## يونيسف: تجدّد الأعمال العدائية يفاقم أوضاع أطفال اليمن 03 November 2026 06:33 PM UTC+00 حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن جرّاء تجدّد الأعمال العدائية، وما تسببه من نزوح آلاف الأسر ومقتل وإصابة أطفال، فضلاً عن تعطيل وصول المدنيين إلى الخدمات الأساسية، معربة عن قلقها إزاء الهجوم الذي استهدف مركزاً صحياً في محافظة لحج جنوبي البلاد. وقالت المنظمة، في تقرير نشرته الثلاثاء، إنّ أكثر من 200 ألف شخص، بينهم نحو 110 آلاف طفل، نزحوا من منازلهم خلال الفترة الممتدة بين 6 سبتمبر/أيلول و10 أكتوبر/تشرين الأول الماضيين، فيما ارتفع عدد النازحين إلى 300 ألف شخص بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة. وأوضحت يونيسف أن تصاعد الصراع في غرب اليمن، خصوصاً في محيط محافظة تعز، أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، وأجبر عائلات على مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان، في وقت تواجه فيه صعوبات في توفير المأوى والاحتياجات الأساسية. تعمق أكثر ونقلت المنظمة شهادة طفل يبلغ من العمر ثماني سنوات يُدعى مازن، قال فيها إنّ الحرب غيرت حياته وحرمته من منزله وأصدقائه ومدرسته، "أفتقد بيتي وأصدقائي، وأفتقد مدرستي التي كنت أدرس فيها. لقد جاءت هذه الحرب وغيرت كل شيء". كما أوردت قصة تغريد، وهي أم لتسعة أطفال اضطرت إلى مغادرة منزلها في محافظة تعز، بعدما اقتربت القذائف منه، لتجد نفسها وأسرتها في مركز لإيواء النازحين بمديرية جبل حبشي. وأشارت المنظمة إلى أن الأعمال العدائية حول تعز، إحدى أكثر محافظات اليمن اكتظاظاً بالسكان، وانقطاع خط الإمداد الرئيسي الجنوبي، يقيدان حركة المدنيين ووصول الإمدادات الأساسية، في بلد يحتاج فيه أكثر من 12 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية. وفي مواجهة هذه الأوضاع، قالت يونيسف إنها تعمل، بالتعاون مع شركائها، على توفير مستلزمات النظافة الشخصية وعبوات المياه وخزاناتها للأسر النازحة، إلى جانب تقديم خدمات صحية وتغذوية طارئة للأطفال ومقدمي الرعاية عبر العيادات المتنقلة. وحذرت من مخاطر تفشي الأمراض، وفي مقدمتها الكوليرا، مؤكدة أهمية توفير المياه النظيفة والحفاظ على شروط النظافة الشخصية، إلى جانب توسيع خدمات التغذية والصحة وحماية الطفل. ودعت المنظمة إلى حماية الأطفال والمدنيين، وتوفير تمويل مرن لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، ودعم الخدمات الأساسية وتعزيز جهود الوقاية من الكوليرا ومكافحتها. وقال المدير الإقليمي ليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيغبدير، إنّ الأطفال في اليمن كانوا يعيشون أصلاً واحدة من أشد الأزمات الإنسانية في العالم، وإن موجة العنف الأخيرة تقوض ما تبقى لهم من استقرار، بعدما أمضى كثيرون منهم سنوات في مواجهة الجوع والنزوح والانقطاع عن الدراسة. من جهة ثانية، أعربت المنظمة، عن قلقها من الهجوم على مركز السقيا الصحي في لحج الذي أسفر، وفق تقارير أولية، عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم عاملون صحيون، مشيرة إلى أن المركز، المدعوم منها، يقدم خدمات الرعاية الصحية الأساسية لنحو 1737 شخصاً، بمن فيهم أطفال يعتمدون عليه في الحصول على الخدمات الطبية. The attack on Al-Suqyah Health Centre in Lahj governorate, resulting in the reported killing of 5 people, including health workers is alarming. The UNICEF-supported facility serves around 1,737 people, including children, who depend on it for essential healthcare. @UNICEFmena https://t.co/AbJJjXwKau — UNICEF Yemen (@UNICEF_Yemen) November 3, 2026 ## تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الجهات الحكومية توقف في عهد ترامب 03 November 2026 06:37 PM UTC+00 قال ثمانية مسؤولين حاليين وسابقين ومصادر مطلعة لرويترز، اليوم الثلاثاء، إن تبادل المعلومات الاستخباراتية بشأن إيران وتهديدات عالمية أخرى بين أجهزة الحكومة الأميركية والكونغرس تباطأ خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بل توقف مؤقتاً في بعض الحالات. وحذر مسؤولون سابقون وخبراء من أن ذلك قد يترك صانعي السياسات أمام صورة غير مكتملة للتهديدات، في تكرار لمخاوف برزت عقب إخفاقات استخباراتية سبقت هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. ويأتي ذلك بينما تدرس الإدارة الأميركية احتمال استئناف الغارات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي. وظهرت مشكلات تبادل المعلومات خلال تولي تولسي جابارد منصب مديرة المخابرات الوطنية، وسط توتر حاد بينها وبين وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وقال مسؤولان أميركيان مطلعان إن آثار هذا الخلاف استمرت، رغم تراجع حدته بعد استقالة جابارد في يونيو/حزيران. ووفقاً لهما، توقفت الوكالة عن المشاركة في إعداد التقييمات مع مجلس المخابرات الوطني، وهو هيئة تحليلية تابعة لمكتب مدير المخابرات الوطنية، ما قلل التقارير التي تجمع آراء أجهزة الاستخبارات وتقدمها إلى صانعي القرار بشأن ملفات منها ملف إيران. وقال أحد مسؤولي المخابرات إن الوكالة عادت خلال الأشهر القليلة الماضية للمشاركة في إعداد بعض التقييمات. وقال مصدران مطلعان إن أعضاء في الكونغرس ومساعديهم لم يتلقوا لفترة وجيزة تقارير استخباراتية من مكتب جابارد عقب التدخل العسكري الأميركي في إيران في يونيو/حزيران 2025، ثم تكرر ذلك بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني 2026. وكان فريق جابارد قد اتهم مشرعين بتسريب معلومات إلى الصحافة. ولم يسبق أن وردت تقارير عن توقف تبادل المعلومات في هاتين الحالتين. وفي المقابل، قالت المتحدثة باسم "سي آي إيه" ليز ليونز إن الوكالة تشارك "بشكل كامل" في إعداد التقييمات الاستخباراتية، من خلال "التقرير الرئاسي اليومي" بقيادة مكتب مدير المخابرات الوطنية، وكذلك مجلس المخابرات الوطني. ظهرت مشكلات تبادل المعلومات خلال تولي تولسي جابارد منصب مديرة المخابرات الوطنية، وسط توتر حاد بينها وبين وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه). وبدأت الاضطرابات داخل مجتمع المخابرات العام الماضي، بالتزامن مع تخفيضات كبيرة في ميزانيات وكالات الأمن القومي، بينها مكتب مدير المخابرات الوطنية و"سي آي إيه"، وإجراءات اتخذها ترامب لإقالة مسؤولين أو تهميشهم بسبب اعتقاد أنهم غير موالين له. وقال مسؤولان سابقان ومسؤول أميركي حالي إن بعض المحللين في الوكالات باتوا يتوخون الحذر من إعداد تقييمات تتعارض مع آراء البيت الأبيض، خشية تعرضهم لردة فعل سياسية، من دون أن يحددوا الملفات التي يتجنب المحللون تناولها. ولم يرد البيت الأبيض على طلب رويترز للتعليق. وتفاقم الخلاف، بحسب مسؤولين، بفعل ما وصفوه بأنه أحد أكبر صراعات النفوذ بين وكالة المخابرات المركزية ومكتب مدير المخابرات الوطنية خلال ثلاثين عاماً. وكان مجلس المخابرات الوطني، الذي ظل لعقود مصدراً رئيسياً للتقييمات التي يستند إليها مسؤولون ومشرعون في قرارات السياسة الخارجية، يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة "سي آي إيه"، خصوصاً في تحليل ملفات مثل ملفي إيران وروسيا. ويهدف المجلس إلى توحيد آراء 18 وكالة استخبارات أميركية. وقال مسؤول في مكتب مدير المخابرات الوطنية، رداً على أسئلة رويترز، إن المجلس حافظ على إعداد تقييمات بمستويات قريبة من معدلاته التاريخية المعتادة. وامتد التراجع إلى إفادات الكونغرس بشأن التهديدات الانتخابية؛ إذ قال مصدران مطلعان ومسؤول أميركي سابق إن مكتب جابارد توقف عن تقديمها للمشرعين خلال عام 2025. لكن مسؤولين أوضحوا أن جاي كلايتون، الذي تولى منصب مدير المخابرات الوطنية في أغسطس/آب، استأنف الإفادات المتعلقة بهذه التهديدات. وقال المكتب في بيان لرويترز إن كلايتون ملتزم بضمان توافر الموارد اللازمة لمكتب مدير المخابرات الوطنية ومجتمع المخابرات، لمواصلة إطلاع كبار صانعي القرار وحماية الأميركيين. وفي خلاف منفصل، أوقف مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، أواخر العام الماضي، تبادل بعض المعلومات الاستخباراتية مع المركز الوطني لمكافحة الإرهاب لعدة أسابيع، وفق مسؤولين سابقين. وجاء ذلك بعدما حاول رئيس المركز آنذاك جو كينت وموظفوه التحقيق في حادث إطلاق النار على تشارلي كيرك، مؤسس منظمة "تيرنينغ بوينت يو إس إيه". وأبلغ قادة "إف بي آي" كينت بأنهم يعتقدون أن المركز يتجاوز صلاحياته، فيما لم يرد المكتب على طلب رويترز للتعليق. وتعكس هذه الوقائع، بحسب المسؤولين والخبراء الذين تحدثوا إلى رويترز، اضطراباً في قنوات تبادل المعلومات بين أجهزة الاستخبارات والكونغرس، فضلاً عن خلافات داخل المؤسسات الأمنية نفسها. ويحذر هؤلاء من أن نقص التقارير المشتركة أو تردد المحللين في عرض تقييمات مخالفة لمواقف الإدارة قد يضع صانعي القرار أمام معلومات ناقصة عن تهديدات مثل إيران، في وقت تتخذ فيه واشنطن قرارات بشأن الحرب والسياسة الخارجية. (رويترز) ## اتّساع خسائر الزراعة السورية... وتعويضات لآلاف المتضرّرين 03 November 2026 06:50 PM UTC+00 أقرّت وزارة الزراعة السورية تعويض 8289 مزارعاً تضرّرت محاصيلهم جراء العوامل الطبيعية في سبع محافظات، بمبلغ إجمالي يقارب 211 مليون ليرة سورية جديدة، في وقت تتواصل فيه الخسائر التي يتكبدها القطاع الزراعي بفعل السيول والفيضانات والعواصف التي شهدتها سورية، وسط مطالبات بتوسيع الدعم الحكومي واتخاذ إجراءات تحدّ من تكرار الأضرار. وقال بيان لوزارة الزراعة إنّ المساحات المتضرّرة بلغت نحو 195 ألف دونم في محافظات درعا ودير الزور والرقة وحمص وحماة وحلب وطرطوس، نتيجة تساقط حبات البرد وارتفاع منسوب نهر الفرات وموجات الصقيع الربيعي خلال أشهر مارس/آذار وإبريل/نيسان ومايو/أيار. وشملت الأضرار محاصيل البقوليات والخضار والقمح والشعير، إضافة إلى أشجار اللوزيات والتبغ. وجاء القرار خلال اجتماع مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية على الإنتاج الزراعي، برئاسة وزير الزراعة باسل السويدان، الذي أوصى بإقامة سد ومجرى مفيض في منطقة السيحة بمحافظة حلب، وتنظيم برامج تدريبية للعاملين في عمليات حصر الأضرار وتقييمها. ولا تقتصر الأضرار الزراعية على المحافظات المشمولة بقرار التعويض، إذ شهدت مناطق شرقي سورية خلال الأيام الماضية سيولاً غمرت آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ريفي الرقة ودير الزور، وألحقت أضراراً بمحاصيل القمح والشعير والقطن والذرة والخضار، فضلاً عن أشجار الزيتون. وقال رئيس الوحدة الإرشادية في بلدة الكبر، محمد عيسى الخليفة لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن المياه غمرت نحو 2500 دونم من الأراضي المزروعة بمحاصيل القمح والشعير والسمسم والذرة والخضار الشتوية، إضافة إلى أراضٍ تضم أشجار زيتون، في بلدتَي الكبر بريف دير الزور الشرقي وحزيمة بريف الرقة الشمالي. وفي منطقة بئر الهشم بريف الرقة، أظهرت التقييمات الأولية تضرّر نحو ألف دونم من القطن بنسبة تراوحت بين 30 و35%، ونحو 800 دونم من الذرة الصفراء بنسبة تجاوزت 40%، إضافة إلى غمر محاصيل الخضار الشتوية والصيفية بالمياه، وفق رئيس الوحدة الإرشادية في حزيمة عبد الله العفر. وباشرت مديرية الزراعة حصر الأضرار وتقييم الخسائر ودراسة سبل دعم المزارعين، في حين طالب متضرّرون بتعويضهم عن خسائرهم، واتخاذ إجراءات تمنع تكرار غمر الأراضي الزراعية والمناطق السكنية بالسيول. ودعا أحد المزارعين في الرقة إلى تنظيف المصارف المائية وتعزيلها دورياً، لضمان تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها في الأراضي. وفي محافظة طرطوس، لم تكن الأضرار أقل وطأة، إذ تكرّرت خلال الأشهر الماضية الأضرار الناجمة عن الفيضانات والعواصف البحرية، وطاولت الأراضي الزراعية والبيوت البلاستيكية، التي تشكل مصدراً أساسياً لدخل آلاف المزارعين. وبحسب سانا، أدت الفيضانات التي شهدها سهل عكار في كانون الثاني الماضي إلى تضرر نحو 6200 دونم من المزروعات، إضافة إلى 1150 بيتاً محمياً غمرتها المياه، على مساحة بلغت 48 دونماً. وشملت المحاصيل المتضررة القمح والبطاطا والكوسا والبقدونس والفول، إلى جانب البندورة والباذنجان والفليفلة والفريز داخل البيوت المحمية. وقال مدير زراعة طرطوس محمد أحمد إن الأضرار طاولت مزارعين يعتمدون على الزراعات المكشوفة والمحمية، فيما أشار مزارعون إلى تلف محاصيلهم وانجراف التربة وتضرر شبكات الري، مؤكدين أن حجم الخسائر يفوق قدرتهم على تحملها بصورة فردية. كما تعرضت قريتا ضهر صفرا والروضة في ريف طرطوس، في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لأضرار جرّاء تنين بحري طاول البيوت المحمية ومحاصيل البندورة. وتجددت الأضرار في الأول من تشرين الثاني، عندما ضرب تنين بحري قريتَي سمكة والحورة، متسبباً بتضرر عدد من البيوت البلاستيكية، بما فيها المحاصيل والهياكل الحديدية والأغطية البلاستيكية. وطالب مزارعون متضرّرون في القريتَين بتدخل الجهات الحكومية وتقديم تعويضات ومساعدات عاجلة، لمساعدتهم على ترميم البيوت المحمية واستئناف الإنتاج، بعدما تجاوزت الخسائر قدرتهم على إصلاح الأضرار بمواردهم الخاصة. وفي سياق التعويضات، بدأت مديرية الزراعة في طرطوس، في 19 أكتوبر الماضي، صرف نحو 6 ملايين و891 ألف ليرة سورية جديدة لـ301 مزارع تضرّرت محاصيلهم جراء الكوارث الطبيعية، وفق ما أعلن مدير الزراعة محمد أحمد. وكانت وزارة الزراعة قد أقرت في أغسطس/ آب الماضي تعويض 1741 مزارعاً في محافظات إدلب وحلب والقنيطرة وطرطوس، بمبلغ إجمالي تجاوز 112 مليون ليرة سورية جديدة، قبل أن تعلن عن التعويضات الجديدة التي تشمل 8289 مزارعاً. وتعيد الأضرار المتكررة طرح مسألة قدرة المزارعين على مواجهة الكوارث الطبيعية، في ظل تضرر الأراضي الزراعية والبيوت المحمية، والحاجة إلى إصلاح شبكات تصريف المياه وتعزيز إجراءات الحماية، إلى جانب تطوير آليات التعويض بما يساعد المزارعين على استعادة نشاطهم الإنتاجي وعدم خسارة مواسم زراعية جديدة. ## أداء باهت لسهم بنك القاهرة رغم الاحتفاء الحكومي 03 November 2026 06:54 PM UTC+00 لم تتحوّل التغطية القياسية لاكتتاب بنك القاهرة الحكومي والاحتفاء الرسمي بطرحه إلى انطلاقة قوية لسهمه في البورصة المصرية؛ إذ جاءت مكاسبه محدودة خلال أول يومَين من التداول رغم النشاط الملحوظ على السهم، في أداء بدا باهتاً مقارنة بالطموحات التي صاحبت إدراجه باعتباره أحد أكبر الطروحات في تاريخ سوق المال المصرية. وأغلق السهم تعاملات اليوم الثلاثاء عند 5.40 جنيهات، مرتفعاً 9 قروش عن إغلاقه في أولى جلساته البالغ 5.31 جنيهات (الدولار= نحو 55.3 جنيهاً)، وبنسبة 1.69%، بعدما كان قد سجل في بداية تداوله أمس الاثنين مكاسب لحظية وصلت به إلى 5.68 جنيهات، قبل أن يتراجع ويفقد معظمها عند الإغلاق. ولم تتجاوز مكاسب سهم البنك الحكومي منذ سعر الطرح البالغ 5.30 جنيهات سوى 10 قروش (بما يعادل نحو 1.89%) بعد جلستَين من التداول، وهي زيادة محدودة إذا ما قورنت بحجم الإقبال على الاكتتاب والرهانات على أن يمثل الإدراج دفعة قوية لنشاط البورصة وجذب الاستثمارات. وسجل سهم بنك القاهرة خلال جلسة الثلاثاء تداولات بنحو 49.9 مليون سهم، بقيمة قاربت 266 مليون جنيه في إحدى مراحل التداول، ليظهر ضمن الأسهم النشطة في السوق، لكن حجم التعاملات لم يصاحبه ارتفاع سعري كبير. وعلى مستوى البورصة عموماً، بلغت قيمة التداولات نحو 1.14 مليار جنيه من خلال تداول 313.79 مليون سهم في البيانات المتاحة خلال الجلسة، وهي أرقام لا تمثل بالضرورة الحصيلة النهائية للإغلاق. وتكشف حركة السهم عن مفارقة بين الإقبال الكبير على شرائه خلال الاكتتاب ومحدودية الطلب الصافي عليه بعد بدء التداول، إذ لم تنجح السيولة المتداولة حتّى الآن في دفعه إلى مستويات سعرية تعكس الزخم الذي سبق إدراجه. وقال خبير البورصة محمد عطا لـ"العربي الجديد" إنّ التزام الحكومة بالإسراع في تنفيذ الطروحات الحكومية فرض ضغوطاً على توقيت طرح سهم بنك القاهرة الجديد، مبيناً أنّه لم تكن هناك رفاهية اختيار موعد أكثر ملاءمة. وأشار إلى أنّ الطرح تزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وهبوط السوق وتراجع السيولة المتاحة وشهية المتعاملين. وأوضح عطا أن هذه الظروف تفسر جانباً من الأداء الذي شهده السهم، لكنها لا تمثل مبرّراً للهبوط أو محدودية العائد، معرباً عن اعتقاده بإمكانية عودة السهم إلى تحقيق ارتفاعات قوية خلال الفترة المقبلة، حال تحسّن ظروف السوق. وأشار إلى أنّ خبر زيادة رأس المال المصدر بالنسبة للبنك المصري يمثل دعماً قوياً للقطاع ككل، مضيفاً أنه لا يعتقد أن الأداء الذي شهده البنك سيكون هو المعتاد باعتباره بنكاً حكومياً. ووفق عطا فإنّ ظروف السوق أثرت كثيراً على توقيت الطرح والشرط المحيطة بالمتعاملين، ما انعكس على أداء السهم، مرجعاً ذلك إلى استمرار التوترات الجيوسياسية وما تفرضه من حالة كبيرة من عدم اليقين والضبابية على أسواق المال عموماً، مؤكداً أن شهية المخاطرة لدى المتعاملين أصبحت محدودة، ولا توجد سيولة واضحة داخل السوق، بما يحدّ من فرص تحقيق ارتفاعات كبيرة في ظل عدم انفتاح شهية المتعاملين على التداول والشراء. ولفت عطا إلى أنّ حالة الثقة التي طرحها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شجعته على الحديث عن زيادة الطروحات خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي يحتاج فيه السوق إلى قدر كبير من السيولة، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن السوق سيتمكن من استيعاب طروحات جديدة في ظلّ الظروف الحالية، وأنّ الأداء قد يكون باهتاً كما حدث مع الطرح الأخير. وفي تصريحات صحافية، تفسّر عضو مجلس إدارة البورصة المصرية وخبيرة أسواق المال، رانيا يعقوب، هذا التباين بأنّ بعض المستثمرين الأفراد قد يفضلون تحقيق مكاسب سريعة والخروج من السهم في ظلّ المخاوف المتعلقة بالسيولة والتقلبات، وهو ما يخلق ضغوطاً بيعية تحدّ من ارتفاع السعر، حتّى مع نجاح الاكتتاب في جذب طلبات كبيرة. وكان رئيس الوزراء، وصف إدراج بنك القاهرة صباح الاثنين بأنه "خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي"، مؤكداً أن الطرح يعكس جدية الدولة في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية. من جانبه، أكد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إسلام عزام، أهمية الطرح في توسيع قاعدة الملكية وتعميق سوق المال وزيادة رأس المال السوقي، بما يدعم قدرة البورصة على استيعاب استثمارات جديدة وطروحات أكبر، ويعزّز دورها في تمويل الشركات والاقتصاد. وجاء الطرح بقيمة إجمالية بلغت نحو 36.37 مليار جنيه مقابل بيع 45% من رأسمال البنك، وبقيمة سوقية إجمالية قُدرت بنحو 80.8 مليار جنيه. وبلغت تغطية الشريحة العامة نحو 27 مرة، فيما سجلت الشريحة الخاصة تغطية بنحو 6 مرات، وهي مؤشرات عكست طلباً قوياً عند سعر الطرح البالغ 5.30 جنيه للسهم. وضع الأداء الباهت لسهم بنك القاهرة برنامج الطروحات الحكومية أمام اختبار يتجاوز تحقيق حصيلة مالية كبيرة من بيع حصص في الشركات المملوكة للدولة؛ إذ يتطلب نجاح البرنامج قدرة السوق على استيعاب الطروحات، واستمرار التداول على الأسهم الجديدة، وجذب مستثمرين طويلَي الأجل، بما يضمن ألا ينتهي الزخم عند الاكتتاب والاحتفالية الرسمية، وفق المحللين. ## أرنولد يعلن تشكيلة منتخب العراق: تأجيل أمم آسيا غيّر حساباتنا 03 November 2026 06:59 PM UTC+00 أكد مدرب منتخب العراق، الأسترالي غراهام أرنولد، الثلاثاء، أن قرار تأجيل بطولة كأس آسيا غيّر حساباته بشأن فترة التوقف الدولي المقبلة والبطولة الرباعية، مشيراً إلى أنها ستكون فرصة لتجربة عدد من اللاعبين ومنح الفرصة لبعض الأسماء التي لم تتح لها المشاركة سابقاً. وقال أرنولد في مؤتمر صحافي أعلن فيه قائمة منتخب العراق المُشاركة في بطولة البصرة الرباعية: "اليوم بدأ بصورة حزينة عند معرفة قرار تأجيل بطولة آسيا"، مبيناً أن "هذا القرار دفع إلى إعادة النظر في خطط المرحلة المقبلة.. اختيار القائمة سيكون وفق استراتيجية المنتخب الوطني والاتحاد العراقي لكرة القدم ورئيسه يونس محمود". وأضاف مدرب العراق بحسب وكالة الأنباء العراقية: "تأجيل البطولة قد يكون إيجابياً للعراق أكثر من كونه سلبياً.. لديّ تحفظات على توقيت إقامة كأس آسيا، كونها تأتي دائماً بعد فترة قصيرة من انتهاء كأس العالم". وفي ما يتعلق باختيارات اللاعبين، أوضح أرنولد أنه لم يتلق "أي طلب من أي جهة لاختيار لاعب معين"، مؤكداً أنه اختار الأسماء بنفسه "لأن ذلك يدخل ضمن مسؤولياته ومهامه مدرباً للمنتخب الوطني"، مشيراً إلى رغبته في "تجربة إبراهيم بايش بمركز الظهير، في ظل الإصابات التي يعاني منها كل من مصطفى سعدون وحسين علي". وأكد أرنولد أنه لم يفكر حتى الآن في مسألة تجديد عقده مع الاتحاد، مشدداً على أن "الهدف الحالي هو قيادة المنتخب للمشاركة في كأس آسيا، بعد الوفاء بالوعد السابق للجماهير بتحقيق التأهل إلى كأس العالم". كما وصف علاقته برئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم يونس محمود بالجيدة، مشيراً إلى استمرار العلاقة الإيجابية بينهما، منذ أن كان محمود نائباً لرئيس الاتحاد وحتى توليه رئاسته. وفي ما يتعلق بتشكيلة العراق، فقد شهدت التشكيلة عودة اللاعب منتظر الماجد، بعد أزمته في كأس العالم الأخيرة، كما تم استبعاد مهند علي "ميمي". وضمت التشكيلة كلاً من: حسين حسن، محمد صالح، أحمد باسل، وكميل سعدي (حراسة المرمى) وأحمد يحيى، أكام هاشم، ميرخاس دوسكي، يوسف الإمام، كرار عامر، سيامند عقيد، إبراهيم بايش، وآدم طالب (خط الدفاع). وضم خط الوسط: حيدر عبد الكريم، زيدان إقبال، زيد إسماعيل، أمير العماري، هيران أحمد، أيمن رشيد، ماركو فرج، محمد قاسم، حسين علي الساعدي، أموري فيصل، بيتر كوركيس، منتظر الماجد، ويوسف النصراوي. فيما يوجد في خط الهجوم: سيف رشيد، أيمن حسين، يونس حمود، وأحمد عايد. ## كي لا تنتصر الحرب تماماً 03 November 2026 07:01 PM UTC+00 كلّما جلستُ لأكتب، يمرّ بي سؤالٌ ثقيل: ما جدوى ما أفعله؟ في بلدي تُهدم البيوت، ويُغلق الأطفال كتبهم المدرسية قبل أن يُكملوها، يلهث الناس بعد لقمة ليل نهار، وأنا أبحث عن كلمةٍ أدقّ من كلمة، وعن جملةٍ تستقيم في آخر الفقرة. أشعر أحياناً أنّ الكتابة في زمنٍ كهذا ترفٌ، وأنّ الأجدر بي أن أصمت احتراماً لمن يموتون. وقد صمتُّ فعلاً. توقفتُ عن الكتابة مدةً، وظننت أنّ الصمت أصدق من الكلام، وأنّ الحرب أكبر من أيّ نص. لكنّني اكتشفت أنّ الصمت لا يحمي أحداً، وأنّ الحرب لا تنتظر أن نتوقّف عن الكلام لتتوقّف هي عن القتل. كلّ ما يفعله الصمت أنّه يترك الساحة لرواية واحدة: رواية البيانات العسكرية، والأرقام التي تتحدّث عن القتلى كأنّهم أعداد في جدول. هنا فهمتُ شيئاً بسيطاً: الحرب تمحو الأسماء. تحوّل الإنسان إلى رقم، والمدينة إلى خريطة، والبيت إلى هدف. أمّا الأدب فيفعل العكس تماماً. يُعيد للرقم اسمه، وللاسم وجهه، وللوجه حكايته. حين يُقال إنّ مئة شخص قُتلوا، لا يبكي أحد. وحين نعرف أنّ واحداً منهم كان يخبّئ في جيبه رسالة لأمّه لم يُرسلها، نبكي جميعاً. هذه هي المسافة بين الخبر والأدب، وهي المسافة التي نكتب من أجلها. لا تريد الحرب أجسادنا فقط، بل تريد ذاكرتنا أيضاً نحن لا نكتب لنوقف الحرب. لم توقف روايةٌ حرباً قط، ولم تُعِد قصيدةٌ ميتاً إلى الحياة. لكنّنا نكتب لكي لا تنتصر الحرب انتصاراً كاملاً. فالحرب لا تريد أجسادنا فقط، بل تريد ذاكرتنا أيضاً. تريد أن ننسى كيف كانت أعيادنا، وكيف كانت رائحة الخبز في القرى، وكيف كان الجيران يتقاسمون القليل. تريد أن نصدّق أنّ هذا الخراب هو الأصل، وأنّ ما كان قبله حلمٌ لم يحدث، ولن يعود. والكتابة هي الطريقة الوحيدة التي أعرفها لأقول: لا، لقد كنا هنا، وكنّا أحياء، وكانت لنا حياة تستحق أن تُروى. ونكتب لأنّ اليأس هو الهزيمة الأخيرة التي تنتظرها الحرب منا. حين يفقد الناس بيوتهم وأعمالهم وأحبّاءهم، يبقى لهم شيء واحد لا تستطيع القذائف أن تصل إليه: قدرتهم على الحلم بغدٍ مختلف. والكاتب حين يكتب، لا يصف الخراب فقط، بل يذكّر الناس بأنّ ما بعد الخراب مُمكن، وأنّ الحياة التي عرفوها يوماً يمكن أن تعود، ولو بعد حين. ثم إنّ القارئ في زمن الحرب ليس كالقارئ في زمن السلم. هناك من يقرأ في مكان مُظلم ليتذكّر أنّ للعالم وجهاً آخر. وهناك من يقرأ ليعرف أنّه ليس وحده في ما يشعر به. قال لي أحد القرّاء إنّه أكمل رواية "دموع مقدّسة" في ظلام الليل على ضوء هاتفه، ولم يتوقّف حتى انطفأت البطارية، فبقي بلا هاتف رغم حاجته الماسّة إليه. في زمنٍ يكون فيه الهاتف نافذة الإنسان الوحيدة على أهله وعلى الأخبار، اختار ذلك القارئ أن يُنفق آخر ما فيه من ضوء على حكاية. لم أكتب تلك الرواية لأنقذ أحداً، لكنّها منحت إنساناً ليلةً كاملة من النجاة الصغيرة. وأظنّ أنّ هذا يكفي. الكاتب حين يكتب، لا يصف الخراب فقط، بل يذكّر الناس بأنّ ما بعد الخراب مُمكن، وأنّ الحياة التي عرفوها يوماً يمكن أن تعود يقولون إنّ الكلمة لا تقف أمام الرصاصة، وهذا صحيح. لكن الرصاصة تنتهي حين تصيب هدفها، أمّا الكلمة فتبقى. تبقى بعد أن يتوقّف القصف، وبعد أن يُعاد بناء البيوت، وبعد أن يكبر الأطفال الذين نجوا. تبقى لتقول لهم ما الذي حدث، ومن كانوا، ولماذا يجب ألّا يتكرّر. صحيح أنّ الحروب يكتبها المنتصرون في كتب التاريخ، لكن الأدب يكتبه الناس الذين عاشوها، وفي هذا الفرق كلّ الحقيقة. لم أعد أسأل نفسي لماذا أكتب في زمن الحرب. صرت أسأل: كيف يمكن ألّا نكتب؟ فالصمت في هذه اللحظة ليس احتراماً للضحايا، بل هو موتٌ ثانٍ لهم، وانتصارٌ لصوت الرصاصة على صوت القلم. والكتابة، مهما بدت صغيرة وعاجزة، هي الشمعة التي نُشعلها في نافذة بيتٍ مُظلم، لا لأنّها ستضيء المدينة كلّها، بل لأنّها تقول لمن يمرّ في الظلام: هنا ما زال أحدٌ مُستيقظاً، وما زال يتذكّر. (الكاتب استعان بالذكاء الاصطناعي لتدقيق نصّه لغوياً ونحوياً، قبل مراجعته تحريرياً في "العربي الجديد") ## مغربي فوق العادة.. إبراهيم دياز ينضم إلى صفوة النجوم في ريال مدريد 03 November 2026 07:37 PM UTC+00 انضم نجم منتخب المغرب إبراهيم دياز (27 عاماً)، إلى قائمة نادرة في نادي ريال مدريد الإسباني، الذي انضم إليه في سوق الانتقالات الشتوية عام 2019 قادماً من مانشستر سيتي، وخاض 112 مباراة في جميع البطولات، واستطاع تسجيل 14 هدفاً. واشتهر نادي ريال مدريد في السنوات الماضية بعدم رغبة الإدارة في الدخول بقوة خلال سوق الانتقالات الشتوية، حتى أصبحت وسائل الإعلام العالمية تعرف أن الفريق الملكي لا يفضل التعاقد مع أي لاعب إلا في حالات استثنائية، كان آخرها إبراهيم دياز في يناير/كانون الثاني عام 2019، وفق ما ذكرته صحيفة "آس" الإسبانية. تعمق أكثر لكن مع قدوم جوزيه مورينيو إلى نادي ريال مدريد، أصبح الجميع متشوقون لمعرفة ما إذا كان البرتغالي سيوجه طلباً إلى إدارة الفريق الملكي حتى يدخلوا إلى سوق الانتقالات الشتوية، لأنه كان آخر مدرب داخل أسوار ملعب "سانتياغو برنابيو" وجه رسائله بضرورة الحصول على تعزيزات لتشكيلته الأساسية، وحدث ذلك عندما تم ضم التوغولي إيمانويل أديبايور عام 2011 على سبيل الإعارة وحارس المرمى دييغو لوبيز في عام 2013. ويعد إبراهيم دياز آخر نجم كبير ينضم إلى نادي ريال مدريد في سوق الانتقالات الشتوية، لكن المصادر المقربة من المدرب جوزيه مورينيو كشفت عن إصرار البرتغالي على إعادة الأرجنتيني نيكو باز بشكل نهائي إلى الفريق الملكي (تم بيع عقده مقابل 60 مليون يورو وهناك شرط يقضي بشراء العقد مرة أخرى مقابل 80 مليون يورو)، بسبب الحاجة إلى صانع ألعاب في خط المنتصف، رغم تألق برناردو سيلفا خلال المواجهات الماضية. ورغم أن إبراهيم دياز أصبح لا يشارك كثيراً مع نادي ريال مدريد الإسباني في الموسم الحالي، لكن المدرب جوزيه مورينيو أشار علناً إلى أنه بحاجة إلى جميع عناصره خلال الفترة القادمة نظراً إلى أن ضغط المواجهات سيزداد في جميع البطولات وخاصة بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي يطمح الفريق الملكي إلى تحقيقها للمرة الـ16 في تاريخه. ## على ماذا ينص القانون في تدخل الحارس العنيف الذي تسبب بوفاة دي ميغيل؟ 03 November 2026 07:56 PM UTC+00 تصدرت قضية وفاة لاعب نادي تينيريفي الإسباني، خيسوس دي ميغيل (30 عاماً)، أخبار كرة القدم الثلاثاء، نظراً لحدوث الوفاة عقب تدخل عنيف من حارس مرمى فريق أندورا، خيسوس أونوو، في مباراة ضمن منافسات الدرجة الإسبانية الثانية الاثنين، إذ يعيش الحارس حالياً في أزمة كبيرة. وبعد أن تناقل بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الرياضية العالمية أخباراً عن إمكانية فتح تحقيق رسمي من الشرطة في حادثة الوفاة، وإمكانية توجيه اتهام التسبب بالقتل غير المُتعمد للحارس خيسوس أونوو، يتساءل المتابعون: على ماذا ينصُّ القانون في حوادث التدخلات العنيفة المشابهة بحسب قواعد الاتحاد الإسباني لكرة القدم؟ وما هي العقوبة الرياضية التي ستُفرض على أونوو؟ تعمق أكثر وتناولت صحيفة ماركا الإسبانية، الثلاثاء، حادثة وفاة اللاعب الإسباني، خيسوس دي ميغيل، ومن ضمن ذلك ما تنصُّ عليه المادة 102 من قانون العقوبات في الاتحاد الإسباني لكرة القدم؛ ففي حالة تورط اللاعب في سلوك عنيف ضد المنافس أثناء اللعب، والتسبب بإصابات خطيرة أو أضرار جسيمة، فإن العقوبة الرياضية التي تُفرض هي إيقاف اللاعب لفترة تتراوح بين 4 و12 مباراة رسمية مع الفريق الذي يلعب معه. وبحسب القانون، ليس هناك عقوبة مُخصصة للاعب الذي يتسبب بوفاة لاعب آخر، إنما ووفقاً للصحيفة، يعتمد القرار النهائي على تقييم اللعبة والظروف المحيطة بالحادثة، مع تأكيد أن حارس مرمى فريق أندورا سينال أقصى عقوبة ممكن تطبيقها، قد تصل لما يتجاوز أكثر من 12 مباراة رسمية مع الفريق الذي يلعب معه. ووفقاً لهذه المعلومات، فإن الحارس القادم من غينيا الاستوائية يواجه مصيراً صعباً حتى الآن، فمن ناحية قانونية سيتم فتح تحقيق من الشرطة ما يتيح إمكانية سجنه بتهمة القتل غير المُتعمد، كما تنتظره عقوبة رياضية ستُفرض بشكل مؤكد خلال الأيام المقبلة على اللاعب الذي اضطر لإغلاق حسابه على إنستغرام لتجنب غضب الجماهير بسبب التدخل العنيف، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرار خاص باعتزال كرة القدم نهائياً بعد التسبب بوفاة لاعب على أرض الملعب. ## كرة السلة تتيح المجال للصناديق.. انتخابات أميركا تؤجل مباريات الدوري 03 November 2026 08:23 PM UTC+00 تأجلت مباريات دوري السلة الأميركية للمحترفين التي كان من المقرر إقامتها اليوم الثلاثاء بسبب الانتخابات الأميركية النصفية، وذلك بقرار رسمي من رابطة الدوري لمساعدة المشجعين على المشاركة في فعاليات الانتخابات التي تُجرى في جميع الولايات الأميركية. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الثلاثاء، تفاصيل القرار، وأشارت إلى أن رابطة دوري السلة الأميركية لم تتخذ مثل هذا القرار للمرة الأولى، بل هي المرة الرابعة في آخر خمسة مواسم التي تُعلن فيها الرابطة تأجيل مباريات الدوري من أجل تشجيع المشجعين على الذهاب والتصويت في صناديق الاقتراع، بسبب التنافس على مقاعد في مجلس الشيوخ ومجلس النواب، حيث تنشغل جميع الولايات بهذه الانتخابات النصفية. تعمق أكثر وسبق تأجيل مباريات الدوري قبل انطلاق موسم 2022-2023، تزامناً مع انتخابات التجديد النصفي، وشجعت رابطة دوري السلة الأميركية الأندية على توفير معلومات حول إجراءات التصويت المحلية والمواعيد النهائية. كما سبق أن أكدت الرابطة في إعلان جدول مباريات موسم 2023-2024 أنها "ستواصل تشجيع الجماهير ومجتمع الدوري ككل على وضع خطة للتصويت والمشاركة في العملية الانتخابية". وفي السابع من شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، لم تتم جدولة أي مباراة، وكذلك الأمر في عام 2024، حيث لم تُجرَ أي مباريات في ليلة الانتخابات الرئاسية. من أين بدأت الفكرة؟ وفقاً للتفاصيل التي نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإنه وبعد مقتل جورج فلويد في عام 2020 أثناء احتجازه لدى شرطة مينيابوليس، أصبح النشاط الاجتماعي في صلب اهتمامات اللاعبين ورابطة الدوري، وذلك عندما استؤنفت المنافسات في "فقاعة" الدوري خلال فترة تفشي فيروس كورونا، وحينها ارتدى عدد من اللاعبين قمصاناً تحمل رسائل تدعم العدالة الاجتماعية، سواء على ظهور قمصان اللعب أو على القمصان التي يرتدونها قبل المباريات.  وكاد الموسم أن يُلغى مجدداً عندما قاطع فريق "ميلووكي باكس" المباراة الخامسة من الجولة الأولى في الأدوار الإقصائية (بلاي أوف) ضد فريق "أورلاندو ماجيك" في 26 أغسطس/آب 2020؛ وذلك احتجاجاً على حادثة إطلاق الشرطة النار في مدينة كينوشا بولاية ويسكونسن على جاكوب بليك، وهو رجل أسود أُصيب بسبع رصاصات في ظهره بينما كان داخل سيارته برفقة ثلاثة من أطفاله الصغار. وسرعان ما حذت فرق رياضية أخرى حذوه، حيث تم تأجيل جميع المباريات في دوري كرة السلة للمحترفين، ودوري كرة السلة للسيدات، ودوري البيسبول الرئيسي، والدوري الأميركي لكرة القدم في ذلك اليوم. وبعد ذلك طالب لاعبو دوري السلة الأميركية للمحترفين بأن تلعب الرابطة دوراً أكبر في قضايا العدالة الاجتماعية، وبعد ستة أيام من الاجتماعات الطارئة، توصلت الرابطة ورابطة لاعبي كرة السلة المحترفين إلى اتفاق مشترك لاستئناف اللعب. ونص الاتفاق على أن تقوم كل فرقة تمتلك وتدير ملعبها الخاص بتحويله إلى مركز اقتراع للانتخابات العامة لعام 2020، أو استخدامه لتسجيل الناخبين وتلقي بطاقات الاقتراع في حال كان الموعد النهائي المحلي لتحديد مراكز الاقتراع قد انقضى، وبالتالي تُوزع صناديق الاقتراع داخل ملاعب الأندية. متى تعود مباريات السلة الأميركية؟ ستعود منافسات دوري السلة الأميركي للمحترفين بإجمالي 14 مباراة الأربعاء، أبرزها المواجهة بين فريقي فيلادلفيا سفنتي سيكسرز وديترويت بيستونز، وبين دالاس مافريكس وسان أنطونيو سبيرز؛ وهي المباراة التي ستشهد مشاركة لاعبين سبق اختيارهما في المرتبة الأولى في "درافت" (اختيار اللاعبين الجدد) الدوري، وهما كوبر فلاغ (اختيار عام 2025)، وفيكتور ويمبانياما (اختيار عام 2023)، كما ستُقام مباراتان يوم الخميس، قبل أن تستأنف الرابطة منافسات كأس دوري السلة الأميركي يوم الجمعة المقبل. ## رونالدو الصغير يكبر.. استدعاء تاريخي إلى منتخب البرتغال 03 November 2026 08:27 PM UTC+00 تلقى كريستيانو جونيور، نجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، للمرة الأولى دعوة للانضمام إلى منتخب البرتغال تحت 17 عاماً، استعداداً لخوض ثلاث مباريات ضمن التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2027. وأعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القد قائمة اللاعبين الذين اختارهم المدرب فيليبي راموس لخوض المباريات الثلاث المقبلة في التصفيات الأوروبية، وشهدت وجود كريستيانو دوس سانتوس، الذي قد يسجل ظهوره الأول مع هذه الفئة العمرية أمام أندورا في 11 نوفمبر/تشرين الثاني، أو بلغاريا في 14 منه، أو صربيا في 17 من الشهر نفسه. ويخطو جونيور (16 عاماً)، على خطى والده، حيث جاء استدعاؤه الجديد بعد نحو عام ونصف العام من ظهوره الأول مع منتخبات البرتغال للفئات العمرية، وتحديداً مع منتخب تحت 15 عاماً، حيث خاض مباراته الدولية الأولى مع منتخب تحت 15 عاماً في 13 مايو/أيار 2025. وستقام المباريات الثلاث في مدينة كرة القدم، التابعة للاتحاد البرتغالي، بضواحي العاصمة لشبونة. ويلعب كريستيانو جونيور في الفئات السنية لنادي النصر السعودي، وهو فريق والده، أفضل لاعب في العالم خمس مرات، ويسعى للوصول إلى ما وصل إليه والده مع المنتخب البرتغالي الذي قد يشهد عودة والده إلى المنتخب الأول خلال نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بعدما تعرض لعقوبة إثر مغادرته معسكر المنتخب الأخير، وفقاً لما ذكرته شبكة "آر إم سي سبورت" الفرنسية. إذ كانت تقارير صحافية قد كشفت عن حصول رونالدو الأب على استدعاء أولي من المدرب جورجي جيسوس، تمهيداً لإمكانية عودته إلى صفوف المنتخب. ولا يزال رونالدو، البالغ من العمر 41 عاماً والمتوج بالكرة الذهبية خمس مرات، يطمح إلى تحقيق حلمين قبل اعتزال كرة القدم، يتمثل الأول في اللعب إلى جانب نجله على المستوى الاحترافي، فيما يتمثل الثاني في الوصول إلى حاجز الألف هدف خلال مسيرته الكروية. ## ناخبون أميركيون لـ"العربي الجديد": الحرب على إيران أثّرت على تصويتنا 03 November 2026 08:39 PM UTC+00 قال ناخبون أميركيون عقب الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الأميركية بولاية فرجينيا لـ"العربي الجديد"، اليوم الثلاثاء، إن الحرب الأميركية على إيران وما صاحبها من ارتفاع للأسعار، أثّرت على تصويتهم في انتخابات التجديد النصفي والانتخابات المحلية بالولاية والتعديلات الدستورية لها. وفي جولة "العربي الجديد" على خمس لجان، سيطر الهدوء على الولاية التي تُصنف طبقا لاستطلاعات الرأي باعتبارها ولاية آمنة للديمقراطيين في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ والمجالس المحلية. تعمق أكثر وشددت إحدى الناخبات، في حديثها لـ"العربي الجديد" عقب الإدلاء بصوتها، على أن الحرب على إيران أثّرت على خياراتها في ظل انعكاسها على ارتفاع أسعار النفط والسلع والخدمات، مشيرة إلى أهمية هذه الانتخابات، خاصة في ظل سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب. من جانبها، عددت الناخبة كورتي لوكشين الأسباب التي تجعل هذه الانتخابات مهمة للغاية بالنسبة لها، وقالت إن "الانتخابات مهمة للغاية بالنسبة لي، لست راضية عن الوضع الحالي في العالم، وأعتقد أننا منخرطون في أمور كان يمكن تجنبها، كما أن الأسعار من حولنا مرتفعة للغاية".  وأوضحت لـ"العربي الجديد" أن الحرب على إيران أثّرت على قرارها وعائلتها، مضيفة "لا أعتقد أنه ينبغي أن تكون هناك حرب على إيران. نحن نرغب في رؤية تغيير للوضع الحالي. لقد صوتنا لصالح الحزب الديمقراطي على أمل أن نشهد تغييرا في العالم"، كما أشارت إلى أنها تتمنى أن يفوز عبد الرحمن السيد، مرشح الحزب الديمقراطي عن ولاية ميشيغن. من جانبه، ذكر الناخب ديفيد إدواردز، من مقاطعة أرلنغتون بولاية فرجينيا (وهي مقاطعة تصوت للديمقراطيين)، أن "الحرب على إيران خطأ فادح لأسباب كثيرة، ليس فقط بسبب تأثيرها على الاقتصاد، وإنما أيضا لأنها تتسبب في دمار هائل داخل إيران، وهو أمر مؤسف للغاية. كما أنها تكلفنا الكثير من الأموال". وأردف "أعتقد أن الآثار غير المباشرة للحرب، خاصة على أسعار الطاقة، كان لها تأثير كبير على خيارات الكثيرين، لكن بالنسبة لي، لم يكن الأمر كذلك؛ فأنا لا أرى في هذا العامل وحده سببا كافيا لتغيير توجهي الانتخابي". وأكد أن الإدارة الحالية (إدارة ترامب) غيرت بشكل مدمر طريقة إدارة البلاد، معبراً عن أمله في أن ينجح الكونغرس في حال فوز الديموقراطيين به في فرض بعض القيود على إدارة ترامب. وأضاف "لقد تجاوزت الإدارة القواعد ومنحت نفسها سلطة هائلة ربما لم يكن ينبغى أن تحصل عليها".  وفي هذا السياق، قال الناخب مارك بيسفيلد إنه "فضل الديمقراطيين في هذه الانتخابات من أجل تحقيق ضوابط وتوازنات في ظل سيطرة الجمهوريين على كل شيء وعدم وجود ضوابط للرئيس الخارج عن السيطرة". وأضاف أن الحرب على إيران أثرت على اختياره، وأن "الجميع كانوا يعرفون أنها فكرة سيئة، ولكن جميع من حوله (ترامب) لم يخبروه بمدى سوء هذه الحرب". ## الكشف عن إطلاق نار على الأسير حسن سلامة خلال اقتحام بن غفير زنزانته 03 November 2026 08:39 PM UTC+00 أكد نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الثلاثاء، أن معطيات وردت أخيراً تفيد بأن الأسير القائد حسن سلامة تعرّض لإطلاق نار داخل زنزانته في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك استناداً إلى زيارة أجريت له أمس. ووفق بيان لنادي الأسير، لم تتضح حتى الآن طبيعة الرصاص المستخدم ولا تفاصيل الحادثة، سوى أنها تزامنت مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير زنزانته. تعمق أكثر ووفق النادي، فقد حالت القيود المشددة المفروضة على الزيارة دون حصول المحامي على مزيد من المعلومات، ما يثير مخاوف جدية على مصير الأسير سلامة، ويستوجب الكشف الفوري عن ملابسات ما جرى وضمان سلامته الجسدية. وأكد نادي الأسير أن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيد استهدافها لقيادات الحركة الأسيرة المحتجزين في زنازين العزل الانفرادي، في سياق يتجاوز القمع والعقاب إلى تعريض حياتهم لخطر دائم، ولا سيما في سجني "مجدو" و"جانوت". وأشار النادي إلى أن قيادات الأسرى تواجه أساليب متعددة من التعذيب الجسدي والنفسي، وعمليات قمع ممنهجة، إلى جانب تهديدات علنية بقتلهم أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير. وأكد النادي أن "تهديدات بن غفير العلنية لعدد من قيادات الحركة الأسيرة، التي بثّها في مقاطع مصوّرة، وكذلك المقاطع التي يتباهى فيها بتعذيب الأسرى، لا يمكن عدّها تصريحات معزولة أو سلوكاً فردياً، فهي جزء من منظومة متكاملة من القمع والتنكيل، تتداخل فيها التهديدات مع العزل الانفرادي والتعذيب والتضييق المستمر والحرمان من الحقوق الأساسية". وشدد النادي على أن "استهداف هذه القيادات تتجاوز دلالاته الأفراد أنفسهم، نظراً لمكانتهم داخل الحركة الأسيرة، ولأن العزل أداة لفرض أقسى ظروف الاحتجاز، وتفكيك الروابط الجماعية، وإخضاع الأسرى لاستنزاف جسدي ونفسي متواصل". وأردف "في ظل التهديدات المعلنة وغياب الرقابة المستقلة والمساءلة الفعلية، تتضاعف المخاطر على حياة الأسرى، ما يجعل التدخل العاجل ضرورة لا تحتمل التأجيل". وحمّل النادي سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير حسن سلامة وسائر الأسرى، محذراً من أن استمرار هذه السياسات، مع تقييد الزيارات وغياب الرقابة المستقلة، يفتح الباب أمام مزيد من الانتهاكات، ويحرم الأسرى من الحد الأدنى من الحماية. وطالب نادي الأسير المؤسسات الدولية والحقوقية بتحمّل مسؤولياتها، والانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات فعلية تضمن حماية الأسرى، وتشمل: الضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارتهم دون قيود، والكشف عن مصير الأسرى المعزولين وأوضاعهم الصحية، وضمان وصول المحامين إليهم دون قيود، وفتح تحقيق جدي ومستقل في المعطيات المتعلقة بإطلاق النار على الأسير حسن سلامة. وأكد النادي أن الحماية الفعلية للأسرى تقتضي وضع حد لمنظومة التعذيب والعزل والتنكيل، وعدم ترك حياتهم رهينة لسياسات تتصاعد في ظل الإفلات من العقاب، وعجز المستويات الحقوقية كافة عن أداء دورها. عن الأسير القائد حسن سلامة وُلد الأسير حسن سلامة في التاسع من أغسطس/آب عام 1971، في مدينة خانيونس، وانخرط في العمل النضالي في سن مبكرة، وتعرّض للاعتقال مرات عديدة خلال الانتفاضة الأولى، معظمها اعتقالات إدارية، كما أُصيب خلالها، وهو أحد قيادات الحركة الأسيرة وأحد قيادات كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس. واعتقل سلامة عام 1996 في مدينة الخليل، بعد مسيرة نضالية طويلة، وأُصيب برصاص الاحتلال أثناء اعتقاله، ثم نُقل إلى مستشفى إسرائيلي، حيث مكث فترة من الزمن. وخضع لاحقاً لتحقيق قاسٍ استمر نحو أربعة أشهر، تخللته ممارسات تعذيب. وفي عام 1997، حكمت عليه سلطات الاحتلال بالسجن الفعلي 48 مؤبداً، ليكون من بين الأسرى أصحاب أعلى الأحكام بالسجن المؤبد، بعد الأسيرين القائدين عبد الله البرغوثي وإبراهيم حامد، وفق المعطيات الواردة. وأمضى سلامة نحو 14 عاماً في العزل الانفرادي على مرحلتين، وانتهى عزله عقب الإضراب الذي خاضه الأسرى عام 2012. ومع بدء حرب الإبادة، أعادت سلطات الاحتلال عزله، إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، ولا يزال معزولاً حتى اليوم. وفي عام 2010، عقد قرانه على الأسيرة المحررة غفران زامل، إلا أن سلطات الاحتلال حرمتهما من الزيارة منذ ذلك الحين. أما عائلته، فلم تتمكن من زيارته طوال سنوات اعتقاله إلا مرتين، كما حُرم من وداع والدته وعدد من أفراد عائلته الذين فقدهم خلال سنوات الإبادة، في امتداد لحرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والعائلية. ## جمال الشريف يحسم الجدل: هل استحق نجم الهلال الطرد في أبطال آسيا؟ 03 November 2026 08:43 PM UTC+00 حقق الهلال السعودي انتصاراً على ضيفه شباب الأهلي الإماراتي، الثلاثاء، في منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بنتيجة (2ـ0)، ليعوض خسارته أمام الشمال القطري. وشهدت المباراة جدلاً تحكيمياً بشأن بعض اللقطات وخاصة في الشوط الأول الذي كان شديد التنافس، وقد أدار الحكم الأردني أدهم مخادمة اللقاء. تعمق أكثر وطالب لاعبو شباب الأهلي بإلغاء هدف الهلال الأول، معتبرين أنه كان مسبوقاً بمخالفة، ولكن خبير التحكيم في "العربي الجديد" جمال الشريف ساند قرار الحكم. وقال الحكم المونديالي عن العملية: "في الدقيقة السادسة، كرة في مجال تنافس بين لاعب الهلال كوليبالي ولاعب شباب الأهلي هنريكي الذي وصلت الكرة اليه فحاول أن يلعبها بقدمه اليمنى، فقام كوليبالي بمد قدمه اليمنى إلى الأمام في محاولة لصد الكرة في حال حاول لاعب شباب الأهلي تمريرها، إلا أن لاعب شباب الأهلي لمس الكرة بأسفل قدمه، وتابعت قدمه طريقها لتصطدم بشكل طفيف بقدم كوليبالي التي كانت قد مُدت بعيدة عن اللاعب المنافس، وبالتالي فشل لاعب شباب الأهلي بلعب الكرة وأصبحت تحت سيطرة كوليبالي الذي تقدم بالكرة مراوغاً خارج منطقة الجزاء ومن ثمة داخلها ومرر كرة عرضية إلى زميله أوليه واتكينز الذي استطاع تسجيل هدف، ولا وجود لأي مخالفة على كوليبالي، وقرار الحكم صحيح باستمرار اللعب". كما احتج لاعبو شباب الأهلي مجدداً بعد تدخل قوي من واتكينز مطالبين بطرده بدل إنذاره. وقال الشريف بشأن قرار الحكم: "في الدقيقة 36، كانت الكرة بحوزة لاعب شباب الأهلي سعيد عزت الله، القريب من منطقة الجزاء، وحاول التقدم، وهنا قام لاعب الهلال واتكينز بمحاولة لعب الكرة حيث قام بعملية الزحلقة مستخدماً قدمه اليمنى التي لم تصل إلى الكرة، لكنه تابع بعد ذلك اندفاعه وقام بعرقلة لاعب شباب الأهلي من الخلف مستخدماً ركبته على الساق اليسرى ليفقد منافسه توازنه وسقط على الأرض. وتُعتبر عملية الزحلقة والانقضاض من الخلف لمحاولة الوصول إلى الكرة وحدوث عرقلة من الخلف باستخدام ركبة القدم ركبة الساق اليمنى التي امتدت للعب الكرة، فعل عرقلة اتسمت بالتهور لأن اللاعب لم يضع سلامة المنافس بالاعتبار عند محاولته المنافسة على الكرة، فقرار الحكم كان صحيحاً بإعطاء ركلة حرة مباشرة إضافة لإنذار للتهور". ## الأسهم الأميركية تستعيد زخمها وسط عواصف النفط والفائدة 03 November 2026 08:46 PM UTC+00 تتداخل ثلاثة عوامل رئيسية في رسم اتجاهات الأسهم الأميركية مع انطلاق الانتخابات النصفية للكونغرس، تتمثل في تقلبات أسعار النفط المرتبطة بمسار الحرب الأميركية الإيرانية، وتباين المؤشرات الاقتصادية بشأن قوة سوق العمل والتضخم، فضلاً عن إعادة تقييم المستثمرين لجدوى الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي. وبينما استعادت أسهم شركات التكنولوجيا جزءاً من خسائرها، الثلاثاء، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار، في مشهد يعكس استمرار حذر المستثمرين من المسار المقبل للسياسة النقدية. وفي تعاملات وول ستريت، سجلت الأسهم الأميركية أداءً متبايناً، إذ صعد مؤشر ناسداك، المدعوم بشركات التكنولوجيا الكبرى، بنسبة 1.06% إلى 25431.03 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.59% إلى 7585.95 نقطة، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.24% إلى 51859.84 نقطة. وجاء هذا الأداء مع عودة عمليات الشراء إلى أسهم شركات الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، بعد موجة تراجع في مؤشرات الأسهم الأميركية أثارت تساؤلات بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد نقدية تتناسب مع حجم الإنفاق. وذكرت وكالة رويترز، الثلاثاء، أن سهم شركة إنفيديا ارتفع بنسبة 3%، بعدما سجل خسائر خلال الجلسات الأربع السابقة، وصعد سهم شركة إيه إم دي (AMD) بنسبة 5.5% قبيل إعلان نتائجها الفصلية، فيما زاد سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 2.1%. وقفز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 3%، بينما ارتفع سهما مايكروسوفت وأمازون بنحو 2% لكل منهما. في المقابل، تراجع سهم أبل بنسبة 1.8%، بعدما حذرت الشركة من استمرار ارتفاع تكلفة رقائق الذاكرة، وهو ما قد يضغط على هامش أرباحها الإجمالي خلال الربع الذي يشمل موسم العطلات. ويأتي ذلك بعدما أخفقت نتائج فصلية لعدد من شركات التكنولوجيا الكبرى في إقناع المستثمرين، وأعادت تسليط الضوء على التكاليف المتزايدة المرتبطة بالسباق على الذكاء الاصطناعي. ونقلت رويترز عن الرئيس التنفيذي لشركة إنفراستراكتشر كابيتال مانجمنت، جاي هاتفيلد، قوله إن ما يحدث يمثل تحولاً في الاستثمارات من شركات التكنولوجيا الأكثر استقراراً، مثل أبل، إلى شركات التكنولوجيا الأعلى مخاطرة، مثل شركات تصنيع الرقائق، مشيراً إلى أن عمليات الشراء عند تراجع الأسعار باتت سمة واضحة لسوق يقودها مؤشر ناسداك وتتسم بارتفاع المخاطر. مؤشر الأسهم الأميركية ناسداك في مدار التصحيح وتأتي هذه التحركات بعد دخول مؤشر ناسداك 100 منطقة التصحيح، إثر إغلاقه الاثنين على انخفاض يزيد على 10% عن مستواه القياسي المسجل في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. كما تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 3% عن قمته القياسية المسجلة في التاريخ نفسه، رغم احتفاظه بمكاسب تبلغ 11% منذ بداية العام الجاري. وتعكس هذه الأرقام اتساع الفجوة بين التوقعات المرتفعة بشأن الذكاء الاصطناعي وقدرة الشركات على تحويل الإنفاق الرأسمالي المتزايد إلى إيرادات وأرباح فعلية. وفي هذا السياق، لم تقتصر الضغوط على قطاع التكنولوجيا، إذ هبط سهم شركة غارتنر بنسبة 13.6%، كما تراجعت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لكل من تومسون رويترز بنسبة 7.1% وشوبيفاي بنسبة 4.8% عقب إعلان نتائجهما الفصلية. ورغم أن شركة بالانتير تكنولوجيز تجاوزت توقعات نتائج الربع الثالث وقدمت تقديرات لإيرادات الربع الأخير تفوق توقعات المحللين، انخفض سهمها بنسبة 1.1%، في إشارة إلى أن تجاوز التوقعات لم يعد كافياً وحده لضمان مكاسب الأسهم. عوائد السندات تحت ضغط بيانات الوظائف وفي سوق الدين، اتجهت سندات الخزانة الأميركية إلى التراجع، الثلاثاء، بعدما أظهرت بيانات فرص العمل المتاحة لشهر سبتمبر/أيلول، الصادرة ضمن مسح فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS)، مستويات أعلى من توقعات الاقتصاديين، بما يشير إلى استمرار قوة الطلب على العمالة، ويمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة، أو حتى زيادتها، إذا استدعت الضغوط التضخمية ذلك. وأفادت بلومبيرغ بأن عمليات بيع السندات دفعت عوائدها إلى الارتفاع بين 3 و5 نقاط أساس عبر آجال استحقاق مختلفة، فيما صعد عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بأكثر من 5 نقاط أساس في إحدى مراحل التداول، ليبلغ 4.97%، مسجلاً أعلى مستوياته خلال الجلسة عقب صدور بيانات الوظائف. وجاء ذلك بعدما كانت العوائد قد تراجعت في وقت سابق، متأثرة بهبوط أسعار النفط إلى ما دون 94 دولاراً للبرميل من خام غرب تكساس الوسيط، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع. وقال رئيس الأبحاث للأميركتين في مجموعة آي أن جي (ING)، بادريك غارفي، إن أرقام فرص العمل لشهر سبتمبر جاءت قوية، معتبراً أن الارتفاع الطفيف في العوائد يتناسب مع دلالات هذه البيانات. ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة في ظل ترقب المستثمرين تقرير الوظائف الأميركية لشهر أكتوبر/تشرين الأول، المقرر صدوره الجمعة، والذي يُنتظر أن يظهر تحسناً مقارنة بأداء سوق العمل في سبتمبر. كما تتزايد حساسية أسواق الدين تجاه أي مؤشرات على استمرار قوة التوظيف، لأنها قد تقلص مبررات خفض الفائدة وتعيد طرح احتمالات تشديد السياسة النقدية. وكان مجلس الاحتياط الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة من دون تغيير خلال اجتماعه في أكتوبر، مؤكداً قدرته على التريث قبل اتخاذ أي قرار جديد بشأنها، في وقت صوّت فيه عضوان من أصل 12 عضواً في لجنة السياسة النقدية لمصلحة رفع الفائدة. ويأتي ذلك بعد أن رفع البنك المركزي أسعار الفائدة في سبتمبر للمرة الأولى منذ عام 2023، في مواجهة موجة تضخمية غذتها قفزة أسعار الطاقة وتراجع الإمدادات من الشرق الأوسط عقب الهجوم الأميركي على إيران في أواخر فبراير/شباط. وقال مدير المحافظ الاستثمارية الأول في شركة فورت واشنطن إنفستمنت أدفايزرز، دان كارتر، إن سوق العمل لا يزال في وضع جيد ويواصل إظهار نمو مستقر، مشيراً إلى أن مخاطر أسعار الفائدة باتت تتحرك في الاتجاهين، وأن توقعات إجراء زيادتين أو ثلاث زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة تبدو معقولة. وأضاف كارتر أنه خفّض انكشاف محفظته على سندات الخزانة، بعدما حققت هذه السندات الشهر الماضي أفضل عائد شهري لها منذ أكثر من عامين. وأوضح أن موجة العزوف عن المخاطرة، التي أعقبت تراجع أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة بفعل المخاوف المتعلقة باستدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات أكثر أماناً، وفي مقدمتها السندات الحكومية الأميركية. النفط والحرب يوجهان الدولار في موازاة ذلك، برزت أسعار النفط بوصفها عاملاً مشتركاً يربط بين توقعات التضخم وعوائد السندات واتجاهات العملات، بعدما تراجعت بنحو 2%، الثلاثاء، إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع. وجاء الهبوط عقب انخفاض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.4% الاثنين، وهو أكبر تراجع يومي له منذ يوليو/تموز، وسط مراهنة المستثمرين على إمكانية التوصل إلى تفاهمات تنهي الحرب في إيران وأوكرانيا، مقابل استمرار المخاوف من اضطرابات إضافية في الإمدادات نتيجة الهجمات المرتبطة بالصراعين. وعند تسوية اليوم الثلاثاء، تراجع برميل نفط العقود الآجلة لخام برنت 1.17 دولار بما يعادل 1.12% لتسجل 103.60 دولارات، حسب رويترز. لكن التراجع لم يكن مستداماً بالكامل، إذ قلصت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما نفت إيران تقارير تحدثت عن إحراز تقدم نحو اتفاق مع الولايات المتحدة. ونقلت رويترز عن مسؤول إيراني رفيع أن طهران وواشنطن لا تزالان بعيدتين عن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، بما يعكس استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات النفطية والتداعيات الاقتصادية للصراع. وتنعكس هذه التطورات مباشرة على الدولار، الذي استفاد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة البيانات الاقتصادية. ووفق بلومبيرغ، ارتفع مؤشر بلومبيرغ للدولار الفوري بنسبة 0.2% الثلاثاء، بالتزامن مع تصويت الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي، ليظل قريباً من أعلى مستوياته خلال العام، المسجل الشهر الماضي، عندما عززت بيانات التضخم الساخنة الرهانات على مزيد من التشديد النقدي من جانب الاحتياط الفيدرالي. لكن أداء العملة الأميركية لا يرتبط بالانتخابات وحدها، إذ باتت تحركات النفط والتطورات السياسية والعسكرية مع إيران أكثر تأثيراً في توقعات المستثمرين خلال الأيام المقبلة. وكان الدولار قد تراجع الاثنين بالتوازي مع أسعار النفط، كما شهد ضغوطاً خلال بعض مراحل تداول الثلاثاء، مع ظهور مؤشرات على استعداد واشنطن وطهران لإتاحة المجال أمام المفاوضات، وسط تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد منح المحادثات فرصة للمضي قدماً. ونقلت بلومبيرغ عن رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في بنك كنديان إمبريال التجاري (CIBC)، سارة يينغ، قولها إن النفط يظل العامل الأهم في تحديد الاتجاه القريب للدولار، وإن أي تحرك كبير في أسعاره قد يتجاوز تأثير الانتخابات النصفية. وأضافت أن توجهات الإدارة الأميركية الأكثر تصالحية تجاه إيران خلال الأيام الأخيرة تدعم مراكز استثمارية تراهن على تراجع الدولار، مع احتمال تغير هذا المسار تبعاً للتطورات السياسية اللاحقة. وأظهرت أسواق الخيارات تراجعاً في المراهنات الصعودية على العملة الأميركية قبيل الانتخابات، إذ انخفضت العلاوة التي يدفعها المتعاملون لشراء عقود الخيارات المرتبطة بارتفاع الدولار إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر/أيلول، وفق مؤشر انعكاس المخاطر لأجل أسبوع. كما أظهر تحليل البنك أن مؤشرات تقلبات العملات تمنح الانتخابات النصفية وزناً للمخاطر يعادل تقريباً ذلك الممنوح لبيانات أميركية اعتيادية عن أسعار المستهلكين. الانتخابات تختبر حسابات المستثمرين وتأتي هذه التحركات المالية في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي تشكل اختباراً سياسياً لأول عامين من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، وقد تؤثر في توازن القوى داخل الكونغرس، وبالتالي في مسارات الإنفاق الحكومي والضرائب والتنظيمات الاقتصادية والسياسات التجارية. وأشارت استطلاعات الرأي وتقديرات محللين غير حزبيين، وفق رويترز، إلى احتمال انتقال السيطرة على مجلس النواب من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، فيما لا يزال مصير مجلس الشيوخ غير محسوم. ومن شأن هذه النتائج أن تفرض حسابات جديدة على المستثمرين بشأن قدرة الإدارة على تمرير سياساتها الاقتصادية والمالية، وانعكاسات أي تغير في موازين القوى على العجز والإنفاق والضرائب. وقال الرئيس التنفيذي لشركة ماهوني لإدارة الأصول، كين ماهوني، إن الأسواق ستقيّم التداعيات المحتملة للانتخابات على السياسة المالية والتنظيم والضرائب والإنفاق الحكومي، معتبراً أن انتهاء حالة الترقب المحيطة بالاستحقاق الانتخابي قد يزيل أحد مصادر التقلب التي ظلت حاضرة في حسابات المستثمرين لفترة طويلة. وفي السياق نفسه، رأى محللو مورغان ستانلي، في مذكرة صدرت مطلع الأسبوع، أن الانتخابات قد تساعد في إزالة أحد العوامل الضاغطة على الأسواق، معتبرين أن التصحيح الذي بدأ في يونيو/حزيران الماضي يقترب من مراحله الأخيرة. ## خسارة للشمال وانتصار للهلال في دوري أبطال آسيا للنخبة 03 November 2026 09:19 PM UTC+00 خسر فريق الشمال القطري على يد الاستقلال الإيراني 0-1، الثلاثاء، ليتذوق طعم الهزيمة الأولى في دوري أبطال آسيا للنخبة ضمن منافسات الجولة الرابعة من المجموعة الموحدة لمنطقة الغرب، التي شهدت انتصاراً مستحقا للهلال السعودي على أهلي دبي الإماراتي 2-0. وأهدر لاعبو الشمال بقيادة الجزائريان بغداد بونجاح ورياض محرز عديد الفرص في اللقاء الذي جرى على ملعب البصرة الدولي، ليدفع الفريق ثمن ذلك بهدف في الوقت بدل الضائع، حيث سجل الألباني جاسير أساني الهدف في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع الذي شهد طرد لاعب الشمال، السنغالي يوسف سابالي، بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية. وهو الفوز الثالث للاستقلال في نسخة هذا العام والثالث على فريق قطري بعدما تغلب على السد 3-0 في الجولة الأولى، ثم الغرافة 2-1 في الثانية، قبل أن يخسر أمام الأهلي دبي الإماراتي 0-2 في الجولة الثالثة. ورفع الفريق الإيراني رصيد فريقه إلى تسع نقاط وارتقى إلى المركز الثالث، فيما مني الشمال، وصيف بطل الدوري القطري، بخسارته الأولى بعد تعادلين مع الاتحاد السعودي (1-1) وتراكتور الإيراني (0-0) وفوز على الهلال السعودي 3-1، فتجمد رصيده عند خمس نقاط وتراجع إلى المركز الثامن. ويدين الهلال بعد الفوز على أهلي دبي بالفضل للاعبه الإنكليزي أولي واتكينز، الذي سجل هدفي الفريق السعودي في الدقيقتين السادسة و46، ليعود الفريق لسكة الانتصارات. وعوض الهلال خسارته المفاجئة امام مضيفه الشمال 1-3 في الجولة الثالثة وحقق فوزه الثالث في المسابقة رافعاً رصيده إلى تسع نقاط ومرتقياً إلى المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف العين الإماراتي المتصدر بالعلامة الكاملة، فيما مني الأهلي دبي بخسارته الأولى بعد ثلاثة انتصارات متتالية وتراجع إلى المركز الرابع.  دوري أبطال آسيا 2 وفي دوري أبطال آسيا 2، فاز الشرطة العراقي على مضيفه الحسين إربد الأردني بنتيجة 3-0، ليضمن التاهل لدور الـ16 من البطولة. وأنهى الشرطة الشوط الأول متقدما بهدف كينجسلي كوكو في الدقيقة 14 من المباراة التي اقيمت على استاد عمّان الدولي في العاصمة الأردنية. وفي الشوط الثاني، أضاف كوكو الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 59، قبل أن يختتم مهند علي الثلاثية في الدقيقة 93. وفي وقت سابق من الثلاثاء، فاز السيب العماني على إيست بنغال الهندي بنتيجة 2-0 ضمن منافسات الجولة الرابعة بالمجموعة ذاتها. وبذلك يبتعد الشرطة العراقي في صدارة المجموعة الرابعة برصيد 10 نقاط، يليه الحسين إربد (5 نقاط)، ثم السيب العماني (4 نقاط)، ويتذيل الفريق الهندي الترتيب بنقطتين. وستقام الجولة الخامسة من منافسات المجموعة يوم 24 تشرين الثاني/نوفمبر، حيث يلتقي إيست بنغال مع الحسين إربد، والسيب مع الشرطة. ## مصر تحذر إيران من تداعيات التصعيد وتشدد على أولوية أمن الخليج 03 November 2026 09:20 PM UTC+00 بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مساء اليوم الثلاثاء، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي تطورات الأزمة الراهنة في المنطقة والجهود الإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية، على وقع التهديدات الإيرانية بتوسيع نطاقها الجغرافي لتشمل جبهات ومناطق جديدة. وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن عبد العاطي وعراقجي تناولا، خلال اتصال هاتفي، المخاوف من أن تقود التطورات الأخيرة إلى عودة التصعيد والأعمال العسكرية مجدداً، إلى جانب الجهود المكثفة التي يبذلها شركاء إقليميون لخفض التوتر، وإعلاء مسار الحوار والدبلوماسية، والعودة إلى مائدة التفاوض للتوصل إلى صفقة متكاملة تستجيب لشواغل جميع الأطراف. تعمق أكثر وشدد عبد العاطي على ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمرونة اللازمة، والعمل بجدية للتوصل إلى مخرج سياسي للأزمة، بما يجنب المنطقة مخاطر وصفها بأنها كبيرة ولا تحتملها دول الإقليم، مؤكداً أن مصر تولي أمن دول الخليج أهمية وأولوية خاصة، وتعتبره امتداداً للأمن القومي المصري والعربي؛ كما دعا إلى مواصلة ضبط النفس وتكثيف الاتصالات للحيلولة دون وقوع تصعيد عسكري جديد، محذراً من تداعياته السياسية والاقتصادية والأمنية، ليس على المنطقة ودولها فحسب، وإنما على العالم بأسره، في إشارة إلى التحذيرات التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، بشأن مخاطر اتساع المواجهة. ويأتي الاتصال في ظل تصاعد المخاوف المصرية من انتقال المواجهة إلى نطاق جغرافي أوسع، ما قد يضع دول الخليج والمنشآت الحيوية وممرات الطاقة والملاحة أمام مخاطر إضافية، ويهدد بتداعيات مباشرة على أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن انعكاسات المواجهة على الاقتصاد المصري وحركة التجارة الدولية. ويعكس التواصل المصري الإيراني تمسك القاهرة بإبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع طهران، بالتوازي مع تأكيدها أن أمن دول الخليج يمثل خطاً مرتبطاً بأمنها القومي، في محاولة للحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة يصعب احتواء تداعياتها. وتأتي الاتصالات المصرية الإيرانية في ظل تطورات متسارعة بشأن طبيعة الدور المصري في حماية أمن الخليج، بعدما وافق مجلس النواب المصري، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، على تفويض يتعلق بدعم التحرك للدفاع عن المملكة العربية السعودية، عقب موافقة مجلس الدفاع الوطني على القرار خلال اجتماعه برئاسة السيسي في قصر الاتحادية. وفي هذا السياق، أفادت مصادر مصرية بأن الدعم العسكري المصري المقدم للسعودية حتى الآن يقتصر على عدد محدود من كتائب الدفاع الجوي ذات المهام المتعددة، بما يشمل التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وغيرها من التهديدات الجوية، فيما يستمر الدعم اللوجستي والاستخباراتي الذي تقدمه القاهرة للرياض منذ فترة. وأوضحت المصادر أن مصر لا تزال تفضل احتواء التصعيد ومنع اتساع المواجهة، وتواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة. ## وزير النقل الإسباني يعلن استقالته على خلفية حادث قطار أوردا 03 November 2026 09:29 PM UTC+00 أعلن وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي، في حكومة بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، استقالته من منصبه على خلفية حادث القطار الذي وقع في بلدة أوردا بإقليم قشتالة لا مانتشا، وراح ضحيته 69 شخصاً، فيما أصيب عشرات آخرون، بينهم 40 لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات. وجاء إعلان الاستقالة خلال مثول بوينتي أمام اللجنة الدائمة في مجلس النواب، إذ قال إنه اتخذ قراره "بعد الدقائق الأولى التي أعقبت الكارثة"، مضيفاً أنه لا يمكن الاستمرار في المنصب في بلد مثل إسبانيا بعد وقوع حادثين خلال أقل من عام. وشهدت جلسة البرلمان التي أعلن فيها بوينتي استقالته سجالات حادة بين الحكومة والمعارضة بشأن المسؤوليات السياسية والفنية عن الحادث. وطالبت أحزاب المعارضة، المتمثلة بالحزب الشعبي اليميني المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف، برحيل الوزير، وحملته مسؤولية الإخفاق في ضمان سلامة السكك الحديدية. كذلك، طالبت أحزاب اليسار، وعلى رأسها حركة سومار، الشريكة الأقوى في الائتلاف الحاكم، باستقالة بوينتي، مع تأكيدها أنها لا تحمله المسؤولية مباشرة عن وقوع الحادث. وأكدت أن الخطأ، وإن كان بشرياً، فإنه يعكس خللاً في منظومة السلامة في السكك الحديدية. وقبل إعلان استقالته، دافع بوينتي عن أداء وزارته، مؤكداً أن الخط الذي وقع فيه الحادث لم يكن مهملاً، وأشار إلى الإصلاحات التي اعتمدتها الحكومة والخطة التي أطلقتها لتحديثه بكلفة 780 مليون يورو. يُذكر أن بوينتي تولى حقيبة النقل في حكومة بيدرو سانشيز في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2023. وكان الوزير قد صرح أكثر من مرة بثقته باستمرار دعم رئيس الحكومة له، وقال لوسائل الإعلام إن قراراته لا تنطلق من اعتبارات شخصية، وإن سانشيز لا يزال يراه قادراً على أداء دوره. لكنه أوضح اليوم أن قرار التنحي اتخذه وناقشه مع عائلته بعد ساعات من علمه بحادث القطار، قبل أن يعلن استقالته رسمياً بعد ستة أيام من وقوع الحادث. ## حملة تضليل مرتبطة بجهات إسرائيلية تستهدف المسلمين 03 November 2026 09:29 PM UTC+00 كشف تقرير بحثي عن حملة تضليل إعلامي واسعة النطاق، مرتبطة بجهات مقرها إسرائيل، أنفقت نحو 6.12 ملايين جنيه إسترليني (8.2 ملايين دولار) على نشر نظريات مؤامرة وخطابات تحريضية معادية للمسلمين والمهاجرين، واستهدفت أكثر من 30 دولة. ووفقاً لتقرير بعنوان "صناعة الاستبدال العظيم"، امتدت الحملة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى أكتوبر/تشرين الأول 2026، وحققت نحو 800 مليون ظهور إعلاني مقدّر عبر منصات رقمية في أوروبا والأميركتين وآسيا والشرق الأوسط. ووصف الباحثان مارك أوين جونز وسوهان ديسوزا، اللذان أعدّا التقرير، العملية بأنها "واحدة من أكبر حملات التأثير والتضليل الإعلامي الموثقة على الإطلاق". وأوضح التقرير أن الحملة استخدمت إعلانات مدفوعة على منصات التواصل الاجتماعي، ومقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي، وأغاني ومحاكاة ساخرة لألعاب الفيديو، إلى جانب إعادة توظيف مقاطع مصوّرة، للترويج لخطابات عنصرية ومعادية للمسلمين والمهاجرين وقطر وإيران. ومن بين المواد التي رصدها الباحثان، حملة صوّرت إماراتيين يشترون مباني أوروبية ويحوّلونها إلى مساجد. وتضمنت إعلانات أخرى شعارات تحريضية من قبيل "هذا غزو" و"قطر تعمل على أسلمة أوروبا". وبحسب التقرير، سعت الحملة إلى الترويج لنظرية مؤامرة عنصرية تُعرف باسم "الاستبدال العظيم"، تتبناها أوساط من اليمين القومي الأبيض المتطرف، وتزعم وجود مخطط متعمد لاستبدال السكان الأوروبيين البيض بمجموعات سكانية من أصول غير أوروبية، عبر الهجرة والتغيرات الديموغرافية.         عرض هذا المنشور على Instagram                       تمت مشاركة منشور بواسطة Marc Norris (@marc.c.norris) ارتباطات بجهات إسرائيلية وتوصل الباحثان إلى مؤشرات تربط الحملة بجهات تعمل من داخل إسرائيل، لكنهما أكدا عدم وجود أدلة قاطعة تثبت وقوف الحكومة الإسرائيلية وراءها. وقال ديسوزا لصحيفة "ذا ناشيونال"، إن الباحثين لا يستطيعان الجزم بأن إسرائيل تقف وراء العملية بصورة مباشرة. وأضاف: "لكن الأدلة تظهر أن الجهات المشاركة في هذه العملية تتخذ من إسرائيل مقراً لها، ولديها صلات بعمليات تأثير نفذتها الحكومة الإسرائيلية". وأوضح التقرير أن الباحثين تتبعا المراحل الأولى للحملة وصولاً إلى إسرائيل، عبر شركات وسيطة في فيتنام. وبعد إجراءات اتخذتها شركة "ميتا" الأميركية ضد الشبكة في مايو/أيار 2024، عادت الحملة إلى الظهور في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى استخدام كيانات تجارية برازيلية. Jones, M. O., & Dsouza, S. (2026, October 29). Manufacturing the “Great Replacement”. Dysinfluence. 1/3 https://t.co/CQAVKzkSHz — no_filter_Yamba (@no_filter_Yamba) November 3, 2026 مئات الإعلانات والفيديوهات ورصد التحقيق 1473 إعلاناً على منصة "فيسبوك"، و189 مقطع فيديو على "يوتيوب"، و359 إعلاناً على "تيك توك"، إضافة إلى 105 مقاطع فيديو نشرتها حسابات على المنصة الأخيرة. وفي إطار دراسة تأثير الحملة في المستخدمين، حلل الباحثان 406 تعليقات على إعلانات نُشرت على "فيسبوك" واستهدفت الجمهور البريطاني خلال عام 2024. وأظهرت النتائج أن 61 بالمائة من التعليقات تضمنت تأييداً لوجهات نظر معادية للمسلمين، وفق التقرير. وكانت شركة "ميتا" قد أقرت عام 2024 بأن المرحلة الأولى من العملية أنفقت نحو 900 ألف جنيه إسترليني على الإعلانات عبر منصاتها. وقالت الشركة لصحيفة "ذا ناشيونال"، إنها "تعمل باستمرار على تحديد السلوك المنسق غير الأصيل وتعطيله". وأضافت أن "معايير منصاتها تحظر خطاب الكراهية والمعلومات المضللة الضارة والممارسات الخادعة والأنشطة المنسقة التي تستخدم هويات غير حقيقية". دعوات إلى تشديد الرقابة وفي ضوء نتائج التحقيق، دعا الباحثان إلى تعزيز الرقابة الحكومية على الإعلانات السياسية وحملات التأثير عبر المنصات الرقمية. وشددا على ضرورة فرض متطلبات أكثر صرامة للتحقق من هويات المعلنين، وتسريع إجراءات التصدي لحملات التضليل المنسقة، لمنع إعادة ظهورها عبر حسابات وشركات وسيطة بعد إغلاقها. ويخلص التقرير إلى أن حجم الإنفاق الإعلاني واتساع الانتشار الجغرافي وتنوع الوسائل المستخدمة تعكس طبيعة العملية المنظمة، فيما تبقى هوية الجهة التي مولتها وأصدرت توجيهاتها النهائية غير محسومة. (الأناضول) ## البرامج بريطانية والواجهة أميركية: من يقود جمهور القناة الرابعة؟ 03 November 2026 10:00 PM UTC+00 حين يشاهد البريطانيون برامج القناة الرابعة (Channel 4) عبر منصة ديزني بلس (Disney+)، مطلع العام المقبل، ستكون القناة قد وصلت إلى جمهور جديد، لكنها لن تكون بالضرورة صاحبة العلاقة المباشرة معه. فالاتفاق الذي أعلنته المؤسستان في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يفتح أمام القناة البريطانية سوقاً أوسع وإيرادات إضافية، ويطرح في المقابل سؤالاً يتجاوز توزيع البرامج: من يتحكم في وصول المشاهد إلى المحتوى، ومن يستفيد من البيانات التي يتركها وراءه؟ في تصريح لـ"العربي الجديد"، يؤكد متحدث باسم القناة الرابعة أن الشراكة مع ديزني تحقق "المزيج المناسب من الوصول إلى الجمهور وإبراز العلامة التجارية والإيرادات الإضافية والمرونة الاستراتيجية"، مشدداً على أن توسيع الحضور الرقمي لا يعني التخلي عن الدور الذي تؤديه القناة بوصفها مؤسسة إعلامية تقدم خدمة عامة. ويضيف المتحدث أن "الخدمة العامة تتعلق بالأثر الذي نتركه لدى الجمهور، ولكي نحقق هذا الأثر، علينا أن نكون حيث يشاهد الناس المحتوى، بمن فيهم أولئك الذين قد لا يبحثون عادة عن القناة الرابعة". يتابع أن المنصة تتيح لهؤلاء المشاهدين اكتشاف برامج القناة، بدءاً من البث المباشر وصولاً إلى مجموعة واسعة من المحتوى المتاح عند الطلب، مؤكداً أن "الهوية الواضحة للقناة الرابعة واختيارنا بأنفسنا للمحتوى واستمرار استقلالنا في قرارات التكليف بإنتاج البرامج، تتيح لنا توسيع نطاق الوصول من دون تغيير ما نمثله". بلغت إيرادات القناة الرابعة نحو 1.03 مليار جنيه إسترليني في عام 2025 غير أن احتفاظ القناة الرابعة باستقلالها التحريري وحق اختيار برامجها، لا يوضح بالضرورة مدى سيطرتها على العلاقة التجارية مع الجمهور عبر المنصة الجديدة. وبموجب الاتفاق المعلن، سيُتاح لمشتركي "ديزني بلس" في بريطانيا وأيرلندا، مطلع عام 2027، متابعة البث الرئيسي للقناة الرابعة ومئات الساعات من برامجها، من دون رسوم إضافية على الاشتراك. كما ستُعرض أعمال جديدة على المنصة تزامناً مع إتاحتها عبر خدمات القناة، من بينها مسلسل "مايا" (Maya) والكوميديا "ستيبينغ أب" (Stepping Up). وستحظى القناة بقسم يحمل علامتها التجارية داخل "ديزني بلس"، لكنه سيعتمد نظام التصفح وتجربة المشاهدة المستخدَمين في بقية المنصة. وهنا تكمن المفارقة الاقتصادية. فالقناة تستطيع اختيار البرامج التي تريد تقديمها، لكن الإعلان لا يوضح آلية إبراز هذه البرامج ضمن توصيات المنصة، ولا كيفية تقاسم الإيرادات الناتجة من الاتفاق، أو حدود إتاحة بيانات المشاهدة للقناة البريطانية. وهي تفاصيل قد تحدد، على المدى الطويل، مقدار ما تكسبه المؤسسة الإعلامية من جمهور تصل إليه عبر وسيط عالمي. تزداد أهمية هذه المسألة بالنظر إلى حجم السوق الذي تتيحه "ديزني بلس". فبحسب بيانات مؤسسة قياس الجمهور البريطانية "بارب" (Barb)، كانت المنصة متاحة في 8.9 ملايين منزل بريطاني خلال الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ7.8 ملايين منزل في الربع السابق. ومن بين هذه المنازل، استخدم نحو 3.6 ملايين اشتراكاً يتضمن الإعلانات. تمنح هذه الأرقام الاتفاق جاذبية تجارية واضحة للقناة الرابعة، لكنها لا تعني أن جميع هؤلاء المشاهدين سيتحولون إلى جمهور فعلي لبرامجها. فالوصول المحتمل إلى ملايين المنازل يختلف عن عدد الأشخاص الذين سيختارون مشاهدة المحتوى، أو يعودون إليه بانتظام. توفر "بارب" قياسات مستقلة للمشاهدة عبر القنوات والخدمات الرقمية، لكن قياس نسب المشاهدة لا يعادل بالضرورة امتلاك البيانات التفصيلية التي تجمعها المنصة عن سلوك مستخدميها، أو معرفة كيفية تأثير توصياتها في قراراتهم. ولذلك تبقى ترتيبات تبادل البيانات بين الطرفين من الجوانب غير المعلنة في الشراكة. يأتي الاتفاق في مرحلة تواجه فيها القناة الرابعة ضغوطاً مالية وتنظيمية متزايدة. فقد أظهرت نتائجها لعام 2025 تحقيق إيرادات بلغت نحو 1.03 مليار جنيه إسترليني، بانخفاض سنوي قدره 1%، مع تسجيل عجز قبل الضرائب بلغ عشرة ملايين جنيه. ورغم هذه الضغوط، ارتفعت إيرادات الإعلانات الرقمية بنسبة 13% إلى 346 مليون جنيه، لتشكل 34% من إجمالي الإيرادات. كما أصبحت المصادر الرقمية والأنشطة التجارية المتنوعة تمثل مجتمعة 44% من دخل المؤسسة، في مؤشر إلى تحول متسارع في نموذج أعمالها بعيداً عن الاعتماد الحصري على الإعلانات التلفزيونية التقليدية. ويظهر التحول بصورة أوضح بين المشاهدين الأصغر سناً، إذ جاء 53% من إجمالي مشاهدة الفئة العمرية بين 16 و34 عاماً لمحتوى القناة عبر البث الرقمي خلال 2025. وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت القناة مقترحات لإعادة هيكلتها تتضمن خفض نحو 340 وظيفة، تعادل 28% من قوتها العاملة، بحلول نهاية 2026، بهدف تقليص النفقات غير المرتبطة بالبرامج وتوجيه موارد أكبر إلى الإنتاج. ولم تربط القناة هذه التخفيضات باتفاق "ديزني بلس"، الذي أُعلن لاحقاً، لكنها تعكس الضغوط الأوسع التي تدفع المؤسسات التلفزيونية إلى البحث عن نماذج تجارية جديدة. لا يرى جميع المحللين أن الانتقال إلى المنصات العالمية يعني بالضرورة إضعاف القنوات التقليدية. ففي تحليل نشرته شركة الأبحاث البريطانية إندرز أناليسيس (Enders Analysis)، في 28 أكتوبر الماضي، بعنوان "القناة الرابعة على ديزني بلس: تحالف أقل مخاطرة"، اعتبر المحلل توم هارينغتون أن الاتفاق يمنح القناة فرصة لتوسيع جمهورها وتحقيق إيرادات إضافية، فيما تستفيد "ديزني بلس" من تدفق منتظم للبرامج الجديدة، بما يشجع المشتركين على استخدام خدمتها بوتيرة أكبر. ويلفت التحليل إلى احتمال أن تسحب مشاهدة برامج القناة عبر "ديزني بلس" جزءاً من جمهور خدمة البث التابعة للقناة الرابعة نفسها، لكنه يرى أن حجم الطرفين وموقعهما في السوق يحدّان من هذه المخاطر. ولا تتحرك القناة الرابعة في اتجاه المنصات العالمية وحده. ففي سبتمبر الماضي، أعلنت أيضاً شراكة مع شركة باراماونت تتولى بموجبها بيع الإعلانات لمجموعة من قنواتها البريطانية، بينها القناة الخامسة (5)، اعتباراً من عام 2027. وبذلك تسعى القناة إلى توسيع انتشار محتواها عبر منصة منافسة من جهة، وتعزيز حجم نشاطها الإعلاني وقوتها التجارية من جهة أخرى. أما بالنسبة إلى شركات الإنتاج المستقلة، فإن توسيع نطاق توزيع البرامج قد يفتح فرصاً إضافية للوصول إلى المشاهدين وتعظيم القيمة التجارية للأعمال. غير أن أثر هذه الشراكات في حقوق إعادة التوزيع وعوائد المنتجين يتوقف على طبيعة التراخيص والعقود، وهي تفاصيل لم يكشفها الإعلان. وتقدم التجربة البريطانية أسئلة مهمة للمؤسسات التلفزيونية العربية التي تواجه بدورها منافسة المنصات الدولية على وقت المشاهدين وعائدات الإعلانات. الشراكة مع منصة عالمية قد تمنح القناة المحلية انتشاراً يصعب تحقيقه منفردة، لكن جدواها لا تقاس بعدد المشاهدين المحتملين وحده، بل أيضاً بحقوقها في استخدام البيانات، وقدرتها على تسويق برامجها، وحصتها من الإيرادات. وبينما تراهن القناة الرابعة على أن الوصول إلى الجمهور أينما كان سيعزز مستقبلها، تبقى النتيجة التجارية للاتفاق رهناً بما ستكشفه التجربة بعد إطلاق الخدمة. فالتحدي الذي يواجه التلفزيون لم يعد مجرد إنتاج برامج تجذب الناس، بل ضمان ألا يفقد قدرته على بناء علاقة مستدامة معهم عندما يشاهدون تلك البرامج داخل منصة أخرى. ## تقرير أممي: الحرب وقانون الجنسية يهددان هوية أطفال السوريات 03 November 2026 10:09 PM UTC+00 تواجه أمهات سوريات تحديات قانونية متشابكة في محاولة تثبيت هويات أطفالهن والحصول على وثائق رسمية لهم، في ظل قانون لا يمنح المرأة حق نقل جنسيتها إلى أبنائها على قدم المساواة مع الرجل، وتعقيدات إضافية خلّفتها سنوات الحرب، من بينها فقدان الأزواج أو مقتلهم، وعدم تسجيل الزيجات والولادات، وضياع الوثائق المدنية خلال النزوح. وتضع هذه الظروف آلاف الأسر أمام مسارات قضائية وإدارية معقدة، قد تنتهي ببقاء أطفال خارج السجلات الرسمية أو من دون جنسية معترف بها. وفي ورقة نشرتها لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية، التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، دعت اللجنة الحكومة السورية إلى إصلاح التشريعات المتعلقة بالهوية القانونية والجنسية، ولا سيما ما يتعلق بالأطفال المولودين لأمهات سوريات وآباء غير سوريين، أو الذين فقدوا وثائقهم خلال الحرب. وقالت اللجنة إن "غياب الوثائق القانونية يمثل إحدى التداعيات واسعة النطاق للحرب، وإن العوائق المرتبطة بالنوع الاجتماعي تزيد من تعقيد المشكلة، وتحدّ من قدرة الأطفال على الوصول إلى حقوقهم الأساسية". ويعود الإطار القانوني الناظم للجنسية السورية إلى المرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، الذي يعتمد بصورة أساسية مبدأ نقل الجنسية عن طريق الأب. وبموجب المادة الثالثة منه، يُعدّ سورياً كل من وُلد داخل البلاد أو خارجها لأب سوري، في حين لا تمنح الأم السورية جنسيتها لأطفالها تلقائياً إذا كان والدهم يحمل جنسية أخرى. وتوجد استثناءات محدودة تتيح للمرأة نقل جنسيتها إلى طفلها، من بينها حالة ولادته داخل سورية مع عدم ثبوت نسبه إلى الأب قانونياً. لكن لجنة التحقيق الأممية أشارت إلى أن هذه الاستثناءات نادراً ما تطبقها المحاكم، ما يجعل الاستفادة منها صعبة، خصوصاً في الحالات التي يكون فيها الأب مفقوداً أو متوفى أو يتعذر الوصول إليه. ولا تقتصر آثار هذا التمييز على مسألة الجنسية وحدها، إذ قد تبدأ المشكلة من عدم القدرة على تسجيل الولادة في السجلات المدنية أو إثبات الزواج والنسب، قبل أن تتحول إلى عائق أمام استخراج الوثائق التي يحتاج إليها الطفل في حياته اليومية. وتشير تقارير حقوقية إلى أن غياب شهادة الزواج أو عدم توافر وثائق الأب، إلى جانب اشتراط حضوره في بعض الإجراءات، يضع الأمهات اللواتي يُعلن أسرهن بمفردهن أمام صعوبات إضافية. كما يمكن أن تؤدي الرسوم وتكاليف التقاضي ومتطلبات الإثبات إلى تأخير تسجيل الأطفال أو منع أسرهم من البدء بالإجراءات أصلاً. وخلال سنوات الحرب، تزوجت سوريات من رجال أجانب، بينهم مقاتلون، في زيجات لم تُسجّل رسمياً في كثير من الحالات. ومع مقتل بعض الأزواج أو فقدانهم، وجدت الأمهات أنفسهن أمام صعوبة في إثبات الزواج أو النسب، فيما بقي أطفالهن من دون وثائق مدنية مكتملة، وأحياناً من دون إمكانية واضحة للحصول على جنسية الأب أو الأم. وخلال زيارات أجرتها لجنة التحقيق إلى محافظات سورية في يونيو/حزيران ويوليو/تموز الماضيين، التقت نساء لديهن أطفال لم تُسجّل ولاداتهم في السجلات المدنية. وأفادت النساء بوجود عقبات متشابهة، بينها متطلبات إثبات النسب والقيود المالية التي تحول دون اللجوء إلى القضاء لتسوية أوضاع الأطفال. وتتداخل هذه المشكلات مع أوضاع النزوح واللجوء، إذ فقدت عائلات كثيرة وثائقها أثناء مغادرة منازلها، أو تعذّر عليها تسجيل الوقائع المدنية في المناطق التي خرجت عن سيطرة السلطات الرسمية خلال الحرب. كما واجهت أسر عائدة من الخارج صعوبات في استكمال إجراءات تسجيل الولادات والزيجات التي حدثت خارج البلاد. وحذرت اللجنة من أن "الأثر الأكبر يقع على الأسر التي تعيلها نساء، إذ تواجه هذه الأسر مخاطر اقتصادية وأمنية أكبر، وتكون أقل قدرة على تأمين التعليم والرعاية الصحية والتغذية لأطفالها، مقارنة بالأسر التي يعيلها رجال. ويتحول غياب الوثيقة من مشكلة إدارية إلى عامل يفاقم هشاشة الأسرة ويحدّ من فرص الأطفال في الحصول على الخدمات والحقوق". وتوضح المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مواد إرشادية عن انعدام الجنسية في السياق السوري، أن "الاعتماد على جنسية الأب، إلى جانب اشتراطات تسجيل الزواج والولادة، يزيد مخاطر بقاء بعض الأطفال من دون جنسية أو وثائق، ولا سيما عندما يكون الأب مجهولاً أو عديم الجنسية أو غير قادر على إثبات هويته. كما أن الضمانات القانونية الواردة في التشريع السوري لمنع انعدام الجنسية لا تُطبّق دائماً بصورة فعالة". ودعت لجنة التحقيق الدولية الحكومة السورية إلى "ضمان المساواة بين النساء والرجال في حق منح الجنسية للأطفال، وتقديم الدعم المالي والفني للوزارات المعنية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة". كما أوصت بإعفاء من بلغوا 18 عاماً من المتطلبات الإضافية المنصوص عليها في قانون الجنسية، وضمان حق الأطفال المولودين لأمهات سوريات أو آباء سوريين خلال الأزمات والنزاعات في التقدم بطلب للحصول على الجنسية على قدم المساواة. وشملت التوصيات دعوة المجتمع الدولي إلى توفير التمويل والدعم الفني اللازمين لمساعدة الحكومة في تعديل التشريعات وتدريب العاملين وتطوير البنية التحتية المرتبطة بتسجيل الوقائع المدنية. كما طالبت الدول التي يحتمل أن يكون لديها أطفال في سورية تربطهم بها صلات أسرية، بتقديم الدعم القنصلي وتسهيل وصول هؤلاء الأطفال وأسرهم إلى حقوقهم المحتملة في الجنسية. في المقابل، قالت الحكومة السورية، في رد أرفقته لجنة التحقيق بالورقة، إنها "تنظر إلى الهوية القانونية للطفل باعتبارها وسيلة لحمايته وضمان اندماجه في مؤسسات الدولة وتمكينه من ممارسة حقوقه، وليس مجرد إجراء لتصحيح وثيقة". وأشارت الحكومة إلى أنها "بدأت مراجعة التشريعات المتعلقة بمنح الجنسية، بما في ذلك إمكانية منحها للأطفال المولودين لأم سورية وأب غير سوري، من خلال لجنة تشارك فيها وزارة العدل، إلى جانب مراجعة القوانين المرتبطة بالأحوال الشخصية". كما تحدثت عن دراسة إطار قانوني لمعالجة الرسوم المرتبطة بدعاوى إثبات الزواج والنسب، بما يمنع تحول الأعباء المالية إلى عائق أمام حصول الأطفال على هوياتهم القانونية. ولفتت إلى العمل على معالجة الحالات المرتبطة بالنزوح ومخيمات اللاجئين وفقدان الوثائق، والاستفادة من الوسائل القانونية المتاحة للتحقق من الوقائع وإثباتها. وأضافت أن وزارة العدل تعمل على تطوير أدوات لتوحيد التعامل مع قضايا إثبات النسب وتوثيق الزيجات وتصحيح سجلات الأحوال المدنية والولادات غير المسجلة، بما يضمن اتساق تطبيق القانون في الحالات المتشابهة، مع الحفاظ على استقلال القضاء. وتعيد هذه الدعوات فتح نقاش قديم حول قانون الجنسية السوري، لكنه يكتسب أهمية إضافية في مرحلة ما بعد الحرب، مع تراكم حالات الزواج غير المسجل والولادات التي لم تُدرج في السجلات الرسمية، وعودة عائلات إلى البلاد وهي تفتقر إلى الوثائق اللازمة. ## جمال الشريف يحسم لقطة جاكسون أمام كوبارسي.. هل استحق الطرد؟ 03 November 2026 10:17 PM UTC+00 حسم الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف (63 سنة)، القرارات التحكيمية المؤثرة التي شهدتها المواجهة التي جمعت ناديي برشلونة الإسباني وأستون فيلا الإنكليزي في الجولة الرابعة من منافسات دوري أبطال أوروبا، والتي أثرت على النتيجة النهائية للقمة الأوروبية. وشهد الشوط الأول من مواجهة برشلونة وأستون فيلا حالة تحكيمية مؤثرة، إثر كرة مشتركة بين مهاجم النادي الإنكليزي، جاكسون، ومدافع النادي الكتالوني، باو كوبارسي، إذ بعد أن قطع الأخير الكرة، دهس قدم جاكسون، ثم سقط على أرض الملعب، إلا أن حكم المواجهة لم يُعلن عن أي خطأ في هذه اللقطة، وتابع المباراة بشكل طبيعي، ولم يعد إلى تقنية الفيديو أيضاً لمراجعة الحالة التحكيمية. وشرح الخبير التحكيمي في "العربي الجديد"، جمال الشريف، الحالة التحكيمية الأولى وقال: "كرة تتحرك مبتعدةً عن لاعب أستون فيلا نيكولاس جاكسون، وبالتالي انزلق لاعب برشلونة كوبارسي على الأرض، ووصل إلى الكرة أسرع من اللاعب المنافس، وفي وقت لم ينجح في التحكم بالكرة التي ابتعدت عنه، دهس بقدمه الأخرى قدم مدافع النادي الكتالوني، من دون الاتكاء بكامل جسده خلال عملية الدهس، ولكن هذه اللقطة كان فيها تهور من جاكسون، لأن اللاعب لم يضع سلامة اللاعب المنافس في الحسبان خلال المنافسة على الكرة، وعليه كان هناك مخالفة وخطأ صحيح والبطاقة الصفراء مُستحقة، لكن لم يكن هناك لعبٌ عنيف يستحق الطرد في هذه اللقطة". يُذكر أن نادي برشلونة الإسباني حسم الفوز على أستون فيلا بثلاثية نظيفة في ملعب سبوتيفاي كامب نو، ليصل إلى النقطة التاسعة ويتقدم فيها إلى المركز الثاني في الترتيب، وبالتالي يُعزز آماله في احتلال مركز مؤهل من بين أول ثمانية أندية في ترتيب مرحلة الدوري لدوري أبطال أوروبا، في وقت تجمد رصيد أستون فيلا عند تسع نقاط بعد أن تلقى أول خسارة له في البطولة الأوروبية في أربع مباريات. ## الانتخابات النصفية الأميركية | إغلاق مراكز الاقتراع وبدء الفرز 03 November 2026 10:35 PM UTC+00 تتواصل عملية الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تنافس محتدم بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية وآلاف المقاعد التشريعية والمحلية. وأدلى نحو 59 مليون أميركي بأصواتهم مبكرا في هذه الانتخابات، بزيادة تجاوزت 13 مليون ناخب مقارنة بانتخابات عام 2022، وفق بيانات نشرها مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا، الثلاثاء. وأظهرت البيانات، الصادرة بالتزامن مع انطلاق يوم الاقتراع، أن نحو 31.9 مليون ناخب صوتوا حضوريا في مراكز الاقتراع قبل يوم الانتخابات، مقابل 27.1 مليونا أدلوا بأصواتهم عبر البريد. وبذلك، تجاوزت المشاركة المبكرة المسجلة في الانتخابات الحالية نظيرتها في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، عندما أدلى نحو 45.9 مليون أميركي بأصواتهم قبل يوم الاقتراع، بحسب المختبر. ويتابع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نتائج الانتخابات الحاسمة من البيت الأبيض. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الديمقراطيين قد يفوزون بأغلبية في مجلس النواب، بينما تظل الصورة في مجلس الشيوخ غير واضحة. وستكون خسارة كلا المجلسين هزيمة فادحة لترامب. ومن غير المتوقع ظهور أولى النتائج ذات المغزى حتى ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء. "العربي الجديد" يتابع انتخابات التجديد النصفي الأميركية، أولًا بأول.. ## غاز قطر يقاوم اضطرابات هرمز عبر 3 مسارات 03 November 2026 10:39 PM UTC+00 تواصل شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة تنفيذ استراتيجيتها لتصدير الغاز الطبيعي المسال رغم الاستهداف المتكرر لناقلاتها منذ اندلاع الحرب في المنطقة نهاية فبراير/ شباط 2026، إذ تعرضت ناقلتان قطريتان على الأقل لهجمات، وهما "المايدة"، مساء الجمعة الماضي، وهي في الخليج العربي، وقبلها "الريكيات" قرب هرمز في يوليو/ تموز الماضي، وأظهرت الاعتداءات المتكررة على ناقلات الغاز والنفط، أن أمن الملاحة في الخليج أصبح عنصراً حاسماً في استمرار تدفق الطاقة العالمية، لا مجرد مسألة لوجستية بحرية. وأمام هذا التهديد والأوضاع الأمنية الخطرة في الملاحة البحرية، اعتمدت قطر للطاقة استراتيجية تقوم على ثلاثة مسارات متوازية، وهي: استمرار عبور جزئي للناقلات عبر هرمز، وإدارة التزاماتها تجاه العملاء عبر التفاوض وتمديد "القوة القاهرة" عند الضرورة، والتوجه نحو شراء الغاز المسال من الولايات المتحدة لإعادة توزيعه عالمياً من خارج الخليج. وتستهدف قطر للطاقة عبر هذه الاستراتيجية الحفاظ على مكانتها مورداً موثوقاً به للغاز المسال، وتقليل أثر الاضطرابات الأمنية على عقودها طويلة الأمد، لا سيما مع الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا. ويعد مضيق هرمز الممر الرئيسي لصادرات قطر من الغاز المسال، ولا تتوافر مسارات بديلة جوهرية لتصدير الكميات الكبيرة المتعاقد عليها، إذ تبلغ طاقة قطر الإنتاجية نحو 77 مليون طن سنوياً حالياً، قبل التوسعات المعلنة في حقل الشمال التي ترفع الإنتاج إلى 142 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً في نهاية العقد. وقطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تحتل مراكز متقدمة في حجم الصادرات والإنتاج بفضل امتلاكها "حقل الشمال" الذي يعد أكبر مكمن للغاز الطبيعي غير المصاحب في العالم وتبني خططاً لمضاعفة الإنتاج. وفي فبراير الماضي كشف وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر سعد بن شريدة الكعبي أن بلاده ستصبح أكبر مصدر للغاز المسال والأسمدة الكيميائية والهيليوم في العالم خلال السنوات القليلة المقبلة. وتزداد أهمية الغاز القطري بشدة في هذا التوقيت الذي تعاني فيه أوروبا من أزمة غاز حادة وتدخل الشتاء بأدنى مخزون من الوقود الأزرق منذ العام 2013، وهو ما يهدد بتمديد أزمة الغاز حتى العام 2027، ومن المتوقع أن تضطر أوروبا إلى زيادة مشترياتها خلال الصيف المقبل لإعادة ملء مخزوناتها، ما قد يمدد ضيق المعروض العالمي خلال العام المقبل. وحذرت وكالة الطاقة الدولية أمس من أن أسواق الغاز العالمية قد تظل تعاني من نقص في المعروض حتى عام المقبل، مع دخول أوروبا موسم الشتاء بأدنى مستوى للمخزونات منذ أكثر من عقد، وتزايد اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي المسال. كما تزداد أهمية الغاز القطري للأسواق الدولية في الوقت الذي تتعثر فيه المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة وتهدف إلى إعادة الغاز الروسي لأوروبا عبر خطوط الأنابيب العابرة للأراضي الأوكرانية، وهو المقترح الذي قوبل برفض قوي من المفوضية الأوروبية. وعن النقاط الأخيرة وأمام انحسار صادرات قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال بسبب الاستهدافات الإيرانية وتقييد الحركة في مضيق هرمز، والاعتداءات المتكررة على ناقلات الغاز ومنها القطرية، يرى المحلل الاقتصادي، محمد حمدان، أن ذلك يمثل صدمة عرض مباشرة على سوق الغاز الأوروبي قبيل موسم الشتاء، سيما أن الشركة لا تستطيع تحويل مسار شحناتها براً كما تفعل دول أخرى في الخليج، وكل شحنة بحرية إليها تعتمد على ممر هرمز. وبحسب تصريحات حمدان لـ"العربي الجديد" فإن تعرض منشآت الغاز في مدينة رأس لفان الصناعية، أكبر مجمع لتسييل الغاز في العالم، لأضرار جراء الهجمات الجوية الإيرانية في مارس/ آذار الماضي، أوقف جزءاً من الطاقة الإنتاجية، وبموجب التقديرات خسرت قطر نحو 17% من قدرتها التصديرية، أي قرابة 12.8 مليون طن سنوياً، مع حاجة محتملة لثلاث إلى خمس سنوات للتعافي الكامل. وأوضح حمدان أن أوروبا تعتمد على عقود طويلة الأجل مع قطر للطاقة. وتبلغ العقود الأوروبية المعلنة من "إديسون" و"إيني" و"شل" و"توتال إنرجيز" و"كونوكو فيليبس" نحو 14.6 مليون طن سنوياً، غير أن جزءاً كبيراً من عقود إيني وشل وتوتال إنرجيز مرتبط بمشروعي التوسع الشمالي الشرقي والجنوبي، ولذلك لا تمثل بكاملها إمدادات فورية قابلة للاستبدال في شتاء 2026–2027. لكن حمدان عاد ليؤكد أن انخفاض المعروض القطري يضغط على أسعار الغاز الأوروبية، خصوصاً مؤشر تي تي أف TTF الهولندي الذي تجاوز 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، ومع انخفاض المخزون الأوروبي إلى نحو 74% مقابل أكثر من 86% في الفترة ذاتها من السنوات السابقة، يصبح السوق أكثر حساسية لأي انقطاع إضافي أو موجة برد. ولفت حمدان إلى أنه عندما تنخفض شحنات قطر للطاقة، تتنافس أوروبا وآسيا على الشحنات المتاحة من الولايات المتحدة وأفريقيا ودول أخرى، وقد بدأت آسيا بالفعل في خفض الطلب بسبب الأسعار المرتفعة، بينما تدفع أوروبا أكثر للحصول على الشحنات، وهو ما يرفع الكلفة على الصناعات كثيفة الطاقة مثل الكيماويات، والأسمدة والصلب وغيرها. وخلص المحلل الاقتصادي إلى أن أسواق الغاز الطبيعي العالمية تواجه مخاطر استمرار شح الإمدادات وارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، في ظل تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى مستويات متدنية، واستمرار الضبابية بشأن إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى جانب المخاطر المرتبطة بالظروف الجوية الشتوية. عودة تدريجية وجزئية لغاز قطر وتفيد البيانات المتاحة بأن صادرات الغاز القطري عبر هرمز توقفت بالكامل في أغسطس/ آب الماضي، قبل أن تعود تدريجياً في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، وقالت مؤسسة "ستاندرد أند بورز غلوبال إنرجي" إنّ 19 شحنة من الغاز الطبيعي المسال عبرت الممر المائي الحيوي خلال سبتمبر، منها 13 شحنة من قطر، و6 شحنات من الإمارات. وأوضح كبير المحللين في الشركة، إريك ييب، أنّ هذا الرقم يقارَن بـ15 شحنة في يونيو/ حزيران الماضي، حين بدأت مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تدخل حيّز التنفيذ. ومع ذلك، ظلت الكميات المرصودة من صادرات الغاز عند نحو خُمس المستويات السابقة للحرب، مع احتمال أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بسبب سفن أبحرت دون تفعيل أنظمة التتبع، وتؤكد هذه الأرقام أن استمرار التصدير عبر هرمز ممكن، لكنه يبقى محدوداً وغير مضمون، ويخضع لتقلبات أمنية وسياسية سريعة، وفق مراقبين. استهداف الناقلات وعن مخاطر الاستهدافات المتواصلة لشحنات الغاز في مياه الخليج اعتبر الأستاذ في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة قطر، جلال قناص، في حديث لـ"العربي الجديد"، استهداف ناقلات الغاز القطرية تطوراً خطيراً في الأزمة الإقليمية، إذ تعرضت ناقلتان قطريتان على الأقل للاستهداف منذ بداية الحرب، مع وجود تقارير عن استهداف أكثر من 120 سفينة تجارية في المنطقة. وأشار إلى أن الأهم، اقتصادياً، هو أن استمرار عبور بعض الناقلات عبر مضيق هرمز يؤكد أن الصادرات القطرية لم تتوقف بالكامل، لكنها لا تزال محدودة جداً لافتاً إلى أن التقديرات تشير إلى تراجع صادرات الغاز عبر المضيق إلى نحو أقل من 30% من مستويات ما قبل الحرب خلال أكتوبر/ تشرين الأول الفائت. وينبه قناص إلى أن التحديات تتضاعف مع ملاحظة تضرر نحو 17% من قدرة "قطر للطاقة" على تصدير الغاز المسال، واحتمال استغراق إصلاح بعض المنشآت لثلاث سنوات، ما يعني أن إعادة فتح المضيق وحدها لن تكفي لاستعادة الصادرات بالكامل. في المقابل، يلفت إلى تبني "قطر للطاقة" استراتيجية لتنويع مصادر الإمداد والمحافظة على عملائها، من خلال اتفاقيات لشراء 7 ملايين طن سنوياً، منها 4 ملايين طن تبدأ عام 2030، لكنه يرى أن هذه الاستراتيجية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تعوض فورياً خسائر الإنتاج المحلي، كما أنها تنطوي على تكاليف ومخاطر تجارية إضافية. شراء الغاز من أميركا في هذا السياق، وقّعت "قطر للطاقة"، الخميس قبل الماضي، اتفاقيتين طويلتي الأمد مع شركة شينيير الأميركية لشراء ما يصل إلى 4 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال، بواقع مليوني طن من كل من محطتي "سابين باس" في لويزيانا و"كوربوس كريستي" في تكساس. ويبدأ التسلّم في مطلع 2030 ويستمر حتى نهاية 2054، على أساس أن يتم على ظهر السفينة. كما وقّعت "قطر للطاقة" اتفاقية مع شركة وودسايد إنرجي لشراء 3 ملايين طن سنوياً من الغاز المسال من مشروع لويزيانا، على أن يبدأ التسلُّم في 2030 ويستمر 20 عاماً، ويرتفع بذلك إجمالي التعهدات القطرية الجديدة على الغاز الأميركي إلى نحو 7 ملايين طن سنوياً. تجدر الإشارة إلى أن "قطر للطاقة" لا تشتري الغاز الأميركي لاستهلاكه محلياً، بل لتوزيعه عالمياً على عملائها من مواقع خارج الخليج، بما يقلل اعتماد التزاماتها على مضيق هرمز ويحافظ على علاقاتها مع العملاء. وأعلنت "قطر للطاقة" تمديد إشعارات القوة القاهرة لبعض العملاء حتى نهاية 2026، ومنهم شركة إديسون الإيطالية، وبعض المشترين في باكستان وبنغلادش، كما مددت" القوة القاهرة" لإمدادات نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لشركة "بترونت" الهندية. وكانت "إديسون" قد أوقفت تسليم شحنات من الغاز المسال القطري، منذ إبريل/ نيسان بسبب اضطرابات الحرب، وتتأثر ثلاث شحنات إضافية بتمديد "القوة القاهرة"، فيما تحتفظ الشركة بعقد مدته 25 عاماً مع "قطر للطاقة" لتوريد 6.4 ملايين متر مكعب سنوياً إلى إيطاليا. شبكة التوزيع والسمعة التجارية تمتلك "قطر للطاقة" عقوداً طويلة الأمد مع عملاء كبار في آسيا وأوروبا، وهو ما يمنحها قوة تفاوضية وسمعة سوقية يصعب استبدالها بسرعة. وتستحوذ الصين على أكبر حجم تعاقدي مع قطر بنحو 27 مليون طن سنوياً، تليها الهند بـ13.1 ملايين طن، ثم تايوان بـ9.8 ملايين طن، والكويت بـ7 ملايين طن، وباكستان وبنغلادش بـ6.8 ملايين طن لكل منهما. كما أن معظم عقود الشركة القطرية طويلة الأمد ومرتبطة بمشترين محددين، ما يجعل استمرار العلاقة مع العملاء أهم من مجرد بيع الشحنات في السوق الفورية. ويمثل استهداف "المايدة" تهديداً مباشراً لأمن الطاقة وفق مراقبين، لأنه يطاول ناقلة تحمل غازاً مسالاً، وهو وقود عالي القيمة وحساس للسلامة، وأي حادث قد يؤدي إلى أضرار جسيمة أو انفجار أو توقف في سلسلة الإمداد. كما أن الحادث وقع في الخليج العربي، أي خارج مضيق هرمز مباشرة، ما يعني أن الخطر لم يعد محصوراً في الممر الضيق، بل امتد إلى مساحات أوسع من الملاحة الإقليمية، وفق مراقبين. كما يرسل الحادث إشارة سلبية إلى الأسواق العالمية، لأنه يزيد من مخاطر التأخير أو إلغاء الشحنات، ويرفع تكلفة التأمين والحماية، ويضغط على "قطر للطاقة" لإعادة تقييم مسارات التوريد، ويفسر التحول نحو شراء الغاز الأميركي بوصفه خطوة استباقية لتقليل الاعتماد على مسار واحد، والحفاظ على الالتزامات التعاقدية مع العملاء رغم الاضطرابات الأمنية. إن ما يجعل استراتيجية قطر متينة وفعالة هو أنها لا تراهن على ورقة واحدة، بل على منظومة متكاملة، تشمل عقوداً طويلة الأمد، توفر الثقة والاستقرار، وتجعل العميل شريكاً يهمه حل المشكلة وليس مجرد متلق للمنتج، كما تمتلك أسطولاً كبيراً يضم 66 ناقلة للغاز الطبيعي المُسال، ما يعطي خيارات تشغيلية لا تتوفر لدول أخرى ذات قدرات بحرية محدودة، إضافة إلى أن تنويع المسارات والأسواق يقلل من تأثير أي نقطة اختناق محتملة، وتتبع قطر دبلوماسية هادئة وشفافة لتحافظ على ثقة الشركاء الدوليين وتطمئنهم بأن الإمداد مستمر، وإن طال الطريق قليلاً، حسب مراقبين. ## بريطانيا تتشدّد: 10 سنوات للحصول على الإقامة الدائمة 03 November 2026 10:41 PM UTC+00 يسيطر القلق على آلاف المهاجرين في بريطانيا، بعدما أعلنت وزيرة الداخلية شبانة محمود عن تشديد كبير لقواعد الهجرة، ممددة فترة الانتظار للحصول على الإقامة الدائمة للعمال المهرة الذين يتقاضون أقل من 50 ألف جنيه إسترليني، من 5 سنوات إلى 10 سنوات على أن ينطبق هذا القرار ليس على القادمين الجدد فحسب، وإنما أيضاً على العمال الموجودين في بريطانيا والذين كانوا يتوقعون الحصول على الإقامة خلال سنوات قليلة مقبلة. وتخلل القرار الجديد، استثناء أصحاب الدخل الأعلى الذين يتقاضون أكثر من 125 ألف جنيه إسترليني، إذ سيتمكّنون من الحصول على الإقامة الدائمة في غضون ثلاث سنوات. أما من يتقاضون أكثر من 50,271 جنيهاً إسترلينياً، وبعض العاملين في القطاع العام، فسيتمكّنون من الحصول على الإقامة الدائمة بعد خمس سنوات. وبعد ضغوطات من النقابات، طاول الاستثناء العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يكسبون أكثر من 25000 جنيه إسترليني، ويقدر عددهم بنحو 280 ألف شخص ومن يعولونهم، بحيث يبقى مسار الخمس سنوات نافذاً عليهم، بعدما كانت محمود تخطط لتمديد المسار إلى 15 عاماً. وتتزايد القواعد المشددة على اللاجئين ممن خالفوا قوانين الهجرة، فلن يتمكنوا من الحصول على الإقامة الدائمة إلا بعد عشرين عاماً على الأقل، مع إجبار أولئك الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بوسائل غير نظامية مثل القوارب الصغيرة للانتظار 30 عاماً قبل أن يتمكنوا من التقدم بطلب للحصول على الإقامة. وسيُستثنى من قواعد اللجوء عدد قليل من اللاجئين الذين يدخلون عبر مسارات آمنة وقانونية مُحددة، مثل إعادة فتح برنامج اللجوء للنساء والفتيات الأفغانيات والفلسطينيات. ولن يكون أي لاجئ آخر مؤهلاً للحصول على الإقامة إذا كان قد استفاد من أي مساعدات عامة. ومع الإعفاءات، ستُخفّض هذه السياسة عدد المهاجرين الذين وصلوا منذ عام 2021 بمقدار 500 ألف مهاجر، والذين سيصبحون مؤهلين للحصول على الإقامة بحلول عام 2030، وفقاً لما صرّحت به الحكومة. وسيظل ما يصل إلى 1.4 مليون مهاجر مؤهلين خلال تلك الفترة بموجب القواعد الجديدة. وفيما انتقدت النقابات وجمعيات الأعمال القرارات وخاصة المفعول الرجعيّ، بسبب تأثيراته على كسب العمالة الماهرة، قالت محمود أمس في كلمة أمام مجلس النواب إنّ التسوية "من أثمن الحقوق التي يمكن أن يقدمها هذا البلد. وحتّى الآن، كانت تُمنح على نحوٍ شبه تلقائي. أما من اليوم، فيجب اكتسابها. أولئك الذين يساهمون سيحصلون على التسوية أسرع، أما أولئك الذين لا يلتزمون بالقواعد فسيجري رفضهم أو سينتظرون لفترة أطول بكثير". وقد انتقد بعض نواب حزب العمال هذا القرار، قائلين إنّ العاملين في القطاعات الحيوية، مثل علماء الأبحاث والطهاة، سيتأثرون بهذه التغييرات. وقالت نقابة المحامين إن تغيير القواعد قد يهدّد سيادة القانون، قائلة إنّه "يقوّض بأثر رجعي اليقين القانوني الذي يعتمد عليه الأفراد والأسر وأصحاب العمل". وأشار بعض النواب إلى أنهم سيواصلون الضغط على وزيرة الداخلية لإعادة النظر في الطبيعة الرجعية للتغييرات، على الرغم من أنّ السياسات الجديدة لا تتطلب تصويتاً في البرلمان، لذا فإنّ لدى النواب وسائل محدودة لعرقلتها، وفق "الغارديان" البريطانية. و فيما حذرت مجموعات الأعمال من أن الطابع الرجعي لهذه التغييرات سيُلحق ضرراً بالغاً ببعض القطاعات. وقالت منظمة "صنع في المملكة المتحدة" إن ذلك سيجعل من الصعب للغاية على الشركات الاحتفاظ بالعمال المهرة، وستفقد الصناعات "بلا شك المواهب لصالح الدول التي ترحّب بالعمال المهرة بدلاً من تغيير قواعد اللعبة". وتنص القواعد الجديدة على أنّ أي شخص يسعى للحصول على الإقامة، بغض النظر عن تاريخ وصوله إلى البلاد، سيحتاج أولاً إلى استيفاء 4 شروط غير قابلة للتفاوض: سجل جنائي خالٍ من العيوب، التحدث باللغة الإنكليزية بمستوى عالٍ، وعدم وجود دين مستحق لدافع الضرائب، وسجلٌّ للمساهمات المستمرة في التأمين الوطني. ## اليونايتد ينتفض لتاريخه أمام روما.. لاسي الصغير يمنح كاريك أملاً 03 November 2026 10:47 PM UTC+00 نجح نادي مانشستر يونايتد الإنكليزي، في إيقاف سلسلة النتائج السلبية في مختلف المسابقات، وانتصر على نادي روما بشكل لافت بعدما كان متأخراً في النتيجة (0ـ2) منذ شوط المباراة الأول ليفوز بنتيجة (3ـ2) في ملعبه أولد ترافورد مساء الثلاثاء، في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا. تعمق أكثر ومنح الانتصار "الشياطين الحمر" أملاً في استعادة توازنهم، بعدما شهدت النتائج تراجعاً كبيراً في المباريات الأخيرة وخاصة في الدوري الإنكليزي بتراجعه إلى المراتب الأخيرة في الترتيب، وهو الانتصار الثاني في دوري أبطال أوروبا، ما أعطى الفريق فرصاً من أجل التأهل إلى الدور الثاني في المسابقة، بعدما قدّم الفريق نسخة هي الفضلى في الموسم الحالي في الشوط الثاني، وظهر بمستواه الذي يعكس تاريخه الكبير. واستغل مانشستر يونايتد أخطاء نادي روما الدفاعية في الفترة الثانية، ليحرز ثلاثة أهداف، وقد كان للشاب شيا لاسي (19 عاماً)، دور حاسم في الانتصار، بعدما دخل في الشوط الثاني ومرّر كرة الهدف الثالث والحاسم، إلى البرازيلي كوينها الذي هزّ شباك الفريق الإيطالي بطريقة مثالية، وقد ظهر اللاعب الشاب متأثراً عندما احتفل معه كوينها بالهدف، في اعتراف بدوره الكبير في قلب المعطيات في النتيجة النهائية. وولد شيا لاسي ونشأ في مدينة ليفربول وسط عائلة تعشق كرة القدم، ولهذا كان قراره الانتقال إلى مانشستر يونايتد مفاجئاً بالنسبة إلى عائلته وخاصة وأن شقيقيه الأكبر منه سنا تدربا في أكاديمية ليفربول. وجاء الانتقال إلى أكاديمية مانشستر بناء على ما رصده والده من تطور في اليات التدريب لدى "الشياطين الحمر"، وخاصة تطوير قدراته في التعامل مع الكرة، ما يُميّز شيا لاسي هو قوته البدنية والذهنية التي صقلتها رياضة الملاكمة. فقد نشأ في نادي "سالزبوري" المرموق للملاكمة، وخاض منافسات كملاكم محترف، حيث وصل إلى الدور نصف النهائي في البطولة الوطنية للملاكمة للناشئين عام 2019 ضمن فئة وزن 36 كليوغراماً، وفق ما نقله موقع بوغنجين الفرنسي. وبفضل التغيير الحاسم، فإن المدرب مايكل كاريك، قد يحصل على فرصة جديدة بما أن الأداء الذي قدمه الفريق في الشوط الثاني كان مميزاً على جميع المستويات وخاصة من حيث الروح المعنوية العالية للاعبين التي ساعدتهم على قلب المعادلة في لقاء صعب. ## تصعيد المسيّرات يبدد أفق نهاية الحرب السودانية 03 November 2026 10:49 PM UTC+00 بينما تحذّر الأمم المتحدة من تزايد أعداد الضحايا المدنيين جراء الحرب السودانية نتيجة تصعيد ضربات الطائرات المُسيّرة في أنحاء البلاد، وعواقبها المدمرة على المدنيين في أقاليم كردفان ودارفور والنيل الأزرق والخرطوم، وولايات أخرى، تتزايد المطالبات داخلياً بإنهاء الحرب ووضع حد للمعاناة الناتجة عنها. وفي سلسلة هجمات، استهدفت قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة نحو 16 محطة للكهرباء في ولايات خاضعة لسيطرة الجيش، خلال الأيام الماضية، سبقها قصف متبادل طاول عدداً من القرى والأسواق في أكثر من ولاية. تعمق أكثر سبّب ذلك انقطاع الكهرباء عن ولايات الخرطوم وسنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة والبحر الأحمر، فيما استهدفت هجمات صباح الأحد الماضي، محطات الكهرباء في مدينتي الدبة وأبو حمد في الولاية الشمالية. وقالت مصادر عسكرية لموقع "ألترا سودان"، الأحد الماضي، إن مسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع انطلقت من داخل الأراضي الإثيوبية، واستهدفت المحطتين، فيما أفاد شهود عيان لوكالة الأناضول بأن استهداف محطة أبو حمد التحويلية، سبّب اشتعال النيران فيها. وارتفع عدد محطات الكهرباء التي استهدفتها طائرات مسيّرة في السودان إلى 16 محطة خلال أسبوع، عقب استهداف محطة الغزالي بمدينة مَرَوِي في الولاية الشمالية، أول من أمس الاثنين، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة. وجاء الهجوم بعد ساعات من استهداف طائرات مسيّرة، فجر اليوم نفسه، محطتي أروما وحلفا الجديدة للكهرباء بولاية كسلا شرقي السودان، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن الولاية. في موازاة ذلك، أعلن الجيش السوداني، أمس الثلاثاء، إسقاط طائرة مسيّرة "معادية" بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، قال في بيان إنها "عبرت الحدود من إثيوبيا". ولم يحدد الجيش الجهة التي تتبع لها الطائرة المسيّرة أو نوعها، كذلك لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن المهمة التي كانت تنفذها قبل إسقاطها. يأتي ذلك بالتوازي مع غارات جوية مكثفة شنّها الجيش قبل أيام على مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور غربي البلاد، والتي تمثل المعقل الرئيسي للدعم السريع. وأدت ضربة بمسيّرة قبل أسبوع على سوق في نيالا، إلى مقتل 21 شخصاً وإصابة 40، بحسب ما أفاد مصدر طبي وشهود لوكالة فرانس برس. السبت الماضي، تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان لقصف مدفعي من جانب قوات الدعم السريع والحركة الشعبية - شمال، وفق "ألترا سودان"، فيما ذكرت مصادر عسكرية للموقع أن اللواء 54 مشاة الدلنج، التابع للجيش السوداني، ردّ باستهداف تجمعات ومواقع للقوتين في محيط المدينة. تكلفة الحرب السودانية في غضون ذلك دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مساء السبت الماضي، تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في السودان من قبل أطراف الصراع، والآثار الكارثية لتلك الهجمات على المدنيين. وقال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك في بيان، إن الطائرات المسيّرة قتلت، في أنحاء السودان وأيضاً في أبيي (بين السودان وجنوب السودان)، مئات المدنيين منهم نساء وأطفال بما يمثل انتهاكات للقانون الدولي الإنساني. واستنكر الأمين العام، في البيان، كل الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية بما فيها المرافق الصحية. ودعا أطراف الصراع إلى تجنيب تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية للخطر، وإلى الاتفاق بدون تأخير على وقف الأعمال العدائية كخطوة أولى نحو إنهاء هذا الصراع المدمر، وناشد الأطراف للانخراط بحسن نية مع جهود الوساطة. وأكد البيان أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى دفع الحل السياسي المستدام الذي يعكس تطلعات الشعب السوداني. وكرر أن السودان يشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاع الصراع بين الجيش والدعم السريع في إبريل/ نيسان 2023. وفي إحاطة قدمتها لمجلس الأمن، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، إن الأطراف في السودان لم تُظهر حتى الآن التزاماً موثوقاً بتقديم تنازلات أو التفاوض على هدنة لوقف القتال. وبدلاً من ذلك، وفق ديكارلو، يبدو أنها تعتقد أن تحقيق مزيد من المكاسب في ساحة المعركة واستمرار الدعم الخارجي سيمكنانها من تحقيق أهدافها بالقوة، داعية جميع الأطراف الخارجية إلى استخدام نفوذها لإنهاء الحرب، لا إلى تأجيجها أكثر. داخلياً، تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي حملات تطالب بإنهاء الحرب السودانية عبر التفاوض وإبعاد العسكر عن العمل السياسي والمحاسبة على كل الجرائم التي وقعت من قبل الأطراف المتصارعة، في ظل غياب أي مؤشر على انتهاء الحرب، التي ترتفع كلفتها الإنسانية يومياً. حرب إرادات في هذا الصدد، رأى المحلل السياسي السوداني محمد خليفة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن ما يحدث في السودان هو حرب إرادات بين أطراف تحمل العقلية نفسها، لذلك من الصعب أن تنتهي قريباً، وفق قوله. وأضاف أن "كل الأطراف تقصف المدنيين ثم تصدر بيانات تدين جرائم الطرف الآخر ما يؤكد أن أرواح المواطنين الذين يطحنهم الصراع ليست ضمن حسابات أمراء الحرب بأي صورة من الصور ولا يهمهم وقوع ضحايا بصورة شبه يومية". محمد خليفة: إنهاء الحرب لم يعد قراراً داخلياً بين أطرافها بل صار شأناً خارجياً أيضاً تدخل فيه دول أخرى تريد الحفاظ على مصالحها  وأشار إلى أن "إنهاء الحرب لم يعد قراراً داخلياً بين أطرافها ممثلة في الجيش والدعم السريع بل صار شأناً خارجياً أيضاً تدخل فيه دول أخرى تريد الحفاظ على مصالحها من خلال من يمثلها على الأرض"، لافتاً إلى أن "مصر تدعم الجيش والإمارات تمول الدعم السريع وبالمقابل هناك الفيتو الأميركي والروسي والصيني في مجلس الأمن، ما عرقل العديد من القرارات الدولية التي كانت تستهدف الضغط على طرفي الحرب السودانية من أجل إنهائها أو إجبارهم على الأقل على احترام القانون الدولي. وذكر خليفة أن طرفي الحرب السودانية وحلفائهم السياسيين يواجهون معضلة أخرى تتمثل في القوى الرافضة لكليهما وهي قوى الثورة التي أطاحت الرئيس المخلوع عمر البشير عام 2019، لافتاً إلى أن هذه القوى السياسية والاجتماعية ترفض وجود العسكر في السلطة قطعياً سواء كانوا من الجيش أو الدعم السريع. كما تتوعد، وفق خليفة، بمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرائم. وفي رأيه فإن جميع الأطراف المشاركة في الحرب أيضاً تنتظر الحصول على عائد بعد انتهاء الصراع أكبر من الذي تحصل عليه حالياً من خلال النهب المنظم للموارد، معتبراً أنها إحدى الأمور التي تفشل محاولات الحل السياسي حالياً. بدوره قال الأمين العام لمبادرة المجتمع المدني بإقليم النيل الأزرق (جنوب شرقي البلاد) علي هجو، لـ"العربي الجديد"، إن استهداف قوات الدعم السريع للمحطات الكهربائية، جريمة لا يمكن تبريرها، مضيفاً أنه بالمثل فإن استهداف الجيش بالمسيرات للأسواق ومصادر المياه، كما حدث في سوق النعام (في أبيي الشهر الماضي) ومنطقة دومايا (في نيالا)، هو مدان. علي هجو: رفض مقترح الهدنة من طرف الجيش يعمق الانقسامات ويعرض حياة المدنيين للموت يومياً وشدد على أن استهداف المدنيين ومصادر رزقهم ومياههم جريمة لا يمكن السكوت عنها أو تبريرها، معتبراً أن رفض مقترح الهدنة (في سبتمبر/أيلول الماضي وقدمتها واشنطن) من طرف الجيش يعمق الانقسامات ويعرض حياة المدنيين للموت يومياً سواء بالمسيّرات أو الموت بالجوع أو نقص الغذاء والدواء، خصوصاً في النيل الأزرق والمناطق الحدودية. من جانبه، رأى الناشط الاجتماعي السوداني صلاح عبد الرحمن، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن السودانيين وصلوا إلى أقصى طاقتهم ولم يعد باستطاعتهم تحمل المزيد من الحرب السودانية. وأضاف أن هناك الملايين من النازحين واللاجئين، كما تواجه البلاد أزمة اقتصادية خانقة وفقر ومعاناة معيشية، إلى جانب سقوط ضحايا بنيران طرفي الحرب السودانية بصورة شبه يومية. ورأى أن هذا الأمر يتطلب ضغوطاً دولية أكبر لإجبار أطراف الحرب على إنهاء الصراع والجلوس للتفاوض، مشيراً إلى أن الطرفين يعلمان أنهما سيذهبان للتفاوض في النهاية ولن يستطيع أحدهما تحقيق نصر عسكري حاسم على الآخر. ## قطر: مشروع قانون لحقوق الطفل وحمايته 03 November 2026 10:56 PM UTC+00 يشكل مشروع قانون حقوق الطفل الذي ما زال في طور النقاش المجتمعي في قطر، خطوة تشريعية مهمّة نحو تعزيز منظومة حماية الطفولة ودعم الأسرة، خصوصاً في ظلّ تسارع وتيرة استخدام الهواتف الذكية ومنصات التواصل والألعاب الإلكترونية. مِن حق الطفل في التعبير عن رأيه إلى مراقبة نشاطه الإلكتروني، ومن سلطة الأسرة إلى تدخل الجهات المختصة، يضم مشروع قانون الطفل الذي طُرح للنقاش المجتمعي في قطر، 58 مادة ترسم حدوداً جديدة لحماية الأطفال، وتطرح أسئلة حساسة حول الخصوصية والتربية والمسؤولية. ومن بين أبرز الجوانب التي يسلّط مشروع القانون الضوء عليها حماية الطفل في الفضاء الرقمي، والحفاظ على خصوصيته، كما يعيد طرح مجموعة من التحديات المرتبطة بسلامة الأطفال على الإنترنت، وفي مقدمتها التنمر الإلكتروني، والاستغلال الرقمي، وانتهاك البيانات الشخصية، والتعرض للمحتوى غير الملائم. ودعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في قطر، في 1 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، الجمهور إلى الإسهام بملاحظاتهم ومقترحاتهم حول مشروع قانون الطفل الذي أعدّته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والذي وافق مجلس الوزراء عليه في 14 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقرّر إتاحته لاستطلاع الآرأء لمدّة عشرة أيام عبر البوابة القانونية "الميزان" ومنصة "شارك" التابعة لديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، قبل إحالته إلى المراجعة التشريعية وفقاً للإجراءات المعتمدة. وأفاد مجلس الوزراء بأنّ مشروع القانون يُعدّ إطاراً تشريعياً متكاملاً لحقوق الطفل وحمايته، وهو ينسجم مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024 – 2030، ويتناول حقوق الطفل الأسرية والصحية والتعليمية والمدنية والثقافية، ويهدف إلى توفير الإطار القانوني لحماية الطفل، وتنفيذ الالتزامات المترتبة على الانضمام إلى اتفاقية حقوق الطفل. وبحسب المواده المنشورة، يطرح مشروع القانون سلسلة أسئلة، من أهمها؛ مَن يحدّد شكل الحماية؟ وأين تنتهي مسؤولية الأسرة وتبدأ صلاحيات الجهات المختصة؟ وهل يمكن حماية الطفل من المخاطر من دون المساس بخصوصيته وحقه في تكوين شخصيته المستقلة؟ تعمق أكثر تفرض هذه الأسئلة وغيرها نفسها عند قراءة مشروع القانون المكون من 58 مادة موزعة على 12 فصلاً، وهو لا يكتفي بتأكيد الحقوق التقليدية المتعلقة بالصحة والتعليم والرعاية الأسرية، بل يذهب إلى تفاصيل أكثر حساسية تتصل بالتعبير عن الرأي، والرقابة الأبوية، والخصوصية الرقمية، واستخدام صور الأطفال، والإبلاغ عن حالات الإساءة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية تتضمن معلوماتهم، ويفتح نقاشاً حول حدود التدخل في حياة الطفل، وطبيعة العلاقة بينه وبين أسرته، ومدى جاهزية المؤسسات العامة لتطبيق هذه الأحكام من دون أن تتحول الحماية إلى رقابة مفرطة. ومن أكثر المواد التي تستحق التوقف عندها المادة 9 التي تمنح الطفل الحق في التعبير عن آرائه بحرية، مع مراعاة سنّه ودرجة نضجه، وضمن حدود القوانين والنظام العام والآداب العامة. ويبدو النص واضحاً في الاعتراف بحق الطفل في التعبير، لكن الإشكالية تبدأ عند الانتقال من الحق النظري إلى التطبيق العملي، فهل يحق للطفل الاعتراض على قرار يتعلق بتعليمه أو نشاطه أو مستقبله؟ وهل يجب على الأسرة الاستماع إلى رأيه وأخذه في الاعتبار؟ وماذا يحدث عندما يتعارض رأيه مع قرار الوالدين؟ ويضع المشروع أساساً للاعتراف بصوت الطفل، لكنه لا يفصل في هذه المادة وحدها كيفية تحويل هذا الحق إلى مشاركة فعلية في القرارات التي تمسّ حياته، وهنا تبرز الحاجة إلى معايير تضمن عدم تجاهل رأي الطفل، وفي الوقت ذاته عدم تحميله مسؤوليات تفوق عمره ونضجه. وتطرح المادتان 17 و18 حق الطفل في العيش داخل أسرة متماسكة، وعدم فصله عن والديه أو أحدهما إلا إذا اقتضت مصلحته الفضلى ذلك، ووفقاً للإجراءات القانونية، كما تمنحان الطفل المحروم من بيئته الأسرية حق الحصول على رعاية بديلة من خلال المؤسسات التي تحدّدها الوزارة، لكن يبرز السؤال الذي يهمّ كل أسرة: ما المعايير التي تحدّد أنّ بقاء الطفل في بيئته الأسرية لم يعد محققاً لمصلحته؟ ومَن يقرّر أنّ التدخل صار ضرورياً؟ وما الضمانات المتاحة للوالدين للاعتراض على القرارات أو مراجعتها؟ كما أنّ الرعاية البديلة لا ينبغي أن تكون مجرد توفير مكان لإقامة الطفل، بل يجب أن تضمن له الاستقرار النفسي والاجتماعي والتعليمي، وأن تحافظ على الروابط الأسرية الآمنة. وتُسند المادة 36 مسؤولية حماية الطفل إلى المجتمع بأكمله، إذ تُلزم كل شخص يعلم بتعرّض الطفل للإهمال أو سوء المعاملة أو التخلي أو أيّ تهديد لسلامته بإبلاغ المركز الوطني لحماية الطفل، ما يعني أنّ حماية الأطفال لن تبقى مسؤولية الأسرة وحدها، بل تصبح واجباً مجتمعياً يشمل الأفراد والمؤسسات. لكن هذا النص يفتح أسئلة عدّة؛ ما الذي يُعدّ إهمالاً يستوجب الإبلاغ؟ وكيف يمكن التمييز بين الخلافات الأسرية الطبيعية وبين الإساءة التي تستدعي تدخلاً رسمياً؟ وما الضمانات التي تحمي الأسرة من البلاغات الكيدية أو غير الدقيقة؟ ويضع المشروع منظومة عقوبات تتدرّج بحسب طبيعة المخالفة، تشمل الحبس والغرامات المالية، ومن أبرز العقوبات الحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، وغرامة لا تتجاوز 100 ألف ريال (نحو 27500 دولار)، أو إحدى العقوبتين، لمخالفة المادة 37 المتعلقة بالامتناع عن الأفعال التي تُعرّض سلامة الطفل للخطر، والحبس مدة لا تتجاوز سنة، وغرامة لا تتجاوز 50 ألف ريال، أو إحدى العقوبتين، لمخالفات تتعلق بالعنف واستغلال الطفل، وتصل الغرامة إلى 500 ألف ريال في مخالفات تتعلق بالبيانات الرقمية وسلامة الطفل والرقابة على الأنشطة الإلكترونية. وتنصّ المواد 42 و43 و44 على إنشاء قاعدة بيانات لدى وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، تتضمن المعلومات والبيانات الأساسية الخاصة بالأطفال، بهدف التخطيط ودعم اتخاذ القرار وإعداد الإحصاءات. وتجيز المادة 44 إتاحة المعلومات المطلوبة عن الطفل للجهات الحكومية، بناءً على موافقة المسؤول عنه، كما تجيز إتاحتها تنفيذاً للقانون أو بناءً على طلب الجهات القضائية أو لمقتضيات المصلحة العامة. والسؤال هنا لا يتعلق بأهمية البيانات في تطوير السياسات العامة، وإنما بكيفية حمايتها، ما نوع المعلومات التي ستتضمنها القاعدة؟ وهل تشمل بيانات أسرية وصحية واجتماعية؟ ومن يملك صلاحية الاطلاع عليها؟ وكيف ستتمّ حماية المعلومات من التسريب أو الاستخدام خارج الأغراض المحددة؟ وربما تكون المواد المتعلقة بالسلامة الرقمية الأكثر إثارة للأسئلة في المشروع، خصوصاً المادة 34 التي تُلزم المسؤول عن الطفل بمتابعة أنشطته الرقمية، مع احترام خصوصيته واستقلاليته، إذ يضع نصّ المادة الأسرة أمام معادلة دقيقة؛ متابعة نشاط الطفل الإلكتروني والتدخل عند تعرّضه لمحتوى ضارّ، من دون إلغاء خصوصيته. لكن كيف يمكن تحقيق ذلك عملياً؟ هل تشمل المتابعة الاطلاع على الرسائل الخاصة؟ وهل يجوز للوالدين تفتيش الحسابات الإلكترونية؟ وأين تقف الحدود بين الرقابة الوقائية والتدخل في الحياة الشخصية للطفل؟ هذه الأسئلة لم تعد نظرية، فالأطفال يعيشون جزءاً كبيراً من حياتهم داخل منصات التواصل والألعاب والتطبيقات الرقمية، وقد تصبح هواتفهم مساحة للتعلم والتفاعل وتكوين العلاقات، بقدر ما قد تكون مصدراً للاستغلال والابتزاز والتنمر، ولذلك فإنّ تطبيق المادة يحتاج إلى توضيح مفهوم المتابعة وحدودها بحسب عمر الطفل وطبيعة الخطر. تدعوكم الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى الإسهام بملاحظاتكم ومقترحاتكم حول مشروع قانون بشأن حقوق الطفل، الذي أعدّته وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ليكون إطارًا متكاملًا يصون حقوق الطفل ويعزز تماسك الأسرة. يُتاح استطلاع الرأي لمدة 10 أيام عبر البوابة القانونية القطرية «الميزان» ومنصة «شارك» بوابة الميزان: https://t.co/GkBBognNq0 منصة "شارك": https://t.co/V8DUS1ykFn @mojgovqa @MSDF_Qatar @CGBQATAR — الأمانة العامة لمجلس الوزراء (@QatariCM) November 1, 2026 كما تذهب المادة 32 إلى مستوى أكثر تشدّداً، إذ تحظر على المنصات الرقمية معالجة البيانات الشخصية للأطفال أو استخدامها أو تخزينها أو نشرها أو مشاركتها أو تداولها بأيّ وسيلة رقمية، مع مراعاة قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية. وتُلزم المادة 33 الجهات المختصة بإشراك المنصات الرقمية في اتّخاذ التدابير الفنية والتنظيمية لحماية الأطفال من المحتوى والخدمات والألعاب التي لا تتناسب مع أعمارهم أو قد تؤثر سلباً في سلامتهم ونموهم وخصوصيتهم. وفي هذا الخصوص ليس واضحاً كيف ستتعامل المنصات العالمية مع هذه الالتزامات؟ وما الآليات التي ستضمن تطبيقها على الخدمات والتطبيقات العابرة للحدود؟ كما تبرز ضرورة تحديد مفهوم بيانات الأطفال وآليات التحقق من أعمار المستخدمين، وتوضيح العلاقة بين حظر معالجة البيانات وبين الخدمات الرقمية التي تتطلب بعض المعلومات لتقديم خدماتها. فالمسألة لا تتعلق فقط بفرض عقوبات على الشركات، إنما بقدرة الجهات المختصة على مراقبة الامتثال والتحقق منه تقنياً وقانونياً. وتفتح المادة 35 ملفاً صار جزءاً من الحياة اليومية للأسر، يتمثل بنشر صور الأطفال ومقاطعهم عبر المنصات الرقمية، واستخدامهم في الإعلانات والأنشطة التجارية، إذ تحظر المادة استغلال الطفل أو استخدامه عبر المنصات الرقمية أو في العالم الافتراضي بما يهدّد خصوصيته أو كرامته أو سلامته النفسية والاجتماعية، أو يجعله عرضة للتنمر. وتشمل الحماية استخدام صوره وبياناته في الأنشطة التجارية والإعلانات بما لا يتفق مع مصلحته الفضلى، ما يضع ظاهرة المحتوى العائلي والتجاري الذي يعتمد على ظهور الأطفال أمام تساؤلات قانونية وأخلاقية. فهل يملك الأب أو الأم حق نشر صور طفلهما في كل الأحوال؟ ومتى يتحول المحتوى العائلي إلى استغلال تجاري؟ وهل ينبغي أن يكون للطفل رأي في نشر صوره، خصوصاً مع تقدمه في العمر؟ ويكمن التحدي في قدرة مشروع القانون على إحداث تغيير فعلي في عمل المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والرقمية، فالمادة 56 تُلزم الجهات المختصة بوضع السياسات والبروتوكولات اللازمة لحماية الأطفال ورعايتهم، وتدريب العاملين المعنيين بالتعامل معهم، ما يستدعي توفير كوادر متخصّصة، وإجراءات موحّدة للتعامل مع البلاغات، وبرامج توعية للأسر، وأدوات رقابية على المؤسسات والمنصات الرقمية. كما أنّ نجاح القانون يتطلب أن يعرف الطفل حقوقه، وأن تعرف الأسرة واجباتها، وأن تدرك المؤسسات حدود مسؤولياتها وصلاحياتها. ويتمثل التحدي الحقيقي أمام مشروع القانون بألّا تتحول حماية الطفل إلى رقابة على كل تفاصيل حياته، وألا تصبح خصوصيته عائقاً أمام حمايته من المخاطر الفعلية، إذ إنّ الطفل يحتاج منظومة متكاملة تضمن له أن ينمو بمكانٍ آمن، وأن يحظى بالاحترام، وأن يكون شريكاً في القرارات التي ترسم مستقبله. وأشاد العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في جامعة قطر، عبد الحميد الأنصاري، بمشروع قانون حماية الطفل، وأكد لـ"العربي الجديد" أنّه لم يرَ في مواده ما يستدعي التعديل. وقال: "إنّ المواد جاءت شاملة لكل الجوانب التي تؤمّن الرعاية الكاملة؛ التربوية والتعليمية والصحية، فضلاً عن توفير المأكل والملبس والسكن، كما أنّها تؤمّن للطفل الاستقرار العاطفي والنفسي، وتحيطه بأجواء الحماية والأمان والسلامة، وبأسرة تحتضنه وتوفّر له الرعاية اللازمة لتنشئته تنشئة صحية واجتماعية ونفسية سليمة". وأضاف: "ينطلق مشروع القانون من قاعدة عليا تعتبر أنّ حقوق الطفل تتقدّم على الحقوق الأخرى، وأنّ كل ما يتعلق بمعيشته له الأولوية، وهذا هو المنهج الذي ينسجم مع مقاصد الإسلام العليا في ضرورة توفير محضن آمن ومستقر لتربية النشء، تسوده المودّة والتعاطف والرحمة والقيم الرفيعة، كي يؤدي وظائفه التربوية والنفسية والسلوكية والروحية، ويحقق الأهداف المعنوية والمادية المطلوبة". من جهته، اعتبر المحامي القطري حواس الشمري أنّ مشروع القانون يمثل خطوة تشريعية مهمّة نحو تعزيز منظومة حماية الطفولة في دولة قطر، وترسيخ حقوق الطفل في المجالات الأسرية والصحية والتعليمية والرقمية. وقال لـ"العربي الجديد": "إنّ الغاية التي يسعى إليها التشريع لا تُغني عن ضرورة التدقيق في صياغة أحكامه، وضمان اتّساقها مع المبادئ الدستورية والقانونية، وتحقيق التوازن بين حماية الطفل وصون كيان الأسرة والحقوق والحريات الفردية". وتطرّق الشمري إلى أبرز الملاحظات على المشروع، والمتمثلة بالتوسع في التجريم والعقاب، وربط بعض النصوص التي تقرّر حقوقاً عامة أو التزامات أسرية بعقوبات جنائية، من دون تحديد دقيق للأفعال التي تشكل جرائم، معتبراً أنّ ذلك يثير تساؤلات تتعلق بمبدأ الشرعية الجنائية، الذي يقتضي وضوح النصوص العقابية، وإمكان تحديد السلوك المحظور بصورة لا تترك مجالاً واسعاً للتأويل. وأضاف الشمري: "تبرز هذه الإشكالية بصورة خاصة في المادة 34 التي تُلزم المسؤول عن الطفل بمتابعة أنشطته الرقمية والإبلاغ عن تعرّضه لمحتوى ضارّ في حالات معينة، مع تقرير غرامة قد تصل إلى نصف مليون ريال عند مخالفتها. فالمسؤولية الجنائية ينبغي أن تقوم على أسس واضحة تراعي العلم الفعلي بالخطر والقدرة على منعه أو الإبلاغ عنه، وألا تتحول المسؤولية التربوية للوالدين إلى مسؤولية جنائية مفترضة. كما تستدعي الأحكام المتعلقة بفصل الطفل عن أسرته وإيداعه مؤسسات الرعاية مزيداً من الضبط التشريعي، بما يؤكد أنّ الفصل إجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة، وفي ظلّ ضمانات قضائية واضحة، وبعد التحقق من عدم كفاية التدابير الأقل تدخلاً في الحياة الأسرية". عبر الشاشة يقترب الغرباء في عالم أصبحت فيه الشاشات جزءًا من الحياة اليومية.. يحتاج الأطفال دائماً إلى وجودكم #أسرة_واعية_رقمياً #حمايتهم_مسؤوليتكم Through screens, strangers find a way in In a world where screens have become part of everyday life, children need your guidance #digitallyawarefamily لمزيد من المعلومات حول السلامة الرقمية: For more information about digital safety https://t.co/ElEQShx605 @MSDF_Qatar — مكتب الاتصال الحكومي (@GCOQatar) October 28, 2026 وفي جانب الحماية الرقمية، قال الشمري: "إنّ الحظر الواسع لجمع بيانات الأطفال ومعالجتها في المادة 32 يحتاج إلى إعادة صياغة، بما يحقق الحماية الفعلية لخصوصيتهم من دون تعطيل الخدمات التعليمية والصحية والرقمية المشروعة، مع ضرورة وضع ضوابط دقيقة لإنشاء قواعد بيانات الأطفال وتبادلها بين الجهات المختصة". وبشأن المادة 55 المتعلقة بالإيداع العلاجي بعد انتهاء العقوبة الجنائية، رأى أنّها "مسألة جوهرية تتصل بضمانات الحرية الشخصية، الأمر الذي يستدعي تحديد شروط الإيداع ومدّته وإخضاع استمراره لرقابة قضائية دورية، تحقيقاً للتوازن بين حماية المجتمع وصون الحقوق الدستورية". وأكد الشمري أنّه من المهم أيضاً أن يقترن إنشاء المركز الوطني لحماية الطفل بتحديد واضح لاختصاصاته وصلاحياته وإجراءات تدخله، بما يضمن سرعة حماية الأطفال المعرّضين للخطر، مع المحافظة على الضمانات القانونية للأسر والأفراد. وختم بالقول: "إنّ حماية الطفل مسؤولية وطنية ومجتمعية لا خلاف على أهميتها، لكن نجاح التشريع لا يُقاس بحجم العقوبات التي يقرّرها، إنما بمدى وضوح أحكامه، وتناسب جزاءاته، وعدالة تطبيقه، وقدرته على تحقيق الحماية المنشودة، إذ إنّ الغاية ليست المفاضلة بين حقوق الطفل وحقوق الأسرة، إنما بناء منظومة قانونية تحمي الطفل، وتدعم الأسرة في أداء مسؤولياتها، وتحول دون التوسع غير المنضبط في التجريم أو التدخل في الحياة الخاصة". ## الأسبوع الثامن لإضراب معلمي ليبيا... وعود لا تتحقق 03 November 2026 10:56 PM UTC+00 دخل إضراب المعلمين في ليبيا أسبوعه الثامن بعد انطلاقه مع بداية العام الدراسي في 13 سبتمبر/ أيلول الماضي، وتكررت خلال تلك الفترة وعود رسمية بتلبية مطالب المعلمين وتسوية أوضاعهم المالية والوظيفية، بينما استمر الإضراب في مختلف المؤسسات التعليمية. وشهدت الأيام الأخيرة تحركات جديدة على المسارين الحكومي والنقابي لمحاولة معالجة عدد من الملفات التي يتمسك بها المعلمون، واجتمع وزير التربية والتعليم في حكومة الوحدة الوطنية محمد القريو مع مسؤولين في النقابة العامة للمعلمين لبحث الإجراءات المتعلقة بعلاوة الحصة والتأمين الصحي والفروق المالية المستحقة.  وأوضح بيان حكومي في طرابلس أن الاجتماع استعرض ما أُنجز في شأن منح معلمي الحصة علاوة، وتنفيذ إجراءات لإدراج العاملين في قطاع التعليم ضمن منظومة التأمين الصحي العام، وحصر الفروق المالية تمهيداً لاستكمال الإجراءات بالتنسيق مع الجهات المختصة. ويبلغ متوسط راتب المعلم في ليبيا نحو 277 دولاراً، وهو غير كافٍ في ظل الارتفاع الحاد في الأسعار. وجاء الاجتماع بعدما جددت النقابة العامة مطالب المعلمين، وأكدت ضرورة الإسراع في تنفيذ الالتزامات المتعلقة بحقوقهم المالية والوظيفية، وفي مقدمها تسوية الفروق المستحقة وتوحيد جدول الرواتب، إلى جانب العلاوات والتأمين الصحي.  وأكد رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي استمرار الإضراب حتى تنفيذ كل المطالب من دون انتقاص أو تأجيل. وأوضح أن الاستجابة تتمثل في تنفيذ الالتزامات في شكل عملية ملموسة، ورفض أن تتكرر الوعود السابقة التي تلقاها المعلمون من دون أن تتحوّل إلى إجراءات نافذة. وفي تطور متصل، أعلنت النقابة العامة للمعلمين أن أجهزة رقابة التربية والتعليم شرعت في إحالة بيانات المعلمين المستحقين للفروق المالية إلى الوزارة، وأشارت إلى استمرار جهود استكمال الإجراءات وإحالة باقي البيانات في المواعيد المحددة. وكان مجلس النواب تعهد بصرف الدفعة الأولى من الفروق المالية المستحقة للمعلمين مع رواتب شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ثم بقية المستحقات على أربع مراحل خلال أربع سنوات. كما تعمل لجنة التعليم في المجلس على طرح جدول الرواتب الموحد أمام أعضاء مجلس النواب تمهيداً لمناقشته والمصادقة عليه ودخوله حيز التنفيذ. وفي وقت يؤكد محمد أحبيش، وهو مفتش تربوي، عدالة مطالب المعلمين، يشير إلى أن القلق زاد لدى أولياء الأمور من تأخير انطلاق العام الدراسي. ويوضح أن كثيرين ممن التقاهم يتساءلون عن آخر المستجدات المتعلقة بإنهاء الإضراب واستئناف الدراسة، ما يعكس تنامي المخاوف من أن ينعكس التأخير على أبنائهم ومستقبلهم الدراسي بسبب اتساع الفجوة التعليمية، لذا اتجهت أسر قادرة مادياً إلى المدارس الخاصة أو الدروس الإضافية، بينما طرح "الاتحاد العام لطلبة ليبيا" مبادرة للدوام الجزئي لإنقاذ المناهج. وتفيد منصة "المؤشرات التربوية في وزارة التربية والتعليم" في طرابلس بأن عدد طلاب التعليم قبل الجامعي يناهز 2.66 مليون، يستقطب التعليم الخاص نحو 26% منهم. ويرى أحبيش، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن السلطات ستكون أمام تحديات صعبة بعد عودة المدارس، في مقدمها وضع خطة لتمديد العام الدراسي وتعويض نحو شهر ونصف شهر من أيام الدراسة التي فُقدت منذ بدايته. ويلفت إلى أن العام الدراسي الحالي لن يسير بشكل طبيعي مهما كانت الإجراءات المتخذة لمعالجة التأخير. ويحذر من أن آثار التأخر في معالجة القضية ستطاول تحصيل الطلاب وقدرتهم على استكمال المقررات الدراسية في نهاية العام. ويضم قطاع التعليم العام في ليبيا نحو 6 آلاف مدرسة تحتضن نحو مليونين ونصف مليون طالب في مختلف المراحل الدراسية، في حين يبلغ عدد الموظفين في القطاع نحو 700 ألف بين إداريين وعاملين، من بينهم نحو 180 ألف معلم. ويعترف صالح جبارة، العضو في نقابة معلمي طرابلس، بالآثار السلبية للإضراب على انتظام العام الدراسي، لكنه يلفت إلى أن استمرار تجاهل حقوق المعلمين سيتسبب في انعكاسات سلبية تمتد سنوات. ويتساءل عن أثر حرمان المعلم من حقوقه في أدائه المهني ومستوى العملية التعليمية عموماً. ويؤكد لـ"العربي الجديد" أن مسؤولية استمرار الإضراب تقع على عاتق السلطات التي لم تنفذ مطالب المعلمين حتى الآن، ويشير إلى أن مجلس النواب أعلن صرف جزء من المستحقات مع رواتب أكتوبر، وأرجأ باقي الفروق إلى سنوات مقبلة، من دون أن يقدم ضمانات واضحة في شأن التنفيذ. وينتقد تناول النقاشات البرلمانية ملف جدول الرواتب الموحد، في حين لا يزال قانون حماية المعلم غائباً، وأيضاً عدم إدراج المعلمين ضمن منظومة التأمين الطبي على غرار قطاعات أخرى، ويسأل: "من يتحمل مسؤولية هذا الوضع، المعلم أم السلطات؟". ويتوقع جبارة أن يتجه المعلمون إلى رفع جزئي للإضراب، والعودة إلى المدارس وتنظيم اعتصامات داخلها، مع الاستمرار في الامتناع عن أداء العمل حتى تنفيذ كل المطالب، وفي مقدمها توفير التأمين الطبي وإصدار قانون لحماية المعلم. ## صراع على بقايا الغاز: شحّ عالمي في المعروض يستمر حتى 2027 03 November 2026 10:57 PM UTC+00 تدخل أوروبا إلى موسم الشتاء بشحّ في معروض الغاز قد لا ينتهي قريباً، فيما يواجه العالم بأسره ارتفاعات في الأسعار وتنافس في الحصول على الإمدادات، ما يزيد الضغوط على الحكومات والمواطنين، خصوصاً مع توقع شتاء أكثر برودة. يأتي ذلك فيما وصلت الأسعار في آسيا وأوروبا بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ أزمة الإمدادات في 2022-2023، عندما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض إمدادات الغاز من قطر والإمارات بأكثر من 60 مليار متر مكعب. وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الثلاثاء إن سوق الغاز العالمية قد تظل تعاني من نقص في المعروض خلال جزء كبير من عام 2027، إذ يؤدي تراجع مستويات تخزين الغاز في أوروبا إلى أدنى مستوى منذ 10 سنوات قبيل موسم التدفئة الشتوي لتفاقم تأثير حرب إيران على الإمدادات. وشرحت الوكالة لدى تقديمها تقرير "مراجعة أمن إمدادات الغاز العالمية لعام 2026" أنّ انخفاض مستويات المخزون سيزيد من اعتماد أوروبا على إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية لتلبية ذروة الطلب، بخاصة إذا كان الشتاء أكثر برودة من المتوقع. ورد في التقرير أنه "قد تنخفض مستويات تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي إلى أقل من 10 بالمائة من السعة التشغيلية بحلول نهاية مارس/ آذار 2027، بافتراض ظروف جوية أبرد من المتوسط واستمرار تعطل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز". وقد يؤدي انخفاض المخزونات إلى احتدام المنافسة مع دول آسيا وأميركا الجنوبية التي تمتلك خيارات تخزين محدودة للشحنات القليلة المتاحة من الغاز الطبيعي المسال، ما سيضغط على الأسعار هذا الشتاء. قالت الوكالة: "قد يؤدي انخفاض مستويات التخزين في أوروبا أيضاً إلى زيادة كبيرة في الحاجة إلى ضخ الغاز لتجديد المخزونات خلال صيف 2027، ما قد يطيل أمد شحّ المعروض في السوق العالمية حتى وقت متأخر من العام المقبل". أشار التقرير إلى أن زيادة إمدادات الغاز الطبيعي المسال، بخاصة من أميركا الشمالية، وترتيبات التداول الأكثر مرونة ساعدت في الحد من صدمة الإمدادات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز. يتوقع التقرير أن ينخفض المعروض العالمي للغاز الطبيعي المسال بنسبة قياسية تبلغ 3%، أو ما يقرب من 20 مليار متر مكعب، في عام 2026 مقارنة بعام 2025. ومن المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على الغاز بنحو 1.5%، أو ما يقارب 65 مليار متر مكعب. وفي السياق ذاته، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار الغاز الطبيعي للربع الأول من عام 2027 إلى 74 يورو لكل ميغاواط/ساعة من 44 يورو سابقاً، بينما رفع توقعاته لعام 2027 بأكمله إلى 51 يورو لكل ميغاواط/ساعة من 32 يورو لكل ميغاواط/ساعة. وعزا ذلك إلى أن الأوضاع لا تزال محفوفة بدرجة عالية من الضبابية. تشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن السوق تتوقع بنسبة 47 بالمئة أن يشهد هذا الشتاء استمرار انخفاض إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، إلى جانب درجات حرارة أقل من المتوسط. ذكر البنك أنه على الرغم من ارتفاع إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط في أكتوبر/ تشرين الأول عن المتوقع، فإن صادرات الغاز الطبيعي المسال من الخليج بلغت في المتوسط 33 بالمئة من مستويات ما قبل الحرب. ولا تزال حركة الناقلات متقلبة، كذلك فإن تدفقات الغاز الطبيعي المسال المقدرة عبر مضيق هرمز لا تزال أقل بكثير من التعافي الذي شهدته تدفقات النفط. وكان أكتوبر أسوأ شهر على الإطلاق من حيث الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز والممرات المائية المجاورة، وفقاً لبيانات تتبع حوادث الأمن البحري. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها رويترز أمس الثلاثاء أن "قطر للطاقة" تعرض شحنة من زيت الغاز وأخرى من الديزل الناتج من تحويل الغاز إلى سوائل للتحميل في نوفمبر/ تشرين الثاني، وذلك عبر عطاء فوري، وهو ما يمثل أول عرض للبيع الفوري تطرحه الشركة منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي. وأشارت الوثيقة إلى أن "قطر للطاقة" تتطلع إلى بيع 14 ألف طن من زيت الغاز الذي يحتوي على 2500 جزء في المليون من الكبريت، وكمية تصل إلى 40 ألف طن من الديزل الناتج من تحويل الغاز إلى سائل، على أساس التسليم على ظهر السفينة، ليجري تحميلها من موقعها في راس لفان. أما مواعيد تحميل الشحنتين، فبين 22 و29 نوفمبر/ تشرين الثاني، مع خيار تحميل الكميات معاً. ذكرت مصادر تجارية عديدة أن قطر للطاقة عرضت شحنة واحدة من الديزل الناتج من تحويل الغاز إلى سوائل للتحميل في 17-18 مارس آذار، وذلك في أواخر فبراير/ شباط. قالت شركة شل في أوائل أكتوبر إنها أعادت تشغيل موقع بيرل لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر جزئياً، بينما استأنفت قطر للطاقة أيضاً مبيعات النفتا وتسليمه، الذي تنتجه من تحويل الغاز إلى سوائل. ومن جهة اخرى، أفادت بيانات مجموعة بورصات لندن بأن صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية صعدت في أكتوبر إلى ثاني أعلى مستوى شهري مسجل على الإطلاق، مع زيادة المنتجين إنتاجهم للاستفادة من الطلب الأوروبي القوي وأسعار الغاز الطبيعي التي بلغت أعلى مستوياتها منذ سنوات عدة. وأظهرت بيانات المجموعة المتعلقة بتتبع حركة السفن أن الصادرات إلى أوروبا ارتفعت إلى 6.89 ملايين طن في أكتوبر، بزيادة تقارب مليون طن على 5.91 ملايين طن في سبتمبر/ أيلول. ويعكس هذا الارتفاع حاجة أوروبا إلى تأمين الإمدادات قبل حلول فصل الشتاء، فضلاً عن تقلص الفجوة السعرية بين أوروبا وآسيا. وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الصادرات من منشأة غولدن باس للغاز الطبيعي المسال في تكساس، المملوكة لشركتي قطر للطاقة وإكسون موبيل، تضاعفت إلى أربع شحنات في أكتوبر. وظلت مصر من كبار مشتري الغاز الطبيعي المسال الأميركي، إذ استوردت 0.68 مليون طن في أكتوبر دون تغيير عن سبتمبر. ## تغييرات عسكرية في تعز ولحج لكبح تقدم الحوثيين نحو عدن 03 November 2026 11:00 PM UTC+00 تتجه التطورات العسكرية المتسارعة في محافظتي تعز ولحج، جنوبي غربي اليمن، إلى إعادة تشكيل المشهد الميداني على امتداد الجبهات المحاذية للجنوب، بالتزامن مع تغييرات قيادية وتعيينات واسعة ضمن القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً. وشملت هذه التعيينات، بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، إبعاد اللواء يوسف الشراجي عن إدارة جبهة تعز وتكليف رشاد اليوسفي بدلاً عنه، إلى جانب إقالة العميد أبو بكر الجبولي من قيادة محور طور الباحة بمحافظة لحج وتعيين مجدي مناضل ثابت محله. تعمق أكثر وتأتي هذه التحركات في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ انتقلت المواجهات من خطوط التماس التي كانت قائمة قبل التصعيد العسكري الأخيرة منذ يوليو/تموز الماضي، إلى مناطق استراتيجية حيوية، أبرزها مديرية المقاطرة الرابطة بين تعز ولحج، والتي شهدت تقدماً ميدانياً لجماعة الحوثيين وصولاً إلى محيط طور الباحة، إحدى البوابات الرئيسية المؤدية إلى العاصمة المؤقتة عدن. وجاءت القرارات العسكرية في سياق عملية تقييم ومراجعة شاملة لأوضاع الجبهات، ومدى قدرتها على تجاوز الانقسامات ومراكز النفوذ التي ظلت لسنوات تتحكم في إدارة العمليات. وسيطر الحوثيون على مديرية المقاطرة عقب هجوم واسع استمر ثلاثة أيام، نهاية الشهر الماضي، ليصبحوا على مسافة تقارب 80 كيلومتراً من عدن، بحسب ما نقلته وكالة رويترز أول من أمس الاثنين، عن أربعة مصادر عسكرية، وذلك في أقرب نقطة يصلون إليها من العاصمة المؤقتة منذ إخراجهم منها عام 2015. ونقلت قناة المسيرة التابعة للحوثيين، الجمعة الماضي، عن مَن قالت إنه "محافظ لحج" المعيّن من قبل الجماعة أحمد جريب، قوله إن تحرك الحوثيين في المقاطرة ليس موجهاً لأبناء المديرية ولا يشكل أي تهديد لأبناء المحافظات الجنوبية. ولا تقتصر خطورة هذا التمدد على تهديد شريان الإمداد الحيوي الرابط بين عدن وتعز فحسب، بل تمتد لتفتح المجال أمام احتمالات الالتفاف على مواقع القوات الحكومية في جبال كهبوب المطلة على مضيق باب المندب. يتزامن ذلك مع تصعيد عسكري لافت شهدته جبهات تعز ولحج خلال الفترة الأخيرة، إذ عمد الحوثيون إلى توسيع نطاق هجماتهم باتجاه المناطق الحدودية بين المحافظتين، مستفيدين من الطبيعة الجغرافية الوعرة وتعدد خطوط التماس. تصعيد ميداني في تعز ولحج في لحج، انتقلت المعارك إلى المقاطرة وهيجة العبد والصحى وحيفان، وصولاً إلى محاذاة طور الباحة. وتكمن أهمية هذه المناطق في إشرافها المباشر على طريق الإمداد والتنقل الرئيسي بين تعز وعدن، فضلاً عن تضاريسها الجبلية الحاكمة التي تُعد منافذ محتملة للتقدم باتجاه الساحل. وتشير ذلك إلى الهدف العسكري للحوثيين لا يقتصر على توسيع نطاق المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى المناطق الريفية، بل يتصل بإعادة تشكيل خطوط المواجهة، وتهديد الطريق الاستراتيجي بين عدن وتعز، والضغط على القوات الحكومية في مناطق التماس المحاذية لباب المندب، غربي محافظة لحج. وفي تعز، أعلن المركز الإعلامي لجبهة الأقروض جنوب شرقي المحافظة، مساء أول من أمس الاثنين، استعادة موقعين بعد معارك مع قوات الجماعة. وقال في بيان إن الجيش والمقاومة الشعبية "نفذا هجوماً معاكساً تمكنا خلاله من استكمال السيطرة على تبة وثيب، و(مرتفع) حبيل الصرم، بعد معارك شرسة مع المليشيات (الحوثيين)، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات". وتتعرض مدينة تعز للحصار منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما قطع الحوثيون الطريق الرئيسي المؤدي جنوباً إلى عدن (طريق هيجة العبد). ويأتي قرار تكليف العميد الركن رشاد اليوسفي بمسؤولية جبهة تعز ضمن تغيير جوهري في مستوى القيادة الميدانية التي تتولى إدارة المواجهة بالمحافظة. ويمتلك اليوسفي رصيداً عسكرياً حافلاً؛ إذ يُعد من القيادات الميدانية البارزة في القوات الحكومية منذ عام 2016، متدرجاً من قيادة القطاع الأول (حضرموت) ثم أركان حرب اللواء 141 مشاة، وصولاً إلى تعيينه مساعداً لقائد المنطقة العسكرية السابعة في الجيش اليمني بين 2024–2025 (صنعاء والمحافظات المحيطة بها). كما خاض معارك ضارية في جبهات مأرب خصوصاً في صرواح، ونجا أوائل عام 2020 من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة في منطقة الكسارة (في مأرب)، في حين يعكس إدراج اسمه ضمن قائمة الملاحقات الحوثية بصنعاء في سبتمبر/أيلول 2023 حجم ثقله الميداني. وتتمثل المهمة الأساسية أمام اليوسفي في تجاوز حالة التشتت بين التشكيلات والألوية العسكرية، وإيجاد مستوى أعلى من التنسيق العملياتي، وذلك بالنظر إلى أن جبهات تعز لا تعمل بمعزل عن جبهات لحج والساحل الغربي، وأي اختلال في أحد هذه المحاور ينعكس مباشرة على بقية خطوط المواجهة. كما تقع على عاتقه مهمة إعادة تقييم الانتشار العسكري، ومعالجة ثغرات هجمات الحوثيين الأخيرة، وضبط قنوات الاتصال وتوحيد القرار والبيانات الاستخبارية، إلى جانب تعزيز الانضباط وبناء علاقة أكثر فاعلية مع القيادات المحلية والمقاومة الشعبية. وعلى المحور المحاذي، يبرز تعيين اللواء مجدي مناضل ثابت أحمد (المعروف بمجدي مناضل الصبيحي) قيادياً لمحور طور الباحة، ليتولى مسؤوليته في منطقة تتجاوز أهميتها حدود المديرية لتصل إلى تأمين الشريان الربط بين تعز ولحج وعدن، وقربها المباشر من خطوط التماس الحساسة في حيفان (جنوب تعز) والمقاطرة والمضاربة (في محافظة لحج). ويأتي الصبيحي من خلفية القوات الضاربة في الشريط الساحلي والجنوبي، بعد أن قاد اللواء الثاني عمالقة "ب" (تابع لقوات العمالقة الجنوبية والمساندة للقوات الحكومية). ومثّل إدارة القوة الميدانية لقيادة اللواء الأول في "قوات درع الوطن" (المساندة للحكومة). وتتضاعف أهمية تعيينه نظراً لخبرته الميدانية والأمنية الواسعة في مناطق الصبيحة والمضاربة ورأس العارة (في لحج)، فضلاً عن إشرافه المباشر على العمليات القتالية على الخطوط الحدودية بين لحج وتعز. وتنصب مهام الصبيحي على إعادة تنظيم القوات المنتشرة، ورفع الجاهزية، وتأمين خطوط الإمداد والطرق الحيوية لمنع أي اختراقات جديدة باتجاه المناطق الجنوبية. غير أن التحدي الأبرز يكمن في معالجة الاختلالات بين القوى العسكرية المتعددة في لحج، الموزعة بين القوات الحكومية وألوية العمالقة وقوات درع الوطن، والتشكيلات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي. في موازاة ذلك تثير إقالة يوسف الشراجي من قيادة جبهة تعز تساؤلات عريضة حول خلفيات القرار وتوقيته، إذ تأتي بعد أشهر قليلة من تعيينه في أغسطس/آب الماضي ضمن ترتيبات هدفت لتعزيز إدارة محور تعز. وكان الشراجي قد أثار الجدل في سبتمبر الماضي بتصريحات تحدث فيها عن اختلالات عسكرية وشواهد على تراجع بعض المواقع وغياب التنسيق، موجهاً اتهامات بوجود تسريبات للمعلومات والإحداثيات، قبل أن يعلن رفع يده عن القيادة إثر خلافات حول إدارة الملف العملياتي. في المقابل، تُوجّه للشراجي اتهامات موازية بالمسؤولية عن السقوط المتسارع لبعض المواقع، جراء احتكاره توزيع السلاح وحجبه عن المقاتلين في المخازن رغم الحاجة الميدانية الملحة. من جهة أخرى، تكتسب إقالة أبو بكر الجبولي أبعاداً أكثر تعقيداً بالنظر لخصوصية التداخلات في طور الباحة، إذ ارتبطت فترة قيادته باحتكاكات سياسية وعسكرية، واتهامات تتمحور حول الانشغال بتحصيل الجبايات وتضييق حرية السكان وإدارة سجون خاصة، فضلاً عن اتهامات ميدانية بالانسحاب وتسهيل سيطرة الحوثيين على مدينة التربة ومحيطها دون قتال. تعقيدات وتحديات إلا أن ربط هذه التعديلات بتسويات سياسية أو توافقات داخل مجلس القيادة الرئاسي يظل رهيناً بالمعلومات المباشرة من صناع القرار، دون الاكتفاء بالتزامن الزمني لاستنتاج وجود صفقة لتوزيع النفوذ. ونجاح هذه الخطوة، مرهون بمدى امتلاك القيادات الجديدة لصلاحيات فعلية وقدرتها على تفكيك مراكز النفوذ المتداخلة. ففي تعز، لا يكفي تغيير الأسماء ما لم يقترن بتوحيد القرار العسكري، وتأمين الإمكانات والذخائر، ومعالجة أزمات الإمداد والانتشار. أما في طور الباحة، فتتضاعف التعقيدات بفعل الطبيعة العشائرية والاجتماعية للمنطقة وتعدد التشكيلات، ما يحتم بناء تفاهمات تمنع تحول التنافس الفصائلي إلى ثغرة تخدم الخصم. وفي ظل سعي الحوثيين لاستغلال تعدد الجبهات وتشتت مراكز القيادة لدى خصومهم لفتح مسارات تقدم متزامنة، باتت إعادة تنظيم الصفوف والتنسيق بين المحاور ضرورة استراتيجية. ماجد الطاهر: التغييرات في قيادة محور طور الباحة جاءت بناءً على تقييم دقيق للمعارك التي تخوضها القوات الحكومية إلى جانب ألوية العمالقة وقوات درع الوطن في هذا الصدد رأى المحلل العسكري اليمني ماجد الطاهر، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التغييرات في قيادة محور طور الباحة جاءت "بناءً على تقييم دقيق للمعارك التي تخوضها القوات الحكومية إلى جانب ألوية العمالقة وقوات درع الوطن جنوبي وجنوب غربي تعز، وما تقتضيه المرحلة من دفع قيادة تنتمي للبيئة القبلية والفكرية ذاتها لميدان المواجهة بين شمال لحج وجنوب تعز". وأوضح أن "تأمين هذه الخطوط الحيوية يُفسح المجال أمام القوات للتحول نحو الهجوم الواسع في محور الوازعية والمخا (غربي تعز المطلة على البحر الأحمر)، مع إمكانية فتح جبهة هجومية موازية تنطلق من حيفان وصولاً إلى التربة (بتعز)". وفي رأيه، أتاحت القرارات فرصة عملية لإعادة جاهزية اللواء الرابع مشاة جبلي (يعمل ضمن محور طور الباحة) وإلحاق قوات اللواء الأول درع الوطن، بمحور طور الباحة "ما يوفر تحشيداً مناسباً للتعامل مع التحصينات والتكتيكات الحوثية"، مؤكداً أن "المحور عملياتياً وإدارياً خرج من حالة الارتباك والتهميش السابقة". في المقابل، أبدى الطاهر تحفظاً حيال نجاعة تعيين قائد جديد لجبهة تعز، مستبعداً إحداث تغيير جذري عبر هذا القرار، عازياً ذلك إلى عدم جدوى استحداث منصب "قائد جبهة" في ظل وجود قادة محاور وقيادة منطقة عسكرية تؤدي مهامها بكفاءة. وأشار إلى عقبات لوجستية ما تزال قائمة، أبرزها "تعويض الآليات والمعدات التالفة في تعز، وتجاوز تعقيدات الدمج الإداري والمالي لمنتسبي طور الباحة مع قوات درع الوطن". بدوره أكد الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، مراد العريفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التغييرات العسكرية الأخيرة تحركها أبعادٌ مزدوجة "إذ تتمثل الأولى في محاولة تدارك الإخفاق العسكري الميداني الذي ظهر جلياً في العجز عن صد هجوم جماعة الحوثيين على ريف محافظة تعز". ويرتبط البُعد الثاني، وفق العريفي، بـ"الانقسام الراسخ داخل صفوف القوات الحكومية، والفشل المتواصل في توحيد القرار العسكري وضبط تضارب الولاءات". وحول الأثر الميداني لهذه التغييرات، أشار العريفي إلى أنها تفتقر للجدوى العسكرية الفعالة في هذه المرحلة، كون جماعة الحوثيين فرضت سيطرتها بالفعل على الجزء الأكبر من المسرح العسكري المفترض خضوعه للقوات الحكومية. وأضاف أن هذه القرارات جاءت ردةَ فعل على الفشل الصريح للقادة المُقالين، الذين انسحبت قواتهم دون خوض قتال مباشر أو إبداء أي صمود، ما يُرجح فرضية وجود "خيانة عسكرية". وقال إن هذه التغييرات لا تحمل أي تغيير جوهري، إذ تقتصر على "إعادة تدوير" ذات الأسماء والشخصيات في مناصب جديدة بدلاً من معالجة أسباب الخلل، ما يمثل امتداداً للعجز والمشكلة المزمنة التي تعاني منها الحكومة منذ اندلاع الحرب نهاية عام 2014. ## الجزائر... الثورة تحيا 03 November 2026 11:00 PM UTC+00 احتفلت الجزائر في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، بالذكرى 72 لاندلاع ثورة التحرير عام 1954 ضد الاستعمار الفرنسي. كانت الاحتفالات مبهجة من حيث المظاهر والأنشطة والحضور الشعبي الذي يكرّس مستوى متصاعداً من الشعور بالانتماء، خصوصاً بالنسبة للأجيال الجديدة التي تتعرض في هذا السياق في الغالب للظلم في كثير من التقديرات السياسية والاجتماعية عن علاقتها بالبلد، بفعل عوامل التنشئة والثورة التكنولوجية والمستجدات الجديدة على هذا الصعيد. كان هناك اعتقاد سائد لدى الكثيرين أنه مع تباعد الزمن الثوري والزخم التكنولوجي، سيتقلّص حضور الثورة وقيمها ورموزها النضالية لدى الأجيال الجزائرية، وبالمحصلة يتقلص تأثير القيم الثورية في محددات المواقف السياسية والخيارات الجزائرية، سواء في الداخل بالنسبة لخيار الدولة الاجتماعية، أو بالنسبة للقضايا الإقليمية والدولية التي تجد الجزائر ذاتها معنية بالتعبير واتخاذ مواقف وقرارات بشأنها. لكن ذلك الاعتقاد الذي عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنر عام 2007 خلال زيارة الرئيس الفرنسي حينها نيكولا ساركوزي إلى الجزائر، عندما قال إن ملف الذاكرة بين الجزائر وفرنسا ستتم تسويته في وقت وجيز بعد رحيل كامل جيل المجاهدين (المناضلين)، بحكم العمر والدورة الزمنية، كان تقديراً خاطئاً تماماً. إنه تقدير خاطئ لأن الأجيال الجديدة في الجزائر، وهي الأكثر انخراطاً في مسالك التعليم والمعرفة والبحث، باتت على خلفية ذلك، أكثر اطلاعاً على فصول الذاكرة الجريحة، وأكثر قدرة على الوصول إلى ملفات التاريخ التي كانت مغلقة، وهذا ما يفسر بروز ملفات لم تكن معروفة أو محل جدل قبل سنوات، مثل ملف جماجم المقاومين والمنفيين إلى كاليدونيا الجديدة، والتجارب النووية، وجريمة استخدام الأسلحة الكيميائية وملف الاغتصاب وغيرها. وهذه الأجيال الجزائرية الجديدة، بخلاف ما كان يعتقد اليمين الفرنسي ووكلاؤه في المؤسسات الثقافية والإعلامية، باتت أكثر قدرة على استدعاء كل فترات الألم التي تسبب فيها الاستعمار الفرنسي للجزائريين. وبالنتيجة، تضخّمت إدانة فرنسا وحصل إدراك أكبر للألم المستمر الذي سببه الاستعمار باستمرار آثار هذه الجرائم حتى الآن. صحيح أن الجزائر حازت على استقلالها بفضل التضحيات الكبيرة التي بذلها الشعب الجزائري، لكن حتى مع مرور ستة عقود من الاستقلال،لم يحصل الجزائريون بعد على "الاستقلال من الألم". في الفترة الأخيرة، برزت مظاهر لافتة في الجزائر، وعودة مكثفة عبر مختلف المسارح السياسية والمجتمعية والشبابية، إلى استدعاء الثورة بما هي حدث وطني وتاريخي، وزادت بشكل كبير تغذية الانتماء الوطني بعد فترة من الاضطراب والتململ التي حدثت، بسبب اختلالات سياسية وانكسارات اجتماعية واقتصادية، وزعزعة قاسية للركائز التي تبني ذهنية الجزائري، وتهشيم عنيف استهدف الخلط بين ثوابت البلد والدولة والتاريخ، وبين متغيرات الحكومات والممارسات السياسية. وإضافة إلى واجب تخليد الثورة ورموزها ورجالها، وتكريم الشهداء على تضحياتهم، فإن هناك ما يمكن أن يفسر هذه الكثافة المتصاعدة في الجزائر، في الاحتفاء بالانتماء الثوري واستعادة كبيرة للزخم والقيم الثورية. وما زالت الثورة والاستقلال، يمثلان بالنسبة للجزائريين، المنجز الوطني الأكثر اكتمالاً على صعيد التجربة الجزائرية، والرافعة التاريخية التي وضعت الجزائر في موقعها ضمن المنتظم الدولي. سياسياً، ليس غريباً أن تبقى القيم التحررية التي صاغتها ثورة الجزائر محددات حاكمة لمواقف الجزائر تجاه القضايا والأحداث والتطورات، لا تحيد عنها، ذلك أن الثورة من حيث زخمها وتأثيراتها التي أحدثتها، ليست حدثاً عابراً في الماضي، لكنها قيم متجددة في الحاضر. كان المناضل المرحوم شريف مساعدية يقول للدبلوماسيين الجزائريين "إذا اختلطت عليكم الاتجاهات والمواقف، تصرفوا كمناضلين". ## آلية "2+2"... تفاهمات مصر والسودان تنتظر التنفيذ 03 November 2026 11:00 PM UTC+00 بعد ثلاث جولات من اجتماعات آلية المشاورات "2+2" بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان، بدت القاهرة والخرطوم أكثر تقارباً في المواقف السياسية المتعلقة بالحرب السودانية وسد النهضة الإثيوبي والأمن المائي والبحر الأحمر، لكن السؤال الذي طرحته الجولة الثالثة، التي استضافتها القاهرة أول من أمس الاثنين، يتعلق بما إذا كان هذا التنسيق قد أدى إلى نتائج ملموسة تتجاوز البيانات المشتركة وإعادة تأكيد المواقف المتطابقة. ويرى مراقبون أن التحدي الأساسي أمام آلية 2+2 لا يتعلق بقدرتها على إنتاج مواقف سياسية مشتركة، بقدر ما يتعلق بقدرتها على تحويل هذه المواقف إلى برامج تنفيذية. ثلاث محطات لآلية 2+2 الآلية التي انطلقت في 24 فبراير/شباط 2025، في ظل الحرب السودانية وتداعياتها على العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي، قطعت ثلاث محطات تفاوضية حتى الآن، شهدت انتقالاً تدريجياً من تنسيق المواقف بشأن مياه النيل وإعادة إعمار السودان، إلى تناول قضايا أكثر حساسية تتعلق بوحدة الدولة السودانية والتهديد باستخدام اتفاقية الدفاع المشترك، فضلاً عن توسيع نطاق التنسيق ليشمل البحر الأحمر. غير أن مراجعة البيانات الصادرة عن الجولات الثلاث تكشف عن فجوة بين مستوى التفاهم السياسي الذي تحقق وبين حجم الإنجاز التنفيذي المعلن. تضمن الإعلان المشترك للمرة الثانية خلال أقل من عام إشارة مصرية صريحة إلى اتفاقية الدفاع المشترك مع السودان وفي الجولة الثالثة، التي عقدت الاثنين الماضي، تضمن الإعلان المشترك للمرة الثانية خلال أقل من عام إشارة مصرية صريحة إلى اتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين، مع تأكيد استعداد القاهرة لاتخاذ كافة التدابير والإجراءات التي يكفلها القانون الدولي والاتفاقية لدعم السودان وضمان عدم المساس بوحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية. ورفض البلدان إنشاء أي كيانات موازية في السودان أو الاعتراف بها، وأدانا استهداف المنشآت الحيوية السودانية، خصوصاً محطات الكهرباء والمنشآت المائية، بطائرات مسيرة أطلقت من إحدى دول الجوار. وفي ملف مياه النيل، ذهب الإعلان إلى صياغة أكثر تفصيلاً للموقف المشترك من سد النهضة، مع تأكيد أن الأمن المائي المصري والسوداني يمثل جسماً واحداً لا يتجزأ، والتمسك باتفاقية عام 1959، ورفض الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد في غياب آلية قانونية ملزمة لحوكمته. كما امتد التنسيق إلى البحر الأحمر، من خلال تأكيد أن حوكمته مسؤولية حصرية للدول المشاطئة، ورفض أي نفاذ بحري لدول غير مشاطئة على حساب سيادة الدول المطلة عليه. رسائل ردع من مصر وقال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق لشؤون السودان، السفير حسام عيسى، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، إن تجديد التأكيد على اتفاقية الدفاع المشترك بين مصر والسودان يحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة إلى مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة السودانية، مفادها أن القاهرة لن تسمح بالمساس بوحدة السودان أو سلامة أراضيه، وأن أمن البلدين يرتبط بصورة مباشرة، بما يجعل أي تهديد لمؤسسات الدولة السودانية أو محاولة تقسيم أراضيها محل اهتمام مصري بالغ. حسام عيسى: الحفاظ على استقرار السودان يمثل ضرورة استراتيجية للأمن القومي المصري وأوضح أن المسألة لا تتعلق فقط بمواجهة التهديدات العسكرية المباشرة، وإنما ترتبط أساساً بالحفاظ على الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية، ورفض أي محاولات لإنشاء كيانات موازية أو فرض واقع سياسي وجغرافي جديد من شأنه تكريس الانقسام وتهديد وحدة البلاد، مؤكداً أن الحفاظ على استقرار السودان يمثل ضرورة استراتيجية للأمن القومي المصري. وفي ما يتعلق بالحدود القانونية والسياسية لتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، أشار إلى ضرورة التمييز بين أشكال الدعم والتنسيق العسكري والسياسي التي يمكن تقديمها للسودان، وبين التدخل العسكري المباشر، باعتبار أن لكل منهما اعتبارات وضوابط مختلفة، وأن أي تحرك مصري يجب أن يستند إلى الأطر القانونية الحاكمة، وفي مقدمتها القانون الدولي والاتفاقيات الموقّعة بين البلدين. وشدد عيسى على أن الخيارات العسكرية المباشرة تظل أمراً سابقاً لأوانه في ظل استمرار المساعي السياسية، وأن لكل تطور تقديره في حينه، لكن تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بوحدة السودان وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية يضع القضية أمام حسابات مختلفة، ويجعل القاهرة متمسكة بحقها في اتخاذ الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك لحماية أمنها القومي. ## وزير الخارجية الجزائري يبحث في تشاد التوترات بمنطقة الساحل 03 November 2026 11:47 PM UTC+00 بحث وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الثلاثاء، مع الرئيس التشادي إدريس ديبي إتنو في العاصمة نجامينا، التطورات الأمنية في منطقة الساحل. وسلّم عطاف رسالة خطية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، إلى الرئيس التشادي. وقال بيان لوزارة الخارجية الجزائرية إن الوزير أكد "التزام الجزائر باستقرار منطقة الساحل، واستعدادها للعمل مع دول المنطقة من أجل إرساء الأمن بما يخدم مصالح جميع دولها وشعوبها".  تعمق أكثر وقالت وكالة الأنباء التشادية إن "الوضع في الفضاء الساحلي-الصحراوي كان محورًا للنقاش، وعلى وجه الخصوص، التحديات الأمنية وتطورات الوضع الإقليمي". وربطًا بالتطورات ذات العلاقة بالتوتر بين النيجر وتشاد، فإن بعض التقديرات السياسية ترجح أن تكون الجزائر بصدد لعب دور بين البلدين، بحكم العلاقة الإيجابية مع كل من نيامي ونجامينا، لمنع تدهور الأوضاع الذي قد تستغله الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة والإرهاب. ويأتي التوتر التشادي النيجري على خلفية اتهامات وجهتها نيامي لنجامينا، بالتورط في المحاولة الانقلابية التي جرت في 28 و29 أغسطس/آب الماضي، وكذلك قصف منطقة أغاديز شمال النيجر بطائرة مسيّرة، ودعم الحركة الوطنية للتحرير، التي تتمركز شرقي النيجر. وفي المقابل، تتهم نجامينا نيامي بالتورط في دعم المعارضة التشادية واحتضانها. وبحث عطاف خلال لقائه مع الرئيس التشادي ملفات تخص العلاقات الثنائية "التي تشهد تطورات إيجابية في جميع المجالات". فعلى صعيد اقتصادي، تبدو العلاقات بين الجزائر وتشاد في تطور كبير خلال السنة الأخيرة، خاصة منذ زيارة الرئيس التشادي إلى الجزائر في مايو/أيار الماضي. وبدأت الجزائر منذ يناير/كانون الثاني الماضي دعم تشاد ومرافقة جهودها في بناء قطاع الطاقة والمحروقات وهيكلة قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية، بعد توقيع ثلاث اتفاقات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج ونقل وتثمين موارد المحروقات. وفي السياق نفسه، يجري تنفيذ مشروع ربط الجزائر بتشاد عبر الطريق العابر للصحراء. وقدمت الجزائر في إبريل/نيسان الماضي عرضًا إلى تشاد للاستفادة من ممر بحري عبر ميناء تجاري كبير، يقع في منطقة جيجل شرقي البلاد، لإنزال واستقبال السلع والبضائع، في خطوة اقتصادية تستهدف منح هذه الدول غير الساحلية إمكانية الوصول إلى المسالك التجارية البحرية. ## مباشر | نتائج الانتخابات النصفية الأميركية 04 November 2026 12:00 AM UTC+00 بدأت عملية فرز الأصوات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وسط تنافس بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435، و35 مقعداً من أصل 100 في مجلس الشيوخ. وستحدد نتائج هذه الانتخابات موازين القوى في الكونغرس خلال العامين المقبلين. يتابع "العربي الجديد" معكم نتائج فرز الأصوات في مجلسي النواب والشيوخ لحظة بلحظة.. مجلس النواب   مجلس الشيوخ ## كم كلفتني فاتورة هذه الحرب؟ 04 November 2026 12:09 AM UTC+00 في هذه الشرفة، أضع الكرسي المتهالك الذي تركه لي صاحب الشقة العجوز؛ لأنه رأى أنه لا يساوي تكلفة نقله. وفي إشارة خفية منه إلى أن عليَّ شراء باقي الأثاث، لكي أملأ هذا المكان الفارغ من جديد. أضع الكرسي المتهالك كما تركه، وأنظر بعيداً نحو الأفق الرمادي، قبل أن تشرق الشمس، وأعيد حساباتي مثل تاجرٍ خسرت تجارته، ولكنه لم يستطع بعد اكتشاف أسباب خسارته، وكل ما يفعله أنه يلوم نفسه لأنه قد أخطأ حين اعتقد أن السوق سيرحم تاجراً صغيراً مثله. أما أنا، فلا يمكنني أن ألوم نفسي؛ لأني لم أفعل شيئاً سوى أنني قد حلمت. أدير رأسي بصعوبة، لأنظر إلى الأثاث الميت الذي لا تربطني به أي ذكرى، وقد ابتعتُه على عجل، بعد أن وصلت إلى مصر هرباً من الحرب في غزّة. وكيف أنني قد قرّرت أن أحصل على حقي في النجاة، فخرجتُ مع عائلتي الصغيرة التي هي أعز وأغلى ما أملك في الحياة. أما أشيائي الغالية الأخرى، فلم أستطع أن أحملها، ولو كنتُ أستطيع، فقد كان عليَّ أن أحمل غزّة بأكملها؛ لأنها أعزّ ما أملك أيضاً، فقد أحببت العيش فيها، ولم أفكر يوماً، ولو لحظة، أن أستبدلها بأي بقعة في الأرض. كنت أحبّ الحارة، والماء الضحل في الأزقة الذي تغوص فيه قدمي، وباب جارتي المتآكل الذي كنتُ أطرقه دوماً ولا يردّني، حين أطلب منها أن تُبقي طفلتي الصغيرة لديها ساعاتٍ قليلة حتى أعود من موعد طبيب، أو حين أطلبُ منها أن تنظف لي الخضروات التي ابتعتها من السوق القريب؛ لأنها لا تجد شيئاً تفعله أكثر من ذلك، وتخبرني دوماً بأن هذه هواياتها المفضلة التي تمارسها وهي تستمع إلى ما يصل إلى أذنها من أخبار الجيران وأسرارهم. في كل صباح، أجلس على الكرسي المتهالك، وأتوقع أنه سوف يسقط بي، ولكني لا أفعل شيئاً لتغييره، مثلاً، أو حتى إصلاحه. فقط أترك نفسي لفكرة أنني قد نجوتُ بجسدي، وأن نجاة الجسد ليست نهاية الحرب، فطبول الحرب لا تزال تدقّ في رأسي. وأترك نفسي لذاكرةٍ لا تموت ولا تضعف، بل إنها جعلتني أكبر قبل الأوان؛ فثلاث سنوات وأنا أركض بروحي هناك حوّلتني إلى إنسانٍ لا يعرف كيف ينام من دون أن ينتفض فزعاً على صوت طائرة تلقي بصاروخ، أو انفجار قريب، أو صافرة إسعاف تصل دائماً متأخّرة، وكل ما تفعله هو جمع اللحم المحترق من فوق الجدران. فوق الكرسي المتهالك، أكتشف أن ثمناً كبيراً قد دفعته حين غابت وجوه أحبّتي، ولم أعد أرى وجهاً مألوفاً حولي، فالغربة الباردة تلفني هنا، حتى وهم يخبرونني أنني قد نجوْت، وأنني بخير، وأنني يجب أن أكون ممتنّة للقدر كثيراً. ولكني تائهة، لا أشعر إلا بفراغ كبير، حين لا تخبرني صديقتي التي علقت تحت الأنقاض عن آخر نكتةٍ لا تصلح لمن هم أقل من سن البلوغ، وتقرص خاصرتي لكي تؤكد كلامها وأشاركها الضحك الخجول. أزيح الكرسي كالح اللون بطرف ساقي، وأتركه جانباً في الشرفة، وأتخيّل صاحبه الذي يستنزف مالي القليل كل شهر، حين يتذكر الكرسي ويبتسم، مثلما أتذكّر فاتورة الحرب التي لم ترسلها إلي مرّة واحدة لكي أدفعها وأدير ظهري، بل ترسل فاتورتها كل يوم، وتتركها مفتوحةً بلا حساب نهائي، والمطلوب مني أن أدفع الإضافات الجديدة من دموعي وعمري وذاكرتي التي لا تصدأ، وعدد أحبتي الذين أتذكّرهم ولا أفلح في تقصي أخبارهم، إن كانوا لا يزالون أحياء، ولكني أوقن أن أصواتهم لم تعد تعرف طريقها إلى مسامعي. أنظر إلى الأفق الرمادي للمرّة الأخيرة قبل أن تشقه شمس نهار جديد ليس لي، وأتذكّر ضحكة أولادي التي غابت، وأمنياتهم وأحلامهم، وأيامهم التي أصبحت بلا غد ولا أمل، فكل ما يفعلونه أنهم يعيشون اليوم ويدفعون فاتورة مفتوحة لا يملكون رفاهية السؤال حتى عن حسابها النهائي. ## الفضاء ساحة قتال إسرائيلية جديدة؟ 04 November 2026 12:10 AM UTC+00 أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم 19 الشهر الماضي (أكتوبر/تشرين الأول)، تعيين أول قائد لفرقة الفضاء الجديدة، التي ستقود جهود الجيش في ما يوصف بأنه مجال الحرب الفضائية. وذكرت بيانات الجيش الرسمية بهذه المناسبة أن فرقة الفضاء، التي ستتمركز ضمن شعبة التخطيط، ستتولى "قيادة بناء القوة والعمليات، وتوحيد المعرفة والتدريب، وتطوير مجال الفضاء، باعتباره اختصاصاً عسكرياً قائماً بذاته". وبحسب قيادة الجيش، جاء إنشاء هذه الفرقة بعدما جرى التوصل إلى أن مجال الفضاء أصبح ساحة قتال نشطة، وسيغدو في الأعوام المقبلة ساحة عسكرية آخذة في الاتساع على نحو متزايد. وقد أنشئت هذه الفرقة، كما يُستدل من معلومات موقع الجيش الإسرائيلي، في فبراير/ شباط 2024، بهدف واضح: جمع كل المهمات التي تُنفَّذ خارج الغلاف الجوي. وأعلن الجيش في حينه أن "إسرائيل خاضت الحروب مع دول مجاورة لها. ومع ذلك، لا يزال يتعيّن الاستعداد لمواجهات قد تدور أيضاً في ساحات أبعد. وانطلاقاً من هذا التصور، أُنشئت فرقة الفضاء، لتلبية الحاجة إلى حرب جوية واسعة. وهي تتألف من قسمين: مشاريع الأقمار الاصطناعية، والتعاون بين سلاح الجو والمنظومة الأمنية". وبالتوازي مع إنشاء فرقة الفضاء، جرى إقرار سلسلة من المشاريع العسكرية المرتبطة بالفضاء، تشمل تشغيل أجهزة استشعار من الفضاء باتجاه الأرض، إلى جانب نشاطات الحرب الفضائية. وكان سلاح الجو الإسرائيلي، الذي اسمه الرسمي الكامل "سلاح الجو والفضاء"، مسؤولاً عن العمليات المرتبطة بالفضاء، بما في ذلك إطلاق الأقمار الاصطناعية، والدفاع ضد الصواريخ الباليستية. أما أقمار التجسس التابعة للجيش، فتتولى الوحدة 9900 التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية السيطرة عليها بعد إطلاقها إلى الفضاء، وهي وحدة متخصصة في الاستخبارات البصرية. وتزامن إنشاء فرقة مستقلة للفضاء في الجيش الإسرائيلي مع تأسيس فرقة للروبوتات وتوسيع الاستثمار في الأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، ولا تمثل كل هذه الخطوات مجرد تحديث تنظيمي أو استجابة للتطور التكنولوجي، بل تكشف عن تحول أعمق في تصور إسرائيل لطبيعة الحرب المقبلة. فالفضاء لم يعد يُنظر إليه باعتباره مجالاً داعماً للاستخبارات والاتصالات والملاحة، وإنما باعتباره ساحة عمليات عسكرية مستقلة، تتداخل فيها قدرات الرصد والإنذار المبكر والدفاع والهجوم، وتصبح السيطرة عليها جزءاً من معادلة التفوّق الاستراتيجي. وما يجدر التنويه به في هذا الحقل: أولاً، عندما يعلن الجيش الإسرائيلي أن الفضاء أصبح "ساحة قتال نشطة"، وأن أهمية الفضاء العسكرية سوف تتسع أكثر فأكثر في الأعوام المقبلة، فإن ذلك يعكس انتقالاً في التفكير العسكري من استخدام الفضاء بوصفه بنية تحتية مساندة للعمليات الأرضية والجوية والبحرية، إلى التعامل معه باعتباره ميداناً قائماً بذاته، له متطلباته العملياتية والتنظيمية والتكنولوجية. ثانياً، يعود أحد أسباب هذا الانتقال وما ينطوي عليه من تحوّل إلى أن الأقمار الاصطناعية باتت تشكل عصباً أساسياً للحروب الحديثة. فهي توفر معلومات استخباراتية، وصوراً فضائية، وتدعم الاتصالات العسكرية، وتساعد في تحديد المواقع وتوجيه الأسلحة، وتتيح إمكان مراقبة التحركات العسكرية على مساحات جغرافية واسعة. وبالتالي، فإن تعطيل هذه المنظومة أو تدميرها يمكن أن يؤدي إلى إرباك القدرات العملياتية للخصم، حتى من دون الاشتباك المباشر مع قواته على الأرض. من هنا، فإن إنشاء فرقة متخصصة في الفضاء يشير أكثر من أي شيء إلى رغبة إسرائيل في الانتقال من مرحلة الاستفادة من البنية الفضائية إلى مرحلة تنظيم القدرات اللازمة لحمايتها واستثمارها عسكرياً، وربما استخدامها في عمليات هجومية ضد الأرصدة الفضائية للخصوم. ثالثاً، كانت هناك تصريحات لوزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حول دوافع الطموح الإسرائيلي فيما يتعلق بنشاطات الفضاء الأمنية والعسكرية، اتسم بعضها بوضوح أكبر، وخصوصاً حين تحدث عن غاية توفير القدرة لإسرائيل على "مراقبة أي هدف والدفاع ضده ومهاجمته من الفضاء". وتجمع هذه العبارة ثلاثة مستويات من القدرات العسكرية: الاستطلاع والمراقبة، والدفاع، والهجوم، بما يشير إلى اعتبار الفضاء ساحة قتال جديدة. ## انتخابات ترامب وعبدول السيد 04 November 2026 12:10 AM UTC+00 إذا جاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة على النحو الذي ذهبت إليه استطلاعات الرأي أمس، فإننا نكون علي أعتاب ثاني هزيمة مدوية للترامبية وللرئيس دونالد ترامب شخصيّاً، بعد هزيمته المذلّة في انتخابات الرئاسة البرازيلية التي وضع فيها كل ثقله خلف المرشح الخاسر الذي فرّ إلي أميركا فور إعلان انتصار لولا دا سيلفا. ليس صحيحًاً أن الترامبية السياسية والمالية لم تحتشد بكل إمكاناتها خلف مرشّح تل أبيب وواشنطن في البرازيل، فيلافيو بولسونارو، فكل الوقائع السابقة على الانتخابات والتالية لنتائجها أكدت المؤكّد وفضحت المفضوح، حين قرّر مرشّحها الهروب إلى الحضن الترامبي. والشاهد أن الترامبية خسرت في البرازيل مرّتين: الأولى في يناير/ كانون ثاني 2023 بعد إحباط محاولة الانقلاب على الرئيس البرازيلي المنتخب، لولا دا سيلفا، في ذلك الوقت، بعد أيام من مباشرته مهام منصبه، وهي محاولة بدت مستنسخة من التجربة الترامبية في واشنطن، بعد الإعلان عن هزيمة دونالد ترامب أمام منافسه عن الحزب الديمقراطي جو بايدن في العام 2020، واقتحام أنصاره مقر الكابيتول بعد ذلك لمنع انعقاد جلسة مشتركة للكونغرس لإعلان تنصيب بايدن رسميّاً. كان لافتاً أن الشعارات التي استخدمها الترامبيون الأميركيون والترامبيون البرازيليون جاءت متطابقة، وإنْ كانت مشاهد الاقتحام في الحالة البرازيلية أكثر عنفاً واتساعاً إذ طالت القصر الرئاسي، والمجلس التشريعي ومؤسّسات أخرى. عقب انتخابات رئاسة البرازيل، غادر المهزوم البلاد سرّاً إلى أميركا، في إعلان صارخ عن استعادة واشنطن رجلها والاحتفاظ به وتجهيزه لمحاولة أخرى على الطريقة الفنزويلية، غير أن هذا السيناريو الشرّير لن يكون ممكناً حال نجاح لولا دا سيلفا الأميركي في الانتصار على ترامب في انتخابات الكونغرس، إذ بات المرشّح الديمقراطي من أصل مصري يجسّد نموذجًا آخر لتحدّي الفاشية الترامبية، الأمر الذي انتقلت معه المعركة من كونها بين ديمقراطيين وجمهوريين إلى منافسةٍ بين نموذجي عبدول وترامب، وهي المنافسة التي تنتقل كذلك إلى صراع بين تيارين: الأوباماوية بمواجهة الترامبية، وكأن أميركا تحاول أن تستعيد بعض ملامح وجهها الجديد الذي انبهر به العالم مع انتخاب باراك حسين أوباما أول مرة في العام 2009، مقدّماً النموذج الأميركي الفريد الغائب منذ مارتن لوثر كينغ. حضر أوباما بشكل كامل هذه المرة واضعاً كل جهده في دعم المرشّح لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، وغيره من الديمقراطيين في دوائر أخرى، الأمر الذي جعل الانتخابات التشريعية النصفية أقرب إلى تصويتٍ على ترامب شخصيّاً، والذي بدا، في الساعات الأخيرة من عملية الاقتراع، وكأنه أصيب بالجنون إلى الحد الذي اعترف فيه بالتفكير على طريقة البرازيلي الهارب بولسونارو، معلناً "إذا سئم مني الناس في أميركا يوما ماً، فسأنتقل إلى إسرائيل وأتولى رئاسة وزرائها حيث أحظى بنسبة تأييد تصل إلى 99% في إسرائيل". هذا التصريح بحد ذاته أقرب إلى إقرار بانحسار الترامبية التي هي مزيجٌ من الفاشية والصهيونية في معاقلها، فضلاً عن أنه يضيف مزيداً من الشواهد على أننا بصدد رئيس أميركي بدرجة موظف يدار بمعرفة الصهيونية، وليس العكس. وكما يحاول ترامب أن يصوّر الأمر أنه صاحب الأمر والنهي عند الكيان الصهيوني، غير أن المفارقة هنا أن تنحسر الترامبية في بلادها وتتمدّد في بلادنا، التي وضعت ثرواتها الضخمة في خدمة ترامب ودعمه منذ انتخابه قبل عامين، كما رهنت مواقفها من الصراع في الشرق الأوسط له، وهو ما ظهر في ردّات الفعل من العدوان الأميركي الصهيوني على إيران، إذ جاءت المواقف الرسمية على النحو الذي أرضى الرئيس الأميركي الذي ظلّ يردّد طوال الوقت أن الحرب على إيران ليست معركته وحده، بل معه من وصفهم بأصدقائه العرب. مؤسفٌ أن من النخب العربية من يتناول الحرب على إيران بعقلية عضو متعصب في حركة ماغا، المؤيدة لترامب، الأمر الذي يضفي على بعض التحليلات السياسية التلفزيونية نوعاً من الغباء الشرير كأن يؤكد أحدهم بلسان عربي فصيح فرضية أنه في حال وجّهت إسرائيل ضربة موجعة لإيران فإن طهران ستردّ بضربة توجع دول الخليج، فتنخرط في الحرب متحالفة مع الصهاينة، على الرغم من الإيرانيين يتواصلون مع جيرانهم في المحيط العربي يوميّاً ويؤكّدون استجابتهم لأي جهد من شأنه الحفاظ على أمن المنطقة بمعرفة أصحابها بعيداً عن التربص الأميركي الإسرائيلي بكل الأطراف، فضلاً عن أن طهران كانت كل مرة تبرّر استهداف القواعد الأميركية في مدن الجوار بشن واشنطن اعتداءاتها عليها انطلاقاً من هذه القواعد، ومعلوم للكافة أن إسرائيل لا تمتلك قواعد عسكرية في الخليج لاستخدامها في العدوان على إيران، وبالتالي لا يستقيم واقعاً أو منطقاً أن يضرب الإيرانيون جيرانهم إذا جاءت الضربة من الكيان الصهيوني. ## سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية 04 November 2026 12:11 AM UTC+00 أفرزت الانتخابات الإسرائيلية أخيراً مشهداً سياسياً معقداً، بعد إخفاق معسكري نتنياهو وأيزنكوت في الحصول على أغلبية برلمانية تتيح لأي منهما تشكيل الحكومة منفرداً. وتثير هذه النتائج تساؤلات بشأن مستقبل السياسة الإسرائيلية تجاه سورية، خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيها، وتعثر الجهود الرامية إلى بلوغ تفاهمات أمنية ترجو منها دمشق عودة إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فصل القوات لعام 1974. لكن السؤال الأهم لا يتعلق بهوية رئيس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، ولا بشكل الحكومة الائتلافية التي يقودها، بل بقدرة أي تغيير حكومي في إسرائيل على إحداث تحوّل فعلي في السياسة تجاه سورية، وما تستطيعه الأخيرة لحماية نفسها من الاعتداءات الإسرائيلية، بصرف النظر عمّن يتولى الحكم في إسرائيل. منذ نهاية 2024، سعت إسرائيل الى استغلال الوضع الناشئ عن سقوط نظام الأسد لإعادة تشكيل البيئة الأمنية على الحدود مع سورية. وقد ارتبط هذا التوجه بسياسات حكومة نتنياهو الأوسع، الرامية الى إعادة تشكيل المنطقة برمتها بعد "طوفان الأقصى"، لكنه لا يقتصر بالضرورة عليها، فالمؤسّسة الأمنية الإسرائيلية لا تنفك تحذّر من محاولات إعادة بناء الجيش السوري، وتوسع النفوذ التركي، واحتمالات انضمام سورية إلى ترتيبات إقليمية مناوئة لها. ومن ثم، الخلاف بين القوى الإسرائيلية قد يتعلق بأدوات التعامل مع دمشق أكثر مما يتعلق بالأهداف الأمنية الأساسية المجمع عليها. فقد توافق حكومة بقيادة أيزنكوت، مثلا، على التفاوض والوساطة الأميركية، إنما من دون أن يعني هذا بالضرورة استعدادها للتخلي عن المطالب الأمنية الإسرائيلية. لهذا، قد يكون من الأجدى لدمشق التركيز على معالجة مواطن الضعف الداخلي التي تتيح لإسرائيل التدخل في الشؤون السورية، وتوظيف الانقسامات المجتمعية، لمحاولة فرض ترتيبات أمنية تنتقص من سيادتها، بدلاً من الرهان على تغيير الحكومة الإسرائيلية باعتباره مدخلاً كافياً لتغيير سياستها تجاه سورية. وبناء عليه، لا تعود مسألة تعزيز الوحدة الوطنية، وبناء دولة المواطنة، مجرّد استحقاق مطلوب لأسباب سياسية وأخلاقية، فحسب، بل تصبح أيضا أحد المتطلبات الجوهرية لمواجهة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تفكيك سورية، بدءاً من الجنوب، حيث يظهر تطوّر الأوضاع في السويداء خطورة تحول الأزمات الداخلية إلى مدخل للتغلغل الإسرائيلي بذريعة حماية جزء من السكان. ولا يمكن مواجهة هذا التحدّي بالخطاب الوطني وحده، أو الاكتفاء برفض التدخلات الخارجية، بل يتطلب معالجة الأسباب التي تولّد الخوف وانعدام الثقة بين الدولة وبعض مكونات المجتمع، بما في ذلك الانفتاح الجاد على أهالي السويداء، وقيام الدولة بمسؤولية ضمان أمنهم وحقوقهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي ارتُكبت بحقهم، وإيجاد ترتيبات إدارية وأمنية تحظى بقبولهم، من دون أن تُخِل، في الوقت نفسه، بوحدة الدولة وسيادتها. وينبغي ألا يقتصر هذا النهج على السويداء، لأنها وجدت من يزعم "حمايتها"، بل يجب أن يتجاوزها ليصبح سياسة عليا للدولة تجاه مختلف مكونات المجتمع السوري، من الأكراد والعلويين والدروز والمسيحيين، وحتى السنة المختلفين مع توجهات السلطة الجديدة، على أساس المواطنة المتساوية. وهذا يتطلب توسيع المشاركة السياسية، وتعزيز الشفافية والمساءلة، خصوصاً في إدارة المال العام، والتصرّف بموارد الدولة، وإخضاع المؤسسات الأمنية والعسكرية لسلطة القانون، وضمان ألا تتحوّل عملية إعادة بناء الدولة إلى إعادة إنتاج لاحتكار السلطة بصيغة جديدة. هذا لا يعني أن تعزيز الوحدة الوطنية والرشد في حل التناقضات الداخلية سيؤدّي تلقائياً إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية؛ فسياسة إسرائيل تجاه سورية تحكمها أيضاً اعتبارات استراتيجية تتجاوز الوضع الداخلي السوري. لكن التماسك الوطني يحرم إسرائيل من الذرائع ويفوّت عليها فرص التدخل، ويعزّز الموقف التفاوضي السوري، ويزيد من قدرة الدولة على الصمود أمام الضغوط العسكرية والسياسية، فثمّة فرق كبير بين دولة تواجه التهديدات الخارجية، وهي تعاني انقسامات داخلية عميقة، ودولة تستطيع الاعتماد على دعم مواطنيها ووقوفهم خلفها، رغم اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، فأمن سورية لا يبدأ عند حدودها مع إسرائيل فقط، بل يبدأ أيضاً من علاقة الدولة بمواطنيها، ومن قدرتها على جعل جميع السوريين شركاء في بنائها، لا جماعات متناحرة، متنابذة، تبحث عن الحماية خارجها. وبهذا يتحوّل بناء دولة المواطنة من مطلب إصلاحي إلى أحد أبرز مقوّمات الأمن الوطني، ويغدو العامل الأكثر أهمية في احتواء التهديد الإسرائيلي، بغضّ النظر عمّن يحكم إسرائيل. ## لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية 04 November 2026 12:11 AM UTC+00 لا وجود لـ"لو" في التاريخ، ذلك أن الجدوى تكمن في تحليل ما حصل بالفعل وتقدير نتائجه ومحاسبة المسؤولين عنه، بدل الغرق في افتراضات، بما أن هذا الـ"لو" لم يتحقق. مقدمة قد تجعل من قراءة بقية هذه السطور قليلة الفائدة، ذلك أن مطلع العنوان العريض نفسه حرف شرط وتمنٍّ، وكلاهما افتراضي. لكن إمكان تحقق التمنّي يوماً ما يفسح مجالاً لترف كتابة عن شيء لم يحصل، وخصوصاً أن مصطلح "شِبه" الذي يسبق "طبيعية"، يخفّض من سقف الطموح وينزل به من الأمل بالمِثال إلى الاكتفاء بالممكن الذي قد يُحرَز، وإن بكثير من الجهد. إسرائيل ليست دولة طبيعية ولا شبه طبيعية، بل تعريف لـ"دولة الاستثناء" في خروجها عن قواعد بناء الدول الحديثة وأصولها وأسس الاجتماع البشري. فهي نصّبت نفسها دولة لليهود، وتصرّ على تسمية نفسها ديمقراطية، مع أنها حكر على فئة وإن كانت أكثرية من المواطنين، ويجاهر معظم أركان سياستها وعسكرها بتمييز عنصري رسمي (أي أبارتهايد) يمارس بحق أقلية تعدادها أكثر من 20% من السكان، بغضّ النظر عن أن بعض مفاعيل هذا التمييز يعفي المواطنين العرب من إجبارية التجنيد العسكري في الجيش. لكن حتى في هذه الجزئية، تظهر حالة لا طبيعية باستثناء المواطنين الدروز من لا إجبارية التجنيد الساري على المسلمين والمسيحيين العرب، من دون الحديث عن الاستثناء الأكبر في هذا السياق، أي إعفاء الحريديم من الخدمة في الجيش. قراءة كل خبر يتعلق بنتائج انتخابات يوم الثلاثاء الماضي، توفّر فرصة إضافية للتفكير بكم أن هذه الدولة عوجاء وغير طبيعية. كتلة عربية لديها 19 نائباً تعرض قائمتها الكبرى (المشتركة) تقديم دعم ضمني، وقائمتها الصغرى (الموحدة) تأييد علني، لمعسكر مناهضي بنيامين نتنياهو كي يتمكن غادي أيزنكوت من تأليف حكومة، فيقابلهما الرجل بطرح أربعة شروط ليقبل دعمهما. دولة غير طبيعية إلى درجة يريد طالِب الدعم من عارِضه أن يوافق الأخير رسمياً وعلناً وبشكل مكتوب أن تكون إسرائيل دولة يهودية. عربي فلسطيني مطلوب منه أن يعترف بالتمييز العنصري الممارَس مؤسّساتياً ضده في بلده، وأن يوافق عليه، قبل الانتقال إلى شرط أن يقبل بالتجنيد الإجباري، والتزام القيم والمبادئ المنصوص عليها في "وثيقة الاستقلال" الإسرائيلية، وأن يعلن حركة حماس إرهابية. شروط يرى رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين محقاً في حوار مع صحيفة الغارديان البريطانية الاثنين الماضي أنها لا تعني تحالفه (11 نائباً)، لأنه لا ينوي الانخراط في ائتلاف حكومي يرأسه أيزنكوت، بل أن يكون مجرد "شريك للمعارضة" بغية السماح لزعيمها الأقل سوءاً من بنيامين نتنياهو وعصابته بتأليف وزارة عبر إدارة "تصويت تكتيكي" يسمح بتأليفها وعدم إسقاطها في الكنيست، على عكس القائمة الموحدة (الإسلامية) التي يعرض رئيسها منصور عباس المشاركة في حكومة كهذه. لكنّ يمينياً متطرفاً مثل أفيغدور ليبرمان، أحد أركان تحالف أيزنكوت الانتخابي، يرفض أي مساهمة عربية في حكومة يكون شريكاً فيها، ربما حتى ولو بصموا بالخمسة على شروط أيزكوت. لو كانت إسرائيل دولة طبيعية أو شبه طبيعية، لكان حديثٌ عنصريٌّ بهذا المستوى الذي يُسمع ويقرأ ويُقال ضد المواطنين العرب منذ ما قبل الانتخابات، ويُمارس منذ سنوات ثلاث على الأقل، عرضة للمحاكمة. لكان نتنياهو سُجن منذ زمن طويل مع أركان حكومته. لكان معظم رموز السياسة والإعلام في إسرائيل ملاحقين أو ممنوعين من أي شأن عام، إن لم يكونوا خلف القضبان. لكانت تلك الدولة عوملت دولياً على الأقل مثلما جرى التصرف مع جنوب أفريقيا زمن نظام الفصل العنصري. لكنّ إسرائيل لا هي دولة طبيعية، ولا شبه طبيعية، والمواطنون العرب لا يملكون ترف تحييد أنفسهم عن السياسة فيها، لا بل إنّ حقهم وواجبهم ومستقبلهم تفرض عليهم الانخراط بكل الأشكال في السياسة ومؤسساتها ومساوماتها من دون أن يستمعوا إلى مزايدات تطالبهم بمقاطعة أنفسهم أو الهجرة من بلدهم. ## علي الزيدي... لزوم ما لا يلزم 04 November 2026 12:12 AM UTC+00 بعد أزيد من ستة أشهر على تبوّء علي الزيدي الموقع التنفيذي الأول في العراق بدعم من الولايات المتحدة والرئيس ترامب بالذات، وبنكوص واضح عن الدعم من الجمهورية الإسلامية ووكلائها النافذين، ظل المشهد السياسي مرتبكاً، ومتأرجحاً بين "توليفة" زعماء المليشيات، وقادة "الإطار التنسيقي" وبين الزيدي نفسه. ومن تداعيات المشهد التي تواصلت على امتداد الشهور الستة نفهم أنه حاول مراراً أن يتجنّب مكائد الزعماء والقادة ومناوراتهم، وأن يتأقلم مع ما يحيط به، لكنه أخفق، والسبب أنه لم يعش عالم السياسة من قبل، ولم يتقن فن المناورة، كما لم يدرك مقدّما أن أحد اشتراطات قبوله بموقعه الرفيع أن يتدرّب على الرقص مع "الثعابين" التي تلتف من حوله. مع ذلك، ظلّ الزيدي يكرّر دائماً في أحاديثه أنه يريد اعادة الدولة الى مكانها، بعد أن عانت من الاهتزاز والتشرذم زمناً مديداً قارب 23 سنة عجفاء، ذاق فيها العراقيون العاديون الويل والثبور ومرارة العيش، وقد اكتشف، وهو في طوافه بين هذا المرفق وذاك، أن الحمل كبير. ولكن لا بد من التصدّي له. ولذلك شرع ينقّب، ويسأل، ويستقصي، كي يعرف ما خفي وما اختفى، وهذه أمور لا ترضي قادة "الإطار" ولا زعماء المليشيات الذين سعوا إلى ترويضه بعدما اختبروا نياته في أكثر من واقعة، ونيتهم ليّ ذراعه إلى حين أن يقبل صاغراً بما يُملونه عليه. جديد هذا أخيراً ما تردّد عن طلب مليشيا "كتائب حزب الله" منه أن تقبض بيدها على نصف الدولة، المنافذ الحدودية وهيئة الاستثمار وجهاز المخابرات والأمن الوطني مقابل أن تتخلى عن سلاحها، والحال أنه لو وافق الزيدي على صفقة كهذه، لاكتفت هذه "المليشيا" بتسليم السلاح "الخردة" فقط، وسوف تحتفظ بالمسيّرات والصواريخ والسلاح الثقيل لتستخدمه في اليوم "الأسود"، مثل شقيقاتها المليشيات الأخرى. وإذ فطن الزيدي لهذه المكيدة، تردّد في قبول هذا العرض، وشرع يخطط للرد، لكن خصومه لم يكونوا في وارد إعطائه فرصة للتحرّك، وارتفعت أصوات تهاجمه، وتسعى الى تحجيم دوره إلى درجة الادّعاء بأحقية نوابه المفروضين عليه بممارسة صلاحيات ما أطلقوا عليه "مجلس رئاسة"، يكون الزيدي عمليا أحد أعضائه، وليس أكثر، وهي خطوة، لو تمت فمؤكّد أنه لن يكون لها أي سند دستوري، وبالطبع الغاية منها معروفة. استطراداً، لم يكن انفتاح الزيدي على العمق العربي للعراق، وزياراته أكثر من عاصمة عربية، وبالأخص الرياض ودمشق، موضع قبول لدى خصومه. وهذا يعني، بالنسبة لهم، تخلّياً عن العلاقة الحميمة مع الجمهورية الإسلامية، مع أنه لم يقل هذا، ولم يسع إليه، وقد زار طهران أكثر من مرّة، كما أبقى على اتصالاته المباشرة مع قادتها، وشارك في مراسيم تشييع خامنئي في النجف، كما أوفد فريقاً من شيوخ العشائر العراقية إلى طهران لتقديم العزاء، وذلك كله لم يشفع له أمام "الوكلاء" الذين يريدون العراق "محافظة" خالصة للولي الفقيه. يقف علي الزيدي على مفترق الطرق بين واشنطن وطهران، بأمل أن تمر المدّة الباقية من ولايته بسلام يعرف الزيدي أيضا أن "تزكية" واشنطن له غير كافية لحمايته من "الثعابين" التي تلتفّ من حوله، وربما تكون تلك "التزكية" عاملا آخر يدفع للضغط عليه، وإنهائه. ... من هنا تبدو واقعة إطلاق مسيرات باتجاه "المنطقة الخضراء" غير معزولة عن سياق ما يُضمره "الوكلاء" له، مع أن الهدف منها لم يكن واضحاً على نحو مشخّص، وربما سيكشف التحقيق عن ذلك، وعن الجهة التي تقف وراءها، وقد عدت هذه الواقعة أحد الأسباب التي دفعت الزيدي نفسه لتولي مهام رئاسة جهاز المخابرات الوطني "نظراً إلى مستوى التحدّيات المترافقة مع خطة اكتمال السيادة"، بحسب الإعلان الرسمي. إلى ذلك، تعطي مراقبة المشهد السياسي العراقي، بكل أبعاده الماثلة، انطباعا يوحي بأن "شهر العسل" المفترض بين الزيدي وخصومه قد انتهى، وأن "سيناريوهات" تطبخ هناك على نار هادئة قد تعصف بعديدٍ مما عدّ من "الثوابت" فيما مضى. أكثر من هذا أن ما هو ملاحظ أن "المسألة العراقية" التي تعرّضت لتدخلات قوى أجنبية في غير ما مرحلة سابقة أصبحت اليوم قيد التداول مجدّداً في الأروقة الدولية، وقد شرعت أكثر من عاصمة إقليمية وعالمية ترفع من درجة اهتمامها بما يدور في العراق لجهة علاقته بالسيناريوهات المطروحة للمنطقة، وما يخطط لها. ومن قبيل "لزوم ما لا يلزم"، يقف علي الزيدي على مفترق الطرق بين واشنطن وطهران، بأمل أن تمر المدّة الباقية من ولايته بسلام.. ## انفجار شعبي في وجه الماكرونية 04 November 2026 12:12 AM UTC+00 شهدت فرنسا أخيراً تظاهرات واسعة لم تشهد مثلها منذ تظاهرات الطلاب عام 1968، تخلّلتها أعمال عنف وتكسير ونهب للمحالّ التجارية للأحياء المجاورة، تواصلت إلى ساعات الليل مع انسحاب قوات الشرطة والبوليس. على عكس ما صرح الرئيس الأميركي ترامب، لم تنطلق هذه التظاهرات الضخمة من أحياء المهاجرين الأجانب، بل بدأت من الجزر الفرنسية المهمّشة الفقيرة، ومن طلاب مدارسها لتنتقل شيئاً فشيئاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى ضواحي باريس المتوسّطة، ومن صفوف طلابها الذين سرعان ما هبّوا لنداءات التظاهر مع طلاب العاصمة وضواحيها، ليلتحق بهم طلاب فرنسا في المدن الأخرى. اغتنمت أجهزة الإعلام المهيمن وأحزاب اليمين، وبالأخصّ حزب الرئيس ماكرون ومناصريه، المناسبة لتوظيف ما حصل من عنفٍ وتخريبٍ لإلقاء تهمة المسؤولية على ما حدث على حزب فرنسا الأبية، مباشرةً أو عبر تجريمهم اليسار الراديكالي بدون تقديم أدلةٍ ضدّ هذا اليسار. في حين لم يتكلّم هذا الإعلام ولا الأحزاب عن انسحاب الشرطة من ساحة الجمهورية (في باريس) مكان بداية التجمّع بعد ساعات، وترك عمليات النهب والتكسير تستمرّ، ولا عن وجود اليمين المتطرّف الذي اعتدى، في أكثر من مدينة، على المتظاهرين، ولا عن وجود "البلاك بلوك" المعروفة بالقيام بالتخريب. استمرّت هذه القنوات أياماً تبثّ وتركز في ساعات المشاهدة العالية حصرياً على مشاهد التخريب في باريس للتأثير في الرأي العام الفرنسي، أعمال يبدو، بحسب أعضاء النقابات ونواب "فرنسا الأبية"، أنها بدأت قبل بدء التظاهرة، وأن الاحتكاك مع البوليس اندلع مع غلقه جميع المداخل إلى مكان التجمع قبل ذلك، وهو ما فسح المجال لاختلاط المتظاهرين مع المخرّبين واللصوص. فيما توجّه 800 ألف متظاهر، بحسب المنظمات والنقابات التي قلّلت أصلاً من العدد، بهدوء وتنظيم وانضباط رافعين شعارات متميزة ومعبرة عن مطالبهم، منها استقالة الرئيس ماكرون، وإلغاء "باركورسوب" النظام المستخدم منذ سنوات لقبول الطلاب في الجامعات، وتجديد أبنية المدارس المتآكلة، وإيقاف غلاء أسعار المواد الغذائية، والالتفات إلى أوضاع التعليم المتدهورة، تحت إشراف (وتنظيم) النقابات العمالية الكبيرة ذات الخبرة الطويلة، وفق الطريق الذي سمح به رئيس بوليس باريس ليلة التظاهر فقط، رغم أن الطلب رفع قبل أيام، في تصرّف يدلّ، منذ البداية، على محاولة تخريب التظاهرة، وعدم الاحترام وازدراء حركة شعبية واسعة غير مفاجئة، بل كان الجميع يتوقعها ويخشاها، على عكس ما صرح وزير الداخلية لوران نونيز أنهم لم يتوقّعوا هذا العدد الهائل من المتظاهرين؟ انطلقت الاحتجاجات الطلابية من الجزر الفرنسية مايوت في أغسطس/ آب الماضي، وانتقلت إلى ليزانتي، لتصل بعدها إلى الضواحي في منطقة كريتي وثانوياتها، لكن المدهش أن الطلاب فيها قد نسّقوا بينهم للالتحاق برفاقهم المحتجين في الجزر، لتبدأ سلسلة من التظاهرات في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي ضمّت أكثر من 400 ألف متظاهر، استعمل فيها البوليس قنابل الدخانيّات، فقد فيها أحد الشباب عينه وآخر ذراعه، لتتكرّر مثل هذه الأعمال العنيفة في التظاهرات اللاحقة، كما في تظاهرة 17 أكتوبر، ولتغلق ألف ثانوية أبوابها بعد العاشر من أكتوبر، وأغلقت 80% من الجامعات، وبتنسيقٍ هذه المرّة بين الطلاب، من ضمنهم طلاب المدارس العليا أبناء الطبقة البرجوازية الذين أعلنوا انضمامهم، والعمّال من أصحاب "السترات الصفر"، لتخرج تظاهرة واسعة، ولتكون هذه الاحتجاجات من أكثر التظاهرات تنظيماً وتنسيقاً والتحاماً بين مختلف قطاعات الشعب الفرنسي، بين الأبناء وآبائهم، بين الطلاب ومعلميهم وأساتذتهم،. تظاهرات اختار لها الطلاب، تحسّباً لمحاصرتها، ألّا تخرج في مكان محدّد، بل انتشرت على جغرافية العاصمة وضواحيها وعلى كامل جغرافية فرنسا من مارسيليا ومونبليه وليموج وتولوز وليون وستراسببورغ إلى قلب العاصمة باريس وضواحيها. تتراكم أسباب الغضب والاستياء الشعبي الواسع مما تسمّيها الأحزاب بالماكرونية، فالغلاء وصل إلى درجة غير محتملة لدى شرائح واسعة من الشعب منذ سنوات، تتراكم أسباب الغضب والاستياء الشعبي الواسع مما تسمّيها الأحزاب بالماكرونية، فالغلاء وصل إلى درجة غير محتملة لدى شرائح واسعة من الشعب، إذ وصل عدد مَن هُم تحت خط الفقر في بلد غني مثل فرنسا إلى 12 مليون نسمة يقتصر طعامهم اليومي على وجبة واحدة، فيما هبطت القوة الشرائية للطبقة الوسطى التي افقرت منذ مجيء الرئيس ماكرون إلى الحكم، يرافق هذا الوضع تردٍّ في الخدمات العامة، فيما يتراكم حنق الطلاب وغضبهم بسبب إهمال الدولة معالجة البني التحتية المدرسية المتهالكة ومعالجة نقص الكادر التدريسي الذي وصل إلى نقص بنسبة 53% في المدارس الإعدادية والثانوية، ويطالبون كذلك بإلغاء نظام الاختيار المجحف "باركورسوب" الخاص بقبول الطلاب، والذي حرم مئة ألف طالب من دخول الجامعات، إذ يعتبرونه عرقلة لمستقبلهم، فيما يعيش كثيرون من طلاب الجامعات منذ جائحة كوفيد على ما تقدّمه لهم منظّمات خيرية من موادّ غذائية لعدم قدرتهم على تحمّل النفقات الدراسية وغلاء المعيشة. وفي مشهد على النقيض من أوضاع غالبية الشعب الفرنسي، فإنّ أصحاب الثروات الطائلة ممن لا يدفعون الضريبة للدولة، مثل باقي الشعب الفرنسي والشركات الأميركية القريبة من الرئيس ماكرون التي تدير اليوم إدارات حكومية وشركات كثيرة قد ملأت جيوبها بالمليارات، وفق ما كشفته صحف فرنسية، وتضاعفت ثرواتها مرّات ومرّات، مثل هذا الملياردير المهيمن على القنوات الشعبوية العنصرية الذي ازدادت ثروته من مليارَين، بداية حكم الرئيس ماكرون إلى أكثر من ثمانية مليارات بفضل السياسة المنحازة حصراً للأغنياء. وبدل أن تكون هذه الاحتجاجات الواسعة والغضب الشعبي الذي انفجر من كل الجهات ضدّ السياسة الماكرونية فرصةً، ربما أخيرة وقبل ستة أشهر من موعد الانتخابات الرئاسية، للاستماع إلى مخاوف المواطنين وإلغاء القرارات غير المرغوبة، كما فعل الرئيسان، فرانسوا ميتران والرئيس جاك شيراك، قبله احتراماً للديمقراطية وللرفض الشعبي الواسع، والاستماع إلى مخاوف الشباب وعوائلهم، واتخاذ إجراءاتٍ لتهدئة التظاهرات، بدل هذا، ألقى الرئيس ماكرون بعد كل ما حدث خطاباً لا يجيب فيه على أيٍّ من المطالب، ولم يطرح على الطاولة أيّ حل! انكشف توظيف العنف والتظاهرات من الأحزاب والإعلام المهيمن ضدّ حزب فرنسا الأبية وزعيمها أمام الرأي العام وقبل أن تنتهي التظاهرات المتوقع استئنافها غداً، الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، انكشف توظيف العنف والتظاهرات من الأحزاب والإعلام المهيمن ضدّ حزب فرنسا الأبية وزعيمها أمام الرأي العام، حينما نشرت صحيفة ميديا بارت اعترافات ضابط مخابرات عن استلام أمر يُطلب فيه من المخابرات المحلية كتابة رسالة رسمية تقول إنّ حزب فرنسا الأبية وراء تظاهرات 17 أكتوبر، ليؤكّد هذا الكلام مسؤول نقابي آخر من الشرطة بمنصبٍ رفيع، يقول الضابط لميديا بارت إنّه لا يحب حزب فرنسا الأبية لكنّه وجد هذا الطلب غير مقبول، وأنّه أمر سياسي وخطير ولا علاقة له بالواقع، ولا بما تعرفه المخابرات المحلية من حقائق موضوعية وهو أيضاً ما تقوله الشرطة، كما نفت المدّعية العامة في باريس تأكيد أن يكون المخربون من اليسار الراديكالي كما تنشر القنوات السائدة لتثبيت اتهام حزب فرنسا الأبية وتجريمه، كما كشفت أيضاً حقيقة ما حصل من محاولة الشرطة القبض على نائب من "فرنسا الأبية" كان سابقاً من هذا اليسار، كي يجري إلباسه تهمة حريق بلدية ليموج، وذلك بطريقة القبض على النائبة من أصل فلسطيني، ريما حسن، وهي تهمّ بالمغادرة إلى كندا لحضور مؤتمر، ليتهموها بأنها تريد الإفلات من التهمة الموجّهة لها عمداً "تمجيد الإرهاب". لا يقف الأمر عند هذا الحد، بل تحدّث زعيم "فرنسا الأبية" عمّا يعتزم وزير الداخلية السابق، برونو ريتاريو، القيام به مع جيرار لارشيه رئيس مجلس النواب من نفس الحزب، الذين يراقبون بغضب ومعهم أصدقاء كثيرون لمجرم الحرب نتنياهو صعود الحزب وزعيمه في استطلاعات الرأي للانتخابات الرئاسية، التي يجمع فيها المحلّلون على أنّ جان لوك ميلانشون سيكون حاضراً في التصويت الثاني للانتخابات أمام مرشّحة التجمّع الوطني اليميني المتطرّف، مارين لوبان، ما يعني فوزه في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وبحسب زعيم "فرنسا الأبية" فإنّه في حال استقال ماكرون قبل ستة أشهر من الانتخابات سيكون الرقم الثاني في الدولة، جيرار لارشيه، رئيساً، وهو الذي قال إنه ربما سيحلّ "فرنسا الأبية" حينذاك. كما حذّر ميلانشون، في خطابه الذي تابعه في بضع ساعات أكثر من مليون ونصف مليون متابع، الفرنسيين أنّ اللحظة القائمة خطيرة، لأن السلطة ستعمد، كما يبدو، إلى إلغاء الانتخابات، كما فعلت في الانتخابات السابقة، وحذّر من التدخل الخارجي، وقال إنّ فرنسا أصبحت "باراً مفتوحاً"، والتدخل الخارجي سيكون خصوصاً من مجرم الحرب نتنياهو، وفي أربع مدن، هي مارسيليا وتولوز ومدينة روبيه وباريس. ## الكتابة في عصر الذكاء الاصطناعي: نقاشٌ مع قارئ 04 November 2026 12:13 AM UTC+00 منذ شيوع أدوات الكتابة بالذكاء الاصطناعي بين عموم الناس، انفجرت ماسورة في حياتنا الرقمية وأغرقتها بصياغات آلية بليغة، لا تبدأ مع "جوهر المسألة"، والتعدادات الثلاثية وقوالب النفي والانتقالات التي تعلن للقارئ في كلّ مرة ما سيأتي وما سبق، ولا تنتهي مع صيغ التفضيل، مثل "أوسع" و"أعمق" و"أكثر شمولاً"، التي باتت ترنّ في أذن القارئ، وتوحي له بأنه يقرأ أفكاراً يولّدها "روبوت"، أو تجري أقلّه على لسانه. وصار هذا معياراً يقرّر القارئ على أساسه إن كان سيتابع القراءة، لأنّ ما يزعج أكثر من سماع صوت ردّ آليّ هو قراءته. ومن الممكن أن يكتب أحدهم غداً إنّ مقولة موت المؤلف قد ماتت هي نفسها، لأنّ المؤلف نفسه جرت أتمتته، أي تحوّل إلى "روبوت". وتصاحب هذه الظاهرة العامة ظاهرة أخرى، وإن كانت أقلّ إثارة للجدل، وهي انتشار شرطة الذكاء الاصطناعي بين القرّاء، إذ تحوّل كلّ قارئ، بمن فيهم من يقرأ هذه المقالة، إلى محقّق، وتوسّعت وظيفة القراءة لتشمل التحقيق فيما هو من صنع البشر أو صنع الآلة، التي باتت صياغاتها أقرب إلى التهمة. فتحوّلت الشرطة الطويلة (—)، والفاصلة المنقوطة إلى شبهات، وباتت إحدى مهام أيّ مؤلف أن يبرهن أنّه يكتب في الحقيقة ما يكتبه. ولا يقتصر هذا على تفادي الصياغات الآلية مهما بدت جاذبيتها، بل يشمل أيضاً تفادي الجمل القصيرة، والاستنتاجات في نهاية الفقرات، على الرغم من فائدتها، بل ضرورتها أحياناً. وفي المقابل، يدفع إغراء الصياغات الآلية آخرين إلى أنسنة الردود الآلية عبر التلاعب بصياغاتها، وآخرين إلى التحايل عبر تعمّد إضافة الأخطاء الإملائية والنحوية. ولم يعد ينقص سوى أن تُعاد كتابة الردود الآلية بخطّ اليد على ورقة من أوراق البردي، قبل تصويرها ونشرها، حتى يحوز المؤلّف حكم البراءة من قارئ-شرطيّ لا يعرفه، وينال منه شهادة الأصالة. تغيّرت وظيفة الكتابة، فلم تعد مجرّد صياغة لحقائق معروفة، أو تكوين استنتاجات من قراءات منشورة أو متابعات دورية ولكن ماذا لو عرف القارئ أنّ هذا المقال، بما فيه السطر الذي يقرأه الآن، كُتب بمساعدة الذكاء الاصطناعي؟ هل يغضب ويتوقّف حقّاً عن متابعة قراءته؟ وما الذي يضيره إن كانت الفكرة التي يقرأها قد كُتبت يدويّاً، أو بمساعدة روبوت يساعد بالفعل على تنظيم الأفكار وتحسين الكتابة وتنقيحها وإثرائها؟ بل من خوّله أساساً توسيع مهامه الوظيفية بالانتقال من مساءلة مضمون ما يُكتب إلى الكيفية التي تجري بها الكتابة؟ قبل مناقشة القارئ الذي لا أعرفه، أتّفق بدايةً معه على أنّه إن كان يظنّ بالفعل أنّ النصوص التي يقرأها تصل إليه من دون مساعدة أحد، فهذه بحدّ ذاتها ليست مشكلة، لأنّ غالبية الناس لا يعنيها أساساً أن تعرف هذا. وينطبق الأمر على المقالات التي يقرأها في منابر الصحافة المختلفة، إذ يتراوح جهد المحرّر مشكوراً بين تعديل الصياغات وتحسينها وإعادة كتابتها بحسب النصّ الذي يصل إليه، وينطبق أيضاً على كتبٍ ودراساتٍ عديدة تبصر النور بمساعدةٍ ممّن يجمعون الأدبيات ويلخّصونها. أمّا إذا كان القارئ يعتقد حقّاً أنّ الذكاء الاصطناعي قادر على توليد مقالة كالتي يقرأها الآن، فهذه هي المشكلة، بأل التعريف، التي تتطلّب منه التوقّف عن متابعة القراءة، ومطالعة بعض ما تيسّر عمّا تعنيه النماذج اللغوية فعلاً. الكتابة أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً ممّا كانت عليه من قبل، وباتت تتطلّب وقتاً أطول وجهداً أكبر في القراءة والتفكير وإن أسعفه صبره لتحمّل غلاظتي حتّى اللحظة، فدعوني أناقشه، من وحي تجربتي المتواضعة، ما تعنيه الكتابة في عصر الذكاء الاصطناعي. ومؤلف هذه المقالة يمتهن الكتابة البحثية قرابة العقدين، ويعتزّ بقلمه وبما يكتب، ويحترم قارئه ويسعى إلى كسب ثقته، وفي كلّ نصّ يكتبه يلتزم بتحدّي نصوصه السابقة، فينجح أحياناً ويفشل أحياناً أخرى. ومنذ بدايات شيوع النماذج اللغوية قبل سنوات، كان من أشدّ المتحمّسين لتوظيفها في الكتابة، بل المبشّرين بها، على الأقلّ في دوائره المحيطة. وهو لا يخجل اليوم من القول إنَّ توظيفها أصبح جزءاً من عمله اليومي في جميع مراحل الكتابة والتأليف، من اختيار المصادر وحصرها، مروراً بالقراءة وتحليل الأدلّة ومقارنة المفاهيم، وانتهاءً بالصياغة، التي يستعمل فيها مجموعة من الأدوات، لكلّ واحدة منها نقاط قوّتها وضعفها. يمنعنا التعامل مع الذكاء الاصطناعي بمنطق الحلال والحرام من فهم ما يغيّره في عمل الكاتب. وعلى خلاف المخاوف الرائجة التي ولّدتها ثورة النماذج اللغوية من تمييع التأليف أو اختطاف الآلة له، وتحويله إلى مهنة من لا مهنة له، فإنّ الكتابة أصبحت أكثر صعوبة وتعقيداً ممّا كانت عليه من قبل، وباتت تتطلّب وقتاً أطول وجهداً أكبر في القراءة والتفكير. فقد تغيّرت وظيفتها، ولم تعد مجرّد صياغة لحقائق معروفة، أو تكوين استنتاجات من قراءات منشورة أو متابعات دورية، لأنّ كلّ ذلك بات، باستعارة تعبير الجاحظ، ملقًى على قوارع الطريق. وفي ظلّ هذا التحوّل، أصبحت الكتابة عملية مزدوجة، يرافق فيها تقييم الكاتب تحليله كلّ خطوة من خطوات صياغته. فمهما بدا ما كان يكتبه بالطريقة السابقة مثاليّاً، تمكّنه الكتابة بمساعدة هذه التقنيات الحديثة، بإمكاناتها التحليلية الهائلة، من اكتشاف فجوات نصوصه وتفكيره، لا بعد نشرها، وتلقي تقييمات القراء، بل في أثناء عملية الكتابة نفسها. ويعني ذلك أنّ الكاتب أصبح أمام تحدّي معالجة هذه الفجوات، والعودة إلى المصادر، وإعادة النظر في الأدلة والتفسيرات والمنهج، وغالباً إعادة كتابة ما كان يعتقد أنّه انتهى منه، مرّات ومرّات. يمنعنا التعامل مع الذكاء الاصطناعي بمنطق الحلال والحرام من فهم ما يغيّره في عمل الكاتب ولا يمكن معالجة هذه الفجوات من دون خبرة سابقة أو تدريب، أي دون إلمام الكاتب بموضوعه ومعرفة متعمقة به، لأنّ هذا ما يوجّهه في اختيار المصادر والأدلة، وما يمكّنه أيضاً من تقييم ما تقترحه عليه هذه التقنيات. وتبرز اليوم مهارة هندسة التعليمات (prompt engineering)، أي مواصلة تعديل الأوامر المعطاة لتوجيه استجابات النموذج، بوصفها نوعاً جديداً من أنواع الملكية الفكرية، وقد بات من الضروري لأيّ كاتب تعلّمها، وحان الوقت لإدراجها في مناهج التدريس في المدارس والجامعات، لما تتيحه من تثوير في إنتاج المعرفة وعملية التعليم. ولا يعني ذلك التقليل من المخاوف المشروعة من الاستخدامات غير الأخلاقية لهذه الأدوات، بدءاً من الغش بمختلف أنواعه، مروراً بالتضليل عبر دفن الحقائق في الصياغات الغامضة، ووصولاً إلى اختلاق المعلومات ونسبة أقوال إلى أصحاب لم يقولوها، وهي ممارسات تفيض بها الآن مختلف وسائل النشر. ولكن لا يجوز في الوقت نفسه، باسم مواجهة هذه الممارسات، الانزلاق إلى موقف ضدّ التكنولوجيا، فيصبح الذكاء الاصطناعي كالفيل الذي يحاول الاختباء بين السطور، يمتطيه جميع المؤلفين دون أن يتكلموا عنه. ويحدث اليوم أن ينصح الكتّاب بعضهم بعضاً بإبقاء استفادتهم من النماذج اللغوية قيد الكتمان، ويحصل أيضاً أن يجد أساتذة ومعلّمون أنفسهم يعاقبون طلبتهم على ما يفعلونه هم أنفسهم. تعيش الكتابة اليوم مرحلة انتقالية تتغيّر فيها وظيفتها بفعل تفاعلها مع ثورة النماذج اللغوية، التي منحت القرّاء قدرات نقدية لتقييم ما يقرأونه وتحدّي سلطة المؤلف، ولكنّها منحت المؤلف في المقابل استقلالية أكبر عن تقييماتهم، لأنّه بات يمتلك أدوات لتقييم ما يكتب. ويخطئ من يعتقد أنّ هذا مجرّد تغيير شكليّ، ويخطئ أكثر من يواجهه بالمبالغة في الحذر بدل التشجيع والتدريب، لأنّ ذلك لا يساعد إلّا في دفع الكاتب إلى إخفاء أدواته، والقارئ إلى مطاردة فاصلة منقوطة. ## طاعة الجموع وصناعة الاستبداد 04 November 2026 12:13 AM UTC+00 لا يحتاج الاستبداد دائماً إلى إسكات الجميع بالقمع المباشر، فقد يكفي أن يعتقد كل فرد أن صوته معزول، وأن الشأن العام لا يعنيه، وأن معاناة الآخرين في السجون والمنافي لا تعنيه ما دامت لا تمسّ حياته مباشرة. عندها يتحوّل الصمت إلى ملاذ من الخوف، والانسحاب إلى وسيلة للتنصل من المسؤولية، ويتراجع الإحساس بأن ما يصيب الآخرين قد يصيب الجميع. وهكذا يتآكل الشعور بالمصير المشترك، ويتحوّل تفكك التضامن إلى أحد الشروط الأساسية التي تسمح باستمرار الاستبداد. قبل خمسة قرون، طرح إتيان دو لابواسي، في كتابه "مقالة في العبودية الطوعية"، سؤالاً ما زال مفتوحاً: "كل ما أريد فهمه كيف أمكن لشعوب وأمم بأكملها أن ترضخ لطاغية واحد، لا يستمد قوته إلا منها، ولا يملك القدرة على إيذائها إلا بقدر ما تتيح استمرار الخضوع لبطشه". لم يكن سؤال لابواسي مجرّد بحثٍ في أسباب خضوع الشعوب لحاكم واحد، بل كان نفاذاً إلى إحدى المفارقات الأساسية في علاقة السلطة بالمحكومين: كيف يستطيع حاكم أن يفرض إرادته على ملايين البشر، بينما تستمد سلطته جانباً أساسياً من قدرتها على الاستمرار من خضوعهم هم، سواء بفعل الخوف أو المصلحة أو المسايرة أو الاستسلام؟ هنا تكمن إحدى مفارقات الاستبداد: إذ هو لا يفرض الخوف من أعلى فحسب، بل يستفيد أيضاً من انتشاره بين الناس، ومن تحوّل مسايرة الجماعة إلى ملاذ، والاختلاف إلى مخاطرة، واللامبالاة إلى مبرّر للانسحاب. وحين يراقب الأفراد كلامهم وأفعالهم، ويتجنّبون الاعتراض، ويثبطون غيرهم عن التعبير، تتفكّك الروابط التي تجعل الفعل الجماعي ممكناً، ويجد الاستبداد في هذا التفكك ما يطيل عمره. لم يكن سؤال لابواسي متعلقاً بكيفية فرض الطاعة وحدها، بل بالشروط التي تجعلها تستمر: بمن ينفذ الأوامر، ومن يبرّر التجاوزات، ومن يصمت خوفاً من العقاب، ومن يساير السلطة اقتناعاً أو مصلحة، ومن يستسلم لأنه فقد الثقة بجدوى المقاومة. وهكذا لا تقوم استمرارية الاستبداد على الإكراه وحده، بل أيضاً على تضافر دوافع ومواقف متفاوتة، قد لا تعبّر جميعها عن الرضا بالحكم، لكنها تسهم، بدرجاتٍ مختلفة، في إعادة إنتاج سلطته المستبدّة. والمفارقة أن كثيرين قد يرفضون الواقع في قرارة أنفسهم، من دون أن يتحوّل رفضهم الفردي إلى قوة قادرة على تغييره. الصمت قد يكون، في ظروف القمع، وسيلة لحماية النفس، والانسحاب قد يكون تعبيراً عن شعور بالعجز أمام اختلال موازين القوة ولا يعني هذا تحميل المحكومين مسؤولية القمع الذي يتعرّضون له، أو افتراض أن مقاومته ممكنة دائماً من دون مخاطر أو أثمان باهظة، فالصمت قد يكون، في ظروف القمع، وسيلة لحماية النفس، والانسحاب قد يكون تعبيراً عن شعور بالعجز أمام اختلال موازين القوة وانسداد سبل التغيير. لكن ما يستحقّ التوقف عنده هو اللحظة التي يتجاوز فيها الصمت حدود الإكراه، ليصبح نمطاً من التكيف مع الواقع، ويتحوّل الخوف من رد فعل على القمع إلى عامل يحدّد مسبقاً ما يستطيع الفرد قوله أو فعله. عندئذ لا تعود السلطة وحدها هي التي ترسم حدود المسموح والممكن، بل يبدأ الأفراد، تحت وطأة الخوف وتراجع الثقة بجدوى الفعل، في استبطان هذه الحدود وإعادة إنتاجها في سلوكهم وعلاقاتهم. وهكذا يمتدّ الاستبداد إلى ما وراء أدواته المباشرة، ليضيّق المجال الذي يتخيله الناس متاحاً للتغيير، قبل أن يمنعهم فعلياً من وقوعه. ولا يقتصر أثر هذه العملية على دفع الأفراد إلى الصمت أو تجنّب المواجهة، بل قد يمتدّ إلى طريقة إدراكهم الواقع وتكوين أحكامهم. وهنا تكتسب تأملات ديتريش بونهوفر، الذي كتب، في ظل النازية، عن ظاهرة الغباء، دلالتها. فهو لم يكن يقصد نقص الذكاء أو غياب القدرة على التفكير، بل حالة يتراجع فيها استقلال الإنسان في الحكم والتقدير تحت تأثير قوة سياسية أو اجتماعية، فيصبح أكثر استعداداً لتبني الأفكار والمواقف التي تروّجها الجماعة، وأقل ميلاً إلى إخضاعها للفحص والنقد. ومع هذا، قد يكون المرء قادراً على التفكير المستقلّ في شؤون حياته الخاصة، لكنه يتخلّى عن هذه القدرة في المجال العام، حين يتحوّل الولاء إلى معيار للحكم، ويصبح الاعتراض على الزعيم أو الجماعة غربة ومساساً بالانتماء نفسه. ولا تتشكّل هذه الحالة بمعزلٍ عن المحيط الاجتماعي، إذ تؤدّي الجماعة وضغوط الأغلبية دوراً مهمّاً في توجيه مواقف الأفراد وتحديد ما يجرؤون على إعلانه. وقد تناولت دراسات علم النفس الاجتماعي هذه الظاهرة من زوايا مختلفة، فرأى غوستاف لوبون، مثلاً، أن الفرد داخل الحشد يصبح أكثر قابليةً للإيحاء والعدوى الانفعالية، فيما أظهرت تجارب سولومون آش أن ضغط الأغلبية قد يدفع الإنسان إلى مسايرة رأي يدرك مسبقاً أنه خاطئ، تفادياً لكلفة الاختلاف. وهكذا قد يرى الفرد الحقيقة، لكنه يتردّد في إعلانها حين يعتقد أنه وحده من يراها، أو يتراجع عن قناعته لمجرّد أن المحيط يخالفه. لا تزال الزعامة الفردية تحظى بمكانة تتجاوز المساءلة، وتتداخل فيها الطاعة السياسية مع أنماط من الامتثال الاجتماعي وتبلغ هذه الآلية خطورتها السياسية حين توظّف السلطة الخوف من العزلة لتصوير التأييد لها بوصفه موقف "الشعب"، والمعارضة لها باعتبارها صوت أقلية معزولة، فالإعلام الموجّه والدعاية المتكررة وحملات التأييد المصطنعة لا تكتفي بالترويج لمواقف السلطة، بل تسعى إلى خلق انطباع بأن المجتمع قد حسم موقفه، وأن الاعتراض لم يعد سوى خروج على إجماع قائم. وحين يخفي الأفراد آراءهم خشية العزلة أو تبعات الاختلاف، يُقرأ صمتهم بوصفه مبايعة، ثم يُستدعى هذا الصمت نفسه دليلاً على اتساع التأييد. وهكذا تكتمل الدائرة المغلقة: فالخشية من الاختلاف والعزلة تدفع الأفراد إلى الصمت، ويُحوَّل هذا الصمت إلى قرينة للرضا، ثم يُستثمر الرضا المفترض في تكريس عزلة المعترضين وتصويرهم باعتبارهم أقلية معزولة أو خارج الجماعة الوطنية. ولا يقتصر هذا المنطق على من تصفهم السلطة "بالمتآمرين أو "أعداء الشعب"، بل يمتد ليشمل كل من يبدي رأياً مخالفاً أو يتحفظ على خياراتها. وبذلك لا تكتفي السلطة بإسكات الاختلاف، بل تسهم في إنتاج الشروط التي تجعله أقل ظهوراً، ثم تستند إلى غيابه الظاهري لتأكيد وجود إجماع حولها لم يتشكل في الواقع. ومع هذا، لا يجوز اختزال المجتمعات في جماهير فاقدة للعقل والإرادة، ولا تفسير كل طاعة بالخوف أو ضغط الآخرين. فقد يؤيد بعض الناس السلطة اقتناعاً، أو دفاعاً عن مصالحهم، وقد يفضّل آخرون الاستقرار على مخاطر التغيير. تبدأ المشكلة حين يصبح الانتماء مشروطاً بالامتثال، والاتفاق فضيلة في ذاته، والاختلاف دليلاً على الخيانة، وحين تُقاس صحّة الرأي بعدد مؤيديه لا بقوة حججه. ولا يتوقف الأمر عند الخوف من العقاب أو العزلة، فالإنسان قد يبحث أيضاً عن التخلص من عبء الاختيار. وهنا تلتقي طاعة الجماعة ما وصفه إريك فروم في كتابه "الهروب من الحرية" بالنزوع إلى التخلي عن أعباء الاستقلالية ومسؤولية القرار. فالحرية لا تعني التحرر من سلطة خارجية فقط، بل تحمل مسؤولية الاختيار واحتمال الخطأ ومواجهة المجهول. وفي أوقات الأزمات، قد يبدو مريحاً أن يفكر "الزعيم" بدلاً منا، وأن تحدد الجماعة ما ينبغي أن نؤمن به، وأن تُقدَّم الطاعة باعتبارها الطريق الأقل كلفة لتجنب الفوضى. لا تُكتسب الحرية مرة واحدة بسقوط حاكم أو كتابة دستور جديد، إنها تُبنى أيضاً بمقاومة أشكال الامتثال اليومي التي تجعل الاستبداد ممكناً ... لا تبقى الثقافة التي تجعل الطاعة مقبولة حبيسة مواقف الأفراد، بل تنتقل إلى المؤسّسات والعلاقات السياسية، وتتغذّى من أنماط التنشئة الاجتماعية والتقاليد السائدة. تظهر في الأسرة التي تمنع النقاش باسم سلطة الأب "الحازم"، والمدرسة التي تعاقب السؤال بدل تشجيعه، والمؤسسة التي تكافئ الولاء على حساب الكفاءة، والحزب الذي لا يحتمل الرأي المخالف، وحتى في معارضة تطالب بالحرية لنفسها وترفضها لخصومها. وفي مجتمعاتنا، حيث لا تزال الزعامة الفردية تحظى بمكانة تتجاوز المساءلة، وتتداخل فيها الطاعة السياسية مع أنماط من الامتثال الاجتماعي، يجد الاستبداد بيئة تساعد على إعادة إنتاجه، حتى عندما تتغير الوجوه والشعارات. ولا يبدأ التحرّر من طاعة الجماعة بمجرد الدعوة إلى التفكير المستقل، بل بفهم الآليات التي تجعل الفرد يتنازل عن حكمه الخاص: الخوف من العزلة، والبحث عن القبول، والاعتقاد بأن كثرة المؤيدين تمنح الموقف شرعيته، والركون إلى ما تقرره الجماعة بدل تحمّل مسؤولية الاختيار. ومقاومة هذه الطاعة تقتضي كسر وهم الإجماع، واستعادة القدرة على التساؤل والنقد، والتمييز بين الاقتناع والمسايرة، وبين التضامن والتبعية. فالمجتمع الحر ليس مجتمعاً يتفق أفراده، بل مجتمع لا يُشترط فيه الاتفاق للانتماء، ولا يتحول فيه الاختلاف إلى تهديد أو إقصاء. وقد خبرنا في العقود الأخيرة أن الحرية لا تُكتسب مرة واحدة بسقوط حاكم أو كتابة دستور جديد، إنها تُبنى أيضاً بمقاومة أشكال الامتثال اليومي التي تجعل الاستبداد ممكناً، وبالانتقال من التلقي السلبي إلى المشاركة، ومن انتظار القرار إلى تحمل مسؤولية الاختيار، ومن ترديد المواقف السائدة إلى مساءلتها. فليست المعركة ضد الجماعة أو التضامن، بل من أجل جماعة لا تلغي استقلال أفرادها، ولا تجعل الطاعة شرطاً للانتماء. إذ لا يبدأ التحرّر بالضرورة حين تسقط سلطة مستبدّة، بل حين يفقد الاستبداد قدرته على تحويل الخوف إلى طاعة، والانتماء إلى امتثال، والصمت إلى تأييد. ## أن تكون معارضاً في مصر 04 November 2026 12:14 AM UTC+00 بصرف النظر عن حقيقة نيات إعلان الرئيس المصري عدم الترشح لانتخابات الرئاسة عام 2030، فقد فتح المجال أمام التساؤل عما يمكن أن تشهده مصر سياسياً في السنوات المقبلة، وما إذا كان من الممكن الدفع نحو تغيير قواعد اللعبة السياسية في عمل سياسي منظم. غير أن النشطاء والمعارضين المصريين يواجهون معضلة حقيقية: من جهة، هناك رغبة لدى قطاعات منهم في التحرّك سياسيّاً والتأثير في مسار الأحداث. ومن جهة أخرى، يصطدم هذا الطموح بواقع انغلاق مساحات العمل العام والسياسي، وتعاظم مخاطره، ومحدودية فرص التنظيم والتواصل السياسي، في ظل التدابير القمعية المتجدّدة التي تستهدف الإعلام والمجتمع المدني وأي نشاط سياسي مستقل. ومع التسليم بمشروعية هذه المخاوف وواقعيتها، فإن الاستسلام لها قد يقود إلى رؤية ضيقة تهدّد بتبني أجندة السلطة، أو الانتظار إلى حين ظهور فرص سياسية، بدلاً من التفكير والتحرّك من أجل إيجاد هذه الفرص، أو على أقل تقدير الاستعداد لها وحسن استغلالها إذا ظهرت، خصوصاً في ظل متغيّرات سياسية واقتصادية محلية وعالمية مضطربة، قد تفسح المجال أمام تحوّلات سياسية مفاجئة وغير متوقعة. وهناك دروس يمكن الاستفادة منها خارج المجال السياسي في مصر، تتعلق بكيفية الصمود والحركة في ظل القمع. وفي تقديري، تمثل الحركة الحقوقية المصرية نموذجا للمرونة والقدرة على الاستمرارية. فعلى الرغم من تعرّض المنظمات الأساسية المكونة لهذه الحركة لضربات أمنية منهجية، لم يتوقف النشاط والإنتاج الحقوقي، واستطاعت هذه الحركة أن تشكّل مصدر قلق مستمر للسلطة في مصر، من خلال حضورها المحلي والدولي. كما أن خنق مجال عملها داخل البلاد لم يُعق استمرارها المؤسّسي ضمن أطر بديلة، مستفيدة من وجود المصريين في الخارج. واستطاع الإعلام البديل الرقمي، أو منصّات التحقق من المعلومات والحقائق، كما رأينا في تجربتي موقع مدى مصر ومنصة متصدقش، أن يكتسبا مساحة واسعة من الأنصار محليا ودوليا، شكلت لهما سنداً للاستمرار في ظل المحاولات المتكرّرة من السلطة لإسكات هذا الإعلام وترهيب القائمين عليه. وكانت مصر قد شهدت، في العقد السابق على ثورة يناير (2011) ، قدراً عالياً من الحراكين، السياسي والتنظيمي، في سياقات سياسية مهدت الطريق لاحقاً لحراك شعبي واسع. وفي تشيلي، التي واجهت نظام حكم عسكرياً جاء بانقلاب دموي في بداية السبعينيات، يشرح إدواردو بوينينغر، في مقال كلاسيكي نشرته مجلة فورين أفيرز في ربيع 1986 بعنوان "الطريق التشيلي إلى الديمقراطية"، كيف عملت المعارضة التشيلية على إنهاء حكم أوغستو بينوشيه عبر مسار سياسي وتفاوضي طويل، رغم سيطرة النظام على المؤسّسات وتصميم دستور 1980 لضمان استمرار نفوذه. فبعد موجة الاحتجاجات التي أعقبت الأزمة الاقتصادية في أوائل الثمانينيات، أدركت قوى المعارضة أن التعبئة الشعبية والاحتجاجات وحدَها لن تكون كافية، فعملت تدريجيا على تجاوز انقساماتها الأيديولوجية، خصوصاً بين الاشتراكيين والديمقراطيين المسيحيين، وبناء ائتلافٍ يتفق على قواعد مشتركة للديمقراطية والتعدّدية واحترام الحقوق. وتوّج هذا المسار بالتنسيق السياسي والاتفاق الوطني لعام 1985، ثم باستثمار الآلية الدستورية التي أتاحها النظام نفسه لإجراء استفتاء عام 1988، حيث توحدت المعارضة حول التصويت بـ لا لاستمرار بينوشيه في الحكم، ونجحت في هزيمته وفتح الطريق أمام الانتقال الديمقراطي. وتتمثل أهم دلالة التجربة في أن المعارضة لم تنتظر انهيار النظام أو حدوث انفتاح سياسي تلقائي، بل بنت تدريجيا توافقاً سياسياً وقدرة تنظيمية، مع درجة عالية من التنسيق بين الحركات السياسية في الداخل ومجتمعات الشتات، وجمعت بين التعبئة الشعبية والعمل المؤسسي والتفاوض، واستثمرت الفرصة الدستورية عندما أتيحت. وضعت المواجهة الحقوقية في مصر السلطة في أوقات كثيرة، في موقع الدفاع والتبرير أمام الرأي العام الدولي والمحلي ولا تشترط التحولات الديمقراطية أن تكون البيئة الدولية والإقليمية مواتية منذ البداية، كما لا يكفي أن تكون المعارضة منظّمة وموحّدة لإحداث التغيير. فتجارب الفلبين وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وتشيلي تكشف أن التحولات تحدث عندما تتفاعل قدرة المعارضة على التنظيم والتعبئة مع تغيرات في حسابات النخبة الحاكمة والمؤسسات الأمنية والشركاء الدوليين، أو مع أزمات تعيد تشكيل ميزان القوى. ومن ثم، فإن التحدّي أمام المعارضة ليس انتظار تغير البيئة الدولية، ولا الاعتقاد بأنها تستطيع تجاهلها، وإنما بناء قدرة سياسية واجتماعية مستدامة تمكنها من الاستفادة من التحولات عندما تحدث، والمساهمة في خلق شروطها. وعلى الرغم من أهمية السياقات السياسية البنيوية الدولية والإقليمية في إحداث التحوّلات في أنظمة الحكم أو عرقلتها، فإن أكثر ما قد يهدد مسار النضال السياسي الديمقراطي هو جمود الفاعلين أنفسهم، وضعف خيالهم السياسي بشأن ما يمكن أن يمتلكوه من قدرات وتكتيكات تضمن استمرارية قضيتهم، وتجعلهم في موقع الجاهزية والفعل بدلا من الانتظار وردّ الفعل. لقد مثلت المواجهة الحقوقية مع السلطة في مصر أولوية على مدار السنوات السابقة، واستطاعت هذه المواجهة تحقيق بعض الاختراقات، ووضع السلطة نفسها، في أوقات كثيرة، في موقع الدفاع والتبرير أمام الرأي العام الدولي والمحلي. ولكن على أهمية المواجهة الحقوقية، فإنها لا تكفي وحدها من دون حضور سياسي. وفي ظل الضعف التاريخي للحياة الحزبية والنقابية والتنظيمية عموما في مصر، وهو أحد أبرز عوائق الحياة السياسية، التي ظلت رهينة إلى حد كبير للقوى الأكثر تنظيماً، وفي مقدّمتها المؤسسة العسكرية وجماعة الإخوان المسلمين، يبقى من الضروري التفكير في أشكال جديدة وأكثر مرونة للتنظيم، تشمل التحالفات الواسعة العابرة للأيديولوجيات السياسية، مع استثمار الواقع الجديد المتمثل في تشكل مجتمعات للمصريين في الخارج، وإدماجها في العمل السياسي، بدلا من الاقتصار فقط على المواجهات الحقوقية مع السلطة، التي استمرت لأكثر من عقد. لن تتراجع انتهاكات حقوق الإنسان وجذور الاستبداد في مصر من دون مواجهة سياسية، ومشروع سياسي قادر على التنافس على السلطة، أو التفاوض مع السلطة من موقع قوة سياسية. ومن دون السياسة، ستستمر المواجهة الحقوقية في تحقيق بعض المكتسبات الهشّة، التي سرعان ما تتلاشى في غياب فاعلين سياسيين يمتلكون امتدادات اجتماعية وحضوراً دوليا. لا يمكن مطالبة المعارضة بأن تنتصر في معركةٍ لا تتوافر لها شروطها، لكن لا يمكنها أيضاً أن تجعل غياب شروط المنافسة السياسية مبرّراً لتعليق السياسة إلى أجل غير مسمّى، فالمعارضة ليست فقط قوة تنتظر لحظة سقوط النظام، بل هي أيضاً عملية مستمرّة لبناء المصالح المشتركة، وتنظيم المجتمع، وتوسيع مساحات الحرية، وإيجاد الشروط التي تجعل الانتقال الديمقراطي ممكناً عندما تأتي لحظته. ## إلى أين يسير الصراع في الصحراء؟ 04 November 2026 12:14 AM UTC+00 دخلت قضية الصحراء منعطفاً جديداً قد يكون الأكثر تعقيداً في تاريخها منذ نصف قرن. فبعدما ظلت عقوداً نزاعاً إقليمياً تديره الأمم المتحدة، تحولت الأسبوع الماضي إلى ساحة مواجهة دبلوماسية مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا، عندما استخدمت موسكو حقّ النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار أميركي يسعى إلى تكريس مقترح الحكم الذاتي المغربي أساساً للتفاوض، قبل أن ترد واشنطن بإسقاط مشروع قرار روسي. وجاءت هذه المواجهة في وقت كانت فيه المفاوضات التي احتضنتها مدريد وواشنطن، بمشاركة المغرب و"بوليساريو" والجزائر وموريتانيا، قد أعادت بعض الأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية. لكن ما حدث في مجلس الأمن غيّر المعادلة، خصوصاً بعدما رد المغرب على "الفيتو" الروسي بإعلان إنهاء وجود بعثة الأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرته، والتلويح بإخراج الملف من دائرة المعالجة الأممية. وبذلك انتقل النزاع من البحث عن صيغة للتسوية إلى مرحلة جديدة يغلب عليها الغموض بشأن مستقبل الوساطة الدولية ومصير الترتيبات التي ظلت تضبط الصراع منذ وقف إطلاق النار سنة 1991. غير أنّ تعثر المسار الأممي لا يعني، بالضرورة، سقوط فرص التسوية السياسية، كما أنّ إسقاط مشاريع القرارات لا يلغي الحاجة إلى التفاوض، فالنزاعات الطويلة لا تنتهي بمجرّد انتصار دبلوماسي عابر، ولا تُحسم بتغيير موازين التصويت داخل المؤسسات الدولية. وقد أثبتت تجربة نصف قرن أنّ استمرار النزاع لا يخدم بالضرورة مصالح أيٍّ من أطرافه، وأن إضعاف الوساطة الدولية، من دون توفير بديل مقبول، قد يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيداً. وفي غياب أفق سياسي واضح، تعود المخاوف من استئناف المواجهة العسكرية، خصوصاً أن وقف إطلاق النار فقد عملياً جزءاً من فاعليته منذ إعلان "بوليساريو" سنة 2020 تخليها عن الالتزام به، وما أعقب ذلك من عمليات عسكرية محدودة لم تتحوّل إلى حرب مفتوحة. ومع هذا، فإنّ احتمال اندلاع حرب شاملة يبدو مستبعداً، ليس فقط بسبب اختلال موازين القوة العسكرية، وإنما أيضاً بفعل القيود الجغرافية والسياسية التي تحكم تحركات الأطراف المعنية. مفتاح الحلّ لا يوجد في واشنطن أو موسكو أو نيويورك بقدر ما يوجد في الرباط والجزائر فالمجال الرئيسي المتاح لتحركات البوليساريو يقع شرق الجدار الأمني المغربي، في منطقة صحراوية مكشوفة تجعل فيها وسائل المراقبة والاستطلاع الحديثة أي تحرّك عسكري واسع عرضة للرصد والاستهداف. أما انطلاق عمليات عسكرية من الأراضي الجزائرية، فقد يحمل مخاطر تحويل النزاع إلى مواجهة مباشرة بين المغرب والجزائر، وهو احتمالٌ لا يبدو أنّ أياً من البلدَين يسعى إليه. فكلاهما يدرك أن حرباً بينهما ستكون مدمّرة، وأن كلفتها البشرية والاقتصادية والسياسية ستتجاوز أي مكاسب محتملة. وقد أظهرت العقود الماضية أن الرباط والجزائر، رغم حدّة التوتر بينهما، حرصتا على إبقاء المواجهة ضمن حدود الصراع الدبلوماسي والسياسي والإعلامي وسباق التسلح، من دون الانزلاق إلى حرب مباشرة. لكن استبعاد الحرب لا يعني استحالتها، لأنّ استمرار القطيعة وغياب قنوات الحوار وتراكم التوترات قد يحول حادثاً محدوداً إلى مواجهة تتجاوز إرادة الطرفين. ولذلك ليس الخطر الحقيقي في قرار الحرب فحسب، وإنما في استمرار وضع تتراجع فيه فرص التسوية وتتزايد معه احتمالات سوء التقدير. والواقع أن مفتاح الحلّ لا يوجد في واشنطن أو موسكو أو نيويورك بقدر ما يوجد في الرباط والجزائر، فالمغرب يعتبر الصحراء قضية سيادة ووحدة ترابية، بينما تقدّم الجزائر دعمها "بوليساريو" باعتباره التزاماً بمبدأ تقرير المصير. وبين الموقفين تراكم نصف قرن من الخلافات والحساسيات والحسابات الاستراتيجية، حتى أصبح النزاع أحد أبرز أسباب القطيعة بين أكبر قوتَين إقليميتَين في المغرب العربي. ولا يمكن تصور تسوية مستقرّة من دون تفاهم بين البلدين، مع ضمان مشاركة الصحراويين واحترام حقوقهم وتطلعاتهم في أي اتفاق، فالحل السياسي لا يقوم على إلغاء أحد الأطراف أو تجاهل مصالحه، وإنما على صيغة تضمن الأمن والاستقرار وتفتح المجال أمام تسوية الخلافات بالوسائل السلمية. ومن هذا المنطلق، يظل مقترح الحكم الذاتي المغربي أرضية قابلة للتفاوض بشأن الصلاحيات والضمانات، مثلما ينبغي أن يجد مبدأ تقرير المصير ترجمته في حقوق السكان وحرّياتهم ومشاركتهم الفعلية في تحديد مستقبلهم. المغرب والجزائر سيظلان جارَين تجمعهما الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة والمفارقة أن المغرب والجزائر سبق أن التقيا، إلى جانب تونس وليبيا وموريتانيا، حول مشروع وحدوي تُوّج بتأسيس اتحاد المغرب العربي في مراكش سنة 1989. وكان تعبيراً عن إدراك مشترك بأن مستقبل المنطقة لا يمكن بناؤه على الخصومة الدائمة، وأن المصالح التي تجمع شعوبها أوسع من الخلافات التي تفرّق حكوماتها. لكن النزاع حول الصحراء ساهم في تعطيل هذا المشروع، حتى تحول الاتحاد إلى مؤسّسة شبه مجمّدة، بينما استمرت الحدود مغلقة وتراكمت الفرص الاقتصادية الضائعة. وفي المقابل، استطاعت أوروبا، التي شهدت أكثر الحروب دموية في التاريخ الحديث أن تتجاوز جانباً كبيراً من خلافاتها الحدودية والقومية، وأن تبني فضاءً مشتركاً يضم اليوم 27 دولة. ولم يتحقق هذا لأنّ الأوروبيين تخلصوا من خلافاتهم التاريخية، وإنما لأنهم أدركوا أن التعاون أكثر جدوى من المواجهة، وأن المصالح المشتركة يمكن أن تشكل أساساً لتجاوز الخصومات القديمة. لقد دفع المغرب العربي ثمناً باهظاً لاستمرار هذا النزاع، ليس من خلال الموارد التي استنزفها التوتر وسباق التسلح فحسب، وإنما أيضاً من خلال ما ضاع على شعوبه من فرص التنمية والتكامل الاقتصادي وحرّية التنقل والاستقرار. وكان الصحراويون، خصوصاً اللاجئين في مخيّمات تندوف، من أكثر المتأثرين باستمرار وضع سياسي لم تجد له الأطراف المعنية حلاً نصفَ قرن. واليوم، بعدما دخل النزاع منعطفاً جديداً، تبدو الحاجة إلى إرادة سياسية مغربية جزائرية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. فالقوى الكبرى تستطيع التأثير في مسار القضية، لكنها لا تستطيع أن تصنع سلاماً دائماً نيابة عن الأطراف المعنية. كما أن استمرار الصراع لن يغير حقيقة أن المغرب والجزائر سيظلان جارَين تجمعهما الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة. ولذلك الرهان الحقيقي لا يكمن في انتصار طرف على آخر، وإنما في الانتقال من منطق إدارة النزاع إلى منطق تسويته، عبر تفاهمات وتنازلات متبادلة تحفظ المصالح الأساسية وتضمن حقوق السكان، فبعد نصف قرن من الجمود، لم تعد المنطقة تحتاج جولة جديدة من تسجيل النقاط الدبلوماسية، بل شجاعة سياسية تدرك أنّ السلام لا يصنعه المنتصرون وحدهم، بل تصنعه إرادة التفاهم. وما يمكن أن يربحه المغرب والجزائر، ومعهما المنطقة المغاربية برمتها، من سلام دائم وتعاون حقيقي، أكبر بكثير مما يمكن أن يربحه أي طرفٍ من استمرار نزاع أثبت الزمن أنّ أحداً لا يستطيع حسمه وحده. ## معركة "حقيبة المالية" تكشف مأزق الاقتصاد البرازيلي 04 November 2026 12:30 AM UTC+00 تواجه حكومة الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا اختبارا اقتصادياً قاسياً إثر موجة اضطراب حادة تضرب الأسواق المالية منذ فوزه بولاية رئاسية جديدة في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي موجة غذتها مخاوف المستثمرين من استمرار إدارة لولا في توسيع الإنفاق العام، والتراخي في ضبط الدين وعجز الموازنة. وبينما يستعد لولا لتدشين ولايته الجديدة في الأول من يناير/كانون الثاني 2027، اشتعلت داخل حزبه (العمال) معركة حسم اسم وزير المالية المقبل، وسط ضغوط متصاعدة من دوائر المال والأعمال لاستعادة ثقة السوق سريعاً. وخلال أسبوع الانتخابات وحده، قفز سعر صرف الدولار بنسبة 9.18% ليتداول أمس الثلاثاء عند 5.44 ريالات مقارنة بنحو 4.99 ريالات قبل الاقتراع، مسجلا أعلى قفزة له منذ عام 2008، في المقابل، هوى المؤشر الرئيسي لبورصة ساو باولو (إيبوفيسبا) بنسبة 17.5% في أسوأ أداء أسبوعي منذ مارس/آذار 2020، ما أفقد الشركات المدرجة نحو تريليون ريال من قيمتها السوقية، علما بأن البورصة كانت قد خسرت يوم الاثنين الماضي وحده 13.88% في أعنف هبوط يومي منذ تفشي جائحة كورونا. هذه الصدمة السوقية عكست إعادة تسعير المستثمرين للمخاطر المالية مع بقاء لولا في السلطة، بعدما راهنت قطاعات واسعة في السوق على فوز منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، أملاً في نهج أكثر تشدداً إزاء الإنفاق الحكومي. رفعت المؤسسات المالية سقف تحذيراتها سريعاً، إذ أظهر مسح أجرته شركة الوساطة المالية (BGC Liquidez) شمل نحو 30 من مديري المحافظ ومسؤولي الخزانة في البنوك، ونشرته صحيفة "فولها دي ساو باولو"، صعود توقعات التضخم لعام 2027 إلى 5.3% مقارنة بـ4.34% قبل الانتخابات، وتتخطى هذه الأرقام مستهدف البنك المركزي المحدد عند 3% (بهامش سماح يبلغ 1.5 نقطة مئوية)، بل إن 11% من المشاركين في المسح توقعوا كسر التضخم حاجز 6% العام المقبل. وما يفاقم قلق الاقتصاديين هو تآكل قيمة الريال وما يتبعه من غلاء في فاتورة الواردات، لا سيما أن البرازيل تستورد نحو 30% من حاجتها من الديزل بالأسعار العالمية، يضاف إلى ذلك ارتفاع تكاليف التشغيل محلياً بعد إقرار التعديل الدستوري في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي قلص ساعات العمل الأسبوعية من 44 إلى 40 ساعة، وخفض أيام العمل من ستة إلى خمسة أيام. أمام هذا الواقع، يجد البنك المركزي نفسه في زاوية ضيقة، فبينما كانت الأسواق تترقب خفض سعر الفائدة الأساسي المستقر حالياً عند 13.75%، أطاحت توقعات التضخم الجديدة برهانات التيسير النقدي، وباتت العقود المستقبلية تسعر على احتمال رفع الفائدة بنحو 1.5 نقطة مئوية خلال عام 2027. وتكتسب هذه الخطوة حساسية سياسية خاصة، فرئيس البنك المركزي الحالي، غابرييل جاليبولو، هو خيار لولا الشخصي، ما يحرم الرئيس من ورقة الهجوم السياسي على المؤسسة النقدية وتحميلها وزر غلاء الاقتراض، كما اعتاد أن يفعل في ولايته السابقة مع سلفه روبرتو كامبوس نيتو المعين في عهد بولسونارو. بالتوازي مع الضغوط النقدية، يدور داخل حزب العمال صراع مكتوم حول هوية وزير المالية الجديد، الذي تنتظره مهمة شاقة لتهدئة الأسواق وإدارة خطة ضبط مالي يقدّر اقتصاديون حجمها المطلوب بنحو 250 مليار ريال خلال السنوات الأربع المقبلة، وسط تقديرات أخرى ترفع الرقم إلى 400 مليار ريال. يتصدر قائمة المرشحين رافائيل فونتيليس، حاكم ولاية بياوي، الذي يحظى بقبول لافت لدى الأوساط المالية بفضل خلفيته الاقتصادية، وتراه دوائر الحزب ممثلاً لجيل جديد يحاول الموازنة بين حماية البرامج الاجتماعية والالتزام بالانضباط المالي. غير أن جناح "الحرس القديم" في الحزب -ومن أبرز وجوهه ألويزيو ميركادانتي، رئيس بنك التنمية البرازيلي - يتحفظ بشدة على أي تقشف واسع قد يمس الإنفاق الاجتماعي، محذراً من أن الرضوخ لإملاءات الأسواق المالية سيقلص الدور الاجتماعي للدولة، في الأثناء، تراجع ثقل جناح ساو باولو المحسوب على وزير المالية السابق فرناندو حداد عقب خسارته انتخابات حاكم الولاية أمام اليميني تارسيسيو دي فريتاس، بينما يبقى اسم نائب الرئيس جيرالدو ألكمين مطروحاً بوصفه خياراً توافقياً يمسك العصا من المنتصف. ويتجاوز هذا التنافس مجرد توزيع الحقائب الوزارية، إذ يرسم مبكراً ملامح الخلافة السياسية ومراكز النفوذ داخل الحزب استعداداً لانتخابات 2030 مع اقتراب مسيرة لولا الرئاسية من خط النهاية. أياً كان الفائز بحقيبة المالية، فإنه سيرث تركة مالية ثقيلة، فقد بلغ إجمالي الدين العام 82.9% من الناتج المحلي في سبتمبر/أيلول الماضي (نحو 11.1 تريليون ريال)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2021 وفق أرقام البنك المركزي، بينما تتوقع الحكومة عجزاً أولياً قدره 67.3 مليار ريال في عام 2026 (0.5% من الناتج المحلي). ويجمع خبراء الاقتصاد على أن كبح مسار الدين يتطلب تحويل عجز الموازنة الأولي تدريجياً إلى فائض يتراوح بين 2% و2.5% من الناتج المحلي بحلول عام 2030. غير أن هذا الهدف يصطدم بتركيبة الإنفاق الحكومي الصلبة التي يصعب تقليصها. يمثل الحد الأدنى للأجور العبء الأكبر في هذه المعادلة، إذ تقترح الحكومة رفعه من 1621 ريالاً حالياً إلى 1741 ريالاً في عام 2027، وبحسب تقديرات مستشاري الموازنة في مجلسي النواب والشيوخ، فإن كل زيادة بريال واحد تكبد الخزانة 413.2 مليون ريال إضافية، ما يعني أن الزيادة المقترحة (120 ريالاً) ستحمل النفقات الأولية الإجمالية نحو 49.6 مليار ريال قبل احتساب الأثر المقابل على الإيرادات، ولأن معاشات التقاعد والإعانات الاجتماعية مرتبطة دستورياً بالحد الأدنى للأجور، يصبح المساس بهذه الآلية خطا أحمر سياسياً. في الوقت ذاته، تضغط أسعار الوقود على خيارات الحكومة؛ فقفزة الدولار ترفع فاتورة استيراد الديزل، وتضع شركة "بتروبراس" الحكومية أمام خيارين أحلاهما مر: إما تمرير الزيادة إلى المستهلكين وتغذية التضخم، أو تحمّل جزء من الفارق والتضحية بجزء من أرباحها وتوزيعاتها التي تغذي الخزانة العامة. ويزداد المشهد تعقيداً مع وصول عدد الشركات المتعثرة إلى 9.3 ملايين شركة في أغسطس/آب الماضي حسب بيانات مؤسسة "سيراسا إكسبيريان"، بالتزامن مع برلمان يتمتع فيه اليمين المحافظ بثقل تشريعي كبير. تنتظر الحكومة محطة مفصلية أخرى في يناير/كانون الثاني 2027 مع انطلاق المرحلة الجديدة من الإصلاح الضريبي، حيث تبدأ ضريبة القيمة المضافة الاتحادية (CBS) بالحلول محل ضرائب الاستهلاك الحالية، بالتوازي مع انتقال تدريجي نحو ضريبة السلع والخدمات (IBS) المشتركة بين الولايات والبلديات، على أن تكتمل المنظومة الجديدة بحلول عام 2033. وفي 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أقر ديوان المحاسبة الاتحادي نسبة مرجعية لضريبة (CBS) عند 11.3468% (تُقرّب إلى 11.3%) تمهيداً لإحالتها إلى مجلس الشيوخ لاعتمادها، وتضاف إليها تقديرات أولية لضريبة (IBS) تقارب 18.7%، ما قد يدفع المعدل الضريبي الإجمالي عند اكتمال النظام إلى نحو 30%، وهي نسبة استرشادية تسبق تحديد السقف النهائي. ورغم أن الإصلاح يهدف إلى تبسيط الجباية ومنع تراكم الضرائب على الإنتاج والتصدير، مع إعفاء السلة الغذائية الأساسية واسترداد الأسر محدودة الدخل لجزء من الضرائب، فإن قطاعي الخدمات والتجارة يبديان تخوفاً من تضخم الأعباء، لا سيما أن القانون لا يحتسب أجور العاملين ضمن المدخلات القابلة للخصم الضريبي. وهنا تراهن السلطات الضريبية على نظام المدفوعات الفورية "بيكس" Pix، الذي هيمن على 55.2% من معاملات الدفع في البلاد خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك عبر تفعيل آلية "الدفع المقسم" التي تقتطع الضريبة تلقائياً لحظة الدفع وتحولها مباشرة إلى الخزانة العامة. إلا أن هذا الاقتطاع الآلي لن يكون إلزامياً للجميع مطلع يناير/كانون الثاني 2027؛ إذ ينتظر تطبيقه اختيارياً في معاملات الشركات خلال النصف الثاني من العام، قبل تعميمه إلزامياً في عام 2028، ومع ذلك، يخشى مراقبون أن يدفع هذا النظام صغار التجار والعاملين في الاقتصاد غير الرسمي إلى الهروب مجدداً نحو الدفع النقدي (الكاش) تفادياً للخصم الفوري. أمام هذا الحصار المالي الداخلي، تبرز الصين ومؤسسات مجموعة "بريكس" متنفساً محتملاً لحكومة لولا في ولايته الجديدة، من خلال ضخ استثمارات في البنية التحتية والطاقة والمشروعات البيئية، فضلاً عن التوسع في إصدار السندات الخضراء وجذب التمويل الدولي. وتمتلك برازيليا أوراق قوة تفاوضية وازنة في هذا المسار، مستندة إلى ثقلها التجاري مصدّراً عالمياً رئيسياً للسلع الزراعية وخام الحديد والنفط، وشراكتها الاقتصادية المتجذرة مع بكين. غير أن تدفق الاستثمارات الخارجية، مهما بلغ حجمه، لا يغني عن جراحة مالية داخلية تضبط إيقاع الدين والإنفاق، ومع بقاء نحو شهرين فقط على تنصيبه رسمياً مطلع يناير/كانون الثاني المقبل، يجد لولا نفسه مضطراً لحسم معركة وزارة المالية سريعاً، فكل يوم من التردد داخل أروقة حزب العمال يترجم في بورصة ساو باولو إلى مزيد من نزيف الريال وارتفاع في كلفة الاقتراض، ما يضع مشروعه للرعاية الاجتماعية أمام أصعب امتحاناته منذ عودته إلى قصر "بلانالتو". ## 4 بؤر استيطانية في الخليل: من الشرق إلى الجنوب والغرب 04 November 2026 12:45 AM UTC+00 يتوسّع انتشار البؤر الاستيطانية في محافظة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في مناطق متفرقة من المحافظة، ولا سيما على امتداد جغرافي من جنوبها الشرقي إلى جنوبها الغربي، بين مدينتي يطا ودورا، حيث أقام المستوطنون أربع بؤر استيطانية على مئات الدونمات من الأراضي الفلسطينية الخاصة، في تحرّك تزامن مع الحصار الإسرائيلي الذي فرض على أحياء غرب الخليل واستمر عشرة أيام، منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حتى انتهى فجر أول من أمس الاثنين. ويأتي إنشاء هذه البؤر الرعوية والزراعية ترجمةً عمليةً لإعلان المجلس الإقليمي لمستوطنات جبل الخليل، مساء السبت (24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي)، أنه "تقرر إقامة 8 نقاط استيطانية جديدة"، ردّاً على ما وصفه المجلس بالعملية التي وقعت قبلها بيوم، حين نفّذ الشابان أحمد وحمود الجعبة، وهما قريبان، كميناً لجنود الاحتلال عند مدخل منطقة فرش الهوى شمال غرب الخليل، أعقبه اشتباك مسلح أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد المنفذين. عزل وتقطيع أوصال في الخليل ورغم أن المجلس الإقليمي لمستوطنات جبل الخليل نشر، عبر صفحته على "فيسبوك"، رابطاً لمنصة رسمية لجمع التبرعات المخصصة لإقامة هذه البؤر، فإن التحركات الميدانية لإنشائها كانت قد بدأت صباح الجمعة، يوم وقوع العملية، أي بعد ساعات قليلة من تنفيذها. وبحسب عضو دائرة التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في الخليل، محمد الدراويش، في حديث مع "العربي الجديد"، فقد أقام المستوطنون في ذلك الوقت بؤرة استيطانية على أراضٍ تابعة لبلدة الظاهرية، جنوبي الخليل، في منطقة "جويّ" الفاصلة بين البلدة وقرية بيت الروش الفوقا التابعة لمدينة دورا. وعلى الأرض، نصب المستوطنون عدة خيام في المنطقة، وأحضروا معدات للحفر وأدوات زراعية، ورفعوا الأعلام الإسرائيلية على تلال أراضي "جويّ"، وسط حماية مشددة من جنود الاحتلال. مساحة الأراضي التي استولى عليها المستوطنون في المنطقة تقدر بنحو 400 دونم ويقدّر الدراويش مساحة الأراضي التي استولى عليها المستوطنون في المنطقة بنحو 400 دونم، بذريعة تصنيفها "أراضي دولة"، وهو تصنيف تستخدمه سلطات الاحتلال للإشارة إلى الأراضي التي لا توجد لها قيود تسجيل ملكية في المؤسسات الرسمية الإسرائيلية، بما يتيح لها التعامل معها باعتبارها أراضي عامة وفقاً لإجراءاتها. وفي السياق، دخل قرار شرعنة مستوطنة "بني كيدم"، الواقعة بين بلدتي سعير والشيوخ شمال شرقي الخليل، حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، وفق الدراويش. وكانت المستوطنة في الأصل بؤرة استيطانية تابعة لمستوطنة "ميتساد/أسفار"، قبل أن يقرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (كابينت)، في 11 ديسمبر/كانون الأول 2025، تحويلها إلى مستوطنة مستقلة، ضمن قرار شمل إقامة مستوطنات عدة. وتعني شرعنة البؤرة، وفق الإجراءات الإسرائيلية، لإضفاء صفة قانونية عليها من جانب الحكومة الإسرائيلية، بما يتيح تخصيص موازنات رسمية لها، خلافاً للبؤر التي قد تبقى عرضة للإزالة في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك. ولا يقتصر أثر هذه الخطوة على تثبيت الوجود الاستيطاني في الموقع، إذ يسعى الاحتلال، بحسب الدراويش، إلى ربط البؤرة بمستوطنة "نيجهوت" المقامة على أراضي مدينة دورا، بما يعزز التواصل الجغرافي بين مواقع الاستيطان في المنطقة. ويرى الدراويش أن إقامة هذه البؤر تندرج ضمن مساعٍ لعزل مناطق جنوب محافظة الخليل وغربها عن وسط المحافظة وشرقها، وإنشاء حزام استيطاني يحول دون بقاء الأراضي الفلسطينية الواقعة غرب الخليل متصلة جغرافياً ومطلة على الساحل الفلسطيني. وترافقت إقامة هذه البؤرة مع إجراءات إسرائيلية طاولت منشآت فلسطينية في محيط موقع العملية عند مدخل فرش الهوى. وبتوجيهات من وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، صدرت تعليمات بهدم منشآت تجارية وصناعية بذريعة أمنية، في خطوة يصفها الدراويش بأنها غير مسبوقة من حيث استهداف المنشآت بهذه الحجة. ويوضح الدراويش أن ذرائع مشابهة ارتبطت سابقاً بالأشجار في المناطق المحاذية لجدار الفصل العنصري، لكن استخدامها لهدم منشآت تجارية وصناعية يشكل سابقة، كما حدث في محيط موقع العملية عند فرش الهوى، حيث هدمت قوات الاحتلال حوالي 15 منشأة صغيرة وكبيرة في الموقع. تتركز التحركات الاستيطانية في مناطق قريبة من التجمعات السكانية والأراضي الزراعية، بما يثير مخاوف من اتساع نطاق الاستيلاء على الأراضي وتقييد وصولهم إليها وفي غرب الخليل، حاول المستوطنون إقامة بؤرة استيطانية أخرى في المنطقة الواقعة بين بلدة بيت كاحل ومنطقة فرش الهوى، وقد رفعوا أعلاماً إسرائيلية على أراضٍ خاصة تعود للمواطنين، وخرّبوا أكواخاً في أراضٍ زراعية ومصايف، غير أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من إقامة البؤرة في المواقع المستهدفة، نظراً إلى تصنيف الأراضي، أراضيَ خاصة. أما في المناطق الجنوبية المحيطة بمسافر يطا، فقد أقام المستوطنون، عقب عملية إطلاق النار بيومين، ثلاث بؤر استيطانية، ويعملون على توسيعها يومياً واستقدام مستوطنين للإقامة فيها. وتتركز هذه التحركات في مناطق قريبة من التجمعات السكانية والأراضي الزراعية، بما يثير مخاوف السكان من اتساع نطاق الاستيلاء على الأراضي وتقييد وصولهم إليها. ويقول رئيس مجلس مسافر يطا، نضال أبو عرام، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "البؤرة الأولى أقيمت في منطقة أم الدرج، على مقربة من منازل السكان في بادية يطا، فيما أقيمت الثانية في الناحية الغربية، بمنطقة بيت عمرة". ويؤكد أبو عرام أن المستوطنين وضعوا نحو ثلاث خيام في كل من البؤرتين، وجلبوا قطعاناً من الأغنام، ونصبوا غرفاً استيطانية خشبية، إلى جانب هياكل لمركبات متنقلة تشبه الكرفانات، تُستخدم للمبيت. أما البؤرة الثالثة، وفق أبو عرام، فأقيمت في منطقة خلة الفرا الواقعة بين يطا وبلدة السموع جنوباً، على أراضٍ زراعية تضم محاصيل تعود للمزارعين من يطا. ولا يمكن، وفق أبو عرام، تقدير مساحة الأراضي المستولى عليها حتى الآن، نظراً إلى حداثة إقامة البؤرة وتعذّر وصول أصحاب الأراضي إليها، في ظل منع قوات الاحتلال السكان من الاقتراب من الموقع. وفي المنطقة نفسها، ينصب المستوطنون أكواخاً خشبية بمحاذاة أراضٍ مصنفة ضمن المنطقة "ب"، التي لا تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة. ويشير أبو عرام إلى أن هذه البؤر تُقام برعاية وحماية مستوطن مسلح معروف في يطا يُدعى "شيم توف"، الذي يجلب قطعان الأغنام والأبقار ويعمل على إقامة بؤر استيطانية في مناطق مختلفة من يطا. وبالتزامن مع هذه التحركات، تغلق قوات الاحتلال البوابات المؤدية إلى مسافر يطا بصورة كاملة، وتواصل مصادرة المركبات الفلسطينية، إذ صادرت 12 مركبة تعود لسكان المنطقة، ومنعتهم من الوصول إلى الشارع الالتفافي. وتشير هذه التحركات المتزامنة، من إقامة البؤر الاستيطانية وتوسيعها إلى هدم المنشآت وفرض القيود على الحركة، إلى أن تداعيات عملية فرش الهوى تجاوزت موقعها المباشر إلى مناطق واسعة من محافظة الخليل، تعكس طابعاً عقابياً وتنعكس مباشرة على حياة السكان اليومية ومصادر رزقهم، وفق أبو عرام. ## أمن أوروبا... تهديدات تتجاوز الحرب التقليدية 04 November 2026 02:00 AM UTC+00 باتت المجتمعات جزءاً من معادلة الأمن في أوروبا، بعد أن تزايدت التهديدات، وصارت في العقد الأخير تتجاوز الحرب التقليدية. ويطرح النقاش الذي رافق أحداث العنف في فرنسا وعدة مدن في أوروبا أسئلة من أنماط مختلفة، تتركز على سبل مواجهة التحديات التي تقع خارج نطاق مسؤولية الدفاع الوطني، التي تنهض بها الجيوش. وتفيد تقارير إعلامية فرنسية بارتفاع كبير في الطلب على أسلحة الدفاع الذاتي وأدواته، في أعقاب أعمال الشغب التي شهدتها المدن الفرنسية يوم "السبت الأسود" في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي (في خضم حراك التلاميذ والطلاب المستمر منذ سبتمبر/أيلول الماضي). وقد صرح أصحاب متاجر لبيع الأسلحة في باريس وليون ومدن أخرى بزيادة الإقبال، خصوصاً من التجار وأصحاب المحال الذين يخشون تكرار الاعتداءات. وشملت المشتريات بخاخات الفلفل والغاز المسيل للدموع والهراوات التلسكوبية، إلى جانب بعض أسلحة الدفاع غير النارية. تعمق أكثر ويرى مراقبون أن هذا التوجه نحو أسلحة الدفاع الذاتي مرشح لأن يأخذ مظاهر مختلفة تبعاً للتطورات في المرحلة المقبلة، إذ إن البلاد مقدمة على انتخابات رئاسية في إبريل/نيسان من العام المقبل، ذات طبيعة مختلفة، كونها ستجرى وسط استقطاب سياسي حاد بين أقصى اليمين واليسار، وارتفاع منسوب الشحن الإعلامي ضد المهاجرين من قبل وسائل الإعلام التي تدور في فلك اليمين المتطرف. وهناك تقديرات بأن انفجار عنف مسلح غير مستبعد في حال فازت مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان بالرئاسة (عنونت مجلة لونوفيل أوبس الفرنسية في تقرير يوم 30 أكتوبر الماضي: شبح "الحرب الأهلية": لماذا يسيطر هذا التصور الخطير على أذهان اليمين واليمين المتطرف؟")، وفي دليل على بلوغ التوتر ذروة قصوى، أفاد استطلاع رأي أن نحو 46% من المسلمين سيغادرون فرنسا في حال فوزها (أجرته مؤسسة إيفوب Ifop الشهر الماضي). فرنسا ليست حالة خاصة في أوروبا، فالعنف الاجتماعي وتنامي العنصرية والاحتجاجات على سوء الأوضاع الاقتصادية باتت حالة عامة. وهذا يعني أن هناك عملية فرز عنصري جارية، وهي تظهر على شكل انفجارات كلما واتتها فرصة مناسبة. وتبين من أحداث الأسابيع الأخيرة أن الضوابط وصمامات الأمان في تراجع، وقد فشلت الحسابات الرسمية عن تقدير المخاطر، حيث خرج الوضع عن السيطرة في مدن كبرى ذات طابع مختلط مثل مرسيليا وليون، وكانت رصاصة طائشة تكفي بتفجير الوضع. مخاوف أمنية في أوروبا لا تقل درجة المخاوف في باقي دول أوروبا لكنها قد تختلف من حيث الطبيعة، وتفيد تقارير رسمية صادرة عن بعض مؤسسات الاتحاد الأوروبي بحصول أعمال تخريب يُشتبه في أنها متعمدة، وهجمات سيبرانية، وحوادث تتعلق بالطائرات المسيّرة، وعمليات تجسس وحملات تضليل إعلامي. وإلى ذلك بات المواطن العادي في صلب عملية الأمن، تقع على عاتقه مسؤولية كالتي تنهض بها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، وذلك بهدف حماية أراضي البلد، وضمان استمرار الحياة اليومية. هناك توجه رسمي لتثقيف المجتمعات الأوروبية على مجموعة من المسائل. من بينها، أن طبيعة التهديدات التي تواجه المجتمعات الأوروبية تغيّرت، وقد رسخت حرب روسيا على أوكرانيا قناعة بأنه من غير المستبعد عودة الحروب التقليدية في أوروبا. وهذا أمر واضح في دول بحر البلطيق والدول الإسكندنافية التي تعيش مخاوف دائمة من تهديدات روسية. ويظهر تقرير لمنظمة ACLED (في 22 مايو/ أيار 2025) المستقلة المتخصصة في جمع بيانات النزاعات السياسية والعنف المنظم والاحتجاجات ورصدها وتحليلها على مستوى العالم، تزايداً في النشاط الروسي المشبوه في أوروبا. ووصفته بأنه نمط من العمليات المصممة لاختبار مدى الدعم لأوكرانيا، مع البقاء دون عتبة المواجهة العسكرية المفتوحة. ورصدت في تقريرها 190 حادثة من هذا النوع في أنحاء أوروبا، بين يناير/كانون الثاني 2022 وإبريل/ نيسان 2025، شملت 59 حادثة تحليق لطائرات مسيّرة، و45 عملاً تخريبياً، و15 حالة تجسس، و13 حالة تخريب للممتلكات، و12 حادثة حرق متعمد، وست هجمات سيبرانية. وسجلت ألمانيا العدد الأكبر من الحوادث، بواقع 39 حادثة، تلتها النرويج بـ19، وفنلندا بـ17، وبولندا بـ16 حادثة. وتشير المنظمة أيضاً إلى أن أكثر من نصف الحوادث المشبوهة منذ فبراير/شباط 2022 وقعت خلال عام 2024، وشكّلت أعمال التخريب نحو 35% منها، فيما بلغت نسبة التحليقات غير المصرح بها للطائرات المسيّرة 27%. كما وثّق مركز الأبحاث الدولي GLOBSEC (مقره سلوفاكيا) والمركز الدولي لمكافحة الإرهاب (مقره هولندا) نمطاً مشابهاً، يتمثل في استخدام عناصر إجرامية وما يُسمّى "العملاء القابلون للاستبدال" لتنفيذ مخططات التخريب والحرق المتعمد في أنحاء أوروبا. وتحدد قاعدة البيانات المحدّثة (حتى فبراير 2026) التي أعدها المركزان 151 حالة معروفة بين فبراير 2022 وفبراير 2026، من بينها 41 حادثة إضافية منذ صدور تقريرهما السابق. أما المسألة الثانية، فبالإضافة إلى الجيوش وأجهزة الأمن، بات المواطن العادي طرفاً في معادلة الأمن التي تشمل الهجمات السيبرانية والشبكات الإجرامية والطائرات المسيّرة وأعمال التخريب والضغط على البنى التحتية الحيوية كشبكات النقل والمياه والطاقة، والمرافق الاقتصادية كالمصانع وسلاسل الإمداد. تشمل المعادلة أيضاً التضليل الإعلامي والتلاعب بالمعلومات لخلق توترات سياسية يمكن أن تؤدي لأعمال عنف وتخريب لا تستهدف بالضرورة مواقع عسكرية أو مؤسسات رسمية بالمعنى التقليدي، وإنما كل ما يخص الحياة اليومية، كالكهرباء والاتصالات والنقل والإدارات المحلية وفضاءات تداول المعلومات والثقة بين المواطنين. لا يشبه ذلك الحرب التقليدية ولا يستخدم أدواتها، ويذهب في مراميه إلى زعزعة الاستقرار بأساليب مختلفة، تشكل مجتمعة صورة عن خلل عام واضطراب الحياة اليومية، يقود إلى هز ثقة المجتمعات بالأنظمة وأساليب إدارة الدول ونشر حالة من الإحباط الاجتماعي الفوضى، وخلق صعوبات وتحميل الدول تكاليف اقتصادية. نسبة 78% من المواطنين الأوروبيين أعربت في استطلاع رأي  عن قلقها إزاء قدرات الاتحاد الأوروبي في مجالي الأمن والدفاع وقد انعكست أعمال الخرق الإلكتروني في أكثر من بلد إلى أضرار مادية، ونفسية أيضاً. وكانت نتيجة ذلك أن نسبة 78% من المواطنين أعربت في استطلاع رأي (عام 2025، وفق أوروبارومتر التي تستخدمها مؤسسات الاتحاد الأوروبي)، عن قلقها إزاء قدرات الاتحاد الأوروبي في مجالي الأمن والدفاع. دفع ذلك الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق "استراتيجية التأهب" في مارس/آذار 2025، بهدف تعزيز قدرة دوله الأعضاء على توقع الأزمات ومنعها والاستعداد لها والاستجابة السريعة عند وقوعها. وتنص الفكرة الأساسية فيها على أن الأمن لم يعد مسؤولية الجيوش والأجهزة الحكومية وحدها، بل يتطلب استعداد المجتمع كله لمواجهة الحروب والأزمات والكوارث والهجمات السيبرانية والتخريب والتضليل الإعلامي. وهي تتضمن 30 إجراء رئيسياً ضمن سبعة مجالات عمل، تستهدف أولاً استشراف المخاطر: تطوير تقييم أوروبي شامل للتهديدات، وتحسين الإنذار المبكر وتبادل المعلومات. وثانياً حماية الوظائف الحيوية للمجتمع: ضمان استمرار خدمات الكهرباء والمياه والصحة والنقل والاتصالات في الأزمات. وثالثاً استعداد السكان: توعية المواطنين وتدريبهم على التصرف في حالات الطوارئ. ورابعاً التعاون بين القطاعين العام والخاص: إشراك الشركات في التخطيط والاستجابة للأزمات وحماية سلاسل الإمداد. وخامساً التعاون المدني العسكري: تنسيق أدوار القوات المسلحة والشرطة والحماية المدنية والقطاع الصحي. وسادياً تنسيق الاستجابة للأزمات: تحسين إدارة الطوارئ على المستوى الأوروبي وتعزيز الاحتياطيات المشتركة. وسابعاً الشراكات الخارجية: تعزيز التعاون مع حلف شمال الأطلسي والدول الشريكة لمواجهة التهديدات المشتركة. تحمّل قسط من مسؤولية الأمن ويرى خبراء أوروبيون أن هذه الاستراتيجية ليست دعوة للذعر، بل حث المواطنين على تحمل قسط من مسؤولية الأمن، فالقدرة على الصمود لا تأتي من المركز بل هي حافز ذاتي أولاً، فليس مطلوباً من المواطن أن يمتلك سلاحاً نارياً، ويستنفر على سطح بيته لمراقبة المجال الجوي والتصدي للطائرات المسيّرة. كما في وسعه أن يقوم بما هو أبسط من ذلك بكثير مثل الاحتفاظ بالإمدادات الأساسية التي تكفي لمدة 72 ساعة على الأقل في حالات الطوارئ. لقد بات المواطن ملزماً بأن يغير نمط حياته في الاعتماد على الدولة في كل شيء، وأن يتحوّل ذاتياً إلى مشارك من موقعه في الدفاع عن بلده انطلاقاً من حماية نمط الحياة التي يعيشها، وهذا يتطلب يقظة تامة في الحياة اليومية، لكنه لا يستطيع سد الكثير من الفجوات في نظام الأمن الأوروبي، وهناك ثغرات كبيرة تحتاج إلى سياسة على مستوى دول الاتحاد. ومثال ذلك مكافحة الحرائق التي باتت تندلع بقوة وبكثرة في الأعوام الأخيرة وفي عديد من بلدان أوروبا، وقد حدثت في الصيف الماضي على نحو متزامن في كل من فرنسا وإسبانيا واليونان. وهذا يتطلب إجراءات لبناء قوة أوروبية مشتركة متخصصة في هذا المجال. الأساليب والسياسات في مواجهة الأحداث والتطورات بما فيها العنف السياسي تشهد عمليات تحديث شاملة ليس المقصود من وراء ذلك أن أوروبا باتت على أبواب حرب وشيكة، بل إن الأساليب والسياسات في مواجهة الأحداث والتطورات بما فيها العنف السياسي تشهد عمليات تحديث شاملة، عمادها تقليل الاعتماد الكامل على الخدمات العامة، وتحميل المواطنين قسطاً من المسؤولية، وهذا يعني من الناحية السياسية أن أوروبا تتجه إلى مفهوم مختلف للأمن يجمع بين الدفاع العسكري، وصمود المؤسسات، واستعداد السكان لحماية البنية التحتية، ومقاومة التضليل. وهذا هو السياق الذي تسير فيه الدعوة إلى بناء ثقافة أوروبية مشتركة للتأهب. لقد انتهى الزمن الذي كانت فيه مسؤولية المواطن تنحصر بالتصويت في الانتخابات ودفع الضرائب، وأن الأمن خدمة تقدمها الدولة. لقد بدأ عهد جديد، يقع فيه على المواطنين قسط من مسؤولية مواجهة الهجمات الهجينة التي تستهدفهم مباشرة، وهذا ما يفسر قرار الحكومة الفرنسية السماح للمؤسسات الخاصة بالاعتماد على شركات أمنية خاصة في حماية نفسها (في أعقاب أعمال العنف التي وقعت في 17 أكتوبر الماضي، نصحت مديرية شرطة باريس أصحاب المتاجر بالاستعانة بخدمات أمنية خاصة)، وتشجيع المبادرات المحلية التي تربط المواطنين ببرامج التطوع في الاستجابة للأزمات والحماية المدنية. ## تونس... توسيع الحراك المدني ضد قيس سعيّد إلى المحافظات 04 November 2026 02:00 AM UTC+00 تواصل المنظمات الوطنية والمدنية في تونس، التي قادت مسيرة 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في تونس العاصمة، مساعيها لتعزيز الوحدة والعمل المشترك الميداني ضمن تنسيقية وطنية تضم تسع منظمات ونقابات على رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والهيئة الوطنية للمحامين وعدة منظمات أخرى. ودعت هذه المنظمات إلى تحركات جهوية (مناطقية) ووطنية ستنطلق تحت شعار "من أجل تونس والتونسيين" في عدة محافظات، خلال الأسابيع المقبلة، في ما يشكل امتداداً لمسيرة 17 أكتوبر التي نجحت في تجميع عدة قوى مدنية وحقوقية وسياسية، في خطوة نادرة، فيما شكلت فروع المنظمات الوطنية تنسيقيات جهوية بعدة محافظات. تعمق أكثر وبحسب بيان المنظمات الوطنية، الجمعة الماضي، فإنه سيتم المراكمة على هذه الخطوة نحو احتجاجات ميدانية أوسع، وستكون ولأول مرة مهيكلة ضمن إطار تنظيمي حقوقي ومدني واسع، ومتنوعة لأنها تجمع عدة منظمات ومكونات. وقالت إن تشكيل تنسيقيات جهوية يهدف إلى مواصلة العمل المدني والسلمي من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والدفاع عن الحقوق والحريات والمطالب الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن الهدف من التنسيقيات الجهوية التشاور والانفتاح على القوى المدنية والاجتماعية المحلية، وتحديد المشاكل والاحتجاجات الخاصة بكل منطقة، والإعداد لسلسلة من التحركات السلمية والجهوية والوطنية للمطالبة بالحقوق والحريات، ومعالجة أزمات المعيشة وتدهور الخدمات العمومية وتراجع المقدرة الشرائية، مشددة على ضرورة وضع حد لحالة التشتت وبناء توافق مدني حول مشروع وطني، وفتح فضاء للحوار. تجاوز حالة التشتت وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري وسام الصغير، لـ"العربي الجديد"، إن هذه المبادرة تأتي في سياق تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتزايد التضييق على الحقوق والحريات، وما يفرضه ذلك من ضرورة توحيد الجهود وتجاوز حالة التشتت. وأوضح أن المبادرة تعكس إرادة استعادة الاتحاد العام التونسي للشغل دوره الوطني والتاريخي باعتباره قوة اجتماعية ووطنية فاعلة تتجاوز المطالب القطاعية للدفاع عن القضايا الوطنية وقضايا الحريات والديمقراطية. وسام الصغير: مسيرة 17 أكتوبر، ينبغي أن تكون محطة انطلاق وليست محطة معزولة ورأى أن مسيرة 17 أكتوبر، ينبغي أن تكون محطة انطلاق وليست محطة معزولة، لافتاً على أن الدعوة إلى تشكيل تنسيقيات جهوية تمثل خطوة نحو تحويل الزخم الاحتجاجي المركزي لفعل جماعي واسع ومنظم ومتواصل "ما يمكن أن يشكل حلقة متقدمة في مقاومة الاستبداد والتنكيل ومواجهة الفشل الاقتصادي والاجتماعي واستعادة الأمل في التغيير الديمقراطي". في المقابل، دعا أنصار الرئيس التونسي قيس سعيّد إلى مسيرة شعبية بتونس العاصمة والتي كانت مقررة الأحد الماضي، ليتم في ساعة متأخرة في اليوم نفسه الإعلان عن تأجيلها إلى موعد 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ذكرى الثورة التونسية (2010)، في محاولة للرد على مسيرة 17 أكتوبر. وأكد حسام الحامي، عضو حراك نفس (شُكل العام الحالي وقاد احتجاج 25 يوليو/ تموز الماضي، تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية) في حديث لـ"العربي الجديد"، أن "مسيرة 17 أكتوبر تعتبر محطة مهمة في المسار النضالي الذي انطلق في الحقيقة منذ انقلاب 25 يوليو 2021"، مشيراً إلى أن النضال يجب ألا يقتصر على العاصمة. ولفت إلى أن هذا لا يعني أن الحراك في العاصمة سيتوقف، بل ستكون هناك وبالتزامن مع الجهات (المناطق) عدة تظاهرات في تونس العاصمة خلال شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر المقبلَين. وشدد على أن الهدف "استرجاع الحقوق بعد تقييم حصيلة خمس سنوات من الحكم الفردي والذي كان بصلاحيات واسعة ولكن النتائج هزيلة جداً، في ظل أزمة لم تشهدها تونس منذ الاستقلال". هدف تشكيل تنسيقيات جهوية في تونس بدوره قال القيادي في حركة النهضة محسن السوداني، لـ"العربي الجديد"، إن دعوة المنظمات إلى تشكيل تنسيقيات جهوية للتحرك دفاعاً عن الحقوق والحريات يؤكد أن المنظمات الوطنية تتجه إلى إشعار عموم المواطنين في المحافظات بالواقع المتردّي الذي انتهت إليه تونس ومن ثمة إشراكهم في الاحتجاجات. وأوضح أن المنظمات التي تشكّل التنسيقية الوطنية، تملك مقارنة بالأحزاب إطاراً أنسب لاستجابة التونسيين وانخراطهم في التحركات، مشيراً إلى وجود "حالة من الاحتقان الشعبي العام، غير أن هذا الغضب ليس مؤطراً ولم يتحوّل بعد إلى حالة سياسية أو تنظيمية". محسن السوداني: تشكيل التنسيقيات الجهوية من شأنه أن يوسّع المشاركة ويوفّر للتونسيين الإطار الذي ينظمهم وبيّن أن تشكيل التنسيقيات الجهوية من شأنه أن يوسّع المشاركة ويوفّر للتونسيين الإطار الذي ينظمهم، فعلى خلاف الأحزاب التي تستقطب فقط منتميها وبعض المتعاطفين، مشيراً إلى أن الاتحاد (التونسي للشغل) يستطيع بمعية المنظمات الأخرى أن يؤمّن إطاراً أوسع يجمع كل التونسيين، سواء كانوا مسيّسين أو محايدين. وفي رأيه فإن نجاح المنظمات يتوقف على قدرتها على الإقناع، وهذا الإقناع يكون بتوفّر شرطين. الأول، وفق السوداني تقديم خطاب متوازن يتجاوز الحدود الحزبية ويتعالى عنها ولا يقع في الخطاب الإيديولوجي الإقصائي الذي يقوم على الفرز والتصنيف السلبيين. أما الشرط الثاني فهو الانفتاح على كل القوى الفاعلة للتعاون في هذا الاتجاه، لأنه كلّما كانت المشاركة أوسع أمكن أن يكون الأداء أنجع. وأكد أن مسيرة 17 أكتوبر مثّلت بداية مشجعة، مبيناً أن بعض الأحزاب والشخصيات التي كانت إلى عهد قريب مساندة للانقلاب قد شاركت في التحرك، ما عدّه "مؤشراً على عزلة النظام". من جهته رأى شريف الخرايفي، الأمين العام لاتحاد المعطلين من العمل، (من مكونات التنسيقية الوطنية) في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الهدف ومنذ البداية لم يكن إنشاء تنسيقية وطنية تقود مسيرة احتجاجية فقط، بل تم طرح فكرة التحوّل إلى قوة مدنية جهوية أي امتداد قاعدي شعبي يكون قادراً على الضغط على السلطة في جل المجالات منها الحقوق والحريات والجانب الاجتماعي. وأضاف أن هذا الإطار يكون من خلال إحداث تنسيقيات جهوية من أجل التعبئة، وقيادة التحركات الجهوية وطرح قضايا ذات بعد وطني، مؤكداً أن بعض الجهات بدأت في التشاور وتشكيل النواة الأولى للعمل على أمل تعميم التجربة على نطاق واسع وقيادة تحركات جهوية. وشدد على أن الهدف أن تكون التحركات منظمة ضمن هيكل واضح ودون الفصل في المطالب أي حرية التعبير والتنظيم، لأن هناك ارتباطاً عضوياً بين كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية. ## مفاوضات أبوظبي... سلام أوكرانيا يصطدم بخطوط روسيا الحمراء 04 November 2026 02:00 AM UTC+00 للمرّة الأولى منذ فبراير/شباط الماضي، من المنتظر استئناف المفاوضات الثلاثية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا بوساطة أميركية في أبوظبي يومَي الثلاثاء والأربعاء المقبلَين (10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي). وفيما كشفت وزارة الدفاع البريطانية أول من أمس الاثنين، عن إطلاق مناورات عسكرية أوروبية عشية الجولة المقبلة، لـ"التدرّب على كيفية ترسيخ سلام دائم في أوكرانيا عند انتهاء القتال"، ترفض روسيا إشراك الأوروبيين في هذه الجولة، وأكدت خطوطها الحمراء بشأن عدم جواز نشر أي قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية بعد الحرب. وأعرب المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عن أمله في إحراز اختراق في الجولة المقبلة، وكتب على منصة " إكس"، الاثنين: "نتطلع إلى البناء على التقدم المحرز في كييف وأوسلو وسانت بطرسبورغ، من أجل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم يوفر أمناً مستداماً للأجيال المقبلة"، في إشارة إلى الجولات التي أجراها أخيراً والتقى خلالها مسؤولين روساً وأوروبيين وأوكرانيين. ترغب أوروبا في المشاركة بالمفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية بعد الحرب وأوضح ويتكوف أن الاجتماع سيركز على الترتيبات الأمنية في مرحلة ما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والقضايا الإنسانية، إضافة إلى بحث الخطوات الإضافية الرامية إلى تحقيق السلام. وكشف ويتكوف أن مفاوضين أميركيين سيجتمعون خلال الأسبوع الحالي في بروكسل، مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، لبحث الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والهيكل الأمني لأوروبا بعد انتهاء الحرب، والدعم الاقتصادي لإعادة إعمار ما دمّرته الحرب في أوكرانيا، وقضايا أخرى. وأكدت روسيا مشاركتها في الجولة المقبلة، وقال المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف، أمس الثلاثاء: "نعم، أستطيع تأكيد هذا الموعد. سيتوجه وفد روسي بالفعل إلى أبوظبي في 10 و11 نوفمبر وسيشارك في المفاوضات الثلاثية"، كاشفاً أن فلاديمير مدينسكي، مساعد الرئيس فلاديمير بوتين ووزير الثقافة السابق، سيرأس مجدّداً هذا الوفد، كما فعل خلال جولة المفاوضات المماثلة السابقة التي عُقِدَت مطلع السنة الحالية في أبوظبي. وعادة ما يتهم الأوكرانيون والأوروبيون ميدينسكي بتعمد إضاعة الوقت في المفاوضات وإلقاء محاضرات تاريخية بدلاً من التركيز على قضايا التفاوض الأساسية، والأرجح أنّ يتلقى الجانبان تعيينه على أنه إشارة إلى عدم جدّية روسيا في بحث القضايا الجوهرية في الجولة المقبلة. وتتوج المفاوضات الحالية جهوداً بدأها ويتكوف وصهر ترامب، جاريد كوشنر، في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وقادتهما إلى كييف وموسكو، لاستطلاع مواقف الطرفَين وبناء مقترحات لاستئناف المفاوضات. وفي شهر أكتوبر الماضي، التقى ويتكوف زيلينسكي مع قادة أوروبيين في أوسلو وانتقل بعدها إلى سانت بطرسبورغ، إذ التقى بوتين وبحث معه استئناف المفاوضات. ولا تتوافق تصريحات ويتكوف المتفائلة بشأن الجولة المقبلة مع تصريحات الطرفَين الروسي والأوكراني المتشدّدة بخصوص القضايا الأساسية للتسوية، كما أنها تختلف مع تقديرات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي قال خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين نهاية الشهر الماضي: "لا أعلم ما إذا كان تحقيق السلام في أوكرانيا عن طريق التفاوض أمراً ممكناً، وهذا ما نحاول التحقق منه"، وأضاف: "لا أعتقد أن أحداً هنا يدّعي أنّنا على وشك التوصل إلى تسوية تفاوضية". ضمانات تطلبها أوكرانيا وفي حين أقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي بوجوب مناقشة الضمانات الأمنية لروسيا بعد الحرب، في سابقة هي الأولى منذ بداية الحرب في فبراير 2022، فإنّ موقف أوكرانيا ما زال متشدداً بقضية الضمانات الأمنية وموضوع التنازل عن الأراضي. وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، صاغ زيلينسكي رؤية متكاملة لموقف بلاده من جولة المفاوضات المنتظرة. وحذّر الرئيس الأوكراني في كلمة ألقاها عبر الفيديو أمام معهد هيدسون في واشنطن، من أن أوكرانيا لا تزال تفتقر إلى إجابات واضحة حول كيفية ردّ الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين على أي غزو روسي آخر، داعياً إلى ضمانات أمنية قوية وتمويل دولي للجيش الأوكراني لمدة عشر سنوات على الأقل قبل التوصل إلى أي اتفاق سلام دائم. ورغم عدم حديث الروس والوسطاء الأميركيين عن أي وقف لإطلاق النار، شدّد زيلينسكي حينها على ضرورة التوصل إلى وقف النار أولاً، تليه التزامات أمنية قوية، وجيش أوكراني قوي، واستمرار حصول أوكرانيا على الأسلحة الغربية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتطوّرة. وقال: "نحن لا نحتاج إلى السلام فحسب، بل إلى سلام عادل وقوي"، مقترحاً تشكيل تحالف من الدول الراغبة، بقيادة أوروبية، يمكنه نشر أفراد في أوكرانيا، بدعم من التزامات أمنية أميركية". وطرح الرئيس الأوكراني تساؤلات حول "الدعم الاحتياطي" الأميركي في حال شنّت روسيا هجوماً آخر باستخدام الصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو القوات البرية، وقال: "من الذي سيتصدى للهجوم؟ لا يقتصر الأمر على جيشنا فحسب، فمن سيفعل ذلك، وكيف؟ حتى الآن، لا نملك إجابات"، وخلص زيلينسكي إلى أنّ الضمانة الأمنية الأساسية لأوكرانيا يجب أن تتمثل في جيش وطني قوي، موضحاً "نحن بحاجة إلى جيش كبير وقوي للغاية، على مدى عشر سنوات على الأقل"، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأوكراني، الذي تضرر جراء الحرب، سيحتاج إلى وقت للتعافي، ولن يكون قادراً على تحمل تكاليف قوة كهذه دون مساعدة خارجية. وحذر من أن الضمانات الدبلوماسية وحدها لن تردع العدوان الروسي في المستقبل، وأعاد التذكير بالغزو الروسي لبلاده رغم مذكرة بودابست في 1994 والتي تنص على دعم وحدة وسلامة أراضي أوكرانيا مقابل تخليها عن السلاح النووي، كما دعا زيلينسكي إلى مشاركة أوروبية وممارسة ضغوط أميركية أقوى على موسكو، معتبراً أن المفاوضات على المستوى الفني يجب أن تتطور في نهاية المطاف إلى محادثات مباشرة على مستوى القيادة. روسيا ستضغط من أجل فرض قيود على عديد الجيش الأوكراني وتسليحه وخصوصاً مع التطور الكبير الذي اكتسبته أوكرانيا في سنوات الحرب وفي مقابل المطالب الأوكرانية، ترفض روسيا وقف إطلاق النار، وزادت خلال الشهرَين الأخيرَين استهداف البنى التحتية في أوكرانيا لفرضّ شروطها، وتصرّ على أنها ستحقق أهداف "العملية العسكرية الخاصة"، المسمى الروسي للحرب، سواء عبر القوة أو التفاوض مع تفضيلها التفاوض. وترفض روسيا انضمام أوكرانيا إلى حلف "ناتو"، أو نشر أي قوات غربية على الأرض. وفي حال النظر إلى المطالب الروسية في مسودة "اتفاق اسطنبول" ربيع 2022 لإنهاء الحرب، على أنها الموقف الروسي الأساسي، فإنّ روسيا ستضغط من أجل فرض قيود على عديد الجيش الأوكراني وتسليحه وخصوصاً مع التطور الكبير الذي اكتسبته أوكرانيا في سنوات الحرب. وفي السياق، أكد بيسكوف أمس، أنّ محاولات نظام كييف لمهاجمة البنية التحتية للطاقة الروسية مستمرة، ولذلك، تستمر العملية العسكرية الخاصة"، وقال إنّ كييف "لا تملك أفراداً للتعبئة"، مضيفاً أن "الأمر التالي واضح: يواجه نظام كييف صعوبات بالغة مع أولئك الذين يرغبون في مواصلة القتال من أجل مصالح هذا النظام". أوروبا تتأهب للمرحلة المقبلة وفيما كشفت التحركات الأوروبية الأخيرة واتصال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب ورئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 27 أكتوبر الماضي عن رغبة في المشاركة في المفاوضات بشأن الترتيبات الأمنية بعد الحرب، تتمسك موسكو بعدم مشاركة الأوروبيين في هذه المرحلة. ويوم الجمعة الماضي، قال مساعد بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف: "يتعيّن علينا، على الأقل، الانتقال إلى مرحلة العمل، وإيجاد بعض النقاط المشتركة، والبدء في مناقشات جادة، ولا سيما أننا أثَرنا هذه المسألة الآن"، وشدّد على أنه إذا سافر ممثلو الدول الأوروبية إلى أبوظبي، إذ ستُجرى المناقشات بشأن أوكرانيا، "فلن يُعتبر ذلك مشاركة منهم في المفاوضات"، وزاد: "إذا اشتروا تذاكر طيران وسافروا إلى أبوظبي، ومكثوا هناك في مكان ما، فقد يطلعهم الأوكرانيون أنفسهم، وحتّى الأميركيون، بين الحين والآخر على المستجدات، أو يتشاورون معهم، أو ربما يأخذون بعض وجهات نظرهم في الاعتبار". وأعلنت فرنسا وبريطانيا، أمس الثلاثاء، أنّ قرابة 2800 جنديّ من قوام "القوة متعدّدة الجنسيات في أوكرانيا" سيشاركون في مناورة عسكرية واسعة النطاق في بولندا ما بين 9 و22 نوفمبر الحالي، بهدف التدرب على نشر قوة متعددة الجنسيات في إطار مساعٍ لتأمين أوكرانيا ضد أي عدوان روسي مستقبلي، بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار. ومعلوم أنّ القوة متعددة الجنسيات هي الذراع العسكرية لـ"تحالف الراغبين" الداعم لأوكرانيا وتأسست العام الماضي، ولا تتبع لحلف "ناتو" ولن تنشر في أوكرانيا إلا بعد انتهاء القتال وبناء على طلب كييف، ووصفها وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ بأنها "ليست خطة افتراضية، بل قوة حقيقية مستعدة لمساعدة أوكرانيا بمجرد توقف القتال"، وتهدف القوة متعدّدة الجنسيات المخطط لها إلى المساعدة في إعادة بناء القوات المسلحة الأوكرانية، وتعزيز الأمن في المجال الجوي الأوكراني، ودعم إعادة فتح طرق الشحن التجاري في البحر الأسود. والأرجح ألّا تخرج جولة أبوظبي المقبلة باختراقات كبيرة في ظل التصعيد الحاصل في هجمات الطرفَين الروسي والأوكراني على البنى التحتية، ومحاولات كل منهما الضرب على عصب اقتصاد الطرف الآخر. ومن الواضح أن روسيا تراهن على مواقف إدارة ترامب التي يمكن وصفها بأقل تقدير على أنها "محابية" لبوتين، وتصاعد الخلاف الشخصي بين ترامب وزيلينسكي، وقدرة اقتصادها النسبي على الصمود إلى حين انهيار الدعم الأوروبي، وتغيير آراء الأوكرانيين بشأن التنازل عن الأراضي. في المقابل، يأمل زيلينسكي في دعم الأوروبيين لمطالبه، وتقديم الدعم العسكري والاقتصادي اللازم، ومواصلة الضربات ضد مرافق الطاقة. ## قفزة الأسعار تختبر استثمارات شركات النفط الخليجية 04 November 2026 02:30 AM UTC+00 يدفع تصاعد الهجمات على البنية التحتية بالسعودية وتجدد ضربات الناقلات في مضيق هرمز، أسعار النفط إلى مستويات تختبر استدامة الإنفاق الرأسمالي لشركات النفط الخليجية، وسط تواصل الصراع العسكري في المنطقة. ويعكس منحنى العقود الآجلة تسعيراً مستداماً لمخاطر الإمدادات، إذ أظهر تقرير نشرته منصة إنرجي نيوز بيت (Energy News Beat) المتخصصة في شؤون الطاقة في 18 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بقاء عقود برنت فوق 100 دولار للبرميل حتى مارس/آذار 2027 بعد إغلاق عقد ديسمبر/ كانون الأول 2026 عند 109.86 دولارات، وتراجع عبور هرمز 70%. وارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة أمس الثلاثاء، إلى أكثر من 106 دولارات، عقب توجيه ضربات لجزيرة قشم الإيرانية، ما أثار مخاوف من تصعيد الصراع المستمر منذ ثمانية أشهر واضطرابات طويلة الأمد في إمدادات النفط من المنطقة. وبموازاة ذلك، تتعاظم الضغوط مع امتداد التهديدات للبحر الأحمر، إذ ذكرت منصة ريغ زون (Rigzone) المتخصصة في قطاع النفط والغاز في تقرير نشرته في 19 أكتوبر 2026 أن برنت تحرك قرب أعلى مستوياته في 5 أشهر بمكاسب تتجاوز 75% هذا العام، عقب استهداف ميناء ينبع وإصابة ناقلتين في الخليج العربي، وتضاعف عقود الديزل في السوق الأوروبية مرتين. الإنفاق والمسارات البديلة أكد الخبير الاقتصادي بيار الخوري، لـ"العربي الجديد"، أن صعود النفط يثير تساؤلات جوهرية عن طبيعة علاوة المخاطر المضافة للسعر، وما إذا كانت ستشكل رافعة استثمارية طويلة الأمد أو مجرد كلفة تنتقل بسرعة للاقتصاد الخليجي والعالمي قبل امتصاصها، على حد قوله. وفي هذا الإطار، تشير التقديرات إلى ارتفاع تكاليف التأمين ضد مخاطر الحرب بشكل كبير لتراوح بين 3% و8% من قيمة السفينة بدلاً من 0.25% سابقاً، وهو ما يعني، حسب توضيح الخوري، دفع مبالغ تراوح بين 3 و8 ملايين دولار لعبور ناقلة كبيرة، وبالتالي يتقاسم المؤمنون والناقلون جزءاً معتبراً من الريع الاستثنائي قبل وصوله إلى خزائن المنتجين، وفق تقديره. وتتقاطع هذه الأعباء مع استهداف المنشآت البرية، إذ أفاد تقرير نشرته منصة وورلد أويل (World Oil) المتخصصة في شؤون النفط والغاز في 13 أكتوبر الماضي بتعرض مقر أرامكو في الظهران لهجوم صاروخي حوثي أحدث حريقاً في المجمّع، بالتزامن مع توقف مصفاة جازان واستهداف ميناء في البحر الأحمر، عقب إغلاق مؤقت لخط الأنابيب العابر للمملكة الشهر الماضي. ووفق هذه المعطيات، تحافظ شركة أرامكو على التزامها إنفاقاً رأسمالياً يراوح بين 50 و55 مليار دولار لعام 2026 يذهب ثلثاه تقريباً لمشاريع المنبع، غير أن استهداف المباني الإدارية في الظهران ينقل دائرة الخطر من الممرات البحرية إلى قلب المنظومة الإنتاجية نفسها، ما يرفع كلفة رأس المال على المشاريع طويلة الأمد، وفق رؤية الخوري. ورغم ذلك، أعلنت شركة أرامكو السعودية العملاقة، أمس الثلاثاء، ارتفاع أرباحها بواقع 34.6% في الربع الثالث من 2026 (يوليو/ تموز وأغسطس/ آب وسبتمبر/ أيلول) مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، بعدما أدت الحرب في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط الخام. وذكرت "أرامكو"، المملوكة غالبية أسهمها للدولة، في بيان، أنّ صافي الدخل في الربع الثالث في 2026 بلغ 135.944 مليار ريال (36.25 مليار دولار) مقابل 101 مليار ريال (26.9 مليار دولار) في الفترة ذاتها في 2025. بينما بلغ صافي الربح 32.7 مليار دولار في الربع الثاني. وعلى هذا الصعيد، تعتمد المنطقة على بنية تحتية التفافية لنقل الخطر دون إلغائه، حيث يستطيع الخط الشرقي الغربي ضخ 7 ملايين برميل يومياً، غير أن قدرة ميناء ينبع لا تتجاوز 4.5 ملايين برميل، بينما تقدر وكالة الطاقة الدولية الطاقة البديلة المتاحة بين 3.5 و5.5 ملايين برميل يومياً، مقارنة بنحو 20 مليوناً عبرت المضيق سابقاً، وتمرّ شحنات ينبع عبر باب المندب المهدد بالخطر، كذلك هاجمت مسيّرات عمليات تحميل النفط في الفجيرة، حسب الخوري. تدفقات نقدية إضافية لشركات النفط الخليجية ومن زاوية موازية، يعكس وصول سعر خام برنت إلى أكثر من 106 دولارات للبرميل الواحد اختلالات في توازنات العرض والطلب بقدر ما يعكس علاوة مخاطر مرتبطة بأمن الإمدادات والنقل والتأمين واللوجستيات، خصوصاً في ظل التوترات المحيطة بمضيق هرمز، وفق تقدير الخبير الاقتصادي أسامة ألتنجي، في حديث لـ"العربي الجديد". وبناءً على ذلك، توفر ارتفاعات الأسعار تدفقات نقدية إضافية لشركات النفط الخليجية وتدعم تمويل الاستثمارات، غير أن الخلط بين ارتفاع الإيرادات المؤقت واستدامة الإنفاق الرأسمالي قد يؤدي، حسب رؤية ألتنجي، إلى الوقوع بمشروعات مرتفعة التكاليف تصبح عبئاً في حال تراجع علاوة المخاطر وعودة الأسعار إلى مستوياتها الأدنى، ما يستوجب أولوية الاستثمارات المعززة لكفاءة الإنتاج وحماية المنشآت واستمرارية التصدير وسلامة الإمداد بانضباط مالي دقيق، على حد قوله. وأمام هذه التحديات، تزداد أهمية خطوط الأنابيب الالتفافية ومحطات التخزين الاستراتيجية مع الوقت، حيث تمتلك السعودية خط الشرق الغربي سالف الذكر لتصدير النفط عبر البحر الأحمر، بينما تملك الإمارات خط حبشان الفجيرة للتصدير بعيداً عن مضيق هرمز، ما يعني أن الحل لا يكمن بالضرورة في البدء من الصفر، بل بتوسيع القدرات الحالية ومعالجة الاختناقات بالنقل والتصدير وتطوير البنية التحتية اللوجستية والموانئ، حسب توضيح ألتنجي. غير أن ذلك يرتبط بجدوى الاستثمار، فلا يكفي أن يكون للمشروع أهمية استراتيجية كبيرة، بل يجب أن تكون جدواه الاقتصادية واضحة وقادرة، وفق تحليل ألتنجي، على تحقيق عوائد مقبولة وتعظيم المكاسب حتى في حال انحسار التوترات الإقليمية، وهو ما يتطلب دقة في تقييم المخاطر والعوائد لضمان عدم تحوّل الأصول الاستراتيجية إلى أعباء مالية في المستقبل، حسب تأكيده. ## إنتاج الغاز في الجزائر يتراجع... والاستهلاك يرتفع 04 November 2026 03:30 AM UTC+00 تكشف الحصيلة السنوية لشركة النفط الوطنية الجزائرية سوناطراك لعام 2025، عن تراجع لافت في إنتاج الغاز الطبيعي المسال. وأشارت الشركة إلى إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية، التي ارتفع طلبها على الغاز بـ4.5 مليارات متر مكعب، مقارنة بعام 2024، بما يمثل نسبة نمو قُدرت بـ7.8% على أساس سنوي، إلى جانب برمجة عمليات صيانة على مستوى مركبات التسييل. جاء في وثيقة الحصيلة السنوية لشركة النفط الوطنية لعام 2025، الصادرة الأسبوع الماضي، واطلعت عليها "العربي الجديد"، أن حجم الغاز الطبيعي الموجه إلى مصانع تسييل الغاز بلغ 16.4 مليار متر مكعب، مقابل 19.5 مليار متر مكعب في 2024، بتراجع قدره 16%، بعدما سجل 22.5 مليار متر مكعب في 2023. وبالنظر إلى بيانات "سوناطراك" الواردة في تقرير الحصيلة السنوية، يتضح أن نمو الاستهلاك الداخلي للغاز بلغ 7.8% على أساس سنوي. وبلغت كميات الغاز التي سوقتها "سوناطراك" في السوق الداخلية الجزائرية عام 2025 نحو 57.3 مليار متر مكعب، صعوداً من 53.2 مليار متر مكعب في السنة التي سبقتها، مرجعة ذلك أساساً إلى ارتفاع الطلب من طرف شركة سونلغاز الحكومية المسؤولة عن توليد الكهرباء وتوزيعها في البلاد. في هذا الصدد، يرى الخبير في شؤون الطاقة، بغداد مندوش، الذي شغل سابقاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة فرعية لسوناطراك بالشراكة مع الجانب الأميركي، أن تراجع إنتاج الغاز المسال في الجزائر خلال الربع الثالث من العام يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية. وأوضح مندوش، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العامل الأول يتمثل في الارتفاع الكبير للاستهلاك الداخلي للغاز الطبيعي، باعتبار أن الغاز المسال ليس سوى غاز طبيعي جرى تحويله إلى الحالة السائلة في مصنعي التسييل بسكيكدة (شرق) وأرزيو (غرب). وأضاف أن الصيف الماضي شهد درجات حرارة مرتفعة بشكل استثنائي، ليس في الجزائر فحسب، بل في القارة الأوروبية أيضاً، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الاستهلاك المحلي للغاز، لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء اللازمة لتشغيل أجهزة التكييف في مختلف أنحاء البلاد، وهو ما استدعى ضخ كميات إضافية من الغاز في محطات توليد الكهرباء. وسجلت الجزائر، في هذا الإطار، ذروة تاريخية لاستهلاك الكهرباء خلال الصيف الماضي، بلغت 21 ألفاً و828 ميغاواط، يوم 19 أغسطس/ آب. أما العامل الثاني، حسب مندوش، فيتعلق بالتوقفات الدورية المبرمجة لأغراض الصيانة في مصنعي التسييل بسكيكدة وأرزيو، والتي تؤدي بالضرورة إلى انخفاض الإنتاج. فيما يرتبط العامل الثالث باستبدال عدد من التجهيزات والمعدات على مستوى المنشآت، في إطار عمليات التحديث وتطوير الأنظمة الإنتاجية، ما تسبب بدوره في تعطيل جزء من الإنتاج خلال تلك الفترة. وفي المقابل، شدد الخبير على أن تراجع إنتاج الغاز المسال لا يعني انخفاض الإنتاج الإجمالي للغاز الطبيعي في الجزائر، معتبراً أن ما حدث يرتبط بعوامل ظرفية. وتوقع تسجيل انتعاش ملحوظ في الإنتاج خلال الربع الأخير من العام، بما يسمح بتعويض التراجع المسجل في الربع الثالث. وتنتج الجزائر ما يقارب 29 ألف ميغاواط من الكهرباء (29 غيغاواط)، معظمها يأتي عبر محطات تشتغل بتوربينات تحرق الغاز الطبيعي لتوليد الطاقة. وأطلقت الحكومة برنامجاً وطنياً للطاقات المتجددة، بهدف الحد من استهلاك الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء، يستهدف ضخ 15 ألف ميغاواط من الكهرباء في الشبكة الوطنية من مصادر متجددة، أغلبها محطات شمسية كهروضوئية، بحلول عام 2035. ويعكس هذا التراجع في إنتاج الغاز المسال، وفق توضيحات الشركة في وثيقة الحصيلة السنوية، تأثير ارتفاع الطلب الداخلي على كميات الغاز المسال المتاحة للتصدير، إلى جانب تأثير الصيانة الدورية للمنشآت، مشيرة إلى أن الطلب الداخلي على الغاز ارتفع خلال سنة واحدة، أي في 2025، بواقع 4.5 مليارات متر مكعب. وإجمالاً، بلغت صادرات الغاز الجزائرية في العام المنقضي، وفق المصدر ذاته، ما مجموعه 46.2 مليار متر مكعب (34 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي و12.3 مليار متر مكعب من الغاز المسال)، في حين كانت الصادرات، وفق حصيلة 2024، عند مستوى 49.3 مليار متر مكعب. في المقابل، سجلت "سوناطراك" مؤشرات إيجابية في بعض أنشطة الإنتاج والتسويق، إذ بلغ إنتاج المحروقات الأولية 193.7 مليون طن مكافئ نفط خلال 2025، مع تسجيل ارتفاع طفيف مقارنة بالعام السابق، فيما وصلت الكميات الإجمالية المسوقة إلى 165.1 مليون طن مكافئ نفط، بزيادة 1.4%. كما ارتفعت الكميات المسوّقة في السوق الوطنية لتصل إلى 76.1 مليون طن مكافئ نفط، مقابل 71.5 مليوناً في 2024، بنمو بلغ 6%. وعلى مستوى الصادرات، بلغت الكميات الإجمالية للمحروقات المسوقة في الأسواق الخارجية من طرف "سوناطراك" وشركائها 89 مليون طن مكافئ نفط في 2025، مقابل 91.4 مليون طن في 2024، بتراجع 3%، أي ما يعادل نحو 3 ملايين طن مكافئ نفط، وفق الوثيقة ذاتها. كما سجلت صادرات المنتجات المكررة تراجعاً طفيفاً إلى 14.2 مليون طن، مقابل 14.3 مليون طن في العام السابق. وأوضحت الشركة أن سنة 2025 اتسمت بظروف سوقية أقل ملاءمة مقارنة بعام 2024، بسبب تراجع أسعار النفط والغاز، وهو ما انعكس على المؤشرات المالية الرئيسية. وبلغت الإيرادات الإجمالية المحققة من الصادرات نحو 40 مليار دولار خلال 2025، مقابل 45 مليار دولار في العام السابق، بتراجع 11%، وفق الأرقام التي أوردتها الشركة. وعزت "سوناطراك" انخفاض رقم الأعمال الإجمالي (الإيرادات)، الذي بلغ 5748 مليار دينار مقابل 6523 مليار دينار في 2024، إلى تراجع عائدات الصادرات، بفعل انخفاض الأسعار والكميات الموجهة إلى الأسواق الخارجية، إلى جانب توجيه حصة أكبر من المحروقات لتلبية احتياجات السوق الوطنية. وحققت "سوناطراك" أرباحاً صافية بلغت 603 مليارات دينار، أي ما يعادل نحو 5 مليارات دولار، وفق التقدير الوارد في الوثيقة، مسجلة تراجعاً بنسبة 26% مقارنة بعام 2024. ## "روافد" عراقية... سبعة فنانين إلى جوار حسن عبد علوان 04 November 2026 04:30 AM UTC+00 لا يحتاج الحوار بين لوحتين إلى اتفاق مسبق. يكفي أن تتجاورا على جدار واحد حتى تغيّر كل منهما طريقة نظرها إلى الأخرى وطريقة نظرنا، ولو فصلت بين صاحبيهما عقود. تصير المسألة أكثر إغراء إذا رحل أحد الطرفين قبل نحو 13 عاماً، فلم يعد يملك أن يوافق أو يعترض، بينما يواصل الآخرون الرسم في البلد نفسه. عمّ يتحاور هؤلاء إذاً، وهل يكفي الجدار ليجعل منهم طرفين في حديث واحد؟ ولأن الكثير من أسئلة الفن لا تطلب جواباً، فسنبحث في المكان هنا عما يأتي وحده دون أي بروتوكول يفسد هذا التجاور. على هذا التجاور البصري يقوم معرض "روافد"، المتواصل شهراً في غاليري الحوش بالدوحة منذ مساء أول أمس الاثنين، بمشاركة منصة فناء آرت. تحية للفنان العراقي حسن عبد علوان  تقول مؤسسة المنصة عائشة السليطي لـ"العربي الجديد" إن "الفكرة بدأت بإزجاء التحية للفنان العراقي حسن عبد علوان (1945 – 2013)، ثم فُتح المعرض لشباب فيهم مِن روح المدرسة البغدادية، ليقف المعرض جسراً ملوناً بين الماضي والحاضر". للراحل هنا 19 عملاً، تقابلها 15 لوحة لسبعة فنانين هم: حامد سعيد وحيدر فاخر ورائد عبد الأمير وزياد غازي وعلاء الدين محمد ومثنى طليع ووسام جزي. ووفق السليطي فهؤلاء الفنانون يعرضون في قطر للمرة الأولى، ولم يتمكن من الحضور سوى فاخر، قيّم المعرض وأحد المشاركين فيه. في معارض سابقة بالدوحة، منها ما يقيمه بالخصوص غاليري المرخية، يجتمع الفنانون على تجربة واحدة، كالرسم على الصحون أو الخشب أو كتب الفنانين (الآرت بوك)، فكانت المادة نفسها تتكفل بالمقارنة. "فنانون محليون" لا شيء من ذلك هنا، والبحث عن مشترك قد ينقلب تعسفاً. يمكن الحديث طبعاً عن مرجعية بصرية وثقافية واحدة لفنانين يعملون داخل العراق، يسمّيهم فاخر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، "فنانين محليين"، ويتردد في الكلمة ثم يشرحها بالقول "إنهم غير مهاجرين أو غير مغتربين". لكن ما يلتقي من أعمالهم هنا أو هناك قد يعود إلى هذه المرجعية مثلما يعود إلى المصادفة. وفي تعداده لمناطق اشتغالهم تتوالى السريالية، والتعبيرية، والرمزية التي تدور على الخير والعطاء، ثم منطقة جنوبية ريفية قوامها العلاقة الحميمة بين الإنسان والحيوان، وأخيراً الواقعية السحرية. بقعٌ دائرية مثل آثار الماء تركها علوان على سطح لوحاته   هؤلاء الفنانون من مواليد عقد الثمانينيات، ونال غالبيتهم جائزة عشتار التي يعدّها فاخر أهم جائزة تشكيلية في بغداد، وما يميزهم عنده هو "التفكير باللوحة المعاصرة إلى جانب الاشتغال الأكاديمي والتقني". إذا قلنا ثمة روافد تقنية، فهذا هو علوان في مكان آخر أشد ابتعاداً عن الجيل الشاب الذي يجاوره. ابن الناصرية، خريج معهد الفنون الجميلة في بغداد عام 1965، بنى أعماله هذه بوسائط متعددة تركت على السطح حبيبات تشبه الرش وبقعاً دائرية كآثار الماء، بينما تحمل بطاقات الآخرين في معظمها عبارة أكريليك على قماش. وعالم علوان حكاية منذ أقام عام 1992 معرضاً سمّاه "الحكايات الشعبية": قوارب هلالية معلّقة تحت نخلتين، وعازفة عود، وديك يقف فوق مظلة امرأة جالسة على قارب. في لوحة مؤرخة بعام 2005 تطير امرأة حافية بثوب فيروزي فوق بيوت متلاصقة، ذراعاها مفتوحتان، وتطلّ من جدارين تحتها امرأتان لا ترفعان رأسيهما نحوها، وتحدّقان بعيون واسعة في من يقف أمام اللوحة. كانت قد مرت سنتان على احتلال العراق، ولا شيء في المشهد يدل على ذلك. أكان هروباً إلى الحكاية أم عناداً في وجه ما يحدث خارج المرسم؟ نص الجدار يردّ هذه الشخوص، التي لا تلقي ظلالاً سواء طارت أو وقفت، إلى "معناها السحري الممتد لحكايات ألف ليلة وليلة". تدوين في الهواء الهواء الذي تطير فيه نساء علوان يطلبه حامد سعيد بالكلمات. يكتب على الجدار: "الأرض التي تلتصق بأقدامنا لا تشعر هي بالدوران"، ويدعو إلى "الرسم أو التدوين في الهواء". غير أن لوحاته تمضي في اتجاه آخر، فكتلها البيض الثقيلة تجلس على أرض ترابية، بوجوه ممحوّة لم يبق منها سوى فم يشبه زهرة وشعر تسحبه ريح لا نراها. هذه الأجساد التي أفرغها اللون تقابلها عند زياد غازي نساء تغطيهن الأثواب المرقّطة والمنقّطة، وتحيط بهن أشياء البيت: امرأة تسند مذياعاً قديماً فوقه فنجان وباقة زهر، وخلفها أخرى بثوب أزرق تمد يدها إلى ثمار خضراء، وفي عمل طولي تمسك امرأة شمعداناً، وعند قدميها عود مطروح على الأرض. عنوان يقول إن لوحات المعرض كلها تناسلت من بلاد الرافدين   تملأ هذه الأشياء المكان ولا تترك للعين موضعاً فارغاً، ولكنها في الوقت عينه لا تعطي انطباعاً بالازدحام الزخرفي، فحين يسميها نص الجدار "يوميات منسية أو غير منسية"، فهي حتما كما يحبها المشاهد أن تكون مرسومة في كتل واضحة مثل رسومات الأطفال. تحول دائم عكس هذا الامتلاء ما يفعله وسام جزي، الذي يخلي اللوحة إلا من ديك يقف فوق كومة من الكتل الملونة، أقرب إلى قطع قماش محشوة أو وسائد صغيرة، تحمل كل منها زخرفة متقاطعة أو نقاطاً. وتعبر الزخرفة ذاتها إلى جناحي الديك وبدنه، فتبدو الكتل أمامه كأنها قطع انفصلت عنه. ويتحدث نص الجدار عن "فكرة التحول الدائم في الوجود". والزخرفة على السطح هي أيضاً ما يشغل رائد عبد الأمير، وقد ذهب بها إلى حد الغرق: أسماكه الحمراء والصفراء منتفخة بزخارف تشبه الدانتيل، تعلو وتهبط بين مثلثات مقطوعة، في ما يسميه نص الجدار "قاع ثري بإيقاعاته الملونة". لا تبقى السمكة حرة عند علاء الدين محمد. إنها تسقط في شبكة فوق شريط أزرق، قرب حصان تتشابك عليه بقع ملونة، وفي لوحة أخرى يمتد ظل فارس بنياً على جدار برتقالي، ورمحه يتجاوز أسداً مقلوباً على ظهره ليصيب ثمرة حمراء في غصن مقطوع. الحصان هنا لحم ثقيل لامع، أما عند مثنى طليع فقوائمه طويلة ورفيعة كالعصي، يحمل امرأة بثوب أحمر يقودها رجل، وتتدلى من فوقه قدمها بخلخالها. وجوه شخوصه وأيديهم زرقاء فاتحة، سواء كانوا يحملون الصقر أو يقفون مع كلب سلوقي، وكلها مرسومة فوق سطح مجعّد تظهر فيه كتابة باهتة لا يكاد يُقرأ منها شيء. تذكارات عند حيدر فاخر تجلس امرأة ذات ضفيرتين وسط طريق وردي تقطعه خطوط السير، ساقاها ممدودتان وقدماها الحافيتان ضخمتان، تعزف على قيثارة برأس ثور، ووراءها ظل أخضر ثقيل. وفي الثانية تضم امرأة شبلاً إلى صدرها، إلى جانب رجل يسبقه ظل بنفسجي، وعلى ثوبيهما لطخات تشبه كتابة، بينما يطير في زاوية اللوحة لوح صغير منقوش. يخبرنا فاخر بأنه عمل سنتين في المتحف العراقي وكان شاهداً على نهبه، فالناس أزهقت أرواحهم وسرقت آثارهم "بوحشية على موجتين" الأولى رافقت الاحتلال والثانية مع سيطرة تنظيم داعش على مناطق في البلاد بين عامي 2014 و2017. تعمق أكثر من هذه الموجة خرج معرضه "التذكار" في عمّان، نحو 22 عملاً، منها اللوحتان المعروضتان هنا، والمرأة التي تضم الشبل عنده أمّ تحمي التمثال من سارقه، أو تستعيد تراثاً قديماً يظهر فيه الأسد والثور والقيثارة، فيقول النص المرافق إنها مستلهمة "من عراقة المتاحف". لدى المرور بهذه الجدران ومطالعة جملة من الأساليب المختلفة، لا يطلب أحد أن تتشابه في الشكل والتشكيل، بيد أنها في العمق تذهب إلى جينات بصرية مفتاحها كلمة "روافد"، العنوان الذي يقول إنها كلها تناسلت من بلاد الرافدين. ## الإضرابات تعيد أجواء الاحتجاج إلى بينالي فينيسيا قبيل اختتامه 04 November 2026 05:00 AM UTC+00 بدأ عاملون بالقطاع الثقافي في بينالي فينيسيا إضرابهم الجمعة الفائت، مطالبين بتحسين ظروف معيشتهم وعملهم. خطوة احتجاجية أُعلنت في إطار التضامن مع إضراب عام نظّمته أكثر من 25 نقابة، عبر 113 ميناء في إيطاليا وفرنسا واليونان وتركيا والمغرب وغيرها، رفضاً لاستمرار الحروب واستغلال الموانئ البحرية في شحن الأسلحة وتصديرها، وفي مقدمتها تلك الأسلحة المستخدمة في إبادة غزّة. مشهدٌ لا ينفصل عن سلسلة من الاحتجاجات رافقت البينالي الذي تُختتم دورته الـ61 في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، ضدّ مشاركة إسرائيل بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها. ميزان مختلّ على إيقاع الاحتجاجات، تُختتم خلال أسبوعين الدورة التي تنعقد تحت شعار "في المقامات الصغرى"، في دعوة للإنصات إلى الأصوات الخافتة والمهمشة بعيداً عن ضجيج المارشات العسكرية والقتال. رؤية تنحاز للسلام وضعتها القيّمة الكاميرونية-السويسرية كويو كوه التي أشرفت على الدورة الحالية من بينالي فينيسيا، بوصفها أول امرأة سوداء تشغل هذا المنصب، ورحلت قبل افتتاحه بعامٍ، بعد أن حددت الإطار النظري للمعرض، واختارت الفنانين والأعمال، وشاركت في تصميم هويته البصرية، وأقامت حواراً مع المشاركين. لكنها لم تتوقع ما آلت إليه الأمور لاحقاً من أحداث دفعت لجنة التحكيم إلى الاستقالة، ليستبدلها البينالي بتصويت عام للجمهور. العنوان الذي اختارته كوه مستمد من الموسيقى، لكنه يتجاوز عندها المعنى التقني للمقام الموسيقي. ففي نصها الذي يحمل مفهوم العرض، دعت إلى التمهل، والإصغاء إلى الترددات الهادئة في عالم وصفته بالفوضوي. وربطت المقامات الصغرى بالأغاني والهمسات والشعر، وبـ"الجزر الصغيرة" التي يصنعها الفنانون، من حدائق وساحات وورش وأماكن للرقص والعيش المشترك، والتي يمكن أن تصبح ملاذاً في أوقات الأزمات. وخلال أيام الافتتاح اندلعت احتجاجات حول الأجنحة الوطنية الروسية والإسرائيلية، وكأنها بمثابة اعتراض على نظرة كوه إلى الفن، باعتباره ممارسة تتجاوز الاصطفافات السياسية اللحظية، وتدعو إلى تأمل أعمق في العلاقة بين الفن والأخلاق، بعيداً عن منطق المقاطعة والإدانة السريعين اللذين يستهلكهما الزمن السياسي المتقلب. تساؤلات افتراضية تثير هذه التوترات تساؤلاتٍ افتراضية حول موقف كوه نفسها، لو كانت على قيد الحياة، من هذه الأحداث. ففي تصريحاتها السابقة، كانت قد رسمت رؤيتها للبينالي كفضاء "يرفض الضجيج الأوركسترالي ومسيرات الجيش ذات الخطوة المنتظمة" إلا أن هذه الرؤية، لم تكن تعني بالنسبة إليها الانعزال عن السياسة، إنما سعت إلى خلق فضاءات بديلة للمقاومة. سلسلة من الاحتجاجات رافقت البينالي في دورته الحادية والستين في هذا السياق، قد تفسر استقالة لجنة التحكيم التي اختارتها كوه بنفسها امتداداً طبيعياً لروح مشروعها، إذ إن اللجنة أكدت مسؤوليتها تجاه دور البينالي التاريخي، بوصفه منصة تصل الفن بقضايا عصره، معبرة عن التزامها بالدفاع عن حقوق الإنسان وبروح مشروع كوه. في المقابل، تشير مسيرة كويو كوه إلى أنها كانت سترفض الانخراط المباشر في مقاطعة الأجنحة، مفضلة خياراً مختلفاً يتوافق مع "نغماتها الصغرى". ففي تجربتها، لم تكن المواجهة المباشرة أسلوبها المعتاد، إذ كانت تميل إلى بناء بدائل مؤسسية تعالج جذور المشكلات بدلاً من الاشتباك مع أعراضها السياسية الصاخبة. فهي التي كرّست حياتها لتأسيس مشروعها "RAW Material Company" في العاصمة السنغالية داكار، في ردة فعل على سيطرة الدولة على المشهد الثقافي، واختارت دوماً الفعل المؤسساتي طويل الأمد على الإدانة العلنية اللحظية. وفي دعمها الفنانة تريسي روز من جنوب أفريقيا، حين نظمت لها معرضاً استعادياً ضخماً في متحف "زايتس" بكيب تاون عام 2022، كان موقفها مؤسساتياً بالدرجة الأولى، يهدف إلى تقديم الدعم لفنانة عُرفت دوماً بمواقفها الأخلاقية، ووصفت أحياناً بالصدامية. كان هذا قبل أن تندلع أزمة الرقابة بعد عامين في سويسرا، حين اتُّهمت روز أحد المتاحف السويسرية بحجب عمل من أعمالها عبّرت فيه عن دعمها فلسطين. فهل كانت كوه ستدعم علناً مقاطعة أجنحة روسيا وإسرائيل، أم كانت ستلجأ إلى "نغماتها الصغرى" ذاتها لتعبر عن موقفها بطريقة غير مباشرة، كما كان منهجها في التعامل مع قضايا العالم المعقدة؟ ## ليبيا... مقترح حكومي بحد أدنى للرواتب ترفضه النقابات 04 November 2026 05:30 AM UTC+00 أحالت وزارة المالية الليبية مقترح جدول موحد للرواتب إلى مجلس النواب، تمهيداً لتطبيقه مطلع عام 2027، متضمناً تحديد الحد الأدنى للأجور عند ألف دينار ليبي (نحو 156 دولاراً)، والحد الأعلى عند 4912 ديناراً (767.5 دولاراً) للدرجة الوظيفية السادسة عشرة، إلى جانب زيادات متفاوتة للعاملين في عدد من القطاعات العامة. وحسب المقترح، تصل نسب الزيادة إلى 70% لأعضاء الأجهزة الرقابية والمحققون والمفتشون وأعضاء الرقابة، و50% لأعضاء هيئة التدريس الجامعي وقطاع الصحة والأطباء والصيادلة، فيما تبلغ 20% للعاملين في قطاع التعليم، و15% للأجهزة الأمنية والشرطية، في إطار إعادة تنظيم هياكل الأجور، وتقليص الفوارق بين الجهات العامة. غير أن المقترح واجه اعتراضات نقابية، إذ رفضت نقابة أعضاء هيئة التدريس الجامعي الصيغة الجديدة، وفي تطور يعكس اتساع الخلاف بشأن منظومة الأجور، طالبت النقابة العامة للمعلمين بصرف فروق الرواتب المتأخرة دون تأخير، تليها زيادة استثنائية بنسبة 150% على الرواتب الحالية للمعلمين. وقالت النقابة، أمس الثلاثاء، إن مطالبها تأتي في ظل استمرار عدم إصدار جدول موحد للرواتب يحقق العدالة الاجتماعية بين العاملين في مختلف قطاعات الدولة. ويأتي طرح الجدول في وقت تواجه فيه المالية العامة تحدياً متراكماً يتمثل في تضخم الجهاز الإداري للدولة، وارتفاع فاتورة الأجور، وهي مشكلة تفاقمت خلال السنوات الماضية، بفعل التوسع في التوظيف الحكومي، والانقسام المؤسسي، وتعدد الهياكل الإدارية. وقدّرت هيئة الرقابة الإدارية عدد العاملين بالجهات الممولة من الخزانة العامة بنحو مليونين و99 ألفاً و200 موظف، فيما بلغ إجمالي ما أنفق على الرواتب خلال الفترة من 2012 إلى 2023 نحو 372.76 مليار دينار (الدولار = 6.4 دنانير)، وفق بيانات أوردتها الهيئة في تقريرها السنوي لعام 2023. وفي قراءة للتداعيات الاقتصادية للمقترح، يرى أستاذ الاقتصاد بجامعة بنغازي علي الشريف، أن جدول الرواتب لا يعكس الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين، ولا يواكب التغيرات والاختلالات التي طرأت على مستويات المعيشة بفعل تغير سعر الصرف وارتفاع تكاليف الحياة. ويقول الشريف لـ"العربي الجديد" إن الجدول لا يعبر عن القيمة الحقيقية للأجور، التي تراجعت قدرتها الشرائية بصورة ملحوظة، مشدداً على أن معالجة ملف الرواتب ينبغي أن تنطلق من الواقع الاقتصادي الفعلي، وأن تراعي تآكل الدخول الحقيقية، بما يحقق قدراً من العدالة بين القطاعات، ويحسّن الظروف المعيشية للموظفين. ويقدر الشريف أن يتراوح متوسط الدخول الشهرية وفق الجدول المقترح بين 2100 و2300 دينار، لكنه يرى أن تقييم هذه المستويات لا ينبغي أن يستند إلى قيمتها الاسمية وحدها، بل إلى قدرتها الفعلية على تغطية احتياجات الأسر. من جانبه، يربط المحلل الاقتصادي، عز الدين عاشور، نجاح إصلاح منظومة الرواتب بوجود توافق سياسي ومؤسسي، معتبراً أن الشرط الحاسم للإصلاح سياسي قبل أن يكون فنياً، ويتمثل في اعتماد ميزانية موحدة، إذ يصعب، حسب قوله، تنفيذ إصلاح جاد، في ظل وجود جهتين تتنافسان على التوظيف وزيادات الرواتب لكسب الولاءات. ويدعو عاشور إلى تبني مسار تدريجي للإصلاح، يبدأ بإجراءات تحقق وفرة مالية من دون تحميل المواطنين أعباء اجتماعية إضافية، ثم إعادة توظيف هذه الوفرة لإنصاف العاملين فعلياً، قبل الانتقال إلى إعادة هيكلة أعمق للقطاع العام. وفي السياق ذاته، يحذر مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية (مستقل)، أحمد أبو لسين، من أن الزيادات الاسمية في الرواتب قد تعطي انطباعاً بتحسّن الدخول، من دون أن تعكس بالضرورة تحسّناً مماثلاً في مستوى المعيشة. ويوضح أبو لسين لـ"العربي الجديد" أن خفض قيمة الدينار أمام الدولار، وما رافقه من زيادات في الرواتب وفرض ضريبة على النقد الأجنبي، جعل تقييم الأوضاع المالية للمواطنين أكثر تعقيداً، إذ تراجعت القوة الشرائية للعملة المحلية، وأصبح المبلغ نفسه يشتري كميات أقل من السلع والخدمات مقارنة بما كان عليه سابقاً. ويصف أبو لسين هذه الظاهرة اقتصادياً بـ"الوهم النقدي"، وهي حالة يقيس بها الأفراد أوضاعهم المالية، استناداً إلى القيمة الاسمية للنقود، أي الرقم الظاهر في الراتب، بدلاً من قيمتها الحقيقية التي تحددها كمية السلع والخدمات التي يمكن شراؤها بها. ## سيرة فينوس خوري غاتا... صراع بين لغتين ومكانين 04 November 2026 06:00 AM UTC+00 تستعيد الكاتبة اللبنانية كارمن بستاني سيرة الشاعرة والروائية اللبنانية فينوس خوري غاتا، في كتابةٍ غيريّة، تصدر بالفرنسية في 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي، بعنوان "فينوس خوري غاتا: سحر الكلمات" (منشورات دي فام ـ أنطوانيت فوك، باريس، 2026). الكتاب مصحوب بصور فوتوغرافية، ويقص حياة صاحبة "بيت على حافة الدموع"، من طفولتها اللبنانية إلى إقامتها في فرنسا، وصلاتها مع الكتابة، وعلاقتها بالمنفى. تبدأ السيرة من صداقة امتدت عقوداً بين الكاتبتين. وفي تمهيدها، تستعيد بستاني المرة الأولى التي استمعت فيها إلى خوري غاتا، عندما كانت تلميذة في زحلة واصطحبتها المدرسة إلى أمسية شعرية في فندق القادري. تعود إلى تلك الذكرى مع لقائهما لاحقاً في باريس، ثم مع طلب الشاعرة منها كتابة سيرتها. وقد اعتمدت في الكتاب على قراءة أعمالها، ودراسات لأعمالها، إضافة إلى الاطلاع على أرشيفها في معهد ذاكرة النشر المعاصر في فرنسا. وتذكر بستاني في المقدمة، أن خوري غاتا رفضت تسجيل أحاديثهما أو تدوين الملاحظات خلالها، خشية تشتيت انتباهها وإفساد "كثافة اللحظة العاطفية"، لذلك كانت تسجّل ما تراه مهماً بعد مغادرتها جلساتهما. تشغل سنوات الطفولة حيزاً أساسياً من الكتاب، بين بشرّي، قرية الأم ومكان العطلات الصيفية، وبيت الأب الذي فرض على أطفاله تعلم الفرنسية. كما يستعيد السرد مصير شقيقها فيكتور، الشاعر الذي أُدخل مصحّاً نفسياً، ثم أعادت حضوره في رواياتها. إذ تقرأ بستاني كتابة فينوس، بوصفها امتداداً لمسيرة شقيقها الشعرية المبتورة. وتتبع المؤلفة بيوت الشاعرة في بعبدا وبشرّي والأشرفية وباريس، فتستعيد التحولات الاجتماعية، وما ارتبط بها من تغير في العلاقات. كما تلاحظ تكرار البيت في عناوين أعمالها، ومنها "بيت على حافة الدموع" و"بيت القراص"، مع اختلاف دلالات هذه العناوين، وتربط تجربتها بتاريخ لبنان خلال القرن العشرين، من الانتداب الفرنسي إلى الحرب، التي تابعتها من فرنسا وحضرت في نصوصها، كما أن بدايات كتابتها في فرنسا، ارتبطت بالحرب اللبنانية، ما جعل من أخبار لبنان، وحكايات القادمين منه مواد روائية لأعمالها. إذ وصفت خوري غاتا الانتقال بين المكانين على أنه صراع بين لغتين، وذلك في بداية إقامتها بفرنسا، عندما كانت تستخدم تعابير وتراكيب عربية داخل النص الفرنسي، وموضوعاتها أيضاً، كانت تأتي من الضفة الأخرى للمتوسط. تجربة في الكتابة تمثل امتداداً لمسيرة شقيقها الشعرية المبتورة بالتوازي مع السرد السيري، تستعرض بستاني خصائص أعمال خوري، من حيث تراكب أصوات الشخصيات، وتعدّد "الأنا"، وموضوع الغياب وامتزاج عالم الأحياء بالموتى، إضافةً إلى التجربة النسائية. وتتوزع كتابتها بين الشعر والرواية والسيرة والترجمة، فيما تتكرر فيها شخصيات الأم والأخ والزوج. وتقارن بستاني تعدّد الأصوات عند خوري غاتا بما تجده لدى فِرجينيا وولف في "أورلاندو" و"الأمواج"، كما تستحضر أفكار بيير بايار حول تعدّد الهويات داخل الفرد. وتأتي سيرة بستاني بعد رحيل خوري غاتا في يناير/ كانون الثاني الماضي، وبعد أعمال سابقة للمؤلفة عن كوليت وأندريه شديد ومي زيادة، لكنها في هذه المرة تستندُ إلى معرفة شخصية بصاحبة السيرة. ## علي البياتي: "أفلام الرعب تحتاج إلى عناية كبيرة" 04 November 2026 06:21 AM UTC+00   درس العراقي علي البياتي علم الإحصاء في قسم الاقتصاد، ثم الإخراج في كلية الفنون الجميلة. عمل في التوليف والغرافيك، ثم الإخراج. أسس شركة ميديا للإنتاج والتوزيع الفني، وأنتج أفلاماً قصيرة. أنجز أخيراً روائياً طويلاً بعنوان "قرين"، بتمويل من لجنة مبادرة دعم السينما. أجاب البياتي عن سؤال عما إذا شكّل فيلمه هذا، المصنّف فيلم رعب، مغامرة محسوبة في تجربته السينمائية، خاصة أنه يكاد يكون رائداً في هذا النوع، بالقول إنها بالتأكيد "مغامرة محسوبة، لأن فيلم الرعب ليس من الأنواع التي أُنجزت في السينما العراقية، وأقصد الأفلام الناطقة باللغة العربية. إنه أول فيلم رعب عراقي ناطق بالعربية، خاصة الروائي الطويل. هذا بحدّ ذاته تحدّ وإغراء في الوقت نفسه. لم أرِد تقديم فيلم رعب لمجرّد الاختلاف، بل بحثاً عن تجربة لها جذور في بيئتنا وذاكرتنا وموروثنا. لذا، حاولت صنع فيلم عراقي بهويته، مع استخدام لغة سينمائية يمكن أن يتفاعل معها الجمهور في أي مكان". يوسف مخرج سينمائي، ينتقل مع عائلته إلى منزل مهجور لتصوير فيلم جديد، فتعثر ابنته سارة على قلادة سومرية غامضة، توقظ قوة شريرة كامنة. مع تصاعد الأحداث، يكتشف يوسف أن ما يحدث ليس منفصلاً عن ماضٍ قديم، لا يزال يطارده منذ طفولته: "بالنسبة إلي، الفيلم ليس عن كيان خارق، بل أيضاً عن الخوف الكامن في الإنسان، والماضي الذي نظنّ أننا تجاوزناه، ثم يعود ليواجهنا". في المعالجة، ابتعد عن الرعب المباشر، معتمداً على الجو النفسي والتصاعد التدريجي والتوتر، مع توظيف الموروثين الرافدي والسومري في عالمه. "قرين" تجربته الأولى في إخراج فيلم روائي طويل: "إنه مشروع مهم جداً، ليس فقط لأنه فيلم طويل، بل لأنه يدخل منطقة صعبة فنياً وإنتاجياً: سينما الرعب. تعاملت معه باعتباره انتقالاً إلى مرحلة جديدة في تجربتي. لذا، حرصت على أن تكون عناصره الفنية والتقنية بمستوى يليق بفيلم مخصّص للعرض في الصالات". أفلام كهذه تتطلّب عادة إمكانات سينمائية كبيرة: "هذا صحيح. أفلام الرعب تحتاج إلى عناية كبيرة بالصورة والإضاءة والصوت والمؤثرات البصرية والديكور والمكياج، وأيضاً في مرحلة ما بعد الإنتاج. منذ البداية، لديّ تصوّر واضح بأن الفيلم يجب ألا يعتمد على الفكرة وحدها، بل على التنفيذ أيضاً. حاولت استثمار الميزانية بأكبر قدر ممكن في العناصر التي تظهر فعلياً على الشاشة. اهتممت كثيراً بالتصوير والإضاءة وتصميم الصوت والمؤثرات مستخدماً معدات سينمائية احترافية، كما أعطيت مرحلة ما بعد الإنتاج وقتاً كبيراً. التحدي يكمن في حصولي على قيمة إنتاجية عالية بإمكانات السوق العراقية. أعتقد أن هذا التحدي دفع الفريق كله إلى ابتكار حلول، وليس فقط إلى زيادة الإنفاق".     اختارت لجنة مبادرة دعم السينما "قرين" لتوفّر عناصر النجاح فيه، ولرغبتها في أن يكون مقبولاً جماهيرياً، ويستحق العرض في الصالات: "هذا مهم جداً. السينما ينبغي ألاّ تنحصر في نوع واحد من الأفلام، أو في جمهور محدود. نحن بحاجة إلى أفلام تمتلك قيمة فنية، وفي الوقت نفسه تستطيع أن تعيد الجمهور العراقي إلى صالات السينما". يقول البياتي إن اختيار اللجنة له "منحني شعوراً بأن هناك اهتماماً بفكرة الفيلم، وبإمكانية وصوله إلى جمهور واسع. فمنذ البداية، هدفت إلى صنع فيلم يحترم المشاهد، ويمنحه تجربة سينمائية حقيقية، وفي الوقت نفسه لا يتخلى عن هويته العراقية. بالنسبة إلي، النجاحان الفني الجماهيري لا يتناقض أحدهما مع الآخر، ويمكن للفيلم أن يحققهما معاً إذا صُنع بعناية". يؤكّد البياتي أن تمويل المبادرة ساعد في تسديد جزء من تكاليف الإنتاج: "لكن طبيعة مشروع مثل "قرين" تتطلّب ميزانية كبيرة. لذا، لم يكن تمويل المبادرة وحده كافياً لإنجاز الفيلم بالمستوى الذي أطمح إليه. هناك مساهمة إنتاجية إضافية من شركة بغداد الفن لزيد الركابي، وتحملت بوصفي منتجاً جزءاً مهماً من المسؤولية المالية". ورأى أن قيمة المبادرة لا تكمن فقط في المبلغ المالي، بل أيضاً في أنها "أعادت فتح باب إنتاج الأفلام الروائية العراقية التي تستهدف صالات السينما والجمهور، وهذا مهم جداً لصناعة السينما في العراق". عن الإنتاج والتمويل، يقول إن "التمويل مشكلة حقيقية لا يمكن إنكارها، لأن السينما صناعة مكلفة. لكني أعتقد أيضاً أن اختزال مشكلة السينما العراقية بالمال وحده ليس دقيقاً. نحن بحاجة إلى منظومة كاملة: منتج محترف، توزيع، صالات عرض، تسويق، تشريعات، صناديق دعم، تدريب تقني، وعلاقة حقيقية بين الفيلم والجمهور". يقول أيضاً: "تحصل على تمويل، وتنتج فيلماً. لكن، إذا لم تكن هناك خطة لتوزيعه وعرضه، واسترداد جزء من تكلفته، فستبقى العملية مرتبطة بالدعم فقط"، فما "نحتاج إليه يكمن في الانتقال من مفهوم تمويل فيلم إلى مفهوم صناعة سينما، ليصبح هناك مسار طبيعي يبدأ من تطوير المشروع، وينتهي بوصول الفيلم إلى الجمهور". وعما يحتاج إليه السينمائيون الشباب الآن من المؤسسات المعنية للتمكن من صناعة أفلامهم، يقول إنهم يحتاجون أولاً إلى "فرص حقيقية لا شكلية، وإلى صناديق دعم مستمرة وشفافة، وبرامج تطوير المشاريع والسيناريوهات، وورش عمل بإشراف محترفين، وتسهيلات في مواقع التصوير والمعدات والتصاريح". والأهم "منحهم طريقاً واضحاً للوصول إلى الجمهور. يجب ألا ينتهي دعم الفيلم بمجرد الانتهاء من تصويره، بل ينبغي أن يشمل مرحلة ما بعد الإنتاج والمهرجانات والتوزيع والعرض". ويرى أن هناك مواهب شبابية كبيرة جداً في العراق، "وما ينقص كثيرين ليست الموهبة، بل البيئة التي تسمح للموهبة بالتحوّل إلى فيلم محترف". يُنهي كلامه بالقول إنه يؤمن بأن بناء السينما العراقية "يبدأ من الشباب، شرط أن نمنحهم فرصة حقيقية للعمل والتجربة والخطأ، لا أن نطلب منهم صنع أفلام كبيرة بإمكانات شبه معدومة". ## ترامب يقرّ بتأثير ملف إيران في خسارة الانتخابات ويلوح بالفيتو 04 November 2026 06:24 AM UTC+00 أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، فيما لوح باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين التي سيطرحها الديمقراطيون بعد سيطرتهم على الكونغرس. وقال إن الأميركيين يدركون أهمية ما حققته إدارته في التعامل مع إيران، رغم إقراره بأن الملف كان عاملاً في خسارة حزبه. وقال ترامب، اليوم الأربعاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي عندما يقرر ذلك ويعلن انتهاءها، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تكمل مهمتها هناك، وأنها قد تستأنف تحركاتها أو لا تفعل. ولم يوضح طبيعة المهمة التي تحدث عنها، لكنه تمسك بتقييمه لما حققته إدارته في التعامل مع طهران. وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إنه يعتقد أن الديمقراطيين سيرغبون في العمل معه، وإلا فسيستخدم الفيتو ضد كل ما يرسلونه إليه. ووصف حق النقض بأنه من أقوى الصلاحيات الرئاسية، متوقعاً أن يقدم الديمقراطيون مشاريع قوانين "جنونية"، وأن تدفعهم اعتراضاته بعد بضعة أشهر إلى البحث عن سبل للتفاهم والعمل مع إدارته. وهنأ ترامب الديمقراطيين على فوزهم، قائلاً إنهم أدوا عملاً جيداً، وإنه يتطلع إلى العمل معهم لمصلحة البلاد، كما أكد أنه لا يرى في نتائج الانتخابات انتكاسة شخصية له وسيقبل نتائج جميع السباقات. لكنه قال إن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تعني أنهم قادرون على فرض إرادتهم، مشيراً إلى أنه تحدث مع خمسة ديمقراطيين، بينهم عضوان في مجلس الشيوخ وثلاثة أعضاء في مجلس النواب، وأن ثلاثة آخرين ينتظرون الاتصال به. كما حمّل "فوكس نيوز" مسؤولية بعض خسائر الجمهوريين، بسبب استضافتها المتكررة لمعارضين ديمقراطيين. ويأتي هذا في وقت حسم فيه الديمقراطيون أغلبية مجلس الشيوخ، ووصل رصيدهم إلى 53 مقعداً، فيما أظهرت أحدث النتائج تقدمهم في مجلس النواب، مع استمرار فرز الأصوات. ويحتاج الديمقراطيون إلى 218 مقعداً لانتزاع أغلبية مجلس النواب. ## مهرجان فيينا السينمائي: أن تُصبح المدينة فضاء ثقافياً 04 November 2026 06:41 AM UTC+00 لا يهتمّ مهرجان فيينا السينمائي (فييناله)، المنعقدة دورته الـ64 بين 22 أكتوبر/تشرين الأول و3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بتنظيم مسابقات رسمية، وتشكيل لجان تحكيم، ومنح جوائز شرفية أو تكريمية، واستقطاب أفلام عروض أولى، مع أبرز النجوم والنجمات، وأكبر المخرجين والمخرجات. ولا يعبأ بالتغطية الإعلامية المعهودة، والانتشار والرواج، ومنافسة مهرجانات أخرى، والاهتمام بسوق الإنتاج والتوزيع، والسجاد الأحمر. يُكرّس المهرجان برمجته الأساسية لعرض أبرز إنتاجات العام في مختلف الأنواع، خاصة الأفلام النمساوية والألمانية، أمام جمهور من أعمار مختلفة، وما يقدّمه من أفلام فنية راقية لا تشبه تلك المعروضة تجارياً في صالات المدينة، وهذا يمنحه قدرة أوسع وحرية أكبر على اختيارات تتجاوز أسماء كبيرة، وشركات إنتاج وتوزيع ضخمة، وتوسيع خريطة برمجة، تتخطّى المراكز التقليدية للإنتاج والتوزيع. لذا، تحضر سينما أوروبا الشرقية والوسطى، وآسيا وأفريقيا، ودول عربية، وتجارب جديدة ومستقلّة وتجريبية، مع أهمّ الأفلام، في رصدٍ فريد للموسم السينمائي خلال العام. تتيح اختيارات البرامج الاستعادية، أحد أبرز البرامج وأهمّها جذباً وإقبالاً، فرصة رصد أفلام وتجارب مهمّشة، وإبرازها في سياق سينمائي دولي. إضافة إلى ندوات ودروس سينمائية لحرفيين ومخرجين ومخرجات، ما يجعل البرنامج لا يقتصر على أحدث الإنتاجات العالمية والعروض الكلاسيكية، بل أن يكون رؤية تتجاوز التصنيفات المعتادة، وتجمع التجارب الوثائقية والروائية والتجريبية، والأسماء المعروفة والأقل حضوراً. لا ينعقد المهرجان في موسم سياحي، أو في صيف وفترة أعياد، وطقس لا يُحتمل، بل في وقت تتحوّل فيه فيينا إلى فضاء ثقافي، يتيح انشغالاً أكبر بالسينما والفنون. ومع امتداد العروض من الصباح إلى المساء، تتشكّل حياة يومية موازية في الصالات وحولها، في علاقة حيوية تربط قلب المدينة وجغرافيتها بالمهرجان. فالعروض موزّعة على صالات تاريخية عريقة، تتيح مشاهدة نادرة واستثنائية داخل مبان سينمائية فعلية، في قلب النسيج الحضري للمدينة، لا في مجمّع تجاري، أو فندق مهرجاني معزول.     ما يمنح تجربة المشاهدة طابعاً مختلفاً أيضاً التنقّل اليومي، مرات عديدة، بين القاعات، سيراً على الأقدام، أو بالترام والمترو، إذ تتطلّب المسافة عادة بين 20 و30 دقيقة. يلامس المرء يومياً نبض الميادين والشوارع والمقاهي، ويتنشّق روائح الأطعمة، ويعيش تقلّبات الطقس، ويُصادف ما تيسّر من سائحين ومظاهرات طلبة وجامعيين، أو احتفالاً بالعيد الوطني أو غيره، أو تعطيلاً، وتحويلات خطوط المواصلات، والازدحام، أو خلوّ الشوارع بسبب هذا كلّه، فتصير المدينة، بإيقاعاتها الحيوية المبهجة أو المزعجة والجنونية جزءاً من الطقس اليومي للمهرجان. أغلب جمهور المهرجان يشاهد أفلاماً لم يُشاهدها في الصالات التجارية. هناك من يتتبّع مخرجين وتجارب سينمائية بصفتها مساحة اكتشاف ومغامرة. لذا، لا يُثير نفاد تذاكر غالبية العروض، وامتلاء الصالات، أي استغراب. الغريب نفادُ تذاكر الأفلام الكلاسيكية. ورغم نجاحي النسبي في مشاهدة عروض استعادية صامتة، مع عزف حيّ، في الدورة الماضية، استحال تكرار الأمر في الدورة هذه، وإن لفيلم واحد، خاصة في برنامجي أفلام الأميركي روبرت ألدريتش، ووثائقيات اللبنانية جوسلين صعب. هذا يُؤشّر إلى أن الجمهور لم يفقد اهتمامه بتاريخ السينما. أمر آخر يلفت الانتباه: تُلاحَظ الطبيعة الخاصة لعلاقة جمهور فيينا وسلوكياته بالصالات تحديداً، لا بالمهرجان وفعالياته فقط. فالعلاقة قائمة على الاهتمام والتقدير والاحترام قبل كل شيء، وعلى محاولة الفهم والاستمتاع قدر المستطاع. والأهم الذي يُلاحَظ عبر سلوكيات الحضور الجماعي، الحرص على استمرار الرغبة في مشاهدة السينما بصفتها تجربة جماعية، لا مجرّد محتوى يمكن استهلاكه فردياً في أي وقت، وأي مكان. إنها المرة الأولى التي ألاحظ فيها ندرة مغادرة غالبية جمهور فيينا الصالة أثناء العرض، أو فور ختامه. إذ ينتظر انتهاء الجنريك وإضاءة الأنوار ليتحرك، مغادرة أو انتقالاً إلى مقاعد أمامية، لحوار جاد مع المخرج وأفراد فريقه. ورغم أن الفييناله يُعتبر أحد المهرجانات القليلة التي لا تُحذّر ولا تحثّ الجمهور على عدم التقاط صُور، أو على غلق الهواتف، لا أحد يختلس صورة، أو يعبث بهاتف، أو يردّ على مكالمة. لم أسمع رنين هاتف، أو أحاديث جانبية مزعجة، وإن بدا الفيلم مملاً، أو مخالفاً للذائقة. رغم أني أشفق أحياناً على الجمهور في عرض فيلمٍ صعب، أو يتطلّب صبراً وتركيزاً، أو يحاول تفكيك تجريبيته. رغم هذا، لا أحد يغادر القاعة أو يتململ. الأغرب أنه، بعيداً عن الإعجاب بفيلم أو لا، يُعتبر التصفيق بعد انتهاء العرض أحد آداب الذوق. هذه سلوكيات غير معتادة في عروض الصحافة بالمهرجانات الكبرى. في مهرجان فيينا، يصعب ألا يُستفزّ الحاضر بسبب تخمة المطبوعات، والمبالغة في طباعتها وتنوّعها إلى درجة التبذير. اللافت فعلياً الحضور الدائم للمديرة الفنية إيفا سانجيورجي لتقديم أغلب الأفلام، واستقبالها مخرجين وضيوفاً على مداخل الصالات، أو انتظارها في الشارع وصول سياراتهم. الأجمل نجاحها منذ عام 2018، مع أنها ليست نمساوية بل إيطالية الأصل، ولاتينية النشأة والإقامة والعمل، وتتحدّث الإنكليزية، وتعرف كلمات ترحيب بسيطة بالألمانية. ما يؤكد أكثر أن المهرجان لا يعبأ بالجنسية أو اللغة، إسناد رئاسته، بعد نهاية دورة العام الماضي، إلى المخرج المعروف كريستيان بتزولد، ألماني الولادة والإقامة. إضافة إلى أن أغلب الأفلام تعرض من دون ترجمة ألمانية، بل فقط مع ترجمة إنكليزية. والإنكليزية لغةُ التحدث قبل العروض وبعدها، إلى جانب الألمانية، لأن الإنكليزية لغة أم لدى جمهور فيينا. ## الديمقراطيون يسيطرون على الكونغرس في موجة زرقاء تاريخية 04 November 2026 06:53 AM UTC+00 سيطر الديمقراطيون على الكونغرس الأميركي بمجلسيه في موجة زرقاء تاريخية، اليوم الأربعاء، بعدما تجاوزا عتبة الأغلبية في الانتخابات النصفية، حيث حصدوا 220 مقعداً في مجلس النواب مقابل 126 للجمهوريين، و53 مقعداً في مجلس الشيوخ، مقابل 42، وفق أحدث إحصاءات الفرز التي نشرتها وكالة أسوشييتد برس. وأعلنت مؤسسة ديسيجن ديسك إتش كيو، فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغين، متغلباً على منافسه الجمهوري مايك روجرز، ليصبح بذلك أول أميركي مسلم ينتخب لعضوية المجلس. وقال عبدول، الذي ألقى خطاب النصر في ميشغين: "يمكن لترامب أن يناديني بدءا من الآن سيناتور"، لافتاً إلى أنه: "لا نريد إنفاق أموالنا على الإبادة الجماعية والحروب". وتمنح هذه النتائج الديمقراطيين الأغلبية في الكونغرس، بعدما حققوا مكاسب واسعة في الانتخابات النصفية التي جرت الثلاثاء، في وقت أقر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، ملوحاً باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشاريع القوانين التي يطرحها الديمقراطيون بعد سيطرتهم على الكونغرس. وقال ترامب إن الأميركيين يدركون أهمية ما حققته إدارته في التعامل مع إيران، رغم إقراره بأن الملف كان عاملاً في خسارة حزبه. وأشار ترامب إلى أن الحرب مع إيران ستنتهي عندما يقرر ذلك ويعلن انتهاءها، مضيفاً أن الولايات المتحدة لم تكمل مهمتها هناك، وأنها قد تستأنف تحركاتها أو لا تفعل. ولم يوضح طبيعة المهمة التي تحدث عنها، لكنه تمسك بتقييمه لما حققته إدارته في التعامل مع طهران. وفي تصريحات لقناة "فوكس نيوز"، قال ترامب إنه يعتقد أن الديمقراطيين سيرغبون في العمل معه، وإلا فسيستخدم الفيتو ضد كل ما يرسلونه إليه. ووصف حق النقض بأنه من أقوى الصلاحيات الرئاسية، متوقعاً أن يقدم الديمقراطيون مشاريع قوانين "جنونية"، وأن تدفعهم اعتراضاته بعد بضعة أشهر إلى البحث عن سبل للتفاهم والعمل مع إدارته. ## راشيل أكورسو... صوت أطفال غزة مقابل صمت العالم 04 November 2026 07:32 AM UTC+00 تتجاوز تجربة صانعة المحتوى التربوي الأميركية راشيل أكورسو (1982)، المعروفة باسم مِس راشيل، حدود النجاح على منصة يوتيوب، لتطرح سؤالاً عن مسؤولية من يخاطب الأطفال يومياً حين يتعرض أطفال آخرون للحرب والقتل والجوع والتهجير. فمن خلال صوتها الهادئ وأسلوبها البصري البسيط، بنت أكورسو علاقة ثقة مع ملايين العائلات، ثم استخدمت المنصة التي صنعت شهرتها للحديث عن أطفال غزة، وجمع التبرعات لهم، وانتقاد صمت شخصيات عامة تجاه ما يتعرضون له. بدأ مشروع أكورسو من تجربة شخصية؛ إذ دفعتها صعوبات النطق التي واجهها ابنها توماس إلى البحث عن وسائل تساعده على التواصل. وعام 2019، أطلقت مع زوجها الموسيقي آرون أكورسو قناة Songs for Littles، التي عُرفت لاحقاً باسم مِس راشيل. تعتمد حلقاتها على الأغاني والتكرار والإشارات والكلمات البسيطة، وتمنح الطفل وقتاً للإجابة والتفاعل. وتحمل أكورسو درجتي ماجستير في التربية الموسيقية ونمو الطفولة المبكرة. عام 2023، أصبحت راشيل أكورسو سفيرة لمنظمة أنقذوا الأطفال، ودافعت عن إتاحة التعليم في الطفولة المبكرة، ورعاية الأطفال بأسعار ميسورة، وإجازات عائلية مدفوعة. وفي مايو/أيار 2024، أطلقت حملة لصندوق الطوارئ التابع للمنظمة لمساندة الأطفال المتضررين من النزاعات في غزة والسودان وأوكرانيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وسجلت نحو 500 رسالة مصورة بنفسها، وأسهمت الحملة في جمع 50 ألف دولار. اتسع نشاطها لاحقاً مع تزايد متابعيها؛ إذ تجاوز عدد المشتركين في قناتها على يوتيوب 21 مليوناً. وفي مقابلة مع صحيفة ذا غارديان نُشرت في 20 سبتمبر/أيلول 2026، قالت إن هدفها ليس أن تكون الشخصية الأكثر شعبية، وإنما "أن تساعد الأطفال، وتقف إلى جانبهم، وتتحدث بصدق عما يحدث". قبل أيام، كتبت راشيل أكورسو على حسابها في "إنستغرام": "لا أستطيع مساندة أشخاص يلتزمون الصمت في هذه المرحلة. لا يمكنني لقاء أطفال أعزاء من غزة فقدوا عائلاتهم وأطرافهم وطفولتهم". أضافت: "هذا الأسبوع سألغي متابعة شخصية شهيرة وقائد لم يتحدث علناً عن الإبادة الجماعية في غزة آمل تفعلوا الشيء نفسه". تقول أكورسو إن مشاهد الأطفال في غزة دفعتها إلى التحرك، وإن قصة الطفلة هند رجب، ذات الأعوام الخمسة، بقيت عالقة في ذاكرتها. وبحكم دراستها في نمو الطفولة المبكرة، تربط بين مشاهد العنف وآثار الصدمة وسوء التغذية على تطور الطفل وصحته النفسية. قالت: "لا يمكننا أن نترك الأطفال يتضورون جوعاً"، وتحدثت عن أمهات يعجزن عن العثور على الحليب لأطفالهن، فيما تبقى المواد الغذائية على مسافة قريبة ولا تصل إلى المحتاجين. أعلنت مس راشيل في سبتمبر 2026 التبرع بمليون دولار لأطفال فلسطين في مارس/آذار 2025، نشرت مقطعاً لطفلتين فلسطينيتين، سيلين وسيلا، تشاهدان برنامجها بين أنقاض منزلهما في غزة، وكتبت أنهما تستحقان العودة إلى منزل آمن ودافئ، وأن تعيشا طفولتهما. ثم التقت رهف، وهي طفلة في الثالثة أُجلِيت إلى الولايات المتحدة للعلاج عبر صندوق إغاثة أطفال فلسطين، بعدما فقدت ساقيها في ضربة إسرائيلية. وظهرت معها في مقطع تغنيان أغنية "اقفزوا أيها الأرانب الصغار"، فيما حاولت رهف القفز بطرفيها الاصطناعيين. هذا الارتباط المباشر يوضح صلة موقفها بعملها التربوي. فالطفل الذي تخاطبه في حلقاتها يحتاج إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والأمان والمدرسة كي يتعلم وينمو. وفي هذا السياق، تشرح المجلة أن برنامجها يعتمد مخاطبة الطفل مباشرة، وإبطاء الكلام، وتكرار المفردات، وترك وقت كافٍ للإجابة. وتجمع الحلقات بين الأغاني والحركة ولغة الإشارة، بما يجعل الطفل مشاركاً في التعلم. في 17 سبتمبر 2026، أعلنت راشيل أكورسو أنها ستطابق تبرعاً بقيمة مليون دولار تعهد به مغني الراب الأميركي ماكلمور لدعم مؤسسات تعمل لمصلحة الفلسطينيين، ووجهت مساهمتها إلى صندوق إغاثة أطفال فلسطين. كتبت: "لدينا واجب أخلاقي في استخدام امتيازاتنا ومنصاتنا لحماية الأطفال وحقوق الإنسان"، داعية المشاهير الأثرياء إلى تقديم تبرعات مماثلة والتحدث عن الإبادة الجماعية في غزة. ونقلت "فارايتي" و"ذا غارديان" تفاصيل المبادرة في 17 و18 سبتمبر. وفي 12 سبتمبر الماضي، انتقدت في منشور على منصة إنستغرام المشاهير والقادة الذين يلتزمون الصمت تجاه مقتل الأطفال الفلسطينيين، وكتبت أنهم "ربما كانوا سيتحدثون لو كان هؤلاء الأطفال بيضاً ومن مكان آخر". وفي مقابلة مع "ذا غارديان"، قالت إنها تلقت نصائح بالصمت حفاظاً على المشاهدات والشراكات. ونقلت الصحيفة عنها قولها: "من الجيد انتقاد الحكومات عندما تنتهك حقوق الأطفال، وهذا أمر ينبغي للجميع فعله. فنحن الكبار مسؤولون عن حماية الأطفال". تحدثت راشيل أكورسو عن الانتقادات التي واجهتها، ومنها اتهامها بمعاداة السامية بسبب مواقفها من الحرب. وقالت إنها شعرت بالحزن حين فُهم اهتمامها بالأطفال الفلسطينيين على أنه تجاهل للأطفال اليهود، مؤكدة محبتها للأطفال جميعاً. وفي يونيو/حزيران 2026، شاركت في إحاطة صحافية عبر الإنترنت عن الأطفال الفلسطينيين، بحضور عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأرض الفلسطينية المحتلة كريس سيدوتي، وطبيب طوارئ عمل في غزة، وطفل فلسطيني من الضفة الغربية. تزامنت الإحاطة مع صدور تقرير للجنة عن معاملة الأطفال الفلسطينيين. كما زارت في 9 يناير/كانون الثاني 2026 أطفالاً في مركز للتعليم قبل المدرسي في مانهاتن برفقة عمدة نيويورك زهران ممداني. ## الأسواق اليوم | صعود الذهب والنفط مع صدور نتائج الانتخابات الأميركية 04 November 2026 07:38 AM UTC+00 ارتفعت أسعار الذهب على نحو طفيف في بداية تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الأربعاء، كذلك ارتفعت أسعار النفط، بينما ينتظر المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية وبيانات رئيسية لسوق العمل بحثاً عن مؤشرات حول السياسة النقدية. ويتوقع المستثمرون أن يحقق الحزب الديمقراطي نتائج قوية خلال انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس الثلاثاء، وهو ما قد يمهد الطريق لمزيد من التقلبات في أسعار الأصول.  تعمق أكثر ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لـ"سي.إم.إي"، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78% برفع أسعار الفائدة الأميركية في الشهر المقبل. ويتوقع أن يكون لنتائج الانتخابات الأميركية تداعيات واسعة النطاق على القطاعات شديدة التأثر بالأسواق، بما في ذلك تطوير البنية التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتوقعات المالية الأميركية، والإنفاق الدفاعي، واللوائح التنظيمية في قطاعات مثل الرعاية الصحية والقطاع المصرفي والعملات المشفرة. وعلى الصعيد الجيوسياسي، لا تزال الأسواق تراقب من كثب أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية ــ الإسرائيلية مع إيران، في الوقت الذي كثفت فيه قطر جهود الوساطة لتجنب تصعيد الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.  صعود طفيف لأسعار الذهب وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 00.24 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية 0.2% إلى 3934.75 دولاراً للأوقية (الأونصة)، وزادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.1% إلى 3943.20 دولاراً.  وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.2% إلى 49.67 دولاراً للأوقية، وارتفع سعر البلاتين 0.3% إلى 1422.15 دولاراً، وزاد البلاديوم 0.5% إلى 938.49 دولاراً.  تراجع النفط وفي أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط اليوم الأربعاء، في جلسة متقلبة وسط ترقب المستثمرين للخطوة التالية لواشنطن في الحرب مع إيران، بعد أن أشارت تقديرات بشأن انتخابات التجديد النصفي إلى انتزاع الديمقراطيين الأغلبية في الكونغرس الأميركي من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً أو 0.8%، لتصل إلى 104.42 دولارات للبرميل بحلول الساعة 05.10 بتوقيت غرينتش. كذلك ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 50 سنتا أو 0.5% إلى 96.59 دولاراً. وفي الجلسة السابقة، تراجع خام برنت بأكثر من 1% إلى أدنى مستوى له في ما يقرب من أربعة أسابيع، إذ تابع المتعاملون من كثب المحادثات الرامية إلى إنهاء حربي أوكرانيا وإيران. ومن ناحية أخرى، انخفضت مخزونات النفط الخام 5.27 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر/ تشرين الأول، حسبما ذكرت مصادر في السوق اليوم الأربعاء، مستشهدة ببيانات صادرة عن معهد البترول الأميركي. وأضافت المصادر أن مخزونات البنزين ارتفعت 1.43 مليون برميل، فيما انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 1.19 مليون برميل مقارنة بالأسبوع السابق. وقالت شركة هايتونج فيوتشرز في مذكرة اليوم الأربعاء: "لا تزال مخزونات الديزل محدودة، فيما ارتفعت مخزونات البنزين أكثر من المتوقع. وتدعم هذه البيانات أسعار النفط بشكل عام". ومن المقرر صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية في الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة (15:30 بتوقيت غرينتش) اليوم الأربعاء. وقالت بريانكا ساشديفا، رئيسة قسم توقعات السوق في شركة فيليب نوفا: "إن الإشارات المتضاربة للرئيس ترامب، مع استمرار الضربات العسكرية بالتزامن مع تصريحات تقلل من أهمية التصعيد، قد صعبت على المتعاملين تكوين قناعة راسخة بشأن اتجاه السوق". وأضافت: "أعتقد أن جني بعض الأرباح وتقليص المراكز الطويلة للمضاربة أمر مبرر، ولا سيما بعد الارتفاع الحاد الذي شهدته السوق في أكتوبر". وتابعت ساشديفا: "مع ذلك، فإن مخاطر اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز لم تختفِ. كذلك إن الانخفاض غير المتوقع في مخزونات النفط الخام الأميركية يقدم بعض الدعم الأساسي".   تراجع الدولار لأدنى مستوى في شهر وفي أسواق العملات، انخفض الدولار اليوم الأربعاء إلى أدنى مستوى في شهر، إذ أدت سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي إلى إثارة مخاوف من فرض قيود تنظيمية أكثر صرامة على قطاع الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة. وواجه الدولار ضغوطا بسبب انخفاض عوائد سندات الخزانة، مع لجوء المستثمرين إلى الملاذ الآمن المتمثل في السندات بينما يقيّمون تداعيات الوضع في واشنطن. كما قلص المتعاملون توقعاتهم لرفع أسعار الفائدة في العام المقبل. وارتفع اليورو 0.6% إلى 1.1258 دولار. وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.6% إلى 101.27، وهو أدنى مستوى منذ شهر. وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات خمس نقاط أساس ليصل إلى 4.915%. وقالت كارول كونغ، المحللة المعنية بالعملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "نظراً لأن الديمقراطيين هم الأوفر حظاً في الوقت الحالي، فإن توقعاتنا تشير إلى أنهم سيفوزون بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ". وأضافت: "وإذا تحقق ذلك، فقد يشهد الدولار مزيداً من التراجع من هذا المستوى، لأن فوز الديمقراطيين الساحق سيحد من الإنفاق الحكومي خلال فترة ولاية ترامب".  وقالت كونغ إن المستثمرين يراقبون أيضاً خطر التصعيد في الشرق الأوسط اعتماداً على نتائج الانتخابات. وأضافت: "إذا خسر الجمهوريون السيطرة على مجلس النواب ومجلس الشيوخ، فماذا سيفعل الرئيس؟ لقد أشار سابقاً إلى أنه سيعيد شنّ حملة قصف جوي على إيران بعد الانتخابات، لذا فإننا نراقب ذلك من كثب". كذلك قالت إنه "إذا صعّد العدوان في الصراع، فقد نشهد قفزة حادة في أسعار النفط، وهذا سيدعم الدولار". كان انخفاض الدولار ملحوظا بشكل خاص مقابل الين والفرنك السويسري، وكلاهما من عملات الملاذ الآمن. ومقابل الفرنك السويسري تراجع الدولار 0.6% إلى 0.8159، في حين ارتفع الين بنحو 0.8% إلى 157.92 مقابل الدولار. وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3458 دولار، مع ترقب المتعاملين لإعلان بنك إنكلترا بشأن السياسة النقدية غداً الخميس. ومن المتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أغسطس/ آب 2023. أما اليوان الصيني، فقد سجل في أحدث التعاملات في السوق الخارجية 6.6836 للدولار بتخفاض 0.2%، بعدما سجل أمس الثلاثاء أكبر انخفاض يومي له منذ 15 مايو/ أيار، عندما رفع بنك الصين الشعبي نسبة الاحتياطي من العملات الأجنبية التي يتعين على المؤسسات المالية الاحتفاظ به في خطوة تهدف إلى إبطاء ارتفاع اليوان.  هبوط بورصة طوكيو وفي أسواق الأسهم، تراجع المؤشر نيكي الياباني اليوم الأربعاء مع انخفاض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وسط مخاوف من أن تؤدي مكاسب الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي إلى فرض قواعد أكثر صرامة على مشروعات مراكز البيانات وإبطاء الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.   وقال تاكاماسا إيكيدا، مدير المحافظ الاستثمارية في (جي.سي.آي أسيت مانجمنت): "يفوز الديمقراطيون بمقاعد بعض الولايات الرئيسية. وقد أدى ذلك إلى تزايد الحذر بشأن فرض لوائح أكثر صرامة على الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي". وهبط المؤشر نيكي 3.1% إلى 61127.9 نقطة بحلول الساعة 01.50 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1.85% إلى 3857.97 نقطة. ومن بين 225 سهماً على المؤشر نيكي، انخفض 130 سهماً وارتفع 95 سهماً. (رويترز، العربي الجديد) ## هكذا تعيد التكنولوجيا رسم مستقبل السياحة والسفر 04 November 2026 07:38 AM UTC+00 دخلت التكنولوجيا في تفاصيل السفر، ليس من باب الحجوزات فحسب، أو حتّى من خلال مساعدة المسافر في الحصول على أفضل برنامج سياحي، بل باتت جزءاً أساسياً في إجراءات المطارات، خاصّة في الدول التي تعتمد مطاراتها على الأدوات الرقمية بصورة لافتة. ففي الآونة الأخيرة، اتجهت العديد من المطارات إلى اعتماد ابتكارات جديدة، منها ما يستخدم تقنيات التعرّف على الوجه لتسهيل إجراءات التحقق من الهوية والعبور، ومنها ما يعتمد على الأنظمة البيومترية والبوابات الذكية لتقليل فترات الانتظار وتسريع إجراءات السفر. وفي المقابل، بدأت تقنيات الذكاء الاصطناعي تلعب أيضاً دوراً في إدارة تدفق المسافرين، وتقديم المعلومات الفورية، وتطوير الخدمات بما يتناسب مع احتياجاتهم. ووفقاً للمسح العالمي للمسافرين لعام 2026، الصادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، استخدم 58% من المسافرين تقنيات القياسات الحيوية في إحدى مراحل رحلاتهم الجوية خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقارنة بـ50% في عام 2025، فيما أعرب 87% ممن استخدموا هذه التقنيات عن رضاهم عنها. كذلك، أظهر المسح أنّ 49% من المسافرين استخدموا الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم، لترتفع النسبة إلى 72% في منطقة الشرق الأوسط، ما يعكس اتّساع دور التكنولوجيا ليشمل مختلف مراحل تجربة السفر. ومن هنا يبرز تساؤل أساسي: كيف ستعيد هذه التقنيات تشكيل مستقبل السفر، وما هي أكثر الإجراءات الرقمية التي تعتمدها المطارات على نحوٍ لافت؟ وكيف يمكن للمسافر الاستفادة منها؟ التكنولوجيا تجعل وجهك هويتك في اليابان، قد لا تحتاج إلى إخراج جواز سفرك أو البحث عن بطاقة الصعود إلى الطائرة في كل محطة داخل المطار. إذ عمد مطار ناريتا بطوكيو إلى الاعتماد على بصمة الوجه، يتيح هذا نظام للمسافرين تسجيل بياناتهم وصورة وجوههم، ثم استخدام تقنية التعرّف على الوجه لتسهيل المرور عبر عدد من نقاط السفر، مثل تسليم الأمتعة وبوابات الصعود إلى الطائرة، بحسب الإجراءات المعتمدة لدى شركة الطيران. حتّى إنّ الخطوط الجوية اليابانية (JAL) وشركة مطار طوكيو الدولي، أعلنت منتصف 2026 عن نجاح تجربة لاستخدام الهوية الرقمية المرتبطة بمحفظة الهاتف الذكي، بالاستناد إلى التعرّف على الوجه لتسهيل الصعود إلى الطائرة والانتقال بين الرحلات المتصلة. لك أن تخيّل أن تصل إلى المطار، وتنجز إجراءاتك، ثم تنتقل داخل المطار من دون أن تسعى إلى الاعتماد على الأوراق، وهو ما قد يساعد في اختصار الوقت وجعل تجربة السفر أكثر سلاسة. وهكذا باتت اليابان، أول دولة تعتمد على ملامح الوجه مفتاحاً رقمياً يختصر بعض خطوات الرحلة، ويمنح تجربة المطار فكرة وطابعاً أقرب إلى أفلام المستقبل. تحرك ذاتي للأمتعة في هولندا في مطار سخيبول بأمستردام (هولندا) لم تعد التكنولوجيا تقتصر على تسهيل حركة المسافرين، بل امتدت إلى حقائبهم. فقد بدأ المطار اختبار مركبات كهربائية ذاتية القيادة بالتعاون مع شركة الطيران كيه إل إم (KLM)، لتتولى نقل أمتعة المسافرين الذين لديهم فترات انتظار طويلة بين الرحلات، وتخزينها مؤقتاً قبل إدخالها إلى نظام مناولة الأمتعة في الوقت المناسب لرحلتهم التالية. وتستخدم هذه المركبات كاميرات ثلاثية الأبعاد وأجهزة استشعار لرسم خريطة للمحيط والتنقل بين مناطق المطار. وتكمن الفكرة في أن تتحرك الأمتعة وفق توقيت رحلتها، بدلاً من التعامل مع جميع الحقائب بالطريقة نفسها وفي الوقت ذاته، بما يساعد على تخفيف الضغط على أنظمة المناولة وتقليل احتمالات التأخير. إنها خطوة تجعل حتى الرحلة الخفية للحقيبة داخل المطار جزءاً من التحول الرقمي الذي يعيد تشكيل تجربة السفر. شرطة رقميّة للمسافرين تخيّل أن تصادفك أي مشكلة وأنت في المطار، وتضطر إلى اللجوء للشرطة، فيأتي روبوت لمساعدتك. في مطار سنغافورة، يتنقل الروبوت بين المسافرين، لمساعدتهم على هذا المشهد الذي أصبح جزءاً من تجربة تقنية يجري اختبارها في مطار شانغي بسنغافورة، إذ طوّرت السلطات روبوتاً يحمل اسم GIBSON، لا يقتصر دوره على الدوريات الأمنية المستقلة، بل يمكن لضباط الشرطة استدعاؤه عبر تطبيق ليصل إليهم، ثم يقفوا عليه ويتنقلوا بواسطته بسرعة داخل مبنى المطار. ويعتمد الروبوت على مستشعرات وكاميرات وتقنيات استشعار ثلاثية الأبعاد تساعده على تحديد موقعه وتجنب العوائق أثناء الحركة. وبدأ اختبار هذه التقنية في مبنى الركاب الرابع في يوليو 2025، بهدف تعزيز الوجود الأمني وتسريع استجابة الشرطة للحوادث. وهكذا، لا تقتصر التكنولوجيا في المطارات على خدمة المسافرين، بل تمتد إلى تغيير طريقة عمل فرق الأمن نفسها، في مشهد يبدو أقرب إلى أفلام المستقبل. مساعدة ثلاثية الأبعاد تخيّل أن تصل إلى المطار، فتستقبلك شخصية افتراضية ثلاثية الأبعاد، يمكنك أن تسألها بصوتك عن بوابة الصعود إلى الطائرة، أو موعد رحلتك، أو أقرب طريق إلى المرافق التي تبحث عنها، فتحصل على إجابة فورية، من دون الحاجة إلى البحث بين اللوحات الإرشادية أو الانتظار أمام مكاتب الاستعلامات. لم يعد هذا المشهد مجرد تصور لمطارات المستقبل، بل أصبح جزءاً من تجربة يجري اختبارها في فرنسا. ففي 7 إبريل 2025، بدأ مطار ليون سانت إكزوبيري اختبار مساعد افتراضي يحمل اسم "ليزا" (Lisa)، في تجربة تجمع بين الذكاء الاصطناعي التوليدي، والشخصيات ثلاثية الأبعاد، والتفاعل الصوتي، لتقديم تجربة مختلفة في التواصل مع المسافرين. وتظهر ليزا على شاشتَين تفاعليتَين داخل المبنى رقم 1، إحداهما في منطقة المغادرة، والأخرى في منطقة استلام الأمتعة، لتكون أقرب إلى المسافرين في محطات مختلفة من رحلتهم. وما يميّز ليزا أنها ليست مجرد شاشة تعرض معلومات، إذ يمكن للمسافر أن يتحدث إليها مباشرة، ويطرح أسئلته بلغته، لتحلل السؤال وتقدم إجابة صوتية ومكتوبة. ويمكنها توفير معلومات عن الرحلات ومواعيدها وبوابات الصعود، إلى جانب إرشاد المسافرين داخل المطار باستخدام خريطة رقمية تفاعلية. ## الشاباك يصرّ على التحقيق مع الأحزاب العربية نزولاً عند رغبة الليكود 04 November 2026 07:50 AM UTC+00 تتوالى ردود الفعل على مطالبة رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، ديفيد زيني، بالتحقيق مع نواب وسياسيين عرب في الداخل الفلسطيني، وهم منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة، وأحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، إحدى مركبات القائمة المشتركة، ورئيس حزب التجمع الديمقراطي سامي أبو شحادة، إضافة إلى طلبه التحقيق مع عضو كنيست عربي آخر لم تسمح السلطات الإسرائيلية بعد بنشر اسمه. ويأتي ذلك على خلفية القضية التي أثارها حزب الليكود، مدعياً حدوث تدخل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية الأسبوع الماضي، في مسعى للتشكيك بنتائجها، التي أسفرت عن حصول القائمتين العربيتين، المشتركة والموحدة، على 19 مقعداً (من أصل 120)، ما قد يحرم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القدرة على تشكيل حكومة جديدة. ويصرّ زيني على التحقيق رغم عدم وجود أدلة، ما أثار أيضاً انتقادات المستشارة القضائية للحكومة، فيما ألمحت أوساط إسرائيلية أخرى إلى أنه "أداة بيد نتنياهو"، الساعي إلى نزع الشرعية عن المجتمع العربي وأحزابه. تعمق أكثر ونددت القائمة المشتركة بشدة بمحاولة زيني فتح تحقيقات ضد منتخبين من المجتمع العربي، معتبرة في بيان لها أن هذه الخطوة جزء من حملة التحريض ونزع الشرعية التي يقودها حزب الليكود ضد الجمهور العربي وتصويته وتمثيله السياسي. وأوضحت "المشتركة" أن "نتنياهو متشبث بالسلطة ويحاول نزع الشرعية عن الجمهور العربي الذي صوّت بأعداد كبيرة وأسهم في الحسم ضد حكومته. أما زيني، الذي عيّنه نتنياهو، فيعمل ذراعاً سياسية في خدمته". وأضافت: "لن نسمح لنتنياهو وزيني بتحويل أصوات مئات الآلاف من المواطنين العرب إلى تهديد أمني، ولا بتحويل ممثليهم المنتخبين إلى مشتبه فيهم. فالجمهور العربي لا يحتاج إلى موافقة من نتنياهو أو من رئيس الشاباك كي يؤثر في مستقبله السياسي. لقد قال الجمهور العربي كلمته عبر صناديق الاقتراع، ولن تسكتنا أي تهديدات أو تحقيقات أو حملات تخويف، ولن تنزع الشرعية عن تمثيلنا السياسي. سنتمسك بحقنا الكامل في التأثير والحسم، وسنعمل من أجل استبدال حكومة نتنياهو". من جانبه، اعتبر رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، بحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، أن "محاولة تشويه صورة المجتمع العربي أمر مرفوض. أنا وجميع أعضاء الموحدة لا نخشى أي تحقيق، ونحن مستعدون للمثول أمام جميع سلطات إنفاذ القانون، ولكن وفقاً لتوجيهات المستشارة القضائية للحكومة ومنظومة القضاء، اللتين أثبتتا مراراً أنهما تخضعان للقانون، لا لأي جهات سياسية أخرى. وأطالب سلطات الدولة باحترام قرار الناخبين، والتصرف بروح المسؤولية الرسمية والوطنية تجاه جميع المواطنين، والحفاظ على سيادة القانون والنظام الدستوري ومؤسسات الحكم". وأعلنت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، صباح اليوم الأربعاء، أنها لم تعثر على أي مخالفات أو مؤشرات تدل على المساس بنزاهة الانتخابات للكنيست الـ 26، وأنّه لا تغيير في نتائجها. ونشرت اللجنة ملخّص عملية الرقابة على النتائج، قبيل تقديم النتائج الرسمية للانتخابات اليوم إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ. وأفادت وسائل إعلام عبرية، بأن ممثل "الليكود" في اللجنة، عضو الكنيست عميت هليفي، استقال منها، احتجاجاً على نشر النتائج، في وقت يزعم فيه حزبه وجود تجاوزات في الانتخابات وتدخلات خارجية، ويدفع باتجاه التحقيق مع قادة الأحزاب العربية. رئيس "الشاباك" يرفض التعاون في السياق، أفادت صحيفة هآرتس العبرية بأن رئيس "الشاباك" يرفض نقل مواد التحقيق إلى الشرطة بشأن الاشتباه في وجود تأثير أجنبي بالانتخابات، خلافاً للتفاهمات التي جرى التوصل إليها الأحد الماضي خلال اجتماع مع رئيس لجنة الانتخابات، القاضي نوعام سولبرغ، والتي نصت على تشكيل طاقم تحقيق خاص ومشترك من "الشاباك" والشرطة لفحص المعلومات. واتُّفق حينها على أن ينقل جهاز "الشاباك" المعلومات التي بحوزته إلى رئيس شعبة التحقيقات في الشرطة، بوعاز بلات، لفحصها بالتعاون مع الأطراف المعنية والنيابة العامة. إلا أن زيني وفريقه لم ينقلا هذه المواد حتى الآن، بحسب مصادر في منظومة إنفاذ القانون. إضافة إلى ذلك، يختار رئيس الشاباك التواصل مباشرة مع القاضي سولبرغ، في محاولة للالتفاف على المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، والمسّ بصلاحياتها. ووجّهت المصادر انتقادات حادة إلى زيني، مدعية أنه "يتصرف كما لو كان في ديكتاتورية أو في كوريا الشمالية"، في محاولة لمنع الشرطة والنيابة العامة من الوصول إلى مواد التحقيق. وبحسب أحد هذه المصادر، "فهو يخشى فقدان السيطرة على مجريات القضية، ويصرّ على أن تُدار بالطريقة التي يريدها". ووفق أحد مصادر الصحيفة العبرية، فإن رئيس "الشاباك" يستبعد أيضاً مسؤولين كباراً داخل الجهاز من مجريات التحقيق. وقال المصدر: "حتى الآن، لم يرَ أي شخص خارج الشاباك دليلاً واحداً على ادعاءات زيني". وأضاف: "في دولة ديمقراطية، لا يحقق مع أعضاء كنيست استناداً إلى معلومات نقلها شخص إلى آخر من دون أدلة. نحن نعيش في نظام ديمقراطي". وتابع: "لا يمكن استبعاد الشرطة والنيابة العامة من هذه القضية. الجهاز الذي يفترض به حماية الديمقراطية هو نفسه من يعمل على تفكيكها". وزعم زيني، في اجتماعات مغلقة، أن جهة أجنبية موّلت الأحزاب العربية، وأن الأموال استخدمت لشراء بطاقات وقود وتوزيع أموال نقدية على الناخبين لحثهم على التصويت للقائمة المشتركة والقائمة الموحدة. وبحسب مصادر عدة لم تسمّها الصحيفة العبرية، ذكر زيني خلال المناقشات أسماء رؤساء الأحزاب العربية باعتبارهم أشخاصاً ينبغي التحقيق معهم بشبهة الرشوة الانتخابية. إلا أنه لم يقدم، عند مطالبته بأدلة تدعم هذه الادعاءات، معلومات موثقة أو راسخة. كذلك استندت بعض المزاعم التي عرضها خلال الاجتماع إلى شهادات لم تتضح درجة موثوقيتها، إلى جانب صور ومنشورات متداولة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وادعى زيني أن القضية تتعلق بمخالفات أمنية، ولذلك زعم وجود مبرر لاستخدام صلاحيات وأدوات جهاز الشاباك ضد الأشخاص الذين سيخضعون للتحقيق، بما في ذلك منعهم من لقاء محاميهم. المستشارة القضائية: "الشاباك" لم يُحِل مواد التحقيق من جهتها، قالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف ميارا، في بيان نشرته مساء أمس، إن "الشاباك لم يُحِل منذ يومين مواد التحقيق التي جمعها على فريق التحقيق الخاص المشكّل بناءً على توصية القاضي سولبرغ، بالتعاون مع الشرطة وبدعم من النيابة العامة، ما أدى فعلياً إلى تأخير البت في القضية". وأضافت: "في دولة يحكمها القانون، لا يجوز استجواب المواطنين أو المسؤولين المنتخبين من دون أدلة. وإذا كانت لدى الشاباك أو أي جهة أخرى أدلة تبرر إجراء تحقيق، فهي مدعوة إلى تقديمها". في المقابل، هاجم حزب الليكود المستشارة القضائية للحكومة، مدعياً أنها تعمل على طمس التحقيق. وزعم الحزب أن المعلومات التي أوردتها بعض وسائل الإعلام العبرية مساء أمس "تُعد زلزالاً للديمقراطية الإسرائيلية". كذلك ادعى أن بهراف ميارا تمنع إجراء تحقيقات ضرورية بحق أحمد الطيبي ومنصور عباس وسامي أبو شحادة وعضو كنيست آخر يشتبه في تورطه بالقضية الخطيرة، واتهمها أيضاً بأنها "تمنع جهاز الشاباك من استخدام وسائل تحقيق متعلقة بمخالفة أمنية، وتريد إخفاء حقيقة أن القضية تتعلق بمخالفة أمنية عن الجمهور". بدوره، أوضح رئيس لجنة الانتخابات، القاضي سولبرغ، أمس، أن نتائج الانتخابات ستُنشر اليوم الأربعاء كما هو مخطط لها. وكتب إلى أعضاء لجنة الانتخابات: "لا يملك أي شخص صلاحية عدم نشر النتائج. وممثلو أحزاب الكنيست المنتهية ولايتها ليسوا مخولين، مهما كانت الشبهات، بمنع انعقاد الكنيست المنتخب. وأي ادعاء يتعلق بنتائج الانتخابات، مهما بلغت خطورته، يجب أن يُبحث أمام المحكمة بعد نشر النتائج". وأضاف: "أنا واثق من أنكم ستعملون وفقاً لأحكام القانون الأساسي، وأنكم ستصادقون غداً على ملخص نتائج الانتخابات". ## ليلة الأرقام التاريخية في أبطال أوروبا.. من يامال إلى سداسية باريس 04 November 2026 08:17 AM UTC+00 شهد اليوم الأول من الجولة الرابعة لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم تسجيل الكثير من الأرقام التاريخية على أرض الملعب، بدايةً من لامين يامال الذي استعرض أمس الثلاثاء، مع نادي برشلونة الإسباني أمام أستون فيلا الإنكليزي، وصولاً إلى إثبات باريس سان جيرمان الفرنسي القوة الهجومية أمام فياريال الإسباني. لامين يامال أصغر مراهق يُسجل 14 هدفاً في دوري الأبطال أكد النجم الإسباني لامين يامال (19 سنة) حضوره القوي مع نادي برشلونة هذا الموسم، وساهم في فوز فريقه على أستون فيلا بثلاثية نظيفة وتعويض الخسارة في الجولة الماضية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي. وسجل اللاعب الشاب الهدف الأول لفريقه ليرفع عدد أهدافه في دوري أبطال أوروبا إلى 14، متخطياً بذلك الرقم الذي سجله الفرنسي كيليان مبابي، وليخطف لقب أصغر مراهق تحت 20 سنة يُسجل هذا العدد من الأهداف (14) في البطولة الأوروبية مقابل 13 لمبابي. باريس أسرع من يُسجل 4 أهداف.. 16 دقيقة وثانيتان أفاد موقع أوبتا المختص بالأرقام القياسية في كرة القدم العالمية بأن نادي باريس سان جيرمان الفرنسي بات أسرع فريق في تاريخ دوري أبطال أوروبا يصل إلى نتيجة (4-صفر) أو يُسجل أربعة أهداف في توقيت قياسي بلغ 16 دقيقة وثانيتين فقط، مع الإشارة إلى أن النادي الباريسي أنهى المواجهة بالفوز بسداسية نظيفة على نادي فياريال الإسباني خارج الأرض، ليؤكد صدارته لترتيب دوري الأبطال برصيد 12 نقطة كاملة. مانويل نوير وثالث الأكثر لعباً في تاريخ أبطال أوروبا بات حارس مرمى نادي بايرن ميونخ الألماني، مانويل نوير، ثالث الأكثر خوضاً للمباريات في بطولة دوري أبطال أوروبا بعد وصوله إلى 164 مواجهة في البطولة الأوروبية، متقدماً على مواطنه توماس مولر والأرجنتيني ليونيل ميسي، فيما يتفوق عليه البرتغالي كريستيانو رونالدو (183 مباراة) والحارس الإسباني إيكر كاسياس (177 مباراة). أول شباك نظيفة لبرشلونة في الأبطال بعد 1620 دقيقة تفوق نادي برشلونة الإسباني على أستون فيلا الإنكليزي بثلاثية نظيفة، واللافت أن هذه أول مباراة للنادي الكتالوني بشباك نظيفة بعد 18 مباراة متتالية تلقى فيها أهدافاً، وحوالى 1620 دقيقة من دون نظافة للشباك، لينجح المدرب الألماني هانسي فليك في الخروج بشباك نظيفة لأول مرة بعد 18 مباراة متتالية في البطولة الأوروبية الكبرى. ## نجمة تنس أوكرانية تهاجم عودة روسيا إلى الساحة الرياضية 04 November 2026 08:18 AM UTC+00 هاجمت لاعبة التنس الأوكرانية أولكساندرا أوليينيكوفا (25 عاماً)، عودة روسيا إلى الساحة الرياضية الدولية، مشيرة إلى أن ذلك يعني "قبولاً ومكافأة لدولة تقتل الناس كل يوم"، على حد وصفها، إثر الدمار الذي لحق ببلادها أوكرانيا منذ الغزو الذي أمر به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في شباط/ فبراير 2022. وناشدت اللاعبة التي تعيش في العاصمة كييف، الرئيس الأميركي دونالد ترامب تزويد أوكرانيا بالصواريخ الاعتراضية التي تحتاجها للدفاع عن نفسها، وذلك في تصريحات نشرتها وكالة فرانس برس، على هامش مشاركتها في دورة هونغ كونغ للتنس، مشيرة إلى أن عودة روسيا تُعتبَر "انتصاراً دعائياً" لموسكو. وسيتمكن منتخبا روسيا للرجال والسيدات في هوكي الجليد من العودة إلى بطولة العالم العام المقبل بعد غياب دام خمس سنوات، كذلك ستستضيف روسيا بطولة العالم لرفع الأثقال عام 2030. وفي يوليو/ تموز، خففت اللجنة الأولمبية الدولية القيود المفروضة على الرياضيين الروس، وفتحت أمامهم طريق المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية الصيفية 2028 في لوس أنجليس. وقالت أوليينيكوفا التي بلغت المركز الـ41 عالمياً في تصنيف التنس العالمي في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي: "عندما أرى الأخبار أشعر بتعاطف كبير، ويؤلمني ذلك كثيراً، كذلك فإن الأمر شخصي جداً بالنسبة إليّ". وأفادت بأنها تشعر بفارق كبير بين حياتها في ملاعب التنس والواقع في بلادها، مضيفة: "عندما أعود إلى المنزل أعيش تحت وقع الهجمات وأرى المباني المدمرة. لا أكون دائماً في كييف فقط، فقد زرت مدناً قريبة من خطوط الجبهة تعاني كثيراً، كثيراً جداً". وتحمل الحرب طابعاً شخصياً بالنسبة إلى أوليينيكوفا، إذ إن والدها وصديقها يخدمان في القوات المسلحة. كذلك عاينت بنفسها حجم الدمار الذي لحق بأوكرانيا، وقد برزت هذا العام واحدةً من أكثر الرياضيات الأوكرانيات صراحة في التعبير عن مواقفهن. وأضافت: "تستيقظ وتسمع ذلك الصوت، وتشعر بأن الشقة تهتز. لنفترض أنك عائد من التدريب، ولا توجد كهرباء، وعليك أن تصعد إلى الطابق العشرين سيراً على الأقدام، وأنت متعب أصلاً وتريد الراحة. لا تستطيع حتى الاستحمام، فضلاً عن أن الشتاء في أوكرانيا بارد". وقالت أوليينيكوفا التي شاركت هذا العام للمرة الأولى في جميع البطولات الأربع الكبرى، إنها تتحدث بصراحة لأنها تريد أن يعرف العالم ما تمرّ به بلادها وشعبها. ورأت أن السماح للرياضيين الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية يبعث برسالة خاطئة، مضيفة: "هذا أمر فظيع لأن هؤلاء الأشخاص جزء من الدعاية الروسية. إنه انتصار للدعاية الروسية، فأنتم تقبلون أشخاصاً يمثلون رموز دولة تقتل الناس كل يوم. أنتم تقبلون أشخاصاً يدعمون هذه الأمور المروعة". وأضافت: "حالياً، يمارس الروس الإرهاب ضدنا، ويرهبون كييف"، مشيرة إلى أن "الهجمات أكثر كثافة من أي وقت مضى، وكثير من المدنيين يموتون". ## عبد الرحمن السيد "عبدول".. أول سيناتور مسلم في تاريخ الشيوخ الأميركي 04 November 2026 08:18 AM UTC+00 حقق عبد الرحمن السيد الملقب بـ"عبدول"، اليوم الأربعاء، إنجازاً تاريخياً بفوزه في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، ليصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ المجلس، كما أصبح، إلى جانب آدم حماوي، أحد أول مصريين ينتخبان لعضوية الكونغرس. وقال عبدول في كلمة ألقاها أمام حملته: "اسمي عبد الرحمن محمد السيد، وأنا فخور بفوزي عن ولاية ميشيغن. الحمد لله، أنجزنا المهمة". ووجّه عبدول في كلمته رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً: "دونالد، أعرف أنك تجد صعوبة في نطق اسمي. لذلك، بعد أن أحلف القسم أمام جي دي فانس (نائب الرئيس) في يناير/ كانون الثاني، يمكنك ببساطة أن تناديني سيناتوراً". وأشار إلى أنه يرى مفارقة ساخرة في أن فانس ملزم دستورياً بأن يكون الشخص الذي يؤدي أمامه اليمين. ويختار الأعضاء الكتاب الديني الذي يؤدون القسم عليه، أو يمكنهم أداء القسم من دون استخدام كتاب ديني. كما وجّه عبدول رسالة إلى جماعات الضغط و"سوبر باك" وأصحاب المصالح الخاصة، قائلاً: "نحن قادمون للقضاء على نظامكم السياسي". ووجّه رسالة إلى داعميه وأفراد حملته وأنصاره، قائلاً: "يحاولون نعتكم بالكراهية إذا كنتم تؤمنون بأحقية أن يكبر أطفال فلسطين في أرض أجدادهم. هذه ليست كراهية. وإذا كنتم تؤمنون بالمساواة في الحقوق والسلام والكرامة وتقرير المصير، فهذه ليست كراهية، إنها حب". أما رسالته إلى اللوبي الصهيوني، الذي أنفق 70 مليون دولار ضده في الانتخابات التمهيدية، وأكثر من 12 مليون دولار ضده في الانتخابات العامة، فكانت: "شكراً لإعطائي الفرصة لأن أهزمكم مرتين". خطاب الفوز للمرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد https://t.co/zb64EbVehV — التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 4, 2026 وأضاف عبدول: "لا نريد أن تذهب أموالنا إلى الإبادة الجماعية أو الحرب. نريد أموالنا في ميشيغن، وأنا فخور بأن أهل ميشيغن يؤمنون بي. قالوا لنا عندما بدأت هذه الحملة إنه لا سبيل لهزيمة المال، وإن شخصاً يحمل اسماً وقصتي، وهو مسلم، لا يمكن انتخابه". وأضاف: "ماذا أظهرنا لهم؟ أن الشعب هو من سيحكم في النهاية. الشعب هو من يقرر من نرسل إلى واشنطن وماذا ستفعل واشنطن. نحن من يقرر، لا المال ولا أتباعه. شعب ميشيغن". عبد الرحمن السيد "عبدول" في سطور وولد عبدول السيد، البالغ من العمر 42 عاماً، في ديترويت لعائلة مصرية مهاجرة، وأظهر في شبابه تفوقاً في رياضة المصارعة. وقضى فترات من طفولته مع عائلة والده في مصر، التي وصفها بأنها "رائعة"، لكنها كانت "مؤلمة" في الوقت ذاته بسبب النظام السياسي فيها والدور الذي أداه الدعم العسكري الأميركي على مدى عقود في ترسيخه. وتخرج عبدول في تخصصي الأحياء والعلوم السياسية في جامعة ميشيغن، وألقى كلمة الخريجين أمام الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 2007. وحصل على منحة رودس المرموقة، ونال الدكتوراه في الصحة العامة من جامعة أكسفورد، ثم درجة الطب من جامعة كولومبيا بتمويل من المعاهد الوطنية للصحة. ونشر أكثر من 100 دراسة علمية محكّمة، في سجل بحثي يحظى بالتقدير. وظهرت بصمة عبدول في الخدمة العامة عام 2015، عندما عيّن مديراً لإدارة الصحة في ديترويت، ليصبح أصغر مسؤول صحي في تاريخ المدن الكبرى في أميركا، وأعاد بناء المنظومة الصحية للمدينة عقب إفلاسها. ولاحقاً، خاض عام 2017 الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمنصب حاكم ولاية ميشيغن، لكنه خسر وحل ثانياً. ثم تولى إدارة قطاع الصحة في مقاطعة واين حتى مطلع عام 2025، وساعد في إلغاء ديون طبية بقيمة تقارب 700 مليون دولار عن نحو 300 ألف من سكان الولاية. كما شارك في صياغة سياسات العمل الصحية ضمن فريق عمل الرئيس جو بايدن والسيناتور اليساري بيرني ساندرز، المرشح الرئاسي السابق. ويدعو عبدول إلى التعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة "مارقة"، مثل أي دولة تتجاهل القانون الدولي، وإلى منح جميع السكان حقوقاً متساوية، مطالباً بإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية. ويرفض الرؤية الأميركية التي تتجاهل حقوق الفلسطينيين وتركز على حماية إسرائيل، ويدعو إلى وقف إرسال الأسلحة والمساعدات الأميركية إليها. وأصبح عبدول محوراً أساسياً في هذه الانتخابات، وقلّما خلا تجمع انتخابي للجمهوريين من استهدافه بسبب اسمه ودينه؛ إذ وصف بـ"الجهادي والمتطرف والشيوعي" في محاولة لترهيب الناخبين وتخويفهم منه. وفي الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شن ترامب هجوماً على السيد، مستهدفاً اسمه وهويته العربية والإسلامية. وركز ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، على اسم "محمد"، بعدما ركز في هجمات سابقة على اسم "عبد الرحمن"، وكتب أن "قيم محمد لا تناسب سكان ميشيغن ولا تتوافق مع قيم الولايات المتحدة العظيمة... محمد السيد مرشح سيئ للغاية للديمقراطيين، بينما خصمه مايك روجرز (الجمهوري) ممتاز. محمد يعيدنا إلى أيام الجهاد. إنه متطرف راديكالي ومتعاطف مع الإرهابيين، ولا يختلف عن أقرب أصدقائه حسن بيكار الذي يكره أميركا". وعقب فوز عبدول بترشيح الحزب الديمقراطي في الانتخابات التمهيدية، نشر ترامب على "تروث سوشال" صورتين: الأولى له ولزوجته، وعليها اسم دونالد ترامب، والثانية لعبدول وزوجته المحجبة، وعليها اسم عبد الرحمن محمد السيد. وكتب فوقهما: "أميركتان مختلفتان تماماً". ودعا أنصار ترامب، في تعليقاتهم على منشوره، إلى منع الإسلام من الانتشار في الولايات المتحدة، ومنع المسلمين من تولي المناصب وطردهم من البلاد. كما نشر ترامب صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تحمل عنوان "الجهاديون" باللون الأحمر، وتتضمن خريطة لولايتي ميشيغن ومينيسوتا، إلى جانب اسم عبدول السيد وصورته وصورة النائبة رشيدة طليب، التي ظهرت فيها مرتدية حجاباً رغم أنها ليست محجبة، مع سهم أحمر يربط كلاً منهما بصورة ترمز إلى مسجد. واستخدم ترامب الأسلوب نفسه مع النائبة إلهان عمر في ولاية مينيسوتا. وكانت هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها رئيس للولايات المتحدة وصفاً يصم أعضاء في مجلس النواب الأميركي بأنهم "جهاديون". ## الحرب في المنطقة | ترامب يقر بتأثير ملف إيران في خسارة الجمهوريين 04 November 2026 08:44 AM UTC+00 أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب على إيران "ربما كانت" أحد العوامل التي أسهمت في خسائر الحزب الجمهوري خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مشيراً في الوقت ذاته، إلى أنه لا توجد خطط لشنّ ضربات عليها بعد انتهاء الانتخابات. ورداً على سؤال عما إذا كانت الحرب على إيران سبباً في تراجع أداء الجمهوريين خلال الانتخابات، قال ترامب في مقابلة أجراها مع صحيفة وول ستريت جورنال مساء الثلاثاء: "إيران كانت أيضاً جزءاً من ذلك". وأكد ترامب أنه لا يشعر بأي تردد حيال الحرب على إيران، قائلاً: "لا أفكر في ذلك، لقد فعلت الصواب، ولو تكرر الأمر لفعلته مجدداً". وأضاف أنه لا يعتزم إجراء أي تغييرات في حكومته، مشيداً بأداء وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث. وقبل ذلك، قلل الرئيس الأميركي من التكهنات بشأن تخطيطه لشن ضربات إضافية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، قال ترامب إنه لا توجد خطط فورية لشن هجوم، بحسب الصحيفة. وقال ترامب، في إشارة إلى الوضع الحالي للصراع مع الجمهورية الإسلامية: "يبدو أننا نحصل على كل ما نريده". وأفادت عدة وسائل إعلام أخيراً بوجود خطط أميركية وإسرائيلية لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات الكونغرس. وقال ترامب لـ"فاينانشال تايمز": "أنا مستعد، ونحن مستعدون. أسلحتنا جاهزة، ونحن على أهبة الاستعداد إذا اضطررنا إلى التحرك، لكن ربما لا يكون هناك أي داع لذلك". في المقابل، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأربعاء، إن الأميركيين رفضوا الحرب على بلاده وإن على الحكومة الأمريكية ألا تتجاهل الرأي العام بمهاجمة بلاده مرة أخرى. وكتب قاليباف على منصة إكس "قال الأميركيون ’لا للحرب‘، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لخدمة الأسياد والمبتزين الدوليين، فستدرك كيف أن ’لا‘ التي نقولها ستتحول إلى كابوس لهم". ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الأربعاء أن 6 ناقلات نفط "مخالفة" كانت تعبر من الممر الجنوبي في مضيق هرمز انفجرت واندلعت فيها النيران بعدما تعرضت لألغام، مشيراً إلى إيقاف سفينتين أخريين. وذكر الحرس في بيان أنه أسقط مسيرة أميركية جديدة من طراز "MQ9" في أجواء مضيق هرمز ليرتفع عدد هذه المسيرات التي تم إسقاطها وتدميرها إلى 56 منذ بدء الحرب في فبراير/ شباط. "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة ومستجدات الوساطة بين إيران والولايات المتحدة أولًا بأول.. ## الديمقراطيون يتوعدون بملاحقة الفساد في إدارة ترامب 04 November 2026 08:47 AM UTC+00 تعهّد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الأميركي حكيم جيفريز، باستخدام الغالبية التي يُتوقع أن يحوزها حزبه في مكافحة الفساد، في انتخابات برزت فيها اتهامات للرئيس دونالد ترامب بالإثراء غير المشروع بوصفه إحدى القضايا الرئيسة لدى الناخبين. وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة المجلس في الكونغرس الجديد، أمام أنصاره مساء الثلاثاء: "سنحاسب أولئك الذين جرّوا هذا البلد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد".  تعمق أكثر وأضاف وفقا لوكالة فرانس برس، أنه "عندما ينشغل مسؤولون في مناصب رفيعة بإثراء أنفسهم أو أفراد أسرهم أو أصدقائهم أو مموليهم، فإنهم لا يعيرون اهتماماً تحسين حياة الشعب الأميركي". من جانبه، قال السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الثلاثاء، إن الانتصارات التي حقّقها حزبه في انتخابات التجديد النصفي تبرهن على رفض الناخبين الأميركيين للرئيس دونالد ترامب. وأضاف أوسوف في خطاب ألقاه أمام أنصاره عقب فوزه بولاية جديدة في مجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا: "في انتصارات كاسحة وحاسمة، رفض الشعب الأميركي الانحطاط والفساد وعدم الكفاءة التي جسّدها الرئيس الفاشل دونالد جاي ترامب".  وركز الرئيس السابق باراك أوباما على هذه المسألة عند خوضه الشوط الأخير من المعركة الانتخابية دعما للمرشحين الديمقراطيين في عدد من الولايات الأميركية. وقال أوباما خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا الأربعاء الماضي، إن ترامب "يركز كثيرا على جمع ثروة لنفسه وعائلته وأتباعه"، مضيفا أنه "كسب مليارات الدولارات وهو في منصبه". وتابع: "لم نر من قبل رئيسا يتعمّد بيع مزايا إلى هذا الحد"، مرددا بذلك ما سبق أن قاله خلال تجمّع انتخابي في ميشيغن.  ووفقا لاستطلاع أجرته وكالة أسوشييتد برس ونشرته اليوم الأربعاء، فإن تكلفة المعيشة والفساد الحكومي كانا من أهم القضايا بالنسبة للناخبين، الذين يشعرون باستياء شديد تجاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبحسب استطلاع رأي الناخبين الذي أجرته أسوشييتد برس، عبر نحو ثلاثة أرباع المشاركين عن شعورهم بـ "الغضب" أو "عدم الرضا" عن المسار الذي تسلكه البلاد حالياً. ويلقي أغلبهم باللوم على إدارة ترامب بشأن ارتفاع التكاليف، إذ يرى نحو 6 من كل 10 ناخبين أن القفزة في الأسعار تعود لـ"سياسات ترامب" بدرجة أكبر من كونها ناجمة عن "عوامل خارجة عن سيطرته".  وأظهر استطلاع للرأي نشره معهد غالوب في سبتمبر/أيلول الماضي، أن 89% من الأميركيين مقتنعون بأن الفساد منتشر على نطاق واسع في الإدارة الأميركية، بزيادة عشر نقاط مئوية عن العام الماضي، مسجلا أعلى مستوى منذ عشرين عاما. وبحسب الاستطلاع، فإن هذه القناعة تبلغ أعلى مستوياتها بين الديمقراطيين.  (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## جيمس تالاريكو.. تقدمي معارض لإسرائيل يقلب مقعد تكساس معقل الجمهوريين 04 November 2026 08:47 AM UTC+00 نجح جيمس تالاريكو (37 سنة)، المتدين الذي يدرس علم اللاهوت، والتقدّمي الليبرالي بمعايير غالبية سكان تكساس المحافظين، في قلب مقعد مجلس الشيوخ الأميركية عن الولاية، والفوز في انتخابات التجديد النصفية على منافسه، المدعي العام للولاية الجمهوري كين باكستون. وسبق أن باكستون واجه اتهامات بالاحتيال في قضايا أوراق مالية قبل إسقاطها لاحقاً، وعزله الجمهوريون في مجلس النواب، قبل أن يبرّأ في المحاكمة بمجلس الشيوخ المحلي. تعمق أكثر وركّز جيمس تالاريكو في برنامجه على محاربة نفوذ المليارديرات والفساد السياسي في العاصمة واشنطن، وعلى إعادة السلطة إلى يد الطبقة العاملة. كما أعلن معارضته أموال اللوبي الإسرائيلي الذي نشط بشدة لمحاولة منع فوزه في الانتخابات، بسبب إدانته الحرب في غزة واتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وإعلانه صراحة أنه لن يصوّت لصالح إرسال أي أسلحة هجومية لها، مطالباً بحل الدولتين. وتعد تكساس أكبر ولاية جمهورية في الولايات المتحدة، وثاني أكبر الولايات من حيث عدد الأصوات في المجمع الانتخابي الرئاسي بعد كاليفورنيا، ويعتبر هذا أول فوز للديمقراطيين على مستوى الولاية منذ أكثر من ثلاثة عقود. We just took back Texas. https://t.co/xewCGiQ6pc — James Talarico (@jamestalarico) November 4, 2026 وأجبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب حزبه على اختيار باكستون، المدعي العام للولاية الملاحق بالفضائح المتعلقة بالفساد والرشاوى، حيث تدخل ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية لترجيح كفة باكستون، على حساب السيناتور جون كورنين المفضل للقيادات الجمهورية التقليدية ولدى الناخبين المستقلين في الولاية، لأن كورنين "تأخر كثيراً في إعلان دعمه" لترشح ترامب في انتخابات الرئاسة عام 2024، ولم يكن داعماً له "في الأوقات العصيبة"، على حد قوله. وسيطر الديمقراطيون على السياسة في تكساس، لنحو قرن كامل، حتى ستينيات القرن الماضي، حيث كان الحزب الأزرق هو من يتبنّى السياسات المحافظة في مواجهة الجمهوريين الذين يتبنون السياسات الليبرالية آنذاك. وكان جيمي كارتر هو آخر رئيس ديمقراطي يفوز بالانتخابات في الولاية عام 1976. ورسخت عائلة بوش هيمنة الجمهوريين الذين يسيطرون حالياً على منصب الحاكم وجميع المناصب الحكومية ومجلس الهيئة التشريعية (نواب وشيوخ الولاية). ويشكل السباق في تكساس واحداً من أهم السباقات في البلاد، نظراً لما قد يحمله من تحولات مستقبلية. واستغل تالاريكو تاريخ باكستون المثير للجدل القانوني، إذ سبق أن عزله الجمهوريون في مجلس نواب ولاية تكساس بتهم تلقي رشوة وإساءة استغلال السلطة وعرقلة سير العدالة والاحتيال في قضية الأوراق المالية، غير أن مجلس الشيوخ بقيادة الجمهوريين رفض إدانته. كما شكل السكان من أصول لاتينية أكثر من 32% ممن يحق لهم التصويت، وأشارت الاستطلاعات قبل الانتخابات إلى اندفاعهم بحماس للتصويت ضد الحزب الجمهوري، مدفوعين بحالة من الغضب من حملة ترامب لترحيل المهاجرين رغم تصويتهم له بكثافة عام 2024. ## "كتائب حزب الله" العراقية تهاجم حكومة الزيدي و"الإطار التنسيقي" 04 November 2026 08:48 AM UTC+00 وجهت جماعة كتائب حزب الله العراقية، أحد أبرز فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق" التي لم تبد تعاوناً مع الحكومة حتى الآن في ملف حصر السلاح، انتقادات مباشرة إلى حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي وتحالف "الإطار التنسيقي"، مثيرةً شكوكاً بشأن التفاهمات المبرمة مع لجنة الإطار حول مستقبل فصائل المقاومة. ويثير موقف الجماعة تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على التعامل مع الفصائل والمضي بمشروع حصر السلاح، وسط استمرار التهديدات الإقليمية المحتملة. ووجّه المسؤول الأمني للكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان نشره في وقت متأخر من ليل أمس الثلاثاء على صفحته الشخصية في "إكس"، اتهامات إلى حكومة رئيس الوزراء و"الإطار التنسيقي" تتعلق بعقود بيع النفط والفساد المالي، إلى جانب ملفات قانون الحشد الشعبي وسلاح الفصائل المسلحة والاتفاقات الأمنية. وتساءل العساف عن عقود بيع النفط لشركة "أدنوك"، وما إذا كان أعضاء "الإطار التنسيقي" يوافقون على بيع النفط بسعر مخفض والمشاركة في الأرباح، مشيراً إلى أن قيمتها تتجاوز 4 تريليونات و500 مليار دينار شهرياً.  وانتقد أداء الحكومة الحالية، معتبراً أنها لا تنتج "سوى الوعود غير المنفذة، فيما تتفاقم المشكلات وتتزايد"، ومتسائلاً عن مدى "اطلاع أعضاء الإطار التنسيقي على ما يجري خلف الكواليس، وما إذا كانت التطورات الحالية ستقود إلى ملاحقة رئيس الوزراء على غرار ما قال إنه حدث مع سلفه". وشدد العساف على أن "المقاومة الإسلامية تنتظر حتى اليوم نسخة من الاتفاق الموقع بين المقاومة الإسلامية ولجنة الإطار"، مشيراً إلى أن "المقاومة الإسلامية متوقفة عن تنفيذ أي أعمال عسكرية داخل البلاد حتى اليوم، وأن أي عملية ستقوم بها سنعلنها على الفور، وأن ما حدث الأسبوع الماضي فوق المنطقة الخضراء، والمتمثل باستهداف طائرة صديقة للولايات المتحدة، لم يكن ضمن عمليات المقاومة". وفي ما يتعلق بقانون الحشد الشعبي، اتهم العساف رئيس الوزراء ومكتبه بإجراء تعديلات على مشروع القانون قبل إحالته إلى مجلس النواب، متسائلاً عما إذا كان جمهور الحشد والمدافعون عنه على علم بحجم تلك التعديلات. وشدد العساف على أن "المقاومة لن تساوم على معتقداتها، ونحن متمسكون بوحدة الساحات"، نافياً مشاركة الكتائب في الحكومة الحالية أو سعيها إلى الحصول على مناصب حكومية. وفي الشأن الإقليمي، انتقد العساف المساهمة في حصار الشعب الإيراني، محذراً قادة الإطار من أن "مديركم المفوض (في إشارة إلى الزيدي) أبلغ المسؤولين في إيران أن قرار المشاركة في حصارها تم بموافقة ائتلاف إدارة الدولة والإطار التنسيقي". ويأتي ذلك بعد أشهر من المفاوضات بين الحكومة والفصائل الرافضة لحصر سلاحها، تقودها لجنة من "الإطار التنسيقي"، وسط تحفظات من الفصائل بشأن آليات حصر السلاح. وكان رئيس كتلة "حقوق" البرلمانية، الجناح السياسي للكتائب، النائب سعود الساعدي، قد كشف الأسبوع الماضي عن تفاهمات بين لجنة "الإطار التنسيقي" والفصائل بشأن تنظيم السلاح، مؤكداً أن رئيس الوزراء علي الزيدي "لم يوقع عليها حتى الآن". وأشار إلى وجود "مخاوف من الضغط الأميركي"، ملوحاً بأن أي اعتداء جديد على السيادة العراقية أو استهداف للعراقيين، سواء من الفصائل أو الجيش، "سيقابل برد". وخلال الأشهر الماضية، واصلت الحكومة العراقية التواصل مع الفصائل المسلحة للتوصل إلى نتائج بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة. وفيما وافقت فصائل على تسليم سلاحها، امتنعت أخرى، وتحديداً الفصائل الأربعة التي اختارت اسم "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي "كتائب حزب الله" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء" و"حركة الأوفياء". من جهته، أكد نائب في "الإطار التنسيقي" أن "اللجنة تواصل حواراتها مع الفصائل، غير أن الوضع الإقليمي وعودة تهديدات الحرب يفرضان على اللجنة والحكومة الحصول على ضمانات ومواقف عاجلة بشأن عدم اتخاذ الفصائل أي خطوات تصعيدية إلى جانب إيران". وأضاف، في تصريح لـ"العربي الجديد" طالباً عدم الكشف عن هويته، أن "مسار التفاوض معقد، وأن الفصائل نفسها غير ثابتة على رؤية بشأن حصر السلاح من عدمه". وأكد أن "صعوبة التفاهم تكمن في أن الفصائل تبني مواقفها بحسب المعطيات الميدانية في المنطقة، وأن ارتباطاتها الخارجية هي التي تصنع خطواتها وتحركاتها، وهذا الأمر لا يتماشى مع خطوات الحكومة لحصر السلاح، وهو أساس تعقيد الحوار". ويكشف خطاب الفصيل المسلح اتساع الخلاف بين الحكومة والفصائل بشأن تفسير مفهوم السيادة؛ إذ ترى الحكومة أن حماية المجال الجوي ومنع استخدام الأجواء العراقية في أي اعتداء خارجي من مسؤوليتها حصراً، بينما تربط الفصائل مواقفها من السلاح والالتزام بأي تهدئة بما تعتبره مدى احترام واشنطن لسيادة العراق. وقبل أيام، صعّدت جماعة "أنصار الله الأوفياء"، وهي أحد فصائل "المقاومة الإسلامية في العراق"، خطابها، وأعلنت أن أي استخدام للأجواء العراقية من قبل الولايات المتحدة للهجوم على إيران سيكون "انتهاكاً لسيادة العراق" و"سيقابل بالرد"، في مؤشر إلى احتمال انخراط تلك الفصائل في مواجهة إقليمية جديدة، وهو ما يعزز مخاوف بغداد الساعية إلى ضبط أي تحرك لهذه الفصائل. ## أرامكو السعودية ثاني أغلى علامة تجارية في قطاع الطاقة بعد شل 04 November 2026 09:04 AM UTC+00 سجلت العلامة التجارية لشركة أرامكو السعودية أقوى نمو خلال 4 سنوات، حيث ارتفعت بنسبة 14% لتسجل 47.3 مليار دولار خلال عام 2026، وتحل في المركز الثاني من ناحية القيمة بعد شركة شل. وساهمت زيادة أحجام الإنتاج، والتوسع في قطاع الغاز، وتنامي الحضور الدولي في تعزيز التوقعات المتعلقة بإيرادات الشركة. وارتفع الإنتاج النفطي مع بدء تحالف أوبك+ في تخفيف التخفيضات الطوعية، حيث تستهدف شركة أرامكو الوصول إلى نحو 10.5 ملايين برميل يوميا مع التراجع التدريجي عن بقية التخفيضات.  تعمق أكثر   كما يدعم التقدم المحرز في التوسع بقطاع الغاز -بما في ذلك الإنتاج من حقل "الجافورة" والعمليات في محطة "تناجيب" للغاز- آفاق النمو المستقبلي للشركة. وحافظت "شل" التي ارتفعت قيمة علامتها التجارية بنسبة 14% لتصل إلى 51.8 مليار دولار على مكانتها بصفتها أكثر العلامات التجارية قيمةً في قطاع النفط والغاز على مستوى العالم للعام الثاني عشر على التوالي، محققةً تعافياً قوياً بعد تراجعٍ بنسبة 10% عام 2025. وأعلنت الشركة أمس الثلاثاء، نتائج الربع الثالث من العام الجاري، الذي حققت فيه ارتفاعاً في صافي الدخل المعدل بنسبة 9% على أساس سنوي، وذلك بفضل التميز التشغيلي وقدرات الاستعادة السريعة والمرونة والجاهزية. وأوضحت أن صافي الدخل المعدل بلغ 117 مليار ريال (نحو 31.2 مليار دولار) في الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بالعام الماضي، الذي بلغت فيه 107.2 مليارات ريال، كما بلغت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل للعام الجاري 145.2 مليار ريال، في حين بلغت في الربع الثالث من العام الماضي 135.4 مليار ريال. وأفادت أرامكو السعودية بأن التدفقات النقدية الحرة بلغت  105.8 مليارات ريال، مقابل 88.4 مليار ريال في الربع المقابل من 2025 وأن نسبة المديونية وصلت إلى 5.5% في 30 سبتمبر /أيلول الماضي، مقارنة بـ 6.2% في 30 يونيو / حزيران الماضي. وقال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أمين الناصر في بيان الشركة "واصلت حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة في زيادة حدّة أزمة إمدادات الطاقة العالمية في الربع الثالث من عام 2026، وهو ما كان له تداعياته الخطيرة على أمن الطاقة العالمي". وأشار الرئيس التنفيذي للشركة، في وقت لاحق خلال مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة النتائج المالية، إلى أن الأعمال الهندسية الأولية بدأت للتوسعة المخطط لها لخط أنابيب شرق-غرب الحيوي في المملكة، الذي يتيح تجاوز مضيق هرمز ونقل ملايين البراميل من النفط الخام يوميا من الخليج العربي إلى البحر الأحمر. وذلك بزيادة الطاقة الاستيعابية للخط، الذي تعرض لهجمات عدة خلال التصعيد الحالي مع الحوثيين، من 7 إلى 10 ملايين برميل يوميا. (الدولار= 3.75 ريالات سعودية) (أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد) ## حكيم جيفريز.. أول رئيس أسود محتمل لمجلس النواب الأميركي 04 November 2026 09:23 AM UTC+00 أُعيد انتخاب الديمقراطي حكيم جيفريز (56 سنة) لعضوية مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الثامنة في ولاية نيويورك، في ليلة انتخابية حملت له ما هو أكبر من مقعده. فقد فتح انتزاع حزبه الأغلبية في مجلسي الكونغرس الطريق أمامه ليصبح، في يناير/ كانون الثاني المقبل، أول رئيس أسود لمجلس النواب في تاريخ الولايات المتحدة. تعمق أكثر وفي خطاب النصر الذي ألقاه بعد فوزه، قال جيفريز إنّ "العودة الأميركية العظيمة" تبدأ اليوم، معتبراً أن الناخبين عبّروا عن سأمهم من التطرف والفساد وطالبوا بكونغرس يعمل لمصلحتهم. وقبل أن يتسلم الرئيس الجديد المطرقة، عليه أن يجتاز محطتين؛ الأولى تصويت داخلي مغلق يجريه النواب الديمقراطيون المنتخبون في وقت لاحق من هذا الشهر لاختيار مرشحهم، ولا يبدو، بحسب مساعدين ديمقراطيين، أن أحداً يهدد فرصه فيه. والثانية تصويت المجلس بكامل أعضائه مطلع الدورة الجديدة لاختيار رئيسه السابع والخمسين منذ عام 1789، في مواجهة مرشح جمهوري شبه محسوم الخسارة. وإذا تحقق ذلك فسيصبح جيفريز الرجل الثاني في خط خلافة الرئاسة بعد نائب الرئيس جي دي فانس، والمتحكم في جدول أعمال مجلس يضم 435 عضواً، يقرر أي التشريعات تطرح للتصويت وأيها يستبعد. This is a red, white and blue moment. https://t.co/2TWA27bxih — Hakeem Jeffries (@hakeemjeffries) November 4, 2026 نبذة عن حكيم جيفريز ولد حكيم جيفريز في الرابع من أغسطس/ آب 1970 في حي كراون هايتس ببروكلين، لأب عمل مستشاراً في علاج الإدمان وأم عاملة اجتماعية، ونشأ في بيئة كنسية معمدانية ظل حضورها واضحاً في خطابه السياسي وفي الإيقاع الوعظي لكلماته. درس العلوم السياسية في جامعة ولاية نيويورك في بينغهامتون، ثم نال درجة الماجستير في السياسات العامة من جامعة جورجتاون، قبل أن يتخرج في كلية الحقوق بجامعة نيويورك. وبدأ مسيرته المهنية محامياً في مكتب "بول وايس" الشهير بمانهاتن، ثم انتقل إلى العمل القانوني في قطاع الإعلام لدى مجموعتي "فياكوم" و"سي بي إس". ومنحته هذه الخلفية، التي تجمع بين الحي الشعبي الأسود والمؤسسات النخبوية في القانون والإعلام، قدرة على مخاطبة جمهورين مختلفين. ورافقته هذه الازدواجية طوال صعوده داخل الحزب، فكانت مصدر قوة في نظر أنصاره، وموضع ريبة لدى خصومه في الجناح التقدمي. دخل جيفريز العمل التشريعي عبر الجمعية العامة لولاية نيويورك، التي شغل مقعداً فيها بين عامي 2007 و2012. وعرف هناك بتبنيه قانوناً يمنع احتساب السجناء ضمن سكان الدوائر التي تضم السجون، وهي ممارسة كانت تضخم التمثيل الانتخابي لمناطق ريفية على حساب الأحياء التي جاء منها معظم السجناء. وفي عام 2012 انتخب لعضوية الكونغرس عن دائرة في بروكلين، وصعد سريعاً في تراتبية الكتلة الديمقراطية، فترأس المؤتمر الديمقراطي في مجلس النواب منذ عام 2019. وبرز اسمه على المستوى الوطني حين اختارته رئيسة المجلس آنذاك نانسي بيلوسي ضمن فريق الادعاء في أول محاكمة لترامب بهدف عزله مطلع عام 2020. وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2022 انتخب زعيماً للديمقراطيين في المجلس خلفاً لبيلوسي، ليصبح أول أميركي أسود يقود كتلة حزبية في أي من مجلسي الكونغرس، في انتقال جيلي سلس نادر في تاريخ الحزب. قضى جيفريز السنوات الأربع الماضية زعيماً للأقلية في مواجهة أغلبية جمهورية، وخلال العامين الأخيرين منها في مواجهة مباشرة مع أجندة دونالد ترامب في ولايته الثانية. وكانت أبرز محطات هذه المواجهة خطابه المطوّل في يوليو/ تموز 2025، الذي تجاوز ثماني ساعات، ضد قانون الإنفاق والضرائب الذي أقره الجمهوريون في الرابع من ذلك الشهر وتضمن تخفيضات حادة في برنامج "ميديكيد" للرعاية الصحية للفقراء وذوي الإعاقة. ويتعهد جيفريز اليوم بإلغاء تلك التخفيضات البالغة نحو 900 مليار دولار، وبحماية الضمان الاجتماعي وإصلاح قوانين الهجرة. ويقول إن كتلته ستركز على مساعدة الفقراء والطبقة الوسطى في مواجهة غلاء المعيشة، لكنها ستحقق أيضاً في علاقات إدارة ترامب برؤساء الشركات، ولا سيما كبار المتبرعين لحملاته ومشاريعه. غير أنه تجنب حتى الآن القول إن المجلس تحت قيادته سيسعى إلى محاولة ثالثة لعزل الرئيس، وهو ما تحثه عليه أصوات معتدلة. فقد رأت كيت ديغرويتر، المتحدثة باسم مؤسسة "ثيرد واي" الاستشارية الديمقراطية الوسطية، أن معركة كبرى حول العزل لن تكون مفيدة. وفي ظل حكومة منقسمة، يسيطر فيها الديمقراطيون على الكونغرس ويحتفظ الجمهوريون بالبيت الأبيض، تبدو مهمة جيفريز التشريعية مزدوجة. فمن جهة، يمكنه أن يستهل ولايته بمشاريع قوانين يرجّح أن توحد صفوف الديمقراطيين، مثل إنهاء الحرب في إيران وإعادة دعم الطاقة النظيفة، بحسب مساعد ديمقراطي بارز. وهي انتصارات سهلة رمزياً، لكن ترامب قد يسقط بعضها بحق النقض. ومن جهة أخرى، سيكون الاختبار الأصعب في قدرته على بناء جسور مع الجمهوريين لتمرير تشريعات لا تحتمل التأجيل، في مقدمتها رفع سقف الدين لتجنب تخلف الحكومة عن السداد، وإقرار الإنفاق الاتحادي لتفادي الإغلاق الحكومي. ويرى ديفيد ميلر، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، أن النواب التقدميين الجدد سيصلون إلى واشنطن متوقعين تغيير العالم منذ اليوم الأول، وأن على جيفريز كبح هذه التوقعات ما دام حزبه لا يسيطر على البيت الأبيض. وبين ضغط القاعدة الغاضبة من ترامب وحسابات الأغلبية الهشة داخل حزبه، سيكون على المحامي القادم من بروكلين أن يثبت أن رئاسته للمجلس أكثر من مجرد لحظة تاريخية رمزية. (رويترز العربي الجديد) ## قاليباف: الأميركيون قالوا لا للحرب وندعم رسالتهم 04 November 2026 09:23 AM UTC+00 قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، صباح اليوم الأربعاء، في منشور على منصة إكس باللغة الإنكليزية، تعليقاً على نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، التي سيطر فيها الحزب الديمقراطي على الكونغرس بمجلسيه: "سواء أكان الأمر يتعلق بمسألة الضمير أم تكلفة المعيشة، الأميركيون قالوا لا للحرب، ونحن ندعم هذه الرسالة". وأوضح قاليباف أنه "إذا تجاهلت الإدارة الأميركية الإرادة العامة لكي تعمل لفائدة مديري دفع الرشى والابتزاز الدولي، ستدرك أن "لا" الخاصة بنا مصحوبة بكابوس". Conscience or the cost of living, Americans said NO TO WAR, and we endorse this message. If the US govt betrays their public will to serve international paymasters and blackmailers, it will learn our NO comes with a Nightmare. — محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) November 4, 2026 ويأتي حديث قاليباف بعدما أظهرت النتائج الأولية أنّ الحزب الديمقراطي انتزع السيطرة على مجلسي الكونغرس، في هزيمة ساحقة للجمهوريين، بحسب تقديرات لشبكات أميركية. على الجانب الآخر، أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه لا توجد خطط لشنّ ضربات عليها بعد انتهاء الانتخابات. تعمق أكثر ورداً على سؤال عما إذا كانت الحرب على إيران سبباً في تراجع أداء الجمهوريين خلال الانتخابات، قال ترامب في مقابلة أجراها مع صحيفة وول ستريت جورنال مساء الثلاثاء: "إيران كانت أيضاً جزءاً من ذلك". وأكد ترامب أنه لا يشعر بأي تردد حيال الحرب على إيران، قائلاً: "لا أفكر في ذلك، لقد فعلت الصواب، ولو تكرر الأمر لفعلته مجدداً". وأضاف أنه لا يعتزم إجراء أي تغييرات في حكومته، مشيداً بأداء وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث. وقبل ذلك، قلل الرئيس الأميركي من التكهنات بشأن تخطيطه لشن ضربات إضافية على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وفي مقابلة هاتفية مع "فاينانشال تايمز" البريطانية، قبل ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع في الولايات المتحدة، قال ترامب إنه لا توجد خطط فورية لشن هجوم، بحسب الصحيفة. ## عراقيات في مواجهة الابتزاز الإلكتروني: الخوف من الفضيحة يعطل الإبلاغ 04 November 2026 09:31 AM UTC+00 لم تتوقع الشابة العراقية (ع. س) أن تتحول صورها الشخصية إلى وسيلة لتهديدها بعد انتهاء علاقة عاطفية، إذ تلقت رسائل من حساب مجهول يطالبها بشراء رصيد للعبة ببجي بقيمة 500 دولار مقابل عدم نشر صورها التي كانت بحوزة شاب ارتبطت به سابقاً وعندما رفضت الاستجابة أنشأ المبتز قناة على تطبيق تليغرام نشر فيها صورها ورقم هاتفها قبل أن ينشئ حسابات باسمها على تطبيق "تيك توك"، لتتحول حياتها الخاصة إلى مادة للتشهير والتهديد، وهو ما يكشف عن معاناة نساء يتعرضن للابتزاز الإلكتروني، حتى بعد رفض الاستجابة لمطالب المبتزين، إذ لا يتوقف الضرر عند نشر الصور وانتهاك الخصوصية، بل يمتد إلى الخوف من ردود أفعال الأسرة والمجتمع وما قد يترتب عليها من ضغوط نفسية واجتماعية. ولا تقتصر هذه الجرائم على الحالات التي تصل إلى العلن، إذ تشير أحدث بيانات وزارة الداخلية العراقية إلى معالجة 909 حالات ابتزاز إلكتروني منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، كانت الغالبية العظمى منها ضد النساء، فيما أظهرت إحصائية تفصيلية للفترة الممتدة من الأول من يناير/ كانون الثاني حتى الأول من سبتمبر/ أيلول تسجيل 864 حالة، بينها 763 امرأة مقابل 101 رجل، لتشكل النساء نحو 88 بالمئة من الضحايا الذين تعاملت الشرطة المجتمعية مع حالاتهم. ويقول رئيس دائرة الإعلام في وزارة الداخلية العراقية اللواء الدكتور مقداد ميري لـ"العربي الجديد"، إن الأرقام تعكس حجم التحدي الذي تمثله الجريمة إلى جانب تنامي ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية وتشجيع الضحايا على الإبلاغ، لكنه يقرّ بأن الخوف من الفضيحة الاجتماعية وردود أفعال الأسرة لا يزال من أبرز العقبات التي تمنع بعض النساء والفتيات من تقديم الشكاوى أو الاستمرار بإجراءاتها. ولا تعكس الحالات التي عالجتها الشرطة المجتمعية بالضرورة العدد الكامل لضحايا الابتزاز في البلاد، فهناك من يفضلون الصمت خشية افتضاح أمرهم أو التعرض لضغوط عائلية، وهو ما يجعل تحديد الحجم الفعلي للجريمة أصعب، خصوصاً مع ارتباط بعض الحالات بصور ومحادثات شخصية يخشى أصحابها وصولها إلى محيطهم الاجتماعي. وتؤكد الناشطة النسوية آمال الشويلي، أن الصور والمحادثات الشخصية من أبرز الوسائل المستخدمة لابتزاز النساء والفتيات في العراق، وتقول لـ"العربي الجديد"، إن خوف الضحية لا يتوقف عند تهديد المبتز، بل يمتد إلى احتمال تعرّضها للانتقاد أو العقاب من أسرتها، وهو ما يدفع كثيراً من النساء إلى تجنب الإبلاغ حتى عندما تتوفر جهات أمنية مختصة بالتعامل مع هذه القضايا. وتوضح الشويلي أن هناك جهات أمنية تقدم الحماية للنساء بسرية، لكنها تشير إلى أن بعض الإجراءات قد تثير القلق لدى الضحايا وتدعو إلى توفير مؤسسات متخصصة بالدعم النفسي والقانوني لمساعدتهن على تجاوز آثار الابتزاز بعد انتهاء القضية، خصوصاً أن توقف التهديد لا يعني بالضرورة انتهاء الخوف من المجتمع أو استعادة الشعور بالأمان. ومع استمرار الاعتماد على الصور والمحادثات الخاصة في الابتزاز، ظهرت وسائل جديدة تمنح المبتزين قدرة أكبر على تهديد الضحايا، حتى من دون امتلاك محتوى حقيقي عنهم. لذا، يحذر خبير الأمن السيبراني محمد السعد، من أن استخدام الذكاء الاصطناعي أحدث تحولاً في طبيعة الابتزاز الإلكتروني، إذ أصبح بالإمكان إنتاج صور ومقاطع فيديو مزيفة واستنساخ الأصوات باستخدام تقنيات التزييف العميق، ما يسمح للمبتز بصناعة محتوى يبدو حقيقياً، اعتماداً على صور منشورة في الإنترنت واستخدامه في تهديد الضحية أو التشهير بها. ويقول السعد لـ"العربي الجديد"، إن المبتز لم يعد بحاجة دائماً إلى اختراق الحسابات أو الحصول على صور خاصة كما كان يحدث سابقاً، إذ يمكنه استخدام صور عادية متاحة على مواقع التواصل الاجتماعي لإنتاج محتوى مزيف، مشيراً إلى أن هذه التقنيات تزيد صعوبة التمييز بين المواد الأصلية والمفبركة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتلقون التهديدات. ولا تتطلب عمليات الابتزاز دائماً مهارات تقنية معقدة، بحسب السعد، موضحاً أن كثيراً من المبتزين يعتمدون على الهندسة الاجتماعية عبر استدراج الضحايا وكسب ثقتهم للحصول على المعلومات والصور الشخصية إلى جانب الحسابات الوهمية وروابط التصيد الاحتيالي وتسريب قواعد البيانات وضعف كلمات المرور واستخدام التطبيقات غير الموثوقة. ويمثل وجود بعض المبتزين خارج العراق تحدياً إضافياً أمام الجهات المختصة، إذ يشير السعد إلى إمكانية الاستفادة من عناوين الإنترنت وسجلات الدخول وبصمات الأجهزة في تعقب الحسابات وتحديد مستخدميها، لكن التحقيق يصبح أكثر تعقيداً عندما يكون المتهم خارج البلاد بسبب اختلاف الاختصاص القضائي والحاجة إلى تعاون دولي مع المنصات الإلكترونية وشركات الاتصالات. وتتناول دراسة أصدرتها مؤسسة أنسم للحقوق الرقمية في فبراير/ شباط 2026 الجوانب القانونية والمؤسسية للعنف ضد النساء والفتيات عبر التكنولوجيا، مشيرة إلى وجود ثغرات في التشريعات وآليات الاستجابة للحالات التي تتعرض لها النساء عبر الإنترنت، فضلاً عن محدودية التنسيق بين الجهات المعنية والحاجة إلى تطوير أساليب التعامل مع الضحايا بما يراعي خصوصية هذا النوع من الجرائم. في المقابل، يؤكد ميري أن الشرطة المجتمعية تتعامل مع ضحايا الابتزاز وفق إجراءات تقوم على السرية وحماية الهوية وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي دون لوم الضحية أو تحميلها مسؤولية ما تعرضت له، موضحاً أن المعلومات المتعلقة بالقضية تحصر بالجهات المختصة مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والقضائية عند الحاجة، مضيفاً أن دور وزارة الداخلية لا ينتهي بمجرد إيقاف التهديد، إذ تشمل الإجراءات متابعة أوضاع الضحايا وتقديم الإرشاد النفسي والاجتماعي والتعامل مع أي محاولة جديدة للابتزاز، ومؤكداً أن المسؤولية القانونية تقع على المبتز وليس الضحية، وأن الخوف من الأسرة والمجتمع يجب ألا يمنع المتضررين من طلب الحماية. ولا تلغي الإجراءات السابقة المخاوف الاجتماعية التي تحدثت عنها الشويلي، ولا توضح الأرقام الرسمية عدد الضحايا الذين امتنعوا عن تقديم الشكاوى أو الذين تعرضوا لتهديدات جديدة بعد معالجة قضاياهم، فيما تبقى الحاجة إلى الدعم النفسي والاجتماعي المستمر إحدى القضايا التي تثيرها الجهات المعنية بحقوق النساء. وينصح السعد ضحايا الابتزاز بعدم دفع الأموال أو الاستجابة للتهديدات والاحتفاظ بالمحادثات وروابط الحسابات وجميع الأدلة الرقمية قبل اتخاذ إجراءات تأمين الحسابات وتغيير كلمات المرور وتفعيل المصادقة الثنائية، محذراً من حذف الرسائل أو إرسال صور إضافية أو الاستعانة بأشخاص مجهولين يدعون قدرتهم على حذف المحتوى المنشور. وتدعو وزارة الداخلية المواطنين إلى الإبلاغ عبر رقم الطوارئ 911 أو القنوات الرسمية التابعة لها، فيما يشدد السعد على أن الإبلاغ المبكر وحفظ الأدلة يساعدان الجهات المختصة في التعامل مع القضية، ويحدان من قدرة المبتز على مواصلة تهديد الضحية. ## آدم حماوي.. مصري تطوع في غزة يفوز بعضوية مجلس النواب الأميركي 04 November 2026 09:35 AM UTC+00 فاز التقدّمي المعارض لإسرائيل آدم حماوي (57 سنة) بعضوية مجلس النواب الأميركي عن الدائرة 12 في ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يُنتخب لتمثيل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس. وكان أول مصري قد خدم بالكونغرس هو السيناتور جورج حلمي؛ الذي عُين عضواً لمدة 3 أشهر من سبتمبر/ أيلول حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بدلاً من السيناتور السابق بوب مينينديز الذي أدين بالحصول على رشوة. تعمق أكثر وأفادت وكالة أسوشييتد برس الأميركية، بفوز حماوي عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في نيوجيرسي (شرق)، متفوقاً على منافسه الجمهوري غريغ ميلي، ضمن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وبحسب نتائج أولية، حصل حماوي على نحو 74.8% من الأصوات، مقابل نحو 25% لمنافسه الجمهوري. وسيخلف حماوي النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان، التي تشغل المقعد منذ العام 2015، وقررت عدم الترشح لولاية جديدة، على أن يبدأ مهامه التشريعية في يناير/كانون الثاني 2027. آدم حماوي.. جراح عسكري أنقذ سيناتورة في العراق ولد حماوي في مصر عام 1969، وانتقل مع عائلته وهو رضيع إلى ولاية نيوجيرسي، ودرس الطب، وعمل جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي، وشارك في حرب العراق، ونال شهرة واسعة عندما أنقذ السيناتورة الديمقراطية الحالية، تامي دوكوورث، عندما أسقطت مروحيتها في العراق عام 2004. وتطوّع حماوي في قطاع غزة الفلسطيني أول مايو/ أيار 2024، وبعد أيام من وصوله حوصر هو والفريق الطبي الأميركي والدولي لعدة أسابيع، وأجرى عمليات جراحية في المستشفى الأوروبي في خانيونس جنوبي القطاع، وسط عمليات القصف الإسرائيلي للمستشفى، وقدّم آنذاك شهادة عيان لصحيفة واشنطن بوست وإذاعة "أن بي آر" الأميركيتين، ووجه رسالة للرئيس السابق جو بايدن، قائلاً: "بصفتي طبيباً لا يمكنني التخلّي عن أعضاء فريقي، ولأنني جندي سابق لا أستطيع ترك زملائي الأميركيين خلفنا. لم أشهد في حياتي المهنية مثل هذه الجرائم والاستهداف للزملاء الأطباء مثلما شهدت في غزة". غزة.. نقطة تحول وتدخلت السيناتورة الديمقراطية، تامي دوكوورث، بالضغط على إدارة بايدن والحكومتين الإسرائيلية والمصرية، لتأمين ممر خروج آمن له وللفريق، وغادر في نهاية مايو 2024. وتسبب تجاهل أعضاء الكونغرس شهادته بصفته طبيباً للإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، في دفعه للتفكير في الترشح للكونغرس، بعدما رأى تجاهل المشرعين لروايته وعدم رغبتهم في تغيير السياسات. ونافس حماوي في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية براد كوهين المدعوم من اللوبي الإسرائيلي. ودعا خلال حملته إلى فرض عقوبات على إسرائيل وحظر دعمها، وتوفير رعاية صحية للجميع، وإلغاء وكالة الهجرة والجمارك "آيس". ## أمين عدلي.. 3 أهداف في 80 دقيقة مع بورنموث 04 November 2026 09:47 AM UTC+00 خطف نجم منتخب المغرب، أمين عدلي (26 عاماً)، الأنظار مع ناديه بورنموث منذ عودته من الإصابة، حيث استطاع تسجيل ثلاثة أهداف في آخر ثلاث مباريات شارك فيها، ضمن منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز والدوري الأوروبي في الموسم الجاري. وعانى أمين عدلي من الإصابة في بداية الموسم، لكنه عاد مرة أخرى إلى الملاعب، حيث عمل الجهاز الفني على إشراكه في المباريات بشكل تدريجي، من خلال منحه 80 دقيقة فقط خلال، إذ كان الهدف الأول ضد ميلان في الدوري الأوروبي، ثم واصل تألقه أمام أستون في "البريمييرليغ"، قبل أن يهز شباك ليدز يونايتد السبت الماضي. واستعاد أمين عدلي مستواه الفني، لكنه أكد في حديثه، الذي نقله موقع "فوت ميركاتو" الفرنسي، الاثنين، أن تسجيل الأهداف أمام جماهير نادي بورنموث يمنحه السعادة، بعدما عانى كثيراً في الفترة الماضية، مُضيفاً: "عندما تكون حاسماً تشعر بمزيد من الثقة والسعادة، لكن العودة إلى التألق أمر لم يكن سهلاً، لأنني تعرضت لإصابة قبل انطلاق الموسم الجاري، وما زلت أحتاج إلى مواصلة بناء الثقة بنفسي". وأثرت الإصابة على أمين عدلي في منتخب المغرب، بعدما غاب عنه خلال الفترة الماضية، لكن أصبح أحد أبرز المرشحين حتى يكون ضمن قائمة المدرب محمد وهبي، الذي يستعد لفترة التوقف في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، خاصة بعد الإصابة التي تعرض لها مهاجم بايرن ميونخ، إسماعيل صيباري، الذي من المتوقع أن يبتعد عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر. ويعد أمين عدلي الخيار الهجومي الأبرز، حتى يسد غياب إسماعيل صيباري في منتخب المغرب، كونه يستطيع اللعب في جميع مراكز خط المقدمة، بالإضافة إلى فعاليته أمام شباك المنافسين، وهو ما فعله بالفعل مع نادي بورنموث الإنكليزي خلال 84 دقيقة فقط لعبها هذا الموسم في جميع المسابقات المحلية والقارية. ## رأي قضائي أوروبي: استخدام جيميناي مقالات صحافية قد ينتهك حقوق النشر 04 November 2026 10:00 AM UTC+00 قال مستشار في محكمة العدل الأوروبية، الثلاثاء، إن استخدام روبوت الدردشة جيميناي التابع لشركة غوغل مقالات الناشرين في مجال الصحافة للإجابة عن استفسارات المستخدمين قد يشكل انتهاكاً لقواعد حقوق النشر، في رأي قانوني يمثّل انتكاسة للشركة الأميركية. وتأتي القضية في ظل تصاعد التوتر بين المؤسسات الصحافية والمنصات الرقمية الكبرى بشأن استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي محتوى الأخبار من دون تعويض مناسب، وفقاً للناشرين الذين تقدموا بشكاوى إلى هيئات المنافسة الأوروبية والوطنية. وتنظر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، ومقرها لوكسمبورغ، في نزاع بين شركة لايك كومباني (Like Company) المجرية، المشغّلة لموقع إلكتروني، وشركة غوغل الأميركية. وقال المستشار العام في المحكمة، ماشيي شبونار، إن حقوق الناشرين الصحافيين قد تتعرض للانتهاك عندما يسترجع روبوت دردشة يعتمد على نموذج لغوي كبير منشوراً من موقع ناشر، ويعيد استخدامه لتوليد إجابة للمستخدم، وذلك في ظروف معينة. وأوضح أن إجابات الروبوت جيميناي قد تنتهك حق الناشرين في إعادة إنتاج المحتوى، خصوصاً إذا جرى الوصول إلى المقالات عبر تجاوز حواجز الدفع أو القيود التقنية بصورة غير قانونية، أو إذا أعاد الروبوت استخدام صياغة المقال بطريقة يمكن التعرف إليها. وأشار إلى أن حقوق النشر لا تحمي "الحقائق المجردة" الواردة في المنشورات الصحافية، بل تحمي الشكل التعبيري المحدد الذي صيغت به. في المقابل، اعتبر أن استخدام المواد المحمية بحقوق النشر لتدريب النماذج اللغوية الكبيرة مسموح به بموجب استثناء التنقيب عن النصوص والبيانات في القانون الأوروبي، وأضاف أنه لا توجد أدلة على أن "غوغل" استخدمت مقالات الناشر المجري لتدريب "جيميناي". ومن المتوقع أن تصدر المحكمة حكمها خلال الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من أن آراء المستشارين العامين غير ملزمة، فإن المحكمة تتبع غالباً توصياتهم. وقد يشكل صدور حكم ضد "غوغل" فرصة للناشرين الرقميين الذين تراجعت حركة الزيارات لمواقعهم، مع تزايد اعتماد المستخدمين على ملخصات الأخبار التي تنتجها روبوتات الذكاء الاصطناعي، بدلاً من نتائج محركات البحث التقليدية التي تتضمن روابط إلى المواقع الأصلية. وردت "غوغل"، في بيان، مشيرة إلى أن استثناءات التنقيب عن النصوص والبيانات في القانون الأوروبي ضرورية لتعزيز القدرة التنافسية لأوروبا وتطوير الذكاء الاصطناعي، وشددت على أن رأي المستشار يعترف بإمكانية تدريب الأنظمة على المعلومات المتاحة علناً. وأضافت الشركة أن "جيميناي" يتعلم الأنماط اللغوية لإنتاج إجابات أصلية، بدلاً من نسخ المحتوى، لافتة إلى وجود أدوات تتيح للناشرين التحكم في استخدام موادهم والانسحاب من هذه الخدمات. من جهته، شدد المجلس الأوروبي للناشرين على ضرورة التمييز بين السماح لمحركات البحث بفهرسة المحتوى، واستخدام الإجابات التي يولدها الذكاء الاصطناعي بما يؤدي إلى الاستغناء عن التقارير الصحافية الأصلية. وقالت المديرة التنفيذية للمجلس، أنجيلا ميلز ويد، إن الدور المهيمن لـ"غوغل" في محركات البحث يجعل القضية أكثر أهمية، إذ يعتمد الناشرون على الشركة للوصول إلى القراء، في وقت باتت فيه تقدم إجابات مولدة بالذكاء الاصطناعي مباشرة للمستخدمين. وأضافت أن الناشرين ينبغي ألا يُجبروا على الاختيار بين الظهور في نتائج البحث وحماية حقوقهم، وحذرت من أن سيطرة "غوغل" على الوصول إلى الجمهور لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة ضغط للحصول على المحتوى الصحافي لخدمات الذكاء الاصطناعي. وفي السياق نفسه، أعلن رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الثلاثاء، أن قادة الاتحاد الأوروبي سيبحثون ملف الذكاء الاصطناعي خلال قمة تُعقد الأسبوع المقبل في دبلن. وأثار اعتماد أوروبا على التكنولوجيا الأميركية قلقاً في القارة، بعدما قطعت واشنطن في يونيو/ حزيران، لمدة أسبوعين، وصول جميع الدول الأجنبية إلى أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة أنثروبيك. وكتب كوستا، على منصة إكس، أنّ القمة المقررة في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني ستبحث كيف يمكن للاتحاد الأوروبي "تعزيز قدرته التنافسية وسيادته في مجال الذكاء الاصطناعي، والإسهام في التعاون الدولي بشأن حوكمته". وأضاف أن الرئيس التنفيذي لشركة ميسترال الفرنسية المتخصصة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، أرتور منش، سيشارك في القمة. وتُعدّ "ميسترال" أبرز شركة أوروبية تطوّر نماذج الذكاء الاصطناعي، وإن كانت تقنياتها لا تزال متأخرة عن تقنيات منافسيها الصينيين والأميركيين. ## كيف تفاعلت الأسواق مع اكتساح الديمقراطيين في الانتخابات؟ 04 November 2026 10:09 AM UTC+00 انتزع الديمقراطيون السيطرة الكاملة على الكونغرس الأميركي بفوزهم بمجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي. وحقق الحزب اختراقات لافتة، إذ انتخبت تكساس وكانساس أول سيناتور ديمقراطي لكل منهما منذ عقود، إلى جانب انتزاع مقاعد في أوهايو وآيوا وكارولاينا الشمالية والجنوبية ومين. تعمق أكثر وتقلّص هذه النتائج نفوذ الرئيس دونالد ترامب بشكل كبير خلال العامين المتبقيين من ولايته، إذ ستجبره على الاعتماد على الديمقراطيين لتمرير أي تشريع. وفي السياق، خففت الأسواق العالمية من حدة موجة البيع التي أثارتها سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس الأميركي، إذ وازن المستثمرون، بحسب وكالة بلومبيرغ، بين احتمال تشديد الرقابة على سياسات الرئيس دونالد ترامب، والقيود التي سيواجهها المشرعون في إعادة تشكيل أجندته. وتعرضت أسهم التكنولوجيا الآسيوية والدولار لضغوط في البداية، بينما ارتفعت سندات الخزانة، بعدما دفع احتمال الجمود السياسي في واشنطن المستثمرين إلى إعادة النظر في الصفقات التي بُنيت على رهان توجه ترامب نحو تحرير القيود التنظيمية، وخفض الضرائب، والتوسع السريع في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد يكثف الكونغرس ذو الأغلبية الديمقراطية رقابته على بناء مراكز البيانات، ويتحدى أجزاء من أجندة ترامب الاقتصادية، غير أن حق النقض (الفيتو) الذي يملكه الرئيس سيحدّ من قدرة المشرعين على تمرير تغييرات جذرية في السياسات، وهو ما ساعد الأسهم الكورية على محو خسائرها. وفي ما يلي نظرة على كيفية تفاعل الأسواق مع نتائج الانتخابات الأميركية، وفقاً لـ"بلومبيرغ": تجارة الذكاء الاصطناعي يدرس المستثمرون احتمال تشديد الرقابة على قطاع التكنولوجيا، والتأخيرات المحتملة في بناء مراكز البيانات داخل الولايات المتحدة، ولا سيما أن مرشحين من الحزبين جعلوا من مراكز البيانات قضية انتخابية، ما زاد من المخاوف القائمة أصلاً بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وعائده. وقاد مؤشر "نيكاي 225" الياباني، ذو الثقل التقني، موجة التراجعات بعدما اقترب انخفاضه من 5%، قبل أن يقلص خسائره. كذلك محا مؤشر "كوسبي" الكوري تراجعاً وصل إلى 4%، فيما انخفض سهما "سامسونغ للإلكترونيات" و"إس كيه هاينكس" بنحو 1% لكل منهما، وقلّص مؤشر "تايكس" التايواني تراجعه إلى 0.8%. بدوره، قال استراتيجي الأسواق العالمية في شركة "إنفيسكو" لإدارة الأصول تومو كينوشيتا، إن السيطرة المتوقعة للديمقراطيين على الكونغرس أثارت مخاوف من زيادة الرقابة على الذكاء الاصطناعي، ما أثّر في الأسهم المرتبطة به في آسيا. وأضاف: "ومع ذلك، يبدو هذا التفاعل مبالغاً فيه إلى حد ما، فحتى لو أُقرّ في الكونغرس المقبل تشريع لتشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي، فقد يستخدم الرئيس ترامب حق النقض ضده". الطاقة الخضراء قفزت أسهم الطاقة الشمسية مع رهان المستثمرين على أن اكتساح الديمقراطيين قد يبطئ أو يلغي بعض إجراءات ترامب التي تستهدف مشاريع الطاقة النظيفة، ما قد يعود بالفائدة على الموردين الآسيويين لمعدات الطاقة الشمسية والبطاريات والشبكات ممن لديهم انكشاف على السوق الأميركية. وارتفع سهم شركة "هانوا سوليوشنز" الكورية الجنوبية بنسبة وصلت إلى 22%، فيما صعد سهما "إتش دي هيونداي إنرجي سوليوشنز" و"أو سي آي هولدينغز" بما لا يقل عن 12% لكل منهما. وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسهم شركات الطاقة الشمسية في التداولات عبر منصة "بلو أوشن" البديلة، إذ صعد سهما "إنفيز إنرجي" و"سولار إيدج تكنولوجيز" بنسبة وصلت إلى 12%، بينما ارتفع سهما "فيرست سولار" و"سنرن" بنسبة 11% و8.7% على التوالي. AI Chart (bar) الدولار والسندات تراجع الدولار أمام جميع العملات الرئيسية في مجموعة العشر، وسط قلق من أن يُضعف اكتساح الديمقراطيين سردية "الاستثنائية الأميركية"، خصوصاً إذا انعكس تشديد الرقابة على استثمارات الذكاء الاصطناعي سلباً على النمو. وانخفض مؤشر "بلومبيرغ" للدولار بنسبة 0.4%، في أكبر تراجع له منذ شهر، بينما ارتفع الفرنك السويسري والين الياباني مع إقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن. وحققت سندات الخزانة مكاسب، مع تراجع العوائد على امتداد المنحنى، إذ يراهن المستثمرون على أن الكونغرس الديمقراطي قد يقيّد أجندة ترامب الضريبية وخطط الإنفاق المستمر، ما يقلل من احتمالات التحفيز المالي والاقتراض الإضافي. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بما يصل إلى تسع نقاط أساس ليبلغ 4.68%، فيما تراجع عائد السندات لأجل عشر سنوات بسبع نقاط أساس إلى 4.89%، قبل أن يقلص تراجعه. العملات المشفرة تراجعت العملات المشفرة إلى جانب الأصول عالية المخاطر الأخرى مع ظهور نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، التي أثارت شكوكاً حول مسار التشريعات المدعومة من القطاع، قبل أن تمحو معظم خسائرها. وكان ترامب من أبرز الداعمين الصرحاء لهذا القطاع، إذ تعهد بجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة في العالم، وبإنشاء احتياطي استراتيجي من بيتكوين، وتخفيف الضغوط التنظيمية، بما يعزز بيئة أكثر ملاءمة للأصول الرقمية. وانخفضت عملة بيتكوين بنسبة وصلت إلى 2.8% لتنزل دون 76 ألف دولار مع صدور نتائج الانتخابات، وتراجعت أيضاً عملة "سولانا". وكانت العملات المشفرة تتعرض أصلاً لضغوط بفعل التدفقات الخارجة من صناديق البيتكوين الفورية المتداولة في البورصة، وتداعيات الاختراق القياسي الذي تعرضت له منصة "بينانس" الأسبوع الماضي. النفط وإيران شهد النفط تراجعات أخيراً، في وقت يترقب فيه المستثمرون جهود السلام المتجددة بين الولايات المتحدة وإيران. وجرى تداول خام برنت قرب 104 دولارات للبرميل، ما وفّر بعض الارتياح للاقتصادات الآسيوية المستوردة للطاقة بعد أسابيع من ارتفاع الأسعار. وجاء التراجع الأخير مدفوعاً بالمساعي الدبلوماسية الجديدة بين واشنطن وطهران، رغم استمرار التهديد بتجدد الضربات الأميركية بعد انتخابات التجديد النصفي. وبحسب "بلومبيرغ"، قد يزيد الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون الضغط على إدارة ترامب بشأن الحرب، لكنه لن يكون صاحب القرار في السياسة العسكرية أو الخارجية الأميركية، ما يجعل النفط ورقة رئيسية يصعب التنبؤ بها بالنسبة إلى الأسواق الآسيوية، خصوصاً الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد مثل الهند. النحاس والذهب مددت أسعار النحاس خسائرها الأخيرة، مع تغذية نتائج الانتخابات لموجة العزوف عن المخاطرة، وإثارتها تساؤلات عن ركيزتين أساسيتين لارتفاع المعدن هذا العام: طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وخطط ترامب الخاصة بالرسوم الجمركية. وانخفض المعدن بنسبة وصلت إلى 1.5% يوم الأربعاء، مع إعادة المستثمرين تقييم طفرة الإنفاق على مراكز البيانات وشبكات الكهرباء. كذلك يقيّم المتداولون آفاق الرسوم الجمركية التي اقترحها ترامب على النحاس المكرر، والتي أدت إلى تدفق كميات هائلة من المعدن إلى الولايات المتحدة، وساعدت في دفع الأسعار إلى مستويات قياسية هذا العام. في المقابل، يدرس متداولو الذهب ما إذا كان الأداء القوي للديمقراطيين قد يقيّد أجندة ترامب المالية ويقلص توقعات الإنفاق الإضافي. وارتفعت الأسعار بنسبة وصلت إلى 2.1% لتتجاوز 4.000 دولار للأونصة، معوّضة تراجعاً طفيفاً سجلته في الجلسة السابقة. تأتي هذه النتائج في ظل ضغوط اقتصادية متصاعدة، فالحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير كلفت المستهلكين الأميركيين نحو 265 مليار دولار وفق تقديرات "موديز أناليتكس"، فيما تباطأ نمو الأجور في سبتمبر إلى أدنى مستوى في خمس سنوات، ودفع ارتفاع التضخم الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ ثلاث سنوات. وكان خام برنت قد أغلق الثلاثاء عند 103.60 دولارات للبرميل، وسط آمال بتسوية دبلوماسية للنزاع الذي يربك إمدادات الطاقة العالمية منذ ثمانية أشهر، بينما أشار رئيسان في الفيدرالي إلى ضرورة رفع الفائدة مجدداً لكبح التضخم. ## مصرف لبنان يعلق التغطية الطبية لمستشفى الرسول الأعظم.. خلفيات القرار 04 November 2026 10:09 AM UTC+00 تتواصل الإجراءات التي يتخذها مصرف لبنان في إطار التزامه بالعقوبات الدولية والتي تستهدف بالدرجة الأولى مؤسسات ومراكز تابعة أو محسوبة لحزب الله، كان آخرها إصداره تعميماً إلى موظفيه والمستفيدين من التغطية الطبية لديه يقضي بتعليق جميع الموافقات والتغطيات الطبية لدى مستشفى الرسول الأعظم والمركز الطبي اللبناني (LMC). وقالت مصادر مسؤولة في مصرف لبنان لـ"العربي الجديد"، إن "هذه إجراءات إدارية ورقابية روتينية، بحيث تصدر بصورة دورية تعاميم وتنبيهات من هذا النوع للموظفين، خاصة في ما يتعلّق بجهات مُدرَجة في لوائح العقوبات الدولية، والتزاماً منّا بالقوانين والمحظورات الدولية".  تعمق أكثر وأشارت المصادر إلى "عدم وجود حسابات سياسية أو أي موقف سلبي ضد المستشفى أو المركز المذكورين في القرار". وكشفت المصادر أن "الإجراءات داخلية، ومن الأسباب التي أدت إلى اتخاذ هذه الخطوة وحتى إشعار آخر، أن المستشفى كان يتعامل مع بنك صادرات الإيراني، الذي ألغى مصرف لبنان في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، الترخيص المحلّي المُعطى له، وننتظر أن يفتح حسابات جديدة ببنوك جديدة واكتمال الأوراق المطلوبة لذلك، وبالتالي لا شيء ضد المستشفى والمسألة مرتبطة بحسابات مصرفية تتعلق به". وحاول "العربي الجديد" التواصل مع إدارة مستشفى الرسول الأعظم، إلا أنها اكتفت بالقول، إنها تتابع في هذه المرحلة الموضوع. وتأسس مستشفى الرسول الأعظم في عام 1988 بطابق وحيد حينها و12 سريراً، وكان يداوي جرحى الحرب وعائلات شهداء "المقاومة الإسلامية"، وكان من مؤسسيه الأطباء، حيدر دقماق، وإبراهيم عطوي، وربيع خازم وآخرون، وهو تابع لـ"مؤسسة الشهيد". وتعرّض محيط مستشفى الرسول الأعظم الذي يقع في بيروت على طريق المطار لاعتداءات إسرائيلية في أكثر من مرة خاصة في الحرب الأخيرة في مارس/آذار 2026، ما أدى إلى إلحاق أضرار به.  وفي فبراير/شباط 2026، قرّرت لجنة حكومية كويتية متخصّصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع، والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، إدراج ثمانية مستشفيات لبنانية ضمن القائمة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وإخطار الشركات والمؤسسات المالية في الكويت بالقرار، وكان من بينها مستشفى الرسول الأعظم. وفي فبراير الماضي، افتُتح مركز لبنان الطبي (LMC) في منطقة الحدث، في احتفال جرى برعاية الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وحضره عدد من الشخصيات السياسية والدينية إلى جانب فعاليات صحية واجتماعية.  وفي منتصف أكتوبر الماضي، ألغى مصرف لبنان الترخيص المحلّي المعطى لبنك صادرات الإيراني، والذي يضمّ على المستوى اللبناني خمسة فروع تقع في فردان - بيروت، والغبيري، وبرج البراجنة، وبعلبك وصيدا. وفي عام 2006، قرّرت الخزانة الأميركية استبعاد بنك صادرات إيران من أي معاملات مع النظام المالي في الولايات المتحدة وذلك لوجود قرابة 3400 فرع له تستخدمها حكومة إيران لتحويل أموال إلى حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين، المصنّفة من واشنطن منظمات إرهابية.  ويسعى مصرف لبنان بحسب ما أشارت إليه مصادره لـ"العربي الجديد"، "ليس فقط إلى استعادة الثقة بالقطاع المصرفي بل تفادي تعرّضه لأي عقوبات خاصة في ظلّ التطورات الحاصلة في المنطقة، ولا سيما على الخط الإيراني الأميركي، وللخروج كذلك من اللائحة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) والتي كانت أدرجت لبنان في أكتوبر/تشرين الأول 2024 في قائمة الدول الخاضعة لتدقيق خاص، وتشمل البلدان التي تعاني من قصور في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب". ولفتت المصادر إلى أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد "يسعى إلى إعادة الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني سواء داخلياً أو خارجياً، فالثقة أمر أساسي للنهوض من جديد بالقطاع"، مشيرة إلى أن المصرف بدأ منذ اليوم الأول على تولي سعيد مهامه في مارس/آذار 2025 باتخاذ تدابير وإجراءات قانونية وإصلاحية في ملفات عدة، منها المتصلة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، أو بالاستيلاء على أموال عائدة للمصرف، أو قضية أموال المودعين وغيرها من الملفات، منها يتابع أيضاً مع القضاء الأوروبي.  عقوبات أميركية جديدة مرتقبة على معرقلي السلام ونزع السلاح يأتي ذلك، في وقتٍ تشتدّ الضغوط الأميركية على لبنان في سياق محاولات واشنطن القضاء على حزب الله بجناحيه المالي والعسكري بالدرجة الأولى، وقد علم "العربي الجديد"، أن هناك عقوبات جديدة تُحضَّر بحق كلّ من يعرقل عملية السلام ويعرقل الخطوات المطلوبة لنزع سلاح حزب الله وتطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي، إلى جانب من يساهم أو يساعد في دعم الحزب مالياً، وهذه العقوبات لن تستثني أياً من الشخصيات اللبنانية في أي من الحقول السياسية أو العسكرية أو المالية وغيرها. وأكدت مصادر دبلوماسية أميركية لـ"العربي الجديد"، أنّ "الولايات المتحدة ستواصل فرض عقوبات على حزب الله ومموّليه من شبكات وأفراد، وكل من يتعاون معه أو يسهّل عمله، أو يعرقل تطبيق القرارات التي تصدرها الدولة اللبنانية سواء الإصلاحية أو المرتبطة بنزع سلاح حزب الله"، مشددة على أنه على الحكومة والسلطات اللبنانية اتخاذ إجراءات حاسمة بدورها لتعطيل كل شبكات حزب الله المالية، والكيانات المرتبطة به والتي تؤمن غطاءً لنشاطه المالي، بموازاة العمل على نزع سلاحه وبسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها. وشددت المصادر على أن "حزب الله يشكل تهديداً على الولايات المتحدة ومصالحها في العالم، ويلحق الأذى بالشعب اللبناني، وأن واشنطن لن تسمح له بإعادة بناء قدراته المالية أو العسكرية". وكان مصرف لبنان قد أصدر في يوليو/تموز 2025 تعميماً يُحظِّر فيه التعامل مع مؤسسات الصرافة وشركات تحويل الأموال والجمعيات والهيئات غير المرخصة والخاضعة لعقوبات صادرة عن سلطة خارجية مثل جمعية مؤسسة القرض الحسن التابعة لحزب الله. ## الاحتلال يعيد اعتقال الصحافي حازم ناصر من طولكرم 04 November 2026 10:15 AM UTC+00 أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، اعتقال الصحافي الفلسطيني حازم ناصر (36 عاماً) من منزله في ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، بعد أقل من أسبوعين فقط من الإفراج عنه إثر اعتقال إداري دام 27 شهراً. وقال عماد ناصر والد الصحافي، لـ"العربي الجديد"، إن قوة مكوّنة من 4 جيبات عسكرية حاصرت المنزل، واقتحمته عند الساعة 12 ليلاً، قبل أن تطلب من الجميع الخروج منه والبقاء في ساحته، ولم يكن حازم قد خرج من المنزل بعد، فطلب الجنود من والده إحضاره. وبعد خروجه، التقط الجنود له صورة إلى جانب بطاقة هويته، قبل اعتقاله. وبحسب والده، فقد خرج حازم ناصر من السجن بعد فترة الاعتقال الإداري بوزن 55 كيلوغراماً فقط، بعد أن فقد 35 كيلوغراماً من وزنه خلال أشهر اعتقاله، قائلاً إنه صدم من شكله، ولم يتعرف عليه فور الإفراج عنه. وأكد الوالد أن ابنه صار يعاني من مشاكل في الأمعاء والمعدة، بسبب طبيعة الطعام في السجن، وقلّة كمياته، وطبيعة المياه، فضلاً عن تعرضه للتنكيل كباقي الأسرى داخل السجون. وبسبب وضعه الصحي يتزايد قلق العائلة عليه، كما يؤكد والده. وحازم ناصر أب لطفل وطفلة بعمر 6 سنوات و3 سنوات، وكان يعمل قبل اعتقاله في مركز إعلام النجاح التابع لجامعة النجاح الوطنية في نابلس، شمالي الضفة، وقد توجه قبل أيام إلى المركز من أجل استئناف عمله، وكان من المفترض أن يستأنف العمل قريباً. سبق أن اعتقل الصحافي الفلسطيني في سجون الاحتلال عدة مرات، وكذلك لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وخلال الاعتقال الأخير جدّد سجنه الإداري 5 مرات متتالية. بعد بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ضاعفت حكومة الاحتلال ضغوطها وقيودها على الصحافيين الفلسطينيين، ومنذ ذلك الحين وثّقت المؤسسات المعنية بالأسرى أكثر من 220 حالة اعتقال واحتجاز في صفوف الصحافيين. وكان نادي الأسير الفلسطيني قد أشار في سبتمبر/ أيلول الماضي عن وجود 39 صحافياً وصحافية معتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من بينهم 21 شخصاً رهن الاعتقال الإداري من دون محاكمة ومن دون توجيه أي اتهامات. ## ماسك يسخر من هزيمة الجمهوريين بعدما أنفق 446 مليون دولار لدعمهم 04 November 2026 10:29 AM UTC+00 علّق الملياردير الأميركي إيلون ماسك ساخرا الأربعاء، على هزيمة الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية الأميركية، بعدما أنفق مئات الملايين من الدولارات لدعم الحزب. وقال رئيس شركة "سبايس إكس" مازحا "يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي أستخدمها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة"، بعدما خسر كين باكستون، المرشّح الذي دعمه ماسك في انتخابات مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس. تعمق أكثر ويخشى ماسك، أغنى رجل في العالم، أن يؤدي الفوز الكاسح للديمقراطيين في الكونغرس الأميركي إلى إبطاء وتيرة إنشاء مراكز بيانات مخصّصة للذكاء الاصطناعي. وعلّق على منصة إكس "تبدو مراكز البيانات في الفضاء الآن خيارا مغريا". وأنفق ماسك بحسب تقارير إعلامية نحو 446 مليون دولار حتى نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من نحو 12 مليار دولار تم إنفاقها إجمالا من داعمي المرشحين خلال الحملة الانتخابية، على انتخابات التجديد النصفي لعام 2026. ويجعل هذا المبلغ ماسك أكبر متبرّع معروف في انتخابات التجديد النصفي بفارق كبير.  Data centers in space looking pretty appealing right now — Elon Musk (@elonmusk) November 4, 2026 ومن شأن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الاميركي بمجلسيه النواب والشيوخ، أن يمنح الديمقراطيين السيطرة على لجان تحقيق ذات صلاحيات واسعة في مجلس النواب، بما في ذلك القدرة على إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، ما يضع ماسك في مرماهم فيما يتعلق بهذه التحقيقات. ويعد ماسك، وهو أول شخص في الولايات المتحدة تصل ثروته إلى تريليون دولار، من كبار ممولي الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب، كما أنه يعمل مستشاراً دائماً للرئيس، ويستفيد من عقود حكومية عبر إمبراطوريته "سبايس إكس".  ويُسيطر ماسك أيضاً على شركة "تسلا" الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية. وبعد أن ساهم في تمويل عودة ترامب إلى السلطة في انتخابات عام 2024، أدار ماسك مشروعاً مثيراً للجدل يهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي الأميركي، ما قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 300 ألف موظف. وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيحمي إيلون ماسك وشركة "سبيس إكس" من الديمقراطيين إذا اقتضت الضرورة ذلك.  وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع بودكاست "بود فورس وان"، نُشرت أول من أمس الاثنين. وردا على سؤال بشأن ما سيفعله إذا أقدم الديمقراطيون، افتراضا، على اعتقال ماسك أو الاستيلاء على مصانعه أو تأميم شركة "سبيس إكس"، قال ترامب إنه "مجرد كلام، لكن إذا تحول الكلام إلى فعل، فسيتعين علينا حمايتهم". وردا على سؤال بشأن ما إذا كان سيصدر عفوا مسبقا عن الأشخاص الذين عملوا معه، أوضح ترامب: "سأفعل ذلك إذا اقتضت الحاجة".  (فرانس برس، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## "عبدول" سيناتور مجلس الشيوخ الأميركي.. رياضي سابقٌ ومحبٌ لأرسنال 04 November 2026 10:32 AM UTC+00 نجح عبد الرحمن السيد، اليوم الأربعاء، في تحقيق إنجازٍ مهمٍ بعد فوزه في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية مشيغن، ليصبح أول سيناتور مسلم في تاريخ المجلس، لكن بعيداً عن الجانب السياسي، يرتبط "عبدول" بعالم الرياضة، وذلك من خلال ممارسته لها في السابق إضافة إلى محبته لنادي أرسنال الإنكليزي. رياضيٌ سابق وُلد عبدول وهو من أصول مصرية، في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 1984 في روتشستر هيلز بولاية ميشيغن. في عام 2003، تخرج السيد من مدرسة "بلومفيلد هيلز أندوفر" الثانوية، حيث كان رياضياً بامتياز، إذ كان يمارس ثلاث رياضات في الوقت عينه، حتى أنّه شغل منصب قائد فرق المصارعة وكرة القدم الأميركية واللاكروس. تعمق أكثر بعد التحاقه بجامعة ميشيغن ليتخصص في علم الأحياء والعلوم السياسية، لم يترك عبدول الرياضة، بل تابع ممارسة "اللاكروس" مع الفريق هناك، وهي رياضة جماعية تلعب بكرة مطاطية، وعصا طويلة تنتهي بشبكة مصممة لتلقي الكرة، والمسابقة التنافسية الأكثر شهرة لهذه اللعبة هي بطولة اللاكروس الدولية، حيث تعتبر أميركا الأكثر هيمنة عليها. انتقادات لآثار كرة القدم الأميركية يرى عبد الرحمن السيد، بصفته طبيباً وعالم أوبئة، أنّ رياضة كرة القدم الأميركية تؤثر بالفعل على سلامة اللاعبين على المدى الطويل، إذ أثار في وقتٍ سابق جدلاً حول مخاوف بشأن إصابات الدماغ والضغط البدني على الرياضيين الشباب، رغم إقراره بحبه لهذه الرياضة وتجربته لها. الحضور في الملاعب يحضر عبدول بصفته من محبي الرياضة بعض المباريات من حينٍ إلى آخر، وفي جزءٍ من حملته الانتخابية في ولاية مشيغن، المعروفة بعشقها الكبير لرياضة كرة القدم الأميركية، حرص عبد الرحمن السيد على الذهاب إلى ملعب جامعة ميشيغن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والمعروف باسم "ذا بيغ هاوس" وظهر في مقاطع فيديو أثناء تفاعله مع الفرقة الموسيقية للجامعة في نفق اللاعبين. "عبدول" مشجع لنادي أرسنال يتفاعل عبدول باستمرار مع نادي أرسنال الإنكليزي، وهو الذي احتفل خلال الموسم الماضي بتتويجه بلقب الدوري المحلي بعد سنوات من الانتظار تحت قيادة الإسباني ميكيل أرتيتا، حتى أنّه أعاد نشر خبر فوز الفريق اللندني بالتاج المحلي، على حسابه في "إكس"، حين كتب "COYG"، وهي اختصار لعبارة "Come On You Gunners" أي "هيا أيها المدافعون". COYG! — Dr. Abdul El-Sayed (@AbdulElSayed) May 20, 2026 ## الغلاء أسقط الجمهوريين... هل يستطيع الديمقراطيون خفض الأسعار؟ 04 November 2026 10:37 AM UTC+00 انتزع الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وفق النتائج التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركة، اليوم، بعدما امتدت مكاسبهم إلى معاقل جمهورية. وبحسب استطلاعات الخروج التي نقلتها رويترز، الأربعاء، اعتبر نحو تسعة من كل عشرة ناخبين تكاليف المعيشة عاملا حاسما أو رئيسيا في تصويتهم، بينما حمل نحو ثلثيهم ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار. وتظهر هذه النتائج دور الغلاء في الخسارة الجمهورية، إلى جانب الاعتراضات المتعلقة بالحرب والفساد وأداء الرئيس. تعمق أكثر وقال الرئيس التنفيذي لشركة "لونغبو" لإدارة الأصول، جيك دولرهايد، للوكالة، إن الأموال التي ضخها رجل الأعمال، إيلون ماسك، لدعم الجمهوريين لم تستطع التغلب على ارتفاع فواتير المرافق وأسعار متاجر الغذاء ومحطات الوقود. وبحسب الإذاعة العامة الأميركية، اليوم، تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، بالتركيز على تحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن والتعليم والرعاية الصحية والتقاعد، والعمل على تقديم تغيير ملموس عند مباشرة الكونغرس الجديد مهامه في يناير/ كانون الثاني المقبل.  لكن الاقتصادي الأول لدى موقع "ريالتور"، جيك كريمل، قال في تقرير نشره الموقع اليوم إن الديمقراطيين حصلوا على تفويض واضح للاهتمام بمعيشة الأسر، بينما تظل قدرتهم على تحويله إلى برنامج تشريعي يحقق نتائج غير محسومة. وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين لدى "ناتيكسيس"، كريستوفر هودج، لـ"رويترز"، إنه لا يتوقع أن تكون الآثار الاقتصادية المباشرة للنتائج كبيرة. وفي أول ردات الفعل الاقتصادية، ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأميركية وانخفض الدولار، بينما هبطت العقود الآجلة للأسهم الأميركية قبل تقليص خسائرها. ووفق "رويترز"، انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات 0.06% إلى 4.906%، وتراجع عقود "ناسداك" بأكثر من 2% قبل تقليص خسائرها إلى نحو 0.5% خلال التعاملات السابقة لافتتاح السوق الأميركية. قيود خفض الأسعار في تحليل نشرته مؤسسة "ساكسو"، اليوم الأربعاء، أوضحت كبيرة استراتيجيي الاستثمار، تشارو تشانانا، أن انخفاض احتمالات تقديم تحفيز مالي إضافي قد يخفف بعض الضغوط على عوائد سندات الخزانة، لكنه لا يضمن انخفاض التضخم، مع استمرار تأثير الرسوم الجمركية وأسعار الطاقة والأجور وقيود الإمدادات. (وهناك فارق بين إبطاء التضخم وخفض الأسعار. فإذا ارتفع سعر سلعة من 100 إلى 110 دولارات، ثم أصبحت زيادته السنوية 2%، يصل إلى 112.2 دولارا، أي إن وتيرة الارتفاع تباطأت، لكن السلعة أصبحت أغلى، ما خفض السعر فيعني تراجعه فعليا). وأوضح تقرير نشره موقع "سمارت أسيت"، أمس الثلاثاء، أن تخفيض الضرائب يترك أموالا إضافية لدى الأسر، لكنه لا يخفض الأسعار مباشرة، وأن خفض أسعار أدوية محددة قد يساعد المرضى المشمولين دون تغيير كبير في التضخم العام. وعرض التقرير مقترحات ديمقراطية تتعلق بإلغاء رسوم محددة، وتقييد بعض صلاحيات فرضها، ومواجهة المغالاة في أسعار الغذاء، إلى جانب إجراءات تستهدف تكاليف الأدوية. لكن التقرير ميز بين مشروعات القوانين والإجراءات النافذة. فمقترحات مواجهة أسعار البقالة لا تصبح مطبقة بمجرد فوز أصحابها، كما أن إزالة أحد الأسس القانونية لفرض الرسوم لا تعني إلغاء جميع الرسوم المستندة إلى سلطات أخرى. وقالت تشانانا، في تحليل "ساكسو"، الأربعاء، إن ترامب يحتفظ بصلاحيات تنفيذية تجارية مهمة، ضمن القيود القانونية، وإن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تزيل مخاطر الرسوم تلقائيا.  وقال كبير استراتيجيي الأسواق لآسيا والمحيط الهادئ لدى "جيه بي مورغان" لإدارة الأصول، تاي هوي، لـ"رويترز"، إن حق النقض الرئاسي سيظل إحدى العقبات خلال العامين المتبقيين من ولاية ترامب. وفي موقف نشره على "تروث سوشال" ليلة الانتخابات، عرض ترامب صورة قبعة تحمل كلمة "فيتو". وقال في مقابلة مع "فوكس نيوز" إنه مستعد لاستخدام النقض ضد إجراءات ديمقراطية يعارضها. وفي السكن، أشار تقرير "ريالتور" إلى أن بعض آثار قانون الإسكان الذي أقره الحزبان خلال الصيف ستحتاج إلى سنوات حتى تظهر في السوق، مع اعتماد جوانب من التنفيذ على الولايات والسلطات المحلية. وهذا يعني أن الموافقة على إجراءات لتسهيل البناء لا تساوي توافر وحدات سكنية إضافية فورا. كما تختلف مساعدة المستأجر على دفع الإيجار عن زيادة عدد المساكن المتاحة أو خفض تكلفة الاقتراض لشرائها. وقال كريمل إن الأثر الاقتصادي للنتائج، وهو عنصر أساسي لسوق الإسكان، أقل وضوحا من انتقال السيطرة على السلطة التشريعية. وربط أحد الاحتمالات بمسار الحرب على إيران، مرجحا أن تساعد تسوية النزاع على تحسين إمدادات النفط وتخفيف ضغوط الأسعار، وربما أعباء التمويل العقاري. لكنه شدد على أن الرغبة في إنهاء الحرب تختلف عن إيجاد شروط يقبلها أطرافها. ولذلك يظل هذا مسارا محتملا لتخفيف التكاليف، لا نتيجة مؤكدة للانتخابات. ضغوط الفائدة والطاقة وفسرت تشانانا، إقبال المستثمرين على سندات الخزانة بتراجع احتمالات التوسع المالي الإضافي، وما قد يصاحبه من انخفاض توقعات الاقتراض الحكومي مقارنة بالمسار السابق. لكنها حذرت من اعتبار ارتفاع السندات اتجاها مضمونا، فاستمرار التضخم أو ارتفاع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل مخاطر الاحتفاظ بسندات طويلة الأجل قد يدفع تكاليف الاقتراض إلى الصعود مجددا. وأضافت أن الانتخابات لا تغير مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وأن تباطؤ النمو مع بقاء التضخم مرتفعا قد يجعل قرارات السياسة النقدية أكثر تعقيدا. وعليه، فإن انخفاض عوائد السندات عقب ظهور النتائج لا يمثل تعهدا بانخفاض فوري في فوائد القروض العقارية أو بطاقات الائتمان. وبحسب تقدير "ساكسو"، يحتاج استمرار التحسن إلى تأكيد من بيانات النمو والتضخم، وليس إلى نتيجة الانتخابات وحدها. ويمتد ملف الطاقة إلى أسعار الوقود وتكاليف الكهرباء والبنية الأساسية للشبكات. وقالت تشانانا، إن سيطرة الديمقراطيين قد تزيد التدقيق في استهلاك مراكز البيانات للكهرباء والمياه، وتكاليف الشبكات والتراخيص والحوافز الاستثمارية. وأضافت أن الاعتراضات المحلية قد ترفع تكاليف بعض المشروعات أو تؤخر تنفيذها. وأشار تحليل "ساكسو" إلى مخاطر متعارضة تتعلق بأسعار الوقود إذ يمكن لمخاوف تباطؤ النمو الضغط على النفط، بينما قد يدفع التصعيد المرتبط بإيران الأسعار إلى الارتفاع. كما يحتفظ البيت الأبيض بتأثير مهم في السياسة الخارجية والعقوبات والقرارات العسكرية. وتتيح السيطرة على المجلسين للديمقراطيين تحديد أولويات التشريع والرقابة والتفاوض على التمويل، والدفع بإجراءات تستهدف فواتير محددة. لكن قدرة الحزب على خفض تكاليف الغذاء والسكن والطاقة والصحة تختلف من ملف إلى آخر، وتتوقف على الاتفاقات التي يستطيع إبرامها والتنفيذ الذي يليها. ## "مدينة واحدة.. إمبراطوريتان".. معرض عن تاريخ إسطنبول في لندن 04 November 2026 10:41 AM UTC+00 باعتبارها عاصمةً للإمبراطوريتين البيزنطية والعثمانية، يفتتح "متحف فيكتوريا وألبرت" في لندن، السبت المقبل، معرض "من القسطنطينية إلى إسطنبول: مدينة واحدة.. إمبراطوريتان"، ويجمع أكثر من مئتَي قطعة من مقتنيات المتحف وإعارات دولية، تغطي نحو 1600 عام من الفنون والعمارة والتصميم، بين عامَي 330 و1922، وتتوزّع معروضاته بين الفسيفساء والمنسوجات والمجوهرات والمخطوطات واللوحات، يُعرض عدد منها في المملكة المتحدة للمرة الأولى، ويستمرّ حتى التاسع من مايو/ أيار 2027. تشمل الجهات المُعيرة متحف الفنون التركية والإسلامية في إسطنبول، ومتحف صدبرك هانم، ومتاحف الفاتيكان، والمتحف البريطاني والمكتبة البريطانية، فيما يستحضر تصميم العرض مواقع العبادة والتجارة والترفيه، ومعالم مثل آيا صوفيا وموانئ المدينة وشوارعها. ويقسم المعرض ضمن سياقاتٍ تاريخية، تبدأ مع "البدايات الرومانية"، الذي يستعيد مرحلة إعادة تأسيس القسطنطينية في عهد قسطنطين الكبير عام 330، وموقعها التجاري وأسوارها وشبكات مياهها وميدان سباق الخيل. ومن معروضاته قطعة من "عمود الأفاعي"، وفسيفساء من القصر الكبير، وأعمال عاجية تصوّر مراسم دينية وسباقات عربات. كذلك يستعرض قسم "السماء والأرض" علاقة الفن بالحياة الدينية والسلطة البيزنطية، عبر أيقونات وحاويات للذخائر المقدّسة ومخطوطات مصوّرة. ويضمّ أيقونة ثلاثية مصغّرة من القرن الحادي عشر، صُنعت بالمينا المحجّزة لتُعلّق حول العنق، و"صندوق فيرولي" العاجي المزخرف بمشاهد أسطورية، إلى جانب مخطوط "تيبيكون لينكولن" من القرن الرابع عشر، المعروض للجمهور للمرة الأولى منذ أكثر من ستين عاماً. أما قسم "السلطة والامتداد"، فيعرض أزياء البلاط العثماني ومجوهراته ودروعه ومواكبه، ومن بينها صورة السلطان محمد الثاني التي رسمها جنتيلي بيليني، وحزام عاجي مرصّع من ضريح سليم الثاني. وتشمل المعروضات أيضاً زينة عمائم مرصّعة بالجواهر، وغطاء حصان من المخمل والفضة، استُخدم في أحد مواكب البلاط نحو عام 1600. ويصور قسم "الحياة في المدينة" المقاهي والحمّامات، عبر بلاطات خزفية وآلة طنبور وأثواب حريرية. وتصوّر محتويات المعرض التأثيرات الأوروبية في أذواق سكّان إسطنبول خلال القرن التاسع عشر. ويُختتم المعرض بأثر الفنون البيزنطية والعثمانية في أوروبا، عبر مطبوعات ومنسوجات وفسيفساء، بينها أعمال لأوين جونز وويليام موريس. وتظهر نساء من الطبقة العليا قرب جامع السلطان أحمد في لوحة "نساء يتنزّهن" لعثمان حمدي بك، فيما توثّق لفافة من القرن السابع عشر موكباً عثمانياً بتفاصيل أُعدّت لإطلاع دبلوماسي أجنبي. ## الشرع يصل إلى الرياض على رأس وفد رفيع.. بحث الانضمام إلى "حلف مكة"؟ 04 November 2026 10:46 AM UTC+00 وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، في زيارة تأتي تزامناً مع نقاشات سورية بشأن إمكانية الانضمام إلى "حلف مكة"، في إطار التحركات الدبلوماسية التي تقودها دمشق لتعزيز علاقاتها الإقليمية. وضم الوفد السوري المرافق للشرع كلاً من وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، إلى جانب وزير الصناعة باسل عبد العزيز عبد الحنان، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة عبد القادر طحان، في زيارة تعكس أهمية الملفات السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية في مسار العلاقات بين دمشق والرياض. وسيلتقي الشرع خلال زيارته إلى المملكة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، التي أشارت إلى أن الجانبين سيبحثان "عدداً من المواضيع الثنائية إلى جانب توقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف القطاعات". وتأتي الزيارة بعد أيام من إعلان الشيباني وجود نقاشات جارية لتقييم إمكانية انضمام سورية إلى "حلف مكة"، في خطوة تعكس اهتمام دمشق بتطوير علاقاتها الأمنية والإقليمية بدول الخليج العربي. وكان الشيباني قد أكد، السبت الماضي، خلال مشاركته متحدثاً رئيسياً في فعالية "مرتكزات الأمن الإقليمي"، ضمن أعمال حوار المنامة 2026، أن أمن الخليج العربي يشكل جزءاً من الأمن الإقليمي السوري، مشدداً على وقوف دمشق إلى جانب دول الخليج وشعوبها في مواجهة المليشيات العابرة للحدود. وأشار الوزير السوري إلى وجود نقاشات بشأن تقييم انضمام بلاده إلى الحلف، من دون إعلان اتخاذ قرار نهائي بهذا الخصوص، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى توسيع نطاق تعاونها مع الدول العربية، ولا سيما في الملفات الأمنية والسياسية المرتبطة باستقرار المنطقة. ويكتسب توقيت زيارة الشرع أهمية خاصة، في ضوء التقارب السوري السعودي، الذي شهدته المرحلة التالية لسقوط نظام بشار الأسد، إذ برزت الرياض بوصفها إحدى أبرز العواصم العربية التي انفتحت على الإدارة السورية الجديدة، من خلال الزيارات الرسمية والاتصالات السياسية والمباحثات الاقتصادية الرامية إلى دعم استقرار سورية وتعزيز علاقاتها بمحيطها العربي. وفي سياق الزيارات المتبادلة، كانت آخر زيارة أجراها الشرع للسعودية في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول 2026، حين التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض، وبحث معه تطوير العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية، فيما وجّه الشرع دعوة رسمية إلى ولي العهد السعودي لزيارة دمشق. وكان الشرع قد اختار السعودية وجهة لأول زيارة خارجية له عقب توليه الرئاسة، إذ وصل إلى الرياض في الثاني من فبراير/ شباط 2025، والتقى الأمير محمد بن سلمان في قصر اليمامة، في زيارة شكلت محطة بارزة في مسار استئناف العلاقات بين البلدين بعد سقوط نظام الأسد. انت آخر زيارة أجراها الشرع إلى السعودية في السادس من أكتوبر الماضي وشهدت العلاقات السورية السعودية خلال عام 2025 انتقالاً من الاتصالات السياسية إلى توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، إذ استضافت دمشق منتدىً استثمارياً سورياً سعودياً في يوليو/ تموز من العام نفسه، بمشاركة أكثر من مئة شركة سعودية وعشرين جهة حكومية من المملكة، ونجم عنه إعلان 47 مشروعاً استثمارياً بقيمة تتجاوز 24 مليار ريال سعودي، شملت قطاعات العقارات والبنية التحتية والطاقة، والصناعة، والاتصالات، والخدمات. وتبع ذلك وصول وفد اقتصادي سوري إلى الرياض في أغسطس/ آب 2025، برئاسة وزير الاقتصاد والصناعة، لمتابعة مخرجات المنتدى وتطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين، بما يعزز فرص الاستثمار في مشاريع إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي السوري. كذلك زار الشرع العاصمة السعودية في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، للمشاركة في النسخة التاسعة من منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، في إطار الانفتاح السوري على المؤسسات الاقتصادية والاستثمارية الإقليمية والدولية. وفي 21 إبريل/ نيسان 2026، زار الشرع مدينة جدة، حيث أجرى مباحثات مع ولي العهد السعودي تناولت تطوير العلاقات الثنائية، خصوصاً التعاون الاقتصادي والاستثماري ومشاريع الربط الإقليمي، فضلاً عن القضايا السياسية والأمنية والتطورات في المنطقة. وتعكس هذه الزيارات المتلاحقة اتساع مسارات التواصل بين دمشق والرياض، من الملفات الدبلوماسية والاقتصادية إلى قضايا الأمن الإقليمي، في وقت تسعى فيه سورية إلى تعزيز حضورها في محيطها العربي، والاستفادة من الشراكات الإقليمية لدعم إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار. وتأتي الزيارة الجديدة للشرع، التي يرافقه فيها مسؤولون عن الملفات الدفاعية والأمنية والاقتصادية، بالتزامن مع النقاشات السورية بشأن "حلف مكة"، من دون صدور إعلان رسمي يربط الزيارة بقرار يتعلق بالانضمام إلى الحلف. ## الضفة الغربية | الاحتلال يُخرج 20 عائلة قرب مخيم طولكرم 04 November 2026 10:46 AM UTC+00 أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، نحو 20 عائلة على إخلاء منازلها في الحارة الشمالية "الحدايدة" الملاصقة لمخيم طولكرم، تمهيداً لاتخاذها ثكنات عسكرية جديدة، بالتزامن مع حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طاولت محافظات مختلفة من الضفة الغربية، تخللتها مداهمات للمنازل وتحقيقات ميدانية مع الفلسطينيين واعتقالات، بينهم أسرى محررون ونساء. تعمق أكثر وقال أمين سر حركة فتح في طولكرم إياد جراد لـ"العربي الجديد"، إنّ "قوات الاحتلال أجبرت نحو 20 عائلة في الحارة الشمالية (الحدايدة) الملاصقة لمخيم طولكرم على إخلاء منازلها، واتخذت منها مواقع وثكنات عسكرية جديدة". وأشار جراد إلى أن ذلك الإخلاء يأتي في ظل مواصلة قوات الاحتلال، منذ نحو عامين، عدوانها على مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، والذي أدى إلى تهجير نحو 40 ألف فلسطيني. اعتقالات وعمليات هدم في أنحاء الضفة الغربية وفي محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء خمسة أسرى محررين، بينهم المصور الصحافي حازم عماد ناصر، الذي اعتُقل من منزله في ضاحية شويكة شمال المدينة، بعد 12 يوماً من الإفراج عنه، عقب قضائه عامين في الاعتقال الإداري (بلا تهمة). وفي مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية طاولت عدداً من المواطنين، بينهم أسرى محررون وطبيبة الأسنان الأسيرة المحررة شيماء أبو غالي، والتي احتجزت لساعات ثم أفرج عنها. وفي نابلس شمالي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء عدة من المدينة، وداهمت منازل في البلدة القديمة، واعتقلت الفلسطينية رباب سمارة، كما اعتقلت الأشقاء أيهم ومعتصم وكمال ومحمود الأسدي من حي المعاجين بمدينة نابلس، علاوة على اعتقال قوات الاحتلال ريماس أسعد دويكات من بلدة بيتا جنوب نابلس، واعتقلت كذلك من عدة بلدات وقرى ومخيمات نابلس 12 مواطناً بينهم أسرى محررون. وفي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين، بينهم رنين مجدي الجعبة، زوجة الأسير المحرر المبعد خارج فلسطين ماجد الجعبة، وكذلك بسام الجعبة، ويوسف بسام الجعبة، وزوجة السيد زيد الجعبة، والشاب معاذ علاء الجعبة، كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من بلدة عزون شرق قلقيلية، شمال غربي الضفة. في سياق آخر، اقتحمت قوات الاحتلال مدرسة ذكور المغير شمال شرق رام الله وسط الضفة الغربية، ونكلت بالمعلمين والطلبة داخلها. في حين، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أمس الثلاثاء، مع ثلاث إصابات جراء اعتداء مستوطنين على مواطنين في منطقة خلايل اللوز ببيت لحم جنوبي الضفة الغربية، فيما تعاملت طواقمها في الخليل مع إصابتين لعمال جراء تعرضهم للضرب من قوات الاحتلال قرب حاجز منيزل في يطا جنوب الخليل. إلى ذلك، أُصيبت المسنة زرافة عيايدة (53 عاماً) بالرصاص الحي في قدمها، وأُصيب زوجها جودات حسين عيايدة (60 عاماً) بجروح في وجهه جراء تعرضه للضرب بالهراوات، خلال اعتداء مستوطنين عليهما أثناء قطافهما ثمار الزيتون في منطقة وادي أبو صفر ببلدة الشيوخ شمال شرق الخليل. في شأن آخر، أفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال هدمت، أمس الثلاثاء، أربع منشآت سكنية في تجمع بئر المسكوب (1) البدوي شرقي القدس، إلى جانب ألواح للطاقة الشمسية وغرف ودورات مياه، وأخطرت خمس منشآت أخرى بالهدم، عقب اقتحام التجمع برفقة طواقم ما تسمى "الإدارة المدنية" الإسرائيلية، وذلك بعد أيام من اقتحامه من منظمة "ريغافيم" الاستيطانية. كما هدمت قوات الاحتلال أمس، خمسة محال تجارية على طريق حسكا الواصل بين بلدتي بيت كاحل وحلحول شمال غرب الخليل. ## هوليوود تنضم إلى معركة ذا نيويورك تايمز ضد الذكاء الاصطناعي 04 November 2026 10:50 AM UTC+00 اتسعت المواجهة القانونية بين شركات الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى في الولايات المتحدة، مع انضمام مؤسسات ونقابات ووكالات فنية وشخصيات بارزة في هوليوود إلى جانب صحيفة ذا نيويورك تايمز في دعواها ضد شركتي أوبن إيه آي ومايكروسوفت، على خلفية استخدام مواد محمية بحقوق الملكية الفكرية لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي من دون ترخيص أو تعويض. وقدمت جهات تمثل قطاعات الموسيقى والسينما والتلفزيون والكتابة والفنون الأدائية، مذكرات قانونية داعمة للصحيفة، محذرة من أن منح شركات الذكاء الاصطناعي استثناءً واسعاً يسمح لها باستخدام الأعمال الإبداعية في تدريب نماذجها سيهدد حقوق أصحاب المحتوى ومصادر دخلهم. تضم قائمة الجهات والشخصيات الداعمة مؤسسة مؤسسة الموافقة الإنسانية (Human Consent Foundation)، التي تشارك الممثلة كيت بلانشيت في تأسيسها، ووكالة المواهب سي إيه إيه، إلى جانب أسماء فنية بارزة، بينها مادونا وآن هاثاواي وإيما تومسون وهيلين ميرين ورون هاورد. كما انضمت قابة ممثلي الشاشة والاتحاد الأميركي لفناني التلفزيون والإذاعة (SAG-AFTRA) ونقابة كتّاب أميركا (Writers Guild of America) والاتحاد الأميركي للموسيقيين إلى التحرك القانوني. تتمحور الحجة الأساسية لهذه الجهات حول أن استخدام الأعمال المحمية لتدريب الذكاء الاصطناعي، يستوجب الحصول على تراخيص واضحة، مع التأكيد أن صناعة الترفيه تمتلك بالفعل أنظمة راسخة لإدارة الحقوق ومنح التراخيص الجماعية، بما يجعل تنظيم استخدام المحتوى على نطاق واسع أمراً قابلاً للتطبيق. ترد هذه المذكرات على دفاع "أوبن إيه آي" ومايكروسوفت القائم على مبدأ "الاستخدام العادل" في قانون حقوق النشر الأميركي، وعلى حججهما بشأن صعوبة تحديد أصحاب الحقوق وتكلفة التفاوض معهم والحصول على التراخيص اللازمة. وتستشهد الجهات المؤيدة للصحيفة بتجارب مؤسسات إدارة الحقوق الجماعية، مثل بي إم آي، باعتبارها نموذجاً عملياً لإدارة تراخيص أعداد كبيرة من الأعمال وأصحابها. تحذر النقابات من أن اعتبار تدريب النماذج على الأعمال المحمية استخداماً عادلاً قد يقوض الحماية التي انتزعها العاملون في القطاع الإبداعي عبر اتفاقاتهم المهنية، ويضعف قدرتهم على التفاوض بشأن استخدام أصواتهم وأعمالهم وصورهم في التطبيقات الذكية. تعود الدعوى الأصلية إلى ديسمبر/كانون الأول 2023، حين اتهمت "ذا نيويورك تايمز" الشركتين باستخدام ملايين المواد الصحفية لتطوير منتجات ذكاء اصطناعي تنافس المؤسسات الإعلامية وتستفيد من استثماراتها التحريرية من دون إذن أو مقابل. تكتسب القضية أهمية تتجاوز النزاع بين الصحيفة والشركتين، إذ يمكن أن تحدد مآلاتها قواعد استخدام المحتوى الصحافي والفني والأدبي في تطوير الذكاء الاصطناعي، وحدود مسؤولية الشركات التقنية تجاه المبدعين وأصحاب الحقوق. تضع هذه التطورات القضاء الأميركي أمام اختبار حاسم: رسم حدود قانونية توازن بين الابتكار التقني وحقوق الملكية الفكرية، في معركة باتت تشمل مستقبل الاقتصاد الإبداعي بأكمله. ## ألمانيا: 40% من مستفيدي "فرص الإقامة" حصلوا على الإقامة الدائمة 04 November 2026 11:06 AM UTC+00 أكدت الحكومة الألمانية أن نحو 40% من مستفيدي قانون "فرص الإقامة" الذي أقرته الحكومة السابقة تمكنوا من الحصول على حق إقامة دائم حتى الآن. جاء ذلك خلال ردها على طلب إحاطة برلماني تقدمت به النائبة عن حزب الخضر، فيليتس بولات. وكانت الحكومة الألمانية السابقة تضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، أما الحكومة الحالية فتضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. واتفق الائتلاف الحاكم الحالي في وثيقة الائتلاف على تشديد سياسة الهجرة بصورة واضحة، ولم تمدد العمل بقانون "فرص الإقامة". وانتقدت بولات هذا القرار، وقالت إن الأرقام التي قدمتها الحكومة الألمانية حالياً تظهر أنه "عندما تتوفر للناس الشروط اللازمة، فإنهم يستغلون الفرص المتاحة أمامهم"، مضيفة أن ما ينقص هؤلاء، في كثير من الأحيان، مجرد ضمان الوضع القانوني لإقامتهم، حتى يتمكنوا من الحصول على تصريح عمل، أو الالتحاق بدورة لتعلم اللغة، أو العثور على شركة مستعدة لتوفير فرصة عمل لهم، موضحة أن أرباب العمل يحتاجون هم أيضاً إلى ضمانات بأن موظفيهم لن يتعرضوا فجأة للترحيل من أماكن عملهم. ودخل قانون "فرص الإقامة" حيّز التنفيذ في نهاية عام 2022، واستهدف الأشخاص الحاصلين على "وضع الإقامة المتسامح معها"، ممن كانوا يقيمون في ألمانيا بصورة متواصلة لمدة خمس سنوات حتى الموعد المرجعي المحدد في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2022. وحصل هؤلاء على تصريح إقامة مؤقت لمدة 18 شهراً على سبيل التجربة، لإتاحة الفرصة أمامهم لاستيفاء شروط الحصول على حق إقامة دائم خلال هذه الفترة. ويُقصد بالأشخاص الحاصلين على "وضع الإقامة المتسامح معها" أولئك الملزمون من حيث المبدأ بمغادرة البلاد، لكن لا يمكن ترحيلهم مؤقتاً لأسباب معينة، منها ظروف عائلية، أو عدم امتلاك وثائق إثبات هوية، أو الإصابة بأمراض. وتكون وثيقة الإقامة المتسامح معها محددة المدة دائماً. وفي 31 ديسمبر/ كانون الأول 2025، كان 190 ألفاً و974 شخصاً من أصل 232 ألفاً و67 شخصاً ملزمين بمغادرة ألمانيا يحملون هذه الوثيقة. ووفقاً للحكومة الألمانية، صدر 91 ألفاً و116 تصريح إقامة بموجب قانون "فرص الإقامة". وحتى الموعد المرجعي المحدد في 30 سبتمبر/ أيلول 2026، حصل 32 ألفاً و233 شخصاً بالغاً على حق إقامة دائم، كذلك مُنح 4 آلاف و135 من المراهقين والشباب حق إقامة دائماً. ووفقاً للبيانات، كان 7 آلاف و131 أجنبياً لا يزالون يستفيدون من قانون "فرص الإقامة" في الموعد المرجعي، وتظل تصاريح إقامتهم سارية حتى انتهاء مدة صلاحيتها. ومن بين الأشخاص الذين استفادوا من القانون، كان 27 ألفاً و763 شخصاً يقيمون في ألمانيا بنهاية سبتمبر بموجب ما يُعرف بـ"شهادة الإقامة الافتراضية"، وهي وثيقة تُمنح لمن تقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة ولم يُبت فيه بعد. وفي المقابل، عاد 11 ألفاً و935 شخصاً إلى وضع الإقامة المتسامح معها. كذلك حصل أشخاص آخرون سبق لهم الاستفادة من قانون "فرص الإقامة" على أنواع أخرى من تصاريح الإقامة، أو أُلغيت تصاريحهم أو انتهت صلاحيتها أو رُفضت طلباتهم. ووفقاً للحكومة الألمانية، لم يعد 3 آلاف و957 شخصاً ممن سبق لهم الاستفادة من القانون موجودين في ألمانيا عند حلول الموعد المرجعي. (أسوشييتد برس) ## فوز الديمقراطيين بالكونغرس الأميركي يثير ردّات فعل دولية متباينة 04 November 2026 11:07 AM UTC+00 أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أسفرت عن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي النواب والشيوخ، ردات فعل دولية متباينة، اليوم الأربعاء، إذ اعتبر مسؤولون في إسبانيا وجنوب أفريقيا النتائج مؤشراً على تحولات في السياسة الأميركية والعلاقات الدولية، فيما حذّر مسؤولون في فرنسا وألمانيا من توقع تغييرات جوهرية في نهج الرئيس دونالد ترامب، واختارت الصين التعامل بحذر مع النتائج. تعمق أكثر رسائل إلى ترامب من إيران وإسبانيا في إيران، رأى رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف أن الناخبين الأميركيين عبّروا عن رفضهم الحرب على بلاده، ودعا الإدارة الأميركية إلى احترام إرادة الشعب وعدم مهاجمة إيران مجدداً. وكتب قاليباف على منصة "إكس": "قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا خانت الحكومة الأميركية إرادة شعبها لخدمة الأسياد والمبتزين الدوليين، فستدرك كيف أن لا التي نقولها ستتحول إلى كابوس لهم". وفي إسبانيا، ربط رئيس الوزراء بيدرو سانشيز فوز الديمقراطيين بمستقبل اليمين المتطرف، مع اقتراب الانتخابات التشريعية المبكرة في بلاده في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، معتبراً أن النتائج الأميركية تعكس تراجع التيارات اليمينية المتطرفة. وقال سانشيز، عبر منصة "إكس": "صوّت المجتمع الأميركي أمس ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى زيادة الفقر، صوّتوا ضد الكراهية والذكورية وإنكار التغير المناخي وامتيازات النخب. هذا ما سبق أن حدث في البرازيل، وحدث للتو في الولايات المتحدة، وسيحدث قريباً في إسبانيا". وأضاف أن "الموجة اليمينية المتطرفة" التي يراهن زعيما اليمين واليمين المتطرف في إسبانيا، ألبرتو نونييز فيخو وأباسكال، على استمرارها "لم تعد تتقدم، بل تتهاوى". وفي جنوب أفريقيا، اعتبر الرئيس سيريل رامابوسا أن نتائج الانتخابات الأميركية ستدشن "حقبة جديدة في العلاقات الدولية"، وقال للصحافيين: "سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته". أوروبا بين التفاؤل والحذر وفي ألمانيا، رحبت وزيرة التعليم كارين برين، نائبة رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، بنتائج الانتخابات، واعتبرتها دليلاً على قوة الديمقراطية الليبرالية. وكتبت برين عبر منصة "إكس": "صباح يبعث على التفاؤل. تاريخ الديمقراطية الليبرالية لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد"، واصفة نتائج التصويت بأنها "تصويت قوي". وفي فرنسا، تبنى وزير الاقتصاد رولان ليسكور موقفاً حذراً مماثلاً، مؤكداً أن ترامب لا يزال صاحب القرار في السياسة الخارجية الأميركية، رغم خسارة حزبه الانتخابات، وأنه شخصية يصعب التنبؤ بتصرفاتها. وقال ليسكور، في مقابلة مع قناة "بي إف إم" الفرنسية، إن ترامب قد يختار إجراء تغييرات في سياساته، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار البنزين التي تؤثر مباشرة على الأميركيين، وربما يقلص انخراطه في الشؤون الدولية، لكنه قد يقرر الاستمرار في نهجه الحالي. وأضاف: "بصراحة، هذا أمر سنحتاج إلى مراقبة تطوراته في الأيام المقبلة". الصين تتمسك بالتعاون مع واشنطن أما الصين، فاختارت التعامل بحذر مع نتائج الانتخابات، إذ وصفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماو نينغ، التصويت بأنه "شأن داخلي" للولايات المتحدة. وأكدت ماو استعداد بكين للعمل مع واشنطن لتنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها رئيسا البلدين، شي جين بينغ ودونالد ترامب، وتعزيز التواصل وإدارة الخلافات بصورة مناسبة. ويأتي الموقف الصيني في وقت يترقب فيه البلدان لقاء جديداً بين الرئيسين، منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ "أبيك" في مدينة شنتشن الصينية، بعدما عقدا لقاءات في بكين وواشنطن في وقت سابق من العام. وفي ما يتعلق بالتكهنات بشأن اجتماع ثلاثي محتمل يضم الرئيس شي جين بينغ وترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكدت المتحدثة الصينية أن بكين تتواصل مع الأطراف المعنية، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن إمكان عقد الاجتماع.  وجاءت ردود الفعل الدولية بعدما حقق الحزب الديمقراطي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر/ تشرين الثاني، وانتزع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الجمهوريين، في انتكاسة سياسية للرئيس دونالد ترامب. وبحسب آخر النتائج التي أوردها "العربي الجديد"، حصد الديمقراطيون 220 مقعداً في مجلس النواب مقابل 126 للجمهوريين، و53 مقعداً في مجلس الشيوخ مقابل 42، مع استمرار فرز الأصوات في عدد من الدوائر. وشملت مكاسب الديمقراطيين انتزاع مقاعد في ولايات اعتاد الجمهوريون الفوز فيها، بينها تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية. وتمنحهم السيطرة على الكونغرس قدرة أكبر على مراقبة إدارة ترامب والتأثير في أولوياتها التشريعية خلال العامين المتبقيين من ولايته الرئاسية. (رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد) ## الشرطة الإسرائيلية تعتقل الصحافي عبد القادر أبو شحادة 04 November 2026 11:09 AM UTC+00 اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الصحافي عبد القادر أبو شحادة واقتادته إلى جهة مجهولة بعد اقتحامها منزله في يافا، منتصف ليل الأربعاء، بحسب ما نقله موقع عرب 48 الذي يشغل أبو شحادة عضوية هيئته التحريرية. ورفضت الشرطة الإسرائيلية الكشف عن مكان احتجاز أبو شحادة، ولم تتجاوب مع محاولات المحامين من أجل تحديد مكان احتجازه، نافيةً علمها بوقوع الاعتقال. وفي وقتٍ لاحق تمكنت المحامية أفنان خليفة من تحديد مكان احتجازه لدى جهاز المخابرات في بيتح تكفا، وفق "عرب 48". وأثار اعتقال أبو شحادة غضباً واسعاً، حيث دعا عددٌ من الناشطين إلى التضامن مع الصحافي أمام محكمة الصلح في تل أبيب والمطالبة بالإفراج عنه، حيث من المتوقع أن يُعرض أبو شحادة على المحكمة عند الساعة الواحدة بعد الظهر للنظر في طلب تمديد اعتقاله. بدوره، أدان المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث (إعلام) اعتقال الصحافي، وطالب بالإفراج عنه، معرباً عن قلقه إزاء رفض الشرطة الكشف عن مكان احتجازه، مع ما يعنيه ذلك من منعه من التواصل مع محاميه وعائلته. وشدّد المركز، في بيان صادر الأربعاء، على أن الاعتقال "لا يجوز أن يكون أداة لترهيب الصحافيين أو تقييد حرية التعبير والعمل الصحافي"، داعياً "المؤسسات الحقوقية والصحافية إلى متابعة القضية والمطالبة بضمان حقوق أبو شحادة". ويعمل عبد القادر أبو شحادة مديراً لبرامج البودكاست في موقع عرب 48، حيث يقدّم أيضاً بودكاست "الميدان" الذي يتناول قضايا فكرية وسياسية متنوعة، ويشغل أيضاً منصب رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا. وهو يحمل درجة الماجستير في العلوم السياسية. وفي سياق متصل، أعادت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الأربعاء، اعتقال الصحافي الفلسطيني حازم ناصر (36 عاماً) من منزله في ضاحية شويكة، شمالي مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، بعد أقل من أسبوعين فقط من الإفراج عنه من اعتقال إداري استمر أكثر من عامين ويأتي اعتقال الصحافيين في إطار قيود إسرائيلية مشدّدة ومتزايدة على الصحافيين الفلسطينيين في الضفة الغربية والداخل منذ بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، التي شهدت الكثير من حالات القتل المتعمد للصحافيين والعاملين في الإعلام على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. ## كارني: لن نسمح بمشاركة روسيا في بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين 04 November 2026 11:19 AM UTC+00 أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (61 عاماً)، الثلاثاء، أن بلاده لن تسمح للرياضيين من روسيا وبيلاروسيا بالمشاركة في بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين المقررة الشهر المقبل في مقاطعة ألبرتا، وذلك مع التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة الرياضية. وقال كارني بعد القرار الذي اتخذته محكمة التحكيم الرياضية مطلع الأسبوع الجاري بالسماح للروس بالمشاركة في فعاليات الاتحاد الدولي لهوكي الجليد: "ما دامت روسيا وبيلاروسيا  تدعمان هذه الحرب غير القانونية وغير المبررة والمروعة في أوكرانيا، وطالما استمرت هذه الحرب، فلن يشارك أي من هؤلاء الرياضيين ممثلين لبلدهم في كندا". وتقام بطولة العالم للناشئين في الفترة من أواخر شهر ديسمبر/ كانون الأول إلى أوائل يناير/ كانون الثاني. وصرّح كارني للصحافيين بحسب وكالة رويترز: "إذا كنتم تسألون تحديداً عن بطولة العالم للناشئين، فلن يشارك الروس فيها". تعمق أكثر وكانت العديد من الاتحادات القارية في لعبة هوكي الجليد قد أعلنت بالفعل رفضها مواجهة روسيا في حال فرض عليها ذلك خلال بطولة العالم للرجال التي ستقام العام المقبل في ألمانيا، وهي النرويج، والدنمارك، والسويد، والتشيك. وقال السفير الروسي لدى كندا، أوليغ ستيبانوف، إن "القرار مؤسف"، مضيفاً في تصريحات لوكالة تاس الرسمية: "من المؤسف أن مكتب كارني يقحم السياسة حتى في منافسات هوكي الناشئين، التي يفترض أن تكون عامل توحيد، لا سبباً للانقسام". وما زالت فكرة عودة رياضيي روسيا إلى المنافسات مرفوضة على نطاقٍ واسع، وذلك عقب استبعادها منذ عام 2022 بسبب غزو أوكرانيا، واستمرار الحرب حتى يومنا هذا، مع العلم أن بعض الأسماء على سبيل المثال في التنس لم تغب عن المشهد. ## فورمولا 1 حلبة الأرقام الفلكية.. هذا ما سيكسبه أنتونيللي بعد تتويجه 04 November 2026 11:19 AM UTC+00 تشهد منافسات فورمولا 1 خلال المواسم الأخيرة تطوراً مثيراً على جميع المستويات، ويعكس تتويج الإيطالي كيمي أنتونيللي (20 عاماً) ببطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته الإثارة التي ترافق البطولة، ذلك أن السباق المقبل سيشهد حضور خمسة أبطال عالم دفعة واحدة وهم: لويس هاميلتون (7 ألقاب) وماكس فيرستابن (4 ألقاب) وفرناندو ألونسو (لقبان) ولاندو نوريس (لقب) وأنتونيللي (لقب). تعمق أكثر ويرتبط نجوم فورمولا 1 بعقود مرتفعة القيمة مالياً، وخاصة بالنسبة إلى نجوم الصف الأول، ذلك أن الإيطالي وبعد تتويجه بطلاً للعالم ضمن الحصول على مبلغ 20 مليون يورو، هي قيمة الجوائز التي ترصد للبطل، وفق ما أكده موقع بيزنيس بوك جي.بي العالمي، إضافة إلى مبلغ 6 ملايين يورو يحصل عليه الإيطالي من عقده مع فريق مرسيدس. وفي سن 20 عاماً، فإن أنتونيللي ضمن 26 مليون يورو إضافة إلى المكاسب غير المباشرة من ارتفاع قيمة عقود الرعاية والإشهار. كما سيدخل فريق مرسيدس في مفاوضات مع السائق الإيطالي من أجل تجديد عقده، وبالتالي لن يحصل انطلاقاً من الموسم المقبل على مبلغ 6 ملايين يورو التي يضمنها عقده الحالي مع الفريق، حيث سيتمتع بمعاملة خاصة مستقبلاً إذ أنه قادر على حصد المزيد من الألقاب خلال مسيرته الاحترافية في فورمولا 1 وهو هدف لعديد الفرق القوية وخاصة فيراري، بعدما أضاع فرصة ضمّه سابقاً، ولهذا فإن الأيام المقبلة قد تشهد توقيع عقد جديد بامتيازات مالية تاريخية. وارتبطت منافسات فورمولا 1 بأرقام فلكية في المواسم الأخيرة، مع ارتفاع قيمة العقود التي تربط السائقين بالفرق، وكذلك المكافآت المالية، فقد ذكر موقع ف.1 أوتوجورنال الفرنسي، أن فيرستابن سيحصل انطلاقاً من عام 2027 على مجموع رواتب تقدر سنوياً بقرابة 92 مليون يورو بعدما مدد عقده مع فريق ريد بول منذ أسابيع قليلة. كما أن لويس هاميلتون يحصل على ما يقارب 50 مليون يورو سنوياً من فريق فيراري، وهي أرقام مهمة من الصعب أن يحظى بها لاعبون في اختصاصات أخرى. وتؤكد الأرقام قيمة عقود الرعاية وحقوق البث التلفزيوني التي تضمن للفرق مكاسب مالية كبيرة تجعلها قادرة على تقديم عروض مالية مميزة، والتنافس على ضمّ السائقين سيزيد من قيمة العقود المالية، خاصة وأن فيراري يطمح إلى أن يضمّ أنتونيللي إلى صفوفه مستقبلاً. ## تصريح ترامب بشأن وقف المساعدات يربك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية 04 November 2026 11:20 AM UTC+00 ترى أوساط إسرائيلية أن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، عن وقف المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل في نهاية العام، يعكس تدهور الوضع الاستراتيجي لتل أبيب تحت قيادة بنيامين نتنياهو. كما أن تزامن التصريح مع فتح صناديق الاقتراع في الانتخابات النصفية الأميركية قد يعني أنّ الشعب الأميركي ينظر إلى إسرائيل بوصفها عبئاً يضرّ بمصالحه ويثقل كاهله اقتصادياً، وعليه حاول ترامب عبر تصريحاته استمالة الناخبين لمصلحة الجمهوريين. كما ستكون لهذه الخطوة، إن تمت فعلاً، عواقب على الجيش الإسرائيلي ونشاطه وعتاده، وعلى ميزانية الأمن الإسرائيلية والموازنة العامة وجوانب أخرى، ما يربك المنظومة الأمنية الإسرائيلية. تعمق أكثر وقال ترامب، عبر قناة "فوكس نيوز"، أمس الثلاثاء، إنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف تقديم المساعدات المالية الأميركية لإسرائيل بحلول نهاية العام، بعدما كانت واشنطن تقدم لها أربعة مليارات دولار سنوياً، معتبراً أن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات. واعتبر محللون إسرائيليون، من خبراء الشأن الأمني والعسكري، أنّ تصريحات ترامب جاءت مفاجئة، إذ حدد نهاية العام موعداً لوقفها، بينما دار الحديث طوال الفترة الماضية عن عملية تدريجية. وتثار في إسرائيل تساؤلات حول ما إذا كان نتنياهو قد علم بقرار ترامب قبل عدة أشهر، لكنه لم يكلف نفسه عناء إطلاع الجمهور الإسرائيلي عليه قبل انتخابات الكنيست التي جرت الثلاثاء الماضي. وحتى وقت قريب على الأقل، كان الحديث في هيئة الأركان العامة لجيش الاحتلال يدور حول تقليص متوقع بحلول نهاية عام 2028، بالتزامن مع توقيع الاتفاقية التالية، لا عن إلغاء كامل وفوري للمساعدات. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أن الجيش الإسرائيلي لم يبلّغ مسبقاً بهذه الخطوة، رغم أن عملية التخطيط لميزانية العام المقبل لا تزال في ذروتها. وأشار تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إلى أنّ هذه التطورات قد تكون لها تداعيات كبيرة على المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. فإلى جانب فقدان مصدر تمويل ثابت، قد يشكل ذلك تحولاً في نموذج العلاقات الأمنية بين تل أبيب وواشنطن، الذي استندت إليه، على مدى سنوات، خطط الشراء والتسليح الخاصة بالجيش الإسرائيلي. وتتلقى إسرائيل سنوياً 3.8 مليارات دولار من المساعدات العسكرية الأميركية، تخصص قرابة 3.3 مليارات منها لتمويل شراء المعدات والأنظمة الدفاعية الأميركية، فيما يرصد نحو نصف مليار دولار إضافي للتعاون في تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي وتمويلها، بما في ذلك القبة الحديدية ومقلاع داود وأنظمة أخرى. وكان من المقرر استمرار الاتفاق الحالي حتى عام 2028، لكن ترامب يقول إن المساعدات ستتوقف نهاية العام. وإذا تحقق ذلك، فستضطر وزارة الأمن الإسرائيلية إلى إيجاد مصادر تمويل بديلة لصفقات كبيرة، وستضطر إسرائيل، بدلاً من استخدام أموال المساعدات الأميركية، إلى تخصيص جزء أكبر من ميزانية الدولة لهذا الغرض. وقد يستلزم ذلك إعادة النظر في خطط التسلح والتجهيز، ووضع أولويات جديدة، وربما تمديد الجدول الزمني لتنفيذ بعض الصفقات. ووفقاً لـ"يديعوت أحرونوت"، لا يقتصر التأثير على شراء الطائرات والذخائر والمعدات العسكرية؛ فجزء من المساعدات يخصص للتطوير المشترك لأنظمة الدفاع الصاروخي، وهو مجال يكتسب فيه التعاون بين إسرائيل والولايات المتحدة أهمية بالغة. وقد يؤثر وقف التمويل في حجم المشاريع المشتركة ووتيرة تطويرها. كما تنطوي هذه الخطوة على دلالة استراتيجية، إذ تعد المساعدات الأميركية أحد أبرز مظاهر الالتزام الأمني لواشنطن تجاه إسرائيل، وقد يشير وقفها إلى تغيير في طبيعة العلاقات بين الطرفين. وفي المقابل، تستفيد الصناعات الدفاعية الأميركية أيضاً من هذه المساعدات، إذ يُستخدم جزء كبير من الأموال في شراء أنظمة ومعدات تنتجها شركات أميركية. تقليص تدريجي في يوليو/ تموز الماضي، أفادت تقارير صحافية بأن نتنياهو عرض على مسؤولين أميركيين رغبته في الانتقال تدريجياً من نموذج المساعدات إلى نموذج الشراكة الأمنية، من خلال تقليص التمويل المباشر لعمليات الشراء العسكري مع الحفاظ على التعاون في مجالات أخرى، بما يعني الانتقال إلى نموذج يعتمد بدرجة أكبر على التصنيع المحلي الإسرائيلي. ومنذ فترة، يدور في إسرائيل نقاش حول التقليص التدريجي للاعتماد على المساعدات الأميركية. وفي المقابل، ليس واضحاً في هذه المرحلة كيف ستنفذ تصريحات ترامب، وما الحجم الفعلي للتغيير. ولا يقتصر السؤال، وفق "يديعوت أحرونوت"، على ما إذا كانت إسرائيل ستفقد أربعة مليارات دولار من المساعدات، بل يشمل أيضاً النموذج الأمني الذي سيحل محل هذه المساعدات الثابتة: هل سيكون تمويلاً إسرائيلياً أكثر استقلالية، أم استمراراً لعمليات الشراء من الولايات المتحدة، أم اتفاقيات جديدة تركز على التعاون والتطوير المشترك؟ كان من المقرر استمرار الاتفاق الحالي حتى عام 2028، لكن ترامب يقول إن المساعدات ستتوقف نهاية العام ويطرح وقف التمويل معضلات أمنية ومالية معقدة أخرى. فقد كانت التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى صعوبات ستواجه إسرائيل حتى لو جاء تقليص المساعدات الأميركية تدريجياً، ما يعني أن وقف التمويل دفعة واحدة قد يعمق الأزمة. ويثير هذا الأمر تساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل ستواصل شراء الأنظمة والمعدات نفسها من الولايات المتحدة، أم أن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى إجراء تغيير جوهري في بناء قوته العسكرية وهيكل تسلحه. كما يثير تساؤلات حول مصادر التمويل التي ستعتمد عليها إسرائيل لتعويض النقص، وإعادة ترتيب الأولويات لتغطية العجز. ويشار أيضاً إلى وجود صفقات مستقبلية تعتمد على التمويل الأميركي، ويجب على الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن تحديد الصفقات التي ستستمر وتلك التي سيعاد النظر فيها. توقيت إعلان ترامب ودلالاته ويرى أفشاي بن ساسون-غورديس، رئيس برنامج الولايات المتحدة، والباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، أنه "ستكون لهذه الخطوة كلفة اقتصادية باهظة"، مضيفاً أن "لكل هذه القرارات تبعات كبيرة وتتطلب عملاً مؤسسياً عميقاً ومنظماً، كما تستلزم تقديم تنازلات ستكون مؤلمة بالنسبة لنا". من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في "هآرتس" عاموس هارئيل أن توقيت ما أعلنه ترامب عبر "فوكس نيوز"، بالتزامن مع فتح صناديق الاقتراع، قد لا يكون صدفة، لا سيما مع دعوة كثير من المرشحين إلى وقف المساعدات المقدمة لإسرائيل بدعوى أنها تأتي على حساب دافعي الضرائب الأميركيين. وربما جاء ذلك في محاولة من ترامب لاستعادة بعض الناخبين الجمهوريين في اللحظة الأخيرة. وذكر الكاتب أنه "إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، وهو سبب رئيسي لتراجع شعبية الرئيس في منتصف ولايته الثانية، تبرز حقيقة أن دونالد ترامب وسلفه جو بايدن أنفقا عشرات المليارات من الدولارات على المساعدات المباشرة لإسرائيل وعلى الحربين ضد إيران في يونيو/ حزيران 2025 وفبراير/ شباط من هذا العام". ولفت إلى أن جزءاً من معارضي الحرب، بمن فيهم جمهوريون، ينظرون إلى نتنياهو على أنه الشخص الذي أقنع ترامب بخوض المواجهة العسكرية الثانية ضد إيران، مستنداً إلى وعود زائفة بإسقاط النظام هناك. وزاد هارئيل: "رغم أن نتنياهو ليس المسؤول الوحيد عما حدث اليوم، فإن إخفاقه يتجلى في مسألة أوسع نطاقاً، وهي الموقف من إسرائيل في الولايات المتحدة، الذي تدهور أيضاً في ظل الانتقادات الموجهة إلى عمليات القتل والدمار التي تسبب بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة". واعتبر الكاتب، وهو خبير عسكري، أن "سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس قد تؤدي إلى دفع قرارات تهدف إلى فرض رقابة أكثر صرامة على مبيعات أنواع مختلفة من الأسلحة لإسرائيل، إلى جانب مسألة المساعدات السنوية نفسها". كما أشار إلى أن "الدلالة الاقتصادية المباشرة لقرار ترامب، الذي يرجح اعتباره إملاءً أميركياً أكثر منه قراراً مشتركاً بين الدولتين، تتمثل في خفض قدره 12 مليار شيكل من ميزانية الدفاع الإسرائيلية ابتداءً من العام المقبل. ويأتي ذلك في وقت تتضخم فيه هذه الميزانية باستمرار على خلفية الواقع الإقليمي الجديد الذي أفرزته الحرب، وتكاليف أيام القتال، ونفقات التشغيل المكثف لقوات الاحتياط، حيث يتوقع أن يخدم الجنود فيها هذا العام مدة تبلغ في المتوسط نحو 100 يوم". وأردف: "هناك نقطة أخرى جديرة بالانتباه، إذ يتباهى نتنياهو بصورة القوة التي تتمتع بها إسرائيل، مستنداً إلى علاقته الوثيقة بترامب، والحرب المشتركة ضد إيران، والدعم الأميركي للخطوات الإسرائيلية ضد حزب الله وحماس. لكن ماذا ستعتقد دول المنطقة بشأن مكانة إسرائيل في واشنطن في ضوء قرار ترامب الحالي؟ سيكون من الصعب تفسير القرار على أساس اعتبارات الميزانية أو الحسابات الانتخابية وحدها، إذ قد يعكس قدراً معيناً من الابتعاد عن التحالف الوثيق مع تل أبيب". ## كريستينا فرنانديز كوباس تتوج بجائزة ثربانتس لعام 2026 04 November 2026 11:33 AM UTC+00 منذ بداية مسيرتها الأدبية، دافعت كريستينا فرنانديز كوباس عن القصة القصيرة والأدب الفنتازي، قبل ما يقرب من نصف قرن. وإن كان هذان النوعان الأدبيان قد اكتسبا زخماً كبيراً مع جيل "زد"، فإن فوز الكاتبة الإسبانية بجائزة ثربانتس لعام 2026، التي أعلن عنها وزير الثقافة الإسباني أمس الثلاثاء، هو احتفاء بهذا النوع الأدبي، وبالدور الذي لعبته الكاتبة في "تمهيد الطريق لأجيال جديدة من رواة القصص في خوض حوار دائم مع أدب الغرابة في أميركا اللاتينية". وبهذا الإعلان، أصبحت الكاتبة المولودة في برشلونة، والبالغة من العمر 81 عاماً، أول كاتبة قصة قصيرة تحصل على جائزة ثربانتس التي تعدّ أبرز جائزة في الآداب الإسبانية، وتبلغ قيمتها 125 ألف يورو، وسابع امرأة تنالها. بدأت كريستينا فرنانديز كوباس مسيرتها الأدبية في الصحافة، ودخلت عالم الأدب مع نشر مجموعتها القصصية الأولى التي حملت عنوان "أختي إلبا" عام 1980. حينها كانت الروايات الطويلة وأعمال أدب أميركا اللاتينية تحظى بالاهتمام الأكبر. إنها تنتمي إلى عصر ماركيز وغيره من أعلام الأدب. ولم تكن القصة القصيرة تحظى باهتمام كبير في الأوساط الأدبية ودور النشر. ولطالما تحدثت كوباس نفسها عن الصعوبات التي واجهتها آنذاك من أجل نشر قصة قصيرة، مشيرةً إلى تعامل النقد الأدبي مع القصة القصيرة على أنها أقل قيمة من الرواية، فضلاً عن بعض الناشرين الذين لم يروا فيها فرصة تجارية. مع ذلك تمسكت الكاتبة بالقصة القصيرة، وواصلت على مدى أكثر من أربعين عاماً نشر أعمالها، حيث صدر لها سبع مجموعات قصصية بين عامي 1980 و2025، من أبرزها "زاوية الرعب"، و"أقارب الشيطان الفقراء"، و"غرفة نونا"، وصولاً إلى مجموعتها الأخيرة التي صدرت العام الفائت وحملت عنوان "ما لا يُرى". تقدم قصص كوباس عوالم غريبة تُروى، عادةً، بصوت يثير الشك تقدم قصص كوباس عوالم غريبة تُروى، عادةً، بصوت يثير الشك. وفي عوالمها هذه، تتداخل الحياة اليومية المليئة بشخصيات وعلاقات عائلية مع الخيال. وهنا تحديداً تبدأ التفاعلات والأسرار والتوترات النفسية بالظهور، فتارةً تتحدث عن موضوعات مثل الغيرة، والعلاقات بين الأخوات، وتارةً أخرى تتناول موضوعات الشيخوخة والطفولة والخوف والخرافات. ولا يغيب عن تلك العوالم حضور الساحرات والشياطين والعناصر الخارقة للطبيعة. كل ذلك تضعه الكاتبة في قالب فكاهي أسود يعطي لأعمالها طابعاً خاصاً يتحاور مع أدب أميركا اللاتينية وعوالمها الغريبة. إلى جانب أعمالها القصصية، كتبت كوباس ثلاث روايات ومسرحية وقصة للأطفال، كما أصدرت كتاباً عن الذكريات حمل عنوان "أشياء لم تعد موجودة". ومن المقرر أن تتسلم الكاتبة التي عاشت في القاهرة وباريس وبرلين وليما وبوينس أيرس، وحصدت سابقاً الجائزة الوطنية للسرد (2016)، والجائزة الوطنية للآداب الإسبانية (2023)، الجائزة بتاريخ 23 إبريل/نيسان 2027، تزامناً مع يوم الكتاب العالمي، في احتفال رسمي وبحضور العائلة المالكة. ## العملات المشفرة ترتفع بعد فوز الديمقراطيين في الانتخابات الأميركية 04 November 2026 11:37 AM UTC+00 انتعشت العملات المشفرة، اليوم الأربعاء، بعد ما تكبدته من خسائر خلال الليل على أثر فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يشكل ضربة محتملة لقطاع سعى إلى تسريع عملية تحرير الأصول الرقمية من القيود التنظيمية. ورغم أن الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب أبرز المدافعين عن تخفيف القيود التنظيمية عن القطاع، أيد بعض الديمقراطيين أيضا اتباع نهج أكثر مرونة.  تعمق أكثر وأنفق قطاع العملات المشفرة أكثر من 300 مليون دولار على دعم السياسيين الديمقراطيين والجمهوريين المؤيدين لهذه العملات بنسب متساوية تقريبا خلال الدورتين الانتخابيتين الحالية والسابقة. ولامست بيتكوين لفترة وجيزة أدنى مستوى في ستة أسابيع قبل أن ترتفع 0.7% إلى 78354 دولارا بحلول الساعة 08.41 بتوقيت غرينتش. وجاء هذا التعافي بالتزامن مع تحول في مسار سوق الأسهم؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية بنسبة 0.3%، بعدما كانت قد سجلت انخفاضاً وصل إلى 2% في وقت سابق خلال الليل. كما صعدت عملة "إيثر" بنسبة 1.4% لتصل إلى 2,323 دولاراً. ومنذ بلوغها مستويات قياسية تجاوزت 122,000 دولار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، انخفضت قيمة بيتكوين بنحو 41%، مما دفع القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفرة ككل إلى نحو 2.61 تريليون دولار، وفقاً لبيانات موقع "كوين ماركت كاب" (CoinMarketCap).  وأفاد موقع كوين جيكو الإلكتروني للعملات الرقمية بأن العملات الرقمية الأصغر، مثل سول ودوج كوين وآدا، ارتفعت بنسب تراوحت بين 1.6 و2.2% اليوم الأربعاء، لكنها فقدت جميعها ما يقرب من ربع قيمتها خلال الشهر الماضي. وفقد سوق العملات المشفرة ككل ما يقرب من 300 مليار دولار من قيمته خلال الشهر الماضي؛ إذ دفعت المخاوف المتزايدة بشأن العوائد المستقبلية من تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض، المستثمرين نحو أصول أقل مخاطرة، مثل السندات الحكومية والعملات التي تُعد ملاذات آمنة. ووفقاً لبيانات إل إس إي جي/ليبر (LSEG/Lipper)، سحب المستثمرون 215 مليون دولار من أكبر صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالبيتكوين خلال شهر أكتوبر، ليصل إجمالي التدفقات الخارجة منذ بداية العام وحتى الآن إلى 1.84 مليار دولار. كما تأثرت معنويات المستثمرين سلباً جراء عملية اختراق لمنصة بينانس (Binance) الأسبوع الماضي، والتي بلغت قيمتها 6 مليارات دولار - وتُعد أكبر عملية سرقة في تاريخ العملات المشفرة - مما أدى إلى تسجيل أكبر تدفق أسبوعي صافٍ خارج صناديق البيتكوين المتداولة منذ أوائل يوليو، بقيمة 884 مليون دولار. وفي يوم الثلاثاء، سحب عملاء بينانس صافي مبالغ بلغت 4.72 مليارات دولار من أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم، وذلك منذ استئنافها العمل في عطلة نهاية الأسبوع عقب حادثة الاختراق. وقال تيم صن، وهو باحث أول في شركة هاش كي (HashKey) وفقا لوكالة رويترز، إن "السوق قد يكون في مرحلة إعادة تقييم لمعادلة المخاطر والعوائد لأصول العملات المشفرة. فمن ناحية، تجبر سلسلة الحوادث الأمنية المستثمرين على إعادة فحص البنية التحتية الأمنية للقطاع ومخاطر حفظ الأصول". وأضاف: "ومن ناحية أخرى، قد تؤدي التحولات المحتملة في المشهد السياسي الأميركي إلى عرقلة التقدم في التشريعات الهيكلية للعملات المشفرة وتطوير الأطر المؤسسية. وكل هذه العوامل تضع سوق العملات المشفرة في مواجهة رياح معاكسة قوية". وخاض ترامب -الذي وعد خلال حملته الرئاسية لعام 2024 بجعل الولايات المتحدة عاصمة العالم للعملات المشفرة- تجارب خاصة في مجال الأصول الرقمية، شملت إطلاق عملة رقمية تحمل اسمه "عملة ترامب الميمية"، بالإضافة إلى منصة وورلد ليبرتي فاينانشال (World Liberty Financial) للعملات المشفرة التي أسستها عائلته.  وفي غضون العامين تقريباً منذ عودته إلى منصبه، تبنى ترامب نهجاً أكثر مرونة في تطبيق القوانين التنظيمية، كما طرح فكرة إنشاء احتياطي استراتيجي من بيتكوين. وعلاوة على ذلك، شهدت واشنطن تسهيلات أتاحت وصولاً أيسر إلى الخدمات المصرفية والمنتجات المالية المتداولة في البورصة، إلى جانب إقرار قانون فيدرالي خاص بالعملات المستقرة؛ وهو ما قد يسهم في دمج هذه الأصول ضمن أنظمة المدفوعات وتحويل الأموال السائدة. (رويترز، العربي الجديد) ## الزيدي في زيارة رسمية للبحرين لبحث ملفات سياسية واقتصادية 04 November 2026 11:38 AM UTC+00 يجري رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، اليوم الأربعاء، زيارة رسمية للعاصمة البحرينية المنامة، على رأس وفد حكومي رفيع، ضمن سلسلة زيارات أجراها لدول عربية عدة، وسط تأكيدات أن الزيارة ستركز على التعاون الاقتصادي، فضلاً عن دعم الحلول السياسية للتخفيف من حدة التوتر الذي تشهده المنطقة. ووفقاً لبيان حكومي عراقي، فإنّ "الزيدي غادر العاصمة بغداد، متجهاً إلى المنامة في زيارة رسمية لمملكة البحرين، على رأس وفد حكومي رفيع"، دون ذكر مزيد من التفاصيل. تعمق أكثر وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، في تصريح مصور، إنّ الزيارة تأتي "في سياق سياسة التوازن والانفتاح التي تعتمدها الحكومة العراقية، وحرصها على تعزيز الروابط العربية والتعاون مع الأشقاء والأصدقاء في ضوء المصالح العراقية وأمن المنطقة واستقرارها". وأوضح العبودي أن "الزيدي سيبحث خلال زيارته للمنامة مع الملك حمد بن عيسى آل خليفة تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، والتشاور بشأن تطورات المنطقة وسُبل تهدئة التوتر ودعم الحلول السياسية". وأضاف أن الزيدي "يستكمل بهذه الجولة سلسلة الزيارات الخارجية التي أجراها سابقاً وشملت واشنطن، أنقرة، طهران، باريس، برلين، الدوحة، الرياض، عمّان، ودمشق، انطلاقاً من رؤية واضحة لعلاقات خارجية تفتح مسارات متعددة للتنسيق السياسي والاقتصادي". وكانت مصادر مطلعة قد كشفت قبل أيام لـ"العربي الجديد" أن الزيدي يعتزم إجراء زيارة للبحرين، ومن ثم لبنان، وأن الزيارات تأتي في إطار إعادة رسم علاقات البلاد الخارجية عبر سلسلة زيارات واتصالات دبلوماسية يجريها رئيس الوزراء العراقي. وأكد مصدر في الخارجية العراقية لـ"العربي الجديد" أن السياسة الخارجية التي تعتمدها الحكومة في المرحلة الحالية تقوم على إعادة ترتيب العلاقات مع دول الجوار أولاً، وبخاصة المحيط العربي، وأن الزيارات التي يجريها الزيدي تنطلق من المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية للعراق، في إطار سعيه إلى اعتماد نهج يقوم على توسيع الشراكات وتعزيز التعاون المتبادل. وتعكس الزيارات وما يرافقها من تفاهمات سياسية واتفاقات اقتصادية وأمنية توجهاً حكومياً لإعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية للبلاد، بعد سنوات من التجاذبات التي جعلت علاقاتها الإقليمية تتأثر إلى حد كبير بالصراعات والتنافس بين القوى المحيطة بها، وسط محاولات متكررة للحفاظ على التوازن في علاقات العراق مع واشنطن وطهران والدول العربية. وتبرز أهمية هذا التوجه عبر النتائج المتحققة، بدءاً من تعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة، حيث ركزت مباحثات الزيدي على التعاون الاقتصادي والاستثماري، قبل أن تتواصل الاتصالات والزيارات مع دول إقليمية، بينها السعودية والأردن وتركيا، وصولاً إلى دمشق قبل أيام، في أول زيارة يقوم بها رئيس وزراء عراقي لسورية منذ سقوط نظام بشار الأسد. ويُشار إلى أن بغداد واجهت في سنوات سابقة جموداً في علاقاتها بعدد من الدول، ولا سيما العربية، بعد عام 2003، بسبب سياسة المحاور التي اعتمدتها الحكومات العراقية حينذاك. وقد أثرت مواقف القوى السياسية والفصائل المسلحة في طبيعة علاقات البلاد الخارجية، وأبقتها في كثير من الأحيان أمام معادلة صعبة بين المحافظة على علاقاتها مع إيران من جهة، وتطوير شراكاتها مع الولايات المتحدة والدول العربية من جهة أخرى. ## ترامب بطة عرجاء ! 04 November 2026 11:40 AM UTC+00 ## عرّاب الذكاء الاصطناعي: البشرية أفضل بلا هذه التقنية 04 November 2026 11:42 AM UTC+00 يرى جيفري هينتون، الملقب بـ"عرّاب للذكاء الاصطناعي"، أنه قد يتبين لاحقاً أن البشرية كانت ستكون في حال أفضل لو أنها لم تطور هذه التقنية قط. وحذّر هينتون من أن الذكاء الاصطناعي قد يسبّب وقوع حادثة واسعة النطاق هذا العام أو العام المقبل، مثل تعطل مؤقت في الأنظمة المالية أو شبكات الطاقة. تعمق أكثر ويعمل جيفري هينتون (78 عاماً) في مجال الذكاء الاصطناعي منذ نحو 44 عاماً، وهو من صاغ في سبعينيات القرن الماضي مفهوم "الشبكات العصبية"؛ وهي أنظمة رياضية قادرة على التعلم واكتساب الخبرة على غرار البشر. وفي 2023 استقال هينتون من شركة غوغل الأميركية ليتسنى له الحديث بحرية عن أخطار الذكاء الاصطناعي، محذراً من تمادي هذه الأنظمة في سعيها إلى الحصول على مزيد من السيطرة. وفي تصريحات له نشرتها أمس الثلاثاء صحيفة ذا غارديان البريطانية، أوضح عالِم الحاسوب الكندي البريطاني، الحائز جائزة نوبل، أنه ليس من "المتشائمين" بشأن هذه التقنية، التي تستند في جوهرها إلى أبحاثه الرائدة حول الشبكات العصبية الاصطناعية، مؤمناً بأن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على قيادتنا نحو "مستقبل رائع"، لكنه أضاف: "قد يكون من الأفضل لو أننا لم نطوّره قط". وجاءت تصريحات هينتون قبيل عرض فيلم وثائقي طويل بعنوان "الذكاء الاصطناعي: ربما لا داعي للقلق"، وهو عنوان اقترحه روبوت دردشة، ويظهر فيه هينتون إلى جانب زميله السابق في "غوغل"، ديميس هاسابيس. ويقول هينتون لصنّاع الفيلم: "أشعر بأن عليّ واجباً؛ فسمعتي تمنحني دور المتحدث الرسمي، وأنا بحاجة إلى تكريس كل ذلك لهذه القضية". ويرى هينتون أن البشرية سوف تعرف في غضون عقد من الزمن، وربما قبل ذلك، ما إذا كانت قادرة على إدارة مخاطر هذه التقنية وتحقيق ما أسماه "وفرة جذرية"، أم أنها "سوف تخفق في إدارة الأخطار، مما سيؤدي إلى فجوة هائلة بين الأغنياء والفقراء، ومشكلات ثقافية جسيمة، وبطالة واسعة النطاق، وتفكك في نسيج المجتمع". وفي حديثه للصحيفة، انتقد هينتون المخاطر التي يقدم عليها قادة بعض شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، الذين يواصلون إطلاق نماذج أكثر قوة في ظل سباقهم نحو الهيمنة والاستحواذ على حصة أكبر في السوق. وأكد أنه لا يثق إطلاقاً بالرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" الأميركية، المطورة لـ"تشات جي بي تي"، سام ألتمان. وأوضح أنه "أعتقد أن مارك زوكربيرغ وإيلون ماسك وسام ألتمان يدركون الأخطار، لكنهم لا يكترثون على الإطلاق؛ فهم يفضّلون المال. هذا هو اعتقادي". ## قطر تستعد لتصبح أكبر مشترٍ عالمي للغاز الطبيعي المسال الأميركي 04 November 2026 12:02 PM UTC+00 منذ اندلاع أزمة مضيق هرمز في أواخر فبراير/شباط، توقف ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، ما رفع الأسعار عالمياً ودفع المشترين الآسيويين، الذين يستحوذون على نحو 80% من الإمدادات القطرية، إلى التنافس على شحنات فورية محدودة. وفي المقابل، رسّخت الولايات المتحدة موقعها كأكبر مصدّر للغاز المسال في العالم، بعدما ارتفعت صادراتها بنسبة 23% في النصف الأول من العام، لتغدو بديلاً لا غنى عنه حتى بالنسبة لأكبر منافسيها في الخليج. ويُنتظر أن ترسم نتائج الانتخابات ملامح السياسة الأميركية، ومنها سياسة الطاقة، خلال العامين المتبقيين من ولاية دونالد ترامب، فيما يبرز الغاز الطبيعي المسال الأميركي كأحد أهم أوراق واشنطن في سوق عالمية مضطربة. تعمق أكثر وفي هذا السياق، تمضي شركة قطر إنرجي المملوكة للدولة في طريقها لتصبح أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال الأميركي في العالم بحلول مطلع العقد المقبل، بعدما قلّصت الحرب في المنطقة صادرات الدولة الخليجية ودفعتها إلى البحث عن مصادر إمداد جديدة. ووقّعت قطر إنرجي في أواخر أكتوبر/تشرين الأول اتفاقيتين تزيدان كمية الغاز الطبيعي المسال الأميركي المتاحة لبيعها لعملائها الدوليين بمقدار سبعة ملايين طن سنوياً، بحسب ما نقلت "فايننشال تايمز". وإلى جانب حصتها من إنتاج مشروع "غولدن باس" في ولاية تكساس، الذي تملك فيه حصة 70%، تتجه الشركة إلى السيطرة على 23.7 مليون طن سنوياً من الإنتاج الأميركي بحلول عام 2033، ما يجعلها أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، وفقاً لشركة الأبحاث "وود ماكنزي". ولن تصل أي كمية من هذا الغاز إلى قطر، حيث تظل تكلفة إنتاج الغاز من بين الأدنى في العالم، بل سيُعاد بيعه وشحنه إلى دول تستورد الغاز المسال لتوليد الكهرباء والصناعة، متجاوزاً بذلك عنق الزجاجة في مضيق هرمز. ويكشف هذا التحول مدى تضرر صادرات الدولة الخليجية، التي كانت يوماً أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال في العالم، من جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وفي السياق نفسه، قال رئيس قسم الاستخبارات التجارية العالمية في شركة "بوتن آند بارتنرز" للوساطة البحرية جيسون فير لـ"فايننشال تايمز": "توسيع محفظتهم العالمية جزء من جهد لمعالجة الشعور بأنهم كانوا يعتمدون بشكل مفرط على منظومتهم في قطر، وذلك من خلال بناء محفظة توريد كبيرة خارج الشرق الأوسط". وأضاف فير أن هذه الخطوة ستساعد الشركة على استعادة سمعتها مورّداً موثوقاً لم يفوّت أي شحنة قبل الحرب، مرجّحاً أن تبرم الشركة صفقتين أو ثلاثاً أخرى في الولايات المتحدة، وربما في أماكن أخرى. وتراجعت صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال هذا العام إلى أقل من ثلث مستواها المعتاد، إذ أدت الهجمات الإيرانية على الملاحة إلى تقليص حاد في عدد الناقلات العابرة للمضيق، وهو المنفذ الوحيد لقطر إلى عملائها خارج الخليج. وتأثرت شحنات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط بدرجة أكبر من النفط، لعدم وجود خطوط أنابيب تربط منشآت التصدير بمحطات خارج الخليج، كما أن نقل الغاز المسال من سفينة إلى أخرى أصعب من نقل النفط، ما يحد من الكميات التي يمكن تمريرها عبر المضيق. وكانت قطر إنرجي قد أوقفت إنتاج الغاز الطبيعي المسال وأعلنت حالة "القوة القاهرة" أمام مشتريها المتضررين بعد أيام من اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، فيما لجأ كبار المشترين، ومعظمهم في آسيا، إلى البحث عن مصادر بديلة. وقال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر إنرجي، خلال حفل التوقيع في 29 أكتوبر/تشرين الأول، إن أحدث صفقات التوريد "تعزز قدرتنا على خدمة العملاء حول العالم". وستتيح العقود الجديدة لقطر إنرجي الوصول إلى الغاز الطبيعي المسال الأميركي اعتباراً من عامي 2030 و2031، ومن ثم لن تسعف عملاءها الذين يواجهون اضطرابات الإمداد الحالية في الشرق الأوسط، لكنها قد توفر حاجز حماية من أي اضطرابات محتملة في الصادرات القطرية مستقبلاً. وبحسب "وود ماكنزي"، فإن "القدرة على تسويق محفظة توريد متنوعة جغرافياً، إلى جانب إنتاجها الخاص، ستمنح الطمأنينة لقاعدة عملاء قطر إنرجي". وكانت الولايات المتحدة قد تجاوزت قطر عام 2023 لتصبح أكبر مورّد للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعد استثمارات ضخمة في طاقتها التصديرية. ومنذ ذلك الحين، تواجه الدولة الخليجية تحدي الحفاظ على نفوذها في سوق كانت تهيمن عليها سابقاً، ومن بين السبل التي انتهجتها لتحقيق ذلك توسيع أنشطتها التجارية. ففي عام 2020، أطلقت قطر إنرجي مكتباً للتداول، وتمكنت العام الماضي من تداول أكثر من 20 مليون طن، وفقاً لـ"وود ماكنزي". ويرى فير أن شراء الغاز الطبيعي المسال من الدولة التي انتزعت منها الصدارة يساعد قطر أيضاً على تحقيق هدفها الرئيسي الثاني، وهو بناء أعمال غاز عالمية. ومنذ اندلاع أزمة مضيق هرمز في أواخر فبراير/شباط، توقف ما يقارب خُمس الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال، ما رفع الأسعار عالمياً وأجبر المشترين الآسيويين، الذين يستحوذون على نحو 80% من الإمدادات القطرية، على التنافس على شحنات فورية محدودة. وفي المقابل، ارتفعت صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال بنسبة 23% في النصف الأول من 2026 لتبلغ في المتوسط 17.4 مليار قدم مكعبة يومياً، كما تضاعفت شحناتها إلى آسيا مقارنة بالعام الماضي. ورغم توقيع مذكرة تفاهم مبدئية بين واشنطن وطهران في منتصف يونيو/حزيران، فإن ضربة استهدفت ناقلة غاز في يوليو عطّلت تعافي حركة الملاحة عبر المضيق، وأبقت آفاق ما تبقى من العام غامضة. ## حزب الله ينفي وجود خبراء له في اليمن ومشاركتهم بعمليات الحوثيين 04 November 2026 12:02 PM UTC+00 نفى حزب الله اللبناني، اليوم الأربعاء، "بشكل قاطع" صحة ما أعلنته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بشأن "وجود خبراء من الحزب في اليمن ومشاركتهم في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية لـجماعة الحوثيين". وقال الحزب، في بيان له، إنّ هذه الاتهامات "عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا تستند إلى أي وقائع"، مؤكداً أن الحزب لا يشارك في إدارة العمليات العسكرية داخل اليمن. تعمق أكثر وأضاف الحزب، في بيانه، أنّ "الشعب اليمني يمتلك من القدرات والإمكانات والخبرات ما يجعله قادراً على الدفاع عن بلده وسيادته"، وأنه "ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد"، مستشهداً بمواجهته العدوان الأميركي والإسرائيلي ودعمه غزة. وشدد على أنّ "الحوار الجدي والمسؤول بين اليمنيين" هو السبيل لمعالجة الخلافات بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقراره، ويسقط مخططات أعداء الأمة الرامية إلى تأجيج الصراعات وتفتيت دول المنطقة. واتهمت الحكومة اليمنية، أمس الثلاثاء، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين عبر شبكات من الخبراء تتولى، بحسب مسؤولين يمنيين، التخطيط والإشراف على تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية؛ وقالت إن هذا الدور يتجاوز الدعم والتدريب إلى إدارة الحرب، محذرة من تداعياته على أمن اليمن والملاحة الدولية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات بحق شبكاتهم. وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون مع جماعة الحوثيين، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني وسبعة من حزب الله اللبناني، موزعين على ست محافظات يمنية. وقالت إن طبيعة مهامهم تتجاوز التدريب والدعم العسكري إلى الإشراف المباشر على العمليات والتخطيط وبناء القدرات العسكرية للجماعة. وقال وزير الداخلية اليمني، اللواء إبراهيم علي حيدان، في بيان صادر عن الوزارة، إن وجود هؤلاء الخبراء يعكس انتقال التدخل الخارجي في اليمن من التمويل والتسليح والتدريب إلى المشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية، والإشراف على تطوير منظومات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والاتصالات. ودعا حيدان المجتمع الدولي إلى تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المفروض بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2624. واتهم حيدان الجماعة باستخدام الحرب التي تخوضها تحت شعار نصرة فلسطين لتوريط اليمنيين في صراع لا يخدم مصالحهم، قائلاً إن أبناء المناطق الخاضعة لسيطرتها يدفعون كلفة التدخل الخارجي من أرواحهم وأمنهم ومواردهم. وتسيطر جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي اليمن منذ عام 2014، وتتهمها الحكومة اليمنية بتلقي دعم عسكري ولوجستي من إيران، بما في ذلك تزويدها بتكنولوجيا الصواريخ والطائرات المسيّرة. كما تتهم الولايات المتحدة ودول غربية طهران بتقديم دعم عسكري للجماعة، فيما ينفي الحوثيون والحكومة الإيرانية اتهامات التبعية لطهران. ## متحف اللوفر يعرض أرشيفه الفوتوغرافي في أكثر من 300 صورة لأروقته 04 November 2026 12:10 PM UTC+00 حين أنجز لويس جاك مانديه داغير أول صورة فوتوغرافية للوفر عام 1839، كان المتحف قد مضى على افتتاحه للجمهور 46 عاماً. ومنذ ذلك الحين، ظل هذا الصرح الباريسي موضوعاً لعدسات المصورين، الذين وثّقوا عمارته ومجموعاته الفنية، ورصدوا التحولات التي عرفها وما شهده من أحداث تاريخية واجتماعية. هذه العلاقة الممتدة بين المتحف والتصوير الفوتوغرافي تستعيدها أكثر من 300 صورة في معرض "Louvre Photo"، (اللوفر صورة) الذي يفتتحه متحف اللوفر في باريس، اليوم الأربعاء ويتواصل حتى 3 مايو/أيار 2027. يستكشف المعرض وجوه اللوفر المتعددة في الصورة الفوتوغرافية، من عمارة المبنى وقاعات العرض ومجموعاته الفنية إلى فضاءاته المفتوحة، مروراً بزوار المتحف، المعروفين والمجهولين والعاملين فيه، وصولاً إلى الأماكن المغلقة والكواليس التي تظل بعيدةً عن مسار الزيارة المعتاد. وتتخطى الصور وظيفة التوثيق المباشر، لتقدم قراءاتٍ بصرية تتراوح بين الرصد وإعادة التأويل والمفارقة، كاشفةً عن تفاصيل الحياة داخل المؤسسة، وعن جوانب من تاريخها لا تظهر في صورتها الرسمية. وتعود هذه العلاقة إلى السنوات الأولى من تاريخ التصوير نفسه. ففي خمسينيات القرن التاسع عشر، ظهرت مشاريعٌ لإنشاء متحف للتصوير الفوتوغرافي داخل اللوفر، لكنها ظلت من دون تنفيذ. وكان عدد من المصورين، ضمنهم شارل مارفيل، يسعى إلى الحصول على صفة المصور الرسمي للمتحف. وفي عام 1883، أبرمت المؤسسة اتفاقاً تجارياً مع دار "أدولف براون وشركاه"، التي اشتهرت بإعادة إنتاج الأعمال الفنية فوتوغرافياً. وتكشف هذه المحطات عن اهتمامٍ مبكر بإمكانات الصورة في توثيق المجموعات الفنية وإتاحة تداولها خارج فضاء المتحف. يستند المعرض إلى الأرشيفات الفوتوغرافية المحفوظة في أقسام اللوفر، وإلى مجموعات مؤسسات فرنسية ويضع المعرض هذا التاريخ ضمن سياق التحولات التي عرفتها فرنسا واللوفر. فمن أحداث كومونة باريس عام 1871 إلى الحربين العالميتين، مروراً بفترة "الثلاثين المجيدة" بين 1945 و1975، ترصد الصور أحداثاً تركت أثرها في الحياة العامة وفي المتحف. كما تستعيد محطات مفصلية من تاريخه، بينها تحويل القصر إلى متحف في عهد الإمبراطورية الفرنسية الثانية، ونقل الأعمال الفنية وإعادتها خلال الحربين، ثم إطلاق مشروع "اللوفر الكبير" في ثمانينيات القرن العشرين. ويتسع التوثيق ليشمل حضور شخصياتٍ شهيرة ومناسبات اجتماعية، وعروض أزياء، وتصوير أفلام داخل المتحف. تعمق أكثر ومن الناحية التقنية، يجمع المسار بين مختلف أشكال التصوير، من تقنية الداغيروتيب، وهي من أقدم طرائق التصوير الفوتوغرافي التي ظهرت في القرن التاسع عشر، إلى الصور الرقمية المعاصرة، مروراً بالأعمال الفنية والشرائح والإسقاطات والبطاقات البريدية وصور إعادة إنتاج المقتنيات. ويستند إلى الأرشيفات الفوتوغرافية المحفوظة في أقسام اللوفر، وإلى مجموعات مؤسسات فرنسية، بينها الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية الفرنسية ومتحفا أورسيه وكارنافاليه، والمكتبة التاريخية لمدينة باريس. كما يبرز أعمالا أنجزها مصورون بتكليف من المتحف انطلاقاً من مطلع الألفية الثالثة، بينهم روبرت بوليدوري. تشرف على المعرض دومينيك دو فون ريول، المحافظة العامة بمتحف اللوفر، وكوينتان باجاك، مدير مؤسسة "جو دو بوم" المتخصصة في التصوير والفنون البصرية. ويرافقه كتاب من 248 صفحة، صدر في 30 أكتوبر/تشرين الأول عن منشورات اللوفر ودار "لا مارتينيير"، بمساهماتٍ من فرانسواز ماردروس وإليونور شالين وماري إيف بويون. المشروع يوفر، أيضاً، للزوار والعاملين في المتحف المشاركة بصورهم الخاصة، عبر نشرها على إنستغرام باستخدام الوسم #LouvrePhoto، على أن تختار المؤسسة بعض الصور لعرضها ضمن المعرض. وتندرج المبادرة في البرنامج الرسمي الذي أطلقته وزارة الثقافة الفرنسية للاحتفال بالذكرى المئوية الثانية للتصوير الفوتوغرافي، الممتد من سبتمبر/أيلول 2026 إلى سبتمبر/أيلول 2027. ## شخصيات رياضية في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.. تعرّف إليها 04 November 2026 12:10 PM UTC+00 شهدت انتخابات التجديد النصفي التي جرت في الولايات المتحدة، بروز العديد من الشخصيات الرياضية السابقة على الساحة السياسية، إذ استند بعضهم خلال حملاتهم الدعائية إلى خبراتهم السابقة في المجال الرياضي، إن لاعبين أو مدربين، وحتى معلقين، وفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك بوست الأربعاء. كولن ألرد أشارت وكالة أسوشييتد برس، إلى أنّ المرشح كولن ألرد، اللاعب السابق في دوري كرة القدم الأميركية "NFL"، فاز بمقعد في مجلس النواب الأميركي، وهو ديمقراطي ترشّح عن الدائرة الانتخابية الثالثة والثلاثين في ولاية تكساس، وذلك عقب تفوقه على منافسه الجمهوري باتريك غيليسبي، وذلك مع فرز أكثر من 92% من الأصوات للحظة كتابة هذا التقرير. تعمق أكثر ويُعد أرلد واحداً من اللاعبين المعروفين، بعدما قضى 4 مواسم مع فريق تينيسي تايتنز، واعتزل اللعب عقب تعرضه لإصابة في الرقبة عام 2010، وكان قد ترشّح سابقاً في عام 2024 لعضوية مجلس الشيوخ ضد السيناتور الجمهوري الحالي تيد كروز، لكنه لم ينجح. مارك تيكسيرا سيشغل الجمهوري مارك تيكسيرا، وهو لاعب سابق في دوري البيسبول الرئيسي، مقعد النائب الجمهوري عن الدائرة الانتخابية الحادية والعشرين في ولاية تكساس، عقب تفوقه على منافسته الديمقراطية كريستين هوك مع فرز 92% من الأصوات، وفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك بوست، وهو الذي حظي بدعم معلن وتمويل من اللجان والمنظمات السياسية الداعمة لإسرائيل في أميركا، والائتلاف اليهودي الجمهوري. وقضى تيكسيرا 14 موسماً في دوري البيسبول الرئيسي، حيث لعب لفرق نيويورك يانكيز، وتكساس رينجرز، وأتلانتا بريفز، ولوس أنجليس آنغلز، وفاز لاعب البيسبول الأول ببطولة العالم مع فريق يانكيز عام 2009، وشارك في ثلاث مباريات لكلّ النجوم. وبعد اعتزاله عام 2016، ظهر على قناة "ESPN" محللاً رياضياً للبيسبول حتى عام 2021. جوش توريك استطاع توريك أن يفوز بمقعد مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أيوا، بعدما قلب الطاولة على منافسته الجمهورية آشلي هينسون، المذيعة التلفزيونية السابقة التي حظيت بتأييد الرئيس دونالد ترامب، إذ حصل ممثل الحزب الديمقراطي على 50.4% بعد فرز 95% من الأصوات وفقاً للمصدر عينه. ويُعد توريك واحداً من الرياضيين البارالمبيين المعروفين، بعدما حصل على ميداليتين ذهبيتين في كرة السلة على الكراسي المتحركة ضمن الألعاب البارالمبية في ريو 2016 وطوكيو 2020، إذ وُلد مصاباً بالسنسنة المشقوقة (تشقق العمود الفقري) عقب تعرّض والده لمادة "العميل البرتقالي" في فيتنام (اسم رمزي لمزيج كيميائي من مبيد أعشاب ومزيل للأوراق أطلقه الجيش الأميركي بكميات هائلة خلال تلك الحرب)، وبالتالي فإنّ توريك يستخدم كرسياً متحركاً منذ طفولته. وحقق توريك في عام 2022 فوزاً بفارقٍ ضئيل في انتخابات مجلس نواب ولاية أيوا، ممثلاً لمدينة كونسيل بلوفس، وفي سباق الترشح لمجلس الشيوخ، وصف نفسه بأنه "شعبوي من البراري" يركز على سياسات تهدف إلى مساعدة الطبقة الوسطى، وحظي بتأييد الرئيس السابق باراك أوباما. ميشيل تافويا فشلت المرشحة الجمهورية ميشيل تافويا في حجز مقعدها بمجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية مينيسوتا بعد سقوطها أمام منافستها الديمقراطية بيغي فلانغان نائبة حاكم الولاية، بعدما تأخرت بفارق 10.5% من الأصوات مع فرز 95% منها، وهي التي عملت في المجال الرياضي لسنوات، حيث كانت إعلامية ومراسلة ميدانية للعديد من البرامج، ولعلّ أبرزها "صنداي نايت فوتبول" على شبكة "إن بي سي". وحاولت تافويا في أول تجربة انتخابية لها أن تقدّم نفسها مرشحةً معتدلةً، ورغم حصولها على دعم ترامب، فضلت الموازنة بين تأييده وتجنّب الارتباط الوثيق به، خصوصاً في ولاية دأبت على التصويت للديمقراطيين في كلّ انتخابات منذ عام 1976. وبالمناسبة، صرّحت تافويا بوضوح في مناظرتها الانتخابية الأخيرة أنّها تقف مع إسرائيل، ورفضت بشكلٍ قاطع وصف ما يحدث في غزة بعبارة "الإبادة الجماعية". تومي توبرفيل من جانبه، استطاع السيناتور الحالي تومي توبرفيل، هزيمة منافسه الديمقراطي دوغ جونز، وهو محامٍ متخصص في الحقوق المدنية، على منصب حاكم ولاية ألاباما، وقد حصل على 872,445 صوتاً (بنسبة 52.1%)، مقابل 803,468 صوتاً (بنسبة 47.9%). وقضى توبرفيل 21 عاماً في التدريب بجامعات أوبورن وميسيسيبي وتكساس تك وسينسيناتي. وفي مجلس الشيوخ، تحالف توبيرفيل بقوة مع ترامب، وصوّت لإلغاء نتائج انتخابات 2020، وعرقل ترقيات عسكرية في عهد إدارة بايدن، واعتمد في حملته الانتخابية على خطاب معادٍ للمسلمين والمهاجرين، مع الإشارة إلى أنّه يدعم إسرائيل بشكلٍ مطلق ويعارض بشدّة حركات المقاطعة. أسماءٌ أخرى لم تظهر النتائج بعد، فوز بعض المرشحين من عدمه حتى اللحظة. فعلى سبيل المثال، ينافس الجمهوري ولاعب كرة القدم الأميركية السابق جاي فيلي بولاية أريزونا، نظيره الديمقراطي أمين شاه الطبيب الذي سبق له العمل مع فريق نيويورك جيتس. ومارس فيلي لمدّة 14 عاماً رياضة كرة القدم الأميركية للمحترفين، إذ لعب لفرق أتلانتا فالكونز ونيويورك جاينتس وميامي دولفينز وجيتس وأريزونا كاردينالز وشيكاغو بيرز. ومثله خاض كريس كلووي سباق الانتخابات عن مقعد الدائرة 72 في مجلس ولاية كاليفورنيا، ممثلاً للحزب الديمقراطي ضد الجمهورية غرايسي فان دير مارك، وهو الذي لعب في السابق مع فريق مينيسوتا فايكينغز. ## اليمن | قتلى وجرحى من المجندين شمال الضالع و3 إنذارات في السعودية 04 November 2026 12:11 PM UTC+00 سقط قتلى وجرحى من الجنود المستجدين في قصف شنته جماعة الحوثيين، صباح اليوم الأربعاء، على معسكر تدريب مجندين في محيط قعطبة شمالي محافظة الضالع، جنوب غربي اليمن. وذكرت مصادر عسكرية في الضالع لـ"العربي الجديد" أنّ قتلى من الجنود المستجدين سقطوا بين قتيل وجريح في هذه الاستهداف، لافتين إلى أنه كانوا يتدربون في معسكر العللة غرب مدينة قعطبة شمال غربي محافظة الضالع، قبل أن تستهدف جماعة الحوثيين المعسكر بهجوم صاروخي لحظة تجمّع المجندين التدريب. تعمق أكثر وأوضحت المصادر أن المجندين هم من المستجدين الذين يتجهزون للعمليات العسكرية ويتبعون الوحدات والتشكيلات العسكرية والأمنية التابعة لمحافظة إب. وبحسب مصادر ميدانية وشهود عيان، فإن عمليات الإسعاف تواجه صعوبة بسبب عدم توفر سيارات الإسعاف، وضعف المستشفيات، في محافظة الضالع، في وقت يواجه فيه المستشفى الميداني في المحافظة ضغوطاً كبيرة، ونقصاً في المستلزمات والمعدات الطبية، فضلاً عن أن المستشفيات في محافظة الضالع لا تستوعب هذا الكم والأعداد من القتلى والجرحى، بما فيها ثلاجات الموتى. وفجرت الحادثة استياءً مجتمعياً في محافظة الضالع، من الإهمال لدى القيادات العسكرية والأمنية في المحافظة وفي الجبهات من قادة الألوية العسكرية، من فتح مراكز تدريب في معسكرات قريبة من خطوط التماس، ومكشوفة، ولا سيما بعد التحذيرات التي أطلقها الكثير من القيادات عقب الاستهدافات الصاروخية الحوثية الأخيرة في عدد من المناطق، وكان آخرها استهداف معسكر العلم شرق عتق عاصمة محافظة شبوة الشهر الماضي، وخلف أكثر من 75 قتيلاً وأكثر من 200 مصاب. في غضون ذلك، أعلنت قوات العمالقة التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، اليوم الأربعاء، تدمير مركبتين عسكريتين تابعتين لجماعة الحوثيين، ومقتل من كانوا على متنهما. وقال المركز الإعلامي لقوات العمالقة، في بيان مقتضب، إن القوات دمرت مركبتين عسكريتين للحوثيين، ما أدى إلى مصرع العناصر الذين كانوا على متنهما، من دون أن يوضح موقع العملية أو توقيتها، أو يقدم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الاستهداف. وتأتي هذه العملية في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في عدد من الجبهات اليمنية، بالتزامن مع تصاعد التحركات العسكرية وتبادل الهجمات بين الطرفين. 3 إنذارات في السعودية اليوم إلى ذلك، أطلق الدفاع المدني السعودي، الأربعاء، إنذاراً مبكراً من خطر في منطقة نجران (جنوب)، ليرتفع عدد الإنذارات خلال اليوم إلى 3، بينها واحد في الرياض (وسط)، دون الكشف عن طبيعة الخطر. وقال الدفاع المدني، في بيان، إن المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ أطلقت إنذاراً جديداً في نجران "للتحذير من خطر"، داعياً السكان إلى اتباع تعليمات السلامة. وفي وقت سابق الأربعاء، أطلق الدفاع المدني إنذارين في منطقتي الرياض ونجران، وفق تدوينتين عبر منصة "إكس". وأعلن لاحقاً زوال الخطر عن الرياض بعد 9 دقائق من إطلاق الإنذار، وعن نجران بعد نحو 5 دقائق من إطلاق الإنذار الأول فيها، ثم بعد ذلك عن جازان، داعياً السكان إلى مواصلة اتباع تعليمات السلامة وتجنب التجمهر والتصوير "نهائياً". تنبيه زال الخطر عن منطقة جازان، لسلامتك الاستمرار في اتباع تعليمات #الدفاع_المدني وتجنب التجمهر والتصوير نهائيًا. في حالة الطوارئ اتصل بالرقم (998). Alert: The danger has passed in Jazan Province. For your safety, continue following #CivilDefense instructions and avoid gathering and filming. In case of emergency, call (998). — الدفاع المدني السعودي (@SaudiDCD) November 4, 2026 ولم يوضح الدفاع المدني طبيعة الخطر الذي استدعى إطلاق الإنذارات الثلاثة أو أسبابه. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد حوثي متواصل ضد السعودية، شمل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مناطق مختلفة من المملكة. ## سلام يحذر من مغبّة جرّ لبنان إلى "مغامرة عبثية جديدة" 04 November 2026 12:11 PM UTC+00 جدّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام التحذير من "مغبّة جرّ لبنان إلى أيّ مغامرة عبثية جديدة خدمةً لمصالح خارجية تزجه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها"، وذلك "أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة" وفق تعبيره. وجاء تصريح سلام بعد لقاء عقده صباح اليوم الأربعاء مع الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا تطرقا خلاله بحسب الرئاسة اللبنانية إلى الأوضاع العامة في البلاد والمنطقة، وعرضا فيه جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غداً في السراي الكبير. وقال سلام إن "اللبنانيين، وبالأخص أهلنا في الجنوب، دفعوا أثماناً باهظة من أرواحهم وأرزاقهم وبيوتهم، ومن حقّهم أن يعيشوا بأمان، وأن يبنوا مستقبلهم بعيداً عن دوّامة الحروب والتهجير والدمار". وشدد على أنّ "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية"، مؤكداً "أننا لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة". كذلك، استنكر رئيس الوزراء اللبناني "تدخل أي عناصر أو مجموعات لبنانية في الشؤون الداخلية للعرب، ولا سيما القيام بأي شكل من النشاطات العسكرية التي تهدّد أمن وسلامة بلادهم، وآخرها ما أعلنته حكومة اليمن. وهي الأعمال التي لا يمكن أن ينتج عنها سوى الضرر للبنان ومصالح أبنائه". وشدد سلام في هذا الإطار على "أننا حريصون كل الحرص على احترام سيادة أشقائنا وأمنهم، ومنع الأذى عنهم، كما نتطلع إلى تمتين علاقاتنا معهم وتطويرها على أسس ثابتة من الثقة المتبادلة". ويكثّف لبنان حراكه الداخلي والخارجي من أجل تحييد ساحته عن أيّ حرب محتملة في المنطقة، في ظلّ مخاوف جدية لديه من انعكاس أي تصعيد عسكري على ميدانه، ومن زجّ حزب الله البلاد في الحرب في حال تجدد المواجهة مع إيران، علماً أنه لم يحصل حتى الساعة على تأكيدات أو ضمانات أو تعهدات نهائية من الحزب بعدم الانخراط في حرب جديدة، ما يبقي الخشية قائمة، ولا سيما أن الحزب كان تعهّد سابقاً بعدم مساندة إيران قبل أن يعود ويطلق صواريخ باتجاه مواقع إسرائيلية في 2 مارس/آذار الماضي دعماً لها، ما أدى إلى تجدّد العدوان الإسرائيلي الموسّع على لبنان. يكثّف لبنان حراكه الداخلي والخارجي من أجل تحييد ساحته عن أيّ حرب محتملة في المنطقة ويحاول لبنان أيضاً من خلال حراكه واتصالاته الخارجية تكرار طلباته لناحية الضغط على إسرائيل لعدم توسعة عملياتها في لبنان، بالدرجة الأولى، ما من شأنه أن يدفع الحزب إلى الردّ العسكري، ووقف اعتداءات الاحتلال نهائياً والالتزام بمندرجات اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي. ميدانياً، يواصل جيش الاحتلال اعتداءاته اليومية جنوبي لبنان، وقد استهدف بالقصف المدفعي منذ ساعات الصباح وادي الحجير ووادي السلوقي ووداي زبقين والمنصوري، فيما حلّقت طائراته على علو منخفض في الأجواء اللبنانية، ضمنها العاصمة بيروت والمناطق الساحلية. على صعيدٍ ثانٍ، تتجه الأنظار غداً الخميس إلى جلسة مجلس الوزراء التي ستُعقد في السراي الكبير برئاسة سلام، والتي ستُخصّص فقط لـ"متابعة النظر في موضوع الكهرباء" بحسب جدولها، ليُستبعد بذلك مرّة ثانية بند إحالة ملف "متفجرات ضهر البيدر" إلى المجلس العدلي، وسط اتجاه أيضاً لاستمرار اعتكاف وزراء حزب القوات اللبنانية (يترأسه سمير جعجع). وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإن وزراء "القوات الأربعة؛ الخارجية يوسف رجّي، المهجرين والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، الطاقة جو الصدّي، والصناعة جو عيسى الخوري، لن يشاركوا في الجلسة غداً، بعدما كانوا قاطعوا الجلسة الماضية أيضاً التي اقتصر جدولها على موضوع معالجة النفايات، وذلك اعتراضاً على عدم إدراج بند إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر إلى المجلس العدلي، بالنظر إلى خطورة الملف وضرورة البتّ به، لما يشكّله من تهديد مباشر للأمن القومي في ظل الأوضاع المتأزّمة التي تمرّ بها البلاد، علماً أن هناك محاولات تجري لإقناعهم بالمشاركة، خاصة وزير الطاقة باعتباره المسؤول عن الملف الذي سيُبحث غداً". ويتمسّك "القوات اللبنانية" بأهمية إدراج الملف ضمن جدول أعمال جلسة الحكومة، وضرورة البتّ به، رغم التقدّم الحاصل في مسار التحقيقات، والمرجح أن تُستكمل غداً الخميس باستجواب قاضية التحقيق العسكري الأول غادة بو علوان المدعى عليهما الموقوفَيْن في القضية، أي سائق الشاحنة التي ضُبِطت في منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية) ومرافقه، وذلك بعدما كان النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج اختتم التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي. والأسبوع الماضي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 13 شخصاً، 8 منهم بهوية كاملة، و5 هويتهم غير معروفة بالكامل ويحملون ألقاباً، وذلك في قضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، التي ضُبِطت في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بينهم الموقوفان في الملف. ولفت مسؤول قضائي لـ"العربي الجديد" إلى أن "الادعاء استند إلى مواد عدّة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي بهذا الإطار ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها بالحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم الانتماء إلى فصائل مسلَّحة، وجرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري". ويعترض حزب الله على هذا المسار، رغم "ترحيبه" بخطوة مجلس الوزراء تأجيله البتّ بقرار إحالة الملف إلى المجلس العدلي، إذ يعتبر أن الادعاء الصادر عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال. ويرى أن "المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها"، معتبراً أن الاتهام غير منصف وظالم وحيثياته خاضعة لإملاءات سياسية معروفة. وفي السياق، قال مصدر قضائي لبناني لـ"العربي الجديد" إن المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار ادعى على أربعة ضباط متقاعدين بالجيش اللبناني بالقضية بعدما استجوبهم اليوم. ## كانيلو ألفاريز.. ملاكم بضربات من حديد وطموحات بالمليارات 04 November 2026 12:29 PM UTC+00 يواصل المُلاكم المكسيكي، كانيلو ألفاريز (36 عاماً)، تحقيق الانتصارات في مسيرته الاحترافية، بعدما فاز على خصمه كريستيان إمبيلي في العاصمة السعودية الرياض، لكنه استطاع حصد أرباح مالية ضخمة وصلت إلى 100 مليون دولار أميركي. ويُعد أسطورة وزن فوق المتوسط أحد أبرز الملاكمين حصداً للأرباح المالية، لأنه تمكن، على سبيل المثال، من حصد حوالى 150 مليون دولار، رغم خسارته أمام الأميركي ترنس كروفورد في شهر سبتمبر/ أيلول عام 2025، لكن عقده في السعودية خلال "موسم الرياض" ضمن نيله 400 مليون دولار، وفق ما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية، الاثنين. وكان لدى كانيلو ألفاريز عقد مع شبكة "دازون" الأميركية للبث المرئي بقيمة 365 مليون دولار، حيث تتضمن عرض 11 نزالاً للمكسيكي خلال خمس سنوات، لكن صاحب الـ36 عاماً فسخ العقد، لأنه لم يستطع خوض هذا الكمّ من المباريات، الأمر الذي جعله يركز على توقيع عقود قصيرة المدى، نظراً إلى أن أرباحه المالية ترتفع مع ظهور العديد من الشركات الراعية. ومن المتوقع أن يحقق كانيلو ألفاريز أرباحاً مالية تقدر بنحو 760 مليون دولار أميركي، نتيجة خوضه النزالات في مسيرته الاحترافية، بالإضافة إلى حصوله على عقود مع شركات رعاية ضخمة لمدة عشرين عاماً، الأمر الذي يجعله على أعتاب المليار دولار، خصوصاً أنه أكد تخطيه مسألة المنافسة، لأنه يرى أن المواجهات الحالية هدفها جعل جماهير الرياضة تستمتع بالترفيه. ويريد كانيلو ألفاريز الانضمام إلى قائمة الرياضيين الذين استطاعوا تحقيق أرباح مالية بنحو مليار دولار، مثل: مايكل جوردان (4.7 مليارات دولار)، وتايغر وودز (1.5 مليار دولار)، كريستيانو رونالدو (1.24 مليار دولار)، وماجيك جونسون (1.2 مليار)، ليونيل ميسي (1.5 مليار دولار)، وفلويد مايويذر (1.08 مليار دولار)، وديفيد بيكهام (مليار دولار)، وروجر فيدرر (مليار دولار).   ## سيطرة الديمقراطيين تضع إنفانتينو تحت المساءلة بسبب علاقته بترامب 04 November 2026 12:37 PM UTC+00 سيكون رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جياني إنفانتينو (55 عاماً)، أمام إمكانية مواجهة تبعات قانونية، أو حتى الإجابة عن أسئلة مرتبطة بعلاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، تزامناً مع نجاح الحزب الديمقراطي في السيطرة على الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء البريطانية الأربعاء. تعمق أكثر وحاول الديمقراطيون خلال الفترة الماضية تحريك قضية علاقة إنفانتينو بترامب المثيرة للجدل، ووفقاً للمصدر عينه، قد يؤدي النجاح في انتخابات التجديد النصفي إلى فتح الباب أمام إخضاع إنفانتينو لتدقيقٍ أوسع من جانب اللجنة القضائية بمجلس النواب الأميركي خلال الأشهر المقبلة، خصوصاً أنهم كانوا يفتقرون في السابق إلى صلاحية استدعائه بموجب أمر قانوني، باعتبارهم أقلية داخل اللجنة في ذلك الوقت. وشهدت الفترة الماضية مطالبة الديمقراطيين في أكثر من مناسبة بفتح تحقيق بحق الرجل السويسري، منها يوم 26 يوليو/ تموز 2026 الماضي، حين اتُّهم فيفا وإنفانتينو بإطلاق حملة مستمرة لكسب ود ترامب، ثم في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي، يوم أكدت متحدثة باسم الحزب الديمقراطي في اللجنة أن مستوى تعاون رئيس الهيئة الكروية الأكبر مع التحقيق كان غير كافٍ أبداً، مضيفة: "لم يقدم فيفا حتى الآن أياً من الوثائق ذات الأولوية التي طلبتها اللجنة، بما في ذلك الوثائق التي توضح حجم الأموال التي قدمها الاتحاد إلى عائلة ترامب، كذلك لم يجب عن أسئلة أساسية بشأن منح جائزة فيفا للسلام، أو يوضح كيف وُضع مخطط كوشنر وإنفانتينو لبيع حقوق كأس العالم". وكان إنفانتينو قد منح بدايةً ترامب جائزة فيفا للسلام في عام 2025، ثم كان على وشك أن يبرم صفقة مع جوشوا كوشنر شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي لبيع حصص في شركة "فيفا فوروارد إنتربرايز" (FFE)، وعلى إثرها اشتعل عالم كرة القدم وسط معارضة قوية للغاية، ما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" إلى التلويح بورقة مقاطعة بطولات فيفا في حال عدم التخلي عن المقترح، وهو ما حصل بالفعل في نهاية المطاف، مع تقديم جياني الاعتذار لعدم التشاور. وترشّح إنفانتينو أخيراً للانتخابات التي ستقام في شهر مارس/ آذار 2027، ولم يختر بعد "يويفا" أي مرشحٍ لمنافسته قبل أسبوعين من انتهاء الموعد النهائي لتقديم الترشيحات، خصوصاً أن الرجل السويسري يحظى بدعمٍ قوي من اتحادات أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا وأميركا الجنوبية. ## مؤشر بورصة قطر يرتفع 2.81% وسط تفاؤل جيوسياسي 04 November 2026 12:38 PM UTC+00 استعاد مؤشر بورصة قطر بعضاً من زخمه في جلسة اليوم الأربعاء، بعد أن ارتفع 2.81% في نهاية التداول وصلت إلى 9884.17 نقطة وبقيمة سوقية 601.5 مليار ريال. ويعكس الارتفاع تحولاً في مزاج السوق نحو التفاؤل، مدفوعاً باحتمالات تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتداد أسهم الصناعة التي تعاملت مع أي مؤشر على استقرار الوضع الجيوسياسي على أنه مؤشر على عودة الإنتاج والتصدير، إلى جانب دعم سيولة حكومية عبر رفع مبادرة قطر لإدارة الأصول النشطة إلى 5 مليارات ريال.  تعمق أكثر وتأتي الجلسة بعد فترة من الضغوط التي طاولت السوق القطري، خصوصاً القطاع الصناعي، نتيجة الاضطرابات الإقليمية وتأثيرها بسلاسل الإمداد والشحن والتصدير. وقد انعكس ذلك في نتائج الأشهر التسعة الأولى من 2026، إذ تراجعت أرباح الشركات المدرجة بنحو 14.71% إلى 35 مليار ريال، بفعل تراجع حاد في أرباح الصناعات.  وبدأت السوق في استيعاب هذه الصدمة تدريجياً، مع ظهور إشارات إلى احتمال تهدئة التوترات الجيوسياسية، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأسهم التي تراجعت أسعارها بشكل حاد خلال الفترة الماضية. ويقول محلل الأسواق المالية، أحمد عقل، لـ"العربي الجديد"، إنّ "الأجواء الإيجابية على مستوى المنطقة والجيوسياسية والحديث عن إمكانية الاتفاق دفعت الأسواق إلى الارتفاع مرة أخرى وفتحت شهية المستثمرين على الشراء".  القطاع الصناعي يقود المكاسب وتصدرت أسهم الشركات الصناعية ارتفاعات الجلسة، في إشارة واضحة إلى أن السوق يبدأ في تسعير احتمال تحسن الوضع الأمني والملاحي واستئناف الإنتاج والتصدير. فقد ارتفع سهم "قامكو" بنسبة 6.4% إلى 1.316 ريال، يليه "مسيعيد" للبتروكيماويات بنسبة 5.3% عند 0.946 ريال، ثم "الخليج الدولية" بنسبة 5.2% عند 1.735 ريال، فيما صعد سهم "صناعات قطر" بنسبة 4.5% إلى 10.34 ريالات.  ويرى عقل أن قطاع الصناعة هو الأكثر استفادة من أي تحسن جيوسياسي، لافتاً إلى أن الحديث عن إمكانية فتح مضيق هرمز سريعاً يعطي زخماً قوياً جداً للقطاع الصناعي، الذي ارتفع نحو 3.4%، وهو أكثر القطاعات ارتفاعاً، موضحاً أنّ هذا القطاع "يسعّر القرارات الجيوسياسية دائماً بشكل مسبق". وأرجع ذلك إلى أنّ "شركات مثل صناعات قطر ومسيعيد وقامكو والخليج الدولي تأثرت مباشرة بتوقف أو تباطؤ الإنتاج والتصدير خلال الأشهر الماضية. ولذلك، إن أي إشارة إلى استئناف الملاحة أو تخفيف القيود تعني إمكانية عودة الدخل والتشغيل والتصدير تدريجياً، وهو ما يفسر سرعة استجابة أسهمها"، وفق قوله.  اغلق مؤشر #بورصة_قطر 9,884.17 نقطة بنسبة +2.81% وبلغت القيمة السوقية 601.5 مليار ريال https://t.co/LjrLIsXS3X — Qatar Stock Exchange بورصة قطر (@QatarBursa) November 4, 2026 ولم يكن الارتفاع مرتبطاً بالتوقعات الجيوسياسية وحدها، بل عززه قرار الدوحة للاستثمار رفع حجم مبادرة قطر لإدارة الأصول النشطة من مليارين إلى خمسة مليارات ريال، ويعزز هذا القرار توقعات زيادة السيولة والاستثمارات المؤسسية في السوق المحلية، وفق المتحدث نفسه. ويؤكد عقل أن تحركات السيولة الأخيرة زادت من الثقة بأن هذه الارتفاعات حقيقية وواضحة، خصوصاً مع القرارات الحكومية التي صدرت، سواء على مستوى المحافظ النشطة أو الدعم الحكومي للاقتصاد ككل، ويرى أن هذه العوامل مجتمعة تدفع المستثمرين إلى استغلال الفرص الناتجة من انخفاض الأسعار في الفترات السابقة. ويلفت إلى أنه رغم الارتفاع الحالي، لا يزال مؤشر بورصة قطر دون مستوياته في بداية العام بنحو 7%، وهو ما يجعل كثيراً من الأسهم تبدو مغرية من منظور التقييم والعائد. ويؤكد عقل أن معدلات العائد إلى السعر ما زالت مغرية في كثير من القطاعات والأسهم، خصوصاً مع تحسن الأجواء الجيوسياسية واستمرار الدعم الحكومي، ويعني ذلك أن السوق لا يتعامل مع الارتفاع الحالي على أنه ارتفاع مضاربي فقط، بل محاولة لاستعادة جزء من القيمة التي فقدها خلال فترة الضغوط. ويبقى المسار الصاعد مشروطاً بعدة عوامل، أبرزها استقرار الوضع الأمني في المنطقة، وتطور المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار تدفق السيولة المؤسسية. كذلك تبقى مخاوف التضخم العالمي وأسعار الفائدة المرتفعة عائقاً محتملاً أمام تدفقات رأس المال واستمرار الارتفاعات. ويشير عقل إلى  أنّ المؤشر تجاوز مستويي 9750 نقطة، وأن هذا المستوى أصبح منطقة دعم رئيسية في حال الثبات فوقه في جلسة غد الخميس، التي تعد مهمة لكونها إغلاقاً أسبوعياً. ويحدد المحلل المالي مستويات 10 آلاف و10 آلاف و200 نقطة باعتبارها مقاومات رئيسية أمام المؤشر، مؤكداً أن أي أخبار إيجابية جديدة قد تدفع السوق نحو هذه المستويات على الأقل، أما في حال عودة الانخفاض، فيرى أن 9750 نقطة دعم مهم، بينما يشكل كسر 9600 ثم 9400 نقطة إشارة إلى ضغط إضافي على السوق.  بورصة قطر للألماس من جهة أخرى، وقعت بورصة قطر للألماس مذكرة تفاهم مع جمعية الألماس والأحجار الكريمة والمجوهرات في منطقة الجنوب الأفريقي، بهدف تعزيز أواصر التعاون مع إحدى أهم المناطق المنتجة للألماس على مستوى العالم. وأوضحت بورصة قطر للألماس، في بيان، أنّ هذه الشراكة تأتي لتدعم تطلعاتها في الارتقاء بمكانة قطر لتكون بوابة حيوية تربط منتجي الألماس في أفريقيا بالأسواق العالمية، استناداً إلى ما تحظى به الدولة من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وبيئة أعمال جاذبة، بما يسهم في تيسير التبادلات التجارية، وفتح آفاق استثمارية جديدة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة العالمية للألماس.  وبموجب المذكرة، سيعمل الجانبان على تطوير العلاقات التجارية بين أعضائهما، وتسهيل التواصل بين مجتمعات الأعمال، وتعزيز تبادل المعارف والخبرات القطاعية، فضلاً عن تحديد مجالات التعاون المشترك، بالإضافة إلى إتاحة الفرصة لمسؤولي المؤسستين وأعضائهما للمشاركة في الفعاليات المتخصصة والمناقصات والمزادات وجلسات المعاينة، إلى جانب تبادل الزيارات الميدانية لتعزيز التواصل المباشر.  وأكد البيان حرص الجانبين على التزام المعايير الدولية المعتمدة في القطاع، بما في ذلك "نظام الضمانات" التابع لمجلس الألماس العالمي والمبادرات التي يقودها مجلس المجوهرات المسؤول، بما يعزز الشفافية ويرتقي بمستوى الممارسات المهنية في القطاع. وتأتي مذكرة التفاهم امتداداً لجهود بورصة قطر للألماس في بناء شبكة واسعة من الشراكات الدولية، تشمل مؤسسات وبورصات متخصصة في أبرز أسواق الألماس العالمية، من بينها لندن وهونغ كونغ وإيطاليا وطوكيو وشنغهاي وسنغافورة، وتعكس هذه الشراكات التقدم الذي تحرزه البورصة في تعزيز حضورها الدولي وتطوير منظومة تجارة الألماس والأحجار الكريمة في قطر، بما يسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتحقيق مستهدفات رؤية قطر 2030. (الدولار = 3.63 ريالات قطرية) ## انتصارات ديمقراطية تكسر أرقاماً جمهورية صمدت لعقود.. هذه أبرزها 04 November 2026 12:42 PM UTC+00 لم تقتصر الموجة الديمقراطية في الانتخابات النصفية الأميركية التي جرت الثلاثاء على انتزاع السيطرة على مجلسي الكونغرس، بل حملت سلسلة من المفاجآت التي حدثت للمرة الأولى تاريخياً. فقد كسرت ولايات محافظة احتكاراً جمهورياً دام عقوداً، ووصلت إلى مواقع القرار وجوه لم يسبق أن شغل مثلها تلك المناصب، في مشهد يعكس حجم التحول في المزاج الانتخابي الأميركي بعد عامين من ولاية دونالد ترامب الثانية. فوز ديمقراطي في كانساس لأول مرة منذ 94 عاماً في ولاية كانساس، ذات الطابع الريفي المحافظ، حقق الديمقراطيون أحد أكثر انتصارات الليلة رمزية، حين أطاح القس آدم هاميلتون بالسيناتور الجمهوري روجر مارشال، ليصبح أول ديمقراطي يمثل الولاية في مجلس الشيوخ منذ عام 1932. وكانت آخر مرة اختار فيها ناخبو الولاية ديمقراطياً لهذا المنصب في ذروة الكساد الكبير، قبل 94 عاماً. وتزداد دلالة فوز هاميلتون، راعي إحدى الكنائس الميثودية الكبرى في الولاية، لأنه كان مسجلاً عضواً في الحزب الجمهوري حتى وقت قريب. ويعكس ذلك قدرة الديمقراطيين هذه المرة على استقطاب أصوات من خارج قاعدتهم التقليدية في ولاية فاز بها ترامب بفارق مريح في انتخابات 2024. سابقة في كارولاينا الجنوبية لم تحصل منذ عام 1998 وفي ولاية كارولاينا الجنوبية، أحد أعمدة الجنوب المحافظ، خسرت السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام، التي عيّنت في وقت سابق من هذا العام لشغل مقعد شقيقها الراحل ليندسي غراهام، أمام طبيبة الأطفال الديمقراطية آني أندروز. ولم ينتخب مصوّتو الولاية أي ديمقراطي لمجلس الشيوخ منذ عام 1998، فيما يعود فقدان الديمقراطيين هذا المقعد بالذات إلى ستينيات القرن الماضي، حين انشق السيناتور ستروم ثورموند عن حزبه وانضم إلى الجمهوريين احتجاجاً على سياسات الحقوق المدنية.  أول مسلم في مجلس الشيوخ ولم تقتصر المفاجآت على الجغرافيا الانتخابية، بل شملت هوية الفائزين أنفسهم. ففي ميشيغن، أعلنت مؤسسة "ديسيجن ديسك إتش كيو" فوز الديمقراطي عبد الرحمن السيد "عبدول" على الجمهوري مايك روجرز، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة. وقال السيد في خطاب النصر إن على ترامب، الذي هاجمه خلال الحملة، أن يناديه منذ الآن "سيناتور". خسارة سيناتورة جمهورية في مين تشغل مقعدها منذ عام 1997 وفي ولاية مين، طوت الانتخابات صفحة واحدة من أطول المسيرات في مجلس الشيوخ. فقد خسرت السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز، التي تشغل مقعدها منذ عام 1997، أمام التقدمي تروي جاكسون، وأقرّت بهزيمتها، لينتهي بذلك نحو ثلاثة عقود من وجودها في المجلس. وكانت كولينز تُعد من آخر الأصوات الجمهورية المعتدلة القادرة على الفوز في ولايات تميل إلى الديمقراطيين، وكثيراً ما قدمت نفسها صوتاً مستقلاً داخل حزبها. غير أن الموجة الديمقراطية هذا العام لم تترك مجالاً لهذه المعادلة. وشكّل فوز جاكسون المقعد السابع الذي ينتزعه الديمقراطيون من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ما وسّع هامش أغلبيتهم الجديدة. فوز ديمقراطي بأقوى خمسة مناصب في تكساس لأول مرة منذ عام 1961 لم تشهد أي ولاية تحولاً بحجم ما جرى في تكساس، التي ظلت لعقود رمزاً للهيمنة الجمهورية وخزاناً انتخابياً للحزب. فقد هزم النائب الديمقراطي في برلمان الولاية جيمس تالاريكو المدعي العام الجمهوري كين باكستون، منتزعاً مقعداً في مجلس الشيوخ لم يفز به ديمقراطي منذ عام 1988، أي قبل عام من ولادة تالاريكو نفسه. وفي سباق حاكم الولاية، أطاحت الديمقراطية جينا هينوجوسا بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي يشغل المنصب منذ عام 2015، لتصبح أول امرأة لاتينية تحكم الولاية، وأول ديمقراطية تفوز بالمنصب منذ انتخابات عام 1990. ولم يتوقف الأمر عند هذين المنصبين، إذ تشير صحيفة "تكساس تريبيون" إلى أن الديمقراطيين فازوا بالمناصب الخمسة الأقوى في الولاية لأول مرة منذ عام 1961، بعدما عجزوا منذ عام 1994 عن الفوز بأي منصب على مستوى الولاية. أول رئيس أسود محتمل لمجلس النواب الأميركي وفي مجلس النواب، أعيد انتخاب الديمقراطي حكيم جيفريز (56 سنة) لعضوية المجلس عن الدائرة الثامنة في ولاية نيويورك، في ليلة انتخابية حملت له ما هو أكبر من مقعده. فقد فتح انتزاع حزبه الأغلبية في مجلسي الكونغرس الطريق أمامه ليصبح، في يناير/ كانون الثاني المقبل، أول رئيس أسود لمجلس النواب في تاريخ الولايات المتحدة. أول مصري في مجلس النواب وفي مجلس النواب أيضاً، فاز التقدمي، آدم حماوي، بمقعد الدائرة الثانية عشرة في نيوجيرسي، ليصبح أول أميركي من أصل مصري يُنتخب لعضوية الكونغرس، فيما فازت الاشتراكية ميلات كيروس بمقعد الدائرة الأولى في كولورادو، وكلاهما من المنتقدين لإسرائيل. وفي أوهايو، تغلّبت الديمقراطية إيمي أكتون على المرشح الرئاسي الجمهوري السابق فيفيك راماسوامي، لتكون أول امرأة تنتخب لتكون حاكمة للولاية.  ## مقاطعة الشركات الإسرائيلية الداعمة للاستيطان تتوسع في مدن نيوزيلندا 04 November 2026 12:54 PM UTC+00 تزايدت الدعوات والقرارات المساندة في نيوزيلندا لمقاطعة منتجات الشركات الإسرائيلية الداعمة للاستيطان في الضفة الغربية والإبادة في قطاع غزة، وهو ما يعكس نجاح منظمات المجتمع المدني في تحقيق أهدافها الداعية إلى تجنب إبرام أي اتفاقيات تجارية أو شراء سلع وخدمات من الشركات الإسرائيلية المدرجة في قاعدة بيانات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وجاء تبني مجلس مدينة ويلينغتون (العاصمة النيوزيلندية) أخيراً قراراً بأغلبية ساحقة ليمثل ضربة جديدة للشركات الإسرائيلية.  تعمق أكثر وجاء هذا القرار بأغلبية 14 صوتاً مقابل صوت واحد، مدفوعاً بضغوط من منظمات المجتمع المدني (مثل شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا PSNA)، ورغبة المجلس في ألا تُستثمر أموال دافعي الضرائب في ويلينغتون في شركات تساهم في بناء أو استمرار المستوطنات التي تشكل عائقاً أمام السلام الدائم. وتشمل القائمة التي أقرها المجلس الشركات المتورطة في أنشطة تدعم المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأقرّ المجلس دمج هذا التوجيه الأخلاقي رسمياً، باعتباره جزءاً من إجراءات الفحص والتدقيق اللازم للموردين والشركات قبل التعاقد معهم.  كذلك وجه بحظر شراء أي سلع أو خدمات من تلك الشركات إلا في حالات استثنائية وبموافقة مباشرة من الرئيس التنفيذي للمجلس، مع وجوب إخطار العمدة بأي إعفاء يُعتمَد. وسبق أن اتخذت مجالس بلدية نيوزيلندية أخرى مثل كانتربري ونيلسون وبالمرستون نورث، خطوات مماثلة لربط عقودها التجارية بمعايير حقوق الإنسان الدولية. وبموجب قانون الإدارة المحلية لعام 2002، تتمتع مدينة ويلينغتون بصلاحيات واسعة في ما يتعلق بمصالح المنطقة التابعة للمجلس. نجاحات متتالية تحاصر الشركات الإسرائيلية في نيوزيلندا  من جانبه، قال الناشط السياسي والعضو التنفيذي في شبكة التضامن مع فلسطين في نيوزيلندا PSNA دون كارسون، الذي شارك في اجتماع اللجنة وعرض وجهة نظر الشبكة، إن "الانعكاسات الاقتصادية الرئيسية على الشركات المدرجة في قائمة الأمم المتحدة متراكمة من خلال مجالس البلديات، ولكن هناك أيضاً تأثير ملموس عبر عمليات سحب استثمارات أخرى، على سبيل المثال: قرار بنك (ASB) بالتخلص من حصصه في شركة موتورولا (Motorola) العام الماضي، والحملة القائمة هذا العام لدفع بنك (ANZ) إلى اتخاذ الخطوة ذاتها".  وتابع كارسون، في حديث لـ"العربي الجديد": "حتى التحولات الصغيرة في أرقام التداول الناتجة من الحملات يمكنها أن تقلب الموازين؛ حيث باعت مجموعة (Strauss) الإسرائيلية حصتها بالكامل البالغة 50% في شركة (Obela)، صانعة صلصة الحمص والمربى، نتيجة لانخفاض طفيف جداً في المبيعات في نيوزيلندا والمكسيك، وذلك بعد حملة مركزة استهدفت المتاجر الكبرى في نيوزيلندا عام 2024". ولفت إلى أن "القرارات العقابية الصادرة عن 7 حكومات محلية (على مستوى الأقاليم أو البلديات) يغطي الآن أكثر من مليون نيوزيلندي، وهو ما يمثل أكثر من خمس سكان البلاد".  وأوضح المتحدث ذاته أن "نسبة كبيرة من نفقات الحكومة المحلية تتركز في قطاعي السفر والضيافة. وتؤكد المجالس البلدية وجود سوق تنافسي لهذه الخدمات، وأن لديها خيارات أخرى بديلة من "Airbnb" و"Booking.com" و"TripAdvisor" وغيرها". وفي ما يتعلق بقطاع تكنولوجيا المعلومات، فإن أهميته الرئيسية تكمن، بحسب كارسون، في "وجود شركة موتورولا على قائمة الأمم المتحدة. والحكومة المحلية للعاصمة غالباً ما تتعاون مع حكومات محلية أخرى ومع الحكومة المركزية للحصول على صفقات جيدة عند الشراء بالجملة. وإذا رفضت بعض هذه المجالس شراء منتجات موتورولا، فسيصبح من الأسهل عليها جميعاً التوجه إلى موردين آخرين".  وختم الناشط النيوزيلندي بقوله: "هذه الشركات (المذكورة في قطاع السفر) ليس لها مقرات فعلية في إسرائيل، ما يعني أن لديها خيارات لسحب استثماراتها من مصالحها الإسرائيلية. وإذا تدهورت سمعتها وفقدت ترخيصها الاجتماعي للتداول التجاري، فستصبح أكثر قدرة ورغبة في إنهاء مصالحها في الأراضي الفلسطينية المحتلة". وكانت ويلينغتون قد تبنت العام الماضي سياسة وقف الاستثمار في السندات الحكومية الإسرائيلية والشركات المملوكة للدولة الإسرائيلية. من جانبها، قالت المتحدثة باسم (PSNA) ريناد التميمي، في بيان نشرته الشبكة في أكتوبر الماضي، عقب القرار: "لدينا زخم إيجابي يتماشى مع الرأي العام المتضامن بقوة مع فلسطين، ونتوقع أن تحذو المزيد من الهيئات المحلية حذوها بتقديم اقتراحات مماثلة في الأسابيع والأشهر القادمة". وأضافت: "تُعد هذه الخطوة الأخيرة من جانب العاصمة رمزًا قويًا للتضامن الدولي، فيما يتعرض الفلسطينيون للتطهير العرقي من أراضيهم ومنازلهم في الضفة الغربية المحتلة، وتستمر الإبادة الجماعية في غزة". وتستند مبادرة (PSNA) إلى قائمة الأمم المتحدة التي تضم 214 شركة متورطة في أنشطة المستوطنات، والتي يجري تحديثها، في ظل وجود نحو 700 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين. وربطت الشبكة المبادرة بقرار مجلس الأمن الدولي 2334، الذي شاركت نيوزيلندا في رعايته عام 2016، وبالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو/ تموز 2024 بشأن عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي. بدوره، ذكر المستشار بمجلس مدينة ويلينغتون جوني أوزبورن، الذي شارك في الاجتماع المشار إليه، أنه "في الوقت الذي يتركز فيه انتباه العالم على الفظائع التي تحدث في قطاع غزة، فإن التخطيط لبناء المستوطنات غير القانونية وتشييدها في الأراضي الفلسطينية المحتلة يمضي قدماً". وشدد أوزبورن، في حديث لـ"العربي الجديد"، على أن "هذه المستوطنات غير القانونية لا تفعل شيئاً سوى وضع المزيد من العقبات أمام تحقيق سلام دائم في المنطقة". وختم بالقول: "يتعين على ويلينغتون، في واجب أخلاقي، ألا تستثمر في الشركات التي حددتها الأمم المتحدة على أنها مرتبطة بهذه المستوطنات غير القانونية". ## موظفو "غوغل" يسعون لإلغاء بنود تمنعهم من انتقاد الشركة مدى الحياة 04 November 2026 12:55 PM UTC+00 يسعى موظفو قسم الذكاء الاصطناعي في شركة غوغل للحصول على إعفاء من اتفاقيات عدم الانتقاص من الشركة أو الإساءة إلى سمعتها، انطلاقاً من ضرورة أن يكونوا أحراراً في إطلاع الجمهور على مخاطر هذه التكنولوجيا، بحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مصادر داخل الشركة، الثلاثاء. وتنص عقود عمل جزءٍ من موظفي "غوغل ديب مايند"، قسم الذكاء الاصطناعي لـ"غوغل"، في العاصمة البريطانية لندن على منعهم من انتقاد الشركة الأميركية مدى الحياة، وحتى بعد تركها. وقال موظفان لم يكشفا عن اسميهما لـ"واشنطن بوست" إن اتفاقيات عدم الانتقاص التي يوقعها الموظفون في بريطانيا تمنعهم من التواصل مع الجمهور حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي، مطالبين بتعديل الصيغة الواردة في العقود الحالية. كما لفت أحدهما إلى أن عشرات العاملين شاركوا أخيراً في نقاش حول صياغة بنود العقود عبر منصة المراسلة الداخلية للشركة. وجاء تحرّك الموظفين بعدما قالت الموظفة السابقة في "غوغل ديب مايند" صوفيا ليغوري في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إنها قررت تجاهل القيود الواردة في عقد عملها والتحدث علناً عن معارضتها لتطوير "غوغل" أنظمة ذكاء اصطناعي للاستخدامات العسكرية. إثر ذلك، راجع عددٌ من موظفي الشركة في بريطانيا عقود عملهم، ليكتشفوا أنهم وقعوا على اتفاقيات عدم انتقاص بدورهم. ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن القانون البريطاني يحمي المبلغين الذين يكشفون عن ممارسات الشركات إذا كان هدفهم من ذلك هو المصلحة العامة. بدوره، أشار أحد الموظفين إلى أن الحظر الوارد في العقود قابلٌ للتنفيذ قانونياً، لكنه قد يكون كافياً لتخويف الموظفين ودفعهم لممارسة الرقابة الذاتية. في المقابل، أكّد أحد المسؤولين التنفيذيين في الشركة رداً على النقاش الداخلي بأن "غوغل" لن تطبّق بند عدم الانتقاص على الموظفين الذي تركوا العمل لديها. ولاحقاً، قال متحدث باسم "غوغل" في رسالة بالبريد الإلكتروني الثلاثاء: "لطالما شجّعنا الحوار المفتوح بشأن السلامة والمسؤولية. وقد حدّثنا أخيراً الشروط الخاصة بالموظفين الجدد، وشمل ذلك إزالة الجزء المتعلق بالفترة التي تلي انتهاء العمل من بنود عدم الانتقاص". وأضاف أن الشركة لا تطبّق بنود عدم الانتقاص على الأشخاص بعد مغادرتهم. لكنه لم يتطرق إلى إزالة هذه البنود من العقود القائمة حالياً، وهو ما يطالب به الموظفون. وتنامى القلق في الأشهر الماضية بين العاملين في شركات الذكاء الاصطناعي من التطوّر السريع لهذه التكنولوجيا، وهو ما دفع بعددٍ من الباحثين في شركات رائدة مثل "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل" للاستقالة من مناصبهم، محذّرين من التهديد الذي يشكله الذكاء الاصطناعي على مستقبل البشر. وفي حين يعبّر موظفو شركات أخرى بانتظام عن مخاوفهم من التكنولوجيا التي يعملون على تطويرها، فإن مشاركة موظفي "غوغل" في النقاش تظل محدودة. تملك "غوغل" تاريخاً طويلاً من احتجاجات الموظفين وانتقاداتهم لإدارة الشركة. وفي عام 2018 تخلّت الشركة عن عقد لتوفير برمجيات لمصلحة وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بعد إطلاق العاملين عريضة احتجاجية ضد المشروع. لكن الفترة الأخيرة شهدت إجراءات مشدّدة من قبل إدارة الشركة ضد تحركات العاملين، كان أبرزها في عام 2024، حين فصلت موظفين احتجوا داخل مكاتبها ضد تعاونها مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. ## تقديرات صينية: خسارة ترامب تمثل نهاية لدبلوماسية العلاقات الشخصية 04 November 2026 01:12 PM UTC+00 تتابع الصين باهتمام بالغ انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وتبحث مدى تأثير النتائج على العلاقات بين البلدين، وانعكاسها على مسألة تايوان باعتبارها الملف الأكثر تعقيداً وحساسية في إدارة العلاقات الثنائية. ويأتي هذا الاهتمام في ظل نجاح الديمقراطيين في السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، ما سيجعل ترامب في وضع ضعيف لبقية ولايته الثانية. تعمق أكثر في هذا السياق، يرى مراقبون صينيون أن أيام ترامب في إدارة العلاقات الأميركية الصينية على أساس العلاقات الشخصية باتت معدودة. ويفترض هذا التصور أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ قد قررا أن العلاقة بين بلديهما يجب أن تمر في المقام الأول من خلال علاقتهما الشخصية، خاصة أن الرئيس ترامب حصر السلطة التنفيذية في يده، وقد بنت بكين التنافس الاستراتيجي مع واشنطن على هذا الفهم، وبالتالي قد تغير نتائج انتخابات التجديد النصفي لهذا العام هذا المنطق. ويكمن الخطر، وفق القراءة الصينية، في بناء أهم علاقة جيوسياسية في العالم على افتراض قدرة كلا الطرفين على السيطرة على السياسة الداخلية لبلدهما. إذ لا يزال شي جين بينغ ثابتاً على موقفه في هذا الشأن بحكم سلطته وحكمه المطلق، لكنّ إخفاق ترامب في إعادة تنظيم الحزب، ستكون له تداعيات تتجاوز بكثير أروقة الكونغرس. وستُحدد انتخابات التجديد النصفي مدى قدرة ترامب على إدارة العلاقات الأميركية الصينية بنفسه. وتُدرك الصين أن الكونغرس الأميركي قادر على التصرف باستقلالية، بل وسيفعل ذلك، لا سيما عندما تُشجعه الظروف السياسية. في الوقت الراهن، يستفيد الديمقراطيون من معارضتهم المباشرة لترامب. وقد يمتد ذلك إلى العلاقات الخارجية التي يُوليها ترامب اهتمامًا بالغًا. وفي ضوء نتائج الانتخابات التي تجاوزت استطلاعات الرأي الأميركية وقلبت الموازين رأساً على عقب، ستصبح السنتان المتبقيتان لترامب في منصبه أكثر تعقيداً. وقد لا يواجه الديمقراطيون الصين بالضرورة، لكنهم سوف يتصرفون بشكل مستقل عن ترامب. تايوان ومستقبل العلاقات الأميركية الصينية في هذا الإطار، نقلت صحيفة جنوب الصين عن خبراء قولهم، إنه من غير المرجح أن تُحدث انتخابات التجديد النصفي للولايات المتحدة صدمة مزعزعة للعلاقات بين بكين وواشنطن، على الرغم من التقلبات المحتملة بشأن قضية تايوان، نظراً لمقاربة الديمقراطيين المختلفة عن نهج ترامب في التعامل مع هذه القضية. ولفت هؤلاء إلى أن الجمهوريين مارسوا أحيانًا ضغوطًا على إدارة ترامب بشأن نهجها تجاه الصين، لكنهم نادرًا ما صوتوا ضد رغبات ترامب المعلنة خوفًا من فقدان مناصبهم. ومع تمكن الديمقراطيين من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، قد تتغير ديناميكيات واشنطن قريباً. على سبيل المثال، بإمكان اللجان التي يقودها الديمقراطيون المطالبة بإجابات حول تعاملات إدارة ترامب مع الصين. كما يمكنها التحقيق في تراخيص أشباه الموصلات، والتساؤل عن كيفية تأثير مصالح الشركات على القرارات التي تتخذها الحكومة الأميركية. في المقابل، يعتقد خبراء صينيون أنه حتى مع سيطرة الديمقراطيين على كلا المجلسين، فمن المرجح أن يكون هدفهم الأساسي هو الحد من السلطة التنفيذية لترامب خلال العامين المقبلين بدلاً من التركيز على إلغاء سياسته تجاه الصين، باعتبار أن الحزبين الديمقراطي والجمهوري لديهما أرضية مشتركة كبيرة بشأن استراتيجية الصين، مما يترك دافعاً ضئيلاً لعكس الإطار الحالي بشكل كامل. وأشار الخبراء إلى أن الكونغرس لطالما أبدى استياءه من تأجيلات ترامب السابقة بشأن قضايا محددة، كبيع الأسلحة لتايوان. وبالتالي، بعد الانتخابات، قد يمارس المشرعون من كلا الحزبين ضغطاً عملياً أكبر للدفع ببيع الأسلحة لتايوان. وتعتبر بكين تايوان جزءًا من الصين، وتجب إعادة توحيدها بالقوة إذا لزم الأمر. ولا تعترف معظم الدول، بما فيها الولايات المتحدة، بتايوان دولة مستقلة، لكن واشنطن تعارض أي محاولة للاستيلاء على الجزيرة ذات الحكم الذاتي بالقوة، وتلتزم بتزويدها بالأسلحة. في تعليقه على ذلك، قال ليو وانغ، الباحث في العلاقات الصينية الأميركية، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن مؤشر مسار العلاقات الأميركية الصينية خلال العامين المقبلين سيعتمد على ممارسات سياسية محددة، مثل مدى عزم الكونغرس والإدارة الأميركية على تعزيز مبيعات الأسلحة إلى تايوان، وما إذا كانت القيود المفروضة على التكنولوجيا المتقدمة وأشباه الموصلات من الصين ستشكل قوانين أكثر إلزاماً، وأيضاً كيف ستقيد رقابة الديمقراطيين قرارات ترامب. وأوضح أن الرئيس الأميركي والديمقراطيين يتبنون نهجين مختلفين بعض الشيء في التعامل مع الصين. فقد يواجه ترامب قيودًا وتعديلات أكثر في الإجراءات المتطرفة كالرسوم الجمركية، لكن في مجالات مثل القيود التكنولوجية، ومبيعات الأسلحة إلى تايوان، والرقابة البرلمانية، من المرجح أن تكون القيود والتدقيق أكثر مؤسسية وتطورًا. ولفت ليو وانغ إلى أن سيطرة الحزب الديمقراطي على الكونغرس لا تعني أنه سيخفف موقفه تجاه الصين، ففي القضايا الأساسية مثل التكنولوجيا والتصنيع عالي التقنية والأمن القومي، من المتوقع أن تظل استراتيجية الولايات المتحدة المتمثلة في الاحتواء وضبط النفس متسقة. ## 43 ادعاءً زائفاً خلال انتخابات التجديد النصفي الأميركية 04 November 2026 01:22 PM UTC+00 رصد نظام تقييم المواقع "نيوز غارد"، حتى أمس الثلاثاء (موعد الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي الأميركية)، 43 ادعاءً زائفاً نشرها 382 موقعاً إلكترونياً وحساباً. وهي ادعاءات انتشرت على نطاق واسع في منصات التواصل الاجتماعي. وقال موقع نيوز غارد: "وثّق محللونا 511 ظهوراً لهذه الادعاءات عبر الإنترنت، موزعة على 12 منصة، وأكثر من 318 حساباً مختلفاً على وسائل التواصل الاجتماعي، و64 موقعاً إلكترونياً، بالإضافة إلى 24 فقرة في القنوات الإخبارية الوطنية". وقد تمحور 20 ادعاءً من أصل 43 حول مزاعم بحدوث تزوير انتخابي خلال انتخابات التجديد النصفي. وعلّق "نيوز غارد" بأن هذه "فئة بالغة الخطورة من السرديات الزائفة، نظراً لأن مثل هذه الادعاءات قد تقوض الثقة بنتائج الانتخابات وبالديمقراطية ذاتها". وانتشرت مزاعم مثلاً بأن 31 شخصاً سجّلوا أسماءهم بشكل غير قانوني للتصويت باستخدام صناديق بريد في أحد فروع شركة يو بي إس في سان دييغو، وهو ما اعتُبر مؤشراً على حدوث تزوير انتخابي. ورصد التقرير مزاعم عن كون سياسيين أميركيين قد تلقوا رشى بملايين الدولارات للتلاعب بانتخابات التجديد النصفي لعام 2026. وادعى البعض أن المرشح الديمقراطي الفائز بعضوية مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ميشيغن، عبد الرحمان السيد قد دعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في الولايات المتحدة خلال خطاب ألقاه عام 2022. وأدى خلل فعلي في أجهزة مسح بطاقات الاقتراع في مقاطعة ويستشستر بولاية نيويورك، على وجه التحديد، إلى ظهور نظريات لا أساس لها من الصحة حول قيام الديمقراطيين أو حلفائهم بأنشطة تهدف إلى عرقلة أصوات الجمهوريين. ورغم عدم وجود أي مؤشر على أن هذا الحدث كان مدبراً للإضرار بأي من الحزبين، إذ أكد النائب الجمهوري، الذي كان يسعى لإعادة انتخابه، أنه "لا توجد أي تلاعبات"، فإن هذه المشكلة تسبّبت في تأخير فرز الأصوات حتى الأربعاء على الأقل. وزُعم أن الحملة الانتخابية لكين باكستون لعضوية مجلس الشيوخ موّلت لوحة إعلانية في ولاية تكساس تحمل عبارة: "المتحرشون بالأطفال ليسوا سيئين للغاية". وانتشرت صورة تظهر المرشح الديمقراطي الوسط، روب ساند، وهو يقوم بحملته الانتخابية برفقة سياسيين تقدميين هما إلهان عمر وتيم والز. هذا ورصد "نيوز غارد" 29 موقعاً حزبياً أُطلقت هذا العام، تتخفى في هيئة منصات إخبارية محلية مستقلة، ليصل إجمالي عدد هذه المواقع إلى 1199 موقعاً. وتدّعي هذه المنصات أنها منابر إخبارية مهنية، بينما هي في الواقع مدعومة سراً من جهات حزبية. وفي تقرير حديث، كشف "نيوز غارد" عن مصادر تمويل شبكتين من هذه المواقع: شبكة "وان نيشن" ذات التوجه اليميني، وشبكة "أميركان إندبندنت" ذات التوجه اليساري. وخلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، أنفقت الشبكتان معاً ما لا يقل عن 801,500 دولار على الإعلانات، بهدف إيصال مقالاتهما إلى حسابات المستخدمين على منصتي "فيسبوك" و"إنستغرام". من جانبها، رصدت وكالة أسوشييتد برس مزيداً من الادعاءات بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي. مثلاً في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا، نقلت عن مسؤولين أن بعض الناخبين تلقوا رسائل نصية مضللة حول تغيير مواقع الاقتراع، وهي رسائل لم تصدر عن المقاطعة. وذكرت الجهات الرقابية المعنية بالانتخابات أنه لم يتضح بعد من يقف وراء إرسال هذه الرسائل، وما إذا كان الهدف منها خداع الناخبين. كذلك لاحظت ادعاءات حول مداهمة أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي لمستودع وحدات تخزين في هيوستن، يوم الاثنين، كشفت عن أكثر من 20 ألف بطاقة اقتراع مزوّرة لصالح مرشحين ديمقراطيين، لكن هذا الادعاء غير صحيح، إذ صرح "إف بي آي" بأنه لم يُجرِ أي عملية مداهمة. هذا وقالت مزاعم إن شبكة "أن بي سي" قد أعلنت فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، حتى قبل معرفة نتائج جميع السباقات الانتخابية للكونغرس، لكن في الحقيقة هذا ليس ما ذكرته الشبكة على الإطلاق. ## وكالة سكوب: نتائج الانتخابات الأميركية إيجابية ائتمانياً 04 November 2026 01:25 PM UTC+00 في تحول سياسي لافت، سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس، موجّهين ضربة قوية للرئيس دونالد ترامب، بعدما دفع استياء الناخبين من ارتفاع التكاليف وسياسات إدارته الحزب إلى العودة للسلطة في الكابيتول هيل. ومع انتقال لجان مجلس النواب إلى سيطرتهم، يكتسب الديمقراطيون صلاحية إصدار مذكرات الاستدعاء وعقد جلسات الاستماع والتحقيق في قرارات الإدارة، فيما تتجه أنظار الأسواق إلى ما سيعنيه هذا الانقسام في السلطة لمسار الإنفاق والدين الأميركيين. تعمق أكثر وفي السياق، قالت وكالة سكوب للتصنيفات الائتمانية (Scope Ratings) إن نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، واعتراف الرئيس دونالد ترامب بها، سيسهمان في دعم التصنيف الائتماني للبلاد، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبيرغ. وأوضحت الوكالة، التي تتخذ من برلين مقراً لها، في تحليل نشرته اليوم الأربعاء، أن انتقال السلطة في الكونغرس عقب الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون، واعتراف البيت الأبيض بالنتيجة، أمران مهمان في هذا الصدد. وقالت سكوب: "إن السيطرة الديمقراطية على مجلسي النواب والشيوخ، وقبول الرئيس ترامب السريع هزيمة الجمهوريين، يمثلان نقطة تحول مؤسسية مهمة تؤكد صمود نظام الضوابط والتوازنات الأميركي الراسخ". وأضافت: "ستعيد هذه الضوابط المؤسسية الآن، إلى حد ما، التوازن في توزيع السلطة بين البيت الأبيض والكونغرس، وهو أمر إيجابي من الناحية الائتمانية ويدعم تصنيف الولايات المتحدة". وكما ذكرت "بلومبيرغ"، تتميز سكوب عن منافسيها بتقييمها المنخفض بشكل لافت للولايات المتحدة؛ ففي الشهر الماضي، أبقت على نظرة مستقبلية مستقرة لتصنيفها الأميركي عند AA-، أي أدنى بثلاث درجات من التصنيف الأعلى. وحذّرت في تعليقها المرافق من أن العجز الكبير في الميزانية وارتفاع الدين يجعلان المالية الأميركية أكثر عرضة لتقلبات مزاج المستثمرين. وقالت سكوب اليوم الأربعاء: "سيغلق الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون معظم المسارات التشريعية أمام إدارة ترامب، ما يزيد من أهمية مفاوضات الميزانية السنوية". وأضافت: "نتوقع أن يبقى توجه السياسة المالية دون تغيير يُذكر"، محذرة من أن "مخاطر تنفيذ السياسة المالية ستزداد، مع استمرار المفاوضات حول الاعتمادات وسقف الدين". ووفقاً لبلومبيرغ، تُعد سكوب واحدة من خمس وكالات تصنيف يعتمد عليها البنك المركزي الأوروبي في تقييم الضمانات، وهي الوحيدة بينها التي تتخذ من أوروبا مقراً لها. تأتي هذه النتائج في ظل ضغوط مالية متصاعدة تثقل كاهل الاقتصاد الأميركي، إذ أعلنت وزارة الخزانة أن عجز الموازنة بلغ 1.992 تريليون دولار في السنة المالية 2026، بارتفاع نحو 12% عن 1.775 تريليون دولار في العام السابق، ليكون ثالث أعلى عجز سنوي في تاريخ البلاد بعد عامي 2020 و2021، حين ضخت الحكومة تريليونات الدولارات لمواجهة جائحة كوفيد-19. وقد أسهمت في اتساع العجز زيادةُ مدفوعات الفوائد وارتفاع الإنفاق الفيدرالي، إلى جانب ردّ رسوم جمركية بقيمة 145 مليار دولار. وقدّرت الوزارة نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي بنحو 6.2%، مقارنة بـ5.8% في السنة المالية 2025. أما الدين العام، فقد تجاوز إجمالي الدين الفيدرالي 40 تريليون دولار للمرة الأولى في أغسطس/آب، منها نحو 32.3 تريليون دولار دين في يد الجمهور، و7.8 تريليونات دولار حيازات بين الجهات الحكومية. AI Chart (bar) كما تضاعف الدين العام أكثر من مرة خلال العقد الماضي، ودفعت الولايات المتحدة أكثر من 1.3 تريليون دولار فوائد عليه في السنة المالية 2026، وباتت نفقات الفوائد تستهلك حصة متزايدة من الإنفاق الفيدرالي، ما يحد من المرونة المالية للحكومة. وبذلك تكون الولايات المتحدة قد سجلت عجزاً للسنة المالية الخامسة والعشرين على التوالي، إذ يعود آخر فائض إلى عام 2001. وانعكست هذه الأرقام بوضوح على سوق السندات، إذ أثار تضخم فاتورة الدين قلق المتداولين، فدفعوا عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً. وامتد أثر ارتفاع العوائد إلى أسعار فائدة الرهون العقارية وقروض السيارات، ما زاد الضغط على الأسر الأميركية. وفي هذا الإطار، اعتبرت مجموعة جيفريز أن التدهور المالي يمثل بوضوح إحدى القوى التي تضغط على عوائد السندات طويلة الأجل نحو الصعود، فيما وصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مسار الدين الأميركي بأنه "غير مستدام". في المقابل، رأى وزير الخزانة سكوت بيسنت أن بإمكان الولايات المتحدة تخفيف عبء الدين عبر النمو الاقتصادي. ويبدو أن التحديات مرشحة للتفاقم في السنوات المقبلة، إذ يتوقع بنك جيه بي مورغان أن تواجه وزارة الخزانة فجوة تمويلية تصل إلى 5.5 تريليونات دولار بين عامي 2026 و2030، بسبب موجة كبيرة من استحقاقات الدين، مرجّحاً أن تبدأ الوزارة اعتباراً من نوفمبر 2026 سلسلة من خطط زيادة حجم الإصدارات تمتد لعدة فصول.  وفي ظل هذه الأجواء، يلوح سقف الدين كنقطة الاشتعال السياسية المقبلة، وهي المعركة التي سيخوضها الكونغرس الجديد بأغلبيته الديمقراطية في مواجهة البيت الأبيض، ما يضفي أهمية إضافية على تحذيرات سكوب من تزايد مخاطر تنفيذ السياسة المالية. ## ناصر الخليفي في سان جيرمان.. 15 عاما من الإنجازات مع ألمع نجوم الكرة 04 November 2026 01:32 PM UTC+00 في مارس/ آذار عام 2025، بات القطري ناصر الخليفي صاحب أطول فترة رئاسة في تاريخ نادي باريس سان جيرمان متجاوزاً رقم فرنسيس بوريلي، واليوم بتاريخ 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، أتمّ رحلة 15 عاماً على رأس الفريق المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا خلال الموسمين الماضيين. كيف بدأت قصة الخليفي مع سان جيرمان؟ لم يكن ناصر الخليفي غريباً قط عن عالم الرياضة يوم تولى مهمة رئاسة نادي باريس سان جيرمان، فهو لاعب تنس محترف سابق ورجل أعمال ناجح يشغل رئاسة مجلس إدارة مجموعة "بي إن" الإعلامية، وشركة قطر للاستثمارات الرياضية. في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2011، بات الخليفي رئيساً للمجلس الرقابي لنادي سان جيرمان بعد استحواذ شركة قطر للاستثمارات، ولاحقاً مع تحويل هيكلية النادي الإدارية بالكامل، عُيِّن رئيساً للفريق الباريسي العريق، لتبدأ قصة كتابة النجاح في عاصمة الأضواء. تعمق أكثر الخطة وصعود سلم النجاح يوم تعيينه رئيساً لنادي سان جيرمان، طرح ناصر الخليفي خطةً خماسيةً تهدف إلى الارتقاء بالفريق إلى القمة، سواء على المستوى المحلي في فرنسا أو على الصعيد الدولي، وعلى أثر ذلك استعان بلاعب كرة القدم السابق ليوناردو ليشغل منصب المدير الرياضي. لم ينجح سان جيرمان خلال الموسم الأول للخليفي هناك في 2011-2012 في أن يحقق أي لقب، لكن الأهم كان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بعد احتلاله وصافة "الليغ 1"، إذ عوض ذلك بتتويجه بلقب الدوري المحلي خلال موسم 2012-2013 مع بلوغه ربع نهائي "التشامبيونز" بعد الصفقات التي أبرمتها الإدارة من خلال التعاقد مع السويدي زلاتان إبراهيموفيتش والمدافع البرازيلي تياغو سيلفا وآخرين. وخلال موسم 2013-2014 حافظ الباريسي على لقب الدوري محققاً رقماً قياسياً من النقاط بلغ 89 نقطة، لكنه خرج على يد تشلسي من ربع نهائي أبطال أوروبا بسبب قاعدة فارق الأهداف خارج الأرض، ومع توالي السنوات بقي سان جيرمان تحت قيادة الخليفي في القمة محلياً من خلال تحقيق العديد من الإنجازات، إن كان على مستوى الدوري أو الكأس. الصعود على عرش أوروبا وصفقات ضخمة أبرم ناصر الخليفي صفقات كبيرة خلال السنوات التي سبقت تحقيقه لقب دوري أبطال أوروبا، على غرار الأوروغوياني إدينسون كافاني، والحارس الإيطالي جيانلويجي بوفون، والبرازيلي نيمار دا سيلفا، والأرجنتيني أنخيل دي ماريا، ولاحقاً مواطنه ليونيل ميسي إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي، لكن كلّ ذلك لم يجلب ذات الأذنين إلى خزائن الفريق العاصمي. مع وصول المدرب الإسباني لويس إنريكي، تحقق الهدف المنشود، من خلال التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لأول مرة عام 2025 بعد الفوز على إنتر ميلان، ومن ثم الحفاظ على التاج نفسه في عام 2026، عقب الانتصار على حساب أرسنال الإنكليزي، مع الإشارة إلى أن سان جيرمان خسر نهائي الأبطال في عام 2020 أمام بايرن ميونخ الألماني بهدفٍ من دون مقابل، والذي أقيم حينها في لشبونة أمام أبواب موصدة بوجه المشجعين بسبب تفشي فيروس كورونا. إنجازات فردية ومكانة مرموقة حصل الخليفي في شهر فبراير/ شباط 2012، على جائزة فرنسية في مجال "الأعمال الرياضية"، بعدما نال أكبر عدد من الأصوات من بين 1500 مرشح، متفوقاً على تسعة أسماء أخرى، وجرى الاعتراف بتأثيره الإيجابي على المجال الرياضي في عام 2015 حين اختير "رئيس النادي المفضل في الدوري الفرنسي" خلال استطلاع رأيٍ أجرته مجلة "فرانس فوتبول" من خلال حصوله على 35% من إجمالي الأصوات. صُنّف الخليفي لاحقاً من قبل صحيفة ليكيب الرياضية الشهيرة في عام 2016 بوصفه أحد أكثر الشخصيات نفوذاً في كرة القدم الفرنسية ضمن قائمة 30 شخصية ضمّت أسماء مثل ديدييه ديشان وزين الدين زيدان، ومن ثم اختير واحداً من أكثر الشخصيات تأثيراً في اللعبة عالمياً من قبل فرانس فوتبول، كما تلقى إشادة في عام 2020 من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، وذلك بعدما عرض المساعدة في المعركة العالمية ضد جائحة كوفيد-19، من خلال توظيف لاعبيه وناديه لنشر رسائل تتضمن نصائح صحية للجمهور. وإلى جانب هذه الإنجازات لعب الخليفي دوراً مهماً في وضع حدٍ لفكرة مشروع "السوبرليغ" الذي كان يسعى خلفه ريال مدريد وبرشلونة ويوفنتوس، إذ وقف رجل الأعمال القطري إلى جانب "يويفا" و"فيفا" في هذه القضية التي كانت ستؤثر على الأندية المتوسطة والصغيرة. وتلقى الخليفي الذي يشغل منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، وهو عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، إشادات كثيرة من العاملين في مجال كرة القدم، وجاء التنويه في عام 2026 من قبل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، السويسري جياني إنفانتينو، ورئيس "يويفا"، السلوفيني ألكسندر تشيفرين، إذ قال الأخير: "عزيزي ناصر، لقد كان لقيادتك دور حاسم في لمّ الشمل. شكراً لك لأنني كنت مرهقاً من هذا الملف". ## مويفي التابعة لمبادلة الإماراتية تبيع أصولها النفطية في الجزائر 04 November 2026 01:50 PM UTC+00 قالت شركة الطاقة الإسبانية مويفي "Moeve"، التي يمتلك صندوق مبادلة السيادي التابع لحكومة أبوظبي حصة أغلبية فيها، اليوم الأربعاء، إنها توصلت لاتفاق لبيع أصولها النفطية في الجزائر لشركة الطاقة الحكومية الإندونيسية برتامينا "Pertamina". وتمثل الصفقة محطة جديدة في تحول مويفي نحو الأنشطة منخفضة الكربون، بعد برنامج للتخارج من الأصول استمر عدة سنوات وشمل بيع أصول لإنتاج النفط في أبوظبي وأميركا الجنوبية. ولم تكشف الشركة عن التفاصيل المالية للصفقة.  تعمق أكثر ويشمل التخارج وفقا لوكالة رويترز، حصص الأقلية التي تملكها الشركة في حقول النفط البرية رود الخروف وبئر المسنة وأورهود في حوض بركين بالجزائر. من ناحية أخرى، قال مصدر مطلع للوكالة، إن مويفي وافقت أيضا على بيع حصة الأقلية التي تملكها في حقل تيميمون البري للغاز في الجزائر. ولم يرد ذكر هذه الصفقة في بيان اليوم الأربعاء. وببيع أصولها في أنشطة التنقيب والإنتاج بالجزائر تستكمل مويفي تخارجها بالكامل من هذا القطاع.  وقالت الشركة في بيان اليوم، إنها تواصل التزامها باستكشاف الفرص المتاحة في الجزائر من خلال تطوير الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وفرص التحول الطاقي الأخرى، وفرص التعاون الصناعي والبتروكيميائي والكيميائي والتجاري الأوسع نطاقًا. وتستند هذه الجهود إلى تعاونها طويل الأمد مع سوناطراك، وطموحها المشترك للمساهمة في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والصناعية وأهداف خفض الانبعاثات الكربونية للشركتين. ويسيطر صندوق مبادلة على مويفي، التي كانت تُعرف سابقا باسم سيبسا، بحصة تبلغ 62% تقريبا، بينما تمتلك شركة الاستثمار الخاص الأميركية كارلايل غروب حصة فيها تبلغ حوالي 38%. وغيرت مويفي، التي تأسست قبل نحو 100 عام، اسمها التجاري في عام 2024 لتعكس تحولها نحو الأعمال منخفضة الكربون، مثل الهيدروجين الأخضر والوقود الحيوي، في إطار خطة استثمارية بقيمة ثمانية مليارات يورو (تسعة مليارات دولار). ولا تزال مويفي تحتفظ بأصول في قطاع التكرير في إسبانيا، والتي سجلت هوامش ربح فصلية قوية في الفترة الماضية. وأعلنت أنها ستواصل استكشاف الفرص المتاحة في الجزائر في قطاعات تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات الكيميائية.  (الدولار = 0.89 يورو)  (رويترز، العربي الجديد) ## عزمي بشارة في "مسألة الهوية": الطائفية من أخطر ما يواجه المنطقة 04 November 2026 01:53 PM UTC+00 ليس من السهل مقاربة موضوعٍ واسع ومُتعدّد الطبقات مثل الهوية، ولكن بما أنّها صارت موضوعاً يومياً، وسط الانقسامات والحروب التي تناسلت في العقود الأخيرة بمناطق مختلفة من العالم؛ ومع تنامي النزعات الهوياتية الضّيقة، ونشوء أنواعٍ جديدة من القَبلية، ومع تصاعد التوجُّهات الطائفية في الدول العربية، وصعود اليمين المتطرف في الغرب، تُصبح دراسة الهوية وتحليلها مفاهيمياً مسألة ذات أهمية قصوى، وفي هذا السياق، تبرز أهمية الكتاب الصادر للمفكر العربي عزمي بشارة بعنوان "مسألة الهوية" (المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة، 2026). وكان بشارة قد تناول الهوية في أكثر من ندوة، مشيراً إلى أنه اختار العمل على المسألة في كتابه لغيابِ أعمال نظرية عربية، تُعالج المفهوم وأبعاده، وتواكب تطوّره عالمياً وعربياً. الهوية... هذا المعطف الفضفاض تُصوّر الصراعات في المشرق العربي خلال العقدين الأخيرين بوصفها صراعات طائفية، فهل كل صراع باسم الهوية هو صراع من أجلها؟ يُجيب عزمي بشارة، في "مسألة الهوية"، بأنّ الطائفية السياسية، التي يمكن عدّها نوعاً من سياسات الهوية، تَستثمِر في تحويل الطائفة إلى هوية فردية، وحتى سياسية، وباسمها يخوض بعضهم صراعاتهم السياسية.  ولتفكيك مفهوم الهوية، وفهم النزعات الضيقة التي تستدعيه في مختلف أشكال الخلاف، ودراسة أسباب توظيف المصطلح في تغليب الانتماءات المحلية أو المذهبية، يُخصّص عزمي بشارة حيزاً كبيراً من كتابه لتتبّع تطور المفهوم، وتحوّل دلالاته عبر سياقات فكرية وتاريخية مختلفة؛ بدءاً من أول استخدام للفظ الهوية في الفلسفة، وصولاً إلى دخوله التداول اليومي في العصر الحديث، مروراً بتحوله إلى "مصطلح متنازع بشأنه في العلوم الاجتماعية".  من الفلسفة إلى العلوم الاجتماعية يذهب بشارة إلى أن مسألة الهوية، بصيغتها الحديثة، نشأت بعد ظهور الفرد الواعي بفرديته، الذي يفكّر في ذاته وانتماءاته المختلفة، وما رافق ذلك من أزمات نفسية واجتماعية أفرزتها عوامل عديدة، مثل: اختلافات الفرد والجماعة، ونشوء احتمالات الصراع بين جماعتين ينتمي إليهما الشخص، وفقدان القدرة على ترتيب أولوية الانتماءات من حيث الأهمية، وتقبّل فكرة إخفاء الهوية، نتيجة ظروف العمل، أو لإرضاء بيئة اجتماعية يرغب في نيل اعترافها، من خلال تقمّص شخصية أخرى"؛ مما يؤدي إلى نشوء صراع حول الهوية لا يقتصر على البعد الذاتي، بل يشارك الآخرون أيضاً في صياغة الجزء الخارجي منها. يقود القارئ إلى ما يراه من أبرز إشكاليات الهوية في المنطقة العربية، وهي الطائفية تتشكل الهوية من تداخل عوامل عديدة، تُنتج أوجه اختلاف الفرد عن الجماعة، وتؤثر في انتماءاته والتصنيفات التي يخضع لها، وهي عملية تتدخل في تشكيلها قوى اجتماعية وسياسية، فتتحول مسألة الهوية من تفكير الفرد بذاته وانتماءاته، إلى تصوير جماعات بعينها، كأنها ذوات "تمتلك" هوية، فنبني تصوّراتنا الاجتماعية على هذا الأساس، بحيث نُسقط هذه الهوية على المنتمين إليها. ويُقرّ عزمي بشارة بأن البحث في موضوع الهوية محفوف بمخاطر عدة، أهمها؛ توسيعُ نطاق مسألة الهوية، والإفراطُ في إدراج قضايا كثيرة تحت عنوانها، بما يحجب مسائل اقتصادية واجتماعية وسياسية معقّدة، لا تؤدي معالجتُها بالأدوات التي تُقارَب بها مسألةُ الهوية إلا إلى مزيد من الغموض. وهو غموض يعرقل دراسة المفهوم، حتى غدا مصطلحاً ضبابياً غير واضح المعالم.  الهوية والقومية والإثنية وأزماتها في مسألة تشغل حيزاً وافراً من الكتاب، يقود بشارة القارئ إلى ما يراه من أبرز إشكاليات الهوية في المنطقة العربية، وهي الطائفية التي خصص لها عام 2018 عملاً ضخماً بعنوان "الطائفة، الطائفية، الطوائف المتخيلة" (عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات). ويتجلى هنا أحد أبرز البواعث التي حفزته على تناول هذا الموضوع، إذ يرى أن الطائفية من أخطر التهديدات التي تواجه المنطقة العربية. ولشرح علاقة الهوية بالقومية والإثنية، يعود بشارة، الذي يرى أن القومية هي النسخة المبدئية للهوية، إلى عالم الاجتماع سينيشا ميلاسيڤتش، صاحب كتاب "الهوية بوصفها أيديولوجيا"، مستشهداً بقوله إن "مصطلح الهوية يُستخدَم بدلاً من القومية والإثنية في سياقات عدة، نظراً لمرونته، واحتوائه ظواهر متعددة ودوافع سياسية متباينة. مما أدى إلى جعله تسمية مشتركة للكثير من الظواهر غير المترابطة، ويسهل توظيفه في خدمة أهداف سياسية وأيديولوجية". ولأنّ الطائفية السياسية ليست مسألة هوية قائمة على الانتماء الطائفي فحسب؛ فقد تكون لها خلفيات اجتماعية وسياسية، مهّدت لانقسام المجتمعات بناء على ولاءات طائفية. وزادها تعقيداً نُشوء التيارات السياسية الطائفية، وانخراطها في الصراع على السلطة، واستعمالها الانتماء المذهبي وسيلة لتعبئة الأنصار حولها.  بالنسبة لبشارة، فالهوية تُصنَع تاريخياً، وتختلف باختلاف البُنى الاجتماعية والثقافية، ولذلك فإن "أنماط الهوية" ليست حقائق طبيعية، بل منتجات اجتماعية قابلة للتحول. ويناقش ما ذهب إليه عالما الاجتماع بيتر بيرغر وتوماس لوكمان بشأن التشكيل الاجتماعي للهوية وهشاشتها، مشيراً إلى أن ما يطرحانه عن "إمكانية تعرضها للأزمات أو لإعادة البناء، عندما تتغير تعريفات الواقع أو تتعدد العوالم الاجتماعية المتنافسة، يجعلها، بنظرهما، عملية ديناميكية مرتبطة دوماً بإنتاج الواقع الاجتماعي ذاته". لأن انتماءات الفرد جزء من هويته، فإن الكرامة الفردية والكرامة الجماعية لا تنفصلان لكنها مقولة، كما يرى بشارة، تقع في التكرار، الذي اتسمت به بعض معالجات الهوية، وقد تغدو خالية من المعنى، ما لم يسبقها توضيح للمقصود بالهوية. لأنّنا ندرك جيداً أنها "متغيّرة ومصنوعة ومركّبة. لكن هذا لا يُغني عن تعريف المفهوم، والسياق الذي يساعدنا في تفسيره". وينتقد بشارة الأكاديميين الذين يمضون وقتهم في "تفكيك" الهويات، فيما نجد أن الفاعلين السياسيين (وكثيراً من الأدباء والفنانين) يعدّونها مسألةً جوهريةً، ويُستَفزون في حالة التشكيك فيها. ولهذا تُحمَّل الهوية، غالباً، أكثر مما تحتمل، ولا سيما في حالات الصراع والحروب الأهلية وسياسات التمييز. وثمة دوافع سياسية واقتصادية غالباً ما تلبس لُبوس الهوية. وقد تكون الهوية الجماعية بالفعل عاملاً مؤثراً في السلوك، لكنها في الوقت نفسه لا تُحدّده وحدها، لثلاثة أسباب: "تعدّد مستويات الهوية التي قد تأخذ طابعاً هرمياً في بعض الحالات، وكونها غير قاطعة ولا متّسقة، وبسبب تعقّد العلاقة بينها وبين المصالح". مشكلة لا يحلُّها تبنّي المقاربة التي ترى أن الهويات متعدّدة، ومتحوّلة، لأن السؤال يبقى قائماً: لماذا نستخدم مفهوم الهوية؟ يُبين روجرز بروبيكر وفريدريك كوبر في دراستهما Beyond Identity أن الاستخدام المفرط لمفهوم الهوية لتفسير ظواهر متباينة، قد أفقده جانباً من دقته التحليلية. ويشيران إلى خمسة استخدامات أساسية للمفهوم. ومن أبرزها: أولاً، اعتبار الهوية أساساً للفعل الاجتماعي أو السياسي، وما يرتبط بها من انتماءات. ثانياً، فهمُ 'الهوية' بوصفها ظاهرة جماعية تشير إلى تشابه أفراد جماعة معينة، وتركز على التشابه لا على الانتماء. ثالثاً، النظر إلى الهوية بوصفها جوهراً عميقاً وثابتاً للذات (فردية أم جماعية). ويشير الاستخدام الرابع إلى الهوية بوصفها نتاجاً للتفاعل الاجتماعي والسياسي، تتبلور من خلاله أشكال من الفهم الذاتي والتضامن الجماعي. أما الاستخدام الخامس فيركّز على الطابع المتغيّر والمتعدد للذات، واعتبارها نتاجاً مؤقتاً لخطابات متعددة. ولهذا، يؤكد بشارة أن الهويات (مثل الهوية الإثنية) لا تقوم إلا حين يدرك الأفراد انتماءهم إلى جماعة بشرية واسعة، بوصفها "جماعة هوية". وللنُّخب دور رئيس في صياغة الجماعة ورسم حدودها. ولا تقوم كذلك من دون تعميم الثقافة المشتركة، و"أوهام" الأصل المشترك، وهذا يعني أن الجماعات الإثنية لم تُوجد منذ الأزل، وإنّما هي ظاهرة نشأت في ظروف تاريخية محدّدة، ثم تحوّلت عمليةُ ترميزها، بعلامات تميّزها، إلى نموذجٍ ينتقل من سياق إلى آخر. الهوية والحركات الاجتماعية ولأنّ الحركات الاجتماعية أصبحت جزءاً من واقع الدولة الحديثة، التي لا تتوانى عن دفع الأفراد إلى حدود تحمّلهم، بحسب بشارة، يورد أمثلة على علاقتها بتشكّل الهوية، مستشهداً بعالم الاجتماع الفرنسي ألان توران، الذي يرى أن الحركات الاجتماعية الجديدة، خلافاً للقديمة، لا تحتجّ من أجل إعادة تملّك الشروط المادية للإنتاج، بل تخوض صراعات ذات غايات ثقافية وسياسية وهوياتية في أغلب الأحيان، على غرار الحركات الشبابية والحركات النسوية وغيرها. تُحمَّل الهوية، غالباً، أكثر مما تحتمل، ولا سيما في حالات الصراع والحروب الأهلية وسياسات التمييز ولهذا، فإنّ تركيز تحليل الحركات الاجتماعية على تعبئة الموارد وتوزيعها، بحسب توران، يختزلها في مجموعات ضغط، ويُهمل هويتها (القيم والثقافة)، وهي أهم ما يميزها. ولا تتكوّن هوية الحركات الاجتماعية بصورة مسبقة، بل في مجرى الصراع الذي تخوضه، خلال النزاع الفعلي مع الخصم وخارجه، إلى جانب التفاعل الداخلي. وقد تتولّد الهوية الجماعية بفعل فرض صور نمطية أو قيود قانونية، أو بفعل الصراعات التي تُفرض عليها. فهم الذات أم الهوية؟ على أهمية الهوية في تعريف الذات والانتماء، لا يمكن اختزال الإنسان فيها، ولا تفسير سلوكه ومواقفه من خلالها وحدها. ولهذا يُوظَّف في المجمل مفهوم الهوية لتفسير أنماط الفعل غير القائمة على المصلحة، ولتأكيد فهم الذات، وللدلالة على التشابه والاستمرارية، كما يُستخدَم للإشارة إلى جوهر ثابت للذات أو حتى لنفي وجوده. وقد يسعى إلى مقاربة تشكّل الوعي الجماعي، وإبراز الطبيعة المتغيرة والمجزأة للذات المعاصرة. ويقترح روجرز بروبيكر وفريدريك كوبر تعبير "فهم الذات" بوصفه بديلاً أكثر دقة من الهوية، في عدد من السياقات، حيث يشيران إلى ما يمكن تسميته "الذاتية المُتموضِعة"، لأنه يعبّر عن إدراك الفرد لذاته وموقعه الاجتماعي. في المقابل، يظل مفهوم الهوية مرتبطاً دلاليّاً بفكرة الثبات أو التشابه عبر الزمن أو بين الأشخاص، الأمر الذي يجعله غير دقيق عند استخدامه لوصف ظواهر متغيرة.  ويمكن أن يتغير فهم الذات بعد أن تكون الهوية قد استقرت نسبياً في التفاعل مع البيئة، فيدخل فهمُ الذات في توتر معها؛ ولكنها لا تتغير بسُرعة تغيره، لأنها لا تعود مرتبطة بالذات فحسب، بل بالآخرين وتصوراتهم عن الهوية التي تشكّلت أيضاً. مآزق التصنيف الهوياتي في سياق إحدى أهمّ إشكاليات الهوية، وهي الاستعمال التعسفي للتصنيف، يشير بشارة في حديثه عن طبقات الهوية وتشكّلها، إلى أنّ الإنسان يُصنَّف ضمن الكائنات الحية والثدييات في الوقت ذاته، إلى جانب فئات أخرى كثيرة، من دون أن يعني ذلك اختزاله في أيٍّ منها؛ فالتصنيف في حدّ ذاته لا يُنتج هوية، وإنما تتشكّل الهوية حين يؤدي هذا التصنيف إلى انتماء مُفكَّر فيه. مع الإشارة إلى ضرورة التمييز بين إدراك الفرد انتماءه إلى فئة معينة، وبين تحوّل هذا الإدراك إلى هوية جماعية تتضمن شعوراً بالانتماء والتضامن. هنا يبرز سؤال: كيف يصبح الانتماء المُفكَّر فيه هوية جماعية؟ يجيب بشارة عبر إبراز العلاقة بين تشكّل الهوية الجماعية ونشوء التعاون، فالانتخاب الطبيعي، بلغة داروينية، يُفضّل الأسراب أو القطعان التي تتصرف بانسجام وتجانس، كأنها كائن عضوي فائق التماسك. وفي حالة البشر، كانت القفزة الكبرى في هذا المجال هي التميّز عن قطعان الكائنات الأخرى بتطوير غايات مشتركة. ورغم أن "الناس أنانيون وتنافسيون، توجد دائماً استراتيجية تعاون أنانية لتعزيز المصالح الذاتية". وبين الجماعات المتنافسة تتفوّق منها تلك التي يتعاون أفرادها لصالح الجماعة. ومن جهة أخرى، تبرز إشكالية الذاكرة والهوية، التي يرى بشارة أنها تتمثل في أن الذاكرة، التي تُسمّى جماعية، انتقائية بحكم تعريفها، وأن الهويات التي تقوم على هذه الذاكرة معرّضة للتغيّر، بعد تفكّك الكيانات السياسية والاندماج في كيانات أخرى. وتستشهد سيلفيا حاييم بسامي شوكت (المدير العام للمعارف في العراق خلال الثلاثينيات)، الذي مدّ تاريخ "الأمة العربية" إلى ما قبل الرسالة المحمدية، ليشمل البابليين والآشوريين والفراعنة والقرطاجيين، جاعلاً الإسلام مجرّد "حادثٍ عَرَضي في كينونة العروبة الأكبر والأقدم". وهنا تتبدّى نواةٌ أولى لهوية "عرقية-حضارية" تُزيح الدين عن مركز التعريف الذاتي للجماعة. من بين المآزق التي يواجهها مفهوم الهوية، يقارب بشارة مسألة تُطرح كثيراً حين يحاول أحدنا أن يتسامى عن الانتماءات الضيقة، فيقول إنّه ينتمي إلى الإنسانية. وهو الانتماء الذي يراه بشارة رديفاً للفردية، وانتماءً من النوع التأملي والأخلاقي. ولا ينفي تماماً احتمال أن يصل بعض القائلين باعتناق القيم الأخلاقية الكونية إلى حدّ الشعور بالانتماء إلى الإنسانية على مستوى الهوية. وبما أن بقية البشر لا يبادلونهم هذا الشعور بالانتماء إلى جماعة واحدة، فإنّهم يجدون أنفسهم ينتمون، في حقيقة الأمر، إلى جماعة نخبوية تبادلهم هذا الشعور. ويخلص إلى أن "الإنسانية ليست، ولا يمكن أن تكون، جماعة هوية". لكنه لا يشترط الانتماء العاطفي إلى الإنسانية بوصفها جماعة هوية، لكي يحمل الفرد قيماً أخلاقية إنسانية (كونية). الذات والآخر المعمّم يستعرض بشارة نماذج عدّة لبناء الهويات، منها الهويات الوطنية، مستشهداً بدول الخليج التي تعمل، منذ قيامها، جاهدةً على بناء هويات وطنية لدى سكانها، على أساس الانتماء إلى مجتمع الدولة، بحيث تكتسب هذه الهويات أولوية على الانتماء القبلي من جهة، وتميّز كل دولة عن محيطها "الخليجي" من جهة أخرى. ومهمة بناء الهوية الوطنية ليست سهلة، لكنها "المهمة الأولى الموجّهة من أعلى على مستوى الهوية". وتدخل فيها عوامل كثيرة، من ضمنها مزايا المواطنة في الدولة، واللباس شبه الموحّد في كل دولة، إلى جانب السرديات التاريخية وإسباغ صفة الوطنية على التراث والتقاليد المحلية، وغيرها. وهناك أنواع أخرى من البناء الهوياتي، يشير إليها عالم الاجتماع الفرنسي ميشيل مافوزولي في كتابه "زمن القبائل: انحدار الفردانية في مجتمعات ما بعد الحداثة"، بمصطلح "القبلية الجديدة"، وهو لا يقصد به العودة إلى أشكال قديمة من الانتماء، بل يلجأ إلى هذه الاستعارة لتحليل أشكال "ساخنة" منه، بحسب تعبيره، تقوم على العواطف المشتركة كعامل أساسي تليه العقلانية وحسابات المصالح المرتبطتين بفردانية الحداثة. وعلى خلاف القبلية القديمة، التي تتسم بالاستقرار، تتميز القبلية الجديدة بالسيولة والطابع العابر والتشتت، وتنشأ في مقابل المؤسسات الحديثة الباردة. وهذه القبلية الجديدة بنظر مافوزولي لا تعني بالضرورة الانتماء الإثني، فقد تتشكل حول الأذواق والممارسات وأنماط الحياة والمشاعر المشتركة. أما الهوية الإثنية، فتتشكل عبر الإحساس بالحدود الثقافية، وهذه الحدود ليست مادية فحسب، بل ذهنية ورمزية، تتقوّى بشكل خاص حين تتعرّض الجماعات لضغط التغيّر أو التهديد الخارجي. ويقترب بشارة هنا من التصور الذي طوّره الأنثروبولوجي فريدريك بارث، ولا سيما في كتابهEthnic Groups and Boundaries (1969). ومن ثمّ، فإن الطقوس والتقاليد ليست مجرد بقايا فولكلورية، بل وسائل يعيد الأفراد من خلال ممارستها جماعياً إنتاج ما يجمعهم بوصفهم جماعة. من جهة أخرى، لا تُفهم الذات في التصور الاجتماعي للذات عند الفيلسوف وعالم النفس الاجتماعي الأميركي جورج هربرت ميد، أحد أبرز المنظّرين للتشكّل الاجتماعي للذات، بوصفها جوهراً نفسياً مكتملاً يسبق المجتمع، بل باعتبارها عملية اجتماعية تنشأ عبر التفاعل الرمزي، ولا سيما من خلال قدرة الفرد على اتخاذ دور الآخر. فالذات عنده مرتبطة ببِنية الفعل الاجتماعي وبما يسمّيه "الآخر المعمم". ويتبنى بشارة هنا مصطلح ميد "الآخر المعمّم" ليشير إلى المواقف والتوقعات المنظمة للجماعة التي يستدخلها الفرد (أو يتبناها)، فيتمكن من النظر إلى سلوكه من منظور اجتماعي أوسع. ولأغراض البحث، يشير عزمي بشارة إلى أهمية التمييز بين مستويين أساسيين للهوية: هوية فردية تتلخّص في تعريف الإنسان لذاته، والصفات التي يختار أن يعرّف نفسه بها، وهوية جماعية تتمثّل في تعريف الإنسان لذاته عبر الانتماء المشترك مع آخرين إلى جماعة أو جماعات؛ إذ يمكن في المجتمعات المعاصرة الحديث عن هويات جماعية متعددة للفرد، لا هوية جماعية واحدة. أما محاولة فرض هوية أخرى من قِبل قوة خارجية، فتُعَدّ مسّاً بالكرامة ودافعاً للاحتجاج، ولا سيما في حالات ما نسميه أزمة الهوية. وفي مثل هذه الحالات، تستنفر بعض القوى مشاعر الغضب بذريعة المساس بالرموز، وتصوّر ذلك بوصفه مساساً بالمشاعر، أو حتى بالكرامة، وتصل حملات الاستنفار المصطنعة إلى حدّ الابتذال، في بعض الحالات. الهوية العربية مقابل الهوية الوطنية لأن الهوية، كما يوضح فريدريك بارث، ظاهرة تُنتَج ويُعاد إنتاجها عبر التفاعل والتفاوض، وليست مجرد مخزون ثقافي موروث، فليس هناك تناقض بالضرورة بين المكونين العربي والإسلامي في الحضارة العربية، كما لا يلزم وجود تناقض بين العروبة والوطنية. وهنا يضع بشارة يده على نقطة شائكة، هي أن المنطقة العربية تضم، إلى جانب الهوية العربية، هويات محلية غير عربية، لذا يرى أن ذلك لا يمنع أن يجمع بين العرب وغير العرب الانتماء الوطني، والمواطنة المتساوية في دولة واحدة، مع احترام ثقافة غير العرب وقوميتهم. لكن إمكان الجمع بين انتماءات متعددة لا يلغي خطر تحويل أحدها إلى هوية مغلقة تختزل الفرد في انتمائه الجماعي وتضعه في مواجهة الآخرين. وفي هذا السياق، يقول بشارة إن انتماء الفرد إلى أناس لهم في حياته معنى، لا يتناقض مع خياراته الأخلاقية؛ ولهذا كان الأجدى، في كثير من الحالات، التحرر في الهوية، لا التحرر منها. ## مطار القليعات اللبناني يتهيأ لأول رحلة إلى القاهرة في 15 نوفمبر 04 November 2026 01:54 PM UTC+00 يقترب مطار الرئيس رينيه معوّض في القليعات اللبنانية من استعادة دوره بعد سنوات طويلة من التوقف، مع تأكيد وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن موعد انطلاق أول رحلة جوية منه باتجاه القاهرة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لا يزال قائماً، وسط تسارع أعمال التجهيز والتنسيق الأمني والتشغيلي. تعمق أكثر وفي السياق، جال وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني في مطار الرئيس رينيه معوّض - القليعات، في إطار المتابعة المستمرة للتحضيرات الجارية لإطلاق المرحلة التشغيلية الأولى. ورافقه في الجولة رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل النيابية النائب سجيع عطية، بمشاركة رئيس شركة Monla Group، المالكة لشركة Sky Lounge Services زياد المنلا، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة مطار بيروت ومديرها العام محمد شاتيلا، وعضو مجلس إدارة المؤسسة جلال حيدر، إلى جانب عدد من المسؤولين والمعنيين بقطاع الطيران. وشملت الزيارة جولة ميدانية واسعة في مختلف مرافق المطار ومنشآته، بما فيها مبنى المسافرين والمدرج والطريق الممتد من المدخل الرئيسي إلى مبنى المسافرين. واطّلع الوفد على تقدّم الأعمال والتجهيزات الجارية، واستمع إلى عرض مفصّل حول ما أُنجز والخطوات المتبقية لاستكمال الجاهزية التشغيلية. كما عُقد اجتماع تنسيقي جرت خلاله مراجعة شاملة لقائمة المتطلبات والإجراءات اللازمة لاعتماد المطار (Airport Certification Checklist)، ومناقشة الخطوات الواجب استكمالها بالتنسيق بين مختلف الجهات المختصة، بما يضمن استيفاء المعايير الفنية والتشغيلية والأمنية المطلوبة. وجرى التأكيد خلال الزيارة على أن موعد 15 نوفمبر الجاري لا يزال قائماً لانطلاق أول رحلة جوية من مطار القليعات باتجاه العاصمة المصرية القاهرة. وتشكّل هذه الخطوة التاريخية محطة أساسية في مسار إعادة تفعيل المطار والانتقال تدريجياً إلى المرحلة التشغيلية الأولى، بالتوازي مع مواصلة استكمال المتطلبات والإجراءات اللازمة للتشغيل المنتظم. وانضمّ لاحقاً إلى الجولة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، يرافقه قائد القوات الجوية العميد الركن ميشال صيفي، ورئيس قاعدة القليعات العقيد إيلي كامل. واطّلعوا بدورهم على جاهزية المطار ومختلف منشآته، وشاركوا في الاجتماعات التنسيقية لمتابعة المتطلبات المرتبطة بالمرحلة المقبلة. وعلى صعيد المستجدات الميدانية، تتواصل أعمال تجهيز مبنى المسافرين، حيث بدأ تركيب أنظمة نقل الأمتعة وفرزها، في خطوة أساسية لاستكمال التجهيزات التشغيلية اللازمة لتسهيل حركة المسافرين والأمتعة. كما تسلّم المطار آلية إطفاء جديدة من الجيش اللبناني، ما يُسهم في تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وتلبية متطلبات السلامة. وسادت الاجتماعات أجواء إيجابية وبنّاءة، عكست حرص مختلف الجهات المعنية على مواصلة التنسيق ومتابعة الأعمال والمتطلبات المتبقية، بهدف تسريع استكمال الجاهزية اللازمة للانتقال إلى المرحلة التشغيلية الأولى. من جهتها، أكدت شركة Sky Lounge Services "مواصلة العمل بالتنسيق الوثيق مع الجهات الرسمية المختصة"، مشددةً على أن "المرحلة المقبلة تشكّل خطوة أساسية في مسار إعادة تفعيل مطار القليعات، على أن تستمر أعمال التطوير واستكمال التجهيزات وتعزيز الخدمات بصورة تدريجية، بما يرسّخ دور المطار المستقبلي بوابة جوية إضافية للبنان، وفرصة تنموية واعدة لعكار والشمال". ## جلسات استجواب لمسؤولين عسكريين بقضية انفجار مرفأ بيروت 04 November 2026 01:55 PM UTC+00 يعقد المحقق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار جلسات تحقيق مطوّلة مع ضبّاط متقاعدين في الجيش اللبناني في قصر العدل في بيروت، وذلك في تطوّر بارز يأتي قبيل إصداره القرار الاتهامي المرتقب قبل نهاية العام الجاري، وإحالة الملف إلى المجلس العدلي لبدء المحاكمة. تعمق أكثر وقال مصدر قضائي مطلع على الملف لـ"العربي الجديد"، إنّ البيطار يستمع حالياً إلى أربعة ضباط بعدما جرى الادعاء عليهم، بانتظار انتهاء جلسات الاستجواب، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يجري الاستماع إلى مدعى عليهم إضافيين في الملف. وتأتي خطوة البيطار بعدما كان تسلّم مطالعة النيابة العامة التمييزية، في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، والتي أعدّها القاضي محمد صعب، وتألفت من أكثر من 200 صفحة، وتضمّنت رأيه القانوني ومطالب النيابة العامة وملاحظاتها، منها توسيع التحقيق، وطلب الاستماع إلى أشخاص جدد في القضية. ومن أبرز ما تضمّنته مطالعة القاضي صعب، وفق ما تردّد إعلامياً، ونقلاً عن مصادر قضائية، تحديد مسؤوليات لأشخاص جُدد لم يكونوا مذكورين بالملف الذي كان البيطار اختتمه، سواء في السلك السياسي أو الأمني أو القضائي أو الإداري، علماً أن طلبات النائب العام ليست ملزمة للمحقق العدلي، فيمكن أن يأخذ بها ويطلب التوسّع بالتحقيق، ويمكن أن يتجاوزها ويصدر قراره الاتهامي (الظني) ليحوّل الملف بعدها إلى المجلس العدلي حتى تبدأ المحاكمات. وفي مارس/آذار الماضي، ختم البيطار التحقيق الذي شمل أكثر من 70 مدعى عليهم، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، وسط تمسّكه بإصدار القرار الاتهامي في أقرب وقتٍ، بعدما رفض التخلّي عن هذه القضية وواجه كلّ العراقيل التي وضعت أمامه منذ تكليفه عام 2021. وكانت السلطات اللبنانية قد عزت انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في 4 أغسطس/آب 2020 إلى اندلاع حريق في مستودع بالمرفأ، يحتوي على كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم. وخلُص تحقيق أجرته منظمة هيومن رايتس ووتش في عام 2021، إلى أنّ الانفجار كان نتيجة مباشرة لتقصير السلطات اللبنانية في التمسك بواجباتها تجاه حقوق الإنسان، ولا سيّما الحق في الحياة، وأشارت إلى إمكانية تورّط مسؤولين كبار. قرارات قضائية تعيد تحريك تحقيقات انفجار المرفأ وقالت "المفكرة القانونية" إن العام السادس على الجريمة تميّز بصدور سلسلة من القرارات القضائية التي أثبتت تعسّف المدعى عليهم باستخدام حقوق الدفاع لعرقلة التحقيق، ممّا ساهم ليس في حماية التحقيق في جريمة المرفأ فحسب، بل في حماية القضاء والمجتمع برمّته من الممارسات التعطيلية التي شهدنا عليها خلال السنوات الماضية لمنع المحاسبة في جرائم الفساد والجرائم المالية والمصرفية. ومن أبرز هذه القرارات، إنهاء شكوى "اغتصاب السلطة"، حيث إنه في مطلع العام 2026، قرّر قاضي التحقيق حبيب رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في الشكوى بجرم "اغتصاب السلطة" التي كان أقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات في يناير/كانون الثاني 2023، ثم صادقت الهيئة الاتهامية الخاصّة على قرار رزق الله في 11 فبراير/شباط 2026 بعدما اعتبرت أنّ البيطار لم يرتكب أيّ جرم حين قرّر استئناف أعمال التحقيق. ومع هذا القرار انتهت آخر مفاعيل الانقلاب الذي نفذه عويدات رداً على استدعائه إلى التحقيق في قضية المرفأ، بعدما كان خَلَفُه القاضي جمال الحجّار قد أعاد التعاون بين النيابة العامّة التمييزية والمحقق العدلي ورفع قرار منع السفر. كذلك، خلال العام 2026، ردّت الهيئة العامة لمحكمة التمييز خمس دعاوى مخاصمة الدولة مقدّمة في قضية المرفأ، منهية بذلك أحد أبشع فصول التعسّف في استخدام حق الدفاع لتقويض العدالة، وفق ما علّقت "المفكرة القانونية"، وقد صدرت تلك القرارات في الدعاوى المقدمة ضد الدولة من ستة مدعى عليهم (الوزير السابق يوسف فنيانوس، واللواء عباس إبراهيم، والمدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، والنائب والوزير السابق نهاد المشنوق، والنائبيْن والوزيريْن السابقيْن غازي زعيتر وعلي حسن خليل) على خلفية قرارات البيطار وسلفه القاضي فادي صوان والمحاكم الناظرة في دعاوى الرد المقدمة ضد البيطار. وفي مطلع العام 2026، أصدرت المحكمة الابتدائية في بيروت حكمها في الدعوى التي أقامتها القاضية دانيا الدحداح بصفتها شقيقة إحدى ضحايا التفجير ضد النائبين الوزيرين السابقيْن علي حسن خليل وغازي زعيتر، بحيث تم إلزامهما بتسديد تعويض مالي عن الأضرار الناتجة عن تسبّبهما في تعطيل التحقيق. ووثّقت منظمة العفو الدولية، و"هيومن رايتس ووتش"، وغيرهما من المنظمات الحقوقية باستمرار مجموعة من الشوائب الإجرائية والنظامية في التحقيق المحلي. وتشمل هذه الشوائب التدخل السياسي المتفشي، ما منح الحصانة لمسؤولين سياسيين رفيعي المستوى، والتقاعس عن احترام الإجراءات الواجبة ومعايير المحاكمة العادلة. وندّدت بلدان عدة أخرى مراراً وتكراراً بالتدخل السياسي السافر للسلطات في التحقيق المحلي، ولا سيّما في بيان مشترك صدر في "مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة" في مارس 2023. ## س/ج | كيف يقيد فوز الديمقراطيين خيارات ترامب في ملفات داخلية وخارجية 04 November 2026 01:55 PM UTC+00 استعاد الديمقراطيون السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، واضعين الرئيس دونالد ترامب أمام عامين من الحكم المنقسم، قد يشهدان تحقيقات رقابية ومواجهات بشأن التشريعات والإنفاق. لكن قدرة الكونغرس الجديد على تغيير نهج الإدارة تبقى متفاوتة بين الملفات الداخلية والخارجية، فيما يحتفظ ترامب بحق النقض وصلاحيات واسعة في السياسة الخارجية. كيف سيتعامل مع خسارة حزبه، وما حدود نفوذ الديمقراطيين في ملفات إيران وإسرائيل وغزة وأوكرانيا؟ كيف تعامل ترامب مع هزيمة حزبه؟ بلهجة تصالحية غير معتادة، هنّأ ترامب الديمقراطيين على فوزهم وأبدى استعداده للعمل معهم. لكنه لوّح في الوقت نفسه بحق النقض (الفيتو)، ونشر صورة قبعة حمراء كتبت عليها كلمة "فيتو". واعترف، في حديث إلى صحيفة "وول ستريت جورنال"، بأن الحرب على إيران كانت أحد أسباب الخسارة، لكنه تمسك بأن خوضها كان قراراً صائباً. ويرى بيتر لوغ، مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن، في حديثه مع فرانس برس، أن ترامب يرفع صوته ويهاجم كلما "ينحشر في الزاوية"، ما يطرح سؤالاً عن المدة التي ستصمد فيها هذه اللهجة. ماذا يعني عملياً أن يفقد ترامب الكونغرس؟ ستتحول واشنطن إلى حكومة منقسمة، فمع امتلاك الأغلبية في مجلس النواب، سيرأس الديمقراطيون اللجان، وسيكون لهم إصدار مذكرات الاستدعاء وإجراء تحقيقات رقابية في إدارة ترامب وعائلته وأعماله التجارية. ومع الأغلبية في مجلس الشيوخ، سيتحكمون في جدول أعماله التشريعي، وستكون لهم كلمة أكبر في المصادقة على التعيينات، ومنها الوزراء والقضاة والسفراء. أي إن ترامب لن يستطيع تمرير قوانين لا يريدها الديمقراطيون، أو تعيين من يشاء من دون موافقتهم. هل يستطيع ترامب تعطيل قوانين الديمقراطيين؟ نعم، عبر الفيتو. ولإسقاط فيتو الرئيس، يحتاج الكونغرس إلى أغلبية الثلثين في المجلسين، وهي أغلبية لا يملكها الديمقراطيون. كما تفيد تقارير بأن إدارته أعدت خطة لتمرير سياساتها المتشددة في الهجرة عبر أوامر تنفيذية، كما فعلت في الأيام المئة الأولى من ولايته الثانية، أي بالالتفاف على الكونغرس. هل يمكن عزل ترامب؟ يمكن توجيه الاتهام إليه، لكن إقالته شبه مستحيلة. فتوجيه الاتهام يحتاج إلى أغلبية بسيطة في مجلس النواب، وهي متاحة للديمقراطيين. أما الإدانة والعزل فيحتاجان إلى ثلثي أصوات مجلس الشيوخ، أي 67 صوتاً، وهو ما يتطلب انضمام عدد كبير من الجمهوريين. ما التحقيقات المتوقعة؟ ينتظر أن تشمل التحقيقات: قاعة الاحتفالات التي يبنيها ترامب في البيت الأبيض بكلفة 400 مليون دولار. احتمال استفادة نجله دونالد ترامب الابن من سياسات والده في العملات المشفرة. وتعهد جيفريز أيضاً بالتحقيق في تعاملات الإدارة مع رؤساء الشركات الذين تبرعوا بسخاء لحملات ترامب. وأكد ترامب، الذي واجه إجراءات عزل مرتين، وهو أول رئيس أميركي ينتخب بعد إدانته جنائياً، استعداده للتصدي لهذه التحقيقات. هل يستطيع الكونغرس الجديد وقف الحرب على إيران؟ يملك الكونغرس أدوات لوقف الحرب على إيران، لكنها محدودة الفاعلية. فمجلس النواب مرر قرارات بشأن صلاحيات الحرب ثلاث مرات، كان آخرها بتأييد سبعة جمهوريين، كما أقر المجلسان (النواب والشيوخ) في يونيو/حزيران قراراً متزامناً لإنهائها، لكنه لم يكن ملزماً قانونياً. ومع امتلاك الديمقراطيين الأغلبية، قد يمررون قراراً ملزماً، غير أن ترامب يستطيع مواجهته بالفيتو، الذي يتطلب إسقاطه أغلبية الثلثين في المجلسين.  وتبقى ورقة التمويل الأداة الأقوى، إذ يدعو النواب إلى وقف تمويل أي عمليات جديدة، كما فعل الكونغرس لإنهاء حرب فيتنام، لكن التجربة تشير إلى أن غياب أغلبية الثلثين قد يعرقل قطع التمويل، مثلما تراجع الديمقراطيون عام 2007 أمام فيتو جورج بوش الابن على تمويل حرب العراق. وقال ترامب لقناة "فوكس نيوز" إنه ما زال يسعى إلى اتفاق ينهي الحرب التي أطلقها في فبراير/شباط، وإلا فسيكمل المهمة، مضيفاً أن الحرب ستنتهي حين يقرر ذلك. وتفيد تقارير لـ"وول ستريت جورنال" و"نيويورك تايمز" بأن واشنطن تستعد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية بعد الانتخابات، فيما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الأميركيين قالوا "لا للحرب"، وإن طهران تؤيد هذه الرسالة. ماذا عن المساعدات العسكرية لإسرائيل؟  يشهد هذا الملف تحولاً غير مسبوق من الجهتين. فقد أعلن ترامب عشية الانتخابات أن بلاده ستوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل نهاية العام، لأنها "لا تحتاج إليها". ويحصل جيش الاحتلال الإسرائيلي على 3.8 مليارات دولار سنوياً بموجب مذكرة تفاهم مدتها عشر سنوات تنتهي عام 2028. لكن مراقبين يشككون في التزام الإدارة بهذا القرار، خصوصاً إذا استؤنفت الحرب على إيران. كما أن تخصيص التمويل من صلاحيات الكونغرس، لا الرئيس. وعلى الجانب الديمقراطي، صوّت 103 نواب في يوليو/تموز الماضي لصالح إلغاء المساعدات العسكرية السنوية، مقابل معارضة 98 نائباً. وكان عدد المؤيدين قبل عامين 37 نائباً فقط في تصويت مماثل. هل سيتغير لوضع في غزة؟ لا يملك الكونغرس تأثيراً مباشراً كبيراً على مسار غزة، لأن الملف بيد ترامب، الذي يترأس "مجلس السلام" الذي أطلق في يناير/كانون الثاني بتفويض من قرار مجلس الأمن 2803. وبعد عام على بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تبدو خطة ترامب متعثرة إلى حد بعيد، فما زالت إسرائيل تمنع لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة القطاع من دخوله، وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية بشكل شبه يومي، فيما لم تتقدم عملية نزع السلاح بما يسمح ببدء المرحلة الثانية. هل ينقلب الجمهوريون على ترامب؟ هذا احتمال قائم، بحسب فرانس برس، خصوصاً أن كثيرين منهم يحمّلون الحرب على إيران مسؤولية الهزيمة. وقد يجد ترامب نفسه مضطراً إلى التعاون مع الديمقراطيين إذا تراجع دعم حزبه له. وكان سبعة جمهوريين قد صوتوا في مجلس النواب لصالح قرار تقييد الحرب، في إشارة مبكرة إلى تصدع الولاء. ماذا عن أوكرانيا وروسيا والصين؟ من المرجح أن يواصل ترامب الضغط على أوكرانيا للقبول بتسوية مع روسيا، فيما تعقد جولة جديدة من المحادثات الثلاثية الأسبوع المقبل. لكن هزيمته قد تضعف موقعه أمام الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أقل من أسبوعين من لقاء محتمل يجمع القادة الثلاثة في قمة بالصين. وتبقى السياسة الخارجية المجال الذي يحتفظ فيه الرؤساء الأميركيون بأوسع صلاحياتهم، حتى حين يتراجع نفوذهم الداخلي. ## هند قبوات: منح جنسية الأم السورية لأبنائها وصل إلى مرحلة الإقرار 04 November 2026 02:23 PM UTC+00 أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية هند قبوات، أن مقترح منح "الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير سوريين" وصل إلى مرحلة الإقرار، مشيرة إلى أن "سورية تولي اهتماما بالأسر والأمهات والأرامل اللواتي يكافحن يومياً لتأمين حياة كريمة لأطفالهنّ"، لافتة إلى أن هؤلاء الأطفال يواجهون مخاطر كثيرة بسبب غياب الوثائق القانونية وانعدام الجنسية والتهميش، وذلك في حالات النزوح وغياب الأب.  وأوضحت قبوات في تصريحات نقلتها "الإخبارية السورية"، اليوم الأربعاء، خلال حلقة النقاش رفيعة المستوى حول الهوية القانونية في سورية بمقر الأمم المتحدة في جنيف، أن الحكومة السورية تعمل على إصلاحات إدارية تشمل كلا من القوانين والتشريعات، وذلك بهدف معالجة قضايا الأطفال المتعلقة بالأوراق الثبوتية، مضيفة أن "المجتمعات بحاجة إلى خدمات أساسية أيضا بهدف ضمان استمرارية الحياة، كون الإصلاحات القضائية وحدها لا تكفي". وتعمل الوزارة وفق ما أكدت قبوات على "إعادة المجتمعات التي انعزلت عن مؤسسات الدولة ودمجها مجدداً في الخدمات الحكومية"، مشيرة إلى أن الوزارة لا تمتلك أرقاماً كاملة حول أعداد الأطفال المتضررين، وشددت على التزام الحكومة بمسؤوليتها تجاه الأطفال الذين كانوا في مخيم الهول، جنوب محافظة الحسكة، مؤكدة على أن الاعتبارات الأمنية يجب ألا تكون على حساب هوية الطفل وحقوقه الأساسية. وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تعمل أيضا على ضمان حقوق الكرد. وجاءت تصريحات الوزيرة قبوات بعد تقرير إثر صدور ورقة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسورية التابعة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، دعت فيها الحكومة السورية إلى إصلاح التشريعات المتعلقة بالهوية القانونية والجنسية، ولا سيما ما يتعلق بالأطفال المولودين لأمهات سوريات وآباء غير سوريين، أو الذين فقدوا وثائقهم خلال الحرب. وقالت اللجنة إن غياب الوثائق القانونية يمثل أحد التداعيات واسعة النطاق للحرب وإن العوائق المرتبطة بالنوع الاجتماعي تزيد من تعقيد المشكلة، وتحدّ من قدرة الأطفال على الوصول إلى حقوقهم الأساسية. دعت لجنة التحقيق الدولية الحكومة السورية إلى ضمان المساواة بين النساء والرجال في حق منح الجنسية للأطفال ودعت لجنة التحقيق الدولية الحكومة السورية إلى ضمان المساواة بين النساء والرجال في حق منح الجنسية للأطفال، وتقديم الدعم المالي والفني للوزارات المعنية لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة. كما أوصت بإعفاء من بلغوا 18 عاما من المتطلبات الإضافية المنصوص عليها في قانون الجنسية، وضمان حق الأطفال المولودين لأمهات سوريات أو آباء سوريين خلال الأزمات والنزاعات في التقدم بطلب للحصول على الجنسية على قدم المساواة. ووفق القوانين السورية الحالية المستندة إلى المرسوم التشريعي 276 للعام 1969، لا يمكن للأم السورية المتزوجة من شخص غير سوري، تمرير جنسيتها لأبنائها، ويتاح للأبناء الحصول على الجنسية السورية وفق البند الثاني من المادة الثالثة في المرسوم، بحال ولادتهم داخل القطر لأم سورية ، في حال عدم ثبوت نسبهم إلى الأب قانونا، وذلك وفق الموقع الرسمي لوزارة العدل السورية.  من جانبه  أوضح المحامي والناشط الحقوقي عاصم  خلال حديثه لـ "العربي الجديد" أن "المشروع الذي يجري العمل عليه، سيكون في حال إقراره مخالفا للمرسوم التشريعي رقم 276 لعام 1969، والذي ينص وفق البند الثاني من المادة الثالثة على منح الجنسية لأبناء الأم السورية في حال ولادتهم داخل سورية، وفي حال عدم ثبوت نسبهم للأب قانونا". ولفت الزعبي إلى أن هذا المقترح مطلب ليس في سورية وحدها فقط بل في العديد من الدول ومنها دول عربية، وبرزت الحاجة إليه خلال النزاعات التي جرت في المنطقة خلال العقود الماضية، فكثير من النساء اللواتي تزوجن ممن لا يحملون جنسية بلادهن اصطدمن لاحقا بمسألة الحقوق والإقامة والعمل وما إلى غير ذلك، خاصة المرأة السورية وخلال فترة الحرب التي شنها النظام البائد نتيجة للثورة السورية، حيث تزوجت سوريات من غير السوريين خارج سورية وداخلها، وحدث أن اختفى عدد من الآباء دون تثبيت النسب وهذا ما يمس بحقوق أبناء هذه السيدات. وأضاف أن "القانون في حال تم إقراره وصدوره سيسهل الكثير من تسجيل الولادات الحالية والسابقة لأبناء هؤلاء النساء، وسيؤدي إلى مساواة مع الرجل في منح الجنسية للأبناء، كما لا يمكن نسيان البعد الإنساني في الموضوع". وأشار إلى أن "إقرار القانون يعزز الاستقرار القانوني لأبناء السوريات والاستقرار الاجتماعي ويمنحهم الحقوق المتصلة بالجنسية.. المهم في الأمر هو صدور قانون يحمل إجراءات واضحة تيسر حصولهم على الجنسية دون تعقيدات أو وقت طويل". ## ترامب يخسر الكونغرس... هل تتراجع حروبه التجارية؟ 04 November 2026 02:40 PM UTC+00 فتحت خسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس الباب أمام مراجعة سياسات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التجارية، ومساءلة إدارته عن الرسوم والاستثناءات وتعهدات الاستثمار التي حصلت عليها من الشركاء الأجانب. ورجحت تقديرات اقتصاديين ومحللين استمرار المواجهات التجارية، مع احتفاظ ترامب بصلاحيات فرض رسوم إضافية، وتوقعات بتأييد الديمقراطيين تشديد القيود على الصين، رغم معارضتهم الرسوم التي تستهدف الحلفاء. وأضاف فوز مرشحين تعهدوا بتقييد بناء مراكز البيانات عاملا جديدا إلى حسابات التجارة والاستثمار. فالتدقيق الديمقراطي المتوقع لا يقتصر على السلع التي تدخل الولايات المتحدة، بل يمتد إلى المشروعات الصناعية والتكنولوجية وكلفة تشغيلها والحوافز الممنوحة لها، في وقت تراهن شركات أميركية وآسيوية على استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي. تعمق أكثر ونقلت وكالة "رويترز"، اليوم الأربعاء، عن أستاذ السياسة الأميركية بجامعة صوفيا في طوكيو، كازوهيرو مايشيما، تحذيره من أن ملف الرسوم لم ينته، وأن تباطؤ اليابان في تنفيذ التزاماتها قد يعيد المطالب بفرض رسوم إضافية، فيما قالت كبيرة الاقتصاديين لآسيا والمحيط الهادئ لدى "ناتيكسيس"، أليسيا غارسيا هيريرو، إن الديمقراطيين لن يمنحوا ترامب حرية مطلقة في صفقاته مع بكين، وقد يؤيدون تشديد ضوابط تصدير التكنولوجيا ومراقبة سلاسل الإمداد. وجاءت هذه التحذيرات بعدما انتزع الديمقراطيون مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات امتدت نتائجها إلى مناطق زراعية وصناعية اعتاد الجمهوريون الفوز بها. وذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، اليوم الأربعاء، أن المزارعين ومربي الماشية في الغرب الأوسط عبروا عن غضبهم من ارتفاع تكاليف الوقود وحروب ترامب التجارية، بينما انتخبت كانساس أول عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ منذ عام 1932. وبحسب وكالة "أسوشييتد برس"، ربط العضو الديمقراطي المنتخب عن كانساس، آدم هاملتون، فوزه برفض ناخبين جمهوريين ومستقلين سياسات الإدارة، مشيرا إلى الضغوط الناجمة عن الرسوم والحرب على إيران. وقال: "أعتقد أن سكان كانساس، من جمهوريين ومستقلين وديمقراطيين، يقولون إن ما يحدث في واشنطن غير مقبول". وفي أيوا، انتزع الديمقراطيون ثلاثة من مقاعد الولاية الأربعة في مجلس النواب. وأشارت الوكالة إلى أن الحزبين استثمرا بكثافة في السباقات الانتخابية بولاية يواجه مزارعوها ضغوط ارتفاع أسعار الوقود والرسوم الجمركية الانتقامية. وتضع هذه النتائج مصالح المصدرين الزراعيين والمناطق الصناعية المرتبطة بالتجارة الخارجية ضمن أولويات الكونغرس المقبل. صلاحيات باقية وأعلن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، في خطاب ليلة الانتخابات، أن حزبه سيعمل على محاسبة المسؤولين عما وصفه بالفساد غير المسبوق. ونقلت "فاينانشال تايمز" عن ترامب قوله إنه سيمنع التشريعات الديمقراطية التي يراها "مجنونة"، مع تأكيد استعداده لإيجاد طريقة لإنجاز العمل. وتبدأ سلطة الأغلبية الجديدة عند انعقاد الكونغرس في 3 يناير/ كانون الثاني المقبل، ولا يغير فوزها بمفرده الرسوم التي تحصّلها الجمارك. فالكونغرس يملك دستوريا صلاحية تنظيم التجارة وفرض الرسوم، لكنه فوض الرؤساء، عبر قوانين متعاقبة، باستخدام أدوات تجارية في ظروف محددة. وقال محلل السياسات لدى "بيكون بوليسي أدفايزرز"، أوين تيدفورد، لمجلة "بارونز"، اليوم الأربعاء، إن ترامب لا يريد أن ينظر إليه بوصفه رئيسا ضعيفا في نهاية ولايته، وقد يسعى إلى مواصلة ممارسة السلطة لإثبات حضوره. وأشار إلى أن التجارة والرسوم من المجالات التي يهتم بها الرئيس ويعتقد أنها تحقق نتائج. ونقلت المجلة توقعات محللين بإجراءات جديدة بموجب المادة 301 تستهدف 16 اقتصادا، بينها الصين، على خلفية شكاوى بشأن فائض الإنتاج الصناعي. وهذه توقعات لإجراءات محتملة، وليست إعلانا عن رسوم نافذة جديدة. وتغيرت الأسس القانونية للرسوم خلال العام، بعدما قضت المحكمة العليا، في 20 فبراير/ شباط 2026، بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يمنح الرئيس سلطة فرض الرسوم محل النزاع. لكن الحكم لم يلغ الرسوم المستندة إلى قوانين تجارية أخرى، ولم يمنع الإدارة من اللجوء إلى تفويضات تنص صراحة على إجراءات جمركية. وعقب الحكم، فرض ترامب رسما عالميا مؤقتا بنسبة 10% بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. وتسمح المادة برسوم إضافية تصل إلى 15% لمواجهة مشكلات محددة في المدفوعات الدولية، ولمدة لا تتجاوز 150 يوما إلا بتمديد تشريعي. رقابة على الصفقات وقدم وايدن، في 22 يوليو/ تموز، مشروع قانون لإصلاح الصلاحيات التجارية، يشترط موافقة الكونغرس على إجراءات جمركية، وينشئ لجنة مشتركة لمراجعتها، ويعزز الرقابة على مكتب الممثل التجاري. كما يستهدف تأكيد ضرورة موافقة الكونغرس على الاتفاقات التجارية الملزمة. وكذلك قدم زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، مشروع "إنهاء ضريبة ترامب الجمركية"، لإلغاء سلطات ورسوم محددة ورد مبالغ محصلة. لكن المقترحين لا يمثلان قواعد نافذة بمجرد انتقال الأغلبية. أما ما تستطيع الأغلبية تنفيذه مباشرة، فيشمل عقد جلسات استماع وطلب الوثائق والتحقيق في كيفية منح الاستثناءات الجمركية، ومدى استفادة شركات بعينها، وأثر الإجراءات على المؤسسات الصغيرة. وبحسب "رويترز"، تشمل الملفات المرشحة للرقابة أيضا إدارة تعهدات الاستثمار التي قدمتها اليابان وكوريا الجنوبية وشركاء آخرون. وقد تصبح تلك التعهدات ساحة خلاف بين واشنطن وحلفائها. وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة سوغانغ في سيول، هيو يون، إن الديمقراطيين يبدون مقتنعين بأن الالتزامات الاستثمارية فرضت على الحلفاء، ما قد يجعل بعض الدول تشعر بضغط أقل لتنفيذها. لكنه احتمال يوازيه خطر أن يزيد ترامب الضغط لإظهار نجاح سياسته. وتمتد مراجعة الاستثمارات إلى الداخل الأميركي، بعدما حقق معارضو التوسع في مراكز البيانات مكاسب انتخابية مهمة. وذكرت "رويترز"، أن ديمقراطيين خاضوا حملاتهم في تكساس وجورجيا مستندين جزئيا إلى تعهدات بتعليق تطوير مراكز البيانات، فازوا بمنصبي حاكم الولايتين اللذين احتفظ بهما الجمهوريون لعقود. وفي تكساس، أطاحت الديمقراطية، جينا هينوهوسا، الحاكم غريغ أبوت. وتقدر مؤسسة "جي إل جيه" للأبحاث أن الولاية تستحوذ على نحو ربع الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات المقرر دخولها الخدمة في الولايات المتحدة بحلول عام 2030. وفي جورجيا، فازت الديمقراطية، كيشا لانس بوتومز، بمنصب الحاكم، بينما تصنف شركة الخدمات والاستثمار العقاري التجاري "سي بي آر إي" أتلانتا بأنها أنشط سوق لبناء مراكز البيانات في البلاد.  ويقول معارضو المشروعات إنها تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء والمياه، وترفع فواتير المرافق، وتسبب الضوضاء والتلوث الضوئي، دون توفير وظائف أو إيرادات ضريبية كافية لتبرير الحوافز المقدمة لها. وقال كبير استراتيجيي الاستثمار في معهد "أموندي" للاستثمار، أيدان ياو، للوكالة إن دلالة الانتخابات تبدو في رأيه أقرب إلى استفتاء على الذكاء الاصطناعي منها إلى استفتاء على ترامب، محذرا من أن فرض قيود على القطاع سيزيد عدم اليقين بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية الأميركية. وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة إدارة الأصول "تي سي دبليو"، كاتي كوخ، خلال قمة مالية في هونغ كونغ، بحسب "رويترز"، إن الشركات تحتاج إلى قبول مجتمعي للعمل، وإن مقدمي خدمات الذكاء الاصطناعي يواجهون أزمة في علاقاتهم مع الجمهور. أضافت أن عليهم توضيح المنفعة المجتمعية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات بالنسبة إلى الأميركيين، معتبرة أنهم أخفقوا حتى الآن في ذلك. أوروبا تبحث عن تهدئة وتجاه أوروبا، يركز الاعتراض الديمقراطي على استخدام الرسوم ضد الحلفاء للضغط في ملفات سياسية. ففي يناير/ كانون الثاني، تعهد وايدن بمواجهة تهديد ترامب بفرض رسوم على ثماني دول أوروبية بسبب غرينلاند. لكن ذلك لا يساوي تعهدا بإلغاء كل الرسوم القطاعية أو فتح الأسواق دون شروط. وقال الاقتصادي المتخصص في الأسواق المتقدمة لدى بنك "آي إن جي"، جيمس سميث، وفق "يورونيوز"، إن التجارة من الأدوات التي يستطيع الرئيس استخدامها دون تصويت جديد من الكونغرس، ضمن الصلاحيات القانونية المتاحة له. ولم يستبعد فرض رسوم جديدة على أوروبا، مع احتمال أن يدفع انقسام السلطة ترامب إلى زيادة الاعتماد على هذه الأدوات. وقالت مؤسسة "إنفيسكو"، في تقييم نشرته اليوم الأربعاء لتداعيات الانتخابات على آسيا والمحيط الهادئ، إن الرسوم وضوابط التصدير والقيود التكنولوجية وأمن سلاسل الإمداد ستظل مصادر مهمة لعدم اليقين. وأضافت أن الهند وبعض اقتصادات جنوب شرقي آسيا قد تواصل الاستفادة من تنويع سلاسل الإمداد، لكن نمو فوائضها التجارية يجعلها عرضة أيضا لتدقيق أميركي أكبر. وحذر السفير الأميركي السابق لدى فيتنام، تيد أوسيوس، في قمة "فورتشن" بمدينة هو تشي منه، أمس الثلاثاء، من توقع عودة سريعة إلى الوضع السابق، معتبرا أن تفكيك الرسوم بعد فرضها أصعب مما يبدو. ## ترامب يهاجم الشبكة الحليفة "فوكس نيوز" 04 November 2026 02:46 PM UTC+00 شرع الرئيس الأميركي الجمهوري، دونالد ترامب، في مهاجمة شبكة فوكس نيوز اليمينية، حتى قبل أن يبدأ الديمقراطيون حصد الانتصارات تلو الأخرى في ليلة انتخابات التجديد النصفي التاريخية. وجاء هذا الانتقاد من رئيس لطالما اعتبر الشبكة حليفاً إعلامياً. في البداية شنّ ترامب هجوماً شخصياً على جيسيكا تارلوف، المعروفة بكونها المذيعة ذات التوجهات الليبرالية في برنامج The Five على شبكة "فوكس نيوز". وكتب ترامب على منصته "تروث سوشال": "أتابع نتائج الانتخابات على فوكس نيوز، لكنني لا أطيق صوت جيسيكا تارلوف؛ فهي غبية للغاية، وصوتها تحديداً يزعجني". وأضاف: "عليّ الانتقال إلى قناة أخرى حتى تغادر هذه 'الفاشلة' الشاشة.. سأعود لاحقاً!". وبعد فترة وجيزة، قرأ غريغ غاتفيلد، أحد مقدمي البرنامج، رسالة نصية قال إنه تلقاها من ترامب، تضمّنت انتقادات إضافية لتعليقات تارلوف حول ارتفاع أسعار الوقود. وفي وقت لاحق، كتبت تارلوف على منصة إكس: "أدرك أن تعليقاتي التي سلطت الضوء على وصول أسعار الوقود إلى أعلى مستوياتها في يوم الانتخابات قد أزعجت الرئيس، لكن الواقع أمر يصعب التعامل معه، وعليه أن يتحسن في تقبله". وبحلول نهاية الليلة، حمّل ترامب "فوكس نيوز" المسؤولية مباشرة. ونشر تدوينة أخرى على "تروث سوشال" كتب فيها: "استطلاعات رأي فوكس نيوز، وهي الأسوأ دائماً، مهينة للغاية من حيث الأسئلة التي تطرحها". وأضاف: "كل سؤال يبدو وكأنه هجوم متعمّد، وكل إجابة هي 'هراء'! وهذا الأمر مستمر منذ سنوات". ثم وجّه انتقاداته إلى تراجع نسب مشاهدة "فوكس نيوز" مقارنة بالسنوات السابقة. وكتب: "نسب مشاهدة فوكس نيوز منخفضة للغاية (بنسبة 27%!)؛ لأنهم يقضون وقتاً طويلاً جداً في تغطية أخبار الديمقراطيين المهووسين بترامب!"، مضيفاً: "كل أولئك الذين اعتادوا مشاهدة قناة فوكس وتوقفوا عن ذلك، يدركون الحقيقة. المشكلة فيهم هم، لا فيّ؛ فأرقامي الآن أفضل من أي وقت مضى". كما انتقد التبرعات السياسية التي قدمتها "فوكس كوربوريشن"، الشركة الأم لـ"فوكس نيوز"، لصالح الحزب الديمقراطي ومجموعات تابعة له. وكتب أنه "لا عجب في أن نسب مشاهدة فوكس نيوز تنهار، وهي في طريقها لمزيد من التراجع. لقد انخفضت بشكل حاد، ليس بسببي، بل لأنهم يقفون ضدي! لقد حدث هذا من قبل، وكادت فوكس تنهار حينها، وها هو الأمر يتكرر الآن!". ويأتي هذا الهجوم بالرغم من أن ترامب ظلّ على مدار السنوات متابعاً وفياً لـ"فوكس نيوز". فقد كان ينشر بانتظام تعليقاته حول ما يشاهده على الشاشة لحظة بلحظة. كما اختار شخصيات من الشبكة لتولي مناصب رفيعة، بمن فيهم وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير النقل شون بي دافي. ## هل يصبح قراء مواقع الصحافة فقط روبوتات؟ 04 November 2026 02:47 PM UTC+00 ينتقل المستخدم في استهلاك محتوى مواقع الصحافة من "التصفح" إلى "التفويض". إلى وقت قريب، كان المستخدمون يدخلون إلى "غوغل"، ويبحثون بأنفسهم، وينقرون على الروابط، ويطلعون على الأخبار والمعلومات. أما مع وجود الذكاء الاصطناعي، فقد صاروا يصفون ما يريدون معرفته، والروبوت هو من يزور المواقع بدلهم ويجمع المعلومات ويقدمها لهم في شكل ملخصات وأجوبة مباشرة.  وفي سبتمبر/أيلول الماضي، صدر تقرير استند إلى أربع قمم نُظمت في أميركا وأوروبا، وشارك فيها نحو 140 خبيراً بين ديسمبر/كانون الأول 2025 ومايو/أيار 2026. والخبراء هم من مجالات التكنولوجيا، والاستثمار، والحوكمة، والأوساط الأكاديمية، والإعلام. ووصف التقرير المؤسسات التي تأخذ المعلومات من مصادرها الأصلية وتعيد صياغتها في مقالات، بأنها في "أكثر المواضع عرضة للخطر". ووصلت شركة غريس نوت للدراسات إلى أن استخدام روبوتات الدردشة لأغراض متنوعة يشهد رواجاً متزايداً عبر مختلف الأجيال؛ إذ أفاد 66% من المشاركين بزيادة في استخدامهم لهذه التقنية على مدار الأشهر الاثني عشر إلى الثمانية عشر الماضية. وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 80% بين أفراد جيل ألفا، حيث يذكر أكثر من نصفهم أنهم يستخدمون روبوتات الدردشة بشكل يومي. وقد بدأ هذا الزخم بالفعل في تغيير الطريقة التي يكتشف بها هذا الجيل المحتوى الترفيهي مثلاً. فعند سؤالهم عن أفضل مصدر للحصول على توصيات بشأن البرامج التلفزيونية والأفلام، اختار 49% من جيل ألفا روبوتات الدردشة، متقدمةً بذلك على واجهات نتائج محركات البحث التقليدية (11% فقط). ولا يقتصر هذا التوجه على جيل ألفا فحسب؛ فقد ذكر 57% من إجمالي المشاركين أن هذه الأدوات قد تصبح، أو أصبحت بالفعل، وسيلتهم المفضلة للحصول على معلومات حول أسباب مشاهدة محتوى معين، وأماكن وتوقيت مشاهدته. ونقل موقع "غريس نوت" عن نائب رئيسه الأول للمنتجات، تايلر بيل، أن "الناس يتبنون الذكاء الاصطناعي بسرعة وسيلةً جديدة للبحث والاكتشاف واتخاذ قرارات المشاهدة، لا سيما أفراد "جيل ألفا" الذين يتوقعون بالفعل واجهات تفاعلية سهلة الاستخدام تعتمد على أسلوب المحادثة". ويضيف: "لكن القصة لا تكمن في الاعتماد على التقنية فحسب، بل في الثقة بها. فالمنصات التي ستنجح هي تلك القادرة على تقديم تجارب مشاهدة يمكن للمستخدمين الاعتماد عليها فعلياً، بحيث تكون قائمة على بيانات موثوقة ومحدثة وعالية الجودة". الصحافة تظل قيّمة لكن يظلّ للصحافة قيمة عندما يتعلّق الأمر بالأشياء غير المتاحة للجميع. يورد تقرير سبتمبر/أيلول أن اكتشاف الحقائق، وجمع الأدلة من أرض الواقع، والوصول المباشر إلى الأشخاص والمواقف، وامتلاك المعرفة المحلية، يتطلب حضوراً بشرياً فعلياً، وهو ما يمنح الصحافة قيمة بالمقارنة مع محتوى الذكاء الاصطناعي المستند إلى المواد المتاحة للجمهور.  فالمراسلون يمتلكون المعلومات بفضل وجودهم في قلب الحدث، ويمكنهم الوصول إلى وثائق قضائية لم يطلع عليها أحد غيرهم، ويتابعون قضايا هامة لسنوات بل لعقود؛ كما يتمتّع الصحافي بوصول إلى مصادر خاصة وحصرية. ويصف تقرير سبتمبر "السياق" بأنه "الخندق الدفاعي الأهم"، وهو المعرفة بالمجتمع أو بمجال تخصص معين، بما في ذلك الأعراف والتاريخ والتفاهمات الضمنية التي تمكن من تفسير الحقائق بشكل صحيح. مثلاً قد يدرك الصحافي المحلي أن تصويتاً ما هو نتيجة تلاعب أو ضغينة. ثم إن أهم ما يميّز الصحافة هي الثقة. ففي مجالات مثل التمويل، والصحة، والعلوم، والقانون، والأمن، يحمل "الصواب" قيمةً مادية. فالمؤسسات الصحافية تلتزم بضمان دقة عملها، وتتحمل المسؤولية القانونية عنه. في المقابل، كلما فتح المستخدم تطبيقاً للذكاء الاصطناعي وجد عبارة تقول إن "الذكاء الاصطناعي يرتكب الأخطاء". ## وجوه جديدة من الأقليات تفوز بانتخابات التجديد النصفي الأميركية 04 November 2026 02:48 PM UTC+00 في الوقت الذي أمضى فيه الرئيس دونالد ترامب ولايته الثانية في شنّ حملات على المهاجرين، واستهداف مرشحين بخطاب وصف بـ"العنصري والمعادي للإسلام"، جاءت نتائج انتخابات منتصف الولاية لتحمل إلى مواقع القرار وجوهاً من فئات ظلت لعقود على هامش السلطة الأميركية، فقد انتخب الأميركيون أول حاكمة من السكان الأصليين، وأول امرأة سوداء تحكم ولاية، وأول سيناتورة من السكان الأصليين، وأول مسلم في مجلس الشيوخ، في مشهد يرى فيه مدافعون عن الحقوق المدنية ردّاً انتخابياً مباشراً على خطاب الإقصاء للمهاجرين الذي انتهجه ترامب. وفي ما يلي استعراض لأبرز الفائزين من أبناء الأقليات العرقية والدينية والفئات المهمشة في الولايات المتحدة الأميركية. ديب هالاند احتفت الديمقراطية ديب هالاند بفوزها بمنصب حاكمة ولاية نيو مكسيكو، بعدما تغلبت على منافسها الجمهوري، العمدة السابق غريغ هال، لتصبح أول امرأة من السكان الأصليين تتولى هذا المنصب في تاريخ الولايات المتحدة. وهالاند مواطنة من قبيلة "لاغونا بويبلو"، وقد أشارت إلى محاولات الحكومة الفيدرالية السابقة تجريد السكان الأصليين من لغاتهم وثقافاتهم، قائلة لأنصارها خلال احتفال الفوز: "في هذه الليلة، وفي الذكرى المئوية الخامسة بعد المئتين لتأسيس أمتنا، أقف أمامكم بصفتي أول امرأة من السكان الأصليين تُنتخب حاكمة لولاية في تاريخ الولايات المتحدة". وفي عام 2018، كانت هالاند واحدة من أول امرأتين من السكان الأصليين تُنتخبان لعضوية الكونغرس، ثم أصبحت أول شخص من السكان الأصليين يتولى منصباً وزارياً، حين ترأست وزارة الداخلية في إدارة الرئيس جو بايدن. وكان تشارلز كيرتس، المنتمي إلى قبيلة "كا"، أول شخص من السكان الأصليين يشغل منصباً في السلطة التنفيذية، عندما تولى منصب نائب الرئيس في عهد هربرت هوفر. وتُعد أوكلاهوما الولاية الوحيدة التي انتخبت مواطنين من القبائل الأصلية لمنصب الحاكم، هما الديمقراطي جونستون موراي في خمسينيات القرن الماضي، والحاكم الحالي الجمهوري كيفن ستيت. وقالت هالاند: "أريد من كل طفل يشاهدنا الآن أن يدرك أن أحلامه ذات أهمية، وأن ولاية نيو مكسيكو هي مكان يمكنك فيه بناء الحياة التي تطمح إليها"، مضيفة أنها خير دليل على ذلك. بيغي فلاناغان أصبحت بيغي فلاناغان، نائبة حاكم ولاية مينيسوتا، أول امرأة من السكان الأصليين تدخل مجلس الشيوخ الأميركي، مما ساعد الحزب الديمقراطي على استعادة السيطرة على المجلس. وفلاناغان، وهي مواطنة من قبيلة "وايت إيرث" التابعة لشعب "أوجيبوي"، تغلبت في الانتخابات على المرشحة الجمهورية ميشيل تافويا، التي كانت تعمل سابقاً مراسلةً ميدانيةً لدوري كرة القدم الأميركية (NFL). ولو فازت تافويا، لكانت أصبحت أول جمهورية من أصول لاتينية تشغل مقعداً في مجلس الشيوخ الأميركي. وقد تصبح ماري بيلتولا، وهي من شعب "يوبيك" وتنتمي للحزب الديمقراطي، أول شخص من السكان الأصليين في ألاسكا يصل إلى مجلس الشيوخ الأميركي؛ إذ لا يزال فرز الأصوات جارياً في سباقها الانتخابي ضد السيناتور الجمهوري الحالي دان سوليفان. كيشا لانس بوتومز أعلن مساء الثلاثاء عن فوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز في سباق منصب حاكم ولاية جورجيا، لتضع بذلك حداً لـ250 عاماً من التاريخ الأميركي الذي لم يشهد انتخاب امرأة من أصول أفريقية لمنصب حاكم ولاية. وكانت عمدة أتلانتا السابقة تخوض المنافسة ضد المرشح الجمهوري ريك جاكسون، وهو رجل أعمال ملياردير. وقالت بوتومز أمام أنصارها الذين غمرتهم الفرحة: "ينبغي أن تذكرنا هذه الليلة جميعاً بأنه بغض النظر عن المجتمع الذي ننتمي إليه، فإن ولاية جورجيا لا تتحدد بلحظة زمنية واحدة أو بشخص واحد. لقد تشكلت هويتها بفضلنا جميعاً، وسأكون حاكمة لكل فرد في هذه الولاية". وستكون بوتومز أيضاً أول حاكمة ملونة في جورجيا. وكان جميع حكام جورجيا السابقين البالغ عددهم 83 من الرجال البيض. عبد الرحمن محمد السيد "عبدول" أصبح عبد الرحمن محمد السيد، المعروف باسم عبدول السيد، أول أميركي مسلم يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ. وقد حُسم السباق المحتدم لشغل منصب سيناتور ولاية ميشيغن لصالحه في وقت مبكر من صباح الأربعاء. وكان التنافس بين الديمقراطي التقدمي من ميشيغن ومنافسه الجمهوري مايك روجرز قد جذب اهتماماً على المستوى الوطني، لا سيما بعد أن أعلن منافس عبد السيد في الانتخابات التمهيدية تأييده لروجرز. قال السيد لحشد من الناس في ديترويت: "لقد راهنتم على المرشح الأقل حظاً. شكراً لكم. هذا الإنجاز ملكٌ لكم جميعاً". وقد واجه عبدول، وهو عالم أوبئة وُلد في ولاية ميشيغن، هجمات من قِبل جمهوريين، بمن فيهم ترامب، الذين ألمحوا أو صرّحوا علانيةً بأنه ليس أميركياً وأنه يدعم الإرهاب. وقد وصفه ترامب بأنه "متطرف بشكل خطير" و"متطرف للغاية"، مشيراً إليه باسم "محمد". من جانبه، ندد السيد وداعموه بهذه الهجمات، معتبرين إياها ممارسات تنم عن رهاب الإسلام (إسلاموفوبيا) أو العنصرية، وتعدياً على الحرية الدينية.   حكام ولايات من أصول أفريقية ولاتينية انتقلت الولايات المتحدة من مرحلة لم تشهد فيها سوى ثلاثة حكام ولايات من أصول أفريقية طوال تاريخها الممتد لـ250 عاماً، إلى إضافة عدد أكبر منهم دفعة واحدة. ففي يوم الثلاثاء، فاز حاكم ولاية ماريلاند، ويس مور، بولاية ثانية، وهو ثالث حاكم من أصول أفريقية في تاريخ الولايات المتحدة والحاكم الوحيد حالياً من هذه الأصول. وفي الوقت ذاته، انتُخب كل من الجمهوري بايرون دونالدز والديمقراطي ديفيد كراولي ليكونا أول حاكمين من أصول أفريقية في ولايتي فلوريدا وويسكونسن على التوالي. ومع فوز بوتومز في ولاية جورجيا، ستصبح ولايتان في منطقة "الجنوب العميق" تحت قيادة حكام من أصول أفريقية لأول مرة في التاريخ. وقد وصف ويس مور، الذي يشغل منصب رئيس "الرابطة الوطنية لحكام الولايات"، وجود هذا العدد الكبير من المرشحين من أصول أفريقية لمنصب حاكم الولاية بأنه "لحظة فريدة". وأكد أن الأمر لا يتعلق بـ"عبارة تهدف لاستدرار التصفيق"، بل يمثل تحدياً لجعل ترشيح شخصيات متنوعة لخوض سباقات حكام الولايات أمراً أكثر شيوعاً. بالإضافة إلى ذلك، سيتولى مرشحان من أصول لاتينية، كلاهما من الحزب الديمقراطي، أعلى منصب تنفيذي في اثنتين من كبرى الولايات الأميركية. ففي ولاية تكساس، اختار الناخبون جينا هينوخوسا بدلاً من الحاكم الحالي غريغ أبوت، لتصبح بذلك أول حاكمة من أصول لاتينية في تاريخ الولاية. أما في ولاية كاليفورنيا، فقد تفوق خافيير بيسيرا، المدعي العام السابق للولاية، على منافسه الجمهوري ستيف هيلتون، ليصبح بذلك أول حاكم من أصول لاتينية للولاية منذ عهد روموالدو باتشيكو في عام 1875. عام قياسي لمشاركة النساء شهدت انتخابات التجديد النصفي هذه أرقاماً قياسية في ما يتعلق بعدد النساء اللواتي ترشحن لمناصب على مستوى الولايات والمستوى الفيدرالي. ووفقاً لـ"مركز المرأة الأميركية والسياسة" في جامعة روتجرز، فقد رفع الحزب الديمقراطي عدد مرشحاته لمنصب حاكم الولاية في عام 2022 ليصل إلى 19 مرشحة، بينما سعَت سبع نساء من الحزب الجمهوري للوصول إلى المنصب ذاته. وعلى غرار ولاية مينيسوتا، انتخبت ولاية تينيسي أول حاكمة لها؛ حيث فازت السيناتورة الجمهورية مارشا بلاكبيرن على منافستها الديمقراطية جيري غرين، عضو مجلس مدينة ممفيس. وبحسب توثيق "مركز المرأة الأمريكية والسياسة" في جامعة روتجرز، خاضت قرابة 300 امرأة، بمن فيهن شاغلات المناصب حالياً، سباقات انتخابية لعضوية مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين. ومن بين هؤلاء، فازت الديمقراطية جوليانا ستراتون في ولاية إلينوي على منافسها الجمهوري دون تريسي يوم الثلاثاء. وستخلف ستراتون، التي تشغل حالياً منصب نائبة حاكم الولاية، السيناتور الديمقراطي ديك دوربين الذي أعلن تقاعده. وبانضمامها إلى زميلتها الديمقراطية السيناتورة تامي داكوورث، ذات الأصول التايلاندية، ستصبح إلينوي أول ولاية يمثلها في مجلس الشيوخ امرأتان من الملونات. وفضلاً عن هذا، يعني فوز ستراتون وجود ثلاث نساء من ذوات البشرة السمراء في مجلس الشيوخ. (أسوشييتد برس) ## قبل رحيلها المبكر.. لاغارد تحذر أوروبا من فاتورة مناخية تتصاعد 04 November 2026 02:55 PM UTC+00 في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في ربيع 2027، والتي تتصدر استطلاعاتها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، تستعد كريستين لاغارد لمغادرة رئاسة البنك المركزي الأوروبي مبكراً في 7 فبراير/شباط، ما يمنح القادة الأوروبيين فرصة لحسم خلافتها قبل أي تحول سياسي محتمل في باريس. وتأتي هذه التطورات بينما يخوض البنك دورة لرفع أسعار الفائدة لاحتواء صدمة نفطية مرتبطة بحرب إيران، وسط ارتفاع حاد في عوائد السندات الفرنسية. تعمق أكثر بدورها، وصفت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الصيف الحار الذي شهدته أوروبا هذا العام بأنه إنذار يستوجب من القارة تعزيز دفاعاتها في مواجهة التداعيات المالية للاحتباس الحراري، وجعل منظومة الطاقة لديها أكثر مرونة، وفقاً لما نقلته وكالة بلومبيرغ. ورغم أن الضربة الاقتصادية الناجمة عن موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات ظلت محدودة، قالت لاغارد، في تدوينة نشرتها يوم الأربعاء على موقع البنك المركزي الأوروبي، إن "تكاليف تغير المناخ آخذة في الارتفاع، وقد يصعب استيعاب الصدمات المستقبلية". وأضافت: "ستعود موجات الحر الشديد بوتيرة أعلى وبقوة أكبر، وستقع تكاليفها بشكل متزايد على عاتق الأقل قدرة على تحمّلها. ولدى أوروبا الوسائل اللازمة للحد من الأضرار، ومن واجبنا تجاه الأجيال التي ستعيش هذه الأصياف أن نستخدم هذه الوسائل الآن". وتأتي تصريحاتها قبيل قمة الأمم المتحدة للمناخ "كوب 31"، التي تستضيفها مدينة أنطاليا التركية هذا الشهر. وكان مفوض المناخ في الاتحاد الأوروبي فوبكه هوكسترا، قد قال إن المحادثات بشأن التعهدات المالية الجديدة متوقفة تماماً، بعد عامين من تعثر التقدم في خفض الانبعاثات. وكانت لاغارد قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستغادر البنك المركزي الأوروبي في فبراير/شباط، أي قبل نحو تسعة أشهر من انتهاء ولايتها، كي تتمكن من الخوض في قضايا تتجاوز السياسة النقدية. وخلال رئاستها، نجحت في جعل تغير المناخ جزءاً أساسياً من تحليلات البنك وإشرافه المصرفي، غير أن الطموحات المبكرة لاستخدام أدوات السياسة النقدية بشكل أكثر حزماً في هذا المجال جرى تقليصها. ونظراً إلى أن نحو ثلاثة أرباع شركات منطقة اليورو تعتمد على خدمة واحدة على الأقل من الخدمات التي توفرها الطبيعة، حذرت لاغارد في تدوينتها من أن تقديرات التكاليف الاقتصادية على المدى القصير تقلل من شأن المخاطر مع ارتفاع حرارة المناخ. وأوضحت أن النشاط الاقتصادي في المناطق المتضررة تراجع بنسبة 1.5% بعد عامين من موجة الحر، وبنسبة 3% بعد أربع سنوات من الجفاف. وحددت لاغارد ثلاث أولويات أمام أوروبا لمعالجة الأضرار المباشرة وتلك التي تنتقل عبر قطاع الطاقة: الاستعداد بشكل استباقي وتوفير حماية أفضل من التداعيات المالية، وضمان منظومة طاقة تستفيد على النحو الأمثل من الكهرباء النظيفة والرخيصة المنتجة محلياً، وتسهيل قيام الشركات بتوليد الكهرباء بنفسها. تباطؤ حاد متوقع في نمو الأجور بمنطقة اليورو العام المقبل في سياق متصل، يُتوقع أن يتباطأ نمو الأجور في منطقة اليورو بشكل حاد في الربع الثالث من عام 2027، وهو ما يمنح دفعة للبنك المركزي الأوروبي في مواجهته للتضخم الناجم عن حرب إيران، بحسب بلومبيرغ. ويتوقع مؤشر تتبع الأجور الصادر عن البنك، والذي نُشر اليوم الأربعاء، أن ترتفع الرواتب بنسبة سنوية تبلغ 2.4% بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول من العام المقبل، وهو مستوى أدنى من التوقعات البالغة 2.8% للربعين الأول والثاني، وفقاً لـ"بلومبيرغ". وتبقى جميع هذه القراءات أدنى بكثير من الذروة التي سُجلت في عام 2024 عند 5.3%. ويولي صناع السياسة النقدية اهتماماً خاصاً بتطورات الأجور في الوقت الراهن، سعياً إلى منع التضخم المدفوع بأسعار الطاقة من الترسخ عبر الأجور وقيام الشركات برفع أسعارها. وكانت توقعات التضخم لدى الأسر في منطقة اليورو قد ارتفعت قليلاً مجدداً في سبتمبر/أيلول. AI Chart (bar) وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة من دون تغيير الأسبوع الماضي، مع إبقاء سعر الفائدة على الودائع عند 2.5%، وذلك بعد زيادتين بمقدار ربع نقطة في يونيو وسبتمبر، ضمن دورة رفع تهدف إلى منع صدمة أسعار النفط المرتبطة بحرب إيران من الانتقال إلى الأسعار والأجور الأخرى.  ويواجه البنك في الوقت نفسه ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات الحكومية، لا سيما في فرنسا المثقلة بالديون، ما رفع تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات. والمسؤولون مستعدون لرفع الفائدة مجدداً الشهر المقبل إذا لم تتحسن توقعات التضخم. وقال البنك الأسبوع الماضي إن الأجور لا تُظهر استجابة جوهرية في هذه المرحلة، لكنه أشار إلى احتمال تسجيل زيادات في الأجور أقوى من المتوقع بوصفه أحد العوامل التي تعزز مخاطر ارتفاع التضخم. ويرى بعض المسؤولين أن البنك لا يمكنه الاكتفاء بانتظار حدوث ذلك، لأن التحرك في تلك المرحلة قد يأتي متأخراً جداً. ## حريق يتسبب باحتجاز صحافيي تلفزيون معارض في جورجيا 04 November 2026 03:10 PM UTC+00 اندلع حريق في مركز تجاري يضم مقرّ قناة تلفزيونية معارضة في جورجيا، الأربعاء، وهو ما أدّى إلى توقف بث القناة واحتجاز عشرات الصحافيين داخل غرفة الأخبار التي امتلأت بالدخان، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس عن موظفين في القناة. وانتشرت أدخنة كثيفة في استوديوهات وغرفة أخبار قناة فورمولا التلفزيونية إثر حريق في مركز ديليسي التجاري في العاصمة تبليسي. وقالت الصحافية في القناة سوفو فاردياشفيلي لوكالة إنتربرس للأنباء إن "22 موظفاً عالقون داخل غرفة الأخبار وغير قادرين على الخروج"، بسبب الدخان الذي ملأ المبنى، لكنها أكّدت أن الجميع بخير. وأضافت: "وصل رجال الإطفاء وأخبرونا بأن البقاء هنا هو الخيار الأكثر أماناً. لقد أغلقنا الباب لأن الدخان الكثيف يملأ كل مكان". وأوضحت أن مصاعد المبنى قد توقفت عن العمل، وأن الصحافيين الذين حاولوا النزول عبر السلالم اضطروا للعودة بسبب انعدام الرؤية. من جانبها، وجّهت الصحافية نينو جيجيلاشفيلي نداءً طلبت فيه مساعدة عاجلة عبر "فيسبوك"، وكتبت: "لقد توقفنا عن البث. بعض أفراد فريقنا لا يستطيعون الخروج بسبب الدخان". 22 people to be evacuated from TV Formula via windows and a crane. The stairs are too dangerous. Journalists, crew, and guests are trapped amid fire, heavy smoke; including democratic leader Zurab Girchi Japaridze. One of only two major non-regime outlets. Sopho Zurabiani https://t.co/zODuCsqAhL — Marika Mikiashvili (@Mikiashvili_M) November 4, 2026 ولم تتوفر حتى الآن أي معلومات حول وقوع إصابات أو عن سبب اندلاع الحريق. بينما أكّدت هيئة إدارة الطوارئ لوسائل إعلام محلية بأن عمليات الإطفاء والإخلاء جارية حالياً، لكنها رفضت تقديم مزيد من التفاصيل. تصنّف قناة فورمولا التي انطلق بثها التلفزيون في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 بأنها قريبة من حزب الحركة الوطنية المتحدة المرتبط بالرئيس السابق ميخايل ساكشفيلي، وتعتبر من وسائل الإعلام المعارضة لحزب الحلم الجورجي الحاكم. تتبنى القناة تغطية نقدية لسياسات الحكومة، وهو ما دفع ببعض مسؤولي الحزب الحاكم إلى مقاطعتها ورفض المشاركة في برامجها. كانت اللجنة الوطنية للاتصالات في جورجيا قد غرّمت قناة فورمولا في مطلع أكتوبر الماضي 10000 لاري جورجي (نحو 3800 دولار أميركي) بعد اتهامها بمخالفة شروط النزاهة والحياد في قانون البثّ. واستشهدت اللجنة بحالات "عبّر فيها المذيعون والمراسلون عن آرائهم الشخصية، إلى جانب انتهاكات لمتطلبات الحياد المنصوص عليها قانوناً". وسبق أن تعرّضت القناة المعارضة إلى ثلاث عقوبات بسبب مخالفات مماثلة خلال العام 2025. ## إلى الحكومات الفاشلة ... خذوا العبرة من انتخابات أميركا وهزيمة ترامب 04 November 2026 03:25 PM UTC+00 أسقط الناخب الأميركي الحزب الجمهوري في الانتخابات التشريعية التي جرت أمس الثلاثاء عقاباً له على السياسات الاقتصادية التي يطبقها الحزب ورئيسه دونالد ترامب منذ شهر يناير 2025 والتي أسفرت عن حدوث موجة غلاء غير مسبوقة في الأسواق الأميركية، وزيادة في معدل التضخم وتكاليف المعيشة والإنتاج والقروض الاستهلاكية وبطاقات الائتمان والتمويل العقاري، وزيادة أيضاً في أسعار سلع حيوية من أبرزها مشتقات الوقود والأدوية وايجارات السكن ومياه الشرب، وزيادة حتى في أسعار الفائدة على القروض المصرفية. وعاقب هذا الناخب ترامب عقاباً شديداً عندما وقف أمام صناديق الاقتراع أمس رافضاً سياسات الرئيس الأميركي وحزبه التي تسبب في خنقه معيشياً ومالياً واقتصادياً في العامين الأولين من فترة حكمه، وكذا خنق الأسواق وإصابة الاقتصاد بالركود وتراجع معدل النمو، وارباك القطاع الإنتاجي وقطاعات حيوية أخرى منها السياحة والاستثمار المباشر وأسواق المال، والأهم على فساده المالي عابر للقارات والحدود. الحرب على إيران قصمت ظهر المواطن الأميركي وأحدثت دوياً شديداً في المشهد العالمي، وسبّبت إغلاق هرمز وحدوث صدمة في أسواق الطاقة، وقفزات في أسعار الوقود والسلع الغذائية وهذا العقاب ليس قاصراً على قرار ترامب الأبرز الخاص بشن حرب على إيران نهاية فبراير الماضي وإثارة القلاقل في منطقة الشرق الأوسط ورفع منسوب المخاطر الجيوسياسية لأعلى مستوى، بل على ملفات أخرى منها حربه الاقتصادية والتجارية على أبرز الشركاء التجاريين، بمن فيهم الاتحاد الأوروبي والهند واليابان وكندا، ومحاولة سرقة ثروات الدول ونفطه ومعادنه النادرة كما حدث مع فنزويلا وأوكرانيا وكوبا وغرينلاند. صحيح أن الحرب على إيران هي التي قصمت ظهر المواطن الأميركي وأحدثت دوياً شديداً في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، حيث سبّبت إغلاق مضيق هرمز، شريان الطاقة، وحدوث صدمة في أسواق الطاقة العالمية سواء نفط أو غاز، وقفزات في أسعار الوقود والسلع الغذائية والرئيسية مثل الحبوب والأسمدة والبتروكيماويات، وجعلت المعيشة أمراً شاقاً بالنسبة لأغلب المستهلكين في الولايات المتحدة وأوروبا. بل سبقت حرب إيران مغامرات ترامب التجارية، وتغذية سياساته وقراراته الصادمة كل أنواع المخاطر الاقتصادية والتسبب في رفع جدار الخوف واللايقين في الأسواق الدولية، ومحاولته تفكيك منظومة الاقتصاد العالمية القائمة منذ اتفاق بريتون وودز 1944، والأخطر شنه حرب رسوم جمركية وعقابية شرسة على معظم دول العالم، وهي الفاتورة التي تحملها المواطن الأميركي في صورة قفزات في أسعار السلع التي خضعت لتلك الرسوم وخنق في الإمدادات والواردات الرئيسية، كما دفعت العديد من البنوك المركزية العالمية نحو شراء الذهب والتخلص من الدولار لتفادي المخاطر الناتجة عن رعونة قرارات ترامب الصادمة. كما أدى عجز ترامب عن احتواء أزمة الدين العام إلى تفجر وأحد من أخطر الملفات والأزمات ليس في وجه إدارة البيت الأبيض فحسب، بل في وجه المواطن الذي بات يتحمل الجزء الأكبر من أعباء هذا الدين غير المسبوق والبالغ تكلفته نحو تريليوني دولار بعد أن قفز الرقم الاجمالي للدين لأكثر من 40 تريليون دولار. في أميركا وأوروبا يستطيع الناخب معاقبة حكوماته وأحزابه في حال فشلها في تحقيق وعودها الانتخابية وتحسين مستوى المعيشة، وذلك عبر إسقاطها في صناديق الاقتراع ببساطة، ترامب خذل الناخب بعد أن وعده في عام 2024 بخفض قياسي لأسعار السلع الرئيسية، وإيجارات أقل للسكن، وتحسين الخدمات العامة والأجور وزيادة قدرته على تحمل تكاليف التعليم والرعاية الصحية والتقاعد، كما وعد بالقضاء على أزمة الدين العام وعجز الموازنة، وخفض فواتير المرافق وأسعار السلع في المحال التجارية ومحطات الوقود، وتحسين البنية التحتية، فإذا بهذا المواطن يجد نفسه أمام موجة غلاء غير مسبوقة، سواء في أسعار البنزين والسولار والغاز وإيجارات السكن والمواصلات، ويجد نفسه أمام رئيس فاسد سبّبت سياساته حصد إمبراطوريته الاقتصادية وشركاته الخاصة مليارات الدولارات، على حساب المواطن والاقتصاد، وزيادة ثراء الطبقة المحيطة به، سواء من كبار الممولين لحملته الانتخابية أو أباطرة "وول ستريت" أو أفراد عائلته. في أميركا وأوروبا يستطيع الناخب معاقبة حكوماته وأحزابه في حال فشلها في تحقيق وعودها الانتخابية وتحسين مستوى المعيشة، وذلك عبر إسقاطها في صناديق الاقتراع كما جرى في الولايات المتحدة، أو التظاهر ضدها في الشوارع كما الحال الآن في أوروبا، لكن ماذا يفعل الملايين في دولنا العربية الذين يعانون من ضغوط معيشية غير مسبوقة وموجات غلاء تاريخية، وتهاوي في العملات المحلية، وتآكل القدرات الشرائية، وتفشي الفقر والبطالة، خاصة أنهم لا يملكون رفاهية إسقاط حكوماتهم الفاشلة، وربما الفاسدة، في الانتخابات أو التظاهر ضدها في الشوارع. ## العرب وجائزة الأفضل في أفريقيا.. تعرّف إلى حظوظ المرشحين 04 November 2026 03:35 PM UTC+00 كشف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن قائمة المرشحين لجوائز "كاف" لعام 2026 في فئات الرجال، والتي ضمّت نخبة من أبرز نجوم اللعبة في القارة، حيث برزت العديد من الأسماء العربية، وعلى رأسها حامل لقب "أفضل لاعب في أفريقيا" خلال النسخة الماضية، المغربي أشرف حكيمي وآخرين. اللاعب الأفضل في أفريقيا يتطلع المغربي أشرف حكيمي للدفاع عن الجائزة التي حصل عليها في 2025، ويبدو بالفعل قريباً من ذلك بعد النجاح في أمم أفريقيا ومن ثم كأس العالم مع منتخب بلاده، إلى جانب تتويجه بألقابٍ محلية مع باريس سان جيرمان، وكذلك الحفاظ على تاج دوري أبطال أوروبا. تعمق أكثر كما يبرز اسم المغربيين إبراهيم دياز من ريال مدريد وإسماعيل صيباري من بايرن ميونخ، بعدما ساهما في وصول منتخبهما إلى ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية على التوالي، في حين تضمّ القائمة أيضاً كلّاً من لاعب ساحل العاج أماد ديالو (مانشستر يونايتد)، ويوان ويسا من الكونغو الديمقراطية (نيوكاسل)، والغاني أنطوان سيمينيو (مانشستر سيتي)، والسنغالي إسماعيلا سار (كريستال بالاس)، ومواطنيه باب غيي (فياريال) وساديو ماني (النصر)، وأخيراً من جنوب أفريقيا تيبوهو موكوينا (ماميلودي صن داونز). العرب في بقية الجوائز تبرز العديد من الأسماء العربية على مستوى جائزة أفضل حارس مرمى، ولعلّ الأبرز هو المغربي ياسين بونو الذي قدّم تصديات مميزة خلال الموسم الماضي، إلى جانب الجزائري أسامة بن بوط، بعد مساهمته في فوز اتحاد العاصمة بكأس الكونفيدرالية على حساب الزمالك، إلى جانب الحارسين المصريين المهدي سليمان ومصطفى شوبير، والمغربي أحمد رضا التكناوتي. وعلى مستوى القائمة بأكملها، يبرز اسم الجنوب أفريقي رونوين ويليامز المتوج مع صن داونز بلقب أبطال أفريقيا، كما تضمّ القائمة أيضاً أسماءً تتمتع بخبرة دولية كبيرة، مثل السنغالي إدوارد ميندي، والإيفواري يحيى فوفانا، والكونغولي ليونيل مباسي، بالإضافة إلى الحارس المخضرم من الرأس الأخضر "فوزينيا"، الذي نال التقدير بعد مشاركة بلاده التاريخية الأولى في نهائيات كأس العالم. وسيكون للعديد من الأسماء العربية فرصة للمنافسة على جائزة أفضل لاعب في الأندية الأفريقية، على غرار أحمد الخالدي (اتحاد الجزائر)، وعبد النور بلحسيني (شباب بلوزداد)، والمصري محمود حسن تريزيغيه (الأهلي)، ومواطنه محمد شحاتة (الزمالك)، والمغاربة محمد ربيع حريمات (الجيش الملكي)، ومنير شويعر (نهضة بركان)، وسفيان المودن (أولمبيك آسفي)، والسوداني عبد الرؤوف (الهلال)، رغم أن الترشيحات تصبّ في صالح تيبوهو موكوينا لاعب صن داونز. كما ستعرف جائزة أحسن مدرب منافسة قوية، إذ يبرز المصري حسام حسن مدرب الفراعنة، ومعتمد جمال من الزمالك، ومحمد وهبي ربّان سفينة المغرب، ومواطنه وليد الركراكي، ولامين ندياي الذي يُشرف على نادي اتحاد الجزائر، وبيدرو ليتاو بريتو "بوبيستا" مع الرأس الأخضر، وسيباستيان ديسابر الذي أشرف على منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وألكسندر سانتوس مع الجيش الملكي المغربي، إلى جانب السنغالي باب ثياو، وميغيل كاردوسو المدير الفني لماميلودي صن داونز. وأخيراً على صعيد اللاعبين الشباب، يُعد الجزائري إبراهيم مازا من الأسماء البارزة للمنافسة على الجائزة، إلى جانب المصري حمزة عبد الكريم من برشلونة، والمغربي أيوب بوعدي من مانشستر سيتي، ومواطنه عبد الله وزان من أياكس، لكن الصراع لن يكون سهلاً، خاصة أن القائمة تضمّ العاجي يان ديوماندي من ريال مدريد، وأسماء أخرى. موعد حفل الجائزة من المقرر أن يُقام حفل توزيع الجوائز، بحسب الاتحاد الأفريقي، في مدينة لاغوس بنيجيريا، يوم السابع من ديسمبر/ كانون الأول  2026، حيث سيجتمع كبار الشخصيات في عالم كرة القدم الأفريقية للاحتفاء بالإنجازات الاستثنائية التي تحققت على مستوى الأندية والمنتخبات. وقال كاف في هذا الصدد: "تأتي هذه الترشيحات في أعقاب عام حافل ومميز لكرة القدم الأفريقية، شهد أحداثاً مهمة، أبرزها بطولة كأس أمم أفريقيا، التي استضافها المغرب عام 2025، والمشاركة القياسية للمنتخبات الأفريقية في نهائيات كأس العالم 2026، بالإضافة إلى المنافسات القوية في بطولات الأندية الأفريقية". واختار الاتحاد الأفريقي للعبة عشرة مرشحين في كلّ فئة من فئات الرجال السبع، وهي: أفضل لاعب، وأفضل حارس مرمى، وأفضل لاعب في الأندية الأفريقية، وأحسن مدرب، وأفضل لاعب شاب، وأحسن منتخب وطني، وأفضل ناد. ## ريال مدريد على أعتاب ضمّ الموهبة جي جي غابرييل 04 November 2026 03:35 PM UTC+00 يقترب اللاعب الإنكليزي جيه جيه غابرييل من الانتقال إلى نادي ريال مدريد الإسباني، إذ يبدو أن مسلسل رحيله الطويل عن مانشستر يونايتد قد شارف أخيراً على النهاية، بعدما كان الشاب البالغ من العمر 16 عاماً محطّ أنظار نادي برشلونة أيضاً قبل أن يتراجع عن الصفقة. وذكرت صحيفة "ديلي ميل" الأربعاء أن اللاعب حاضر في مدريد مع مدربه الشخصي، ليضع اللمسات الأخيرة على صفقة انتقاله إلى نادي العاصمة الإسباني، وهو الذي حصل أخيراً على جواز سفرٍ من الاتحاد الأوروبي بفضل أصول والدته القبرصية. تعمق أكثر وبالتالي من المتوقع أن ينضم غابرييل إلى فريق "كاستيا" (الفريق الرديف لريال مدريد)، الذي ينافس في دوري الدرجة الثالثة الإسباني، كما سيشارك أيضاً في دوري أبطال أوروبا للشباب. وحطّم غابرييل سلسلة من الأرقام القياسية أثناء لعبه في فرق الشباب بمانشستر يونايتد، إذ أصبح أصغر لاعب يشارك مع فريق تحت 18 عاماً، حين كان يبلغ من العمر 14 عاماً فقط، وسجل هدفين في أول ظهور له، كما سبق له المشاركة والتسجيل مع فريق تحت 21 عاماً. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، تلقى مانشستر يونايتد صدمة قوية عندما تقدم غابرييل ووكلاؤه بطلب مفاجئ لفسخ عقده مع أكاديمية النادي، ورغم رفض "الشياطين الحمر" لهذا الطلب على الفور، ومع وجود بصيص أمل ضئيل في التوصل إلى تسوية لإبقائه في "أولد ترافورد"، إلا أن اللاعب ظل بعيداً عن النادي منذ ذلك الحين. ويُعد غابرييل، الذي أتم عامه السادس عشر الشهر الماضي، من أبرز المواهب الشابة في العالم، ويشكل رحيله خسارة فادحة لمانشستر يونايتد، الذي يُعاني منذ رحيل السير أليكس فيرغسون على مستوى النتائج، حيث لم يفز بلقب الدوري منذ عام 2013. وأوضح مصدر مقرب من العائلة لصحيفة "ديلي ميل" أن مانشستر يونايتد بات "بعيداً جداً" عن مستوى أندية مثل برشلونة، وريال مدريد، وبايرن ميونخ، بالإضافة إلى منافسيه المحليين أرسنال ومانشستر سيتي، مشيراً إلى أنهم يرغبون في أن "يتعلم من الأفضل" لصقل موهبته وقدراته. يُذكر أن الاسم الحقيقي لغابرييل هو "جوزيف جونيور أندريو أوسيرويل"، لكن والده قام بتغيير اسم العائلة لجعله أكثر جاذبية من الناحية التجارية، وسبق للعائلة أن تواصلت مع أندية أوروبية كبرى أخرى، من بينها برشلونة، بعدما قام غابرييل بجولة في مرافق النادي الإسباني، والتقط صورة مع النجم الصاعد لامين يامال. ورغم أن الطريق لا يزال طويلاً قبل أن يتمكن من اللعب جنباً إلى جنب مع نجوم مثل كيليان مبابي، وفينيسيوس جونيور، وجود بيلينغهام، إلا أن هناك قناعة بأن غابرييل الذي يحظى برعاية الوكيل البارز الإيراني علي بارات، قادر على الوصول إلى هدفه. ## مقاول أميركي يسرّب معلومات سرية لإثيوبيا لأكثر من عامين 04 November 2026 03:38 PM UTC+00 ذكرت وزارة العدل الأميركية، أمس الثلاثاء، أن مقاولاً حكومياً أميركياً سابقاً، عمد إلى تسريب معلومات سرية لها علاقة بالأمن القومي إلى مسؤولين إثيوبيين، لافتة إلى أن هذه العملية استمرت على مدى أكثر من عامين، جرى خلالها وصول أسرار عسكرية أميركية إلى القوات الأمنية وأجهزة الاستخبارات الإثيوبية. تعمق أكثر وبحسب ما ذكرت وكالة "أسوشييتد برس"، قال مكتب المدعي العام الأميركي في واشنطن إن أبراهام تيكلو ليما (54 عاماً) قام بنقل معلومات سرية إلى مسؤولين إثيوبيين رفيعي المستوى لأكثر من عامين، مشيراً إلى أن هذه الأسرار تحث الإثيوبيين على نشر طائرات مسيرة ضد المقاتلين الذين يقاتلون الحكومة.   وأقرّ ليما الذي ينحدر من ولاية ماريلاند بالذنب، أمس الثلاثاء، بالتآمر لنقل معلومات سرية خاصة بالدفاع الوطني لحكومة أجنبية. وقال ممثلو الادعاء إنه كان يعمل مقاولاً في مجال تكنولوجيا المعلومات في وزارة الخارجية ووزارة العدل ومكتب الاستطلاع الوطني. وأضاف ممثلو الادعاء أن المعلومات السرية وصلت إلى الجيش وجهاز الاستخبارات الإثيوبيين بين 2021 وأغسطس/آب 2023 عندما ألقي القبض على ليما. وتزامنت الفترة التي يقول الادعاء الأميركي إن ليما سرّب خلالها المعلومات، مع الحرب التي اندلعت في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بين القوات الحكومية وجبهة تحرير شعب تيغراي. وشهدت المواجهات استخداماً متزايداً للطائرات المسيّرة. أقرّ ليما الذي ينحدر من ولاية ماريلاند بالذنب، أمس الثلاثاء، بالتآمر لنقل معلومات سرية خاصة بالدفاع الوطني لحكومة أجنبية يُذكر أن جبهة تحرير شعب تيغراي كانت تحكم إثيوبيا بأكملها في السابق، إلى أن تولى أبي أحمد، المنحدر من إقليم أوروميا بوسط البلاد، السلطة عام 2018. ولم يشارك إقليم تيغراي، الذي كان خاضعاً لسيطرة المتمردين، في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت على مستوى البلاد في يونيو/ حزيران الماضي، وأسفرت عن احتفاظ أبي أحمد وحزب الازدهار بالسلطة بعدما حققا فوزاً كاسحاً على معارضة جرى إضعافها إلى حد كبير. واليوم تواجه جبهة تحرير شعب تيغراي ردات فعل غاضبة من أنصار سابقين لها في الإقليم الشمالي، في وقت تتعثر أحدث هجماتها ضد القوات الفيدرالية. ففي أواخر سبتمبر/ أيلول، انضمت الجبهة إلى جماعات مسلحة أخرى في هجوم يهدف إلى "الإطاحة" بالقادة الفيدراليين في إثيوبيا، لكنها صُدّت سريعاً من قبل قوات موالية للحكومة استخدمت طائرات مسيّرة. وبعد أن أُجبرت على الخروج من المدن الرئيسية في تيغراي، تراجعت الجبهة إلى تلال الإقليم، حيث تشنّ بين الحين والآخر هجمات على القوات الفيدرالية. (أسوشييتد برس) ## ما الذي تخشاه إسرائيل من نتائج الانتخابات الأميركية؟ 04 November 2026 03:38 PM UTC+00 تابعت إسرائيل الانتخابات النصفية الأميركية التي أجريت أمس الثلاثاء باهتمام بالغ، فيما تعتقد أوساط إسرائيلية أن الخسارة الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في الولايات المتحدة لصالح الديمقراطيين، تعود إلى عوامل عدّة، بعضها مرتبط بإسرائيل، وعلاقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي دفعه إلى شنّ الحرب على إيران. وتعزز هذا الاعتقاد، عقب إعلان ترامب أمس الثلاثاء، خلال يوم الاقتراع، عن وقف مساعدات أمنية لإسرائيل، ليعتبر إسرائيليون كُثُر، أن عدم تقديم الدعم لإسرائيل بات أحد عوامل تشجيع الأميركيين على التصويت، حتى بالنسبة إلى الجمهوريين، ما يدل على تراجع شعبية إسرائيل داخل الولايات المتحدة. وتنضم هذه الخلاصة إلى نتائج استطلاعات أكدت تراجع مكانة دولة الاحتلال في أوساط الأميركيين، في ظل حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وهي ظاهرة شهدتها دول كثيرة أخرى تعدّ حليفة لإسرائيل. كما حذّرت جهات إسرائيلية من عواقب النتائج، وسط مخاوف من سنّ تشريعات ضد إسرائيل ومصالحها. أكدت نتائج الانتخابات تراجع مكانة دولة الاحتلال في أوساط الأميركيين، في ظل حربي غزة وإيران وفي سياق تناولها الانتخابات الأميركية، أشارت القناة 13 الإسرائيلية، إلى أن "عدم شعبية الحرب على إيران يؤثر أيضاً في الموقف تجاه إسرائيل، التي يُنظر إليها على أنها الطرف الذي دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في هذه المواجهة". ولفتت إلى مطالبة عدد متزايد من المرشحين في انتخابات التجديد النصفي، ولا سيما من الحزب الديمقراطي، بوقف المساعدات العسكرية المقدّمة إلى إسرائيل. في الاتجاه ذاته، كتبت المراسلة السياسية في هيئة البث الإسرائيلي (كان)، غيلي كوهين، أن النتائج لا تمثل هزيمة لترامب فحسب، بل أيضاً تراجعاً في مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة. فسيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس، وفق رأيها، تنسجم إلى حد كبير مع الانخفاض المستمر في النظرة الإيجابية إلى إسرائيل داخل الحزبين الأميركيين الكبيرين. وأضافت: "في الحزب الديمقراطي، الذي يمتد طيف مواقفه بين تشاك شومر ورشيدة طليب، يظل نطاق الآراء واسعاً، لكن الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل واضحة ولا لبس فيها". ولفتت إلى أنه "بعد سنوات كانت فيها المؤسسة الأمنية والقيادة الإسرائيلية تتعاملان مع المساعدات الأميركية بوصفها أمراً مفروغاً منه، بل وكانتا تحتسبانها أحياناً كجزء من ميزانية الأمن، بدأت الأصوات ترتفع في الولايات المتحدة متسائلة عن جدوى استمرار هذا التمويل. كما أن المعطيات التي تظهر أن الأموال تعود في نهاية المطاف إلى الصناعة الأميركية عبر صفقات متبادلة، لم تعد تساعد كثيراً في دعم الحجة المقابلة". ويُنظر إلى إسرائيل، وفقاً للكاتبة، "سواء داخل الحزب الديمقراطي أو في أوساط من الحزب الجمهوري، على أنها الدولة التي دفعت الولايات المتحدة إلى الانخراط في الحرب ضد إيران. وسواء كان هذا التصور دقيقاً أم لا، فإن الحقيقة هي أن نتنياهو حاول مراراً وتكراراً، منذ وقف إطلاق النار في إبريل/نيسان الماضي، إقناع ترامب بمنح الموافقة لشنّ هجوم جديد، إلا أن ذلك لم يحدث. كما أن الحياة اليومية في الولايات المتحدة تتأثر بشكل كبير بتكاليف الحرب على إيران. فالأمر لا يتعلق فقط بارتفاع أسعار الوقود، بل أيضاً بتكاليف الحرب نفسها التي تتصاعد إلى مليارات الدولارات". "أميركا تغيّر وجهها" من جهته، أبرز موقع والاه الإسرائيلي، نجاح مرشّحين اعتبرهم مناهضين لإسرائيل. وكتب المراسل السياسي للموقع ومبعوثه للبيت الأبيض عيدان كيفلر، أن "الولايات المتحدة تغيّر وجهها وأن الجيل الجديد يثير قلقاً في إسرائيل". وأضاف: "الانتصار الديمقراطي لا يقتصر على استبدال الأغلبية الجمهورية في الكونغرس. فإلى جانب هذا التحوّل السياسي، يصل إلى واشنطن جيل جديد من المشرّعين المنتمين إلى الجناح التقدمي والاشتراكي داخل الحزب الديمقراطي، ويطرح بعضهم مواقف شديدة تجاه إسرائيل، ويدعون إلى وقف المساعدات العسكرية الأميركية المقدّمة لها". ومن الأمثلة التي أشار إليها، تغلّب المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ، عبد الرحمن السيد (عبدول) على منافسه الجمهوري مايك روجرز في ميشيغن. وأضاف الكاتب أن السيد "يُعتبر من الشخصيات المرتبطة بالجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي، والمعروفة بمواقفها الحادة تجاه السياسات الإسرائيلية، ومن المتوقع أن يكون أحد أبرز الأصوات في المعسكر التقدمي داخل المجلس الأعلى للكونغرس (الشيوخ)". وبعد استعراضه أسماء أخرى، أشار كيفلر إلى أن المشرّعين الجدد "ينضمون إلى مجموعة قائمة من أعضاء الكونغرس التقدميين، من بينهم رشيدة طليب، وإلهان عمر، وألكساندريا أوكاسيو كورتيز، الذين أصبحوا خلال السنوات الأخيرة من أبرز الأصوات في النقاش الداخلي داخل الحزب الديمقراطي بشأن العلاقات مع إسرائيل. ومع ذلك، لا يزال داخل الحزب الديمقراطي مشرعون يُعرفون بتوجهاتهم المؤيدة لإسرائيل". ولذلك، بحسب رأيه، "فإن تنامي نفوذ الجناح التقدمي لا يعني بالضرورة وجود إجماع واسع داخل الحزب على وقف المساعدات". والاه: تعاظم نفوذ المشرعين في الكونغرس الأميركي الذين يدعون إلى إعادة النظر في حجم المساعدات الأمنية لإسرائيل قد يؤثر في نقاشات رئاسيات 2028 واعتبر كيفلر أن "التغيير الأبرز، يتمثّل في تنامي مكانة المواقف الانتقادية. فالمطالبات بوقف المساعدات العسكرية لإسرائيل وفرض قيود على بيع الأسلحة لها، والتي كانت في السابق تُنسب أساساً إلى الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي، أصبحت قضية أكثر مركزية في الانتخابات التمهيدية للحزب. وقد نجح مرشحون يتبنون هذه المواقف في الفوز بالانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وفي بعض الحالات تمكّنوا من هزيمة أعضاء حاليين في الكونغرس، كما أن فوز السيد يمنح بعداً إضافياً على هذا التوجه ودلالة أكبر". وخلص الكاتب في "والاه"، إلى أن الأمر بالنسبة لإسرائيل، لا يقتصر فقط على التعامل مع المزيد من الأصوات في الكونغرس التي تنتقدها، وإنما مع تغيير محتمل في النظرة إلى العلاقات معها داخل الحزب الديمقراطي. كما أن تعاظم نفوذ المشرعين الذين يدعون إلى إعادة النظر في حجم المساعدات الأمنية لإسرائيل قد يؤثر أيضاً في النقاشات داخل الحزب الديمقراطي استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028. "نهاية عهد بين إسرائيل وأميركا" السفير الإسرائيلي السابق في واشنطن، مايكل أورن، كتب في صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن الإسرائيليين استفاقوا اليوم الأربعاء، على واقع استراتيجي جديد، في إشارة إلى سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس. وأضاف أن أعضاء الكونغرس الديمقراطيين كانوا قد صوّتوا بأغلبية ساحقة لصالح تعليق المساعدات العسكرية لإسرائيل، غير أنهم، وفق رأيه، "على عكس ترامب الذي دأب على التأكيد على احترامه لإسرائيل والإشادة بها باعتبارها حليفاً حيوياً للولايات المتحدة، اتخذوا هذا الموقف بدافع الاستياء من الدولة اليهودية، بل وحتى العداء تجاهها". وزعم أورن أن فوز عبدول في ميشيغن، "وهي ولاية في الغرب الأوسط الأميركي لا تُعرف بسياسات راديكالية، وانتخابه كأول عضو مسلم في مجلس الشيوخ في تاريخ الولايات المتحدة، يشيران إلى الاتجاه الذي يُتوقع أن يسلكه الكونغرس"، متهماً السيد بأنه "معاد لإسرائيل بشدة، ويمكن القول إنه أيضاً معاد للسامية. وقد يكون وقف المساعدات العسكرية مجرد البداية. فالتعاون الاستخباري والتطوير المشترك للأنظمة قد يتوقفان أيضاً، وقد تُلغى تأشيرات الدخول، كما قد تتأخر إمدادات المكوّنات العسكرية الحيوية". وأضاف أنه لا يمكن استبعاد أيضاً "فرض عقوبات على المنتجات والمعاملات التجارية في يهودا والسامرة (التسمية الإسرائيلية للضفة الغربية المحتلة) والقدس الشرقية، على غرار تلك التي فرضتها بريطانيا وكندا وفرنسا". ورأى السفير الإسرائيلي السابق، أنه بهذه النتائج "يقترب من نهايته عهد استمر نصف قرن من العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل كما عرفناه. أما ما ينتظرنا لاحقاً فيكتنفه الغموض بالكامل". وحثّ إسرائيل على "اتخاذ خطوات من شأنها التخفيف من حدة الضربة وجعل فرض العقوبات علينا من قبل عبد السيد وأمثاله في مجلس الشيوخ أكثر صعوبة". ومن بين الخطوات التي اقترحها، تطبيق فوري وحازم للقانون ضد اعتداءات اليهود على الفلسطينيين، وضد البناء غير القانوني في الضفة، والتخلي عن أي طموحات إقليمية إسرائيلية في غزة وسورية ولبنان، "كما يجب على إسرائيل أن تعود إلى إعلان رغبتها في السلام مع جميع جيرانها، وهي خطوة ليست سهلة في ظل تداعيات السابع من أكتوبر". وخلص إلى أنه على الساحة الدولية، "يتعيّن علينا تنويع علاقاتنا الخارجية والأمنية وتعزيز الروابط مع الهند وشرق آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية. كما يجب أن نكون مستعدين، من الناحيتين الاستراتيجية واللوجستية، للتحرك بمفردنا في مواجهة التهديدات الوجودية إذا اقتضت الضرورة. وعلينا العمل على الحفاظ على قنوات الاتصال مع صناع القرار في واشنطن الذين ما زالوا مستعدين لإجراء حوار معنا، والذين يمكننا معهم بحث السبل الكفيلة بإعادة بناء العلاقات وترميمها". من جهته، اعتبر ياكي دايان، القنصل الإسرائيلي السابق في لوس أنجليس، في مقابلة إذاعية أشارت اليها صحيفة معاريف، أن "الواقع السياسي الجديد سيشكل تحدياً لإسرائيل"، بحيث "سنشهد محاولات لسنّ تشريعات وفرض عقوبات على إسرائيل". وافترض أن ترامب سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضدها جميعاً، لكنه قال: "سنراها بالتأكيد. لقد بدأ السباق إلى الرئاسة، وكانت إسرائيل قضية مؤثرة في تصويت الناخبين هذه المرة، ومن المحتمل جداً أن تكون أقل شعبية لدى المرشحين الرئاسيين المقبلين، سواء بين الجمهوريين أو الديمقراطيين. أما بالنسبة للديمقراطيين، فإن الحكومة التي يرأسها نتنياهو تعتبر إشكالية". ## انتخابات الكونغرس: الأميركيون يعاقبون ترامب 04 November 2026 03:38 PM UTC+00 خيّبت نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، التي أجريت أمس الثلاثاء، تفاؤل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإمكانية أن يُكذّب التصويت استطلاعات الرأي التي كانت تنبأت بسيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب، وحظوظهم الجيّدة بانتزاع مجلس الشيوخ من يد الجمهوريين، إذ فاقت هذه النتائج حتى ما توقعته استطلاعات الرأي، بعدما أمكن الحديث صباح اليوم الأربعاء، عن موجة زرقاء حقيقية في كلا المجلسين، أنهت ما يعرف بـ"تريفكتا" trifecta، أي سيطرة حزب ما على البيت الأبيض ومجلسي الشيوخ والنواب في واشنطن، ليقترب ترامب، الذي أشهر سريعاً مساء أمس، سلاح الـ"فيتو"، من أن يصبح بطة عرجاء في العامين الأخيريين من ولايته الثانية، أو يفعّل سياسة الانتقام، علماً أن مشكلة ترامب بعد هذه الهزيمة، لن تكون فقط مع الديمقراطيين في الكونغرس بل مع حزبه، الذي يدرك أن التصويت كان إلى حدّ كبير استفتاء شعبياً على سياسة ساكن البيض، الذي شنّ حرباً على إيران وواصل فرض الرسوم الجمركية، بما أثّر بشكل كبير على مزاج الناخبين.  وكما عاقب الناخبون الأميركيون الديمقراطيين في عام 2024، بعد الحرب على غزة، فكان أن خسر الحزب إلى حدّ كبير بسبب حسابات خاطئة وجسر التسليح الجوي المفتوح لإسرائيل وتمويل حرب أوكرانيا التي رفعت أسعار النفط، استخدم الأميركيون السلاح نفسه (العقاب)، وأنهوا سيطرة الجمهوريين على الكونغرس بمجلسيه، عقاباً لترامب، الذي لم تشفع له استعراضاته في فنزويلا، ولا إعلاناته اليومية عن الاستحواذ على نفطها، في أهم اختبار انتخابي له في ولايته الثانية، والذي سترتسم من بعده ملامح المعركة الرئاسية بعد عامين. ترامب تعامل مع الانتخابات النصفية باعتبارها استفتاء على شخصه، وأقحم نفسه في كل تفاصيلها وعاقب الناخبون الأميركيون ترامب، خصوصاً لشنّه الحرب على إيران، أولاً دون مسّوغ قانوني، وثانياً لما أدّى إليه من إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط وانعكاساته على قدرتهم الشرائية، كما عاقبوه على أجندته الرئاسية، التي لم تحقق كثيراً من الوعود الاقتصادية التي وعد بها، لاسيما أن رسومه الجمركية فشلت في إنعاش الاقتصاد الأميركي وقطاعه الصناعي إلى حدّ الآن. وتدور تساؤلات بعد يوم أمس ونتائجه، حول كيفية إدارة ترامب للعامين المقبلين من ولايته، والاستراتيجية التي سيتبعها مع كونغرس معادٍ له، حيث يتحضر الديمقراطيون لحزمة استدعاءات ومساءلات وربما محاولات عزل، على أن يكون أول المستهدفين من الصف الأول وزير الحرب بيت هيغسيث. كما تدور تساؤلات، حول المقاربة المقبلة للبيت الأبيض لملف إيران، حيث لا يزال التحشيد العسكري الأميركي في المنطقة على أوّجه، ولكيفية التعامل مع إسرائيل وحروبها في المنطقة.  الكونغرس بمجلسيه بقبضة الديمقراطيين ومُني الجمهوريون بهزيمة ساحقة في انتخابات الكونغرس بعد حصول الديمقراطيين على 54 مقعداً في مجلس الشيوخ من أصل 100، و228 مقعداً في مجلس النواب من أصل 435. وكان ترامب قد تعامل مع الانتخابات النصفية باعتبارها استفتاء على شخصه، وأقحم نفسه في كل تفاصيلها، وحملاتها الانتخابية، واختياره للمرشحين وفرضهم على حزبه، حتى مع محاولة أعضاء في الحزب ومرشحين النأي بأنفسهم عنهم وعن حربه على إيران. لكن الناخبين الغاضبين، عاقبوا الرئيس وحزبه في عدد كبير من الولايات، وحقّق الديمقراطيون مفاجآت كبيرة، في تكساس وكنساس وكارولاينا الشمالية والجنوبية وأيوا وأوهايو وماين وأكثرها حمراء تاريخياً، وأدخلوا إلى مجلس الشيوخ أول عضو مسلم عن ميشيغن، رغم الأموال التي أنفقتها "أيباك"، وأوصلوا حكّاماً إلى ولايات جمهورية، وزادوا عدد التقدميين في الكونغرس، رغم حملات التشويه الضخمة للجمهوريين. وأعلن ملايين الأميركيين بشكل واضح، رفضهم لسياسات ترامب وحزبه، وانتخبوا ديمقراطيين في معاقل الجمهوريين للمرة الأولى منذ عقود، بعدما كان الرئيس قد عمل طويلاً على هندسة انتخابات الكونغرس النصفية بالكامل، فأجبر الولايات على تعديل خرائط الدوائر الانتخابية، واختار المرشحين، واستبعد مشرعين لهم في تاريخ في ولاياتهم. ورعى ترامب بنحو 20 تجمعاً انتخابياً في الشهر الأخير للانتخابات، داعياً الناخبين إلى التعامل على أن "اسمه في بطاقات الاقتراع"، وبنى الحملة الجمهورية على التخويف من المرشحين التقدميين والمسلمين. ولايات حمراء تصبح متأرجحة وخسر الجمهوريون في مجلس الشيوخ، 3 ولايات بسبب تدخل ترامب وإجبار أعضاء في مجلس الشيوخ على عدم الترشح أو اختياره منافسين لهم في سباقاتهم التمهيدية. وأجبر ترامب حزبه على اختيار كين باكستون الملاحق بالفضائح في تكساس، وأدّى خلافه في كارولاينا الشمالية مع السيناتور توم تيليس إلى اتخاذ الأخير قراراً بالتقاعد، ما جعل روي كوبر يفوز بالمقعد. وفي كارولاينا الجنوبية، أصر ترامب على ترشيح أخت السيناتور المتوفى ليندسي غراهام، دارلين، ما أدى لخسارة المقعد أمام الديمقراطية آني أندروز وهو مقعد لم يفز به ديمقراطي منذ 30 عاماً. وجاءت واحدة من أكبر الخسائر للجمهوريين في كنساس الحمراء التي لم يخسرها الجمهوريون منذ ما يقارب قرناً من الزمن، حيث فاز التقدمي آدم هاميلتون على السيناتور روجر مارشال. كما قلب الديمقراطيون أيوا بعد فوز جوش توريك على الجمهورية آشلي هينسون. ويطلق على ولايات كنساس ونبراسكا وأيوا "ولايات الغرب الأوسط" وتعد معقلاً تاريخياً للجمهوريين، ويمثل دخولها قائمة المقاعد المتأرجحة سابقة من نوعها، بعد تصاعد الإحباط لدى السكان بشأن تعامل إدارة ترامب مع الاقتصاد وارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف الأسمدة وتأثر العاملين في ملف الزراعة بالخلافات الاقتصادية. ونجح الجمهوريون في الحفاظ فقط على أركنساس.  ونجح الديمقراطيون في قلب انتخابات حكام الولايات، حيث أصبحت كيشا لانس بوتومز أول امرأة من أصول أفريقية تنتخب حاكمة في تاريخ الولايات المتحدة بعد فوزها في جورجيا. وفي تكساس، أطاحت جينا هينوغوسا بالحاكم الجمهوري غريغ أبوت، الذي شغل المنصب لثلاث ولايات، كما هزمت الديمقراطية آمي أكتون حاكم ولاية أوهايو، المرشح الرئاسي السابق فيفيك راماسوامي. يمنح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، التحكم في تحديد مشاريع القوانين المطروحة في المجلسين ومواعيد التصويت عليها وفي مجلس النواب، لم تسعف محاولات إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم، ففاز ديمقراطيون بمقاعد في فلوريدا أعاد الجمهوريون رسم حدودها لتكون في صالحهم، إضافة إلى مقعد آخر في كارولاينا الشمالية كان أيضا ضمن الدوائر التي أعيد تقسيمها، وكذلك الأمر في تكساس. وحاول ترامب التبرؤ من أن يكون سبباً في هذه الخسائر، وعبّر في حديث لصحيفة نيويورك تايمز عن استعداده التام لتقبل النتائج، مضيفا أنه يتطلع للعمل مع الديمقراطيين في الكونغرس وأنه يرجح التوصل إلى "صيغة مشتركة". لكن ترامب نشر قبل ذلك صورة على منصته تروث سوشال لقبعة حركته "ماغا" الحمراء، وعليها كلمة "فيتو" (حق النقض الرئاسي)، ملوّحاً مجدداً باستخدام الفيتو ضد كل مشاريع الكونغرس المقبل، وتنفيذ أجندته بالقرارات التنفيذية. وكتب ترامب أيضاً أن سبب الخسارة هو أن اسمه "لم يكن على بطاقة الاقتراع" وأنه لو كان مرشحاً لكان حقّق "فوزاً ساحقاً"، قبل أن يكتب أنه سيعمل "محلّلاً سياسياً" للحديث عن أسباب خسارة الانتخابات، مقرّاً أن ملف إيران كان أحد العوامل التي أسهمت في خسارة الجمهوريين، مضيفاً أن الأميركيين يدركون أهمية ما حققته إدارته في التعامل مع إيران. ووصف في حديث لـ"فوكس" حق النقض بأنه من أقوى الصلاحيات الرئاسية، متوقعاً أن يقدم الديمقراطيون مشاريع قوانين "جنونية"، وأن تدفعهم اعتراضاته بعد بضعة أشهر إلى البحث عن سبل للتفاهم والعمل مع إدارته. ويمنح فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، التحكم في تحديد مشاريع القوانين المطروحة في المجلسين ومواعيد التصويت عليها، وحقهم في طرح القوانين للنقاش في الجلسات من عدمه. ويعني فوزهم في مجلس النواب، سيطرتهم على تشكيل اللجان، ما يتيح لهم ممارسة رقابة صارمة على إدارة الرئيس وفتح تحقيقات، كما يمكن للجان إصدار مذكرات استدعاء قانونية للمسؤولين في ملفات تحيط بها شبهات فساد أو تتعلق بالتعاملات المالية لعائلة الرئيس خلال ولايته الثانية. ويمكنهم الضغط على ترامب عبر عدم الموافقة على مزيد من الإنفاق العسكري على حرب إيران، كما يمكن للمجلس توجيه اتهام لعزل الرئيس أو مسؤولين فيدراليين، غير أنه لا يتوقع إقرار العزل في المحاكمة التي تجرى في مجلس الشيوخ وتتطلب موافقة ثلثي أعضائه.  ويمتلك مجلس الشيوخ أيضاً سلطة تعيين القضاة الفيدراليين في المحكمة العليا والمحاكم الفيدرالية، وأعضاء الحكومة والمسؤولين التنفيذيين، والتصديق على اختيار السفراء والدبلوماسيين والمعاهدات الدولية، ما قد يمكنهم من عرقلة تعيين قضاة فيدراليين ومسؤولين في إدارة ترامب وسفراء، ورفض اتفاقيات أو الموافقة عليها. كما يقيد سلطة الرئيس حال رغبته في إجراء تعديلات في حكومته حيث يستلزم التعيين الحصول على تصديق المجلس. وفي الملفات الداخلية، تمنح هذه الانتخابات الديمقراطيين سلطة فتح ملفات أبستين مرة أخرى. أما في ما خص الحرب على إيران، فيمكن إصدار قرار بتقييد الهجوم، غير أن مثل هذه القرارات يتوقع أن يستخدم ترامب حق الفيتو ضدها. لكن بإمكان المشرعين خفض الإنفاق الدفاعي للضغط من أجل الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلة الحرب، كما يمكنهم إلزام مسؤولي الإدارة بالإدلاء بشهاداتهم علناً بشأن خططها العسكرية. وسبق أن أعلن الديمقراطيون سابقاً عن خطط لطرح تشريعات تستهدف إعادة تفعيل جزء من دعم قانون الرعاية الصحية ميسورة التكلفة والعمل على إنهاء الرسوم الجمركية، لكن ذلك قد يصطدم بما يطلق عليه خاصية التعطيل في مجلس الشيوخ والتي تستلزم موافقة 60 عضوا لطرح مشروع القانون للتصويت، وهي التي تمنع في جميع الدورات الانتخابية المشرعين من تمرير مئات القوانين التي يستهدفونها بسبب عدم اتفاقهم مع الحزب الآخر، وحتى هذه اللحظة لا تظهر إشارات جمهورية بالتعاون معهم في هذا الصدد. ويمكن للديمقراطيين استخدام خاصية نادرا ما تستخدم لأكثر من مرة سنوياً، ويطلق عليها "المصالحة"، وهي إجراء يسمح لتمرير التشريعات المالية في مجلس الشيوخ الأميركية بأغلبية بسيطة (+ 1)، ولكن يقتصر استخدامها على تشريعات تؤثر على الإنفاق الإلزامي والإيرادات وسقف الدين. وحتى في حال نجاحهم باستخدامها فإن ترامب أعلن بوضوح أنه سيستخدم الفيتو. وقال مدير كلية الإعلام والشؤون العامة في جامعة جورج واشنطن بيتر لوغ في حديث لوكالة فرانس برس، أمس، إنه "كلّما حُشر ترامب في الزاوية، رفع صوته أكثر وردّ بالهجوم". وأفادت تقارير وفق الوكالة بأن إدارة ترامب أعدّت خطة لتمرير سياساته المتشددة في مجال الهجرة بموجب أوامر تنفيذية، على غرار ما فعله خلال الأيام المئة الأولى من ولايته الثانية. وبالنسبة لإيران، قال رايان هاس من معهد بروكينغز في حديث للوكالة: "لا أظن أنه (ترامب) يريد أن يذكره التاريخ بوصفه داعية حرب. يريد أن يُذكر بأنه ترك أميركا أقوى". ## الجزائر: تحذيرات حكومية من استغلال إمكانات الدولة في الانتخابات 04 November 2026 03:39 PM UTC+00 حذرت الحكومة الجزائرية الأحزاب السياسية والمترشحين في لوائح الانتخابات البلدية والولائية، المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في الجزائر، من استغلال إمكانات الدولة والمقار الحكومية في الدعاية الانتخابية، عشية بدء حملة الدعاية يوم غد الخميس، ودعت الإدارات إلى "التزام الحياد التام بين الأحزاب والمترشحين"، فيما حذرت السلطة المستقلة للانتخابات من استخدام خطاب التمييز والكراهية، وحظرت استخدام اللغات الأجنبية خلال الحملة الانتخابية. تعمق أكثر وأفاد توجيه حكومي كُشف النقاب عنه اليوم الأربعاء، ووُجه إلى المسؤولين والإدارات الحكومية، تحسباً لانطلاق الحملة الانتخابية لانتخاب أعضاء المجالس الشعبية البلدية والولائية، التي تبدأ غداً الخميس وتستمر حتى الـ24 من الشهر الجاري، بأنه "تبعاً لالتماس السيد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، فإنه يتعين اتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع المستخدمين المترشحين في وضعية عطلة تلقائية، مع الاحتفاظ برواتبهم، وذلك قصد تمكينهم من تنشيط حملتهم الانتخابية". وبررت الحكومة هذا القرار بأنه مرتبط بـ"الحفاظ على مبدأ حياد الإدارة"، وحذرت في السياق نفسه من أي استخدام لإمكانات الدولة في الحملة الانتخابية، وطالبت المسؤولين بـ"حمل المستخدمين المترشحين على الامتناع التام خلال الفترة الانتخابية، عن استعمال إمكانات الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات العمومية، وحظر ممارسة أي نشاط سياسي من جانبهم داخل مقر العمل، أو استخدام المنصب أو الوظيفة التي يشغلونها لأي غرض من أغراض الدعاية الانتخابية أو التأثير بأي شكل من الأشكال على أصوات الناخبين بهذه الصفة". من جهتها، حذرت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في مذكرة حول ضوابط الحملة الانتخابية التي تبدأ يوم غد الخميس، من أي إخلال بالقانون الانتخابي، وطالبت مجموع القوى السياسية واللوائح المستقلة بضرورة التقيد بالأحكام القانونية وبأخلاقيات الحملة الانتخابية، خاصة ما يتعلق بـ"الامتناع عن كل خطاب كراهية أو أي شكل من أشكال التمييز، ومنع استعمال اللغات الأجنبية في الحملة الانتخابية، والامتناع عن استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسسة أو هيئة عمومية لأغراض الدعاية الانتخابية"، إضافة إلى "منع استعمال أماكن العبادة والمؤسسات والإدارات العمومية ومؤسسات التربية والتعليم والتكوين، مهما كان نوعها أو انتماؤها، لأغراض الدعاية الانتخابية، بأي شكل من الأشكال". وحظرت السلطة "أي استعمال سيئ لرموز الدولة، ومنع المترشحين عن أي حركة أو موقف أو عمل أو سلوك عنيف، غير مشروع أو مهين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي"، كما شددت، في ما يتعلق بالإعلام والإشهار الانتخابي واستعمال الممتلكات والفضاءات العمومية، على ضرورة "الامتناع عن استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية طيلة فترة الحملة الانتخابية، والتقيد بالمساحات العمومية المخصصة لإلصاق الترشيحات داخل الدوائر الانتخابية، والتي توزع مساحاتها بالتساوي، ومنع أي شكل آخر من أشكال الإشهار خارج المساحات المخصصة لهذا الغرض". وطالبت في السياق نفسه "وسائل الإعلام السمعية البصرية بضمان التوزيع المنصف للحيز الزمني المخصص للمترشحين، ومنع نشر وبث سبر الآراء واستطلاع نيات الناخبين، وذلك قبل 72 ساعة من تاريخ الاقتراع". وتبدأ يوم غد الخميس حملة الدعاية للانتخابات المحلية، البلدية والولائية، للفوز بمقاعد المجالس البلدية البالغ عددها 1541 بلدية، والمجالس الولائية البالغ عددها 69 مجلساً، حيث أعلن عدد من قادة الأحزاب السياسية بدء جولاتهم في الدعاية الانتخابية في الولايات لدعم لوائح مرشحيهم. وتمثل هذه الانتخابات أهمية سياسية ومجتمعية، من حيث العدد الكبير للمترشحين، مقارنة بالانتخابات النيابية، ولكون هذه المجالس المحلية هي التي تشرف على تسيير الشأن اليومي والحياتي وإقامة المشروعات الخدمية ذات العلاقة المباشرة بالحياة المعيشية واليومية للمواطنين من جهة. وبالنسبة للأحزاب السياسية، فإنها تعتبر محطة لتثبيت الحضور السياسي، خاصة أن الفوز بأكبر عدد من المقاعد في هذه المجالس له علاقة بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان الجزائري)، والتي تجري كل ثلاث سنوات، حيث يترشح ويصوت فيها حصراً أعضاء المجالس المحلية. وكانت آخر البيانات التي كشف عنها رئيس السلطة المستقلة للانتخابات ساعد عروس، في 21 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، أن عدد المترشحين لانتخاب أعضاء المجالس البلدية (1541 بلدية) بلغ أكثر من 141 ألف مترشح، ضمن 5631 لائحة، بينما بلغ عدد المترشحين للمجالس الولائية (69 ولاية) أكثر من 21 ألف مترشح ضمن 434 لائحة. وأشار عروس إلى أن عدد المترشحين ذوي المستوى الجامعي بلغ أكثر من 78 ألف مترشح، و87 ألف مترشح من فئة الشباب أقل من 40 عاماً، حيث يفرض القانون الانتخابي أن يكون نصف لائحة المترشحين من الشباب ومن الجامعيين. ## تونس: حين تصبح التفاهة صناعة والشهرة غاية 04 November 2026 03:41 PM UTC+00 قبل سنوات قليلة، كان الخلاف بين فنان وإعلامي يُناقش في مقال صحافي أو حلقة تلفزيونية، فيما يتحوّل اليوم إلى بثّ مباشر على منصّة تيك توك يتابعه آلاف الأشخاص، ثم إلى مقاطع قصيرة يُعاد نشرها وتداولها. لم تعدْ قيمة المواجهة مرتبطة بما تكشفه من حقائق، بل بعدد المشاهدات والتعليقات التي تحقّقها. لا أكتب هذا حنيناً إلى زمن مضى، فالإعلام التقليدي كانت له نقائصه أيضاً. لكن شيئاً تغيّر في معنى الشهرة. فقد فتحت المنصّات أبواباً حقيقية للتعبير والإبداع، لكن رافقها اقتصاد يقوم على جذب الانتباه وإبقاء المُستخدم أمام الشاشة أطول وقت مُمكن، وفي هذا الاقتصاد قد تتقدّم مشادة كلامية أو فضيحة على فكرة جيدة. اقتصاد المشاهدات وصناعة الشهرة الشهرة عند بعض الناس لم تعد نتيجة للنجاح، بل صارت هدفاً مُستقلاً عنه. وتقوم المنصّات على التفاعل، وكلّما أثار المُحتوى غضباً أو فضولاً زادت فرص انتشاره، فيغري الاستفزاز بعض صنّاع المحتوى لأنّه أسرع من محتوى يحتاج إلى بحث وتحضير. وقد فتح البثّ المباشر والهدايا الرقمية مجالاً تجارياً جعل التفاعل مورداً مالياً. قد تتقدّم مشادة كلامية أو فضيحة على فكرة جيدة وتدخل في هذا السباق حسابات تعتمد على الإثارة الجنسية والاستعراض الجسدي، لنساء ورجال. لا أحاكم اختيارات البالغين في حياتهم الخاصّة، لكن حين يصل هذا المحتوى إلى جمهور فيه أطفال ومراهقون، تتحوّل المسألة من ذوق عام إلى حماية. وأنا مخرج، بدأت تجربتي المهنية في الإخراج التلفزيوني بقناة العالمية التونسية (TWT)، ثم انتقلت إلى الإنتاج السمعي البصري والسينما. وتعلّمت أنّ العمل الفني المُحترف قد يستغرق سنوات من البحث والإنتاج والمونتاج. وفيلمي الوثائقي "ÇáÚáæíæä ÞÑä æËáÇËæä"، الذي شارك في أيام قرطاج السينمائية سنة 2019، ثمرة مسار كهذا. لذلك أسأل: كيف يجد عمل استغرق سنوات مكانه في فضاء رقمي، بينما يحقّق محتوى قائم على الاستفزاز انتشاراً واسعاً في دقائق؟ حين يدخل أصحاب التجربة إلى سوق الاستعراض الأكثر لفتاً للانتباه أنّ هذا السلوك لم يعد مقتصراً على من صنعوا حضورهم بمقاطع عابرة. فقد دخلت وجوه إعلامية وفنية راكمت سنوات من التجربة فضاءات البثّ والمواجهات الكلامية. ومن الأمثلة التي أثارت نقاشاً في تونس الخلاف المتداول بين الإعلامي علاء الشابي والمغني أكرم ماغ. فبعد أنّ أعلن الشابي عزمه اللجوء إلى القضاء بسبب إساءات قال إنّها طاولت والدته، ظهر ماغ في بثّ مباشر على منصّة تيك توك ليلة السبت 31 أكتوبر/ تشرين 2026، وفق مقطع نشرته قناة ALKHMAROU TV، موجّهاً إليه عبارات نابية واتهامات أمام المُتابعين. عدد المتابعين لا يثبت جودة العمل، والقدرة على إثارة الجدل لا تصنع إعلامياً أو فناناً بعيداً عن مسؤولية كلّ طرف، تكشف الواقعة كيف يصبح الخلاف الشخصي مادة للفرجة تُقتطع وتُنشر حتى تستقل عن أسبابها. من حقّ كلّ شخص أن يدافع عن كرامته وأن يلجأ إلى القضاء، لكن من يملك تاريخاً مهنياً وحضوراً عاماً يتحمّل مسؤولية أكبر عن الصورة التي يقدّمها. وتأخذ المسألة بعداً أكثر إيلاماً مع قضية يسري الرمضاني، صانع المحتوى المُنحدر من القصرين، الذي توفي يوم 15 أكتوبر/ تشرين الأوّل 2026 بعد نقله من السجن إلى مستشفى شارل نيكول، حيث كان موقوفاً بسبب فيديوهات على منصّة تيك توك اعتُبرت مسيئة للدولة، وفق ما تداولته وسائل إعلام. لم يصدر بيان رسمي يحدّد سبب الوفاة، فلا يمكن الجزم بأيّ علاقة بينها وبين ظروف احتجازه، ولا أحكم هنا على سبب إيقافه. لكن قصّته تذكّر بأنّ وراء المشاهدات أشخاصاً حقيقيين، وتطرح سؤال حمايتهم حين يدخلون هذا العالم بحثاً عن الظهور أو عن دخل. الأطفال أمام الشاشة ففي 17 فبراير/شباط 2026 عرضت وزيرة الأسرة، أسماء الجابري، نتائج التقرير الوطني حول وضع الطفولة لسنة 2024، وبيّنت أنّ 75.9% من الأطفال بين 10 و17 سنة يستخدمون الإنترنت يومياً، بمعدّل أربع ساعات في أيام الدراسة وست ساعات في العطل ونهاية الأسبوع. الرقم يخصّ الإنترنت عموماً لا منصّة تيك توك وحدها، لكنه يكشف أنّ الطفل يقضي جزءاً كبيراً من يومه أمام محتويات تتداخل فيها المعرفة والعنف والتنمّر والإثارة الجنسية، من دون أن يملك دائماً الوعي النقدي للتمييز بينها. قد تحدّد الخوارزميات ما يظهر أمامنا، لكنّها لا ينبغي أن تحدّد وحدها ما نعتبره قيمة لا يكفي منع الهاتف، فالمطلوب تربية إعلامية في المدرسة، ومرافقة من الأسرة، ومساءلة للمنصّات عن أدوات حماية القاصرين. وفي المقابل، لا تمنح حماية الأطفال أيّ جهة تفويضاً مفتوحاً لمراقبة الآراء أو التضييق على حرية التعبير، فهناك فرق واضح بين مواجهة استغلال القاصرين وبين تجريم الكلام والاختلاف. ما الذي نريد أن نكافئه؟ قد لا تكمن المشكلة في أنّ الناس يريدون أن يكونوا معروفين. تبدأ المشكلة حين تحلّ الشهرة محل الإنجاز، ويصير الظهور غاية لا تحتاج إلى تجربة أو معرفة أو موهبة. عدد المتابعين لا يثبت جودة العمل، والقدرة على إثارة الجدل لا تصنع إعلامياً أو فناناً. لا أطالب بمنع المنصّات، والعودة إلى الماضي غير ممكنة أصلاً. لكنني أرفض أن يصبح جذب المشاهدات معيار النجاح الوحيد، وأن يضطر العمل الثقافي والفني إلى منافسة الشتيمة والفضيحة كي يصل إلى الجمهور. قد تحدّد الخوارزميات ما يظهر أمامنا، لكنّها ينبغي ألا تحدّد وحدها ما نعتبره قيمة. فإذا واصلنا مكافأة كلّ ما يثير الانتباه، فمن سيمنح المساحة لمن يستحق أن يُسمع ويُشاهد؟ (الكاتب استعان بالذكاء الاصطناعي لتدقيق نصّه لغوياً ونحوياً، قبل مراجعته تحريرياً في "العربي الجديد") ## "آبل إنتلجنس" تصل إلى الصين بعد عامين من التأخير 04 November 2026 03:44 PM UTC+00 بدأت شركة آبل اليوم الأربعاء إطلاقاً تجريبياً طال انتظاره لأدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها "آبل إنتلجنس" للمستخدمين الصينيين، في محاولة منها للحاق بركب شركات تصنيع الهواتف الذكية المحلية في سوق رئيسية لعملاق التكنولوجيا الأميركي. ويتضمن الإصدار الأولي 18 ميزةً للذكاء الاصطناعي، بدءاً من الترجمة الفورية للمكالمات الهاتفية وصولاً إلى أدوات تلخيص الرسائل وتدقيقها، ولكنه لا يشمل التحديث الأخير للمساعدة الذكية سيري. وقد أُطلقت ميزات "آبل إنتلجنس" المدمجة في الأجهزة لأول مرة في الولايات المتحدة ودول أخرى في خريف 2024، وهو ما مثّل أول خطوة جادة للشركة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. إلا أن المتطلبات التنظيمية الصينية الصارمة لهذه التقنية سريعة التطور قد أعاقت إطلاقها في الصين، بالإضافة إلى عدم توفر نماذج "غوغل" و"أوبن إيه آي" في الصين، وهي النماذج التي استخدمتها "آبل" في أماكن أخرى لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي. وأعلنت "آبل" أنها ستتعاون مع شريك صيني، شركة كوين التابعة لـ"علي باب"، لدمج ميزات ذكاء اصطناعي أكثر قوة في الأجهزة، إلى جانب عروضها الأساسية في مجال الذكاء الاصطناعي. ويقتصر الإطلاق التجريبي الذي بدأ يوم الأربعاء على المطورين، لكن الوصول العام إلى خدمات "آبل إنتلجنس" في الصين سيكون متاحاً في ديسمبر/كانون الأول، وفقاً لبيان من الشركة. ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن كبير المحللين في شركة كاونتربوينت للأبحاث، إيفان لام، أن إطلاق "آبل إنتلجنس" في الصين، الذي طال انتظاره، "يسدّ ثغرةً قائمةً منذ زمن في عروض الذكاء الاصطناعي لشركة آبل". ومع ذلك، أشار إلى أن هذا لا يمنح الشركة بالضرورة "ميزة كبيرة" في سوقٍ مزدحمة أصلاً. هذا وتُلزم اللوائح الصينية مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي بالتسجيل لدى هيئة مراقبة الإنترنت في البلاد، كما تُلزمهم باستخدام مراكز بيانات محلية ومعالجة البيانات محلياً. ولم تحصل "آبل" على الموافقة التنظيمية إلا في يوليو/تموز، بعدما أفادت التقارير بأنها أجرت محادثات مع شركات تقنية صينية حول شراكاتٍ في "آبل إنتلجنس". وقد حظرت شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية الكبرى، بما في ذلك "غوغل" و"أوبن إيه آي" و"أنثروبيك"، المستخدمين الصينيين أو قيّدت الوصول إلى خدماتها، ومن غير المرجح أن تحصل على الموافقة التنظيمية. ## منظمة الصحة العالمية: 6 إجراءات قد تُنقذ حياة 1,6 مليون شخص سنوياً 04 November 2026 03:45 PM UTC+00 أكدت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، أن تطبيق بعض الإجراءات الصحية وتلك المرتبطة بالمناخ يمكن أن ينقذ أرواح نحو 1,6 مليون شخص سنوياً، ويدرّ تريليونات الدولارات على الاقتصاد. وأوصى تقرير الوكالة الأممية الذي نُشر قبل أيام من انطلاق مؤتمر المناخ "كوب 31" (COP31) بإنشاء أنظمة إنذار مبكر متعلّقة بالصحة والحر، وتأسيس بنية تحتية لمياه الشرب والصرف الصحي قادرة على التكيف مع التغير المناخي. كما تضمنت القائمة تحسين نظافة اليدين، والاعتماد على مصادر أنظف للطاقة المنزلية، وتطبيق تسعير أكثر كفاءة للوقود الأحفوري. وأفاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، في بيان، بأن "أزمة المناخ هي أزمة صحية، لكن يمكن تجنّب الجزء الأكبر من الضرر الذي تتسبب به عبر أدوات نملكها بالفعل"، مشيراً إلى أن التقرير أظهر كيف أن "توسيع نطاق التدابير المجرّبة وميسورة التكلفة من شأنه أن ينقذ ملايين الأرواح، مع تحقيق أكبر المكاسب في البلدان الأكثر حاجة إليها".  ومع استعداد قادة العالم للتوجّه لحضور قمة "كوب31" في تركيا الأسبوع المقبل، حضّهم المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على ضمان أن تكون حماية الصحة "في قلب التحرّك من أجل المناخ". وذكر تقرير منظمة الصحة بأن من شأن إطلاق ستة إجراءات ملموسة أن يحقق "عائداً ثلاثي الأبعاد" يتمثل بـ"مجتمعات أكثر صحة، وانبعاثات أقل، واقتصادات أكثر قوة"، مشيراً إلى أنه "إلى جانب إنقاذ الأرواح، يمكن لهذه التدابير أن تساهم في تجنّب انبعاث 16,7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، كما يمكن للإجراءات أن تدرّ أيضاً فوائد مالية تصل إلى 5,4 تريليونات دولار سنوياً، إلى جانب إعطاء دفعة اقتصادية تقارب أربعة تريليونات دولار من خلال إنقاذ الأرواح وتجنب الكوارث وخفض تكاليف الرعاية الصحية".  وأقرّت منظمة الصحة العالمية بأن الدراسة اعتمدت على سيناريوهات طموحة، وأكدت وجود فجوات في البيانات وشكوك تُرافق هذه التوقعات المستقبلية. (فرانس برس) ## الأميركيون لترامب: "إنه الاقتصاد يا غبي" 04 November 2026 03:45 PM UTC+00 أظهرت نتائج انتخابات مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة مدى استياء المجتمع الأميركي من أداء إدارة الرئيس دونالد ترامب على الصعيدين الداخلي والخارجي، إذ فقد الجمهوريون الأغلبية التي تمتعوا بها خلال الفترة الماضية في المجلسين. ووفق ما نقلته وسائل الإعلام، أقرّ ترامب بأن حرب إيران كانت سبباً في فقدان حزبه الأغلبية وهزيمته في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما ستكون له عواقب شديدة في المرحلة المقبلة على صلاحيات ترامب، إذ سيعرقل العديد من قراراته. تعمق أكثر كانت عبارة "إنه الاقتصاد يا غبي" الأشهر في الحملة الانتخابية للرئيس الأسبق بيل كلينتون في مواجهة جورج بوش الأب، حين ترشح لولايته الأولى. وقد لامست هذه العبارة مشاعر المواطنين الأميركيين وكانت سبباً في فوز كلينتون، لأن الأميركيين يوصفون بأنهم شديدو المحلية، تنصرف اهتماماتهم بدرجة كبيرة إلى احتياجاتهم الداخلية، ولا يولون ما يجري خارج بلادهم الاهتمام الكافي. والرسالة الموجهة إلى ترامب في ضوء خسارته الواضحة في الانتخابات أن الأميركيين كرروا هذه المقولة، بسبب ما لحق بهم من أضرار على الصعيد الداخلي، من ارتفاع معدلات التضخم، وإرباك لتوجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السياسة النقدية، وهو ما ظهر بوضوح في سعر الفائدة وصعوبة خفضه بسبب ارتفاع التضخم. وتشير الإحصاءات الرسمية الأميركية إلى أن معدل التضخم بلغ 3.6% بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما حال دون خفض سعر الفائدة. بل الأدهى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى رفع سعر الفائدة مرتين خلال الفترة المقبلة، بمقدار ربع نقطة في كل مرة. ويتراوح سعر الفائدة في الولايات المتحدة حاليًا بين 3.75% و4%. ومن المظاهر التي أضعفت الاقتصاد الأميركي خلال ولاية ترامب الثانية تراجع قيمة الدولار، من دون أن يتبنى ترامب سياسات اقتصادية تمكّنه من الاستفادة من ذلك عبر زيادة الصادرات الأميركية، أو تقوية القاعدة الإنتاجية بما يسد جزءاً كبيراً من العجز التجاري. وفضلاً عن ذلك، ألحق ترامب ضررًا كبيرًا بالعملة الأميركية، إذ اتجهت بعض الدول إلى التخلي تدريجياً عن الاحتفاظ بالدولار ضمن احتياطيات بنوكها المركزية، ما ساعد بشكل ملحوظ على إحلال الذهب محل الدولار. ودلالة ذلك تتعلق باختلال ميزان الصراع الأميركي الصيني لصالح الصين، إذ إن من مصلحة بكين أن ينصرف أكبر عدد ممكن من الدول عن العملة الأميركية، بما يُضعف سلطة واشنطن على مقدرات الاقتصاد العالمي. وأربكت سياسة الحماية التجارية التي ينتهجها ترامب حركة التجارة العالمية، إذ أفرط في فرض الرسوم الجمركية على العديد من الدول، ومعظمها يرتبط بتجارة كبيرة مع الولايات المتحدة، مثل كندا واليابان والبرازيل والاتحاد الأوروبي، فضلًا عن الصين. فمن جهة، أبطل القضاء الأميركي العديد من هذه الرسوم، ومن جهة أخرى تراجع ترامب نفسه عن فرضها بالقدر الذي أعلنه في المرات الأولى، إذ نجده يعود بعد فترة غير طويلة إلى خفض الرسوم المفروضة على هذا البلد أو ذاك، وهو ما يوحي بغياب استراتيجية أو سياسة واضحة لدى الولايات المتحدة في عهد ترامب. ومما يدل على خيبة الآمال المعقودة على سياسة ترامب الحمائية أن العجز التجاري للبلاد ظل عند 1.2 تريليون دولار بنهاية عام 2025، إذ لم تؤدِّ هذه السياسة إلى تقليص الواردات أو زيادة الصادرات بشكل ملحوظ. ويصف بعضهم أداء ترامب في السياسة الاقتصادية عموماً، والسياسة التجارية خصوصًا، بأنه هروب إلى الأمام. فعلى صعيد سعر الفائدة، يسعى إلى التدخل في صناعة السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، عبر محاولات خفض سعر الفائدة بقرار إداري، من دون إدراك الجوانب الفنية وما يترتب على مثل هذا القرار في ظل ارتفاع معدلات التضخم. كما هدد ترامب أكثر من مرة بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترغب في التخلي عن الدولار. وبدلاً من أن يضع سياسات اقتصادية تمكّنه من مواجهة منافسيه وتعزز موقف الاقتصاد الأميركي أمام الاقتصادات الأخرى، يلجأ إلى القرارات الإدارية برفع الرسوم الجمركية على الدول الأخرى، رغم مخالفة هذه القرارات لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية. أدت الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران نهاية فبراير/شباط 2026 إلى تداعيات اقتصادية سلبية على الولايات المتحدة بشكل خاص، وعلى الاقتصاد العالمي بشكل عام. وكان التأثير الأكبر والأسرع على المواطن الأميركي متمثلاً في ارتفاع أسعار النفط، ما أطلق موجة من ارتفاع معدلات التضخم لم تهدأ بعد. وقد وضع ترامب نفسه في مواجهة مع الرأي العام في ما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية للحروب، سواء من خلال التدخل المباشر والدعم الكبير للكيان الصهيوني في حربه لإبادة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، أو من خلال الحرب على إيران. وكعادته، حاول ترامب صرف أنظار الرأي العام عشية انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، بالإعلان عن وقف الدعم الأميركي لإسرائيل، المقدر بنحو 4 مليارات دولار سنويًا، لعلمه بمدى تأثر الرأي العام في بلاده سلبيًا بممارسات الكيان الصهيوني في إبادة الشعب الفلسطيني في غزة. لقد كان للحراك الطلابي في الجامعات الأميركية دور كبير في كشف حجم الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها على غزة، سواء الدعم الحكومي أو استثمارات الجامعات وشركات القطاع الخاص. فقد قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل في الأيام الأولى من الحرب على غزة قروضاً بنحو 8 مليارات دولار، فضلًا عن الدعم بالأسلحة بكميات مفتوحة. وأدى هذا الدعم إلى اهتزاز صورة الولايات المتحدة على المستوى العالمي، ولا سيما على الصعيد الإنساني، فضلاً عن تحميل دافعي الضرائب الأميركيين نفقات حروب ليست في صالحهم، بل جاءت نتائجها ضد مصالحهم. كما اهتزت صورة الولايات المتحدة عسكريًا بعد إخفاقها في حسم حربها ضد إيران، وظهور إيران في صورة الدولة التي تمكنت تكنولوجياً من مواجهة التكنولوجيا الأميركية، إذ أُصيبت حاملة الطائرات الأميركية بخسائر كبيرة، فضلًا عن إسقاط العديد من الطائرات الأميركية المتقدمة. وهو ما مكّن إيران من امتلاك ورقة استراتيجية لم تكن متاحة لها من قبل، هي التحكم في شريان التجارة العالمية عبر مضيق هرمز. وقد كشفت السيطرة الإيرانية على المضيق كذب ترامب أمام الرأي العام العالمي والأميركي، إذ ادعى أكثر من مرة أنه سيطر على مضيق هرمز، بينما تفجّر إيران السفن التي تخالف تعليماتها للمرور، أو تمنع الملاحة في المضيق وتوقفها. AI Chart (bar) ومن المتوقع أن تكون مهمة ترامب صعبة في ما تبقى من ولايته الثانية، سواء في القرارات المتعلقة بالسياسات الاقتصادية أو بالاستمرار في الحرب، وهو ما يعني تقييد يده في كثير من الملفات الاقتصادية والمالية. إذ ستشكل مصالح المواطنين ضغطاً عليه من خلال صعوبة تمرير القرارات في مجلسي الشيوخ والنواب، وقد ينعكس ذلك في تهدئة الأوضاع في ما يتعلق بالحرب على إيران، أو التوصل إلى اتفاق لإنهائها، ومن ثم تراجع أسعار النفط، وبالتالي تراجع معدلات التضخم التي أرهقت المواطن الأميركي خلال الفترة الماضية. ومن المتوقع، في حال راجع ترامب وصانعو السياسة الاقتصادية الأميركية ما جرى خلال الفترة الماضية وتراجعوا عن القرارات الخاطئة، أن يؤدي ذلك إلى تحسن أداء المؤشرات الاقتصادية الكلية عالمياً، وإلى نظرة أكثر تفاؤلًا بشأن أداء الناتج المحلي العالمي، أو الأمل في استقرار اقتصادي عالمي تنعكس آثاره إيجابيًا على معظم اقتصادات العالم. ## وفرة الإنتاج تكسر أسعار زيت الزيتون في تركيا 04 November 2026 03:51 PM UTC+00 بدأت وفرة إنتاج الزيتون في تركيا هذا العام تنعكس على أسعار الزيت وزيتون المائدة، في ظل توقعات بارتفاع الإنتاج بنحو 55.7% مقارنة بالموسم السابق، وفق تقديرات المحاصيل الصادرة عن هيئة الإحصاء التركية، التي قدّرت إنتاج موسم 2026-2027 بنحو 3.814 ملايين طن من الزيتون. تعمق أكثر وتتقاطع هذه الأرقام مع تقديرات وزارة الزراعة والغابات والمتخصصين، الذين توقعوا إنتاجاً لا يقل عن 3.6 ملايين طن، يُخصَّص منها نحو 800 ألف طن لزيتون المائدة، فيما يُعصر الباقي لينتج نحو 500 ألف طن من زيت الزيتون. وبذلك يسجل إنتاج هذا الموسم رقماً قياسياً مقارنة بالمعدل العام للإنتاج، وبما حصده المزارعون العام الماضي، حين لم يتجاوز الإنتاج 2.45 مليون طن من الزيتون، نتج عنها نحو 340 ألف طن من الزيت. وفي حين لم تنعكس وفرة الإنتاج بشكل ملحوظ على السوق وأسعار المستهلك في المحال التجارية، يتراوح سعر كيلوغرام الزيتون، وفق مشاهدات "العربي الجديد"، بين 200 و350 ليرة تركية بحسب اللون وحجم الحبة، فيما يبلغ سعر البرطمان سعة 500 غرام نحو 180 ليرة. أما سعر الزيت فيختلف بحسب طريقة العصر، إذ يتراوح سعر كيلوغرام الزيت المعصور على البارد بين 350 و500 ليرة، بينما يقفز سعر لتر الزيت عالي الجودة، منخفض الحموضة والخالي من المبيدات الكيميائية، إلى ما بين 700 و800 ليرة. في المقابل، كشفت قناة "NTV" المحلية، في وقت سابق، عن تراجع أسعار الزيتون والزيت في مناطق الإنتاج، نتيجة وفرة الموسم وتراكم مخزون العام الماضي لدى التجار. وأفادت القناة بانخفاض سعر لتر زيت الزيتون إلى نحو 200 ليرة تركية، فيما بدأ أحد مصانع الزيت في قضاء إردملي بولاية مرسين ببيع عبوة سعة 5 لترات مقابل 1000 ليرة، في خطوة تهدف إلى إتاحة المنتج للمستهلكين بأسعار أقل. وأرجع العاملون في قطاع إنتاج زيت الزيتون في مرسين تراجع الأسعار إلى وفرة المحصول خلال الموسم الحالي، إلى جانب وجود كميات من إنتاج العام الماضي لم تُبع بعد، الأمر الذي أدى إلى زيادة المعروض وانخفاض الأسعار. ونقلت القناة عن صاحب أحد مصانع زيت الزيتون في إردملي، إسماعيل أوزتورك، قوله إن المعصرة تشهد نشاطاً مكثفاً منذ بداية موسم الحصاد، مع توافد المزارعين لتسليم محصولهم وتحويله إلى زيت، مشيراً إلى أن وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار دفعا المصنع إلى طرح عبوات بلاستيكية سعة 5 لترات بسعر 1000 ليرة تركية، كي يتمكن عدد أكبر من المستهلكين من شراء زيت الزيتون. ومع استمرار موسم الحصاد، يترقب سكان مرسين انعكاس وفرة الإنتاج على الأسعار خلال الفترة المقبلة، لا سيما مع استمرار عمليات العصر وطرح كميات جديدة من زيت الزيتون في الأسواق. وتُعد مرسين من أبرز مناطق إنتاج الزيتون في تركيا، إذ تمتد زراعته من المناطق الساحلية القريبة من مستوى سطح البحر إلى المرتفعات التي يصل ارتفاعها إلى نحو 800 متر، وتنتشر بساتينه في أقضية موت وطرسوس وسيليفكه وإردملي. AI Chart (bar) وفي السياق، قال المتخصص في القطاع الزراعي، إيركان بي أوغلو، لـ"العربي الجديد"، إن الأمطار التي هطلت خلال مرحلتي الإزهار وتشكّل الثمار ساعدت كثيراً في زيادة إنتاج هذا العام، موضحاً أن شجرة الزيتون تحمل بالتناوب، "إذ تطرح ثماراً كثيرة في عام، وترتاح في العام التالي فيتراجع حملها". ويضيف أن توسع مساحات زراعة الزيتون وازدياد عدد الأشجار، "التي يتجاوز عددها 210 ملايين شجرة"، يُعد عاملاً آخر، إضافة إلى الرعاية الحكومية والاهتمام بشجرة الزيتون، من خلال الدعم والرقابة. وعن أكثر المناطق زراعةً للزيتون، يشير بي أوغلو إلى أن الزراعة تتوزع على منطقة بحر مرمرة (بورصة ويالوفا)، وإقليم البحر المتوسط (مرسين وأنطاكيا)، إضافة إلى مناطق شرق الأناضول (غازي عنتاب وأورفا وكلس). وتحتل تركيا المرتبة الرابعة عالمياً في إنتاج زيت الزيتون، فيما تضعها تقارير وتصنيفات في المرتبة الثانية بعد إسبانيا في إنتاج زيتون المائدة. وتتجاوز صادراتها السنوية من الزيت 120 ألف طن، ومن زيتون المائدة 100 ألف طن، تتجه إلى أسواق الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول العربية غير المنتجة، مثل قطر والأردن والسعودية. ## الشرطة البريطانية تعتقل 25 من مؤيدي "بالستاين أكشن" في لندن 04 November 2026 04:23 PM UTC+00 اعتقلت شرطة لندن 25 شخصاً، اليوم الأربعاء، بتهمة تأييد منظمة "بالستاين أكشن"، خلال وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في لندن، بالتزامن مع بدء جلسات نظر الطعن في قرار حظر المنظمة. تعمق أكثر وطالب المحتجون المحكمة بإلغاء قرار وزارة الداخلية وضع "بالستاين أكشن" على قائمة المنظمات الإرهابية، ورفعوا لافتات تؤكد أن محاولة وقف إبادة جماعية ليست إرهاباً. وبينما كان رجال الشرطة يعتقلون المحتجين الذين حملوا اللافتات، صفق متظاهرون آخرون وقالوا "شكراً"، تعبيراً عن استيائهم من الاعتقالات التي شملت المحامي البارز تيم كروسلاند، الذي عمل سابقاً لدى الحكومة البريطانية. الديمقراطية "على المحك" وقبيل اعتقاله، وصف المحامي كروسلاند، في تصريحات صحافية، القضية التي تنظر فيها المحكمة العليا بأنها "تاريخية بالغة الأهمية"، لأنها لا تتعلق بمجرد حظر منظمة، محذراً من أن "الديمقراطية على المحك، وحرية التعبير على المحك". وأوضح كروسلاند للشرطة، قبل القبض عليه، أن اللافتة التي يحملها كتب عليها "كان الله في عوننا نحن الكتاب الذين يؤيدون فلسطين وبالستاين أكشن". وكانت الصحافية والكاتبة البريطانية سارة هيلم، زوجة جوناثان باول، مستشار الأمن القومي البريطاني الحالي، قد نشرت هذه العبارة على حسابها في منصة "إكس" الشهر الماضي. وبعد أن أحالت الشرطة المنشور إلى فريق من خبرائها القانونيين المتخصصين، قررت عدم اتخاذ إجراءات ضد هيلم، لأن منشورها لم يستوف الشروط اللازمة لاتهامها بتأييد منظمة إرهابية. ورغم توضيحه القانوني، ألقت الشرطة القبض على كروسلاند، الذي شغل سابقاً منصب رئيس إدارة الشؤون القانونية في جهاز الاستخبارات الجنائي الوطني، ثم منصب نائب المدير المسؤول عن الشؤون القانونية في وكالة الجريمة المنظمة، التي تحولت لاحقاً إلى وكالة الجريمة الوطنية. الشرطة البريطانية: نعتقل بالشبهة والمحكمة تقرر واعتقلت الشرطة محتجين آخرين، رغم أن بعضهم حمل لافتات لا تتضمن عبارات تأييد مباشر لـ"بالستاين أكشن"، ومن بينهم أربعة أشخاص رفعوا لافتات كتب عليها "كان الله في عوننا نحن الناس العاديين الذين يؤيدون بالستاين أكشن". ورداً على سؤال من "العربي الجديد" عن أسباب الاعتقال، قال أحد ضباط الشرطة إن "القانون يعطي الشرطة سلطة الاعتقال إذا شكت في أن اللافتة تعبر عن دعم المنظمة"، موضحاً أن القانون لا يشترط التعبير المباشر والواضح عن الدعم لتنفيذ الاعتقال. وأضاف: "لسنا جهة حكم بشأن مدى مخالفة القانون، المحكمة هي التي تقرر". وفي رسالة إلى الشرطة، قالت سيدة تُدعى تريس لاميس، ارتدت الكوفية الفلسطينية: "يا شرطة العاصمة، انظروا في المرآة، هل ترون إنسانية؟ إنه مجرد سؤال"، تعبيراً عن رفضها إقحام الشرطة في قضية "بالستاين أكشن"، التي تناهض الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين. وقالت متظاهرة أخرى تُدعى سيرينا، وضعت نفسها داخل قفص وخلفها صورة لرئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، إن الشرطة تعتقل أي شخص حتى لو نقل مقولة عن شخص آخر، بدعوى تأييد منظمة إرهابية. وأضافت سيرينا، لـ"العربي الجديد"، أن بيرنهام مسؤول عما يجري في فلسطين، وينبغي عليه وقف دعم إسرائيل بالأسلحة والعمل على إدخال المستلزمات الحياتية للفلسطينيين المحاصرين في غزة. وخلال اعتقالها، طالبت سيرينا، وهي تغالب دموعها، البريطانيين بأن "يفعلوا شيئاً من أجل فلسطين". وقبل أن تضعها الشرطة في سيارتها، قالت إن "هناك 94 ألف فلسطيني رهائن، و350 طفلاً يتعرضون للتعذيب والانتهاكات، ومعهم 95 طبيباً"، مضيفة أن هناك "16 سجيناً سياسياً في المملكة المتحدة" بسبب تأييدهم فلسطين ورفضهم الإبادة الجماعية. محاولة وقف الإبادة "ليست إرهاباً" وأمام الباب الرئيسي للمحكمة، وقفت عائيل كاهن، وهي يهودية إسرائيلية، حاملة لافتة كتب عليها "أوقفوا إرهاب المستوطنين اليهود"، في إشارة إلى عمليات التطهير العرقي التي ينفذها المستوطنون بدعم من الجيش والحكومة الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة. وقالت عائيل، التي ارتدت قميصاً كتب عليه "الصهيونية عنصرية"، لـ"العربي الجديد"، إنها "لا تخشى الاعتقال، لأنه لا يمكن أبداً الصمت إزاء الإبادة الجماعية للفلسطينيين". ووصفت حظر "بالستاين أكشن" بأنه "ظلم"، متهمة القضاء البريطاني بالتحيز ضد الفلسطينيين والجماعات الفلسطينية في بريطانيا. تعمق أكثر وعبّرت عن "شكوكها في نزاهة النظام القضائي البريطاني" ما لم يقض برفع الحظر، مشيرة إلى أن الحكومة تزعم أن "بالستاين أكشن" تهدد اليهود. وأضافت: "أنا يهودية ولا أرى أي خطر من بالستاين أكشن التي تعمل على وقف الإبادة الجماعية الجارية منذ أكثر من ثلاث سنوات". وبالقرب من عائيل، رفعت شابة أخرى لافتة كبيرة كتب عليها "كيف تكون محاولة وقف إبادة جماعية جريمة؟ هل هذه هي ديمقراطية المملكة المتحدة؟". وأدارت الشابة ظهرها لرجال الشرطة ليقرأوا عبارة كتبت عليها، تقول "أنا لست إرهابية". أكثر من 4 آلاف موقوف وملاحق قضائياً وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت، السبت الماضي، 325 من نشطاء ومؤيدي "بالستاين أكشن"، بتهمة التعبير عن تأييد منظمة إرهابية خلال وقفة احتجاجية أمام مجمع السفارة الأميركية في لندن. وبذلك يتجاوز عدد مؤيدي المنظمة الذين اعتقلتهم الشرطة أو يواجهون المحاكمة حالياً أربعة آلاف شخص، على خلفية تحديهم قرار حظرها. وأدرجت وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، وزيرة الخارجية الحالية، إيفت كوبر، المنظمة على قائمة الإرهاب في يونيو/ حزيران 2025، وأيّد مجلس العموم البريطاني القرار. غير أن المحكمة العليا قضت بعدم قانونية القرار في فبراير/ شباط الماضي، قبل أن تطعن وزيرة الداخلية الحالية، شبانا محمود، في الحكم، وتلغي محكمة الاستئناف قرار المحكمة، الأمر الذي دفع مؤسسة المنظمة، هدى عموري، إلى رفع دعوى طعن أخرى أمام المحكمة العليا. ووفقاً لوثائق المحكمة، تشمل قائمة المتضامنين مع عموري المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بدعم وحماية الحقوق والحريات الأساسية، ومنظمتي العفو الدولية و"ليبرتي"، والتكتل اليهودي الذي يضم 11 منظمة وجماعة يهودية مناصرة لحقوق الشعب الفلسطيني، إضافة إلى منظمتي "إنغلش بن" و"بن إنترناشيونال" المعنيتين بحقوق القراءة والكتابة. في المقابل، تضم قائمة الدفاع وزارة الداخلية ومجلس القيادة اليهودي المؤيد لإسرائيل، وصندوق الأمن المجتمعي اليهودي. ومن المقرر أن تنهي المحكمة جلساتها الخميس، على أن تحدد لاحقاً موعد النطق بالحكم. وأعلنت أن الجلسة الأخيرة ستكون سرية، ولن تسمح للجمهور أو وسائل الإعلام بحضورها، في إشارة إلى احتمال استماع قضاة المحكمة الخمسة إلى أدلة أمنية واستخباراتية سرية. ## اعتداء على طلاب أكراد في الحسكة خلال احتجاجهم للمطالبة بالتعليم 04 November 2026 04:23 PM UTC+00 تعرض طلاب وطالبات أكراد، اليوم الأربعاء، لاعتداء من شبان ملثمين قدموا من حي غويران في مدينة الحسكة، شمال شرقي سورية، خلال احتجاج سلمي أمام مبنى المحافظة للمطالبة بحقهم في مواصلة التعليم باللغة الكردية، وسط حالة من التوتر أعقبت الهجوم الذي استخدم فيه المعتدون الحجارة والعصي والأدوات الحادة.  تعمق أكثر وأسفر الاعتداء عن إصابة عدد من الطلاب، إضافة إلى إصابة مصور في فضائية "روناهي" كان يغطي الاحتجاج، فيما اضطر عدد من الطلبة إلى الاحتماء داخل مبنى المحافظة بعد تعرض تجمعهم للهجوم. وطالب المحتجون الجهات الأمنية بالتدخل لحمايتهم ومحاسبة المعتدين، معربين عن استيائهم مما وصفوه بعدم تدخل الأمن العام بالسرعة الكافية لوقف الاعتداء. وبحسب إفادات متداولة، ضمت المجموعة المهاجمة شباناً ملثمين وآخرين يستقلون دراجات نارية، قدموا من حي غويران وأحياء جنوبية في مدينة الحسكة، واعتدوا على الطلاب بالحجارة والعصي والأدوات الحادة، ما أدى إلى وقوع مواجهات في محيط مكان الاحتجاج. قالت سها محمد، إنها خرجت للمطالبة بحقها في استكمال دراستها باللغة الكردية، موضحة أن الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية يشكل صعوبة بالنسبة إليها. وعقب الأحداث، عُقد اجتماع ضم مدير التربية في الحسكة ومستشار الرئاسة السورية الجنرال مظلوم عبدي ومحافظ الحسكة نور الدين عيسى، لبحث تداعيات الاعتداء على الطلاب الأكراد والإجراءات المتعلقة بالأحداث التي شهدتها المدينة. ويأتي الاجتماع في ظل تصاعد المطالبات بتوفير الحماية للطلاب وضمان حقهم في الاحتجاج السلمي والتعبير عن مطالبهم التعليمية. وقالت سها محمد، وهي إحدى المشاركات في الاحتجاج، لـ"العربي الجديد"، إنها خرجت للمطالبة بحقها في استكمال دراستها باللغة الكردية، موضحة أن الانتقال إلى الدراسة باللغة العربية يشكل صعوبة بالنسبة إليها بعد سنوات من تلقي تعليمها باللغة الكردية. من جهتها، قالت زاريا حمو لـ"العربي الجديد" إنها تطالب بتكريس حق التعليم باللغة الكردية في الدستور السوري، معتبرة أن الكردية هي اللغة الأم للطلاب الأكراد، ومن حقهم تعلمها واستخدامها في مختلف المراحل التعليمية. بدورها، قالت جيان حامد إن تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية لا يلبي مطالب الطلبة، مشددة على ضرورة أن تكون المناهج التعليمية كاملة باللغة الكردية، لا أن تقتصر على تدريس اللغة مادةً منفصلة ضمن المنهاج. خلاف حول المناهج واللغة الأم وتأتي الاحتجاجات في ظل اعتراضات طلابية وأهلية على التعديلات التي أقرتها وزارة التربية والتعليم السورية بشأن تدريس اللغة الكردية في المدارس، والتي أعادت تنظيم العملية التعليمية في مناطق شمال شرقي سورية، بعد سنوات من اعتماد الإدارة الذاتية مناهج باللغة الكردية في عدد من المدارس. وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت تعديلات على التعليمات التنفيذية للمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026، أتاحت بموجبها تدريس اللغة الكردية باعتبارها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان. وحددت التعديلات تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، إلى جانب حصة أسبوعية للأنشطة، مع إخضاع العملية التعليمية للمناهج والمرجعية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم السورية. وكذلك أتاحت للطلاب، خلال المرحلة الانتقالية، اختيار دراسة بعض مواد الدراسات الاجتماعية والتاريخ والجغرافيا والفلسفة باللغة العربية أو الكردية. غير أن هذه الترتيبات لم تلق قبولاً لدى قطاعات من الطلاب والأهالي والأوساط السياسية الكردية، التي ترى أن الاعتراف باللغة الكردية وتدريسها مادة مستقلة لا يحقق مطلب مواصلة التعليم بها لغةً أساسية للتدريس، خصوصاً بالنسبة إلى الطلاب الذين أمضوا سنوات دراسية في مدارس تعتمد المناهج الكردية. وشهدت الحسكة خلال الأيام الماضية احتجاجات طلابية رفضاً لتقليص تدريس اللغة الكردية، ورفع المشاركون شعارات تؤكد تمسكهم بلغتهم الأم، من بينها "لا حياة دون اللغة"، مطالبين بضمان حقوقهم اللغوية في الدستور السوري. وفي السياق، دعت جهات وفعاليات كردية إلى تنظيم وقفات احتجاجية متزامنة في الحسكة والقامشلي وكوباني وعامودا والدرباسية وديرك ومناطق أخرى، رفضاً للقرارات المتعلقة بالمناهج، ومطالبة بإعادة النظر في آليات تدريس اللغة الكردية. ويعيد الاعتداء على الطلاب في الحسكة ملف التعليم والحقوق اللغوية إلى واجهة التوترات في شمال شرقي سورية، في وقت لا تزال ترتيبات توحيد المؤسسات التعليمية والإدارية بين دمشق والإدارة الذاتية تواجه تحديات تتعلق بالمناهج والكوادر التعليمية والمرجعية الإدارية، وسط مطالبات بإيجاد صيغة تضمن الاعتراف بالتعدد اللغوي والثقافي في البلاد. ## 11 تقدمياً ضد إسرائيل فازوا لأول مرة بعضوية الكونغرس الأميركي 04 November 2026 04:26 PM UTC+00 مع استمرار إعلان نتائج الانتخابات الأميركية، فاز 11 مرشحاً من التيارين التقدمي والاشتراكي، حتى الآن، في انتخابات التجديد النصفي، في سابقة هي الأولى من نوعها، متبنين أجندة تقدمية ترفض تلقي أموال من جماعات الضغط والشركات، وتعارض سياسات إسرائيل. وأطاحوا خلال السباق بمرشحين ديمقراطيين داعمين لإسرائيل تلقوا أموالاً من لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)، أو بجمهوريين يتبنون المواقف ذاتها. تعمق أكثر وفي ما يلي أبرز الأسماء التي حققت هذا الاختراق في مجلس الشيوخ الأميركي:  عبد الرحمن محمد السيد (عبدول)  أصبح عبد الرحمن محمد السيد الشهير بعبدول، بعد فوزه بالانتخابات الأميركية، أول سيناتور مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي وثاني مصري بعدما عينت ولاية نيوجيرسي السيناتور السابق جورج حلمي عضواً لمدة 3 أشهر من سبتمبر/ أيلول حتى نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 بدلاً من السيناتور السابق بوب مينينديز الذي أدين بالحصول على رشوة. وسعى الجمهوريون إلى وصم عبدول بالإرهاب والجهاد، ومحاولة ربطه بجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى ذلك نشرت جماعات الضغط الإسرائيلية، ومنها "أيباك"، إعلانات تستهدفه بسبب دينه، تتضمن صوراً لمسلمات محجبات وفي الخلفية صور هجوم 11 سبتمبر/ أيلول 2001، كذلك يُهاجَم عبدول بسبب موقفه من الإبادة الجماعية في غزة، ورفضه التصريح بأنه يؤيد دولة إسرائيل. ولم يفز الجمهوريون بأي مقعد في مجلس الشيوخ الأميركي عن ميشيغن منذ عام 1994. فاز الديمقراطي التقدمي المسيحي المتدين جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، وهو أحد المعارضين للإبادة الجماعية في غزة  تروي جاكسون في ولاية ماين، فاز التقدمي الديمقراطي تروي جاكسون، وهو يتبنى مواقف معارضة للدعم غير المشروط لإسرائيل، ويصف رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بأنه مجرم حرب، والعدوان على غزة بالإبادة الجماعية. جيمس تالاريكو الديمقراطي التقدمي المسيحي المتدين جيمس تالاريكو فاز بمقعد مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس الذي لم يفز به ديمقراطي منذ أكثر من 30 عاماً. ويعد تالاريكيو أحد المعارضين للإبادة الجماعية في غزة، ويطالب بوقف تسليح إسرائيل وإخراج "أيباك" من السياسة الأميركية. أما أبرز الأسماء التي حققت الاختراق في مجلس النواب الأميركي، وترفض سياسيات إسرائيل، فتشمل: آدم حماوي  فاز آدم حماوي بعضوية مجلس النواب عن الدائرة 12 في ولاية نيوجيرسي. ووُلد حماوي في مصر عام 1969، وانتقل مع عائلته وهو رضيع إلى ولاية نيوجيرسي، ودرس الطب، وعمل جراحاً عسكرياً في الجيش الأميركي، وشارك في حرب العراق، ونال شهرة واسعة عندما أنقذ السيناتورة الديمقراطية الحالية، تامي دوكوورث، عندما أسقطت مروحيتها في العراق عام 2004. تطوّع لعلاج المرضى في غزة أثناء الإبادة الجماعية، في مايو/أيار 2024، وبعد أيام من وصوله، حوصر هو والفريق الطبي الأميركي والدولي لعدة أسابيع، وأجرى عمليات جراحية في المستشفى الأوروبي بمدينة خانيونس، جنوبي القطاع، تحت القصف الإسرائيلي للمستشفى. الاشتراكية ميلات كيروس الاشتراكية ميلات كيروس فازت عن الدائرة الأولى في ولاية كولورادو، بعدما ألهمها فوز زهران ممداني خوض الانتخابات. وتُعرف كيروس، التي وُلدت في إثيوبيا، بمواقفها المناهضة للاحتلال الإسرائيلي، إذ كتبت في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 مقالاً تساءلت فيه عن شرعية إسرائيل التاريخية، رداً على بيان لكبرى شركات المحاماة الأميركية يخلط بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية. وعلى خلفية المقال، فصلتها شركتها آنذاك لرفضها حذفه. الاشتراكية رياليزا أفيلا شوفالييه فازت رياليزا أفيلا شوفالييه عن الدائرة الـ13 في نيويورك، وتتبنى موقفاً ضد السياسات الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وتقدم نفسها باعتبارها مدافعة صريحة عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتعارض ما تصفه بتورط الولايات المتحدة في الإبادة الجماعية في غزة. كذلك، شاركت في المخيمات الطلابية المناهضة للعدوان على غزة في جامعة كاليفورنيا، وذكرت أن تجربة الهجوم العنيف على المخيم الطلابي من مؤيدين لإسرائيل، وفضّه من قبل الشرطة، كانت دافعاً رئيسياً لها للترشح لمواجهة الديمقراطيين التقليديين. الاشتراكية كلير فالديز فازت كلير فالديز عن الدائرة الـ7 في نيويورك، وكانت من المرشحين الذين دعمهم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، وتبّنت خطاباً عارض تمويل إسرائيل بشدة خلال حملتها وبرنامجها الانتخابي اليهودي الليبرالي براد لاندر  أما براد لاندر فقد فاز عن الدائرة الـ10 في ولاية نيويورك، وكانت القوات الإسرائيلية قد ألقت القبض عليه مؤخراً في الضفة الغربية، أثناء مشاركته الفلسطينيين موسم حصاد الزيتون. التقدمي دونافان ماكيني  كما فاز التقدمي دونافان ماكيني عن ولاية ميشيغن عن الدائرة الـ13. وترشح بأجندة تطالب برفض أموال "أيباك" ووقف الدعم العسكري لإسرائيل. التقدمي راندي فيلغاس  التقدمي راندي فيلغاس فاز عن الدائرة الـ22 بولاية كاليفورنيا، وكان قد شارك مع آخرين في توجيه رسالة لإدارة جو بايدن في يناير 2024 طالب فيها بالضغط للوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وتعهّد في برنامجه بالعمل على وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل واصفاً حكومة إسرائيل بأنها "نظام إبادي". التقدمي وليام لورانس كما فاز وليام لورانس بعضوية مجلس النواب الأميركي عن الدائرة الـ7 في ميشيغن، وهو ناشط بيئي وعضو مؤسس في حركة شروق الشمس المعنية بالمناخ. رفض أموال "أيباك" وطالب بوقف تمويل إسرائيل. ## نادال.. من مضرب التنس إلى مجلس ريال مدريد 04 November 2026 04:28 PM UTC+00 أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، أنه اتخذ خطوة لضم نجم التنس المعتزل رافاييل نادال (40 عاما) إلى مجلس إدارته، بعدما وافق المجلس، الأربعاء، على عرض تعيينه على الجمعية العمومية للأعضاء الممثلين للتصديق عليه في اجتماعها المقرر يوم 21 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي. وجاء في بيان صادر عن النادي الملكي: "بالنسبة لريال مدريد وجميع مشجعيه، فإنه لمصدر فخر كبير أن تنضم شخصية بقامته الرياضية والإنسانية تُعتبر رمزاً للرياضة الإسبانية والعالمية، إلى مجلس إدارتنا لتساهم من خلال هذا الدور في حاضر ومستقبل نادينا". ووصف ريال مدريد، في بيان رسمي، نادال بأنه "أحد أعظم الأساطير في تاريخ الرياضة، وأحد أكثر الرياضيين الإسبان شهرة وتقديرا على مستوى العالم". تعمق أكثر وقرر مجلس إدارة نادي ريال مدريد عرض تعيين نادال على الجمعية العمومية لأعضاء النادي المندوبين، من أجل التصديق على انضمامه إلى المجلس بشكل رسمي. وسيتم خلال الجمعية العمومية للنادي المقرر عقدها في 21 تشرين الثاني/نوفمبر عرض الأمر على الأعضاء. ويعتبر نادال عضواً فخرياً في النادي منذ عام 2011، كما تربطه علاقة قوية بفلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد. وتوج نادال خلال مسيرته الحافلة بـ22 لقبا في البطولات الأربع الكبرى للتنس (غراند سلام)، من بينها رقم قياسي بلغ 14 لقباً في بطولة فرنسا المفتوحة، قبل أن يعلن اعتزاله التنس عام 2024. وفي عام 2023، أعرب نادال عن رغبته في تولي رئاسة ريال مدريد يوماً ماً، رغم أنه أبدى شكوكاً حول مدى ملاءمته لهذا المنصب. وقبيل انتخابات النادي التي جرت هذا العام، نفى نادال صحة التقارير التي أشارت إلى إمكانية ترشحه للمنصب. وفاز بيريز في الانتخابات التي أُجريت في يونيو/حزيران الماضي، متفوقاً على منافسه إنريكي ريكيلمي. ## امرأة سورية في القنيطرة تنتظر ولدَيها التوأم في سجون الاحتلال 04 November 2026 04:35 PM UTC+00 تشمّ المرأة السورية رشا حسن زيتون ملابس ابنَيها التوأم؛ محمد ومحمود مريود. في خزانتها نسختان من كلّ قطعة؛ واحدة لمحمد وأخرى لمحمود اللذَين يتشابهان في الشكل والتصرّفات. تبكي الأمّ وهي تتحدّث عن اختطاف قوات الاحتلال الإسرائيلي ولدَيها، قبل أن تنتقل إلى الحديث عن آخرين اختطفهم الاحتلال، فيما يعيش سكان محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية على وقع المداهمات وتحت رحمة الحواجز، ويتبادلون الأخبار بشأنها لتحذير بعضهم بعضاً من نصبها على الطرقات. وبينما تقيم الأمّ بقرية خان أرنبة بمحافظة القنيطرة اليوم، فقد اختطف ولداها بقرية جباتا الخشب في المحافظة. وتخبر رشا "العربي الجديد" أنّهما كانا في السابعة عشرة من عمرهما عندما اقتادتهما قوة إسرائيلية من منزل جدّهما، قرابة الساعة الثالثة والنصف من فجر 17 سبتمبر/ أيلول 2025. وتروي أنّ القوة فتّشت دراجة نارية كانا يستخدمانها، ثم كبّلت أيديهما وغطّت رأسَيهما بكنزتَيهما قبل اقتيادهما. تعمق أكثر وتبيّن رشا أنّ ولدَيها كانا نائمَين عند الواقعة، وأنّهما لم يرتكبا ما يبرّر اعتقالهما. ومنذ ذلك الفجر، تقول إنّها لا تعرف مكان احتجازهما ولا ظروفه، باستثناء رسالة وصلتها منهما عبر شخص أُفرج عنه، ومعلومة تفيد بأنّهما وُضعا في سجنَين مختلفَين لإبعاد الواحد منهما عن الآخر. تضيف: "أنا أريد ولدَيّ". وتشير الأمّ السورية إلى أنّ محمود، أحد ولدَيها، عاد من تركيا بعد سقوط النظام السوري السابق، بحثاً عن أبيه، آملاً العثور عليه في سجون ذلك النظام. وكان الأب قد اعتُقل في بداية الثورة السورية مع عشرة أشخاص من أقاربه، وظلّ مصيرهم جميعاً مجهولاً، لكنّه لم يُعثَر على والد محمود ومحمد في تلك السجون، الأمر الذي أوحى بـ"تصفيته"، وفقاً لما تقوله رشا. واليوم، صارت الأمّ تبحث عن ابنَيها. ولا تخفي أنّها طرقت أبواباً عدّة؛ وتقول إنها راجعت وزارة الخارجية السورية والتقت الوزير أسعد الشيباني، كذلك قصدت مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، والباحثة في الشأن السياسي وعضو مجلس الشعب السوري عائشة الدبس. تتابع أنّها زارت كذلك مكتبَي الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق، وقد كلّفت المحامي أحمد الموسى بالدفاع عن ولدَيها، غير أنّهما ما زالا محتجزين حتى الآن. وتناشد رشا رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع التحرّك من أجل الإفراج عن ولدَيها وعن المحتجزين السوريين الآخرين في سجون الاحتلال. وتعبّر عن خشيتها من التعرّض للاعتقال بسبب إلحاحها في المطالبة بولدَيها، وتؤكد أنّها لن تتوقّف عن ذلك. وتضيف أنّ قوات الاحتلال تتهّم المحتجزين لديها بالانتماء إلى حزب الله اللبناني أو تنظيم داعش، مشدّدةً على أنّ ذلك لا ينطبق على ولدَيها، وأنّ الجهتَين المذكورتَين غير موجودتَين في منطقتها. وفي القنيطرة السورية، لا يقف الخوف عند أبواب المنازل. فكلّما انتقل السكان من قرية إلى أخرى في هذه المحافظة، تواصل بعضهم مع بعض وتبادلوا الأخبار بشأن الحواجز التي قد تنصبها قوات الاحتلال على الطرقات. ويخشى بعض من هؤلاء السوريين الحديث إلى وسائل الإعلام أو المرور على تلك الحواجز، فيما يبيّن شهود أنّ هواتف صودرت في عدد من المداهمات، من بينها هواتف تعود إلى نساء. يُذكر أنّ الحواجز وعمليات التفتيش تُرصَد ليلاً ونهاراً، إلى جانب دوريات تتألف من نحو ستّ مركبات أو سبع، وتحليق متكرّر للطائرات المسيّرة. ورصد "العربي الجديد" عمليات اختطاف في قرى من القنيطرة ومناطق متفرّقة أخرى، من بينها مزرعة بيت جنّ والصمدانية وجباتا الخشب وكودنة والرفيد. وبينما لا يعرف الأهالي أسباب توقيف كثيرين من المحتجزين أو التهم الموجّهة إليهم، يتحدّثون عن احتجاز بعض منهم على مدى أشهر، وعن الإفراج عن آخرين من دون أن تتّضح لهم معايير الاحتجاز أو الإفراج. في هذا الإطار، يقول المحامي أحمد الموسى، المتعاون مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والموكّل من قبل أهالي المختفين قسراً في محافظة القنيطرة السورية، إنّ عدد المخفيّين في الملف الذي يتابعه كان 59 شخصاً، قبل الإفراج عن عدد منهم، ليصل العدد حالياً إلى 36 محتجزاً سورياً من أبناء المحافظة. ويشير الموسى لـ"العربي الجديد" إلى أنّ هذا الرقم لا يشمل هؤلاء الذي يُعتقلون لبضعة أيام فقط. ويوضح المحامي السوري أنّ سلطات الاحتلال تصنّف المحتجزين "مقاتلين غير شرعيين"، وتستند إلى أسباب أمنية "رغم أنّهم مدنيون سوريون اعتُقلوا من أرضهم، ومن بينهم قصّر". ويرى أنّ "حرمانهم من حريتهم من دون توجيه تهم محدّدة لهم أو من دون توفير محاكمة عادلة لهم إنّما يخالف المادة التاسعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية". ويتابع المحامي السوري أنّ "نقل المعتقلين قسراً إلى مراكز احتجاز داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في عام 1948، من قبيل سديه تيمان وعوفر وجلمة، يخالف المادتَين 49 و76 من اتفاقية جنيف الرابعة، ويُصنَّف جريمة حرب، وفقاً للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية". أمّا ظروف الاحتجاز، فيصفها الموسى بأنّها "قاسية" و"مهينة"، مستنداً إلى توثيقات وشهادات من أشخاص مفرج عنهم. ويقول إنّها "تشمل الاحتجاز في مراكز عسكرية، والتقييد لفترات طويلة والعزل والضرب، وإجبار محتجزين على التوقيع على أقوال تخالف كلامهم، إلى جانب الحرمان من الرعاية الطبية الكافية". ويتحدّث الموسى كذلك عن منع المحتجزين من التواصل مع عائلاتهم، ورفض السلطات الإسرائيلية السماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارتهم أو الكشف عن أماكن وجودهم، مشيراً إلى أنّ "هذه المعطيات تندرج ضمن جريمة الاختفاء القسري". ويؤكد الموسى أنّ "العمل مستمرّ لتحديث البلاغات والنداءات العاجلة المقدّمة باسم المعتقلين والمختفين قسراً، وتزويد الجهات المعنية بمعلومات عن المفرج عنهم، من أمثال وديع بكر، لمتابعة الملفات بأرقامها المرجعية". ويكمل أنّه يتوجّه إلى "المقرّرين الخاصين المعنيين بحالة حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والتعذيب، إلى جانب المنظمات الدولية المختصة"، فيما يعمل كذلك لـ"تفعيل ضغط إعلامي" في هذا المجال. ويلفت إلى آلية جديدة يعمل عليها، من دون أن يكشف تفاصيلها في الوقت الحالي. من جهتها، تتمسّك رشا بملابس ولدَيها، وتنتظر خبراً عنهما وتطالب بمعرفة مصيرهما. تقول إنّها لا تخاف قوات الاحتلال، وإنّها سوف تواصل المطالبة بحريّتهما. أمّا محمد ومحمود، اللذان كان لكلّ منهما نسخة من ملابس الآخر، فلا تعرف أمّهما اليوم إن كانا في السجن نفسه أو متى تراهما من جديد. ## ترامب يحذر من كساد 1929.. فزاعة انتخابية أم خطر حقيقي؟ 04 November 2026 04:39 PM UTC+00 حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من كساد مدمر إذا فاز الديمقراطيون بالكونغرس، وقفزت وول ستريت. فماذا تقول الأرقام عن فرص تكرار أزمة 1929؟ قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي، رسم ترامب للناخبين صورة قاتمة لما ينتظرهم إذا خسر حزبه الكونغرس. وقال ترامب في مقطع فيديو نشره على منصته تروث سوشيال (Truth Social) مطلع أكتوبر/ تشرين الأول: "إذا فاز الديمقراطيون، سيكون لديكم كساد اقتصادي يشبه كثيرا ما حدث في 1929". وكرر التحذير نفسه في تجمعات انتخابية لاحقة، منها ولاية أوهايو. وجاءت النتيجة التي حذر منها. فقد فاز الديمقراطيون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، بحسب وكالة أسوشييتد برس، وفي مجلس النواب كذلك. لكن الأسواق، أول من يختبر مثل هذه التحذيرات، لم تتعامل معها بجدية. تعمق أكثر ليلة متقلبة وصباح أخضر تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500) أكثر من 1 في المئة خلال الليل، مع ترقب النتائج، ثم استعادت معظم خسائرها. ومع بداية التداول الأربعاء، قفز مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من ألف نقطة، وارتفع مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك، بحسب موقع "ياهو فاينانس". وتراجع الدولار وارتفع الذهب، فيما انخفض خام برنت 1.2 في المئة إلى 102.35 دولار للبرميل، وتراجعت أسهم شركات الدفاع وسط توقعات بتقليص الحرب على إيران، بحسب وكالة أسوشييتد برس. ويرى الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس (Capital Economics) ستيفن براون أن حجم مكاسب الديمقراطيين لا يغير كثيرا من التوقعات على المدى القريب، لأنهم لا يملكون أغلبية تكفي لتجاوز التعطيل في مجلس الشيوخ، ولأن ترامب يملك حق النقض (الفيتو). ماذا حدث في 1929 لفهم حجم التحذير، يكفي النظر إلى ما حدث بالفعل قبل نحو قرن. فبين 1929 و1933، تراجع إنتاج الاقتصاد الأميركي من السلع والخدمات بمقدار الثلث، ووصلت البطالة إلى 25 في المئة من القوة العاملة، وأفلس نحو سبعة آلاف بنك، وفقدت سوق الأسهم 80 في المئة من قيمتها، بحسب بنك الاحتياط الفيدرالي في سانت لويس (Federal Reserve Bank of St. Louis). وانهارت الأسعار أيضا. فقد هبط سعر رطل الدجاج من 38 سنتا إلى 12 سنتا، وسعر دستة البيض من 50 سنتا إلى ما يزيد قليلا على 13 سنتا. أي إن أميركيا من كل أربعة كان بلا عمل، وكانت مدخرات ملايين الأسر تتبخر مع كل بنك يغلق أبوابه. اقتصاد مختلف تماما تبدو الصورة اليوم بعيدة عن ذلك. فقد نما الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المئة في الربع الثالث من العام، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي (Bureau of Economic Analysis)، ويقف معدل البطالة عند 4.2 في المئة، أي أقل من خمس مستواه في ذروة الكساد. والأهم أن الكساد الكبير لم ينتج عن نتيجة انتخابات. فالاقتصاديون ما زالوا يختلفون على أسبابه، لكن أبرزها انهيار البنوك في موجات ذعر متتالية، وانكماش المعروض النقدي، كما يرى الاقتصاديان ميلتون فريدمان وآنا شوارتز، إضافة إلى انهيار البورصة الذي دمر الثروات وهز الثقة. وتغير النظام المالي منذ ذلك الحين. فقد أنشأت الحكومة الأميركية في 1934 المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع (FDIC)، بعد أن أقامت نظاما مؤقتا للتأمين في 1933، وهو ما جعل موجات سحب الودائع الجماعية التي أسقطت آلاف البنوك أقل احتمالا. مفارقة الرسوم الجمركية ويحمل التاريخ مفارقة لافتة. فقانون سموت-هاولي (Smoot-Hawley) الذي رفع الرسوم الجمركية في 1930، في عهد الرئيس الجمهوري هربرت هوفر، رفع كلفة الواردات، ودفع الشركاء التجاريين إلى الرد بالمثل. ولا يعد المؤرخون الاقتصاديون هذا القانون السبب الوحيد للكساد، لكنه يظهر ضمن العوامل التي فاقمت الأزمة، بحسب الاحتياط الفيدرالي في سانت لويس. واليوم، يتعهد الديمقراطيون بالسعي إلى إنهاء الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، ضمن حزمة مشاريع قوانين قال زعيمهم في مجلس النواب حكيم جيفريز إنه سيطرحها خلال أول 100 ساعة من استعادة المجلس. المخاطر الحقيقية استبعاد سيناريو 1929 لا يعني أن الاقتصاد الأميركي بلا مخاطر. فالتضخم عاد للارتفاع مع قفزة أسعار الطاقة بعد الحرب على إيران، وعائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات يقترب من 5 في المئة، ما يرفع كلفة الاقتراض على الحكومة والأسر والشركات. كما تعني الحكومة المنقسمة، بين رئيس جمهوري وكونغرس ديمقراطي، معارك متوقعة حول الموازنة والإنفاق، قد تنتهي بإغلاق حكومي كما حدث العام الماضي. وقد تقود هذه الضغوط إلى تباطؤ، أو حتى ركود، وهو احتمال قائم في أي دورة اقتصادية. لكن الركود يعني تراجعا في النمو لفصول متتالية، أما الكساد فيعني انهيارا يمتد سنوات ويطيح بربع القوة العاملة. الفزاعة والواقع يكشف تحذير ترامب كيف تحول الاقتصاد إلى سلاح انتخابي. فالمقارنة بأزمة 1929 تستدعي في الذاكرة الأميركية صور الطوابير أمام البنوك ومطابخ الحساء الخيرية، وهي صور قادرة على تحريك الناخب أكثر من أي رقم. لكن الناخبين ذهبوا إلى الصناديق وفي أذهانهم فواتير البنزين والسكن والتأمين، لا شبح 1929. والأسواق، في صباحها الأول بعد النتائج، صوتت بدورها ضد التحذير. ويبقى الاختبار الحقيقي في الأشهر المقبلة: هل يتحول الكونغرس الجديد إلى أداة لتصحيح السياسات، أم إلى ساحة صدام مع البيت الأبيض تدفع الأسواق ثمنها. ## زكريا أبو خلال يتعرض لإساءات في إيطاليا 04 November 2026 04:39 PM UTC+00 تعرض المغربي زكريا أبو خلال، لاعب فريق تورينو الإيطالي، لموجة من التعليقات المسيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تسببه بإصابة خطيرة لمهاجم فريق فروزينوني أنطونيو رايموندو، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء الأحد في الجولة العاشرة من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وبحسب موقع "ميركاتو فوت" الفرنسي، فقد أثارت الإصابة الخطيرة التي تعرض لها أنطونيو رايموندو، لاعب فريق فروزينوني، موجة غضب عارمة على اللاعب المغربي من قبل مرتادي صفحات التواصل، منذ أحدث منشور لأبو خلال على "إنستغرام"، عقب الإعلان الرسمي عن تشخيص الإصابة القوية لنظيره. تعمق أكثر وتحولت صفحة أبو خلال الرسمية على "إنستغرام"، إلى ساحة للشتائم والتهديدات والتعليقات العنصرية، وكتب بعض المستخدمين عبارات من قبيل: "يا نجّار، عُد إلى العمل!"، و"اعتزل"، و"أنت تدمّر مسيرة اللاعبين". وكان المغربي زكريا أبو خلال قد تسبب بإصابة رايموندو في كاحله الأيسر، بعد تدخله القوي خلال اللقاء الذي حسمه فريق فروزينوني بهدفين نظيفين، ورغم أن أبو خلال قدم اعتذاره للاعب عقب المباراة، معرباً عن أسفه لما حدث لرايموندو، ومؤكداً أنه لم يتعمد إيذاءه. وقال اللاعب المغربي: "أنا آسف لما حدث لرايموندو، بالتأكيد لم أكن أريد إصابته". ولم يكن الاعتذار كافياً لتهدئة بعض المشجعين، الذين واصلوا استهداف اللاعب المغربي، بوابل من الكلمات المسيئة. ## القضاء البرازيلي يمنع "ميتا" من استغلال وسائل الإعلام 04 November 2026 04:43 PM UTC+00 أصدرت محكمة في ولاية ساو باولو، يوم الثلاثاء، أمراً قضائياً أولياً يُلزم شركة التكنولوجيا الأميركية ميتا بالتوقف عن جمع المحتوى من وسائل الإعلام البرازيلية لاستخدامه في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. ويأتي هذا الأمر القضائي في أعقاب دعوى مدنية رفعتها ثلاث جمعيات صحافية برازيلية اتهمت "ميتا"، مالكة "فيسبوك" و"إنستغرام"، بأنها اشترطت الحصول على حق الوصول المجاني إلى محتواها مقابل السماح لها بمواصلة استخدام منصاتها. وحدد القاضي غرامة يومية قدرها مليون ريال برازيلي (نحو 180 ألف دولار أميركي) في حال عدم امتثال "ميتا" لهذا القرار. وكانت "ميتا" قد أدرجت هذا الشرط ضمن بنود خدمة جديدة موجهة للشركات، كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني قبل تأجيلها. وأقر القاضي بأن الضرر الذي قد يلحق بوسائل الإعلام سيكون "غير قابل للإصلاح" بمجرد استخدام محتواها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي. وكتب القاضي في حيثيات حكمه أن "فرض التنازل المجاني والشامل عن الأعمال المحمية بحقوق الملكية الخاصة بوسائل الإعلام، كضريبة مقابل البقاء على اتصال بالقنوات التي يستهلك الجمهور من خلالها الأخبار في العصر الحالي، يُعدّ تعسفاً واضحاً في استخدام الحقوق". وقد علّق القاضي العمل بذلك البند من شروط الخدمة الجديدة، كما حظر على "ميتا" فرض أي عقوبات على وسائل الإعلام التي ترفض هذه الشروط. وأمام "ميتا" مهلة خمسة أيام من تاريخ إبلاغها بالحكم لتقديم دفاعها. وقال الرئيس التنفيذي للجمعية الوطنية للصحف، مارسيلو ريش، في بيان، إن "هذا الأمر القضائي الأولي يمثل مؤشراً إيجابياً للغاية على وجود حدود للتعسّف في استخدام القوة الاقتصادية". ## زميل الحارس أوونو يدافع عنه: لم يتعمد يوماً إصابة منافسه 04 November 2026 04:52 PM UTC+00 دافع لاعب إف سي أندورا، لاوتارو سباتز، عن زميله الحارس خيسوس أوونو الذي تسبب في وفاة اللاعب خيسوس دي ميغيل إثر تدخل عنيف وخطير، وخرج عن صمته ليعرب عن دعمه للحارس، حيث نشر رسالة عبر منصة إنستغرام علّق فيها على هذا الحادث المأساوي. تعمق أكثر وكتب لاوتارو: "هناك لحظات تفقد فيها كرة القدم كل معناها؛ لحظات تترك أثراً لا يُمحى في النفس، وتجعلنا ندرك مدى هشاشة الحياة. لن ننسى أبداً ما عشناه؛ إنها مأساة تركتنا محطمين، عاجزين عن الكلام، وغارقين في حزنٍ يصعب وصفه، قبل كل شيء، أود أن أعرب عن خالص تعازيَّ وعميق محبتي لعائلة خيسوس وأصدقائه ومحبيه، وكذلك لعائلة فريق تينيريفي بأسره ولعالم كرة القدم. منذ الأمس، يعيش فريق إف سي أندورا بأكمله حالة من الصدمة والحزن العميق والاضطراب الشديد بسبب ما حدث. إنها مأساة لم نكن نتخيل وقوعها أبداً على أرض ملعب لكرة القدم". وتابع حديثه قائلاً "أرغب في أن أوجه بضع كلمات إلى زميلي في الفريق، حارس المرمى وصديقي، الذي تأثر بشدة بما جرى. فمن يعرفونه يدركون جيداً طبيعة شخصيته؛ ونحن نعلم مدى المعاناة التي يشعر بها، وندرك أنه لم يكن لديه أدنى نية لإلحاق الأذى بأي أحد، ولكن في كرة القدم، قد تقع أحداث غير متوقعة، لكن لم يكن بوسع أحد أن يتخيل أن تؤدي إحداها إلى عواقب مأساوية كهذه. اليوم، لم تعد لكرة القدم أي أهمية. كل ما يمكننا فعله هو تقديم تعازينا، والتعبير عن بالغ احترامنا، وتمني القوة والصبر لعائلته ولكل من يتألم جراء هذه الخسارة الفادحة". وأدى تدخل أوونو القوي إلى وفاة اللاعب دي ميغيلو في حادث درامي شهدته كرة القدم العالمية، وكانت له العديد من التداعيات، خاصة بعد قرار السلطات في إسبانيا فتح تحقيق بشأن الحادثة، كما أن الحارس تعرّض إلى هجوم قوي، وقد يكون من الصعب مشاهدته يرفع التحدي مستقبلاً في ملاعب كرة القدم. ## ترامب والكونغرس.. ما أبرز المعارك الاقتصادية بعد فوز الديمقراطيين؟ 04 November 2026 05:10 PM UTC+00 تواجه واشنطن مفاوضات بين إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والديمقراطيين بشأن تمويل الحكومة، وسقف الاقتراض، والإنفاق الدفاعي والصحي والزراعي، والبنية التحتية، بعد فوز الديمقراطيين والسيطرة على الكونغرس، بينما تستعد وزارة الخزانة لاقتراض 800 مليار دولار خلال الربع الأول من 2027، وتنتظر صناعة العملات المشفرة قرارات الأغلبية الجديدة بشأن التشريع والرقابة. وحذرت منظمة لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، في مذكرة نشرتها، أمس الثلاثاء، من إقرار زيادات إنفاق أو تخفيضات ضريبية دون تمويل مقابل خلال الجلسات المتبقية للكونغرس الحالي. تعمق أكثر وقالت المنظمة البحثية المستقلة، التي تتابع الموازنة الفيدرالية والعجز والدين العام، إن مطالب بزيادة الإنفاق الدفاعي والصحي والزراعي والبنية التحتية والتعليم قد تدخل ضمن اتفاق نهاية العام. وأشارت المنظمة إلى أن مجلس النواب أقرّ ثلاثة فقط من مشروعات قوانين الاعتمادات الاثنتي عشرة للسنة المالية 2027، بينما لم يكن مجلس الشيوخ قد أقر أياً منها حتى أمس الثلاثاء. وينتهي التمويل المؤقت الحالي في 11 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. اقتراض ومزادات جديدة أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، أول من أمس الاثنين، توقع اقتراض صاف من السوق بقيمة 618 مليار دولار خلال أكتوبر/ تشرين الأول - ديسمبر 2026، بافتراض رصيد نقدي يبلغ 850 مليار دولار بنهاية الفترة، ثم 800 مليار خلال يناير/ كانون الثاني - مارس/ آذار 2027، بافتراض رصيد تريليون دولار بنهاية مارس. واليوم الأربعاء، عدلت الوزارة توجيهاتها بشأن أحجام مزادات الدين. ونقلت وكالة "رويترز" عن محللين أن التعديل قد يمهد لزيادة إصدارات الآجال القصيرة والمتوسطة، وربما خفض مزادات سندات العشرين والثلاثين عاماً خلال النصف الأول من 2027. ولم تعلن الوزارة اعتماد تلك التغييرات المحتملة. وأظهرت حصيلة السنة المالية 2026 عجزاً بلغ 1.992 تريليون دولار، بزيادة 12.23% عن السنة السابقة، وفقاً لتحديث اللجنة الاقتصادية المشتركة في الكونغرس الصادر في 22 أكتوبر. وبلغت النفقات 7.396 تريليونات دولار، مقابل إيرادات بنحو 5.403 تريليونات. وقال مكتب الموازنة في الكونغرس، في تقديره المنشور في 8 أكتوبر، إن زيادة النفقات شملت فوائد الدين، والبرامج الاجتماعية الرئيسية، والدفاع، والتعليم، وتجاوزت نمو الإيرادات. مهلة تمويل الحكومة يواجه الكونغرس الحالي استحقاق تمويل الحكومة قبل مباشرة الأغلبية المنتخبة أعمالها. فالقانون الذي وقعه الرئيس، دونالد ترامب، في 2 سبتمبر/ أيلول يتيح استمرار الأنشطة المشمولة حتى 11 ديسمبر، وفقاً للنص المنشور لدى مكتب النشر الحكومي الأميركي. وقالت خدمة أبحاث الكونغرس إن عدم إقرار اعتمادات جديدة أو تمديد إضافي يؤدي إلى فجوة تمويل تبدأ في 12 ديسمبر، وقد تتسبب في إغلاق الأنشطة المتأثرة. وحدد مكتب المحاماة والاستشارات "هولاند آند نايت"، في مذكرة بتاريخ 9 أكتوبر، خيارات تشمل اعتمادات سنوية، أو تمديداً مؤقتاً إلى أوائل 2027، أو تمويلاً سنوياً لبعض الجهات وتمديداً للبقية. وتشمل المفاوضات مستويات الإنفاق والشروط الملحقة باستخدام الأموال. وفي تحليل نشرته "رويترز"، في 30 أكتوبر الماضي، توقعت رئيسة السياسة العامة لدى شركة "بيمكو"، ليبي كانتريل، أن تمنح المكاسب الديمقراطية الحزب نفوذاً أكبر في مفاوضات الإنفاق وسقف الدين، وقد تؤدي إلى إنفاق إضافي. وصدر التقدير قبل الانتخابات، ولم يمثل اتفاقاً بين الحزبين. وحذر الكاتب، كايل بيترسون، في مقال رأي نشرته "وول ستريت جورنال"، اليوم الأربعاء، من زيادة الإنفاق عبر تسويات يتبادل فيها المشرعون دعم أولوياتهم. وقال إن مرشحين من الحزبين يتجنبون تحديد النفقات التي يؤيدون خفضها. سقف الدين والتعثر حدد قانون يوليو/ تموز 2025 سقف الدين بنحو 41.1 تريليون دولار. وتوقع مكتب الموازنة، في تقرير فبراير/ شباط 2026، بلوغه خلال 2027، دون تحديد يوم لنفاد قدرة الخزانة على السداد. وفي تحديث بتاريخ 26 أكتوبر، أوردت لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة تقديراً أولياً لمركز السياسات الحزبي المشترك يرجح بلوغ السقف بين الشتاء ومنتصف الصيف المقبلين، مع إمكان تأجيل نفاد القدرة التمويلية عدة أشهر باستخدام التدابير الاستثنائية. ويظل التقدير قابلاً للتغيير، ولا يمثل موعداً رسمياً للتعثّر. ويحدث الإغلاق الحكومي عند انقطاع الاعتمادات القانونية عن أنشطة معينة، فتتوقف العمليات غير المستثناة، بينما تستمر أنشطة تملك تمويلاً متاحاً أو يسمح القانون بمواصلتها، وفقاً لمكتب المحاسبة الحكومي. أما سقف الدين فيقيّد الاقتراض اللازم للوفاء بالتزامات سبق إقرارها، ولا يجيز رفعه إنفاقاً جديداً، بحسب وزارة الخزانة. ويعرف مكتب المحاسبة التعثر المتعلق بسندات الخزانة بأنه عدم سداد التزاماتها في مواعيدها. ويمكن وقوع إغلاق دون تعثر، أو أزمة اقتراض رغم وجود اعتمادات للإنفاق. الدفاع وكلفة الحرب وقالت شبكة "إيه بي سي نيوز"، اليوم الأربعاء، إن كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب والمرشح لرئاستها، آدم سميث، يعتزم تشديد الرقابة على موازنة وزارة الدفاع، وكلفة الحرب على إيران، وقرارات إدارتها. ونقلت الشبكة عن سميث مطالبته بمزيد من الشفافية بشأن خطط الوزارة. وتشمل أجندة نهاية العام أيضاً قانون تفويض الدفاع للسنة المالية 2027، وفقاً لمذكرة "هولاند آند نايت"، إلى جانب التفاوض على الاعتمادات التي توفر التمويل. ويمتد الخلاف إلى إدارة الأموال المعتمدة، فالقانون المؤقت يمنع، حتى انتهاء مدته، استكمال أو تنفيذ تغييرات اقترحها مكتب الإدارة والموازنة على قواعد المساعدات المالية الفيدرالية، بحسب المذكرة نفسها. الصحة والزراعة والنقل تنتهي في 31 ديسمبر الزيادة المؤقتة البالغة 2.5% في مدفوعات الأطباء ضمن برنامج التأمين الصحي لكبار السن، وفقاً لمذكرة "هولاند آند نايت". وتشمل المفاوضات مدة التمديد، ومصادر تغطيته، ومستويات تمويل المراكز الصحية المجتمعية، وإمكان تعويض النفقات بفائض من بنود أخرى. ومددت ترتيبات الرعاية الصحية عن بعد إلى 31 ديسمبر 2027، بحسب المذكرة، ولا تنتهي مع زيادة مدفوعات الأطباء هذا العام. وحددت لجنة الموازنة الفيدرالية المسؤولة، في تحديث 26 أكتوبر، يوم 11 ديسمبر لانتهاء أحكام من قانون الزراعة وتفويض النقل البري وتمديدات صحية تخص المحاربين القدامى، و31 ديسمبر لانتهاء تفويض بنك التصدير والاستيراد. وتشمل أجندة نهاية العام إصلاح تراخيص المشروعات وقانون تنمية الموارد المائية، وفقاً لمذكرة "هولاند آند نايت". ولم تعرض المذكرة اتفاقاً نهائياً لإدراجهما في حزمة التمويل، بل وضعتهما ضمن الملفات المطروحة أمام المشرعين. العملات المشفرة والرقابة وذكر موقع "كوين ديسك"، اليوم الأربعاء، أن عودة العضو الديمقراطي السابق في مجلس الشيوخ، شيرود براون، جاءت رغم إنفاق نحو 63 مليون دولار لدعم منافسه أو معارضته. وأشار إلى احتمال تولي عضوة المجلس، إليزابيث وارن، رئاسة لجنة الشؤون المصرفية، وعودة النائبة، ماكسين ووترز، إلى قيادة لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، مع بقاء الاختيارات غير محسومة. وتشمل المطالب الديمقراطية تشديد مكافحة التمويل غير المشروع، وحماية المستهلكين، وتقييد استفادة المسؤولين الحكوميين المباشرة من القطاع. ورجّح الموقع إمكانية التقدم في تشريع ضريبي محدود، مقابل صعوبات أكبر أمام إطار شامل لهيكل السوق. وقال رئيس مؤسسة "إيثريوم فرنسا"، جيروم دو تيشي، لموقع "كوين تلغراف"، اليوم الأربعاء، إن التشريعات تحتاج دعماً من الحزبين. وتوقعت نائبة المستشار العام لدى شركة "وان إنش"، مايليا ما، أن تقود الهيئات الفيدرالية المرحلة المقبلة من التنظيم. وفشل مجلس الشيوخ في إنهاء النقاش بشأن مشروع تنظيم السوق المعروف باسم "كلاريتي" في سبتمبر، بحسب بيان لجنتي الخدمات المالية والزراعة بمجلس النواب. وفي المقابل، حدد مكتب مراقب العملة 18 يناير 2027 موعداً لنفاذ قانون العملات المستقرة ومتطلبات ترخيص الجهات المصدرة والرقابة عليها. ## سوناطراك الجزائرية تعزز شراكاتها الدولية لتقليص البصمة الكربونية 04 November 2026 05:10 PM UTC+00 أكد مجمع سوناطراك الجزائري التزامه بخفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية لصناعته الطاقوية، من خلال تعزيز شراكاته الدولية وتطوير أنظمة قياس انبعاثات غاز الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، إلى جانب استكشاف الحلول الطاقوية منخفضة الكربون، وفي مقدمتها الهيدروجين الأخضر. تعمق أكثر وفي هذا الإطار، أبرم المجمع، أمس الثلاثاء، مذكرة تفاهم ثلاثية مع الشركة الألمانية "في إن جي" (VNG) والشركة النرويجية "أي سي أي فاينانس"، تستهدف دعم نشر أنظمة القياس والإبلاغ والتحقق، و"اتخاذ تدابير عملية للحد من انبعاثات الميثان خلال العمليات التشغيلية، إلى جانب تعزيز القدرات ونقل التكنولوجيا وتعبئة التمويلات المناخية عبر آليات أرصدة الكربون". وتندرج هذه المذكرة في إطار مواصلة التعاون بين سوناطراك وشريكيها، بعد توقيع مذكرة تفاهم مع "أي سي أي فاينانس" في أكتوبر/تشرين الأول 2024 لدعم مبادرات المجمع الرامية إلى خفض الانبعاثات، وأخرى مع "في إن جي" في يونيو/حزيران 2026، خُصصت للحد من انبعاثات غاز الميثان عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة للغاز. كما وقّعت الجزائر، في المناسبة ذاتها وثيقة مشروع تعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتعزيز قدرات سوناطراك في قياس انبعاثات الميثان ومراقبتها، فضلاً عن إعداد دراسة جدوى تقنية واقتصادية لإمكانات الهيدروجين الأخضر. صفر حرق للغاز بحلول 2030 تندرج الشراكة الموقعة ضمن استراتيجية سوناطراك للمناخ، التي تستهدف تعزيز مساهمة المجمع في مسار الانتقال الطاقوي على المديين المتوسط والطويل، وتطوير حلول طاقوية جديدة منخفضة الكربون، مع التوجه نحو إنشاء قطب طاقوي في الجزائر قادر على توفير الدعم اللازم لهذا التحول. وفي كلمته خلال مراسم التوقيع، اعتبر الرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي، أن مذكرة التفاهم "تمثل فرصة مهمة لتعزيز التعاون والشراكة الدولية، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بخفض حرق الغاز وتقليص انبعاثات الميثان، باعتبارهما من أولويات المجمع البيئية". وأكد أن "سوناطراك وضعت هدفًا يتمثل في بلوغ صفر حرق للغاز بحلول عام 2030، في إطار جهودها للحد من الانبعاثات وتحسين الأداء البيئي لعملياتها". من جهته، وصف رئيس مجلس إدارة "في إن جي"، أولف هابتمولر، توقيع المذكرة الثلاثية بأنه "محطة جديدة في مسار الشراكة مع سوناطراك"، التي قال إنها "تأسست خلال السنوات الماضية على الثقة والموثوقية والالتزام بالتعاون طويل الأمد". أما الرئيس التنفيذي لـ"أي سي أي فاينانس"، ماثيو هاروود، فأوضح أن الاتفاق الجديد "يأتي تتويجاً لمسار تعاون امتد عامين في إطار مذكرة التفاهم السابقة، ويفتح مرحلة جديدة في الشراكة بين الطرفين". تعاون أممي لقياس انبعاثات الميثان ودراسة الهيدروجين الأخضر في سياق الجهود نفسها، تهدف وثيقة المشروع الموقعة بين الجزائر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تعزيز قدرات سوناطراك في قياس انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، إلى جانب إعداد دراسة جدوى تقنية واقتصادية لإمكانات الهيدروجين الأخضر، بما يدعم خفض البصمة الكربونية للصناعة الطاقوية ومرافقة الانتقال الطاقوي. ويرتكز المشروع على محورين أساسيين: يتعلق الأول بتعزيز قدرات المجمع في رصد انبعاثات الميثان، من خلال تركيب نظام ثابت وتشغيله للكشف عن التسربات ومراقبتها بصورة مستمرة، وفقاً للمعايير والممارسات الدولية، بما فيها مبادرة الشراكة للحد من انبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز. ومن شأن هذا النظام تحسين الكشف المبكر عن التسربات، وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة بشأن الانبعاثات، بما يساعد على اتخاذ التدابير اللازمة للحد منها، ويعزز شفافية الأداء البيئي لسوناطراك. أما المحور الثاني، فيتضمن إعداد دراسة جدوى تقنية واقتصادية معمقة لإمكانات الهيدروجين الأخضر، من خلال تقييم الخيارات التكنولوجية المتاحة، وتحديد احتياجات البنية التحتية، وتحليل إمكانات إدماجه تدريجياً ضمن سلسلة القيمة والأنشطة الصناعية للمجمع. ويتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ المشروع بالتنسيق مع سوناطراك، عبر توفير الخبرة الفنية والمرافقة اللازمة، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات رصد الانبعاثات وتقييم الحلول الطاقوية منخفضة الكربون. تعبئة التمويلات المناخية وتطوير أسواق الكربون ضرورة واغتنم وزير المحروقات الجزائري، محمد عرقاب، المناسبة ليؤكد أن التغيرات المناخية باتت من أبرز التحديات الاستراتيجية، بالنظر إلى انعكاساتها على الاقتصادات الوطنية والأمن الطاقوي والغذائي والموارد المائية واستدامة التنمية، مشيرًا إلى أن العمل المناخي لم يعد يقتصر على تحديد الأهداف والالتزامات، بل أصبح يرتبط أيضاً بقدرة الدول على تعبئة الموارد المالية وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر البيئي والاقتصادي. وأوضح أن التمويل المناخي يمثل أداة أساسية لدعم السياسات الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة والتكيف مع آثار التغير المناخي، فيما تتيح أسواق الكربون فرصًا لتعبئة التمويلات وتثمين المشاريع التي تحقق تخفيضات فعلية وقابلة للتحقق في الانبعاثات، شريطة إخضاعها لقواعد واضحة وشفافة تضمن مصداقية وحدات الكربون وطريقة احتسابها واعتمادها وتداولها. وشدد الوزير على ضرورة مراعاة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، ومتطلبات أمنها الطاقوي، وتنافسية صناعتها، مع تعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، مؤكدًا أن إدماج أسواق الكربون في المقاربة الوطنية يستوجب تقييمًا دقيقًا لفرصها وتحدياتها، وحماية المصالح الاقتصادية والحقوق المرتبطة بالمشاريع والأصول الكربونية. كما أبرز أهمية إرساء إطار تنظيمي متكامل ومنظومة وطنية للرصد والإبلاغ والتحقق، بما يضمن نزاهة عمليات احتساب تخفيضات الانبعاثات ويحول دون ازدواجية احتسابها. وفي ما يتعلق بالتزامات الجزائر المناخية، أشار عرقاب إلى أن المساهمة المحددة وطنيًا تتضمن هدفًا لخفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 14%، يمكن رفعه إلى 31% بدعم دولي، لا سيما في مجالات التمويل ونقل التكنولوجيا وتعزيز القدرات. ## مو إبراهيم: أفريقيا تخسر 90 مليار دولار سنوياً وتغرق بالديون 04 November 2026 05:10 PM UTC+00 وجّه الخبير الاقتصادي والمسؤول النيجيري السابق، السير مو إبراهيم، نداءً إلى الاتحاد الأفريقي لمساعدة الدول الأعضاء على تحرير انتقال الأموال ودفع الاستثمارات بين دول شمال القارة وجنوبها، بما يضمن خفض تكلفة الاقتراض التي تدفع الدول ثمناً باهظاً لها يصب في صالح المقرضين الدوليين. وجاءت تصريحات إبراهيم قبيل مغادرته القاهرة، أمس الثلاثاء، عقب مشاركته في منتدى القاهرة الثالث مطلع الأسبوع الجاري، إذ أكد أهمية عمل الدول الأفريقية على استعادة الأموال المهربة إلى خارج القارة، وحوكمة السوق الأفريقية المشتركة. تعمق أكثر وقال إبراهيم في بيانه إن أفريقيا تفقد نحو 90 مليار دولار سنوياً بسبب التدفقات المالية غير المشروعة، بينما تواجه دولها ارتفاعاً في تكلفة الاقتراض وعجزاً عن التفاوض بقوة مع الاقتصادات الكبرى، في مفارقة تعكس، بحسب قوله، أن أزمة القارة لا تكمن في نقص الموارد بقدر ما ترتبط بكيفية إدارتها وحمايتها وتوظيفها. وكان إبراهيم قد ذكر، خلال جلسة حوارية في منتدى القاهرة، أن الأموال التي تخرج من أفريقيا بصورة غير مشروعة تعادل نحو ضعف المساعدات الخارجية التي تحصل عليها القارة، داعياً الدول الكبرى إلى إعادة هذه الأموال بدلاً من مواصلة تقديم المساعدات. وأضاف أن المؤسسة طرحت القضية في مجموعة العشرين، وطلبت من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إعداد تقرير بشأنها، لكن تحويل النقاش الدولي إلى إجراءات عملية لا يزال يمثل تحدياً. وأوضح أن القارة تدفع تكلفة مرتفعة لرأس المال، ما يحدّ من جاذبية الاستثمار ويزيد الأعباء على الحكومات، حتى عند مستويات مديونية أقل من تلك المسجلة في الاقتصادات المتقدمة. وأشار إلى أن بعض المستثمرين يطلبون عوائد سنوية تتجاوز 20% عند الاستثمار في أفريقيا بسبب تقديرات المخاطر، داعياً إلى التمييز بين المخاطر الفعلية والمخاطر المتصوَّرة عن القارة. كما انتقد اختلاف تعامل الأسواق مع مستويات الدين، قائلاً إن دولاً أفريقية تواجه ضغوطاً عند مستويات مديونية تقارب 60% من الناتج المحلي، في حين تتجاوز هذه النسبة 130% لدى دول مجموعة السبع. ويرى إبراهيم أن تجزئة الاقتصادات الأفريقية تُضعف قدرتها على مواجهة هذه الاختلالات، داعياً إلى إنشاء سوق أفريقية مشتركة تزيل الحواجز أمام حركة السلع والأفراد، وتمنح القارة قدرة أكبر على التفاوض مع القوى الاقتصادية الكبرى. وقال إن الدول الأفريقية، البالغ عددها 54 دولة، لا يمكنها التفاوض بصورة متكافئة مع الصين أو الولايات المتحدة إذا تحركت كل منها بمفردها، مشيراً إلى أن بناء سوق مشتركة يتطلب نقل بعض عناصر السيادة إلى الاتحاد الأفريقي، وتوحيد المواقف والقواعد التجارية. واستشهد إبراهيم بتجربة السوق الأوروبية المشتركة، معتبراً أن التكامل الاقتصادي يمكن أن يحقق مكاسب ملموسة للدول الأعضاء، بدلاً من استمرار التفاوض وإبرام الاتفاقات بصورة منفردة. غير أنه أوضح أن التكامل الاقتصادي واستعادة الأموال لا يكفيان من دون إصلاح طريقة إدارة الدول ومؤسساتها. واستعاد إبراهيم في هذا السياق مقولة نيلسون مانديلا عن مفارقة غنى أفريقيا وفقر شعوبها، معتبراً أن سوء إدارة الموارد وإخفاق بعض القيادات أسهما في استمرار هذه الفجوة. وقال إن الحوكمة لا تعني مجرد وجود قوانين، وإنما قدرة الحكومات على توفير الأمن وسيادة القانون والفرص الاقتصادية والتنمية البشرية، مع ضمان الحقوق والمشاركة واستقلال القضاء. وفي رسالة إلى الشباب الأفريقي، أقرّ إبراهيم بأن جيله أخفق في إدارة القارة بعد الاستقلال، مشيراً إلى أن عدداً من الاقتصادات الأفريقية كان يتمتع آنذاك بأوضاع أفضل من اقتصادات دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة والهند. وانتقد الحديث عن "تمكين الشباب"، معتبراً أن الأجيال الجديدة لا ينبغي أن تنتظر من الأجيال الأكبر أن تمنحها القوة أو الفرصة، بل عليها أن تبادر وتنتزع دورها في قيادة التغيير. وقال إن شباب اليوم أكثر تعليماً واطلاعاً وقدرة على الوصول إلى المعلومات مقارنة بجيله، لكنه شدد على أن هذه المزايا لن تتحول إلى تغيير ما لم تصاحبها مبادرة ومشاركة في إصلاح المؤسسات وتحسين إدارة الموارد.   ## اتحاد دولي يدعو إلى حماية الفئات الأكثر عرضة لتداعيات تغيّر المناخ 04 November 2026 05:19 PM UTC+00 دعا الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر القادة، الذين يتوجّهون إلى المؤتمر الواحد والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 31) المرتقب في تركيا بعد أيام، إلى الإسراع في زيادة الاستثمارات، وذلك من أجل حماية الفئات الأكثر عرضة لتداعيات الاحترار المناخي الإنسانية. وأوضح الاتحاد الدولي الإنساني أنّ تغيّر المناخ يفاقم موجات الحرّ الشديد والفيضانات والجفاف والعواصف، وهي ظواهر "تهدّد حياة الناس وسبل عيشهم وصحتهم". وحذّر الاتحاد من أنّ الاستثمار في التأهّب والتكيّف مع تغيّر المناخ يكتسب "أهمية متزايدة"، إذ من المتوقّع أن تؤدّي ظاهرة "إل نينيو" المناخية القوية بصورة استثنائية هذا العام إلى مزيد من الظواهر المناخية القصوى. تعمق أكثر واستشهد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالفيضانات المدمّرة التي ضربت نيبال أخيراً، لتوضيح حجم المخاطر الإنسانية، وكيف يستطيع الاستثمار في التأهّب للكوارث أن ينقذ أرواحاً. يُذكر أنّ مدير مدرسة في نيبال أخلى منشأته التربوية التي كانت تقع في مسار السيول، وقاد مئات التلاميذ إلى مكان مرتفع وآمن. وأشار الاتحاد إلى أنّ المدير تلقّى قبل سنوات تدريباً لدى جمعية الصليب الأحمر النيبالي على كيفية الاستعداد للكوارث. The Earth has kept us warm for thousands of years. Deep beneath our feet lies a warmth that never fades. Once shaping ancient civilisations, today it warms our homes, keeps flowers blooming in midwinter, and powers our cities. In the face of the climate crisis, the answer may lie right beneath us. Watch the full documentary on the COP31 YouTube channel! — COP31 Türkiye (@turkiyecop31) November 4, 2026 في هذا الإطار، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان شاباغين، في بيان، إنّ "تجربة نيبال تُظهر ما يمكن للمجتمعات المحلية أن تفعله حين تمتلك المعرفة والموارد التي تتيح لها التحرّك قبل وقوع الكارثة". وأضاف شاباغين: "لكنّ ثمّة مجتمعات محلية كثيرة جداً ما زالت تفتقر إلى الدعم الذي تحتاج إليه للاستعداد لمخاطر مناخية تزداد حدّة". وحضّ الاتحاد الدولي الحكومات على وضع الصحة في صلب خططها الوطنية للتكيّف مع تغيّر المناخ والوفاء بالتعهّدات التي قطعتها في العام الماضي بخصوص زيادة تمويل التكيّف إلى ثلاثة أمثاله بحلول عام 2035. ودعا الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر كذلك إلى زيادة الاستثمار في تعزيز استعداد المجتمعات المحلية للكوارث، واتّخاذ تدابير استباقية، وتأمين التمويل مسبقاً. وشدّد على أنّه "في وقت تتعرّض فيه الميزانيات لضغوط، فإنّ الاستثمار في التأهّب هو الخيار الصائب، ويمكنه كذلك أن يخفّض إلى حدّ كبير كلفة الاستجابة للكوارث بعد وقوعها". تجدر الإشارة إلى أنّ مؤتمر "كوب 31" المرتقب سوف ينعقد في الفترة الممتدّة ما بين 9 - 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري في مدينة أنطاليا جنوب غربي تركيا، وذلك بعدما تخلّت أستراليا عن استضافته خلال المؤتمر السابق "كوب 30" الذي عُقد بمدينة بيليم في الأمازون البرازيلية العام الماضي. (فرانس برس، العربي الجديد) ## فانس: حرب إيران سبب هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي 04 November 2026 05:22 PM UTC+00 قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مساء اليوم الأربعاء، إن الحرب على إيران هي السبب في الهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، معتبراً أن الخسارة لم تكن بسبب ضعف مشاركة الناخبين الجمهوريين، وإنما انتقال أعداد ممن صوّتوا للرئيس دونالد ترامب ونائبه في انتخابات عام 2024 إلى التصويت للديمقراطيين، على خلفية استمرار الحرب وتداعياتها الاقتصادية، إلى جانب الاستياء من السياسة الأميركية تجاه إسرائيل. تعمق أكثر وأكد فانس، في منشور مطوّل على منصة "إكس"، أن "سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية"، مضيفاً أن "الجميع يعرف سبب خسارتنا، وأي نقاش صادق بشأن ما ينبغي فعله من الآن فصاعداً يجب أن يبدأ من هذه الحقيقة". وذهب نائب الرئيس الأميركي أبعد من ذلك، في انتقاد ضمني للكلفة السياسية للحرب، قائلاً: "إذا أردتم القول إن الحرب كانت تستحق ذلك، وإن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمناً يستحق الدفع، فافعلوا. قولوا إنها كانت كلفة تستحق التحمل. سواء اتفقنا أم اختلفنا، فهذا على الأقل موقف صادق". وكشف فانس أن أحد أبرز خبراء استطلاعات الرأي الذين يستعين بهم أبلغه، عشية الانتخابات، بأن الجمهوريين قد يخسرون بفارق 13 نقطة مئوية في استطلاع نيات التصويت على المستوى الوطني، بعدما أظهرت بياناته أن أعداداً كبيرة من ناخبي ترامب في انتخابات 2024 غاضبون ويعتزمون التصويت للديمقراطيين. وأوضح أن الخبير سأل هؤلاء الناخبين عن الأسباب التي يمكن أن تدفعهم للعودة إلى تأييد الجمهوريين، فجاءت أربعة مطالب رئيسية استحوذت على الغالبية الساحقة من الإجابات، وفق الترتيب التالي: إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وإعطاء الأولوية لأميركا، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. وشدد فانس على أن هذه الأسباب الأربعة تفسر انتقال جزء من القاعدة الانتخابية للجمهوريين إلى التصويت لمنافسيهم الديمقراطيين. One of the things the data analysts on our side obsessed over was "composition"—whether the electorate looked close enough to 2024 for Republicans to win. And despite polls that showed a Democrat blowout, the data kept on telling us the same story: in some states turnout was merely OK, in other states it was downright amazing, and in no state was it catastrophic. There was a genuine sense of optimism on our team: our people were showing up. So, I asked the smartest data guy I know, does that mean we're going to shock the world? "No," he told me. "We might do better than the polls suggest. But the data is telling us that a lot of Trump/Vance 2024 voters are pissed and planning to vote for the other guys. Our voters are turning out, but they may not vote for us." Well, that looks prophetic now. Our voters did show up. In Florida, for example, the electorate was 9 points more Republican than Democrat, just a couple points worse than 2024. Undoubtedly there were places we could have done better on turnout. But the main problem is not turnout. The main problem is that many people who voted for Trump/Vance in 2024 voted for Democrats in 2026. There will be a lot of infighting and arguing over what happened and why that is. One of the pollsters I really respect told me that our economic messaging wasn’t sharp enough down the stretch. I’m sure that’s true. But the real reason we lost is obvious to almost everyone. Another pollster—one of the smartest people I know in politics, told me yesterday we’d lose the generic ballot by 13 points. I felt negative going into Tuesday, but even I was shocked by this. In his polling, he saw that a lot of Trump 2024 voters were angry and planning to vote for Democrats. He asked those voters who had abandoned us what would cause them to come back on our team. The top four answers, accounting for nearly all of the responses were: 1) End the war 2) Focus on cost of living/inflation 3) Put America First 4) Change our relationship to Israel Our voters showed up. And the above four reasons are why many of them voted for Democrats. This is according to a pollster who nailed the results. While many spent Monday attacking Rachel Campos Duffy for calling for a diplomatic resolution to the conflict, it turns out her political advice was sound. (She’s also a great person.) In the next few months, there's going to be a lot of gaslighting. Expect to hear any number of establishment politicians say the solution to our woes is amnesty. I'm open to the idea that we should change enforcement—by focusing more on businesses that hire illegal labor, for instance. But anyone pushing amnesty is lying to you. The reason we lost is the war. The president himself said so last night. If you'd like to argue it was worth it, that losing the Senate for the next 6 years was worth it, then do so. Argue it was a worthwhile cost to pay. Agree or disagree, that's at least honest. But everyone knows why we lost. And any honest conversation about where we go from here must start there. I remain hopeful about our country. To the people who are pissed off and want to say, “I told you so”: you’re right, you did tell us so. Take that energy into electing Republicans who share your worldview. To the people who are just pissed at the results, you should be. Let’s take that anger and get back to the work of saving our country. — JD Vance (@JDVance) November 4, 2026 وفي استعراضه لأداء الحزب الجمهوري، قال فانس إن فريقه الانتخابي ركّز خلال الحملة على تحليل تركيبة الناخبين ومقارنتها بانتخابات 2024، وإن البيانات أظهرت مشاركة مقبولة في بعض الولايات ومرتفعة للغاية في ولايات أخرى، من دون تسجيل انهيار في إقبال الناخبين الجمهوريين، ما أثار تفاؤلاً داخل الفريق بإمكانية تحقيق نتيجة أفضل من توقعات الاستطلاعات. واستشهد فانس بولاية فلوريدا، حيث قال إن تركيبة الناخبين مالت لمصلحة الجمهوريين بفارق تسع نقاط مئوية مقارنة بالديمقراطيين، أي أقل بنقطتين مئويتين فقط تقريباً من انتخابات 2024، معتبراً أن ذلك يؤكد أن المشكلة الأساسية لم تكن في تعبئة القاعدة الانتخابية، بل في تبدّل خيارات جزء منها. وكان ترامب قد أقرّ، اليوم الأربعاء، بأن الحرب على إيران ساهمت في خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، لكنه تمسك بقرار شنّها، رغم التداعيات السياسية التي ترتبت عليها. وقال ترامب، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، تعليقاً على أسباب الهزيمة: "أعتقد أن إيران كانت جزءاً من ذلك"، فيما قال في مقابلة منفصلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" إن "إيران كانت أحد عوامل النتيجة". ورغم اعترافه بتأثير الحرب على نتائج الانتخابات، دافع الرئيس الأميركي عن قراره شنّها، قائلاً لـ"وول ستريت جورنال": "لقد فعلت الشيء الصحيح"، مضيفاً: "كنت سأفعل ذلك مجدداً". وجاء اعتراف ترامب وفانس بدور الحرب في هزيمة الجمهوريين متسقاً مع نتائج سلسلة من استطلاعات الرأي التي سبقت انتخابات التجديد النصفي، وأظهرت اتساع المعارضة الشعبية للعمليات العسكرية الأميركية ضد إيران، وتراجع الثقة بإدارة ترامب للصراع، إلى جانب تنامي القلق من تداعيات الحرب على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة. وأظهر استطلاع لمؤسسة "غالوب"، نُشر الخميس الماضي، أن 77% من الناخبين المسجلين اعتبروا الوضع في إيران قضية بالغة الأهمية أو مهمة جداً في تحديد تصويتهم. ## محمد السادس يحدد أولويات المغرب ما بعد انسحاب بعثة "المينورسو" 04 November 2026 05:32 PM UTC+00 ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء، بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خُصِّصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو)، إثر عدم تجديد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ولايتها، خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وأكد ملك المغرب "التزام المملكة التَّام بوقف إطلاق النار"، واصفاً إياه بأنه "التزام إرادي لن يتغير بانتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة".  تعمق أكثر وأكد العاهل المغربي، خلال أعمال الجلسة، التي حضرتها رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والمفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية الفريق أول محمد بريظ، الأولويات الواردة في بيان الديوان الملكي في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والمتمثلة في "الاحترام التام لسلامة أراضي المملكة ووحدتها، وأمنها الوطني، وطمأنينة مواطنيها، لا سيما ساكنة الأقاليم الجنوبية"، وفق ما ورد في بيان للديوان الملكي صدر مساء الأربعاء. كذلك، وجه العاهل المغربي بأن يتولَّى "مكتب التنسيق مع المينورسو"، التابع لوزارة الداخلية، مهام التَّنسيق ومواكبة عملية تصفية وانسحاب البعثة المذكورة، بما يسهم في تيسير مختلف الإجراءات المرتبطة بهذه العملية، وضمان سيرها في ظروف سَلِسَة ومنظمة، وذلك "تجسيداً لحرص المملكة المغربية على مواكبة مرحلة ما بعد انتهاء مهام البعثة الأممية، بروح من المسؤولية والتعاون مع منظمة الأمم المتحدة". وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت الأحد الماضي، بدء مرحلة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء "مينورسو"، وذلك عقب عدم تجديد مجلس الأمن ولايتها، في تطور لافت في مسار النزاع الذي عمّر أكثر من نصف قرن، وبعد 35 سنة على إنشاء البعثة. وبإعلان الأمم المتحدة عن انتهاء ولاية "مينورسو"، توقفت عمليات حفظ السلام التي اضطلعت بها البعثة منذ عام 1991، دون أن يعني ذلك إنهاء المسار السياسي الأممي. وتأتي توجيهات العاهل المغربي بعد يوم على وصول ألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء "المينورسو"، إلى العاصمة الرباط من أجل الاجتماع بالمسؤولين المغاربة لتنسيق مختلف الجوانب المرتبطة بعملية تصفية البعثة، ووضع أجندة زمنية واضحة من أجل ترتيب عملية المغادرة، فيما كانت البعثة قد أوقفت مهامها منذ دخول قرار انتهاء الولاية حيز التنفيذ. وبحسب مدير مركز الصحراء أفريقيا للدراسات الاستراتيجية، عبد الفتاح الفاتحي، فإن بدء عملية تصفية "المينورسو" يؤكد أن المجتمع الدولي مقتنع بأن البعثة أنهت مهامها بعد القرار 2797 لسنة 2025، وقال إن "ما يتبناه القرار هو حل سياسي متوافق بشأنه، وقد تمثل في مبادرة الحكم الذاتي كقناعة لمجلس الأمن، وهو ما يعني أن مواصلة العمل في الموضوع تقتضي آلية أممية جديدة غير بعثة المينورسو التي شُكلت لتنظيم الاستفتاء وقد استحال تنظيمه". وأضاف الفاتحي، في حديث مع "العربي الجديد": "وعليه، فإن تسريع عملية سحب البعثة من الصحراء يكون غاية موضوعية، لأنه لو كانت هناك حاجة للبعثة لاتخذت الأمم المتحدة تفويضاً تقنياً لتثبّتها وإعطاء مزيد من الوقت للتوافق على قرار لتمديد عملها". وإجمالاً، اعتبر أن "الأمم المتحدة لها قناعة موضوعية مسبقاً ترجمت قانونياً بعد فشل مجلس الأمن في تجديد التفويض لبعثة بصلاحيات متجاوزة"، مؤكداً أن سحب وتصفية المينورسو كان أمراً طبيعياً وموضوعياً. وأكد أن "عملية الانسحاب ستتم في أيام بدلاً من شهور، بالمقارنة مثلاً مع سحب بعثة الأمم المتحدة إلى مالي التي طلبت ستة أشهر لسحب وإنهاء عملها". ## مفارقة دوريان غراي في سورية 04 November 2026 05:32 PM UTC+00 ثمّة علاقة وثيقة تربط السلطة بالصورة، لعلهّا تتجاوز في أحيان كثيرة العلاقة بين السلطة والحقيقة بالمعنى الفوكويّ (نسبة إلى ميشيل فوكو) للكلمة. فالسلطة التي لا تستطيع تغيير الواقع، أو ربّما تخشى مواجهته، تلجأ أحياناً إلى تغيير صورته. وكأنّ إخفاء ما لا يعجبها من العالم كافٍ لجعل ذلك العالم أقلّ حضوراً، أو كأنّ محو الصورة يمكن أن يمحو الحقيقة التي تُشير إليها. ما نشهده اليوم في سورية، من تعديلات طاولت الصور والرسوم في المناهج المدرسية، يدفعنا إلى التفكير في هذه العلاقة. فقد اختفت صورة الموناليزا من أحد الكتب المدرسية، وأُزيلت صور لنساء وفتيات غير محجّبات، وأُضيف الحجاب أو النقاب إلى صور نسائية، فيما جرى إلباس تمثال فرعوني قميصاً مخطّطاً، يبدو كأنّه تمّ شراؤه اليوم من سوق الحميدية. لا يتعلّق الأمر هنا بتفصيل عابر، بل بمؤشّرات على تصوّر للعالم يريد إعادة تشكيله وفق معايير أخلاقية وأيديولوجية لا يمكن لها الحياة في عالم اليوم. ما قامت به وزارة التربية السورية للإدارة الجديدة التي يبدو أنّها لم تتحّرر فعلياً من أيديولوجيات الماضي تذكّرنا بتفجير حركة طالبان لتمثالي بوذا التاريخيين في باميان بأفغانستان عام 2001، انطلاقاً من تصوّر مُتطرّف لا يرى في تلك الآثار إرثاً إنسانياً وتاريخياً أو فنّاً عظيماً، وإنّما رموزاً دينية تُحيل إلى الأصنام والكفر وتصوير الآلهة. ثمّة اختلاف بالطبع بين تغطية التماثيل وتدميرها، لكن ما يجمع هذه الوقائع هو الاعتقاد بإمكانية إخضاع العالم المرئي لمعايير أيديولوجية مُسبقة الصنع تريد شدّ الحاضر من شعره ليعود إلى قمقم الماضي. أخطر أشكال الرقابة هو ذلك الذي يريد إقناعنا بأنّ ما لا نراه لم يكن موجوداً أصلاً قد يساعدنا الفيلسوف الفرنسي جان بودريار على تفهّم مثل هذه السلوكيات فيما يسميه "عنف الصورة". فالصورة ليست مجرّد انعكاس مُحايد للواقع، بل هي جزء من الطريقة التي يتشكّل بها وعينا بالعالم. والعنف لا يكمن دائماً فيما تعرضه الصورة، بل قد يقبع أيضاً في محاولة إخضاعها لسلطة تحدّد ما ينبغي أن يظهر وما يجب أن يختفي. إنّ تغطية صورة امرأة أو إلباس تمثال قديم ثياباً مُعاصرة ليس فعلاً بريئاً تماماً؛ إنّه شكل من أشكال العنف الرمزي الذي يُمارَس على الصورة وعلى الذاكرة معاً. فحين نُعيد رسم الماضي وفق أخلاق الحاضر، ونحذف من الحاضر كلّ ما لا يتوافق مع تصوّرنا المُسبق للفضيلة، فإنّنا لا نغيّر الصور فقط، بل نحاول فرض واقع بصري بديل. وربما يكون أخطر أشكال الرقابة هو ذلك الذي يريد إقناعنا بأنّ ما لا نراه لم يكن موجوداً أصلاً. وهنا تحضرني رواية أوسكار وايلد "صورة دوريان غراي". فقد كان بطل الرواية يخفي صورته المؤطّرة في لوحة قماشية في غرفة مهجورة في بيته بعيداً عن أعين الآخرين بعدما أدرك دوريان غراي أنّ تلك اللوحة تتشوّه كلّما أمعن في الرذائل ليبقى مظهره الجسدي مُحتفظاً بكلّ جماله الخارجي الخادع العصي على الزمن والعُمر. لم تكن المشكلة في الصورة، وإنما في الحقيقة التي كشفتها. وربّما تكمن المفارقة في أنّ من ينشغل بتغطية الصور لا يخشى دائماً ما تعرضه، وإنما ما قد تكشفه من حقيقته. بهذا المعنى قد لا تكون تغطية الصور في مناهج وزارة التربية السورية سوى محاولة لإخفاء انحراف السياسات التي تقف وراءها؟ ليس من المقبول أن تنتهي رحلة السوريين من الاستبداد إلى محاولة إقامة وصاية أخلاقية جديدة على المجتمع إنّ المفارقة الأكثر إيلاماً أنّ هذه البلاد التي يريد البعض اليوم إعادة تشكيل صور نسائها وتنميط أخلاقهن وفق نموذج مُتشدّد، قد عرفت في تاريخها نساء حكمن وقُدن الجيوش ومارسن السلطة السياسية. من زنوبيا، ملكة تدمر، وإحدى أبرز الشخصيات التي صنعت تاريخ المنطقة إلى مافيا؛ الملكة العربية في القرن الرابع الميلادي التي تحدّت الإمبراطورية الرومانية وأرغمتها على التفاوض معها وصولاً إلى عشرات آلاف الكاتبات والطبيبات والحقوقيات والنسويات التي أنجبتهن ولا زالت تنجبهن سورية العريقة اليوم وغداً. لا يمكن اختصار صورة المرأة في سورية بنساء مسلسل "باب الحارة"، ولا يمكن لبلد أن ينهض بوأد حرية المرأة وبخاصة في بلد عريق ذي حضارة ضاربة في التاريخ ما قبل الإسلامي إلى اليوم. إنّ تاريخ منطقتنا أكثر تعقيداً واتساعاً من أن يُختزل في تصوّر أحادي للمرأة والمجتمع. فكيف يمكن لمن يريد إعادة كتابة المناهج أن يتحدّث عن تاريخ سورية وحضاراتها، بينما يتعامل مع صورة المرأة وكأنّها خطر يجب إخفاؤه؟ إنّ سورية ليست مجتمعاً متجانساً، ولم تكن يوماً كذلك. إنّها بلاد تشكّلت عبر تفاعلات تاريخية طويلة من الحضارات والثقافات والأديان والتقاليد، من أوغاريت وإيبلا وتدمر إلى دمشق وحلب، ومن زنوبيا ومافيا إلى الإرث العربي والإسلامي والمسيحي والسرياني والآرامي. وهي ليست ملكاً لتصوّر ديني أو أيديولوجي واحد، ولا يحقّ لأحد اختزال تاريخها وهُويّتها في رؤية أحادية تريد إعادة تعريف المجتمع وفق نموذج ميت. المشكلة لم تكن يوماً في المرآة، بل في الوجه الذي لا يريد أن يرى نفسه فيها لقد قام الشعب السوري ضدّ الاستبداد، وكان شعار الحرية أهم ما صدحت به حناجر النساء قبل الرجال، وليس من المقبول أن تنتهي رحلة السوريين من الاستبداد إلى محاولة إقامة وصاية أخلاقية جديدة على المجتمع، تستبدل سلطة سياسية قمعية بسلطة دينية وأيديولوجية تتدخّل في تفاصيل الحياة الفردية والاجتماعية. فالحرية التي لا تشمل حرية الاختلاف والاعتقاد والتعبير والاختيار ليست حرية مكتملة. والسلطة التي لا تحمي الحريات الفردية والاجتماعية، ولا تعترف بحقّ الإنسان في أن يعيش وفق قناعاته، لن تكون بمنأى عن ثورة جديدة تقوم ضدّها للأسباب نفسها التي قامت بموجبها في السابق. إنّ سورية التي نريد لا تحتاج إلى تغطية الموناليزا، ولا إلى إلباس التماثيل قمصاناً، ولا إلى محو صور النساء من كتبها المدرسية. إنّها تحتاج إلى تعليم يحرّر العقل، لا إلى مناهج تراقب الصور؛ وإلى دولة تحمي التعدّد، لا إلى سلطة تنصّب نفسها وصياً على ضمير المجتمع. ليس المطلوب فرض الرقابة في سورية كي تبدو أكثر أخلاقية. فما يجري لا يليق ببلد عظيم كسورية وليس من حقّ أحد أن يختزل تاريخ بلاد كاملة في لون واحد أو عقيدة واحدة أو تصوّر واحد للفضيلة. إنّ جمال سورية، مثل جمال الموناليزا، لا يكمن في خلوّه من الاختلاف، وإنّما في ذلك التعدّد الذي يجعل منه جمالاً إنسانياً. وربّما يجدر بمن ينشغلون بتغطية الصور أن يتذكّروا أنّ المشكلة لم تكن يوماً في المرآة، بل في الوجه الذي لا يريد أن يرى نفسه فيها. ## تركيا ترفض تقرير "التوسع" الأوروبي وتنتقد مواقفه بشأن شرق المتوسط 04 November 2026 05:33 PM UTC+00 رفضت وزارة الخارجية التركية، اليوم الأربعاء، تقرير التوسع الصادر عن المفوضية الأوروبية لعام 2026 بشأن تركيا، متهمة المفوضية بتبني وجهات النظر اليونانية والقبرصية إزاء قضايا شرق المتوسط. وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن التقرير الذي أعدته المفوضية الأوروبية بشأن تركيا ضمن حزمة التوسع لعام 2026 يكشف مجدداً عن موقف الاتحاد الأوروبي "المتحيز وغير العادل" تجاه أنقرة. وأضافت الخارجية التركية: "نرفض الادعاءات التي لا أساس لها الواردة في التقرير، ولا سيما تلك المتعلقة بالمعايير السياسية والقضاء والحقوق الأساسية، إذ تعكس هذه الاتهامات ازدواجية المعايير والعقلية المتناقضة وغير المقنعة لدى بعض مسؤولي الاتحاد الأوروبي". وشدد البيان على أن تركيا تلاحظ، كما في السنوات الأخيرة، أن التقرير "يدافع عن النزعة المتشددة لليونان والجانب القبرصي، وهي نزعة تتنافى مع القانون الدولي، ومنفصلة عن الواقع، وتتجاهل مجدداً الحقوق والمصالح المشروعة والسياسات العادلة لتركيا وشمال قبرص". وأكدت الخارجية التركية أنه ما دام الاتحاد الأوروبي يواصل تبني مواقف قبرص واليونان دون قيد أو شرط بشأن القضية القبرصية، فإنه يستحيل عليه المساهمة في جهود التوصل إلى حل. وأضافت أن "التقييمات الواردة في التقرير بشأن شرق المتوسط تتعارض تماماً مع القانون الدولي ومبدأ الإنصاف، كما أن التصريحات المتعلقة بمذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا لا أساس لها من الصحة". وفي السياق نفسه، اعتبرت الخارجية التركية أن النتائج المتعلقة بتقدم تركيا في مجال السياسات الاقتصادية والنقدية، وكفاءة اقتصادها السوقي، وقدرتها على مواجهة ضغوط المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي، ذات أهمية بالغة. وأشاد البيان بالإشارات إلى دور تركيا في الربط ومرونة سلاسل التوريد والقيمة، وفي مجالي الدفاع والأمن، مضيفاً: "نؤكد مجدداً تطلعاتنا المشروعة والمبررة بشأن تحديث الاتحاد الجمركي، وفق ما تظهره البيانات الاقتصادية والتجارية الواردة في التقرير". وشددت الخارجية التركية على أنه "ينبغي أن تُبنى العلاقات التركية الأوروبية على أساس المصالح المشتركة ورؤية طويلة الأمد، بعيداً عن الحسابات السياسية الضيقة والنهج الأحادي"، مؤكدة أن "تركيا على استعداد لتعزيز العلاقات في إطار قانون الشراكة ومبدأ الوفاء بالاتفاقيات، استناداً إلى الثقة والاحترام والإنصاف المتبادل". وختمت بالقول: "نتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يُظهر الإرادة الاستراتيجية اللازمة لمستقبلنا المشترك، من خلال تحويل الحوار المتزايد في الآونة الأخيرة إلى قرارات ملموسة تعزز آفاق عضوية تركيا". وكان تقرير المفوضية الأوروبية قد انتقد ما وصفه بـ"تصاعد وتيرة الاعتقالات وتوجيه الاتهامات ضد مسؤولين منتخبين، وشخصيات معارضة، ونشطاء سياسيين، وممثلين عن المجتمع المدني وقطاع الأعمال، وصحافيين وغيرهم خلال عام 2026، بما في ذلك إجراءات قضائية استهدفت حزب المعارضة الرئيسي"، معتبراً أن ذلك "أدى إلى تزايد الشكوك حول مدى التزام تركيا بالمبادئ الديمقراطية الجوهرية، بما في ذلك التعددية السياسية، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات، وعدم التمييز، إلى جانب تعميق المخاوف بشأن استقلال القضاء". وخلص إلى أنه "نتيجة لذلك، اتسعت الفجوة أكثر بين هدف تركيا المعلن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وتراجعها في ما يتعلق بالمعايير السياسية الأساسية المطلوبة لهذا الانضمام". ## أوونو في رسالة مؤثرة: ألم رحيل خيسوس هائل وهذه أصعب أيام حياتي 04 November 2026 05:34 PM UTC+00 خرج حارس مرمى نادي أندورا، خيسوس أوونو (25 عاماً)، عن صمته اليوم الأربعاء، موضحاً أنه يعيش "أصعب أيام" حياته، غداة وفاة مهاجم تينيريفي خيسوس دي ميغل، الذي كان قد اصطدم به بعنف أثناء مباراة في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم. وتوفي اللاعب الإسباني البالغ 30 عاماً الثلاثاء، متأثراً بالإصابات التي تعرض لها جراء الاصطدام العنيف مع أوونو حارس مرمى غينيا الاستوائية الذي اندفع إلى وسط الملعب لإبعاد كرة هوائية. تعمق أكثر وقال أوونو في بيان نشره ناديه أندورا: "إنها أصعب أيام حياتي. أجد صعوبة في إيجاد الكلمات، ومن الصعب جداً عليّ استيعاب ما حدث. أشعر بألم هائل إزاء رحيل خيسوس. أفكر فيه وفي عائلته وفي جميع الأشخاص الذين كانوا يحبونه". وتابع: "أعلم أنه ستكون هناك الكثير من الأمور التي يجب التعامل معها، وسأواجه كل ما سيأتي بكل احترام. لكن في الوقت الحالي، وبصراحة، لا أستطيع التفكير في أي شيء آخر سوى خيسوس والألم الذي نعيشه. ارقد بسلام يا خيسوس". وأفادت مصادر في الشرطة الإسبانية بحسب وكالة فرانس برس بأن تحقيقاً فُتح بشأن ما حدث تحت إشراف قضائي، من دون أن يوضح ما إذا كان التحقيق يستهدف أوونو بشكل مباشر. وبحسب الصحافة الإسبانية، قد يواجه أوونو عقوبة رياضية قاسية، كما قد يمثل أمام القضاء بتهمة "القتل غير العمد نتيجة الإهمال". ووقف لاعبو أندورا دقيقة صمت الأربعاء قبل حصة تدريبية اختيارية لم يحضرها أوونو. كما تلقى أوونو دعماً من رئيس اتحاد غينيا الاستوائية لكرة القدم فينانسيو توماس ميشا الذي بعث رسالة تعزية عقب وفاة دي ميغل. وكتب توماس ميشا: "أشعر بأن من واجبي أن أنقل كل تضامننا ودعمنا في هذا الوقت إلى لاعبنا خيسوس لازارو أوونو". وأضاف: "ندرك أنه، بوصفه الطرف غير المتعمد في هذه الحادثة المأساوية خلال المباراة، يعيش هذه الظروف بحزن وألم عميقين". وتابع قائلاً: "من اتحاد غينيا الاستوائية لكرة القدم، نقدم له كل دعمنا الإنساني والمهني، مدركين تماماً قسوة هذا الحدث الذي لا يتمنى أحد في عالم كرة القدم أن يشهده". ## تأجيل كأس آسيا يُهدد بقاء مدرب منتخب سورية خوسيه لانا 04 November 2026 05:34 PM UTC+00 تلقى مدرب منتخب سورية، الإسباني خوسيه لانا (51 عاماً)، ضربة مفاجئة، بعد قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بتأجيل بطولة كأس آسيا 2027، التي كانت مقررة إقامتها في بداية العام القادم بالسعودية إلى شهر ديسمبر/كانون الأول من نفس السنة، الأمر الذي فتح الباب أمام مستقبل المدير الفني مع "نسور قاسيون". وينتهي عقد المدرب الإسباني خوسيه لانا مع منتخب سورية في شهر أغسطس/آب القادم، ما يعني أن الاتحاد السوري لكرة القدم لديه الفرصة لعدم التجديد، والبحث عن مدير فني يقود "نسور قاسيون" في بطولة كأس آسيا 2027، نظراً إلى أن الانتقادات داخل الهيئة الكروية لصاحب الـ51 عاماً تزداد، بسبب رفضه القدوم إلى البلاد، حتى يعمل على الأرض واكتفائه بمواصلة مشاهدة مباريات الدوري المحلي عبر الإنترنت. وذكر مصدر في الاتحاد السوري لكرة القدم، رفض ذكر اسمه، خلال حديثه مع "العربي الجديد"، أن "أعضاء مجلس الإدارة باشروا في وضع رؤية خاصة بمستقبل المدرب خوسيه لانا، بعد قرار تأجيل بطولة كأس آسيا 2027، حيث يضغط عدد من المسؤولين على الرئيس فراس تيت، ليجلسوا مع المدير الفني وجهاً لوجه، والمضي قدماً في دفعه إلى تقديم استقالته، ونسيان ما يتعلق بالشرط الجزائي (في حال تمت إقالته يحصل على رواتب بقية عقده)". وأكد المصدر أن "الاتحاد السوري لكرة القدم يعمل على إقالة خوسيه لانا بعد نهاية فترة التوقف الدولي في الشهر الجاري، ويُريد جلب مدرب جديد قادر على إعداد المنتخب بشكل جيد لبطولة كأس آسيا 2027، التي ستقام في السعودية، لأن هناك غضبا كبيرا من مسألة حصول الإسباني على 100 ألف دولار أميركي شهرياً دون أن يعمل من دمشق، التي يرفض القدوم إليها". واعتبر المصدر أن "هناك عدداً من السيناريوهات موضوعة على طاولة رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم، فراس تيت، أبرزها إقالة المدرب خوسيه لانا بعد نهاية التوقف الدولي في الشهر الحالي، أو إجباره على تقديم استقالته، وهو الأمر الذي سيجعله يلجأ إلى (فيفا) حتى يحصل على حقوقه المالية، أو الجلوس مع الإسباني كي يتم تعديل عقده، ووضع بند يجبره على الإقامة داخل سورية، حتى يعمل بشكل طبيعي ويراقب المواهب في أندية الدوري بدرجتيه الأولى والثانية". وختم المصدر حديثه بالإشارة إلى أن خوسيه لانا "بات في موقف ضعيف حالياً، لأنه يعلم أن الاتحاد السوري لكرة القدم لن يقوم بتمديد عقده، الذي ينتهي في شهر أغسطس/آب 2027، إلا في حال وافق على تعديل عدد من البنود، والحل الثاني أن يقدّم استقالته في نهاية التوقف الدولي بالشهر الحالي ويرحل بشكل ودّي". ## مساعٍ جزائرية لاحتواء التوتر بين النيجر وتشاد 04 November 2026 05:39 PM UTC+00 دخلت الجزائر على خط الوساطة بين النيجر وتشاد لخفض التوتر بين البلدين، المتصاعد منذ نهاية شهر أغسطس/ آب الماضي. وبعد زيارة أجراها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف إلى العاصمة التشادية، وصل إلى العاصمة النيجرية نيامي، حاملاً رسالة خطية إلى رئيس السلطة الانتقالية في النيجر عبد الرحمن تياني، والتقى قبل ذلك نظيره النيجري بكاري ياو سانغاري. تعمق أكثر وأفادت الخارجية الجزائرية بأن هذه الزيارة "تندرج في سياق تعزيز الحركة الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين الجزائر والنيجر الشقيقة، وتجسيداً لحرص السلطات العليا في البلدين على الارتقاء بالتعاون الثنائي، وتعميق التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الجهوية والقارية ذات الاهتمام المشترك". التطورات الأمنية بمنطقة الساحل محور النقاش الجزائري التشادي وكان وزير خارجية الجزائر قد زار، الثلاثاء، تشاد، حيث التقى الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، وناقش معه مسائل تخص التطورات الأمنية في منطقة الساحل، وسلمه رسالة خطية من الرئيس تبون، لم يكشف عن مضمونها، لكن بيان الخارجية الجزائرية أفاد بأن الوزير عطاف أكد "التزام الجزائر باستقرار منطقة الساحل الصحراوي، واستعدادها للعمل مع دول المنطقة من أجل إرساء الأمن بما يخدم مصالح جميع دولها وشعوبها". وفي السياق، نقلت وكالة الأنباء التشادية أن التطورات الأمنية في منطقة الساحل، كانت الملف المحوري في النقاش الجزائري التشادي، سواء خلال اللقاء بين عطاف والرئيس التشادي، أو مع وزير الخارجية أحمد كوغري. وأوضحت الوكالة أن الوضع في الفضاء الساحلي - الصحراوي كان محور النقاش، وعلى وجه الخصوص، التحديات الأمنية وتطورات الوضع الإقليمي. وبذلك، تكون الجزائر قد دخلت على خط الوساطة بين تشاد والنيجر لتسوية الخلافات السياسية والأمنية بين البلدين، بحكم طبيعة العلاقات الجيدة التي تربطها بكل من نيامي ونجامينا، والسعي لتجاوز الخلافات ومنع الانزلاق إلى أعمال عدائية، خاصة بعد حادث قصف مسيرة تشادية مواقع داخل الأراضي النيجرية في 24 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، حيث هددت النيجر بالرد على ذلك. ويأتي التوتر التشادي النيجري، على خلفية اتهامات وجهتها نيامي لنجامينا، بالتورط في المحاولة الانقلابية التي جرت في 28 و29 أغسطس/ آب الماضي، واستخدام طائرة مسيرة لقصف منطقة أغاديز شمال النيجر، ودعم الحركة الوطنية للتحرير التي تتمركز شرقي النيجر. وفي المقابل، تتهم نجامينا نيامي بالتورط في دعم المعارضة التشادية واحتضانها. وتسعى الجزائر، عبر نقل رسائل بين الطرفين، إلى إقناعهما بحل أزمة الخلافات عبر الحوار، وتجنيب المنطقة مزيداً من التوترات التي قد تفاقم من الأزمات الأمنية في الساحل، وتزيد من عوامل الهشاشة فيه، وتفتح الباب أمام تدخلات خارجية. وعلى صعيد آخر، تعقّد هذه التوترات إنجاز مشروعات حيوية في مجالات الطاقة والبنية التحتية، تنفذها الجزائر مع كل من النيجر وتشاد. ## "يديعوت أحرونوت": مستوطنون يستولون على 8 منازل قرب أريحا 04 November 2026 05:39 PM UTC+00 زعمت حركة "نحالا" الاستيطانية، اليوم الأربعاء، أنها أسكنت عائلات من المستوطنين في ثمانية منازل بالمنطقة المصنفة "ج" على أطراف مدينة أريحا، شرقي الضفة الغربية المحتلة، بعد شرائها في عملية سرية، وسط تحذيرات من إقامة بؤرة استيطانية جديدة داخل منطقة سكنية فلسطينية. تعمق أكثر وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن حركة "نحالا"، برئاسة المستوطنة دانييلا فايس، قادت عملية إسكان العائلات في المنازل، بدعم ومرافقة من مجلس المستوطنات، بعدما أعدّت فرق الحراسة ترتيبات أمنية للعملية، التي أبقت تفاصيلها سرية حتى لحظة دخول المستوطنين. وادعى المجلس الاستيطاني أن المنازل تقع على ما يسميها "أراضي دولة"، وأن بعضها يقع على أطراف أريحا، بالقرب من الموقع الأثري المعروف باسم "قصور الحشمونيين"، فيما زعم القائمون على العملية أنهم اشتروا العقارات بالكامل، وأن بحوزتهم وثائق تثبت ملكيتها. وقالت رئيسة حركة "نحالا"، دانييلا فايس، إن الحركة تسعى إلى تجديد الوجود الاستيطاني في المدن الفلسطينية، معتبرة أن دخول العائلات إلى المنازل يمثل "فصلاً جديداً في تاريخ الاستيطان بمدينة أريحا". وأضافت أن الخطوة تأتي امتداداً للنهج الاستيطاني الذي تبناه الحاخام موشيه ليفينغر، أحد أبرز رموز الحركة الاستيطانية الإسرائيلية. من جانبه، أعلن رئيس مجلس المستوطنات في الضفة الغربية، يسرائيل غانتس، أن الخطوة تستهدف تغيير الواقع الذي أفرزته اتفاقيات أوسلو، قائلاً: "اليوم نبدأ بعكس الاتجاه، ونفكك اتفاقيات أوسلو بالأفعال، بيتاً بعد بيت، وعائلة بعد عائلة". وأضاف أن المستوطنين يسعون إلى العودة إلى أريحا، معتبراً أن دخول العائلات إلى المنازل يمثل بداية مرحلة جديدة من النشاط الاستيطاني في المنطقة. ونقلت الصحيفة العبرية عن إحدى المستوطنات اللواتي انتقلن من مستوطنة "بيت حجلة"، الواقعة على الجانب الآخر من المدينة، قولها إن العائلات لم تتلقَّ تفاصيل العملية إلا قبل فترة قصيرة، وإنها فوجئت عند وصولها بوجود عائلات أخرى قدمت من مناطق مختلفة للمشاركة في الخطوة الاستيطانية. تحذيرات من تكرار النموذج الاستيطاني في الخليل في المقابل، قالت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية إن ناشطين حقوقيين كانوا في المنطقة أفادوا بوصول نحو 30 مستوطناً، بعضهم مسلح، إلى منطقة عين الديوك التحتا، الواقعة على أطراف أريحا في المنطقة "ج" بمحاذاة المنطقة "أ"، بمرافقة عناصر من قوات الحماية الإقليمية الإسرائيلية ومسؤول الأمن في مستوطنة "ميفوت يريحو"، حيث سيطروا على عدة منازل. وأضافت الحركة، نقلاً عن الناشطين، أن المستوطنين اعتدوا على ناشطين إسرائيليين اثنين وسلبوهما ممتلكاتهما، وأطلقوا النار على فلسطيني وأصابوه في ساقه. وأشارت إلى أن المنطقة تشهد اعتداءات شبه يومية من المستوطنين، وأن مجموعات استيطانية هدمت خلال يوليو/ تموز وأغسطس/ آب الماضيين عدداً من المنازل الفلسطينية، ونفذت اعتداءات منظمة استهدفت السكان وممتلكاتهم. ولفتت "السلام الآن" إلى أن المنازل تقع على مسافة تقارب 500 متر من موقع "قصور الحشمونيين" الأثري، الذي قررت حكومة نتنياهو أخيراً تخصيص 20 مليون شيكل له. وحذرت من أن إقامة مستوطنة في أريحا قد تكرس واقعاً شبيهاً بما تشهده مدينة الخليل، حيث أدت إقامة جيوب استيطانية داخل الأحياء الفلسطينية إلى احتكاكات مستمرة واعتداءات وقيود مشددة على حركة الفلسطينيين، فضلاً عن تهجير آلاف السكان وإغلاق شوارع أمامهم. ## الجزائر تستعد لإطلاق الشطر النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء 04 November 2026 05:42 PM UTC+00 أكد دبلوماسي جزائري في العاصمة النيجرية نيامي قرب إطلاق تنفيذ الشطر النيجري من أنبوب الغاز العابر للصحراء (الذي يربط نيجيريا والنيجر والجزائر)، والذي تتولى بلاده إنجازه. وأوضح أن الجزائر ماضية في ترسيخ "تعاون مكثف مع النيجر لمواجهة التهديدات الإرهابية ومحاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل"، وذلك في أعقاب قرار الجزائر إرسال وحدات من الجيش إلى نيامي للمساعدة في تأمين المشروعات المشتركة ومسالك التجارة بين البلدين. تعمق أكثر وأعلن سفير الجزائر في نيامي أحمد سعدي، اليوم الأربعاء، خلال حفل بمناسبة ذكرى اندلاع الثورة الجزائرية، قرب "إطلاق وبدء العمل في القسم النيجري من الأنبوب العابر للصحراء، بعدما كان العمل قد بدأ في القسم الجزائري في الرابع من يونيو/حزيران الماضي بمنطقة أدرار" جنوبي الجزائر. وتتولى الجزائر إنجاز الشطر النيجري، الذي يمتد على طول 841 كيلومتراً داخل النيجر، من إجمالي طول الأنبوب البالغ 4130 كيلومتراً، والذي سيربط حقول الغاز في نيجيريا، انطلاقاً من مدينة واري على نهر النيجر، بالشبكة الجزائرية، بما يتيح تسويق الغاز النيجيري، لا سيما في الأسواق الأوروبية، بطاقة نقل تتراوح بين 20 و30 مليار متر مكعب. وفي السياق ذاته، أكد الدبلوماسي الجزائري أن بلاده تدعم بصورة عملية ما وصفها بـ"عملية إعادة التأسيس التي تقودها السلطات النيجرية برئاسة الفريق أول عبد الرحمن تياني"، مشيرًا إلى ما وصفها بـ"الإنجازات الملموسة" التي تعزز الشراكة بين البلدين. ولفت على وجه الخصوص إلى بدء أعمال الحفر في بئر استكشاف نفطي في 13 أغسطس/آب الماضي، إضافة إلى برنامج التدريب المهني الذي تستضيف الجزائر في إطاره 500 شاب نيجري منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، يتلقون تدريباً في مختلف المهن، على أن يُزوَّدوا عند عودتهم بمجموعات أدوات مصممة لتسهيل اندماجهم المهني وإنشاء أعمال تجارية في النيجر. وتطورت علاقات التعاون والشراكة الاقتصادية بين الجزائر ونيامي في أعقاب الزيارة التي قام بها رئيس السلطة الانتقالية في النيجر، الجنرال عبد الرحمن تياني، إلى الجزائر في فبراير/ شباط الماضي، وتلتها الدورة الثانية للجنة العليا المشتركة الجزائرية النيجرية التي عُقدت في نيامي في مارس، حيث جرى توقيع عشرين اتفاقية تعاون في قطاعات مختلفة. وإلى جانب هذا المشروع الحيوي بالنسبة للبلدين، أشار السفير سعدي إلى عدد من المبادرات الجزائرية على الصعيد الاقتصادي التي تدعم التكامل الثنائي والأفريقي، ومنها مشروع الطريق العابر للصحراء، والشبكة الأساسية للألياف الضوئية التي تربط الجزائر بمنطقة الساحل، إذ افتُتح في السادس من أكتوبر/تشرين الأول المنصرم مشروع الربط بالألياف الضوئية بين الجزائر والنيجر. كما أشار إلى آفاق الربط بالسكك الحديدية مع دول المنطقة، إذ تعتزم الجزائر، وفقاً لتصريحات سابقة للرئيس عبد المجيد تبون، مدّ خط سكة حديد باتجاه نيامي، فضلًا عن الآفاق التي يتيحها فتح الموانئ الجزائرية أمام المنتجات النيجرية، والإنشاء المرتقب لفرع مصرفي جزائري في نيامي. وتحتاج هذه المشروعات الحيوية إلى مزيد من التأمين وتوفير متطلبات الأمن، ومنع نشاط المجموعات المسلحة الناشطة في الساحل، وهو ما فرض على البلدين التوصل إلى تفاهمات في هذا الشأن. وقال السفير الجزائري إن هناك في الوقت الحالي "إرادة مشتركة لدى البلدين لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة العابرة للحدود ومحاولات زعزعة الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء"، مذكّرًا بأن الرئيس تبون كان قد قال إن "البلدين في الخندق نفسه، وإن أمن النيجر لا ينفصل عن أمن الجزائر"، وهو ما مهّد، بحسب السفير، لتوقيع اتفاق التعاون العسكري بين مسؤولي الدفاع في البلدين. وكانت الجزائر والنيجر قد وقّعتا في 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي اتفاقاً عسكرياً مشتركاً، بمناسبة زيارة وزير الدفاع النيجري ساليفو مودي ولقائه رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة. وصادق المجلس الأعلى للأمن في الجزائر على الاتفاق، قبل أن تصوّت غرفتا البرلمان الجزائري في 25 من الشهر نفسه على تفويض الرئيس تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر لحماية مشروعات طاقوية ومصالح مشتركة بين البلدين. وأصدر تبون يوم الاثنين الماضي مرسوماً رئاسياً يقضي بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بناءً على طلب من سلطات نيامي. وكانت الجزائر قد أرسلت في نهاية أغسطس/آب الماضي ست طائرات إلى النيجر، أربع منها مقاتلة واثنتان للدعم اللوجستي، للمساعدة في تثبيت الاستقرار، في أعقاب محاولة انقلابية فاشلة جرت بين 28 و29 أغسطس/آب الماضي. ## أول شرخ في معسكر ترامب.. فانس يحمّل الحرب مسؤولية الهزيمة 04 November 2026 05:42 PM UTC+00 "سبب خسارتنا هو الحرب". بهذه العبارة، لخص نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس هزيمة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، التي خسر فيها الحزب السيطرة على مجلسي الكونغرس. وكتب فانس في منشور مطول على منصة إكس، الأربعاء: "سبب خسارتنا هو الحرب. الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". وأضاف: "إذا أردتم أن تجادلوا بأن الأمر كان يستحق، وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق، فافعلوا". تعمق أكثر One of the things the data analysts on our side obsessed over was "composition"—whether the electorate looked close enough to 2024 for Republicans to win. And despite polls that showed a Democrat blowout, the data kept on telling us the same story: in some states turnout was merely OK, in other states it was downright amazing, and in no state was it catastrophic. There was a genuine sense of optimism on our team: our people were showing up. So, I asked the smartest data guy I know, does that mean we're going to shock the world? "No," he told me. "We might do better than the polls suggest. But the data is telling us that a lot of Trump/Vance 2024 voters are pissed and planning to vote for the other guys. Our voters are turning out, but they may not vote for us." Well, that looks prophetic now. Our voters did show up. In Florida, for example, the electorate was 9 points more Republican than Democrat, just a couple points worse than 2024. Undoubtedly there were places we could have done better on turnout. But the main problem is not turnout. The main problem is that many people who voted for Trump/Vance in 2024 voted for Democrats in 2026. There will be a lot of infighting and arguing over what happened and why that is. One of the pollsters I really respect told me that our economic messaging wasn’t sharp enough down the stretch. I’m sure that’s true. But the real reason we lost is obvious to almost everyone. Another pollster—one of the smartest people I know in politics, told me yesterday we’d lose the generic ballot by 13 points. I felt negative going into Tuesday, but even I was shocked by this. In his polling, he saw that a lot of Trump 2024 voters were angry and planning to vote for Democrats. He asked those voters who had abandoned us what would cause them to come back on our team. The top four answers, accounting for nearly all of the responses were: 1) End the war 2) Focus on cost of living/inflation 3) Put America First 4) Change our relationship to Israel Our voters showed up. And the above four reasons are why many of them voted for Democrats. This is according to a pollster who nailed the results. While many spent Monday attacking Rachel Campos Duffy for calling for a diplomatic resolution to the conflict, it turns out her political advice was sound. (She’s also a great person.) In the next few months, there's going to be a lot of gaslighting. Expect to hear any number of establishment politicians say the solution to our woes is amnesty. I'm open to the idea that we should change enforcement—by focusing more on businesses that hire illegal labor, for instance. But anyone pushing amnesty is lying to you. The reason we lost is the war. The president himself said so last night. If you'd like to argue it was worth it, that losing the Senate for the next 6 years was worth it, then do so. Argue it was a worthwhile cost to pay. Agree or disagree, that's at least honest. But everyone knows why we lost. And any honest conversation about where we go from here must start there. I remain hopeful about our country. To the people who are pissed off and want to say, “I told you so”: you’re right, you did tell us so. Take that energy into electing Republicans who share your worldview. To the people who are just pissed at the results, you should be. Let’s take that anger and get back to the work of saving our country. — JD Vance (@JDVance) November 4, 2026 الناخبون حضروا.. وصوتوا للخصم لم يحمّل فانس ضعف الإقبال مسؤولية الهزيمة. فقد قال إن ناخبي الحزب "حضروا"، وضرب مثالا بولاية فلوريدا، حيث تفوق الجمهوريون بين المقترعين على الديمقراطيين بتسع نقاط، وهو أقل بنقطتين تقريبا فقط من فارق 2024. لكن المشكلة، بحسب فانس، أن "كثيرين ممن صوتوا لترامب وفانس في 2024 صوتوا للديمقراطيين في 2026". ونقل فانس عن خبير استطلاعات قوله إن الجمهوريين سيخسرون التصويت العام على مقاعد الكونغرس بفارق 13 نقطة. وسأل هذا الخبير الناخبين الذين تخلوا عن الحزب عما يعيدهم إليه، فجاءت أبرز أربع إجابات كالتالي: إنهاء الحرب، والتركيز على كلفة المعيشة والتضخم، ووضع "أميركا أولا"، وتغيير العلاقة مع إسرائيل. وأقر فانس أيضا بأن الرسالة الاقتصادية للجمهوريين في المرحلة الأخيرة من الحملة "لم تكن حادة بما يكفي". من هرمز إلى محطة البنزين يكشف ترتيب هذه المطالب العلاقة بين الحرب والاقتصاد. فإنهاء الحرب وخفض كلفة المعيشة ليسا مطلبين منفصلين، بل وجهان لأزمة واحدة. فقد قفزت أسعار النفط بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في فبراير/ شباط، وما تبعها من اضطراب في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات النفط في العالم. وأغلق خام برنت قرب 117 دولارا للبرميل في 23 أكتوبر/ تشرين الأول، قبل أسبوعين فقط من الانتخابات. ووصلت الصدمة سريعا إلى جيب المواطن. فقد بلغ متوسط سعر غالون البنزين نحو 4.28 دولارات، بزيادة 1.20 دولار عن العام الماضي، فيما وصل الديزل إلى 6.32 دولارات، بحسب جمعية السيارات الأميركية (AAA). وارتفعت أسعار الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين 20.4 في المئة خلال عام حتى سبتمبر/ أيلول، فيما تراجع متوسط الأجر الحقيقي في الساعة، بعد احتساب التضخم، 0.7 في المئة خلال الفترة نفسها، بحسب مكتب إحصاءات العمل الأميركي (Bureau of Labor Statistics). أي إن الأسرة الأميركية كانت تدفع أكثر على الوقود، بأجر تتراجع قيمته الحقيقية. اعتراف من البيت الأبيض لا يقف فانس وحده في هذا التشخيص. فهو يستند إلى ما قاله ترامب نفسه ليلة الانتخابات، حين أقر بأن الحرب وأسعار البنزين أسهمت في النتيجة، بحسب موقع جاست ذا نيوز (Just the News). وتبنى ترامب بعد النتائج نبرة تصالحية، ملمحا إلى إمكانية العمل مع الديمقراطيين، مع تحذيره من الجمود. وقال لموقع بوليتيكو (Politico): "لا أريد أن أقضي عامين في استخدام الفيتو ضد كل شيء". لم يهاجم فانس الرئيس بالاسم، بل استشهد بكلامه. لكن تحميل الحرب، وهي قرار الإدارة التي يشغل فيها المنصب الثاني، مسؤولية خسارة الكونغرس، يعد من أوضح أشكال التمايز العلني لنائب الرئيس عن سياسة البيت الأبيض. ورأت وكالة أسوشييتد برس أن فانس "سعى على ما يبدو إلى النأي بنفسه" عن نتائج عدها كثيرون استفتاء على ترامب. ويكتسب هذا الموقف وزنا إضافيا لأن فانس يعد من أبرز المرشحين المحتملين للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة 2028. ويعني ذلك أن الخلاف حول الحرب لم يعد خلافا بين الجمهوريين والديمقراطيين فقط، بل داخل معسكر ترامب نفسه. السوق يقرأ الرسالة وكانت الأسواق قد بدأت بالفعل تراهن على تغير في مسار الحرب. فقد تراجع خام برنت 1.2 في المئة إلى 102.35 دولار للبرميل صباح الأربعاء، وانخفضت أسهم شركات الدفاع وسط توقعات بتقليص الصراع مع إيران، بحسب وكالة أسوشييتد برس. ويعني ذلك أن المستثمرين يرون في نتيجة الانتخابات ضغطا سياسيا قد يدفع نحو التهدئة. فالديمقراطيون يعتزمون طرح مشروع قانون يلزم ترامب بإنهاء الحرب أو الحصول على تفويض من الكونغرس، ضمن حزمة أولويات أعلنها زعيمهم في مجلس النواب حكيم جيفريز. لكن ترامب يحتفظ بصلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، ويملك حق النقض على أي قانون لا يحظى بأغلبية الثلثين. الدرس الاقتصادي يكشف اعتراف فانس حقيقة تتجاوز الحزبين: الحروب البعيدة لا تبقى بعيدة. فالناخب في فلوريدا أو أوهايو قد لا يتابع تفاصيل المعارك في الخليج، لكنه يرى أثرها كل أسبوع على شاشة محطة الوقود. وتراجعت نسبة تأييد ترامب إلى 31 في المئة قبل الانتخابات، وهي الدنيا في ولايته، بحسب استطلاع لوكالة رويترز ومؤسسة إبسوس (Ipsos). ويبقى السؤال الذي سيحدد مسار الأسواق في الأشهر المقبلة: هل يتحول هذا الاعتراف إلى تغيير في السياسة، أم يبقى جزءا من معركة داخلية على قيادة الحزب بعد ترامب. وإذا اتجهت واشنطن فعلا نحو التهدئة، فقد يكون البنزين أول ما يشعر المواطن الأميركي بتغيره، كما كان أول ما دفع ثمن الحرب. ## حسام حسن ممنوع من الإعلام بقرار رسمي 04 November 2026 06:52 PM UTC+00 أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، الأربعاء، منع مدرب منتخب "الفراعنة" حسام حسن (60 عاماً) من الظهور في جميع الوسائل الإعلامية، على خلفية قضية تتعلق بحياته الشخصية وزوجته السابقة. وقال المجلس في بيان رسمي إنه قرر "منع ظهور حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر على جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام وذلك اعتبارا من تاريخ صدور القرار" من دون تحديد موعد لانتهائه. كما أعلن المجلس عن "استمرار تنفيذ قرار منع ظهور السيدة دان آدم على جميع الوسائل الإعلامية". تعمق أكثر واتُخذ القرار، بعدما كان حسن في صلب تراشق إعلامي مرتبط بحياته الشخصية، إذ تحولت الأزمة مع طليقته إلى قضية علنية، ما دفع المجلس إلى اتخاذ قرارات وصفها بأنها "حزمة تتعلق بمخالفات ضوابط احترام الحياة الخاصة"، من دون أن يحدد مخالفة أو تصريحا منسوبا للمدرب. ويُعد المجلس الجهة المسؤولة عن تنظيم عمل وسائل الإعلام في مصر، ويرأسه خالد عبد العزيز الذي سبق له تولي منصب وزير الشباب والرياضة الأسبق. وذكرت "فرانس برس" أن محاميي حسام حسن، أحمد وأمير مرتضى منصور، تقدما ببلاغ رسمي إلى النائب العام ضد طليقته دينا مصطفى، المعروفة إعلاميا باسم "دان آدم"، تضمّن اتهامات بالتزوير في أوراق رسمية والجمع بين زوجين في الوقت عينه، فيما نفى الزوج الأول لطليقته ومحاميها صحة تلك الاتهامات. ويستعد المنتخب المصري لمواجهة ملاوي في مباراتين ضمن التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية 2027، حيث يلتقي المنتخبان بالقاهرة يوم 13 تشرين الثاني/نوفمبر ثم في ليلونغوي بعدها بأربعة أيام. ويغيب حسام حسن وشقيقه إبراهيم، مدير المنتخب، عن تلك المباراتين بسبب إيقافهما من قبل الاتحاد الدولي (فيفا)، على خلفية الأحداث التي تبعت مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 لكأس العالم التي أقيمت بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك الصيف الماضي، والتي قاد فيها حسن منتخب مصر للمرة الأولى في تاريخه إلى الأدوار الإقصائية. وقررت لجنة الانضباط في (فيفا) إيقاف حسام حسن، أفضل هداف في تاريخ منتخب مصر، وشقيقه ابراهيم ثلاث مباريات، مع إيقاف لاعب المنتخب مصطفى عبد الرؤوف (زيكو) خمس مباريات وذلك بسبب الاعتراض على التحكيم وإصدار تصريحات مسيئة عقب المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين 3-2 في الرمق الأخير. ## الرقابة العسكرية تسمح بنشر معلومات عن "إخفاقات إسرائيل في 7 أكتوبر" 04 November 2026 07:06 PM UTC+00 كشفت مؤشرات استخباراتية، سمحت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بنشرها، مساء الأربعاء، عن معلومات رصدتها دولة الاحتلال قبيل 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، من بينها نزول قائد كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف إلى أحد الأنفاق، بالإضافة إلى "تحركات غير اعتيادية لمسلحين"، واستعداد لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل. تعمق أكثر وقالت القناة 13 العبرية إن ما كشفته الرقابة العسكرية يعكس "إخفاقاً استخباراتياً في تقدير طبيعة الاستعدادات للهجوم"، لافتة إلى أن معلومات عملياتية متعددة وصلت إلى غرف العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية خلال الساعات التي سبقت الهجوم، لكن الأجهزة المعنية "أخفقت في الربط بين هذه المعلومات، وفسّرت المؤشرات المثيرة للقلق باعتبارها نشاطاً روتينياً".  وأوضحت القناة أن من بين المعلومات الاستخباراتية نزول محمد الضيف إلى "منشآت تحت الأرض وأنفاق القيادة". وأضافت أن "معلومات استخباراتية بصرية رصدت، في الوقت الفعلي، تحركات وأنشطة غير اعتيادية لمسلحين حول فتحات إطلاق مخفية، كانت فيها صواريخ مجهزة للإطلاق الفوري". ولفتت إلى "ورود معلومات محددة بشأن نشاط وتحركات واستعدادات غير اعتيادية لدى فرق مضادة للدروع تابعة لحماس". أظهرت التحقيقات أن سلسلة المؤشرات غير الاعتيادية ظلت مفككة، ولم تُربط لتشكيل صورة واحدة وأضافت: "انضمت هذه المؤشرات التكتيكية والعملياتية إلى المؤشر المعروف المتمثل في تشغيل مئات شرائح الهواتف الإسرائيلية داخل قطاع غزة وتفعيلها، وهو ما أدى أيضاً إلى إطلاق إنذارات في مقر الشاباك"، موضحة أنه "رغم تراكم المعلومات، فإن الاعتقاد السائد بأن حماس لن تقدم على شن هجوم واسع، بفعل الردع الإسرائيلي، حال دون تحويل هذه المعطيات إلى تحذير عملياتي". وأظهرت التحقيقات التي أجرتها المؤسسة الأمنية بشأن تلك الليلة أن "سلسلة المؤشرات غير الاعتيادية ظلت مفككة، ولم تُربط لتشكيل صورة واحدة، وجرى تفسيرها بشكل خاطئ تماماً، حتى انطلاق الهجوم صباحاً"، وفق ما أوردته القناة 13 العبرية. وكانت صحيفة "معاريف" العبرية قد كشفت في سبتمبر/ أيلول الماضي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقى تحذيراً من احتمال اندلاع حرب قبل نحو شهرين من أحداث 7 أكتوبر. وجاء ذلك في مقابلة أجرتها الصحيفة مع رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق غيورا آيلاند، قال فيها إنه التقى نتنياهو على انفراد في 16 أغسطس/ آب 2023 في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، وحذره من احتمال اندلاع حرب أواخر ذلك العام أو مطلع 2024. ويأتي ذلك بعد أيام من تقرير لصحيفة "هآرتس" العبرية أفاد بأن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد حذر نتنياهو، في سبتمبر/ أيلول 2023، من احتمال شن حركة حماس هجوماً كبيراً من قطاع غزة. (الأناضول، العربي الجديد) ## خريطة الرابحين والخاسرين في "وول ستريت" بعد نتائج انتخابات الكونغرس 04 November 2026 07:06 PM UTC+00 أعادت نتائج الانتخابات الأميركية خلط أوراق الأسواق المالية في وول ستريت، بعدما أفرزت موجة انتصارات ديمقراطية واسعة انعكاسات متباينة على الأسهم والقطاعات الاقتصادية، بين مستثمرين رحبوا بعودة التوازن إلى السلطة السياسية، وآخرين بدأوا يعيدون حساباتهم بشأن مستقبل طفرة الذكاء الاصطناعي التي قادت الأسواق خلال العام الحالي. وبينما استقبلت المؤشرات الرئيسية النتائج بمكاسب قوية عند افتتاح جلسة الأربعاء، تعرضت شركات التكنولوجيا ومشروعات مراكز البيانات وبعض الصناعات الدفاعية لضغوط، في مقابل انتعاش أسهم الطاقة المتجددة والرعاية الصحية. وبحسب تقرير نشرته "وول ستريت جورنال"، اليوم الأربعاء، فإن فوز الديمقراطيين فتح الباب أمام مرحلة جديدة من التجاذب السياسي في واشنطن، مع احتمال أن يؤدي انقسام السلطة بين البيت الأبيض والكونغرس إلى إبطاء التشريعات والإنفاق الحكومي، وهو ما يراه بعض المستثمرين عاملاً إيجابياً للحد من التوسع المالي غير المنضبط. ورحّب المستثمرون بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوسائل إعلام، التي أبدى فيها استعداده للعمل مع الديمقراطيين، خصوصاً أن قبول نتائج الانتخابات وتجنّب التصعيد السياسي يوفران قدراً من الطمأنينة للأسواق. ونقلت الصحيفة عن رون البهاري، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إل إن دبليو (LNW)، قوله إن مستثمري الأسهم يشعرون بارتياح إزاء استعداد الرئيس قبول النتائج. لكن هذا الارتياح لا يلغي المخاوف من أن تتحول المرحلة السياسية المقبلة إلى مصدر ضغوط على بعض القطاعات، لا سيما الذكاء الاصطناعي. فعودة الديمقراطيين بقوة قد تمنحهم نفوذاً أكبر لفرض قيود تنظيمية على التوسع في بناء مراكز البيانات، بما يهدد الاستثمارات الضخمة التي تضخها شركات التكنولوجيا في البنية التحتية اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتتركز المخاوف بصورة خاصة في ولايات أصبحت محورية في سباق إنشاء مراكز البيانات، بعدما حقق الديمقراطيون انتصارات في انتخابات حكام خمس ولايات ترتبط بأهمية استراتيجية لهذه المشروعات. وفي تكساس، استقطب فوز الديمقراطية ريجينا هينوجوسا اهتمام المستثمرين، بعدما دعت إلى وقف فوري لإنشاء مراكز البيانات إلى حين وضع آلية تتيح للمجتمعات المحلية المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بهذه المشروعات. وتكتسب تكساس أهمية استثنائية، إذ تستضيف نحو ربع الطاقة الاستيعابية لمراكز البيانات الأميركية المتوقع دخولها الخدمة بحلول عام 2030. كما تخطط شركات مثل أوراكل (Oracle) ومؤسسات استثمارية أخرى لإقامة مشروعات واسعة النطاق في الولاية، ما يجعل أي تغيير في السياسات المحلية مؤثراً في خطط التوسع والاستثمار. وفي جورجيا، فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز، المؤيدة لتعليق مشروعات مراكز البيانات، فيما أعلنت النتائج فوز إيمي أكتون في أوهايو، وهي تدعم وقفاً مشروطاً لهذه المشروعات. وشهدت أوهايو أيضاً هزائم لمشروعات محددة لمراكز البيانات في سلسلة من الاستفتاءات المحلية، ما عزز المخاوف من انتقال الاعتراضات المجتمعية إلى عائق فعلي أمام توسع القطاع. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن بوب إليوت، الرئيس التنفيذي لشركة أنليميتد فندز (Unlimited Funds)، قوله إن نتائج الانتخابات تمثل إنذاراً لصناعة الذكاء الاصطناعي التي بنت جزءاً كبيراً من توسعها على توقعات باستمرار النمو دون قيود. وامتدت التداعيات إلى أسهم شركات مرتبطة بهذه الطفرة، بينها كورويف (CoreWeave)، وشركات إنتاج الطاقة مثل إن آر جي إنرجي (NRG Energy)، إضافة إلى تراجع سهم إنفيديا (Nvidia) خلال التداولات. كما انخفضت أسهم شركة سبيس إكس بأكثر من 4% بحلول منتصف الصباح، بعدما كتب إيلون ماسك على منصة إكس أن مراكز البيانات في الفضاء تبدو جذابة في المرحلة الراهنة، فيما تراجع سهم "تسلا" أيضاً. الطاقة النظيفة والرعاية الصحية في صدارة رابحي "وول ستريت" في المقابل، استفادت شركات الطاقة المتجددة من التوقعات بأن تؤدي عودة الديمقراطيين إلى مواجهة سياسات إدارة ترامب التي ألحقت أضراراً بالقطاع. وارتفعت أسهم شركات تصنيع توربينات الرياح، مثل فيستاس (Vestas) ونوردكس (Nordex)، إلى جانب أورستد (Orsted) المتخصصة في طاقة الرياح البحرية، وشركات الطاقة الشمسية، ومنها فيرست سولار (First Solar) وأو سي آي هولدينغز (OCI Holdings) وإس إم إيه سولار (SMA Solar). كما تلقت أسهم الرعاية الصحية دعماً في التعاملات المبكرة، مع صعود شركات مثل سنتين (Centene) وأتش سي إيه هيلثكير (HCA Healthcare) ويونيفرسال هيلث (Universal Health). ويعزز فوز الديمقراطيين قدرتهم التفاوضية مع ترامب للتوصل إلى اتفاقات قد ترفع الإنفاق على برنامج التأمين الصحي المعروف باسم أوباما كير (Obamacare). أما قطاع الصناعات الدفاعية، فكان من بين أبرز المتضررين، إذ تراجعت أسهم شركات آر تي إكس (RTX) ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin) ونورثروب غرومان (Northrop Grumman)، وسط توقعات بأن يؤدي الانقسام السياسي إلى تعقيد إقرار الإنفاق العسكري. كذلك، تعرضت شركة ترامب ميديا (Trump Media)، المرتبطة بالرئيس الأميركي، لضغوط حادة، بعدما هبوط سهمها عقب افتتاح التداولات، متجهاً نحو تسجيل أدنى مستوى له على الإطلاق. وعلى مستوى المؤشرات، افتتح مؤشر ستاندرد أند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب التداولات على ارتفاع تجاوز 1% لكل منهما، فيما قفز مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 2%، أي ما يعادل نحو 1100 نقطة. وفي سوق السندات، تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.92%، مقارنة مع 4.95% في اليوم السابق، في إشارة إلى توجه بعض المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً. ومع ذلك، لا يعني الانتصار الديمقراطي أن إدارة ترامب فقدت قدرتها على التأثير في الأسواق، إذ لا يزال الرئيس يمتلك صلاحيات واسعة في ملفات السياسة الخارجية والتجارة والرسوم الجمركية والهجرة، فضلاً عن إمكانية اتخاذ قرارات عسكرية. وحذر محللو شركة غلينميد (Glenmede) من أن عدداً من أولويات الإدارة يمكن مواصلته أو التأثير فيه من خلال السلطة التنفيذية، حتى في ظل الانقسام السياسي. وهكذا، لا تقدم نتائج الانتخابات الأميركية إشارة موحدة للأسواق، بل تعيد توزيع المكاسب والخسائر بين القطاعات. فبينما يراهن المستثمرون على أن الانقسام السياسي قد يحد من الإنفاق والتشريعات، تخشى شركات الذكاء الاصطناعي أن تتحول الاعتراضات المحلية والتنظيمية إلى عقبة أمام توسّعها، في وقت تجد فيه الطاقة النظيفة والرعاية الصحية فرصة للاستفادة من التحول في موازين القوى داخل واشنطن. ## ترامب ينفي نيته إقالة هيغسيث على خلفية نتائج انتخابات الكونغرس 04 November 2026 07:06 PM UTC+00 نفى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم الأربعاء، أن يكون بصدد إقالة وزير الحرب بيت هيغسيث من منصبه، رغم تصاعد الانتقادات لإدارته على خلفية الحرب على إيران، والهزيمة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وقال ترامب، رداً على سؤال للصحافيين بشأن احتمال استبدال هيغسيث: "لا، أعتقد أنه يؤدي عملاً جيداً جداً". بدورها، نفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في وقت سابق وجود أزمة ثقة بين ترامب ووزير حربه، مؤكدة أن الرئيس "يثق ثقة كاملة بالوزير هيغسيث". وأشادت في بيان بالعمليات العسكرية الأميركية في إيران وفنزويلا، وبجهود الوزير للتراجع عن السياسات التي اعتمدتها وزارة الدفاع خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، لا سيما البرامج المتعلقة بالتنوع والإنصاف والشمول. وجاء تصريح ترامب بعدما أفادت شبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية بأن الرئيس الأميركي بدأ مشاورات بشأن مستقبل هيغسيث، وإمكانية إقالته من منصبه، في أعقاب الهزيمة الكبيرة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي أسفرت عن سيطرة الديمقراطيين على مجلسَي النواب والشيوخ، وسط تصاعد الانتقادات للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على الداخل الأميركي. تعمق أكثر ونقلت الشبكة عن مصادر متعددة مطلعة على المناقشات أن ترامب طرح على مستشارين مقربين منه، خلال لقاءات واتصالات هاتفية، تساؤلات بشأن ما إذا كان ينبغي الإبقاء على هيغسيث في منصبه. وأشارت إلى أن بعض مساعدي البيت الأبيض يتوقعون أن يتجه جزء من اللوم عن خسائر الجمهوريين إلى قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، اللذين أديا دوراً رئيسياً في تقديم المشورة العسكرية المتعلقة بالحرب على إيران. وبحسب المصادر، لم يتخذ ترامب حتى الآن قراراً بإقالة هيغسيث، فيما طُرح اسم حاكم ولاية فلوريدا الجمهوري رون ديسانتيس بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافته. وقال أحد المصادر إن ديسانتيس قد يخضع لإجراءات المصادقة على تعيينه في مجلس الشيوخ خلال الفترة الانتقالية للكونغرس، على أن يتولى منصبه بعد انتهاء ولايته حاكماً لفلوريدا في الخامس من يناير/ كانون الثاني المقبل. وكانت تقارير أميركية سابقة قد تحدثت عن دور هيغسيث في الدفع باتجاه الحرب على إيران ودعمه استمرار العمليات العسكرية. وذكرت شبكة "سي أن أن"، في تقرير نشرته في 31 مارس/آذار الماضي، أنه أيّد توجه ترامب لشن الحرب بالتعاون مع إسرائيل، وقلّل من مخاطر اتساع المواجهة وتداعياتها المحتملة، بما فيها التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز. ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن هيغسيث لم يكن صاحب قرار بدء الحرب، لكنه أصبح من أبرز داعميها بعدما اتضح توجه ترامب نحو الخيار العسكري، وواصل الدفاع عن العمليات العسكرية والتأكيد على قدرة القوات الأميركية على تحقيق أهدافها. ويأتي الحديث عن احتمال إقالة هيغسيث بعدما أقرّ ترامب، اليوم الأربعاء، بأن الحرب على إيران كانت أحد أسباب الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون. وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز": "أعتقد أن إيران كانت جزءاً من السبب"، لكنه دافع عن قرار شنّ الحرب، معتبراً أن الناخبين يدركون أهميته، وإن لم يكونوا مستعدين لتحمل التداعيات الاقتصادية المترتبة عليه، لا سيما ارتفاع أسعار البنزين. وفي مقابلة منفصلة مع "وول ستريت جورنال"، أكد ترامب أنه لا يشعر بالندم على خوض الحرب، قائلاً: "فعلت الشيء الصحيح، وكنت سأفعله مجدداً". من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، أن الحرب هي السبب الرئيسي في هزيمة الجمهوريين، إذ قال في منشور على منصة "إكس"، الأربعاء، إن "السبب الذي جعلنا نخسر هو الحرب، والرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". وأضاف أن المشكلة لم تكن في ضعف مشاركة الناخبين الجمهوريين، وإنما في انتقال أعداد من الذين صوّتوا لترامب وفانس في انتخابات عام 2024 إلى التصويت للديمقراطيين. وقال فانس إن من يريد الدفاع عن الحرب باعتبارها تستحق خسارة السيطرة على مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة، فعليه أن يقدم حجته بصراحة، مضيفاً أن "الجميع يعرف سبب خسارتنا، وأي نقاش صادق بشأن ما ينبغي فعله من الآن فصاعداً يجب أن يبدأ من هنا". ## تمديد اعتقال الصحافي عبد أبو شحادة من يافا 04 November 2026 07:06 PM UTC+00 مدّدت محكمة الصلح في تل أبيب، مساء اليوم الأربعاء، اعتقال الناشط والصحافي عبد أبو شحادة ابن مدينة يافا، ومقدّم بودكاست "الميدان" في موقع عرب 48، حتى يوم الأحد المقبل. وقالت المحامية هديل أبو صالح، من مركز عدالة الحقوقي، ومقره حيفا، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الشرطة طلبت في البداية تمديد اعتقال أبو شحادة لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيق، بادعاء "التواصل مع عميل أجنبي"، على خلفية مقابلة صحافية أجراها مع المدير العام للمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، عزمي بشارة، رغم أن البودكاست منشور على الملأ، في مواقع إخبارية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، "بمعنى أنه عام لكل الجمهور ولا أسرار فيه". وأوضحت أبو صالح أن التحقيق برمته دار حول هذه المسألة، بينما قررت المحكمة في نهاية المطاف تمديد اعتقال أبو شحادة أربعة أيام، وليس 15 يوماً كما طلبت الشرطة. وجاء تمديد الاعتقال بحجة "استكمال أجزاء من التحقيق، والتي قد يجري عرقلتها في حال إطلاق سراحه".   تطورات قضية أبو شحادة أكدت أبو صالح لـ"العربي الجديد" أن أبو شحادة "يلاحَق ويُحاسب على عمله الصحافي، فيما تحاول الشرطة من خلال ذلك خلق ملف ذي خطورة معيّنة بادعاءات أمنية. وفي بداية الجلسة طالبت الشرطة بإغلاق القاعة لتجرى الجلسة خلف أبواب مغلقة وبدون جمهور، كما طالبت بمنع نشر أي تفاصيل متعلّقة بالتحقيق، بعد أن كانت قد أصدرت حظر نشر حول القضية في وقت سابق من اليوم، إلا أن المحكمة أشارت إلى عدم وجود أي أدلة قد تمس أمن الدولة في حال كانت الجلسة مفتوحة، وعليه سمحت للجمهور بحضورها". وذكرت أبو صالح أن الفريق القانوني أوضح أنه لدى التحقيق مع صحافي يجب الحصول على موافقة مسبقة من النيابة العامة، وعلى ما يبدو هذا لم يحدث. وقدّرت أنه في حال تمحور التحقيق حول البودكاست فقط، فمن المتوقّع إطلاق أبو شحادة في الجلسة المقبلة بعد أربعة أيام. ولفتت إلى أنه "مثل الكثير من القضايا التي فُتحت بهدف الترهيب، والملاحقة السياسية، فقد نرى في نهاية الأمر أن كل هذا التضخيم لقضية عبد القادر أبو شحادة لن يتمخض عنه أي شيء، وسيُطلق سراحه". وكان عناصر من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد اعتقلوا أبو شحادة، الليلة الماضية (الثلاثاء - الأربعاء) من منزله الذي اقتحموه وعاثوا فيه خراباً، كما صادروا حاسوبه، واقتادوه دون إبلاغ عائلته بهوية المقتحمين أو المكان الذي يقتادونه إليه. وشهد محيط المحكمة رفع شعارات مطالبة بإطلاق سراحه. "اعتقال يستهدف حرية التعبير" في هذا السياق أدان التجمّع الوطني الديمقراطي، مساء اليوم الأربعاء، اعتقال أبو شحادة وتمديد اعتقاله، معتبراً ذلك "اعتقالاً سياسياً يستهدف العمل الصحافي وحرية التعبير". وأكد التجمع في بيان له أنّ "عبد أبو شحادة مشهود له بدوره السياسي والصحافي والمجتمعي إلى جانب شعبه، وفي الدفاع عن حقوقه وقضاياه، وبحضوره الفاعل في يافا ومواجهة ما تتعرض له من سياسات التهجير والإقصاء". وقال التجمع إن "حوارات أبو شحادة وكتاباته منشورة باسمه ومتاحة للجمهور، وإن ما يحدث في ملفه من أمر منع نشر ثم التراجع عنه بقرار محكمة يعتبر غطاء للتستّر على الطابع السياسي لاعتقاله ومحاولة إسكات صوته". وأضاف أن "الالتفاف الواسع حول أبو شحادة، والمجموعات التي توافدت إلى المحكمة من مختلف المشارب والأطياف السياسية، يعكسان التقدير لمكانته ودوره، والرفض لملاحقته وترهيبه". وطالب التجمع "بالإفراج الفوري عن عبد أبو شحادة، ووقف سياسة الاعتقال التعسفي وملاحقة الصحافيين والناشطين السياسيين"، مؤكداً أن "محاولات التخويف لن تثني أبناء شعبنا عن الدفاع عن حقوقهم وممارسة دورهم السياسي والصحافي والمجتمعي". "اعتقال صحافي يستدعي توضيحاً" في وقت سابق من اليوم أيضاً أدان مركز "إعلام"، في الداخل الفلسطيني، اعتقال أبو شحادة مطالباً بالكشف عن مكان احتجازه والإفراج عنه. وقال المركز إن "رفض الشرطة الكشف عن مكان احتجازه، وفق المعلومات الواردة، يثير القلق بشأن تمكينه من التواصل مع محاميه وعائلته، خصوصاً في ظل عدم اتضاح أسباب الاعتقال أو التهم المنسوبة إليه". وأكد المركز أن "اعتقال صحافي يستدعي توضيحاً من الشرطة بشأن أسباب الاعتقال، وضمان احترام حقوقه، بما يشمل الاستعانة بمحامٍ وإبلاغ عائلته بمكان احتجازه". وشدّد مركز "إعلام" على أن الاعتقال "لا يجوز أن يكون أداة لترهيب الصحافيين أو تقييد حرية التعبير والعمل الصحافي"، داعياً المؤسسات الحقوقية والصحافية إلى متابعة القضية، والمطالبة بضمان حقوق أبو شحادة. ## زيارتان مرتقبتان لعبد العاطي إلى ليبيا وتركيا مع أزمة الحدود البحرية 04 November 2026 07:06 PM UTC+00 كشفت مصادر دبلوماسية مصرية لـ"العربي الجديد" اليوم الأربعاء، أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سيشارك في اجتماع دول تجمع الساحل والصحراء المقرر عقده في العاصمة الليبية طرابلس، السبت المقبل، في زيارة تحمل دلالات سياسية تتجاوز المشاركة في الاجتماع، في ضوء مساعي القاهرة لتوسيع قنوات التواصل مع السلطات في غرب ليبيا. تعمق أكثر وأضافت المصادر أن عبد العاطي يُرجح أن يتوجه من طرابلس إلى إسطنبول، لبحث ملف تعيين الحدود البحرية بين مصر وتركيا، في إطار الاتصالات الجارية بين القاهرة وأنقرة بشأن هذا الملف، رغم استمرار الخلافات حول الاتفاق البحري الموقع بين تركيا وليبيا عام 2019. ورجحت المصادر أن تحمل الزيارة، في حال إتمامها، رسالة سياسية إلى معسكر اللواء المتقاعد خليفة حفتر في شرق ليبيا، مفادها أن القاهرة تتجه إلى تعزيز علاقاتها مع السلطات في غرب البلاد، وعدم حصر تحركاتها واتصالاتها الليبية في قنوات التواصل مع معسكر الشرق، خصوصاً في ظل التطورات المرتبطة بالاتفاق البحري الليبي التركي. رجحت المصادر أن تحمل زيارة عبد العاطي رسالة سياسية إلى معسكر حفتر في شرق ليبيا، مفادها أن القاهرة تتجه إلى تعزيز علاقاتها مع السلطات في غرب البلاد ويأتي تحرك عبد العاطي في وقت تشهد العلاقات المصرية مع أطراف الأزمة الليبية تحركات متوازية، إذ تحرص القاهرة على الحفاظ على علاقاتها مع معسكر حفتر، وفي الوقت نفسه توسيع التواصل مع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في ظل تداخل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية مع الخلاف حول ترسيم الحدود البحرية. وكانت مصر قد أعلنت رفضها تصديق مجلس النواب الليبي في شرق البلاد على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق السابقة عام 2019، معتبرة أن التصديق لا تترتب عليه آثار قانونية بالنسبة إليها، وأن الاتفاق يمس حقوقها السيادية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري. ومن المقرر عقد اجتماع المجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء الليبية في وقت سابق. ويكتسب حضور عبد العاطي، إذا تأكد، دلالة إضافية لكونه يأتي في أعقاب تصاعد الخلاف حول الاتفاق البحري، وفي مرحلة تسعى فيها القاهرة إلى إدارة علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية، مع استمرار رفضها للترتيبات البحرية التي تتمسك بها أنقرة. ## الصليب الأحمر: 4 شاحنات من الإمدادات الطبية إلى تعز 04 November 2026 07:21 PM UTC+00 في وقت تطلق فيه جهات عديدة تحذيرات من كارثة في محافظة تعز اليمنية وسط خطر توقّف خدمات صحية حيوية، سلّمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الأربعاء، أربع شاحنات محمّلة بإمدادات طبية إلى مرافق صحية في مدينة تعز جنوب غربي البلاد ومناطق محيطة، لدعم قدرتها على التعامل مع إصابات الحرب وسط القتال المتواصل، في ظلّ الضغوط المتزايدة التي يواجهها القطاع الصحي في المحافظة. وأفادت اللجنة الدولية، في بيان، بأنّ هذه الشحنة من المساعدات الحيوية تتضمّن مجموعات من المواد والأدوات الجراحية ومستلزمات طبية طارئة، بهدف تلبية الاحتياجات الملحّة لمنشآت تعز الصحية التي تواجه صعوبات كبيرة في مواصلة تقديم خدماتها نتيجة النزاع وتداعياته الإنسانية. تعمق أكثر وأوضحت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنّ تسليم هذه الشحنة "يمثّل خطوة إنسانية بالغة الأهمية لتلبية احتياجات سكان تعز المتضرّرين من النزاع، كذلك يوفّر دعماً ضرورياً جداً للمرافق الصحية التي تعاني منذ فترة طويلة من أعباء، وتواجه الآن ضغوطاً شديدة مع استمرار القتال". We just delivered 4 trucks of medical supply to #Taiz city to help address urgent needs of those affected by the conflict. It provides much-needed support to health facilities that have been under strain; facing extreme pressure due to the ongoing conflict https://t.co/IPaI8Z4XqX https://t.co/I0PA3RZVcc — ICRC Yemen (@ICRC_ye) November 4, 2026 ونقلت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن رئيسة بعثتها في اليمن كريستين شيبولا قولها إنّ توفير الرعاية الطبية للأشخاص من ذوي الإصابات الخطرة أو أصحاب الحالات الحرجة في الوقت المناسب يمثّل "مسألة حياة أو موت"، بصرف النظر عن أماكن إقامتهم أو موقعهم عند خطوط المواجهة. وكانت اللجنة الدولية قد قدّمت، في الأسابيع الماضية، إمدادات طبية طارئة إلى عدد من المستشفيات والمرافق الصحية في مناطق المواجهات، من بينها مستشفى الريادة في تعز والمستشفى العسكري فيها ومستشفى تعز المركزي، بالإضافة إلى مركز الرعاية الصحية الأولية في دمنة خدير بالمحافظة نفسها ومرافق أخرى. ودعت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن أطراف النزاع إلى مواصلة تيسير الوصول الآمن والمستمرّ للمساعدات الإنسانية "غير المتحيّزة" إلى السكان الذين يحتاجونها، وحماية المرافق الصحية والمرضى والجرحى والعاملين في القطاع الطبي، بما يتيح للطواقم الصحية مواصلة تقديم خدماتها. ويواجه القطاع الصحي في محافظة تعز تحديات متفاقمة من جرّاء سنوات الحرب والحصار وتضرّر المرافق الصحية ونقص الإمدادات الطبية، بالإضافة إلى الضغط الناتج عن استقبال من يعانون من إصابات حرب من جرّاء المواجهات والقصف. يُذكر أنّ الوصول إلى الخدمات الطبية يزيد من معاناة السكان، خصوصاً في المناطق القريبة من خطوط التماس. ## هكذا قلب الغلاء مزاج الأميركيين مطيحاً بالجمهوريين في الانتخابات 04 November 2026 07:27 PM UTC+00 لم تكن نتائج الانتخابات الأميركية الأخيرة مجرد تحول في موازين القوى داخل الكونغرس، بل عكست غضباً معيشياً تراكم على مدى عامين، بعدما أخفقت إدارة الرئيس دونالد ترامب في الوفاء بوعدها بكبح الغلاء وخفض الأسعار وتحسين القدرة الشرائية، لتتحول كلفة الحياة اليومية إلى عامل حاسم في انتقال أصوات الناخبين إلى الديمقراطيين. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأربعاء، أطاحت الضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار الغذاء والوقود والرعاية الصحية وأزمة السكن بجزء من القاعدة الانتخابية التي أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض، وأعادت رسم الخريطة السياسية الأميركية، مع فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ. وتُظهر استطلاعات الرأي التي أوردها التقرير أن نحو 39% من الناخبين اعتبروا الغلاء والوضع الاقتصادي القضية الأهم في البلاد، فيما قال قرابة 90% إن كلفة المعيشة شكلت عاملاً أساسياً أو مهماً في اختيارهم. كذلك وصف ثلاثة أرباع المشاركين الأوضاع الاقتصادية بأنها سيئة أو غير جيدة، وصوّت هؤلاء لمصلحة المرشحين الديمقراطيين بنسبة 67% مقابل 29% للجمهوريين، بينما أكد نحو 80% أن التضخم ألحق أضراراً بأسرهم خلال العام الماضي. وعود كبح الغلاء تصطدم بالواقع تكمن المفارقة في أن ترامب عاد إلى البيت الأبيض عام 2024 مستفيداً من تعهداته بإعادة القدرة الشرائية للأميركيين وكبح التضخم، لكنه واجه في منتصف ولايته الثانية واقعاً معيشياً أكثر صعوبة. فعلى الرغم من نمو الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الصيف، وارتفاع مؤشرات الأسهم إلى مستويات قياسية، واستمرار انخفاض البطالة، لم يشعر كثير من الأميركيين بتحسن مماثل في حياتهم اليومية. ويشير التقرير إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة فاقمت الغلاء برفع تكاليف سلع، بينها الألعاب والأثاث، فيما أدى قرار الحرب على إيران إلى زيادة أسعار الوقود وتسارع التضخم. وبلغ التضخم 3.7% في سبتمبر/أيلول، وفق بيانات مكتب إحصاءات العمل، مقارنة بمعدل سنوي قدره 2.9% في الأشهر الأخيرة من ولاية الرئيس السابق جو بايدن. كما تراجعت الأجور الحقيقية، أي الأجور بعد احتساب التضخم، على مدى ستة أشهر متتالية. ولم تعد أسعار الوقود مجرد بند في ميزانية الأسر، بل تحولت إلى مؤشر يومي على تدهور الأوضاع. فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 50% منذ اندلاع الحرب على إيران في فبراير/شباط، فيما زادت أسعار الديزل بنحو الثلثين، لتسجل أعلى مستوياتها على الإطلاق في سبتمبر/أيلول. وتبرز حدة هذه الضغوط في الولايات الزراعية والريفية، حيث يعتمد السكان على السيارات لمسافات طويلة، كما يستهلك القطاع الزراعي كميات كبيرة من الديزل لتشغيل الجرارات والشاحنات والآلات. ووفق حسابات مختبر حلول المناخ في جامعة براون، اضطرت الأسرة الأميركية النموذجية في ولايات أيوا وكانساس وماين وميشيغن ونيوهامبشير وتكساس إلى إنفاق أكثر من 600 دولار إضافية على البنزين خلال العام حتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول بسبب الحرب، مقابل أقل من 400 دولار في ولايات أخرى، بينها إنديانا وأوريغون ونيويورك وواشنطن. السكن يضاعف فاتورة الغضب إلى جانب الوقود والغذاء، شكل السكن مصدراً إضافياً للقلق، بعدما تجاوزت معدلات الرهن العقاري 7%، متخطية مستوياتها قبيل انتخابات 2024، ما جعل شراء منزل بعيد المنال بالنسبة إلى شرائح واسعة. وتراجعت مبيعات المنازل قيد الانتظار في سبتمبر/أيلول إلى مستوى قياسي منخفض، بينما أسهمت الرسوم الجمركية في زيادة كلفة مواد البناء، وأدى تشديد إجراءات الهجرة إلى صعوبة العثور على عمال في قطاع الإنشاءات. وتنقل الصحيفة شهادات ناخبين عاقبوا الحزب الحاكم بسبب ارتفاع الأسعار، حتى من بين الذين سبق أن صوتوا لترامب. ففي ولاية أوهايو، قال متقاعد عسكري إن تعبئة خزان شاحنته أصبحت تكلفه 130 دولاراً، فيما اشتكى عامل في قطاع البناء من ارتفاع سعر لوح الخشب الرقائقي من 4.50 دولارات إلى أكثر من 30 دولاراً، معتبراً أن هذه التكاليف تجعل بناء المنازل أكثر صعوبة. وفي ولاية ماين، ساهمت الحرب التجارية مع كندا في زيادة الاستياء، نظراً إلى الروابط الاقتصادية الوثيقة بين الجانبين، بينما ساعد ارتفاع أسعار الوقود على انتقال مقاعد في مجلس الشيوخ إلى الديمقراطيين في ولايتي أيوا وكانساس. كما لعبت تكاليف السكن المتصاعدة دوراً في تغيير مواقف الناخبين في كارولاينا الشمالية والجنوبية. الناخب يحاسب النتائج لا المؤشرات ويخلص التقرير إلى أن أحد أبرز دروس الانتخابات يتمثل في محدودية قدرة الحكومات على إقناع الناخبين بأن أوضاعهم تتحسن عبر الاستناد إلى أرقام النمو أو أداء الأسواق، ما دامت كلفة المعيشة تواصل الضغط على دخلهم. فقد واجه الديمقراطيون المشكلة نفسها في انتخابات 2024، حين ركزت إدارة بايدن على قوة النمو الاقتصادي، بينما كان الناخبون منشغلين بارتفاع الأسعار، وهو ما أسهم في خسارتهم. ونسبت الصحيفة إلى جوزيف لافورغنا، كبير الاقتصاديين في "إس إم بي سي أميركاس" (SMBC Americas)، الذي عمل في المجلس الاقتصادي الوطني خلال إدارة ترامب الأولى، قوله إن الناخبين كانوا ينتظرون من الرئيس معالجة المشكلة، لكنه لم يفعل. وأضاف أن تراجع الدخل الحقيقي يضع الأسر في حالة قلق تتجاوز مسألة الأسعار وحدها. وتعكس التحولات في استطلاعات الرأي حجم التراجع الجمهوري، إذ بات الناخبون يفضّلون الديمقراطيين في التعامل مع الاقتصاد بفارق ثلاث نقاط مئوية، بعدما كان الجمهوريون يتقدمون بفارق 12 نقطة. وانقلب تقدم الجمهوريين في ملف التضخم، البالغ عشر نقاط، إلى تقدم ديمقراطي بخمس نقاط، كما تحول تفوقهم في ملف الرسوم الجمركية بسبع نقاط إلى تقدم لمصلحة الديمقراطيين بالمعدل نفسه. وهكذا، لم تكن الانتخابات استفتاءً على أداء سياسي فحسب، بل محاسبة مباشرة على تكلفة الحياة. فحين تتآكل الأجور الحقيقية وترتفع فواتير الوقود والسكن والغذاء، تصبح وعود الازدهار أقل إقناعاً من الأرقام التي يراها المواطن عند صندوق الدفع ومحطة الوقود. ## ديوكوفيتش خارج البطولة الختامية وزفيريف يتلقى أول خسارة 04 November 2026 07:41 PM UTC+00 فشل الصربي، نوفاك ديوكوفيتش (39 عاماً)، في التأهل إلى البطولة الختامية للتنس التي ستقام في تورينو من الـ15 إلى الـ22 من الشهر الحالي، بعدما خسر، الأربعاء، في دورة باريس للماسترز ذات الألف نقطة، أمام الأسترالي رينكي هيجيكانا المصنف 83 عالمياً بنتيجة (2ـ1) تفاصيلها (6ـ2 و3ـ6 و3ـ6) بعد لقاء تواصل ساعتين و14 دقيقة. تعمق أكثر وهي المرة الأولى التي يفشل فيها ديوكوفيتش في التأهل إلى الجولة الختامية منذ عام 2017، فرغم أنه لم يكن حاضراً في آخر نسختين إلا أن الإصابة حالت دون مشاركته بعدما ضمن التأهل رسمياً، ولم تكن عودة ديوكوفيتس إلى بطولة باريس للمرة الأولى منذ عام 2023 موفقة، رغم أنه يحمل ذكريات إيجابية فقد توج باللقب في سبع مناسبات سابقة. وفي أول مشاركة رسمية له منذ أن تصدر الترتيب العالمي للتنس بداية هذا الأسبوع، تلقى الألماني ألكسندر زفيريف، خيبة أمل بخسارته أمام الإيطالي لورنتسو موزيتي، ليصبح الإيطالي خامس لاعب ينجح في الانتصار على لاعب مباشرة بعد تصدره الترتيب العالمي، ليستعيد موزيتي الاعتبار بعد الخيبات التي واجهت مسيرته في الفترة الماضية. واعتبر الألماني بعد المباراة في تصريحات إعلامية، أن تصدره الترتيب العالمي لم يشكل عليه أية ضغوط بل خاض المباراة بكل رغبة في الانتصار ولكن منافسه كان مستعداً لكسب التحدي. وأضاف زفيريف: "أشعر وكأني المصنف الأول الوحيد في تاريخ كرة المضرب الذي يتعين عليه أن يشرح لماذا من الطبيعي أن أكون في المركز الأول، وأجد ذلك صعبا جدا، لأني أعتقد أني أستحق أن أكون حيث أنا، رغم أني خسرت اليوم". كما ودع الروسي دانييل مدفيديف، المصنف الخامس عالميا وبطل نسخة 2020، البطولة عند الدور الثاني بخسارته أمام البيروفي إيغناسيو بوسي المصنف 33 عالمياً بمجموعتين دون رد (6ـ4 و6ـ4)، ولهذا فقد كانت المفاجآت عنوان بداية المنافسة. ## هل حُرم ريال مدريد من هدف أمام أيك في الأبطال؟ جمال الشريف يشرح 04 November 2026 07:56 PM UTC+00 شهدت المواجهة التي انتصر فيها نادي ريال مدريد الإسباني على مُضيفه فريق أيك أثينا اليوناني، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حالة تحكيمية أثارت التساؤلات بين المتابعين للقاء. واحتج الجهاز الفني لنادي ريال مدريد الإسباني، بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، في الدقيقة 29 من عمر الشوط الأول، على قرار الحكم بإلغاء هدف التعادل، الذي سجله النجم الإنكليزي جود بيلنغهام، لأن الحكم المساعد رفع رايته معلناً وجود حالة تسلل على قائد خط وسط الفريق الملكي، الذي لم يتقبل قرار قاضي المواجهة. وكشف الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه حول إلغاء هدف نادي ريال مدريد في الدقيقة 29 من عمر الشوط الأول، بقوله: "ركلة ركنية للفريق الملكي لعبت على زاوية منطقة المرمى، وعادت من قبل أحد مدافعي فريق أيك أثينا، لتعود الكرة إلى الخلف باتجاه النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي أطلق تسديدة قوية باتجاه المرمى". وتابع: "في لحظة تسديد فينيسيوس جونيور للكرة كان زميله جود بيلنغهام في موقف تسلل، لأنه كان متقدماً بفارق واضح عن آخر ثاني مدافع، وهو لازاروس روتا، بعدها تراجع الإنكليزي إلى الخلف وعدل من موقفه، واستطاع تسجيل هدف التعادل لصالح ريال مدريد، لكن حكم الراية رفع رايته بوجود حالة تسلل، وتم تأكيد قراره من قبل حجرة الفار، وبالتالي القرار النهائي والفني للمساعد كان صحيحاً". ## أوفقير مع المغرب.. من الحادث المرعب إلى عرين "أسود الأطلس" 04 November 2026 08:22 PM UTC+00 تُعتبر دعوة لاعب ألكمار الهولندي، أيوب أوفقير (20 عاماً)، إلى منتخب المغرب للمرة الأولى، أهم ما ميّز اللائحة التي كشف عنها يوم الأربعاء، المدرب محمد وهبي، إلى جانب عودة لاعب الوسط رضا بلحيان المتألق مع لاتسيو الإيطالي ويوسف النصيري، هداف الاتحاد السعودي، ولكن حضور نجم ألكمار كان حدثاً بارزاً، بما أن الاتحاد المغربي كسب مجدداً صراعه مع بقية الاتحادات الأوروبية في معركة الفوز بخدمات أفضل المواهب، ذلك أن أوفقير توج مع منتخب هولندا ببطولة أوروبا تحت 20 عاماً في عام 2025 على حساب إسبانيا، وتألق بشكل لافتٍ. تعمق أكثر وتعرض الوافد الجديد على "أسود الأطلس" إلى تجربة شخصية قاسية عندما كان طفلاً بعدما تعرّضت عائلته إلى حادث سير، ذكر تفاصيله في حوار مع موقع واتيرغي سبورت الهولندي، حين قال: "اصطدمنا بشجرة، أُصبتُ أنا بكسر، لكن إصابة أمي وأخي الأصغر كانت أكثر خطورة بكثير؛ إذ تعرض أخي لإصابة في النخاع الشوكي أدت إلى ملازمته كرسياً متحركاً. لم يعد بإمكانه ممارسة كرة القدم أبداً، رغم أنه كان يخضع حينها لفترة تدريبية في نادي 'سبارتا'. لقد ترك هذا الأمر أثراً عميقاً في نفسي؛ إنه ألمٌ يعجز اللسان عن وصفه. واليوم، أصبحت ألعب كرة القدم من أجله أيضاً". وقد لعب والده فوزي المسعودي، دوراً مهماً في تحفيزه على النجاح في كرة القدم ليصبح لاعباً محترفاً، خاصة خلال بداية مسيرته مع فريق سبارتا الهولندي. ولم يقتصر دور والد أوفقير على تحفيزه في الملاعب بل إنه تأثر به، ولهذا فإنه يريد أن يمتع الجماهير مثل والده، حيث ذكر في حوار مع فوتبول بريمر الهولندي: "أحب أن أكون في الميدان يومياً. لقد ورثتُ هذا عن والدي؛ فهو أيضاً يمارس مهنةً مثيرةً، إذ يعمل مغنياً. إنه يتمتع بموهبة كبيرة حقاً، ويغني باللغة العربية، وكذلك بالتركية إلى حد ما، مواهبي وصفاتي تكمن في جانب آخر، لكن فن الأداء يجري في عروقي". وقد قضى عديداً من المواسم في فريق سبارتا، ورفض مغادرته، قبل أن يودعه منتقلاً إلى ألكمار، وقد كان متأثراً بشكل كبير وهو يُغادر الفريق، وقال عن القرار: "بالطبع أنا متأثر. قد لا يبدو ذلك ظاهراً، لكنني أشعر به في داخلي. لقد لعبت هنا لمدة اثني عشر عاماً وعشت كل شيء؛ إنه بيتي الثاني"، والآن سيكون منتخب المغرب، بيته الجديد أيضاً الذي سيحتضن مسيرته الدولية مستقبلاً. ## محكمة فدرالية تمنع خطة إدارة ترامب لترحيل عشرات المهاجرين الأفغان 04 November 2026 08:27 PM UTC+00 منعت محكمة فدرالية أميركية إدارة الرئيس دونالد ترامب من المضيّ في خطط تقضي بترحيل عشرات المهاجرين الأفغان من الولايات المتحدة إلى بلادهم، في خطوة كانت ستعرّض حياتهم للخطر، وفقاً لما حذّرت منه جماعات حقوقية. وأصدرت القاضية فاليري كابروني، من المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، قراراً أخيراً بعدم جواز ترحيل أيّ مواطن أفغاني إلى أفغانستان أو باكستان في خلال الأسبوع الجاري. تعمق أكثر وأبلغ نائب مساعد مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة باسم "آيس"، كريستوفر جورج، المحكمة بأنّ "لا رحلات جوية مستأجرة أو تجارية مقرّرة أو مؤكدة هذا الأسبوع لترحيل مواطنين أفغان من الولايات المتحدة الأميركية إلى أفغانستان أو باكستان"، وفقاً لوثائق قضائية. وكانت وسائل إعلام أميركية، وكذلك منظمة معنية بالدفاع عن حقوق الأفغان، قد أفادت في الأسبوع الماضي بأنّ أكثر من 150 مواطناً أفغانياً في الولايات المتحدة سوف يُرحَّلون عبر باكستان إلى أفغانستان، في إطار أحدث حملة تشنّها إدارة ترامب على الهجرة والمهاجرين، من ضمن السياسة المشدّدة المعتمدة منذ عودة الرئيس الأميركي الحالي إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2025.  ومن بين هؤلاء الأشخاص أقارب مواطنين أفغان كانوا قد تعاونوا مع الجيش الأميركي في أفغانستان قبل سقوط كابول بأيدي حركة طالبان، وفقاً لمنظمة "أفغان إيفاك" التي تسعى إلى مساعدة الحلفاء الأفغان السابقين للولايات المتحدة. Listen to James. — #AfghanEvac (@afghanevac) November 4, 2026 وكانت سلطات طالبان في أفغانستان قد عبّرت، أوّل من أمس الاثنين، عن "قلق بالغ" إزاء التقارير التي أشارت إلى خطط ترحيل من الولايات المتحدة الأميركية، وحثّت إدارة ترامب على التصرّف بمسؤولية والتنسيق مباشرة مع كابول. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية لدى حكومة طالبان عبد القهار بلخي، في بيان رسمي، إنّ السلطات تتابع عن كثب التقارير المتعلقة باحتمال نقل مواطنين أفغان لم يتمكّنوا من الحصول على إقامة قانونية في الولايات المتحدة الأميركية. وتضمّن البيان المذكور تأكيداً بأنّ "إمارة أفغانستان الإسلامية تعدّ حماية حقوق جميع مواطنيها مسؤولية تقع على عاتقها"، مع الإشارة إلى وجوب معاملة المواطنين الأفغان أينما وُجدوا وفقاً للقوانين المعمول بها والمبادئ الراسخة مع احترام كرامة الإنسان. من جهتها، حذّرت جماعات حقوقية من أنّ ترحيل الحلفاء السابقين للولايات المتحدة الأميركية وأفراد أسرهم قد يعرّض حياتهم للخطر. وبعد عودتها إلى السلطة في أغسطس/ آب من عام 2021، أعلنت حركة طالبان عفواً عاماً عن الأفغان الذين عملوا مع القوات والحكومات المدعومة من الغرب، بحسب زعمها، وكرّرت في العام الجاري تأكيداتها بإمكان عودة خصومها السابقين إلى البلاد بأمان. لكنّ الأمم المتحدة وثّقت تقارير عن عمليات قتل خارج نطاق القضاء واعتقالات وانتهاكات. من جهتها، كانت الحكومة الباكستانية قد أمرت، في وقت سابق من العام الجاري، أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء البلاد بتوقيف المواطنين الأفغان الذين لا يحملون تأشيرات، في إطار سياسة ترحيل تتواصل منذ سنوات أعادت من خلالها ملايين الأفغان الذين فرّوا من الوطن في خلال عقود من الحرب. وشهدت العلاقات بين باكستان وأفغانستان توترات منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، وتفاقمت بعد اشتباكات حدودية دامية في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أدّت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. (فرانس برس، العربي الجديد) ## شهيد وجريح بغارة إسرائيلية على دراجة نارية في قبريخا جنوبي لبنان 04 November 2026 08:27 PM UTC+00 استُشهد شخص وأصيب آخر، مساء اليوم الأربعاء، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة تابعة لجيش الاحتلال استهدفت دراجة نارية في بلدة قبريخا بقضاء مرجعيون، جنوبي لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية. وأوضحت بلدية قبريخا، في بيان، أن الغارة أسفرت عن استشهاد الشاب نصر يونس، من بلدة مركبا، وإصابة شخص آخر بجروح. تعمق أكثر وأهابت البلدية بـ"جميع المواطنين، من داخل البلدة وخارجها، عدم التوجّه إلى المنطقة المطلة على الوادي ومحيطها تحت أي ظرف، سواء للتصوير أو المشاهدة أو التنقل أو غير ذلك، وذلك بشكل عام نظراً للوضع الأمني غير المستقر، وحرصاً على سلامة المواطنين والجميع". كما طلبت من "وسائل الإعلام والصحافيين التنسيق المسبق والحصول على إذن من الجهات المختصة قبل التوجه إلى المنطقة لأغراض التغطية والتصوير"، مؤكدة "منع الصيد منعاً باتاً في جميع أرجاء البلدة ومحيطها، تحت طائلة الملاحقة القانونية واتخاذ أشدّ الإجراءات بحق المخالفين". في المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه هاجم، اليوم الأربعاء، شخصين اشتبه في أنهما كانا يراقبان قواته في منطقة قبريخا، الواقعة خارج المنطقة الأمنية في جنوب لبنان. وادعى أن الغارة نُفذت بهدف إزالة التهديد عن القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة الأمنية، مؤكداً أنه سيواصل التزامه بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان. في الأثناء، استهدف جيش الاحتلال، مساء اليوم، أطراف بلدتي زوطر الشرقية وميفدون بالقصف المدفعي، كما شنّ غارات على بلدة كفرتبنيت وأطراف بلدة القنطرة. ونفذ الاحتلال، خلال اليوم، سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان، شملت قصفاً مدفعياً استهدف وادي الحجير ووادي السلوقي ووادي زبقين والمنصوري. ويأتي التصعيد الإسرائيلي المستمر وسط تزايد المخاوف اللبنانية من احتمال اندلاع حرب إقليمية تمتد تداعياتها إلى لبنان، لا سيما في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية التي تجددت أخيراً تجاه بيروت. وتتفاقم هذه المخاوف مع عدم حصول لبنان الرسمي على ضمانات خارجية تحول دون توسيع إسرائيل عملياتها العسكرية، أو ضمانات من حزب الله بعدم إسناد إيران في حال تعرضها لهجوم أميركي أو إسرائيلي. وجدّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء، التحذير من "مغبّة جرّ لبنان إلى أي مغامرة عبثية جديدة خدمة لمصالح خارجية تزجّه في مواجهات لا يملك ترف تحمّل تبعاتها"، وذلك "أمام مخاطر تجدّد الحرب في المنطقة"، وفق تعبيره. وشدّد سلام، عقب لقائه الرئيس جوزاف عون، على أن "حماية لبنان مسؤولية وطنية تقتضي تغليب مصلحته العليا على أيّ حساب آخر، والالتزام بأن يكون قرار الحرب والسلم حصراً بيد الدولة ومؤسساتها الدستورية"، مؤكداً "أننا لن نقبل أن يُفرض على اللبنانيين مصير لم يختاروه، أو أن يتحوّل وطنهم مجدّداً إلى ساحة لصراعات الآخرين، فواجبنا أن نصون سيادته، ونحمي شعبه، ونبذل كلّ جهد لتجنيبه حرباً جديدة". ## موريكي.. طفل الحرب الذي كبر ليُسقط ليفربول 04 November 2026 08:31 PM UTC+00 سجل نجم منتخب كوسوفو فيدات موريكي (32 عاماً)، هدفاً حاسماً منح فريقه فنربخشة التركي انتصاراً مهماً على ليفربول الإنكليزي بنتيجة (3ـ2) في الجولة الرابعة من دوري أبطال أوروبا. وقد كانت المباراة مثيرة بشكل كبير، بعدما كان الفريق التركي متأخراً في النتيجة مرتين. وأهدى موريكي مدربه الهولندي، ديرك كويت أول انتصار في مهمته مع النادي التركي الذي اختاره ليدير دكته الفنية منذ أيام قليلة وبشكل مؤقت، ما قد يعزز فرصه في الاستمرار في مهامه بعد هذا الانتصار. تعمق أكثر وتُعتبر مسيرة موريكي مثيرة، إذ واجه الكثير من التحديات على الصعيد الشخصي منها تجربته مع الحرب، حيث ذكر في حوار سابق مع صحيفة ماركا الإسبانية: " قلتُ في عديد المناسبات إنه لا ينبغي لأي إنسان أن يضطر لرؤية ما رأيتُه خلال تلك السنوات. اضطررتُ إلى الفرار من منزلي؛ فقد جاء جنود وأخبرونا بأنهم سيزرعون القنابل.. لم يكن أمامنا خيار سوى الهرب. توجهنا إلى ألبانيا، وكانت تلك فترة بالغة الصعوبة، لكني إذا أردتُ النظر إلى الجانب الإيجابي، فيمكنني القول إن هذه الحرب علمتني أن أقدّر الأشياء الصغيرة في حياتي اليوم أكثر بكثير". وواجه لاعب مايوركا الإسباني سابقاً، طفولة قاسية واضطر للعمل نادلاً، حيث ذكر عن هذه التجربة: "بدأتُ العمل في مطعم أعمامي في سن التاسعة، حيث قمتُ بكل المهام، من العمل كنادل إلى مساعد في المطبخ، وغير ذلك. واستمر هذا الحال حتى وصولي إلى ألبانيا في سن السادسة عشرة. في ذلك الوقت، كنتُ الوحيد القادر على العمل لإعالة أمي وأختي، بعد أن قُتل والدي في الحرب. كنت حينها أذهب إلى المدرسة كما أنني أمارس كرة القدم في الوقت نفسه، ولهذا قررت ترك الدراسة، إذ لم أستطع التخلي عن كرة القدم التي تمثل حياتي بأكملها. أعلم أنني ارتكبت خطأً بترك المدرسة، لكن يمكنني القول اليوم إنني كنتُ محظوظاً للغاية". وقد لعبت والدة مهاجم فنربخشة دوراً مهماً في تحفيزه على ممارسة كرة القدم، حيث قال عن ذلك: "بعد الحرب، أعلن فريق مدينتي عن استقبال الأطفال للعب والتدريب. شجعتني أمي، التي كانت شغوفة بكرة القدم، على العودة إلى التدريبات، رغم أن الملعب كان بعيداً جداً عن منزلنا ولكنني رفعت التحدي. لم أتخيل يوماً أن أصبح لاعباً محترفاً، ولم أصدق أنني سأصل إلى تركيا، وأسجل الأهداف، وألعب في الدوري الإيطالي، كان ذلك أمراً لا يمكن تصوره في البداية. وفي النهاية، نجحت في تحقيق ذلك بفضل عزيمتي وعملي الجاد، وقليل من الحظ". Scenes in Istanbul Vedat Muriqi heads Fenerbahçe in front for the first time this evening! #UCL https://t.co/QQmw5NG5kN — beIN SPORTS (@beINSPORTS_EN) November 4, 2026   ## انتصار الديمقراطيين ينعش الأسهم الأميركية.. والعجز التجاري يتقلص 04 November 2026 08:53 PM UTC+00 انتعشت الأسهم الأميركية بقوة في ختام تعاملات الأربعاء، بعدما حقق الديمقراطيون فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي، مستحوذين على مجلسي الشيوخ والنواب، في تحول سياسي خفّف حالة عدم اليقين بشأن السياسات الاقتصادية والتشريعية للرئيس دونالد ترامب، وعزّز شهية المستثمرين للمخاطرة، بالتزامن مع بيانات أظهرت استمرار قوة الطلب المحلي رغم تقلص العجز التجاري الأميركي بوتيرة طفيفة. وسجل مؤشر الأسهم الأميركية الصناعي داو جونز قفزة بلغت 1534.89 نقطة، أو 2.97%، ليصل إلى 53321.61 نقطة، فيما ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 129.94 نقطة، أو 1.72%، إلى 7698.86 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع 449.12 نقطة، أو 1.77%، مسجلاً 25821.13 نقطة. وجاءت مكاسب الأسهم الأميركية مدفوعة بتوقعات أن يؤدي فقدان الجمهوريين السيطرة على الكونغرس إلى الحد من قدرة الإدارة الأميركية على تمرير تغييرات تشريعية واسعة، بما يقلص المخاطر السياسية والتنظيمية التي كانت تضغط على الأسواق. ونقلت "رويترز" عن تيري ساندفن، كبير استراتيجيي الأسهم في شركة "يو إس بنك" لإدارة الثروات، قوله إن وضوح المشهد الانتخابي خفّف عدم اليقين، مضيفاً أن حالة الجمود السياسي التي قد تنشأ عن تقاسم السلطات غالباً ما تكون مواتية لأسعار الأسهم. لكنّ ردة فعل المستثمرين لم تكن متجانسة، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إذ ارتفعت أسهم الشركات الكبرى ذات السيولة النقدية الضخمة، مقابل تراجع شركات أشباه الموصلات ومشغلي مراكز البيانات، وسط مخاوف من أن يفتح الانتصار الديمقراطي الباب أمام تشديد القيود على التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وقفز سهم "أمازون" 7%، فيما ارتفع سهم "ألفابت" 3.8% و"ميتا" 1.3%. في المقابل، هبط سهما شركتي تشغيل مراكز البيانات "آيرين" و"هوت 8" بنسبة 12% و24% على التوالي، كما تراجعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بهذا القطاع. وانخفض مؤشر "فيلادلفيا" لأشباه الموصلات 3.6% إلى أدنى مستوى له في ستة أشهر. وتعكس هذه التحركات قلق المستثمرين من احتمال إبطاء التوسع في مراكز البيانات، لا سيما في ولايات مثل تكساس وجورجيا، حيث تتزايد المعارضة الشعبية للتوسع المتسارع لهذه المنشآت بسبب تداعياتها على استهلاك الطاقة والموارد. وقال سكوت كرونرت، رئيس استراتيجية الأسهم الأميركية في سيتي للأبحاث، لرويترز، إن أي تغيير في وتيرة بناء مراكز البيانات قد يبدل المسار الأساسي لنمو الشركات الموردة لمكونات هذه البنية التحتية. وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه مخاوف المستثمرين من الإنفاق الضخم لشركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي، بعدما دخل مؤشر ناسداك 100 في تصحيح فني يوم الاثنين. كما تراجع سهم "تسلا" 2.2% وسهم "سبيس إكس" 4.6%، في حين انخفضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية، ومنها "نورثروب غرومان" و"رايثيون" و"لوكهيد مارتن"، بفعل توقعات بأن يواجه طلب ترامب زيادة الإنفاق الدفاعي إلى 1.5 تريليون دولار عقبات تشريعية أكبر في الكونغرس الجديد. وفي المقابل، ارتفعت أسهم الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة، مع رهان المستثمرين على أن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين ستساعد في الحفاظ على الدعم الفيدرالي لمشروعات الطاقة النظيفة، وصعد صندوق إنفيسكو للطاقة الشمسية 6.1%. وتراجعت أسهم قطاع الطاقة عموماً 5.1%، بينما سجل قطاع السلع الاستهلاكية الكمالية ارتفاعاً بلغ 5%. وعلى صعيد المؤشرات الاقتصادية، أظهرت بيانات التجارة الأميركية الصادرة، الأربعاء، أن العجز التجاري تقلص بنسبة طفيفة بلغت 0.7% في سبتمبر/أيلول، إلى 105 مليارات دولار، رغم ارتفاع الواردات إلى مستوى قياسي، في مؤشر يعكس استمرار قوة الطلب المحلي في أكبر اقتصاد بالعالم. وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة ومكتب الإحصاء، بأن العجز جاء دون توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت "رويترز" آراءهم، إذ رجحوا تسجيله 108 مليارات دولار. غير أن هذا الانكماش المحدود لم يغير حقيقة استمرار الفجوة التجارية عند مستويات مرتفعة، رغم الرسوم الجمركية الصارمة التي فرضها ترامب. وارتفعت الواردات الأميركية بنسبة 1.2% في سبتمبر/أيلول، لتصل إلى 426.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، فيما زادت واردات السلع 1.3% إلى مستوى قياسي بلغ 346.9 مليار دولار. وفي المقابل، صعدت الصادرات 1.9% إلى 321.5 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع صادرات السلع 2.5% إلى 211 مليار دولار. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة في ضوء تقديرات الحكومة الأميركية الأسبوع الماضي، التي أظهرت أن الواردات اقتطعت 2.64 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثالث، وهي أكبر مساهمة سلبية منذ الربع الأول من عام 2025، عندما سارعت الشركات إلى استيراد السلع وتخزينها تحسباً للرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب. وكان الاقتصاد الأميركي قد نما بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الفترة الممتدة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، وفق التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، إلا أن التجارة لم تسهم في النمو لأربعة فصول متتالية. ويعكس ذلك مفارقة اقتصادية تتمثل في قوة النشاط الداخلي، التي تدعمها نفقات المستهلكين والاستثمارات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، مقابل استمرار الضغوط التي يفرضها العجز التجاري على حسابات النمو. وبذلك، جمعت الأسواق الأميركية الأربعاء بين عاملين متداخلين: انفراج سياسي عزز توقعات المستثمرين بشأن استقرار البيئة التشريعية، واقتصاد لا يزال يظهر متانة في الطلب الداخلي، لكنه يواجه اختلالات تجارية لم تنجح الرسوم الجمركية حتى الآن في احتوائها. وفي حين رحبت "وول ستريت" بنتائج الانتخابات، بقيت تداعياتها التنظيمية المحتملة على قطاع الذكاء الاصطناعي أحد أبرز مصادر التباين في أداء الأسهم. ## بجائزة 10 ملايين دولار.. بطولات التداول تغري الشباب العرب 04 November 2026 08:53 PM UTC+00 أكثر من 520 ألف متداول من حول العالم شاركوا العام الماضي في بطولة واحدة للتداول. وهذا العام، تعود البطولة بجوائز يقول منظموها إن جوائزها تصل إلى 10 ملايين دولار، وبحملة تسويق تصل إلى المتابعين العرب عبر مؤثرين على منصات التواصل الاجتماعي، بلهجاتهم المحلية. وأطلقت منصة باي بيت (Bybit) للعملات المشفرة بطولة "سلسلة التداول العالمية" (WSOT 2026) في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على أن تستمر حتى الثاني من ديسمبر/ كانون الأول المقبل. وتكشف تفاصيل البطولة كيف تحولت المضاربة إلى ما يشبه دورياً رياضياً، بفرق ولوائح ترتيب وفئات أوزان كأوزان الملاكمة. تعمق أكثر جائزة يمولها حجم التداول الرقم الأبرز في الحملة، 10 ملايين دولار، ليس مبلغاً مضموناً. فبحسب البيان الصحافي للمنصة، تفتح الجوائز تدريجياً كلما ارتفع حجم التداول الإجمالي للمشاركين. أي إن الجائزة الكاملة لا تتحقق إلا إذا تداول المشاركون بكثافة. وكل صفقة تحمل عمولة تذهب إلى المنصة. لذلك يأتي جزء من تمويل الجوائز عملياً من نشاط المشاركين أنفسهم. ولا تشترط البطولة حداً أدنى من الأموال للتسجيل، لكن الظهور في لوائح الأرباح يتطلب إيداع 100 دولار على الأقل. ويحق لكل مشارك استخدام حساب رئيسي وستة حسابات فرعية، بينها حسابات تتداول بالذكاء الاصطناعي. وتتسع البطولة هذا العام لتشمل عقوداً آجلة على الأسهم والذهب والنفط والمؤشرات، إلى جانب العملات المشفرة. الفريق يكسب.. والقائد أكثر وتمنح البطولة قائد كل فريق 20% من جائزة فريقه. ويتقاسم أفضل عشرة أعضاء 20% أخرى، وتتوزع النسبة الباقية على بقية الأعضاء. كما تصرف المنصة مكافآت مالية لأوائل من يشكلون فرقاً. ويفسر هذا النظام كثافة المنشورات الترويجية التي تدعو المتابعين إلى الانضمام. فكل منضم جديد يرفع حجم تداول الفريق وفرص قائده. كما أن الروابط المرفقة بمنشورات كهذه تكون عادة روابط إحالة، يربح أصحابها عمولة عن كل مستخدم جديد، من دون إفصاح واضح عن ذلك. الرافعة.. سلاح ذو حدين وتتيح منصات العملات المشفرة، التداول بالرافعة المالية، أي الاقتراض من المنصة لمضاعفة حجم الصفقة. وتصل الرافعة في بعض العقود إلى 100 ضعف. فمن يضع 100 دولار برافعة مئة ضعف يتحكم في صفقة قيمتها عشرة آلاف دولار، لكنّ تحركاً معاكساً في السعر بنسبة واحد في المئة فقط قد يمحو رأس ماله بالكامل. ولهذا قيّدت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق (ESMA) منذ 2018 الرافعة على العملات المشفرة للمستثمرين الأفراد عند ضعفين فقط. واستندت في قرارها إلى تحليلات أظهرت أن ما بين 74 و89 % من حسابات الأفراد في عقود الفروقات تخسر أموالها. وفي بطولة تكافئ الأعلى ربحاً خلال أسابيع، يصبح إغراء الرافعة أكبر. فالمرتبة الأولى نادراً ما تذهب إلى المتداول الحذر. منصة مرخصة.. وسجل مثقل ولا تعمل "باي بيت" في الظل. فقد حصلت في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 على ترخيص كامل من هيئة الأوراق المالية والسلع الإماراتية لتشغيل منصة للأصول الافتراضية، وتعتزم إقامة مركز إقليمي في أبوظبي. لكن المنصة تعرضت في فبراير/ شباط 2025 لأكبر عملية سرقة في تاريخ العملات المشفرة، إذ استولى قراصنة على نحو 1.5 مليار دولار من محافظها. ونسب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) العملية إلى مجموعة "لازاروس" المرتبطة بكوريا الشمالية. ولا يعني الترخيص في الإمارات أن المشاركة قانونية في كل الدول العربية. ففي مصر، يحظر قانون البنك المركزي رقم 194 لسنة 2020 الاتجار في العملات المشفرة أو الترويج لها دون ترخيص، ويعاقب المخالفين بالحبس وبغرامة تصل إلى عشرة ملايين جنيه. أما في العراق، فيصنّف البنك المركزي العملات المشفرة ضمن الأنشطة غير المسموح بها، وسبق أن حذر من التعامل بها. قبل الضغط على الرابط البطولة لا تبيع وهماً. فالجوائز حقيقية، والفائزون موجودون، لكنّ عددهم محدود، وطريقهم إلى المراتب الأولى يمر غالباً بمخاطر لا يحتملها معظم المدخرين. ومن هنا أسئلة يحتاج المتسابق إلى طرحها على نفسه قبل الانضمام: هل التداول على هذه المنصة قانوني في بلدي؟ هل أستطيع تحمل خسارة المبلغ كاملاً؟ هل سأستخدم الرافعة المالية؟ وكم سيربح صاحب رابط الإحالة من انضمامي؟ فالبطولة تنتهي في ديسمبر، والجوائز تذهب إلى قلة. أما العمولات فتذهب إلى المنصة من كل صفقة، رابحة كانت أو خاسرة. ## جمال الشريف يحسم الجدل: فنربخشة استحق ركلة جزاء أمام ليفربول 04 November 2026 09:19 PM UTC+00 انقاد نادي ليفربول الإنكليزي، إلى هزيمة أولى في منافسات دوري أبطال أوروبا، بعدما خسر أمام مُضيفه فنربخشة التركي، الأربعاء، بنتيجة (3ـ2)، في لقاء شهد حماساً كبيراً بين الفريقين بحثاً عن الانتصار الذي عاد في النهاية إلى الفريق التركي وسط جدل تحكيمي بشأن قرارات الحكم الفرنسي. تعمق أكثر واحتج نادي فنربخشة على عدم إعلان الحكم ركلة جزاء للمهاجم مايسون غرينوود، وهو قرار لم يؤيده خبير التحكيم في "العربي الجديد"، جمال الشريف. وقال الحكم المونديالي عن الحالة: "في الدقيقة 23، شنّ فريق فرنبخشة هجمة، ووصلت الكرة إلى حدود منطقة الجزاء باتجاه غرينوود، الذي حاول السيطرة عليها بباطن قدمه اليمنى إلا أنها ابتعدت عنه قليلاً، فأصبحت في مجال تنافس بينه وبين لاعب ليفربول تسيميكاس، حيث قام المدافع بوضع ساعده الأيسر على جسم اللاعب تحت الإبط تماماً، وقام بعد ذلك بتحريك ساعده أو يده اليسرى ومرفقه الذي كان قريباً من الجسم إلى الجانب دافعاً لاعب فنربخشة غرينوود الذي سقط، ولم يتمكن من الوصول إلى الكرة.  ولم يكن الحكم دقيقاً في تقييم الحالة، لوجود مخالفة دفع واضحة باستخدام اليد اليسرى وتحريكها من قرب الجسم إلى الجهة اليمنى مبعداً لاعب فنربخشة ومنعه من السيطرة على الكرة، وأعتقد أن هناك ركلة جزاء كان يجب أن تحتسب لصالح الفريق التركي". كما احتج لاعبو ليفربول على هدف فنربخشة الثاني، معتبرين أنه كان مسبوقاً بتسلل وقال الشريف عن الحالة: "في الدقيقة 73، هجوم لصالح فنربخشة وصلت فيه الكرة إلى إنغولو كانتي القريب من منطقة الجزاء، فرفع الكرة إلى داخل منطقة مرمى ليفربول وفي تلك اللحظة كان لاعب فنربخشة آرشي براون في موقف صحيح لا تسلل فيه، حيث كان هناك تغطية من آخر ثاني مدافع لليفربول وهو جيرمي جاكي، واستمرت الكرة مرفوعة ليرتقي إليها لاعب ليفربول كودي جاكبو، على حدود منطقة المرمى وحولها إلى الخلف فذهبت إلى آرشي براون الذي كان قد تحرك إلى الأمام، وبالتالي لا وجود لأي حالة تسلل كما ذكرنا لأن اللحظة الحاسمة في احتساب التسلل هي لحظة تمرير الكرة أو لعبها من قبل لاعب فنربخشة كانتي، وكما ذكرنا فإن آرشي براون كان في موقف سليم، وبالتالي قرار الحكم المساعد كان صحيحاً وهدف سليم لا تسلل فيه". ## كويتا.. بين رحلة الهجرة وكتابة تاريخ موريتانيا في شباك ريال مدريد 04 November 2026 09:43 PM UTC+00 خطف نجم منتخب موريتانيا، أبو بكاري كويتا (28 عاماً)، الأنظار إليه وبقوة، بعدما استطاع دخول تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا، عقب تسجيله هدفاً في شباك نادي ريال مدريد الإسباني، الذي انتصر على أيك أثينا اليوناني بصعوبة بالغة، بثلاثة أهداف مقابل هدفين، في المباراة التي جمعت بينهما، مساء الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري في المسابقة القارية. وأصبح أبو بكاري كويتا أول لاعب موريتاني يتمكن من تسجيل هدفٍ في تاريخ بطولة دوري أبطال أوروبا، بعدما استطاع منح ناديه أيك أثينا اليوناني التقدم، من خلال هز شباك حارس مرمى ريال مدريد، البلجيكي تيبو كورتوا في الدقيقة 12 من عمر الشوط، بالإضافة إلى تشكيله صداعا حقيقيا لمدافعي الفريق الملكي طوال اللقاء. تعمق أكثر ووُلد كويتا في السنغال يوم 20 سبتمبر/أيلول عام 1998، لكنه استفاق على رغبة عائلته بخوض تجربة الهجرة الصعبة، بعدما رحلت إلى بلجيكا، من أجل البحث عن حياة أفضل، ليبدأ الصغير رحلة عشقه كرة القدم في الشوارع، قبل أن تلتقطه عين أحد كشافي فريق ميركسيم البلجيكي، الذي ضمه إلى الأكاديمية، وتدرج بعدها في جميع الفئات السنية، حتى حصل على عقده الاحترافي الأول، وهو في عمر الـ16 عاماً، وفق ما ذكرته صحيفة "ماركا" الإسبانية. وفي عام 2017 قررت إدارة نادي جينت حسم صفقته، لكنها أعارته إلى أحد الأندية المحلية حتى يصقل مهارته، حتى تلقت إدارة فريق أيك أثينا اليوناني تقريراً من كشافها في بلجيكا، يُطالبها بضرورة حسم صفقته في سوق الانتقالات الصيفية عام 2024، ليبدأ فصل جديد في حياة الموريتاني. أما على المستوى الدولي، فحصل أبو بكاري كويتا على دعوات من قبل بلجيكا والسنغال ومالي، لكنه اختار تمثيل منتخب موريتانيا، الذي ظهر معه للمرة الأولى في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2023، وكان أحد أبرز الأعضاء الذين شاركوا في بطولة كأس أمم أفريقيا، التي أقيمت في ساحل العاج، وأحرز هدفاً ضد أنغولا في مرحلة المجموعات. ## الوحوش السالبة لحرية الصحافة 2026: وجوهٌ متعددة تستبيح مهنة واحدة 04 November 2026 10:00 PM UTC+00 ما الذي يجمع دونالد ترامب، والجيش الإسرائيلي، و"ألفابت" و"ميتا"، وإيلون ماسك، وخافيير ميلي؟ كلهم أدرجتهم منظمة مراسلون بلا حدود على قائمة الوحوش السالبة لحرية الصحافة لعام 2026 التي تضم 33 شخصاً ومؤسسة، وتوثّق أفعالاً تراوح بين قتل الصحافيين وسجنهم، والتشهير بهم، والتلاعب بوصول أخبارهم إلى الجمهور، وتقويض المؤسسات التي تنتجها. الافتراض أن الأسماء كلها "تستوحش" بالأسلوب نفسه، افتراض كسول. لم تعد السلطة على الصحافة حكراً على الدولة، ولا تُمارس بالرقابة والمنع وحدهما، بل تتوزع اليوم بين سلطات سياسية وعسكرية واقتصادية وتكنولوجية، تتحكم، بدرجات متفاوتة، في شروط إنتاج الخبر وتداوله ووصوله إلى الناس. دونالد ترامب لم يخترع العداء للإعلام، لكنه جعل منه ممارسة يومية؛ توثّق مؤسسة حرية الصحافة الأميركية (FPF)، عبر مشروع "متعقّب حرية الصحافة الأميركي"، أكثر من 3720 منشوراً معادياً للصحافة كتبه ترامب منذ عام 2015، حين كان يستخدم "تويتر"، وصولاً إلى منصته "تروث سوشال"، أي نحو منشور واحد يومياً على مدى 11 عاماً. في الأرجنتين، يتخذ هذا النهج شكلاً أكثر صخباً. وفق تقرير سابق لـ"مراسلون بلا حدود"، نشر خافيير ميلي 1674 منشوراً معادياً للإعلام خلال 47 يوماً، بين الأول من إبريل/ نيسان و17 مايو/ أيار 2026، أي أكثر من 35 منشوراً في اليوم الواحد. وعبارة "نحن لا نكره الصحافيين بما يكفي" التي يكررها الرئيس الأرجنتيني ليست زلّة في خطاب سياسي. والرئيسان الأميركي (بلاده في المرتبة الـ64 من أصل 180 دولة على مؤشر حرية الصحافة) والأرجنتيني (بلاده في المرتبة الـ98 على المؤشر نفسه) لا يشنّان حملاتهما من خارج الفضاء الإعلامي الجديد. الاثنان يستخدمان "إكس"، المنصة التي يملكها إيلون ماسك، المدرج بدوره على قائمة الوحوش السالبة لحرية الصحافة، وتحديداً في فئة المجتمع حيث أدرج ميلي. منذ استحواذ الملياردير الأميركي على "تويتر" في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 وتغيير اسمها إلى "إكس"، غيّر أيضاً نظام التوثيق، وأعاد حسابات معلّقة، وقلّص فرق الإشراف على المحتوى، ما ساهم في انتشار المعلومات المضللة. وماسك نفسه لا يتوانى عن مهاجمة الصحافة والادعاء أن "الإعلام التقليدي يكذب بلا توقف". لم تعد السلطة على الصحافة حكراً على الدولة، ولا تُمارس بالرقابة والمنع وحدهما ليس ماسك رئيساً، ولا يملك جيشاً، ولا يجوز مساواة سلطته بسلطة مَن يقتل الصحافيين أو يسجنهم. لكنه يملك منصة واسعة التأثير في تداول الأخبار، ويستخدمها لمهاجمة الصحافة التقليدية، فيما تعتمد مؤسسات صحافية كثيرة عليها للوصول إلى الجمهور. وحين يصبح مالك المنصة قادراً على التأثير في شروط تداول المعلومات، تتجاوز سلطته حدود ملكية شركة تكنولوجية. في السياق نفسه، هناك شركات لا تحتاج إلى مهاجمة الصحافيين علناً، لأنها تملك أدوات التأثير في وصولهم إلى الجمهور، وفي الأموال التي تموّل عملهم. تضع "مراسلون بلا حدود" شركتي ألفابت وميتا في الفئة الاقتصادية من الوحوش السالبة لحرية الصحافة. وتشرح المنظمة أن هيمنة "غوغل" و"يوتيوب" و"فيسبوك" وإنستغرام على فضاء المعلومات تضعف الجدوى المالية للمؤسسات الإعلامية، فيما تتجه حصة متزايدة من إيرادات الإعلان إلى شركات التكنولوجيا، لا إلى غرف الأخبار. تتوقع المنظمة أن يتجاوز الإنفاق الإعلاني العالمي 1.3 تريليون دولار في 2026. لكن "ألفابت" و"ميتا" و"أمازون" (غير مدرجة في القائمة) يُتوقع أن تستحوذ مجتمعة على نحو 60% من الإنفاق الإعلاني العالمي خارج الصين، وفق تحليل مركز أبحاث الإعلان العالمي (WARC)، وقد ترتفع حصتها إلى 61.5% بحلول 2028. بنت الصحافة الرقمية جزءاً من نموذجها الاقتصادي على محركات البحث والمنصات الاجتماعية: تنتج المادة، وتوزّعها عبر الروابط، وتعتمد على الزيارات والإعلانات للوصول إلى الناس وتمويل عملها. لكن الشركات التي ساهمت في تحويل الصحافة إلى محتوى موزّع عبر المنصات باتت قادرة على تغيير قواعد التوزيع، وتوجيه الجمهور بعيداً عن المواقع الأصلية، وتقليص الإحالات إليها. ومع إدخال "غوغل" ملخصات الذكاء الاصطناعي، (إيه آي أوفرفيوز)، في أعلى نتائج البحث، بات المستخدم يحصل على إجابة مباشرة من محرك البحث، من دون الاضطرار إلى النقر على رابط الموقع الإخباري. وفق تقرير معهد رويترز لدراسة الصحافة لعام 2026، فإن حركة الزيارات القادمة من البحث العضوي في "غوغل"، إلى أكثر من 2500 موقع، انخفضت 33% عالمياً بين نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 ونوفمبر/ تشرين الثاني 2025. وفي تحليل منفصل لبيانات 64 مؤسسة إعلامية، أفادت "ديفاين ميديا غروب" بانخفاض النقرات من البحث العضوي في "غوغل" بنسبة 42% منذ إطلاق "إيه آي أوفرفيوز". هذه إذاً سلطة اقتصادية وتكنولوجية قادرة على إضعاف المؤسسات الصحافية، وتركها أمام جمهور أقل وإيرادات أقل واعتماد أكبر على المنصة التي تتحكم في وصولها. وفلسطين تكشف الوجه الأكثر خطورة لتداخل هذه السلطات مجتمعة، ففي غزة لا يُمنع الصحافي من الوصول إلى الميدان فحسب، بل قد يُقتل فيه، أو يشكّك في روايته، أو يجد أن ما وثّقه لا يصل إلى الجمهور. القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 200 صحافي في القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وفي الوقت نفسه، مُنع الصحافيون الأجانب من الوصول المستقل إلى هناك، باستثناء زيارات محدودة ومضبوطة برفقة الجيش الإسرائيلي. أما تقرير المقررة الخاصة للأمم المتحدة فرانشيسكا ألبانيزي، "الحقيقة تحت الأنقاض: الإعلام في زمن الإبادة"، فيؤكد أن المنصات الرقمية همشت الروايات الفلسطينية، ويورد بيانات تشير إلى إزالة أو حظر أو تقليص انتشار نحو 38.8 مليون منشور على "فيسبوك" و"إنستغرام" منذ أواخر 2023، وإلى انخفاض التفاعل مع مؤسسات إخبارية فلسطينية بارزة بنسبة 77%. ويشير أيضاً إلى معدلات امتثال مرتفعة لطلبات إزالة المحتوى الإسرائيلية، بلغت 94% لدى "ميتا" و99.2% لدى "تيك توك". وتعزز دراسة "الإبادة الرقمية لفلسطين عبر منصات التواصل2021–2025"، التي أعدّها مركز حملة، هذه النتائج، فقد حلل أكثر من 3520 حالة موثقة لانتهاكات الحقوق الرقمية الفلسطينية، وخلص إلى وجود أنماط من الحذف والتقييد وتعليق الحسابات وغياب الشفافية. لا تثبت الدراسة أن "ميتا" تعمدت إسكات كل مستخدم فلسطيني، لكنها ترى أن تكرار هذه الأنماط لا يمكن اختزاله في أخطاء فردية متفرقة. صحيح أنه لا يمكن وضع القتل والحجب وخفض الانتشار والحروب الكلامية في ميزان واحد، فهي ممارسات مختلفة في طبيعتها وفي حجم العنف الذي تنطوي عليه. لكن السلطة، مهما اختلفت أدواتها، تظل معنية بالنتيجة نفسها؛ أن تكشف الصحافة أقل مما ينبغي، وأن يعرف الناس أقل من ما يجب. ## أيزنكوت يتعهّد بتعميق الشراكة مع واشنطن حال تشكيله الحكومة 04 November 2026 10:18 PM UTC+00 تعهّد رئيس حزب "يشار"، غادي أيزنكوت، اليوم الأربعاء، بتعزيز العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة وتعميق الشراكة الاستراتيجية بينهما، في حال توليه رئاسة حكومة الاحتلال المقبلة، مؤكداً تطلعه إلى العمل بصورة وثيقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإدارته. وأوضح أن إسرائيل ستعمل، وفق رؤيته، ليس فقط على الحد من النزاعات الإقليمية، وإنما أيضاً على تعزيز فرص التعاون بين دول المنطقة. وقال أيزنكوت، في رسالة وجّهها إلى شركاء إسرائيل في الولايات المتحدة ومختلف أنحاء العالم، إن "العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة تتجاوز بكثير التحالف بين الحكومات، فهي شراكة بين الشعوب، بُنيت على مدى أجيال، وتستند إلى قيم ديمقراطية مشتركة". وشدد على اعتزامه الحفاظ على مكانة إسرائيل بوصفها شريكاً استراتيجياً رئيسياً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مضيفاً: "تحت قيادتي، سنجدد هذه الشراكة ونعززها، ونقوي الأسس التي تستند إليها منذ سنوات بدعم من الحزبين الأميركيين، وسنعمل على النهوض بمنطقة الشرق الأوسط بأسرها". وفي ما يتعلق بالإدارة الأميركية الحالية، قال أيزنكوت: "أتطلع إلى تعاون وثيق ومثمر مع الرئيس ترامب وإدارته"، معرباً عن تقديره لما وصفه بصداقتهما والتزامهما تجاه إسرائيل. واعتبر أن التعاون بين الجانبين من شأنه تعزيز المصالح الأمنية المشتركة والاستقرار الإقليمي، وفتح آفاق جديدة للازدهار في الشرق الأوسط، بما يعود بالفائدة على الطرفين في مختلف المجالات. وتطرق أيزنكوت أيضاً إلى نتائج انتخابات الكنيست والجهود المبذولة لتشكيل حكومة جديدة، قائلاً إن "مواطني إسرائيل صوتوا لصالح التغيير واستبدال الحكومة الحالية، وديمقراطيتنا قوية". وأضاف أنه وشركاءه يعملون على تشكيل حكومة طوارئ وطنية في أقرب وقت ممكن، تكون في خدمة جميع المواطنين. وأكد عزمه قيادة مرحلة سياسية جديدة وبناء "إسرائيل يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية، وواثقة بمستقبلها"، وفق تعبيره. وتأتي تصريحات أيزنكوت بعد يوم واحد من إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يقضي بوقف المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل، البالغة نحو أربعة مليارات دولار، بحلول نهاية عام 2026. وقال ترامب، في مقابلة مع برنامج "فوكس آند فريندز" على شبكة "فوكس نيوز"، إن نتنياهو هو من طرح فكرة وقف المساعدات، معتبراً أن إسرائيل أصبحت دولة مزدهرة ولم تعد بحاجة إليها، وأن استمرار تقديمها بات يمنح خصومه السياسيين مادة لانتقاد إدارته. وجاءت رسالة أيزنكوت كذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، اليوم الأربعاء، استعرض فيها أربع أولويات قال إن استطلاعات الرأي أظهرت ضرورة تبنيها لاستعادة الناخبين الذين تحولوا من تأييد الجمهوريين إلى التصويت للديمقراطيين، وهي إنهاء الحرب على إيران، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، ووضع أميركا أولاً، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. ## البرلمان التركي يبدأ التصويت على اتفاقية مكة للدفاع المشترك 04 November 2026 10:18 PM UTC+00 بدأ البرلمان التركي، مساء الأربعاء، مناقشة اتفاقية مكة للدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وباكستان، بعد مداولات ساخنة وفي ظل رفض من معظم أحزاب المعارضة. وناقش البرلمان الاتفاقية عبر كلمات ألقيت من قبل كتل الأحزاب الممثلة في البرلمان، حيث أعلن الحزب الجيد والحزب الجديد، وحزب الطريق الجديد وحزب ديم الكردي معارضتهم للاتفاقية، فيما أبدى التحالف الجمهوري الحاكم ممثلا بحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية وحزب الشعب الجمهوري مواقف إيجابية بشأنها. تعمق أكثر وتركزت كلمات الأحزاب المعارضة على رفض الاتفاقية واعتبار أنها "تجر تركيا لصراعات هي بغنى عنها، وأن دخولها في الاتفاقية جاء استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية، فيما رفض نواب الحكومة هذه الادعاءات". ووقعت كل من تركيا وباكستان والسعودية اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين الدول الثلاث في 7 آب/أغسطس الماضي، وتم تشكيل أمانة عامة مقرها في الرياض. واجتمعت اللجنة الاستراتيجية السياسية والعسكرية لدول تحالف مكة للمرة الثانية وبشكل طارئ في الرياض الشهر الماضي، وضم الاجتماع وزيري الخارجية والدفاع ورئيس هيئة الأركان من دول الحلف. وتنص اتفاقية مكة على التزام دفاعي مشترك يقوم على السيادة والسلامة الإقليمية واحترام القانون الدولي، وتعد أي هجوم على أحد الأطراف هجوماً على جميع الأطراف، وفقاً للمادة الثانية، التي تعتبر أي هجوم مسلح أو عدوان عسكري من مصادر خارجية ضد أحد الأطراف هجوماً على الجميع. ## نيكو باز يتحدث بلغة الوفاء لدي ميغيل في ليلة انتصار كومو التاريخي 04 November 2026 10:24 PM UTC+00 قاد النجم الأرجنتيني، نيكو باز (22 عاماً)، فريق كومو الإيطالي إلى ضرب شباك نادي لانس الفرنسي، في تسع مناسبات ليحقق فريق "البحيرة" انتصاراً تاريخياً في مسيرته بنتيجة (9ـ1)، رغم أنه حل ضيفاً على ملعب فيليكس بولار في فرنسا، محققاً في الآن نفسه الانتصار الثالث له في أربع مباريات في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم. ورغم أن هذا الفوز ليس الأعرض في سجل البطولة، إلا أنه يعتبر تاريخيا لفريق يشارك للمرة الأولى في المسابقة. تعمق أكثر وسجل باز هدف فريقه الثالث في المباراة، بطريقة فنية مميزة، ولكنه جلب الاهتمام أساساً باحتفاله بالهدف حيث توجه إلى دكة احتياط فريقه وتسلم قميصاً حمل رسالة إلى لاعب نادي تينيريفي الإسباني، خيسوس دي ميغيل، الذي توفي يوم الثلاثاء، في إشارة مميزة إلى ارتباطه بجذوره في سانتا كروث دي تينيريفي، مسقط رأسه، حيث لعب أيضا في الفئات السنية للنادي المحلي، ورغم أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فرض الوقوف دقيقة صمت قبل المباريات لتكريم اللاعب الراحل، فإن نيكو باز اختار تكريمه بطريقته. ويُعتبر باز حالياً من أفضل اللاعبين في الدوري الإيطالي، وهو عنصر أساسي في فريق كومو الذي يقدم مستويات رائعة ويُبهر الجماهير بالنتائج التي يحققها بقيادة المدرب الإسباني، سيسك فابريغاس، وفوزه على الفريق الفرنسي بهذه النتيجة بعد الانتصار في الجولة السابقة على مانشستر يونايتد الإنكليزي، يؤكد قوة الفريق الذي يملك أفضل حصاد للأندية الإيطالية في المسابقة، وبات باز مرشحاً ليكون خليفة مواطنه ليونيل ميسي في منتخب التانغو، فقد أظهرت مباريات أبطال أوروبا حقيقة مستواه وقدراته العالية. نيكو باز يهدي هدفه في مرمى لنس إلى لاعب نادي تينيريفي الراحل خيسوس ميغيل https://t.co/Y2lFXLfGZ0 — Argentina Arab (@ArgentinaArb) November 4, 2026 نيكو باز يسجل هدف جميل في شباك لانس ويحمل قميص بصورة اللاعب الراحل خيسوس دي ميغيل! https://t.co/sQfAvDRGaL — Abokr Omar (@Abokr10) November 4, 2026 ## الموجة الأميركية الزرقاء: انتصار الديمقراطيين يضع الاقتصاد في الصراع 04 November 2026 10:28 PM UTC+00  اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالهزيمة أمس الأربعاء بعد اكتساح الموجة الزرقاء كلاً من الغرفتين في الكونغرس لا يعني أن المرحلة المقبلة ستكون سهلة، إذ سيكون لدى الديمقراطيين القدرة على التحكم بالعديد من الملفات في مجلسي الشيوخ والنواب، إلا أنهم لن يكونوا قادرين على وقف "الفيتو" الرئاسي الذي لوّح به ترامب لتأكيد استمرار تحكمه بالقرارات. وبحسب القوانين النافذة، لن يستطيع الديمقراطيون رغم السيطرة على الأغلبية تمرير قانون مثل زيادة الضريبة على الشركات في حال مارس ترامب حق النقض، وهذا الحق لا يمكن كسره إلا بأغلبية الثلثين (67%)، وهو ما لا يملكه الديمقراطيون. إلا أن قوة المد الأزرق تتركز في إجبار ترامب على الخضوع لموافقة الكونغرس في كل ما يتعلق بالميزانية والتمويل. كما أن الرئيس لن يتمكن من تمرير أي تشريع جديد، حيث كل لجان الكونغرس تمتلك سلطة الرقابة وحتى استدعاء التحقيق القضائي في العديد من الملفات، ولن يكون بمقدرة الرئيس إجراء أية تعيينات بلا موافقة الديمقراطيين أيضاً. وتقرأ الأسواق هذه التحديات على أنها معارك مقبلة للتفاوض الشاق على كل ملف، أو الوصول إلى شلل سياسي عام. وهذا التفاوض يطاول ملفات شديدة الحساسية، ولكنها تحمل شبه تناقض ما بين الأجندة الديمقراطية وتلك الجمهورية. وستكون تجارة الذكاء الاصطناعي محط الأنظار بعد أن حقق الديمقراطيون مكاسب في الولايات الرئيسية التي تضم مراكز البيانات، حيث تتزايد المعارضة العامة للتوسع السريع لهذه الصناعة. قال أيدان ياو، كبير استراتيجيي الاستثمار في آسيا في معهد أموندي للاستثمار لوكالة "رويترز"، إن القيود المفروضة على طفرة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُدخل قدراً كبيراً من عدم اليقين في توقعات الاقتصاد الأميركي والتضخم والسياسة النقدية. ومع ذلك، قد يكون للنتيجة آثار واسعة النطاق على المجالات الحساسة للسوق، بما في ذلك بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والتوقعات المالية الأميركية، والإنفاق الدفاعي، والتنظيم في مجالات مثل الرعاية الصحية والخدمات المصرفية والعملات المشفرة. إذ قد يمارس الكونغرس الذي يقوده الديمقراطيون تدقيقاً أكبر على شركات الذكاء الاصطناعي، ويرجع ذلك جزئياً إلى تزايد المعارضة العامة لمراكز البيانات، وهو ما يمثل خطراً على سوق انتعش بفضل هذه الاستثمارات. بينما يرى المحللون فرصاً ضئيلة في سن تشريعات قابلة للتطبيق من شأنها أن تقوض بشدة بناء مراكز البيانات، فإنهم يتوقعون أن يؤدي فوز الديمقراطيين إلى إجراء تحقيقات في قطاع التكنولوجيا. وكان المستثمرون يتابعون الانتخابات المحلية لما لها من تأثير على تطوير الذكاء الاصطناعي في ولايات مثل تكساس، حيث فاز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ، وهزمت الديمقراطية جينا هينوجوسا الحاكم الجمهوري الحالي غريغ أبوت في انتخابات منصب الحاكم. كما فاز الديمقراطيان كيشا لانس بوتومز وجون أوسوف في انتخابات ولاية جورجيا لمنصب الحاكم ومجلس الشيوخ على التوالي. قال تاباس ستريكلاند، كبير استراتيجيي السوق في شركة موموو أستراليا ونيوزيلندا في سيدني: "تمثل هاتان الولايتان فعلياً حوالي ثلث إجمالي الإنفاق على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومشاريعها". وأضاف: "هناك احتمال كبير لتباطؤ هذا النمو، وهذا بدوره سيؤثر على باقي قطاع الذكاء الاصطناعي. لا أعتقد أنه سيوقف مسيرة الذكاء الاصطناعي بالكامل، ولكنه سيبطئها بالتأكيد". "لا يزال هناك عدد من المجالات التي يمكن للرئيس ترامب أن يؤثر فيها على الأسواق - التجارة والتعرفات الجمركية والسياسة الخارجية واللوائح القائمة"، كما قال تاي هوي، كبير استراتيجيي السوق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة جي بي مورغان لإدارة الأصول في هونغ كونغ. يتمتع البيت الأبيض بسلطة كبيرة في اتباع السياسة الخارجية وفرض التعرفات الجمركية دون موافقة الكونغرس، على الرغم من أن صلاحياته قد تم تقييدها بقرارات المحكمة العليا في وقت سابق من هذا العام. وتسود التحذيرات من أن خسارة ترامب ستدفعه للضغط على الحلفاء بشكل أكبر في الخارج لتنفيذ الاستثمارات الضخمة التي تعهدوا بها مقابل خفض التعرفات، وذلك لإظهار أن سياساته ناجحة. من جهة أخرى، كان من أبرز النكسات التي مُني بها المستثمرون المتفائلون في سوق العملات الرقمية عودة الديمقراطي شيرود براون، الذي فاز في الانتخابات التكميلية لمجلس الشيوخ عن ولاية أوهايو، بعد عامين من خسارته مقعده في المجلس. وقد حقق براون، الذي انتقد نفوذ صناعة العملات الرقمية في واشنطن، هذا الانتصار رغم جهود "فيرشيك"، وهي لجنة عمل سياسي داعمة للعملات الرقمية، مدعومة من منصات مثل "كوين بيس" و"ريبل"، والتي أنفقت 30 مليون دولار لمعارضة ترشحه. ويعتبر هذا الملف بالغ الأهمية، مع توقعات أن يقوم الديمقراطيون بفرض رقابة صارمة وتنظيمية على العملات المشفرة. وكان ترامب من أبرز الداعمين الصرحاء لهذا القطاع، إذ تعهد بجعل الولايات المتحدة عاصمة العملات المشفرة في العالم، وبإنشاء احتياطي استراتيجي من بيتكوين، وتخفيف الضغوط التنظيمية، بما يعزز بيئة أكثر ملاءمة للأصول الرقمية. الأكثر إثارة للقلق احتمال تفاقم الجمود التشريعي مع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس. وقد يُثير ذلك شبح تعثر مفاوضات الميزانية، ويُعقّد الوضع المالي الذي أثّر بالفعل على أسعار الأصول، ويُضعف قطاع الذكاء الاصطناعي الذي كان محركاً للنمو الاقتصادي الأميركي. إذ قد يقيد الكونغرس الديمقراطي أجندة ترامب الضريبية وخطط الإنفاق المستمر، ما يقلل من احتمالات التحفيز المالي والاقتراض الإضافي. كما يتزايد الرهان على أن اكتساح الديمقراطيين قد يبطئ أو يلغي بعض إجراءات ترامب التي تستهدف مشاريع الطاقة النظيفة، ما قد يعود بالفائدة على الموردين لمعدات الطاقة الشمسية والبطاريات والشبكات ممن لديهم انكشاف على السوق الأميركية. من جهة أخرى، قد يزيد الكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون الضغط على إدارة ترامب بشأن الحرب، لكنه لن يكون صاحب القرار في السياسة العسكرية أو الخارجية الأميركية، بحسب وكالة بلومبيرغ، ما يجعل النفط ورقة رئيسية يصعب التنبؤ بها في المستقبل. ## مديونية الدول العربية والمسار الصعب... هل من مخرج؟ 04 November 2026 10:29 PM UTC+00 في مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بلغ العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 5.35%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، فيما بلغ العائد على سندات الثلاثين عاماً نحو 5.7%، قد يبدو هذا خبراً يخص المستثمرين في أسواق المال الأميركية "وول ستريت"، لكنه في الحقيقة يمس كل موازنة دولة تعاني عبء المديونية، فسندات الخزانة الأميركية هي "السعر المرجعي" للاقتراض عالمياً؛ وكل دولة تقترض بهذا السعر مضافاً إليه علاوة مخاطر تعكس تقييم الأسواق لمخاطر تلك الدول. ووراء هذا الارتفاع تضخم مدفوع بأسعار الطاقة بعد الحرب على إيران، وعجز موازنة أميركي يقارب 5.8% من الناتج ويغرق الأسواق بالسندات، ومستثمرون يطلبون عائداً أكبر للاحتفاظ بالدين طويل الأجل، وتبعاً لذلك ارتفعت عوائد السندات في اليابان وبريطانيا وفرنسا إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات. وفي الدول النامية ارتفعت كلفة الاقتراض الجديد وإعادة تمويل الديون المستحقة؛ كذلك أصبح اجتذاب الرساميل أصعب، إذ يبحث المستثمرون عن الملاذات الآمنة، وتضطر الدول ذات المخاطر المرتفعة إلى رفع فوائدها المحلية للإبقاء على المستثمرين. وهذا الارتفاع في أسعار الفائدة من شأنه تعقيد إدارة الانفاق العام، فعلى سبيل المثال خصصت مصر في موازنة العام المالي 2025/2026 نحو 2.3 تريليون جنيه لفوائد الدين وحدها أي ما يعادل 41 مليار دولار، هذا الرقم يعادل ثلاثة أرباع الإيرادات الحكومية المتوقعة البالغة 3.1 تريليونات جنيه، مما يعني أن كل جنيه يدفعه المواطن المصري ضريبة، يذهب ثلاثة أرباعه تقريباً إلى الدائنين. أما في الأردن فتبلغ خدمة الدين، بفوائدها وأقساطها، نحو 70% من الإيرادات العامة في موازنة 2026، فيما تقارب الفوائد وحدها خمس الإيرادات، والمشكلة لا تكمن في حجم الدين فقط، بل في كلفته المرتفعة أيضاً. وفي تونس، تستهلك خدمة الدين نحو 44% من الإيرادات، والدين العام يقارب 81% من الناتج، ومع تعثر المفاوضات مع صندوق النقد الدولي منذ 2023 وضيق أبواب التمويل الخارجي، لجأت الحكومة إلى البنك المركزي مباشرة، فاقترضت منه نحو 2.3 مليار دولار في 2025، وتخطط لقرض استثنائي بنحو 3.7 مليارات دولار في 2026، وهذا يعني ان تونس تحاول شراء الوقت وتنقل الضغط من الموازنة العامة إلى العملة والأسعار. أما لبنان، فهو النهاية المنطقية لمسار التأجيل والهندسة المالية، فقبل إعلان انهيار الاقتصاد في عام 2019، كانت الفوائد تلتهم قرابة ثلث الإنفاق العام، وكانت الدولة تقترض لتسدد فوائد ما اقترضته، حتى توقفت عن السداد في مارس/آذار 2020، وتبدو حالياً فاتورة الفوائد منخفضة لأن تخفيض العملة وتوقف الدولة عن السداد لا يظهر الصورة الحقيقية في الموازنة، والثمن دفعه المودعون الذين تبخرت مدخراتهم، والموظفون الذين انهارت رواتبهم، فالتخلف عن السداد لا يلغي الكلفة، بل ينقلها من الموازنة إلى جيوب الناس مباشرة. في المقابل، يقدم المغرب صورة مختلفة نسبياً، إذ لا تتجاوز الفوائد نحو 6% من الإيرادات، وخدمة الدين الإجمالية نحو 15%، ويعود ذلك إلى قاعدة ضريبية أوسع، واقتراض يعتمد على السوق المحلية وآجال طويلة، واقتصاد أكثر تنوعاً. وفي الخليج، تنفق البحرين نحو ثلث إيراداتها على الفوائد، بينما نجحت سلطنة عُمان في خفض فوائدها إلى نحو 8% من الإيرادات بعد إصلاحات مالية جادة. ولا تقتصر المعضلة على المنطقة العربية، فبحسب تقرير "عالم من الديون" الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) هذا العام، ارتفعت فاتورة الفوائد في الدول النامية من 363 مليار دولار عام 2010 إلى قرابة تريليون دولار في 2025، وهناك 51 دولة نامية تنفق على الفوائد أكثر مما تنفق على الصحة أو التعليم. والمفارقة أن هذه الدول تعاني من خطر ارتفاع المديونية في الوقت الذي هي مطالبة بإنفاق أكبر استجابة لزيادة السكان، ولتحسين مرافق البنية التحتية، ومواجهة بطالة شباب مرتفعة، لكنها في الوقت نفسه عاجزة عن توسيع قاعدتها الضريبية بسهولة، فالاقتصاد غير الرسمي يستوعب نسبة كبيرة من النشاط والعمالة، والطبقة الوسطى استنزفت بموجات التضخم وخفض العملات، ورفع الضرائب على الاستهلاك يصيب الفقراء أولا ويهدد الاستقرار الاجتماعي. ويزيد ضعف كفاءة الإنفاق العام المشكلة تعقيداً، وتقدر دراسات صندوق النقد الدولي أن نحو ثلث قيمة الاستثمار العام يضيع في المتوسط في الدول النامية بسبب سوء التخطيط والتنفيذ والمشتريات، ويضاف إلى ذلك تضخم أجهزة الدولة الوظيفية، ودعم لا يصل إلى مستحقيه، وشركات حكومية خاسرة، ومشروعات كبرى تنفذ لاعتبارات سياسية لا اقتصادية، وحين يكون الإنفاق ضعيف الكفاءة، فإن كل دينار مقترض يولّد أثراً أقل، فتبقى الحاجة إلى الاقتراض قائمة، وتستمر الحلقة الجهنمية. في ضوء هذه المحددات، لا تملك هذه الدول ترف الانتظار، بل يجب البدء بتحسين كفاءة الإنفاق العام، وهو ما يعني إجراء مراجعات شاملة للإنفاق بناء على معايير تقيس الأداء، وإصلاح نظم المشتريات العامة، وإخضاع المشروعات الكبرى لتقييم جدوى مستقل قبل إقرارها، كذلك لا بد من تعزيز الإيرادات بالعدالة لا بالنسب، وبدل رفع الضرائب على من يدفعون أصلاً، يمكن تقليص الإعفاءات غير المبررة، ورقمنة التحصيل لمكافحة التهرب، وإدماج الاقتصاد غير الرسمي تدريجياً بحوافز لا بعقوبات، وفرض ضرائب على العقارات الفاخرة والأراضي غير المستغلة. أما بالنسبة للدول النفطية فيجب فصل الإنفاق الجاري عن تقلبات النفط عبر قواعد مالية تدخر في سنوات الوفرة للأوقات الصعبة، وتنويع الإيرادات قبل حلول الأزمة لا بعدها، فالاقتراض لدفع الرواتب، كما في العراق والكويت، يؤجل الإصلاح ولا يلغيه. الخلاصة، أن خفض كلفة الدين العام يشكل تحدياً كبيراً في ظروف عالمية غير مواتية، لكن الاستمرار على النهج نفسه يقود إلى نتيجة واحدة تتمثل بأزمة طاحنة تذكرنا بأزمات سابقة نجمت عن تراكم المديونية، بدل اللجوء الى حلول مرحلية تتضمن سياسات صعبة وقرارات غير شعبية، والنهج الحالي في الكثير من الدول العربية المدينة يؤشر بوضوح إلى غياب الاستدامة المالية التي تعدّ عنصراً أساسياً لجذب الاستثمارات والخروج من المعضلة التي تعيشها تلك الدول. ## الخرطوم والقاهرة في مواجهة أديس أبابا: تصعيد بخلفيات متعددة 04 November 2026 10:35 PM UTC+00 في تطور لافت بمسار الخلاف بين السودان وإثيوبيا، أعلنت الخرطوم والقاهرة، يوم الاثنين الماضي، رفضهما القاطع لـ"تحركات إثيوبيا الأحادية" في ملف سدّ النهضة، مع تلميحات باللجوء إلى الخيار العسكري. وأكدت مصر من جانبها خلال الجولة الثالثة من اجتماعات آلية المشاورات "2+2" بين وزراء الخارجية والري في مصر والسودان، التي عقدت الاثنين الماضي، ارتباط أمنها بأمن السودان واستعدادها الكامل لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة كافّة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين لدعم السودان وضمان عدم المساس بـ"الخطوط الحمراء" أو تجاوزها. يأتي ذلك وسط تصاعد الخلافات بين الخرطوم وأديس أبابا بسبب الاتهامات المتبادلة بينهما بدعم الجماعات المسلحة النشطة على حدود البلدين. وأمرت إثيوبيا أمس الأربعاء ستة دبلوماسيين سودانيين بمغادرة البلاد. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول إثيوبي كبير لم تسمه أن بلاده أمرت ستة من موظفي القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية بمغادرة البلاد في غضون 48 ساعة، من دون أن يذكر سبب هذا القرار. وجاءت التفاهمات السودانية المصرية الأخيرة وسط سلسلة هجمات متتالية تشنها هذه الأيام قوات الدعم السريع التي تخوض صراعاً مسلحاً ضد الجيش السوداني منذ ما يقارب أربع سنوات، إذ استهدفت بالطائرات المسيّرة نحو 15 محطة للكهرباء في ثماني ولايات خاضعة لسيطرة الجيش خلال الأيام الماضية، كما تشن هجمات متواصلة على مدن إقليم النيل الأزرق المحاذي لإثيوبيا جنوب شرقي السودان وقراه. وبموجب ذلك أعلنت الحكومة السودانية، الاثنين الماضي، تقديم شكوى رسمية ضد حكومة إثيوبيا لدى كل من مجلسي الأمن والسلم والأمن الأفريقي، على خلفية هذه الهجمات التي تقول الخرطوم إنها تنطلق من داخل الأراضي الإثيوبية، وتستهدف مواقع وأعياناً مدنية ومحطات كهرباء في عدد من ولايات السودان، ما تسبّب في وقوع ضحايا مدنيين وتعطيل الخدمات الضرورية للمواطنين. تلويح باتفاقية الدفاع المشترك وخلال أعمال الجولة الثالثة لاجتماعات آلية 2+2 التشاورية الاثنين الماضي، حذرت حكومتا البلدين من أي تحركات أحادية لإثيوبيا في حوض النيل الشرقي. وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن الجانبَين بحثا سُبل تطوير العلاقات في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والمائية والثقافية والاجتماعية والإنسانية، مؤكّدين وحدة المصير والقناعات الراسخة بالإرث المشترك للبلدَين، وحذرا من الانجرار خلف "دعاة الفتنة الذين يسعون لبث السموم في العلاقات". وشدّدت القاهرة والخرطوم كذلك على "رفضهما أي تهديد لوحدة السودان وسلامته وعزمهما على تعزيز التنسيق المشترك من أجل استعادة الاستقرار في السودان". وحسب البيان أعادا تأكيد بيان الرئاسة المصرية في ديسمبر/كانون الأول 2025 حول "الارتباط المباشر بين الأمن القومي المصري والسوداني، والحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه وعدم العبث بمقدراته ومقدرات الشعب السوداني، والرفض القاطع لإنشاء أي كيانات موازية أو الاعتراف بها باعتبار أن ذلك يمسُّ وحدة السودان وسلامة أراضيه، والحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية ومنع المساس بها، وتأكيد مصر استعدادها الكامل لاتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة كافّة التي يكفلها القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدَين الشقيقَين لدعم السودان وضمان عدم المساس بهذه الخطوط الحمراء أو تجاوزها". كما اتفقا على أنّ "السد الإثيوبي الأحادي المخالف للقانون الدولي تترتب عنه آثار جسيمة ويمثل تهديداً مستمراً لدولتَي المصب، في ظل الإدارة الإثيوبية الأحادية للسد وغياب آلية قانونية مُلزمة لحوكمته". ودعا الطرفان إثيوبيا إلى تغيير سياستها الأحادية واستعادة التعاون. وأدان الجانبان "استهداف المليشيات المتمردة للبنية التحتية بجمهورية السودان خاصة محطات الكهرباء والمنشآت المائية، من خلال إطلاق مسيّرات من إحدى دول الجوار"، من دون تسميتها. وأثار الحديث عن اللجوء إلى اتفاقية الدفاع المشترك بين السودان ومصر نقاشاً حول اتجاه الخرطوم والقاهرة لتصعيد الخلاف مع اثيوبيا والتهديد بالخيار العسكري، إذ تمثل اتفاقية الدفاع المشترك الموقّعة بين البلدين في 15 يوليو/تموز 1976 بالقاهرة إحدى أبرز محطات التعاون الأمني والعسكري بين البلدين على مدار تاريخهما الحديث، وقد جرت الاتفاقية على يد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري والمصري آنذاك محمد أنور السادات، وتنص أبرز بنود الاتفاقية على اعتبار أي عدوان مسلح يستهدف أياً من البلدين بمثابة اعتداء على البلد الآخر، والتزام الطرفين باتخاذ كافة التدابير بما فيها التدخل العسكري لرد "العدوان". اتهم مستشار البرهان الإمارات بالضغط على إثيوبيا لدفعها إلى الانزلاق إلى مواجهة مباشرة وحرب إقليمية مع السودان وفي أبرز تعليق لمسؤول بالحكومة السودانية حول الأزمة مع إثيوبيا، اتهم أمجد فريد، مستشار الشؤون السياسية والعلاقات الخارجية لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الإمارات بالضغط على إثيوبيا لدفعها إلى الانزلاق إلى مواجهة مباشرة وحرب إقليمية مع السودان، تتيح للإمارات التدخل المباشر لدعم "الدعم السريع"، التي قال إنها تدعمها بالفعل بالتسليح والإمداد بالمرتزقة على الأرض، "وذلك عبر فتح جبهة شرقية تشغل الحكومة السودانية عن مواصلة التقدم الذي أحرزته القوات المسلحة في تحرير أراضي كردفان ودارفور"، مؤكداً أن السودان يحتفظ بحقه في الدفاع عن أراضيه بكافة السبل والوسائل. وأشار فريد في منشور على موقع إكس، أول من أمس الثلاثاء، إلى أن السودان، شعباً وحكومةً، لا يرغب في خوض حرب مع إثيوبيا، ولا في أي حرب أخرى، داعيا أديس أبابا إلى أن "توقف استخدام الأراضي الإثيوبية لشن الهجمات الإرهابية، وتنهي التسهيلات التي تتيح للإمارات إمداد الدعم السريع بالسلاح وتدريب عناصرها، وتستجيب للمطالب السودانية بما يقتضيه حسن الجوار، من خلال إجراءات قابلة للتحقق". حسابات مصر والسودان وفي هذا الصدد، رأى المحلل السياسي السوداني مجدي كنب، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن العلاقات السودانية المصرية محكومة بالجغرافيا والتاريخ، ولكن هذا لا يعني أنه ليس لكل دولة استراتيجيتها. وأضاف أن مصر ترى أنها دولة محورية في الشرق الأوسط، والسودان كذلك دولة تُعتبر مفتاحاً للقرن الأفريقي بحكم الموقع الجيوسياسي، كما تشكل معبراً بين أفريقيا والعالم العربي وهي دولة حاكمة فيما يتصل بأمن البحر الأحمر. وأشار إلى أن مصر والسعودية تريان أن أمنهما الاستراتيجي من أمن البحر الأحمر، وهو ما جعلهما على الدوام ترفضان أي وجود أجنبي على البحر الأحمر الذي تسعى إثيوبيا وروسيا الحليفتان إلى إيجاد موطئ قدم دائم فيه. مجدي كنب: أكثر من قضية تشغل مصر في السودان، من بينها العرض الذي قدّمته الخرطوم لموسكو بمنحها قاعدة بحرية في بورتسودان ولفت كنب إلى ان هناك أكثر من قضية تشغل مصر في السودان، من بينها العرض الذي قدّمته الخرطوم لموسكو بمنحها قاعدة بحرية في بورتسودان، إلى جانب قضية سد النهضة مع إثيوبيا، معتبراً أن مصر لذلك لجأت لتحريك ملف اتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، وهي تعلم أنها اتفاقية ألغيت من جانب السودان إبان عهد الديمقراطية الثالثة، وهي تهدف في الأساس لإرباك الاتفاق السوداني ـ الروسي وتهديد إثيوبيا فيما يخص تعنّتها بقضية سد النهضة وتقديمها الدعم لقوات الدعم السريع قرب حدودها الغربية ضد الجيش السوداني. وأوضح أن القاهرة تعمل على توطيد علاقتها أكثر مع الخرطوم ومساندة اتهامات السودان لإثيوبيا باعتبار أن السودان يمثل العمق الجنوبي لمصر. بدوره، قال المحلل السياسي السوداني محمد محجوب، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن هذه اللغة التصعيدية من مصر تحديداً تجاه إثيوبيا جاءت عقب إعلان الأخيرة في الأيام الماضية الحصول على طائرات سوخوي 35 وأنظمة دفاع جوي من روسيا وهو ما أثار قلقاً مصرياً، وقد تحدث مسؤولون إثيوبيون عن الصفقة بلهجة توحي بالتحدي تجاه أعدائهم الداخليين والخارجيين. واعتبر أن تلويح مصر باتفاقية الدفاع المشترك مع السودان هو تحرك يهدف لرعاية مصالحها وتصفية حساباتها مع إثيوبيا فيما يخص الخلافات حول مياه النيل وقضية سد النهضة، وذلك عبر استغلال تصاعد الخلافات بين الخرطوم وأديس أبابا هذه الأيام نتيجة الاتهامات المتبادلة بينهما بدعم الجماعات المسلحة. محمد محجوب: مصر تغضّ الطرف عما تفعله الإمارات وتركز فقط على إثيوبيا وأشار محجوب إلى أن السودان لا يتعرض لعدوان خارجي من إثيوبيا فقط بدعمها لقوات الدعم السريع؛ بل من الإمارات أيضاً التي تموّل صفقات التسليح لـ"الدعم السريع" والأعمال اللوجستية داخل إثيوبيا وتشاد، ومناطق سيطرة اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، لكن مصر تغضّ الطرف عما تفعله الإمارات وتركز فقط على إثيوبيا، وهو ما يعني -حسب رؤيته- أنها تستخدم الخرطوم لتصفية حساباتها هي وليس حماية السودان كما تزعم. واستبعد محجوب وقوع صدامات عسكرية بين السودان وإثيوبيا بمشاركة مصرية، باعتبار أن الوضع في المنطقة لا يسمح بمثل هذا النوع من التدخّل والذي سيدفع أطرافا أخرى للمشاركة ما يهدد بإشعال حرب إقليمية في منطقة أشبه ببرميل البارود، وسيكون السودان هو الأكثر تضرراً نسبة لبعد مصر جغرافياً من العمق الأفريقي. ولفت إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك التي يتم التحدث عنها حالياً تم توقيعها في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري لحماية نظامه من المعارضة السودانية التي بدأت تستخدم القوة لإسقاطه، فلجأ إلى الرئيس المصري أنور السادات لتوقيع الاتفاقية، محذراً من أن تصعيد الخلافات بين الخرطوم وأديس أبابا بسبب "الدعم السريع"، وبين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة والتلويح بالخيار العسكري لن يكون في صالح جميع الأطراف، بل سيمنح إثيوبيا مبرراً بأنها تواجه عدواناً خارجياً مشتركاً وسيدفعها ذلك لمزيد من التعنّت، مؤكداً أن الخيار الدبلوماسي هو الأنسب والأكثر حفظاً لمصالح مصر المائية تحديداً. ## قتيل و20 جريحاً بالحسكة: مخلفات الحرب تطارد أطفال سورية إلى مدارسهم 04 November 2026 10:47 PM UTC+00 لم يكن الطفل السوري أحمد قاسم سنجار يعلم أنّ يوم الأربعاء، في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026، سوف يكون آخر أيامه في مدرسته الواقعة ببلدة أبو راسين (زركان) في ريف الحسكة شمال شرقي سورية. ففي حادثة مأساوية، انفجر لغم أرضي في باحة مدرسة أبو راسين الابتدائية المحدثة، الأمر الذي أدّى إلى وفاة أحمد وإصابة نحو 20 شخصاً آخرين بجروح؛ 17 طفلاً وثلاث مدرّسات وفقاً لآخر المعطيات. وأكد مدير المنطقة الصحية التي تغطّي أبو راسين، والتي تتبع مديرية الصحة في الحسكة، كاوى خضر لـ"العربي الجديد" أنّ عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المراكز الصحية من جرّاء الانفجار بلغ نحو 20 شخصاً، مشيراً إلى مقتل طفل وبتر ساق آخر، فيما تعرّض بقيّة الجرحى لإصابات متفاوتة. تعمق أكثر وأوضح خضر أنّ ستّة جرحى نُقلوا بداية إلى مستوصف زركان، حيث تلقّوا الإسعافات الأولية قبل أن يوزَّعوا على مستشفيات مدينة الحسكة. كذلك استقبل مركز صحي في تل تمر آخرين، فيما نُقل جرحى إضافيون إلى مستشفى الخابور الطبي قبل تحويلهم إلى مستشفى الحسكة الوطني، علماً أنّ مستشفى الرجاء استقبل عدداً من هؤلاء بدوره. وتابع المسؤول المحلي أنّ المراكز الصحية تعاملت مع الحالات وفقاً للإمكانات المتاحة لديها، لافتاً إلى أنّ تقديم الإسعافات الأولية للحالات الطارئة يدخل من ضمن مهامها المعتادة، وأنّ مستلزمات الإسعاف الأولي متوفّرة فيها. وأفادت معلومات أولية بأنّ الحادثة وقعت عندما عثر عدد من الأطفال على جسم أسود يشبه الحجر في باحة المدرسة، وراحوا يلعبون به من دون إدراك طبيعته الخطرة. وقد انفجر لاحقاً، متسبّباً في سقوط قتيل وعدد من الجرحى بين التلاميذ والمدرّسات. ومن المرجّح أنّ الجسم المنفجر كان لغماً أرضياً جرى تمويهه على شكل حجر. مديرية إعلام الحسكة تعزّي ذوي الطفل أحمد سنجار الذي توفي جراء انفجار مخلفات الحرب في أبو راسين. #الحسكة #محافظة_الحسكة https://t.co/MYt9734auf — مديرية إعلام الحسكة (@McHasakah) November 4, 2026 وتبرز خطورة هذه الحادثة خصوصاً لوقوعها في منشأة تربوية. يُذكر أنّ هذه المدرسة كانت قد خضعت أخيراً لأعمال ترميم، الأمر الذي يعيد طرح المخاطر التي تواجه عودة العملية التعليمية في المناطق التي ما زالت تضمّ ألغاماً وذخائر غير منفجرة. من جهتها، أصدرت وزارة التربية والتعليم في سورية بياناً، عبّرت فيه عن "بالغ أسفها إزاء الحادثة الأليمة التي وقعت في مدرسة أبو راسين الابتدائية المحدثة بمحافظة الحسكة، إثر انفجار جسم حديدي من مخلفات الحرب"، مضيفةً  أنّ "أحد التلاميذ كان قد أحضره من خارج المدرسة من دون إدراك لخطورته". وتتجاوز المخاطر محيط المدرسة حيث وقع الانفجار، فقد لفتت مصادر محلية بحديث لـ"العربي الجديد" إلى أنّ ثماني مدارس في منطقة أبو راسين تحتاج إلى تدخّل لتأمينها؛ مدارس القاسم، ودادا عبد الله، وربيعات، وأبو راسين المحدثة، وتل ورد غربي، والدردارة، وعنيق الهوى، والأسدية. وتثير المخاطر المحتملة في محيط المؤسسات التعليمية مخاوف الأهالي إزاء تعرّض مزيد من الأطفال لحوادث مماثلة لتلك التي وقعت الأربعاء، خصوصاً مع استمرار عودة السكان إلى مناطقهم. وكانت مدينة الحسكة قد شهدت في وقت سابق حادثة مشابهة أودت بحياة ستّة أشخاص، من بينهم أطفال، على أثر انفجار جسم من مخلفات الحرب في داخل محلّ لجمع الخردة في حيّ العزيزية؛ ووقعت الحادثة في خلال محاولة أطفال بيع مخلفات حربية لصاحب المحلّ. وتعيد مثل هذه الحوادث تسليط الضوء على مشكلة الألغام في سورية وكذلك الذخائر غير المنفجرة، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية وتغيّرات في خطوط السيطرة. وفي حين يعود السكان إلى قراهم وبلداتهم، تبدو الأراضي الزراعية والمنازل والطرقات، وحتى المدارس، مواقع محتملة لوجود مخلفات حربية لم تُكتَشف أو لم تُزَل بعد. ولا تقتصر هذه المخاطر على محافظة الحسكة بل تطاول سورية ككلّ، إذ قُتلت طفلة وأصيبت امرأة، يوم الثلاثاء، من جرّاء انفجار جسم من مخلفات الحرب في بلدة كفر سجنة بريف إدلب الجنوبي شمال غربي البلاد. وفي مدينة البوكمال بريف دير الزور شرقي سورية قُتلت طفلتان وأصيب شخصان آخران بجروح، يوم الاثنين، بانفجار لغم. وصرّح مصدر طبي لمديرية إعلام دير الزور بأنّ مستشفى عائشة استقبل الفتاتَين اللتَين لاقتا مصرعهما وكذلك الجريحَين اللذَين تفاوتت خطورة إصابتَيهما قبل أن يُنقلا إلى مستشفى دير الزور الوطني لاستكمال علاجهما. في الإطار نفسه، قُتل ثلاثة شبّان وأُصيب آخران بجروح في انفجار لغم من مخلفات الحرب في قرية أم زر التابعة لمنطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي، في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ووفقاً لتقرير نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في إبريل/ نيسان 2026، سُجّلت 1,051 حادثة مرتبطة بالذخائر المتفجّرة في سورية بين الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024 و28 فبراير/ شباط 2026، وقد أسفرت عن سقوط 1,891 ضحية مدنية؛ 698 قتيلاً و1,193 جريحاً. وأظهرت منظمة يونيسف، في التقرير نفسه، أنّ الأطفال يشكّلون نسبة كبيرة من الضحايا، إذ قُتل 205 أطفال وأُصيب 480 آخرون في الفترة نفسها، الأمر الذي يعني أنّ هؤلاء يمثّلون نحو 30% من إجمالي عدد القتلى و40% من إجمالي عدد الجرحى. وقدّرت المنظمة أنّ نحو خمسة ملايين طفل في سورية يعيشون في مناطق ملوّثة بالألغام ومخلفات الحرب، في حين أنّ نحو 324 ألف جسم متفجّر من مخلفات الحرب ما زالت منتشرة في أنحاء البلاد. ## أزمة مالية تهدد بقاء أقدم منظمة نسوية في تونس 04 November 2026 10:51 PM UTC+00 تأسس الاتحاد الوطني للمرأة في تونس بعد الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي في 1956، وواصل عمله على مدار عقود في دعم وحماية النساء، لكنه يواجه خلال السنوات الأخيرة أزمة مالية متفاقمة. دعت رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة التونسية، راضية الجربي، أخيراً، إلى إنقاذ أقدم منظمة نسوية في البلاد، والتي تواجه منذ أكثر من سنتين أزمات مالية وقضائية شلت قدرتها على مواصلة نشاطها الذي تمارسه منذ 7 عقود في دعم النساء وتوعيتهن ومساعدتهن على التمكين والإحاطة الاجتماعية بالنساء الأكثر هشاشة والناجيات من العنف. ولا تقتصر تداعيات الأزمة على مستقبل المنظمة وممتلكاتها، إذ يواجه كوادرها تأخراً في صرف الأجور، وانقطاعاً للتغطية الاجتماعية للسنة الثانية على التوالي، فيما تتواصل المطالب بتسوية الأزمة المالية التي أدت إلى تقليص نشاطها وغلق مقراتها في الجهات، نتيجة مطالبتها بتسويات لديون متراكمة تعود إلى أكثر من 40 عاماً، إلى جانب توقف الدعم الحكومي لها. تقول رئيسة الاتحاد الوطني للمرأة راضية الجربي إنه جرى تنفيذ الحجز على جزء من المقر المركزي المتمثل في مكتب الرئاسة وقاعة الاجتماعات بموجب حكم قضائي صدر عن المحكمة الابتدائية في قفصة قبل نحو 14 عاماً، مؤكدة أن النزاع يتعلق بمستحقات لعاملات ريفيات، وفوارق في الأجور والتغطية الاجتماعية. وتوضح لـ"العربي الجديد": "ترتبط القضية ببرامج تشغيل العاملات في إطار التنمية الريفية، وباتفاقية تعاون تعود إلى سنة 1996، وقد لجأت مجموعة من العاملات في ولاية قفصة إلى القضاء للمطالبة بحقوق مهنية واجتماعية عن فترات سابقة، فيما وجد الاتحاد نفسه أمام تبعات مالية لأحكام تعود إلى سنوات مضت". تعمق أكثر وأشارت الجربي إلى أن "المستحقات موضوع النزاع تشمل فترات تمتد من أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى سنوات لاحقة. إثقال كاهل المنظمة بالقضايا وتنفيذ الأحكام المالية المتراكمة يهدد بتفكيك هيكل مؤسسي يدافع عن حقوق النساء في تونس ومكاسبهن منذ أكثر من 70 عاماً، والحجز على جزء من مقار المنظمة لا يكشف إلا جانباً من الأزمة التي تتداخل فيها الالتزامات المالية المتراكمة مع حقوق العاملات اللواتي يطالبن بمستحقاتهن، في حين تعاني المنظمة من صعوبات متعددة تحول دون انتظام صرف أجور موظفيها". وتتمسك المنظمة النسوية بممتلكاتها ومقراتها، وطالبت في بيان صدر عقب اجتماع لجنتها المركزية، في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بالتسوية العاجلة للمستحقات المالية للعاملين، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية، كما عبّرت عن رفض تحميلهم تبعات ديون والتزامات موروثة عن فترات إدارية سابقة. وتربط قيادة المنظمة النسوية الأزمة بتراكم الديون، وتوقف المنحة المخصصة لتغطية الأجور، مشيرة إلى أن إرث الاتحاد في دعم النساء والإحاطة بهن ومساعدتهن على التمكين الاقتصادي عبر هياكلها الجهوية بات مهدداً أكثر من أي وقت مضى. وتعود جذور الاتحاد الوطني للمرأة إلى مرحلة بناء الدولة التونسية، إذ تأسس في سنة 1956 مباشرة بعد استقلال تونس، تحت اسم الاتحاد القومي النسائي، وجاء التأسيس في سياق تحولات سياسية واجتماعية كبرى، تزامنت مع صدور "مجلة الأحوال الشخصية" في 13 أغسطس/آب من العام نفسه، وهي أحد أبرز المحطات القانونية التي ارتبطت بتطور وضع المرأة في تونس بعد الاستقلال. وتؤكد نفسية الرباعي (83 سنة)، وهي من الجيل الأول الذي نشط في الاتحاد، أنه عمل خلال سنواته الأولى على تنظيم حملات توعية في مختلف المناطق، وتشجيع النساء على المشاركة في الحياة العامة، والتعرف على حقوقهن وواجباتهن الوطنية. وقالت لـ"العربي الجديد"، إن "هياكل الاتحاد توسعت لاحقاً لتشمل فروعاً جهوية ومحلية، ما أتاح له بناء شبكة من الأنشطة خارج العاصمة، ثم ارتبط على امتداد عقود، بمسار الدولة التونسية وسياساتها النسوية، إلى جانب حضوره الميداني عبر البرامج الاجتماعية والتكوينية التي انتفعت بها آلاف النساء". وتشدد الرئيسة الحالية للاتحاد، راضية الجربي، أنه طور نشاطه مستفيداً من الخبرات التي راكمها في التعاطي مع قضايا النساء، إذ انتقل من دور التوعية والتأطير إلى تقديم الخدمات الاجتماعية والقانونية والنفسية في تونس مستهدفاً نساء يواجهن العنف أو الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، وبرزت أنشطة مركز الإحاطة والتوجيه التابع للاتحاد "فضاء 13 أوت"، الذي يقدم خدمات الاستقبال والإصغاء والتوجيه والإرشاد القانوني والدعم النفسي للنساء ضحايا العنف. وتضيف: "تشمل الخدمات أيضاً توجيه النساء نحو فرص بعث المشاريع وخلق موارد الرزق، إلى جانب المساعدة في الإدماج الاجتماعي والتوفيق العائلي، وتقديم مساعدات مادية وعينية لبعض الفئات المحتاجة، كما تستهدف برامج الإحاطة فئات تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، من بينها الأمهات العازبات، والأطفال فاقدو السند، وكبار السن، والأشخاص ذوو الإعاقة، وفي مجال مناهضة العنف، يتولى الاتحاد تقديم الاستشارات القانونية في قضايا النفقة والطلاق والعنف الزوجي، فضلاً عن الدعم النفسي والاجتماعي". ويذكر موقع المنظمة أن مركز "فضاء 13 أوت" آوى نحو 25 امرأة ضحية عنف خلال سنة 2022، رغم الصعوبات المالية ونقص الإمكانات. وفي مجال التمكين الاقتصادي، يعتمد الاتحاد برامج التكوين الخاص والتكوين التكميلي ودعم المبادرات الفردية بالتعاون مع شركاء من بينهم البنك التونسي للتضامن. وتكتسب هذه الخدمات أهمية خاصة عندما تتعلق بنساء لا يمتلكن موارد مالية كافية للوصول إلى خدمات قانونية أو نفسية مدفوعة، أو يحتجن إلى مرافقة اجتماعية تساعدهن على الخروج من أوضاع العنف والتبعية الاقتصادية. ## رقمنة الملفات الطبية في الجزائر لتحسين التكفّل بالمرضى 04 November 2026 10:51 PM UTC+00 بدأت السلطات الصحية في الجزائر إنجاز مشروع رقمنة القطاع الطبي، بداية من تجهيز الملف الطبي الإلكتروني، بهدف تسهيل التكفّل بالمرضى، والتمكّن من تدبير شؤون القطاع. تسعى الحكومة الجزائرية إلى إنجاز عملية رقمنة كاملة لملفات المرضى ومسارات العلاج والحصول على الأدوية، وربط المستشفيات ببعضها، باعتباره خياراً استراتيجياً فرضته التطورات التكنولوجية، فضلاً عن تزايد أعداد السكان وارتفاع كلفة العلاج. وتعمل السلطات الصحية حالياً على تعميم الملف الطبي الإلكتروني الذي يتيح جمع المعلومات الصحية الخاصة بالمريض، بما يشمل تاريخه المرضي، والأمراض التي يعاني منها، والأدوية التي يتناولها، ما يسمح للفرق الطبية بالاطلاع على المعطيات الضرورية، وتحسين جودة التكفل به، كما يسهل الوصول إليه من قبل المؤسسات الصحية، ويسهل تبادل المعلومات الصحية بين المؤسسات، وتوفير معطيات دقيقة تدعم اتخاذ القرار، وتعزز نجاعة الأداء. ويجري حالياً العمل على تجربة نموذجية تخص اعتماد ملف طبي إلكتروني للحجاج الجزائريين، ما يتيح الاطلاع على معلوماتهم الصحية، ويسهل متابعتهم، والتكفل بهم عند الحاجة، بالتزامن مع الحاجة لتطوير المنظومة الصحية، وتحسين التكفل بالمرضى، من خلال توفير قاعدة بيانات شاملة. تعمق أكثر ولا يقتصر الأمر على تطوير علاجات المرضى، لكن يتجاوز ذلك إلى الاستفادة من الرقمنة في تحسين تسيير الأدوية والمعدات الطبية، وتعزيز شفافية التسيير، وترشيد استخدام الموارد، من خلال توفير معطيات دقيقة ومحدثة تساعد على تحديد احتياجات المؤسسات الصحية، وتوجيه الإمكانات وفق الأولويات الفعلية لتلك المؤسسات، وهذا يتطلب معرفة ما تتوفر عليه صيدلية كل مستشفى من أدوية ووسائل علاج، والحاجيات التي يتعين استقدامها لمنع أي نقص، وصيانة معدات الرعاية الصحية بالاعتماد على مؤشرات أداء دقيقة تسمح بمتابعة التدخل وتقليص مدة الأعطال. ويعتبر خبراء صحيون أن رقمنة القطاع ستسمح بإيجاد لوحة قيادة رقمية تسمح للسلطات الصحية في الجزائر بأن تعرف مختلف المعلومات المطلوبة، مثل عدد المستشفيات، وتوزيعها الجغرافي، ومدى تغطيتها المناطق، وتفاصيل التغطية الصحية وعتادها، مثل سيارات الإسعاف، ومخابر التحاليل، والصيدليات، فضلاً عن معرفة الطلب الصحي، بحسب توزيع الأمراض، من خلال الخريطة الصحية، وأن يكون لكل مرض جديد رقم تسلسلي يمكن من خلاله معرفة تفاصيل مناطق انتشاره الجغرافي، ما يسمح بالضبط الوبائي على المستوى الوطني. ويؤكد الباحث في السياسات الصحية، عبد المجيد سجال، لـ"العربي الجديد"، أن "الملف الطبي الإلكتروني سوف يسهل مراقبة السيرة الطبية لأي مواطن، وملفاته الطبية منذ ولادته إلى وفاته، وهذه البيانات الضخمة مطلوبة لمساعدة السلطات الصحية في الجزائر على إنجاز التحقيقات الوبائية، وطرق توزيع التأمين الطبي، كما تسمح أيضاً بالربط البيني، فحين ينتقل المريض من ولاية إلى أخرى لن يحتاج إلى نقل ملفه الطبي، فالمستشفيات يمكنها تداول الملفات الطبية إلكترونياً، والتنسيق مع الكفاءات الطبية لضمان جودة التشخيص والعلاج". ويضيف سجال: "تضمن نظم المعلومات رقمنة المدخلات، ومراقبة سير العملية من طرف إدارة المستشفى، ومديرية الصحة، وإمكانية مراقبة التسيير والنفقات، ومستقبلاً وفرة الأسرة، وإمكانات المستشفيات". وأجريت أخيراً تجارب ميدانية في مجال التطبيب عن بعد، والتحويل الإلكتروني للمرضى بين المؤسسات الصحية، بحضور ممثلين عن القطاع الصحي في 17 ولاية جزائرية، لمعرفة مدى نجاعة الرقمنة، وأهلية الأطقم الإدارية والطبية للتكيّف مع التحول الرقمي للقطاع الصحي، وأبرزت التجارب إمكانات المنظومة الرقمية، وقدرتها على تسهيل تبادل الملفات الطبية، وضمان استمرارية التكفل بالمريض من دون اللجوء إلى الوثائق الورقية. وتشير بيانات رسمية نشرتها وزارة الصحة الجزائرية إلى أن السلطات استكملت ربط أكثر من 2355 هيكلاً صحياً، من بينها مستشفيات ومراكز صحية وعيادات، عبر الألياف البصرية، كخطوة مهمة في مسار تحديث القطاع، وضمان خدمات صحية أكثر سرعة ودقة وفعالية. وتقوم السلطات في الوقت الحالي بفحص مدى تعميم وسائل الرقمنة، ووضعية الربط بالألياف البصرية والشبكات الداخلية، والتجهيزات المعلوماتية والطبية، والموارد البشرية المتخصصة، ومدى الاستعمال الفعلي للملف الطبي الإلكتروني، إلى جانب تحديد العراقيل المسجلة، وضبط آجال واضحة لتدارك التأخر في رقمنة المؤسسات الاستشفائية كخطوات لتحقيق التحول الرقمي لقطاع الصحة في الجزائر. ويؤكد المسؤول السابق في إحدى الشركات الدوائية، مراد ملاح، لـ"العربي الجديد"، أن "تعميم العمل بآلية الملف الطبي الإلكتروني سيساعد المرضى في رقمنة المواعيد الطبية، ومن بين الأمثلة الناجحة في هذا السياق ترتيب مواعيد العلاج الإشعاعي بالنسبة لمرضى السرطان، وغيرهم من أصحاب الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجات دورية منتظمة، وتسمح الرقمنة بتنظيم الوقت، وتقليص آجال الانتظار، وتحسين مسار التكفل، كما يضمن توفر المعلومات في الوقت المناسب". ويتابع ملاح: "تساعد رقمنة الملفات الطبية في تسريع التشغيل البيني بين المؤسسات، من خلال ربط السجلات بالملف الطبي الإلكتروني، والتنسيق بين المستشفيات والمخابر بالاعتماد على المعرّف الموحد للمريض، وهذا يسهل كثيراً مسألة ترتيب المواعيد، ويضفي شفافية تساعد الأطقم الطبية على صعيد متابعة المريض". ## مخاوف بشأن مصير البطاقة الصحية في باكستان 04 November 2026 10:52 PM UTC+00 ينتاب ملايين من سكان إقليم خيبر بختونخوا شمال غربيّ باكستان، قلقاً عارماً إزاء احتمال إلغاء أو تقليص خدمات برنامج بطاقة الصحة، علماً أنّها وفّرت منذ إطلاقها في عام 2015 العلاج المجاني لنحو خمسة ملايين شخص. أثارت النقاشات الدائرة حول مستقبل برنامج بطاقة الصحة "صحت كارد" في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربيّ باكستان، مخاوف واسعة بين المواطنين، لا سيّما الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل التي تعتمد عليها للحصول على العلاج في المستشفيات الحكومية، وذلك في أعقاب فرض حالة الطوارئ والتغييرات السياسية والإدارية التي شهدها الإقليم منذ 11 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وتصاعدت المخاوف الصحية مع تصريحات مسؤولين أكدوا احتمال إلغاء برنامج بطاقة الصحة أو إجراء تغييرات جذرية عليه، في ظلّ مراجعة الحكومة الجديدة لعدد من المؤسسات والمشاريع الحكومية، بما فيها قطاع الصحة. وأثار الأمر قلقاً لدى شرائح اجتماعية واسعة، خصوصاً أنّ بطاقة الصحة صارت خلال السنوات الماضية إحدى أبرز وسائل الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها ملايين السكان. وأطلقت حكومة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان برنامج بطاقة الصحة ووسّعته تدريجياً ليشمل سكان الإقليم، بعدما بدأ بصورة محدودة في بعض المناطق عام 2015، قبل أن يتحول إلى برنامج واسع النطاق يوفّر التغطية الصحية للمواطنين، ويتيح للمستفيدين خدمات التشخيص والعلاج والعمليات الجراحية في المستشفيات المسجلة، مع تغطية تكاليف العلاج وفق السقف المحدد للبرنامج. واعتقلت السلطات رئيس حكومة الإقليم سهيل آفريدي، المنتمي إلى حزب رئيس الوزراء السابق عمران خان، بعدما قاد  المسيرة الكبرى نحو العاصمة إسلام أباد للمطالبة بالإفراج عن خان. وبحسب بيانات البرنامج، استفاد نحو 1.2 مليون مريض في إقليم خيبر بختونخوا خلال عام 2025 من خدمات العلاج المجاني، كما بلغ إجمالي عدد المرضى الذين استفادوا من البرنامج منذ إطلاقه عام 2015 نحو خمسة ملايين مريض. وتظهر الأرقام أن النساء شكّلن أكثر من 55% من المستفيدين خلال عام 2025، وهو ما يعكس أهمية البرنامج بالنسبة إلى الأسر التي تواجه صعوبات في تحمّل نفقات الرعاية الصحية. في الشأن، يقول نصيب خان، أحد وجهاء مدينة بيشاور، لـ"العربي الجديد" إنّ بطاقة الصحة لم تعد مجرد مشروع حكومي أو مكسب سياسي لحزب معيّن، بل صارت بالنسبة إلى كثير من العائلات وسيلة أساسية لمواجهة الأمراض والعمليات الجراحية التي قد تكلّف مبالغ تفوق قدرتها المالية، مشيراً إلى أنّ أيّ قرار بإلغاء البرنامج أو تقليص خدماته ستكون له انعكاسات مباشرة على الفئات الأكثر هشاشة التي لا تستطيع تحمّل تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة. ويوضح أنّ المرض المفاجئ داخل الأسرة قد يؤدي إلى استنزاف المدّخرات أو الاستدانة من الأقارب والأصدقاء، خصوصاً في حالات أمراض القلب والكلى والسرطان والعمليات الجراحية المعقدة. لذلك، فإنّ استمرار بطاقة الصحة يمثل بالنسبة إلى الفقراء ضمانة مهمّة، حتى وإن كانت هناك حاجة إلى تطوير بعض جوانبها الإدارية والطبية. من جانبه، يخشى الناشط الاجتماعي، محمد رويداد خان، أن تؤدّي التغييرات السياسية والإدارية المرتبطة بفرض حالة الطوارئ إلى تحويل المشاريع الاجتماعية السابقة إلى ملفات للمراجعة السياسية، بدلاً من تقييمها على أساس مدى استفادة المواطنين منها. ويقول لـ"العربي الجديد" إنّ الرعاية الصحية يجب أن تبقى بعيدة عن التجاذبات الحزبية، لأنّ المستفيد الحقيقي من البرنامج هو المواطن الذي يحتاج إلى العلاج، وليس الحكومة التي أطلقته أو الجهة التي تتولى إدارته. وتتجاوز أهمية القضية الجانب الصحي إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية أوسع. وفي هذا السياق، يقول الطبيب روح الله أمير لـ"العربي الجديد" إنّ بطاقة الصحة تؤدي دوراً مهمّاً في الحدّ من الفوارق بين الطبقات الاجتماعية، لأنّها تمنح الأسر محدودة الدخل إمكانية الوصول إلى خدماتٍ طبية لا تستطيع الحصول عليها من مواردها الخاصة. ويرى أنّ بطاقة الصحة ساهمت في تخفيف الأعباء المالية عن عدد كبير من الأسر منخفضة الدخل، متحدثاً عن مشاكل في البرنامج تتعلق بضعف التوعية، والإجراءات الإدارية، ونقص الشفافية، ومحدودية بعض الخدمات، لا سيّما خدمات الطوارئ والعيادات الخارجية. ويرى أمير أنّ معالجة هذه الاختلالات ينبغي ألا تكون على حساب الفئات المستفيدة، بل من خلال تطوير آليات الرقابة والمحاسبة وتحسين جودة الخدمات وتوسيع نطاق التغطية، إذ إنّ إلغاء مثل هذه البرامج من دون توفير بدائل مناسبة قد يدفع الأسر الفقيرة إلى تأجيل العلاج أو اللجوء إلى الاقتراض، الأمر الذي يفاقم مشكلاتها الاقتصادية والاجتماعية.  ويؤكد الطبيب أنّ "استمرار البرنامج يتطلب ضمان وصول الخدمات إلى المناطق الريفية والنائية، وعدم اقتصار الاستفادة الفعلية على سكان المدن الكبرى التي تتوفر فيها المستشفيات المتخصّصة"، لافتاً إلى "ضرورة تعزيز الرقابة على المستشفيات الخاصة والحكومية، وضمان عدم استغلال المرضى أو فرض رسوم إضافية عليهم مقابل خدمات يُفترض أن تغطيها البطاقة". وفي ظلّ الظروف السياسية والأمنية والإدارية التي يمرّ بها إقليم خيبر بختونخوا، تبدو قضية بطاقة الصحة اختباراً لمدى قدرة السلطات الجديدة على حماية المشاريع الاجتماعية التي تمسّ الحياة اليومية للمواطنين. وبين تأكيد الحكومة لجهة إعادة النظر في البرنامج ومطالب المواطنين بضمان عدم المساس بخدماته، يبقى التحدي الأساسي بتحويل المراجعة الإدارية والمالية إلى فرصة لتحسين النظام الصحي بدلاً من أن تتحوّل مصدر قلق جديداً لدى ملايين الأسر التي ترى في بطاقة الصحة وسيلة أساسية لضمان سلامة أفرادها واستقرارها الاقتصادي. ## قراءة الطالع والفنجان... تنبؤات غيبية تجذب عراقيين من الجنسين 04 November 2026 10:52 PM UTC+00 تسجل ممارسات قراءة الطالع وزيارة العرافات في العراق انتشاراً ملحوظاً، ويمارس هؤلاء نشاطهم داخل المنازل عادة، مع استخدام منصات التواصل الاجتماعي للترويج لخدماتهم واستقطاب الزبائن. لم تعد زيارة العرّافة لقراءة الطالع في العراق ممارسة محصورة على سكان الأحياء الشعبية، إذ يقصد العرافات أشخاص من خلفيات متباينة، بحثاً عن تنبؤات غيبية حول مشكلاتهم، وتطور الأمر إلى صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم معرفة المستقبل، وكشف المجهول، وهي تستقطب آلاف المتابعين الذين يبحثون عن حلول لأزمات أسرية أو وظيفية، في ظاهرة تعكس انتشار الخرافة، وضعف الوعي الثقافي، ما يثير مخاوف من استغلال حاجة الناس النفسية والاجتماعية. وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة العراقية، طلب عدم كشف هويته، لـ"العربي الجديد"، إن الشرطة المجتمعية تتابع هذه الممارسات، وتمكّنت في فترات سابقة من القبض على عدد من العرافين والعرافات، فيما تستمر عمليات الملاحقة بحق من يمارسون هذه الأنشطة غير القانونية، للحد من استغلال المواطنين، ونشر الممارسات الغيبية. تعمق أكثر وأتاح انتقال هذه الممارسات إلى الفضاء الرقمي انتشاراً أوسع، إذ لم يعد الأمر يتطلب معرفة مكان العرافة، أو زيارة منزلها، بل يكفي التواصل عبر تطبيقات المحادثة لقراءة الطالع، أو تفسير الأحلام، أو التنبؤ بالمستقبل، وتستفيد بعض الحسابات من نشر توقعات عامة، فضلاً عن استخدام عبارات توحي بأن العرافة لديها القدرة على معرفة الأسرار الشخصية، والتنبؤ بالأحداث المقبلة. ولا تنحصر خطورة الظاهرة في تداول أفكار غير مقبولة علمياً ومجتمعياً ودينياً، إذ يمتد تأثيرها إلى قرارات الأفراد وعلاقاتهم عندما تتحول توقعات العرافين إلى قناعات تتحكم في سلوك الناس، أو تدفعهم إلى اتخاذ مواقف تجاه أشخاص آخرين استناداً إلى ادعاءات لا تستند إلى دليل. من العاصمة بغداد، يؤكد أبو علي (50 عاماً) أن العرافات سبّبن مشاكل عائلية واسعة في المجتمع، وأنه عاش خلافات زوجية، بسبب لجوء زوجته المتكرر إلى إحدى العرافات، وتصديقها كل ما تقوله. وأوضح لـ"العربي الجديد"، أن "الأمر بدأ بزيارات بدافع الفضول والبحث عن إجابات لبعض المشكلات، قبل أن يتحول إلى مصدر دائم للتوتر داخل المنزل. أصبحت زوجتي تتعامل مع توقعات العرافة باعتبارها حقائق، وتشكك في كل تصرفاتنا، الأمر الذي سبّب مشكلات كبيرة بيننا وصلت إلى حد تهديدي لها بالطلاق، فالأمر تجاوز حدود الاعتقاد الشخصي، وأصبح تدخلاً مباشراً في تفاصيل حياتية". من جانبها، تؤكد الباحثة الاجتماعية، مروج العلي، أن استمرار ظاهرة اللجوء إلى العرافين والعرافات يعكس خللاً في الوعي المجتمعي، خاصة لدى النساء، وإن كانت الظاهرة تشمل الرجال أيضاً، مبينة لـ"العربي الجديد"، أن "الظاهرة تؤشر إلى تخلي الفرد عن التفكير المنطقي، أو التحقق من الوقائع اعتماداً على خرافات غيبية يقدمها أشخاص لا يمتلكون أي دليل يؤكد صحة ادعاءاتهم". وأضافت العلي: "خطورة هذه الممارسات تكمن في تحولها إلى مرجعية معتمدة لدى كثير من أفراد المجتمع، ومن بينهم جيل الشباب، عند اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالزواج أو الطلاق وغيرها من العلاقات العائلية، فضلاً عن تسببها بشكوك بين الأقارب، وإضعاف الثقة المتبادلة داخل العائلات". ويرتبط انتشار الظاهرة بضعف الثقافة المجتمعية، ومحاولة الحصول على إجابات سريعة للمشكلات بدلاً من التعامل معها عبر الحوار، أو الاستعانة بالمختصين، وكثيراً ما تؤدي الغيبيات إلى تحويل مشكلة عادية إلى أزمة غير قابلة للحل، أو تُبنى وفقها مواقف وتوقعات لا أساس لها. وليست زيارة العرافات غريبة عن المجتمع العراقي تاريخياً، إذ ارتبطت ممارسات قراءة الطالع وقراءة الفنجان والتنبؤ بالمستقبل بالموروثات الشعبية عبر الأجيال، وكانت تمارس ضمن أوساط مجتمعية مختلفة، واللافت أن التحولات التي شهدها المجتمع في العراق خلال العقود الماضية، من اتساع استخدام الإنترنت والهواتف الذكية والانفتاح على العالم صارت عوامل سلبية، بينما كان من المفترض أن تنعكس ثقافياً على المجتمع. وأسهم هذا التطور في نقل هذه الممارسات من نطاقها التقليدي إلى الفضاء الرقمي الأكثر انتشاراً، من دون وجود ضوابط واضحة تمنع التضليل أو استغلال المتابعين. وتشدد الباحثة مروج العلي على أن "مواجهة الظاهرة بهدف الحد منها ينبغي ألا تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل تتطلب برامج توعية تستهدف العائلات، وطلاب المدارس والجامعات، مع تعزيز مبدأ التمييز بين المعلومة القائمة على الدليل وبين الخرافات والغيبيات، خاصة بين النساء، للقضاء على مخاطر هذه الظاهرة السلبية، فالتعامل مع العرافة خرج من إطار التسلية العابرة، لا سيما من قبل جيل الشباب، إلى الاعتقاد بصحة ما تقوله، ما يؤثر في قرارات شخصية وعائلية، كما تحوّل إلى وسيلة للتربح عبر استغلال مخاوف الناس، أو قلقهم من المستقبل". ## التهاب السحايا يداهم غزة... مئات الأطفال المصابين 04 November 2026 10:52 PM UTC+00 تشهد مستشفيات قطاع غزة وصول أعداد كبيرة من الأطفال المصابين بالتهاب السحايا، رغم أنّ المرض موسمه الاعتيادي هو فصل الصيف، ويتراجع مع حلول فصل الخريف، لكنّ الأوضاع المعيشية المتردية في أنحاء القطاع، وعلى رأسها ضعف التغذية والتلوث البيئي والعيش في الخيام، تؤدي إلى انتشاره مع غيره من الأمراض المعدية. تسجل مستشفيات الأطفال في قطاع غزة زيادة ملحوظة في معدلات إصابة الأطفال بمرض الحمى الشوكية المعروف شعبياً باسم "التهاب السحايا"، رغم أنّ هذا ليس موسم انتشار المرض المتعارف عليه، إذ ينتشر عادة خلال فصل الصيف، لكن امتداد موجة الحر بالتزامن مع العيش في الخيام والبيئة الملوثة، وقلة المناعة الناتجة عن سوء التغذية تمثل أبرز أسباب الإصابات المتزايدة التي تقلق الطواقم الطبية. وتظهر بيانات مستشفى الرنتيسي للأطفال في مدينة غزة، الذي يضمّ ثلاثة أقسام مبيت، تسجيل نحو 145 إصابة بالتهاب السحايا خلال الفترة من 25 سبتمبر/ أيلول إلى 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ومن بين 19 حالة وصلت إلى قسم المبيت "3" في يوم 26 أكتوبر، صنفت 15 منهم على أنها إصابة بالتهاب السحايا، في مؤشر واضح على حجم الإصابات الكبير. وأفادت إحصائية لدائرة نظم المعلومات بوزارة الصحة، بتسجيل نحو 100 إصابة شهرية بالتهاب السحايا الفيروسي، وتسجيل 1140 إصابة منذ بداية العام الحالي، بينما سجلت 295 إصابة بالتهاب السحايا البكتيري منذ بداية العام، وبلغ عدد الوفيات منذ بداية العام 11 وفاة بمتوسط وفاة واحدة شهرياً. على أحد أسرّة العزل، يرقد الرضيع آسر محمد السنداوي (3 أشهر) كأحد أصعب الإصابات بالتهاب السحايا البكتيري، إذ أظهرت عينة فحص وجود 1200 خلية من كرات الدم البيضاء داخل سائل الدماغ الشوكي بالعمود الفقري. وتقول أمه التي عادت للتو من إجراء صورة للرأس على جهاز التصوير التلفزيوني (Ultrasound) لـ"العربي الجديد"، إنها شعرت ببعض الاطمئنان لخروج نتائج الدماغ سليمة. وفيما بدأت حالة الطفل تتحسّن مع تلقيه المضادات الحيوية والمحاليل، على عكس حالته عند وصوله إلى المشفى، توضح أمه أن "الأعراض بدأت بارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة، ورغم محاولاتي خفضها إلّا أن الحرارة كانت تعود إلى الارتفاع بين ساعة وأخرى، ما اضطرني إلى نقله إلى المشفى. البيئة التي نعيش فيها ملوثة بمياه الصرف الصحي، وأكوام القمامة في كل مكان، وربما هذا الموضوع هو سبب إصابته بالعدوى". في نفس غرفة العزل، يعاني الرضيع رشدي بدوي (12 شهراً) منذ أسبوعَين من ارتفاع درجة الحرارة، وفيما كان يتقلب على السرير من الألم، تقول أمه لـ"العربي الجديد": "في بداية ارتفاع درجة حرارته كنّا نعطيه الأدوية الخافضة للحرارة، وبمجرد انتهاء مفعول الدواء كانت الحرارة تعود للارتفاع، واستمر ذلك لعدة أيام، وقد توجهت به إلى أكثر من عيادة، حتّى قرّروا أخذ عينة من النخاع، وأظهرت إصابته بالتهاب السحايا، إذ أظهرت العينة وجود 39 خلية تصنف كالتهاب فيروسي". وتضيف الأم: "جئت بعد التشخيص إلى مستشفى الرنتيسي، ويتلقى طفلي علاجاً وريدياً كل ستّ ساعات، وحرارته ارتفعت اليوم رغم أني أعطيته خافضاً للحرارة، وتدخل الأطباء وأعطوه تحاميل خافضة. نعيش في خيمة، وفي محيطنا ينتشر الصرف الصحي، والحشرات والقوارض، والإصابة بالتهاب السحايا أثرت على حالة طفلي كثيراً، فبعدما كان يأكل ويشرب بشكل طبيعي، بات يبكي طوال الوقت، وحالياً يظهر عليه الهزال". لم يمنع حصول الرضيع عاطف عامر (شهران) على حقنة التطعيم إصابته، والتي بدأت بارتفاع درجة الحرارة والإسهال، وتحكي والدته لـ"العربي الجديد"، بينما يتمدّد على سرير داخل غرفة العزل: "توجهنا إلى المشفى بعد أن فشلنا في خفض حرارته، وأظهرت النتائج إصابته بالتهاب السحايا، وهو الآن يخضع للمراقبة، ويتلقى المضادات الحيوية عن طريق الوريد. نعيش في خيمة يحيط بها الركام في مخيّم الشاطئ، وأعتقد أن ظروف الحياة هذه هي سبب انتقال العدوى إلى طفلي". وبعد انتهاء فترة عزل الطفل المصاب بالتهاب السحايا، ينقل إلى صالة المبيت، كحال الطفلة وتين مهدي حرز (13 شهراً) والتي ارتفعت درجة حرارتها قبل قدومها إلى المشفى بخمسة أيام، وأظهرت عينة فحص النخاع إصابتها بالتهاب السحايا. يقول والدها لـ"العربي الجديد"، إن طفلته أمضت 24 ساعة في العزل، وبعد تلقي العلاج تحسنت حالتها، وبدأت الأكل والشرب. من جانبه، يقول الحكيم أشرف أبو أمونة، والذي يعمل بقسم المبيت رقم "1" في مستشفى الرنتيسي للأطفال، إنّ الأمراض الموسمية كالتهاب السحايا والنزلات المعوية تتزايد الإصابة بها خلال شهرَي يوليو/تموز وأغسطس/آب، لكن استمرار ارتفاع درجة حرارة الجو حتى الوقت الحالي، والوضح المعيشي والبيئي الذي يتعرض له الناس، خصوصاً من سكان الخيام، أدى إلى استمرار تسجيل الإصابات حتّى الآن.  ويوضح أبو أمونة لـ"العربي الجديد" أنّ "تسجيل إصابات خلال شهرَي سبتمبر وأكتوبر أمر غير معتاد، وفي حال استمراره سيكون هناك علامات استفهام كبيرة، إذ يفترض أن ينتهي الموسم الحار مع تغيّر المناخ. مضاعفات التهاب السحايا خطيرة، وتحتاج إلى انتباه متواصل، وتركيز العلاج، ومتابعة دقيقة للمصابين، خاصة خلال أول 24 ساعة من دخول المريض إلى المستشفى". ويقول طبيب الأطفال بمستشفى الرنتيسي، سعيد معروف، إنّ مرض الحمى الشوكية "السحايا" يصيب الغشاء أو القشرة الدماغية، وهو يصيب الصغار والكبار، وينتشر بسرعة كبيرة، وله ثلاثة أنواع معروفة هي الفيروسي والبكتيري والطفيلي، ويؤكد لـ"العربي الجديد"، أنّ "العدوى المنتشرة في الوقت الحالي هي في الأغلب من النوع البكتيري، نظراً لسوء الظروف المعيشية التي يعيشها أهل غزة، خصوصاً مع العيش في خيام لا تتوفر فيها متطلبات الوقاية من الأمراض، وتخلو من إجراءات النظافة، وفي ظل مياه ملوثة، وطعام غير صحي". ويضيف معروف: "النوع الفيروسي من التهاب السحايا يصيب القشرة الدماغية، ولا يترك مضاعفات خطيرة، وعلاجه يجري خلال أربعة أيام تقريباً، أما النوع البكتيري فإنه يترك مضاعفات مؤلمة قد تصل إلى الإصابة بالتشنج، أو الشلل، أو فقدان السمع أو البصر، وهو يحتاج إلى فترة علاج طويلة، لكنّ أيّاً من هذه المضاعفات لم يمرّ بها الأطفال الذين يأتون إلى المشفى، وهم يغادرون المشفى بعد تعافيهم تماماً". ويبين أنّ "المرض لا يظهر بالشكل التقليدي، فمعظم الأطفال يأتون مصابين بارتفاع درجة الحرارة والهزلان الشديد والإسهال والتقيؤ، وهو يصيب أطفالاً أعمارهم أقل من شهر واحد، وسبب زيادة الإصابات في غير الموسم يرجع إلى أنّ قطاع غزة يعيش أوضاعاً استثنائية تجعل تبدل الفصول وحده لا يحدّد توقيت انتشار الأمراض، فمعظم الناس يعيشون في خيام تفتقر لمتطلبات الحياة الصحية، وعلى رأسها النظافة، والتهاب السحايا يصيب الحنجرة والقصبة الهوائية والجهازَين البولي والهضمي، ونظراً لضعف المناعة، تنشط البكتيريا بقوة لتهاجم الدماغ". ويلفت معروف إلى أنّ "الأطفال يحتاجون إلى فيتامينات وبروتينات وغذاء صحي ومقويات، وكلها غير متوفرة في غزة، وهذا يجعل مناعتهم ضعيفة، ما يجعلهم عرضة للإصابة بالأمراض، لكن ارتفاع الإصابات المقلق، والخوف من المضاعفات الخطيرة ليس قائماً حتى الآن. في الوقت ذاته، نعاني من نقص حاد في العلاج، وهناك شح في مضاد cefotaxime، وهو المضاد العلاجي الفاعل ضد المرض، ولا يؤدي البديل المتوفر Rocephen نفس النتائج". بدوره، يؤكد رئيس قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي في خانيونس، أحمد الفرا، تسجيل إصابة أو اثنتَين يومياً بالتهاب السحايا في قسم الحضانة، ونفس العدد تقريباً في قسم الأطفال. ويوضح لـ"العربي الجديد" أنه "على مدار العام الأخير، كان التهاب السحايا الفيروسي هو الأكثر انتشاراً، خصوصاً خلال فصل الصيف، وحالياً يعد التهاب السحايا البكتيري هو الأكثر انتشاراً، وذلك نتيجة مباشرة لأوضاع تشمل نقص التغذية، والازدحام، وتلوث المياه، وانتشار برك الصرف الصحي، وانعدام وسائل النظافة الشخصية، والالتصاق الحميمي بين الصغار والكبار، فضلاً عن ضعف المناعة المتفشي". ويشير الفرا إلى "وجود موجة إصابات بالتهاب السحايا تسجلها مستشفيات وزارة الصحة، والمعدل مقلق، إذ يجري تشخيص إصابتَين أو ثلاث في المتوسط يومياً، وفي حال لم تعالج تلك الإصابات سريعاً فإنها قد تخلف مشاكل في السمع أو البصر، أو تأخر في التطور العقلي للطفل. أربعة أطفال توفوا داخل غرفة العناية المكثفة بالمشفى خلال الأشهر الثلاثة الماضية نتيجة إصابتهم بالنوع البكتيري، إذ ترافقت الإصابة مع إصابتهم ببكتيريا (نيسيريا) القاتلة التي تؤدي إلى تجرثم الدم". ويوضح أنّ "الخطير في التهاب السحايا أنه يصيب الأطفال الرضع، ويصاحبه حرارة مجهولة السبب، ويترافق معه تقيؤ، ويبدأ التشخيص بأخذ عينة من سائل الدماغ الشوكي من العمود الفقري، وإذا أظهرت الفحوص وجود كرات دم بيضاء أقل من 500 خلية تصنف الإصابة على أنها من النوع الفيروسي، وإذا كانت أكثر من 500 خلية تصنف على أنّها من النوع البكتيري. سجلنا لدى طفل وجود 30 ألف خلية، وهذا غير مسبوق، والاكتشاف المبكّر للإصابة يسهم في سرعة التعامل معها". ## واشنطن تفرض عقوبات على شركات هندية تتهمها بمساعدة إيران 04 November 2026 10:58 PM UTC+00 فرضت الولايات المتحدة الأربعاء عقوبات استهدفت ما وصفته بـ"شبكة إجرامية واسعة" يديرها مواطنان هنديان كانت تقدم المساعدة لـ"أسطول ظل" إيراني من ناقلات النفط في ارتكاب عمليات احتيال بحري. وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن الشبكة ساعدت السفن الإيرانية على الإبحار تحت أعلام مزيفة والحصول على تراخيص بحرية مزيفة.  تعمق أكثر وهذه الخطوة هي الأحدث في إطار العملية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ أغسطس/آب بهدف "خنق" إيران اقتصاديا بالتوازي مع حملتها العسكرية. وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا حربا على إيران في 28 شباط/فبراير أدخلت المنطقة في دوامة من التصعيد، وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات الطاقة. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الذي سبق أن هدد بفرض عقوبات على أي دولة أو شركة تساعد إيران بغض النظر عن طبيعة علاقتها بواشنطن: "كما قلنا مرارا، في ظل عملية المنبوذ الاقتصادي إما أن تكونوا معنا أو ضدنا". وأضاف: "نحن نعلم أين أنتم، وسنفرض عقوبات على كل من يواصل دعم النظام الإيراني، سواء كان ذلك برا أو بحرا أو جوا". وشملت عقوبات الأربعاء المواطنين الهنديين سونييل كومار شارما وزوجته جاسبريت بريتي شاهد اللذين تتهمهما الإدارة الأميركية بإدارة شبكة واسعة للاحتيال البحري انطلاقا من مدينة شانديغار. وأوضحت وزارة الخزانة في بيانها أن الزوجين أسسا "شركات تتظاهر بأنها شركات تسجيل سفن ومقدمو خدمات بحرية لدول وسلطات ذات اختصاص قضائي مثل غيانا وإسواتيني وأروبا ومالي وموزمبيق وملاوي وسينت مارتن وتيمور الشرقية". وأضاف البيان: "باعت هذه الشركات سجلات غير حقيقية وشهادات مزورة لسفن تنقل النفط الإيراني غير المشروع. وقد نأت معظم هذه الحكومات بنفسها علنا عن شركات التسجيل الاحتيالي". كما استهدفت العقوبات مواطنين هنديين آخرين، بالإضافة إلى عدد من الشركات التي قالت وزارة الخزانة إنها جزء من هذه الشبكة. وتضمنت قرارات الأربعاء أيضا فرض واشنطن عقوبات على شركة "فوغو غراوند سيرفيسز" ومقرها تركيا لمواصلتها تقديم خدمات أرضية لقطاع الطيران الإيراني الذي تسعى الولايات المتحدة إلى تعطيله. وفي وقت سابق من هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات استهدفت "بقايا أسطول الظل الإيراني" من ناقلات النفط، وشملت العقوبات 17 سفينة. (فرانس برس) ## معرض قطر للقوارب ينطلق بمشاركة 500 علامة تجارية و72 قطعة بحرية 04 November 2026 10:58 PM UTC+00 انطلقت الأربعاء، في ميناء الدوحة القديم، النسخة الثالثة من معرض قطر للقوارب، بمشاركة نحو 500 علامة تجارية محلية وإقليمية ودولية، و72 قطعة بحرية. ويستمر المعرض حتى السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. وتتنوع القطع المعروضة بين اليخوت التجارية والترفيهية، والقوارب الصناعية والخدمية. ويضم المعرض أيضا شركات الصيد التجاري ومؤسسات الغوص والخدمات البحرية ومقدمي الخدمات المساندة. تعمق أكثر 20 قارباً محلياً وقال رئيس قطاع تطوير الأعمال في ميناء الدوحة القديم بدر عبد الرحمن آل محمود، في تصريح تلفزيوني، إن سبعة مصنعين قطريين للقوارب يشاركون في المعرض للمرة الأولى. وبذلك يرتفع عدد القوارب المصنوعة محليا في المعرض إلى 20 قاربا. وأضاف أن 70 في المئة من الشركات التي شاركت في الدورات السابقة عادت هذا العام، وأن مشاركة الشركات الخليجية ارتفعت 30 في المئة. واعتبر ذلك مؤشرا على العائد التجاري الذي يحققه المشاركون. وكان مدير المعرض محمد العطوان قد أعلن، في مؤتمر صحافي سابق، أن النسخة الماضية استقبلت أكثر من 27 ألف زائر من 105 دول. وبلغت القيمة الإجمالية للقطع البحرية المعروضة فيها أكثر من 880 مليون ريال (241.7 مليون دولار). رهان على السياحة البحرية ويأتي المعرض ضمن مساعي قطر لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط والغاز، وتوسيع مساهمة القطاعات المساندة في الناتج المحلي. وتزداد أهمية هذا الهدف هذا العام، مع تعطل صادرات الغاز عبر مضيق هرمز، وتوقعات صندوق النقد الدولي بانكماش الاقتصاد القطري 15.6 في المئة. ورأى الخبير السياحي أيمن القدوة، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن المعرض نموذج لتوظيف السياحة البحرية في تنويع الاقتصاد. وأشار إلى أن قطر استقبلت قرابة ثلاثة ملايين زائر دولي في الأشهر العشرة الأولى من العام، بفضل الفعاليات الرياضية والثقافية والتجارية. وأوضح القدوة أن المعرض لا يقتصر على عرض اليخوت، بل يقدم منتجا سياحيا متكاملا يشمل المطاعم والعروض الفنية والسينما، ما يطيل إقامة الزائر ويرفع إنفاقه. لكنه نبه إلى أن "الرهان الحقيقي هو تحويل هذه الفعاليات إلى فرص استثمارية مستدامة تدعم الاقتصاد الأزرق"، أي الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر. ذاكرة الميناء ويضم المعرض جناحا تاريخيا بعنوان "حكاية البحر وملتقى العالم"، يروي قصة ميناء الدوحة القديم من خمسينيات القرن الماضي، حين كان يعرف بـ"الفرضة" وتصل إليه البضائع من الهند وغيرها، وصولا إلى تحوله إلى وجهة سياحية وبوابة بحرية للدولة. ويعرض الجناح وثائق وصورا ومقاطع فيديو أرشيفية. ## السينما الأردنية... مخرجات يرسمن الطريق إلى الشاشة 04 November 2026 11:00 PM UTC+00 يشكّل حضور المرأة الأردنية صانعةَ أفلامٍ في السينما العالمية أمراً لافتاً، ولا سيما في العقد الأخير. حضور يتّضح في إخراج أعمال تمثل الأردن في سباق جوائز أوسكار، وإنتاج أفلام تحصد الجوائز في المهرجانات الدولية الكبرى، ووجود بنية تحتية إنتاجية، تستقطب الإنتاجات الهوليوودية والدولية. أسماء نسائية عديدة تصدرت في أجزاء مختلفة من هذه الصناعة، بدءاً من الإخراج وكتابة السيناريو إلى الإنتاج وإدارة المشاريع دولياً. ورغم اختلاف التجارب؛ فإن مساراتهنّ تتيح لنا قراءة جانب مهم من تطور السينما الأردنية، وعلاقتها بالسينما العالمية. الوصول إلى تمثيل الأردن في سباق أوسكار لا يأتي قراراً منفصلاً؛ إذ يحتاج الفيلم أن يجتاز سباقات ومحطات مهرجانية دولية حددتها مسبقاً أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، لكي يستوفي شروط القبول والتأهيل، قبل تمكّنه من تمثيل البلد في الفئة الدولية، وفي باقي الفئات أيضاً. وفي حال تقدم البلد بفيلم؛ فالتمثيل الرسمي يأتي دوماً بعد رحلة من المشاركات والاعترافات العالمية المانحة للتأهيل المشروط بمعايير الأكاديمية. هنا، نسلط الضوء على أبرز إنجازات المخرجات الأردنية في العقد الأخير. في عام 2016، اختير فيلم "3000 ليلة" للمخرجة الفلسطينية الأردنية مي المصري لتمثيل الأردن في سباق أوسكار عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، وتعرف اليوم بفئة الفيلم الروائي الدولي. كانت انطلاقة عرض الفيلم في قسم السينما العالمية المعاصرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2015. تدور أحداث الفيلم حول معلمة فلسطينية تُعتقل وتلد طفلها داخل سجن إسرائيلي. جمعت مي المصري ببراعة في معالجتها بين التجربة الفردية والسياق السياسي الأوسع. ورغم أن الفيلم لم يصل إلى الترشيحات النهائية، فإنّ اختياره وضع تجربة نسائية جريئة على الخريطة في واجهة التمثيل السينمائي الأردني دولياً. صدر فيلم "فرحة" للمخرجة والكاتبة الأردنية دارين سلام في عام 2021، واختير لتمثيل الأردن في أوسكار عام 2022. يتناول الفيلم النكبة الفلسطينية عام 1948 من منظور فتاة في الرابعة عشرة من عمرها. برع السرد السينمائي في استعراض حدث تاريخي متشعب عبر حصر منظوره داخل تجربة شخصية صغيرة واحدة. حقق الفيلم حضوراً وأثراً دولياً بعد عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، ومن ثم وصوله إلى جمهور عالمي عبر منصة نتفليكس. فضلاً عن أهميته السينمائية نصاً وإنتاجاً وإخراجاً، كما أنه أثار نقاشات حادة حول الذاكرة الفلسطينية وتمثيل التاريخ على الشاشة. بعد ثلاث سنوات، وقع الاختيار على الفيلم الوثائقي "أرضي الحلوة" (My Sweet Land) كي يمثل الأردن في أوسكار لعام 2025. الوثائقي للمخرجة الأردنية الأرمنية سارين حيرابيديان. تتابع في العمل قصة حياة طفل أرمني عمر 11 عاماً، يعيش في إقليم ناغورنو كاراباخ وسط النزاع الذي يهدّد وجود عالمه وارتباطه بأرضه. عُرض الفيلم لأول مرة عالمياً في Sheffield DocFest في يونيو/حزيران 2024، وDOC NYC في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه. حقق فيلم "اللي باقي منك" لشيرين دعيبس إنجازاً بوصوله إلى القائمة القصيرة لأوسكار حصد العمل جوائز واهتماماً مستحقاً في مهرجانات دولية، من بينها مهرجان عمّان السينمائي الدولي، لكن الهيئة الملكية الأردنية للأفلام سحبت ترشيحه لاحقاً تحت ضغوط دبلوماسية، إضافة إلى حظره في الأردن. إلى جانب قيمتها الفنية، تكشف هذه التجربة عن التعقيدات التي قد تواجه الأفلام أحياناً، حين تنتقل من سياق إبداعي إلى سياقات التمثيل الرسمي والعلاقات الدولية. بدورها، دخلت المخرجة الفلسطينية الأردنية الأميركية شيرين دعيبس سباق أوسكار بفيلمها "اللي باقي منك" (2025). تمتد قصة الفيلم زمنياً عبر عدة أجيال من عائلة فلسطينية، ليتتبع آثار النكبة على الذاكرة والحياة اليومية والعلاقات العائلية. أكمل الفيلم طريقه ليصل بالفعل إلى القائمة القصيرة لأوسكار، في سابقة أولى عن الأفلام التي اختارتها الأردن لتمثيلها؛ إذ كان أول فيلم من اختيار المملكة لهذه الفئة من إخراج امرأة يصل إلى تلك المرحلة. عُرض "اللي باقي منك" عالمياً لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي الدولي، وفاز بجائزة اليسر الفضي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي (2025)، كما نال ترشيح أفضل فيلم دولي لعام 2026 لجائزة Indepndent Spirit Award. صُوّر الفيلم في عمّان ومحافظة البلقاء، بمشاركة نحو تسعين فرداً من الطواقم المحلية. اختير فيلم الدراما العائلية "غرق" للمخرجة الأردنية زين دريعي لتمثيل الأردن في دورة أوسكار لعام 2027. يستعرض العمل مرحلة حرجة في حياة أسرة يواجه فيها الابن الأكبر، باسل، الطالب في المرحلة الثانوية، تدهوراً حاداً في صحته النفسية. يأتي هذا الاختيار امتداداً لحضور متزايد للمخرجات في قائمة الأفلام الناجحة مسبقاً، والتي تراهن عليها المملكة للوصول إلى الجمهور الدولي. لكن الاختيار الرسمي لا يعني بالضرورة الوصول إلى الترشيحات النهائية؛ فلكلّ فيلم مساره الخاص، ولكل عمل ظروفه الفنية والإنتاجية والتوزيعية. لا تكتمل صورة الحضور النسائي في السينما الأردنية بالحديث عن المخرجات الكاتبات وحدهن؛ فخلف كل فيلم توجد رحلة (غالباً شاقة) من التمويل والتنسيق والشراكات وإدارة الإنتاج. يتطلب ذلك لاعبي أدوار فنية كثراً، بخبرات طويلة وقدرات متنوعة. كي يتحوّل المشروع من نص ورقي إلى عمل إنتاجي ملموس، وقابل للتنفيذ. المخرجة رولا الناصر من أبرز الأسماء في هذا المجال. بدأت مسيرتها الإنتاجية عام 1999، وعملت لاحقاً في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، فساهمت في تأسيس برنامج دعم صانعي الأفلام. أسست شركة Imaginarium Films في عام 2011، التي أنتجت أعمالاً أردنية وعربية شاركت في مهرجانات دولية. من بين هذه الأعمال "الجمعة الأخيرة" و"الزقاق" و"إن شاء الله ولد" الذي مثّل الأردن في سباق أوسكار لعام 2024. كما شاركت الشركة في إنتاج "اللي باقي منك". وللشركة دور أساسي في استقطاب الأعمال الهوليوودية التي تُصوّر في الأردن، مثل "كثيب" و"علاء الدين" Aladdin و"حرب النجوم"، والعديد من الإنتاجات الضخمة بمشاركة طواقم العمل الأردنية. ومن الأسماء المرتبطة مباشرة بهذا السياق أيضاً ديما عازر وآية جردانة، اللتان اشتركتا في إنتاج فيلم "فرحة" لدارين سلام. شاركت ديما عازر (منتجة الأفلام ومستشارة السيناريو) في تأسيس شركة TaleBox التي تعمل على تطوير المواهب والمشاريع السينمائية في الأردن والمنطقة. وعملت سابقاً في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، إذ أدارت برامج تدريب لصنّاع الأفلام العرب. وشاركتها الإنتاج آية جردانة التي تعمل حالياً على الفيلم الروائي Churching of Women للمخرجة دارين سلام، في تعاون يواصل دعم الأصوات النسائية في السينما العربية. لا تقتصر مساهمة المرأة في السينما الأردنية على الرؤية الإبداعية، بل تشمل أيضاً بناء العلاقات الإنتاجية وتطوير المشاريع المحلية وربطها بشبكات التمويل والتوزيع الدولية، والبنية الضرورية لاستمرار الصناعة، خصوصاً في سوق محدودة الحجم تحتاج إلى الشراكات والإنتاج المشترك. فالإنتاج هو المحرك الأساسي، إن لم يكن الوحيد، في إيصال القصص المحلية إلى المنصات العالمية. الالتفات إلى هؤلاء النساء يوسّع صورة الإنجاز السينمائي بوصفه ثمرة منظومة من التعاون والقدرة على بناء المشاريع واستدامتها، وليس نتاج موهبة فردية. لا يعني هذا المنظور أنّ اختيارات أوسكار الرسمية وحدها التي تقيس العمل أو قيمته الفنية، ولا أنّ الطريق السينمائي للعالمية أصبح سهلاً أمام صانعات الأفلام في الأردن. لكنه يمكننا من رؤية تنوع الأدوار التي يشغلنها. كما ويرينا انتقال بعض التجارب الإنتاجية من حدود المحلية إلى المنصات الدولية. الحضور النسائي هنا يفتح المجال أمام قراءة أوسع لمكانة المرأة في السينما الأردنية بكونها صانعة قصص ومؤسسات وشبكات دعم قادرة على تحويل الأفكار إلى أفلام، والخطط إلى تنفيذ. أسماء قليلة منتقاة من بين الكثيرات اللاتي لا يسع ذكر وحصر إنجازاتهن في المجالات السينمائية المتنوعة. تكمن أهمية هذه الأعمال في الاعتراف باختلافها، وفهم الدور الذي أدته كل صانعة منهنّ في تشكيل المشهد السينمائي الأردني. قد يكون الوصول إلى أوسكار محطة لافتة، لكنها محطة واحدة. اللافت أكثر هو بنائهنّ لصناعة قادرة على الاستمرار؛ الأمر الذي يتطلب ما هو أبعد من محطة، مثل الفرص المتاحة، والتمويل المستمر، والاعتراف بالكفاءات، والأهم: مساحة تسمح للأفلام الأردنية بأن تُصنع وتُشاهَد وتُناقَش. ## ثورة زرقاء 04 November 2026 11:00 PM UTC+00 كانت متوقعةً نتائج الانتخابات الأميركية النصفية، التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، إلى حد كبير، لكنّ زخم فوز الديمقراطيين بتلك الصورة وانتزاع السيطرة على ولايات كانت تقريباً محتكرة لصالح الجمهوريين لعقود طويلة، جعل الفوز بمثابة ثورة زرقاء وليس موجة فقط، وهو حقيقة مشهد احتجاجي سلمي مدهش ضد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسياساته، فقد قرر الأميركيون أن يعاقبوا الرئيس على كل ما اقترفه بحق بلدهم، والحروب التي أشعلها منذ عودته إلى البيت الأبيض، وخصوصاً حرب إيران، التي أقر ترامب بكونها أحد العوامل في خسارة الجمهوريين الانتخابات، فقد أثرت في حياة الأميركيين، ورفعت أسعار المحروقات بالسوق الأميركية. ولعل هذه الضغوط على معيشة الأميركيين هي ما دفعتهم نحو هذا العقاب، فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة أسوشييتد برس، بالتعاون مع مركز "نورك" للأبحاث، أن نحو 8 من كل 10 ناخبين أميركيين يريدون تغييراً في طريقة إدارة بلادهم، وبدا أن صندوق الاقتراع هو بوابة حصول ذلك التغيير للأميركيين، فكان أن حصل في الانتخابات النصفية. مشهد المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد "عبدول"، وهو يلقي خطاب النصر من ميشيغن، بعد كل حملات العنصرية والتشهير من قبل ترامب وحزبه، والأموال التي أنفقتها لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك)؛ يعكس عظمة الديمقراطية، وعظمة صندوق الاقتراع، حيث يتساوى عنده كل الناس، كما يعكس حجم التحول في المزاج الانتخابي الأميركي، وكيف يستطيع الناخب أن يقرر كيف يعاقب رئيساً عبث بأميركا، التي ظل يروّج أنه سيعيد عظمتها، لكنه كان يفعل العكس على أرض الواقع. وعبدول، الذي يدعو إلى التعامل مع إسرائيل باعتبارها دولة "مارقة"، مثل أي دولة تتجاهل القانون الدولي، وإلى منح جميع السكان حقوقاً متساوية، وإنهاء سياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، يدخل الكونغرس بوصفه أول سيناتور مسلم يفوز في مجلس الشيوخ، في قصة نجاح استثنائية. لافت هو فوز تلك الأصوات التقدمية، التي كان عنوان حملتها الانتخابية رفض الحروب والإبادة في غزة، وضد تسليح إسرائيل، في صفعة قوية لعرّاب الإبادة، دونالد ترامب، وداعم مجرمها الأول، بنيامين نتنياهو، وهو دون شك استفتاء شعبي يدعم هذه الرؤى لهؤلاء الشباب، ورفض لكذب ترامب وعبثه ببلدهم ومستقبلها، في مشهد يعيد لذاكرتنا كيف عاقب الناخبون الأميركيون الحزب الديمقراطي في عام 2024، بعد حرب الإبادة على غزة، وكأنّ الزمن يعيد نفسه.
تعليقات
إرسال تعليق