## تعديل وزاري في اليمن يشمل 3 قطاعات 02 November 2026 08:03 PM UTC+00 أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الاثنين، قراراً جمهورياً بإجراء تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء شائع الزنداني، شمل تعيين ثلاثة وزراء جدد في حقائب الإعلام والخدمة المدنية والتأمينات والإدارة المحلية.  تعمق أكثر وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، في نسختها التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، أن القرار الجمهوري رقم (74) لسنة 2026، قضى بتعيين سالم أبو بكر محمد ثابت العولقي وزيراً للإعلام، والقاضي أكرم نصيب أحمد العامري وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، وأحمد صالح أحمد العولقي وزيراً للإدارة المحلية. ونص القرار على تعديل القرار الجمهوري رقم (3) لسنة 2026 بشأن تشكيل الحكومة وتسمية أعضائها، والعمل بالقرار الجديد من تاريخ صدوره، على أن يُنشر في الجريدة الرسمية. وكان العليمي قد أصدر، في وقت سابق من هذا العام، قراراً بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في ظلّ تحديات سياسية واقتصادية وخدمية تواجه الحكومة اليمنية، التي تتخذ من العاصمة المؤقتة عدن مقراً لها. ويأتي التعديل الجديد في ظل حالة تصعيد بدأت بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين في يوليو/تموز الماضي، قبل أن تتدهور الأوضاع إلى حالة صراع شامل، أكد العليمي مرارًا أنه سيستمر حتى استعادة مؤسسة الدولة وطرد جماعة الحوثيين من صنعاء. وأصدر العليمي، أمس الأحد، ثلاثة قرارات بتعيينات عسكرية وأمنية، شملت تعيين اللواء عامر عبد الله محمد بن حطيان قائداً للمنطقة العسكرية الثانية، والعميد صلاح سالم أحمد بالماح المشجري مديراً عاماً للشرطة في ساحل حضرموت، والعميد عبد القوي محمد صالح الزبير مديراً عاماً لشرطة الضالع. ## خطة تقشف مصرية واسعة تشمل الوقود والكهرباء والطروحات الحكومية 02 November 2026 08:03 PM UTC+00 تتجه الحكومة المصرية إلى تنفيذ خطة واسعة للتقشف المالي وتسريع بيع أصول عامة، لاحتواء التداعيات الاقتصادية للأزمة الإقليمية وتخفيف الضغوط على موارد الدولة ومعيشة المواطنين. وتشمل الخطة إعداد مسار جديد لترشيد الإنفاق العام، عبر خفض استهلاك الجهات الحكومية من الوقود والكهرباء، وتقليص مخصصات الدعاية والإعلان، وتسريع برنامج الطروحات الحكومية واستغلال أصول الدولة، بما يزيد مشاركة القطاع الخاص ويوفر موارد مالية إضافية. تعمق أكثر وكشف اجتماعا رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم الاثنين، مع وزيري المالية والتخطيط، ثم مع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، عن توجه حكومي لتوسيع إجراءات التحوط المالي والاقتصادي، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وانعكاساتها على الأسواق العالمية والمحلية، وما تفرضه من ضغوط على توفير احتياجات البلاد من الطاقة والسلع الأساسية وكلفة تدبيرها. واستعرض مدبولي، خلال اجتماعه مع وزير المالية أحمد كجوك، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، ملامح خطة جديدة لترشيد الإنفاق الحكومي. وكلّف الوزيرين باستكمال التصور المقترح وإعداده في صورته النهائية، تمهيدا لعرضه على مجلس الوزراء. وتهدف الخطة إلى توفير حيز مالي يمكّن الدولة من التعامل مع التطورات المحتملة، من خلال مراجعة أوجه الإنفاق في الجهات الحكومية، وترشيد استهلاك الوقود والكهرباء، وخفض المخصصات المالية للدعاية والإعلان، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الموارد العامة. وشددت الحكومة على ضرورة عدم المساس بالأنشطة الإنتاجية والتصنيعية أو تعطيل النشاط الاقتصادي، مع إعطاء الأولوية لتعزيز الصادرات وزيادة قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويحد من الضغوط على الاقتصاد. وفي اجتماع اللجنة المركزية لإدارة الأزمات، بحضور محافظ البنك المركزي وعدد من الوزراء والمسؤولين، أكد رئيس الوزراء أن الاستعداد للسيناريوهات المختلفة يشمل زيادة المخزون من السلع والمنتجات، وتطبيق إجراءات لترشيد الإنفاق الحكومي واستهلاك الوقود والطاقة، بما يضمن استمرار تلبية الاحتياجات المحلية. وفي إطار الحد من انعكاسات الأزمة على كلفة المعيشة، استعرض وزير التموين والتجارة الداخلية جهود زيادة الاحتياطي الاستراتيجي من السلع، وأكد أن المخزون يكفي، في المتوسط، احتياجات البلاد لمدة ستة أشهر، فيما يتجاوز احتياطي بعض السلع هذه المدة، إلى جانب وجود تعاقدات جديدة لتعزيز المخزون وتأمين الإمدادات. وأشار الوزير إلى استمرار مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية، التي تضم حاليا 30 سلعة بتخفيضات تراوح بين 15% و25% مقارنة بأسعار الأسواق الخارجية، عبر عدد كبير من المنافذ المنتشرة في أنحاء الجمهورية. وتعتمد الإجراءات على التحوط المسبق وتأمين الإمدادات وتوسيع منافذ بيع السلع بأسعار مخفضة، بالتوازي مع ضبط المصروفات العامة، للحد من انتقال الضغوط الخارجية إلى أسعار السلع والخدمات وكلفة المعيشة. وفي إطار السعي إلى توفير موارد مالية جديدة وتعزيز دور القطاع الخاص، عقد مدبولي اجتماعا آخر لمتابعة مستجدات برنامج الطروحات الحكومية، واستعراض الموقف التنفيذي للصفقات الجاري العمل عليها، وبحث سبل تسريع تنفيذ البرنامج والاستغلال الأمثل لأصول الدولة. وقال المستشار محمد عادل، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، إن الاجتماع تناول سبل الإسراع في ملف الطروحات الحكومية وزيادة مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي؛ كما استعرض عددا من الصفقات الجاري العمل عليها، والجهود المبذولة لدفع معدلات تنفيذ البرنامج خلال الفترة المقبلة. ويأتي التحرك لتسريع الطروحات في وقت تسعى فيه الدولة إلى تنويع مصادر التمويل وتخفيف الضغوط على الموازنة، عبر تعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها وجذب استثمارات القطاع الخاص، بما يوفر حصيلة مالية ويسهم في توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي. ## "أنثروبيك" تعتزم إنفاق 895 مليار دولار لاقتناص عرش الذكاء الاصطناعي 02 November 2026 08:08 PM UTC+00 تدخل شركة أنثروبيك (Anthropic)، المطوّرة لروبوت المحادثة "كلود" (Claude)، سوق المال من أوسع أبوابه، حاملةً معها طموحات استثمارية غير مسبوقة في قطاع الذكاء الاصطناعي، وخسائر مالية ضخمة تضع المستثمرين أمام معادلة معقدة: هل تستحق ثورة الذكاء الاصطناعي كل هذه المليارات، أم أن السباق نحو تطوير النماذج الأكثر تقدماً بدأ يقترب من حدود القدرة على تحمّل تكاليفه؟ ووفق بلومبيرغ اليوم الاثنين، كشفت الشركة، في إفصاح محدّث قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، عن التزامات إنفاق تتجاوز 895 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، يذهب معظمها إلى شراء القدرات الحاسوبية وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتدريبها. ويأتي ذلك بالتزامن مع استعدادها لطرح أسهمها للاكتتاب العام، في خطوة قد تجعلها صاحبة أحد أكبر الطروحات في تاريخ الأسواق المالية. وتعكس الأرقام التي أوردتها الشركة في إفصاحها حجم التحول الذي يشهده اقتصاد الذكاء الاصطناعي. فقد بلغت إيرادات "أنثروبيك" نحو 17 مليار دولار في الربع الثالث المنتهي في 30 سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بـ1.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، أي بزيادة تقارب 12 ضعفاً. لكن هذا النمو الاستثنائي لم يمنع الشركة من تسجيل خسائر صافية بلغت 23.3 مليار دولار خلال الربع نفسه، مقابل 12.1 مليار دولار قبل عام. واللافت أن نحو 21.9 مليار دولار من الخسائر المسجلة تعود إلى تعديل القيمة العادلة للسندات القابلة للتحويل وأوراق مالية أخرى، نتيجة ارتفاع التقييم السوقي للشركة، وفق الإفصاح. أما المصاريف التشغيلية فقفزت إلى 17.5 مليار دولار، بزيادة 292% على أساس سنوي، بعدما تحولت الشركة مجدداً إلى خسارة تشغيلية قدرها 567 مليون دولار، عقب تسجيلها ربحاً تشغيلياً بقيمة 974 مليون دولار في الربع الثاني. وتُعزى الخسارة التشغيلية، بصورة أساسية، إلى نحو 5 مليارات دولار من تكاليف الحوسبة المرتبطة بالتزامات قصيرة الأجل، إضافة إلى مليارَي دولار من المصاريف غير النقدية المتصلة ببرنامج مطابقة التبرعات الخيرية الذي تديره الشركة. 895 مليار دولار من "أنثروبيك" للبنية التحتية وتكشف تفاصيل خطة الإنفاق عن أنّ نحو 448 مليار دولار من الالتزامات الإجمالية يُتوقع تكبدها قبل نهاية عام 2030، فيما يستحق نحو 70 مليار دولار منها خلال السنة المنتهية في سبتمبر/أيلول 2027، كما أضافت الشركة قرابة 100 مليار دولار إلى التزاماتها منذ 30 سبتمبر/أيلول، في إشارة إلى استمرار تسارع استثماراتها في البنية التحتية الحاسوبية. ولا تقتصر دلالة هذه الأرقام على طموحات شركة واحدة، بل تكشف عن طبيعة المنافسة الجديدة في قطاع التكنولوجيا، إذ لم يعد التفوق مرهوناً فقط بجودة النماذج أو عدد المستخدمين، وإنما بالقدرة على تأمين مراكز البيانات والرقائق والطاقة والموارد الحاسوبية اللازمة لتشغيلها على نطاق واسع، لكن هذه الاستثمارات تواجه تحدياً إضافياً يتمثل في الضغوط السعرية المتزايدة. وأظهر إفصاح "أنثروبيك" أن تخفيض أسعار بعض نماذجها الجديدة، إلى جانب الخصومات التعاقدية المقدمة لعدد من العملاء، قلّص نمو إيراداتها في الربع الثالث بنحو 600 مليون دولار. وتندرج هذه التطورات ضمن منافسة تتجاوز الشركات الأميركية الكبرى، مع صعود نماذج مفتوحة الأوزان أقل تكلفة، ولا سيّما تلك التي تطورها شركات صينية، إذ تتيح للعملاء تنزيلها وتعديلها بما يتناسب مع احتياجاتهم، بدلاً من الاعتماد الكامل على خدمات النماذج التجارية المدفوعة. كما خفّضت "أنثروبيك" أسعار بعض إصداراتها الأحدث، ومنها نموذج "أوبوس 5.5" (Opus 5.5) الذي أطلقته في سبتمبر/أيلول، في وقت اتخذت فيه شركة "أوبن إيه آي" (OpenAI) خطوات مماثلة لتقديم نماذج بأسعار أقل. اكتتاب "أنثروبيك" بمليارات الدولارات وفي موازاة ذلك، تتجه "أنثروبيك" إلى اختبار شهية المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي عبر طرح عام أولي يُرتقب إنجازه قبل عطلة عيد الشكر الأميركية. وكانت الشركة قد قدمت طلب الاكتتاب في 26 أكتوبر/تشرين الأول، وسط توقعات بأن ينافس حجم الطرح ما جمعته شركة "سبايس إكس" (SpaceX) في طرحها البالغ 86.2 مليار دولار، بحسب أشخاص مطلعين على الملف تحدثوا إلى بلومبيرغ. وتشير تقديرات نقلتها بلومبيرغ إلى أن المصرفيين والمستثمرين المشاركين في التحضير للاكتتاب باتوا ينظرون إلى قيمة عادلة للشركة تتراوح بين 1.4 تريليون و1.5 تريليون دولار، مع احتمال بلوغها 1.75 تريليون دولار. وإذا تحققت هذه التقديرات، فسيكون الطرح اختباراً استثنائياً لقدرة الأسواق على منح شركات الذكاء الاصطناعي تقييمات ضخمة، حتى عندما تترافق معدلات نمو الإيرادات مع خسائر وتكاليف رأسمالية هائلة. وتتولى "غولدمان ساكس" (Goldman Sachs) و"مورغان ستانلي" (Morgan Stanley) قيادة عملية الاكتتاب، بمشاركة 20 مصرفاً آخر، على أن يجري تداول الأسهم في سوق ناسداك العالمي الممتاز تحت الرمز ANT. وسيشمل الطرح بيع أسهم من الشركة وبعض المستثمرين الحاليين، ليكون أول إدراج عام لشركة يتركز نشاطها الأساسي على تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة. سباق تمويل يتجاوز "أنثروبيك" ولا تتحرك "أنثروبيك" بمعزل عن موجة التمويل الضخمة التي تجتاح شركات التكنولوجيا. ففي 26 أكتوبر/تشرين الأول، وهو اليوم الذي قدمت فيه الشركة إفصاحها العام، أطلقت "ميتا بلاتفورمز" (Meta Platforms) خطة لجمع ما يصل إلى 98 مليار دولار من خلال إصدار أسهم، في واحدة من أكبر عمليات التمويل من هذا النوع في التاريخ. وجاءت هذه الخطوة بعد خطة "ألفابت" (Alphabet)، الشركة الأم لـ"غوغل"، لجمع 85 مليار دولار من الأسهم في وقت سابق من العام. كذلك أعلنت "أوراكل" (Oracle)، يوم الاثنين، خطة لجمع 20 مليار دولار، تشمل بيع أسهم بقيمة 10 مليارات دولار، بعدما لجأت في وقت سابق إلى أسواق الدين والأسهم، ومن بينها برنامج طرح أسهم تدريجي بقيمة 20 مليار دولار. وتكشف هذه التحركات عن حجم التمويل المطلوب لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من اعتماد شركات التكنولوجيا على أسواق رأس المال لتغطية فاتورة التوسع، وقد انعكست هذه المخاوف على أسهم التكنولوجيا خلال الأيام الأخيرة، مع تجدد القلق بشأن الأرباح وجدوى الإنفاق الضخم. وفي المقابل، لا تزال "أوبن إيه آي" تعمل على جمع عشرات المليارات من الدولارات ضمن جولة تمويل خاصّة جديدة، بعدما أرجأت خططها للطرح العام إلى العام المقبل. وبذلك، تتنافس الشركتان على استقطاب مبالغ قياسية من المستثمرين، بينما تواجهان تدقيقاً متزايداً بشأن سلامة الذكاء الاصطناعي ومخاطره، خصوصاً بعد سلسلة حوادث اختراق بارزة ارتبطت بوكلاء ذكاء اصطناعي خارج نطاق السيطرة. ## قصة ركلة جزاء حوّلت نجماً أرجنتينياً إلى سائق حافلة 02 November 2026 08:09 PM UTC+00 في الخامس من يوليو/تموز عام 1998، التقى فريقا تاليريس وبيلغرانو في مواجهة حاسمة لتحديد الصاعد إلى دوري الدرجة الأولى الأرجنتيني، في مباراة وُصفت بـ"نهائي القرن" في تاريخ كرة القدم بمدينة قرطبة. وسدّد كريستيان بينيتي الظهير الذي لم يلعب كثيراً طوال العام وكان ينتظر مولوده في تلك الليلة، ركلة الجزاء السادسة لبيلغرانو، لتصطدم الكرة بالعارضة، ثم سجل لويس أوستي الركلة التي بعدها، ليضمن تاليريس الصعود.  وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتنينية، فبعد سنوات، استبدل بينيتي حذاءه الرياضي بعجلة قيادة، ليصبح سائق حافلة في مدينة قرطبة. وبدأ بينيتي مسيرته الكروية مع فريق جنرال باز جونيورز عام 1993، ثم لعب لاحقاً مع راسينغ دي قرطبة، وإنستيتوتو، وبيلغرانو. ولا يزال نهائي الصعود عام 1998 بين تاليريس وبيلغرانو أحد أكثر المباريات التي لا تُنسى في تاريخ كرة القدم في قرطبة، إذ فاز تاليريس في مباراة الذهاب 1-0، وفاز بيلغرانو في مباراة الإياب 2-1، وانتهت السلسلة بالتعادل 2-2 في مجموع المباراتَين، ليجري اللجوء إلى ركلات الترجيح. تعمق أكثر ويروي بينيتي أنه لم يشارك كثيراً خلال ذلك العام، لكنه تلقى استدعاءً للمشاركة في مباراة الديربي الحاسمة، وفي الوقت نفسه، كان ينتظر ولادة ابنه، حتى إنه طلب تأجيل موعد الولادة يوماً واحداً حتى يتمكن من خوض المباراة. وفي ذلك الصباح، في تمام الساعة الخامسة فجراً، اضطر لمغادرة المستشفى على وجه السرعة؛ إذ وُلد الطفل والحبل السري ملتف حول رقبته، وحول هذا قال بعد سنوات: "هذا يجعلك تُدرك أن هناك أموراً أهم".  وفي ركلات الترجيح، سدّد بينيتي ركلة بيلغرانو السادسة، وارتطمت الكرة بالعارضة، ثم سجل لوت أوستي ركلته، وفاز تاليريس بالسلسلة 4-3 وعاد إلى الدرجة الأولى. واعتزل بينيتي كرة القدم عام 2003، أثناء لعبه مع نادي راسينغ دي قرطبة، بعد إصابات ومشاكل شخصية ومالية، فسار على خطى والده، الذي كان يعمل سائق حافلة، وحصل على رخصة القيادة وبدأ بالعمل. وحول هذا قال للمصدر ذاته "عندما توقفت عن اللعب، قلت لنفسي: حان وقت العمل"، ولخّص حياته الجديدة بعبارة: "أصبحت الحافلة ثلاثة أرباع حياتي". ## وفد قطري إلى طهران... وفانس يؤكد إحراز تقدم 02 November 2026 08:22 PM UTC+00 كشف مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد"، أنّ وفداً قطرياً في طريقه إلى طهران الليلة في إطار الاتصالات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة، مشيراً إلى أنّ الوفد يرأسه مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري. وتعتبر هذه الزيارة الثالثة من نوعها لوفد قطري إلى طهران خلال أسبوع وتندرج في سياق تكثيف الدوحة وساطتها بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات نظر الطرفََين سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب. تعمق أكثر وكان الوفد القطري قد زار طهران الأحد في الأسبوع الماضي، ثم عاد إليها الجمعة وغادرها برفقة نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي؛ وذلك بعد ما أجرى مباحثات مكثفة استمرت 12 ساعة، كما أجرى غريب أبادي مباحثات مماثلة في الدوحة. تفاؤل أميركي في غضون ذلك، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه والرئيس دونالد ترامب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران. وصرّح فانس للصحافيين "يشعر الرئيس وأنا بقدْر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض"، مضيفاً "أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد". وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أكد مساء اليوم الاثنين، أن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي "باتت مكثفة للغاية نظراً لحساسية الظروف الراهنة"، مبيناً أن قطر وباکستان تؤديان دوراً نشطاً جداً بصفتهما وسيطَين. وأوضح عراقجي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أنّ طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشدداً على أن كل الأمور تعتمد على العقلانية السياسية لواشنطن؛ "فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإن إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تلتقي رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل". وبخصوص شروط فتح مضيق هرمز، بين وزير الخارجية الإيراني أنّ شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز "واضحة وشفافة تماماً، وبقبول هذه الشروط سيُفتح المضيق وتُستأنف المفاوضات"، قائلاً إنه "في غير ذلك سيبقى الوضع على ما هو عليه ولن تنحني إيران". وفي وقت سابق من اليوم الاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومَين إذا قبلت الولايات المتحدة مطالبها، بعدما كانت قد اقترحت سابقاً مهلة أسبوع. وفي هذا السياق، قال مسؤول مطلع لوكالة "رويترز" إنّ المفاوضين الإيرانيين غادروا محادثات الدوحة، أمس الأحد، ولكن ليس بسبب صعوبات في المفاوضات، موضحاً أنه يجري تعميم مسودة اقتراح للحصول على ملاحظات بشأنها، وقد يُعقد اجتماع للمتابعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ "إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران. لقد أكدنا أنه من الممكن إعادة الأمن إلى مضيق هرمز واستئناف المفاوضات خلال فترة قصيرة إذا لُبّيت مطالب إيران"، مضيفاً أن "تبادل الرسائل لا يزال مستمراً" عبر وسطاء. ## اجتماع طارئ بعد تسجيل حالات تسمّم غذائي في بيروت وهذه أبرز قراراته 02 November 2026 08:38 PM UTC+00 بعد الضجة التي أُثيرت على خلفية التسمّم الغذائي التي تسبّب فيه أحد مطاعم بيروت أخيراً، أعلنت رئاسة الوزراء اللبنانية، مساء اليوم الاثنين، تكليف الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات المعنيّة، إعداد خطّة فوريّة للكشف على منشآت من مسالخ ومستودعات للحوم، وتقييم مدى استيفائها للشروط الصحية والفنية والقانونية، على أن تُستوفى الشروط المطلوبة في مهلة سريعة تحت طائلة إقفال المنشآت المعنية واتّخاذ التدابير الجزائية والإدارية بحقّ أصحابها. وسوف تتولّى الأجهزة الأمنيّة في لبنان أيضاً إجراء مسح شامل لمستودعات اللحوم والمسالخ غير المرخّصة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والبلديات والمحافظين لإجراء المقتضى في هذا السياق. تعمق أكثر وأتى هذا الإعلان عقب اجتماع طارئ عقده رئيس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، اليوم الاثنين، خُصّص للبحث في حالات التسمّم الغذائي وشبهات الغشّ في المواد الغذائية، ولا سيّما بعد إقفال مطعم "ناديني" في بيروت بالشمع الأحمر قبل أيام، عقب تسجيل حالات تسمّم باللحوم، وارتباط أحد المستودعات في منطقة الروشة بالعاصمة اللبنانية بمصدر هذه المواد. وشدّد سلام على أنّ "الغذاء مسؤوليّة لا يمكننا التهاون فيها، وعلينا أخذ كلّ البلاغات والمعلومات المتداولة حول شبهات الغشّ والتلاعب بالمكوّنات الغذائية بجديّة، من خلال إجراءات تتكامل فيها المتابعة الصحية والتحقيقات القضائية مع الرقابة والوقاية". وعدّد سلام الإجراءات التي تبدأ أوّلاً بـ"متابعة الحالات والتحقيقات"، إذ جرى الاستماع إلى عرض وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين بشأن الحالات المرضية التي أبلغت عنها مستشفيات في بيروت، مع الاشتباه في إصابتها بداء الشعرينات الناجم عن طفيلي "تريشينيلا". وبيّن ناصر الدين أنّ وزارته تابعت هذه البلاغات وأجرت استقصاءات ميدانية وفحوصاً مخبرية أظهرت وجود طفيليات في عيّنة لحم مفروم أُخذت من مطعم "ناديني"، وسط شبهات، بحسب التحقيقات الأوليّة، بخلط اللحوم المقدّمة بلحم خنزير ملوّث. يُذكر أنّ المطعم خُتم بالشمع الأحمر، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر اللحوم وموضع حصول الغشّ؛ هل هو في داخل المطعم أو في واحدة من مراحل أخرى في سلسلة التوريد. وأكد رئيس الوزراء اللبناني أنّ النيابة العامة التمييزية سوف تتابع إجراءات التحقيق اللازمة، لتحديد المسؤوليات واتّخاذ أشدّ التدابير القضائية في حقّ كلّ من تثبت مسؤوليته. أمّا ثانياً، فتأتي "الإجراءات الوقائية والرقابية"، وفقاً لسلام، وذلك بهدف منع تكرار مثل حالات التسمّم الأخيرة. وأكد: "أطلقنا إطاراً جديداً للرقابة والوقاية تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات المختصة والأجهزة المعنيّة، لضمان سلامة الغذاء على امتداد سلسلة التوريد، من الاستيراد والإنتاج إلى التخزين والتوزيع وصولاً إلى المستهلك". وشرح سلام أنّ "الهيئة اللبنانيّة لسلامة الغذاء سوف تتولّى تنسيق الجهود مع وزارات الزراعة والصحة العامة والاقتصاد والتجارة والصناعة والداخلية والبلديات والأجهزة الأمنيّة بإشراف النيابة العامة التمييزيّة"، مبيّناً أنّه "سنعمل على تعزيز قدراتها (الهيئة) المؤسّسية، واستكمال جهازها الرقابي والتنفيذي، وتأمين الإمكانات البشرية والتقنية اللازمة، لتمكينها من أداء مهامها وممارسة كامل صلاحيّاتها". وشدّد رئيس الوزراء اللبناني على أنّ "الغشّ في الغذاء جريمة تمسّ بصحة الناس، عدا عن كونه انحطاطاً أخلاقياً، ولن نتهاون في متابعة هذا الملفّ حتى نعرف أين حصل الغشّ ومن المسؤول عنه، وصولاً إلى محاسبة كلّ من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون". وأكد سلام أنّ "صحة الناس وسلامة عائلاتهم ليستا موضع مساومة، وهذا مسار سأتابعه بحزم وبصورة مباشرة، من خلال اجتماعات وإجراءات مكثّفة في خلال الأيام المقبلة". وكانت بلدية بيروت قد عمدت، يوم الثلاثاء الماضي، إلى إقفال مستودع للحوم في منطقة الروشة بالشمع الأحمر، بعد ورود معلومات عن حالات تسمّم غذائي استدعت نقل مصابين إلى المستشفيات. وأفادت دائرة العلاقات العامة في بلدية بيروت، في بيان أصدرته في 28 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، بأنّ مصلحة المسالخ فيها، نفّذت كشفاً ميدانياً، بناءً على توجيهات محافظ بيروت القاضي مروان عبود، في 27 أكتوبر، على مستودع "رهامكو" في شارع أستراليا بالمنطقة المذكورة، بمؤازرة من مكتب الحمراء في مديرية المخابرات في الجيش اللبناني وفوج حرس مدينة بيروت. وأظهر الكشف، وفقاً لما جاء في بيان بلدية بيروت، أنّ المستودع يعمل من دون ترخيص ولا يستوفي الشروط الصحية المطلوبة، كذلك عُثر فيه على تجهيزات لتذويب اللحوم المجمّدة وتقطيعها وتجهيزها من جديد. كذلك أشير إلى شبهات بشأن خلط اللحوم الطازجة بالمستوردة وتذويب اللحوم المجمّدة. أضافت البلدية أنّ المستودع يزوّد عدداً من المطاعم باللحوم، من بينها المطعم الذي سُجّلت فيه حالات التسمّم أخيراً. وبناءً على نتائج الكشف، صدر القرار القاضي بإقفال المستودع وختمه بالشمع الأحمر، نظراً إلى المخالفات والمخاطر المحتملة على الصحة العامة، على أن تُستكمَل التحقيقات لتحديد المسؤوليات، وفقاً لما أكدته بلدية بيروت في بيانها نفسه. ## جوان إبراهيم... من قيادة "الأسايش" إلى النهاية الغامضة 02 November 2026 08:46 PM UTC+00 بعد نحو تسع سنوات من الغياب والغموض بشأن مصيره، أعاد إدراج اسم جوان إبراهيم، المعروف حركياً باسم جوان عربو، ضمن قائمة مقاتلين أُعلن مقتلهم، في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، فتح ملف أحد أبرز القيادات التي ارتبطت بتأسيس قوات الأمن الداخلي (الأسايش) وقيادتها في شمال شرقي سورية. وشغل إبراهيم موقعاً أمنياً بارزاً في مرحلة اتسمت بتحولات سياسية وعسكرية عميقة، قبل أن يغيب عن المشهد في سبتمبر/أيلول 2017، عقب إبعاده عن قيادة الجهاز. تعمق أكثر وتعيد سيرة إبراهيم، الذي يحمل اسم نوسي جان عبد الرحيم إبراهيم، إلى الواجهة جوانب متعددة من تجربته، تبدأ بالتحاقه المبكر بحزب العمال الكردستاني، مروراً بصعوده في المواقع العسكرية والأمنية، وصولاً إلى الخلافات التي أحاطت بمرحلة إبعاده واختفائه، ونداءات والدته المتكررة لمعرفة مصيره. وبينما يستعيده رفاقه بوصفه شخصية اهتمت ببناء المؤسسات والعلاقات الإنسانية، بقيت ظروف اختفائه ومقتله موضع روايات متباينة، لم تتضح جميع تفاصيلها. ولد إبراهيم عام 1983 في مدينة رأس العين في ريف الحسكة، وانضم، وفق معلومات متداولة عن سيرته، إلى صفوف حزب العمال الكردستاني عام 1996، عندما كان في سن مبكرة. وتذكر مصادر تناولت سيرته أنه تنقل في مراحل لاحقة بين مواقع العمل العسكري والتنظيمي، قبل أن يتولى مسؤوليات ميدانية ضمن قوات حماية الشعب، ويصبح لاحقاً أحد الوجوه القيادية في قوات "الأسايش".  من العمل العسكري إلى قيادة "الأسايش" تزامن صعود إبراهيم مع التحولات التي شهدتها مناطق شمال شرقيّ سورية منذ عام 2012، حين بدأت قوات الأمن الداخلي تتشكل في ظل تراجع حضور مؤسسات النظام السوري السابق في عدد من المدن والبلدات، وظهور مؤسسات الإدارة الذاتية. وكان إبراهيم قد أشار، في مقابلة صحافية عام 2015، إلى أن تشكيل "الأسايش" جاء استجابة للفراغ الأمني الذي رافق تراجع مؤسسات الدولة، موضحاً أن الإعلان عن تشكيلها جرى في الثاني من إبريل/نيسان 2012. وتولى لاحقاً قيادتها العامة اعتباراً من صيف عام 2013، وبقي في المنصب حتى سبتمبر/أيلول 2017.  وخلال تلك السنوات، توسعت مهام "الأسايش" من تأمين المدن والبلدات وإدارة الحواجز إلى التعامل مع ملفات أمنية متعددة، في مرحلة شهدت تصاعد المواجهات مع تنظيم داعش، واتساع الدور العسكري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وتنامي نفوذ الإدارة الذاتية في المنطقة. وكان بناء جهاز أمني في تلك الظروف مرتبطاً بتحديات تتجاوز الجانب العسكري، إذ تطلب تنظيم العمل الداخلي، وتحديد الصلاحيات، والتعامل مع السكان ومكونات المنطقة المختلفة، في ظل الحرب وتعدد القوى الفاعلة على الأرض. ويستعيد عبد الوهاب خليل، ممثل مجلس سورية الديمقراطية (مسد) السابق في دمشق، جوان إبراهيم بوصفه شخصية أعطت أولوية لبناء المؤسسات، ولم تنظر إلى العمل الأمني باعتباره مجرد قوة تفرض سيطرتها على المجتمع. ويقول خليل، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن "إبراهيم كان يؤمن بأن الأمن ينبغي أن يكون في خدمة الإنسان والوطن، وأن المؤسسة الأمنية لا يمكن أن تستمر بالاعتماد على الأشخاص والقيادات وحدهم، بل تحتاج إلى أنظمة وقوانين واضحة، وتوزيع للمسؤوليات يضمن انتظام عملها واستمراريته". ويضيف أن "إبراهيم كان مهتماً بمسائل الحوكمة وتنظيم المؤسسات، ويرى أن وظيفة الأجهزة الأمنية لا تقتصر على ضبط الوضع الأمني، بل تشمل حماية المجتمع وتوفير الظروف التي تسمح للسكان بممارسة حياتهم اليومية بأمان". ويشير خليل إلى أن هذا التصور انعكس، بحسب استعادته، على "اهتمام إبراهيم بتنظيم الحواجز وتحسين ظروف العاملين فيها، وتأمين الطرقات وسلامة المسافرين، معتبراً أن احترام المواطنين ومساعدتهم ينبغي أن يكونا جزءاً من طبيعة عمل المؤسسة الأمنية، لا مجرد سلوك فردي لعناصرها". ويختصر خليل رؤيته لطبيعة الدور الذي كان إبراهيم يتطلع إليه بالقول إنّ "قوى الأمن ينبغي أن تكون مخصصة لحماية المجتمع، لا لخدمة حزب أو سلطة، وأن تستند شرعية المؤسسة إلى وظيفتها العامة وعلاقتها بالناس". شخصية بين العمل المؤسّسي والعلاقات السياسية إلى جانب مسؤولياته الأمنية، كان إبراهيم معنياً، وفق شهادة خليل، بمستقبل سورية وطبيعة النظام السياسي الذي يمكن أن يضمن حقوق مكوناتها المختلفة. ويستعيد خليل أنه كان يطرح، منذ عام 2013، أفكاراً تتعلق ببناء دولة ديمقراطية تحفظ وحدة البلاد وتضمن حقوق السوريين بمختلف انتماءاتهم القومية والثقافية والاجتماعية، ويرفع شعار "سورية الحبيبة لكل السوريين". ويضيف أن "إبراهيم كان يرى أن الاستقرار لا يتحقق بفرض إرادة طرف على آخر، بل من خلال الشراكة والاعتراف المتبادل بالحقوق، وأن المؤسسات الوطنية ينبغي أن تكون معبرة عن المجتمع السوري بتنوعه". وفي شهادة نشرها على صفحته في موقع "فيسبوك"، يستعيد عبد الكريم عمر، ممثل الإدارة الذاتية سابقاً، جوان إبراهيم باعتباره أحد الشخصيات التي ارتبطت بمرحلة تأسيس "الأسايش" عام 2012 وتطويرها وقيادتها. ويقول عمر إنه "عرفه عن قرب خلال فترة عمله رئيساً لهيئة العلاقات الخارجية في مقاطعة الجزيرة"، واصفاً إياه بـ"التواضع والهدوء في الحوار واحترام الآخرين، فضلاً عن قدرته على التواصل مع شخصيات ومكونات سياسية واجتماعية مختلفة". وتضيف شهادة عمر جانباً من شخصية إبراهيم خارج موقعه الأمني، وتسلط الضوء على طبيعة تعامله في اللقاءات والاجتماعات، فيما تركز شهادة خليل على تصوره للعمل المؤسسي والأمني. وتتقاطع الشهادتان في استعادة اهتمامه بالعلاقات الإنسانية والتواصل مع الآخرين، وإن كانتا تنطلقان من تجربتَين مختلفتَين معه. تجنيد مبكّر ونداءات أم لم تعرف مصير ابنها لكن الجانب الأكثر حساسية في سيرة إبراهيم يرتبط ببدايات انخراطه في العمل التنظيمي والعسكري، ولا سيما ما يتعلق بالتحاقه بالحزب في سن مبكرة، وهي قضية ظلت حاضرة في رواية عائلته، خصوصاً بعد اختفائه. وتشير المعلومات المتداولة عن سيرته إلى أنه التحق بحزب العمال الكردستاني عام 1996، وكان عمره آنذاك نحو 13 عاماً، استناداً إلى سنة ميلاده المتداولة، وهو ما يضع انضمامه في إطار التجنيد المبكّر للقاصرين.  وفي رسالة مناشدة نشرتها والدته، أنيسة طوبال، قبل سنوات، تحدثت عن انخراط ابنها في الحزب خلال طفولته، واتهمت كوادره باستمالته واقتياده بعيداً عن أسرته رغم صغر سنه. وتضمنت الرسالة رواية أم عن زيارات أشخاص إلى منزل العائلة، قبل أن تتغيّر علاقة ابنها بهم ويغادر محيط أسرته. وتكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة لأنها تقدم زاوية مختلفة عن الصورة التي رسمتها شهادات رفاقه والقيادات التي عملت معه؛ فبينما تتناول تلك الشهادات مسيرته الأمنية والتنظيمية، تعيد رواية والدته التركيز إلى ظروف انقطاعه المبكر عن عائلته، وما تركه ذلك من أثر في حياة أفرادها. ولم يتوقف قلق الأسرة عند مرحلة انضمامه المبكر، بل تجدّد بصورة أكبر عقب اختفائه عام 2017. فقد وجهت والدته نداءات إلى قيادة حزب العمال الكردستاني والجهات المعنية، مطالبة بالكشف عن مكان وجوده وإعادته إليها، في ظل غياب معلومات واضحة عن مصيره. وظلت هذه المناشدات حاضرة في سياق القضية، لتتحوّل إلى جزء من الرواية العائلية بشأن اختفائه، ولا سيّما أن العائلة لم تكن تملك، طوال سنوات، إجابة واضحة عن مصير ابنها أو الظروف التي أحاطت باختفائه. إبعاد من قيادة "الأسايش" واختفاء منذ 2017 في سبتمبر/أيلول 2017، أُبعد إبراهيم عن منصبه قائداً عاماً لقوات "الأسايش"، في خطوة لم يصدر بشأنها توضيح رسمي مفصل في حينه. وتحدثت تقارير إعلامية آنذاك عن أن الإبعاد جاء عقب تصريحات أدلى بها لصحيفة "عكاظ" السعودية، انتقد فيها الدور الإيراني في سورية والمنطقة، واعتبر أن المشروع الإيراني أكثر خطورة من مشروع تنظيم داعش. ونقلت شبكة رووداو، في 17 سبتمبر/أيلول 2017، عن مصدر خاص خبر إبعاده وتعيين قيادة جديدة مكانه، مشيرة إلى أن التصريحات التي أدلى بها ضدّ إيران كانت سبباً وراء القرار، بحسب المصدر.  وبعد إبعاده، اختفى إبراهيم عن المشهد، ولم تعد تتوافر معلومات علنية موثوقة بشأن مكان وجوده أو وضعه، لتبدأ مرحلة طويلة من الغموض رافقتها روايات عن استدعائه إلى معاقل حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل للتحقيق معه، على خلفية مواقفه وتصريحاته السياسية. وربطت تقارير إعلامية وشهادات متداولة بين اختفائه وتصريحاته المنتقدة لإيران، فيما تحدثت روايات أخرى عن خلافات داخلية في الحزب. لكن هذه المعطيات لم تترافق مع توثيق مستقل وكامل لظروف استدعائه أو ما جرى له بعد ذلك، كما لم يصدر في حينه إعلان واضح يشرح مصيره. وبقيت فرضية تصفيته داخل الحزب متداولة لسنوات، من دون أن تتوافر تفاصيل مستقلة كافية لحسم ملابسات مقتله أو تحديد المسؤوليات والظروف التي أدت إليه.  جوان إبراهيم في قائمة القتلى في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، عاد اسم إبراهيم إلى الواجهة، بعد أن أوردته وسائل إعلام مقربة من حزب العمال الكردستاني ضمن قائمة مقاتلين أُعلن مقتلهم في أوقات وأماكن مختلفة. وجاء الإعلان في سياق التحضير لإقامة خيمة استذكار في مدينة الحسكة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مكان مقتله أو تاريخه وظروفه.  وتقدم سيرة جوان إبراهيم صورة عن مرحلة تأسيس المؤسسات الأمنية في شمال شرقي سورية، وما رافقها من تداخل بين العمل العسكري والتنظيمي والسياسي، فضلاً عن الخلافات التي أحاطت ببعض القيادات داخل القوى الفاعلة في المنطقة. ## أبطال آسيا للنخبة: انتصارات كبيرة وخسائر قاسية للكبار 02 November 2026 08:51 PM UTC+00 شهدت منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، الاثنين، نتائج لافتة ومباريات حافلة بالأهداف، بعدما تلقى الغرافة القطري خسارة ثقيلة على أرضه أمام القادسية السعودي بخماسية نظيفة، فيما شهدت مواجهة الوصل الإماراتي والقوة الجوية العراقي مهرجاناً تهديفياً انتهى بفوز الأول 4-3،  ضمن الجولة الرابعة من منافسات منطقة الغرب.  تعمق أكثر وخسر الغرافة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه القادسية 0-5، في اللقاء الذي أقيم على استاد ثاني بن جاسم في الريان. وسجل القادسية أربعة أهداف في الشوط الأول، عن طريق محمد أبو الشامات في الدقيقة 17، وخوليان كينيونيس في الدقيقتَين 26 و45، وياسر الشهراني في الدقيقة 43، قبل أن يضيف محمد القحطاني الهدف الخامس في الدقيقة 81. من جهته، فاز نادي الوصل الإماراتي على ضيفه القوة الجوية العراقي 4-3، الاثنين على استاد زعبيل في دبي. وسجل مهدي تاريمي (6) ونيكولاس خيمينيز (17 من ضربة جزاء و67) وبيدرو مالييرو (45+1) أهداف الوصل، في حين أحرز الحارث حاتم (21) وهيثم الجويني (55) ومراد محمد (80) أهداف القوة الجوية. وفشل نادي السد في استغلال عامل الأرض والجمهور، بعدما تعادل سلبياً أمام ضيفه الأهلي السعودي من دون أهداف. ولعب حارس مرمى نادي السد، مشعل برشم دوراً في إنقاذ "الزعيم" من تلقي الأهداف، بعدما شكل مهاجمو الأهلي خطراً كبيراً على المرمى، عقب قيامهم بإطلاق 13 تسديدة منها خمسة بين العارضة والقائمين. أما نادي الاتحاد السعودي، فتعرض لصدمة كبرى، بعدما سقط على يد ضيفه العين الإماراتي، الذي انتصر بأربعة أهداف مقابل هدف. وافتتح العين النتيجة عبر نجمه أليخاندرو روميرو في الدقيقة 17، ثم عزز زميله رافايل رودريغيز النتيجة بهدفٍ ثانٍ في الدقيقة 42. لكن مع بداية الشوط الثاني، انتفض الاتحاد السعودي، عبر نجمه مروان الصحافي، الذي أحرز الهدف الأول لـ"العميد" في الدقيقة 53، إلّا أن العين عاد مرة أخرى إلى تعزيز النتيجة بهدفٍ ثالث، بفضل الخطأ الذي وقع فيه جان كارلو سيميتش، الذي أحرز هدفاً في شباك حارس مرمى الفريق الثاني لمدينة جدة، فيما أضاف ماتياس بالاسيوس الهدف الرابع في الدقيقة 90، عبر ركلة جزاء.  وفي نخبة آسيا أيضاً، حقق النصر السعودي بانتصار كبير، بعدما تفوّق خارج ملعبه على باختاكور الأوزبكي 6-2، على استاد باختاكور في طشقند. وسجل عبدالله الحمدان (15) وجواو فيليكس (17 و32) وعبد الإله العمري (53) وعبدالرحمن غريب (62) وأنجيلو (79) أهداف النصر، في حين أحرز فلاماريون (36) ودوستونبيك حمداموف (75) هدفَي باختاكور. وانفرد العين في صدارة ترتيب منطقة الغرب لنخبة آسيا برصيد 12 نقطة من أربع مباريات، مقابل 9 نقاط من ثلاث مباريات لشباب الأهلي، و8 لكل من القادسية والأهلي السعودي، و6 من ثلاث مباريات لكل من النصر والاستقلال والهلال، و5 من ثلاث مباريات للشمال، و4 لكل من الاتحاد ونيفتشي، و3 لكل من الوصل الذي لعب ثلاث مباريات والقوة الجوية، ونقطتين لكل من تراكتور وباختاكور والسد، في حين ما زال رصيد الغرافة خالياً من النقاط. ## من رودري إلى صلاح.. قادة من دون الشارة 02 November 2026 09:01 PM UTC+00 أقرّ مدرب برشلونة هانسي فليك في الموسم الماضي وبشكل علني بحاجة النادي لقادة قادرين على تحمّل المسؤولية في الأوقات الصعبة. وهذا الموسم، تولّى رافينيا جزءاً كبيراً من هذه المسؤولية، لكن هناك لاعباً آخر يؤدي دوراً بارزاً بوصفه أحد الأصوات المؤثرة داخل غرفة ملابس الفريق الكتالوني، رغم أنه لا يحمل الشارة، وهو رودري. وبحسب تقرير لصحيفة ماركا الإسبانية، الخميس، فعلى الرغم من وصول لاعب الوسط المولود في مدريد الصيف الماضي إلا أن تأقلمه مع النادي كان سريعاً، وسرعان ما أصبح تأثيره واضحاً. ومنذ ظهوره الأول أمام الجماهير، حظي اللاعب بتشجيع كبير من المدرجات، بينما اكتسب نفوذاً ملحوظاً داخل غرفة الملابس بفضل شخصيته وخبرته. وآخر مثال على ذلك كان يوم الأربعاء الماضي بعد الهزيمتين الأخيرتين أمام ريال مدريد وباريس سان جيرمان، حيث بادر رودري، برفقة رافينيا وبقية القادة، بتنظيم غداء جماعي للفريق بهدف تعزيز وحدة الفريق، لتعكس هذه المبادرة كيف اكتسب لاعب الوسط دوراً قيادياً. تعمق أكثر رهان رياضي وقيادي في الصيف الماضي، بدا أن برشلونة يمتلك الخيارات الكافية لشغل مركز لاعب خط الوسط المحوري، لكن عندما سنحت فرصة التعاقد مع رودري، لم يتردد النادي في دراسة الأمر. واستند القرار إلى سببين: أولهما، أن برشلونة أتيحت له فرصة ضم أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم. وثانيهما، أنهم رأوا فيه لاعباً يمتلك الخبرة والشخصية القيادية اللازمة لإضفاء الحيوية على غرفة ملابس الفريق المليئة باللاعبين الشباب. لذا، مثّل وصول رودري رهاناً يتجاوز الجوانب الكروية البحتة. فسجله الحافل وشخصيته قد يكونان عنصرين أساسيين في فريق شاب يحتاج إلى قدوة داخل غرفة الملابس، وقد نجح اللاعب الدولي في أداء هذا الدور. وعلى الصعيد الاجتماعي، ومنذ اليوم الأول لوصوله، وتحديداً لحضور مباراة كأس خوان غامبر، استقبله جمهور كامب نو بحفاوة بالغة، علاوة على ذلك، يُعد رودري لاعباً أساسياً لا غنى عنه في التشكيلة الأساسية لفليك. قادة من دون شارة قبل رودري كان لاعب وسط ريال مدريد فيدي فالفيردي يمارس الدور ذاته في المواسم الماضية، داخل غرفة ملابس النادي الملكي، ويتصرف باعتباره أحد أصحاب النفوذ والتأثير في الفريق، رغم أنه كان لا يرتدي شارة القيادة حينها، بوجود ناتشو وداني كارفاخال (غادرا الفريق في الوقت الحالي). وقدم اللاعب الأوروغواياني ما يحتاج إليه الفريق من روح قتالية وشخصية قوية، وهما من أبرز الصفات التي تحظى بتقدير جماهير ملعب سانتياغو برنابيو. وفي حوار مع موقع ريلوفو الإسباني، أكد مكتشفه نيستور غونزاليس أن فالفيردي يمتلك شخصية القائد بالفطرة، ولا يحتاج إلى رفع صوته لفرض حضوره بين زملائه، فيما يعتبره لاعبون سابقون وصحافيون أوروغوايانيون أفضل لاعبي المنتخب حالياً وأحد أبرز نجوم جيله. وبات فالفيردي رمزاً لجيل جديد يتطلع إلى قيادة أوروغواي، مؤكداً أن القيادة لا ترتبط بشارة الذراع بقدر ما تُفرض بالأداء والشخصية والثقة. ولم يكن إينيغو مارتينيز مجرد مدافع في برشلونة، بل قائداً فرض حضوره داخل الفريق بفضل خبرته وشخصيته وقدرته على تنظيم الخط الخلفي وتحمل مسؤولية الدفاع الجريء الذي اعتمده هانسي فليك. ورغم أنه لم يحمل شارة القيادة، حظي بثقة مدربيه، إذ وصفه تشافي هيرنانديز بأنه قائد بالفطرة، فيما اعتبره فليك قائداً حقيقياً ونموذجاً لبقية اللاعبين في الالتزام والتضحية من أجل الفريق. ولم يقتصر تأثيره على أدائه داخل الملعب، بل امتد إلى توجيه المواهب الشابة، وفي مقدمتها باو كوبارسي، الذي استفاد من خبرته خلال بداياته مع الفريق الأول. وكان المصري محمد صلاح لاعباً "استثنائياً" امتلك من المقومات ما أهله لقيادة فريقه السابق ليفربول الإنكليزي، حتى دون ارتداء شارة القيادة؛ وهي سمات أشاد بها بيبين ليندرز، المساعد السابق لمدرب فريق ليفربول (كلوب). وفي وقت سابق، سُئل ليندرز عن ردة فعل النجم المصري تجاه قرارات جلوسه على الدكة في بعض المباريات، فاستغل الفرصة للإشادة بالجناح المتألق. وقال ليندرز: "نحن نمتلك لاعباً استثنائياً للغاية؛ فهو بمثابة مُوجِّه وقائد للفريق". وأضاف: "أنتم ترون مهاراته وكل ما يقدمه على أرض الملعب، وأنا أرى محترفاً حقيقياً يتمتع بخبرة واسعة، وأرى رجلاً قادراً على قيادة هذا الفريق دون الحاجة لارتداء شارة القيادة، وهو بالفعل يقوم بذلك". وفي أكتوبر/تشرين الأول 2019، غادر غرانيت تشاكا أزمة شارة القيادة في أرسنال ليؤكد أن التأثير داخل غرفة الملابس لا يرتبط بالمنصب الرسمي، بل بالاحترام والثقة والعلاقة مع الزملاء. فبعد تجريده من شارة القيادة، إثر خلاف مع جماهير الفريق، نجح لاعب الوسط السويسري في استعادة مكانته، وأصبح أحد العناصر المؤثرة في تشكيلة المدرب ميكيل أرتيتا، حتى من دون حمل الشارة بصورة دائمة. ## رهانات البنوك على الذهب تهوي من 6300 إلى 3875 دولاراً... ما القصة؟ 02 November 2026 09:06 PM UTC+00 رفعت بنوك استثمار كبرى توقعاتها لسعر الذهب مطلع 2026، بعدما سجل المعدن الأصفر مستويات قياسية. لكن الأسعار هبطت بقوة خلال العام، ودفعت مؤسّسات وبنوك إلى خفض تقديراتها. وحتّى إغلاق الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول، اتسعت الفجوة بين السعر الفعلي وعدد من الأهداف المعلنة، مع بقاء شهرين على نهاية العام. فمن هي البنوك التي توقعت قمما قياسية؟ ولماذا لم تصمد توقعاتها؟ تعمق أكثر مسار الذهب من يناير إلى أكتوبر بحسب بيانات إغلاق الذهب مقابل الدولار، أغلق يناير/كانون الثاني عند 4865.37 دولاراً للأوقية، مرتفعاً 12.8% خلال الشهر، ثم أنهى فبراير/شباط عند 5277.96 دولاراً بزيادة 8.5%. وفي مارس/آذار تراجع إلى 4696.84 دولاراً، بانخفاض 11%، ثم أغلق إبريل/نيسان عند 4622.59 دولاراً، متراجعاً 1.6%، ومايو/أيار عند 4541.06 دولاراً، بانخفاض 1.8%. وفي يونيو/حزيران هبط إلى 4005.81 دولارات، بخسارة 11.8%، قبل أن يرتفع في يوليو/تموز إلى 4051.28 دولاراً، بزيادة 1.1%، ثم إلى 4452.27 دولاراً في أغسطس/آب، بارتفاع 10.1%. وعاد إلى التراجع في سبتمبر/أيلول، فأغلق عند 4156.17 دولاراً، منخفضاً 6.7%، ثم أنهى أكتوبر عند 3875.55 دولاراً، بخسارة شهرية تقارب 6.8%. وكان الذهب قد سجل مستوى قياسياً قرب 5595 دولاراً في 29 يناير، قبل أن يفقد نحو 30% من قمته. "غولدمان ساكس" خفّض هدف 2026 مرتين رفع بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" في 22 يناير/كانون الثاني توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 5400 دولار للأوقية، من 4900 دولار. واستند إلى تنويع مستثمري القطاع الخاص والبنوك المركزية في الأسواق الناشئة لاستثماراتهم، وتوقع أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية 60 طناً شهرياً خلال العام. ومع تراجع الأسعار، خفّض البنك تقديره لاحقاً إلى 4900 دولار بنهاية العام، وقال في 11 سبتمبر/أيلول إنّه لا يزال يرى مخاطر صعودية لهذا التوقع. ويقل سعر إغلاق أكتوبر عن تقدير غولدمان ساكس بنحو 1024 دولاراً. "يو بي إس" نقل الرهان إلى 2027 رفع بنك "يو بي إس" السويسري في 30 يناير/كانون الثاني أهدافه للأشهر من مارس/آذار إلى سبتمبر/أيلول إلى 6200 دولار للأوقية، مستنداً إلى قوة الطلب الاستثماري، وتوقع تراجعاً إلى 5900 دولار بنهاية 2026. وفي مذكرته في 2 أغسطس/آب، رجّح البنك أن يبلغ الذهب 4400 دولار في سبتمبر و4600 دولار في ديسمبر، ثم 5000 دولار في مارس/آذار 2027 و5200 دولار في يونيو/حزيران من العام نفسه. وربط العودة إلى الصعود بتجنب رفع الفائدة الأميركية، وتعافي الطلب الاستثماري، واستمرار مشتريات البنوك المركزية. وفي 20 أكتوبر/تشرين الأول، أبقى مكتب الاستثمار التابع للبنك على نظرته الإيجابية للأشهر الاثني عشر المقبلة، وتوقع وصول الذهب إلى 5400 دولار بحلول سبتمبر/أيلول 2027، مدعوماً بتنويع الاحتياطيات ومشتريات البنوك المركزية والمخاوف المالية والجيوسياسية. "ويلز فارغو" خفّض هدفه ثلاث مرات رفع معهد الاستثمار التابع لبنك "ويلز فارغو" الأميركي في 4 فبراير/شباط توقعه لنهاية 2026 إلى نطاق 6100 - 6300 دولار للأوقية. مستنداً إلى توقع انخفاض الفائدة قصيرة الأجل واستمرار طلب البنوك المركزية، إلى جانب حاجة المستثمرين للتحوط من المفاجآت السياسية. ثم خفّض هدفه في يونيو/حزيران إلى 5300 - 5500 دولار، وإلى 5100 - 4900 دولار في  17 أغسطس/آب في ثالث مراجعة له خلال العام. ويقل سعر أكتوبر عن الحد الأدنى للتوقع المعدّل بنحو 1424 دولاراً. "إتش إس بي سي" قلّص توقعاته خفض بنك "إتش إس بي سي" البريطاني في 9 يوليو/تموز توقعه لمتوسط سعر الذهب خلال 2026 من 4864 إلى 4560 دولاراً للأوقية، ورجح تداوله بين 3800 و4700 دولار خلال بقية العام، وإنهاءه قرب 4750 دولاراً. وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول خفّض توقع المتوسط مجدداً إلى 4490 دولاراً كما قلّص متوسط 2027 من 4925 إلى 4825 دولاراً. وعزا المراجعة إلى توقعات رفع الفائدة الأميركية وارتفاع أسعار النفط والعوائد. "جي بي مورغان" تراجع عن هدف 6300 دولار توقع بنك "جي بي مورغان" الأميركي في فبراير/شباط وصول الذهب إلى 6300 دولار للأوقية بنهاية 2026، مدعوماً بطلب المستثمرين والبنوك المركزية. وفي 9 يونيو/حزيران، خفّض تقديره إلى 6000 دولار بنهاية العام، وبعد شهر قلّص توقعاته إلى 4300 دولار للربع الثالث و4500 دولار للربع الرابع، بعدما أشار إلى أن طلب القطاعات الرئيسية لم يبلغ المستوى الذي توقعه، وإلى مخاطر رفع الفائدة الأميركية. "كوميرتس بنك" خفّض هدفه إلى 4500 دولار رفع بنك "كوميرتس بنك" الألماني في 27 مارس/آذار توقعه لسعر الذهب بنهاية 2026 من 4900 إلى 5000 دولار للأوقية، رغم موجة الهبوط التي شهدها المعدن. ورأى البنك أن التراجع قد لا يستمر، متوقعاً انتهاء الحرب في المنطقة في الربيع، وتصحيح توقعات رفع الفائدة، واستئناف الاحتياطي الفيدرالي خفضها بما مجموعه 0.75%. لكن البنك خفّض توقعه لاحقاً إلى 4800 دولار في يونيو/حزيران ثم إلى 4500 دولار في يوليو/تموز، مع ترجيح بقاء الفائدة مرتفعة مدة أطول. "مورغان ستانلي" ربط توقعه بخفض الفائدة والطلب الرسمي توقع بنك "مورغان ستانلي" في 6 يناير/كانون الثاني وصول الذهب إلى 4800 دولار للأوقية في الربع الرابع من 2026. مستنداً إلى انخفاض أسعار الفائدة، وتغيير قيادة الاحتياطي الفيدرالي، ومشتريات البنوك المركزية وصناديق الاستثمار. وفي أغسطس/آب، أشارت محللة البنك إيمي غاور إلى أن الذهب بلغ هدف البنك للربع الرابع عند 4450 دولاراً قبل الموعد المتوقع. ثم هبط السعر في أكتوبر إلى 3875.55 دولاراً، أي أقل من ذلك المستوى بنحو 574 دولاراً. AI Chart (bar) "بنك أوف أميركا" خفّض متوسط توقعه السنوي خفض بنك "أوف أميركا" في 7 يوليو/تموز توقعه لمتوسط سعر الذهب في 2026 بنسبة 14% إلى 4360 دولاراً للأوقية، بسبب التحول نحو سياسة نقدية أميركية أكثر تشدداً. لكنه أبقى على احتمال بلوغ السعر 5000 دولار بعد انتهاء دورة التشديد، مستنداً إلى استمرار العوامل الهيكلية الداعمة للذهب. وكان السعر الفوري في 30 أكتوبر أدنى منه بنحو 484 دولاراً. البنك الدولي توقع متوسطاً سنوياً عند 4700 دولار قدّر البنك الدولي في تقرير "آفاق أسواق السلع" الصادر في 28 إبريل/نيسان متوسط سعر الذهب خلال 2026 عند 4700 دولار للأوقية، بزيادة 37% عن 2025. واستند إلى الطلب على الملاذات الآمنة واستمرار مشتريات البنوك المركزية، مع الإشارة إلى مخاطر تدفع الأسعار صعوداً، مثل تفاقم التوترات الجيوسياسية، وأخرى تضغط عليها، مثل تشدد السياسة النقدية وقوة الدولار. الشروط عودة الذهب إلى الصعود حدّد بنك "يو بي إس"، في مذكرته الصادرة في 31 يوليو/تموز، ثلاثة شروط لاستئناف صعود الذهب، وهي تجنب الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة، وتعافي الطلب الاستثماري، واستمرار مشتريات البنوك المركزية قرب 300 طن كل ربع سنة. وقال البنك إن تثبيت الفائدة ثم خفضها في 2027 قد يقلص العوائد الحقيقية ويضغط على الدولار، بما يعزّز جاذبية الذهب. ## الصحة العالمية: تفشي إيبولا يؤكد الحاجة إلى استكمال معاهدة الجوائح 02 November 2026 09:13 PM UTC+00 أفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس بأنّ تفشّي أوبئة فتاكة، من قبيل وباء إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أخيراً، يُبرز الحاجة الملحّة إلى استكمال المعاهدة الدولية بشأن الجوائح التي استلزم وضعها سنوات في ظلّ خلافات. يُذكر أنّ تفشّي إيبولا الذي أُعلن حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، في 17 مايو/ أيار الماضي، بلغ نيجيريا قبل أيام بعدما رُصد في كينيا وأوغندا، في حين يمضي في انتشاره بالكونغو الديمقراطية. وما زالت الدول الغنية والنامية على خلاف بشأن كيفية تطبيق الاتفاق الذي اعتُمد في العام الماضي إطاراً للتعامل مع جوائح مستقبلية شبيهة بجائحة كورونا، التي تسبّبت في مرض كوفيد-19 وخلّفت خسائر كبرى على مختلف الصعد وقد أرّقت العالم كله. تعمق أكثر ومع انطلاق الجولة التاسعة من الاجتماعات الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق الجوائح المشار إليه، اليوم الاثنين في جنيف، دعا المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدول الأعضاء إلى "إتمام المهمّة". وقال غيبرييسوس، بحسب نسخة مكتوبة من كلمته، إنّ "في إمكان أيّ تهديد ناجم عن عامل يؤدّي إلى أمراض في أيّ مكان أن يتحوّل إلى تهديد في كلّ مكان، يطاول سكان كلّ البلدان". وأضاف المسؤول الأممي أنّ "تفشي فيروس هانتا في وقت سابق من هذا العام، ووباء إيبولا الذي يستمرّ تفشّيه في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يذكّراننا بهذا التهديد"، وفي هذا السياق، كان غيبريسوس يشير إلى أزمة هانتا التي أودى بحياة ثلاثة أشخاص على متن سفينة سياحية في إبريل/ نيسان 2026، وكذلك إلى أحدث تفشّ لفيروس إيبولا الذي أُعلن عنه في 15 مايو من هذا العام، وأسفر عن وفاة أكثر من خمسة آلاف شخص من بين أكثر من عشرة آلاف مصاب، معظمهم في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وشدّد غيبريسوس على ضرورة أن يستخلص العالم العبرة الأساسية من جائحة كورونا، وهي أنّ "من غير الممكن لأيّ بلد أن يحمي نفسه من الجوائح بالتحرّك منفرداً". وعندما اتّفقت الدول في مايو من عام 2025 على معاهدة بشأن الجوائح المحتملة، أرجأت البتّ في المسألة الشائكة المتعلقة بكيفية تنفيذ الآلية الرئيسية للاتفاق، من أجل التوصّل إلى توافق بشأنها. ويتناول نظام إتاحة مسبّبات الأمراض وتقاسم المنافع (PABS)، المنصوص عليه في الاتفاق، كيفية تبادل مسبّبات الأمراض التي قد تؤدّي إلى جوائح، بالإضافة إلى تقاسم المنافع الناجمة عنها، من قبيل اللقاحات والفحوص والعلاجات. وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إنّ "نظام إتاحة مسبّبات الأمراض وتقاسم المنافع هو القطعة الأخيرة المتبقية من اللغز". وأشار غيبريسوس إلى أنّ في خلال الجائحة التي تسبّب فيها فيروس كورونا الجديد (سارس-كوف-2)، "طوّر العالم لقاحات في وقت قياسي، غير أنّ عدداً كبيراً جداً من البلدان تُرك ينتظر، فيما حصلت بلدان أخرى على كميات تفوق احتياجاتها بكثير"، وأضاف أنّ "عدم المساواة هذا أودى بأرواح، وأطال أمد الجائحة، وزاد خطر ظهور متحوّرات جديدة". وشدّد المسؤول الأممي، الذي لم يخفِ يوماً أمله باتفاق "تاريخي" حول الجوائح يجنّب البشرية أخطاء مكافحة جائحة كورونا، على أنّ استكمال الجزء الأخير من معاهدة الجوائح هو "المفتاح الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام مستقبل أكثر أماناً". (فرانس برس، العربي الجديد) ## مشروع نفطي كندي لتنويع الصادرات يصطدم بحقوق الشعوب الأصلية 02 November 2026 09:17 PM UTC+00 يواجه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اختباراً قانونياً وسياسياً متصاعداً بسبب مشروع خط أنابيب نفط ضخم يراهن عليه لتعزيز صادرات بلاده وتنويع أسواقها بعيداً عن الضغوط التجارية الأميركية، بعدما تحولت محاولته تسريع تنفيذ المشروع إلى مواجهة قضائية مع تسع جماعات من السكان الأصليين، تتمسك بحقوقها الدستورية وترفض تجاوزها في قرارات تمس أراضيها ومصالحها. تعمق أكثر وتتجه المواجهة إلى المحاكم بعد تقديم تسع جماعات من السكان الأصليين طلبات قضائية لمراجعة قرار الحكومة الكندية الصادر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، والقاضي بمنح مشروع خط أنابيب النفط الخام المقترح، الذي يربط مقاطعة ألبرتا بالساحل الغربي، صفة "مشروع ذي أهمية وطنية"، بما يسمح بتسريع إجراءات الموافقة على تنفيذه، حسب ما أوردت بلومبيرغ اليوم الاثنين. وتأتي الدعاوى الجديدة، التي أُودعت في 30 أكتوبر/تشرين الأول، من جماعات تقيم في مقاطعة بريتيش كولومبيا، بينها جماعات تشيم (Cheam First Nation)، وبوسطن بار (Boston Bar First Nation)، ولوور نيكولا (Lower Nicola Indian Band)، وكوانتلين (Kwantlen First Nation)، وتسالارتليب (Tsartlip First Nation)، وفق بيان صدر اليوم الاثنين. وتضاف هذه التحركات إلى دعوى سابقة رفعتها جماعة كولد ليك (Cold Lake First Nations) في أكتوبر/تشرين الأول، من مقاطعة ألبرتا المنتجة للنفط. وتستند إحدى الدعاوى، التي رفعتها جماعة تشيم ضد الحكومة الفيدرالية ومقاطعة ألبرتا، إلى أن مجلس الوزراء ارتكب خطأ قانونياً عندما مضى في تصنيف المشروع من دون إجراء مشاورات كافية مع جماعات السكان الأصليين، في مخالفة للحقوق التي يكفلها الدستور الكندي، فضلاً عن الالتزامات التي تعهدت بها كندا بموجب إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية. وقال الرئيس الكبير ستيوارت فيليب، رئيس اتحاد زعماء السكان الأصليين في بريتيش كولومبيا، خلال مؤتمر صحافي، إن رسالته الأساسية للشركات هي توخي الحذر عند الاستثمار في المقاطعة، مؤكداً أن الجماعات المعنية لن تتراجع عن موقفها. قانون لتسريع المشاريع يفتح جبهة قضائية وتكمن أهمية النزاع في أن تصنيف خط الأنابيب مشروعاً ذا أهمية وطنية يستند إلى قانون "بناء كندا" (Building Canada Act)، الذي أقرته حكومة كارني العام الماضي، وجعلته إحدى الركائز الأساسية لاستراتيجيتها الاقتصادية الرامية إلى تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى وتنويع التجارة الكندية، في مواجهة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ويمنح القانون الحكومة صلاحية اختيار مشاريع تعتبرها ذات أهمية وطنية، ثم تسريع مراجعتها التنظيمية على أساس تحديد كيفية تنفيذها، بدلاً من إعادة فتح النقاش حول إمكانية تنفيذها من الأساس. ويعني ذلك عملياً تقليص المراحل والإجراءات التي قد تستغرق سنوات، في محاولة لتحويل المشاريع الاستراتيجية إلى استثمارات فعلية بوتيرة أسرع. لكن هذا المسار يصطدم بمسألة جوهرية تتعلق بحقوق السكان الأصليين، إذ ترى الجماعات المعترضة أن تسريع الموافقات لا يمكن أن يكون بديلاً عن التشاور المسبق والحصول على الموافقة الحرة والمستنيرة، خصوصاً عندما تتعلق المشاريع بأراضٍ ترتبط بحقوق تاريخية ودستورية. وقالت المحامية جيسيكا كلوغ، التي تمثل إحدى الجماعات المدعية، إن إحدى القضايا تطالب المحكمة بإعلان عدم توافق قانون بناء كندا مع إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، إذا خلصت إلى أن الحصول على موافقة حرة ومسبقة ومستنيرة بموجب القانون غير ممكنة. من جهته، اعتبر تيري تيغي، الزعيم الإقليمي المنتخب لجمعية الأمم الأولى في بريتيش كولومبيا، أن الحكومة تواجه معركة حقيقية، محذراً من أن هدفها إنجاز الموافقات على المشاريع خلال عام واحد، ومن خلال مراجعة واحدة، غير قابل للتطبيق في ظل تجاهل تعقيدات التشاور مع المجتمعات المحلية. ووجّه تيغي رسالة مباشرة إلى كارني، داعياً إياه إلى زيارة بريتيش كولومبيا والالتقاء بزعماء السكان الأصليين وقياداتهم، بدلاً من المضي في فرض جدول زمني لا يأخذ مطالبهم في الاعتبار. مليون برميل يومياً في قلب النزاع ويستهدف مشروع خط الأنابيب، الذي يحمل اسم "باسيفيك لينك" (Pacific Link)، نقل مليون برميل نفط يومياً من ألبرتا إلى الساحل الغربي لكندا، ليكون أول مشروع يحصل على تصنيف الأهمية الوطنية بموجب قانون بناء كندا. ويُتوقع أن يسلك الخط إلى حد كبير مسار خط أنابيب ترانس ماونتن (Trans Mountain) القائم، لكنه سينتهي عند محطة جديدة تقع جنوب مدينة فانكوفر، قادرة على استقبال ناقلات نفط أكبر حجماً. ويُنظر إليه باعتباره أحد المشاريع المحورية لتوسيع قدرة كندا على تصدير النفط والوصول إلى أسواق خارج الولايات المتحدة، ما يقلل اعتمادها على السوق الأميركية ويمنح صادراتها منافذ تجارية أوسع. وتأتي هذه الرهانات في وقت تسعى فيه أوتاوا إلى إعادة ترتيب علاقاتها التجارية وتخفيف تعرض اقتصادها للسياسات الحمائية الأميركية، ما يجعل المشروع جزءاً من استراتيجية أوسع تتجاوز قطاع الطاقة إلى الأمن الاقتصادي وتنويع الشراكات التجارية. غير أن التجارب السابقة تظهر أن العقبات القانونية المرتبطة بحقوق السكان الأصليين قد تتحول إلى عائق طويل الأمد أمام مشاريع البنية التحتية الكندية. فقد واجه توسيع خط ترانس ماونتن دعاوى مماثلة من جماعات السكان الأصليين، ما أجبر الحكومة الفيدرالية على إعادة جزء من مشاوراتها معهم. كما ساهمت الطعون القضائية في إلغاء مشروع خط أنابيب نفط "نورثرن غيتواي" (Northern Gateway) التابع لشركة "إنبريدج" (Enbridge)، والذي كان مقرراً أن يصل إلى الساحل الشمالي لبريتيش كولومبيا. وفيما لم يصدر تعليق فوري عن ممثل مكتب المجلس الخاص الكندي رداً على طلب للتعليق، تضع الدعاوى الجديدة حكومة كارني أمام معادلة صعبة: تسريع الاستثمارات النفطية لتعزيز موقع كندا التجاري، من دون تجاوز الحقوق الدستورية للسكان الأصليين أو الدخول في نزاعات قضائية قد تعيد المشاريع إلى نقطة البداية. فالمشروع الذي صُمم لتقليص زمن الموافقات وتسريع تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، قد يجد نفسه أمام سنوات من التقاضي والتفاوض، في مفارقة تكشف أن اختصار الإجراءات الحكومية لا يعني بالضرورة اختصار الطريق إلى التنفيذ. ## "وعود من العاصفة"... يا لوحة برق في ليالينا الحزينة 02 November 2026 10:00 PM UTC+00 في عام 1976، ومع اشتداد الحرب الأهلية اللبنانية، اضطر مارسيل خليفة إلى مغادرة بلدته عمشيت والانتقال إلى بيروت. هناك، انصرف إلى عوده ومجموعات الشاعر الفلسطيني محمود درويش. من هذه العزلة، جاء ألبومه الأول "وعود من العاصفة"، الذي سيصبح لاحقاً إحدى العلامات الفارقة في تاريخ العلاقة بين الشعر العربي والموسيقى. بعد خمسين عاماً على صدوره، لا يزال "وعود من العاصفة" علامة فارقة في تجربة خليفة، بما قدمه من صياغة مختلفة للعلاقة بين شعر الفصحى وما يُعرف بالغناء الوطني والثوري. فقد تجاوز بعوده النبرة الخطابية التي غلبت على كثير من الأغاني الثورية، مانحاً القصيدة مجالاً تحتفظ فيه بعمقها الشعري وشحنتها العاطفية، من دون أن تفقد موقفها السياسي. ولعل هذا ما يفسّر استمرار حضور الألبوم وقدرته على تجاوز زمنه، من دون أن ينفصل عن القضية التي شكلت جوهره. جمع مارسيل خليفة في "وعود من العاصفة" قصائد لدرويش انتظمت في ما يشبه مساراً متدرجاً، فمن الحنين إلى الأم وما حملته الذاكرة الأولى في "أحن إلى خبز أمي"، إلى الحب الذي يتقاطع مع الصراع في "بين ريتا وعيوني بندقية"، إلى أزمة الهوية والاقتلاع في "جواز السفر"، وصولاً إلى نبرة الرفض والتطلع إلى التغيير في "وعود من العاصفة". وكما اتصلت القصائد الأربع عبر اشتراكها في تصوير تجربة إنسان تتداخل فيها السياسة مع التاريخ حتى أكثر تفاصيل حياته خصوصية؛ اختلفت في موضوعاتها ونبراتها الشعرية، لينعكس هذا على المعالجة الموسيقية التي اختارها مارسيل لكل منها. ففي قصيدة "أحن إلى خبز أمي"، ترجم خليفة شحنة الشاعر النفسية والعاطفية موسيقياً عبر صياغة جمل لحنية تنبثق من مقام شرقي وقور وشجي كالبياتي، مبتعداً في أدائه تماماً عن الاستعراض الطربي، ليتماهى مع صورة البوح الداخلي. وهو ما رشح الأغنية لاحقاً لأن تخرج من سياقها الشخصي والسياسي، لتصبح واحدة من أكثر أغاني الغربة حضوراً في الوجدان العربي. وفي "بين ريتا وعيوني بندقية"، استعاد مارسيل قصة حب لدرويش، وتلخصت مهمة الموسيقى في أن تحتفظ بالتوتر بين شيئين لا يريد النص أن يضحي بأحدهما لصالح الآخر، العلاقة العاطفية من جهة، والقضية الوطنية من جهة أخرى، ليعبر خليفة عن هذا الصراع نغمياً من خلال المزاوجة بين مقامي البياتي والنهاوند؛ فمثّل الأول دفء العلاقة العاطفية وحَميميتها، ومثّل الثاني صلابة الموقف من القضية، كما مزج التوزيع ببراعة بين ضربات العود الرقيقة ونغمات البيانو المنسابة في محاكاة لتدفق ذكريات العشق واستحضار الأيام الوردية الحانية، قُبيل الاصطدام بالواقع السياسي. أما في "جواز سفر"؛ فتمضي القصيدة كلها تقريباً في استعادة ما انتُزع من صاحبها، الشجر وأغاني المطر والعصافير وحقول القمح... ليضع درويش كل ذلك في مواجهة الورقة التي تقول إنه بلا وطن، ولتصوير هذه المعاني وظف مارسيل مقام العجم بأبعاده المشرقة والواثقة عند المقاطع التي تستعيد ما انتزع منه. في المقابل، يهبط اللحن فجأةً نحو مقام الكرد لتجسيد المرارة من الواقع الرسمي والقيود الجغرافية والسياسية التي تنفي وجوده، ثم يتغير مسار الأغنية مع انتقال درويش من طور الشكوى إلى طور الثورة عند "عارٍ من الاسم، من الانتماء..."، ليتسع الأداء وتكتسب الجملة الموسيقية مزيداً من القوة، فتنتقل من تصوير العجز أمام إنكار الهوية إلى نبرة أكثر تحدياً وثقة. في "وعود من العاصفة"، تتخذ المقاومة منحى مختلفاً حين يربط درويش المواجهة بالقدرة على استعادة الفرح والحياة، ومن هنا تأتي مفارقة الغناء للفرح خلف "أجفان العيون الخائفة"، فالأمل يولد في قلب الخوف، لا بعد انقضائه. يلتقط مارسيل خليفة هذا التوتر بين الخوف والأمل في البناء الموسيقي. فبعد النبرة الحازمة في البداية، تنفتح الجملة اللحنية عند "فإذا كنت سأغني للفرح..." على حركة أكثر انسياباً واتساعاً، وتصبح نشوة الوعد محسوسة في اللحن، لا في الكلمات وحدها. وربما يكمن سر الاستمرارية بين الاسمين الكبيرين في تلك الكيمياء الفريدة التي جمعتهما من دون أن يكرر أحدهما الآخر؛ فبينما كان درويش يوسع حدود القصيدة ويحررها من القوالب الجاهزة، كان خليفة يوسع حدود الأغنية، وينقلها من التطريب التقليدي إلى آفاق التعبيرية، إذ تتداخل الموسيقى مع البناء الشعري والدراما الداخلية للنص. وهنا يظهر الفرق بين الأغنية الأيديولوجية والأغنية ذات القيمة الفنية وإن كان لها موقف سياسي. فالأولى تحتاج إلى لحظة تاريخية تفسرها، بينما تستطيع الثانية أن تعيش بعد انقضاء اللحظة لأنها تحمل في داخلها سؤالاً إنسانياً. يأتي العمل الأخير "جفرا" للشاعر عز الدين المناصرة، التي أعاد خليفة صياغتها لحنياً ليتجاوز بها حدود الأغنية العاطفية التقليدية، محولاً إياها إلى ملحمة غنائية تُحاكي أوجاع اللجوء والمقاومة؛ مُعرضاً عن إخضاع القوالب الغنائية فيها للمذهب واللازمة التقليديين. هكذا، تسير الموسيقى توازياً مع بنية القصيدة المركبة، فتتحرك كأنها موجة واحدة صعوداً وهبوطاً، من دون حواجز تفصل الأداء الشجني عن الحماسي. وقد استبعد خليفة "جفرا" من النسخة التي صدرت حديثاً للألبوم، بمناسبة مرور خمسين عاماً على العمل الأصلي، ليقتصر الإصدار على قصائد درويش الأربع. وإن كان هذا الاستبعاد لا يعارض مكانة "جفرا" في التجربة الأولى، ولا تميز القصيدة البالغ الذي أقره الفيلسوف الفرنسي الشهير جاك دريدا عندما استمع إليها في أمسية شعرية بباريس عام 1997، واصفاً إياها بأنها "السحر بعينه"، مشيداً بصاحبها وبما يمتلكه من "لغة متميزة ومختلفة في الشعرية العربية الحديثة". بعيداً عن اختلاف النسختين، تظل أهمية "وعود من العاصفة" في كونه نقطة البداية لشراكة فنية وإنسانية طويلة بين محمود درويش ومارسيل خليفة. فما بدأ مع "وعود من العاصفة" عام 1976، قبل أن يلتقي محمود درويش ومارسيل خليفة شخصياً، تحول لاحقاً إلى مشوار فني وإنساني طويل، قدم خلاله الاثنان أعمالاً رسخت واحدة من أبرز الشراكات بين الشعر والموسيقى في العالم العربي. كان كل منهما يفتح أمام تجربة صاحبه إمكانات جديدة، من دون أن يفقد صوته الخاص، فقد منح مارسيل خليفة قصائد درويش بناءً موسيقياً حافظ على خصوصيتها السياسية، لكنه لم ينغلق داخلها. وهنا تكمن قدرة "وعود من العاصفة" على البقاء؛ فالأغاني التي وُلدت في زمن الحرب والمقاومة، لم تفقد صلتها بالواقع الذي عبرت عنه، في حين لا يزال وعدٌ بالحرية حمله المشروع الغنائي مفتوحاً على المستقبل. وبينما يواصل الفلسطينيون مواجهة الاحتلال والتهجير والإبادة الجماعية، تحتفظ قصائد درويش وألحان خليفة براهنيتها، ليبلغ الألبوم أجيالاً لم تعش لحظة ولادة أغانيه، لكنها ما زالت تجد فيها ما يستحق الإصغاء. ## فلوريدا... تصويت ضدّ الفقراء في انتخابات التجديد النصفي 02 November 2026 10:34 PM UTC+00 في وقت اكتفى معظم مرشحي انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة بالحديث عن قضايا القدرة على تحمّل التكاليف المعيشية التي زادت خلال الفترة الأخيرة، طرح المرشحون في ولاية فلوريدا مسألة كيفيّة جعل الحياة أكثر يسراً عبر تطبيق تخفيض هائل في ضريبة الأملاك من خلال تعديل يقترح زيادة المبلغ المسموح به من 50 إلى 250 ألف دولار حداً أقصى خلال العامَين المقبلَين، ما يقلّص مليارات الدولارات من إيرادات الحكومات المحلية، وسيتعيّن على الناخبين التصويت على المقترح من خلال التعديل الثالث في انتخابات اليوم. وقد يوفّر ذلك فعلياً آلاف الدولارات سنوياً لبعض مالكي المنازل، وهو ما يصفه مؤيدون بأنه نقلة نوعية لسكان فلوريدا الذين يعانون من ضائقة مالية بسبب الأوضاع المتردية، لكنه يعني أيضاً أنّ مصادر دخل الحكومات المحلية ستصبح محدودة لتمويل الخدمات العامة التي تشكل ضرائب العقارات شريان إيراداتها في ظلّ عدم فرض ضرائب على الدخل الفردي أو التركات أو مجالات أخرى.  من هنا يرى نقاد أنّ الإعفاء الضريبي المقترح سيؤدي إلى عواقب وخيمة على صعيد تقليص الخدمات العامة والبنى التحتية، وتآكل برامج الحماية الاجتماعية، كما قد يرفع التكاليف في قطاعات أخرى إذا حاولت حكومات المدن والمقاطعات استعادة الإيرادات المفقودة، وقد أعادت 11 ولاية فرض ضرائب العقارات هذا العام، لكن اقتراح فلوريدا، الأكثر شمولاً، يطرح أسئلة مباشرةً على الناخبين، وأهمها حول القدرة على تحمّل التكاليف. واستطلعت إذاعة "إن بي آر" آراء مواطنين ومختصين، من بينهم راشيل ديوس (54 سنة)، وهي مُحاربة قديمة معوقة، وتقول: "أعتمد على بنوك الطعام وخدمات أخرى لتأمين احتياجاتي الأساسية، وأتساءل ماذا سأفعل إذا ألغوها، لذا أرى بالتالي أنّ انتخابات التجديد النصفي هذا العام مصيرية بعدما ارتفعت أسعار الوقود كثيراً، وزادت الإيجارات، وبات كثيرون يشعرون بأن مجرد شراء البقالة أو دفع فاتورة كهرباء قد يُرهق ميزانيتهم".  تتابع ديوس: "لا أحتاج إلى بذل جهد كبير كي أتخيّل كيف سيؤثر التعديل على حياتي اليومية، فأنا أفكر دائماً أثناء قيادتي السيارة عبر المدينة بكمية الوقود اللازمة للعودة إلى المنزل؛ وخلال زياراتي لمراكز توزيع الطعام كيف سأجمع ما يكفي من خبز وبيض ولحوم مجمّدة طوال الشهر"، وتسأل أيضاً: هل ستستطيع بنوك الطعام العمل إذا فقدت تمويل المدينة، وهل ستختفي برامج الإغاثة التي تساعد المستأجرين مثلاً على دفع فواتير الخدمات أو تجنّب الإخلاء؟ لم أشعر بتوتر مماثل قبل أي انتخابات، وينتابني الخوف لأنّ الناس لا يعرفون شيئاً عن التعديل الذي لا يمكن أن يجعل الفقراء يعيشون حياة طبيعية". ويعتبر مؤيدو التعديل الثالث، من بينهم مثل حاكم فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس، والسيناتور الجمهوري أيضاً ريك سكوت، أنّ التصويت بنعم "حلّ مساعد في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم وضرائب العقارات نفسها".  وتقول الرئيسة التنفيذية لرابطة فلوريدا للوسطاء العقاريين، مارغي غرانت: "تدفع العائلات في فلوريدا مبالغ أكبر مقابل كل شيء تقريباً، سواء كانت موادّ غذائية، أو وقوداً، أو تأميناً، أو فواتير خدمات، أو سكناً، وباعتماد التعديل الثالث ستبقى أموال الإعفاء الضريبي في جيوب هذه العائلات بدلاً من أن تذهب إلى الحكومة". في المقابل، يلفت منتقدون إلى مسألة تأثير التخفيضات الضريبية المحتملة سلباً على خدمات إنفاذ القانون والإطفاء والطوارئ الطبية، كما يلمحون إلى احتمال إلغاء تمويلات مخصّصة للمكتبات، والنقل العام، والبنى التحتية، ومنع التشرد، ودعم المشاريع الصغيرة، وبرامج ما بعد المدرسة للأطفال، وغيرها. ولا يتردّد مايك واينشتاين، كبير المسؤولين الإداريين في جاكسونفيل، وهو جمهوري، في القول إنّ "التعديل الثالث سيُلحق ضرراً بالغاً بالخدمات العامة في جاكسونفيل، وقد عُرض على الناخبين بسرعة كبيرة جداً ومن دون فهم العواقب غير المقصودة. ستستفيد شريحة صغيرة من مالكي المنازل من التعديل، لكن غالبية الناس من مستأجرين، وأصحاب أعمال، وغيرهم، وحتى العديد من مالكي المنازل، لن يلمسوا أيّ فائدة على الإطلاق".  يتابع: "ميزانيتنا مليارا دولار، من بينها مليار من ضرائب العقارات، لذا ستتأثر مكافحة البعوض، ورصف الطرقات، والمكتبات، والحدائق، وأيضاً خدمات الشرطة والإطفاء". وهكذا بدلاً من تمويل أشياء، مثل الحدائق والمكتبات وإصلاح الطرقات وإزالة القمامة، قد تضطر المدينة إلى توجيه الموارد لفتح قسم شكاوى كبير جداً". وتعلّق راشيل ديوس: "قد يقلص التعديل الثالث الخدمات المحلية، مثل الوقاية من الفيضانات، وصيانة الطرقات، والنقل العام، والمساعدة السكنية، وهذا ما لا تذكره الإعلانات التلفزيونية التي توهم المشاهدين بأن التعديل رائع". من جهتها ستستفيد ماغي فرنانديز (68 سنة) من التعديل الثالث لأنها تملك مع زوجها المتقاعد منزلهما الخاص، لكنها شاركت في الأسابيع الأخيرة في حملة اتصالات هاتفية وزيارات منزلية أجرتها منظمة "فلوريدا رايزينغ" للتوعية الانتخابية من أجل حث جيرانها على التصويت ضدّ التعديل "لأنه يُضر بالخدمات المحلية، خصوصاً من هم أقل حظاً مثلنا باعتبارنا نهتم بأحفادنا"، علماً أن تكاليف رعاية الأطفال الباهظة جداً في الولايات المتحدة تدفع مزيداً من العائلات إلى الاعتماد على الأجداد. ## جسر سد بني هارون... معلم معماري غيّر وجه شرقي الجزائر 02 November 2026 10:34 PM UTC+00 يحضر جسر سد بني هارون شرقي الجزائر في الحياة اليومية للسكان بعدما كان دوره الأساس يرتبط بالعبور والتنقل. وهو يبرز المشاهد البانورامية التي يقبل عليها زوار المنطقة وسكانها، حتى أصبح يُعرف بـ"جسر العرسان". فوق سد بني هارون، المنشأة المائية الأكبر في الجزائر، يمتد جسر عملاق يتميز بشكله الهندسي المبهر، وركائزه التي تغرق في الماء، والقضبان الحديدية الضخمة التي تشده من كل جانب لتجعله معلماً معمارياً، إلى جانب أهميته الحياتية والاقتصادية كونه يربط بين ست ولايات في شرق الجزائر، من بينها المدينة الأكبر قسنطينة.  يتوقف على الجسر عابرون كثيرون، سواء من يأتون من بلدات ولاية ميلة أو المناطق المجاورة، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع، يشاهدون تدفق المياه والجبال ومساحات الغابات المحيطة، ويلتقطون الصور الشخصية أو التذكارية بعدما تحول الجسر مع مرور الوقت إلى مزار مهم لآلاف الجزائريين، خصوصاً العرسان الذين يقصدونه لالتقاط صور تذكارية بعد حفلات الزفاف، للإفادة من موقعه المميز وإطلالته الباهرة على السد المائي والتضاريس التي تحيط به، حتى بات يصفه البعض بأنه "جسر العرسان". تصف سهام صيودة، وهي من المهتمين بالبيئة، جسر بني هارون بأنه "العملاق الصامت"، وتقول لـ"العربي الجديد": "موقع الجسر مفتوح على مساحة بانورامية تتيح أكثر من نقطة لالتقاط صور جميلة، سواء كانت في الخلفية مياه السد، أم الجبال والغابات المحيطة، أم المباني المشيدة على مرتفعات مدينة ميلة. يستقطب الجسر الزوار من أماكن متعددة، ويلفت فضولهم بسبب حجمه وموقعه وسط التضاريس الجبلية التي تحيط به". تضيف: "يوفر الموقع المرتفع للجسر وإطلالته على مياه السد خلفية جميلة للصور تجمع بين المياه والجبال والإبداع الهندسي، وهو عموماً موقع يختلف عن قاعات الحفلات واستوديوهات التصوير المغلقة". كان الجسر يعرف سابقاً باسم "وادي الذيب"، ويطلق عليه حالياً اسم المجاهد والقائد العسكري الجزائري البارز، العربي بن رجم، المعروف شعبياً باسم "سي العربي الميلي"، ويمتد بطول 700 متر فوق سد بني هارون، في موقع تحيط به الجبال والغابات. وأصبح الجسر قبل نحو عقدين من الزمن أحد أهم المنشآت المعمارية في الجزائر، كما اكتسب مكانة لدى الزوار والسياح مع تحسّن الربط بين مناطق الشرق، خصوصاً بين ولايتي جيجل الساحلية التي تضم ميناء جنجن، ومدينتي ميلة وقسنطينة باتجاه العاصمة الجزائرية. ويتذكر سكان ميلة جانباً آخر من التغيرات التي أحدثها الجسر في ولايتهم، بعدما ساهم في تحسين الربط البري بين المناطق، وسهّل الحركة نحو المناطق السياحية والحمامات المعدنية ووجهات البحر في المدن الساحلية، علماً أن زيارة الحمامات المعدنية التي تكثر في المنطقة كانت تتطلب في السابق تخصيص يوم كامل للذهاب والعودة. يقول نور الدين بوخلخال، وهو موظف في شركة حكومية، لـ"العربي الجديد": "قبل بدء حجز المياه في سد بني هارون في عام 2003، كانت المناطق المحيطة بموقع الجسر شبه معزولة، وتضم غابات وأراضيَ جبلية، وكان السكان يعانون للتنقل بين قرى ومناطق سيدي مروان والشيقارة وقرارم قوقة، ومنها إلى عاصمة الولاية التي تبعد 30 كيلومتراً، أو في اتجاه المدن المجاورة، بسبب الوقت الطويل وصعوبة الطرق وطبيعة المنطقة الوعرة. اليوم أصبحت الحركة أسهل كثيراً". وغيّر الجسر وجه المنطقة، وجعلها وجهة رائجة يقصدها الزوار من مختلف الولايات للاستجمام، ويزداد الإقبال خلال فترات العطلات، خصوصاً في فصل الربيع، إذ تتوقف مركبات الزوار قرب الجسر لمشاهدة السد والمناطق الجبلية والغابات المحيطة، وهذه أهمية أخرى للجسر الذي نشّط السياحة وعزز الحياة الاجتماعية للسكان كونه يقع في فضاء يحيط به منحدرات ووديان ومساحات غابات. من منطقة شيقارة بولاية ميلة، يؤكد مليك بلواد، أنه اعتاد منذ سنوات التقاط الصور في محيط الجسر، ويقول لـ"العربي الجديد": "يوفر الجمال الطبيعي للمكان فرصة مناسبة لذكريات لا تنسى، وشخصياً بدأت عرسي من موقع الجسر رفقة أصدقائي الذين اصطحبوني في موكب لالتقاط الصور وتوثيق المناسبة. يأتي العشرات إلى الجسر يومياً، ويزداد العدد في نهاية الأسبوع، لالتقاط صور تخلّد مناسباتهم الخاصة". وتقول الأستاذة في كلية الهندسة بالحراش في العاصمة الجزائرية، باية بلمسعود بوخالفة، لـ"العربي الجديد": "هناك علاقة وثيقة بين الهندسة المميزة لجسر سد بني هارون والطبيعة التي تحيط به من غابات ومياه، ما يشكل عوامل مهمة للاستخدام الاجتماعي للأماكن والهوية والفضاء العمراني. يختلف جسر بني هارون عن الجسور داخل المدن التي صممت لتكون سبيلاً للعبور، وقد أصبح بفضل تصميمه كجسر عملاق يجمع الهندسة المميزة والوظيفة الخدمية والمكان الطبيعي المميز، ويقبل عليه كل من يبحث عن الجمال، كما بات جزءاً من ذاكرة مدينة ميلة، ومن صورتها في أذهان السكان وزوارها".   ## باكستان تواصل ترحيل اللاجئين الأفغان 02 November 2026 10:35 PM UTC+00 تضاعفت الحملات الأمنية والاعتقالات في مناطق تجمّعات اللاجئين الأفغان منذ إعلان السلطات الباكستانية حالة الطوارئ في إقليم خيبر بختونخوا 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. تزداد حملات اعتقال وترحيل اللاجئين الأفغان المقيمين في إقليم خيبر بختونخوا، شمال غربي باكستان، ضراوة مع دخول الإقليم مرحلة جديدة من الإجراءات الأمنية، بعد إعلان حالة الطوارئ، في ظل تصاعد الهجمات المسلحة والتوترات الحدودية مع أفغانستان. وتقول السلطات الباكستانية إنّ هذه الإجراءات تهدف إلى استعادة الأمن، ومواجهة الجماعات المسلحة، وإخراج من يعيشون في باكستان على نحو غير قانوني، من خلال توسيع عمليات التفتيش والاعتقال، علماً أن الأفغان يواجهون أصلاً ضغوطاً متزايدة بسبب سياسة ترحيل الأجانب التي تنفذها إسلام أباد منذ نهاية عام 2023. ويكتسب الأمر أهمية خاصة في إقليم خيبر بختونخوا الذي يستضيف أكبر تجمعات اللاجئين الأفغان، إذ يُقيم فيه نحو 375 ألف أفغاني يشكلون أكثر من نصف إجمالي اللاجئين في البلاد. والكثير منهم مستقرون في الإقليم منذ سنوات طويلة، كما وُلد عدد كبير من أطفالهم في باكستان، وارتبطوا بالمدارس والأسواق ومؤسسات المجتمع المحلي، ما يجعل تغيير الأوضاع الأمنية والإدارية يؤثر مباشرة في حياتهم. وخلال أسبوع واحد من إعلان حالة الطوارئ، اعتقلت السلطات الباكستانية أكثر من 400 لاجئ أفغاني، من بينهم أطفال، ولم تستجب لدعوات أطلقتها القنصلية الأفغانية في بيشاور لإطلاق سراح المعتقلين، كما لم توفر معلومات عن أماكنهم وظروف احتجازهم. من بيشاور، يقول اللاجئ الأفغاني محمد نصير خان، لـ"العربي الجديد": "نعيش في خوف دائم بعدما اعتقلت الشرطة ستة من أقاربنا، وأكثر ما يقلقنا هو احتمال اعتقال أي من أفراد الأسرة أثناء الذهاب إلى العمل أو المدارس. نشأ أبنائي في باكستان، ولا يعرفون شيئاً عن أفغانستان، والمخاوف تتضاعف لدى العائلات التي لا يملك بعض أفرادها وثائق قانونية، إذ قد يحمل الأب بطاقة تسجيل لاجئ، بينما تكون وثائق الزوجة أو الأطفال غير مكتملة أو منتهية الصلاحية، ما يجعلهم يواجهون خطر الانفصال خلال عمليات التحقق أو الاعتقال أو الترحيل". ويؤكد اللاجئ الأفغاني في بيشاور، سهيل خان، لـ"العربي الجديد" أن "مداهمات الشرطة تحدث خلال ساعات الليل، في حين ينتشر عناصرها في الأسواق والشوارع خلال النهار لمضايقة الأفغان تحديداً، وأخذ الأموال منهم، وإذا لم يدفعوا يعتقلون. هذه الممارسات جعلت الحياة اليومية صعبة، خصوصاً بالنسبة إلى الأسر التي تعتمد على العمل اليومي لتأمين احتياجاتها". ويخبر اللاجئ الأفغاني محمد يحيى "العربي الجديد" جانباً آخر من المعاناة يتعلّق بعملية العودة إلى أفغانستان، ويقول إن شاحنته كانت محملة بممتلكات أربع عائلات، لكن السلطات الباكستانية أجبرته على تفريغها عند المعبر الحدودي، حتى من المواد الغذائية. ما يجعل المعاناة غير مقتصرة على فقدان المسكن والعمل، بل تمتد إلى إجراءات نقل الممتلكات والأغراض الشخصية. بدوره، يقول اللاجئ الأفغاني، المرحل من باكستان أخيراً، عبد الرحيم، لـ"العربي الجديد": "انتقلت مع عائلتي من إقليم البنجاب إلى خيبر بختونخوا بعدما تدهورت ظروف إقامتنا، وكنا نأمل أن نجد أوضاعاً أفضل، لكنها ساءت بعد فرض الطوارئ في الإقليم، ولم يعد أفراد عائلتي قادرين على الخروج بحرية، وزادت الاعتقالات، وطلبت الشرطة منا دفع الأموال". وتواجه النساء والأطفال ظروفاً أكثر صعوبة، خصوصاً في العائلات التي فقدت معيلها بسبب الترحيل أو الاعتقال، فالنساء اللواتي لا يملكن مصادر دخل مستقلة يجدن أنفسهن أمام أعباء تأمين الغذاء والإيجار والتعليم، بينما يواجه الأطفال خطر الانقطاع عن الدراسة، أو الانتقال القسري إلى بيئة لا يعرفونها. وتقول فيروزة بي بي، وهي لاجئة أفغانية في مدينة بيشاور، لـ"العربي الجديد": "نعيش حالياً في بؤس وقلق شديدين، ونخاف من السلطات الباكستانية التي تدخل المنزل وتفتش النساء والأطفال، وترمي محتويات المنازل وتكسرها، ثم تأخذ الرجال، وتبقى النساء والأطفال بلا معيل". وتستعد السلطات الأفغانية لاستقبال مزيد من العائدين، وأعلنت وزارة شؤون اللاجئين تجهيز مراكز استقبال، وتشكيل لجان لتقديم الخدمات الأساسية للعائلات الوافدة، لكن قدرة هذه المراكز على استيعاب التدفقات الكبيرة تظل موضع تساؤل، خصوصاً في ظل ارتفاع معدلات البطالة، وأزمة السكن، وضعف الخدمات الصحية والتعليمية. ## تعز العطشى... البحث عن الماء بين جحيم الضباب وحصار الحوثيين 02 November 2026 10:35 PM UTC+00 ألقى التصعيد العسكري بآثاره على تفاصيل حياة سكان مدينة تعز، جنوب غربي اليمن، وأضحت رحلة تأمين مياه الشرب مشقة يومية في ظل صعوبة الحصول عليها وارتفاع أسعارها. في صباح كل يوم، يرسل اليمني فهد علي أبناءه محملين بالأوعية والغالونات الفارغة لجلب مياه الشرب من خزانات "السبيل" المنتشرة في أحياء مدينة تعز، والتي يمولها فاعلو خير، وذلك نتيجة مباشرة لتحول منطقة "وادي الضباب"، الواقعة عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة، إلى خط تماس مباشر بين طرفي التصعيد العسكري، القوات الحكومية والمقاومة الشعبية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثيين من جهة أخرى. وتُعدّ منطقة الضباب "السلة المائية" الرئيسية وأحد أهم الحقول الجوفية التي تعتمد عليها مدينة تعز المحاصرة، نظراً إلى طبيعتها الجغرافية المنخفضة، ما يجعلها تجمع مياه الأمطار وتغذي الآبار على مدار العام. غير أن هذه الميزة الطبيعية تحولت إلى نقمة إنسانية في ظل تكرار الاشتباكات. ويجعل التموضع العسكري عملية جلب المياه وتعبئتها أشبه بمغامرة محفوفة بالمخاطر القاتلة، إذ تخضع الطرق المؤدية إلى الحقل المائي لرصد القناصة، والقصف المدفعي المتبادل، ما يجعل حركة صهاريج المياه (الوايتات) رهينة لحظات الهدوء الحذر. كما أن رحلة "الوايت" من البئر إلى الأحياء السكنية لم تعد مجرد عملية نقل تجارية عادية، بل ترتبط بظروف ميدانية متقلبة قد تعرقل وصول الشحنات أو تؤخرها، ما ينعكس مباشرة على الأسر المعلقة على أمل ملء خزاناتها المنزلية. يقول فهد علي لـ"العربي الجديد": "صار الحصول على مياه الشرب غاية في الصعوبة، إذ يصعب وصول صهاريج المياه (الوايتات) نتيجة الاشتباكات في وادي الضباب، وارتفعت أسعار المياه بما يفوق قدرتنا الشرائية، ما يجبرني على إرسال أبنائي يومياً للبحث عن الماء، وتعبئة الغالونات من الصنابير الخيرية الموزعة في داخل الحارات. في كثير من الأحيان يجدون خزانات الصنابير فارغة، فيضطر الأطفال للانتقال إلى حارات أخرى لتأمين احتياجنا اليومي". تتضاعف قسوة أزمة المياه لدى الأسر اليمنية الكبيرة التي تضم أطفالاً ومسنين، أو تضم مرضى لا تقف حدود المعاناة عند المخاطر الميدانية ومحاذير النقل، بل تتعداها لتضرب بعنف القدرة الشرائية للسكان المحاصرين داخل تعز، فقد أدى الخطر المتصاعد المقترن بتضاعف أسعار المشتقات النفطية إلى قفزات جنونية في أسعار صهاريج المياه المجلوبة من الآبار. وبحسب الأرقام المتداولة محلياً، وصل سعر صهريج المياه (الوايت) سعة 6 آلاف ليتر إلى نحو 90 ألف ريال يمني (نحو 58 دولاراً أميركياً)، بعدما قفز سعر غالون البنزين سعة 20 ليتراً إلى 50 ألف ريال (نحو 32 دولاراً)، وذلك في ظل انهيار متواصل للعملة المحلية التي يجري تداولها فيه بقيمة تدور حول 1550 ريالاً للدولار الواحد. وتحولت هذه الأرقام التي تفوق القدرة الشرائية لغالبية أهالي تعز إلى كابوس يومي يؤرق العائلات، خصوصاً سكان الأحياء الفقيرة، إذ أضحت تكلفة شراء صهريج واحد تتجاوز إجمالي الأجر الشهري لمعيل الأسرة. ولا تقتصر الأزمة على ذلك، بل يكتمل طوق الخناق بارتفاع كلفة تشغيل مضخات السحب ووقود المركبات على ملاك الآبار وسائقي الصهاريج، ليتم تحميل هذه النفقات الإضافية في نهاية المطاف على كاهل المستهلك النهائي، والذي يجد نفسه مجبراً على الاستدانة أو الاقتطاع من قوت يومه لدفع كلفة المياه. وأمام التحديات الأمنية المتضاعفة وارتفاع أسعار الوقود، وجد عدد من بائعي صهاريج المياه (الوايتات) أنفسهم مضطرين للتوقف عن العمل بعدما صار التوجه إلى منطقة الضباب محفوفاً بالمخاطر. يقول عبدالله الشرعبي، وهو صاحب صهريج مياه، لـ"العربي الجديد": "اضطررت للتوقف عن العمل بسبب الوضع الأمني وانعدام الديزل في المحطات ووجوده في السوق السوداء بأسعار خيالية. الذهاب إلى منطقة الضباب بات خطراً، وفي حال جلبنا المياه نضطر لبيعها بأسعار تفوق القدرة الشرائية للمواطنين، لذا أصبح العمل يشكل خسارة، ما اضطرني إلى التوقف". وتكشف هذه المعادلة المعقدة هشاشة منظومة إمدادات المياه؛ إذ إن أي تعثر في نطاق المصدر، أو تراجع في حركة الصهاريج يمتد أثره ليعصف بأحياء بعيدة لا تملك أي بدائل مائية. وفي ظل الانقطاع التام لشبكة المياه العمومية منذ بدء الحصار، وعجز معظم العائلات عن تحمّل الكلفة الباهظة لشراء الصهاريج، يضطر أهالي تعز إلى حيل يومية للتكيف مع أزمة العطش، إذ باتت الأسر تتعامل مع المياه باعتبارها مورداً شحيحاً، وتحولت الخزانات المنزلية ومختلف الأواني الكبيرة إلى مستودعات تُدار بصرامة، وعبر سياسة تقشف غير مسبوقة، تُجرى خلالها عمليات إعادة استخدام المياه في أغراض متعددة. تقول أم عادل لـ"العربي الجديد": "صار الحصول على شربة ماء مشكلة تؤرقنا كل يوم في تعز بسبب الحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة؛ ونضطر إلى إجراءات تدبير يومية شاقة، إما عبر البحث في سقايات السبيل، أو شراء احتياجاتنا بأسعار تتجاوز قدرتنا. نطالب الحكومة والمنظمات الدولية بالنظر إلى معاناتنا، والتحرك العاجل لوضع حلول تنهي هذه الأزمة المائية". وتتضاعف قسوة الترتيبات المعيشية لدى الأسر الكبيرة التي تضم أطفالاً وأشخاصاً كباراً في السن، إذ يرتفع الاستهلاك مع زيادة عدد أفراد المنزل، فيما تتطلب النظافة الشخصية وإعداد الطعام احتياجات لا يمكن اختزالها. وفي حال نفاد الماء في الخزانات المنزلية، تبدأ رحلة النساء والأطفال الشاقة نحو "سقايات السبيل"، وهي خزانات بلاستيكية يضعها فاعلو الخير والمبادرات المجتمعية عند أركان الأزقة والحارات لتوفير المياه بالمجان كي تخفف كلفة الحصول عليها. وعلى أعتاب السقايات التي أضحت الملاذ الأخير للبقاء على قيد الحياة، تتجلى صور المأساة اليومية، حيث يقف الأطفال والنساء في طوابير طويلة منذ ساعات الصباح الأولى، محملين بالغالونات والأوعية، ثم يخوضون بعد تعبئتها رحلة صعود أو نزول شاقة عبر الأزقة الضيقة والعقبات الجبلية الوعرة التي تميز أحياء تعز المرتفعة. ورغم أن نقاط السبيل تمثل متنفساً حيوياً للأسر الأكثر احتياجاً، فإنها تظل حلاً مؤقتاً، إذ يرتبط استمرار عملها بانتظام تبرعات المحسنين، وحجم الكميات المتاحة من المياه، والتي غالباً ما تنفد سريعاً أمام تدافع أهالي الأحياء العطشى. ولا يمكن فصل أزمة المياه عن السياق الأوسع للحصار الخانق الذي تفرضه جماعة الحوثيين على مدينة تعز، إذ تؤكد بيانات وتقارير السلطات المحلية والمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي أن أزمة العطش ليست مجرد شح طبيعي في الموارد، بل نتاج السيطرة العسكرية على الحقول المائية الرئيسية التي كانت تغذي تعز بأكثر من 70% من احتياجاتها، وفي مقدمتها حقلا "الحوبان" و"الحيمة". ورغم المبادرات الداعية إلى تحييد هذه المنشآت، يواصل مسلّحو الجماعة منع تدفق المياه عبر الشبكة العامة، مكرسين استخدام "سلاح العطش" للضغط على المدنيين المحاصرين. وكشف بيان صادر عن السلطات المحلية، في 17 أكتوبر/تشرين الأول، عن قيام النقاط العسكرية التابعة للحوثيين بمنع صهاريج مياه الشرب القادمة من آبار "الضباب" من دخول المدينة، ما عدّته السلطات تهديداً مباشراً لأمن الإمدادات المائية التي يعتمد عليها مئات الآلاف من السكّان. وطالبت السلطات المحلية الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمنظمات الدولية والحقوقية بالتحرك العاجل لضمان فتح الطرق أمام الإمدادات الأساسية، محذرة من تبعات استمرار فرض القيود على الخدمات الإنسانية والصحية. وتحاول السلطات المحلية في تعز إدارة الأزمة عبر فرض إجراءات احترازية، إذ ناقش المحافظ نبيل شمسان في 18 أكتوبر الماضي، مع قيادة مؤسسة المياه آليات تأمين المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل الآبار المحررة، وتفادي تفاقم الانقطاعات. وأكد مدير مؤسسة المياه، وثيق الأغبري، وجود خطة تشغيلية لمواجهة الأزمة، لكن يظل الرهان الحقيقي هو القدرة على إيصال هذه المياه بانتظام إلى الأحياء السكنية، وضبط أسعار الصهاريج الخاصة بما يناسب القدرة الشرائية للأسر الأشد فقراً. وتلفت التقارير الإنسانية والصحية الحديثة إلى العديد من التداعيات الصحية المباشرة؛ إذ يؤدي اضطراب خدمات المياه والصرف الصحي وتراجع إمدادات مياه الشرب إلى اللجوء إلى مصادر غير مأمونة، ما يرفع المخاوف من تفشي الأمراض والأوبئة المرتبطة بالمياه، خصوصاً بين الفئات الأكثر هشاشة، كالأطفال وكبار السن. وتتقاطع في تعز سنوات الحصار المستمر مع التصعيد العسكري وارتفاع الأسعار، حتى بات الحصول على مياه الشرب يختصر جانباً من قسوة المشهد المعيشي، فبين خزانات المنازل التي تنتظر التعبئة، وغالونات "السبيل" التي تمنح مئات الأسر رمق الحياة الأخير، وصهاريج تواجه الموت في طريق "الضباب"، تظل استمرارية وصول المياه تحدياً يومياً يختبر قدرة الأهالي على الصمود، في وقت لم تعد العائلات المحاصرة قادرة وحدها على تحمّل كلفة العطش. ## شركات الذكاء الاصطناعي: الملايين للتأثير في الانتخابات النصفية 02 November 2026 11:00 PM UTC+00 جُمع أكثر من 16 مليار دولار قبيل الانتخابات النصفية الأميركية التي تُقام اليوم الثلاثاء، مع تجاوز الإنفاق الإعلاني في سباقات مجلسي النواب والشيوخ حاجز الأربعة مليارات دولار، ما يجعلها الدورة الأغلى في التاريخ بحسب "أد إمباكت" للدراسات. وقد قدّم كبار المانحين في هذا الموسم الانتخابي دعماً ساحقاً للحزب الجمهوري، وجاءت تبرعات ضخمة من جهات فاعلة في مجالات الذكاء الاصطناعي. وتتبّعت منصة إنترسبت الاستقصائية تدفق أموال جماعات الضغط إلى الانتخابات النصفية. ووجدت أن لجان العمل السياسي الكبرى المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي قد ضخّت عشرات الملايين من الدولارات في هذه الدورة الانتخابية، تركز معظمها في عدد قليل من السباقات خلال الانتخابات التمهيدية. وأنفقت الشبكتان الرئيسيتان لهذه اللجان، المرتبطتان بشركتي "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، ما يصل إلى 50.7 مليون دولار خلال الانتخابات التمهيدية، لكن إنفاقهما تراجع تراجعاً ملحوظاً في الفترة التي تسبق الانتخابات النصفية العامة، ليصل إلى 8.5 ملايين دولار؛ ما يُرجح أنه استجابة لردة فعل شعبية غاضبة، على غرار ما واجهته "آيباك"، جماعة الضغط الإسرائيلية. في أغسطس/آب 2025، انطلقت Leading the Future (قيادة المستقبل)، وهي أول لجنة عمل سياسي كبرى (لوبي قوي) تركز على الذكاء الاصطناعي، بتمويل رئيس شركة "أوبن إيه آي" ومستثمريها. وبعد أشهر، ظهرت شبكة منافسة تُدعى Public First (المصلحة العامة أولاً) بهدف تحجيم نفوذ "قيادة المستقبل"؛ ومن بين المتبرعين لها الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي، الذي قدم مليون دولار. كما منحت "أنثروبيك" ملايين الدولارات لمنظمة غير ربحية مرتبطة بـ"المصلحة العامة أولاً"، مع اشتراط عدم استخدام هذه الأموال في الأنشطة الانتخابية. وتؤكد هذه المنظمة أنها تدعم فرض لوائح تنظيمية أكثر صرامة مقارنة بمنافستها. وتُظهر سجلات تمويل الحملات الانتخابية أن هاتين الشبكتين ضختا 50.7 مليون دولار في الانتخابات التمهيدية من الانتخابات النصفية. وقد وُجه الجزء الأكبر من هذه الأموال نحو سباقات انتخابية كانت نتائجها غير محسومة؛ فأُنفق مبلغ ضخم بلغ 21.3 مليون دولار لدعم أو معارضة مرشح واحد للكونغرس، وهو أليكس بوريس، خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيويورك. وأثار بوريس، وهو عضو في برلمان ولاية نيويورك، غضب الأطراف في قطاع الذكاء الاصطناعي التي تفضل نهجاً قائماً على عدم التدخل الحكومي، وذلك بعد أن صاغ مشروع قانون لتنظيم الذكاء الاصطناعي على مستوى الولاية. لكن مع تصاعد الغضب الشعبي إزاء مراكز البيانات وتهديد الذكاء الاصطناعي للوظائف، خفّضت لجان العمل السياسي التابعة للذكاء الاصطناعي إنفاقها على سباقات الانتخابات النصفية مقارنة بالانتخابات التمهيدية. فقد أنفقت أكبر شبكة من لجان العمل السياسي التابعة للذكاء الاصطناعي مبالغ متواضعة فقط قبل الانتخابات، ومعظمها في دوائر انتخابية مضمونة. بلغ الإنفاق الإعلاني في سباقات الكونغرس أكثر من أربعة مليارات دولار وقال مراسل الشؤون السياسية في "إنترسبت"، مات سليدج، إن "استطلاعات الرأي تُظهر تحولاً مذهلاً في موقف الجمهور تجاه الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات خلال العام الماضي. لقد واكب المسار الكامل لهذه اللجان السياسية الكبرى، التي ظهرت قبل نحو عام، ذلك التطور في الرأي العام"، مضيفاً: "من الأمور المثيرة للاهتمام حقاً في سباقات الانتخابات العامة محاولة المرشحين تصوير أنفسهم على أنهم أكثر الداعمين لسلامة الذكاء الاصطناعي ولتنظيمه قانونياً". في ظل هذا الفراغ، ظهرت مجموعات تطالب بتنظيم أكثر صرامة للذكاء الاصطناعي، مثل Guardrails Alliance (تحالف الضوابط الوقائية)، الذي يصف نفسه بأنه بديل شعبي للجان العمل السياسي المدعومة من الشركات الكبرى. وتتلقى هذه المجموعة تمويلها في الغالب من العاملين في قطاع التكنولوجيا في "وادي السيليكون"، لكنها تتبنى موقفاً أكثر حدة ضد ما تصفهم بـ"أوليغارشيي التكنولوجيا". وقد أنفقت نحو مليوني دولار حتى الآن، وأفادت بوجود رصيد متبقٍ قدره 1.2 مليون دولار بحلول 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "داتا فور بروغرس" وشمل أكثر من ثلاثة آلاف ناخب محتمل، فإن نحو ثلاثة أرباع الناخبين يميلون بدرجة أقل إلى دعم أي مرشح يتلقى دعماً من لجان عمل سياسي معنية بالذكاء الاصطناعي. وأبدى الناخبون قلقاً أكبر بشأن إنفاق شركات الذكاء الاصطناعي، مقارنة بإنفاق شركات العملات المشفرة، أو حتى لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية. ولاحظت "إنترسبت" مؤشرات على أن شبكات لجان العمل السياسي الكبرى المعنية بالذكاء الاصطناعي قد بدأت في تغيير تكتيكاتها استجابة لهذا الرفض الشعبي. فقد تبرعت جهة تابعة لمؤسسة "المصلحة العامة أولاً" بمبلغ ثلاثة ملايين دولار منذ شهر أغسطس/آب الماضي لصالح لجنة سياسية قائمة تدعم السيناتور عن ولاية كاليفورنيا، سكوت وينر، وهو أحد ديمقراطيَين يتنافسان لخلافة النائبة المنسحبة، نانسي بيلوسي، في كاليفورنيا. وفي غضون ذلك، قدمت "قيادة المستقبل" تبرعاً بقيمة 500 ألف دولار في التاسع من أكتوبر 2026 لمنظمة غير ربحية تدعم مراكز البيانات. وقالت مديرة تحرير "إنترسبت"، مايا هيبيت، إنه "بغض النظر عن الحزب الذي سيسيطر على أحد مجلسي الكونغرس (بعد الانتخابات النصفية) أو كليهما، سيصل إلى مناصبهم الأسبوع المقبل كثير من الأشخاص الذين يدينون بوجودهم هناك لدعم شركات التكنولوجيا الكبرى وجماعات المصالح الخاصة". ويضيف سليدج أنهم "يدعمون العديد من المرشحين في دوائر انتخابية مضمونة، فلا توجد منافسة حقيقية. قد يكون الهدف ببساطة هو كسب بعض الأصدقاء داخل الكونغرس؛ ففي بعض الأحيان، لا يقل أهمية وجود أشخاص قادرين على عرقلة التنظيمات القانونية عن وجود أشخاص قادرين على صياغة القوانين وتمريرها". تنقل المنصة عن مدير الأبحاث في مكتب الرئيس في منظمة ببليك سيتيزن لمراقبة تمويل الحملات الانتخابية، ريك كلايبول، أنه "في الأساس، قللت هذه الشركات من شأن استياء الجمهور من التوسّع الهائل في مراكز البيانات، ومن حتمية أنظمة الذكاء الاصطناعي التي لم يطلبها أحد، التي تدّعي أنها ستؤتمت الوظائف، وربما تقضي علينا جميعاً". تشير قراءة الإنفاق الانتخابي إلى أن نحو 5% فقط من المصروفات المباشرة لهذه الشبكات ذهبت إلى السباقات العامة التنافسية، وفق تحليل "إنترسبت" لسجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية وتصنيفات الدوائر. يعكس ذلك أهمية الانتخابات التمهيدية في تحديد هوية أعضاء الكونغرس، خصوصاً في الدوائر الآمنة حزبياً. وتتصاعد في المقابل الاعتراضات المحلية على مراكز البيانات، بسبب استهلاك الكهرباء والمياه، وارتفاع كلفة الطاقة، والأعباء البيئية، ما جعل تنظيم توسعها قضية انتخابية تتجاوز الخلافات التقليدية بين الجمهوريين والديمقراطيين. ## حملة التحريض... شروع في القتل 02 November 2026 11:00 PM UTC+00 تمخّض الجبل فولد فأراً، هذا ما يبدو أن التحقيقات الإسرائيلية تتجه إليه بعد محاولات من قبل حزب الليكود والأجهزة الأمنية الاستخباراتية، وصم عملية التصويت في المجتمع العربي الفلسطيني في أراضي 48، في الانتخابات الإسرائيلية للكنيست يوم الثلاثاء الماضي، وما أفرزته نسبة التصويت المرتفعة من نتائج منحت الأحزاب العربية 19 مقعداً. لكن اللافت وإن كان ليس مستغرباً، كمّ الكراهية والعنصرية تجاه المجتمع العربي وممثليه، والتحريض الدموي عليه، ما قد يحمل أبعاداً أخطر لو استمر هذا الحال، وليس مستبعداً أن نشهد في الفترة المقبلة ازدياداً في الاعتداءات على العرب، مجتمعاً وقيادات، وربما الشروع في محاولات قتل، من قبل بعض المتطرفين. وكيف يُستبعد ذلك، وهم من قتلوا ابن جلدتهم، رئيس الوزراء الأسبق يستحاق رابين، بعد تحريض عليه بسبب خلافات حول بعض سياساته وتوجهاته. وربما يتكرر الأمر في ظل حالة الغضب والاستقطاب والاتهامات بالخيانة، التي تُسمع بينهم، في مختلف الأرجاء. سيناريوهات قائمة وتخوّفات مشروعة، في ظل المزاعم التي أطلقها بنيامين نتنياهو، ومن يناصرونه ويناصرون التطهير العرقي، ويصدّقون كذبته بأنّ العرب سرقوا الانتخابات، وفي ظل وضع تعجز حتى الأحزاب الصهيونية فيما بينها حتى الآن عن التوصّل إلى تفاهمات بشأن شكل الحكومة المقبلة أو التوجّه إلى انتخابات. وكان لافتاً منذ البداية، تضخيم رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبيرغ، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني إضافة إلى الشرطة، للقضية، بعد تلقيهم مزاعم نتنياهو و"الليكود"، وكأنهم تبنّوا كذبة تلويث نزاهة الانتخابات من قبل الجمهور العربي والأحزاب العربية، قبل التراجع عن ذلك لاحقاً. ولكن هذا التراجع يأتي بعد أن تم فعلاً ضخ كمية كبيرة من الحقد ومن السم في الفضاء العام، ما صبّ في صالح الحملة التي يقودها نتنياهو لنزع الشرعية عن عرب الداخل، في خطوة استباقية لمنع أي تعاون، حتى في خطوات أولية، بين ما يُسمى معسكر التغيير والأحزاب العربية التي سبق أن أعلنت عزمها إطاحة نتنياهو وزمرته. واكتسب التحريض الدموي زخماً أكبر عبر أبواق إعلامية متطرفة، وشخصيات إعلامية مقرّبة من "الليكود"، أمثال مقدّمة البرامج في هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أيالا حسون، التي ضخت أكاذيب، من خلال شهادات مشبوهة، بشأن وجود أدلة على سرقة الانتخابات، ولاحقاً قامت بالتخويف من النساء العربيات في النقب، والإساءة إليهن. ومن ضمن أقوال حسون المقززة والمريضة تساؤلها: "ما هو معسكر التغيير؟ نساء بدويات في النقب، يرتدين النقاب، وغالباً ما يكنّ نساءً معنّفات". ووصفت نساءً بعمر 26 عاماً بأنهن "مسنّات"، وذلك في إطار حديثها عن أزواج يتزوجون نساءً أخريات أصغر سناً، مضيفة: "هؤلاء النساء عادةً فلسطينيات من الخليل وغزة، وأخوات إسماعيل هنية"، ثم تساءلت: "هل الإخوان المسلمون هم معسكر التغيير، أخبروني؟ ألا يهمّكم أمر دولة إسرائيل؟". يأتي كل ذلك، في وقت يصرّ فيه "معسكر التغيير"، في معظم مكوّناته، على عدم الاعتماد على العرب وحتى على اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) في أي حكومة قد يشكّلها، رغم عدم امتلاكه أغلبية. ملاحظة أخيرة، تتعلق بالقائمتين العربيتين، القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحّدة. فرغم الاختلاف الجوهري في توجههما، تنظر العديد من الأوساط الإسرائيلية إليهما بالطريقة نفسها تقريباً. وبمعزل عن الخلافات في التعاطي مع بعض القضايا، فإن الواقع يحتّم عليهما التعاون في ما يلبّي مصالح المجتمع العربي، والاستفادة من التمثيل غير المسبوق للأحزاب العربية في الكنيست، من حيث عدد النواب، مع أهمية الحفاظ على المبادئ والثوابت الوطنية. ## ميثاق جنيف القبلي... اختلال التمثيل وشكوك حول النفوذ والجدوى 02 November 2026 11:00 PM UTC+00 أعاد إعلان "ميثاق الشرف القبلي لحماية المدنيين" في جنيف، الخميس الماضي، فتح النقاش بشأن نفوذ شيوخ قبائل اليمن ومدى قدرتهم على تنفيذ تعهداتهم، في بلد دفعت الحرب لتشكيل مراكز القوة داخله، وأضعفت سلطة زعامات تقليدية لصالح قيادات عسكرية وأمنية، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين. وبينما يعوّل منظمو المبادرة على الأعراف القبلية للحد من الانتهاكات، تثار تساؤلات بشأن تمثيل المشاركين قبائلهم، وقدرتهم على التأثير في مجتمعاتهم وإلزام الأطراف المسلحة بالميثاق. واجتمع نحو مئة من شيوخ القبائل والوجهاء والشخصيات الاجتماعية والناشطين والمؤثرين اليمنيين في قصر الأمم بمدينة جنيف، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لإطلاق الميثاق الذي أُعدّ خلال عامين من المشاورات، بتنظيم من مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن "ديكاف"، وبدعم سويسري وهولندي، وأعلن المركز توقيع قرابة خمسة آلاف من القيادات القبلية على الوثيقة، التي تتضمن عشرة بنود لحماية المدنيين والأسرى والجرحى، وتحييد المنشآت المدنية عن الأعمال العسكرية، وضمان حرية التنقل ووصول المساعدات الإنسانية. ويقترح الميثاق أيضاً تشكيل هيئة استشارية ولجان فرعية لتلقي الشكاوى والتحقيق في الانتهاكات ومتابعتها على مستوى المحافظات، وتطبيق جزاءات عرفية بحق المخالفين، غير أن انتقال هذه التدابير إلى التنفيذ يبقى مرهوناً بإنشاء آليات فاعلة، وبمدى قدرة الشيوخ على التأثير في المقاتلين والقيادات العسكرية التي لا تخضع بالضرورة لسلطتهم. وبشأن الخطوات التالية، لا تنتهي المبادرة، وفق الوثيقة المعلنة، بمجرد توقيع الميثاق، إذ تتضمن خطة مقترحة لنشر بنوده بين القبائل، وتنظيم ورش توعية وتدريب، وإشراك القيادات الاجتماعية والنساء والشباب في أنشطة الوساطة، إلى جانب تشكيل هيئة استشارية ولجان على مستوى المحافظات لتلقي شكاوى الانتهاكات والتحقيق فيها ومتابعتها، وتفعيل الجزاءات العرفية بحق المخالفين، كما تتضمن الدعوة إلى عقد مؤتمر قبلي وطني موسع داخل اليمن، غير أن البيانات المنشورة لم تحدد موعداً لتشكيل هذه اللجان أو بدء عملها. وجاء أكثر المشاركين في المؤتمر، وفقاً لإفادات مشاركين، من مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومن أبرزهم الشيخ صالح بن فريد العولقي، رئيس مجلس حكماء مجلس شبوة الوطني العام والقيادي السابق في المجلس الانتقالي الجنوبي، والشيخ طارق سالم العكبري، وزير التربية والتعليم السابق، والشيخ عبد الله صالح الكثيري، رئيس مرجعية قبائل حضرموت، إلى جانب الشيخين عبد الله باوزير وسلطان التميمي، والشيخ عبد الكريم المقدشي، أحد المساهمين في إعداد الميثاق، والشيخ صلاح باتيس، عضو مجلس الشورى، إضافة إلى مشاركة شخصيات من مناطق سيطرة الحوثيين، بينها الشيخ جبران صادق باشا، الوكيل السابق لمحافظة إب. كما أن الحضور لم يقتصر على المشايخ والوجهاء، بل شمل شخصيات سياسية وإعلامية وناشطين من خلفيات مختلفة، وسط تساؤلات حول معايير اختيار المشاركين، والتمييز بين من حضروا بصفتهم ممثلين للقبائل ومن شاركوا بصفات سياسية أو إعلامية أو مدنية. جاء أكثر المشاركين في المؤتمر، وفقاً لإفادات مشاركين، من مناطق سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يُذكر أن مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن "ديكاف" (DCAF) هو مؤسسة دولية مقرها سويسرا، تأسست عام 2000 بمبادرة من الحكومة السويسرية، وتعمل على تعزيز الحوكمة الديمقراطية لقطاع الأمن وسيادة القانون، وينشط في اليمن منذ عام 2018. وسبق للمركز تنظيم لقاءات يمنية في جنيف منذ 2020، بينها مؤتمر لمشايخ القبائل في فبراير/شباط 2024. وأثار الإعلان عن المؤتمر نقاشات على منصات التواصل الاجتماعي، تخللتها انتقادات لجدواه وتمثيل المشاركين فيه، كما أبدى عدد من الباحثين والصحافيين المهتمين بالشأن القبلي، استطلعت "العربي الجديد" آراءهم خلال إعداد هذا التقرير، تشككهم في قدرته على تغيير واقع القبائل أو حماية المدنيين، حتى إن أحدهم طلب عدم ذكر اسمه، قال إن "جُلّ الحاضرين أولاد مشايخ أصليين أرسلهم آباؤهم للفسحة، خلّيهم يروحوا يتفسحوا". وتعكس هذه المواقف جانباً من أزمة أوسع تتعلق بالفجوة بين اللقب القبلي والنفوذ الفعلي، بعدما تراجعت قدرة الكثير من الزعامات التقليدية على التأثير في أبناء قبائلها، وانتقلت مراكز القرار إلى قيادات عسكرية وأمنية وشخصيات صعدت خلال سنيّ الحرب، وهو ما يطرح تساؤلاً عن إمكانية تفعيل الدور القبلي من خارج البلاد، من دون امتداد مؤثر داخل القبائل نفسها. من يملك السلطة في اليمن؟ تبدو هذه الإشكالية أكثر وضوحاً في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث شهدت العلاقة بين الجماعة والزعامات القبلية تحوّلات متراكمة منذ سيطرتها على صنعاء عام 2014، فقد استفاد الحوثيون في البداية من تحالفات مع مشايخ وشخصيات قبلية، ومن الانقسامات السياسية والاجتماعية، للوصول إلى مجتمعات محلية لم يكن لهم نفوذ مباشر فيها، قبل أن تتوسع تدريجياً سلطة المشرفين التابعين للجماعة على حساب الأدوار التقليدية للمشايخ والسلطات المحلية. ومع ترسخ سيطرة الحوثيين، تراجعت حاجتهم إلى بعض الشيوخ بوصفهم وسطاء للوصول إلى القبائل، بعدما باتت شبكاتهم التنظيمية والأمنية قادرة على التدخل المباشر في الشؤون المحلية والحشد والتجنيد، وتزامن ذلك مع تصعيد شخصيات قبلية موالية للجماعة، معظمهم مشايخ من الصفوف الأدنى ومقربون من الزعامات التقليدية، على حساب شيوخ احتفظوا بمكانتهم الاجتماعية، وأسهم هذا التهميش في انكفاء بعض الزعامات وتقليص مشاركتها في أنشطة الجماعة، من دون أن يتحول ذلك بالضرورة إلى موقف معارض لها أو قدرة على مخالفة قراراتها. ميساء شجاع الدين: جيش الحوثي يقوم على بنية عسكرية وتنظيمية عقائدية، وليس على تشكيلات قبلية مستقلة تخضع لسلطة الشيوخ وتقول الباحثة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ميساء شجاع الدين، لـ"العربي الجديد"، إن تدخّل السلطة السياسية في تشكيل مراكز النفوذ القبلي ليس جديداً في اليمن، إذ درج الأئمة على تصعيد شيوخ موالين لهم، فيما استخدم الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح الأموال والامتيازات لاستقطاب الزعامات القبلية وتعزيز نفوذ بعضها على حساب أخرى. لكن الحوثيين، وفق شجاع الدين، اتجهوا إلى تغيير مراكز النفوذ بوتيرة أسرع، و"اعتمدوا سياسة العصا وليس الجزرة"، إذ اعتمدوا على الترهيب والعنف والاستقطاب العقائدي أكثر من اعتمادهم على الحوافز والمصالح التي استخدمها صالح، وهو ما أدى إلى تململ في أوساط المشايخ. وتوضح أن سلطة الزعامات التقليدية كانت قد تأثرت أصلاً بالتحولات الاجتماعية منذ ثورة سبتمبر/أيلول 1962، وانتشار التعليم وتسييس القبيلة، لكن الحوثيين دفعوا عملية إعادة تشكيل النفوذ القبلي إلى مستوى أكثر حدة. وتبرز آثار هذه التحولات في علاقة المشايخ بالمقاتلين المنتمين إلى قبائلهم، إذ تؤكد شجاع الدين أن "جيش الحوثي يقوم على بنية عسكرية وتنظيمية عقائدية، وليس على تشكيلات قبلية مستقلة تخضع لسلطة الشيوخ"، كما أن "التجنيد يجرى عبر قنوات متعددة، منها المدارس والمساجد، من دون الحاجة دائماً إلى وساطة الزعامات التقليدية". ولهذا تستبعد شجاع الدين قدرة الشيوخ على فرض التزامات واسعة لحماية المدنيين في حرب تتجاوز نطاق النزاعات القبلية المحدودة، موضحة أن وساطاتهم قد تنجح في الإفراج عن محتجزين أو فتح طرق أو معالجة أضرار محلية، لكنها لا تمنحهم سلطة التأثير في القرارات العسكرية الكبرى، وتصف قدرتهم على التحكم في مجريات النزاع بأنها "تكاد تكون صفراً". في المقابل، تثير هذه التحولات تساؤلات بشأن دور الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومدى نجاحها في بناء علاقة مؤسسية مع المكون القبلي، واستيعاب الزعامات المناهضة للحوثيين أو المتذمرة من سلطتهم، فقد ظلت علاقات قطاعات من الشيوخ بالحكومة مرتبطة بالاعتبارات الشخصية والعسكرية والاحتياجات الظرفية، بينما تتطلب استعادة أدوارهم الاجتماعية وجود ثقة متبادلة وسند مؤسسي يتيح لهم التحرك دون تعريض مجتمعاتهم لمخاطر لا يستطيعون تحملها. جدوى الميثاق يذهب الصحافي ورئيس مؤسسة برّان الإعلامية محمد الصالحي إلى التشكيك في الحاجة إلى مؤتمر دولي لصياغة ميثاق يتعلق بقواعد تعد جزءاً أصيلاً من النظام الاجتماعي للقبيلة اليمنية، التي امتلكت، على مدى قرون، منظومة من الأعراف لتنظيم العلاقات بين أفرادها، وحل النزاعات وحماية المستجيرين وردع المعتدين. ويقول الصالحي، لـ"العربي الجديد"، إن تقديم القبيلة باعتبارها بحاجة إلى مؤتمر خارجي لتعريفها بالتزاماتها تجاه المدنيين ينطوي على انتقاص من مكانتها ودورها التاريخي، مؤكداً أن معظم القواعد التي يتضمنها الميثاق معروفة في الأعراف القبلية، وتُطبّق عبر آليات اجتماعية للوساطة والتحكيم. ويمتد اعتراضه إلى معايير اختيار المشاركين وصفاتهم التمثيلية، مؤكداً أن "المشيخة تستمد مشروعيتها من الاعتراف الاجتماعي داخل القبيلة، وليس من الدعوات التي توجهها مراكز الأبحاث والمؤسسات الدولية"، محذراً من أن "منح الصفة التمثيلية لشخصيات محدودة النفوذ قد يضعف مكانة المشايخ المعترف بهم في مجتمعاتهم". ويستحضر الصالحي دور القبائل في مقاومة الحوثيين خلال مراحل مختلفة، منذ الحروب في صعدة وصولاً إلى المواجهات في الجوف ومأرب ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن انحياز بعض المشايخ إلى الجماعة لم يمنع استمرار الدور القبلي في مواجهتها، مضيفاً أن توقيت المؤتمر، بالتزامن مع تجدد المعارك، يضاعف أهمية السؤال عن ارتباط المشاركين بالمشايخ والوجهاء الذين يمتلكون نفوذاً ميدانياً فعلياً. محمد الجرادي: الحاضرون في اجتماع جنيف لا يمثلون جميع قبائل اليمن، وشخصيات اجتماعية مؤثرة غابت عن المؤتمر من جهته، يرى الصحافي محمد الجرادي، الذي حضر المؤتمر، أن جمع شخصيات قبلية واجتماعية ونساء وناشطين من مناطق واتجاهات سياسية مختلفة حول حماية المدنيين يمثل محاولة تستحق الاهتمام، خصوصاً أن المشاركين استطاعوا الاتفاق على التزامات تتعلق بحياة الناس وكرامتهم رغم اختلاف مواقفهم. ويؤكد الجرادي، لـ"العربي الجديد"، أن كثيراً من مبادئ الميثاق موجودة أصلاً في الأعراف اليمنية، ومنها حماية المستجير وصون النساء واحترام الأسرى ورفض التمثيل بالجثث، لكن قيمته المحتملة تكمن في جمع هذه الأعراف ضمن وثيقة مشتركة وتحويلها إلى التزامات معلنة يمكن مساءلة الموقعين عليها بشأنها. ومع ذلك، يشدد على أن إصدار الميثاق والتقاط الصور لا يكفيان للحكم بنجاح المؤتمر، ويتساءل: "ما الذي سيعود مع المشاركين إلى مناطقهم أو إلى قبائلهم؟ وما الذي سيستطيعون أن يفعلوه هناك؟". ويقر الجرادي بأن الحاضرين لا يمثلون جميع قبائل اليمن، وأن شخصيات اجتماعية مؤثرة غابت عن المؤتمر، كما أن توقيع الشيخ لا يعني تلقائياً التزام جميع أبناء قبيلته في ظل الانقسامات التي أحدثتها الحرب داخل القبائل والأسر، موضحاً أن الشيخ قد يستطيع التوسط لفتح طريق أو حماية شخص، لكنه قد يعجز عن التأثير في قرار تتخذه جماعة مسلحة، ما يستدعي التمييز بين المكانة الاجتماعية والقدرة الفعلية على منع الانتهاكات. ورغم هذه التحفظات، يرفض الجرادي الحكم المسبق على المبادرة بالفشل، معتبراً أن محدودية تأثيرها لا تعني انعدام قيمتها، وأن نجاحها في فتح طريق أو منع اعتداء أو تسهيل وصول المساعدات يمثل نتيجة تستحق الاعتراف بها. ## هروب فلافيو بولسونارو يشعل أزمة بين البرازيل والأرجنتين 02 November 2026 11:00 PM UTC+00 دخلت العلاقات بين البرازيل والأرجنتين مرحلة جديدة من التوتر بعد هروب المرشح الرئاسي الخاسر فلافيو بولسونارو البرازيل عبر الأراضي الأرجنتينية إلى الولايات المتحدة، وتأكيد صحف أرجنتينية أن دوائر قريبة من الرئيس خافيير ميلي ساعدته في ذلك، رغم أمر قاض برازيلي بتسليم فلافيو جوازات سفره ومنعه من مغادرة البلاد، على خلفية تحقيقات في شبهات غسل أموال وتهريب عملة تخص فلافيو بولسونارو والمحامي ويلر توماز ومنصات المراهنات، بينما تبرر حكومة ميلي بأنه لم يكن هناك أي أوامر توقيف أو مانع قانوني من منعه من السفر. وبحسب سلطات الهجرة الأرجنتينية، فقد عبر فلافيو بولسونارو جسر تانكريدو نيفيس الحدودي نحو مدينة بويرتو إيغوازو في إقليم ميسيونيس الساعة 22:50 من مساء الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بالتوقيت المحلي (1:50 فجر 28 أكتوبر بتوقيت غرينتش)، وبعد نحو 40 دقيقة صعد إلى طائرة خاصة، بصحبة زوجته وابنتيهما، وتوجهت الطائرة أولا إلى غواياكيل في الإكوادور، ثم هبطت في منطقة ميامي صباح الأربعاء 28 أكتوبر. ميلي كلّف مستشاره الأقرب سانتياغو كابوتو بعملية إدخال فلافيو بولسونارو الأرجنيتن وأنكرت حكومة ميلي في البداية دخول فلافيو بولسونارو أراضيها، ثم تراجعت وأكدته، وقال المسؤول الأرجنتيني دييغو سانتيلي إنه دخل عبر مركز الهجرة من دون مانع، ولم يكن عليه إشعار من الإنتربول. لكن صحيفة كلارين الأرجنتينية كشفت أن ميلي كلّف مستشاره الأقرب سانتياغو كابوتو بالعملية، وأن أجهزة منها الاستخبارات والهجرة وشرطة أمن المطارات شاركت فيها. جذور القطيعة بين لولا وميلي لا تنفصل الواقعة عن عداء معلن بين الرئيسين لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وميلي، ففي يناير/كانون الثاني 2026 أنهت البرازيل تمثيلها لسفارة الأرجنتين في كاراكاس بعد فيديو نشره ميلي يجمع لولا بنيكولاس مادورو، وقبل ذلك طالب لولا ميلي بالاعتذار في 2024، بينما لجأ عشرات من المدانين في أحداث 8 يناير/كانون الثاني 2022 المعروفة بالانقلاب على لولا إلى الأرجنتين. وفي يوليو/تموز 2026 شارك ميلي في مؤتمر الحزب الليبرالي في ساو باولو دعماً لفلافيو بولسونارو وهاجم القاضي أليكساندر دي مورايس، وكان القضاء الأعلى قد رفض طلبه زيارة جايير بولسونارو، وردت البرازيل في 4 أغسطس/آب بسحب سفيرها جوليو بيتيلي إلى أجل غير مسمى، وخفض التمثيل إلى مستوى القائم بالأعمال، وغادر السفير الأرجنتيني برازيليا أيضاً. وبعد فوز لولا بولاية رابعة، كان ميلي الزعيم الوحيد في أميركا الجنوبية الذي لم يهنئه، وبرر المتحدث باسمه ذلك بأن لولا لم يهنئ ميلي شخصياً خلال فوزه في انتخابات 2023. معضلة الرد البرازيلي تدرك حكومة لولا أنها أمام اختبار لسيادتها وهيبة قضائها، لكنها تتحرك في حقل ألغام اقتصادي، فقد بلغ التبادل التجاري بين البلدين نحو 31.5 مليار دولار في الأشهر الاثني عشر المنتهية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، منها نحو 18.4 مليار دولار صادرات برازيلية، وهذا يعادل نحو 5% من إجمالي الصادرات البرازيلية البالغ 348.7 مليار دولار في 2025، والاعتماد المتبادل قطاعي في الأساس، ويشمل السيارات والقمح، لذلك قد تضر عقوبات اقتصادية أو إغلاق للحدود بالمصانع البرازيلية وسلاسل الإمداد، لا بحكومة ميلي وحدها. بلال بكر: لولا لن يسعى إلى مواجهة مباشرة مع ميلي، وسيحاول احتواء الأزمة وامتصاص الاحتقان عبر القنوات الخلفية ويقول الباحث في الشؤون البرازيلية بلال بكر، لـ"لعربي الجديد"، إن لولا لن يسعى إلى مواجهة مباشرة مع ميلي، وسيحاول احتواء الأزمة وامتصاص الاحتقان عبر القنوات الخلفية، لأن التصعيد لا يخدم مصلحة الدولة البرازيلية، كما لم يصدر حكم قضائي بات بعد في القضية. وبدأت برازيليا بالفعل خطوات دبلوماسية محسوبة. ففي 29 أكتوبر الماضي استقبل مدير إدارة أميركا الجنوبية في الخارجية البرازيلية، جواو مارسيلو غالفاو دي كيروز، القائمة بالأعمال الأرجنتينية في برازيليا، ماريا إميليا كورتيس، ووصفت مصادر برازيلية اللقاء بأنه إجراء معتاد للتعبير عن الاستياء. وقالت مصادر دبلوماسية إنه لم يقصد به توجيه توبيخ. وفي المقابل نفى وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو أن تكون البرازيل طلبت أي توضيحات حول هروب فلافيو بولسونارو. من جهته وصف لولا ما جرى بالأمر المخجل لكنه تجنب تقديم احتجاج رسمي، لأن الاحتجاج الرسمي يعني قطيعة شبه كاملة. وتحتاج برازيليا إلى أدلة جنائية حاسمة لتحويل الشبهات الصحافية إلى اتهام رسمي. فإن ثبت تورط مستشاري ميلي، لن تقتصر الأزمة على برود دبلوماسي، بل ستضع حكومة الأرجنتين أمام مساءلة قانونية داخلية وعزلة إقليمية. ومن المرجح أن تأتي هذه الأدلة من التحقيقات والتسجيلات التي يطلبها القضاء الأرجنتيني نفسه. ## بولس يعيد إحياء المبادرة الأميركية لإنقاذ مسار 4+4 الليبي 02 November 2026 11:00 PM UTC+00 أعاد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، طرح المبادرة الأميركية بشأن ليبيا، بوصفها فرصة لإنهاء الانقسام السياسي وتوحيد السلطة التنفيذية في هذا البلد، بالتزامن مع قرار مجلس الأمن تجديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا لعام إضافي، ما أعاد فتح النقاش حول طبيعة العلاقة بين مسار 4+4 الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة والمسار الأميركي للحل الذي روّج له بولس ومدى التقاطع بين أهدافهما ومخرجاتهما، خصوصاً في ما يتعلق بتوحيد السلطة التنفيذية. بولس يهدّد "المفسدين" وكتب بولس، في منشور على منصة إكس، في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أن بلاده لن تتردد في "اتخاذ إجراءات ذات عواقب وخيمة بحق كل من يتعمد الوقوف في طريق هذه المبادرة" الأميركية. وجاءت تدوينة بولس عقب تصويت مجلس الأمن على تجديد ولاية البعثة الأممية، إذ وصف عمل البعثة بأنه "مكمل للمبادرة الأميركية والجهود الرامية إلى تمكين ليبيا من الوصول إلى سلطة تنفيذية موحدة، تكون قادرة بصورة كاملة على ممارسة سيادة البلاد". واعتبر أن ليبيا تقف أمام "فرصة تاريخية"، مشيراً إلى أن قرار مجلس الأمن، إلى جانب المبادرة الأميركية، يستحضر التدابير المنصوص عليها في القرار الأممي بشأن إخضاع الأفراد والجهات التي تعرقل الانتقال السياسي أو تقوضه لإجراءات الإدراج على قائمة العقوبات. واعتبر أن "بعض المفسدين يعتقدون أن بإمكانهم أن يربحوا شيئاً عن طريق الوقوف في وجه عملية الانتقال السياسي". لوّح بولس بالعقوبات الأميركية ضد كل من يعرقل المسار الأممي وأول من أمس الأحد، أعاد بولس، في تدوينة جديدة، التذكير بما حقّقه مبادرته خلال الأشهر الماضية، من مبادرات لـ"توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية الليبية"، مشدداً على أن هذه النجاحات "أمر أساسي لتعزيز السيادة الوطنية، وضمان الأمن والاستقرار الدائمين، وبناء دولة أكثر تماسكا"، ووجوب أن "تترافق هذه الجهود مع إحراز تقدم في المبادرة الرامية إلى توحيد المؤسسات السياسية والاقتصادية والقضائية في ليبيا، بما يدعم بناء ليبيا موحدة تنعم بالسلام والازدهار". وكان مجلس الأمن قد قرّر، يوم الجمعة الماضي، تجديد ولاية البعثة الأممية في ليبيا عاماً إضافياً، حتى أكتوبر 2027. وحثّ القرار الأطراف الليبية على المشاركة في العملية السياسية "دون شروط مسبقة ودون إبطاء"، داعياً إلى اعتماد الحلول التوفيقية اللازمة لإحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى إجراء الانتخابات. كما دعا القرار الأطراف الليبية إلى اتخاذ خطوات لإعادة توحيد مؤسسات الدولة، بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية والسلطة القضائية، ودعم تشكيل حكومة ليبية موحدة قادرة على ممارسة الحكم في جميع أنحاء البلاد وتمثيل الشعب الليبي بأكمله. كما حثّها على الامتناع عن "إعاقة أو تقويض هذه المساعي التي لا غنى عنها لإتمام مرحلة الانتقال السياسي بنجاح في ليبيا"، مؤكداً ضرورة دعم الأطراف الليبية لاتفاق لجنة 4+4 وقبوله. على الصعيد الليبي، لم تصدر مواقف رسمية كثيرة بشأن تجديد ولاية البعثة، باستثناء موقفي رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، و"نائب القيادة العامة" في بنغازي صدام حفتر، اللذين رحبا بالقرار، وإن انطلق كل منهما من مقاربة تبرز موقفه من طبيعة المسار السياسي الجاري. فقد رحب صدام حفتر بالقرار، معتبراً أنه يمثل فرصة لدفع العملية السياسية نحو تسوية وطنية شاملة تنهي سنوات الانقسام والانسداد السياسي. وشدّد على أن "توحيد السلطة التنفيذية يمثل أولوية وطنية لا تحتمل مزيداً من التأجيل"، معرباً عن استعداد قوات شرق ليبيا لمواصلة التعاون مع البعثة الأممية لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام وتقريب وجهات النظر. في المقابل، حمل ترحيب المنفي بالقرار تحفظات على الآلية التي تدير بها البعثة الأممية العملية السياسية، في امتداد لموقفه الرافض لحصر المفاوضات في لجنة 4+4. وأكد ضرورة "إطلاق عملية سياسية شاملة بقيادة وملكية ليبية"، وتوسيع قاعدة التوافق السياسي، وضمان مشاركة جميع المؤسسات المعنية، وعدم اختيار ممثليها نيابة عنها أو حصر العملية في مجموعة محدودة من الأطراف. مسار 4+4 الليبي بعيون أميركية وبعد تراجع حضور المبادرة الأميركية في النقاش السياسي الليبي خلال الأشهر الماضية، تصدر اتفاق لجنة 4+4 المشهد بانتقال البعثة الأممية إلى مرحلة متابعة آليات تنفيذه. وكانت البعثة قد شكلت اللجنة من ممثلين عن حكومة الوحدة لوطنية بطرابلس "والقيادة العامة" في بنغازي، وأشرفت على اجتماعاتها عقب توقيع الاتفاق في 30 أغسطس/آب الماضي، لمناقشة الخطوات العملية لتنفيذ ما جرى التوافق عليه، وفي مقدمتها توحيد مؤسسات الدولة، بما فيها السلطة التنفيذية. وحدد الاتفاق إطاراً زمنياً بـ24 شهراً للوصول إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، بما يجعل مسألة توحيد المؤسسات وتشكيل السلطة الجديدة جزءاً أساسياً من ترتيبات المرحلة المقبلة. ويعتبر الأكاديمي وأستاذ العلوم الدولية مصطفى الكوت، أن عودة بولس إلى الحديث عن المبادرة الأميركية في هذا التوقيت تحمل رسائل سياسية متعددة، موضحاً في حديث لـ"العربي الجديد"، أن أولها يتمثل في "توضح أميركي ضمني" للعلاقة بين المسارين الأميركي والأممي، إذ "وصف بولس عمل البعثة بأنه مكمل لمبادرته، ما يجعل التحرك الأممي يجري في إطار توجه أميركي أوسع، وليس مساراً منفصلاً عنه". وثانيها، وفق الكوت، أن المرحلة المقبلة من عمل البعثة في ليبيا "ستكون مختلفة فالتوضيحات الأميركية الضمنية تعني أن بولس سيكون أكثر دفعاً لتنفيذ اتفاق 4+4". مصطفى الكوت: لغة بولس تعكس إدراكاً أميركياً لفاعلية الأطراف التي تم استبعادها من التفاهمات وقدرتها على العرقلة أما بالنسبة الرسالة الثالثة، فيرى الكوت أنها تكمن في أن لغة بولس التي هدد فيها بالعقوبات تعكس إدراكاً أميركياً لفاعلية الأطراف التي تم استبعادها من التفاهمات وقدرتها على العرقلة "وإلا لما هذا التهديد بالعقوبات؟". لكن التهديد في نفس الوقت، بحسب اعتقاد الكوت، "إدراك متأخر ولن يكون مجديا، خصوصاً أن الأطراف الليبية رأت أن العقوبات التي فرضت في السابق على شخصيات سياسية لم تؤثر في قدرتهم على العرقلة". ويرى الكوت أن موقفي صدام حفتر والمنفي "كافيان لتحديد الاتجاهات الليبية من المسارين الأممي والأميركي، فقيادة حفتر، التي أعلنت منذ البداية انخراطها في المبادرة الأميركية، لا تزال متمسكة بها، أما في غرب البلاد، فحتى وإن كان النظر إلى المسارين يختلف في التقدير إلا أن الرفض الضمني هو العنوان العام، والمعنى العميق يعني استمرار الانقسام السياسي بدرجة أو أخرى". ويضيف الكوت: "لكن الآن علينا أن نتساءل حول ما هي المبادرة الأميركية؟ فتدوينة بولس وصفت حراكه للمرة الأولى بالمبادرة الأميركية دون أن يعلن تفاصيلها وآليات تنفيذها، واستناداً لقوله أن المسار الأممي مكمل لها وربطها بتوحيد السلطة التنفيذية، هذا يعني عملياً أن مبادرته تقع في مسألة توحيد المؤسسات في اتفاق 4+4 أي خلال المرحلة الانتقالية التي حدد الاتفاق مدتها بـ24 شهراً". وتقوم مبادرة بولس، في خطوطها العريضة، وفق تصريحات سابقة له، على توحيد الحكومة والمؤسسات السيادية، وضمان استقرار قطاع النفط، وتشجيع الاستثمارات الأميركية، بالتوازي مع بناء قنوات تعاون بين القيادات العسكرية والأمنية في الشرق والغرب. وتقوم المبادرة، بحسب ما أعلنه بولس سابقاً، على مسار تدريجي يهدف إلى توحيد المؤسسات الليبية، باعتباره مدخلاً للوصول إلى تسوية سياسية شاملة.  ويشير الكوت إلى أن تنفيذ اتفاق 4+4 يواجه بالفعل عقبات في خطواته الأولى، خصوصاً في ما يتعلق بتوحيد المؤسسة القضائية، باعتبارها من أولى المؤسسات التي يستهدف الاتفاق إعادة توحيدها، قبل الانتقال إلى ملف السلطة التنفيذية. وفيما استبقت الجمعية العمومية للمؤسسة القضائية في طرابلس اجتماع لجنة 4+4 في لندن، يوم 28 أكتوبر الماضي، ببيان أكدت فيه رفضها أي "أي إجراءات استثنائية" تصدر عن لجنة 4+4 بشأن المؤسسة القضائية، عقد المنفي اجتماعا مع رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، أول من أمس الأحد، أكدا خلاله ضرورة "تحصين السلطة القضائية، وصون استقلالها، والنأي بها عن أي تدخلات أو اصطفافات سياسية". ويرى الكوت أن جلسة مجلس الأمن لتجديد ولاية البعثة الأممية "عكس تبايناً واضحاً حيال المسار الأممي، وبالتالي المسار الأميركي"، معتبراً أن التهديدات الأميركية بفرض عقوبات على الأطراف المعرقلة "لا تعكس بالضرورة وجود توافق دولي كامل". ويلفت إلى الاختلاف الكبير الذي أظهرته مداخلات أعضاء مجلس الأمن "حول المسألة الأساسية التي تركز عليها المبادرة الأميركية، وهي تشكيل سلطة تنفيذية". وخلال جلسة المجلس، دفعت واشنطن وباريس ولندن باتجاه تضمين القرار دعماً صريحاً لتشكيل سلطة تنفيذية، في المقابل تحفظت الدول الأفريقية على ربط العملية الانتخابية بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، خشية أن يتحول ذلك إلى شرط مسبق لإجراء الانتخابات أو يؤثر في ترتيب الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية. أما موسكو وبكين، فشددتا على أن اتفاق 4+4 لا يمثل وثيقة دستورية لأنه لم يحظ بموافقة ليبية شاملة. ويعتبر الكوت أن الاهتمام الأميركي بتجديد ولاية البعثة، على الرغم من أن قرارات تمديد ولايتها تصدر بصورة دورية خلال السنوات الماضية، مرتبط "بتوقيت التجديد، فقد جاء متزامناً مع بدء لجنة 4+4 في تنفيذ الاتفاق والانتقال إلى ملف توحيد المؤسسات"، موضحاً أن عدم تجديد الولاية في هذه المرحلة "كان سيضع المسار أمام فراغ أممي في وقت يحتاج فيه إلى متابعة ورعاية دولية، ما قد يهدد فرص الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية". ويضيف أن قرار مجلس الأمن "مهم" لواشنطن وحلفائها "لأنه ثبّت المسار السياسي القائم وأعطاه غطاء أمميا في لحظة مفصلية، وأمّن استمرار تنفيذه بما يحقق للمسار الأميركي استمرار الوجود أيضاً ويعطيه هامش الحركة بآليات عدة، ومنها التهديد بالعقوبات مثلاً". ## الانتخابات النصفية الأميركية... مزاج الناخب وحرب إيران والتخويف 02 November 2026 11:22 PM UTC+00 خلال ساعات، يتوجه عشرات الملايين من الأميركيين إلى مراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات النصفية للكونغرس، حيث يتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب نحو ثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغ عددها 100، كما تشمل انتخاب حكّام في 36 ولاية وآلاف المناصب المحلية والتشريعية، في اقتراع سوف يحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامين المتبقيين من ولاية دونالد ترامب الثانية. ويسعى الديمقراطيون لقلب مجلس النواب والشيوخ، بينما يدافع الجمهوريون عن مقاعدهم، حيث يسيطرون حالياً على أغلبية ضيقة في مجلس النواب من 218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين، و53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 47 مقعداً للحزب المنافس. الترهيب سلاح الجمهورية في الانتخابات النصفية ولجأ الجمهوريون في حملاتهم الانتخابات النصفية من أجل تحفيز ناخبيهم، إلى أنجح تكتيك انتخابي معروف داخل الولايات المتحدة، وهو الترهيب من المرشحين من الأقليات أو المهاجرين أو النساء أو الأيديولوجيا أو التوجه، حيث أصبح استخدام سلاح الخوف هو الأداة الوحيدة التي يعتمد عليها الجمهوريون لتحفيز ناخبيهم في ظلّ سياسات إدارة ترامب التي أدت إلى ارتفاع الأسعار، حيث رفض مرشحو الحزب الجمهوري المناظرات، واختفوا من بعض ساحات المعركة بعدما أصبح ترامب الوجه الرئيسي للانتخابات. وركّز الجمهوريون على التخويف من فوز الديمقراطيين بالكونغرس، فتبنوا خطاباً معادياً للمسلمين ضد المرشح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن عبد الرحمن محمد السيد (عبدول)، وسردية تحذّر من أن الديمقراطيين يسعون إلى فرض أجندة راديكالية متطرفة أو أن الاشتراكيين التقدميين هم شيوعيون.  لجأ الجمهوريون من أجل تحفيز ناخبيهم، إلى الترهيب من المرشحين من الأقليات أو المهاجرين أو النساء أو الأيديولوجيا أو التوجه أما على الجانب الآخر، فيتقاسم الديمقراطيون هويات متعددة، ولا يزال داعمو إسرائيل يثيرون تعليقات علنية ضد زملاء لهم يعارضون دعم إسرائيل، ويبرز سباق مجلس الشيوخ عن ميشيغن بوصفه عنواناً رئيسياً لهذه الانتخابات، بعدما نجح عبدول في توحيد غالبية الديمقراطيين بمن فيهم وجوه لم تكن في السابق لتوجد في سباق يعارض ممثله دعم إسرائيل بمن فيهم تشاك شومر، زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ. كما شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما في حملة انتخابية لدعم عبدول، مؤكداً أن لعبة استغلال الدين والأكاذيب لن تنجح ضده، ووصفه بأنه "يتصدى للسياسة الفاسدة في واشنطن التي تخدم من يملكون المال والسلطة… ويمتلك نزاهة حقيقية، ويهتم بالناس، ويقدم حلولاً عملية، ولا يسعى إلى إثراء نفسه على حساب الآخرين". وتتصدر القضايا الاقتصادية اهتمامات الناخبين الأميركيين، خصوصاً تكلفة المعيشة والتضخم، والسياسة الخارجية والحرب الأميركية على إيران وتأثيرها على الاقتصاد. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الاقتصاد هو من القضايا الأكثر أهمية بالنسبة للناخبين عند اتخاذ قرارهم بشأن التصويت في الانتخابات النصفية المقرّرة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني (اليوم الثلاثاء)، بنسبة 23%، ثم الهجرة بنسبة 10%، ثم التضخم وتكلفة المعيشة بنسبة 9%، ثم ملف السياسة الخارجية بنسبة 7%. ويفضل الناخبون في جميع هذه الملفات المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين، ما يشير إلى الصعوبات التي تواجه الحزب الجمهوري في هذه الانتخابات. وتتصاعد المخاوف من عدم اعتراف ترامب بنتائج الانتخابات، خصوصاً في ظل الجهود التي تبذلها إدارته مبكراً للتشكيك في نزاهتها. ومن أجل ذلك، يحشد الديمقراطيون من أجل تصويت كثيف، للفوز بفوارق يصعب معها على ترامب التشكيك بالنتائج. ومن المتوقع أن يشارك الجمهوريون بكثافة أكبر في يوم الانتخابات، في مقابل مشاركة ديمقراطية بشكل أكبر في التصويت المبكر والتصويت عبر البريد. وبلغ إجمالي من أدلوا بأصواتهم مبكراً في الانتخابات النصفية هذا العام، حتى نهاية يوم الجمعة الماضي، نحو 49 مليون صوت مبكر، وهو رقم أعلى من معظم الانتخابات النصفية السابقة وفق بيانات لجامعة فلوريدا. وفي الولايات التي تسجل الانتماء الحزبي وعددها 27 ولاية فقط، بلغ إجمالي الديمقراطيين 10 ملايين بنسبة 43%، والجمهوريين 7.5 ملايين بنسبة 32%، والمستقلين 5.9 ملايين بنسبة 25%. وتتركز ساحة المعركة في مجلس الشيوخ على نحو 10 مقاعد من بينها سباقات تنافسية في ولايات حمراء تصوت تاريخياً للجمهوريين، وهي تكساس، ويتنافس فيها الديمقراطي جيمس تالاريكو مع الجمهوري كين باكستون، وماين بين الديمقراطي تروي جاكسون ضد السيناتور الجمهورية الحالية سوزان كولينز، وأوهايو بين الديمقراطي شيرود براون والسيناتور الجمهوري الحالي جون هوستيد، وألاسكا بين الديمقراطية ماري بيلتولا والجمهوري دان سوليفان، وأيوا بين الجمهورية آشلي هنسون والديمقراطي جوش توريك، وكانساس بين الديمقراطي آدم هاملتون والجمهوري روجرز مارشال، وكارولينا الشمالية بين الديمقراطي روي كوبر والجمهوري مايك واتلي، بينما يظهر سباق نيوهامبشير والذي يتنافس عليه الديمقراطي كريس باباس والجمهوري جون سونونو على أنه سباق في ولاية ديمقراطية يسعى الجمهوريين إلى كسبها، كما أنهم يضعون مقعد ميشيغن الذي يواجه فيه المرشح المسلم عبدول، الجمهوري مايك روجرز، بوصفه أحد أهم السباقات للفوز بها. وفي ما يخص مجلس النواب تقلصت مقاعد مجلس النواب التنافسية، بحسب تقرير كوك السياسي إلى 17 سباقاً فقط، مع توقعات بفوز الديمقراطيين بأكثر من 230 مقعداً. بلغ إجمالي من أدلوا بأصواتهم مبكراً حتى 30 أكتوبر، نحو 49 مليون صوت نواب محتملون من باب رفض تسليح إسرائيل وتحول وقف الدعم الأميركي لإسرائيل إلى ساحة معركة في بعض سباقات الانتخابات النصفية في مجلس النواب. وفي ما يلي أهم السباقات التي يجب مراقبتها في هذا السياق، والتي قد تشهد دخول نواب جدد إلى جانب عشرات النواب القدامى الذين تصنف دوائرهم على أنها آمنة مثل رشيدة طليب ورو خانا، حيث يتوقع بنسب تتجاوز 90% فوز هؤلاء المرشحين الجدد التقدميين أو الاشتراكيين المعارضين لتسليح إسرائيل في هذه الدوائر الآمنة بالنسبة للديمقراطيين، وهي: عن ولاية نيوجيرسي الدائرة 12: آدم حماوي، وهو طبيب مصري أميركي تطوع لعلاج المرضى في غزة أثناء الإبادة الجماعية، وعن كولورادو الدائرة الأولى: الاشتراكية ميلات كيروس التي ألهمها عمدة نيويورك زهران ممداني، وعن نيويورك الدائرة الـ13، الاشتراكية رياليزا أفيلا شوفالييه، وعن نيويورك الدائرة الـ7 الاشتراكية كلير فالديز، وعن نيويورك الدائرة الـ10، اليهودي الليبرالي براد لاندر الذي ألقي القبض عليه أخيراً في الضفة الغربية من قبل القوات الإسرائيلية، وعن ميشيغن الدائرة الـ13، التقدمي دونافان ماكيني. وتشهد 3 سباقات في كاليفورنيا، تنافس مرشحين ديمقراطيين، أحدهم ضد سياسات إسرائيل (كاليفورنيا من الولايات بنظام القائمة المفتوحة ويشارك في انتخابات نوفمبر الفائزون في الانتخابات التمهيدية بغض النظر عن الحزب)، وهي الدائرة الـ34: التقدمية أنجيلا غونزاليس توريس ضد النائب الحالي جيمي غوميز، والدائرة الـ7 التقدمية ماي فانغ ضد النائبة الديمقراطية الحالية دوريس ماتسوي، والدائرة الـ14 التقدمية عائشة وهاب ضد الديمقراطية ميليسا هيرنانديز (فازت أخيراً على منافستها في انتخابات خاصة لتمثيل المقعد بضعة أشهر، وتخوضان السباق مجدداً في الانتخابات النصفية). كما تشهد الانتخابات في كاليفورنيا سباقاً على الدائرة الـ22 بين التقدمي راندي فيلغاس ضد النائب الجمهوري الحالي ديفيد فالاداو (+1 للمرشح الديمقراطي)، وميشيغن الدائرة الـ7 بين التقدمي الديمقراطي وليام لورانس ضد النائب الجمهوري الحالي توم باريت (يُصنَّف على أنه مقعد متأرجح بين الطرفين بنسبة 50% لكل منهما باستثناء موقع "ديسك ديسيشن إتش كيو" الذي صنفه على أنه يميل للديمقراطيين). إلى ذلك، يتنافس مرشحون تقدميون معارضون لإسرائيل أيضاً مع مرشحين جمهوريين في دوائر تصنف على أنها آمنة للجمهوريين، وذلك في 4 دوائر هي: إلينوي الدائرة الـ11، وفيها الأميركي من أصول لبنانية وعضو المجلس الحالي دارين لحود ضد الديمقراطي التقدمي بول نولي، وكارولينا الشمالية الدائرة الـ10، ويتنافس فيها النائب الجمهوري بات هاريغان ضد الطبيبة التقدمية آشلي بيل، وأركنساس الدائرة الـ3، ويتنافس فيها النائب الجمهوري ستيف ووماك ضد التقدمي الديمقراطي روب وايرس، وإنديانا الدائرة الـ4 ويتنافس فيها النائب الجمهوري جيم بيرد ضد التقدمي درو كوكس. وفي ما يخص انتخابات مجلس الشيوخ، يتبنى كل من الديمقراطيين جيمس تالاريكو (تكساس) وعبدول محمد السيد وتروي جاكسون (ماين) وأنجي نيكسون (فلوريدا) سياسات تعارض تسليح إسرائيل وتصف ما ترتكبه في غزة بالإبادة الجماعية. وتعدّ هذه المواقف تغييراً كبيراً في داخل الحزب الديمقراطي بعد عقود كان فيها ترشح أي شخص على أجندة تعارض إسرائيل كفيلاً بإنهاء حياته السياسية.  اختبار لقدرة ترامب على التحشيد من جهته، أشار روب أرلت، الرئيس السابق لحملة ترامب في ولاية ديلاوير، في حديث خاص لـ"العربي الجديد"، إلى أن استمرار تقدم الديمقراطيين في الانتخابات النصفية بفارق بين 7 و9 نقاط على المستوى الوطني يمثل مشكلة كبيرة للجمهوريين خصوصاً في مجلس النواب، مشدداً على ضرورة أن يتعامل الحزب الجمهوري بجدية مع استطلاعات الرأي دون اعتبارها بمثابة النتائج النهائية. وقال حول ذلك: لا يزال بإمكان الجمهوريين رغم ذلك الاحتفاظ بكلا المجلسين، ولكن ذلك يتطلب نسبة مشاركة أعلى وأداء أفضل في التنافسية. أما بالنسبة لمجلس الشيوخ، فيجب تقييم الوضع في كل ولاية على حدة. روب أرلت: حضور ترامب قد يؤدي إلى تحفيز القاعدة التي تشارك من أجله، لكن قد يؤدي إلى تحفيز معارضي سياسته وفي ما يخص تصدر ترامب واجهة الانتخابات بالنسبة للجمهوريين، أشار أرلت إلى أن حضوره قد يؤدي إلى تحفيز القاعدة التي تشارك من أجله في التصويت، لكن في الوقت ذاته قد يؤدي إلى تحفيز معارضي سياسته. وتابع: "الحجة الأقوى التي تقدم لأنصار ترامب أن قدرته على تنفيذ وعوده الانتخابية تعتمد أساساً على انتخاب كونغرس داعم لأولوياته. هذا الطرح يحفز الناخبين الذين يشاركون في التصويت من أجله شخصياً، ولكنهم لا يهتمون بالقدر نفسه بالكونغرس، وقد يؤدي أيضاً إلى تحفيز معارضيه". ولفت الرئيس السابق لحملة ترامب في ديلاوير، إلى أن الحرب الأميركية على إيران وخطر تجددها وارتفاع أسعار الوقود تمثل تحدياً أساسياً كبيراً بالنسبة للجمهوريين في هذه الانتخابات، مضيفاً أن الناخبين يلمسون أثر السياسة الخارجية في فواتيرهم المنزلية كما أن لديهم مخاوف متعلقة بالأمن القومي. وقال: "حتى عندما ترتفع الأسعار نتيجة عدة عوامل يظل من في السلطة مطالباً بتقديم حلول. وقد تسهم هذه القضايا في فقدان سيطرة الجمهوريين على الكونغرس، رغم وجود عوامل أخرى مثل نسبة المشاركة واسم المرشح نفسه والظروف المحلية". من جهته، رأى المحلل السياسي كالفين دارك، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "الاستطلاعات ليست دائما صحيحة في توقع الفائز، لكنها صحيحة دائماً في إخبارنا عن الاتجاه العام للناخبين"، مضيفاً أنه يتوقع فوز الحزب الديمقراطي بمجلس النواب بفارق كبير مع فرص جيدة، لكنها ليست بنفس درجة اليقين مثل مجلس الشيوخ. وقال: "المثير في الأمر أنه لو قلت قبل سنة إن الديمقراطيين قد يفوزون بمجلس الشيوخ لكان ذلك يبدو فكرةً مجنونة ومستحيلة تماماً. والسبب في ذلك موجة المعارضة للجمهوريين التي ازدادت، حتى إن ولايات مثل كانساس وتكساس وجورجيا وكارولينا الجنوبية التي كانت تميل للجمهوريين أو محسومة لهم أصبحت الآن في هذه الانتخابات تميل للديمقراطيين". وأشار دارك إلى أن الانتخابات هذه المرة تعد مختلفة تماماً، بعدما صارت قضية الحرب على إيران تحتل الأولوية الأولى لدى الناخبين لما لها من تأثير مباشر وواضح على الوضع الاقتصادي داخل البلاد خصوصاً أسعار الوقود. وأضاف أنه "في الانتخابات الأميركية يكون الاقتصاد الأولوية الأولى للناخبين، وليست السياسة الخارجية، لكن هذه الانتخابات مختلفة بسبب تأثير الحرب على إيران المباشر والواضح على الاقتصاد داخل البلاد. الناخب عندما يذهب إلى صندوق الاقتراع، سيفكر في تكلفة المعيشة ووضعه المالي، وسيربط ذلك مباشرة بما يحدث في إيران لأنه يؤثر على أسعار الوقود، كما سيربط الحرب مباشرة بترامب شخصياً. وعندما لا يرضى الناس عن الاقتصاد، يصوتون دائما ضد الحزب الحاكم، ولذا أعتقد أنها ستؤثر بقوة لصالح الديمقراطيين وضد الجمهوريين". وفي ما يخص الهجوم على المرشحين بسبب دينهم وهويتهم وأيديولوجيتهم، قال المحلل السياسي: "كأميركي، أجد هذه الانتقادات مخزية، خصوصاً أنها تأتي من الرئيس ومن أعضاء جمهوريين آخرين. لكنني أعتقد أنها في النهاية سترتد عليهم، خصوصاً في ميشيغن، التي يوجد فيها مجتمع عربي وأميركي مسلم كبير. هؤلاء الذين كانوا يفكرون في التصويت لعبدول السيد أو حتى لم يكونوا ينوون التصويت أصلاً، قد يدفعهم هذا الهجوم إلى دعمه بقوة أكبر". وعن سبب لجوء الجمهوريين إلى هذا الهجوم، رأى أنه "عندما يشعر ترامب أنه يخسر، يلجأ دائما إلى سلاح الخوف. في السابق كان يستخدم التخويف من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من المكسيك. أما الآن فقد أغلق الحدود، فلم يعد يستخدم هذا السلاح، فاضطر إلى البحث عن شيء آخر يخيف به الناس، فاختار مهاجمة عبدول السيد بسبب دينه وهويته، والشيء نفسه يحدث مع النائبة إلهان عمر... هذه ظاهرة مؤسفة". ## الحرب في المنطقة | وفد قطري إلى طهران وغارات أميركية على جزيرة قشم 02 November 2026 11:24 PM UTC+00 تسود أجواء من التفاؤل الحذر في واشنطن بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران يجنّب المنطقة تجدّد المواجهة، في ضوء تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، أشارا فيها إلى إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع طهران. ففي حين أكد فانس أن واشنطن لم تحدّد موعداً نهائياً لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، وأن المحادثات حققت بعض التقدم، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق، معتبراً أن الأمر لا يزال ممكناً، كما توجه وفد قطري إلى طهران في زيارة هي الثالثة خلال أسبوع في إطار تكثيف جهود الوساطة سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب. تعمق أكثر وفي موازاة التصريحات الأميركية، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، أن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة باتت "مكثفة للغاية نظراً إلى حساسية الظروف الراهنة"، مشيراً إلى أن قطر وباكستان تؤديان دوراً نشطاً جداً في الوساطة بين الجانبَين. وفي السياق، قال مصدر مطلع لـ"العربي الجديد" إن وفداً قطرياً برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري سيصل إلى طهران ليل الاثنين، في إطار الاتصالات والتحركات الدبلوماسية الجارية لمنع تجدد الحرب. في غضون ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن أنظمة الحرب الإلكترونية التابعة لقوته الجوفضائية أسقطت، ليل الاثنين، طائرتَين أميركيتَين مسيّرتَين للاستطلاع من طراز "MQM-170" في الأجواء جنوبي جزيرة قشم. وفي بيان منفصل، أعلن الحرس الثوري إسقاط طائرة أميركية مسيّرة أخرى من طراز "MQ-9" في الأجواء شرقي مضيق هرمز، مشيراً إلى ارتفاع عدد الطائرات الأميركية المسيّرة التي أسقطها من هذا الطراز إلى 55 طائرة، وفق حصيلته المعلنة. في الأثناء، أفاد موقع "والاه" العبري، الاثنين، بأنّ إسرائيل جدّدت رسائلها التحذيرية إلى الحكومة اللبنانية، مؤكدة أن أي محاولة من حزب الله لاستهداف جيش الاحتلال عند "الخط الأصفر" أو في العمق الإسرائيلي، في حال اندلاع مواجهة مع إيران، ستُقابل برد عسكري شديد. وبحسب الموقع، تراقب إسرائيل جهود حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بما يشمل استئناف خطوط إنتاج الصواريخ والقذائف بمساعدة إيرانية، ونقل أسلحة من جنوب لبنان إلى مناطق شمال نهر الليطاني. ## الموانئ السودانية في قلب الحرب... و"عثمان دقنة" شريان بديل 02 November 2026 11:24 PM UTC+00 لا تزال موانئ السودان تعاني شللاً في سلاسل التوريد المحلية، بعد أن تراجعت صادراتها ووارداتها بشكل كبير منذ اندلاع الحرب في إبريل/ نيسان 2023. وتأثرت الموانئ بشدة جراء شح الصادرات التقليدية، نظراً لأن نحو 60% منها تأتي من مناطق النزاعات في ولايات دارفور وكردفان وولايات الجزيرة، حيث ساهم إغلاق الطرق المحورية في نقص الصادرات؛ فيما توقفت معظم الواردات جراء تحفّظ مؤسسات النقل البحري العالمية عن التعامل مع الموانئ السودانية نتيجة مخاطر الحرب، ما ألقى بظلال قاتمة على التجارة الخارجية للدولة. وعلى عكس معظم موانئ السودان التي تشهد تراجعاً في حركة الصادرات والواردات عبر النافذة البحرية الرئيسية للبلاد، سجل ميناء عثمان دقنة بمدينة سواكن، ثاني أكبر الموانئ بعد ميناء بورتسودان، والميناء الأول للركاب والمتخصص في تخليص الأمتعة الشخصية وتجارة السيارات والشاحنات وحركة البضائع، نشاطاً تشغيلياً ملحوظاً خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2026؛ إذ بلغ إجمالي حركة تداول البضائع الواردة والصادرة 67 ألفاً و669 طناً، وفقاً للإحصائية الشهرية الصادرة عن الميناء للفترة من الأول وحتى الحادي والثلاثين من أكتوبر. في المقابل، يواجه ميناء بورتسودان تحديات أمنية وفنية متزايدة، بعدما تعرضت المدينة لتهديدات وهجمات بطائرات مسيرة في مايو/ أيار 2025 استهدفت منشآت حيوية وبنى تحتية، ما أثار مخاوف شركات التصدير والاستيراد والملاحة العالمية وعطّل بعض الصادرات الحيوية. يُضاف إلى ذلك النقص الحاد في الآليات والرافعات الجسرية ومعدات المناولة، نتيجة لإهمال أعمال الصيانة الدورية وشح التمويل، ما يرفع كلفة الشحن جراء فترات الانتظار الطويلة. ويرى مختصون أن ميناء عثمان دقنة، الواقع على بعد نحو 60 كيلومتراً جنوب مدينة بورتسودان، بدأ يمتص جزءاً كبيراً من حركة التجارة الخارجية حيث يساهم بنسبة تُقدَّر بنحو 14% منها، ممتصاً الضغط الأمني والتشغيلي عن بورتسودان. ويُعد الميناء أقصر نقطة وصل بحرية وخطاً ملاحياً مباشراً مع ميناء جدة الإسلامي بالسعودية، ما يجعله الشريان الأبرز لرحلات البواخر وتبادل الأفراد، مُثبِتاً قدرة عالية على الاستمرار في التشغيل ودعم عمليات الإجلاء ونقل البضائع المبردة والسيارات دون انقطاع، حتى في ظل الظروف القاسية التي تمر بها البلاد. في المقابل، يفتقر ميناء بورتسودان للربط الحديث والفعال بشبكات السكك الحديدية المتطورة، والمناطق الحرة، ومراكز إعادة التصدير الكبرى. كما أدت الاضطرابات العمالية والقبلية المتكررة إلى إغلاقات نفذتها كيانات قبلية ومحتجون في شرق السودان، فضلاً عن إضرابات عمالية رفضاً لسياسات الخصخصة أو الإدارة الأجنبية لمحطة الحاويات، ما تسبب في شلل مؤقت لحركة تدفق السلع. وقال مصدر بإحدى شركات الملاحة البحرية، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، إن هنالك "أزمة داخل ميناء بورتسودان"، حيث تتحكم أغلبية قبلية في المشهد العام وترفض أي تحولات أو نقلة نوعية لتحديث عمل الميناء، لا سيما الميناء الجنوبي المختص بالحاويات. وأكد المصدر أن ذلك جعل من الميناء "أداة مكبلة" يصعب تحريكها؛ إذ تنتمي معظم العمالة إلى قبيلة واحدة. وكان مجلس قبلي بشرق السودان قد فرض في عام 2022 حصاراً على الميناء استمر لأكثر من 6 أسابيع، مهدداً بخطوات تصعيدية أبطلت الجهود الرامية لتحسين الكفاءة التشغيلية، وأدت إلى تكدس أكثر من 900 حاوية عالقة. وأضاف المصدر أنه منذ ذلك التاريخ تقلص نشاط الميناء بنسبة 80%، وتدهورت بنيته التحتية، وأصبح تفريغ البضائع يخضع لنفوذ جهات أهلية وقبلية، ما تسبب في انخفاض حركة الصادر والوارد بنسبة كبيرة، وإعاقة عمليات التحديث المفترضة من الحكومة. وفي حديثه لـ"العربي الجديد" أوضح المسؤول بشركة الخطوط البحرية السودانية، علاء الدين محمود، أن تأثير الحرب كان مباشراً في مؤسسات النقل البحري العالمية التي امتنع الكثير منها عن التعامل مع الموانئ السودانية نتيجة مخاطر الحرب والتصعيد، وتداعيات الإضرابات القبيلة والمسيرات، ما أضر بالصادرات والواردات وجميع العمليات البحرية والتوكيلات الملاحية والتخليص الجمركي. وأشار إلى أن ميناء بورتسودان يظل يعتمد في نشاطه على الخطوط المتاحة حالياً، مؤكداً أنه رغم محاولات التأهيل، فإن توقف سلاسل الإمداد الداخلي أثر عميقاً على الصادرات التي تأتي معظمها من مناطق النزاع منذ عام 2023. ومع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، تتكشف آثارها العميقة في القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع النقل الذي قُدرت خسائره الأوّلية بنحو 2.7 مليار دولار وفق بيانات رسمية. وتحولت الموانئ إلى شريان حياة للسفر والربط الخارجي، في وقت تراجعت فيه وسائل النقل الأخرى لا سيما مع توقف الرحلات الجوية خلال فترات متكررة من النزاع. وكان مدير ميناء عثمان دقنة السابق، طه محمد أحمد، قد أوضح في تصريحات سابقة أن الميناء أسهم بنحو 14% من واردات البلاد وصادراتها، ما يعكس أهميته في حركة التجارة الخارجية، مشيراً إلى دوره الاستراتيجي في تصدير الثروة الحيوانية إلى الأسواق الخارجية؛ إذ قفز حجم صادرات المواشي عبره من 1.2 مليون رأس سنوياً قبل الحرب إلى نحو 5 ملايين رأس خلال عام 2023. وقال المتخصص في الموانئ والملاحة البحرية، بشير سليمان، لـ"العربي الجديد" إن الحرب كشفت عن هشاشة البنية التحتية للموانئ، وأدت إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشحن والتأمين ورسوم التشغيل بسبب المخاطر الإقليمية. وأضاف أن الحرب تسببت في توقف معظم الصادرات السودانية الموجهة لدول الجوار، مؤكداً أنه رغم تحول ميناء بورتسودان إلى شريان رئيسي، فإنه يفتقر إلى القدرة الفنية واللوجستية لاستيعاب هذه الضغوط العالية؛ حيث شهدت الفترات الأولى للنزاع توقفاً جزئياً واكتظاظاً شديداً بالحاويات وصعوبات في التفريغ، فضلاً عن تعطل شبكات النقل البري، وسيطرة أطراف الصراع على بعض الطرق المحورية، ما عرقل حركة الشاحنات نحو الخرطوم وبقية الولايات، وتسبب في أزمات تموينية حادة. من جانبه، صرح المتخصص في الملاحة، محمد التجاني، لـ"العربي الجديد" بأن الحرب كشفت عن ضعف تشغيلي كبير للموانئ السودانية تحت اختبارات مزدوجة داخلياً وخارجياً، في وقت تصطدم فيه جهود التأهيل بمصالح أطراف متعددة. وأكد التجاني أن إصلاح المنظومة يتطلب إعادة تأهيل شاملة ومادية ولوجستية لجميع المرافق الحيوية، مشدداً على ضرورة التعاطي مع الموانئ وفق "أجندة قومية ووطنية"، بدلاً من اختزالها في مجتمعات محلية بعينها، وهو ما يعوق عمليات التحديث واستقطاب الاستثمارات. وطالب التجاني بالتوافق على استراتيجية شاملة لتطوير المرابط والكرينات ومناطق التخزين وتنظيم عمالة التخليص والشركات التابعة، للقضاء على البيروقراطية وتعدد المنافذ التي عطّلت الشراكات والمشروعات المجهضة سابقاً لأسباب غير موضوعية. من جهته، يرى الخبير الاقتصادي والمختص في الموانئ، إسحاق أيوب، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن مشكلات الموانئ تتجاوز إفرازات الحرب لتصل إلى ضعف هيكلي في البنية التحتية، والاعتماد على معدات وتقنيات قديمة تُضعف قدرتها التنافسية إقليمياً، إلى جانب ضعف الربط بسكك الحديد، وغياب المناطق الحرة، ومراكز إعادة التصدير. ولفت أيوب إلى أن موانئ مثل "عثمان دقنة" و"بشائر" و"أوسيف" تمثل فرصاً بديلة واعدة يمكن تفعيلها عبر شراكات استراتيجية لجذب الاستثمارات وتطوير الأداء. ## الشراكة الخليجية الأوروبية أمام اختبار الممرات البحرية 02 November 2026 11:30 PM UTC+00 يكتسب التحرك المشترك بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي لعقد القمة الثانية في الرياض، التي كانت مقررة مبدئياً في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قبل إعلان الأمانة العامة لمجلس التعاون في 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري تأجيلها لأجل غير مسمى بسبب ضربات الحوثيين للرياض، زخماً استثنائياً لإعادة صياغة معادلة الطاقة والتجارة وسط اضطرابات الملاحة، إذ كشف البرلمان الأوروبي في بيان نشره في 13 أكتوبر، أن مباحثات رؤساء البرلمانات الخليجية والأوروبية في بروكسل وضعت حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وأمن الطاقة والتجارة المفتوحة والربط اللوجستي في صدارة أولويات الشراكة. فالتقارب الاستراتيجي بين التكتلين يصطدم بواقع جيوسياسي معقد كشف حدود سياسة تنويع الموردين دون تأمين مسارات النقل، إذ أفاد تقرير نشره مركز بروكسل الدولي للبحوث (Brussels International Center) المتخصص في الدراسات الجيوسياسية والسياسات الأوروبية في 15 أكتوبر، بأن خفض حصة الغاز الروسي في أوروبا من 45% إلى 12% تزامن مع شلل هرمز وباب المندب وهبوط مخزونات الغاز الأوروبية إلى 70%، ما يفتح نافذة لربط احتياجات استثمار الطاقة الأوروبية البالغة 660 مليار يورو سنويا بالإمدادات الخليجية. وإزاء ذلك، تعد القمة الخليجية الأوروبية الثانية حدثا بالغ الأهمية، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تواجه سلاسل التوريد وحرب المعابر البحرية، ما يستدعي من دول الخليج تنويع منتجاتها المصدرة إلى أوروبا وإيجاد بدائل لوجستية عن المسارات التقليدية عبر المضائق المعرضة للخطر، وفق تحليل الخبير الاقتصادي أسامة قاضي، في حديث لـ "العربي الجديد". وفي هذا الإطار، تبرز فرصة إعادة إحياء "ممر بهارات" الذي أعلن عنه سابقاً، والذي يمتد من الهند مروراً بالخليج والسعودية وصولاً إلى أوروبا، حيث يمثل هذا الممر البري، بحسب قاضي، بديلاً استراتيجياً حيوياً يقلل الاعتماد على المضائق والمعابر البحرية التي تعاني من إشكاليات أمنية وتخضع لابتزاز إيران، على حد قوله. ووفق هذه المعطيات، تتعاظم الحاجة إلى تسريع مشاريع الربط الإقليمي وتنويع القنوات التجارية، إذ أظهر بيان نشره صندوق النقد الدولي في 15 أكتوبر 2026، أن الفوائض المسبقة والمسارات البديلة والسحب من المخزونات خففت الصدمة الأولية لتعطل الطاقة والملاحة، غير أن هذه المصدات تظل محدودة مع توقع انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 1.3% في عام 2026 قبل نموها بـ6.6% في عام 2027، ما يحتم تعميق التكامل التجاري. وعلى هذا الصعيد، شهد التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً ملحوظاً من 175 مليار يورو عام 2022 إلى 165 مليار يورو عام 2025، ما يعكس تراجعاً في حجم هذه العلاقة الاقتصادية وتوازناً تجارياً يميل لصالح أوروبا التي تصدّر ضعفي حجم السلع التي تستوردها من المنطقة، حسب توضيح قاضي. ورغم أن التوترات الإقليمية فرضت إعادة جدولة موعد القمة المقررة في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بالرياض إلى موعد يحدد لاحقا، يتمسك الطرفان بدفع ملفات الشراكة قدما، إذ أكد المجلس الأوروبي في بيان نشره في 15 أكتوبر/الماضي، أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون تكتسب أهمية استراتيجية كبرى للمنطقتين، مع التزام بروكسل بتعميق التعاون والبناء على الزخم الذي انطلق منذ القمة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 2024. ويرى قاضي ضرورة أن يبدأ الانفتاح الاقتصادي الحقيقي على الدول الأوروبية بإنشاء جسر بري فعلي عبر خط بهارات أو الممر الهندي، ليكون بديلا آمنا ومستقرا عن الممرات البحرية المعرضة للقرصنة التجارية والابتزاز الجيوسياسي، حسب تعبيره. من جانبه، يرى المتخصص في سياسات الطاقة والجغرافيا السياسية والشؤون الخارجية في معهد تشاتام هاوس، نيل كويليام، أنه لا ينبغي الخلط بين بلوغ أسعار النفط عند أكثر من 100 دولار للبرميل وبين تحقق الاستقرار الفعلي، فبعد أن استوعبت السوق قدرا من غياب اليقين تظل المخاطر الأساسية جسيمة، لا سيما أن البنية التحتية للطاقة في السعودية تبقى مكشوفة مع وجود سوابق لهجمات ألحقت أضرارا فورية بالمنشآت الكبرى ذات التداعيات العالمية، وفقا لما أورده تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت في 17 أكتوبر الماضي. وفي هذا الإطار، تبرز هشاشة تعافي الصادرات الخليجية أمام اختناقات التكرير والشحن، إذ أفاد تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة مؤخرا، بأن صادرات الخام الخليجية ارتفعت بـ4.4 ملايين برميل يومياً إلى 13.9 مليون برميل في سبتمبر/أيلول بدعم من نقل 5.6 ملايين برميل عبر خط الأنابيب السعودي (شرق - غرب) وخط الفجيرة، غير أن صادرات المنتجات المكررة ظلت دون نصف مستويات ما قبل الحرب عند 1.9 مليون برميل يومياً، ما رفع أسعار الديزل بالجملة في أوروبا إلى 220 دولاراً للبرميل. ## نزاع الصحراء: مخاوف من صدام عسكري بعد رحيل "مينورسو" 02 November 2026 11:52 PM UTC+00 يطرح انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) وبدء اجراءات إنهاء وجودها بعد 35 عاماً من إنشائها، تساؤلات بشأن التحديات الأمنية والإقليمية التي تواجه المنطقة لاسيما في ظل التوترات القائمة منذ أحداث معبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا عام 2020، واحتمال أن يؤدي استمرار الخلاف السياسي بشأن الصحراء إلى صدام عسكري. مرحلة جديدة بعد "مينورسو" وبينما يفتح إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أول من أمس الأحد، بدء انتقال بعثة "مينورسو" إلى إنهاء عملياتها الميدانية وسحب أصولها ومعداتها، بعد انتهاء التفويض الذي كان يسمح لها بالعمل، مرحلة جديدة في مسار النزاع، تبرز مخاوف مشروعة من مخاطر أمنية وسياسية ناجمة عن غياب آلية أممية لمراقبة وقف إطلاق النار والاتصال واحتواء الحوادث، ومن احتمال تجدد المواجهات بين المغرب وجبهة بوليساريو، واتساع تداعياتها لتشمل العلاقات المغربية الجزائرية. ومنذ إنشائها في عام 1991 وإلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، كانت بعثة "مينورسو"، التي بلغ عدد أفراد مكونيها المدني والعسكري 359 شخصاً حتى يونيو/حزيران 2026، وفق بيانات موقعها الإلكتروني، تؤدي، إلى جانب مهامها التاريخية المرتبطة بالاستفتاء، أدواراً في مراقبة الوضع العسكري والتواصل بين الأطراف والمساهمة في خفض التوتر. تبرز مخاوف من أن غياب بعثة "مينورسو" بصيغتها السابقة سيدفع نحو خيار الصدام العسكري جراء سوء تقدير ميداني وفي وقت يطرح فيه انتهاء مهمة "مينورسو" تحديات عملية تتعلق بمستقبل آليات المراقبة والتواصل والتحقق من التطورات الميدانية، كان لافتاً للانتباه، إعراب غوتيريس، أول من أمس الأحد، عن قلقه من خطر تصعيد الأعمال العدائية، داعياً الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب الخطوات التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة التوتر أو الإضرار بالاستقرار الإقليمي. في المقابل، برز تأكيد المغرب، من خلال بيان صدر عن الديوان الملكي مباشرة بعد فشل مجلس الأمن في تمديد مهمة البعثة يوم الجمعة الماضي، أنه يظل متمسكاً بقوة بوقف إطلاق النار، "مع الاحترام التام لسلامة ووحدة أراضيه، وأمنه الوطني، وطمأنينة مواطنيه". ولئن كان التمسك المغربي بوقف إطلاق النار المعبر عنه من أعلى سلطة في البلاد يحمل رسالة أمنية مهمة مفادها أن الانتقال إلى مرحلة جديدة لا يعني التخلي عن متطلبات الاستقرار أو فتح المجال أمام أي تصعيد ميداني، إلا أن إعلان جبهة "بوليساريو" تنفيذها لهجوم ضد وحدات القوات المسلحة الملكية، الأحد، بعد إعلان نهاية حقبة بعثة "مينورسو" (جبهة بوليساريو أعلنت في عام 2020 أن ثلاثة عقود من وقف النار في منطقة الصحراء انتهت)، يفتح أسئلة عدة حول إن كان غياب بعثة "مينورسو" بصيغتها السابقة سيدفع نحو خيار الصدام العسكري جراء سوء تقدير ميداني. استراتيجية ردع في السياق، لا يستبعد الخبير المغربي في الشؤون العسكرية محمد شقير، في حديث مع "العربي الجديد"، إمكانية الصدام العسكري بين المغرب وبوليساريو، موضحاً أن هذه الإمكانية تطرح في حال عملت القوات المسلحة الملكية المغربية على ضم المنطقة العازلة (تشكل نحو 20% من مساحة الإقليم) التي كان المغرب قد أقرها لتفادي صدام مباشر مع بوليساريو والجزائر. محمد شقير: فرضية الصدام العسكري تطرح في حال عملت القوات المسلحة الملكية المغربية على ضم المنطقة العازلة ويلفت الخبير المغربي إلى أنه "سواء تم هذا الضم أم لم يتم، فإن المغرب دخل منذ فترة غير قصيرة في العمل على وضع استراتيجية الردع من خلال اقتناء مجموعة من المنظومات الدفاعية". غير أن شقير يرى أن الأطراف الدولية بما فيها الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين لن تقبل أن تتحول المنطقة خصوصاً في ظل ما يجري حالياً من عدم استقرار وحروب في مناطق عدة، إلى منطقة عدم استقرار، لا سيما أن ما يحيط بها هو عبارة عن مناطق ألغام غير مستقرة (ليبيا، دول الساحل الأفريقي وغيرها). وبينما يتوقع شقير أن يبحث المجتمع الدولي عن صيغة لمعالجة الوضع الذي تمّ خلقه بعد فشل مجلس الأمن في تمديد مهمة مينورسو. يعرب الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية إحسان الحافيظي، عن اعتقاده بأنه على الرغم من أن "موازين القوى العسكرية في المنطقة تغيرت، وهي عموماً لصالح المغرب بفضل تنويع ترسانته العسكرية وتطويرها وتصنيعها، إلا أن الخيار الرسمي يبقى مع ذلك احترام وقف النار، كما جاء في بيان الديوان الملكي في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي". وعن إمكانية وقوع صدام عسكري بين المغرب وجبهة بوليساريو، يرى الباحث المغربي، أن كل الخيارات تبقى مطروحة، معتبراً أن "الجزائر هي من تملك قرار الحرب والتصعيد العسكري وليس بوليساريو، في حين يوجد المغرب في موقف دفاعي يتحصن بالشرعية الدولية وبقرارات مجلس الأمن وآخرها القرار 2797". إحسان الحافيظي: موازين القوى العسكرية في المنطقة تغيرت، وهي عموماً لصالح المغرب من جهة أخرى، يعتبر الحافيظي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن انسحاب قوات "مينورسو" من المنطقة لا أثر له من الناحية الميدانية باعتبار أن وظيفة المهمة أصبحت سياسية منذ طرح المغرب مبادرة الحكم الذاتي، وبالتالي تقلص عدد أفرادها ولم يعد لها ما تراقبه في ما يخص اتفاقية وقف إطلاق النار.  وبرأيه، فإن بيان الأمين العام للأمم المتحدة "لا يخرج عن سياق البحث عن منفذ للبعثة وتصويرها على أنها كانت تقوم بوظائف منع التصعيد في المنطقة، بينما تشير الوقائع الأخيرة إلى عكس ذلك منذ أعلنت بوليساريو انسحابها من وقف النار سنة 2020". ## عن عجز النخبة السياسية في العراق 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 قد ينطوي السؤال برُمّته على قدرٍ غير قليل من الكرم أو حسن الظن؛ فالقول بـ"العجز" يفترض ابتداءً وجود نية صالحة للنجاح أفشلتها الظروف، أو تجربة مخلصة اصطدمت بقلة الحيلة. أما الواقع العراقي المرير الممتد منذ عام 2003، فيخبرنا بأمرٍ مختلف تماماً: فنحن لم نكن أساساً أمام نخبة "عجزت" عن إقامة دولة، بل أمام جماعاتٍ "نجحت" بامتياز في الإجهاز على مفهوم الدولة لحساب منظومة المقاطعات والمافيات. يبرع العراقيون في عقد المقارنات، ولمَ لا؟ فعالم اليوم المفتوح يتيح لهم ذلك بوضوح... يسأل أحدهم وهو يقارن بين صورة "زعيم سياسي" وصل إلى العراق مع المحتلين، يوم كان يحمل ملفاً أصفر وهو يجوب شوارع بغداد يبحث عن وظيفة، وما هو عليه اليوم؛ سبحان مغيّر الأحوال. أين كان وأين أصبح؟ ليس هذا الشخص إلا فرد يعبّر عن المجموع؛ فكل من جاء إلى العراق "حافياً" بات اليوم ينتعل الذهب، وهذه ليست مبالغة، بل وصفٌ متواضع يقل حتى عن حدود الواقع. في عام 2003، وبعد سنوات طويلة من الحروب والحصار والحكم الفردي الشمولي، كان العراق أحوج ما يكون إلى نخبة سياسية تتعالى عن الأحقاد، وتتجاوز عقد التاريخ، وتسعى إلى ترميم ما انهدم من أساسات الوطن والدولة، لتشكل حالة وعي وطني قادرة على إعادة رسم وجه البلاد. غير أن ما حدث كان العكس؛ إذ قفزت في غفلة من الزمن على صدارة المشهد مجاميع أقرب ما تكون إلى قطّاع الطرق، محمّلة بأحقاد التاريخ، وإنْ لم يكفها التاريخ القريب. اجتهدت حتى نَبَشت القديم منه، ونفخت فيه روح الكراهية، لتحول ما تبقى من وطن ودولة إلى مجرّد كعكة تتقاسمها بعناوين شتى. تشعر، في أحيانٍ كثيرة، بأن العراق وصل إلى مرحلة من الشلل الفكري والسياسي، بعد أن أصبحت المنظومة تُدار على نحو أحادي وتجلت النتيجة في انفصام كلي وهائل بين "الدولة كمفهوم" و"الدولة كواقع"؛ فعلى الورق، يمتلك العراق دستوراً أُقر عام 2005، ومؤسّساتٍ وبرلماناً وانتخابات دورية. وعلى أرض الواقع، لا شيء من هذه العناوين له أثر، بل هي مفرغة وخاوية من أي مضمون. وهذا الواقع الملموس يثبته شريط الأحداث اليومية؛ حيث تحوّلت الأحزاب المتنفذة إلى مافيات اقتصادية وعصابات مسلحة تحت عناوين "المقاومة"، تمسك السلاح بيد ومقاليد الحكم باليد الأخرى، في مفارقة قد لا تجد لها مثيلاً إلا في العراق المبتلى. الأدهى والأمرّ أنهم يمارسون هذا كله في وضح النهار، وعلى مرأى ومسمع من الشعب الذي يبدو أنه هو الآخر تعب، وربما استكان أو تحوّل إلى شريكٍ يرضى بفتات ما يُقدَّم له على شكل "وظائف" في دوائر ومؤسّسات لا تنتج أكثر من البطالة المقنعة. تشعر، في أحيانٍ كثيرة، بأن العراق وصل إلى مرحلة من الشلل الفكري والسياسي، بعد أن أصبحت المنظومة تُدار على نحو أحادي؛ إذ تحول "الإطار التنسيقي" (يضم القوى والأحزاب الشيعية) إلى ما يشبه "مجلس قيادة الثورة"، بعد أن أُفرغ "ائتلاف إدارة الدولة" (يضم القوى والمكونات الأخرى) من محتواه، تحوّل هذا الإطار إلى إطار الدولة نفسه؛ يتحكّم بجميع قراراتها المصيرية، يستوزر من يشاء، ويرفع من يريد، بغض النظر عن تحصيله العلمي أو كفاءته، إذ يكفي أن يكون قريباً لفلان أو "صهر" علان لتُفتح له أبواب الوزارة التي يشتهي. وفي الوقت نفسه، تمتلك بعض هذه الأحزاب مليشيات مسلحة تعمل ضد الدولة، وتنتمي عقائدياً إلى ما وراء الحدود، متعهدة، ليل نهار، بأنه في حال اندلاع أي مواجهة مع إيران لن تقف مكتوفة الأيدي. والمضحك المبكي هنا أن "الدولة" التي تشكلها هذه الأحزاب، تدّعي رغبتها في نزع سلاح المليشيات التابعة للأحزاب نفسها. فعل النظام السياسي بالعراق ما عجزت عن فعله سنوات الحروب ومواجع الحصار التهكّم المأساوي في هذه الملهاة يكمن في أن الطبقة السياسية، وبعد أن استنزفت مئات المليارات من دولارات النفط على مدى عقدين، لا تزال توهم الناس بأنها في رحلة "بناء وتقويم"، وتخرُج في كل موسم انتخابي لتعد بشوارع مبلّطة أو جسور جديدة كأنها إنجازات إعجازية، متجاهلة أن أصل المشكلة ليس في خدمة بيئية هنا أو نقص كهرباء هناك، بل في الغياب التام لـ"مشروع الدولة". لقد نجح هؤلاء في تحويل شعبٍ، يمتلك من التاريخ والنخب الفكرية والثقافية والخيرات المادية ما يكفي لبناء دولٍ بأسرها، إلى رهينة للفقر والتلوث، وشبح السلاح المنفلت، والخشية الدائمة من العودة إلى مربع التصعيد الأمني... كيف يمكن لنخبة أن تنتج وعياً وطنياً، وهي تعتاش أيديولوجياً وسياسياً على بقاء الشارع مقسّماً وخائفاً؟ وجود الوعي الوطني يعني، بالضرورة، انتهاء تاريخ صلاحية هذه "النخبة". لذلك حرصت المافيات الحاكمة على تجهيل المجتمع، وتفريغ المؤسّسات التعليمية من محتواها، وتغذية الخلافات المناطقية والمذهبية كلما اقترب الشارع من الخروج عن نطاق السيطرة. وما قمع تحرّكات الشباب المطالبين بالوطن والكرامة في مختلف المحافظات إلا دليل على مدى رعب هذه السلطة من أي صوت يطرح العراق أولوية فوق منطق المكونات والدكاكين السياسية. العجز العراقي ليس مصادفة ولا قدراً تاريخيّاً لا مفر منه، بل هو "صناعة متعمّدة" أتقنتها طبقة سياسية جرّدت الدولة من أهليتها وسيادتها، واستبدلت القانون بعرف العصابة، والسيادة بملفات الإملاءات الخارجية... مريرة هي أحوال العراق، ومريرٌ هو الواقع؛ فقد فعل هذا النظام السياسي (بأحزابه وقواه المتنفذة) بالعراق ما عجزت عن فعله سنوات الحروب ومواجع الحصار. لقد عاثوا فساداً في كل أركان البلاد، وخرّبوا ما لم تتمكن من تخريبه كلُّ آلات الدمار. وصدق أحدُ رموز هذه "النخبة" حين قال، في مقابلة مع قناة محلية، في معرض وصفه الطبقة السياسية الحاكمة "نحن مقاولو تدمير لا مقاولو بناء". ## هل تحتمل مصر حتى "2030"؟ 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 لو افترضنا أن عبد الفتاح السيسي سيغادر الرئاسة فعلاً في 2030، وأن بهلوانيات "الدستور ليس قرآناً"، و"الشعب يريد الرئيس"، وغيرها، مجرد "دبدبة" مصدرها رعب أصحابها من مصائرهم. فهل يحتمل البلد استمرار السيسي حتى 2030؟ تخبرنا جلسات منتدى مصر 2026 أن السيسي لا تغيّره نتائج سياساته، فالمشكلة ليست في خيالاته ولكن في الواقع الذي يُكذّبها، الواقع ليس على مستوى الرئيس، ولذلك لن يغير الرئيس شيئاً، بل لن يجيب على شيءٍ من أسئلة الواقع، لأن من يسأل الرئيس لو كان "مذاكر" ما سأل الرئيس، هذه كلماته، عباراته، حجاجاته، ولولا أنها موجودة ومسجّلة على الهواء وعلى "يوتيوب" ما صدق أحد أن أي أحد يمكنه أن يقول هذا، فما بالك أنه يقول وينفذ، ولديه من السلطات ما يسمح بتحويل ذلك كله إلى إجراءاتٍ تتجاوز فرض السياسات إلى القبض على كل من يعارضونها وسجنهم وتغريمهم وإغلاق صحفهم وإطلاق التيوس المستعارة والكتائب الإلكترونية للخوض في أعراضهم الوطنية والشخصية ووصف انتقاداتهم ومراجعاتهم وتصويباتهم بالخيانة والجاسوسية، والأخونة (من باب الاحتياط)، والعمل مع قوى أجنبية غربية وإقليمية للحيلولة دون أن يكمل الرئيس مشروعه "الوطني".   لن يتغير الرئيس، ولن يستطيع الواقع أن يجاري عبقرية فخامته. وبناء عليه، لا يعني استمراره أربع سنوات أخرى سوى استمرار السياسات نفسها وتراكم أثمانها. فمن يغيّرها؟ برلمان تفويض الرئيس "طبقاً لتوجيهات جلالة الملك سلمان وولي عهده"، أم صحافة وإعلام "الكريملم"، أم معارضة يُراد لها أن "تختار" بين السجن والتشريد والخرس؟ فوائد الديون وحدها تلتهم نحو 2.4 تريليون جنيه في موازنة 2026/2027، أي ما يقارب نصف المصروفات. وحتى صندوق النقد الدولي، الذي تحتفي الحكومة بشهاداته، يحذر من استمرار المخاطر المرتبطة بارتفاع الدين وضخامة الاحتياجات التمويلية. فما الذي يعنيه استمرار السيسي -سياساته وأولوياته وحكومته التي تحتاج إلى من يجبر بخاطرها أربع سنوات أخرى؟ الإجابة: مزيد من الديون، مزيد من بيع الأرض والأصول والشواطئ لتسديد أقساط الديون، بشروط تتجاوز الاستثمار إلى نزع السيادة، مزيد من غلاء الأسعار، مزيد من انهيار قيمة الجنيه ومعه "شقا العمر" من مدخرات الناس، مزيد من الأعمار المهدرة في السجون، والأبناء الذين يكبرون خلف الزجاج، مزيد من الانقسامات والمرارات الاجتماعية بين المنكوبين من أهل مصر، والمستفيدين من سكان "Egypt"، مزيد من خطابات الدجل والشعوذة وسوق الهبل على الشيطنة، في الدين وفي السياسة وفي الإعلام وفي المجال العام، تلك التي أفقدت المصريين مناعتهم النقدية "الفطرية"، وأفقدت المتعلمين منهم أعصابهم وأنهكتهم، وجعلتهم قابلين لأن يُفعل بهم أي شيء، وكل شيء، ما داموا قادرين على تعاطي مثل هذه الخطابات ثم الاستمرار على قيد الحياة، بأي صيغة.  أربع سنوات؟ ... تبدو مدة قصيرة في حسابات من يحكم، ومن يستفيد، وربما من يشاهد من بعيد، لا يضرّه سوى ابتعاده، لكنها ليست كذلك في حسابات سجين ينتظر حريته، أسرته، أمه، زوجته، أولاده، ليست كذلك في حسابات أب يحسب ما تبقى من راتبه قبل أن ينتصف الشهر، حتى لا ينكسر أمام عياله، ليست كذلك في حسابات شباب توقفت حيواتهم تماماً، حتى يعبر من فوقها المونوريل، ويتطاول عليها بنيان أكبر جامع وكنيسة وسارية علم، وتحيط بها القصور الرئاسية من كل جانب، لا عمل ولا زواج ولا فرصة ولا أفق ولا شيء. أربع سنوات بالنسبة إلى هؤلاء "عُمر"، فما يمر على الرئيس احتفالات وافتتاحات وتصفيقات وتهليلات، يمر على هؤلاء من أعمارهم، وهم لا يملكون غيرها ليجربوا مع رئيس عبقري آخر. كل سنة يمدّدها الحاكم في سلطته، يقضيها المحكوم من عمره. وللسلطة دائماً وقت إضافي تطلبه، ومشروع لم يكتمل، وعدو متآمر يمنعها من الإنجاز. أما الناس فلهم حياة واحدة، وأبناء يكبرون، وأحبة يرحلون وأحلام تشيخ. ومن يطلب منهم الصبر حتى ينتهي من إنقاذ الوطن، عليه أن يجيبنا: لمن ينقذه إذا ضيع أهله؟ ## الجغرافيا السورية: الأرض "بتِتْكلِّم عربي" 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 لطالما وقفت سورية في قلب المصالح المتشابكة ومطامح القوى المتنازعة؛ كأنّ الجغرافية أودعتها مفاتيح طرقٍ كثيرة، من دون أن تضمن لها أبواب القرار. وبين أن تكون ممرّاً تعبره إرادات الآخرين، وأن تصبح فاعلة في رسم اتجاهات العبور ومآلاته، تتكشف المسافة بين ثقل الجغرافية وقوة الدولة؛ في هذه المسافة، تحديداً، يتحدّد دورها اليوم في المشرق وتحولاته.   كتب نيكولاس سبايكمان، أحد أبرز منظّري الجغرافيا السياسية: "يأتي الوزراء ويرحلون، وحتّى الديكتاتوريون يموتون، فيما تبقى سلاسل الجبال راسخة لا تتزعزع". لكن ثبات الأرض لا يعني بالضرورة ثبات وزنها السياسي؛ فالموقع الواحد تتبدّل دلالاته بتبدّل طرق الطاقة وموازين القوى وهواجس الأمن، وقد ينتقل من هامش النفوذ إلى عقدة مركزية في القرارات الكبرى.  من هنا، تكتسب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي دمشق، في 28 الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول) دلالة تتجاوز المباحثات؛ فهي الأولى من نوعها في عهد السلطة السورية الجديدة، وتفتح نافذة لإعادة وصل المصالح بين البلدين. وبحث الزيدي والرئيس أحمد الشرع أمن الحدود والتجارة وممرّات النقل، وإعادة تأهيل خط كركوك – بانياس بطاقة تصديرية تصل إلى مليوني برميل يومياً، بحسب التقديرات المطروحة، إلى جانب آفاق الربط مع ميناء الفاو العراقي وطريقه ضمن شبكات النقل الإقليمية، من دون إعلان جدول زمني أو تفاصيل للتمويل.    لا يزال المشروع احتمالاً استراتيجياً، لكنه يكشف ما تتيحه الجغرافية حين تلتقي حاجة العراق إلى منافذ بديلة بحاجة سورية إلى استعادة صلتها بالاقتصاد الإقليمي، فالممرّات لا تصنعها المسافات وحدها، بل الأمن والثقة أيضاً. وإذا استؤنف الربط النفطي بين كركوك وبانياس، لن يكون مجرّد منشأة، بل شرياناً تتشابك حوله مصالح البلدين، ويتوقف نجاحُه على ضبط الحدود وموثوقية الشراكة. عندها، تصبح سورية طرفاً فاعلاً في حماية هذا الامتداد النفطي واستثمار عوائده، لا أرضاً يمرّ عبرها فحسب. أما إذا بقي المشروع حبيس التصريحات، فستظلّ الجغرافية تعِدُ بما لا تحققه السياسة، ويبقى احتمالاً على الخريطة، لا مصلحةً حيّة تُعيد رسم ميزان العلاقات. الجغرافية لا تمنح القوة بلا ثمن. وسّعت دائرة تأثير سورية، ودفعتها أيضاً إلى صراعات استنزفت مواردها وأثقلت علاقاتها بجيرانها فالأرض لا تمنح نفوذاً من تلقائها لمجرّد أنّ الآخرين يحتاجون عبورها، بل حين تملك الدولة القدرة على تنظيم المرور والتفاوض على شروطه. وقد تتيح الجغرافية لسورية استعادة دورها في شبكة المشرق الاقتصادية، لكن الموقع لا يتحوّل إلى ورقة سياسية إلا بقدرة مؤسساتية على التنفيذ، واتفاقات واضحة ومصالح متبادلة. ولم تكن هذه المعادلة غائبة عن تاريخ سورية، فاحتلال إسرائيل للجولان عام 1967، ثم حرب 1973 وما أعقبها من ترتيبات عسكرية وتفاوضية، أظهرا كيف يمكن لشريط جغرافي محدود أنْ يُثقل حسابات الحرب والسلم عقوداً. وفي لبنان، جعل تداخل الحدود والروابط السياسية والأمنية والاقتصادية سورية لاعباً رئيسياً في الحرب الأهلية منذ 1976، حتّى انسحابها العسكري عام 2005. مثّل لبنان عمقاً استراتيجياً وساحةً تتقاطع فيها مصالح عربية ودولية وإسرائيلية؛ فكان اضطرابه يرتدُّ على دمشق، كما امتد أثر قراراتها إلى بيروت. لكن الجغرافية لا تمنح القوة بلا ثمن. وسّعت دائرة تأثير سورية، ودفعتها أيضاً إلى صراعات استنزفت مواردها وأثقلت علاقاتها بجيرانها. لم يحُل الموقع الاستراتيجي من دون خسارة الجولان، ولم يحمِ النفوذ السوري في لبنان من تبدّل الموازين، فالجغرافيا تضع الدولة في قلب الأحداث؛ تفتح لها أبواب النفوذ، وقد تجعلها أوّل من يدفع كلفة الصراع. كشفت الغارة الأردنية على مواقع في جنوب سورية أنّ الجغرافية لا تفصل بين مخاوف الدول بقدر ما تنقل ارتداداتها من ضفةٍ إلى أخرى ولا تقلّ الحدود الأردنية السورية دلالةً على هشاشة التوازنات؛ فقد كشفت الغارة الأردنية على مواقع في جنوب سورية، عقب الهجوم المسلح في محافظة الكرك، وما رافقها من تضارب في الروايات بشأن التنسيق بين عمّان ودمشق، أنّ الجغرافية لا تفصل بين مخاوف الدول بقدر ما تنقل ارتداداتها من ضفةٍ إلى أخرى. فحين تضطرب المناطق الحدودية، لا يبقى القلق حبيس نطاقها الجغرافي، بل يمتدّ إلى طرق التجارة وحركة العبور وتوازنات الجوار. وبين مقتضيات الأمن وحرمة السيادة، تبرز الحاجة إلى تعاون بنّاء يبدّد أسباب الارتياب ويحوّل المعابر ومحيطها من مواضع تتقاطع عندها الهواجس إلى مساحة تتجاور فيها المصالح، ويغدو الاستقرار فيها مكسباً مشتركاً لا امتيازاً لطرف دون آخر.   ويشتد هذا الدرس إلحاحاً مع استمرار التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري؛ إذ لا تقتصر خطورتها على انتهاك السيادة وتقييد حركة السكان، بل تمتد إلى فرض وقائع عسكرية على الأرض، قد تتحوّل مع استمرارها إلى نطاقات سيطرةٍ راسخة. ويجعل ذلك استعادة هذه السيادة تحدياً يتجاوز حدود الإدانة إلى منع تكريس الأمر الواقع.   وفي موازاة هذه التطورات الميدانية، تبرز الانتخابات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، وقد أفرزت مشهداً سياسياً لم يحسم وجهة تشكيل الحكومة المقبلة، وفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة. وتتجاوز تداعياتها الداخل الإسرائيلي؛ إذ لا تختزل دلالتها بالنسبة إلى دمشق في هوية الائتلاف المقبل، بل تمتد إلى موقعها ضمن أولوياته وحساباته؛ فإسرائيل لا تنظر إلى سورية من زاوية الحدود فقط، بل بوصفها جزءاً عضوياً من مشهد إقليمي يشهد مخاضاً عسيراً، وتتشابك فيه حسابات الأمن والنفوذ ومعادلات الهيمنة. قد تكون سورية في قلب خرائط المصالح وعلى هامش القرار، تتزاحم القوى على أرضها فيما تُترك هي خارج المساومة على مصيرها ولا تتوقف أبعاد المشهد الانتخابي عند تشكيل الحكومة المقبلة؛ فقد تفتح الانتخابات باباً لمراجعة السياسات أو تُعيد إنتاجها بأدوات وخطابات مختلفة. فالمعيار ليس ما قد تسفر عنه التفاهمات الائتلافية من وعود، بل ما ستكشفه الممارسات الفعلية على الأرض: هل يتراجع الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب؟ وهل تتغير قواعد التعامل مع سورية، أم تستمر الوقائع في فرض نفسها، ولو تبدّلت اللغة السياسية؟ فالمواقف المعلنة قد تتلوّن، فيما تظلّ خرائط النفوذ عصيّة على التحوّل. ويبقى ما تتركه الانتخابات من فراغ لا يمكن ملؤه بالتوقعات؛ إذ لا تكشف حقيقة التحوّل إلا الخطوات التي تغيّر الواقع، لا ما يُعلن من نيات.  والسؤال نفسه، وإنْ اختلفت طبيعته، يطلّ من حيّ جوبر الدمشقي؛ حيث أثار تأخر إعادة الإعمار والخلاف حول المخططات التنظيمية احتجاجات تطالب بصون ملكيات الأهالي وكفالة عودتهم إلى منازلهم. وبينما انتشرت ادعاءات عن بيع الحيّ لإسرائيل من دون أدلة تثبتها، بقي جوهر القلق في غياب الوضوح بشأن الملكيات وشروط الاستثمار ومواعيد التنفيذ. فجوبر ليست مشروعاً عمرانياً فحسب، بل ذاكرة سكان ينتظرون استعادة حقوقهم. وبين الجنوب وجوبر، على اختلاف السياقين، تبرز مسألة واحدة: لا تُقاس السيادة بما تملكه الدولة من أرض فحسب، بل بالحيلولة دون فرض تحولات قاهرة لا يملك أهلها تقرير مساراتها.  أخيراً، لم تكن الجغرافية السورية صامتة يوماً؛ فقد نطقت بالحروب والممرات والحدود، وكتبت في تحولات محيطها فصولاً لم تُطوَ بعد. لكن صخب الأرض لا يعني أنّ الدولة تملك صوتها؛ فقد تكون سورية في قلب خرائط المصالح وعلى هامش القرار، تتزاحم القوى على أرضها فيما تُترك هي خارج المساومة على مصيرها. وليس المطلوب أن تذكّر الآخرين بأنهم لا يستطيعون تجاوزها، بل أن تحوّل موقعها الحيوي قوةً تجعل الالتفاف عليها مكلفاً، والتفاهم معها ضرورةً متبادلة. عندها فقط، لا تعود سورية أرضاً مشاعاً تتقاطع فوقها إرادات الآخرين، بل دولةً تفرض حضورها في كل مسارٍ يُراد له أن يمرّ من دونها. ## حربٌ قد لا تقع 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 لو أتيح لك أن تقيم في دماغ دونالد ترامب اليوم الثلاثاء، الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، ثم تغادره غداً الأربعاء إلى دماغ مجتبى خامنئي، لن يمكّنك هذا من حسم ما إذا كانت الحرب الأميركية (الإسرائيلية) الإيرانية ستقع، باستئناف نفسها، أم لا. ببساطة، لأن القرار في البيت الأبيض لم ينضُج بعد بهذا الاتجاه أو عكسه، ولأن ثمّة مساراً من المحادثات غير المباشرة، ينشط فيه الوسيط القطري، بمثابرةٍ فائقة، ليس فقط في نقل الرسائل بين واشنطن وطهران، وإنما أيضاً بتقديم مقترحاتٍ ومسوّدات تفاهماتٍ واستكشاف تنازلاتٍ متبادلة. وإذ أشاعت أنباءٌ شديدة الحذر شيئاً من التفاؤل الطفيف، في الأيام الثلاثة الماضية، باتجاه إمكانية الوصول إلى شيءٍ ما، فإن مجتبى خامنئي، في اجتماع له مع قادة عسكريين وأمنيين، يخبر العالم بأن ردّ إيران على اعتداءٍ من الولايات المتحدة لن يتقيّد بأي جغرافيا، أما ترامب فيحكي عن موقعيْن في الجمهورية الإسلامية ربما تستهدفهما ضرباتٌ أميركية، وفيما نعدّ هذا الكلام وذاك من قبيل وضع اليد على الزناد في أثناء التفاوض، يكتب المذيع الأميركي تاكر كارلسون إن الولايات المتحدة قد توجّه ضربةً نووية على موقع في أصفهان، بتحريضٍ من نتنياهو، الذي تحدّث مع صديقه ترامب هاتفيا الليلة قبل الماضية، غداة إبلاغ قيادة الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي باكتمال جاهزيّته لحربٍ تُستأنف على إيران. أما وأن هذه أخبارٌ موجزةٌ تواترت أخيراً، وترجّح خيار الحرب، فإن أغلب أحاديث المعلقين في التلفزات والصحافات العربية تذهب باتجاه تأكيده، بعد أن يفوز الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس النصفية، وقبل أن تجد معضلة تشكيلة الحكومة الإسرائيلية حلاً. ومع كل الوجاهة، النظرية والمنطقية، لهذا التحليل، ثمة وجاهةٌ موازية يُحرزها من يذهب اجتهادُه إلى أن المفاوضات الشاقّة في الدوحة وجهود الوساطات القطرية والباكستانية (والنصائح الصينية والعُمانية) ستنتهي إلى تبريد الأجواء، وإحداث خرقٍ ما، يؤثّث أرضيةً تنفتح على مغادرة طهران عنادها بشأن التحكّم بممرّات مضيق هرمز، وعلى مرونةٍ أميركيةٍ بشأن الإفراج عن أموالٍ إيرانيةٍ محتجزة، والمضي في معالجة الملف النووي المستعصي عبر نافذة الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومفتشيها، واستدعاء الأسس التي قامت عليها مذكّرة التفاهم الموقّعة في يونيو/ حزيران الماضي، مع استعداد روسيا والصين لتكونا ضامنتي أي التزاماتٍ إيرانية. إذن، ثمّة إمكانيةٌ لإبعاد خيار الحرب، وبعث أجواء تفاوضٍ طويلٍ يبحث عن تفاهماتٍ واتفاقياتٍ، ولو جزئية. وثمّة أسماء وازنة في الإدارة الأميركية تُؤثِر تجريب الخيار الدبلوماسي، تُحاول أن تستكشف إمكانات النجاح فيه، فلا يتسلّى نائب الرئيس جي دي فانس عندما يرسل، عبر الوسيط القطري، رسالةً إلى أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، وهو من صقور النظام في بلده. وعندما يتكتّم الأميركيون والإيرانيون، معاً، بشأن مضمون الرسالة، ولا يلعبان لعبة التسريبات بشأنها، فذلك يعني أن ثمّة مقداراً من الجدّية في مبادرة البيت الأبيض هذه، المعطوفة على كلامٍ لوزير الخارجية ماركو روبيو عن تفضيل الرئيس المسلك الدبلوماسي مع إيران. وهذا كله، وكثيرٌ غيرُه، يدفعنا إلى عدم التعاطي مع سيل التصريحات اليومية لترامب بجدّيةٍ عالية، وإنْ يصعبُ هذا بالنظر إلى أن الرجل رئيس الولايات المتحدة وصاحب القرار الأول والأخير فيها، وللموضوع الإيراني أولويةٌ قصوى في دماغه، ولا يريد نتنياهو له أن يُرخي أذنيه للانهزاميين أمام قنبلةٍ نوويةٍ إيرانيةٍ ستمحو إسرائيل وتهدّد الأمن في العالم. إنها الحربُ التي قد لا تقع، وهذا هو المتمنّى، الحربُ التي يعني عدم وقوعها في الأسابيع المقبلة أنها قد تنشب بعد شهور أو أعوام، لأن أساس الصراع لن ترجرجه تفاهماتٌ ظرفيةٌ واتفاقياتٌ من الميسور خرقُها أو التنصّل منها، ولأن ما يتوطّن في الدماغ السياسي الأميركي الحاكم، أياً كانت تنويعاتُه، أن التعايش الدائم مع النظام الراهن في إيران عسير. أما إذا لم تقع الحرب حقّاً، وتفاهم طرفاها (بمعزلٍ عن التأليب الإسرائيلي)، فإن استحقاقاتٍ لا عدّ لها ستطرأ في الخليج والمنطقة والعالم، وأياً تكن، فإنها ليست كما كوارثُ كبرى ستنجم عن الحرب، لا قدّر الله. ## انتخابات إسرائيل وعرب الداخل 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 أخطر وأبرز ما رافق العملية الانتخابية في إسرائيل موقفان يختصران رأي الغالبية الساحقة من الإسرائيليين تجاه مستقبل "دولتهم"... قال زعيم حزب شاس: "لم يعد لديّ القوة لأتكلم. هذه هي الحقيقة. هناك خطر حقيقي هنا. لا أقول هذا عبثاً حتى لا نندم ونقول لاحقاً أين كنا. سنحاسَب على هذا. كل الحاخامات يقولون إن هذه هي آخر انتخابات قبل مجيء السيد المسيح. هل هذه هي الطريقة التي نريد بها استقبال السيد المسيح؟ ألا يستوعبون أن جميع قوى الظلام قد اتّحدت حتى تُبعد السيد المسيح وحتى لا نتمكن من استقباله. أتوسل إليكم إخوتي وإخواني: افعلوا ما في وسعكم".  تزامن هذا الموقف مع الحملة المسعورة المشتركة بين أعضاء لائحتي نتنياهو وآيزنكوت ضد العرب، والتأكيد الحاسم أن لا دولة فلسطينية. يبرّر نتنياهو الاحتلال والاستيطان والتوسّع لمنع العرب من ترجيح الكفة. يصرّ على التهجير لتكريس الدولة اليهودية ومواجهة خطر الازدياد السكاني واستقدام ملايين اليهود من الخارج. لا يقبل آيزنكوت بدولة فلسطينية، وشراكة العرب في الحكومة محكومة بشروط: الاعتراف بالدولة اليهودية وقوانينها. ليبرمان مع الاستيطان ولا تحالف مع العرب. أولمرت رئيس الحكومة السابق دعا العرب إلى التصويت بكثافة "لتعود إسرائيل دولة لكل مواطنيها"، فردّ عليه الآخرون: "تريد للعرب أن يقرّروا مصير الدولة؟". نواب الليكود في الكنيست: "العرب لا يهتمون إلا بالإرهاب". انتهت الانتخابات، ولم يتمكّن كل من نتنياهو وآيزنكوت من الحصول على غالبية تؤهل أحدهما لتشكيل حكومة بمفرده، ونال العرب 19 صوتاً في حدث استثنائي بتاريخ دولة إسرائيل، وتحديداً "الدولة اليهودية". ماذا سيجري الآن؟ من الاستحقاقات التي تنتظر الكنيست الجديد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق بأحداث "7 أكتوبر" (2023)، وهذا ما دأب نتنياهو على التهرّب منه، لأنه المتهم المباشر والأساسي بالمسؤولية عما جرى الاستحقاق الأول: المفترض انتخاب رئيس جديد للكنيست، وهذه معركة سياسية كبرى، نظراً إلى أهمية الموقع ودور الكنيست في التشريعات واتخاذ القرارات السياسية. ثمة محاولة لانتخاب رئيس تكون توجهاته مع معارضي نتنياهو. تليها عملية إلغاء قوانين الإصلاح القضائي التي فرضها الأخير للتحّكم بالسلطة القضائية، لأكثر من سبب وغاية، بدءاً من محاولته ضمان عدم مقاضاته بالتهم الموجهة إليه، وصولاً إلى إسقاط القرارات التي يمكن أن تقيّد حركته بقراراتٍ قضائية. وهذا ما سبّب مشكلاتٍ مع الجهات القضائية، واستمر مستبيحاً كل شيء. ومن الاستحقاقات التي تنتظر الكنيست الجديد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق بأحداث "7 أكتوبر" (2023)، وهذا ما دأب نتنياهو على التهرّب منه، لأنه المتهم المباشر والأساسي بالمسؤولية عما جرى.  في هذا الوقت، تستمر الاتصالات والمشاورات والمناورات لتسمية رئيس جديد للحكومة. من حيث المبدأ، من ينال الأكثرية قد يُكلّف، لكن هذا ليس شرطاً قانونياً حاسماً. كانت تسيبي ليفني عام 2009 تقود الحزب الذي نال أعلى نسبة من الأصوات، ولم تكلّف بل كلف نتنياهو. ولذلك ليس التكليف محسوماً لصالحه. وسنكون أمام الاحتمالات التالية: تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت من دون العرب، وبمشاركة أعضاء من القوائم الأخرى. تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو يشارك فيها بن غفير وسموتريتش ضمن شروط معينة لا تحرج "الرئيس" أمام الرئيس الأميركي. وهذا يعني استمرار الحرب المفتوحة التي يقودها نتنياهو بتنسيق وتفاهم تام طبعاً مع الإدارة الأميركية. تشكيل حكومة برئاسة آيزنكوت ومشاركة عرب لمنع تجديد ولاية نتنياهو، ولكن بشروط وضعها "الرئيس" على العرب، في مقدّمتها القبول بالدولة اليهودية وتوجهاتها... كما ذكرنا، وهذا مسعى يقوم به يئير غولان، ونتائجه ليست مضمونة. الفشل في الوصول إلى تشكيل حكومة في المهلة المحددة دستورياً، والعودة إلى الانتخابات، وهذا يريح نتنياهو، ويعطّل فرصة انتخاب رئيس جديد للكنيست ومفاعيلها ويكسبه وقتاً، بالتزامن مع الحركة المفتوحة في المنطقة للوصول إلى تفاهم إيراني أميركي، رغم عدم التفاؤل بهذا، وبقاء خيار الحرب المفتوحة أكثر ترجيحاً لأن نتنياهو يريد هذا. هنا يبرز الموقف الأميركي الذي أكد "استمرار التعاون العسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة إيران كالمعتاد، بصرف النظر عن نتائج الانتخابات، أو هوية الحكومة المقبلة التي ستشكّل. والإدارة تفضّل تشكيل حكومة واسعة في إسرائيل من دون متطرّفين"، والمقصود هنا سموتريتش وبن غفير. حربٌ حقيقية على الوجود العربي في الدولة، حرب على الهوية واللغة والثقافة والفكر والعمل والإنتاج، حربٌ على لقمة العيش وشجرة الزيتون والأرض وخيراتها والحق في الوجود ماذا عن العرب وموقعهم وتأثيرهم بعد النتيجة المفاجئة التي حقّقوها، وشكّلت صدمة كبيرة في المجتمع الإسرائيلي وجرس إنذار خطير سيستفيد منهما نتنياهو بشكل خاص، لتبرير ممارساته ومواقفه، والدفع في اتجاه مزيد من التصعيد ضدهم. كيف سيستثمر العرب الـ19 مقعداً؟ بالتأكيد، من الناحية السياسية والعاطفية ثمة جديدٌ نوعي يحصل في ردة الفعل على ما يقوم به نتنياهو وحكومته وحرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والعنصرية والتجويع والحصار والإصرار على التهجير والاستيطان، وثمة فرحة في الأوساط العربية، وفي المواقف لا عواطف.  هذه سابقة، 19 نائباً عربياً في الكنيست: مسألة مهمّة، خطيرة، تعبّر عن تحوّل كبير في مركز التشريع في إسرائيل وموازين القوى فيها والموقف الإسرائيلي في مختلف الدوائر ضد العرب، ضد شراكتهم. ووصل نتنياهو إلى إعلانه صراحة: ضد وجودهم. من خلال تأكيده على تهويد النقب والجليل، وهذا يعني تهجير عرب الداخل أيضاً في سياق سعيه الدائم إلى إسقاط كل الحلول والاتفاقات في غزّة، واستكمال إجراءات ضمّها، إضافة إلى تهويد الضفة الغربية وضمها أيضاً، والعمل على تهجير الفلسطينيين إلى الخارج. وهذا ما غلّف الحملة على الناخبين العرب الذين "يهدّدون الدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط"، ويريدون السيطرة على "القرار الإسرائيلي وإدارة الدولة".  هي حربٌ حقيقية على الوجود العربي في الدولة، حرب على الهوية واللغة والثقافة والفكر والعمل والإنتاج، حربٌ على لقمة العيش وشجرة الزيتون والأرض وخيراتها والحق في الوجود. من هذا المنطلق، لفرحة الانتصار الانتخابي حدود. الانتصار مهم جداً، لكن الأهم معرفة المحافظة عليه واستثماره، وهذا يتطلب تفاهماً عربياً بالحد الأدنى بين مجموعة الـ19 التي لا يمكنها واقعياً فرض خياراتها بالكامل، لكن عليها التأثير في مسار "تشكيل الحكومة"، والحدّ من الأضرار أو الخسائر الآن. الانتصار هزيمة لنتنياهو وحكومته، ونجاح فلسطيني في الإصرار على التمسّك بالأرض والحق، لكنه خطر كبير عليهم في الوقت نفسه، يستوجب خطة متكاملة في الداخل لمواجهته. ## نتنياهو وأيزنكوت: ماذا يتغيّر فلسطينياً؟ 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 لم تُحسم نتائج الانتخابات الإسرائيلية لمصلحة أحد المعسكرين بصورة حاسمة، فنتنياهو لا يستطيع تشكيل حكومة، إذ حصل معسكره على 53 مقعداً فقط، أي أقل بـ15 مقعداً مما كانت تستند إليه الحكومة الحالية. غير أنه يحتفظ بأغلبية لدى الأحزاب الصهيونية ما لم ينتقل حزب يهدوت هتوراه إلى معسكر آخر. وحصل معسكر أيزنكوت على 48 مقعداً، وبالتالي غير قادر على تشكيل حكومة، لكنه قادر على تشكيلها إذا انضمّت إليه القائمة الموحّدة أو وافق "يهدوت هتوراه" على المشاركة فيها، أو إذا حصل على شبكة أمان من الموحّدة والقائمة المشتركة. ويحتاج هذا القرار التاريخي حنكة سياسية وشجاعة تتجاوزان الابتزاز الذي يتعرّض له من نتنياهو والليكود وغيرهم ممن ينزعون الشرعية عن القوائم العربية، ما يدل على عمق العنصرية في دولة الاحتلال. وهو مفترق طرقٍ يتحدّد بعده مصير أيزنكوت: إما أن يصبح رئيس حكومة ويُسقط نتنياهو ويسير خطوة في الاتجاه الصحيح بعيداً عن حكومة نتنياهو، وربما عن العنصرية المستمدّة من تعريف إسرائيل وحقيقتها دولةً يهودية، وهو تعريفٌ يتناقض مع الديمقراطية، أو أن يذهب ويخسر في الانتخابات المقبلة، أو أن يتخذ القرار التاريخي الذي سبق أن اتخذه اسحق رابين ويرسّخ مكانته زعيماً كبيراً في تاريخ إسرائيل. السيناريوهات المحتملة: تشكيل حكومة وحدة؛ الذهاب إلى انتخابات مبكرة تكون فيها حكومة نتنياهو انتقالية؛ تشكيل حكومة أقلية مدعومة من القوائم العربية؛ تشكيل حكومة برئاسة نتنياهو إذا نجح في استقطاب ثمانية أعضاء أو أكثر من أحزاب المعارضة، أو في ضم حزب منها إلى معسكره. ... لا خلاف جوهرياً حاسماً بين حكومة برئاسة نتنياهو وأخرى برئاسة أيزنكوت في مسألة حل القضية الفلسطينية، فكلتاهما ترفضان إقامة دولة فلسطينية ويلتزمان بأهداف المشروع الصهيوني الاستعماري العنصري، لكن هناك تباينات في الأولويات وكيفية تحقيقها. وهناك خلافات مهمة حول هوية الدولة وعلاقة الدين بها، ومستوى "الديمقراطية اليهودية"، وتجنيد "الحريديم" (المتدينين). وهناك خلافات أقل أهمية حول الموقف من السلطة الفلسطينية، والمشروع الاستيطاني، وخطة ترامب في غزّة، والحرب على إيران، وتطبيع العلاقات مع العرب، والقرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية وتشغيل العمّال في إسرائيل. الحكومة التي تشكلها المعارضة بدعم عربي لن تطرح في برنامجها الضم والتهجير، بل ستعود خطوة أو أكثر إلى الوراء إلى ما كانت عليه الحكومات السابقة فحكومة برئاسة أيزنكوت ومدعومة من العرب ستكون، بالضرورة، أقل تشدّداً من الحكومة الحالية حتى تبقى. وستدعم بقاء السلطة الفلسطينية التي جرى تقويضها، بحيث باتت على حافة الانهيار، ويمكن أن تُفرج عن أموالها أو جزء منها وستسمح بعمل عمّال فلسطينيين في إسرائيل، وتمنح السلطة حكماً ذاتياً في المناطق المصنّفة "أ" و"ب"، وربما جزء من المناطق المصنفة "ج"، وتخطّط، في المقابل، لضم كل أو معظم المناطق المصنفة "ج" التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية. فهي، أو أطراف منها ومن بينها أيزنكوت، تؤمن بالفصل بين "السكّان" وإسرائيل، كي لا تضطرّ إلى ضمهم ومنحهم الجنسية، أو فرض نظام فصل عنصري مكتمل الأركان، وكي لا تواجه خطر زوال الطابع اليهودي لإسرائيل. وستواصل هذه الحكومة المشروع الاستيطاني، لكنها لن توافق على تطرّف المستوطنين المبالغ به، سواء بإقامة بؤر استيطانية في مختلف المناطق من دون حصرها في المنطقة "ج"، أو بالهجمات اليومية البربرية التي تسيء إلى صورة إسرائيل، وتستدعي فرض عقوباتٍ عليها. أي أنها ستسعى إلى إعادة القناع الذي كانت الحكومات السابقة تحاول أن تغطي به طبيعتها الفاشية والعنصرية والعدوانية والتوسّعية، تلك الطبيعة التي بلغت حدّ شن حرب الإبادة والتهجير والضم، والدعوة إلى إقامة "إسرائيل الكبرى" وتغيير الشرق الأوسط. فالحكومة التي تشكلها المعارضة بدعم عربي لن تطرح في برنامجها الضم والتهجير، بل ستعود خطوة أو أكثر إلى الوراء إلى ما كانت عليه الحكومات السابقة، وستُبدي مرونة أكبر من الحكومة الحالية في التعامل مع خطة ترامب بشأن قطاع غزة، دون تساهل مع عودة السلطة الفلسطينية إليه، إذ تبقى الأولوية للقضاء على حماس وخلق سلطة "متجدّدة" أي خاضعة للشروط الإسرائيلية. لكنها ستمارس سياسة إدارة الصراع أو تقليصه بدلاً من حسمه، وستستبدل الإبادة بالفصل العنصري، وستسعى إلى استكمال خلق الحقائق على الأرض التي تجعل الضم والتهجير وإقامة "إسرائيل الكبرى"، وتغيير الشرق الأوسط تحصيل حاصل، أي نتيجة مستهدفة وليست أولوية راهنة. إسقاط حكومة نتنياهو يمثل هزيمة للاتجاه الأكثر تطرّفاً في إسرائيل، لكنها هزيمة غير كاملة وبالنسبة لإيران وحلفائها، بمن فيهم حركة حماس، فستتبنّى سياسة متشدّدة وتحارب إلى جانب الإدارة الأميركية إذا حاربت، لكنها لا تضع إسقاط النظام في طهران في المقدمة، بل إسقاط البرنامج النووي. وستعطي أهمية لإقامة نظام أمني إقليمي بمشاركة دول المنطقة في مواجهة إيران، وستكون أكثر انفتاحاً على التطبيع مع الدول العربية، باعتباره مقدّمة لتحقيق بقية الأهداف. في المقابل، تعطي حكومة نتنياهو الأولوية للمبادرة بالحرب والضربات الوقائية والاستباقية، واحتلال أراضٍ وإقامة مناطق أمنية، وفرض السيطرة الإسرائيلية بالقوة، بحيث يصبح التطبيع في نظرها تحصيل حاصل. ويمكن للمواطنين العرب الفلسطينيين أن يؤدّوا دوراً مؤثراً من خلال أن تمثيلهم القوي يوفر الأغلبية اللازمة لتمرير قوانين لتغيير رئيس الكنيست ورئيس لجنة التنظيم، وتشكيل لجنة تحقيق في إخفاق "7 أكتوبر" (2023)، وتعديل القوانين التي مست باستقلال القضاء وغيرها. كما يمكنهم تحقيق إنجازاتٍ في الميزانيات المخصّصة للبلدات العربية، والبنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان، ومنع هدم القرى والمنازل، ومكافحة الجريمة والعنف، وتخفيف القيود على التخطيط والبناء والتوسع العمراني. وفي ذلك كله زيادة لتأثير الأحزاب العربية في القرارات البرلمانية، وإمكانية لتخفيف حدة المواجهة السياسية. والخلاصة هنا أن إسقاط حكومة نتنياهو يمثل هزيمة للاتجاه الأكثر تطرّفاً في إسرائيل، لكنها هزيمة غير كاملة. وقد يشكل تغييراً مهماً في السياسة الداخلية الإسرائيلية، لكنه لا يعني تغييراً في المشروع السياسي الاستعماري العنصري الإسرائيلي تجاه القضية الفلسطينية. فلا يجوز تجاهل أن حوالي 90 من أعضاء الكنيست الجدد (120) ينتمون إلى اليمين أو اليمين المتطرّف، ما يعني أن اختراقاً سياسياً لن يكون مسموحاً به. قد تزداد الاحتمالات في ظل حكومة يترأسها أيزنكوت، تعتمد على مشاركة حزب عربي وعلى شبكة أمان من القائمة المشتركة، وفي حال توفرت مبادرة أميركية للتوصل إلى حل يقوم على بقايا "أوسلو" وخريطة ترامب وصفقته زائداً أو ناقصاً، وهذا حل تصفوي، ولكنه ليس الأسوأ، كونه يتضمن دولة فلسطينية بلا مقومات الدول، ولا تقوم على الأراضي المحتلة عام 1967، ولن تشمل القدس أو أجزاء واسعة منها ولا حل قضية اللاجئين، على أمل أن تساعد على تطبيع سعودي ومن ثم عربي وإسلامي، وعلى تشكيل نظام أمني إقليمي جديد. الرهان على الانتخابات الإسرائيلية تارة، وعلى الانتخابات الأميركية تارة أخرى، وعلى متغيرات عربية وإقليمية ودولية تارة ثالثة، يعكس المأزق الفلسطيني العميق لكن هذا السيناريو، على احتماله، لن يكون سهلاً، فسيعارضه أغلبية الفلسطينيين، والمعارضة الإسرائيلية، المتقاطعة مع بعض أحزاب حكومة أيزنكوت، ستقف له بالمرصاد، كونه يمثل تنازلاً عن البرنامج الأقصى الذي يطرحونه. كما أن المبادرة حتى تتم تحتاج إلى نصر أميركي إسرائيلي في الحرب ضد إيران، وهذا ليس مضموناً، تجدّدت الحرب، كما يوحي قرع طبولها بقوة هذه الأيام، أو جرى التوصل إلى اتفاق ينهيها، وهي في الغالب ستنتهي من دون نصر حاسم، أي من دون غالب ومغلوب، وهذا نوع من النصر لإيران. وسيلقي بظلاله على النظام الأمني الإقليمي الجديد الذي سيتشكل بعد أن تسكت المدافع، بل على النظام العالمي الجديد الذي يتشكّل أيضاً، والذي من المحسوم أنه لن يكون أحادي القطبية، بل متعدّد الأقطاب، ما سيعيد رسم خريطة التوازنات والقوى والدول في المنطقة والعالم كله. من الطبيعي أن يهتم الفلسطينيون بالانتخابات الإسرائيلية، لأن نتائجها تؤثر في مختلف المجالات المتصلة بحياتهم وحاضرهم ومستقبلهم. لكن التعامل معها كأنها المرجعية، أو الاعتقاد بأن أحد المعسكرَين سيقدّم الحل المطلوب فلسطينياً، وهمٌ خالص وحالة مرضية بحاجة إلى علاج سريع، فالتنافس يجري، داخل المشروع الصهيوني، بين يمين ويمين أكثر تطرفاً. والرهان على الانتخابات الإسرائيلية تارة، وعلى الانتخابات الأميركية تارة أخرى، وعلى متغيرات عربية وإقليمية ودولية تارة ثالثة، يعكس المأزق الفلسطيني العميق، ويولّد شعوراً بالعجز واليأس وانعدام الأمل في التغيير اعتماداً على الدور الفلسطيني. وهذا يؤكد حاجة الفلسطينيين إلى تغيير بنيوي وفكري وسياسي وقيادي ومؤسّسي، وكلما جاء أسرع كان أفضل، لأن الوقت من دم، والتاريخ لا يرحم. ## ذاكرة البلاد البعيدة 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 في التاسعة من عمره، هرب أحمد من قريته في شمال دارفور عام 2003، بعد أن وصلت إليها الحرب. سار أياماً حتى انتهى به الطريق إلى مخيم في شرق تشاد بحسب روايته التي نقلتها "رويترز" في تحقيق نُشر الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول). هناك كبر وتعلم، عاش في خيمة 15 عاماً في المكان الذي وصل إليه. وبعد ذلك عاد إلى السودان. لكن الحرب التي اندلعت عام 2023 أعادته إلى المخيم نفسه، وهذه المرّة بصحبة طفليه. لا نعرف ما الذي يتذكره طفلا أحمد عن السودان، ولا كيف يتخيلان القرية التي هرب منها أبوهما. لكننا نعرف أن علاقتهما بتلك القرية لن تكون كعلاقة أبيهما بها. في كتابها "جيل ما بعد الذاكرة"، تحاول الباحثة الأميركية، ماريان هيرش، فهم العلاقة التي تقيمها الأجيال التالية مع الكوارث التي عاشها آباؤها وأجدادها. انطلقت من ذاكرة الحرب العالمية الثانية، ومن ملاحظتها كيف بدت بعض المشاهد التي نقلها إليها والداها عن الحرب، أشد حضوراً في ذهنها من وقائع عاشتها بنفسها. كانت تعرف أنها لم تشهد تلك الأحداث. ومع هذا، لم تكن تستطيع فصلها عن تاريخها الشخصي. سمّت هيرش هذه العلاقة "ما بعد الذاكرة". وهي ليست ذاكرة بالمعنى الحرفي، لأن صاحبها لم يشهد الحدث، وليست معرفة تاريخية عادية، لأن الماضي وصل إليه عبر روابط القرابة، محمّلاً بالعاطفة والخوف والفقد. إنها علاقة تتكوّن من الروايات والصور والإيماءات، ومن الخيال الذي يملأ الفراغات التي تتركها الحكايات الناقصة. ما يهم في هذا المفهوم ليس القول إن الأبناء يتذكرون ما لم يعيشوه، بل فهم كيف يصبح الماضي الذي لم يعيشوه قوة تشارك في تشكيل حاضرهم، فالذاكرة العائلية لا تنتقل دائماً في صورة رواية متماسكة، فقد تختصر هذه الذاكرة في حكاية من حكايات الرحيل أو لهجة تصر الأسرة على الاحتفاظ بها. ولا تنتقل جميع الذكريات بالقوة نفسها. فالأسرة تختار أحياناً، من غير قصد، ما تحفظه وما تتركه. يمكن أن تبقى حكاية شجار بين عائلتين أكثر حضوراً من تاريخ مدينة، وأن يعرف الطفل أسماء أقاربه الذين ماتوا قبل ولادته، فيما لا يعرف الكثير عن حياة والديْه قبل أن يصبحا لاجئين. وهكذا يتكون الماضي الموروث من أشياء حاضرة وأخرى غائبة أقل إلحاحاً. ولعل تجربة اللجوء الفلسطيني تقدّم واحداً من أغنى الأمثلة على هذا الانتقال، فالقرى التي هُجّر منها الفلسطينيون بقيت حاضرة في ذاكرة الأبناء والأحفاد من خلال الحكايات. وقد يعرف أبناء اللاجئين تفاصيل الطريق إلى بيتٍ لم يروه، فيما تشكلت تجربتهم الشخصية في المخيم أو في مكان آخر. لكن ذاكرة النكبة ليست مجرّد حنين عائلي؛ إنها أيضاً ذاكرة اقتلاع ترتبط بحقوق وطنية. لذلك لا يمكن اختزال التمسّك بها في تعلق نفسي بالماضي. أما اللجوء السوري، فقد أنتج صوراً أخرى لعلاقة الأجيال بالمكان. فهناك أطفال ولدوا في بلدان اللجوء أو وصلوا إليها صغاراً، وتعلموا لغاتها وعرفوا مدارسها وشوارعها قبل أن يعرفوا مدن آبائهم. ومع التحوّلات السياسية التي شهدتها سورية، لم يعد سؤال العودة بالنسبة إلى هذه الأسر متعلقاً بالأمن والوضع الاقتصادي وحدهما، بل أيضاً بحياة كاملة تكوّنت خارج البلاد. قد يرى الأب في العودة استعادةً لما فقده، بينما يراها الابن انتقالاً إلى مكان لم يعش فيه من قبل. وهنا يختلف معنى العودة نفسه بين الجيلين، فالعودة بالنسبة إلى من هُجّر قد تعني استعادة الاستمرارية المفقودة بين ماضيه وحاضره. أما من ولد في المنفى، فقد تعني قطع الحياة التي بناها حيث نشأ. هناك خطر آخر في هذه الذاكرة، بحسب هيرش، وهو أن تطغى حكايات السابقين على قدرة اللاحقين على رواية حياتهم الخاصة. لكنها تشدّد أيضاً على ضرورة الاعتراف بالمسافة بين من عاش الكارثة ومن ورث آثارها. وهذه المسافة مهمة أخلاقياً بقدر أهميتها في فهم الذاكرة. فلا يجوز للابن أن يدّعي أنه عاش ما عاشه أبوه، كما لا يجوز أن يُطلب منه أن يبقى أسير هذه التجربة كي يثبت وفاءه لأبيه وعائلته.  قد يكبر طفلا أحمد في المخيم نفسه. وستسهم حكاية رحيله وعودته وفراره مرة ثانية في تشكيل فهم الطفلين لتاريخهما، وستتكوّن لهما ذكريات خاصة عن المكان نفسه. وستتكرّر هذه القصة في واقع عربي تتناسل فيه الحروب من مكان إلى آخر ويكبر فيه أطفال يحملون من أوطانهم ذكريات آبائهم، قبل أن تتاح لهم فرصة تكوين ذكرياتهم الخاصة عن هذه الأوطان. ## المسكوت عنه في تقرير البنك الدولي 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 يصف تقرير البنك الدولي عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (أكتوبر/ تشرين الأول 2026) "سد الفجوات واغتنام الفرص: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو"، بدقة كيف اهتزّ الاقتصاد، لكنه يتوقف عند العتبة التي يبدأ عندها السؤال الأخطر: ماذا سيفعل هذا الاهتزاز بالمجتمعات؟ البداية من الخليج، فالحرب التي انفجرت على خلفية المواجهة الأميركية الإيرانية أغلقت مضيق هرمز فعلياً، وهو الممر الذي يعبره عادةً نحو خُمس النفط والغاز المتداولين عالمياً، وقد هبط إنتاج المنطقة من نحو 26 مليون برميل يومياً إلى قرابة 16 مليوناً في مارس/ آذار، ويتوقع التقرير أن ينكمش اقتصاد دول مجلس التعاون بنسبة 4.3% هذا العام، أي بحجم انكماش جائحة كورونا، وأن يتراجع الاقتصاد القطري بنسبة 20.9%، في أسوأ أداء له منذ أكثر من خمسة عقود، أما العراق فسيفقد 12.4% من ناتجه، والمنطقة بأسرها تنكمش 2.1% بعد نمو بلغ 3.3% العام الماضي. مفتاح الأزمة عبارة قصيرة في التقرير مختلفة هذه المرّة عما حدث سابقاً، ففي 2022 أنعشت حرب أوكرانيا خزائن المصدّرين، أما اليوم فالقيد هو ما يمكن تصديره لا سعره، لأنّ الدول التي لا منفذ لها سوى المضيق، كقطر والكويت والبحرين والعراق، قد تلقّت الضربة الأقسى، فيما خفّفت الطرق البديلة وطأتها على السعودية والإمارات وعُمان، بمعنى أنّ الجغرافية، لا السوق، صارت تحدد مصير الاقتصادات الريعية. بيد أنّ الزلزال لا يتوقف عند حدود الخليج، إذ يرصد التقرير تراجعاً في السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، وارتفاعاً في كلف النقل والشحن ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء، وضبابية تؤجل قرارات الاستثمار، وأسعار فائدة مرتفعة تضيّق هامش الحكومات والشركات، فتكفي قراءة هذه العناصر معاً لرسم خريطة العدوى: بلدان تعيش على تحويلات أبنائها العاملين في الخليج، كمصر والأردن ولبنان وباكستان، ستشعر بالصدمة حين تتباطأ المشاريع وتتقلّص الوظائف هناك، وبلدان تعتمد على السياحة ستخسر موسماً لا يعوّض، وبلدان تستورد غذاءها ستدفع ثمن كل يوم إضافي من إغلاق الممرات. استمرار الأزمة يعني أن هذه الضغوط لن تبقى عابرة، فالبطالة التي يغذّيها تجميد الاستثمار ستصيب أولاً الشباب الداخلين إلى سوق العمل في هذا السياق يصبح التضخم سؤالاً اجتماعياً لا رقماً نقدياً، فمثلاً في قطر نفسها تجاوز تضخم أسعار الغذاء 12%، بينما بقي التضخم العام فوق 2% بقليل، وفي البحرين وعُمان تخطى 7%، فالفجوة بين الرقمين تختصر ما يعيشه الناس فعلاً: المؤشر العام يطمئن، وسلة الخبز والزيت والخضار تشتعل، ولعلّ السؤال المسكوت عنه في هذا التقرير، أو ربما لم يكن موضع اهتمامه وتركيزه: إذا كان هذا حال أغنى الاقتصادات، فإن الأسر في الدول متوسطة الدخل والهشة، التي تنفق نصيباً أكبر من دخلها على الغذاء والطاقة، تقف على حافة مختلفة تماماً، بخاصة أنّ التقرير يعترف بأن منطقتنا هي الوحيدة في العالم التي ما زال الفقر فيها يرتفع، ويحذّر من ظاهرة النينيو المتوقعة في أواخر العام، التي قد تزيد الضغط على أسعار الغذاء. الخشية أنّ استمرار الأزمة يعني أن هذه الضغوط لن تبقى عابرة، فالبطالة التي يغذّيها تجميد الاستثمار ستصيب أولاً الشباب الداخلين إلى سوق العمل، والنساء العاملات في السياحة والخدمات والاقتصاد غير الرسمي، والعمالة الوافدة التي تتلقى الصدمة في الخليج ثم تنقلها إلى بيوتها في القاهرة وعمّان وكراتشي، وهذه الفئات تكاد تغيب عن التقرير، رغم أنها ستحمل العبء الأثقل، بالرغم من أن التقرير نفسه يحذّر من تحوّل الصدمة المؤقتة إلى خسائر دائمة في رأس المال البشري. من الضروري، هنا، أن ننتبه إلى ما يحدث خارج نطاق المنطقة، إذ تقدم أوروبا هذا الخريف مؤشراً لا ينبغي تجاهله، فهذه المجتمعات التي تملك شبكات حماية راسخة ومؤسسات تمثيل فاعلة لكنها خرجت إلى الشوارع احتجاجاً على فواتير الطاقة وكلفة المعيشة والسكن، فكيف سيكون الأمر في منطقة تتآكل فيها الطبقة الوسطى، وتعجز فيها موازنات الدول عن الدعم، ويغيب فيها التمثيل السياسي الحقيقي، إلاّ أن نضع في حساباتنا أنّ الغضب الاجتماعي قد يتحول سريعاً إلى أزمة سياسية.  تتبدّى أزمة الذكاء الاصطناعي في المنطقة بوصفها أزمة حوكمة واقتصاد سياسي قبل أن تكون أزمة خوارزميات ربما تسعفنا ذاكرة 2011 و2019 في قراءة تلك العواقب، فهي ما زالت قريبة، والدول غير النفطية الأكثر هشاشة هي المرشحة الأولى لدفع الثمن، مثلما حدث بعد الأزمة العالمية في عام 2008، فتجاهل هذا الاحتمال في تقرير يرسم آفاق المنطقة ثغرة لا تقل خطورة عن الأرقام نفسها. يقدم التقرير سيناريو متفائلاً: إذا تراجع الصراع قبل نهاية العام، يقفز النمو إلى 7.8% في 2027، لكن معدّيه يعترفون بأن القفزة أثر لسنة الأساس، استعادة لما ضاع لا تحسّن في الإنتاجية. التعافي، بهذا المعنى، ليس تنمية. في المقابل، يراهن التقرير على الذكاء الاصطناعي رافعةً للمرحلة المقبلة، ويرى أنه قد يرفع إنتاجية ما بين 13% و20% من الوظائف، بينما لا تهدد الأتمتة سوى أقل من 10% منها في الأجل القريب، إلاّ أنّ أرقامه الأخرى تكشف حجم المسافة، فهنالك 16% فقط من شركات المنطقة قدّمت منتجاً جديداً خلال ثلاث سنوات مقابل 29% في الاقتصادات الصاعدة، والمؤسسات المملوكة للدولة تستأثر بما بين 20% و50% من القيمة المضافة، والعربية لا تتجاوز 1% من بيانات تدريب النماذج الكبرى رغم أن أكثر من 500 مليون إنسان يتحدثونها. في المجمل، تتبدّى أزمة الذكاء الاصطناعي في المنطقة بوصفها أزمة حوكمة واقتصاد سياسي قبل أن تكون أزمة خوارزميات، فمن دون قطاع خاص يتنفس، وتعليم يصنع التفكير النقدي، ومساحة للحرية والمساءلة، سيتحول هذا الوعد إلى فجوة جديدة: نخب رقمية في عواصم قليلة، وأطراف تستهلك ما يُنتجه غيرها، فقد يكون السؤال الذي يطرحه البنك الدولي كيف نستفيد من الذكاء الاصطناعي، أما السؤال الذي تفرضه الأزمة أبعد من ذلك: من سيدفع فاتورة هرمز، ومتى تُقدَّم للمجتمعات؟ ## عندما يختار المغرب الخروج من "متاهة" مجلس الأمن 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 فتح مجلس الأمن الباب أمام مسار غير مسبوق في ملف الصحراء، إثر إخفاقه في التوصل إلى توافق يمرّر أحد مشروعي القرار المتعارضين؛ أحدهما لواشنطن والآخر لموسكو، بشأن تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، حيث تحولت جلسة التصويت ليوم الجمعة (31 أكتوبر/ تشرين الأول) من محطّة روتينية لتجديد التفويض السنوي للبعثة، إلى نقطة تحول فارقة تعيد خلط الأوراق في واحد من أقدم النزاعات المنسية في القارة الأفريقية. حمل مشروع القرار الأميركي رقم S/2026/ 868 في طياته تعديلات جوهرية من شأنها إحداث تحول جذري في طبيعة النزاع؛ فقد نصّ على إعطاء مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب موقعا محوريا ومتقدما باعتبارها الأساس الوحيد للتفاوض. كما اقترح تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية عاماً، مع تغيير مسماها إلى "المينوسو" (MINUSO) بدلا من "المينورسو" (MINURSO) بحذف حرف "R" المعبر عن الاستفتاء. حظي المشروع بتأييد 11 دولة، وامتناع ثلاثة أعضاء عن التصويت، لكن "الفيتو" الروسي أسقطه رغم حصوله على الأغلبية. في المقابل، لم يدعم سوى ثلاثة أعضاء مشروع قرار روسي بديل، يبقي الوضع على ما هو عليه عاماً إضافيّاً، متجاهلاً أي إشارة إلى مقترح الحكم الذاتي. في معرض الدفاع عن موقف بلاده، اعتبر مندوب الدبلوماسية الروسية، السفير فاسيلي نيبينزيا، أن المقترح الأميركي يتجاوز التعديل الشكلي المتمثل في حذف الحرف الدالّ على الاستفتاء، ليضفي الشرعية على مقاربة منحازة لطرف واحد، ما يستوجب (برأيه) توافقا أوسع داخل مجلس الأمن، معللا استخدام موسكو حق النقض بأنه "لإنقاذ الأرواح". في المقابل، شدد المندوب الأميركي مايكل وايتز على أن التمديد السنوي الروتيني، بمعزل عن تحقيق الغاية الأساسية للبعثة، لم يعد خياراً مقبولاً لبلاده، مستحضراً تقييماً سابقاً للأمين العام الراحل كوفي عنان، أن البعثة باتت عنواناً لفشل إداري مزمن، وأن فكرة إجراء استفتاء في الصحراء لم تعد خياراً قابلا للتطبيق عملياً. كشف الانقسام الحاد في مجلس الأمن، وما رافقه من عجز كامل عن تجديد ولاية بعثة قائمة منذ ثلاثة عقود ونصف العقد، واللجوء إلى حق النقض لأول مرة في تاريخ هذا الملف كشف الانقسام الحاد في مجلس الأمن، وما رافقه من عجز كامل عن تجديد ولاية بعثة قائمة منذ ثلاثة عقود ونصف العقد، واللجوء إلى حق النقض لأول مرة في تاريخ هذا الملف، عن عمق الاستقطاب الدولي الراهن الذي تجاوز تفاصيل تدبير البعثة ومهامها الإدارية نحو مربّع أكثر خطورة، يمسّ جوهر الحل السياسي وصراع النفوذ على صياغة مستقبل الملف داخل الأمم المتحدة. تظهر هذه الأزمة تآكلا جلياً في آليات التوافق الدولي، وتثير شكوكاً عميقة حول قدرة مجلس الأمن على إدارة النزاعات في ظل تحوّل مظلة الشرعية الدولية نفسها إلى مضمار للمواجهة المباشرة بين القوى الكبرى. سياسياً، بدت أطراف النزاع، وبصورة غير مسبوقة، في حالة من الارتياح المزدوج تجاه مخرجات الجلسة، فبالنسبة للجزائر وجبهة بوليساريو، أتاح الفيتو الروسي فرصة لكبح مشروع القرار الأميركي الذي كان كفيلاً بتعزيز مبادرة الحكم الذاتي المغربية ضمن مرجعيات المجلس، وإسقاط بند تنظيم الاستفتاء رسمياً من مهام بعثة "المينورسو". أما في الرباط، فقد شكل تعثر الجلسة فرصة لتأكيد الطرح المغربي القائل إن استمرار البعثة بصيغتها الحالية بات وضعاً متجاوزاً، فضلا عن إبراز حجم الدعم الدولي الواسع الذي يحظى به مقترح الحكم الذاتي داخل مجلس الأمن. ولكن هذا الارتياح لم يحجب عن المغرب أبعاد المفارقة الاستراتيجية؛ فالعرقلة الروسية وإن أربكت تثبيت مقترح الحكم الذاتي أممياً، لم تفرض خيار الأمر الواقع. وهذا ما حفّز الرباط للإقدام على خطوة مباغتة للخروج من فلك الاستقطاب بين القوى الكبرى، واجتراح مسار جديد خارج أروقة المبنى الزجاجي في نيويورك. هكذا، وبعد عقود من العمل لانتزاع "اعتراف أممي" بمخطط الحكم الذاتي بموجب القرار رقم 2797 (راجع للكاتب "المغرب وفخ القرار الأممي بشأن الصحراء"، "العربي الجديد، 19/11/2025)، قرّرت المملكة رفع غطائها السياسي عن استمرار وجود بعثة "المينورسو" (أُنشئت بموجب قرار مجلس الأمن 690 لسنة 1991) متجهة نحو سحب ملف الصحراء برمته من التداول الأممي. قرار المغرب إسدال الستار على مسار الرعاية الأممية يترجم تحولاً استراتيجياً جذرياً يهدف إلى تكريس مقاربة الواقعية السياسية خارج أروقة نيويورك لم يكن تعثر التصويت في مجلس الأمن مجرّد محطة عابرة، بل رصاصة الرحمة على المسار التقليدي لمعالجة ملف الصحراء، ما دفع المغرب إلى طي صفحة الانتظارية التي امتدّت 35 عاماً، رغم ما أبدته الرباط من تنازلات، وحصَد المقترح المغربي تأييد ثلثي أعضاء الأمم المتحدة والأغلبية المطلقة في مجلس الأمن. بناء عليه، باتت المنظمة الدولية خارج سياق مسار التسوية، فلم يعد مبرّراً عقد الاجتماعات الدورية أو إصدار تقارير الأمين العام التي تستهلك الوقت من دون إنهاء المعاناة الإنسانية للصحراويين. خروج الملف من أروقة الأمم المتحدة لا يعني بالضرورة إنهاء النزاع بالضربة القاضية، بل يؤذن بالانتقال نحو مرحلة جديدة مفتوحة على مختلف السيناريوهات، بما فيها مخاطر التصعيد نتيجة غياب المراقبة الميدانية، فطالما شكلت "المينورسو"، ورغم تعثر مهمتها الأصلية، كابحاً حيوياً ورابطاً لرصد الأوضاع على الأرض، لا سيما منذ أواخر عام 2020 عقب إعلان جبهة بوليساريو التنصّل من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 1991. قرار المغرب إسدال الستار على مسار الرعاية الأممية ليس مجرّد مناورة تكتيكية لتجاوز حالة الانسداد داخل مجلس الأمن، بقدر ما يترجم تحولاً استراتيجياً جذرياً يهدف إلى تكريس مقاربة الواقعية السياسية خارج أروقة نيويورك. إذا كانت هذه الخطوة تُحرّر الرباط من دوامة الاستنزاف الدبلوماسي ورهانات الاستقطاب بين القوى الكبرى، فإنها في الوقت ذاته تلقي بظلال ثقيلة على المنطقة، عبر إدخالها في فراغ أمني ودبلوماسي شديد الحساسية. غياب البعثة بوصفها آلية مراقبة ميدانية يقلص المسافة الفاصلة بين الجمود السياسي والمواجهة المباشرة؛ لتفتح هذه الصفحة الجديدة مرحلة اختبار دقيقة تُصاغ معالمها وقواعد اشتباكها ميدانيا وإقليميا بمعزل عن الطاولات المستديرة وخطابات نيويورك. ## مَن يمسك بالقرار العراقي؟ 02 November 2026 11:58 PM UTC+00 حتى كتابة هذه السطور، لم تظهر إلى العلن أي تفسيرات موثوقة عن سبب إقالة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قبل يومين من زيارته دمشق، حميد الشطري، رئيس جهاز المخابرات وعرّاب التقارب العراقي مع الحكومة السورية الحالية. هناك تسريبات غير مؤكدة عن أن الأخير هو من طلب إقالته من المنصب بسبب التنافس السياسي داخل جهاز المخابرات، وتقارير ذكرت أن هذه الإقالة تأتي في سياق رغبة الزيدي في تغيير كوادر عيّنها سلفه محمد شيّاع السوداني، ومن ذلك، إقالته مدير مكتب رئيس الوزراء وعشرات من المستشارين الذين ورثهم من الحكومة السابقة. تزامنت زيارة الزيدي دمشق مع تسريبات أخرى جاءت من كتائب حزب الله، تربط تخلّيها عن السلاح بمنحها منصب رئاسة جهاز المخابرات، وربما المنافذ الحدودية أيضاً. ثم عاد الزيدي إلى بغداد، ليعلن أنه سيتولّى بنفسه رئاسة الجهاز، ربما مؤقتاً، ريثما تهدأ عاصفة التنافس الخفي بين التيارات المختلفة على هذا المنصب. وربما هناك من نصح الزيدي بهذه الخطوة لتركيز القرار الأمني في يده أكثر. قد لا تبدو هذه التطورات بعيدة عن روائح الحرب التي تفوح في الأجواء، فعلى الرغم من الأجواء الهادئة في بغداد التي تتناقض مع حالة الطوارئ في المنطقة ونصائح الدول الأجنبية لرعاياها بمغادرة الشرق الأوسط وغير ذلك، فإن هذا الهدوء لا ينفي أن هناك عملاً غير معلن لتجنيب العراق الانخراط في صفحة الحرب المقبلة في حال نشوبها. كانت زيارة الزيدي دمشق مليئة بالرموز والرسائل، وهي تعزّز موقفه في الذهاب غرباً باتجاه علاقاتٍ أكثر قوّة مع سورية، اقتصادية وأمنية بالدرجة الأساس، بما يبعث رسالة إلى الراعي الأميركي بأن العراق لم يعد يتحرّك، في سياساته الخارجية على الأقل، بوحي من مصالح إيران في المنطقة. ولكن، هل يراكم الزيدي رأسمالاً رمزياً خاصّاً به، أم أنه يسوّق سياسات "الإطار التنسيقي" الشيعي؟ أين مركز الثقل في القرار العراقي اليوم؟ وهل تتشارك الفصائل المتمرّدة مع الحكومة وقواها السياسية الداعمة إدارة دفّة القرار الوطني؟ هناك إشارة لافتة ذكرها أكثر من معلّق عراقي، ومنهم المحلل السياسي عقيل عبّاس، وهي أن المشكلة الأساسية ليست في إقناع الفصائل الحالية بإلقاء السلاح، وإنما في قدرة الحرس الثوري الإيراني على تجنيد مقاتلين جدد في الساحة العراقية تحت يافطة فصيل جديد، أو من دون يافطة، وتنفيذ عمليات نوعيّة، مثل الهجوم على خط ينبع النفطي الذي جرى في 10 سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم يتبخّر هذا الفصيل الجديد بعدها. المشكلة، في واقع الحال، تتعلّق بقدرة الحكومة العراقية وأجهزتها الأمنية على مواجهة هذه السيولة في الساحة العراقية، الشيعية تحديداً، التي تسمح بولادة فصائل جديدة من العدم، عند الحاجة، وبقدرة فصائل موجودة، أو تيارات سياسية لها تخادم مع فصائل، على تغذية قاعدة لوجستية لمتطوعين جدد، مع إنكار أي صلة بهم. يقف الزيدي اليوم على هرم عناصر قوّة متعدّدة الأقطاب، وسيكون إنجازه إقناع هذه القوى المتعدّدة بالمضي أكثر في تدعيم سلطة الدولة، وبأن سلطة الدولة ستكون في مصلحة التيارات السياسية الموجودة لا بالضدّ منها. وضع العراق اليوم لا يتحمّل أي مغامرات خارج سيطرة الدولة، فقد عاد بصعوبة إلى ما يقارب مستوى تصدير النفط السابق للحرب، مع إيرادات مقاربة، ولكنه يحتاج زيادة الصادرات لتعويض المفقود ولتدوير واردات إضافية لوقت الطوارئ المحتمل. وهناك مشكلاتٌ لا حصر لها في قطاع التوظيف والعمل والخدمات، تحتاج كلّها إلى حكومة مستقرّة وكفؤة لحلّها. تقول معطياتٌ كثيرة إن من غير الواقعي مطالبة حكومة الزيدي، في الظروف الحالية، باستعمال العنف وسلطة الدولة لحلّ المليشيات بالقوّة. ولكن، مع احتمالات اندلاع الحرب بين إيران من جهة وأميركا وإسرائيل من جهة أخرى، سيكون ملزماً بتحييد المليشيات عن ساحة النزاع هذه وإقناعها بعدم التدخّل، وهذا هو الرهان الصعب على مصداقيته ومصداقية القوى المؤثرة في المشهد السياسي الداعمة للزيدي. ## إنها مِصر 02 November 2026 11:59 PM UTC+00 من غير الممكن أن نشيح بأنظارنا عمّا يحدث في مصر، أياً تكن جنسياتنا وانتماءاتنا. فمهما يكن، إنها مصر. بمكانتها وتاريخها ودورها الثقافي والفكري، مصر التي صدّرت، على امتداد عقود طويلة، أسئلة ونقاشاتٍ حرّكت العالم العربي بأسره، وبقيت حاضرة في وجدان كل من يقرأ ويكتب ويسأل. أتحدّث هنا عما تتعرّض له الصحافة المستقلة هناك، فمنصّة "متصدقش" المصمّمة للتحقّق من المعلومات، والتي تأسّست عام 2018 ويتابعها أكثر من مليون شخص على "فيسبوك"، أوقِف صحافيوها الستة، يومي 28 و29 سبتمبر/ أيلول الفائت، وأُخذ عدد منهم من منازلهم، وآخرون من الشارع. وقد قيل إنهم بقوا خمسة أيام مختفين لا يُعرف مصيرهم، قبل أن يظهروا أمام نيابة أمن الدولة ليواجهوا تهم الانتماء إلى جماعة إرهابية، والتمويل الخارجي، ونشر أخبار كاذبة، مع قرار سجنهم 15 يوماً احتياطيّاً. هذا وقد اشتكى بعضُهم إلى النيابة تعرّضَهم لسوء المعاملة، وهو ما نفته النيابة ووزارة الداخلية التي اعتبرتهم عناصر إخوانية، بينما ردّت المنصّة بأنها عملت خلال ثمانية أعوام على تدقيق ما تنشره جهاتٌ محسوبة على الجماعة، مع تفنيد معلومات مضلّلة تتداولها وسائل إعلام تبثّ من خارج مصر. وقبل أيام، سمعنا عن محنة منصّة "مدى مصر" الإلكترونية التي أمرت محكمة مصرية بإغلاقها، وتغريم رئيسة تحريرها، لينا عطا الله، ثلاثة ملايين جنيه (نحو 60 ألف دولار)، مع احتجازها إلى حين سداد المبلغ. والتهمة الموجّهة إليها عدم حيازة المنصّة ترخيصاً، وهو ما عُرف بعد أيام من إحالتها إلى المحاكمة. موقع "مدى مصر" كان قد حُجب داخل مصر عام 2017، ودهمت مقرَّه قوات الأمن عام 2019، وهذه سادس قضية تُرفع ضد رئيسة تحريره خلال ست سنوات. المنصّة ردّت بأنها تسعى، منذ سنوات، إلى نيْل الرخصة، وقد ربطت منظّمات حقوقية الملاحقة بمشاركة الموقع مؤسساتٍ أخرى في غرفة أخبار مؤقتة، من أجل تغطية توقيف صحافيي "متصدقش". وقد وصفت منظمة العفو الدولية الحكم بأنه "ضربة ساحقة" لحرية الصحافة، في حين أعلنت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية" احتجاز 26 صحافياً في مصر، حتى نهاية الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول). والحال أن ما يثير القلق في هذه التوقيفات ما تتعرّض له فكرة الصحافة نفسها، فأن يراقب أحدهم السلطة ويسائل الخطاب الرسمي، وأن تُروى الأحداث بأكثر من رواية، يزعج السلطة إلى حدّ اعتمادها سياسة كمّ الأفواه بحزم، تحذيراً للآخرين ممن تسوّل لهم أنفسهم، سلوك الدرب نفسه. صحيحٌ أن قول الحقيقة في عالمنا العربي قلّما كان ممارسة مهنية آمنة، إلا أن انكشاف الخبر وانتشاره بسرعة هائلة في أيامنا هذه، لم يعد يقلق، في المقابل، الرقابة التي تمارس السجن وتلفيق التهم، من دون البحث عن ذرائع مقنعة، فالهدف هو الترهيب والتخويف كي يمارس الآخرون الرقابة على ذواتهم، صمتاً وغضّ نظر، طالما أن ممارسة الصحافة النزيهة قد تكلّف صاحبها حياته أو عمله أو أمانه.  لكن، لا بد من الإشارة إلى أن الأمر يتعدّى الصحافيين ومعاناتهم ليطاول حقّ المجتمع في أن يعرف، وحقّ المواطن في أن يسأل، وحقّ الأجيال الجديدة في أن تدرك الحقيقة وتعترض، ذلك أن الكلمة الحق، مهما كانت، لا ينبغي أن تستوجب عقاباً لمن يقولها أو يكتبها. أجل، كيف سيقدر المجتمع، الذي تُحجب عنه المعلومات وتزوَّر، على فهم ما يجري حوله، أو على المشاركة في صنع مستقبله، ذلك أن الصحافة ليست عملية نقل للأخبار بقدر ما هي ذاكرة يومية، وشهادة على التحولات، ومساحة للنقاش والحوار والاعتراض.  نعم، إنها مصر. وما يصيب صحافتها المستقلة يمسّ قدرتنا جميعاً على الانتقاد والتفكير والاختلاف. فعندما تتحوّل الكلمة عبئاً على صاحبها، كي لا نقول خطراً على حياته وأمانه، يصبح الصمت والتغاضي عبئاً يُثقل ضمائرنا جميعاً. ## "وفي جسدينا سماء تعانق أرضاً"... صور من عدساتهنّ في بيروت 03 November 2026 12:00 AM UTC+00 يختتم غداً الأربعاء في بيروت معرض "وفي جسدينا سماء تعانق أرضاً"، المقام في فندق بوسا نوفا شرقي العاصمة، بمشاركة خمس فنانات من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. يستند عنوان المعرض إلى قصيدة "ليلُكِ من ليلكٍ" للشاعر الفلسطيني محمود درويش، ويقدم أعمالاً تتناول الذاكرة والانتماء والفقد، وصلات النساء بالأماكن التي يعشن فيها. يندرج المعرض ضمن مبادرة "هير لنس" (Her Lens) التي أطلقتها مؤسسة كنديد (Candid Foundation) لدعم المصوّرات في تطوير مشاريعهن، بتمويل من وزارة الخارجية الاتحادية الألمانية. وتشارك فيه أميرة النعال وعلا محمد، وصبا كريم، وهبة أحمد سعيد، ويقين يماني، بخمسة مشاريع أنجزت بعد أشهر من الإرشاد والبحث والعمل البصري، انطلاقاً من تجارب شخصية وأسئلة تتصل بالمكان والتاريخ والحياة اليومية. تقول قيّمة "وفي جسدينا سماء تعانق أرضاً" ثناء فاروق إن المبادرة تتيح للمشاركات تطوير روايات بصرية تنبع من خبراتهن، فيما يمنح العرض الجمهور فرصة للتعرف إلى مراحل بناء المشاريع. وإلى جانب الصور، يضم المعرض مواد أرشيفية ونصوصاً وتسجيلات صوتية ورسومات ونسخاً من أوراق الاتصال، تكشف جوانب من البحث والتجريب والاختيارات التي سبقت إنجاز الأعمال. تتخذ هذه المواد من الصورة مدخلاً لقراءة المكان وآثاره في الذاكرة والحياة. فالرسوم واللقطات المعروضة تتجاوز توثيق المشهد المباشر إلى تتبع ما يتركه التاريخ من علامات، وما يغيب عن النظر من تجارب وذكريات. ويظهر ذلك بوضوح في مشروع هبة أحمد سعيد "اتجاه إجباري"، الذي أنجزته في تعز، ويتناول أثر الألغام والمقذوفات في علاقة السكان بمحيطهم، وكيف أعادت مخلفات الحرب تشكيل تفاصيل العيش والتنقل والشعور بالأمان. ومن الشخصيات التي يتوقف عندها المشروع عبد الرقيب علي أحمد، الذي كان يعمل في ترميم الآثار قبل الحرب. انضم لاحقاً إلى فريق إسعاف لمساعدة المصابين، وأصابته قذيفة خلال عمله، ما أدى إلى بتر ساقه اليسرى من فوق الركبة. بعد إصابته، عاد إلى الفن عبر الرسم على الورق، ثم على الجدران والشوارع. ويشير إلى أن الرسوم في الشوارع عرضة للزوال بفعل الفوضى وضعف الاهتمام بالفنون. ويعمل اليوم على توثيق تاريخ تعز وتراثها في مجسمات تحفظ ملامحهما للأجيال المقبلة، جامعاً بين خبرته في ترميم الآثار وتجربته الشخصية مع الحرب. كما توثق المواد المعروضة تفاصيل البحث والتجريب التي رافقت إنجاز المشاريع الخمسة ميدانياً. ## غارات أميركية على قشم الإيرانية.. وترامب يرى الاتفاق ممكناً 03 November 2026 12:23 AM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في أسرع وقت ممكن، معرباً عن اعتقاده بإمكانية تحقيق ذلك، في وقت تحدث نائبه جي دي فانس عن إحراز تقدم في المحادثات الجارية مع طهران، مؤكداً أن واشنطن لم تحدد موعداً لاستئناف الضربات العسكرية ضدها. وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة شنت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين، ضمن سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة التي تنفذها واشنطن سراً ضد أهداف داخل إيران منذ أسابيع. تعمق أكثر وفي خطاب ألقاه قرب نصب لنكولن التذكاري في واشنطن، في ختام حملته لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قال ترامب إن أسعار النفط تراجعت عشرة دولارات خلال يوم واحد، واصفاً ذلك بأنه أكبر انخفاض يومي في التاريخ، ومعتبراً أن الأسعار ستواصل الهبوط "لأننا ننتصر على إيران، وننتصر بسهولة". وجدد ترامب القول إن القوات الأميركية دمرت سلاحَي البحرية والجو الإيرانيين، وإن الطائرات الإيرانية باتت "أشلاء متناثرة على مدارج المطارات"، مضيفاً أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية تعرضت لضربات، فيما تراجعت القدرات الصاروخية لطهران بصورة كبيرة، بما فيها قدرتها على تصنيع الصواريخ، على حد قوله. كما عاد ترامب للحديث عن الوضع الاقتصادي لإيران، معتبرا أنها تعاني من نقص الأموال، وأن معدل التضخم فيها تجاوز 300%، وهو الأعلى بين دول العالم خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، بحسب تعبيره، قبل أن يؤكد مجدداً أن طهران "تريد التوصل إلى اتفاق، وهذا أمر يمكن أن يحدث بالفعل". ولاحقاً، كتب ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، أن "أسعار النفط تتهاوى، وقد انخفضت بنحو عشرة دولارات للبرميل، وهو رقم قياسي، لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران"، مضيفاً أن "إيران تريد التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن، وقد يحدث ذلك". من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن المحادثات مع إيران أحرزت بعض التقدم، مضيفاً: "لقد حققنا بعض التقدم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق مزيد منه"، مؤكداً أن الإدارة الأميركية "لم تحدد مواعيد لاستئناف الضربات العسكرية". غارات أميركية على جزيرة قشم في الأثناء، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، الثلاثاء، بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، الاثنين، ضمن سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة التي تنفذها واشنطن سراً ضد أهداف داخل إيران منذ أسابيع. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن الهجوم الأخير استهدف الجزيرة الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، فيما وصف بعضهم الضربات بأنها ذات طبيعة دفاعية، وتهدف إلى منع إيران من استهداف السفن التجارية العابرة للمضيق. وبحسب الصحيفة، تختلف هذه العمليات عن الضربات الأميركية السابقة ضد إيران، إذ امتنعت واشنطن عن الإعلان عنها رسمياً، رغم استمرار تنفيذها خلال الأسابيع الماضية. وأوضح أحد المسؤولين أن الإدارة الأميركية تتعمد إبقاء الحملة العسكرية بعيداً عن الأضواء، لتجنب إعطاء انطباع بأنها تعتزم استئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران. ولم يصدر تأكيد علني من القيادة المركزية الأميركية بشأن الهجوم الأخير. وأحال البنتاغون استفسارات الصحيفة إلى القيادة المركزية، التي لم ترد فوراً على طلب التعليق، فيما اكتفى مسؤول أميركي بالقول إن الإدارة تتعامل باستمرار مع التهديدات التي تواجه القوات الأميركية في المنطقة. وتأتي هذه التطورات في ظل تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تجنب تجدد الحرب، إذ كشف مصدر إيراني مطلع لـ"العربي الجديد" أن وفداً قطرياً برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في طريقه إلى طهران، ليل الاثنين، في إطار الاتصالات الجارية لخفض التوترات في المنطقة. وأوضح المصدر أن هذه الزيارة هي الثالثة من نوعها لوفد قطري إلى طهران خلال أسبوع، وتندرج ضمن جهود الدوحة لتكثيف وساطتها بين طهران وواشنطن، وتقريب وجهات نظر الطرفين سعياً إلى التوصل لاتفاق يوقف الحرب. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد مساء الاثنين، أن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة باتت "مكثفة للغاية نظراً إلى حساسية الظروف الراهنة"، مشيراً إلى أن قطر وباكستان تؤديان دوراً نشطاً في الوساطة بين الجانبين. وأوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، وأن التقدم في المحادثات يتوقف على ما وصفه بـ"العقلانية السياسية" لواشنطن. وحذر وزير الخارجية الإيراني من أن طهران مستعدة للدبلوماسية الصادقة، لكنها سترد بصورة أشد من السابق إذا لجأت الولايات المتحدة إلى الخداع أو العمليات العسكرية. وبشأن إعادة فتح مضيق هرمز، شدد عراقجي على أن شروط بلاده "واضحة وشفافة تماماً"، وأن قبولها سيتيح فتح المضيق واستئناف المفاوضات، مشدداً على أنه بخلاف ذلك "سيبقى الوضع على ما هو عليه، ولن تنحني إيران". ## محادثات روسية أوكرانية في أبوظبي بوساطة أميركية الأسبوع المقبل 03 November 2026 12:42 AM UTC+00 أعلن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستتوسط في جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، تُعقد في  أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، في إطار مساعي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022. وقال ويتكوف، في منشور على منصة "إكس"، إن المحادثات ستُعقد على مستوى فرق التفاوض، بهدف دفع الجهود الأميركية لإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن يمثل واشنطن في المفاوضات ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، على أن تتناول المحادثات الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وخطوات خفض التصعيد، والإجراءات الإنسانية، في محاولة لتقريب مواقف الطرفين بشأن تسوية محتملة. The United States will mediate working-level negotiations between Ukraine and Russia on November 10–11 in Abu Dhabi, advancing President Trump’s mission to end the war. Discussions will focus on post-war security arrangements, de-escalation, humanitarian efforts, and next steps toward peace. Additionally, American negotiators will meet this week in Brussels with representatives from France, Germany, the United Kingdom, the EU, and NATO to discuss security guarantees for Ukraine, Europe’s post-war security architecture, and economic opportunities to support Ukraine’s reconstruction. We look forward to building on the progress made in Kyiv, Oslo, and St. Petersburg toward a comprehensive, durable peace agreement that delivers lasting security for generations to come. — Special Envoy Steve Witkoff (@SEPeaceMissions) November 2, 2026 وتُعد الجولة المرتقبة أول مفاوضات ثلاثية بوساطة أميركية منذ فبراير/شباط الماضي، بعدما توقفت المحادثات السابقة من دون إحراز تقدم ملموس، بالتزامن مع انشغال الإدارة الأميركية بالحرب مع إيران. ويأتي استئناف المسار التفاوضي وسط استمرار العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية، والخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والضمانات الأمنية المطلوبة لأي اتفاق. وسبق الإعلان الأميركي حراك دبلوماسي قاده ويتكوف خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، شمل لقاءً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في العاصمة النرويجية أوسلو، في 20 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين أوروبيين، أعقبه اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرغ، في اليوم التالي، لبحث مقترحات جديدة لإنهاء الحرب. وعقب اجتماع بوتين وويتكوف، أعلن مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف موافقة موسكو، من حيث المبدأ، على استئناف المفاوضات الثلاثية في نوفمبر، موضحاً أن المحادثات ستتركز على "بناء منظومة أمنية لروسيا وأوكرانيا بعد انتهاء النزاع". وأشار إلى أن ويتكوف عرض خلال الاجتماع نتائج مشاوراته مع المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين، لكنه اعتبر أن المقترحات التي نقلها لم تتضمن ما يكفي للمساعدة على تسوية النزاع. وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين موسكو وكييف، ولا سيما بشأن الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، ومستقبل العلاقات الأمنية بين أوكرانيا والغرب. وتطالب موسكو باعتراف أوكرانيا بسيطرتها على المناطق التي أعلنت ضمها، وانسحاب القوات الأوكرانية من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها ضمن تلك المناطق، إلى جانب تخلي كييف عن مساعي الانضمام إلى حلف الناتو. في المقابل، ترفض أوكرانيا التنازل عن أراضيها، وتطالب بضمانات أمنية غربية تحول دون تجدد الهجمات الروسية. وفي سياق متصل بالمساعي الأميركية للتوصل إلى تسوية في أوكرانيا، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الاثنين، أن واشنطن تدفع باتجاه استئناف صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، ضمن مقترح لوقف الهجمات المتبادلة على منشآت الطاقة خلال الشتاء، قد يشكل مدخلاً إلى تفاهمات أوسع بين موسكو وكييف. وبحسب الصحيفة، يتضمن المقترح ترتيبات مالية تتيح استئناف الإمدادات من دون تمكين روسيا من استخدام عائداتها مباشرة لتمويل الحرب، لكنه يواجه معارضة أوروبية بسبب المخاوف من تجدد الاعتماد على الطاقة الروسية. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## كوريا الشمالية تختبر صواريخ "كروز" استراتيجية 03 November 2026 01:14 AM UTC+00 أعلنت كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، إجراء تجربة جديدة لإطلاق صواريخ كروز استراتيجية، قالت إنها أسهمت في تحسين قدرة الصواريخ على المناورة وإصابة أهدافها بدقة، وشملت اختبار رأس حربي انشطاري متوسط الحجم، وذلك بعد أيام من تجربة ذخائر عنقودية مخصصة لصواريخ باليستية تكتيكية. وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن التجربة، التي أُجريت الاثنين، هدفت إلى تعزيز قدرة الصواريخ على توجيه ضربات عمودية إلى الأهداف، من خلال تحسين قدرتها على المناورة في المرحلة النهائية من مسارها. تعمق أكثر وأضافت الوكالة أن الرأس الحربي الانشطاري متوسط الحجم، المثبت على الصاروخ، قادر على تدمير مساحة تتراوح بين خمسة وستة هكتارات عند استخدامه بأقصى قدرته التدميرية، وفق تقديرات بيونغ يانغ التي لم يتسنّ التحقق منها بصورة مستقلة. ونقلت الوكالة عن مسؤول كوري شمالي قوله إن الاختبار أُجري لأن القوات المسلحة في بلاده "يجب أن تدافع عن أمن البلاد وتردع جميع أنواع التهديدات". وفي المقابل، لم تعلن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية مسبقاً عن عمليات الإطلاق التي نفذتها كوريا الشمالية يومي الأحد والاثنين. وقال المتحدث باسم الهيئة، جانغ دو يونغ، في تصريحات للصحافيين الاثنين، إن اتخاذ قرار بشأن الإعلان عن عمليات الإطلاق يخضع لتقييم عسكري دقيق، يأخذ في الاعتبار حماية وسائل المراقبة والاستطلاع والقدرات الاستخبارية والأمن العملياتي. وأضاف أن الجيش الكوري الجنوبي لا يعلن جميع عمليات إطلاق الصواريخ التي تنفذها كوريا الشمالية، في إشارة إلى الاعتبارات الأمنية التي تحكم الكشف عن الأنشطة العسكرية التي ترصدها سيول. وتأتي التجربة الجديدة بعد أيام من إعلان بيونغ يانغ، الأحد، اختبار رأس حربي مزود بذخائر عنقودية، مخصص لصواريخ باليستية تكتيكية. وقالت إن التجربة، التي أُجريت السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول، أظهرت قدرة الرأس الحربي على تدمير مساحة تتراوح بين 12 و13 هكتاراً. وذكرت وسائل إعلام كورية شمالية أن اختبار الذخائر العنقودية جرى بإشراف كيم جونغ سيك، عضو اللجنة العسكرية المركزية لحزب العمال الحاكم، مشيرة إلى أن الرؤوس الحربية العنقودية التي تطورها بيونغ يانغ تنقسم إلى أربع فئات بحسب أغراض استخدامها، وأنها تعتزم تزويد وحداتها العسكرية بهذه الأنواع قبل نهاية العام الجاري. وتندرج هذه التجارب ضمن برنامج أوسع لتحديث القدرات العسكرية الكورية الشمالية، يشمل تطوير الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة والمنظومات البحرية. وكانت بيونغ يانغ قد نظمت أخيراً معرضاً لتكنولوجيا الطائرات المسيّرة وعروضاً لأسلحة جديدة، في إطار جهودها لتوسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة. ويربط مراقبون بين تكثيف التجارب العسكرية ومساعي كوريا الشمالية للاستفادة من الخبرات القتالية التي اكتسبتها قواتها خلال مشاركتها في الحرب الروسية على أوكرانيا، في ظل استمرار التعاون العسكري بين موسكو وبيونغ يانغ. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## الانتخابات تعيد توزيع السلطة الاقتصادية في واشنطن 03 November 2026 01:30 AM UTC+00 يتوجه الأميركيون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي، وفي أذهانهم سؤال الأسعار قبل أي سؤال آخر. لكن السؤال الذي يشغل الأسواق والعواصم التجارية حول العالم مختلف. ماذا يمكن أن تغير هذه الانتخابات فعلا في السياسة الاقتصادية الأميركية؟ فالانتخابات لا تختار رئيساً، بل تحدد من يسيطر على الكونغرس بمجلسيه. ويملك الجمهوريون حالياً أغلبية بواقع 218 مقعداً مقابل 214 في مجلس النواب، و53 مقابل 47 في مجلس الشيوخ. ويحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع أربعة مقاعد إضافية في كل مجلس لقلب الأغلبية. وترجح استطلاعات الرأي فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، بينما تبدو المنافسة على مجلس الشيوخ متقاربة إلى حد يصعب معه التكهن بالنتيجة. لا ينتظر البيت الأبيض النتيجة ليقرر خطواته. فقد أمضى أشهراً في الاستعداد لاحتمال خسارة السيطرة على الكونغرس، ووضع خططاً لمواصلة تنفيذ أجندته عبر السلطة التنفيذية إذا أصبح تمرير التشريعات أصعب، بحسب رويترز نقلاً عن مسؤول في البيت الأبيض ومصادر مطلعة. ويعمل نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ستيفن ميلر ومدير مكتب الإدارة والموازنة راسل فوت، منذ إبريل/ نيسان، مع مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض على تحديد الإجراءات التنفيذية الممكنة. وتشمل الخطط تجديد رسوم جمركية على واردات المعادن الحرجة وتوربينات الرياح، وإجراءات لخفض كلفة السكن والبناء، وقواعد أكثر تشدداً لتأشيرات الطلاب الأجانب والعمالة المؤقتة. وقال المحلل في مؤسسة إنسايد إليكشنز ناثان غونزاليس إن الرئيس دونالد ترامب "تجاهل الكونغرس إلى حد كبير خلال العامين الماضيين"، متوقعاً أن يواصل ذلك إذا فاز الديمقراطيون. قد يكون ملف الرسوم الجمركية الأكثر إثارة للاهتمام خارج أميركا، والأقل قابلية للتغيير السريع. فبعد أن قضت المحكمة العليا في فبراير/ شباط بأن فرض الرسوم بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية يتجاوز صلاحيات الرئيس، لأن الضرائب من اختصاص الكونغرس، بدا أن الكونغرس قد يستعيد دوراً أكبر في السياسة التجارية. لكن ترامب لجأ إلى قوانين تجارية أخرى لإعادة فرض الرسوم. وإذا فاز الديمقراطيون بأحد المجلسين على الأقل، يستطيعون عقد جلسات استماع وفتح تحقيقات في السياسة التجارية، بما في ذلك آلية منح الإعفاءات الجمركية لشركات بعينها، وأثر الرسوم على الشركات الصغيرة، ومصير تعهدات الاستثمار التي قدمتها اليابان وكوريا الجنوبية وشركاء آخرون، بحسب رويترز. كما يمكنهم التصويت على مشروعات لإلغاء الرسوم، ومنها مشروع قانون قدمه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، يلغي الأساس القانوني للرسوم المفروضة على السلع الكندية، وللرسوم العالمية المؤقتة التي فرضها ترامب بعد حكم المحكمة العليا، ويعيد الأموال المحصلة بموجبهما. لكن هذه المشروعات تصطدم بعقبة حاسمة: حق النقض الرئاسي. فتجاوز الفيتو يتطلب أغلبية الثلثين في المجلسين، وهي أغلبية لن يملكها أي من الحزبين في أي سيناريو، بحسب الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) ويليام راينش. في المقابل، يتجه ترامب إلى مواصلة سياسته الجمركية خلال العامين المتبقيين من ولايته، بما في ذلك تحقيق مرتقب في فائض الطاقة الصناعية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً. ويحذر الأستاذ المساعد في جامعة واشنطن ميلوش إيفكوفيتش من أن الدول التي تؤجل مفاوضاتها مع واشنطن بانتظار نتيجة الانتخابات، ومنها الهند وفيتنام وكندا، تخاطر بإضعاف موقفها التفاوضي. بعبارة أخرى، قد يغير الكونغرس الجديد النقاش حول الرسوم، لكنه لن يلغيها على الأرجح. الملف الثاني هو الموازنة والإنفاق، وهنا تكمن السلطة الأوضح للكونغرس: المال. فقد أجل الكونغرس النقاش حول موازنة السنة المالية 2027 إلى ما بعد الانتخابات، مع مهلة حتى 11 ديسمبر/ كانون الأول للتوصل إلى اتفاق تمويل، بحسب رويترز. وإذا تغيرت السيطرة على أحد المجلسين، قد تصبح هذه المفاوضات أكثر توتراً، ويرتفع خطر إغلاق الحكومة. كما سيفقد الجمهوريون أداة "التسوية في الموازنة"، التي تسمح بتمرير التشريعات المالية الكبرى بأغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ، إذا خسروا أحد المجلسين، بحسب مؤسسة مورغان ستانلي. ويعني ذلك عمليا أن أي تخفيضات ضريبية جديدة، أو وعود إنفاق كبرى، مثل مقترح ترامب صرف "أرباح" لا تقل عن خمسة آلاف دولار لكل بالغ، ستصبح أصعب كثيرا من دون موافقة الكونغرس. لكن البيت الأبيض يستعد لهذا السيناريو أيضا. فمكتب الإدارة والموازنة يدرس الأولويات التي يمكن تنفيذها بأموال أقرها الكونغرس بالفعل، كما يسعى فوت إلى تعديل قواعد المنح الفيدرالية لمنح المعينين السياسيين صلاحيات أكبر في توزيع الأموال، بحسب رويترز. الملف الثالث هو الدين الأميركي. ويراقب مستثمرو السندات الانتخابات بقلق، لكن ليس لأنهم يتوقعون حلاً لأزمة الدين. فقد تجاوز الدين الفيدرالي 40 تريليون دولار، ورأت رئيسة السياسات العامة في شركة بيمكو ليبي كانتريل أن فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ قد يعني "مزيداً من الإنفاق".  ويقترب عجز الموازنة من تريليوني دولار سنوياً، أي نحو 6% من الناتج المحلي. وتجاوزت فاتورة فوائد الدين الإنفاق العسكري في السنة المالية الأخيرة. ويرى المستثمرون أنه لا توجد حلول سهلة للعجز أياً كانت النتيجة، بحسب تحليل لرويترز. وقال رئيس أبحاث العملات في بنك ستاندرد تشارترد ستيف إنغلاندر إن المستثمرين "لم يعودوا ينظرون إلى الجمهوريين باعتبارهم حزب الانضباط المالي". ويبرز هنا سقف الدين، الذي رفعه الكونغرس العام الماضي بمقدار خمسة تريليونات دولار إلى 41.1 تريليون دولار. ويتوقع محللون أن تبلغه الحكومة في 2027، وإن اختلفت التقديرات بين منتصف العام ونهايته. وقد يستخدم الكونغرس المنقسم هذا الموعد ورقة ضغط في مفاوضات الإنفاق والضرائب، كما حدث في أزمات سابقة هزت الأسواق. الملف الرابع هو الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، إذ قد يكون أهم المعارك الاقتصادية في هذه الانتخابات بعيدة عن واشنطن. فقد أصبحت مراكز البيانات، التي تغذي طفرة الذكاء الاصطناعي، قضية انتخابية في عدة ولايات، مع ارتفاع فواتير الكهرباء. وارتفع متوسط سعر الكهرباء للمستهلكين الأميركيين بنسبة 7.1% في 2025، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فيما رأى 38% من المشاركين في استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن أثر مراكز البيانات على فواتير الطاقة المنزلية سلبي في الغالب. ولهذا تكتسب انتخابات حكام الولايات وزناً خاصاً. فبحسب مورغان ستانلي، ستأتي أبرز التغييرات في سياسات مراكز البيانات من حكومات الولايات والحكومات المحلية، لا من الكونغرس، عبر قرارات تتعلق بتجميد المشروعات، وتحميل المطورين كلفة الطاقة والبنية التحتية. ويتوقع البنك أن يبلغ إنفاق كبرى شركات الحوسبة السحابية على البنية التحتية 1.5 تريليون دولار في 2027، لكنه يحذر من عجز في إمدادات الكهرباء لمطوري مراكز البيانات يتجاوز 30% حتى 2028، ويتوقع "توسعاً مشروطاً" يتركز في المناطق التي تتوصل إلى تسويات مع المجتمعات المحلية. إذا كان الكونغرس الجديد عاجزاً عن إلغاء سياسات الرئيس، فإنه يملك سلاحاً لا يمكن تجاوزه بقرار تنفيذي: الرقابة. فقد ناقش ديمقراطيون بارزون في مجلس النواب استخدام جلسات الاستماع والاستدعاءات وطلبات الوثائق للتحقيق في استخدام السلطة الرئاسية، بحسب رويترز. كما يستطيع مجلس الشيوخ، إذا انتقل إلى الديمقراطيين، تعطيل تعيينات الرئيس في المناصب التنفيذية والقضائية. وفي المقابل، أعد محامو البيت الأبيض المسؤولين في الوكالات الحكومية للتعامل مع التحقيقات وطلبات الوثائق المحتملة. يشير التاريخ إلى أن الأسواق تتعامل عادة بهدوء مع الانتخابات النصفية. فمنذ 1950، لم يسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة في الأشهر الاثني عشر التالية لأي انتخابات نصفية، وفق تحليل لبيانات المؤشر. لكن كبير مسؤولي الاستثمار في مجموعة حلول المحافظ لدى مورغان ستانلي جيم كارون يحذر من "افتراض أن الحكومة المنقسمة إيجابية تلقائيا للأسواق". كما أن هذا العام يحمل عوامل غير مألوفة، من الحرب على إيران إلى التضخم المرتفع والفائدة المتصاعدة. تكشف هذه الملفات حقيقة غالباً ما تغيب عن النقاش الانتخابي. الأميركيون لا يصوتون اليوم على السياسة الاقتصادية بقدر ما يصوتون على من يملك أدواتها. فالكونغرس يكتب القوانين ويقر الموازنة ويراقب الإدارة. أما الرئيس، فيحتفظ بصلاحيات واسعة في التجارة والرسوم والتنظيم والسياسة الخارجية، وقد أظهر خلال العامين الماضيين استعداداً لاستخدامها إلى أقصى حد. ولهذا قد لا تقلب نتيجة الانتخابات السياسة الاقتصادية الأميركية رأساً على عقب. لكنها قد تحدد شكل المعركة في العامين المقبلين: رئيس يحكم بالقرارات التنفيذية، وكونغرس يحاول استعادة سلطته بالموازنة والرقابة. ## بدء محاكمة المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية "كول" 03 November 2026 01:50 AM UTC+00 بدأت، الاثنين، في القاعدة العسكرية الأميركية بخليج غوانتانامو في كوبا، إجراءات اختيار هيئة المحلفين لمحاكمة السعودي عبد الرحيم الناشري، المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية "يو إس إس كول" قبالة السواحل اليمنية عام 2000، والذي أسفر عن مقتل 17 بحاراً أميركياً، وذلك بعد أكثر من عقدين على الهجوم وسنوات من التأجيلات والنزاعات القضائية. ويواجه الناشري تهماً تشمل القتل في انتهاك لقوانين الحرب والإرهاب، وقد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال إدانته. وأكد المتحدث باسم مكتب اللجان العسكرية الأميركية، رونالد فليسفيغ، بدء عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين بعد ظهر الاثنين، بعدما قضى القاضي العسكري ماثيو فيتزجيرالد، الجمعة الماضي، بأهلية الناشري العقلية للمثول أمام المحكمة، رافضاً دفوع محاميه الذين أكدوا أن التعذيب الذي تعرض له خلال سنوات احتجازه تسبب له باضطرابات نفسية وعقلية تحول دون قدرته على المشاركة الفعالة في الدفاع عن نفسه. ويمهد بدء اختيار هيئة المحلفين للمضي في محاكمة طال انتظارها، وسط استمرار الجدل القانوني بشأن استخدام الأدلة المرتبطة ببرامج الاحتجاز والاستجواب السرية التي نفذتها الاستخبارات الأميركية عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. ومن المتوقع أن تستغرق إجراءات المحاكمة أشهراً، في ظل تعقيدات القضية وكثرة الطعون القانونية المرتبطة بها. وتعود وقائع القضية إلى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2000، عندما استهدف مهاجمان انتحاريان المدمرة الأميركية بزورق مفخخ أثناء توقفها للتزود بالوقود في ميناء عدن جنوبي اليمن، ما أدى إلى مقتل 17 من أفراد طاقمها وإصابة العشرات. وتتهم السلطات الأميركية الناشري، الذي تصفه بأنه أحد قياديي تنظيم القاعدة، بالضلوع في التخطيط للهجوم وتنظيمه. واعتُقل الناشري في دبي عام 2002، قبل نقله إلى مراكز احتجاز سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، حيث تعرض للتعذيب وأساليب استجواب قاسية، من بينها الإيهام بالغرق، وفق تحقيقات وتقارير أميركية. وفي عام 2006، نُقل إلى معتقل غوانتانامو، حيث لا يزال محتجزاً منذ ذلك الحين. وشهدت القضية سلسلة طويلة من التأجيلات منذ توجيه الاتهامات إلى الناشري عام 2011، بسبب خلافات قانونية بشأن قبول الأدلة التي جُمعت خلال احتجازه واستجوابه، إلى جانب الطعون المتعلقة بأهليته العقلية للمثول أمام المحكمة. وفي أغسطس/آب 2023، قرر قاضٍ عسكري أميركي استبعاد اعتراف أدلى به الناشري من الأدلة المقبولة في القضية، بعدما خلص إلى أنه تأثر بالتعذيب الذي تعرض له خلال احتجازه لدى الاستخبارات الأميركية. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## عبد الرحمن السيد في ميشيغن... "اليسار المتمرّد" الأميركي 03 November 2026 02:00 AM UTC+00 أفرزت الانتخابات النصفية الأميركية، المقررة اليوم، الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، والحاسمة في توجيه ضربة إلى سلطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وجوهاً جديدة. من بينها عبد الرحمن السيد (المعروف باسم عبدول)، الأميركي من أصول مصرية، البالغ من العمر 42 عاماً. يخوض هذا المرشح لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغن الريفية والعمالية، حملة ذات طابع خاص. وقد يفتح مساره السياسي ومواقفه الراديكالية آفاقاً جديدة أمام الديمقراطيين. تعمق أكثر يجسّد عبد الرحمن السيد، مرشح الحزب الديمقراطي لمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، التحولات التي يشهدها المشهد السياسي الأميركي منذ عامين. فهو أكثر ميلاً إلى اليسار، ويولي اهتماماً بالعمال والشباب. ومعه، يختبر الناخبون الديمقراطيون خياراً جديداً للحفاظ على هذا المعقل القديم في مجلس الشيوخ، رغم فوز دونالد ترامب بالولاية قبل عامين؛ وهو شرط ضروري لتحقيق النصر في انتخابات منتصف الولاية هذه. وبعد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الرابع من أغسطس/آب 2026 على هالي ستيفنز، المرشحة ذات التوجه الوسطي، سيواجه السيد المرشح الجمهوري مايك روجرز، المؤيد المتحمس لترامب، اليوم. وتحظى هذه الانتخابات بمتابعة واسعة على المستوى الوطني، فيما تظل المنافسة فيها محتدمة ونتيجتها غير محسومة محلياً. وُلد عبد الرحمن السيد في أكتوبر/تشرين الأول 1984 في ضواحي ديترويت، لأبوين مهاجرين مصريين. وبعد انفصال والديه حين كان في الثالثة من عمره، نشأ في كنف والده وزوجة أبيه جاكلين جونسون، وهي مهندسة أميركية من المناطق الداخلية في ميشيغن. وقد أسهم هذا التأثير المزدوج، كما يقول عبد الرحمن السيد، في تشكيل رؤيته السياسية: فقد نشأ وهو يرى والده يوفّق بين عقيدته الإسلامية وثقافته المصرية من جهة، وثقافة عائلة زوجة أبيه الريفية والمسيحية من جهة أخرى. نشأ والده، محمد السيد، في الإسكندرية بمصر. وكان نافراً من استبداد النظام المصري، فهاجر إلى الولايات المتحدة عام 1978 لمتابعة دراساته العليا والحصول على الدكتوراه. ثم عمل مهندساً ميكانيكياً، ولا سيما في شركة جنرال موتورز، وانضم إلى نقابة عمالية. كما ظل ناشطاً في أوساط الجالية المسلمة في ديترويت. وهكذا أتيح لعبد الرحمن السيد، منذ سن مبكرة، أن يشهد تشكّل مزيج أميركي بامتياز يجمع بين النضال النقابي والالتزام الديني. في بلاد العمال تتميّز ولاية ميشيغن، من الناحية الديمغرافية، بتركيبتها المتنوعة وغير المألوفة نسبياً في الولايات المتحدة. فهي مهد ما يُعرف بـ"أميركا العميقة"، وكذلك الثقافة النقابية والعمالية في الغرب الأوسط الأميركي، التي اعتمد عليها الحزب الديمقراطي طويلاً، وكانت جنرال موتورز ومدينة ديترويت من أبرز رموزها. وتضم الولاية أيضاً، ولا سيما في ديربورن، جالية من أصول عربية ومسلمة. ورغم أن حجمها ليس كبيراً على مستوى الولاية، فإنها تضم عدداً كافياً من السكان يسمح لها، مثلاً، بالتأثير في نتيجة الانتخابات. وقدّر المعهد الأميركي العربي عدد الأميركيين من أصول عربية المقيمين في ميشيغن بنحو 392733 شخصاً. وينحدر هؤلاء من بلدان شتى، منها الأردن واليمن والمغرب. بل إن الدائرة الـ12، التي تضم مدينتي ديربورن وديربورن هايتس، تسجل أكبر عدد من الأميركيين ذوي الأصول العربية، إذ يقدَّر عددهم فيها بـ82536 شخصاً. ووفقاً للمعهد الأميركي العربي أيضاً، شهدت الدوائر الـ10 والـ11 والـ13، الواقعة في منطقة ديترويت الكبرى، زيادة في أعداد سكانها من أصول عربية خلال السنوات الأخيرة، مع نمو تجمعات سكانية عربية كبيرة خارج ديربورن وديربورن هايتس. غير أن ميشيغن تضم أيضاً عدة مدن يشكّل فيها الأميركيون من أصول أفريقية، المنتمون تقليدياً إلى الديانة المسيحية، أغلبية السكان، ويميل 83% منهم إلى الحزب الديمقراطي1. وهذا حال فلينت حيث تبلغ نسبتهم 56.3%، وديترويت بطبيعة الحال حيث تصل إلى 78%، ما يجعلها واحدة من أكبر المدن ذات الغالبية السوداء في الولايات المتحدة. فلسطين خطّ الانقسام قد يؤدي التعايش بين السكان العرب والمسلمين والأميركيين من أصول أفريقية إلى لقاءات ونقاشات حادة، ولا سيما حول المسألة الإسرائيلية-الفلسطينية. لذلك لم يفرض ترشح عبد الرحمن السيد نفسه فوراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، بعدما ندد منذ البداية بالإبادة الجماعية في غزة ودعا إلى وقف شحنات الأسلحة إلى إسرائيل. فقد واجه هالي ستيفنز، التي حظيت بدعم لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (إيباك)، وكانت من أشد المؤيدين لإسرائيل. حقق عبد الرحمن السيد فوزاً كاسحاً في هذه الانتخابات التمهيدية، إذ نال 80% من الأصوات، وبلغت النسبة التي نالها في مدينتي ديربورن وديربورن هايتس 70%. لكن منافسته تألقت، في المقابل، في المدن ذات الكثافة السكانية السوداء، ومنها ديترويت. وهكذا يبدو الانقسام حاداً داخل معاقل الحزب الديمقراطي في المدن. ومع ذلك، يعرف سكان ديترويت عبد الرحمن السيد جيداً، أو بالأحرى "الدكتور عبد الرحمن السيد". فهو عالم بارز في علم الأوبئة، ومساره الأكاديمي متميز: حصل على شهادة في الطب من جامعة كولومبيا العريقة، ونال الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، وعمل عام 2019 أستاذاً وباحثاً في علم الأوبئة بجامعة كولومبيا. لكن عبد الرحمن السيد قرر عام 2015 التخلي عن مساره الأكاديمي المرموق لإعادة بناء إدارة الصحة في ديترويت، التي كانت، شأنها شأن بقية المدينة، في حالة انهيار. وتولى إدارتها، كما أشرف في مقاطعة واين على الصحة والخدمات الاجتماعية والخدمات المقدمة للمحاربين القدامى. وفي هذا الإطار، أشرف على وضع وتنفيذ عدة مبادرات صحية كبرى. وشملت هذه المبادرات اعتماد سياسة لمراقبة جودة الهواء، وإنشاء شبكة تضم مئة جهاز آلي لتوزيع النالوكسون 2، لمواجهة أزمة المواد الأفيونية التي تطاول الولايات المتحدة بأسرها. كما عمل على شطب ديون طبية. واهتم كذلك بصحة النساء السوداوات. وفي هذا السياق، نال في أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي تأييداً قوياً من كامالا هاريس، نائبة الرئيس السابقة والمرشحة السابقة للرئاسة، وإن اقتصر دعمها على هذه القضية. وقد يساعده هذا التأييد على كسب أصوات ناخبين أميركيين من أصول أفريقية لم يحسموا موقفهم بعد من المرشح الجمهوري مايك روجرز، شأنه في ذلك شأن تأييد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، الذي استقطب حشداً كبيراً في ديترويت إلى جانب عبد الرحمن السيد. لكن هذا الدعم قد يكلّفه أصوات بعض الناخبين الأميركيين من أصول عربية. ففي الانتخابات الرئاسية لعام 2024، اعتُبر دعم كامالا هاريس لإسرائيل، ولا سيما في ميشيغن، عاملاً أسهم في امتناع بعض الناخبين عن التصويت، ما مهّد لفوز ترامب في هذه "الولاية المتأرجحة"، من دون توافر أرقام نهائية تؤكد هذه الفرضية أو تنفيها. الخيار الشعبوي اليساري لم يكن تأييد كامالا هاريس وباراك أوباما لعبد الرحمن السيد في الأسابيع الأخيرة أمراً محسوماً. لكنه لا ينتمي إلى حزب "الاشتراكيين الديمقراطيين في أميركا"، خلافاً للنائبة ألكساندريا أوكاسيو- كورتيز أو عمدة نيويورك زهران ممداني. كما أنه لا يعرّف نفسه بالاشتراكي، ولا حتى بالاشتراكي الديمقراطي، رغم أن خصومه حاولوا إلصاق هذه الصفة به، إذ يرونها وصمة في الولايات المتحدة، وما زالوا يأملون أن تبقى كذلك. فعبد الرحمن السيد ينتمي، في الواقع، إلى التيار الأوسع الذي يمثله السيناتور بيرني ساندرز، وإلى تقليد الشعبوية اليسارية الأميركية كما يصفه كاتب الافتتاحيات إزرا كلاين (صحافي أميركي). لا يحمل مصطلح "الشعبوي اليساري" في الولايات المتحدة دلالة سلبية؛ فهو يشير أساساً إلى استراتيجية سياسية ترمي إلى حشد الطبقات الشعبية والأقليات العرقية والجنسية وأقليات الهوية الجندرية في مواجهة النخبة الحاكمة، سواء داخل الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري، وإلى الدفاع عن برنامج اجتماعي واقتصادي وبيئي راديكالي. وهذا، في الواقع، مصطلح يتبناه السيد نفسه، بل إنه يفضله على مصطلح "التقدمي". فالتناقض بين الشعب والنخبة الحاكمة لا يقل، في نظره، أهمية عن التناقض بين التقدميين والمحافظين، طالما كان الهدف استعادة الطبقات الشعبية والأقليات اليائسة التي تخلت عنها النخبة الديمقراطية وتركتها لدونالد ترامب. وقبل الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في صيف 2026، لم يكن السيد وجهاً مجهولاً لدى عامة الناس. فقد سبق أن أثار حماسة القاعدة الشعبية لما بات يُعرف في الولايات المتحدة بـ"اليسار المتمرّد". ففي عام 2018، خاض انتخابات تمهيدية لمنصب حاكم ولاية ميشيغن، وحظي بدعم ساندرز وألكساندريا أوكاسيو- كورتيز. وفي عام 2020، كان أحد المتحدثين باسم حملة بيرني ساندرز على المستوى الوطني، وأحد واضعي استراتيجيتها الإعلامية، لكنه لم يحقق نجاحاً آنذاك. هجمات عنصرية ومعادية للإسلام فما الذي حدث إذاً منذ عام 2018 حتى اكتسب ترشح السيد بعداً مختلفاً تماماً؟ لفهم ذلك، يجدر قراءة البورتريه الجميل غير المنشور الذي كتبته شارلوت ألتر، قبل ثماني سنوات، وكانت آنذاك صحافية في "وول ستريت جورنال"3. فهو يوضح إلى أي حد كان الالتزام السياسي، بالنسبة إليه، "لعبة طويلة النفس. كان الأمر يتعلق بإرساء الأسس والاستعداد لانطلاقة كبرى. فكل مصافحة، وكل ناخب يُسجَّل اسمه، وكل شخص يلتقيه في موقف سيارات مكتبة بلدية، من شأنه أن يضيف إلى البناء الذي كان يشيده. بحسب شارلوت ألتر أيضاً، كان يرى أن السؤال هو كيف نلبي احتياجات الناس، لا كيف نفوز بالانتخابات. وكان يقول: "السعي إلى الحلول الوسطى من سمات الوسطيين". فهذه هي حجة الوسطية كلها: تخفيف الألم. ترامب، في نظر عبد الرحمن السيد، ليس سوى عَرَض لمرض أعمق: العنصرية والإسلاموفوبيا لكن طموحات السيد تتجاوز ذلك. فترامب، في نظره، ليس سوى عَرَض لمرض أعمق: العنصرية والإسلاموفوبيا. وهو يندد بعجز النخبة الديمقراطية عن الاستجابة لتطلعات الناس إلى العدالة الاجتماعية، وعن التصدي بجدية للتدابير المجحفة والعنصرية والمعادية للنساء، التي تنتهجها يمينية ازدادت راديكالية على مدى أكثر من 45 عاماً. وشهدت الحملة، بالفعل، هجمات على السيد لم يسبق لها مثيل في شراستها وحجمها، شنّها مايك روجرز ودونالد ترامب نفسه: طاولت اسمه الأول ولقبه، كما حدث من قبل مع باراك أوباما؛ وشككت في مؤهلاته الجامعية؛ وزعمت صلته بجماعة الإخوان المسلمين. بل صُوّر السيد على أنه "إسلاموفاشي" و"ينام مرتدياً قميصاً لبن لادن". وبالطبع، كانت هناك سوابق، إن صح التعبير: فقد واجه بيرني ساندرز وزهران ممداني ومؤيدوهما حملات مماثلة من التلميحات والتشهير. وفي أوساط الديمقراطيين الوسطيين، كثيرون من يرون أن ساندرز وممداني غير قادرين على الفوز بالانتخابات: أولاً، لأنهما يبتعدان كثيراً عن التوافق الوسطي، وثانياً، لأن أحدهما يهودي والآخر مسلم، وبالتالي لا يستطيعان، في نظرهم، تمثيل الأغلبية المسيحية. ويضاف إلى ذلك، اليوم، ما يشنه دونالد ترامب نفسه ومليشياته من هجمات تمس أمن النائبة إلهان عمر وسلامتها الجسدية4، رغم أنها تمثل ولاية مينيسوتا المجاورة في مجلس النواب، وتخوض الانتخابات المقررة اليوم سعياً إلى إعادة انتخابها. إعادة تعريف الولايات المتحدة قرر عبد الرحمن السيد قلب الطاولة. أرادت ميشيل أوباما (زوجة باراك أوباما) أن يترفّع الديمقراطيون حين ينحدر الجمهوريون إلى أسوأ الأساليب، وقالت: "حين ينخفضون، نرتقي نحن". أما السيد فيقترح أن "يجرّهم إلى الوحل" و"يخنقهم". ويقول: "علينا أن نتحلى بالجرأة كي لا نتراجع بعد الآن". إنه اختلاف في الأسلوب، وخروج عن أناقة أوباما: يخاطب عبد الرحمن السيد خصمه بكلمة حبيبي، ساخراً، ويصوره دمية رخوة في يد دونالد ترامب، أو "دمية ترامب المتكلمة". وقد فضّل مايك روجرز، النائب السابق في مجلس النواب بين عامي 2001 و2015، عقد لقاء جماهيري في فلوريدا مع دونالد ترامب على خوض أول مناظرة مع السيد. عبد الرحمن السيد أظهر إلى جانب شراسته في مواجهة خصومه الجمهوريين، حزماً ووضوحاً لا يعرفان المساومة في طرحه لكن عبد الرحمن السيد أظهر في هذه الحملة، إلى جانب شراسته في مواجهة خصومه الجمهوريين، حزماً ووضوحاً لا يعرفان المساومة في طرحه: إنهاء هيمنة المال على تمويل الحملات الانتخابية الأميركية، وهو ما لم يحققه باراك أوباما خلال ولايتَيه، وإقامة نظام تأمين صحي عام وشامل يحل محل "أوباماكير"، وإلغاء هيئة الهجرة والجمارك الأميركية، إلى جانب إخضاع إنشاء مراكز البيانات المخصصة لتطوير الذكاء الاصطناعي للرقابة، وإنهاء الحرب مع إيران، فضلاً عن الدفاع عن حقوق مجتمع الميم والأشخاص العابرين جندرياً، الذين كان السيد من أبرز المدافعين عنهم، بل من أشدهم حماسة، في وقت يجعلهم فيه ترامب، إلى جانب المسلمين والمنفيين، في صدارة الفئات التي يستهدفها. وقد دأب عبد الرحمن السيد طوال الحملة على ترديد ثلاثية شعاراته: المال خارج السياسة. المال في جيوبكم. التأمين الصحي للجميع. كما أعاد رسم صورة الرجل الشعبي المسلم المؤمن. فهو يظهر في مقاطع فيديو واسعة الانتشار على "يوتيوب" أو "تيك توك"، ويقدّم نفسه فيها تارة بوصفه "أباً لبناته"، وتارة "أباً لقططه"، كما يظهر مواطناً عادياً يرقص أو يغني على أنغام أغنيات البوب، مرتدياً قميصاً أسود بسيطاً، وأحياناً قبعة بألوان العلم الأميركي. إنه وطني وخارج عن المألوف في آن واحد. وفي أحد آخر تجمعاته الانتخابية، استحث الجمهور على إخراج مثيري شغب جمهوريين، مردداً هتاف "يو أس إيه! يو أس إيه!" (الولايات المتحدة! الولايات المتحدة!)، وهو شعار يرتبط عادة بالجمهوريين. ولعل الهتاف أعلن استعادته للهوية الأميركية، في وجه مساعي الجمهوريين لحرمانه منها، وحرمان كل من لم يعد يشعر بالانتماء إلى أميركا الإنجيلية القائمة على التفوق العرقي وحكم الأقلية التي يجسدها دونالد ترامب. إذا أوصل ناخبو ميشيغن عبد الرحمن السيد إلى مجلس الشيوخ، فسيعني ذلك أن التمرد السياسي للناخبين اليساريين الأميركيين على النخبة الديمقراطية لم يعد ممكناً حصره. ولن يعود مقتصراً، مثلاً، على التركيبة الاجتماعية لمدينة نيويورك وعلى انتخاب ألكساندريا أوكاسيو- كورتيز وزهران ممداني. ومهما بدت تلك الانتصارات التي حققها "اليسار المتمرّد" في الساحل الشرقي للولايات المتحدة مبهرة وحاسمة في حينها، فإنها لم تكن سوى مؤشرات مبكرة على تحول عميق في استراتيجية معارضة ترامب، وكذلك معارضة الوضع القائم داخل الحزب الديمقراطي. هوامش 1- مركز بيو للأبحاث، "الانتماء الحزبي بحسب العرق والإثنية ومستوى التعليم"، 9 إبريل/ نيسان 2024. 2- ترياق طارئ يوقف مفعول المواد الأفيونية في حالات الجرعة الزائدة. 3- شارلوت ألتر، "كيف يفكر عبد السيد: رواية لم تُنشر عن تجربتي معه في حملته الانتخابية الأولى"، سابستاك، 4 أغسطس/ آب 2026. 4- آدم جونسون، "ترامب يستهدف إلهان عمر. أين غضب وسائل الإعلام النخبوية؟"، ذا إنترسبت، 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2026. يُنشر بالتعاون مع "أوريان 21" https://orientxxi.info/ar   ## تعثّر الحسم يعمّق الأزمة السياسية في إسرائيل 03 November 2026 02:00 AM UTC+00 لم تُفضِ نتائج الانتخابات في إسرائيل إلى حسم الصراع بين معسكر الائتلاف الحكومي ومعسكر المعارضة؛ فلم يحصل أيٌّ منهما على أغلبية برلمانية تتيح له تشكيل حكومة تستند إلى تحالفاته القائمة. وانتقلت محاولات الحسم إلى مرحلة ما بعد الانتخابات، عبر ترتيبات سياسية ومساعٍ لاستمالة أحزاب من المعسكر الآخر، بغية تشكيل حكومة، ولو بأغلبية ضئيلة ولمدة محدودة. وتكتسب هذه الإمكانية أهمية خاصة لدى معسكر المعارضة، الذي يسعى إلى ترجمة فشل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالحصول على أغلبية برلمانية إلى إزاحته عن الحكم، رغم الخلافات بين مكوّناته بشأن كيفية تحقيق ذلك. ولعلّ المتغيّر الأبرز في الانتخابات كان المشاركة الواسعة للمجتمع العربي، الذي توجّه إلى صناديق الاقتراع بأرقام استثنائية مقارنة بالعقود الأخيرة. فقد أسهم هذا التصويت (نحو 80%) في تغيير موازين القوى ومنع معسكر نتنياهو من الحصول على أغلبية، وأربك حسابات المعسكرين معاً، ووضع المعارضة أمام التناقض بين رغبتها في تغيير الحكومة ورفض قوى أساسية فيها الاستناد إلى دعم الأحزاب العربية لتحقيق هذا التغيير. يضاف إلى ذلك حساب الأحزاب الحريدية في ضوء نتائج الانتخابات، التي بات عليها أن تفاضل بين استمرار تحالفها مع نتنياهو وبين البحث عن ترتيب يحمي مصالحها، بعدما بات واضحاً أن أي حكومة يمكن أن تتشكل لن تستطيع الذهاب نحو سنّ قانون لإعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية. في ظلّ هذه المعادلة، تبدو خيارات تشكيل ائتلاف حكومي جديد محدودة. وحتى إذا نجحت إحدى المحاولات، فإن التناقضات بين الشركاء المحتملين قد تجعل استمرار الحكومة موضع شك، وتُبقي احتمال العودة إلى الانتخابات قائماً. ومن هنا، يمكن فهم سلوك اللاعبين الأساسيين: فحسابات الانتخابات المقبلة تحضر منذ الآن في مواقفهم من التحالفات ومن احتمال الاستناد إلى الأحزاب العربية. فوز معسكر نتنياهو في المجتمع اليهودي منحت استطلاعات عدة قبل الانتخابات أفضلية محدودة للمعارضة، وتوقعت تراجعاً في قوة حزب الليكود مقارنة بانتخابات 2022. لكن النتائج أظهرت قدرة "الليكود" وحلفائه على الاحتفاظ بقوة أكبر من التوقعات. فقد حصل معسكر الائتلاف على 53 مقعداً، مقابل 48 للمعارضة، وتصدّر "الليكود" الأحزاب بـ27 مقعداً، مقابل 21 لحزب "يشار" برئاسة غادي أيزنكوت. وهذه النتيجة لا تمنح نتنياهو القدرة على تشكيل حكومة تستند فقط إلى أحزاب ائتلافه الحالي، لكنها تتيح له تقديم نفسه زعيماً للحزب الأكبر وللمعسكر الصهيوني الأكبر تمثيلاً في الكنيست. أظهرت النتائج قدرة "الليكود" وحلفائه على الاحتفاظ بقوة أكبر من التوقعات وتوضح نسب الأصوات جانباً آخر من الصورة. فقد حصلت أحزاب الائتلاف على نحو 42.1% من الأصوات الصحيحة، مقابل نحو 37.8% لأحزاب المعارضة الصهيونية الممثّلة في الكنيست، و14.7% للقائمتين العربيتين. وباحتساب الأصوات في المجتمع الإسرائيلي فقط، بالتقدير، تبلغ حصة معسكر نتنياهو نحو 53%، مقابل 47% للمعارضة. أي ان نتنياهو فاز في الانتخابات في المجتمع الإسرائيلي من دون احتساب أصوات المواطنين العرب. وعلى المستوى السياسي، تشير النتيجة إلى أن الاحتجاجات على خطة تقييد القضاء، ثم إخفاق السابع من أكتوبر 2023 والحروب التي أعقبته، لم تؤدِّ إلى انهيار القاعدة الانتخابية لمعسكر نتنياهو. لقد خسر أغلبيته البرلمانية، لكنه احتفظ بقدر كبير من قوته، وظلّ متقدّماً على المعارضة. ومن ثمّ، لا يمكن قراءة النتيجة بوصفها تحوّلاً شاملاً في مواقف المجتمع اليهودي، أو رفضاً واسعاً للمشروع السياسي الذي يمثّله اليمين. فالتراجع في المقاعد لا يعني بالضرورة تراجعاً مماثلاً في حضور هذا المشروع أو قدرته على تجديد التعبئة. فتراجع حصة معسكر التحالف كان بالأساس بفضل نسبة التصويت المرتفعة في المجتمع العربي. المفاجأة العربية تربك المعسكرين أعادت الانتخابات طرح سؤال مكانة المواطنين العرب ودورهم في المشهد السياسي، ولا سيما بعد التحوّلات التي أعقبت السابع من أكتوبر 2023. فقد ارتفعت المشاركة العربية إلى نحو 80%، مقارنة بنحو 53% عام 2022، وارتفع تمثيل القائمتين العربيتين إلى 19 مقعداً، 11 للقائمة المشتركة وثمانية للقائمة الموحّدة، مقابل عشرة مقاعد للأحزاب العربية في الانتخابات السابقة. وهنا تكمن أهمية التصويت العربي، فقد أسهم في منع ترجمة تقدّم معسكر نتنياهو على المعارضة الصهيونية في المجتمع الإسرائيلي إلى أغلبية برلمانية. وتكشف هذه المعطيات عمق الأزمة السياسية في اسرائيل. فالمعارضة لم تنجح في الحصول على أغلبية مستقلة، ومعسكر نتنياهو لم يفقد قوته بما يكفي لإخراجه من صورة تشكيل تحالف حكومي. بينما أصبح التمثيل العربي أكثر تأثيراً في حسابات تشكيل الحكومة. ولذلك، يتجاوز تعثّر الحسم توزيع المقاعد إلى سؤال تحاول قوى أساسية في المعسكرين تفاديه: هل تقبل بدور سياسي للمواطنين العرب وأحزابهم في تحديد هوية الحكومة ووجهة الحكم؟ وقد جاءت هذه القدرة على التأثير من مجتمع تعرّض، منذ بداية الحرب، لملاحقة سياسية وإخراس وتضييق على حرياته، ما يمنح مشاركته معنى احتجاجياً ودفاعياً، بل إن التصويت عبّر عن غضب المجتمع العربي واحتجاجه. أسهم التصويت العربي في منع ترجمة تقدّم معسكر نتنياهو على المعارضة الصهيونية في المجتمع الإسرائيلي إلى أغلبية برلمانية ولا تقتصر المسألة على هوية الحكومة المقبلة، بل تتصل برفض الأحزاب الصهيونية أن يكون للمجتمع العربي دور في حسم الصراع داخل المشروع الصهيوني، بين يمين قومي ديني متطرف يسعى إلى توسيع سيطرته وهيمنته، ومعارضة تدعي أنها تيار صهيوني ليبرالي أقرب إلى طرح اليمين التقليدي، تختلف مع معسكر التحالف على أسلوب إدارة الدولة وأولوياتها. يريد نتنياهو وحلفاؤه حسماً يهودياً يستبعد التأثير العربي، فيما تواجه المعارضة تبعات تصريحاتها عن تشكيل "حكومة صهيونية". ويظهر هذا المأزق بوضوح في رفض أفيغدور ليبرمان الاستناد إلى الأحزاب العربية، وهو موقف يضيّق خيارات إزاحة نتنياهو، حتى عندما يطرح الدعم من الخارج أو الامتناع عن التصويت في الكنيست لمنح الحكومة الثقة. موقف أحزاب المعارضة تجاه الأحزاب العربية، قد يشي بأن منع أغلبية من الائتلاف الحالي يمكن أن يحدّ من قدرته على مواصلة مشروع تقييد القضاء، وتوسيع الاستيطان والضم والاقتلاع، وتقليص مضمون المواطنة العربي، لكنه لا يضمن تراجع السياسات ذاتها إذا تشكّلت حكومة أخرى. ويمكن، في هذا السياق، قراءة الهجوم الذي شنّه معسكر نتنياهو على التصويت العربي، عبر مزاعم التزوير والتدخل الخارجي وتمويل حملات رفع المشاركة، بأنها محاولة لنزع الشرعية عن الناخب العربي وعن أي دور للأحزاب العربية في تشكيل الحكومة. وقد وصل التصعيد إلى مطالبة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال قادة الأحزاب العربية، ودعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى التحقيق معهم، على خلفية هذه المزاعم. ومن الواضح أن نتنياهو سيستغل كل هذا في حملته الانتخابية المقبلة في حال التوجه إلى جولة انتخابية جديدة. الحريديم وحدود الخروج من تحالف نتنياهو تستطيع الأحزاب الحريدية لعب دور مركزي في تشكيل الحكومة الجديدة إذا قررت مراجعة تحالفها مع نتنياهو. وقد خرجت إشارات بهذا الاتجاه من جهات في حزب "يهدوت هتوراه" والتلميح إلى إمكانية تسهيل تشكيل حكومة برئاسة أيزنكوت من خارج التحالف، مقابل تفاهمات بشأن التجنيد وتمويل المعاهد الدينية والميزانيات. وتحدّثت تقارير لاحقة عن استعداد لعدم اشتراط إقرار قانون الإعفاء قبل تشكيل الحكومة، مع المطالبة بضمانات تمهّد لتسوية لاحقة. وهذه إشارات إلى إمكانية التفاوض، وليست قراراً نهائياً بفك التحالف مع نتنياهو. تستطيع الأحزاب الحريدية لعب دور مركزي في تشكيل الحكومة الجديدة إذا قررت مراجعة تحالفها مع نتنياهو غير أن هذا المسار لن يكون سهلاً في حزب "يهدوت هتوراه" نفسه، وكذلك يصطدم بالعناوين الرئيسية لحملة المعارضة الانتخابية، التي وضعت المساواة في تحمّل أعباء الخدمة وتقليص الإعفاءات والامتيازات الممنوحة للمجتمع الحريدي في رأس حملتها الانتخابية. وأي تنازل للأحزاب الحريدية قد يضعف مصداقية المعارضة أمام ناخبيها، من دون أن يضمن استقرار أي حكومة تشكلها. في المقابل، قد ترى الأحزاب الحريدية أن استمرار الارتباط بنتنياهو لا يضمن تسوية مسألة التجنيد ولا حماية الميزانيات. ويزيد تراجع حزب "شاس" من 11 مقعداً إلى ستة، حساسية حساباته تجاه انتخابات جديدة، ويمنع ربما دعمه الذهاب لانتخابات جديدة، لكنه لا يكفي للجزم بأن "شاس" سيتراجع عن تحالفه مع نتنياهو. تحالف وطني محدود الضمان خرجت بعض المؤشرات في الأيام الأخيرة بأن أيزنكوت يتجه لفحص إمكان تشكيل حكومة تستند إلى دعم "يهدوت هتوراه" والقائمة الموحدة من خارج التحالف، لأنه يحقق عبر دعم "يهدوت هتوراه" أغلبية يهودية، وافتراض عدم معارضة القائمة المشتركة في التصويت على منح الثقة. لكن هذا المسار ما زال يواجه اعتراضات داخل معسكر المعارضة نفسها، وقد يكون مناورة من قبل أيزنكوت تستخدم أيضاً لتحسين شروط التفاوض على حكومة وحدة. وهكذا، تبقى حكومة وحدة وطنية تجمع "الليكود" وحزب "يشار" أحد المخارج المحتملة، رغم انعدام الثقة بنتنياهو وكلفة تراجع المعارضة عن التعهد بإسقاطه. وفي الأثناء، يستمر نتنياهو في رئاسة الحكومة، ويمتلك أدوات للتأثير في جدول الأعمال الأمني والسياسي، فيما قد يعيد أي تصعيد عسكري، خصوصاً احتمال استئناف الحرب على إيران، ترتيب الأولويات السياسية في إسرائيل. غير أن النتيجة الأساسية تبقى أن الانتخابات منعت الحسم، لكن من دون أن تنتج بديلاً واضحاً. وما دام استبعاد الدور العربي يقيّد خيارات المعارضة، واليمين يحتفظ بقاعدته، فقد تتحول مفاوضات تشكيل الحكومة إلى بدء الحملة الانتخابية المقبلة. ## الانتخابات الأميركية: 10 سباقات تحدد الأغلبية في مجلس الشيوخ 03 November 2026 02:00 AM UTC+00 في الساعة السادسة من صباح اليوم الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، تنطلق انتخابات التجديد النصفي الأميركية، والتي توصف بأنها حاسمة في تاريخ البلاد، حيث يسعى الديمقراطيون لتقييد حدود سلطة الرئيس دونالد ترامب. وتتم الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب (435)، حيث ينتخب الأعضاء لمدة عامين، وثلث مجلس الشيوخ المكون من 100 عضو، و36 مقعداً من مناصب حكّام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية. مجلس الشيوخ وتجرى انتخابات مجلس الشيوخ على 35 مقعداً من أصل 100 مقعد، وينتخب العضو لمدة ست سنوات، ويدافع فيها الديمقراطيون عن 13 مقعداً، من بينها أربعة مقاعد شاغرة، قرّر شاغلوها التقاعد في يناير/كانون الثاني المقبل، بينما يدافع الجمهوريون عن 22 مقعداً، منها ثمانية مقاعد شاغرة. ويسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين الذين يحتاجون للفوز بجميع مقاعدهم وقلب 4 مقاعد لنزع الأغلبية. وانحصرت السباقات المتقاربة لتشمل 10 سباقات وفقاً لآخر استطلاعات الرأي، من بينها حالتان استثنائيتان لدوائر تاريخية حمراء (جمهورية)، وستة مقاعد أخرى يشغلها جمهوريون ومقعدان يشغلهما ديمقراطي. وفي ما يلي أهم السباقات التي يجب مراقبتها الثلاثاء: منذ عام 1932، لم تنتخب كانساس ديمقراطياً لعضوية مجلس الشيوخ كانساس (جمهورية) منذ عام 1932، لم تنتخب كانساس ديمقراطياً لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي. ولذا يعد دخول الولاية السباق الانتخابي المفاجأة الكبرى في العام الحالي، إذ يخوض السيناتور الجمهوري الحالي روجر مارشال سباقاً متأرجحاً مع المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ آدم هاميلتون، وهو سباق متقارب للغاية، إذ يتعادلان طبقاً لآخر استطلاعات الرأي بـ45% لكل منهما.  وهاميلتون زعيم روحي مسيحي، وهو القسّ المؤسّس لكنيسة القيامة في كانساس التي تضم تسعة مواقع، وتُعدّ أكبر تجمع للكنيسة الميثودية المتحدة في البلاد. وعيّنه الرئيس الأسبق باراك أوباما، عضواً في المجلس الاستشاري الرئاسي للإيمان والشراكة المجتمعية في عام 2016. أما السيناتور الحالي مارشال فانتُخب للمرة الأولى في مجلس الشيوخ عام 2020، بعد دورتين قضاهما في مجلس النواب الذي ينتخب أعضاءه لمدة عامين، وهو طبيب مارس المهنة لمدة 25 عاماً قبل انتخابه في مجلس النواب عام 2016. أيوا (جمهورية) يتقدم المرشح الديمقراطي جوش توريك على المرشحة الجمهورية آشلي هينسون، في استطلاعات الرأي بنصف نقطة، ما يشير إلى صعوبة السباق بالنسبة للجمهوريين في الولاية التي لم تنتخب ديمقراطياً منذ عام 2008، وفاز بها ترامب بفارق 13 نقطة في الانتخابات الرئاسية عام 2024.  ويركز توريك في حملته على قصة نجاحه وتغلبه على الإعاقة التي نشأ بها، حيث خضع لـ21 عملية جراحية في فترة الطفولة، وأصبح لاعب كرة سلة على الكراسي المتحركة وفاز بميداليتين ذهبيتين مع المنتخب الأميركي في الألعاب البارالمبية، قبل أن يفوز بمقعد في مجلس نواب الولاية عام 2022 (لكل ولاية مجلس نواب محلي يختلف عن مجلس النواب الأميركي الذي يضم أعضاء من كل الولايات). ويهاجم توريك منافسته لموقفها الداعم للحرب على إيران، بينما تركز الأخيرة على القضايا المفضلة لترامب مثل أمن الحدود والسياسات المحافظة، كما تدعم سياساته بشكل كامل وصوّتت في مجلس النواب ضد تقييد صلاحياته في شنّ الحرب على إيران، قبل أن تحاول الابتعاد عن هذا الموقف، إذ دعت إلى إنهاء الحرب، مشيرةً إلى تأثيرها السلبي على سكان أيوا. ألاسكا (جمهورية) في ولاية ألاسكا التي تعد معقلاً للجمهوريين، تسعى المرشحة الديمقراطية ماري بيلتولا لقلب مقعد الولاية الحمراء، حيث تتقدم على منافسها السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان بأكثر من 1.2 نقطة. وحرّكت إدارة ترامب دعوى قضائية لوقف التصديق على الانتخابات في هذه الولاية إذا فازت المرشحة الديمقراطية تحت مزاعم سعيها لإرباك الناخبين من خلال دفع شخص آخر يدعى دان سوليفان للترشح اسمه على بطاقات الاقتراع حالياً. وشغلت بيلتولا عضوية مجلس النواب الأميركي لفترة واحدة في الفترة من يناير 2023 حتى يناير 2025، وأصبحت أول سياسية من السكان الأصليين لألاسكا تنتخب لعضوية الكونغرس، وفي مواجهتها لسوليفان تركز على تأييده الكامل لترامب ومواقفه اليمينية للغاية في التصويت. تكساس (جمهورية) تكساس هي أكبر ولاية جمهورية في الولايات المتحدة، وثاني أكبر الولايات من حيث عدد الأصوات في المجمع الانتخابي الرئاسي بعد كاليفورنيا. ويتقدم المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو على المدعي العام الحالي كين باكستون، بفارق نقطتين، ويسعى إلى قلب المقعد الذي لم يفز به ديمقراطي منذ أكثر من 30 عاماً. ويعد تالاريكيو أحد المعارضين للإبادة الجماعية في غزة ويطالب بوقف الدعم المطلق لإسرائيل. أجبر ترامب حزبه على اختيار باكستون المدعي العام للولاية الملاحق بالفضائح المتعلقة بالفساد والرشاوى، ما أدى إلى إحباط ناخبي الولاية. وأنفق على هذا السباق أكثر من 500 مليون دولار، منها أكثر من 300 مليون من جانب الجمهوريين. ويشكل السكان من أصول لاتينية أكثر من 32% ممن يحق لهم التصويت، وتشير الاستطلاعات إلى اندفاعهم بحماس للتصويت ضد الحزب الجمهوري، مدفوعين بحالة من الغضب من حملة ترامب لترحيل المهاجرين رغم تصويتهم له بكثافة عام 2024. أوهايو (جمهورية) يتقدّم في ولاية أوهايو السيناتور الديمقراطي السابق شيرود براون على السيناتور الجمهوري المؤقت (المعيّن بدلاً من جي دي فانس نائب الرئيس) جون هوستيد بـ2.6 نقطة، وسيشغل الفائز الفترة المتبقية من ولاية فانس حتى يناير 2029، في هذه الولاية التي تحولت إلى حمراء في العقد الأخير، بعد أن كانت في الماضي تمثل مؤشراً لاتجاهات التصويت في البلاد. شغل براون عضوية مجلس النواب الأميركي لمدة 14 عاماً، ومجلس الشيوخ عن الولاية لمدة 18 عاماً، قبل أن يخسر مقعده عام 2024 في أغلى سباق تكلفة خلال هذه الدورة ضد الجمهوري بيرني مورينو والذي كلّف 450 مليون دولار. أما منافسه هوستيد، فقد عيّن عقب استقالة جي دي فانس لتولي منصب نائب الرئيس حتى إجراء الانتخابات. وأول من أمس الأحد، كان الرئيس الأسبق باراك أوباما في الولاية مجدداً لحث الناخبين على التصويت للمرشح الديمقراطي. ميشيغن (ديمقراطية) حوّل الجمهوريون المعركة الانتخابية في ميشيغن إلى هدفهم الأول، بعد فوز عبد الرحمن محمد السيد الشهير بعبدول، بترشيح الحزب الديمقراطي، ويتقدم عبدول على منافسه الجمهوري مايك روجرز بفارق بين 3 و 6 نقاط. كما ظهرت الأحد منافسة عبدول في التمهيديات، هايلي ستيفنز والتي خسرت أمامه، مع منافسه الجمهوري في إحدى الفعاليات، وذلك بسبب مواقف عبدول من إسرائيل الذي يعتبرها دولة مارقة تخالف القانون الدولي. وسعى الجمهوريون إلى وصم عبدول بالإرهاب والجهاد ومحاولة ربطه بجماعة الإخوان المسلمين، كما تنشر جماعات الضغط الإسرائيلية منها "أيباك" إعلانات تستهدف عبدول بسبب دينه تتضمن صوراً لمسلمات محجبات وفي الخلفية صور هجوم 11 سبتمبر/أيلول 2001. كذلك يُهاجَم عبدول بسبب موقفه من الإبادة الجماعية في غزة، ورفضه التصريح أنه يؤيد دولة إسرائيل. ولم يفز الجمهوريون بأي مقعد في مجلس الشيوخ عن ميشيغن منذ عام 1994. روب أرلت: حضور ترامب قد يؤدي إلى تحفيز القاعدة التي تشارك من أجله، لكن قد يؤدي إلى تحفيز معارضي سياسته ماين (جمهورية) يتنافس في ولاية ماين الديمقراطي التقدمي تروي جاكسون مع السيناتور الجمهورية الحالية سوزان كولينز، ويظهر متوسط الاستطلاعات تقدم جاكسون بنقطتين مئويتين، في ولاية فازت بها المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس بفارق سبع نقاط عام 2024. وتكتسب المنافسة أهمية خاصة لأن كولينز هي السيناتورة الجمهورية الوحيدة التي تمثل ولاية صوّتت لهاريس في الانتخابات الرئاسية السابقة. يتبنى جاكسون مواقف معارضة للدعم غير المشروط لإسرائيل، ويصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه مجرم حرب والعدوان على غزة بالإبادة الجماعية، بينما تتبنى منافسته موقفاً داعماً لإسرائيل.  كارولينا الجنوبية (جمهورية) شجع ترامب دارلين غراهام على الترشح خلفاً لأخيها السيناتور ليندسي غراهام الذي توفي بشكل مفاجئ هذا العام. تفتقر دارلين إلى الخبرة السياسية، ما حول السباق إلى تنافسي، حيث تواجهها المرشحة الديمقراطية آني أندروز. فاز ترامب في انتخابات 2024 بفارق 18 نقطة عن كامالا هاريس في هذه الولاية. كارولينا الشمالية (جمهورية) يتنافس في كارولينا الشمالية الديمقراطي روي كوبر، الذي يتقدم بـ10 نقاط، والجمهوري مايكل واتلي، ما دفع الحزب الجمهوري لعدم حجز إعلانات جديدة في الولاية في مؤشرات تدل إلى اقتناعهم بشكل ما بخسارة السباق فيها، حتى لو كانت تصريحاتهم بأنهم سيفوزون فيها. وشغل روي كوبر منصب حاكم الولاية في الفترة بين عامي 2017 و2025، وقبلها منصب المدعي العام، ويركز في حملته على التعليم والاقتصاد والرعاية الصحية. ويصنّف هذا المقعد على أنه أقوى فرص الديمقراطيين لانتزاع مقعد جمهوري. نيوهامبشير (ديمقراطية) ترجح استطلاعات الرأي، فوز المرشح الديمقراطي كريس باباس بفارق أكثر من نقطة، على منافسه الجمهوري السيناتور السابق جون سونونو. ويعتقد الجمهوريون أنهم قادرون على قلب هذا المقعد في هذه الولاية. ## قوة متعددة الجنسيات لدعم أوكرانيا تبدأ تدريباتها الأولى هذا الشهر 03 November 2026 02:13 AM UTC+00 أعلنت بريطانيا وفرنسا، الثلاثاء، إجراء مناورات عسكرية بمشاركة نحو 2800 جندي من 11 دولة، خلال الفترة من 9 إلى 22 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لاختبار جاهزية القوة المتعددة الجنسيات لدعم أوكرانيا، تمهيداً لاحتمال نشرها على الأراضي الأوكرانية بعد توقف القتال مع روسيا. وأكدت وزارة الدفاع البريطانية أن القوة لن تنتشر في أوكرانيا إلا بعد توقف الأعمال القتالية، وبناءً على طلب الحكومة الأوكرانية، مشددة على أنها لن تتولى مهام حفظ السلام أو مراقبة وقف إطلاق النار. كما أن القوة لا تتبع حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بل تعمل ضمن إطار منفصل تقوده الدول المشاركة في "تحالف الراغبين". وتُعد المناورات، التي تحمل اسم "كواليتسيا"، أول تدريب واسع النطاق للقوة المتعددة الجنسيات، التي تقودها لندن وباريس ضمن "تحالف الراغبين"، الذي يضم دولاً تعهدت بتقديم الدعم العسكري والاقتصادي والدبلوماسي لأوكرانيا. وتهدف التدريبات إلى اختبار قدرة الدول المشاركة على نشر قواتها وتأمين تحركاتها وإمداداتها، والتنسيق بين مكوناتها البرية والجوية والبحرية، بما يضمن جاهزيتها لتنفيذ المهام الموكلة إليها فور توقف القتال. وبحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية، ستتركز التدريبات البرية في جنوب شرقي بولندا، قرب بلدة نوفا ديمبا، على مسافة نحو 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، بمشاركة قوات من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا وإستونيا وليتوانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد، فيما ستشارك تركيا في الشق البحري من المناورات. وستساهم بريطانيا بنحو 300 عسكري، إلى جانب مقاتلات من طراز "تايفون" وطائرة للتزود بالوقود جواً من طراز "فوياجر"، فيما ستتولى وحدات من اللواء السابع في الجيش البريطاني محاكاة عمليات نقل القوات والمعدات والإمدادات. وستنفذ الطائرات البريطانية طلعات تحاكي مهام المساهمة في تأمين الأجواء الأوكرانية، بهدف تهيئة الظروف لاستئناف حركة الطيران التجاري بعد انتهاء الحرب. وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ إن المناورات تُظهر استعداد بريطانيا، إلى جانب فرنسا وحلفائها، لمرحلة ما بعد الحرب، مؤكداً أن القوة ليست مجرد خطة افتراضية، بل تشكيل عسكري يجري إعداده لدعم أوكرانيا عند توقف القتال. من جانبه، قال قائد القوة المتعددة الجنسيات، الجنرال توم بيتمان، إن التدريبات ستُظهر قدرة القوة على الانتشار وتنفيذ مهامها، معتبراً أنها تجسد التزام الدول المشاركة بأمن أوكرانيا واستقرارها على المدى الطويل، وتعزيز قدرة الجيش الأوكراني على ردع أي هجمات مستقبلية. وفي موازاة التدريبات البرية والجوية، ستقود تركيا من إسطنبول محاكاة لعمليات بحرية تهدف إلى اختبار الجاهزية لإزالة الألغام من البحر الأسود، بما يسمح باستئناف الملاحة التجارية الآمنة إلى الموانئ الأوكرانية، من دون مشاركة القوات التركية في التدريبات البرية داخل بولندا. وستختبر المناورات أيضاً ترتيبات القيادة والسيطرة، وسرعة نقل القوات والمعدات والإمدادات، ومدى قدرة الوحدات العسكرية التابعة لدول مختلفة على التنسيق والعمل ضمن قوة واحدة متعددة الجنسيات. وتأسست القوة المتعددة الجنسيات لدعم أوكرانيا عام 2025، بقيادة مشتركة من فرنسا وبريطانيا، وتتخذ حالياً من باريس مقراً عملياتياً، مع خطط لنقل مقر قيادتها إلى لندن خلال العام الجاري. ويقود القوة الجنرال البريطاني توم بيتمان، الذي تسلم مهامه في يوليو/تموز الماضي، وتتمثل مهمتها الأساسية في دعم القوات المسلحة الأوكرانية وإعادة بناء قدراتها العسكرية من خلال التدريب وتوفير المعدات، إلى جانب المساهمة في تأمين الأجواء والممرات البحرية، بما يساعد على استئناف النشاط الاقتصادي وردع أي هجمات روسية مستقبلية. (فرانس برس، العربي الجديد) ## الانتخابات الأميركية: تقدميون ضد إسرائيل يحسمون سباقاتهم اليوم 03 November 2026 02:30 AM UTC+00 يخوض عدد من المرشحين التقدميين والاشتراكيين، للمرة الأولى، انتخابات التجديد النصفي الأميركية، اليوم الثلاثاء، بأجندة تقدمية ترفض الحصول على أموال من جماعات الضغط الإسرائيلية والشركات، وتطالب بوقف تسليح إسرائيل وتوفير رعاية صحية للجميع. وفي حال فوزهم، سينضمون إلى أكثر من 30 تقدمياً في مجلس النواب الأميركي، من شبه المؤكد إعادة انتخابهم في دوائرهم الحالية، وهم يعارضون الدعم الأميركي غير المحدود لإسرائيل، ويطالبون بحقوق الفلسطينيين، وعلى رأسهم سمر لي وأكساندريا أوكاسيو كورتيز ورشيدة طليب وإلهان عمر ورو خانا وآخرون. وفي ما يلي أبرز السباقات التي تجب مراقبتها في هذا السياق، خلال انتخابات مجلس النواب الأميركي، والتي قد تشهد دخول نواب جدد إلى جانب عشرات النواب الحاليين الذين تُصنَّف دوائرهم بأنها آمنة. المجموعة الأولى: دوائر مضمون الفوز بها لهؤلاء التقدميين طبقاً لاستطلاعات الرأي، تُصنَّف هذه الدوائر بأنها آمنة للديمقراطيين، ويُتوقع فوزهم بنسب تتراوح بين 90% و99%.  آدم حماوي: من المتوقع فوزه بعضوية مجلس النواب عن الدائرة الـ12 في ولاية نيوجيرسي. وهو طبيب مصري أميركي (57 عاماً)، تطوّع لعلاج المرضى في غزة أثناء الإبادة الجماعية، في مايو/أيار 2024. وبعد أيام من وصوله، حوصر هو والفريق الطبي الأميركي والدولي لعدة أسابيع، وأجرى عمليات جراحية في المستشفى الأوروبي بمدينة خانيونس، جنوبي القطاع، تحت القصف الإسرائيلي للمستشفى. الاشتراكية ميلات كيروس: تترشح عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، بعدما ألهمها فوز زهران ممداني خوض الانتخابات. وتُعرف كيروس، التي وُلدت في إثيوبيا، بمواقفها المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، إذ كتبت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 مقالاً تساءلت فيه عن شرعية إسرائيل التاريخية، رداً على بيان لكبرى شركات المحاماة الأميركية يخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية. وعلى خلفية المقال، فصلتها شركتها آنذاك لرفضها حذفه. الاشتراكية رياليزا أفيلا شوفالييه: تترشح عن الدائرة الـ13 في نيويورك، وتتبنى موقفاً ضد السياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وتقدم نفسها باعتبارها مدافعة صريحة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتعارض ما تصفه بتورط الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية في غزة. كما شاركت في المخيمات الطلابية المناهضة للعدوان على غزة في جامعة كاليفورنيا، وذكرت أن تجربة الهجوم العنيف على المخيم الطلابي من مؤيدين لإسرائيل، وفضّه من قبل الشرطة، كانت دافعاً رئيسياً لها للترشح لمواجهة الديمقراطيين التقليديين.  الاشتراكية كلير فالديز: من المتوقع فوزها عن الدائرة الـ7 في نيويورك، وكانت من المرشحين الذين دعمهم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني. اليهودي الليبرالي براد لاندر: يُتوقع فوزه عن الدائرة الـ10 في ولاية نيويورك، وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت القبض عليه مؤخراً في الضفة الغربية، أثناء مشاركته الفلسطينيين موسم حصاد الزيتون. التقدمي دونافان ماكيني: يخوض السباق في ولاية ميشيغن عن الدائرة الـ13، ويُتوقع فوزه في هذه الانتخابات. وترشح بأجندة تطالب برفض أموال أيباك ووقف الدعم العسكري لإسرائيل. المجموعة الثانية: سباقات مفتوحة بين معارضين لإسرائيل ومؤيدين لها تشهد ولاية كاليفورنيا ثلاثة سباقات يتنافس في كل منها مرشحان ديمقراطيان، أحدهما ضد سياسات إسرائيل. وتُعد كاليفورنيا من الولايات التي تعتمد نظام القائمة المفتوحة، إذ يشارك في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني الفائزون في الانتخابات التمهيدية، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي. وتشمل هذه السباقات: الدائرة الـ34: تتنافس فيها التقدمية أنجيلا غونزاليس توريس مع النائب الحالي جيمي غوميز. الدائرة الـ7: تتنافس فيها التقدمية ماي فانغ مع النائبة الديمقراطية الحالية دوريس ماتسوي. الدائرة الـ14: تتنافس فيها التقدمية عائشة وهاب مع الديمقراطية ميليسا هيرنانديز، التي فازت مؤخراً على منافستها في انتخابات خاصة لتمثيل المقعد لبضعة أشهر، وتخوضان السباق مجدداً في نوفمبر/تشرين الثاني. وفي هذا السياق، تبرز عدة سباقات أخرى بين معارضين لإسرائيل ومؤيدين لها، وهي: الدائرة الـ22: يتنافس فيها التقدمي راندي فيلغاس مع النائب الجمهوري الحالي ديفيد فالاداو. الدائرة الـ7 في ميشيغن: يتنافس فيها التقدمي الديمقراطي وليام لورانس مع النائب الجمهوري الحالي توم باريت. المجموعة الثالثة: تقدميون معارضون لإسرائيل ضد مرشحين في دوائر جمهورية   وتُصنَّف هذه الدوائر، طبقاً لآخر استطلاعات الرأي، بأنها آمنة للجمهوريين، وهي: الدائرة الـ11 في إلينوي: يتنافس فيها الأميركي من أصول لبنانية، وعضو المجلس الحالي دارين لحود، مع الديمقراطي التقدمي بول نولي. الدائرة الـ10 في كارولينا الشمالية: يتنافس فيها النائب الجمهوري الحالي بات هاريغان مع الطبيبة التقدمية آشلي بيل.  الدائرة الـ3 في أركنساس: يتنافس فيها النائب الجمهوري ستيف ووماك مع التقدمي الديمقراطي روب وايرس. الدائرة الـ4 في إنديانا: يتنافس فيها النائب الجمهوري جيم بيرد مع التقدمي درو كوكس. انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي وفي ما يخص انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي، يتبنى كل من الديمقراطيين التقدميين جيمس تالاريكو عن ولاية تكساس، وعبد الرحمن محمد السيد عن ولاية ميشيغان، وتروي جاكسون عن ولاية ماين، وأنجي نيكسون عن ولاية فلوريدا، سياسات تعارض تسليح إسرائيل، وتصف ما ترتكبه في غزة بالإبادة الجماعية. ## اقتصاد ينمو وناخب غاضب: الأسعار تلقي بظلالها على انتخابات الكونغرس 03 November 2026 03:00 AM UTC+00 يتوجه الأميركيون اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. كثيرون منهم لن يحملوا معهم أرقام الناتج المحلي الإجمالي أو معدلات البطالة، بل فاتورة متجر البقالة، وإيصال محطة الوقود، وقسط الرهن العقاري، وبوليصة تأمين المنزل وغلاء المعيشة وقفزات أسعار السلع الرئيسية والأدوية وايجارات السكن بشكل عام. فقد وصف نصف الناخبين المسجلين تقريبا كلفة المعيشة بأنها العامل الأهم في تحديد تصويتهم، بحسب استطلاع لوكالة رويترز ومؤسسة إبسوس. وحدد الناخبون الرعاية الصحية والبنزين والغذاء والسكن بوصفها أكثر فواتير الأسرة التي يريدون من المشرعين معالجتها، فيما تراجعت نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى 31%، وهي الأدنى في ولايته، بحسب الاستطلاع نفسه. المفارقة الكبرى تبدو الصورة متناقضة للوهلة الأولى. فالاقتصاد الأميركي نما بمعدل سنوي بلغ 3.4% في الربع الثالث من العام، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي، ومعدل البطالة عند 4.2%، وهو مستوى منخفض بالمعايير التاريخية. فلماذا يدخل الأميركيون الانتخابات بهذا القدر من الاستياء الاقتصادي والغبن المعيشي؟ وفق البيانات المتاحة فإن جزءاً من الإجابة يكمن في الفرق بين معدل التضخم ومستوى الأسعار. فمعدل التضخم يقيس سرعة ارتفاع الأسعار مقارنة بالعام الماضي، أما مستوى الأسعار فيعكس ما تراكم منذ سنوات. ولا يقارن المستهلك سعر البيض أو الإيجار أو المنزل بما كان عليه الشهر الماضي، بل بما كان يدفعه قبل موجة التضخم التي بدأت في 2021. ولهذا قد يتباطأ التضخم في سلعة ما، بينما يظل سعرها أعلى بكثير مما اعتاده الناس، فيستمر الشعور بالضيق حتى مع تحسن المؤشرات. فأسعار البقالة مثلا لم ترتفع سوى 1.8% خلال العام الأخير، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأميركي. لكنها تأتي فوق سنوات من الارتفاعات المتراكمة، جعلت سلة المشتريات الأسبوعية أغلى بكثير مما كانت عليه قبل الجائحة. البنزين... الفاتورة الأكثر وضوحا إذا كانت أسعار البقالة ترتفع ببطء، فإن البنزين يمثل الصدمة الأوضح هذا العام. فقد بلغ متوسط سعر غالون البنزين نحو 4.28 دولارات، بزيادة 1.20 دولار عن العام الماضي، فيما وصل الديزل إلى 6.32 دولارات، بزيادة 2.70 دولار، بحسب جمعية السيارات الأميركية. وقفزت الأسعار بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/ شباط، وما تبعها من اضطراب في مضيق هرمز. وتمتد آثار الوقود إلى باقي الفواتير. فقد ارتفعت أسعار الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 20.4% خلال العام الحالي حتى سبتمبر/ أيلول، وشكل البنزين وحده أكثر من نصف الزيادة الشهرية في الأسعار في ذلك الشهر، بحسب مكتب إحصاءات العمل. ويصل أثر الطاقة أيضا إلى فاتورة الكهرباء. فقد ارتفع متوسط أسعار الكهرباء للمستهلكين بنسبة 7.1% في 2025، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأميركية، وأصبحت مراكز البيانات التي تغذي طفرة الذكاء الاصطناعي قضية انتخابية في عدة ولايات بسبب أثرها على الطلب على الكهرباء. السكن... ضغط حتى على الرابحين يقدم السكن المثال الأوضح على أن الأزمة لا تقتصر على المستأجرين أو مشتري المنازل الجدد. فمن يرغب في شراء منزل يواجه فائدة على الرهن العقاري لأجل 30 عاما تتجاوز 7%، بعدما بلغت 7.32% في 22 أكتوبر/ تشرين الأول، بحسب مؤسسة فريدي ماك. لكن حتى أصحاب المنازل، الذين يفترض أنهم استفادوا من ارتفاع أسعار العقارات خلال السنوات الماضية، يشعرون بالضغط. فقد ارتفعت أقساط التأمين على المنازل بنسبة 62% بين 2019 و2024، ليبلغ متوسط ما يدفعه صاحب المنزل المقترض نحو 2300 دولار سنويا، أي نحو 2.7% من الدخل الوسيط للأسرة، مقارنة بنحو 2% قبل الجائحة، بحسب بنك الاحتياط الفيدرالي في دالاس. وتجاوزت الزيادة 70% في ولايات مثل تكساس وفلوريدا. كما ارتفع متوسط ضرائب العقارات بنحو 25% بين 2019 و2024، إلى 3211 دولارا سنويا، أي بزيادة نحو 633 دولارا، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الأميركي التي نقلها موقع ياهو فاينانس. بعبارة أخرى، قد يكون صاحب المنزل أغنى على الورق، لكنه يدفع كل شهر أكثر ليحتفظ بالمنزل نفسه. الرعاية الصحية... الفاتورة المنسية تحتل الرعاية الصحية مكانا متقدما في قائمة هموم الناخبين. فقد خفض قانون تمديد التخفيضات الضريبية، أبرز إنجاز تشريعي للجمهوريين، نحو تريليون دولار من الإنفاق على برنامج الرعاية الصحية للفقراء وبرامج صحية أخرى، بحسب رويترز. وفي العام الماضي، أدى خلاف حول تمديد دعم التأمين الصحي، الذي كان يستفيد منه 24 مليون أميركي، إلى إغلاق الحكومة الفيدرالية، من دون أن ينجح الديمقراطيون في تمديده. دخل لا يلحق بالأسعار تتجمع هذه الفواتير في ميزانية أسرة لا يكفي دخلها لمواكبتها. فقد تراجع متوسط الأجر الحقيقي في الساعة، بعد احتساب التضخم، بنسبة 0.7% بين سبتمبر 2025 وسبتمبر 2026، بحسب مكتب إحصاءات العمل. كما انخفض الدخل الحقيقي المتاح للإنفاق 0.3% في سبتمبر وحده، وهبط معدل الادخار إلى 3.8%، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي. ويعني ذلك أن جزءا من الإنفاق الاستهلاكي القوي، الذي دعم نمو الاقتصاد، يأتي من سحب الأسر من مدخراتها، لا من زيادة دخولها. الغضب لا يعني بالضرورة تغيير الولاء لكن الاستياء من الأسعار لا يتحول تلقائيا إلى تغيير في التصويت. ففي الدوائر المتأرجحة، تحضر أسعار البقالة والوقود في أحاديث الناخبين، حتى لدى من لا ينوون تغيير انتمائهم الحزبي، وفق تقارير ميدانية لرويترز. تكشف هذه الصورة أن الاقتصاد الذي يراه الاقتصاديون في الإحصاءات الكلية يختلف عن الاقتصاد الذي يعيشه المواطن في تفاصيل يومه. ففي الحسابات القومية، اقتصاد ينمو بقوة، وشركات تنفق مئات المليارات على الذكاء الاصطناعي. أما في ميزانية الأسرة، فأجور لا تلحق بالأسعار، ومدخرات تتآكل، وفواتير سكن وتأمين ووقود تتضخم عاما بعد عام. وفي صباح الانتخابات، لا يذهب الناخب الأميركي إلى الصندوق ومعه رقم الناتج المحلي الإجمالي، بل مع فاتورة متجر ومحطة وقود ورهن وتأمين. وقد تكون هذه الفاتورة، أكثر من أي خطاب انتخابي، هي ما يحدد شكل الكونغرس المقبل. ## الوفاء للحقيقة 03 November 2026 03:00 AM UTC+00 مهما كانت دلالة التحرر السياسي، فهو لا يحرر المجتمع تلقائياً من طرائق التفكير التي تشكّلت خلال نصف قرن، تخللتها سنوات الثورة والحرب. قد تسقط سلطة غاشمة، لكن تبقى الحاجة إلى امتلاك رواية أخلاقية نقية عن الذات، من جميع الأطراف، غواية تتملك بلداً تمزقت مجتمعاته، يروق لكل طرف الاستمرار في رؤية نفسه ضحية، لا نصيب له في المسؤولية عما ارتكب من جرائم وتجاوزات. قد يبدو الاعتراف بها مجرد لحظة ضعف، ومن دون ثقة في الذات، ما يجعل الانتقال صعباً إلى الحقيقة، لذلك يفضّل بعضهم تأجيله، أو يطالبون به الآخرين أولاً، أو يربطونه باعتراف مقابل، وهكذا إذا اشترط كل طرف اعتراف الآخرين قبل أن يبدأ اعترافه، فقد لا يبدأ أحد. ليس معنى ذلك أن نتخلى عن المحاسبة، أو أن نطلب من الضحايا التنازل عن حقوقهم، بل أن نفصل بين واجب الاعتراف بالحقيقة وبين المساومات التي قد تُعقد حول توقيته وتبعاته. ما يقودنا إلى فكرة أساسية: لا يمكن بناء دولة، إذا كان كل طرف يريد أن تكون الدولة شاهداً على ما أصابه وحده، ولا يقبلها شاهداً على ما أصاب الآخرين أيضاً. ما يحتاج إليه السوريون ليس محاكمات طائفية لتصفية الحسابات، ولا مؤسسة لمحو الذاكرة، بل إطاراً يستطيع فيه الجميع أن يطالبوا بالعدالة، وأن تُفحص الوقائع، وأن تُحدد المسؤوليات من دون أن تمنح هوية الضحية أو المتهم امتيازاً، أو بديلاً عن الدليل. ولا يعني هذا أن الدولة تستطيع فرض المصالحة أو إنتاج الضمير بقرار، لكنها تستطيع، إن كان الحَكَم هو القانون أن تمنع احتكار الحقيقة من أن تتحول إلى سلطة تهديد، لا سلطة معرفة.  يخشى الإنسان أحياناً الاعتراف بما وقع على خصمه، لأنه يعتقد أن هذا الاعتراف سيضعف قضيته، أو ينتقص من شرعيتها. إن كان ذلك، فنحن لا نكون أمام إنسان عاجز عن رؤية الآخر فحسب، بل أمام إنسان يخشى أن يرى الحقيقة كاملة، لأنه يعتقد أنها قد تصب في مصلحة خصمه. ما يضع شرطاً ضمنياً على حقيقة تقول ما يخدمه، لا ما حدث. وأن يتحول الاعتراف إلى نوع من الخيانة، وأن يُطلب منه أن يثبت ولاءه لجماعته عن طريق إنكاره ما يقع على الجماعة الأخرى. ليس الحاضر ساحة للانتقام والثأر، وإلا كان حجة للفتنة يعتقد الإنسان أن في الاعتراف بقضية الآخر ما يضعف قضيته، لأنه يريد أن يكون صاحب الحق الوحيد، إذ إن الاعتراف بحقوق الطرف الآخر سيجعل لخصمه قضية، وهو يريد أن ينفيها عنه. إنه في الحقيقة يريد احتكار الحق والحقيقة. ولا يمكن أن يبرهن الإنسان عن إنسانيته وفعل الضمير إلا عندما يختار الوفاء للحقيقة، وهو من أصعب الأمور التي شهدتها سورية عقب التحرير، ولم تستطع الأطراف جميعاً الاعتراف بالحقيقة، كانوا أوفياء أكثر لطوائفهم. ثمة سؤال يمسّ الضمير الإنساني في الصميم، هل يمكن للإنسان أن يحتفظ باستقلال ضميره وهو ينتمي إلى جماعة، بينما الجماعة، حين تدخل في صراع مع غيرها، تطالبه بأن يكون وفياً لها؟ لكن ماذا عن الوفاء للحقيقة؟ ليس الحاضر ساحة للانتقام والثأر، وإلا كان حجة للفتنة، فالحاضر إمكانية لسردية تتوخى التصالح مع الواقع، لا توسل البراءة بالإنكار. * روائي سوري ## الحرب على إيران تهدّد إمبراطورية الزراعة الأميركية 03 November 2026 04:00 AM UTC+00 يقلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تأثيرات الحرب على إيران على الاقتصاد الأميركي، ويدّعي تحكم قوات البحرية الأميركية في عبور ناقلات النفط في المضيق. ورغم ادّعاءات ترامب، ترتفع أسعار النفط فوق مئة دولار للبرميل، في الولايات المتحدة والعالم. وتتعرّض إمبراطورية الزراعة الأميركية العملاقة لزلزال اقتصادي حقيقي، ويتكبد المزارعون الأميركيون خسائر مالية فادحة، وتتراجع أرباح المحاصيل؛ بسبب ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة الزراعية لمستويات غير مسبوقة، جرّاء أزمة مضيق هرمز، الذي يمرّ من خلاله 25% من الطاقة المنقولة بحراً و40% من تجارة الأسمدة العالمية. ويتزايد سخط المزارعين الأميركيين، الذين كانوا في الماضي أكثر الكتل التصويتية ولاءً للحزب الجمهوري، على سياسات ترامب الجمهوري، التي يقولون إنها جعلت مهنة الزراعة في أميركا جحيماً لا يطاق، ويرى الكثير منهم أن العصر الذهبي للمزارع الأميركي والثروة الزراعية الأميركية قد وّلت بغير رجعة. قبل الحرب على إيران، كان سعر الديزل، الذي يُستخدم على نطاق واسع في النقل وتشغيل الجرارات في المزارع، في حدود 3 دولارات للغالون، واليوم يبلغ سعره 6.5 دولارات. وارتفعت أسعار الأسمدة ارتفاعاً هائلاً عمّا كانت عليه قبل الحرب؛ فزادت أسعار اليوريا من 400 دولار للطن إلى 580 دولاراً للطن، وتجاوز سعر الأزوت اللامائي حاجز الألف دولار للطن، وسماد الفوسفور الذي يُباع على مدى 10 سنوات بسعر 470 دولاراً للطن، تجاوز 900 دولار. وأصبح سعر اليوريا ضعف ما كان عليه قبل عقد مضى. ويقول المزارعون في "حزام الذرة" الأميركي إنهم يواجهون أسوأ أزمة مالية منذ 40 عاماً. محاولات يائسة بسبب أزمة الاقتصاد الزراعي الأميركي الحادة، قدّم ترامب حزمة إعانات بقيمة 12 مليار دولار للمزارعين هذا الصيف لتعويض الخسائر. وألزم الحكومة برفع سعر شراء المحاصيل الاستراتيجية بنسبة 21%، وتشمل القمح والذرة وفول الصويا والقطن. هذه الإعانات، اعتراف من ترامب بتداعيات الحرب على الزراعة الأميركية، ولا سيّما أنها جاءت مباشرة بعد تقديمه دعماً سخياً تحت مسمى، برنامج أمان الزراعيّ لدعم المزارعين، في سنة 2025 كلف الخزانة العامة 40 مليار دولار. ورغم الدعم الكبير، يقول المزارعون إنّ هذه الإعانات غير كافية على الإطلاق لتعويض الخسائر، بل وأثارت ردّات فعل عكسية داخل المجتمع الزراعي. سخط المزارعين قبيل الانتخابات، دفع إدارة ترامب لاتخاذ قرار في بداية أكتوبر/تشرين الأول الجاري لخفض سعر الديزل المستخدم في الجرارات الزراعية، من خلال خصم الضريبة المقررة عليه، وصبغه باللون الأحمر، لحصر استخدامه في الأغراض الزراعية. ولكن الإجراء لم يكن مجدياً؛ لرفض الولايات الزراعية التنازل عن حقها في ضريبة الديزل، ولقلة عدد محطات الوقود في المناطق الزراعية. ولإرضاء المزارعين الغاضبين، أعلن ترامب في تجمع انتخابي في ولاية كانساس، إحدى الولايات الزراعية، وبعد أسبوعَين فقط من قرار صبغ الديزل، عن تقديم مساعدة إضافية بقيمة 8 مليارات دولار للمزارعين، كإغاثة للمزارعين من ارتفاع أسعار الديزل الناجمة عن الحرب في إيران. ورغم أن مساعدات الديزل وحدها سترفع مدفوعات الحكومة للمزارعين إلى مستوى قياسي يبلغ 55.4 مليار دولار، لكنها من وجهة نظرهم غير كافية لتعويض الخسائر. وما أجهض هذه الخطوة، تصريح أحد مسئولي إدارة ترامب بأنّ مساعدات ترامب للمزارعين في مجال الديزل ستُصرف بعد انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وفي محاولة أخرى، أعلن ترامب في 9 أكتوبر عن إعفاء الديزل الروسي من العقوبات المفروضة على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا التي تدعمها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، وقال إنّ روسيا ستصدر 300 ألف طن فوراً، ثم 500 ألف طن في نوفمبر... ومليون طن بعد ذلك. ورغم أن الخطة أغضبت حليفه الأوروبي الذي يخوض حرباً ضد روسيا في أوكرانيا ويحظر شراء منتجات الطاقة من روسيا، فإنّه من المؤكد أن تفشل في خفض أسعار الديزل قبل الانتخابات التشريعية للكونغرس، إذ تحركت أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي، ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في 7 نوفمبر، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن، أي بعد الانتخابات بأيام. كما أنّ الشحنة الروسية أصغر من أن تخفض الأسعار في الولايات المتحدة التي تستهلك 530 ألف طن من الديزل يومياً، بمعدل 22 ألف طن في الساعة. ما يعني أن الشحنة الروسية لا تكفي استهلاك الولايات المتحدة من الديزل لأكثر من ساعتَين فقط، كما أن تنفيذ الصفقة كاملة مستبعد في ظل الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية جراء القصف الأوكراني. استيراد الديزل من روسيا، أثار استهجان أعضاء الكونغرس في الحزبَين على السواء، وكتب السيناتور الجمهوري توم تيليس على وسائل التواصل الاجتماعي يقول إنّ على ترامب إنهاء الحرب مع إيران، المسؤولة عن ارتفاع أسعار الوقود، بدلاً من تقديم خدمة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين". وجند الديمقراطيون وسائل الإعلام لمهاجمة سياسات ترامب التي رفعت تكاليف الزراعة وكبدت المزارعين خسائر غير مسبوقة. وتركت كبيرة مراسلي شبكة سي بي إس الإخبارية في البيت الأبيض، نانسي كوردس، عملها في البيت الأبيض وانتقلت إلى الولايات الزراعية لإجراء مقابلات صحافية مع المزارعين في مزارعهم الخاصة، ونقل معاناتهم لعموم المستهلكين الأميركيين الذين يعانون من ارتفاع أسعار الغذاء. قطعت كوردس 550 كيلومتراً لزيارة المزارع، ماتْ بيل، البالغ من العمر 52 سنة والذي يعمل في مهنة الزراعة منذ أكثر من نصف عمره، ويزرع فول الصويا والذرة والقمح، ويربي الماشية على مساحة تزيد عن 1000 فدان، وكتبت مقالاً بعنوان، مزارع صوت لترامب يتحدث عن تأثير التكاليف الباهظة للحرب الإيرانية والتعرِفات الجمركية: نحن جميعاً في حالة بين الحياة والموت، وقد أدى ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والآلات الزراعية لإلحاق الضرر بمزرعته، ودفع بعض زملائه المزارعين إلى التفكير في التوقف عن الزراعة. الزراعة أمن قومي قطاع الزراعة في الولايات المتحدة يمثل قلب الاقتصاد الأميركي، إذ ينتج أكثر من 9.5 تريليونات دولار، ما يعادل 18.7% من الناتج المحلي، وفق التقرير السنوي الصادر في سنة 2025 بعنوان رافد الاقتصاد. وتصدر الولايات المتحدة منتجات زراعية وغذائية بقيمة 183 مليار دولار، وهو أمر بالغ الأهمية لقوّة ونمو الاقتصاد الأميركي، ولسد احتياجات حلفائها من دول العجز الغذائي. فهي الأولى عالمياً في صادرات الذرة الصفراء، والثانية في صادرات فول الصويا، والثالثة في صادرات القمح ولحوم البقر، والخامسة في صادرات منتجات الألبان. ويستخدم الساسة في الولايات المتحدة المنتجات الزراعية، وعلى رأسها القمح والذرة والصويا، كأسلحة ناعمة أحياناً، إذ قاد السياسي الجمهوري هيربرت هوفر حملة إغاثة غذائية لأوروبا في الحرب العالمية الأولى وأصبح رئيس للولايات المتحدة في بداية الثلاثينيّات، وأسلحة خشنة في أحيان أخرى، عندما استخدمت القمح سلاحاً ضد العرب الذين استخدموا النفط سلاحاً في حرب أكتوبر سنة 1973، وقال وزير الخارجية هنري كيسنجر، الجمهوري أيضاً "سنعطيهم بكلّ قطرة بترول حبة قمح." إمبراطورية الزراعة الأميركية تعاني الكساد قبل الحرب على إيران، ولكن الأخيرة كشفت حجم الأزمة. ورغم المعونات الحكومية التي أصبحت غير مجدية، أعلن ملاك 300 مزرعة كبيرة إفلاسها في العام الماضي، بزيادة 46% عن العام الذي سبقه، وفقاً لاتحاد المزارع الأميركي. وتتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن يرتفع إجمالي ديون القطاع الزراعي هذا العام إلى 624.7 مليار دولار، بسبب تداعيات الحرب على إيران، وهو أعلى مستوى مسجل في تاريخ الزراعة الأميركية. الأزمة الحالية تُذكّر بأزمة المزارعين في الولايات المتحدة في ثمانينيّات القرن الماضي، الذين تضرّروا بشدة من انهيار أسعار المحاصيل. واستثمر الديمقراطيون الأزمة كثيراً، وقدموا وعوداً للمزارعين في حالة الفوز بالانتخابات. يقول كوري هالا، أستاذ التاريخ في جامعة ويسكنسن في ستيفنز بوينت، ومؤلف كتاب انتصارات الحزب الديمقراطي في الغرب الأوسط، إنّ الديمقراطيين فازوا في انتخابات سنة 1986 بفضل إعلانهم عن سياسية لدعم المزارعين المحبطين. وفي يونيو الماضي، كشف استطلاع رأي أجرته رويترز وإيبسوس انخفاض نسبة تأييد ترامب بين سكان الولايات الريفية في أميركا إلى 50%، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق. وبرّر رئيس صندوق العمل الزراعي، جو ماكسويل تراجع شعبية ترامب بين المزارعين بقوله إنّ الكثير من هؤلاء اليوم فقدوا ثقتهم، ويشعرون بالخيانة، لأنهم لا يرون ترامب يعمل لأجندة "أميركا أولاً". ويبدو أنّ ترامب ألقى بكل ما في جعبته من خطط لخفض أسعار الديزل وحلّ مشاكل المزارعين، ولو أنه أوقف الحرب والتهديد باستئنافها لكان ذلك أجدى وأنفع، حتّى لا يكون كمن نجح في إغلاق الحظيرة، ولكن بعد هروب الخيل.  ## قدمها خضراء مخطّطة بالأسود 03 November 2026 04:00 AM UTC+00 لو أن عاشقاً في الجزيرة حُرم هذا الأسبوع من رؤية محبوبته في الشامية، لقال شعراً غاضباً، الأرجح ألا يكون شوقاً ولوعةً. بل هجاء للغيم والحكومة. فذاك الغيم جاء بهذا المطر، كما يقول المثل البدوي، وتلك الحكومة جاءت بتلك النتائج، كما يقول منطق الإدارة والمسؤولية. أو بإدماج القولين معاً: "ذاك الغيم جاب هذي الحكومة".  من الثلاثاء الماضي بدأت عاصفة مطرية تتمدد من المنطقة الشرقية باتجاه المناطق الغربية والداخلية، وجاءت برياح وأمطار غزيرة، تحولت في ساعات إلى سيول حمقاء قطّعت الطرق، وجرّفت الأراضي، وغمرت الجسور، بل هدمت البيوت.  تستطيع الإدارة الحالية أن تقول بسلاسة ويسر: تبّاً للنظام السابق كم قصّر في تهيئة البنية التحتية، لأنه نظام فساد ومحسوبيات، وجّه مقدّرات البلاد لقمع الشعب بدل الاستعداد لكارثة طبيعية.  طبعاً ستبدو كلمة كارثة طبيعية مضحكة لأي مهتم بشؤون المناخ والطبيعة، فما جرى ثلاثة أيام في منطقة الجزيرة السورية، هو أقل من يوم طبيعي في معظم الدول، والنظام السابق راح، والأرجح أن من أسباب ذهابه هذا الإهمال الذي خلّف بلداً غير جاهز لتلقّي حتى زخّة مطر.  ولكن أمام تقطّع السبل بالناس، وغرق بيوتها وخيامها، لا يعني شيئاً أن تحلّل جذور المشكلة، ولا أن تشير بإصبعك إلى مؤسّس الخراب. فحين يأتي مريض شرايين إلى المستشفى مصاباً بنوبة احتشاء، لا يكون الوقت مناسباً أن تشرح له مسؤولية التدخين والدهون، وآلية تراكم الكوليسترول، بل عليك في هذه الحالة أن تحقنه بما يذيب الخثرة.  الطبيعة بطبعها غضوب، وهي لا تتوقف عن صبّ أشكال من غضبها على شكل سيول وزلازل وبراكين وأوبئة. مهمة الحكومات أن تجد الطرق لجعل هذه الأشكال تمر بأقلّ قدر من الضرر، وبالأصل تعرّف الهندسة بأنها علم تطويع الطبيعة. ونشأت الدول في البداية للقيام بعمل هندسي، وهو تنظيم المياه؛ ببناء الجسور ومنع السيول وتقسيم حصص الري. وهذه المهمة ما زالت أولوية عمل الحكومات.  الكوارث التي رافقت عاصفة متوسطة الشدّة لا تليق بدولة في القرن الثامن، فبحسب المصادر الرسمية خرجت سبعة جسور وعبّارات وطرق عن الخدمة، علقت آلاف السيارات على الطرق وجرّتها المياه إلى غير مقصدها، واضطرت 375 عائلة إلى الخروج من أماكن سكنها (في البيوت والمخيمات). مات شخصٌ في قرية البوعاصي، بعدما غمرت السيول سيارته قرب جسر السلماني، وتوفي شاب بصاعقة في قرية عفرا، وغرق طفل في بلدة حمّار، وطفل آخر في قرية هنيدة.  كي نكون منصفين، جهود الإغاثة التي بذلتها فرق الطوارئ تستحق التقدير، وقد أنقذت مئات العالقين وأجلَت مئات المهدّدين، وكانت استجاباتها سريعة وفعّالة، لكن المشكلة ليست هنا، بل في منظومة إدارة البنية التحتية وفي أولويات المشاريع، وقبل ذلك كله في إدراك معنى الدولة، طبيعة مهمتها، وحدود مسؤولياتها. وبأن أول شروطها لتكون دولة أن لا تهز كتفيها تأسياً، وتكتفي بإلقاء اللوم على الطبيعة وعلى عقود سابقة من سوء الإدارة، ثم تذهب لتنام.  المطر في بلادنا علامة خير، ونحن ندعو للعروس الجديدة عند دخولها بيت الزوجية أن يكون قدمها خضراء، أي أن تجلب معها المطر. وبعض الخير الذي أصاب الشرق والشمال والغرب في سورية في الأسبوع الماضي، انقلب غضباً من الطبيعة على بلاد ليست مستعدّة لأي مفاجآت، حتى لو كانت زخّة مطر أشد من المعتاد بقليل. ## قبرٌ لأستورياس في بلاده... عودة متأخرة من المنفى الباريسي 03 November 2026 04:00 AM UTC+00 حين أطاح انقلاب عسكري مدعوم أميركياً التجربة الديمقراطية في غواتيمالا عام 1954، وضع حداً لعقد من الإصلاحات، وفتح باب المنفى أمام الروائي ميغيل أنخيل أستورياس، بعدما جرّدته السلطة الجديدة من جنسيته ومنعت كتبه. سبعون عاماً مرّت على قرار الإبعاد، قضى أستورياس نصفها في مقبرة "بير لاشيز" بباريس، قبل أن تقرر عائلته أخيراً نقل رفاته إلى وطنه، معلنة لوكالة الأنباء الفرنسية أن وصولها سيكون في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وتأتي الخطوة تمهيداً لجنازة وطنية رسمية، تشترك فرنسا وغواتيمالا في الإعداد لها في الخامس عشر من نوفمبر، على أن يُدفن الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1967 في نصب داخل المركز الثقافي الرئيسي للبلاد، الذي يحمل اسمه. بدأت قطيعة أستورياس مع السلطة في بلاده خلال حياته؛ إذ لم يعد إلى غواتيمالا بعد انقلاب 1954 إلا في زيارة قصيرة عام 1959، لم تتكرر بعدها. وحتى حين أعادت إليه حكومة جديدة حقوقه عام 1966 وعيّنته سفيراً في باريس، ظل بعيداً عن بلاده، إلى أن توفي بالسرطان في إسبانيا عام 1974 عن 74 عاماً. ويختصر نجله ميغيل أنخيل أستورياس أمادو جانباً من قسوة التجربة، حيث آثرت خلالها العائلة بقاء رفاته في غربته الباريسية على تسليمه لأنظمة لا تليق بتاريخه. من هنا تبرز الدلالة السياسية لتوقيت هذه الخطوة، التي تأتي بعد عامين من إعلان مشترك بين العائلة والرئيس الاشتراكي الديمقراطي برناردو أريفالو بشأن إعادة الرفات. فقد ارتبط القرار بوصول أريفالو إلى الحكم عام 2024، بعدما واجه محاولات لعرقلة توليه الرئاسة قادتها المدعية العامة السابقة كونسويلو بوراس، التي يوجّه إليها معارضوها انتقادات على خلفية تعاملها مع ملفات الفساد وشبكات النفوذ في البلاد. تقام جنازة وطنية رسمية للكاتب الغواتيمالي في 15 الشهر الجاري ويصف أستورياس الابن، في حديثه إلى وكالة فرانس برس، عودة رفات والده بأنها "عمل من أعمال العدالة". ويستند هذا التفاؤل الحذر إلى أمل في أن تطوي غواتيمالا صفحة عقود من الحكومات التي، بحسب قوله، ألحقت أضراراً جسيمة بالبلاد وحرمتها من أجيال من القادة المحتملين. ويستعيد الابن صورة والده بوصفه كاتباً ملتزماً بقضايا وطنه، ومشغولاً بمشكلاته الاجتماعية والسياسية. وُلد أستورياس في غواتيمالا العاصمة في 19 أكتوبر/تشرين الأول 1899، وجمع بين العمل محامياً ودبلوماسياً وصحافياً، وأسّس عام 1937 أول نشرة إخبارية إذاعية في البلاد. وفي موازاة نشاطه العام، استعاد موروث شعب المايا الأصلي في كتابه "أساطير غواتيمالا" (1930)، ووسّع في "رجال الذرة" (1949) آفاق الرواية الأميركية اللاتينية، مستثمراً الأسطورة والذاكرة الشعبية في بناء عالم أدبي ارتبط بالواقعية السحرية. أما روايته "السيد الرئيس" (1946) المستوحاة من ديكتاتورية مانويل إسترادا كابريرا (1898-1920)، فكانت من أبرز أعماله في تشريح الاستبداد وكشف آلياته. ## محمد عبلة.. النزول إلى النيل مرتين 03 November 2026 05:00 AM UTC+00 يعود الفنان المصري محمد عبلة إلى رسم النيل والمراكب بعد أكثر من عقدين. فما الذي بقي من هذه التجربة، وما الذي تغيّر؟ وهل هناك فارق بين الفنان الذي كانه والفنان الذي أصبحه اليوم؟ هذا ما يسعى لاكتشافه في معرضه الحالي "النزول إلى النهر" الذي يتواصل في غاليري آزاد بالقاهرة حتى الخامس من الشهر الجاري. عنوان المعرض مستلهم من الحكمة المنسوبة إلى هيراقليطس: "إنك لا تنزل النهر مرتين" وهو يلخص جوهر هذه التجربة، فالنيل الذي يعود إليه عبلة اليوم ليس هو النيل الذي عرفه قبل أكثر من عشرين عاماً، لأنه هو نفسه لم يعد الفنان الذي كانه آنذاك. الماء يتغير، وكذلك العين التي تنظر إليه، وما يبدو عودة إلى موضوع قديم ليس في الحقيقة سوى لقاء جديد مع شيء مألوف لم يعد كما كان. لكن ثمة ما هو أبعد من فكرة التغير نفسها. فعبلة لا يرسم من أجل المعرض في الأصل، ولا يبدأ العمل وفي ذهنه لحظة عرضه. العرض يأتي لاحقاً، في المقام الثاني، بعد أن يكون الفنان قد رسم واستمتع وجرّب. وقد يفسر هذا فائض الأعمال المتراكمة في مرسمه، حيث تتجاور أعمال من مراحل مختلفة وتجارب متباينة، لم يُعرض الكثير منها بعد. عبلة فنان مسكون بروح طفولية مُشاغبة، لا يخفي سعادته، وربما دهشته أحياناً، أمام تلك الخطوط والمساحات العفوية التي انتهى إليها على سطح الرسم، كأن من أنجزها شخص آخر، أو كأنه رسمها في لحظة نشوة عابرة لا يعرف مصدرها. وهو لا ينكر أن رغبته في اللعب والاستمتاع بأدوات الرسم لها دور حاسم في تجربته. وربما يفسر ذلك شيئاً من الفوضى التي بدا عليها مرسمه منذ الوهلة الأولى؛ لا ترتيب ولا تنسيق، ولا شيء في موضعه، كأن مجموعة من الأطفال قد غادرت المكان للتو، بعد أن عبثت بكل محتوياته. ولعل هذا الميل إلى اللعب، وعدم التعامل مع الرسم كفعل مكتمل القواعد، يفتح أحد المداخل المهمة لقراءة معرضه، ولفهم المسافة التي تفصل عبلة القديم عن عبلة الحالي. فالمعرض يبدو محاولة منه للنظر إلى هذه المفردات التي رسمها من موقع جديد، بعد سنوات من التجربة والتنقل بين وسائط وأساليب وموضوعات مختلفة. يقول عبلة إن حنينه إلى المراكب والنيل ليس حنيناً إلى الماضي، وإنما إلى ما رسمه من قبل، وإلى المشاعر التي اختبرها أثناء تلك التجربة. ولهذا يرفض وصف الأعمال الجديدة بأنها امتداد للأعمال القديمة، ويفضل أن يراها لعباً مع الذاكرة. فالذاكرة، في تصوره، ليست صورة واحدة محفوظة، وإنما طبقات متراكمة يمكن للفنان أن يدخل بينها بحثاً عن شيء نسيه، أو عن إحساس لم يعد يعرف إن كان قادراً على استعادته. في عودته، وجد عبلة كما يقول أن جزءاً من الدهشة لم يعد موجوداً. فالعودة إلى منطقة حميمة في التجربة لا تؤدي إلى استعادة مطابقة لما كان، وهو لا يسعى إلى رسم النيل كما كان، ولا يعيد إنتاج اللغة التي استخدمها في أعماله السابقة، وإنما يضع نفسه أمام سؤال شخصي يتعلق بما بقي من التجربة الأولى بعد سنوات من خوضها، وهل يمكن للمتعة القديمة أن تعود، أم أن ما يمكن استعادته هو فقط أثرها؟ طبقاتٌ متراكمة يدخل للفنان بينها بحثاً عن شيء نسيَه ربما يكمن أحد الفروق الأكثر وضوحاً بين التجربتين في طريقة حضور الإنسان داخل المشهد. في الأعمال القديمة كان هناك إحساس واضح بالوحدة، إذ تمتلئ الأعمال بأشخاص فرادى على مراكب صغيرة وسط النيل، كل شخصية معزولة داخل مساحتها الخاصة. أما في الأعمال الجديدة، فقد اختفى هذا الإحساس تقريباً لتحل مكانه علاقة أكثر تعقيداً بين الشخصيات والعناصر. الاختلاف بين القديم والجديد هنا هو اختلاف في بنية الصورة، فالنيل والمركب ما زالا حاضرين، لكنهما لم يعودا يحملان المعنى نفسه. لم تعد الشخصيات معزولة، وإنما دخلت في حوار مع شخصيات أخرى ومع العناصر المحيطة بها. ## مصر تبحث عن مخرج من فخ الديون قصيرة الأجل 03 November 2026 05:30 AM UTC+00 في وقت تتزايد فيه الضغوط على الاقتصاد المصري بفعل تقلبات الأسواق العالمية وخروج استثمارات المحافظ وارتفاع تكلفة الاقتراض، وتراجع الجنيه مقابل الدولار والعملات الرئيسية، تسعى الحكومة نحو تغيير استراتيجية تمويل احتياجاتها، من الاعتماد على أدوات التمويل قصيرة الأجل والتدفقات سريعة الحركة، إلى محاولة بناء سوق أعمق للدين طويل الأجل، وجذب مستثمرين أكثر استقراراً، وتوفير ضمانات ائتمانية جديدة للمشروعات. تعمق أكثر كشف وزير المالية، أحمد كجوك، عن عمل الحكومة مع بنكين من بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسستين ماليتين دوليتين لإنشاء كيان مالي بتصنيف ائتماني AAA، يتولى إصدار ضمانات ائتمانية للمشروعات دون تحميل الدولة ضمانات سيادية مباشرة، في خطوة تستهدف تشجيع المستثمرين على تمويل مشروعات قابلة للاستمرار تجاريا، لكنها لا تزال تحتاج إلى قدر إضافي من الحماية الائتمانية. أشار خبراء إلى أن الضغوط التي تواجهها الأسواق الناشئة، ومنها مصر، لم تكن منفصلة عن اختلال أوسع في النظام المالي العالمي، يقوم على مركزية الدولار وقدرة الولايات المتحدة على تمويل ديونها بعملة تستخدمها بقية دول العالم وتحتاج إليها في معاملاتها واحتياطياتها، منوهين في مناقشات ساخنة، بجلسة "السيادة الكامنة: الدين الأميركي وتداعياته العالمية، من يدفع ثمن الديون"، التي عقدت ضمن من منتدى القاهرة الثالث، يومي 1 و2 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. قال الزميل الأول بالمجلس الأطلسي بواشنطن، هانج كيو تران، إن الولايات المتحدة أساءت استخدام امتياز إصدار العملة الاحتياطية العالمية، بعدما أتاح لها الانتشار الواسع للدولار والطلب الدولي على سندات الخزانة الأميركية إصدار مستويات من الدين لم تكن لتتمكن من تحملها بالقدر نفسه في غياب هذه المكانة. وأوضح أن العالم يحتاج إلى أصول آمنة تستخدمها الحكومات والمؤسسات المالية ضمانا في معاملاتها وعمليات الاقتراض، وأن سندات الخزانة أصبحت الخيار المفضل لتلبية هذا الاحتياج، وبذلك لا تستند قدرة الولايات المتحدة على الاقتراض إلى حجم اقتصادها وحده، وإنما إلى دور الدولار في النظام المالي الدولي، وما يخلقه هذا الدور من طلب مستمر على ديونها. وفقا للخبير الأميركي، تكشف هذه المعادلة عن مفارقة أساسية، أن الدين الأميركي لا يمثل عبئا محليا تتحمل الولايات المتحدة وحدها مخاطره، بل يرتبط باستقرار النظام المالي العالمي، لأن الدول والمؤسسات التي تحتفظ بسندات الخزانة أو تستخدمها ضمانا تتأثر بأي تغير في قيمتها أو عوائدها، كما أن قرارات السياسة النقدية الأميركية لا تبقى داخل حدود الاقتصاد الأميركي، بل تنتقل إلى الدول التي تقترض بالدولار أو تنافس على جذب رؤوس الأموال المقومة به، ومنها مصر. من جانبه، قال مستشار أسواق المال في المركز المصري للدراسات الاقتصادية، عمر الشنيطي، إن الدين الأميركي يقترب من 40 تريليون دولار، بما يعادل نحو 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مع ذلك لا يرى أن هذا المستوى يهدد هيمنة الدولار في الأجل المنظور، مشيراً إلى أن حصة الأجانب من حيازة الدين الأميركي تراجعت من نحو 70% عام 2008 إلى قرابة 30% في 2026، مع انتقال الجزء الأكبر من حيازته إلى مواطنين ومؤسسات مالية أميركية، وهو ما يمنح الولايات المتحدة قدرا أكبر من القدرة على إدارة دينها مقارنة بالدول التي تعتمد على ممولين خارجيين. استبعد الشنيطي أن يفقد الدولار موقعه المهيمن خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، رغم صعود تكتلات اقتصادية مثل "بريكس"، معتبرا أن قوة العملة الأميركية لا ترتبط فقط بحجم الاقتصاد، وإنما أيضا بعمق الأسواق المالية الأميركية ومكانتها في حركة التمويل والاستثمار العالمية، موضحا أن هذا الامتياز لا يتوزع بالتساوي، حيث أن الدول الناشئة مثل مصر، تقترض بعملة لا تصدرها، ولا تتحكم في سعر الفائدة عليها، بينما تتأثر تكلفة تمويلها بقرارات يتخذها الاحتياطي الفيدرالي استنادا إلى أوضاع الاقتصاد الأميركي. وهنا لا تنتقل إليها تكلفة الفائدة وحدها، بل تضاف إليها علاوة المخاطر واحتمالات خروج المستثمرين بحثا عن عائد أعلى أو ملاذ أكثر أمانا. يوضح الشنيطي أن خطورة هذه العلاقة بوضوح في الاقتصادات التي تعتمد على التمويل الخارجي لتغطية احتياجاتها، مثل مصر، إذ يمكن لقرار محدود في سعر الفائدة الأميركية أن يطلق سلسلة من التحركات تتجاوز أثره المباشر على تكلفة الاقتراض. وقال الشنيطي إن زيادة الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس يمكن أن تنعكس على دولة مثل مصر في صورة ارتفاع يتراوح بين 2% و3% في تكلفة الاقتراض خلال ثلاثة إلى أربعة أسابيع، موضحا أن أثر القرار قد يتضاعف عدة مرات في الأسواق الناشئة بفعل علاوة المخاطر وحركة الأموال الساخنة. وتعني هذه الآلية، في رأي الشنيطي، أن تكلفة التمويل في مصر لا تتحدد فقط وفق احتياجات الموازنة أو أداء الاقتصاد المحلي، وإنما تتأثر أيضا بمقارنة المستثمرين بين العائد المتاح في السوق المصرية والعائد الذي يمكنهم الحصول عليه في الولايات المتحدة، بعد احتساب مخاطر سعر الصرف والائتمان والسيولة. يؤكد الشنيطي أن المشكلة لا تكمن في دخول استثمارات المحافظ الأجنبية في حد ذاته، إذ توفر هذه التدفقات مصدرا للتمويل وتخفف اعتماد الحكومة على المدخرات المحلية، لكنها تتحول إلى مصدر هشاشة عندما يصبح جزء كبير من تمويل الدين رهنا بقرارات مستثمرين يمكنهم تغيير مراكزهم والخروج خلال فترة قصيرة. ضرب الشنيطي مثالا بحجم التدفقات التي دخلت السوق المصرية خلال فترة سابقة، قائلا إن 50 مليار دولار تعادل نحو 1.5 تريليون جنيه عند سعر صرف 53 جنيها للدولار، أي ما يقارب 10% من دين محلي يبلغ نحو 15 تريليون جنيه. كما أشار إلى خروج نحو 3 مليارات دولار من استثمارات المحافظ خلال أكتوبر، وما صاحبه من ضغوط على الجنيه. وتكشف هذه الأرقام، وفق طرحه، عن حجم تأثير تدفقات تبدو محدودة نسبيا إذا قيست بإجمالي الدين، لكنها قد تكون كبيرة للغاية عند خروجها في فترة زمنية قصيرة، خصوصا عندما تتزامن مع طلب على الدولار وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة. وفي المقابل، حذر الشنيطي من أن الاستغناء الكامل عن التمويل الخارجي ليس حلا عمليا بالضرورة. وفي مواجهة الاختلالات، طرح وزير المالية أحمد كجوك مسارا يتجاوز الإجراءات المحلية قصيرة الأجل إلى محاولة تغيير بعض قواعد التمويل الدولي، عبر تنسيق مواقف الدول المقترضة وتعزيز قدرتها على التفاوض والتعامل مع المؤسسات المالية والأسواق. وقال إن النظام المالي العالمي لم يكن عادلا ولن يصبح عادلا بالكامل، لكن ذلك لا يعفي الأسواق الناشئة من العمل الجماعي لتغيير القواعد التي تزيد تكلفة التمويل عليها. وفي هذا الإطار، أشار إلى أن مصر تقود تأسيس "منصة المقترضين"، التي انطلقت من توصيات مؤتمر تمويل التنمية في إشبيلية بإسبانيا عام 2025. وتقوم فكرة المنصة على معالجة اختلال قديم في هيكل التمويل الدولي؛ إذ امتلك الدائنون، على مدى أكثر من مئة عام، أطرًا ومنصات للتنسيق وتبادل المعلومات والتأثير في قواعد الإقراض، بينما افتقرت الدول المقترضة إلى كيان يجمعها لتبادل الخبرات وتنسيق المواقف والتحدث بصوت أكثر تماسكا. وأوضح كجوك أن المنصة تضم نحو 30 دولة ناشئة من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، من بينها مصر وجنوب أفريقيا وباكستان، وأنه جرى وضع إطار الحوكمة وآليات الإدارة والتشغيل، فيما تتولى الأونكتاد التابعة للأمم المتحدة الأمانة الفنية لها. وبعد قيادة مصر للمنصة في عامها الأول، تولت باكستان الرئاسة التالية مع استمرار الدعم المصري. وعلى المستوى المحلي، قال كجوك إن الحكومة لا تنظر إلى التقلبات الأخيرة باعتبارها دليلا منفردا على تدهور المؤشرات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الأيام العشرة الأخيرة من الشهر السابق شهدت اضطرابا استثنائيا وخروجا لتدفقات من عدد من الأسواق الناشئة. ورأى أن أثر خروج الأموال كان أكبر من أثر زيادات أسعار الفائدة وحدها، بسبب ما أحدثته التدفقات الخارجة من إعادة تسعير للأصول وزيادة القلق في الأسواق. وفي المقابل، أشار إلى تراجع علاوة المخاطر السيادية وعقود مبادلة مخاطر الائتمان CDS في مصر خلال العامين السابقين، بما عكس تحسنا في تقييم المستثمرين للإصلاحات والانضباط المالي والقرارات الاقتصادية. ويرى خبراء أن مخاطر النموذج الحكومي تتجاوز ارتفاع تكلفة الاقتراض؛ إذ يخلق ما يعرف بمخاطر إعادة التمويل، أي احتمال اضطرار الحكومة إلى تجديد ديون مستحقة في وقت تكون فيه ظروف السوق أقل ملاءمة أو تكون فيه السيولة المتاحة أكثر محدودية، أما إطالة آجال الدين، فتمنح الدولة وقتا أطول لإدارة التزاماتها وتقلل تركز الاستحقاقات في فترات قصيرة، وإن كانت لا تلغي مخاطر الدين أو تكلفته. ## بدء محاكمة المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية "كول" 03 November 2026 05:34 AM UTC+00 بدأت، الاثنين، في القاعدة العسكرية الأميركية بخليج غوانتانمو في كوبا، إجراءات اختيار هيئة المحلفين لمحاكمة السعودي عبد الرحيم الناشري، المتهم بالتخطيط للهجوم على المدمرة الأميركية "يو إس إس كول" قبالة السواحل اليمنية عام 2000، الذي أدى إلى مقتل 17 بحاراً أميركياً، وذلك بعد أكثر من عقدين على الهجوم وسنوات من التأجيلات والنزاعات القضائية. ويواجه الناشري تهماً تشمل القتل في انتهاك لقوانين الحرب والإرهاب، وقد تصل عقوبتها إلى الإعدام في حال إدانته. وأكد المتحدث باسم مكتب اللجان العسكرية الأميركية، رونالد فليسفيغ، بدء عملية اختيار أعضاء هيئة المحلفين بعد ظهر الاثنين، بعدما قضى القاضي العسكري ماثيو فيتزجيرالد، الجمعة الماضي، بأهلية الناشري العقلية للمثول أمام المحكمة، رافضاً دفوع محاميه الذين أكدوا أن التعذيب الذي تعرّض له خلال سنوات احتجازه تسبب له باضطرابات نفسية وعقلية تحول دون قدرته على المشاركة الفعالة في الدفاع عن نفسه. ويمهد بدء اختيار هيئة المحلفين للمضي في محاكمة طال انتظارها، وسط استمرار الجدل القانوني بشأن استخدام الأدلة المرتبطة ببرامج الاحتجاز والاستجواب السرية التي نفذتها الاستخبارات الأميركية عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001. ومن المتوقع أن تستغرق إجراءات المحاكمة أشهراً، في ظل تعقيدات القضية وكثرة الطعون القانونية المرتبطة بها. وتعود وقائع القضية إلى 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2000، عندما استهدف مهاجمان انتحاريان المدمرة الأميركية بزورق مفخخ في أثناء توقفها للتزود بالوقود في ميناء عدن جنوبي اليمن، ما أدى إلى مقتل 17 من أفراد طاقمها وإصابة العشرات. وتتهم السلطات الأميركية الناشري، الذي تصفه بأنه أحد قياديي تنظيم القاعدة، بالضلوع في التخطيط للهجوم وتنظيمه. واعتُقل الناشري في دبي عام 2002، قبل نقله إلى مراكز احتجاز سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، حيث تعرّض للتعذيب وأساليب استجواب قاسية، من بينها الإيهام بالغرق، وفق تحقيقات وتقارير أميركية. وفي عام 2006، نُقل إلى معتقل غوانتانمو، حيث لا يزال محتجزاً منذ ذلك الحين. وشهدت القضية سلسلة طويلة من التأجيلات منذ توجيه الاتهامات إلى الناشري عام 2011، بسبب خلافات قانونية بشأن قبول الأدلة التي جُمعت خلال احتجازه واستجوابه، إلى جانب الطعون المتعلقة بأهليته العقلية للمثول أمام المحكمة. وفي أغسطس/ آب 2023، قرر قاضٍ عسكري أميركي استبعاد اعتراف أدلى به الناشري من الأدلة المقبولة في القضية، بعدما خلص إلى أنه تأثر بالتعذيب الذي تعرّض له خلال احتجازه لدى الاستخبارات الأميركية. (فرانس برس، أسوشييتد برس) ## دوني سيفير.. لماذا يدافع المثقف الفرنسي عن إسرائيل؟ 03 November 2026 06:00 AM UTC+00 ربما ليس من المبالغة في شيء القول إن الصراع العربي الإسرائيلي قد ظلّ عقوداً طويلة شأناً فرنسياً داخلياً، تثير تطوراته الجدل السياسي والثقافي وتشغل النخب والرأي العام. غير أن حرب الإبادة في غزة جعلت من الموقف منه امتحاناً أخلاقياً للمثقفين الفرنسيين، وأعادت أسئلة ظنّ كثيرون أن الذاكرة الأوروبية قد حسمتها. واحتدم السجال بين من جعل التضامن مع إسرائيل أولوية تتقدم على كلّ اعتبار، ومن رأى في ما أصاب غزة لحظة لا يمكن بعدها الدفاع عن السياسات الإسرائيلية باسم الذاكرة اليهودية أو مكافحة معاداة السامية. وفي هذا المناخ، يأتي كتاب "القضية الخاطئة، المثقفون والدعاية الإسرائيلية في فرنسا: (منشورات لوكس، مونتريال، 2026) للكاتب والصحافي الفرنسي دوني سيفير ليفكّك خطاب المثقفين الفرنسيين المناصرين لإسرائيل والمسوغين لسياساتها وجرائمها في غزة. تعمق أكثر يمهد المؤلف لأطروحة كتابه بإيضاح السياق الذي يندرج فيه هذا الخطاب، فيبرز دور الملياردير اليميني المحافظ فانسان بولوريه في نشر خطاب كارهٍ للعرب والمهاجرين، عبر بناء إمبراطورية إعلامية هائلة تحوّلت إلى أداة سياسية تخدم أفكار اليمين المتطرف وتفرض أجندته حتى على وسائل الإعلام المعتدلة. وقد تجلى ذلك في دعمه إريك زيمور، أحد أبرز مروّجي نظرية "الإحلال الكبير" التي تؤمن بأن المهاجرين سيفرضون ثقافتهم ودينهم على القارة الأوروبية في المستقبل، خلال انتخابات 2022، وشكّلت هذه البيئة الإعلامية والسياسية خلفيةً أطرت تناول هجوم السابع من أكتوبر ضمن مقاربة تجمع بين العداء للعرب والانحياز الشديد لإسرائيل. وجعلت من إدانة حماس مدخلاً إلزامياً لأي نقاش.  يرى فريق أن الحرب على غزة جزء من مواجهة بين الحضارة والبربرية وينطلق سيفير من تمييز أساسيّ بين فئتين من هؤلاء: الأولى "الدعائيون" الذين يردّدون بلا أدنى تحفّظ الدعاية الرسمية الإسرائيلية ويتحولون على شاشات التلفاز إلى ناطقين باسم حكومة نتينياهو وجيشه، ولذا يصفهم بـ"مثقفي الجيش"، ويتصدر هذا المعسكر برنار هنري ليفي وباسكال بروكنر ورافائيل أنتوفن. وهؤلاء يرون في الحرب على غزة جزءاً من مواجهة بين الحضارة والبربرية، ويربطون نضال الفلسطينيين بالإرهاب وبمعاداة السامية في أوروبا، وينكرون جريمة الإبادة ويعدّون اتهام إسرائيل بها محاولة لنزع شرعيتها السياسية والأخلاقية. ويرى سيفير أن خطاب هذه الفئة فاقد للمصداقية نظراً إلى تطرفه واعتماده الكذب الصريح والتزوير الفج للحقائق، من قبيل السعي إلى" فرض تصوّر مقلوب لموازين الخطر، يوحي بأن وجود إسرائيل هو المهدَّد، علاوة على التذرع بـ"حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، الذي يوهم بأن أحداث السابع من أكتوبر هي نقطة البداية، حاجباً بذلك تاريخاً طويلاً من الاستعمار الاستيطاني. أما الفئة الثانية، وهي موضوع الكتاب الأساسي، فيسمّيها "المؤثّرين": مثقفون يقدمون خطاباً أكثر تعقيداً، يحتفظ بلغة المبادئ الإنسانية ويحرص على تقديم صورة أخلاقية متفوقة، ويتذرع بالعقلانية، لكنه ينتهي دائماً إلى الدفاع عن السياسات الإسرائيلية وتغييب معاناة الفلسطينيين. تعمق أكثر ويتوقّف سيفير مطوّلاً عند أربعة من أبرز ممثلي هذه الفئة، أوّلهم جيل كيبل، الباحث في الإسلام السياسي، الذي يختزل الصراع في بُعدٍ ديني يوحي بأن المسلمين معادون لليهود منذ القدم، وبأن هجوم حماس تحرّكه دوافع دينية محضة، ثم يدرجه في إطار مواجهة حضارية بين الغرب و"العرب"، متجاهلاً الاحتلال والاستيطان والفصل العنصري المفروض على الشعب الفلسطيني. وثانيهم عالمة الاجتماع إيفا إيلوز، التي تنقل النقاش إلى ساحة المواجهة مع ثقافة الـ"ووك" فتتهم الأوساط الأكاديمية الغربية بالانحياز للفلسطينيين، وتؤكد أن "الواقع الاستعماري في إسرائيل ليس سوى بناء فكري من نتاج يسار معين يحيل، في جوهره، إلى كراهية اليهود". أما ثالث هؤلاء، فهي الحاخامة والكاتبة دلفين هورفيلور، أحد أبرز وجوه الحركة اليهودية الليبرالية في فرنسا، التي يأخذ الكاتب عليها ولاءها غير المشروط للخطاب الرسمي الإسرائيلي واقتصار تعاطفها على الألم اليهودي، ويرى أن تحولها المتأخر إلى الاعتراف بمعاناة الفلسطينيين قد يعكس خشيةً على صورة إسرائيل أكثر من تعبيره عن تحوّل حقيقي. أما رابعهم، وهي الصحافية كارولين فورست، فيفكك سيفير استراتيجيتها التي تقوم على التشكيك في أعداد الضحايا الفلسطينيين، واتهام وسائل الإعلام التي تنقلها بالكذب، في حين تصادق دون تردّد على كل ما تقوله الحكومة الإسرائيلية. ويحدد سيفير ثلاث آليات مشتركة يعتمدها خطاب "المؤثرين": تقوم أُولاها على إعادة تأطير الصراع بوصفه جزءاً من حرب عالمية على الإرهاب، وذلك بربط حماس بتنظيم "داعش"، وجعل إيران المحرك الخفي لها، وتصوير الغرب بوصفه قلعة محاصرة. فيصبح الوصم بـ"الإرهاب" أداةً تمنع التفكير بكلّ ما سبق السابع من أكتوبر، وتنزع الحدث من سياقه التاريخي، ويبدو الأمر وكأن التضامن مع الإسرائيليين يستلزم تعليق الحكم على العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون. يغيّب جيل كيبل وإيفا إيلوز وكارولين فورست معاناة الفلسطينيين وتتمثل الآلية الثانية في حجّتي "التعقيد" و"واجب الحذر"، اللتين تتحولان، في رأي سيفير، إلى وسيلة لتجنب إدانة إسرائيل إدانة صريحة واضحة، حيث توصف القضية بأنّها "أعقد من أنْ تثير الغضب، وأبعد من أنْ تسمح بإصدار حكمٍ عليها، ومثقلةً بالرموز أكثر مما يسمح بتسميتها". وهكذا، قد يُعترف بمعاناة الفلسطينيين، ولكن على استحياء، قبل أن تُدفع إلى الهامش. أمّا الثالثة، فهي الخلط المتعمّد والمدروس بين اليهودية والصهيونية، ثم بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، وهو في تقديره جوهر التضليل الذي يغمر الفضاء العام الفرنسي في السنوات الثلاث الأخيرة، وتغذّيه سلطات إسرائيلية ومؤسسات يهودية في فرنسا. وهنا لا ينفي سيفير تنامي معاداة السامية، لكنه يرى أن استحضارها صار وسيلة لإسكات النقد السياسي، وأن قيمة الذاكرة التاريخية تقاس بقدرتها على منع تكرار الظلم لا باحتكار موقع الضحية. تعمق أكثر ولتفسير مواقف هؤلاء المثقفين، وبما يتجاوز الارتباط الوجداني أو التضامن الهوياتي عند بعضهم، يعود المؤلف إلى علاقة اليسار الفرنسي بالصهيونية، فيبيّن كيف أن كثيراً من مثقفيه قد عدّوها حركة تحرر لشعب عانى الاضطهاد والمذابح، فرأوا في قيام إسرائيل ضمانةً لعدم تكرار الهولوكوست، ويذكّر بالشعور بالذنب الذي استبدّ بالفرنسيين بعد الحرب العالمية الثانية و"جعل من فرنسا، في البداية، الحليف الأكثر إخلاصاً للمشروع الصهيوني". ويضيف سيفير أن النزعة الاستعمارية تمثّل مفتاحاً آخر للفهم؛ فالعلاقة بالصهيونية التي حملت منذ بداياتها طابعاً استعمارياً تعززت بعد احتلال أراضٍ جديدة عام 1967، حتّى إن الدفاع عن إسرائيل لا يكاد ينفصل عن تصورات وتمثلات فرنسية تخصّ العرب والمسلمين والهجرة، وكذلك الإرث الاستعماري. ورغم الجهد التحليلي الذي يقدّمه سيفير، فإنّ طرحه لا يتسم دائماً بالاتساق، ويقف عند عتبة لا يتجاوزها بدافع الحذر على الأرجح، فلا يستخلص جميع النتائج المترتبة عن تحليلاته، لا سيما حين يقارب المقاومة الفلسطينية. إذ يتحدث في بعض المواضع عن العنف ضد الإسرائيليين بلغة تستعيد، بصورة ما، المنظور الذي ينتقده. ويحرص أيضاً على التمييز بين صهيونية يسارية تقدمية وأخرى يمينية أو يمينية متطرفة، فيبدي قدراً من التفهم للأولى ويدين الثانية، كما لو كان الاختلاف السياسي بين تيارات الصهيونية يمحو الأسس الإقصائية والعنصرية التي قام عليها مشروعها، فيغفل مثلاً عن حقيقة أن غولدا مائير، التي انتمت إلى التيار العمالي الصهيوني، أنكرت وجود الشعب الفلسطيني، وأن بن غوريون قد قبِل بقرار تقسيم فلسطين بوصفه خطوة أولى نحو السيطرة الشاملة على كامل ترابها التاريخي، وفقاً لبعض المؤرخين، وأن تلك التيارات الصهيونية الداعية إلى التعايش مع الفلسطينيين قد ظلت هامشية لا تأثير لها. ## ارتفاع أرباح "أرامكو" السعودية 34.6% في الربع الثالث رغم الحرب 03 November 2026 06:40 AM UTC+00 أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة، اليوم الثلاثاء، ارتفاع أرباحها بواقع 34.6% في الربع الثالث من 2026 (يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. وذكرت "أرامكو"، المملوكة غالبية أسهمها للدولة، في بيان، أنّ صافي الدخل في الربع الثالث في 2026 بلغ 135,944 مليار ريال (36,25 مليار دولار) مقابل 101 مليار ريال (26,9 مليار دولار) في الفترة ذاتها في 2025. بينما بلغ صافي الربح 32.7 مليار دولار في الربع الثاني. تعمق أكثر وأدت الحرب الأميركية الإيرانية إلى انخفاض إنتاج "أرامكو"، إلا أنّ ارتفاع أسعار النفط عوّض هذا الانخفاض. وقال رئيس "أرامكو" السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر، في بيان الشركة: "واصلت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة في زيادة حدّة أزمة إمدادات الطاقة العالمية في الربع الثالث من عام 2026، وهو ما كانت له تداعياته الخطيرة على أمن الطاقة العالمي". وتصدّر "أرامكو" النفط الخام من محطاتها الشرقية في الخليج، منفذها التقليدي، بالإضافة إلى محطاتها الغربية في البحر الأحمر عبر خط أنابيب شرق-غرب الذي وصفه الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، في تصريحات سابقة، بأنه شريان حياة بالغ الأهمية. AI Chart (bar) وتعرّض خط الأنابيب، الذي زاد تدفقاته بعد اندلاع الحرب إثر الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/ شباط، لهجمات متكررة منذ بداية الصراع. كذلك تعرّضت ناقلات نفط وخطوط أنابيب ومنشآت تخزين ومصافي تكرير للاستهداف منذ التصعيد الأخير مع الحوثيين في اليمن خلال يوليو/ تموز، حيث شنّوا هجمات شبه يومية على المملكة منذ مطلع الشهر الماضي. وقتل شخصان الشهر الماضي من جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة كانت تستهدف منشأة في حقل شيبة النفطي الواقع في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.  كذلك تعيّن على المملكة، أكبر مصدّر للنفط الخام في العالم، التعامل مع عرقلة إيران والحوثيين في اليمن لحرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب على التوالي، ما أثر سلباً في عمليات التصدير. وعلى الرغم من الهجمات، سجلت "أرامكو"، درة تاج الاقتصاد السعودي وواحدة من أكثر الشركات قيمة في العالم، ارتفاعاً كبيراً في أرباحها. وشهد الاقتصاد السعودي انكماشاً جديداً في الربع الثالث من العام الجاري، وإن بوتيرة أبطأ من الربع السابق. وأظهرت البيانات تراجعاً حاداً في الأنشطة النفطية، قابله استمرار نمو القطاع غير النفطي، فيما ارتفع الناتج على أساس فصلي بعد انكماشه في الربع الثاني. وبحسب التقديرات السريعة التي نشرتها الهيئة العامة للإحصاء، أول من أمس الأحد، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3.8% على أساس سنوي في الربع الثالث، مقارنة بتراجع نسبته 4.7% في الربع الثاني. وهذه المرة الأولى التي يسجل فيها الاقتصاد انكماشاً سنوياً لفصلين متتاليين منذ عام 2023. وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً 1.3% في الربع الثالث، بعد انكماشه 4.8% في الربع الثاني. وزاد النشاط النفطي 5.7% مقارنة بالربع السابق، كذلك نما النشاط غير النفطي 0.6%، بينما تراجعت الأنشطة الحكومية 1.2%. وتسعى السعودية لتحويل اقتصاد يُقدّر حجمه بنحو 1.4 تريليون دولار بتقليل اعتماده على النفط. (الدولار= 3.75 ريالات سعودية) (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## صدر أخيراً | الحرية في الثقافة العربية والفاشيات الليبرالية 03 November 2026 07:00 AM UTC+00 في زاوية "آخر ما صدر" نقف على آخر ما تصدره أبرز دُور النشر والجامعات ومراكز الدراسات في العالم العربي وبعض اللغات الأجنبية، ضمن مجالات متعدّدة تتنوّع بين الفكر والأدب والتاريخ، ومنفتحة على جميع الأجناس، سواء الصادرة بالعربية أو المُترجمة إليها. هي تناولٌ أوّل لإصدارات نقترحها على القارئ العربي بعيداً عن دعاية الناشرين أو توجيهات النقّاد. قراءة أُولى تمنح مفاتيح للعبور إلى النصوص. في الجزائر خلال ستينيات القرن التاسع عشر، تتشابك مصائر الأفراد مع حسابات الاحتلال في رواية "أنا ونابليون" لكاتبها أحمد طيباوي، الصادرة عن دار الشروق. يتصدر الحكاية "الغازي"، الذي تقوده خيانة إلى الأسر، مطارداً بين الحب والثأر والرغبة في النجاة. وخارج بلدته، يجد نفسه في عالم تتقاطع فيه مصالح الجنود الفرنسيين والمتعاونين المحليين والمستوطنين، وتفتح امرأة فرنسية أمامه باباً إلى لغة وأفكار جديدة. تتسع الأحداث مع استعداد الجزائر لزيارة الإمبراطور نابليون الثالث، وما تحمله من احتمالات تغيير العلاقة مع فرنسا. تعمق أكثر صدر عن منشورات تكوين كتاب "الفاشيات الليبرالية" للفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجيك وترجمة عامر فردان. يناقش جيجيك أسئلة حول المفاهيم التي يستند إليها الخطاب السياسي والثقافي، ومنها المساواة والحرية وحقوق الإنسان والتضامن والتحرر. ويدعو إلى مراجعة معانيها واستخداماتها في إضفاء الشرعية على القرارات، ويربط هذه المراجعة بقضايا معاصرة، مثل الأزمة البيئية وصعود الذكاء الاصطناعي. ويتساءل عمّا تعنيه الطبيعة اليوم، وعن معنى التفكير الإنساني. ويواصل نقد الثنائيات المتداولة، كاليسار واليمين، والدين والإلحاد، والشرق والغرب.   تقدّم رواية "المدينة وأساورها الغامضة" للروائي الياباني هاروكي موراكامي عالماً تتقاطع فيه الذاكرة بالخيال، ويغدو الغياب مدخلاً إلى أسئلة الهوية والعزلة. وقد صدرت ترجمتها العربية عن دار الآداب في بيروت بتوقيع أحمد حسن المعيني. تبدأ الحكاية باختفاء فتاة أحبها شاب في مراهقته، لتظل ذكراها ملازمة له مع مرور السنوات. وبين طوكيو وبلدة جبلية يتولى فيها إدارة مكتبة، يجد نفسه أمام مدينة محاطة بالأسوار، تسكنها كائنات غريبة تنفصل ظلالها عن أصحابها، وأسرار تتصل بسلفه، كما تستكشف الحكاية الحب المفقود. تعمق أكثر عن منشورات المتوسط، صدرت رواية "بانجو المريكاني" للروائي الجزائري حميد عبد القادر. تبدأ الحكاية بلقاء صحافي متقاعد حبيبته الأولى آمال نعيم، بعد غياب دام ثمانية وعشرين عاماً، فيستعيد الاثنان ماضياً تركته الغربة والعنف في الجزائر مثقلاً بالفقد. وفي محل للتحف، يعثر الراوي على آلة بانجو قديمة تحمل اسم جندي أميركي من ولاية ألاباما، فيدفعه الفضول إلى تتبع مسارها، لتتسع الرواية من قصة حب مؤجلة إلى رحلة في تاريخ الآلة وجذورها الأفريقية، وتجارة الرقيق عبر الأطلسي، والموسيقى الشعبية الأميركية والحرب العالمية الثانية.   عن دار خطوط وظلال بالأردن ودار روائع الكتب للنشر والتوزيع بالسعودية، صدرت رواية "نقلة في الفراغ" للكاتب سامح درويش. وتستعيد أحداث عام 1984 في المغرب، عندما شهدت احتجاجات اجتماعية في مدن مغربية، بينها مراكش ومدن الشمال، واجهتها السلطات باستخدام مفرط للقوة. ومن خلال هذا الإطار التاريخي، يقترح الكاتب رحلة سردية تتصل بمرحلة من تاريخ المغرب المعاصر، عبر شخصيات يجمعها حلم التغيير. تتخذ الرواية من التحولات السياسية والاجتماعية المرتبطة بتلك الأحداث محوراً للسرد، وتتناول تفاعلاتها من زوايا الشخصيات وتطلعاتها المشتركة. تعمق أكثر عن دار ديوان، صدرت الرواية المصوّرة "لستُ هنا، لستُ هناك"، للكاتب اللبناني هلال شومان والرسامة إيما حركة. ينطلق العمل من انفجار مرفأ بيروت في أغسطس/آب 2020، ليتناول آثاره في المدينة وسكّانها، ويطرح أسئلة النجاة والعدالة والرحيل والبقاء. تتجاور فيه كتابة ذات إيقاع شعري مع سرد بصري يستعيد الشوارع والبيوت، وتتّصل عبره بيروت بتجربة الهجرة إلى كندا. بدأ المشروع نصاً من ثلاثة عشر مقطعاً، ثم تطوّر خلال العمل المشترك إلى رواية تجمع الكلمة والصورة. وتجنّب المؤلّفان رسم لحظة الانفجار، مركّزين على الحياة اللبنانية بعده.   صدر عن دار رؤية للنشر والتوزيع كتاب "الشرق الممتنع: الاستشراق الجديد، النقد والهجنة الثقافية" للباحث وحيد بن بوعزيز. يسعى العمل إلى رصد آليات الاستشراق التقليدي ثم تفكيك استراتيجيات الاستشراق الجديد، موضحاً أن الخطابات الغربية حول الشرق لم تشهد قطيعة معرفية حقيقية بل جددت أدواتها فحسب؛ كما يستند المؤلف إلى مفهوم "الفاعلية" ليدحض الصورة النمطية التي تختزل الشرق في الجمود والسلبية، مبرهناً على حضوره التاريخي عبر تطويره آليات دفاع معرفية ونفسية واجتماعية، ومناقشاً في ثناياه قضايا محورية تشمل العنف المعرفي. تعمق أكثر ينطلق الباحث السعودي علي الشدوي في كتابه "أركيولوجيا الحرية"، الصادر عن منشورات حياة، من فرضية لافتة: قد لا نجد كلمة الحرية في كل مرحلة من تاريخ الثقافة العربية بالمعنى الحديث الذي نعرفه اليوم، لكننا قد نجد ما يكافئها وظيفياً؛ في الصراع من أجل الاعتراف عند عنترة والصعاليك، وفي التقدير الاجتماعي والتعدد الثقافي في عصور الإسلام الأولى، وفي الصراحة والتسامح عند الإصلاحيين. بهذا المسار، يفتح المؤلف طُرقاً للإخبار عنها؛ تكشف كيف تعاملت الثقافة مع الكرامة، والاختلاف، والسلطة، والأنا، والعيش في الحقيقة. ## ترامب يتجاهل مخاوف الأميركيين قبيل انطلاق انتخابات التجديد النصفي 03 November 2026 07:12 AM UTC+00 يُدلي الأميركيون اليوم الثلاثاء، بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في استحقاق سيكون بمثابة استفتاء وطني على الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، وسط مؤشرات تفيد باحتمال فوز الديمقراطيين بأحد مجلسَي الكونغرس أو كليهما. واختار ترامب موقع "حوض الانعكاس" في واشنطن، وهو معلم تاريخي شهد عملية ترميم متعثرة باتت ترمز إلى الفوضى التي طبعت فترته الرئاسية، منصة لحشد الجمهوريين، الاثنين، في مواجهة فوز ديمقراطي متوقع في الانتخابات. تعمق أكثر وقال ترامب: "هذا هو اليوم الأخير قبل انتخابات التجديد النصفي، وأعتقد أنها أهم انتخابات تجديد نصفي في حياتنا". وركّز في حديثه على مشروعه لترميم المعالم في العاصمة الأميركية، متجاهلاً قضايا تشغل بال الناخبين مثل التضخم والحرب ضد إيران. وفيما يتعاظم استياء الأميركيين من الوضع الاقتصادي، عاد ترامب الذي بدا عليه الإرهاق، مراراً خلال خطابه للتحدث عن شغفه بترميم "حوض الانعكاس" وغيره من معالم واشنطن. وقال: "يجب أن يكون هذا المشروع سبباً لتوحيد جميع الأميركيين". ويشكّل هذا الحوض أحد أبرز المواقع التاريخية في العاصمة الأميركية، واكتسب شهرته لكونه شهد إلقاء مارتن لوثر كينغ خطابه الشهير "لدي حلم" (I Have a Dream) عام 1963، من على درجات نصب لينكولن التذكاري المجاور. وقال ترامب إنه اختار الموقع "لإظهار مدى جماله". لكن مشروع التجديد الذي بلغت كلفته نحو 15 مليون دولار، تسبب بتقشر بطانة الحوض وتحول مياهه إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب. وحمّل ترامب أعمال تخريب المسؤولية، فيما قال مدّعون إن السبب أعمال إنشاء وصيانة غير مطابقة للمواصفات. في المقابل، اعتبر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خطاب ترامب أنه "رسالة ختامية مثيرة للشفقة". Trump: That's not grass, that's algae https://t.co/Ey7lSRN4lw — Acyn (@Acyn) November 2, 2026 وبعدما توقّع ترامب أن يفوز حزبه الجمهوري في الانتخابات، أقرّ الاثنين بأن النتيجة قد تكون مغايرة. وقال لبرنامج بودكاست تابع لصحيفة نيويورك بوست: "أعتقد أن أداءنا سيكون رائعاً، لكن إذا لم نحقق الفوز، فسأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات". ومن شأن انتزاع السيطرة على مجلس النواب وحده أن يمنح الديمقراطيين اليد الطولى في ما يتعلق بالموازنة الفيدرالية، فضلاً عن رئاسة لجان نافذة قادرة على التحقيق في شبهات فساد خلال إدارة ترامب، وقضية جيفري إبستين، وغيرها من الملفات الشائكة. في المقابل، من شأن فقدان الجمهوريين الغالبية في الكونغرس قبل عامين من نهاية ولاية ترامب، أن يعقّد أجندته خصوصاً لجهة تعيينات القضاة لمدى الحياة، بما في ذلك المحكمة العليا. بعدما توقّع ترامب أن يفوز حزبه في الانتخابات، أقرّ الاثنين بأن النتيجة قد تكون مغايرة وفي المقابل، استعد الديمقراطيون لتنظيم تجمعاتهم الانتخابية الأخيرة في الولايات المتأرجحة، بما في ذلك في تكساس بمشاركة جيمس تالاريكو، وفي كنساس بمشاركة آدم هاملتون، وهما من أبرز المرشحين لمجلس الشيوخ الساعين إلى تحقيق مفاجآت كبيرة. وتحدّث السيناتور الديمقراطي رافاييل وارنوك لشبكة "سي أن أن" عن "تفاؤل يشوبه قلق". وللفوز بغالبية في مجلس الشيوخ، يعوّل الديمقراطيون على فوز تالاريكو في تكساس وهاملتون في كنساس. توقعات بفوز الديمقراطيين بمجلسي الشيوخ والنواب وتشمل الانتخابات كل مقاعد مجلس النواب. وفيما تبدو هذه المعركة لمصلحة الديمقراطيين، يبقى السباق غير محسوم في مجلس الشيوخ حيث يطاول الاستحقاق ثلث مقاعده فقط. وبعدما كانوا متأخرين في مراحل سابقة، تشير استطلاعات الرأي الآن إلى أن فرص الديمقراطيين في السيطرة على مجلس الشيوخ لا تقلّ عن فرص الجمهوريين. وتتوقع مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضاً على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعداً مقابل 194. وأظهر الاستطلاع النهائي لصحيفة "نيويورك تايمز" ومعهد "سيينا" أن الديمقراطيين يتقدمون في السباقات السبعة الأكثر تنافساً لمجلس الشيوخ. وأدلى نحو 54 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي. وأظهر استطلاع نشرته الأحد شبكة "إن بي سي نيوز" أنّ 60% من المستطلعين لا يوافقون على أداء ترامب، خصوصاً بسبب الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة التي فاقمتها الحرب على إيران. المحكمة العليا ترفض طلب ترامب بشأن انتخابات كاليفورنيا و قبل ساعات من بدء انتخابات التجديد النصفي، رفضت المحكمة العليا طلباً قدمته إدارة ترامب يوم الاثنين، بإصدار أمر يمنع ولاية كاليفورنيا مؤقتاً من إحصاء بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد لأكثر من 20 ألف ناخب مسجل، الذين قالت السلطات الفيدرالية إنهم ليسوا مواطنين أميركيين على الأرجح. وفي قرار سريع بشأن صراع قانوني كان من شأنه التأثير في آلاف الناخبين، رفضت المحكمة الطلب العاجل الذي قدمته وزارة العدل في محاولة لمنع إحصاء بطاقات الاقتراع محل النزاع لحين التحقق من وضع الجنسية لكل ناخب. ويمثل رفض المحكمة ضربة أخرى لترامب ورفاقه في الحزب الجمهوري. وكاليفورنيا أكثر الولايات اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة، ومعقل للحزب الديمقراطي. وكثفت الإدارة تركيزها على اتهامات تصويت أشخاص غير مواطنين، في الفترة التي تسبق انتخابات التجديد النصفي. وتُظهر دراسات عديدة وعمليات تدقيق أجرتها الولايات، أن تصويت أشخاص لا يتمتعون بالحق في التصويت، بمن فيهم من لا يحملون الجنسية، أمر نادر الحدوث. ولم يقدّم قرار المحكمة العليا الموجز، الذي اقتصر على جملة واحدة، يوم الاثنين، أي تفسير كما هو معتاد عند نظرها في قضايا الطوارئ. ولم يبدِ أي قاضٍ معارضة علنية للقرار، كذلك لم تطلب المحكمة من ولاية كاليفورنيا الرد على طلب الإدارة، وهي خطوة تشير عادة عند اتخاذها إلى دراسة جادة لحالة الطوارئ. ورفضت محكمة استئناف اتحادية هذا الطلب يوم الجمعة. وقالت وزارة العدل في طلبها المقدم إلى المحكمة العليا: "بمجرد أن تخلط كاليفورنيا الأصوات المطعون فيها مع الأصوات القانونية، لن تكون هناك طريقة لاستعادة الأصوات المطعون فيها". وطالبت الإدارة كاليفورنيا بفصل أي أوراق اقتراع يُزعم أنها غير قانونية عن الأوراق الأخرى وعدم احتسابها لحين التأكد من أن هؤلاء الناخبين مواطنون أميركيون. وقال المدعي العام لولاية كاليفورنيا روب بونتا، وهو ديمقراطي، في بيان: "هذه الخطوة الأخيرة تنمّ عن اليأس، وهي محاولة أخرى لتقويض انتخاباتنا وانتهاك سيادة القانون"، متعهداً "بالدفاع عن الحق الأساسي في التصويت ومقاومة هذه الفوضى". (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## عراقجي: حوارنا مستمر مع السعودية ونثمن دور قطر وعُمان 03 November 2026 07:15 AM UTC+00 أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الثلاثاء، أن الحوار مع السعودية مستمر، مضيفاً: "هدفنا الوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقوم بها دول المنطقة نفسها، بعيداً عن أي وجود عسكري أجنبي". وقال عراقجي في منشور عبر منصة إكس باللغة العربية، إن بلاده لا تكنّ أي عداء لدول الخليج، مثمّناً "الدور الإيجابي الذي تؤديه قطر وعُمان". أكدتُ في حواري مع شبكة الجزيرة أننا لا نكنّ أي عداء لدول مجلس التعاون، ونثمّن الدور الإيجابي الذي تؤديه قطر وعُمان، ونواصل الحوار مع السعودية. هدفنا الوصول إلى ترتيبات أمنية إقليمية جديدة تقوم بها دول المنطقة نفسها، بعيدًا عن أي وجود عسكري أجنبي. https://t.co/19ER3bOjoW — Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) November 3, 2026 وسبق أن أكدت طهران استعدادها للتوسط بين السعودية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن، نافية أي دور لها في تحفيز الجماعة على مهاجمة السعودية. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، موقف بلاده الداعي إلى الحوار بين السعودية والحوثيين وتسوية الخلافات عبر المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى استعداد طهران للمساعدة على إنهاء النزاع. وتأتي تصريحات عراقجي حول المنطقة فيما استضافت طهران الأسبوع الماضي اجتماعاً رباعياً بمشاركة الدول المؤسسة لحلف مكة الدفاعي، تركيا والسعودية وباكستان. وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي الأحد، إن اجتماع طهران الرباعي "شكّل أساساً لترتیبات أمنية جديدة في المنطقة"، موضحاً أن عقد الاجتماع الرباعي الأول في طهران "يُعد مؤشراً واعداً على تبلور هيكل جديد ومحلي الصنع". وأضاف أن التوافق على استمرار هذه الاجتماعات، والزيارة المرتقبة لوزراء خارجية هذه الدول لإيران "يجسدان خطوات فعالة نحو تأسيس نظام إقليمي جديد". وأكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن إيران تشدد على ضرورة انسحاب القوى الأجنبية، وتولي دول المنطقة نفسها مسؤولية حمايتها، مشيراً إلى أن هذه النقاشات أظهرت بوضوح أن لإيران مكانة محورية في أمن المنطقة المستقبلي، وأنه لا يمكن لأي ترتيبات أمنية أن تتشكل من دون حضور طهران. وتحدث المسؤول الإيراني عن أن الدول المشاركة في اجتماع طهران الرباعي "بدت أكثر صلابة حتى من أصدقائنا، حيث تحدث الجميع بحزم ضد إسرائيل". وأوضح رضائي أن وزير الدفاع السعودي (الأمير خالد ين سلمان) قال إن إسرائيل ستستهدفهم بعد إيران، مضيفاً أنّ رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير تحدثا بدورهما أيضاً بشدة ضد إسرائيل. ## الأسواق اليوم | تراجع الذهب وصعود النفط قبيل الانتخابات الأميركية 03 November 2026 07:35 AM UTC+00 تراجع الذهب بعد أن قفز بأكثر من 2% في الجلسة السابقة وسط صعود طفيف في أسعار النفط بعد هبوط حاد أمس الاثنين، أدى إلى تهدئة المخاوف بشأن التضخم، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. ومن الناحية الجيوسياسية، أعلنت طهران أنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر لا تزال مستمرة، بعد أن اختتمت المحادثات الإيرانية مع الوسطاء القطريين التي استمرت عدة أيام بمقترحات معدلة دون تحقيق أي تقدّم ملموس.  تعمق أكثر وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحفظ الذهب الذي لا يدرّ عائداً. ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً 74% لرفع مجلس الاحتياطي أسعار الفائدة في ديسمبر/ كانون الأول. وتركز الأسواق الآن على انتخابات التجديد النصفي الأميركية بحثاً عن مؤشرات بشأن توقعات السياسة المالية وثقة المستثمرين بشكل عام. تراجع الذهب وفي أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% إلى 3926.52 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 03.53 بتوقيت غرينتش. وكانت الأسعار قد ارتفعت بأكثر من 2% إلى 3954.41 دولاراً في الجلسة السابقة بعد تسجيل أدنى مستوى في عام واحد يوم الجمعة. وتراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.8% إلى 3936.30 دولاراً.  وقال كبير محللي السوق لدى "كي سي إم ترايد"، تيم ووترر، لوكالة رويترز، إنّ "الذهب لا يزال في مرحلة استقرار بعد الانخفاض الحاد الذي شهده الأسبوع الماضي". وأضاف ووترر أنّ "الذهب لا يزال يُباع بكونه أصلاً عالي السيولة لتغطية الخسائر ومتطلبات الهامش في أماكن أخرى، بدلاً من شرائه بكونه ملاذاً آمناً تقليدياً. وهذه الخاصية تؤثر سلباً به، في ظل الظروف الراهنة". وقال ووترر: "من المرجح أن يشكل فوز الديمقراطيين عقبة أكبر لقطاع بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وقطاع التكنولوجيا عموماً". وأضاف: "بالتالي، إن أي ضغط إضافي على قطاع التكنولوجيا نتيجة لزيادة التدقيق التنظيمي قد يمتد إلى الذهب مع استمرار تقليص المراكز لتغطية الخسائر في قطاعات أخرى". وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 49.71 دولاراً للأوقية، وانخفض البلاتين 0.2% إلى 1446.80 دولاراً، والبلاديوم 1.4% إلى 953.64 دولاراً.  AI Chart (line) صعود النفط عقب أنباء عن قصف أميركي لجزيرة قشم الإيرانية وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط في بداية التداولات الآسيوية اليوم الثلاثاء، عقب تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة شنت هجوماً على جزيرة قشم الإيرانية، ما أثار مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر واضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط من المنطقة. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 48 سنتاً أو 0.5% لتصل إلى 105.25 دولارات للبرميل بحلول الساعة 01.04 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 47 سنتاً أو 0.5%، ليصل إلى 96.93 دولاراً للبرميل.  وسجلت العقود الآجلة لخام برنت عند التسوية، أمس الاثنين، 104.77 دولارات للبرميل، بانخفاض 8.66 دولارات أو 7.63%. وأدت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، منذ أواخر فبراير/ شباط، إلى انخفاض حاد في حركة المرور عبر مضيق هرمز، الذي كان يمرّ عبره في السابق حوالى خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي العالمية. وتُعَدّ حرب إيران أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار البنزين التي تثقل كاهل الناخبين الأميركيين، ويواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً لإنهاء الصراع. وأنهى خام برنت شهر أكتوبر/ تشرين الأول، عند أعلى مستوى له في ستة أشهر وسط مخاوف من أن يتصاعد الصراع في المنطقة مرة أخرى بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية اليوم الثلاثاء.  تماسك الدولار وفي أسواق العملات، اتخذ الدولار موقفاً دفاعياً اليوم الثلاثاء، في مواجهة الحذر في الأسواق إزاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، فيما تراجع الدولار الأسترالي بعد أن رفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة مثلما كان متوقعاً. ولم تظهر أي علامات على تباطؤ الخسائر المرتبطة بالذكاء الصناعي التي لحقت بالبورصات، ما أضر بشهية المخاطرة وقدم بعض الدعم للدولار. كذلك، يلقي التوتر المحيط بانتخابات التجديد النصفي الأميركية بظلاله، ما يساعد على دعم الدولار باعتباره ملاذاً آمناً.  وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، قليلاً إلى مستوى 101.81 بعد انخفاضه أمس الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهر. ومن العوامل التي ساهمت أيضاً في قوة الدولار، أن اليوان الصيني في السوق الخارجية يتجه لتسجيل أكبر انخفاض يومي له منذ مايو/ أيار، بعد أن تراجع بنسبة وصلت إلى 0.34% إلى 6.67 للدولار. وجاءت هذه الحركة الحادة بعد أن أعلن بنك الصين الشعبي أنه سيرفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للعملات الأجنبية، ما سيؤدي إلى تشديد ظروف سيولة الدولار وإبطاء وتيرة المكاسب التي سجلها اليوان في الآونة الأخيرة.  واستقر اليورو عند 1.1182 دولار مع ارتفاع طفيف في سعر الدولار. وبلغ سعر الين 157.92 للدولار، وظل هو الآخر ثابتاً إلى حد كبير خلال عطلة في اليابان. وتصدر بنوك مركزية بيانات للسياسة النقدية هذا الأسبوع، من بينها في أستراليا وبريطانيا والنرويج والسويد. ورفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرسمي 25 نقطة أساس إلى 4.85% كما كان متوقعاً اليوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2008. وبهذه الخطوة، يصل إجمالي الزيادات هذا العام إلى 125 نقطة أساس. وانخفض الدولار الأسترالي 0.35% ليصل إلى أدنى مستوى عند 0.6974 دولار بعد قرار سعر الفائدة. واستقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5616 دولار. واستقر الجنيه الإسترليني بشكل كبير عند 1.3401 دولار. وتوقع اقتصاديون في استطلاع لـ"رويترز" أن يرفع بنك إنكلترا سعر الفائدة إلى 4.0% من 3.75%، في أول زيادة منذ أغسطس/ آب 2023، عندما كان التضخم لا يزال يزيد على ثلاثة أمثال هدفه البالغ 2%. (رويترز، العربي الجديد) ## "ريديت" تطعن في حظر مواقع التواصل على القاصرين في أستراليا 03 November 2026 07:37 AM UTC+00 واجه الحظر الأسترالي على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً أول طعن قضائي أمام المحكمة العليا، بعدما وصف محامي منصة ريديت القانون بأنه "سيئ الصياغة" ويمثل "تقييداً عميقاً للنقاش السياسي" في البلاد. تعمق أكثر وتقدّمت منصة ريديت الأميركية، ومجموعة حقوقية ليبرالية، بطعن يطالب بإبطال القانون، الذي دخل حيز التنفيذ أواخر عام 2025، بحجة مخالفته حرية التعبير السياسي الضمنية في الدستور الأسترالي. ودفعت المنصة بأنّ القانون لا ينبغي أن يشملها، لأنها لا تعتمد على بعض الخصائص الأساسية لمواقع التواصل، مثل شبكات الصداقة بين المستخدمين. وقال محامي "ريديت"، بيري هيرزفيلد، أمام هيئة المحكمة المؤلفة من سبعة قضاة، إنّ منع من هم دون 16 عاماً من إنشاء حسابات أو التفاعل مع المحتوى يحرمهم المشاركة في النقاش عبر إحدى أهم وسائل الاتصال في العالم الحديث. وأضاف أنّ القانون لا يحقق هدفه المتمثل بالحد من الأضرار، إذ لا يحدّد إجراءات واضحة لمنع القاصرين من استخدام المنصات، ولا يشمل خدمات أخرى تحدث فيها حالات التنمر الإلكتروني، مثل مواقع الألعاب. وأقرّت المنصة بأهمية حماية القاصرين من الأضرار، لكنها اعتبرت أن التشريع غير فعّال، مشيرة إلى أن كميات كبيرة من المحتوى تظل متاحة للمستخدمين من دون حسابات. كذلك استشهدت بدراسات، بينها دراسة أجرتها هيئة السلامة الإلكترونية الأسترالية، تفيد بأن معظم المراهقين دون السن المحددة ما زالوا يستخدمون وسائل التواصل، رغم دخول الحظر حيز التنفيذ. في المقابل، أكدت الحكومة الأسترالية ووزيرة الاتصالات أنيكا ويلز، عزمهما على الدفاع عن القانون. وقالت محامية الحكومة، جوانا ديفيدسون، إنّ الأطفال أكثر عرضة من البالغين للتأثر بالخصائص الإدمانية لمنصات التواصل، لأنّ أدمغتهم لم تكتمل بعد. وكانت الحكومة قد رفعت الحد الأقصى للغرامات على المنصات المخالفة إلى 99 مليون دولار أسترالي (نحو 69.5 مليون دولار أميركي)، ومنحت هيئة السلامة الإلكترونية صلاحيات أوسع للتحقيق، فيما تستعد لرفع دعوى إنفاذ ضد عدد من أكبر المنصات. وقد يؤثر الحكم في مساعي دول أخرى، من بينها بريطانيا وماليزيا، لفرض قيود مماثلة بهدف حماية الصحة النفسية والجسدية للأطفال والمراهقين. ## تأجيل كأس آسيا في السعودية إلى نهاية عام 2027 03 November 2026 07:59 AM UTC+00 أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عقب مناقشات موسعة ومشاورات وثيقة مع اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس آسيا السعودية 2027 والاتحاد المحلي للعبة، تأجيل النسخة المقبلة التي كانت مقررة بين 7 يناير/ كانون الثاني و5 فبراير/ شباط 2027 إلى 23 ديسمبر/ كانون الأول وحتى 21 يناير/ كانون الثاني 2028. وقال الاتحاد في بيانٍ رسمي: "وافقت اللجنة المنظمة لبطولة كأس آسيا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، على إعادة جدولة البطولة الأبرز للمنتخبات الوطنية، في ضوء الظروف الراهنة والتطورات التي تشهدها المنطقة، وما قد يترتب عليها من اعتبارات تتعلق بترتيبات السفر والجوانب اللوجستية. وسيجري تقديم المواعيد الجديدة للبطولة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل الحصول على الموافقة. ويأتي هذا القرار نتيجة الظروف غير الاعتيادية التي تحول دون تنظيم البطولة وإقامتها وفقاً للجدول الزمني الأصلي، الأمر الذي جعل تأجيلها أمراً ضرورياً بما يحقق مصلحة جميع المنتخبات المشاركة والمسؤولين والجماهير وسائر الجهات المعنية". تعمق أكثر وأشاد الاتحاد الآسيوي بالتزام نظيره السعودي واللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس آسيا السعودية 2027 بتقديم بطولة عالمية المستوى للاعبي القارة وجماهيرها، مؤكداً أنّه سيواصل العمل مع الأطراف المعنية ورعاته وشركائه في البث من أجل تنظيم بطولة استثنائية تليق بمكانة أعرق مسابقات المنتخبات الوطنية للرجال في آسيا، وبما يرتبط بها من تميز تشغيلي، مع الحد من تأثير التأجيل إلى أدنى مستوى ممكن. وختم البيان: "سيجري الإعلان عن مزيد من التحديثات عبر القنوات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم". يُذكر أن المملكة العربية السعودية قد تعرّضت لهجمات واستهدافات من قبل جماعة الحوثيين في اليمن. وتعرّض مطار الرياض الدولي، الشهر الماضي، لاعتداء أدّى إلى مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وإصابة 300 آخرين. ## 8 مرشحين من أصول عربية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية 03 November 2026 08:05 AM UTC+00 تشهد انتخابات التجديد النصفي الأميركية هذا العام، مشاركة عدد من المرشحين ذوي الأصول العربية الذين يتنافسون على مقاعد رئيسية، ويشهد سباق مجلس الشيوخ الأميركي وجود مرشحَين من هؤلاء، أحدهما ديمقراطي والثاني جمهوري، بينما يترشح 6 على الأقل في انتخابات مجلس النواب، يُتوقع فوز معظمهم في الانتخابات التي تُجرى اليوم الثلاثاء. تعمق أكثر مجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن السيد عبد الرحمن محمد السيد الشهير بـ"عبدول"، وهو من أصول مصرية من مدينة الإسكندرية. وُلد في ولاية ميشيغن عام 1984، واحتفل بعيد ميلاده الثالث والأربعين منذ أيام، ويخوض انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن ممثلاً للحزب الديمقراطي، وفي حال فوزه، سيصبح أول مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي. ويشير آخر استطلاعات الرأي الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أمس الاثنين، إلى تقدمه على منافسه الجمهوري مايك روجرز بـ11 نقطة. وتمحورت الانتخابات الأميركية حول عبدول، حيث هاجمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كل تجمّع انتخابي تقريباً، ووصفه بأنه "جهادي شيوعي ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين"، بينما شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما في حملة ديمقراطية كبرى للدفاع عنه وتأييده. ويدعو عبدول إلى التعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة "مارقة" مثل أي دولة تتجاهل القانون الدولي، ومنح جميع السكان حقوقاً متساوية، مطالباً بإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية. جون سنونو مرشح جمهوري من أصول لبنانية فلسطينية، يترشح على مقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية نيوهامشير، وينافسه الديمقراطي كريس باباس الذي يتقدم عليه بفارق أكثر من 6 نقاط، طبقاً لمتوسط استطلاعات الرأي. ينتمي سنونو إلى عائلة سياسية، فقد شغل والده جون سنونو منصب كبير موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس جورج بوش الأب (1989-1993)، كذلك شغل منصب حاكم ولاية نيوهامشير، وشغل شقيقه كريس منصب حاكم ولاية نيوهامشير. سبق أن انتُخب جون سنونو عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي عام 2003 لفترة واحدة، وشغل قبلها عضوية مجلس النواب الأميركي. وتقلّبت مواقفه بخصوص إسرائيل وفلسطين، حيث عارض في نهاية التسعينيات قراراً للكونغرس يعترض على إعلان الفلسطينيين دولة مستقلة من جانب واحد، وعارض قرار اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، وخلال فترته في مجلس الشيوخ عام 2008، شارك في الاحتفال بذكرى تأسيس دولة إسرائيل، وهذا العام، خلال حملته الانتخابية، رفض تأييد فرض قيود على الإبادة الجماعية في غزة، معتبراً أن "قضايا الشرق الأوسط أصعب من أن تُحل في تصريح مقتضب"، كذلك أعلنت حملته في بيان لها أنه يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، ويعتبرها الحليف الاستراتيجي الأهم في المنطقة. مجلس النواب الأميركي رشيدة طليب نائب حالية من أصول فلسطينية، وهي تقدمية تقود بجانب تقدميين آخرين حراكاً من أجل وقف تمويل إسرائيل من أموال دافعي الضرائب الأميركية. ومقعدها آمن وإعادة انتخابها شبه مؤكدة. إلهان عمر نائبة تقدمية وصلت إلى الولايات المتحدة لاجئة صومالية، وتسعى للفوز بولاية جديدة، وحاولت إدارة ترامب التأثير في فرصها من خلال نشر مزاعم دون دليل عن زواجها من أخيها، وعن عمرها. واقتحمت السلطات الفيدرالية منزلها قبل أسابيع من الانتخابات، في إجراء نادر يحصل مع أعضاء الكونغرس قبل الانتخابات مباشرة. يهاجمها ترامب بشدة ويدعو إلى ترحيلها إلى خارج البلاد. آدم حموي طبيب مصري أميركي يبلغ من العمر 57 عاماً، ومن شبه المؤكد فوزه عن الدائرة الـ12 في ولاية نيوجيرسي عن الحزب الديمقراطي، وفي حال فوزه، سيكون أول أميركي من أصول مصرية في تاريخ مجلس النواب الأميركي. تطوّع لعلاج المرضى في غزة في أثناء الإبادة الجماعية، في مايو/ أيار 2024. وبعد أيام من وصوله، حوصر هو والفريق الطبي الأميركي والدولي لعدة أسابيع، وأجرى عمليات جراحية في المستشفى الأوروبي بمدينة خانيونس، جنوبي القطاع، تحت القصف الإسرائيلي للمستشفى. زهدي جاسر هو طبيب سوري أميركي ومحارب قديم (58 عاماً)، ويترشح على مقعد الدائرة الرابعة لمجلس النواب الأميركي عن الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، وتبدو فرصه ضعيفة في الفوز أمام منافسه الديمقراطي الحالي غريغ ستانتون. يرأس جاسر منظمة في ميشيغن يُطلق عليها المنتدى الإسلامي الأميركي للديمقراطية، ويتبنى سياسة الدعم المطلق لإسرائيل، وعقب هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قال في تصريح: "اليوم كلنا إسرائيليون"، كذلك يرفض الاعتراف بالإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، ووصف التظاهرات الطلابية في الجامعات من أجل وقف العدوان بأنها "قوى داعمة للإرهاب". دارين لحود نائب جمهوري ينافسه الديمقراطي التقدمي المعارض للحرب في غزة بول نولي، على مقعد الدائرة الـ11 في ولاية إلينوي. ويُعتبر دارين لحود (58 عاماً)، وهو من أصول لبنانية ونجل وزير النقل الأميركي الأسبق راي لحود، أن إسرائيل لها الحق في حماية أمنها، ويتبنى مواقف الحزب الجمهوري الحالية التي تدعم إسرائيل دعماً مطلقاً، وصوّت لجميع المساعدات العسكرية لها، كذلك اتخذ موقفاً داعماً للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ومن المتوقع بشكل كبير فوزه في هذه الانتخابات. إبراهيم حمادة جمهوري عضو في مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الثامنة لولاية أريزونا، وهو أميركي من أصول سورية (35 عاماً). ويتبنى موقف الحزب الجمهوري الداعم لإسرائيل دعماً مطلقاً، كذلك شارك في رحلات لجنة الشؤون الأميركية الإسرائيلية (أيباك) إلى إسرائيل، والتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدة مرات لتأكيد الدعم الأميركي لمواقفه. وإضافة إلى هذه الأسماء، تترشح عشرات الأسماء على مقاعد محلية وتشريعية في الولايات، وليس على المستوي الوطني، من بينها الفلسطينية عبير قواس وآخرون. ## طهران تحدّد 5 مبادئ للأمن المستدام وتعلن تقديم "رد قوي" لواشنطن 03 November 2026 08:09 AM UTC+00 حدّدت طهران خمسة مبادئ للأمن المستدام في المنطقة، بالتزامن مع إعلانها تقديم ردّ "قوي وعقلاني" إلى الجانب الأميركي، واضعة الكرة في ملعب واشنطن، مع استمرار مساعي الوسطاء، وعلى رأسهم قطر، لتقليص الفجوات بين الجانبين، لتجنيب المنطقة حرباً جديدة. تعمق أكثر ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية، اليوم الثلاثاء، عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي قوله إن خطة إيران للأمن المستدام ترتكز على خمسة مبادئ، هي: إنهاء الحرب في جميع الجبهات، لا سيما لبنان وغزة، فالتفاوض بالتزامن مع التهديد يُعد فرضاً وإملاءً. الرفع الكامل للعقوبات وتحرير الأموال المجمّدة للشعب الإيراني. دفع تعويضات عن الحروب المفروضة. الاعتراف الرسمي بسيادة إيران على مضيق هرمز، واستبدال "آلية هرمز" بالمظلة الأمنية الأميركية المهترئة. ضمان عدم تكرار العدوان، وصياغة ترتيبات أمنية نابعة من الداخل في غرب آسيا. طهران تقدّم رداً إلى واشنطن في الموازاة، أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، أنّ طهران قدّمت "رداً قوياً وعقلانياً" للجانب الأميركي، مبيناً أن الكرة الآن في ملعب واشنطن لمنع اندلاع الحرب. ويأتي هذا في وقت تستمرّ مساعي الوسطاء، وعلى رأسهم قطر، لتقليص الفجوات بين واشنطن وطهران، لتجنيب المنطقة حرباً جديدة. تعمق أكثر وأوضح قاليباف، في كلمة بافتتاحية جلسة البرلمان الإيراني، أنّ إيران في أعلى مستويات الجاهزية الدفاعية ميدانياً وعسكرياً، محذراً واشنطن من أنه "في حال ارتكابها خطأ استراتيجياً جديداً، فسوف تواجه ساحة حرب جديدة، وتجد نفسها أكثر عجزاً في البحث عن مخرج". وأضاف أنّ الرد العسكري والاستراتيجي الإيراني على أي خطأ في الحسابات "سيكون غير متوقع، ودون قيود جغرافية، ليقوّض حساباتهم الخاطئة وأصولهم المادية وغير المادية". وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أنّ القائد الأعلى للقوات المسلحة مجتبى خامنئي حدّد الاستراتيجية العسكرية في مواجهة أي هجوم محتمل، مخاطباً دول المنطقة بالقول إنّ إيران على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسها و"ستردّ بحزم على أي خطأ".  من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب أبادي، اليوم الثلاثاء، في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، أن أساس بلاده للتسوية الدبلوماسية مع واشنطن يرتكز على المشروع المقترح الذي قدمته على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي. وقال غريب أبادي إن المباحثات الجارية تشهد تلقي آراء وملاحظات بشأن النص المقترح، مؤكداً في الوقت ذاته أن شروط إيران واضحة تماماً، مضيفاً أن التوصل إلى تفاهم رهن بتلبية هذه الاشتراطات. ويجري وفد قطري برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري زيارة إلى طهران هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، وتندرج في سياق تكثيف الدوحة وساطتها بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات نظر الطرفَين سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب. وكان الوفد القطري قد زار طهران، الأحد، في الأسبوع الماضي، ثم عاد إليها الجمعة وغادرها برفقة نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي؛ وذلك بعدما أجرى مباحثات مكثفة استمرت 12 ساعة، كما أجرى غريب أبادي مباحثات مماثلة في الدوحة. مسؤول إيراني: طهران وواشنطن بعيدتان عن التوصل إلى اتفاق وفي السياق، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، اليوم، إن إيران والولايات المتحدة لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مضيفاً أن طهران لن تقبل "المطالب المفرطة" التي تضعها واشنطن. وشدد المسؤول على وجوب تلبية شروط طهران إذا أرادت أميركا إعادة فتح مضيق هرمز، قائلاً إنه يمكن أن تبدأ المحادثات النووية بعد ذلك، مشيراً إلى أن الوسطاء يبذلون جهوداً حثيثة لتقليص الفجوات بين طهران وواشنطن. وأكد المسؤول الإيراني في المقابل أن طهران جاهزة للرد بقوة على الضربات الأميركية سواء في المنطقة أو خارجها. في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، في تصريح للتلفزيون الإيراني، أن أي عدوان أميركي جديد "سيُقابَل برد فوري وقوي وأوسع نطاقاً مقارنة بالسابق"، محذراً من أن اندلاع أي حرب جديدة لن تقتصر جغرافياً على منطقة غرب آسيا. وأوضح أكرمي نيا أن القوات المسلحة الإيرانية، وفي إطار التوجيهات الصادرة، تواصل تحديث بنك الأهداف ليشمل مختلف الأصول المادية وغير المادية للولايات المتحدة وإسرائيل، متوعّداً بأنه "في حال حدوث أي مغامرة جديدة ضد البلاد، فإن المنشآت والمعدات والقوات والمصالح الأميركية في أي نقطة تكون في متناول اليد ستكون عرضة للاستهداف". ## رحيل المونتيرة السورية أنطوانيت عازرية... اللقطة الأخيرة 03 November 2026 08:14 AM UTC+00 غادرتنا أنطوانيت عازرية أمس الاثنين عن 76 عاماً أمضت معظمها خلف الشاشة، تشارك المخرج في اختيار ما سيبقى من الفيلم وما سيُحذف. قالت يوماً: "عيني هي عين المتفرج". تبدو تلك الكلمات أشبه بتعريف لعمرها كله؛ أن تكون أول من يشاهد الفيلم، وأن تقيس كل لقطة بعين من سيشاهدها بعدها. لكنها خشيت، في سنوات الحرب، النظر إلى ما حلّ ببلدها سورية، وقالت إنها قد تنهار إن رأت هذا الخراب كله. كأن العين التي درّبتها السينما على الاختيار لم تحتمل أن ترى ما لا يمكن قصّه ولا حذفه. لم تأتِ المونتيرة السورية، المولودة في حلب، إلى السينما من بابها المعتاد. درست الأدب العربي في بيروت، لكنها عادت بعد عام إلى شغفها الأول، الذي كان يدفعها إلى الهروب من المدرسة نحو صالات العرض. سرعان ما تحوّل هذا الشغف إلى مهنة. ومن قراءاتها المكثفة عن السينما، أدركت أن حساسيتها البصرية ليست وليدة المصادفة، بل جزء من تكوينها. هجرت دراسة الأدب وسافرت إلى القاهرة، حيث اختارت المونتاج في المعهد العالي للسينما، لا الإخراج، لأنها كانت ترى أن المونتير الجيد امتداد لعين المخرج. عام 1975، أنهت أنطوانيت عازرية دراستها وعادت إلى دمشق، بالتزامن مع عودة مخرجين درسوا في الخارج، في مرحلة أسهمت في تشكيل ما يُعرف بالزمن الذهبي للسينما السورية، وبلورة سينما المؤلف. عُيّنت في المؤسسة العامة للسينما عام 1977، ضمن جيل عمل في ورشة سينمائية طليعية، حين كان جهاز الموفيولا رفيقاً أساسياً في صناعة الفيلم. أمضت ساعات طويلة أمامه، تقص الشريط بيديها وتلصقه، وتراقب حركة الكادر إطاراً إطاراً، قبل أن تتبدل تقنيات السينما ويحل المونتاج الرقمي مكان العمل اليدوي. مرّت على طاولة مونتاجها أفلام بارزة، منها "نجوم النهار" لأسامة محمد، الذي نالت عنه جائزة أفضل مونتاج في مهرجان قرطاج السينمائي عام 1988، و"ليالي ابن آوى" لعبد اللطيف عبد الحميد، و"الطحالب" لريمون بطرس، و"اللجاة" لرياض شيا، الذي نالت عنه جائزة مهرجان الإسكندرية عام 1996. كذلك كرّمها مهرجان دمشق السينمائي عام 1995 عن مجمل أعمالها. كانت أنطوانيت عازرية ترى أن المونتير المتمكن من أدواته يترك بصمته الخاصة، وهو ما يميّزه عن المنفذ الذي ينصاع كلياً لرغبة المخرج. لكنها لم تتوهم القدرة المطلقة، واعترفت بأن الجودة لا تُصنع من الفراغ، وأن المشهد الرديء يستحيل أن ينتج مونتاجاً خلاقاً. ولم تمنحها هذه الثقة طمأنينة تامة؛ كانت تردد أن من لا يخاف لا يتطور. لذلك، كانت ترتجف في أثناء العرض الأول لأي فيلم يحمل توقيعها، ولا تشعر بالارتياح إلا حين تبلغها ردود أفعال الجمهور في الصالة. تروي أنها، خلال عرض فيلم "الترحال" في معهد العالم العربي في باريس، دعاها مخرج الفيلم ريمون بطرس إلى إلقاء كلمة قبل العرض، فاعتذرت لأنها كانت ترتعش. طوال مسيرتها، رفضت العمل في الدراما التلفزيونية، لقناعتها بأن مساحة الإبداع فيها لا تضاهي ما تجده في السينما. قالت مرة: "المونتاج عشّش بروحي وتملّكني، وليس بمقدوري التخلي عنه". في غرفة المونتاج، لم تكن الموسيقى أو المؤثرات الصوتية تحدد إيقاع المشهد؛ كانت تصنعه بالصورة وحدها، مستندة إلى حس بصري يسبق الصوت ويضبط إيقاعه. أخرجت عازرية أفلاماً قليلة، منها "الأطفال ليسوا دائماً حمقى" (2003)، الذي يرصد تظاهرة تتسع تدريجياً، تبدأ بسبعة أطفال يحملون حيواناتهم الأليفة ويمشون، ثم تكبر مع كل خطوة ويزداد أثرها. وأخرجت "شاميات"، الذي يوثق جوانب من مدينة دمشق وجمالياتها وتراثها، وعُرض في احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية عام 2008، و"سمعان العمودي" (2006)، وهو فيلم تسجيلي عن أول ناسك في المسيحية وقلعته الواقعة في جبل سمعان شمال غرب حلب. كانت تبرر قلة أعمالها الإخراجية بانشغالها الدائم بالمونتاج. لكن العين التي وجدت في السينما مساحة للاختيار، رفضت محاولة رؤية أي جمال في الدمار الذي حل ببلدها، وقالت: "في الخراب، لا يكمن أي جمال". كانت تخشى أن تنهار أمام هذا الكم من القبح، وتتساءل كم تحتاج من الوقت لتخرج من قوقعتها. ومع ذلك، لم ترحل؛ بقيت في دمشق، ودرّست طلبة المعهد العالي للفنون المسرحية مادة المونتاج السينمائي. غادرتنا أنطوانيت عازرية في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، وبقي اسمها على تترات أبرز ما أنتجته السينما السورية. أمضت عمرها تبحث مع المخرجين عن اللحظة المناسبة للقطع، وجاء القطع الأخير هذه المرة نهائياً، بلا إعادة ولا تعديل؛ كأن العين التي كانت عين المتفرج أغمضت أخيراً. ## الضفة الغربية | حملات اعتقال واسعة في دورا وإخلاء منزل جنوب الخليل 03 November 2026 08:30 AM UTC+00 أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، عن 21 فلسطينياً، بينهم مراسل قناة الجزيرة منتصر نصار، بعد ساعات من اعتقالهم خلال اقتحام واسع لمدينة دورا جنوب الخليل، جنوبي الضفة الغربية، فيما تواصلت عمليات الاقتحام والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة، بالتزامن مع اعتداءات للمستوطنين شملت إحراق مركبتين جنوب نابلس.  تعمق أكثر وأفاد الناشط الإعلامي منصور اخليل، "العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال أفرجت عن جميع المعتقلين من مدينة دورا، وعددهم 21، بعد ساعات من اعتقالهم فجر اليوم، ومن بينهم مراسل قناة الجزيرة منتصر نصار. وأوضح اخليل أن قوات الاحتلال اقتحمت المدينة منذ الساعة الواحدة فجراً، ونفذت عمليات دهم واسعة طاولت عدداً كبيراً من المنازل، واعتقلت مجموعة من الفلسطينيين. وبيّن أن من بين المعتقلين الذين أُفرج عنهم أمين سر حركة فتح في إقليم جنوب الخليل، إياد دريان، ومسؤول العلاقات العامة والإعلام في مديرية التربية والتعليم جنوب الخليل، مهند مسالمة.         View this post on Instagram                       A post shared by العربي الجديد (@alaraby_ar) وأشار اخليل إلى أن قوات الاحتلال انسحبت من مدينة دورا، دون أن يعني ذلك بالضرورة انتهاء الاقتحام، في ظل مخاوف من معاودة اقتحامها. وفي سياق متصل، أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، عائلة الفلسطيني عبد الجليل خليل التلاحمة على إخلاء منزلها في قرية البرج جنوب الخليل، وحوّلته إلى ثكنة عسكرية. وأفادت مصادر محلية بأن المنزل تقطنه ثلاث عائلات، يبلغ عدد أفرادها نحو 15 شخصاً، معظمهم من الأطفال، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال أجبرتهم على مغادرته. وأمس الاثنين، انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، من مدينة الخليل بعد 10 أيام من العدوان العسكري الذي استهدف حيّي عين دير بحة والجلدة بالمدينة، وتهجير مئات العائلات من منازلها، عقب عملية إطلاق نار نفذها شابان من الخليل. وأعلن محافظ الخليل خالد دودين في بيان صحافي، انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل مدينة الخليل، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تسيطر على المنطقة بالكامل. وأوضح محافظ الخليل أن بإمكان العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها العودة إليها، مؤكداً أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع الميدانية وتعمل على توفير كل ما يلزم لضمان عودة المواطنين بأمان. وفي 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الخليل، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، وأدت إلى مقتل جنديَّين إسرائيليَّين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي العملية لاحقاً.  وفي محافظة رام الله والبيرة وسط الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، رئيس مجلس قروي عين يبرود، لؤي نواف شحادة (44 عاماً)، عقب مداهمة منزله في القرية الواقعة شرق رام الله، وسط الضفة الغربية، وتفتيشه، قبل اقتياده إلى جهة غير معلومة، وفق ما أكدته مصادر محلية لـ"العربي الجديد". وأوضحت المصادر أن شحادة، الذي انتُخب رئيساً للمجلس قبل نحو ستة أو سبعة أشهر، كان قد تقدّم قبل نحو خمسة أيام بشكوى لدى الشرطة الإسرائيلية لاسترداد مركبة تابعة للمجلس القروي، بعدما أقدم أحد المستوطنين على سرقتها خلال موسم قطف الزيتون. وأشارت المصادر إلى احتمال وجود علاقة بين تقديم الشكوى واعتقال رئيس المجلس القروي، دون الجزم بذلك، فيما لم يُعرف حتى الآن سبب اعتقاله. كذلك نفذت قوات الاحتلال، فجر اليوم الثلاثاء والليلة الماضية، عمليات اقتحام ومداهمة لمنازل الفلسطينيين في محافظات متفرقة من الضفة الغربية، تخللتها اعتقالات طاولت عدداً من المواطنين. وفي سياق اعتداءات المستوطنين، أقدم مستوطنون، فجر اليوم الثلاثاء، على إحراق مركبتين في قرية مجدل بني فاضل جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية. وأكدت مصادر محلية أن الاعتداء وقع في المنطقة الشمالية الواقعة بين قريتي عقربا ومجدل بني فاضل، التي تشهد وجوداً متكرراً للمستوطنين. من جهة أخرى، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الاثنين، نصباً تذكارياً للشهداء في قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، واستولت على مجسم لخريطة فلسطين. واقتلع جنود الاحتلال أشجار زيتون، وأغلقوا مداخل قريتي اللبن الشرقية والساوية جنوب نابلس، مساء أمس الاثنين. وفي محافظة بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمه تعاملت، الليلة الماضية، مع إصابتين برضوض من جراء اعتداء قوات الاحتلال على مواطنين في منطقة المنية قرب بيت لحم، ونقلتهما إلى المستشفى. وعلى صعيد متصل، اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، على عدد من المزارعين والأهالي في بلدة بيت عنان، شمال غربي القدس المحتلة، بحسب ما أكدته محافظة القدس. وأوضحت محافظة القدس أن الاعتداء على المزارعين وقع أثناء توجّههم إلى أراضيهم لقطف الزيتون، في ظل استمرار منعهم من الوصول إلى حقولهم، والاعتداءات المتكررة على أشجار الزيتون وسرقة ثمارها. كما تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع إصابة جراء اعتداء مستوطنين في بلدة برقة قرب نابلس، وعملت على نقل المصاب إلى المستشفى. وفي محافظة الخليل، أحرق مستوطنون مركبتين ومنزلاً قيد الإنشاء وغرفة زراعية في بلدة يطا، جنوب الخليل، كما خطّوا شعارات عنصرية على جدران المنزل، بحسب ما أكده الناشط أسامة مخامرة لـ"العربي الجديد". واحتجز مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، طلبة خربة اصفي في مسافر يطا نحو ساعة، أثناء توجههم إلى مدرستي المجاز والفخيت، فيما اقتحم مستوطنون يرتدون الزي العسكري مسكن المواطن يوسف مخامرة في قرية المركز بمسافر يطا، وخرّبوا كاميرات المراقبة وثقبوا خزانات المياه، كما اقتحموا كهفاً سكنياً وعاثوا خراباً في محتوياته. إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية كرمة، جنوب يطا، بالتزامن مع انتشار مكثّف لقواتها في المنطقة. وفي شأن آخر، أصدرت سلطات الاحتلال أمرين عسكريين بالاستيلاء على أكثر من 37 دونماً من الأراضي في محافظتي رام الله والبيرة وجنين، بذريعة الأغراض العسكرية، بحسب ما أكدته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية. ومن بين تلك المساحات، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، 26.473 دونماً من أراضي دير نظام وأم صفا وعطارة بمحافظة رام الله والبيرة، لصالح محور يربط مواقع استيطانية، وكذلك 11.205 دونمات من أراضي بلدتي دير أبو ضعيف وقباطية بمحافظة جنين، لشق محورين أمنيين يخدمان مستوطنتي "غانيم" و"كاديم". كما واصلت قوات الاحتلال تجريف سهل الرفيد في قرية المغير، شمال شرق رام الله، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات على الأراضي الزراعية وممتلكات المواطنين، وتقييد حركة التنقل والوصول إلى مصادر رزقهم. ## العراق.. أزمة دبلوماسية بسبب خلافات الحزبين الكرديين الكبيرين 03 November 2026 08:35 AM UTC+00 ينتظر سفراء 10 دول تقديم أوراق اعتمادهم إلى رئيس جمهورية العراق نزار آميدي، في إجراء تعطّل منذ أشهر، بسبب خلافات بين آميدي ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إذ تشترط الإجراءات والبروتوكولات حضور وزير الخارجية لدى رئيس الجمهورية خلال مراسم تسلّم أوراق اعتماد السفراء الجدد، إلا أن خلافهما يعطّل هذه المراسم، ما جعل السفراء الجدد يقيمون منذ أشهر في فندق "الرشيد" المحصّن وسط العاصمة بغداد، بانتظار انفراج الأزمة.  تعمق أكثر ويرجع الخلاف بين الشخصيتين إلى خلاف متأصل بين الحزبين اللذين ينتميان إليهما، إذ يُعد آميدي أحد القياديين في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة بافل طالباني، فيما يُعد حسين أحد أبرز قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني. ويعود الخلاف، الذي تفاقم على نحو أثّر في طبيعة العمل الدبلوماسي داخل البلاد، إلى جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في إبريل/نيسان الماضي، التي خاضها آميدي مرشحاً عن "الاتحاد الوطني" في مواجهة مرشح "الديمقراطي" فؤاد حسين، وأظهرت جولتها الأولى حصول آميدي على 208 أصوات مقابل 16 صوتاً لحسين، قبل انتقال المنافسة إلى جولة ثانية انتهت بفوز الأول بـ227 صوتاً. ومنذ انتخاب آميدي رئيساً للجمهورية، لم يُعلن عن أي لقاء ثنائي يجمعه بوزير الخارجية فؤاد حسين، كما لم يُعلن عن تسلّمه أوراق اعتماد أي سفير أجنبي، جراء هذه الخلافات وانتقال تداعياتها إلى التنسيق بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية بشأن استكمال المراسم الدبلوماسية. وبحسب مصادر سياسية عراقية، فإن "حسين يمتنع عن حضور مواعيد المراسم في قصر السلام الخاص برئيس الجمهورية"، مبينة لـ"العربي الجديد" أن "سفراء دول تايلاند وكندا وسويسرا وماليزيا وألبانيا والصين وفرنسا ومصر وقبرص وإستونيا لم يسلّموا أوراق اعتمادهم بسبب عدم التوصل إلى حل ينهي خلاف آميدي وحسين". مصادر عراقية: حسين يمتنع عن حضور مواعيد المراسم في قصر السلام الخاص برئيس الجمهورية وقالت عضوة لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، إيفان فائق، إن "الخلاف بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني انتقل إلى ملف العلاقات الخارجية والبروتوكول، وأصبح يهدد بإدخال العراق في أزمة دبلوماسية مع دول ينتظر سفراؤها استكمال إجراءات اعتمادهم، وهو أمر لا يجوز ربطه بالمواقف الحزبية أو العلاقة بين وزير الخارجية ورئيس الجمهورية"، مبينة، في تصريح صحافي، أنّ "لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان وجّهت كتاباً إلى وزير الخارجية للاستفسار عن أسباب عدم حضوره مراسم تقديم أوراق اعتماد السفراء، لكنه لم يجب، كما جرت مخاطبة رئيس الوزراء علي الزيدي، وننتظر تدخله لمعالجة هذه المشكلة". وأضافت فائق أنّ "استمرار هذه الحالة يعني تعطيل اعتماد ممثلي الدول، ما يضرّ بعلاقات العراق ويضع مؤسساته في موقف محرج، وأنّ وزير الخارجية طرح إرسال وكيل الوزارة بدلاً منه، لكن رئاسة الجمهورية رفضت ذلك وطالبت بحضور الوزير ما دام موجوداً ويمارس مهامه، وبذلك بقي السفراء عالقين بين الموقفين، وبعضهم ينتظر في فندق الرشيد، فيما يطالبون بإيجاد حل يسمح باستكمال إجراءاتهم ومباشرة مهامهم". وتخضع عملية تقديم أوراق اعتماد السفراء الجدد لإجراءات قانونية تنفذها رئاسة الجمهورية، وتنص على مشاركة وزير الخارجية في مراسم تقديم الأوراق والمصافحة والمقابلة التي تعقبها. كما تتضمن إجراءات استقبال السفراء مرحلتين منفصلتين؛ تبدأ الأولى بتقديم نسخ من أوراق الاعتماد إلى وزارة الخارجية، ثم تتولى دائرتا المراسم في الوزارة ورئاسة الجمهورية تنسيق موعد تقديم الأصول إلى رئيس الجمهورية. وبالتالي، فإن استقبال الوزير السفير الجديد وتسلّمه نسخة من أوراق اعتماده لا يعني انتهاء مراسم تقديم أوراق الاعتماد لدى الرئاسة. وتواصل "العربي الجديد" مع مصادر عراقية مطلعة، أكدت أن "رئيس الجمهورية رفض إجراء مراسم تسلّم أوراق اعتماد السفراء إلا بحضور وزير الخارجية، لأن في ذلك إحراجاً بالغاً للعراق أمام الدول التي ابتعثت ممثليها"، موضحة أن "هناك وساطات لإنهاء المشكلة وحضور وزير الخارجية إلى رئاسة الجمهورية وإتمام عملية اعتماد السفراء الجدد". واعتبرت أن "وزير الخارجية هو منصب اتحادي يمثل العراق والعراقيين، ومن المفترض ألا يخضع لتأثيرات حزبية وشخصية". في المقابل، ذكرت مصادر من الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي ينتمي إليه وزير الخارجية فؤاد حسين، أن "الوزير ووزارته أتمّا العمل مع السفراء الجدد، وأن حسين دائم السفر، ويمكن إنهاء عملية اعتماد السفراء الجدد من خلال حضور وكيل الوزير أو مسؤول من وزارة الخارجية"، لكن يبدو أن رئاسة الجمهورية ترفض هذا التعامل، وترى ضرورة حضور وزير الخارجية، كما قالت المصادر. من جهته، لفت الباحث في الشأن السياسي الكردي ميران سعيد، إلى أن "الخلاف بين الحزبين الكرديين الكبيرين بات ينسحب على المسؤولين من الحزبين في مواقعهم السيادية المهمة، وبالتالي فإن خلافات الحزبين انعكست على آميدي وحسين، وباتت تؤثر في الوضع الدبلوماسي في البلاد"، معتبراً، في حديث مع "العربي الجديد"، أن "الحالة التي تمر بها الدبلوماسية العراقية بسبب الخلافات الكردية موجودة في مؤسسات عراقية أخرى بسبب تقاطعات حزبية، إذ برزت أخيراً خلافات بين وزير الداخلية ياسر المالكي ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري، وغيرها الكثير. وما يحدث يمثل صورة من حكم الأحزاب التي تسيطر على الدولة، ولا بد من حل هذه الإشكالية أو منع تأثير الخلافات الشخصية والحزبية بمؤسسات الدولة". وتعود الخلافات بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، الحاكمين في إقليم كردستان شمالي العراق، إلى عقود طويلة من التنافس على قيادة الحركة الكردية والنفوذ السياسي والجغرافي، وتحولت إلى مواجهات مسلحة خلال الحرب الأهلية بين عامي 1994 و1998. وبعد عام 2003، انتقل الصراع إلى التنافس على المناصب والثروات وإدارة إقليم كردستان. وبرز التنافس على منصب رئيس الجمهورية، الذي اعتاد "الاتحاد الوطني" الحصول عليه منذ عام 2005، بينما بدأ "الديمقراطي" يطالب به مستنداً إلى ثقله الانتخابي. وتفاقمت الخلافات في ملفات النفط وكركوك وتشكيل حكومة الإقليم، وصولاً إلى انتخابات الرئاسة العراقية عام 2026، عندما رشّح الحزب الديمقراطي فؤاد حسين، فيما تمسّك حزب الاتحاد الوطني بمرشحه نزار آميدي، الذي فاز بالمنصب وسط اعتراض الحزب الديمقراطي ومقاطعته. ## المكسيك تحظر الهواتف المحمولة في المدارس وسط مخاوف من العنف 03 November 2026 08:43 AM UTC+00 بدأت المكسيك اليوم الثلاثاء تطبيق حظر استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية داخل المدارس الابتدائية والإعدادية، في إطار مسعى حكومي للحدّ من استخدام الأطفال والمراهقين التكنولوجيا، وسط مخاوف من تأثيراتها في التركيز والصحة النفسية، واعتراضات من أولياء أمور يخشون انقطاع التواصل مع أبنائهم في ظل العنف المتصاعد في البلاد. وتأتي الخطوة، التي أطلقتها الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، بعد إجراءات مماثلة اتخذتها أكثر من مئة دولة خلال العقد الماضي. ويحظى القرار بدعم خبراء يرون فيه فرصة للحد من تعرض الشباب للتكنولوجيا وما يرتبط بها من تشتت الانتباه والتوتر والقلق. وبالتوازي، تستعد السلطات في المكسيك لتطبيق قواعد جديدة خلال نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، تلزم المنصات الرقمية بإزالة المنشورات التي تتضمن خطاب كراهية أو إساءة أو عنفاً جنسياً أو تحرشاً أو تنمراً إلكترونياً، فضلاً عن محتويات أخرى غير قانونية. لكن الحظر يواجه اعتراضات في بعض مناطق البلاد، خصوصاً من أولياء أمور يخشون أن يفقدوا وسيلة التواصل مع أطفالهم في حالات الطوارئ، في ظل استمرار أعمال العنف التي لا تستثني القاصرين. ووفقاً لتحالف المجتمع المدني، شبكة حقوق الأطفال في المكسيك (REDIM)، تعرّض واحد من كل عشرة مكسيكيين تراوح أعمارهم بين صفر و17 عاماً، خلال النصف الأول من العام الحالي، لجرائم مرتبطة بالجريمة المنظمة. وقال ممثل الاتحاد الوطني لأولياء الأمور في ولاية سينالوا، فرانسيسكو أورتيز، إن الأهالي لن يقبلوا بسهولة حرمان أطفالهم وسيلة اتصال رقمية، خصوصاً في ظل قضاء هؤلاء وقتاً طويلاً في المنزل بدلاً من المدرسة. واتهم الحكومة بتجاهل أولياء الأمور وإقرار قواعد "تتعارض مع سلطتهم وحقوقهم". وينص القرار الصادر عن شينباوم على منع استخدام الهواتف والأجهزة الإلكترونية داخل المدارس الابتدائية والإعدادية في المكسيك طوال اليوم الدراسي، مع السماح بها لأغراض تعليمية تحت إشراف المعلمين، أو في حالات الطوارئ الشخصية، أو لتلبية احتياجات مرتبطة بالإعاقة أو الصحة. ويُسمح للطلاب بحمل هواتفهم خلال التنقل من المدرسة وإليها. ## مبيعات آيفون ترفع أرباح "آبل" إلى 30.7 مليار دولار في 3 أشهر 03 November 2026 08:45 AM UTC+00 أعلنت شركة آبل الأميركية تحقيق نمو قوي في مبيعات هواتف آيفون خلال الربع الأخير من سنتها المالية (يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول)، مدعومة بالطلب المبكر على هواتف آيفون 18 برو وزيادات الأسعار التي ساعدت في تعويض أثر ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة. وقفزت إيرادات مبيعات أجهزة آيفون التي شملت طراز آيفون 18 برو دون احتساب مبيعات ديو، بنسبة %17 على أساس سنوي، لتصل إلى 57.58 مليار دولار.  تعمق أكثر ومع إطلاق طراز آيفون 18 برو الجديدة، رفعت "آبل" أيضاً أسعار هواتف آيفون 17 بمقدار 100 دولار، وزادت كذلك أسعار بعض أجهزة ماك بوك، مما ساعد في تخفيف أثر استمرار ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة. وقالت "آبل" إنّ مبيعات أجهزة ماك بلغت 10.79 مليارات دولار، بعدما ازدادت شعبية هذه الأجهزة بين المهتمين بالتكنولوجيا بما هي منصة لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence). وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن إيرادات قطاع الخدمات بلغت 31.57 مليار دولار. أما مبيعات أجهزة آيباد فبلغت 6.23 مليارات دولار والأجهزة القابلة للارتداء 8.30 مليارات دولار. وارتفعت الإيرادات الإجمالية للشركة بنحو %12 خلال الربع، لتصل إلى 114.5 مليار دولار، فيما زاد صافي الأرباح بنسبة 12% إلى 30.7 مليار دولار. وقالت "آبل" إنّ هامش الربح الإجمالي بلغ 47.9%. AI Chart (bar) وخلال الربع الأخير من السنة، غادر الرئيس التنفيذي المخضرم تيم كوك الشركة، وتولى جون تيرنوس، الرئيس السابق لقطاع الأجهزة، منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر/أيلول. وقال تيرنوس إنّ "آبل" تفخر بتسجيل مستوى قياسي في إيرادات ربع سبتمبر/أيلول. وأضاف تيرنوس أن القسم المخصص لآيفون سجل أيضاً مستوى قياسياً خلال ربع سبتمبر/ أيلول، فيما حقق قطاع الخدمات أعلى إيرادات له على الإطلاق، وهو ما اختتم "أفضل سنة مالية في تاريخ الشركة". وارتفع نشاط "آبل" في الصين، لكنه جاء دون توقعات المحللين. وأمس الاثنين، تراجعت أسهم الشركة بنحو 1% في التداولات الأميركية بعد إغلاق السوق. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## إسرائيل تضغط على لبنان لمنع انخراط حزب الله في تجدّد الحرب المحتمل 03 November 2026 08:55 AM UTC+00 توجّهت إسرائيل إلى الحكومة اللبنانية، بوساطة أميركية، خلال الأيام الأخيرة، مطالبةً بأن يعيد الجيش اللبناني انتشاره، ويقيم حواجز في المناطق التي يقيم فيها عناصر من حزب الله. يأتي هذا الطلب بحسب ما نقلته هيئة البث الإسرائيلي (كان) عن مسؤول أمني إسرائيلي، مساء أمس الاثنين، خشية أن يفتح الحزب جبهة مع إسرائيل في حال استئناف الحرب ضدّ إيران. تعمق أكثر ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، هددت تل أبيب الحكومة في بيروت، بـ"استئناف" العدوان على لبنان، في حال انضم حزب الله إلى الحرب، تحت ضغط إيراني كبير، وذلك رغم المحادثات المباشرة الجارية بين إسرائيل ولبنان خلال الأشهر الأخيرة. وكثّف سلاح الجو الإسرائيلي في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، من هجماته على البنى التحتية التي يزعم جيش الاحتلال أنّها تابعة لحزب الله في الجنوب اللبناني، لا سيما في المناطق المفتوحة التي لم ينتشر فيها الجيش اللبناني. وترى إسرائيل أنّ عدم الانتشار يعود إلى النقص في القوى البشرية والدافعية، وربما أيضاً في القدرات. وبالتوازي مع مطالب إسرائيل الواضحة من الجيش اللبناني، فإنها تواصل تدمير البنى التحتية التي تدّعي أنها تابعة لحزب الله، وذلك في إطار الاستعداد لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران. من جانبه، أفاد موقع والاه العبري، الليلة الماضية (الاثنين - الثلاثاء) بأن إسرائيل وجّهت مجدداً رسائل إلى الحكومة اللبنانية، مفادها أنه إذا حاول حزب الله تحدّي الجيش الإسرائيلي على طول "الخط الأصفر" أو استهداف العمق الإسرائيلي، فإن الرد العسكري سيكون قاسياً. وزعم التقرير العبري، أنّه منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، عمل حزب الله على إعادة تشغيل خطوط إنتاج الصواريخ والقذائف بدعم من إيران، ونقل وسائل قتالية من جنوب لبنان إلى المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني، وتجنيد عناصر جدد لجناحه العسكري، واستبدال قادة الميدان الذين جرى اغتيالهم. جاء ذلك بالتوازي مع استيراد أسلحة وذخائر ومُسيّرات ومكوّنات وتقنيات مختلفة، في إطار الاستعداد لمواجهة عسكرية مستقبلية مع إسرائيل. ونقل الموقع قول مسؤول أمني رفيع المستوى: "نحن نرصد جهود حزب الله لإعادة تأهيل وبناء بنى تحتية عسكرية في بيروت"، إلى ذلك استكمل سلاح البحرية الإسرائيلي تدريباً واسع النطاق بعنوان "أسبوع الحرب"، بهدف تعزيز الجاهزية العملياتية لمواجهة مجموعة متنوّعة من التهديدات في الجبهة الشمالية، وذلك على خليفة التوتر مع إيران. وشاركت في المناورة جميع الوحدات التابعة لقاعدة حيفا العسكرية، بما في ذلك أسطول زوارق الصواريخ، وأسطول الغواصات، ووحدة المهام تحت الماء، وغيرها. وتدرّبت القوات على مجموعة متنوّعة من سيناريوهات الطوارئ في البحر والبرّ، وعلى التعامل مع أحداث معقّدة، من بينها هجوم صاروخي واسع النطاق بالتزامن مع تنفيذ عمليات إنقاذ وإجلاء جرحى من عرض البحر، وإرسال قوارب لتقديم المساعدة، والحفاظ على استمرارية الأداء العملياتي. وبحسب مصادر عسكرية، هدفت المناورة إلى تعزيز جاهزية القوات وكفاءتها العملياتية، وتحسين التنسيق والتعاون بين الوحدات المختلفة، واختبار قدرة منطقة العمليات على مواصلة تنفيذ مهامها حتى في ظل ظروف طوارئ معقّدة. ولفت "والاه"، إلى أنّه رغم تأكيد الجيش الإسرائيلي أن التدريب يندرج ضمن عملية متواصلة من التدريبات ورفع الجاهزية العملياتية في منطقة حيفا، فإنه يُعتبر أيضاً رسالة إلى حزب الله وإيران بشأن مستوى استعداد سلاح البحرية للتعامل مع مختلف السيناريوهات. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة أمراً باستئناف الحرب على إيران. وعُقدت في الأيام الأخيرة، مشاورات بين كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، وذلك في إطار التنسيق الأمني بين الطرفين. وتشير "كان"، إلى أنه في حال اندلاع جولة جديدة من المواجهة في إيران، فمن المتوقّع تنفيذ عملية أميركية إسرائيلية مشتركة تشمل أهدافاً نووية ومنشآت للطاقة. ونقلت هيئة البث تشاؤم مسؤولين إسرائيليين، بشأن إمكانية إحراز اختراق في المحادثات الجارية خلال الأيام الأخيرة بين إيران وقطر، والتي تهدف إلى التوصّل إلى حل دبلوماسي. ## زابيري يطرق أبواب كبار أوروبا.. ومدربه السابق يقارنه بمبابي ويامال 03 November 2026 09:02 AM UTC+00 يُعدّ ياسر زابيري (21 عاماً)، أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الإسبانية، بعدما لفت المهاجم المغربي الأنظار بأدائه مع نادي راسينغ سانتاندير، ليجذب اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، وفي مقدمتها برشلونة. ولا يبدو هذا الاهتمام مفاجئاً لميمون مختاري، أحد المدربين الذين أشرفوا على تطوير زابيري، بعدما عمل معه لمدة ستة أشهر في أكاديمية محمد السادس بالرباط ونادي اتحاد تواركة.  وفي مقابلة مع موقع أفريكا فوت المهتم بالكرة الأفريقية، أمس الاثنين، علّق مختاري على التقارير التي ربطت المهاجم المغربي بنادي برشلونة، قائلاً: "لقد قرأت تلك التقارير، وبصراحة، لم تُفاجئني". بل ذهب إلى حدّ إجراء مقارنة جريئة، فرأى أن "المستوى الذي يُظهره زابيري في إسبانيا، من بعض النواحي، واستناداً إلى إحصائياته، يضعه في مصاف لاعبين مثل كيليان مبابي أو لامين يامال. الأرقام تتحدث عن نفسها". وأعرب مختاري عن قناعته بأنّ المهاجم المغربي يمتلك كل المقومات اللازمة للوصول إلى مستوى النخبة. وحول هذا تابع: "بإمكانه الانضمام إلى أحد أندية النخبة الأوروبية في المستقبل، سواء كان برشلونة أو ريال مدريد أو مانشستر سيتي أو أي فريق آخر من المستوى نفسه". وسلّط مختاري الضوء بشكل خاص على قدرة المغربي التهديفية، قائلاً: "زابيري لاعب مجتهد لا يدخر جهداً. يمتلك موهبة لا يمتلكها كل مهاجم. عندما يدخل منطقة الجزاء، يكون قادراً على تحويل تسع من عشر فرص إلى أهداف". وأشاد المدرب بذكائه التكتيكي بالقول: "يعرف متى يهاجم المساحات خلف خط الدفاع، وكيف يتحرّك خلف المدافعين، وكيف يطلب الكرة في المساحات المفتوحة. إنه يفهم المواقف قبل حدوثها". وبالنسبة إلى مختاري، كان وصول زابيري إلى كرة القدم الإسبانية حاسماً، بعد فترة صعبة قضاها في رين الفرنسي. وأوضح قائلاً: "كانت الإعارة إلى إسبانيا قراراً ممتازاً. الدوري الإسباني يُناسب إمكاناته بشكل أفضل بكثير". واستذكر المدرب شخصية الشاب المغربي خلال سنوات تكوينه: "كان شاباً مثالياً، جاداً، مجتهداً، ومثابراً. لم يكلّ من العمل قَطّ". غير أنّ مختاري رفع السقف بشأن مستقبل اللاعب الذي يتابعه برشلونة، بالقول: "أنا مقتنع بأننا لم نرَ بعد أفضل ما لدى ياسر زابيري". ## موظفان بحملة روجرز في ميشيغن مسجلان وكيلين لإسرائيل 03 November 2026 09:14 AM UTC+00 كشف تقرير لمنصة "دروب سايت نيوز" (Drop Site News)، المتخصصة في الصحافة الاستقصائية، أن أبيغيل رونسون، المتحدثة باسم الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري مايك روجرز، مسجلة رسمياً بصفتها وكيلة أجنبية تعمل لمصلحة إسرائيل، إلى جانب شخص آخر يعمل في الحملة نفسها، وفق مراجعة لسجلات تسجيل الوكلاء الأجانب في الولايات المتحدة.  تعمق أكثر وبحسب التقرير، تعمل رونسون مع حملة روجرز من خلال شركة "كونفيرجنس ميديا" (Convergence Media)، إحدى الشركات الرئيسية المتعاقدة مع الحملة، والتي تلقت منها ملايين الدولارات خلال الدورة الانتخابية الحالية، وفق تقارير لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية. وتُعد رونسون من الشخصيات الحاضرة باستمرار في الأنشطة الانتخابية للحملة وتتواصل مع الصحافيين، وتشغل منصب اختصاصية في الاتصالات الرقمية لدى شركة "كونفيرجنس ميديا"، بعدما عملت سابقاً مع رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون. وأظهرت وثيقة قُدمت في مايو/ أيار الماضي، بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب الأميركي (FARA)، أن رونسون سجلت نفسها وكيلة أجنبية لإسرائيل، للعمل لشبكة "هافاس ميديا" (HAVAS Media Network)، من خلال شركة "كلوكتاور إكس" (Clocktower X LLC)، التابعة لبراد بارسكيل، المدير السابق لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. ورصد التقرير ظهور رونسون، الأحد، خلف روجرز والنائبة الديمقراطية هالي ستيفنز، التي سبق أن نافسته على المقعد، خلال مؤتمر صحافي أعقب إعلان ستيفنز المفاجئ تأييد روجرز على حساب المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول). وأشار إلى أن رونسون ليست الوحيدة المسجلة بصفتها وكيلة أجنبية لإسرائيل ضمن العاملين مع حملة روجرز، إذ يعمل معها جيسي ستوكس، وهو موظف آخر في شركة "كونفيرجنس ميديا"، سجّل نفسه وكيلاً أجنبياً في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ضمن العقد المبرم مع شركة "هافاس". وبحسب البيانات الوصفية للوثائق التي راجعتها المنصة، يبدو أن ستوكس يتولى إعداد عدد من البيانات الصحافية لحملة روجرز، وكان اسمه مدرجاً بوصفه معدّ البيانات الصادرة في إبريل/ نيسان الماضي، التي أعلنت ترشح روجرز لمجلس الشيوخ. ولم تستجب رونسون أو ستوكس فوراً لطلبات التعليق التي وجهتها إليهما المنصة، كذلك لم يرد متحدث آخر باسم حملة روجرز، غير مرتبط بالعمل المدفوع من إسرائيل، على أسئلة بشأن ما إذا كانت الحملة على علم بهذه الترتيبات. عقد بقيمة 46.5 مليون دولار لإسرائيل وكشف تقرير "دروب سايت نيوز" أن رونسون واحدة من 14 موظفاً في شركة "كونفيرجنس ميديا" استعان بهم براد بارسكيل، المدير السابق لحملة ترامب، للعمل على نشر مواقف مؤيدة لإسرائيل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإدخال معلومات مؤيدة لها في نماذج اللغة الكبيرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. لا تُظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية وجود مدفوعات مباشرة من الحملة إلى رونسون وتندرج هذه الأنشطة ضمن عقد تبلغ قيمته 46.5 مليون دولار مع الحكومة الإسرائيلية، وفق ما أوردته المنصة. وتُعرّف شركة "كونفيرجنس ميديا" نفسها بأنها متخصصة في استراتيجيات الحملات والاتصالات الرقمية والشؤون العامة والإعلام، ويقودها مايك شيلدز، أحد العاملين المخضرمين في الحزب الجمهوري وحليف بارسكيل. وأوضح التقرير أن أعمال بارسكيل لإسرائيل تُموّل عبر شبكة "هافاس ميديا"، وشملت إعداد حملات رسائل نصية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإطلاق إعلانات مدفوعة عبر شبكة "سالم ميديا" (Salem Media) الإعلامية التابعة له. ووفق وثيقة تسجيل رونسون، تشمل الخدمات التي تقدمها "الاتصالات الاستراتيجية والتخطيط والخدمات الإعلامية"، دعماً لتعاقد "هافاس" مع دولة إسرائيل على تطوير حملة وتنفيذها على مستوى الولايات المتحدة لمكافحة معاداة السامية. دور في حملة روجرز واستخدام الذكاء الاصطناعي وأشار التقرير إلى أن رونسون كانت، بحسب تقارير سابقة، مسؤولة عن إنتاج صورة لروجرز باستخدام الذكاء الاصطناعي، ظهر فيها بعضلات بارزة، وانتشرت على نطاق واسع في وقت سابق من العام الجاري. كذلك ساعدت في تنظيم مؤتمر صحافي لمجموعة تحمل اسم "ديمقراطيون من أجل مايك روجرز"، وتقدم نفسها بوصفها تجمعاً لناخبين ديمقراطيين يشعرون بخيبة أمل تجاه حزبهم. لكن تحقيقات سابقة لمنصة "دروب سايت نيوز" أشارت إلى أن هذه المجموعة تبدو جزءاً من حملة مصطنعة لإظهار دعم شعبي لروجرز. وكانت حملة روجرز قد نفت، في يونيو/ حزيران الماضي، أن تكون رونسون من موظفيها، عندما كُشف عن دورها في إنتاج الصورة المعدّلة بالذكاء الاصطناعي. ولا تُظهر سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية وجود مدفوعات مباشرة من الحملة إلى رونسون، إلا أن التقرير أكد أنها أدلت بتصريحات لوسائل إعلام بصفتها متحدثة باسم حملة روجرز، مستخدمة بريداً إلكترونياً رسمياً تابعاً لها، بما في ذلك في تواصلها مع "دروب سايت نيوز" وصحيفة "نيويورك تايمز"، حتى الأسبوع الجاري. كذلك ظهر عنوان البريد الإلكتروني نفسه ضمن البيانات الوصفية لوثيقة منشورة على الموقع الرسمي للحملة، أعلنت في أغسطس/ آب الماضي إطلاق مجموعة "ديمقراطيون من أجل مايك روجرز". تمويل جمهوري لمجموعة "ديمقراطيون من أجل مايك روجرز" وتناول التقرير أيضاً مصادر تمويل المجموعة الداعمة لروجرز، مشيراً إلى ظهور كارين ويتسيت، أمينة صندوق لجنة العمل السياسي المستقلة التي تمول المجموعة، في برنامج للارا ترامب على قناة "فوكس" خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قُدمت للمشاهدين بوصفها ناخبة من ولاية ميشيغن تشعر بخيبة أمل. ووفق التقرير، أنفقت لجنة العمل السياسي المستقلة "معاً من أجل ميشيغن" (Together for Michigan) نحو 5 ملايين دولار على حملات تستهدف المرشح الديمقراطي عبدول السيد. وتلقت اللجنة تبرعات من شخصيات مرتبطة بالحزب الجمهوري، بينها مارا سعد، التي قدمت 100 ألف دولار، وأنتوني سواف، أحد كبار المتبرعين لترامب، الذي قدم المبلغ نفسه، إضافة إلى روبرت بينسكي، أحد أبرز الممولين الجمهوريين في ميشيغن، الذي تبرع بمبلغ 250 ألف دولار. كذلك تلقت اللجنة تمويلاً من صندوق "غريت ليكس كونسيرفاتيفز" (Great Lakes Conservatives Fund)، الذي يُعد أكبر مصدر منفرد لتمويل مجموعة "ديمقراطيون من أجل مايك روجرز"، بعدما قدم أكثر من 4 ملايين دولار حتى الآن. وبحسب ما نقلته "دروب سايت نيوز" عن صحيفة "نيويورك تايمز"، من المتوقع أن يتلقى الصندوق تمويلاً إضافياً بقيمة 9 ملايين دولار من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية "أيباك" (AIPAC). ولفت التقرير إلى أن صندوق "غريت ليكس كونسيرفاتيفز" سبق أن تعامل مع شركة "آيز أوفر" (Eyesover LLC)، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، التي يديرها بارسكيل ويستخدمها في أعماله المسجلة بموجب قانون الوكلاء الأجانب لمصلحة إسرائيل. ## الاحتلال يغلق معبر رفح ويحرم غزة من خُمس البضائع الواردة 03 November 2026 09:19 AM UTC+00 منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، دخول البضائع والمساعدات الواردة من الجانب المصري عبر معبر رفح البري إلى قطاع غزة، دون تحديد مدة زمنية لاستمرار المنع، في خطوة تستهدف حركة توريد السلع التجارية والمساعدات القادمة من مصر، وفق ما أفادت به هيئة المعابر والحدود في غزة. وقال مصدر في الهيئة لـ"العربي الجديد" إن المنع يقتصر على البضائع والمساعدات الواردة عبر الجانب المصري، ولم يؤثر بدخول المساعدات والبضائع من الجانب الإسرائيلي، كما لم ينعكس على حركة المسافرين والمغادرين والعائدين عبر معبر رفح.  تعمق أكثر وأشار المصدر إلى أن العرقلة الإسرائيلية تتركز في حركة الإمدادات التجارية والمساعدات القادمة من مصر. وأضاف: "من المقرر مغادرة 97 شخصاً من القطاع، الثلاثاء، بينهم 44 مريضاً و53 من مرافقيهم، في إطار حركة سفر المرضى والجرحى ومرافقيهم عبر المعبر". وأوضحت الهيئة أن البضائع والمساعدات التي تدخل القطاع من الجانب المصري تبلغ نحو 40 شاحنة من إجمالي متوسط يومي يصل إلى 220 شاحنة، ما يعني أن الإمدادات القادمة من مصر تمثل نحو خُمس إجمالي الشاحنات. وتشمل الشاحنات القادمة من مصر مواد غذائية تجارية، ومساعدات غذائية مخصصة للمؤسسات، ما يجعل استمرار منع دخولها عاملاً إضافياً في تعقيد عمليات توفير السلع الأساسية، خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يعانيها سكان القطاع، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف المعيشة. تجدر الإشارة إلى أن عمليات إدخال البضائع إلى غزة تواجه صعوبات كبيرة بفعل القيود والإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المعابر، والتي تحد من تدفق السلع الأساسية وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن توافرها في الأسواق.  ولم تسمح إسرائيل، منذ يوم الجمعة الماضي، بإدخال غاز الطهي إلى القطاع، وفق حديث هيئة المعابر، فيما تقتصر الكميات المسموح بإدخالها في الأيام التي يجري فيها التوريد على أربع أو خمس شاحنات فقط، رغم أن الاحتياجات اليومية للسكان تتجاوز 20 شاحنة، الأمر الذي يفاقم أزمة نقص الغاز، ويزيد الأعباء على الأسر والأنشطة الاقتصادية.  وسبق أن أغلقت إسرائيل المعبر وعلّقت توريد السلع الأساسية لأكثر من 11 يوماً خلال نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما تسبب في اضطرابات داخل الأسواق ونقص في المواد الأساسية، وانتهى الأمر بإغلاق مخابز نتيجة نفاد مخزون الطحين، قبل أن تعيد فتحها مع بقاء تأثير الإغلاق في الأسعار حتى الآن. وتُظهر هذه التطورات مدى تأثر الأسواق في قطاع غزة بأي توقف في حركة الإمدادات، في ظل محدودية مصادر التوريد واعتماد السكان على دخول البضائع والمساعدات عبر المعابر، بعد تدمير السلة الغذائية والمنشآت الصناعية. ## ديوكوفيتش بعد نجاح الحركة الطلابية: أنا وطنيّ ولطالما مثلت شعبي 03 November 2026 09:20 AM UTC+00 تابع نجم التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش إطلاق تصريحاته السياسية بعد التغيّر الذي شهدته بلاده في الآونة الأخيرة، عقب نجاح الحركة الطلابية هناك في الفوز خلال الانتخابات على الرئيس السابق ألكسندر فوتشيتش، الذي كان في السلطة منذ عام 2021،  وذلك بعد عامين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة، لتنتهي بذلك هيمنة الحزب القومي اليميني بعد 14 عاماً قضاها على رأس السلطة. تعمق أكثر وقال ديوكوفيتش (39 عاماً)، في وقتٍ متأخر أمس الاثنين، على هامش مشاركته في بطولة باريس للماسترز ذات الألف نقطة، والتي ستكون مهمة في سباق التأهل إلى الدورة الختامية: "لن أناقش الماضي أو أعلّق عليه، فالماضي أصبح من الماضي. آمل أن تكون هذه بداية جديدة للبلاد، أنا وطنيّ، ولطالما مثّلت شعبي لا الحكومة. هناك فرق كبير بين الأمرين". وكان ديوكوفيتش واحداً من الرياضيين الذين أكدوا علناً دعمه الاحتجاجات الطلابية في العديد من المناسبات، رغم أنّه تجنّب سابقاً الإدلاء بتعليقات سياسية مباشرة، لكنه كان خلف حركة الطلاب على مدى عامين، حتى أنّ مواقفه سبّبت توتراً في علاقته بالسلطات الصربية، وجعلته عرضة لانتقاد وهجوم وسائل الإعلام الموالية للحكومة. وختم النجم المخضرم، المتوج بـ24 لقباً في الغراند سلام (الرقم القياسي لدى الرجال): أنا سعيد بهذه التغييرات، وآمل أن تشهد بلادنا مستقبلاً رائعاً ومزدهراً"، مع الإشارة إلى أنّ نولي، الذي يقترب تدريجياً من وضع حدٍ لمسيرته في عالم التنس، انتقل من صربيا إلى اليونان للاستقرار هناك العام الماضي. ويُعدّ ديوكوفيتش واحداً من أشهر لاعبي التنس على مرّ التاريخ، بعدما استطاع في العصر الحديث أن يخطف الأضواء إلى جانب الإسباني رافائيل نادال والسويسري روجر فيدرر، إذ استطاع هذا الثلاثي أن يعزز حضور هذه الرياضة عالمياً. ## من الحروب إلى الأوبئة.. هكذا تربك الأزمات روزنامة الرياضة 03 November 2026 09:21 AM UTC+00 شهدت المنطقة في السنوات الأخيرة تطورات جيوسياسية، بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتأثيرها بشكلٍ واضح على دول الجوار بأكملها، وصولاً إلى استمرار هجمات جماعة الحوثيين في اليمن على السعودية أخيراً، وسط ضبابية المشهد مع إمكانية اندلاع شرارة المواجهات مجدداً في ظلّ تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات عسكرية للنظام في طهران. وقد أدّت هذه العوامل مجتمعة إلى إرباك كبير للروزنامة الرياضة وأحداثها، لا سيما في دول الخليج التي تُعد وجهة مهمة لاستضافة البطولات نظراً للتطور على مستوى البنى التحتية وخبرة تنظيم أهم الأحداث. تعمق أكثر وأدّت هجمات جماعة الحوثيين اليمنية على السعودية إلى تأجيل بطولة كأس آسيا 2027، وفق ما أعلنه الاتحاد لآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عقب مناقشات موسعة ومشاورات وثيقة مع اللجنة المحلية المنظمة لبطولة كأس آسيا السعودية 2027 والاتحاد المحلي للعبة، إلى 23 ديسمبر/ كانون الأول وحتى 21 يناير/ كانون الثاني 2028، وهي التي كانت مقررة بين 7 يناير/ كانون الثاني و5 فبراير/ شباط 2027.  فما هي أهم الأحداث الرياضية التي تغيّر موعدها تاريخياً؟ الحرب العالمية تشلّ أنشطة الرياضة مثّلت الحرب العالمية الأولى أول صراع عالمي حقيقي في التاريخ، وكانت باكورة الأحداث التي أدّت إلى توقف الأنشطة الرياضية في مختلف بقاع الأرض. ورغم وقوع حروب وصراعات أخرى في فترات سابقة، إلا أن حجم "الحرب العظمى" كان غير مسبوق. وتزامنت الحرب العالمية الأولى أيضاً مع صعود الرياضة في شكلٍ من أشكال الترفيه، حيث بدأت الدوريات الرياضية في الترسخ في العديد من البلدان، كما أقيمت أول دورة ألعاب أولمبية حديثة قبل مطلع القرن العشرين بفترة وجيزة، وكما هو معروف استمر الصراع في الفترة ما بين عامي 1914 و1918، وأثر على العديد من الدوريات الرياضية في بلدان مختلفة، إذ توقفت منافسات الكريكيت في كلّ مكان باستثناء الهند. وفي الوقت ذاته، وتحديداً بين عامي 1915 و1919، أُلغيت منافسات كرة القدم في إنكلترا، بعدما انضمّ الكثير من اللاعبين إلى صفوف المقاتلين، مما أدّى إلى نقصٍ حاد في صفوف الفرق، وهو ما تسبب بدوره في تعليق بطولة كأس الاتحاد الإنكليزي. وعلى الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، قُصِّر موسم عام 1918 لدوري البيسبول الرئيسي في الولايات المتحدة تزامناً مع دخول البلاد في الحرب، كما تأجل انطلاق الموسم الذي يليه. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي كان من المقرر إقامتها في برلين بألمانيا عام 1916 قد أُلغيت كنتيجة مباشرة لهذا الصراع. الإنفلونزا الإسبانية تُعد جائحة عام 1918، المعروفة باسم "الإنفلونزا الإسبانية"، واحدة من أهم الأحداث التي عرفها العالم، حين أدّى الفيروس في الفترة ما بين 1918 و1920 إلى إصابة نحو 500 مليون شخص، أي ما يعادل ثلث سكان كوكب الأرض في ذلك الوقت. ومع تأثر الأجندة الرياضية بسبب الحرب العالمية الأولى، وعودة مئات آلاف الجنود إلى ديارهم، ازداد انتشار الفيروس وألغيت العديد من البطولات على غرار دوري البيسبول الرئيسي في الولايات المتحدة، ونهائيات كأس ستانلي لا سيما بعد إصابة عدد من لاعبي الفريقين في دوري هوكي الجليد، وهو الموسم الوحيد الذي لم يُسجل فيه أي فائز باللقب. الحرب العالمية الثانية غرق العالم مجدداً في صراعٍ عالمي مع اندلاع الحرب العالمية الثانية عام 1939، وتغيّرت إثرها ملامح الحياة اليومية واستمرّ الوضع حتى 1945، ومع ذلك، كان دور الرياضة واضحاً في رفع الروح المعنوية، لذا سعت الدوريات الرياضية حول العالم، رغم ظروف الحرب، إلى مواصلة نشاطها، لكن اتساع نطاق الحرب أدى إلى تعطيل الفعاليات الرياضية الضخمة، حيث أُلغيت دورات الألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية لعامي 1940 و1944. كما طاول الإلغاء بطولتي كأس العالم، أي 1942 و1946 قبل أن يستعيد عشاق هذه الرياضة لعبتهم المفضلة في عام 1950، حين استضافت البرازيل المنافسات مجدداً. إضافة إلى ذلك ألغيت بطولة "الماسترز" للغولف، وبقيت "السترة الخضراء" (رمز الفوز بالبطولة) حبيسة خزائن نادي أوغستا طوال الفترة ما بين عامي 1943 و1945. إيبولا وكورونا عاشت بطولة أمم أفريقيا، الأهم في القارة، لحظات عصيبة في العديد من السنوات، ولم يكن الأمر متعلقاً بالحروب، فعلى سبيل المثال رفض المغرب استضافة تلك النسخة في موعدها عام 2015 بسبب الخوف من تفشي فيروس إيبولا وطلب التأجيل لكن الاتحاد الأفريقي للعبة رفض ذلك، ونقل المنافسات إلى غينيا الاستوائية، ولم يتأثر الجدول الزمني غير أنّ الإرباك حضر في البلد المستضيف. مع تفشي فيروس كورونا في عام 2020 تأجلت العديد من البطولات المهمة تحديداً في لعبة كرة القدم، على غرار كأس أمم أفريقيا 2021 التي جرت في 2022، وفي بطولتي كوبا أميركا الخاصة بمنتخبات قارة اميركا الجنوبية وكذلك أمم أوروبا، واللتين أقيمتا في عام 2021، وسط ضوابط صحية صارمة. وتأثرت كأس آسيا بالجائحة حيث كان من المفترض أن تكون الصين مسرح نسخة 2023، لكن بسبب السياسات الصارمة لمواجهة جائحة كورونا، اعتذرت عن الاستضافة واضطر المنظمون إلى نقلها وتأجيل موعدها إلى يناير/ كانون الثاني 2024، وهذا الأمر حصل أيضاً في أفريقيا بسبب المخاوف من مخاطر مناخية وموسم الأمطار في ساحل العاج، لتُجرى "كان" في 2024 بدلاً من عام 2023. ## أوروبا تدخل الشتاء بأدنى مخزون من الغاز وسط توقعات بارتفاع الأسعار 03 November 2026 09:35 AM UTC+00 تدخل أوروبا فصل الشتاء بمخزون من الغاز الطبيعي هو الأدنى منذ عام 2013، ما قد يطيل أمد الضغوط على سوق الغاز العالمية خلال عام 2027، بحسب تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة، اليوم الثلاثاء. في الوقت الذي توقع فيه بنك غولدمان ساكس ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا في 2027 وسط نقص الإمدادات. وأفادت الوكالة الدولية في بيان لها أوردته وكالة فرانس برس، بأنّ نسبة امتلاء خزانات الغاز في الاتحاد الأوروبي لم تتجاوز 75% في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من عشر سنوات، وأقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الذي حدّده الاتحاد عند 80%. تعمق أكثر وتفسّر عوامل عدّة هذا الوضع. فقد أثّر إغلاق مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/ شباط، بواردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال، بحسب الوكالة. وجاء الإغلاق في وقت كان مخزون الغاز فيه منخفضاً أصلاً عند نهاية الشتاء الماضي. ثم أرجأ المشترون شراء الغاز لإعادة ملء الخزانات، على أمل أن تنخفض الأسعار لاحقاً، وهو ما لم يتحقّق. وأضافت الوكالة أنّ مضيق هرمز ظلّ مغلقاً إلى حدّ كبير خلال أشهر الصيف. وتسارعت وتيرة ضخّ الغاز في خزانات الاتحاد الأوروبي في أغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول وأكتوبر/ تشرين الأول، لكنها لم تبلغ مستويات السنوات السابقة. وكان إجمالي ما ضخّ من الغاز في الخزانات خلال موسم التخزين أقلّ بنحو 4% من متوسط السنوات الخمس الماضية. وقالت الوكالة، في بيانها، إنّ هذا الوضع "يزيد من اعتماد المنطقة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من السوق العالمية لتلبية الطلب الموسمي حين يبلغ ذروته، وقد يجعل المنطقة عرضة للخطر خصوصاً إذا كان الشتاء المقبل أبرد من المتوقع، أو في حال حدوث أعطال فنية أو اضطرابات أخرى في الإمدادات". تراجع المخزونات يزيد المنافسة على الإمدادات وأشارت إلى أن انخفاض المخزونات إلى احتدام المنافسة مع دول آسيا وأميركا الجنوبية التي تمتلك خيارات تخزين محدودة للشحنات القليلة المتاحة من الغاز الطبيعي المسال، ما سيضغط على الأسعار هذا الشتاء. وتوقع التقرير أن ينخفض المعروض العالمي للغاز الطبيعي المسال بنسبة قياسية تبلغ 3%، أو ما يقرب من 20 مليار متر مكعب، في عام 2026 مقارنة بعام 2025. كذلك يتوقع انخفاض الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5%، أو ما يقارب 65 مليار متر مكعب في 2026، مدفوعاً بتراجع شديد للطلب في المنطقة، وانخفاض استهلاك الغاز بالقطاع الصناعي في أوروبا، والتحوّل من الغاز إلى الفحم بعدد من دول آسيا. وبحسب معهد الإحصاء الأوروبي "يوروستات"، يعتمد الاتحاد الأوروبي على الخارج لتغطية 96% من احتياجاته النفطية و85% من احتياجاته من الغاز. ووافقت دول الاتحاد الأوروبي في يناير/ كانون الثاني الماضي، بشكل نهائي على حظر استيراد الغاز الروسي بحلول أواخر عام 2027. وأظهرت بيانات بورصة لندن، أمس الاثنين، أن صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى أوروبا في الفترة من يناير وحتى أكتوبر ارتفعت 6.3% على أساس سنوي إلى 11.8 مليون طن. لكن الصادرات في أكتوبر انخفضت إلى 0.74 مليون طن، مقارنة بـ 0.87 مليون طن قبل عام.  Low storage buffers in Europe could prolong global natural gas market tightness well into 2027 But growing LNG supply & more flexible trading arrangements are helping markets weather the Hormuz supply shock even as gas security risks remain acute More https://t.co/S7bYd0Qlah — International Energy Agency (@IEA) November 3, 2026 في المقابل، أفادت بيانات مجموعة بورصات لندن، بأنّ صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية صعدت في أكتوبر، إلى ثاني أعلى مستوى شهري مسجل على الإطلاق، مع زيادة المنتجين إنتاجهم للاستفادة من الطلب الأوروبي القوي وأسعار الغاز الطبيعي التي بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة.  وأظهرت بيانات المجموعة أن الصادرات إلى أوروبا ارتفعت إلى 6.89 ملايين طن في أكتوبر، بزيادة تقارب مليون طن عن 5.91 ملايين طن في سبتمبر/ أيلول. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الصادرات من منشأة غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في تكساس، المملوكة لشركتي قطر للطاقة القطرية وإكسون موبيل الأميركية، تضاعفت إلى أربع شحنات في أكتوبر. وأكّدت الحكومة الألمانية، أمس الاثنين، أنّ إمدادات الغاز في أكبر اقتصاد أوروبي مضمونة للشتاء المقبل، رغم أنّ نسبة امتلاء الخزانات أقلّ بكثير من المستويات التي تحدّدها اللوائح. ومع بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، كانت مخزونات الغاز الألمانية ممتلئة بنسبة 61.5%، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن المنصة الأوروبية "أغريغيتد غاز ستوريدج إنفنتوري" (AGSI)، وهو مستوى أدنى بكثير من الحد المنصوص عليه في اللوائح التنظيمية التي تفرض متوسط تعبئة قدره 70%، كذلك فإنه أدنى من متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ نحو 75%. وبحسب برلين، تتيح محطات الغاز الطبيعي المسال التي أدخلت الخدمة بعد أزمة الطاقة التي تسبب بها الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، لأكبر قوة اقتصادية في أوروبا ضمان إمداداتها على نحو أفضل. في المقابل، اعتبرت رابطة مشغّلي منشآت تخزين الغاز في ألمانيا "إينيس" (INES)، وهي منظمة تمثّل أكثر من 90% من قدرات تخزين الغاز في البلاد، أن أهداف التعبئة التي حددتها الحكومة "لم تتحقّق"، معتبرة، في بيان نشرته، أول أمس الأحد، أن ذلك يشكل "مؤشراً واضحاً على ضرورة تعزيز تدابير الاستعداد لفصل الشتاء". "غولدمان ساكس" يرفع توقعات أسعار الغاز في أوروبا لعام 2027  في السياق، رفع بنك غولدمان ساكس الأميركي توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي بأوروبا لعام 2027، وعزا ذلك إلى أن الأوضاع لا تزال محفوفة بدرجة عالية من الضبابية بسبب المخاطر المحيطة بإمدادات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة والظروف الجوية الشتوية. وبلغ متوسط سعر المؤشر "تي تي إف" الأوروبي والمؤشر "جي كي إم" الآسيوي نحو 28 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في أكتوبر، وهو ما يمثل ارتفاعاً حاداً عن مستويات سبتمبر، ومن بين أعلى الأسعار منذ أزمة الطاقة التي أعقبت غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022. ورفع البنك توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي في مركز "تي تي إف" الهولندي للربع الأول من عام 2027 إلى 74 يورو لكل ميغاوات/ ساعة من 44 يورو سابقاً، بينما رفع توقعاته لعام 2027 بأكمله إلى 51 يورو لكل ميغاواط/ ساعة من 32 يورو لكل ميغاواط/ ساعة. ووصلت الأسعار في آسيا وأوروبا بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الإمدادات في 2022-2023، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض إمدادات الغاز من قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب. وتشير تقديرات "غولدمان ساكس" التي أوردتها وكالة رويترز، إلى أن السوق تتوقع بنسبة 47% أن يشهد هذا الشتاء استمرار انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة، إلى جانب درجات حرارة أقل من المتوسط. وذكر البنك أنه على الرغم من ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من المنطقة في أكتوبر عن المتوقع، فإن صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج بلغت في المتوسط 33% من مستويات ما قبل الحرب.  ولا تزال حركة الناقلات متقلبة، كذلك إن تدفقات الغاز الطبيعي المسال المقدرة عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من التعافي الذي شهدته تدفقات النفط. وكان أكتوبر أسوأ شهر على الإطلاق من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة، وفقاً لبيانات تتبع حوادث الأمن البحري.  الطلب على الغاز يواصل النمو من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة أدنوك للغاز الإماراتية فاطمة النعيمي، اليوم الثلاثاء، إن الطلب على الغاز سيواصل نموه على المدى الطويل. وأضافت وفقاً لما نقلته "رويترز"، أن هناك حاجة مستمرة للمزيد من الطاقة ولتنويع مصادر الطاقة بشكل أكبر. وأعلنت "أدنوك"، أمس الاثنين، أنها اتخذت قراراً نهائياً بالاستثمار في مشروع حوض الذياب للغاز غير التقليدي في الرويس، الذي من المتوقع أن ينتج 345 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام يومياً بدءاً من عام 2029، مع إمكانية الوصول إلى مليار قدم مكعبة يومياً. وقالت شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال إنرجيز"، اليوم الثلاثاء، إنها ستشتري ما يصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال بموجب اتفاق مدته خمس سنوات مع شركة أدنوك للغاز الإماراتية. وذكرت الشركة، في بيان، أن من المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في وقت لاحق من العام الجاري. (فرانس برس، رويترز، العربي الجديد) ## معاناة تالا.. طفلة حرمتها شظية من المشي ويمنع حصار غزة علاجها 03 November 2026 09:38 AM UTC+00 على فراش المرض، تقضي الطفلة الفلسطينية تالا عبد ربه ميّط (15 عاما) أيامها في مخيم البريج وسط قطاع غزة، بعدما حوّلت شظية أصابت نخاعها الشوكي حياتها إلى رحلة طويلة من الألم والانتظار. ومنذ إصابتها خلال نزوحها إلى إحدى مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في 5 يونيو/حزيران 2024، تعيش تالا مع شلل كامل، فيما تتضاءل أمامها فرص الحصول على العلاج الذي تحتاج إليه لاستعادة قدرتها على الحركة. لم تكن تالا تتخيل أن يتحول النزوح بحثا عن الأمان إلى بداية معاناة لا تعرف متى تنتهي. ففي الوقت الذي كان يفترض أن تعيش فيه سنوات طفولتها بين مقاعد الدراسة وصديقاتها وأحلام المستقبل، وجدت نفسها حبيسة الفراش تعتمد على الآخرين في تلبية احتياجاتها اليومية وتنتظر فرصة علاج قد تمنحها أملا في المشي مجددا. تحتاج تالا إلى إمكانات غير متوفرة وإلى فرصة للسفر إلى الخارج لاستكمال رحلة علاجها  وتقول تالا، وهي تستعيد جانبا من معاناتها، إنها تحتاج إلى مراجعات طبية وأدوية ومستلزمات علاجية لا تستطيع الحصول عليها باستمرار، في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها عائلتها ونقص الإمكانات الطبية المتاحة في قطاع غزة. وتزداد معاناتها مع غياب خدمات العلاج الطبيعي المناسبة في منطقة سكنها وعدم توفر الأجهزة اللازمة لجلسات العلاج الفيزيائي التي تحتاج إليها حالتها. وبين احتياجاتها الطبية المتواصلة ومحدودية الخيارات المتاحة أمامها، تجد تالا نفسها أمام واقع قاس، إذ لا يكفي أن ترغب في العلاج، وإنما تحتاج إلى إمكانات غير متوفرة، وإلى فرصة للسفر إلى الخارج لاستكمال رحلة علاجها. تتوقف تالا أحيانا عن الحديث، وتغالب دموعها وهي تتحدث عن حياتها بعد الإصابة. لا تخفي حزنها من بقائها طريحة الفراش ولا من احتياجها المستمر إلى من يساعدها في أبسط تفاصيل يومها. فالألم بالنسبة إليها لا يقتصر على الإصابة التي غيرت حياتها، وإنما يمتد إلى شعورها بأن العلاج الذي تنتظره لا يزال بعيد المنال. تقول إن ما تمر به يعكس جانبا من المأساة التي يعيشها المصابون في غزة، ممن لا تتوقف معاناتهم عند لحظة الإصابة، وتستمر مع صعوبة الحصول على الأدوية والرعاية المتخصصة والأجهزة الطبية. وبالنسبة إليها، فإن السفر يفتح أمامها بابا جديدا للحياة وليس مجرد انتقال إلى مكان آخر. تحلم تالا  باستعادة تفاصيل حياتها التي انتزعتها الحرب خلف معاناة تالا، تقف والدتها بسمة التي تتابع تفاصيل يومها وتحاول التخفيف من آلامها النفسية والجسدية وسط شعور متواصل بالعجز أمام احتياجات طفلتها. فالأم التي ترى ابنتها تبكي يوميا بسبب المرض، تتمنى أن تجد لها طريقا إلى العلاج، لكنها تصطدم بواقع صحي صعب في غزة وإمكانات عائلية محدودة. تقول الوالدة بسمة إن ابنتها تحتاج إلى علاج خاص ومتابعة طبية مستمرة إلى جانب الأدوية والمستلزمات الضرورية للتعامل مع حالتها. وتوضح أن ابنتها تشعر أحيانا بتحسن، وتتعلق بأي فرصة يمكن أن تساعدها على استعادة جزء من قدرتها على الحركة، لكن غياب العلاج المتخصص والأجهزة اللازمة داخل غزة يحول دون حصولها على الرعاية التي تحتاج إليها. وتضيف لـ"العربي الجديد": "مشاهدة ابنتي وهي تبكي بسبب عجزها عن الحركة من أصعب اللحظات التي نمر بها، خصوصا عندما تطلب تالا العلاج أو تتحدث عن رغبتها في الوقوف والمشي من جديد، ولا نجد ما تستطيع تقديمه سوى محاولة مواساتها والبحث عن فرصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه". ولا تتوقف معاناة الأسرة عند الجانب الصحي، إذ يعاني والد تالا من انعدام فرص العمل، ما يزيد صعوبة توفير الاحتياجات اليومية للأسرة، ويجعل تأمين تكاليف العلاج والمستلزمات الطبية عبئا إضافيا. وفي ظل هذه الظروف، تصبح الاستجابة لاحتياجات تالا أكبر من قدرة العائلة التي تجد نفسها مضطرة إلى انتظار المساعدة من المؤسسات والجهات القادرة على التدخل. وتتمسك والدة تالا بأمل أن تنجح الجهود المبذولة خلال الفترة المقبلة في تأمين فرصة العلاج لابنتها، وأن تجد طريقا إلى مركز طبي يمتلك الأجهزة والإمكانات المطلوبة بدلا من البقاء أسيرة نقص الخدمات الطبية داخل القطاع. ولم تفقد تالا، رغم كل ما تمر به، حلمها في استعادة حياتها السابقة. فالطفلة التي حُرمت من التعليم الوجاهي والذهاب إلى المدرسة بسبب إصابتها، لا تزال تتطلع إلى اليوم الذي تستطيع فيه مغادرة فراشها والعودة إلى مقاعد الدراسة والالتقاء بصديقاتها ومتابعة تعليمها مثل الفتيات في عمرها. ولا يقتصر حلمها في المشي على القدرة على تحريك قدميها أو الوقوف من جديد، وإنما يعني استعادة تفاصيل الحياة التي انتزعتها الحرب منها، وأن تخرج من المنزل وتذهب إلى المدرسة وتعيش طفولتها بعيدا عن الألم والاعتماد الدائم على الآخرين. لكن الطريق إلى هذا الحلم يبدأ بالحصول على العلاج المناسب وتأمين الفحوص الطبية والأدوية والمستلزمات الضرورية وتوفير فرصة للسفر إلى الخارج إذا تعذر تقديم الرعاية المطلوبة داخل غزة. بين فراش المرض وحلم العودة إلى المدرسة، تنتظر تالا استجابة تمنحها فرصة حقيقية للعلاج وتعيد إليها شيئا من الأمل الذي فقدته منذ يوم إصابتها. تقول تالا إنها لا تطلب سوى فرصة لتجربة ما تتمناه كل طفلة في عمرها، أن تتحرك بحرية وتتعلم وتعود إلى الحياة. وفي انتظار تلك الفرصة، تبقى دموعها ونداءات والدتها شاهدة على معاناة لا تنتهي عند حدود الإصابة لتتواصل مع كل يوم يمر من دون علاج. ## تسارع مفاجئ للتضخم يربك توقعات خفض الفائدة في تركيا 03 November 2026 09:54 AM UTC+00 تسارع التضخم في تركيا على نحو غير متوقع خلال أكتوبر/ تشرين الأول، ما عقد توقعات خفض أسعار الفائدة مجددا قبل نهاية العام، فيما طالبت اتحادات نقابية بزيادات إضافية في الرواتب، بعدما تجاوز ارتفاع الأسعار الزيادة المقررة للموظفين العموميين والمتقاعدين في النصف الثاني من العام. وأعلنت هيئة الإحصاء التركية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع أسعار المستهلكين 2.58% على أساس شهري، مقارنة بـ1.84% في سبتمبر/ أيلول، فيما ارتفع التضخم السنوي إلى 29.77%، مقابل 29.73% في الشهر السابق. وجاءت البيانات أعلى من توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة "بلومبيرغ" آراءهم، إذ بلغ متوسط التوقعات الوسيط لدى 22 محللا 2.40% للتضخم الشهري و29.5% للسنوي. وكانت الملابس والأحذية والأغذية والمشروبات غير الكحولية من أبرز المساهمين في ارتفاع الأسعار خلال الشهر. وبلغ التضخم التراكمي منذ بداية العام 27.52%، بينما سجل متوسط ارتفاع أسعار المستهلكين خلال اثني عشر شهرا 31.23%. تعمق أكثر توقعات الفائدة وقالت "بلومبيرغ"، اليوم الثلاثاء، إن القراءة الجديدة قد تعقد توقعات الاقتصاديين بخفض الفائدة 1% في الاجتماع الأخير للجنة السياسة النقدية هذا العام، المقرر في 10 ديسمبر/ كانون الأول، مع إتاحة بيانات تضخم نوفمبر/ تشرين الثاني للبنك المركزي قبل اتخاذ القرار. وكان البنك قد خفض سعر الفائدة الرئيسي 1% إلى 36% في 22 أكتوبر/ تشرين الأول، في أول خفض منذ يناير/ كانون الثاني، بعدما أبقاه عند 37% خلال خمسة اجتماعات متتالية. واستند البنك في قراره إلى تباطؤ الاتجاه الأساسي للتضخم وضعف الطلب المحلي. وقال في بيان القرار إن البيانات والمؤشرات الأولية تؤكد استمرار التحسن في الاتجاه الأساسي للأسعار، رغم التقلبات الشهرية، مشيرا إلى محدودية انتقال صدمات العرض إلى الأسعار المحلية. وفي المقابل، حذر من استمرار المخاطر الصعودية على التضخم جراء ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية. وأكد أن حجم خطوات الفائدة وتوقيتها سيحددان وفقا لآفاق التضخم، وبنهج حذر يراعي معطيات كل اجتماع. وجدد البنك، في ملخص اجتماع لجنة السياسة النقدية المنشور في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، استعداده لتشديد السياسة النقدية إذا حدث تدهور واضح ومستمر في توقعات التضخم. ومن المقرر أن يعرض محافظ البنك المركزي، فاتح قره خان، أحدث توقعات البنك في إسطنبول يوم 12 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، قبل نحو شهر من اجتماع الفائدة المقبل. وتراجعت الأسهم والسندات التركية عقب إعلان البيانات، بحسب "بلومبيرغ". وارتفع العائد على السندات لأجل عامين ثماني نقاط أساس، وعلى السندات لأجل عشرة أعوام ست نقاط أساس، بينما هبط مؤشر بورصة إسطنبول الرئيسي بما يصل إلى 1%، بقيادة أسهم البنوك. واستقرت الليرة تقريبا قرب مستوى 50 ليرة مقابل الدولار. ضغوط الغذاء والسكن وأظهرت تفاصيل البيانات الرسمية ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية 3.50% خلال أكتوبر/تشرين الأوّل، لتسهم بـ0.84 نقطة مئوية في التضخم الشهري. وارتفعت أسعار النقل 2.02%، ومجموعة السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 2.84%، بمساهمة بلغت 0.36 و0.34 نقطة مئوية على التوالي. وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية 27.73%، والنقل 36.39%، ومجموعة السكن 40.24%. وشملت الزيادات 134 فئة من أصل 174 فئة فرعية يتضمنها مؤشر أسعار المستهلكين، مقابل انخفاض الأسعار في 29 فئة واستقرارها في 11 فئة. وارتفع مؤشر الأسعار الذي يستبعد الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب 2% شهريا و28.46% سنويا. وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، في منشور على منصة "إكس"، اليوم الثلاثاء، إنّ ارتفاع أسعار الطاقة العالمية بفعل التطورات الجيوسياسية يواصل الضغط على الأسعار المحلية من خلال تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية. وأضاف أن التضخم السنوي للأغذية استقر قرب 27.7% مع ارتفاع أسعار الفواكه والخضراوات الطازجة، بينما بلغ التضخم السنوي للسلع الأساسية 16.7%، متأثرا بارتفاع أسعار الملابس والأحذية مع الانتقال إلى الموسم الجديد. وأشار يلماز إلى استمرار التحسن في تضخم الإيجارات وانخفاض التضخم السنوي للخدمات، مؤكدا مواصلة التنسيق بين السياسات النقدية والمالية وسياسات الدخل للحد من آثار التقلبات الخارجية ودعم استقرار الاقتصاد. وقال إن الحكومة تستكمل سياسات استقرار الأسعار بإجراءات لزيادة القدرة الإنتاجية وتحسين العرض وخفض التكاليف، تشمل تطوير التخطيط والإنتاجية الزراعية وتنويع إمدادات الطاقة وزيادة المعروض من المساكن وتحسين البنية التحتية للخدمات اللوجستية. وأكد التمسك بهدف إعادة التضخم إلى مستويات أحادية الرقم، وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين بصورة مستدامة. Ekonomi programımızın temel önceliği olan enflasyonla mücadelede kararlı ve bütüncül politika yaklaşımımızı sürdürüyoruz. Tüketici enflasyonu Ekim ayında yüzde 2,58 oranında gerçekleşmiş, yıllık enflasyon ise yüzde 29,77 seviyesinde yatay seyretmiştir. Jeopolitik gelişmelerin etkisiyle küresel enerji fiyatlarında yaşanan yükseliş, üretim ve lojistik maliyetleri kanalıyla yurt içi fiyatlar üzerinde baskı oluşturmaya devam etmektedir. Gıda grubu yıllık enflasyonu taze meyve ve sebze fiyatlarındaki yükselişle yüzde 27,7 seviyesinde yatay seyrederken, yeni sezona geçişin etkisiyle yükselen giyim ve ayakkabı fiyatlarının da etkisiyle temel mal grubu yıllık enflasyonu yüzde 16,7 seviyesinde gerçekleşmiştir. Hizmet grubunda ise kira enflasyonundaki iyileşme devam ederken, yıllık hizmet enflasyonu da düşüşünü sürdürmüştür. Küresel ve bölgesel gelişmelerin fiyatlar üzerinde oluşturabileceği baskıların yanı sıra bu belirsizliklerin iktisadi faaliyet ve enflasyon beklentileri üzerindeki etkilerini de dikkate alarak enflasyonla mücadelemizi çok yönlü bir politika çerçevesinde yürütüyoruz. Para, maliye ve gelirler politikaları arasındaki koordinasyonu güçlendirerek dışsal dalgalanmaların ekonomimize etkilerini sınırlamaya ve makroekonomik istikrarı desteklemeye odaklanıyoruz. Bu kapsamda, fiyat istikrarına yönelik politikalarımızı üretim kapasitesini artıran, arz koşullarını iyileştiren ve maliyet baskılarını azaltan yapısal adımlarla tamamlıyoruz. Özellikle tarımsal üretimde planlama ve verimliliğin geliştirilmesi, enerji arzının çeşitlendirilmesi, konut arzının artırılması ve lojistik altyapısının iyileştirilmesi yoluyla fiyat istikrarını destekleyecek daha güçlü bir üretim ve arz yapısı oluşturmayı amaçlıyoruz. Enflasyonu yeniden tek haneli seviyelere düşürme hedefimiz doğrultusunda, ekonomimizde öngörülebilirliği artıran ve sürdürülebilir büyümenin temellerini güçlendiren politikalarımızla sağlayacağımız kazanımları vatandaşlarımızın alım gücüne ve yaşam standartlarına kalıcı biçimde yansıtmayı hedefliyoruz. — Cevdet Yılmaz (@_cevdetyilmaz) November 3, 2026 مطالب بزيادة الأجور وفي المقابل، طالبت اتحادات نقابية بتعويض الموظفين العموميين والمتقاعدين عن خسائر القوة الشرائية، مع تجاوز التضخم التراكمي خلال الفترة من يوليو/ تموز إلى أكتوبر/ تشرين الأول، البالغ 8.28%، زيادة الرواتب التي أقرت في يوليو بنسبة 7%. وقال رئيس اتحاد نقابات الموظفين العموميين "ممور سن"، علي يالتشين، في منشور على "إكس"، الثلاثاء، إن زيادة الرواتب التي أقرتها هيئة التحكيم خسرت مجددا أمام التضخم، مشيراً إلى تآكل القوة الشرائية للموظفين والمتقاعدين خلال الأشهر الماضية. وانتقد يالتشين قرارات هيئة التحكيم ووفد أصحاب العمل الحكومي والجهات المسؤولة في وزارة المالية، قائلا إن زيادات الأجور لم تعالج اختلال التوازن في رواتب القطاع العام، ولم تحافظ على قيمتها أمام ارتفاع الأسعار. وطالب بتحديد الزيادات عبر مفاوضات تراعي الظروف الاقتصادية وتكاليف المعيشة، وإقرار تحسينات ضمن الموازنة تعزز الحقوق المالية للموظفين والمتقاعدين وتعوض خسائرهم. كما أشار إلى تحديد معدل إعادة التقييم عند 27.83%، محذراً من انعكاسه على الضرائب والرسوم والغرامات بزيادات تتجاوز ما حصل عليه الموظفون والمتقاعدون. ودعا إلى اعتماد زيادات أقل على ضريبة المركبات والضرائب المماثلة لتخفيف الأعباء عن المواطنين. MEMUR ENFLASYONA, EMEKLİ GEÇİM SIKINTISINA TESLİM EDİLMESİN! KAYIPLAR TELAFİ, ALIM GÜCÜ TAMİR EDİLSİN. Ekim ayı enflasyon %2,58 olarak açıklandı. Hakem Kurulu tarafından verilen %7’lik zam oranı bir kez daha enflasyona yenildi ve enflasyon farkı oluştu. Rakamsal erimenin de ötesinde kamu görevlileri ve emeklilerin alım gücü geçtiğimiz aylardan itibaren fiyat artışları karşısında zaten ciddi ölçüde erimişti. Hakem Kurulu’nun, Kamu İşveren Heyeti’nin ve Maliye tarafının yanlış, eksik ve hatalı kararlarının bedelini kamu görevlilerimiz ve emeklilerimiz ödemeye devam ediyor. 2026 yılı için öngörülen enflasyon oranı ile kamu görevlilerimize layık görülen yıllık maaş artışının toplamı; altı ayda gerçekleşen enflasyona ancak dayanabiliyor. Kamu görevlilerimiz ve emeklilerimiz, yılın geri kalanında ise her geçen gün artan alım gücü kaybıyla baş başa bırakılıyor. Yaşanan kayıpların temel nedeni açıktır… Maaş/ücret artışlarının sosyal tarafların müzakereleriyle, ekonomik gerçekler ve geçim koşulları dikkate alınarak belirlenmesi gerekirken, “enflasyon farkı veriyor” anlayışının sonucudur. Memur-Sen olarak masada defaatle altını çizerek belirttik. “Beklediğiniz/hedeflediğiniz enflasyonun tutma ihtimali çok düşük, bu zam oranları memurun alım gücü kaybını telafi etmez” dedik. Yapılan artışlar; kamuda bozulan ücret dengesini telafi etmediği gibi enflasyon karşısında da kendini koruyamıyor. Maliye yöneticilerinin gerçeği görmeyen/görmek istemeyen tavrı nedeniyle kamu görevlilerimiz ve emeklilerimizin hayat mücadelesi gittikçe zorlaşıyor. Paramızın değeri kontrollü biçimde, gelirimiz ise kontrolsüz biçimde düşmeye devam ediyor. Memur-Sen ve tamamı yetkili sendikaları bugün de toplu sözleşme masasında durduğu yerde ve çizgidedir. Maliyeti görmezden gelmek ve sorun yokmuş gibi kulakları kapatmak sorunları ortadan kaldırmıyor, sosyal maliyeti önlemiyor. Ekonomik krizin varlığını hepimiz kabul ediyoruz. Bölgesel tehditlerin oluşturduğu tehlikenin herkes farkında. Artık kamuda çalışma barışının bozulduğunun, huzursuzluğun gittikçe arttığının da herkes farkında olmalıdır. Bu çerçevede, bütçe görüşmelerinin gerçekleştiği bu süreçte; kamu görevlileri ve emeklilerinin mali haklarını iyileştirecek, bütçeden hakkını alacak ve kayıpları telafi edecek iyileştirme bekliyoruz. Diğer taraftan, açıklanan enflasyon rakamıyla birlikte 2026 yılı için yeniden değerleme oranı %27,83 olarak belli oldu. Kamu görevlilerine ve emeklilerine yapılan artıştan çok daha fazlası yeniden değerleme oranı üzerinden vergi, harç ve cezalara yansıyacak. 2026 yılında MTV ve benzeri vergiler için daha az tutarda artış belirlenmesi uygulaması tekrar edilmeli ve vatandaşlarımız nefes almalıdır. — Ali YALÇIN (@_aliyalcin_) November 3, 2026 ومن جهته، قال رئيس اتحاد نقابات موظفي القطاع العام "تركيا كامو سن"، أوندر قهوجي، في منشور على "إكس"، الثلاثاء، إن ارتفاع الأسعار استنفد الزيادة المقررة للنصف الثاني من العام، وإن أي زيادات خلال نوفمبر وديسمبر ستعمق خسائر الدخول. وأضاف أن نفقات الغذاء والإيجارات والنقل والتعليم تواصل الضغط على موازنات الأسر، مطالبا بإعادة تحديد زيادات الرواتب وفقا للتضخم الفعلي والتوقعات الاقتصادية المحدثة. ودعا قهوجي إلى زيادة إضافية تعوض الخسائر المتراكمة في القوة الشرائية، وإقرار علاوة رفاه دائمة تضمن للعاملين والمتقاعدين نصيبا من النمو الاقتصادي، وصرف تعويض فارق التضخم في الشهر الذي ينشأ فيه، بدلاً من انتظار نهاية كل فترة من ستة أشهر. وطالب بتخصيص الموارد اللازمة لهذه الإجراءات ضمن موازنة 2027 التي يناقشها البرلمان، قائلاً إنّ رفع توقعات التضخم خلال العام يستدعي مراجعة سياسة الأجور، وعدم إبقاء زيادات الرواتب مرتبطة بافتراضات سابقة. ENFLASYONUN AÇTIĞI YARA BÜTÇEDE SARILMALI TÜİK’in açıkladığı ekim ayı verilerine göre tüketici fiyatları aylık %2,58, yıllık %29,77 artmıştır. Temmuz-ekim döneminde birikimli enflasyonun %8,28’e ulaşmasıyla, kamu görevlileri ve emeklilerimize temmuz ayında yapılan %7’lik maaş artışı henüz dört ay dolarken enflasyonun 1,28 puan gerisinde kalmıştır. Bu tablo, yılın ikinci yarısı için verilen zammın tükendiğini, maaşların alım gücünün düştüğünü ortaya koymaktadır. Önümüzdeki iki ayda yaşanacak fiyat artışları ise kayıpları daha da büyütecektir. Kamu çalışanlarımız ve emeklilerimiz, gelirleri yerinde sayarken her geçen gün artan hayat pahalılığıyla mücadele etmektedir. Gıdadan kiraya, ulaşımdan eğitime kadar temel harcamalar aile bütçelerini zorlamaya devam etmektedir. Vatandaşımız açısından belirleyici olan, açıklanan oranlardan önce maaşıyla karşılayabildiği ihtiyaçlarıdır. Merkez Bankasının yıl içinde enflasyon tahminlerini yükseltmesi de ücret politikasının yeniden ele alınmasını gerektirmektedir. Ekonomik öngörüler güncellenirken maaş artışlarının eski varsayımlara bağlı tutulmasının bedeli kamu çalışanlarına ve emeklilere ödetilemez. Değişen ekonomik şartlar, ücretlerde de karşılığını bulmalıdır. Şu günlerde TBMM’de görüşülmekte olan 2027 yılı bütçesi, bu adaletsizliğin giderilmesi için somut bir imkândır. Bütçenin başarısı, kamu maliyesindeki dengeler kadar vatandaşın geçim şartlarında sağladığı iyileşmeyle de ölçülmelidir. Kamu çalışanlarımızın ve emeklilerimizin gelir kayıplarını giderecek kaynak bütçede açıkça yer almalıdır. Biz, maaş artışlarının, gerçekleşen enflasyon ve güncel ekonomik beklentiler doğrultusunda yeniden belirlenmesini istiyoruz. Biriken alım gücü kayıplarını karşılayacak ek zam talep ediyoruz. Çalışanların ve emeklilerin ekonomik büyümeden pay almasını sağlayacak kalıcı refah payı uygulamasına geçilmesi zorunludur diyoruz. Enflasyon farkının, altı aylık dönemlerin sonu beklenmeden oluştuğu ay maaşlara yansıtılmasını öneriyoruz. Bu taleplerimiz, emeğin değerinin korunması ve ülkemizin büyümesinden doğan refahın adil bir biçimde paylaşılması için uygulanması gereken politikaların kamu çalışanları ve emeklilerimiz lehine düzenlenmesi içindir. Kamu hizmetini omuzlayan çalışanlarımızın ve yıllarını milletimize hizmete vermiş emeklilerimizin insanca yaşama hakkı, bütçenin öncelikleri arasında bulunmalıdır. Artık geçim sıkıntısını hafifletecek somut kararlar alınmalıdır. Ek zam ve refah payı, ertelenebilecek bir beklenti olmaktan çıkmış, zorunluluk hâline gelmiştir. Türkiye Kamu-Sen olarak bütçe sürecinin bu doğrultuda değerlendirilmesini ve kamu çalışanlarıyla emeklilerimizin alım gücünü yükseltecek düzenlemelerin hayata geçirilmesini istiyoruz. — Önder Kahveci (@OnderKahveci) November 3, 2026 ## البنوك المركزية تشتري 321 طناً من الذهب في 3 أشهر 03 November 2026 09:55 AM UTC+00 فيما يمر الذهب بأصعب فتراته منذ سنوات، تحت وطأة الحرب على إيران وصعود أسعار النفط والفائدة، اختارت البنوك المركزية السير على عكس التيار، فرفعت وتيرة مشترياتها من المعدن الأصفر خلال الربع الثالث إلى أعلى مستوى منذ نهاية 2024، لتؤكد مجدداً أنها صمام الأمان الأبرز لسوق فقدت كثيراً من زخمها. تعمق أكثر وسجّلت مشتريات البنوك المركزية من الذهب خلال الربع الثالث أعلى وتيرة لها منذ نهاية عام 2024، رغم الضغوط التي يتعرض لها المعدن جراء صعود أسعار النفط وارتفاع أسعار الفائدة. وأفاد مجلس الذهب العالمي، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، بأن صافي مشتريات هذه المؤسسات بلغ 321 طناً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر/ أيلول. وبذلك ارتفع إجمالي المشتريات المقدّرة منذ بداية 2026 إلى 675 طناً، متجاوزاً بفارق طفيف مستواه في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بعد انطلاقة بطيئة للعام. ووفقاً لوكالة بلومبيرغ، تكشف هذه الأرقام أن البنوك المركزية، التي شكّلت على مدى سنوات أحد أبرز محركات صعود السبائك حتى بلوغها مستوى قياسياً في يناير/ كانون الثاني، لا تزال ركيزة أساسية لدعم الأسعار في سوق يغلب عليها الفتور. فقد خسر المعدن نحو ربع قيمته منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير/شباط، إذ عزّز ارتفاع تكاليف الطاقة التوقعات باتباع سياسة نقدية أكثر تشدداً، وهو ما يمثل عائقاً أمام أصل لا يدرّ عائداً. وفي السياق نفسه، أوضح كبير استراتيجيي السوق في مجلس الذهب العالمي جون ريد، أن تراجع أسعار الذهب خلال الربع الثالث ربما دفع بعض البنوك المركزية إلى زيادة مشترياتها. وأضاف أن صعود الدولار قد يكون جعل تحويل جزء من الاحتياطيات إلى ذهب خياراً أكثر جاذبية للبنوك التي تتوقع تراجع العملة الأميركية. وقال ريد: "إذا كنت تعتقد أن الدولار سيتراجع على المدى الطويل، وتمتلك سندات خزانة قصيرة الأجل تنخفض قيمتها، فقد تلجأ إلى استخدام جزء من تلك الدولارات لشراء الذهب". وبحسب ما ذكرت "بلومبيرغ" فإن نحو ثلثي المشتريات المقدّرة لم تُفصح عنها السلطات النقدية نفسها، إذ تتولى شركة الاستشارات Metals Focus Ltd تقدير هذه العمليات لصالح المجلس، اعتماداً على مزيج من البيانات المعلنة وإحصاءات التجارة والأبحاث الميدانية. وتصدّرت الصين وبولندا قائمة المشترين المعلنين خلال الربع الأخير، بإضافة 63 طناً و41 طناً على التوالي، فيما كانت روسيا البائع الرئيسي الوحيد بعدما تخلّصت من 19 طناً خلال الفترة. وتراجعت أسعار الذهب في الأشهر الأخيرة مع استمرار الحرب في المنطقة في دفع أسعار الخام وتوقعات الفائدة نحو الارتفاع. ومع ذلك، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قوية لافتة، إذ ارتفعت حيازاتها بمقدار 211 طناً لتبلغ مستوى قياسياً في الربع الثالث، وفق مجلس الذهب العالمي. في المقابل، هبط الطلب على المجوهرات بنسبة 17% إلى 313 طناً، مسجلاً أضعف أداء لربع ثالث في بيانات المجلس منذ عام 2000، بعدما دفعت التعديلات الضريبية في الهند والصين، إلى جانب ارتفاع الأسعار، المستهلكين نحو قطع أخف وزناً وأقل عياراً. من أبرز ما ورد أيضاً في تقرير مجلس الذهب العالمي: ارتفاع إنتاج المناجم بنسبة 3% على أساس سنوي إلى مستوى قياسي لربع ثالث بلغ 1071 طناً. تراجع الذهب المعاد تدويره بنسبة 8% إلى 314 طناً، وهو أدنى مستوى منذ عام 2023. انخفاض الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 19% إلى 268 طناً، في حين ارتفعت هذه المشتريات في الصين بنسبة 7% إلى 79 طناً، لترتفع حصيلتها هناك منذ بداية العام إلى مستوى قياسي عند 393 طناً. ويأتي تقرير المجلس في ظل مسار هبوطي حاد للذهب خلال الأشهر الماضية، إذ تراجع من مستوى قياسي قرب 5595 دولاراً للأونصة في يناير/ كانون الثاني 2026 إلى نحو 4020 دولاراً في 26 أكتوبر/ تشرين الأول، ثم نزل يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول إلى قرابة 3956 دولاراً، وهو أضعف مستوى له منذ 30 يونيو/ حزيران، منهياً الشهر على خسارة بنحو 4.7%. AI Chart (bar) ويرتبط هذا التراجع مباشرة بتداعيات الحرب على أسواق الطاقة، حيث تؤجج الحرب في إيران المخاوف التضخمية مع بقاء خام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، فيما ارتفعت أسعار النفط متجهة نحو رابع مكسب شهري بعد استهداف ناقلة في مضيق هرمز. كما صعد النفط بنحو 4% إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر إثر هجمات الحوثيين على السعودية. وعلى صعيد السياسة النقدية، رفع "الاحتياط الفيدرالي" الفائدة في سبتمبر/ أيلول للمرة الأولى منذ 2023، ثم أبقاها دون تغيير في نطاق 3.75% إلى 4% في اجتماعه الأخير برئاسة كيفن وارش، بينما ظلت توقعات رفعها مجدداً في ديسمبر/ كانون الأول عند نحو 80%، في وقت بلغ فيه معدل التضخم الأميركي 3.7% في سبتمبر/أيلول. وفي أحدث التطورات، تعافى الذهب يوم الاثنين إلى ما فوق 3900 دولار للأونصة، مع تراجع أسعار النفط الذي خفف المخاوف من التضخم ورفع الفائدة، وسط مساع دبلوماسية لتفادي تجدد العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية، في ظل تهديد الرئيس ترامب باستئناف الضربات بعد التصويت. ## هل تنجح الصين في تذليل العقبات بمنطقة الشرق الأوسط والقرن الأفريقي؟ 03 November 2026 10:08 AM UTC+00 من المقرر أن يقوم المبعوثون والممثلون الصينيون الخاصون بسلسلة من الزيارات لدول في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، وذلك في أحدث جهود الوساطة الصينية التي لم تسجل حتى الآن أي اختراق بارز في ملفات إقليمية ودولية شائكة ومتشعبة.  تعمق أكثر وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في إفادة صحافية أمس الاثنين، إنه من أجل تنفيذ سلسلة مبادرات الرئيس شي جين بينغ ومقترحاته بشأن تعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، والمبادئ الأربعة للمشاركة البناءة من جانب جميع الأطراف في حل بؤر التوتر الأفريقية، سيزور تشاي جون، المبعوث الصيني الخاص لشؤون الشرق الأوسط، إيران وعُمان والمملكة العربية السعودية في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني إلى منتصفه، كذلك سيزور ليو شيان فا، الممثل الصيني الخاص للشؤون الأفريقية، إثيوبيا وجيبوتي ومصر في الفترة نفسها، وسيزور هو تشانغ تشون، المبعوث الصيني الخاص لشؤون القرن الأفريقي، إريتريا في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني. وأكدت ماو نينغ أن الزيارات المتزامنة التي يقوم بها المبعوثون والممثلون الخاصون للصين إلى دول المنطقة تهدف إلى تعزيز محادثات السلام، وتخفيف حدة التوترات، والمساهمة بشكل بنّاء في الحفاظ على السلام والاستقرار الإقليميين. هذا وتؤكد بكين دائماً ترابط الأزمات، وتتبع نهجاً شاملاً لحل المشكلات، وهو ما ورد على لسان فو كونغ، المندوب الدائم للصين لدى الأمم المتحدة، الذي قال خلال الجلسة العلنية لمجلس الأمن بشأن اليمن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إن الحرب الأهلية الداخلية في اليمن، والأمن البحري (منطقة البحر الأحمر)، والعلاقات الثنائية بين اليمن والدول المجاورة (منطقة الخليج)، تُشكّل الأبعاد الأساسية الثلاثة للأزمة اليمنية. وأضاف أن هذه القضايا الثلاث مترابطة ومتداخلة، ويجب النظر إليها بشكل شامل ومعالجتها بطريقة موحدة لحل النزاع. توسيع نطاق الحراك في تعليقه على جهود الوساطة الصينية، قال أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جنوب الصين، ياو بين، في حديث مع "العربي الجديد"، إن هذه الخطوة تأتي في خضم أزمة الشرق الأوسط التي تؤثر بقطاعَي الطاقة والشحن العالميين، خصوصاً أن عدداً من قادة المنطقة أعربوا صراحة عن قلقهم من صعوبة السيطرة على القتال في منطقة البحر الأحمر، كذلك تزايدت التقارير التي تفيد باحتمال شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية أخرى ضد إيران. لكن اللافت في الإعلان الصيني الأخير، أنه يحمل وزناً كبيراً من حيث النطاق الجيوسياسي، إذ أُدرجت منطقة الخليج العربي والبحر الأحمر والقرن الأفريقي، وهي ثلاث مناطق جيوسياسية رئيسية، ضمن جولات المبعوثين الدبلوماسيين. وأضاف أنه لفترة طويلة، اعتاد المجتمع الدولي النظر إلى الصراعات في هذه المناطق بمعزل بعضها عن بعض، ونادراً ما اعتبرها سلسلة من الأزمات المترابطة. وقال إنّ منطقة الخليج تُعدّ قاعدة تصدير رئيسية لموارد النفط والغاز العالمية، حيث تُنقل منها كميات كبيرة من النفط الخام والغاز الطبيعي إلى وجهات في جميع أنحاء العالم. ويُمثّل طريق البحر الأحمر الشريان البحري الأكثر حيوية للتجارة والخدمات اللوجستية بين آسيا وأوروبا. أما القرن الأفريقي، الواقع في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر، فيُسيطر على مضيق باب المندب ويتصل مباشرة بخليج عدن جنوباً. وبالتالي، يرتبط طريق التجارة البحرية بأكمله بثلاثة ممرات مائية، وإذا ما تعرّض أي منها لاضطرابات، فإن سلامة الطريق بأكمله واستقراره سيتأثران بشكل متسلسل. وأوضح ياو بين أن هذا الترابط، وفق التقديرات الصينية، يُعدّ المحرك الأول في مسار حل الخلافات وتذليل العقبات، وأن التغطية الشاملة والمتزامنة لجولات المبعوثين الصينيين لمنطقة الخليج والبحر الأحمر والقرن الأفريقي تبعث برسالة دبلوماسية واضحة، مفادها أن بكين لن تنظر إلى أي قضية حساسة بمعزل عن غيرها، باعتبار أن التنافس بين القوى العظمى في منطقة الخليج، وأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر، والنزاع المسلح المستمر منذ أمد طويل في اليمن، كلها قضايا متشابكة ومتداخلة بشكل عميق. وقال إن من غير المرجح أن يؤدي التفاوض على نزاع واحد بمعزل عن غيره إلى تحقيق اختراقات جوهرية، وهو الأمر الذي تدركه الصين جيداً. الحفاظ على القنوات الدبلوماسية في سياق الوساطة، أبرزت وسائل إعلام صينية أن الصراع في اليمن، وأزمة الملاحة في البحر الأحمر، والتوترات الجيوسياسية في القرن الأفريقي، لكل منها جذور تاريخية عميقة، وتتسم مطالب جميع الأطراف بالتعقيد والتنوع. ويتمثل دور الصين في بناء جسور التواصل، وتشجيع جميع الأطراف على العودة إلى طاولة المفاوضات، وتعزيز تبادل الآراء وبناء التوافق، والدعوة إلى حل النزاعات عبر الوسائل السياسية، بدلاً من اتخاذ قرارات مصيرية نيابة عن أي طرف. وقالت إنه ما دامت الأطراف المعنية بالنزاع مستعدة للجلوس والتواصل، فهناك مجال للمضي قدماً في الوساطة، وعلى العكس من ذلك، إذا كانت الأطراف تفتقر إلى الرغبة في التفاوض، فلا يمكن لأي قوة خارجية أن تفرض السلام. ومع ذلك، شددت على أن من غير المرجح أن تُفضي الوساطة الدبلوماسية الصينية إلى وقف شامل لإطلاق النار على المدى القريب. ورأت أن قيمة الحراك الصيني تكمن في الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة، فعندما تتصاعد التوترات ويوشك الوضع على الخروج عن السيطرة، تظل جميع الأطراف قادرة على التواصل الدبلوماسي وتبادل الآراء، ما يقلل من احتمالية حدوث أخطاء في التقدير الاستراتيجي، ويخفض من احتمالية خروج الوضع عن السيطرة وتصعيده إلى صراع أوسع. ## أوناي إيمري يعود إلى كامب نو.. كابوس الريمونتادا وثأر شخصي 03 November 2026 10:15 AM UTC+00 يعود مدرب أستون فيلا الإنكليزي، الإسباني أوناي إيمري (54 سنة)، إلى ملعب كامب نو لمواجهة نادي برشلونة الإسباني في قمة الجولة الرابعة لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وعلى رأس أبرز أهدافه تجنب تكرار كابوس الريمونتادا في عام 2017 والثأر شخصياً من خسارة باريس التاريخية آنذاك. وواجه أوناي إيمري نادي برشلونة الإسباني عندما كان مدرباً لنادي باريس سان جيرمان الفرنسي في دور الـ16 من منافسات دوري أبطال أوروبا، وبعد أن تقدم في مواجهة الذهاب برباعية نظيفة واعتقد الجميع أن النادي الباريسي سيُخرج النادي الكتالوني من البطولة الأوروبية، صعق النادي الإسباني المدرب إيمري في مواجهة الإياب وتحول ملعب كامب نو إلى ما يُشبه كابوساً حقيقياً للمدرب. وقلب نادي برشلونة الطاولة على إيمري بفوز على باريس سان جيرمان (6-1)، ليخرج النادي الباريسي من دور الـ16 بالخسارة بمجموع الذهاب والإياب (6-5)، ليتعرض المدرب الإسباني لانتقادات كبيرة بعد نهاية المواجهة من الصحافة الرياضية العالمية بسبب تفريط فريقه بتقدم مريح (4-صفر) من مباراة الذهاب وتضييع فرصة تأهل تاريخية إلى الدور ربع النهائي آنذاك. وفي مواجهة الثالث من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026، يعود إيمري إلى الملعب الذي كان بمثابة كابوس شخصي بالنسبة له، ولكنه هذه المرة يدخل مع نادي أستون فيلا الإنكليزي وهو متقدم في الترتيب على نادي برشلونة، إثر حصده تسع نقاط ومشاركته الصدارة مع نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بعد ثلاث مباريات، وبالتالي فإن تحقيقه الفوز الرابع توالياً في الأبطال سيُشكل دفعة معنوية كبيرة للتأهل إلى الدور الثاني بالوصول إلى 12 نقطة كاملة. في المقابل، فإن الفوز على برشلونة سيكون بمثابة انتصار شخصي لإيمري الذي سيدخل المواجهة من أجل ثأر شخصي ممتد منذ عام 2017، أي أنه انتظر تسع سنوات للعودة إلى ملعب كامب نو من جديد بحثاً عن فوز يُعيد له جزءاً كبيراً مما خسره في تلك المواجهة التاريخية، كما أنه سيجعله واحداً من المدربين الذين نجحوا في إسقاط النادي الكتالوني هذا الموسم بعد باريس الفرنسي وريال مدريد الإسباني. ## انتخابات التجديد النصفي الأميركية | بدء عملية الاقتراع بولايات عدة 03 November 2026 10:17 AM UTC+00 بدأت عملية الاقتراع المباشر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، صباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، إذ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 مقعد تمثل ثلث مجلس الشيوخ، و36 مقعداً من مناصب حكّام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية. وسيحدّد الاقتراع موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامَين المتبقيَّين من ولاية دونالد ترامب الثانية. وتتصدر القضايا الاقتصادية اهتمامات الناخبين الأميركيين، خصوصاً تكلفة المعيشة والتضخم، والسياسة الخارجية والحرب الأميركية على إيران وتأثيرها في الاقتصاد. ويسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين الذين يحتاجون للفوز بجميع مقاعدهم وقلب 4 مقاعد لنزع الأغلبية. أما في مجلس النواب، فيسيطر الجمهوريون حالياً على أغلبية ضيقة بـ218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين. تعمق أكثر وانطلقت الانتخابات من ولايات فيرجينيا، ونيويورك، ونيوجيرسي، وكنتاكي، ومين، ونيوهامشير. وتتوقع مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" (Decision Desk HQ) المتخصصة في التوقعات الانتخابية أن يفوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في مجلس الشيوخ (52 مقعداً مقابل 48 للجمهوريين)، وأن يسيطر أيضاً على مجلس النواب بأغلبية مريحة تبلغ 241 مقعداً مقابل 194. وأظهر الاستطلاع النهائي لصحيفة "نيويورك تايمز" ومعهد "سيينا" أن الديمقراطيين يتقدمون في السباقات السبعة الأكثر تنافساً لمجلس الشيوخ. وأدلى نحو 54 مليون شخص بأصواتهم قبل يوم الانتخابات، وهو رقم قياسي. وأظهر استطلاع نشرته الأحد شبكة "إن بي سي نيوز" أنّ 60% من المستطلعين لا يوافقون على أداء الرئيس ترامب، خصوصاً بسبب الارتفاع الحاد في كلفة المعيشة التي فاقمتها الحرب على إيران. ومن المتوقع أن يدلي أكثر من 100 مليون شخص بأصواتهم في انتخابات التجديد النصفي هذا العام إذا جاء الإقبال مماثلاً لانتخابات عام 2022. وحتى 12 أكتوبر/تشرين الأول أُنفق مبلغ قياسي بلغ 3.8 مليارات دولار على الإعلانات السياسية التي بثّت حتى الآن. ووفقاً لشركة "أد إمباكت" المتخصّصة في تتبع هذه الأنشطة، يتركز أكبر حجم من الإنفاق في السباقات المتقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ في ولايات تكساس وأوهايو وميشيغن. "العربي الجديد" يتابع انتخابات التجديد النصفي الأميركية لحظةً بلحظة: ## "سناب" تصل إلى تسوية في دعوى مراهقَين حول إدمان وسائل التواصل 03 November 2026 10:21 AM UTC+00 توصلت "سناب" مالكة تطبيق سناب شات إلى تسوية خلال المحكمة بشأن دعاوى رفعها مراهقان قالا إنّ الشركة الأميركية صمّمت منصتها بطريقة تؤدي إلى الإدمان، ممّا تسبب لهما في الاكتئاب والقلق واضطرابات في الأكل. تعمق أكثر وبدأت في الأسبوع الماضي عملية اختيار هيئة المحلفين للمحاكمة، وهي الثانية أمام محكمة ولاية في لوس أنجليس الأميركية بشأن دعاوى رفعها مراهقان قالا إنهما أدمنا استخدام منصات التواصل الاجتماعي بعدما صمّمت شركات سناب وميتا بلاتفورمز وتيك توك ويوتيوب التابعة لشركة ألفابت منصاتها لتشجيع الاستخدام القهري. وسبق أن توصل المدعيان سابقاً إلى تسويات مع "ميتا" و"تيك توك" و"يوتيوب". وقال محاميا المدعية كيه دي بي، في بيان: "هدفنا النهائي هو محاسبة شركات وسائل التواصل الاجتماعي هذه على تأثير أفعالها على ملايين الأطفال في أنحاء البلاد، وتتيح لنا هذه التسويات مواصلة العمل نحو تحقيق هذا الهدف". وكان من المقرر أن تكون هذه أول محاكمة لشركة سناب في إطار الدعاوى الواسعة المتعلقة بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، وذلك بعد توصل الشركة إلى تسويات في قضايا أخرى كان من المقرر نظرها أمام المحاكم، كما كان من المتوقع أن يدلي الرئيس التنفيذي للشركة إيفان شبيغل بشهادته. واختيرت هذه القضية من بين آلاف الدعاوى المرفوعة للنظر فيها كنموذج استرشادي لاختبار المزاعم ضد "سناب" والشركات الأخرى، وهو ما قد يؤثر على كيفية تسوية قضايا مماثلة. ووفقاً لمحامي المدعين، من المقرر أن تبدأ المحاكمات الاسترشادية التالية في مارس/ آذار المقبل. من جانبه، قال متحدث باسم "سناب"، في بيان، إنّ الشركة وضعت تدابير وقائية، وأطلقت برامج توعية تتعلق بالسلامة، وتعاونت مع خبراء، ولا تزال ملتزمة "بمواصلة تعزيز سلامة مجتمعنا وخصوصيته ورفاهيته". ويقول المدعيان إس جيه، وهي فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً من إلينوي، وكيه دي بي، البالغ من العمر 18 عاماً من ميسيسيبي، إنّ بداية استخدامهما "يوتيوب" كانت في سن الثالثة والمنصات الأخرى في سن التاسعة، واكتسبا عادات استخدام قهرية يعزيانها إلى مزايا مثل التشغيل التلقائي والتصفح اللانهائي. في المقابل، رفضت الشركات مزاعم أن منصاتها صُممت لإدمان الشباب، وتقول إنها اتخذت إجراءات لجعل التطبيقات أماكن آمنة للشباب للتعبير عن أنفسهم. وفي أول قضية وصلت إلى المحاكمة وانتهت في مارس الماضي، خلصت هيئة محلفين في لوس أنجليس إلى أن "ميتا" و"يوتيوب" ارتكبتا إهمالاً، ومنحت شابة تعويضاً قدره 6 ملايين دولار. أما المراهقان التاليان اللذان اختيرت قضيتاهما للمحاكمة فقد توصلا إلى تسوية أو أسقطا الدعاوى المرفوعة ضد الشركات. كذلك، توصلت أوّل منطقة تعليمية اختيرت قضيتها للمحاكمة إلى تسوية مع جميع الشركات. وفي أغسطس/ آب الماضي، أبرمت "ميتا" تسويات تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار مع معظم الولايات والأقاليم الأميركية لتسوية دعاوى رفعها مدعون عامون اتهموا منصاتها بالإضرار بالمراهقين، ووافقت على إدخال تغييرات على كيفية عمل "إنستغرام" و"فيسبوك" بالنسبة للمراهقين. وربط الاتفاق سداد 5 مليارات دولار من قيمة التسوية بتوصل الولايات إلى تسويات مماثلة مع "سناب" و"تيك توك" و"يوتيوب". (رويترز) ## ضربات أم مفاوضات ؟! 03 November 2026 10:23 AM UTC+00 ## ماذا لو رفض الليكود بزعامة نتنياهو الاعتراف بنتائج الانتخابات؟ 03 November 2026 10:30 AM UTC+00 تشير تقارير عبرية إلى أنّ حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قد لا يعترف بنتائج الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الـ26، والتي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، ومن المتوقّع نشرها غداً الأربعاء. لكن هذا الأمر لا يعني أنها لن تُنشر في موعدها، وربما يكون كل ذلك محاولة من الليكود لاستغلال القضية سياسياً في ظل عدم قدرة أي من معسكر نتنياهو أو المعسكر المناهض له على تشكيل حكومة. تعمق أكثر وذهب نتنياهو للادّعاء بأنّ الأحزاب العربية التي حصلت على 19 مقعداً، من خلال القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحّدة، قد سرقت الانتخابات، زاعماً في الوقت ذاته وجود تدخل خارجي، وهو الأمر الذي بيّنت التحقيقات الجارية حتى الآن من الأجهزة الأمنية أنه كذبة كبيرة، وإن حدثت تجاوزات موضعية، فإنها لا تؤثر في نتائج الانتخابات. وطالب "الليكود"، أمس الاثنين، لجنة الانتخابات المركزية بالانعقاد لمناقشة النتائج قبل المصادقة عليها. وردّ رئيس اللجنة، القاضي نوعام سولبرغ، موضحاً أنه القانون لا يتيح تأخير المصادقة. ومن جهته، أعلن حزب عوتسما يهوديت، بزعامة الوزير إيتمار بن غفير، أنه سيعارض المصادقة على النتائج في اللجنة غداً. صحيفة معاريف: "الليكود" يدرس عدم الاعتراف بالنتائج ومعارضة المصادقة عليها في الهيئة العامة للجنة الانتخابات المركزية وذكرت صحيفة هآرتس العبرية، مساء الاثنين، أنّ "الليكود" يدرس عدم الاعتراف بالنتائج ومعارضة المصادقة عليها في الهيئة العامة للجنة الانتخابات المركزية، غير أن قانون أساس الكنيست لا يتيح تأجيل موعد نشرها، فضلاً عن أن دور اللجنة يقتصر على الجوانب الشكلية والإجرائية فقط. وحتى إذا صوّتت الهيئة العامة ضد المصادقة على النتائج، فمن المتوقع أن تُلغى هذه الخطوة من المحكمة العليا في إجراء سريع بسبب عدم وجود صلاحية قانونية لذلك. وتقوم رئاسة اللجنة، المؤلّفة من رئيسها نوعام سولبرغ ونوابه، الذين يمثلون الأحزاب الأربعة الأكبر في الكنيست المنتهية ولايته، بالمصادقة على احتساب نتائج الانتخابات، بما يشمل عدد الأصوات الصحيحة والملغية، وتوزيع المقاعد البرلمانية، وأسماء أعضاء الكنيست المنتخبين، قبل إحالة احتساب النتائج إلى الهيئة العامة للجنة للمصادقة عليه، وهي هيئة تعكس موازين القوى في الكنيست المنتهية ولايته، قبل نشر النتائج رسمياً للجمهور. توتر غير مسبوق  في السياق، اعتبرت صحيفة معاريف العبرية أن قرار سولبرغ نشر نتائج الانتخابات كما هو مقرر، بخلاف رغبة الليكود، يضع المنظومتَين السياسية والقضائية أمام نقطة توتر غير مسبوق، إذ قد تتصاعد الأزمة، في أعقاب الرسالة التي بعث بها نائب رئيس اللجنة عن حزب الليكود، المحامي إيلان بومباخ، والتي طالب فيها بتأجيل نشر النتائج وعقد اجتماع عاجل لرئاسة اللجنة على خلفية التحقيق الجاري. ولفتت الصحيفة إلى تقديرات أوساط سياسية بأنه إذا تمت المصادقة على نتائج الانتخابات أو نُشرت من دون موافقة ممثلي الائتلاف في رئاسة اللجنة، في سيناريو يعارض فيه ممثلا الائتلاف القرار بينما يؤيده ممثلا المعارضة، قد يدفع الائتلاف للتقدّم بالتماس إلى المحكمة العليا. غير أن تحليلاً قانونياً معمقاً يشير إلى أنّ مثل هذا الالتماس يفتقر إلى أي أساس قانوني حقيقي. فكما أوضح القاضي سولبرغ في رده: "لا تملك الرئاسة صلاحية الخروج عن النتائج المذكورة، ويقتصر دورها على مراقبة عملية الجمع والحساب المذكورة، وكذلك احتساب المقاعد البرلمانية، لا أكثر ولا أقل". وأكدت الصحيفة في تقريرها، أنّ الإطار القانوني في إسرائيل لا يتجاهل الادعاءات بوجود مخالفات أو تجاوزات، لكنه يحدد لها مساراً قانونياً واضحاً ومحدداً، بحيث أنّ مواجهة الشبهات المتعلّقة بوجود تلاعب أو مخالفات في مراكز الاقتراع لا تتم من خلال تأجيل إعلان النتائج من لجنة الانتخابات، وإنما عبر تقديم التماس إلى المحكمة بعد نشر النتائج في السجل الرسمي للدولة. وكما ذُكر، إذا لم تُصادق اللجنة على النتائج بسبب معارضة ممثلي الائتلاف، فقد تصل القضية إلى المحكمة العليا، التي يُتوقع أن تتصرف وفق نص القانون وتأمر بنشر النتائج كما يقتضي القانون. بالمقابل، لفتت الصحيفة، إلى أن الليكود لا ينوي التقدّم بالتماس إلى المحكمة في مثل هذه الحالة. لكن هذا السيناريو، وفق "معاريف"، يفتح الباب أمام مناورة سياسية مُحكمة، تُنقل بموجبها مسألة الحسم إلى المحكمة العليا، ولاحقاً بعد إصدار المحكمة قرارها، استناداً إلى القانون، وتأمر بالمصادقة على النتائج، يُصوَّر القرار (من طرف الليكود) على أنه تدخّل قضائي في نتائج الانتخابات. وبهذه الطريقة، تكتسب رواية "سرقة الانتخابات" زخماً إضافياً، إذ تتحوّل الادعاءات بوجود مخالفات في مراكز الاقتراع إلى اتهام أوسع مفاده أن المحكمة العليا نفسها ساهمت في "سرقة" السلطة. الليكود يشن حملة لنزع الشرعية  من جانبها، نقلت صحيفة هآرتس عن يانيف روزناي، نائب عميد كلية الحقوق في جامعة رايخمان، أنّ عدم المصادقة على نتائج الانتخابات في لجنة الانتخابات "لو حدث، سيكون حدثاً غير مسبوق في تاريخ الدولة". وقال: "من المهم التأكيد أن الهيئة العامة للجنة هي هيئة مستقلة، لكنها تتكون من ممثلي الأحزاب في الكنيست المنتهية ولايته، وتُتخذ القرارات فيها بالأغلبية العادية، ومن هنا فهي هيئة سياسية بالكامل"، وأضاف أن على نوعام سولبرغ أن يوجّه اللجنة إلى أنه ليست لديها صلاحية قانونية لتأخير المصادقة على نتائج الانتخابات، ويرى روزناي أنه "من المحتمل أن تتوجه أحزاب معسكر نتنياهو إلى المحكمة العليا للطعن، بحجة أن الانتخابات حُسمت من القضاة لا من الجمهور". غادي أيزنكوت: الليكود ونتنياهو يواصلان بكل قوة حملة نزع الشرعية المدمّرة والعنيفة ضد نتائج الانتخابات وضد لجنة الانتخابات المركزية في السياق نفسه، اعتبر رئيس حزب يشار، غادي أيزنكوت، أن الليكود ونتنياهو "يواصلان بكل قوة حملة نزع الشرعية المدمّرة والعنيفة ضد نتائج الانتخابات وضد لجنة الانتخابات المركزية"، واصفاً ذلك بأنه "هجوم مباشر على الديمقراطية الإسرائيلية". حكومة وحدة وطنية زعم نتنياهو أمس أن حزب الليكود يسعى إلى تشكيل "حكومة وطنية واسعة" تضم شركاءه السياسيين، على أن يترأسها هو. وقال في بيان: "منذ اليوم الأول كانت أيدينا ممدودة. لقد اختارت أغلبية واضحة من الجمهور اليهودي أن أقود الحكومة المقبلة. ونحن نسعى إلى تشكيل حكومة واسعة مع أي حزب يرغب في ذلك ولا يدعم الإرهاب". من جانبه، هاجم رئيس حزب الديمقراطيون، يائير غولان، بيان نتنياهو، معتبراً أنّ رئيس الحكومة "خسر الانتخابات، ويرفض قبول قرار الناخبين، ويتشبث بالسلطة، ويكذب، ويحرّض، ويزرع الانقسام، ويتصرف وكأنّ الدولة ملك له"، وأضاف: "هذا سلوك خطير. لا يجوز السماح لمعركة بقاء نتنياهو السياسية بمواصلة تعريض إسرائيل للخطر. يجب علينا الآن تشكيل حكومة تغيير، وهي حكومة الوحدة الحقيقية. وحدة من يلتحقون بالخدمة العسكرية ومن يعملون، من اليهود والعرب، ومن يكون ولاؤهم للدولة لا للمتهم". وكان رئيس حزب يسرائيل بيتينو، أفيغدور ليبرمان، قد أعلن بدروه أنه لن يشارك في أي حكومة يرأسها نتنياهو. يذكر أن لقاء لقادة معسكر التغيير يُعقد اليوم الثلاثاء، للتباحث بالخطوات المقبلة. ## شهيد وجرحى باستهداف الاحتلال ضباطاً وعناصر أمنية جنوبي قطاع غزة 03 November 2026 10:36 AM UTC+00 استُشهد فلسطيني وأصيب آخرون، اليوم الثلاثاء، في قصف من مسيّرة إسرائيلية استهدف مجموعة مواطنين أمام بوابة الكلية الجامعية في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة المحاضر، في وقت أفادت وزارة الداخلية في غزة بأن الاستهداف طاول عدداً من ضباط وعناصر جهاز الأمن الداخلي. وقال ناشطون لـ"العربي الجديد" إنّ الشهيد هو خالد شلوف وجرى نقله إلى مستشفى الكويت الميداني القريب تمهيداً لتسليمه لذويه وتشييعه. وقالت وزارة الداخلية إنّ شلوف (44 عاماً)، يعمل في جهاز الأمن الداخلي في محافظة رفح جنوبي القطاع. تعمق أكثر وأمس الاثنين استُشهد خمسة فلسطينيين، وأصيب آخرون، في قصف إسرائيلي على قطاع غزة المحاصر، مع استمرار عمليات تفجير ونسف المنازل والبنية التحتية في المناطق داخل ما يعرف بـ"الخط الأصفر". وفي أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة اليوم، وصل إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية ست شهداء و27 إصابة. ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بلغ إجمالي الشهداء 1599، والإصابات 5774، فيما بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، 74615 شهيداً و175899 إصابة. وكان المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، قد أعلن، أمس الاثنين، توثيقه ارتكاب الاحتلال الإسرائيلي 5989 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء سريانه في أكتوبر 2025، منها 753 خرقاً خلال شهر أكتوبر 2026. وقال المكتب، في بيان، إنّ 1593 فلسطينياً استشهدوا منذ بداية اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أصيب 5748 عدا عن اعتقال الاحتلال 217 فلسطينياً. وفي ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، أوضح أن الاحتلال لم يسمح بدخول سوى 77657 شاحنة فقط من أصل 232800 شاحنة مطلوبة ومُتفق عليها، بنسبة التزام متدنية بلغت 33.3% فقط من الاحتياج الفعلي لقطاع غزة. ## نايجل فاراج يتوقف عن الكتابة في صحيفة ديلي تليغراف 03 November 2026 10:38 AM UTC+00 يغادر زعيم حزب ريفورم يو كيه البريطاني، نايجل فاراج (Nigel Farage)، قائمة الكتّاب المنتظمين لصحيفة ديلي تليغراف، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات بشأن التوجه السياسي والتحريري للصحيفة العريقة، بعد انتقال ملكيتها إلى مجموعة أكسل شبرينغر الألمانية، وتأتي ضمن سلسلة مغادرات وتغييرات تطاول أبرز الأسماء المحسوبة على التيار اليميني في الصحيفة. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة ذا غارديان، لن يجدد نايجل فاراج عقده الذي كان يتيح له الكتابة بانتظام في الصحيفة مقابل بدل شهري ثابت، بلغت قيمته نحو أربعة آلاف جنيه إسترليني، وفقاً لسجل المصالح المالية لأعضاء البرلمان البريطاني. وكان آخر مقالاته قد نُشر الأسبوع الماضي، وانتقد فيه أول موازنة خلال رئاسة آندي برنهام للحكومة، متعهداً بإلغاء المزايا الاجتماعية للأجانب، وإنهاء أهداف الحياد الكربوني، وتقليص المساعدات الخارجية. غير أن ملابسات انتهاء العلاقة لا تزال موضع خلاف؛ إذ تشير مصادر إلى أن المالك الألماني الجديد قرر عدم تجديد عقد فاراج، فيما تقول مصادر مقربة من نايجل فاراج إنه تقدم باستقالته يوم الجمعة الماضية، اعتراضاً على المسار الذي بدأت الصحيفة تسلكه. ولم يكن عقده يتضمن عدداً محدداً من المقالات أسبوعياً أو شهرياً، لكنه كان يكتب بانتظام ويتقاضى مقابلاً ثابتاً. وتأتي هذه الخطوة بعد تقارير عن مفاوضات لمغادرة الكاتبة أليسون بيرسون، أحد أبرز الأصوات اليمينية في الصحيفة، وسط مؤشرات على احتمال توقف برنامجها الصوتي "بلانيت نورمال"، الذي تقدمه بالاشتراك مع الكاتب الاقتصادي ليام هاليغان، الذي أعلن بدوره إلغاء عموده في "صنداي تلغراف" ضمن خطة خفض النفقات. تتجاوز تداعيات هذه المغادرات مسألة التغييرات الوظيفية، لتطاول هوية الصحيفة السياسية، التي ارتبطت تقليدياً بحزب المحافظين، فيما تسعى ملكيتها الجديدة إلى تعزيز حضورها في السوق الأميركية، وتقديمها باعتبارها منصة تنتمي إلى يمين الوسط وتدافع عن حرية التعبير، في منافسة لصحيفة وول ستريت جورنال. وكانت العلاقة الوثيقة بين الصحيفة وحزب ريفورم يو كيه قد أثارت تحفظات داخل المؤسسة، خصوصاً بشأن نشر أخبار استباقية تخدم الحزب، وتغطيات أثارت سجالاً، بينها تقرير عن صحافي وصل إلى بريطانيا على متن قارب صغير، قبل أن يتبين أنه عضو وناشط في الحزب. كذلك تضم قائمة كتّاب الصحيفة إيزابيل أوكشوت، الشريكة العاطفية لنائب زعيم الحزب ريتشارد تايس، والمعروفة بدعمها لعدد من سياساته. وسبق لفاراج أن دعا قراء الصحيفة صراحة إلى التصويت لحزبه، واصفاً الانتخابات بأنها قد تكون "الفرصة الأخيرة" لاستعادة البلاد، ودافع عن قبول الحزب تبرعين بقيمة 36 مليون جنيه إسترليني من مليارديري العملات المشفرة بن ديلو وكريستوفر هاربورن، نافياً وجود مقابل سياسي لهما. في موازاة التغييرات التحريرية، تمضي "أكسل شبرينغر" في خطة لتسريح أعداد كبيرة من الموظفين تشمل غرفة الأخبار، وسط غضب العاملين وغموض بشأن استراتيجية التوسع الأميركي. وتكشف أحدث الحسابات عن تسجيل مجموعة تلغراف ميديا خسارة بلغت أربعة ملايين جنيه إسترليني خلال العام الماضي، متأثرة بالنفقات القانونية المرتبطة بمعركة الملكية وإعادة تقييم الأصول، مع تراجع الإيرادات إلى 273.2 مليون جنيه. ومع ذلك، حققت الشركة أرباحاً تشغيلية قبل الضرائب، على أساس يستبعد بعض البنود، بلغت نحو 48 مليون جنيه إسترليني. ## رودري هداف أمام أستون فيلا.. هل يكون سلاح فليك في الأبطال؟ 03 November 2026 10:39 AM UTC+00 يخوض نادي برشلونة قمة مُنتظرة في الجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا أمام نادي أستون فيلا الإنكليزي اليوم الثلاثاء (في تمام الساعة العاشرة مساءً بتوقيت القدس المحتلة)، وعينه على تحقيق الفوز الثالث وتعويض الخسارة في المواجهة الماضية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي (4-2). ويملك مدرب نادي برشلونة الإسباني، الألماني هانسي فليك، نجماً جديداً في تشكيلته، هو الإسباني رودري، القادم من نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، والذي سبق أن واجه معه نادي أستون فيلا أكثر من مرة في منافسات كرة القدم الإنكليزية، واللافت أنه كان واحداً من أبرز الهدافين في مواجهة فريق المدرب أوناي إيمري، وهو ما يجعله سلاحاً قوياً للنادي الكتالوني في مواجهة الأبطال، لأنه يعرف عادةً كيف يُسجل الأهداف في مرمى أستون فيلا. وخاض رودري تسع مباريات في مواجهة أستون فيلا الإنكليزي خلال مسيرته مع نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، وسجل خمسة أهداف من بينها ثلاثة أهداف بالرأس، وصنع هدفين، فيما حقق ثمانية انتصارات مقابل تعادل وحيد من دون أي خسارة. وعليه، فإن نجم خط الوسط الإسباني خبير في مواجهة فريق "الفيلانز"، ويعرف كيف يتفوق عليه في المباريات. ويُمكن لرودري أن يعرف كيفية الوصول إلى شباك فريق أستون فيلا بسبب خوضه حوالى 810 دقائق في مواجهته في جميع المباريات التي لعبها بين سنوات 2020 و2024. فهو تفوق على أستون فيلا أربع مرات في منافسات البريمييرليغ، وسجل أهدافه في الدقيقة الـ40 والـ78 والـ4 والـ11، بينما فاز مرة واحدة في نهائي كأس الرابطة الإنكليزية في عام 2020، وسجل هدفاً في الدقيقة الـ30، في المواجهة التي فاز فيها رودري (2-1). ويمكن لهانسي فليك استخدام رودري بالطريقة نفسها التي استخدمه فيها بيب غوارديولا في مواجهة أستون فيلا، وخصوصاً في الكرات العرضية أو الركنيات، عندما سجل رودري الأهداف برأسه، وبالتالي الاستفادة من خبرته السابقة في جميع المواجهات التسع أمام النادي الإنكليزي، خصوصاً أن النادي الكتالوني بحاجة ماسة للفوز في هذه القمة التي ستُقام على ملعب سبوتيفاي كامب نو. ## أبرز المؤسسات والإدارات العامة التي شملها قرار قطع الكهرباء في لبنان 03 November 2026 10:52 AM UTC+00 بدأت مؤسسة كهرباء لبنان، منذ يوم أمس الاثنين، تنفيذ إجراءاتها بقطع التيار الكهربائي عن المؤسسات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها، وقد شملت العملية بحسب معلومات "العربي الجديد"، عدداً كبيراً من الإدارات والبلديات والمصالح الرسمية والمرافئ الأساسية في مختلف المناطق اللبنانية.  وأثارت هذه الخطوة بلبلة في البلاد بين من أثنى عليها ودعم قرارات وزارة الطاقة الحازمة بمحاسبة المتخلّفين عن الدفع وبين من أبدى اعتراضه، خاصة لناحية أن أكثر المتضرّرين منها هم المواطنون الذين يدفعون فواتيرهم، كما حصل مع هيئة الاتصالات "أوجيرو" التي أعلنت أمس أن التغذية الكهربائية انقطعت عن عدد من مراكزها الهاتفية، في بعض المناطق اللبنانية، ما قد يؤدي إلى انقطاع خدمات الهاتف الثابت والإنترنت فيها. وأعلمت هيئة أوجيرو أمس المشتركين أن التغذية الكهربائية من مؤسسة كهرباء لبنان قد انقطعت عن عدد من مراكزها الهاتفية في المناطق التالية: أنطلياس، بكفيا، مزرعة يشوع، العرابنية، سن الفيل، الدورة، بسكنتا، بتغرين، صيدا، صوفر، حمانا، عاليه، الزوق، جونية، البترون، عبرين وكفرحلدا. وأضافت في بيان لها "تعمل هذه المراكز حالياً على المولدات الكهربائية كلياً، ما قد يؤدي إلى انقطاعات في خدمات الهاتف الثابت والإنترنت في المناطق المذكورة". وختمت "تتابع وزارة الاتصالات الملف مع وزارة الطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان لإعادة التغذية في أقرب وقت، فيما تعمل الفرق الفنية في أوجيرو على ضمان استمرارية الخدمة قدر الإمكان. نعتذر عن أي إزعاج، ونشكر تفهّمكم". يذكر أن اللبنانيين يدفعون واحدة من أغلى الفواتير على صعيد الاتصالات والإنترنت في العالم.  تعمق أكثر أبرز المؤسّسات التي شملها قطع الكهرباء وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ من أبرز المؤسسات التي جرى قطع الكهرباء عنها، مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك، بلدية بيروت، مجلس الإنماء والإعمار، المديرية العامة للتنظيم المدني، وزارة الاقتصاد، وزارة التربية والتعليم العالي – المديرية العامة للتربية، متحف سرسق، اليونسكو، هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، المديرية العامة للجمارك، وزارة الاتصالات في أكثر من سنترال ومركز لها بعددٍ من المناطق اللبنانية، وغيرها من مصالح المياه، والبلديات والإدارات العامة.  وطبقاً للمعلومات، فإنّ اجتماعات ستُعقَد اليوم الثلاثاء لمحاولة التوصل إلى حلّ على غرار ما حصل مع مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي في بيروت، لمعالجة هذه الأزمة، بالنظر إلى دقة وخطورة وانعكاس انقطاع التيار الكهربائي عن هذه المؤسسات على عملها وعلى المواطنين والمرفق العام ككلّ. وقالت مصادر في وزارة الطاقة لـ"العربي الجديد"، إن "الهدف من هذه الخطوة ليس الحاق الأذى أو تعطيل عمل المؤسسات العامة، بل ضرورة احترام المواعيد وتسديد المستحقات المتوجّبة، وإرساء الانتظام المالي، فالوضع لا يمكن أن يستمرّ بالحال التي كان عليها، وهذه الفوضى في الفواتير والتخلّف عن تسديدها، الأمر الذي أثر كثيراً على عمل واستمرارية مؤسسة كهرباء لبنان". وأشارت المصادر إلى أنّ "القرارات ليست صارمة كما يحاول الكثيرون تصويرها، في ظلّ الهجمة التي يتعرّض لها وزير الطاقة جو الصدّي، فمعالجة الموضوع قائمة، ومفتوحة لمن يريد، ولذلك عندما تواصلت بعض الجهات مع مؤسسة الكهرباء لتسوية أوضاعها، وسدّدت دفعات من المستحقات المتوجبة عليها، مع تقديم تعهّدات خطية بجدولة المبالغ المتبقية وتسديدها على دفعات شهرية، جرى التجاوب معها، ومن لم يبادر إلى أي تسديد تم قطع التغذية الكهربائية عنه". ولفتت المصادر أيضاً إلى أن "عوامل عدّة دفعت المؤسسة إلى سلك هذا المسار، وسبق أن أعلنت عنها في أكثر من بيان، على رأسها الهدر غير الفني وانخفاض نسب جباية فواتير الكهرباء في عدة مناطق، وتراكم متأخرات الفواتير المترتبة على الإدارات والمؤسسات العامة، الأمر الذي هدّد استمرارية المرفق، واستدامة التغذية، وهو ما لمسه المواطن في أكثر من مرّة، ودفع ثمنه بالعتمة، وهذا ما لا تريد وزارة الطاقة أن يحصل"، مشدّدة على أن "المطلوب القيام بإصلاحات وتدابير عاجلة على مستوى القطاع، وهو ما تصرّ عليه الوزارة".  شروط إعادة التغذية بالكهرباء وباشرت الفرق المختصّة أمس قطع التيار الكهربائي عن الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها أو مراجعة المؤسسة لتسوية أوضاعها، وذلك وفقاً للوائح المنقّحة والمسلّمة من الإدارة إلى المديريات المعنية. وقالت المؤسسة في بيان لها أمس، إنّ إعادة التغذية اقتصرت على الجهات التي سدّدت جزءاً من مستحقاتها وتعهّدت خطياً بتسديد المبالغ المتبقية على دفعات شهرية، كما تعهّدت جميع الجهات التي تواصلت مع المؤسسة بتسديد فواتير استهلاكها المقبلة شهرياً وبانتظام، تفادياً لتراكم مستحقات جديدة. وأكدت أن هذا الملف سيبقى مفتوحاً، وأنّ متابعة التحصيل ستستمر حتى تسديد كامل المتأخرات، على أن يُعاد قطع التيار الكهربائي عن أي جهة تتخلّف عن الالتزام بالتسويات أو عن تسديد فواتيرها الجارية.  وشدّد مجلس إدارة المؤسسة على أنّ هذه الإجراءات ليست موجّهة ضد الدولة أو أيّ من مؤسساتها، بل تندرج في صلب واجباته في تحصيل مستحقات المؤسسة والحفاظ على المال العام. كذلك، أهاب بالإدارات والمؤسسات المعنية المبادرة إلى الوفاء بالتزاماتها، باعتبار تسديد بدل استهلاك الكهرباء من أبسط الموجبات البديهية التي يُفترض الالتزام بها تلقائياً. وأبدى المجلس استغرابه للضجة التي رافقت تطبيق إجراء يندرج ضمن أبسط مسؤولياته وواجباته، مؤكداً مواصلة جهوده لضمان استمرارية مؤسسة كهرباء لبنان واستدامتها المالية، والعمل على زيادة الإنتاج وساعات التغذية الكهربائية.  ## العراق وسورية يشكلان فريقاً مشتركاً لاستئناف الزيارات الدينية 03 November 2026 11:01 AM UTC+00 كشف نائب رئيس الوزراء العراقي، محمد تميم، عن تشكيل فريق مشترك من العراق وسورية لدراسة آليات استئناف الزيارات إلى المراقد الدينية في سورية، مرجحاً عودتها مطلع العام المقبل 2027، بعد استكمال الإجراءات الأمنية والتنظيمية اللازمة. وقال تميم، في تصريحات للصحافيين، أمس الاثنين، إن "الجانب السوري وعد، خلال الزيارة الأخيرة للوفد العراقي برئاسة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى دمشق، بإعادة الزيارات الدينية إلى مرقد السيدة زينب وبقية المراقد الدينية". وأضاف أن "فريقاً عراقياً سورياً مشتركاً شُكّل لدراسة الملف وتسهيل الإجراءات وتقييم الجوانب الأمنية والمتطلبات الأخرى، معرباً عن توقعه استئناف الزيارات قريباً جداً، وتحديداً في بداية العام الجديد 2027".  تعمق أكثر العراق يدعم تنظيم الزيارات وتسهيلها  من جانبه، قال الباحث والأكاديمي علي الجبوري، لـ"العربي الجديد"، إن "عودة الزيارات الدينية إلى سورية تمثل خطوة مهمة باتجاه إعادة تنشيط السياحة الدينية في المنطقة، لا سيما أن سورية تحتضن مراقد ومقامات دينية تحظى بمكانة خاصة لدى شريحة واسعة من العراقيين، ما يجعل العراق معنياً بدعم الجهود الرامية إلى تهيئة الظروف المناسبة لاستئنافها". وأوضح أن "العراق يمتلك تجربة واسعة في إدارة الزيارات الدينية والمواكب والحشود المليونية، فضلاً عن خبراته في تنظيم حركة الزائرين، وتوفير الخدمات اللوجستية والأمنية، وهي إمكانات يمكن توظيفها في التعاون مع الجانب السوري، لضمان عودة الزيارات بصورة منظمة وآمنة".   وأشار الجبوري إلى أن "استئناف هذا النشاط يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية متبادلة، من خلال تنشيط قطاعات النقل والفنادق والمطاعم والأسواق والخدمات السياحية، فضلاً عن توفير فرص عمل وتحريك الحركة التجارية، بما ينعكس إيجاباً على المجتمعات المحلية". وشدد على "ضرورة اضطلاع العراق بدور فاعل في التنسيق مع الجانب السوري، عبر وضع آليات مشتركة لتسهيل دخول الزائرين، وتنظيم النقل البري والجوي، وتوفير الضمانات الأمنية والخدمية، بالتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين".   وأكد المتحدث ذاته أن "أهمية الزيارات الدينية لا تقتصر على الجانب التعبدي، بل تمتد إلى تعزيز التواصل الإنساني والثقافي والاجتماعي، بما يساهم في توطيد العلاقات الثنائية، وفتح آفاق أوسع للتعاون بين العراق وسورية". وختم الجبوري بالقول إن "نجاح هذه الخطوة يتطلب رؤية مشتركة وتنسيقاً مؤسسياً مستمراً، بما يضمن انسيابية الزيارات وسلامة الزائرين، ويحول السياحة الدينية إلى رافد للتقارب والتعاون الاقتصادي بين البلدين".  لجان مشتركة وإجراءات أمنية وتنظيمية ويُعد ملف استئناف الزيارات السياحية والدينية إلى سورية من الملفات المطروحة على طاولة المباحثات الدبلوماسية والأمنية بين دمشق وبغداد، في ظل مساعٍ لتنظيم حركة الزائرين ووضع ضوابط تتلاءم مع المتغيرات السياسية والأمنية في البلاد. ويأتي ذلك عقب الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى دمشق أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث التقى الرئيس السوري أحمد الشرع، وبحث الجانبان تسهيل وتنظيم عودة الزوار إلى المقامات الدينية، وفي مقدمتها مقام السيدة زينب في ريف دمشق، إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تفاصيل الرحلات وضمان سلامة الزائرين. وعلى الصعيد التنفيذي، يعمل الجانب السوري على تطوير إجراءات تنظيم دخول الزائرين، بالتوازي مع بحث آليات للتأشيرة الإلكترونية تتيح تقديم الطلبات والحصول على الموافقات الأمنية المسبقة عبر الإنترنت. كما تشمل الإجراءات تعزيز دور الشرطة السياحية في حماية المواقع الدينية والسياحية وتأمين الزوار ومراقبة المنشآت. وتحمل عودة الزيارات الدينية أبعاداً اقتصادية واجتماعية، في ظل تطلع أصحاب المحال التجارية والفنادق والمنشآت السياحية في محيط منطقة السيدة زينب ومناطق أخرى إلى استعادة النشاط التجاري وتحريك الأسواق وتوفير فرص عمل، بعد سنوات من الركود. في المقابل، يرتبط استئناف الزيارات باستكمال الترتيبات الأمنية والإدارية وتحديد آليات التنقل والإقامة، بما يضمن تنظيم حركة الزائرين وحمايتهم، ويتيح للبلدين الاستفادة من العوائد الاقتصادية المحتملة لهذا النشاط. ## الاحتلال الإسرائيلي يحتجز شاباً في القنيطرة ويقيم حاجزاً للتفتيش 03 November 2026 11:07 AM UTC+00 احتجزت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، شاباً من قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي، خلال توغل عسكري نفذته بعد منتصف الليل، فيما أقامت دورية أخرى حاجزاً لتفتيش المارة في الريف الشمالي للمحافظة، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية إسرائيلية في أجواء مناطق عدة من محافظة درعا، جنوبي سورية. تعمق أكثر وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد" إن دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من خمس آليات عسكرية، توغلت بعد منتصف ليل الاثنين - الثلاثاء في قرية الأصبح بريف القنيطرة الجنوبي، قادمة من قاعدة تل أحمر الغربي، واحتجزت شاباً من أبناء القرية خلال العملية. وأضافت المصادر أن دورية إسرائيلية أخرى أقامت، اليوم، حاجزاً عسكرياً عند مفرق عين البيضة في ريف القنيطرة الشمالي، حيث عمد عناصرها إلى تفتيش المارة، في استمرار لتحركات الاحتلال الإسرائيلية داخل المناطق القريبة من خط الفصل في الجولان السوري المحتل. أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عن شاب كانت قد احتجزته قرب بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي وفي سياق متصل، أفادت مصادر "العربي الجديد" برصد تحليق لطائرات حربية تابعة لقوات لاحتلال الإسرائيلي في أجواء مناطق متفرقة من محافظة درعا، بالتزامن مع التحركات البرية التي تشهدها مناطق الجنوب السوري. وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تسجيل توغلين إسرائيليين منفصلين في محافظتي درعا والقنيطرة، إذ أكدت مصادر "العربي الجديد" أن قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية دخلت، عصر أمس الاثنين، قرية معرية في ريف درعا الغربي. وفي محافظة القنيطرة، توغلت دورية إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات، الاثنين، في منطقة رسم شباط التابعة لقرية الرويحينة، وأقامت حاجزاً عسكرياً في المنطقة، قبل أن تنسحب منها لاحقاً. وفي تطور آخر، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عن شاب كانت قد اختطفته قرب بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، يوم السبت الفائت، في وقت تتواصل فيه عمليات الاحتجاز التي تنفذها القوات الإسرائيلية خلال توغلاتها المتكررة في المنطقة. وتشهد محافظتا القنيطرة ودرعا، جنوبي سورية، تحركات عسكرية إسرائيلية متواصلة، تتخذ أشكالاً متعددة، من بينها توغل الدوريات والآليات العسكرية داخل القرى والبلدات، وإقامة الحواجز المؤقتة على الطرقات، فضلاً عن اختطاف مدنيين وتنفيذ عمليات تفتيش، بالتوازي مع تحليق الطائرات الحربية وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة. وتثير هذه التحركات مخاوف متزايدة لدى سكان المناطق الحدودية، ولا سيما في القرى التي تشهد دخولاً متكرراً للقوات الإسرائيلية. ## الأنصاري: طهران وواشنطن تدرسان المقترحات واجتماعات وفد قطر إيجابية 03 November 2026 11:08 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أنّ جسر الفجوة ما زال مستمراً بين طهران وواشنطن، معلناً أن الطرفين يدرسان الآن المقترحات التي قدمتها الوساطة. وأشار الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى أن الدوحة تتولى تبادل المقترحات، والأطراف تراجعها، لافتاً إلى أن الثقة بين طهران وواشنطن تُبنى عبر تدابير وإجراءات محددة وهذا ما نعمل عليه. تعمق أكثر وقال: "نحتاج إلى مقاربة وحلول دبلوماسية تحقق هذا الأمر"، لافتاً إلى أن الوفد القطري زار طهران في الساعات الأخيرة، وعقد اجتماعات لمدة 3 ساعات، ثم عاد إلى الدوحة، مؤكداً التزام الأطراف بالمفاوضات، وأن الجهد مستمر لجسر الفجوة. وأكد الأنصاري أن اجتماعات الوفد القطري في طهران كانت إيجابية، مضيفاً: "نبقى متفائلين بالتوصل إلى حل في المنطقة".  وأشار الأنصاري إلى أنّ الدوحة تعمل بالتنسيق مع جيرانها وشركائها الدوليين بشكل شبه متواصل، بهدف تبادل الأفكار والتوصل إلى نهاية إيجابية للأزمة في المنطقة، مشدداً على أن أي تصعيد ميداني من شأنه إضافة تعقيدات إلى المفاوضات، فيما يمثل التواصل المستمر تأكيداً لالتزام الأطراف بالمسار الدبلوماسي. وأوضح أن قطر تسعى حالياً للتوصل إلى اتفاق أولي يمهد لبناء الثقة وتنفيذ الطرفين التزاماتهما على الأرض، مؤكداً أن الحديث عن الضامنين يأتي بعد التوصل إلى الاتفاق، وليس قبله.         View this post on Instagram                       A post shared by التلفزيون العربي Alaraby TV (@alarabytv) وأشار إلى أن من شأن استمرار المفاوضات وتبادل الأفكار والالتزام بالحلول الدبلوماسية، تعزيز الثقة بين الطرفين، لافتاً إلى أن الدوحة تؤمن بنهج تدريجي لتحقيق سلام مستدام، يبدأ بحل دبلوماسي للأزمة الراهنة. وأجرى وفد التفاوض القطري برئاسة مستشار رئيس الوزراء وزير الخارجية في الساعات الأخيرة زيارة لطهران هي الثالثة من نوعها خلال أسبوع، وتندرج في سياق تكثيف الدوحة وساطتها بين طهران وواشنطن لتقريب وجهات نظر الطرفَين سعياً إلى اتفاق لوقف الحرب. وكان الوفد القطري قد زار طهران، الأحد، في الأسبوع الماضي، ثم عاد إليها الجمعة وغادرها برفقة نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي؛ وذلك بعدما أجرى مباحثات مكثفة استمرت 12 ساعة، كذلك أجرى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب أبادي مباحثات مماثلة في الدوحة. الدوحة تردّ على الاتهامات الإسرائيلية وفي موقف حازم تجاه الاتهامات الإسرائيلية، أدان المتحدث باسم الخارجية القطرية الاتهامات الموجهة إلى الدوحة، رافضاً استخدام قطر "كبش فداء" في الاستقطاب السياسي الداخلي في إسرائيل أو غيرها. ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مواجهة تحدياته الداخلية بدلاً من تصدير أزماته السياسية إلى الخارج، مؤكداً أن حملات تشويه سمعة قطر لن تثنيها عن مواصلة دورها في الوساطة بشأن غزة وإيران. وشدد على أن الدوحة تحث أي حكومة تفرزها الانتخابات الإسرائيلية على الالتزام بالقانون الدولي واختيار السلام، داعياً إلى التعامل بجدية مع القضية الفلسطينية وفق التوافق الدولي، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته. وتعكس التصريحات القطرية تمسك الدوحة بمواصلة جهود الوساطة، بالتوازي مع رفض محاولات التشكيك في دورها، وتأكيد أن الحلول الدبلوماسية والتدرج في بناء الثقة يظلان المدخل الأساسي لتحقيق أمن إقليمي مستدام. ## صحافيو غزة يطالبون بتسهيل سفر زملائهم المرضى للعلاج 03 November 2026 11:09 AM UTC+00 شارك صحافيون فلسطينيون في وقفة تضامنية في مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة المحاصر، الاثنين، للمطالبة بتسهيل سفر زملائهم المرضى والجرحى إلى الخارج لتلقي العلاج. ونظّمت نقابة الصحافيين الفلسطينيين الوقفة داخل مجمع ناصر الطبي، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الصحافيين المرضى والجرحى وتمكينهم من السفر للعلاج "قبل فوات الأوان"، ولا سيما الصحافي عمار قديح الذي يرقد في العناية المركزة بحالة حرجة. تعمق أكثر وأقيمت الوقفة بالتزامن مع اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين. وقال نائب نقيب الصحافيين، تحسين الأسطل، خلال الوقفة، إنّ "النقابة تجدّد مناشدتها الجهات الدولية والمنظمات المعنية للتدخل العاجل لتسهيل سفر الصحافيين الذين يحتاجون إلى العلاج خارج القطاع". أضاف أن الصحافيين المرضى يواجهون خطر الموت على أسرّة المستشفيات، في وقت تحول فيه القيود الإسرائيلية دون حصولهم على العلاج اللازم. وأشار إلى أن الصحافي قديح بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج وإنقاذ حياته، لافتاً إلى أن حالته الصحية تزداد سوءاً، وأن قلبه توقف عن النبض قبل أيام، ثم نجحت الطواقم الطبية في إنعاشه. ودعا منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للصحافيين والمؤسسات الدولية المعنية إلى التحرّك العاجل لإنقاذ حياة زملائه المرضى والجرحى، لافتاً إلى وجود آلاف المرضى الذين ينتظرون السفر للعلاج. وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة إن إسرائيل تعرقل سفر 21 ألف مريض وجريح حصلوا على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، محذّرةً من ارتفاع أعداد الوفيات بين المرضى المنتظرين للسفر. وأعادت إسرائيل فتح معبر رفح جزئياً في 2 فبراير/ شباط 2026 ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025 برعاية أميركية، بعد إغلاق استمر نحو 20 شهراً. وأغلقت، اليوم الثلاثاء، المعبر البري بين قطاع غزة ومصر وأعادت المرضى المسافرين ومرافقيهم إلى القطاع بـ"ذرائع أمنية". يأتي ذلك في وقت يعاني فيه القطاع الصحي في غزة انهياراً حاداً من جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، في ظل تدمير مستشفيات ومنشآت صحية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، بسبب فرض قيود إسرائيلية على إدخالها. من جانبه، قال الصحافي عز الدين المصري إن منع الصحافيين المصابين والمرضى من السفر للعلاج يفاقم معاناتهم، ويضاعف آثار الإصابات التي تعرضوا لها خلال الحرب. أضاف أن الصحافيين في غزة يواجهون مخاطر تبدأ بالاستهداف في أثناء العمل الميداني، وتمرّ بتدمير المؤسسات والمنازل، وتنتهي بحرمان المصابين منهم الدواء والسفر للعلاج. وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الصحية والحقوقية الدولية بالتدخل لإنقاذ الصحافيين المرضى. بدوره، قال الصحافي محمود هنية إن عدد الصحافيين الذين استشهدوا خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تجاوز 262 صحافياً، معتبراً أن هذا العدد يستدعي تحركاً لوقف سقوط مزيد من الضحايا. أضاف: "نخشى أن نقف غداً وقفة جنازة، لا وقفة تضامن"، في إشارة إلى خطورة الوضع الصحي الذي يواجهه الصحافي قديح وزملاؤه المرضى. كذلك، دعا إلى توفير العلاج اللازم للصحافيين المرضى والجرحى وتمكينهم من السفر قبل فوات الأوان. ومنذ اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، استشهد 263 صحافياً وعاملاً في الإعلام، وأصيب أكثر من 433 آخرين، وفق أرقام المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع. ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق، تواصل إسرائيل عدوانها على القطاع بالقصف وإطلاق النار، ما أدى إلى سقوط المئات من الشهداء والجرحى، بينهم صحافيون. (الأناضول، العربي الجديد) ## معرض في لندن يستعيد أعمال زها حديد في المسرح والأوبرا 03 November 2026 11:20 AM UTC+00 مع إعادة افتتاح مقرّها بعد تجديده، تستضيف "مؤسسة زها حديد" في لندن، بدءاً من اليوم الثلاثاء، معرضَين يتناولان أعمال المعمارية العراقية البريطانية وعلاقتها بفنون الأداء، ضمن برنامجها لخريف 2026، يحمل الأول عنوان "زها حديد: عمارة الأداء"، فيما يقدّم الفنان والشاعر البريطاني رايل كيب المعرض الثاني، بعنوان "حديد التسليح تحت السطح".  يجمع معرض "عمارة الأداء" رسوماً أرشيفية ومجسّمات وتصوّرات رقمية وتصاميم أزياء وصوراً فوتوغرافية وأفلاماً، من خلال خمسة مشاريع دولية أنجزتها حديد، بالتعاون مع مصمّمي رقص وموسيقيين ومصمّمي أزياء، بين عامَي 1989 و2014. ومن الأعمال المشاركة "دي 1" وقد أنجزته حديد عام 1989، وتعاونت فيه مع مصمّمة الرقص البريطانية روزماري بوتشر، ونُفّذت حركاته على أرضية مرسومة. و"جناح الفيديو الموسيقي"، الذي صمّمته في هولندا عام 1990. وتشمل المشاريع تصاميم جولة "نايتلايف" العالمية لفرقة "بيت شوب بويز"، وباليه "متابوليس" المعاصر لفريديريك فلامان، خلال عامَي 1999 و2000. وتصميم أوبرا موزارت "كوزي فان توتّي"، لأوركسترا لوس أنجليس الفيلهارمونية عام 2014، وقد رافقته أزياء قابلة للتحوّل صمّمها حسين شالايان. وبحسب تقديم المؤسسة، يصوّر المعرض انتقال العمل في مكتب حديد من الرسم اليدوي إلى التصميم الرقمي، ويضمّ تصاميم تطوّرت بالتوازي مع مشاريع بناء كبرى وأخرى أُنجزت بصورة مستقلة عنها، ويستمرّ حتى 27 مارس/ آذار 2027. أما "حديد التسليح تحت السطح"، فهو معرض يقوم على عمل مصوّر مدّته إحدى عشرة دقيقة، يُعرض عبر قناتين للفيديو، أنجزه ليونهارت/ رايل كيب. وجاء المشروع عقب اشتغاله على أرشيف حديد وتجاربها المبكرة في الأشكال المعمارية، ويجمع الفيلم والشعر والأداء والتجهيز في الفراغ. ويستمدّ عنوانه من قضبان التسليح المخفية داخل الخرسانة. ويتناول العلاقة بين السطح والعمق، وبين ما يظهر للعين وما تحجبه الأشكال، مستعيناً بالاستعارة والتجريد. وتشمل ممارسة لايون هارت، الشعر والصورة المتحرّكة والأداء والتجهيز في الفراغ. ويستمرّ عرضه حتى 24 إبريل/ نيسان 2027. ويقام المعرضان في مقرّ المؤسسة في حيّ كليركنويل، في مبنى أُنشئ مدرسةً في مطلع سبعينيّات القرن التاسع عشر، إذ عملت زها حديد لأكثر من ثلاثين عاماً. وشملت أعمال التجديد، إعادة تنظيم الطابق الأرضي ليضمّ قاعات عرض ومساحة تعليمية وقاعة محاضرات، مع الحفاظ على تفاصيل أضافتها حديد، بينها مقابض أبواب على شكل الحرف "Z". ويأتي افتتاحه خلال العام الذي يوافق الذكرى العاشرة لرحيل المعمارية. ## وفاة خيسوس دي ميغيل مهاجم تينيريفي... تعرّف إلى اللاعب الراحل 03 November 2026 11:33 AM UTC+00 فارق اللاعب خيسوس دي ميغيل، مهاجم نادي تينيريفي الإسباني، الحياة اليوم الثلاثاء، بعد ساعات من نقله إلى المستشفى إثر اصطدام عنيف مع حارس مرمى الفريق المنافس أندورا خلال مواجهة شهدها دوري الدرجة الثانية، بحسب ما أعلن ناديه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال نادي تينيريفي في بيانٍ رسمي اليوم الثلاثاء: "بقلوبٍ يعتصرها الألم، وفي حالة من الصدمة وعدم التصديق، يعلن فريقنا عن الوفاة المأساوية للاعبه خيسوس دي ميغيل، صباح الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، في تمام الساعة الثامنة". تعمق أكثر وكان صاحب الـ30 عاماً قد تعرّض لاصطدام مع خيسوس أوونو حارس مرمى نادي أندورا، مما أدّى إلى نقله بصورة عاجلة إلى المستشفى، في الوقت الذي وُصفت حالته في البداية بأنّها مستقرة رغم خطورتها، مع العلم أنّ الارتطام العنيف أدّى إلى توقف المباراة التي كانت تُقام ضمن المرحلة الثانية عشرة في الدقيقة 97، حين كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدفَين لكلّ طرف. وسقط دي ميغيل على أرض الملعب من دون حراك لبعض الوقت قبل أن يُنقل إلى المستشفى، إذ ذكرت الصحافة المحلية بداية أنّه تعرّض لأزمة قلبية، إذ كان نادي تينيريفي قد ذكر في بيانٍ سابق أن حالته الصحية تدهورت من الناحية العصبية، ليختم البيان: "ليس هناك كلمات يمكنها تقديم العزاء، ولا شيء على الإطلاق يُمكن أن يخفف من وطأة هذا الحزن العميق. إننا نقف إلى جانب عائلته المفجوعة، وأحبائه، وجميع مشجعي نادي تينيريفي الذين يبكون هذا الفقدان الجلل"، وختم "تُعرب عائلة خيسوس دي ميغيل عن امتنانها العميق لكل من عبّر عن دعمه ومساندته، وتطلب من صميم قلبها احترام خصوصيتها التامة خلال هذه الفترة العصيبة". من هو دي ميغيل لاعب تينيريفي الحال؟ وُلد دي ميغيل في مدريد، ومثّل في مسيرته لاعباً ناشئاً كلاً من "سي دي إي لوغو فوينلابرادا"، و"سي دي ليغانيس"، وبعد ظهوره الأول على مستوى الكبار مع الفريق الرديف لنادي ليغانيس ضمن دوري "بريفيرينتي دي مدريد"، عاد إلى "لوغو فوينلابرادا" في عام 2016، إذ سجل 14 هدفاً، وهو أكبر عدد من الأهداف حققه في موسم واحد خلال مسيرته. وفي 20 يوليو/ تموز 2017، انضم دي ميغيل إلى نادي إنترناسيونال دي مدريد، الذي كان ينافس حينها في دوري الدرجة الثالثة الإسباني، وبعدما ساهم في صعود الفريق إلى دوري الدرجة الثانية، انتقل يوم 18 يوليو 2018 إلى نادي "سي إف فوينلابرادا" الذي كان يلعب في الدرجة نفسها. وفي يناير/ كانون الثاني 2019، ونظراً لقلة مشاركاته مع فوينلابرادا، حطّ دي ميغيل رحاله على سبيل الإعارة مع نادي "إيه دي يونيون أدارفي"، الذي كان ينافس أيضاً في الدرجة الثالثة، حتى نهاية الموسم، وفي 2 يوليو، وبعد مشاركتَين فقط، وقّع لصالح نادي "سي دي إيه نافالكارنيرو"، في دوري الدرجة الرابعة. وسجل دي ميغيل 11 هدفاً لصالح نافالكارنيرو في موسم 2019-2020، وساهم في صعود النادي إلى دوري الدرجة الثالثة، ثم غاب لاحقاً عن الملاعب لمدّة 3 أشهر بسبب الإصابة، ليلتحق بصفوف نادي "يونيونيستاس دي سالامانكا" من الدرجة الثالثة، ثم "سي دي كاستيون" وساهم في صعوده إلى الدرجة الثانية. وبتاريخ 8 يوليو/ تموز 2025، وقّع دي ميغيل عقداً لمدة ثلاث سنوات مع نادي تينيريفي. ## بنك إنكلترا يتجه لأول رفع للفائدة منذ 2023 03 November 2026 11:39 AM UTC+00 يقف بنك إنكلترا هذا الأسبوع على أعتاب أول رفع لأسعار الفائدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، تحت ضغط تضخم يقترب من 4% وصدمة طاقة غذّتها الحرب على إيران. لكن الإجماع على خطوة الخميس يخفي خلافاً حاداً بين الأسواق التي تراهن على دورة تشديد طويلة، والاقتصاديين الذين يرون أن البنك سيكتفي بزيادة أو اثنتَين. تعمق أكثر ومع اقتراب التضخم في المملكة المتحدة من مستوى 4%، وغياب أي أفق لنهاية الحرب على إيران، بات رفع بنك إنكلترا لسعر الفائدة يوم الخميس شبه محسوم. غير أنّ الخلاف الحاد بين الاقتصاديين والمستثمرين يدور حول عدد الزيادات التي سيقرّها الحاكم أندرو بيلي وزملاؤه، وفق ما نقلت "بلومبيرغ". ففي السيناريو الأول، يُتبع البنك المركزي البريطاني أول زيادة له منذ 2023 بثلاث زيادات إضافية بحلول نهاية الصيف المقبل. ووفق هذا التصور، فإنّ النمو القوي للاقتصاد البريطاني، واستقرار سوق العمل، وتفاقم صدمة الطاقة في الأسابيع الأخيرة، ستدفع لجنة السياسة النقدية إلى رفع الفائدة إلى 4.75% على الأقل، وهو المستوى الذي تسعّره أسواق المال منذ مطلع سبتمبر/أيلول. أما السيناريو البديل، الذي يحظى بإجماع الاقتصاديين، فيرجح رفع الفائدة إلى 4% هذا الأسبوع، مع احتمال لا يتجاوز 50% لزيادة ثانية في الربع الأول من 2027. ويستند هذا التقدير إلى مؤشرات على أنّ المستهلكين بدأوا بشد الأحزمة، وإلى ندرة الأدلة حتى الآن على أن صدمة الطاقة تطلق حلقة متصاعدة من ارتفاع الأسعار. وبحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ، فإن مقاومة صانعي السياسات لفكرة دورة تشديد طويلة قد تدفع السندات الحكومية البريطانية إلى الارتفاع، ولا سيّما ذات الآجال القصيرة التي بلغت عوائدها أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات. وفي المقابل، قد يفضّل البنك ترك المستثمرين بانتظار إشارة أوضح بشأن مسار الفائدة، لأنّ التسعير الحالي في السوق يساعده على مكافحة التضخم عبر رفع كلفة الاقتراض على الأسر والشركات. في السياق، قال كبير الاقتصاديين المختصين بالمملكة المتحدة في "كابيتال إيكونوميكس بول ديلز لـ"بلومبيرغ": "الجميع كان يتوقع تراجع أسعار الطاقة، وبنى توقعاته للتضخم وأسعار الفائدة على هذا الأساس. ولهذا لا يتوقع الاقتصاديون عموماً كثيراً من الزيادات، بل عودة الفائدة إلى الانخفاض. لكن إذا بقيت أسعار الطاقة عند مستوياتها الحالية لنحو ستة أشهر أخرى، فمن المرجح أن تكون الفائدة أعلى". ورأى استراتيجيون في "بنك أوف أميركا" أنّ الفجوة البالغة 0.55% بين تسعير السوق وتوقعات الاقتصاديين لسعر الفائدة في بريطانيا هي من بين الأكبر في الاقتصادات الكبرى. وأوضح بنك إنكلترا أن مطالبة المستثمرين بتعويض عن المخاطر الإضافية، مقارنة بتوقعاتهم لأسعار الفائدة، تفسر جزئياً حدة منحنى العائد في السوق. لكن حتى هيو بيل، كبير الاقتصاديين في البنك وأحد أكثر صانعي السياسات تشدداً، أبدى تشكّكه في الحاجة إلى أربع زيادات. ويعزو استراتيجيو "بنك أوف أيرلندا" و"سيتي غروب" تسعير السوق إلى مخاطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وغياب أي نهاية للحرب على إيران، ومواصلة الاقتصاد البريطاني إظهار قوة تفوق التوقعات. فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً غير متوقع للشهر الثالث على التوالي في أغسطس، ما يشير إلى توسع في الربع الثالث يتجاوز بكثير نسبة 0.1% التي توقعها بنك إنكلترا في يوليو/تموز. ووفقاً لبلومبيرغ، يجعل ذلك طريقة تعاطي البنك مع تسعير السوق، إلى جانب توقعاته الجديدة للتضخم والاقتصاد، "عاملاً حاسماً لتقييم هامش الزيادات الإضافية بعد هذا الأسبوع"، بحسب إلياس حداد، رئيس استراتيجية الأسواق العالمية في "براون براذرز هاريمان". ورأى استراتيجيو "بنك أوف أمريكا"، ومن بينهم مارك كابلتون، أن أي مقاومة لتسعير السوق "المبالغ فيه" قد تؤدي إلى "انحدار صاعد" في منحنى العائد البريطاني، أي تراجع عوائد السندات القصيرة بوتيرة أكبر من السندات الطويلة. وبعدما تجاهلت الأسواق إلى حدّ بعيد الموازنة التي قدمها وزير الخزانة جون هيلي الأسبوع الماضي، قد يأمل بنك إنكلترا أيضاً في قرار يمرّ من دون مفاجآت. فالظروف المالية الأكثر تشدداً الناتجة عن الرهانات على زيادات متعددة سمحت له بتأجيل رفع الفائدة حتى الآن، ما جعله متأخراً عن كل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي. ومع ذلك، يدرك صانعو السياسات أن التوقعات يجب في النهاية إمّا أن تُدعم بإجراءات فعلية أو أن يُعاد توجيهها. وكان بيلي قد تدخل خلال الربيع لتهدئة رهانات السوق، حين كان المتداولون يسعّرون ما يصل إلى أربع زيادات. وأشار بيلي ونائبة الحاكم سارة بريدن إلى مؤشرات على أن الشركات تقلّص تكاليفها لامتصاص صدمة الطاقة بدلاً من تحميلها للمستهلكين عبر رفع الأسعار، وذلك حتى قبل صدور استطلاع مفاجئ أجراه بنك إنكلترا لشركات القطاع الخاص الأسبوع الماضي. فمع الضغوط التي يواجهها المستهلكون، تجد شركات كثيرة صعوبةً في رفع أسعارها، وقلة من المديرين التنفيذيين المشمولين بالاستطلاع يخططون لزيادة الأجور العام المقبل لمواجهة صدمة التضخم، وهو ما يشير إلى أن ما يعرف بآثار الجولة الثانية لا يزال محدوداً حتى الآن. وقالت داني ستويلوفا، الاقتصادية في "بي إن بي باريبا" لوكالة بلومبيرغ إنّ "لجنة السياسة النقدية ستسعى على الأرجح إلى دفع تسعير السوق بلطف نحو الانخفاض"، متوقعة أن يستند صانعو السياسات إلى تشدّد الظروف المالية في المملكة المتحدة ومحدودية أدلة آثار الجولة الثانية لتبرير مسار أقل حدة. وتتجه الأنظار إلى اجتماع الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، إذ أظهر استطلاع أجرته بلومبيرغ وشمل 35 اقتصادياً أن جميعهم يتوقعون رفع الفائدة من 3.75% إلى 4%، وهو المستوى الذي بقيت عنده 11 شهراً. ويأتي ذلك بعدما انضم الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي إلى مسار التشديد، فيما يتوقع بنك إنكلترا نفسه أن يتجاوز التضخم 4% في مطلع 2027، أي ضعف المستهدف البالغ 2%. وقد حذر بيلي من أنّ إطالة أمد الصراع في المنطقة تجعل تجنّب رفع الفائدة أكثر صعوبة، وإن كان قد أشار في الوقت نفسه إلى قلة الأدلة على انتشار صدمة الطاقة على نطاق واسع في الاقتصاد. وعلى صعيد المالية العامة، قيّدت موجة البيع العالمية في أسواق السندات خطط هيلي، بعدما دفعت عودة ارتفاع أسعار الطاقة المتداولين إلى المراهنة على سلسلة زيادات للفائدة. وفي قراءة لافتة، يرى محللو "دانسكه بنك" أن تشديداً بمقدار 100 نقطة أساس تسعّره الأسواق للعام المقبل يبدو على الأرجح مبالغاً فيه، وأن ميزان المخاطر يميل نحو موقف أقل تشدداً من البنك. ## الأمن السوري يعلن إحباط مخطط لحزب الله لاستهداف مصفاة حمص 03 November 2026 11:41 AM UTC+00 أعلنت قوى الأمن الداخلي في سورية، اليوم الثلاثاء، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص وسط البلاد، قالت إن خلية مرتبطة بحزب الله اللبناني كانت تعتزم تنفيذه باستخدام عبوات ناسفة، في عملية أمنية مشتركة بين جهاز الاستخبارات العامة وقوى الأمن الداخلي. وأوضحت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة في التخطيط للهجوم، وضبط عبوات ناسفة كانت بحوزتهم، ومعدّة لاستخدامها في استهداف المصفاة، من دون الكشف عن عدد الموقوفين أو هوياتهم. تعمق أكثر وأكدت أن إحباط المخطط يأتي في إطار الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية لملاحقة الخلايا التي تصفها بالإرهابية، وإفشال مخططاتها الرامية إلى استهداف المنشآت الحيوية، بما يضمن حماية المقدرات الاقتصادية للبلاد. وتُعد مصفاة حمص من المنشآت الأساسية في قطاع تكرير النفط السوري، ما يمنح الإعلان عن إحباط استهدافها أهمية خاصة، في ظل التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة، والحاجة إلى الحفاظ على استمرارية عمل المنشآت النفطية وتأمين إمدادات المشتقات النفطية. وكان جهاز الاستخبارات العامة قد أعلن، الأحد الماضي، إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، من دون الكشف حينها عن تفاصيل العملية أو الجهة التي تقف وراءها. وتأتي المعلومات الجديدة لتكشف، بحسب قوى الأمن الداخلي، عن ارتباط الخلية الموقوفة بحزب الله اللبناني. ويأتي ذلك بعد سلسلة من الاعتداءات وأعمال التخريب التي طاولت منشآت الطاقة وخطوط نقل النفط والغاز في سورية خلال الأشهر الماضية. ففي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرّض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في منطقة العربيدي بريف الحسكة الجنوبي، لعملية تفجير تسببت في اندلاع حريق، بالتزامن مع تعرّض خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص لعملية تخريب قرب قرية حديدة بريف حمص الغربي، بهدف سرقة الوقود، ما أدى إلى تسرب كميات من البنزين وقطع الطريق الدولي بين حمص وطرطوس بصورة مؤقتة. وسبق ذلك انفجار في خط الغاز بمحطة تشرين الحرارية بريف دمشق، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، تسبب في خروج محطات توليد الكهرباء في دير علي والناصرية وتشرين عن الخدمة، نتيجة انقطاع إمدادات الغاز اللازمة لتشغيلها، الأمر الذي انعكس على إنتاج الكهرباء وزيادة ساعات التقنين. كما تعرض خط تصدير الغاز من معمل الجبسة في الحسكة، في أغسطس/آب الماضي، لانفجار قالت الشركة السورية للبترول إنّ التحقيقات الأولية أثبتت أنه ناجم عن عمل تخريبي متعمد. وكان وزير الطاقة السوري محمد البشير قد كشف، في سبتمبر/أيلول الماضي، عن تسجيل 22 اعتداءً على الخطوط النفطية منذ بداية عام 2026، شملت عمليات تفجير وتخريب وثقب للأنابيب بهدف سرقة النفط والمشتقات النفطية، وسط جهود حكومية لإصلاح الأضرار وضمان استمرار إمدادات الطاقة. ولم تعلن السلطات وجود ارتباط بين تلك الاعتداءات والخلية المتهمة بالتخطيط لاستهداف مصفاة حمص. وفي سياق متصل، سبق أن أعلنت السلطات السورية تفكيك خلايا قالت إنها مرتبطة بحزب الله اللبناني. ففي مايو/أيار الماضي، أعلنت وزارة الداخلية إحباط مخطط أمني وتفكيك خلية تابعة للحزب، خلال عمليات متزامنة في دمشق وحلب وحمص وطرطوس واللاذقية، مشيرة إلى أن أفرادها دخلوا الأراضي السورية بعد تلقي تدريبات في لبنان، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات حكومية رفيعة. وأسفرت العملية، بحسب الوزارة، عن ضبط عبوات ناسفة وأسلحة وذخائر ومعدات للرصد. وفي سبتمبر 2025، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق إلقاء القبض على خلية قالت إنها تابعة لحزب الله، كانت تنشط في بلدتي سعسع وكناكر بريف دمشق الغربي، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية. وأوضحت حينها أن أفراد الخلية تلقوا تدريبات داخل الأراضي اللبنانية، وكانوا يخططون لتنفيذ عمليات داخل سورية، مشيرة إلى ضبط قواعد لإطلاق الصواريخ و19 صاروخاً من طراز "غراد"، إلى جانب صواريخ مضادة للدروع وأسلحة وذخائر متنوعة. كما أعلنت وزارة الداخلية السورية، في فبراير/شباط الماضي، القبض على خلية متورطة في هجمات صاروخية استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري في دمشق، وقالت إن الصواريخ المستخدمة في الهجمات مصدرها حزب الله، وإن أفراد الخلية كانوا يحضّرون لاعتداءات جديدة باستخدام طائرات مسيّرة. تأتي العملية الأمنية الأخيرة في وقت تسعى فيه السلطات السورية إلى تعزيز حماية منشآت الطاقة والبنية التحتية، في ظل تكرار حوادث التخريب التي طاولت خطوط نقل الوقود والغاز ومحطات توليد الكهرباء، وما تسببت به من أضرار مادية واضطرابات في الإمدادات والخدمات الأساسية. ## حبس أنفاس في واشنطن قبيل انقلاب انتخابي مرجّح 03 November 2026 11:47 AM UTC+00 أخيراً، يحلّ اليوم الثلاثاء موعد الاستحقاق الانتخابي لمجلسي الكونغرس الأميركي، الذي طال انتظاره. بحدّ ذاته، هو محطة روتينية لا بدّ من المرور بها عند منتصف ولاية كل رئيس أميركي، ومن هنا تسميتها بالانتخابات النصفية. وتاريخياً، يخسرها حزب الرئيس، لكنها هذه المرّة أبعد من تمرين دستوري، وبالتالي من خسارة مقاعد أو كسبها. خصوصيتها أن نتائجها قد تترتب عليها تداعيات سياسية محلية وخارجية فارقة، تبعاً للمعادلة التي سترسو عليها، والتي تتراوح بين انقلاب انتخابي في موازين القوى وتعديل طفيف في المعادلة القائمة، مع أن كفة الاحتمال الأول راجحة، وبما يشبه الإجماع. تعمق أكثر من هنا، يأتي الاهتمام غير الاعتيادي بهذه الانتخابات، التي بلغت تكلفتها 11.7 مليار دولار، والتي يعلّق الطرفان الجمهوري والديمقراطي على حصيلتها مصيرهما السياسي، ليس فقط خلال ما تبقى من رئاسة دونالد ترامب، بل أيضاً في انتخابات الرئاسة لعام 2028. الرئيس ترامب خاضها شخصياً (أجرى 30 مهرجاناً انتخابياً لدعم المرشحين الجمهوريين)، وكأنها معركته. ربطها بما تبقى من رئاسته التي صارت على المحك. راهن عليها كما لو أن رصيده ما زال في زخمه يوم كان في ذروته، لكن الظروف تغيّرت، وتداعيات حرب إيران أدت إلى تآكل هذا الرصيد. وهذا ما يفسّر ضآلة المردود من جولاته الانتخابية، التي تعذّر عليها أن تلعب دور الرافعة الانتخابية كما كانت في السابق. من جهته، التقط الحزب الديمقراطي الفرصة لضرب عصفورين بحجر واحد: أولاً، تصفية الحساب السياسي مع الرئيس ترامب، وثانياً، استعادة المبادرة والسيطرة على الأغلبية في مجلسي الكونغرس، النواب والشيوخ. الأجواء السلبية السائدة تجاه سياسات البيت الأبيض حملته إلى الموقع المتقدم، أكثر من برنامجه الانتخابي الذي كان يشكو من ضعف المقبولية لدى الناخبين، فضلاً عن الصراعات بين أجنحته، خصوصاً بين جناحيه التقليدي و"اليساري الاشتراكي". وقد ساد هذا الوضع أثناء الحملة الانتخابية خلال الشهرين الماضيين. هبوط التأييد للجمهوري بقي على حاله خلال هذه الفترة، حتى في الولايات المحسوبة تاريخياً على خندقه (مثل ولايتي كنساس وساوث كارولينا). وفاقم من تعثّر معركته أن قاعدته الانتخابية المحبطة كان إقبالها ضعيفاً على "الاقتراع المبكر". وتبدي مرجعيات الحزب خشيتها من استمرار هذا الضعف اليوم الثلاثاء. النسبة الأكبر من الأصوات في "الاقتراع المبكر" (57 مليوناً، ما يشكّل خُمس عدد الناخبين في جميع الولايات) صبّت لصالح الديمقراطي. الخبير المعروف والموثوق به لاري ساباتو، رئيس "مركز الشؤون السياسية" في جامعة فيرجينيا، قال الاثنين، إن وضع الديمقراطي يشير إلى أنه يسير باتجاه الفوز "بأغلبية واضحة في المجلسين". وآخر توقعاته أن يفوز هذا الأخير بـ239 مقعداً في مجلس النواب، والجمهوري بـ190. أما في مجلس الشيوخ، ففي تقديره أن حصة الديمقراطي ستكون بين 51 و52 مقعداً، مقابل 48 أو 49 للجمهوري. خبير وأستاذ جامعي آخر، ألن ليختمان، الذي صحّت تقديراته منذ عام 1984، ما عدا مرة واحدة، يكاد يجزم بأنه "عندما يكون تأييد الجمهور للرئيس في حدود ما هو عليه تأييد ترامب (33%)، فإن حزبه سيخسر في الانتخابات النصفية نحو 40 مقعداً في مجلس النواب و6 مقاعد في مجلس الشيوخ". مع أن الاثنين مشهود لهما بدقة حساباتهما وتوقعاتهما، فإن الجزم بالأرقام في انتخابات الكونغرس يبقى أقرب إلى المجازفة، لكن في هذه الانتخابات، ليس الأمر كذلك. غالبية التقديرات، إن لم تكن كلها، تدور حول هذه الأرقام، إن لم تتقاطع عندها. الأحد، حصلت مفاجأة غير متوقعة، لكن من المستبعد أن تؤثر في نتائج معركة مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغن، وهي الأكثر سخونة في هذا الاستحقاق. النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز، التي خاضت معركة الترشيح الحزبي لهذا المقعد ضد الطبيب المصري الأصل عبد الرحمن السيّد، أعلنت تأييدها المرشح الجمهوري مايك روجرز. الخطوة التي يبدو أن اللوبي الإسرائيلي "أيباك"، الذي وقف من البداية بقوة ضد السيّد، شارك في حبكها لإرباك حملة السيّد وحزبه الديمقراطي، أثارت بعض اللغط، لكن لا يبدو أن لها تأثيراً على سير المعركة. فهي جاءت متأخرة، والمرشح السيّد متقدم بفارق وازن على منافسه، فضلاً عن أن حملته متماسكة إلى حدّ لا تقوى معه مثل هذه الخدعة على زعزعة وضعه. ثم إن اللعبة جاءت متأخرة، لكنها كانت مفاجأة غير متوقعة. والحسم اليوم في أرقام الصناديق، لكن الأرقام قد تأتي بمشكلة إذا نشبت حولها خلافات قد تؤدي إلى تعليق التصديق عليها إلى حين فضّ النزاعات بشأنها. تخوّف تتداول واشنطن الحديث عنه وسط جوّ من حبس الأنفاس. ## ليست خروقاً إسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة 03 November 2026 11:47 AM UTC+00 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في غزة في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وثّق المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع نحو 6 آلاف خرق للاتفاق من قبل الاحتلال الإسرائيلي، أدت إلى استشهاد 1593 فلسطينياً، إلى جانب استمرار القيود على دخول البضائع والمساعدات الإنسانية، بنسبة التزام إسرائيلي لا تزيد على 33.3% من المتفق عليه. وتوزعت هذه الخروقات بواقع 346 حادثة إطلاق نار، و310 عمليات قصف، و64 عملية نسف لمنازل، و21 توغلاً للآليات العسكرية، و12 حالة اعتقال لمواطنين. إذاً، نحن أمام حالة تهرّب إسرائيلي من الاتفاق، وليس مجرد خروق عابرة، فالسلوك الإسرائيلي منذ اللحظة الأولى للاتفاق هو سلوك متهرّب منه، وغير راغب في المضيّ به إلى الأمام والانتقال إلى مرحلة تالية، وليس سلوك من يحترم الاتفاق ويردّ على خرق من الجانب الآخر (الفلسطيني). فهناك التزام "حديدي" بالاتفاق من دون أي خروق من الجانب الفلسطيني، مقاومةً ومواطنين وفصائل، ولا يوجد خرق واحد موثّق من جانب الفلسطينيين، اللهم إلا الادعاءات الإسرائيلية اليومية، حين تنفّذ الغارات والقصف والاستهدافات، بأنها لإحباط عمل فلسطيني متوقّع، وهي ادعاءات لا تنطلي على طفل صغير، ولا تبرّرها إلا الرغبة الإسرائيلية في استمرار القتل والاستهداف وإرباك الفلسطينيين، وجعلهم يكرهون البقاء على أرضهم، مع إعدام كل وسائل الحياة والأمل. تعرف إسرائيل تمام المعرفة أن الإنهاك أصاب الفلسطينيين، وأن الجميع في غزة يبحث عن حياة في ظل ظروف قاهرة وأزمات لا تتوقف، فرضتها حرب الإبادة على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، ولا يعملون من أجل مواجهة سلوك العدوان والاحتلال. إن سلوك إسرائيل تجاه غزة وأهلها يثبت ما كان يُقال بأن القصة لن تنتهي بانتهاء ملف الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات في غزة، فغزة اليوم ليس فيها أسير واحد، حيّ أو ميت، وانتهت مع عملية التبادل التي أعقبت الاتفاق ذريعة الأسرى التي كانت إسرائيل تبرّر بها عدوانها، فلماذا كل هذا العدوان اليومي والقتل، حتى بات الفلسطينيون يقولون عن اليوم الذي لا يُقتل فيه خمسة منهم إنه يوم أقل سوءاً من الأيام العادية؟ يتزامن ذلك مع سلوك إسرائيلي معتاد، يجري فيه تضخيم معلومات كاذبة وتقديرات بعيدة عن الواقع، ومثال ذلك ما نقلته إذاعة جيش الاحتلال قبل يومين من أن الجيش الإسرائيلي نقل إلى نظرائه في الأجهزة الأمنية الأميركية معلومات استخباراتية تشير إلى اتجاه مختلف تماماً عن الاتجاه الذي تتجه إليه "حماس": معلومات تشير إلى أن "حماس" لا تنوي التخلي عن أسلحتها، بل على العكس تماماً، تستعد للعودة إلى القتال وتقوم ببناء قوتها العسكرية. وهذا التسريب الإسرائيلي بعيد تماماً عن الواقع، فحركة حماس وكل الفصائل نفت عشرات المرات أن تكون لديها رغبة في العودة إلى القتال أو المناوشات أو حتى الاشتباك، فما أصاب الجميع في غزة لا يقف عائقاً أمام ذلك فحسب، بل يمنع مجرد التفكير في هذه العودة إلى القتال، لكنها تسريبات مقصودة، يُراد منها تبرير استمرار القتل اليومي للفلسطينيين، وإيهام الوسطاء والضامنين بأن في الجانب الفلسطيني من يحاول العودة إلى الحرب والقتال. ولا يقوم الوسطاء ولا الضامنون لاتفاق غزة بأكثر من إدانة السلوك العدواني الإسرائيلي بين الحين والآخر، ومثلهم باتت تفعل الفصائل الفلسطينية، مع إضافتها دعوةً للوسطاء إلى التدخل ووقف هذا العدوان غير المبرّر، وبين الموقفين شعب كامل ينتظر الفرج ويتطلع إلى غدٍ أقل سوءاً، لكنه يتمسك بالأمل. ## جاستن تيمبرليك يستعد لإطلاق سلسلة وثائقية عن حياته 03 November 2026 11:54 AM UTC+00 يستعد المغني الأميركي جاستن تيمبرليك لإطلاق سلسلة وثائقية مكوّنة من أربعة أجزاء عبر منصة آبل تي في خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، توصف بأنها عمل يكشف تفاصيل غير معلنة من حياته ومسيرته الفنية، وفق مجلة فارايتي. ستتضمن السلسلة ظهور المغنية جانيت جاكسون للحديث عن الحادثة الشهيرة التي وقعت خلال مشاركتها تيمبرليك في عرض استراحة ما بين شوطي المباراة النهائية لدوري كرة القدم الأميركية سوبر بول عام 2004، حين انكشف جزء من ملابسها أمام الجمهور خلال العرض، في واقعة أثارت نقاشاً، وأصبحت تُعرف إعلامياً باسم "خلل في خزانة الملابس". وأضاف مصدر آخر أن تيمبرليك سيتناول في العمل بعض التصريحات الأخيرة التي أدلت بها حبيبته السابقة، المغنية بريتني سبيرز، من دون الكشف عن طبيعة ما سيقوله أو تفاصيل الموضوعات التي سيتطرق إليها. لم تتوافر الآن معلومات إضافية بشأن مضمون السلسلة، التي يتولى إخراجها فيشر ستيفنز. ترتبط علاقة تيمبرليك بمنصة آبل منذ عام 2021، عندما شارك في بطولة فيلم "بالمر"، أحد الأعمال السينمائية الأصلية التي أنتجتها الشركة. يأتي الإعلان عن المشروع في فترة تراجع فيها الظهور الإعلامي لتيمبرليك نسبياً؛ إذ شارك الشهر الماضي ضيفاً في حفل موسيقي لمغني الراب الأميركي جاي زي في باريس، لكنه ظل بعيداً عن الأضواء منذ انتهاء جولته العالمية "فورغِت تومورو"، التي قدمها دعماً لألبومه الأخير "إيفريثينغ آي ثوت إت واز"، الصادر في مارس/آذار 2024. وكان تيمبرليك قد أعلن في يوليو/تموز 2025 إصابته بمرض لايم، موضحاً أن المرض أثر في قدرته على تقديم بعض العروض خلال جولته الغنائية. ولاحظ معجبوه ظهوره بمستوى أقل من النشاط والحيوية خلال الحفلات التي أحياها في المحطة الدولية من الجولة، ما ربطه المغني بما عاناه من تلف في الأعصاب وإرهاق نتيجة المرض. وقال تيمبرليك في بيان نشره آنذاك إنه يواجه مشكلات صحية، وإن تشخيص إصابته بمرض لايم لم يكن بهدف استدرار التعاطف، بل لتسليط الضوء على المعاناة التي مر بها بعيداً عن الكواليس. أضاف أن المصابين بهذا المرض أو المطلعين على آثاره يدركون أنه قد يكون مرهقاً بشدة، جسدياً ونفسياً. ولم تكن التحديات الصحية العقبة الوحيدة التي واجهت الجولة، التي اختُتمت في يوليو 2025، إذ تزامنت مع تداعيات إدانة جاستن تيمبرليك بالقيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات، على خلفية توقيفه في بلدة ساغ هاربور بولاية نيويورك في يونيو/حزيران 2024. ## منصة شاشا تعتذر عن مشهد جواز السفر العماني في "النفس المطمئنة" 03 November 2026 11:56 AM UTC+00 اعتذرت منصة شاشا منتجة المسلسل الكويتي "النفس المطمئنة" بعد أن أثار أحد مشاهده جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بوصفه مسيئاً لسلطنة عمان، مؤكدةً حذفه من النسخة المتاحة للجمهور على منصة نتفليكس، بحسب ما أعلنته في بيان الثلاثاء. وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ما يشبه ساحة حرب في الأيام الماضية بسبب مشهدٍ في الحلقة الرابعة والأخيرة من المسلسل يظهر فيه جواز السفر العماني في منزل الساحرة التي تلعب دورها الممثلة أسمهان توفيق. وتلقى الجمهور في سلطنة عُمان هذا المشهد بحساسية بالغة، معتبرين أن إقحام وثيقة سيادية ووطنية رسمية في بيئة درامية تحاكي السحر والشعوذة يمسّ بالكرامة الوطنية، وينطوي على إسقاطات غير مقبولة بحق الهوية ومواطنيها. وقالت منصة شاشا في بيانٍ نشرته عبر حساباتها على منصات التواصل، الثلاثاء، إنها فتحت تحقيقاً "منذ اللحظة الأولى للوقوف على ملابسات المشهد المتعلق بجواز السفر" و"أسباب حدوثه"، مؤكدةً أنها لم تكن على علم به وجاء من دون موافقتها، و"بما يخالف النص الأصلي المعتمد من قِبَلنا". وأضافت أنها تبلغت اليوم بحذف لقطة جواز السفر و"إعادة المشهد إلى صيغته الأصلية" في النسخة المعروضة على منصة نتفليكس. وقدّمت المنصة اعتذارها إلى سلطنة عمان وشعبها عن الخطأ الذي "وقع دون علمنا أو إرادتنا"، وفق البيان. وكان مخرج المسلسل سعيد الماروق قد أعلن أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن المشهد، واعتذر في بيانٍ نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، السبت الماضي، عن الخطأ، مؤكداً أنه كان هفوة غير مقصودة في تفاصيل التصوير، ومعرباً عن عميق احترامه وتقديره لسلطنة عُمان قيادةً وشعباً. وأضاف أن طاقم العمل سارع بالتنسيق مع المنصة العالمية لسحب النسخة المثيرة للجدل، واستبدالها بنسخة معدلة جرت تنقيتها من ذلك العنصر الخلافي لتظهر تدريجياً للمشاهدين. مع ذلك، قوبل موقف الماروق بموجة تشكيك واسعة من قبل قطاع عريض من المتابعين العُمانيين الذين رفضوا قبول المبررات، معتبرين أن تفصيلاً دقيقاً بحجم وثيقة رسمية لا يمكن أن يمر صدفةً دون قصد مسبق أو دراسة للمشهد. وفي زحمة هذا الجدل المحتدم، كان العمل الدرامي نفسه يرتكز على حبكة مشوقة تسبر أغوار النفس البشرية وتغوص في كواليس الغموض والأسرار العائلية المظلمة. يتتبع "النفس المطمئنة" حكاية طلال الذي يشد الرحال برفقة عائلته الصغيرة إلى بلدته الأصلية لتشييع جثمان والده، حيث تنفتح أمامه أبواب المجهول مع ظهور مفاجئ لحبيبته السابقة حصة التي فارقت الحياة قبل عامين كاملين. وتتوالى الهلاوس والكوابيس المزعجة لتغرق طلال في دوامة من التساؤلات، تقوده شيئاً فشيئاً لاكتشاف إرث ثقيل من القضايا الغامضة والأسرار الدفينة التي تورط فيها جده ووالده، ما يفتح الطريق أمام رحلة مضنية للبحث عن الحقيقة. ## أسف عمّان والغضب السوري 03 November 2026 12:02 PM UTC+00 صحيحٌ بالمطلق قول وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إن العلاقات الأردنية السورية متكاملةٌ في مختلف القطاعات، وفي أفضل أحوالها منذ مائة عام. وصحيحٌ أيضاً أن هذه العلاقات تعرّضت إلى شيءٍ من الارتجاج، بعد أن قضى سبعة مدنيين سوريين في قريةٍ في محافظة درعا في قصفٍ جويٍّ أردني، استهدف إرهابيين ومواقع لهم في المنطقة، على ما قالت عمّان. وجاء مشروعاً ومبرّراً الغضب الشعبي السوري، ومعه الاستياء الرسمي الكبير، من هذه العملية الأردنية التي نفت دمشق أن تنسيقاً مسبقاً معها جرى بشأنها، على ما أفاد بيان رسمي أردني. وحسناً صنع الجانبان في إسراعهما إلى تطويق تداعيات ما جرى، في بيان مشترك للخارجيتين، السورية والأردنية، بعد اتصال بين الوزيرين الشيباني ونظيره أيمن الصفدي. على أن أهم ما في البيان الإعلان عن تشكيل لجنة أمنية مشتركة مهمّتها "الوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة، ومتابعة تداعياتها"، و"تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري، بما يضمن صون السيادة السورية، وحماية أرواح المدنيين الأبرياء". والمؤدّى في هذا أن الجانبيْن تفاديا مهمّة "تحقيقٍ" في الواقعة، بمعنى أنها ليست مفوّضة في التثبت من صحّة الإعلان الأردني عن وجود إرهابيين في قرية الطف في ريف درعا، على صلةٍ بارتكاب ثلاثة أردنيين جريمة القتل الإرهابية في ساحة كنيسة في الكرك، وكذلك في إشهار بيان وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، مقتل 20 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الضربة الجوية. والراجح أن حساسية الموقف، والصفة الأمنية ذات الطابع الاستخباري للحدث كله، ما أوجبا تفادي الذهاب إلى أن تكون اللجنة "الأمنية" للتحقيق فيما جرى.  أبدى الأردن الرسمي أسفه لسقوط الضحايا وتقدّم بالتعازي فيهم، وأعلن كل استعداد للتنسيق المشترك وتفعيل اللجان الثنائية القائمة، من أجل الحفاظ على متانة العلاقات المتعدّدة الأوجه، غير أن أصواتاً سورية، وكثير منها شديدة الحرص على هذه العلاقات، تطالب بما هو أوسع، كتعويض الضحايا والاعتذار للدولة السورية ونشر كل التفاصيل المتعلقة بالحدث المفزع، وكذلك بمساءلة وزير الخارجية الشيباني في مجلس الشعب، على ما اعتُبر ضعفاً في أدائه في التواصل مع الجانب الأردني. ومع حقّ كل سوري في التعبير عن رأيه، يلزم القول إن العلاقات بين الدول، سيّما المتجاورة، والتي ترتبط بعلاقاتٍ طيبة وحسابات استراتيجية مشتركة، لا تُدار كما لو أنها بين أفرادٍ اهتزّت علاقتهما بسبب زعل أحدهما من الآخر. ومع التسليم بوجاهة الاحتجاج الذي تسلمه السفير الأردني في دمشق، عند استدعاء الخارجية السورية له، فإن حماية العلاقات بين البلدين وصونها، بل وتدعيم كل أوجه التنسيق المشترك في ملفاتٍ أمنيةٍ وغيرها، ينبغي أن تكون أولوية الأولويات لدى صنّاع القرارين السياسي والأمني، في عمّان ودمشق، المضي في المسار الممتاز للتعاون الواسع بين البلدين في كل المجالات، وللتشاور المتواصل بينهما في ملفاتٍ غير قليلة. ومن بديهيّ البديهيات أن الطيار الأردني الذي ضرب في ريف درعا لم يتعمّد أبداً إيذاء أي مدنيٍّ هناك، ولم تكن التعليمات لديه أن يؤذي أحداً خارج من هم في نطاق أهدافه، فالأخطاء غير المقصودة، على ما قد تُحدثه من أسىً وأحزان، لا تُعالَج بأخطاء وانفعالاتٍ غاضبة. ومن الراجح أن قضية انتهاك السيادة السورية التي جاء عليها من ندّدوا بالإجراء العسكري الأردني لم يكونوا سيأتون عليها لو لم يُقتل أحد، ذلك أنها ليست المرّة الأولى التي تعرف الأراضي السورية عملاً عسكرياً كهذا من الجار الأردني. من المتوقع أن يبادر المسؤولون الأردنيون إلى تطييب خواطر الشعب السوري الشقيق، بمزيد من الخطوات باتجاه تسييج الثقة القائمة بين الدولتين، وتوفير كل سبل الدعم لما يساهم في إسعاف السوريين في بلدهم على غير شأن، خدماتي وإنمائي وسياسي. والوقفة القوية التي تساند بها عمّان الحكم في دمشق بخصوص أزمة السويداء، ورفض الاستباحات الإسرائيلية للسيادة السورية، وتوفير المساعدات الممكنة على غير صعيد، وتأمين كل الوسائل لعودة اللاجئين السوريين من المخيمات الأردنية، هذه الشواهد وكثير مثلها يُبني عليها للذهاب إلى ما هو أبعد، والسوريون والأردنيون أشقّاء وإخوة وأصهار، من قبل ومن بعد، وكل عتاب بينهما بمقدار المحبة. ## بعد قصف الجنوب... اختبار العلاقات السورية ـ الأردنية 03 November 2026 12:02 PM UTC+00 في منطقة تكون فيها الحدود الجغرافية الأمنية بين الدول هشة، تتداخل العوامل الأمنية ـ العسكرية مع العوامل السياسية والاقتصادية، خصوصاً إذا كان أحد طرفَي الحدود يعجُّ بقوى أمنية ذات أهداف أيديولوجية وسياسية متباينة فيما بينها، مع افتقار المنطقة إلى سيطرة أمنية مُطلقة من الدولة. ضمن هذه البيئة الجغرافية التي تعيشها منطقتا جنوب سورية وشمال الأردن الحدوديتان، تبدو العمليات العسكرية الأردنية في الجنوب السوري فعلاً طبيعياً، يندرج في إطار الفعل الاستباقي لقطع الطريق على أي هجوم متوقع، أو لضرب سلاسل الإمداد الخاصة بتهريب المخدرات إلى الداخل الأردني. اندلعت في 12 يناير/ كانون الثاني عام 2025 اشتباكات بين قوات حرس الحدود الأردنية ومهرّبين حاولوا التسلّل عبر الحدود الشمالية في أول واقعة من نوعها تعلن رسمياً بعد سقوط النظام. وفي 2 مايو/ أيار من العام الجاري، شنّ سلاح الجو الملكي الأردني ضربات جوية استهدفت مواقع ومستودعات أسلحة وتهريب مخدرات في ريف السويداء (ملح، عرمان، كفر، بوسان، شهبا، وعمتان). وفي اليوم التالي، أعلنت الحكومة الأردنية رسمياً عن "عملية الردع الأردني" ضد تجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية. لم تأخذ هذه العمليات أبعاداً سياسية كبيرة في وقتها، ولم تثر غضباً شعبياً داخل سورية، ولا حتى غضباً رسمياً ملموساً، لأنها جاءت ضمن سياق حماية المجتمع الأردني من المخدرات، ومن عناصر مسلحة ذات توجهات إرهابية من شأنها أن تهدّد النسيج الاجتماعي المُسالم في الأردن، فضلاً عن أن هذه العمليات تصبُّ أيضاً في الصالح السوري، من ناحية القضاء على عناصر إرهابية وعلى مهربي المخدرات. لا يمكن نسيان الموقف الأردني الرافض دعوات الانفصال في السويداء عن سورية، وفتح ممرّ حدودي بين المحافظة والأردن، بذرائع إنسانية، باعتبار هذا خرقاً للسيادة السورية عملية "الردع الأردني ـ حمود" لكن القصف الأردني، الذي جاء ضمن عملية سُميت بـ عملية "الردع الأردني ـ حمود" في 26 الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين الأول)، كان مختلفاً من ناحيتَين: أولاً، جاءت العملية بعد ثلاثة أيام من الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود في محافظة الكرك الأردنية يوم 23 أكتوبر/ تشرين الأول، في أثناء وجود حشد من المواطنين لتشييع جنازة (مقتل تسعة أشخاص وإصابة 34). من المنظور الأردني، لا ترتبط عملية "الردع الأردني ـ حمود" بأحداث كنيسة جاورجيوس فحسب، بل تتجاوزها، بغية تحقيق هدفين: الأول، إيصال رسالة إلى الإرهابيين في الجنوب السوري ومهرّبي المخدّرات أنّ الأردن يمتلك استراتيجية الردع المسبقة، وأنه لا ينتظر أن يُصبح التهديد داخل الجغرافية الأردنية، فالأردن غير مستعد لتحمل عامل الوقت، وترك المسألة للدولة السورية للقضاء على التهديدات في ظل إمكانياتها الضعيفة، وفي ظلّ الانقسام الحاصل في الجنوب السوري. والرسالة الأردنية هذه، على أهميتها، تحمل أبعاداً سياسية أيضاً، وإنْ بعيدة المدى، والمقصود هنا رسالة إلى المكوّن الدرزي لمنعه من التفكير في فتح خطوط إمداد برية تجاه إسرائيل عبر الأردن، وهو الهدف الذي يطالب به دروز في السويداء. ولا يمكن نسيان الموقف الأردني الرافض دعوات الانفصال في السويداء عن سورية، وفتح ممرّ حدودي بين المحافظة والأردن، بذرائع إنسانية، باعتبار هذا خرقاً للسيادة السورية، ومدخلاً إلى تكريس الانفصال، في وقتٍ رفض أيضاً مطلب إسرائيل فتح طريقٍ التفافيٍّ عبر الأراضي الأردنية لمرور قوافل المساعدات إلى السويداء. الهدف الثاني للعملية العسكرية، إيصال رسالة إلى الداخل الأردني، خصوصاً لإخوتنا المسيحيين، أنّ الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يحاول تهديد النسيج الاجتماعي، وما سرعة الرد العسكري في درعا السورية إلّا تمثيل على ذلك. وعلى المستوى السوري، لم تلق العملية الضوء على الواقع الأمني المُنفلت في الجنوب السوري فحسب، بل ألقت الضوء على أهمية التنسيق الأمني بين سورية والأردن، بما يخدم مصالح البلدين معاً، سيّما أن العملية العسكرية الأردنية جاءت انتقاماً وتحييداً لعناصر إرهابية مسؤولة على العملية الإرهابية في بلدة حمود الأردنية، وفقاً لبيان القوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي. وفي هذا الإطار، لا تشكل عملية "الردع الأردني ـ حمود" انقطاعاً عن العمليات العسكرية السابقة للجيش الأردني في الجنوب السوري، ولا تؤدّي إلى حدوث توتر بين الجانبَين السوري والأردني. ثانياً، وهذا هو الأهم، أنّ العملية العسكرية الأردنية على الرغم من انتهائها بمقتل عشرين عنصراً من "داعش" حسب بيان القوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، فإنها انتهت أيضاً بمقتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين، نتيجة استهداف منازل سكنية ومزرعة وخيمة، وهو السبب الرئيس الذي نقل العملية العسكرية الأردنية من سياقها الأمني إلى سياق اجتماعي ـ سياسي، فأثارت غضباً شعبياً في سورية، واستنكاراً رسمياً، باعتبارها نوعاً من اختراق السيادة السورية، سُرعان ما جرى التعبير عنه عملياً بإغلاق معبر نصيب السوري المقابل لمعبر جابر الأردني في السادس والعشرين الشهر الماضي، قبل أن يُعاد فتحه بعد يوم. هناك إشارات إلى وجدود طرف ثالث يريد الإضرار بعلاقة البلدين، واللجنة الأمنية المشتركة هي عملٌ لتحييد هذا الطرف والقضاء عليه هل هما بيانان مختلفان؟ بدأ البيان الصادر عن القوات المسلحة الأردنية ـ الجيش العربي، بتأكيد أنّ عملية "الردع الأردني ـ حمود" جاءت بالتنسيق مع الحكومة السورية، في حين بدأ بيان الخارجية السورية استنكاره بأقسى العبارات عملية القصف الأردنية، وما رافقها من انتهاك واختراق غير مقبول للأجواء السورية من دون تنسيق: "نؤكد أنّ هذا التصرف الميداني أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ولا يمكن القبول به تحت أيّ ذريعة، لكونه يمثل خرقاً صريحاً لمبادئ حسن الجوار والسيادة الوطنية السورية، وينافي أطر العمل والتنسيق المشترك". في تحليل النصّين الدبلوماسيَّين للحكومتَين الأردنية والسورية، يمكن استنتاج ما يلي: 1ـ أن تكون الحكومة الأردنية نفذت العملية العسكرية فعلاً بالتنسيق مع جهات سياسية ـ أمنية سورية، وما النفي السوري هنا إلا نوع من التقية السياسية، لمنع حدوث استياء شعبي تجاهها، باعتبارها طرفاً مشاركاً ومسؤولاً مباشراً عن مقتل مدنيين أبرياء، فضلاً عن قبولها بتدخل عسكري لطرف خارجي داخل الأرض السورية، حتى لو كان الأردن الشقيق. وما يُرجّح هذا الاحتمال أن بيان الخارجية السوري ذكر عدم التنسيق في نهاية سياق الاستنكار، وبطريقة عابرة، بخلاف ما هو مُتوقع منه في حال كانت العملية قد جرت فعلاً من دون تنسيق مع الجانب السوري، إذ من الطبيعي أن يُركز البيان السوري على فقرة عدم التنسيق التي جاءت في بيان الجيش الأردني، لكنه لم يفعل هذا، ما يؤكد وجود التنسيق بين الجانبَين.  2ـ وجود تنسيق عام ومُسبق للقصف الأردني، بمعنى أن الجانبَين الأردني والسوري أجريا تنسيقاً أمنياً فيما بينهما منذ سقوط نظام الأسد، وما زال مستمراً في ضوء الطبيعة الأمنية المتشابكة في الجنوب السوري، لكن من دون حدوث تنسيق مباشر بشأن العملية العسكرية الأردنية الأسبوع الماضي. بعبارة أخرى، اعتمد الأردن في شنه الهجوم العسكري في الداخل السوري، على التنسيق العام مع الجانب السوري، يتضمن السماح للأردن القيام بتنفيذ عمليات عسكرية استباقية لإزالة تهديد أمني ـ عسكري محتمل، ومن وجهة نظر عمّان، قد يكون هذا التنسيق العام كافياً، خصوصاً إذا كانت العملية العسكرية قد جاءت وفق معلومات استخباريّة، تستلزم الفعل السريع. ولا يمكن استبعاد هذا الاحتمال إطلاقاً، وربما يكون السبب وراء الاستنكار السوري، وتأكيد عدم تنسيق الجهات الأردنية المعنية مع الجهات السورية ذات الصلة. 3ـ الاحتمال الثالث والأخير المتعلق بعدم وجود تنسيق فهو غير مُرجّح، ولا تدحضه طبيعة المنطقة الحدودية فحسب، بل تدحضه اللقاءات التي جرت بين الجانبَين منذ العام الماضي، ففي 7 يناير/ كانون الثاني العام الماضي، أجرى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني زيارة  إلى عمّان، جرى الاتفاق فيها على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لمكافحة تهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود، وفي 26 فبراير/ شباط العام الماضي، عُقد لقاء قمة في عمّان جمع الملك عبد الله الثاني بالرئيس السوري أحمد الشرع، إذ جرى بحث تعزيز أمن الحدود وضبط الملفات الأمنية المشتركة، فضلاً عن مشاركة الأردن، طرفاً أساسيّاً، في جهود إقليمية ودولية لوضع خريطة طريق تخصّ محافظة السويداء عقب أحداث الهجوم الذي شنّه البدو وقوات أمن سورية ضدّ دروز سورية في يوليو / تموز العام الماضي. لكن ما يلفت الانتباه في بيان الخارجية السورية ورود فقرة هامة رغم دلالاتها الغامضة، "إعلان الحكومة السورية العمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع الأردن، بهدف منع تكرار التجاوزات الميدانية بما يقطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدَين". ... ما المقصود بعبارة "قطع الطريق أمام كل من يحاول العبث بأمن البلدين"؟ هل يعني هذا أنّ الأردن حصل على إحداثيات مضلّلة لموقع الهجوم أسفر عن مقتل مدنيين؟ أم المقصود هو أنّ الإرهابيين الذين نفذوا هجوم الكرك، جاؤوا من سورية بهدف دق أسفين بين الدولتَين؟ في الحالتين، تُشير العبارة إلى وجدود طرف ثالث يريد الإضرار بعلاقة البلدين، واللجنة الأمنية المشتركة هي عملٌ لتحييد هذا الطرف والقضاء عليه. لسورية علاقات خاصّة مع الأردن، مختلفة عن باقي العلاقات مع دول الجوار العربي، فالأردن دولة مستقرّة مقارنة بالأوضاع داخل العراق ولبنان التداعيات السياسية للهجوم لا تبدو عملية "الردع الأردني ـ حمود" مرشّحة لإحداث توتر سياسي بين الدولتَين لأسباب استراتيجية متعلقة بصالح الدولتَين: بالنسبة لدمشق، لا تتحمل وجود قطيعة أو توتر مع عمّان، لأسباب كثيرة (سياسية، أمنية، اقتصادية، اجتماعية)، بل على العكس، تبدو دمشق بحاجة ماسة إلى الأردن أكثر من أية دولة مجاورة لها، بحكم استقرارها السياسي ـ الأمني، وبحكم موقعها الحدودي في الجنوب السوري، وقدرتها على مساعدة سورية في كثير من الملفات في تلك المنطقة (الإرهاب وضبط الأمن، تهريب المخدرات، الملف الدرزي)، فضلاً عن الدور الاقتصادي للأردن في سورية (تزويد مناطق في جنوبي سورية بالكهرباء، واتفاق تزويد الغاز الطبيعي بين الجانبَين). بالنسبة للأردن، لديه مصلحة استراتيجية في استقرار سورية وإنهاء 15عاماً من الانفلات الأمني وتداعياته السلبية على الأردن، دولة وشعباً، والانتقال إلى مرحلة الاستقرار وما تجلبه من منافع اقتصادية للأردن (التزام الجانب السوري بتقاسم عادل للمياه بين البلدَين، وهي خطوة هامة جداً بعد رفض نظام الأسد إعطاء الأردن من حصته المائية الناجمة عن السد المشترك بين الجانبَين في حوض اليرموك، اتفاقيات تعاون في قطاعات النقل البرّي والجوي والبحري والسككي، مع وجود رؤية لربط موانئ سورية مع ميناء العقبة، ومن ثم تركيا). لذلك، بدا الأردن حريصاً على إبقاء العلاقات مع سورية في مكانها الصحيح، ومن هنا، لم يكتف الأردن ببيان الجيش في السادس والعشرين من الشهر الماضي، بل أصدر بياناً باسم الحكومة في اليوم التالي، كانت فيه اللغة السياسية رصينة، فشدّد المتحدث باسم الحكومة ووزير الاتصال الحكومي، محمد المومني، في الوقت نفسه، على أنه "لا يمكن لأحد أن يشكّك في التزام الأردن تجاه سورية... إذ تسعى المملكة إلى الوقوف إلى جانب سورية ودعم أمنها وتمتين وحدتها وجبهتها الداخلية، وتعزيز حضورها في المستويات كافة". لم يقتصر البيان الأردني على هذا الجانب، بل أكّد احترام الأردن الكبير للدولة السورية وشعبها الشقيق، وأنّ التنسيق بين الدولتَين في محاربة الإرهاب وتهريب السلاح والمخدرات مؤسّسي مستمر منذ سنوات. على أن أهم ما جاء في البيان هذه الصيغة: "عمليات القصف التي قامت بها القوات المسلحة الأردنية جاءت بعد أن نفد صبر الأردن إزاء تحركات هذه التنظيمات الإرهابية واستهدافها الأمن الوطني"، ما يعني أن الحكومة الأردنية قد أعطت الجانب السوري الوقت الكافي لإزالة التهديدات الأمنية في الجنوب السوري، وأن التحرك العسكري الأردني، جاء بوصفه فعلاً أخيراً في مواجهة التهديدات الآتية من سورية. وباللغة الرصينة للبيان الحكومي الأردني، أكد بيان الخارجية السورية على "عمق العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة التي تجمع البلدين، والتي بلغت أفضل أحوالها من التفاهم والحرص المشترك على مصالح الشعبَين الشقيقَين... وأن سورية تعمل على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة مع الأردن". وجاء البيان السوري ـ الأردني المشترك غداة عملية "الردع الأردني ـ حمود" في هذا السياق، فأهمية هذا البيان لا تكمن في تشكيل لجنة أمنية مشتركة فحسب، وإنما في توقيته، أي السرعة التي جرى فيها الاتفاق بين الجانبَين، بعد مرور أقل من 48 ساعة على القصف الأردني. وما يؤكد حرص دمشق على أهمية العلاقة مع عمّان، أن الخارجية السورية استدعت السفير الأردني وسلمته مذكرة احتجاج على خلفية القصف الأردني، بعد ساعات قليلة من إعادتها فتح معبر نصيب الحدودي، ما يعني بلغة السياسة، أنّ الانزعاج السوري لن يؤثر على العلاقة بين الجانبَين. أخيراً، لسورية علاقات خاصّة مع الأردن، مختلفة عن باقي العلاقات مع دول الجوار العربي، فالأردن دولة مستقرّة مقارنة بالأوضاع داخل العراق ولبنان، والأردن من دون العراق ولبنان، فيه إجماع رسمي وشعبي على إنجاح مشروع الشرع في سورية، والأردن بالنسبة لسورية بوابة جنوبية للوصول إلى دول الخليج العربي اقتصادياً، ناهيك عن دوره الاستراتيجي الكبير في الحيلولة دون نشوء مشاريع انفصالية في الجنوب السوري. وفي ضوء كل هذه المعطيات وما سبقها، لن يكون للعملية العسكرية الأردنية أيّ تداعيات سلبية على الجانبَين، على الرغم من بعض وسائل الإعلام السورية التي اتخذت خطاباً استفزازياً، بل ربما يكون العكس تماماً، من خلال رفع مستوى التعاون الأمني والسياسي والاقتصادي بما يخدم الطرفَين. ## جهاد عبدو: السينما السورية يمكن أن تكون جزءاً من الحوار العالمي 03 November 2026 12:03 PM UTC+00 يأتي الفنان جهاد عبدو إلى موقع المدير العام للمؤسسة العامة للسينما، حاملاً معه تجربة طويلة أمام الكاميرا وخلفها، وتجربة فنية امتدت بين المسرح والدراما والسينما، قبل أن ينتقل إلى مساحة مختلفة تضعه اليوم أمام مسؤولية إدارة مؤسسة ترتبط بواحدة من أهم أدوات التعبير الثقافي والفني. الانتقال من موقع الفنان إلى موقع المسؤول الإداري ليس انتقالاً بسيطاً؛ فالممثل الذي اعتاد أن يبحث عن الشخصية المناسبة والدور المختلف يجد نفسه اليوم معنياً بمشهد أوسع، وبأسئلة تتجاوز حدود الفيلم الواحد إلى أسئلة الإنتاج، والكوادر، والتمويل، والمواهب، والمهرجانات، والعلاقات السينمائية العربية والدولية، والأهم من ذلك كله: كيف يمكن للسينما السورية أن تستعيد قدرتها على الحضور والتأثير؟ ومع جهاد عبدو، لا يبدو الحوار مجرد حديث عن مؤسسة أو منصب إداري، بل محاولة لقراءة واقع السينما السورية من داخلها، والاقتراب من الملفات التي ظلت حاضرة في نقاشات السينمائيين والجمهور على حد سواء. أسئلة كثيرة تفرض نفسها في لحظة تبدو فيها السينما السورية بحاجة إلى أكثر من مجرد إنتاج أفلام جديدة؛ إنها بحاجة إلى رؤية تعيد وصل الماضي بالمستقبل، وتحافظ على ما راكمته التجربة السورية من خبرات، وفي الوقت نفسه تفتح الباب أمام لغة سينمائية جديدة تتعامل مع التحولات التقنية والفنية والجمالية التي يشهدها العالم. وفي هذا الحوار، يتحدث جهاد عبدو مع "سورية الجديدة" عن تجربته الجديدة، وعن المؤسسة التي يديرها، وعن طموحاته للمرحلة المقبلة، ويضع أمامنا رؤيته لمستقبل السينما السورية، بين واقع مليء بالتحديات ومساحة واسعة من الطموح. التمويل ليس المشكلة الوحيدة للسينما السورية، لدينا أيضاً حاجة إلى تطوير النصوص، ورفع مستوى التدريب التقني والفني، وتحديث البنية التحتية، وإعادة تأهيل دور العرض * شاركتَ أخيراً في قمة "لوميير" في فرنسا، والتقيتَ بشخصياتٍ فنية عالمية، مثل جورج كلوني، فماذا تركت لديك من انطباع إيجابي قد يفيد السينما السورية؟ كانت قمة لوميير بالنسبة لي ولمؤسّسة السينما السورية التي كانت منعزلة عن العالم فرصة لنرى كيف يفكر العالم في مستقبل السينما، وكيف يمكن للسينما أن تتجاوز الحدود السياسية والجغرافية والثقافية. جمعت القمة أكثر من مائتي شخصية فاعلة من منتجين ومديري محطات وبنوك ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى خبراء في التكنولوجيا وصنّاع القرار من عشرات الدول، وكان أحد أهم محاورها بناء تحالفات جديدة لمواجهة التحوّلات التي تعيشها الصناعة السمعية البصرية، وخصوصا الحماية من القرصنة والذكاء الاصطناعي. أما اللقاء مع جورج كلوني، فكان جميلاً على المستويين الإنساني والفني، لكن الأهم بالنسبة لي الشعور بأن السينما السورية يمكن أن تكون جزءاً من هذا الحوار العالمي، وليس مجرد متلق للدعم. عدتُ من فرنسا وأنا أكثر إيماناً بأن لدينا فرصة حقيقية لإعادة ربط السينما السورية بالمؤسّسات والمهرجانات والمنتجين وصناديق التمويل العالمية. ما أبحث عنه هو شراكات حقيقية تتيح للسينمائي السوري أينما كان أن يقف على قدميه ويصل إلى العالم بفيلمه وقصته وموهبته. * ما العوائق التي تواجه الإنتاج السينمائي اليوم في سورية؟ عوائق عديدة، أولها التمويل، وآخرها القوانين الجامدة التي تكبل الإبداع. صناعة السينما تحتاج إلى استثمار طويل الأمد وإلى مصادر تمويل متعددة، وإلى بنى تحتية، وليس إلى مصدر واحد. لكن التمويل ليس المشكلة الوحيدة، لدينا أيضاً حاجة إلى تطوير النصوص، ورفع مستوى التدريب التقني والفني، وتحديث البنية التحتية، وإعادة تأهيل دور العرض، وتطوير الأرشيف السينمائي ومعالجته، وخلق بيئة إنتاج قادرة على استقطاب المشاريع الأجنبية. وأعتقد أن أحد أهم التحدّيات الانتقال من فكرة أن الفيلم مشروع فردي إلى اعتبار السينما صناعة متكاملة لها منتج وممول وموزّع ومهرجان وجمهور وسوق.  * اللغة السينمائية تحتاج إلى كتّاب يمتلكون رؤى وتقنيات خاصة في هذا المجال... هل تتوفر اليوم هذه الإمكانات؟ لدينا مواهب حقيقية، ولدينا كتّاب ومخرجون قادرون على تقديم أفكار مهمة، لكن الموهبة وحدها لا تكفي. تحتاج السينما بيئة تسمح للموهبة بأن تتطور. فالسينما من الصناعات المهمة عالمياً وعناصرها غير متوفرة حالياً في سورية. نحتاج إلى ورش كتابة منتظمة، وإلى مستشارين للسيناريو، وإلى الاحتكاك بتجارب عربية ودولية مختلفة حتى نرتقي بالمستويين الفني والمهني،  والأهم أن نمنح الكاتب الوقت الكافي لتطوير السيناريو، لأن السيناريو الجيد لا يولد دائماً من المحاولة الأولى. وأنا أؤمن تحديداً بأن الاستثمار في الكاتب هو استثمار في الفيلم قبل أن يبدأ تصويره. * نحن اليوم أمام متغيرات فكرية وسياسية واجتماعية تفرض حضورها، ما الدور الذي يمكن للسينما أن تقوم به في ظل هذه المتغيّرات؟ لا تستطيع السينما أن توقف المتغيّرات، لكنها تستطيع أن تجعلنا نفهمها ونتعامل مع المتغيّرات بشكل أفضل لحماية مجتمعاتنا وإيجاد تعاطف بين البشر ومساحات للفهم والنقاش. الفيلم الجيد لا يقدّم بالضرورة إجابة جاهزة، وإنما يطرح سؤالاً يجعل الإنسان يفكّر في نفسه وفي الآخر، وأن يعيد النظر في خياراته. في مجتمعاتٍ تمر بتحولات كبيرة، تصبح السينما مساحة للحوار واستعادة الذاكرة ومواجهة الأسئلة الصعبة. وأعتقد أن السينما السورية تحديداً أمام مسؤولية كبيرة: أن تحكي قصص السوريين بكل تنوعهم وتعقيدهم، وأن تحفظ ذاكرتنا، وأن تفتح الباب أمام المستقبل، من دون أن تتحول إلى خطاب سياسي مباشر. هدفي أن تصبح المؤسّسة العامة للسينما منصة تربط المشروع السوري بمصادر التمويل العالمية، وأن نعمل على تطوير مشاريع قابلة للإنتاج المشترك، بحيث لا تبقى الأفلام السورية محصورة في الإمكانات المتاحة محلياً * هل ننتظر من إدارتكم المبادرة بإقامة دورات إخراج جديدة، ومسابقات لكتابة السيناريو بغية تقديم وجوه جديدة في هذا الميدان؟ نعم، وهذا جزء أساسي من رؤيتنا للمرحلة المقبلة. نحن نطمح إلى مؤسّسة تبني أجيالاً جديدة من السينمائيين. لذلك نعمل على أن تكون هناك ورش ودورات في الإخراج والسيناريو والإنتاج والتصوير والمونتاج، وأن تكون هذه البرامج مرتبطة بمشاريع حقيقية وليس مجرّد شهادات تدريبية. كما نريد أن نفتح الباب أمام مسابقات للسيناريو والمشاريع الأولى، لأن السينما السورية بحاجة إلى دعم المواهب الموجودة، وكذلك إلى دماء جديدة وأصواتٍ قد لا تكون معروفة اليوم، لكنها يمكن أن تصبح أسماء مهمة غداً. * اتسم الإنتاج السينمائي بالتقشّف الشديد بسبب قلة الموارد المالية. ما خطّتكم في هذا المجال، وهل هناك مصادر تمويل يمكن الاعتماد عليها غير المصادر الرسمية؟ بالتأكيد، لا يمكن أن يكون مستقبل السينما السورية مرتبطاً بالتمويل الحكومي وحده. نحن نحتاج نموذج تمويل متعدد المصادر: التمويل العام، والاستثمار الخاص، والشراكات مع المنتجين العرب والأجانب، وصناديق السينما الدولية، والإنتاج المشترك، والمهرجانات والمؤسسات الثقافية. والتجربة الدولية تؤكد أن قوة السينما في أي بلد لا تقوم فقط على حجم ميزانية الدولة، وإنما على قدرتها على جذب رؤوس الأموال والخبرات والشركاء من الخارج، قدمت خطة لوزارة الثقافة تطرح هذه الفكرة ونحن بانتظار رؤية الحكومة للنهج الثقافي عامة وللسينما خاصة. هدفي أن تصبح المؤسّسة العامة للسينما منصة تربط المشروع السوري بمصادر التمويل العالمية، وأن نعمل على تطوير مشاريع قابلة للإنتاج المشترك، بحيث لا تبقى الأفلام السورية محصورة في الإمكانات المتاحة محلياً. * الحرية من أهم شروط الإبداع، وقد كان سيف الرقابة، في الماضي، مسلطاً على الإبداع والإنتاج. كيف تنظرون إلى هذه القضية؟ هذه من أهم القضايا التي يجب أن نتعامل معها بوضوح وشفافية، السينما تحتاج إلى مساحة حقيقية للتعبير، لأن الفنان إذا كان خائفاً من السؤال الذي يطرحه، فلن يستطيع أن يقدم فناً حقيقياً. وفي الوقت نفسه، هناك فرقٌ بين وجود أطر قانونية وتنظيمية وأن تتحول الرقابة إلى عائق أمام الإبداع، ما نحتاجه إطار واضح وشفاف يعرفه السينمائي مسبقاً، وليس قرارات غامضة أو متغيرة. بالنسبة لي، يجب أن تكون المؤسّسة شريكاً للسينمائي، لا خصماً له. ودور المؤسسة أن توجد البيئة التي تسمح للفنان بأن يعمل، وأن يكون الحوار مع صنّاع الأفلام قائماً على الوضوح والاحترام والمسؤولية. * كيف يمكن للسينما أن تسهم في تعزيز الهوية الثقافية والحوار المجتمعي؟ تحفظ السينما ما يمكن أن تنساه الذاكرة. عندما نصوّر مدينة، أو قرية، أو لهجة، أو أغنية، أو حكاية عائلية، أو تفاصيل الحياة اليومية، فنحن نوثق جزءاً من هوية المجتمع. لكن الهوية ليست شيئاً جامداً. تستطيع السينما أن تعرّفنا بأنفسنا، وفي الوقت نفسه تعرّفنا بالآخر. ولهذا أرى أن السينما يمكن أن تكون من أهم أدوات الحوار بين السوريين، وبين سورية والعالم. وأتمنى أن نصل إلى مرحلة يرى فيها السوري نفسه على الشاشة بكل تنوّعه، وأن يرى الآخر سورية بعيداً عن الصور النمطية التي اختزلتها بها السنوات الماضية. حريص أيضاً على ألا تكون عودتي إلى التمثيل لمجرد الظهور في عمل جديد، بل أريد أن تكون العودة من خلال مشروع يستحق أن أقوله اليوم * ما دور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في مستقبل الإنتاج السينمائي؟ سيغيّر الذكاء الاصطناعي صناعة السينما، أحببنا هذا أم لا. وقمة لوميير نفسها وضعت هذه المسألة في قلب النقاش العالمي حول مستقبل القطاع، إلى جانب التمويل والتعليم الإعلامي وحقوق العاملين في الصناعة. أنا لا أراه بديلاً عن الفنان، وإنما أداة جديدة يمكن استخدامها في الكتابة الأولية، والتطوير البصري، وما قبل الإنتاج، والمؤثرات، والترجمة، والأرشفة والترميم. لكن هناك خطوطاً يجب أن تكون واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بحقوق المؤلف والممثل والموسيقي والمصوّر واستخدام أعمالهم وبياناتهم من دون موافقة. علينا ألا نخاف من التكنولوجيا، ولكن أيضاً ألا نسمح للتكنولوجيا بأن تلغي الإنسان من العملية الإبداعية. * ما العوامل التي تجعل دولة أو مدينة ما وجهة مفضلة لصناعة الأفلام؟ هناك خمسة عناصر أساسية: الأمن والاستقرار، والبنية التحتية، والحوافز المالية، وسهولة الحصول على التراخيص، وتوفر الكفاءات المهنية والقضاء على البيروقراطية التي نعاني منها كثيراً، لكنْ هناك عنصر آخر لا يقل أهمية: أن يشعر المنتج الأجنبي أن البلد يريد وجوده ويساعده على إنجاز فيلمه. تمتلك سورية مقومات مهمة جداً: تنوع جغرافي كبير، مدن تاريخية، مواقع أثرية، طبيعة متنوعة، وطاقات بشرية لديها خبرة طويلة في السينما والتلفزيون، إذا استطعنا بناء البيئة المناسبة، يمكن أن تصبح سورية موقعاً مهماً للإنتاجين، الإقليمي والدولي. * كيف تتخيّل شكل صناعة السينما السورية بعد عشر سنين؟ أتمنى أن نصل إلى صناعة سينمائية سورية أكثر استقلالاً وتنوعاً وانفتاحاً على العالم. وأتخيّل وجود صندوق وطني لدعم السينما، ونظام واضح للإنتاج المشترك، وأرشيف سينمائي رقمي حديث، ودور عرض تعمل في المدن السورية، ومهرجانات قوية، ومدارس وورش متخصّصة، وشركات إنتاج خاصة قادرة على المنافسة. وأتمنى أيضاً أن نرى أفلاماً سورية تصل إلى أهم المهرجانات والأسواق العالمية، ليس باعتبارها أفلاماً تمثل بلداً يمر بمرحلة انتقالية فقط، وإنما لأنها أفلام جيدة تستحق أن يشاهدها العالم. * ما رأيك بالموسم الدرامي أخيراً، وهل يعتبر بمثابة الخطوة الأولى لعودة الألق للدراما السورية؟ أرى الدراما السورية تمتلك تاريخاً وجمهوراً وخبرة تراكمية لا يمكن تجاهلها، ولذلك عودة الألق ممكنة جداً. لكن لا أعتقد أن موسماً واحداً يكفي للحكم على عودة الصناعة. نحتاج إلى الاستمرارية، وإلى الاستثمار في الكتّاب والمخرجين والممثلين والتقنيين، وإلى تنويع الموضوعات والأشكال الإنتاجية. كانت الدراما السورية مؤثرة عربياً لأنها قدّمت قصصاً وشخصيات قريبة من الناس، وفي الوقت نفسه، استطاعت أن تتميز بلغتها الخاصة، المطلوب اليوم الحفاظ على هذه الهوية مع تطويرها، وليس تكرار ما نجح في الماضي. * هل من أعمال جديدة لك في الموسم المقبل؟ أركّز في هذه المرحلة بشكل أساسي على عملي في المؤسّسة العامة للسينما، وعلى بناء المرحلة الجديدة للمؤسّسة. وهذا يأخذ وقتاً وجهداً كبيرين، عملي ممثلاً هاجس دائم، لدي مشاريع أعمل عليها وأتمنى أن أعود إليها عندما تتوفر الظروف المناسبة، ومن بينها مشروع سينمائي أعمل عليه منذ فترة، وأطمح أن يكون إنتاجاً دولياً مشتركاً. وحريص أيضاً على ألا تكون عودتي إلى التمثيل لمجرد الظهور في عمل جديد، بل أريد أن تكون العودة من خلال مشروع يستحق أن أقوله اليوم، بصفتي فناناً عاش تجربة طويلة بين سورية والعالم، وعاد ليشارك في بناء مرحلة جديدة للسينما السورية. ## إسرائيل تجرّب عقيدتها الأمنية في الجنوب السوري 03 November 2026 12:06 PM UTC+00 "سورية وإسرائيل على وشك التوصل إلى اتفاق (خفض التصعيد)، حسب ما قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية والعراق والسفير الأميركي لدى أنقرة، توم برّاك، منذ أكثر من عام. أشار حينها إلى أن الاتفاق "الذي اكتمل بنسبة 99%" سيوقف إسرائيل عن هجماتها بينما توافق سورية على عدم نقل أي آلات أو معدات ثقيلة بالقرب من الحدود الإسرائيلية. لكن، هل تحقق هذا؟ مضت الأسابيع والشهور والاتفاق الأمني المحتمل أبعد من الوصول إليه مما كان عليه الوضع سابقاً، نتيجة التوغلات والاستفزازات الإسرائيلية المستمرة في سورية عموماً، وجنوبها خصوصاً، رغم الدفع الأميركي باتجاه تبريد العلاقات السورية - الإسرائيلية وصولاً إلى التطبيع.  المشكلة تكمن في ثلاثة أهداف رئيسية لدى إسرائيل حالياً، وهي وإن تبدلت مؤشراتها الحركية، إلا أنها تبقى أهدافاً استراتيجية، حسب ما قال مدير البحوث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية معن طلاع لـ"سورية الجديدة": أولها، ما يمكن تسميته "سياسة أمن دفاعي". وتقوم على منهج الواقعية الهجومية، بمعنى التصدر للإشراف المباشر على أمنها في الحدود الشمالية، وبالتالي تهاجم الجغرافية السورية. وثانيها تغيير البنية العسكرية والأمنية في تلك المنطقة، بهدف رفع أوراق التفاوض مع دمشق للمحافظة على المنطقة العازلة. فيما يتمثل الهدف الثالث بعدم التسليم للحكم في دمشق بصيغته الراهنة، والمحاولة عبر أوراق متعدّدة لإنتاج نظام سياسي هش يفتقر إلى السيطرة على قراراته السياسية والأمنية والعسكرية. إلى ذلك، تواصل إسرائيل اليوم تهديداتها واستفزازاتها السياسية، عبر التوغلات البرية والتجريف وإقامة نقاط عسكرية، سواء دائمة أو مؤقتة، واعتقالات، وإنشاء بنى تحتية، سواء طرق أو أنفاق أو حتى تحصينات، ضمن استراتيجية إسرائيلية تعمل على إخراج الجنوب السوري من دوائر التأثير، لتأمين "حدودها الشمالية". وذلك كله مرتبط بالعقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة، التي أقرت بعد عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتقوم على التجريف الجغرافي وإعادة تغيير معادلات القوة والتأثير في المنطقة عموماً، حسب طلاع. تل أبيب تفترض أن العمق الاستراتيجي يدعوها إلى احتلال المزيد من الأراضي، وإيجاد منطقة عازلة لدفع الصراع بعيداً عن "أراضيها" إسرائيل والسلام... ادّعاءات جوفاء "من المهم جداً أن تحافظ إسرائيل على حوار قوي وصادق مع سورية، وألا يحدث شيء يعيق تطور سورية إلى دولة مزدهرة"، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صفحته في موقع "تروث سوشال". وكان ترامب قد أعلن قبلها عن رغبته بأن تتوافق الدولتان، رغم صعوبة التوفيق بين متطلبات إسرائيل الأمنية بعد عملية طوفان الأقصى وسيادة الدولة السورية الجديدة. وأكد الرئيس السوري أحمد الشرع مبكّراً أن بلاده تعمل "للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل". مبيناً أن مستقبل العلاقة معها مرتبط بحسن تنفيذ كل مرحلة، وأن دمشق لا تسعى إلى مواجهة إسرائيل، وتتجنّب الصدام معها لأن هذا ليس من مصلحتها. مؤكداً عدم السماح باستخدام أراضي بلاده منصة انطلاق لهجمات ضد إسرائيل أو لتهريب الأسلحة إلى لبنان (أو أي دولة أخرى). في المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش الإسرائيلي أنشأ تسعة مواقع داخل سورية، اثنين على الجانب السوري غير المحتل سابقاً من قمة جبل الشيخ، وسبعة في المنطقة العازلة. "الجيش الإسرائيلي سيبقى فيها إلى أجل غير مسمى"، أضاف كاتس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً. فـ"قمة جبل الشيخ هي عيون دولة إسرائيل التي ترى المخاطر القريبة والبعيدة"، حسب كاتس. وقال المستشار العسكري لمجموعة البحث السورية (إيتانا) عصام الريس لوكالة أسوشييتد برس: "إذا أنشأت منصات هبوط، فأنت لست هنا على المدى القصير".  وفي هذا السياق، تلفت "إيتانا" إلى أن أحد ثوابت السياسة الإسرائيلية أنها لا تتخلى عن الأراضي التي تسيطر عليها إلا نادراً. حيث تقوم بخلق حقائق جديدة على الأرض ثم تفرض تنازلات من الدول الإقليمية. بينما يفيد المعهد الملكي البريطاني (RUSI) بأن تل أبيب تفترض أن العمق الاستراتيجي يدعوها إلى احتلال المزيد من الأراضي، وإيجاد منطقة عازلة لدفع الصراع بعيداً عن "أراضيها". وهو ما يجعل ادّعاءاتها بالسلام تبدو جوفاء، مضيفاً أن تل أبيب ودمشق الجديدة تتشاركان مصالح متداخلة في تقليص نفوذ إيران وروسيا وحزب الله. لكن بدلاً من الاعتراف بذلك، تصبّ أفعال إسرائيل بصالح خصومها. ما يشير إلى عجز في رؤية طويلة الأمد لمسارها، وتبعياته، مع أهدافها الإقليمية الجديدة. ووفقاً للأكاديمي الفلسطيني والخبير في الشؤون الأميركية والإسرائيلية حسين الديك، يتحرّك نتنياهو على الجبهة السورية وفقاً للعقيدة الأمنية الإسرائيلية الجديدة، القائمة على الحرب الوقائية، وسياسة المناطق العازلة، والقتال داخل أراضي العدو. بجانب ذلك، يصعّد نتنياهو في جنوب سورية، ويجمّد هذا الملف، مع تجميد ملف الاتصالات مع الدولة السورية، عبر تجميد المحادثات التي جرت سابقاً مع الدولة السورية، لأغراض انتخابية، حيث يقدّم نفسه للجمهور الدرزي في إسرائيل على أنه الحامي للأقليات والحامي للدروز، ولن يذهب بأي تفاهمات سياسية مع دمشق، إلا بعد ضمان حماية الدروز في السويداء. "نتنياهو يراهن على هذه الورقة الداخلية لاعتبارات سياسية"، قال الديك لـ"سورية الجديدة": "وقد حصل على ما يريد"، بعد دعوة شيخ عقل الطائفة الدرزية في إسرائيل موفق طريف الدروز إلى التصويت لنتنياهو أخيراً. مع ذلك، الصوت الدرزي غير فاعل في الانتخابات الإسرائيلية، وغالبية الطائفة تصوّت لمعسكر التغيير، حزب "يشار" و"إسرائيل بيتنا". إصرار تل أبيب على الحفاظ على حرية العمل الجوي في سورية يضيف بعداً جوهرياً لسلوكها العدواني تجاه دمشق، باعتباره هدفاً حاسماً لا ترغب في التنازل عنه قتل الفرحة السورية منذ الساعات الأولى لسقوط نظام الأسد، ومع الفرحة السورية العارمة بذلك، نفذت تل أبيب أكبر عملية هجوم جوي في تاريخها، حيث دمّرت قرابة 80% من القدرات العسكرية الجوية والبحرية والاستراتيجية المتبقية لدى الدولة السورية، وبالتزامن، مع إسقاط نتنياهو اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، إضافة لتوغل القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة المنشأة بموجبه، مع السيطرة لاحقاً على كامل الشريط الحدودي للمنطقة منزوعة السلاح السورية، وما خلفها، والتي تغيب المعلومات الدقيقة عن مقدارها. حيث تشير بعض المصادر إلى أنها احتلت حوالي 440 كم²، بما في ذلك المنطقة العازلة، بينما تقول مصادر أخرى إنها تقارب 600 كم². بجانب ذلك، سيطر الجيش الإسرائيلي على عدة سدود وخزانات في محافظة قنيطرة، كسد المنطرة، وتبلغ سعة خزانه 40.2 مليون متر مكعب، وسد رويحنية، بسعة مليون متر مكعب، وسد بريقة، وسعته 1.1 مليون متر مكعب، وسد كودنا، بسعة 31 مليون متر مكعب. وبحسب المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، يشكل استمرار سيطرة إسرائيل على هذه الموارد المائية تهديداً يتجاوز المجتمع المحلي داخل المنطقة العازلة، ليطاول جميع سكان محافظة القنيطرة لناحيتي المياه والأمن الغذائي.  ووفقاً للمحلل العسكري المقرب من المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية رون بن يشاي، فإن إسرائيل تسعى إلى إنشاء إطار دفاعي من ثلاث مناطق جغرافية، أولاها عبر السيطرة على المنطقة العازلة المحددة في اتفاق فض الاشتباك. والثانية (المنطقة الأمنية)، وتشمل عدداً من القرى السورية القريبة من المنطقة العازلة، يستخدمها الجيش الإسرائيلي لأغراض عملياتية. والثالثة (منطقة النفوذ)، وهي المنطقة التي يحددها من الشرق طريق دمشق-السويداء، وتمتد لمسافة تقارب 65 كيلومتراً داخل سورية. فيما يشير "مركزا الإمارات للسياسات" و"بيغن - السادات للدراسات الاستراتيجية"، إلى أن أحد أهداف إسرائيل في جنوب سورية هو العرقلة أو السيطرة على طرق النقل البديلة التي تهدد تفوق إسرائيل الإقليمي. حيث ترى تل أبيب في دعم حكومة سورية جديدة تهديداً استراتيجياً يتعلق بممر محتمل ينقل النفط والغاز الخليجي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر الأردن وسورية، ما ينافس صادراتها من الغاز ويُقلص قيمة موقعها الجيوسياسي. إضافة إلى إمكانية التأثير على ممر الهند - الشرق الأوسط - أوروبا (IMEC)، بما قد يُحول العبور من ميناء حيفا الإسرائيلي إلى موانئ سورية ولبنانية، ما يُضعف دور إسرائيل في مشاريع إقليمية كبرى. والعامل الأخير هو الأكثر صحة وواقعية، حسب مركز "بيغن - السادات". حيث يقول في مكان آخر إن تصوير ممرّات الطاقة المحتملة في سورية منافسةً لطموحات إسرائيل الإقليمية أمر مضلل. إذ يختلف النقل الطاقي عن ممرّات التجارة الأخرى، التي تتطلب آلاف المعاملات الفردية عبر الحدود، ما قد يقوّض اقتصاديات ممر كامل بحال التأخيرات عند حدود دولة واحدة. ما يدعو تل أبيب إلى مراقبة خطوط نقل النفط في سورية، لكن تجنب تحويلها إلى صراع جيوسياسي بلا داع، مع استمرار المنافسة بقوة على مشاريع خطوط التجارة، لأنها قد تتجاوز إسرائيل فعلاً.  كما أن إصرار تل أبيب على الحفاظ على حرية العمل الجوي في سورية يضيف بعداً جوهرياً لسلوكها العدواني تجاه دمشق، باعتباره هدفاً حاسماً لا ترغب في التنازل عنه، حسب المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (INSS). وهو هدف مستمر منذ السنوات الأخيرة لنظام الأسد، لا سيما في ظل الحرب مع إيران، وتصاعد حدّة التنافس مع تركيا في سورية وعموم المنطقة. وفي الموازاة، تتبنى حكومة دمشق استراتيجية الانضباط والتريث والعمل عبر المؤسسات الدولية والأمم المتحدة والوساطة الأميركية، وهي استراتيجية قائمة على التروي والمرونة في التعامل مع الاستفزازات الإسرائيلية اليومية في جنوب سورية، حسب الديك. والسبب الرئيسي والجوهري، حسب طلاع، أنها حكومة ناشئة لم تكتمل بنيتها المحلية بعد. وتالياً، فإن موازين القوة والتأثير تجعل خيار التصعيد أو المواجهة خياراً غير موضوعي في معادلات القوة والتأثير. بالإضافة إلى أسباب مرتبطة بضرورة بناء نظام سياسي في دمشق، وهذا مرتبط بالرغبة في المحافظة على استقرار المشهد السوري قدر المستطاع، وعدم الذهاب باتجاه مربعات تفتح مساحات جديدة من العنف. لذا تنحصر خيارات دمشق بالأدوات الدبلوماسية فقط، عبر المفاوضات غير المباشرة أو الوسطاء.  مع هذا، يمكن الاستثمار في المقاومة المدنية والشعبية الرافضة هذه التوغلات، حسب طلاع. مشيراً إلى حلول وقت إنتاج حل سياسي لمحافظة السويداء، وفق فكرة الإدارة اللامركزية للبلاد، بحيث تكون هذه الإدارة متناظرة مع باقي الأطراف، وبالتالي سحب أهم ورقة من أوراق الضغط الإسرائيلي. لا ترى إسرائيل تعارضاً بين استمرار هجماتها وقضمها الأراضي السورية وتحسن العلاقات السورية مع واشنطن (حليف إسرائيل الأكبر)، وإجراء مباحثات مباشرة مع سورية "متلازمة سورية" خلال ما اصطلح على تسميتها "لعبة البوصة" بين سورية وإسرائيل في الستينيات، وهي سلسلة من المناوشات العنيفة على الحدود، ألقت إسرائيل باللوم على سورية في كل حادثة. لاحقاً، اعترف وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشيه ديان بأن ما لا يقل عن 80% من الاشتباكات كانت استفزازات إسرائيلية لإشعال حرب مع سورية.  وكأن ديان يصف ما يجري الآن، ويفسّر لماذا تتوغل إسرائيل في سورية بعد ديسمبر/ كانون الأول 2024، حسب "RUSI". حيث ترسل تل أبيب جنودها للتوغل أعمق وأعمق في الأراضي السورية (المتنازع عليها في لعبة البوصة) حتى ينزعج السوريون نهايةً ويطلقون النار. وهو ما سيقابل بردة فعل إسرائيلية غير متناسبة. فالهجمات الإسرائيلية المستمرة والمتصاعدة في سورية، وأبرزها استهداف منطقة مجاورة لقصر الرئاسة في إبريل/ نيسان 2025، تبدو محاولة جريئة جداً لاستجرار سورية نحو الحرب. إذ لطالما لاحظ المراقبون وجود "متلازمة سورية" لدى النخبة والجمهور الإسرائيليين في رؤية، أو هوس، بدمشق بوصفها "بعبعاً شريراً".  وفي الوقت نفسه، لا ترى إسرائيل تعارضاً بين استمرار هجماتها وقضمها الأراضي السورية وتحسن العلاقات السورية مع واشنطن (حليف إسرائيل الأكبر)، وإجراء مباحثات مباشرة مع سورية. فإن كان هذا قد يُلجمها بعض الوقت، إلا أن تل أبيب تراها وسيلة للتفاوض مع الخصم تحت الضغط، حسب مجلة شؤون عربية. إلا أن هناك تحولاً جذرياً قادماً مع الحكومة المنتظرة بعد الانتخابات الإسرائيلية، حسب الديك. وسيكون هذا التحول وفق رؤية أميركية - تركية - شرق أوسطية، من أجل التوصل إلى تفاهمات أمنية، وربما العودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974. حيث تسعى الولايات المتحدة بالتعاون مع الدولة السورية إلى تثبيت قواعد اشتباك قائمة على ما كان عليه عام 1974، ولن تسمح لنتنياهو بالذهاب بعيداً. ## عائلة ليكرز.. حرب على السيطرة واتهامات بالتسريب والخداع 03 November 2026 12:06 PM UTC+00 اتّخذ الخلاف العائلي حول إدارة فريق لوس أنجليس ليكرز لكرة السلة منحى قانونياً جديداً، بعد أن رفعت جيني بوس دعوى قضائية ضد شقيقيها، جوي وجيسي بوس، متهمةً إياهما بالتآمر ضدها، عبر حملة تسريبات وإثارة إعلامية. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، الاثنين، أكدت جيني أن شقيقيها لم يتقبلا قط اختيار والدهما، جيري بوس، لها لقيادة الفريق، والآن تطالب القاضي بمنع بيع أسهم العائلة، وهي صفقة قد تنهي فترة رئاستها للفريق. وستُعقد جلسة استماع أخرى في القضية يوم 8 ديسمبر/كانون الأول، في محكمة لوس أنجليس العليا.  والتر والاستحواذ على الأغلبية في ليكرز يأتي هذا النزاع بعد استحواذ مارك والتر على حصة الأغلبية في فريق لوس أنجليس ليكرز، مقابل 10 مليارات دولار عام 2025، فيما احتفظت عائلة بوس حينها بنسبة 17.82% من الأسهم، وهي نسبة أعلى بقليل من الحد الأدنى المطلوب من قبل رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، والبالغ 15%، للحفاظ على السيطرة. إلا أن خمسة من أفرادها (جوني، وجيم، وجيني، وجوي، وجيسي بوس) صوتوا لاحقاً لصالح بيع هذه الحصة إلى المجموعة التي يقودها بوب إيغر وجوش كوشنر، والتي تتفاوض على شراء الفريق مقابل 12.5 مليار دولار. وقد يحصل كل واحد من الأشقاء على 371 مليون دولار إضافية، في حال إتمام الصفقة. وتعتقد جيني أن عملية البيع تُخالف أمراً قضائياً صدر عام 2017، والذي كان يُلزم جيني وجوي، وهما الوصيان على صندوق العائلة، بالتصويت لضمان احتفاظها بالأغلبية، لذا طالبت بعزلهم بتهمة الإخلال بواجباتهم الائتمانية، ومحاسبتهم بتهمة ازدراء المحكمة، ومحاسبة ثلاثة من أشقائها الآخرين، لتواطئهم المزعوم في انتهاك هذا الأمر. وتتهم المديرة التنفيذية إخوتها بتنظيم تصويت سري وتسريب قراراتهم إلى شبكة "إي أس بي أن" الأميركية قبل إبلاغها. ووفقاً لدعواها القضائية، سعوا إلى تشويه سمعتها علناً واستفزازها، كما أكدت جيني أن تصرفاتها كانت متوافقة مع تعليمات والديها، وليست بدافع رغبة شخصية في الاحتفاظ بالسلطة في فريق ليكرز. صفقة تاريخية تفاقم صراع العائلة من جهتهم، ينفي إخوة جيني هذه الاتهامات، مطالبين برفض الدعوى، مؤكدين أنهم مارسوا حقوقهم في التصويت بصفتهم مستفيدين من الصندوق الاستئماني، ومتهمين جيني بتفضيل استمرارها في قيادة الفريق على مصالح العائلة، في نزاع يعكس تفسيرين متعارضين لكيفية إدارة إرث جيري باس، الذي توفي عام 2013. وبينما يستكشف الطرفان إمكانية التوصل إلى تسوية، تتواصل المفاوضات بشأن صفقة البيع. وبحسب شبكة "إي أس بي أن"، فقد توصل والتر وكوشنر إلى اتفاق بشأن البنود المتبقية، وكانا ينتظران إتمام الصفقة التي ستخضع لمراجعة رابطة الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين. وستحدد نتيجة المعركة القانونية مستقبل أسهم العائلة واستمرار جيني بوس في قيادة أحد أبرز الفرق الرياضية في العالم. ## أموريم وميلان الجماعي.. خطورة وأهداف من كل مكان 03 November 2026 12:06 PM UTC+00 يعيش نادي ميلان الإيطالي موسماً استثنائياً مع المدرب البرتغالي روبن أموريم (41 سنة)، بسبب تسجيل نتائج مُميزة على صعيد بطولة الدوري الإيطالي، حيثُ خلق فريقاً بشخصية قوية يلعب بجماعية كبيرة على أرض الملعب ومجموعة قادرة على صناعة خطورة وتسجيل الأهداف في المباريات. وفرض أموريم أسلوبه الفني خلال مباريات نادي ميلان العشر الأخيرة في بطولة الدوري الإيطالي، إذ خسر مباراة واحدة فقط في الدوري حتى الآن وفاز في ست مباريات مقابل التعادل في ثلاث مباريات، في وقت سجل فريق الروسونيري 21 هدفاً في عشر مباريات. واللافت أن هناك الكثير من اللاعبين بمساهمات تهديفية عالية، والتي كانت السبب الرئيسي في ظهور الروسونيري بمستوى مُميز حتى الآن. وفي تشكيلة نادي ميلان، هناك لاعب خط الوسط الفرنسي أدريان رابيو، الذي ساهم بتسعة أهداف (سجل خمسة أهداف وصنع أربعة)، ثم يأتي خلفه النجم البلجيكي دييغو موريرا الذي ساهم بسبعة أهداف (سجل أربعة أهداف وصنع ثلاثة)، بينما ساهم اللاعب ألفاديو سيسيه في سبعة أهداف (سجل أربعة أهداف وصنع ثلاثة)، وأخيراً المهاجم الأميركي كريستيان بوليسيتش بأربع مساهمات تهديفية (سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفاً). ولم تعد منظومة نادي ميلان الهجومية تعتمد على لاعب واحد فقط، بل على مجموعة من اللاعبين القادرين على تقديم حلول فنية كثيرة على أرض الملعب، والأمر الذي سمح لميلان بخلق فرص خطيرة كثيرة في المباريات وتسجيل أهداف حاسمة ولعل أبرزها كانت في مواجهة الفوز على إنتر ميلان في بطولة الدوري يوم السبت الماضي، كما وفر هذا الأمر مرونة تكتيكية كبيرة للمدرب البرتغالي. وسيكون هدف أموريم الأساسي هو احتلال ميلان لمركز مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في نهاية موسم 2026-2027، لأن هذا الأمر سيُعيد الثقة والهيبة للنادي الإيطالي، كما سيُوفر مداخيل مالية جيدة للفريق والتي ستسمح له بالتعاقد مع صفقات جيدة يُمكنها تحسين مستوى الفريق في الموسم المقبل من أجل الاستعداد للعودة للمنافسة على الألقاب. ## إعادة 97 مريضاً ومرافقاً من معبر رفح وإغلاقه 03 November 2026 12:07 PM UTC+00 أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، وأعادت المرضى المسافرين ومرافقيهم إلى القطاع بذرائع أمنية. وأفاد مصدر في هيئة المعابر والحدود الفلسطينية لـ"العربي الجديد"، بأن الاحتلال تذرع بإطلاق نار وقذائف في الطريق المؤدي .إلى المعبر البري، ليقرر إرجاع 97 مريضاً ومرافقاً، وتأجيل سفرهم. وأضاف المصدر: "قد تشهد الساعات المقبلة إمكانية إعادة فتح المعبر، بالتزامن مع عودة القادمين إلى القطاع من مصر، في حال قرر الاحتلال عودة العمل في المعبر". والخميس الماضي، اعتقل الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان فلسطينيين أثناء عودتهم إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، من دون إبداء أسباب اعتقالهم. وذكر مصدر فلسطيني لـ"العربي الجديد"، أن المعتقلين هم شكري غزال ومحمد النجار ومحمد عكيلة، وتتراوح أعمارهم بين 23 و37 سنة، مبيناً أن الاحتلال نقلهم إلى جهة غير معلومة. وارتفع إجمالي عدد المسافرين المعتقلين بعد اعتقال الشبان الثلاثة إلى 11، هم عشرة مسافرين عائدين إلى القطاع، وطالب كان متجهاً إلى إيطاليا عبر معبر كرم أبو سالم قبل عدة أشهر، واسمه محمود النجار. وشهد شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ثلاث عمليات اعتقال لمسافرين عائدين إلى القطاع، كانت الأولى في 20 أكتوبر، واستهدفت سيدة ومرافقتها، واستهدفت الثانية في 22 أكتوبر شاباً، وجرت عملية الاعتقال الثالثة الخميس الماضي. ## البداوة في سورية... نظام حياتيّ تلاشى والبدو أصبحوا غنّامة 03 November 2026 12:07 PM UTC+00 اعتاد أبو عبد الله البقاء ضمن المناطق القريبة من المدن الكبرى في البادية السورية، ولم يعد يغامر بالدخول مع أسرته وما يملكه من مواشٍ في عمق البادية السورية منذ سنوات. لأبي عبد الله أسباب كثيرة، منها اتهام أجهزة الأمن التي كانت تتبع للنظام البدو بالتعامل مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إضافة إلى وجود قطّاع الطرق الذين كانت هويتهم متعددة بالنسبة للبدو قبل سقوط النظام، فتارة هم من الخلايا التابعة لتنظيم الدولة، وتارّة من الفصائل المسلحة التي كانت توالي النظام، ولا يمكن، على وجه الدقة، تحديد من كان يقوم بعمليات السطو الممنهجة على قطعان المواشي في حوادث لم تخلُ من قتل مربي المواشي، بغرض طمس الجريمة. وبعد سقوط النظام بات السبب الأساس هو خطر الألغام والمخلفات الحربية الذي تفضي إلى سقوط ضحايا من البدو أو الباحثين عن فطر الكمأة أو العاملين بالتهريب، فالبادية ليست للبدو وحدهم، كما يقول الرجل الستيني لـ "سورية الجديدة"، ويضيف: "قبل عام 2011 كانت البادية من أكثر المناطق أمناً في سورية، وكان البدو يذهبون نحو مناطق عمق البادية من دون أي خوف من التعرّض للسطو أو ما شابه، وكان لانقطاع الاتصالات في تلك المنطقة ما يذكّر كبار السن من البدو بمنطق الحياة البدوية قبل اختراع أجهزة الاتصال الخليوي. الحياة البرّية التي تشكل عماد حياة البدوي الذي يقاوم كل الظروف المناخية الصعبة ومخاطر السيول في فترات الربيع من خلال معرفته التامة بالبادية، والأماكن المناسبة لنصب الخيام التي يعتبرها البدو دورهم التي يعيشون فيها". تبدلت الأسباب الموجبة للبداوة. في الربيع قد يكون من المنطقي الترحال في مناطق البادية بحثاً عن المراعي الخضراء، لكن أن تكون هذه المراعي قريبة من المناطق الحضرية الكبيرة فالأمر أكثر نفعاً لا ترحال خلف الماء يمكن تقسيم البدو من حيث نمط الحياة المعتمد على الترحال إلى ثلاثة مستويات: الأول، العشيرة المتنقلة. وهذا لم يعد موجوداً في سورية منذ عقود طويلة، إذ تحوّلت غالبية القبائل البدوية إلى العيش ضمن قرى خاصة بهم في مناطق متفرّقة، مثلا تعيش قبيلة "شمر"، المحسوبة على قبائل البدو ضمن قرى بريف الحسكة الشرقي والشمالي الشرقي، وعلى الرغم من استمرارية ارتباط تنقل البدو بحثاً عن المراعي، إلا أن الحصول على الماء لم يعد مشكلة بالنسبة لهم، ومنذ عقود خلت بات الترحال بالنسبة للبدو مرتبطاً بعدد من المعطيات، من أهمها التعاقد مع أصحاب الأراضي المزروعة بالقمح والشعير لضمان أراضيها بعد الحصاد لتكون مراعيَ للمواشي، أما تأمين المياه فغالب البدو يملكون "صهاريج"، متنقلة تجر بواسطة سيارات الدفع الرباعي أو الجرارات الزراعية، وفي حال عدم امتلاك مثل هذا الصهريج يتم التعاقد مع أحدها، ويقول علي الجدوع المتحدر من ريف الحسكة الشرقي لـ "سورية الجديدة": "تبدلت الأسباب الموجبة للبداوة. في الربيع قد يكون من المنطقي الترحال في مناطق البادية بحثاً عن المراعي الخضراء، لكن أن تكون هذه المراعي قريبة من المناطق الحضرية الكبيرة فالأمر أكثر نفعاً، ليضمن الحصول على المياه العذبة من خلال (المناهل)، الموجودة في المناطق الحضرية، فيما يتم الاعتماد على المساحات الرعوية الطبيعية ريثما ينتهي موسم الحصاد ليتمكّن كلّ من مربي المواشي من الانتقال إلى مكان قريب من قرية أو بلدة تعاقد مع أصحابها على الرعي في أراضيهم، فالرعي ليس مجّانياً في مثل هذه الحالات التي تمتد طوال فترة الصيف تقريباً، وهذا يؤثر على أسعار المواشي، وبالتالي، على أسعار اللحوم. وهنا لا يمكن وصف كل مربي المواشي بأنهم من البدو، فهناك أصحاب قطعان كبيرة من سكان المناطق الحضرية يتنقلون في فترة الربيع والصيف أيضاً. وعلى هذا الأساس، وجد مصطلح (غنّامة)، للإشارة إلى أصحاب الخيام التي تبنى بالقرب من القرى أو المراكز الحضرية الكبيرة في الريف، خصوصاً ضمن المنطقة الشرقية، ويعدّ هذا التوصيف جامعاً لمربي المواشي من البدو وغيرهم ممن يعتمدون الترحال المؤقت خلال المواسم". إبداء الكرم للغرباء لم يعد بالصورة نفسها التي كانت عليها حياة البدو سابقاً، ولم يعد البدوي يأمن على ترك خيمته بدون سلاح عادات تبدّلت يشير محمد أبو عبد الله في حديثه لـ "سورية الجديدة" إلى وجود تبدل جذري في كثير من العادات خلال فترة انتشار "داعش"، فالخروج من أماكن انتشاره كان ممنوعاً، إلا إن حدثت معجزة وتمكّن البدوي من الفرار بعائلته ومواشيه بطريقة ما، وقد أجبر كثيرون من سكّان البادية على إعلان البيعة لداعش حينذاك، وباتت النساء ملزمات باللباس الذي فرضه التنظيم تحت مسمّى "الشرعي"، والحديث هنا عن "النقاب - الدرعية"، ومنع إظهار اليدين والتبرج، وهي أمور كانت البدويات لا يلتزمن بها قبل الحرب، فالنقاب لم يكن من أساس اللباس البدوي في شيء، والحجاب لم يكن بالصورة التي ترتديه فيها النساء في مناطق الحضر، فحجاب الفتاة البدوية هو من الحرير المعروف باسم "الهبرية"، ويوضع على الرأس بطريقة لا تغطي كامل الشعر، بعكس النساء المتزوجات اللواتي يخفين كامل شعرهن، ويكون غطاء الرأس مكوناً من شالين من الحرير، أحدهما يغطي الشعر والثاني يلف حول الرأس بما يسمى بـ "العصابة"، لمنع انزلاق الأول، وبرغم عودة تعداد كبير من النساء إلى العادات القديمة بعد خروجهن من البادية أو خروج التنظيم من أماكن عيشهن الحالية، إلا أن عدداً لا بأس به من النساء البدويات ما زلن يلتزمن بـ "النقاب"، حين مغادرتهن مخيم العائلة نحو مكان ما، والأمر يعود إلى الخوف من خلايا التنظيم التي ما تزال تنتشر في مناطق من البادية السورية. وشكلت الكمائن والإغارات على مخيمات البدو الموجودة عند أطراف بادية حمص، وحماة، وجنوب الرقة، سبباً في تبدل بعض عادات رجال البدو، وهنا يقول أبو عبد الله إن اقتراب أي سيارة أو درّاجة نارية من خيمته، كان يدفعه لاستنفار العائلة، فيطلب من النساء الاختباء، ويطلب من أولاده تحضير الأسلحة النارية التي يمتلكها، لحين تبيان هوية المقبلين عليه، وهذا التخوف من الضيوف لم يكن موجوداً في حسابات البدو قبل الحرب، وقبل تنظيم داعش تحديداً، كما إن إبداء الكرم للغرباء لم يعد بالصورة نفسها التي كانت عليها حياة البدو سابقاً، ولم يعد البدوي يأمن على ترك خيمته أو مكان إقامته بدون وجود رجال بعدد لا يقل عن اثنين أو ثلاثة وبسلاح يكفي للدفاع عن النفس، في حين أن زمن ما قبل الحرب كان يشهد وجود النساء بمفردهن في الخيام طوال فترة النهار تقريباً، بل إنهن كنّ يستقبلن الضيوف ويقمن بالضيافة إلى حين عودة الرجال. البداوة في سورية انقرضت بالمعنى الحرفي للكلمة، وتحول البدو إلى سكان لمناطق ثابتة وترحالهم مؤقت إلى أماكن يتم التعاقد عليها من قبل صور نمطية  خلال ثمانينيات القرن الماضي وتسعينياته كانت متابعة حلقة المسلسل البدوي الذي يعرض قرابة الساعة الواحدة من بعد الظهر واحدة من طقوس يوم الجمعة في كل منزل سوري تقريباً، لكن هذه المسلسلات أوجدت صوراً نمطية عن المجتمع البدوي الذي كانت شخصياته في المسلسلات ثابتة الدور: شيخ، فرسان، قهوجي، رعاة، جميلة القبيلة، وشخصية شريرة تولّد الحدث الأساس وتصنع الحبكة. وهكذا لم تزل شخصية مثل "ابطيحان"، التي أداها الممثل الأردني زهير النوباني، في مسلسل "الغريبة"، من إخراج محمد عزيزية عام 1981 من أهم الشخصيات التي تحولت إلى مضرب مثل لدى سكان الشرق السوري في الشخصية السلبية، فمن تتشابه بعض أفعاله مع الشخصية كان يُكنى من باب التندّر باسم "ابطيحان"، لكن عالم البداوة في أصله يحوي أشياء كثيرة مدهشة، والتي تعد في الأساس نظاماً سياسياً واجتماعياً متكاملاً، فإن كان الشيخ هو حاكم العشيرة الفعلي، فإن الوجهاء يمثلون ما يمكن توصيفه بـ "البرلمان"، أو "مجلس الشيوخ"، الذي كان لا بد من استشارته في القضايا الكبرى الخاصة بالعشيرة، وضمن المجتمع البدوي الذي انقرض بصورته الفعلية ضمن الأراضي السورية، كان للشيخ أن يوقع العقوبة على شخص ما في حالة الجنح التي يثبت فعلها، أو في الجرم المشهود، والعقوبة ليس بالضرورة أن تكون مستمدة من النصوص الدينية، وكان هناك عقوبات مثل النفي والحبس المؤقت في مكان تختاره القبيلة، والجلد، لكن العدالة في عرف البدو تقوم أساساً على فكرة التعويض، والذي سيصطلح على تسميتها "الدية"، لضمان عدم حدوث ردات فعل مستقبلية لأي حدث، خصوصاً في القتل القصد والجرائم التي تتعلق بالشرف التي لا يوجد في عرف البدو ما يخففها، فالاغتصاب والتحرش إن وقعا من بدوي فإنه يتعرض لأشد أنواع العقوبات، وغالباً ما يكون "هدر الدم"، للمغتصب والجلد العلني للمتحرش.  لا يقدّس بدو سورية الأفراد، فمنصب الشيخ لا يمنحه "حصانة" من الخصومة القضائية. وفي عرف البدو، من يستبد لا يصلح أن يكون شيخاً ومن لا يقبل بتنحيته، يعزل مجتمعياً ويكون ثمة شيخ جديد للعشيرة، لكن هذا العرف لم يعد معمولاً به كما في السابق لأن البداوة بالشكل التقليدي لم تعد موجودة أساساً، ومن الحكايات البدوية التي تردد لليوم والتي تشير إلى أن مكانة المرء يجب ألا تضر بقبيلته في عرف البدو، حكاية الشاعر عبد الله الفاضل، المولود في بدايات القرن التاسع عشر، فالرجل الذي كان واحداً من فرسان قبيلة "الحِسِنة"، ومقرباً من مشايخها، أصيب بالجدري فيمن أصيبوا حينها، ولما ظهر عليه المرض، قامت العشيرة بفعل ما يفعله البدو في زمن الوباء، فشدوا رحالهم وتركوه في خيمته بعد أن نحروا له ناقة ليأكل منها، وربطوا له كلباً اسمه شير، ليحرسه حتى موته المحتوم وفقا لتقديرهم لمرضه، ونقل عن الشاعر قوله الشهير: "هلي شالو على مكحول يا شير/ وعافولك عظام الحيل يا شير يلو تبچي وتهل الدمع يا شير/ هلي شالو على حمص وحما بهذه الصورة تكون البداوة في سورية انقرضت بالمعنى الحرفي للكلمة، وتحول البدو إلى سكان لمناطق ثابتة وترحالهم مؤقت إلى أماكن يتم التعاقد عليها من قبل، وسهلت الاتصالات والتقنية الحديثة من السيارات وسواها الكثير من المصاعب التي كان يواجهها البدو حتى وقت قريب، فمثلاً كان أحمد النوري، الذي أدى الخدمة الإلزامية في بداية عام 2000، يرفض أخذ إجازة من الخدمة خلال فترتي الربيع والصيف، ويقول لـ "سورية الجديدة": في الوقت الذي تتوافر فيه المراعي يكون أهلي في حالة ترحال، ولم أكن أعلم أين يكونون، وإن علمت سيكون الوصول إليهم صعباً لذا كنت أقوم بتأجيل دوري في الإجازة حتى يعودوا إلى القرية التي نعيش فيها شرق الحسكة، وهكذا لا يضيع نصف وقت إجازتي في الطرقات. ## "ميتا" تعمل على روبوت بشري للأعمال المنزلية 03 November 2026 12:08 PM UTC+00 يبدو أن شركة ميتا تعمل على روبوت بشري يمكن له القيام بالأعمال المنزلية. وذكر موقع إنفورميشن أن الشركة تعمل بالفعل على الإصدار الثاني الذي يحمل الاسم الرمزي "ماكس 2"، وأن الشركة بَنَته بمساعدة شركة روبوتات صينية تدعى فورييه في حوالي ثلاثة أشهر. وبدأت جهود شركة "ميتا" لاقتحام الروبوتات البشرية في وقت مبكر من العام الماضي. وذكرت وكالة بلومبيرغ أن الشركة قد أنشأت فريقاً جديداً مكلفاً ببناء أجهزة الروبوت بهدف نهائي هو القدرة على القيام بالأعمال المنزلية. وفي وقت سابق من هذا العام استحوذت "ميتا" على شركة ناشئة معروفة ببناء الذكاء الاصطناعي خصيصاً للروبوتات. وبحسب "إنفورميشن"، يزن "ماكس" حوالى 48 كيلوغراماً، ويبلغ طوله حوالى متر ونصف. من الخارج قد يحتوي النموذج الأولي على شاشة يمكنها إظهار تعابير الوجه، ومكبر صوت مدمج، وأيدٍ مصممة لالتقاط الأشياء الصغيرة. داخلياً استخدمت "ميتا" شرائح جيتسون ثور من شركة إنفيديا لتشغيل الروبوت. وذكر "إنفورميشن" أنه لا يوجد تاريخ إطلاق محدد لطرح "ماكس" في الأسواق، لكن "ميتا" تعمل بالفعل على نموذج أولي ثانٍ، يحمل الاسم الرمزي "ماكس 2"، منذ سبتمبر/أيلول. وأضاف التقرير أن عملاق التكنولوجيا يعمل على تحديثات لتصميم جذع الروبوت ويديه، بالإضافة إلى إضافة جهاز عرض وأجهزة استشعار إضافية لمساعدته على التعامل مع السلالم بشكل أفضل. وتعمل شركات تكنولوجيا عدة على بناء روبوتات منزلية ومساعدين وعمّال يشبهون البشر، بما في ذلك "تسلا" و"يونيتري" و"فيغر" و"إكس ون" و"بوسطن داينامكس". ويكتب الخبير التكنولوجي، لانس يولانوف، في مقال رأي له على موقع تك رادار، أن هذه الروبوتات ستكون بمثابة حصان طروادة لأنظمة الذكاء الاصطناعي. ويوضح أن هذه الروبوتات سوف تفتح الباب أمام هدف نهائي يتمثّل في ربط المستهلكين ببرامج اشتراك طويلة الأمد في خدمات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.  ## وفاة طفل بالحصبة في نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً 03 November 2026 12:08 PM UTC+00 توفي طفل في منطقة ريفية شمال ولاية نيويورك الأميركية بعد إصابته بالحصبة، وهي أول وفاة تسجلها الولاية بسبب المرض منذ 30 عاماً، وفقا لما أعلنه مسؤولون بالولاية يوم الاثنين. وقالت حاكمة الولاية كاثي هوكول إن الطفل توفي في مقاطعة لويس، التي تقع على بعد نحو 93 ميلا (150 كيلومترا) شمال مدينة سيراكيوز. ونجحت الولايات المتحدة في وقف الانتشار المحلي لمرض الحصبة عام 2000 من خلال الحفاظ على معدلات مرتفعة للتطعيم، لكنها تراجعت خلال السنوات الأخيرة إلى ما دون نسبة التغطية البالغة %95، اللازمة لمنع تفشي هذا المرض الفيروسي. وقالت هوكول، المنتمية إلى الحزب الديمقراطي، إن وفاة الطفل تمثل "تذكيراً مؤلماً بما هو على المحك عندما تقوض واشنطن عمداً عقوداً من التقدم في حماية الأميركيين من الأمراض التي يمكن الوقاية منها". وأكدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها تسجيل ثلاث وفيات مرتبطة بالحصبة في الولايات المتحدة هذا العام، لكن إدارات الصحة في الولايات أبلغت عن أعداد أكبر. وأعلن مسؤولو الصحة في ولاية بنسلفانيا تسجيل خمس وفيات هذا العام، ويحققون في احتمال وجود حالة وفاة سادسة.  وأعلنت هوكول حالة طوارئ بسبب كارثة في أوائل أكتوبر/تشرين الأول، على خلفية تسجيل حالات إصابة بالحصبة في ولايات مجاورة ومناطق ريفية في نيويورك. ووسع الأمر التنفيذي نطاق الأشخاص المسموح لهم بإعطاء لقاحات الحصبة ليشمل المسعفين والقابلات وغيرهم، كما سمح للممرضين بالانضمام إلى الأطباء في إصدار أوامر إجراء الفحوص. وسجلت الولايات المتحدة الأميركية خلال العام الجاي، حتى 20 أغسطس/آب، 2777 إصابة مؤكدة بعدوى الحصبة، متجاوزةً بذلك عدد الحالات المسجّلة في عام 2025 البالغ 2289 إصابة، وفقاً لبيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (سي دي سي). ولم يُرصَد مثل هذا العدد من إصابات الحصبة في الولايات المتحدة منذ عام 1991، حين سُجّلت 9643 إصابة. يُذكر أنّه قبل تطوير لقاح في مطلع ستينيات القرن الماضي، كانت الحصبة تودي بحياة مئات الأطفال سنوياً في البلاد، وهي ما زالت اليوم تسبّب عشرات آلاف الوفيات حول العالم. (أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## انطلاق الملتقى السوري الصيني لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار 03 November 2026 12:08 PM UTC+00 انطلقت في دمشق، اليوم الثلاثاء، أعمال الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، بمشاركة وفد اقتصادي يمثل 16 شركة صينية متخصصة في قطاعات البناء والصناعة والاستثمار وإعادة الإعمار، إلى جانب ممثلين عن جهات حكومية سورية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وفتح المجال أمام استثمارات صينية جديدة في السوق السورية، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع وشراكات اقتصادية قابلة للتنفيذ.  تعمق أكثر ويُنظم الملتقى، الذي يستضيفه فندق "فور سيزونز" في دمشق، مجلس الأعمال السوري الصيني، بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، وسط تطلعات إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، ولا سيما في القطاعات المرتبطة بإعادة الإعمار والتنمية الصناعية.  ويضم الوفد الصيني المشارك ممثلين عن 16 شركة بارزة تعمل في مجالات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار، فيما يركز جدول أعمال الملتقى على وضع مسار عملي لبدء الاستثمارات الصينية في سورية، والانتقال من مرحلة استعراض الفرص الاستثمارية إلى إقامة مشاريع فعلية وشراكات اقتصادية تخدم مصالح الجانبين. ومن المقرر أن يشهد الملتقى، الذي تستمر أعماله يومين، جلسات نقاش مع هيئة الاستثمار السورية والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية ووزارة الأشغال العامة والإسكان، لبحث الفرص المتاحة أمام الشركات الصينية، إلى جانب مناقشة المتطلبات القانونية والمالية والتنظيمية المرتبطة بإطلاق المشاريع الاستثمارية. ويتضمن برنامج الملتقى أيضاً اجتماعات ثنائية بين ممثلي الشركات الصينية والجهات السورية المعنية، بهدف تطوير الشراكات والتوصل إلى اتفاقيات استثمارية قابلة للتنفيذ، فضلاً عن تنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع والمشاريع الاقتصادية والصناعية في المحافظات السورية. وتشمل الزيارات مشروعاً للتطوير العقاري في محافظة حمص، والمدينة الصناعية للصوف في حماة، والمدينة الصناعية لتصنيع الأثاث في حلب، إضافة إلى مواقع أخرى، بالتنسيق مع وزارة الأشغال العامة والإسكان، بما يتيح للوفد الصيني الاطلاع مباشرةً على الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك المناطق.  وفي كلمة خلال افتتاح الملتقى، اعتبر وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار أن انعقاد الملتقى يمثل "محطة جديدة في مسيرة التعاون بين سورية والصين، وخطوة باتجاه نقل العلاقات الاقتصادية الثنائية إلى مرحلة بناء الشراكات وإطلاق المشاريع المشتركة". وأشار إلى أن التجربة الصينية في التحول الاقتصادي "تقدم دروساً مهمة لسورية، خصوصاً في مجالات التخطيط طويل الأمد، والانضباط المؤسسي، والاستثمار في الموارد البشرية والتكنولوجيا والبنية التحتية"، مؤكداً أهمية الاستفادة من هذه التجربة في المرحلة الاقتصادية المقبلة.  وأوضح الشعار أن "سورية تمر بمرحلة تاريخية تستهدف إعادة بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحاً على العالم"، مشدداً على أن التوجه الاقتصادي لا يقتصر على إعادة إعمار ما دمرته الحرب، بل يتعداه إلى بناء نموذج اقتصادي جديد يقوده القطاع الخاص، فيما تتولى الدولة توفير البيئة التنظيمية والمؤسسية المشجعة على المنافسة والمبادرة والاستثمار. ولفت إلى أن التعاون مع الشركات الصينية "يفتح فرصاً واسعة أمام الاستثمار في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا، بما يسهم في دعم التعافي الاقتصادي وإعادة البناء". وأعرب عن تطلع دمشق إلى تطوير العلاقات الاقتصادية مع بكين، والانتقال بها من إطار التبادل التجاري التقليدي إلى شراكات استراتيجية تقوم على الاستثمار والإنتاج والتنمية المستدامة. من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال السوري الصيني فادي أحمد المحيميد، في كلمة خلال الملتقى، إن التجربة الصينية "تقدم نموذجاً مهماً في تطوير المدن، من خلال الاعتماد على الصناعة والتكنولوجيا والاستثمار في الكفاءات البشرية".  ويأتي انعقاد الملتقى في وقت تسعى فيه سورية إلى استقطاب استثمارات خارجية للمساهمة في إعادة تأهيل قطاعاتها الاقتصادية والإنتاجية والبنية التحتية، وتوسيع دور القطاع الخاص في عملية التعافي الاقتصادي، بعد سنوات من الحرب التي ألحقت أضراراً واسعة بالمنشآت الصناعية والمرافق الخدمية والقطاعات الحيوية. ويشكل الملتقى فرصة لاختبار إمكانية ترجمة الاهتمام الصيني بالفرص الاستثمارية السورية إلى خطوات عملية، خصوصاً مع إدراج زيارات ميدانية واجتماعات متخصصة ضمن برنامجه، فيما تبقى النتائج الفعلية مرهونة بما ستسفر عنه المباحثات من تفاهمات واتفاقيات ومشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. ## ضربات أميركية على قشم.. ما أهمية الجزيرة لاقتصاد إيران وأسواق النفط؟ 03 November 2026 12:08 PM UTC+00 أعادت الضربات الأميركية على جزيرة قشم الإيرانية، أمس الاثنين، المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، حيث تضم الجزيرة موانئ تجارية ومرافق لتخزين النفط وتزويد السفن بالوقود، ضمن مشروعات إيرانية لتوسيع النشاط الاقتصادي عند مدخل الخليج. وارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، بالتزامن مع الضربات وتصريحات إيرانية استبعدت قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وبحسب "رويترز"، زادت العقود الآجلة لخام برنت 1.76% إلى 106.61 دولارات للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.66% إلى 98.06 دولاراً، بحلول الساعة 07:44 بتوقيت غرينتش. تعمق أكثر وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 7%، الاثنين، بعدما عززت المحادثات بين مسؤولين إيرانيين وقطريين الآمال في إنهاء الحرب، قبل أن تعيد التطورات العسكرية المخاوف بشأن الإمدادات. وقال مسؤول أميركي أمس الاثنين إن الولايات المتحدة قصفت جزيرة قشم الإيرانية. ووصف بعض المسؤولين هذه الهجمات بأنها دفاعية وتهدف إلى منع إيران من مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز. واليوم الثلاثاء، قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن البلدين بعيدان عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وإن طهران لن تقبل "المطالب المفرطة" التي تطرحها واشنطن. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن طهران قدمت لواشنطن "رداً قوياً وعقلانياً". وأضاف: "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة". مخاطر الإمدادات وقال كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد"، تيم ووترر، لـ"رويترز"، الثلاثاء، إن التقارير عن الضربات أعادت جزءاً من علاوة المخاطر إلى أسعار النفط، بعدما بدأت الأسواق تسعير احتمال إحراز تقدم دبلوماسي. وفي المقابل، قالت رئيسة دراسات السوق لدى "فيليب نوفا"، بريانكا ساشديفا، إن الأسعار تتضمن بالفعل علاوة كبيرة للمخاطر الجيوسياسية، وإن استمرار موجة الصعود يحتاج إلى أدلة على اضطراب إضافي في الإمدادات الفعلية أو تضرر البنية التحتية الحيوية للطاقة. وفي الجانب الإيراني، نقلت صحيفة "إيران"، الثلاثاء، عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، قوله إن المقترح الإيراني الذي يشكل أساس المحادثات غير المباشرة مع واشنطن اختُصرَت مدة تنفيذه إلى يومين. وربط بقائي إعادة فتح مضيق هرمز بإنهاء الحصار والاستجابة لمطالب طهران، وفق ما نقلته قناة "تشانل 8" عن مؤتمره الصحافي، الاثنين، فيما استمرت جهود الوساطة لمنع تجدد العمليات العسكرية الواسعة. جزيرة عند بوابة التجارة تقع قشم قرب الساحل الجنوبي لإيران وميناء بندر عباس، وتمتد على مساحة تقارب 1500 كيلومتر مربع، ما يجعلها أكبر جزيرة في الخليج. وتجاورها جزيرتا لارك وهرمز، قرب ممرات تربط موانئ الخليج بخليج عمان والأسواق الدولية. وتجمع قشم بين النشاط التجاري والصناعي وخدمات السفن، مستفيدة من موقعها في مضيق هرمز. وتضم منطقة حرة وموانئ ومرافق للطاقة، إلى جانب أنشطة الصيد والسياحة، فيما ترتبط حركة النقل منها وإليها بالموانئ الإيرانية على الساحل المقابل. ويضم الجانب الشمالي من الجزيرة ميناء كاوه، المقابل لميناء الشهيد رجائي في بندر عباس. وبحسب دليل شركة الوكالات البحرية الإيرانية "آسيا مارين كراون"، يقع الميناء داخل نطاق المنطقة الحرة بقشم، قرب مضيق هرمز، ويضم أرصفة لاستقبال السفن التجارية. ويضع هذا الموقع قشم ضمن شبكة الموانئ والخدمات البحرية المحيطة ببندر عباس، فضلاً عن قربها من حركة السفن العابرة للمضيق. تخزين النفط ومناولته وتضم الجزيرة محطة نفطية بدأت العمل في منتصف عام 2020 بطاقة تخزين بلغت 3.2 ملايين برميل، مخصصة للنفط الخام أو المكثفات أو المنتجات النفطية، بحسب البيانات التعريفية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. وتشير هذه البيانات إلى دور قشم في تخزين الشحنات ومناولتها، لكنها لا تقدم معلومات عن المخزونات الموجودة حالياً أو حجم تشغيل المحطة خلال الحرب. وبحسب الموقع التعريفي للشركة المشغلة لمحطة "باسارغاد قشم" النفطية، تبلغ طاقتها الاسمية للمناولة 17.6 مليون طن سنوياً، وتضم ثلاثة أرصفة لاستقبال سفن بحمولات مختلفة. ويسهم في الشركة كل من مجموعة "باسارغاد" لتطوير الطاقة ومنظمة المنطقة الحرة في قشم. ويمثل تموين السفن بالوقود أحد الأنشطة التي سعت إيران إلى تطويرها في قشم، اعتماداً على قرب الجزيرة من خطوط الملاحة. ووفق وكالة "فارس" الإيرانية، فإن ميناء سلخ، جنوب الجزيرة، يقع على بعد نحو ثمانية كيلومترات من مسارات رئيسية للسفن، وأن إيران تستثمر فيه لجذب مزيد من السفن للتزود بالوقود. وذكرت الوكالة أن الميناء كان يورد نحو 50 ألف طن من الوقود شهرياً، مع خطط لرفع الطاقة إلى 750 ألف طن شهرياً. كذلك أشارت إلى مشروعات تكرير وتخزين قيد التطوير آنذاك، لزيادة إمدادات وقود السفن والبنزين والأسفلت. وتتصل الأهمية الملاحية لقشم أيضاً بالممر الواقع بينها وبين جزيرة لارك. فقد رصدت صحيفة "ذا ماريتايم إكزكيوتيف" المتخصصة في الشؤون البحرية، في تقرير سابق خلال الحرب، عبور بعض السفن عبر هذه القناة، ضمن تغيرات طرأت على مسارات المرور في مضيق هرمز. ممر للطاقة العالمية وتتجاوز المخاطر الاقتصادية للتصعيد في قشم منشآت الجزيرة نفسها، بسبب ارتباط موقعها بمضيق هرمز، الذي تعتمد عليه دول منتجة ومستهلكة لنقل النفط والغاز. وبحسب بيانات لوكالة الطاقة الدولية، عبر المضيق خلال عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، بما يعادل قرابة ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً. واتجه نحو 80% من تلك التدفقات إلى آسيا، فيما كانت الصين والهند واليابان من أبرز الأسواق المستوردة للخام الذي يمر عبر المضيق. وقدرت الوكالة الطاقة المتاحة لإعادة توجيه صادرات الخام عبر خطوط الأنابيب السعودية والإماراتية، لتجاوز هرمز، بما يراوح بين 3.5 ملايين و5.5 ملايين برميل يومياً. وتقلّ هذه الطاقة عن إجمالي الكميات التي كانت تعبر المضيق قبل الحرب. كذلك مرّ عبر هرمز في 2025 ما يقارب خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية. وأكدت الوكالة محدودية البدائل المتاحة لنقل تلك الإمدادات إلى الأسواق إذا تعطلت الملاحة. ## الصندوق السيادي التركي وتوركسل يرفعان حصتيهما في شركة توغ للسيارات 03 November 2026 12:08 PM UTC+00 توّجت المفاوضات المستمرة، منذ أواخر شهر أغسطس/ آب الماضي، بين الصندوق السيادي التركي ومجموعة صناعة السيارات التركية "توغ Togg" باتفاقية، أمس الاثنين، لنقل حصة مجموعة "أ.ج أناضولو" البالغة 23% وحصة فيستل إلكترونيك "Vestel" البالغة 23% من مجموعة توغ إلى الصندوق السيادي وشركة توركسل"Turkcell" بقيمة 184 مليون يورو لكل من الصفقتَين، وفق ما نشرت منصة الإفصاح العام في بورصة إسطنبول.  تعمق أكثر وتتوزع ملكية أسهم المجموعة بعد الصفقة أمس، على الصندوق السيادي التركي، المالك الأكبر بنسبة 35% وشركة توركسل بنسبة 34% وتتوزع باقي الحصص على مجموعة "BMC" المتخصّصة في الصناعات الدفاعية بنسبة 23%، واتحاد الغرف والبورصات التركي بنسبة 8%. في حين كانت أسهم الشركة المؤسّسة في يونيو/حزيران 2018 برأسمال تأسيسي قدره 7.2 مليارات ليرة تركية (نحو 1.6 مليار دولار بسعر صرف ذلك الوقت)، تتوزع على شركة توركسل بنسبة 23%، وفيستل 23%، ومجموعة أناضولو 23%، وبي إم سي 23%، واتحاد غرف التجارة والبورصات بنسبة 8% من الملكية.  وبعد صفقة توغ ودخول السيادي التركي بوصفه أكبر مالك لحصصها، زاد عدد الشركات التي يمتلكها الصندوق، المؤسّس عام 2016، أو التي له حصص فيها، كالخطوط الجوية التركية، وشركة الاتصالات توركسل، وبورا إسطنبول وشركات في قطاعات الطاقة والتأمين ومصارف حكومية مثل "زراعات" و"هلك". وتأسست مجموعة توغ لصناعة السيارات في يونيو 2018، بعد أن طلب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال اجتماع الجمعية العامة لاتحاد البورصات وغرف التجارة، من رئيس الجمعية رفعت حصار جيكلي أن يقود عملية إنتاج سيارة تركية محلية. وفي نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017، شهدت تركيا تشكيل تحالف من 5 شركات صناعية كبيرة للاستثمار بمشروع وتمويل صناعة السيارات، وتأسست الشركة في العام التالي بدعم من الحكومة التركية وتحالف شركات "الأناضول" و "بي إم سي" لتصنيع المركبات التجارية والعسكرية، ومجموعة "كوك" القابضة، وشركة الاتصالات "توركسل"، ومجموعة "زورلو" القابضة. واستهدف القرار امتلاك تركيا حقوق سيارات توغ الفكرية والصناعية بنسبة 100%، والتوسعة بمشروع يجمع بين الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والطاقة النظيفة، عبر تقليل البصمة الكربونية، في المراحل كافّة: الإنتاج والتخزين والشحن والمشاركة الاجتماعية وإعادة التدوير. ويتوقع مراقبون أن تلقى توغ دعماً مالياً، بعد دخول الصندوق السيادي، ما من شأنه أن يزيد إنتاج وتطوير السيارات الكهربائية والاقتصادية، مثل سيارة توغ "T6X" التي ينتظرها الأتراك، فضلاً عن أن دخول طرف وممول قوي كالصندوق السيادي، سيعطي للشركة دافعاً إضافياً للمنافسة، في السوق المحلية والأسواق العالمية وفي مقدمتها الأوروبية.  وتستمر شركة توغ التركية للسيارات الكهربائية في حضورها بالسوق التركية والأوروبية، عبر إضافة ابتكارات مستمرة، تضيفها على الموديلات الجديدة، بعد ما لاقاه الطراز الأول "تي 10 إكس T10X" الذي طرحته عام 2023 من قبول ونجاح، قبل أن تتبعه الشركة العام الماضي بطراز "تي 10 أف T10F" وإعلانها عن تقنيات جديدة خلال الطراز المنتظر T6X. وبحسب بيان الشركة، يمتاز الطراز الجديد الذي سيدخل الشوارع التركية، بتعديلات عدّة طرأت على الطرح الأول للشركة "تي 10 إكس"، فضلاً عن مدى طويل يصل إلى 600 كيلومتر، بتسارع من 0 إلى 100 كيلومتر في الساعة في 7.2 ثوانٍ ومحرك بقوة 218 حصاناً في حدّه الأقصى، مع خيار الدفع الخلفي.  وعلى صعيد التقنيات داخل السيارة، تشير الشركة إلى إدخال شاشة عدادات رقمية بقياس 12.3 بوصة، وشاشة معلومات وترفيه ضخمة بقياس 29 بوصة، وشاشة تحكم باللمس بقياس 8 بوصات، إلى جانب نقطة اتصال "واي فاي"، وقمرة قيادة رقمية مع معالج "سناب دراغون" ودعم تقنية "في 2 إل"، إذ تعمل السيارة بمثابة مصدر للطاقة، فيمكن استخدام الكهرباء الموجودة في البطارية لشحن سيارة كهربائية أخرى، أو تشغيل الأجهزة الإلكترونية المختلفة. (الدولار= 49,99 ليرة تركية) ## الريف والمدينة... تنابذ سوري بين الصورة النمطية والانغمار بالحشد 03 November 2026 12:12 PM UTC+00 شهدت أطراف دمشق في الفترة الماضية مواجهات عشوائية بين سكان أحياء من دمشق وجزء من أبناء دير الزور، ارتفعت فيها أصوات التحشيد المحلي وإطلاق التقييمات الثقافية والأخلاقية من كل طرف تجاه الآخر، وشهدت مواقع التواصل ارتفاع وتيرة الأصوات التي تطلق التعاميم المعيارية من كل مجموعةٍ على الأخرى.  لا يتسع المقام لسرد تصورات الجماعات والبيئات الاجتماعية التي يعرفها الجميع وقد يحملها. ولمحاولة تفكيك خلفيات تلك الأحداث فيما يضمره النسيج الاجتماعي السوري لابد من الوقوف على أسبابها ودراسة العوامل العميقة، المنعكسات، وطرق الانتشار بين شرائح المجتمع. ثمة نسقان تتمظهر فيهما المشكلة، وتُصدِّر كل منهما ما تنتجه في المجال العام: الأول يلعب عميقاً في التفاعلات ضمن المجتمع، وهو الصورة النمطية المُتَصَوَّرة عن جماعة من أخرى، والثاني قراءة الآخر وفقاً لانفعالية الحشد واندفاعاته. يفتح هذا الأخير باباً لاجترار ما أنتجته التصورات السابقة بين الجماعات والأفراد، ونشر تصوراتٍ جديدة لا تخرُج عن سابقتها، وتنقلها إلى الجيل الجديد المتوتر بحمى الحدث. لتحكمه نفسية القطيع (كما في علم النفس الاجتماعي) التي تغيب فيها المحاكمات العقلية للفرد بسبب الانخراط في موجة الحشد. الصورة النمطية تعريفاً: هي التصور المتخذ من فرد أو جماعة تجاه أفراد آخرين أو جماعة أخرى، وهي سمة اجتماعية سائدة في شتى المجتمعات المتحضرة والمتخلفة، المحافظة والمنفتحة، بين المدن والبلدات والجماعات والطوائف، كل له ما يناظره، وأكثرية تجاه أقلية أو العكس، ورغم سوادها بين الجماعات الدينية والعرقية لكنها أيضا تتفرّع داخلياً ضمن مجموعاتٍ أصغر تحمل الطبائع نفسها، من الصور عن الآخر وتتبع السلوك نفسه. لابد من تمايز في ثقافة الجماعات؛ تبعا لأنماط ثقافتها ونشاطها الاجتماعي والاقتصادي، واتسامُها بالاختلاف سنة كونية، لكن المشكلة في رواج الاعتقاد بشموليتها وتطابق جميع أفرادها بتعميم أعمى، بالإضافة إلى أن تلك الصورة ثابتة لا تقبل التغيير في أذهان الآخر، وهي نفسها تحمل تصورات عن الآخر بالذهنية نفسها والاعتقاد المحسوم. تمتلك الصورة النمطية إطلاقية غير قابلة للنقد في ذهن معتنقيها، وتسود بين العامة لكنها رائجة لدى جزء معتبر من المثقفين كذلك، تتمثل هذه النسبية والاختلاف في اعتبار الريف والمدينة إطارا ثابتاً يشير التحليل العلمي لهذه الظاهرة إلى كسل ثقافي يجافي العقلانية، إضافة إلى نزوع ذاتي لحبس الآخر في تصورات نمطية تكرّس الجماعة وهويتها ومغايرتها للآخر، مع اعتماد حوادث وصفات قد تكون عابرة تَرِد في سرد شفاهي قابل للتحوير والمبالغة مغاير للواقع. وهناك مرويات شفاهية موروثة في السرديات توكيدا للمظلومية بين الجماعات المتنازعة، تتحكم بطرق التعامل بينها، بإطلاق صفات تتناقض مع منظور معياري يخص كلا منها. وتتوزع بين ثلاث أثافٍ: الكسل المعرفي، والتحامل المدفوع بصراع المصالح، والنزوع الهوياتي لجماعات مادون الدولة. يناقش هذا المقال علاقة الريف بالمدينة وما اكتنفها تاريخياً من تنابذ كشرائح اجتماعية عابرة على الانتماء لجماعات دينية وعرقية لإضمار الأخيرة عوامل دينية وتاريخية وسياسية مختلفة.  تظهر الصورة النمطية وفقاً لأنساق من التعامل، فقد تغيب في التعامل الإنساني والتآزر الوجداني بقضايا اجتماعية عامة وتحضر في الاقتصاد أو السياسة. وهنا يرى الباحث نذير أتاسي أن "هناك الكثير من الجلد لصفات الشرق لدى مثقفينا؛ فإذا اعتبرنا العصبية رمزاً للقبلية مثلا، فإن أميركا نفسها تتعامل أوساطها الحزبية تَعامُل القبائل رغم كل الحضارة والتنوع، وقادة الحزب الجمهوري رغم لقائهم قادة وناشطين في الحزب الديمقراطي فإن علاقاتهم محكومة بالعصبية لدرجة عدم التزاوج فيما بينهم في أحيان كثيرة". في دولة أخرى كألمانيا هناك اختلافات كثيرة بين الريف والمدينة حيث رغم سيادة الثقافة المادية والعلاقات المحكومة بالاقتصاد نجد أن الريف يتضمن علاقات اجتماعية أكثر بساطة وحميمية واتساعا من مجتمع المدينة. تتمثل مشكلة أخرى في الصورة النمطية إضافة لثباتها في الأذهان وهي نسبيتها غير المعترف بها، حيث تمتلك إطلاقية غير قابلة للنقد في ذهن معتنقيها، وتسود بين العامة لكنها رائجة لدى جزء معتبر من المثقفين كذلك، تتمثل هذه النسبية والاختلاف في اعتبار الريف والمدينة إطارا ثابتا، فابن دمشق يحمل تصورا عن ابن حلب كمدينة قبالة مدينة، لكنه بالمقابل يحمل تصورا عن الريف الدمشقي، وكذلك الحلبي يحمل تصورا عن ريفها ويحمل ابن حماة تصورا مختلفا بين شقيها (الحاضر والسوق) ويميز بينهما بصفات معينة، ويعتبر مدينة السلمية ريفا، فيما يعتبر أبناء السلمية أنفسهم أبناء مدينة، ويعتبرون قراها ريفا. وفي حين ينظر أبناء المدن الكبرى لأبناء محافظة دير الزور قاطبة على أنهم ديريون أو شوايا، في حين تسود ثقافة التفريق في مستوى التعاملات والثقافة بين ديري (ابن المدينة) وشاوي. عوامل مؤثرة يلعب الصراع على المصالح، والذي ارتبط بما يشبه الغريزة بالتفاعل بين الأفراد والجماعات، الدور المركزي في كثير من أنماط السلوك الاجتماعي للبشر في مختلف الأزمنة والبلدان، ما اقتضى البحث عن مبررات لصناعة أسوار حول الآخر، وتبرير الحرب عليه أو تحجيمه، وتجذر حتى أصبح مرتبطا بالثقافة والهوية المحلية التي تبغي التمايز عن الآخر.  العامل الاقتصادي: تعتبر علاقة الإقطاع والفلاح عاملا مؤسسا لاختلاف المواقف والصراع، تعتبر المدينة تاريخياً مركزا للعلم والتجارة والصناعة، ومؤسسات السلطة والدولة، وتسبب هذا بشعورها بالتفوق على الريف الذي تُجمَع منه الضرائب ويساق أبناؤه للجندية، واعتباره مجال استثمار، وقد كرس ذلك شعور الريفي بهيبة المدينة والندية تجاه أهلها مع الشعور بالدونية تجاهها. بالتوازي مع انتقال الإقطاع إلى المدينة مع بقاء الريف بفلاحيه تابعا؛ ما كرس طبيعة متوترة وحدّية غلبت فيها علاقة الإقطاعي الفوقية بالفلاح، وتحولها إلى مستوى التنافس فيما بعد قرار الإصلاح الزراعي وتأميم الأراضي. يقول الناشط ياسر محاميد: "عندما كان يخطب إبراهيم الحريري (الأستاذ في جامعة المدينة المنورة) في أحد مساجد دمشق، تقدم أحدهم وسأله عن بلده، فأجابه الحريري بأنه درعا، فرد السائل: رحم الله يوم كان يأتينا أبناء حوران بالبسطار كناية عن الفقر، فرد الحريري بقصيدة تستنكر ذلك فما كان من السائل الدمشقي إلا الانسحاب، والسعي إلى جلب وفد وجاهة من علماء دمشق لتجاوز الموقف، فتوقف الحريري عن نشر قصيدته في حين يتداولها الكثير ممن حضر، وقد تغير موقف الرجل بعد أن رأى تسامح الحريري وعفوه" ويتابع المحاميد: "بالمقابل لا يحق لنا أن نقبل بالكثير من التصورات المطروحة في مجتمعاتنا حول أبناء المدينة الذين يختلفون عن عاداتنا وتقاليدنا التي لا تعتبر مقياسا خاصا بهم". ينتشر أبناء الريف في مساحات شاسعة وديار واسعة ويجهدون في زيادة النسل لتأمين الحماية والسطوة واليد العاملة، وتنتشر بينهم بعض من قيم البداوة من معالم للكرم والشجاعة والنخوة والضيافة العامل السياسي: عرَّف حزب البعث نفسه "حزب العمّال والفلاحين" وبدلاً من تمدين الريف في عهد الأسد تم الاشتغال على ترييف المدينة؛ بل ولعب على نهجه الطائفي تحت ستار تقدم الريف الذي شكل القوة الريفية والعصبية المسلحة التي تحكم المدينة لتحطيم البرجوازية الصاعدة، وتشكيل ما سماه ميشيل سورا "النوموس" الذي يحكم المدينة (قوة البداوة وفقا لابن خلدون) لتدين له مُرغَمة للحفاظ على نشاطها ومصالح أهلها. ويشير خالد المحيميد، وهو أحد نشطاء محافظة حماة إلى أن "أكرم الحوراني لعب دوراً واضحا في مرحلة زهوة الفكر الناصري، ليشكل ما يشبه ثورة للفلاح والريف لإثبات نفسه في عالم المدينة، كما تبنى حزب البعث أبناء الريف القبلي على حساب المدينة في المناصب وعضويات مجلس الشعب في الرقة ودير الزور والحسكة"، كل ذلك أثث المجتمع بأفكار ترى الندية والصراع أساسا للتنافس أو التشارك في الدولة.  العامل الاجتماعي والثقافي: لعب العامل الاجتماعي دوراً في تعدد المعاملات والعادات والتقاليد عبر التاريخ في شتى الأرياف والحواضر، كما لعبت الطبيعة الإنسانية المتمثلة بِتَلَقُّفِ أيسر الأسباب لتعريف الآخر بتصور ما وفقا لانطباعات وتجارب ضئيلة. إن اختلاف أنماط المعيشة والعمل والسكن شكل مفترقاً، فسكان المدن منشغلون بالعمل الوظيفي أو الصنائع والمهن التي تتطلب التزاماً بالوقت، ويسكنون في منازل محدودة المساحة، ما دفعهم إلى التأقلم مع ذلك النمط، حتى لو كانوا وافدين من الريف. لذلك تغيرت طبائع الطعام والدعوات والزيارات والتعامل مع الضيوف بشكل مغاير عما هو سائد في الريف.  في المقابل، ينتشر أبناء الريف في مساحات شاسعة وديار واسعة ويجهدون في زيادة النسل لتأمين الحماية والسطوة واليد العاملة، وتنتشر بينهم بعض من قيم البداوة من معالم للكرم والشجاعة والنخوة والضيافة وعدوها معيارا، ويتناسى أولئك أنفسهم أنهم عاشوا انزياحا عن بعض قيم آبائهم وأجدادهم قبل عقود بسبب استقرارهم في الزراعة ورعاية الماشية، إذ تختلف تلك القيم عن قيم الأبَّالة (رعاة الإبل) المتنقلة وفقا لتصنيف علماء الأنثروبولوجيا. يقول الناشط محمد علي الحسين من الرقة، إنه "في مرحلة البداوة كان يمكن للفرد أو الجماعة أن يتمرد أو يحارب آخرين ويرحل بالإبل إلى أراض أخرى، لكن الاستقرار الزراعي ثم المديني جعل الفرد يتراجع عن تلك الممارسات ويلجأ للقانون، ويقبل ربما الظلم لئلا يضطر للرحيل أو خسارة الأرض أو العمل والوظيفة التي يعتاش منها، مقابل ذلك مازال ريفنا يغط في نزعات قبلية ترى من لا يأخذ بثأره أقل رجولة". ورغم أن الثقافة توحي بإمكانيات الاختلاف والتعدد، ولكنها بدل الإقرار بذلك تدفع الغالبية ممن يفتقرون إلى قيمة ذلك كمبدأ حتمي، لإطلاق قيمهم باعتبارها معياراً لقياس ثقافة الآخر واستنكاره، ورغم الاختلاط الاجتماعي بين مختلف البيئات التي شهدت هجرة داخلية إلا أن هناك غالبية لم تهاجر وبقيت غارقة فيما توارثته أو وصل إليها بالتناقل أو التجربة الضحلة. وهنا يوضح حسن الحمادي، وهو من وجهاء قبيلة البكارة، أننا "لا نستطيع تقبل فكرة أن يطلب المُضيف من الضيف الذهاب للغداء في مطعم أو النوم في فندق، نحن نطبخ لضيوفنا مناسف، وطعاما مُكلِفا حتى لو اضطررنا للاستدانة، ولا نتقبل فكرة من يدعو ضيفه لغداء يتضمن كيلو أو اثنين من اللحم مطبوخة بالخضار". يحتاج كسر الصورة النمطية إلى عمل دؤوب ثقافي واجتماعي وسياسي ونشر ثقافة احترام الآخر وعاداته وتقاليده، وترحيل القيم المحلية الخاصة بكل جماعة إلى المجال الخاص بها أدوات الانتشار وطرقها: كما أسلفنا أن الصورة النمطية منتشرة في شتى بقاع العالم من دون خلقها حدودا للتناحر؛ بسبب الضبط القانوني للتصريحات في البلدان الغربية والرقابة في حدود حرية التعبير، وعلى وسائل التواصل، ويرى الكاتب عيسى الشيخ حسن أن "سورية تعيش بداية نهوض مؤسسات الدولة الخدمية والأمنية؛ لكن يوجد إفراط واستسهال في التعبير والكتابة بلا ضوابط لدى جيل مكبوت، فانتقل الجميع إلى ساحة مكشوفة فيما يضمرون من تصورات حول بعضهم البعض". منوها إلى أن انفتاح سبل التواصل في الإنترنت والفضاء المفتوح ساهم في تعارف السوريين إلى بعضهم من مختلف البيئات. كما أدت تجربة النزوح والتهجير الداخلي دورا في كسر الصور السابقة عبر علاقات جوار ومصاهرات، لكن القضايا والتجارب الساخنة والناشزة والأكثر توترا أو إثارة له هي أكثر انتشارا، ما يجعل الجميع مهووسا بالتعليق وإعادة نشرها وشيوعها في مجال شعبوي بحت.  تحولت الصورة النمطية من الكمون إلى التداول في أوساط عامة لا تدرك قيمة الانضباط المجتمعي واحترام القانون، إضافة إلى أن التداول انعكس على ثقافة جيل من الشباب اليافع، تحوله أيضا منعكس على الأرض مشاجرات ومشكلات وتحشيداً. يستدرك الشيخ حسن: "ما نشهده مرض اجتماعي طبيعي، ولكن يقوده جيل Z الغارق في التفاهة أو التسويق. هذا إذا استثنينا وجود حسابات تحاول أن تقدح شرارة بين التافهين في كل الأوساط ليتصارعوا ببساطة ويخرجوا أسوأ ما توارثوه أو تناقلوه بجهل وتنميط". خوارزميات التواصل والانتشار: الأحاديث التي تنتشر ضمن دائرة الأصدقاء المباشرين أو الأفكار التي يمكن طرحها في المدرسة والجامعة والمراكز الثقافية تخضع غالباً لضبط المؤسسة الراعية للنشاط المتعلق بحوارات الأفكار ونقاشاتها، أو من أشخاص منتمين للمجال نفسه على اختلاف مواقفهم، لكن وسائل التواصل غاب عنها الضبط الأخلاقي الذي يمكن أن يمارسه المجلس، المدرسة، وانتشى من ينثرها في وسط غير منضبط قانونياً بمغايرتها وكثرة المتابعين أو المعلقين وربما بإشكاليتها وغرابتها لدرجة أن تحول المجتمع إلى جزر معزولة، وفقا لخوارزميات المتابعة والتعليق والإعجاب والبحث عن الشيوع والكثرة. وهنا يعود الناشط خالد المحيميد للقول: "التافهون والمرجفون والعصبيون والمراهقون أصبحوا رواد الترند الإشكالي البعيد عن القيم؛ كل في جزيرة لها حشدها وشعبيتها الصغيرة، بالتوازي مع انشغال الآباء عن رقابتهم بالركض خلف لقمة العيش". هل تنفع صيحات الحشود لتقييم الآخر؟ فكرة الحشد (سيكولوجيا الجماهير) وفقا لعلماء النفس تدفع إلى ما اصطُلِح عليه بالجَيَشان والانغمار بالقطيع، والمفردة ليست سُبة، بل تعني غياب المحاكمة العقلية للفرد عند انضمامه لحشد، حيث يصبح متماهيا مع الكتلة الكلية، وهي تشكل أرضية لأغلب أعمال العنف والتخريب كما نشهده الآن في مظاهرات فرنسا. لكن المشكلة في أن تنطلق في المجال العام تصورات عن الآخر تبعا لهويته أو صورته النمطية؛ لا تبعاً لموقفه النفسي الاجتماعي المختص بالسياق الذي يعيشه، فلا يمكن النظر لأبناء دمشق أو دير الزور تبعاً لبيئاتهم أو ثقافتهم عند تصادمهم، بل تبعا لما تحكمه نفسية الحشد. العاصمة الكوزموبوليتانية: يكفي أن يدرك الجميع أن العواصم بلا هوية رغم اختلافها، فدمشق رغم تميز المجتمع الدمشقي بكثير مما يخصّه، حافلة بالتنوع، وهويتها للزائر هوية عائمة تنتسب للدولة حضارياً وتاريخياً، وليس لأهل الشام أنفسهم، ربما المدن الكبرى التي تعودت على وجود الغرباء والعابرين والتجار والسلطات المتعاقبة والقوى المختلفة حصنت نفسها في شطر من مجتمعها، وأسّست عادات للتواصل الاجتماعي وتمييزه عن الاقتصادي والمعيشي صار كل منهما له حيزه الخاص ولا يمتزجان، في حين بمدن أخرى أو أرياف يمكن أن يمتزجا ويتشابكا، مع ذلك لها هوية تفرضها أهميتها الاقتصادية والسياسية والسياحية محليا في الدولة وخارجيا بين الدول للزوار والعابرين. إن من يريد خصوصية خارج الإطار التاريخي والمعماري والمعالم السياحية عليه ألا ينسى أن أحياء المدينة متنوعة كذلك، وهي ليست هويات ولا يحق لها أن تفرض نفسها على عاصمة تضم هذه الصور والأنماط فيما بين أجزائها، وبالتالي فالدمشقي لا يمتلك الحق في أن يعبر إلا عن الشام كمفهوم حضاري لا كدمشق التي تشبه حارته وحيه، مثلما لا يحق لابن باب توما أن يفرض نمط حياة باب توما على حي محافظ أو بلدة دوما كذلك.  إن غياب التنظيم في الدولة الجديدة، ترك الباب مفتوحا لمظاهر لم تعتدها دمشق بما يشبه المضافات بجانب المسجد الأموي، هنا انفلات أو تفريغ عن كبت بالمقابل قد يكون مدفوعا برغبة تلك الهويات المحيدة، أو التي طالما وجدت نفسها في الهوامش، على أن تظهر نفسها كجزء من الشعب السوري مع ملاحظة أن جيل الشباب والمراهقين يحاول إظهار نفسه وهويته؛ في مكان مفتوح، حيث لم نجد ممن سكن حمص مثلا وهم فئة لا بأس بها حاولت إظهار هويتها في الشارع بنفس الوتيرة التي ظهرت بدمشق وهو أمر يحال إلى طبيعة العاصمة المفتوحة على الغربي والشرقي والأفريقي وغيره. الحلول الممكنة يحتاج كسر الصورة النمطية إلى عمل دؤوب ثقافي واجتماعي وسياسي ونشر ثقافة احترام الآخر وعاداته وتقاليده، وترحيل القيم المحلية الخاصة بكل جماعة إلى المجال الخاص بها، لا يصح تعميمها. وكسر الحواجز بين الجماعات عبر علاقات الجوار والتزاوج والتشابك الاقتصادي والاجتماعي آليات وأدوات الضبط القانوني. ## "طال المطال" 03 November 2026 12:13 PM UTC+00 التقيتُ وجه دمشق بعد غياب سنوات، أستطيع أن أعدّ بسببها ألف سبب للبكاء، ولكتابة الأدب، وللسمنة أيضاً. أستطيع بسبب غربتي تلك أن يحتلني مزاج الرثاء وتعداد الخسارات ما أتيح للأرقام من سعة، وللفيضانات من ماء. لكن، وبعد وصولي إلى الشام، لم أستطع إلا تحسس الخسارة الأكبر، كما لو أن مجموع الستة عشر عاماً تلك لم يفقدني الأثر، أثر البلد، ذاك الوشم المنقوش على الجبين، مثل العار ومثل الحقيقة. منذ هبطتُ من الطائرة، استعدت، من دون ذرة وعي، كل ما أعرفه وعرفته عن هذه المدينة. ستة عشر عاماً من الغياب مضت عليّ فقط، لكنها لم تمضِ على علاقتي معها أو بها. فتركتُ لخبرات سابقة أن تتحرك. حضر اللاوعي واستلم عني كل ما راكمه الوجدان والعقل عبر سنوات. وهو ما أثار حنقي فعلاً. أين الغربة مني يا شام؟ أيّ كببتِ عني وعنكِ تلك السنوات من البعاد؟ لِمَ جعلتِ اللقاء سهلاً، سلساً، كما لو أنك لا تريدين أن أتعلم دروس الحياة من دون مباركتك، من دون تطويب لابنتك كواحدة من المرتحلين البعاد؟ ستة عشر عاماً إلا أسبوعين يا مدينة، وها أنتِ كما أنتِ، بصخبك، بازدحامك، بتفاؤلك. أعلم أنكِ ازددتِ فقراً، وتراكم الغبار فوق شجرك وروحك. أعلم أن نظرات الحرمان في عيون أطفالك تصفع الروح. أعلم أن الأغنياء، كما دائماً، يرتاحون فيك، ويأتون إليك. أعلم أني غاضبة لأنك لم تتركي لي حكمة النضوج كي أستثمرها. يا خسارة المعارف في بلاد الصقيع، يا خسارة الوقت المنقضي في فعل اللاشيء، خسارةً عند إعادة تعريف المفاهيم وبناء الهويات والتدرّب على النسيان. يا لثمن الغربة الفادح، فها أنا أعود إلى فضائك لأطير من دون أجنحة سوى أجنحة التعود واستعادة الطعم. لأنه كما لو أن: "لو المطال طال وطول، لا بتغيّر ولا بتحوّل". مشتاقة أنا يا نور عيوني. مشتاقة لصفعاتك. ليتك تركتني لأكبر دونك، لأتحول إلى ذاك الكائن الرواقي المنتسب للكون، وللجنسيات المغايرة باللون والجنسية والمعتقد، فكرياً أو وجدانياً. لِمَ كل هذا الغنج يا حلوة؟ ستة عشر عاماً وأنا أبني خارجك عالماً أريد أن يصمد أمامك وأمام الغياب، لكنكِ، بامتلاءٍ بالذات لا يمكن تزويره، تستعيدين أبناءك من أول دعسة لأقدامهم على أرضك، أو زلة فؤاد لم ينسَ غرامك. ها أنا الابنة التي لا تحب الحنين، ولا تسمح للعاطفيات البكّاءة أن تعمي عينيها عن الفقر وقلة الموارد، وعن خوف الأمهات على تعليم أولادهم، وخوفهم على حرياتهم وغنائهم ورقصهم فرادى وجماعات. لكني لا أستطيع إلا أن أقول إن الشام جعلت تجاربي خارجها كما لو أنها لم تلزم، شقت الثوب وأرضعتني حليبها كما لو أنني لم أفطم. ولهذا فإني أراها، أرى ناسها، أفتح عيني في وجوههم، نحكي حديثاً طويلاً بلغة طوطمية لا يمنحك إياها سوى بلد أم، ومدينة هي أم الأمهات. لديها خمس طرق ليصل الإنترنت إلى شبابها، وثلاث لتشرب المياه، وعشر لتضيء عتمة أيامهم. وتعرف أنها عاجزة عن أن تمنحهم مستقبلاً مضموناً، وأملاً لا تهزه المخاوف. أما أنا التي لم أمضِ في طرقاتك سوى بضعة أيام، فلديّ أمل، أخجل قليلاً من لاواقعيته، لكني لم أكن يوماً واقعية. فلو كنت كذلك، لما خرجت من بيت أبي لأصبح مخرجة وروائية. والشام أيضاً، بلاد للشام، عليها ألا تستسلم للواقع، فلو فعلت لما وصلت إلى هنا. بلد ترمي ابنته ستة عشر عاماً من الغربة على بوابتها كما لو أنها لم تغادر. ## الجولان... ذاكرة المكان في مرآة الجغرافيا 03 November 2026 12:15 PM UTC+00 منذ 1967 كان الجولان ولا يزال أحد أهم القضايا الرئيسة للسوريين، جزءاً محتلاً من الوطن، قضمته إسرائيل في حربها ضد العرب، وهو على الدوام محط استحضار في الذاكرة والثقافة والدراسة كذلك. يستعيد كتاب "الجولان: دراسة في الجغرافيا الإقليمية" لمؤلفه أديب سليمان باغ (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات،  الدوحة، 2026)، حضور دراسة جغرافية تنتمي إلى زمن سابق، ويعيد إدخالها في سياق معرفي يرتبط بتاريخ المكان وتحولاته، بما يبرز قيمتها العلمية المتجددة. وتعود الدراسة في أصلها إلى أطروحة أعدّها المؤلف في جامعة باريس-السوربون، ونال عنها دكتوراه الدولة في الآداب سنة 1958، ثم صدرت ترجمتها العربية الأولى عام 1983. وتأتي الطبعة الجديدة في 496 صفحة، مصحوبة بمادة تمهيدية واسعة وفهرس يعكس اتساع المقاربة التي اعتمدها الباحث في دراسة الجولان، من خلال أبعاده الطبيعية والبشرية والاقتصادية والتاريخية، بما يمنح الكتاب قيمة تتجاوز التوثيق الجغرافي نحو قراءة متكاملة للمكان وتحولاته. يحيل عنوان الكتاب إلى مفهوم "الجغرافيا الإقليمية"، إذ يتخذ الإقليم مجالاً تتفاعل داخله عناصر الطبيعة والإنسان والتاريخ والاقتصاد والعمران، ضمن شبكة مترابطة من العلاقات المتبادلة. وانطلاقاً من هذا التصور، يتناول باغ الجولان بوصفه وحدة جغرافية متكاملة، تجمع بين الجيولوجيا والتضاريس والمناخ والمياه والنبات والسكان وأنماط الإنتاج. يقوم الكتاب على بناء منهجي واضح، ينتقل من المكان في مستواه الطبيعي إلى الإنسان في علاقته بهذا المكان، بحيث تتدرج الدراسة من عناصر الإقليم الأساسية نحو مظاهر الحياة التي تشكلت داخلها تكتسب الدراسة عمقاً إضافياً من الصلة الشخصية التي تجمع الباحث بموضوعه؛ فقد وُلد باغ في قرية الجزيرة بمحافظة القنيطرة، وعاش طفولته في بيئة الجولان، قبل أن يدرس الجغرافيا في دمشق ثم ينتقل إلى باريس للتخصص. وحين اختار الجولان موضوعاً لأطروحته، كان يتجه إلى أرضٍ عرف تضاريسها وطرقها وبيئتها عن قرب، فاجتمعت في دراسته خبرة المكان المباشرة مع المعرفة الجغرافية التي اكتسبها في مساره الأكاديمي. وتظهر هذه الصلة في الإهداء، وفي النبرة التي تمنح المكان حضوراً وجدانياً خاصاً؛ فالجولان عند باغ يرتبط بمسقط الرأس وذاكرة الطفولة والروابط العائلية، غير أن هذا الانتماء الشخصي يأخذ داخل الكتاب مساراً علمياً منظماً، فالمعرفة تصبح وسيلة لاستعادة ملامح الأرض وفهم تكوينها، وتتحول الذاكرة إلى دافع لمزيد من البحث والتدقيق، فيما تحتفظ الجغرافيا بموقعها المركزي في بناء الرؤية وضبطها. وبهذا التداخل بين التجربة الشخصية والمنهج العلمي، يتحول الجولان من مكان عاشه الباحث في طفولته إلى موضوع معرفي يعيد من خلاله قراءة الأرض واستحضار ذاكرتها ضمن دراسة جغرافية متكاملة. يقوم الكتاب على بناء منهجي واضح، ينتقل من المكان في مستواه الطبيعي إلى الإنسان في علاقته بهذا المكان، بحيث تتدرج الدراسة من عناصر الإقليم الأساسية نحو مظاهر الحياة التي تشكلت داخلها؛ يبدأ باغ بتناول الاسم والحدود والموقع والجيولوجيا والتضاريس والمناخ والمياه والحياة النباتية، ثم ينتقل إلى التاريخ والسكان والدين والديموغرافيا، قبل أن يتابع أثر هذه العناصر في الزراعة وتربية الحيوانات والملكية والعمل والسكن والفقر.  ويكشف هذا التنظيم عن تصور للجغرافيا يتجاوز وصف الأرض ورصد خصائصها المنفردة، ليتجه إلى دراسة العلاقات التي تصل عناصر الإقليم بعضها ببعض. فالمياه ترتبط بالمناخ، والمناخ يحدد إمكانات الزراعة، والزراعة تتصل بالملكية والعمل والسوق، فيما يتشكل السكن في ضوء موارد البيئة وبنية المجتمع. ومن ثم يظهر الجولان باعتباره شبكة متداخلة من العوامل، يتصل فيها كل عنصر بما يسبقه ويمهد لما يليه، فيغدو كل فصل جزءاً من بناء أشمل يفسر الإقليم في وحدته وتنوعه. وتتجسد هذه الرؤية في اهتمام باغ بالفروق الطبيعية بين جبل الشيخ وسهول حوران، وفي تتبعه اختلاف أنماط المعيشة بين الفلاحة والرعي؛ فالتباين في طبيعة الأرض ينعكس على طرق استثمارها وعلى حركة السكان وأشكال العمل، فيما تدخل الملكية واستثمار الأرض والعمل والسوق في صلب تفسير الحياة الاقتصادية والاجتماعية للإقليم. وتتحول الخصائص الطبيعية من معطيات جغرافية ثابتة إلى عوامل فاعلة في تشكيل أنماط الحياة والعلاقات داخل المجتمع. تستعيد الدراسة قيمة علمية تتصل بالماضي، وتفتح في الوقت نفسه مجالاً لقراءة المكان بوصفه معرفة متراكمة تجمع بين الجغرافيا والتاريخ والإنسان ويمنح انتقال باغ من الطبيعة إلى الإنسان الدراسة أحد أبرز أبعادها المنهجية؛ فالسكان يظهرون ضمن منظومة اجتماعية وثقافية واقتصادية متكاملة، بعيداً عن التعامل معهم بوصفهم أرقاماً إحصائية مجردة. لذلك يخصص الباحث مساحة للتاريخ والإثنولوجيا والجغرافيا الدينية والديموغرافيا، ثم يصل هذه المستويات بالأنشطة الاقتصادية وأشكال الاستقرار ومظاهر الحياة اليومية، فتغدو دراسة الإنسان امتداداً طبيعياً لدراسة المكان. فالقرية عند باغ نظام متكامل للحياة، والزراعة علاقة تتشابك فيها الأرض والماء والعمل والملكية والسوق، والرعي نشاط تحدده طبيعة المجال والحركة والتركيبة الاجتماعية. وبهذه الطريقة يتحول الإقليم إلى مساحة تكشف العلاقة المتبادلة بين البيئة والمجتمع، وتتحول الجغرافيا إلى أداة لفهم الإنسان في علاقته بالأرض التي يعيش فيها. تتجلى أهمية الكتاب في قدرته على نقل دراسة أكاديمية ذات طابع تخصّصي إلى مادة معرفية تستعيد حضورها في النقاش الثقافي المعاصر؛ فالخرائط والمواد التوضيحية والفهارس تأتي جزءاً من بنيته العلمية، وتمنح القارئ وسائل إضافية لقراءة الإقليم واستيعاب طبقاته الطبيعية والبشرية. وتزداد هذه القيمة ارتباطاً بسيرة أديب سليمان باغ نفسه، فقد درس الجغرافيا في دمشق، ثم تابع تخصصه في السوربون، قبل أن يعود إلى العمل الأكاديمي والتدريس، ويقدم إنتاجاً متنوعاً في مجالات الجغرافيا الطبيعية والبشرية والإقليمية، إلى أن توفي عام 1964. ومن هذا المنظور، تأتي إعادة نشر كتابه بعد عقود طويلة بوصفها استعادة لجزء من الذاكرة العلمية لجيل أسهم في بناء الدراسات الجغرافية السورية وترسيخ حضورها الأكاديمي. يتجاوز الكتاب حدود الوصف الجغرافي ليصبح مدخلاً إلى مجموعة واسعة من الأسئلة المتصلة بالأرض والمياه والسكان والعمران والحدود والذاكرة. فدراسة الجولان تكشف في الوقت نفسه عن طبيعة المكان، وعن طرائق استقرار الإنسان فيه واستثماره موارده، وعن الآثار التي تركتها التحولات التاريخية في بنيته. وبهذا، تستعيد الدراسة قيمة علمية تتصل بالماضي، وتفتح في الوقت نفسه مجالاً لقراءة المكان بوصفه معرفة متراكمة تجمع بين الجغرافيا والتاريخ والإنسان. ## كيف نحاسب الأردن؟ 03 November 2026 12:16 PM UTC+00 سيكون هذا السؤال صعباً، سواء أمام السوريين أو حكومتهم، أو كليهما، سيما أنهم جميعاً يريدون إعادة بناء دولتهم وإعادة تعزيز هيبتها التي بدّدتها سنوات الحرب. صعوبة السؤال، أو بالأحرى الخيار، تأتي أمام أفضل علاقات رسمية بين البلدين منذ عقود، وعلاقة ودّ وأخوة بين شعبي البلدين، ليس في حوران فحسب والذي تتوزع معظم عائلاته على شطري الحدود، وإنما شعور الأخوة الذي يمتد بين غالبية سكان البلدين على امتداد جغرافيتهما لما يعرفونه من أن الحدود المرسومة لا يمكنها أن تلغي إطلاقاً "شاميّة" البلدين الشقيقين. أخطأت عمّان الحسابات بلجوئها إلى تصدير مسألة داخلية إلى خارج حدودها، وهو خطأ مضاعف حين كان خيارها الجنوب السوري أحد أهم متنفساتها إلى العالم، وهو خطأ تتحمله الحكومة الأردنية، لكن عليها البدء فعلياً بالنظر في أهلية جهازها الاستخباريّ، الذي سمح لإرهابي معروف لديهم أن يبقى طليقاً ويتمكّن من التأثير على اثنين آخرين ساعداه في مجزرة كنيسة حمود في الكرك، عند لحظة انفعال من دون تخطيط، بحسب الرواية الرسمية الأمنية الأردنية، ثم أعطى معلومات ضعيفة لسلاح الجو لتنفيذ ضرباتٍ غير دقيقة في الجنوب السوري أوقعت ضحايا مدنيين. ومن الواضح أن كلاً من دمشق وعمّان، لا تريدان مزيداً من توتير العلاقة بينهما، بل تذهب جهود حكومتي البلدين إلى التهدئة وتبريد الأجواء حتى النهاية، وقد شكلتا لجنة أمنية مشتركة للتحقيق ومعرفة ما جرى، وهو ضروري، لكن الأكثر ضرورة ما يجب على الرئيس أحمد الشرع أن يقدم عليه، وهو تشكيل لجنة داخلية سورية بإشرافه أو رئاسته، أولاً، لتمحيص صحة الروايات الأردنية الأولى عن الضربات بأنها جرت بالتنسيق مع الجانب السوري، وإذا ما كانت إحدى المؤسّستين: العسكرية أو الأمنية أو كليهما بالفعل قد تلقّتا إخطاراً بتنفيذ الضربات من عدمه، ثم التصرّف على أساسه مع المؤسستين. وثانياً، لوضع خطة واضحة عسكرية وأمنية للتعامل مع مخاوف الجيران الأمنية، سيما أن القدر وضع البلاد في وسط أربع دول حدودها يمكن أن تثور وتخمد في أي لحظة. هناك تخبّط واضح في الرواية الأردنية الرسمية، من قبيل أن الإرهابيين نفذوا مجزرة الكنيسة من دون تخطيط مسبق، وهو ما يبطل الرواية بأن لديهم تواصلاً أو دعماً، داخلياً أو خارجياً، وأيضاً الحقيقة الصارخة لنتائج الهجمات التي تثبت صورها وفيديوهاتها وقوع الضحايا المدنيين، من دون أدنى دليل لوجود إرهابي واحد من العشرين الذين تحدّث عنهم وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، بناء على معلومات استخبارات بلاده. وهذا ما يفتح مداخل أمام حكومة دمشق لتفنيد الرواية الأردنية ودحضها في أي تحقيق مشترك. الآن، الإجابة عن سؤال: كيف سنحاسب الأردن؟ بالتأكيد لا تكون بالقطيعة ولا بمزيد من التصعيد أو التوتر، فليس من مصلحة البلدين أن يخسرا بعضهما بعضاً. لكن يبقى على دمشق أن تسحب من عمّان اعترافاً بالخطأ ووعوداً بعدم التكرار، ثم الاعتذار. وإذا كانت "الديّة عند الكرام الاعتذار"، وهذا ما يجب أن يكون من حكومة الأردن لنظيرتها السورية على المستوى الرسمي، فإن عليها كذلك تعوض الضحايا وذويهم وأن تجبر ضررهم، وهذا ما سيساهم كذلك بتخفيف ضغط داخلي سوري على حكومة دمشق حيال خيارتها للتعامل مع عمّان بعد هذه الغيمة. الأهم تراجع الأردن عن روايته بوجود خلايا إرهابية لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في الجنوب السوري، وهو تراجع إن حدث سيكون حقيقة، وليس من باب التلاعب الأمني أو السياسي الذي يصبّ في مجاملة سورية، وإنما سيكون حديثاً عن الواقع، خصوصاً مع انحسار خلايا "داعش" في جيوب صغيرة في البادية مع عدم قدرتها على تنفيذ عمليات كبيرة، وهي خلايا تقع بين فترة وأخرى بيد الحكومة السورية. إزاحة المبرّرات أمام إسرائيل لمزيد من الاعتداءات في الجنوب السوري واجب فوري على حكومة الأردن، وإلا فإن تغذية العربدة الإسرائيلية، لن يكون في مصلحة البلدين، حاضراً ومستقبلاً. ## اليمن | تدمير مسيّرة في أجواء مكة وغارات على مواقع حوثية في تعز 03 November 2026 12:16 PM UTC+00 أعلنت قيادة محور تعز، التابعة للقوات الحكومية اليمنية، اليوم الثلاثاء، أن الطيران الحربي شنّ غارات على مواقع وثكنات ومعدات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في مناطق متفرقة غربي وجنوبي محافظة تعز، جنوب غربي اليمن. وأوضحت في بيان أنّ الغارات استهدفت مواقع عسكرية، ومخزوناً من المشتقات النفطية في منطقة الربيعي غربي مدينة تعز، بينها ثكنة وآليات ومعدات في منطقة زيلة حميدة قرب مفرق شرعب، فيما أشارت معلومات أولية إلى استهداف مواقع أخرى في مديريتي المسراخ والمعافر، من دون الكشف عن حصيلة الخسائر البشرية والمادية.  تعمق أكثر في المقابل، أعلنت وزارة الصحة، التابعة للحوثيين، الثلاثاء، مقتل 17 شخصاً، معظمهم من الأطفال، وإصابة 59 آخرين، غالبيتهم من الأطفال أيضاً، جراء غارات اتهمت السعودية بتنفيذها منذ الأحد، وقالت إنها استهدفت منازل وأحياء سكنية وأسواقاً. وكان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، قد أعلن أن السعودية شنّت 109 غارات خلال 24 ساعة على محافظات صعدة وتعز ولحج والجوف والحديدة، فيما أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة باستهداف ميناء رأس عيسى وكلية الطب بجامعة الحديدة. من جهتها، أعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية تنفيذ "عملية دقيقة لتحييد موارد حيوية" يستخدمها الحوثيون. وفي سياق التصعيد المتبادل، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الثلاثاء، اعتراض طائرة مسيّرة وتدميرها في منطقة مكة المكرمة، بينما كان الحوثيون قد أعلنوا، الاثنين، استهداف مطار الدمام شرقي السعودية مرتين بطائرتين مسيّرتين خلال 48 ساعة، مدّعين أن الهجوم أدّى إلى توقف حركة الملاحة الجوية، من دون صدور تعليق سعودي على تلك التصريحات.  "العربي الجديد" يواكب تطورات الحرب في اليمن عسكرياً وسياسياً أولاً بأول: ## الرجل الثاني 03 November 2026 12:16 PM UTC+00 كثيرة هي الصور والمشاهد غير الرسمية التي تجمع الرئيس أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني دون غيره من الوزراء. من الواضح أن الشيباني هو الأقرب إلى عقل الرئيس الشرع وقلبه، على الأقل هكذا تقول الصور الكثيرة، بعيداً عن البروتوكول، إذ رآهما غالبية السوريين في مطعم أو مقهى، في ملعب كرة السلة، او في الطائرة. لا يوجد ما يثبت أو يقول رسمياً إن الشيباني هو الرجل الثاني في سورية، وبكل تأكيد لا تكفي الصور وحدها لتحديد موازين النفوذ. لكن حضوره المتكرّر إلى جانب الشرع، وكيمياء الانسجام بين الرجلين، والملفات التي يمسكها ويشرف عليها، تمنحه موقعاً استثنائياً في السلطة الجديدة. صحيحٌ أن لكل من وزير الداخلية أنس خطّاب، ومرهف أبو قصرة الذي يتولى وزارة الدفاع، دوراً محورياً في السلطة، ويمسكان ملفات خطرة وحساسة، وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن أياً منهما يحتل المكانة نفسها التي يحملها الشيباني. وهذا كله ربما يدفع إلى السؤال والتفكير ليس فقط في موقع الشيباني رجلاً ثانياً في "الدولة"، بل ماذا يحدث حين يصبح "الرجل الثاني" قوياً بما يكفي ليغدو شريكاً لا غنى عنه للرجل الأول؟ التاريخ مليء بعلاقات بدأت بالثقة والصداقة، ثم تحولت إلى صراع على النفوذ. عبد الحكيم عامر، شريك جمال عبد الناصر في ثورة يوليو وصديقه، أصبح مركز قوة موازياً داخل النظام المصري، قبل أن تنفجر التناقضات بعد هزيمة 1967. وفي سورية نفسها، امتلك رفعت الأسد قوة عسكرية مؤثرة جعلته منافساً لشقيقه حافظ الأسد، وانتهت أزمة عام 1984 بخروجه من البلاد وتكريس تفوق شقيقه. وفي ليبيا، كان عبد السلام جلود من أبرز رفاق معمّر القذافي في انقلاب 1969، وتولى رئاسة الحكومة وأدواراً قيادية في النظام، حتى عُدّ لسنوات أحد أقرب رجاله وأقواهم نفوذاً. لكن علاقتهما تراجعت تدريجياً، وابتعد جلود عن مركز القرار، في مثالٍ يكشف كيف يمكن أن تتغير مكانة الرجل الثاني، حتى من دون مواجهة علنية أو انقلاب مباشر. أما أحمد داود أوغلو، شريك رجب طيب أردوغان في مشروع حزب العدالة والتنمية ورئيس حكومته، فخرج من السلطة عام 2016 بعدما تصاعد الخلاف حول النفوذ والصلاحيات، وصولاً إلى اليوم حيث ثمة محاكمات تستهدفه. تختلف هذه التجارب في ظروفها ونتائجها، لكنها بنفس الوقت تكشف معضلة متكرّرة، لا تتمثل فقط بقوة وارتباط الرجل الثاني وقربه الشخصي من "القائد" بل بغياب قواعد مؤسسية واضحة، قد تقود لأن يصبح القرب والنجاح للرجل الثاني من "القائد" مصدر قلق أو معضلة. أو تهديد! طبعاً لا يعني ذلك أن شيئاً من هذا سيحدث في سورية قريباً، لكنها مجرد تساؤلات تستند إلى تجارب أخرى.  بكل تأكيد، ليس كل رجل ثانٍ خصماً محتملاً، ولا تنتهي كل علاقة سياسية إلى القطيعة. لكن ما نود قوله إن المشكلة ليست في وجود رجل ثانٍ قوي، بل في النظام الذي لا يستطيع استيعاب قوته إلا باعتبارها امتداداً لإرادة الرجل الأول، وهنا يكمن الاختبار. وإذا كانت سورية الجديدة تريد الانتقال من حكم الأشخاص إلى حكم المؤسّسات، فالسؤال ليس: هل الشيباني هو الرجل الثاني؟ بل: هل تستطيع الدولة أن تسمح بوجود رجل ثانٍ مؤثر من دون أن يتحوّل نفوذه إلى مشكلة، أو يصبح بقاؤه مرهوناً بميزان الثقة الشخصية مع الرئيس؟ قد تكون صور الشرع والشيباني تعبيراً عن صداقة وثقة وتجربة مشتركة، وقد تكون بداية ثنائية سياسية مؤثرة في مستقبل سورية. لا يمكن الجزم الآن، لأن التاريخ يذكّرنا بأن أخطر العلاقات السياسية ليست تلك التي تبدأ بالخلاف، بل تلك التي تبدأ بالثقة المطلقة. فالاختبار الحقيقي لا يأتي حين يحتاج الرجل الأول إلى الرجل الثاني، بل حين يصبح الرجل الثاني ضرورياً إلى درجة يصعب معها الاستغناء عنه. عندها يبدأ السؤال الأصعب: من يحكم العلاقة، الصداقة أم المؤسّسة؟ ## الرقصة الأخيرة للسنابل 03 November 2026 12:17 PM UTC+00 لسرير نهر الفرات، كما في كل منطقة أخرى في سورية، أغاني الحصاد الخاصة به، تنتقل الأغاني جيلاً بعد جيل، وتستمر ما استمر القمح يزرع حيث زرع أول مرة في التاريخ.  قبل أن تشرق الشمس تماماً، تكون قرى الجزيرة السورية قد بدأت يوماً من أيام الحصاد، تخرج العائلات إلى الأراضي، يحمل الرجال مناجلهم، وتمضي النساء إلى أماكن العمل ومعهن الطعام والماء تمتد السنابل أمامهم حتى تبدو الأرض من بعيد كأنها قطعة واحدة من الذهب، في حين يعرف كل واحد أين سيبدأ وأين ستلتقي يده يدَ الآخر. يخرج الحصّادون جماعات يتقدمهم "الريس" الذي يدوزن إيقاع المناجل، يميل الرجال فوق السنابل بخطٍّ أفقي، تتحرك المناجل في أيديهم، وتتجمع وراءهم حزم القمح يبدأ العمل بصمته المعتاد، ثم لا يطول الصمت كثيراً حتى يبدأ أحدهم الغناء، فتلتقط النساء والرجال صوته، ويأتي الرد من طرف آخر في الأرض يتداخل الغناء مع صوت المناجل، وتتحول ساعات العمل الطويلة إلى شيء يمكن احتماله. وتتساعد إيقاعات الأغاني مع فرحة الجنى، لتخفيف المشقّة.  كان للحصاد أغانيه التي يعرفها مجايلوها، ولكل مقام كلماته؛ بعضها يرفع الحماس، وبعضها يذهب إلى الحب والغزل يرفع أحد الحواصيد صوته: "حاصود وارملها سبل/ وبريطم الحلوة ذبل"... ثم يعود إلى سنبلته ومنجله. وفي أغنية أخرى يمضي الحاصود أبعد في الغزل: "خبب يمشي المدلل بأزرق النيلي/ ومن حبچ يا حلوة منهدم حيلي". وقد تخرج من الصف أغنية أخرى، فيلتقطها من يعرفها ويرددها معه، بينما تكمل الأيدي عملها. يبدأ فصل القمح عن التبن تُجمع السنابل في المكان المخصّص للدرْس، وبعد أن ينفصل الحب عن القشّ تأتي التذرية يُرفع خليط القمح والتبن في الهواء، وتتكفل الريح بالباقي كانت الكلمات خفيفة أمام ثقل النهار، لكنها كانت جزءاً من يوم الحصاد نفسه، فالحب يجد طريقه إلى الأغنية، والأغنية تجد طريقها إلى الأرض، ثم تستمرّ المناجل في عملها. لم يكن هناك وقتٌ مخصّص للغناء وآخر للعمل؛ كان الاثنان يمشيان معاً.  والنساء يعرفن نصيبهن من هذا اليوم جيداً في الأرض نساء يشاركن في الحصاد، وأخريات يحملن الطعام والماء، وفي البيوت نساء ينشغلن بإعداد ما يحتاج إليه هذا العدد الكبير من الناس، تصل القدور والصواني إلى الأرض، ويجلس الجميع قليلاً قبل أن تعود الأيدي إلى السنابل. كان موسم الحصاد طويلاً، وكان العمل كثيراً، ومن الصعب على عائلة واحدة أن تنهيه وحدها. لذلك تأتي "الفزعة" ينتهي الرجل من حصاد أرضه، فيذهب إلى أرض جاره، ويتأخّر آخر، فيجد من يأتيه من الصباح ليساعده لا تحتاج المسألة إلى دعوة طويلة؛ يعرف الناس من يحتاج إليهم، ويعرفون أن دورهم سيأتي أيضاً. تتسع الدائرة كلما تقدم الموسم، بيت يرسل رجالاً، وآخر يلحق بهم في اليوم التالي هكذا تمر أيامهم بين الأراضي، حتى يصبح الحصاد شأن القرية كلها. ثم تأتي مرحلة لا تقل تعباً عن الحصاد نفسه بعد جمع السنابل ونقلها إلى البيدر، يبدأ فصل القمح عن التبن تُجمع السنابل في المكان المخصّص للدرْس، وبعد أن ينفصل الحب عن القشّ تأتي التذرية يُرفع خليط القمح والتبن في الهواء، وتتكفل الريح بالباقي؛ يطير التبن الأخف، بينما يعود القمح إلى الأرض أثقل وأقرب إلى مكانه يكرّر الناس العملية مرّة بعد أخرى، حتى تصفو الحبوب ويصبح المحصول جاهزاً للجمع. بقي موسم الحصاد في ذاكرة الجزيرة وقمحها وأراضيها والأصوات التي كانت تأتي منها، كما بقيت الأيدي الخشنة التي كانت تتناوب على العمل على البيدر تبدأ مرحلة أخرى من الموسم، تُجمع الحبوب، وتُملأ الأكياس، ويستمر العمل حتى يأخذ المحصول طريقه إلى المخازن والبيوت. البيدر مكان مفتوح، والناس فيه أكثر قرباً بعضهم من بعض، يمرّ أحدهم فيسلّم ويكمل طريقه أو يجلس قليلاً، ويأتي طفل راكضاً من البيت، وتبقى النساء في حركة لا تنقطع. ولأن العمل لا ينتهي سريعاً، يبقى الكلام حاضراً أيضاً، أخبار القرية تصل إلى البيدر، والخلافات القديمة تجد فرصة للحل، والعلاقات الجديدة تبدأ من نظرة أو كلمة أو لقاء عابر وفي موسم طويل كهذا، لا بد أن تنشأ حكاياتٌ تبقى أطول من موسم القمح نفسه. كان عابر السبيل ينتظر ذلك الموسم أيضاً، يمرّ على البيوت والبيادر، وكان نصيبه من الطعام حاضراً، كما كان نصيب الفقير والأرملة. المحصول الذي خرج من الأرض يمرّ بأيدٍ كثيرة قبل أن يستقر في بيت صاحبه، وفي الطريق إليه يجد آخرون شيئاً منه. ثم تغير كل شيء بالتدريج. دخلت الحصادة إلى الأراضي، وما كان يحتاج إلى أيام من العمل أصبح يُنجز في ساعات. فلم يعد الرجال ينحنون فوق السنابل من الصباح إلى المساء، ولم تعد النساء ينتظرن نهاية النهار لإعداد الطعام لعشرات الحواصيد تمضي الآلة في الأرض، وتترك وراءها القاع أقرب إلى الفراغ.  كان ذلك أسهل على الناس، وأخفّ على أجسادهم، لكن الأرض فقدت تلك الأصوات التي كانت سنابلها ترقص على إيقاعاتها. اختفى المنجل من أيدي كثيرين، وخفتت الأغاني التي كانت ترافقه، وصارت الفزعة أقلّ حضوراً مع تقلص عدد الأيدي التي يحتاج إليها الحصاد.  حتى البيدر، الذي كان محطّة أساسية في حياة الموسم، تغيرت مكانته مع تغير طرق جمع المحصول ونقله. بقيت الأغاني وبعض الأبيات في ذاكرة رجال ونساء عاشوا تلك الأيام، وبقيت أسماء أدوات لا يعرفها جيل الألفية الجديد إلا من حكايات آبائه وأجداده. وقد يكفي بيت واحد حتى تعود إلى الأرض ذاكرة قديمة للحظة. منجل يلمع تحت الشمس، امرأة يأتي صوتها من خلف السنابل: البشارة يا التحبنا الله ما ضيع تعبنا/ دهب نحصد من أرضنا والله ما ضيع تعبنا  ورجل يرد عليها وهو يواصل عمله: صارت صفرا كل حقولي يا حبايب هلهلولي/ قومو ربعي وافزعولي الكم احنا شقد فزعنا/ السنابل فرحت بجية المناجل/ يا الله كترولي الهلاهل/ وافرحولي على العرسنا  هكذا بقي موسم الحصاد في ذاكرة الجزيرة وقمحها وأراضيها والأصوات التي كانت تأتي منها، كما بقيت الأيدي الخشنة التي كانت تتناوب على العمل، والفزعة التي تجعل تعب بيتٍ واحدٍ شأن الجميع، يكفي أن يتذكرها أحد، حتى يعود المنجل إلى مكانه، ويعاود الريس من جديد دوزنة إيقاعه. ## جيمس يساهم في فوز سيكسرز الرابع توالياً... ودونتشيتش يتعملق مجدداً 03 November 2026 12:18 PM UTC+00 قدّم النجم المخضرم ليبرون جيمس مباراة جيّدة أخرى ليُساهم في فوز فريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز للمرة الرابعة على التوالي في الدوري الأميركي لمحترفي كرة السلة، وذلك بعد الانتصار الثلاثاء على حساب شيكاغو بولز بنتيجة 126-107، عقب إحرازه 15 نقطة مع تمريرات حاسمة و7 متابعات، في الوقت الذي أضاف فيه زميله تايريز ماكسي 26 نقطة. من جانبه، أحرز النجم الآخر جويل إمبيد 15 نقطة مع 8 متابعات رغم معاناته من إصابة في القدم، في حين كان المبتدئ كايلب ويلسون أفضل لاعبي الطرف الخاسر بتسجيله 24 نقطة، لكن ذلك لم يكن كافياً للنجاة من فخ الهزيمة. تعمق أكثر وفي لقاء آخر قدّم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر مستوى مميزاً للغاية قاد من خلاله أوكلاهوما سيتي ثاندر للفوز على كليفلاند كافالييرز 117-112، وذلك من خلال تسجيله 43 نقطة، في الوقت الذي أضاف فيه زميله أجاي ميتشل 20 نقطة، ليضع اللاعبان حداً للنتائج السلبية مؤخراً وسط استمرار غياب العديد من الأسماء الأساسية على غرار تشيت هولمغرين وجايلن وليامس وكايسون والاس. وخلال مواجهة أخرى استطاع السلوفيني لوكا دونتشيتش أن يلعب دور البطل بتسجيله 42 نقطة ساهمت في فوز لوس أنجليس ليكرز على ميامي هيت 138-117، ليُحرز اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً 37 نقطة أو أكثر للمباراة الخامسة على التوالي، تزامناً مع تجاوزه حاجز الـ40 نقطة للمرة الرابعة في آخر خمس مواجهات. وأخيراً ثبّت نيويورك نيكس تفوقه على جاره بروكلين نتس، محققاً فوزه الخامس عشر توالياً في المواجهات بينهما، عقب الفوز عليه 103-99، في مواجهة شهدت إثارة كبيرة، بعدما كان نيكس قريباً من الهزيمة، قبل أن ينتفض في الربع الأخير الذي انتهى بواقع 25-5، تزامناً مع تألق لاندري شاميت الذي حقق 22 نقطة و19 لجايلن برانسون و18 للبريطاني أو جي أنونوبي، بينما كان جوليوس راندل الأفضل لدى الطرف الخاسر برصيد 21 نقطة مع 11 متابعة في مواجهة فريقه السابق. ## روسيا تستهدف منشأة طبية شرقي أوكرانيا.. وزيلينسكي يزور برلين 03 November 2026 12:22 PM UTC+00 تواصل أوكرانيا وروسيا تبادل الهجمات قبيل أيام من عقد جولة مباحثات ثلاثية في أبوظبي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، إذ أسفر قصف روسي استهدف منشأة طبية في أوكرانيا عن إصابة 46 شخصاً على الأقل، فيما أعلنت السلطات الروسية تعرض مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل لهجوم عبر طائرات مسيّرة أوكرانية ما أدى إلى اندلاع حريق وإصابة عاملين اثنين. وتزامناً، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى برلين، اليوم الثلاثاء، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً، حاملاً معه عدة مطالب ملحة تتعلق بالدفاع الجوي وإمدادات الطاقة والمحادثات مع روسيا والولايات المتحدة. تعمق أكثر وأعلنت السلطات المحلية الأوكرانية إصابة 46 شخصاً على الأقل جراء هجوم روسي استهدف منشأة طبية في مدينة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وقال عمدة خاركيف، إيغور تيريخوف، عبر تطبيق تليغرام، إنّ الانفجارات أسفرت عن أضرار في المستشفى والمباني السكنية المجاورة. وفي السياق، ذكرت صحيفة "كييف إندبندنت" أنه سيتعين إجلاء نحو 200 مريض من المنشأة المتضررة. وكان تيريخوف قد حذر خلال الليل من أنّ روسيا تشنّ هجمات على المدينة باستخدام صواريخ باليستية وقنابل انزلاقية. وتُعد خاركيف ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا بعد كييف، وتقع بالقرب من الحدود الروسية وخط الجبهة. في ذات الشأن، أفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية بأن موسكو شنت هجوماً واسعاً خلال الليل على منشآت طاقة أوكرانية في مناطق فينيتسا ودنيبروبتروفسك وخاركيف. وأضافت الوكالة أن القوات الروسية استهدفت أيضاً البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا وسفن مستخدمة لأغراض عسكرية. في المقابل، قال حاكم منطقة ياروسلافل الروسية، ميخائيل ييفراييف، عبر "تليغرام"، إنّ أوكرانيا شنت هجوماً واسعاً بطائرات مسيّرة خلال الليل، استهدف مصفاة نفط في المنطقة، ما أدى إلى اندلاع حريق داخل المنشأة النفطية. وأضاف ييفراييف أن 124 طائرة مسيرة شاركت في الهجوم، وتم التصدي لها بواسطة وحدات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، لافتاً إلى أن اثنين من العاملين بالمصفاة أصيبا بشظايا، ونقلا إلى المستشفى، فيما تعمل فرق الطوارئ على إخماد الحريق. وتُعد مصفاة "سلافنفت-يانوس"، التي تخضع لإدارة مشتركة من شركتي "روسنفت" و"غازبروم نفت"، واحدة من أكبر خمس مصاف للنفط في روسيا، وتبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 15 مليون طن سنوياً، أو ما يعادل نحو 300 ألف برميل يومياً.  رئيس أوكرانيا يزور ألمانيا في غضون ذلك، وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى العاصمة الألمانية برلين، اليوم الثلاثاء، في زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً، حاملاً معه عدة مطالب ملحة تتعلق بالدفاع الجوي وإمدادات الطاقة والمحادثات مع روسيا والولايات المتحدة. ويسعى زيلينسكي إلى التنسيق مع المستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن هذه الملفات. وقال زيلينسكي، عقب وصوله إلى برلين، إنه يعتزم بحث المحادثات المقبلة مع روسيا مع المستشار الألماني، إلى جانب تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وتقديم مساعدات لدعم إمدادات الطاقة المتضررة. وأوضح زيلينسكي ذلك في منشور على منصة إكس، أرفقه بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يغادر طائرته بعد هبوطها. وكان في استقباله بالمطار، من بين آخرين، السفير الأوكراني لدى ألمانيا أوليكسي ماكييف. ولم يُعلن عن الزيارة مسبقاً لأسباب أمنية. Today, my team and I are in Berlin. There will be meetings with the Chancellor and the President of Germany, as well as the President of the Bundestag. I will also take part in this year’s Berlin Security Conference. The key issues are our diplomatic coordination – with important meetings ahead – strengthening our air defense, and supporting our energy sector. These will be the priorities of today’s talks. We all have an interest in security, stability, and protecting the rules-based international order. And we must work together to turn these principles into concrete decisions and actions. We thank Germany for its readiness to support our efforts to protect lives and for our very substantive cooperation! — Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) November 3, 2026 ومن المقرر أن تجري أوكرانيا وروسيا الأسبوع المقبل محادثات في أبوظبي بوساطة أميركية، لبحث سبل إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ ما يقرب من خمسة أعوام. وتنسق كييف وواشنطن بشكل وثيق مع الشركاء الأوروبيين في هذا الشأن. وكان زيلينسكي قد أعلن عن استعداد بلاده لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية مدة شهر، إذا زودتها الولايات المتحدة بصواريخ باتريوت الاعتراضية خلال الفترة نفسها. وقال في مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، أول من أمس الأحد، إنه أجرى "محادثات كثيرة ومختلفة" مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريقه بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة. وأوضح أن كييف طالبت بعدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، بما فيها منشآت الكهرباء والغاز والمصافي. وأضاف: "قلنا لهم إذا كنتم تريدون منا وقف استهداف مصافي النفط الروسية، فعليهم ألا يهاجموا نظام الطاقة لدينا. وثمة خيار آخر، هو تزويدنا بصواريخ باتريوت، وسنجد التمويل اللازم، بدلاً من الاكتفاء بتقديم المساعدات". (إسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد) ## مؤشر سورية 2026... تفاؤل حذر يقاوم أزمات معيشية وأمنية متراكمة 03 November 2026 12:22 PM UTC+00 يرصد "المؤشر العربي في سورية 2026" أوضاع مجتمع يعيش تحوّلات كبيرة، وتظهر نتائجه أسباباً للتفاؤل، لكنه في الوقت نفسه يطرح أسئلة متعددة بشأن القدرة المعيشية، وتردي الخدمات الأساسية. كشفت نتائج استطلاع "المؤشر العربي في سورية لعام 2026" الذي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، عن صورة بلد يخرج من منعطف سياسي وأمني كبير، ويحاول أهله التخلص من أثقال معيشية مزمنة تضاعفت خلال السنوات التي تلت الثورة على نظام بشار الأسد.  وبينما أبرزت النتائج المعلنة أن غالبية السوريين يميلون إلى الاعتقاد بأن بلادهم تسير في الاتجاه الصحيح اعتماداً على تحسن الأوضاع الأمنية؛ فإن هذا التفاؤل لا يمتد إلى سبل المعيشة، إذ تظل أزمات البطالة والفقر وارتفاع الأسعار والدخل المحدود حاضرة في صدارة المشهد. ويعد "المؤشر العربي" الاستطلاع الأكبر من نوعه في سورية من حيث حجم العينة ونطاق التغطية الجغرافية، إذ نُفّذ على عينة قوامها 3600 مستجيب ومستجيبة يمثلون مختلف مكونات المجتمع السوري الاجتماعية والاقتصادية، وقد طرحت عليهم أكثر من 500 سؤال غطّت المجالات الاجتماعية والسياسية الاقتصادية. وجرى العمل الميداني على المؤشر بين سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول الماضيين، بمشاركة أكثر من 100 من الباحثين. وقال 50% من المستجيبين إن الأمور في سورية تسير في الاتجاه الصحيح، في مقابل 35% يرون أنها تسير في الاتجاه الخاطئ. ويعزو أصحاب النظرة الإيجابية انطباعهم إلى زوال حكم النظام السابق، والإفراج عن المعتقلين، وتحسّن الأمن، والتوجه نحو الاستقرار، ورفع العقوبات الدولية. لكن التقييم يوضح تباين أسباب التفاؤل، فقد وصف 68% الوضع الأمني بأنه جيد، أو جيد جداً، ورأى 63% أن الوضع السياسي جيد، أو جيد جداً، في حين لم يصف الوضع الاقتصادي بالجيد أو الجيد جداً سوى 41%. ما يؤشر إلى فجوة بين الشعور بالاستقرار، وبين القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية. التقرير كاملاً وتتجسد الفجوة المجتمعية في ترتيب المشكلات؛ إذ وضع أكثر من 42% التحديات الاقتصادية في المقدمة، بينما رأى 33% أن التحديات السياسية هي الأهم، مشيرين إلى مخاطر تقسيم سورية، والتدخلات الخارجية، وتوغّل قوات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، إضافة إلى غياب الأمن، وخطر الإرهاب، والخطاب الطائفي. وتبع ذلك تحديات إعادة الإعمار، ومكافحة الفساد المالي والإداري، وضعف الخدمات العامة. على الصعيد المعيشي، قال 13% فقط إن دخل أسرهم يغطي نفقات الاحتياجات الأساسية ويتيح لهم الادخار، بينما أفاد 55% بأن الدخل يغطي الاحتياجات الأساسية من دون ادخار، وقال 30% إن الدخل لا يغطي الاحتياجات أصلاً. وأوضح المؤشر أن تلك الأسر لا تقف مكتوفة الأيدي؛ فهي تلجأ إلى الاستدانة من المعارف والأصدقاء والأقارب، ثم إلى المعونات، كما أفاد 40% من المستجيبين بأن أسرهم تتلقى تحويلات مالية من خارج سورية، سواء بصورة منتظمة أو غير منتظمة، ما يبرز الاعتماد على شبكات التضامن العائلي والاجتماعي، وعلى تحويلات المغتربين؛ وهي موارد تخفف الضغط، لكنها لا تمثل حلاً مستقراً. وتؤكد المؤشرات أن قياس الخدمة لا يقتصر على وجود منشأة؛ فالكلفة والقدرة على الوصول وجودة الخدمة وتوافر الكادر تحدد المنفعة الفعلية، وهو فارق مهم في بلدٍ ما زالت قدرة أسره على دفع كلفة الخدمات والوصول إليها محدودة. وقيّم 62% جودة التعليم المتاح لطلبة المدارس في مناطقهم بأنها جيدة، أو جيدة جداً، في مقابل 23% وصفوها بأنها سيئة، أو سيئة جداً. وكانت كلفة التعليم العقبة الأولى أمام الوصول إليه أو الاستمرار فيه بحسب 35% من المستجيبين، تلاها ضعف الجودة بنسبة 17%، ثم نقص المدرسين أو الكادر التعليمي بنسبة 11%، وعدم توافر الكتب أو المستلزمات التعليمية بنسبة 7%. وبالنسبة إلى الرعاية الصحية، قال 69% إن في مناطقهم عيادة أو مركزاً طبياً حكومياً، وأشار 44% إلى وجود مستشفى حكومي، و41% إلى وجود مستشفى خاص. أما جودة الخدمات الصحية الحكومية، فوصفها 54% بأنها جيدة، أو جيدة جداً، في مقابل 39% اعتبروها غير جيدة. وكانت كلفة العلاج العقبة الأبرز بنسبة 33%، تلتها أسعار الأدوية بنسبة 16%، ثم عدم توافر الأطباء أو الاختصاصيين بنسبة 12%. وتفاوت تقييم الخدمات الأساسية الأخرى بوضوح، إذ قيّم 45% خدمات النقل والمواصلات إيجابياً، و44% أكدوا توفّر المياه، و40% لتوفر الكهرباء في مكان السكن، بينما تحدث 37% فقط إيجاباً عن خدمات النظافة العامة، و36% عن توفّر الوقود.  وعبّر 29% من المستجيبين عن رغبتهم في الهجرة، وأرجع 55% منهم هذه الرغبة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة، وفي مقدمتها البطالة وارتفاع الأسعار، تليها الأسباب الأمنية والسياسية. ولا تقدّم هذه النسبة حكماً على موجات الهجرة الفعلية، لكنها تكشف استمرار جاذبيتها لدى شريحة معتبرة. ويميل تقييم سياق الحقوق والحريات العامة إلى الإيجابية، إذ رأى أكثر بقليل من 50% أن السلطات نجحت في ضمان حرية التعبير وحرية التجمع ومشاركة المواطنين في الحوار، وأفاد 54% بأنها نجحت في احترام حقوق الإنسان، و50% في إنهاء التمييز بين المواطنين. وعلى صعيد العدالة التطبيقية، قال 47% إن الدولة تطبق القانون على الجميع بالتساوي إلى حد بعيد، بينما رأى 36% أنها تطبقه مع محاباة بعض الفئات على حساب فئات أخرى. ويرصد المؤشر تقييماً متبايناً لأداء الحكومة يتبدل بحسب القضية، إذ توافق 58% على إيجابية حماية الأملاك الخاصة، ووافق أكثر من 50% على نجاح السلطات في مكافحة السرقة ومحاربة الإرهاب والتطرف، وقيّم 71% عملية دمج الفصائل المسلحة في الجيش بأنها تحققت بدرجة كبيرة أو متوسطة. في المقابل، كان التقييم أقل إيجابية في الموضوعات الاقتصادية؛ إذ رأى أقل من 50% أن أداء الحكومة كان ناجحاً في ضبط الأسعار ومعالجة البطالة وضبط سعر الصرف، ويحمل 88% انطباعاً بأن الفساد المالي والإداري موجود بدرجات متفاوتة. ويتسق ذلك مع واقع أن الغالبية الساحقة من الأسر تعيش بين الكفاف والعجز. وفي ملف العدالة الانتقالية، أفاد 59% بأنهم لا يعرفون عن هيئة العدالة الانتقالية، في مقابل 39% قالوا إنهم يعرفون عنها. وقيم 76% من العارفين بالهيئة أداءها بأنه جيد، أو جيد جداً. وأيّد 74% شمول العدالة الانتقالية جميع المتورطين في الجرائم التي تنتهك حقوق الإنسان، مقابل 22% رأوا ضرورة قصرها على مسؤولي النظام السابق. كما وافق 77% على أن الطريق الوحيد لتحقيقها هو تقديم المتهمين إلى القضاء عبر محاكمات تمنحهم الحق في الدفاع عن أنفسهم. وسجّل المؤشر تحولاً بارزاً في الانحياز للخيارات الديمقراطية، إذ وافق 76% على أن النظام الديمقراطي، وإن كانت له مشكلاته، إلا أنه أفضل من غيره من الأنظمة، بزيادة قدرها 16 نقطة مئوية مقارنةً باستطلاع 2025، بينما عارض ذلك 12%. واعتبر 74% أن نظاماً ديمقراطياً يضمن التعددية السياسية وتداول السلطة وفصل السلطات هو الأفضل لسورية، بينما لم تتجاوز نسبة تأييد أيٍّ من الأنظمة الأخرى 9%. وعارض 57% القول إن الديمقراطية تتعارض مع الإسلام، كما عارض 59% أن الأداء الاقتصادي يسير بصورة سيئة في ظلها، وعارض 63% أن الديمقراطية غير جيدة في الحفاظ على النظام العام. وبلغ متوسط تقييم قدرة المواطنين على انتقاد الحكومة من دون خوف من العواقب 6.4 درجات من أصل 10، في مقابل 6.1 درجات في استطلاع 2025. وأبدى 55% قبولهم تولّي حزب سياسي لا يتفقون معه السلطة إذا فاز بانتخابات حرة ونزيهة. وأيّد 54% إنشاء السلطة حزباً سياسياً يمثلها، لكن 25% فقط أبدوا نية الانتساب إليه في حال تأسيسه. ورأى 61% من المستجيبين أن الشعب السوري نجح عبر السنين في الانصهار في بوتقة الأسرة الواحدة بدرجات متفاوتة، وحين سُئلوا عن مكونات هويتهم، تصدّرت الثقافة السورية العناصر بنسبة 22%، تلتها اللغة العربية (14%)، فالدين الإسلامي والعيش على الأرض السورية (10% لكل منهما)، ثم العادات والتقاليد والولاء للوطن (9% لكل منهما). ووافق 87% على أنه لا يحق لأحد التشكيك في وطنية أي فرد أو انتمائه لمجرد معارضته سياسات الحكومة، بزيادة قدرها 20 نقطة مئوية عن استطلاع 2025.  وراوحت نسبة من لا يمانعون مجاورة أفراد من ديانات أو مذاهب أو قوميات أو ثقافات أو لغات مختلفة بين 75 و78%، وعارض 95% محاولات فرض نمط حياة أو ثقافة معينة على أفراد المجتمع، وتوافق 66% على أن فصل الدين عن السياسة أفضل، مقابل معارضة 30%. في حين أفاد 90% بأن الناس يصنّفون أنفسهم والآخرين على أسس مذهبية ودينية وإثنية بدرجات متفاوتة، وعزا 49% التوتر بين المواطنين على أساس المذهب أو الدين إلى تدخلات جهات خارجية، فيما أرجعه 38% إلى غياب ثقافة المواطنة. وأفاد 66% بأن السياسة الخارجية تعبّر عن آرائهم، في مقابل 28% لا يرون ذلك، في حين قال 44% إن السياسات الاقتصادية الداخلية تعبّر عن آرائهم، مقابل 52% رأوا غير ذلك. واعتبر 54% أن تشكيلة مجلس الشعب حديث التشكيل تمثّل قطاعات المجتمع وفئاته، وأفاد 63% بأنه مستقل بدرجات متفاوتة عن السلطة التنفيذية، في مقابل 23% رأوا أنه غير مستقل على الإطلاق. وأبدى 72% نيتهم المشاركة في انتخابات نيابية أو رئاسية لو أُجريت غداً، مقابل 20% قالوا إنهم لن يشاركوا. وحول القضية الفلسطينية، رأى 74% أنها قضية جميع العرب، وعبّر 80% عن رفضهم الاعتراف بإسرائيل، بزيادة 4 نقاط مئوية عن العام السابق، وأفاد 96% بأن إسرائيل تعمل على تهديد الاستقرار في سورية، وعارض 74% عقد أي اتفاق مع إسرائيل من دون عودة الجولان السوري. بينما اعتبر 41% اللقاءات المباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين تصبّ في مصلحة سورية، مقابل 49% رأوا عكس ذلك. في المشهد الإقليمي، أفاد 79% بأن سكان العالم العربي يمثلون أمة واحدة، وصنّف 61% إسرائيل بوصفها الأكثر تهديداً لأمن سورية، تلتها إيران بنسبة 20%، وعلى مستوى أمن الوطن العربي، جاءت إسرائيل أولاً بنسبة 58%، وهي النسبة نفسها المسجلة في استطلاع 2025، في حين قفزت إيران إلى المرتبة الثانية بنسبة 24%، ارتفاعاً من 12% في العام السابق. وحملت النتائج قراءة نقدية حادة لدور الولايات المتحدة في المنطقة، إذ وافق 76% على أن واشنطن شنّت الحرب على إيران نيابة عن إسرائيل، واعتبر 66% أنها شنّت الحرب وتركت الدول العربية تدفع الثمن، فيما رأى 62% أنها لم تدافع عن حلفائها العرب وتركتهم مكشوفين أمام إيران. ## " المرسم" معرض في واشنطن يرصد تحوّلات الفن التشكيلي المصري الحديث 03 November 2026 12:25 PM UTC+00 لم تتشكل الحداثة الفنية في مصر بمعزلٍ عن التحولات التي عرفها الفن العالمي، لكنها لم تكن مجرد امتدادٍ لمدارسه واتجاهاته. فمنذ النصف الأول من القرن العشرين، عمل فنانون مصريون على بناء لغةٍ تشكيلية تستوعب التجارب الحديثة وتعيد صياغتها انطلاقاً من البيئة المحلية والموروث الشعبي والذاكرة الثقافية. هذه التجربة، بما عرفته من تنوعٍ وتحولات وامتدادات، يستعيدها معرض "المرسم: الفن الحديث والمعاصر من مصر" الذي افتتح في 18 سبتمبر/أيلول الماضي، ويتواصل حتى 11 ديسمبر/كانون الأول المقبل، في واشنطن، جامعاً أعمالا لفنانين أسهموا في تشكيل تاريخ الفن المصري الحديث، وآخرين يواصلون مساءلة هويته وأسئلته في الحاضر. وتشرف على المعرض، الذي يستضيفه غاليري معهد الشرق الأوسط، الباحثة والقيّمة الفنية هبة الكيال. المعرض الذي يتيح للجمهور الأميركي أعمالا تمتد من عام 1937 إلى تجارب فنية معاصرة، يقدم أكثر من 45 عملا فنياً، تتوزع بين الرسم والنحت والتخطيط والتصوير الفوتوغرافي والكولاج والفيديو والمنسوجات، وتعود إلى 29 فناناً وفنانةً من أجيالٍ وخلفيات مختلفة، بينهم محمود سعيد وإنجي أفلاطون وعبد الهادي الجزار وحامد ندا وجاذبية سري وعفت ناجي وسيف وانلي وحسن سليمان. المعرض يقدم للجمهور الأميركي أعمالا تمتد من عام 1937 إلى تجارب فنية معاصرة وتتيح الأعمال التأسيسية قراءة هذا التحول من خلال أساليب ومرجعيات متباينة. ففي لوحة "آدم وحواء" (1937)، يضع محمود سعيد موضوعاً مستمدا من الأيقونوغرافيا الدينية داخل بيئة مصرية، مستحضراً في تكوين الشخصيتين ملامح من النحت المصري القديم، فيما تكشف أعمال عبد الهادي الجزار، ومنها "آكل الثعابين"، عن عالم مشبع بالرموز والمعتقدات الشعبية والإحالات الأسطورية. ويقدم حامد ندا في "قوارب الصيد" (1984) صياغةً تشكيليةً للمشهد اليومي، تتحول فيها القوارب والصيادون والأسماك إلى أشكال متداخلةٍ تتجاوز التمثيل الواقعي. أما حسن سليمان فيستعيد في "الموسيقيون" مشاهد عازفي الموالد الشعبية، مستخدماً ألوانا قاتمة وتكويناً يبتعد عن أجواء الاحتفال المعتادة. وتتخذ هذه الصلات بين الفن والذاكرة أشكالا أخرى في الأعمال المعاصرة. ففي النسيج "على هوامش أرض الأحلام" (2024)، تستحضر ماريان فهمي هشاشة الإسكندرية أمام ارتفاع مستوى البحر وهبوط الأراضي، متخيلةً التحولات التي قد تطاول المدينة وسكانها. وتحوّل لارا بلدي، في عملها الفوتوغرافي المركب "الأم السوداء" (2010)، طقس قراءة فناجين القهوة إلى تأملٍ بصري في الذاكرة والموت، انطلاقاً من تجربةٍ شخصية رافقت الأشهر الأخيرة من حياة والدها. أما شيرين جرجس فتستعيد في "الأزبكية (قرص الشمس)" (2018) تاريخ الحركة النسوية المصرية، مستلهمة خطاب درية شفيق في حديقة الأزبكية عام 1928، من خلال تركيب من الورق المقطوع يدويا وورق الذهب. وتقدم مها مأمون في فيلمها "2026" تصورا مستقبلياً لمنطقة الأهرام ومصر، مستندة إلى حوار بين السينما والخيال العلمي. تعمق أكثر ولا يقتصر تنوع المعرض على الموضوعات والوسائط؛ إذ يحضر التصوير الفوتوغرافي من خلال أعمال فان ليو ويوسف نبيل، وتظهر المنسوجات والتركيبات في تجارب هدى لطفي وماريان فهمي، فيما تستعيد أعمال إنجي أفلاطون وجاذبية سري وعفت ناجي حضور المرأة والمجتمع في تاريخ التشكيل المصري. هكذا تتجاور في المعرض أسئلة الهوية والذاكرة والبيئة والتاريخ، من دون أن تنحصر التجربة في اتجاه فني واحد. ويحمل عنوان "المرسم" دلالةً تتصل بفكرة المعرض؛ فهو المقابل العربي لكلمة "أتيليه" الفرنسية، التي استخدمت لمدة طويلة في الأوساط الفنية بالتبادل معه. ويستعيد الاختيار المرسم باعتباره فضاءً للإبداع والتجريب وتبادل الخبرات بين الفنانين، وهي العلاقة التي يجسدها الجمع بين أجيال مختلفة. تعمق أكثر وبحسب معهد الشرق الأوسط، يعد المعرض من أوائل المعارض التي تستضيفها مؤسسة ثقافية عامة في الولايات المتحدة وتخصص حصريا للفن المصري الحديث والمعاصر. وتأتي الأعمال من مجموعات خاصة ومؤسسات فنية، بينها الجامعة الأميركية بالقاهرة، بمشاركة جامعي أعمال وداعمين، بينهم نجيب ساويرس. ## الدولة أكبر المتخلفين عن دفع فواتير كهرباء لبنان 03 November 2026 12:27 PM UTC+00 في بلد يُطالَب فيه المواطن بتسديد فاتورة الكهرباء تحت طائلة قطع التيار، تقف الدولة نفسها في صدارة المتخلفين عن الدفع. فبحسب معلومات صحافية تداولتها الصحف اللبنانية، تخطت مستحقات مؤسسة كهرباء لبنان على الإدارات الرسمية عتبة نصف مليار دولار، في مفارقة تختصر عمق الخلل في إدارة المال العام، وتطرح سؤالاً ملحاً: مَن يدفع ثمن عجز الدولة عن دفع فواتيرها؟ تعمق أكثر تشير المعلومات المتداولة إلى أن ما تدين به إدارات الدولة لمؤسسة كهرباء لبنان لا يقل عن نصف مليار دولار، وهو رقم تراكم على مدى سنوات لا في شهر أو عام واحد. ويكتسب الرقم دلالة أكبر عند مقارنته بحجم الموازنة العامة، إذ أقر مجلس النواب موازنة 2026 متوازنة عند نحو 6 مليارات دولار إيرادات ومثلها نفقات. أي إن دين الإدارات للكهرباء وحده يوازي قرابة 8% من الإنفاق السنوي للدولة. والمفارقة أن الدائن هنا مؤسسة عامة أيضاً، تعاني أصلاً من عجز مزمن، وتحتاج إلى كل دولار لتأمين الفيول والحفاظ على حد أدنى من التغذية. لم تعد المؤسسة تكتفي بالمطالبة، ففي 14 أغسطس/آب 2026 منح مجلس إدارتها كل الإدارات والمؤسسات العامة، بما فيها مصالح المياه والبلديات، مهلة خمسة أيام عمل تبدأ في 17 أغسطس/آب لتسديد متأخراتها، تحت طائلة قطع التيار، مع استثناء المستشفيات الحكومية لأسباب إنسانية. وفي 24 أغسطس/آب، بدأ التنفيذ الفعلي، إذ قطعت المؤسسة الكهرباء عن الجهات التي لم تسدد ولم تتواصل معها لتسوية أوضاعها أو طلب مهلة إضافية. وأكد مجلس الإدارة أن الهدف ليس القطع بحد ذاته، بل تحصيل الأموال العامة وتحقيق المساواة بين المشتركين. وتتداول بعض المعلومات عن وصول القطع إلى مجلس النواب والسراي الحكومي ودوائر رسمية أخرى بسبب الفواتير غير المسددة، وهو مشهد غير مألوف في دولة اعتادت أن تكون استثناء من قواعد الدفع. إلا أن الحملة لم تخلُ من الاعتراضات، إذ يرى منتقدون أن مصالح المياه، شأنها شأن المستشفيات، ترتبط مباشرة بصحة الناس ولا يجوز قطع الكهرباء عنها. ولا تقع المسؤولية على الإدارات المتخلفة وحدها، بل تأخرت مؤسسة كهرباء لبنان لسنوات في إصدار فواتيرها، ووصل الأمر أحياناً إلى إعادة إصدار فواتير سبق تسديدها. وينعكس هذا التأخير مباشرة على الموازنة: فالإدارات ترصد اعتماداتها للكهرباء على أساس فواتير السنة السابقة، ومع غياب الفوترة المنتظمة يتعذّر عليها تقدير ما ستحتاجه، فتتراكم المتأخرات من دون أن تكون لها اعتمادات مخصصة. وبالتوازي مع حملة قطع التيار الكهربائي، أعلنت المؤسسة خطوات أخرى لتحسين الجباية، من بينها البدء بتحصيل فواتير الاستهلاك في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وتكثيف إزالة التعديات على الشبكة. ويأتي ملف ديون الكهرباء في توقيت بالغ الحساسية، فقد دخل لبنان عام 2026 بعد نمو قُدّر بنحو 4.2% في 2025، وهو الأعلى منذ أزمة 2019، قبل أن تقلب الحرب التي اندلعت في 2 مارس/آذار المشهد. ويتوقع البنك الدولي الآن انكماش الاقتصاد بنسبة 6.4% هذا العام، بعدما شرّدت الحرب نحو 1.2 مليون شخص وأوقفت النشاط السياحي. وعلى صعيد المالية العامة، حذر صندوق النقد الدولي من الضغوط التي ستفرضها زيادة أجور القطاع العام والمعاشات التقاعدية التي أُقرت في فبراير/ شباط، والتي كان يفترض تمويلها برفع الضريبة على القيمة المضافة إلى 12%. كما يشير البنك الدولي إلى أن الدين العام لا يزال غير مستدام، وأن مفاوضات إعادة هيكلته لم تنطلق بعد. أما كلفة الطاقة، فتبقى رهينة التطورات الإقليمية، إذ أنهى خام برنت في أكتوبر/ تشرين الأول عند أعلى مستوى في ستة أشهر مقترباً من 120 دولاراً، قبل أن يتراجع يوم الاثنين بنحو 6.6% إلى قرابة 106 دولارات مع عودة التفاؤل بالمسار الدبلوماسي. وانعكس ذلك جزئياً على جدول المحروقات الصادر يوم الثلاثاء، الذي خفض سعر صفيحة البنزين 95 أوكتان بمقدار 42 ألف ليرة إلى 2,569,000 ليرة، فيما ارتفعت قارورة الغاز 65 ألف ليرة. ويكشف ملف ديون الكهرباء أن أزمة القطاع لا تختصر بنقص الفيول أو ساعات التقنين، بل تمتد إلى علاقة مالية مختلة بين الدولة ومؤسساتها. وفي ظل حرب تستنزف الاقتصاد وموازنة تعتمد على إيرادات محدودة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تنجح حملة الجباية في فرض قاعدة "من يدفع يحصل على الكهرباء" على الجميع، بمن فيهم الدولة نفسها؟ ## تركيا وكوريا الجنوبية توقعان 4 مذكرات تفاهم أبرزها التعاون النووي 03 November 2026 12:32 PM UTC+00 وقعت تركيا وكوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، أربع اتفاقيات تعاون مشترك، أبرزها التعاون في الطاقة النووية، وذلك خلال زيارة يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى كوريا الجنوبية. وجاء توقيع الاتفاقيات عقب اجتماعات ثنائية ولقاءات على مستوى الوفود، جمعت أردوغان ونظيره الكوري لي جاي ميونغ في القصر الرئاسي بالعاصمة سيول. تعمق أكثر ووقع وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير المناخ والطاقة والبيئة الكوري الجنوبي كيم سونغ هوان "مذكرة تفاهم بشأن تعزيز التعاون في مجال الطاقة" بين وزارة الطاقة والموارد الطبيعية في الجمهورية التركية، ووزارة المناخ والطاقة والبيئة في جمهورية كوريا الجنوبية. وفي السياق نفسه، وقع المدير العام لشركة الطاقة النووية التركية نجاتي ياماج، ورئيس بنك التصدير والاستيراد الكوري الجنوبي ومديره العام، هوانغ كي يون "مذكرة تفاهم بشأن التعاون في تمويل مشاريع الطاقة النووية" بين الشركة التركية للطاقة النووية وبنك التصدير والاستيراد الكوري الجنوبي. جاي ميونغ: تركيا دولة شقيقة في قلوب شعبينا، وقررنا مع الرئيس أردوغان تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية ووقع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان نيابة عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا، مع وزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكوري الجنوبي، باي كيونغ هون، مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. فيما وقع الاتفاقية الأخيرة وزير الطاقة التركي بيرقدار، ووزير التجارة والصناعة والموارد الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، وهي مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجالات الموارد الطبيعية والتعدين. وبعد مراسم التوقيع، قال جاي ميونغ: "تركيا دولة شقيقة في قلوب شعبينا، وقررنا (مع الرئيس أردوغان) تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية". وأضاف "وقعنا مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن التعاون في تمويل محطات الطاقة النووية". ومن الواضح أن السبب الرئيسي والهدف الأساسي من توقيع مذكرة التعاون في مجال الطاقة النووية، سعي تركيا إلى تعزيز قدراتها بإنتاج الطاقة بإنشاء محطات نووية سلمية لتوليد الكهرباء، بعد المحطة الأولى في ولاية مرسين جنوب البلاد. من ناحيته قال أردوغان: "ناقشنا سبل تعزيز التعاون في العديد من المجالات بطريقة ديناميكية ومستقبلية، وناقشنا سبل تحقيق هدفنا المحدد مسبقاً وهو الوصول إلى 15 مليار دولار أميركي في التجارة الثنائية، والتي تجاوزت 11 مليار دولار أميركي العام الماضي، وذلك بطريقة متوازنة ومستدامة". وأضاف: "كانت قضايا الطاقة النووية والتعدين من المواضيع المهمة الأخرى التي تناولناها في مناقشاتنا، ونولي أهمية بالغة للتعاون مع كوريا، وتعد الصناعات الدفاعية من المجالات التي حققت فيها شراكتنا الاستراتيجية نتائج ملموسة، وخلال الاجتماع أشرنا إلى ضرورة زيادة عدد المشاريع المشتركة الناجحة، مثل المدافع والدبابات". وأكمل: "تتفق وجهات نظرنا إلى حد كبير بشأن القضايا الدولية، ندعم نهج الحوار الهادف إلى إرساء سلام واستقرار دائمين في شبه الجزيرة الكورية"، مشيراً إلى أن تركيا وكوريا الجنوبية ستواصلان تعزيز التعاون "في المحافل الدولية بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجموعة العشرين". ## بين حماية الشباك والاندفاع الخطير... حراس مرمى تجاوزوا حدود المنافسة 03 November 2026 12:34 PM UTC+00 توقفت مباراة تينيريفي وأندورا، ضمن منافسات الدرجة الثانية الإسبانية، الاثنين، في الدقيقة 97، والنتيجة متعادلة بهدفَين لكل فريق، بعد سقوط خيسوس دي ميغيل على أرض الملعب، إثر اصطدام قوي مع أونو، حارس مرمى أندورا، الذي كان قد خرج من منطقة جزائه لإبعاد الكرة، قبل أن يُعلن عن وفاته اليوم الثلاثاء. وكان المهاجم يركض نحو المساحة الخالية لاستلام الكرة عندما خرج أونو، بصفته آخر مدافع، لمواجهته واصطدم به بعنف. ولم يتردد الحكم، بيريز هيرنانديز، في إشهار البطاقة الحمراء مباشرة في وجهه، لكن سرعان ما انتاب القلق لاعبي الفريقين، الذين أحاطوا بدي ميغيل وهو فاقد الوعي، بينما هرع الطاقم الطبي لنجدته، وبدا على بعض اللاعبين تأثر واضح بالمشهد، في لحظة توتر شديد. وبحسب صحيفة دياريو دي أفيسوس الإسبانية، فقد تعرض اللاعب لسكتة قلبية إثر الاصطدام الشديد، واستعاد نبضه بفضل الإنعاش القلبي الرئوي الذي أجراه المسعفون داخل سيارة الإسعاف، ليتم نقل اللاعب إلى المستشفى، إذ واصل تلقي العلاج هناك قبل مفارقته الحياة. وجمع الحكم قائدي الفريقَين معاً وأنهى المباراة التي كانت في وقتها بدل الضائع، والنتيجة متعادلة بهدفَين لكل فريق. وشهد عالم كرة القدم، تدخلات قوية من حراس المرمى على المنافسين. Owono portero del Andorra le hace una entrada terrible a De Miguel jugador del Tenerife que le deja inconsciente, no se mueve y tiene muy mala pinta, saltan al césped los servicios médicos y se lo tienen que llevar, esperemos que quede en un gran susto, mucho ánimo. https://t.co/VpBs4ZB96S — ATHLETICtribunerosNO (@AthTribunerosno) November 2, 2026 جزّار إشبيلية  لُقِّب الحارس الألماني هارالد شوماخر بـ"جزّار إشبيلية" عام 1982، بعد حادثة وقعت في لقاء نصف النهائي مونديال إسبانيا، بين ألمانيا وفرنسا. ففي تلك الليلة، اصطدم شوماخر بعنف مع باتريك باتيستون، ليتعرض اللاعب الفرنسي لجروح بالغة، في حادثة جعلت الحارس الألماني شخصية مكروهة لدى الجماهير الفرنسية. وبحسب تقرير موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، فقد كان باتيستون، الذي دخل بديلاً قبل دقائق قليلة من الواقعة، قد تعرض لكسر في اثنَين من أسنانه وثلاثة أضلاع، إلى جانب إصابة في إحدى فقرات العمود الفقري، إثر اصطدامه بشوماخر الذي اندفع خارج مرماه لمواجهته. ولم يقتصر الجدل على قوة الاصطدام، بل امتد إلى عدم معاقبة الحارس، رغم تجاوزه الكرة على ما بدا، فضلاً عن الانتقادات التي لاحقته بسبب تصرفه أثناء تلقي اللاعب الفرنسي العلاج، إذ بدا غير مكترث بما حدث. #WCOnThisDay in 1982 Harald Schumacher's infamous challenge on Patrick Battiston. This wasn't given as a foul (and Schumacher's Germany went on to beat Battiston's France on penalties to reach the #WorldCup final...) https://t.co/Gk5RN3VGP3 — Sporting Index (@sportingindex) July 8, 2018 نوير وإيغوايين خلال نهائي كأس العالم 2014، اندفع حارس مرمى ألمانيا، مانويل نوير، كعادته، خارج مرماه، لقطع تمريرة بينية في اتجاه المهاجم الأرجنتيني غونزالو إيغوايين. وكان الأخير يتابع مسار الكرة ولم ينتبه إلى اقتراب الحارس منه، لتأتي لحظة الاصطدام عنيفة للغاية. ونجح نوير في إبعاد الكرة بقبضته، لكنه اصطدم في الحركة نفسها مباشرة بإيغوايين، الذي سقط أرضاً متأثراً بالاصطدام. واختار الحكم الإيطالي نيكولا ريتزولي التعامل مع اللقطة الجدلية باحتساب مخالفة لمصلحة الحارس الألماني، بدلاً من معاقبته. بيكفورد وإصابة فان دايك تسبب حارس المرمى الدولي الإنكليزي جوردان بيكفورد بإصابة بالغة للهولندي فيرجيل فان دايك، في أكتوبر/تشرين الأول 2020. واندفع حارس مرمى إيفرتون بتهور نحو فان دايك، رافعاً حذاءه فوق الكرة، وذلك في الدقيقة العاشرة من "ديربي ميرسيسايد". وبعدها، أكد نادي ليفربول أن المدافع خضع لجراحة في ركبته اليمنى بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. Similar tackle on Van Dijk which ended his season. Dowman was lucky https://t.co/ZoTgN01Bd8 — Bryan (@LFC_Bryan) October 28, 2026 حارس مرمى السيتي وإصابة ماتيتا تعرض جان-فيليب ماتيتا لإصابة مروعة في الوجه، إثر تدخل عنيف من ليام روبرتس، حارس مرمى فريق ميلوول. وأصيب مهاجم كريستال بالاس جراء ركلة بحذاء الحارس، في لحظة تهور من روبرتس، وذلك خلال المباراة التي انتهت بفوز كريستال بالاس بنتيجة 3-1 في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنكليزي على ملعب سيلهرست بارك، في مارس/ آذار 2025. وبحسب تقرير سابق لموقع تالك سبورت الإنكليزي، فقد كان ماتيتا يندفع نحو كرة بينية، فخرج روبرتس من منطقة جزائه لمحاولة إبعاد الكرة بقدمه. واصطدم الحارس برأس المهاجم بقوة، مما دفع الحكم مايكل أوليفر لإشهار البطاقة الحمراء في وجهه، وذلك بعد مراجعة الواقعة عبر شاشة تقنية الفيديو (الفار). وتدخل تسعة مسعفين لعلاج ماتيتا، الذي ظلّ ممدداً على أرضية الملعب لمدة ثماني دقائق، وجرى وضع اللاعب الفرنسي على نقالة مع تزويده بالأكسجين، ونُقل على الفور إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف. وبعد ساعات من المباراة، نشر ماتيتا رسالة عبر حسابه على "إنستغرام"، طمأن فيها جمهوره على وضعه الصحي. Millwall goalkeeper Liam Roberts was sent off for this horror challenge on Jean-Philippe Mateta Worst challenge of the season? https://t.co/UJ5W6zqEbV — LiveScore (@livescore) March 1, 2025 موسيالا ودوناروما تعرض جمال موسيالا لإصابة خطيرة خلال مباراة ربع نهائي كأس العالم للأندية، التي جمعت بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان في الولايات المتحدة في يوليو/ تموز 2025. وتسبب اصطدام حارس الفريق الفرنسي حينها، جيانلويجي دوناروما، بالمهاجم الألماني في إصابة خطيرة للأخير. وكشفت الفحوصات التي أجراها أطباء النادي البافاري عن إصابة لاعب الوسط الهجومي بكسر في عظمة الشظية، بالإضافة إلى كسر وخلع في الكاحل، إذ خضع اللاعب لعملية جراحية، بعد أن غادر أورلاندو متوجهاً إلى ميونخ. Esto era penal y carcel para Donnarumma contra Musiala. https://t.co/X5Nl3XGaeN — Kuke (@_Kuke_) July 5, 2025 ترافورد وقدوس اندفع حارس مانشستر سيتي جيمس ترافورد خارج منطقة الجزاء، في محاولة لإيقاف الغاني محمد قدوس، الذي كان يتقدم بالكرة نحو المرمى، لكنه اصطدم به بقوة مستخدماً ركبته، ليسقط لاعب توتنهام أرضاً متأثراً بالضربة، في اللقاء الذي جمع الفريقَين بالدوري الإنكليزي الممتاز، في أغسطس/آب 2025. وجاءت اللقطة بعد دقائق من تقدم توتنهام بهدف دون رد، حين حاول قدوس السيطرة على الكرة بصدره، قبل أن يندفع ترافورد نحوه، ويبدو أنه لمس الكرة بيده خارج منطقة الجزاء، ثم أصاب اللاعب بركبته في منطقة الصدر. وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً، إذ رأى كثيرون أن الحارس كان محظوظاً بعدم طرده، خصوصاً أن تدخله لم يقتصر على استخدام يده خارج منطقة الجزاء، بل تسبب أيضاً في سقوط قدوس متألماً على أرض الملعب. ولم يحتسب الحكم مخالفة لمصلحة توتنهام، فيما أفلت ترافورد من أي عقوبة. ## تسهيلات لصندوق الاستثمارات السعودي بـ3 مليارات دولار بضمانة إيطالية 03 November 2026 12:36 PM UTC+00 قال صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية اليوم الثلاثاء، إن الصندوق حصل على تسهيلات ائتمانية بقيمة تعادل ثلاثة مليارات دولار مقسمة على شريحتين وضمانة من الوكالة، وذلك في إطار سعي الصندوق لتنويع مصادر تمويله في ظل خططه الاستثمارية الطموح. وقال الصندوق والوكالة الإيطالية في بيان مشترك إن الخطوة "ستسهم في تعزيز التجارة وفتح آفاق جديدة للتعاون ضمن منظومة صندوق الاستثمارات العامة للحصول على سلع وخدمات من الموردين الإيطاليين".  تعمق أكثر وتتكوّن التسهيلات الائتمانية من شريحة بقيمة 1.78 مليار دولار و"شريحة خضراء" بقيمة 1.04 مليار يورو (1.16 مليار دولار)، وتستند إلى مذكرة تفاهم جرى توقيعها مع وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية العام الماضي. وصندوق الاستثمارات العامة (الصندوق السيادي السعودي) هو الأداة التي تقود خطة التحول الاقتصادي الطموح للمملكة والرامية إلى تقليل الاعتماد على عائدات النفط من خلال استثمار مئات المليارات من الدولارات في قطاعات مثل السياحة والتكنولوجيا.  PIF today announced that it has raised $3 billion-equivalent in dual-tranche credit facilities guaranteed by SACE, Italy’s export credit agency. — Public Investment Fund (@PIF_en) November 3, 2026 ودأب الصندوق على استكشاف سبل مختلفة لتمويل الخطة، بما في ذلك أسواق الدين. وأقر صندوق الاستثمارات العامة السعودي استراتيجيته للفترة من 2026 إلى 2030 في إبريل/نيسان الماضي. وقال تقرير لوكالة بلومبيرغ إنّ الصندوق، سيعطي الأولوية لبناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وإطلاق القيمة من الأصول الاستراتيجية، وزيادة دور القطاع الخاص شريكاً في التنمية الاقتصادية. وأظهر التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي لعام 2025 الصادر في أغسطس/آب الماضي، تراجع إجمالي عائد المساهمين 4.2% خلال العام الماضي. وأوضح أن متوسط إجمالي العائد السنوي للمساهمين منذ إطلاق أول برامج تحقيق الرؤية عام 2017 بلغ نحو 5.8%. وارتفعت الإيرادات 9% خلال 2025 إلى 449.9 مليار ريال (نحو 120 مليار دولار)، بدعم من زيادة مساهمات شركات المحفظة التي وصلت إلى مراحل أكثر تقدماً. وبحسب البيان المصاحب للتقرير، تجاوز صافي الربح 65 مليار ريال (نحو 17 مليار دولار)، مسجلاً أكثر من ضعف مستواه في العام السابق. وأظهر التقرير السنوي أن الأصول تحت الإدارة تجاوزت 900 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بنحو 530 مليار دولار في 2021 ونحو 150 مليار دولار في 2015. (الدولار = 0.89 يورو)  (رويترز، العربي الجديد)         ## تفجيرات إسرائيلية وقصف جنوبي لبنان وسط مساعٍ لمنع توسّع التصعيد 03 November 2026 12:47 PM UTC+00 نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان شملت تفجيرات وقصفاً مدفعياً، وذلك في وقتٍ يواصل فيه المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم لتحييد الساحة اللبنانية عن أي تصعيد عسكري قد يحصل في المنطقة، وعن توسّع محتمَل للعمليات العسكرية، خصوصاً في ظلّ ارتفاع مستوى التهديدات الكلامية والتجهيزات الميدانية الإسرائيلية. تعمق أكثر واستهدف الاحتلال منذ ساعات الصباح بالقصف المدفعي وادي السلوقي، وسهل الخيام، ووادي زبقين، وحداثا، والمنصوري، وصربّين، وأطراف بلدتي برعشيت وكفرشوبا، فيما نفذ عملية تفجير في بلدة القنطرة. وينظر لبنان بقلق إلى التطورات الحاصلة في المنطقة، والتهديدات الإسرائيلية المتواصلة التي عادت وضمّت بيروت إلى دائرتها، ويسعى إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع دول القرار، والعاملة على مسار التهدئة، معوّلاً على الحراك الحاصل على الخط الإيراني - الأميركي، الذي يحصل بوساطة قطرية، من أجل قطع الطريق أمام حرب إقليمية، لا يزال مرجّحاً أن ينخرط فيها حزب الله، على غرار زجّه لبنان في حرب إسناد إيران في 2 مارس/ آذار 2026، رغم تعهّدات سابقة له بعدم التدخل. مصادر رسمية لبنانية: لبنان دائماً ما يعوّل على الدور القطري لإنهاء الصراعات وحلّها، ويعلم مدى اهتمام وحرص قطر على استقرار لبنان في هذا الإطار، برز أمس الاثنين، الاتصال الذي جرى بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، وأعلنت مضمونه الخارجية القطرية مساءً، وكان قد سبقه أيضاً إعلان اتصال حصل مع وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي. وبحسب الخارجية القطرية، فقد استُعرِضَت علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد رئيس الوزراء القطري خلال الاتصال مع سلام "دعم دولة قطر للجهود الدبلوماسية كافة والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة"، مجدّداً موقف قطر "الثابت والداعم لاستقرار لبنان ووحدة أراضيه، ووقوفها المستمر إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق". لبنان يعوّل على الدور القطري وقالت مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "لبنان دائماً ما يعوّل على الدور القطري لإنهاء الصراعات وحلّها، ويعلم مدى اهتمام قطر وحرصها على استقرار لبنان، وهي تؤيد مطالبه لناحية ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة"، مشيرة إلى أن "لبنان يكرّر في اتصالاته ومباحثاته الخارجية ضرورة التوصل إلى حلّ في المنطقة ينهي الصراع ويحقق السلام، بما قد ينسحب أيضاً على أراضيه، مؤكداً في المقابل، حقه بالتفاوض عن نفسه". وأشارت المصادر إلى أن "لا ضمانات أعطيَت للبنان بعدم حصول تصعيد إسرائيلي، لكن في المقابل هناك جهود تبذل لعدم حصول سيناريو كهذا"، لافتة إلى أن "التهديدات الإسرائيلية مقلقة، خصوصاً في ظلّ رفض إسرائيل حتى الساعة الالتزام ببنود اتفاق الإطار الموقَّع في واشنطن في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وعرقلتها مسار المفاوضات، لكن العمل يحصل على مستويين: الأول داخلي، كي لا ينخرط حزب الله في أي حرب قد تندلع، إسناداً لإيران، بالتوازي مع تأكيد الدولة استمرارها في تنفيذ قراراتها بشأن حصر السلاح بيدها، وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية. الثاني خارجي للضغط على إسرائيل لعدم توسعة عملياتها، ووقفها بشكل كامل، ودفعها إلى تنفيذ ما ورد في الاتفاق، حتى يكون التنفيذ متبادلاً". عون: لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين في سياق منفصل، لفت الرئيس جوزاف عون إلى أن "لبنان لم يعد قادراً على استيعاب المزيد من النازحين السوريين"، مشيراً إلى أن "التواصل قائم مع الدولة السورية لتنظيم عودتهم على مراحل". وقال إن "على المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التي تقدّم مساعدات لهؤلاء النازحين في لبنان، أن تقدّمها لهم في بلادهم لتشجيعهم على العودة"، لافتاً إلى أن "الجيش والقوى الأمنية يعملون على عدم استعمال الأراضي اللبنانية ساحة للهجرة إلى الدول الأوروبية المجاورة". جاءت مواقف عون خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا المديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، وقد أبلغها ترحيبه بتوقيع لبنان اتفاقية مع المركز تهدف إلى تنظيم الوضع القانوني والمؤسسي لممثلية المركز في لبنان وتوفير إطار رسمي يضمن استمرار عمل المركز في بيروت ويمكّنه من العمل بفاعلية ويوسع نشاطه، ويتيح له أيضاً إطلاق برامج أوسع نطاقاً وأطول أمداً بالتنسيق مع المؤسسات اللبنانية. بدورها، أكدت راب لعون التزام المركز مساعدة لبنان وتعزيز مجالات التعاون وتقديم الخبرات اللازمة بما في ذلك التدريب، مركّزة على أهمية الشراكة مع لبنان الذي يتمتع بمكانة عالية نظراً لدوره الاستراتيجي باعتباره شريكاً لأوروبا ومنطقة المتوسط. ولفتت إلى أن المركز ينفذ مشاريع عدة في لبنان، ولا سيما مشروع تعزيز الإدارة المتكاملة للحدود بهدف تعزيز القدرات على المراقبة وتيسير الحركة والتجارة، إضافة إلى مشروع تطوير الاستراتيجية البحرية المتكاملة للبنان، وتطوير مدرسة تدريب أفواج الحدود البرية وتحويل لبنان إلى مركز تدريب إقليمي. ## "قطر للطاقة" تطرح زيت غاز وديزل في أول عطاء فوري منذ فبراير 03 November 2026 12:47 PM UTC+00 بعد أشهر من الغياب فرضتها الحرب على إيران وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، تعود "قطر للطاقة" إلى السوق الفورية للمنتجات النفطية، عبر طرح شحنتين من زيت الغاز والديزل المنتج من تحويل الغاز إلى سوائل. وتأتي الخطوة، وهي الأولى من نوعها منذ نهاية فبراير/ شباط، في وقت تسعى فيه الدوحة إلى استعادة جزء من صادراتها، رغم الأضرار التي لحقت بمنشآت راس لفان. تعمق أكثر كما تتزامن الخطوة مع إعادة تشغيل جزئية لمصنع "بيرل" لتحويل الغاز إلى سوائل، واستئناف مبيعات النفتا. وتعكس هذه التحركات محاولة قطرية للتكيّف مع واقع الطاقة الجديد، في ظل استمرار المخاطر على خطوط الشحن في الخليج. وفي هذا السياق، أظهرت وثيقة عطاء اطّلعت عليها "رويترز"، اليوم الثلاثاء، أن "قطر للطاقة" تعرض، عبر عطاء فوري، شحنة من زيت الغاز وأخرى من الديزل المنتج من تحويل الغاز إلى سوائل، للتحميل في نوفمبر/تشرين الثاني، في أول عرض بيع فوري تطرحه الشركة منذ نهاية فبراير/شباط. وتتطلع الشركة إلى بيع 14 ألف طن من زيت الغاز بمحتوى كبريت يبلغ 2500 جزء في المليون، إضافة إلى كمية تصل إلى 40 ألف طن من الديزل المنتج من تحويل الغاز إلى سوائل، على أساس التسليم على ظهر السفينة من ميناء راس لفان. وتمتد فترة تحميل الشحنتين بين 22 و29 نوفمبر/ تشرين الثاني، مع إمكانية تحميل الكميتين معاً. ويُغلق باب التقديم في العطاء في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، على أن تبقى العروض سارية في اليوم ذاته. وبحسب ما ذكرت "رويترز"، نقلاً عن مصادر تجارية عدة، كانت "قطر للطاقة" قد عرضت في أواخر فبراير/ شباط شحنة واحدة من الديزل المنتج من تحويل الغاز إلى سوائل للتحميل في 17 و18 مارس/آذار. وعادة ما تطرح الشركة شحنات للبيع في السوق الفورية شهرياً. وكانت شركة شل قد أعلنت في أوائل أكتوبر/تشرين الأول إعادة تشغيل مصنع "بيرل" لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر جزئياً، فيما استأنفت "قطر للطاقة" أيضاً مبيعات وتسليم النفتا التي تنتجها من العملية ذاتها. ويأتي هذا العطاء بعد أشهر صعبة لقطاع الطاقة القطري، إذ أوقفت "قطر للطاقة" إنتاج الغاز الطبيعي المسال في أوائل مارس، بعد أيام من الهجمات الصاروخية الإيرانية على قطر. وقد ألحقت الضربات أضراراً بخطين من أصل 14 خطاً للإنتاج في راس لفان بطاقة إجمالية تبلغ 12.8 مليون طن سنوياً، ما أخرج نحو 17% من القدرة التصديرية لقطر من الخدمة، وقدّرت الشركة الخسائر بنحو 20 مليار دولار سنوياً من الإيرادات. وتبقى الصادرات القطرية رهينة الوضع في هرمز، إذ تستحوذ قطر على نحو خمس صادرات الغاز المسال عالمياً، وتمر جميعها عبر المضيق، وقد مددت الشركة حالة القوة القاهرة حتى نهاية 2026. ومع ذلك، بدأت الدوحة تستعيد جزءاً من نشاطها، إذ أعادت صادرات الغاز المسال في سبتمبر إلى نحو ثلث مستويات ما قبل الحرب، مستعينة بأساليب بديلة، منها نقل الحمولات من ناقلة إلى أخرى في خليج عُمان قبل عودة الناقلة إلى راس لفان لإعادة التحميل. وفي موازاة ذلك، تعمل "قطر للطاقة" على التحوط من اضطرابات مستقبلية، إذ تشتري إمدادات طويلة الأجل من الغاز المسال من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين، ضمن استراتيجية تجارية تهدف إلى توليد إيرادات في حال تعطّل الصادرات عبر هرمز مجدداً، ويكتسي ذلك أهمية كبيرة لاقتصاد يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش بنسبة 15.6% هذا العام. (رويترز، العربي الجديد) ## س/ج | ما هي خطوات تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟ 03 November 2026 12:54 PM UTC+00 من المنتظر أن تنشر لجنة الانتخابات المركزية في إسرائيل، غداً الأربعاء، النتائج الرسمية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ26، لتبدأ بعدها مرحلة سياسية وإجرائية لمحاولة تشكيل حكومة جديدة، إذ لا تحدد نتائج الانتخابات تلقائياً من سيكون رئيس الحكومة، ولا تُسند هذه المهمة بالضرورة إلى زعيم الحزب الأكبر من حيث عدد المقاعد، بل من خلال عملية ينظمها القانون، ويقف في مركزها رئيس الدولة.  تعمق أكثر وعليه، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في الساعة الخامسة من مساء غد الأربعاء بتوقيت القدس المحتلة، جولة مشاورات تستمر حتى الخميس مع الكتل التي انتُخبت للكنيست، تمهيداً لتكليف أحد أعضاء الكنيست بمهمة تشكيل الحكومة. وبخلاف مرات سابقة، قرر هرتسوغ تغيير ترتيب الدعوات، وافتتاح المشاورات مع الكتل الأصغر أولاً، ثم التقدّم تدريجياً، بحسب عدد المقاعد، وصولاً إلى الكتل الأكبر. وستكون كتلة الصهيونية الدينية - زيهوت أول من يقدّم توصيته. وأوضح ديوان الرئاسة الإسرائيلية أن التغيير في ترتيب المشاورات "يهدف إلى إتاحة دراسة شاملة وواسعة لمجمل الإمكانيات والبدائل السياسية المطروحة، وتشجيع التفكير خارج الأطر التقليدية قبل عقد اللقاءات مع الأحزاب الكبرى". كما نُقل عن هرتسوغ أنه "يسعى إلى الاستماع إلى مواقف جميع الكتل بهدف بحث مسارات إضافية قد تساعد في التوصّل إلى تفاهمات، انطلاقاً من قناعة مفادها أنه يجب في هذه المرحلة استنفاد كل سبيل ممكن لدفع العملية قدماً". وأكد ديوان هرتسوغ أنه لا يستبعد عقد جولة مشاورات إضافية "إذا اقتضت الحاجة ذلك". ما الذي ينص عليه القانون؟ يجب نشر النتائج النهائية لانتخابات الكنيست الـ26 خلال ثمانية أيام، أي في موعد أقصاه 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026. أمّا مراسم أداء اليمين الدستورية للكنيست وتنصيب النواب الجدد، فتتم خلال 14 يوماً من موعد الانتخابات، ومن المتوقّع أن تُعقد في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وبحسب القانون، إلى حين انتخاب رئيس جديد للكنيست، يدير الجلسة رئيس الكنيست المنتهية ولايته، إذا أُعيد انتخابه عضواً في الكنيست، أمّا إذا لم يعد نائباً، فسيدير الجلسة، بصفته رئيساً مؤقتاً، أكبر أعضاء الكنيست سناً. وهذا يعني أن من سيدير الجلسة هو أمير أوحانا، الذي انتُخب مجدداً ضمن نواب حزب الليكود. ووفقاً لقانون أساس الحكومة، يجري الرئيس الإسرائيلي، بعد اتضاح النتائج، مشاورات مع جميع الكتل التي فازت في الانتخابات. واستناداً إلى هذه المشاورات، يكلّف الرئيس عضو الكنيست الذي يرى أن فرصه هي الأفضل لتشكيل حكومة. ويتعيّن على الرئيس إسناد هذه المهمة خلال سبعة أيام من تاريخ نشر النتائج الرسمية للانتخابات. ويُشار هنا إلى أن القانون لا ينص على أن رئيس الدولة ملزم بتكليف رئيس الحزب الأكبر بتشكيل الحكومة. فالمعيار الأساسي الذي يُفترض أن يستند إليه هو تقديره للشخص الذي يملك أفضل فرصة لتشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست. كم المهلة الممنوحة لتشكيل حكومة؟ يُمنح عضو الكنيست المكلّف 28 يوماً لمحاولة تشكيل حكومة. ويملك رئيس الدولة صلاحية تمديد هذه الفترة لفترات إضافية يصل مجموعها إلى 14 يوماً. وخلال هذه المدة، تُجرى المفاوضات الائتلافية، إذ يحاول المرشح لرئاسة الحكومة التوصّل إلى تفاهمات مع كتل أخرى، وتحديد الخطوط الأساسية للحكومة، والاتفاق على توزيع المناصب والحقائب الوزارية. ماذا يحدث إذا لم ينجح المرشح في تشكيل حكومة؟ بحسب مواقع إسرائيلية، منها موقع جمعية حقوق المواطن، فإنه إذا أبلغ المرشح رئيس الدولة بفشله في تشكيل حكومة، أو إذا لم يصادق الكنيست على طلبه منح الثقة للحكومة التي اقترحها، فعلى رئيس الدولة اتخاذ قرار خلال ثلاثة أيام بشأن ما إذا كان سيكلّف عضو كنيست آخر بالمهمة. وفي هذه الحالة، يُمنح المرشح الجديد 28 يوماً فقط لتشكيل حكومة. وفي المقابل، يمكن لرئيس الدولة إبلاغ رئيس الكنيست بعدم وجود إمكانية لتشكيل حكومة. ماذا يحدث إذا فشلت المحاولة الثانية أيضاً؟ في حال فشل المرشح الثاني أيضاً في تشكيل الحكومة، يمكن اللجوء إلى آلية أخرى، بحيث يمكن لأغلبية أعضاء الكنيست أن يطلبوا من رئيس الدولة تكليف عضو كنيست معيّن بتشكيل الحكومة، شريطة أن يكون العضو قد وافق على ذلك خطياً. ويجوز للرئيس تكليفه بالمهمة خلال يومين من تلقّي الطلب، وعندها تُمنح له مهلة 14 يوماً لتشكيل الحكومة. وإذا فشلت هذه المحاولة كذلك؟ إذا فشلت هذه المحاولة أيضاً، أو إذا لم تتقدّم أغلبية أعضاء الكنيست بطلب من هذا النوع، يُعتبر الكنيست كأنه قرر حلّ نفسه قبل انتهاء ولايته. وفي هذه الحالة، تُجرى انتخابات جديدة خلال 90 يوماً. متى تتولى الحكومة مهامها؟ إذا نجح أحد المرشحين في تشكيل حكومة، تُعرض المبادئ الأساسية للحكومة وتشكيلتها وتوزيع الحقائب الوزارية المتفق عليه على الكنيست للمصادقة عليها. ويتعيّن على الكنيست منح الحكومة الثقة. وإذا مُنحت الثقة، وهذا ما يحدث عادة، تتولى الحكومة مهامها رسمياً، ويبدأ رئيسها والوزراء شغل مناصبهم اعتباراً من تلك اللحظة. كيف تُدار أعمال الحكومة والكنيست في الفترة الانتقالية البرلمانية؟ بعد الانتخابات، يكون هناك برلمان جديد، لكن لا تكون قد تشكّلت حكومة جديدة بعد. لذلك، تواصل الحكومة المنتهية ولايتها ممارسة مهامها وتسيير شؤون الدولة. وإلى حين تشكيل الائتلاف الحكومي وإنشاء اللجان الدائمة، تُدار أعمال الكنيست من خلال آلية مؤقتة خاصة خُصصت لهذه المرحلة الانتقالية. ما هي حكومة الأقلية وما معنى تشكيلها؟ تردّد في الآونة الأخيرة مصطلح حكومة أقلية، بوصفها أحد الخيارات في ظل عدم حصول أي معسكر على أغلبية 61 نائباً، فما المقصود بذلك؟ حكومة الأقلية هي حكومة تتألف من كتل برلمانية لا تمتلك بمفردها الأغلبية المطلوبة في الكنيست، أي 61 نائباً من أصل 120. ولا يوجد أي مانع قانوني من تشكيل حكومة كهذه، إذ يمكنها أن تقوم إذا حصلت على دعم كتل أو أعضاء كنيست ليسوا جزءاً منها، بحيث يتيحون لها الاستمرار من خلال التصويت لصالحها أو الامتناع عن التصويت ضدها، بحسب الحالة. وعادةً ما تكون حكومات الأقلية في إسرائيل غير مستقرة على المدى الطويل، نظراً إلى كثرة الخلافات التي تبرز حول القضايا المدرجة على جدول الأعمال السياسي وتكرارها، وأحياناً حدّتها. كما أن هذا الوضع يفتح المجال أمام ضغوط وابتزازات سياسية يومية، الأمر الذي يصعّب على الحكومة إدارة شؤونها ومواصلة عملها بشكل مستقر مع مرور الوقت. ## فضل شاكر يصدر "نام الليل"... أين التجديد؟ 03 November 2026 12:54 PM UTC+00 لم تكن عودة فضل شاكر إلى الغناء كافية لطيّ صفحة الأسئلة المحيطة بمسيرته، لا على المستوى القضائي، إذ لا تزال ملفات عالقة أمام القضاء اللبناني، ولا على المستوى الفني، فلم يكن الحفلان اللذان أحياهما في السعودية، على الرغم من الإقبال الجماهيري، بمنأى عن الملاحظات النقدية. فقد توقف متابعون عند تفاوت الأداء الصوتي، وما بدا من حاجة إلى استعادة اللياقة الغنائية بعد 14 عاماً من الابتعاد عن المسرح. وقبل يومين، أصدر شاكر أغنيته الجديدة "نام الليل"، وهي الأولى منذ إخلاء سبيله من الحجز في وزارة الدفاع اللبنانية، مع استمرار مثوله أمام القضاء في القضايا المتبقية. الأغنية من كلمات وألحان الكاتبة اليمنية جمانة جمال، التي سبق أن تعاونت معه في أعمال حققت انتشاراً وأسهمت في استعادة حضوره لدى الجمهور. غير أن هذا التعاون، بمشاركة الموزع الموسيقي حسام صعيبي، يبدو هذه المرة أقرب إلى إعادة إنتاج وصفة مألوفة، تقوم على مفردات بسيطة وألحان مباشرة، تستهدف سرعة التلقي والحفظ، أكثر مما تراهن على مغامرة فنية أو إضافة نوعية. والنتيجة عمل يستدعي، في بساطته المفرطة، ملامح أغاني الأطفال. ولا ينفصل هذا الخيار عن موجة استعادة الأغنيات والألحان القديمة، كما فعل وائل كفوري أخيراً بإعادة تسجيل ثلاثة أعمال من ألحان طارق أبو جودة. فقد أثبتت التجربة أن الذاكرة الغنائية قادرة على استعادة جمهورها، حتى حين لا يقدم التوزيع جديداً يُذكر. لكن نجاح هذه المعادلة لا يجعلها بديلاً من التجديد. موسيقياً، تستند جمانة جمال في أعمالها مع شاكر إلى إيقاعات مألوفة، وجمل لحنية سهلة التداول، مستفيدة من مقامات قريبة من الأذن، بينها البياتي، كما في "طلعت شمسا" لملحم زين. اختيارات تضمن الألفة وسرعة الانتشار، لكنها تضيق المساحة المتاحة أمام التنويع والتجريب. أما التغيير فيبقى، في كثير من الأحيان، محصوراً في الكلمات، بما يمنح الإصدارات مظهراً جديداً من دون تحول حقيقي في الهوية الموسيقية. هنا تكمن المعضلة: أن يعود فضل شاكر إلى الضوء ليجد نفسه سريعاً داخل دائرة الاستهلاك الفني، بدلاً من استثمار عودته في مشروع يعيد تقديمه فنياً. فهو يحتاج إلى إدارة فنية ترسم خياراته، وتنويع مدروس في الألوان، وإلى إعادة وصل تجربته بالقاهرة، حيث ينتظره جمهور وصناع أغنية يعرفون قيمة صوته. ## لجنة حماية الصحافيين تدين محاولة اختراق هاتف الصحافي رضوان مرتضى 03 November 2026 12:54 PM UTC+00 أعربت لجنة حماية الصحافيين عن قلقها البالغ إزاء محاولة الاختراق التي استهدفت الصحافي الاستقصائي اللبناني رضوان مرتضى وحذّرت في منشور عبر منصة إكس، الاثنين، من تكرار سلسلة من الهجمات السيبرانية المماثلة التي استهدف صحافيين هذا الشهر. ولفتت اللجنة إلى أن الهجمات تبدو مرتبطة بفيلم وثائقي أنجزه مرتضى مؤخراً حول هجوم البيجر الإسرائيلي في لبنان خلال العام 2024، مشيرةً إلى أن منزل الصحافي هدم على يد القوات الإسرائيلية في وقتٍ سابق من هذا الشهر. ودعت الصحافيين اللبنانيين الذين يتلقون تنبيهات أمنية مشبوهة إلى التواصل مع لجنة حماية الصحافيين ومنظمات الأمن السيبراني للإبلاغ عن هذه التهديدات وتوثيقها. وكان الصحافي اللبناني رضوان مرتضى قد كشف الجمعة الماضي عن تلقيه إشعاراً أمنياً من شركة آبل لتحذيره من تعرض هاتفه من نوع آيفون لهجوم تجسّسي موجه، باستخدام برمجية متطورة من النوع الذي تطوّره شركات مثل إن إس أو غروب الإسرائيلية، والمعروفة ببرنامج بيغاسوس، حسب قوله. ولفت رضوان مرتضى في منشور عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي أن "أخطر ما ورد في التحذير تأكيد آبل أنّ هذا النوع من الهجمات يستهدف أشخاصاً محدّدين بسبب هويتهم أو طبيعة عملهم"، مضيفاً أن "هذه ليست المرة الأولى التي أتعرّض فيها لمحاولات تجسّس إلكتروني، إذ سبق أن استُهدفت ببرنامج بيغاسوس عامَي 2017 و2021". وتابع: "لا أعرف بعد الجهة التي تقف وراء محاولة الاختراق الأخيرة، ولا ما إذا كانت مرتبطة بالفيلم الاستقصائي المصيدة، الذي تعرضه منصة الجزيرة 360 والذي كنت مُخرجه وأحد منتجيه، والذي كشف تفاصيل عملية تفجير أجهزة البيجر في لبنان. لكن المؤكد أن استهداف الصحافيين ببرمجيات التجسّس يشكّل تهديداً خطيراً لحرية الصحافة وسرّية مصادرها". أثارت عمليات التجسّس واختراق هواتف الصحافيين من خلال البرمجيات الخبيثة فضائح عدّة في أكثر من دولة حول العالم، إذ أثار استعمال الجهات الحكومية في دولٍ مختلفة برمجيات تجسس إسرائيلية، ولا سيّما "بيغاسوس" من "إن إس أو"، جدلاً واسعاً في السنوات الأخيرة، فهو أداة متطورة تُمكن من الوصول إلى الهواتف الذكية بشكل شامل، وتسجيل المكالمات واعتراض الرسائل، وحتى تحويل الهواتف إلى أجهزة تنصت محمولة. وانتشرت تقارير عديدة توضح كيف استعملت هذه البرمجيات في ملاحقة المعارضين السياسيين والصحافيين الاستقصائيين في دول مختلفة، وهو ما أدى إلى فرض عقوبات خلال ولاية الرئيس الأميركي السابق جو بايدن على شركات مثل "إن إس أو" التي وضعت في العام 2021 على اللائحة السوداء لوزارة التجارة بسبب مخاوف تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان. ## "فيفا" يسمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على وثائق مشروعه وفق شروط 03 November 2026 01:00 PM UTC+00 ذكرت وكالة فرانس برس، اليوم الثلاثاء، أنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" سمح لأعضاء مجلسه بالاطلاع على الوثائق الرئيسية المتعلقة بمشروع الشركة التجارية الذي كان مفتوحاً أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وجرى التراجع عنه لاحقاً بعدم تسبب في انقسامٍ وأزمة داخل الهيئة الكروية. تعمق أكثر وقال مصدر من داخل الاتحاد الدولي للعبة لـ"فرانس برس": "أبلغ فيفا أعضاء مجلسه، بمن فيهم جميع نواب الرئيس، أنهم سيتمكنون من الوصول إلى الوثائق الرئيسية المتعلقة بمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز. يتعين على أعضاء المجلس الذين أبلغوا بالأمر الاثنين عبر رسالة بعث بها الأمين العام لفيفا ماتياس غرافستروم إبداء رغبتهم خلال الأسبوعين المقبلين للاطلاع على الوثائق شخصياً ووفق شروط محددة في مقر فيفا بمدينة زيوريخ بسويسرا". وجاءت هذه المبادرة تزامناً مع لجوء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى القضاء في ولاية فلوريدا الأميركية لإجبار الشركات التابعة لـ"فيفا" في الولايات المتحدة على تسليمه مجموعة من الوثائق المرتبطة بهذا الملف، تمهيداً لاحتمال رفع دعوى أمام القضاء السويسري بتهمة "سوء الإدارة"، ولا سيما أن "يويفا" كان ولا يزال من أشد المعارضين لاستمرار السويسري جياني إنفانتينو على رأس الاتحاد الدولي. وكان "يويفا" قد وجّه إلى "فيفا" مجموعة من الأسئلة بشأن الحوكمة، ومنحه مهلة زمنية قدرها أسبوعان للردّ عليها، وهي مهلة اعتبرها الاتحاد الدولي غير واقعية، لتتعقد الأمور أكثر مع اقتراب الموعد النهائي لتقديم الترشيحات لرئاسة الاتحاد الدولي يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، في الوقت الذي لم ينجح فيه "يويفا" في إيجاد الشخصية التي ستلعب دور المنافس الحقيقي لإنفانتينو المستمرّ في منصبه الحالي منذ 2016، يوم خلف مواطنه سيب بلاتر. ومنذ الكشف عن المشروع بعيد كأس العالم 2026، دخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في مواجهة مفتوحة مع إنفانتينو الذي يعتزم الترشح لخلافة نفسه في مارس/ آذار 2027، فيما يرغب الاتحاد الأوروبي في رحيله. ## لاهور الباكستانية المدينة الأكثر تلوثاً في العالم 03 November 2026 01:09 PM UTC+00 تدهورت جودة الهواء كثيراً في مناطق من شمال الهند وباكستان المجاورة، اليوم الثلاثاء، في وقت باتت فيه لاهور المدينة الأكثر تلوثاً في العالم مع انتشار الضباب الدخاني الذي يسبق فصل الشتاء، فيما تحرّكت السلطات في دلهي لفرض قيود للتصدي للضباب السام الذي يخيم على العاصمة. ويصبح تلوث الهواء مشكلة خطيرة في المنطقة في هذا الوقت من العام، عندما يحبس الهواء البارد الكثيف الانبعاثات الصادرة من المركبات ومواقع البناء وحرق مخلفات المحاصيل، ما يرفع مستويات التلوث إلى أعلى معدل على مستوى العالم ويعرض السكان لمخاطر تنفسية خطيرة. تعمق أكثر وتؤدي الألعاب النارية خلال مهرجان ديوالي الهندوسي في الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الجاري إلى زيادة التلوث في الهند. وأشارت منصة "آي كيو أير"، وهي مجموعة سويسرية معنية بقياس مستويات جودة الهواء بناء على تركيز السموم، إلى أن مؤشر جودة الهواء في لاهور بلغ 447 في وقت مبكّر من اليوم الثلاثاء. وتعتبر القراءة التي تصل إلى 50 جيدة مع مخاطر صحية ضئيلة أو منعدمة. وقالت السلطات إن الانخفاض الكبير في درجات الحرارة وضعف الرياح أثر على جودة الهواء في المدينة. وذكرت منصة "آي كيو أير" أنّ مؤشر جودة الهواء في دلهي بلغ 215. وصنّف مجلس مكافحة التلوث المركزي في الهند جودة الهواء في العاصمة بأنها "سيئة جداً" مع تسجيل قراءة أعلى لمؤشر جودة الهواء عند 332. وتختلف القراءات السويسرية والهندية بسبب اختلاف مقاييس مؤشر جودة الهواء والطريقة المستخدمة لحساب مستويات تلوث الهواء وتصنيفها. ويُعد تلوث الهواء أحد أكبر المخاطر البيئية على الصحة العامة عالمياً، إذ يتسبب في أكثر من 8.1 ملايين وفاة سنوياً، وفق برنامج الأمم المتحدة للبيئة. (رويترز، العربي الجديد) ## "معسكر التغيير": سنستبدل حكومة 7 أكتوبر بحكومة طوارئ وطنية صهيونية 03 November 2026 01:18 PM UTC+00 أعلن رؤساء أحزاب "معسكر التغيير" المناهض لمعسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أنهم ينسقون في ما بينهم، وسيعملون بشكل فوري على استبدال "حكومة (إخفاق) السابع من أكتوبر"، بحكومة طوارئ وطنية، وتفعيل ما وصفوه بالأغلبية البرلمانية الواضحة في الكنيست. واجتمع اليوم كل من رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت، ورئيسي حزب بياحد نفتالي بينت ويائير لبيد، ورئيس حزب الديمقراطيين يائير غولان، ورئيس حزب يسرائيل بيتينو أفيغدور ليبرمان، وذلك للمرة الأولى منذ الانتخابات التي أُجريت الأسبوع الماضي. تعمق أكثر وجاء في بيان مشترك صادر عن قادة الأحزاب الخمسة بعد الاجتماع: "اجتمع قادة أحزاب التغيير والإصلاح قبل وقت قصير في هرتسليا، في أول اجتماع مشترك، جرى خلاله تنسيق خطة العمل استعداداً لتنصيب الكنيست السادس والعشرين، وتشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين في أقرب وقت ممكن. ويتفق رؤساء الأحزاب على ضرورة تشكيل حكومة صهيونية تستند إلى المبادئ الأربعة التي طرحها غادي أيزنكوت، وذلك في أسرع وقت ممكن". وسبق أن حدّد أيزنكوت أربعة مبادئ ملزمة لكل شريك في الحكومة المستقبلية، تتمثل في: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية الحقوق الالتزام بقيم "وثيقة الاستقلال" فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع مواطني إسرائيل اعتبار حركة حماس منظمة إرهابية، والإقرار بضرورة القضاء على قوتها العسكرية والسلطوية في قطاع غزة وشدد قادة الأحزاب خلال الاجتماع "على التزامهم الكامل بتنفيذ إرادة مواطني إسرائيل، الذين صوّتوا بصورة واضحة وحاسمة لصالح التغيير وضد استمرار ولاية الحكومة الحالية، حكومة السابع من أكتوبر. كما نسّق رؤساء الأحزاب خططاً وخطوات لتفعيل الأغلبية البرلمانية المتوفّرة، وذلك بشكل فوري، بدءاً من الأيام الأولى لانعقاد الكنيست الجديد". وبحسب البيان، "ناقش رؤساء الأحزاب حملة نزع الشرعية التي وصفوها بأنها خطيرة ومنفلتة، والتي ينفذها الليكود ونتنياهو ضد نتائج الانتخابات ولجنة الانتخابات المركزية، وأكّدوا التزامهم الكامل وغير القابل للمساومة بالدفاع عن نتائج الانتخابات وعن المسار الديمقراطي". وجاء في التفاصيل أيضاً أنّه "وفقاً للاتفاق بين رؤساء الأحزاب، ستوصي جميع الأحزاب أمام رئيس الدولة بتكليف رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت بالحصول على التفويض الأول لتشكيل الحكومة، وذلك بهدف تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن ومنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات جديدة". وتقرر في الاجتماع أن تبدأ طواقم التفاوض التابعة للأحزاب عملها بشكل فوري لصياغة المبادئ الأساسية والاتفاقات اللازمة لتشكيل الحكومة الثامنة والثلاثين. كما اتفق رؤساء الأحزاب على مواصلة التنسيق المستمر والوثيق خلال الأيام المقبلة، حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. لبيد وبينت: لتشكيل حكومة بسرعة إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام عبرية قول زعيم المعارضة يائير لبيد لدى دخوله الاجتماع إنه يجب تشكيل حكومة على وجه السرعة، في ظل "المحاولة الخطيرة للمساس بنتائج الانتخابات". وأضاف: "إن ما نشهده في الأيام الأخيرة ليس سوى تذكير إضافي بضرورة إخراج نتنياهو من مكتب رئيس الوزراء". وبعد الاجتماع، شدّد بينت، شريك لبيد، أيضاً، على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، قائلاً "ليس لدينا وقت، وعلينا أن نتحرّك بأقصى درجات السرعة". وأضاف: "لذلك سنسعى بأسرع ما يمكن إلى تولّي رئاسة الكنيست، والحصول على تفويض لتشكيل الحكومة، والعمل بأسرع وقت ممكن لتشكيل حكومة إصلاح صهيونية، لإحداث ثورة لصالح من يؤدّون الخدمة للدولة والبدء في إصلاحها". لقاء بين "المشتركة" وغولان وفي وقت سابق من اليوم، التقى رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين ورئيس كتلتها البرلمانية أحمد الطيبي برئيس حزب "الديمقراطيين" يائير غولان، في أول لقاء بين الطرفين بعد الانتخابات. وبحسب بيان صادر عن القائمة المشتركة، "تناول اللقاء تقييم المشهد السياسي في ضوء نتائج الانتخابات والتنسيق بين الكتل البرلمانية. وأكد الطرفان المصلحة المشتركة في استثمار الأغلبية البرلمانية لإسقاط حكومة نتنياهو - بن غفير- سموتريتش واستبدالها. وطرح جبارين والطيبي القضايا الأساسية التي تواجه المجتمع العربي، وبحث الطرفان الخطوات المطلوبة للدفع بحلول عملية وملموسة لهذه القضايا". كما اتفق الطرفان، وفق البيان، على "مواصلة التواصل والتنسيق استعداداً للخطوات السياسية المقبلة، وتعزيز الشراكة البرلمانية ودفع أجندة سياسية تستند إلى قيم المساواة والسلام". استبعاد العرب في السياق، أفاد الصحافي ميخائيل شيمش، المراسل والمحلل السياسي في هيئة البث الإسرائيلي (كان) أنّ قادة معسكر التغيير، اتفقوا على محاولة إجراء مفاوضات لتشكيل حكومة مع أحزاب اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم). وأضاف شيمش أنّ رؤساء الأحزاب اتفقوا على تفضيل تشكيل حكومة من دون الأحزاب العربية، في حين أصرّ يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين على "الإبقاء على الباب مفتوحاً"، وجاء في التفاصيل أيضاً، أن غادي أيزنكوت يطالب بمنصب رئيس الكنيست لحزبه، إلّا أن المعسكر لم يحسم بعد من سيشغل هذا المنصب. نتنياهو يهاجم معسكر التغيير بشأن الحريديم من جهته، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "معسكر التغيير"، إزاء احتمال التفاوض من الأحزاب الحريدية التي تعتبر حليفة أساسية له. وقال نتنياهو في بيان إنّه "على مدى أربع سنوات شهدنا هجوماً منفلتاً على المجتمع الحريدي، صباح مساء، من وسائل الإعلام ومعسكر اليسار، بينما نرى الآن نفاقاً صارخاً"، واعتبر أنّ الأمر لم يعد يتعلق بـ"قانون التهرّب من الخدمة"، بل أصبح "قانون تجنيد مخففاً". ولفت نتنياهو إلى أن المعسكر الذي كان يهاجم الحريديم، ويطلق عليهم أوصاف مثل "طفيليين" أو "متهرّبين من الخدمة" أو "مدمّري الدولة"، يمنحهم الآن "صفحة بيضاء ناصعة. وكل ذلك من أجل شهوة اليسار إلى السلطة، مع خرق جميع تعهداتهم الانتخابية". وأضاف نتنياهو أنّ "الليكود ومعسكر اليمين هما الجهتان الوحيدتان اللتان عملتا وستواصلان العمل على تسوية مكانة طلاب التوراة، بحيث يتمكّن كل من يدرس التوراة من مواصلة دراستها وفقاً للقانون. وفي مواجهة محاولات تشكيل الوعي والتأثير على الرأي العام، أصررنا على إيجاد حل حقيقي بالتوافق والتعاون مع قادة وممثلي الجمهور الحريدي، مع الحفاظ على مبدأ أنّ كل من لا يدرس التوراة في المعاهد الدينية سيلتحق بالجيش الإسرائيلي، ويدخل إليه حريدياً ويخرج منه حريدياً. وسنعمل على استكمال هذه المهمة الهامّة". ## فيليب جانادا يفوز بجائزة غونكور 2026 03 November 2026 01:21 PM UTC+00 فاز الروائي الفرنسي فيليب جانادا بجائزة غونكور لعام 2026 عن روايته "مجهولة رصيف جافيل" (L’Inconnue du quai de Javel) الصادرة عن دار فلاماريون، بعدما حصل على ستة أصواتٍ من أعضاء لجنة التحكيم، مقابل ثلاثة أصوات للروائي سيلفان برودوم. وأُعلن عن النتيجة، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني، في مطعم دروان بباريس، وفق التقليد السنوي للجائزة. تعود الرواية، التي صدرت في أغسطس/آب الماضي، إلى جريمة قتلٍ وقعت في باريس عام 1949، حين عُثر على جثة لويز كانسو، إحدى عارضات الأزياء في حي مونبارناس، قرب نهر السين. ويعيد جانادا فتح ملف القضية، التي أُغلقت لغياب الأدلة، مستنداً إلى وثائق وأرشيفات تاريخية، في سرد يمزج التحقيق الجنائي بالتوثيق والاستطرادات الشخصية. ويخلف جانادا الكاتب لوران موفينييه، الفائز بجائزة العام الماضي عن روايته "البيت الخالي" الصادرة عن دار مينوي.  وكان العمل الفائز ضمن القائمة النهائية التي ضمت أيضاً روايات "على الجانب الآخر من البحيرة" لسيلفان برودوم، و"وحدة الأساتذة لا نهائية" ليانيك هانيل، و"أشياء ظننت أنني فقدتها" لكليمانتين ميلوا. تعمق أكثر وقد سبق لجانادا، الذي ولد عام 1964، أن نال جائزة فيمينا عام 2017 عن روايته "المنجل"، التي تناولت جريمة قتل ثلاثية وقعت في قصر إسكوار. وتندرج روايته الجديدة ضمن أعماله التي تستعيد قضايا جنائية وشخصيات منسية، ومنها "سولاك" و"الأنثى الصغيرة". ## هل يتعرّض الحارس أوونو للسجن بعد وفاة لاعب تينيريفي؟ 03 November 2026 01:37 PM UTC+00 يواجه حارس مرمى نادي إف سي أندورا، خيسوس أوونو (25 عاماً) من غينيا الاستوائية، عقوبة الإيقاف لفترة طويلة، وذلك على خلفية اصطدامه العنيف بمهاجم فريق تينيريفي خيسوس دي ميغيل، الذي فارق الحياة اليوم الثلاثاء عن عمر يناهز 30 عاماً، خلال مواجهة الفريقين في دوري الدرجة الثانية الإسباني. ودخل الحارس بحالة نفسية صعبة وفق مصادر إسبانية، تزامناً مع إغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي بعد موجة من الانتقادات والتهديدات. ويمر نادي أندورا بأوقات عصيبة للغاية تتسم بالكثير من عدم اليقين، إذ يعيش الفريق حالة من الصدمة في أعقاب وفاة خيسوس دي ميغيل، بينما يواجه الحارس خيسوس أوونو صعوبة بالغة في التعامل مع تداعيات هذا الحدث، بحسب ما ذكرت صحيفة آس اليوم الثلاثاء، بعدما عزل الحارس نفسه تماماً، محاولاً استيعاب ما يصفه المقربون منه بـ "الوضع البائس للغاية"، في حين يبدو محطماً للغاية مع ألمٍ نفسي عميق. تعمق أكثر وأكد المصدر نفسه أن الأيام المقبلة لن تكون أقل وطأة على الحارس الشاب، إذ من غير المؤكد ما إذا كان سيواصل مسيرته في عالم كرة القدم، لكن الأمر المؤكد هو أنّه سيواجه عقوبة الإيقاف نتيجة البطاقة الحمراء التي تلقاها أولاً، عقب طرده مباشرة، إذ ذكر تقرير الحكم أنه "وجه ضربة قوية للمنافس بساقه المرفوعة، مستخدماً قوة مفرطة أثناء التنافس على الكرة". ما هي عقوبة أوونو يا ترى؟ ستُطبق لجنة الانضباط المادة 130 من لوائحها، التي تنص على أن السلوك العنيف أثناء اللعب أو كنتيجة مباشرة لواقعة حدثت خلال المباراة، والتي قد تشكل خطراً دون أن تؤدي بالضرورة إلى إصابة أو ضرر، الإيقاف لمدة تتراوح بين مباراة واحدة وثلاث مباريات، أو لمدة تصل إلى شهر واحد، لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فبالنظر إلى جسامة عواقب التدخل الذي قام به أوونو، ستدخل المادة 102 حيز التطبيق أيضاً، وهي التي تنص على فرض عقوبة الإيقاف لمدة تتراوح بين 4 إلى 12 لقاء. وبناءً على ذلك تؤكد "آس" أنّه وبغض النظر عن أي تبعات قانونية جنائية محتملة، فمن المتوقع أن يواجه أوونو عقوبة الإيقاف لعدد من المباريات يتراوح بين ثماني إلى 12 مواجهة. بين السجن والمخاطر القانونية يوضح المتخصص في القانون الرياضي، ميغيل غالان، عبر حسابه في منصة "إكس" المخاطر القانونية المحيطة بالحادثة، إذ قال في هذا الصدد: "في حالات التنافس على الكرة مع تدخل متأخر، يميل القضاء الإسباني (المحكمة العليا في البلاد) حالياً إلى حفظ القضية أو تبرئة اللاعب جنائياً. حتى تندرج الوقائع تحت طائلة القانون الجنائي، يجب النظر في نية اللاعب، وليس في جسامة العواقب. وبحسب اجتهاد المحكمة العليا، فإن التجاوزات التي تقع في سياق اللعب تخضع للعقوبات الرياضية، لا للقانون الجنائي". وذكرت إذاعة "كادينا كوبي" أن خيسوس أوونو كان يشعر بالفعل بـ "تأثر بالغ" حتى قبل الإعلان عن النبأ المروع، وبدا عليه شدة التأثر، حيث كان "ينوي تقديم اعتذار خاص، دون الإدلاء بأي تصريح علني"، بحسب الإذاعة.  وتُظهر لقطات الواقعة اللاعب أوونو وهو يتجه نحو غرف تبديل الملابس، قبل أن يعود أدراجه، على ما يبدو بعد إدراكه لخطورة الحالة الصحية للاعب خيسوس دي ميغيل، وبعدما وُصف بـ "القاتل" مساء الاثنين في ملعب تينيريفي، وتعرضه لهجوم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قام حارس مرمى فريق أندورا بإغلاق حسابه على "إنستغرام"، ووفقاً لـ "كادينا كوبي"، فإنه يرغب في التواصل مع عائلة اللاعب الراحل قبل الإدلاء بأي تصريح علني. من هون أوونو حارس أندورا؟ وُلد أوونو في مدينة باتا، ثم انتقل في طفولته إلى إقليم الباسك في إسبانيا، انضم إلى نادي "أنتيغوكو" وهو في الثامنة من عمره، كما مثّل إقليم الباسك ضمن فئة تحت 16 عاماً. خاض أوونو أول مباراة له في الدوري الإسباني "لا ليغا" مع نادي ديبورتيفو ألافيس في 2 يناير/ كانون الثاني 2022، ويُعد أول لاعب دولي من غينيا الاستوائية، وُلد داخل البلاد، يشارك في مباراة ضمن دوري الدرجة الأولى الإسباني، وفي 13 يوليو/ تموز 2025، التحق بصفوف نادي أندورا، المنافس في دوري الدرجة الثانية، على سبيل الإعارة لمدة عام واحد ثم وقع عقداً دائماً لمدة عامين. على الصعيد الدولي تلقى أوونو أول استدعاء له للانضمام إلى المنتخب الأول لغينيا الاستوائية. شارك لأول مرة دولياً في 25 مارس 2019، حيث لعب الشوط الثاني كاملاً في مباراة ودية انتهت بخسارة فريقه 3-2 أمام المملكة العربية السعودية. كما تم استدعاؤه ضمن قائمة المنتخب الوطني للمشاركة في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2023. ## السد يعترض على حجم عقوبة كلاودينيو ويتمسك بحقه في الاستئناف 03 November 2026 02:08 PM UTC+00 قررت لجنة الانضباط في الاتحاد القطري لكرة القدم فرض عقوبة قوية على اللاعب البرازيلي كلاودينيو ليونيل المعروف بلقب "كلاودينيو"، على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة فريقه السد أمام نظيره الشمال ضمن الأسبوع الثامن من دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الرياضي 2026-2027، فيما تفاعل الفريق الملقب بـ"الزعيم" مع هذه القرارات التي اعتبرها قاسية، مؤكداً حقه في الاستئناف. تعمق أكثر وجاء في بيانٍ رسمي للجنة الانضباط اليوم الثلاثاء: "قررت اللجنة إيقاف اللاعب كلاوديو ليونيل ست مباريات (إيقاف انضباطي)، وفرض غرامة مالية قدرها مليون ريال قطري، إلى جانب إلزامه بتسديد قيمة الأضرار المالية الناجمة عن إلقاء جائزة أفضل لاعب في المباراة، وذلك بسبب السلوك غير الرياضي بعد مباراة السد والشمال التي أقيمت يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2026"، وتزامناً مع ذلك وجّهت اللجنة لفت نظر إلى اللاعب محمد كمارا، مع فرض غرامة مالية قدرها 10 آلاف ريال قطري، بسبب السلوك غير الرياضي بعد المباراة ذاتها، ومثله للحارس سعد عبد الله الشيب. في الوقت عينه، قررت لجنة الانضباط إيقاف اللاعب التونسي محمد علي بن رمضان ثلاث مباريات، وفرض غرامة مالية قدرها 15 ألف ريال قطري، بسبب الاعتداء البدني على المنافس خلال المباراة عينها، مع إيقاف خالد أحمد الأنصاري، مساعد مدرب نادي الشمال، خمس مواجهات، وفرض غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال قطري، بسبب السلوك غير الرياضي. من جانبه، تفاعل نادي السد مع العقوبة قائلاً: "بالإشارة إلى ما ورد من قرارات لجنة الانضباط بشأن الأحداث التي أعقبت مباراتنا أمام الشمال في الجولة الثامنة من دوري نجوم بنك الدوحة للموسم الحالي، فإننا نؤكد على ثقتنا الكبيرة في أعضاء اللجنة واحترامنا التام لقراراتهم. ولكننا في الوقت ذاته نرى أن العقوبة التي اتخذت بحق لاعبنا لا تستدعي هذا الحجم، سواء من ناحية الغرامة المالية أو مدة الإيقاف، وذلك قياساً بما أصدرته اللجنة بحق من كان سبباً والشرارة الأساسية في ما حدث من أحداث، ونحن نؤكد مرة أخرى احترامنا للقرارات مع حق النادي في الاستئناف حسب القوانين المتبعة". ## هرمز يضغط على بورصة قطر والأرباح تنخفض 14.7% 03 November 2026 02:11 PM UTC+00 انخفض صافي أرباح الشركات المدرجة في السوق الرئيسية في بورصة قطر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنسبة 14.71%، ليبلغ نحو 35 مليار ريال ( 9.6 مليارات دولار)، مقابل 41 مليار ريال في الفترة المقابلة من عام 2025. وتكشف النتائج عن أن التراجع لم يكن عاماً في السوق، بل تركّز بشكل حاد في قطاع الصناعة، الذي تأثر مباشرة بالاضطرابات الإقليمية وشلل الحركة الملاحية في مضيق هرمز وتأثيره على الإنتاج وسلاسل الإمداد والتصدير.  تعمق أكثر وتضم بورصة قطر 54 شركة مدرجة، وتُقسّم مؤشراتها إلى سبعة قطاعات رئيسية تضم البنوك والخدمات المالية، والسلع والخدمات الاستهلاكية، والصناعات، والتأمين، والعقارات، والاتصالات، والنقل. ويُعد قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية الأكبر عدداً بـ15 شركة، تليه البنوك والخدمات المالية بـ13 شركة، ثم الصناعات بعشر شركات، فالتأمين بسبع شركات، والعقارات بأربع، والنقل بثلاث، والاتصالات بشركتين.  وأفصحت الشركات المدرجة في السوق الرئيسية، باستثناء شركة الفالح التعليمية القابضة والشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية، عن نتائجها المالية للفترة المنتهية في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتعود السنة المالية لشركة الفالح القابضة إلى 31 أغسطس/ آب من كل عام، وتأجل الإفصاح عن نتائج الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية إلى 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.  وكان قطاع الصناعة هو المصدر الرئيسي لانخفاض أرباح السوق، إذ تراجعت أرباحه بنحو 80.2% إلى 1.45 مليار ريال، بفقدان يقارب 5.9 مليارات ريال مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويعود ذلك أساساً إلى  تقييد الحركة في مضيق هرمز وتوقف أو تقييد أنشطة شركات كبرى مرتبطة بالطاقة والبتروكيماويات والصناعات الثقيلة. ظرف استثنائي في بورصة قطر ويرى محلل الأسواق المالية، أحمد عقل، أن نتائج الفترة تعكس ظروفاً استثنائية أكثر منها ضعفاً بنيوياً في السوق، لافتا إلى أن السبب الرئيسي للتراجع كان قطاع الصناعات. وقال لـ"العربي الجديد" إن القطاع الصناعي هو سبب رئيسي بالانخفاض، إذ سجل قطاع الصناعات وحده انخفاضا بـ5.9 مليارات، أي قرابة 80%، وربط ذلك بإغلاق مضيق هرمز وتوقف بعض الشركات عن أداء أعمالها، وعلى رأسها "صناعات قطر". وعن أبرز الشركات المتأثرة، قال عقل: "كانت أرباح "صناعات قطر" السنة الماضية 3.3 مليارات ريال. اليوم نتحدث عن تراجع بـ4.1 مليارات بشركة صناعات قطر، وتراجع بنحو المليار في أرباح شركة مسيعيد للبتروكيماويات". وقد انتقلت "صناعات قطر" من أرباح بلغت نحو 3.37 مليارات ريال إلى خسائر تقارب 800 مليون ريال، بينما انتقلت مسيعيد للبتروكيماويات من أرباح نحو 519 مليون ريال إلى خسائر نحو 427 مليون ريال. كما تراجعت الخليج الدولية للصناعات بنحو 74%، و"التحويلية" بـ53%.  ورغم الانخفاض العام، حافظ القطاع البنكي على دوره ركيزةً أساسية لأرباح بورصة قطر، إذ حقق نحو 23.24 مليار ريال، أي ما يقارب ثلثي أرباح السوق، رغم تراجع طفيف بنسبة 0.15%. وفي هذا الصدد، أكد المحلل المالي أن "القطاع البنكي هو القطاع الأهم، ونتائجه في الربع الثالث نحو 23 مليار من أصل 34 مليار، أي قرابة 66% من نتائج السوق". وأشار إلى أن البنوك "حققت أداءً قوياً رغم الظروف وبتراجع طفيف قرابة 0.15%. لكن الضغط لم يكن غائباً بالكامل؛ إذ تراجعت أرباح البنك التجاري بنحو 200 مليون ريال، وسجل بنك الريان تراجعاً يقارب 350 مليون ريال، ومع ذلك يبقى القطاع البنكي أهم عامل دعم لاستقرار أرباح السوق خلال الفترة". وسجل قطاع الخدمات والسلع الاستهلاكية نمواً بنحو 20.6% إلى 1.87 مليار ريال، مدعوماً بأداء قوي لشركات الرعاية الطبية و"الميرة" ومجمع المناعي. واعتبر عقل أداء القطاع جيداً، وحقق نمواً قرابة 20%، بقيادة رئيسية من "قطر للوقود" و"المناعي"، إضافة إلى "الميرة" و"المحار". وسجلت الميرة نمواً يقارب 69–70%، فيما ارتفعت أرباح مجمع المناعي نحو 53%، وبنك لشا نحو 50%، وفودافون قطر نحو 24%. و"تعكس هذه النتائج قدرة بعض الشركات على النمو رغم الظروف الاستثنائية التي مرّ بها الاقتصاد خلال هذه الفترة"، وفقا لعقل.  وتراجعت أرباح قطاع التأمين بنسبة 3.74% إلى نحو 1.1 مليار ريال، بفعل انخفاض أرباح شركة قطر للتأمين، أكبر شركات القطاع، بنحو 4%، والإسلامية القطرية للتأمين بنسبة 31%. أما قطاع العقارات، فقد انخفضت أرباحه 14.1% إلى نحو 1.43 مليار ريال، وسط ضغوط على "المتحدة للتنمية" و"بروة العقارية"، رغم نمو مجموعة إزدان القابضة بنسبة 9.6%. وتراجعت أرباح الاتصالات 1%، متأثرة بانخفاض أرباح "أوريدو" 5%، وتراجع قطاع النقل 4.41% إلى 2.34 مليار ريال، بضغط من انخفاض أرباح "ناقلات" و"الملاحة القطرية".  من الربحية إلى الخسارة  ولم يقتصر الأثر على تراجع الأرباح، بل انتقلت بعض الشركات من الربحية إلى الخسارة خلال الفترة، أبرزها "صناعات قطر" التي سجلت خسائر نحو 800 مليون ريال بعد أرباح بلغت 3.37 مليارات ريال، كما تحولت "دلالة" من أرباح نحو 9 ملايين ريال إلى خسائر نحو 6 ملايين ريال، و"قطر وعمان" من أرباح نحو 4 ملايين ريال إلى خسائر 400 ألف ريال، فيما استمرت "ودام الغذائية" في تحقيق خسائر، وإن تحسنت نتائجها مقارنة بالفترة السابقة.  ويرى عقل أن الأرقام "لا تعكس أزمة عامة في بورصة قطر، بل أزمة قطاعية مركزة"، مضيفا: "إذا ألغينا تأثير القطاع الصناعي، نجد تراجعا طفيفا نحو 250 مليون ريال، وكانت معظم الشركات ضمن المتوقع". وحول توقعات مؤشر البورصة للربع الرابع من العام، قال المتحدث ذاته: يبقى الأداء القادم مرهوناً بثلاثة عوامل، استقرار الوضع الأمني في مضيق هرمز واستئناف الإنتاج والشحن، واتجاه أسعار النفط والبتروكيماويات، واستمرار نمو الإقراض والخدمات المصرفية، فإذا تحسنت ظروف الملاحة والتصدير، قد يتحول قطاع الصناعة من مصدر الضغط الأكبر إلى محرك للتعافي في أرباح بورصة قطر".  (الدولار= 3.64 ريالات قطرية) ## ترامب: اتفقت مع نتنياهو على وقف المساعدات لإسرائيل بحلول نهاية العام 03 November 2026 02:16 PM UTC+00 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، إنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف تقديم المساعدات المالية الأميركية لإسرائيل بحلول نهاية العام، بعدما كانت واشنطن تقدم لها أربعة مليارات دولار سنوياً. وأضاف في مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز" على قناة "فوكس نيوز"، أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات. وأكد ترامب أنّ الاتفاق على وقف التمويل تم قبل أشهر، معتبراً أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون المساعدات الأميركية لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين. وأضاف: "الآن سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى المساعدة"، مشيراً إلى أن بإمكانها شراء الأسلحة في أي وقت إذا احتاجت إليها. وفي إسرائيل، نقلت هيئة البث العبرية عن مصادر ومسؤولين في وزارة الأمن والجيش قولهم إنهم فوجئوا بإعلان ترامب وقف المساعدات، مضيفين: "لم نتوقع هذا الإعلان، وبالتأكيد ليس اليوم. هناك حوار مستمر مع الأميركيين، ويمكن القول إننا فوجئنا". وأشاروا إلى أن القرار لم يصل بعد إلى الجهات الرسمية، وأنهم سيدرسون آثاره. أما رئيس حزب "يشار" غادي أيزنكوت فقد اعتبر أن إعلان ترامب إنهاء المساعدات لإسرائيل تدريجياً يبرز ضرورة رحيل رئيس الوزراء. وقال إن اطلاع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على هذا التحول في العلاقة الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام، مثل الجمهور، يكشف خطورة تصرفات نتنياهو، مضيفاً: "لم يعد بالإمكان الوثوق به، ويجب استبداله". كذلك، حمّل رئيس حزب الديمقراطيين يئير غولان نتنياهو مسؤولية وقف المساعدات الأمنية الأميركية، واصفاً القرار بأنه "فشل هائل"، وقال في تدوينة عبر منصة "إكس" إن وقف المساعدات يلحق ضرراً كبيراً بأمن إسرائيل وجودة الحياة فيها، محذراً من تبعاته في ظل ارتفاع النفقات العسكرية واستنزاف مخزونات الأسلحة. وأشار غولان إلى أن "قدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية تآكلت بعد حرب طويلة، وأن البلاد تحتاج إلى استكمال مخزونها من الأسلحة الهجومية". وتعود المساعدات الأميركية لإسرائيل إلى عقود، وتقدم في معظمها على شكل تمويل عسكري لشراء أسلحة ومعدات أميركية، إلى جانب مساهمات في برامج الدفاع الصاروخي المشتركة. وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2016، تعهدت واشنطن بتقديم 3.3 مليارات دولار سنوياً للتمويل العسكري، إضافة إلى 500 مليون دولار سنوياً لبرامج الدفاع الصاروخي خلال الفترة من 2019 إلى 2028، أي ما مجموعه 3.8 مليارات دولار سنوياً، رهناً بموافقة الكونغرس على الاعتمادات.  ويأتي إعلان ترامب في وقت يتزايد فيه الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن استمرار تمويل إسرائيل من الأموال العامة، ولا سيما في ظل الحرب على غزة وتنافس الإنفاق الخارجي مع الأولويات الداخلية. وأظهر استطلاع لمركز بيو في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أن ثلث الأميركيين يرون أن بلادهم تقدم لإسرائيل مساعدات عسكرية أكثر مما ينبغي، فيما أظهر استطلاع لمدرسة الحقوق في جامعة ماركيت في يوليو/تموز 2026 أن هذه النسبة بلغت 52%. وفي هذا المناخ، قال ترامب إن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون المساعدات لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين، بينما يرى معارضو استمرارها أن دافعي الضرائب الأميركيين يمولون دعماً عسكرياً ينبغي أن يخضع للمراجعة. وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، بدأت عملية الاقتراع المباشر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 مقعد تمثل ثلث مجلس الشيوخ، و36 مقعداً من مناصب حكّام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية. وسيحدّد الاقتراع موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامَين المتبقيَّين من ولاية دونالد ترامب الثانية. وتتصدر القضايا الاقتصادية اهتمامات الناخبين الأميركيين، خصوصاً كلفة المعيشة والتضخم، والسياسة الخارجية والحرب الأميركية على إيران وتأثيرها في الاقتصاد، وكذلك الدعم الأميركي لدول صديقة مثل إسرائيل وأوكرانيا. ## المغرب يحبط أكثر من 58 ألف محاولة هجرة غير نظامية في 8 أشهر 03 November 2026 02:26 PM UTC+00 أحبطت السلطات المغربية، منذ بداية السنة الجارية وحتى نهاية أغسطس/آب الماضي، 58 ألفاً و153 محاولة هجرة غير نظامية، وفككت 148 شبكة إجرامية، فضلاً عن إنقاذ 8288 شخصاً وتقديم المساعدة اللازمة لهم. وبحسب تقرير حصيلة منجزات وزارة الداخلية المغربية برسم السنة المالية 2026، الاثنين، فإن "هذه الحصيلة تعكس حجم الضغط الهجري الذي يواجهه المغرب، بحكم موقعه الجغرافي والاستراتيجي، في ظل استمرار تدفقات المهاجرين، ولا سيما القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء". تعمق أكثر ويُعدّ المغرب منذ سنوات نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى الشواطئ الأوروبية، سواء عبر البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي، أو من خلال سياجي مدينتي سبتة ومليلية. غير أن تزايد تدفقات الهجرة خلال الفترة الأخيرة يفاقم التحديات التي تواجهها السلطات المغربية. ويستقر عدد من المهاجرين القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء في المغرب لأكثر من سنتين، ما يجعل المملكة بالنسبة إليهم محطة إقامة مؤقتة، بحسب دراسة أنجزتها الجمعية المغربية للدراسات والبحوث حول الهجرة، بالتعاون مع اللجنة الدولية من أجل تنمية الشعوب. ووفق تقرير وزارة الداخلية المغربية، فإن ضغط الهجرة الذي يعرفه المغرب يرجع إلى "تداعيات النزاعات والأزمات والمخاطر المناخية والبيئية"، لافتاً إلى أن "هذه الدينامية أفضت إلى تحول المغرب إلى بلد منشأ وعبور واستقرار للمهاجرين، بما يفرض تحديات متزايدة على مستوى تدبير الحدود وحماية المهاجرين والتصدي للأنشطة الإجرامية المرتبطة بالهجرة غير النظامية". من جهة أخرى، أكد تقرير وزارة الداخلية المغربية الذي تم الكشف عنه بمناسبة مناقشة مشروع قانون المالية للسنة المقبلة، الاثنين، أن الشبكات الإجرامية عملت على تطوير أساليب الاستقطاب والتنظيم، مستفيدة من الفضاء الرقمي، ولا سيما وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمجموعات المشفرة". ولفت التقرير إلى استثمار تلك الشبكات هذه التقنيات "لاستقطاب المهاجرين والتنسيق لتنظيم عمليات العبور، مستغلة سرعة انتشار المعلومات وإمكانية إخفاء الهوية، بما يُصعّب تحديد هوية المنظمين والقائمين على هذه الأنشطة"، مضيفاً أن تلك الشبكات "لجأت إلى استغلال التأويلات المغلوطة لبعض القرارات القضائية الإسبانية المتعلقة بالإعادة الفورية". من جهة أخرى، تمكنت السلطات الأمنية من إحباط 73 ألفا و740 محاولة لتهريب المهاجرين، وتفكيك 300 شبكة إجرامية متخصصة في هذا النوع من الجرائم، إلى جانب إنقاذ 13 ألفا و595 مهاجرا أثناء محاولتهم العبور بحرا في 2025. AI Chart (bar) وتعمل السلطات المغربية على التصدي للهجرة غير النظامية، من خلال تكثيف عملياتها الأمنية وتوقيف أفراد الشبكات المتورطة في تنظيمها. وشهدت السنوات الأخيرة تحولا في مسارات انطلاق قوارب الهجرة، إذ باتت الأقاليم الجنوبية للمملكة تشكل إحدى نقاط الانطلاق نحو إسبانيا، عبر قوارب مطاطية سريعة تتجه إلى جزر الكناري. وعلى المستوى الإنساني، أفادت الوزارة بأن 4372 مهاجرا استفادوا من برنامج العودة الطوعية خلال سنة 2025، من بينهم 2808 مهاجرين بتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة. وارتفع العدد خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 إلى 4185 مهاجرا، من بينهم 2140 بتنسيق مع المنظمة، بما يعكس استمرار اعتماد هذا المسار ضمن المقاربة الوطنية الرامية إلى حماية المهاجرين والحد من استغلالهم من قبل شبكات التهريب. ## طهران: لا موعد نهائياً لتبادل الرسائل مع واشنطن عبر وسطاء 03 November 2026 02:28 PM UTC+00 قال مسؤول إيراني كبير لرويترز، الثلاثاء، إنه لا موعد نهائياً لتبادل الرسائل بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، مضيفاً أن البلدين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وأن إيران لن تقبل "المطالب المفرطة" الأميركية، بالتزامن مع تكثيف الجهود الدبلوماسية من أجل التوصل إلى اتفاق قد يوقف التصعيد المحتمل بعد الانتخابات الأميركية. واليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنّ جسر الفجوة ما زال مستمراً بين طهران وواشنطن، معلناً أن الطرفَين يدرسان الآن المقترحات التي قدمتها الوساطة. وأشار الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى أن الدوحة تتولى تبادل المقترحات، والأطراف تراجعها، لافتاً إلى أن الثقة بين طهران وواشنطن تُبنى عبر تدابير وإجراءات محدّدة وهذا ما نعمل عليه. وقال: "نحتاج إلى مقاربة وحلول دبلوماسية تحقق هذا الأمر"، لافتاً إلى أنّ الوفد القطري زار طهران في الساعات الأخيرة، وعقد اجتماعات لمدة 3 ساعات، ثم عاد إلى الدوحة، مؤكداً التزام الأطراف بالمفاوضات، وأن الجهد مستمر لجسر الفجوة. وأكد الأنصاري أن اجتماعات الوفد القطري في طهران كانت إيجابية، مضيفاً: "نبقى متفائلين بالتوصل إلى حل في المنطقة".  وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال مساء أمس الاثنين، إن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي "باتت مكثفة للغاية نظراً لحساسية الظروف الراهنة"، مبيناً أنّ قطر وباکستان تؤديان دوراً نشطاً جداً بصفتهما وسيطَين. وأوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشدّداً على أن كل الأمور تعتمد على العقلانية السياسية لواشنطن؛ "فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإنّ إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تتلقى رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل". وبخصوص شروط فتح مضيق هرمز، بيّن وزير الخارجية الإيراني أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز "واضحة وشفافة تماماً، وبقبول هذه الشروط سيُفتح المضيق وتُستأنف المفاوضات"، قائلاً إنه "في غير ذلك سيبقى الوضع على ما هو عليه ولن تنحني إيران". (رويترز، العربي الجديد) ## علي شري: نريد محاكمة المسؤولين الإسرائيليين الذين قتلوا والدي 03 November 2026 02:28 PM UTC+00 يأمل الفنان الفرنسي اللبناني علي شري أن يقود التحقيق الذي فتحه القضاء الفرنسي في قصف شقّته ببيروت، حيث قُتل والداه، إلى محاكمة المسؤولين الإسرائيليين الذين أمروا بالغارة، والجنود الذين نفّذوها. ويقول شري، في حديث إلى "العربي الجديد"، إن الشكوى التي كان قد تقدّم بها تهدف إلى معرفة هوية الفاعلين ومحاسبتهم، وصولاً إلى أعلى المسؤولين السياسيين والعسكريين. وتؤكد محاميته، كليمانس بيكتارت، أن القضاء الفرنسي يستطيع التحقيق في مسؤولية الذين أصدروا الأمر بالقصف، وتذكّر بأنه سبق أن صدرت في فرنسا مذكرات توقيف بحق مسؤولين كبار عن جرائم ارتُكبت في سورية، بمن فيهم الرئيس المخلوع بشار الأسد. وأعلنت الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، تعيين قاضيَي تحقيق في محكمة باريس للنظر في الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة شري في بيروت، في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وتسببت في مقتل سبعة مدنيين، من بينهم والداه. وفُتح التحقيق بشبهة شنّ هجوم متعمّد على ممتلكات مدنية، وهو من توصيفات جرائم الحرب، إثر شكوى تقدّم بها شري والفيدرالية ضد مجهول. ورحّب شري بفتح التحقيق الذي كان ينتظره، معتبراً أنه خطوة مهمة نحو العدالة، رغم الغصّة التي ترافقه وهو يتحدث عن الموضوع، ويقول: "حين تقدّمنا بالشكوى، لم نكن متأكدين من أن القضاء الفرنسي سيقبل فتح تحقيق. كنا نأمل ذلك، لكن الأمل لم يكن كبيراً، ولهذا نعتبر ما حصل إنجازاً". وكانت الغارة قد نفّذت قبل ساعات فقط من بدء العمل بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، ودمّرت شقة شري في الطابق التاسع من المبنى، إلى جانب شقتين تقعان في الطابقَين السابع والثامن. ويقول شري إنه، بعد نحو شهر من القصف، أخذ يبحث في كيفية ملاحقة المسؤولين عن الجريمة قضائياً، ثم تعرّف إلى المحامية بيكتارت، ودرسا الملف معاً، وتبيّن لهما أن بالإمكان تقديم شكوى في فرنسا. واستغرق إعداد الملف، بحسب الفنان، أكثر من عام بقليل، بمساعدة منظمتَي "العفو الدولية" و"فورنسيك أركيتكتشر" وعدد من الأشخاص. ويروي الفنان أنه شارك في توثيق ما جرى مع فريق صوّر الموقع باستخدام طائرة مسيّرة، وأجرى مسحاً للمبنى، ثم عمل مع خبراء لمعرفة أيّ ذخائر استُخدمت، وكم كان عددها، ومن أيّ اتجاه جاءت، وهل أطلقتها طائرة أم مسيّرة. ويأمل شري أن تدفع قضيته ضحايا آخرين للقصف الإسرائيلي على لبنان إلى اللجوء إلى القضاء في فرنسا، موضحاً أن بالإمكان تقديم شكوى جماعية مع أشخاص آخرين، على أن يتقدّم كلّ منهم باسمه. وكشف لـ"العربي الجديد" أن القضاء الفرنسي حدّد مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل موعداً للاستماع إليه. من جهتها، تؤكد بيكتارت، في حديث إلى "العربي الجديد"، أن التحقيق فُتح خلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأن فريق الدفاع علم بالأمر الأسبوع الماضي. وتضيف أن القاضيين اللذين تولّيا الملف يعملان في القسم المتخصص بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس، بعدما قُدّمت الشكوى في الأول من إبريل/نيسان الماضي. ولا تخفي المحامية أسفها لأن التحقيق لا يشمل مقتل والدي شري، لعدم حملهما الجنسية الفرنسية. أما الشقة، فهي ملك لشري الذي يحمل الجنسية الفرنسية، ومن هنا أمكن للقضاء الفرنسي التحقيق في قصفها. وتشرح بيكتارت أن الشكوى تتناول الاعتداء المتعمّد على ممتلكات مدنية خلال الحرب، وأن هذا التوصيف يتيح ملاحقة المسؤولين عن الغارة، رغم أن التحقيق لا يشمل مقتل الوالدين. وأرفقت المحامية بالشكوى ما وثّقته منظمتا "العفو الدولية" و"فورنسيك أركيتكتشر" عن القصف، بعد التحقيق في الموقع وإعادة تركيب ما جرى يوم الغارة. وتقول إن ما توصّل إليه فريق الدفاع لا يُظهر وجود هدف عسكري للهجوم، وإن دقّة الصواريخ المستخدمة ترجّح أن تكون الممتلكات المدنية قد استُهدفت عمداً. وتضيف: "هذه هي الاستنتاجات التي توصّلنا إليها في الشكوى، لكن المطلوب الآن أن تتبنّى السلطات القضائية أيضاً هذه النتائج، وأن تحدّد المسؤوليات الجنائية عن القصف". ## إيزاك يشعل الجدل... هل يعاقب التحكيم اللاعبين الذين يرفضون السقوط؟ 03 November 2026 02:28 PM UTC+00 أثارت لقطة ألكسندر إيزاك خلال لقاء ليفربول وأرسنال الكثير من الجدل، خلال اللقاء الذي جمع الفريقين، الأحد، وانتهى لمصلحة "المدفعجية" بهدف دون رد. وأرسل برادلي باركولا كرة عرضية إلى داخل منطقة جزاء أرسنال، إذ بدا إيزاك، مهاجم ليفربول، مستعداً لتحويلها برأسه إلى داخل الشباك وتسجيل هدف التعادل، لكن اللاعب الدولي السويدي لم ينجح في الوصول إلى الكرة برأسه، لتخرج الكرة خارج الملعب، واكتفى إيزاك بالالتفاف والعودة أدراجه نحو وسط الملعب استعداداً لركلة المرمى. لكن الإعادة التلفزيونية أظهرت، أن يورين تيمبر، مدافع أرسنال، كان يمسك بقميص إيزاك بقوة؛ ومع ذلك، لم يشتكِ الأخير. ولم يرَ الحكم آندي مادلي شيئاً، كما قرّر حكم الفيديو المساعد "الفار"، ستيوارت أتويل، أن الواقعة لا تستدعي المراجعة. وقال مدرب ليفربول، أندوني إيراولا، في تصريحات صحافية بعد اللقاء، نقلتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "لقد كان هناك شد واضح للقميص. الخلاصة هي أنه يتوجب عليك السقوط (التمثيل)؛ فإذا لم تسقط، فلن يحتسبوا شيئاً". يأتي هذا في وقت، وصف فيه جيمي كاراغر تصرف أليكسيس ماك أليستر، بـ"المخجل"، بعد أن ألقى بنفسه على الأرض، مدعياً أنه تعرض لنطحة بالرأس من نوني مادويكي في الشوط الثاني للقاء ذاته. Penalty on Alexander Isak! https://t.co/7S434NdN22 — Out Of Context Liverpool (@lfc_no_context) November 1, 2026 هل يتعيّن على اللاعبين السقوط؟ تتعلق مخالفات الإمساك، بمدى تأثيرها على المنافس. وبالعودة إلى مباراة جمعت بين سندرلاند وفولهام في فبراير/شباط الماضي، نفذ هاري ويلسون ركلة حرة داخل منطقة الجزاء، لتصل الكرة إلى حارس مرمى سندرلاند، روبن روفس، الذي أبعدها بقبضته. وفي تلك الأثناء، كان كالفن باسي على الأرض، لكنّه نهض على الفور وتوجه إلى الحكم كريغ باوسون معترضاً بذراعَين ممدودتَين؛ إذ طالب لاعب فولهام باحتساب ركلة جزاء، بدعوى تعرضه لشد في قميصه من برايان بروبي. ولم يُرصد أي شيء على أرض الملعب، لكن حكم تقنية الفيديو (الفار)، توني هارينغتون، لاحظ عملية شد للقميص وطلب من حكم الساحة مراجعة اللقطة عبر الشاشة، مما أدى إلى احتساب ركلة جزاء. وهناك تشابه لافت بين هذه الحالة وتلك التي تورط فيها تيمبر مع إيزاك، وفي إحدى الحالتَين، أدت تقنية الفيديو إلى احتساب ركلة جزاء، بينما لم يحدث ذلك في الحالة الأخرى. وفي إحدى الحالتين سقط اللاعب على الأرض، بينما لم يفعل ذلك في الحالة الأخرى، وربما يكون هناك وصف أدق لما كان ينبغي على إيزاك فعله، فبدلاً من السقوط المتعمد (التمثيل)، وهو منح الحكم وحكم تقنية الفيديو فرصة لاتخاذ قرار. وقال النجم الإنكليزي السابق، داني ميرفي في برنامج "ماتش أوف ذا داي": "لقد كان أرسنال محظوظاً. لو أن إيزاك بالغ في ردّ فعله قليلاً. أنا أكره رؤية اللاعبين يبالغون، لكنه كان في طريقه للتسجيل، وكانت لحظة حاسمة في المباراة". حالة إيزاك... ماذا ينص القانون؟ شد القميص بحدّ ذاته لا يُعد مخالفة تلقائية؛ فالمعيار دائماً يعتمد على مدى تأثير ذلك على المنافس. وتنص القوانين وبحسب "بي بي سي"، على أن: "مخالفة الإمساك (الشد) لا تُحتسب إلا إذا أدى تلامس اللاعب مع جسم المنافس أو معداته إلى إعاقة حركة ذلك الخصم". وفي الواقع، فإن ما يُعرف بـ "تأثير علاقة الملابس"، أي عندما يُسحب القميص بعيداً عن جسم اللاعب، غالباً ما يستوجب احتساب مخالفة، ومع ذلك، يظل "التأثير" هو العامل الحاسم؛ فإذا أعطى إيزاك انطباعاً بعدم وجود تأثير فعلي، فإن ذلك سيؤخذ بعين الاعتبار. وصرح دارين كان، الحكم المساعد السابق في الدوري الإنكليزي الممتاز للمصدر ذاته قائلاً: "يجب أن يكون الإمساك مستمراً؛ قد يرى البعض أنه كان مستمراً، بينما قد يرى آخرون عكس ذلك. لكن اللافت هو أن إيزاك لم يطالب حتى باحتساب خطأ". وعند مشاهدة اللقطة بالسرعة الطبيعية، يبدو أن الأمر أقل حدة بكثير؛ إذ يبدو شد القميص عابراً وذا تأثير ضئيل للغاية. وفي ظل المعايير الصارمة للتدخل هذا الموسم، قد يُصنف هذا الموقف كخطأ تحكيمي وقع على أرض الملعب، لكنه لا يرقى إلى مستوى يستدعي تدخل تقنية الفيديو المساعد (الفار).  وقال إيراولا بعد اللقاء أيضاً: "لو سقط اللاعب على الأرض، لاحتسب الحكم ركلة جزاء بنسبة 100%. لا ينبغي أن تكون الأمور على هذا النحو، لكن هذا هو الواقع". وتبدو تصريحات المدرب الإسباني صحيحة إلى حد كبير، وهو ما رأيناه في حالة اللاعب باسي، لكن هذا ليس هو الحال دائماً، لا سيّما في هذا الموسم. ففي الصيف الماضي، صرح روبرتو روسيتي، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، بأن هناك "مبالغة في عدد المراجعات"، مما دفع بعض اللاعبين لمحاولة استدراج الحكام لاتخاذ قرارات عبر تقنية الفيديو. وهناك الآن تركيز أكبر على اللاعبين الذين يتعمدون السقوط أو المبالغة في رد فعلهم عند حدوث أي احتكاك، بهدف "الحصول" على ركلات جزاء. تقنية الفيديو في الدوري الإنكليزي يُعد عدد تدخلات تقنية الفيديو في الدوري الإنكليزي الممتاز هو الأقل على مستوى أوروبا؛ وربما يفسر هذا سبب تطابق عدد المراجعات القائمة على التقدير الشخصي (14 مراجعة) مع أرقام الموسم الماضي، بعد مرور تسع جولات. ونظراً للمعايير العالية للتدخل، فمن غير المرجح أن تؤدي الاحتكاكات البسيطة، التي لا يطالب فيها اللاعبون باحتساب خطأ، إلى مراجعة عبر تقنية الفيديو. ## "معي دولار".. أين أستثمره للحصول على عائد أعلى؟ 03 November 2026 02:36 PM UTC+00 "معي دولار.. أين أستثمره للحصول على عائد أعلى؟"، سؤال يتكرر بين أصحاب المدخرات مع تعدد الخيارات بين الودائع والشهادات المصرفية وأذون الخزانة وصناديق الاستثمار في الأسواق العربية والدولية. وتكشف مقارنة المنتجات أن العائد الأعلى قد يرتبط بشروط تشمل حجم الأموال ومدة ربطها ونوع الحساب، فيما تغير الضرائب والرسوم وتكلفة الاسترداد المبكر المحصلة التي يحصل عليها المستثمر.  تعمق أكثر وأظهر رصد أجراه "العربي الجديد" للمنتجات المصرفية المنشورة على مواقع عدة بنوك عربية، توافر ودائع دولارية لأجل سنة بعائد معلن يبلغ 4.60% في سنغافورة، ومعدل سنوي مكافئ قدره 4.70% لدى خدمة مصرفية للمغتربين في جيرسي، مقابل أسعار مختلفة في ماليزيا والإمارات والكويت وتركيا. كما شمل الرصد شهادات مصرية وودائع قطرية بآجال أطول، إلى جانب بدائل استثمارية في السوق الأميركية. الأجل والضريبة والعملة في مصر، يطرح بنك مصر شهادة "الثبات" الدولارية لثلاثة أعوام أو خمسة، بحد أدنى 100 دولار ومضاعفاتها. ويتراوح العائد السنوي للشهادة الثلاثية بين 4.75% عند صرفه شهريا و4.85% عند صرفه سنويا، مقابل 4.95% للخماسية عند الصرف السنوي، بحسب موقع البنك. وبذلك، لا تتجاوز زيادة عائد الخماسية عشرة دولارات سنويا لكل عشرة آلاف دولار، مقابل ربط الأموال عامين إضافيين. ويتيح البنك الاسترداد بعد ستة أشهر للثلاثية وسنة للخماسية، مع تطبيق الخصومات المحددة. AI Chart (bar) وفي تركيا، يعلن بنك "زراعت" فائدة سنوية تبلغ 0.40% للودائع الدولارية عبر الإنترنت من خمسة آلاف دولار فأكثر، بما يشمل آجال 365 إلى 400 يوم، مقابل 0.10% عبر الفروع. وتدر عشرة آلاف دولار بالسعر الإلكتروني نحو 40 دولارا سنويا، تنخفض إلى 30 دولارا إذا انطبق اقتطاع ضريبي بنسبة 25% على الفائدة، قبل الرسوم الأخرى. وهذه أسعار منتجات محددة، وليست متوسطات للعائد في البلدين. أما تحويل الدولار إلى عملة محلية للاستفادة من فائدة أعلى، فيضيف مخاطر سعر الصرف. فعائد محلي يبلغ 30% يحقق مكسبا بالدولار يقارب 4% إذا ارتفع سعر الدولار 25%، لكنه يتحول إلى خسارة تقارب 3.7% إذا ارتفع الدولار 35%، قبل الضرائب والرسوم. المبلغ ومدة الإيداع في قطر، يقدم بنك قطر الوطني وديعة ثابتة خاصة بحد أدنى عشرة آلاف دولار، بعائد سنوي يبلغ 1.75% لعامين، و2.20% لثلاثة أعوام، و2.55% لخمسة أعوام، يصرف ربع سنويا. وتعادل هذه المعدلات دخلا سنويا يتراوح بين 175 و255 دولارا لكل عشرة آلاف دولار. وعند الاسترداد المبكر، لا تدفع فائدة خلال الأشهر الستة الأولى، وتطبق بعدها أسعار الودائع الاعتيادية. وفي الإمارات، يعرض بنك "إتش إس بي سي" معدلا سنويا مكافئا قدره 3.85% لوديعة مدتها عام تقل قيمتها عن 200 ألف دولار، يرتفع إلى 4.50% للمبالغ الأكبر، ضمن شروط عروض الأموال الجديدة. ويعادل ذلك نحو 385 دولارا على عشرة آلاف دولار، أو تسعة آلاف دولار على 200 ألف دولار، قبل التكاليف. وقد يؤدي كسر الوديعة إلى رسوم وفقدان بعض الفائدة أو كلها. وفي الكويت، تتراوح الفائدة السنوية على الودائع الدولارية لأجل عام لدى بنك الكويت الوطني بين 2.4375% للشريحة من 25 ألفا إلى أقل من 100 ألف دولار، و2.6875% للمبالغ من 500 ألف إلى عشرة ملايين دولار. وتدر وديعة بقيمة 25 ألف دولار نحو 609 دولارات سنويا، مقابل نحو 2563 دولارا على 100 ألف دولار بسعر الشريحة المخصصة لها. وتوضح هذه العروض أن المقارنة تتطلب توحيد المبلغ والأجل ومراعاة شروط السحب، إذ لا تتاح الأسعار الأعلى تلقائيا للودائع الصغيرة، ولا تمثل المنتجات المذكورة جميع عروض البنوك أو متوسطات العائد في الدول الثلاث. ودائع دولية وأذون خزانة وتتراوح العوائد السنوية في العروض المرصودة للودائع الدولارية لأجل عام بين 3.67% لدى "إتش إس بي سي" في ماليزيا و4.60% لدى بنك الصين في سنغافورة، مقابل معدل سنوي مكافئ 4.70% لدى "إتش إس بي سي إكسبات" في جيرسي، مع اختلاف الحد الأدنى وشروط الأهلية والاسترداد والحماية. وتشمل البدائل أذون الخزانة الأميركية بآجال من أربعة إلى 52 أسبوعا، ويمكن شراؤها عبر بنك أو وسيط، بعائد يتحدد بحسب الإصدار وسعر الشراء، مع احتساب الرسوم. أما صناديق أسواق النقد والسندات، فتتغير عوائدها وقيمتها، ولا تتمتع بتأمين الودائع المصرفية. السيولة والعائد الصافي وأكد بنك "يو بي إس"، في تحليل نشره في 23 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، أولوية سهولة الوصول إلى أموال النفقات والطوارئ، مع تنويعها وتوزيع استحقاقاتها. وقالت رئيسة الخدمات المصرفية لإدارة الثروات لدى "جيه بي مورغان"، أنجلينا ماسيلي، في 23 سبتمبر/ أيلول، إن تحديد غرض الأموال وموعد استخدامها يسبق البحث عن أعلى عائد، مقترحة توزيعها على آجال مختلفة. وأشارت مؤسسة "ستيت ستريت"، في 11 أغسطس/ آب، إلى أن توزيع استحقاقات السندات يقلل مخاطر إعادة استثمار الأموال دفعة واحدة، مع احتمال الخسارة عند البيع المبكر. وأوضحت "تشارلز شواب"، في 20 مايو/ أيار، أن أدوات الخزانة أكثر سيولة من شهادات الإيداع المتداولة عبر الوسطاء، دون ضمان استرداد سعر الشراء قبل الاستحقاق. وحذرت "فيديليتي"، في 17 سبتمبر/ أيلول، من تآكل القوة الشرائية عند الاحتفاظ بسيولة تفوق الاحتياجات القصيرة، بينما أوضحت "فانغارد"، في 15 يونيو/ حزيران، أن العائد الأعلى قد يقترن بآجال أطول أو مخاطر ائتمانية أكبر. وتؤثر الرسوم والحماية في المفاضلة، فزيادة نصف نقطة مئوية تمنح 50 دولارا سنويا على عشرة آلاف دولار، وقد تستهلك رسوم التحويل هذا الفارق. ويبلغ التأمين الاعتيادي للودائع الأميركية المؤهلة 250 ألف دولار لكل مودع لدى كل بنك مؤمن ولكل فئة ملكية، مقابل تغطية تصل إلى 1.2 مليون ليرة في تركيا خلال 2026، يصرف تعويضها بالليرة. وتظل المحصلة مرتبطة بالضرائب والرسوم وشروط الاسترداد، ولا يضمن تجديد الوديعة استمرار سعرها السابق. ## كأس العالم للبادل في قطر.. نجاح تنظيمي وإشادة بقدرات الدوحة 03 November 2026 02:39 PM UTC+00 تستضيف دولة قطر بطولة كأس العالم للبادل على أراضيها في الوقت الحالي، لتستمرّ في احتضان الأحداث الرياضية باحترافية كبيرة، رغم التطورات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة مؤخراً، بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وصولاً إلى استمرار هجمات جماعة الحوثيين في اليمن على السعودية. وانطلقت في مجمّع خليفة الدولي للتنس والاسكواش، في العاصمة القطرية الدوحة، بطولة كأس العالم للبادل 2026 للرجال والسيدات والتي تمتد حتى السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، وسط إشادة كبيرة جاءت على لسان رئيس الاتحاد الدولي للبادل لويجي كارارو. تعمق أكثر وأكد كارارو، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا"، اليوم الثلاثاء، أن استضافة الدوحة هذه البطولة تمثّل محطة بارزة في مسيرة تطور اللعبة وانتشارها عالمياً، حيث تطرق في الوقت نفسه إلى الإمكانات التنظيمية التي تمتلكها دولة قطر وخبرتها في استضافة الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى. وقال كارارو في هذا الصدد حول البطولة التي تشهد مشاركة 32 منتخباً من حول العالم: "بطولة 2026 تعد أكبر وأهم منافسات رياضة البادل، مشاركة منتخبات تمثل القارات الخمس تعكس المكانة العالمية المتنامية للعبة، واتساع قاعدة ممارسيها حول العالم. قطر أصبحت موطناً لرياضة البادل". وثمّن كارارو على نحو خاص، وفقاً للمصدر عينه، جهود رئيس الاتحاد القطري للعبة، ناصر بن غانم الخليفي، في دعم هذا المشروع والمساهمة في تحقيق طموحاته، خاصة مع تخصيص جوائز مالية ضخمة تبلغ 1.2 مليون يورو، وهي الأعلى بالمناسبة في تاريخ بطولات البادل، مع العلم أنّها موزعة بالتساوي بين منافسات السيدات والرجال، في خطوة تعكس حرص الاتحاد الدولي على تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين الجنسين. وختم كارارو: "أنتم أفضل 256 لاعباً من بين أكثر من 40 مليون لاعب حول العالم، فكونوا فخورين بأنفسكم، ستمثلون كل مواطن في بلدانكم، وهي مسؤولية كبيرة وشرف عظيم في الوقت ذاته. نافسوا بشغف، وتحلّوا بالروح الرياضية واللعب النظيف، وأظهروا الاحترام لمنافسيكم وحكام المباريات ". بالتزامن مع ذلك أشارت "منصة مشيرب" المحلية إلى أن الدوحة تبرهن مع استضافتها بطولة كأس العالم للبادل للمرة الثالثة على قدرتها الفائقة على التنظيم الاحترافي العالمي لبطولات العالم، من خلال جودة المنشآت، والبنية التحتية الرياضية العالمية، والإمكانيات العالية التي تتمتع بها وتجعلها وجهة عالمية مهمة ومتميزة لاستضافة الفعاليات العالمية، مؤكدة أن اليوم الافتتاحي شهد حضوراً جماهيرياً كبيراً وتغطية إعلامية واسعة. وباتت قطر بالفعل وجهة لأكبر الأحداث الرياضية خلال السنوات الماضية، وهي التي كانت محط أنظار العالم يوم استضافت مونديال 2022 بنجاحٍ وتلقت إشادة من جميع الحاضرين، كما أنّها على موعدٍ في عام 2027 مع كأس العالم لكرة السلة، والألعاب الآسيوية عام 2030، وسط طموحات جدية لتنظيم الألعاب الأولمبية الصيفية على أراضيها مستقبلاً. ## الأردن: اتهامات بالقتل والإرهاب لمنفذي هجوم الكرك 03 November 2026 02:41 PM UTC+00 قال النائب العام لمحكمة أمن الدولة في الأردن، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، في تصريح صحافي، إن النيابة العامة أنهت التحقيق في قضية الهجوم الذي استهدف كنيسة جورجيوس في بلدة حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، ووجهت إلى المشتكى عليهم تهم "القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان، مكررة تسع مرات، والقيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر بقصد استخدامها في أعمال إرهابية، والتآمر لتنفيذ أعمال إرهابية". وقرر النائب العام إحالة القضية إلى محكمة أمن الدولة صاحبة الاختصاص، لمباشرة إجراءات المحاكمة وفق الأصول القانونية. وأوضح شحالتوغ أن الإجراءات التحقيقية شملت الاستماع إلى أقوال شهود النيابة العامة، وجمع البيّنات المتعلقة بمسرح الجريمة، وتنظيم الضبوط الخاصة بالأسلحة والذخائر المستخدمة في الهجوم، إضافة إلى استجواب المشتكى عليهم. وشملت التهم بالإضافة إلى التهم السابقة القيام بأعمال إرهابية باستخدام الأسلحة والذخائر بالاشتراك، مكررة مرتين. وتضمّنت قائمة الاتهامات كذلك حيازة أسلحة بقصد استخدامها في القيام بأعمال إرهابية بالاشتراك، وحيازة ذخائر للغرض ذاته. ووجه النائب العام أيضاً تهمة المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام أسلحة، إضافة إلى تهمة الترويج لأفكار جماعة إرهابية. كما شملت الاتهامات القيام بأعمال من شأنها الإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. وكان الهجوم قد وقع في 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، واستهدف المشاركين في مراسم جنازة داخل كنيسة جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، وأسفر عن استشهاد تسعة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفق ما أعلنته الجهات الرسمية الأردنية. وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحافي، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص على خلفية الهجوم، وهم هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، مشيراً إلى ارتباطهم بالفكر التكفيري المتطرف، وواصفاً هزاع بأنه المخطط للعملية. وقال المعايطة إن عمليات البحث والملاحقة استمرت ثلاثة أيام، وشملت مسارين استخبارياً وميدانياً لتحديد أماكن المشتبه بهم، قبل أن تتمكن قوة أمنية من تحديد موقعهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك. وأضاف أن القوة تعرضت لإطلاق نار من داخل المنزل، قبل أن تتمكن من السيطرة عليه وإلقاء القبض على الأشخاص الثلاثة، الذين كانوا مصابين ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، كما ضُبطت أسلحة وذخائر. من جهته، أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، خلال المؤتمر الصحافي، أن إلقاء القبض على المشتبه بهم لا يعني انتهاء القضية، مشدداً على استمرار التحقيقات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الهجوم. ## ترامب في عاميه الأخيرين.. بين الفيتو والانتقام وصراع النفوذ 03 November 2026 02:41 PM UTC+00 على الرغم من ازدياد ذهاب المؤشرات والتقديرات إلى خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لا يبدو أن الرئيس دونالد ترامب سيتراجع أو يلتزم السكون خلال المدة المتبقية من ولايته. وهذا ما تكشفه تصريحاته، لا سيما تلويحه باستخدام حق النقض (الفيتو) لتعطيل التشريعات الديمقراطية، فضلاً عن أوراق التصعيد مع إيران، والضغط على أوكرانيا للتوصل إلى تسوية مع روسيا. تعمق أكثر وكانت الولاية الثانية لدونالد ترامب حافلة بالأحداث، لكن العامين الأخيرين من ولايته قد يشهدان تقلبات أكثر حدة إذا ما فقد الجمهوريون سيطرتهم على الكونغرس، وقد تتضمن استراتيجية ترامب في مرحلة ما بعد هذه الانتخابات إثارة اضطرابات على كل الأصعدة. وفقاً لوكالة "فرانس برس"، يحذّر محللون من أن ترامب في مرحلة "البطة العرجاء" من رئاسته، قد يكون أكثر انتقامية من أي وقت مضى. وقال بيتر لوج، مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن: "أشك في أن الرئيس ترامب سينسحب بهدوء من المشهد". وأوضح: "لا يوجد في التاريخ ما يشير إلى أنه سيقول لقد هُزمت، وقتي انتهى. ففي كل مرة كان يحشر ترامب في الزاوية، كان يرفع صوته أكثر ويخرج أكثر شراسة". يقول البيت الأبيض إنه مستعد أيضاً للتصدي لأي تحقيقات أو إجراءات عزل قد يطرحها الديموقراطيون ضده ترامب: فيتو على كل شيء   لطالما اعتبر ترامب نفسه مقاتلاً، وهو أوضح أنه سيتبنى النهج ذاته إذا فاز الديمقراطيون بأحد مجلسي الكونغرس أو بكليهما. وقال لبرنامج بودكاست تابع لصحيفة نيويورك بوست: "أعتقد أن أداءنا سيكون رائعاً، لكن إذا لم نحقق الفوز، سأستخدم حق النقض (الفيتو) على كل شيء. وبعدها سيأتون إلينا، ومن المرجح أننا سنبرم صفقات". ويقول البيت الأبيض إنه مستعد أيضاً للتصدي لأي تحقيقات أو إجراءات عزل قد يطرحها الديمقراطيون ضده. وقال ترامب في مقابلة مع مجلة تايم: "من المحتمل أن يلاحقوني، وسألاحقهم أنا أيضاً". وقد يعمد أيضاً إلى توجيه وزارة العدل للتحقيق مع الديمقراطيين الذين يجرون تحقيقات حوله. كذلك، قد يتدخل ترامب، الذي طعن في خسارته في الانتخابات الرئاسية عام 2020 دون أي أساس، في انتخابات التجديد النصفي أيضاً، من خلال الاعتراض على عمليات فرز بطاقات الاقتراع أو تأخير المصادقة على نتائج السباقات الانتخابية المتنازع عليها. ترامب واستئناف الحرب على إيران تعد السياسة الخارجية المجال الوحيد الذي لا يزال يتمتع فيه الرؤساء الأميركيون في الفترة الأخيرة من ولايتهم بصلاحيات واسعة النطاق، وقد يستأنف ترامب عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، رغم أنه بدا كأنه يشير عشية الانتخابات إلى أن إجراء محادثات جديدة قد يفضي إلى التوصل لاتفاق مع طهران. وقال راين هاس من معهد بروكينغز إنستيتيوت: "لا أعتقد أنه يريد أن يذكر في إرثه بأنه داعية حرب. يريد أن يترك وراءه أميركا أكثر قوة". وأثيرت تكهنات بأن ترامب قد يقيل وزير الحرب بيت هيغسيث مع استمرار الحرب مع إيران، وهي خطوة مألوفة من رئيس لا يحب تحمل المسؤولية عن الإخفاقات. الحرب في أوكرانيا  يحب ترامب أن ينظر إليه بوصفه خبيراً في إبرام اتفاقات سلام، ومن المرجح أن يواصل الضغط على أوكرانيا للموافقة على تسوية مع روسيا. ومن المقرر إجراء جولة جديدة من المحادثات الثلاثية (بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا) الأسبوع المقبل. وفي الوقت ذاته، سيواصل ترامب السعي نحو تحقيق انفراجة في العلاقات مع رئيسَين يراهما ندّين له من القوى العظمى، هما الصيني شي جين بينغ، والروسي فلاديمير بوتين. ويحتمل أن يلتقي الثلاثة في قمة تُعقد في الصين في وقت لاحق من هذا الشهر. أعرب ترامب صراحة عن رغبته في ترك بصمته الخاصة على واشنطن خشية ألا يقوم الآخرون بذلك ورأى هاس أنه من المرجح أيضاً أن تواصل الولايات المتحدة تقليص انخراطها مع بعض حلفائها في حلف شمال الأطلسي وغيرهم من الحلفاء الغربيين، بل حتى أنها قد تعمل على تسريع هذه العملية. أما في ما يتعلق بالتجارة، فمن المرجح أن يبقى ترامب "نشطاً دون هوادة"، كما يتجلى في عدائيته أخيراً تجاه كندا، وفق هاس. محط الأنظار  يحب ترامب أن يكون محط الأنظار، ومن المستبعد أن يروق له تحول الاهتمام نحو خلفاء محتملين في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2028. واتخذ ترامب موقفاً يتسم بالكثير من الغموض حيال دعم أيٍ من نائبه جي دي فانس أو وزير الخارجية ماركو روبيو لتولي المنصب. لكن ترامب توقف إلى حد كبير عن التلميح إلى إمكان الترشح لولاية ثالثة، وهو أمر يحظره الدستور. من جانب آخر، وعلى غرار أشخاص آخرين يستعدون للتقاعد، قد يختار ترامب التركيز على مشاريع الترميم والإصلاحات. في خطابه الختامي لانتخابات التجديد النصفي، بالكاد تحدث ترامب بالسياسة، وتطرق بدلاً من ذلك إلى تجديد "بركة الانعكاس" المجاورة لنصب لنكولن التذكاري وخطط أخرى لتجميل واشنطن. وأعرب ترامب صراحة عن رغبته في ترك بصمته الخاصة على واشنطن خشية ألا يقوم الآخرون بذلك. وقال الاثنين عند بركة الانعكاس: "لدينا الكثير من الأمور الرائعة المخطط لها من أجل واشنطن". وصباح اليوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي، بدأت عملية الاقتراع المباشر في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، إذ يتنافس الحزبان الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 مقعد تمثل ثلث مجلس الشيوخ، و36 مقعداً من مناصب حكّام الولايات وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية. وسيحدّد الاقتراع موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامَين المتبقيين من ولاية ترامب الثانية. وتتصدر القضايا الاقتصادية اهتمامات الناخبين الأميركيين، لا سيما تكلفة المعيشة والتضخم، والسياسة الخارجية والحرب الأميركية على إيران وتأثيرها في الاقتصاد. ويسيطر الجمهوريون حالياً على 53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 47 للديمقراطيين الذين يحتاجون للفوز بجميع مقاعدهم وقلب 4 مقاعد لنزع الأغلبية. أما في مجلس النواب، فيسيطر الجمهوريون حالياً على أغلبية ضيقة بـ218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين. (فرانس برس، العربي الجديد) ## ديكو يضع قيوده على تحركات برشلونة في الميركاتو الشتوي 03 November 2026 02:43 PM UTC+00 عاد قلب الدفاع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز (28 عاماً)، والذي يلعب في صفوف مانشستر يونايتد، إلى دائرة اهتمام برشلونة خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة. ويتابع المدير الرياضي لبرشلونة ديكو عن كثب وضع عقده، لكن النادي الكتالوني لن ينظر في التعاقد معه، إلا إذا تمكن من الحصول على صفقة مناسبة من الناحية المالية. ووفقاً لتقرير صحيفة ذا أثليتيك البريطانية، الاثنين، فإن الاهتمام موجود، لكنه يتوقف على سعر اللاعب الذي ينتهي عقده مع "الشياطين الحمر" في 30 يونيو/حزيران 2027، مع وجود خيار للنادي الإنكليزي لتمديده حتى عام 2028. وأجبرت الإصابات هانسي فليك على تعديل تشكيلته الأساسية في الأسابيع الأخيرة. وقد أقرّ المدرب الألماني مؤخراً بأنه يدرس، مع ديكو وطاقمه التدريبي، إمكانية التعاقد مع مدافع خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة.  وانضم مارتينيز إلى مانشستر يونايتد عام 2022 قادماً من أياكس الهولندي في صفقة تجاوزت قيمتها 50 مليون يورو، وهو الآن في الأشهر الأخيرة من عقده الأصلي، مع احتفاظ ناديه بحق تمديده. علاوة على ذلك، تدهورت علاقته مع النادي الإنكليزي، بعد تصريحات شكّك فيها بخططهم الرياضية، وقد زاد هذا التوتر من التكهنات حول رحيله المحتمل قبل نهاية الموسم. مع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الناديين، ولم يُقدّم عرض رسمي مؤكد. ولا يزال برشلونة يعتبر الأرجنتيني هدفاً له، لكنه غير مستعد لدفع مبلغ كبير لإتمام الصفقة، في الوقت الذي يواجه فه ديكو منافسةً على ضم مارتينيز، فنادي برشلونة ليس الفريق الوحيد المهتم به، إذ يراقب أتلتيكو مدريد وضعه عن كثب، وقد يدخل المنافسة على التعاقد معه، إذا أصبح متاحاً في الأشهر المقبلة. ويظل الجانب المالي العقبة الأبرز أمام ديكو، إذ كشف فيران أوليفي، المدير الرياضي لبرشلونة، مؤخراً أن ميزانية النادي المخصصة للتعاقدات في يناير/كانون الثاني المقبل، لا تتجاوز 3 إلى 4 ملايين يورو، ما يضيّق هامش التحرك أمام الإدارة في سوق الانتقالات. ويدرس المدير الرياضي أيضاً بدائل أخرى مثل ناتان من ريال بيتيس، في حين أن صفقات أليساندرو باستوني أو يوسكو غفارديول تُشكّل صعوبات مالية أكبر.  ## شتاء قارس جداً على العالم وأسعار ملتهبة ومواطن مطحون 03 November 2026 02:50 PM UTC+00 يبدو أن الشتاء المقبل سيكون قارساً وصعباً على الجميع: الدول الثرية، وفي مقدمتها أوروبا التي تعاني نقصاً شديداً في الغاز الطبيعي، وزيادات كبيرة في كلفة المعيشة، وكذا الولايات المتحدة التي تشهد موجة غلاء، والدول الفقيرة مثل معظم دول المنطقة العربية وأفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى، ودول جنوب شرق آسيا، في ظل الصدمات المستمرة لأسواق السلع والخدمات، واستمرار المخاطر الجيوسياسية حول العالم، خاصة في منطقة الشرق الأوسط والبحر الأسود، وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، وقفزات أسعار الغاز بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية في البلدين، واضطرابات التجارة وسلاسل التوريد، وتعطّل حركة شحن البضائع، وتنامي خطط التشدد النقدي حول العالم، وهو ما يهدد بتفاقم معدلات الفقر والجوع والتضخم والبطالة، وانعدام الأمن الغذائي، وتباطؤ النمو الاقتصادي، والإفلاس، والتعثّر المالي. الصعوبة هنا خلال فصل الشتاء المقبل لا تعني فقط برودة الطقس، وتقلبات المناخ، والجفاف وتنامي ظاهرة النينيو شديدة التأثير في اقتصادات العالم، ولكن تتعلّق بشكل حيوي بزيادة أسعار السلع الرئيسية المتعلقة بالمواطن واحتياجاته اليومية، ووجود توقعات قوية باستمرار منحنى الأسعار في الصعود، وهو ما يزيد الضغوط على المراكز المالية للدول والأحوال المعيشية للمواطن. أسعار الأغذية والطاقة ومشتقات الوقود والمعادن والأسمدة تأتي في المرتبة الأولى من حيث الصدمات، في ظل زيادة كل أنواع المخاطر وتكاليف الإنتاج أسعار الأغذية والطاقة ومشتقات الوقود والمعادن والأسمدة تأتي في المرتبة الأولى من حيث الصدمات خلال الشتاء المقبل، في ظل زيادة كل أنواع المخاطر وتكاليف الإنتاج، فهناك توقعات بزيادة أسعار القمح والأرز والسكر والعدس والفول وغيرها من الحبوب الرئيسية في العام المقبل، ومعها أسعار رغيف الخبز واللحوم والألبان والجبن، وغيرها من السلع الغذائية الحيوية. وقد ترتفع أسعار الطاقة خلال هذا الشتاء بدرجة أكبر إذا تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وتفاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية في كبريات الدول المنتجة للنفط، مثل السعودية وروسيا، علماً بأن تلك الأسعار زادت بنسبة 32% خلال العام الجاري، ومرشحة للزيادة في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، والذي سبّب صدمة في أسواق الطاقة العالمية، ورفع أسعار الأغذية والأسمدة، وحجب معظم صادرات الغاز القطري عن الأسواق، وزادت الصدمة مع عودة التوتر بين السعودية وجماعة الحوثي. وقد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من المتوقع، والهجمات على شحنات الحبوب في البحر الأسود، وظاهرة النينيو، إلى تحول موسم الشتاء إلى فترة صعبة على جميع الدول، وانكشاف النظام الغذائي العالمي، وحدوث أزمة غذاء واسعة النطاق تلقي بالملايين حول العالم في براثن الجوع والفقر المدقع، على غرار ما شهده العالم في الفترة بين عامي 1959 و1961، إذ واجه أسوأ أزمة غذاء ومجاعة في التاريخ الحديث من حيث عدد الوفيات، والبالغ نحو 46 مليوناً، وكذا أزمة عام 1876 - 1878 المعروفة باسم أزمة النينيو الفائقة التي شهدت اندلاع موجة جفاف حادة في دول عدة، منها الصين والهند والبرازيل، في توقيت واحد، وتسبّبت في وفاة ما بين 30 و50 مليون شخص. وبالنظر إلى أحدث الأرقام الصادرة مؤخراً عن البنك الدولي فإنها ترسم صورة متشائمة للأسعار، حيث توقعت زيادة أسعار السلع الأولية بنسبة 23% في عام 2026، مع تعطل شحنات الحبوب من روسيا وأوكرانيا وبعض الدول المنتجة للقمح، وتهديد ظاهرة النينيو للمحاصيل الزراعية، وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، بسبب زيادة أسعار الوقود والأسمدة، وتوقع البنك استمرار تلك الزيادات العام المقبل. قد يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بأكثر من المتوقع، والهجمات على شحنات الحبوب في البحر الأسود، والنينيو، إلى انكشاف النظام الغذائي العالمي، وحدوث أزمة غذاء كبرى أرقام البنك الدولي تتماشى مع تحذيرات أطلقتها قبل أيام كبرى شركات الأغذية والسلع الاستهلاكية حول العالم، والتي حذّرت من زيادات جديدة في أسعار منتجاتها خلال عام 2027، مع تصاعد أسعار الطاقة والمواد الخام والشحن بسبب الحرب على إيران، وهو ما يزيد الضغوط على القدرة الشرائية للأفراد، ويدعم ركود الأسواق والتضخم، ومن بين تلك الشركات كوكاكولا وبروكتر آند جامبل ونستله وريكيت. أوروبا واحدة من أبرز المتضررين من الوضع الحالي المعقد، فهي تدخل فصل الشتاء بمخزون من الغاز الطبيعي هو الأدنى منذ عام 2013، بسبب نقص الإمدادات سواء من روسيا أو الشرق الأوسط، وهو ما يقلق صانع القرار، ويزيد تكلفة المعيشة في معظم دول القارة، وكذلك يغذي صعود اليمين المتطرف والاحتجاجات الشعبية، كما جرى في دول عدة قبل أيام. ## هوس الخلود بزنس بمليارات الدولارات... هل روّضت التكنولوجيا الشيخوخة؟ 03 November 2026 03:10 PM UTC+00 لم تعد معركة سيليكون فالي القادمة تدور حول استبدال الهواتف الذكية أو هيمنة الذكاء الاصطناعي على السحاب، بل انتقلت ميدانياً إلى "الخلود الأبدي"، وإلى داخل شرايين أصحاب الملايين، إذ تتحول خلايا أجسادهم إلى أحدث منصة برمجية يُعاد اختبارها وتحديثها يومياً. ففي أروقة عيادة HUM2N الواقعة في حي "تشيلسي" اللندني الراقِي، يدفع الزبائن نحو 3000 جنيه إسترليني (4025 دولاراً) لقاء باقة من 5 جلسات تتضمن التجميد عند 110 درجات مئوية تحت الصفر، والتنفس داخل غواصات الأكسجين المضغوط، وضخ جزيئات NAD+ وتدوير الدم بالأوزون. هذا المشهد المستقبلي لم يعد مجرد رفاهية معزولة، بل هو الواجهة التجارية لسباق استثماري جديد يسعى لترويض الشيخوخة وتحويلها من مآل حتمي إلى مرض يمكن معالجته. وحسب تقرير أوردته "ذا إيكونوميست" يوم الاثنين، يقود هذا التحول المتزايد باتجاه فكرة الخلود جيلاً من أباطرة التكنولوجيا والسياسة الذين يرون في الجسد البشري شفرة قابلة للتعديل، إذ يتوقع داريو أمودي، رئيس مختبر أنثروبيك (Anthropic) للذكاء الاصطناعي، أن ترفع التقنيات الحديثة متوسط عمر الإنسان إلى 150 عاماً، في حين ضخ سام ألتمان، رئيس OpenAI، أكثر من 180 مليون دولار في شركة ريترو بيوساينسيز (Retro Biosciences) بهدف إضافة 10 سنوات صحية لحياة البشر. ولم تقتصر هذه الطموحات على رجال الأعمال، بل امتدت إلى أروقة السياسة العالمية بعد تسريبات لصوت الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين وهما يتداولان دور زراعة الأعضاء مستقبلاً في تحقيق الخلود. ويأتي هذا الاندفاع الاستثماري في الخلود استجابة لواقع ديمغرافي ملحّ، إذ تتجاوز نسبة من هم فوق سن 65 عاماً نحو 20% في دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية" (OECD)، وتتجه لتتجاوز 25% بحلول عام 2050، مما جعل شخصيات مثل برايان جونسون يحولون تجاربهم الشخصية لإعادة الشباب إلى ظاهرة إعلامية يتابعها أكثر من مليوني مشترك على يوتيوب. يتشكل هذا القطاع اليوم من مسارَين متوازيَين: الأول يمثله سوق موازٍ سريع الحركة يعتمد على القياس المستمر تحت شعار "قِس كل شيء لتعالج كل شيء". تقدم فيه شركات مثل برينوفو (Prenuvo) فحوصات رنين مغناطيسي كاملة للجسم بـ4000 دولار. بينما المسار الثاني تمثله شركة نيكو هيلث (Neko Health) السويدية المدعومة من مؤسس سبوتيفاي دانيال إيك، والتي نجحت في جمع 700 مليون دولار قبيل انطلاقها في أميركا. ورغم انتشار نحو 800 عيادة لطول العمر في الولايات المتحدة، تصف البروفيسورة أندريا ماير الوضع بـ"العشوائي"، إذ يختار الزبائن علاجاتهم دون إشراف طبي دقيق. ويمتد هذا الشغف إلى رحلات العلاج الجيني الجريئة في جزيرة "رواتان" بهوندوراس بعيداً عن الرقابة الاتحادية، وإلى المكملات والبثور الجينية مثل خلطات "ولفيرين ستاك" (Wolverine stack) المسوّقة عبر الإنترنت. وفي المقابل، تؤكد الجمعية الأميركية لعلم الأشعة غياب الأدلة العلمية التي تثبت جدوى الفحص الكامل للجسم في إطالة العمر، حاصرة نتائجه في مخاطر التشخيص الزائد وإجراء فحوصات غير ضرورية. وعلى الضفة الأخرى، يقف القطاع الأشد رزانة بقيادة عمالقة الدواء (Big Pharma)، الذين استوعبوا الفرصة الاقتصادية بعد النجاح المدوي لأدوية السمنة (GLP-1) التي دفعت بشركة إلي ليلي (Eli Lilly) لتجاوز قيمة تريليون دولار سوقية. وتنقل ذا إيكونوميست عن مؤسس إنسيليكو ميديسن (Insilico Medicine)، أليكس زافورونكوف، عن هذه القوة البيعية بالقول: "إذا كان بمقدورك بيع سنة واحدة من الحياة.. فكم هو الثمن الذي يمكنك المطالبة به؟". وتترجم الأرقام هذا التحول، حيث ضخ المستثمرون 18.4 مليار دولار في شركات البيوتكنولوجي المخصصة لإطالة العمر خلال العام الماضي وحده، وهو ما يتجاوز إجمالي استثمارات الـ10 سنوات الماضية مجتمعة. وتجسّد ذلك في صفقات مليارية، أبرزها اتفاقية إلي ليلي مع إنسيليكو بقيمة 2.75 مليار دولار، وصفقة نوفارتيس (Novartis) مع بيوآيدج لابز (BioAge Labs) بقيمة 550 مليون دولار، فضلاً عن تمويلات ضخمة لشركات مثل ألتوس لابس (Altos Labs) بقيمة 3 مليارات دولار ونيوليميت (NewLimit) بقيمة 435 مليون دولار. ومع امتناع هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عن تصنيف الشيخوخة كمرض مستقل، تلتف الشركات على القوانين عبر تطوير أدوية لأمراض مرتبطة بالتقدم في السن ثم توسيع استخداماتها، إذ كشفت بيانات نوفو نورديسك (Novo Nordisk) أن أدوية جي إل بي-1 (GLP-1) خفضت العمر البيولوجي لقلوب المرضى بأربع سنوات بناءً على "الساعات البيولوجية"، بينما تُظهر تجارب عقار رينتوسيرتيب (rentosertib) المطوّر من إنسيليكو لتليّف الرئة تقليص العمر البيولوجي للمرضى بحدود 3 سنوات. وتتجه الأنظار حالياً نحو تقنية "إعادة البرمجة الجينية" لإعادة ضبط العلامات الكيميائية على الحمض النووي (DNA)، إذ تتأهب شركة نيوليميت (NewLimit) لإطلاق أول تجربة بشرية على خلايا الكبد العام المقبل. ورغم الإخفاقات التاريخية التي طاولت مشاريع سابقة مثل سيرتيز (Sirtris) التابعة لغلاسكو سميث كلاين (GSK) ومشروع كاليكو (Calico) لشركة غوغل (Google)، يراهن الجيل الجديد على الذكاء الاصطناعي لتجاوز عقبات الماضي، في وقت يستمر فيه الجمهور في إنفاق الثروات مطاردين حلم الشباب الأبدي. ## مغربي ينقذ معزة وصغيرها من الموت... لماذا شغلت المتابعين 14 يوماً؟ 03 November 2026 03:26 PM UTC+00 نجح شاب مغربي في إنقاذ معزة وصغيرها كانا عالقَين في جبل لأكثر من عشرة أيام من دون طعام أو شراب. وقد وجد الشاب صعوبات بالغة في إيصال صوته وتحريك المتدخلين قبل إقناعهم في نهاية المطاف، بعدما كاد يفقد الأمل ووصل به الأمر حدّ الدعوة إلى القتل الرحيم للمعزة الأم وابنها. في 28 أكتوبر/تشرين الأول نشر المؤثر المغربي المتخصّص في تسلق الجبال، صاحب حساب "راستا فلوغ" للتدوين المرئي، مقطع فيديو أعلن فيه أن معزة وصغيرها عالقان في جرف صخري منذ تسعة أيام في نواحي مدينة الخميسات وسط المغرب. وأنهما ما يزالان في انتظار تدخل. صعوبات لإنقاذ عنزة الشاب متخصّص في تسلق الجبال، ومع ذلك مهمته لم تكن سهلة. فقد قال في أحد مقاطعه المتعدّدة التي توثّق لرحلة الإنقاذ إنه جاء في اليوم السابق من أجل إيجاد طريقة لإنقاذها، وأحضر معه معدّات التسلق، وذهب إلى السلطات المحلية من أجل التنسيق معهم، لكنه قال إنهم أخبروه بعدم وجود أطقم متخصصة في هذا النوع من عمليات الإنقاذ. وأُضيف إلى المصاعب أنّ صاحب المعزتَين نفسه لم يكن يريد من الشاب إنقاذهما، وطلب إحضار وثيقة مكتوبة تسمح له بذلك، حتّى لا يتحمل مسؤولية أي مشكلة تقع أثناء عملية الإنقاذ.  وبدا على الشاب بعض اليأس مع الوقت، إذ انتقد غياب أطقمٍ مناسبة يمكن الاعتماد عليها في الإنقاذ الجبلي، معتبراً أن إنقاذ المعزتَين سوف يكون بمثابة رسالة تطمين للسكان في المنطقة، بحيث سيرون أنه يمكن الاعتماد على أطقم الإنقاذ إذا ما وقع شيء للسكان من البشر. كذلك انتقد عدم تدخل جمعيات حقوق الحيوان والمسؤولين، أو وجود حملة تضامن واسعة من أجل مساعدة حيوانَين يتعذبان في صمت ويموتان تدريجياً. وقد بلغ اليأس بالشاب أن تمنى لو تنفذ عملية قتل رحيم حتى لا تتعذب المعزتان أكثر من وجهة نظره.  معزة لم تفرّط في صغيرها لكن بدلاً من موت المعزتَين جاء الفرج. تحدّث الشاب بنبرة أكثر تفاؤلاً في المقاطع اللاحقة، واصفاً تعاون السلطات أخيراً معه، مع توفير الوثائق الضرورية لإراحة بال صاحب المعزتَين. وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني ظهر في فيديو والأطقم ترافقه، ثم عملية نزوله الصعبة، ثم العنزات وهي تُرفع بالحبال بينما يحضّ الفريق على التعامل معها بلطف، كما كان يُري المشاهدين مدى العلو الشاهق للجرف حيث كانت العنزتان عالقتَين. وفي مقطع آخر كتب عن المعزة الأم: "لقد آلمني مشهدها كثيراً حينما رأيتها صامدة أمام كل الصعاب، لا تفكر في نفسها بقدر ما تفكر في صغيرها، وتواصل إرضاعه وحمايته رغم الجوع والعطش والخطر. سبحان الله، أمومة لا تعرف الاستسلام، وأم اختارت أن تحارب من أجل حياة وليدها". وفي نهاية رحلة الإنقاذ الشاقة هذه، تسلّق الشاب نحو القمة من جديد، وتلقى التحية من الحاضرين. واطمأنّ الشاب أنّ العنزتَين صارتا في أمان، شاكراً السلطات على تعاونها، ومَن أعاد نشر القصة وأوصل صوته في مواقع التواصل، وكذلك كل من شارك في عملية الإنقاذ بمجهود صغير أو كبير. لكن ما أهمية مثل هذا الخبر؟ هذا السؤال الذي يدور في ذهن كلّ قارئ الآن. ما فعله الشاب يكشف ما يمكن أن يفعله الإصرار الفردي حين تتعثر الاستجابة الرسمية، وكيف يستطيع التضامن عبر مواقع التواصل أن يحوّل نداءً محدوداً إلى قضية يتابعها الآلاف. وربما تفتح هذه التجربة باباً للتفكير في آليات الاستجابة لمثل هذه الحالات مستقبلاً، بما يضمن ألّا تظل عمليات الإنقاذ رهناً بمبادرات الأفراد وحدها. وفي عالم تتوالى فيه الأخبار الثقيلة، بدت هذه الحكاية الصغيرة تذكيراً بأن التعاطف لا يزال قادراً على جمع الناس حول مصير حياة واحدة. ## "إلسينور" يتصدر ترشيحات جوائز السينما البريطانية المستقلة 03 November 2026 03:26 PM UTC+00 تصدر فيلم "إلسينور" (Elsinore)، من بطولة الممثل الأيرلندي أندرو سكوت، ترشيحات جوائز الأفلام البريطانية المستقلة لعام 2026، بعدما حصد 12 ترشيحاً، في مقدمتها أفضل فيلم بريطاني مستقل وأفضل مخرج وأفضل أداء رئيسي، ليضع نفسه في صدارة المنافسة على جوائز هذا العام. يعيد الفيلم، الذي أخرجه سيمون ستون، تقديم الأشهر الأخيرة من حياة الممثل البريطاني إيان تشارلسون، الذي اشتهر بأدائه شخصية هاملت في مسرحية ويليام شكسبير، قبل وفاته بمرض الإيدز عام 1990. يتولى سكوت تجسيد شخصية تشارلسون، في أداء يستعيد مرحلة مفصلية من تاريخ المسرح البريطاني، مسلطاً الضوء على العلاقة بين الفن والحياة، وعلى تجربة ممثل واجه المرض بينما كان يستعد لتقديم أحد أبرز الأدوار المسرحية في الأدب العالمي. يشارك في بطولة العمل عدد من الأسماء المعروفة، من بينهم أوليفيا كولمان وبيلي بايبر وجوني فلين. وإلى جانب ترشيحات التمثيل والإخراج والسيناريو، حصد الفيلم سبعة ترشيحات في الفئات الفنية، ما يعكس اتساع حضوره في قائمة الجوائز. وجاء فيلم "أرى المباني تسقط مثل البرق" (I See Buildings Fall Like Lightning)، للمخرجة كليو بارنارد، في المرتبة التالية بثمانية ترشيحات. يتناول العمل حياة خمسة أصدقاء في مدينة برمنغهام، وهم يواجهون تحولات الحياة وتحدياتها في الثلاثينيات من العمر، على خلفية أزمة الإسكان في بريطانيا، في معالجة تجمع بين العلاقات الإنسانية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية. كما حصد فيلم "أنيمول" (Animol)، الذي يمثل التجربة الإخراجية الروائية الطويلة الأولى للممثل آشلي والترز، سبعة ترشيحات، فيما نال فيلم "رعاية محبة" (Tender Loving Care) للمخرج مايك لي أربعة ترشيحات، ليعزز حضور أسماء وتجارب سينمائية متنوعة في المنافسة. تبرز في دورة هذا العام طبيعة الفئات التمثيلية، التي لا تفصل بين الممثلين والممثلات على أساس الجنس، إذ يتنافس الجميع ضمن الفئات نفسها. وتضم قائمة المرشحين أسماء مثل أندرو سكوت وجولييت بينوش وليزا غوينليان. ومن المقرر إعلان الفائزين في الفئات الفنية يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، على أن يقام الحفل الرئيسي لتوزيع الجوائز في السادس من ديسمبر/كانون الأول المقبل، في قاعة راوندهاوس اللندنية. تكتسب ترشيحات هذا العام أهمية خاصة في إبراز تنوع السينما البريطانية المستقلة، التي تواصل تقديم أعمال تستند إلى السير والتجارب الإنسانية والتحولات الاجتماعية، بعيداً عن القوالب التجارية السائدة. وفي مقدمة هذه الأعمال، يأتي "إلسينور" بوصفه أبرز المرشحين من ناحية عدد الترشيحات، في انتظار ما ستسفر عنه المنافسة عند إعلان النتائج. ## لغز سيارة الإسعاف.. لماذا لم تدخل إلى الملعب لإنقاذ لاعب تينيريفي؟ 03 November 2026 03:33 PM UTC+00 طرحت صحيفة ماركا الإسبانية الإشكالية التي جرى تداولها في الساعات الأخيرة، حول عدم دخول سيارة الإسعاف مباشرة إلى أرضية الملعب لإسعاف مهاجم فريق تينيريفي الراحل خيسوس دي ميغيل، عقب اصطدامه العنيف بالحارس خيسوس أوونو، أمس الاثنين، خلال مباراة ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية على ملعب "هيليودورو رودريغيز لوبيز". تعمق أكثر وأثار مشهد اللاعب الممدد على العشب محاطاً بالطاقم الطبي جدلاً بعدما بقيت سيارة الإسعاف خارج الملعب. وبحسب المصدر عينه، تكمن الإجابة في بروتوكول السلامة الذي وضعه النادي لمثل هذه الحالات، إذ ينص الإجراء المعتمد على نقل اللاعبين بواسطة نقالة إلى سيارة الإسعاف، التي تتمركز في شارع "لا موتيني" بالقرب من منطقة غرف تبديل الملابس. ويُعد هذا المسار أسرع وأكثر كفاءة من إدخال السيارة الطبية إلى داخل أرض الملعب، إذ تفرض طبيعة تصميم الملعب والمسافات المقطوعة اعتماد هذا الأسلوب، الذي يهدف في المقام الأول إلى ضمان سرعة إخلاء المصاب. ومع ذلك، فإن دخول سيارة الإسعاف إلى أرضية ملعب "هيليودورو" لم يكن أمراً مستحيلاً، فهناك مدخل مخصص، وهو الوحيد الذي يربط الخارج مباشرة بأرض الملعب، ويقع في مدرج "سان سيباستيان"، بجوار الشارع الذي يحمل الاسم نفسه، وعادةً ما يُستخدم في مناسبات أخرى محلية. ويسمح البروتوكول باستثناء واحد محدد يمكن بموجبه لسيارة الإسعاف استخدام هذا المدخل للوصول مباشرة إلى أرض الملعب، وذلك في الحالات التي يقرر فيها الطاقم الطبي أن المصاب يحتاج إلى تثبيت تام للجسم، وهو ظرف يستدعي تعديل إجراءات الإخلاء المعتادة بحسب المصدر عينه. وفي حالة خيسوس دي ميغيل، لم يجر تفعيل هذا البروتوكول بعدما تلقى اللاعب إسعافات أولية على أرض الملعب من قِبل الطاقم الطبي، ثم نُقل على محفة إلى سيارة إسعاف مجهزة بوسائل دعمٍ متقدمٍ كانت متوقفة خارج الملعب، ودخلت المركبة الطبية إلى مجمع الملعب عبر البوابة رقم 17، وهناك أُجريت له عمليات الإنعاش القلبي الرئوي "CPR"، مما أدى إلى استعادة نبضه بنجاح، قبل نقله إلى مستشفى "نويسترا سينيورا دي كانديلاريا" الجامعي. ووفقاً لصحيفة ماركا، يفسّر هذا الإجراء سبب عدم دخول سيارة الإسعاف مباشرة إلى أرض الملعب، لكنه لا يقلل من فداحة المأساة التي تركت نادي تينيريفي ومجتمع كرة القدم الإسباني في حالة من الصدمة. ## لاعبون اشتهروا بأعنف التدخلات في تاريخ كرة القدم 03 November 2026 03:34 PM UTC+00 يشهد دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم تدخلات قاسية، كان آخرها ما حدث مع خيسوس أوونو، حارس مرمى فريق أندورا، بعد تسببه في وفاة خيسوس دي ميجيل، لاعب فريق تينيريفي، إثر اصطدام على أرض الملعب. ومن قبله وجه خافي كورباس، لاعب ألباسيتي، ضربة قوية لكوادري لياميد، لاعب ساباديل، على وجهه، أثناء محاولته التسديد من حافة منطقة الجزاء، ما أدى إلى سقوط لاعب الوسط النيجيري أرضاً قبل أيام مضت، ضمن منافسات الدوري ذاته، حيث فقد كوادري وعيه، وسادت أجواء من القلق والتوتر، حتى أن رئيس نادي ساباديل، باو موريلا جينر، نزل إلى أرض الملعب. وبحسب تقرير صحيفة ماركا الإسبانية، الأحد، فقد تجنبت كاميرات التلفزيون التركيز على كوادري احتراماً له.  ودخل الطاقم الطبي إلى أرض الملعب، وبعد ثماني دقائق، تم نقل اللاعب، الذي استعاد وعيه، على نقالة في سيارة إسعاف إلى المستشفى لإجراء المزيد من الفحوصات، وتم تفعيل بروتوكول الارتجاج الدماغي. وطُرد كورباس فوراً، وبينما كان يتجه نحو النفق، واجه المدير الرياضي لنادي ساباديل، لوكاس فيالي، الذي وبّخه على تصرفه، ليدخل اللاعب قائمة لاعبين اشتهروا بأعنف التدخلات. تعمق أكثر En el partido de LaLiga Hypermotion (Segunda División de España) entre Albacete Balompié y CE Sabadell disputado hoy 31 de octubre en el estadio Carlos Belmonte, el delantero José Corpas del equipo local recibió tarjeta roja directa tras golpear en la cabeza al nigeriano Quadri Liameed en medio de una volea en el minuto 43. José Corpas, fue expulsado con tarjeta roja directa. Quadri Liameed cayó inconsciente por unos instantes sobre el césped fue atendido de inmediato por los servicios médicos y evacuado en ambulancia al Hospital de Albacete bajo protocolo de conmoción cerebral. https://t.co/D6PcNdmLFp — Anxious Vids (@Anxiousvids) October 31, 2026 ياب ستام كان ياب ستام أحد أقوى المدافعين وأكثرهم ثباتاً في السنوات الأخيرة، ولعب ستام الذي عرف بتدخلاته العنيفة، من عام 1991 إلى 2007 مع تسعة فرق في ثلاث دول مختلفة. في هولندا، لعب لفرق دوس كامبن، وزفوله، وكامبور ليواردن، وويليم الثاني، وآيندهوفن، وأياكس؛ وفي إنكلترا، انضم إلى مانشستر يونايتد؛ وفي إيطاليا، لعب لناديي لاتسيو وميلان. وتشمل إنجازات ياب ستام: لقبا واحدا في الدوري الهولندي الممتاز، وكأس هولندا، وكأسي سوبر هولنديين مع آيندهوفن؛ وثلاثة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنكليزي مع مانشستر يونايتد؛ وكأس إيطاليا مع لاتسيو؛ وكأس السوبر الإيطالي مع ميلان؛ وأخيراً، كأس هولندا وكأسي سوبر هولنديين مع أياكس. روي كين أمضى كين، لاعب كرة القدم الأيرلندي السابق، سنوات عديدة في مانشستر يونايتد، وإلى جانب براعته الكروية، يُذكر بتدخل دفاعي مروع ضد آلف إينغ هالاند، لاعب كرة القدم النرويجي السابق، ووالد نجم مانشستر سيتي، إرلينغ هالاند. ففي ديربي مانشستر، تقدم النرويجي على كرة مشتركة، فقفز روي كين، الذي وصل متأخراً، وغرس حذاءه في ركبة قلب الدفاع، في تدخل مروع صدم عالم كرة القدم آنذاك. وقبل ذلك بسنوات، كان آلف هالاند قد تسبب في إصابة ركبة كين عن طريق الخطأ، عندما كان النرويجي يلعب مع ليدز يونايتد. ومع نادي مانشستر، فاز كين بالدوري الإنكليزي الممتاز سبع مرات، ودوري أبطال أوروبا عام 1999، وأربعة كؤوس للاتحاد الإنكليزي، وخمسة دروع خيرية، وكأس الإنتركونتيننتال. جينارو غاتوزو يُعتبر اللاعب الإيطالي، جينارو إيفان غاتوزو، أحد أفضل لاعبي خط الوسط الدفاعي في التاريخ وربما أكثرهم عنفاً على مستوى التدخلات، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا عامي 2003 و2007، وكأس العالم 2006. إضافةً إلى ذلك، يُذكر ابن مدينة كوريليانو بشخصيته القوية على أرض الملعب. أوليفر كان دافع كان، حارس المرمى القادم من كارلسروه، عن مرمى بايرن ميونخ والمنتخب الألماني لأكثر من عقد. اشتهر بمهارته وحماسه الشديد وعنفه في الملاعب، ودفعته روحه التنافسية العالية إلى القمة، لكنها في الوقت ذاته جعلته شخصية مثيرة للجدل وغير محبوبة لدى بعض الأوساط الكروية في أوروبا. وفاز مع بايرن بلقب واحد في دوري أبطال أوروبا، وثمانية ألقاب في الدوري الألماني، وستة ألقاب في كأس ألمانيا، ولقب واحد في كأس الاتحاد الأوروبي، وثمانية ألقاب في كأس السوبر الألماني، ولقب واحد في كأس الإنتركونتيننتال. بيبي والتدخلات العنيقة في عالم كرة القدم يُعد المدافع البرتغالي بيبي، من أكثر اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بالخشونة والشراسة في كرة القدم، إذ اشتهر بأسلوبه البدني القوي واندفاعه الكبير في الالتحامات، حتى إنه تجاوز في بعض المناسبات حدود القوانين، ودخل في مواجهات عنيفة أثارت الكثير من الجدل. ولم يكن يتردد في خوض الصراعات الثنائية بأقصى درجات القوة، سواء في الكرات المشتركة أو المواجهات المباشرة مع المهاجمين، ما جعله أحد أكثر المدافعين إثارة للرهبة لدى منافسيه. ماركو ماتيراتزي أما ماتيراتزي وبصفته يلعب في مركز قلب الدفاع، فقد كان يُرهب العديد من المهاجمين بسبب أسلوب لعبه وشخصيته. وشملت إنجازاته مع إنتر ميلان خمسة ألقاب في الدوري، وأربعة ألقاب في كأس إيطاليا، وأربعة في كأس السوبر الإيطالي، ولقبا واحدا في دوري أبطال أوروبا، ولقبا في كأس العالم للأندية. وعلى مستوى المنتخب الوطني، لعب ماتيراتزي مع إيطاليا في كأس العالم 2002 في كوريا واليابان، وكأس العالم 2006 في ألمانيا، بالإضافة إلى بطولتي أمم أوروبا 2004 و2008. ومن أكثر اللحظات إثارة للجدل في مسيرته الكروية، ما حدث في نهائي كأس العالم 2006 ضد فرنسا، عندما استفز زين الدين زيدان، الذي نطحه برأسه، فسقط أرضاً. ## من يصحح أخطاء الذكاء الاصطناعي بملفات اللجوء في بريطانيا؟ 03 November 2026 03:43 PM UTC+00 أقرت وزارة الداخلية البريطانية، في رد برلماني، اليوم الثلاثاء ، بأنها لا تُبلغ طالبي اللجوء بصورة شخصية عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في معالجة ملفاتهم، مكتفية بمعلومات عامة في إشعار الخصوصية، دون أن توضح مصير الطلبات التي تضمنت ملخصات مقابلات ثبتت فيها أخطاء. وأوضحت وزيرة الدولة بوزارة الداخلية البريطانية آنا تورلي، اليوم الثلاثاء، رداً على سؤال للنائبة العمالية بيل ريبيرو-آدي، أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة لا يُعتمد عليها وحدها في اتخاذ قرارات اللجوء، وأن الموظفين يحتفظون بسلطة القرار وإمكانية الرجوع إلى الأدلة الأصلية. وقالت سارة الشريف، مديرة برنامج العدالة الرقمية للمهاجرين في منظمة "أوبن رايتس غروب" لـ"العربي الجديد"، أن المنظمة لم تتمكن من معرفة مصير طلبات اللجوء التي تضمنت ملخصات فشلت في فحوص الجودة، أو ما إذا كان أصحابها قد أُبلغوا بالأخطاء المكتشفة. وتأتي تصريحات الشريف عقب تحقيق نشرته المنظمة في 12 أكتوبر/تشرين الأول بشأن أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في قرارات اللجوء، وتقرير أوسع صدر في 27 أكتوبر أعدّه الباحث فابيو كيوزي، تناول استخدام التكنولوجيا في نظام الهجرة البريطاني ومراقبة الحدود.  الداخلية البريطانية وتوظيف الذكاء الاصطناعي وتستخدم وزارة الداخلية نظامين يعتمدان على الذكاء الاصطناعي التوليدي، أولهما "تلخيص ملفات اللجوء" (ACS)، الذي يحوّل محاضر المقابلات إلى ملخصات يستعين بها الموظفون، والثاني "البحث في سياسات اللجوء" (APS)، الذي يساعدهم في العثور على المعلومات المتعلقة ببلدان المنشأ والسياسات المعتمدة. وبحسب "أوبن رايتس غروب"، عُمّم نظام البحث على موظفي اللجوء في يوليو/تموز 2025، فيما أصبح نظام التلخيص متاحاً لجميع الموظفين المعنيين في إبريل/نيسان 2026.   وتوضح الشريف، لـ"العربي الجديد"، أن بيانات وزارة الداخلية أظهرت إخفاق 45 ملخصاً من أصل 203 ملخصات خضعت للفحص الأولي، فيما احتاج 19 ملخصاً آخر إلى مراجعة إضافية. وبعد مراجعة ثانية، تأكد فشل 30 ملخصاً، أي نحو 15% من إجمالي العينة، وبقيت نتائج 16 ملخصاً غير محسومة بالكامل. ولا تعني هذه النتائج أن النسبة نفسها من جميع طلبات اللجوء كانت خاطئة، أو أن قرارات الرفض تأثرت بها بالضرورة، إذ لم يُثبت أثر هذه الأخطاء في النتائج النهائية للملفات المعنية. لكن الشريف تلفت إلى فارق مهم بين التجارب الأولى والتشغيل الفعلي. ففي الاختبارات التي أجرتها الوزارة عام 2024، راجع مختصون جميع الملخصات قبل إتاحتها للموظفين، واستُبعد 9% منها بسبب أخطاء أو معلومات ناقصة. أما بعد تعميم النظام، فأصبحت المراجعة تعتمد على فحص عينات، من دون إخضاع كل ملخص للتدقيق المسبق نفسه. تبرر وزارة الداخلية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في معالجة ملفات اللجوء بالسعي إلى تحسين الكفاءة وتخفيف أعباء العمل يتزامن ذلك الجدل مع إعلان وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، أمس الاثنين، خططاً لتشديد شروط الإقامة الدائمة، ترفع مدة الانتظار المعتادة من خمس سنوات إلى عشر، وقد تمددها إلى 20 أو 30 عاماً لبعض اللاجئين وفق ظروف وصولهم إلى البلاد. وبالنسبة إلى اللاجئين تتعلق فترات الانتظار الجديدة بالحصول على الإقامة الدائمة بعد الاعتراف بالحماية، وليس بالقرار الأولي بشأن طلب اللجوء، الذي يثير استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي فيه تساؤلات حول الدقة وإمكانية تصحيح الأخطاء. وكانت الوزارة قد أكدت، في رد برلماني بتاريخ 28 أكتوبر، إجراء فحوص شهرية لجودة عينة من قرارات اللجوء تشمل الاطلاع على الملخصات الآلية، فيما تشدد منظمة "أوبن رايتس غروب" على أن مراجعة القرار النهائي تختلف عن التدقيق المستقل في دقة الملخصات بمقارنتها بالمقابلات الأصلية. وتطالب المنظمة، بحسب الشريف، بتسجيل المخرجات الآلية التي اطلع عليها الموظف عند اتخاذ القرار وإخطار أصحاب الطلبات باستخدامها وإتاحة تصحيح المعلومات غير الدقيقة، فضلاً عن إجراء تدقيق خارجي مستقل ونشر معدلات الأخطاء وتقييمات الأثر. وتقول الشريف لـ"العربي الجديد": "إن توقيع موظف بشري على القرار لا يشكل رقابة مستقلة عندما يكون الذكاء الاصطناعي قد أسهم أصلاً في تشكيل المعلومات التي قرأها ذلك الموظف". هل يستطيع طالب اللجوء الاعتراض؟ وفي دراسة نشرها مشروع القانون العام (Public Law Project) في 20 أكتوبر/تشرين بعنوان "القطع المفقودة" (Missing Pieces)، وجد الباحثان كارولين سيلمان وجوزيف سامرز ثغرات في آليات الشفافية المتعلقة باستخدام الأنظمة الآلية في قرارات الجهات العامة. وتشير الدراسة، التي لا تقتصر على نظام الهجرة، إلى أن الحماية القانونية المتعلقة بالقرارات الآلية بالكامل لا تمتد بالضرورة بالطريقة نفسها إلى الحالات التي يستخدم فيها موظف بشري توصيات أو ملخصات تنتجها الخوارزميات. وبالتالي، فإن وجود الإنسان في المرحلة النهائية لا يضمن تلقائياً قدرة الشخص المتأثر على معرفة دور التكنولوجيا في القرار أو الحصول على المعلومات الضرورية للطعن فيه. وتحذر الدراسة من أن نقص المعلومات قد يجعل اللجوء إلى القضاء أكثر صعوبة، لأن الشخص يحتاج إلى أدلة أولية لتقييم فرص الطعن، بينما قد لا يتمكن من الوصول إلى التفاصيل الأساسية إلا بعد بدء الإجراءات القضائية. وتدعو إلى فرض التزام قانوني واضح بإخطار الأفراد عندما تُستخدم الأنظمة الآلية لدعم القرارات المتعلقة بهم، ومنحهم حقوقاً قابلة للإنفاذ للحصول على المعلومات. تبرر وزارة الداخلية استخدام هذه الأدوات بالسعي إلى تحسين الكفاءة وتخفيف أعباء العمل. وأظهر تقييم حكومي للتجارب الأولية، نُشر في إبريل/نيسان 2025، أن نظام التلخيص وفّر في المتوسط 23 دقيقة لكل ملف، فيما وفّر نظام البحث في سياسات اللجوء نحو 37 دقيقة. ولم يرصد التقييم التجريبي أثراً إيجابياً أو سلبياً واضحاً على جودة القرارات في العينات التي شملتها الدراسة، لكنه أقر بمحدودية نطاق الاختبارات وأوصى بمواصلة التقييم بعد تعميم الأدوات. وفي المقابل، تعتبر منظمة "أوبن رايتس غروب" أن التحسن في سرعة معالجة المعلومات لا يكفي لتبرير استخدامها دون ضمانات واضحة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطلبات حماية قد تؤثر قراراتها في سلامة أصحابها ومستقبلهم.  وهكذا، بينما تعتزم الحكومة البريطانية تشديد شروط الإقامة الدائمة وإطالة فترات انتظارها لبعض اللاجئين، تتزايد التساؤلات بشأن الضمانات المتاحة في المرحلة السابقة، أي دراسة طلبات اللجوء باستخدام الذكاء الاصطناعي. فمع تأكيد وزارة الداخلية أن القرار النهائي يبقى بيد الموظف البشري، يظل السؤال قائماً: ماذا يحدث عندما يُكتشف خطأ في ملخص ربما استند إليه الموظف، وكيف يستطيع طالب اللجوء معرفة الخطأ وتصحيحه أو الاعتراض عليه؟ ## الأمم المتحدة تنسق خطة طوارئ صحية في تعز اليمنية 03 November 2026 03:44 PM UTC+00 أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، تنسيق خطة طوارئ صحية لمدة 90 يوماً لمواجهة التدهور الحاد في الخدمات الطبية بمدينة تعز، جنوبي غرب اليمن، في ظل استمرار إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة ونقص الوقود والمستلزمات الطبية، ما يهدد بتوقف عدد من المستشفيات عن تقديم خدماتها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطة إعلامية، إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، بالتعاون مع شركائه في القطاع الصحي، يعمل على تنسيق خطة طوارئ تستمر ثلاثة أشهر، بهدف ضمان استمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة، واستعادة الرعاية الطبية المتوقفة، وتعزيز عمليات رصد الأمراض. تعمق أكثر وأعرب دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة البالغ إزاء الوضع الإنساني في تعز، مشيراً إلى أن جميع الطرق المؤدية إلى المدينة مغلقة حالياً بسبب القتال، الأمر الذي أعاق وصول الإمدادات التجارية، وأدى إلى تدهور الخدمات الصحية جراء نقص الوقود والمستلزمات الطبية. وأوضح أن نحو 250 ألف شخص حُرموا من الحصول على الرعاية الصحية الأساسية، بينهم أكثر من 186 ألف طفل دون سن الخامسة، و23 ألف امرأة حامل، محذراً من التداعيات الإنسانية المترتبة على استمرار تراجع الخدمات الطبية في المدينة. وأشار المسؤول الأممي إلى أن 12 مستشفى باتت مهددة بالإغلاق أو اضطرت بالفعل إلى تقليص خدماتها بسبب نقص الوقود والإمدادات الحيوية، بالتزامن مع تسجيل أكثر من 1400 حالة إسهال حاد والاشتباه في الإصابة بالكوليرا خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر على تزايد المخاطر الصحية مع تراجع قدرة المرافق الطبية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة. في المقابل، أفاد دوجاريك بأن الشركاء الإنسانيين قدّموا مساعدات لأكثر من 254 ألف نازح، شملت مواد غذائية ومستلزمات للنظافة الشخصية ومساعدات نقدية طارئة، مؤكداً أن الأمم المتحدة تواصل متابعة الاحتياجات الإنسانية في المحافظة. وجدّدت المنظمة الدولية دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة ودون عوائق، بما في ذلك تأمين الوصول إلى مدينة تعز. ويأتي الإعلان الأممي في ظل تصعيد عسكري شهدته محافظة تعز منذ مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، بالتزامن مع تشديد جماعة الحوثيين الحصار المفروض على المدينة منذ عام 2015، وإغلاق منفذي جولة القصر شرقي المدينة والطريق الجنوبي الغربي المؤدي إلى عدن مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى قطع الطرق الرئيسية أمام حركة السكان والإمدادات. وكانت السلطة المحلية في تعز قد حذرت، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من أن التصعيد الأخير وسّع نطاق الحصار ليشمل معظم مديريات المحافظة، محذرة من تداعياته على حياة وعيش أكثر من 6 ملايين نسمة، في ظل مخاوف من نقص السلع الأساسية والأدوية، وارتفاع الأسعار، وصعوبة وصول المرضى إلى المرافق الصحية. وسبق أن حذرت الأمم المتحدة، في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من مخاطر انهيار النظام الصحي في المدينة نتيجة إغلاق الطرق وانقطاع الإمدادات الأساسية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود إلى أكثر من الضعف، وانخفاض إنتاج المياه إلى النصف. وتعيش مدينة تعز منذ عام 2015 تحت حصار تفرضه جماعة الحوثيين، مع استمرار إغلاق عدد من المنافذ والطرق الرئيسية التي تربط المدينة بمحيطها، الأمر الذي فرض قيوداً على حركة السكان ونقل البضائع والمرضى. وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع التصعيد العسكري الأخير وإغلاق طرق إضافية، ما انعكس على أسعار المواد الغذائية والوقود، وإمدادات المياه، وقدرة المستشفيات على توفير الخدمات الطبية. ## طهران: الردّ الأميركي لم يكن مقنعاً ويجب تنفيذ شروطنا 03 November 2026 03:55 PM UTC+00 قال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، مساء اليوم الثلاثاء، إنّ الرد الأميركي على مطالب طهران "لم يكن مقنعاً". وأضاف رضائي في منشور على "إكس" أن على الولايات المتحدة الاستجابة للشروط الإيرانية السبعة "بالكامل صراحةً وتنفيذها"، وشدد على أنه "في هذه الحالة فقط سيُفتَح مضيق هرمز". من جانبه، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في حديث مع التلفزيون الإيراني، وقوع تطورات جديدة في المباحثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي، قائلاً، في الوقت ذاته، إنّ تبادل الرسائل عبر الوسطاء مستمر "بالتوازي مع الاستعداد للدفاع ورد صارم في أعلى مستوى على أي عدوان". وأضاف بقائي أن "التجارب السابقة قد تغلق الطريق أمام أي تفاؤل حول جدية أميركا"، مؤكداً أن طهران " لن تفوّت أي فرصة للاستفادة من الدبلوماسية لأجل تحقيق مصالحها ومطالبها المشروعة وصد شرارة العدو واستتباب الأمن في المنطقة". تعمق أكثر إلى ذلك، استعرض رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، خريطة طريق بلاده للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وتحقيق أمن مستدام، محدّداً الشروط الأساسية التي تتمسك بها طهران. وقال عبد اللهي، وفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية، إنّ الخطوة الأولى والأساسية تتمثل في إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ولا سيّما في لبنان وغزة، مشدداً على أن إجراء المفاوضات بالتزامن مع توجيه التهديدات يُعدّ بمثابة إملاء للشروط. وطالب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بالرفع الكامل والشامل للعقوبات المفروضة على إيران، والإفراج الفوري عن أموالها المجمدة، مؤكداً ضرورة دفع تعويضات عن الحروب التي تعرّضت لها بلاده، والاعتراف الرسمي بما وصفه بـ"السيادة الإيرانية على مضيق هرمز"، وشدّد على ضرورة تقديم "ضمانات أكيدة بعدم تكرار أي عدوان"، والتمهيد لتأسيس ترتيبات أمنية تضمن استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات الخارجية. واليوم الثلاثاء، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أنّ جسر الفجوة بين طهران وواشنطن ما زال مستمراً، معلناً أن الطرفَين يدرسان الآن المقترحات التي قدمتها الوساطة. وأشار الأنصاري، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إلى أن الدوحة تتولى تبادل المقترحات، والأطراف تراجعها، لافتاً إلى أن الثقة بين طهران وواشنطن "تُبنى عبر تدابير وإجراءات محدّدة، وهذا ما نعمل عليه". وقال الأنصاري: "نحتاج إلى مقاربة وحلول دبلوماسية تحقق هذا الأمر"، لافتاً إلى أنّ الوفد القطري زار طهران في الساعات الأخيرة، وعقد اجتماعات لمدة 3 ساعات، ثم عاد إلى الدوحة، مؤكداً التزام الأطراف بالمفاوضات، وأن الجهد مستمر لجسر الفجوة. وأكد أن اجتماعات الوفد القطري في طهران كانت إيجابية، مضيفاً: "نبقى متفائلين بالتوصل إلى حل في المنطقة".  وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال مساء أمس الاثنين، إن المشاورات والمحادثات غير المباشرة مع الجانب الأميركي "باتت مكثفة للغاية نظراً لحساسية الظروف الراهنة"، مبيناً أنّ قطر وباکستان تؤديان دوراً نشطاً جداً بصفتهما وسيطَين. وأوضح عراقجي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، أن طهران أعلنت شروطها ومبادرتها، مشدّداً على أن كل الأمور "تعتمد على العقلانية السياسية" لواشنطن؛ "فإذا اختارت الدبلوماسية الصادقة فإنّ إيران جاهزة، أما إذا أضمرت الخداع والعمليات العسكرية فسوف تتلقى رداً أقسى وأكثر مرارة من ذي قبل". وبخصوص شروط فتح مضيق هرمز، بيّن وزير الخارجية الإيراني أن شروط طهران لإعادة فتح مضيق هرمز "واضحة وشفافة تماماً، وبقبول هذه الشروط سيُفتح المضيق وتُستأنف المفاوضات"، قائلاً إنه "في غير ذلك سيبقى الوضع على ما هو عليه، ولن تنحني إيران". ## الحكومة اليمنية: الحرس الثوري وحزب الله يشرفان على عمليات الحوثيين 03 November 2026 03:56 PM UTC+00 اتهمت الحكومة اليمنية، الثلاثاء، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين عبر شبكات من الخبراء تتولى، بحسب مسؤولين يمنيين، التخطيط والإشراف على تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية؛ وقالت إن هذا الدور يتجاوز الدعم والتدريب إلى إدارة الحرب، محذرة من تداعياته على أمن اليمن والملاحة الدولية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات بحق شبكاتهم. وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، إن الحرس الثوري الإيراني يشارك بشكل مباشر في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن عبر شبكات تضم عشرات الخبراء، معتبراً أن طهران تكثف دعمها للجماعة لتعويض تراجع نفوذ حلفائها في عدد من دول المنطقة. وقال العليمي، خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ، في الرياض، إن هذه الشبكات تشارك في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تهديد الملاحة الدولية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب. وأضاف أن إيران تستغل الموقع الاستراتيجي لليمن وقربه من ممرات التجارة الدولية لتكثيف استثمارها في الحوثيين، محذراً من أن نقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات العسكرية إلى الجماعة سيزيد صعوبة مواجهتها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية. وتطرق العليمي إلى التطورات العسكرية في اليمن، مشيراً إلى استمرار التصعيد الحوثي على مختلف الجبهات، بما في ذلك حصار مدينة تعز وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية، مؤكداً أن عملية "فجر اليمن" ماضية لتحقيق أهدافها في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية. من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع جماعة الحوثيين، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله اللبناني، موزعين على ست محافظات يمنية. وقالت إن طبيعة مهامهم تتجاوز التدريب والدعم العسكري إلى الإشراف المباشر على العمليات والتخطيط وبناء القدرات العسكرية للجماعة. وقال وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم علي حيدان، في بيان صادر عن الوزارة، إن وجود هؤلاء الخبراء يعكس انتقال التدخل الخارجي في اليمن من التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية، والإشراف على تطوير منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والاتصالات. وأضاف حيدان أن الخبراء يتوزعون على محافظات الحديدة وصنعاء وصعدة وحجة وعمران، إضافة إلى منطقة الخوخة، موضحاً أن ثمانية منهم يوجدون في الحديدة، وأربعة في صنعاء، وأربعة في صعدة، واثنين في حجة، واثنين في عمران، وخبيرا واحدا في الخوخة. ووصف الوزير هذه المجموعة بأنها "ليست بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة"، مشيراً إلى أن مهامها تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والإشراف على ورش تجميع الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتطوير أنظمة الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، فضلاً عن تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية وتطوير الزوارق المفخخة والغواصات ذاتية الحركة. وأشار إلى أن قائمة الأسماء التي أرفقتها الوزارة ببيانها تضم مسؤولين ومستشارين عسكريين وخبراء في مجالات الصواريخ والطيران المسيّر والعمليات البحرية والاتصالات، بينهم شخصيات تتولى، بحسب البيان، الإشراف على غرف العمليات المشتركة والتخطيط العسكري والتنسيق السياسي والعسكري، إلى جانب إدارة ورش تجميع المسيّرات وتطوير أنظمة التوجيه والصواريخ. وتشمل المهام المنسوبة إليهم، وفق الوزارة، تهريب المكونات العسكرية وتأمين خطوط الإمداد، وتدريب عناصر الحوثيين على زراعة الألغام وتكتيكات حصار المدن وحرب الشوارع، فضلاً عن تطوير القوارب السريعة المفخخة والغواصات غير المأهولة، وتنسيق العمليات البحرية واستهداف السفن التجارية. وحذّر حيدان من أن هذه الأنشطة تهدد أمن المنطقة وسلامة البحارة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، فضلاً عن خطوط التجارة وإمدادات الطاقة. واعتبر أن نقل الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى الحوثيين قد يتيح انتقالها إلى جماعات أخرى تتشارك معهم الأيديولوجية المتطرفة. وفي الشأن الداخلي، ربط وزير الداخلية اليمني استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز بالتدخل الإيراني ودعم حزب الله للحوثيين، معتبراً أن هذا الحصار أحد شواهد التدخل الخارجي في اليمن. وقال إن القرار الذي تتخذه الجماعة "يُكتب في طهران ويُعلن في صنعاء، ويدفع ثمنه في تعز والحديدة وبقية المحافظات الملتهبة". كما دعا المجتمع الدولي إلى تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624. واتهم حيدان الجماعة باستخدام الحرب التي تخوضها تحت شعار نصرة فلسطين لتوريط اليمنيين في صراع لا يخدم مصالحهم، قائلاً إن أبناء المناطق الخاضعة لسيطرتها يدفعون كلفة التدخل الخارجي من أرواحهم وأمنهم ومواردهم. وتسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي اليمن منذ عام 2014، وتتهمها الحكومة اليمنية بتلقي دعم عسكري ولوجستي من إيران، بما في ذلك تزويدها بتكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما تتهم الولايات المتحدة ودول غربية طهران بتقديم دعم عسكري للجماعة، فيما ينفي الحوثيون والحكومة الإيرانية اتهامات التبعية لطهران. وتصاعدت أهمية الدور الإيراني في الملف اليمني مع اتساع الهجمات الحوثية على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما أثارته من مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية. ## كيف دفع انهيار الاقتصاد الفرنسي الريف إلى أحضان اليمين؟ 03 November 2026 03:57 PM UTC+00 في الوقت الذي تشتعل فيه شوارع بوردو باحتجاجات صاخبة على انهيار الاقتصاد الفرنسي المتعثر، يلتف بؤس هادئ وأشد عمقاً حول قريتها المجاورة "بلاي"، حيث لا يعلو صوت الغضب بل يخيم صمت العجز والخذلان. فهنا لا تخوض القرية معركة سياسية أيديولوجية، بل تئن تحت وطأة أزمة معيشية واقتصادية طحنت القطاع الزراعي والقدرة الشرائية للأهالي، وفق تحقيق أوردته "ذا إيكونوميست" يوم الاثنين، مشيرة إلى أن المنطقة تجمّعت عليها ثلاث مصائب متتالية: موجات حر قياسية أتلفت المحاصيل وارتفاع صاروخي في أسعار الطاقة والوقود وانخفاض عالمي حاد في استهلاك النبيذ المحلي مع انهيار الصادرات إلى السوق الصينية. وهذا الواقع المرير، بحسب المجلة، أجبر 1095 مزارعاً في إقليم "جيروند" على قلع 7825 هكتاراً من الكروم هذا العام وحدها، لتُقتلع وتُحرق أكثر من ربع مساحات الكروم بالمنطقة منذ عام 2023. ويختصر أحد المزارعين المسنين معاناته مع تعثر الاقتصاد الفرنسي وهو يغلق نشاطه بعد 30 عاماً من العمل الشاق قائلاً: "لست غاضباً، أنا حزين.. لدينا رئيس يعيش في برج عاجي ولا يستمع لصرخاتنا المعيشية". وفي هذه البيئة التي تُقاس فيها الحياة بأسعار الوقود وكلفة ملء خزان السيارة الضرورية للتنقل اليومي، ترصد المجلة كيف بدأ التحوّل السياسي يتشكل ليس بناءً على الشعارات الفكرية، بل وفقاً لمن يلامس الأوجاع اليومية للطبقات العاملة. وفي هذا الصدد، تشير "ذا إيكونويست" إلى نجاح إدويغ دياز (39 عاماً)، ممثلة حزب "التجمع الوطني" اليميني، في انتزاع المقعد النيابي لدائرة "بلاي" ثم إعادة انتخابها من الجولة الأولى بنسبة 53% عام 2024، قبل أن تصعد إلى مجلس الشيوخ في سبتمبر/أيلول، محققة خرقاً تاريخياً في معقلٍ كان حكراً على الاشتراكيين وحزب الرئيس إيمانويل ماكرون. وقد اعتمد الحزب في تمدده على اختراق النسيج المجتمعي المعيشي، ليحصد تأييد 57% من عمال الطبقة العاملة و44% من الموظفين في الانتخابات الأخيرة، مستفيداً من حالة الاحتقان ضد النخبة الحاكمة وسخط الشارع من النفقات اليومية، حيث تشير دياز ببساطة إلى أن يسار العاصمة انشغل بأزمات الشرق الأوسط بينما تخلت الدولة عن المزارع الفرنسي الذي لم يعد يجد ما يسد به رمق أبنائه. وهذا التدهور في الاقتصاد الفرنسي وجودة الحياة، حسب المجلة، دفع الحزب اليميني إلى تبنّي سياسة "الأمل المعيشي والراحة اليومية" بدلاً من صب الزيت على النار، وهو ما جسدته مارين لوبان في خطابها بمدينة أورليانز لتقديم حزبها بوصفه بديلاً يضمن الاستقرار والرفاه الاجتماعي. وعلى الأرض، تترجم هذا التوجه رئيسة بلدية "سان سافان" الجديدة فريدريك جوان، التي فازت بالمنصب بعد 12 عاماً من حكم اليسار، إذ بدأت خطواتها بتخفيف أعباء الحياة عبر إعادة إضاءة الشوارع ليلاً لتوفير الأمان، وتنظيم المهرجانات الشعبية لرفع الروح المعنوية لأهالي القرية الذين يعانون من تآكل ميزانياتهم بين غلاء المواد الغذائية في السوبرماركت وارتفاع أسعار الوقود بمحطات التعبئة. وبدلاً من التركيز على الخطاب الصادم، قدم اليمين الشعبوي نفسه باعتباره معالجاً للمشاكل المعيشية اليومية، ما أزاح أقصى اليسار نحو الهامش وجعل اليسار الراديكالي يبدو أكثر تخويفاً للناخب المتوسط مقارنة بيمين يَعِدُ بإنقاذ الأرزاق. وتتبدى المفارقة الاقتصادية الكبرى في أن هذا السخط الجارف يقع داخل دولة تمتلك واحدة من أعتى شبكات الأمان الاجتماعي في العالم، حيث يلتهم الإنفاق الاجتماعي 32% من الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا (وهي النسبة الأعلى في الاتحاد الأوروبي باستثناء فنلندا)، ويتمتع فيها المواطنون بفترات تقاعد ورعاية صحية أطول من نظرائهم الأوروبيين. غير أن هذا الغطاء الحكومي، حسب المجلة، لم يعد كافياً لترميم الفجوة المتزايدة بين الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، ما أدى لانهيار ثقة الشارع بالنخبة، إذ هبطت شعبية الرئيس ماكرون إلى 16% في سجل تاريخي غير مسبوق، وحمّل 81% من المواطنين الحكومة مسؤولية حالة الاضطراب، فيما تراجعت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها منذ 13 عاماً. وهذا التآكل في العقد الاجتماعي جعل المواطن الريفي يعيش شعور "الهزيمة الاقتصادية"، ليتحوّل الخوف على لقمة العيش إلى الوقود المحرك الذي يدفع القرى الفرنسية نحو يمينٍ يَعِدها بإعادة الدفء إلى موائدها. ## عجز ميزانية السعودية 22.4 مليار دولار في الربع الثالث 03 November 2026 03:57 PM UTC+00 تواصل الحرب على إيران وتصاعد الهجمات الحوثية ترك بصماتهما على المالية العامة السعودية، إذ سجلت المملكة عجزاً جديداً في ميزانيتها خلال الربع الثالث، مدفوعا بتراجع حاد في الإيرادات النفطية. وفي المقابل، واصلت الإيرادات غير النفطية نموها، فيما ارتفع الإنفاق العسكري في ظل التطورات الأمنية في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه الرياض في الاقتراض محلياً ودولياً لتمويل العجز ومشاريع التحول الاقتصادي. وتطرح هذه الأرقام تساؤلات حول قدرة أكبر اقتصاد عربي على الحفاظ على توازنه المالي في ظل حرب مفتوحة على أكثر من جبهة. تعمق أكثر في هذا السياق، سجلت ميزانية السعودية عجزاً بقيمة 84.3 مليار ريال (نحو 22.4 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ34.3 مليار ريال في الربع الثاني، و88.5 مليار ريال في الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب ما أعلنته وزارة المالية اليوم الثلاثاء. ووفقاً لرويترز، بلغت الإيرادات خلال الربع الثالث 259 مليار ريال، فيما تراجعت الإيرادات النفطية بنسبة 23% إلى 116.5 مليار ريال. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من 2026، ارتفع إجمالي الإيرادات بنسبة 3% إلى نحو 858.9 مليار ريال، مقارنة بـ835.1 مليار ريال في الفترة المماثلة من 2025. في المقابل، صعد إجمالي النفقات بنسبة 8% إلى نحو 1,103.2 مليار ريال، مقارنة بـ1,016.8 مليار ريال، ليصل العجز التراكمي حتى نهاية الربع الثالث إلى نحو 244.3 مليار ريال. وتراجعت الإيرادات النفطية خلال الفترة بنسبة 1% إلى نحو 446.3 مليار ريال، مقابل 452.4 مليار ريال قبل عام، في حين ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 8% إلى نحو 412.5 مليار ريال، مقارنة بـ382.7 مليار ريال. وعلى صعيد بنود الإنفاق، ارتفع الإنفاق العسكري بنسبة 9% إلى نحو 187.5 مليار ريال، مقارنة بـ172.7 مليار ريال، وذلك بحسب الوزارة في إطار حماية مقدرات السعودية واستقرارها وتطوير قدراتها وصناعاتها العسكرية في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة. كما زاد الإنفاق على الصحة والتنمية الاجتماعية بنسبة 4% إلى نحو 230.8 مليار ريال، وعلى التعليم بنسبة 2% إلى نحو 159.3 مليار ريال، فيما ارتفع الإنفاق على المنافع الاجتماعية بنسبة 8% إلى نحو 92.9 مليار ريال. وأوضحت الوزارة أن "هذا الإنفاق يعكس استمرار الحكومة في تبني سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية، ومنها سياسة مالية معاكسة للدورة تهدف إلى دعم النمو وتعزيز الأثر الاجتماعي، بما يتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030". وبحسب ما ذكرت رويترز، كانت وزارة المالية قد توقعت في بيانها التمهيدي للميزانية في سبتمبر/أيلول عجزا قدره 191 مليار ريال لعام 2027، بما يعادل 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي. وأشارت الوكالة إلى أن الحرب على إيران أربكت حركة شحن الطاقة من الخليج، فيما شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع طهران خلال الأسابيع الماضية هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السعودية. وفي سياق متصل، وبحسب ما ذكرت بلومبيرغ، جمع صندوق الاستثمارات العامة السعودي قرضا بنحو 3 مليارات دولار من 25 مصرفاً دولياً، بضمان من وكالة ائتمان الصادرات الإيطالية "ساتشي" (SACE)، ويتألف من شريحة بقيمة 1.8 مليار دولار وأخرى خضراء بقيمة مليار يورو مخصصة لمشاريع خضراء مؤهلة، في خطوة تعكس تعمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتأتي ضمن مساعي الصندوق لتنويع مصادر تمويله لدعم تنفيذ رؤية 2030، في وقت تعيد فيه المملكة ترتيب أولويات مشاريعها الكبرى. وتأتي أرقام الميزانية بعد أيام من بيانات أظهرت أن الاقتصاد السعودي انكمش للربع الثاني على التوالي، مع تعطيل الحرب على إيران وتصاعد الصراع مع الحوثيين لإنتاج النفط وصادراته. وكانت السلطات قد توقعت انكماش الاقتصاد بنسبة 3.6% في 2026، ورفعت تقديراتها لعجز الميزانية إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي. AI Chart (bar) وزادت الهجمات الحوثية الأخيرة من الضغوط، إذ أعلن الحوثيون استهداف مواقع عدة في السعودية، بينها مصفاة رأس تنورة ومصفاة رابغ ومنشأة إنتاج في بقيق تابعة لأرامكو، كما عطّلت هجماتهم الرحلات في مطار الرياض، وفرضت تغييرات على فعاليات استثمارية كبرى، وأربكت النشاط في الحي المالي بالعاصمة. ورغم ذلك، أبدى قطاع النفط قدرا من الصمود، إذ ارتفعت صادرات الخام السعودي في أكتوبر مقارنة بسبتمبر بحسب شركتين من أصل ثلاث شركات لتتبع السفن. ويرى محللون أنه إذا استمرت الصادرات وبقي برنت قرب 115 دولارا خلال نوفمبر، فقد تجني المملكة نحو 11 مليار دولار إضافية من الإيرادات النفطية خلال الشهرين الحالي والمقبل. (رويترز، العربي الجديد) ## من المسلخ إلى المائدة.. من يحمي اللبناني من الغش الغذائي؟ 03 November 2026 03:57 PM UTC+00 أعادت حالات التسمم التي سُجلت في بيروت خلال الأيام الماضية ملف سلامة الغذاء في لبنان إلى الواجهة، بعدما كشفت الفحوض المخبرية وجود طفيليات في لحوم يُشتبه في خلطها بلحم خنزير ملوث داخل أحد المطاعم. وبينما سارعت الحكومة إلى إطلاق إطار رقابي جديد تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، تطرح الحادثة أسئلة قديمة متجددة حول تشتت المرجعيات الرقابية، ونقص المراقبين، واهتراء البنية التحتية للمسالخ، وقدرة الدولة على محاسبة المتورطين. تعمق أكثر وفي هذا السياق، عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، بعد ظهر أمس الاثنين، اجتماعاً طارئاً في السراي الكبير خُصص لبحث حالات التسمم الغذائي وشبهات الغش في المواد الغذائية، بمشاركة وزراء المالية ياسين جابر، والداخلية والبلديات أحمد الحجار، والزراعة نزار هاني، والصناعة جو عيسى الخوري، والصحة العامة ركان ناصر الدين، إلى جانب رئيس الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء البروفسور إيلي عوض، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، وعدد من المديرين والمستشارين. وأكد سلام، في بيان عقب الاجتماع، أن "سلامة الغذاء مسؤولية لا يمكن التهاون فيها"، مشدداً على ضرورة التعامل بجدية مع كل البلاغات والمعلومات المتداولة حول شبهات الغش، عبر إجراءات تتكامل فيها المتابعة الصحية والتحقيقات القضائية مع الرقابة والوقاية. وأوضح أن وزير الصحة عرض الحالات التي أبلغت عنها مستشفيات في بيروت، مع الاشتباه في إصابتها بداء الشعرينات الناجم عن طفيلي التريشينيلا، مشيراً إلى أن الفحوص المخبرية أظهرت وجود الطفيليات في عينة لحم مفروم في أحد مطاعم بيروت، وسط شبهات أولية بخلط اللحوم المقدمة بلحم خنزير ملوث. وأعلن إقفال المطعم بالكامل بالشمع الأحمر، على أن تتواصل التحقيقات لتحديد مصدر اللحوم والمرحلة التي حصل فيها الغش ضمن سلسلة التوريد، فيما تتولى النيابة العامة التمييزية تحديد المسؤوليات و"اتخاذ أشد التدابير بحق المتورطين". وعلى صعيد الوقاية، أعلن سلام إطلاق إطار جديد للرقابة تقوده الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء، بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية، لضمان سلامة الغذاء على امتداد سلسلة التوريد، من الاستيراد والإنتاج إلى التخزين والتوزيع وصولاً إلى المستهلك. وكلّف الهيئة بإعداد خطة فورية للكشف على المسالخ ومستودعات اللحوم، على أن تستوفي المنشآت الشروط الصحية والفنية والقانونية خلال مهلة سريعة، تحت طائلة الإقفال والملاحقة، فيما تجري الأجهزة الأمنية مسحاً شاملاً للمستودعات والمسالخ غير المرخصة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والمحافظين. وتعهد سلام بتعزيز القدرات المؤسسية للهيئة واستكمال جهازها الرقابي وتأمين ما تحتاجه من إمكانات بشرية وتقنية، مؤكداً أن "الغش في الغذاء جريمة تمس صحة الناس، عدا عن كونه انحطاطاً أخلاقياً"، وأن "صحة الناس وسلامة عائلاتهم ليستا موضع مساومة"، متعهداً بمتابعة الملف شخصياً عبر اجتماعات وإجراءات مكثفة في الأيام المقبلة. مشكلات مزمنة وفي هذا السياق، قالت نائبة رئيس جمعية المستهلك ندى نعمة لـ"العربي الجديد" إن المشكلة برزت إلى العلن لأن مستهلكين تعرضوا للتسمم ودخلوا المستشفى، ما أتاح لوزارة الصحة رصد الحالات والتحقيق فيها؛ ولفتت إلى أن ذلك يعني وجود أشخاص يتعرضون للتسمم في منازلهم بعد تناول طعام من أحد المحال من دون أن يبلّغوا، مشددة على ضرورة تقدم المواطنين بالشكاوى كي يُعرف ما يجري فعلاً. وأوضحت أن ملف سلامة الغذاء قديم جديد، وأن الجمعية "ناضلت طويلاً من أجل إقرار قانون سلامة الغذاء وتشكيل الهيئة". وأضافت أن الهيئة "باتت قائمة وتقع على عاتقها مسؤوليات عدة، أبرزها تنسيق الرقابة بين الوزارات، وتحديث القوانين والشروط الصحية، وربط عمل الأجهزة الرقابية في الوزارات والبلديات". ورأت نعمة أن المهمة ليست بالغة الصعوبة، لأن المشكلات لا تزال هي ذاتها، ومنها الخلل في البنية التحتية للمسالخ، إذ رغم كثرة الحديث عنها لا تزال المسالخ العامة على حالها، ولا يزال البعض يذبح أمام الملاحم؛ كما أشارت إلى ملف استيراد اللحوم الذي يقع ضمن مسؤولية وزارة الزراعة، معتبرة أنه "لا بد من معرفة أين توضع اللحوم المستوردة، وكيف تُحفظ، وفي أي مستودعات، ومن يراقبها، وكيف يتم تتبعها"، مؤكدة أن هذه المسائل يجب أن تكون حاضرة في قانون سلامة الغذاء ومفاهيمه. وأضافت المتحدثة ذاتها أن القطاعات المعنية معروفة، كالألبان والأجبان، والمطاعم، والسوبرماركت، والمستودعات، ويمكن تنظيم كل منها على حدة، ثم تحديد الجهات الرقابية المسؤولة عنها وتفعيل أجهزتها، وهو أمر ليس صعباً على الإطلاق؛ ولفتت إلى تراجع عدد المراقبين في الوزارات في ظل غياب التعاقد الجديد وعدم استقطاب أصحاب الاختصاصات من الجيل الجديد، مقترحة تشكيل فريق رقابة مشترك يعمل عبر مختلف الوزارات. وشددت نعمة على أن الأهم هو "اشتراط حصول المؤسسات على شهادة أو نظام مرخص لإدارة سلامة الغذاء، وتعيين مراقب غذاء داخلها"، معتبرة أن هذه الشروط الأساسية لم يُنجز منها شيء بعد، "فنحن لا نزال نعمل في القطاع الغذائي وفق قانون صدر عام 1963 في عهد فؤاد شهاب". شكاوى قليلة ومشكلات كثيرة وأوضحت نعمة أن الجمعية وضعت آلية مشتركة مع وزارة الاقتصاد لمتابعة الشكاوى الواردة عبر الخط الساخن أو التطبيق، إذ تتلقى الشكاوى وتوعّي المواطنين بكيفية تقديمها، كما تتابع بعضها مباشرة مع أصحابها وتحيلها إلى الوزارة، على أن يحصل المستهلك على رد بشأن شكواه؛ لكنها أشارت إلى "ضعف إقبال المواطنين على تقديم الشكاوى لأن كثيرين يخشون ذلك، ما يستدعي تعزيز وعيهم بحقهم في الشكوى"، لافتة إلى أن المعلومات "تبقى سرية، لأن الوزارة هي التي تتخذ الإجراءات، وكلما اتضحت المشكلة أمكن مساعدة الناس بشكل أفضل". وختمت نعمة بالقول إن معظم الشكاوى تتركز حالياً على اشتراكات المولدات والأسعار بسبب الوضع الاقتصادي، فيما تبقى الشكاوى المتعلقة بالغذاء قليلة رغم كثرة المشكلات في هذا الملف. وبين خطة حكومية طموحة ومشكلات بنيوية متراكمة منذ عقود، يبقى نجاح الإطار الرقابي الجديد رهناً بقدرة الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء على توحيد جهود الوزارات المتعددة، وسد النقص في المراقبين، وتحديث تشريعات تعود إلى ستينيات القرن الماضي. فحادثة المطعم قد لا تكون الأولى ولا الأخيرة ما لم تتحول الإجراءات الطارئة إلى رقابة دائمة تمتد من المسلخ إلى المائدة، ويتحول المستهلك نفسه إلى شريك فعلي في كشف الغش عبر الشكوى. ## Mogging كلمة العام في قاموس كولينز الإنكليزي 03 November 2026 04:01 PM UTC+00 اعتمد قاموس كولينز الإنكليزي Mogging كلمة العام في 2026. ويعني هذا المصطلح جعل شخص ما أو شيء ما يبدو أقل شأناً من حيث المظهر أو الثقة أو المكانة. ويُعتقد أن أصلها هو اختصار لكلمة Amog (الذكر ألفا في المجموعة)، وقد ظهرت الكلمة لأول مرة في ثقافة كمال الأجسام في 2016 تقريباً قبل أن تنتشر عبر الإنترنت. وبحلول عام 2026، دخل هذا التعبير إلى اللغة العامية الإنكليزية اليومية. وجاءت في القائمة المختصرة للكلمات الأخرى المتنافسة على لقب كلمة العام مصطلحات مثل carspreading، الذي يصف ميل شركات تصنيع السيارات إلى إنتاج مركبات أطول وأعرض وأثقل على نحوٍ متزايد. ثم هناك مصطلح Manchesterism، وهي الفلسفة المرتبطة برئيس الوزراء آندي بيرنهام، التي تركز على نقل السلطة الإقليمية والجمع بين النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي. ثم هناك firewave، المصطلح الذي صاغه الباحثون في كلية إمبريال كوليدج لندن البريطانية في عام 2025 لوصف حرائق الغابات المتعدّدة التي اندلعت في فترة قصيرة خلال فترات الجفاف. وأدت الظروف المناخية أيضاً إلى فرض "فترات راحة" إلزامية في كل مباراة خلال بطولة كأس العالم 2026 في جميع أنحاء الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. وفي القائمة القصيرة لـ"كولينز" هناك أيضاً عبارة ghost job، التي ظهرت في سوق العمل، وتشير إلى الوظائف التي تعلن عنها الشركات، بالرغم من أنها ليست لديها أي نية للتوظيف في الحقيقة. ثم Friendslop، الذي يعني الألعاب المستقلة ذات الميزانية المنخفضة ومتعددة اللاعبين، التي تركز على المتعة الاجتماعية بدلاً من جودة الصورة المتطورة. وBixie، وهي تسريحة شعر اعتمدها نجوم مثل زندايا وهيلين ميرين. ## ليبيا تُحيي الدولار الجمركي لتفادي فوضى الرسوم في المنافذ 03 November 2026 04:08 PM UTC+00 أعادت وزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية العمل بسعر الدولار الجمركي المحدد عند 2.12 دينار، بعد نحو سبعة أشهر من قرارها السابق في إبريل/نيسان الماضي بإلغاء السعر الثابت وربط تقييم البضائع المستوردة بسعر الصرف الرسمي لدى مصرف ليبيا المركزي، والذي يبلغ حالياً نحو 6.4 دنانير للدولار. وقررت الوزارة، بموجب كتاب موجه إلى مصلحة الجمارك، وقف العمل بالقرار رقم 160 لسنة 2026، الذي ألغى سابقاً القرارين رقمي 147 و154 لسنة 2021 المنظمين لسعر الدولار الجمركي الثابت. وأرجعت الوزارة قرار تفعيل الدولار الجمركي مجدداً إلى "صعوبات وإشكالات إجرائية وفنية" حالت دون تطبيق آلية سعر الصرف الحر بصورة موحدة في المنافذ والموانئ والمطارات، ما أدى إلى تفاوت احتساب الرسوم والضرائب الجمركية من منفذ إلى آخر، وأثر سلباً في استقرار المراكز المالية والإيرادات العامة للدولة. وبموجب التوجيه الجديد، يُعتمد سعر 2.12 دينار لكل دولار عند تحديد قيمة البضائع المستوردة واحتساب الرسوم الجمركية المستحقة عليها، وذلك إلى حين معالجة الإشكالات التي حالت دون تنفيذ القرار السابق وصدور توجيهات لاحقة. كما نص الكتاب على احتساب الرسوم والضرائب الجمركية على البضائع التي لم تُسوَّ أوضاعها بعد وفق السعر المعمول به خلال الفترة السابقة، مع عدم المساس بالمراكز القانونية والمعاملات الجمركية التي تمت تسويتها نهائياً قبل تاريخ صدور التوجيه. وطالبت الوزارة مصلحة الجمارك بتعميم القرار على جميع المنافذ الجمركية، وإخطار الجهات ذات العلاقة، وموافاتها بتقرير عن مستوى التنفيذ خلال يومي عمل. يعود نظام الدولار الجمركي في ليبيا إلى عام 2021 عندما حددت وزارة المالية سعره عند 2.12 دينار، بهدف تنظيم تقييم الواردات وتوحيد المعاملة الجمركية. وفي أبريل 2026، أصدر وزير المالية المكلف راشد أبوغفلة القرار رقم 160 القاضي بإلغاء السعر الثابت، واعتماد سعر الصرف الرسمي المعلن من مصرف ليبيا المركزي أساساً لتحديد القيمة الجمركية استناداً لأحكام قانون الجمارك رقم 10 لسنة 2010. وكانت الوزارة قد بررت خطوة إبريل الماضي بأنها تأتي ضمن "إصلاح سياسات التقييم الجمركي وتحديث آليات احتساب الرسوم للحد من التشوهات السعرية وتعزيز العدالة الضريبية"، إلا أن تباين التطبيق والتحديات العملية دفعاها للتراجع والعودة إلى النظام القديم. ويعيد هذا التراجع الفارق الكبير بين سعر الدولار الجمركي (2.12 دينار) وسعر الصرف الرسمي (6.4 دنانير) إلى الواجهة، في وقت تواجه فيه السوق الليبية ضغوطاً متزايدة مرتبطة بتكلفة الاستيراد وتراجع القوة الشرائية للدينار. ## التكتل اليهودي في بريطانيا يدافع عن "بالستاين أكشن" أمام القضاء 03 November 2026 04:35 PM UTC+00 دافع التكتل اليهودي في بريطانيا بقوة عن منظمة "بالستاين أكشن" وطالب المحكمة الأعلى في إنكلترا برفعها من قائمة المنظمات الإرهابية، محذراً من "أخطار" تهدد اليهود البريطانيين في حالة استمرار حظرها. وجاء هذا الدفاع خلال عريضة قانونية تقدم بها إلى المحكمة، بعد حصوله على موافقة قضائية بالمشاركة في دعوى الطعن التي رفعتها المنظمة لإلغاء قرار الحكومة البريطانية حظرها، بدعوى كونها منظمة إرهابية. ومن شأن تدخل التكتل في القضية أن يعزز الموقف القانوني لـ"بالستاين أكشن" في الطعن الذي من المقرر أن تبدأ المحكمة نظره غداً الأربعاء ولمدة يومين، قبل إصدار حكمها النهائي. عمليات انتقامية "في غير محلها" وتضمّنت عريضة التكتل، التي اطّلع "العربي الجديد" عليها، تحذيرات من التأثيرات السلبية لحظر "بالستاين أكشن" على حرية اليهود في التعبير عن تأييد حقوق الشعب الفلسطيني ومناهضة إسرائيل والصهيونية. وترجع أهمية التكتل إلى أنه مظلة لائتلاف يشمل 11 منظمة وجماعات يهودية وأخرى يقودها يهود، مختلفة الأصول والتاريخ والقيم. وكان التكتل قد تشكل، حسب ما أُعلن سابقاً "تحت ضغط الأحداث في فلسطين منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2023". ويقول إن هدفه هو الدفاع عن الحرية والعدالة للشعب الفلسطيني. ويفخر التكتل بوجود تنوع كبير داخله على أسس سياسية وجيلية ودينية وغيرها. التكتل اليهودي في بريطانيا: قمع منظمة بالستاين أكشن وحظرها سيؤديان إلى مزيد من التهميش والتمييز ضد اليهود المناهضين للصهيونية وفي عريضته القانونية، قال التكتل إنه يخشى أن يؤدي حظر "بالستاين أكشن" إلى "مواصلة دفع اليهود المناهضين للصهيونية خارج ما يسمى (التيار السائد) للرأي اليهودي البريطاني". ويضيف أن هذا سوف "يكرس نزع الشرعية، بذريعة معاداة السامية، عن الأصوات اليهودية البريطانية المناهضة للصهيونية". وتشير العريضة إلى أن الحظر "يعرّض جميع المجتمعات اليهودية لخطر التعرض لأعمال انتقامية في غير محلها". ويذكر أنه منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على الفلسطينيين بعد عملية طوفان الأقصى قبل أكثر من ثلاث سنوات، يشارك التكتل، بمختلف مكوناته، في المسيرات الوطنية والتظاهرات المحلية التي تطالب بوقف الحرب وبإنهاء ما يوصف بتواطؤ بريطانيا معها. وكذلك، يؤيد التكتل فرض حظر على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، وهو من أهداف "بالستاين أكشن"، التي تتبنى نهج العمل المباشر لإجبار شركات السلاح البريطانية والإسرائيلية العاملة في بريطانيا على وقف تلك الصادرات. التهديد "ادعاء باطل" ودفع التكتل، في مداخلته القانونية، بأن "قمع منظمة بالستاين أكشن وحظرها سيؤديان إلى مزيد من التهميش والتمييز ضد اليهود المناهضين للصهيونية (وكذلك غير الصهيونيين منهم)". وتقول وزارة الداخلية البريطانية، التي تواجه "بالستاين أكشن" في الدعوى القضائية، إن المنظمة تشكل تهديداً لما تصفه بالمجتمع اليهودي في بريطانيا. وتزعم الوزارة، وأنصار إسرائيل والحركة الصهيونية في بريطانيا، أن "بالستاين أكشن" تستهدف هذا المجتمع بصفته اليهودية. غير أن التكتل اليهودي يعتقد أن تصوير "بالستاين أكشن" على أنها جهة تُهدد "المجتمع اليهودي" وتُرهبه "هو ادعاء باطل تماماً، وينطوي على طمس متعمد للحقائق". وأوضح أن الأدلة "تشير إلى أن المنظمة استهدفت كيانات ومؤسسات ومنظمات ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأنشطة إسرائيل غير القانونية ضد الشعب الفلسطيني". وأكد أنه لم يقع الاختيار على هذه الجهات لكونها "مملوكة ليهود" بل "لكونها متواطئة في دعم آلة الحرب الإسرائيلية وتوفير ما يلزمها". وأشارت عريضة التكتل إلى أن هذا "يفسر غياب أي أدلة تشير إلى توجيهات تتعلق بـ"جرائم كراهية"، كتلك المنسوبة إلى نشطاء "بالستاين أكشن". وخلص التكتل اليهودي إلى أن ما يحدث هو "تحريف جوهري للأدلة المتاحة"، و"هو ما يبرز بوضوح الخطر الحقيقي المتمثل في الخلط بين نقد الصهيونية أو معارضتها، أو نقد ممارسات دولة إسرائيل، وبين معاداة السامية". سلوك إسرائيلي "خطير" ويشير التكتل إلى أن الادعاءات بشأن تأثر المجتمع اليهودي "تغفل وجود مجتمع يهودي، ناهيك عن حقوقه، لا يواجه أي تهديد من بالستاين أكشن"، مؤكداً أن هذا المجتمع "ملتزم التزاماً تاماً بالنضال من أجل الحقوق والحريات الفلسطينية". ونبّهت عريضة التكتل أيضاً إلى أن الآراء السياسية التي تعبر عنها "بالستاين أكشن" ومؤيدوها من اليهود وغيرهم "تتعلق بانتقاد سلوك إسرائيل الخطير خاصة، بما في ذلك ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية، والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، في سياق نقاش يسعى إلى كشف كليهما". وأكدت "وجود حاجة إلى توفير الحماية لتعددية وجهات النظر حول المسائل ذات الاهتمام العام، بما في ذلك وجهات النظر المتعارضة بشأن تصرفات دولة إسرائيل وحقوق الفلسطينيين". ودأب عدد من منظمات حقوق الإنسان وهيئات قانونية على التحذير من استغلال اتهام "بالستاين أكشن" بالإرهاب ومعاداة السامية، إلى تقييد حرية الرأي والتعبير باعتبارها أحد المبادئ الأساسية للديمقراطية في بريطانيا. وهذا ما دفع منظمتي "العفو الدولية" و"ليبرتي" والمقرر الخاص للأمم المتحدة لدعم حقوق الإنسان وحمايتها إلى التضامن مع "بالستاين أكشن" في القضية. وحذّر التكتل من أن حظر المنظمة يشكل "خطراً يتمثل في أن حرية أعضائه في التعبير، التي تتجلى في أشكال من العمل المباشر، مثل رفع اللافتات أو تعطيل الفعاليات العامة، قد تتعرض للتقييد بشكل غير مباشر". ولفت الانتباه إلى أن الخطر يطاول أيضاً أولئك الذين لا يمارسون حالياً أي شكل من أشكال العمل المباشر، مشيراً إلى "التأثير الترهيبي، الذي يحد من رغبة الأفراد وقدرة المنظمات على الدفاع عن قضية فلسطين". وقالت إن "من المرجح أن يكون (هذا الخطر) شديداً". وأرجع هذا إلى "الخوف من أن يُفسّر وصفُ الممارسات الإسرائيلية بأنها جرائم حرب أو إبادة جماعية على أنه تعبير عن دعم بالستاين أكشن". مجلس القيادة اليهودي: المجتمع اليهودي في المملكة المتحدة عرضة للأنشطة العنيفة التي تمارسها مجموعة بالستاين أكشن  مناهضة "بالستاين أكشن" للصهيونية "حق قانوني" وتشهد الساحة السياسية البريطانية جدلاً متصاعداً بشأن مساواة الصهيونية بالعنصرية، إثر قرار حزب الخضر الشهر الماضي رفض الصهيونية بسبب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني. وأكد التكتل اليهودي صراحة مناهضته الصهيونية. وقال في أحد دفوعه عن "بالستاين أكشن" إن مناهضة الصهيونية "معتقد محمي (بالقانون)، وجزء من الهوية اليهودية منذ ما قبل تحول إسرائيل إلى دولة قومية". وأضاف أن توجيه الانتقادات لدولة إسرائيل "أمر يراه العديد من اليهود جزءاً لا يتجزأ من هويتهم اليهودية وشكلاً من أشكال التعبير عن حياتهم كيهود". وحذر من أن أي تدخل في شكل من أشكال التعبير المرتبط ارتباطاً جوهرياً بهوية العديد من اليهود أو دينهم أو معتقداتهم "يُعد، بديهياً، تدخلاً بالغ الخطورة". ودعت عريضة التكتل اليهودي القانونية المحكمة الأعلى إلى أن "تأخذ بشكل جدي في الاعتبار الآثار الخاصة للحظر (المفروض على بالستاين أكشن) على أعضائه، الذين وصفتهم بأنهم "شريحة كبيرة داخل المجتمع اليهودي". وعبرت عن الاعتقاد بضرورة النظر إلى "طبيعة ونطاق وشدة التعدي" على الحقوق المنصوص عليها في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، الخاصة بالمتضررين من حظر المنظمة. مجلس القيادة اليهودي: "بالستاين أكشن" مشبوهة في المقابل، دعم مجلس القيادة اليهودي، المؤيد لإسرائيل، حظر "بالستاين أكشن". وقال في مداخلة قانونية تضامناً مع الحكومة، إن "المجتمع اليهودي في المملكة المتحدة عرضة للأنشطة العنيفة التي تمارسها مجموعة بالستاين أكشن". وقال، في مداخلته التي سمحت بها المحكمة، إنه قبل حظر المنظمة "توسعت قائمة أهدافها لتشمل منظمات تابعة للمجتمع اليهودي". وأضاف أن نشطاءها "هاجموا عدداً من الجمعيات الخيرية اليهودية والشركات المملوكة ليهود في مناطق يقطنها غالبية من اليهود". وأشار في عريضة قانونية إلى أن وزيرة الداخلية تحدثت في بيانها أمام البرلمان، الذي أعلنت فيه قرار الحظر عن "هجوم استهدف شركة يملكها يهود في شمال لندن"، معتبرة إياه "عملاً ترهيبياً بوضوح وغير مقبول". ودفع المجلس، الذي يشن حملة لمنع التظاهرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا، بأن إلغاء حظر بالستاين أكشن "سيلحق ضرراً جسيماً بالجالية اليهودية". وأشار إلى أن الحظر "وفّر ميزة أمنية لمجموعة واسعة من المؤسسات اليهودية". وحذّرت عريضة مجلس القيادة اليهودي، التي اطلع عليها "العربي الجديد" من أن رفع الحظر "من شأنه أن يعيد تسليح وتنشيط حركة خطيرة ومشبوهة". وربطت تأييد الإبقاء على منع "بالستاين أكشن" وتجريمها بالوضع الأمني العام في بريطانيا. وقالت إن حالة رفع الحظر تأتي في وقت تشير تقديرات الحكومة نفسها إلى أن مستوى التهديد الوطني يقع عند درجة "حاد"، مشيرة إلى أن الأفراد والمؤسسات اليهودية "يواجهون تهديداً إرهابياً متزايداً". "دافعوا عن هيئات محلفينا": مزاعم سخيفة واستند المجلس إلى ما وصفه بـ"تأكيد" هيئة المنظمات المجتمعية اليهودية أن "هذا المستوى المرتفع من التهديد الوطني الموجه ضد المجتمع اليهودي يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار كإطار سياقي مهم عند نظر المحكمة في مسألة التناسب"، في إشارة إلى التناسب بين أنشطة "بالستاين أكشن" وقرار الحكومة المتطرف بحظرها وتجريمها. من ناحيتها، رحّبت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" بمداخلة التكتل اليهودي القانونية أمام المحكمة الأعلى. وقالت المنظمة، على منصة إكس، إن هذا التدخّل "يعني أن أصواتاً يهودية ستقدّم أدلة تدعم قضية هدى عموري، وتفنّد الأكاذيب والمزاعم السخيفة التي يستند إليها قرار الحظر". ونشرت المنظمة، أيضاً، عدداً من الصور التي تصف مشاهد اعتقال شرطة لندن، مساء السبت الماضي، لمئات من مؤيدي "بالستاين أكشن" أمام السفارة الأميركية في لندن بتهمة التعبير عن دعم المنظمة بحمل لافتات تطالب برفع الحظر عنها. وكانت هدى، مؤسسة "بالستاين أكشن" وقادة المنظمة، قد تعهدوا بمواصلة "النضال القانوني" لرفع الحظر، وأكدوا أنهم سوف يلجأون إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في حالة استنفاد السبل القضائية في بريطانيا. ## شبهة قتل غير عمد... الشرطة الإسبانية تحقق في وفاة دي ميغيل 03 November 2026 04:36 PM UTC+00 أعلنت الشرطة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، عن بدء إجراءات تحقيق في واقعة وفاة خيسوس دي ميجيل، لاعب فريق تينيريفي، إثر اصطدامه مع حارس مرمى فريق أندورا على أرض الملعب الاثنين، خلال المباراة التي جمعت الفريقَين في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم. وأكدت الشرطة الوطنية الإسبانية أن التحقيق سيكون في احتمال وقوع شبهة "قتل غير عمد" من حارس المرمى خيسوس أوونو، لتسببه في وفاة المهاجم دي ميجيل، إذ أعلنت بدء إجراءات تحقيق في الواقعة بمشاركة الادّعاء العام. تعمق أكثر وكان نادي تينيريفي أعلن أنّ لاعبه خيسوس دي ميجيل، الذي يشغل مركز الهجوم، توفي بعد تعرضه لسكتة قلبية ناتجة عن اصطدام داخل الملعب خلال مباراة أندورا، ليتوفى عن عمر ناهز 30 عاماً. وجاء في بيان النادي: "بقلوب يعتصرها الألم، وغصة في الحلق، وعدم قدرة على تصديق ما حدث، نعلن ببالغ الأسى وفاة خيسوس دي ميجيل ألاميدا، صباح اليوم الثلاثاء، 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، في تمام الساعة الثامنة صباحاً". وكان دي ميجيل تعرض لسكتة قلبية عقب اصطدامه بخيسوس أوونو، حارس مرمى فريق إف سي أندورا، في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من عمر المباراة التي أقيمت الاثنين، إذ جرى نقله إثرها على نحوٍ عاجل إلى المستشفى، بينما تقرّر إلغاء اللقاء. ووقع الاصطدام العنيف عندما اندفع الحارس أوونو من منطقة جزائه وصولاً إلى منتصف الملعب لمحاولة الوصول إلى كرة طويلة كان دي ميجيل يسعى للحصول عليها. وأثناء تنافسه على الكرة تعرض دي ميجيل لضربة في صدره من حارس مرمى فريق أندورا، الذي اندفع نحوه بقوة. وأشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه أوونو، بينما تقرر إيقاف المباراة، التي كانت تشير لتعادل الفريقين 2-2. وسقط دي ميجيل في البداية على ركبتيه ممسكاً بجذعه لبضع ثوانٍ، قبل أن ينهار على ظهره وتسترخي ذراعاه إلى جانبيه. وبينما كان أوونو يغادر الملعب بعد تلقيه البطاقة الحمراء المباشرة، عاد أدراجه لينضم إلى بقية اللاعبين الذين هرعوا للاطمئنان على حالة دي ميجيل. وذكر نادي تينيريفي في بيان لوسائل إعلام إسبانية، في وقت متأخر من مساء الاثنين، أن اللاعب دي ميجيل تعرض لسكتة قلبية، لكن نبضه عاد للانتظام أثناء نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى. ومع ذلك، أفاد النادي، الذي يتخذ من جزر الكناري الإسبانية مقراً له، لاحقاً بأنّ حالته "تدهورت من الناحية العصبية"، قبل أن يُعلن وفاته في تمام الساعة الثامنة صباحاً. ## تدخلات قاتلة... حراس مرمى أنهوا حياة منافسيهم داخل الملعب 03 November 2026 04:37 PM UTC+00 صُدمت كرة القدم العالمية، الثلاثاء، بوفاة مهاجم تينيريفي الإسباني، خيسوس دي ميغيل (30 عاماً)، الذي تعرض لإصابة قوية خلال مباراة فريقه الاثنين ضد أندورا في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، بعد اصطدام عنيف بحارس المرمى خيسوس أوونو، لينقل للمستشفى قبل أن يعلن عن وفاته رسمياً. وأعادت تلك الحادثة إلى الأذهان، وفاة عدد من اللاعبين في ملاعب كرة القدم للسبب ذاته، إذ لم تكن وفاة دي ميغيل الأولى التي تتحول فيها محاولة حارس مرمى لإبعاد الكرة إلى مأساة تنتهي بفقدان أحد اللاعبين حياته. وشهدت ملاعب كرة القدم حوادث مشابهة شهدتها إندونيسيا والهند، إلى جانب واقعة نادرة وثقتها دراسة للطب الشرعي في عام 1990، وهي اللقطات التي أثرت في عالم كرة القدم المعرض لمثل تلك الإصابات العنيفة بسبب الاحتكاك بين اللاعبين داخل الملعب. تعمق أكثر مأساة تينيريفي تعيد الذكريات حاول دي ميغيل اللحاق بالكرة في هجمة متاحة لفريقه في الوقت المبدّد بغية تسجيل هدف حاسم، ولم يشاهد الحارس خيسوس أوونو الذي خرج من منطقة جزائه لمحاولة إبعاد الكرة وإيقاف تلك الهجمة ليتلقى خيسوس دي ميغيل ضربة قوية من ركبة الحارس في منطقة الصدر أدت لوفاته لاحقاً ومن قبلها طرد الحارس وتوقف اللقاء تماماً. وأعلنت الشرطة الإسبانية، الثلاثاء بدء إجراءات تحقيق في الواقعة بمشاركة الادعاء العام، من خلال احتمال وقوع "قتل غير عمد" من جانب خيسوس أوونو، حارس مرمى فريق أندورا، لتسببه في وفاة خيسوس دي ميجيل، لاعب فريق تينيريفي، إثر اصطدام على أرض الملعب. أكلي فيروز... ركلة في البطن تنهي حياته كانت إندونيسيا شاهدة على أقسى حوادث ملاعب كرة القدم وتحديداً في العاشر من شهر مايو/أيار 2014، حينما شهدت مباراة بيرسيراجا باندا آتشيه وبي إس إيه بي سيغلي واحدة من أكثر الحوادث مأساوية، إذ تعرض المهاجم أكلي فيروز (27 عاماً) لتدخل عنيف من حارس مرمى الفريق المنافس أغوس رحمن. وكان فيروز يحاول استغلال كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء عندما اندفع الحارس لقطعها، لكنّه رفع قدمه بصورة خطيرة ووجه ضربة قوية إلى بطن المهاجم، الذي سقط أرضاً متألماً. وغادر اللاعب الملعب رغم قوة التدخل، بل جلس على مقاعد البدلاء لمتابعة ما تبقى من اللقاء، لكن حالته الصحية تدهورت كثيراً ما دفع النادي لنقله إلى المستشفى، إذ كشفت الفحوص تعرضه لإصابات داخلية خطيرة بحسب مسؤول بالاتحاد الإندونيسي الذي أشار إلى أنه تعرض لتمزق في الأمعاء، ثم ما لبث أن توفي بعد ستة أيام من الواقعة. وشكلت الحادثة حينها غضباً كبيراً في أوساط الكرة الإندونيسية، لأنّ اللقطات المصورة أظهرت ارتفاع قدم الحارس نحو بطن المهاجم بشكل خطير، ليعلن الاتحاد الإندونيسي إيقاف أغوس رحمن عاماً كاملاً عن ممارسة أي نشاط كروي في يونيو/حزيران من العام نفسه. ونقل اتحاد آسيان لكرة القدم عن رئيس اللجنة التأديبية هينكا بانجايتان أن الحارس اتّخذ ستّ خطوات باتجاه الكرة، قبل أن يرفع قدمه إلى مستوى بطن منافسه، رغم إشارة الحكم المساعد إلى وجود تسلل، معتبراً أن التدخل كان بالإمكان تجنّبه. كريستيانو جونيور... هدف أخير ووفاة مثيرة للجدل وفي الهند، توفي المهاجم البرازيلي كريستيانو جونيور، عن عمر 24 عاماً، بعد اصطدامه بحارس مرمى الفريق المنافس سوبراتا بال، خلال المباراة النهائية لكأس الاتحاد الهندي بين ديمبو وموهون باغان التي جرت في الخامس من شهر ديسمبر/كانون الأول 2004. وكان جونيور قد سجل هدفه الثاني في المباراة، مانحاً فريقه التقدم بهدفين دون رد، عندما اصطدم بالحارس قرب المرمى، وتلقى ضربة في وجهه، قبل أن يسقط على أرض الملعب فاقداً للوعي. وحاول اللاعبون والطواقم الطبية إسعافه، لكنه فارق الحياة، وسط انتقادات حادة لتأخر التدخل الطبي ونقل اللاعب إلى المستشفى. وأوقف الاتحاد الهندي لكرة القدم الحارس سوبراتا بال ثلاثة أشهر، كما عاقب حكم المباراة بسبب عدم معاقبة الحارس وعدم التعامل بالسرعة المطلوبة مع الحالة الطارئة. واستمر الجدل بعد العقوبات المفروضة، ذلك أنّ تقرير التشريح الأول في الهند تحدث أن الوفاة نتجت عن توقف القلب، من دون إثبات أن ضربة الحارس كانت السبب المباشر، وفي مارس/آذار 2005، كشف تقرير تشريح ثانٍ أجري في البرازيل عن إصابة في النخاع الشوكي ونزيف، مع احتمال أن تكون ضربة جديدة قد فاقمت إصابة سابقة تعرض لها اللاعب. واقعة نادرة وثقها الطب الشرعي ووثقت دراسة علمية نشرت عام 1990 في المجلة الدولية للطب الشرعي، وفاة مهاجم بلغ من العمر 21 عاماً، إثر اصطدامه بحارس مرمى الفريق المنافس. وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحثان (إم. فارغا وبي. تاكاتش)، من جامعة ديبريسين المجرية، أن المهاجم سقط على ظهره بعد الاصطدام، ثم سقط الحارس فوقه، وارتطمت ركبته بقوة بصدره ورقبته. ولم يعتبر الحكم التدخل مخالفة تستوجب احتساب ركلة جزاء بحسب المجلة ذاتها، لكنّ اللاعب تعرض لإصابة قاتلة، إذ أظهر تشريح الجثة وجود كدمة شديدة في الحنجرة وتمزّقاً في غضروفها الدرقي، تسببا بنزيف واختناق أوديا بحياته. ## المؤتمر العالمي للتحكيم في الدوحة يناقش حماية الاستثمار 03 November 2026 04:40 PM UTC+00 أكّد وزير العدل القطري إبراهيم بن علي المهندي أنّ بلاده تواصل تطوير منظومتها القانونية والتشريعية بما يعزّز ثقة المستثمرين، ويوفر بيئة قانونية مستقرة وموثوقة، ويرسخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للتحكيم وتسوية المنازعات. تعمق أكثر وافتتح المهندي، اليوم الثلاثاء في الدوحة، أعمال المؤتمر العالمي السادس للتحكيم الدولي، الذي ينظمه مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم التابع لغرفة تجارة وصناعة قطر، تحت عنوان "الوسائل البديلة لتسوية المنازعات في عالم متغيّر: من الرقابة القضائية إلى الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة عدد من القضاة والمحكمين والخبراء القانونيين من مختلف دول العالم. وأشار إلى أن قطر قطعت خطوات مهمة في تطوير الإطار التشريعي لتسوية المنازعات، من خلال إصدار قانون التحكيم عام 2017، وقانون الوساطة في تسوية المنازعات المدنية والتجارية عام 2021، إلى جانب الانضمام إلى اتفاقيتَي نيويورك وسنغافورة، وإنشاء محكمة الاستثمار والتجارة، بما يوفر منظومة متكاملة تجمع التحكيم والوساطة والقضاء المتخصص. وأوضح أن وزارة العدل، بصفتها شريكاً استراتيجياً للمؤتمر، تعمل على ثلاثة مسارات رئيسية، تشمل استكمال الأطر التنفيذية لقانون التحكيم، وتطوير منظومة الوساطة والتوفيق والتحكيم وتعزيز تكاملها، إضافة إلى توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في تيسير إجراءات تسوية المنازعات وفق الضوابط القانونية اللازمة. من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أن العدالة في عالم التجارة والاستثمار لا تقتصر على صدور الأحكام، بل تشمل سلامة الإجراءات وصون الحقوق واستقرار المراكز القانونية. وأشار إلى أن التحكيم بات نظاماً قانونياً متكاملاً يستند إلى إرادة الأطراف والتشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية، ويقوم على استقلال هيئات التحكيم وضمانات المحاكمة العادلة وقابلية الأحكام للتنفيذ. وشدّد على أن العلاقة بين القضاء والتحكيم تقوم على التكامل، إذ يضطلع القضاء بدور داعم للعملية التحكيمية ورقابي عليها وفقاً للقانون، بما يحفظ استقلال التحكيم وضمانات العدالة، لافتاً إلى أهمية التوفيق والوساطة في تقريب وجهات النظر والحفاظ على العلاقات التجارية والاقتصادية. وحول دور المركز، أوضح الشيخ خليفة بن جاسم أنه حرص منذ تأسيسه عام 2006 على مواكبة الممارسات الدولية وتطوير البيئة القانونية والإجرائية، مؤكداً أنه أسهم في نشر ثقافة التحكيم والتوفيق وتسوية المنازعات، وتعزيز مكانة الدوحة وجهة موثوقة للتحكيم، مع الالتزام بأعلى معايير الاستقلالية والكفاءة والمهنية. وكشف أن المركز استقبل خلال العامَين الماضيَين 132 قضية، صدرت أحكام في أكثر من 100 منها، فيما بلغ متوسط مدة الفصل في الدعوى نحو ستة أشهر من تاريخ تسجيلها، وذلك في ظل تطبيق قواعد التحكيم الجديدة اعتباراً من مطلع عام 2025، معتبراً أن هذه المؤشرات تعكس كفاءة الإجراءات وقدرة التحكيم المؤسّسي على الموازنة بين سرعة الفصل في المنازعات وصون حقوق الأطراف. وناقش المشاركون في المؤتمر على مدى أربع جلسات، محاور تتعلق بتطوير منظومة التحكيم وتعزيز كفاءتها، تناولت التكامل بين القضاء والتحكيم، ومستقبل الإجراءات التحكيمية، وحماية الاستثمار من خلال التحكيم الدولي، وحدود السلطة التقديرية لهيئات التحكيم. ## ميتافورا بفلمين ضمن المسابقة الرسمية في مهرجان الدوحة السينمائي 03 November 2026 05:26 PM UTC+00 يشارك فيلمان فلسطينيان أُنتجا بدعم شركة ميتافورا للإنتاج الفني، في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة ضمن الدورة المقبلة من مهرجان الدوحة السينمائي المقرّر إقامتها في العاصمة القطرية بين 19 و27 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي. يضم برنامج المسابقة فيلم "سما" للمخرجة الفلسطينية رباب خميس، وهو وثائقي طويل يتناول حياة طفلة في العاشرة من عمرها تعيش في دير البلح وسط قطاع غزة، وتعمل على جمع البلاستيك والكرتون لبيعهما واستخدامهما وقوداً، في محاولة للمساهمة في إعالة أسرتها. يتابع الفيلم تفاصيل الحياة اليومية لسما، مسلطاً الضوء على الأعباء التي تتحملها في سن مبكرة، في ظل ظروف الحرب وتداعياتها على الحياة في القطاع. ومن خلال تجربة الطفلة، يقترب العمل من واقع الأطفال الذين وجدوا أنفسهم أمام مسؤوليات تتجاوز أعمارهم، إذ تتداخل تفاصيل الطفولة مع متطلبات البقاء وتأمين الاحتياجات الأساسية للأسرة. ومن المقرّر أن يشهد "سما" عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات المهرجان، في أول تقديم للفيلم أمام جمهور دولي. وقد حصد الفيلم الوثائقي "سما"، للمخرجة الفلسطينية رباب خميس، تنويهاً خاصاً وجائزة نقدية، إلى جانب إشادة واسعة من النقّاد السينمائيين في مهرجان كانّ السينمائي (مايو/أيار 2026)، واهتمام خاص من قناة ARTE الفرنسية - الألمانية للمشاركة في الإنتاج بهدف البث.  أما الفيلم الثاني، "حوار مع البحر"؛ فهو عمل روائي طويل للمخرج الفلسطيني مؤيد عليان، ويتناول قصة كمال، رجل في الستين من عمره، يجد نفسه في مواجهة مطالبة من محكمة إسرائيلية بتسديد ديون مستحقة للضمان الاجتماعي، مسجلة باسم ابنه الذي غرق في البحر الأحمر قبل أكثر من عشرين عاماً. تعود القضية إلى غياب وثيقة رسمية تثبت وفاة الابن، ما يضع الأب أمام تبعات قانونية ومالية مرتبطة بملف لم يُحسم منذ سنوات. ويدفعه ذلك إلى خوض رحلة بحث لكشف ملابسات اختفاء ابنه، في محاولة للوصول إلى حقيقة ما حدث وتوثيق وفاته. يطرح الفيلم، من خلال هذه الحكاية، تداعيات فقدان أحد أفراد الأسرة حين لا تعترف الإجراءات الرسمية بواقعة الوفاة في غياب المستندات المطلوبة، وما يترتب على ذلك من أعباء إنسانية وقانونية على ذويه. يأتي اختيار الفيلمَين للمشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة ضمن الدورة التي تستضيفها الدوحة في نوفمبر المقبل، في سياق حضور السينما الفلسطينية في المهرجانات الدولية، من خلال أعمال تتناول تجارب إنسانية واجتماعية مرتبطة بالواقع الفلسطيني، وتقدم شخصيات تواجه آثار الحرب والفقدان والتعقيدات القانونية في حياتها اليومية. تتولى شركة ميتافورا للإنتاج الفني دعم الفيلمَين، اللذين ينتميان إلى مسارَين سينمائيَّين مختلفين، بين الوثائقي والروائي، ويقدمان حكايتَين من غزة والقدس. ## اجتماعات وتحركات بشأن روسيا وأوكرانيا تسبق محادثات أبوظبي 03 November 2026 05:30 PM UTC+00 تشهد التحركات الدبلوماسية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية تشاطاً متزايداً مع اقتراب جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، المقرر عقدها في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. تعمق أكثر وبينما تستعد بروكسل لاستضافة اجتماع يضم ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وعدداً من حلفائها الأوروبيين، دعت برلين إلى ضمان مشاركة أوروبا في أي مسار تفاوضي، فيما أعلن البيت الأبيض عن اجتماع يجمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في واشنطن برعاية السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب. وبحسب وكالة "رويترز"، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية باولا بينيو لصحافيين في بروكسل، الثلاثاء: "ستستضيف المفوضية الأوروبية غداً اجتماعاً مع ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي والبنك الدولي"، مشيرة إلى أن "هذا الاجتماع سيكون امتداداً لمحادثات سابقة جرت في ميامي". وقال مصدر مطلع إن الوفود ستناقش "خطة ازدهار" وضمانات أمنية لأوكرانيا. زيلينسكي: أولوية أوكرانيا تتمثل في قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية، وهذا يعني التوصل إلى وقف لإطلاق النار بشأن الهجمات التي تستهدفهما وفي بريلين، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز الشركاء الأوروبيين إلى مواصلة تقديم الدعم لأوكرانيا في حربها مع روسيا. وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن ألمانيا ستواصل دعمها دون تغيير، بحسب وكالة "أسوشييتد برس". وأضاف رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني: "الشيء المؤكد أيضاً هو أن جميع الأوروبيين يتحملون المسؤولية، وليس الألمان وحدهم". وأشار ميرز إلى أنه من المقرر عقد اجتماع في برلين يوم 19 نوفمبر الجاري، يضم الدول الداعمة لأوكرانيا والمنضوية في إطار "تحالف الراغبين"، مؤكداً التوصل داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى اتفاق بشأن تقديم دعم عسكري لأوكرانيا بقيمة 70 مليار يورو خلال عام 2026. وأضاف: "يتعين علينا أيضاً ضمان التزام جميع الشركاء بتعهداتهم". وفي السياق ذاته، أوضح ميرز أن ألمانيا تقدم المساعدة لأوكرانيا لأنها متأثرة بشكل مباشر بالحرب الدائرة هناك، مشيراً إلى أن "نتيجة هذه الحرب ستحدد ملامح الأمن الأوروبي لفترة طويلة"، فيما قال إن عقد جولة جديدة من محادثات السلام يمثل الخطوة الصحيحة في الوقت الراهن. وتابع: "يجب على أوروبا أن تؤدي دوراً في هذه العملية، وهي ترغب في ذلك أيضاً. فالعناصر الأساسية لأي تسوية سلمية، سواء ما يتعلق بالعقوبات أو بالهيكل الأمني، لا يمكن حسمها إلا بمشاركتنا نحن الأوروبيين". من جانب آخر، وجّه المستشار الألماني الشكر إلى قطاع الأعمال في بلاده على دعمه لأوكرانيا، مشيراً إلى عدم مغادرة أي شركة ألمانية الأراضي الأوكرانية منذ اندلاع الحرب. من جهته، قال زيلينسكي إن أولوية أوكرانيا تتمثل في قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية، "وهذا يعني التوصل إلى وقف لإطلاق النار بشأن الهجمات التي تستهدفهما"؛ وذكر أن الأولوية الثانية تتمثل في قضية الحبوب وإنهاء عرقلة عمليات نقلها عبر البحر الأسود. وأضاف أن "روسيا لها مصلحة في ذلك أيضاً، وكذلك دول أخرى في أفريقيا وآسيا". وحدد الرئيس الأوكراني تبادل الأسرى باعتباره النقطة الثالثة، مشيراً إلى ضرورة إجراء تبادل شامل يشمل الجميع مقابل الجميع. وأضاف أن الأمر يتطلب بعد ذلك عقد محادثات على أعلى مستوى، وتحديداً عقد اجتماع ثلاثي على مستوى قادة الدول، وأكد أن مشاركة ممثلين عن أوروبا في هذا الاجتماع أمر مرغوب فيه، وقال: "لدينا - أنا وفريدريش - رؤية مشتركة مفادها أنه لا يمكن تحقيق سلام مستقر دون إشراك الأوروبيين في المفاوضات، بصيغة أو بأخرى". في المقابل، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ممثلي الغرب بأنهم "لا يرغبون في أي حوار حول قضايا أوراسيا"، وقال في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، عقب الجلسة العامة لمؤتمر مينسك الدولي الرابع حول الأمن الأوراسي: "لقد فشلت خطة الغرب (في أوكرانيا) لإلحاق هزيمة استراتيجية بنا على يد نظام كييف المسلح من قبل الغربيين. إنهم الآن ببساطة لا يريدون خسارة ماء الوجه، ويجدون صعوبة في تقبّل الواقع الجديد". وأضاف لافروف: "هم حتى الآن لا يريدون أي حوار حول قضايا أوراسيا، بهدف تحقيق توازن في المصالح، بحيث يشعر كل من يعيش في أوراسيا بالأمان، وفي وضع يشجع فرص التنمية لديهم"، مشيراً إلى أنه لا يرى في المستقبل المنظور إمكانية لإنقاذ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لافتاً إلى أنه بالكاد يمكن وصفها بالمنظمة. من جانب آخر، أعلن البيت الأبيض في بيان، الثلاثاء، أن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب وممثلين عن روسيا وأوكرانيا سيلتقون في واشنطن، بحسب ما أفاد البيت الأبيض، الثلاثاء، من دون تحديد موعد اللقاء أو تقديم مزيد من التفاصيل بشأن المشاركين. وجاء في بيان أن الاجتماع بين أطراف من البلدين المتحاربين سيُعقد في البيت الأبيض ويمثّل "لحظة استثنائية في التاريخ الأميركي". وستدلي ميلانيا ترامب، الخميس، ببيان بشأن هدنة الأيام الأربعة الموضعية التي شهدتها منطقة خيرسون في جنوب أوكرانيا، وفق ما أعلن البيت الأبيض. وفي وقت سابق من الثلاثاء، أعلن ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ستتوسط في جولة جديدة من المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، تُعقد في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر الجاري، في إطار مساعي إدارة الرئيس ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ فبراير/ شباط 2022. وقال ويتكوف، في منشور على منصة "إكس"، إن المحادثات ستُعقد على مستوى فرق التفاوض، بهدف دفع الجهود الأميركية لإنهاء الحرب. ومن المتوقع أن يمثل واشنطن في المفاوضات ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي، على أن تتناول المحادثات الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وخطوات خفض التصعيد، والإجراءات الإنسانية، في محاولة لتقريب مواقف الطرفين بشأن تسوية محتملة. ## امرأة من نار.. ونوم من أسرار 03 November 2026 05:31 PM UTC+00 ليست كلّ لوحة تستحوذ على ألباب المحبّين، أو لنقل تُعلّق على الجدار، مجرّد صورة نمرّ بها مرور الكرام؛ إذ إنّ بعض الأعمال الفنية تتبدّى أحيانا كنافذة إلى سرّ صعب المنال، أو توحي بأنّها بوابة مفتوحة على عوالم لا تخطر على بال؛ عوالم غامضة، تائهة، بعيدة كالثريّا. بينما بعضها الآخر يترك في الروح تساؤلًا لا تنجح ألوان قوس قزح، مهما بلغت من فتنة وبهاء، في الإجابة عنه. ومن بين هذه الأعمال تبرز لوحة نادرة، فريدة وملهمة، هي "الصيف المشتعل" للفنان الإنكليزي فريدريك ليتون، التي تبدو للوهلة الأولى كرنفالًا يحتفي بجمال حواء؛ بيد أنّك إن أطلت النظر والبصر، لانقلب إليك البصر هامسًا بقصيدة صامتة عن رغبة البشر اللامتناهية في الاغتراف من معين الرغبة الجامحة، التي تفحّ منها، أغلب الظن، هشاشة إنسانية صامتة. نجد في لبّ اللوحة حسناء غارقة في سِنَة ونوم عميقين، تتموضع داخل ثوب برتقالي متوهّج، فتبدو وكأنّها شعلة اختارت أن ترقد في صولجان من السناء والنورانية. يلتفّ جسدها كالحية التي أغوت آدم في جنّته، في حركة دائرية تكاد تجعل الثوب امتدادًا له، أو تجعل الجسد نفسه جزءًا من هارمونية اللون. مجهولة هي؟ أَنَعرف من تكون؟ ما الذي أنهكها وأثقل جفنيها؟ وهل تحلم، أم أنّها استسلمت لغياب أبعد من النوم؟ إنّها امرأة مُعلّقة بين عالمين؛ عالم اليقظة الذي تركته خلفها، وعالم مجهول تضيق عن سبر أغواره مدارك ذوي الفطنة والمراس. ما يستحوذ على اللبّ ويذهب بالعقل في هذه اللوحة ليس جمال المرأة فحسب، بل ذلك التناقض المُدهش بين دفء البرتقالي المتوهّج وبرودة الأزرق الخجول الممتدّ في الخلفية بريشته الملوكية. وكأنّ ليتون أراد أن يضع النار في مواجهة البحر وأمواجه العارمة، أو الحياة المضطرمة في مواجهة السكينة، أو ربّما الفتنة الهوجاء في مواجهة الفناء. وفوق رأس النائمة تستقر زهرة الأولياندر، بجمالها الأخّاذ وسمّيتها القاتلة، لتضيف إلى المشهد إيحاء آخر: فليس كلّ ما يفتن آمنا، وليس كلّ جمال وعدًا بحب سرمديّ. تذكّرني اللوحة برقصة باليه تشايكوفسكي التي شاهدتها في مسرح الأوبرا بمدينة ليون، وكأن ليتون قد استعار من تشايكوفسكي موسيقى الحلم لجيزيل، لكنه آثر أن يتركها نائمة إلى الأبد في حضن اللون. ولعلّ سرّ هذه اللوحة يكمن في أنّها ساكنة، صامتة ولا تحكي شيئًا، إن جاز التعبير في هذا السياق، بل ولا تفرض على الناظر أقصوصة أو حدوتة أو أسطورة بعينها، لكنّها تترك له حرية التأويل والتهليل، وتدعوه إلى أن يغترف من معين صمتها ما يختزنه من رغبات هوجاء ومخاوف نكراء وذكريات مُعلّقة في الأفق. أهي صورة للراحة المُطلقة؟ أم استعارة للموت الهادئ؟ أم تجسيد لذلك الجمال الذي لا يكتمل سحره إلا حين يصبح بعيدًا عن متناول الفؤاد؟ وكأنّ الهائم يهمس بلسان حاله في فتنتها: "ليت الكواكب تدنو لي فأنظمها – عقود مدح ولا أرضى لكم كلمِي). ليس كلّ ما يفتن آمناً، وليس كلّ جمال وعداً بحب سرمديّ رغم كلّ ذلك يا سادتي فإنّ لوحة "الصيف المشتعل" أثارت آراء متباينة؛ فمنهم من رأى فيها جمالًا مُتكلّفًا وافتتانًا فارغًا بالزخرفة، ومنهم من وجد فيها ذروة الإتقان الكلاسيكي وسيمفونية لونية نادرة. لكن لعلّ قيمتها الحقيقية لا تكمن في حسم هذا الخلاف، بل في قدرتها على البقاء حيّة في الذاكرة، رغم مرور أكثر من قرن على إنجازها. إنّها لوحة لا تصرخ أمامك كي تلفت الأنظار، ولا تحتاج إلى حكاية أو دعاية كي تبرّر وجودها. يكفيها جسد نائم، وثوب مُشتعل، وزهرة سامّة، وبحر متلاطم في تؤدة، يمّ لا شطء له. ويكفيها أن تذكّرنا بأّن الجمال، في أكثر لحظاته اكتمالًا، قد يكون أشبه بالنوم على حافة الغياب؛ فاتنًا، غامضًا، وربما خطرًا أيضا. ولله في خلقه شؤون.  ## 30 مليون يورو مساعدات إسبانية لضحايا قطار أوردا 03 November 2026 05:33 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم الثلاثاء، حزمة مساعدات بقيمة 30 مليون يورو للمتضرّرين من حادث تصادم القطارين في مدينة أوردا قرب طليطلة التابعة لإقليم كاسيتا لا منتشا، والذي أودى بحياة 69 قتيلاً وإصابة العشرات. وجاء إعلان الحكومة عقب اجتماع مجلس الوزراء، إذ صادقت الحكومة على مرسوم ملكي يتضمن مساعدات مالية مباشرة إضافية لتعويض الضحايا وأسرى القتلى، إلى جانب آلية تقديم مساعدات مسبقة من التعويضات المرتبطة بالمسؤولية المدنية، هو الأمر الذي يسمح للمتضرّرين بالحصول على الدعم المالي قبل انتهاء الإجراءات الإدارية والقضائية. وتضمنت حزمة تعويضات قطار أوردا مضاعفة قيمة التعويضات المقرّرة بموجب التأمين الإلزامي للمسافرين، إذ وصل الحد الأقصى للتعويض التلقائي عن كل حالة وفاة إلى ما يقرب 217 ألف يورو، وفق الآلية التي أعلنتها الحكومة، كما نص المرسوم على إقرار نظام خاص للإجازات المرضية للجرحى والمصابين من الحادث، بشكل يوفر تغطية محسّنة للمصابين التي تحول حالتهم الصحية دون مواصلة العمل. وشمل المرسوم أيضاً إنشاء مكاتب متخصّصة لتقديم الرعاية الشاملة والفردية للضحايا وأسرهم في مندوبيات الحكومة المركزية والفرعية في الأقاليم التي يقيمون فيها. وفي سياق موازٍ، أعلنت الحكومة الإسبانية على لسان وزير النقل أوسكار بوينتي إطلاق خطة استثنائية لتحسين منظومة السكك الحديدية تشمل أربعة محاور رئيسية، هي: التطوير التكنولوجي وبروتوكولات المراقبة والتحكم وتعزيز إجراءات السلامة وزيادة الموارد البشرية. كذلك أعلن الوزير عن خفض عدد الرحلات على خط مدريد - إشبيلية فائق السرعة، الذي شهد الحادث، موضحاً أن الهدف تعزيزي ثقة المسافرين في خدمات السكك الحديدية، خصوصاً في ظل المخاوف التي أثارها الحادث الأخير، مؤكداً أن الحكومة تعمل من أجل استعادة ثقة المواطنين في قطارات السرعة العالية. وفي الإطار نفسه، أقرت الحكومة آلية للحدّ من أسعار وسائل النقل البديلة للقطارات خلال حالات الطوارئ، خصوصاً بعد تسجيل ارتفاعات كبيرة في أسعار بعض هذه الخدمات. ويهدف الإجراء الذي اتخذته الحكومة إلى منع الزيادات التي وصفها الوزير بأنها تعسفية، والتي تلحق ضرراً بالمسافرين. ## عالم كرة القدم ينعى خيسوس دي ميغيل... ماذا قال مبابي وحكيمي وميسي؟ 03 November 2026 05:40 PM UTC+00 نعى نجوم كرة القدم العالميون اللاعب الإسباني، خيسوس دي ميغيل (30 سنة)، عقب وفاته الثلاثاء إثر تعرضه لتدخل عنيف خلال مباراة فريقه تينيريفي أمام أندورا في منافسات الدرجة الإسبانية الثانية، في حادثة هزت كرة القدم العالمية وتسببت بحزن كبير في عالم الرياضة الشعبية الأولى في العالم. وحرص عدد من نجوم كرة القدم والأندية والاتحادات، على تكريم دي ميغيل بنشر رسائل خاصة في صفحات التواصل الاجتماعي، وكان على رأسهم نجم نادي ريال مدريد الإسباني، الفرنسي كيليان مبابي، الذي كتب عبر حسابه في إنستغرام: "حزين للغاية، تعجز الكلمات عن الوصف. لترقد روحك بسلام"، كما وقف النادي الملكي دقيقة صمت قبل بدء التدريبات الخاصة بمواجهة أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا. : Kylian Mbappé reacts to the tragic passing of Jesús de Miguel: “So much sadness. There are no words. Rest in peace.” https://t.co/x8HdiRK4St — The Touchline | (@TouchlineX) November 3, 2026 أما نجم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، فعبر عن تعاطفه مع جميع المقربين من عائلة اللاعب الإسباني الراحل، بينما قدم الإسباني ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفولهام الإنكليزي، "أحر التعازي لعائلة خيسوس وأحبائه ولجميع أهالي تينيريفي"، أما بيدري، لاعب خط وسط برشلونة، فكتب معبراً عن صدمته من الحادثة: "رحيل خيسوس دي ميغيل جعلني عاجزاً عن الكلام". Un abrazo a todos sus seres queridos. Descansa en paz — Achraf Hakimi (@AchrafHakimi) November 3, 2026 في المقابل، انضم كل من إيكر كاسياس، وتيبو كورتوا، وراؤول أسينسيو، وجوليانو سيميوني، وإينياكي ويليامز، وداني كارفاخال، وأونا باتلي، وأولغا كارمونا، ونيكو باز إلى قائمة المعزين، موجهين رسائل دعم لعائلة المهاجم الراحل البالغ من العمر 30 عاماً. وكتب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي رسالة خاصة أيضاً بعد رحيل اللاعب، إذ قال نجم برشلونة السابق: "الكلمات تخونني في مثل هذه المواقف". في حين كتب نجم كرة القدم الإسبانية السابق سيرجيو راموس عبر حسابه في موقع "إنستغرام": "إنه يوم حزين للغاية بالنسبة لعائلة كرة القدم". | LIONEL MESSI PAYS TRIBUTE TO JESÚS DE MIGUEL: “There are no words… My deepest condolences and much strength to his entire family and friends.” Rest in peace, Jesús. ️ https://t.co/Mxcpvec8KX — Winna F.C. (@WinnaFC) November 3, 2026 وكان ناديا برشلونة وريال مدريد من بين أبرز الأندية التي قدمت التعزية برحيل اللاعب الإسباني، وكتب نادي برشلونة عبر حسابه الخاص في منصة "إكس": "يُعرب النادي عن بالغ أسفه لسماع النبأ المأساوي بوفاة خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي. قلوبنا مع عائلته وأصدقائه ومحبيه، ونقدم لهم كامل دعمنا في هذه الأوقات العصيبة". أما نادي ريال مدريد فقال في بيان رسمي له: "يعرب النادي، ورئيسه، ومجلس إدارته عن عميق أسفهم لوفاة خيسوس دي ميغيل، لاعب نادي تينيريفي. ويتقدم ريال مدريد بخالص تعازيه ومواساته لعائلته، وزملائه في الفريق، وناديه، وجميع محبيه". Desde el FC Barcelona lamentamos la trágica noticia del fallecimiento de Jesús de Miguel, jugador del CD Tenerife. Todo nuestro apoyo y ánimo a su familia, amigos y seres queridos en estos momentos tan difíciles. — FC Barcelona (@FCBarcelona_es) November 3, 2026 Comunicado Oficial: fallecimiento de Jesús de Miguel. https://t.co/CauqWDHlTz — Real Madrid C.F. (@realmadrid) November 3, 2026 كما قدم نادي أندورا، الذي يمتلكه نجم برشلونة السابق جيرارد بيكيه، تعازيه، إلى جانب أندية أخرى، والاتحاد الإسباني لكرة القدم، ورابطة الدوري الإسباني، وكتب نادي أندورا في بيانه: "نتقدم بخالص تعازينا لعائلة خيسوس دي ميغيل، ولكافة زملائه وأصدقائه، ولنادي تينيريفي. ليرقد بسلام". كما قدم ناديا مانشستر يونايتد وليفربول الإنكليزيان تعازيهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي. Con el corazón roto y devastados, queremos mandar nuestro más sincero pésame a la familia de Jesús de Miguel, a todos sus compañeros, amigos y al CD Tenerife Descanse en paz — FC Andorra (@fcandorra) November 3, 2026 وقرّر الاتحاد الإسباني لكرة القدم تأجيل مباراتَين ضمن بطولة كأس ملك إسبانيا، ومباراة واحدة ضمن بطولة كأس الملكة للسيدات، كان من المقرر إقامتها في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، حداداً على وفاة دي ميغيل، في حين قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" اعتماد دقيقة صمت خلال مباريات دوري أبطال أوروبا التي ستُقام مساء الثلاثاء وغداً الأربعاء حداداً على اللاعب الإسباني الراحل. The European football community is mourning the loss of @CDTOficial forward Jesús de Miguel Alameda. We extend our deepest condolences to his family, friends and teammates during this incredibly difficult time. A moment of silence will be observed at all UEFA matches this week in his memory. https://t.co/F6FnR3UKMX — UEFA (@UEFA) November 3, 2026 ## النرويج تسير على خطى فنلندا وتقاطع روسيا في مونديال الهوكي 03 November 2026 05:42 PM UTC+00 قرر الاتحاد النرويجي رفض مواجهة روسيا خلال بطولة العالم لهوكي الجليد المقررة في دوسلدورف وغيلسنكيرشن ومانهايم في ألمانيا في الفترة من 13 إلى 30 أيار/مايو 2027 على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلن الاتحاد، الثلاثاء، لتسير على خطى جارتها فنلندا التي أعلنت عن قرار مماثل قبلها بيوم. ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، كانت الدول الاسكندنافية حازمة في معارضتها لموسكو ووقوفها إلى جانب كييف. وفرض الاتحاد الدولي لهوكي الجليد حظراً على روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا، لكن في 30 تشرين الأول/أكتوبر أمرته محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بالسماح للمنتخبات الوطنية الروسية بالمشاركة في بطولاته لموسم 2026-2027. تعمق أكثر وجاء الحكم بعد الانتهاء من اعتماد قائمة المنتخبات المشاركة وإجراء قرعة المجموعات، من دون أن يقدم أي توجيهات بشأن كيفية إدراج روسيا في البطولة العام المقبل، في حين أعرب الاتحاد الدولي عن معارضته لقرار "كاس"، معتبراً أنه تترتب عليه "تداعيات عملية كبيرة". وقال الاتحاد النرويجي في بيان، الثلاثاء: "قرر الاتحاد النرويجي لهوكي الجليد، استناداً إلى الوضع الراهن والمعلومات المتاحة، أن النرويج لن تواجه روسيا خلال بطولة العالم عام 2027". وأضاف "لا يزال موقفنا الداعي إلى استبعاد روسيا من جميع البطولات الدولية طوال فترة الحرب في أوكرانيا ثابتاً". وأشار الاتحاد إلى أن النرويج ستخوض بقية مبارياتها في المجموعة وفق البرنامج المقرر والقرعة التي وضعتها في المجموعة الثانية بجانب كندا والولايات المتحدة وتشيكيا وسلوفاكيا والدنمارك وكازاخستان والمجر. ومن جهته، أعلن الاتحاد الفنلندي لهوكي الجليد، الاثنين، أنه سيستخدم "جميع الوسائل الممكنة لمنع إعادة روسيا إلى بطولة العالم". وقال رئيس الاتحاد هيكي هييتانن: "نسعى حاليا إلى حشد أكبر عدد ممكن من الدول في جبهة موحدة لإبلاغ الاتحاد الدولي لهوكي الجليد بأن أيا منا لن يواجه روسيا في ظل الوضع الحالي". كما أعلنت مدينة توركو الفنلندية، الاثنين، أنها ستنسحب من استضافة نسخة 2027-2028 من بطولة العالم للشباب لهوكي الجليد إذا سُمح لروسيا بالمشاركة. وأعلنت الشركة السويدية الراعية "إيه جي برودوكتر"، الشريك الرسمي للبطولة منذ عام 1989، أنها ستزيل جميع إعلاناتها، بما في ذلك الشعارات الموضوعة على زيّ الحكام، فيما قالت شركة "تيب سبورت" التشيكية الراعية إنها لا ترغب في ظهور إعلاناتها خلال المباريات التي تشارك فيها روسيا. ## إنذارات كاذبة بوجود قنابل على متن أربع طائرات متجهة إلى أوروبا 03 November 2026 05:49 PM UTC+00 تلقت أربع طائرات مدنية متجهة إلى مطارات أوروبية، اليوم الثلاثاء، إنذارات بوجود قنابل، تبيّن لاحقاً أنها كاذبة، بحسب ما أعلنت سلطات الدول المعنية. وشملت الإنذارات رحلتَين متجهتَين إلى وارسو، إحداهما من كوبنهاغن والأخرى من مطار هيثرو في لندن، إضافة إلى رحلة من مانشستر الإنكليزية إلى مورسيا الإسبانية، وأخرى من بيرغامو الإيطالية إلى صوفيا. ولم يُعثر على أي مواد متفجرة على متن الطائرات بعد تفتيشها. ويأتي ذلك غداة إنذار استهدف رحلة تابعة لشركة "ويز إير" كانت متجهة من مطار لوتون في إنكلترا إلى صوفيا، وهبطت اضطرارياً في بودابست، بمرافقة مقاتلتَين مجريتَين. كما تسبب إنذار مماثل، في 18 أكتوبر/تشرين الأول، بتحويل مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية، كانت تقوم برحلة من تل أبيب إلى فيينا، لتضطر إلى الهبوط في بلغاريا، من دون العثور على أي متفجرات على متنها. وطاولت إنذارات اليوم الثلاثاء، رحلة لشركة "ساس" (SAS) كانت متجهة من كوبنهاغن إلى مطار شوبان في وارسو. وبعد هبوط الطائرة، خضعت لإجراءات أمنية إثر "معلومات عن وجود جسم خطِر على متنها"، وفق ما صرّح به المتحدث باسم المطار، بيوتر رودزكي، لوكالة فرانس برس. وقال رودزكي إن أحد مدرجَي المطار أُغلق، من دون أن يؤثر ذلك على سير عملياته، وأضاف أن "عمليات التفتيش انتهت نحو الساعة 12:20 (11:20 بتوقيت غرينتش)، وعاد المطار إلى العمل على نحوٍ طبيعي"، وأكدت شركة الطيران لوكالة فرانس برس تلقي الرحلة إنذاراً بوجود قنبلة. وتعلّق الإنذار الآخر برحلة تشغّلها شركة الخطوط الجوية البولندية "لوت" (LOT)، وكانت متجهة من مطار هيثرو إلى مطار شوبان في وارسو، ما دفع السلطات إلى تحويل مسارها نحو مطار وارسو-مودلين. وهبطت طائرة "بوينغ 737 ماكس" بسلام، لكن حركة الملاحة الجوية عُلّقت مؤقتاً. وقال المتحدث باسم مطار مودلين، آدم شابلوفسكي، لوكالة فرانس برس: "أجلي الركاب، وخضعت الطائرة لتفتيش أمني، ولم يُعثر على أي شيء"، مؤكداً استئناف العمل في المطار. وفي إسبانيا، تعرّضت رحلة تابعة لشركة "رايان إير"، آتية من مانشستر ومتجهة إلى مورسيا، لإنذار مماثل، بحسب شركة تشغيل المطارات الإسبانية "إينا". وأوضحت الشركة أن الطائرة هبطت في موعدها، من دون حوادث، في مطار المدينة الواقعة شرقيّ البلاد، قرابة الساعة 10:30 (09:30 بتوقيت غرينتش)، وأن إجراءات الطوارئ رُفعت قرابة الساعة 13:00، بعد انتهاء عمليات التفتيش التي أجرتها الشرطة الإسبانية. من جهتها، امتنعت هيئة الطيران المدني البريطانية عن التعليق على هذه الحوادث. وفي صوفيا، خضعت رحلة تابعة لشركة "ويز إير"، آتية من بيرغامو، للتفتيش بعد هبوطها عند الساعة 11:10 (09:10 بتوقيت غرينتش)، وفق متحدث باسم وزارة الداخلية البلغارية، أكد عدم العثور على أي جسم مشبوه. (فرانس برس) ## برناردو سيلفا.. من لاعب "بلا فرصة" إلى قطعة لا تُمس في البرتغال 03 November 2026 05:52 PM UTC+00 استعاد النجم البرتغالي برناردو سيلفا (32 عاماً)، تألقه في الفترة الماضية، بعدما أصبح أحد أعضاء التشكيلة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب جوزيه مورينيو في ريال مدريد سواء في مواجهات الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، لكن صانع الألعاب لديه قصة لا يمكن تجاهلها نهائياً. وروى خورخي مينديز، وكيل أعمال برناردو سيلفا، قصة لم تكشف سابقاً، بعدما أكد في حديث نقلته صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، الاثنين، أن برناردو سيلفا واجه صعوبات بالغة في بداية مسيرته الاحترافية، حتى أن الكثير من الكشافين طالبوه بضرورة عدم التعلق بصانع الألعاب، لأنه لن يكون صاحب شأن في المستقبل، ولن يلعب إلا مع أندية عادية في دوري الدرجة الأولى بالبرتغال أو مع فرق الدرجة الثانية. تعمق أكثر وقال خورخي مينديز: "أضع كل شيء لتقديري الشخصي، وخاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بالمواهب الشابة في الأكاديميات، لأن هناك أندية تعطي الأولوية دائماً لأصحاب البنية الجسدية القوية، وهذا ما حدث مع برناردو سيلفا، الذي تعرض للرفض من قبل عدد كبير من أندية البرتغال (لعب مع الفريق الثاني لبنفيكا)، حتى استطعت إقناع القائمين على موناكو، الذين منحوه عقداً لمدة عام على سبيل الإعارة، حتى يتمكن من التألق". وأوضح أن "برناردو سيلفا يُجيد الاستحواذ على الكرة، وليس من نوعية اللاعبين الذين يركضون في كل مكان من أرض الملعب، وهذا سبب ذهابه إلى مانشستر سيتي، الذي كان النادي المناسب لنوعيته، ثم اتضح للجميع أننا ننظر إلى أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم البرتغالية". وساهم برناردو سيلفا في حصد نادي موناكو لقب الدوري الفرنسي في موسم 2016-2017، قبل أن يرحل إلى مانشستر سيتي، الذي قاده إلى الصعود لمنصة تتويج "البريمييرليغ" في ست مناسبات، بالإضافة إلى بطولات كأس الرابطة وكأس الاتحاد الإنكليزي والدرع الخيرية، ولقب في مونديال الأندية، لكن أهم ما فعله هو حصد لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022-2023. أما على الصعيد الدولي، فيعد برناردو سيلفا أحد أعضاء التشكيلة الأساسية لمنتخب البرتغال، وساهم بتحقيق لقبين في بطولة دوري الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى مشاركته في مونديال 2026، الذي أقيم في الصيف الماضي بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، ويعتبر أحد الأصوات المؤثرة داخل غرف خلع الملابس. ## قطر تستقبل 2.9 مليون زائر في 10 أشهر 03 November 2026 06:11 PM UTC+00 استقبلت قطر 2.95 مليون زائر عبر منافذها البرية والجوية والبحرية خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الجاري، في مؤشر يعكس استمرار نمو القطاع السياحي وتنوع أسواقه رغم الظروف الإقليمية، وسجل أكتوبر/ تشرين الأول ارتفاعاً بنسبة 21.7% مقارنة بسابقه، ليصل عدد الزوار إلى 336 ألف زائر مقابل 276 ألف زائر. وتأتي نتائج الأشهر العشرة الأولى لـ"قطر للسياحة" في وقت تحاول فيه قطر تعزيز مكانتها وجهة سياحية عالمية، مستهدفة استقبال ستة ملايين زائر سنوياً بحلول عام 2030، ضمن استراتيجيتها لتوسيع القطاع ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني. وتسعى قطر إلى رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 12% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 8%، ضمن خطة لتوسيع أثر القطاع في التوظيف والاستثمار والإيرادات غير النفطية. كما تستهدف رفع الإنفاق السياحي إلى نحو 126 مليار ريال (34.6 مليار دولار) سنوياً في العام 2030، بما يعزز دور السياحة باعتبارها مصدرا مهما للدخل والنمو الاقتصادي. وحلّت دول مجلس التعاون الخليجي في المرتبة الأولى كمصدر للزوار، بواقع 1.17 مليون زائر، أي 39.9% من الإجمالي. ويعكس هذا الدور المحوري للسوق الخليجي، المدعوم بقرب جغرافي وسهولة التنقل البري والجوي وارتفاع الطلب على السياحة العائلية وقضاء العطلات. وجاءت دول آسيا وأوقيانوسيا في المرتبة الثانية بـ630 ألف زائر، وبنسبة 21.4%، وحلت أوروبا ثالثة بـ620 ألف زائر، بما يعادل 21%. وبذلك استقطبت قطر ما يقارب 1.25 مليون زائر من خارج الخليج من هذين السوقين وحدهما، وهو مؤشر مهم على اتساع قاعدة الطلب الدولي. كما جاءت الأميركتان بالمركز الرابع بحجم 216 ألف زائر (7.3%)، تلتها الدول العربية الأخرى بـ209 آلاف زائر (7.1%)، ثم الدول الأفريقية الأخرى بـ96 ألف زائر، بنسبة 3.3%. ويشكل قطاع السياحة أحد أهم روافد التنويع الاقتصادي في الدولة الخليجية الغنية بالغاز، إذ يدعم قطاعات الإقامة والمطاعم والنقل والتجزئة والفعاليات، ويسهم في تعزيز الإنفاق الاستهلاكي المحلي. وقد باتت الدولة منذ 2022 وجهة إقليمية ودولية بفضل تطوير البنية التحتية، وتوسيع شبكة الطيران، واستضافة الفعاليات الرياضية والثقافية والأعمال. ## دان سوليفان: مرشحان أميركيان ضد بعضهما بنفس الاسم 03 November 2026 06:11 PM UTC+00 خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية الحالية عاش سكان ولاية ألاسكا وضعاً قد يصفه البعض بالمثير للحيرة. "دان سوليفان" هو اسم السيناتور الجمهوري عن الولاية، وهو مرشح خلال الانتخابات النصفية، لكن "دان سوليفان" هو أيضاً اسم معلم متقاعد من قرية صيد صغيرة في ألاسكا، وهو أيضاً مرشح خلال الانتخابات النصفية. ويعتبر المحللون أن السباق الانتخابي في ولاية ألاسكا هو أحد أكثر المنافسات تقارباً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقبلة، والتي سوف تحدّد الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس الأميركي خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية. حيرة "دان سوليفان" عرضت شبكة نيوز نيشن الأميركية، الأحد الماضي، مشاهد لناخب في ألاسكا يزعم تعرضه للارتباك بسبب وجود مرشحين يحملان اسم "دان سوليفان" في ورقة الاقتراع، ما قد يدفعه إلى التصويت للمرشح الآخر بدلاً من مرشحه المفضل. وأظهرت الناخب، الذي أدلى بصوته في وقت مبكر، وهو يضع يده على جبينه، ويقول "ربما أصبت بنوع من التشتت الذهني، لكنني لا أتذكر وجود 'دان سوليفان' ثانٍ". لكن في الورقة يظهر اسم دان سوليفان الجمهوري وبجانبه عبارة: "جمهوري مسجل، شاغل للمنصب". مؤامرة ضد دان سوليفان؟ أُطلق على هذه القضية اسم Double Dan (دان المزدوج). وقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً يتهم حملة المرشحة الديمقراطية، ماري بيلتولا، بالدفع بمرشح يحمل نفس اسم خصمها الجمهوري، من أجل إحداث حالة ارتباك تسبب خسارة السيناتور الجمهوري لأصوات حاسمة، لا سيما في ظل نظام الاقتراع غير المعتاد في الولاية، الذي يضم أربعة مرشحين في ورقة الاقتراع الواحدة. ونَفَت حملة بيلتولا مراراً أي صلة لها بترشيح دان سوليفان الثاني، لكن الصحيفة أكدت أنها حصلت على تفاصيل مقابلات ورسائل نصية ووثائق أُعدت لرفع دعوى قضائية محتملة ضد الحملة. ووصلت من خلالها إلى أن فريق بيلتولا تعاون مع أطراف سعت إلى تجنيد "دان سوليفان" آخر لخوض السباق، كما عملت على استدراج آخرين للترشح بهدف تشتيت أصوات مؤيدي السيناتور الحالي، ومن ثم تعزيز فرص المرشحة الديمقراطية في تحقيق الفوز. إدارة ترامب ترفع دعوى رفعت إدارة الرئيس الأميركي الجمهوري، دونالد ترامب، دعوى قضائية تهدف إلى تأخير المصادقة على نتائج سباق مجلس الشيوخ الحاسم في ولاية ألاسكا في حال خسارة المرشح الجمهوري الحالي. وقد جادلت وزارة العدل الأميركية في دعواها بأن وجود مرشحين يحملان اسم "دان سوليفان" في ورقة الاقتراع قد يؤدي إلى "ارتباك الناخبين" ويؤثر على الأصوات الموجهة للمرشح الجمهوري الحالي. لكن المحكمة رفعت الدعوى، وقضت بأن الحكومة الفيدرالية لا تملك الصلاحية لإجبار ولاية ألاسكا على التحقيق في أي من أوراق الاقتراع في هذا السباق. وأضافت أن ناخبي ألاسكا يتمتعون بحق التصويت السري، مشيرةً إلى أن اتخاذ خطوة كهذه من جانب وزارة العدل جاء في وقت متأخر للغاية، إذ لم يتبق حينها سوى أيام قليلة على انتخابات التجديد النصفي (تجري اليوم الثلاثاء)، علماً بأن العديد من الناخبين قد أدلوا بأصواتهم بالفعل عبر التصويت المبكّر أو التصويت عبر البريد. وعقب صدور الحكم، أعلنت وزارة العدل أنها ستتقدم بطلب استئناف. وذكرت في بيان لها أن المحكمة رفضت القضية الفيدرالية "لأسباب إجرائية"، لكنها لم تدحض حجة إدارة ترامب بأن دان سوليفان الثاني قد دخل السباق "مرشحاً عبثياً بهدف تضليل الناخبين". ## برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع أميركا والدنمارك 03 November 2026 06:22 PM UTC+00 صوت مشرعو غرينلاند اليوم الثلاثاء بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب سعيا للسيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف ناتو. ووقعت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند في سبتمبر/ أيلول الماضي على الاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء التوتر بعد تهديدات ترامب المتكررة بالسيطرة على الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن، وهي إقليم دنماركي يتمتع بالحكم الذاتي. تعمق أكثر ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين ونظام ترامب الدفاعي الصاروخي "القبة الذهبية" مع إعادة تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان غرينلاند في تقرير المصير. وأبدى غالبية النواب بالفعل تأييدهم للاتفاق خلال مناقشة أولية جرت الشهر الماضي. وجاءت نتيجة التصويت اليوم الثلاثاء بواقع 16 صوتا مؤيدا دون أي معارضة، مع امتناع سبعة نواب عن التصويت. وكان ترامب أعلن عن نيّة الولايات المتحدة إنشاء "قاعدتين عسكريتين كبيرتين جدّا" في غرينلاند تقعان في جنوب الإقليم وشرقه، وفق البند الرابع من الاتفاق الذي وقِّع وعُمّم في سبتمبر الماضي. وللولايات المتحدة التي يربطها اتفاق دفاعي بغرينلاند منذ العام 1951، قاعدة في بيتوفيك في شمال الإقليم الأركتيكي يمكنها أن تحدّثها متى ارتأت ذلك مناسباً، بحسب ما جاء في الاتفاق. وتشكّل هذه المنشأة عنصراً أساسياً للدفاع الأميركي المضاد للصواريخ. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض أن ترامب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى بذل جهود دبلوماسية مكثفة لتهدئة الوضع. وتتمتّع غرينلاند بموقع استراتيجي على أقصر طريق بين روسيا والولايات المتحدة. وتزخر بالمعادن النادرة غير المستغلّة، وقد يتنامى دورها مع ذوبان الغطاء الجليدي وتكشّف مسارات مائية جديدة. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)
تعليقات
إرسال تعليق