبيع وشراء ما يمكن الاستغناء عنه من هذه الشركات يُعَد مشاركة في الحرب على غزة، وقتل للأبرياء". وعليه، خلصت دار الإفتاء الليبية إلى أن "الواجب على كل مسلم التوقف عن ارتداء هذه العلامة، أو بيع أو شراء بضائعها". واتخذت "نايكي" قرارات متباينة عندما تعلّق الأمر بإسرائيل، ففي 2021 أثارت غضب التجار الإسرائيليين بعد قرارها وقف بيع منتجاتها داخل المتاجر الإسرائيلية لأنها "لم تعد تتطابق مع سياسة الشركة وأهدافها". لكن في نفس الوقت لا تزال خرائط "غوغل" تشير إلى وجود متاجرة موزعة في أنحاء إسرائيل، كما تملك إسرائيل قسماً خاصاً في الموقع الرسمي موجهاً للمستهلكين هناك. ## اتحاد موظفي "أونروا" يلوّح بخطوات تصعيدية في قطاع غزة 02 November 2026 12:16 PM UTC+00 أكّد رئيس اتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في غزة، مصطفى الغول، أنّ هناك خطوات نقابية تصعيدية جديدة يعتزم الاتحاد اتخاذها خلال الفترة المقبلة، تشمل تنظيم مسيرة جماهيرية حاشدة ثالثة في جنوب القطاع، مؤكدا أن التحركات ستتواصل رفضا لما وصفه بالاعتداء على حقوق الموظفين وتقليص خدمات اللاجئين. وقال الغول، في حديث لـ"العربي الجديد"، على هامش مسيرة احتجاجية نظمها اتحاد الموظفين العرب في أونروا، اليوم الاثنين، في مخيم النصيرات وسط القطاع إن الاتحاد في حالة انعقاد مستمر، وإن المسيرة المرتقبة في خانيونس ستشهد مشاركة مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، مشددا على أن "هذه ليست نهاية الطريق"، وأن لدى الاتحاد خطوات أخرى سيعلن عنها في حينها، مضيفا "مسيرة النصيرات تأتي استكمالا لتحرك جماهيري سابق في مدينة غزة وتجديدا للرفض الكامل لأي إجراءات تستهدف حقوق الموظفين أو تؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة للاجئين"، محذرا من أن المساس بالعاملين في الوكالة ينعكس بصورة مباشرة على قدرتها على تقديم خدمات التعليم والصحة والإغاثة. موضحا أن الاتحاد يرفض التهديد بتسريح آلاف الموظفين أو اتخاذ إجراءات بحقهم بطرق لا تراعي الأصول القانونية ولا تحفظ كرامتهم الإنسانية، مؤكدا أن التحركات النقابية ستستمر باستخدام الوسائل القانونية والنقابية المتاحة لمواجهة هذه الإجراءات. وتأتي الاحتجاجات في ظل سلسلة إجراءات اتخذتها أونروا بحق موظفيها في قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، شملت فصل 15 موظفا بصورة دائمة من دون عقد اجتماعات معهم أو إجراء تحقيقات، وكذلك فصل 625 موظفا وموظفة غادروا القطاع بسبب الحرب مع حرمانهم من مدخراتهم ومستحقاتهم، إلى جانب وقف ما يُعرف بـ"فرق العملة" عن الموظفين وإلغاء برنامج المشاريع الصغيرة وتحويله إلى مؤسسة خاصة. وكذلك فصلت "أونروا" مؤخرا 70 موظفا آخرين من دون تقديم مبررات، فضلا عن خفض رواتب الموظفين بنسبة 20%، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع المعيشية في القطاع وترتفع الأسعار، بما يزيد الأعباء على العاملين وأسرهم. حقوق اللاجئين في غزة ومن بين المشاركين في المسيرة الاحتجاجية، قالت المعلمة في إحدى مدارس النصيرات، رندة إسماعيل، إن مشاركتها في التحرك تأتي للمطالبة باستمرار خدمات وكالة أونروا في قطاعات التعليم والصحة والإغاثة، مؤكدة أنه لا غنى عن الوكالة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين والدفاع عن حقوقهم، مضيفة لـ"العربي الجديد" أن التقليصات التي طاولت خدمات الوكالة، لا سيما قطاع التعليم، انعكست سلبا على الموظفين واللاجئين، مشيرة إلى أن تراجع الرواتب فاقم الأعباء المعيشية على العاملين، في ظل تزايد المسؤوليات الملقاة على عاتقهم. وشددت على ضرورة استمرار "أونروا" في تقديم خدماتها، باعتبارها الجهة التي تمثل حقوق اللاجئين الفلسطينيين، محذرة من تداعيات تقليص دورها وخدماتها على الموظفين والمجتمع. وفي كلمة له أثناء الاعتصام، شدد الغول على أن الدفاع عن حقوق الموظفين لا ينفصل عن حماية خدمات اللاجئين، معتبرا أن أي تقليص في أعداد العاملين أو رواتبهم وقدرتهم على أداء مهامهم ستكون له تداعيات مباشرة على جودة الخدمات واستمراريتها، في وقت يحتاج فيه سكان القطاع إلى توسيع الاستجابة الإنسانية لا تقليصها. وأكد أن الاتحاد يرفض بصورة قاطعة السياسات التي تمس حقوق الموظفين وخدمات اللاجئين، داعيا إدارة الوكالة إلى التراجع عن الإجراءات المتخذة والبحث عن حلول تحفظ حقوق العاملين وتضمن استمرار الخدمات، كما دعا الجهات المانحة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الوكالة ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين. وختم الغول بالتأكيد أن الاتحاد سيواصل حراكه النقابي وأن المسيرة المرتقبة في جنوب القطاع تمثل محطة جديدة ضمن سلسلة من التحركات المقبلة، مشددا على أن الاتحاد لن يتراجع عن الدفاع عن حقوق الموظفين أو القبول بإجراءات يرى أنها تهدد استمرار خدمات أونروا في غزة. ## شباب الصين يتنكرون بانهيار البورصة في ليلة الهالوين 02 November 2026 12:26 PM UTC+00 لم يجد كثير من المستثمرين الشباب في الصين ما هو أكثر رعباً هذا العام من شاشات التداول. فمع تراجع حاد أفقد البورصة الصينية تريليونات الدولارات خلال أشهر، تحولت مؤشرات الأسهم المنهارة إلى أزياء تنكرية في احتفالات الهالوين، في مشهد يجمع بين السخرية والقلق، ويعكس عمق الأزمة التي تعيشها ثاني أكبر سوق أسهم في العالم. تعمق أكثر وبحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ، حوّل أبناء "الجيل زد" في الصين انهيار سوق الأسهم إلى مادة للتندر في ليلة الهالوين. فقد باتت السوق، التي هبطت بنحو 20% عن ذروتها المسجلة في يونيو/حزيران، مخيفة بما يكفي لتلهم أزياء تنافس الزومبي والوحوش. وانتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور لأشخاص يرتدون أزياء على هيئة رسوم بيانية لمؤشرات الأسهم أو شاشات منصات التداول، وسط الحشود التي احتشدت في مراكز كبرى المدن الصينية خلال عطلة نهاية الأسبوع. الكرّاث وشموع الانهيار في هانغتشو، المركز التكنولوجي شرقي البلاد، ظهرت امرأة تحمل رسماً بيانياً بالشموع اليابانية يُظهر انهيار مؤشر شنغهاي المركب، وقد زيّنته بحزمة من الكرّاث، في إشارة إلى تعبير شائع على الإنترنت الصيني يصف صغار المستثمرين السذّج بالكرّاث الذي يُحصد مرة بعد أخرى. وفي شنتشن، ارتدى أحدهم صندوقاً فوق رأسه يعرض التراجعات الحادة لمؤشر شنتشن المركب ومؤشر STAR لشركات التكنولوجيا المتقدمة. فيما ارتدى آخر زياً على شكل شمعة هابطة كُتب عليها "تونغهواني"، في تلاعب لفظي باسم تطبيق التداول الشهير "تونغهواشون"، استُبدل فيه الحرف الذي يعني "السلاسة" بآخر يعني "المعاكسة"، ورفع هاتفه وعليه عبارة "ابتعدوا عن أسواق الاحتيال". وكتب أحد المستخدمين على منصة ويبو فجر الاثنين: "أخشى ما قد يحدث يوم الاثنين إلى حد أنني عاجز عن النوم... إنه أكثر رعباً من أشباح الهالوين بعشرة آلاف مرة". ظاهرة تتجاوز الصين لم تقتصر أزياء البورصة على الصين، ففي الولايات المتحدة أيضاً سخر كثيرون من تراجع الأسهم، بعدما قتمت آفاق أسهم التكنولوجيا في الأسابيع الأخيرة، إثر موجة من نتائج الأعمال أثارت تساؤلات حول العائد الفعلي للإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. غير أن الوضع في الصين أكثر حدة، إذ خسرت السوق حتى أواخر أكتوبر/تشرين الأول نحو 3.5 تريليونات دولار من قيمتها منذ ذروتها في مايو/أيار، في ظل استمرار ضعف الإنفاق الاستهلاكي وتصاعد المخاوف العالمية بشأن تجارة الذكاء الاصطناعي. ودخل مؤشر CSI 300 القياسي للأسهم المحلية سوقاً هابطة، قبل أن يُنهي الشهر بأشد تراجع له منذ أكثر من عقد. وارتدت الأسهم الصينية صعوداً يوم الاثنين، عقب تقارير إعلامية أفادت بأن الجهات التنظيمية ستجتمع مع البنوك وشركات الأوراق المالية لبحث إجراءات لدعم سوق رأس المال، في مؤشر على مساعٍ متجددة من السلطات لوقف النزيف. تباطؤ وتيسير خفي يأتي ذلك في وقت تتزايد فيه مؤشرات التباطؤ في الاقتصاد الصيني. فقد تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي إلى 49.3 في أكتوبر/تشرين الأول من 50.1، دون توقعات الاقتصاديين البالغة 49.9، كما هبط مؤشر طلبيات التصدير الجديدة إلى 48.7. في المقابل، بقي مؤشر RatingDog الخاص عند 52.0 نقطة، ما يعكس توسعاً قوياً في القطاع الخاص وقطاع التصدير، مع أسرع وتيرة نمو للإنتاج منذ إبريل/نيسان. ويلجأ البنك المركزي الصيني إلى تيسير نقدي خفي دون إعلانه صراحة، إذ جاء سعر الفائدة الرئيسي الجديد لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة عند 1.25%، أي دون معيار السبعة أيام البالغ 1.4% الذي يحل محله. وفي سوق الأسهم، ارتفع مؤشر شنغهاي المركب اليوم 1.2% إلى 3,640.93 نقطة، رغم إعلان الصين عودة نشاطها الصناعي إلى الانكماش. أما على صعيد السياسة المالية، فتنعقد هذا الأسبوع اللجنة الدائمة لمجلس الشعب الصيني، غير أن جدول أعمالها المبدئي لا يتضمن أي بنود مالية، بما في ذلك تعديل حصص الدين، وبالتالي فإن إضافة بنود كهذه ستشكل مفاجأة لافتة، وهو ما يعني أن المستثمرين قد لا يحصلون قريباً على حزمة التحفيز التي ينتظرونها. ## مطالب كردية بتحسين وضع أوجلان القانوني 02 November 2026 12:30 PM UTC+00 يواجه مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، أو المعروف لدى الأحزاب الكردية باسم "مرحلة التحول الديمقراطي"، تعثّرات بسبب تضارب مطالب الحكومة والأحزاب الكردية. وجرى آخر لقاء بين مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان ووفد من حزب "ديم" الكردي قبل أقل من شهرين، ما يعكس وجود جمود في المسار.  تعمق أكثر وتطالب الأحزاب الكردية بمنح أوجلان حقوقاً ووضعاً قانونياً مغايراً لوضعه الحالي، إذ إنه محكوم عليه بالسجن المؤبد ويقضي عقوبته في جزيرة إمرالي. ويبدو أن نقله للإقامة في مبنى جديد داخل مجمع السجن لم يلبِّ مطالب حزب العمال الكردستاني والأحزاب الكردية، التي تطالب بتنفيذ وعود قدمها سابقاً رئيس حزب الحركة القومية دولت باهتشلي، الشريك في التحالف الجمهوري الحاكم، وأحد أبرز المبادرين إلى المسار. وكان باهتشلي قد دعا، في كلمة له مع بداية المسار عام 2024، إلى أن يترك حزب العمال الكردستاني سلاحه ويعلن حل نفسه، مقابل استفادة أوجلان من "حق الأمل"، الذي يقابل العفو، وأن يلقي كلمة في البرلمان. إلا أن الحكومة لم تلبِّ هذه المطالب، على اعتبار أن المسار لم ينتهِ بعد، ولم تكتمل مرحلة تسليم العناصر أسلحتهم وتسليم أنفسهم للسلطات التركية، كما أن ثمة مطالب تتعلق بتعديلات دستورية تمنح المواطنين الأكراد حقوقاً مثبتة غير قابلة للإلغاء. وبحسب مصادر تركية مطلعة تحدثت لـ"العربي الجديد"، فإن موقف الحكومة التركية من التطورات لا يزال على حاله، من ناحية مطالبتها باستكمال تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه، وإعلان ذلك للرأي العام، وتسليم عناصره أنفسهم للسلطات، قبل الخوض في أي تعديلات دستورية جديدة أو فرض واقع جديد يرتبط بأوجلان وبقيادات حزب العمال الكردستاني غير المشمولين بالقانون الإطاري الناظم تسليم العناصر أنفسهم للسلطات التركية، والذي صدر الصيف الماضي. ونقلت السلطات التركية أوجلان إلى مبنى حديث الإنشاء داخل مجمع سجن جزيرة إمرالي، في بحر مرمرة، حيث يُحتجز منذ عام 1999، في خطوة تأتي بالتزامن مع الجهود السياسية والتشريعية الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من أربعة عقود بين أنقرة والحزب. وأكد ذلك النائب البرلماني مدحت سنجار، وهو أحد الأعضاء الثلاثة الذين يشكلون وفد إمرالي في حزب "ديم" الكردي، الذي التقى أوجلان 18 مرة، وذلك في مقابلة مع قناة "ميديا خبر" التلفزيونية، السبت الماضي، مبيناً أن أوجلان نُقل إلى مكان آخر داخل السجن، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المبنى الجديد أو طبيعة الترتيبات المتعلقة باحتجازه. مصادر لـ"العربي الجديد": المبنى الجديد يُستخدم عند الحاجة إلى التنسيق وعقد الاجتماعات المرتبطة بمسار "تركيا خالية من الإرهاب" وذكرت مصادر لـ"العربي الجديد"، في سبتمبر/ أيلول الماضي، أن المبنى الذي يُقال إنه حديث الإنشاء يقع داخل مجمع سجن إمرالي، الذي يضم مباني قديمة يعود تاريخها إلى عام 1935، وشهد أعمال تجديد خلال الفترة الأخيرة. وأوضحت المصادر أن المبنى الجديد يُستخدم عند الحاجة إلى التنسيق وعقد الاجتماعات المرتبطة بمسار "تركيا خالية من الإرهاب". من ناحيتها، صرحت النائبة البرلمانية في وفد إمرالي بحزب "ديم"، برفين بولدان، في كلمة لها الأحد، بأن آخر لقاء جمعها مع عبد الله أوجلان كان في 13 سبتمبر/ أيلول، وأنه لم تُعقد أي اجتماعات جديدة منذ ذلك الحين، ملمحة إلى تجمّد المسار بقولها خلال مؤتمر نسائي: "لم يُعقد أي اجتماع منذ ذلك اليوم، لذا نحن في طريق مسدود، كيف لنا أن نتجاوز هذا المأزق؟ بالطبع سنتجاوزه بقوة النساء". وأوضحت أن المقر الجديد لأوجلان يقع داخل السجن وليس في مكان خارجي، وأنه يُنتظر أن يعمل ضمن اللجان المعنية بمرحلة التحقق من تسليم حزب العمال الكردستاني سلاحه، تمهيداً لتطبيق القانون الإطاري، مطالبة بتحقيق الوعود التي قطعها باهتشلي بخصوص أوجلان. وعن المراحل التي وصل إليها المسار والمعوقات التي تعترضه، قال الكاتب والصحافي إسماعيل جوكتان، في حديث مع "العربي الجديد"، إن "انتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى مبنى جديد في جزيرة إمرالي يعني أن التواصل معه سيتكثف في المرحلة المقبلة من مسار تركيا خالية من الإرهاب، وهذا كان أحد المطالب الرئيسية لحزب العمال الكردستاني وحزب ديم خلال المحادثات مع الحكومة التركية". وأضاف أن "الحزبين كانا يطالبان أيضاً بتحسين شروط معيشة أوجلان خلال المحادثات، ويبدو أن تلك المطالب قد تحققت، وأن المسار مستمر رغم بعض التقارير التي تفيد بانسداده. وبطبيعة الحال، فإن هذا التطور مهم بالنسبة إلى مسار تركيا خالية من الإرهاب، إذ سيتيح المجال أمام تسريع الخطوات المقبلة لاستكماله، لأن السياسيين الأكراد والناخبين كانوا ينتقدون عدم توفير الحكومة الشروط الكافية لأوجلان من أجل القيام بدوره على نحو أفضل". وعن تصريحات حزب "ديم" الرافضة، قال جوكتان: "يبدو حزب ديم غير راضٍ، لأن هدف الحزب النهائي كان منح الحرية الكاملة لأوجلان، إذ كان دولت باهتشلي قد أشار إلى هذا الاحتمال قبل عامين، عندما دعا إلى انخراط أوجلان مباشرة في السياسة التركية، من خلال إلقائه كلمة تحت سقف البرلمان في أنقرة، لكن تحقيق هذا المطلب في المرحلة الحالية لا يبدو سهلاً، لأن المشهد السياسي في البلاد لا يسمح بخطوة من هذا النوع". جوكتان: يبدو حزب ديم غير راضٍ، لأن هدف الحزب النهائي كان منح الحرية الكاملة لأوجلان وشدد المتحدث ذاته على أنه "بطبيعة الحال، يتقاسم حزب العمال الكردستاني المطالب السابقة التي أوردها حزب ديم أيضاً. وإضافة إلى ذلك، هناك انقسامات مستمرة داخل الحزب بشأن المسار القائم، فبعض الأطراف داخله تدعو إلى استمرار العمل المسلح خارج الأراضي التركية، مثل إيران والعراق". وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب" بعد مصافحة بين زعيم حزب الحركة القومية اليميني المتطرف دولت باهتشلي ونواب حزب "ديم" الكردي في البرلمان، يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عام 2024، ما أوجد أجواء سياسية إيجابية، رافقتها تصريحات إيجابية من الحزبين، وبدعم من الرئيس رجب طيب أردوغان. وأطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في 22 من الشهر نفسه إلى أوجلان، لتوجيه مسلحي حزبه بإلقاء السلاح وحل الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل"، أي العفو عنه. وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب "ديم" 18 لقاءً مع أوجلان في محبسه، فيما وجّه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي إلى الحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه. وأعلن العمال الكردستاني في مايو/أيار من العام الماضي أيضاً حل الحزب وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في الفترة من 5 إلى 7 من الشهر نفسه. وإزاء هذه التطورات، ألقت أول مجموعة من حزب العمال الكردستاني سلاحها وأحرقته بشكل رمزي في 11 يوليو/تموز من العام الماضي، في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه انسحب من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية إلى مناطق أخرى. كما أعلن الشهر الماضي انسحابات من مواقع مهمة في شمال العراق ومن منطقة سنجار، بالتوازي مع استمرار المسار. وسبق أن أفاد نائب الرئيس المشارك لحزب "ديم" الكردي، طيب تمل، في تصريح لـ"العربي الجديد"، بوجود معوقات أمام مسار "تركيا خالية من الإرهاب" والمطالب الأساسية لحزب العمال الكردستاني، قائلاً: "جرى إقرار القانون الإطاري، وصوّتنا لصالح القانون، لكننا نراه غير مكتمل، إذ يستثنى القانون العديد من قادة وكوادر حزب العمال الكردستاني. هذه مشكلة، والعقبة الحقيقية الآن هي موافقة مجلس الأمن القومي على تنفيذ القانون. والعقبات واضحة، إذ لا يزال المسؤولون المعينون أوصياء في مناصبهم (البلديات)، ولم يُفرج عن السجناء السياسيين، ولا يزال التواصل مع أوجلان في إمرالي محدوداً. ينظم القانون نزع السلاح، لكنه لا يحل القضية الكردية، وصيغة الأسلحة أولاً ثم الحقوق تبطئ العملية". ## العاهل الأردني: الأطماع الإسرائيلية تمثل أكبر تهديد للمنطقة 02 November 2026 12:30 PM UTC+00 أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تمثل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها، مشدداً على أنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، في ظل استمرار الكارثة الإنسانية في غزة والاعتداءات الإسرائيلية المتوالية في الضفة الغربية والقدس. وقال ملك الأردن، في خطاب العرش الذي ألقاه اليوم الاثنين، خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، إن المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية لم توقف الكارثة الإنسانية في غزة، ولا الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس.  تعمق أكثر وأضاف: "لكن الشعوب لن تنسى. فمن ظن أن الطغيان يمنح الشرعية.. واهم. ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة.. واهم. ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه.. أيضاً واهم". وأكد تمسك الأردن بعروبته ودفاعه عن قضايا الأمة، قائلاً: "ما زلنا ثابتين على موقفنا، متمسكين بعروبتنا وبالدفاع عن قضايا أمتنا -كما كان أبي من قبلي وسيكون ابني من بعدي- لتبقى الكلمة العربية الموحدة -وإن بدت بعيدة- مرادنا وهدفنا". الملك عبد الله: لن نسمح بالمساس بأمن الأردن وفي الشأن الداخلي، تطرق الملك إلى جريمة كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، التي أسفرت عن 9 ضحايا و34 إصابة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته. وقال: "قبل أيام، امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر صلابة دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته"، مضيفاً: "إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا". وأكد الملك عبد الله الثاني أن الأردن سيبقى عصياً على المعتدين، مشيراً إلى أن حماية البلاد يتولاها الجيش العربي والأجهزة الأمنية. وقال إن قوة الأردن تكمن في شعبه الذي يزداد تماسكاً وبصيرة وحكمة عند اشتداد المحن. وشدد الملك على دور مجلس الأمة في الحياة السياسية، باعتبار أن الأمة مصدر السلطات، داعياً المجلس إلى أن يكون صوتاً للوطن ورقيباً على الأداء الحكومي، وأن يضع مصلحة الأردنيين أولاً. إلى ذلك، قال إن اختلاف أعضاء المجلس في الرأي يمثل قوة ما دامت مصلحة الأردن هي الغاية، مضيفاً أن الأردنيين لا ينظرون فقط إلى القوانين الصادرة عن المجلس، بل إلى ما يصدر عنه من سلوك وخطاب. اقتصادياً، دعا الملك الحكومة إلى الإسراع في إنجاز المشاريع الكبرى التي بدأ العمل عليها ضمن مسار التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أنها تستهدف رفد الاقتصاد الوطني وتعزيز منعته والبناء على دور الأردن المحوري في الإقليم. كما أكد أن الأمن المائي أولوية وطنية، قائلاً: "المياه، المياه، المياه! أمننا المائي أولوية وطنية، ولن نسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي ظرف، فلا مجال للمساومة أو المهادنة فيه". ووجّه الحكومة بالاستمرار في تنفيذ مشاريع الأمن المائي، والعمل على وضع خطط استباقية لحماية موارد الوطن، بما يضمن استدامتها وحقوق الأجيال القادمة. وفي ما يتعلق بالوظيفة العامة، أكد الملك أنه لا مكان لمن يتعامل معها باعتبارها تشريفاً يرفعه عن العمل أو خدمة الناس، مشدداً على أنه لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه، أياً كان، وأن هيبة الدولة وسيادة القانون تتقدمان على كل شيء، وأن "القانون لا يعرف اسماً، ولا منصباً، ولا نفوذاً". ## انتخابات الكنيست... معضلة النتائج والتحالفات 02 November 2026 12:44 PM UTC+00 شهدت إسرائيل في 27 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 انتخابات الكنيست السادسة والعشرين (البرلمان الإسرائيلي)، وحظيت باهتمام واسع؛ إذ جاءت في سياق حدثَين مهمَّين، أوّلهما الانقلاب القضائي الذي شرعت حكومة اليمين المتطرف، بقيادة بنيامين نتنياهو، في تنفيذه، منذ بداية عام 2023، متسبِّبةً في إحداث شرخٍ كبير في المجتمع الإسرائيلي. أمّا ثانيهما، فهو حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، منذ عملية طوفان الأقصى في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وسلسلة الحروب التي أعقبتها في لبنان وإيران، والعمليات الانتقامية في الضفة الغربية والحرم القدسي الشريف وتوسُّع الاستيطان.  ونتيجةً لاحتدام المنافسة بين المعسكر المؤيد لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، والمعسكر الهادف إلى إطاحته، وصلت نسبة المشاركة في الانتخابات إلى 78% مِن مجموع الذين يحق لهم الاقتراع، وهي نسبة عالية، خاصةً إذا أخذنا في الحسبان أن نحو 800 ألف من أصحاب حق الاقتراع المسجلة، من الذين وردت أسماؤهم في سجل الناخبين، يعيشون خارج إسرائيل. وهذا يعني أن نسبة أصحاب حق الاقتراع المقيمين في إسرائيل أعلى كثيرًا من ذلك. وقد سافر نحو مائة ألف شخص من أجل الإدلاء بأصواتهم تحديدًا، لأن القانون الإسرائيلي يمنع الناخب الذي يعيش خارج إسرائيل من حق الانتخاب.  سيطرت قضايا الانقلاب القضائي، وعملية طوفان الأقصى، وتداعياتها، على حملات الأحزاب والقوى السياسية الانتخابية. وفي حين ركّز نتنياهو على قضايا الأمن و"الخطر الإيراني"، ورفض تشكيل المعارضة حكومةً تشارك فيها الأحزاب العربية أو تستند إلى دعمها، شدّدت أحزاب المعسكر المناوئ لنتنياهو على مسؤوليته عن "فشل" السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وعلى لزوم تجنيد اليهود الحريديم، وإقامة لجنة تحقيق رسمية. وقد تعهدت المعارضة، في ضوء تفشي العنصرية في قطاعات واسعة من المجتمع الإسرائيلي، بعدم تشكيل حكومة تشارك فيها الأحزاب العربية أو تستند إلى دعمها من الخارج. أمّا الأحزاب العربية، فقد تركزت استراتيجيتها الانتخابية في رفع نسبة المشاركة بين العرب داخل الخط الأخضر، والحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد؛ لمنع حكومة اليمين المتطرف من العودة إلى الحكم. أظهرت نتائج الانتخابات أخيراً أنّ أحزاب معسكر نتنياهو حظيت بأغلبية واضحة في أعداد الناخبين اليهود تكريس الانقسام في المجتمع الإسرائيلي أظهرت نتائج الانتخابات فشل المعسكر الذي يقوده رئيس الحكومة نتنياهو، والمعسكر المناوئ له الذي يقوده رئيس أركان الجيش السابق، غادي آيزنكوت، في الحصول على أغلبية في الكنيست. فقد حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً من مجموع مقاعد الكنيست التي تبلغ 120 مقعداً، في حين حصل معسكر آيزنكوت على 48 مقعداً. وحصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً، وهو الأمر الذي ساهم، على نحو حاسم، في منع معسكر نتنياهو من الحصول على أغلبية في الكنيست لتشكيل حكومة. وعلى الرغم من تراجع حصة أحزاب معسكر نتنياهو من 64 مقعداً، في انتخابات الكنيست التي جرت في عام 2022، إلى 53 مقعداً في انتخابات 2026، فقد أظهرت نتائج الانتخابات أخيراً أنّ أحزاب معسكر نتنياهو حظيت بأغلبية واضحة في أعداد الناخبين اليهود. وفي مقابل ذلك، ازداد عدد مقاعد أحزاب معسكر آيزنكوت مقعدين فقط، مقارنةً بما حصل عليه في انتخابات الكنيست السابقة. وتُعَدّ هذه النتيجة فشلاً لمعسكر آيزنكوت في ضوء المعارضة الشديدة التي تبلورت داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه محاولات الانقلاب القضائي الذي حاول نتنياهو القيام به ضد المحكمة العليا، ولا سيما صلاحية تقييد التشريع الذي تحظى به بموجب قوانين الأساس التي تُعتبر قوانين دستورية، فضلًا عن مسؤوليته عمّا تَعُدّه المعارضة "إخفاقًا" في منع هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وفشله في تحقيق نتائج سياسية من الحروب التي شنّها على قطاع غزة ولبنان وإيران. وقد حصل حزب الليكود، الذي يقوده نتنياهو، على 27 مقعدًا؛ أي ما يعادل نحو 20% من مجموع أصوات الناخبين في إسرائيل، مقارنةً بـ 32 مقعدًا حصل عليها في انتخابات الكنيست السابقة (23.41% من أصوات الناخبين). ومُني حزب شاس اليهودي الديني الذي يقوده أرييه درعي، والذي يمثّل الحريديم الشرقيين، بخسارة كبيرة. فقد حصل على ستة مقاعد مقارنة بـ 11 مقعداً في انتخابات الكنيست السابقة. أما حزب يهدوت هتوراه، الذي يمثّل الحريديم الغربيين، فقد احتفظ بالمقاعد السبعة التي حصل عليها سابقاً في انتخابات الكنيست. حزب "إسرائيل بيتنا" الذي يستند إلى المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفياتي سابقًا، حصل على سبعة مقاعد مقارنة بستة مقاعد في انتخابات الكنيست السابقة وخاضت الأحزاب اليهودية الفاشية الانتخابات بثلاث قوائم، حصلت فيها على 13 مقعداً، بخلاف الانتخابات السابقة، التي خاضتها بقائمة انتخابية موحدة، وحصلت فيها على 14 مقعداً؛ إذ حصل حزب القوة اليهودية، بقيادة المتطرف، إيتمار بن غفير، على سبعة مقاعد، وحصل تحالف حزب الصهيونية الدينية، بقيادة بتسلئيل سموتريتش، وحزب زهوت، بقيادة موشيه فيغلين على ستة مقاعد، في حين فشل حزب "عمخا يسرائيل"، بقيادة ضابط الاحتياط الفاشي عوفر فينتر، بحصوله على 95 ألف صوت فقط، في عبور عتبة الحسم (3.25% من الأصوات). وفشل كذلك تحالف حزب "قوات الاحتياط" و"الحزب الاقتصادي" بقيادة يارون زليخا، الذي موضع نفسه بين معسكري نتنياهو وآيزنكوت، بحصوله على 155 ألف صوت، في عبور عتبة الحسم التي تبلغ 185 ألف صوت. وخاض المعسكر المناوئ لنتنياهو الانتخابات بأربع قوائم منفصلة، اتسمت العلاقة بينها بالتوتر. وحصل حزب يشار (مستقيم) الذي أسسه غادي آيزنكوت في عام 2025، والذي استقطب فيه قادةً عسكريين وأمنيِّين وشخصيات معروفة من قطاعَي الاقتصاد والتكنولوجيا ورجال أعمال وناشطين في المجتمع المدني وحركات الاحتجاج، على 21 مقعداً في الكنيست. أمّا القائمة الانتخابية "بياحد" (معاً) التي تضم حزب "بينيت 2026"، بقيادة رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، وحزب "يش عتيد" (يوجد مستقبل) بقيادة يائير لبيد، فقد حصلت على 12 مقعداً، في حين حصل حزب "يوجد مستقبل" في انتخابات الكنيست السابقة على 24 مقعداً. وحصل حزب "الديمقراطيون" الذي تشكّل من اتحاد حزبي العمل وميرتس بقيادة نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، يائير غولان، على ثمانية مقاعد. أمّا حزب "إسرائيل بيتنا" بقيادة أفيغدور ليبرمان، الذي يستند إلى المهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفياتي سابقًا، فقد حصل على سبعة مقاعد مقارنة بستة مقاعد في انتخابات الكنيست السابقة. حققت الأحزاب العربية إنجازاً كبيراً بحصولها على 19 مقعداً نتيجةً لارتفاع نسبة التصويت الناخبين العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر الأحزاب العربية: الرابح الأكبر خاضت الأحزاب العربية الانتخابات بقائمتين منفصلتين هما القائمة العربية المشتركة والقائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية). وتتشكل القائمة المشتركة من ثلاثة أحزاب: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير. وقد تحالفت القائمة العربية الموحدة مع العميد المتقاعد في الشرطة الإسرائيلية يوآف سيغالوفيتش الذي احتل المركز الثاني في قائمتها؛ وذلك في سياق سعيها للانضمام إلى الائتلاف الحكومي المناوئ لنتنياهو.  وقد حققت الأحزاب العربية إنجازاً كبيراً بحصولها على 19 مقعداً نتيجةً لارتفاع نسبة التصويت الناخبين العرب الفلسطينيين داخل الخط الأخضر؛ إذ بلغت 80% من أصحاب حق الاقتراع العرب، مقارنةً بنحو 56% في انتخابات الكنيست السابقة. وحصلت القائمة المشتركة على نصف مليون صوت؛ ما منحها 11 مقعداً في الكنيست، أمّا القائمة العربية الموحدة، فحصلت على 337 ألف صوت؛ أي ما يمنحها ثمانية مقاعد في الكنيست. ويعود هذا الإنجاز إلى مجموعة من العوامل من أبرزها تفاعل الغضب بين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر تجاه حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على قطاع غزة، والتطهير العرقي الذي يمارسه جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اليهود في الضفة الغربية المحتلة، والقمع المنهجي والمنظم من جهة حكومة نتنياهو وبن غفير ضد الفلسطينيين داخل الخط الأخضر في مختلف مجالات الحياة، فضلًا عن محاولتها منع الأحزاب العربية من المشاركة في انتخابات الكنيست، ومنعها رئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة من الترشح للكنيست. حصلت القائمة المشتركة على نصف مليون صوت؛ ما منحها 11 مقعداً في الكنيست، أمّا القائمة العربية الموحدة، فحصلت على 337 ألف صوت تفسير النتائج  أثَّرت عوامل عديدة في نتيجة الانتخابات، أبرزها: 1.    تنامي توجُّه المجتمع الإسرائيلي نحو قيم ومواقف اليمين المتطرف والفاشي، وتَفشِّي العنصرية المعادية للعرب الفلسطينيين في أوساطه، وازدياد تنكُّر جزء كبير من نُخبه للقيم الإنسانية، مثل المساواة والحرية والعدالة، عندما يتعلق الأمر بحقوق المواطنين العرب في إسرائيل.  2.    تماسك المعسكر اليميني المتطرف الذي يقوده نتنياهو، بشقَّيه الديني والعلماني، واستسلام مكوناته الحزبية لقيادة نتنياهو هذا المعسكر. 3.    نجاح حزب الليكود، الذي يشكّل القوة الأساسية في هذا المعسكر، في الحفاظ على قاعدة دعمه الاجتماعية – السياسية الصلبة، والتي تستند، إلى حدّ بعيد، إلى اليهود الشرقيين واليهود المتدينين، إلى جانب فئة متنفذة اقتصاديّاً من اليهود الغربيين.  4.    فشل المعارضة في إنتاج حزب سياسي موحَّد ومتماسك، أو الالتفاف حول قيادة تستطيع تحدِّي نتنياهو. فمعظم الأحزاب التي أنتجها هذا المعسكر كانت عابرةً؛ فما إن تظهر حتى تتلاشى، وهذا شأن قياداتها أيضًا، في مقابل نتنياهو الذي تحوَّل إلى شخصية مركزية في معسكر اليمين المتطرّف. وعلى الرغم من وجود طبقة وسطى وأخرى عليا علمانية صهيونية واسعة تريد الحفاظ على القيم الليبرالية بمفهومها الصهيوني، فإنها لم تنجح قَطُّ في تحويل قوتها إلى فاعلية سياسية، تتجسد في حزب كبير يمثّلها.  5.    التوتر السائد بين أطراف المعسكر المناوئ لنتنياهو في هذه الانتخابات، مع إصرار كل من ليبرمان وبنيت على منافسة آيزنكوت بشأن قيادة هذا المعسكر طوال الحملة الانتخابية. ما يجري، إجمالاً، هو تجسيد للتناقض بين المواطنة الديمقراطية والدولة اليهودية، أو بين الديمقراطية والصهيونية 6.    على الرغم من معارضة أحزاب المعسكر المناوئ لنتنياهو للانقلاب القضائي، بنسبٍ متفاوتة، فإنها لا تطرح بديلًا من سياسات نتنياهو في قضايا الصراع الأساسية، سواء كان ذلك متعلقًا بالقضية الفلسطينية أو الصراع العربي - الإسرائيلي عمومًا، أو الحرب مع إيران، أو بخصوص العنصرية المتزايدة في أوساط المجتمع اليهودي نحو العرب الفلسطينيين، والتي ما انفك نتنياهو ومعسكره يفاقمها باستمرار من أجل نَزْع شرعية مشاركة العرب الفلسطينيين في داخل الخط الأخضر في العملية السياسية، لأنّ مشاركتهم ستحرمه من إمكانية تشكيل حكومة جديدة برئاسته.  7.    على الرغم من إصرار معسكر نتنياهو على الاستمرار في الحرب، وما يسببه ذلك من أعباء في المجتمع الإسرائيلي، فإنه ظل يحتفظ بأغلبية واضحة في أعداد الناخبين اليهود، كما بيَّنت الانتخابات ذلك. وربما يعود هذا الأمر إلى أنّ الثمن الذي يدفعه المجتمع الإسرائيلي، نتيجةً لاستمرار الحرب، لم يصل إلى المرحلة التي تؤثر في استمرار دعمه سياسات نتنياهو وفي التصويت له. 8.    ارتفاع نسبة مشاركة العرب الفلسطينيين في انتخابات الكنيست، وحصول الأحزاب العربية على 19 مقعداً في الكنيست، وهو ما منع معسكر نتنياهو من تشكيل الحكومة. ويشكّل هذا التمثيل العربي، في سياق ظروف استقطاب الأحزاب الصهيونية، تحدّيًا كبيرًا للدولة والمجتمع في إسرائيل، وثمّة تصريح حكومي واضح متعلق بعدم شرعية الاستناد إلى أصوات عربية، وإن كانت من خارج الائتلاف، والتعامل مع نسبة التصويت المرتفعة بين العرب على أنها مؤامرة. وفضلاً عن ذلك، ثمّة تخبُّط في المعارضة بشأن كيفية مواجهة هذا التحدي. إنّ ما يجري، إجمالاً، هو تجسيد للتناقض بين المواطنة الديمقراطية والدولة اليهودية، أو بين الديمقراطية والصهيونية. سيسعى آيزنكوت إلى تفحُّص جميع الخيارات الممكنة لتشكيل الحكومة؛ من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة أقلية احتمالات تشكيل الحكومة بحسب القانون، يقدم رئيس لجنة الانتخابات المركزية نتائج الانتخابات رسميّاً إلى رئيس الدولة في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026. وفي إثر ذلك مباشرةً، يبدأ الرئيس، يتسحاق هيرتسوغ، مشاوراته مع ممثلي الكتل البرلمانية المتعلقة بالمرشح لتشكيل الحكومة الجديدة. ومن المتوقع أن يكلّف هيرتسوغ رئيس حزب يشار، غادي آيزنكوت بذلك؛ إذ يرجح أن يحظى آيزنكوت بتأييد أعضاء كنيست أكثر من نتنياهو لتشكيل الحكومة. وسيُمنَح هيرتسوغ آيزنكوت 28 يوماً قابلة للتمديد أسبوعين آخرين لإكمال عملية تشكيل الحكومة. وإذا فشل في ذلك، فإنّ رئيس الدولة يعهد إلى مرشح آخر بتشكيل الحكومة. وفي حال فشل هذا المرشح أيضاً في تشكيل حكومة خلال 28 يوماً غير قابلة للتمديد، فإنّ إسرائيل تتّجه حينئذٍ إلى انتخابات جديدة.  سيسعى آيزنكوت إلى تفحُّص جميع الخيارات الممكنة لتشكيل الحكومة؛ من بينها تشكيل حكومة وحدة وطنية، أو حكومة أقلية يشارك فيها حزب يهدوت هتوراه الحريدي الغربي، وتستند إلى دعم الأحزاب العربية، أو دعم الحريديم والأحزاب العربية معاً. ويواجه آيزنكوت عقباتٍ عديدة، أبرزها استمرار توتّر علاقاته مع ليبرمان وبنيت، ومعارضة ليبرمان، حتى الآن، تشكيل حكومة أقلية تستند إلى دعم الأحزاب العربية أو أحزاب الحريديم. إلى جانب ذلك، لا يبدو واضحًا مدى دَعْم بنيت لمسعى آيزنكوت في تشكيل الحكومة و"الثمن" الذي يريده في مقابل ذلك. ولا يبدو واضحًا، أيضًا، إذا ما كان جميع أعضاء الكنيست من حزب يشار يؤيدونه في تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية، ومدى استعدادهم للتماسك وعدم الانشقاق في حال ذهابه في هذا الاتجاه.  في كل الأحوال، يعكف آيزنكوت ومعسكره حاليًّا على العمل على حرمان نتنياهو من السيطرة على إدارة جلسات الكنيست وتحديد جدول أعمالها من خلال انتخاب رئيس جديد للكنيست ينتمي إلى معسكره، وتعيين رئيس للجنة التنظيمية في الكنيست، خلال أول اجتماع للهيئة العامة للكنيست في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026. نتنياهو يبذل كل ما في وسعه للحؤول دون تشكيل آيزنكوت حكومة جديدة؛ عبر محاولات استمالة بعض أطراف معسكره إليه وفي مقابل ذلك، سيسعى رئيس الحكومة الانتقالية، بنيامين نتنياهو، إلى عرقلة سعي آيزنكوت لتشكيل حكومة جديدة؛ من خلال محاولاته الاستثمار في "نقاط ضعف" المعسكر الخصم واستمالة بعضهم إليه، وكذلك من خلال الاستمرار في التحريض المنهجي والمنظَّم ضد العرب الفلسطينيين وضد أحزابهم السياسية، وبثّ الأكاذيب والشائعات العنصرية ضدهم لنزع شرعية مشاركتهم السياسية، بطريقة تحول دون تشكيل حكومة بعيدًا عنه استنادًا إلى الأحزاب العربية. وفي الوقت نفسه، سيستمر نتنياهو في الضغط على إدارة دونالد ترامب لاستئناف الحرب على إيران من أجل إفشال مساعي آيزنكوت في تشكيل حكومة أقلية، والضغط لتشكيل حكومة وحدة وطنية، تحت قيادة نتنياهو، بدلًا من هذا. ويأمل نتنياهو أن يؤدّي استئناف الحرب ضد إيران إلى تدمير بُناها التحتية، خصوصاً محطات الطاقة، ويأمل أيضاً أن تَرُدّ إيران بضرب منشآت الطاقة في دول الخليج العربية، على نحو يتسبّب في اندلاع حرب بين إيران والدول العربية؛ وبذلك "يخلط كل الأوراق" في المنطقة.  خاتمة لم تُسفر نتائج انتخابات الكنيست عن نتيجة حاسمة تُمكّن أحد المعسكرَين الصهيونيَّين من تشكيل حكومة. ومن غير الواضح في هذه المرحلة المبكرة ما سَتُسفر عنه محاولات كل طرف في هذا الشأن. فنتنياهو يبذل كل ما في وسعه للحؤول دون تشكيل آيزنكوت حكومة جديدة؛ عبر محاولات استمالة بعض أطراف معسكره إليه، أو تشكيل حكومة وحدة وطنية إذا فشل في ذلك، مستفيداً من ضغط الرئيس الأميركي، ورئيس الدولة، هيرتسوغ، في هذا الاتجاه، أو الذهاب إلى انتخابات جديدة إذا فشل في ذلك أيضاً؛ إذ يتوقع نتنياهو أن يعزز مواقعه من خلالها. وفي أثناء ذلك، سيستمر في تحريضه العنصري ضد العرب، لنزع الشرعية عنهم وعن أيّ حكومة تستند إلى دعمهم.  ## "جبهة تحرير شعب تيغراي" خسرت حربها في الإقليم وشعبيتها بين سكانه 02 November 2026 12:46 PM UTC+00 تواجه جبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت يوماً ما الحزب الحاكم في إثيوبيا، ردات فعل غاضبة من أنصار سابقين لها في الإقليم الشمالي، في وقت تتعثر أحدث هجماتها ضد القوات الفيدرالية. ففي أواخر سبتمبر/ أيلول، انضمت الجبهة إلى جماعات مسلحة أخرى في هجوم يهدف إلى "الإطاحة" بالقادة الفيدراليين في إثيوبيا، لكنها صُدّت سريعاً من قبل قوات موالية للحكومة استخدمت طائرات مسيّرة. وبعد أن أُجبرت على الخروج من المدن الرئيسية في تيغراي، تراجعت الجبهة إلى تلال الإقليم، حيث تشنّ بين الحين والآخر هجمات على القوات الفيدرالية. تعمق أكثر في أكتوبر/تشرين الأول، بسطت السلطات الفيدرالية سيطرتها رسمياً على إقليم تيغراي بعدما انتزعته من المتمردين، وأنشأت إدارة انتقالية لمدة ستة أشهر، متعهدة بتنظيم انتخابات. وفي خضم ردات الفعل الغاضبة، نقلت وكالة فرانس برس عن تسيغاي غيرماي، قوله إنه قرر الانضمام إلى صفوف جبهة تحرير شعب تيغراي، المؤيدة للحكم الذاتي، عام 2020، مدفوعاً بالغضب إزاء "الفظائع" التي ارتكبتها القوات الإريترية والقوات الفدرالية الإثيوبية خلال حملتها لسحق الحركة في حرب تيغراي الدامية. لكن بعد نحو ست سنوات، بات غيرماي، البالغ من العمر 32 عاماً، شأنه شأن عدد من سكان الإقليم الذين تحدثت إليهم الوكالة، يشعر بالارتياح إزاء اقتراب الحركة من الزوال. وقال غيرماي، المقيم في مدينة أديغرات شمال الإقليم "لا أعتقد أن لدى جبهة تحرير شعب تيغراي أدنى فرصة للعودة إلى السلطة. الواقع على الأرض يوضح ذلك". دور إريتريا بعد أن خاضت إريتريا الحرب إلى جانب إثيوبيا ضدّ جبهة تحرير شعب تيغراي خلال حرب 2020-2022، تدهورت العلاقات بين الجارتين. وفي أكتوبر/ تشرين الأوّل، دفعت أسمرة بآلاف الجنود إلى تيغراي دعماً للجبهة، قبل أن تضطر إلى سحبهم بفعل ضربات نفذها الجيش الفيدرالي الإثيوبي باستخدام طائرات مسيّرة. وبالنسبة إلى كثر في تيغراي، أعاد التحالف الأخير بين الجبهة وإريتريا إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات أسمرة خلال الحرب السابقة. وفي هذا الصدد، قالت جينيت هايلو، من سكان عاصمة الإقليم ميكيلي، إن تعاون جبهة تحرير شعب تيغراي مع القوات الإريترية كان "خطأ". وأضافت "لقد ارتكبوا مجازر وأعمال عنف جنسي بحق أبناء تيغراي". وتابعت أن جبهة تحرير شعب تيغراي فقدت الدعم سواء داخل الإقليم أو بين أبناء تيغراي المقيمين في الخارج. وقالت "لقد ابتعد الحزب عن الناس". أعاد التحالف الأخير بين الجبهة وإريتريا إلى الأذهان ذكريات مؤلمة عن الفظائع التي ارتكبتها قوات أسمرة خلال الحرب السابقة ودانت هايلو عمليات التجنيد القسري التي مارستها الجبهة، والتي وثقتها وسائل إعلام بينها "فرانس برس"، وكذلك منظمة "هيومن رايتس ووتش". وقالت "ارتكب الحزب انتهاكات بحق الأشخاص أنفسهم الذين دعموه، وأجبر أطفالاً على الانضمام إلى الجيش". وأضافت "بصفتي أمّاً من تيغراي، بكيت وضربت الأرض غضباً ولعنت جبهة تحرير شعب تيغراي، داعية ألا تعود أبداً إلى السلطة". من جانبه، رفض نائب رئيس الحزب إمانويل أسيفا هذه الانتقادات. وتساءل رداً على أسئلة الوكالة: "كيف يمكن تفسير أن يلوم الناس حزباً يضحي بنفسه من أجلهم؟". أخطاء جبهة تحرير شعب تيغراي كانت جبهة تحرير شعب تيغراي تحظى باحترام واسع في الإقليم، بعدما قادت التمرد الذي أطاح بنظام "الدرغ" العسكري الماركسي في إثيوبيا عام 1991. وحكم الحزب البلاد بعد ذلك حتى عام 2018، رغم أن أقلية تيغراي لا تشكل سوى نحو ستة في المئة من سكان إثيوبيا. وحُظر الحزب في عام 2025، بعد عدة سنوات من وصول رئيس الوزراء أبيي أحمد إلى السلطة. وفي هذا الصدد، قال ناتنايل غيبريغزيابهير (35 عاماً)، وهو من المؤيدين السابقين للحزب، إنه كان يؤمن بجبهة تحرير شعب تيغراي، لكن "أخطاء قادتها وضعت الناس في خطر جسيم". وأضاف "لقد أصبحت عبئاً على شعب تيغراي". ثمة آخرون ما زالوا يدعمون الحزب رغم معارضتهم لتحالفه مع إريتريا ومع ذلك، ثمة آخرون ما زالوا يدعمون الحزب رغم معارضتهم لتحالفه مع إريتريا. وعن ذلك، قال غيبريميكائيل أبيبي (52 عاماً)، وهو من سكان مدينة أكسوم في الإقليم، إنه يخشى أن "الحكومة الفدرالية الحالية تريد تدميرنا". وأضاف "أعتقد أن جبهة تحرير شعب تيغراي ستخرج منتصرة وتعود إلى السلطة". أما كييتيل ترونفول، المتخصص في شؤون القرن الأفريقي في جامعة أوسلو نيو يونيفرسيتي كوليدج، فرأى أن "مستقبل الحزب يعتمد على عدة عوامل، ولا سيما قدرته على مراجعة الذات وكيفية تصرف الحكومة الفيدرالية في تيغراي". واعتبر أنه "من السابق لأوانه "إعلان وفاة" الجبهة. (فرانس برس) ## هالاند يهزم رونالدو في صراع العلامات التجارية 02 November 2026 12:48 PM UTC+00 صُنِّف مهاجم مانشستر سيتي الإنكليزي النرويجي إيرلينغ هالاند (26 عاماً) أكثر لاعب كرة القدم جاذبية للعلامات التجارية في العالم، متفوقاً بذلك على نجم نادي النصر السعودي البرتغالي كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، وفق تقرير نشره موقع سبورتس برو المختص في اقتصاد الرياضة، ولكن النرويجي لا يتصدر الترتيب الخاص بكل الرياضيين من مختلف الاختصاصات. تعمق أكثر وأشار موقع غول العالمي، أمس الأحد، إلى أن التصنيف يعتمد على مقياس من 100 نقطة موزعة على ثلاثة معايير، وهي قيمة العلامة التجارية الشخصية (45 نقطة)، وديناميكيتها (40 نقطة)، وآفاقها التجارية (15 نقطة)، وذلك لتحديد الترتيب النهائي، وقد نشر موقع سبورتس برو تصنيفاً يضمّ أفضل 50 رياضياً يجذبون العلامات التجارية عبر العالم. وقُيّم 1202 رياضي من 70 اختصاصاً مختلفاً، استناداً إلى بيانات جُمعت في الفترة ما بين 1 يوليو/تموز 2025 و30 يونيو/حزيران 2026. وتصدرت القائمة نجمة التنس أرينا سابالينكا، تلتها المتزلجة الصينية إيلين غو، ولاعب كرة السلة يانيس أنتيتوكومبو، بينما جاء هالاند في المركز الرابع. وأكمل النجم الصاعد في عالم التنس كارلوس ألكاراز قائمة الخمسة الأوائل. ويُعد هالاند لاعب كرة القدم الوحيد الذي ظهر ضمن المراكز العشرة الأولى في عام 2026، وهو ما يعكس الصعود الهائل لعلامته التجارية الشخصية خلال العام المنصرم. في المقابل، تراجع كريستيانو رونالدو من المركز الخامس إلى المركز الرابع عشر، حيث تشهد الجاذبية التجارية لهذا النجم المخضرم انخفاضاً نسبياً مع ابتعاده عن الدوريات الأوروبية القوية، وبالتالي لم يعد يتمتع بمتابعة كبيرة من الجماهير. ويؤكد تقدم هالاند وتراجع رونالدو التحول الذي تشهد كرة القدم العالمية مع بروز جيل جديد من النجوم الذين سيخلفون الثنائي رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي. ## مشروع الموازنة الأردنية يستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وخفض الدين 02 November 2026 12:49 PM UTC+00 توقعت الحكومة الأردنية نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة 3.1% خلال عام 2027، مقابل 3% في كل من عامي 2028 و2029، فيما تستهدف مواصلة خفض العجز الأولي والدين العام، وتعزيز الإنفاق الرأسمالي وبرامج الحماية الاجتماعية، وفق البلاغ الرسمي الصادر اليوم الاثنين، رقم (17) لسنة 2026، المتعلق بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة. وتشير التقديرات، بحسب البلاغ، إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي بنسبة 5.6% في 2027، و5.5% في كل من العامين التاليين، فيما يُتوقع أن يبلغ التضخم 2.3% خلال العام المقبل، قبل أن يتراجع إلى 2.2% في 2028 و2029.  تعمق أكثر كما تتوقع الحكومة ارتفاع الصادرات بنسبة 9.2% في 2027، مقابل نمو المستوردات بنسبة 8.2%، وتراجع عجز الحساب الجاري لميزان المدفوعات من 5.7% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 إلى 4.7% في 2029. وألزمت الحكومة الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية بتقديم مشاريع موازناتها للأعوام 2027-2029 إلى دائرة الموازنة العامة في موعد أقصاه 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، وفق السقوف المالية المحددة، على أن تشمل المشاريع الرأسمالية للمحافظات، تمهيداً لإعداد مشروع قانون الموازنة والسير بإجراءات إقراره دستورياً.  وتستند التوجهات المالية، بحسب البلاغ، إلى استكمال المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي وبرنامج تحديث القطاع العام للأعوام 2026-2029، مع التركيز على تعزيز النمو المستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين، وتخفيف الأعباء المعيشية، ومواصلة الإصلاحات المالية والاقتصادية. وفي هذا الإطار، تعتزم الحكومة زيادة الإنفاق الرأسمالي والإنفاق على الحماية الاجتماعية، بالتوازي مع ترشيد النفقات وتعزيز الإيرادات المحلية وتحفيز الاستثمار، وتشمل الأولويات تمويل المشاريع الاستراتيجية في قطاعات المياه والطاقة والنقل والصحة والتعليم، وتوسيع التأمين الصحي، ودعم الجامعات وصندوق دعم الطالب الجامعي، وتأهيل المدارس وتطوير برامج الطفولة المبكرة.  كما تتضمن التوجهات دعم صندوق المعونة الوطنية والتمكين الاقتصادي للمستفيدين منه، وتعزيز المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير، والاستمرار في تثبيت أسعار الخبز وأسطوانات الغاز، وتغطية نفقات العلاج والأدوية وعلاج مرضى السرطان. وتعطي الحكومة أولوية لمشاريع الشراكة مع القطاع الخاص، وفي مقدمتها الناقل الوطني للمياه والسكك الحديدية، إلى جانب تطوير المدن الصناعية وتزويدها بالغاز الطبيعي، ودعم البلديات والمشاريع التنموية في المحافظات.  زيادة 30 ديناراً للموظفين والمتقاعدين  وفي ما يتعلق بالنفقات الجارية، تضمن البلاغ رصد المخصصات اللازمة للزيادة الشهرية البالغة 30 ديناراً (نحو 42.3 دولاراً) لموظفي القطاع العام وأفراد الجهاز العسكري والمتقاعدين المدنيين والعسكريين الذين تقل رواتبهم الإجمالية عن 600 دينار (نحو 846 دولاراً)، وهي زيادة سبق أن أعلنتها الحكومة في 8 يونيو/حزيران الماضي، إضافة إلى الزيادات السنوية الطبيعية للرواتب ومخصصات التقاعد. كما نص البلاغ على قصر التعيينات الحكومية على الوظائف الشاغرة والمحدثة، وترشيد الإنفاق على المحروقات والكهرباء والمياه والسفر والسيارات الحكومية، مع تخصيص المبالغ اللازمة لفوائد الدين العام والالتزامات المالية والمتأخرات، وإلزام المؤسسات الحكومية بتحديث خططها الاستراتيجية ومؤشرات أدائها. وفي قراءة للتوقعات الاقتصادية، قال المحلل الاقتصادي منير دية، لـ"العربي الجديد"، إن توقع النمو بنسبة 3.1% خلال 2027 يبدو واقعياً وقابلاً للتحقق، بالنظر إلى تسجيل الاقتصاد الأردني نمواً بنحو 2.8% خلال 2026، وبلوغ النمو في الربع الثاني نحو 3%، لكنه أكد أن تحقيق هذه النسبة يتطلب مواصلة تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى والإصلاحات، والاستفادة من الانفتاح على أسواق العراق وسورية وانتعاش تجارة الترانزيت والنقل.  وأضاف دية أن اعتماد الأسواق العراقية والسورية على ميناء العقبة في عمليات الشحن يمكن أن يعزز النشاط التجاري والصادرات الأردنية، مشيراً إلى أن إعادة التصدير سجلت ارتفاعاً تجاوز 40%، مدفوعة بزيادة الطلب في السوقين والتحولات في طرق التجارة والشحن نتيجة اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وتأثر الموانئ الخليجية. واعتبر أن استمرار هذا النشاط، إلى جانب تحسن الإيرادات السياحية في حال استقرار الأوضاع الإقليمية، يمكن أن يسهم في خفض عجز الحساب الجاري، الذي قدره بنحو 5.3% إلى 5.4% خلال 2026، بما يدعم التوقعات الحكومية بتراجعه خلال السنوات المقبلة.  وبشأن زيادة الرواتب، رأى دية أن الوفورات الناتجة عن ترشيد النفقات العامة يمكن أن توفر المخصصات اللازمة لتغطيتها، مشيراً إلى توجه الحكومة لخفض النفقات بنحو 15% عبر ضبط الإنفاق على الطاقة والنقل والسيارات الحكومية والمباني المستأجرة، معتبراً أن الزيادة أصبحت ضرورة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المحروقات وتراجع القوة الشرائية، بعد فترات طويلة من استقرار الرواتب. في المقابل، حذر دية من استمرار الضغوط على المالية العامة من جراء ارتفاع أسعار النفط والفائدة، وما يترتب عنهما من زيادة كلفة دعم المحروقات وخدمة الدين العام. وأشار إلى أن فوائد الدين تجاوزت 2.5 مليار دينار (نحو 3.53 مليارات دولار) خلال العام الماضي، فيما تخطى الدين العام 51 مليار دينار (نحو 71.91 مليار دولار). ورأى أن موازنة 2027 تحمل فرصاً لتحسين النمو والإيرادات من خلال المشاريع الكبرى وانتعاش التجارة والصادرات، لكنها تواجه تحديات مرتبطة بالتوترات الإقليمية وأسعار الطاقة وكلفة المديونية، ما قد يصعّب تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية إذا استمرت الأزمات وتداعياتها. ## اختتام فعاليات "المنتدى السوري للدراسات المعاصرة" في دمشق 02 November 2026 12:58 PM UTC+00 اختُتمت في العاصمة السورية دمشق، اليوم الاثنين، فعاليات الدورة السادسة لـ"المنتدى السنوي للدراسات السورية المعاصرة"، وذلك بعد ثلاثة أيام من الجلسات العلمية والنقاشات الفكرية والحقوقية المكثفة. وسلطت الفعالية الضوء على القضايا والشواغل التي تواجه البلاد في مرحلة التحول السياسي منذ إسقاط النظام السابق أواخر عام 2024.  تعمق أكثر وجسّد المنتدى، الذي شهد مشاركة واسعة من نخبة من الباحثين والمفكرين والأكاديميين السوريين والأجانب، منصة نقدية سعت إلى تفكيك تعقيدات المشهد السوري الراهن، إذ أكد مديره الدكتور إبراهيم دراجي أن الهدف المحوري تمثل في الجمع بين البحث الأكاديمي الرصين والنقاش العام المسؤول، وتطوير مقاربات معرفية تستجيب للتحديات دون التفريط بالتعددية العلمية واستقلالية البحث. وشدد دراجي في الجلسات الأولى على ضرورة ربط هذه الطروحات بالواقع المجتمعي كي لا تظل حبيسة الأروقة الأكاديمية، فيما أوضح منسق المنتدى، سامر بكور، أن القيمة الحقيقية للمنتدى تكمن في قدرته على صياغة الأسئلة المفصلية وفتح الحوار حولها. تشخيص نقدي للسياسة الخارجية والدستور شهد اليوم الأول تفكيكاً معمقاً لمحور "الدولة والسيادة وإعادة بناء المجال السياسي"، إذ أشار الدكتور محمد حسام حافظ إلى صعوبة الانتقال من مرحلة الثورة، التي اعتمدت على الشعارات العريضة لتجميع القوى، إلى مرحلة بناء الدولة، التي تتطلب توافقات دقيقة حول شكل نظام الحكم، ودور الدين، والإصلاح الاقتصادي، ومفهوم العزل السياسي. وشدد حافظ على حتمية إنعاش الحياة السياسية وإتاحة المجال لتشكيل الأحزاب لإنتاج البدائل ومنع إكراه المجتمع على خيارات محددة. وفي قراءة رقمية ونقدية غير مسبوقة للسياسة الخارجية، قدم سمير عبد الله، الباحث الأول في مركز الدراسات السورية المعاصرة، ورقة بعنوان "سياسة تصفير المشاكل والاستقرار الخارجي"، أورد خلالها نتائج دراسة رصدت تحولات الدبلوماسية السورية على مدى العامين الماضيين. وبينما ارتفع عدد البعثات السورية في الخارج من 42 إلى 47 بعثة، كشفت الدراسة عن اختلالات هيكلية، إذ تبين أن 61% من السفراء المعينين هم من بقايا نظام الأسد السابق، و10% محسوبون على المعارضة التقليدية، و20% من قِبل هيئة تحرير الشام، لافتاً إلى مفارقات في الدبلوماسية، كاستمرار وجود سفارة في إيران. شهد اليوم الأول تفكيكاً معمقاً لمحور "الدولة والسيادة وإعادة بناء المجال السياسي" ورغم الإشارات الإيجابية المتمثلة في تخفيف العقوبات واستعادة دمشق بعض حضورها الإقليمي، إذ تصدرت الولايات المتحدة وتركيا والأردن قائمة الدول الأكثر حضوراً في اللقاءات الرسمية، وسجل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون النسبة الأعلى في لقاءات الرئيس الشرع بـ13 لقاءً، مقابل استئثار وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي بلقاءات نظيره السوري أسعد الشيباني، فإن عبد الله انتقد غياب الشفافية في التعيينات الخارجية، واقتصار معرفة الجمهور بها على مباركات وسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن استبعاد الكفاءات وتعثر سياسة "تصفير المشاكل" أمام تعقيدات ملفات الجوار، التي تتطلب إدارة واضحة للنزاعات بدلاً من إنكارها. أما على الصعيد الدستوري والعدالة الانتقالية، فقد سلط دراجي الضوء على المأزق الإجرائي لكتابة الدستور الدائم في ظل انشغال "مجلس الشعب" بتراكمات تشريعية هائلة، مقترحاً تشكيل جمعية تأسيسية وفق نموذج مختلط يجمع البرلمان والقوى السياسية والمجتمع المدني والخبراء. وتناولت الدكتورة ويندي بيرلمان، من جامعة نورث وسترن، الدروس المستفادة من التجارب المقارنة في سياقات ما بعد الصراع، لاستلهامها في المسار السوري. واستطلع "العربي الجديد" آراء عدد من المشاركين على هامش اليوم الأول، إذ أجمع كل من الدكتور سمير سعيفان، والدكتورة أميمة معراوي، أستاذة الإعلام بجامعة دمشق، والدكتور محمد سرميني، مدير مركز جسور للدراسات، على أن المنتدى نجح في "تحريك المياه الراكدة" وتوفير مادة غنية لصناع القرار في المرحلة الانتقالية، عبر تزويدهم بمدخلات معرفية وعملية تعزز المشاركة المجتمعية وتدعم اتخاذ القرار. ملفات التهجير والاقتصاد والذاكرة في فعاليات اليومين الثاني والثالث وعلى مدار اليومين الثاني والثالث، توالت الجلسات المتخصصة لتغطي التحديات البنيوية والمجتمعية، إذ افتُتحت النقاشات بملف "التهجير والعودة وشروط الاستقرار المستدام في سورية"، الذي ناقش فيه الباحثون مسارات العودة الآمنة وسياسات "صفر مخيمات"، إلى جانب محددات خيارات اللاجئين وآليات الامتثال وحماية المدنيين. وفي محور "إعادة بناء سورية: بناء المؤسسات وصياغة السياسات العامة"، تركزت الأوراق البحثية على الاقتصاد السياسي لإعادة الإعمار، ومخاطر الخصخصة في مرحلة ما بعد الصراع، بين ضرورات الإصلاح ومحاذير التحول، إضافة إلى التضخم المستورد، والاقتصاد غير الرسمي، وإعادة بناء البنية التحتية للموارد المائية. أما محور "الحوكمة والثقة ومخاطر الانتكاس في المرحلة الانتقالية"، فقد ناقش بنية المساعدات الدولية، وحالة الثقة المدنية تحت وطأة الضائقة الاقتصادية وتزييف التفضيلات. وتطرق المنتدى بتوسع إلى ملف "إشكالات الذاكرة الجماعية"، بحثاً عن صياغة ذاكرة سورية جامعة تعترف بتعدد السرديات وتتجاوز تعارضها والتقوقع الفئوي، للوصول إلى شروط معرفية مشتركة تعيد بناء المجتمع أمام نفسه. واختتم المنتدى أعماله ببحث ملف "الدولة السورية بين التاريخ والأرشيف وإعادة إنتاج الذاكرة السياسية"، مقترباً من قضايا حساسة، كأزمة الوثيقة والأرشيف، وسياسات تسمية المكان ونزع الطابع البعثي عن الرموز الوطنية. كما ناقشت الجلسات الأخيرة محور "السلطوية والفكر السياسي والمجال العام"، مستحضرة التحولات الفكرية للمثقف السوري، وقراءة الحالة الراهنة من منظور عبد الرحمن الكواكبي، وصولاً إلى دور الفضاء السيبراني في دعم مسارات العدالة الانتقالية، وتتبع الحقيقة، والإصلاح المؤسسي. ## دعم ستيفنز منافس عبدول: خلافات بدأت من إسرائيل وانتهت بالقطيعة 02 November 2026 01:02 PM UTC+00 أثار إعلان النائبة الديمقراطية الأميركية هايلي ستيفنز، الأحد، دعم المرشح الجمهوري مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، بدلاً من مرشح حزبها عبد الرحمن السيد الشهير باسم "عبدول"، أزمة داخل الحزب الديمقراطي، قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم غد الثلاثاء. وجاء القرار بعد خلافات متصاعدة بين ستيفنز والسيد بشأن إسرائيل والحرب على قطاع غزة، بلغت ذروتها بانهيار ترتيبات ظهورهما في نشاط انتخابي مشترك، رغم محاولات قيادات ديمقراطية احتواء الخلاف وحشد الناخبين خلف مرشح الحزب. تعمق أكثر وأعلنت ستيفنز دعم روجرز في تسجيل مصور نشرته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب مشاركتها معه في صلاة الأحد في كنيسة "بيرفكتينغ" بمدينة ديترويت. وبررت قرارها بأن حملة السيد أبلغتها أنها لم تعد موضع ترحيب في أنشطتها الانتخابية. وكانت النائبة قد خسرت أمام السيد الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في أغسطس/ آب الماضي بفارق يقل عن نقطة مئوية واحدة، قبل أن تعلن دعمها له في مواجهة روجرز، وتؤكد استمرار هذا الموقف قبل أيام من تراجعها عنه. خلافات سياسية وشخصية وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، في تحقيق نشرته الأحد، أن القطيعة بين الطرفين جاءت نتيجة خلافات سياسية وشخصية تراكمت منذ الانتخابات التمهيدية، وتداخلت فيها المواقف المتباينة من إسرائيل مع التوترات بين حملتي المرشحين. وحاولت شخصيات ديمقراطية بارزة ترتيب ظهور مشترك لإنهاء الخلافات، لكن المساعي فشلت مع تجدد السجال بشأن المساعدات الأميركية لإسرائيل وإعلان انتخابي أصدرته لجنة سياسية مستقلة. وكان من المقرر أن تشارك ستيفنز في صلاة الأحد بكنيسة أخرى في ديترويت إلى جانب عبدول والنائب الديمقراطي جيمس كلايبورن، في محاولة لإظهار وحدة الحزب قبل الاقتراع. إلا أن الترتيبات انهارت بعدما طالبت ستيفنز منافسها السابق بإدانة إعلان أنتجته لجنة العمل السياسي المستقلة "ريبليون باك"، وربط بين الدعم المالي الأميركي لإسرائيل وارتفاع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة. واعتبرت ستيفنز أن الإعلان يتضمن مضامين معادية للسامية، وطالبت السيد بالتراجع عن تصريحات سابقة انتقد فيها الدعم الأميركي لإسرائيل. في المقابل، أكدت حملة السيد عدم ارتباطها باللجنة التي أنتجت الإعلان، وأعلن المرشح الديمقراطي عدم موافقته على مضمونه، متهماً منافسته السابقة بمحاولة إعادة فتح خلافات الانتخابات التمهيدية. وبعد تبادل الانتقادات، طلبت حملته من ستيفنز الابتعاد عن أنشطتها خلال الأيام الأخيرة من السباق. إسرائيل في قلب الخلاف الديمقراطي وتعود جذور الأزمة إلى الانتخابات التمهيدية في أغسطس/ آب الماضي، عندما تنافس عبدول وستيفنز على ترشيح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ. وشكلت الحرب الإسرائيلية على غزة والمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل إحدى أبرز نقاط الخلاف بينهما، إذ انتقد السيد العمليات العسكرية الإسرائيلية والدعم الأميركي لها، بينما دافعت ستيفنز عن استمرار المساعدات العسكرية لإسرائيل. وحظيت الأخيرة بدعم جماعات ضغط مؤيدة لإسرائيل، بينها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك"، التي أنفقت جهات مرتبطة بها ملايين الدولارات خلال المنافسة التمهيدية. تعمق أكثر وتجددت التوترات بعدما أعلن خطيب ستيفنز جيسون توركيش تأييده المرشح الجمهوري روجرز، منتقداً مواقف السيد من إسرائيل. وحاولت ستيفنز حينها الفصل بين موقفها السياسي وموقف خطيبها، مؤكدة أنها ما زالت تدعم مرشح حزبها، قبل أن تعلن تأييد روجرز الأحد. ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، كانت ستيفنز قد أبلغت شخصيات ديمقراطية، حتى مساء السبت، نيتها المشاركة في النشاط المشترك مع السيد. وأثار قرارها انتقادات واسعة داخل الحزب الديمقراطي، إذ وصف زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الخطوة بأنها خيانة، بعدما دعم ستيفنز في الانتخابات التمهيدية. كذلك انتقد رئيس الحزب الديمقراطي في ميشيغن كورتيس هيرتل موقفها، فيما استقال مدير مكتبها جاستن جيرمان احتجاجاً على تأييدها المرشح الجمهوري، مع ورود تقارير عن مغادرة موظفين آخرين. في المقابل، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقرار ستيفنز، ودعاها إلى الانضمام إلى الحزب الجمهوري. أما السيد، فتجنب الخوض مطولاً في الخلاف، مؤكداً اهتمامه بالقضايا التي تواجه سكان ميشيغن، وفي مقدمتها تكاليف المعيشة والأوضاع الاقتصادية. وتكتسب الأزمة أهمية خاصة لأن السيد وروجرز يتنافسان على المقعد الذي سيخليه السيناتور الديمقراطي غاري بيترز، ضمن معركة السيطرة على مجلس الشيوخ. وتكشف التطورات استمرار الانقسامات داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل، وصعوبة تجاوز خلافات الانتخابات التمهيدية، خصوصاً في ميشيغن التي تضم جاليات عربية ومسلمة كبيرة، وتشهد نقاشاً سياسياً حاداً حول الحرب على غزة والسياسة الأميركية تجاه إسرائيل. ## حاكم مصرف لبنان في باريس يبحث الاندماج المالي وحسم ملف الودائع 02 November 2026 01:05 PM UTC+00 شهدت العاصمة الفرنسية باريس نشاطاً مكثفاً لحاكم مصرف لبنان المركزي كريم سعيد، تضمن عقد لقاءات رفيعة المستوى على المستويين الدولي والمحلي، ركّزت على التمهيد لـ"إعادة دمج الدول المتأثرة بالتنظيمات الإرهابية" في النظام المالي العالمي، واستكملت جهوداً سابقة تناولت آليات إعادة هيكلة القطاع المصرفي اللبناني وحماية أموال المودعين. تعمق أكثر وبحسب وحدة الإعلام والعلاقات العامة في مصرف لبنان اليوم الاثنين، شارك سعيد في ندوة وحلقة نقاش رفيعة المستوى استضافها البنك المركزي الفرنسي، خُصّصت لبحث سبل إعادة دمج الدول المتأثرة بسيطرة التنظيمات الإرهابية في النظام المالي الدولي، والتحديات المرتبطة باستعادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق والمؤسسات المالية العالمية. وقد شارك في هذه الندوة أعضاء من هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان والمستشار القانوني الرئيسي للمصرف، إلى جانب حكّام مصارف مركزية وكبار مسؤولين من السعودية ومصر وسورية وفلسطين ونيجيريا وجنوب أفريقيا، فضلاً عن قيادات وهئيات رقابية دولية تشمل كبار المسؤولين في مجموعة العمل المالي (FATF)، وممثلين عن وزارات الخزانة الأميركية والفرنسية والبريطانية والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي وشخصيات بارزة من القطاع المالي الخاص الدولي. وتركزت المناقشات خلال الندوة على التحديات المؤسسية والتنظيمية والمالية التي تواجه الدول الساعية لاستعادة نزاهة أنظمتها المالية، وتعزيز أطر مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وإعادة بناء الثقة مع المصارف المراسلة والمؤسسات الدولية. وتأتي مشاركة حاكم مصرف لبنان تأكيداً على التزام المصرف بتعزيز الشفافية المالية، ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة، والعمل على إعادة دمج لبنان في النظام المالي الدولي وفق المعايير الدولية المعتمدة، حيث شكلت الندوة منصة مهمة للحوار حول الإجراءات الضرورية لاستعادة الاستقرار المالي والمصداقية المؤسسية. كما تأتي هذه المشاركة الدولية امتداداً لسلسلة اجتماعات تشاورية مغلقة عقدها مصرف لبنان في باريس يومَي 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بحضور حاكم المصرف ومشاركة جمعية مصارف لبنان، والمستشارين الماليين لمصرف لبنان من مؤسسة "روتشيلد وشركاه" (Rothschild & Cie)، لمناقشة مسائل أساسية تتعلّق بتطبيق أي قانون مستقبلي للاستقرار المالي واسترداد الودائع. تعمق أكثر وقد ركّزت تلك المناقشات على محورين رئيسيين، أولهما إعادة رسملة المصارف ومعالجة الخسائر واستيعاب الاختلالات لتأمين استئناف النشاط المصرفي، وثانيهما تقييم السيولة المتوافرة والمستقبلية وحصر الأصول القابلة للتحويل لدى مصرف لبنان والمصارف لتحديد الموارد الفعلية المتاحة للوفاء بالتزامات تسديد الودائع وفق مهل زمنية واقعية بعيداً عن الوعود غير القابلة للتنفيذ. وشدد مصرف لبنان في هذا السياق على أن المصارف تعتبر شريكاً كاملاً إلى جانب الدولة والمصرف المركزي في عملية إعادة الودائع ومحركاً أساسياً للتعافي الاقتصادي عبر تنشيط الدورة الائتمانية، نافياً في الوقت نفسه ما روّجت له بعض وسائل الإعلام عن مشاركة أطراف أخرى في هذه اللقاءات التي تندرج حصراً ضمن نطاق اهتمام المصرف المركزي والمصارف. تعمق أكثر وعلى هامش تلك الاجتماعات، أجرى الحاكم مشاورات موسعة شملت حاكم مصرف فرنسا ومسؤولين في الخزانة الأميركية المعنيين بمكافحة تمويل الإرهاب، فضلاً عن الاجتماع بمكاتب المحاماة المتابعة لملفات دعاوى قضائية ينظمها مصرف لبنان في فرنسا ودول أخرى لملاحقة مسؤولين سابقين وأعوانهم في قضايا تتصل باختلاس الأموال والاحتيال والإثراء غير المشروع. ## رئيسة تحرير "مدى مصر" تنتزع استئنافاً على الأحكام ضد الموقع 02 November 2026 01:14 PM UTC+00 حدّدت محكمة القاهرة الجديدة للجنح المستأنفة، جلسة 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، لنظر استئناف موقع مدى مصر على الحكم الصادر ضد رئيسة تحريره لينا عطا الله في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالغرامة والإغلاق ومصادرة الأجهزة والمعدات، بحسب محامي المؤسسة حسن الأزهري. وأوضح الأزهري أن فريق الدفاع تقدم، أمس، بطلب الاستئناف إلى نيابة القاهرة الجديدة، التي أبلغت المحامين في نهاية اليوم بإمكانية استكمال الإجراءات، قبل أن تصرح لهم، اليوم، باتخاذ إجراءات الاستئناف وتحدد جلسة لنظره. وأشار إلى أن استئناف الأحكام الأولية في قضايا الجنح يوقف تنفيذها حتى الفصل فيها، بموجب القانون. وكانت محكمة جنح القاهرة الجديدة قد قضت بتغريم عطا الله ثلاثة ملايين جنيه مصري، وإغلاق الموقع ومصادرة معداته، في قضية تتعلق بإدارة موقع إلكتروني من دون ترخيص. واحتجزتها قوات الأمن عقب صدور الحكم، ثم أخلي سبيلها في 28 من الشهر الماضي، بعد أن دفعت الغرامة. وسبق المحاكمة استدعاؤها إلى نيابة أمن الدولة العليا في قضية أخرى، وإخلاء سبيلها بكفالة مالية. ويأتي الحكم في سياق ملاحقات قضائية متكررة طاولت الموقع وصحافيين يعملون فيه خلال السنوات الماضية. وتقول إدارة "مدى مصر" إنها تتقدم بطلبات للحصول على ترخيص منذ عام 2018، من دون تلقي موافقة على طلباتها. وشملت الإجراءات السابقة اقتحام مقر الموقع عام 2019، واحتجاز عدد من صحافييه، فضلاً عن حجب الموقع لستة أشهر عام 2023، على خلفية تقرير تناول سيناريوهات تهجير فلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر. وفي 30 أكتوبر، أعلنت نقابة الصحافيين المصريين تشكيل لجنة قانونية لإعداد الطعن على الحكم ومتابعة إجراءات التقاضي، إلى جانب متابعة ملف تراخيص المواقع الإخبارية والعقبات التي تواجهها. ودعت النقابة إلى قواعد شفافة للترخيص، ومراجعة أوضاع المواقع المحجوبة، وإصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وتشريع يمنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر. ## سباق أميركي صيني لتدريب الروبوتات على الارتجال 02 November 2026 01:16 PM UTC+00 بعد سنوات من بناء روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على الجري والرقص وأداء الشقلبات الخلفية، توجّه الشركات الصينية مواردها نحو تحدٍّ مختلف وهو تطوير الذكاء الاصطناعي الذي يمكن أن يجعل هذه الآلات ترتجل بدلاً من تنفيذ التعليمات فقط. وتنقل "رويترز" عن المؤسس المشارك لشركة "إكس سكوير"، يانغ تشيان: "نريد أن تتحول الروبوتات من كونها مدفوعة بالبرمجيات إلى كونها مدفوعة بالمنطق السليم". وتتوجه الاستثمارات نحو برمجيات تُمكّن الآليين من فهم محيطهم، وتعلّم مهام غير مألوفة، والتكيّف مع المطلوب من دون الحاجة إلى برمجتهم لكل وظيفة. ويفتح هذا القطاع الناشئ جبهة جديدة في التنافس التقني بين الولايات المتحدة والصين. في هذا السباق تعمل شركات أميركية ناشئة على تطوير برمجيات تهدف إلى تعليم الروبوتات مهارات مختلفة من دون الحاجة إلى إعادة تدريب مكثف. وتقول شركة جينيراليست مثلاً إنّ نموذجها "جين 1.5" أنجز تقريباً 60% من المهام البسيطة بعد مشاهدة عرض توضيحي يتراوح بين 3 و12 ثانية. في المقابل، نشرت شركة إكس سكوير الصينية بحثاً يُظهر قدرة الروبوتات على اكتساب مهارات التعامل مع الأشياء من خلال مقطع فيديو واحد لشخص ما، من دون الحاجة إلى إعادة تدريب النموذج لكل مهمة.  وعلى عكس روبوتات الدردشة، التي تتعلم من كميات هائلة من النصوص على الإنترنت، تحتاج الروبوتات إلى أمثلة على التفاعلات المادية، مثل الإمساك بالأشياء والتعامل مع الأسلاك المرنة. وتتبنى الشركات الصينية مناهج مختلفة لجمع هذه المعلومات، فبعضها يوظف أشخاصاً لتوضيح المهام، والبعض الآخر يستخدم محاكاة حاسوبية، بينما يجمع البعض بين الطريقتين. ووظفت "سبيريت إيه آي" نحو ألف شخص لتسجيل الأنشطة اليومية والصناعية. وتستخدم شركة إيه سي إيه روبوتيكس أجهزة استشعار قابلة للارتداء لرصد حركات العمال وقوة قبضتهم في المتاجر والفنادق. وأعلنت وحدة الروبوتات في "روبيانت" أنها درّبت نموذجاً باستخدام 160 ألف ساعة من البيانات، بما في ذلك 50 ألف ساعة من حركات الروبوتات الموجهة بشرياً. كما درّبت برمجيات على 20 تكويناً للروبوتات من 17 علامة تجارية، بهدف استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي نفسها في مختلف الآلات. هذا بينما تستخدم "ديكس فورس" بيئات مُولّدة حاسوبياً لتعليم الروبوتات. ## من رونالدو إلى أوكامبوس.. أفضل الأهداف من الركلات المقصية 02 November 2026 01:26 PM UTC+00 سجل النجم الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس واحداً من الأهداف الجميلة من الركلات المقصية في كرة القدم، وانضم إلى قائمة من النجوم الذين سجلوا هذه الأهداف المُميزة، وذلك إثر تسجيله أحد أهداف فريقه مونتيري المكسيكي في مواجهة تيخوانا في بطولة الدوري المكسيكي فجر الأحد. وعندما كانت النتيجة التعادل (2-2) بين مونتيري وتيخوانا في الدقيقة الـ56 من المواجهة، حوّل النجم الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس (32 سنة) كرة عرضية بركلة مقصية على الطائر نحو الشباك معلناً تقدم فريقه مونتيري (3-2)، قبل أن يعود الفريق المنافس ويُسجل الهدف الثالث في الدقيقة الـ60، لتنتهي المباراة بالتعادل (3-3) في النهاية، وبقي هدف الأرجنتيني من الأجمل في المباراة وانضم إلى قائمة من النجوم الذين سجلوا أهدافاً من الركلات المقصية خلال مسيرتهم الكروية. ARRÊTEZ TOUT !!! LUCAS OCAMPOS A MARQUER CETTE NUIT LE BUT PUSKAS DE L’ANNÉE . LA RETOURNER DE MALADE‍ https://t.co/7yCo3gJIZy — FAN INTER-MESSI (@FANFOOTMESSI) November 1, 2026 رونالدو ومقصية تاريخية أمام يوفنتوس ما زال الهدف الذي سجله النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في مرمى نادي يوفنتوس الإيطالي، عندما كان لاعباً مع نادي ريال مدريد في عام 2018، واحداً من أجمل أهداف دوري أبطال أوروبا، إذ تابع "الدون" كرة عرضية من داني كارباخال على الطائر "أكروباتيةً" وبركلة مقصية نحو الشباك، ونال على إثر هذا الهدف إعجاب جمهور يوفي الحاضر في المدرجات، والذي صفق لرونالدو بحرارة بعد الهدف. غاريث بيل ومقصية أمام ليفربول سجل النجم الويلزي غاريث بيل هدفاً رائعاً في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2018، عندما تابع كرة عرضية على حدود منطقة الجزاء بركلة مقصية خدعت حارس مرمى الريدز، وساهم هذا الهدف في تتويج النادي الملكي بلقب البطولة الأوروبية آنذاك، وما زال هذا الهدف من الأهداف الجميلة في الأبطال حتى الآن. إبراهيموفيتش ومقصية عالمية مع السويد في عام 2012، سجل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش واحداً من الأهداف الدولية المُميزة عبر الركلات المقصية الرائعة، عندما سجل من ركلة مقصية من مسافة حوالي 27 متراً في مرمى المنتخب الإنكليزي، ولم يتوقع أحد حينها أن يطير إبراهيموفيتش في الهواء ويُسدد الكرة "أكروباتيةً" مباشرةً في الشباك بطريقة رائعة. واين روني وهدف عظيم في ديربي مانشستر كان الهدف الذي سجله النجم الإنكليزي واين روني في مرمى مانشستر سيتي، عندما كان لاعباً مع نادي مانشستر يونايتد في عام 2011، واحداً من أجمل أهداف "ديربي" مدينة مانشستر، عندما طار في الهواء وتابع كرة عرضية بركلة مقصية مباشرةً نحو الشباك، وسط فرحة جنونية للمشجعين في مدرجات ملعب "أولد ترافورد". ريفالدو ومقصية قاتلة أمام فالنسيا في عام 2001، سجل النجم البرازيلي ريفالدو هدفاً قاتلاً في الدقيقة الأخيرة في مرمى نادي فالنسيا عندما كان لاعباً مع نادي برشلونة، وكان هذا الهدف سبب فوز النادي الكتالوني آنذاك بنتيجة (3-2)، وهو الفوز الذي ضمن الفريق بسببه احتلال المركز الرابع في الترتيب برصيد 63 نقطة والتأهل لدوري أبطال أوروبا. ## شهادات من الخليل بعد رفع الحصار... أضرار وخسائر بالملايين 02 November 2026 01:32 PM UTC+00 أنهت قوات الاحتلال، صباح اليوم الاثنين، حصارها الذي فرضته على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد عشرة أيام من العدوان والتهجير القسري لأكثر من 3300 فلسطيني وتدمير منازل ومنشآت بذريعة "مكافحة الإرهاب". وعلى مدى الأيام الماضية مارس الاحتلال في الخليل سياسة العقاب الجماعي في أعقاب عملية نفذها الشهيدان أحمد وحمودة الجعبة أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين، يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.  تعمق أكثر وبينما شرع الفلسطينيون، لا سيما المتضررون والمهجرون من أهالي حيَّي دير بحة والجلدة بالمدينة التي يتحدر منها الشهيدان، بمعاينة منازلهم وممتلكاتهم اليوم، بعدما طاول العدوان أكثر من 900 منزل ومنشأة تجارية وبلغت الخسائر الاقتصادية نحو 150 مليون شيكل (قرابة 48 مليون دولار)، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم، إن العملية العسكرية في محافظة الخليل كانت "فاشلة"، وإن حكومة بنيامين نتنياهو أطالتها لاعتبارات انتخابية. وقال مراسلها العسكري دورون كادوش إن "عملية عسكرية في مدينة الخليل، وهي مدينة مرتبطة بحركة حماس وتزخر بالأسلحة، تستمر لمدة 10 أيام ولا تسفر في نهايتها إلا عن ضبط أربع قطع سلاح فقط، تُعد عملية فاشلة". وذكر أن وزير الأمن يسرائيل كاتس كان قد وعد "بتطبيق نموذج مخيم جنين للاجئين في الخليل، فيما تعهد نتنياهو بتطبيق النموذج الناجح والحازم الذي استخدم في مخيمات اللاجئين (جنين وطولكرم منذ مطلع 2025)". الانسحاب من الخليل وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، الانسحاب من الخليل، إذ نقلت وسائل إعلام، من بينها "فرانس برس"، عن مسؤول عسكري قوله إنه "صباح اليوم، وبعد استكمال جميع الأنشطة الميدانية، انسحب الجنود من منطقة الحملة العسكرية في الخليل، وستتواصل الأنشطة الرامية إلى مكافحة الإرهاب في مختلف أنحاء" الضفة الغربية. وبحسب المسؤول العسكري، "نفذ الجنود عمليات تفتيش دقيقة في مواقع عدة، واعتقلوا مشتبهاً بهم وأخضعوهم للتحقيق، كما عثروا على أربعة أسلحة وصادروها، إلى جانب عدد من السترات ومعدات عسكرية إضافية". وأضاف أن القوات هدمت منزلَي منفّذَي الهجوم، كما "أغلقت مساحة تحت الأرض تقع بجوار أحد المنزلين". من جهته، أعلن محافظ الخليل خالد دودين في بيان، صباح اليوم، انسحاب القوات الإسرائيلية من كامل مدينة الخليل، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل. وأوضح أن بإمكان العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها، مؤكداً أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان. بدورها، قالت الناطقة الإعلامية باسم بلدية الخليل علا القواسمي، لـ"العربي الجديد"، إن "رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري، وعدداً من أعضاء المجلس البلدي وطواقم البلدية والكهرباء، موجودون حالياً في الموقع (مكان الحصار) لتقييم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وشبكات المياه والكهرباء والطرق والمنازل، وحصر الاحتياجات، وتقديم كل ما يلزم لإزالة الركام والمساهمة في عودة الحياة إلى طبيعتها". بدأت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل حصر الأضرار وتفقد منازل السكان ومحالهم التجارية وفور عودة السكان إلى منازلهم اليوم، بدأت لجنة الإسناد والإغاثة في الخليل حصر الأضرار وتفقد منازل السكان ومحالهم التجارية. وقال عبده إدريس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل وعضو لجنة الإسناد (في محافظة الخليل)، لـ"العربي الجديد"، إن "الخسائر اليومية التي قُدّرت خلال الحصار بلغت نحو 15 مليون شيكل، أي ما يعادل إجمالاً نحو 150 مليون شيكل خلال 10 أيام (قرابة 48 مليون دولار)". وبيّن أن نحو 380 منشأة تجارية وصناعية أُغلقت خلال الحصار، فيما توقف نحو 1350 عاملاً عن العمل، مشيراً إلى أن لجنة مختصة بحصر الأضرار، منبثقة عن لجنة الإسناد وبالتعاون مع لجنة أخرى من مجلس الوزراء الفلسطيني، ستباشر خلال الفترة القريبة حصر الأضرار بصورة كاملة، لافتاً إلى أن التقديرات الأولية لا تزال غير دقيقة. وأوضح أن المنطقة تضم عشرات محال التموين التي تعرضت بضائعها داخل الثلاجات للتلف، بما فيها اللحوم في الملاحم والخضروات في المحال المتخصصة ببيعها، وهي خسائر يجري رصدها إلى جانب ما تعرضت له المنشآت من سرقات. كما بيّن أن الجهات المعنية ستدرس إمكانية تعويض أصحاب المحال عن خسائرهم. ولفت إدريس إلى وصول وفد من مؤسسات الأمم المتحدة إلى المدينة لمتابعة تداعيات الحصار، ويضم ممثلين عن برنامج الأغذية العالمي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وكانت قوات الاحتلال قد بدأت حصار المدينة بإغلاق ثمانية مداخل بالكامل من مختلف الاتجاهات، وفصلها عن محيطها من المدن والقرى والبلدات، كما دفعت بتعزيزات عسكرية إلى حيّي الجلدة وعين دير بحّة والمناطق المجاورة لهما، على مساحة تُقدّر بنحو 3.5 كيلومترات مربعة. وشرعت منذ ذلك الحين في تفتيش مئات المنازل، وطرد سكانها منها، وتخريب محتوياتها. تضرر أكثر من 900 منزل ومنشأة تجارية في منطقة الحصار وفي أعقاب الاشتباك المسلّح الذي خاضه الشابان أحمد وحمودة الجعبة، وهما قريبان، مع جنود الاحتلال عند مدخل فرش الهوى، شمال غربي مدينة الخليل، وأسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، نفّذت قوات الاحتلال 15 عملية هدم في المدينة، تركزت خصوصاً في فرش الهوى، ومنطقة الحصار في عين دير بحّة، حيث كان الشهيدان يقيمان، إذ هدمت منازل عائلاتهم، وتضرر أكثر من 900 منزل ومنشأة تجارية في منطقة الحصار. تدمير وسرقات ومن بين المتضررين عبيدة مجاهد، وهو أحد سكان المنطقة ومن أصحاب المنشآت التجارية فيها، الذي روى لـ"العربي الجديد" تفاصيل الخسائر التي رصدها عقب انسحاب قوات الاحتلال، وقال: "بعدما وصلنا خبر الانسحاب عند السابعة صباحاً، هرعت إلى مقر شركتي الخاصة في منطقة دوار الجلدة، وهي تقع في عمارة تجارية وسكنية كان الاحتلال قد حوّلها إلى ثكنة عسكرية، فصُدمت من هول المشهد فور دخولي". وأضاف أن الشركة، التي تبلغ مساحتها 150 متراً مربعاً، وكانت متخصصة في الخدمات الإعلانية والإعلامية، لم يبقَ فيها شيء على حاله، مشيراً إلى تعرض محتوياتها وأصولها للنهب والسرقة بما فيها كاميرات التصوير والفيديو وأجهزة الحاسوب، إلى جانب مبلغ مالي. وامتدت الأضرار التي لحقت بشركة مجاهد إلى إتلاف أوراق رسمية، من بينها عقود عمل تربطها بمؤسسات أخرى، فيما يعني الاستيلاء على أجهزة الحاسوب ضياع الأعمال والملفات المتعلقة بالمشاريع التي كانت الشركة تنفذها لمؤسسات أهلية وتجارية في محافظة الخليل. وقدّر مجاهد الخسائر الأولية التي لحقت بشركته بنحو 100 ألف شيكل، أي ما يقارب 32 ألف دولار أميركي. مع ذلك، استدرك قائلاً: "صحيح أن عمر شركتي نحو تسع سنوات، وقد دفعت من دمي في بنائها، ومع ذلك، فإن صمودنا في أرضنا وإيماننا بأننا سنعوّض هذه الخسائر أهم بالنسبة لنا من أي شيء". أما الحاج أحمد العويوي، وهو أحد سكان عين دير بحّة، ومن أوائل الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم في الليلة الأولى من الحصار برفقة عائلته التي يبلغ عدد أفرادها نحو 67 شخصاً، فعبّر عن فرحته بالعودة إلى منزله، بعدما تحوّلت الأيام العشرة التي قضاها نازحاً إلى كابوس يطارده خشية عدم تمكنه من العودة. وقال لـ"العربي الجديد": "عدنا إلى منزلنا فوجدنا علامات X في كل مكان، ولا نعرف حتى الآن ماذا تعني، كما وجدنا تخريباً وتكسيراً في الأبواب، وعلمنا أن منزلنا استُخدم ثكنة عسكرية لمدة أربعة أيام للجنود. ومع ذلك، فإن شعور الفرح بالعودة أكبر من شعور الألم بسبب الخسائر". وبيّن العويوي أن نحو عشرة منازل تعود إلى عائلته، أُجبر أفرادها على مغادرتها، تعرضت، شأنها شأن بقية منازل المنطقة، لعمليات سرقة، ولا سيما كاميرات المراقبة وأجهزة توجيه الإنترنت (الراوتر) والحواسيب، فضلاً عن كسر الأبواب وتفجيرها وتخريب الأثاث والمقتنيات. وأضاف: "كنا نسمع عن النزوح، لكن عندما عايشناه وجدناه أصعب مما تصورنا، والمغادرة إلى القبر أصعب من مغادرة المنزل". ## تحذير من "عواقب لا رجعة فيها" لتجاوز الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة 02 November 2026 01:46 PM UTC+00 حذّر تقريران أمميان، اليوم الاثنين، من "عواقب لا رجعة فيها" في حال تجاوز الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية، وذلك على الأنهر الجليدية والجليد البحري والمناطق المتجمّدة على سطح الأرض، داعيَين إلى التحرّك "في أسرع وقت ممكن". وأشار أحد التقريرَين إلى أنّ تجاوز الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو الهدف المنصوص عليه في اتفاقية باريس للمناخ (2015)، "سوف يؤدّي إلى تداعيات كبرى وغالباً لا رجعة فيها" على الغلاف الجليدي والمحيطات القطبية، "أي المناطق التي تتّسم بوجود الثلوج والجليد والتربة الصقيعية على كوكب الأرض". تعمق أكثر أضاف التقرير أنّ ذوبان الأنهر الجليدية والجليد البحري والتربة الصقيعية سوف يؤدّي، إلى جانب الارتفاع المتسارع في مستوى البحار، إلى تداعيات كثيرة تشمل زيادة مخاطر الفيضانات والخسائر الاقتصادية والبيئية، وتفاقم نقص الموارد المائية، وارتفاع الأخطار في المناطق الجبلية. من جهته، حذّر التقرير الثاني من عواقب كبرى لتجاوز الاحترار العالمي مستوى 2,8 درجة مئوية، واستمراره عند هذا المستوى في القرن المقبل. فقد يرتفع مستوى البحار بما يصل إلى خمسة سنتيمترات سنوياً بحلول عام 2150، مقارنةً بنحو 0,45 سنتيمتر حالياً. وتابع التقرير الثاني أنّ ذوبان التربة الصقيعية قد يؤدّي كذلك إلى انبعاث كميات من ثاني أكسيد الكربون سنوياً تعادل ما تطلقه راهناً الولايات المتحدة الأميركية، التي تحتلّ المرتبة الثانية في قائمة أكثر البلدان تلويثاً في العالم. وكانت الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ للمناخ قد اتّفقت، خلال مؤتمرها الواحد والعشرين (كوب 21) الذي عُقد بالعاصمة الفرنسية في عام 2015، على إبقاء ارتفاع حرارة الأرض عند مستوى أقلّ بكثير من درجتَين مئويّتَين مقارنةً بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع مواصلة الجهود لحصره عند 1,5 درجة مئوية، بهدف الحدّ من تداعيات تغيّر المناخ. لكنّ الأمم المتحدة أعلنت في سبتمبر/ أيلول الماضي أنّ العالم لم يعد على مسار يضمن حصر الاحترار العالمي عند 1,5 درجة مئوية. ويؤكّد العلماء ضرورة تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن الوقود الأحفوري لتقليص الفترة التي يتجاوز فيها الاحترار العالمي عتبة 1,5 درجة مئوية، وإعادة درجات الحرارة إلى ما دونها بأسرع وقت ممكن. (فرانس برس) ## سهم بنك القاهرة يرتفع في أول يوم تداول 7% 02 November 2026 01:48 PM UTC+00 في أول طرح حكومي في 2026، تمكن سهم بنك القاهرة من جذب سيولة تتجاوز 600 مليون جنيه (نحو 10.74 ملايين دولار) في سوق البورصة المصرية، في أول ربع ساعة، بعد طرح السهم لأول مرة في خطوة عدها رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي "فارقة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة". تعمق أكثر وارتفع سهم بنك القاهرة بنحو 7% خلال أول 15 دقيقة بعد بدء تداوله بالبورصة المصرية، اليوم الاثنين، متجاوزاً سعر الطرح البالغ 5.30 جنيهات، في أول طرح حكومي بالبورصة خلال 2026، وسط نشاط ملحوظ على السهم انعكس بالتزامن مع ارتفاع جماعي لمؤشرات السوق في مستهل التعاملات. وبدأ التداول على السهم تحت رمز "BQDC" بسعر مرجعي 5.30 جنيهات، قبل أن يرتفع إلى 5.68 جنيهات، فيما تجاوزت كمية التداول عليه 95 مليون سهم خلال أول ربع ساعة، بقيمة تخطت 600 مليون جنيه، ليتصدر الأسهم النشطة في بداية الجلسة. ورفعت التحركات القيمة السوقية لبنك القاهرة إلى نحو 84.5 مليار جنيه (نحو 1.51 مليار دولار) عند مستوى 5.55 جنيهات للسهم، مقابل تقييم ضمني بلغ 80.8 مليار جنيه عند سعر الطرح، بزيادة تقارب 3.7 مليارات جنيه. وجاء انطلاق التداول بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي وصف الطرح بأنه أحد أكبر الطروحات العامة في تاريخ سوق المال المصرية، باعتباره تطبيقا عمليا لوثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الملكية للمواطنين والمؤسسات الاستثمارية، وقال إن "قيمة الجزء المطروح تجاوزت 36.3 مليار جنيه، معتبرا أن هذه الأرقام تعكس حجم الإقبال على الطرح والثقة في القطاع المصرفي المصري، وقدرة سوق الأوراق المالية على استيعاب طروحات بمليارات الجنيهات. وأضاف أن تنفيذ الطرح يمثل رسالة واضحة بشأن جدية الدولة في مواصلة برنامج الطروحات الحكومية، بعد تساؤلات أثارتها جهات خارجية خلال الفترة الماضية بشأن مدى التزام الحكومة بتطبيق سياسة ملكية الدولة وطرح الشركات المملوكة لها أمام المستثمرين. وأكد مدبولي استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات العامة وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة وفق رؤية تستهدف رفع كفاءة إدارة الشركات، وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص. وتبلغ الحصة المطروحة من بنك القاهرة 45% من رأسماله، بقيمة إجمالية تقارب 36.37 مليار جنيه، فيما ظل بنك مصر المساهم الرئيسي في البنك بعد إتمام عملية البيع. وتزامن بدء التداول على سهم بنك القاهرة مع ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل جلسة الاثنين، إذ صعد المؤشر الرئيسي "ايجي إكس 30" بنحو 0.9%، فيما ارتفع مؤشر "إيجي إكس 70" للأسهم الصغيرة والمتوسطة 0.52%، وزاد مؤشر "إيجي إكس 100" الأوسع نطاقا 0.39%. AI Chart (bar) وقال محللون بالبورصة لـ"العربي الجديد" إن رأس المال السوقي للأسهم المقيدة ربح نحو 9.8 مليارات جنيه، ليصل إلى 3.907 تريليونات جنيه، بالتزامن مع نشاط التداول على سهم البنك، لافتين إلى صعوبة إرجاع صعود المؤشرات إلى إدراج بنك القاهرة وحده، إذ يعكس الأداء تحركات بقية الأسهم واتجاهات المستثمرين، لكن ضخامة الطرح وحجم التداول على السهم أضافا نشاطا ملحوظا إلى السوق في بداية الجلسة، في وقت تسعى فيه البورصة إلى استعادة زخم التعاملات بعد موجة من التقلبات والضغوط البيعية. وأشار المحللون إلى أن إدراج بنك القاهرة ترافق مع تراجع جديد للدولار أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الاثنين لأقل من مستوى ستة وخمسين جنيها، بعدما سجل مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي، حيث وصل الدولار إلى 56.08 جنيهاً، في تطور أضاف إلى المشهد المالي إشارة تحسن في سوق الصرف بالتوازي مع ارتفاع الأسهم، لافتين إلى أن تزامن التطورين يعكس تحركات متباينة في سوقي النقد والمال، بعد فترة من الضغوط على الجنيه والأسهم، لكنه لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة بين تراجع الدولار وصعود سهم البنك، لأن "السوق تحكمه عوامل العرض والطلب وتدفقات الاستثمار والسيولة". وأكد خبير سوق المال خالد عبد المجيد لـ"العربي الجديد" أن نجاح طرح بنك القاهرة في السوق يظل مرهونا خلال الأيام المقبلة بقدرة السهم على الحفاظ على جاذبيته بعد انتهاء حماسة اليوم الأول، وبمدى انعكاس الطرح على استمرار تدفقات السيولة إلى البورصة، فيما يمثل تنفيذ الطروحات التالية الاختبار الأهم لمدى قدرة الحكومة على تحويل تعهداتها بشأن سياسة ملكية الدولة إلى برنامج مستمر، يجري تنفيذه على مراحل تسمح بتوافر السيولة اللازمة لطروحات كبيرة على شاكلة بنك القاهرة. (الدولار = 55.44 ج. م.) ## ارتفاع التضخم السنوي في قطر 4% خلال أغسطس 02 November 2026 01:49 PM UTC+00 ارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك الذي يقيس معدل التضخم في قطر خلال شهر أغسطس/ آب الماضي 0.52% إلى مستوى 103.31 نقاط، مقارنة بشهر يوليو/ تموز، وارتفع 4% على أساس سنوي. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تحديات إقليمية وضغوط على سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية. وأظهرت بيانات المجلس الوطني للتخطيط، في بيان اليوم الاثنين، استقرار الأسعار في خمس مجموعات رئيسية، إذ حافظت مجموعات الصحة، وخدمات التعليم، والمعلومات والاتصالات، والتأمين والخدمات المالية، والتبغ والمشروبات على مستوى أسعار شهر يوليو/ تموز. تعمق أكثر وسجلت انخفاضا كل من مجموعة النقل بنسبة 0.53%، ومجموعة الملابس والأحذية بنسبة 2.26%. وفي المقابل، سجلت 6 مجموعات ارتفاعا على أساس شهري، أبرزها مجموعة الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 7.06%، ومجموعة العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات المتنوعة 0.85%، ومجموعة المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.47%. وعلى أساس سنوي، استقرت الأسعار في خمس مجموعات رئيسية، وهي الصحة، خدمات التعليم، المعلومات والاتصالات، التأمين والخدمات المالية، والتبغ والمشروبات. في المقابل، ارتفعت ست مجموعات، ومنها العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات المتنوعة بنسبة 0.85%، والمطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 0.47%. وكانت تقارير صادرة عن مصرف قطر المركزي توقعت أن يبلغ التضخم نحو 2.3% في 2026، بينما رجحت تقارير أخرى نحو 3.2%، والفارق يعتمد أساساً على تطور أسعار الطاقة والشحن والأغذية عالمياً واستمرار الاضطرابات الإقليمية. في غضون ذلك، انخفض مؤشر الرقم القياسي العام لأسعار المنتج في القطاع الصناعي في قطر خلال أغسطس، بنحو 2.77% إلى 111.10 نقطة مقارنة بالشهر الذي سبقه.  وأظهرت بيانات المجلس أن هذا الانخفاض يعزى بشكل رئيسي إلى تراجع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 4.02%، وفقا لحركة أسواق الطاقة العالمية. ويتكون مؤشر الرقم القياسي لسعر المنتج للقطاع الصناعي من أربعة قطاعات رئيسية هي: التعدين بنسبة 82.46%، وقطاع الصناعة التحويلية بـ 15.85%، والكهرباء بـ 1.16%، والماء بـ 0.53% من قيمة المؤشر. وسجل قطاع التعدين واستغلال المحاجر انخفاضا شهريا 4.02%، ويعزى ذلك إلى انخفاض أسعار مجموعة استخراج النفط الخام والغاز الطبيعي بنسبة 4.03%، مع ثبات أسعار مجموعة الأنشطة الأخرى للتعدين واستغلال المحاجر. وسجل قطاع الصناعة التحويلية ارتفاعا شهريا 2.40% نتيجة ارتفاع أسعار عدد من المجموعات الصناعية، أبرزها المنتجات النفطية المكررة بـ14.30%، والإسمنت ومنتجات المعادن اللافلزية الأخرى 3.06%، ومنتجات المطاط واللدائن 1.54%، والمشروبات 0.58% والمواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية 0.51%، والفلزات القاعدية (المعادن الأساسية) 0.22%، والمنتجات الغذائية 0.15%، في حين استقرت أسعار مجموعة الطباعة واستنساخ وسائط الإعلام المسجلة. وفي قطاع إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، سجل الرقم القياسي انخفاضا بـ2.75%، فيما ارتفع مؤشر قطاع إمدادات المياه 2.04%. ## "الشرح الكبير" لابن رشد في أول ترجمة فرنسية كاملة 02 November 2026 01:49 PM UTC+00 امتدّ أثر ابن رشد في الفكر الأوروبي عبر شروحه لأرسطو، وصدر حديثاً عن داري "فيردييه" و"غاليمار" الفرنسيتين كتابان يضمان تفسير ابن رشد لنصوص كتاب "النفس" لأرسطو، والإصداران من ترجمة الباحث جان باتيست برينيه، أستاذ الفلسفة العربية واللاتينية في العصور الوسطى بجامعة باريس الأولى. ويأتي الإصداران بمناسبة مرور تسعمائة سنة على ولادة أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد المعروف بـ"ابن رشد"، يحمل الكتاب الأول عنوان "الشرح الكبير لكتاب النفس لأرسطو" (فيردييه، 2026). ووفق الناشر، الكتاب أول ترجمة فرنسية كاملة لهذا النص، الذي كتبه ابن رشد بالعربية، ولم يصل كاملاً سوى باللاتينية، في ترجمة أنجزها ميخائيل سكوت خلال القرن الثالث عشر. ويتناول الشرح طبيعة النفس وقواها وعلاقتها بالجسد، ويناقش الإدراك والتخيّل والتفكير. وفيه يورد ابن رشد نص أرسطو مقسّماً إلى مقاطع، ثم يشرح عباراته، بالاستعانة بمناقشات الشُرّاح اليونانيين والعرب، وبالمعارف العلمية المتاحة في عصره، مع مراجعة اشتكى مراراً من ضعف جودتها، وأنها أثّرت في معجمه وتراكيبه وفهمه بعض مواقفه السابقة. يذكر برينيه في المقدمة أن ابن رشد قرأ أرسطو عبر ترجمات عربية. أما الكتاب الثاني، فعنوانه "في النفس" (غاليمار، 2026)، ويجمع "جوامع كتاب النفس" و"تلخيص كتاب النفس"، أي الشرح المختصر والشرح الأوسط، وقد نقلهما برينيه عن العربية. ويحيل هذا البحث، بحسب تقديم الكتاب، إلى سؤال بقاء النفس بعد الموت، وحدود اتصال الإنسان بالعقل المفارق. ويوضح المترجم في مقدمة "الشرح الكبير" الفروق بين هذه الصيغ الثلاث؛ ففي الجوامع، يعرض ابن رشد مسائل منتقاة، مستفيداً خصوصاً من الإسكندر الأفروديسي وابن باجة؛ وفي التلخيص، يتابع ترتيب النص الأرسطي ويعيد صياغة حججه وتوسيعها أو مناقشتها. أما الشرح الكبير، فينقل النص ويعلّق عليه تفصيلاً. وتشترك النصوص في بحث طبيعة العقل وعلاقته بالإنسان وإمكان انفصاله عن الجسد. وتتبلور في "الشرح الكبير" أطروحة تقول بوحدة العقل لجميع البشر، وانفصاله عن الأجساد، وأزليته. وكانت هذه الأطروحة جزءاً من نقاشات الفلسفة المدرسية حول التفكير والخلود الفردي للنفس، وأثارت اعتراضات لدى توما الأكويني. وشكّلت شروح ابن رشد لأرسطو جانباً أساسياً من تلقي أعماله لدى القرّاء اليهود والمسيحيين في العصور الوسطى. ## لبنان: قطع الكهرباء عن المؤسسات المتخلّفة عن التسديد 02 November 2026 01:52 PM UTC+00 باشرت مؤسسة كهرباء لبنان اليوم الاثنين قطع التيار الكهربائي عن المؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، على أن تنفذ العملية تدريجياً تبعاً للوائح الاشتراكات المحدَّثة والمعدّة لهذه الغاية، مع استثناء المستشفيات الحكومية. وقالت المؤسسة في بيان "إنفاذاً لقرار مجلس الإدارة القاضي بقطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، والتي لم تبادر حتى إلى التواصل مع مؤسسة كهرباء لبنان لتسوية أوضاعها، باشرت المؤسسة منذ صباح اليوم تحديث لوائح اشتراكات هذه الجهات، وأعطت التوجيهات اللازمة لتنفيذ القطع". تعمق أكثر وتابعت "يشكر مجلس الإدارة وسائل الإعلام التي واكبت هذه الحملة بإيجابية وسلّطت الضوء عليها، متمنّياً عليها توخّي الدقة في نشر أسماء الجهات المشمولة بالقطع والالتزام حصراً بما يصدر عن مجلس الإدارة، تفادياً لإثارة البلبلة"، مشيرة إلى أن "مجلس الإدارة سيصدر بياناً لاحقاً يوضح مجريات هذا اليوم ونتائج الإجراءات المتَّخذة". ولن يشمل القطع حالياً مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في بيروت، الذي شهد قبل أيام انقطاعاً بالتيار الكهربائي كان بمثابة انذار لإدارته، قبل أن يتم معالجة الموضوع. وأعربت وزارة الأشغال العامة والنقل في بيان لها قبل يومين عن تقديرها لتعاون وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان الذي أفضى إلى معالجة ملف التغذية الكهربائية للمطار، بما يضمن استمرارية تشغيله من دون انقطاع. وأكدت الوزارة التزامها بتسديد المستحقات المتوجبة لمؤسسة كهرباء لبنان، بعدما سبق أن سدّدت جزءاً كبيراً منها، على أن تخضع المبالغ المتبقية للتدقيق والاحتساب وفق الأصول، تمهيداً لتسديدها على دفعات. وأوضحت أن تراكم المستحقات يعود بصورة أساسية إلى ارتفاع تعرفة الكهرباء، من دون زيادة موازية في الاعتمادات المخصصة لهذه الغاية ضمن موازنة الوزارة. وهذه ليست المرّة الأولى التي تُقدِم فيها المؤسسة على قطع الكهرباء عن الإدارات والمؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، رابطة خطوتها بحالة الطوارئ والقوّة القاهرة، والظروف الاستثنائية السائدة في لبنان والمنطقة، ولا سيما الارتفاع غير المسبوق في أسعار المشتقات النفطية جراء تبعات الحرب في المنطقة. ويرى خبراء طاقة أن المطلوب معالجة الهدر الفني وغير الفني على شبكة الكهرباء، وتغيير طريقة التعاطي السائدة على مرّ السنين في القطاع، مع تشديد ضرورة تسديد الإدارات والمؤسسات لمستحقاتها ومتأخراتها، ولكن ليس بالتهديد بقطع الكهرباء عنها، لما لذلك أيضاً من انعكاسات على المواطن اللبناني، الذي يكون أكثر المتضرّرين دائماً. ويعتبر الخبير لدى المعهد اللبناني لدراسات السوق ومدير عام الاستثمار السابق في وزارة الطاقة والمياه غسان بيضون، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن "مقدّمة المعالجة الجدّية لأزمة الكهرباء المزمنة، تكون بالخروج من مركزية الإنتاج والتوزيع إلى نظام لا مركزي، تتنوّع فيه مصادر انتاج الطاقة، وهذا ما أنادي به منذ عام 2019، وقد صدرت أخيراً توصيات بهذا الاتجاه عن مراجع مختصة وأعلن البنك الدولي تأييده لها". ويشرح بيضون في حال جرى تقسيم الشبكة إلى مناطق مثل كهرباء زحلة وجبيل وبحمدون مثلاً، يُسهل بهذه الحالة على البلديات وبالتعاون مع القطاع الخاص أن تدير شبكة التوزيع، على أن تنتج الطاقة الشمسية ضمن النطاق مع اتحاد البلديات بالتعاون مع القطاع الخاص الذي يمكن أن يستثمر بمزارع طاقة شمسية. ويشير بيضون إلى أن لبنان ينعم بـ300 يوم مشمس في السنة، والشمس يمكن أن تغطي ثماني ساعات كهرباء في النهار، لافتاً إلى ما سبق أن تحدث عنه بأنه يمكن أن يصدر تشريع يجيز للبلديات الكبرى بالتعاقد مع القطاع الخاص، من أجل إنشاء مزارع الطاقة الشمسية بتمويل داخلي وعلى عقارات تملكها الدولة أو البلديات واتحاداتها، فتكون بهذه الحالة تكلفة الكيلو وات في أدنى مستوى لها، ويتوفر الأمن الطاقوي إلى حدّ يعفي الدولة والمجتمع من تكرار التهديد بالعتمة الشاملة، ومن انعكاسات أوضاع المنطقة وتوتراتها السياسية والأمنية وغيرها من العوامل. ويلفت بيضون إلى أن هذا الحل بديهي ومنطقي ويساعد في تخفيف الطلب عن كهرباء لبنان، خاصة في فترة النهار، فعندما يتمكن عدد من المناطق من تأمين الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر لا مركزية الإنتاج والتوزيع، للمؤسسة بهذه الحالة بقدراتها المحدودة للإنتاج أن تؤمن الكهرباء خلال النهار للمدن الكبرى وتلك التي فيها أنشطة اقتصادية وإدارات ومؤسسات عامة ومصارف وغيرها، ويمكن أن توزع أيضاً ما لديها في فترة الليل، وبهذه الطريقة تكون الناس قد أمّنت الكهرباء بسعر مقبول جداً من الطاقة الشمسية، وتكون كهرباء لبنان قد تمكنت من تلبية الحاجات الأساسية بالبلد لتنتفي أيضاً وتدريجياً الحاجة إلى المولدات، علماً أن أصحاب المولدات يمكن أن ينضووا ضمن المشاريع المرتبطة بالطاقة الشمسية. ويعتبر بيضون أن هذه المعالجات لم يتم اللجوء اليها رغم مناشداتنا، بسبب الاغراء المالي الذي ينتج عن تجارة المحروقات والسمسرة والفساد والهدر في قطاع الطاقة، مشدداً على أن سوء الإدارة والفساد والهدر من أسباب أزمة الكهرباء المزمنة في لبنان، فهناك هدر في كهرباء لبنان بنفقاتها من خلال ارتفاع أسعار العقود ومن خلال الهدر بالإيرادات، ولم نرَ حتى اليوم أي تغيير في القطاع، لا بل نلاحظ التفكير نفسه على الطريقة القديمة. يأتي ذلك في وقتٍ يخوض لبنان وقطر مباحثات ثنائية بشأن الاتفاق حول مشروع متكامل للطاقة من شأنه أن ينهي أزمة تعيشها البلاد منذ عقود طويلة، وقد حرمت اللبنانيين من أبسط حقوقهم بالحصول على الكهرباء، وكبّدتهم أعباء هائلة من فواتير المولدات الخاصة. وتعتزم قطر بناء محطتين لتوليد الكهرباء في لبنان خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب سعيها لإبرام اتفاق لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة عشرين عاماً. ومن المتوقَّع أن تنعقد هذا الأسبوع جولة رابعة في بيروت في إطار المباحثات الثنائية التي تهدف إلى التوصّل لصيغة نهائية لإعلان النيات فيما خصّ مشروع الطاقة، وذلك بعدما عُقدت حتى الآن ثلاث جولات من الاجتماعات، اثنتان في بيروت، والثالثة عقدت الأسبوع الماضي في الدوحة، بحسب ما أعلنت وزارة الطاقة اللبنانية في بيانٍ لها يوم الجمعة الماضي. ## رئيس الوزراء البلجيكي يقدم استقالته والملك يرجئ البت فيها 02 November 2026 02:18 PM UTC+00 قدّم رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، اليوم الاثنين، استقالته إلى الملك فيليب، عقب فشل الائتلاف الحكومي في التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الفيدرالية لعام 2027، في خطوة أدخلت البلاد في أزمة سياسية جديدة، وسط خلافات بين الأحزاب المشاركة في الحكومة بشأن خفض الإنفاق وزيادة الضرائب لمعالجة العجز المالي. تعمق أكثر وأعلن القصر الملكي البلجيكي، في بيان، أن الملك فيليب استقبل دي ويفر وتسلم استقالته، لكنه أرجأ اتخاذ قرار بشأن قبولها، على أن يبدأ الثلاثاء مشاورات مع قادة أحزاب الأغلبية المشاركة في الائتلاف الحكومي. وأعرب الملك عن أسفه لعدم التوصل إلى اتفاق يوفر للبلاد موازنة موثوقة قادرة على مواجهة التحديات الراهنة، فيما تقرر أن يستقبل رئيس الوزراء مجدداً يوم الجمعة المقبل. وجاءت الاستقالة بعد إخفاق جولة جديدة من مفاوضات الموازنة التي بدأت الأحد، واستمرت حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، من دون التوصل إلى تسوية بين الأحزاب الخمسة المشاركة في الحكومة. وكان دي ويفر قد عقد اجتماعات منفصلة مع نوابه خلال عطلة نهاية الأسبوع، وقدم مقترحاً جديداً لتقليص العجز، إلا أن المفاوضات انتهت من دون اتفاق. وتتمحور الخلافات حول إجراءات مالية تبلغ قيمتها نحو 10 مليارات يورو، بين أحزاب تدفع باتجاه خفض الإنفاق العام، بما يشمل قطاعات مثل الرعاية الصحية، وأخرى تطالب بزيادة الضرائب على الثروات والفئات الأعلى دخلاً. ويتمسك حزب التحالف الفلمنكي الجديد، الذي يتزعمه دي ويفر، وحزب الحركة الإصلاحية الليبرالي بخفض الإنفاق، في حين تطالب الأحزاب الاشتراكية والوسطية المشاركة في الائتلاف بإجراءات ضريبية إضافية لتوفير الإيرادات. ويواجه الاقتصاد البلجيكي ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الدين العام وتكاليف الاقتراض. وبحسب تقديرات المفوضية الأوروبية التي نقلتها وكالة رويترز، يُتوقع أن يصل الدين العام إلى نحو 110.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الجاري، مع عجز في الموازنة يبلغ 5.2%، ما يزيد الضغوط على الحكومة للتوصل إلى اتفاق مالي. ويفتح قرار الملك إرجاء البت في الاستقالة المجال أمام استمرار المشاورات ومحاولة التوصل إلى تسوية داخل الائتلاف. وفي حال قبول الاستقالة، يمكن للحكومة الحالية مواصلة تسيير الأعمال بصلاحيات محدودة إلى حين تشكيل حكومة جديدة، فيما يبقى تشكيل ائتلاف بديل أو إجراء انتخابات مبكرة من السيناريوهات المحتملة إذا فشلت جهود تجاوز الأزمة. وتولى دي ويفر رئاسة الحكومة في 3 فبراير/ شباط 2025، بعد مفاوضات ائتلافية استمرت نحو ثمانية أشهر، على رأس ائتلاف من خمسة أحزاب، يضم التحالف الفلمنكي الجديد، والحركة الإصلاحية، وحزب المنخرطون الوسطي، وحزب فورويت الاشتراكي الفلمنكي، والحزب الديمقراطي المسيحي الفلمنكي. وتأتي الأزمة الحالية بعد سلسلة من الخلافات بشأن السياسة المالية والإجراءات اللازمة لخفض عجز الموازنة. (أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد) ## "المشتركة" و"الموحدة" تعقدان أول اجتماع بينهما بعد انتخابات الكنيست 02 November 2026 02:18 PM UTC+00 عقد قياديون من القائمة المشتركة ونظراؤهم من القائمة العربية الموحّدة، اليوم الاثنين، في مدينة الناصرة اجتماعاً هو الأول من نوعه بين الطرفين بعد الانتخابات الإسرائيلية، في مسعى لبحث القضايا المتعلقة بالمجتمع العربي في الداخل الفلسطيني.  تعمق أكثر وحصلت القائمة المشتركة على 11 مقعداً في الكنيست، فيما حصلت الموحّدة على 8 مقاعد، أي بمجموع 19 مقعداً لكليهما، ما يشكّل تمثيلاً برلمانياً غير مسبوق للأحزاب العربية، بعد نسبة تصويت فاقت 80% في المجتمع العربي، ما أثار حفيظة أوساط إسرائيلية عديدة، خاصة في اليمين واليمين المتطرف. وهدف اللقاء بين قياديي القائمتين، إلى تعزيز التنسيق والعمل السياسي المشترك خلال المرحلة المقبلة. وعلم "العربي الجديد" من أحد المشاركين، أن الجلسة تطرقت إلى قضايا عدّة، وعُقدت في أجواء إيجابية، كما طرح كل طرف موقفه ورؤيته للسيناريوهات المحتملة وكيفية التعامل معها. وقال مصدر آخر، لـ"العربي الجديد"، إن الجلسة جاءت من أجل "الحفاظ على روح المسؤولية من قبلنا جميعاً أمام شعبنا"، مضيفاً "كان اجتماعاً جدياً وتبادلنا الآراء والمواقف حول السيناريوهات الموجودة، واحتمال تشكيل الأحزاب الصهيونية حكومة وحدة وطنية، أو التوجّه لانتخابات جديدة، كما اتفقنا على التنسيق الدائم والوثيق، وبطبيعة الحال هناك اتفاق في الموقف على أهمية إطاحة الحكومة الحالية، والتعاون والتنسيق من أجل ذلك". ويأتي الاجتماع في ظل استمرار التحريض الواسع على المجتمع العربي وأحزابه وممثليه، ومحاولات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وأوساط أخرى في اليمين واليمين المتطرف، لنزع الشرعية عن المجتمع العربي وإقباله على التصويت في الانتخابات. كما يأتي في وقت تصر فيه أحزاب معسكر التغيير المناهض لنتنياهو، باستثناء حزب الديمقراطيين، على رفض الاستناد إلى أحزاب عربية من أجل تشكيل حكومة بديلة، سواء عبر دخول القائمة الموحدة الحكومة، أو توفير القائمة المشتركة شبكة أمان لها، وجسماً يمنع سقوطها. يأتي هذا في وقت لا يملك فيه أي من نتنياهو أو معسكر التغيير، أغلبية تمكّن أحدهما من تشكيل حكومة جديدة، ما قد يدفع نحو حكومة وحدة، أو التوجّه إلى انتخابات جديدة، في ظل الخلافات بين المعسكرين، وفي حال عدم تمكن أحدهما من استمالة نواب من المعسكر الآخر. وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين لوكالة "فرانس برس"، الاثنين، إن على المعارضة الإسرائيلية ومن يرغب بالتغيير التعامل "مع الحقيقة السياسية" والتعاون للإطاحة بنتنياهو. وأضاف جبارين: "نحن نقول من هو جدي في مشروع تغيير هذه الحكومة عليه فعلاً أن يتعامل مع الحقيقة السياسية، أن تصويت القائمة المشتركة يمكن أن يكون حاسماً". وفي سياق متصل، عقدت القائمة المشتركة، الاثنين، اجتماعاً للكتلة البرلمانية. ويدور الحديث عن اجتماع تحضيري، اتُفق خلاله على التوجه العام، وعلى تقاسم الأدوار بين نواب الكتلة، لا سيما في قضية لجان الكنيست. ## بريطانيا: عدم حضور تظاهرات فلسطين شرط لإطلاق مؤيدي "بالستاين أكشن" 02 November 2026 02:18 PM UTC+00 اشترطت الشرطة البريطانية على أنصار منظمة "بالستاين أكشن" عدم المشاركة في أي تظاهرات مؤيدة لفلسطين مقابل الإفراج عنهم بكفالة على ذمة التحقيقات معهم بتهمة "دعم منظمة إرهابية". وكشفت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا"، مساء الأحد، أن نشطاءها، الذين اعتُقلوا يوم السبت بتهمة التعبير عن مساندة "بالستاين أكشن"، اضطروا إلى التوقيع على هذا الشرط كي يُطلق سراحهم.  تعمق أكثر ونشرت المنظمة على حسابها على منصة "إكس" نسخة من شروط إطلاق سراح المعتقلين وأسبابه. وينص الشرط الأول على "عدم حضور أي تظاهرة، مقررة أو غير مقررة، أو عفوية، أو غير ذلك، تأييداً لفلسطين". ويضيف قرار الإفراج أن شروط إطلاق السراح "هي قواعد ينبغي عليك اتباعها خلال فترة إطلاق السراح بكفالة". وحذّر من أنه "إن لم تتبع هذه القواعد فسوف يُقبض عليك" مرة أخرى. وكانت شرطة العاصمة لندن قد اعتقلت 325 شخصاً، بينهم عدد من المسنين وأصحاب المعاشات، خلال وقفة أمام السفارة الأميركية، جنوبي لندن، احتجاجاً على إدراج "بالستاين أكشن" في قائمة الإرهاب في بريطانيا، وهو قرار تصفه منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" بأنه اتُّخذ لإرضاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويخالف شرط عدم المشاركة في أي تظاهرات مؤيدة لفلسطين، المفروض للإفراج بكفالة على ذمة التحقيقات عن مؤيدي "بالستاين أكشن"، إعلان وزارة الداخلية البريطانية بشأن حق التظاهر. وكان متحدث باسم الوزارة قد قال، عقب اعتقالات السبت، إن محكمة الاستئناف "خلصت إلى أن بالستاين أكشن ارتكبت أعمالاً إرهابية، واحتفلت بمن شاركوا فيها، وروّجت لاستخدام العنف. وجاء حظرها بعد عملية صنع قرار صارمة وقائمة على الأدلة، أقرّها البرلمان". غير أن المتحدث وصف حرية التعبير بأنها "حق ديمقراطي أساسي"، وأكد أن "حظر بالستاين أكشن لا يؤثر على الاحتجاج المشروع دعماً للقضية الفلسطينية". ولم ترد شرطة لندن على تساؤلات "العربي الجديد" بشأن التناقض بين إصرارها على عدم مشاركة المقبوض عليهم في أي احتجاج مؤيد لفلسطين مقابل إطلاق سراحهم، وبين تأكيد وزارة الداخلية الحق في التظاهر دعماً لفلسطين رغم حظر "بالستاين أكشن". كما لم ترد الشرطة على طلب تحديد أعداد المعتقلين والمفرج عنهم بكفالة. وتأتي تلك التطورات قبل يوم من بدء المحكمة الأعلى في إنكلترا، الثلاثاء، النظر في طعن في إدراج المنظمة، التي تدعو إلى العمل المباشر ضد شركات السلاح البريطانية التي تزوّد إسرائيل بالأسلحة لارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي في فلسطين، في قائمة المنظمات الإرهابية. وكانت وزارة الداخلية قد حظرت المنظمة بدعوى أنها إرهابية في يونيو/ حزيران عام 2025. وفي فبراير/ شباط عام 2026، قضت المحكمة العليا بأن الحظر غير قانوني. غير أن وزيرة الداخلية شبانا محمود طعنت في الحكم أمام محكمة الاستئناف التي أبقت على الحظر. ورفع قادة المنظمة دعوى طعن أخرى أمام المحكمة الأعلى، التي من المقرر أن تنظر في الطعن خلال يومي الثلاثاء والأربعاء. وإلى أن يُبتّ في الدعوى، تعتبر السلطات البريطانية التعبير عن دعم الجماعة جريمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وتشير التقديرات إلى أنه منذ حظر "بالستاين أكشن"، اعتُقل نحو 4 آلاف شخص بتهمة تحدي الحظر والتعبير عن دعم المنظمة. وأُحيل المئات منهم إلى المحاكم، ولا تزال الشرطة والنيابة العامة تدرسان إمكانية إحالة آخرين إلى التقاضي. وتعليقاً على الاعتقالات الأخيرة، انتقد جون ماكدونال، العضو البارز في مجلس العموم (البرلمان) عن حزب العمال الحاكم، سلوك الشرطة الذي يعتبر حضور فعاليات تطالب برفع الحظر عن منظمة "بالستاين أكشن" جريمة في حد ذاته. وقال: "إذا كان الأشخاص الذين خرجوا اليوم للاحتجاج على حظر بالستاين أكشن سوف يُعتقلون لمجرد حضورهم، فهل يعني ذلك أننا جميعاً سنُجرَّم لمجرد الإشارة إلى أن الحكومة قد جانبها الصواب في قرارها هذا (بحظر الجماعة)؟". وقال النائب، في منشور على "إكس"، إن "هذا تفسير لافت للقانون ولنطاق صلاحيات الشرطة". وعبّر عن اعتقاده بأنه "من غير المنطقي بالتأكيد أن يُعتبر أي شخص يحتج على قرار الحكومة بحظر منظمة ما، تلقائياً ومن وجهة نظر شرطة العاصمة، داعماً لتلك المنظمة، وبالتالي فهو مرتكب لجريمة تستوجب الاعتقال". وأشار ماكدونال إلى أنه لا تزال هناك طعون قضائية على قرار حظر "بالستاين أكشن". وجدد مطالبته الحكومة والبرلمان بإلغاء قرارهما، الذي وصفه بأنه "خاطئ"، تصنيف "بالستاين أكشن" منظمة إرهابية، قائلاً: "أواصل مطالبتي الحكومة بإلغاء هذا الحظر". ## التضخم يعود إلى مكالمات الأرباح بأصداء صدمة 2022 02 November 2026 02:24 PM UTC+00 عاد شبح التضخم ليخيّم على الشركات الأميركية، فمع ارتفاع أسعار الوقود بفعل الحرب في إيران، وتآكل قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين، باتت كلمة "التضخم" الأكثر حضوراً في مكالمات أرباح الربع الثالث منذ صدمة الأسعار عام 2022، وسط مخاوف متزايدة من ضغوط على هوامش الأرباح، وشبح الركود التضخمي يلوح في الأفق. تعمق أكثر وبحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ، يتصدر التضخم اهتمامات الشركات الأميركية في موسم الأرباح الحالي، إذ تسجل الإشارات إليه في مكالمات المستثمرين أكبر قفزة منذ عام 2022. وتشير توقعات الوكالة، المستندة إلى البيانات المتاحة، إلى أن مديري شركات مؤشر S&P 500 سيذكرون الكلمة أو مصطلحات مرتبطة بها، مثل ضغوط التكاليف، أكثر من 1,100 مرة خلال مناقشة نتائج الربع الثالث، وهو أكبر تغير سنوي منذ منتصف 2022، حين تجاوز مؤشر أسعار المستهلك الأميركي 9%. ويستند هذا التقدير، البالغ 1,127 إشارة، إلى 691 إشارة رُصدت حتى الآن في مكالمات الشركات التي تمثل نحو 61% من القيمة السوقية للمؤشر، والتي أعلنت نتائجها حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول. ورغم أن ضغوط الأسعار أقل حدة بكثير هذه المرة، فإن الحرب في إيران تسببت في ارتفاع متواصل لأسعار الوقود، كما ارتفع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، بأكثر من المتوقع. وقالت ماريا فيتمان، رئيسة أبحاث الأسهم في State Street Global Markets، إن التضخم عاد إلى رادار الجميع، موضحة أن كثيراً من الشركات تواجه صعوبة في تحميل التكاليف المرتفعة للمستهلكين، وإن تآكل قوتها التسعيرية بدأ يضغط على هوامش الأرباح. المستهلك في مرمى الضغوط تُعد أسهم الشركات الموجهة إلى المستهلكين من الأكثر انكشافاً، إذ يثقل التضخم كاهل ميزانيات الأسر، فيما ترفع الفائدة المرتفعة كلفة الرهون العقارية وبطاقات الائتمان وقروض السيارات. وتراجع سهم هيرشي، المنتجة حلوى "ريسيز" بزبدة الفول السوداني، بنسبة 2.1% يوم الخميس، بعد تحذيرها من أن الضغوط المالية قد تؤثر على الإنفاق الاستهلاكي، بما في ذلك خلال موسم الهالوين. كما أعلنت فورد موتور أن أرباحها ستستقر العام المقبل، مع تهديد التضخم بتآكل المكاسب التي تحققها من مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات. وتأتي هذه المخاوف بعد تراجع مؤشر S&P 500 عن المستوى القياسي الذي بلغه مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وإن كان لا يزال مرتفعاً بنحو 11% منذ بداية العام. ويحذر كريس أرمسترونغ، الاستراتيجي في بيرينبرغ، بحسب "بلومبيرغ" من أن أي ضعف إضافي في السوق قد يزيد من تراجع معنويات المستهلكين، موضحاً أن انعطاف الأسهم نحو الهبوط بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم، كأسعار البنزين، قد يضرب الثقة بدرجة أكبر مما شهدناه حتى الآن. AI Chart (bar) العدوى تمتد إلى قطاعات أخرى تظهر مؤشرات على أن قطاعات أخرى بدأت تشعر بالضغط. ففي مكالمة مع المحللين، أقر كايل إبلي، المدير المالي لشركة كاتربيلر، لوكالة بلومبيرغ، بأن الشركة الصناعية تدرك الرياح المعاكسة المحتملة الناجمة عن ارتفاع تضخم التكاليف، متوقعاً نمواً "معتدلاً" في مبيعات الربع الرابع مقارنة بالعام السابق، ما أدى إلى تراجع سهمها. وتتراجع هوامش الأرباح بدورها، إذ تجاوز نحو 58% فقط من شركات المؤشر تقديرات صافي الهامش للربع الثالث، وهي من أدنى النسب منذ الربع الأخير من 2022، وفقاً لبيانات بلومبيرغ إنتليجنس. في المقابل، أبدت بعض الشركات تفاؤلاً بقدرتها على إدارة ضغوط التكاليف. فقد أشار ديرك فان دي بوت، الرئيس التنفيذي لموندليز إنترناشونال، لوكالة بلومبيرغ، إلى أن التضخم حاضر بوضوح في أذهان المستهلكين الأوروبيين، لكنه أكد أن الشركة حققت نمواً إيجابياً في الأحجام ومزيج المنتجات، وارتفع سهمها بنحو 4% بعد إعلان نتائجها. الفيدرالي وشبح الركود التضخمي أبدى الاحتياطي الفيدرالي استعداده لمزيد من رفع الفائدة لكبح ضغوط الأسعار، وبدأ متداولو المبادلات يسعّرون بالكامل زيادة في الفائدة بحلول اجتماع يناير/كانون الثاني. في هذا السياق، يرى دانيال موراي، نائب الرئيس التنفيذي للاستثمار في EFG لإدارة الأصول، أن القلق الأكبر يتمثل في احتمال الانزلاق نحو ركود تضخمي إذا واصلت أسعار النفط الصعود. وأوضح أن الاقتصاد لم يشهد بعد ارتفاعاً متزامناً في التضخم والبطالة، لكن الشركات قد تبلغ في مرحلة ما نقطة تحول تدفعها إلى موجة تسريحات واسعة، مضيفاً أن هذه النقطة ستتحقق إذا استقر سعر النفط فوق 125 دولاراً للبرميل لفترة مستدامة. فيدرالي متشدد ونفط يتأرجح تأتي هذه المخاوف بعد أن أبقى الاحتياطي الفيدرالي الفائدة عند نطاق 3.75-4.00% في اجتماعه الأخير، مع اعتراض عضوين لصالح رفعها. وجدد مسؤولو البنك هذا التوجه، إذ قال رئيس فيدرالي سانت لويس ألبرتو موسالم إن مزيداً من التشديد سيكون ضرورياً قريباً. وتظهر ضغوط التكاليف بوضوح في قطاع التصنيع، حيث يُنتظر أن يصدر اليوم مؤشر ISM الصناعي لشهر أكتوبر/تشرين الأول مع توقعات بأن يسجل مؤشر الأسعار المدفوعة 77.5 نقطة مقابل 77.9 في الشهر السابق، وهي مستويات مرتفعة تعكس استمرار غلاء المدخلات. ويترقب المستثمرون كذلك تقرير الوظائف يوم الجمعة، إذ يتوقع الإجماع إضافة 55 ألف وظيفة في أكتوبر/تشرين الأول مقابل 29 ألفاً في سبتمبر/أيلول، مع استقرار البطالة عند 4.2%. أما النفط، المحرك الرئيسي لهذه الموجة التضخمية، فيشهد تقلبات حادة، إذ تراجع خام برنت اليوم 3.3% إلى 109.66 دولارات للبرميل، والخام الأميركي إلى 100.64 دولار، على وقع المفاوضات الإيرانية في قطر بشأن إعادة فتح مضيق هرمز. ويبقى ذلك دون عتبة 125 دولاراً التي يحذر منها موراي، لكنه لا يزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب. وفي الأسواق، سجلت وول ستريت، يوم الجمعة، أسوأ أداء لها منذ يونيو/حزيران، مع تراجع S&P 500 بنسبة 1.8% وناسداك بنسبة 2.9%، ما يعزز تحذيرات أرمسترونغ من أن ضعف الأسهم قد يضاعف أثر التضخم على ثقة المستهلكين. ## قراصنة يخترقون أنظمة الطوارئ في أوكرانيا وروسيا 02 November 2026 02:31 PM UTC+00 اخترق قراصنة تطبيق الطوارئ الوطني في أوكرانيا، مرسلين تحذيرات لسكان العاصمة كييف من تعرّضهم لهجوم نووي وشيك، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، الاثنين. وتلقى مستخدمو التطبيق في وقتٍ متأخر من يوم الأحد رسائل تفيد باحتمالية عالية لتعرض المنطقة لإشعاعات نووية، كما تضمنت إنذاراً بوجود تهديد كيميائي في العاصمة الأوكرانية، وحدوث اشتباكات في الشوارع. مع العلم أن الرسائل كتبت باللغتين الأوكرانية والإنكليزية التي تضمنت أخطاءً لغوية. فيما جاءت رسالة أخرى باللغة الروسية وحذّرت من تعرّض أوكرانيا لهجوم بصواريخ أوريشنيك القادرة على حمل رؤوس حربية نووية. أثارت التحذيرات التي بدأت بالوصول قبيل الساعة 11 من مساء الأحد ذعر بعض السكّان، في حين تجاهلها قسم كبير منهم اعتقاداً بأن التطبيق تعرّض للاختراق، وهو ما أكّده القائمون عليه لاحقاً في منشور قال إن "جهات غير مصرح لها" تدخلت في عملت التطبيق، محذّرين المستخدمين من النقر على أي روابط قد ترد في "إشعارات مشبوهة". ونقلت وكالة فرانس برس عن مركز الاتصالات الاستراتيجية الأوكراني، وهو مشروع مدعوم حكومياً أُنشئ لمواجهة الدعاية الروسية والتهديدات عبر الإنترنت، أن "الروس اخترقوا" التطبيق. بدوره، قال المتحدث باسم القوات الجوية للتلفزيون الأوكراني قائلاً: "لقد هاجم الروس هذا التطبيق بالفعل". قبل أن تعلن مجموعة هكتور للقرصنة الموالية لروسيا عن الاختراق. وتتّجه الشبهات عند وقوع حوادث من هذا النوع في أوكرانيا تلقائياً إلى موسكو، لكن المفارقة هذه المرة أن مسؤولين حكوميين روسيين أعلنوا أن قراصنة أرسلوا تحذيرات مزيّفة في روسيا أيضاً بعد أن اخترقوا تطبيقاً تابعاً لوزارة الطوارئ الروسية في موسكو. كما نشرت عدة حسابات إقليمية على وسائل التواصل الاجتماعي، تابعة للوزارة، بنشر رسائل تحذر من هجوم نووي وشيك على البلاد. وأرسلت السلطات في منطقة بيلغورود الحدودية رسالة عبر "تليغرام" تزعم أن "رؤوساً حربية نووية... أُطلقت باتجاه جميع مناطق روسيا"، ودعت السكان إلى "تخزين كميات كافية من الغذاء تكفي لثلاثة أسابيع بشكل عاجل". وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين، الاثنين، إن خطر الهجمات السيبرانية يتزايد مع تطور الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن روسيا تتخذ "التدابير المناسبة" لمواجهتها، لكنه لم يوضح الجهة التي تعتقد موسكو أنها تقف خلف الحادث. وتزامنت التحذيرات المزيفة من الاستهداف النووي مع استئناف روسيا هجماتها على مدينة خيرسون الأوكرانية، بحسب "ذا غارديان"، وذلك بعد ساعات قليلة من انتهاء فترة وقف إطلاق النار التي شهدت إجلاء مئات السكان من بلدة أوليشكي الخاضعة لسيطرة القوات الروسية. وأظهرت أدلة استغلال الجيش الروسي لوقف إطلاق النار الذي استمر ستة أيام، بوساطة من زوجة رئيس الولايات المتحدة ميلانيا ترامب، من أجل تعزيز مواقعه في أوليشكي وإدخال مزيدٍ من القوات. ## الغلاء وقلق الوظائف يغيران حسابات جيل زد عشية انتخابات الكونغرس 02 November 2026 02:33 PM UTC+00 تتصدر تكاليف المعيشة وفرص العمل أولويات ناخبي جيل زد في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، غدا الثلاثاء، مع ارتفاع نفقات السكن والغذاء والتعليم والرعاية الصحية، وتزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على وظائف الخريجين، فيما أظهر استطلاع تدهور الأوضاع المالية لنحو نصف الشباب المشمولين به منذ بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب تقرير نشره موقع "فوكس" الأميركي اليوم الاثنين، قال 49% من الشباب المشاركين في استطلاع معهد السياسة بجامعة هارفارد إن أوضاعهم المالية الشخصية ساءت منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، بينما أكد 91% منهم أن تكاليف المعيشة ستكون مهمة في تحديد تصويتهم. وشمل الاستطلاع الأميركيين بأعمار بين 18 و29 عاما ممن قدّروا احتمال مشاركتهم في انتخابات التجديد النصفي بنسبة 50% على الأقل. وقال 65% منهم إن تكاليف المعيشة "بالغة الأهمية" في اختيار المرشحين. وجاءت تكاليف المعيشة والفساد وانخراط الولايات المتحدة في صراعات خارجية في مقدمة اهتمامات هذه الفئة. كما تصدر "التضخم والأسعار" أولويات الناخبين دون الثلاثين في مؤشر مؤسسة "يوغوف" لأهم القضايا، متقدما بفارق كبير على الحقوق والحريات المدنية. تعمق أكثر الغلاء يغير الاتجاهات وأفاد تقرير "فوكس"، الذي أعدته الباحثة المتخصصة في شؤون جيل "زد" راشيل جانفازا، بأن ناخبي هذا الجيل اتجهوا نحو اليمين بأكثر من 20% بين انتخابات 2020 و2024، قبل أن تظهر استطلاعات حديثة ابتعادهم عن ترامب، خصوصا بسبب تكاليف المعيشة والقلق الاقتصادي. وفي آخر استطلاع وطني لانتخابات التجديد النصفي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" بالتعاون مع كلية سيينا، بلغت نسبة الناخبين المرجح مشاركتهم دون الثلاثين الذين قالوا إنهم "يؤيدون بشدة" أداء ترامب في قضايا تكاليف المعيشة صفرا بالمئة. وكانت الرعاية الصحية والبيئة والتغير المناخي والعنصرية قد تصدرت أولويات الناخبين الشباب عام 2020، بحسب مؤسسة "غالوب". وفي انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، كانت فئة جيل "زد" الوحيدة التي وضعت الإجهاض في صدارة القضايا المحددة لتصويتها، متقدما على التضخم بـ23%، وفقا لتحليل مركز المعلومات والبحوث حول التعلم والمشاركة المدنية بجامعة تافتس لبيانات استطلاعات الخروج. أما استطلاع الشباب الذي أجراه معهد السياسة بجامعة هارفارد في الربيع، فأظهر أن الشابات كن أكثر ميلا من الشبان إلى وصف ارتفاع الأسعار والتضخم بأنهما "أزمة ملحة تتطلب تحركا فوريا". ونقلت جانفازا عن مشاركين في مجموعات نقاش مع ناخبين شباب شكاوى من زيادة الإيجارات وأسعار الغذاء والبنزين وتكاليف الرعاية الصحية، ومطالبات بخفض النفقات الأساسية وتوسيع فرص الحصول على وظائف. وقال مشارك من ميامي يبلغ من العمر 21 عاما إن ارتفاع الأسعار أصبح ملحوظا خلال العام الماضي، بما في ذلك البنزين، وربط ذلك بانخراط الولايات المتحدة في صراعات خارجية. وقالت مشاركة من مدينة توسان بولاية أريزونا (23 عاما)، إن ارتفاع تكاليف المعيشة هو أبرز ما يؤثر عليها، مشيرة إلى زيادة نفقات البقالة والإيجار والبنزين، إلى جانب القلق بشأن الرعاية الصحية. الوظائف تقلق الخريجين وأظهرت دراسة محدثة نشرها مختبر الاقتصاد الرقمي بجامعة ستانفورد، في 12 أغسطس/ آب 2026، أن التوظيف بين الشباب بأعمار ما بين 22 و25 عاما في المهن الأكثر تعرضا للذكاء الاصطناعي جاء أقل بنحو 19% من المستوى الذي كان سيبلغه لو واكب التوظيف بين أقرانهم في المهن الأقل تعرضا. وأوضح الباحثون أن الفجوة ترتبط أساسا بتراجع توظيف الشباب، وأن النتائج لا تثبت وحدها أن الذكاء الاصطناعي تسبب فيها. وبحسب مركز "بيو" للأبحاث، يشعر غالبية البالغين دون الثلاثين بالقلق أكثر من الحماسة تجاه الذكاء الاصطناعي. ونقل "فوكس" عن طالب في ولاية بنسلفانيا يبلغ من العمر 21 عاما أنه يستخدم المبالغ المتبقية من قروضه الطلابية، بعد سداد مستحقات الجامعة، لدفع الإيجار وقسط السيارة وتأمينها وفواتير الهاتف والإنترنت. وقال الطالب إن أولويته هي مواصلة العمل لتغطية احتياجاته اليومية، وإن انشغاله بتأمين الطعام والنفقات الأساسية يحد من اهتمامه بالقضايا الثقافية. وأوضح أن 63% من البالغين بأعمار بين 18 و29 عاما قالوا إن أوضاعهم المالية "مقبولة" أو إنهم "يعيشون براحة"، مقابل 83% بين من تبلغ أعمارهم 60 عاما فأكثر. السكن يتصدر المطالب ونقل الموقع عن شباب اعتراضات على تركيز مرشحين على سياسات تستفيد منها فئات أكبر سنا، مثل خفض الضرائب العقارية لمالكي المنازل الحاليين، مقابل اهتمام أقل بخفض الإيجارات وكلفة التعليم العالي وتوسيع خيارات الرعاية الصحية للشباب الذين لا يستطيعون العثور على عمل. ويشكو ناخبون شباب، بحسب التقرير، من صعوبة شراء منزل وارتفاع تكاليف التأمين الصحي، سواء في الخطط الفردية أو الخطط المقدمة عبر أصحاب العمل. وقال معلم من ولاية إلينوي عمره 26 عاما إن توفير الغذاء والوقود والسكن يأتي في مقدمة أولوياته، مضيفا أن تحمل تكاليف الاحتياجات الثلاثة معا أصبح شديد الصعوبة. وأوضح أنه يستطيع دفع كلفة الطعام ووقود السيارة، لكنه يواجه صعوبة في العثور على منزل أو شقة للاستئجار أو الشراء. وكان الاقتصاد قد تصدر أيضا أولويات الأميركيين بأعمار بين 18 و24 عاما خلال الأزمة المالية العالمية عام 2008، وفقا لاستطلاع معهد السياسة بجامعة هارفارد الذي استشهد به التقرير. وفي ما يتعلق بالمشاركة الانتخابية، أظهر استطلاع أجراه مركز المعلومات والبحوث حول التعلم والمشاركة المدنية بعد انتخابات 2024 أن الشباب الذين لم يصوتوا كانوا أكثر ميلا من المصوتين إلى وضع التضخم وتكاليف المعيشة والوظائف والبطالة ضمن أولوياتهم الثلاث الأولى. وبلغت مشاركة الشباب في انتخابات 2024 نحو 47%، مقابل 50% في انتخابات 2020، بحسب البيانات الرسمية. ## وظائف الخليج مستقبلاً: هل تملك المهارات لتقتنص فرص 2027؟ 02 November 2026 02:38 PM UTC+00 يشهد سوق العمل في دول الخليج تسارعاً غير مسبوق، حيث أدت المشاريع العملاقة، والتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول نحو الطاقة النظيفة والنمو السياحي اللافت، إلى جانب الرؤى الوطنية الطموحة مثل "رؤية السعودية 2030" و"رؤية قطرالوطنية 2030"، إلى ابتكار وظائف وأدوار جديدة شهرياً، وفقاً لتقرير أوردته منصة "لينكد إن" المتخصصة يوم الأحد، مشيرة إلى أن أصحاب العمل في الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين وعُمان أصبحوا لا يبحثون فقط عن سنوات الخبرة، بل يمنحون الأولوية للمهارات المهيأة للمستقبل. وبناءً على الملاحظات اليومية لواقع التوظيف لدى "مجموعة معهد" (Mahad Group)، عرض تقرير المجموعة الذي أوردته "لينكد إن" القائمة الأكثر طلباً في الخليج، كما هو متوقع، بحلول عام 2027: 1 - وظائف متخصصي الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (AI & Machine Learning Specialists) يتجه كل قطاع اليوم نحو دمج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك القطاعات الحكومية والمصرفية والرعاية الصحية والخدمات اللوجستية. وتشمل أبرز المهارات المطلوبة لغة بايثون (Python)، ونمذجة البيانات (Data Modelling)، والهندسة الأوامرية (Prompt Engineering)، ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي. 2 - محللو البيانات ومهندسوها (Data Analysts & Data Engineers) أصبحت القرارات الاستثمارية والإدارية تعتمد كلياً على تحليل البيانات الضخمة. وتشمل أبرز المهارات المطلوبة لغة إي كيو إل (SQL) وبرامج باور بي آي (Power BI) وتابلوه (Tableau) ومهارات إكسل المتقدمة، ومنصات البيانات السحابية (Cloud Data Platforms). 3 - أخصائيو الأمن السيبراني (Cybersecurity Professionals) مع التوسع المباشر في التحول الرقمي للشركات والمؤسسات، أصبحت حماية البيانات والأنظمة أولوية قصوى. وتشمل أبرز المهارات أمن الشبكات، وإدارة مراكز عمليات الأمن (SOC)، والاختراق الأخلاقي، بالإضافة إلى الشهادات المعتمدة مثل سي آي إس إس بي (CISSP) و"سي إي أتش" (CEH) وكومب تي آي إيه سيكيوريتي بلاس (CompTIA Security+). 4 - مهندسو الطاقة المتجددة وفنيوها (Renewable Energy Engineers & Technicians) تتوسّع مشاريع الطاقة الشمسية والهيدروجين والمبادرات الخضراء بشكل ملحوظ عبر مختلف دول مجلس التعاون الخليجي. وتشمل أبرز المهارات تركيب الأنظمة الكهروضوئية الشمسية (Solar PV)، والهندسة الكهربائية، والالتزام بمعايير الصحة والسلامة والبيئة (HSE). 5 - مدراء الإنشاءات والمشاريع الكبرى (Construction & Project Managers) تواصل المشاريع الضخمة مثل "نيوم" و"البحر الأحمر" ومشاريع ما بعد إكسبو استقطاب الكفاءات القيادية القادرة على إدارة المشاريع المعقدة. وتشمل أبرز المهارات شهادة بي إم بي (PMP) وبرنامج بريمافيرا بي6 (Primavera P6) وإدارة العقود والمعرفة بالأنظمة الميكانيكية والكهربائية والسباكة (MEP). 6 - الكوادر والمهنيون الصحيون (Healthcare Professionals) لا يزال الطلب مستمراً وبكثافة على الممرضين والأطباء وفنيي المختبرات والمهن الطبية المساعدة. وتشمل أبرز المهارات التراخيص المهنية المعتمدة (DHA, MOH, QCHP, SCFHS)، ورعاية المرضى، والتعامل مع أنظمة الصحة الرقمية. 7 - وظائف أخصائيي الضيافة والسياحة (Hospitality & Tourism Professionals) تستهدف المستهدفات السياحية في السعودية والإمارات وقطر توفير آلاف الوظائف الجديدة في قطاع الفنادق والفعاليات. وتشمل أبرز المهارات إدارة العلاقات مع الضيوف، وإدارة الأغذية والمشروبات (F&B)، والتواصل متعدد اللغات. 8 - خبراء اللوجستيات وسلاسل الإمداد (Logistics & Supply Chain Specialists) تترسّخ مكانة المنطقة بوصفها مركزاً عالمياً للتجارة والتجارة الإلكترونية والتوزيع اللوجستي. وتشمل أبرز المهارات إدارة المستودعات، ونظام إس إيه بي (SAP) والمشتريات وإدارة أساطيل النقل. 9 - الفنيون المهرة (Skilled Technicians - MEP, HVAC, Electrical, Welding) تُشكل العمالة الفنية الماهرة العمود الفقري للاقتصاد الخليجي، وتظل الكفاءات المتميزة في مجالات التكييف والكهرباء واللحام مطلوبة بشدة. وتشمل أبرز المهارات الشهادات المهنية الحرفية، والتدريب على السلامة، والخبرة الميدانية في مواقع العمل الخليجية. 10 - وظائف محترفي التسويق الرقمي والمبيعات (Digital Marketing & Sales Professionals) تسعى كافة المؤسسات والشركات إلى تعزيز حضورها الرقمي وزيادة إيراداتها عبر الإنترنت. وتشمل أبرز المهارات تحسين محركات البحث (SEO) وإعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وإدارة علاقات العملاء (CRM) ومبيعات بي2بي (B2B) وصناعة المحتوى. 5 نصائح لتجهيز مسارك المهني من أجل وظائف 2027 ثم يعرض تقرير "لينكد إن" في ختام التقرير قائمة من 5 نصائح يعتبر أن من الضروري للموظف أو الباحث عن وظيفة بحلول سنة 2027 أن يأخذ بها: حدّث سيرتك الذاتية: استخدم تنسيقاً متوافقاً مع أنظمة تتبع المتقدمين (ATS) يتضمن مهاراتك وإنجازاتك بوضوح. اكتسب مهارة رقمية أو في الذكاء الاصطناعي: احرص على تعلم مهارة واحدة جديدة على الأقل هذا العام، حتى لو كانت في مستواها الأساسي. احصل على شهادات معتمدة: الشهادات التخصصية تفتح الأبواب المهنية بسرعة أكبر مقارنة بالاعتماد على الخبرة وحدها. طوّر حضورك على لينكد إن: تبدأ رحلة البحث عن الكفاءات لدى مسؤولي التوظيف دائماً من شبكة لينكد إن. احذر الوكالات الوهمية: لا تدفع مقابل الحصول على عرض عمل مطلقاً، وتعامَل حصراً مع شركات التوظيف المرخصة. ## الصين تُنفِّذ تهديدها.. إلغاء ريال مدريد وكيليان مبابي 02 November 2026 02:45 PM UTC+00 نَفَّذت الصين تهديدها ضد ريال مدريد والنجم الفرنسي كيليان مبابي (26 سنة)، وذلك بعد أن رفض التلفزيون الرسمي الصيني بث أي مباريات في الدوري الإسباني في نهاية الأسبوع، وذلك على خلفية الأزمة التي اندلعت بسبب تصريحات مبابي التي أحدثت أزمة كبيرة. وأشارت صحيفة ماركا الإسبانية، الاثنين، إلى أن التلفزيون الرسمي الصيني "CCTV" لم يبث أي مباريات من بطولة الليغا أيام الجمعة والسبت والأحد الماضية، وذلك تنفيذاً لتهديده وقراره بتعليق بثه لمباريات بطولة الدوري الإسباني، على خلفية تعليقات أدلى بها كيليان مبابي حول صورة ساخرة تتعلق بقائد الثورة الصينية الشيوعية سابقاً، ماو تسي تونغ؛ في وقت لم تبث منصة "ميغو" مباريات الليغا أيضاً هذا الأسبوع. وبحسب الوكالة الإسبانية، فإن التلفزيون الرسمي الصيني لم يبث مباريات الجمعة والسبت (فياريال ضد إسبانيول، ليفانتي ضد أتلتيكو مدريد، رايو فايكانو ضد سيلتا فيغو، ريال بيتيس ضد ملقا، وبرشلونة ضد ألافيس)، كما خلت منها جداول البث الرسمية، ولم يتضمن جدول البث المباريات المقررة ليوم أمس الأحد (خيتافي ضد إشبيلية، راسينغ سانتاندير ضد ريال مدريد، إلتشي ضد فالنسيا، وأتلتيك بلباو ضد ريال سوسيداد)، بالإضافة إلى مباراة يوم الاثنين بين ديبورتيفو لاكورونيا وأوساسونا. في المقابل، حافظت منصة البث "ميغو" الصينية، التي أصبحت بدءاً من موسم 2026-2027 الشريك الرقمي الحصري للدوري الإسباني في الصين حتى موسم 2029-2030، على معظم مباريات عطلة نهاية الأسبوع المدرجة في جدولها، والاستثناء الوحيد الملحوظ هو مباراة راسينغ سانتاندير ضد ريال مدريد، التي لا تظهر في الجدول، مع التنويه أن المنصة حذفت مقاطع فيديو لأهداف سجلها مبابي خلال مباراة "الكلاسيكو" الأخيرة بين ريال مدريد وبرشلونة، ومُلخصات خاصة بمباريات للنادي الملكي. وبدأت الأزمة قبل حوالي أسبوع عندما ذكر مبابي في إحدى المقابلات أن من بين "الميمز" (الصور الساخرة) المفضلة لديه، صورةً وُضع فيها وجهه فوق وجه "ديكتاتور صيني"؛ ورغم أنه لم يذكر صراحةً اسم ماو تسي تونغ، إلا أن صورة الأخير كانت هي التي ظهرت في ذلك التصميم. ودفعت تصريحاته عدة شركات صينية إلى إنهاء اتفاقياتها التجارية معه يوم الثلاثاء الماضي، كما علّقت هيئة الإذاعة الصينية الحكومية (CCTV) بث مباريات الدوري الإسباني، وتحديداً تلك التي يشارك فيها اللاعب الفرنسي، كما أوقفت عرض الإعلانات التي يظهر فيها. ورغم تقديم مبابي اعتذاراً باللغات الفرنسية والصينية والإنكليزية، وتقديم رابطة الليغا اعتذارها الرسمي بسبب ما حدث، إلا أن الحكومة الصينية لم تُغير الكثير من موقفها وقبلت الاعتذارات فقط، من دون تغيير في مسألة بث المباريات ونقل مباريات خاصة بريال مدريد ومبابي، في وقت رفضت وزارة الخارجية الصينية تقديم أي توضيحات بشأن مصير الإجراءات المتخذة ضد اللاعب ورابطة الدوري الإسباني "الليغا". ## هذه الأموال التي وظفت لقطع طريق عبد الرحمن السيد إلى مجلس الشيوخ 02 November 2026 02:57 PM UTC+00 قبل يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة غدا الثلاثاء، يواجه المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ميشيغن عبد الرحمن السيد، المعروف في ولايته باسم عبدول، إنفاقاً سياسياً واسعاً من جهات تعارضه أو تدعم منافسَيه هالي ستيفنز ومايك روجرز. تعمق أكثر ومن خلال رصد إفصاحات معظم الجهات التي أعلنت عن حجم إنفاقها، توصل "العربي الجديد" إلى أن لجاناً سياسية مستقلة واستناداً إلى بيانات منصة "فايت لوغ" لإفصاحات لجنة الانتخابات الفيدرالية لغاية أمس الأحد، أنفقت 153 مليوناً و610 آلاف و978 دولاراً لمعارضة السيد مباشرة في الانتخابات التمهيدية والعامة، كما تم رصد 70 مليوناً و29 ألفاً و822 دولاراً لدعم منافسيه. ليصل مجموع الإنفاق الخارجي المعارض للسيد أو الداعم لمنافسيه إلى 223 مليوناً و640 ألفاً و800 دولار، من دون حساب مصروفات حملات المرشحين أنفسهم. الانتخابات التمهيدية.. 54 مليوناً و226 ألف دولار لمصلحة ستيفنز بلغ مجموع الإنفاق الخارجي المعارض للسيد والداعم لهايلي ستيفنز، منافِسته في الانتخابات التمهيدية، 54 مليوناً و226 ألفاً و886 دولاراً. وحسب بيانات "فايت لوغ"، خُصص 20 مليوناً و289 ألفاً و904 دولارات لمعارضة السيد، فيما أنفقت جهات مستقلة 33 مليوناً و936 ألفاً و982 دولاراً لدعم ستيفنز. وتصدرت لجنة "يونايتد ديموكراسي بروجكت" (لجنة إنفاق سياسي مستقلة مرتبطة بإيباك، جماعة الضغط المؤيدة للعلاقات الأميركية الإسرائيلية) الجهات المنفقة في الانتخابات التمهيدية، بإجمالي 30 مليوناً و638 ألفاً و639 دولاراً، خصصت منها 20 مليوناً و139 ألفاً و904 دولارات لمعارضة السيد، و10 ملايين و498 ألفاً و735 دولاراً لدعم ستيفنز. وأفادت "أسوشييتد برس" في يوليو/تموز بأن إيباك والجهات المرتبطة بها أنفقت قرابة 30 مليون دولار لدعم ستيفنز والسعي إلى هزيمة السيد. وجاءت منظمة "إيه سترونغر ميشيغن" (جهة إنفاق سياسي مستقلة دعمت ستيفنز) في المرتبة التالية، بإنفاق 17 مليوناً و344 ألفاً و929 دولاراً. وأنفقت لجنة "يونايت تو وين" (لجنة سياسية دعمت ستيفنز) ثلاثة ملايين و987 ألفاً و47 دولاراً لمساندتها. كما أنفقت لجنة "فايت فور ميشيغن" (لجنة إنفاق مستقلة دعمت ستيفنز) مليوناً و38 ألفاً و514 دولاراً، فيما أنفقت لجنة "سنتر فورورد" (لجنة إنفاق سياسي مستقلة) 999 ألفاً و999 دولاراً لدعم ستيفنز. "إيباك" بعد التمهيدية.. إنفاق لمعارضة السيد ودعم روجرز وذكرت "أكسيوس" في 22 أغسطس/آب أن "إيباك" أرادت مواصلة حملتها ضد السيد في الانتخابات العامة، لكن فريق روجرز طلب إبعاد اسمها عن حملته خشية ردة فعل سلبية من الناخبين. وأضافت الوكالة أن "إيباك" أوقفت آنذاك إعلانا مصورا كان يستهدف السيد. وبعد الانتخابات التمهيدية، سجلت لجنة "يونايتد ديموكراسي بروجكت" إنفاقا مستقلا قدره 827 ألفاً و926 دولاراً في الانتخابات العامة حتى أمس الأحد. خُصص منها 763 ألفاً و533 دولاراً لمعارضة السيد، و64 ألفاً و393 دولاراً لدعم روجرز. وفي أكتوبر/تشرين الأول، سجلت اللجنة سبع عمليات شراء بريدية لمعارضة السيد، قيمة كل منها 94 ألفاً و620 دولاراً، بين السابع والسادس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، بإجمالي 662 ألفاً و340 دولاراً. وذكرت صحيفة "ذا فورورد" (صحيفة تعنى بقضايا المجتمع اليهودي)، في 12 أكتوبر/تشرين الأول، أن إحدى حملات البريد المباشر استهدفت نحو 130 ألف ناخب يهودي، وتناولت تصريحات للسيد بشأن الهجوم على كنيس "تمبل إسرائيل". وبلغ إجمالي ما سجلته اللجنة لمعارضة السيد في الانتخابات العامة 763 ألفاً و533 دولاراً حتى الأحد، بحسب "فايت لوغ". AI Chart (pie) الانتخابات العامة.. 169 مليوناً و413 ألف دولار لروجرز وضد السيد بلغ الإنفاق الخارجي المستقل الذي عارض السيد أو دعم منافسه على مقعد مجلس الشيوخ مايك روجرز 169 مليونا و413 ألفا و914 دولارا، بين الخامس من أغسطس/آب والأول من نوفمبر/تشرين الثاني. وتوزع المبلغ إلى 133 مليونا و321 ألفا و74 دولارا لمعارضة السيد، و36 مليونا و92 ألفا و840 دولارا لدعم روجرز، حسب "فايت لوغ". وحسب جدول الإنفاق الخارجي الذي نشرته "فايت لوغ"، فقد تصدرت لجنة قيادة مجلس الشيوخ (لجنة جمهورية مستقلة تمول سباقات مجلس الشيوخ) الجهات التي عارضت السيد، بإنفاق 46 مليونا و213 ألفا و86 دولارا، وأنفقت 899 ألفا و343 دولارا لدعم روجرز. وسجلت لجنة "نو غوينغ باك" (لجنة سياسية مؤيدة لروجرز) 27 مليونا و416 ألفا و821 دولارا لمعارضة السيد، وسبعة ملايين و925 ألفا و667 دولارا لدعم منافسه. أما لجنة "غريت ليكس كونسيرفاتيفز فاند" (لجنة سياسية دعمت روجرز) فأنفقت 19 مليونا و557 ألفا و130 دولارا لمعارضة السيد، وستة ملايين و29 ألفا و993 دولارا لدعم روجرز. وأنفقت لجنة "أميركانز فور بروسبرتي أكشن" (لجنة سياسية تابعة لشبكة تدعم سياسات السوق الحرة) 11 مليونا و880 ألفا ودولارا واحدا لمعارضة السيد، وتسعة ملايين و425 ألفا و741 دولارا لدعم روجرز. وسجلت لجنة "تي إف إم" السياسية (ديمقراطيون من أجل مايك روجرز ثم تحولت إلى معا من أجل ميشيغن) 11 مليونا و43 ألفا و187 دولارا لمعارضة السيد، وثلاثة ملايين و805 آلاف و217 دولارا لدعم روجرز. كما أنفقت لجنة "أميركا باك" السياسية (لجنة إيلون ماسك لدعم الجمهوريين) خمسة ملايين و479 ألفا و802 دولار لمعارضة السيد، وثلاثة ملايين و699 ألفا و982 دولارا لدعم منافسه. وسجلت لجنة "ذا سنتينل أكشن فاند" (لجنة سياسية جمهورية) أربعة ملايين و578 ألفا و664 دولارا لمعارضة السيد، ومليونا و573 ألفا و466 دولارا لدعم روجرز. وأنفقت لجنة "إمباورينغ بلاك أميركانز" (لجنة سياسية خارجية) مليونا و538 ألف دولار لمعارضة السيد، فيما سجلت لجنة "آر جي سي فكتوري فاند" (لجنة انتخابية تابعة للتحالف الجمهوري اليهودي) مليونا و354 ألفا و388 دولارا لمعارضته. وبلغ إنفاق لجان أخرى دعمت روجرز ثمانية ملايين و347 ألفا و813 دولارا، وفق بيانات "فايت لوغ". حملة إعلانية تستهدف الناخبين السود وطاولت الحملات المعادية للسيد كل فئات ولاية ميشيغن. وقالت إذاعة "ميشيغن بابليك"، الجمعة، إن لجنة "إمباورينغ بلاك أميركانز" أطلقت حملة إعلانية بقيمة 1.5 مليون دولار استهدفت إضعاف دعم الناخبين السود للسيد. وسجلت اللجنة لدى لجنة الانتخابات مليونا و538 ألف دولار لمعارضته، وفق مراجعة "فايت لوغ". دون الكشف عن هوية الممول النهائي للحملة. وقدرت صحيفة "واشنطن بوست"، الأحد، أن الإنفاق على إعلانات التلفزيون في منطقة ديترويت تجاوز 125 مليون دولار منذ الانتخابات التمهيدية، وأن قرابة 60% منه جاء من جهات محسوبة على الجمهوريين، وذهب معظمه إلى إعلانات تهاجم السيد. ## تلاميذ ثانويات فرنسا يستأنفون احتجاجاتهم بمحاصرة 41 مدرسة 02 November 2026 03:05 PM UTC+00 بعد أيام من الترقّب، استأنف تلاميذ المدارس الثانوية في مناطق عديدة من فرنسا احتجاجاتهم، من خلال محاصرة مؤسسات تربوية وإغلاق مداخلها، بعدما رأوا أنّ تعهدات الحكومة غير كافية. أتى ذلك بالتزامن مع دعوة وجّهتها ستّ من أبرز النقابات التعليمية في فرنسا إلى المدرّسين، اليوم الاثنين، لتنفيذ إضراب عام في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، احتجاجاً على ما تعدّه عدم كفاية تعهّدات الحكومة بتحسين أوضاع قطاع التعليم. وأفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الاثنين، بأنّ مئات التلاميذ أغلقوا مداخل مدارسهم في العاصمة باريس وكذلك مدن مرسيليا وتولوز ورين وليون. تعمق أكثر وقد تأثّرت 75 مدرسة في أنحاء مرسيليا بالاحتجاجات، فيما مضى التلاميذ في محاصرة سبع مدارس ثانوية في هذه المدينة. وفي مدينة تولوز، منع التلاميذ الدخول إلى مدرستَي برتيلو وأرين الثانويّتَين باستخدام حاويات نفايات وعارضات. أمّا في مدينة بريست، فتجمّع مئات التلاميذ أمام مدرستَي كيريشين وهارتلوار الثانويّتَين ومنعوا الدخول إليهما. وقال وزير التربية الفرنسي إدوار جوفراي، في تصريح لإذاعة فرانس إنتر، إنّ العملية التعليمية تعطّلت في عدد من المدارس في منطقة إيل دو فرانس، التي تضمّ العاصمة باريس، وفي إقليم نور ومدينة تولوز بسبب الاحتجاجات. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الداخلية الفرنسية، فقد حاصر التلاميذ 41 مدرسة ثانوية في عموم البلاد، فيما بلغت نسبة مدارس فرنسا التي تعطلت فيها العملية التعليمية بسبب الاحتجاجات 25%. وكان وزير التربية قد أعلن تخفيض أعداد التلاميذ في صفوف مدارس فرنسا الثانوية، واستكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرّساً متعاقداً، وفتح أكثر من 500 وظيفة إضافية. كذلك تعهّد بتغيير منصة "باركورساب"، المخصّصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، بحلول عام 2028. وأفاد جوفراي بأنّ حكومة فرنسا سوف توفّر حتى عام 2030 قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة أربعة مليارات يورو (نحو 4,5 مليارات دولار أميركي)، بهدف تزويد المدارس التي تعاني من الحرّ الشديد صيفاً ومن البرد القارس شتاءً بأنظمة تكييف وتدفئة، وجعلها أكثر قدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ. لكنّ تلاميذ المدارس الثانوية رأوا أنّ تعهدات الحكومة غير كافية، ودعوا إلى استئناف عمليات محاصرة المؤسسات التربوية. وينظّم هؤلاء احتجاجات منذ 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين ظروف التعليم في فرنسا وزيادة الإمكانات المخصّصة لمدارسهم ورفع عدد المدرّسين. وكانت الاحتجاجات قد تراجعت في خلال المفاوضات بين الحكومة ونقابات تلاميذ المدارس الثانوية وممثليهم، فيما قدّمت الحكومة تعهّدات تتعلّق بقطاع التعليم. يُذكر أنّ عدد الموقوفين في إطار الاحتجاجات، التي حظيت بدعم طلاب الجامعات والنقابات، إلى نحو ثمانية آلاف شخص. وفيما تدعم النقابات التعليمية احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، تطالب كذلك بزيادة أجور العاملين في القطاع وإجراء تعديلات على الموازنة. وقد صرّحت الأمينة العامة للاتحاد العام للعمل "سيه جيه تيه" صوفي بينيه، لقناة فرانس 2، بأنّ المدرّسين المتعاقدين والمتقاعدين والتلاميذ والعاملين في قطاع التعليم سوف يشاركون معاً في الإضراب المقرّر يوم الخامس من نوفمبر الجاري. أضافت بينيه أنّ المشاركين سوف يطالبون بزيادة الأجور وإعادة النظر في موازنة الحكومة. (الأناضول، العربي الجديد) ## 285 حالة تسمم في دير الزور والحسكة.. وتحقيقات لكشف الأسباب 02 November 2026 03:06 PM UTC+00 ارتفع عدد المصابين بحالات التسمم الغذائي في دير الزور، شرقي سورية، إلى 277 شخصا وفق ما كشفه مدير صحة المحافظة نصر الخلف، أمس الأحد. موضحا لصحيفة "الوطن" السورية أن الأوضاع الصحية للمصابين جيدة، وأن الأعراض تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، من دون تسجيل حالات شديدة ، فيما توزعت الإصابات على مشفيي دير الزور الوطني والشهيد أحمد طه الهويدي.  وأثار ارتفاع عدد المصابين تساؤلات حول  مصدر التسمم، وما إذا كان مرتبطا بالأغذية المتداولة أو بمياه الشرب، بعد السيول والأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية. يقول عايد عبدي أحد المصابين، إنه قضى يومه بين المشافي في دير الزور، بعدما أصيب هو وأطفاله بأعراض تسمم، من إسهال وتقيؤ، دفعتهم إلى طلب العلاج، مضيفا خلال تلقيه العلاج في أحد مشافي المدينة، لـ"العربي الجديد"، أن المرض أصاب أفراد عائلته تباعا وأن رؤية أطفاله يعانون الأعراض نفسها زادت من قلقه، خصوصا مع عدم معرفة السبب الذي أدى إلى إصابتهم.    ويقول أحد المصابين، ويدعى أحمد المطر، خلال تلقيه العلاج في أحد مشافي المدينة، لـ"العربي الجديد"، إن الأعراض بدأت لديه بإسهال و تقيؤ، قبل أن تتفاقم حالته ويضطر إلى مراجعة المشفى، مضيفا أن ما يزيد قلقه استمرار تسجيل إصابات جديدة وعدم معرفة المصدر الذي تسبب بالتسمم، في ظل تداول شكاوى عن تعكر مياه الشرب في المدينة. وكانت حالات التسمم قد بدأت بالوصول إلى المشفى الوطني منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، مع تسجيل ارتفاع في أعداد المصابين، إذ وصلت الحصيلة في البداية إلى نحو 40 حالة، ثم ارتفعت إلى 90، قبل أن تتجاوز 225 حالة في المشفى الوطني وحده، وفق مصدر طبي في دير الزور لـ"العربي الجديد'". ونقل عدد من الأطفال إلى مشفى الشهيد أحمد طه الهويدي، المخصص للأطفال والنسائية والتوليد، بعد تزايد أعداد المصابين والضغط على أقسام المشفى الوطني. وكانت الحصيلة الأولية التي جرى تداولها قد تجاوزت 247 حالة في المشفيين، قبل أن يعلن مدير الصحة ارتفاع العدد إلى 277 مصابا. وفي محاولة لتحديد مصدر الإصابات، حددت الجهات الصحية مطعمين في المدينة تناول عدد من المصابين وجبات منهما، وأغلقت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك المطعمين احترازيا، وختمتهما بالشمع الأحمر. كما ضبطت الجهات الرقابية مواد غذائية ولحوما يشتبه في فسادها، ومنعت استخدامها أو تصريفها، بالتزامن مع سحب عينات من الأغذية والمياه لإخضاعها للفحوص المخبرية. وقال مدير صحة دير الزور نصر الخلف، لصحيفة "الوطن" إن الجهات المعنية تمكنت من تحديد قائمة بالأطعمة المشتركة التي تناولها المصابون، إلى جانب تحديد المطعمين اللذين تناول عدد منهم الطعام فيهما، لكن المسبب المباشر للتسمم لم يُحدد بدقة حتى الآن. وأوضح أن الاحتمالات تشمل التلوث الغذائي أو سوء تخزين المواد الغذائية، إلى جانب احتمال ارتباط بعض الإصابات بالمياه. وفي ما يتعلق بمخاوف تلوث مياه نهر الفرات أشار الخلف إلى أنه لا يرجح أن يكون تلوث المياه على نطاق واسع هو السبب، موضحا أن ذلك كان من المفترض أن يؤدي إلى ظهور إصابات في مناطق أخرى تعتمد على مياه النهر، وليس فقط بين أشخاص تناولوا الطعام في مطعمين محددين. وأثارت شكاوى السكان من تعكر مياه الشرب تساؤلات بشأن سلامة الشبكة العامة، خصوصا بعد السيول والفيضانات التي شهدتها المحافظة. وتداول سكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورا لمياه قالوا إنها من شبكة مياه الشرب في المدينة، وتبدو عكرة، مطالبين الجهات المعنية بفحصها والتأكد من سلامتها. ويقول محمد مصطفى، من دير الزور، لـ"العربي الجديد"، إن حالات التسمم بدأت بالتوافد إلى المشافي منذ ليلة الجمعة، وإن التدخلات الطبية المطلوبة قدمت للمصابين، لكن ارتفاع الأعداد بصورة متسارعة أثار قلق السكان. ويشير إلى أن بعض المصابين لم يتناولوا الطعام من المطعمين اللذين أُغلقا، ما يجعل من الضروري، برأيه، التحقق من سلامة مياه الشرب وعدم حصر أسباب التسمم في الأغذية المقدمة داخل المطاعم المشتبه فيها. وفي سياق متصل، سجلت مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية 8 حالات اشتباه بالتسمم الغذائي، بينها خمس حالات يشتبه بارتباطها بتناول الحلويات، وثلاث حالات أخرى نتيجة تناول وجبات من أحد مطاعم الوجبات السريعة، وفق ما أعلن معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الحسكة حسام الدين جويد، الأحد، مضيفا لـ"الإخبارية السورية"، إن المديرية تحركت فور ورود بلاغ عن استقبال حالات تسمم، ووجهت دورية رقابية للكشف على المحال والفعاليات التجارية التي تناول المصابون الطعام منها. وأسفرت الجولات عن ضبط مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري، وتنظيم الضبوط التموينية اللازمة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين. وتعيد حالات التسمم في الحسكة تسليط الضوء على سلامة الأغذية والرقابة على المطاعم ومحال بيع المواد الغذائية، في وقت لم تتضح فيه بعد أسباب الإصابات المسجلة في دير الزور، وما إذا كانت مرتبطة بمصدر غذائي مشترك أو بعوامل أخرى. وتأتي هذه الحوادث بعد هطولات مطرية غزيرة وسيول شهدتها دير الزور ومحافظات سورية أخرى في 28 و29 و30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تسببت بارتفاع منسوب مياه نهر الفرات وزيادة العكارة، وأدت إلى وفاة سبعة مدنيين، بينهم خمسة أطفال قضوا غرقاً في برك تشكلت جراء السيول، معظمهم في الرقة ودير الزور. وفي ظل عدم حسم المسبب المباشر لحالات التسمم، يترقب السكان نتائج الفحوص المخبرية التي من شأنها تحديد مصدر التلوث، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على المطاعم ومصادر مياه الشرب، والإعلان عن الإجراءات المتخذة لضمان سلامة الغذاء والمياه ومنع تكرار هذه الإصابات. ## سانشيز: إسبانيا لا تُحكم من واشنطن أو تل أبيب 02 November 2026 03:06 PM UTC+00 حذّر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، من تراجع الحريات والديمقراطية في أوروبا مع تقدّم قوى اليمين المتطرف، داعياً إلى تعزيز وحدة الاتحاد الأوروبي واستقلاليته في مواجهة التحديات المتصاعدة، ومشدداً على ضرورة عدم ترك مستقبل القارة للقوميين والقوى المتطرفة التي تسعى إلى تفكيكها. وأكد سانشيز أن "إسبانيا لا تحكم من واشنطن أو تل أبيب أو موسكو أو بيونس آيرس"، منتقداً ما وصفه بخضوع القوى اليمينية الإسبانية، المحافظة منها والمتطرفة، إلى "الأوليغارشية الأجنبية"، وإقامتها تحالفات مع قوى خارجية تهدف إلى إضعاف أوروبا. تعمق أكثر وجاءت تصريحات سانشيز خلال كلمة ألقاها في منتدى "العالم في طور التقدم"، الذي تنظمه مؤسسة بريسا الإعلامية في برشلونة، بالتزامن مع اقتراب الانتخابات العامة الإسبانية المقررة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وقال إن "التقدم لا يمكن اعتباره أمراً مضموناً لأننا نعيش في ظل خطر التراجع القائم. وليس ثمة شيء من مصائرنا مكتوب سلفاً"، في إشارة إلى المواجهة السياسية المقبلة مع اليمين المتطرف. ووجّه سانشيز انتقادات حادة إلى اليمين الإسباني، ممثلاً بالحزب الشعبي المحافظ، الذي يخوض مفاوضات مع حزب فوكس اليميني المتطرف للحشد من أجل الانتخابات المقبلة، محذّراً من أن اقتراب القوى المحافظة من اليمين المتطرف سيؤدي في نهاية المطاف إلى خضوعها له. واعتبر أن التحالفات التي تقيمها هذه القوى مع أطراف خارجية تعكس محاولات لإضعاف أوروبا وتقويض استقلاليتها السياسية. وعلى الصعيد الدولي، حدّد رئيس الحكومة الإسبانية ثلاثة مخاطر رئيسية تواجه العالم، تتمثل في عودة الحرب إلى أوروبا على خلفية الهجمات الروسية على أوكرانيا، والتنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين، والصراع على الموارد، بما فيها مصادر الطاقة. وأشار إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أضافت كلفة تصل إلى 100 مليار يورو، انعكست سلباً على حياة المواطنين الأوروبيين وألحقت أضراراً بدول الجنوب العالمي. وفي ختام كلمته، استحضر سانشيز كتاب "عالم الأمس" للكاتب النمساوي شتيفان تسفايغ، لوصف التحولات التي تشهدها القارة الأوروبية، التي انتقلت من مرحلة ساد فيها الاعتقاد بأن العلاقات الاقتصادية والسياسية مع بعض الدول ستحميها من الحروب، إلى واقع باتت فيه هذه الدول نفسها تهدد القارة، في إشارة إلى الولايات المتحدة وروسيا. وتأتي تصريحات سانشيز في ظل استعداد إسبانيا لانتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بعدما أعلن حل البرلمان في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على خلفية تعثر حكومته في تمرير تشريعات رئيسية وتراجع الدعم البرلماني لها. ويواجه الحزب الاشتراكي الحاكم منافسة من الحزب الشعبي المحافظ وحزب "فوكس" اليميني المتطرف، وسط خلافات بشأن السياسات الاقتصادية والاجتماعية والخارجية. وتبرز إسرائيل إحدى نقاط التباين بين الطرفين، إذ اعترفت حكومة سانشيز بالدولة الفلسطينية في مايو/ أيار 2024، بينما عزز زعيم "فوكس"، سانتياغو أباسكال علاقاته والتقى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في سياق تقارب سياسي أثار جدلاً داخل إسبانيا. ## نبيل فهمي: المنطقة العربية تواجه مسعى خطيراً لتغيير هويتها 02 November 2026 03:06 PM UTC+00 حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، اليوم الاثنين، من مسعى خطير لإعادة تشكيل المنطقة وتغيير هويتها السياسية العربية، في ظل "تراجع احترام القانون الدولي وتغليب قانون القوة على قوة القانون"، مضيفاً أن عدم تحرك الدول العربية للدفاع عن مصالحها يترك مستقبل المنطقة للآخرين كي يحددوا ملامحه. وقال فهمي، خلال جلسة حوارية في ثاني أيام منتدى القاهرة الثالث، إن النظام الدولي يشهد اضطراباً متزايداً، مع عدم احترام بعض الدول الكبرى وحلفائها ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على المنطقة التي تواجه محاولات لإعادة تشكيلها سياسياً.  تعمق أكثر وأضاف أن الاكتفاء بمتابعة الأحداث المتصدرة الأخبارَ والتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها، دون معالجة جذورها، يحول الدول العربية إلى أطراف تدير الأزمات بدلاً من أن تكون شريكة في منعها وصناعة مستقبل المنطقة، مشدداً على أن المبادرة والتحرك لحماية المصالح العربية لم يعودا خياراً يمكن تأجيله، لأن ثمن عدم التحرك هو ترك الآخرين يقررون مصير المنطقة. وشدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن القضية الفلسطينية تظل القضية الرئيسية في المنطقة، بالنظر إلى تأثيرها الممتد على مستقبل الشرق الأوسط واستقراره، معتبراً أن استمرارها دون حل يثير تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل المنطقة ومدى احترام قواعد القانون الدولي. وأشار إلى أن غياب المحاسبة عن استخدام القوة والانتهاكات يبعث برسائل تشجع على التمادي فيها وتكرارها، معتبراً أن التعامل مع الأزمات ينبغي ألا يقتصر على احتواء تداعياتها، وإنما يتعين أن يمتد إلى معالجة أسبابها الجذرية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات. وأضاف فهمي أن الأمن العربي الجماعي لم يعد مجرد ضرورة سياسية، بل أصبح ضرورة تفرضها طبيعة الترابط بين أزمات المنطقة، إذ لا يمكن التعامل مع أمن كل دولة بمعزل عن التطورات في محيطها العربي. وأوضح أن ما يحدث في ليبيا والسودان يؤثر على مصر، وأن التطورات في اليمن تنعكس على المملكة العربية السعودية، كما تمتد تداعيات المخاطر إلى دول الخليج وبقية المنطقة، لافتاً إلى أن عدم احترام القانون واللجوء إلى الاستخدام غير المشروع للقوة يمثلان قاسماً مشتركاً بين عدد من الأزمات الإقليمية. وشدد على أن تعزيز التعاون العربي وتكامل المواقف يمثلان مدخلاً لحماية استقرار الدول ومصالح شعوبها، موضحاً أن العمل العربي المشترك لا يعني بالضرورة تطابق المواقف، وإنما الاستفادة من الإمكانات المختلفة للدول وتوظيفها في إطار من التكامل. ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى انتقال الدول العربية من موقع متلقي تطورات الأحداث إلى المشاركة في صناعتها والتأثير في مساراتها، مشيراً إلى أن نحو 65% من المواطنين العرب تبلغ أعمارهم 30 عاماً أو أقل، وهو ما يمثل فرصة كبيرة لإعادة تشكيل المستقبل، لكنه يفرض في الوقت نفسه مسؤولية توفير الأمن والأمان والفرص للأجيال الجديدة. واستشهد فهمي بحرب أكتوبر باعتبارها نموذجاً لقدرة التحرك الإقليمي على التأثير في مواقف القوى الدولية، مؤكداً أن الحلول المتعلقة بالشرق الأوسط ينبغي أن تنبع من داخل المنطقة، مع الحفاظ على قنوات التعامل مع القوى الدولية، بدلاً من الاعتماد عليها وحدها في تحديد مسارات الأزمات. وأشار إلى أن الأجندة العربية المتجددة التي طرحها في أول خطاب له أمام مجلس وزراء الخارجية العرب تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي التصدي للقضايا العربية، والتطوير الذاتي والإقليمي، وتحقيق التنمية المستدامة. وأوضح أن قدرة الدول العربية على التأثير ترتبط بامتلاك مقومات القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية، التي تشكل التنمية أحد أهم أسسها، لافتاً إلى أن تنامي دور الأطراف الإقليمية في الوساطة والتعامل مع الأزمات يمثل تطوراً يتيح للمنطقة مساحة أكبر للمشاركة في صياغة حلولها. وحذر فهمي من أن المياه قد تكون ساحة الصراع المقبلة في المنطقة العربية، في ظل تفاقم تحديات الجفاف وتزايد الضغوط على الموارد المائية، معتبراً أن التعامل مع هذا التحدي يتطلب الانتقال إلى إدارة أكثر كفاءة للموارد وتنويع مصادر المياه. وشدد على أهمية التخطيط طويل الأجل والتعاون الإقليمي لمواجهة احتياجات الدول المتزايدة، مشيراً إلى أن تحديات المياه لا تقتصر على دول بعينها، وإنما تمتد إلى مختلف أنحاء المنطقة، بما فيها دول الخليج. واختتم الأمين العام لجامعة الدول العربية حديثه برسالة إلى الشباب العربي، دعاهم فيها إلى المبادرة وعدم الخوف من التغيير، والتعلم من دروس التاريخ مع التطلع إلى المستقبل والمشاركة في صناعته. ## 14 ألف دولار لكل منزل مدمر.. حزب الله يبدأ تعويض النازحين 02 November 2026 03:14 PM UTC+00 بدأ حزب الله اللبناني صرف أولى دفعات بدلات الإيواء للنازحين الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، في ظل دمار طاول مئات آلاف الوحدات السكنية، وحصار مالي يضيق على مصادر تمويله. خطوة تطرح تساؤلات حول مصادر تمويلها، في وقت يواجه فيه لبنان فاتورة إعمار قد تتجاوز 27 مليار دولار، واقتصاداً منهكاً منذ أزمة 2019. تعمق أكثر وفي هذا السياق، أعلن حزب الله، اليوم الاثنين، بدء صرف بدلات إيواء للنازحين الذين دُمّرت منازلهم أو تضررت ولا يملكون مسكناً بديلاً، وهي الأولى من نوعها منذ حربه الأخيرة مع إسرائيل، في خطوة تأتي رغم الجهود المحلية والدولية الرامية إلى تجفيف مصادر تمويله. وبحسب ما نقلت وكالة فرانس برس، يأتي الإعلان عن هذه المساعدات المالية في ظل الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على طهران، الداعم الرئيسي للحزب، من جهة، وتشديد السلطات اللبنانية رقابتها على قنوات إمداده بالمال والسلاح من جهة أخرى، تماشياً مع قرارها المعلن بنزع سلاحه وحصر السلاح بيد القوى الشرعية. وقال الحزب في بيان إن عملية تسليم الكمبيالات انطلقت في منطقة النبطية جنوبي لبنان، ضمن حملة "وعد والتزام" التي قال إنها "تترجم الوفاء لأصحاب البيوت المهدمة، وتؤكد أن التضحيات التي قُدّمت في سبيل هذا النهج المقاوم تقابلها مسؤولية لا تسقط". تفاصيل خطة الدعم تنص الخطة التي أعلنها الحزب الشهر الماضي على تقديم 14 ألف دولار للوحدة السكنية في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات السكنية خارجهما. ويشمل الدعم أصحاب المنازل التي دُمّرت كلياً أو تضررت بشكل كبير وباتت غير صالحة للسكن، إضافة إلى النازحين من المناطق التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان، شرط ألا يملك أي منهم مسكناً آخر. ويعتزم الحزب، الذي لم يكشف مصدر التمويل ولا عدد المستفيدين، دفع المساعدات لكل مستحق على مدى عام كامل، تُسدَّد على أربع دفعات بمعدل دفعة كل ثلاثة أشهر. وهذه المساعدات هي الأولى التي يقدمها الحزب بعد الحرب الثانية التي خاضها مع إسرائيل اعتباراً من الثاني من مارس/آذار، إسناداً لإيران في مواجهة الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. وكان الحزب قد قدّم مساعدات مماثلة للنازحين بقيمة 77 مليون دولار، بتمويل رئيسي من طهران، إثر حربه الأولى مع إسرائيل التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 دعماً لحركة حماس في قطاع غزة، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024. دمار واسع ونزوح مستمر خلّفت الحربان دماراً واسعاً، لا سيما في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، وتقدّر السلطات اللبنانية عدد الوحدات السكنية المدمرة أو المتضررة بأكثر من 290 ألف وحدة، في حصيلة غير نهائية. وتراجعت وتيرة العنف في الجنوب منذ يونيو/حزيران، إثر توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ثم اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، تضمّن نزع سلاح حزب الله وانسحاباً تدريجياً للجيش الإسرائيلي من المناطق التي احتلها خلال الحرب الأخيرة. غير أن مئات الآلاف من اللبنانيين لا يزالون نازحين من الجنوب، حيث يحتل الجيش الإسرائيلي شريطاً يمتد حتى عمق عشرة كيلومترات من الحدود، وينفذ عمليات تفجير وتجريف، ويمنع السكان من العودة. فاتورة إعمار ثقيلة وتمويل مُحاصر تأتي هذه الخطوة في وقت يرزح فيه لبنان تحت كلفة باهظة للحربين. فقد أوضح رئيس الحكومة نواف سلام أن البنك الدولي قدّر الكلفة الإجمالية للحرب الأولى بنحو 14 مليار دولار، والكلفة المباشرة للحرب الأخيرة حتى الآن بين 3 مليارات دولار و4 مليارات دولار. وأكد أن الحربين معاً كلّفتا لبنان أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز الكلفة 27 ملياراً عند احتساب كلفة حرب 2026 بالكامل. وأشار إلى أن هذه التقديرات لا تشمل هجرة الكفاءات، والاستثمارات الضائعة، والأضرار في قطاع التعليم، وتراجع قيم الأراضي والأصول، وتأخر التعافي من الأزمة المالية المستمرة منذ 2019. ويضاعف ذلك من أعباء اقتصاد منهك أصلاً، إذ اقترب التراجع التراكمي للناتج المحلي اللبناني منذ 2019 من 40% بنهاية عام 2024. AI Chart (bar) وعلى صعيد تمويل الحزب، تتواصل الضغوط على ذراعه المالية "القرض الحسن"، إذ أصدر مصرف لبنان في يوليو/تموز 2025، تحت ضغط أميركي، قراراً يحظر على جميع المؤسسات المالية التعامل مع الجمعية، فيما قررت وزارة الداخلية إلغاء تراخيصها استباقياً مطلع عام 2026. كما أفادت تقارير إعلامية بأن السلطات أبلغت الحزب رسمياً بإجراءات جديدة تقضي بوقف المعاملات المصرفية المرتبطة بالقرض الحسن وإغلاق أجهزة الصراف الآلي التابعة له في أنحاء البلاد، بحيث يقتصر دوره على قبول ودائع الذهب وصرف النقد مقابلها فقط. ## مصر بين مارس 2022 ونوفمبر 2026... ما الذي تغير؟ 02 November 2026 03:19 PM UTC+00 استيقظ المصريون صبيحة يوم 21 مارس/آذار 2022 على قرارات صادمة أبرزها تعويم قيمة الجنيه وخفض سعره بشكل حاد، صاحب القرار زيادة كبيرة في سعر الفائدة وإطلاق أوعية ادخارية جديدة واستثنائية بعائد مرتفع بلغ 18% من قبل أكبر بنكين حكوميين هما الأهلي المصري ومصر، وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022 تعرض المصريون لصدمة أخرى تمثلت في تعويم ثانٍ للجنيه خلال العام نفسه. وتلاحقت التعويمات للعملة بعد ذلك، تعويم رابع في يناير/كانون الثاني 2023 أسفر عن حدوث تراجع إضافي للعملة حين قفز سعر الدولار رسمياً ليقارب 31 جنيهاً، وبعدها التعويم الخامس في 6 مارس/آذار 2024 صاحبه قرار استراتيجي للبنك المركزي بترك سعر الصرف لقوى العرض والطلب بالتزامن مع رفع كبير لأسعار الفائدة، ليصل سعر الدولار وقتها إلى نحو 50 جنيهاً وربما أكثر في بعض الأيام، وأسفرت التعويمات الخمسة التي بدأ أولها في أكتوبر 2016 عن فقدان الجنيه نحو 90% من قيمته على مدى عقد كامل. كانت هناك أسباب عدة وراء تلك التعويمات المتلاحقة للعملة المصرية منذ عام 2022، إذ أسفرت الحرب الروسية الأوكرانية والتطورات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين وقتها في الضغط على موارد النقد الأجنبي ودفع الأموال الساخنة نحو الهروب من مصر، حيث شهدت البلاد في الربع الأول من هذا العام موجة خروج حادة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية وأذون الخزانة قدرت بنحو 22 مليار دولار. كما ضغطت قفزة أسعار الحبوب والأغذية والوقود في الأسواق العالمية على الموازنة المصرية باعتبار أن مصر تعد من أكبر مستوردي القمح في العالم، وزادت وارداتها من الغاز والبنزين والسولار والغاز وغيرها من مشتقات الوقود مع تهاوي إنتاج حقل ظُهر الواقع شرق البحر المتوسط. AI Chart (bar) وخلال العام الجاري 2026 تكرر المشهد ولكن بشكل أقل حدة، فوفق التقديرات فإن الحرب على إيران سبّبت خروج أموال ساخنة من مصر تقدر بنحو 15.8 مليار دولار خلال أول شهر من اندلاعها، لتتراجع إلى 36.04 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، قبل أن تعاود الارتفاع بقوة خلال الأشهر الثلاثة التالية، لتسجل أعلى مستوى لها على الإطلاق بنهاية يونيو/حزيران الماضي عندما قفزت إلى 55.1 مليار دولار مع عودة التدفقات الدولارية والأموال الساخنة. أسباب عدة وراء التعويمات المتلاحقة للعملة منذ 2022 إذ أسفرت الحرب الأوكرانية والتطورات الجيوسياسية في الضغط على موارد النقد الأجنبي ودفع الأموال الساخنة نحو الهروب لكن في أكتوبر 2026 عادت وتيرة هروب الأموال الساخنة للارتفاع حيث قدّر بنك "ستاندرد تشارترد" البريطاني حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر بنحو 15 مليار دولار، مقارنةً بأعلى مستوى بلغته هذه الاستثمارات، وخلال أكتوبر الماضي وحده سجل المستثمرون الأجانب صافي خروج بنحو 3.5 مليارات دولار، وفقاً لأرقام البورصة المصرية. وأسفرت عملية الهروب تلك للأموال الساخنة إلى فقدان الجنيه نحو 7% من قيمته مقابل الدولار خلال شهر أكتوبر، وتراجع العملة المحلية إلى أدنى مستوى تاريخي لها، متجاوزة 56 جنيهاً للدولار مع زيادة الضغوط على سعر الصرف الأجنبي، وعلى أثر هذا التراجع عاد البنك المركزي المصري إلى سلاح رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ مارس 2024، بهدف كبح التضخم ودعم العملة وسحب السيولة الزائدة من الاسواق. وهنا نطرح السؤال المنطقي: هل سيعقب رفع سعر الفائدة الأخير وهروب الأموال الساخنة تعويم جديد للجنيه كما جرى في السنوات 2016 و2022 و2023 و2024؟ في أكتوبر 2026 عادت وتيرة هروب الأموال الساخنة للارتفاع حيث قدّر بنك "ستاندرد تشارترد" حجم الأموال الساخنة التي خرجت من مصر بنحو 15 مليار دولار الإجابة لا والتعويم مستبعد في الوقت الحالي، لعدة أسباب أبرزها اختفاء السوق السوداء للعملة منذ سنوات، وهي التي كانت تضغط بقوة على سوق الصرف الأجنبي، واختفاء المضاربات المحمومة في سوق الصرف، وعدم وجود طلب قوي على الدولار من قبل التجار والمصنعين خاصة مع حالة الركود الضخمة التي تمر بها السوق المصرية، وزيادة بعض الأنشطة المدرّة للإيرادات الدولارية وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وتوافر احتياطي لدى البنك المركزي يفوق 57 مليار دولار، وهو احتياطي كافٍ لمواجهة أي مضاربات غير منطقية على العملة، والأهم هو تطبيق البنك المركزي سياسة مرونة سوق الصرف وعدم استخدام الاحتياطي في دعم قيمة العملة المحلية. لكن في المقابل، فإن هناك عوامل قوية لا تزال تضغط بقوة على الجنيه المصري وفي مقدمتها، أعباء ديون خارجية تفوق 61 مليار دولار خلال عام وفق تقديرات البنك الدولي، وعجز في الميزان التجاري فاق 64 مليار دولار في آخر عام مالي، وفاتورة واردات ضخمة من الطاقة والأغذية والسلع الضرورية والمواد الخام والسلع الوسيطة، حيث تشير التقديرات إلى أن فاتورة واردات مشتقات الوقود وحدها تبلغ نحو 42.4 مليار دولار سنوياً، أي ما يعادل 8% من الناتج المحلي الإجمالي، وتعادل 25% من إجمالي الواردات السلعية، وتتجاوز إيرادات قناة السويس بأكثر من سبعة أضعاف، وتزيد على إيرادات السياحة بما يقارب مرتين ونصف، وتقترب الفاتورة من تحويلات المغتربين، كما تعادل نحو 75% من اجمالي احتياطي النقد الأجنبي. هذا هو الخطر الأكبر على الجنيه المصري والذي يجب على السلطات المسؤولة التعامل معه بجدية قبل أن ينفجر في وجه الجميع. ## مسلسل صيني يتناول ابن بطوطة ويلعب دوره فنان مغربي 02 November 2026 03:20 PM UTC+00 في 29 أكتوبر/تشرين الأول انطلق مسلسل على منصة بث صينية يظهر فيه الرحالة ابن بطوطة. وفي المسلسل يصل الرحالة إلى مدينة تشوانتشو الصينية في العصر الحديث، إذ يلتقي بباحث صيني متخصص في التراث البحري، ويخوضان معاً مغامرة ترتبط بأسرار تاريخية ومواقع أثرية تعود إلى زمن طريق الحرير البحري. ويؤدي فنان مغربي دور ابن بطوطة في المسلسل. ويحمل المسلسل اسم "رياح تهب على زيتونغ"، وتدور قصته حول طريق الحرير التاريخية حيث تجمع المشاهد بين الدراما والتاريخ والمغامرة والغموض والخيال. ويتناول العمل الروابط التاريخية والثقافية التي جمعت الصين مع العالم العربي، بما في ذلك المغرب، الذي جاء منه الممثل خالد غانم. ويُعرض المسلسل على "iQIYI"، منصة البث المملوكة لشركة بايدو الصينية، وهي واحدة من أكبر منصات البث في العالم، إذ يتجاوز عدد مستخدميها النشطين شهرياً نصف مليار مستخدم، يقضون عليها نحو 6 مليارات ساعة شهرياً. وتتمتع المنصة بحضور واسع داخل الصين، بالإضافة إلى انتشارها الدولي، خصوصاً في الأسواق الآسيوية. وجاء خالد غانم إلى الصين في 2018، حاملاً معه طموحاً وشغفاً بعالم التمثيل. وهناك عكف على تطوير مهاراته الفنية والتعرف على صناعة السينما والتلفزيون الصينية، متحدياً صعوبات اللغة والثقافة وطبيعة العمل. وقد شارك في أعمال صينية عدة بين أفلام ومسلسلات وإعلانات. ويقول لوكالة الأنباء المغربية إنه يطمح إلى المزيد من المشاركات في الصين والمغرب والعالم. وابن بطوطة هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يوسف اللواتي الطنجي، أحد أبرز المستكشفين المسلمين عبر التاريخ؛ فبعد بلوغه الـ21 من عمره، عزم على الذهاب إلى الحج. كان من المفترض أن تستغرق رحلته 16 شهراً فقط، لكنها امتدت لنحو 30 عاماً من الاستكشاف، فقد زار أكثر من 40 دولة عبر القارات الثلاث للعالم القديم، بما في ذلك الصين، قاطعاً مسافة أكثر 120 ألف كيلومتر أثناء ذلك. تنقل الوكالة عن خالد غانم أنّ "هذا الدور يعني لي الكثير، ليس من الناحية الفنية فحسب، وإنما أيضاً من الناحية الإنسانية والوطنية"، ويقول إنه فخور "بفرصة تجسيد شخصية مغربية تاريخية معروفة عالمياً، في إنتاج صيني موجه إلى جمهور واسع". ويضيف أنه، مع تطور أحداث المسلسل، "نكتشف شخصية ابن بطوطة ليس باعتباره رحالة تاريخياً فحسب، بل أيضاً إنساناً يمتلك الشجاعة والفضول والرغبة في فهم العالم من حوله". ## إنفانتينو ينعم بالامتيازات في ميامي... وفيفا يتحمل الفاتورة 02 November 2026 03:28 PM UTC+00 أكدت تقارير صحافية أميركية أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قام بدفع جزء من ضرائب مستحقة على رئيسه جياني إنفانتينو للحكومة الأميركية أثناء وجوده في ميامي، والتي تقدر بنحو أربعة ملايين دولار بحلول نهاية مهمته في الولايات المتحدة عام 2026. وكشف تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الاثنين، أنّ "فيفا" قرّر دفع تلك الضرائب بعيداً عن الأضواء، عقب اجتماع عقد في بانكوك في مايو/أيار 2024، بمقترح قدمه أحد أعضاء لجنة التعويضات في الاتحاد الدولي وهو برونو كيومنتو. تعمق أكثر واقترح كيومنتو تعويض إنفانتينو عن العبء الضريبي الإضافي الناتج عن انتقاله من سويسرا إلى ميامي، لينتهي الترتيب وفقاً للصحيفة إلى تحمل فيفا كامل فاتورته الضريبية الأميركية، وسط تساؤلات داخلية بشأن أسس احتسابها وعدم الإفصاح عن هذا الامتياز. وأشار التقرير إلى أن التعويضات تضمنت مزايا إضافية، من بينها دفع ما يقارب 600 ألف دولار سنوياً لاستئجار منزل لإنفانتينو في ميامي، إلى جانب شقته في سويسرا، كما تتضمن دفع فواتير لخدمات أمنية لزوجته خلال مونديال كأس العالم 2026 والتي بلغت 1300 دولار يومياً لكل عنصر، بخلاف السيارات والسائقين والمصاريف الإضافية. كما كشف التحقيق أيضاً إقرار سياسة قبيل المونديال وسّعت مزايا السكن، وخففت القيود على الهدايا ودعوات كبار الشخصيات واستخدام الطائرات الخاصة.  من جهتها أكدت صحيفة "لوموند" الفرنسية أنها اطلعت على وثائق غير منشورة تشير إلى أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم استفاد من لوائح داخلية منحته امتيازات كبيرة، إذ تكفل الاتحاد الدولي بسداد كامل الضرائب المستحقة عليه في الولايات المتحدة عن أعوام 2024 و2025 و2026. وبينت الصحيفة الفرنسية إلى أن تلك الوثائق بقيت طي الكتمان وفي سرية تامة، وتعني أن رئيس الاتحاد، الذي يحمل الجنسيات الإيطالية واللبنانية والسويسرية، يتمتع بامتيازات مالية وضريبية وعينية، فضلاً عن لوائح مفصّلة على مقاسه على حد تعبيرها. ويبدو أن الملف الضريبي هذا، سيدفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" للدخول من جديد، وزيادة الضغط على إنفانتينو وإدخال الملف في أجندة معركته ضد رئيس فيفا، خصوصاً أنّ التقارير كشفت أنه وبحلول نهاية مهمة إنفانتينو الأميركية سيكون فيفا قد سدّد نحو أربعة ملايين دولار من ضرائبه، فيما يتقاضى إنفانتينو نحو ستة ملايين دولار سنوياً، بحسب التقرير السنوي للاتحاد. ## "ناقلات" القطرية تعلن عن توسعة أسطولها بتسمية 9 ناقلات جديدة 02 November 2026 03:37 PM UTC+00 أعلنت شركة قطر لنقل الغاز المحدودة "ناقلات" عن تسمية تسع ناقلات جديدة في أحواض بناء السفن التابعة لكل من شركة "إتش دي هيونداي" للصناعات الثقيلة وحوض بناء السفن "هانوا أوشن" وشركة "إتش دي هيونداي سامهو" في كوريا الجنوبية. تعمق أكثر وأوضحت الشركة في بيان، اليوم الاثنين، أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية الشركة طويلة الأجل لتوسعة أسطولها البحري وتنويعه وتعزيز قدراتها التشغيلية، ودعم نمو أعمالها المستدام. ويأتي ذلك بعد يوم من إعلان "ناقلات" تعرض ناقلتها للغاز الطبيعي المُسال "المايده" لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء الجمعة الماضي. ولم يُصب أي من أفراد الطاقم على متن السفينة، كذلك لم يُوقع الحادث أي تأثير بالبيئة. وقال الرئيس التنفيذي لـ"ناقلات" عبد الله السليطي إن مرحلة تسمية هذه السفن التسع تمثل تقدماً ملموساً في استثمارات شركة ناقلات طويلة الأجل لتوسعة أسطولها البحري، وأضاف: "من خلال تعزيز قدرات الشركة في مجال نقل الغاز الطبيعي المسال، ومواصلة تنويع أسطولها بإضافة ناقلات غاز البترول المسال والأمونيا لتلبية الاحتياجات المتطورة لعملائها، مع مواصلة ودعم مكانة قطر بوصفها إحدى الدول الرائدة عالمياً في إنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال". وجرت تسمية سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال، وهي "الغوير" و"الجازيم" و"المرزم" و"مقديم" و"النصرانية" و"إنرجي فيغور" و"إنرجي فوييجر"، بالإضافة إلى ناقلتي غاز البترول المسال والأمونيا "إنرجي ساوث" و"إنرجي إيست". وأوضح البيان أن خمساً من ناقلات الغاز الطبيعي المسال السبع التي سميت تندرج ضمن برنامج ناقلات لبناء 25 ناقلة تقليدية للغاز الطبيعي المسال لدى شركة "إتش دي هيونداي" للصناعات الثقيلة وحوض بناء السفن "هانوا أوشن"، والتي ستكون مملوكة ومدارة بالكامل من قبل "ناقلات"، وسيتم تأجيرها لشركات تابعة لـ"قطر للطاقة" بموجب اتفاقيات طويلة الأجل. كما تندرج ناقلتا الغاز الطبيعي المسال المتبقيتان وناقلتا غاز البترول المسال والأمونيا ضمن برنامج "ناقلات" لبناء ست سفن جديدة لدى شركة "إتش دي هيونداي سامهو". ويُعدّ برنامج بناء ناقلات الغاز المسال التابع لـ"قطر للطاقة" من أكبر برامج بناء الناقلات في قطاع الغاز عالمياً، إذ طلبت الشركة 128 ناقلة جديدة لخدمة مشروع توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي، ووزعت الطلبات على أحواض بناء السفن في الصين وكوريا الجنوبية. وتضم قائمة الشركات المالكة والمشغّلة للسفن المشاركة في البرنامج نحو 16 شركة، ويتوزع البرنامج بين 104 ناقلات تقليدية و24 ناقلة عملاقة من طراز "كيو سي - ماكس"، في إطار خطة تستهدف توفير طاقة نقل بحرية كافية لمواكبة الزيادة المرتقبة في صادرات الغاز المسال القطرية. ناقلات تعزز مسيرة توسعة أسطولها البحري بتسمية تسع سفن جديدة، تشمل سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال وناقلتين لغاز البترول المسال والأمونيا، ضمن استراتيجية لتعزيز قدراتها التشغيلية، ودعم نمو أعمالها المستدام. #ناقلات #قطر_للطاقة #توسعة_الأسطول #القطاع_البحري#قطر https://t.co/xM1b6EuC07 — Nakilat (@NakilatQatar) November 2, 2026 ومن بين الطلبات، تتولى "إتش دي هيونداي" للصناعات الثقيلة بناء 34 ناقلة بسعة 174 ألف متر مكعب، في حين تتولى "سامسونغ" للصناعات الثقيلة بناء 33 سفينة، و"هانوا أوشن" بناء 25 سفينة، بينما تبني شركة "هودونغ - تشونغوا" الصينية 12 ناقلة. ويرتبط جزء رئيسي من زيادة أسطول الناقلات بمشروع توسعة حقل الشمال للغاز الطبيعي المسال الذي تنفذه "قطر للطاقة" على ثلاث مراحل رئيسية، الأولى في مشروع حقل الشمال الشرقي، الذي يستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنوياً حالياً إلى 110 ملايين طن سنوياً. أما المرحلة الثانية، فتتمثل في توسعة حقل الشمال الجنوبي التي سترفع الطاقة الإنتاجية إلى 126 مليون طن سنوياً، وتستهدف المرحلة الثالثة، وهي توسعة حقل الشمال الغربي، رفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية إلى 142 مليون طن سنوياً بحلول 2030. يشار إلى أن الأرباح الصافية التي حققتها "ناقلات" (المدرجة في بورصة قطر) خلال فترة الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري انخفضت بنسبة 1.5%، حيث بلغت 1.29 مليار ريال، مقارنة بنحو 1.31 مليار ريال خلال الفترة نفسها من 2025. ## عراقجي: محادثات مكثفة مع الوسطاء وخطة الأيام الـ7 قُلصت إلى يومين 02 November 2026 03:38 PM UTC+00 قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الاثنين إن طهران تجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف عراقجي، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إيرنا): "إذا قبلت الولايات المتحدة شروطنا، سيُعاد فتح مضيق هرمز وستُستأنف المفاوضات".  تعمق أكثر وبحسب الوكالة، أشار عراقجي إلى أن المشاورات تتمحور حول المقترح الذي قدمته طهران خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وقال: "منذ ذلك الحين، تستمر المشاورات بشأن هذا الملف، حيث ساهمت الوساطة القطرية والباكستانية في تقديم رؤى تهدف إلى تعزيز فعالية وجدوى المقترح الإيراني". وأضاف أن المخطط المطروح حالياً يستند إلى المبادرة الإيرانية الأصلية المعروفة بـ"خطة الأيام السبعة"، والتي تضمنت الشروط الإيرانية المتعلقة بفتح هرمز، على أن يتم فتح المضيق في اليوم السادس في حال استيفاء تلك الشروط، ومن ثم استئناف المحادثات الإيرانية الأميركية في اليوم السابع. ووفقا للوكالة الإيرانية، لفت وزير الخارجية الإيراني إلى أنه "من ضمن المقترحات القطرية تقليص الجدول الزمني للخطة من سبعة أيام إلى خمسة أيام أو أقل. وبناءً على المباحثات التي جرت، فقد توصل الجانبان إلى صياغة خطة مدتها يومان فقط؛ بحيث تتخذ الولايات المتحدة في اليوم الأول سلسلة من الإجراءات اللازمة، ليتم في اليوم الثاني فتح مضيق هرمز واستعادة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي". وأضاف عراقجي: "أما في ما يخص الشروط الواجب التزام الولايات المتحدة بها، فهي ليست مستحدثة، بل هي مستمدة من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، مع ظهور متطلبات إضافية تتضمن الالتزام بالمسار الجديد المتفق عليه بين إيران وسلطنة عُمان في ما يخص عبور مضيق هرمز، وإغلاق المسارات البديلة في الجنوب، والإفراج عن كافة أصولنا المالية المجمدة بشكل غير قانوني من قبل الولايات المتحدة في مختلف الدول، وفي مقدمتها مبلغ ستة مليارات دولار في قطر". وفي ما يتعلق بالملف النووي، قال عراقجي إن المسألة يمكن حصرها في محورين؛ "الأول يتعلق بملف مضيق هرمز وما تترتب عليه من شروط، والثاني يمثل محور الاهتمامات المشتركة بيننا وبين الجانب الأميركي، حيث تسعى إيران للتفاوض من أجل الرفع الشامل للعقوبات، بينما ينصب تركيز الولايات المتحدة على الملف النووي". وأضاف أن سياسة إيران تتلخص في ضرورة التوصل أولاً إلى قرار بشأن مضيق هرمز، والذي سيفتح مقابل تنفيذ الشروط الإيرانية، ومن ثم الانتقال لمناقشة القضايا المتبادلة واتخاذ القرارات اللازمة. من جهة أخرى، أوضح عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني خلال زيارته إلى تركمانستان اليوم الاثنين أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشددا على أن كل الأمور تعتمد على العقلانية السياسية لواشنطن، "فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإن إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تتلقى رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل". وفي سياق منفصل، أشار عراقجي إلى أن مشاورات نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري كني في بكين جرت في إطار الاتصالات الاستراتيجية المستمرة مع الشركاء الرئيسيين، حيث جرى بحث الملفات الإقليمية الكبرى والقضايا الأمنية ومواضيع الحرب والسلام. وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وفي هذا السياق، قال مسؤول مطلع لوكالة "رويترز" إن المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة، أمس الأحد، ولكن ليس بسبب صعوبات في المفاوضات، موضحاً أنه يجري تعميم مسودة اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقد اجتماع للمتابعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران"، مضيفاً أن "تبادل الرسائل لا يزال مستمراً" عبر وسطاء. ## الأردن يحبط محاولة تسلل شخص عبر الحدود مع سورية 02 November 2026 03:38 PM UTC+00 أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم الاثنين، إحباط محاولة تسلل شخص حاول اجتياز الحدود الأردنية مع سورية، مشيرة إلى إلقاء القبض عليه وتحويله إلى الجهات المختصة. وتأتي الحادثة بعد يومين من واقعة إطلاق نار قرب الحدود السورية الأردنية، أثارت روايات متضاربة بشأن محاولة تسلل مجموعة مسلحة من الأراضي السورية إلى الأردن، قبل أن تنفي مصادر رسمية سورية وجود معلومات تؤيد تلك الروايات. وكان مصدر رسمي سوري قد أفاد، السبت الماضي، بوقوع حادثة محدودة قرب الحدود، إثر رصد حرس الحدود الأردني حركة أطفال كانوا يلعبون في أرض زراعية بمحاذاة الشريط الحدودي. تعمق أكثر وأوضح المصدر، وفق مديرية إعلام درعا، أن حرس الحدود الأردني أبلغ الجانب السوري برصده حركة في المنطقة، قبل أن يبدأ بإطلاق النار باتجاه الموقع، رغم إبلاغه بأن عناصر حرس الحدود السوري يتوجهون للتحقق من طبيعة الحركة. وأضاف أن إطلاق النار توقف عقب التواصل بين الجانبين، مشيرا إلى أن عناصر حرس الحدود السوري وصلوا إلى المكان ليجدوا الأطفال وقد احتموا بالأرض، مؤكداً عدم وجود معلومات تؤيد الروايات المتداولة حول محاولة تسلل مجموعة مسلحة من الأراضي السورية. وكانت وسائل إعلام أردنية قد حذفت، صباح السبت، خبراً عن إحباط محاولة تسلل مجموعة مسلحة من سورية إلى الأردن، بعدما تحدثت معلومات منسوبة إلى الجيش الأردني عن اشتباكات على الحدود وسقوط خسائر بشرية في صفوف المجموعة، فيما أفادت مصادر رسمية بعدم رصد حادثة تتطابق مع التفاصيل الواردة في الخبر. وتشهد الحدود السورية الأردنية حالة من التوتر والتشديد الأمني، في ظل تزايد الحوادث الحدودية والاتهامات المتبادلة بشأن عمليات التسلل وتهريب المخدرات والأسلحة، ولا سيما عقب الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت مواقع في محافظتي درعا والسويداء، جنوبي سورية، في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأسفرت الغارات عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، فيما قالت عمّان إن الضربات استهدفت مواقع لمجموعات وصفتها بـ"الإرهابية"، وأعلنت أسفها لسقوط ضحايا مدنيين. وأثارت العملية خلافاً بين الجانبين، بعدما أكدت دمشق أنها نُفذت من دون تنسيق مسبق معها، في حين اتفق البلدان لاحقاً على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمراجعة تفاصيل الضربات وتداعياتها وتعزيز التنسيق الأمني والاستخباراتي بينهما. ## كارثة قطار "أوردا" تكبد الاقتصاد الإسباني خسائر وترفع أسعار الرحلات 02 November 2026 03:49 PM UTC+00 لم تقتصر تداعيات حادث تصادم القطارين فائقي السرعة في مدينة أوردا الإسبانية، في مقاطعة طليطلة، التابعة لإقليم كاسيتا إي لامنتشا، على البعد الإنساني وحده، فإذا كان الحادث قد تسبب بكارثة إنسانية أودت بحياة 69 شخصاً وإصابة أكثر عشرات آخرين، وهو ما دفع الحكومة الإسبانية إلى إعلان الحداد العام، فإن تداعياته على قطاعات اقتصادية أخرى لم تكن أقل تأثيراً وكلفةً، خصوصاً بعد توقف حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس، وهو الخط الذي بات يُعرف باسم "خط الموت" نظراً لكثرة الحوادث عليه. تعمق أكثر ومع توقف حركة القطارات، بعد الضرر الذي لحق بشبكة السكك الحديدية، وفقدان الإسبان ثقتهم بأمان وسيلة النقل هذه، ارتفع الطلب على وسائل النقل البديلة، وقد توازى ذلك مع جدل حول التكلفة الاقتصادية لتعطل البنية التحتية للنقل، خصوصاً أن مسار مدريد والأندلس يستوعب أكثر من ثمانية ملايين مسافر سنوياً، وهو الأمر الذي يجعل توقيفه أو تشغيله بصورة محددة يؤثر على المؤسسات التجارية والخدمية المرتبطة بحركة التنقل. وكانت شركات النقل الثلاث العاملة في السوق الإسبانية "رينفي" الحكومية و"إيريو" و"أوويغو" قد أعلنت بعد الحادث عن تعليق الرحلات وإلغاء الحجوزات حتى 13 ديسمبر/كانون الأول، وهو ما دفع آلاف المسافرين للبحث عن بدائل، وخسارة إيرادات التذاكر التي كانت الشركات تتوقع تحصيلها، إلى جانب تحمل تكاليف إعادة تنظيم الرحلات وخدمة العملاء ومعالجة طلبات الإلغاء والتعويضات. وإلى جانب هذا كله، تضاف الالتزامات التأمينية والتعويضات للضحايا والمصابين، فالتأمين الإلزامي يضمن تعويضاً أساسياً يبلغ 72 ألفا و121 يورو لورثة كل ضحية، فيما تتراوح تعويضات كل مصاب بين ألفين و84 ألف يورو، وفقاً للحالة. باحتساب الحد الأدنى للتعويضات الإلزامية عن 69 حالة وفاة، فمن المتوقع أن يتجاوز المبلغ 5 ملايين يورو. قطاع الطيران والحافلات وبعد تعليق الرحلات على خط "مدريد - الأندلس"، كان قطاع النقل الجوي الأكثر تأثراً، إذ توجه المسافرون إلى الطائرات بديلا أسرع للتنقل، وهو ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الرحلات المتاحة وارتفاع أسعار بعض التذاكر. وأعلنت شركة الطيران الإسبانية "إيبيريا" تحديد سقف أسعارها بين مدريد والأندلس حتى 8 نوفمبر/تشرين الثاني بحيث لا يتجاوز ثمن الرحلة 99 يورو للدرجة السياحية، و149 لدرجة رجال الأعمال. كما رفعت الشركة الطاقة الاستيعابية لرحلاتها إلى نسبة 20%، وأضافت أكثر من 520 مقعداً. لكن هذا القرار ظل حصراً على الشركة، ولم يشمل باقي شركات الطيران أو وسائل النقل البديلة، حيث وصلت أسعار بعض الشركات إلى 300 يورو للرحلة الواحدة. وانعكس الأمر كذلك على شركات تأجير السيارات ومنصات مشاركة السيارات مثل "بلا بلا كار"، بسبب تضاعف الحجوزات، ومحدودية المقاعد. ووصلت بعض عروض الرحلات إلى ما يقرب الـ50 يورو، مقابل 20 يورو في الظروف المعتادة. أما الحافلات، فقد كانت استثناءً إلى حد ما، إذ لم ترتفع أسعارها بالوتيرة نفسها لأن خدماتها تخضع لنظام امتيازات النقل العام وبقيت أسعار التذاكر تتراوح بين 36 و40 يورو، وهو السعر المعتاد. وقال المتحدث باسم منظمة المستهلكين والمستخدمين في إٍسبانيا، إنريكي غارسيا لـ"العربي  الجديد" إنه "تم التنسيق مع وزارة حقوق المستهلك الإسبانية من أجل مراقبة أسعار وسائل النقل البديلة في ظل الارتفاع الذي حصل في بعض القطاعات. في وقت تعمل الوزارة على إعداد مرسوم يسمح للحكومة بالتدخل في أسعار السلغ والخدمات خلال حالات الطوارئ الاستثنائية التي تؤدي إلى اختلال كبير في العرض والطلب". وتابع غارسيا أن هذه المبادرة تأتي بعد تجربة حادث قطار "آدموث" الذي راح ضحيّته آنذاك 147 قتيلاً، وحينها "شهدت قطاعات النقل وغيرها من القطاعات الخدمية المرتبطة بها ارتفاعاً كبيراً في الأٍسعار وصلت في بعص الأحيان إلى 300 %"، مشيرا إلى أن الحكومة طرحت آليات للحد من الأسعار لكنها لم تمر عبر البرلمان، ومؤكداً على أن هذه المرة الظروف كلها تساعد كي يعتمدها البرلمان. ## ضحايا نجوم كرة القدم في الملاعب... أطفال تحت ضربات الكرات الطائشة 02 November 2026 03:58 PM UTC+00 شهد الشوط الثاني من مباراة راسينغ سانتاندير وريال مدريد في الأسبوع الحادي عشر من الدوري الإسباني لكرة القدم والتي حسمها النادي الملكي بثلاثية دون رد، الأحد، حادثة مؤسفة؛ ففي الدقيقة الخمسين، وبينما كان ريال مدريد متقدماً بثلاثية، أرسل الفرنسي أوريليان تشواميني تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، مرت بعيداً عن المرمى، لتصطدم بطفل صغير في المدرجات.  وفيما كان الفرنسي يسعى لتعزيز تقدم الضيوف، تسببت محاولته في موقف محرج لأحد المشجعين الصغار، في حادثة وقعت بعد خمس دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، إذ استلم تشواميني الكرة وقرر التسديد من مسافة بعيدة، لكن تسديدته أخطأت المرمى وذهبت للمدرجات، لتصطدم بوجه الطفل ماكسيمو، الذي أجهش بالبكاء. وعاش مشجع راسينغ سانتاندير الصغير، ليلة استثنائية رغم إصابته بكرة تشواميني، فبعد المباراة، اصطحبه مسؤولو النادي الملكي إلى غرفة الملابس، حيث التقى اللاعبين والتقط صوراً معهم. ومازح كيليان مبابي الطفل بشأن الإصابة، قبل أن يسخر من زميله تشواميني قائلاً: "المشكلة أن تشواميني لا يعرف كيف يسدد، أليس كذلك؟"، وهو ما أثار ضحك ماكسيمو. من جهته، توجّه تشواميني للاطمئنان على الطفل، وأهداه قميصه. ورغم صعوبة الموقف، فإن مثل هذه الحوادث ليست غريبة عن ملاعب كرة القدم كونها تكررت في مناسبات عديدة. Tchouameni almost killing a kid with his shot https://t.co/02pUo4FR5R — ُ (@Asensii20) November 1, 2026 مبابي مع الطفل الذي أصطدمت به كرة تشواميني : “نعم، لكن تشواميني لا يعرف كيف يسدد”. “هل أنت بخير؟ جيد”. “وداعاً، أعطني كفك، شكراً، بالتوفيق”. بعد ذلك أخذ كيليان مبابي صورة مع الطفل ووالده. ♥️ https://t.co/iN0oww5Yjt — Insider Real (@RMCFarab) November 1, 2026 Tchouaméni bajo para ver cómo estaba el niño que recibió el balonazo y le regaló su camiseta. Detalles que marcan la diferencia ❤️ https://t.co/FO609RuOWm — (fan) REAL MADRID FANS (@AdriRM33) November 1, 2026 واين روني قدّم نجم مانشستر يونايتد السابق واين روني اعتذاراً لمشجع كرة قدم كان يبلغ من العمر تسع سنوات حينها، بعد أن تسببت تسديدة طائشة منه، في كسر معصم الطفل. وفي مارس/آذار 2012، كان جيمي توماس، وهو طفل شغوف بكرة القدم، يحضر أول مباراة له لفريقه مانشستر يونايتد خارج أرضه أمام فريق وولفرهامبتون، عندما أصابت ذراعَه تسديدةٌ أطلقها المهاجم روني، بحسب موقع ويستهام زون البريطاني. واستخدم روني حسابه على موقع "إكس" لتقديم اعتذاره للطفل، علماً بأنه لم يكن على دراية بالواقعة في حينها. وفي أعقاب ذلك، أرسل روني إلى جيمي قميصاً يحمل توقيعه، بالإضافة إلى رسالة اعتذار. وذكر آندي، والد جيمي، أن الإصابة وقعت عندما حاول ابنه صدّ تسديدة لروني خلال عمليات الإحماء التي سبقت المباراة التي جمعت مانشستر يونايتد وفريق وولفرهامبتون على ملعب مولينيو. يايا توريه أصابت تسديدة قوية من الإيفواري يايا توريه، لاعب وسط مانشستر سيتي حينها، طفلةً في وجهها، إذ انحرفت الكرة بعيداً عن المرمى لتستقر بين الجماهير، وذلك خلال المباراة التي انتهت بالتعادل بين مانشستر سيتي وكوينز بارك رينجرز، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014. وسدد توريه كرةً مرت بجوار مرمى الحارس روب غرين، لتصطدم مباشرةً بوجه طفلة كانت تشجع فريق كوينز بارك رينجرز، بحسب ما ذكره تقرير سابق لصحيفة إندبندنت البريطانية. وأظهرت لقطات مصورة ارتجاع رأس الطفلة البالغة من العمر خمس سنوات، إلى الخلف، مع اندفاع ذراعيها في الهواء بفعل قوة الاصطدام. ورغم قسوة الموقف، فقد تأكّد أن الطفلة كانت في وضع جيّد؛ إذ حرص توريه على التحدث إليها وأرسل لها قميصاً يحمل توقيعه.  كريستيانو رونالدو في إبريل/نيسان 2015، تسبّب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما كان لاعباً في صفوف ريال مدريد في بكاء أحد المشجعين الصغار قبيل مباراة فريقه ضد أتلتيكو مدريد. فبينما كان النجم المتألق يجري عمليات الإحماء استعداداً لمواجهة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم انحرفت إحدى تسديداته لتصيب وجه طفل كان يقف خلف المرمى. وبحسب صحيفة إندبندنت، فقد كان رونالدو تحت عدسات الكاميرا في تلك اللحظة، وبدا عليه التأثر والألم فور رؤيته لأثر تسديدته الخاطئة. ورغم استمراره في الإحماء، إلّا أنه بمجرد توجه الفريق نحو غرف تبديل الملابس في ملعب سانتياغو برنابيو، انفصل رونالدو عن زملائه ليذهب إلى الطفل الذي كان يذرف الدموع ويراضيه، من خلال منحه قميصه الخاص. آرون كريسويل قبل فوز ويستهام بنتيجة 1-0 على إيفرتون في ملعب غوديسون بارك، في أكتوبر/تشرين الأول 2021، كان لاعب الفريق الفائز، كريسويل، يتدرب على تنفيذ الركلات الحرة، لكن إحدى تسديداته انتهت بإصابة طفل خلف المرمى. ووفقاً لتقرير سابق لموقع فوتبول لندن، لم يلحق أي ضرر بالطفل الذي أصابته تسديدة كريسويل، وقد توجه اللاعب الذي يشغل مركز الظهير الأيسر نحو المشجع "ليقدم اعتذاره" فور انتهاء فترة الإحماء. ولحسن الحظ، كان الطفل في وضع جيّد. ليونيل ميسي خلال مشاركته في لقاء فريقه إنتر ميامي مع أورلاندو سيتي، في مارس/آذار 2024، نجح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في تسجيل هدفَين خلال المباراة، وكان يطمح لإكمال "هاتريك"، عندما وقف لتنفيذ ركلة ثابتة في الدقائق الأخيرة. ولم تكن تسديدة "البولغا" بعيدة عن المرمى، لكن الكرة علت العارضة بقليل، واتجهت نحو الجماهير، وارتطمت بمشجعة صغيرة، كانت ترتدي قميص إنتر ميامي. ورغم أن الطفلة لم تتعرض لأي إصابة، إلا أنها شعرت بالذعر وذرفت الدموع بسبب الموقف. Messi's free kick hits a baby in the crowd https://t.co/ZT6DrxQt73 — Troll Football (@TrollFootball) March 3, 2024 ## إبراهيم الطراونة.. من نقابة أطباء الأسنان لرئاسة مجلس النواب الأردني 02 November 2026 04:01 PM UTC+00 من نقابة أطباء الأسنان ومجلس النقباء، انتقل إبراهيم الطراونة إلى واحد من أبرز المواقع السياسية في البلاد، بعدما فاز، اليوم الاثنين، برئاسة مجلس النواب الأردني خلال افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حاصداً 70 صوتاً، مقابل 38 صوتاً لمنافسه مجحم الصقور، و23 صوتاً لسليمان حويلة الزبن، فيما أُلغيت ثماني أوراق انتخابية. ويسجل انتخاب الطراونة سابقة في الحياة البرلمانية الأردنية، إذ يصبح أول نائب يتولى رئاسة المجلس بعد شقيقه، رئيس مجلس النواب الأسبق عاطف الطراونة، الذي شغل المنصب خلال دورات متعددة. وقال رئيس مجلس النواب الجديد، إبراهيم الطراونة، عقب فوزه، إن المجلس يقف أمام مسؤوليات كبيرة في دعم سيادة القانون، وإن واجبه أن يكون في طليعة المواجهة مع الإرهاب، مشيراً إلى أن المجلس يشكل أحد أعمدة نظام الحكم الدستوري، ومؤسسة للتشريع والرقابة، وجسراً يصل المجتمع بالدولة. وأضاف الطراونة أن نجاح المجلس "لا يُقاس بعدد القوانين التي نُقرّها، بل بجودتها وعدالتها وقدرتها على معالجة مشكلات الناس"، مضيفاً أن "الرقابة ليست خصومة مع الحكومة، وأن التعاون معها لا يعني التبعية، فهي ليست فوق المساءلة، ولكل سلطة دورها الدستوري، وللمصلحة العامة حكمها وميزانها". وشدد على أن الأردنيين لا ينتظرون من مجلس النواب وصف صعوبة الواقع، بل البحث عن حلول للبطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، ومناقشة السياسات والأولويات "بشجاعة ومسؤولية"، معتبراً أن هذه الملفات تمثل أعباء في حياة الناس، وأن واجب المجلس وضعها في صدارة التشريع والرقابة. وأكد الطراونة حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشدداً على أن "هيبة المجلس تصان بعلو الإنجاز وصدق المواقف"، مستدركاً في هذا السياق: "فلا نترك قضية تتفاقم وهي تجد تحت هذه القبة من يسمعها، ولا نترك فجوة تتسع وهي تجد من يسعى إلى ردمها، وهذا المجلس واجبه الوطني حماية الدولة بقوة الدستور، وصون الأردن بوحدة الصف". وفي الجانب الرقابي، قال رئيس مجلس النواب الجديد، إن "المجلس سيعمل على رقابة تتابع النتائج، وتستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتفحص كفاءة الإنفاق، وتحمي المال العام، وتربط المسؤولية بالمحاسبة"، كما أكد أن القضية الفلسطينية "ستبقى قضية حق وعدالة"، وأن الأردن لن يتخلى عن دوره في إسناد الأشقاء حتى نيل حقوقهم المشروعة، رافضاً جميع مشاريع التهجير. في المقابل، اتهم النائب مجحم الصقور الحكومة بالتدخل في اختيار رئيس مجلس النواب، معتبراً أنها باركت توافقات جرت خارج المجلس بشأن انتخابات الرئاسة. وأعرب الصقور عن استغرابه من هذا التدخل، متسائلاً عن مدى قدرة مجلس النواب على ممارسة دوره الرقابي ومحاسبة الحكومة، في ظل ما وصفه بتدخلها في اختيار رئيس المجلس. من هو إبراهيم الطراونة؟ ووُلد إبراهيم يوسف صالح الطراونة عام 1966 في قرية الخالدية بمحافظة الكرك، وتلقى تعليمه المدرسي فيها، قبل أن يتوجه إلى رومانيا لدراسة طب الأسنان في جامعة ياش الوطنية، التي تخرج فيها عام 1990 حاصلاً على درجة البكالوريوس. وبعد عودته إلى الأردن، التحق بالخدمات الطبية الملكية عام 1991، وعمل في عدد من المستشفيات العسكرية، حتى استقال عام 1998 برتبة نقيب، متجهاً إلى القطاع الخاص وممارسة مهنة طب الأسنان. وفي العام نفسه، بدأ انخراطه في العمل النقابي، بانتخابه عضواً في مجلس نقابة أطباء الأسنان الأردنيين، واستمر في عضوية المجلس خلال دورات متعاقبة، قبل أن ينتخب نقيباً عام 2013، ويعاد انتخابه عام 2016، ليقود النقابة لدورتَين متتاليتَين. كما تولى رئاسة مجلس النقباء عام 2014، وهو الإطار الذي يضمّ رؤساء النقابات المهنية الأردنية، وشارك من خلاله في مناقشة قضايا مهنية واقتصادية وسياسية، وفي إدارة العلاقة بين النقابات والحكومات. وعلى المستوى السياسي، عُيّن الطراونة عضواً في مجلس الأعيان اعتباراً من 30 أكتوبر/تشرين الأول 2022، ضمن تشكيل المجلس التاسع والعشرين، قبل أن يستقيل في 8 يوليو/تموز 2024، تمهيداً لخوض انتخابات مجلس النواب العشرين عن محافظة الكرك، التي فاز فيها بمقعد نيابي. وانضم الطراونة لاحقاً إلى كتلة حزب الميثاق الوطني، وشارك في أعمال اللجنة المالية ولجنة الشؤون الخارجية، كما شارك في لجنة فلسطين خلال الدورة العادية الثانية. وتناولت مداخلاته النيابية قضايا اقتصادية وخدمية، من بينها أوضاع البلديات ومديونيتها وضرورة تعزيز قدراتها المالية. عُيّن الطراونة عضواً في مجلس الأعيان اعتباراً من 30 أكتوبر 2022 ويكتسب وصول الطراونة إلى رئاسة المجلس بعداً عائلياً وسياسياً، إذ ينتمي إلى عائلة ارتبط اسمها بالعمل العام والاقتصادي والبرلماني في الأردن، وكان شقيقه الأكبر، المهندس عاطف الطراونة، قد شغل عضوية مجلس النواب منذ عام 2003، وتولى رئاسته خلال دورات متعدّدة، كان آخرها في المجلس الثامن عشر. لكن إبراهيم الطراونة يصل إلى الموقع من مسار مهني ونقابي مختلف، وفي مرحلة تشهد فيها الحياة البرلمانية الأردنية تطبيق مخرجات التحديث السياسي وتعزيز دور الأحزاب والكتل النيابية. وسيكون أمامه اختبار يتجاوز إدارة الجلسات وتنظيم النقاشات تحت القبة، إلى قيادة العمل التشريعي والرقابي، وإدارة العلاقة مع الحكومة، والحفاظ على التوازن بين التعاون معها ومساءلتها، في ظل ارتفاع المديونية والبطالة وارتفاع كلف المعيشة، إلى جانب شح المياه وأمن الطاقة وتحديات الموازنة العامة. ## رجل يقتل زوجته أمام أطفالها في تونس 02 November 2026 04:10 PM UTC+00 اهتزت منطقة جبل الجلود في الضاحية الجنوبية للعاصمة تونس، مساء أمس الأحد، على وقع جريمة قتل مروعة راحت ضحيتها امرأة شابة على يد زوجها، الذي اعتدى عليها أمام أطفالها باستعمال آلة حادة، موجهاً إليها طعنات متعددة أودت بحياتها، قبل أن تلقي السلطات التونسية القبض عليه، اليوم الاثنين، أثناء محاولته الفرار. وأعادت قضية قتل الزوجة العشرينية الجدل بشأن تواصل جرائم قتل النساء وقصور آليات حماية الزوجات المعنفات بعد أكثر من تسع سنوات من صدور أول قانون أساسي للعنف ضد النساء. وبحسب إفادة عضو المجلس المحلي بجبل الجلود، شكري محمد المناعي، فإن أعوان الأمن تفطنوا إلى الجريمة خلال دورية ليلية، بعدما لفت انتباههم صراخ وشجار صادر من إحدى البنايات السكنية. وعند توجههم إلى المنزل عثروا على المرأة مقيدة ومصابة بجروح خطيرة، بينما كان رضيعها بالقرب منها، فيما لم تتمكن الضحية من النجاة من إصاباتها. وقال المناعي لـ"العربي الجديد" إن جريمة القتل لم تكن حادثاً معزولاً عن سياق من العنف الزوجي، مؤكدا تعرض الضحية إلى اعتداءات متكررة سابقة وتهديدات بالقتل، مرجحا أن يكون المشتبه به تحت تأثير مواد مخدرة أثناء ارتكاب الجريمة. وأفادت والدة الضحية في مقاطع فيديو جرى تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي أن ابنتها كانت تتعرض سابقا إلى العنف الشديد من زوجها، حيث جرى نقلها في أكثر من مناسبة إلى المستشفى للعلاج من آثار العنف، مضيفة أن ابنتها تعرضت للطعن في كافة أنحاء جسدها، كما عاينت آثار حروق بالسجائر على جسمها، مؤكدة أن الجريمة خلفت صدمة في محيط الضحية، التي تركت وراءها ثلاثة أطفال، بينهم رضيع. وتأتي جريمة جبل الجلود في سياق استمرار جرائم تقتيل النساء في تونس، التي سجلت منحى تصاعدياً خلال السنوات الأخيرة، وفق تقارير جمعية "أصوات نساء" المعنية برصد هذه الجرائم وتوثيقها. وأظهرت بيانات الجمعية أن عدد جرائم قتل النساء ارتفع من ست جرائم سنة 2018 إلى 25 جريمة سنة 2023، ثم 29 جريمة سنة 2024، و30 جريمة سنة 2025.  وتقول عضو جبهة المساواة وحقوق النساء ريم سوودي إن العنف الزوجي يعد العنصر الأكثر حضوراً في جرائم قتل النساء، إذ مثّل قرابة 65% من الحالات الموثقة خلال عام 2025، مؤكدة أن الخطر الأكبر لا يأتي بالضرورة من الفضاء العام، بل من داخل العلاقات الأسرية والحميمية التي يفترض أن توفر الحماية والأمان للنساء. وأضافت لـ"العربي الجديد" أن "قتل النساء غالباً ما يأتي بعد مسار من العنف المتكرر، لا باعتباره فعلاً منفصلاً عن الحياة اليومية للضحايا، وهو يظهر قصورا في جدوى آليات التبليغ والحماية والتدخل المبكر التي أقرها قانون مناهضة العنف ضد المرأة". وأفادت سوودي في سياق متصل بأن خطورة العنف الأسري لا تقتصر على جرائم القتل، بل تتخذ أشكالاً متعددة، من الاعتداء الجسدي والنفسي إلى العنف المالي والتهديد والإكراه، وتطاول النساء والأطفال وغيرهم من أفراد الأسرة، مشيرة إلى أن هناك تراخيا كبيرا في تنفيذ القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة، الذي أقر آليات للتبليغ والحماية والتدخل، وأرسى إطاراً قانونياً لمواجهة العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاقتصادي والسياسي. وتشير أحدث معطيات المرصد الاجتماعي التونسي التابع للمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، خلال الربع الأول من سنة 2026، إلى أن الفضاء الأسري والسكني استأثر بنحو ربع حالات العنف التي جرى رصدها، بما يعكس انتقال جزء مهم من مظاهر العنف إلى داخل البيوت، مشيرا إلى أن العنف يتخذ أشكالاً متقاطعة في كثير من الحالات، بما يجعل الاعتداءات أكثر تعقيداً ويضاعف آثارها على الضحايا، خصوصاً عندما تترافق السيطرة المالية أو النفسية مع الاعتداء الجسدي والتهديد. ويربط المنتدى اتساع دائرة العنف بحالة الإحباط المتزايدة في المجتمع التونسي، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتراجع الإحساس بالأمان والحماية، إلى جانب ضعف منظومة العدالة، واستمرار الإفلات من العقاب في بعض الحالات. ## تكنولوجيا ضبط سرعة السيارات الأميركية... خيار جديد لكبح المتهوّرين 02 November 2026 04:11 PM UTC+00 تواجه الولايات المتحدة حوادث السيارات الناجمة عن السرعة الفائقة، والتي تتسبب سنوياً في وفاة أكثر من 10 آلاف شخص، بتوجه جديد يعتمد على تقنيات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتحديد سرعة المركبات آلياً ومواجهة ما يُعرف بـ"السائقين الخارقين للسرعة" (Super Speeders). ووفقاً لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال الأحد، بدأت ولاية فيرجينيا تطبيق برنامج ريادي منذ شهر يوليو/تموز الماضي يهدف إلى تثبيت أجهزة للحد من السرعة (Intelligent Speed Assistance) كعقوبة بديلة عن سحب رخص القيادة، إذ شمل البرنامج حتى الآن نحو 100 سائق أدينوا بالقيادة الطائشة وتجاوز سرعاتهم حاجز 100 ميل في الساعة. آلية عمل تقنية الحد من سرعة السيارات تشبه هذه التقنية تقنية أجهزة منع تشغيل المركبة أثناء السكر، إذ تعتمد على الخرائط الرقمية ونظام تحديد المواقع العالمي لتحديد السرعة القانونية للطريق ومنع السيارة من تجاوزها تلقائياً، مع السماح بأمرين: الأول، التجاوز المؤقت عبر وضع زر تجارب يستمر 30 ثانية للمسافة المحسوبة، بما يتيح للسائق التجاوز في حالات الطوارئ أو الاندماج في السير (بحد أقصى مرتين في الرحلة وبزيادة 5 أميال في الساعة فقط). والثاني مرونة الحركة بحيث يتيح الجهاز للمستفيدين حرية التنقل اليومية كالتسوق والزيارات، خلافاً لسحب الرخصة الجزئي الذي يقتصر على التنقل للعمل فقط. ورغم الانطلاقة الواعدة للبرنامج في فيرجينيا ودخول واشنطن العاصمة على الخط بالإضافة إلى 8 ولايات أخرى، أظهرت التجربة الميدانية بعض العقبات، يمكن تلخيصها بما يلي: الأخطاء التقنية المتمثلة بانخفاض سرعة بعض السيارات فجأة نتيجة تداخل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي مع طرق فرعية مجاورة، وهو ما أكد المسؤولون العمل على معالجته قريباً. ومن ذلك التلاعب بالتقنية، إذ رُصدت محاولة واحدة للتلاعب بالجهاز أدت إلى استبعاد صاحبها من البرنامج. هذا بالإضافة إلى التكلفة المالية بحيث يتحمل السائق تكاليف التركيب التي تصل إلى 100 دولار، بالإضافة إلى رسوم شهرية تقارب 180 دولاراً، شريطة تثبيته في كل سيارة يملكها أو يقودها المخالف. تباين الآراء... وتوسّع مرتقب وقد تباينت ردّات الأفعال حول التوسّع في فرض هذه الأجهزة، ففي حين يرى الادعاء ومحامو الدفاع أنها أداة عملية تمنح القضاة بدائل مناسبة عن السجن أو الحرمان الكلي من قيادة السيارات على الطرق، أبدى بعض محامي الدفاع مخاوفهم من أن تتحول إلى خيار افتراضي يفرز أعباءً مالية إضافية على ذوي الدخل المحدود. وعلى الجانب التشريعي، تنقل الصحيفة عن مؤيدي القانون أنّ التقنية تقدم حلاً مستداماً يوازن بين الحفاظ على أرواح مستخدمي الطريق ومنح السائقين فرصة لتعديل سلوكياتهم دون حرمانهم الكامل من حريتهم في التنقل. ## مجلس النواب الليبي يكلف فوزي أبو خزام محافظاً للمصرف المركزي 02 November 2026 04:20 PM UTC+00 قبل مجلس النواب الليبي، اليوم الاثنين، بشكل رسمي استقالة محافظ مصرف ليبيا ناجي عيسى وصوّت بالموافقة على تكليف فوزي أبو خزام محافظًا جديدًا للمصرف. وقال الناطق باسم مجلس النواب عبد الله بليحق لـ"العربي الجديد" إن مجلس النواب صوّت، بأغلبية 78 نائباً من أصل 90 نائباً حضروا الجلسة، على قبول استقالة ناجي عيسى، وتكليف فوزي أبو خزام بشكل رسمي. وأضاف أن التصويت جرى خلال جلسة المجلس المنعقدة في مدينة سبها. تعمق أكثر وقال المصرف في بيان له اليوم إن أبو خزام التقى برئيس مجلس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بمقر رئاسة الوزراء، وبحثا عدداً من الملفات ذات الأولوية، وفي مقدمتها تطورات سعر صرف الدينار الليبي، والإجراءات اللازمة لدعم الاستقرار النقدي، ومعالجة الاختلالات المالية، وتعزيز الانضباط في إدارة الإنفاق العام، بما يسهم في تحقيق التوازن المالي وترسيخ الاستقرار الاقتصادي. ونقل البيان عن الدبيبة تأكيده على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين الحكومة ومصرف ليبيا المركزي، والعمل على تطوير الخدمات المصرفية وتوسيع نطاق خدمات الدفع الإلكتروني، بما يسهم في تسهيل المعاملات المالية، وتعزيز الشمول المالي، والحد من الاعتماد على النقد، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين. بينما شدّد فوزي أبو خزام على أهمية استمرار التنسيق المؤسسي وتكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة، والعمل على معالجة التحديات الاقتصادية والمالية، ودعم استقرار القطاع المصرفي، وضمان انتظام الخدمات المصرفية، بما يعزز الثقة في النظام المالي ويدعم الاستقرار الاقتصادي. وكان أبو خزام قد تسلّم مهامه في 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بموجب قرار هيئة رئاسة مجلس النواب رقم 5 لسنة 2026، الذي قضى بقبول استقالة عيسى مبدئياً وتكليف عضو مجلس إدارة المصرف بتسيير مهام المحافظ مؤقتاً، إلى حين عرض الاستقالة على المجلس والبت فيها نهائياً. وجاءت إجراءات انتقال المهام بعد تقديم عيسى استقالته في أغسطس/آب الماضي إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، وفق وثائق اطلعت عليها وكالة رويترز، أكد فيها عدم قدرته على الاستمرار في منصبه، من دون الإفصاح عن الأسباب، مشيراً إلى حساسيتها. وكان عيسى قد تولى منصبه عام 2024، عقب توافق بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، أنهى أزمة بشأن قيادة المصرف المركزي اندلعت في أغسطس/آب من العام نفسه، وأدت إلى إطاحة المحافظ السابق الصديق الكبير، قبل أن تتسبب في إغلاق منشآت نفطية وتراجع حاد في الإنتاج والصادرات. وأثارت ترتيبات انتقال القيادة في أكتوبر/تشرين الأول تباينات داخل المؤسسات السياسية، إذ أيد رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة تكليف أبو خزام مؤقتاً، فيما رفض النائب الأول لرئيس المجلس ناجي مختار علي الإجراء، معتبراً إياه أحادياً. ودعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في بيان صدر في 23 أكتوبر/تشرين الأول، إلى صون استقلالية المصرف المركزي ونزاهته، مؤكدة أهمية وحدة عملياته في أنحاء البلاد، وحذرت من أن استمرار الضغوط عليه لتمويل الإنفاق العام المتزايد قد يفاقم ضغوط سعر الصرف والتضخم ويؤدي إلى استنزاف الاحتياطيات الأجنبية. وفي أول اجتماع تشاوري لمجلس إدارة المصرف برئاسة أبو خزام في 25 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن المجلس إعادة تشكيل لجنة السياسة النقدية، وتشكيل لجان للحوكمة والمراجعة والمخاطر والتعيينات، في إطار توجه قال إنه يستهدف تعزيز الحوكمة والشفافية والاستقرار النقدي والمالي. وفي سياق متصل، أعلن رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي أن ميزانية العام المقبل ستكون موحدة، موضحاً أن الباب الأول سيخصص للمرتبات فقط، فيما يخصص الباب الرابع للدعم وفق الاحتياجات؛ ودعا لجنة المالية إلى العمل مع الخبراء لإعداد مشروع الميزانية قبل نهاية العام، تمهيداً لعرضه على المجلس والتصويت عليه، بما يضمن بدء العام المقبل بميزانية معتمدة وعدم الإنفاق خارج بنودها. ## الإعلان عن برنامج مهرجان مراكش الدولي للفيلم 02 November 2026 04:30 PM UTC+00 أعلن مهرجان مراكش الدولي للفيلم برنامج دورته الثالثة والعشرين، المقررة بين 20 و28 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، بمشاركة 76 فيلماً من 39 بلداً، موزعة على أقسام المسابقة الرسمية والعروض الاحتفالية وآفاق والقارة الحادية عشرة والبانوراما المغربية. يضم البرنامج عشرة عروض عالمية أولى، فيما حظي 12 فيلماً بمواكبة ورشات الأطلس، ويشارك 11 عملاً في سباق أوسكار. تتنافس في المسابقة الرسمية 14 من الأفلام الروائية الطويلة الأولى أو الثانية على جائزة النجمة الذهبية، برئاسة لجنة تحكيم تقودها ماريون كوتيار. وتضم القائمة أعمالاً عن الحرب واللجوء والذاكرة، بينها "بن إيمانا" للرواندية ماري كليمانتين دوسابيجامبو عن التعافي بعد إبادة التوتسي، و"وقائع سنوات الحصار" لعبد الله الخطيب عن حياة المدنيين تحت الحرب، و"كونغو بوي" لرافيكي فاريالا عن شاب لاجئ يحلم بالموسيقى في جمهورية أفريقيا الوسطى. يحضر لبنان عبر فيلم "غضب" لرامي قديح، الذي يتخذ من الأزمة الاقتصادية خلفية لحكاية سطو على مصرف. كما تضم القائمة "بيت الريح" للكاميروني أوغست برنار كويمو يانغو، و"فتيات حزينات" للمكسيكية فرناندا توفار، و"العالم قبل" للكورية الجنوبية يون دان بي، و"ماري المجدلية" للهايتية جيسيكا جينيوس. وتشهد المسابقة ثلاثة عروض عالمية أولى، بينها "ألكيبولان" للمخرج المغربي ياسين ماركو مروكو، في رحلة بين الصحراء في ستينيات القرن الماضي وإيطاليا في ثلاثينياته، و"أمواج الصمت" للإيراني النرويجي فرزاد سامسامي، عن غرق قوارب المهاجرين، وقد صُوّر في المغرب بمشاركة أمين الناجي. أما راني وسالم مسالحة فيقدمان "جامعو الخِرَق في القاهرة"، وهو فيلم تشويق داخل المجتمع القبطي المصري. وتفتتح الدورة بفيلم "الظهور الأول" (The Debut) للمخرج جيسي آيزنبرغ، بطولة جوليان مور، في دور ربة منزل تكتشف شغفاً بالمسرح. ويضم قسم "آفاق" 21 فيلماً، من بينها أعمال لريوسوكي هاماغوتشي وكريستيان مونجيو وباڤل بافليكوفسكي وهيروكازو كوري إيدا وناني موريتي. وتحضر السينما العربية عبر "مخرج آمن" للمصري محمد حماد، و"المحطة" لسارة إسحاق عن اليمن، و"المواطن أسامة" لأحمد حسونة عن غزة. تشمل بقية أقسام مهرجان مراكش الدولي للفيلم 13 فيلماً في "القارة الحادية عشرة"، وستة أفلام في البانوراما المغربية، و11 عرضاً للأطفال والعائلات. ويجمع البرنامج أعمالاً من آسيا وأوروبا والأميركتين إلى جانب السينما العربية والأفريقية. ## فيريرو... صنع أمجاد ألكاراز وانتقل لهندسة أحلام شيلتون 02 November 2026 04:33 PM UTC+00 فاجأ نجم التنس الأميركي، بن شيلتون، الأوساط الرياضية، بعدما قرّر الاستعانة بخدمات المدرب الإسباني خوان كارلوس فيريرو (46 عاماً)، حتى ينضم إلى جهازه الفني رفقة والده برايان شيلتون ابتداءً من التحضيرات لموسم 2027. وتُعد خطوة اللاعب الأميركي مدروسة للغاية، لأنّ خوان كارلوس فيريرو يُعد صانع أمجاد الإسباني كارلوس ألكاراز، بعدما ساهم بوصوله إلى قمة التصنيف العالمي واستطاع المساهمة بتحقيق ستة ألقاب كبرى، قبل انفصال الثنائي، لكن بن شيلتون يضع نصب أعينه في الموسم القادم، المنافسة على الصعود إلى منصات التتويج في "الغراند سلام". ويمتلك بن شيلتون الإرسال الأقوى والأكثر رعباً في الجيل الحديث، لكن القوة وحدها لم تعد تكفي لكسر هيمنة الكبار، ليبرز دور فيريرو؛ المصنف الأول عالمياً سابقاً وبطل "رولان غاروس"، الذي يتقن عقلية الملاعب الترابية الصبورة، لكن المدرب الإسباني لن يغيّر من هوية الأميركي الهجومية، بل سيعلمه كيف "يبني النقطة" بصبر، وكيف يوزع زوايا إرساله بذكاء يجعله غير متوقع، والأهم من ذلك، هو تحسين نسبة الإرسال الثاني تحت الضغط، التي استغلها منافسو صاحب الـ24 عاماً. وكانت العلامة الفارقة التي طبعها فيريرو في أداء ألكاراز، هي المرونة الحركية والتغطية الدفاعية، الأمر الذي يجعل مهمة المدرب محدّدة، لأنّ شيلتون يعاني في التحرك العرضي على الخط الخلفي ويميل إلى الاستعجال لإنهاء النقاط خوفاً من تبادل الإرسال طويلاً، إلّا أن التحدي الأكبر، وهو العمل على تحويل الأميركي من لاعب يعتمد على الضربة السريعة، إلى نجم قادر على الارتداد من الدفاع للهجوم بمرونة حركية عالية، مما يجعله منافس مرعب سواء في الملاعب العشبية أو الترابية وليس الصلبة فقط. ولن يقتصر دور فيريرو داخل التدريبات أو المباريات، بل يشمل ذلك حياة الأميركي خارج الملاعب، لأنّ بن شيلتون عُرف عنه عشقه التواصل مع الجماهير، وهو أمر يتسبب في تشتت ذهنه، بالإضافة إلى عدم قدرته على التعامل مع وسائل الإعلام، وهو الأمر الذي أتقنه كارلوس ألكاراز خلال السنوات الماضية. ## بزشكيان: خامنئي منح صلاحيات تفاوضية للحكومة 02 November 2026 04:42 PM UTC+00 أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي قد منح الحكومة صلاحيات في عملية التفاوض الجارية عبر وسطاء للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة.  تعمق أكثر وشدد بزشكيان على أنّ حكومته تبذل مساعيَ لحل المشكلات عبر الحوار والتفاوض، مشيراً إلى "ضرورة تجاوز التحديات والأزمات التي تسبّب بها الأعداء بحق البلاد عبر التعاون وتكاتف الشعب". وشدّد على أن الحرب "لا يحقق فيها أحد أي منفعة"، مؤكداً أن "الأعداء لن يستطيعوا إخضاع إيران بالحرب"، وأنّ بلاده "ستقف بكل قوة في وجه أكاذيبهم وأطماعهم"، مع ضرورة العمل على رفع قدرات الشعب الإيراني على "الصمود وإزالة هواجسه ومخاوفه". وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني فيما تجري طهران محادثات مكثفة عبر وسطاء للتوصل إلى اتفاق يمنع هجوماً جديداً على الجمهورية الإسلامية هدّد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الاثنين، إنّ طهران تُجري مشاورات مكثفة عبر وسطاء، بينهم قطر وباكستان، للتوصل إلى اتفاق محتمل لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة. وأضاف عراقجي، في مقابلة مع وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية الرسمية (إيرنا): "إذا قبلت الولايات المتحدة شروطنا، سيُعاد فتح مضيق هرمز وستُستأنف المفاوضات". وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومَين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران"، مضيفاً أن "تبادل الرسائل لا يزال مستمراً" عبر وسطاء. واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أنّ الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، مبيناً أن مطالب إيران "واضحة ومنطقية تماماً"، مشدّداً على أنه "لن يجري التوصّل إلى أي اتفاق، كما لن يُعاد فتح مضيق هرمز أو تأمينه، إلّا بإنهاء الحصار البحري الأميركي والتنفيذ الكامل لمطالب إيران المشروعة". ## إحباط أكبر عملية تهريب مخدرات في مطار بيروت 02 November 2026 05:00 PM UTC+00 أحبطت السلطات اللبنانية، السبت الماضي، أكبر عملية تهريب مخدرات في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، الأمر الذي تبعته إشادات رسمية. وقد نفّذت المديرية العامة للأمن العام في لبنان تلك المهمّة، مستندةً إلى رصد ومراقبة دقيقتَين لشحنة من الكوكايين، منذ انطلاقها من غانا وصولاً إلى لبنان، وتحديداً إلى المطار، إذ جرى التنسيق مع مديرية الجمارك في هذا المرفق، الأمر الذي أتاح اتّخاذ الإجراءات اللازمة وتفتيش الشحنة وضبطها. وقد أشادت وزارة الداخلية والبلديات في لبنان بما نفّذته الجهات الأمنية اللبنانية، من خلال ما عبّر عنه الوزير أحمد الحجار خلال لقاء عقده مع المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، اليوم الاثنين، عرضا في خلاله للأوضاع الأمنية في البلاد، والتدابير والإجراءات التي تتّخذها المديرية العامة للأمن العام في إطار مهامها الرامية إلى ضبط الأمن ومكافحة الجرائم بمختلف أشكالها. تعمق أكثر وفي إطار تعزيز التنسيق العملياتي بين الأجهزة وتفعيل تبادل المعلومات والمتابعة الميدانية، أُحبطت عملية تهريب ضخمة وُصفت بأنّها "أكبر قضية مخدرات" في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، ليل السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول. وقد أسفر ذلك عن ضبط شحنة من الكوكايين بوزن 46,700 كيلوغرام، بحوزة المسافر السوري الذي عُرّف بحرفَي اسمه الأوّلَين "ب. ح"، الوافد من العاصمة الغانية أكرا على متن رحلة لطيران الشرق الأوسط. وجاء الضبط، وفقاً للمعطيات الرسمية، على أثر رصد ومتابعة أمنيَّتَين، أعقبهما تنسيق ميداني عند نقطة الجمارك في بيروت؛ فأُخضعت أمتعة المسافر المعني للتفتيش، ليُعثَر على أربعين عبوة من الكوكايين مخبّأة بطريقة احترافية ومعقّدة، باستخدام وسائل تغليف وعزل بقصد التمويه وإعاقة اكتشافها بواسطة أجهزة المسح. كذلك، ضُبطت أجهزة تعقّب إلكترونية في داخل الطرود. من جهتها، أفادت المديرية العامة للجمارك بأنّ حجم الشحنة المضبوطة وأساليب إخفائها وتجهيزها بوسائل تعقّب إلكترونية تكشف خطورة العملية ومستوى التحضير لها. وشدّدت على مواصلة إجراءات الرصد والتفتيش ومكافحة التهريب على مدار الساعة، بالتعاون مع الأجهزة المعنية، لمنع إدخال المخدرات إلى لبنان وحماية المجتمع من أخطارها. وأوضحت المديرية، في بيان أصدرته أمس الأحد، أنّ الشخص المعني أُوقف وحُجزت المخدرات والمضبوطات، فيما تواصل هي بالتنسيق مع الأمن العام وبإشراف القضاء المختصّ التحريات والتعقّبات لتحديد هوية الشخص المفترَض أن يتسلّم الشحنة في مكان محدّد، والتوسّع في التحقيق لكشف الجهات التي تقف وراء إرسال شحنة المخدرات ونقلها واستلامها، وتحديد سائر المتورّطين وملاحقتهم. وبيّنت المديرية العامة للجمارك أنّ التحقيقات الأولية أظهرت أنّ الموقوف كان قد دخل إلى لبنان من خلال معبر المصنع الحدودي مع سورية قبل أسابيع، ثمّ غادر إلى غانا قبل أن يعود حاملاً الشحنة المضبوطة، الأمر الذي يشير إلى تكليفه بمهمّة نقلها وتسليمها من ضمن عملية تهريب منظّمة. وفي تقييمه لما نُفّذ، رأى وزير الداخلية والبلديات اللبناني أنّ ضبط عملية التهريب "يعكس مستوى الجهوزية والاحترافية في العمل الأمني، ويؤكد أهمية التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية وتعاون بعضها مع بعض وتبادل المعلومات في ما بينها، ولا سيّما في المرافق الحيوية، بما يتيح إحباط محاولات التهريب والتصدّي للشبكات النشطة في تجارة المخدرات والممنوعات". وشدّد الحجار على أنّ "لبنان لن يكون ممرّاً للمخدرات إلى المجتمع اللبناني أو إلى الدول الشقيقة والصديقة". بدوره، نوّه وزير المالية اللبناني ياسين جابر، مساء أمس الأحد، بالتنسيق الفاعل بين إدارة الجمارك والمديرية العامة للأمن العام، الذي أثمر أكبر عملية ضبط مخدّرات في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون وتبادل المعلومات بين الأجهزة لحماية لبنان وسلامة المجتمع. وبيّن وزير المالية أنّ التشكيلات الجمركية في لبنان تأتي في سياق تفعيل العمل الجمركي وتعزيز الرقابة على المعابر البرية والبحرية والجوية، وتكثيف ملاحقة شبكات التهريب في الداخل، مشدّداً على أنّ "مسؤولية الجمارك تشمل حماية صحة المواطنين وسلامتهم، وصون حقوق الخزينة والاقتصاد الوطني". وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد هنّأ، من جهته، المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية على نجاحهما في إحباط محاولة تهريب الكوكايين. وشدّد سلام، أمس الأحد، على أنّ معابر لبنان البرية والبحرية والجوية لن تكون ممرّات لتهريب المخدرات أو تبييض الأموال أو أيّ أنشطة غير مشروعة. ## ليبرمان يوصي بأيزنكوت والتكتل المعارض لنتنياهو يجتمع غداً 02 November 2026 05:14 PM UTC+00 أعلن رئيس حزب "يسرائيل بيتينو" أفيغدور ليبرمان، اليوم الاثنين، أنه سيوصي بتكليف رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت بتشكيل الحكومة، وسيدعم تعيين يائير لبيد، رئيس المعارضة الحالي في الكنيست المنتهية ولايته، رئيساً للكنيست الـ26. وفي السياق، أعلن حزب "الديمقراطيون"، برئاسة يائير غولان، أنه سيوصي هو الآخر بغادي أيزنكوت. وسبق أن أعلن حزب بياحد، برئاسة نفتالي بينيت، أنه سيفعل ذلك أيضاً. وتأتي هذه المواقف قبيل استدعاء الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ممثلي الأحزاب، بعد غد الأربعاء، للاستماع إلى مواقفهم ومعرفة الشخص الذي سيوصون بتكليفه تشكيل الحكومة.  تعمق أكثر وقال ليبرمان، في حديث إلى صحافيين: "كل من صوّت لي كان يعرف بالضبط لمن صوّت"، وأضاف: "قلت إنني لن أجلس مع (رئيس الحكومة بنيامين) نتنياهو حتى لو انقلب العالم رأساً على عقب، وحتى لو عرض عليّ تناوباً على رئاسة الحكومة أكون فيه الأول، كما أنه لن تكون هناك حكومة أقلية". وإلى جانب دعمه، وجّه ليبرمان انتقادات حادة إلى أيزنكوت، قائلاً إنّ "48 مقعداً هو عدد أقل بكثير مما توقعناه. دعونا لا نخدع أنفسنا. المسؤولية عن هذا الإخفاق تقع أولاً وقبل كل شيء على عاتق أيزنكوت ورجاله، الذين أداروا حملة انتخابية أنانية". ولم يستبعد ليبرمان التعاون المؤقت مع نواب أحزاب اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم)، رغم الخلافات معهم بشأن الخدمة العسكرية. وقال رداً على أسئلة الصحافيين: "لا أعرف ما الذي سيحدث. ما هو مؤكد أنه لن تكون هناك حكومة أقلية"، في إشارة إلى رفضه تشكيل حكومة تعتمد على الأحزاب العربية، وأضاف: "لنفترض أنه جرى تشكيل حكومة أقلية. كم من الوقت ستصمد؟ حكومة التغيير صمدت سنة واحدة، وبعد ذلك حصلنا على بيبي (بنيامين نتنياهو) أقوى. أمّا حكومة الأقلية فستصمد مدة أقصر من ذلك، وسنحصل بعدها على بيبي مع 70 مقعداً لمدة أربع سنوات". كما تطرّق ليبرمان إلى التحقيق الذي فتحه جهاز الشاباك بشأن مزاعم جهات إسرائيلية عن تدخل دولة قطر في انتخابات الكنيست، وهو الأمر الذي نفته الدوحة تماماً. وبحسب ما نقلته القناة 13 العبرية من المؤتمر، ادّعى ليبرمان أن الرواية بشأن التحقيق "متناسقة أكثر من اللازم مع السردية التي يروّج لها حزب الليكود"، لكنه وجّه أصابع الاتهام إلى جهة أخرى، زاعماً أن "الجهة التي كانت ضالعة بالفعل هي السلطة الفلسطينية. فقد كانت السلطة هي الجهة التي وجّهت كلاً من القائمة العربية الموحدة والقائمة المشتركة. وتدخّلها يؤدي إلى مزيد من التطرّف"، وأوضح ليبرمان أنه "لا يوجد أي مبرّر لإلغاء الانتخابات". وأضاف بشأن الأحزاب العربية: "المجتمع الإسرائيلي يسير في المسار اللبناني، أي نحو اتحاد فيدرالي من أقليات إثنية. وكل من يشجّع هذا التوجّه الانعزالي يرتكب خطأً فادحاً". وكانت القناة 13 العبرية قد كشفت أن وفداً من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب الليكود، من بينهم رئيس بلدية القدس موشيه ليئون، التقى أمس الأحد بليبرمان، بهدف ممارسة الضغط عليه للانضمام إلى حكومة بقيادة نتنياهو، إلّا أن هذه المساعي فشلت، وردّ ليبرمان على هذه الضغوط قائلاً: "أنا أدرك الحاجة إلى تشكيل حكومة، لكنني لا أثق بنتنياهو. عليه أن يرحل". ونقلت القناة ذاتها عن مسؤول بارز في حزب شاس الحريدي أن الحزب سيدعم بنيامين نتنياهو ويوصي بتكليفه تشكيل الحكومة. من جانبه، قال يائير غولان، عقب إعلان حزبه أنه سيوصي بأيزنكوت، إن "كل دقيقة من التأخير في تشكيل الحكومة هي دقيقة إضافية يقرّبنا فيها نتنياهو من كارثة أمنية أخرى. ليس لدينا وقت لنضيعه. أمن إسرائيل يسبق كل شيء". يُذكر أن جولة المشاورات الرسمية للرئيس الإسرائيلي هرتسوغ مع جميع الكتل البرلمانية، تمهيداً لتكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة، ستنطلق في الساعة الخامسة من مساء يوم الأربعاء. وبخلاف مرات سابقة، قرّر الرئيس تغيير ترتيب الدعوات وافتتاح المشاورات مع الكتل الأصغر أولاً، ثم التقدّم تدريجياً بحسب عدد المقاعد، وصولاً إلى الكتل الأكبر. وستكون كتلة الصهيونية الدينية – زيهوت أول من يقدّم توصيته. وجاء في بيان صادر عن ديوان الرئاسة الإسرائيلية أنّ التغيير في ترتيب المشاورات "يهدف إلى إتاحة دراسة شاملة وواسعة لمجمل الإمكانيات والبدائل السياسية المطروحة، وتشجيع التفكير خارج الأطر التقليدية قبل عقد اللقاءات مع الأحزاب الكبرى"، كما نُقل عن هرتسوغ أنه "يسعى إلى الاستماع إلى مواقف جميع الكتل بهدف بحث مسارات إضافية قد تساعد في التوصّل إلى تفاهمات، انطلاقاً من قناعة مفادها أنه يجب في هذه المرحلة استنفاد كل سبيل ممكن لدفع العملية قدماً"، وأكد ديوان هرتسوغ أنه لا يستبعد عقد جولة مشاورات إضافية "إذا اقتضت الحاجة ذلك". التكتل المعارض لنتنياهو يجتمع الثلاثاء للمرة الأولى في غضون ذلك، يجتمع قادة التكتّل الرئيسي للمعارضة الإسرائيلية غداً الثلاثاء، لمحاولة تأمين غالبية، وفق ما أعلن، الاثنين، حزب زعيم التكتّل غادي أيزنكوت. وقال حزب "يشار" في بيان إن "قادة تكتّل التغيير سيجتمعون في هرتسليا (شمال غرب)، لبحث الخطوات المقبلة وتنسيقها". وهذا أوّل اجتماع لهم منذ اقتراع 27 أكتوبر/تشرين الأول الذي لم يُفض إلى غالبية، لا لائتلاف رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهوالذي فاز بـ53 مقعدا، ولا لمعسكر المعارضة بقيادة أيزنكوت الذي حصل على 48 مقعدا. ولم ترد سوى معلومات ضئيلة بشأن المفاوضات الجارية لتشكيل غالبية من 61 مقعدا من أصل 120. ويتركز السؤال الرئيسي حول إمكانية تحالف تكتل المعارضة مع الأحزاب العربية التي حققت نتائج غير مسبوقة بفوزها بـ19 مقعدا. ## هل يملك المشاهير الذين يروجون لأسواق التنبؤ ما يكفي من المال؟ 02 November 2026 05:21 PM UTC+00 نجوم رياضة وسينما وعارضات أزياء يملكون الملايين، يتسابقون للظهور في إعلانات منصات تتيح المراهنة على كل شيء، من الانتخابات إلى حرائق الغابات. وفيما تسعى هذه المنصات إلى شراء الشهرة والثقة التي تفتقر إليها، يبقى السؤال: لماذا يقبل الأثرياء المحبوبون المجازفة بسمعتهم من أجل شيك إضافي؟ تعمق أكثر إعلان يعجّ بالنجوم خاضت أسواق التنبؤ حملات إعلانية مكثفة طوال معظم عام 2026، لكن منصة بوليماركت بلغت ذروة غير مسبوقة بحملتها التي انطلقت في سبتمبر/أيلول. ففي إعلان مدته 60 ثانية، يصل نجم كرة السلة ليبرون جيمس إلى مقر الشركة ليجد فوضى من المشاهير: جون ليغويزامو يلقم آلة تمرير بكرات القدم الأميركية، فيما يرمي إيلي مانينغ بقوة كرة نحو جهاز الاستقبال. ويُحشر في بقية الإعلان خمسة مشاهير آخرون على الأقل، من بينهم راجون روندو، المشارك أربع مرات في مباراة كل النجوم، والممثلة ألكسندرا داداريو، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ. منصات ثرية تبحث عن الشهرة بحسب ما ذكرت بلومبيرغ، ليس من الصعب فهم سعي أسواق التنبؤ إلى الارتباط بالمشاهير. فشركات مثل "بوليماركت" "وكالشي" و"نوفيغ" قد تكون معروفة لدى هواة المراهنات الرياضية أو المهتمين بالمال والتكنولوجيا، لكنها تبقى مجهولة لدى عامة الناس. وقد أظهر استطلاع أجرته إبسوس في مارس/آذار أن نحو واحد من كل خمسة مشاركين فقط يعرف هذه المنصات، التي تتيح للمستخدمين شراء مراكز قابلة للتداول على نتائج متوقعة، كالانتخابات والقرارات الحكومية والمباريات الرياضية. ولتجاوز هذه المشكلة، تلجأ المنصات إلى شتى الحيل لتقترب من الجمهور العادي. فقد أنتجت كالشي سلسلة من مقاطع الفيديو التي انتشرت على نطاق واسع لرجل يتحدث في الشارع أمام ماديسون سكوير غاردن خلال مشوار فريق نيويورك نيكس نحو اللقب هذا العام، كما استعانت بمصور سينمائي حائز على الأوسكار لتصوير سلسلة إعلانات من بطولة تيموثي شالاميه. باختصار، تملك هذه الشركات الكثير من المال، لكنها تفتقر إلى الشهرة وثقة الجمهور، فتحاول مقايضة الأول بالثاني. سمعة مثيرة للجدل اللغز الحقيقي يكمن في قبول هذا العدد من أصحاب الملايين المحبوبين منح صورهم ومصداقيتهم لخدمات مثيرة للجدل إلى هذا الحد. فبحسب استطلاع إبسوس نفسه، رأى نحو 40% ممن يعرفون المنصات ولو بشكل مبهم أنها مضرة بالمجتمع، مقابل 4% فقط اعتبروها مفيدة. كما رصد استطلاع حديث أجرته رويترز وإبسوس استياءً واسعاً لدى الحزبين الديمقراطي والجمهوري من استخدام هذه الأسواق للمراهنة على الانتخابات والعمليات العسكرية وإعلانات السياسات الحكومية. وتعرضت كالشي وبوليماركت لانتقادات واسعة بسبب هذه العقود، من بينها احتمال استغلال مسؤولين حكوميين مناصبهم لتحقيق أرباح عبر التداول بمعلومات داخلية. وقد جرى تداول أكثر من 1.2 مليون دولار على بوليماركت في رهانات مرتبطة بحرائق الغابات التي اجتاحت جنوب كاليفورنيا عام 2025 وأودت بحياة 31 شخصاً، إذ سُمح بالمراهنة على المساحات المحترقة ومدة الاحتواء، دون عدد الضحايا. ودفع ذلك عضوي مجلس الشيوخ الأميركي عن الولاية إلى المطالبة بحظر هذه الأسواق، محذرين من أنها قد تخلق حوافز منحرفة تدفع البعض إلى إشعال حرائق جديدة أو تأجيج القائمة. في المقابل، دافع متحدث باسم بوليماركت عن هذه الأسواق، مؤكداً أن الشركة تدرك المخاطر، لكن إزالتها لن تمنع المأساة، بل ستحرم من هم في أمسّ الحاجة إلى المعلومات الدقيقة منها. أما كالشي فلم تطرح أسواقاً مماثلة، معتبرة أن ذلك يخالف قواعدها. وتؤكد الشركتان أنهما تعتمدان آليات رقابة صارمة لرصد أي نشاط يخالف شروط الاستخدام أو القوانين، وتحيلان المخالفين إلى الجهات المختصة عند الحاجة. AI Chart (bar) الانتقادات تطاول المشاهير الشهر الماضي، بدأت الانتقادات تطاول المشاهير أنفسهم. فبعد أسابيع قليلة من إطلاق إعلان ليبرون جيمس، واجهت بوليماركت موجة تدقيق حادة لسماحها لمستخدمين خارج الولايات المتحدة بالمراهنة على ما إذا كان أي من الرجال السبعة المتهمين في قضية اغتصاب جماعي شهيرة بجامعة كورنيل سيُوجَّه إليه اتهام بجناية. وانتشرت القصة على وسائل التواصل، حيث اتهم مستخدمون المشاهير المشاركين في الإعلان بالتربح من الاعتداء الجنسي، دون أن يعلق أي منهم علناً وأزالت المنصة السوق بعدما تجاوزت قيمة العقود المتداولة فيه 450 ألف دولار، أُعيدت إلى أصحابها. وبحسب ما ذكرت بلومبيرغ بيزنس ويك، أحالها متحدث باسم بوليماركت إلى بيان سابق قالت فيه الشركة إن هدفها تقديم رؤى موضوعية قائمة على البيانات حول أهم قضايا العصر، وإن السوق كان يتناول ما إذا كانت السلطات ستتخذ إجراءً في قضية تثير قلقاً بالغاً، مضيفة أنها تؤمن بحكمة الحشود، وقد استمعت إليها وأزالت السوق. قمار أم استثمار؟ تصر أسواق التنبؤ على أن خدماتها استثمار لا قمار، لكن الجمهور لم يقتنع بعد. فوفق استطلاع إبسوس، رأى أكثر من 60% ممن يعرفون المنصات أنها أقرب إلى القمار، مقابل 8% فقط اعتبروها أقرب إلى الاستثمار. ويعني ذلك أن أي مخاوف جديدة تجاه هذه الأسواق تتراكم فوق ردة الفعل القائمة أصلاً على تجربة تقنين المراهنات الرياضية في الولايات المتحدة. ففي يونيو/حزيران، كشف تحليل أجرته Epic Research لنحو 200 مليون سجل طبي أميركي أن الولايات التي قننت المراهنات منذ 2018 شهدت ارتفاعاً بأكثر من 60% في تشخيصات إدمان القمار، فيما تضاعف المعدل بين الشباب. ثروة لا تشتري الضمير بالنسبة لشخص عادي محدود الدخل، قد يبدو انغماس مليونير في هذا المستنقع الأخلاقي من أجل شيك إضافي أمراً عصياً على الفهم. فالمال يشتري الكثير، لكن معظم الناس يحبون الاعتقاد بأن الثروة تتيح لصاحبها، عند مستوى معين، ترف امتلاك ضمير، أو على الأقل حرية قول "لا"، ولو بدافع المصلحة الذاتية لا الوازع الأخلاقي. وربما كان المشاهير سيدركون مخاطر الترويج لأسواق التنبؤ لو لم يكن التربح من المراهنات الرياضية شائعاً إلى هذا الحد، ليس بين النجوم فحسب، بل بين الدوريات نفسها. ففي أوائل أكتوبر/تشرين الأول، تصدّر نجم الدوري الأميركي للمحترفين فيكتور ويمبانياما العناوين لمجرد إعلانه رفض الترويج لتطبيقات المراهنات أو أسواق التنبؤ، معتبراً أن رؤية بعض اللاعبين يروجون لها أمر محزن للغاية. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت رابطة الـNBA شراكات مع بوليماركت وكالشي تمنح المنصتين حق الوصول إلى بيانات الدوري، وتتيح للرابطة التحكم في العقود المطروحة. وفي الأسبوع نفسه، كشف ساكون باركلي، نجم فريق فيلادلفيا إيغلز، لموقع Front Office Sports أن دوري كرة القدم الأميركية طلب منه التخلي عن حصته في بوليماركت، التزاماً بقواعد تمنع اللاعبين من الاستثمار في هذه الشركات. الشهرة سلعة للبيع من بين كل طرق الثراء، تبقى الشهرة الأغرب، وقد ازدادت غرابة في العقود الأخيرة. فتحويل الشهرة إلى ثروة دائمة لا يزال يتطلب في الغالب موهبة إبداعية أو رياضية استثنائية، لكن الموهبة وحدها لم تعد كافية لتعظيم العائدات. فلتحقيق ذلك، ولتعويض ما استنزفه الإنترنت من عائدات الأفلام والألبومات، بات على النجم أن يحوّل جمهوره إلى معجبين يظلون مرتبطين بنجاحه حتى بعد أفول ذروة موهبته، ليجني من هذه العلاقة العاطفية دخلاً يمتد لعقود. وعلى المدى الطويل، تتراجع أهمية الموهبة نفسها، ويأتي الجزء الأكبر من ثروات المشاهير المعاصرين الأذكياء من استعدادهم لاستثمار ثقة معجبيهم وإعجابهم إلى أقصى حد ممكن. وبات افتراض أن المشاهير يلاحقون كل فرصة مالية تُعرض عليهم أمراً بديهياً، رغم أنه حديث نسبياً. فقبل عصر الإنترنت، كان نجوم الصف الأول في الولايات المتحدة يرفضون غالباً الظهور في إعلانات محلية خشية الظهور بمظهر رخيص، مفضّلين جني أموال إضافية سراً عبر إعلانات في أسواق أجنبية، كإعلانات أرنولد شوارزنيغر لمشروبات الطاقة اليابانية في الثمانينيات. أما اليوم، فتبدو تلك المخاوف ساذجة. إذ يعلن المشاهير والمؤثرون عن حملاتهم الإعلانية وصفقات الرعاية الجديدة وكأنها جوائز، وسط تهاني المعجبين. ولم يعد تبادل الجمهور مقابل أموال الإعلانات مقتصراً على صفوة صناعة الترفيه، بل بات يدعم قطاعات واسعة من الإعلام والثقافة. وأصبح بناء قاعدة جماهيرية قابلة للتسييل طموحاً مهنياً لعدد مذهل من الشباب الأميركيين، إذ أبدى 57% من أبناء "الجيل زد" رغبتهم في أن يصبحوا مؤثرين إذا أتيحت لهم الفرصة، وفق استطلاع أجرته Morning Consult عام 2023. وهكذا لم يعد بناء جمهور يُباع للمعلنين نتيجة للتميز في مجال ما، بل غاية في حد ذاته. بالنسبة لكثير من المشاهير، لا يبدو أن طبيعة المنتج المروَّج له تهم كثيراً. فحين يروّج الجميع طوال الوقت، يصعب تحميل أي نجم مسؤولية صفقة بعينها. لكن رغم أن المشاهير ظلوا يجنون الأرباح من اهتمام جماهيرهم ومودتها، عليهم أن يتذكروا أن استمرار ذلك مشروط ببقاء الناس على حبهم لهم. والاستمرار في دفع الناس العاديين بحماسة نحو مطحنة القمار قد لا يكون الرهان الأكثر أماناً. ## سحوبات بـ4.7 مليارات دولار... ماذا يحدث داخل منصة بينانس؟ 02 November 2026 05:27 PM UTC+00 سجلت منصة بينانس صافي سحوبات بقيمة 4.72 مليارات دولار منذ استئناف خدمات السحب صباح أمس الأحد، عقب اختراق تاريخي سرقت خلاله أصول مشفرة بقيمة 6.3 مليارات دولار، فيما أعلنت أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم تراجع وتيرة خروج الأموال وتعهدت بتغطية الخسائر من مواردها، وسط مخاوف من انعكاس الهجوم على استثمارات المؤسسات وأمن أموال العملاء. ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الاثنين، عن متحدث باسم المنصة أن صافي التدفقات الخارجة يعادل نحو 2.8% من الأصول الموجودة عليها، بعد تعليق السحوبات لنحو 48 ساعة إثر الهجوم الذي نسبه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي إلى كوريا الشمالية. تعمق أكثر وقالت "بينانس" إنها وفرت بالفعل ستة مليارات دولار من خزينتها وصندوق تأمين واحتياطيات مخصصة للاختراقات الأمنية لتغطية الخسائر. وأضافت أن التدفقات الداخلة بلغت 2.7 مليار دولار، وأن أحجام السحب تراجعت بعد ارتفاع أولي وبدأت تستقر. وتزامن استئناف الخدمات مع تعافي أسعار "بيتكوين" و"إيثر" من خسائر الجمعة، بينما سجلت صناديق استثمارية تدفقات خارجة وتعرضت مراكز تداول ممولة بالاقتراض للتصفية، بحسب بيانات نقلتها الوكالة. AI Chart (bar) استئناف تدريجي للسحب في "بينانس" بدأت "بينانس" إعادة خدمات السحب تدريجياً، صباح الأحد، بعدما جمدتها إثر الاختراق الذي استهدف محافظها المتصلة بالإنترنت في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وقالت المنصة إن إعادة الخدمات ترتبط باستكمال التقييمات الأمنية واختبارات جاهزية الشبكات والأصول. وخلال أول تسع ساعات ونصف الساعة من إعادة فتح السحب، نفذت المنصة سحوبات إجمالية بقيمة 4.649 مليارات دولار، مقابل إيداعات بنحو 1.01 مليار دولار، بصافي تدفقات خارجة بلغ 3.64 مليارات دولار، قبل ارتفاع الصافي لاحقاً إلى 4.72 مليارات دولار. وكانت "بينانس" قد قدرت أصولها الخاضعة للإدارة بنحو 171 مليار دولار، وقالت إن صافي التدفقات الأولية مثل نحو 2.1% منها. وأورد تحديث "رويترز" اللاحق نسبة 2.8% بعد ارتفاع الأموال الخارجة، مقابل استمرار تلقي المنصة إيداعات جديدة. وقالت الرئيسة التنفيذية المشاركة لمنصة "بينانس"، يي هي، في منشور على منصة "إكس"، الاثنين: "أولويتنا القصوى حالياً هي ضمان أمان بيئة التشغيل، وبعد ذلك يمكن للمستخدمين سحب أموالهم ويمكن لبينانس استئناف عملياتها". Our top priority right now is to ensure the environment is secure, after which users can withdraw their funds and Binance can resume operations. Every action has a motive. Look at some fraudulent exchanges that absconded, P2P platforms, and commercial banks: their ledgers are opaque; once the website is shut down, they simply abscond with the funds, the company is liquidated or goes bankrupt, and all they need to do is give you an arbitrary excuse. As for how much money was actually in the account and where it went, there is no way to know. These kinds of closures happen without any warning—they just disappear. There is no real operation, no one comes out to explain what happened, and it is even less possible for withdrawals to be opened. Thanks for your support‍♀️ — Yi He (@heyibinance) November 2, 2026   وأفادت المنصة باستئناف سحب "بيتكوين" عبر شبكتها، وسحب "إيثر" وبعض العملات المستقرة المرتبطة بالدولار عبر شبكة "إيثريوم". لكن موقعها الإلكتروني ظلّ يظهر استمرار التعليق الجزئي للسحوبات لمعظم العملات المشفرة، بحسب الوكالة. وأعادت المنصة، الاثنين، إتاحة سحب الأموال النقدية بالدولار الأميركي، مع مواصلة العمل على بقية خدمات السحب. وقالت إن استعادة الخدمات تتم على مراحل، بالتزامن مع مراقبة العمليات والتحقق من سلامة البنية التشغيلية. وبحسب الأرقام التي أعلنتها، غطت "بينانس" نحو 95% من قيمة الأصول المتضرّرة. وتتكون النسبة المتبقية من رموز رقمية أصغر خارج قائمة أكبر عشر عملات مشفرة، وتقل سيولتها، ما يستدعي وقتاً أطول لتوفير الكميات المطلوبة منها. وكان الرئيس التنفيذي المشارك للمنصة، ريتشارد تنغ، قد تعهد بتغطية جميع الخسائر، وقال إنّ الاختراق لم ينفذه شخص واحد. وأشارت النتائج الأولية إلى اختراق حاسوب محمول، قبل أن تكشف المراجعة اللاحقة عن اختراقات أمنية أوسع. ووصف تنغ الهجوم بأنه معقد، مشيراً إلى استخدام المهاجم آلية للتدمير الذاتي أتلفت الأدوات وآثار التتبع. وأعلنت المنصة استمرار العمل مع شركائها في القطاع لاستكمال شراء الأصول المطلوبة لتغطية المبالغ المتضررة. المؤسسات تراجع المخاطر وقال الباحث البارز في مجموعة "هاش كي"، المتخصّصة في الخدمات المالية للأصول الرقمية ومقرها هونغ كونغ، تيم صن، لـ"رويترز"، إن الاختراق "لم يؤدِّ حتى الآن إلى ذعر واسع النطاق أو موجة سحب ضخمة ومركزة". لكنه توقع أن تؤثر المخاوف الأمنية على حجم الأموال التي يخصصها صناع السوق والمؤسسات وغيرهم من المستثمرين للعملات المشفرة، مع تقييمهم مخاطر الاحتفاظ بالأصول والتداول عبر المنصات المركزية. وتقول "بينانس" إنّ لديها أكثر من 335 مليون مستخدم حول العالم، ويبلغ متوسط أحجام التداول اليومية لديها 95 مليار دولار عبر الأصول الرقمية والمشتقات. وسعت المنصة إلى طمأنة هؤلاء المستخدمين بتأكيد تحملها الأثر المالي للسرقة. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، سُحب نحو سبعة مليارات دولار من العملة المستقرة "يو إس دي سي"، التابعة لشركة "سيركل"، خلال أسبوع بعد انهيار بنك "سيليكون فالي" عام 2023، بحسب "رويترز". كما سجلت "بينانس" نفسها صافي تدفقات خارجة بنحو ستة مليارات دولار خلال 72 ساعة عقب انهيار منصة "إف تي إكس" في ديسمبر/ كانون الأول 2022. وقال محللون للوكالة إنّ حجم التدفقات الحالية، نسبة إلى أصول المنصة، يشير إلى صمود ثقة العملاء إلى حد كبير. وقال بعض المتداولين إنهم سيحتفظون بحساباتهم. وأوضح نائب رئيس "رابطة آسيا للجيل الثالث من الإنترنت والذكاء الاصطناعي"، جاي كوه، أنه لن يسحب بالضرورة جميع أمواله، مشيراً إلى استمرار أهمية المنصات المركزية في توفير السيولة والتداول والوصول إلى الأسواق. وقال مستخدم "بينانس"، رايان تان، البالغ 39 عاماً، إنه لا يتعجل سحب أمواله، لأنه يحتفظ بالفعل برصيد محدود نسبياً في حسابه منذ انهيار "إف تي إكس"، ويضع معظم أصوله في محفظته الخاصة. وفي الأسواق، تعافت "بيتكوين" خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد هبوطها الجمعة إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع، لتتداول قرب 78 ألف دولار، الاثنين، كما ارتدت "إيثر" من أدنى مستوى في شهرَين، بحسب الوكالة. لكن صناديق "بيتكوين" الفورية المتداولة في البورصة سجلت تدفقات خارجة بقيمة 643 مليون دولار يوم الجمعة، وهي أكبر سحوبات يومية خلال أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب رئيس السياسات العالمية في شركة "تي آر إم لابس"، آري ريدبورد. وأضاف أن مراكز تداول ممولة بالاقتراض تزيد قيمتها على 1.3 مليار دولار تعرضت للتصفية. وقال إنّ اختراق منصة للعملات المشفرة يشبه "سرقة بنك بسرعة الإنترنت"، بما يخلق مخاطر غير مستقرة أمام المسؤولين عن إدارة أموال الآخرين. وانخفضت أيضاً القيم السوقية للعملات المستقرة منذ الجمعة، وهي التي تستخدم غالباً مؤشراً على حركة الأموال إلى سوق العملات المشفرة وخارجها. وقالت الوكالة إن هذا التراجع يشير إلى تحويل بعض المستثمرين أموالهم إلى النقد أو الأصول التقليدية. ملاحقة الأموال المسروقة من العملات المشفرة نسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، في بيان صدر السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول، الهجوم إلى مجموعة "تريدر ترايتور" المدعومة من الدولة في كوريا الشمالية، وقال إنّ السرقة طاولت أصولاً افتراضية تتجاوز قيمتها ستة مليارات دولار. ويصف باحثون المجموعة بأنها شديدة التطور، ويقولون إن أنشطتها تساعد على تمويل برامج التسلح في كوريا الشمالية، بحسب تقرير "رويترز". وتعد السرقة التي تعرضت لها "بينانس" الأكبر ضمن سلسلة سرقات للعملات المشفرة نُسبت إلى بيونغ يانغ. وقالت شركة تحليل بيانات سلاسل الكتل "تي آر إم لابس" إن قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية سرقوا 7.4 مليارات دولار منذ بداية عام 2026. ويمثل الهجوم الأخير تصعيداً في حجم السرقات التي تستهدف منصات الأصول الرقمية. وكان نحو نصف الأموال المسروقة محفوظاً في عملات مستقرة، وجرى تجميده من الجهات المصدرة، ومنها شركة "سيركل"، التي أعلنت الاثنين تجميد أكثر من 1.1 مليار دولار من عملة "يو إس دي سي". وقال كبير العلماء والشريك المؤسس لشركة تحليل بيانات سلاسل الكتل "إليبتيك"، توم روبنسون، إن نحو 3.24 مليارات دولار لا تزال في عناوين مرتبطة بالسرقة، بحسب الوكالة. وأفاد مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه رصد تحويل المجموعة أصولاً مسروقة أساساً إلى عملة "إيثر"، متوقعاً تنفيذ عمليات غسل إضافية عبر خدمات التمويل اللامركزي والمبادلة الفورية، وداعياً الجهات الخاصة إلى حظر المعاملات المرتبطة بالعناوين المستخدمة في تحريك الأموال. وقال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة استرداد الأصول المشفرة "آي سانكتشواري"، جوناثان بينتون، إن تقنيات تتبع الأموال المسروقة متاحة، لكن التحدي يتمثل في تحويل المعلومات إلى تحرك سريع ومنسق قبل اختفاء الأصول. وأضاف بينتون، الرئيس السابق لوحدة مكافحة الفساد الدولي في الوكالة الوطنية لمكافحة الجريمة البريطانية، لـ"رويترز": "لن يتحدّد مستقبل العملات المشفرة بحجم الأموال التي تدخل السوق، بل بمدى أمان تلك الأموال بعد دخولها". ## في رحيل دولوريس هويرتا 02 November 2026 05:31 PM UTC+00 رحلت المكسيكية الأميركية دولوريس هويرتا في الثامن والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول 2026، في منزلها بمدينة بيكرسفيلد، محاطة بأسرتها المقربة، عن عمر ناهز 96 عاماً. وكانت دولوريس هويرتا رائدة في الحركة العمالية، وناشطة نسوية ومدافعة عن العدالة البيئية، كما شاركت في تأسيس اتحاد عمال المزارع المتحدين، وأسهمت في تغيير مسار القيادة اللاتينية في الولايات المتحدة الأميركية. تعمق أكثر ألهمت دولوريس هويرتا أجيالاً بكلمتَين: "نعم، نستطيع". وبفضل كفاحها العنيد، تحولت كلماتها إلى صرخة مدوية صدحت في آذان العمال والنساء والمهاجرين والمناضلين من أجل العدالة في جميع أنحاء العالم. ومنحت الناس الشجاعة لإدراك قوتهم الكامنة، وأرشدتهم إلى كيفية توظيفها. ومن خلال عقود من العمل التاريخي، وتشريعات رائدة، وحملات ساعدت النساء على تولي مناصب قيادية وسياسية، حوّلت إعلاناً عن إمكانية التغيير إلى تغيير دائم. بدأت مسيرتها المهنية معلمةً، إذ رأت أطفالاً يأتون إلى المدرسة جائعين، ويرتدون ملابس غير لائقة، لأن آباءهم يعملون ساعات طويلة في الحقول لقاء أجور زهيدة. وقرّرت أنها تستطيع تقديم مساعدة أكبر لهم من خلال تنظيم آبائهم. ومن خلال منظمة الخدمة المجتمعية، عملت على تسجيل الناخبين، وتحدّت التمييز، وتعلّمت كيفية تحويل مطالب المجتمع إلى ضغط سياسي. وبحلول أواخر خمسينيات القرن العشرين، كانت تمارس الضغط السياسي في سكرامنتو، بصفتها امرأة مكسيكية أميركية شابة تواجه مؤسسة سياسية يهيمن عليها الرجال إلى حد كبير. ألهمت دولوريس هويرتا أجيالاً بكلمتَين: "نعم، نستطيع". وبفضل كفاحها، تحولت كلماتها إلى صرخة مدوية دفعت دولوريس ثمناً شخصياً باهظاً، إذ عانت الاعتقالات والتهديدات والعنف. وفي عام 1988، أصيبت بجروح بالغة على يد ضابط شرطة من سان فرانسيسكو خلال تظاهرة. لم يكن طريقها سهلاً، وكذلك الحركة التي أسهمت في بنائها. فقد واجهت التمييز الجنسي داخل النقابة وخارجها، وتحدّت أفكاراً راسخة بشأن ما ينبغي للنساء قوله، وكيف ينبغي لهن التصرف، وما إذا كان يحق لهنّ تولي القيادة، كما عاشت تناقضات مؤلمة داخل حركة يقودها أشخاص غير معصومين من الخطأ، بما في ذلك تعرضها شخصياً للعنف الجنسي. نشأت نزعة دولوريس النسوية من ممارستها للسلطة طيلة حياتها في أماكن كان يُتوقع فيها من النساء الخضوع. تفاوضت حين كان الرجال يتوقعون منها التزام الصمت، وقادت حين كان الآخرون يتوقعون منها اتباعهم، وربّت أسرة بينما كانت تسهم في بناء حركة وطنية. وبحلول سبعينيات القرن العشرين، أصبحت قوة فاعلة في رفض التمييز الجنسي الذي رأته من حولها، وكذلك الأساليب التي تربى بها النساء على تقبله. ونبعت نزعتها النسوية من تجربتها الشخصية، ومن تحديها التوقعات المفروضة عليها في التفاوض والقيادة وتربية الأسرة، بالتوازي مع إسهامها في بناء حركة وطنية. وبعد عقد من الزمن، وظّفت دولوريس تلك التجربة مباشرة في الحركة النسوية. فبعد أن استمعت إليها وهي تتحدث في مؤتمر المنظمة الوطنية للمرأة، جندتها إليانور سميل، مؤسسة الأغلبية النسوية، للانضمام إلى جهد وطني يهدف إلى زيادة عدد النساء المنتخبات لتولي المناصب العامة. وجابت دولوريس البلاد، مشجعة النساء على الترشح للمناصب السياسية، مع تركيز خاص على النساء اللاتينيات وغيرهن من النساء الملونات، اللواتي نادراً ما رأين أنفسهنّ ممثلات في الحكومة. واستقطبت النساء، وساعدتهن في الحصول على التأييد، وخاضت الحملات الانتخابية إلى جانبهنّ. وأسهم هذا العمل في تعزيز القوة السياسية للمرأة، ومهّد لتحقيق عام المرأة التاريخي في عام 1992. ويمكن رؤية تأثيرها في أجيال من النساء اللواتي تبعن خطاها في الحياة العامة، ومن بينهن هيلدا سوليس، ونانسي بيلوسي، وباربرا لي، وماريا إيلينا دورازو، إلى جانب كثيرات غيرهن ممن نظرن إلى دولوريس بوصفها نموذجاً ومرشدة وحليفة. أسهمت دولوريس في توسيع مفهوم الحركة النسوية أسهمت دولوريس في توسيع مفهوم الحركة النسوية نفسها، وأظهرت أن النضال من أجل مساواة المرأة لا يمكن فصله عن النضال من أجل الأجور العادلة، وحقوق المهاجرين، والعدالة العرقية، والحرية الإنجابية، والسلطة السياسية، كما أتاحت لأفكارها أن تتطور، فأصبحت مدافعة شرسة عن حرية الإنجاب. وكرّست نفسها للحركة العمالية، لكنها تحدّت التمييز الجنسي داخلها. وبفضل ارتباطها الوثيق بالمجتمعات المكسيكية الأميركية، واجهت التوقعات التي قيّدت استقلال المرأة. وكان استعدادها للتشكيك في المؤسسات التي أحبتها، والتعلم من الآخرين، وإعادة النظر في افتراضاتها، جزءاً من مكامن قوتها. لم تكن تجربتها خالية من التعقيدات؛ فقد كانت دولوريس أماً لأربعة عشر طفلاً، وأصبحت من أشد المدافعات عن حرية الإنجاب. وانتمت إلى مجتمع مكسيكي أميركي محافظ، لكنها تحدّت كثيراً من التوقعات السائدة فيه تجاه المرأة. وأحبت الحركة العمالية، لكنها رفضت في الوقت نفسه القبول بالتمييز الجنسي الذي واجهته داخلها. أدركت دولوريس أن التصويت ليس مجرد حق، بل مصدر قوة للأشخاص الذين حُرموا منه تاريخياً. وأمضت عقوداً في تسجيل الناخبين، وطرق الأبواب، وتذكير النساء والمهاجرين والعمال وذوي البشرة الملونة بأنّ الديمقراطية لا تؤتي ثمارها إلا بمشاركتهم فيها. وحتى في التسعينيّات من عمرها، ظلت تحضر التجمعات، وتتجول في الأحياء الانتخابية، وتتحدث إلى المنظمين الشباب، وتحث الناس على التصويت. أدركت دولوريس أن التصويت ليس مجرد حق، بل مصدر قوة للذين حُرموا منه تاريخياً كانت دولوريس هويرتا تحب الاستماع إلى موسيقى الجاز وغيرها من الأنواع الموسيقية، وكانت تخرج للرقص كلما سنحت لها الفرصة. وفي عام 2003، عادت إلى المكان الذي بدأت فيه مسيرتها التنظيمية، في وادي كاليفورنيا الأوسط. وهناك، أنشأت مع بناتها الثلاث، كاميلا تشافيز ولوري دي ليون وأليسيا هويرتا، مؤسسة دولوريس هويرتا، بهدف تعليم جيل جديد الدروس التنظيمية التي أمضت حياتها في تعلمها. تنطلق المؤسسة من فكرة بسيطة لطالما استرشدت بها دولوريس منذ أن كانت ناشطة شابة، وهي أن الأشخاص الأقرب إلى المشكلة يجب أن يمتلكوا القدرة على حلّها. وتساعد المؤسسة الآباء والعمال والشباب وأفراد المجتمع على تنظيم أنفسهم، والتحدث إلى المسؤولين المنتخبين، والعمل في المجالس واللجان المحلية، والنضال من أجل مدارس أفضل، وهواء ومياه أنظف، ومجتمعات أكثر أماناً، وحكومة تصغي إليهم. في عام 2012، نالت دولوريس وسام الحرية الرئاسي من الرئيس باراك أوباما. وكان الرئيس بيل كلينتون قد كرّمها عام 1998 بمنحها جائزة إليانور روزفلت لحقوق الإنسان، كما كرّمها الرئيس كلينتون وزوجته عام 2022 بجائزة كلينتون للمواطنة العالمية. واليوم، تحمل ما لا يقل عن 11 مدرسة في أنحاء البلاد اسم دولوريس هويرتا، إلى جانب مراكز بحثية وعمالية ومجتمعية، وبرامج للتثقيف المدني، ومنح دراسية أُنشئت تكريماً لها. وفي عام 2027، تخطط المؤسسة لافتتاح مركز دولوريس هويرتا الثقافي للسلام والعدالة في الوادي الأوسط، ليكون مقراً دائماً للعمل والأنشطة التنظيمية التي أرست دولوريس تقاليدها قبل أكثر من 70 عاماً. تمثل دولوريس نموذجاً نادراً لامرأة لاتينية امتدت قيادتها عبر معظم التاريخ الحديث للحركات الأميركية المطالبة بالتغيير الاجتماعي. فقد تحدّت فكرة أنّ القيادة حكر على الرجال، وأن العمال الذين لا يملكون المال أو النفوذ السياسي عاجزون عن إحداث التغيير، كما تحدّت ثقافتها وحركتها، بل وحتى بعض افتراضاتها الشخصية. ومع ازدياد نفوذها، سخّرته لمساعدة النساء والعمال والمهاجرين والشباب على إيجاد مكان لهم في الحياة العامة. ## "رويترز": الحوثيون على بُعد 80 كيلومتراً من عدن 02 November 2026 05:36 PM UTC+00 نقلت وكالة "رويترز" اليوم الاثنين، عن أربعة مصادر عسكرية قولها، إنّ قوات الحوثيين تقدمت لتصبح على بعد 80 كيلومتراً من عدن، المعقل الرئيسي والعاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. ويهدّد تقدم الحوثيين مواقع استراتيجية على امتداد الطريق الرئيسي الذي يربط عدن بمدينة تعز المحاصرة، وهو خط حيوي في جنوب غرب اليمن. وقالت المصادر العسكرية، التي لم تفصح الوكالة عن هويتها، إنّ هذا التقدم يمنح الحوثيين فرصة لتطويق قوات الحكومة على امتداد سلسلة الجبال المطلة على مضيق باب المندب. وكانت قوات الحكومة طردت مقاتلي الجماعة من المنطقة قبل أسابيع. تعمق أكثر واستمرت الاشتباكات اليوم الاثنين بين الحوثيين وقوات الحكومة في معسكر للجيش عند مدخل مديرية طور الباحة، وهي بين الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدن. ويبعد المعسكر بنحو 50 كيلومتراً من عاصمة محافظة لحج و80 كيلومتراً من عدن. وذكرت المصادر سالفة الذكر أنّ الحوثيين شنّوا هجومهم على مواقع الحكومة في المقاطرة قبل ثلاثة أيام، واستولوا منذ ذلك الحين على المنطقة بأكملها. وتطلّ هذه المنطقة الجبلية على الطريق الذي يربط تعز بعدن. وأضافت المصادر أن الحوثيين أجبروا قوات الحكومة على التراجع نحو طور الباحة. واندلعت فجر اليوم مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في مديرية المقاطرة، انتهت بفرض الأخيرة سيطرتها على كامل مركز المديرية، في تطور ميداني جديد على خطوط التماس بين محافظتَي لحج وتعز. في المقابل، أفادت مصادر ميدانية، لـ"العربي الجديد"، بتحقيق القوات الحكومية اليمنية تقدماً عسكرياً في عدد من جبهات القتال بمحافظات الجوف ولحج وتعز، شمل السيطرة على مواقع عسكرية وتحصينات تابعة لجماعة الحوثيين، بالتزامن مع مواجهات في مناطق باب المندب والوازعية غربي البلاد. وفي محافظة الجوف، أعلنت مصادر عسكرية أن قوات الجيش اليمني، مسنودة بأبناء القبائل، تمكنت من تحرير مواقع عسكرية في شرق المحافظة، وكسر تحصينات دفاعية تابعة للحوثيين. وذكرت المصادر أن القوات الحكومية تقدمت في جبهات القتال، وسيطرت على سلسلة جبال الدحيضة، شمال شرقي مدينة الحزم، مركز المحافظة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر البشرية أو طبيعة المكاسب الميدانية. وفي تطوّرات ميدانية متصلة، أفاد مصدر ميداني بدحر مسلّحي الحوثيين والسيطرة على عدد من المواقع في جبهة الكعللة بمنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، جنوب غربي البلاد، فيما تحدثت مصادر ميدانية أخرى عن اقتحام معسكر الجبزي في منطقة باب المندب والسيطرة عليه بالكامل. ## مصر والسودان ترفضان تحركات إثيوبيا الأحادية بشأن سد النهضة 02 November 2026 05:44 PM UTC+00 أكدت كلّ من مصر والسودان، الاثنين، رفضهما القاطع لـ"تحركات إثيوبيا الأحادية" بملف سدّ النهضة، فيما دعت القاهرة إلى وقف تسليح مليشيات السودان، وحذّرت الحكومة السودانية من مخطط يستهدف البلدين. جاء ذلك، خلال أعمال الجولة الثالثة لاجتماعات آلية 2+ 2 التشاورية لوزراء الخارجية والري في مصر والسودان في القاهرة، والتي حضرها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محي الدين سالم، ووزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ووزير الزراعة والري السوداني عصمت قرشي.  تعمق أكثر وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن الجانبَين المصري والسوداني بحثا سُبل تطوير العلاقات في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، مؤكّدين وحدة المصير والقناعات الراسخة بالإرث المشترك للبلدَين، وحذرا من الانجرار خلف "دعاة الفتنة الذين يسعون لبث السموم في العلاقات". وشدّدت القاهرة والخرطوم كذلك على "رفضهما لأي تهديد لوحدة وسلامة السودان وعزمهما على تعزيز التنسيق المشترك من أجل استعادة الاستقرار في السودان". وأعادا تأكيد بيان الرئاسة المصرية في ديسمبر/كانون الأول 2025 حول "الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني، والرفض القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمسُّ وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، وتأكيد مصر استعدادها الكامل لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة كافّة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدَين الشقيقَين لدعم السودان وضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها". كما استعرض الجانبان التطوّرات في ملف نهر النيل، وشددا على ترابط الأمن المائي السوداني والمصري كجسم واحد لا يتجزأ، واتفقا على ضرورة الدفاع عن الأمن المائي لدولتَي مصب نهر النيل، والحفاظ على حقوق واستخدامات البلدين المائية كاملة، كما أعادا تأكيد رفضهما التام لأي تحركات أحادية في حوض النيل الشرقي. واتفقا على أنّ "السد الإثيوبي الأحادي المخالف للقانون الدولي يترتب عنه آثار جسيمة ويمثل تهديداً مستمراً لدولتَي المصب، في ظل الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد وغياب آلية قانونية مُلزمة لحوكمته". ودعا الطرفان إثيوبيا لتغيير سياستها الأحادية واستعادة التعاون. ودان الجانبان "استهداف المليشيات المتمردة للبنية التحتية بجمهورية السودان خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية، من خلال إطلاق مسيّرات من إحدى دول الجوار"، دون تسميتها. وقال وزير الخارجية السوداني، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره المصري، إنّ "بعض الخونة من أبناء السودان استغلوا لتنفيذ مخطط دولي كبير يستهدف مصر والسودان"، مضيفاً "أننا لا نتحدث فقط عن المياه" بل عن "وجود لهذه الأمة تتحمل مصر والسودان الدفاع عنها في ظرف دقيق جداً يمرّ به العالم"، وأكد أن شعب السودان "يتعرض لهجوم على مقدراته". وفي حين قال إنّ "شعب السودان يعرف تماماً كيف يدافع عن نفسه"، تحدث عن خطوات لاحقة "على طريق التعافي والإعمار". من جهته، أكد وزير الخارجية عبد العاطي ضرورة وقف تدفق السلاح إلى المليشيات في السودان فوراً، مع البدء في إعداد مشاريع إعادة الإعمار، ورفض أي سياسات أحادية بشأن مياه النيل لضمان استقرار المنطقة. وأمس الأحد، ارتفع عدد محطات الكهرباء التي استهدفتها طائرات مسيّرة في السودان إلى 16 محطة خلال أسبوع، عقب استهداف محطة الغزالي بمدينة مَرَوِي شمالي البلاد، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وجاء الهجوم بعد ساعات من استهداف مسيّرات، فجر اليوم نفسه، محطتي أروما وحلفا الجديدة للكهرباء بولاية كسلا شرقي السودان، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن الولاية. وكانت طائرات مسيّرة استهدفت أول من أمس السبت، محطة أبو حمد التحويلية للكهرباء بولاية نهر النيل، ومحطة الدبة التحويلية بالولاية الشمالية. وعقب هذه الهجمات المتتالية، أعلنت الحكومة السودانية، الأحد، إيداع شكوى ضد الحكومة الإثيوبية لدى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، على خلفية اتهامها بالاعتداء على أعيان ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، وانطلاق الطائرات المسيّرة من أراضيها، في إشارة إلى سماح إثيوبيا لـ"الدعم السريع" بإطلاق المسيّرات من أراضيها.  إلى ذلك، أعلن الجيش السوداني، أمس، انشقاق مجموعة من قوات "الدعم السريع" وتسليم نفسها لقواته في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد. وأشار بيان للفرقة الرابعة مشاة بالجيش، إلى أنّ هذا التطور يعكس تصاعد حالات الانشقاق داخل "الدعم" على خلفية أوضاع الميدان بالنيل الأزرق. وتحدث قائد المجموعة، جدو محمد حامد شوقار، عن "وجود دعم إثيوبي" لـ"الدعم" ومشاركة مرتزقة من جنسيات أجنبية في القتال بالدمازين. ## صرخة كادت أن تقتله.. كيف أنقذ هدف توريس المونديالي مشجعا من السرطان؟ 02 November 2026 05:53 PM UTC+00 رسم نجم منتخب إسبانيا ونادي باريس سان جيرمان الفرنسي، فيران توريس (26 عاماً)، السعادة على وجوه جماهير الرياضة في بلاده، بعدما سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 106 ضد منتخب الأرجنتين في المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، مما منح "لاروخا" اللقب الثاني في تاريخه بالمونديال، لكنه في الوقت نفسه ساهم في اكتشاف أحد المشجعين إصابته بالسرطان عن طريق الصدفة. واكتشف خوسيه أنطونيو سواريز أحد سكان مدينة لا كورونيا، إصابته بمرض السرطان، بفضل الهدف الذي سجله فيران توريس في المواجهة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، والتي جمعت منتخب إسبانيا ضد الأرجنتين في ملعب "ميتلايف" بمدينة نيويورك الأميركية، وفق ما ذكره لصحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين. وبعد تسجيل فيران توريس لهدفه الذهبي في شباك منتخب الأرجنتين، أطلق خوسيه أنطونيو سواريز صرخة فرح قوية بشكل مفاجئ عندما كان يجلس في منزله، مُضيفاً: "لقد أردت إزعاج جيراني، الذين كانوا يشاهدون المباراة متأخرين عني قليلاً، وإفساد المتعة قليلاً عليهم، لكن صوتي بعد تلك الصرخة اختفى، لدرجة أنني لم أعد أستطيع التحدث عبر الهاتف، واضطرت زوجتي للتحدث معي بصوت منخفض جداً". وختم خوسيه أنطونيو سواريز حديثه: "لقد ذهبت إلى الطبيب مضطراً، بعدما أصرّ نجلي عليّ لعدة أيام، وهناك كانت الصدمة، لأنهم اكتشفوا ورماً سرطانياً في الحبل الصوتي الأيسر، وأجرى لي الطبيب عملية جراحية، وأردت أن أمنحه مع فريقه الطبي تقييماً ممتازاً، وأنا بخير الآن، وبفضل هدف فيران توريس في نهائي المونديال جرى اكتشاف السرطان". ## قبل معركة الرئاسة.. 42 سؤالاً تكثف ضغوط "يويفا" على إنفانتينو 02 November 2026 05:53 PM UTC+00 ينتظر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الرد الرسمي على مجموعة من الأسئلة التي وجهها إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن رئيسه الحالي جياني إنفانتينو، وذلك قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة المحددة لتلقي هذه الردود. وكان الأمين العام للاتحاد الأوروبي ثيودور ثيودوريديس قد أرسل خطاباً لنظيره في "فيفا" ماتياس غرافستروم، في 19 أكتوبر/تشرين الأول، يطرح فيه 42 سؤالاً بالنيابة عن أعضاء أوروبا في مجلس "فيفا" بشأن قضايا تقلق مسؤولي القارة العجوز. تعمق أكثر وبحسب وكالة الأنباء البريطانية، فقد تضمنت الاستفسارات المطالبة بالحصول على معلومات حول خطة إنفانتينو لخصخصة الحقوق التجارية لبطولة كأس العالم قبل أن يتراجع عنها سريعاً، وكذلك طلب الكشف عن وثائق تتعلق بقضية إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، وطلب توضيحات وضمانات بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح. وطالب "يويفا" في بيانه بضرورة تقديم ردود واضحة في موعد أقصاه الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني. ولم يتلق "يويفا" أي رد حتى مساء اليوم الاثنين، فيما كان أعضاء المجلس قد حضروا اجتماعا لمجلس "فيفا" في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وطرحوا أسئلة مباشرة على إنفانتينو. وقالت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم ونائبة رئيس "فيفا"، وعضو المجلس عقب هذا الاجتماع، إن "فيفا" طلب من أعضاء المجلس تقديم أسئلتهم كتابياً. وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، قال متحدث باسم "فيفا" لوكالة الأنباء البريطانية: "لوائح الحوكمة في فيفا تنص على أن اجتماعات المجلس والوثائق المرتبطة بها سرية"، وأكد أيضاً أن "فيفا ينوي الرد على الأسئلة التي يطرحها أعضاء مجلسه، ولكن لن ينتهك مبدأ السرية بتوضيح موقفه عبر وسائل الإعلام". ومن المقرر ألا يجتمع مجلس "فيفا" مجدداً قبل 16 ديسمبر/كانون الأول، بينما تعهد "يويفا" بالبحث عن مرشح محل ثقة لمنافسة إنفانتينو في انتخابات رئاسة "فيفا" التي ستنظم في مارس/آذار 2027. وسيغلق باب الترشح لهذه الانتخابات يوم 18 نوفمبر الحالي. ## أرباح "رايان إير" تتراجع 6% والشركة تلوّح بتجميد الأجور 02 November 2026 05:57 PM UTC+00 تواجه "رايان إير"، أكبر شركة طيران في أوروبا من حيث عدد المسافرين، ضغوطاً متزايدة جراء ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الصراع في المنطقة، دفعتها إلى إطلاق خطة واسعة لخفض التكاليف قد تشمل تجميد الأجور، بعد تراجع أرباحها الفصلية بنسبة 6% إلى 1.61 مليار يورو، في نتائج جاءت متوافقة مع توقعات المحللين. تعمق أكثر خطة شاملة لخفض النفقات وفي هذا السياق، أعلنت شركة "رايان إير هولدينجز" الأيرلندية للطيران منخفض التكلفة، اليوم الاثنين، أنها تعتزم تنفيذ خطة واسعة لخفض التكاليف على مستوى عملياتها، لتعويض زيادة متوقعة في نفقات الوقود تقدّر بنحو ملياري يورو (2.2 مليار دولار) خلال العام المقبل، أي في السنة المالية التي تنتهي في مارس/آذار 2028، وفقاً للأسعار الآجلة الحالية. ويأتي ذلك في ظل استمرار الصراع في المنطقة في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، وتأثيره سلباً على إقبال المستهلكين على حجز الرحلات. وبحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ، قالت الشركة إنها ستراجع اتفاقياتها مع المطارات، وتدرس خفض عدد أفراد الأطقم على متن الطائرات، إضافة إلى احتمال التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات الإدارية لتقليص النفقات. وقال المدير المالي للشركة نيل سوراهان، في مقابلة وفقاً لـ"أسوشييتد برس": "كل الخيارات مطروحة، كما نقول، سواء تعلق الأمر بتجميد الأجور أو بمجالات أخرى"، مضيفاً: "نتوقع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وقد يستمر ذلك لمدة 12 شهراً، لذا يتعين علينا تشديد إجراءات ضبط النفقات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة". من جهته، قال الرئيس التنفيذي مايكل أوليري في بيان نقلته رويترز: "ما لم يجرِ التوصّل إلى حل سريع للصراع في المنطقة، نتوقع أن تظل أسعار وقود الطائرات مرتفعة حتى 2027"، وتوقعت الشركة ارتفاعاً كبيراً في أسعار تذاكر الرحلات القصيرة خلال العام المقبل، لكنها أشارت إلى أن هذه الزيادة لن تعوّض بالكامل الارتفاع المتوقع في تكاليف الوقود. وكان متوسط أسعار التذاكر قد تراجع بنسبة 2% على أساس سنوي خلال الربع الثاني المنتهي في سبتمبر/أيلول. تفاصيل النتائج المالية تراجعت أرباح الشركة بعد الضرائب، العائدة لمساهمي الشركة الأم، بنسبة 6% إلى 1.61 مليار يورو خلال الربع الممتد من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ1.72 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. وتحقق الشركة عادة الجزء الأكبر من أرباحها في هذا الربع، لتزامنه مع ذروة موسم العطلات الصيفية في نصف الكرة الشمالي. وعزت الشركة هذا التراجع إلى انخفاض أسعار التذاكر وارتفاع تكاليف الوقود، رغم نمو الإيرادات بفضل زيادة حركة الركاب. كما تراجعت ربحية السهم بنسبة 4% إلى 1.5392 يورو، مقارنة بـ1.6086 يورو قبل عام. وعلى مستوى النصف الأول من السنة المالية، انخفض صافي الأرباح بعد الضرائب بنسبة 15%. AI Chart (bar) وقالت الشركة إنّه من السابق لأوانه تقديم تقديرات دقيقة لأرباح السنة المالية 2027، متوقعة نمو حركة الركاب بنسبة 3% لتصل إلى 214 مليون راكب، كما أعلنت عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 800 مليون يورو (890 مليون دولار)، يبدأ في فبراير/شباط 2027 ويستمر نحو عشرة أشهر. تأتي نتائج "رايان إير" في وقت لا تزال فيه أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تاريخياً، رغم تراجعها اليوم على وقع آمال التهدئة، إذ انخفض خام برنت بنسبة 3.3% إلى 109.66 دولارات للبرميل، بعدما قال وزير الخارجية الإيراني إن مفاوضين إيرانيين موجودون في قطر لبحث مقترح قد يعيد فتح مضيق هرمز خلال يومَين إذا استجابت واشنطن لعدة شروط. ويُعد الوقود أكبر بنود التكلفة لدى شركات الطيران، ما يجعل القطاع من أكثر القطاعات تأثراً بتقلبات أسعار النفط، في وقت تتراجع فيه قدرة المستهلكين على تحمّل أسعار تذاكر أعلى. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## آمال وقف الحرب تخفض أسعار النفط 8% عشية الانتخابات الأميركية 02 November 2026 05:57 PM UTC+00 تراجعت أسعار النفط بقوة، اليوم الاثنين، قبل يوم من انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وعند الساعة 21:00 بتوقيت مكة، سجل خام برنت 104.24 دولارات للبرميل، منخفضاً 8.18%، وبمقدار 9.30 دولارات. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 95.94 دولاراً للبرميل عند الساعة 21:00، متراجعاً بنسبة 7.87%، وبمقدار 8.20 دولارات. تعمق أكثر مفاوضات الدوحة تخفّف مخاوف الإمدادات كان العامل الأبرز وراء التراجع الحاد في أسعار النفط تجدد الآمال بإمكان استئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة قطرية. وأفادت "رويترز" اليوم بأن مسؤولين إيرانيين وقطريين واصلوا محادثاتهم لليوم الثالث، في مسعى للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويخفف اضطراب إمدادات المنطقة. وذكرت أن المفاوضين الإيرانيين غادروا الدوحة، لكن مسؤولاً أبلغها بأن المغادرة لم تكن بسبب تعثر المحادثات، وأن مقترحاً كان يجري تداوله مع احتمال عقد لقاء لاحق. وأفادت "رويترز" في تقرير آخر اليوم، بأنّ المحادثات انتهت من دون اختراق، مع استمرار الاتصالات بشأن مقترح إيراني مختصر لإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف القيود على صادرات النفط. لذا؛ انخفضت علاوة المخاطر في الأسعار مع تحسن فرص التهدئة، فيما بقيت مخاطر تعطل الشحن والتصعيد قائمة. جني أرباح أكتوبر ساعد الهدوء النسبي خلال عطلة نهاية الأسبوع على تقليص المخاوف الفورية من اتساع المواجهة. وقال كبير محللي السوق في شركة الوساطة المالية والعقود "كيه سي إم تريد" تيم ووترر، لـ "رويترز" إنّ "استمرار الآمال بالتقدم الدبلوماسي، مع غياب تصعيد عسكري مهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، خفف بعض الحرارة الفورية عن الأسعار"، وأضافت الوكالة أن برنت أنهى أكتوبر/تشرين الأول عند أعلى مستوى له في ستة أشهر، بعد مكاسب قوية غذتها المخاوف من تصعيد محتمل عقب انتخابات التجديد النصفي. وقال المحلل لدى شركة الوساطة النفطية "بي في إم" تاماس فارغا للوكالة إنّ "بداية الشهر جلبت معها آمالاً متجدّدة بحدوث اختراق في الجمود الإيراني"، ويعزّز ذلك تفسير الهبوط بوصفه تراجعاً في علاوة المخاطر وجنياً للأرباح بعد صعود أكتوبر، مع أن مسار المفاوضات لا يزال غير محسوم. تبديل عقد برنت يفسر جزءاً من الهبوط الظاهر وأشارت صحيفة "فايننشال تايمز" الاثنين إلى أنّ انتقال التداول من عقد برنت لشهر ديسمبر/كانون الأول إلى عقد يناير/كانون الثاني ساهم في الحركة المسجلة. وكان عقد ديسمبر/كانون الأول قد بلغ يوم التداول الأخير له في 30 أكتوبر، فيما انتقل العقد الأكثر نشاطاً إلى يناير. ويُظهر جدول بورصة "آي سي إي" أن آخر يوم تداول لعقد ديسمبر/كانون الأول 2026 كان 30 أكتوبر، وأن التسوية النهائية تمت في 2 نوفمبر/تشرين الثاني. وتتفق هذه الملاحظة مع تنبيه نشره محلل أسواق النفط روري جونستون على منصة "إكس" قبل تداولات الاثنين، قال فيه إنّ "الجمعة كانت آخر جلسة لعقد برنت لشهر ديسمبر، وإن الانتقال إلى العقد التالي قد يجعل السعر المتجدّد يبدو كأنه تعرض لهبوط حاد". January 2027 Brent crude slips a bit to start the week (no war! Yet!) But reminder that Friday was the last day of trading for the December 2026 Brent contract, so the rolling prompt futures price looks it got proper hammered. Rolling prompt on left, January 2027 (the new prompt Brent contract) on the right. — Rory Johnston (@Rory_Johnston) November 1, 2026 محللون يحذّرون من اعتبار الهبوط بداية اتجاه جديد ونقلت "وول ستريت جورنال"، اليوم، عن سكوت شيلتون من شركة الوساطة البريطانية "تي بي آي كاب" قوله إن تمركز المستثمرين على سيناريو التصعيد كان مرتفعاً قرب الانتخابات، وإن حجم الحركة يعكس تراكم رهانات كبيرة على ما سيحدث بعدها. وحذر من أن محاولات السلام السابقة لم تكن مختلفة بما يكفي عن التحرك الحالي، مشيراً إلى أن السوق يقف أمام احتمالَين، التصعيد أو تراجع إيران. ومن جانب آخر، قال محلل المجموعة المصرفية "آي إن جي"، فرانشيسكو بيسولي لصحيفة "فايننشال تايمز" الاثنين إنّ "أسعار النفط ما زالت تتضمن علاوة جيوسياسية كبيرة. كما نقلت "وول ستريت جورنال" عن محللي "آي إن جي" أنّ السوق يستعد لاحتمال تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران. وتعني هذه التقديرات أن استمرار الهبوط يحتاج إلى مؤشرات دبلوماسية أوضح، لأن فشل المحادثات أو تجدد الهجمات قد يعيد علاوة المخاطر بسرعة. تراجع النفط يخفف ضغطاً انتخابياً على ترامب يأتي هبوط الاثنين في توقيت حساس للرئيس دونالد ترامب وحزبه، إذ تجرى انتخابات التجديد النصفي الأميركية غداً الثلاثاء، فيما أصبحت أسعار الوقود أحد مصادر الضغط على الأسر. وقالت "رويترز" الاثنين الماضي، استناداً إلى بيانات جمعية السيارات الأميركية، إن متوسط سعر البنزين خلال ولاية ترامب الثانية بلغ 3.472 دولارات للغالون، متجاوزاً بفارق ضئيل متوسط عهد جو بايدن البالغ 3.471 دولارات. وبحسب جمعية السيارات الأميركية، بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.1694 دولارات اليوم الاثنين وقد يمنح تراجع النفط ترامب متنفساً سياسياً إذا استمر وانعكس لاحقاً على أسعار المحطات، لكن الانخفاض في الخام لا ينتقل فورياً إلى المستهلكين، كما أن تطور المحادثات والتصعيد العسكري سيظلان عاملَين حاسمَين في اتجاه الأسعار. ## قفزة للأسهم الأميركية مع هبوط النفط وارتفاع الغاز 02 November 2026 05:57 PM UTC+00 عشية الانتخابات شهدت أسواق المال والطاقة الأميركية تحركات استثنائية اليوم الاثنين، حيث تضافرت المستجدات الدبلوماسية المشجعة في الشرق الأوسط مع تغيرات الطقس وتراجعات الإنتاج لتفرض إيقاعاً جديداً على مؤشرات وول ستريت وأسواق الطاقة، إذ قفزت الأسهم الأميركية بالتوازي مع تراجع حاد لأسعار النفط وتألقٍ لافت لغاز التدفئة مع انطلاق موسم الشتاء. وقد تنفست الأسواق المالية الصعداء محققة ارتفاعات قوية متأثرةً بالهبوط الحاد لأسعار خام "برنت" بنسبة تجاوزت 6% لتقترب من أدنى مستوياتها في أسبوعين. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بآمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران عقب محادثات جرت مع مسؤولين قطريين لإعادة الاستقرار بعد نزاع دام ثمانية أشهر، فضلا عما ذكرته وسائل إعلام رسمية إيرانية نقلا عن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي منح "صلاحيات معينة" للحكومة بخصوص محادثات السلام. ونتيجة لذلك، قفز مؤشر "داو جونز" الصناعي بحلول الساعة 10:02 صباحاً بتوقيت الشرق الأميركي بمقدار 537.86 نقطة أو بنسبة 1.04% ليصل إلى 52.308.17 نقطة، كما صعد مؤشر الأسهم الأميركية الواسع النطاق "ستاندرد أند بورز 500" بمقدار 44.29 نقطة أو 0.58% إلى 7.623.22 نقطة مع تقدم سبعة قطاعات من أصل 11 تقودها السلع الاستهلاكية مقابل تراجع قطاع الطاقة بأكثر من 2.1%. في المقابل، ارتفع مؤشر "ناسداك المجمع" الذي تغلب عليه الأسهم الأميركية الخاصة بشركات التكنولوجيا، بمقدار 183.02 نقطة أو 0.72% ليصل إلى 25.620.02 نقطة، حسب بيانات وكالة رويترز. وقدّم هذا الصعود استراحة محارب لأسهم التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي بعد شهر أكتوبر/تشرين الأول الذي قرب مؤشر "ناسداك 100" من نطاق التصحيح، إذ ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 1.5% وأمازون بنسبة 4.1%. ورغم هذا التعافي، ساد الحذر بعض القطاعات الأخرى؛ حيث تراجع سهم أوراكل بنسبة 5.8% عقب كشف بيانات تنظيمية عن خطط لجمع 20 مليار دولار عبر الديون والأسهم لتغطية نفقات البنية التحتية السحابية، كما انخفض سهم مارفيل 6.1% إثر إعلانها عن شراء لومينتوم في صفقة أسهم بالكامل بقيمة 115 مليار دولار شاملة الديون، وهو ما دفع أسهم لومينتوم للهبوط بنسبة 10.5%. وواصل سهم إنتل خسائره بتراجع بنسبة 2.6% بعد أسوأ جلسة له منذ ثمانينيات القرن الماضي يوم الجمعة، إثر توقعات إيرادات دون المستوى وتوقع غياب التدفق النقدي الإيجابي هذا العام، في حين انخفض سهم أبل بنسبة 1.3% قبل صدور نتائجها المالية. وعلى صعيد الاتجاه العام للتداول، فاقت الأسهم الأميركية الرابحة تلك الخاسرة بمعدل 3.13 إلى 1 في بورصة نيويورك وبمعدل 2.08 إلى 1 في ناسداك، حيث سجل مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" نحو 26 قمة جديدة خلال 52 أسبوعاً دون أي قيعان جديدة، بينما سجل ناسداك 55 قمة جديدة مقابل 117 قاعاً جديداً. وعلى مقلب الطاقة المحلي، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي في الولايات المتحدة نتيجة تراجع الإنتاج خلال عطلة نهاية الأسبوع بقيادة حقول الاندماج الصخري في منطقة أبالاشيا، ما يشير إلى تقليص كبار المنتجين عملياتهم بسبب الأسعار المتدنية، بالتزامن مع دخول موسم التدفئة الشتوي وتحسن الطلب بفعل تحول التوقعات الجوية نحو البرودة. وحققت تداولات العقود الآجلة لشهر ديسمبر/كانون الأول في بورصة نايمكس بحلول الساعة 9:37 صباحاً مكاسب بمقدار 6.3 سنتات أو 2.2%+ لتسجل 2.961 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، في حين استقر مؤشر القوة النسبية للـ14 يوماً عند مستوى 27.3، وهو ما يقع دون مستوى الذروة البيعية المحدد بـ30. ورغم تلك المكاسب، بقيت التوقعات الصعودية مكبوحة بالنظر إلى استمرار درجات الحرارة الفوق-معدلية في أغلب الولايات حتى 16 نوفمبر/تشرين الثاني وفق مؤسسة (Commodity Weather Group)، إضافة إلى انخفاض الإمدادات الموجهة لمرافئ تصدير الغاز المسال، ما أبقى المزيد من الغاز داخل السوق المحلي وشكل ضغطاً هبوطياً. وأظهرت البيانات اليومية لمؤسسة بلومبيرغ (BNEF) استقرار إنتاج الغاز الجاف في الولايات الـ48 السفلى يوم الاثنين عند نحو 110 مليارات قدم مكعبة/يومياً بانخفاض سنوي قدره 0.3%-، بينما بلغ إجمالي الطلب المحلي نحو 73.1 مليار قدم مكعبة/يومياً بانخفاض سنوي قدره 2.9%-. وسجلت الصادرات الجافة إلى المكسيك 5.6 مليارات قدم مكعبة/يومياً بتراجع أسبوعي حاد بلغت نسبته 20%-، في حين قدرت تدفقات الغاز لمرافئ التصدير (LNG) بنحو 19.5 مليار قدم مكعبة/يومياً بارتفاع أسبوعي قدره 5.3%+. وتأتي هذه التطورات المالية والاقتصادية في وقت حساس تشهد فيه الولايات المتحدة حالة ترقب قصوى عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة يوم الثلاثاء، والتي ستحدد مدى قدرة الحزب الديمقراطي على انتزاع السيطرة على مجلس النواب من الحزب الجمهوري التابع للرئيس دونالد ترامب، وسط منافسة محتدمة وشكوك في حسمها لمجلس الشيوخ الذي سيطر عليه الجمهوريون بجانب النواب خلال العامين الأولين لإدارة ترامب. بالتوازي مع ذلك، أظهرت البيانات الرسمية تعافياً ونشاطاً لافتاً في قطاع التصنيع الأميركي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول مدعوماً بطلب محلي قوي، ما يعزز ثقة المستثمرين قبيل استكمال إعلان النتائج المالية لعمالقة التكنولوجيا وتحديد المسارات السياسية والاقتصادية القادمة. ## الجيش السوداني يصد هجوماً لـ"الدعم السريع" في النيل الأزرق 02 November 2026 06:14 PM UTC+00 أعلن الجيش السوداني مساء الاثنين تكبيد قوات الدعم السريع و"الحركة الشعبية/ شمال" المتحالفة معها "خسائر فادحة في الأرواح والعتاد"، خلال التصدي لهجوم على منطقتي بكوري بمحافظة قيسان وسالي بمحافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرقي البلاد. وقالت الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، في بيان، إن قواتها والقوات المساندة تمكنت من صد الهجوم ومنع المهاجمين من اختراق مواقعها في منطقتي بكوري بمحافظة قيسان وسالي بمحافظة الكرمك في إقليم النيل الأزرق.  تعمق أكثر ولم يحدد البيان حصيلة الخسائر البشرية أو حجم العتاد المدمر، كما لم تعلق "الدعم السريع" فورا على ذلك. وأكد قائد الفرقة الرابعة مشاة اللواء الركن إسماعيل الطيب حسين أن قواته والقوات المساندة ستواصل حماية مناطق النيل الأزرق، مضيفا أنها ماضية في عملياتها العسكرية ضد قوات الدعم السريع وحلفائها. وتأتي المواجهات في ظل تصعيد عسكري تشهده ولاية النيل الأزرق خلال الأسابيع الأخيرة، إثر هجمات متكررة شنتها "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال" على عدة مناطق بالولاية. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أعلنت السلطات السودانية استعادة الجيش السيطرة على منطقة بكوري الاستراتيجية بمحافظة قيسان، بعد معارك مع "الدعم السريع" و"الحركة الشعبية/ شمال". وتقع بكوري على بعد نحو 70 كيلومترا جنوب شرقي مدينة الدمازين، عاصمة الولاية، وتضم قاعدة عسكرية للواء 13 مشاة التابع للفرقة الرابعة مشاة. أما منطقة سالي، فتقع جنوب الدمازين وعلى بعد نحو 25 كيلومترا شمال مدينة الكرمك الحدودية مع إثيوبيا، وشهدت خلال أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عدة هجمات قالت القوات الحكومية إنها تصدت لها. وتكتسب النيل الأزرق أهمية عسكرية وجغرافية بحكم موقعها الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان، إلى جانب كونها من المناطق التي شهدت توسعا في نطاق المواجهات خلال الفترة الأخيرة. وأعلن الجيش السوداني، أمس، انشقاق مجموعة من "الدعم السريع" وتسليم نفسها لقواته في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق. وأشار بيان للفرقة الرابعة مشاة بالجيش إلى أنّ هذا التطور يعكس تصاعد حالات الانشقاق داخل "الدعم" على خلفية أوضاع الميدان بالنيل الأزرق. وتحدث قائد المجموعة جدو محمد حامد شوقار عن "وجود دعم إثيوبي" لـ"الدعم" ومشاركة مرتزقة من جنسيات أجنبية في القتال بالدمازين. وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، المستمرة منذ إبريل/ نيسان 2023، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية. (الأناضول، العربي الجديد) ## بريطانيا: تصاعد الصراع بين حزبَي العمال والخضر بسبب الصهيونية 02 November 2026 06:25 PM UTC+00 أعلن حزب العمال الحاكم في بريطانيا، اليوم الاثنين، إنهاء تعاونه مع حزب الخضر في عدد من المجالس المحلية، بسبب موقف الأخير المناهض للصهيونية باعتبارها حركة عنصرية. ورد الخضر، في تصريحات خاصّة لـ"العربي الجديد" بأن قرار "العمال" هو محاولة "لتسجيل نقاط سياسية" تعكس "خوفاً من نجاح" حزب الخضر.  تعمق أكثر وقالت بريدجيت فيليبسون، رئيسة حزب العمال، إن ترتيبات تقاسم السلطة مع الخضر في 11 سلطة محلية سوف تتوقف. وجاء هذا التصعيد من جانب الحزب الحاكم بعد قرابة شهر من تبني حزب الخضر قراراً، في مؤتمره السنوي، يصف الصهيونية بالعنصرية، الأمر الذي فجّر حملة سياسية شاركت فيها الأحزاب الرئيسية ضد الخضر. ويأتي قرار وقف تقاسم السلطة ترجمة لتهديد آندي بيرنهام، زعيم حزب العمال ورئيس الحكومة، الشهر الماضي، بمراجعة علاقات الحزب وتقاسمه السلطة مع فروع حزب الخضر المحلية. وقال بيرنهام إنه سيطلب من هذه الفروع رفض سياسة مساواة الصهيونية بالعنصرية. العمال: التزام أخلاقي وقالت تقارير إن أعضاء حزب العمال في المجالس المحلية كتبوا إلى نظرائهم من حزب الخضر يطلبون منهم رفض سياسة حزبهم، ومنحوهم سبعة أيام للرد على الطلب. وبعد انقضاء المهلة، قررت اللجنة التنفيذية الوطنية الحاكمة لحزب العمال إنهاء علاقتها مع حزب الخضر في 11 مجلساً محلياً بعد مراجعة الردود، في إشارة إلى أن أعضاء الخضر رفضوا تلبية طلب التخلي عن سياسة حزبهم المناهضة للصهيونية. ولا يوجد أي من هذه المجالس في منطقة لندن الكبرى. وأكد العمال أنهم سيستمرون في التعاون مع فروع حزب الخضر في المجالس المحلية الأخرى. وقالت فيليبسون، في بيان رسمي إنه "لا يمكن لأي ترتيب لتقاسم السلطة على المستوى المحلي أن يأتي على حساب الالتزام الأخلاقي، الذي يقع على عاتقنا بالدفاع عن كل فرد في مجتمعاتنا والقيم التي نتشاركها". وأضاف البيان "لقد كان موقف حزب العمال واضحاً منذ البداية بأن سياسة "الصهيونية عنصرية" تتجاوز الخطوط الحمراء، ولا يمكننا العمل مع أي حزب يدعمها، على أي مستوى من مستويات الحكومة". وبينما عبرت فليبسون عن "سعادتها" لأنّ بعض فروع حزب الخضر المحلية قد تبرأ من هذه السياسة، فقد عبرت عن "خيبة أمل" من أن آخرين رفضوا الاستجابة لطلب نبذ هذه السياسة. وأضافت: "هذه ليست قضية سياسية حزبية"، مشيرة إلى أنها "تتعلق بفعل الصواب والتمسك بالقيم التي يجب أن يتبناها أي شخص يشغل منصباً عاماً". الخضر: مفارقة مثيرة للسخرية من ناحيتها، انتقدت راشيل ميلوارد، نائبة زعيم حزب الخضر ورئيسة مجلس "ويلدن"، جنوب شرقي إنكلترا، وأحد المجالس التي شملها قرار حزب العمال، موقف الحزب الحاكم. وقالت ميلوارد في تصريحات لـ"العربي الجديد" إنّ "من المفارقات المثيرة للسخرية أن رئيس وزراء من حزب العمال، (الذي) كان قد تعهد بحل المشكلات بدلاً من تسجيل نقاط سياسية، يظهر الآن استعداده لزعزعة استقرار مجالس محلية تُدار بكفاءة"، وقالت إن بيرنهام أقدم على هذه الخطوة "خوفاً من نجاح حزب الخضر". ميلوارد: بيرنهام أقدم على هذه الخطوة "خوفاً من نجاح حزب الخضر وفي ما يتعلق بإشارة رئيسة حزب العمال إلى الأخلاق، أشارت ميلوارد إلى أن حزب العمال "لا يملك أي أفضلية أخلاقية في ما يتعلق بقضية إسرائيل وفلسطين، ولا سيّما أنه قدم دعماً فعلياً لعملية إبادة جماعية على مدى ثلاث سنوات". وأضافت أنه تصرف "غير مسؤول على الإطلاق، الخلط بين انتقاد ممارسات دولة إسرائيل وبين معاداة السامية". ولفتت إلى أن "كثيراً من اليهود يرفضون بشدة" الممارسات غير القانونية للحكومة الإسرائيلية الحالية.  وعبرت نائبة زعيم حزب الخضر عن إيمان الحزب بأن حرية الفلسطينيين وسلامة اليهود "ليسا مبدأين متناقضين، ولا ينبغي التعامل معهما على هذا الأساس". وفي رسالة إلى سكان المناطق التي شملها قرار العمال، قالت ميلوراد إن الخضر "يشعرون بخيبة أمل لأن حزب العمال اختار تقويض عمل أعضائه في المجالس المحلية، وهو عمل يصب في مصلحة مجتمعاتنا". وفي بيان رسمي منفصل، قال متحدث باسم حزب الخضر إنّ رئيس الوزراء "تجاهل أحكام قادته المحليين (و) لم يحترم الخيارات التي اتخذها الناخبون المحليون"، وأضاف أن الخضر "حزب ديمقراطي يثق في القادة المحليين لاتخاذ القرارات الصحيحة للشعب الذي يمثلونه". ووصف "الإنذارات" التي وجهها أعضاء العمال بالمجالس المحلية إلى الخضر بأنها "أدت إلى زعزعة اتفاقيات تقاسم السلطة"، مضيفاً أنهم "غالباً ما تجاهلوا أحكام قادتهم المحليين، وفشلوا في احترام الخيارات التي اتخذها الناخبون المحليون، ويعملون على تعطيل الشراكات الناجحة". ## "المؤشر العربي 2026": نصف السوريين راضون عن الحكومة 02 November 2026 06:25 PM UTC+00 أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، اليوم الاثنين، النتائج الرئيسية والأولية لاستطلاع للرأي العام في سورية لعام 2026، ضمن مشروع استطلاعات "المؤشر العربي". وجرى الاستطلاع على عيّنة بلغت 3600 مستجيب، ممثلة للمجتمع السوري في كافة محافظاته وتكويناته الاجتماعية والاقتصادية، واستمر العمل الميداني على مدار 17 يوماً، في الفترة الممتدة بين 28 سبتمبر/أيلول و15 أكتوبر/تشرين الأول 2026.  تعمق أكثر وأظهرت النتائج أن نصف السوريين يرون أن الأمور في بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح، مستندين في ذلك إلى أسباب أبرزها زوال النظام السابق، والإفراج عن المعتقلين، وتحسن الوضع الأمني، ورفع العقوبات. وفي المقابل، رأى 33% من المشاركين أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. وحول أبرز التحديات، رأى أكثر من 40% منهم أن المشكلات الرئيسية تتمثل في البطالة والفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية. وفي الاتجاه ذاته، عبّر نحو ثلث المستطلعين عن اعتقادهم بأن الإشكاليات السياسية تشكل مصدر الخطر الأول، وخصوصاً مخاطر تقسيم سورية، وتوغل قوات الاحتلال في الأراضي السورية، وغياب الأمن والأمان، وخطر الإرهاب، إلى جانب انتشار الخطاب الطائفي. وعبّر 29% من المستجيبين عن رغبتهم في الهجرة، مرجعين ذلك بالدرجة الأولى إلى الأوضاع الاقتصادية، تليها الدوافع السياسية والأمنية. وعلى الصعيد المعيشي، أفاد 13% منهم فقط بأن دخلهم يغطي نفقات احتياجاتهم مع تحقيق بعض التوفير، بينما ذكر 55% منهم أن دخلهم يغطي احتياجاتهم الأساسية دون أي ادخار، في حين أكد 30% منهم أن دخلهم لا يلبي احتياجاتهم الأساسية، وهي نسبة تسجل انخفاضاً مقارنة بالعام الماضي، مشيرين إلى اعتمادهم على الاستدانة والمساعدات لتغطية العجز. وفي ما يخص جودة التعليم، قيّم 62% من المستجيبين مستوى التعليم إيجابياً، مقابل 23% قيّموه سلبياً. أما في قطاع الخدمات الصحية، فقد أفاد 69% منهم بوجود مراكز صحية في مناطقهم، بينما أكد ثلث المشاركين ارتفاع تكاليف العلاج. وحول الاهتمام بالشأن العام ومصادر المعرفة، عبّر 69% منهم عن متابعتهم التطورات في بلدهم واهتمامهم بها، إذ أشار 46% منهم إلى أنهم يستقون معلوماتهم من وسائل التواصل الاجتماعي، ثم من التلفزيون بنسبة 36%. وفي تقييم السياسات العامة، رأى 66% منهم أن السياسة الخارجية تعبّر عن توجهاتهم، مقابل 28% منهم يخالفون ذلك. كما أفاد 44% منهم بأن السياسة الاقتصادية الداخلية تعبّر عن تطلعاتهم، في حين أبدى 52% منهم عدم رضاهم عنها. ولفت الاستطلاع إلى انقسام الرأي العام السوري بشأن تقييم الأداء الحكومي، إذ أعرب 58% منهم عن رضاهم عن الأداء الحكومي، عازين ذلك إلى نجاح الحكومة في مكافحة السرقات ومحاربة الإرهاب وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي السورية. وفي ما يتعلق بـ"مجلس الشعب السوري"، اعتبر 54% منهم أن تشكيلته تعبّر عن مختلف قطاعات المجتمع. وعلى صعيد العدالة الانتقالية، أظهرت النتائج أن 59% منهم لا يعرفون طبيعة عمل هيئة العدالة الانتقالية، غير أن المشاركين اتفقوا جميعاً على ضرورة تولي القضاء مسؤولية محاسبة المجرمين ومرتكبي الانتهاكات. وفي الملف السياسي والديمقراطي، أيّد 76% منهم قيام نظام ديمقراطي، فيما رفض 57% منهم المقولة التي تدّعي تعارض الديمقراطية مع الإسلام. كما أكد 64% منهم قدرتهم على انتقاد الحكومة دون خوف من العواقب، وعبّر 55% منهم عن قبولهم بتولي حزب سياسي لا يتفقون معه مقاليد السلطة عبر انتخابات نزيهة. وأظهر الاستطلاع تبايناً في تقييم مدى نجاح السوريين عبر التاريخ في الانصهار ضمن بوتقة واحدة، إلا أن 87% منهم وافقوا على عدم جواز التشكيك في وطنية أي مواطن بسبب معارضته سياسات الحكومة. ورأى نحو نصف المستطلعين أن التوترات المبنية على أساس مذهبي أو ديني تعود إلى تدخلات خارجية. أما في القضايا الخارجية والإقليمية، فقد اعتبر 74% منهم أن القضية الفلسطينية هي قضية جميع العرب، وعبّر 80% منهم عن رفضهم الاعتراف بإسرائيل. كما عارض 74% منهم إبرام أي اتفاق مع إسرائيل دون استعادة الجولان المحتل. ويُعدّ هذا الاستطلاع الأكبر من نوعه في تاريخ سورية من حيث حجم العيّنة، وشموله كافة المحافظات، وتضمّنه أكثر من 500 سؤال تناولت موضوعات ملحّة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وقضايا الاندماج الاجتماعي والوطني، ما يجعله مرجعاً مهماً لصنّاع السياسات والمؤسسات البحثية والأكاديمية السورية. ## إصابة خطرة بالرأس توقف مباراة في إسبانيا 02 November 2026 06:31 PM UTC+00 تسببت الإصابة التي تعرض لها خيسوس دي ميجل، مهاجم فريق تينيريفي الإسباني، بإيقاف المباراة التي جمعت فريقه مع أندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، الاثنين، بعدما سقط دي ميجل أرضاً عقب إصابة خطرة في رأسه إثر اصطدامه بحارس مرمى أندورا خيسوس أونو. وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فقد تم إيقاف المباراة في الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، وكانت النتيجة تشير إلى التعادل 2-2 بعد مرور سبع دقائق من الوقت المحتسب بدل الضائع عندما اندفع أونو خارج منطقة الجزاء لإبعاد كرة طويلة وبدا أنه أصاب دي ميجل في رأسه بعد تدخل بركبته. تعمق أكثر وسقط دي ميجل على أرض الملعب قبل أن يفقد وعيه، ما أدى إلى طرد أونو مباشرة ببطاقة حمراء. وكان الطاقم الطبي يعالج دي ميجل، فيما راقب لاعبو الفريقين ما يحدث بقلق شديد، وانهمرت الدموع من عيون عدد من زملائه في الفريق. ونُقل دي ميجل بواسطة سيارة إسعاف إلى المستشفى لإجراء فحوصات طارئة. وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأنه استعاد وعيه. وذكرت الصحيفة أن الحكم كتب في تقريره عن المباراة أنه نظراً لخطورة الوضع وعدم ظهور تحسن حالة اللاعب، توجه الفريقان إلى غرف تغيير الملابس. وأضاف الحكم أنه بعد التشاور مع قائدي ومسؤولي الفريقين، قالوا إنهم ليسوا في حالة ذهنية تسمح لهم بمواصلة اللعب، وبالتالي تقرر إلغاء المباراة بالاتفاق المشترك بين كل الأطراف. ولم يكشف النادي عن أي تحديثات طبية حول إصابة لاعبه الذي تعرض لسكتة قلبية من قوة الإصابة وجرى إنعاشه وما زال قيد العلاج. وشهدت المباراة طرد لاوتي مهاجم أندورا في الدقيقة 83 قبل دقيقتين من طرد دانييل مارتن حارس تينيريفي. ويحتل تينيريفي المركز 12 وله 14 نقطة من 11 مباراة، ويقبع أندورا في منطقة الهبوط برصيد 10 نقاط. Jesús de Miguel sufrió una parada cardiorrespiratoria tras la entrada de Owono. En la ambulancia se le ha practicado una RCP hasta que recuperó el pulso. ℹ️ @martintravieso Sergio Méndez https://t.co/tr5xU3dsjQ — GRADA B pro (@GradaBpro) November 2, 2026 Así fue el golpe de Owono sobre Jesús de Miguel que dejó fulminado en el suelo al jugador del Tenerife #LALIGAHYPERMOTION https://t.co/6xWHg7OwRF — Diario AS (@diarioas) November 2, 2026 ## أوهام جغرافيا الخلاص 02 November 2026 06:33 PM UTC+00 حين يفرغ المشهد الإقليمي من صخبه، تتجه الأنظار عادةً نحو الاقتصاد بوصفه بوابة إجبارية للخروج من الأزمات. وهذا ما رأيناه بوضوح في الحراك الدبلوماسي الأخير، وصولاً إلى زيارة رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى دمشق، وما رافقها من أحاديث واسعة عن "عصب الجغرافيا"، وبعث الممرات الاستراتيجية، وإعادة إحياء خط كركوك – بانياس، وتحويل سورية إلى شريان للترانزيت والطاقة، تتدفق عبره عروق التجارة من الخليج نحو المتوسط. لكن، بينما كانت دمشق ترسم خرائط التفاؤل الاستراتيجي، وتراهن على الموقع الجغرافي بوصفه كلمة السر لتجاوز عقود من الحصار والدمار، جاءت تصريحات المبعوث الأميركي توم براك، عبر شاشة "سي أن أن"، لتضع الجميع أمام الحقيقة، معلنةً بوضوح أنّ جذب الاستثمارات الأجنبية إلى سورية يواجه تحديات معقدة، وأن مشاريع الطاقة تحتاج إلى عقد أو عقدين لتؤتي ثمارها، في بيئة تفتقر إلى الأمان المالي والمصرفي، وتنوء تحت وطأة ديون تُقدّر بمئات المليارات. وبعيداً عن الأرقام الاقتصادية الجافة وتفاصيل المصارف والعقوبات، لم تكن تصريحات براك مجرد قراءة اقتصادية باردة، بل حملت رسالة واضحة ومباشرة، موجهة بلا مساحيق تجميل إلى رأس الهرم في دمشق، وتحديداً إلى أحمد الشرع وشخصيات السلطة الحالية: البراغماتية السياسية وحدها لا تكفي لإقناع شركات مثل "إكسون موبيل" أو "توتال" بضخ مليارات الدولارات في بيئة لم تستقر بعد على هوية سياسية ومؤسسية واضحة. البراغماتية السياسية وحدها لا تكفي لإقناع شركات مثل "إكسون موبيل" أو "توتال" بضخ مليارات الدولارات في بيئة لم تستقر بعد تكمن المشكلة هنا في تسويق وهم الاستقلال الاقتصادي السريع، والتصور بأن الحاجة الإقليمية الملحة إلى فتح ممرات بديلة، خصوصاً بعد أزمة مضيق هرمز واضطرابات الخليج، ستجبر العالم على تجاوز شروطه، أو في الرهان على أن العواصم الخليجية قادرة وحدها على تمويل ورشة إعادة الإعمار. غير أنّ تصريحات براك جاءت لتنسف هذه الفرضية، مؤكدةً أن أي تقارب إقليمي يظل معلقاً في الهواء ما لم يمر عبر البوابة الأميركية الغربية، في ظل رفض واشنطن، حتى الآن، السماح بربط سورية بالنظام المصرفي العالمي "سويفت" (SWIFT)، أو تخفيف القيود المفروضة على التكنولوجيا والصادرات. وهنا تتجلى المعضلة الحقيقية التي تميز مسار السلطة المدنية، إن وُجدت، عن مسار السلطة الحالية في سورية، ذات المرجعية الإسلامية الراديكالية. فلو كانت سلطة مدنية هي التي تولّت الحكم، لربما بدأت من مستوى أعلى من الثقة الأولية لدى الأطراف الدولية والشركات الكبرى، وانتقلت مبكراً إلى مناقشة الجدوى الاقتصادية للمشاريع، وحجم الاستثمارات، والعوائد المتوقعة. أما السلطة الحالية، فعلى الرغم من تبنيها خطاباً براغماتياً وانفتاحها على التعاون الاقتصادي، فإنها تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في إقناع العالم بأن هذا التحول ليس مجرد تكتيك سياسي مؤقت، وأن مرجعيتها الفكرية وطبيعتها السياسية لن تشكّلا عائقاً أمام الاستثمارات أو تهديداً لاستقرارها على المدى الطويل. وبذلك، لا يقتصر التحدي أمامها على تقديم الفرص الاقتصادية، بل يمتد إلى بناء الثقة وإثبات القدرة على توفير ضمانات سياسية وقانونية ومؤسسية مستقرة تحمي رؤوس الأموال. لا يقتصر التحدي أمام دمشق على تقديم الفرص الاقتصادية، بل يمتد إلى بناء الثقة وإثبات القدرة على توفير ضمانات سياسية وقانونية ومؤسسية مستقرة لا يغامر رأس المال في بيئة تتداخل فيها حسابات المكونات والأجندات، وتغيب عنها الضمانات التشريعية. لذلك، قد يكون الرهان على "سطوة الجغرافيا" وحدها كافياً لتأمين شريان حياة إسعافي، لكنه عاجز تماماً عن بناء اقتصاد مستدام. وما لم تدرك دمشق أن إعادة الإعمار الحقيقية لا تبدأ بمد الأنابيب، بل بالتصحيح الجذري لبنية السلطة، وتفكيك المخاوف الأمنية والدولية، وتقديم ضمانات مؤسسية لا رجعة فيها، فستظل سورية تراوح مكانها في غرفة الإنعاش الاقتصادي، رهينةً لوعود مؤجلة وممرات جغرافية معطّلة لا تجلب سوى سراب التنمية. ## مصرع 7 مهاجرين حاولوا الوصول إلى جزر الكناري 02 November 2026 06:59 PM UTC+00 ما زالت حصيلة الضحايا من المهاجرين الذين يشقّون طريقهم إلى جزر الكناري الإسبانية ترتفع. فقد عُثر أخيراً على جثتَي مهاجرَين على متن قارب مطاطي كان متّجهاً إلى هذا الأرخبيل، فيما كان خمسة مهاجرين آخرين قد لقوا حتفهم خلال الرحلة نفسها وجرى التخلّص من جثثهم، وفقاً لما نقله عناصر من الإنقاذ البحري الإسباني عن ناجين اليوم الاثنين. وأفادت هيئة الإنقاذ البحري الإسبانية بأنّ إحدى سفنها اعترضت، في وقت مبكّر من صباح اليوم، القارب الذي كان يقلّ 132 شخصاً، وعلى متنه الجثتان. يُذكر أنّ جزر الكناري الواقعة في المحيط الأطلسي يجسّد مخاطر مسارات الهجرة غير النظامية القاتلة التي يسلكها كثيرون في اتّجاه أوروبا أو "الفردوس الأوروبي" بحسب ظنّهم. أتى ذلك في حين أعلنت الهيئة أنّ ما مجموعه 510 مهاجرين وصلوا إلى جزر الكناري منذ ليلة السبت الماضي، على متن ثمانية قوارب؛ أربعة منها وصلت إلى جزيرة إل هييرو، وأربعة أخرى إلى جزيرة لانثاروتيه. تعمق أكثر وبيّن أشخاص، من بين الذين كانوا يخوضون رحلة هجرة غير نظامية على متن القارب المطاطي المشار إليه، أنّ خمسة مهاجرين لقوا حتفهم خلال هذه الرحلة، وقد أُلقيت جثثهم في البحر. هذا ما صرّح به متحدّث باسم هيئة الإنقاذ البحري الإسبانية، مضيفاً أنّ القارب، الذي كان على متنه 120 رجلاً و12 امرأة، نُقل إلى ميناء أريثيفيه في جزيرة لانثاروتيه. من جهتها، بيّنت إدارة الأمن والطوارئ التابعة لحكومة جزر الكناري أنّ المهاجرين البالغ عددهم 132 الذي أُنقذوا بالقرب من جزيرة لانثاروتيه في ساعة مبكّرة من صباح اليوم، تلقّوا المساعدة من قبل طواقم خدمة الطوارئ الصحية والرعاية الأولية وجمعية الصليب الأحمر في لاس بالماس عند وصولهم إلى الرصيف البحري. أضافت أنّه جرى تأكيد وفاة اثنَين من هؤلاء المهاجرين، في حين نُقل اثنان آخران إلى المستشفى. La pasada madrugada @salvamentogob rescató a 132 migrantes a bordo de una embarcación cerca de #Lanzarote Personal del #SUC, Atención Primaria y @CruzRojaLP los asistió en el muelle, donde se confirmó el fallecimiento de dos de ellos y otros dos fueron trasladados a un hospital https://t.co/6uNrE6rTCc — 112 Canarias (@112canarias) November 2, 2026 وكتب المسؤول الإقليمي لجزر الكناري فرناندو كلافيخو باتيّيه، في تدوينة على موقع إكس، إنّ "أسوأ التوقّعات تتحقّق. فمسار (الهجرة عبر) الأطلسي يحصد الأرواح مرّة أخرى؛ وهذه المرّة قبالة سواحل لانثاروتيه"، ولفت إلى أنّ "هذه ليست أولى الوفيات في الأيام الأخيرة"، مضيفاً أنّ "خلف كلّ وفاة حياة وقصة وعائلة". أضاف كلافيخو باتيّيه: "بينما نمضي في حدادنا على الضحايا، ونؤكد زيادة الهجرة على هذا المسار، ما زلنا ننتظر إجابات من الحكومة الإسبانية". وتابع: "لطالما طالبت جزر الكناري باتّخاذ تدابير وتوفير موارد واستشراف للمستقبل، إذ لا يمكن للدولة (الإسبانية) أن تستمرّ في التأخّر أو أن تترك الجزر (الكناري) مرّة أخرى لتواجه هذه المأساة الإنسانية بمفردها". Se están cumpliendo las peores previsiones. La ruta atlántica vuelve a cobrarse vidas, esta vez frente a #Lanzarote. No son las primeras muertes de los últimos días. Detrás de cada una hay una vida, una historia y una familia. Y mientras seguimos lamentando fallecidos y se confirma el repunte de la ruta migratoria, seguimos sin respuestas del Gobierno de España. #Canarias lleva tiempo reclamando medidas, recursos y anticipación. El Estado no puede seguir llegando tarde ni dejando, una vez más, a las islas solas frente a este drama humanitario. — Fernando Clavijo (@FClavijoBatlle) November 2, 2026 إلى جانب ذلك، أُنقذ 59 شخصاً آخرون كانوا يخوضون رحلة هجرة غير نظامية على متن قارب ثانٍ في وقت مبكّر من صباح اليوم الاثنين، فيما نُقل 107 مهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، من بينهم ثلاثة قصّر، إلى جزيرة إل هييرو ليل أمس الأحد. وتُعَدّ جزر الكناري الإسبانية واحدة من البوابات الرئيسية إلى أوروبا بالنسبة إلى المهاجرين الفارين من الفقر والنزاعات والاضطهاد، بالإضافة إلى مسارات البحر الأبيض المتوسط المؤدية إلى إيطاليا واليونان. وبعدما بلغت أعداد الوافدين إلى جزر الكناري ذروتها في عام 2024، متجاوزةً 46 ألف شخص، تراجع العدد بصورة كبيرة بسبب تكثيف الدوريات وتعزيز التعاون مع بلدان المصدر والعبور. وتفيد أرقام وزارة الداخلية الإسبانية بأنّ 8.970 مهاجراً وصلوا إلى جزر الكناري عن طريق البحر منذ بداية عام 2026، تحديداً ما بين الأوّل من يناير/ كانون الثاني و15 أكتوبر/ تشرين الأول من هذا العام، ما يعني انخفاضاً بنسبة 33.5% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2025. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الروائي الفلسطيني باسم خندقجي: لم أولد قاتلاً ولا مقتولاً 02 November 2026 07:00 PM UTC+00 في روايته "سادن المحرقة" أعطى باسم خندقجي الضابط الأشكنازي أور شابيرا الكلمة من أول النص إلى آخره. أمضى سنة كاملة في المعتقل يقرأ ويكتب بالعبرية، ويسمع بها حتى إعلانات الراديو، وكان يضيق في الوقت نفسه بصوت شخصيته، ويتمنّى أن يأتي من يقف في وجهها. هذا الضيق صار بعد الإبادة مراجعةً معلنة، فالمساحة التي منحها لعدوّه لم تعد تبدو له دقيقة تماماً، إذ قد يعبر منها القارئ إلى التعاطف أو التطبيع، حتى لو خلَت الرواية من ذلك. والتطبيع الذي يحذّر منه يتسلّل اليوم من العين أيضاً، فأعلام المستوطنين المعلّقة بين مدن الضفة يسمّيها استعماراً للمدى البصري، ومن يصادر بصرك يصادر الطريق التي تدخل منها الأفكار. قال ذلك الروائي الفلسطيني والأسير المحرّر الذي أمضى قرابة 22 سنة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر) عام 2024 عن "قناع بلون السماء"، مساء أمس الأحد في معهد الدوحة للدراسات العليا بالعاصمة القطرية، في محاضرة عنوانها "أدب الاشتباك: كيفية الكتابة في زمن الإبادة" نظّمها برنامجا الأدب المقارن وحقوق الإنسان، وأدارتها فرح عريضي، الأستاذة المساعدة ورئيسة برنامج الأدب المقارن، ومي أبو مغلي، الأستاذة المساعدة في برنامج حقوق الإنسان. ودارت الأمسية حول مفهومين يقترحهما خندقجي، الاشتباك والأنسنة، وحول ما يفعلانه بتسمية "أدب السجون" التي لاحقت كتابته وكتابات رفاقه طويلاً. السجن موقع ثقافي حوّل خندقجي السجن إلى "موقع ثقافي" يطلّ منه على العالم. هناك التحق بالدراسة الجامعية ضمن "حلقة التحرر المعرفي" التي أشرف عليها مروان البرغوثي، وأنهى ماجستيراً في الدراسات الإسرائيلية، وتعلّم أن يأخذ المعلومة "من فم الذئب" كما قال.  أدب الاشتباك يفكّك سردية المستعمِر بأدوات المستعمِر نفسه في مرحلة أولى كان من أكثر الأسرى "فذلكة"، وهذه الكلمة تستعمل في سياق دارج دلالة على من يحشو إطاره النظري بالمقاربات والأسماء والمصطلحات الفكرية كمن يشتري تذكرة دخول إلى المركز الغربي. إلى أن سأل نفسه متى يملك الحق في السرد من غير إذن يمنحه "إكليروس معرفي" أوروبي. من هذا السؤال خرج مفهوم "دراسات السجن" الذي يرتبط بتراث الشهيد وليد دقّة، معرفةً تحررية تُبنى من موقع السجن ولا ترتهن لمعايير نشأت في سياق استعماري. ونقيض هذه المعرفة تلك التي تنتج باحثاً عربياً يتذرّع بالحياد الأكاديمي فيكتب "الأراضي الفلسطينية" ويُسقط أهل 1948، ويعالج جرحه بقفّازين وكمّامة. تفكيك المستعمر من هنا التمييز الذي يبني عليه. أدب المقاومة يتصدّى لسردية المستعمِر، وأدب الاشتباك يفكّكها بأدوات المستعمِر نفسه، وأولها لغته، على طريقة الكاتب الجزائري كاتب ياسين حين رأى في الفرنسية "غنيمة حرب". والسؤال الذي دفعه إلى هذا الطريق مؤلم: كيف يقبّل الصهيوني أطفاله صباحاً ويوصلهم إلى المدرسة، ثم يقتل أطفال غزة ويدمّر مدرستهم مساءً؟ ويقول إن الأدب العربي، على سعته، لم يقترب من هذا السؤال إلا عبر الصورة النمطية. وباستعارته "المثقف المشتبك" من الشهيد باسل الأعرج يذهب خطوة إضافية فلا يرى كتابته في خانة "أدب السجون". فهذا الأدب ظلّ في معظمه تسجيلياً منذ 1967، بدأ شعراً يُتناقل شفاهياً لغياب الورق، ثم انتقل إلى القصة والرواية في الثمانينيات، وأنزلت سهولة النشر مستواه في السنوات التي سبقت الإبادة، مع استثناء أبرزه نموذج وليد دقّة، صاحب الكتابة المعرفية التأملية عن السجن. أما هو فقرّر أن يكتب من السجن ضدّه، بتقنياته. ثمة لغة مكثّفة تحت الخطر، معرّضة دائماً للمصادرة، باحثاً عن زمن طوباوي، غير الزمن الموازي الذي صاغه دقّة، يهرب به من الزمكان الذي صنعه المستعمر. كان يقضي أشهراً في كتابة رواية فتتبدّد الأعوام الثلاثمئة التي حُكم بها، حتى يُنهي النص فيعود إلى جسد المعتقل، إلى الزيّ البنّي والرقم التسلسلي، كما يواصل سرده في الأمسية. كينونة كولونيالية من هذا الموقع تأتي الأنسنة. يقرأ النكبة "كينونة كولونيالية". قبل 1948 لم يكن الفلسطيني لاجئاً ولا نازحاً ولا شهيداً ولا أسيراً ولا مبعداً، وهذه كلها نتاجات النكبة والمقاومة تخرجه من هذه الصورة المؤطرة. والأنسنة التي يقترحها مزدوجة. أوّلها أنسنة الفلسطيني لذاته، وغايتها البحث عن هويات فردية تحت الهوية الجماعية التي يصقلها النضال، عن فلسطيني له هواياته وأغانٍ يحب سماعها، أكثر مما هي إثبات للعالم أنه يستحقها. فالإنسانية أن يعيش المرء حياته من غير إقصاء أو تنكيل، وهي حياة لم يعشها الفلسطيني بعد. أما الوجه الثاني، أنسنة الصهيوني، فهو أكثر ما يثير الالتباس حول رواياته. يصف التعاطف مع المستعمِر بأنه "سقوط أخلاقي مدوٍّ"، وما أراده من قارئه أن يرى عدوّه فيخاف "لم نتعاطف معه. كرهنا أنفسنا حين رأيناه". الصهيوني يرى نفسه فوق التاريخ، وإنزاله إلى إنسان عادي شرط لهزمه سردياً. ومثاله على ذلك جندي نسف حياً كاملاً في غزة وأهداه لابنته في عيد ميلادها. دمويته إذاً معروفة، والرواية تذهب إلى ما وراءها، إلى كعكة العيد وما قاله لابنته على الهاتف. كان أمام امتحان وجودي وبالتأكيد بصري قاس حين نال حريته وفي ثلاثيته الروائية (قناع بلون السماء، سادن المحرقة، فراشات مريم الجليلية) يطالب شابيرا (الشخصية الصهيونية) الفلسطيني بشرعية أخلاقية، كأنه يقول "قتلتك، فسامحني"، فتردّه مريم فاطم في الجزء الثالث، التي لن تساعده على استعادة إنسانيته، بل ستفكّك وحشيته. أدب مضاد ما معنى الكتابة عن الإبادة إن اكتفت بالتوثيق، فالعالم رآها على الهواء مباشرة، ولذلك يرفض تسمية "أدب الإبادة"، ويريد أدباً مضاداً لها كما كتب أدباً مضاداً للاستعمار. تمرّ الأنسنة عند خندقجي أيضاً بنزع الأسطورة عن الفلسطيني. ويحذّر من أخطر مستويات الإبادة: أن نذوّتها في أنفسنا فنتصالح مع صورة الضحية، والضحية ليست إنساناً، والبطل كذلك. يقول "لم أولد لأكون قاتلاً، ولم أولد لأكون مقتولاً. أنا أناضل، وخلال نضالي أستعيد إنسانيتي". روى كيف عرف بفوزه بالبوكر قائلاً إنه كان في العزل الانفرادي، ولم يعرف إلا حين بدأ السجّانون يضربونه. وهو يناضل لاكتشاف إنسانيته كان أمام امتحان وجودي وبالتأكيد بصري قاس حين نال حريته، بيد أن شعوره بها "أعطب" منذ وصل إلى معبر رفح ورأى الأنقاض. في ندوة في الجامعة الأميركية في القاهرة ذكر أنه أحسّ بنوبة هلع تقترب، فأخبر الجمهور، ولم يعجب ذلك من جاء يبحث عن بطل. للبطولة، كما قال، جذر أناني، وما تعلّمه في السجن "لن أكون سجّاني أبداً". من نتاجات وعي الأنسنة موقفه من عبارة "غزة صامدة" وضيقه منها، فالصمود صار مطبّعاً حتى يُقرأ خنوعاً، وليس قدراً على أهل غزة أن يدفعوا الثمن دائماً. بقيت أسطرة أخيرة تتمثل في المرأة التي تختصرها السردية الفلسطينية في أم الشهيد وأخت الأسير. ويوجز مذهبه السردي بالقول "إذا لم يكن النص مؤنّثاً لا أكتبه، فالتأنيث هو الهوية، والهوية دائماً هي الأمومة". ## ماذا قال سولشاير عن عودته لتدريب مانشستر يونايتد على حساب كاريك؟ 02 November 2026 07:04 PM UTC+00 يأمل المدرب النرويجي، أولي غونار سولشاير (53 عاماً)، بالعودة إلى مقعده في الدوري الإنكليزي الممتاز مرة أخرى، عبر تولي مهمة الإشراف على تدريب نادي مانشستر يونايتد، لكن أكد أنه لا يتمنى أن يكون ذلك على حساب المدير الفني مايكل كاريك، الذي أصبح مُهدداً بالاستقالة، بسبب تراجع نتائج "الشياطين الحُمر" هذا الموسم. ورغم أن سولشاير أقيل من تدريب نادي مانشستر يونايتد في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021، لكنه اعترف برغبته بالعودة مرة أخرى، في حديثه مع صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، الاثنين، بقوله: "أشعر أنّ المهمة الخاصة بي لم أستطاع إكمالها مع هذا الفريق، لكنّني لن أكون شخصية طامعة في مكان صديقي مايكل كاريك". وتابع: "إذا حقق مايكل كاريك النجاح لمدة 10 سنوات وقرّر الاستقالة، وطلبت إدارة مانشستر يونايتد مني أن أتولى مهمة الجهاز الفني، فلن أرفض نهائياً، لأنني كنت في هذا النادي لمدة 18 أو 19 عاماً، لذا فهو جزء من عائلتي، لكنني في الوقت الحالي أقف إلى جانب صديقي، رغم الانتقادات التي يتعرض لها". وختم أولي غونار سولشاير حديثه: "مايكل كاريك يمتلك كل المقومات حتى يقود مانشستر يونايتد إلى الأمام، لأنّه الرجل المناسب ويفهم طبيعية هذا النادي، والجماهير تحبه، ويعرف ما تريده منه، لكن بالنسبة لي لن أرفض نهائياً تقديم المساعدة لو طُلب مني ذلك". وأكدت الصحيفة البريطانية أن مايكل كاريك يعيش آخر أيامه مع نادي مانشستر يونايتد، بعدما فشل المدرب في التعامل مع النجوم، الذين تمردوا عليه في غرف خلع الملابس، مما أثر على الأداء في منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز، إذ يحتل "الشياطين الحُمر" المركز الـ17 في جدول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، برصيد سبع نقاط فقط. ## لغة الدولة أم لغة النخبة؟ 02 November 2026 07:05 PM UTC+00 ثمّة مفارقة غريبة لم تحظ بما يكفي من التأمل، ولم تثر فينا سوى حس التنمر والسخرية والضحك أو النقد. وقد عادت إلى الواجهة مع واقعتَين متقاربتَين في دلالتهما؛ أولاهما تعثر رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، عند قراءتها نصاً باللغة العربية تحت قبة البرلمان، وثانيتهما اختيارها إلقاء كلمة المغرب باللغة الفرنسية خلال مشاركتها في القمة الروسية الأفريقية بموسكو. وإذا كانت الواقعة الأولى قد أثارت موجة من السخرية، فإنّ الحدث الأخير تسبب في انتقادات واسعة في الصحافة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. تعلن تلك المفارقة عن نفسها في سؤال واضح وبريء: كيف للغة يُفترض أنها اللغة الرسمية للبلد أن تبدو بهذا القدر من التجاهل أو الغياب؟ ليست تلك المرّة الأولى، بالطبع، وقد لا تكون الأخيرة، فالحدثان ليسا إلّا مثالَين صغيرين عن واقع لغة رسمية لا تُعامل في الواقع على هذا الأساس. ويذكرنا الحدث الأخير برئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش، حين ألقى كلمة باللغة الفرنسية خلال مشاركته في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في باكو، عاصمة أذربيجان، عام 2024. وأثار يومها موجة من الانتقادات، وبدت المفارقة أكثر وضوحاً حين كان ممثلو الدول الأخرى يتحدثون بلغاتهم الرسمية، مستعينين بالترجمة الفورية، فيما اختار هو، مكرهاً لا بطلاً، أن يمثل بلده متحدثاً بلغة ليست من اللغتَين الرسميتَين للبلاد. يبدو أنّ عدداً من المسؤولين المغاربة لا يحسنون التحدث رسمياً إلا بالفرنسية. والحكم هنا ليس مجرد تعميم يُساق على عجل، بل هو حقيقة تُقال بعينَين مغمضتَين. جرّب أن تجلس في اجتماع وزاري مغربي، أو تستمع إلى شرح يقدمه مسؤول عن بعض المشاريع في مدينة من المدن المغربية أو في أحد مراكزها، وستلمس أن الفرنسية هي لغة مشاريع الدولة. ولا يتوقف الحديث عن هذه المسألة في المغرب عند حدود الدولة ومؤسساتها فقط؛ ففي المكالمات الهاتفية التي تتلقى خلالها طلباتك لإصلاح عطل في جهاز توجيه الإنترنت (الراوتر)، أو لشراء الأغراض من المواقع الإلكترونية، أو حين تتصفح مواقع الخدمات والإدارات، أو الوثائق التي تقدم إليك لتوقيعها، تكون الفرنسية أول ما يواجهك، بوصفها شكلاً من أشكال الوجاهة والبرستيج التجاري، وأحياناً لغة البيروقراطية نفسها. وهي أيضاً اللغة التي يرحب بك بها نادل المطعم الفخم وموظف البنك، وبها يخط طبيبك وصفة علاجك، وتخاطبك بها المضيفات وهن يفسحن لك الطريق إلى مقعدك المحجوز في المسرح. اللغة الفرنسية هي لغة من ينعمون بجنة المغرب؛ إذ تتبنى الطبقة العليا، وأحياناً المتوسطة، في المجتمع المغربي الفرنسية إنها لغة من ينعمون بجنة المغرب؛ إذ تتبنى الطبقة العليا، وأحياناً المتوسطة، في المجتمع المغربي الفرنسية، لغة الإدارة التي رسّخها الاستعمار الفرنسي قبل عقود، والتي تحولت بعد الاستقلال إلى المربع الذهبي الذي يفصل البرجوازية عن الفئات الشعبية. هل نسقط في التعميم إذا قلنا إنّ أغلب المغاربة الذين ولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب يرضعون الفرنسية مع حليب أمهاتهم؟ ربما، لكن هذا الأمر يظلّ، في نظري، أقرب إلى الواقع. وإن لم يرضعوها مع حليب أمهاتهم، فإنهم يدرسونها في مدارس النخبة التي تعيد إنتاج الامتياز اللغوي، باعتبار الفرنسية لغة الفرص العلمية والمهنية والمكانة الاجتماعية، وهو ما يتسبب في إضعاف العربية لديهم. ولا مشكلة في هذا الضعف على الإطلاق، بل يمكن اعتباره ميزة، طالما أن العربية لا قيمة لها في ميزان هذه الطبقة، إلّا إذا استثنينا تلك الرؤية التي تعتبرها لغة المقدس؛ وهي رؤية سرعان ما تحصر التقدير في التقاليد والماضي والخطابة، من دون الانفتاح على العلم والثقافة. وحين تُهمل اللغة العربية إلى هذا الحد، لا يعود مستغرباً أن تتحول عثرات بعض المسؤولين في التحدث بها إلى مادة للسخرية في الصحافة، كما حدث عقب إلقاء رئيسة الحكومة كلمة أمام ممثلي الأمة. فالمنصوري، القادمة إلى السياسة من عالم الصفقات والإدارات والسلطة والطبقة المرفهة، جعلت من الواقعة مشهداً مثيراً للهزل، أشبه بدجاجة دخلت البرلمان فجأة. ويتزايد الخوف من تكرار هذا المشهد عند تمثيل بلد يريد أن يرى صورته في المسؤول الذي يقف أمام ممثلي الدول الأخرى، حيث تكون كل حركة محسوبة بدقة. فكيف سيكون وضع رئيسة الحكومة، إذن، حين تتلعثم في إلقاء كلمة بلغة بلادها الرسمية أمام العالم؟ إنه وضع حرج بلا شك. لجوء المنصوري إلى الفرنسية هو لجوء إلى اللغة التي منحتها البيئة الاجتماعية والمؤسسية مكانة أعلى في اعتقادي، هذا ما جعل المنصوري تفضل الفرنسية تفادياً لمثل هذا الإحراج، واتقاءً لموجة التنمر والسخرية. ولا ينبغي أن ننسى أن لجوء المنصوري إلى الفرنسية هو لجوء إلى اللغة التي منحتها البيئة الاجتماعية والمؤسسية مكانة أعلى. وهو تعبير واضح عن جزء من المغرب: مغرب النخبة، والمغرب المرفّه في صورة زواجه بالسلطة. تظلّ المنصوري امرأة مغربية جداً؛ فليس القفطان الذي ارتدته في قصر الكرملين هو التعبير الوحيد عن هذه الهوية، والأمر بديهي حتى لو تلفظت بالفرنسية. فالفرنسية لغة رائعة، وهي جزء من تاريخ المغرب الحديث، وليس بوسع أحد أن ينكر ذلك. إنها اللغة غير الرسمية التي يجيد الساسة المغاربة التحدّث بها برسمية، بينما تظلّ اللغة العربية، الرسمية دستورياً كما ينبغي لها أن تظلّ، خارج البنية الاجتماعية وداخل الإجماع الرمزي. وهو أمر يدعونا إلى استبدال السخرية بالتأمل والنقد الذاتي والموضوعيّة. ## أكثر من 100 متجر في 7 دول أوروبية يواجه أعطال تبريد 02 November 2026 07:31 PM UTC+00 شهدت متاجر البقالة في سبع دول أوروبية على الأقل ارتفاعاً في درجات الحرارة داخل وحدات التبريد اليوم الاثنين، مع تأكيد عدد منها تعرّضه لهجوم إلكتروني مماثل لذلك الذي استهدف فرنسا قبل ثلاثة أسابيع. وأفادت وكالة رويترز بأن أكثر من 100 متجر أبلغ عن مشكلات في أنظمة التبريد في أنحاء أوروبا، مع عزو عدد من سلاسل التجزئة هذه المشكلات إلى حوادث إلكترونية. تعمق أكثر أعطال في متاجر 7 دول وطاولت المشكلات متاجر في بلجيكا وإستونيا وفنلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ وهولندا والسويد. واضطرت متاجر إلى التخلص من أغذية تلفت أو أصبحت معرضة للتلف بعد ارتفاع درجات الحرارة داخل الثلاجات والمجمدات. وأعلنت كبرى شركات التجزئة في فرنسا في 12 أكتوبر/تشرين الأول أن مئات أنظمة التبريد في متاجرها تعرضت لهجوم إلكتروني، ما اضطرها للتخلص من كميات كبيرة من الأغذية، وأثار مخاوف بشأن الأمن الغذائي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم الشهر الماضي أو الهجمات التي وقعت الاثنين. وفي بلجيكا، أعلنت سلسلة "كارفور" عن اضطراب في نحو 15 من متاجرها الـ700 في أنحاء البلاد. وقال الناطق باسم "كارفور بلجيكا" ميش فيرغوين "إنه هجوم إلكتروني. لا سبب آخر". بينما قالت ناطقة باسم "إيكيا بلجيكا" أيضاً إن هجوماً إلكترونياً استهدف فرع السلسلة في مونس بجنوب غرب البلاد، ما أدى إلى ارتفاع درجات حرارة الثلّاجات فجأة في الساعات الأولى من الصباح، كما أفادت سلاسل التجزئة "دلهيز" و"كولرويت" و"إنترمارشيه" بأن أنظمة التبريد في متاجرها تأثرت بمشكلات تقنية. فيما أعلنت "دلهيز" تأثر أربعة من متاجرها في لوكسمبورغ أيضاً. وقالت مجموعة "سابكوبيل" البلجيكية المتخصّصة في أنظمة التبريد الصناعية إنها بدأت تأمين منشآتها بعد الهجوم في فرنسا، إلّا أنّ نحو 10% من الأنظمة لم تكن قد خضعت للتحديث بعد، وبعضها موجود في المتاجر المتضرّرة الاثنين. وقال رئيسها التنفيذي ستيفان مولانز لوكالة فرانس برس "إنّ أثر الهجوم كان سيكون أكبر لو لم تبدأ الشركة عملية تحديث أنظمتها". أضرار في إيرلندا والسويد وأعلنت مجموعة "موسغريف"، المالكة لسلسلة متاجر "سوبر فالو" في إيرلندا، أنّ 13 من متاجرها تضرّرت، كما تأثر عدد محدود من المتاجر الصغيرة في هولندا. وفي السويد، أكدت سلسلة متاجر البقالة "كوب" تضرر ستة من متاجرها التي يناهز عددها 800 متجر. وقال المتحدث باسمها كارلوس كانسينو لوكالة فرانس برس إن "الشركة تؤكد وقوع حادث إلكتروني، وإنّ المشكلة عولجت وعادت الثلاجات والمجمدات إلى العمل بصورة طبيعية"، وأضاف أن الشركة لا تعرف الجهة المسؤولة، لكنّه أشار إلى أن المتاجر المتضرّرة كانت متصلة بشبكة الجيل الرابع، لا بالنظام المحدّث للجيل الخامس، ما جعلها "أكثر عرضة" للاختراق. ونقلت وكالة أسوشييتد برس عن مجموعة "موسغريف" إنّ الحادث عولج بالكامل، وإن إعادة تزويد المتاجر المتضررة بالأغذية المبردة والمجمدة بدأت. وقالت سلسلة "دلهيز" إن مراكز التوزيع والتسليم إلى المتاجر لم تتأثر. أنظمة قديمة وثغرات أمنية وأفادت سلسلة متاجر الأثاث السويدية "إيكا" بأنّ "عدداً محدوداً" من متاجرها واجه مشكلات في أنظمة التبريد، لكنها لم تتمكن من تأكيد أن سببها هجوم إلكتروني. ووفقاً للمتحدثة باسم الشركة هيلينا يوهانسون، فإنّ كل المتاجر المتضررة كانت متصلة بنظام تحكم خارجي في التبريد توفره شركة "دانفوس" الدنماركية، وهي الشركة نفسها التي استُهدف نظامها في الهجوم الإلكتروني الذي طاول متاجر فرنسية الشهر الماضي. ونشر أحد متاجر "إيكا" في مدينة شوبو بجنوب السويد على فيسبوك أن ثلاجاته ومجمداته "تعرضت للاختراق وجرى ضبط درجة الحرارة على 50 درجة مئوية". ولم ترد "دانفوس" على طلب "فرانس برس" التعليق. AI Chart (pie) وفي فنلندا، رُصدت درجات حرارة غير طبيعية في عدد من متاجر البقالة الصغيرة التابعة لمجموعة "كيسكو". وقال بيتري كايهكو، رئيس أمن الشركات في المجموعة، "نحن نحقق حالياً في السبب، ولم يُستبعد بعد احتمال وجود تدخل عبر الشبكة". كما لم يستبعد روني كوكولا، المتخصّص في أمن المعلومات في المركز الوطني للأمن السيبراني التابع لوكالة النقل والاتصالات الفنلندية "ترافيكوم"، فرضية التدخل الإلكتروني في فنلندا. وقال "شهدنا حالات مماثلة في أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية، لذلك كان من المتوقع أن يمتد الأمر إلى دول أخرى خارج فرنسا"، مضيفاً "أصبح من المعتاد اليوم استغلال مختلف أنواع الثغرات بوتيرة متزايدة وسريعة". وفي إستونيا، تعرض متجر واحد على الأقل لهجوم إلكتروني أدى إلى رفع درجة حرارة وحدات التبريد إلى 50 مئوية، وفق هيئة الإذاعة العامة "إي آر آر". وقال يان موتسو، مدير شركة "كيتمان كولدتيك" المصنعة والموزعة لأنظمة التبريد المتقدمة، إنّ "الوحدات المستهدفة كانت من طرازات قديمة أنتجتها دانفوس، مشابهة لتلك التي استُهدفت في هجوم الشهر الماضي". هجوم فرنسا كشف مخاطر الأنظمة القديمة وكانت كبرى شركات التجزئة في فرنسا قد أعلنت في 12 أكتوبر/تشرين الأول تعرض مئات أنظمة التبريد في متاجرها لهجوم إلكتروني، ما اضطرها إلى التخلص من كميات كبيرة من الأغذية وأثار مخاوف بشأن الأمن الغذائي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هجوم فرنسا أو الحوادث التي وقعت يوم الاثنين. وأوضحت شركة "دانفوس" لوكالة فرانس برس بعد الهجوم الفرنسي أن معظم المعدات المتضرّرة كانت من منتجات قديمة لم تعد تتلقى تحديثات برمجية أو أمنية. وأشارت تقارير عن الهجوم إلى أن اختراق أنظمة التحكم عن بعد أتاح للمتسللين تغيير إعدادات التبريد ودورات إزالة الجليد. ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت الهجمات في الدول الأوروبية السبع مرتبطة بالهجوم الفرنسي أو نُفذت من الجهة نفسها. وقال موقع "أكسيوس" اليوم، إن الصلة بين الحوادث لم تُحسم، فيما أشارت تقارير إلى أن المتسللين يستهدفون أنظمة تحكم مركزية متصلة بالإنترنت أو يستغلون ثغرات أمنية فيها. وكان مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الغذاء والزراعة كريستوف هانسن قد حذّر من أنّ الأمن الغذائي "يتطلب اهتماماً أكبر على كل المستويات"، وأن استهدافه أصبح أمراً واقعاً.

تعليقات