العربي الجديد: Digest for November 06, 2026

## فجوة الغاز تهدد أمن الطاقة المصري 05 November 2026 12:30 AM UTC+00 في تعارض مع رغبة الحكومة المصرية في زيادة الإنتاج الصناعي والصادرات، خفّضت الحكومة إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20% اعتباراً من فجر الثلاثاء، بالتزامن مع السماح بتصدير نحو 150 ألف متر مكعب يومياً من الغاز المخصص للشركات الأجنبية إلى أوروبا، بينما تؤكد أن خطة ترشيد الطاقة لن تمس المنازل أو تعطل الأنشطة الإنتاجية. تكشف الإجراءات الحكومية عن تباين في أولويات إدارة أزمة ملف الغاز، التي تعصف بالبلاد للعام الثالث على التوالي، بين تأمين احتياجات الصناعة المحلية، وتوفير الطاقة لمحطات الكهرباء التي تستهلك نحو 76% من إمدادات الغاز المحلي والمستورد، وإتاحة عوائد التصدير لشركات البترول الأجنبية، في وقت تواجه فيه مصر ارتفاعاً في تكلفة استيراد الغاز وتراجعاً في الإنتاج المحلي وشح الدولار. ظهرت التناقضات جلية عقب قيادة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اجتماعاً مساء الاثنين الماضي للجنة المركزية لإدارة الأزمات، ناقش خلاله زيادة مخزون السلع والأدوية والمنتجات الغذائية، وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة والوقود، وترشيد الإنفاق الحكومي واستهلاك الوقود والكهرباء داخل الوزارات والهيئات، إلى جانب خفض بعض بنود الإنفاق، بينها الدعاية والإعلان. أكد بيان الاجتماع ضرورة أن تضمن خطة الترشيد استمرار الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة للسلع الأساسية والمواد البترولية. وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد عادل إن الإجراءات تستهدف الجهات الحكومية وليس المنازل، ولن تؤدي إلى تخفيف الأحمال الكهربائية عن المواطنين، مشيراً إلى ارتفاع أسعار النفط والطاقة والسلع عالمياً خلال سبتمبر وأكتوبر. بعد ساعات من نشر البيانات المتعلقة بالاجتماع وخطة ترشيد الإنفاق اختفت من صفحات مجلس الوزراء، بينما ظلت نسخ من بعض هذه البيانات منشورة على موقع الهيئة العامة للاستعلامات ووسائل الإعلام الرسمية. وفي تطور يعكس حجم الضغوط على الإمدادات، قال ممثلو شركات وأعضاء باتحاد الصناعات المصرية لـ"العربي الجديد" إن وزارة البترول أخطرت شركات الأسمدة والبتروكيماويات مساء الإثنين بأنها ستخفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة والميثانول بنسبة 20% اعتباراً من 2 نوفمبر، ولمدة غير محددة، بسبب ارتفاع أسعار الغاز المسال عالمياً وتكلفة الاستيراد. بدوره قال الخبير الصناعي ورئيس شركة أغريتريد لصناعة الأسمدة أحمد هجرس، إن خفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصانع الأسمدة خلال الفترة الحالية، قد يستمر خلال شهري نوفمبر وديسمبر، مؤكداً أن الدولة استغلت تراجع الطلب على أسمدة اليوريا في فصل الشتاء، لخفض معدل الغاز الموجه يومياً إلى المصانع بنسبة 20%. وفي محادثة مع "العربي الجديد" أوضح هجرس أن تخفيض إمدادات الغاز لن يؤثر على السوق والزراعات المحلية أو صادرات الأسمدة، نظراً لتركز الطلب خلال الموسم الشتوي على سماد النترات، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث تأثير مباشر على سوق الأسمدة المحلية نتيجة خفض إمدادات الغاز للمصانع، مبيناً أن الأسواق الخارجية تشهد حالة من الهدوء خلال الفترة الحالية، في ظل عدم وجود مواسم استهلاك للأسمدة في عدد من المناطق الرئيسية، من بينها أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا، مؤكداً أن غياب مواسم الطلب في هذه الأسواق يقلل من تأثير الإجراءات على حركة التصدير. وأكد هجرس عدم وجود مشكلة لدى المصانع في الوفاء بالتزاماتها تجاه الجمعيات الزراعية وتوفير الحصص المقررة للسوق المحلية بالكامل، مشيراً إلى أن خفض إمدادات الغاز خلال الفترة الحالية لن يحول دون الالتزام بتلك الحصص أو تغيير أسعار البيع للجمهور. ورجح هجرس أن يمتد تخفيض حصص الغاز خلال شهري نوفمبر وديسمبر، وفقاً لتطورات استهلاك محطات الكهرباء من الغاز الطبيعي خلال الفترة الشتوية. وشدد على أن توقيت اتخاذ قرار خفض إمدادات الغاز خلال الفترة الحالية يعد مناسباً من وجهة نظره، موضحاً أن الوضع كان سيختلف إذا اتُخذ القرار خلال فصل الصيف، الذي يمثل موسم الاستهلاك الرئيسي لليوريا في السوق المحلية والموجهة للتصدير. أرجع خبراء بترول تفاقم ضغوط أزمة الطاقة إلى ثبات معدل واردات الغاز القادم من الكيان الإسرائيلي عند 1.2 مليار قدم مكعبة يومياً، مع الثبات النسبي في الإنتاج المحلي وزيادة تكلفة شحنة الغاز المسال بنحو 120 مليون دولار، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الغاز الأوروبي فوق 25 دولاراً مع توقع بلوغه 35 دولاراً في ديسمبر المقبل، وكذلك الغاز المسال الآسيوي إلى أكثر من 34 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بنهاية أكتوبر مقابل نحو 25 دولاراً في نهاية سبتمبر، بزيادة تقارب 36% خلال شهر واحد. وفي المقابل، كشفت صحف محلية أن الحكومة تسمح للشركات الأجنبية بتصدير كميات من الغاز المخصص لها خلال أشهر الشتاء، مع تراجع الاستهلاك المحلي وزيادة الإنتاج. وبحسب التقارير، يجري تخصيص نحو 150 ألف متر مكعب يومياً للتصدير إلى الأسواق الأوروبية خلال نوفمبر، بقيمة تقدر بنحو 60 مليون دولار للشحنة، بالتزامن مع إعادة ضخ كميات من الغاز إلى مجمع الإسالة في إدكو، شمال دلتا النيل بالتنسيق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" في ظاهرة قال مسؤول سابق بالوزارة تحدث لـ"العربي الجديد" إنها ترجع إلى ضغوط شركات البترول الكبرى منها إيني الإيطالية، لدفع الوزارة للسماح لها بتصدير حصصها من حصيلة آبار الغاز المحلية، لتضمن عوائد عن المبيعات بالدولار، ومساعدتها في توفير الغاز لعملائها في أوروبا، التي تواجه شتاءً قارساً وصعوبات في تدبير البدائل، بعد قرار الاتحاد الأوروبي بوقف إمدادات الغاز من روسيا اعتباراً من ديسمبر المقبل. ووفقاً للمصدر تستند هذه السياسة إلى تراجع الاستهلاك المحلي نسبياً خلال الشتاء، وإتاحة الفرصة للشركات الأجنبية لتحقيق عائد من الإنتاج، بما يشجعها على مواصلة الاستثمار في البحث والاستكشاف وتنمية الحقول الجديدة، فضلاً عن توفير حصيلة من النقد الأجنبي، مبيناً غياب البيانات التفصيلية عن الكميات المتاحة وتوزيعها بما يجعل تقييم الأولويات أكثر صعوبة. وبحسب المصدر، يمثل الغاز الطبيعي مادة خاماً رئيسية لإنتاج الأمونيا والأسمدة والميثانول، ويشكل نحو 60 إلى 70% من تكلفة إنتاج طن الأسمدة. ومن ثم، فإن تقليص الإمدادات قد ينعكس على معدلات تشغيل المصانع وتكلفة الإنتاج وقدرتها على تلبية احتياجات السوق والتزامات التصدير. يرجع خبراء الطاقة الضغوط على سوق الغاز إلى اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، إذ يبلغ الإنتاج نحو 3.7 مليارات قدم مكعبة يومياً، مقابل استهلاك يقدر بنحو 6.2 مليارات قدم مكعبة في فصل الشتاء، ويرتفع خلال ذروة الصيف إلى ما بين 7.2 و7.5 مليارات قدم مكعبة يومياً. وتضطر هذه الفجوة الحكومة إلى الاعتماد على واردات الغاز المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والصناعة، في وقت أصبحت فيه تكلفة الشراء أكثر ارتفاعاً. خصصت الحكومة نحو 10.1 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي المسال خلال العام المالي 2026/2027، لكن تقديرات الإنفاق تشير إلى أنها أنفقت بالفعل نحو 5.8 مليارات دولار بحلول أوائل أكتوبر، وفقاً لمحللين ومصادر في سوق الطاقة، وسط توقعات بارتفاع عدد شحنات الغاز المسال التي تستوردها مصر إلى 184 شحنة خلال العام، مقابل نحو 152 شحنة، بينما تجري وزارة البترول محادثات مع شركات عالمية، من بينها شل وتوتال إنرجيز وبي بي وهارتري بارتنرز، لإبرام اتفاقيات توريد طويلة الأجل. وتسعى هذه التحركات إلى تقليل الاعتماد على السوق الفورية وتقلباتها، لكنها لا تلغي مخاطر ارتفاع الأسعار أو تكلفة تدبير التمويل اللازم للواردات. ويضاعف تراجع قيمة الجنيه من تكلفة الاستيراد، بعدما استقر الدولار عند حدود قياسية بمبلغ 56 جنيهاً في البنوك، بما يرفع قيمة الشحنات المستوردة بالعملة المحلية حتى إذا استقرت الأسعار العالمية أو تراجعت نسبياً. وفي مواجهة نقص الغاز الموجه لمحطات الكهرباء، اتجهت الحكومة إلى زيادة استخدام المازوت بديلاً للغاز في محطات التوليد. وبالتوازي مع زيادة الواردات، تراهن الحكومة على استثمارات جديدة لرفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج، حيث تستهدف مصر رفع إنتاج الغاز الطبيعي إلى نحو 6.6 مليارات قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030، مقابل متوسط حالي يبلغ نحو 3.7 مليارات قدم مكعبة، لكن تحقيق هذا الهدف يواجه تحدياً إضافياً يتمثل في التراجع الطبيعي لإنتاج الحقول القائمة، الذي تقدر بيانات حكومية معدله بنحو 120 مليون قدم مكعبة يومياً، في وقت تتضاعف أسعار النفط المرتفعة وتكلفة توفير الوقود والمنتجات البترولية. ## أشدّ الخيبات وجعاً 05 November 2026 12:33 AM UTC+00 مفاجآت هذا العالم لا تنتهي. أقساها أن تكتشف أنك كنت تثق بمن كان يتخذ من ثقتك به دليلاً على سذاجتك. تلك من أكثر الخيبات وجعاً، حين تعيد النظر في علاقةٍ ظننتها قائمة على المودة، فتكتشف أن الطرف الآخر كان يرى في طيبتك فرصةً للاستخفاف بك، وفي حسن ظنك علامة على قلة الحيلة. عندها تسأل نفسك: كيف استطاع شخصٌ منحته ثقتك أن يحوّلها إلى حجة عليك؟ تأتي الخيبة متأخّرة. فأنت لا تدخل العلاقات وفي يدك قائمة اتهامات، ولا تستقبل كل كلمة بالشك، بل تمنح الناس فرصتهم في الاقتراب، وتتعامل معهم بحسن نية، وتفترض أن صدقك سيقابل بقدر من الصدق. وهذه قيمة للعلاقات. لكن بعض الناس يجيدون استثمار ثقة الآخرين. يتعاملون مع الصراحة فرصة لمعرفة نقاط الضعف، ومع التسامح إذناً بتكرار الإساءة، ومع التغاضي عجزاً عن المواجهة. وكلما ازداد الطرف الآخر تهذيباً، ازدادوا تمادياً في اختبار احتماله. ثم تكتشف أن ما حسبته عفوية كان أحياناً ترتيباً لمصلحة. والأشد قسوة أن بعضهم يفسر الثقة على نحو ينتقص من صاحبها. كأن عليه أن يثبت ذكاءه بإظهار شكه، وأن يتعامل مع الجميع باعتبارهم مشروعات خيانة. وكأن الحذر الدائم هو المقياس الوحيد للفطنة، وأن القلب الذي يطمئن قد فقد شيئاً من عقله. والثقة قرار أخلاقي، وهي تعبير عن طبيعة صاحبها وعن الصورة التي يحب أن يرى بها علاقاته. حسن الظن لا ينتقص من ذكاء صاحبه، ومنح الآخرين مساحةً من الاطمئنان لا يعني غياب الوعي. قد يثق الإنسان لأنه اختار الوضوح، وقد يتسامح لأنه يدرك أن البشر يخطئون، وقد يصمت عن إساءة لأنه يفضل كرامته على سجال. ولا يمنح هذا أحداً الحق في استغلال هذه الخصال. تعلمنا الخيبات شيئاً عن حدود العطاء، فليس من الحكمة أن نفتح الأبواب نفسها لمن اعتاد الدخول منها ليؤذينا، أو أن نمنح كل علاقة فرصة غير محدودة. هناك لحظة يصبح فيها الانسحاب احتراماً للذات، ويغدو تقليل المسافة ضرورة لحماية الود. نستطيع أن نسامح ونتجاوز، مع احتفاظنا بحقنا في ألّا نكرر التجربة. وأصعب ما نحتاج إلى تعلمه بعد الخيبة، ألا نسمح لها بتغيير طباعنا. فمن المؤسف أن يخرج الطيب مقتنعاً بأن عليه أن يصبح قاسياً، وأن يفقد الصادق قدرته على الاطمئنان لأن أحدهم أساء استخدام ثقته. من خذلونا لا يستحقون أن نمنحهم سلطة على شخصياتنا، أو أن نسمح لتصرفاتهم بتحديد علاقاتنا المقبلة. ومن المهم أن نفرّق بين السذاجة وحسن النية. فحسن النية اختيار في التعامل، يجتمع مع عقل يقظ وتجربة وقدرة على اكتشاف الخلل. وقد يخطئ الإنسان في تقدير شخصٍ ويمنح ثقته لمن لا يستحقها، وهذه تجربة مؤلمة، لكنها لا تختصر ذكاءه ولا تلغي خبرته بالحياة، فالناس لا يكشفون وجوههم كلها منذ اللقاء الأول. قد يدفعنا الخذلان إلى مراجعة مواقف وذكريات مررْنا عليها من دون انتباه. وقد نكتشف أننا منحنا أشخاصاً أعذاراً أكثر مما يستحقون، وحرصنا على فهمهم فيما كانوا منشغلين بتأويلنا على هواهم. ينبغي أن تنتهي هذه المراجعة عند حدود التعلم، وألا تتحول إلى محاكمة للنفس. فما كان في نيتك طيباً يظل طيباً، حتى لو أساء الآخر فهمه أو استغله. أما أنا، فأميل إلى الاعتقاد بأن الخسارة الحقيقية أن نخرج من تجربة الخذلان وقد فقدنا احترامنا لخصالنا الجميلة. سأظل أرى في حسن الظن قيمة، وفي الصدق شجاعة، وفي الثقة مساحة ضرورية لكل علاقة تستحق أن تعاش. وسأتعلم أن أضع لكل شخص مكانته التي تحددها أفعاله، وأن أميز بين من يحفظ الود ومن يتخذه سلماً لمصالحه. فليس عيباً أن تثق، ولا دليلاً على السذاجة أن تمنح الآخرين فرصة صادقة. العيب فيمن يتلقى هذه الثقة ثم يتباهى بأنه استطاع خداع صاحبها. وتلك شهادة على أخلاقه، مهما حاول أن يجعلها شهادة على ذكائك أنت. ## مداعبات موظّف كان شغوفاً بالقراءة 05 November 2026 12:33 AM UTC+00 مجدي مرسي، ابن السيدة زينب، وابن العامل البسيط جداً وصاحب الأولاد في غرفتين. الأخ الأكبر لمجدي سافر في قعر سفينة إلى إيطاليا، ومن إيطاليا إلى أميركا طبّاخاً على ظهر سفينة، ومجدي الأوسط عمل مساعد محّتار في بداية الإعدادية، وكان يذهب بالترابيزة الصغيرة والكرسي القديم أمام دار المحفوظات كي يكتب الطلبات للزبائن، وبعد حصوله على الشهادة الإعدادية وجد إعلاناً في "الأهرام" للعمل في هيئة الاتصالات السلكية واللاسلكية، وكان محافظاً على قراءة "الأهرام" بقرش ويعيده إلى البائع، فقدّم طلباً للعمل بالإعدادية من وراء الأسرة. وبعد أسابيع، وهو يهبط السلم، ناول ساعي البريد خطاباً لأمه وهي تحدّث جارتها، فناولته لمجدي، فظلّ واقفاً لم يستطع الكلام، فلما ألحّت أمه على معرفة السبب ذكر لها أمر الوظيفة، ففرحت، فزاد اندهاشه، وفي صباح اليوم التالي، إرضاءً لفرحة أمه، ترك التعليم وكرسي دار المحفوظات، واستلم الوظيفة، وفي الوقت نفسه، كان يداري في نفسه قهراً ما، هو بيديه الذي ساق نفسه لذلك القهر تضحية، وقد كان يتمنّى أن يكمل تعليمه. ومع السهر أمام التلغرافات والمكالمات حصل على الثانوية العامة نظام الثلاث سنوات في سنة واحدة، ودخل الجامعة وهو في الوظيفة حتى انتهى من دراسته، وظلّ محافظاً على قراءة الكتب والصحف، ويعرف كل حكايات أهل الفن من المجلات القديمة. كانت كتب وصحف ميدان الفلكي بجوار سنترال ميدان الفلكي الذي يعمل فيه، لدى بائع الجرائد الملاصق لـ"السنترال"، هي مدرسته التي قرأ فيها الكتب وأعادها. وظل حتى بعدما تجاوز الخمسين بقليل، كلما مرّ بسنترال الفلكي يدقّ قلبه بالفرح والشغف، ويتذكّر ذكرياته، ومن عرف ومن أحب، ومن حاول أن يقترب منها فهربت بعدما أرّخت في دلالها بالموافقة، ومن تركت صحيفتها أمامه، وعليها اسمها وعنوانها ورقم هاتفها. وفي النهاية، ساقت الدلع بعدما هاتفها بالشهور، حتى تزوّج وأنجب العيّلين، وسافر للعمل في السعودية سنواتٍ قليلة، وكان دائماً حين ما يزداد الضحك معه في المكتبة التي أعمل بها وهو لا يفارقها إلا إلى حصته يقول: "يا أخي ده أنا حجيت ثلاث حجات في الثلاث سنين اللي قعدتهم في السعودية، تمن الواحدة الوقت تكلفني الشي الفلاني، أبعد عني"، لم يكن الحج قد وصل إلى حاجز النصف مليون بعد. هو صديقي الذي بكيت عليه سرّاً بعدما عُدنا من المقابر، وهو الذي شطب على محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية، وأعطى صوته لأحمد شفيق، وأنا الذي شطبت على شفيق وأعطيتُ صوتي لمحمد مرسي، وظللنا نضحك في المكتبة، وكأن شيئاً لم يكن. كانت خلافاتنا كلها تنتهي وتبدأ ويتخلّلها الضحك في المكتبة، وخصوصاً حينما يسألني ذلك السؤال الدائم: "أنا نفسي أعرف أنت سعيد بإيه؟"، ويكمل بالضحك: "يا ابني، السعادة دي لازم يكون حسابك في البنك كذا... وسيارتك الموديل بجوار حمام السباحة على مقربة من النافورة... وكلاب الحراسة هناك تحت أشجار البرقوق والمانغو راقدة... فأنت فقط توهم نفسك بالسعادة أو تتخيلها مثل أهل الكهف وهم في الحقيقة ما كانوا يرون إلا ظلال العالم الخارجي وهي تدخل إلى كهفهم". ويكمل بالضحك: "والله أنا مشفق عليك عند التحطم عند أقل صخرة... بس على فكرة ربنا يخليلك أولادك". ويكمل: "يمكن دول يكونوا سندك حينما تتحطم الصخرة... صخرة أحلامك"، ويكمل إلى موضوع آخر: "يا أخي، أنا شايف الواد فريد الديب ده معلم". وحينما أضحك وأقول: "دي بس مناظر قدام الكاميرات لتسلية الكثرة من أبناء التعليم المتوسّط". يضحك ويقول: "هيعك وهيدخل في الكلام الحمضان... ده كلمتين قدام الكاميرات وأما تترص له الملايين في المكتب... والسكرتير يحط في الخزنة... أنت بس اللي نايم في العسل جنب جحشين". ويكمل: "وعلى فكرة مش هتلقى حد يفوقك من أحلامك غير الفقير إلى الله مجدي مرسي... يا حبيبي أنا ناب الفقر غرز في لحمي وأنا كنت أما أقعد بالكرسي والترابيرة في الصهد قدام دار المحفوظات أتنشق على زبون". ظل مجدي مشغولاً بالقبر ويكره حتى ريحة الصعايدة الذين يتولون بناء المقابر في مدينة 15 مايو. ويشير لي على عمامة المقاول، ويقول ضاحكاً على المقهى: "اللي الشق في رجله يدخل تعبان ده... هو اللي راكن المرسيدس البيضا... يا بوايا اسكت ولمّ الدور عشان أنا زهقت منك". بعد سنتين، جاءني خبر موت مجدي، وظللتُ صامتاً في المقابر، مقابر 15 مايو، وفي العودة قالوا لنا: "لصوص المقابر سرقوا لاب توب المدرس فلان من سيارته وأخذوا حقيبته... بس الحمد لله الحقيبة ما كانش فيها غير أوراق الامتحانات". .. فعليك ألف رحمة يا مجدي. ## رواية المهزومين 05 November 2026 12:33 AM UTC+00 تشيع بيننا منذ زمن طويل عبارة، تكرّرت وتكرّرت، حتى سلّمنا بأنّها حقيقة مطلقة. زاد على تكرارها أنها، في الأصل، بليغة وكثيفة ومُرضِية، ثلاث كلمات بداخلها شيء يدغدغ محبي نظرية المؤامرة، وهم غالب البشر، ويقدّم تفسيراً استسلامياً سهلاً يعفي مردّدها من القيام بأي فعل، ومن بذل أي جهد، وفيها من تلك الخلاصات التي يصل إليها مجرّبو الأقدار النهائية المكتوبة. وفيها إجاباتٌ على كل الأسئلة التي تتطلّب جهداً عقلياً كبيراً للوصول إلى إجابات أفضل. حقيقة أن "التاريخ يكتبه المنتصرون"، ليست حقيقة، وبين تلافيف أدمغتنا من حكايات المهزومين الجميلة أو العذبة أو الشائعة، ما يكفي لإثبات بطلان النظرية من جذورها... البيت الطالبي هزم في ثماني محاولات ضد الأمويين والعباسيين، ومع ذلك ما زالت حكايتهم حاضرة ومحبّبة ومحتفظة بمصداقيتها، ليس فقط عند مشايعيهم، بل عند الجميع. من حرب صفّين، إلى اعتزال الحسن وتنازله عن الخلافة لمعاوية، وخروج الحسين على يزيد، وزيد بن علي على هشام بن عبد الملك، ومحمد النفس الزكية على أبي جعفر المنصور، وإبراهيم بن عبد الله في البصرة على السفاح والمنصور، والحسين صاحب فخ على المهدي، وخروج الأدارسة إلى أقصى الأرض (المغرب يومها) تكرّرت الهزائم العسكرية السياسية، وتراكمت فصول الحكاية، التي لم تستطع حكايات المنتصرين إزاحتها. الهنود الحمر بقبائلهم وحضاراتهم المختلفة تعرّضوا لأكبر هزيمة في التاريخ البشري. انتزع منهم الغُزاة قارّتين، وقتلوا 99% منهم بالبارود والجراثيم المحمولة في الأجساد من أوروبا، ولكن الغزاة المنتصرين لم يستطيعوا أن يكتبوا الحكاية، ولا أن يطمسوا رواية المغلوبين. اجتاح المغول الأرض في بضع سنين، ولكنهم لم يمتلكوا حكاية تقنع أحداً، وما زالوا يثيرون الخوف والغضب والقرف. ليونيداس سُحق أمام الفرس، لكن إسبرطة لا تزال رمزاً للشجاعة والقوة بفضل 300 رجل بقوا من جيشها، ورووا حكاية. تستعيد أوروبا بطولات الغاليين في ثورتهم المهزومة ضد يوليوس قيصر، أكثر مما تذكر انتصار روما. صور صدّام حسين ما زالت معلّقة على زجاج السيارات في عمّان ودمشق واليمن، وعلى عشرة ملايين حساب في مواقع التواصل الاجتماعي، وفيديوهاته القصيرة التي يدخّن فيها السيجار، أو يطلق النار في الهواء من بندقية ألمانية، تتقافز من تحت أي إبهام يمرّ على شاشة موبايل. تملأ حكايا الموريسكيين (مسلمي إسبانيا) اليوم رفوف المكتبات وشاشات العالم، وهم من بلغ من حجم هزيمتهم أنهم كانوا يعلّقون أقدام الخنازير على أبواب بيوتهم ليخفوا هويتهم. عشرات الحكايات الأخرى نتداولها ونمرّرها في قلوبنا من جيل إلى جيل، إما لأن الهزيمة تخفي عيوب المهزوم، والانتصار يضع ضوءاً ساطعاً على عيوب المنتصر. وإمّا لأن في الهزيمة نبلاً غامضاً، لا يملكه الانتصار، أو لأن في الهزيمة شيئاً من الاعتذار، شيئاً يشبه استسلام الطائر الحر بعد نجاح صياد في القبض عليه. وربما لأن الطبيعة البشرية تتعاطف مع من هو أضعف منها، لأن ذلك يمنحها شيئاً من الرضى عن الذات. فمن الممتع أن تنتبه إلى أن الأمويين لم يقتلوك في الطف، والإسبان لم يبيدوا قبيلتك، ولتشعر بذلك أنت تحتاج لتقرأ عمّن حصل عليهم ذلك، وتحتاج لمهزومين يمنحونك سعادة أنك أقلّ انهزاماً منهم. قناعتي أن لا احتمال من هذه هو السبب الحقيقي، وأن التفسير الأبسط هو الأقرب إلى الحقيقة، فليس مهمّاً ان تكون منتصراً أو مهزوماً، المهم أن تروي حكاية جذّابة، وان تزوّدها بعناصر الحكاية الجيدة، فالتخطيط لحكاية يحتاج عناصر مختلفة تماماً عن التحضير لمعركة. وقد تجدها في وقائع الهزيمة أو في أسباب الانتصار، في طقطقة حنجرة القتيل وهو يلفظ روحه، أو في ضربة سيف القاتل وهو يزهقها، في ارتفاع حصن المدافعين أو في زخرفة مدافع المهاجمين، في كثرة العدد أو في قلّته. يحتاج المقاتل إلى حكاية تبقى بعده. وفي النهاية، لا يهم أن يخرج منتصراً أو مهزوماً. يهمّ ما الذي سيقوله، فالتاريخ يكتبه من يمتلك حكّاءً أبرع. ## نزاع الصحراء... ما بعد "المينورسو" 05 November 2026 12:34 AM UTC+00 دخل نزاع الصحراء منعطفاً جديداً بعد إخفاق مجلس الأمن في اعتماد مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة. ويكشف هذا الإخفاق حجم التحدّيات التي باتت الأطراف تواجهها، وتحديداً في ما يرتبط بمستقبل المسار الأممي، في ضوء بلاغ (بيان) الديوان الملكي المغربي الذي اعتبر عدم تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة العسكرية في الصحراء (المينورسو) "تطوّراً هاماً، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة. (..) إن عدم التمديد يتعين أن يضع حدا لإحالة الملف على مجلس الأمن، وسحبِ هذه القضية من جدول أعماله". أسقط "الفيتو" الروسي مظلّة التوافق الدولي التي شكلت، منذ 1991، آلية لإيجاد حل للنزاع. ومن ثم، تتخطّى تداعياتُ هذا "الفيتو" إنهاء عمل البعثة في الإقليم، إذ يترك رحيلها الباب مفتوحاً أمام احتمال تشكّل قواعد اشتباك جديدة قد تعيد رسم طبيعة النزاع، بما قد يجرّه هذا من مخلفاتٍ على صعيد التوازنات الجيوسياسية في غرب المتوسط والصحراء والساحل. وبالطبع، يسائل هذا كله المكاسب الدبلوماسية والسياسية التي حازها المغرب في السنوات الأخيرة، ويضعها تحت مجهر الاختبار العملي. ويسلط الضوء، في المقابل، على التحدّيات التي قد تطرحها إعادة فتح مسار التسوية الأممي وفق مرجعياتٍ لا تتسق مع الخطوط العريضة لمبادرة الحكم الذاتي التي قدّمتها الرباط. قد يكون من السابق لأوانه الحديث عن نهاية هذا المسار بعد اجتماع مجلس الأمن. لكن المؤكد أن تحوُّلَ 30 أكتوبر/ تشرين الأول، من كل سنة، إلى محطّة سنوية تقليدية لإعادة إنتاج الوضع نفسه، أضحى متجاوزاً، ويستدعي، تالياً، البحث عن دينامية جديدة تساعد في إيجاد حل متوافق عليه. يبدو رحيل "المينورسو" نهاية لآلية ضبط النفس، الأمر الذي قد يدفع إلى إعادة ترسيم حدود الحركة والانتشار، سيما في المنطقة العازلة، فلا يُستبعد أن يتحرّك المغرب لتعزيز سيادته عليها بعد أن سقطت عمليا قواعد الاشتباك التي أُرْسيت منذ وقف إطلاق النار (1991). إحياء مسار التسوية الأممي يبقى مقروناً بتبني آلية جديدة تنطلق من الإقرار بالوقائع على الأرض، وتتخذ من مبادرة الحكم الذاتي أرضية لتسوية ناجعة. غير أن الانطلاق من هذه المبادرة إطاراً وحيداً وحصرياً يطرح على المغرب، في المقابل، تحدّي "الحق في تقرير المصير"، ليس بوصفه آلية استفتاء باتت متجاوزة، بل مساراً واقعيّاً يمكّن ساكنة الإقليم من إدارة شؤونها المحلية تحت السيادة المغربية. وسيغيّر نجاح المغرب في وضع هذا الحقّ في قلب المبادرة الكثير في معادلة النزاع، على اعتبار أن الأمم المتحدة، وإن كانت قد قبلت مبدئياً المبادرة أرضية للتفاوض، إلا أن مضامينها وحدودها وآفاقها لا تزال رهينة الحسابات الجيوسياسية للخمسة الكبار في مجلس الأمن. لقد نجحت الدبلوماسية المغربية في حشد الدعم للمبادرة. لكن هذا ظلّ محكوماً بتحالفات إقليمية ودولية متغيرة، ولم يتوازَ مع مراجعة الشاملة للشركات الاستراتيجية مع القوى الدولية النافذة، وفي مقدّمتها روسيا. ولعل السؤال الجدير بالطرح هنا: هل كان في وسع الرباط تجنُّب "الفيتو" الروسي عبر إعادة النظر في منظومة علاقاتها مع موسكو؟ احتدام الصراع على موارد القوة والطاقة في غرب المتوسّط والصحراء والساحل يجعل النزاع أكثر تعقيداً. ولا شك أن عدم التعاطي بجدّية مع وزن روسيا في النظام الدولي يربك الحسابات المغربية، وبالأخص في ما له صلة بإدارة العلاقة بين مبادرة الحكم الذاتي والسيادة وتقرير المصير؛ إن وضع المبادرة بوصفها إطاراً (وحيداً) للتفاوض يصطدم بتحدّي تقرير المصير الذي يقع في صلب مسار التسوية الأممي، ما يعني ضرورة البحث، بالنسبة للمغرب طبعا، عن مساراتٍ بديلة داخل دهاليز النظام الدولي. ربما لم يكن مفاجئا أن يُقابَل مشروع القرار الأميركي باعتراض روسيا، بالنظر إلى موقعها في هذا النظام وعلاقاتها التاريخية المعلومة مع الجزائر، والتي تتقاطع مع تطلعاتها لتأمين منفذ نحو العمق الأفريقي من خلال بوابة الجزائر. ومن ثم، باتت الدبلوماسية المغربية مطالبة بفهم أسس الدور الروسي وطبيعته في المنطقة بما يتسق مع المصالح المغربية. ## أمانبور: كونوا صادقين لا محايدين 05 November 2026 12:34 AM UTC+00 تعيد كريستيان أمانبور، وهي من أساطير الإعلام في العالم، الجدل في معايير العمل الصحافي إلى البديهيات الأخلاقية التي غُيّبت، بحكم الجهل أو النفوذ السياسي والأيديولوجي، فليس ثمّة حياد في القضايا الكبرى، يوجد موقف، وهو غالباً مُكلف، وانحياز أخلاقي، وهو بالمناسبة أحد تجليات النزاهة. لذلك تصح نصيحتها للصحافيين أن يكونوا صادقين لا محايدين. لا يوجد تعريف واضح ونهائي لمفهوم الحياد في الصحافة، هناك محاولات، ودعك من حذلقات بعض الأكاديميين، فحتى اللغة غير محايدة، فأن تفتتح خبرك بقال يختلف تماماً عن أكّد أو أوضح، والأمر يصبح أكثر تعقيداً في الصحافة المرئية، فاللقطة الأولى لأي تقريرٍ لإحدى ضحايا الحرب وهي منكفئة على وجهها تحكم كل المحمولات السياسية التي قد يسعى التقرير إلى تضمينها، من دون حتى تزيّد في قول أو توسع في شرح. كانوا يلتقطون صور صدّام حسين من الأسفل، ما يجعله يبدو ضخماً، وفعلوا ذلك مع كريستيانو رونالدو، ما كرّس الصورة التي يسعى الإعلام إلى تكريسها لهما، فإذا الأول ديكتاتور والثاني نرجسي وعدواني. لم يفعلوا ذلك لأن صدّام ديكتاتور، فهذا توصيف، بل لشيطنته وتبرير ضربه وسحقه لاحقاً، لكنهم لم يفعلوا هذا مع حافظ الأسد، وهو ليس حمامة سلام ولا رجل فكر ومعاهد دراسات تدعو إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة. هذه في نهاية المطاف هي الصحافة، وُجدت لتعبّر عن منظومة مصالح، عن أيديولوجيات، وانحيازات وطبقات وسوى ذلك. ومن أنشأوها لم يكونوا الصحافيين، بل رجال الأعمال والشركات الضخمة التي كانت وما زالت تريد السيطرة على المستهلك (الجمهور المستهدف) وتوجيهه. لذلك تكتسب نصيحة أمانبور التي أعلنت قبل نحو أسبوعين عزمها مغادرة شبكة سي. أن. أن أهمية استثنائية. فثمّة من لا يريد أن يكون صادقاً أو نزيهاً، ثمّة من يريد أن يتخذ من مفهوم لا معنى واضحاً له ستاراً ليخفي انحيازاته المضمرة أو جبنه عن مواجهة الحقائق. وبعضهم يفعل هذا عن جهل أو بحثاً عن تميّز زائف. وقبل أيام، فاخر مسؤول إحدى وسائل الإعلام العربية الكبرى بأنها تتميّز بالحياد وتقوم عليه، وهذا ليس صحيحاً لو أنه تمهّل قبل أن يتحدّث، فما كان يمكن لوسيلة الإعلام تلك، وهي على درجةٍ عاليةٍ من الاحتراف، أن تصيب ما أصابته من مجدٍ وشهرةٍ وانتشار لو كانت محايدة، والحياد غير الموضوعية بالمناسبة. خلال العدوان الوحشي على قطاع غزّة، اختبرنا "حيادهم". لقد تخلّت وسائل إعلام كبرى عن معايير المهنة كلها لصالح الرواية الإسرائيلية، حتى أن بعضها شكّك في "أعداد" القتلى الفلسطينيين، وبعضها فبرك معطياتٍ زائفة عن تهريب أسلحة وصواريخ من كوريا الشمالية إلى غزّة لتبرير مجازر الجيش الإسرائيلي "الأكثر أخلاقية في العالم"! ليست المشكلة هناك، بل هنا، فيمن يبرّر ويجمّل ويختبئ وراء شعاراتٍ لا معنى لها، ليمرّر استلابه وخضوعه لهيمنة خطاب دون آخر، وهؤلاء أنفسهم من يحاضر فينا ليل نهار في النزاهة والمواقف الشجاعة. والشجاعة عندهم في تبنّي رواية الآخر على ما يعتورها من ثقوبٍ يراها الأعمى، فقط ليبدو متحضّراً ومقبولاً من ذلك الآخر الذي لا يراه أصلاً، ولايقيم وزناً له ولآرائه. لم تكن أمانبور من هؤلاء، وإلا ما حازت هذا المجد في مسيرتها الصحافية والإعلامية التي امتدّت أزيد من أربعة عقود، لم تكن كذلك في تغطياتها الكبرى من البوسنة إلى العراق، وفي حواراتها مع أبرز زعماء العالم... علينا في هذه المنطقة من العالم أن نكون أنفسنا أولاً، وأن نكون صادقين، ونحن لسنا كذلك. نحن نقيم في مفاهيم الآخرين، في الصور التي أنتجوها عنا، ونجهد طوال الوقت للتطابق معها لا التحرّر منها. قبل نحو عام، احتفلت شخصية عربية معروفة بأنها من رموز ثورات الربيع العربي بنيل ماريا كورينا ماتشادو جائزة نوبل للسلام، ووصفتها بالمحاربة من أجل الحرية، من دون أي تبصّر أو أخذ بالاعتبار علاقة المعارضة الفنزويلية (ماتشادو) بإسرائيل وأجهزة المخابرات الأميركية، ومن دون أي اعتذار لو بأثر رجعي عن خطأ وقعت فيه لنقصٍ في المتابعة أو عدم التميحص في المعطيات قبل أي انحياز أو احتفال. ذلك ما يُراد لنا، ألا نكون أنفسنا، وألا نكون صادقين، حين يكون الصدق موقفاً له أكلافه الباهظة. ## الترامبية وحضورها السوري 05 November 2026 12:34 AM UTC+00 تشهد الولايات المتحدة تغوُّل مفهوم الصَفقة، ومنطقها، على السياسية بوصفها تأليفاً جماعيّاً للعالم المشترك. وتُظهرُ الانتخابات النصفيَّة أخيراً أنَّ الفضاء العمومي الأميركي الراهن لا يُدار بالتنافس على أفضل الحجج، كما يُدار في الدول التي تمتلك ديمقراطياتٍ راسخة؛ بل يُدار بالتنافس على "الاستحواذ على الانتباه"، بطرائق تُحيل على أدوات المُدير التنفيذي، أكثر ممَّا تُحيل على أدوات القائد السياسي. هكذا، تعاني الولايات المتحدة الراهنة انحسارَ حركة تأليف الجماعة السياسية الأميركية مقارنةً بما كانت عليه قبل ظهور الترامبية. وبما أنَّ السوريين مرتبطون أكثر بإدارة ترامب، وكثيراً ما نتحرك سياسيّاً بمعيتها هذه الأيام، وبما أنّنا معنيِّون بهذا النوع من التأليف السياسي الحديث للذات السياسية بوصفه مشروعاً سياسيّاً ضرورياً لم نبدأ به بعد؛ فهذا قد يعني أنّنا معنيِّون أيضاً بالاقتراب من أسباب انحسار هذا المشروع في الولايات المتحدة، وتلقيه ضرباتٍ ترامبية قوية، ومن ثم، نحن مَعنيِّون بمغبَّة تقليد الترامبية في سورية التي لا تملك قُبةً ديمقراطية تحميها من ظاهرةٍ مثل هذه إذا استشرت؛ فلا يسمح الوضع السوري الراهن بظهور ظاهرات مثل زهران مَمداني وعبد الرحمن السيد؛ فماذا نعني بالترامبية؟ وكيف تحضر الظاهرة الترامبية في سورية الراهنة؟ يمكن، بالاستناد إلى دراسات حديثة عديدة، مقاربة الترامبية بوصفها حضوراً مشتركاً لمجموعةٍ من الظواهر، ويمكن تتبُّع حضورها نفسها في سورية الراهنة، وهي أربعٌ: أولًا، الشخصانية (Personalism)، متضمنةً تحويل الولاء لشخص ترامب، إلى معيارٍ لإعادة تكوين مؤسسات الدولة الأميركية، ومن ثم، تترافق الشخصانية مع الشعبوية لإخضاع العقلانية المؤسّسية إلى القرار التنفيذي، بحسب دراسة منشورة لـ دونالد موينيهان (مجلة Politics & Policy، المجلد 53، العدد 4. تموز 2025). وقد نجد في هذا تطابقاً مع ظاهرة تقدُّم الولاء على الكفاءة في سورية الجديدة، وفهم الولاء بموجب معايير تحيل على الثقة بأعضاء هيئة تحرير الشام، والمقرَّبين منهم، وغياب القدرة على الثقة بكفاءاتٍ خارج هذا الإطار، ما أدّى إلى أزمةٍ حقيقيةٍ في توافر الكفاءات السياسية، والإدارية، في الحكومة السورية الراهنة. قد يرتبط هذا بمصطلح القراراتية التنفيذية (Executive Decisionism)، الذي تعود جذوره الفلسفية إلى كارل شميت، والحاضر في الترامبية، وفي سورية الجديدة، على حدٍ سواء. ويشير إلى الحالة التي يتراجع فيها موقع المداولة بوصفه فعلاً مُهمّاً لاتخاذ القرار السياسي؛ ومن ثم، تنظر السلطة التنفيذية إلى التشارك بوصفه قيداً ينبغي تجاوزه من أجل سرعة اتخاذها القرار، وضمان الاستفراد به. لا يسمح الوضع السوري الراهن بظهور ظاهرات مثل زهران مَمداني وعبد الرحمن السيد وثانياً، صعود العقلانية الأداتية وتغوّلها، أي حصر وظيفة العقل في اختيار الوسائل بدلاً من مساءلة الغايات؛ فيصبح السؤال الأساسي كيف نحقق النتيجة، ويتراجع تقويم النتائج من منظور الوطنية، والقيم، والسياسة. ويترافق هذا مع انتقال المعرفة من كونها سلطةً تطوِّر آلية اتخاذ القرار، وتُراجعه، وتَنقده، إلى وسيلةٍ لتسويقه، والدفاع عنه بعد اتخاذه. وأيضاً، يُعزِّز هذا المسار التوترَ القائم بين الخبرة المهنية والولاء الشخصي. ويؤثر ذلك أيضاً في بروز ظاهرة الأدائية السياسية (Performative politics) والتي تتضمن تقليص المسافة بين الإنجاز بوصفه واقعًا، والإنجاز بوصفه رواية سياسية، بما يمنح القائد انتصارًا قابلًا للإعلان وليس للتحقيق، وبما يعيد تشكيل المؤسسات لتخدم فكرة القائد عن النصر، وسرديته الخاصة للنجاح. (يُنظر: ورقة سياسات: معركة تلو أخرى: الصراعات بين الأجنحة وصناعة سياسة ترامب الخارجية. ماجدة روغة، المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، 6 فبراير 2026). وتتوافر هذه الظاهرة في المشهد السوري الحالي أيضاً، حيث تكون قيمة الإنجاز مرتبطةً بإحالته على فكرة الوعد بتحقيقه وفق مبدأ الصفقة السريعة، إضافةً إلى سرعة تسويقه شعبويّاً، وبالضرورة، نسبته إلى القائد. وثالثاً، الوطنية الاستردادية (Restorative nationalism)، أي تصوُّر السياسة بوصفها استرداداً لمجدٍ قومي مفقود، وتقديمها مشروعاً لاسترداد المكانة والاعتبار بالمعنى الذي تحمله عبارة "لنجعل أميركا عظيمةً مرة أخرى". وهذا ما تناوله بحث منشور في perspective on politics عام 2025، درس حركة MAGA بوصفها "تسعى" إلى استعادة الاعتبار والمكانة الاجتماعية. وهذا يشبه مقولة "عودة سورية إلى موقعها الذي تستحق بين أمم العالم"، والبناء المجازي عليها، من دون إثبات مدى ثبات هذه العودة، ورسوخها، ومتانة أُسُسِها. وتترافق هذه القومية الاستردادية مع أمنَنَة الاختلاف السياسي داخليًا، ونقل الخصومة السياسية إلى حيز التهديد الأمني والوجودي. وهكذا، يمكن تفسير خطاب إدارة ترامب ضد المهاجرين، والخطاب المُعادي للأقليات، وترسيخه في تدبير الخصومة السياسية. مع أنَّ كثيراً من الخصومة السياسة، في الولايات المتحدة وفي سورية، يحيل في جوهره على نقد شرعية الإنجاز، التي لا تعادل، من حيث المبدأ، الشرعية الديمقراطية؛ فتحقيق نموٍّ اقتصاديٍ، أو مكسبٍ تفاوضي، لا يحسمُ الأسئلة المتعلقة بالعدالة، والمساواة، والحقوق، والمشاركة السياسية، ولا يحلُّ المشكلات الناجمة عن غياب إجاباتٍ حقيقيةٍ عنها. ورابعًا، ظاهرة سِلم الصَفقات (Pax Transactionalis)، المصطلح الذي استخدمته الباحثة غورانا غرغيتش في ورقتها التحليلية في السياسات الأمنية المنشورة في ديسمبر/ كانون الأول 2025، في مركز الدراسات الأمنية في زيورخ، والذي يشير إلى نمطٍ لإدارةِ العلاقات الدولية تصبح معه التفاهمات، والضمانات الأمنية، والتحالفات، خاضعةً للمقايضة المستمرة، بحيث تتقدَّم المكاسب الاقتصادية، والسياسية المُباشرة، على الالتزامات المؤسسيَّة طويلة الأمد، والقواعد المشتركة المنظِّمة للعلاقات الدولية. تقدُّم الولاء على الكفاءة في سورية الجديدة، أدّى إلى أزمةٍ حقيقيةٍ في توافر الكفاءات السياسية، والإدارية، في الحكومة السورية الراهنة هكذا، يدير "سِلمُ الصفقات" الصراعات بوساطة صفقاتٍ متجدِّدة، تتوقَّف استمراريتُها على حسابات الأطراف وموازين القوى. وكأن الباحثة، بوصفها لسِلم الصفقات الترامبي، تصف حالة السياسة الخارجية السورية الراهنة؛ حتى إنَّ اثنين من التوصيفات الثلاثة التي وضعتها لتوصيف سياسة ترامب الخارجية، حاضرةٌ في سورية: الصفقات، والدائرة الشخصية، والانتقال من الهيمنة العالمية إلى الانتقائية؛ فباستثناء الأخيرة، بطبيعة الحال، يحضر التوصيفان الباقيان في السياسة الخارجية السورية. ويُضاف إلى ذلك بعض التشابه في استخدام القوة العسكرية لإجبار الخصم على تعديل موقفه التفاوضي، مثلما يفعل ترامب على مستوى عالٍ في إيران، وكما فعلت الحكومة السورية على مستوى أقل منه في معارك ما قبل التفاوض مع قسد مثلًا. قد يفسّر ما سبق بعض أسباب التقارب السوري الأميركي، ولكنَّه يطرح سؤالين مهمَّين: ما الذي يضمن أمن السلطة السورية بعد انتهاء الترامبية في الولايات المتحدة؟ يمتلك الأميركيون درعاً ديمقراطيّةً تقف بينهم وبين استشراء الترامبية، وتحوُّلها إلى حالةٍ دائمة، ولكن من يحمي السوريين إذا استشرت الترامبية في سورية وصارت منهج حياة؟ ## قبل أن نعود إلى اليمن 05 November 2026 12:35 AM UTC+00 عاد سؤال قديم إلى الأذهان منذ عدّة أسابيع: ألا نعرف نحن المصريين هذا الطريق؟ ألم نجرّبه من قبل في الستينيات، وكانت له تبعات كارثية؟ أرسلت مصر في سبتمبر/ أيلول 1962 جيشها لنصرة الثورة اليمنية ضدّ نظام الإمام، فوجدت نفسها في مواجهة مع قوات تدعمها السعودية. وكان مُخطّطاً أن تكون الحملة قصيرة، لكنّها استمرت خمس سنوات، وعَلِقَ فيها عشرات الآلاف من الجنود المصريين في جبال لا تُحسم فيها المعارك بتفوّق السلاح. وطبقاً لشهادات قادة عسكريين شاركوا في المُواجهات مع العدو الإسرائيلي، أبرزهم المُشير محمد عبد الغني الجمسي، الذي كان رئيس غرفة العمليات في أثناء حرب أكتوبر المجيدة (1973)، ثم شغل منصب وزير الحربية والقائد العام للقوّات المسلّحة المصرية، وكانت له عدّة تصريحات عن دور حرب اليمن في هزيمة 1967، فإنّ للهزيمة أسباباً متنوّعة، منها حرب اليمن التي أنهكت الجيش قبل أن يخوض معركته الأكبر، فقد كان جزء كبير من الجيش ومخزونه لا يزال في اليمن لا في سيناء، بالإضافة إلى الروح المعنوية التي دخلت بها القوات العائدة من اليمن إلى المواجهات في صحراء سيناء. المفارقة في عام 2026 أنّ طلب التدخّل جاء هذه المرّة من الرياض نفسها التي وقفت يوماً في الجهة المُقابلة. هذا التحوّل الجذري في بوصلة التحالفات يعكس كيف تتغيّر المصالح الاستراتيجية، خصوصاً مع العلاقات القوّية التي أصبحت بين النظامين المصري والسعودي. كذلك لا يمكن إغفال أنّ النسبة الأكبر من المصريين في الخارج يُقيمون في السعودية، حيث تفيد التقديرات بأنّ عددهم يتراوح بين 2.7 مليون وأربعة ملايين مواطن. لقد تغيّرت الخرائط والمصالح، وصار البحر الأحمر شرياناً للاقتصاد، أمّا اليمن فلم يتغيّر كثيراً؛ لا تزال جباله قاسية، وقبائله وولاءاته مُتشابكة. المفارقة في عام 2026 أنّ طلب التدخّل جاء هذه المرّة من الرياض نفسها التي وقفت يوماً في الجهة المُقابلة وقد استمرّت حالة النقاش فترةً قبل أن يوافق البرلمان بالأغلبية المُطلقة على طلب رئيس الجمهورية، ما عدا 17 نائباً من أحزاب المعارضة المُمثّلة في البرلمان. وكالعادة في تلك القضايا، تنقسم الآراء بين مؤيّد ومعارض، فالأساس وما هو مُتعارف عليه أنّ عقيدة مصر دفاعية، وقوّاتها المسلّحة تحمي الحدود المحيطة غرباً وجنوباً، وعلى البحرين المتوسّط والأحمر. ومنذ حرب 1973 لم تتدخّل القوات المسلّحة إلا في حرب تحرير الكويت بغطاء دولي أممي، ولكن التهديدات أصبحت تأتي من الاتجاهات الأربعة، ولا داعي لزيادة الملفات المُلتهبة. ولذلك يرى المعارضون أنّ من المُمكن أن تقف مصر مع الخليج بالوساطة والجهود الدبلوماسية والدعم المعلوماتي، وربّما بالقطع البحرية، بدلاً من إرسال قوات تُعيد إلى الأذهان ما حدث في حرب اليمن في الستينيات. وقد تأثّرت البورصة المصرية بشكل كبير إثر تلك الأنباء، إذ تُظهر الأسواق المالية حساسية مُفرطة تجاه أيّ أنباء تتعلّق بالتدخّل العسكري. فقد شهد المؤشر الرئيسي للبورصة ضغوطًا بيعية حادّة وتراجعات ملحوظة نتيجة لجوء المستثمرين، خاصة الأجانب والمؤسسات، إلى تقليل المخاطر والهروب نحو الملاذات الآمنة، وإن كان الوضع قد بدأ بالتحسّن بعد استيعاب السوق وبعد تمديد الوديعة السعودية في البنوك المصرية. لكنّ هناك عاملا مهما أيضا لا يمكن إغفاله، وهو أهمية قناة السويس موردا حيويا، فأيّ اشتعال قرب باب المندب يضربها مباشرة، وقد يكون هذا هو الدافع الأقوى لاهتمام مصر باليمن، وهو نفسه سبب خوف البعض من توسيع الحرب. ولا يمكن إغفال التهديدات القادمة من الجنوب، والمُتعلّقة أيضا بالبحر الأحمر، ففي أواخر الشهر الماضي (أكتوبر/ تشرين أوّل) أعلن رئيس وزراء إثيوبيا، أبي أحمد، تسلّم بلاده 12 مقاتلة روسية من طراز سوخوي-35، على أن تتسلّم لاحقاً أربعة أنظمة دفاع جوي من طراز إس-400 من موسكو، وقال إنّها ستعزّز قدرة بلاده على "ردع العدوان استباقيًا". وفي التوقيت نفسه تقريباً، عرضت الحكومة السودانية حطام مُسيّرة قالت إنها أُطلقت من إثيوبيا واستهدفت محطّة كهرباء، وهذه ليست المرّة الأولى؛ ففي مارس/ آذار الماضي، ندّدت الخرطوم بهجمات مُسيّرات مجهولة، مُتهمةً إثيوبيا والإمارات بالضلوع في هجوم استهدف مطار الخرطوم، بينما رفضت إثيوبيا هذه المزاعم واتهمت الجيش السوداني بدعم جبهة تيغراي. لا أحد يستطيع التنبّؤ بما سيحدث في هذه المنطقة الملتهبة المليئة بالصراعات المُعقّدة والحروب بالوكالة لا ينفصل هذا عن خطاب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمام القمّة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو مُعربًا عن قلق بالغ إزاء التوتّرات المُتصاعدة في القرن الأفريقي، ورافضًا أيّ تحركات تستغل هشاشة الأوضاع الإقليمية لعسكرة البحر الأحمر أو فرض وجود عسكري لدول غير مُشاطئة له على سواحله، في إشارة إلى إلحاح أديس أبابا على منفذ لها على البحر الأحمر. وقد حذّر وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح، في مقابلة مع ميدل إيست آي في سبتمبر/ أيلول الماضي، من تقارب ناشئ بين الإمارات وإسرائيل وإثيوبيا في القرن الأفريقي. وتتبّعت تقارير أخرى طبقات النفوذ الإماراتي في إثيوبيا، من الدعمين، المالي والعسكري، إلى الاستثمارات والممرّات اللوجستية. بل قالت الحكومة السودانية إنّ إحدى المُسيّرات التي سقطت مملوكة للإمارات. وليست كلّ تلك التحرّكات بمعزل عن التحرّكات الإثيوبية للضغط على مصر في ملف المياه، مُستغلةً الشح المائي الذي تُعاني منه مصر منذ سنوات. ولكن اللافت للنظر هنا التعاون الإثيوبي الإماراتي في البحر الأحمر ودعم الإمارات تحرّكات إثيوبيا، أو الدعم الإماراتي - الإسرائيلي لانفصال "دولة صومالي لاند" عن الصومال، لتكون منفذاً بحرياً لإثيوبيا ومناطق نفوذ للإمارات وإسرائيل قريبة من مضيق باب المندب، في الوقت الذي يُفترض أنّ الإمارات حليف لنظام الحكم في مصر. وبين خصم الستينيات الذي صار حليفاً يطلب التدخّل الدفاعي، وحليف اليوم الذي يدعم من يهدّد الأمن المائي والبحري، تبدو خرائط التحالفات أكثر تشابكًا من أيّ وقت مضى. والتهديدات لم تعد تأتي من جهة واحدة أو بوجه واحد، بل صارت مركّبة ومتداخلة، ولذلك لا أحد يستطيع التنبّؤ بما سيحدث في تلك المنطقة الملتهبة المليئة بالصراعات المُعقّدة والحروب بالوكالة، وهو ما يتطلّب حسابات أدق قبل أي خطوة. ## "المؤشّر السوري": الهوية الوطنية والأمن الإقليمي 05 November 2026 12:35 AM UTC+00 تكشف نتائج استطلاع "المؤشر العربي في سورية 2026" أن القضايا الخارجية لا تزال تحتل مساحة مهمة في وعي السوريين، رغم حجم الاستحقاقات الداخلية المرتبطة بإعادة الإعمار واستعادة مؤسّسات الدولة وتحسين الظروف المعيشية، ولعل ذلك ليس مستغرباً في بلد لم تكن الحرب فيه شأناً داخليّاً خالصاً، بل تحوّلت أراضيه إلى ساحة مفتوحة لتدخّلات القوى الإقليمية والدولية، بما جعل السياسة الخارجية جزءاً من التجربة اليومية للمواطن السوري. من قال إن التحولات السياسية العميقة التي شهدتها سورية قادرة، وحدها، على تغيير الثوابت التي تشكلت في الوعي الوطني عبر عقود؟ لا تزال القضية الفلسطينية تحتفظ بمكانة متقدّمة لدى السوريين، ويتجلى هذا في استمرار رفض الاعتراف بإسرائيل، والتأكيد على ضرورة استعادة الجولان في أي تسوية سياسية. والمفارقة أن سنوات الحرب، بما حملته من انقسامات واستقطابات، لم تنجح في إزاحة هذه القضايا من الوجدان السوري، ويبدو أن تغير الواقع السياسي لم يؤدِّ بالضرورة إلى تبدّل المواقف المرتبطة بالحقوق الوطنية، التي لا تزال جزءاً من تصور السوريين للدولة التي يريدون استعادتها. لكن هل يعني التمسك بهذه الحقوق تبنّي موقف واحد من جميع أشكال التعامل السياسي مع إسرائيل؟ تكشف النتائج أن المسألة أكثر تعقيداً؛ إذ يرى 41% من السوريين أن اللقاءات المباشرة بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين تصبّ في مصلحة سورية، مقابل 49% لا يرون فيها فائدة للبلاد. كيف يمكن فهم هذه المفارقة؟ يبدو أن الاختلاف لا يتعلق بالحقوق الوطنية نفسها بقدر ما يرتبط بتقدير الوسائل الدبلوماسية الممكنة لحمايتها، فثمّة من يرى في التواصل فرصة لتجنب المواجهة وتحقيق مكاسب سياسية، وثمّة من يخشى أن يتحوّل إلى مدخل لتقديم تنازلات. وفي الحالتين، لا يبدو أن الجدل قد حُسم في الوعي العام. تكمن المعضلة في حاجة سورية إلى بيئة خارجية مستقرّة تسمح لها بتوجيه مواردها نحو التعافي الداخلي، من دون تجاهل مصادر التهديد أو التفريط بالحقوق الوطنية ولا تتوقف المخاوف عند حدود العلاقات الخارجية، بل تمتد إلى الداخل السوري نفسه. فقد أظهرت سنوات الحرب كيف يمكن للانقسامات المذهبية والدينية، حين تتداخل مع الصراعات السياسية والتدخلات الخارجية، أن تتحول إلى أدوات لتفكيك المجتمعات وإضعاف الدول، ومن قال إن هذه الانقسامات يمكن أن تختفي بمجرّد تغيّر الواقع السياسي؟ لقد تركت الحرب آثاراً عميقة في العلاقات بين مكونات المجتمع، وأنتجت أشكالاً من انعدام الثقة والاستقطاب لا يمكن التعامل معها باعتبارها تداعيات عابرة. والأخطر أن هذه الانقسامات جرى توظيفها في سياق تنافس إقليمي تجاوز، في أحيانٍ كثيرة، مصالح السوريين أنفسهم، وهذا ما يجعل ترميم النسيج الاجتماعي وتحصين المجال الوطني من الاستقطاب شرطاً أساسيّاً لاستعادة الدولة. وتقدّم مواقف السوريين من إيران مؤشراً لافتاً على التحولات التي طرأت على نظرتهم إلى القوى الإقليمية، فقد جاءت إيران في المرتبة الثانية ضمن مصادر التهديد لأمن سورية، بنسبة بلغت 20%، فيما ارتفعت نسبة من يعتبرونها تهديداً لأمن الوطن العربي إلى 24%، بعدما كانت 12% في استطلاع عام 2025. وليس من السهل التعامل مع هذه الزيادة باعتبارها تغيّراً عابراً في المزاج العام؛ فهل نحن أمام إعادة تقييم لدور طهران الإقليمي، أم أمام انعكاس لتراكم التجارب والمواقف المرتبطة بحضورها في سورية والمنطقة؟ في الحالتين، تكمن أهمية الأرقام في التحول الذي تعكسه، وليس في ترتيب إيران بين مصادر التهديد فحسب. أما الولايات المتحدة، فلا يبدو أن صورتها تخرج عن دائرة الشك في دوافعها وحدود التزاماتها تجاه المنطقة. فقد وافق 76% من المستطلعين على أنها شنّت الحرب على إيران نيابة عن إسرائيل، ورأى 66% أنها تركت الدول العربية تتحمّل تكاليف الحرب، بينما اعتبر 62% أنها لم تدافع عن حلفائها العرب وتركتهم مكشوفين أمام إيران. ومن قال إن التحالفات السياسية والعسكرية كافية، وحدها، لبناء الثقة بين الدول؟ تكشف هذه النسب عن تشكيك يتجاوز تقييم موقف أميركي بعينه، ليطاول طبيعة الدور الأميركي ومدى موثوقيته. المؤشّرات ترسم صورة رأي عام يريد دولة قادرة على حماية حقوقها وأمنها لا تفيد النتائج بأن سنوات الحرب والعزلة أدّت إلى تراجع إحساس السوريين بالانتماء إلى محيطهم العربي، فعلى الرغم من التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد، لا تزال الروابط السياسية والثقافية مع المجتمعات العربية حاضرة في تصور السوريين لموقع سورية. ولعل استمرار مركزية القضية الفلسطينية يقدم دليلاً إضافيّاً على هذا الارتباط، إذ يصعب فصل حضورها عن الإطار العربي الذي تشكلت ضمنه جوانب أساسية من الهوية السياسية السورية، وهذا يعني أن استعادة الدولة لا تنفصل عن استعادة موقعها الطبيعي في محيطها العربي. ما الذي تعنيه هذه المؤشّرات بالنسبة إلى صانعي القرار؟ تكمن المعضلة في حاجة سورية إلى بيئة خارجية مستقرّة تسمح لها بتوجيه مواردها نحو التعافي الداخلي، من دون تجاهل مصادر التهديد أو التفريط بالحقوق الوطنية. لكن هل يعني ذلك الانكفاء عن المحيط أو تجنب المواجهة مهما كان الثمن؟ بالتأكيد لا، فالمطلوب بناء علاقات تقوم على المصالح المتبادلة والندّية، بعيداً عن التبعية أو تحويل سورية مجدّداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وهي معادلة صعبة في بلد أنهكت سنوات الحرب قدراته، وجعلت كلفة الخيارات الخارجية الخاطئة باهظة على الدولة والمجتمع معاً. في المحصلة، لا تقتصر دلالة نتائج "المؤشّر العربي في سورية 2026" على رصد مواقف السوريين من فلسطين والجولان وإسرائيل وإيران والولايات المتحدة، بل تتجاوز هذا إلى الكشف عن طبيعة الدولة التي يريدون بناءها وموقعها الإقليمي. فالمؤشّرات ترسم صورة رأي عام يريد دولة قادرة على حماية حقوقها وأمنها، وتحديد خياراتها، من دون الانعزال عن محيطها العربي أو التحوّل إلى طرف تابع في صراعات الآخرين. ## حين تتمرّد معاقل ترامب 05 November 2026 12:36 AM UTC+00 لم تكن الانتخابات النصفية الأميركية التي جرت الثلاثاء (3/11/2026) مجرّد استحقاق انتخابي لتجديد مقاعد الكونغرس وبعض المناصب المحلية، بقدر ما بدت اختباراً سياسياً قاسياً لحدود النفوذ الذي راكمه دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض، فالمفارقة التي تستحقّ التوقف عندها ليست في انتزاع الديمقراطيين الأغلبية في مجلسي الكونغرس فحسب، وإنما أيضاً في أن هذا الاختراق امتد إلى ولايات ظلت عقوداً جزءاً من الحزام الانتخابي الجمهوري، وأسهمت قبل عامين في إعادة ترامب إلى السلطة، وكأن الولايات التي منحت الرئيس تفويض العودة باتت، وبعد عامين فقط، جزءاً من حركة الاعتراض على سياساته، في تحوّل لا يمكن اختزاله في مجرّد خسارة انتخابية عابرة. في كانساس، انتزع الديمقراطي آدم هاميلتون مقعد مجلس الشيوخ من الجمهوري روجر مارشال، ليصبح أول سيناتور ديمقراطي تنتخبه الولاية منذ عام 1932. وفي تكساس، إحدى أهم القلاع الجمهورية وأكثرها وزناً في الحسابات الرئاسية، تمكن جيمس تالاريكو من هزيمة كين باكستون في سباق مجلس الشيوخ، بالتزامن مع فوز الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب حاكم الولاية، منهية بذلك احتكاراً جمهورياً طويلاً للموقعين. ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد؛ ففي كارولاينا الجنوبية، والتي منح ناخبوها ترامب تقدماً يقارب 18 نقطة في انتخابات 2024، انتزعت آني أندروز مقعد مجلس الشيوخ من المرشّحة الجمهورية دارلين غراهام. وفي أيوا وأوهايو وكارولاينا الشمالية وماين، امتدّت الانتصارات الديمقراطية لتكشف أن المسألة لم تعد محصورة في الولايات المتأرجحة أو المناطق التي اعتاد الحزبان التنافس فيها. يطرح ما حدث سؤالاً يتجاوز هوية الحزب الفائز إلى السبب الذي يدفع ناخباً منح صوته لترامب قبل عامين، إلى أن يمنح صوته هذه المرّة لمنافسه السياسي، فهل نحن أمام تحوّل في الخريطة الحزبية الأميركية، أم أمام تصويت عقابي يعيد توزيع السلطة من دون أن يعيد، بالضرورة، تشكيل الهوية السياسية للناخبين؟ لعل الإجابة تبدأ من الاقتصاد، حيث اصطدمت الوعود السياسية بواقع يومي أكثر تعقيداً، فارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع والطاقة، وما يرتبط بها من ضغوط على الأسر الأميركية، جعل الاقتصاد أكثر حضوراً في حسابات الناخبين، من المعارك الثقافية والسياسية التي حاول الجمهوريون إبقاءها في صدارة المشهد. وإلى جانب هذا، أضافت الحرب مع إيران وما ترتب عليها من أعباء ومخاوف اقتصادية وسياسية، عاملاً آخر في تراجع الرضا عن أداء الإدارة. ولم يكن ترامب بعيداً عن هذه المعادلة، فقد جعل من الانتخابات اختباراً لسياساته، ودعا أنصاره إلى التصويت كما لو كان اسمُه مدرجاً في بطاقات الاقتراع، قبل أن يجد نفسه أمام نتائج يصعُب فصلها عن حصيلة إدارته. ربما لا تكون الولايات التي صوتت للديمقراطيين قد تخلت عن هويتها الجمهورية، بقدر ما تخلت في هذه اللحظة، عن الثقة بالذين يحكمون باسمها والأكثر دلالة أن الخسائر لم تُصب خصوم ترامب التقليديين وحدهم، بل طاولت مرشّحين اختارهم، أو دعمهم مباشرة، كما حدث في تكساس وكارولاينا الجنوبية، وهو ما يعيد فتح النقاش بشأن حدود النفوذ الشخصي للرئيس داخل حزبه، وحول ما إذا كان الولاء لترامب لا يزال ميزةً انتخابيةً مطلقة، أم أنه بدأ يتحوّل، في بعض البيئات، إلى عبءٍ يحدّ من قدرة المرشح الجمهوري على استقطاب الناخبين خارج القاعدة الصلبة للحركة الترامبية. ومع هذا، ستكون قراءة هذه النتائج بوصفها تحولاً أيديولوجياً شاملاً  متعجلة، فالناخب الذي يعاقب الحزب الحاكم لا يصبح، بالضرورة، مؤيداً للحزب المنافس، وقد يكون ما فعله تعبيراً عن رفض الأداء أكثر من كونه إعلاناً عن تبدّل الانتماء. الأثر الأكثر مباشرة لهذه الانتخابات لن يظهر في صناديق الاقتراع وحدها، بل في واشنطن، حيث تستعد الولايات المتحدة للانتقال إلى معادلة سياسية مختلفة مع انعقاد الكونغرس الجديد في يناير/ كانون الثاني المقبل، ففقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ يضع إدارة ترامب أمام واقع لم تعهده خلال العامين الماضيين، رئيس يمتلك السلطة التنفيذية، في مقابل أغلبية تشريعية تنتمي إلى الحزب المنافس، وهذه ليست مجرّد مفارقة حزبية، بقدر ما هي بداية لمرحلة جديدة من الحكم المنقسم، حيث تصبح قدرة الإدارة على تمرير أجندتها مرهونة بتوازناتٍ أكثر تعقيداً، وتتحوّل أدوات الرقابة البرلمانية إلى ساحة مواجهة سياسية مفتوحة. ستكون الأغلبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس قادرة على توسيع التحقيقات في أداء الإدارة، واستدعاء مسؤوليها، ومراجعة قراراتها، وتعطيل عدة تعيينات رئاسية، فضلاً عن استخدام الموازنات والتشريعات أداةً للضغط والتفاوض. وفي المقابل، لا يعني هذا أن ترامب فقد سلطاته الدستورية، أو أن الديمقراطيين باتوا قادرين على فرض إرادتهم من دون قيود، فالرئيس يحتفظ بحق النقض، كما أن السياسة الخارجية والقرارات التنفيذية تظلّ ضمن نطاق صلاحيات واسعة للرئاسة، لكن الفارق أن هذه الصلاحيات ستعمل في بيئة سياسية أكثر عدائية، وأن كل خطوة تشريعية كبرى قد تتحوّل إلى مواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس. الفوز بالرئاسة لا يعني امتلاك تفويض دائم، والسيطرة على البيت الأبيض لا تضمن استمرار السيطرة على المزاج الانتخابي ولعل التاريخ الأميركي يقدّم ما يساعد على فهم طبيعة هذه المرحلة، ففي 1994، أحدث الجمهوريون ما عُرفت بالثورة الجمهورية، وانتزعوا السيطرة على مجلس النواب من الديمقراطيين خلال رئاسة بيل كلينتون، لتبدأ مرحلة جديدة من المواجهة بين المؤسّستين، وفي 2010، خسر الديمقراطيون مجلس النواب في عهد باراك أوباما، ثم تكرّر المشهد مع ترامب نفسه عام 2018، حين انتزع الديمقراطيون الأغلبية في المجلس، وفتحوا مرحلة واسعة من الرقابة والتحقيقات، غير أن ما يميّز المشهد الحالي ليس مجرد انتقال الأغلبية، وهو أمر عرفته الحياة السياسية الأميركية مراراً، ولكن اتساع الخسارة الجمهورية إلى معاقل انتخابية لم تكن تبدو، وحتى وقت قريب، مرشّحة لهذا النوع من الاختراق. وفي داخل الحزب الجمهوري، قد تكون التداعيات أبعد من خسارة مقاعد الكونغرس، فالهزيمة تضع الحزب أمام سؤال القيادة والاتجاه، وتعيد إلى الواجهة التوتر بين الولاء الشخصي لترامب ومتطلبات المنافسة الانتخابية الأوسع. ومع اقتراب انتخابات 2028، لن يكون السؤال متعلقاً بمن سيخلف ترامب فحسب، بل أيضاً بما إذا كان الحزب قادراً على الاحتفاظ بالتحالف الانتخابي الذي أعاده إلى السلطة، أم أنه سيضطر إلى إعادة بناء خطابه واختياراته السياسية. وفي المقابل، لا تبدو مهمّة الديمقراطيين أقل صعوبة، فامتلاك الأغلبية يمنحهم فرصة لمواجهة الإدارة، لكنه يضعهم أيضاً أمام مسؤولية تقديم بديل سياسي واقتصادي، لا الاكتفاء بالاستفادة من تراجع خصومهم. ربما لا تكون الولايات التي صوتت للديمقراطيين قد تخلت عن هويتها الجمهورية، بقدر ما تخلت في هذه اللحظة، عن الثقة بالذين يحكمون باسمها، وهذه هي المفارقة التي ينبغي ألا تغيب عن قراءة المشهد الأميركي، فالفوز بالرئاسة لا يعني امتلاك تفويضٍ دائم، والسيطرة على البيت الأبيض لا تضمن استمرار السيطرة على المزاج الانتخابي، وبين معاقل تمرّدت، وكونغرس تبدّلت أغلبيته، وحزب جمهوري يواجه أسئلة مستقبله، يجد ترامب نفسه أمام اختبار قد يكون أكثر تعقيداً من معاركه الانتخابية السابقة، هو اختبار القدرة على الاحتفاظ بالسلطة السياسية، في بلد لا يمنح ناخبوه ولاءً أبدياً لأحد. ## حزب الله يتشبّث بالسلاح والحوثيون يبهروننا بتوظيفه 05 November 2026 12:36 AM UTC+00 يكرّر الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، في خطابه أخيراً، التمسك بسلاح حزبه. فيه نقاط قوة: مثل أن التهديد الإسرائيلي ما زال قائماً، ولا ضمانة من شعار الحكم الداعي إلى "احتكار الدولة للسلاح". وأن الضغوط "الأجنبية على لبنان" قائمة ومستمرّة. عدا هذا، كل باقي الخطاب استعادة للحجج نفسها: "المقاومة مستمرّة"... "يكفلها الدستور". "اتفاق الإطار" بين لبنان وواشنطن وإسرائيل "فاقد الشرعية". إيران هي سند "استراتيجي"، للبنان، الاتفاق بينها وبين أميركا ساهم في تخفيض الهجمات الإسرائيلية. صمود اللبنانيين وتضحيتهم يردعان إسرائيل عن "إقامة المستوطنات" في جنوب لبنان. وهي حجج كانت قوية في ما مضى، وأصبحت الآن ضعيفة، ومناقضة للوقائع التي تستمد منها شواهدها.. ليس لأن نعيم قاسم قليل الجاذبية والكاريزما، وأنه لو كان زعيم الحزب الراحل، حسن نصر الله حياً، لاستمد من ذكائه وخبرته و"تاريخيّته" ما يقنعنا بأن السلاح ما زال مقدّساً، إنما لأن الواقع تغير. توقّف استخدام هذا السلاح ضد العدو منذ الصيف، في 20 يونيو/ حزيران الماضي تحديداً. عشيته، أعلن الحزب عن اتفاق لوقف اطلاق النار، شارك في صياغته كلٌ قطر وإيران والولايات المتحدة. ويحيل مفسّرو هذا "الاتفاق" إلى الإنهاك العسكري الذي أصاب الحزب، وإلى ما دار في المفاوضات الأميركية الإيرانية وقتها. لكن الحزب أوقف نيرانه وإسرائيل استمرّت بعملياتها العسكرية اليومية على جنوب لبنان. وهل نحتاج الى تفصيل حجم الدمار الشامل الذي أصاب قرى الجنوب اللبناني، في وقت لا تنوي إسرائيل إخفاءه أبداً؟ الخلاصة هنا أن إسرائيل تحتفظ بحرية عسكرية مطلقة في جنوب لبنان، فيما نعيم قاسم يتصدّى لسحب سلاحه باسم "مقاومة مستمرّة". لماذا "يتصدّى"؟ لأن السلاح يؤمن ديمومة الهيمنة المحلية لحزب الله، وتأثيره على مجريات تداول السلطة. ولأن السلاح يشكل جزءاً من الاستراتيجية الإيرانية التي تعتمد على "الأذرع"، في البلدان الهشّة الانقسامية، مثل بلادنا. رغم انكفاء الحزب وخساراته الفادحة، وربما بسبب هذه الخسائر أيضاً، أصبح الحزب أكثر تبعية لإيران مما كان عليه قبل الحرب، أكثر حاجة الى حمايتها "الديبلوماسية"، بعد الاقتصادية، وفي وقت تعاني إيران نفسها من شدة العقوبات الاقتصادية والضغوط العسكرية. ولا نعرف بالضبط درجة هذه التبعية الجديدة، التي يتكلم عنها مراقبون، والقائلة إن الحرس الثوري الإيراني، قائد الحرب ضد أميركا، عزَّز إشرافه على الحزب، خصوصاً بعد اغتيال حسن نصر الله. ولكن الوقائع، ما ظهر منها وما استتر، تجعل هذا التخمين ممكناً. فضلا عن التبعية الاقتصادية، التي تساوي ملاليم أمام حجم المبالغ المطلوبة لإعادة إعمار الجنوب اللبناني. المبالغ الهزيلة التي أرسلتها إيران أخيراً للحزب، والمخصّصة لمساعدة النازحين الفاقدين بيوتهم، لا تُحسب أمام المليارات المطلوبة لإعادة بناء هذه البيوت، فضلاً عن البنى التحتية المفْضية إليها، والمدمّرة كلها، فكانت تلك المعضلة العصّية على الحل: من أن الحزب لا يستطيع استخدام سلاحٍ يرفض أن يسلمه، وإلا أوقعته إسرائيل بمزيد من الخسائر. ولا يستطيع في المقابل تسليم هذا السلاح، وإلا فقد سطوته. الحوثيون بعيدون عن إسرائيل، لم تفلح الصواريخ الأميركية ولا السعودية ولا الإسرائيلية... في إسقاطهم أو إسكاتهم مرّت أيام على الحزب كانت أرحم من تلك التي يعيشها اليوم. كان "درّة التاج الإيراني". قدراته العسكرية. حدوده المشتركة مع إسرائيل. اعتناقه مبدأ "ولاية الفقيه"، أي عقيدة الجمهورية الإسلامية. تمدّده في قلب الدولة اللبنانية العميقة وأطرافها. دوره "الإقليمي" في سورية والعراق واليمن... والآن. ماذا عن الآن؟ نُزع التاج بدرَّته عن رأس الحزب، ووُضع على رأس الحوثيين، ذراع إيران الأخرى، ولكن مع فروق غير بسيطة. إذن، تقلّصت "خدمات" حزب الله لإيران. وباتَ الحوثيون يحتلون صدارة المعركة الإقليمية في مياه الخليج. أداة ضغط إيرانية تستطيع أن تهدّد السعودية والعالم، أن تعطّل النقل البحري، باب المندب خصوصاً، أن تزيد من تكلفة مهاجمة إيران. وقبل ذلك بأشهر، أن ترغم ترامب على وقف غاراته الجوية على الأراضي اليمينة الحوثية، من دون خسائر تُذكر. والآن أصبح الحزب "عزيز قوم ذَلَّ"، بعدما ساهم بتدريب الحوثيين عسكرياً، ومدّهم بخبرات المسيّرات والصواريخ، والعمليات العسكرية. بعدما أسدى إليهم النصائح الاستراتيجية، وأرشدهم في خطابهم الإعلامي... وبإشراف الحرس الثوري الإيراني. الآن، بماذا يتفوق الحوثيون على حزب الله؟ .. الوقت أولا. في آنٍ واحد، خسر الحزب قدراته العسكرية والبشرية وقياداته الخبيرة، فضلاً عن معقله في الجنوب، وتشتُّت ركيزته الأهلية. وقبيل ذلك، خسر النظام السوري، قاعدته الخلفية وجسره مع إيران. زاد اعتماد حزب الله على إيران، وفقد سلاحه مكانته السابقة في هذه الأثناء، اكتسب الحوثيون أهمية استراتيجية تتجاوز حدود المنطقة الشمالية التي يسيطرون عليها. وباتوا قادرين على شل التجارة العالمية ولو جزئياً، وإن بشروط، فيما حزب الله لا يقدر حتى على إسرائيل. والحوثيون بعيدون عن إسرائيل، لم تفلح الصواريخ الأميركية ولا السعودية ولا الإسرائيلية... في إسقاطهم أو إسكاتهم. يسيطرون على صنعاء وعلى جزء كبير من شمال شرق، اليمن، من 60 الى 70%. أي على مساحة من الأراضي تعادل 17 ضعف مساحة لبنان. والحوثيون هم "الدولة" في هذه الأراضي، لا تنافسهم رئاسات تدعوهم إلى نزع سلاحهم، ووقف تفرّدهم بشن الحروب. ولا رأي عام يطالبهم بالشيء نفسه، إنما رأي عام يمني شمالي مقموع، يصمت خوفاً من الاعتقال أو التعذيب والإخفاء القسري. في العدة والعتاد، صحيح أن عدداً كبيراً من جنود الحوثيين هم من القاصرين، وغير مدرَّبين كما العسكر في حزب الله. ولكنهم يتجاوزون حزب الله عدداً: في صفوفه 350 ألف جندي. والأهم من هذا كله أن الحوثيين مستقلون عن طهران، نسبياً، وإن كانوا يعتمدون عليها في التسلح والتمويل والنفط والشبكات البحرية والمساعدة التقنية. أي إذا ما قيست علاقتهم بها بعلاقة حزب الله، ليسوا صنيعة ايران، كما هو حزب الله. لهم مشروعهم الخاص، وعقيدتهم الخاصة، الزيدية، المختلفة، بل البعيدة عن عقيدة ولاية الفقيه الإيرانية، التي يعتمدها حزب الله. مبادراتهم التي لا تتطابق دائماً مع مبادرات طهران، خصوصاً تلك العسكرية التي تخدم طهران وتخدمهم في الوقت نفسه. بلمحة بصر في سبتمبر/ أيلول الماضي، استطاعوا أن يتقدّموا 150 كلم نحو الشاطئ الشرقي، والسيطرة بنيرانهم على باب المندب. زاد اعتماد حزب الله على إيران، وفقد سلاحه مكانته السابقة، فصعب عليه الدفاع عنه، ما زاد من تشبّثه به، ومن دون شروط. كما يتبيّن من ردات أفعال نواب الحزب حول موضوع سلاح ضهر البيدر، وقد اعترفوا بملكيتهم له، وهددوا اللبنانيين بالفتنة إذا أصرت دولتهم على مصادرته. ... والمعادلة أصبحت واضحة: قوياً كان أو ضعيفاً، حزب الله متحصّن بسلاحه. ## أزمة الحقيقة في مواجهة التضليل الرقمي 05 November 2026 12:36 AM UTC+00 أزمة الحقيقة والتضليل الرقمي من أبرز القضايا المعرفية المعاصرة؛ لأنها لا تتعلق بانتشار الأخبار الكاذبة، بل تمسّ قدرة الأفراد والمجتمعات على التمييز بين الدليل العلمي والرأي، وبين المعرفة المستقلة والمعلومات الموجّهة للتأثير والتلاعب في السلوك والوعي. ويقدّم تقرير الفريق الدولي المعني ببيئة المعلومات مدخلاً مهمّاً لدراسة هذه الظاهرة؛ إذ يستند إلى استطلاع شمل 470 خبيراً في 71 دولة، ويرصد المخاطر التي تهدّد بيئة المعلومات، وأدوار المنصّات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتحدّيات التي تواجه إنتاج المعرفة الموثوقة. طبعاً لا تعني الأزمة أن الحقيقة لم تعد موجودة، أو أن كل المعلومات أصبحت كاذبة؛ بل تعني أن الوصول إلى الحقيقة أصبح أكثر تعقيداً، ففي أي لحظة، تستطيع أن تفتح هاتفك وتجد آلاف الإجابات لسؤال واحد، وأن تنتقل بين روايات متناقضة للحدث نفسه، وأن تشاهد صورة أو مقطع فيديو يثبت أو ينفي واقعةً ما. ومع ذلك، قد ينتهي بك الأمر إلى حيرة أكبر مما كنت عليه قبل أن تبدأ بحثك. هذه مفارقة تستحق التوقف والتأمل، فقد أمضت البشرية وقتاً طويلاً تجهد وتبحث لتطوير مسارات الوصول إلى المعرفة، وتجاوز مفهوم احتكار (أو نخبوية) المعلومة والكتب والوثائق والخبرات. واليوم، بعدما أصبحت المعلومات متاحة على نطاق غير مسبوق، نواجه مشكلة مختلفة: كيف نعرف الحقيقي منها والجدير بالثقة. المعلومة لا تصبح معرفة لمجرّد أنها متاحة، والحقيقة لا تكتسب قوتها من عدد مرّات تداولها من خلال عملي رئيساً لفريق الأمم المتحدة لتقنية المعلومات والاتصالات والتنمية، أدرك تماماً أن الوفرة الرقمية قد تكون فرصة غير مسبوقة لتوسيع المعرفة الإنسانية، لكنها لن تحقق هذا تلقائيّاً، فالمعلومة لا تصبح معرفة لمجرّد أنها متاحة، والحقيقة لا تكتسب قوتها من عدد مرّات تداولها. إنها تحتاج إلى دليل، وسياق، ومؤسّسات قادرة على التحقّق، وجمهور لا يكتفي بالسؤال عما إذا كانت الرواية توافق قناعاته، بل يسأل أيضاً إن كانت تصمد أمام الفحص. الإنترنت بداية أتاح الوصول إلى أبحاث علمية ومصادر تاريخية وبيانات كان الاطّلاع عليها بشق الأنفس. ويكفي أن نتذكّر كيف كنا نجهد في البحث والتوثيق، قبل أن ينتهي الأمر لاحقاً بكتابة كلماتٍ في محرّك بحث. وأذكر أننا كنا نضطر أحياناً إلى زيارة مكتبة الجامعة أو المكتبة العامة، والبحث بين الفهارس، ثم تقليب رفوف الكتب للوصول إلى المرجع المطلوب، وقد لا يكون الكتاب موجوداً أصلاً، أو يكون متاحاً في مكتبة أخرى، فنحتاج إلى وقت إضافي للحصول عليه. لقد اختصر الإنترنت مسافة طويلة بين الإنسان ومصادر المعرفة، وفتح أبواباً كانت مغلقة أمام كثيرين بسبب المكان أو الوقت أو كلفة الوصول. لكن هذا التيسير، على أهميته، لم يحسم سؤالاً آخر: هل أصبحنا، لمجرّد أن المعلومات صارت أقرب إلينا، أقدر على معرفة الصحيح منها وتمييزه مما يبدو صحيحاً. ولكن لعل ما تغير فعلاً ليس وجود المعلومات الخاطئة والمضللة؛ فقد عرفها الناس قبل ظهور الإنترنت بوقت طويل. الجديد سهولة إنتاجها وسرعة انتشارها والقدرة على تقديمها بقوالب ذات تأثير عالٍ، بحيث يصعب أحياناً التمييز بينها وبين المواد الحقيقية. بعدما أصبحت المعلومات متاحة على نطاق غير مسبوق، نواجه مشكلة مختلفة: كيف نعرف الحقيقي منها والجدير بالثقة اليوم دخلت البرمجة التفاعلية (الذكاء الاصطناعي) عنصراً مهمّاً من هذه المعادلة، فهو يتيح إنتاج نصوص وصور ومقاطع صوتية ومرئية بمستوى عال جداً من الاحترافية والإتقان، وهي إمكاناتٌ لم تكن متاحة قبل سنوات إلا لدول وأجهزة أو استوديوهات إنتاج تلفزيوني وسينمائي كبرى. وبالطبع، يمكن لهذه الأدوات أن توسّع فرص التعلم والإبداع، وأن تساعد الباحثين والطلاب والعوام في أعمالهم وتنمية معارفهم، لكنها تستطيع أيضاً إنتاج رواية مختلقة متماسكة أو صورة لحدث مزعوم أو تسجيل صوتي يختلق كلاماً وينسبه إلى شخصٍ ما زوراً. لذا، لا يعود السؤال مقتصراً على ما إذا كانت الصورة حقيقية، بل علينا أن نسأل عن مصدرها، وسياقها، وتاريخ نشرها، وما إذا كانت هناك مصادر مستقلة تثبت أو تنفي. لكن حتى هذه الأسئلة لا تضمن دائماً الوصول إلى جواب سريع، لكنها تضع مسافة ضرورية بين المشاهدة والتصديق. وثمة أيضاً جانب آخر لا يقلّ أهمية، يتعلق بالطريقة التي تصل بها المعلومات إلينا أصلاً، وأعني "الخوارزمية"، فالمحتوى الذي يظهر على منصّات التواصل ليس عرضاً محايداً لكل ما هو متاح، بل نتاج أنظمة معقدة من التوصية والترتيب، تختار ما تعرضه استناداً إلى عوامل متعدّدة، منها تفاعلات المستخدمين وأنماط اهتمامهم ومواقعهم والتمويل. والعامل الأخير مكن عديد الأنظمة من التحكم في السرد الإعلامي وإغراق المجتمع بالمعلومات المضلّلة. الجديد سهولة إنتاج المعلومات الخاطئة وسرعة انتشارها والقدرة على تقديمها بقوالب ذات تأثير عالٍ لا يعني هذا أن الخوارزميات تقرّر ما نعتقده بصورة مباشرة، أو أن كل محتوى موصى به مضلّل، لكن التكرار له أثره، وكذلك سهولة الوصول إلى ما يوافق أفكارنا واهتماماتنا، وما توقفنا عنده ثواني أكثر من غيره. وحين نرى الادّعاء نفسه مراراً، ومن حسابات مختلفة، قد نخلط بين شيوعه وصحته، أو نفترض أن كثرة من يتداولونه تعني وجود أدلةٍ كافيةٍ عليه، رغم أن الكثرة ترتبط أحياناً بالضلالة. وهنا يبدأ الأمر أكثر تعقيداً، فحين تتصل المعلومة بموقف سياسي أو اجتماعي يمسّ قناعاتنا وتوجهاتنا، نبحث، من دون أن ننتبه، عما يؤكّدها أو ما يمنح الرواية التي توافقنا فرصة أكبر للتصديق، ونطالب الرواية الأخرى بأدلةٍ أشدّ صرامة، أو نرفضها. وهذه ليست مشكلة تخصّ مجتمعات بعينها، بل ميل بشري وعقلي يمكن أن يظهر لدى أي شخص، مهما كان تعليمه أو مقدار المعلومات التي يمتلكها. وتزداد صعوبة الأمر عندما تتراجع الثقة في المؤسّسات التي اعتاد الناس الرجوع إليها، إعلامية كانت أو سياسية أو علمية، فالشك في المؤسّسات ليس خطأً في حد ذاته؛ إذ قد تكون هناك أسباب مشروعة لمراجعة تصريحاتها أو مساءلة قراراتها، لكن المشكلة تبدأ حين يصبح الشك موقفاً شاملاً لا يميّز بين مصدر وآخر، وحين تعامل الأدلة المتاحة كلها باعتبارها موضع تلاعب، من دون معيار واضح يمكن الاحتكام إليه. ولا يمكن معالجة هذا الوضع بمجرّد مطالبة الناس بالتحقق من الأخبار، فالنصيحة وحدها لا تكفي في بيئةٍ تتدفق فيها المواد بسرعة، وتتنافس فيها روايات كثيرة على لفت الانتباه، وتبدو فيها بعض الادّعاءات أكثر إقناعاً من الأدلة التي تنقضها. كذلك إن التحقّق يحتاج إلى وقت وأدوات ومعرفة بكيفية قراءة المصادر، وهي أمورٌ لا تتوفر دائماً بالقدر نفسه للجميع. ما نحتاج إليه إذن، ليس رفض المعلومات الجديدة أو الارتياب في كل ما نراه، بل تطوير طريقة أكثر وعياً في التعامل معها. ## هرتسوغ يبدأ مشاورات مع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة في إسرائيل 05 November 2026 12:48 AM UTC+00 بدأ الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الأربعاء مشاورات مع الأحزاب السياسية لتشكيل حكومة جديدة عقب انتخابات قال إنها لم تسفر عن فائز صريح، داعيا قادة الأحزاب إلى التوصل إلى تسوية وتقديم تنازلات، ومدينا في الوقت عينه الخطاب "العنصري" الموجّه ضد العرب. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الأربعاء إن "هناك شبهات خطيرة" بتدخّل أجنبي في الانتخابات.  تعمق أكثر وتهدف المشاورات إلى تكليف شخصية تأليف الحكومة الجديدة، بعد الانتخابات التي لم يحصل فيها نتنياهو أو منافسه الرئيسي غادي آيزنكوت، على غالبية مرجحة. وأعلن حزب القائمة العربية الموحدة، الأربعاء أنه سيوصي الرئيس بتكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة. وعشية لقائها مع هرتسوغ، أعلنت الكتلة البرلمانية للقائمة العربية الموحدة في بيان أنها "قررت أن توصي على آيزنكوت لتشكيل الحكومة القادمة". ورغم أن منصب الرئيس في إسرائيل يبقى شرفيا الى حد كبير، فإن القرار يعود إليه في تسمية من سيُمنح فرصة محاولة تأليف حكومة، وهي عملية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهرا، وقد تنتهي بالفشل والذهاب نحو انتخابات جديدة. وقبل بدء المشاورات، جدّد هرتسوغ دعوته إلى "تجنّب إجراء انتخابات جديدة". وأضاف خلال تسلّمه النتائج الرسمية للاقتراع "في ظل الواقع الراهن، وفي غياب فائز واضح في الانتخابات، أدعو إلى التحلي بالأصالة، والتفكير الخلاق، والشجاعة، وافتراض حسن النوايا، وإبداء المرونة وروح التفاهم، حتى تخرج دولة إسرائيل منتصرة". وكان نتنياهو شنّ خلال الانتخابات وقبلها هجوما على القائمتين العربيتين اللتين حصلتا معا على 19 من إجمالي 120 مقعدا في الكنيست، والقادرتين على إيصال آيزنكوت إلى السلطة في حال دعمتاه. وفي مقطع مصوّر ظهر فيه الأربعاء أمام علم إسرائيلي وشعار "مكتب رئيس الوزراء"، قال نتنياهو إن "هناك شبهات خطيرة بأن دولا أجنبية أنفقت مبالغ طائلة للتأثير في نتائج الانتخابات في إسرائيل". لكن هرتسوغ قال الأربعاء "أكنّ احتراما كبيرا للمجتمع العربي في إسرائيل، وأقدّر مساهمته في الدولة في مختلف مجالات الحياة، وكذلك رغبته في الاندماج في المجتمع. وهذا أمر يستحق الترحيب والتقدير". وأضاف "أدين الخطاب الفظّ والتعبيرات العنصرية التي سمعناها مؤخرا، فلا مكان لمثل هذه التصريحات تجاه أي مجتمع من المجتمعات في إسرائيل". "لا أدلة" وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أن تدقيقها في الانتخابات لم يُظهر أي مخالفات تمسّ بنزاهة الاقتراع. وقالت اللجنة في بيان "اكتمل التدقيق. وراجعنا جميع الشكاوى التي تقدّمت بها القوى السياسية، ولم نجد ما يشير إلى أيّ مساس بنزاهة الانتخابات". وأوضحت أنها درست كل الطعون التي تقدّمت بها أحزاب أو أفراد، ودقّقت في أكثر من تسعة آلاف صندوق اقتراع، وهو "عدد غير مسبوق". وخلال تسليمه نتائج الانتخابات لهرتسوغ، قال رئيس اللجنة القاضي نوعام سولبرغ إن السلطات ستواصل التحقيق في الادعاءات، مع إشارته إلى أن التحقيقات لن تُحدث تغييرا جوهريا في النتائج. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عدّة بأن السلطات تحقّق مع النائب من القائمة المشتركة أيمن عودة للاشتباه في تلقّيه أموالا أجنبية. وردا على ذلك، اتهمت القائمة في بيان السلطات بممارسة "اضطهاد سياسي". من جانبه، أعلن إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، المعروف بتصريحاته العنصرية ضد العرب، أن حزبه لا يعترف بنتائج الانتخابات، ودعا إلى اعتقال قادة الأحزاب العربية في إسرائيل. أما آيزنكوت، رئيس الأركان السابق الذي يسعى إلى طي صفحة حكم نتنياهو الطويل، فقد اتهم حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء بمحاولة تنفيذ "مذبحة بحق الديمقراطية". وقال آيزنكوت، خلال إحيائه ذكرى اغتيال الرئيس الإسرائيلي السابق إسحق رابين عام 1995، "لن نسمح بجرّ دولة إسرائيل إلى هاوية مظلمة وبعيدة جدا عن السلوك الديمقراطي". ويجري هرتسوغ مشاورات أولية الأربعاء والخميس، على أن يكون أمام من يكلّفه، 28 يوما لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة 14 يوما إضافيا. وكان نتنياهو قد احتاج إلى 58 يوما لتشكيل الحكومة عقب الانتخابات الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني 2022، عندما حقق حزب الليكود الذي يتزعمه نتائج أفضل. (فرانس برس) ## عبد الرحمن السيد نموذجاً... لماذا ينجح المصريون في الخارج؟ 05 November 2026 01:30 AM UTC+00 السيناتور الأميركي الفائز في انتخابات الكونغرس من أصول مصرية عبد الرحمن السيد، واحد من نحو 14 مليون مصري في الخارج. قصة نجاح خيالية إذ ذهب بعيداً في عالمه الجديد بأميركا ليكون جزءاً من منظومة صناعة القرار، وليس مواطناً فقط. هذا الشاب الإسكندراني وقف مناطحاً رئيس أقوى دولة في العالم دونالد ترامب. تعمق أكثر في الحقيقة الانتخابات الأميركية هذه المرة تحتاج إلى دراسات وأبحاث عميقة حول العديد من ظواهرها ومآلاتها والأسباب التي أدت إلى تحول المزاج العام لمواطني الدولة العظمى التي تقود العالم. صوّتوا عقابياً ضد الجمهوريين بسبب ترامب وشطحاته في غزة وإيران، حيث اعترف الرئيس الأميركي نفسه بأن ملف إيران وراء هزيمة حزبه المذلة. فهذه الحرب أدت إلى موجة غلاء فاحش ووصل سعر الوقود إلى أرقام قياسية، وأثر بشكل كبير على توجهات الناخبين الذين عاقبوه سريعاً لأن الشعب هو من يقرر. والتحول ليس فقط في حصول الديمقراطيين على أغلبية مجلسي النواب والشيوخ، بل في نوعية من انتخبوهم... فاز العديد من المرشحين الذين وقفوا ضد التمدد الصهيوني، ومنهم عرب ومسلمون وأفارقة، في حين خسر عدد ليس قليلاً من المرشحين الجمهوريين الذين يؤيدون الصهيونية بتطرف وحصلوا على تمويلات ضخمة من لجنة أيباك وغيرها. عبد الرحمن السيد أو "عبدول" كما يسميه أصدقاؤه كان حالة خاصة جداً... لم يكتف بحياة عادية من تعليم ثم عمل ثم زواج وبناء أسرة... حلمه كان أكبر، وكأنه يقول: لماذا لا أدخل معترك السياسة وأحاول؟ فأنا حصلت على حقوقي كاملة في وطني الجديد أميركا، وأهمها الحرية. السيد ولد بولاية ميشيغن الأميركية يوم 31 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1984 لأبوين مهاجرين من مصر. حصل على بكالوريوس العلوم من جامعة ميشيغن. وبعدها حصل على درجتي دكتوراه منها دكتوراه من كلية الطب بجامعة كولومبيا في نيويورك. عُيّن في سن الثلاثين مديراً لإدارة الصحة بمدينة ديترويت (2015 - 2017) كأصغر مسؤول صحي لمدينة كبرى في الولايات المتحدة؛ حيث قاد جهود إعادة هيكلة القطاع الصحي في المدينة، ومكافحة تلوث الهواء والتسمم بالرصاص في المدارس. دخل المعترك السياسي المباشر عام 2017 مستقيلاً من منصبه الحكومي، بعد أن دفعه غضب المشهد الصحي والإداري في "أزمة تلوث مياه فلينت" للترشح؛ حيث تنافس في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لحاكم ولاية ميشيغن عام 2018. ثم تدرج في العمل السياسي حتى فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي ضد النائبة هالي ستيفنز، ثم فاز في الانتخابات العامة في 2026 أمام المرشح الجمهوري مايك روجرز. هل تعلم أن المصريين العاملين في الخارج وعددهم يتراوح بين 11 و14 مليون مواطن هم المصدر الرئيسي للدخل في مصر؟ وهنا يجب أن نتوقف عند نقطة مهمة وهي أن مناخ الحرية يعطي فرصاً كبيرة لنجاح الكفاءات كما يحدث في أميركا وأوروبا وغيرهما، أما القمع فيقتل الكفاءات لو بقيت في أوطانها... الحرية تصنع دولاً عظمى والقمع يصنع دولاً متخلفة. السيد سبقته نجاحات كبيرة لمصريين كثر في الخارج، منهم الحائز جائزة نوبل في الكيمياء الراحل الدكتور أحمد زويل، وطبيب القلب الماهر مجدي يعقوب، ومصطفى السيد عالم الكيمياء والباحث في تقنية النانو Nanotechnology، والذي اشتهر بإسهاماته البارزة في مجال الطب وعلاج السرطان على مستوى العالم. هل تعلم أن المصريين العاملين في الخارج وعددهم يتراوح بين 11 و14 مليون مواطن هم المصدر الرئيسي للدخل في مصر؟ حيث ارتفعت تحويلاتهم بنحو 29.6% خلال العام المالي المنتهي في يونيو/ حزيران الماضي، لتسجل مستوى قياسياً بلغ 47.3 مليار دولار، مقابل نحو 36.5 مليار دولار خلال العام المالي السابق، حسب بيانات البنك المركزي المصري. وهناك نجاحات مجهولة لملايين المصريين في الخارج لا تقل نجاحاً عن تجربة السيناتور الأميركي عبد الرحمن السيد، فهناك الطبيب والجراح الأميركي من أصول مصرية آدم حماوي الذي فاز بمقعد في مجلس النواب عن ولاية نيوجيرسي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونغرس، وهناك مدرسون وأطباء ومهندسون وصحافيون، بل حرفيون وعمال مصريون برعوا في تخصصاتهم وعلموا أولادهم أحسن تعليم ويساهمون في بناء وطنهم عبر تحويلاتهم واستثماراتهم ونقل خبراتهم... هؤلاء حققوا نجاحات كبرى أيضاً، ولكن في حاجة للحرية والعيش الكريم في أوطانهم لكي يعودوا ويشاركوا في بناء وطن قوي لا يقل عظمة عن أي دولة أخرى متقدمة. ## الغلاء يغيّر العادات الغذائية للأسر التونسية 05 November 2026 02:00 AM UTC+00   يدفع غلاء الغذاء في تونس الأسر نحو إعادة ترتيب مشترياتها والتخلي عن بعض المنتجات التي شكلت لعقود جزءاً من نظامها الغذائي المعتاد بعد أن فقدت الأسر نصف مقدرتها الشرائية خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2019 و2025 وفق تقديرات المرصد التونسي للاقتصاد والتنمية (مستقل). وتقول أرقام المرصد التي نشرها خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أنه بالرغم من إقرار زيادة رسمية في الأجر الأدنى المضمون بنسبة 37.6% خلال الفترة ذاتها، إلا أن نسبة الارتفاع في الأسعار تجاوزت 137% في بعض المواد الأساسية واللحوم بالأسواق الحرة، مما أدى إلى انهيار القدرة الشرائية الحقيقية للمواطن بنحو نصف قيمتها الحالية (-48.2%) مقارنة بسنة 2019. وبسبب الغلاء يجنح طيف واسع من التونسيين إلى تغيير عاداتهم الغذائية والاكتفاء بالمواد الأساسية والأطباق الأقل كلفة أو الخالية من اللحوم ومصادر البروتين الحيواني بما في ذلك الدجاج الذي زاد سعره خلال خمس سنوات بنسبة 49.2%. ويقول عادل الطبرقي، وهو تاجر خضار في سوق سيدي البحري الشعبي بالعاصمة تونس، إن التونسيين فقدوا القدرة على مجاراة نسق الأسعار، موضحاً أن أغلب زبائنه الذين يرتادون محله منذ سنوات قلّصوا كميات المواد المقتناة أو غيروا تركيبة سلالهم الغذائية. وأكد المتحدث لـ"العربي الجديد" أن طيفاً واسعاً من التونسيين تخلوا عن العادات التي اكتسبوها على مدى عقود من زمن الوفرة، لافتاً إلى التقشف في المصاريف بات يسيطر على السلوكات الاستهلاكية لأغلب زبائنه بما في ذلك الميسورين منهم. ويقرّ التاجر بسوق الخضار بأن الفوارق تتسع بشكل سريع ومتلاحق بين المداخيل الأسرية وكلفة المعيشة التي يحتل فيها الغذاء مرتبة متقدمة. وأوضح أنه "في الأسواق الشعبية ومحلات الأحياء، يتجه المستهلكون إلى البحث عن المنتجات الأقل كلفة، فيما تصبح بعض المواد الغذائية رهينة القدرة المالية اليومية". وتابع: "أصبح الزبون يسأل عن السعر قبل اختيار السلعة، ويشتري كميات أقل كما أن بعض المنتجات التي كانت تباع بسهولة أصبح الإقبال عليها مرتبطاً بأسعارها اليومية". وتكشف أحدث بيانات المعهد الوطني للإحصاء أن التضخم الغذائي في تونس بلغ 8.4% خلال سبتمبر/أيلول 2026، مقابل 7.5% في أغسطس/آب، في حين ارتفع التضخم العام إلى 5.6% ما يعكس تسارعاً في كلفة الغذاء مقارنة بالنسق العام للأسعار. وسجلت أسعار الدواجن زيادة سنوية بنسبة 16.5%، والغلال الطازجة 16.3% واللحوم الحمراء من الضأن 14.6%، واللحوم البقرية 13% والخضر الطازجة 12.9%. كما ارتفعت أسعار الخضر بنسبة 6.9% خلال شهر سبتمبر وحده، والدواجن بنسبة 5.7% والبيض بنسبة 6.1%. وتعكس هذه الأرقام ضغطاً متزايداً على سلّة الغذاء، خصوصاً أن الزيادات تشمل منتجات أساسية لا يمكن للأسر الاستغناء عنها بسهولة، ما يجعل أثرها أكثر حدة على الفئات محدودة الدخل. وتؤكد سميرة الحيدري، وهي ربة أسرة تتكون من 6 أفراد، أنها لم تعد تشتري اللحوم بالكميات نفسها، وأصبحت تكتفي بما يناسب ميزانية الأسبوع. وقالت الحيدري لـ"العربي الجديد" إنه حتى الخضر والغلال صارت تُشترى وفق الأسعار المتاحة، وليس وفق حاجات الأسرة. وتكشف شهادات المواطنين عن التغيّرات التي لا تظهر مباشرة في مؤشرات التضخم، مثل تراجع الكميات المشتراة أو التخلي عن بعض الأصناف، أو اللجوء إلى بدائل أقل جودة، وهي مؤشرات تعكس تراجعاً فعلياً في مستوى عيش طيف واسع من التونسيين ولا سيما منهم الأجراء الذين شكلوا لعقود العمود الفقري لمحرك الاستهلاك والطلب الداخلي. وفي تونس يمثل الغذاء نحو 30.1% من إجمالي نفقات الأسر التونسية، وفق مسح ميزانية واستهلاك ومستوى عيش الأسر لسنة 2021، وترتفع هذه النسبة إلى 35.6% لدى العشر الأدنى دخلاً، ما يجعل الفئات الأكثر هشاشة تتحمل العبء الأكبر من موجة الغلاء. ولا يقتصر تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين، بل يمتد إلى التجار الذين يواجهون بدورهم صعوبات مرتبطة بكلفة التزود وتغير الأسعار من سوق الجملة إلى سوق التفصيل، فضلاً عن تراجع قدرة بعض الزبائن على شراء الكميات المعتادة. وحسب المعهد الوطني للإحصاء، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الحرة بنسبة 9.4% على أساس سنوي، مقابل 0.2% فقط للمواد الغذائية ذات الأسعار المؤطرة، وهو ما يعكس اختلاف مستويات الحماية السعرية بين المنتجات. غير أن استقرار أسعار بعض المواد المدعمة لا يعني بالضرورة استقرار الميزانية الغذائية للأسر، خاصة أن اللحوم والخضر والغلال والدواجن تمثل مكونات مهمة من الاستهلاك اليومي، ولا تخضع جميعها لآليات الدعم نفسها. كما تشير دراسة للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات (مستقل) إلى تراجع الدخل الحقيقي للفرد بنحو 8% خلال الفترة 2018-2024، رغم الزيادات الاسمية في المداخيل، وتراجع القدرة على الادخار من 8.6% سنة 2021 إلى 2.5% سنة 2024، بما يعكس اتساع الفجوة بين تطور الدخل وكلفة المعيشة. وفي محاولة لضبط الأسعار، أطلقت وزارة التجارة خلال أكتوبر الماضي، برنامج تخفيضات بالتعاون مع المساحات التجارية الكبرى والمنتجين، شمل في مرحلته الأولى الدواجن والأسماك المستزرعة وبعض أصناف الغلال. ويرى رئيس منظمة إرشاد المستهلك لطفي الرياحي أن التخفيضات السعرية، رغم أهميتها، لا تعالج وحدها الأسباب الهيكلية للغلاء، المرتبطة بكلفة الإنتاج والنقل والتخزين، واختلال مسالك التوزيع، وتعدد الوسطاء، فضلاً عن الصعوبات التي تواجه الإنتاج الفلاحي. وقال الرياحي في تصريح لـ"العربي الجديد" إن "الإجراءات تطرح سؤالاً حول مدى قدرتها على تخفيف كلفة الغذاء على الأسر بصورة مستدامة، خاصة إذا اقتصرت على المساحات التجارية الكبرى أو على فترات محددة، بينما يظل جزء كبير من المستهلكين يعتمد على الأسواق الشعبية ومحلات الأحياء". ## دمشق تلاحق خلايا متهمة بالارتباط بـ"حزب الله"... الرسائل والحسابات 05 November 2026 02:00 AM UTC+00 أعاد إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، واعتقال خلية قالت إنها مرتبطة بـ"حزب الله" اللبناني كانت تعتزم تنفيذ المخطط، تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجهها دمشق في التعامل مع شبكات مسلحة. ويأتي الإعلان في ظل تكرار العمليات الأمنية التي استهدفت خلايا تتهمها الحكومة السورية بالارتباط بالحزب، مقابل نفي الأخير اتهامات بضلوعه في أنشطة تهدد الأمن السوري، ما يفتح تساؤلات بشأن طبيعة هذه الشبكات، ومدى قدرتها على تنفيذ عمليات جديدة، وانعكاسات الملف على العلاقات السورية اللبنانية. وكانت قوى الأمن الداخلي السورية قد أعلنت أمس الأول الثلاثاء، أن جهاز الاستخبارات العامة، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، أحبط مخططاً قالت إن خلية تابعة لـ"حزب الله" اللبناني كانت تعتزم تنفيذه ضد مصفاة حمص، موضحة أن العملية أسفرت عن توقيف أفراد الخلية وضبط عبوات ناسفة كانت معدّة لاستهداف المنشأة. وأكدت أن العملية تأتي ضمن جهود ملاحقة الخلايا وحماية المنشآت الحيوية والمقدرات الاقتصادية للبلاد، من دون الكشف عن عدد الموقوفين أو تفاصيل إضافية بشأن المخطط. لكن "حزب الله" نفى في بيان "جملةً وتفصيلاً الاتهامات الواردة في بيان قوى الأمن الداخلي السوري بشأن ارتباط خلية مزعومة بالحزب"، مشدداً على أنه "ليس لديه أي وجود أو ارتباطات في الأراضي السورية، ولا علاقة له بأي نشاط يخل بأمن سورية واستقرارها". تهديدات مركّبة وشبكات موروثة ويرى الباحث في المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، نوار شعبان قباقيبو، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن التهديدات التي تواجهها سورية لا تقتصر على الخلايا المرتبطة بـ"حزب الله"، وإنما تشمل أطرافاً متعددة تختلف في طبيعة نشاطها وأساليب عملها، الأمر الذي يفرض تحديات إضافية على الأجهزة الأمنية. ويوضح أن "التهديد الذي تواجهه سورية ليس فقط تهديداً من حزب الله، بل هناك تهديدات مركّبة"، مشيراً إلى وجود خلايا لتنظيم داعش، وأخرى مرتبطة بالحزب، إلى جانب شبكات إجرامية تستهدف محاولات تحقيق الاستقرار. ويعتبر أن تعدد هذه الجهات يستدعي تطوير أدوات أمنية مختلفة، لأن التعامل معها بأسلوب واحد لا يمكن أن يكون فعالاً، نظراً إلى اختلاف طبيعة كل تهديد وأهدافه وأساليبه العملياتية. نوار شعبان قباقيبو: التهديد الذي تواجهه سورية ليس فقط تهديداً من حزب الله، بل هناك تهديدات مركّبة ويشير إلى أن النتائج التي تعلنها الأجهزة الأمنية، سواء في ملاحقة خلايا "داعش" أو شبكات التهريب أو الخلايا المرتبطة بـ"حزب الله"، تمثل مؤشراً إلى تحسن قدرات العمل الاستباقي. لكنه يؤكد أن هذا التطور لا يعني القضاء على المخاطر بصورة نهائية، موضحاً أن التحدي الأساسي يتمثل في القدرة على اكتشاف التهديد والتعامل معه قبل تحوله إلى عملية فعلية. ويضيف أن تكرار الإعلان عن ضبط الخلايا لا يرتبط بالضرورة بوجود تنظيمات مركزية متماسكة، بل بطبيعة الشبكات التي نشأت خلال سنوات حكم النظام السابق، حين كانت بعض الجهات تتمتع بغطاء رسمي أتاح لها بناء امتدادات محلية وترسيخ نفوذها. ويقول الباحث السوري إن هذه الشبكات "لا تحتاج إلى أن تكون منظمة، فمجرد وجودها يمثل إشكالية"، موضحاً أن الأجهزة الأمنية لا تواجه تشكيلات حديثة النشأة، بل إرثاً من العلاقات والأدوات والنفوذ الذي تكوّن خلال سنوات طويلة، وتكيّف مع الجغرافيا المحلية والظروف الأمنية. وبحسب شعبان قباقيبو، فإن سقوط النظام السابق غيّر البيئة التي كانت تتحرك ضمنها هذه الجهات، ودفعها إلى تعديل أساليبها بعد فقدان الغطاء الذي كانت تستفيد منه. ويرى أن تراجع نشاط بعض الخلايا خلال المرحلة الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد (في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024) لا يعني توقفها عن العمل، وإنما قد يعكس انشغالها بدراسة البيئة الأمنية الجديدة وتطوير وسائل تتناسب معها. ويحذر من إمكانية تكرار العمليات مستقبلاً، مؤكداً أن المطلوب هو الاستمرار في تحسين قدرات جمع المعلومات وتحليلها، وتطوير أدوات العمل الاستباقي لتحييد المخاطر قبل وقوعها. ضرب الاستقرار الداخلي من جانبه، يقول الباحث المتخصص في الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، فراس فحام، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن زعزعة الاستقرار في سورية قد تخدم الجهات التي تسعى إلى الحفاظ على قدرتها على التدخّل في الشأن السوري، لكنه يشير إلى أن هذا النشاط انحسر بصورة واضحة نتيجة العمليات الأمنية التي نفذتها السلطات السورية. وفي ما يتعلق بالاعتداءات التي استهدفت قطاع الطاقة، يرى فحام وجود ترابط محتمل بين طبيعة الأهداف المختارة ومحاولات التأثير في الاستقرار الداخلي، معتبراً أن استهداف المنشآت النفطية وخطوط الطاقة يحمل أبعاداً تتجاوز الأضرار المباشرة التي تلحق بالبنية التحتية. ويطرح احتمال ارتباط بعض هذه التحركات بعدم رضا إيران عن الاتفاقيات المتعلقة بتصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية من دون المرور بمضيق هرمز، بوصفه أحد التفسيرات السياسية المحتملة. ويضيف أن الإضرار بقطاع الطاقة ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للسكان، وقد يؤدي إلى زيادة الاستياء الشعبي من أداء الحكومة، وهو ما يمكن أن يخلق، وفق تقديره، ظروفاً تساعد على عودة النشاط الأمني للجهات التي تستفيد من اضطراب الاستقرار. على المستوى السياسي، يرى الكاتب الصحافي والمحلل السياسي عبد الله الحمد، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن تكرار إعلان السلطات السورية تفكيك خلايا تتهمها بالارتباط بـ"حزب الله"، مقابل نفي الحزب اتهامات سابقة، يحمل دلالات تتصل بمحاولة دمشق إعادة تثبيت سيادتها وتعزيز موقعها الإقليمي بعد سقوط نظام الأسد. ويقول الحمد إن الإعلانات الأمنية المتكررة تحمل رسائل إلى المجتمعين الإقليمي والدولي، مفادها أن دمشق تسعى إلى استعادة السيطرة الكاملة على قرارها الأمني والسياسي، ومنع تحوّل الأراضي السورية إلى ساحة مفتوحة لنشاط الجهات المسلحة غير الحكومية أو لتصفية الحسابات الإقليمية. ويشير إلى أن هذا التوجه يرتبط أيضاً بمحاولات الحكومة السورية تعزيز التعاون الأمني مع الدول المجاورة، ولا سيما العراق وتركيا والأردن، من خلال ضبط الحدود ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، باعتبار ذلك أحد متطلبات الاستقرار وإعادة الإعمار وتوسيع الانفتاح الاقتصادي والدبلوماسي. عبد الله الحمد: ملاحقة الخلايا التي تتهمها دمشق بالارتباط بـ"حزب الله" تعكس رغبة الحكومة السورية في النأي بالبلاد عن الصراعات الإقليمية ويضيف أن ملاحقة الخلايا التي تتهمها دمشق بالارتباط بـ"حزب الله" تعكس رغبة الحكومة السورية في النأي بالبلاد عن الصراعات الإقليمية، وتجنّب الانجرار إلى مواجهات مباشرة بين إسرائيل والمحور الذي تقوده إيران، خصوصاً في ظل المخاوف من تعرض الأراضي السورية لضربات عسكرية جديدة. ويعتبر الحمد أن تكرار الاتهامات السورية يعكس استمرار التوتر بين القيادة الجديدة في دمشق و"حزب الله"، ويربط ذلك بالتحوّلات التي أعقبت سقوط النظام السابق وتراجع النفوذ الإيراني في سورية. ويرى أن الخلاف يتجاوز الحوادث الأمنية المنفردة، ليعكس تغيراً في طبيعة العلاقة بين الطرفين، بعدما كان الحزب أحد أبرز حلفاء النظام السابق خلال سنوات الحرب. وبحسب الحمد، فإن السلطات السورية باتت تنظر إلى نشاط الشبكات المرتبطة بالحزب باعتباره تحدياً أمنياً يتطلب المعالجة، في وقت تسعى فيه دمشق إلى توسيع دورها في الترتيبات الأمنية الإقليمية، بما في ذلك مكافحة "داعش" وتعزيز التعاون مع الدول العربية. ## احتجاجات فرنسا تراهن على إضراب 5 نوفمبر لانتزاع مطالبها 05 November 2026 02:00 AM UTC+00 تستعد فرنسا، اليوم الخميس، لإضراب في القطاعين العام والخاص، تراهن عليه النقابات لتوسيع الاحتجاجات المستمرة في البلاد منذ نحو شهر ونصف الشهر، وإجبار حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون على الاستجابة للمطالب بزيادة الأجور ووضع حدّ للغلاء وتحسين الخدمات العامة. ويلتقي الموظفون والعمال، في هذا التحرك، بتلاميذ الثانويات وطلاب الجامعات الذين بدأوا الاحتجاجات بعد منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، واستطاعوا، أسبوعاً بعد آخر، استقطاب فئات اجتماعية أخرى في فرنسا إلى تظاهراتهم، فيما بقيت القرارات التي أصدرتها الحكومة برئاسة سيباستيان لوكورنو دون المأمول لتلبية المطالب التي أخرجتهم إلى الشوارع. وتكمن أهمية هذا الإضراب في اشتراك مجموعة من كبريات النقابات الفرنسية في الدعوة إليه، على اختلاف توجهاتها ومواقفها من التفاوض مع السلطات أو من جدوى التصعيد. فإلى جانب "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي)، المقرّبة من اليسار ومن الحراك الطلابي، شملت الدعوة كلاً من "الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل"، ذات التوجه الإصلاحي والأكثر انفتاحاً على التفاوض مع الحكومة، و"القوة العمالية"، و"الاتحاد الوطني للنقابات المستقلة"، و"الاتحاد النقابي الموحد". وتنادي هذه المنظمات بزيادة الأجور ومعاشات التقاعد، ووقف تسريح العاملين وإلغاء الوظائف، وزيادة تمويل الخدمات العامة، وترفض خفض الإنفاق العام وتجميد أجور الموظفين والمساعدات الاجتماعية في مشروع الموازنة الحكومية للعام المقبل. تكمن أهمية إضراب اليوم في اشتراك مجموعة من كبريات النقابات الفرنسية في الدعوة إليه ولم ينتظر الموظفون والعمال في فرنسا الاحتجاجات الطلابية لطرح هذه المطالب، لكن تظاهرات الشباب أعادت الاهتمام بها ووسّعت التأييد لها خارج الأوساط النقابية. وتؤكّد الأمينة العامة لاتحاد نقابات موظفي الدولة في "الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل"، لور روفيل، في حديث لـ"العربي الجديد"، أن الموظفين معنيون أيضاً بمطالب التلاميذ وطلاب الجامعات بوصفهم آباء وأمهات يعاني أبناؤهم من نقص المعلّمين وسوء ظروف الدراسة وانغلاق الأفق أمام جيلهم. فرنسا لا تعترف بالشباب وكان تعامل السلطة الأمني مع احتجاجات الشباب قد ساهم في توسيعها، بحسب أستاذ العلوم السياسية والباحث في شؤون الحركات النقابية، دومينيك أندولفاتو. ويقول أندولفاتو لـ"العربي الجديد"، إن الحكومة تأخرت في الاعتراف بالشباب بوصفهم طرفاً يستحق التحاور معه، ولجأت إلى الشرطة في مواجهة مطالب كان ينبغي مناقشتها مبكراً، ففاقمت الأزمة بدلاً من تسهيل حلها. وبعد تأخرها في الاستماع للشارع وتقديم إجابة له، لم تعد السلطة تواجه احتجاجاً يمكن إنهاؤه عبر قرارات تخص قطاع التعليم وحده، بل باتت أمام مطالب اجتماعية واقتصادية أوسع، ورفض أكبر لسياساتها. وبعدما ساندت نقابات عمالية مثل "الكونفدرالية العامة للعمل" واتحاد "سوليدير" تظاهرات الشباب، تدعو المنظمات الطلابية اليوم، بدورها، إلى الانضمام إلى إضراب العمال وتظاهراتهم. ودعت المتحدثة باسم "الاتحاد الطلابي"، صابرين خرباش، خلال تظاهرة السبت الماضي في باريس، إلى إغلاق الثانويات والجامعات اليوم الخميس ثم المشاركة في التظاهرات إلى جانب العمال، فيما جدّد "الاتحاد الوطني لطلبة فرنسا"، الاثنين الماضي، الدعوة إلى التعبئة في الجامعات. ويراهن الشباب في فرنسا على أن يحقق التوقف عن العمل ما لم تستطع المسيرات الطلابية تحقيقه حتى الآن، عبر إضرابات تمسّ مصالح الشركات وتزيد من الضغط على الحكومة لدفعها إلى اتخاذ مزيد من التدابير. أما النقابات، فتجد في الاحتجاجات فرصة لإقناع مزيد من العاملين بالمشاركة، والحصول على مكاسب لم تنتزعها خلال لقاءاتها مع المسؤولين الحكوميين. دومينيك أندولفاتو: أعداد المتظاهرين، على ضخامتها، ما تزال دون مستويات سجّلتها احتجاجات سابقة وتكتسب مشاركة العاملين في النقل أهمية خاصة في هذا السياق، لقوة التنظيم النقابي في هذا القطاع وقدرته على شلّ الحركة في فرنسا. ففي السكك الحديدية، دعت النقابات الأربع الرئيسية إلى الإضراب اليوم الخميس، إلى جانب دعوات في الطيران المدني والنقل البري والخدمات اللوجستية. ولن تقتصر تبعات توقف القطارات واضطراب الرحلات ونقل البضائع على الجهات التي تنفّذ الإضراب، بل ستمتد إلى شركات وقطاعات تعتمد على وسائل المواصلات هذه لتأمين حضور العاملين ونقل الإمدادات والمنتجات. كما تشمل الدعوات إلى الإضراب قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة والمصارف. وهنا تواجه الحكومة ضغطاً يصعب احتواؤه بالإجراءات التي اعتمدتها مع المسيرات، من نشر عشرات الآلاف من عناصر الشرطة والدرك إلى منع تجمعات وتقييد التظاهر وإبعاد المسيرات عن مراكز المدن. ويأتي تحرك اليوم بعد انخفاض المشاركة في تظاهرات السبت الماضي إلى 320 ألف شخص، مقارنة بـ410 آلاف في السبت الذي سبقه، بحسب وزارة الداخلية. وتراجعت أرقام المشاركين في حسابات المنظّمين أيضاً، من نحو 800 ألف قبل أسبوعين إلى نصف مليون متظاهر يوم السبت الماضي. وقد تقرأ الحكومة هذا الانخفاض بوصفه دلالة على بداية انحسار الحراك، لكن النقابات تراهن على ما يعاكس هذه القراءة تماماً، أي استعادة الزخم وضمّ شرائح جديدة من العاملين إلى الحراك. وتتوقع روفيل أن تفوق المشاركة في إضراب اليوم تلك التي شهدها إضراب موظفي الدولة في 29 سبتمبر الماضي، وتستند في تفاؤلها هذا إلى اتساع الاستياء الاجتماعي منذ ذلك الوقت وخروج مئات الآلاف إلى الشارع خلال الأسابيع الماضية. من جهته، يلاحظ أندولفاتو أن أعداد المتظاهرين، على ضخامتها، ما تزال دون مستويات سجّلتها احتجاجات سابقة، ولا سيما تلك التي خرجت رفضاً لقانون إصلاح التقاعد عام 2023. كما يشير إلى أن مشاركة عمال وموظفي القطاع الخاص في التحركات ما تزال محدودة حتى الآن. وتحضّر "الكونفدرالية العامة للعمل"، منذ الآن، لما بعد إضراب اليوم، إذ دعت إلى اجتماعات للموظفين والعمال في أماكن عملهم لمناقشة تمديده، لكن النقابات لم تعلن حتى الآن عن اتفاق على تجديد الإضراب. وفي هذا الصدد، تُذكّر روفيل أن الإضراب يعني خسارة أجر اليوم الذي يتوقف فيه الموظف عن العمل، وهي خسارة يصعب تحملها بالنسبة إلى أشخاص يواجهون أساساً صعوبات في تحمّل غلاء المعيشة، أو بالنسبة إلى نساء يتولّين وحدهن إعالة أطفالهن ودفع تكاليف رعايتهم خلال مناوبتهن ليلاً في المستشفيات. وأمام ارتفاع أسعار الطاقة الذي فاقمته بصورة كبيرة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، أعلنت الحكومة، في سبتمبر، تمديد مساعدة العاملين الذين يقطعون مسافات طويلة بسياراتهم للذهاب إلى العمل والعودة منه، ورفع قيمتها إلى 100 يورو للأشهر الثلاثة الأخيرة من هذا العام، مع توسيع شريحة المستفيدين منها. كما أعلنت، بداية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، طرح 10 ملايين برميل من الديزل في السوق، وتوقعت أن يساهم هذا الإجراء في خفض سعر اللتر بين 12 و18 سنتاً لمدة ثلاثة أشهر. لكن روفيل تلفت إلى أن الغلاء الذي تشهده فرنسا يشمل أيضاً أسعار الأغذية وتكاليف التدفئة، وتؤكد أن مطلب نقابتها هو أن يستطيع الموظفون العيش من أجورهم، لا أن ينتظروا تخفيض سعر الوقود بضعة سنتات فقط. مطالب لم تتحقق وفي ما يخص التعليم، استجابت الحكومة، نهاية أكتوبر، لبعض مطالب الحراك، معلنة تدابير من شأنها خفض أعداد التلاميذ في بعض الصفوف، وإضافة 15 ألف مقعد في التعليم العالي خلال عامي 2027 و2028، إلى جانب تعديلات على منصة "باركورسوب"، التي يقدّم عبرها التلاميذ طلبات القبول في التعليم العالي، قبل استبدالها في 2028. لكن المنظمات الطلابية تطالب بنحو 250 ألف مقعد جديد، وتنتقد تأجيل الحكومة تنفيذ قسم مهم من القرارات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة بعد نحو ستة أشهر، ورحيل ماكرون عن السلطة. ذلك أن مسؤولية تطبيق هذه الوعود ستقع على سلطة جديدة يخشى المحتجون أن تتراجع عن هذه الالتزامات. ولم تكفِ الاجتماعات المتكررة مع الحكومة لإقناع النقابات بتعليق تحركها، وهي التي تعتبر أن مطالبها الأساسية ما تزال من دون استجابة. وفي لقاء رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مع النقابات في 21 أكتوبر، وضعت رئاسة الحكومة النقاش تحت عنوان ضمان حرية التظاهر في مواجهة أعمال العنف، فيما أعلنت "الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل" رفضها حصر موضوع اللقاء في تنظيم المسيرات. وبعد خروجها من اللقاء، طالبت الأمينة العامة للكونفدرالية، ماريليز ليون، السلطات بقرارات لتحسين الأجور والقدرة الشرائية قبل إضراب اليوم. ويرى أندولفاتو أن المشكلة ليست في قلة اللقاءات بين الحكومة والنقابات، بل في استقبال السلطة ممثلي العاملين لشرح القرارات لهم، بدلاً من مناقشتها معهم وإتاحة المجال لتعديلها استجابة لمطالبهم. ولتمويل الإنفاق العام، ولا سيما في الجانب الاجتماعي منه، تدعو النقابات إلى زيادة الضرائب على الثروات وما ينتقل منها بالميراث، وعلى الأرباح التي توزعها الشركات على مساهميها، وإعادة النظر في الدعم الحكومي للشركات، الذي قدّرت لجنة في مجلس الشيوخ قيمته، بمجمل وجوهه، بـ211 مليار يورو في عام 2023 وحده. وتعتبر النقابات أن أصحاب الثروات الكبرى والشركات لا يساهمون بما يكفي في تمويل الخدمات العامة والحماية الاجتماعية، في وقت تطالب فيه الحكومة عائلات، يكافح كثير منها لتأمين عيشه، بالقبول بتجميد الأجور والمساعدات من أجل خفض الدين العام. وتستهدف هذه الدعوات سياسات ماكرون الليبرالية في دعم الشركات وتشجيع الاستثمار، وتتهمه النقابات وشرائح واسعة من المجتمع بتقديم مصلحة أصحاب الثروات على العمال والموظفين والطبقات الشعبية، والإسهام في تراجع القدرة الشرائية، وإضعاف الخدمات العامة منذ وصوله إلى السلطة عام 2017. ورغم الآمال التي تعقدها النقابات والمنظمات الطلابية على إضراب اليوم الخميس وتظاهراته، يتمسك أندولفاتو بتحفظه، مذكّراً بأن احتجاجات حاشدة، تجاوزت المليون شخص أكثر من مرة، لم تثنِ ماكرون عن إصلاح التقاعد عام 2023. ويذكّر الباحث بأن آخر تحرّك وطني نجح في إجبار السلطة على التخلي عن إصلاح يعود إلى عام 2006، حين تراجعت الحكومة آنذاك عن "عقد العمل الأول"، الذي كان يتيح لأصحاب العمل فصل الشباب خلال أول عامين من توظيفهم من دون تبرير. أما "الكونفدرالية العامة للعمل"، فتدعو إلى توسيع الإضراب واستمراره بعد اليوم الخميس، معتبرة أنه الوسيلة الأنجع لفرض مطالب العاملين والشباب على الحكومة وأرباب العمل. يذكر أن طلاب المدارس الثانوية في مناطق عديدة من فرنسا استأنفوا الاثنين الماضي، احتجاجاتهم عبر محاصرة المدارس وإغلاق مداخلها، بعد اعتبارهم تعهدات الحكومة غير كافية. وبحسب وسائل إعلام محلية، أغلق مئات الطلاب مداخل مدارسهم في العاصمة باريس ومدن مرسيليا وتولوز ورين وليون. ووفقاً لبيانات وزارة الداخلية، فقد حاصر الطلاب 41 مدرسة ثانوية في عموم البلاد، فيما بلغت نسبة المدارس التي تعطلت فيها الدراسة بسبب الاحتجاجات 25%. وقال وزير الداخلية لوران نونيز قبل أيام أمام البرلمان: "القمع، نحن لا نستخدمه. نحاول فقط الحفاظ على النظام العام"، مؤكداً أنه لن يتم الاستغناء عن استخدام الشرطة الغاز المسيّل للدموع أو القنابل اليدوية، علماً أنه في 18 أكتوبر الماضي، سجّل وفاة متظاهر نتيجة "سكتة قلبية تنفسية" خلال تظاهرات باريس. ## تأخّر رواتب أكتوبر يربك 2.5 مليون موظف ليبي 05 November 2026 02:30 AM UTC+00   يواجه نحو 2.5 مليون موظف في القطاع العام الليبي تأخراً في صرف مرتبات شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وسط ارتباك في الإجراءات المالية والإدارية، عقب تعثر التوافق على اعتماد جدول المرتبات الموحد، الذي كان مقرراً بدء تطبيقه اعتباراً من الشهر الجاري. وقال مصدر في إدارة الميزانية بوزارة المالية بحكومة الوحدة الوطنية، رفض ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد" إن العمل على إعداد مرتبات أكتوبر توقف طوال الأسبوع الماضي، انتظاراً لاحتمال اعتماد الجدول الجديد وصرف المرتبات بموجبه، قبل أن تستأنف الإدارة العمل وفق الآلية السابقة التي اتبعت في صرف مرتبات سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب عدم التوصل إلى توافق بشأن الجدول خلال جلسة مجلس النواب الاثنين الماضي. الإخفاق في أول اختبار وفي تعليق على تأخر الصرف، تساءل المحلل الاقتصادي مختار الجديد عما إذا كانت الإدارة الجديدة لمصرف ليبيا المركزي قد أخفقت في أول اختبار لها، والمتمثل في صرف المرتبات في موعدها، قائلاً لـ"العربي الجديد": إذا أخفقت في أول وأسهل اختبار، فماذا عن إدارة الملفات الأكثر تعقيداً، كالسيولة والدولار والاعتمادات المستندية والدولار النقدي والمدفوعات الإلكترونية؟". وكان رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، قد أعلن في السادس من أكتوبر الماضي اعتماد جدول موحد للمرتبات، بزيادة قدرها 10% مقارنة بالجدول السابق، مؤكداً بدء تطبيقه مع مرتبات الشهر نفسه. غير أن المشروع واجه خلافات بشأن تفاصيله وكلفته المالية، إذ عقدت لجنتا الشؤون المالية بمجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة اجتماعاً في الأول من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بحضور محافظ مصرف ليبيا المركزي فوزي أبو خزام، ووزير المالية راشد أبو غفة، ومسؤولين آخرين، لمراجعة الملاحظات الفنية والمالية على المقترح، تمهيداً لعرض تقرير بشأنه على مجلس النواب. خلافات توحيد الرواتب وفي الثاني من نوفمبر، نشرت وزارة المالية مقترح مشروع قانون نظام المرتبات الموحد، متضمناً جداول الدرجات الوظيفية والمرتبات الأساسية والعلاوات المقترحة، في خطوة أعادت فتح النقاش بشأن الصيغة النهائية للمنظومة وموعد تطبيقها. ولا يقتصر الخلاف على آلية توحيد المرتبات، بل يمتد إلى قدرة المالية العامة على تحمل كلفتها، في بلد يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات النفطية، ويواجه ضغوطاً متزايدة بفعل اتساع الإنفاق العام وتضخم الالتزامات الجارية. وحسب بيانات الإنفاق العام، بلغت نفقات المرتبات 60.6 مليار دينار (الدولار = 6.4 دنانير) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بمتوسط شهري يقارب 6.7 مليارات دينار، ويعني استمرار الإنفاق بالمعدل نفسه أن فاتورة الأجور السنوية قد تقترب من 80.8 مليار دينار، من دون احتساب أي زيادات أو التزامات جديدة. وتشير تقديرات متداولة إلى أن عدد العاملين في القطاع العام، البالغ نحو 2.5 مليون موظف، يعادل قرابة 30% من إجمالي السكان، وهو ما يبرز اتساع دور الدولة بوصفها جهة توظيف، وثقل بند الأجور في هيكل الإنفاق العام. الإيرادات النفطية حذّر الخبير المالي عبد الحكيم عامر غيث من ربط الالتزامات الجديدة بارتفاعات استثنائية في أسعار النفط، داعياً إلى احتساب الإيرادات على أساس متوسط يبلغ 60 دولاراً للبرميل، ومراعاة احتمالات تراجع الإنتاج أو توقفه نتيجة الاضطرابات وإغلاق الحقول والموانئ. ويرى غيث خلال حديثه لـ"العربي الجديد" أن زيادة المرتبات، رغم ضرورتها لتحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، ينبغي أن تتزامن مع ضمان استدامة التمويل واستقرار الدينار وزيادة الإنتاج الفعلي من النفط والغاز. وتستهدف ليبيا الوصول إلى إنتاج مليوني برميل يومياً بحلول مطلع عام 2031، حسب تصريحات سابقة لرئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان. ولا تتوقف الاعتراضات عند الكلفة المالية، إذ يرى أستاذ الاقتصاد بالجامعة الليبية عادل المقرحي، أن العدالة في الأجور لا تعني منح جميع الموظفين المرتبات نفسها، وإنما اعتماد معايير موضوعية تراعي المؤهلات العلمية وطبيعة العمل والمخاطر المهنية وساعات العمل، مع الحفاظ على الحقوق المالية المكتسبة. وأضاف المقرحي لـ"العربي الجديد" أن زيادة الأجور الاسمية لا تعني بالضرورة تحسناً مماثلاً في الدخل الحقيقي، إذا قابلتها زيادة في أسعار السلع والخدمات أو تراجع في قيمة الدينار. ومن ثم، فإن أثر الجدول الموحد على الموظفين سيظل مرتبطاً بقدرة السياسة المالية والنقدية على احتواء التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار. ## الجيش الأميركي يستعد لاستئاف حرب إيران: ترامب لا يريد الخسارة مرتين 05 November 2026 02:31 AM UTC+00 نقل موقع "أكسيوس" اليوم الخميس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لاحتمالية استئناف الحرب على إيران، بما في ذلك إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة. ويأتي هذا التطور في خضم تداعيات الخسارة التي مني بها الجمهوريون أمام الديمقراطيين في الانتخابات النصفية، إذ أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس بأن الحرب على إيران كانت وراء هذه الهزيمة الانتخابية.  تعمق أكثر وقال أحد مستشاري ترامب السابقين لموقع "أكسيوس": "خسارة انتخابات التجديد النصفي شيء، لكن ترامب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين". وأضاف الموقع إنه هذا السيناريو أضفى حالة من عدم اليقين بشأن خطوة ترامب القادمة، حتى لدى أقرب مساعديه. ولا تزال جهود الوساطة مستمرة للتوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الحرب، استكمالا لسلسلة محادثات قادتها قطر بين الطرفين خلال الأيام الأخيرة، وأسفرت عن "تقدم" في بعض الملفات وفق تصريحات صدرت من واشنطن وطهران. وقال مصدر مطلع لـ"أكسيوس" إن الوسطاء كانوا قد سألوا مسؤولين في البيت الأبيض -قبل الانتخابات- عما سيفعله ترامب في حال خسارته، لكن مستشاري الرئيس لم يقدموا إجابة حاسمة. وقال مسؤول أميركي: "أبلغنا الجميع بأننا ننتظر أولاً لنرى كيف ستؤول نتائج الانتخابات بالنسبة لنا". وفيما احتفى مسؤولون إيرانيون بهزيمة ترامب الانتخابية، معتبرين أنها دليل على أنهم ينتصرون في الحرب، قال دبلوماسيون مشاركون في جهود الوساطة، ومستشارون لترامب، لـ"أكسيوس"، إن تباهي إيران بانتصارها قد يدفع الرئيس الأميركي للعودة إلى خيار الحرب،  من جهة أخرى، نقل "أكسيوس" عن مصدر أن فانس اتهم -خلال أحاديث خاصة في وقت سابق- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "مخطئ في كل شيء" فيما يتعلق بإيران. وحمّل فانس، الأربعاء، الحربَ المسؤولية المباشرة عن الهزيمة القاسية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي. وكتب فانس على منصة "إكس": "السبب في خسارتنا هو الحرب. وقد أكد الرئيس نفسه ذلك الليلة الماضية. إذا كنتم ترغبون في المجادلة بأن الأمر كان يستحق العناء -وأن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمناً مقبولاً- فافعلوا ذلك... لكن الجميع يدركون سبب خسارتنا، وأي نقاش صادق حول مسارنا المستقبلي يجب أن يبدأ من هذه النقطة". كما أشار فانس إلى أن علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل شكلت عبئاً كبيراً على الجمهوريين. من جانبه، صرح ترامب للصحافيين يوم الأربعاء بأن تحليل فانس "صحيح إلى حد كبير"، نظراً لأن الحرب تسببت في ارتفاع أسعار الوقود. وأفاد "أكسيوس" بأن فانس قاد في الأشهر الأخيرة، تياراً داخل الدائرة المقربة من ترامب، للدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب. وأشارت مصادر للموقع إلى أن فانس حذر من أن الحرب تحظى بمعارضة شعبية واسعة، وقد تكلف الجمهوريين خسارة الانتخابات، وقد تبنى معظم كبار المسؤولين المحيطين بترامب وجهة نظر فانس، لكن الرئيس ظل يميل نحو استئناف الحرب؛ بل إنه فكر في مرحلة ما بشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي، وهو ما كان نتنياهو يضغط عليه للقيام به. ## تسرب نفطي يحاصر تحلية المياه وسياحة الإمارات 05 November 2026 03:00 AM UTC+00   سلط التسرب النفطي قبالة شبه جزيرة خور البيضاء بالإمارات الذي نجم عن إصابة الناقلة البنمية GEM NO.2 البالغة حمولتها 302 ألف و783 طناً، الضوء على التكلفة الاقتصادية لتمدد هذه البقعة نحو مآخذ محطات تحلية المياه التي تعتمد عليها الإمارات في توفير مياه الشرب، وتأثر قطاع السياحة الشاطئية والفنادق والثروة السمكية في الإمارات الشمالية بعد إغلاق السواحل وانتشار الروائح الكيميائية. وتغطي البقعة النفطية مساحة بين 160 و190 كيلومتراً مربعاً بطول يناهز 90 كيلومتراً قبالة السواحل الشمالية للإمارات، بعد تسربها، يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من الناقلة البالغ طولها 330 متراً والمملوكة لشركة غلوبال إنرجي ماريتايم التايوانية التي حملت مليوني برميل خام من ميناء سعودي في مارس/ آذار الماضي، حسب منصة رويك (Roic AI) المتخصصة ببيانات الأسواق في تقرير نشرته في 26 أكتوبر الجاري. ودفعت هذه التطورات البيئية السلطات لفرض إغلاقات شاطئية شملت سواحل أم القيوين منذ 23 أكتوبر الماضي، أعقبها إغلاق شاطئ الحمرية بالشارقة احترازياً، قبل إعلان دائرة الخدمات العامة برأس الخيمة يوم 24 من الشهر ذاته إغلاق شواطئ الإمارة حتى إشعار آخر، حسبما ذكرت منصة ترافل مول (TravelMole) المتخصصة باقتصادات السياحة في تقرير نشرته في 25 أكتوبر 2026، مع تحذير الصيادين من دخول المياه الملوثة. وتتسبب الاستهدافات المتكررة لناقلات النفط بمضيق هرمز في قابلية زيادة مساحة بقعة التسرب النفطي مع اقتراب البقع الزيتية من الشواطئ الإماراتية وربما امتدادها لسواحل دول خليجية أخرى، ما يشكل كارثة بيئية ذات آثار سلبية طويلة الأمد على الكائنات البحرية والأحياء المائية، وفق تحليل الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني، في حديث لـ"العربي الجديد". وتؤكد صور الأقمار الاصطناعية لبرنامج كوبرنيكوس الأوروبي استمرار زحف البقعة المتسربة من الناقلة المتضررة نحو الشواطئ المغلقة في أم القيوين والشارقة ورأس الخيمة، وسط مخاوف علمية من التهديد الذي يواجه أكثر من 500 نوع من الكائنات البحرية بالخليج بما فيها الدلافين والسلاحف البحرية، بحسب صحيفة الإندبندنت في تقرير نشرته في 26 أكتوبر الجاري. ويتمثل الخطر الأكبر في وصول النفط للمياه الضحلة والسواحل ما يزيد صعوبة إزالته ويسبب أضرارا جسيمة للأسماك والسلاحف والشعاب المرجانية والنباتات الساحلية بمياه الخليج الإماراتية التي تضم أكثر من 500 نوع سالف الذكر من الأسماك والكائنات البحرية، ما يحول الحادث من أزمة مؤقتة قابلة للتنظيف لخسارة دائمة بالنظام البيئي والثروة السمكية إذا استمرت البقعة طويلاً، بحسب إفادة الخبير الاقتصادي حسام عايش في حديث لـ"العربي الجديد". وتتوزع التكاليف الاقتصادية والبيئية المباشرة للبقعة المتسعة على عدة مستويات، إذ تشمل احتواء النفط بالبحر وجمعه والتخلص منه وتنظيف الشواطئ ومراقبة نوعية المياه وتعويض الصيادين والمنشآت المتضررة بالإضافة لخسائر الفنادق والأنشطة البحرية وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، وهي خسائر قيد الحساب دون الوصول لتقدير نهائي لها، وفق تقدير عايش. كما تتجاوز تكلفة الأضرار معالجة التسرب لتشمل تدميراً للشعاب المرجانية والأسماك والطيور وانتشار الروائح الكبريتية نحو المناطق السكنية في أم القيوين والفجيرة، بحسب المشهداني، لافتاً إلى أن الملوثات تهدد شبكات تحلية المياه المستخدمة للشرب والزراعة أيضاً، ما يتطلب جهوداً كبيرة وفرقاً متخصصة ووقتاً طويلاً لتنظيف الشواطئ وقشط الطبقات النفطية من سطح البحر لطبيعة مياه الخليج الراكدة وبطء تياراتها. وتشكل محطات تحلية المياه الخطر الأكبر اقتصادياً وبيئياً، وفق عايش، إذ تحذر شركات المعلومات البحرية من احتمال حمل التيارات للنفط نحو مآخذ المحطات كمأخذ محطة أم القيوين البالغة طاقتها 150 مليون غالون يومياً وتخدم مليوني شخص وتمتد شبكتها لرأس الخيمة وعجمان والفجيرة وأجزاء من الشارقة، ما قد يضطر المشغلين لإغلاق المآخذ مؤقتا أو تكثيف المعالجة بتكاليف باهظة، وفق تقديره. وتنقسم الخسائر الناتجة من الكارثة، وفق رؤية المشهداني، إلى مباشرة وغير مباشرة، حيث يؤدي الإغلاق المؤقت للشواطئ وتوقف السياحة البحرية خاصة في رأس الخيمة وأم القيوين خلال موسم الذروة السياحي لإلحاق أضرار فورية بالفنادق والمنتجعات والمطاعم، بينما تمتد الخسائر طويلة الأمد لتشمل تدهور النظام البيئي البحري وصعوبة استعادة الجذب السياحي للمشاريع المستقبلية مثل جزيرة المرجان. ويعزز من هكذا تأثر تزامن التسرب النفطي مع بداية الموسم السياحي الشتوي الذي يعتمد عليه القطاع بشكل كبير خاصة بالإمارات الشمالية، كما يشير عايش، مثل رأس الخيمة التي استقبلت نحو 1.4 مليون زائر وحققت إيرادات تتجاوز 1.7 مليار درهم، ما يعني أن إغلاق شواطئ والخوف من الآثار المتبقية قد يؤدي لانخفاض بنسبة 50% في ليالي المبيت والإيرادات السياحية مؤثرا على العمالة والنقل والتجزئة، وفق تأكيده. غير أنّ الحكومة الإماراتية لم تتقدم حتى الآن بشكاوى رسمية لمجلس الأمن الدولي رغم تعرضها لقصف مستمر وتدمير منشآت، ما يحرمها من قرارات بتغريم إيران وتعويضها عن الأضرار البيئية والاقتصادية ودمار بنيتها التحتية في إجراء قانوني ممكن ومهم لاسترداد جزء من الخسائر الفادحة، حسب تقدير المشهداني، مؤكداً وجوب تحميل شركات الشحن والنقل الدولية المسؤولية القانونية ومقاضاتها لتحمل تعويضات الضرر البيئي والاقتصادي اللاحق بدول الخليج لإدراكها مخاطر عبور المنطقة المحفوفة بالألغام والهجمات، في خطوة عملية وسهلة نسبياً لتحقيق العدالة المالية. ## كوريا الجنوبية تعتزم توسيع مهمة عسكرية لتقترب من مضيق هرمز 05 November 2026 04:15 AM UTC+00 قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إنها تعتزم توسيع نطاق عمليات وحدة (تشيونجهيه) لمكافحة القرصنة لتشمل مياها أقرب إلى مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في أعقاب ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتقديم دعم فيما يتعلق بالحرب على إيران. وذكر متحدث باسم الوزارة أن الحكومة ستقدم مقترحا إلى البرلمان لتمديد فترة انتشار الوحدة التي من المقرر أن تنتهي بنهاية عام 2026، مؤكدا بذلك صحة تقرير لوكالة يونهاب للأنباء. وتتمركز هذه الوحدة في خليج عدن منذ عام 2009 بهدف ضمان سلامة الملاحة للسفن التجارية.  تعمق أكثر ووفقا لمحطة (واي.تي.إن) فإن الوحدة تضم حاليا مدمرة تزن 4400 طن وطائرة هليكوبتر للعمليات البحرية وما يصل إلى ثلاثة قوارب مطاطية بقواعد صلبة، إلى جانب نحو 300 فرد. ويهدف المقترح، الذي يتطلب موافقة الرئيس لي جيه-ميونج ومجلس الوزراء، إلى توسيع منطقة عمليات الوحدة لتصل إلى المياه القريبة من ميناء الدقم في سلطنة عمان الذي يبعد حوالي 650 كيلومترا عن مضيق هرمز. وذكرت صحيفة كوريا هيرالد كذلك أن سول ستنشر طائرة دورية بحرية من طراز (بي-8إيه) وستزيد قوام الوحدة بمقدار 75 فردا. وكان ترامب قد انتقد سيول بسبب ما اعتبره قصورا في الدعم فيما يخص الوضع مع إيران، كما قام بتقليص تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين خلال الصيف الماضي، في خطوة أثارت قلق الحليف الآسيوي. وتعتمد كوريا الجنوبية بشكل كبير على واردات النفط. ووفقا لبيانات رسمية، فقد حصلت البلاد خلال عام 2025 على 70 بالمئة من احتياجاتها من الشرق الأوسط، وتمر معظم هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقال الرئيس الكوري الجنوبي في 18 سبتمبر/أيلول إنه لن ينشر أصولا عسكرية في الشرق الأوسط بطريقة يمكن أن تجر بلاده إلى صراع، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن سيول تدرس القيام بدور أكبر في تأمين الملاحة في المنطقة. (رويترز) ## مي زيادة والقارئ الإنكليزي: حياة أخرى بعد 85 عاماً 05 November 2026 04:30 AM UTC+00 سبقت سيرةُ مي زيادة نصوصَها إلى القارئ الغربي، فعرفها من خلال جبران خليل جبران وصالونها الأدبي ومأساتها الشخصية في مستشفى المجانين، بالإضافة إلى سيرتها ومراسلاتها والدراسات المكتوبة عنها. فبعد أكثر من قرن على صدور كتابها "سوانح فتاة" بالعربية عام 1922، وخمسة وثمانين عاماً على رحيل صاحبته، يصل الكتاب كاملاً إلى القارئ الإنكليزي للمرة الأولى بعنوان Musings of a Young Woman، عن موقع "أراب ليت" الإلكتروني. تصدر الترجمة ضمن سلسلة تحمل اسماً دالاً هو "ممحوّات لا منسيّات" (Erased, Not Forgotten)، ومي زيادة هي ثاني كاتبة في السلسلة بعد الكاتبة الفلسطينية الراحلة سميرة عزام، التي صدرت مجموعتها القصصية الكاملة. ويقول الاسم الكثير عن الإطار الذي تُقدَّم فيه مي اليوم، فهي في عين الناشر كاتبة محاها التاريخ ولم ينسها، إنها اسم حاضر ونصٌ غائب. ومن هذه المسافة بين الاسم والنص يبدأ سؤال التلقي. كاتبة سبقتها سيرتها عرفت مي اللغات الأوروبية منذ طفولتها، فقد بدأت الكتابة بالفرنسية، ونشرت مجموعتها الشعرية الأولى "أزهار حلم" عام 1911 باسم مستعار هو "إيزيس كوبيا"، ثم اختارت العربية لمشروعها الأدبي والفكري، وصارت في القاهرة من أبرز وجوه النهضة آنذاك. ومع ذلك تقدّمت شهرتها الشخصية على نصوصها. تصف مارسيا لينكس كوالي، مؤسسة "أراب ليت"، هذا الوضع بدقة، ففي رأيها أن مي معروفة الاسم، لكنها حاضرة كأيقونة تشير إلى شيء آخر. وتضيف أن سوق النشر يكافئ الجديد والكتّاب الأحياء، فكان تسويق كاتبة رحلت قبل عقود رهاناً صعباً منذ البداية. مي عبر أصوات الآخرين لم تغب مي عن الإنكليزية قبل هذه الترجمة، فقد حضرت فيها طوال عقود، ولكن غالباً عبر الدراسات والسير والمراسلات، وبقيت نصوصها المترجمة متفرقة. ففي عام 1979 نشرت الكاتبة اللبنانية روز غريّب مقالة عنها في مجلة Signs الأميركية المتخصصة في دراسات المرأة، ودخلت مي الأكاديميا الغربية هكذا، رائدةً نسوية شرقية. كاتبة محاها التاريخ ولم ينسها ومن هذه المسافة يبدأ التلقي    ووصلت أيضاً إلى القارئ العام عبر الأديب اللبناني جبران خليل جبران، إذ صدرت رسائله إليها بالإنكليزية عن دار "وان وورلد" عام 2008. وفي هذا الكتاب يتكلم جبران، ويبقى صوت مي خارجه. وفي عام 2012، أصدرت الباحثة بثينة خالدي دراستها عن مي عن دار "بالغريف ماكميلان"، وموضوعها الصالون نفسه. لكن خالدي قرأته فضاءً عاماً للنقاش بوصفه جزءاً من ثقافة الرسائل وصناعة الأفكار في مصر النهضة. وهذه القراءة تربك الحكاية الشائعة، فالصالون الذي صار عنواناً للأسطورة كان عند مي جزءاً من مشروعها الفكري. كما نشرت مجلة Asymptote في مايو/أيار 2021 قصيدتها "وداعاً لبنان" بترجمة الشاعرة الأميركية روز ديماريس عن الفرنسية، وهي أول قصيدة من كتابها "أزهار حلم" تظهر بالإنكليزية. وقدّمت المجلة مي باعتبارها كاتبةً ألهمت أجيالاً من بينها الطبيبة والكاتبة المصرية نوال السعداوي، وأشارت إلى أن شهرتها ارتبطت بمراسلاتها مع جبران أكثر من كتبها. واصلت ديماريس الترجمة، ونشرت قصائد أخرى في مجلات أدبية أميركية، وظهرت ترجماتها في أنطولوجيا عنوانها "أخوات فرجينيا"، في إشارة إلى الكاتبة البريطانية الشهيرة فرجينيا وولف. تعمق أكثر وفي العام التالي، قدّمت الباحثة دانا الشهبري في الجامعة الأميركية في بيروت رسالة تقارن فيها كتاب مي "كلمات وإشارات" بكتاب فرجينيا وولف "غرفة تخص المرء وحده". رحلت الكاتبتان في العام نفسه، وخاضتا أسئلة متقاربة عن المرأة والكتابة والمعرفة في سياقين مختلفين. وتسعى هذه المقارنة إلى توسيع خريطة الحداثة الأدبية، كي لا تبقى حركة تنطلق من أوروبا وتصل متأخرة إلى سواها. تتكرر الصورة في هذه المحطات، إذ قُدّمت مي إلى الإنكليزية رفيقةً لجبران، وسابقةً للسعداوي، وأختاً لفرجينيا وولف. وكان اسم آخر يعرّف بها في كل مرة، وبقي صوتها الأدبي في الظل. "سوانح فتاة"... أن تتكلم بنفسها لهذا تكتسب الترجمة الجديدة وزنها، وقد أنجزها فريق من سبع عشرة امرأة بين مترجمة ومحررة، بينهن مارلين بوث وبثينة خالدي ودانا الشهبري صاحبة المقدمة، وذلك بتحرير ابتهال رضا محمود. وسبقت الكتابَ نشرةٌ إلكترونية أسبوعية قدّمت نصوصه تباعاً، ومقالةٌ كتبتها المحررة في صيغة رسالة إلى مي، عنوانها "اعتذار إلى مي زيادة"، وهذه دلالة على أن المشروع يعي ما يفعل، فهو يعيد تقديم الكاتبة، ويعتذر عن طريقة تقديمها السابقة. يجمع الكتاب المقالة والتأمل والنثر والمشهد المسرحي القصير    الكتاب نفسه مادة خصبة لهذا التحول، إذ يجمع "سوانح فتاة" المقالة والتأمل والنثر والمشهد المسرحي القصير، ويتنقل بين الأجناس بلا تردد. وتفتتحه مي بصوت مفرد وجماعي معاً، صوت "نحن الفتيات اللواتي نكتب"، وتطالب بحق المرأة في التفكير والسؤال. وفي أحد نصوصه تنطلق من واقعة صغيرة تتمثل في أسرة تقرأ رسائل ابنتها. ومن هذه الواقعة تصل إلى أسئلة الثقة والوصاية واستقلال الذات، وإلى أثر الرقابة اليومية في تكوين الإنسان. وتكتب مي ذاتها هنا من غير أن تعلن سيرة، وتتوزع ذاتها بين ضمير المتكلم والخطاب وحكايات الآخرين، فتتسع التجربة الشخصية لتصير فكراً. ماذا يقول التلقي؟ يحتاج الحديث عن استقبال غربي واسع إلى حذر في التوصيف، فقد صدر الكتاب قبل أسابيع، ولا يمكن الحكم بعد على موقعه في المراجعات أو برامج الدراسة. وما نعرفه حتى الآن يأتي أساساً من المترجمات والمحررات أنفسهن. ويقدّم بودكاست Dead Ladies Show، المعني بنساء منسيات من التاريخ، نموذجاً من التلقي الثقافي العام خارج الجامعة، فقد خصص البرنامج حلقة عن مي في مايو 2025، وقال إنها ربما اشتهرت بسنوات العزلة والمأساة أكثر من أي شيء آخر، وإنها تستحق أكثر. فالمأساة أولاً، ثم النص إن بقي متسع. تعمق أكثر والقارئ العربي ليس بعيداً عن هذا الجانب. فمي زيادة في الذاكرة العربية تنطبق عليها الأوصاف ذاتها: صاحبة الصالون، وحبيبة جبران الغائبة، وضحية مستشفى المجانين "العصفورية". ويستشهد بجمل متفرقة من نصوصها عادةً، وكتبها نادراً ما تُقرأ كاملة، فالمسافة بين الاسم والنص قائمة في الثقافتين. إثارة الحوار حول التجربة تحمل الاستعادة الجديدة إشكاليتها أيضاً حين تُقدَّم مي للقارئ الغربي رائدةً نسوية، فيضيق مشروعها في إطار واحد. فقد كتبت في الأدب والنقد والتربية والسيرة، وانشغلت بعلاقة الشرق بالغرب وبتحولات عصرها. والقراءة الأحادية قد تحجب هذا التنوع، حتى حين تريد الإنصاف. تغيّر العالم الذي كتبت فيه مي، وتبدلت المفاهيم المتعلقة بالمرأة والكتابة والحداثة. ومع ذلك ما زالت نصوصها قادرة على إثارة الحوار. وقيمة هذه الترجمة أنها تتيح للقارئ الغربي، للمرة الأولى، أن يعرف مي من أعمالها هي. ## الحرب في المنطقة | إيران تعلن احتراق ناقلتين وقاطرة في مضيق هرمز 05 November 2026 04:42 AM UTC+00 أعلن الحرس الثوري الإيراني صباح اليوم الخميس اندلاع حريق في ناقلتين وقاطرة بحرية في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن ناقلة نفط اصطدمت بلغم في أثناء استخدامها لمسار غير مصرَّح به في المضيق، بينما اندلع حريق في ناقلة نفط عملاقة أخرى في أثناء خروجها من المسار في الجزء الشرقي من الممر، ليرتفع بذلك عدد الناقلات التي قالت طهران إنها احترقت منذ أمس الأربعاء إلى 8. يأتي هذا فيما تخيّم حالة من الغموض على موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استئناف الحرب من عدمه، بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي بهزيمة قاسية للجمهوريين. ونقل موقع "أكسيوس" اليوم الخميس عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يضع اللمسات الأخيرة على استعداداته لاحتمالية استئناف الحرب على إيران، بما في ذلك إرسال المزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، لكن قرار استئناف الحرب لا يزال رهن الموقف الذي سيتخذه ترامب. وكان المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، قد حذر، أمس الأربعاء من أن الحرب في المنطقة ستكون أوسع نطاقاً في حال استئنافها. وقال خامنئي في بيان مكتوب إن "الذين ما زالوا يضمرون أدنى أمل في أن يتغير سلوك النظام المهيمن من خلال تبدلات حزبية أو فئوية، أو الذين يتصورون أن تقديم تنازلات للولايات المتحدة يمكن أن يثنيها عن عدائها للشعب الإيراني، إنما هم مخطئون خطأً فادحاً". "العربي الجديد" يتابع تطورات الحرب في المنطقة أولاً بأول.. ## مجدي القشاوي يستعير زرقة بيكاسو في "كل الألوان أزرق" 05 November 2026 05:00 AM UTC+00 تدور تفاصيل النص عبر مراسلات يجريها الراوي مع صديقته على إنستغرام؛ رسائل قصيرة تدور حول صورة أرسلتها إليه صديقته، لتتشكل في واحدة من بين أربع عشرة قصة قصيرة تضمها المجموعة القصصية "كل الألوان أزرق" للكاتب المصري مجدي القشاوي (دار العين، القاهرة، 2026). مشهد واحد كان كافياً لإثارة فضوله وإغراقه في تأملات ومسارات لا حصر لها من الصور والعلاقات التي تحملها تلك الرسائل، فتبدو أحياناً أشبه بتعليقات مقتضبة على منصة للتواصل الاجتماعي، لكنها تتجاوز وظيفتها العابرة لتفتح مسارات متعددة للسرد. في هذه المجموعة، يتتبع القشاوي هذه التفاصيل الصغيرة حتى الاستغراق فيها، فلا يرسمها كما نراها أو نلمحها في حياتنا اليومية، وإنما كما تقع تحت عينيه فيلتقط أشياء قد لا تثير الانتباه لكنها تفتح الباب أمام التخييل. تبدأ المجموعة بقصة "طبيعة صامتة"، التي يصف فيها الراوي منضدة عليها "كوبان من القهوة، وحلوى مصنوعة من البطاطا ودقيق الشوفان. طبق الحلوى مستطيل، على أحد أضلاعه وردتان صغيرتان، وعلى طرف الضلع المواجه ملعقتان في وضع متجاور". منظر يشبه إلى حد كبير لوحات الطبيعة الصامتة، يبدأ منه الراوي نسج الحكاية، وما تستحضره في الذاكرة من تداعيات. فالمنضدة، كما نكتشف لاحقاً، ليست سوى "إطار سيارة قديم، عليه قرص من الخشب بنفس الاستدارة، لُصق سطحه بمئات من قطع الموزاييك، وبألوان اشتُقّت كلها من الأزرق، يتخللها ثلاث قطع من أطباق فخارية بيضاء تكسرت في ماضٍ ما". هكذا تتجاوز الأشياء هيئتها المباشرة، لتكتسب تاريخياً محتشداً بالأحداث والشخصيات، وتتحول من عناصر ساكنة إلى مادة تتشكل منها الحكاية. اللون مركز الحكاية اللون في هذه المجموعة القصصية يمثل أحد المفاتيح التي يمكن من خلالها الاقتراب من عالم القشاوي. فهو حاضر في عدد من عناوين القصص ومشاهدها، من الفراشة السوداء في القصة التي تفتتحها هذه القراءة، إلى "الخط الأبيض العريض"، وصولاً إلى الأزرق الذي يتصدر عنوان المجموعة. يوظف الكاتب اللون وسيلةً لتشكيل المشهد وإثارة ما يتجاوز حدوده المرئية. ففي "طبيعة صامتة"، يتوقف عند قطع الموزاييك التي اشتقت ألوانها من الأزرق، وما يتخللها من قطع خزفية بيضاء مكسورة. تتجاور الألوان مع آثار الزمن. ومن هذه الزاوية، يبدو اختيار عنوان "كل الألوان أزرق" لافتاً؛ فالأزرق، رغم تعدد الألوان التي تحضر في المجموعة، يحتل موقعاً خاصاً في خيال الكاتب، ويمنح بعض مشاهده امتداداً يتجاوز حدود الطبيعة المرئية. لا يقدم تفسيراً جاهزاً للأحداث، تاركاً القارئ في حالة التباس وبداية من "الخط الأبيض العريض" تبدأ الحكاية في اتخاذ قوام سردي أكثر وضوحاً، ويتأكد هذا المنحى في "ما أعرفه عن إصلاح"، التي تتناول فتاة قبلت الانصهار تماماً في حياة الآخرين، بدءاً من الأم والزوج وصولاً إلى الجيران. وبعد قصص تتقدم فيها الحكاية والشخصيات على الوصف، يعود القشاوي في قصته المركزية "كل الألوان أزرق"، التي تستعير المجموعة عنوانها منها، إلى التأمل في البحر واللون والسماء. وتبدو هذه العناصر حاضرة باعتبارها مكونات فاعلة في تجربة البطل، الذي يشعر بالبرد كلما نظر إلى السماء: "برد لا يعرف له تفسيراً؛ برد اضطره إلى أن يرتدي في نهار أكتوبر ملابس ثقيلة، بدا فيها غريباً وسط من جاؤوا للشمس عرايا". انفصال الحواس لا ينفصل هذا الاهتمام باللون عن عناية القشاوي بالعلاقة بين الإنسان والمكان. فالبحر والسماء يتداخلان في تكوين الحالة النفسية للبطل، حتى يصبح النظر إلى السماء مصدراً للشعور بالبرد. ثم يبلغ هذا الاهتمام ذروته في القصة الختامية "سيارة محملة بالحصى"، إذ يصبح فقدان اللون علامة على انفصال الحواس بعضها عن بعض، ومقياساً لحضور الواقع أو غيابه. في هذه القصة يستعيد القشاوي لغته الشعرية، لكنه يضعها هذه المرة في خدمة بناء حكائي يتأسس على اضطراب العلاقة بين ما تراه العين وما تسمعه الأذن. يرى البطل سيارة تفرغ حمولتها من الحصى، ثم يسمع في اليوم التالي صوت ارتطام الحصى بالأسفلت، من دون أن يجد السيارة أو الطريق. تتكرر الحكاية في الشهور التالية، وتتسع الفجوة بين الصورة التي انطفأت ألوانها والصوت الذي يصل متأخراً. ومع انتقال البطل إلى المستشفى إثر اضطراب ضربات قلبه، تختلط الأصوات المحيطة به بأصوات أخرى قادمة من ذاكرته، أو من عالم لا يستطيع تحديده. لا يقدّم الكاتب تفسيراً جاهزاً لما يحدث، وإنما يترك القارئ داخل حالة من الالتباس، تتداخل فيها الذاكرة والإدراك والواقع. ## شراكة روسية سودانية على البحر الأحمر... تخزين الوقود والحبوب 05 November 2026 05:00 AM UTC+00   تتجاوز التحركات الأخيرة لمجلس السيادة السوداني نحو تعميق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا حدود التبادل التجاري التقليدي، لتشمل توجهاً نحو إنشاء منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر تتيح لروسيا إقامة مرافق لتخزين الحبوب والوقود. وهو ما وصفه خبراء اقتصاد بأنه يوفر مزايا اقتصادية وتنموية مهمة للسودان تعمل على جذب المستثمرين وضخ رؤوس أموال في مشاريع لوجستية في حال تنفيذ المقترح. كذلك إن منح روسيا مربعات للتعدين، من شأنه أن يقلل من مخاطر التعدين التقليدي، ويسهم في جذب المزيد من الشركات المتخصصة في البحث عن الذهب في البلد الذي يعاني اقتصادياً بسبب الحرب المتواصلة منذ سنوات. وتقدم رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، أخيراً، بمقترح للجانب الروسي لإقامة منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر تتيح لموسكو إنشاء مرافق لتخزين الوقود والحبوب، وعرض السودان منح شركات روسية فرصاً للاستثمار في قطاع التعدين، ولا سيما استخراج الذهب والنحاس، بالإضافة إلى طلب الدعم لتطوير شبكة السكك الحديدية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، في وقت أعلن فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سجل نمواً ملحوظاً، إذ ارتفع بأكثر من الضعف خلال العام الماضي، قبل أن يُواصل صعوده بنسبة 25% خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى أغسطس/ آب 2026 مقارنةً بالفترة نفسها من العام السابق. ووصف بوتين، خلال لقائه البرهان في الكرملين في 30 أكتوبر 2026، السودان بأنه أحد أهم الشركاء التجاريين لروسيا في أفريقيا. وكان السودان وروسيا قد وقّعا في عام 2020 اتفاقية لإقامة منشأة بحرية روسية في السودان قادرة على استقبال سفن حربية تعمل بالطاقة النووية، على أن تكون المنشأة الجديدة المقرر بناؤها بالقرب من ميناء بورتسودان قادرة على استيعاب ما يصل إلى 300 عسكري ومدني، وتُستخدم القاعدة في عمليات الإصلاح وإعادة الإمداد والتموين.   شراكة استراتيجية يُبدي السودان أمله في تطوير العلاقات بروسيا إلى شراكة استراتيجية تقوم على المصالح المشتركة، وأن تشارك روسيا بفاعلية كبيرة في عملية إعادة الإعمار، حيث وقّع السودان في سبتمبر/ أيلول من عام 2025 على بروتوكول تعاون اقتصادي وتجاري، إضافة إلى مذكرتي تفاهم في مجالات النقل والبنية التحتية والمصارف، وذلك خلال اجتماعات اللجنة الوزارية للتعاون الاقتصادي. ويرغب السودان في تفعيل مذكرات التفاهم في مجالات النقل، البنية التحتية، الطاقة، النفط، والزراعة. وظلت العلاقات التجارية بين البلدين محصورة في صادرات روسية إلى السودان، التي تشمل القمح، الماكينات، التقنيات، الأجهزة الكهربائية، ومواد البناء، ويُصدَّر جزء من السلع الروسية إلى السودان من طريق شركات وساطة من دول مختلفة. أما الواردات الروسية من السودان، فتحتوي على المنتجات الزراعية كالقطن، الكركديه، السمسم، والفول السوداني. ووفقًا للمركز الفيدرالي لتنمية الصادرات الزراعية في روسيا، فقد تضاعفت صادرات القمح الروسي إلى السودان أكثر من مرتين خلال الموسم الزراعي 2025/ 2026، وبحلول أوائل إبريل/ نيسان بلغت الصادرات 1.7 مليون طن، منها 1.1 مليون طن من القمح صُدِّرت خلال الموسم الزراعي 2024/ 2025 بأكمله. مزايا اقتصادية وتنموية يؤكد اقتصاديون سودانيون، في حديثهم لـ"العربي الجديد"، أن إنشاء منطقة حرة على ساحل البحر الأحمر يوفر مزايا اقتصادية وتنموية مهمة لاستقطاب المستثمرين الإقليميين والدوليين لضخ رؤوس أموال في مشاريع لوجستية، صناعية، وسياحية، من خلال استغلال موقع البحر الأحمر الاستراتيجي، لكونه أحد أهم ممرات التجارة العالمية غير المستغلة بالكامل، إضافة إلى توفير آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة للكوادر الوطنية وتدريبها في مختلف القطاعات، وتنويع الاقتصاد ودعم الناتج المحلي عبر تفعيل الموارد غير المستغلة. يقول الخبير الاقتصادي هاشم البدري لـ"العربي الجديد" إن الخطوة تمثل خروج السودان من دولة هامشية إلى مركز لوجستي عالمي وبوابة لروسيا وأفريقيا، وبذلك يرى أن التجارة الروسية السودانية ستزيد بنسبة 25% في عام 2027، توطئة ليكون السودان ضمن أكبر 10 شركاء لروسيا في أفريقيا، بالإضافة إلى فتح باب الاستثمار الحقيقي بديلاً من التهريب. وأضاف أن السودان يملك ثالث أكبر احتياطي ذهب في أفريقيا، حيث ينتج رسمياً 100 طن "وما خفي أعظم"، مشيراً إلى أن النحاس معدن المستقبل للسيارات الكهربائية، وبدلاً من أن يأخذه مرتزقة روس تهريباً، ستأخذه شركات روسية رسمية بعقود عبر وزارة المعادن. ويرى البدري أن ما يحتاجه السودان هو الغذاء والطاقة، وليس السلاح فقط، وبرهن على ذلك بالأرقام، موضحاً أن استهلاك السودان من القمح يراوح بين 2.5 و2.9 مليون طن سنوياً، بينما تراجع الإنتاج المحلي إلى 410 آلاف طن فقط عام 2026، وأضاف: "يعني أننا ننتج 15% فقط ونستورد أكثر من 80%، كذلك إن فاتورة استيراد القمح بلغت 1.1 مليار دولار في 2019، وستصل إلى 1.58 مليار دولار مع الشحن والتأمين لسد العجز الحالي". أما الوقود، فإن السودان كان يكرر 70% منه محلياً، ولكنه اليوم يستورد 80-90% منه. وأضاف: خلال تسعة أشهر من عام 2025 استوردنا وقوداً بـ 975 مليون دولار، بمعدل 1.3 مليار سنوياً، وهذا يلتهم كل عائد الذهب الرسمي (1.5 مليار) حسب البدري. ويؤكد أن جعل النقطة التجارية على البحر الأحمر مستودعاً للسلع يُعد طلباً ممتازاً؛ لأن القمح والوقود سلعتان اقتصاديتان وسياسيتان، باعتبار أن القارة الأفريقية بأكملها تحتاج إلى الوقود لتحريك الإنتاج وحركة المواطنين، والنقص فيهما يؤدي إلى اضطرابات سياسية. وبالنسبة إلى السودان، فإن الموضوع مهم، لأن البلاد تعاني في توفير هاتين السلعتين، وعدم وجودهما يسبب مشاكل واضطراباً سياسياً بسبب انخفاض الإنتاج وتراجع الصادرات والميزان التجاري، وبالتالي انخفاض قيمة العملة الوطنية، وفق الخبير السوداني. من جانبه، يصف أستاذ الاقتصاد بالجامعات السودانية، محمد الناير، ما عُرض في موسكو بأنه "مشروع استراتيجي يشكل أهمية كبيرة جداً؛ أولاً، السودان بوابة أفريقيا، ويمتلك حوالى 750 كيلومتراً على ساحل البحر الأحمر، وروسيا لديها إنتاج من النفط يتجاوز 10 ملايين برميل يومياً، ويمثل إنتاجها من الحبوب نسبة عالية من الإنتاج العالمي". ويؤكد أن قيام منطقة اقتصادية حرة على ساحل البحر الأحمر يشكل استراتيجية مهمة تفيد الاقتصاد السوداني والروسي والأفريقي؛ بمعنى أن روسيا تقيم منشآت حيوية ومستودعات لتخزين الوقود والقمح، وبالتأكيد هذا يجعل العالم يتفادى تعقد سلاسل الإمداد الذي يحدث هنا وهناك، مثلما حدث في منطقة الخليج والحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية التي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعقد سلاسل الإمداد بصورة كبيرة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الاستراتيجية بشكل كبير. وفي ما يتعلق بعرض مربعات التعدين، رأى الناير أن روسيا لديها بالأساس وجود في قطاع التعدين في السودان، وتجمعهما أعمال مشتركة في تحديث الخرائط، وبالتالي رأى أن منحها مربعات للتنفيذ والتنقيب عن الذهب والنحاس يسهم في زيادة معدلات الإنتاج في قطاع التعدين بالسودان. ## 3 قوانين فقط حصيلة البرلمان العراقي في 300 يوم 05 November 2026 05:54 AM UTC+00 خلال الأشهر العشرة الأخيرة، لم يُشرع البرلمان العراقي إلا ثلاثة قوانين من أصل عشرات القوانين المتوقفة لديه، رغم عشرات الجلسات التي عقدها، مع اختفاء واضح لملفات حقوقية وخدمية. ولا تزال قوانين أساسية تنتظر الحسم منذ سنوات بسبب الخلافات السياسية التي امتد تأثيرها إلى الدور الرقابي للمجلس وقدرته على مساءلة السلطة التنفيذية. وتشير بيانات المرصد النيابي العراقي إلى إقرار ثلاثة قوانين فقط مقابل 69 تشريعاً مطروحاً على المجلس، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين الكتل بشأن القوانين الخلافية التي لم تتمكن الدورات البرلمانية السابقة من حسمها.  تعمق أكثر ولا يمثل ضعف التشريع في الدورة الحالية حالة منفصلة عن السنوات الماضية، فقد أقرّ البرلمان 216 قانوناً خلال دورة 2010 إلى 2014، وانخفض العدد إلى 165 قانوناً في الدورة التالية، ثم 91 قانوناً خلال دورة 2018 إلى 2022، وصولاً إلى 69 قانوناً في الدورة الخامسة المنتهية عام 2025 بحسب بيانات المرصد النيابي العراقي. وعزا النائب مختار الموسوي هذا التراجع إلى الخلافات بين القوى السياسية وتأخر تشكيل الحكومة، موضحاً لـ"العربي الجديد" أن مجلس النواب يفترض أن يعقد أربع جلسات أسبوعياً، لكنه يمضي أحياناً عدة أسابيع دون عقد أي جلسة بسبب عدم التوصل إلى تفاهمات بين الكتل السياسية بشأن الملفات المطروحة. وقال الموسوي إن كثيراً من القوانين لا يزال ينتظر التصويت، وبعضها مؤجل منذ دورات نيابية سابقة، وفي مقدمتها قانون الحشد الشعبي وقانون النفط والغاز، مشيراً إلى أن تمرير هذه التشريعات لن يكون سهلاً، في ظل استمرار الخلافات بين القوى المشاركة في السلطة، التي تنعكس بدورها على انتظام جلسات البرلمان. ولا يرى النائب السابق والقيادي الكردي ماجد شنكالي أن ضعف التشريع يرتبط بعدد الجلسات وحده. وقال لـ"العربي الجديد"، إن تأخر تشكيل الحكومة انعكس على توزيع اللجان النيابية التي تخضع بدورها للتفاهمات بين الكتل السياسية، ما أدى إلى إبطاء عملها وتأخير دراسة مشروعات القوانين ورفعها للتصويت. وأشار شنكالي إلى أن التشريعات التي تمكن البرلمان من إقرارها لم تكن من القوانين الخلافية، فيما لا تزال القوانين الأساسية معلقة بسبب عدم التوصل إلى اتفاقات سياسية حولها، وفي مقدمتها قوانين المحكمة الاتحادية والنفط والغاز ومجلس الاتحاد. لكن الخلافات السياسية لا تفسر وحدها محدودية الأداء البرلماني، بحسب رئيس مركز التفكير السياسي وأستاذ الدراسات الاستراتيجية والدولية في جامعة بغداد إحسان الشمري، الذي يرى أن المشكلة تكمن في طبيعة العلاقة بين القوى السياسية والسلطة التشريعية أكثر من ارتباطها بإجراءات البرلمان الداخلية. وقال الشمري لـ"العربي الجديد"، إن القوى السياسية لا تزال تتعامل مع البرلمان باعتباره مؤسسة ينبغي ألا تمارس ضغطاً حقيقياً على السلطة التنفيذية أو تمضي في تشريع القوانين المختلف عليها دون موافقتها، معتبراً أن عرف التوافقات السياسية والصفقات التي تعقد خارج المجلس ما زال يتحكم في القرارات التشريعية. ولفت إلى أن تشكيل أطر سياسية مثل ائتلاف إدارة الدولة منح زعماء الكتل دوراً مؤثراً في تحديد القوانين التي يسمح بتمريرها، إذ تتحرك العملية التشريعية بصورة أسرع عندما تحصل المشروعات على موافقة هذه القوى، بينما تبقى القوانين الأخرى مؤجلة بانتظار التفاهمات، وهو ما قلص قدرة النواب واللجان على ممارسة صلاحياتهم بصورة مستقلة. وتتزامن هذه الحصيلة التشريعية المحدودة مع استمرار الإنفاق على مجلس النواب الذي بلغ 544 مليار دينار عام 2022 و582 مليار دينار في 2023 ونحو 495 مليار دينار خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 وفق أرقام منشورة استندت إلى حسابات وزارة المالية العراقية. وبلغ مجموع الإنفاق خلال الأشهر الأربعة والثلاثين نحو تريليون و621 مليار دينار، عقد خلالها البرلمان 132 جلسة، وأقرّ 58 قانوناً، أي ما يعادل نحو 12 ملياراً و300 مليون دينار لكل جلسة ونحو 28 مليار دينار لكل قانون، وهي مقارنة حسابية تشمل رواتب الموظفين والنفقات الإدارية والتشغيلية، ولا تمثل الكلفة المباشرة لعقد الجلسات أو تشريع القوانين. تصل كلفة النائب الواحد إلى ما بين 300 و360 مليون دينار سنويا وما بين مليار و200 مليون ومليار و440 مليون دينار خلال دورة برلمانية مدتها أربع سنوات أما كلفة النائب الواحد، فقدّرها الخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش في تصريحات نشرت مطلع يناير/كانون الثاني 2026 بما يراوح بين 25 و30 مليون دينار شهرياً، مع احتساب نفقات الحماية التي يراوح عدد أفرادها بين 10 و14 عنصراً، موضحاً أن هذه الأعداد أُقرَّت منذ عام 2006 بسبب الظروف الأمنية آنذاك، ولم تُراجَع رغم التغيرات التي شهدها الوضع الأمني. وبحسب هذا التقدير، تصل كلفة النائب الواحد إلى ما بين 300 و360 مليون دينار سنوياً وما بين مليار و200 مليون ومليار و440 مليون دينار خلال دورة برلمانية مدتها أربع سنوات، وهي أرقام تقديرية تشمل نفقات مرتبطة بعضوية البرلمان ولا تستند إلى كشوف رسمية تفصيلية لرواتب النواب ومخصصاتهم. ولا تقتصر مشكلات البرلمان على التشريع، إذ يمتد تأثير الخلافات السياسية إلى ممارسة دوره الرقابي على الحكومة، رغم الصلاحيات التي يمنحها الدستور للمجلس في استجواب الوزراء والمسؤولين ومساءلتهم عن أدائهم. وكشف النائب مختار الموسوي أن إجراءات الاستجواب تخضع هي الأخرى للتفاهمات السياسية، مشيراً إلى وجود طلب مقدم من إحدى القوائم النيابية لاستجواب مسؤولين، لكنه لم يحصل على الموافقة السياسية اللازمة للمضي فيه، وهو ما يعكس تأثير مواقف الكتل في استخدام الأدوات الرقابية المتاحة للنواب. ورغم أن البرلمان مارس بعض صلاحياته الرقابية خلال الدورة الحالية، ومنها استجواب رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار غيابياً والتصويت على إعفائه في يوليو/ تموز الماضي، فإن الخلافات السياسية لا تزال تحدّ من انتظام الاستجوابات وتوسيع نطاق المساءلة لتشمل أداء الوزارات والمؤسسات الحكومية. وربط إحسان الشمري تراجع الرقابة بطبيعة الحكومات الائتلافية التي تشارك فيها معظم الكتل الممثلة في البرلمان، إذ تجد هذه القوى نفسها جزءاً من السلطتين التشريعية والتنفيذية في الوقت نفسه، وهو ما يحد من إمكانية تشكيل معارضة برلمانية قادرة على مراقبة أداء الحكومة بصورة مستقلة. وأضاف أن غياب المعارضة الحقيقية يجعل ممارسة الرقابة خاضعة لحسابات القوى السياسية المشاركة في السلطة، مشيراً إلى أن بعض الدورات السابقة شهدت استخدام أدوات رقابية للضغط على مسؤولين ضمن خلافات وصفقات سياسية بدلاً من توظيفها لمحاسبة المقصرين وكشف الخلل في المؤسسات الحكومية. ويرى الشمري أن تحسين الأداء يحتاج إلى تفعيل اللجان البرلمانية ومنحها دوراً أكبر في متابعة الوزارات والمؤسسات التنفيذية مع دعم الهيئات الرقابية الحكومية وتطوير التشريعات التي تنظم عملها، مؤكداً أن جميع اللجان مطالبة بممارسة دورها الرقابي وليس الاكتفاء بمناقشة القوانين وإحالتها على التصويت. ويعتقد ماجد شنكالي أن السنة التشريعية الثانية قد تشهد تحسناً في أداء البرلمان إذا تمكنت القوى السياسية من تجاوز خلافاتها، مشدداً على ضرورة تقييم أداء الوزراء واستضافتهم وتوجيه الأسئلة البرلمانية إليهم، وصولاً إلى الاستجواب عند الضرورة، غير أنه يربط هذا التحسن بمستوى الانسجام السياسي بين الكتل ومدى استعدادها لحسم الملفات العالقة. وفي الوقت الذي ينتظر فيه البرلمان وصول مشروع الموازنة العامة لعام 2027، لا تزال قوانين أساسية مؤجلة منذ دورات سابقة، فيما تعتمد قدرة المجلس على حسمها وممارسة الرقابة على الحكومة على التفاهمات التي تعقدها القوى السياسية خارج قاعة البرلمان. وحذر الشمري من أن استمرار تراجع الأداء التشريعي والرقابي قد يؤدي إلى تآكل الثقة بقدرة النظام البرلماني على أداء وظائفه ويعزز المطالبات بتغيير طبيعة النظام السياسي في العراق باتجاه النظام الرئاسي أو المختلط إذا بقي البرلمان عاجزاً عن ممارسة صلاحياته بصورة فاعلة. ## الأسواق اليوم | النفط يتراجع والذهب يقفز غداة الانتخابات الأميركية 05 November 2026 06:10 AM UTC+00 تباين أداء الأسواق العالمية اليوم الخميس، في أعقاب نتائج الانتخابات الأميركية التي منحت الديمقراطيين أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وتراجعت أسعار النفط والدولار مع تنامي التوقعات بانحسار احتمالات تصعيد الحرب في المنطقة، فيما ارتفع الذهب بدعم من ضعف العملة الأميركية وانخفاض عوائد سندات الخزانة. وبقيت تحركات الأسواق مرتبطة كذلك بتوقعات أسعار الفائدة ومخاطر الإمدادات. تعمق أكثر النفط يواصل التراجع لليوم الرابع تراجعت أسعار النفط اليوم الخميس لليوم الرابع على التوالي، وسط توقعات بأن الخسائر التي تكبدها الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في انتخابات الكونغرس هذا الأسبوع قد تقلل احتمالات تصعيد الحرب في المنطقة. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 54 سنتاً، أو 0.52%، إلى 94.06 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 8:35 بتوقيت مكة، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.06 دولار، أو 1.05%، إلى 87.22 دولاراً. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 8% في الجلسة السابقة، وسجلا عند التسوية أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس/ آب. وقال مصدران مقربان من دوائر حكومية في الخليج لوكالة "رويترز" الأربعاء إن "ترامب، الذي بات في موقف أضعف مع قدرة الكونغرس ذي الأغلبية الديمقراطية على تقييد خياراته العسكرية، لديه حافز أكبر للسعي للتوصل إلى اتفاق". وأضاف المصدران أن "شنّ هجوم شامل على إيران يبدو الآن أقل احتمالاً". ومن شأن إنهاء الصراع استئناف تدفقات النفط من الشرق الأوسط، التي تأثرت بالحرب، غير أن المحللين يرون أن آفاق السوق لا تزال غير واضحة. ونقلت "رويترز" عن المحللين أن شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز تعافت إلى مستويات تقترب من تلك المسجلة قبل الحرب، لكن ذلك يأتي بتكلفة أعلى. وقال بنك "جيه بي مورغان" في مذكرة الأربعاء إن استئناف الإمدادات من الخليج أعاد سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض، بعد أشهر من الاضطرابات التي خلفتها الحرب. وقدّر البنك الفائض بنحو 1.1 مليون برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول، واتسع إلى 1.4 مليون برميل يومياً في أكتوبر/ تشرين الأول، مقترباً من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يومياً. ورداً على سؤال الوكالة عن احتمال استمرار انخفاض الأسعار بعد الانتخابات، قال الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" للاستشارات في مجال الطاقة، موكيش ساهديف، إن الإجابة المختصرة هي "لا"، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ بالمخاطر الجيوسياسية. وأضاف أن الكونغرس الجديد لن يبدأ مهامه قبل يناير/ كانون الثاني، ما يعني أن خيارات السياسة الأميركية لن تتغير على الفور. وأشار إلى أن مخزونات النفط التجارية لدى الدول المستهلكة الرئيسية تقترب من أدنى مستوياتها في 15 عاماً، مضيفاً أن إيران قد تخرج من نتائج الانتخابات الأميركية أكثر تمسكاً بمواقفها. وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأربعاء انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع تسجيل الطلب أعلى مستوى له خلال عام. الدولار يتراجع مع تفاؤل الأسواق بنتائج الانتخابات تراجع الدولار قليلاً اليوم الخميس، بعد فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، ما أزال مصدراً رئيسياً للضبابية، وساهم في صعود الأسواق العالمية. وارتفع الين بعد أن عزز محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر/ أيلول توقعات رفع أسعار الفائدة مجدداً، فيما استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في سبعة أسابيع، قبيل قرار بنك إنكلترا بشأن السياسة النقدية، وسط توقعات برفع جديد للفائدة. وهدّأ فوز الديمقراطيين المخاوف من نتائج متقاربة قد تكون موضع نزاع. وقادت النتائج إلى مكاسب في سندات الخزانة الأميركية والأسهم في أنحاء العالم. وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني لـ"رويترز"، إن "نتائج الانتخابات تزيد احتمالات الجمود السياسي في واشنطن، وتقلل التوقعات باستئناف ترامب الضربات العسكرية ضد إيران". وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات، 0.06% إلى 101.41، بعد تراجعه 0.36% في الجلسة السابقة. وارتفع اليورو 0.12% إلى 1.1241 دولار، وصعد الين 0.08% إلى 158.25 يناً مقابل الدولار. ورغم التطورات السياسية في الولايات المتحدة، لم تتغير توقعات الأسواق بشأن سياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، إلى حد كبير. ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي"، تتوقع الأسواق بنسبة 81.2% رفع الفائدة الأميركية بمقدار 0.25 نقطة مئوية على الأقل في اجتماع ديسمبر/ كانون الأول، ارتفاعاً من 77.4% في الجلسة السابقة. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.38% إلى 1.3462 دولار، بعدما سجل 1.3503 دولار، وهو أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، قبل إعلان بنك إنكلترا قراره بشأن السياسة النقدية اليوم الخميس. ومن المتوقع أن يرفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط التضخم الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة، لكنه قد يسعى إلى الحد من توقعات المستثمرين بزيادات إضافية عدة خلال العام المقبل. وأكد محضر اجتماع بنك اليابان المركزي لشهر سبتمبر/ أيلول، الذي رفع فيه صانعو السياسة أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً عند 1.25%، توقعات مواصلة التشديد النقدي. كذلك ارتفع الدولار الأسترالي 0.09% إلى 0.701 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي 0.12% إلى 0.5627 دولار. وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر بيتكوين 0.60%، وصعد سعر إيثر 0.45% إلى 2428.15 دولاراً. الذهب يسجل أعلى مستوى في أسبوعين ارتفعت أسعار الذهب اليوم الخميس بنحو 2% إلى أعلى مستوى لها في أسبوعين، بدعم من ضعف الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة. وبحلول الساعة 8:37 بتوقيت مكة، صعد الذهب في المعاملات الفورية 1.39% إلى 4116.22 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 22 أكتوبر/ تشرين الأول. وكان المعدن النفيس قد ارتفع نحو 3.4% الأربعاء، محققاً أكبر مكسب يومي منذ 19 أغسطس/ آب. كذلك صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 1.31% إلى 4126.70 دولاراً. وقالت لينه تران، محللة الأسواق لدى شركة "إكس إس دوت كوم"، لوكالة "رويترز" إن تراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة ساهما في تعافي الذهب فوق مستوى 4000 دولار، مشيرة إلى أن استقرار السعر فوق هذا المستوى يظل مهماً لآفاق التعافي. ## زيلينسكي يهاتف ويتكوف وكوشنر قبيل أيام من محادثات أبوظبي 05 November 2026 06:28 AM UTC+00 أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أنه أجرى محادثة هاتفية مفصلة مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك قبيل لقاءات عدة مقررة بين ممثلين عن كييف وموسكو تبدأ الخميس باجتماع في البيت الأبيض تستضيفه السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب. ويشمل هذا النشاط الدبلوماسي المكثف محادثات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي يومي 10 و11 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، هي الأولى التي تجمع الأطراف الثلاثة منذ فبراير/ شباط. تعمق أكثر وتحيي هذه المحادثات الآمال بوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا التي دخلت عامها الخامس، في وقت يثير فيه التقارب الأخير بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين مخاوف من احتمال أن تدير واشنطن ظهرها لكييف. وكتب زيلينسكي على منصة إكس مساء الأربعاء خلال زيارته مدريد: "أجرينا للتو محادثة مفصلة للغاية لمدة ساعة ونصف ساعة مع ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر". وأضاف: "يجب أن تمضي المفاوضات قدماً بأقصى سرعة لإنهاء هذه الحرب في أسرع وقت ممكن. وأوكرانيا مستعدة لاتخاذ الخطوات اللازمة". وكان البيت الأبيض قد أفاد الثلاثاء بأن ميلانيا ترامب ستستضيف ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في واشنطن، من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ونقلت وكالة الأنباء الروسية الرسمية "تاس" عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، أن مستشار موسكو للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل دميترييف، ومفوضة حقوق الإنسان الروسية يانا لانتراتوفا سيلتقيان السيدة الأميركية الأولى الخميس، "شرط إتمام الترتيبات اللوجستية كافة". وأعلن مفوض حقوق الإنسان في البرلمان الأوكراني، دميترو لوبينيتس، أنه سيلتقي أيضاً ميلانيا ترامب في واشنطن. وكتب لوبينيتس على فيسبوك الأربعاء: "أنا متوجه إلى واشنطن. اجتماعات هامة بانتظاري. ولكن بينما أنا في الطريق، أود أن أسألكم: لو كان بإمكانكم توجيه رسالة واحدة إلى السيدة الأولى للولايات المتحدة ميلانيا ترامب، فماذا ستقولون لها؟". وتعقد اجتماعات الخميس في بروكسل بين ممثلين عن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة. وأعلنت ميلانيا ترامب، الشهر الماضي، هدنة محلية بين القوات الأوكرانية والروسية للسماح لسكان مدينة أوليشكي، الواقعة على الجبهة الجنوبية، بالمغادرة بعد معاناتهم لأسابيع من نقص في الغذاء والدواء. وأفسح وقف القتال الذي التزمه الطرفان المجال لإزالة الألغام من الطرق وتمكين السكان من المغادرة، سواء باتجاه أوكرانيا أو روسيا. ومنح زيلينسكي الأربعاء ميلانيا ترامب وساماً وطنياً تقديراً لدورها في التوسط للتوصل إلى وقف إطلاق النار في أوليشكي. إصابة 3 أشخاص في مدينة دنيبرو الأوكرانية ميدانياً، قال المسؤول المحلي الأوكراني أولكسندر هانزا، عبر منصة تليغرام، اليوم الخميس، إن هجوماً روسياً بطائرات مسيّرة أدى إلى جرح ثلاثة أشخاص بعد أن أصاب منزلاً خاصاً ومواقف سيارات في مدينة دنيبرو. وتنفي كل من روسيا وأوكرانيا تعمّد استهداف المدنيين. (فرانس برس، رويترز) ## هزيمة ترامب لا تبدد قلق كندا.. كارني يطرح موازنة "سادة مصيرنا" 05 November 2026 06:37 AM UTC+00 تطرح حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم الخميس موازنتها الجديدة تحت عنوان "سادة مصيرنا"، في مسعى لتعزيز الاقتصاد المحلي وتقليص اعتماد البلاد على الولايات المتحدة. وتأتي الموازنة بعد يومين من فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي الكونغرس الأميركي، وسط استمرار الرسوم الجمركية والخلافات التجارية بين البلدين. وقالت وزارة المالية الكندية، في بيان صدر في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، إن الموازنة ستعرض خطة لبناء اقتصاد أقوى وأكثر استقلالاً وقدرة على الصمود، مع إجراءات تستهدف جذب الاستثمارات، ودفع المشاريع الوطنية الكبرى، وخلق الوظائف، وتحسين القدرة على تحمّل تكاليف المعيشة. تعمق أكثر الاستثمار والإنتاجية في صلب الخطة وقال وزير المالية فرنسوا فيليب شامبان، الاثنين، إن "الموازنة تهدف إلى تغيير نموذج النمو الاقتصادي في كندا"، من خلال رفع الإنتاجية وجذب استثمارات القطاع الخاص وتنويع التجارة. وأشار إلى أن الحكومة تسعى كذلك إلى تبسيط القواعد الضريبية التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن الإجراءات الرئيسية التي أعلنتها الحكومة قبل طرح الموازنة "الاقتطاع الضريبي الكبير للإنتاجية"، الذي يتيح للشركات اقتطاع التكلفة الكاملة لبعض الاستثمارات الرأسمالية المؤهلة في سنة شرائها، بدلاً من توزيع الاقتطاع على سنوات استخدامها. وقدّرت الحكومة كلفة الإجراء بنحو 36 مليار دولار كندي (نحو 25.8 مليار دولار أميركي) على مدى خمس سنوات، وقالت إنه يستهدف تشجيع الاستثمار في الآلات والتكنولوجيا وتوسيع الأعمال. وتتجه الخطة أيضاً إلى دعم مشاريع وطنية كبرى في البنية التحتية للطاقة واستخراج المعادن الحيوية، إلى جانب زيادة التجارة بين المقاطعات وتنويع الشراكات التجارية. وقالت الحكومة إن الموازنة ستبني على إجراءات سابقة لخفض تكاليف الغذاء والوقود والسكن، وجذب الاستثمار ودفع المشاريع الكبرى. العجز والرسوم يضغطان على الخطة وتواجه الموازنة ضغوطاً مالية في ظل تباطؤ النمو وتداعيات الرسوم التجارية. فقد توقع مكتب الموازنة البرلماني، في 20 أكتوبر/ تشرين الأول، أن يبلغ العجز الاتحادي 63.3 مليار دولار كندي ( نحو 45.3 مليار دولار أميركي) في السنة المالية 2026 - 2027، وأن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 0.9% في 2026. وعزا المكتب خفض توقعات النمو، جزئياً، إلى تغير ظروف التجارة والرسوم بين كندا والولايات المتحدة. وأضاف المكتب أن الإجراءات التجارية المفروضة منذ أوائل 2025 قد تخفض الناتج المحلي الحقيقي بنحو 1.4% على المدى المتوسط، إذا استمرت، مقارنة بسيناريو لا تُفرض فيه رسوم. كذلك توقع ارتفاع الدين الاتحادي من 40.8% من الناتج المحلي في 2026 - 2027 إلى 42.6% في 2030 - 2031. Good conversation with President @realDonaldTrump on the future of Canada-U.S. trade. This builds on our recent constructive discussions on the outlines of a mutually beneficial trade deal that would create jobs for our workers, boost affordability for families, and fully respect Canada’s languages, culture, and sovereignty. Our teams will now be working in the coming weeks to deliver that outcome. — Mark Carney (@MarkJCarney) November 1, 2026 هزيمة الجمهوريين والخلافات التجارية وفي أغسطس/ آب، انهارت مفاوضات كندية أميركية استمرت ثلاثة أيام من دون اتفاق، بعدما فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 50% على فئات من السلع الكندية. وردت أوتاوا بإعلان رسوم مقابلة على سلع أميركية. وقال كارني إن مطالب أميركية قُدمت في اللحظات الأخيرة، ومنها تقييد قدرة كندا على إبرام اتفاقات تجارية مع دول أخرى، حالت دون التوصل إلى اتفاق. وقبيل الانتخابات الأميركية، ظهرت مؤشرات على استئناف المحادثات. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، إن إدارته تملك "تصوراً" لاتفاق تجاري جديد مع كندا، وإنه سيكون "رائعاً لمزارعينا، ورائعاً لبلدنا". ووصف كارني محادثته مع ترامب بأنها "جيدة"، وقال إن المناقشات تتناول ملامح اتفاق يعود بالنفع على الطرفين، ويوفر فرص عمل ويحسن القدرة على تحمّل التكاليف ويحترم لغات كندا وثقافتها وسيادتها. وأضاف أن فريقي البلدين سيعملان خلال الأسابيع المقبلة للتوصل إلى الاتفاق، بحسب ما نقلته "رويترز" الأحد. وبعد هزيمة الجمهوريين، قال ترامب إن البلدين يقتربان من اتفاق. لكن كارني أكد أن العمل لم يكتمل، مشيراً إلى أن واشنطن تراجعت عن بعض مطالبها، ومنها منح الولايات المتحدة رأياً نهائياً في الاتفاقات التجارية التي قد تسعى كندا لإبرامها مع دول أخرى. ولا ترى الحكومة الكندية أن نتيجة الانتخابات تغيّر موقفها التفاوضي. ونقلت "رويترز" أمس الأربعاء عن وزير التجارة الكندي دومينيك لوبلان، أن أولويات أوتاوا لن تتغير، وأن المفاوضات ستستمر مع مسؤولين في إدارة ترامب. ## الجمهوريون يطالبون ترامب بتغيير المسار بعد خسارة الانتخابات 05 November 2026 06:59 AM UTC+00 واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً من الجمهوريين أمس الأربعاء لتغيير المسار بعد الهزائم الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على الكونغرس إلى جانب رفض الناخبين لمرشحين اختارهم هو بنفسه لسباقات انتخابية حاسمة. ومع دخول رئاسته عاميها الأخيرين، دعا حلفاء لترامب وخبراء استراتيجيون إلى إجراء تغييرات جذرية في طاقم البيت الأبيض واستعادة الانضباط والتخلي عن السياسات التي حمّلوها المسؤولية عن هذه الخسائر بما في ذلك حرب إيران والرسوم الجمركية. ووصف الاستراتيجي الجمهوري المخضرم جون فيهيري النتائج بأنها "كارثة هائلة" حلت على ترامب. وأضاف فيهيري: "عليه أن يجري عملية تطهير شاملة. فمع كل يوم من الآن فصاعداً، سيصبح وضعه أضعف وأضعف". لكن ترامب لم يُبدِ أي مؤشر يذكر على أنه ينظر إلى نتيجة الانتخابات على أنها أمر يستدعي تغيير المسار. وقال لفوكس نيوز في وقت متأخر من يوم الثلاثاء: "لا أعتبر ذلك ضربة موجهة لي". وسيكون لدى الديمقراطيين الآن السلطة لعرقلة تشريعات ترامب، والتحقيق في أداء إدارته، والطعن في مرشحيه. تعمق أكثر فيهيري: النتائج "كارثة هائلة" حلت على ترامب   ومن المتوقع أن يدفع ذلك ترامب، الذي يستخدم سلطته التنفيذية بالفعل بشكل مفرط، نحو الاعتماد بصورة أكبر على الإجراءات التي يمكنه اتخاذها بمفرده. وسيتعين عليه أن يقرر ما إذا كان سيواصل التركيز على أجندة يخشى بعض الجمهوريين من أن تكون قد أصبحت عبئاً سياسياً، ولا سيما بالنسبة إلى الخلفاء المحتملين الذين يتطلعون إلى الترشح للبيت الأبيض في عام 2028. وبدا أن نائبه جيه دي فانس، الذي يُنظَر إليه وريث سياسياً محتملاً لترامب، قد وضع بعض المسافة بينه وبين الرئيس أمس الأربعاء عندما حمّل حرب إيران المسؤولية عن خسائر انتخابات التجديد النصفي. وقال خبراء استراتيجيون ومسؤولون حزبيون إن مثل هذه المواقف قد تتكرر إذا خلص الجمهوريون إلى أن النفوذ الذي يتمتع به ترامب منذ فترة طويلة على ناخبي الحزب آخذ في الضعف. استعدادات لتحقيقات وتغييرات موظفين داخل البيت الأبيض وفقاً لمسؤول كبير، تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، يتأهب كبار المساعدين لمغادرة موظفين وتغييرات محتملة في الإدارة إلى جانب تحقيقات من المتوقع أن يطالب بها الديمقراطيون. وقال المسؤول: "المعنويات عند أدنى مستوياتها على الإطلاق". وأوضح المسؤول أن استطلاعات رأي داخلية حذرت قبل ستة أسابيع من الانتخابات، من أن الجمهوريين يتجهون لتكبد خسائر في مجلسي النواب والشيوخ، لكن ترامب رفض تغيير المسار تجاه إيران، على الرغم من التحذيرات من العواقب السياسية. مستشار جمهوري: إذا أمضى ترامب العامين المقبلين يتحدث عن نفس هذه التفاهات، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى وقال المسؤول: "في نهاية المطاف، لم يكترث للأمر على الإطلاق. ورفض الاستماع لأي شخص". وأقرّ ترامب في وقت متأخر من يوم الثلاثاء بأن الحرب التي بدأت مع إيران قبل ثمانية أشهر أضرت بالمرشحين الجمهوريين، لكنه دافع عن قراره بشأن الصراع. وامتدت مخاوف الجمهوريين إلى ما هو أوسع من الحرب. وقال مستشار سياسي جمهوري إنه في المجموعات النقاشية التي عُقدت للتركيز على سباقات مجلس الشيوخ المتقاربة في مناطق مثل ميشيغن وأيوا، كان قلق المستشارين السياسيين الجمهوريين على الصعيد الوطني يتصاعد هذا الصيف مع تعبير المزيد من الناخبين الجمهوريين والمستقلين عن معارضتهم لتركيز الرئيس على أمور مثل قاعة الرقص في البيت الأبيض وأعمال التجديد في واشنطن. وأضاف المستشار: "إذا أمضى ترامب العامين المقبلين يتحدث عن هذه التفاهات نفسها، فسنتعرض لهزيمة ساحقة مرة أخرى في الانتخابات المقبلة". ووسط كل هذا، جمع ترامب أمس الأربعاء الصحافيين من أجل زيارة موقع بناء قاعة الرقص، ودافع عن الوقت الذي كرسه لهذا المشروع. وقال: "بالنسبة إليّ، هذا أمر يبعث على الارتياح". كذلك، تبنى البيت الأبيض نبرة اتسمت بالتحدي، ونشر صورة لترامب على وسائل التواصل الاجتماعي مصحوبة برسالة "تنبيه للجميع: ترامب لا يزال رئيسكم". ولا يزال ترامب يتمتع بسلطة كبيرة. وسبق أن ذكرت "رويترز" أن البيت الأبيض أمضى شهوراً في إعداد تدابير تنفيذية تتعلق بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الاتحادي بما يمكن أن يسمح له بالمضي قدماً في جوانب من أجندته، رغم أي معارضة ديمقراطية، لكن السلطة التنفيذية لن تكون قادرة على حماية الإدارة من تحقيقات الكونغرس. (رويترز) ## الكوليرا في الكونغو الديمقراطية: 1800 وفاة منذ بداية 2026 وسط إيبولا 05 November 2026 07:00 AM UTC+00 أودت الكوليرا بحياة 1800 شخص منذ مطلع عام 2026 في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي تشهد في الوقت نفسه أسوأ تفشّ لوباء إيبولا في تاريخها، وفقاً لما أعلنت منظمة الصحة العالمية. ووصف المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس انتشار الكوليرا بأنّه "أسوأ تفشٍّ منذ عقود"، بعدما سُجّلت 60 ألف إصابة بهذه العدوى في البلاد الشاسعة الواقعة في وسط أفريقيا. وأوضح غيبريسوس، أمس الأربعاء، أنّ إصابات الكوليرا تتركّز بغالبيتها في إقليمَي شمال كيفو وجنوب كيفو الواقعَين شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، اللذَين يشهدان انتشاراً واسعاً للجماعات المسلّحة. وتفرض حركة "إم 23" المسلحة، المدعومة من رواندا، سيطرتها على مناطق واسعة في الإقليمَين المذكورَين. تعمق أكثر ويُعَدّ إقليما شمال كيفو وجنوب كيفو ثاني المناطق المتضرّرة من جرّاء وباء إيبولا كذلك، بعد إقليم إيتوري الواقع كذلك شرقي البلاد الذي يمثّل بؤرة التفشّي السابع عشر في هذه البلاد منذ نصف قرن. وقد أُعلِنَ تفشّي إيبولا في 15 مايو/ أيار الماضي، قبل أن تصنّفه منظمة الصحة العالمية "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً" بعد يومَين فقط. ولفت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أمس الأربعاء، إلى أنّ "ما يبعث على القلق هو تسجيل إصابات (كوليرا) في المناطق الواقعة ضمن حوض نهر الكونغو، الأمر الذي يزيد خطر وصول الوباء إلى (العاصمة) كينشاسا". Cholera is an acute diarrhoeal infection caused by consuming food or water contaminated with the bacterium Vibrio cholerae. Cholera is linked to limited access to safe water, basic sanitation facilities and poor hygiene practices. This may be due to conflict, population displacement, climate events like cyclones, floods or drought, and lack of investment in maintaining and improving WASH services and infrastructure. https://t.co/X6OvRNvg7p — WHO African Region (@WHOAFRO) November 4, 2026 وعلى غرار وباء إيبولا الذي حصد أرواح أكثر من خمسة آلاف شخص من بين أكثر من عشرة آلاف مصاب العدوى، تتفشّى الكوليرا في المناطق النائية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، التي يصعب الوصول إليها والتي تشهد نزاعات مسلحة، الأمر الذي يعيق جهود الاستجابة. واستناداً إلى ذلك، أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ المناطق التي تعاني بالفعل تبعات وباء إيبولا، صارت معرّضة بدورها لخطر تفشّي الكوليرا على نطاق واسع. يُذكر أنّ إيبولا يتفشّى في ثمانية أقاليم كونغولية؛ إيتوري (البؤرة)، وشمال كيفو، وجنوب كيفو، وبا-ويل، وأو-ويل، وتشوبو، وسود-أوبنجي، ونور-أوبنجي. في سياق متصل، حذّرت منظمة الصحة العالمية من أنّ موسم الأمطار قد يسهم في تسريع انتشار الكوليرا التي تنتقل عبر المياه، الأمر الذي يمثّل مخاطر حقيقية بخصوص وصوله إلى كينشاسا؛ المدينة الكبيرة والمكتظة بالسكان التي تقع على ضفاف نهر الكونغو. تجدر الإشارة إلى أنّ نسبة الوفيات الناجمة عن الإصابات الراهنة بالكوليرا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بلغت نحو 3%، وهي تُعَدّ مرتفعة بالنسبة إلى عدوى كوليرا. وشدّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على أنّ إطلاق حملة لتوزيع لقاحات إيبولا، ولا سيّما في المناطق الواقعة شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تمزّقها النزاعات، يمثّل خطوة "بالغة الأهمية". يذكر أنّ جمهورية الكونغو الديمقراطية تُعَدّ واحداً من سبعة بلدان تتركّز فيها نحو 90% من إصابات الكوليرا والوفيات الناجمة عنها المسجّلة على مستوى العالم، في عام 2025، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة. (فرانس برس، العربي الجديد) ## قيادي يساري مغربي يدعو إلى توزيع عادل للثروة 05 November 2026 07:07 AM UTC+00 دعا القيادي في "تحالف اليسار" المغربي عمر محمود بنجلون، حكومة بلاده الجديدة إلى تحقيق توزيع عادل للثروة وتعزيز السيادة الوطنية في مجالي الغذاء والطاقة. واستعرض في مقابلة مع وكالة الأناضول رؤى المعارضة ومطالبها بشأن البرنامج الذي طرحته الحكومة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري. تعمق أكثر وفي 22 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم نالت الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان)، بعد التصويت للبرنامج الحكومي. وتقود فاطمة الزهراء المنصوري ائتلافاً حكومياً رباعياً يضم أحزاب "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" و"الاتحاد الاشتراكي" و"التقدم والاشتراكية". وسبق أن ضمت الحكومة حزب "التجمع الوطني للأحرار"، الذي كان يقودها، ضمن ائتلاف حكومي يضم أيضاً حزبي "الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال". ويضم "تحالف اليسار"، القوة التاسعة في البرلمان المغربي، كلاً من حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. وفاز هذا التحالف بـ8 مقاعد من أصل 395 في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مقارنة بمقعدين فقط لمكوناته في انتخابات 2021. سيادة الغذاء والطاقة وتطرّق بنجلون إلى ضرورة تحقيق الاكتفاء الذاتي، وقال: "لا حديث في البرنامج الحكومي من أجل ترسيخ السيادة على الطاقة، أو كيفية تحقيق السيادة الغذائية من خلال تقوية الإنتاج المغربي عموماً، والفلاحي على وجه الخصوص". وانتقد ما أسماه "ارتجالية على مستوى الإحصائيات والأرقام التي جاءت بها الحكومة". وأضاف: "التوجه الرأسمالي التحكمي لهذه الحكومة مرفوض من طرف المعارضة، ومرفوض أيضاً من طرف الرأي العام". ويعتمد المغرب كثيراً على استيراد الطاقة، إذ يستورد أكثر من 94% من احتياجاتها، ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية. وتشهد الآونة الأخيرة اضطرابات في أسعار النفط والغاز على الصعيد العالمي، من جراء تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والتوترات في منطقة الشرق الأوسط. وعبر برنامجها، التزمت الحكومة الجديدة رفع قيمة الدعم الاجتماعي للأسر الفقيرة من 50 دولاراً إلى 60 دولاراً شهرياً خلال عام 2027، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 300 دولار. وقالت الحكومة إن نحو 4 ملايين أسرة تستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المالي. كذلك تتوقع الوصول إلى إنتاج 52% من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة. إصلاح الاقتصاد وقال بنجلون إن المعارضة تهتم بإصلاح الجانبين، الاقتصادي والحقوقي، في البرنامج الحكومي الحالي. وفي ما يتعلق بالجانب الحقوقي، يطالب بمراجعة القوانين التي رفضها الرأي العام وأثارت جدلاً، لأنها -وفق قوله- تُخلّ بالتوازن الواجب والضروري داخل المحاكمة العادلة، باعتبارها ضمانة للنظام الدستوري. ودعا إلى مراجعة القوانين التي قال إنها تسببت في أزمة استمرت 6 أشهر، من أجل رسم الطريق الصحيح لإصلاح العدالة في البلاد. وأثارت بعض القوانين جدلاً خلال عامي 2025 و2026، مثل قانون المحامين وقانون مجلس الصحافة والقانون التنظيمي للإضراب والقوانين الخاصة بالانتخابات. وشهد عام 2026 أزمة بين وزارة العدل والمحامين، على خلفية رفضهم بعض مقتضيات قانون تنظيم مهنة المحاماة. وفي تقديمها البرنامج الحكومي أمام البرلمان، تعهدت المنصوري بالتزام الحكومة "العمل على تقريب العدالة من المواطنين، عبر إطلاق برنامج للتحديث يشمل في الوقت نفسه الولوج العادل إلى القضاء ويكفل الأمن القانوني". (الأناضول) ## العراق: استمرار محاكمات أجانب "داعش" وسط توجه لحسم الملف 05 November 2026 07:33 AM UTC+00 كشفت مصادر قضائية عراقية لـ"العربي الجديد"، عن استمرار محاكمة عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي الأجانب بعد إكمال التحقيقات معهم طوال الأشهر الماضية. وخلال الآونة الأخيرة، صدرت أحكام مختلفة بحق هؤلاء العناصر. ويأتي استمرار هذه المحاكمات في إطار معالجة الملف القضائي لعناصر تنظيم "داعش" الأجانب في العراق، وسط توجه لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم، وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل متهم، وصولاً إلى إصدار الأحكام القضائية وفقاً للقوانين العراقية والأدلة التي تثبت تورطهم في الجرائم المنسوبة إليهم. تعمق أكثر وقالت المصادر إن "محاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأجانب مستمرة بعد إكمال التحقيقات معهم طوال الأشهر الماضية، وخلال الآونة الأخيرة صدرت أحكام مختلفة بحق هؤلاء العناصر ما بين الإعدام والسجن المؤبد إلى 15 سنة سجن لتورطهم بقضايا إرهابية داخل الأراضي العراقية وتورطهم بدعم الأعمال الإرهابية في العراق خلال السنوات الماضية". وأضافت: "محاكمة هؤلاء تركزت على العناصر الـ5704 من عناصر "داعش" المنقولين من شمال شرق سورية إلى العراق، الذي أكمل القضاء التحقيقات معهم بداية سبتمبر/ أيلول الماضي". وبينت المصادر القضائية أن "محاكمة هؤلاء العناصر الأجانب تجري وفق القانون العراقي وفق المواد (6 و9) من قانون العقوبات والمادة (53) من قانون الأصول الجزائية، بغض النظر عن جنسية الجاني، والمادة (9) من قانون العقوبات تجيز محاكمة مرتكبي الجرائم التي وقعت خارج العراق إذا كان لها تأثير أو امتداد يمسّ الأمن القومي العراقي". وأكدت أن "القضاء العراقي عازم على حسم هذا الملف خلال الفترة القريبة المقبلة، واستكمال الإجراءات القضائية المتعلقة بجميع العناصر المشمولين به، وهناك تواصل وتنسيق مع سفارات الدول التي يحمل هؤلاء العناصر جنسياتها، بهدف إتاحة المجال أمام توكيل محامين للدفاع عنهم ومتابعة أوضاعهم القانونية والإنسانية". وتابعت المصادر قائلة إن "التواصل مع السفارات لا يقتصر على الجوانب القانونية وإجراءات المحاكمة، بل يشمل أيضاً متابعة الوضع الإنساني للعناصر داخل السجون العراقية، والاطلاع على ظروف احتجازهم واحتياجاتهم الإنسانية، سواء قبل صدور الأحكام القضائية بحقهم أو بعدها، بما يضمن متابعة أوضاعهم طوال مراحل الإجراءات القضائية والتنفيذية". من جهته، قال المختص في الشؤون القانونية علي التميمي، لـ"العربي الجديد"، إن "ملف محاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأجانب في العراق يمثل واحداً من أبرز الملفات القضائية والأمنية التي تتطلب معالجة دقيقة، نظراً لحجم أعداد المتهمين وتعدد جنسياتهم وطبيعة الجرائم المنسوبة إليهم، فضلاً عن امتداداتها العابرة للحدود". وبيّن التميمي أن "تولي القضاء العراقي التحقيق والمحاكمة في هذا الملف يستند إلى الاختصاصات التي يمنحها القانون العراقي للسلطات القضائية، ولا سيما في القضايا المرتبطة بالجرائم الإرهابية التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها، واختلاف جنسيات المتهمين لا يعفيهم من المساءلة القانونية متى توافرت الأدلة التي تثبت مسؤوليتهم الجنائية". وأضاف أن "أهمية هذا الملف لا تتعلق فقط بإصدار الأحكام القضائية، بل أيضاً بضمان استكمال الإجراءات القانونية بصورة أصولية، بدءاً من التحقيق وجمع الأدلة، مروراً بالمحاكمة وتمكين المتهمين من حقوق الدفاع، وصولاً إلى الأحكام النهائية وتنفيذها وفقاً للقانون". وأكد التميمي أن "حسم هذا الملف خلال المرحلة المقبلة من شأنه أن يضع إطاراً قانونياً واضحاً لمصير آلاف العناصر المنقولين إلى العراق، ويعالج أحد الملفات المعقدة التي ترتبط بتداعيات وجود تنظيم داعش في المنطقة، ومن الضروري استمرار التنسيق القانوني والدبلوماسي مع الدول المعنية، بما يضمن عدم تحول هذا الملف إلى عبء قضائي وإنساني طويل الأمد على العراق". وختم المختص في الشؤون القانونية قوله بأن "القضاء العراقي أثبت قدرته على التعامل مع ملف محاكمة عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأجانب، رغم التعقيدات القانونية والقضائية والإنسانية التي تحيط به، ولا سيما ما يتعلق بضخامة أعداد المتهمين وتعدد جنسياتهم وتنوع الجرائم المنسوبة إليهم وامتداداتها العابرة للحدود". ## السودان وإثيوبيا يتبادلان إغلاق القنصليات وطرد دبلوماسيين 05 November 2026 07:45 AM UTC+00 قال مسؤولون سودانيون وإثيوبيون، أمس الأربعاء، إن كل بلد أغلق قنصلية البلد الآخر بالقرب من الحدود المشتركة بينهما، في خطوة تعكس مزيداً من التدهور في علاقات السودان وإثيوبيا بسبب اتهام كل طرف للآخر بدعم خصومه. ويتهم السودان إثيوبيا بدعم مليشيا "قوات الدعم السريع"، فيما تتهم أديس أبابا الخرطوم بدعم المتمردين في منطقة تيجراي بشمال إثيوبيا. تعمق أكثر وأثارت الاتهامات المتبادلة، التي ينفيها الطرفان، مخاوف من تداخل الحرب في البلدين، ما ينذر باتساع رقعة الصراع في القرن الأفريقي. وقالت الحكومة السودانية يوم الأحد إنها قدمت شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهمة إياها بالسماح لـ"قوات الدعم السريع" باستخدام أراضيها في إطلاق طائرات مسيّرة ملغومة لاستهداف البنية التحتية المدنية في السودان. ولم يرد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على طلب من رويترز للتعليق. وقال مسؤول إثيوبي كبير إن بلاده أغلقت القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية، وأمرت الدبلوماسيين الستة العاملين هناك بالمغادرة في غضون 48 ساعة، دون أن يذكر سبب هذا القرار. ثم أغلقت الحكومة السودانية القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف بشرق السودان وطردت الدبلوماسيين العاملين فيها، حسبما قال مسؤولان سودانيان لـ"رويترز". وطلب المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المسألة الدبلوماسية.   وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أصدر الأحد تقريراً ذكر فيه أنه وثّق 70 هجوماً شنتها "قوات الدعم السريع" هذا العام انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية. وأعلنت الخرطوم أنها قدمت شكاوى ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. ووصف مسؤول حكومي سوداني الخطوة الإثيوبية بـ"التصعيدية" بعدما "وثّق السودان دعمها لتمرد مليشيا "الدعم السريع" بالسماح لها باستخدام أراضيها في العدوان على المدن السودانية ومنشآتها المدنية". وذكر تقرير مجلس السيادة الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أنه أُطلقَت 187 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه من الأراضي الإثيوبية، ما أدى إلى مقتل وإصابة ما يقرب من 500 مدني. وأفاد سكان مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية، الواقعة على مقربة من الحدود مع مدينة أصوصا، بسماع دوي ضربات شنتها طائرات مسيّرة ليل الثلاثاء - الأربعاء. وتنفي أديس أبابا مساعدة "الدعم السريع" في السودان. وكشفت بيانات الأمم المتحدة أن الحرب الأهلية في السودان دفعت أكثر من 14 مليون شخص إلى النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاعها في إبريل نيسان 2023. واتهمت إثيوبيا كلاً من السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردي تيغراي الذين شنوا هجوماً على القوات الحكومية في سبتمبر/ أيلول. ونفت الدول الثلاث هذه الاتهامات. وقال أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والخارجية، إن الحكومة السودانية ملتزمة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل كل جهد ممكن لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا. (رويترز، فرانس برس، العربي الجديد) ## جونسون يعتزم التنحي عن قيادة الجمهوريين في مجلس النواب 05 November 2026 07:55 AM UTC+00 أكد المتحدث باسم رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون لوكالة فرانس برس، الأربعاء، أن الأخير سيتنحى عن منصبه زعيماً للجمهوريين في أعقاب الهزيمة الساحقة التي مني بها حزبه في انتخابات التجديد النصفي. وجونسون هو أرفع مسؤول جمهوري في الولايات المتحدة بعد الرئيس دونالد ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس. تعمق أكثر ورداً على سؤال عما إذا كانت التقارير التي تفيد بأن جونسون سيتنحى صحيحة، أجاب المتحدث باسمه في رسالة بريد إلكتروني من كلمة واحدة قائلا إنها "دقيقة". وأبلغ النائب الجمهوري عن ولاية لويزيانا موظفي مكتبه بقراره صباح الأربعاء غداة انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس، في رفض واسع النطاق لحزب ترامب وسياساته. وتولى مايك جونسون (54 عاماً) رئاسة مجلس النواب منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين برز مرشحاً توافقياً بعد أسابيع من الصراعات داخل الحزب الجمهوري تلت إطاحة سلفه كيفن مكارثي. وساهم في الحملة واسعة النطاق للحفاظ على الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها الجمهوريون في مجلس النواب، وكان قد أشار في وقت سابق إلى أنه قد يظل زعيماً لكتلة الحزب حتى لو فاز الديمقراطيون بالأغلبية. وأشاد ترامب بقيادة جونسون، وقال إنه "سينأى بنفسه" عن السباق لاختيار خلف له، في حين يُتوقع إجراء عملية تصويت لاختيار خلفه الثلاثاء المقبل. وقال ترامب للصحافيين إن "رئيس المجلس كان رائعاً. والأشخاص الذين يعملون تحت إمرته كانوا رائعين. جميعهم أناس طيبون". واحتفظ جونسون بمقعده نائباً عن ولاية لويزيانا، وقراره التنحي لا يعني استقالته الفورية من منصب رئيس مجلس النواب أو مغادرته للكونغرس. وفي غضون ذلك، سعى زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، الأربعاء، للحصول على دعم زملائه لتولي منصب رئيس المجلس، ويُتوقع على نطاق واسع أن يحظى به عند انعقاد الكونغرس الجديد في يناير/كانون الثاني. وتعهد جيفريز الذي سيصبح أول رئيس أسود لمجلس النواب في تاريخ الولايات المتحدة بجعل خفض تكلفة المعيشة ومساءلة إدارة ترامب على رأس الأولويات. وقال النائب الديمقراطي في رسالة إلى نواب حزبه: "لقد ولّت الأيام التي كان فيها مجلس النواب يعمل بمثابة شركة تابعة مملوكة بالكامل لإدارة ترامب". وأضاف: "سنحاسب الفاسدين"، متعهداً باتخاذ إجراءات بشأن تكاليف الرعاية الصحية، والتعرفات الجمركية، والحرب مع إيران. (فرانس برس) ## غضب عارم في باراغواي: أزمة بنك "أوينو" تهدد بإطاحة الرئيس 05 November 2026 07:59 AM UTC+00 أثار وضع البنك المركزي في باراغواي بنك "أوينو" الرقمي تحت إجراء التسوية أزمة مالية وسياسية، بعدما تعذر على ملايين العملاء الوصول إلى حساباتهم ومدخراتهم، وبينهم متقاعدون يتلقون معاشاتهم عبر المصرف. وامتدت تداعيات القرار إلى تقديم المعارضة طلباً لعزل الرئيس سانتياغو بينيا ونائبه بيدرو أليانا. تعمق أكثر وتجمّع مودعو بنك "أوينو" أمام مختلف البنوك في العاصمة أسونسيون، مطالبين بالوصول إلى أموالهم ومدخراتهم. ووقعت مواجهات بينهم وبين الشرطة خلال إحدى المظاهرات الثلاثاء، وتصاعد التوتر مع استمرار تعطل حسابات العملاء وعدم وضوح موعد استعادة أموالهم، وفقاً لما نقلته تقارير محلية. وامتد القلق إلى أشخاص توجهوا إلى فروع مصرفية أخرى، إذ اصطفوا أمام فرع بنك "فاميليار" الأربعاء، آملين سحب مدخراتهم أو أموالهم دون جدوى، ما زاد في حدّة التوتر والقلق. وأعلن البنك المركزي، الثلاثاء، بدء إجراء التسوية بعد تراجع مؤشر ملاءة البنك (مدى قدرة البنك على الوفاء بالتزاماته وديونه) إلى أقل من نصف الحد الأدنى المطلوب قانوناً، عقب تعديلات على بياناته المالية خلال فترة إخضاعه لإجراءات تصحيحية. وقال المركزي إن "الخطوة تهدف إلى حماية المودعين والحفاظ على استقرار النظام المالي". بنك رقمي توسّع بسرعة يُعد "أوينو بنك" من أكبر المصارف الخاصة في باراغواي، ووصل عدد عملائه إلى نحو 2.9 مليون، في بلد يبلغ عدد سكانه نحو 6.5 ملايين نسمة. وأفادت وكالة بلومبيرغ الأربعاء بأنه كان ينفذ أكثر من 3 ملايين معاملة يومياً، فيما استخدمه أكثر من 32 ألف متقاعد لتلقي معاشاتهم. وتعود بداياته المصرفية إلى تحوّل شركة التمويل "فاينانسييرا أوينو" إلى بنك في ديسمبر/ كانون الأول 2023، ثم تسارع نموها بعد استحواذها على "فيسيون بنك" في 2024. وذكرت صحيفة "إيه بي سي كولور" الباراغويانية في 18 أكتوبر/ تشرين الأول أن البنك المركزي أتاح للعملية تسهيلات مالية بقيمة 5.1 تريليونات غواراني (نحو 691 مليون دولار)، شملت تمويلاً للنفقات والاستثمارات ومعالجة محفظة القروض المتعثرة لدى البنك المستحوذ عليه. وكان المصرف تابعاً لمجموعة "فاسكيز"، التي كان رئيس البلاد بينيا شريكاً تجارياً فيها حتى عام 2025. كذلك أفادت صحيفة "إيه بي سي كولور" المحلية بأن البنك جمع نحو 850 مليون دولار من أموال القطاع العام ومعهد الضمان الاجتماعي حتى أغسطس/ آب، ما وسّع أثر الأزمة إلى ما يتجاوز الحسابات الشخصية. ما الذي قاد إلى قرار البنك المركزي؟ السبب الرسمي الذي أعلنه البنك المركزي، هبوط مؤشر الملاءة إلى أقل من نصف الحد القانوني بعد مراجعة بيانات البنك. لكن تقارير محلية سبقت قرار التسوية سلطت الضوء على قروض كبيرة لشركات مرتبطة بمجموعة فاسكيز. وقالت صحيفة "إيه بي سي كولور"، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول، استناداً إلى وثائق قالت إنها صادرة عن البنك المركزي، إن "أوينو" منح نحو 146 مليون دولار لثلاث شركات مرتبطة بالمجموعة خلال سبعة أشهر. وقدرت الصحيفة أن المبلغ تجاوز الحد القانوني المسموح به للإقراض إلى الجهات المرتبطة بالبنك، وأن بعض القروض مُنحت من دون ضمانات عقارية. وأعلن البنك المركزي فتح إجراءات للتحقق من الوضع المالي للبنك وحصر أصوله والتزاماته. كذلك أصدرت السلطات مذكرات توقيف بحق مسؤولين في المصرف، وأوقف ثمانية منهم، بحسب ما أوردته تغطيات محلية ودولية. تجميد الحسابات يضغط على المودعين والتجارة أدى بدء الإجراء إلى تعليق عمليات السحب والتحويل، وتعطلت مؤقتاً البطاقات والقنوات الرقمية. وفي محاولة لتسريع إعادة جزء من الأموال، أقرّ الكونغرس في باراغواي قانوناً يتيح دفع سلفة تصل إلى 40 حداً أدنى للأجور، أي نحو 121 مليون غواراني (نحو 20 ألف دولار)، على أن يبدأ صرفها خلال 24 ساعة، وألا يتجاوز خمسة أيام عمل. وذكرت صحيفة "أولتيما هورا" أمس أن الرئيس بينيا وقّع القانون، فيما قال البنك المركزي إن إخطار المودعين بآلية الدفع سيبدأ اليوم الخميس. استقالة المحافظ ومطالب بعزل الرئيس وفي خضم الأزمة، استقال محافظ البنك المركزي كارلوس كارفالو الثلاثاء بناءً على طلب بينيا. وسبق لكارفالو أن ترأس بنك "فاينانسييرا أوينو"، قبل انتقاله إلى البنك المركزي، ما أثار أسئلة عن تضارب المصالح والرقابة على المصرف. وقدمت المعارضة، بمشاركة نواب منشقين عن الحزب الحاكم، مذكرة لعزل بينيا ونائبه أليانا، متهمة إياهما بسوء التصرف وتضارب المصالح وبالمسؤولية السياسية عن الأزمة. وذكرت صحيفة "إيه بي سي كولور" أمس أن المذكرة حظيت بـ 35 توقيعاً، وأن جلسة لمجلس النواب من المقرر مناقشتها اليوم. ويتطلب تمرير الاتهام 53 صوتاً من أصل 80 في مجلس النواب، ثم موافقة 30 من أصل 45 عضواً في مجلس الشيوخ، فيما يملك الحزب الحاكم الأغلبية في المجلسين. ## وفاة خيسوس دي ميغيل.. هذا ماكشفته نتائج التحقيقات الأولية 05 November 2026 08:07 AM UTC+00 فتحت السلطات الإسبانية تحقيقين لتحديد ملابسات وفاة مهاجم نادي تينيريفي، خيسوس دي ميغيل، الذي سقط مغشياً عليه في إحدى مواجهات دوري الدرجة الثانية، حيث أمرت النيابة العامة بفحص تصرفات فرق الإنقاذ داخل الملعب، فيما تريد تقييم المسؤولية الجنائية في هذه المأساة. تعمق أكثر ولا تزال مشاعر الحزن والأسى تخيم على إسبانيا، بعد وفاة خيسوس دي ميغيل، الذي نقل إلى المستشفى بعد اصطدام عنيف مع حارس مرمى نادي أندورا، خيسوس أوونو، خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية، حيث تتواصل رسائل التعزية من الملاعب في جميع أنحاء أوروبا، لكن السلطات الإسبانية سارعت إلى فتح تحقيقين مباشرين، وفق ما ذكره موقع راديو "أر إم سي" الفرنسي، الأربعاء. وتسعى النيابة العامة الإسبانية في التحقيق الطبي الأول، تحديد ملابسات تدخل الخدمات الطبية (الطاقم الطبي لنادي تينيريفي ومسعفي الصليب الأحمر، والطاقم الطبي في أثناء نقل اللاعب الراحل إلى المستشفى)، منذ سقوطه على أرض الملعب وصولاً إلى سرير الطوارئ في المستشفى. ومن بين الأسئلة التي يجري التحقيق فيها، والتي يسعى فيها المحققون إلى تحديد، ما إذا كان خيسوس دي ميغيل قد تلقى الأكسجين، كما تنص عليه اللوائح، في أثناء التدخل الميداني، بالإضافة إلى معرفة هل تم استخدام جهاز مزيل الرجفان، وإذا كان الأمر كذلك، فبأي بروتوكول تم اعتماده؟ ولماذا لم تدخل سيارة إسعاف إلى الموقع فوراً؟ وأشارت النيابة العامة التي جمعت خلال الساعات الماضية شهادات العديد من الشهود، مع مراجعتها إلى التقارير الطبية، إلى أن خيسوس دي ميغيل تم نقله على نقالة محمولة يدوياً بواسطة مسعفين كانوا يتحركون بسرعة، وهو ما يعتبر خطيراً، بالإضافة إلى وجود بعض التناقضات في التقارير أو مزاعم بعدم دقة بعض الأدلة الأخرى. أما التحقيق الآخر الذي فتحته النيابة العامة الإسبانية فيتعلق برصد أي مسؤولية جنائية مباشرة على حارس المرمى، خيسوس أوونو، خصوصاً بعد أن حصل المدعي العام على التقرير الخاص بالحادثة من حكم المباراة، والذي اعتبر ما حصل اصطداماً طبيعياً يحدث في كرة القدم. لكن النيابة ستنتظر الإجراء التأديبي الذي ستتخذه رابطة الدوري الإسباني ضد حارس مرمى نادي أندورا، قبل البدء بأي إجراءات قانونية محتملة، والتي ربما تُعجّل بها دعوى القتل غير العمد، التي قد يُطالب بها ذوو حقوق اللاعب في وقت من المتوقع أن يُقدّم تقرير التشريح الطبي مزيداً من التوضيح بشأن السبب الدقيق للوفاة. ## كومو ظاهرة الموسم.. من نادٍ مغمور إلى أحد أثرياء إيطاليا 05 November 2026 08:07 AM UTC+00 جلب نادي كومو الإيطالي الاهتمام في آخر موسمين بفضل نتائجه التاريخية محلياً وأوروبياً، فقد تحول الفريق الذي ينتمي إلى مدينة تضمُّ حوالي 83 ألف نسمة إلى نقطة مضيئة في عالم الكالتشيو المليء بالأزمات في السنوات الأخيرة. فخلال الموسم الماضي الذي كان الثاني له في الكالتشيو، حل رابعاً وتأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وبعد مرور ثلاث جولات، حقق انتصارين في أفضل حصاد للأندية الإيطالية في بداية المسابقة، منهما انتصار تاريخي على مانشستر يونايتد الإنكليزي بنتيجة (4ـ1). وأكد ذلك بفوز تاريخي على نادي لانس خارج ميدانه بنتيجة (9ـ1) في إنجاز كبير وتاريخي لكرة القدم الإيطالية، ليصل إلى النقطة التاسعة في المسابقة بفضل هجومه القوي. تعمق أكثر واستعرض تقرير، نشره موقع آر.إم.سي الفرنسي أمس الأربعاء، تفاصيل الثورة التي أحدثها "نادي البحيرة"، والتي تعود أساساً إلى انتقال ملكيته إلى أثرياء من إندونيسيا، حيث جاء في التقرير: "يعتبر الأخوان مايكل وروبرت هارتونو من أغنى رجال الأعمال في إندونيسيا. وقد توفي مايكل الأكبر في مارس/آذار الماضي، وأصبح روبرت الأصغر الآن وحيداً على رأس الفريق. عندما اشتروا كومو في عام 2019، بقي النادي بعد ذلك في دوري الدرجة الرابعة. قبل ذلك، كان لديه ثلاثة عشر موسماً فقط في الدوري الإيطالي في تاريخ ما بعد الحرب، مع أول فترة قصيرة في الخمسينيات، وموسم في منتصف السبعينيات، وعودة أطول في الثمانينيات، ثم عام واحد فقط في 2002-2003". وبدأ النادي في التعاقد مع أسماء بارزة، وأول هؤلاء المدرب الحالي الإسباني سيسك فابريغاس الذي انضم إلى الفريق في عام 2022 لخوض تجربته الأخيرة لاعباً، قبل أن يدخل سريعاً مجال التدريب من بوابة هذا النادي الذي يمتلك فيه أيضاً حصة أقلية من الأسهم. كما يشارك تييري هنري في عملية إعادة البناء هذه، بينما يشغل رافائيل فاران مقعداً في مجلس الإدارة. وقد تعززت الصورة الدولية لنادي كومو بفضل سياسته في التعاقدات التي تتسم بالتنوع الثقافي الكبير؛ إذ يضم الفريق هذا الموسم ستة لاعبين إيطاليين فقط. ولم ينجرف النادي نحو المبالغة في الإنفاق على الصفقات، بل اعتمد على بعض الصفقات الذكية حين كان لا يزال في دوري الدرجة الثانية، مثل التعاقد مع لوكاس دا كونيا من نادي نيس في يناير/كانون الثاني 2023 مقابل أقل من مليون يورو؛ حيث أصبح هذا اللاعب لاحقاً قائداً للفريق وجرتت دعوته إلى منتخب فرنسا. كما يضم الفريق لاعبين فرنسيين آخرين، وهما الحارس جان بوتيز -الذي استدعاه زيدان في المعسكر الماضي- وماكسينس كاكيريه. وفي الصيف الماضي، أنفق "كومو" مبالغ طائلة (66 مليون يورو) للاحتفاظ بخدمات الأرجنتيني نيكو باز، الذي كان قد انضم قادماً من ريال مدريد قبل عامين، مع وجود بند يتيح للنادي الإسباني استعادته. ومن الصفقات الكبرى الأخرى التي أبرمها النادي الصيف الماضي، التعاقد مع المدافع تريفوه تشالوباه (مقابل 30 مليون يورو). ويُوضح خبير كرة القدم الإيطالية في إذاعة آر.إم.سي الفرنسية دانييلي مانوسيا طبيعة الانقسام في الآراء حول هذا النادي في إيطاليا قائلاً: "هناك مزيج من الحماس والتقدير لهذا النادي ولفابريغاس، نظراً إلى تقديمهم كرة قدم عصرية وممتعة للمشاهدة؛ وفي المقابل، هناك انتقادات من أولئك الذين يرونه فريقاً مقطوع الجذور عن تاريخه، وكأنه كيان غريب، بقيادة مدرب يتبنى نهجاً يتناقض مع الثقافة الكروية السائدة في الدوري الإيطالي"، ويضيف: "لكنّ لدينا مثالاً آخر، وهو نادي باليرمو؛ فرغم تبعيته لمجموعة 'سيتي غروب"، إلا أنه يعجز عن الصعود، ما يثبت أن المال وحده لا يضمن النتائج الإيجابية، بل لا بد من وجود أفكار جيدة أيضاً قادرة على نقل الفريق إلى واقع جديد. وأثار قرار إقالة مورينو لونغو (في نوفمبر 2023) وتعيين فابريغاس، الذي لم يكن حاصلاً على الشهادات التدريبية المطلوبة كافة، جدلاً واسعاً في إيطاليا، لكن الإدارة رأت فيه شيئاً مميزاً، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على لاعبين مثل دا كونيا ونيكو باز. كما تتبنى عائلة هارتونو، ومعها الرئيس ميروان سوارسو، رؤية تقوم على تقديم كرة قدم جذابة وممتعة، مع ربط النادي بالسياحة الرياضية المرتبطة بالبحيرة، دون أن يكون الهدف بالضرورة هو الوصول السريع إلى دوري أبطال أوروبا". وأشار مانوسيا إلى أن منافسة نادٍ من مدينة صغيرة لأندية عملاقة، مثل تلك الموجودة في روما وميلانو وتورينو ونابولي، تُعد ظاهرة جديدة في إيطاليا، ويقول: "سبق لنادي ساسولو، الذي يقع بالقرب من مودينا، أن خاض تجربة مماثلة؛ فقد توفرت لديه أموال طائلة، لكنه افتقر إلى قاعدة جماهيرية واسعة. أما حالة كومو فهي مختلفة تماماً؛ فالمدينة جميلة وتقع بالقرب من ميلانو، كما يظهر فيها نجوم عالميون يحضرون المباريات. ومع ذلك، ونظراً إلى مستوى الإيرادات الحالي، سيكون من الصعب بناء فريق قادر على المنافسة في مراكز المقدمة دون الاعتماد المستمر على تمويل المالك، أو على أسلوب فابريغاس الخاص في عقد الصفقات أو طريقة اللعب. لذا، ينبغي الاستمتاع باللحظة الراهنة، لكنني لست متفائلاً كثيراً بقدرتهم على بناء مشروع مستدام على المدى الطويل". فعلى سبيل المثال، يبدو ملعب الفريق قديماً ومتهالكاً في الوقت الراهن. فبينما تبلغ سعته الأصلية نحو 12 ألف مقعد فقط، جرى تعديله على عجل ليتناسب مع متطلبات خوض منافسات دوري أبطال أوروبا، مع تقليص طاقته الاستيعابية لتقتصر على 10 آلاف متفرج. وهناك مشروع مطروح لتجديد الملعب بالكامل بحلول عام 2028، بهدف رفع سعته إلى 15 ألف مقعد. وهذا الرقم يظل بعيداً جداً عن سعة ملعب جينيرالي الجديد فائق الحداثة الذي يتسع لـ 71,500 متفرج، والذي كشف عنه ناديا ميلانو على بعد خمسين كيلومتراً من هنا؛ وهو الملعب الذي يطمح نادي كومو إلى منافسته. ## 51 بطاقة حمراء خلال مباراة واحدة في البرازيل 05 November 2026 08:12 AM UTC+00 شهدت منافسات الدوري البرازيلي في درجته الثانية تحت 20 عاماً طرد الحكم 51 لاعباً، بعدما توقفت المباراة التي جمعت بين نادي أوبيرلانديا ضد ماموري في الدقيقة الـ54 من عمر الشوط الثاني، عقب شجار عنيف شارك فيه جميع من في الملعب. تعمق أكثر وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية، أمس الأربعاء، أن ما حدث في المباراة بين نادي أوبيرلانديا ضد ماموري سجل رقماً قياسياً عالمياً في موسوعة "غينيس"، لأن طرد 51 لاعباً حطّم الرقم الصامد منذ عام 2011، عندما رفع الحكم 36 بطاقة حمراء في إحدى المباريات بالأرجنتين. ولم تُستكمل المباراة التي أُقيمت في بداية الشهر الجاري، ضمن منافسات ذهاب نصف نهائي دوري الدرجة الثانية البرازيلي تحت 20 عاماً، حيث تظهر التسجيلات المصورة، التي انتشرت في مواقع التواصل، أن الشجار بدأ في الدقيقة الـ54، ووقع من بالقرب من مقاعد بدلاء فريق بطولة ميناس جيرايس، حيث تبادل اللاعبون وأفراد الطاقم من كلا الفريقين الشتائم واللكمات، حتى بلغ الأمر أن جامعي الكرات شاركوا في المعركة. ويعود سبب المشاجرة، إلى تمكن نادي ماموري من تسجيل هدفٍ، لتصبح النتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، الأمر الذي جعل أحد لاعبي الفريق، ويُدعى دافي فرنانديز بيتنكورت، بإيماءات استفزازية تجاه دكة بدلاء فريق أوبيرلانديا، الأمر الذي أشعل شرارة المعركة. وأطلق الحكم صافرة نهاية المباراة، بعدما طرد 51 شخصاً، منهم 43 لاعباً وثمانية من أعضاء الجهاز الفني، وطلب تدخل الشرطة، التي عملت على تهدئة الأجواء، مع أن الملعب تضرر كثيراً، عقب تكسير 14 باباً، وأحواض الغسيل والحنفيات والخزائن والمقاعد الخشبية، بالإضافة إلى نقالات المرضى. GUINNESS WORLD RECORD HAS BEEN BROKEN IN BRAZIL IN A FOOTBALL GAME. A Guinness World Record was broken for the number of red cards in a single game, the Minas Gerais Under-20 Championship clash between Uberlândia and Mamoré saw 51 sendings off, including 43 players and eight members of coaching staff A mass brawl that began in the 54th minute saw the referee break a record that had stood since 2011 for the most expulsions in a single fixture, according to reports from O Tempo The referee's report indicated that the chaos wasn't limited to the players. Six ball boys reportedly participated in the aggression, throwing punches, kicks, and objects at players and members of the Mamoré coaching staff. Stretchers and chairs were also used in the fighting that took close to 40 minutes to subside, while local military police were forced to attend to assess the vandalism inside the stadium after the air had cooled — Peter O.U (@Parisdreams_emp) November 4, 2026 ## مشرّعون أميركيون يشاركون في مؤتمر المناخ "كوب 31" 05 November 2026 08:20 AM UTC+00 يتوجّه وفد من الكونغرس الأميركي إلى تركيا للمشاركة في المؤتمر الواحد والثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 31)، وفقاً لما أعلنه نائب ديمقراطي غداة الفوز الكاسح الذي حقّقه حزبه في انتخابات التجديد النصفي. وعلى الرغم من أنّ الولايات المتحدة الأميركية لا تشارك في المفاوضات الرسمية للمناخ بعدما انسحب الرئيس دونالد ترامب للمرّة الثانية من اتفاقية باريس للمناخ (2015) فور عودته إلى البيت الأبيض في ولاية ثانية في يناير/ كانون الثاني 2025، قال النائب شون كاستن عن ولاية إلينوي إنّ الوفد سوف يؤدّي "دوراً دبلوماسياً مهماً" في مؤتمر "كوب 31" المقرّر عقده في أنطاليا التركية ما بين التاسع من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري والـ20 منه. تعمق أكثر وأوضح كاستن خلال مؤتمر عبر الهاتف: "لن نكون بالتأكيد في موقع الأغلبية، غير أنّنا سوف نُستقبل في ضوء ما حدث للتوّ"، في إشارة إلى نتائج الانتخابات الأخيرة. وأضاف النائب الديمقراطي أنّ من المهمّ عدم الإفراط في التفاؤل، في ضوء إخفاق الولايات المتحدة الأميركية سابقاً في التصديق على بروتوكول كيوتو لعام 1997، وانسحابها مرّتَين من اتفاقية باريس للمناخ في عهد ترامب. وتابع كاستن: "لكن من المهم أيضاً أن نتمكّن من إيصال رسالة إلى العالم مفادها أولاً أنّ الأميركيين قالوا كلمتهم، وثانياً أنّ كثيراً من التحديات التي نواجهها مشتركة". ويقود الوفد الأميركي معهد ائتلاف الطاقة المستدامة والبيئة، وهو مركز أبحاث غير حزبي، أعلن أنّ أعضاءه سوف يلتقون مسؤولين وصنّاع قرار ومنظمات مجتمع مدني وقادة أعمال، "بهدف استكشاف فرص تجديد الانخراط الأميركي في سياسات المناخ والطاقة والاقتصاد". إلى جانب الوفد المشار إليه، يتوجّه كذلك إلى تركيا مسؤولون محليون ومسؤولو ولايات أميركية من ضمن ائتلاف "أميركا إز أول إن". لكنّ ترامب لوّح في ضوء هزيمة حزبه في الكونغرس باستخدام حقّ النقض (الفيتو)، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مدى قدرة الديمقراطيين على تحقيق تقدّم في ملف المناخ حتى مع سيطرتهم على مجلسَي النواب والشيوخ. ورأى النائب الأميركي الديمقراطي أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب والتي رفعت كلفة الألواح الشمسية والسيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الحرب على إيران التي تدفع أسعار الوقود صعوداً، تمثّل "أبرز محرّكات التضخم" في الولايات المتحدة الأميركية. وأكمل كاستن أنّ ذلك، إلى جانب سجلّ الحزب الجمهوري في دعم بعض السياسات البيئية من قبيل أنظمة تداول الانبعاثات وحماية طبقة الأوزون، يجعله "متفائلاً بحذر" إزاء إمكانية ظهور فرص جديدة للتعاون في هذا المجال. تجدر الإشارة إلى أنّ ترامب كان قد أعلن، في مايو/ أيار الماضي، رفع القيود التي وصفها بـ"السخيفة" والتي كان سلفه الديمقراطي جو بايدن قد فرضها على غازات الدفيئة المفلورة المسبّبة احترارَ المناخ والمستخدمة في التبريد وتكييف الهواء؛ وهي ملوّثات فائقة التأثير تُعرَف باسم مركبات هيدروفلوروكربون. كذلك كان ترامب قد عمد في فبراير/ شباط الماضي إلى إلغاء نصّ يمثّل الأساس القانوني للتشريعات الهادفة إلى مكافحة انبعاث غازات الدفيئة والحدّ من التلوّث المسبّب للاحتباس الحراري في الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي أثار غضب العلماء والمدافعين عن المناخ. وقد أتى ذلك في خطوة تُعَدّ أكبر تراجع في سياسات إدارة ترامب المناخية. وتستمرّ أعمال المؤتمر الثلاثين للدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغيّر المناخ (كوب 30) المنعقد في الأمازون البرازيلية لليوم الثالث على التوالي، وسط تحديات كبرى. يُذكر أنّ ترامب كان قد غاب عن مؤتمر "كوب 30" الذي عُقد في مدينة بيليم بالأمازون البرازيلية في نوفمبر 2025، فيما لم يشارك أيّ وفد فيدرالي أميركي فيه كذلك، في سابقة من نوعها. لكنّ خصمه الديمقراطي الرئيسي حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم كان قد سرق الأضواء حينها بدفاعه الواضح عن العمل المناخي، فيما صرّح بأنّ "ترامب مؤقّت". (الأناضول، العربي الجديد) ## انقلاب ترامب ! 05 November 2026 08:22 AM UTC+00 ## مليارات المانحين لم تنقذ الجمهوريين.. أين فشل المال السياسي؟ 05 November 2026 08:46 AM UTC+00 كشفت خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأميركية حدود النفوذ الذي تستطيع الثروة شراءه. فقد أنفق كبار المانحين في قطاع التكنولوجيا مئات الملايين لدعم مرشحين جمهوريين، ومواجهة مرشحين ينتقدون الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، لكن المال لم يمنع الديمقراطيين من انتزاع السيطرة على الكونغرس والفوز بسباقات بارزة. تعمق أكثر ورغم أن المال السياسي لم يختف أثره، فقد فشل في أن يتحوّل إلى ضمانة انتخابية. إذ رغم شرائه إعلانات وامتلاكه تنظيماً ميدانياً وقنوات وصول إلى المرشحين، لم يستطع فرض استجابة الناخبين حين اصطدمت رهانات الممولين بمزاج انتخابي رافض للحزب الحاكم، وبقلق من كلفة المعيشة والطاقة، وباعتراض محلي على التوسع السريع في مراكز البيانات. في تحليل نشرته صحيفة سان فرانسيسكو ستاندرد الأميركية، أمس الأربعاء، قالت الكاتبة إميلي شوغرمان إنّ مرشحي التكنولوجيا المفضلين واجهوا خسائر كبيرة، وإنّ مرشحين يدعون إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي ومعارضين لمراكز البيانات حققوا مكاسب رغم إنفاق جماعات الضغط المرتبطة بالصناعة. وأظهرت النتائج أن المال السياسي عزز حضور المرشحين والإعلانات، لكنه لم يضمن أصوات الناخبين. بدورها، تحدثت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية، اليوم الخميس، عن تكبّد مليارديرات وادي السيليكون، الذين تقرّبوا من دونالد ترامب وتبرعوا بأكثر من 600 مليون دولار لصالح مرشحي الحزب الجمهوري، خسائر فادحة في انتخابات التجديد النصفي الأميركية. رهان ماسك الأكبر انتهى بخسارة تكساس كان الملياردير إيلون ماسك من أبرز الممولين الذين لم تنجح رهاناتهم الانتخابية. وقدّر تقرير "سان فرانسيسكو ستاندرد" مساهماته في دعم الجمهوريين بنحو نصف مليار دولار، بينها قرابة 216 مليون دولار للجنة العمل السياسي التابعة له "أميركا باك". وذكرت "فاينانشال تايمز"، الأربعاء، أنّ ماسك ضخّ أكثر من 470 مليون دولار في جماعات سياسية دعمت مرشحين في سباقات مجلسي النواب والشيوخ، ليصبح أكبر المانحين الأفراد في هذه الانتخابات. ومع ذلك، خسر الجمهوري كين باكستون سباق مجلس الشيوخ في تكساس أمام الديمقراطي جيمس تالاريكو. وتوضح إفصاحات التمويل التي حللتها صحيفة تكساس تريبيون، الصادرة في أوستن بولاية تكساس، في 15 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم، كيف وصل جزء من هذه الأموال إلى حملة باكستون. فقد قدّم ماسك 75 مليون دولار إلى صندوق قيادة مجلس الشيوخ في 9 سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم 83 مليون دولار إضافية بعد أسبوعين. وحوّل الصندوق المبلغين نفسيهما إلى لجنة "تكساس باك" الداعمة لباكستون. كما قدّم ماسك 10 ملايين دولار إلى لجنة "لون ستار ليبرتي باك" المؤيدة له. وذكرت الصحيفة، استناداً إلى إفصاحات قُدّمت إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية الأميركية، أنّ ماسك ضخّ نحو 190 مليون دولار في سباق تكساس وحده. AI Chart (bar) وبحسب وكالة أسوشييتد برس، تجاوز الإنفاق الإعلاني الإجمالي في السباق نصف مليار دولار، وذهب القسم الأكبر منه إلى دعم باكستون. غير أنّ حجم الإنفاق لم يحسم النتيجة. فقد ركّز تالاريكو على غلاء المعيشة والمشكلات القانونية والأخلاقية التي واجهها منافسه، وطرح حملته باعتبارها مواجهة بين أصحاب النفوذ والناخبين العاديين. وأظهر استطلاع للوكالة تقدّمه بين الشباب والناخبين من أصول لاتينية والمستقلين. أموال العملات المشفرة لم تمنع عودة براون في ولاية أوهايو، عاد الديمقراطي شيرود براون إلى مجلس الشيوخ بعد فوزه على الجمهوري جون هستد. وأفادت "سان فرانسيسكو ستاندرد" بأنّ لجان عمل سياسي مرتبطة بقطاع العملات المشفرة أنفقت 55 مليون دولار ضده. ومع ذلك، لم تمنع هذه الحملة براون من الفوز، بعدما جعل ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بمراكز البيانات وانتقاد نفوذ شركات التكنولوجيا جزءاً من خطابه الانتخابي. وكشف فوز براون أنّ المال السياسي لم بعد بمقدوره محو برنامج حزبي أو رسالته. كما أن تكرار الإعلانات لا يكفي وحده لتغيير صورة مرشح إذا كانت لدى الناخبين دوافع أخرى، مثل رفض سياسات الحزب الحاكم أو الاعتراض على كلفة الطاقة ومشروعات مراكز البيانات. أثر يتجاوز أسماء المرشحين لم يقتصر الصراع على الفوز بمقاعد الكونغرس. فقد ارتبط جزء من إنفاق شركات التكنولوجيا ومموليها بمحاولة الحدّ من تنظيم الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وذكرت غرفة الأخبار غير الربحية "كال ماترز"، يوم الجمعة الماضي، أنّ مصالح التكنولوجيا مثلت ما لا يقل عن 20% من مساهمات الجهات الخارجية التي أنفقت على سباقات المجلس التشريعي في كاليفورنيا. وقدّرت إنفاق تلك السباقات بأكثر من 128 مليون دولار حتى 29 أكتوبر المنصرم، استناداً إلى تحليل إفصاحات تمويل الحملات. وتقدّم كاليفورنيا صورة أدق عن خسارة المل السياسي. فبحسب "كال ماترز"، أنفقت لجنة "كاليفورنيا ليدز"، الممولة أساساً من شركتي غوغل وميتا، قرابة 152 مليون دولار في سباقات على مستوى الولاية. وكانت شركات التكنولوجيا تدعم مرشحين من الحزبين، سعياً للتأثير في التشريعات والسياسات التي تمس أعمالها. بينما أفاد تقرير "سان فرانسيسكو ستاندرد" بأنّ شخصيات من قطاع التكنولوجيا جمعت أكثر من 340 مليون دولار لمعارضة مقترح ضريبة على ثروات المليارديرات. وكانت نتائج الفرز الأولية التي نقلتها شبكة "كي كيو إي دي" صباح الأربعاء تظهر تقدّم الرافضين للمقترح، قبل أن يتم الإعلان لاحقاً عن فوز المرشح الديمقراطي خافيير بيسيرا بمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا ليصبح أول أميركي من أصول لاتينية يتولى منصب حاكم ولاية كاليفورنيا منذ أكثر من 150 عاماً. وفي الكونغرس فاز الديمقراطيون بـ48 مقعداً مقابل 3 مقاعد للجمهوريين، وبقيت نتيجة مقعد واحد لم تعلن نتيجته بعد. ومن أبرز المفاجآت كان نجاح المرشح الديمقراطي التقدمي والوجه الجديد راندي فيليغاس في إطاحة النائب الجمهوري المخضرم ديفيد فالاداو في منطقة سنترال فالي بولاية كاليفورنيا بفارق كبير. ما الذي عجز المال عن شرائه؟ قال كوبر تيبو مستشار، للمانحين في وادي السيليكون وكبير الاستراتيجيين للنائب الديمقراطي رو خانا، لـ"سان فرانسيسكو ستاندرد"، الأربعاء، إنّ كبار شخصيات التكنولوجيا "قامروا سياسياً بشكل سيئ" وإنهم قد يدفعون ثمن خياراتهم خلال العامين المقبلين. أما السيناتور الديمقراطي جون أوسوف، فانتقد في خطاب فوزه عن ولاية جورجيا، بحسب الصحيفة، قادة التكنولوجيا الذين يحذرون من أخطار الذكاء الاصطناعي فيما يحمون أنفسهم من تلك الأخطار. ودعا النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس، غريغ كسار، الكونغرس إلى التحقيق في أثر شركات الذكاء الاصطناعي على الوظائف والحريات وسلامة الأميركيين. ## 10 سنوات سجن إضافية لناشط هونغ كونغ جوشوا وونغ... وواشنطن تدين بشدة 05 November 2026 09:01 AM UTC+00 حكمت محكمة في هونغ كونغ، اليوم الخميس، على الناشط المؤيد للديمقراطية جوشوا وونغ بالسجن عشر سنوات إضافية بتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية، ما يرجئ موعد الإفراج عنه من يناير/ كانون الثاني المقبل إلى أواخر عام 2036. وأمضى القيادي الطلابي السابق، الذي أتمّ الثلاثين الشهر الماضي، نحو ست سنوات في السجن، وكان يوشك على إنهاء عقوبة بالسجن أربع سنوات وثمانية أشهر بتهمة "التخريب" بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته السلطات الصينية على هونغ كونغ. تعمق أكثر وفي يونيو/ حزيران من العام الماضي، وجّهت إليه السلطات تهمة جديدة بموجب القانون نفسه، إذ اتهمته بالتواطؤ مع دول وكيانات أجنبية لفرض عقوبات على هونغ كونغ والصين. وقالت السلطات إن وونغ بدأ عام 2016 يحشد الدعم لمشروع قانون أميركي يتيح للرئيس فرض عقوبات ردّاً على انتهاكات حقوق الإنسان في هونغ كونغ. وخلال الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2019، شارك في وفد توجّه إلى واشنطن للدفع نحو إقرار النص الذي أصبح لاحقاً قانوناً. وقال القاضي وليام تام إن وونغ كان يواجه احتمال السجن مدى الحياة نظراً إلى خطورة الجريمة، لكنه رأى أن السجن 13 عاماً "نقطة انطلاق مناسبة" لتحديد العقوبة، وخفّضها إلى عشر سنوات بعدما أقرّ وونغ بذنبه. واكتسب وونغ شهرة عالمية خلال احتجاجات "حركة المظلات" عام 2014. وكان بين عشرات الناشطين المؤيدين للديمقراطية الذين حُكم عليهم بالسجن عام 2024 بتهمة "التخريب" في أكبر محاكمة شهدتها هونغ كونغ في قضية أمن قومي. ورحّب مسؤول في شرطة الأمن القومي بالحكم، قائلاً إنه "أثبت بوضوح" أنّ مساعي وونغ لفرض عقوبات أجنبية كانت "عبثية". في المقابل، أعلنت القنصلية الأميركية في هونغ كونغ، اليوم الخميس، أنّها "تدين بشدة" الحكم بالسجن عشر سنوات إضافية على جوشوا وونغ. وقال ناطق باسم القنصلية في بيان لوكالة فرانس برس: "تدين الولايات المتحدة بشدة حكم المحكمة العليا في هونغ كونغ بسجن جوشوا وونغ عشر سنوات إضافية، وتدعو إلى الإفراج الفوري عنه". وأضاف الناطق: "وونغ مسجون ظلماً منذ ديسمبر/ كانون الأول 2020، ما يُظهر إلى أي مدى يمكن أن تذهب بكين لإسكات المدافعين عن الحريات الأساسية في هونغ كونغ". ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكم بأنه "قاس وجائر"، ودعت حكومات أجنبية إلى فرض عقوبات على المسؤولين عن القمع المتزايد في هونغ كونغ. وبعد النطق بالحكم، شكر وونغ مناصريه ولوّح لهم بيده لدى مغادرته القاعة. وبكى بعضهم وسُمع من يقول: "سننتظر خروجك". (فرانس برس) ## 5 طرق أمام الديمقراطيين لتقييد سياسة ترامب الخارجية عقب فوزهم 05 November 2026 09:17 AM UTC+00 فاز الديمقراطيون بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي جرت الثلاثاء، مما يمنحهم حصة مهمة من السلطة في واشنطن بعد عامين من سيطرة الجمهوريين. وخلال الحملة الانتخابية، قال الديمقراطيون إنّ الجمهوريين تنازلوا عن الصلاحيات الدستورية للكونغرس في إعلان الحرب والإنفاق لصالح إدارة الرئيس دونالد ترامب. ومن المتوقع الآن أن يعمل الديمقراطيون على تقييد تلك الصلاحيات. وفيما يلي بعض الطرق التي يمكن بها للكونغرس، الذي أصبح يسيطر عليه الديمقراطيون، تقييد سياسة ترامب الخارجية. تعمق أكثر كبح حرب إيران لم يحصل ترامب على موافقة الكونغرس قبل أن يشنّ، إلى جانب إسرائيل، الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط. وصوّت الديمقراطيون مراراً لإنهاء القتال ما لم يطلب ترامب إذناً من الكونغرس. وأقرّ مجلسا النواب والشيوخ أحد هذه القرارات بدعم من عدد قليل من الجمهوريين، لكن إدارة ترامب تجاهلته. وبفضل نفوذ الديمقراطيين الجديد، يمكنهم خفض الإنفاق الدفاعي أو تعطيل الترشيحات للضغط على ترامب للحصول على إذن من الكونغرس لمواصلة الحرب. ويمكنهم أيضاً مطالبة مسؤولي الإدارة بإبقاء المشرعين وعموم الشعب على اطلاع على خططهم، بما في ذلك خلال جلسات استماع علنية. دعم جديد لأوكرانيا أوقف ترامب إلى حدّ كبير المساعدات المالية والعسكرية المباشرة لأوكرانيا، التي تقاوم غزو روسيا، على الرغم من دعم واسع النطاق من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين للمساعدة الأميركية إلى كييف. وفي الآونة الأخيرة، أثار الرئيس الأميركي غضب أعضاء الكونغرس، بمن فيهم كثير من الجمهوريين، برفعه العقوبات المفروضة على الديزل الروسي وإعفاء قطاع الطاقة الروسي من العقوبات، وذلك بعد أسابيع من توقيع تلك العقوبات لتصبح قانونا. ومع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ اعتباراً من يناير/ كانون الثاني، سيتمكنون من تحديد ما سيتم التصويت عليه وموعد ذلك. ويتيح لهم ذلك الموافقة على مساعدات جديدة لأوكرانيا؛ والتي يُرجح إقرارها بأغلبية الثلثين اللازمة لتجاوز حق النقض (الفيتو) الذي قد يستخدمه ترامب. وصرّح معاونون ديمقراطيون بأنّ مساعدة كييف تمثل أولوية. ويمكن للديمقراطيين استهداف أنشطة أخرى لترامب. فعلى سبيل المثال، قدّم النائب الديمقراطي غريغوري ميكس عن ولاية نيويورك، والمرجح أن يرأس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، تشريعاً يحظى بتأييد الحزبين لعرقلة خطة ترامب الرامية إلى إعادة الديزل الروسي إلى السوق العالمية. وعلى الرغم من أنّ الحجم النهائي للأغلبية الديمقراطية لم يتحدّد بعد، فإنّ الدعم لأوكرانيا كان قوياً للغاية في الماضي من جانب الحزب الديمقراطي والعديد من الجمهوريين الموالين لترامب لدرجة تسمح للكونغرس بحشد أغلبية كبيرة بما يكفي لتجاوز حق النقض الذي يمكن أن يستخدمه الرئيس. إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل انخفض دعم إسرائيل بشكل حاد بين الديمقراطيين بسبب الحرب على غزة التي أدت إلى استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، خصوصاً الأطفال والنساء. ومن العوامل المؤثرة في ذلك أيضاً العنف المستمر في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل والتحالف الوثيق بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجمهوريين. ويمكن للديمقراطيين تقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل أو إنهاؤها، وتشمل مبلغاً أساسياً قدره 3.8 مليارات دولار سنوياً، بالإضافة إلى مليارات الدولارات الأخرى منذ هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وصوّت ما يقرب من نصف أعضاء مجلس النواب الديمقراطيين هذا الصيف لصالح قطع المساعدات عن إسرائيل. وأيّد بعض الذين صوّتوا ضد هذه المبادرة، من بينهم ميكس، فرض قيود على تزويد إسرائيل بأسلحة مثل القنابل الثقيلة. الحد من الإنفاق العسكري واستئناف التمويل يظهر الديمقراطيون استعداداً أكبر بكثير من الجمهوريين الموالين لترامب لفرض قيود على الإنفاق العسكري. وطلب ترامب زيادة غير مسبوقة تبلغ 67% في الميزانية العسكرية هذا العام، لتصل إلى 1.5 تريليون دولار، لكن الديمقراطيين عرقلوا ذلك في مجلس الشيوخ، مبررين ذلك برفضه استشارة الكونغرس بشأن حرب إيران وتخفيضاته الحادة في البرامج الاجتماعية. وحجب ترامب أو ألغى مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية التي وافق عليها الكونغرس. وأثارت هذه التخفيضات غضب كثير من الديمقراطيين الذين يقولون إنهم سيحاولون استئناف التمويل. وكان الديمقراطيون والجمهوريون سابقاً، بما في ذلك خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، يؤيدون بقوة تقديم المساعدات الخارجية. مزيد من التدقيق في سياسة أميركا اللاتينية كان أسلوب ترامب أكثر عدوانية بكثير في النصف الغربي من الكرة الأرضية مقارنة بالرؤساء السابقين، بما في ذلك الإطاحة برئيس فنزويلا على يد الجيش الأميركي، والضربات القاتلة التي استمرت لأكثر من عام على القوارب قبالة سواحل البلاد. وفرض ترامب أيضاً عقوبات تهدف إلى إضعاف الحكومة الشيوعية في كوبا، مصحوبة بتهديدات باتخاذ إجراءات عسكرية لفرض تغيير في الحكومة. وسعت الإدارة الأميركية أيضاً إلى التأثير على الانتخابات في هندوراس والأرجنتين وكولومبيا والبرازيل. ودعا بعض الديمقراطيين إلى إجراء تحقيقات وجلسات استماع بشأن تصرفات ترامب في فنزويلا، في حين ندد آخرون بما وصفوها بالعقوبات القاسية التي يعاني منها المدنيون في كوبا، ودعوا إلى إنهاء التدخل في الانتخابات الأجنبية. (رويترز) ## المغرب يعتمد استراتيجية للأمن المائي لمواجهة الجفاف 05 November 2026 09:19 AM UTC+00 يراهن المغرب على استراتيجية جديدة لتعزيز أمنه المائي في أفق عام 2031، في وقت تتفاقم فيه تداعيات التغيرات المناخية على الموارد المائية، بفعل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغط على الفرشات المائية. على خلاف السنوات الماضية، تحسّن وضع الموارد المائية في المغرب بشكل لافت خلال الموسم الحالي، بفضل التساقطات المطرية والثلجية المهمة، إذ ارتفع مخزون السدود بنسبة قياسية قاربت 100% مقارنة بالعام الماضي. غير أن هذا التحسن لم يحل دون استمرار تصنيف تقارير دولية المغرب ضمن البلدان التي تواجه خطر "الإفلاس المائي"، نتيجة استنزاف موارده المائية. وترتكز الاستراتيجية الجديدة، التي كشف عن ملامحها وزير التجهيز والماء نزار بركة، الاثنين الماضي، أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، على تسريع تعبئة الموارد المائية وتنويع مصادرها، وتعزيز حكامة تدبيرها، فضلاً عن تطوير آليات الوقاية من الفيضانات، في مواجهة التحديات المتفاقمة المرتبطة بالتغيرات المناخية. تعمق أكثر وتنص الاستراتيجية على ترشيد استعمال المياه عبر توسيع نطاق اعتماد السقي بالتنقيط، وتحسين مردودية شبكات التوزيع، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، فضلاً عن حماية الفرشات المائية من الاستغلال المفرط. كما تتضمن إدماج التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي في تدبير الموارد المائية، ومراجعة السياسة الفلاحية بما يضمن مواءمة الأنشطة الزراعية مع الإمكانيات المائية المتاحة. ويستند إعداد هذه الاستراتيجية إلى التحولات المناخية التي تعرفها المملكة، وما تفرضه من ظواهر مناخية قصوى، (من بينها توالي سبع سنوات من الجفاف)، وارتفاع درجات الحرارة وما يرافقه من زيادة في معدلات التبخر، فضلاً عن التفاوت المجالي في توزيع التساقطات المطرية، إذ تتركز نسبة مهمة منها في مساحة محدودة من التراب الوطني، وهو ما يطرح تحديات مرتبطة بالإنصاف في توزيع الموارد المائية، خاصة في ظل الاستغلال المفرط للفرشات الجوفية في بعض المناطق. وبالنسبة للخبير البيئي مصطفى بنرامل، يشكل إطلاقُ استراتيجية جديدة لتعزيز الأمن المائي بالمغرب تحولاً مهماً في طريقة التعاطي مع إشكالية الماء، خصوصاً في ظل توالي سنوات الجفاف، وتزايد حدة التقلبات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة، وعدم انتظام التساقطات المطرية بين منطقة وأخرى. ويرى بنرامل، في حديث مع "العربي الجديد"، أن أهمية هذه الاستراتيجية لا تكمن فقط في تسريع بناء السدود أو توسيع محطات تحلية مياه البحر، وإنما في الانتقال نحو مقاربة متكاملة للأمن المائي، تقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية: تعبئة الموارد المائية وتنويع مصادرها، وترشيد الاستعمال وتعزيز الحكامة، ثم الاستباق والوقاية من المخاطر المناخية، وعلى رأسها الفيضانات. ويوضح أن المغرب أصبح مطالباً بالانتقال من منطق تدبير الندرة المائية عند وقوعها إلى منطق التخطيط الاستباقي والاستدامة، بما يضمن العدالة المجالية في توزيع الموارد المائية ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة، مشيراً إلى أن الإشكال المائي بالمغرب ليس مرتبطاً فقط بكمية المياه المتوفرة، بل أيضاً بتوزيعها الجغرافي والزمني، وبالقدرة على تخزينها ونقلها واستعمالها بشكل عقلاني. ويقول إن الاعتماد على التساقطات المطرية والسدود وحدها لم يعد كافياً لضمان الأمن المائي، بالنظر إلى التغيرات التي أصبحت تطبع النظام المناخي بالمغرب، مؤكداً أن التوجه نحو تنويع مصادر المياه، خصوصاً تحلية مياه البحر وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، يمثل خطوة أساسية لتقليص الضغط على الموارد الطبيعية. وتبقى من بين المشاريع والمؤشرات التي تستحق التوقف عندها في الاستراتيجية، وفق بنرامل، مواصلة إنجاز 17 سداً كبيراً بسعة تخزينية تبلغ 5.4 مليارات متر مكعب، إلى جانب سدود متوسطة، وإطلاق 12 سداً جديداً بطاقة تخزينية إضافية تناهز 4.9 مليارات متر مكعب، ورفع القدرة الإنتاجية لتحلية مياه البحر من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 447 مليون متر مكعب سنوياً حالياً، والتوجه نحو بلوغ قدرة إنتاجية تناهز 1.8 مليار متر مكعب سنوياً من المياه المحلاة في أفق 2031. إلى جانب العمل على رفع حجم المياه العادمة المعالجة والمعاد استعمالها إلى أكثر من 100 مليون متر مكعب سنوياً في أفق 2031، مقابل نحو 40 مليون متر مكعب حالياً. ويعتقد الخبير البيئي أن التحدي الحقيقي هنا هو ضمان التكامل بين هذه المصادر، لأن تحلية مياه البحر مثلاً يمكن أن تساهم في تأمين مياه الشرب وتخفيف الضغط على السدود والفرشات المائية، لكنها تتطلب استثمارات كبيرة وطاقة مستمرة، وهو ما يستدعي ربط مشاريع التحلية بالطاقات المتجددة لتقليص الكلفة والأثر البيئي. ويوضح أنه لا يمكن تحقيق الأمن المائي بمجرد زيادة العرض، بل ينبغي أيضاً إصلاح طريقة تدبير الموارد المتاحة. فالمغرب يتوفر على موارد مائية سطحية وجوفية، لكن الاستغلال المفرط لبعض الفرشات المائية، خاصة في المناطق الفلاحية، يهدد استدامتها ويؤثر على التوازنات البيئية.  ومن هنا تبرز، بحسب بنرامل، أهمية تفعيل عقود التدبير التشاركي للفرشات المائية بين الدولة والمستعملين، وتعزيز مراقبة عمليات حفر الآبار واستغلال المياه الجوفية، وتعميم تقنيات الري الموضعي، خصوصاً السقي بالتنقيط، وتقليص ضياع المياه في شبكات التوزيع والري. بالإضافة إلى اعتماد الرقمنة والذكاء الاصطناعي في تتبع الموارد المائية والتنبؤ بالطلب، وإشراك الجماعات الترابية والتعاونيات الفلاحية والمجتمع المدني في تدبير الموارد المحلية. ووفق بنرامل، يقتضي تحقيق العدالة المائية عدمَ الاقتصارِ على تأمين المدن والمراكز الاقتصادية الكبرى، بل إعطاء أهمية خاصة للمناطق القروية والجبلية التي ما زالت تواجه صعوبات في الولوج المنتظم إلى الماء الصالح للشرب، مؤكداً أن الرهان على الأمن المائي يجب أن يرتبط بالأمن الغذائي والتنمية القروية. وإجمالاً، يرى أن الاستراتيجية الجديدة لتعزيز الأمن المائي بالمغرب تفتح آفاقاً مهمة لتطوير البنية التحتية المائية وتنويع مصادر التزود بالماء وتحسين الاستعداد لمخاطر الجفاف والفيضانات. لكن نجاحها سيظل رهيناً بمدى قدرتها على إحداث تحول حقيقي في ثقافة تدبير الماء، والانتقال من منطق تعبئة الموارد إلى منطق الحكامة والنجاعة والاستدامة. ويلفت إلى أن الأمن المائي لا يتحقق فقط بتوفير كميات إضافية من المياه، وإنما بحسن توزيعها، وترشيد استعمالها، وحماية مصادرها الطبيعية، وضمان وصولها بشكل عادل إلى المواطنين والقطاعات الاقتصادية. ويقول إنه في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، أصبح الماء قضية أمن بيئي وغذائي واقتصادي واجتماعي، وبالتالي فإن تدبيره مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين. ## الضفة الغربية | الاحتلال يهدم 9 منازل في بدو وفروش بيت دجن وسلفيت 05 November 2026 09:19 AM UTC+00 هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، أربعة منازل وبناية سكنية مكونة من أربع شقق في بلدة بدو شمال غرب القدس وسط الضفة، فيما هدمت ثلاثة منازل في قرية فروش بيت دجن شرق نابلس شمالي الضفة. وتعود ملكية المنازل التي هدمتها جرافات الاحتلال في قرية بيت فروش صباح اليوم للمواطنين مؤيد وأحمد وإياد فواز المشعطي، وفق ما أفاد به المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ"العربي الجديد"، مشيراً إلى أن عملية الهدم أدت إلى فقدان العائلات مساكنها. وأكد رئيس بلدية بدو، نظمي منصور، في حديث مع "العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شرعت، صباح اليوم الخميس، بهدم أربعة منازل وبناية سكنية مكونة من أربع شقق مأهولة بالسكان في المنطقة الشرقية من بلدة بدو شمال غربي القدس، مشيراً إلى أن السكان فوجئوا باقتحام البلدة ووصول الجرافات إلى المنطقة المستهدفة عند الساعة السابعة والنصف صباحاً. تعمق أكثر وأوضح منصور أن المنازل المستهدفة كانت جميعها مأهولة، وأن قوات الاحتلال لم تمنح أصحابها أي فرصة لإخراج أثاثهم وممتلكاتهم قبل البدء بعمليات الهدم، وتشريد العائلات التي تضم أكثر من عشرين شخصاً، مؤكداً أن عمليات الإخلاء والهدم جرت دون سابق إنذار، خلافاً لما ادعته سلطات الاحتلال بشأن إبلاغ السكان مسبقاً بقرار الهدم قبل شهر، بحجة عدم الترخيص ووقوعها في منطقة مصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو. في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت صباح اليوم الخميس، منزلاً مكوناً من طابقين في منطقة العقدة غربي بلدة قراوة بني حسان بمحافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، ليرتفع عدد المنازل التي هدمها الاحتلال منذ صباح اليوم الخميس، إلى تسعة منازل في الضفة الغربية. في سياق آخر، احتجزت قوات الاحتلال، صباح اليوم الخميس، عائلة فلسطينية في أثناء قطف أفرادها ثمار الزيتون في منطقة خلة عميرة شرق بلدة يطا جنوب الخليل. كذلك احتجز مستوطنون وقوات الاحتلال جراراً زراعياً يعود للمواطن أحمد إسماعيل أبو عرام، بالقرب من خربة الحلاوة في مسافر يطا جنوب الخليل. وفي محافظة سلفيت، تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع ثلاث إصابات من جراء اعتداء قوات الاحتلال والمستوطنين في بلدة قراوة بني حسان، ونقلت المصابين إلى المستشفى. وفي السياق، أكد الناشط نظمي السلمان، في تصريح صحافي، أن مستوطنين هاجموا قاطفي الزيتون في منطقتي واد عباس والواد القبلي الواقعتين بين دير استيا وقراوة بني حسان غرب سلفيت، ورشوا المزارعين بغاز الفلفل. وأوضح السلمان أن أعداداً كبيرة من المستوطنين حضرت إلى المكان بواسطة مركبة من نوع "تندر"، وكان بحوزتهم عصي، قبل مهاجمة المزارعين والاعتداء عليهم. وفي قرية بيت أمرين، شمال غربي نابلس، اعتدى مستوطنون، صباح اليوم الخميس، على منزل المواطن ناصر محمود حسون وشقيقه نصري محمود حسون، وألحقوا أضراراً بمحتوياته، وسرقوا كاميرات وشبابيك ألمنيوم، وفق ما أفاد به رئيس المجلس القروي، أكرم فقيه. كذلك تعرضت قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله لاعتداء من قبل مستوطنين، استهدف منزلاً ومزرعة في المنطقة الشمالية من القرية. وفي بلدة بيتا جنوب نابلس، لاحق مستوطنون، صباح اليوم الخميس، المزارعين وهاجموهم، واعتدوا بالضرب على أحد المزارعين. وفي سياق آخر، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس وخلال الليلة الماضية، عمليات مداهمة للمنازل في محافظات مختلفة من الضفة الغربية، أدت إلى اعتقال عدد من الفلسطينيين. ## أرباح طيران الإمارات تهوي 66% في 6 أشهر 05 November 2026 09:20 AM UTC+00 تراجعت أرباح طيران الإمارات قبل احتساب الضريبة بنسبة 66% في النصف الأول من سنتها المالية 2026 - 2027 متأثرة باضطراب حركة الطيران وارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب في المنطقة. وأعلنت مجموعة الإمارات (تضم طيران الإمارات وشركة خدمات الطيران دناتا)، اليوم الخميس، أن الأرباح بلغت 4.1 مليارات درهم إماراتي (نحو 1.1 مليار دولار)، خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر/أيلول. تعمق أكثر ورغم هبوط الأرباح، وصف رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة طيران الإمارات ومجموعة الإمارات أحمد بن سعيد آل مكتوم الأشهر الستة بأنها "فترة صعبة"، وقال في منشور له على منصة "إكس" إنه رغم التحديات الإقليمية وارتفاع تكاليف الوقود، إلا أن الأداء المحقق في هذه الفترة يظهر مرونة نموذج أعمال المجموعة، وكفاءة كوادرها البشرية. وشكر حكومة الإمارات على دعمها المتواصل لقطاع الطيران. وأكد أن "طيران الإمارات" و"دناتا" تواصلان التركيز على خدمة العملاء والاستثمار في متطلبات النمو المستقبلي. ضغوط الحرب والوقود على الأداء لم يقتصر التراجع على الأرباح. فقد انخفضت إيرادات المجموعة بنسبة 12% إلى 66.2 مليار درهم، وتراجع الدخل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 41% إلى 12.5 مليار درهم. كما بلغت السيولة النقدية 54.1 مليار درهم في 30 سبتمبر/أيلول، مقارنة بـ59.6 مليار درهم في نهاية مارس/آذار. وقالت المجموعة إنها تستخدم احتياطياتها النقدية لتلبية احتياجات العمل، بما يشمل الدفعات المقدمة للطائرات والوفاء بالتزامات الديون القائمة. وأشارت إلى إن اضطراب الرحلات وارتفاع أسعار الوقود المرتبطين بالصراع الإقليمي أثرا في نتائجها. وكان الأثر أشد على شركة "طيران الإمارات"، إذ تراجع ربحها قبل الضريبة بنسبة 68% إلى 3.7 مليارات درهم، وانخفضت إيراداتها 13% إلى 56.9 مليار درهم. ونقلت "رويترز" أن الشركة نقلت 21.8 مليون مسافر خلال الفترة، بانخفاض 22% سنوياً، فيما أعادت تشغيل 91% من شبكتها السابقة للاضطرابات بحلول نهاية سبتمبر/أيلول. The Emirates Group has reported a profit for the first six months of 2026-27 despite regional challenges and high fuel costs. Its half-year performance illustrates the resilience of the Group's business model, and the capabilities of its people. We are grateful to the UAE Government for its continued efforts that enable the success of our aviation sector. Emirates and dnata remain focused on delivering the best customer experiences, and investing in the capabilities needed for our future growth. — HH Sheikh Ahmed bin Saeed Al Maktoum (@HHAhmedBinSaeed) November 5, 2026 وأشارت الوكالة إلى أن القيود والإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية أدت إلى تأخير رحلات وإلغائها وتحويل مساراتها، بينما أعادت التحذيرات الحكومية تشكيل خيارات المسافرين وتدفقات الحركة الجوية. وضغطت تكاليف الوقود على نتائج الشركة أيضاً. فقبل احتساب أثر التحوط، ارتفعت تكاليف الوقود 60%، رغم انخفاض كمية الوقود المستخدمة 12%. وساعدت مكاسب بلغت 7.1 مليارات درهم من استراتيجية إدارة مخاطر أسعار الوقود على الحد من الزيادة الصافية في تكاليفه إلى 13%. ومع ذلك، شكل الوقود 34% من إجمالي تكاليف التشغيل، ليبقى أكبر بنودها. تراجع الحجوزات يضغط على السياحة وأظهرت مؤشرات القطاع السياحي في الإمارات حجم التأثر الذي خلفته الحرب في المنطقة على حركة السفر. وخلال افتتاح معرض "سوق السفر العربي" في دبي يوم 14 سبتمبر/أيلول 2026، أقر وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي عبد الله بن طوق المري بأن البيانات جاءت دون ما كانت تتوقعه الجهات المعنية، قائلاً إن الأرقام "لم تكن عند مستوى التوقعات"، وإنه لن يصفها بالقوية. ونقلت وكالة رويترز في اليوم نفسه، عن وكيل سفر في دبي ينظم رحلات من الهند طلب عدم الكشف عن اسمه، قوله إن "نحو 80% من الحجوزات التي كانت لديه أُلغيت رغم برامج الدعم الحكومية". وعزا الإلغاءات إلى مخاوف المسافرين على سلامتهم، مشيراً إلى أن بعضهم أجّل السفر فيما اختار آخرون وجهات آسيوية. وأضاف أن الطلب على الرحلات الترفيهية تأثر أكثر من رحلات الأعمال. (الدولار = 3.67 دراهم إماراتية) ## سورية والسعودية توقعان اتفاقيات تنموية بأكثر من 403 ملايين دولار 05 November 2026 09:36 AM UTC+00 وقّعت سورية والسعودية ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بقيمة إجمالية تبلغ 403.6 ملايين دولار، لتمويل مشاريع في الكهرباء والصحة والإسكان والمياه والدفاع المدني، إضافة إلى تطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً. وجاء التوقيع خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع للرياض ولقائه وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس الأربعاء، في خطوة تعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتدعم جهود التعافي وإعادة تأهيل البنية التحتية السورية. تعمق أكثر وذكرت وزارة المالية السورية أنّ الاتفاقيات وُقعت بين الوزارة والصندوق السعودي للتنمية، ووقّعها عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبد الرحمن المرشد. وأوضحت أن التمويلات تمثل دفعة أولى من قائمة مشاريع خدمية وأساسية يُعمَل على تمويلها من خلال قروض تنموية ميسّرة يقدمها الصندوق. الكهرباء والمياه في صدارة مشاريع البنية التحتية وتوزعت قيمة التمويلات على ستة قطاعات، بينها 105 ملايين دولار لتعزيز قدرات الدفاع المدني، و100 مليون دولار لدعم القطاع الصحي، و90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، و60 مليون دولار لإعادة تأهيل المساكن المتضررة، و30 مليون دولار لتطوير منظومة مياه الشرب، إضافة إلى 18.6 مليون دولار لدعم التحول الرقمي والخدمات المالية الحكومية. وفي قطاع الكهرباء، خصص 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، بهدف استعادة قدرتها الإنتاجية وتحسين استقرار التغذية الكهربائية، بما ينعكس على حياة السكان والأنشطة الاقتصادية والصناعية. وتقدر الجهات المعنية أن المشروع سيسهم في توفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو خمسة ملايين نسمة. وتأتي أهمية المشروع في ظل التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء السوري، نتيجة الأضرار التي لحقت بمحطات التوليد وشبكات النقل والتوزيع خلال سنوات الحرب، وما ترتب عليها من تراجع ساعات التغذية الكهربائية وانعكاسات ذلك على القطاعات الإنتاجية والخدمية. وفي قطاع المياه، تتضمن الاتفاقيات تمويلاً بقيمة 30 مليون دولار لتحديث منظومة قياس مياه الشرب، من خلال توريد نحو 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع وتركيبها في دمشق وإدلب، وفق التفاصيل التي أعلنتها رئاسة الجمهورية. ويُتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 1.5 مليون شخص، مع توجه لتطوير إدارة استهلاك المياه وتحسين كفاءة الخدمات. تمويل للدفاع المدني والسكن والصحة أما قطاع الطوارئ والدفاع المدني، فحصل على الحصة الأكبر من التمويلات، بقيمة 105 ملايين دولار، لتنفيذ مشروع يتضمن تأهيل 12 مركزاً وإنشاء 13 مركزاً جديداً للدفاع المدني في عدد من المحافظات السورية. ويستهدف المشروع تعزيز قدرات الاستجابة لحالات الطوارئ وإدارة الكوارث، إلى جانب إزالة الأنقاض وفتح الطرق وإزالة الألغام ومخلفات الحرب، فضلاً عن فتح الأراضي الزراعية وتأهيل بعض الطرق، ومن المتوقع أن يستفيد منه أكثر من سبعة ملايين شخص. وتكتسب هذه المشاريع أهمية في ظل استمرار المخاطر الناجمة عن مخلفات الحرب، والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز قدرات فرق الإنقاذ والاستجابة للحوادث والكوارث الطبيعية. وفي إطار معالجة أزمة السكن، تضمنت الاتفاقيات تخصيص 60 مليون دولار لإعادة تأهيل الوحدات السكنية المتضررة، ضمن مشروع يستهدف ترميم ما يصل إلى عشرة آلاف وحدة في المرحلة الأولى. ويرتبط المشروع برؤية سورية بلا مخيمات، من خلال تحسين الظروف المعيشية للعائلات المتضررة وتهيئة ظروف العودة إلى المناطق الأصلية، وتخفيف أعباء السكن عن الأسر التي فقدت منازلها أو اضطرت إلى الإقامة في مساكن مؤقتة خلال سنوات الحرب. وفي القطاع الصحي، خصص 100 مليون دولار لإعادة تأهيل عدد من المستشفيات والمراكز الصحية وإنشائها وتجهيزها في مناطق سورية مختلفة، بهدف استعادة الخدمات الطبية الأساسية والتخصصية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وتخفيف الضغط على المنشآت القائمة، في وقت يواجه فيه القطاع الصحي السوري تحديات كبيرة نتيجة تضرر المستشفيات والمراكز الطبية وخروج عدد منها عن الخدمة، إلى جانب النقص في التجهيزات الطبية والكوادر المتخصصة، ما يجعل إعادة تأهيل المنشآت الصحية أحد الاحتياجات الأساسية في مرحلة التعافي. AI Chart (bar) التحول الرقمي في سورية وتوسيع التعاون كذلك تضمنت الاتفاقيات تمويلاً بقيمة 18.6 مليون دولار لمشروع التحول الرقمي والتطوير المؤسسي للخدمات المالية الحكومية، ويهدف إلى تحديث مركز الخدمات المالية ودعم التحول الرقمي في وزارة المالية، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية وشفافيتها وتسهيل وصول المستفيدين إليها. وبالتوازي مع الاتفاقيات الاقتصادية والخدمية، وقّع البلدان اتفاقية تعاون بين وزارتي الدفاع السورية والسعودية، خلال الزيارة التي شهدت أيضاً توقيع مذكرات تفاهم في مجالات التنمية والبنية التحتية والطاقة والإسكان والصحة والصناعة والزراعة وحماية البيئة والخدمات المالية. وكان الشرع قد وصل إلى الرياض، أمس الأربعاء، على رأس وفد سوري رفيع المستوى ضم وزراء الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، والدفاع مرهف أبو قصرة، والمالية محمد يسر برنية، والصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان. وتعكس الاتفاقيات توجهاً نحو توسيع الشراكة السورية السعودية من التعاون السياسي إلى تمويل مشاريع خدمية وتنموية، في وقت تحتاج فيه سورية إلى استثمارات واسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب. وتبرز أهمية التمويلات الجديدة في تركيزها على قطاعات ترتبط مباشرة بحياة السكان، من الكهرباء والمياه والصحة إلى السكن والدفاع المدني، فضلاً عن ارتباط عدد من المشاريع بتهيئة الظروف لعودة النازحين والمهجرين إلى مناطقهم. ## بوابة مولانا... ذاكرة بيزنطية تنتظر الترميم 05 November 2026 09:53 AM UTC+00 Bu mümkün değil؛ أي "هذا غير ممكن". تتكرر العبارة على مسامعنا كلما حاولنا الاقتراب من بوابة مولانا في منطقة إيدرنه كابي، بحي الفاتح في إسطنبول. يتبعها الحراس والعاملون في الترميم بكلمة Yasak (ممنوع). خلف الحواجز والسقالات المعدنية، يقف الباب محاطاً بأعمال الصيانة، فيما تتوارى نقوشه وأقواسه خلف آثار الزمن ومواد الترميم. هنا، تبدو الزيارة مؤجلة إلى حين انتهاء الأعمال، وتبقى محاولة الاقتراب من أحد مداخل القسطنطينية التاريخية محكومة بما تسمح به الورشة وإجراءاتها. نطوف حول الموقع المكتظ بالسقالات، بمحاذاة أسوار القسطنطينية التي تستعد أجزاء منها للترميم، فيما يحظى قوس بوابة مولانا باهتمام خاص. عبر هذا المدخل، أناس وجنود وحملات عسكرية، وتعاقبت عليه عصور تركت بصماتها على حجارة السور وتفاصيل البناء. وفي مرحلة لاحقة، ارتبط المكان بالدراويش المولوية وطقوس السماع والدوران، فحمل اسماً يستحضر التكية والطريقة الصوفية، إلى جانب طبقاته البيزنطية والعثمانية. ومع شحّ المعلومات المتاحة في الموقع، وتكتم القائمين على أعمال الترميم بشأن تفاصيل المشروع، نتوجه إلى المؤرخ والدليل السياحي المعتمد من وزارة الثقافة والسياحة التركية، سردار دونميز، لفهم ما يجري في هذا الجزء من إسطنبول، واستعادة حكاية بوابة شهدت تحولات المدينة من القسطنطينية إلى الأستانة ثم إسطنبول، على امتداد نحو 16 قرناً. يوضح دونميز لـ"العربي الجديد"، أن ترميم أجزاء من الأسوار في إيدرنه كابي، إلى جانب بوابة مولانا المعروفة تاريخياً باسم الباب الجديد، يأتي ضمن مشروع أوسع تتواصل أعماله منذ سنوات، بإشراف بلدية إسطنبول الكبرى، وبالتعاون مع إدارات التراث الثقافي والجامعات المتخصصة ومؤسسات حكومية تتولى التنفيذ. ويشمل المشروع بوابات الأسوار، التي يبلغ عددها نحو ستين بوابة، ومقاطع من التحصينات البرية والبحرية المحيطة بالمدينة. تسبق أعمال الترميم دراسات ومسوحات هندسية لتقييم الحالة الإنشائية، وتحديد الأضرار الناتجة من العوامل الطبيعية والزلازل وتقادم المواد. وفي المرحلة الحالية، جاء الدور على أجزاء من أسوار إيدرنه كابي وبوابة مولانا، مع التركيز على استكمال الأجزاء المفقودة باستخدام مواد تقليدية تتناسب مع طبيعة البناء التاريخي، وتجنب الإسمنت والمواد التي قد تضر بالنسيج الأصلي. ووفق المعلومات المتاحة، تتجاوز خطة المشروع معالجة الأضرار، إذ تشمل تجهيز الموقع وإضاءته وتهيئته لاستضافة فعاليات ثقافية وسياحية، تتيح للزوار التعرف إلى تاريخ البوابة والأسوار المحيطة بها. تمتد أسوار القسطنطينية نحو 23 كيلومتراً، موزعة بين التحصينات البرية وسواحل بحر مرمرة والقرن الذهبي تختزل تسمية البوابة بدورها جانباً من تاريخ المدينة. فبحسب دونميز، حملت في العهد البيزنطي اسم ريغيون، في زمن الإمبراطور ثيودوسيوس الثاني. وما زالت من المداخل التي استُخدمت للعبور بين المدينة ومحيطها الخارجي، إذ تصل حي الفاتح بالمناطق الواقعة خارج الأسوار، ومنها مقبرة يني كابي. ومع الفتح العثماني للقسطنطينية عام 1453، ارتبط الباب باسم الباب الجديد، وتروي بعض الروايات أن فرقاً من جيش السلطان محمد الفاتح دخلت المدينة عبره بعد الحصار. يوضح دونميز أن هذه التسمية لا تعني أن البوابة شُيّدت أو فُتحت للمرة الأولى في عهد السلطان مراد الرابع، خلال القرن السابع عشر؛ فهي أقدم من ذلك بكثير، وإن شهدت مراحل من التعديل وإعادة البناء، خصوصاً بعد تعرضها لأضرار الزلازل. أما اسمها الحالي، فيرتبط بالتكية المولوية التي كانت في المنطقة، وبالطريقة الصوفية المنسوبة إلى جلال الدين الرومي. فقد عُرفت البوابة باسم باب التكية المولوية، ثم ارتبط اسمها بالمولوية والحي المحيط بها، وصولاً إلى تسمية بوابة مولانا. ومولانا لقب أطلقه أتباع الرومي ومريدوه عليه، ثم شاع خارج قونية، المدينة التي عاش فيها، وأصبح مرتبطاً بالطريقة الصوفية التي نشأت حول تعاليمه. حملت بوابة مولانا في العهد البيزنطي اسم ريغيون، قبل أن تُعرف لاحقاً بالباب الجديد ثم باسمها الحالي يشير دونميز إلى أن البوابة احتفظت بسمات معمارية مميزة رغم الزلازل وإعادة البناء. فقد استمرت عناصر من الطراز البيزنطي، تشمل الحجارة المنحوتة والأقواس والطوب الأحمر، في تشكيل ملامحها، ثم أضيفت إليها آثار مراحل عثمانية وتعديلات لاحقة. يصحح الخبير هنا خلطاً تاريخياً يتعلق بأعمال إعادة الإعمار، موضحاً أن الحديث يدور عن الوزير قسطنطين، وليس الإمبراطور قسطنطين. وبمرور الزمن، تشكلت في البوابة طبقات معمارية تعكس تعاقب الحضارات وتغير احتياجات المدينة. ويرى دونميز أن هذا المزيج يمنحها قيمة خاصة، إذ يجمع بين عناصر بيزنطية وعثمانية وتحسينات حديثة، مع ضرورة الحفاظ على خصوصية الموقع التاريخية، وتجنب إدخال مواد لا تنسجم مع طبيعة بنائه. ويؤسف في هذا السياق لما شهدته بعض أجزاء السور من أعمال ترميم سريعة وعشوائية، استُخدمت فيها مواد حديثة لا تلائم دائماً الطابع الأثري. تعود قصة التحصينات التي تحتضن بوابة مولانا إلى تاريخ أقدم من العهد العثماني بقرون طويلة. فقد شهدت القسطنطينية مراحل متعاقبة من بناء الأسوار وتوسعتها، بدءاً من التحصينات التي ارتبطت بعهد الإمبراطور قسطنطين الكبير، وصولاً إلى الجدران الثيودوسية التي أُنشئت في عهد ثيودوسيوس الثاني، خلال القرن الخامس الميلادي، لحماية المدينة من الهجمات البرية والبحرية. تمثّل هذه التحصينات إحدى أبرز منشآت الدفاع في التاريخ البيزنطي، بفضل تصميمها الذي جمع بين الجدران والأبراج والعوائق الدفاعية. وقد ساعدت قوتها وتعقيدها على حماية القسطنطينية عبر قرون من الحروب والحصارات، قبل أن يتمكن الجيش العثماني، بقيادة محمد الفاتح، من فتحها عام 1453، بعد حصار استمر نحو ستة أسابيع، استخدمت خلاله المدافع العملاقة لإحداث ثغرات في دفاعاتها. ارتبط اسم بوابة مولانا بالتكية المولوية، والطريقة الصوفية المنسوبة إلى جلال الدين الرومي، أحد أبرز رموز التصوف وتشكل الأسوار البرية والبحرية معاً الإطار التاريخي للمدينة القديمة، التي اتخذت شكل المثلث الممتد من يديكولي على بحر مرمرة إلى أيوان سراي عند القرن الذهبي، مروراً بالمناطق الداخلية المحصنة. ويبلغ طول منظومة الأسوار، وفق تقديرات متداولة، نحو 23 كيلومتراً، تتوزع بين ثمانية كيلومترات من التحصينات البرية، وستة كيلومترات بمحاذاة القرن الذهبي، وتسعة كيلومترات على ساحل بحر مرمرة. تختلف أقسام هذه المنظومة في تاريخها وطبيعة بنائها. فالأسوار البحرية، التي تحيط بالمدينة على امتداد بحر مرمرة والقرن الذهبي، تعود أجزاء منها إلى القرن الخامس الميلادي، فيما تتألف الأسوار البرية، المعروفة بالجدران الثيودوسية، من خطوط دفاعية متعددة، تعززها الأبراج والممرات والتحصينات. ومن أبرز معالمها منطقة الأبراج السبعة، التي تضم أبراجاً ارتبطت بوظائف عسكرية وإدارية، وتعود مراحل بناء أجزاء من التحصينات إلى الفترة الممتدة بين عامي 413 و439 للميلاد. أما أسوار القرن الذهبي، فقد امتدت في الأصل لأكثر من 5600 متر، قبل أن تتعرض أجزاء واسعة منها للهدم خلال القرن التاسع عشر، ولا سيما عام 1870، فلم يبق منها سوى مقاطع محدودة. حافظ العثمانيون على أجزاء كبيرة من الأسوار بعد فتح المدينة، واستمرت التحصينات قائمة حتى بدأت عمليات تفكيك وهدم بعض مقاطعها في القرن التاسع عشر، مع توسع العمران خارج حدود المدينة القديمة. ومنذ ذلك الحين، أخذت إسطنبول تتمدد على جانبي خط التحصينات، بينما بقيت أجزاء من السور شاهدة على تاريخها الطويل، وإن أثقلتها الشقوق والتصدعات وآثار الإهمال. واليوم، تعيد أعمال الترميم في إيدرنه كابي وبوابة مولانا فتح ملف العلاقة بين المدينة الحديثة وذاكرتها المعمارية. فخلف الحواجز التي تمنع الزوار من الاقتراب، تقف حجارة تحمل آثار عصور متعاقبة، وتنتظر معالجة تحفظ تفاصيلها وتتيح للأجيال المقبلة قراءتها. وحين تنتهي الأعمال ويُفتح الموقع أمام الجمهور، ستكون البوابة فرصة لاستعادة حكاية مكان ظل قروناً ممراً بين داخل المدينة وخارجها، وشاهداً على تبدل أسماء إسطنبول ووجوهها وطرق عيش أهلها. ## "فوكس نيوز": فانس يسعى لتوحيد الجمهوريين وسط خلافه مع ترامب 05 November 2026 09:54 AM UTC+00 يسعى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى توحيد الجمهوريين وبناء تحالف جديد مع ناخبين ابتعدوا عن الرئيس دونالد ترامب، عقب خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وأفادت قناة "فوكس نيوز"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مواقف ترامب وفانس باتت محل اهتمام عقب فقدان الجمهوريين أغلبيتهم في كل من مجلسي النواب والشيوخ خلال الانتخابات النصفية. وأشارت المصادر، التي لم تشر القناة إلى هويتها، إلى أن فانس لمّح، في تصريحات عقب الانتخابات، إلى خلافاته مع ترامب، لا سيما بشأن إيران وإسرائيل، موضحة أنّ اجتماعاً عُقد في البيت الأبيض صباح يوم الانتخابات لبحث توحيد الرسالة التي ستصدر عن إدارة ترامب. تعمق أكثر ونقلت القناة عن مصدر في إدارة ترامب، طلب عدم الكشف عن هويته، أن فانس طرح، في أعقاب الانتخابات، 4 أهداف لإعادة توحيد الناخبين الجمهوريين، تتمثل في: إنهاء الحرب مع إيران والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم ووضع الولايات المتحدة في المقام الأول وتغيير العلاقات مع إسرائيل وقال المسؤول إن النقاط الأربع التي طرحها فانس تمثل دعوة إلى تشكيل تحالف يستهدف تيار "اليمين الجديد" استعداداً للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028. وحرص  فانس، الذي يُعد مرشحاً محتملاً لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنّب الصدام مع رئيسه. واعتبر فانس في منشور طويل أقرب إلى مقالة على منصة إكس، أمس الأربعاء، أنّ "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفاً "الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". One of the things the data analysts on our side obsessed over was "composition"—whether the electorate looked close enough to 2024 for Republicans to win. And despite polls that showed a Democrat blowout, the data kept on telling us the same story: in some states turnout was merely OK, in other states it was downright amazing, and in no state was it catastrophic. There was a genuine sense of optimism on our team: our people were showing up. So, I asked the smartest data guy I know, does that mean we're going to shock the world? "No," he told me. "We might do better than the polls suggest. But the data is telling us that a lot of Trump/Vance 2024 voters are pissed and planning to vote for the other guys. Our voters are turning out, but they may not vote for us." Well, that looks prophetic now. Our voters did show up. In Florida, for example, the electorate was 9 points more Republican than Democrat, just a couple points worse than 2024. Undoubtedly there were places we could have done better on turnout. But the main problem is not turnout. The main problem is that many people who voted for Trump/Vance in 2024 voted for Democrats in 2026. There will be a lot of infighting and arguing over what happened and why that is. One of the pollsters I really respect told me that our economic messaging wasn’t sharp enough down the stretch. I’m sure that’s true. But the real reason we lost is obvious to almost everyone. Another pollster—one of the smartest people I know in politics, told me yesterday we’d lose the generic ballot by 13 points. I felt negative going into Tuesday, but even I was shocked by this. In his polling, he saw that a lot of Trump 2024 voters were angry and planning to vote for Democrats. He asked those voters who had abandoned us what would cause them to come back on our team. The top four answers, accounting for nearly all of the responses were: 1) End the war 2) Focus on cost of living/inflation 3) Put America First 4) Change our relationship to Israel Our voters showed up. And the above four reasons are why many of them voted for Democrats. This is according to a pollster who nailed the results. While many spent Monday attacking Rachel Campos Duffy for calling for a diplomatic resolution to the conflict, it turns out her political advice was sound. (She’s also a great person.) In the next few months, there's going to be a lot of gaslighting. Expect to hear any number of establishment politicians say the solution to our woes is amnesty. I'm open to the idea that we should change enforcement—by focusing more on businesses that hire illegal labor, for instance. But anyone pushing amnesty is lying to you. The reason we lost is the war. The president himself said so last night. If you'd like to argue it was worth it, that losing the Senate for the next 6 years was worth it, then do so. Argue it was a worthwhile cost to pay. Agree or disagree, that's at least honest. But everyone knows why we lost. And any honest conversation about where we go from here must start there. I remain hopeful about our country. To the people who are pissed off and want to say, “I told you so”: you’re right, you did tell us so. Take that energy into electing Republicans who share your worldview. To the people who are just pissed at the results, you should be. Let’s take that anger and get back to the work of saving our country. — JD Vance (@JDVance) November 4, 2026 وكشف فانس أنّ أحد أبرز خبراء استطلاعات الرأي الذين يستعين بهم أبلغه، عشية الانتخابات، بأنّ الجمهوريين قد يخسرون بفارق 13 نقطة مئوية في استطلاع نيات التصويت على المستوى الوطني، بعدما أظهرت بياناته أنّ أعداداً كبيرة من ناخبي ترامب في انتخابات 2024 غاضبون ويعتزمون التصويت للديمقراطيين. وأوضح أنّ الخبير سأل هؤلاء الناخبين عن الأسباب التي يمكن أن تدفعهم للعودة إلى تأييد الجمهوريين، فجاءت أربعة مطالب رئيسية استحوذت على الغالبية الساحقة من الإجابات، وفق الترتيب التالي: إنهاء الحرب، والتركيز على تكاليف المعيشة والتضخم، وإعطاء الأولوية لأميركا، وتغيير طبيعة العلاقة مع إسرائيل. وشدد فانس على أن هذه الأسباب الأربعة تفسر انتقال جزء من القاعدة الانتخابية للجمهوريين إلى التصويت لمنافسيهم الديمقراطيين. وبعد الهزيمة الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي تمحورت بالكامل حول رجل واحد، بدأ العديد من الجمهوريين التفكير في مستقبل الحزب الجمهوري ودور الرئيس دونالد ترامب، إن كان لا يزال له دور يلعبه، في إعادة تشكيل هذا المستقبل. وطالبت صحيفة وول ستريت جورنال، التي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء "مراجعة ذاتية"، داعية إلى التخلّي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد الثمانيني دونالد ترامب إلى سدة الحكم. واعتبرت الصحيفة، الأربعاء، أنّ "فرض الرسوم الجمركية والترحيل الجماعي ليسا بديلاً عن زيادة حقيقية للدخل، ومغازلة قاعدة مؤيدي ترامب ليست بديلاً عن استمالة الناخبين من أصول إسبانية والمستقلين والناخبين المترددين في الضواحي الذين تخلّوا عن الحزب الثلاثاء". (الأناضول، فرانس برس، العربي الجديد) ## النفط يهوي 9% بعد فوز الديمقراطيين وبورصة تل أبيب تتراجع 05 November 2026 09:59 AM UTC+00 ألقت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية بظلالها الثقيلة على الأسواق العالمية، بعدما انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على الكونغرس، في فوز وُصف بالكاسح. وجاءت ردّات الفعل متباينة بين انتعاش لافت في وول ستريت، وتراجع حاد في أسعار النفط العالمية، وضغوط واضحة في بورصة تل أبيب والشيكل. وزادت تصريحات نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من حدة التحرّكات، بعدما ربط هزيمة حزبه مباشرة بالحرب على إيران. وبين التفاؤل والقلق، يترقب المستثمرون ما إذا كانت واشنطن ستتجه نحو تهدئة تعيد رسم خريطة المخاطر في المنطقة. تعمق أكثر النفط يتراجع على وقع رسائل التهدئة تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، أمس الأربعاء، في أعقاب الفوز الواسع للديمقراطيين في انتخابات منتصف الولاية الأميركية، وتصريحات نائب الرئيس جي دي فانس التي حمّل فيها الحرب على إيران مسؤولية خسارة الجمهوريين، وذلك بحسب ما ذكر موقع "واي نت غلوبال". وهبط خام برنت، المؤشر العالمي لأسعار النفط، بنحو 9% ليستقر عند 94 دولاراً للبرميل، في حين انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 8% إلى 88 دولاراً للبرميل. وجاءت موجة البيع بعدما أكد فانس أن الحرب مع إيران كانت العامل الأبرز وراء فقدان حزبه السيطرة على الكونغرس، وهي تصريحات عززت التقديرات بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب ستواجه ضغوطاً سياسية متصاعدة لإنهاء الصراع، الأمر الذي قد يخفف من المخاوف المتعلقة بتعطل إمدادات النفط عالمياً. وفي منشور عبر منصة إكس، أوضح فانس أنّ استطلاعات الرأي رصدت عدة أسباب دفعت ناخبين أيّدوا ترامب في انتخابات 2024 إلى التحوّل نحو الديمقراطيين، أبرزها الحرب، والتضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، والاستياء من مدى التزام الإدارة بشعار "أميركا أولاً"، إضافة إلى طبيعة العلاقة بين واشنطن وإسرائيل. وأقرّ فانس صراحة بأنّ الحرب هي سبب الخسارة، مشيراً إلى أنّ ترامب نفسه يدرك التبعات السياسية للصراع. وول ستريت تحتفي بالنتائج على الجانب الآخر من المشهد، سجلت الأسهم الأميركية مكاسب قوية، إذ استقبل المستثمرون نتائج الانتخابات بارتياح واضح. وصعد مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 2.4% إلى 53,025 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.7% إلى 7,697 نقطة، فيما زاد مؤشر ناسداك المركب، الذي تهيمن عليه شركات التكنولوجيا، بنسبة 2.1% إلى 25,892 نقطة. وفي إشارة إلى تراجع القلق في الأسواق، انخفض مؤشر التقلب "Cboe"، المعروف بمؤشر الخوف في وول ستريت، بنسبة 14.2% إلى 17.9 نقطة. ووفقاً لوكالة رويترز، جاء تفاعل المستثمرين مع حصول الديمقراطيين على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، بينما أشارت شبكة "سي أن بي سي"  إلى أنّ قبول ترامب بنتائج الانتخابات أزال مصدراً رئيسياً لعدم اليقين السياسي. وتصدّرت شركات التكنولوجيا العملاقة موجة الصعود، حيث قفز سهم "أمازون" بنسبة 7.2%، و"مايكروسوفت" بنسبة 5.5%، و"أبل" بنسبة 5.2%، و"ألفابت" بنسبة 3.5%، و"ميتا" بنسبة 1.5%، في حين شذّ سهم "إنتل" عن الاتجاه وتراجع بنسبة 1.2%. أما الشركات الإسرائيلية المدرجة في وول ستريت فجاء أداؤها متفاوتاً، إذ هبط سهم NICE بنسبة 5.7% إلى 100.20 دولار عقب إعلان نتائجها المالية، وتراجعت شركة الصناعات العسكرية "إلبيت سيستمز" بنسبة 3.3%. وانخفض سهم "تيفا" للأدوية بنسبة 1.2%، و"نوفا" لمعدات أشباه الموصلات بنسبة 0.9%. في المقابل، ارتفع سهم "ويكس" بنسبة 3.9%، و"مانداي دوت كوم" بنسبة 3.5%، وشركة الأمن السيبراني "تشيك بوينت" بنسبة 1.2%، وفق موقع "واي نت غلوبال". AI Chart (bar) بورصة تل أبيب تسير عكس التيار خلافاً للأداء الإيجابي في نيويورك، أنهت بورصة تل أبيب تعاملاتها على تراجع ملحوظ، وسط موازنة المستثمرين بين انعكاسات الانتخابات الأميركية، وحالة الغموض السياسي الداخلي، والمخاطر الأمنية في المنطقة. وانخفض المؤشر الرئيسي TA-35 بنسبة 1.96% إلى 3,969.53 نقطة، وتراجع المؤشر الأوسع TA-125 بنسبة 1.86% إلى 3,849.08 نقطة، فيما خسر مؤشر الشركات الصغيرة TA-90 نحو 1.9% ليصل إلى 3,484.82 نقطة.  وكانت المؤشرات قد تجاوزت في خسائرها حاجز 2% خلال جلسة ما بعد الظهر، قبل أن تقلص جزءاً منها مع اقتراب الإغلاق. وشملت التراجعات معظم القطاعات الرئيسية، إذ هبطت أسهم الصناعات الدفاعية بنسبة 2.81%، وتراجع مؤشر التأمين بنسبة 2.59%، مع انخفاض أسهم "كلال" بنسبة 3.17%، و"فينيكس" بنسبة 2.89%، و"هاريل" بنسبة 2.6%، و"مغدال" بنسبة 2.53%. كما تراجع القطاع المالي بنسبة 1.95%، والعقارات بنسبة 1.8%، والبنوك بنسبة 1.41%. وعلى صعيد المصارف الكبرى، انخفض بنك "ديسكونت" بنسبة 1.87%، و"مزراحي طفحوت" بنسبة 1.51%، و"لئومي" بنسبة 1.39%، و"هبوعليم" بنسبة 1.37%. وفي قطاع العقارات، تراجع سهم "ميليسرون" بنسبة 2.43% ومجموعة "عزرائيلي" بنسبة 1.86%. وشكلت الأسهم المدرجة في بورصتي تل أبيب ونيويورك عبئاً واضحاً على المؤشر الرئيسي، فقد انخفض سهم "إلبيت سيستمز" بنسبة 3.14% إلى 2,311 شيكلاً، و"تاور" لأشباه الموصلات بنسبة 5.13%، و"نوفا" بنسبة 3.58%. وواصل سهم "تيفا" خسائره متراجعاً بنسبة 2.87% إلى 131.8 شيكلاً، بعد نتائج الربع الثالث التي أُعلنت يوم الثلاثاء. أما سهم NICE فقد هوى بأكثر من 11% خلال التداولات، رغم أن نتائجه للربع الثالث فاقت توقعات المحللين، وذلك بعد إعلان الشركة عزمها تقليص قوتها العاملة بنسبة 5%، قبل أن يقلص خسائره ويغلق منخفضاً بنسبة 3.2% عند 323.3 شيكلاً. كما تراجع سهم "OPC Energy" بنسبة 5.18%. وكانت شركة أوديو كودز في صدارة الخاسرين، بعدما هبط سهمها بنسبة 14.67% إلى 27.68 شيكلاً، تلتها شركة كامتك لمعدات أشباه الموصلات التي خسرت 7.76% لتصل إلى 330.3 شيكلاً. الطاقة المتجددة تتحدى موجة الهبوط في مقابل موجة البيع الواسعة، حققت شركات الطاقة المتجددة الإسرائيلية مكاسب لافتة، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس قد تعني دعماً أميركياً أكبر لقطاع الطاقة النظيفة. وقفز سهم "دورال إنرجي" بنسبة 9.5% إلى 59.69 شيكلاً، بحجم تداول بلغ 121.8 مليون شيكل، فيما ارتفع سهم "إنلايت للطاقة المتجددة" بنسبة 6.06% إلى 218.8 شيكلاً، بتداولات وصلت إلى 208.9 مليون شيكل. وتعكس هذه المكاسب رهانات على قدرة المشرعين الديمقراطيين على الدفع نحو سياسات داعمة للطاقة المتجددة، حتى في ظل وجود إدارة جمهورية في البيت الأبيض. كما صعد سهم "إلكترا للعقارات" بنسبة 7.39% إلى 15.84 شيكلاً. الشيكل تحت الضغط وعلى صعيد العملات، تعرّض الشيكل لضغوط واضحة، إذ ارتفع الدولار لفترة وجيزة إلى أعلى مستوياته أمام العملة الإسرائيلية منذ 20 يناير/ كانون الثاني، ملامساً نحو 3.177 شواكل في التعاملات المبكرة قبل أن يتراجع، فيما حدد بنك إسرائيل سعر الصرف التمثيلي عند 3.157 شواكل. كما صعد اليورو إلى 3.578 شواكل، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف إبريل/ نيسان، قبل أن يُحدد سعره التمثيلي عند 3.55 شواكل. ويعزو المحللون ضعف الشيكل إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها الغموض السياسي الداخلي، والتوترات الجيوسياسية، وفوارق أسعار الفائدة، والتقلبات في أسواق الأسهم العالمية. وفي هذا السياق، أوضح يوسي فرايمان، الرئيس التنفيذي لشركة بريكو لإدارة المخاطر والتمويل والاستثمار، لموقع واينت العبري، أن المستثمرين المؤسسيين صعّدوا طلبهم على العملات الأجنبية في ظل القلق من التطورات الأمنية والجمود السياسي الذي أعقب أيضاً الانتخابات الإسرائيلية. وأشار إلى أن التأثير الواسع لتراجع الأسواق الأميركية، مقروناً بالمخاوف من تصعيد أمني خلال مرحلة الجمود السياسي، ولّد طلباً استثنائياً على الدولار. وبيّن فرايمان أن المؤسسات الاستثمارية اضطرت إلى شراء العملات الأجنبية لتعزيز الضمانات وإعادة موازنة محافظها بما يتلاءم مع تغير قيم الأصول، لافتاً إلى أن تآكل حصص الاستثمار، إلى جانب المخاوف من تصعيد أمني وأزمة في الميزانية وشلل سياسي، دفع المستثمرين المؤسسيين والأجانب إلى مزيد من الحذر. غير أن هذه الضغوط قابلتها جزئياً مبيعات المصدّرين للعملات الأجنبية لتأمين الشيكل اللازم لدفع الرواتب والضرائب. ورأى فرايمان أن هامش تراجع الشيكل بشكل إضافي يبقى محدوداً في المرحلة الحالية، شريطة أن تتجنب الأسواق الأميركية موجات تقلب حادة. فرص شراء وسط التقلبات من جهته، اعتبر أور بوريا، رئيس شركة "بوريا فاينانس"، في حديث لـ"واينت"، أنّ فوز الديمقراطيين أحدث هزة في الأسواق المالية، لكنه قد يفتح في الوقت ذاته نافذة لفرص شراء أمام المستثمرين. وأرجع بوريا التراجع الأخير للشيكل إلى جملة من العوامل، تشمل فوارق أسعار الفائدة، والنتائج غير الحاسمة للانتخابات الإسرائيلية، والتوترات الجيوسياسية، والخسائر التي منيت بها أسواق الأسهم العالمية مؤخراً، موضحاً أن هذه التطورات مجتمعة رفعت الطلب على العملات الأجنبية وضاعفت الضغوط على العملة المحلية. ومع ذلك، أبدى بوريا ثقته بأن الشيكل سيستعيد مساره الصاعد أمام العملات الرئيسية على المديين المتوسط والطويل، معتبراً أن المكاسب الأخيرة للدولار واليورو تمثل فرصة لبيع العملات الأجنبية وشراء الشيكل، لا مؤشراً على تحول دائم في اتجاه العملة. ## "غوغل" تتيح للمدارس الأميركية حظر "جيميناي" 05 November 2026 10:11 AM UTC+00 ستوقف شركة غوغل تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لطلاب المدارس تلقائياً، بعد تعرضها لانتقادات لتوفيرها هذه الميزات لهم، في وقت لا تزال المدارس تبحث في كيفية التعامل مع هذه التقنية الحديثة في غرف الدراسة. وتستخدم المدارس الاميركية على نطاق واسع تطبيقات "غوغل"، بما في ذلك "جيميل" و"دوكس" ومنصة كلاسروم، كما أن حواسيب كرومبوك المحمولة ومنخفضة التكلفة التابعة لعملاق التكنولوجيا معتمدة من أغلب المدارس الأميركية. تعمق أكثر وبموجب التغييرات التي أعلنت عنها شركة غوغل الثلاثاء، ستوقف تشغيل نموذج جيميناي للذكاء الاصطناعي، وكذلك "جيميناي" ضمن تطبيقي نوتبوك وكلاسروم، لطلاب المراحل الدراسية من الروضة وحتى الصف الثاني عشر، إلى حين قيام مديري المدارس بتفعيلها. وأبلغت غوغل وكالة فرانس برس، اليوم الخميس، بأن الضوابط الجديدة ستُعمم عالمياً، بدءاً من الولايات المتحدة، من دون تحديد موعد لذلك بعد. لكن لن يكون بإمكان المدارس توفير محرك بحث غوغل للطلاب من دون ميزات الذكاء الاصطناعي. وصرح نائب رئيس "غوغل" لشؤون التعليم كريس فيليبس، لصحيفة "نيويورك تايمز"، بأن "البحث والذكاء الاصطناعي متكاملان بشكل عميق"، حيث أصبحت ميزات الذكاء الاصطناعي مدمجة في محرك بحث الشركة. وأضاف أنه في حال حظرت إحدى المدارس استخدام الذكاء الاصطناعي، "فلن يتمكن الطلاب من الوصول إلى محرك البحث، وسيظهر لهم إشعار من مدرستهم يفيد بعدم توفره". واتهم رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني شركة غوغل، في منشور على منصة إكس، بـ"محاولة استغلال نفوذها الاحتكاري لفرض استخدام الذكاء الاصطناعي في مدارسنا الحكومية". وكتب ممداني: "لا ينبغي لأي شركة امتلاك سلطة تحديد كيفية تعليم أبنائنا". يستخدم أكثر من 150 مليون طالب حول العالم منصة غوغل كلاسروم، وفقاً لرسالة وجهها السيناتوران ريتشارد بلومنتال وجوش هاولي إلى الشركة الشهر الماضي وسألا فيها عن سبب جعل ميزات الذكاء الاصطناعي تعمل تلقائياً على حواسيب المدارس. وفي أغسطس/آب، أتاحت "غوغل" برنامج الدردشة الآلي جيميناي في "كلاسروم" للطلاب من جميع الأعمار. وعُرضت على الطلاب "أوامر" تمهيدية مرتبطة بصفوفهم وواجباتهم الدراسية تساعدهم على الدراسة وإنجاز واجباتهم إلى جانب اختبارات تدريبية أعدت استنادا إلى موادهم الدراسية. وفعلت هذه الميزة تلقائياً للطلاب في المدارس التي سبق لها تفعيل نظام "جيميناي". وأعلنت كل من نيويورك ولوس أنجليس، في سبتمبر/أيلول، عن خطط لتقييد الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي على أجهزة المدارس. وقال متحدث باسم منطقة لوس أنجليس التعليمية لوكالة فرانس برس: "نحن بصدد مراجعة إعلان غوغل وتداعياته المحتملة على المدارس والمعلمين والطلاب". وأضاف المتحدث أن المنطقة التعليمية تعتقد أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحسين التعليم والتعلم إذا ما أُدخل بعناية مع ضمانات واضحة، مشيراً إلى مبادئ المنطقة التي تنص على أن تدعم التكنولوجيا المعلمين لا أن تحل محلهم، وأن تحمي خصوصية الطلاب. وفي بيان لها على منصة إكس، لفتت "غوغل" إلى أن التغييرات التي أُجريت الثلاثاء تمنح "المدارس خيارات أوسع، وليس أقل". وأضافت: "نعلم أن هناك مخاوف بشأن استخدام الطلاب الذكاء الاصطناعي لاختصار واجباتهم المدرسية، وقد أبلغتنا المدارس برغبتها في التحكم". (فرانس برس) ## تركيا.. حزب العدالة والتنمية والورقة الكردية 05 November 2026 10:25 AM UTC+00 جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحليفه القومي النائب دولت بهتشلي، من إنهاء الكفاح المسلّح محوراً لمسار تسوية القضية الكردية. وبذلك يطويان صفحة المطالبة بحقوق الأكراد ويعزّزان "الوحدة الوطنية"، لكنهما يتخذان من هذا المسار قبل كل شيء ورقةً انتخابية، مع الإعلان عن انتخابات رئاسية مبكرة في 2028. تعمق أكثر وقبل عامين، في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، شرعت تركيا مجدداً في مسار لتسوية القضية الكردية سياسياً. وهو رابع مسار من نوعه خلال 20 عاماً من هيمنة حزب العدالة والتنمية، بقيادة أردوغان، على الحياة السياسية في البلاد. ويقود المبادرة الحالية دولت بهتشلي، زعيم حزب الحركة القومية المنتمي إلى أقصى اليمين، متبعاً نهجاً شبيهاً بما جُرّب بين عامي 2012 و2015 في "مسار التسوية". وشهد هذا المسار تطوّرات لافتة. ففي فبراير/ شباط 2025، أعلن (زعيم حزب العمال الكردستاني) عبد الله أوجلان انتهاء الكفاح المسلّح في "نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي". وفي يوليو/ تموز 2025، أحرق مقاتلون من الحركة الكردية المسلّحة أسلحتهم في شمال العراق في خطوة رمزية. وشكّل البرلمان التركي، من جانبه، "لجنة التضامن الوطني والأخوّة والديمقراطية"، قبل أن يقرّ في أغسطس/ آب 2026 قانوناً إطارياً ينظّم المسار. وعلى الرغم من هذا التقدّم، لم يصدر اعتراف رسمي بالوجود الكردي، ولم تُحدَّد الإصلاحات اللازمة للتوصل إليه. ولعل أبرز مفارقات هذا المسار هنا هو الدور الذي قام به دولت بهتشلي. فالرجل الذي طالما عارض التفاوض مع الأكراد هو من أطلق المبادرة وتولى دفعها قدماً، وأعاد إليها الزخم حين لاح خطر تعثّرها. وهذا ما يدعو إلى التساؤل عن دوافع بهتشلي وحزبه القومي، اللذين يرتبطان بتحالف وثيق مع حزب العدالة والتنمية منذ 2017. وفي موازاة ذلك، يتعرّض حزب الشعب الجمهوري، أبرز أحزاب المعارضة، لحملة تطهير واسعة منذ أكتوبر 2024، فيما يقترب موعد الانتخابات العامة المقبلة ولا يزال ترشّح أردوغان فيها غير محسوم دستورياً. ردات الفعل القومية لم تسلم أيٌّ من محاولات "العدالة والتنمية السابقة لتسوية القضية الكردية من ردات فعل قومية. ففي 2009، عاد مقاتلون من حزب العمال الكردستاني ضمن "مجموعات السلام" لتسليم أسلحتهم رمزياً عند الحدود التركية العراقية. وأثار بثّ مشاهد عودتهم على التلفزيون موجة غضب في الأوساط القومية وأدت "الانفتاح الديمقراطي" في مهده. وفي 2012، ندّد مدّعون عامّون من حركة فتح الله غولن2 (حركة الخدمة)، بالمفاوضات السرّية المباشرة مع حزب العمال الكردستاني. وكان لتنامي التنافس بين الحركة وحزب العدالة والتنمية أثر في موقفهم هذا، الذي اتّسم أيضاً بنزعة قومية واضحة. وفي يونيو/ حزيران 2015، ساهم تقدّم حزب الحركة القومية، الذي كان يومها في المعارضة، في تراجع حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية. وعكس هذا التقدّم رفضاً واسعاً لـ"مسار التسوية" في أوساط القوميين. ومن هنا يمكن فهم حذر أردوغان إزاء مبادرة أكتوبر 2024، إذ آثر في البداية البقاء بعيداً عن الواجهة وترك لدولت بهتشلي تصدّر المشهد. وكما كان متوقعاً، واجه زعيم حزب الحركة القومية انتقادات حادة من القوميين، خصوصاً بعدما بادر إلى مصافحة النواب الأكراد في مستهلّ الدورة البرلمانية لخريف 2024، ثم دعا عبد الله أوجلان إلى البرلمان ليعلن فيه تخلّيه عن الكفاح المسلّح، ملمّحاً إلى إمكانية الإفراج عنه. وجاءت أولى ردات الفعل وأشدّها من قوى سياسية محدودة النفوذ3. لكن الانتقادات الأخطر على الائتلاف الحاكم جاءت من قوى سياسية أوسع نفوذاً، أبرزها حزب "الرفاه من جديد" وزعيمه فاتح أربكان. ويسعى أربكان إلى استعادة قاعدة انتخابية شعبوية كانت تؤيد والده نجم الدين أربكان، مؤسس الحركة الإسلامية "ملّي غوروش" (الرؤية الوطنية)، قبل أن يستقطبها حزب العدالة والتنمية. وإذ يدعي "الرفاه الجديد" العودة إلى نهج الإسلام السياسي الأصيل، يشكك في قدرة حزب العدالة والتنمية على الدفاع عن قيم تركيا الراسخة، وهي في نظره قيم محافظة ودينية، وقومية بالضرورة. وأخيراً، أثارت مبادرة بهتشلي قلق الأوساط الجمهورية العلمانية، وهي القوة الرئيسية في معارضة النظام. ويرى منتقدو التفاوض مع حزب العمال الكردستاني أنه يهدد وحدة الجمهورية، أي وحدة الدولة القومية التي يدافع عنها رئيس بلدية أنقرة منصور ياواش، الذي يحظى بشعبية واسعة. تعويم القضية الكردية في مكافحة الإرهاب وقدّمت الحكومة التركية محاولتها الجديدة لتسوية القضية الكردية سياسياً بوصفها مبادرةً لـ"تخليص تركيا من الإرهاب". وبإضفاء هذا الطابع "القومي" على المبادرة، سعت إلى استباق أي تحرّك سياسي يستثير الحس القومي لدى شريحة واسعة من الناخبين. صحيح أنّ المحاولات السابقة لم تُوصَف رسمياً قط بأنها مفاوضات مع الأكراد أو مسار سلام معهم. لكن أردوغان، الذي كان قد تولى رئاسة الحكومة قبل عامين، قال في 2005 إنّ القضية الكردية هي "مشكلة الجميع، ومشكلتي أنا بالدرجة الأولى"4. وأعاد تأكيد هذا الموقف في 2013 رداً على نواب من حزبَي الشعب الجمهوري والحركة القومية، كانوا قد انتقدوا استخدامه كلمة "كردستان" في خطاب تاريخي ألقاه في ديار بكر إلى جانب الزعيم الكردي العراقي مسعود بارزاني. وبعد عامين فقط، أنكر وجود مشكلة كردية أصلاً، فوجّه بذلك الضربة القاضية إلى "مسار التسوية". ولا تستعيد مبادرة أكتوبر 2024 النهج الذي اتبعه "العدالة والتنمية" في محاولاته الأولى لمعالجة القضية الكردية. فقد انطلقت تلك المحاولات من رؤية عثمانية جديدة أو من قراءة تستحضر تجربة ما قبل قيام الجمهورية. فكانت تشدّد على الإسلام بوصفه جامعاً بين الأتراك والأكراد، أو تقرّ بتعدد الهويات داخل الجمعية الوطنية الكبرى خلال حرب الاستقلال. أما المسار الحالي فينطلق من محاولة لإعادة تأويل المرجعية الفكرية للقومية التركية. فالتسمية الرسمية للمسار الجاري تخلو من كلمة "كردي"، وقد غابت عنها حتى الإشارة إلى حل المشكلة الكردية. وبات المشروع يُعرف باسم "مبادرة من أجل تركيا بلا إرهاب". وكان لدولت بهتشلي دور بارز في إعادة تحديد العلاقة بين القومية التركية وتسوية القضية الكردية. ففي 29 أكتوبر 2024، في الذكرى الـ101 لإعلان الجمهورية، قال: "ليس لدى الجمهورية التركية مشكلة كردية، ولن تكون لديها أبداً (...) المشكلة هي الإرهاب الانفصالي، وسيُقضى على هذه المؤامرة نهائياً". وتفادياً لأي اتهام بالخيانة أو بالتخلي عن مبادئ القومية التركية، حرص بهتشلي على ألا تظهر مبادرته في صورة تنازل للأكراد أو لحزب العمال الكردستاني. وقدّمها بوصفها استراتيجية لاجتثاث الإرهاب نهائياً وتوطيد وحدة الدولة. وبذلك سعى إلى الفصل بين القضية الكردية، بما تنطوي عليه من مطالب بالاعتراف السياسي أو بالهوية أو بالثقافة، وبين الكفاح المسلّح الذي يخوضه حزب العمال الكردستاني. وفي هذا الإطار، لم تبدُ المحادثات مع عبد الله أوجلان مفاوضات قد تُفضي إلى إقرار حقوق جديدة للأكراد، بل وسيلة لحمل الزعيم المسجون على أن يأمر بوقف حرب العصابات وحلّ تنظيمه. وحين جعل بهتشلي تحييد حزب العمال الكردستاني نهائياً محور المسار، استطاع أن يصوّر الحوار مع أوجلان على أنه وسيلة لانتزاع استسلام الحزب، لا تسوية مع الخصم، من دون أي اعتراف بشرعيته السياسية مناورة انتخابية وتكمن المفارقة الأخرى في "مبادرة من أجل تركيا بلا إرهاب" أنها انطلقت في الوقت الذي شنّ فيه النظام حملة قمع واسعة ومنهجية ضد أبرز أحزاب المعارضة. واتضح حجم الحملة في مارس/ آذار 2025، مع اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وسجن عدد كبير من رؤساء البلديات المعارضين الذين فازوا في الاستحقاقَين البلديَين الأخيرين، عامَي 2019 و2024. وفي أكتوبر 2025، وثّق تقرير لحزب الشعب الجمهوري5 هذه الحملة، واعتبرها عملية تطهير ممنهجة ترمي إلى منع المعارضة من الفوز والوصول إلى الحكم، في وقت كانت فيه استطلاعات كثيرة ترجّح فوزها في الانتخابات. ويلاحق قضاة موالون لحزب العدالة والتنمية مسؤولين منتخبين من المعارضة بتهمة الضلوع في منظومة فساد تقوم، في ما تقوم عليه، على التلاعب بالصفقات العمومية. وفي مايو/ أيار 2026، طاولت الحملة حزب الشعب الجمهوري نفسه، إذ عُزلت قيادته بقرار قضائي بدعوى أنّ انتخابها في المؤتمر الأخير للحزب شابه تزوير. فأسّس القادة المعزولون حزب "الجديد"، الذي انضم إليه 66% من نواب حزب الشعب الجمهوري وكثير من مسؤوليه المحليين المنتخبين. وتُضعف زعزعة حزب المعارضة الرئيسي آخر دعائم الديمقراطية التركية، خصوصاً أنّ شبح التطهير بات يخيّم على قطاعات واسعة من المجتمع التركي، مع اتساع الحملة لتطاول صحافيين وأكاديميين وفنانين ونقابيين. وفي ظل هذه الظروف، هل من فرصة حقيقية لأن يفضي المسار الذي بدأ في أكتوبر 2024 إلى تسوية القضية الكردية؟ ففي فبراير/ شباط 2025، دعا عبد الله أوجلان إلى حلّ حزب العمال الكردستاني، معتبراً أنه بات من الممكن تلبية مطالب الأكراد بالوسائل السياسية في إطار مجتمع ديمقراطي، غير أنّ الديمقراطية في تركيا لم تتعرّض من قبل لهذا القدر من التقويض، ولم تغيّر المبادرة الجارية شيئاً يُذكر في أحوال الأكراد، فدبّ الشك حتى في صفوف قياداتهم. وفي يوليو 2026، حين بلغ القمع ضد حزب الشعب الجمهوري ذروته، رأت تولاي حاتم أوغولاري أوروتش، الرئيسة المشارِكة لحزب المساواة وديمقراطية الشعوب "ديم"، أنّ هذه الحملة تقوّض مسار السلام مع الأكراد. وفي أكتوبر 2026، قال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارِك الآخر للحزب، إنه لم تُتَّخذ أي خطوة تكفل للأكراد أبسط حقوقهم. ويعبّر قادة في حزب العمال الكردستاني من حين إلى آخر عن شكوكهم. فقد رأى مراد قرايلان أنّ القانون الإطاري الذي أُقرّ في أغسطس 2026 محدود الأثر، مستغرباً خلوّه من كلمتَي "كردي" و"ديمقراطية". وتعزّز هذه الشكوك المخاوف من أن تكون هذه المبادرة، التي تأتي بعد محاولات عديدة، مدفوعةً أساساً بحسابات النظام التكتيكية، وفي مقدمتها حساباته الانتخابية. فأردوغان يقترح تقديم موعد الانتخابات الرئاسية في 2028 شهراً واحداً، ويعتزم الترشّح فيها 6. وفي 10 أكتوبر 2026، أثار جنكيز تشاندار، أحد أبرز وجوه الحزب الكردي الممثّل في البرلمان، ضجة حين قال لشبكة "رووداو"، إحدى أبرز وسائل الإعلام الكردية العراقية، إنّ حزب ديم قد يدعم ترشّح أردوغان لولاية رئاسية جديدة، شرط إجراء إصلاح دستوري يعزّز حقوق الأكراد على نحو ملموس. ويتطلّب ذلك خصوصاً تعديل المادتين المحوريتين 42 و66 من الدستور التركي، لإتاحة التدريس باللغة الكردية في المدارس الابتدائية وتبنّي تعريف أشمل للمواطنة. ودعا تشاندار أيضاً إلى الإفراج عن صلاح الدين دميرتاش، أحد وجوه المعارضة الكردية الديمقراطية، المسجون منذ 2016، وإلى إنهاء وصاية وزارة الداخلية على البلديات الكردية. وقوبل هذا التصريح باستياء في أوساط المعارضة الكمالية، إذ يخشى بعض المعارضين أن يتيح المسار الجاري إعادة انتخاب أردوغان، فيكون ثمنُ ذلك التضحية بالديمقراطية التركية في سبيل تسوية غير مضمونة للقضية الكردية. غير أنّ الاستجابة للمطالب التي طرحها تشاندار تقتضي في الواقع تقدّماً كبيراً على صعيد سيادة القانون، إن لم نقل العودة إلى مجتمع ديمقراطي. وتكشف هذه الواقعة، مرة أخرى، عن أوجه الالتباس في مسار تسوية القضية الكردية الذي بدأ في 2024. يُنشر بالتعاون مع "أوريان 21" https://orientxxi.info/ar هوامش 1- مفاوضات بين الحكومة التركية وعبد الله أوجلان بوساطة وفد من نوّاب حزب المساواة وديمقراطية الشعوب "ديم"، الحزب الكردي الممثّل في البرلمان. وكان الوفد يتوجّه إلى جزيرة إمرالي، حيث يقضي أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني، عقوبة السجن المؤبّد. 2- شبكة تجمع بين ثقافات وأديان مختلفة، يقودها الداعية التركي فتح الله غولن، وتضمّ جمعيات ومؤسسات تعليمية خاصة ووسائل إعلام وشخصيات من عالم الأعمال. وأتاح دعمها لحزب العدالة والتنمية بزعامة أردوغان بين عامَي 2002 و2011 لأعضائها تولّي مواقع نافذة في الجيش والقضاء والشرطة والسلك الدبلوماسي وغيرها. وتصدّع هذا التحالف منذ 2012، وانتهى في 2016 مع حملة التطهير التي طاولت الحركة غداة محاولة الانقلاب، رغم نفي فتح الله غولن ضلوعه فيها. وصدر أمر بالقبض عليه. وتوفّي غولن في 2024 في الولايات المتحدة، حيث كان يقيم. 3- منها حزب "الجيد"، وهو حزب صغير أسّسه في 2017 منشقّون عن حزب الحركة القومية وقوميون كماليون من حزب الشعب الجمهوري، وحزب "النصر"، وهو تنظيم قومي متطرّف ينافس حزب الحركة القومية وينصبّ نشاطه أساساً على التنديد بالهجرة من سورية، وحزب "لوحدة الكبرى"، وهو حركة إسلامية قومية، وحزب "الوطن"، وهو كيان آخر أسّسه دوغو بيرينتشك في 2015، ويقدّم نفسه بوصفه حزباً ثورياً واشتراكياً يدافع عن السيادة الوطنية ويتبنّى الأوراسية الجديدة. 4- "تركيا تسعى إلى السلام مع الأكراد"، ذا غارديان، 13 أغسطس/ آب 2005. 5- "القضاء في مواجهة صناديق الاقتراع: تشريح انقلاب"، حزب الشعب الجمهوري، أكتوبر/ تشرين الأول 2025. 6- يحدّد الدستور عدد الولايات الرئاسية باثنتين، لكنه يجيز للرئيس في أواخر ولايته الثانية الترشّح مجدداً إذا قرّر البرلمان إجراء انتخابات مبكرة. ويتطلّب هذا القرار موافقة 360 نائباً على الأقل من أصل 600 عضو في الجمعية الوطنية الكبرى. ## 6 مشرعين من أصل صيني في الكونغرس الأميركي 05 November 2026 10:27 AM UTC+00 شهدت انتخابات التجديد النصفي الأميركية، التي أُجريت الثلاثاء الماضي، فوز الديمقراطي ريتشارد بان بمقعد في مجلس النواب بولاية كاليفورنيا، ليصبح بذلك سادس مشرع من أصل صيني ينضم إلى دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة. ومن المقرر أن يضم الكونغرس الأميركي الجديد ستة مشرعين من أصل صيني، وهو رقم قياسي. وفاز بان على شاغل المنصب كيفن كيلي في الدائرة السادسة للكونغرس في كاليفورنيا بفارق 15 نقطة مئوية. وبان طبيب يبلغ من العمر 61 عاماً وابن مهاجرين تايوانيين (يعترف التايوانيون أنهم متحدرون من العرق الصيني، رغم اختلافهم مع بكين بالهوية السياسية)، وهو ليس غريباً على السياسة في كاليفورنيا. وشغل منصباً في المجلس التشريعي للولاية بين عامي 2010 و2022، أولاً في مجلس النواب ثم في مجلس الشيوخ، حيث ركز آنذاك على قضايا الصحة العامة. كما شغل منصب رئيس التجمع التشريعي لآسيويي وجزر المحيط الهادئ في كاليفورنيا. كان فوز بان متوقعاً على نطاق واسع في الدائرة الانتخابية الجديدة لمنطقة ساكرامنتو، حيث ترشح كيلي، الجمهوري السابق، مستقلاً. وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة جنوب كاليفورنيا قبل الانتخابات بفترة وجيزة تقدم بان على كيلي بنسبة 51% مقابل 38% بين الناخبين المحتملين. تمثيل الأميركيين الآسيويين في الكونغرس وعقب فوزه، أعرب بان في تصريحات صحافية عن فخره بانضمامه إلى التمثيل المتنامي للأميركيين الآسيويين في الكونغرس، وقال: "أتطلع إلى مواصلة هذا العمل في الكونغرس من خلال خفض التكاليف على الأسر العاملة، وحماية حق الحصول على الرعاية الصحية، والدفاع عن ديمقراطيتنا، وضمان وجود المزيد من المدافعين عن المجتمع الأميركي الآسيوي في واشنطن". هذا وتخلفت مرشحة صينية أميركية بارزة أخرى، وهي كوني تشان، عن عضو مجلس الشيوخ سكوت وينر في نتائج السباق لخلافة رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي في الدائرة الحادية عشرة بولاية كاليفورنيا. وحظيت تشان باهتمام خاص بين الأميركيين الصينيين نظراً إلى وجود جالية أميركية صينية كبيرة في سان فرانسيسكو وجذورها من هونغ كونغ وتايوان. وبفضل إتقانها اللغة الكانتونية، كثّفت تشان حملتها الانتخابية في أوساط الجاليات الناطقة بالصينية في المدينة، لا سيما في الحي الصيني والجانب الغربي. وتحدثت بالصينية خلال المناظرات، واستخدمت إعلانات باللغة الصينية، وزارت معبداً صينياً في الأيام الأخيرة من الحملة. كما روجت حملتها الانتخابية لتأييد شخصيات سياسية صينية أميركية بارزة، من بينهم غاري لو، الحاكم السابق لولاية واشنطن والسفير الأميركي السابق لدى الصين. وانغ خه: يسود اعتقاد في المجتمع الصيني أن موقف المشرعين الأميركيين من أصل صيني ومسؤولياتهم تكمن أساساً في حماية المصالح الوطنية الأميركية، وليس في تمثيل الصين بفوز ريتشارد بان، ارتفع عدد المشرعين من أصل صيني في الكونغرس الأميركي إلى ستة، بمن فيهم أربعة أعضاء آخرين في مجلس النواب وهم: الجمهوري فينس فونغ، والديمقراطيان جودي تشو وتيد ليو، وجميعهم من كاليفورنيا، وغريس مينغ من نيويورك. ويشمل العدد أيضاً السيناتورة تامي داكوورث، وهي ديمقراطية من إلينوي من أصول تايلاندية وصينية. وقالت جودي تشو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام صينية، إن التمثيل مهم لأنه يجعل الأميركيين الآسيويين يشعرون بأنهم ينتمون إلى الحكومة ويضمن أن تنعكس تجاربهم الحياتية في صنع السياسات. وأضافت: "أنا فخورة بالتمثيل المتزايد الذي نشهده اليوم وكيف عزز ذلك قدرتنا على الدفاع عن مجتمعاتنا". هذا ولطالما تعهد المشرعون الأميركيون من أصل صيني بمواصلة النضال لضمان حقوق المجتمعات المتنوعة ورفع تمثيلها في مراكز صنع القرار. وفي أغسطس/آب الماضي، أصدر مينغ وليو وتشو بياناً مشتركاً يدين التعليقات الواردة في بودكاست يميني، يدعو إلى احتجاز الأميركيين الصينيين في معسكرات في حالة نشوب حرب مع الصين. وجاء في بيانهم المشترك: "بصفتنا أعضاء في الكونغرس من أصل صيني أميركي، نشعر بالصدمة إزاء التعليقات الأخيرة التي أدلي بها في بودكاست مؤيد لترامب أثناء مناقشة حرب افتراضية مع الصين". تعزيز التمثيل في الوقت المناسب في السياق نفسه، نقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن كريستين تشين، المديرة التنفيذية لمنظمة APIAVote والمدافعة منذ مدة طويلة عن تمثيل الأميركيين الآسيويين، قولها: إن الزيادة في عدد المشرعيين من أصل صيني جاءت في وقتها المناسب بشكل خاص، حيث يواجه الصينيون وغيرهم من الأميركيين الآسيويين قوانين مقترحة تقيد ملكية الأراضي، وخطاباً يصورهم على أنهم عالقون بين المنافسة الأميركية الصينية. وأضافت أنه من المهم أن يكون للأميركيين الصينيين تمثيل حتى يكون لنا صوت لمواصلة تثقيف أقرانهم. ريتشارد بان: أتطلع إلى خفض التكاليف على الأسر العاملة، وحماية حق الحصول على الرعاية الصحية، والدفاع عن ديمقراطيتنا في تعليقه على ذلك، قال مدير معهد الجنوب للدراسات الدولية الصيني وانغ خه في حديث لـ"العربي الجديد": "يسود اعتقاد في المجتمع الصيني والرأي العام عموماً أن المشرعين الأميركيين من أصل صيني، نظراً إلى حصولهم على الجنسية الأميركية وتمثيلهم دوائر انتخابية أميركية، فإن موقفهم السياسي ومسؤولياتهم تكمن أساساً في حماية المصالح الوطنية الأميركية، وليس في تمثيل الصين. ولا تعتقد الحكومة الصينية ولا الرأي العام أن الأصل الصيني يُترجم تلقائياً إلى ود أو دعم سياسي لبكين". وأضاف أن النقاط الإيجابية في هذا الأمر تكمن في جهودهم الرامية إلى تعزيز المساواة العرقية والعدالة الاجتماعية، خصوصاً في القضايا المتعلقة بالحقوق الخاصة بالجاليات الصينية والآسيوية في الخارج، وجرائم الكراهية ضد الآسيويين، وبالتالي فإن ارتفاع عدد المشرعين من شأنه أن يؤدي إلى تحسين بيئة المعيشة والمساواة في الحقوق للأميركيين الصينيين في الولايات المتحدة. ## هبوط اضطراري لعدة طائرات في دول أوروبية بسبب إنذارات بوجود قنابل 05 November 2026 10:55 AM UTC+00 هبط عدد من الطائرات في دول أوروبية، اليوم الخميس، اضطرارياً، بسبب إنذارات بوجود قنابل. وقال مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم، إن طائرة من طراز إيرباص إيه 320 كانت متجهة من دبلن إلى روما حولت مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية الفرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة، في أحدث سلسلة من التهديدات التي استهدفت رحلات جوية في أوروبا. وأضاف المكتب أنه يتابع الوضع من كثب. ووفقاً لموقع فلايت رادار 24 لتتبع الرحلات، استدارت طائرة تابعة لشركة إير لينجوس قرب باريس، وكانت تحلق في دوائر فوق منطقة إيفرو بعد إعلان حالة طوارئ في أثناء الرحلة. وتلقت سبع رحلات على الأقل وسفينة سياحية في أوروبا تهديدات بوجود قنابل يوم الثلاثاء، ما تسبب في اضطرابات في المطارات رغم عدم العثور على عبوات. كما ذكرت وسائل إعلام محلية في بلغاريا، نقلاً عن وزراء في الحكومة، أن ثلاث طائرات اضطرت للهبوط في مطارات في البلاد بعد تلقي تهديدات بوجود قنابل. وقالت محطة بي.تي.في نقلاً عن وزير الداخلية إن طائرتين من كوبنهاغن ومدريد هبطتا في صوفيا. ونقلت محطة نوفا تي.في عن وزير النقل قوله المعلومة نفسها. وأضافت التقارير الإعلامية أن طائرة ثالثة من لندن هبطت في بلوفديف. إلى ذلك، قال مصدر اليوم الخميس إن طائرة تابعة لشركة لوت البولندية كانت في رحلة من وارسو هبطت بسلام في مطار بروكسل بعد بلاغ عن أمر مثير للريبة، مؤكداً بذلك تقارير إعلامية بلجيكية. وذكر متحدثون باسم المطار لوسائل إعلام بلجيكية أنه لم تكن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات أمنية إضافية. (رويترز، فرانس برس) ## أزمات فرنسا الاقتصادية تتواصل.. البرلمان يرفض مشروع موازنة 2027 05 November 2026 10:55 AM UTC+00 رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان)، في ساعة متأخرة أمس الأربعاء، مشروع موازنة الدولة لعام 2027، في تصويت لم يحصل فيه النص على أي صوت مؤيد. وصوّت 458 نائباً ضده، في حين امتنع نائبان عن التصويت، وفق سجل الاقتراع الرسمي للجمعية الوطنية، ما يفتح المجال مجدداً في فرنسا أمام حجب الثقة عن الحكومة، التي تنتهي عهدتها القانونية في مايو/ أيار 2027. تعمق أكثر وجاء التصويت بعد نحو عشرة أيام من النقاشات والتعديلات التي أطاحت تدابير أساسية في المشروع الحكومي. وبما أن النواب رفضوا قسم الإيرادات، لم ينتقلوا إلى مناقشة النفقات في الجلسة العامة، وأُحيل المشروع على مجلس الشيوخ بصيغته الأصلية التي قدّمتها الحكومة. ومن المقرر أن يبدأ المجلس مناقشته في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. خلاف على الضرائب والإنفاق والعجز استهدفت الخطة الحكومية خفض عجز الموازنة إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقابل 5.4% متوقعة في 2026، عبر إجراءات للإنفاق والإيرادات قُدرت بنحو 43 مليار يورو. وخلال النقاشات، حذف النواب إجراءات شملت تقليص الإعفاء الضريبي للمتقاعدين وخفض مخصصات السلطات المحلية، كما أسقطوا الضريبة الإضافية على أرباح الشركات الكبرى. وقال وزير العمل والحسابات العامة ديفيد أمييل، خلال مداخلته في الجمعية الوطنية، إنّ اعتماد الصيغة التي نتجت من تعديلات النواب كان سيرفع العجز العام المتوقع إلى 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بدلاً من 5% المستهدفة في المشروع الحكومي. وانتقد رئيس لجنة المالية في الجمعية الوطنية إريك كوكريل المشروع، قائلاً إنّ "الموازنة تفشل في الاستجابة لحاجات السكان، وتفاقم العجز الذي يفترض أن تعالجه". وكتب في منشور له على منصة إكس، أمس الأربعاء "ميزانية عام 2027 سقطت: صفر صوت؛ وهي سابقة من نوعها. هذا كل ما تبقى من الماكرونية"، في إشارة إلى عهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. Le budget 2027 est dissout : 0 voix c’est une première. Voilà ce qu’il reste du macronisme. #PLF2027 https://t.co/QWKU2nuguf — Eric Coquerel (@ericcoquerel) November 4, 2026 أما النائب عن حزب التجمع الوطني (أقصى اليمين) جان فيليب تانغوي، فقد اتهم الحكومة بالعجز عن ضبط الحسابات العامة، بينما وصف لوران ماركانجيلي، رئيس كتلة "آفاق"، النص بعد تعديله بأنه "جرّد من جوهره". وفتح زعيم حزب "فرنسا الأبية" (أقصى اليسار) جان لوك ميلانشون الباب أمام حجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو، وكتب في منشور له على منصة إكس الأربعاء "حدث الليلة أمرٌ لا يُصدَّق، لم يسبق له مثيل. لقد حاز مشروع ميزانية الحكومة 458 صوتاً ضدّه، مقابل صفر صوت لصالحه. إنه مؤشر على ضياع الوقت، وينذر باللجوء إلى المادة 49.3، وما يترتب على ذلك تصويت على حجب الثقة". Ce soir, l’incroyable et jamais vu a eu lieu. Le projet de budget du gouvernement a eu 458 voix contre et ….. 0 voix pour. Ça sent le temps perdu et annonce le 49.3 et donc la censure. https://t.co/d3r5eYDX7A — Jean-Luc Mélenchon (@JLMelenchon) November 4, 2026 مأزق فرنسا المالي يزداد تعقيداً يأتي رفض المشروع وسط ضغوط متزايدة على المالية العامة الفرنسية. وبلغ الدين العام 119.3% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية الربع الثاني من 2026، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية في فرنسا. كما خفّضت الحكومة توقعها لنمو الاقتصاد الفرنسي في 2026 إلى 0.5%، ما يزيد صعوبة الموازنة بين خفض العجز وتمويل الإنفاق العام. وحذّر محافظ بنك فرنسا إيمانويل مولان، الأربعاء، من أنّ عدم اليقين السياسي يضغط على علاوة المخاطر المرتبطة بالسندات الفرنسية، معتبراً أن إقرار موازنة 2027 خطوة أولى لاستعادة ثقة الأسواق. ويضيف تعثر الموازنة بذلك ضغطاً سياسياً ومالياً إلى أزمة الدين والعجز، في وقت تقترب فيه الانتخابات الرئاسية المقررة في 2027. عودة شبح سقوط الحكومات ويعيد رفض مشروع الموازنة إلى الواجهة تجارب حكومتين سابقتين سقطتا خلال صراع على السياسات المالية. ففي ديسمبر/ كانون الأول 2024، لجأ رئيس الحكومة ميشال بارنييه إلى المادة 49.3 من الدستور لتمرير مشروع تمويل الضمان الاجتماعي، فردّت الجمعية الوطنية بإقرار مذكرة حجب الثقة، وأسقطت حكومته. واستخدم خلفه فرانسوا بايرو، المادة نفسها لتمرير موازنة 2025 في فبراير/ شباط، ونجا حينها من مذكرات حجب الثقة، قبل أن يخسر تصويت الثقة في سبتمبر/أيلول 2025 بسبب خطته المالية، وتستقيل حكومته، بينما نجا رئيس الحكومة الحالي سيباستيان لوكورنو من حجب الثقة خلال تمرير موازنة 2026، بعدما قرر الحزب الاشتراكي عدم التصويت مع مذكرات إسقاط حكومته، عقب تفاوضه على تنازلات في الموازنة، بينها تعليق إصلاح نظام التقاعد. وسقطت مذكرة حجب الثقة التي قدمتها كتل يسارية من دون الاشتراكيين في 2 فبراير/ شباط الماضي، بعدما نالت 260 صوتاً (أقل بـ29 صوتاً من الأغلبية المطلوبة). مناخ اقتصادي متوتر رفض مشروع الموازنة لعام 2027، جاء في مناخ اجتماعي متوتر، بعد احتجاجات على خطط التقشف والاقتطاعات، في حين تواجه الحكومة صعوبة في تمرير خفض الإنفاق من دون تفجير مواجهة سياسية جديدة. وقد تحوّل ملف الموازنة في فرنسا إلى اختبار متكرر لقدرة الحكومات على الحكم داخل برلمان منقسم، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في 2027. ومما يعمّق من الأزمة الفرنسية، هو خضوع باريس منذ 2024 لإجراء أوروبي بسبب العجز المفرط، وحدد مجلس الاتحاد الأوروبي عام 2029 موعداً مستهدفاً لتصحيح هذا المسار. لذلك يزيد رفض الموازنة صعوبة تقديم خطة موثوقة لخفض العجز، وقد يضعف قدرة باريس على إقناع مؤسسات الاتحاد والأسواق بجدية التزاماتها المالية. وتظهر الأسواق حساسية واضحة تجاه هذا الانسداد. ففي 30 أكتوبر/ تشرين الأول، خفّضت وكالة "فيتش" نظرتها المستقبلية للتصنيف الائتماني الفرنسي إلى سلبية، وربطت وكالة رويترز بين الضغوط على السندات ومخاوف المستثمرين من مسار المالية العامة وصعوبة إقرار الموازنة. ## إليسا تطلق "أليسار" اليوم... ألبوم جديد بعد "التحرر" 05 November 2026 10:55 AM UTC+00 تطلق المغنية اللبنانية إليسا، اليوم الخميس، ألبومها الجديد "أليسار"، في خطوة تمثل محطة مفصلية في مسيرتها الفنية، بعدما اختارت خوض تجربة الإنتاج المستقل عبر شركتها الخاصة إي ريكوردز (E Records) بعيداً عن شركات الإنتاج التقليدية. وكانت إليسا أعلنت، مساء الثلاثاء، في رسالة مصوّرة إلى جمهورها، "تحررها" من قبضة شركات الإنتاج، وكشفت عن رحلة التحضير الطويلة والصعبة للألبوم، وما رافقها من تحديات وظروف، بينها القضايا التي ترتبت عن انفصالها عن شركة وتري، والتي أسهمت في تأخير صدور أعمالها خلال المرحلة الماضية. ويحمل الألبوم عنوان "أليسار"، وهو الاسم الحقيقي للمغنية اللبنانية، ويضم 14 أغنية تمثل الألبوم الرابع عشر في مسيرتها الفنية. ويأتي بعد فترة من التشويق والإعلان التدريجي عن تفاصيله، ليجمع تجارب موسيقية ولهجات لبنانية ومصرية وخليجية، في مشروع تقول إليسا إنه يعكس هويتها وتجربتها الشخصية. عناوين الأغاني التي كشفت عنها إليسا: "ليل يا ليل"، و"هبطّل أحب"، و"بدّي ياك"، و"كشف الحساب"، و"شتا الرياض"، و"مطارات"، و"ما تلاقيناش"، و"سهلة الأذية"، و"يبليك بالحب"، و"احتمال"، و"شي نوّر"، و"عطيني غمرة"، و"وعدني"، و"الأوضة الضلمة". "أليسار" ثاني ألبوم تتولى إليسا إنتاجه عبر شركتها إي ريكوردز، بعد "أنا سكتين" الصادر عام 2024، كما يشكل أول تعاون لها مع Believe Artists Services. وتعود الفنانة بذلك إلى تجربة الإنتاج من موقع أكثر استقلالية، بعدما أسست شركتها قبل نحو ثلاث سنوات، لتتولى إدارة أعمالها وتسويقها، لا سيما عبر المنصات الرقمية. وفي رسالتها إلى الجمهور، تحدثت إليسا عن الصعوبات التي واجهتها خلال إعداد الألبوم في سياق تجربتها مع الإنتاج المستقل، مؤكدة أن العمل لم يكن مجرد إصدار غنائي جديد، بل رحلة طويلة تجاوزت تحديات فنية وإنتاجية وقانونية. يضم الألبوم 14 أغنية تصدر دفعة واحدة، في صيغة تتيح للجمهور الاستماع إلى المشروع كاملاً واكتشاف تفاصيله وتعاوناته الموسيقية. وتتنوع الأعمال بين اللهجات اللبنانية والمصرية والخليجية، ما يوسّع مساحة التجارب الغنائية التي تقدمها إليسا. اختيار اسمها الحقيقي عنواناً للألبوم يضع إليسا في مركز المشروع، ويمنحه بعداً شخصياً يتجاوز التسمية الفنية. فالاسم يحيل إلى هويتها وقصتها ومراحل مسيرتها، في وقت تخوض فيه تجربة إنتاجية جديدة وتعيد رسم علاقتها بصناعة الموسيقى. تعود بدايات إليسا، واسمها الحقيقي إليسار خوري، إلى برنامج استديو الفن عام 1992، قبل أن تدخل عالم المسرح الاستعراضي وتبدأ مسيرتها الغنائية بدعم من المنتج الراحل جان صليبا، ثم تنضم إلى شركة روتانا. ## إبراهيم مازة يغازل أندية أوروبا ويوجه رسالة إلى سان جيرمان 05 November 2026 10:58 AM UTC+00 كشف نجم منتخب الجزائر ونادي باير ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازة (20 عاماً)، عن أحلامه في مسيرته الاحترافية، بعدما غازل عدداً من كبار القارة الأوروبية، أبرزهم باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي وجّه إلى إدارته رسالة خاصة في حديثه مع شبكة "سكاي سبورتس" بنسختها الألمانية، أمس الأربعاء. تعمق أكثر وقال إبراهيم مازة: "حلمي الكبير، هو اللعب مع نادٍ عريق في أوروبا، وربما الجميع بات يدرك خلال السنوات الماضية عظمة باريس سان جيرمان، الذي أعتبره أحد أفضل الأندية في العالم، إلى جانب ريال مدريد وأرسنال وبرشلونة، لكن اللعب مع فريق بحجم الباريسي هدف أسعى إليه، كما هو حال أي لاعب آخر". وتأتي تصريحات مازة، بعدما أوردت العديد من وسائل الإعلام الألمانية، أنّ نادي باريس سان جيرمان أرسل كشافاً خاصاً، حتى يراقب النجم الجزائري، الذي يلعب مع باير ليفركوزن، ويعتبر من أحد أبرز المواهب الواعدة القادرة على تقديم إضافة هجومية لبطل دوري أبطال أوروبا في السنوات المقبلة. وتبلغ القيمة السوقية لنجم منتخب الجزائر نحو 50 مليون يورو، لكن إدارة نادي باير ليفركوزن لا تفكر بالتخلي عن خدماته في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، لأنها تعمل على توقيعه عقداً جديداً ينتهي في يونيو/ حزيران عام 2030، وهو الأمر الذي يدركه القائمون على باريس سان جيرمان. ويبحث باريس سان جيرمان عن مواهب صاعدة في عالم كرة القدم، بعدما تعرّض النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا لإصابة في الرباط الصليبي، وخضع لعملية جراحية ستجعله يغيب عن الملاعب فترة طويلة، الأمر الذي يجعل مازة خياراً مطروحاً بقوة على طاولة القائمين على النادي الفرنسي. ## مانشستر سيتي يُواجه اتهامات جديدة.. هل يُباع النادي؟ 05 November 2026 10:58 AM UTC+00 أصبح نادي مانشستر سيتي مُهدداً بفتح تحقيق جديد ضده، حول مخالفات مالية محتملة في المواسم التي أعقبت عام 2018، بعدما ظهرت تساؤلات داخل رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز عن أسباب استمرار أثر المخالفات التي أدين بها الفريق، بحسب ما ذكرته صحيفة " إندبندنت" البريطانية، أمس الأربعاء. وكانت لجنة مستقلة في رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز، قد أدانت نادي مانشستر سيتي بارتكاب 114 مخالفة لقواعد اللعب المالي النظيف لـ"البريمييرليغ"، في قضية تتعلق بالفترة من 2009 إلى 2018، لكن إدارة الفريق تتمسك بالبراءة وتواصل العمل على التحضير لجلسة الاستئناف، التي ستقام في شهر ديسمبر/ كانون الأول القادم. وأكدت الصحيفة أن اللجنة المستقلة في رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز، كشفت في التحقيق الأول عن تضخيم قيمة عقود الرعاية الخاصة بنادي مانشستر سيتي، من خلال أموال قدمها المُلاك بصورة غير معلنة، ما أثار تساؤلات داخل مسؤولي أندية "البريمييرليغ"، بشأن ما إذا كانت هذه الممارسات قد توقفت بالفعل بعد 2018، خصوصاً أن الإيرادات التجارية للسيتي ظلّت عند مستويات مرتفعة. ويرى بعض مسؤولي رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز وأندية "البريمييرليغ"، أن استمرار العلاقات نفسها بين مانشستر سيتي والجهات الراعية المرتبطة بإمارة أبوظبي، قد يفتح الباب أمام اتهامات جديدة، إذا ثبت استمرار التمويل غير المعلن، وعدم تقديم الرعاية وفق قيمتها السوقية الحقيقية. وتأتي أهمية هذه التساؤلات، بسبب الإنجازات الرياضية التي حققها مانشستر سيتي بعد عام 2018، تحت قيادة مدربه السابق بيب غوارديولا، حيث تُوِّج الفريق بستة ألقاب في الدوري الإنكليزي الممتاز خلال سبعة مواسم، بينها أربعة ألقاب متتالية، بالإضافة إلى حسم لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 2022-2023، وغيرها من الألقاب المحلية والدولية. ويرى بعض مسؤولي أندية الدوري الإنكليزي الممتاز أن الفترة التالية لعام 2018 لم تحصل على القدر الكافي من التدقيق، لكن فتح تحقيق جديد يتطلب أدلة إضافية مثل رسائل البريد الإلكتروني المسربة، التي تسببت في بدء التحقيق الأول، لكن الأمر هذه المرة سيتطلب سنوات إضافية من العمل، فيما يفضل الكثير من القائمين على "البريمييرليغ" انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف في الشهر المقبل. وكشفت الصحيفة أن رابطة الدوري الإنكليزي الممتاز تنوي التلويح بتحقيق جديد، من أجل استخدامه  ليكون ورقة ضغط خلال المفاوضات بشأن العقوبات، بحيث يتجنب القائمون عليها فتح ملف إضافي مقابل قبول مسؤولي مانشستر سيتي بعقوبة القضية الحالية، لكن حساسية القضية بدأت بالتزايد مع احتمالات عرض النادي إلى البيع، سواء بقرار من هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة أو بصورة طوعية، إذ إن فتح تحقيق جديد قد يجعل الفريق أقلّ جاذبية للمشترين المحتملين، بسبب مخاطر العقوبات المستقبلية. ## الحكومة البريطانية تحقّق في استحواذ "سكاي" على شبكة آي تي في 05 November 2026 10:59 AM UTC+00 طلبت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي من الهيئات التنظيمية التدقيق في صفقة استحواذ مجموعة سكاي الإعلامية البريطانية على قطاع البث والترفيه التابع لشبكة "آي تي في"، مقابل 1.6 مليار جنيه إسترليني (2.3 مليار دولار)، بحسب ما نقلته وكالة أسوشييتد برس، أمس الأربعاء. تعمق أكثر وأصدرت ناندي "إشعار تدخل لأسباب تتعلّق بالمصلحة العامة"، فاتحةً الباب أمام هيئة المنافسة والأسواق (سي إم إيه) وهيئة تنظيم الإعلام (أوفكوم) للتحقيق في الصفقة. ومن المقرّر أن ترفع الهيئتان تقريرهما حول تأثير الصفقة على المشهد الإعلامي البريطاني وانعكاساتها على حرية التعبير إلى الوزيرة بحلول 27 يناير/ كانون الثاني المقبل. وبعد الاطلاع عليهما، من الممكن أن تقرّر إحالة الصفقة إلى تحقيق آخر معمّق من قبل هيئة المنافسة والأسواق. كذلك، قالت ناندي إنها ستصدر تشريعاً جديداً بهدف تنظيم قطاع البث الرقمي، بسبب ما وصفته بـ"مخاوف محدّدة" بشأن الصفقة. كانت "آي تي في"، أكبر شبكة بث تجاري في بريطانيا، قد توصلت إلى اتفاق لبيع قطاع الإعلام والترفيه التابع لها إلى مجموعة سكاي الإعلامية في يوليو/  تموز الماضي. وتشمل الصفقة المحطات التلفزيونية الأرضية التابعة لـ"آي تي في" ومنصة البث "آي تي في إكس"، فيما ستظل الذراع الإنتاجية "آي تي في استوديوز" شركة مستقلة. وواجهت "آي تي في" ضغوطاً متزايدةً في السنوات الأخيرة مع انتقال المشاهدين والمعلنين إلى "يوتيوب" ومنصات البث التدفقي العملاقة الأخرى مثل "نتفليكس" و"ديزني بلس". مع ذلك، أكّدت "سكاي" أن قنوات "آي تي في" ستظلّ مجانية. وستؤدي الصفقة في حال إتمامها إلى دمج علامتي "سكاي" و"آي تي في" في شبكة بث واحدة من المتوقع أن تستحوذ على 20% من مشاهدي التلفزيون في المنازل البريطانية. من جانبها، قالت "سكاي" إنها تعتقد أن الاندماج "يصب في المصلحة العامة، مع وجود التزامات واضحة تم التعهد بها لحماية هوية آي تي في، والتزاماتها تجاه البث الخدمي العام، والهوية التحريرية المميزة لسكاي نيوز وآي تي في نيوز". فيما أكدت "آي تي في" جهوزيتها للتعاون "بشكل كامل" مع التحقيق. وفي حال الموافقة على الصفقة، سيصير الكيان المدمج جزءاً من شركة إن بي سي يونيفرسال، عقب إتمام انفصالها عن شركة كومكاست، وفق "أسوشييتد برس". ## الكالتشيو يمنح نجوم ريال مدريد فرصاً لعودة من الباب الكبير 05 November 2026 11:10 AM UTC+00 أظهر نجوم ريال مدريد الذين ينشطون في الدوري الإيطالي لكرة القدم توهجاً خلال المباريات الأخيرة من الكالتشيو بعدما قدم كل لاعب مستويات مميزة في مختلف المباريات، وتركوا بصمتهم بشكل لافتٍ، ما يرفع أسهم كل لاعب في العودة إلى النادي الملكي في الموسم المقبل. تعمق أكثر ويبدو الأرجنتيني نيكو باز (22 عاماً) بشكل لافتٍ منذ بداية الموسم، بما أنه أصبح نجماً من نجوم الدوري، كما نقل تميزه إلى منافسات أبطال أوروبا، وقد انضمّ اللاعب بشكل نهائي إلى نادي كومو، ولكن ريال مدريد يحتفظ بأولوية استعادة اللاعب مستقبلاً، وتألقه في المباريات الأخيرة أعاد السؤال في مدريد حول أسباب عدم منحه فرصة كاملة مع النادي في الفترة الماضية. ويقدم المدافع فيكتور فالديبينياس (20 عاماً) مستويات جيدة مع نادي فيورنتينا، فقد انضمّ إلى النادي دون أن يكون من الصفقات البارزة في الكالتشيو هذا الموسم، ولكنه نجح سريعاً في الانسجام مع منافسات الكالتشيو، وفي وقت يُعاني فيه ريال مدريد من ضعف دفاعي واضح، فإنه يملك مدافعاً متألقاً في الدوري الإيطالي، ولكن هذا اللاعب ينشط معاراً مع "الفيولا"، ولهذا فإنه سيعود إلى فريقه بنهاية الموسم وسيكون في موقف قوة لفرض نفسه. وقد شارك في ثماني مباريات في الدوري وسجل هدفاً إضافة إلى مواجهتين في كأس إيطاليا. كما استعاد الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو (19 عاماً) الاعتبار إثر موسم فاشل مع النادي الإسباني انتهى بصدمة الغياب عن كأس العالم 2026، ولكن منذ انتقاله إلى فيورنتينا معاراً وهو يتألق من لقاء إلى آخر ويصنع الفارق رغم الصعوبات التي تواجه الفريق في بداية الموسم، وسيكون قادراً على الحصول على فرصة كاملة في الموسم المقبل مع النادي الملكي. وقد شارك اللاعب في 10 مباريات في الكالتشيو وسجل 4 أهداف. وكان ريال مدريد قد أعار خلال المواسم الماضية لاعبين إلى الأندية الإيطالية، خاصة المغربي إبراهيم دياز الذي تألق مع نادي ميلان ونجح في مساعدة الفريق على حصد لقب الدوري المحلي بعد سنوات من الانتظار، وعاد ليكون مميزاً مع النادي الملكي وفرض نفسه مع الفريق خلال المواسم الماضية، رغم قوة المنافسة والصعوبات التي يجدها. ## الهزيمة الانتخابية تدفع اليمين الأميركي للتفكير بمرحلة ما بعد ترامب 05 November 2026 11:11 AM UTC+00 بعد الهزيمة الساحقة في انتخابات التجديد النصفي التي تمحورت بالكامل حول رجل واحد، بدأ العديد من الجمهوريين الأربعاء، التفكير في مستقبل الحزب الجمهوري ودور الرئيس دونالد ترامب، إن كان لا يزال له دور يلعبه، في إعادة تشكيل هذا المستقبل. فهل بدأ العد العكسي أخيراً لشعبية حركة "ماغا"؟ وهل سيتخلى اليمين الأميركي عن شعار لنجعل أميركا عظيمة مجدداً وعقيدة ترامب الشعبوية، ليعود إلى تبني نهج محافظ أكثر تقليدية؟ طالبت صحيفة وول ستريت جورنال التي تحمل صفحات الرأي فيها لواء تيار اليمين التقليدي، بإجراء "مراجعة ذاتية"، داعية إلى التخلي عن الخطاب القائم على القومية المتطرفة والهوية، وهو الخطاب الذي أعاد الثمانيني دونالد ترامب إلى سدة الحكم. واعتبرت الصحيفة الأربعاء أن "فرض الرسوم الجمركية والترحيل الجماعي ليسا بديلاً لزيادة حقيقية للدخل، ومغازلة قاعدة مؤيدي ترامب ليست بديلاً لاستمالة الناخبين من أصول إسبانية والمستقلين والناخبين المترددين في الضواحي الذين تخلوا عن الحزب الثلاثاء". "لا يزال رئيسكم" البيت الابيض كان في مزاج أقل ميلاً إلى التفكير والتأمل في ما حدث. فقد تضمّن أول منشور له الأربعاء على منصة إكس صورة لترامب بملامح صارمة مرفقة بعبارة "ترامب لا يزال رئيسكم"، في إشارة إلى أنه باقٍ في منصبه حتى يناير/ كانون الثاني 2029. لكن قطار السياسة الأميركية لا يعرف التوقف، إذ يمثل الأربعاء أيضاً نقطة الانطلاق الفعلية لحملة عام 2028 الرئاسية التي ستُتوج بالتصويت لاختيار خليفة ترامب. ويمنع الدستور الأميركي الرئيس من الترشح لولاية ثالثة. ولم يكن بالإمكان تخيل أي سيناريو معقول يمكن أن يخرج فيه ترامب من انتخابات التجديد النصفي في وضع أقوى. فالهزيمة الساحقة التي مُني بها الجمهوريون مساء الثلاثاء، والتي فاقت بكثير حتى أكثر توقعات الديمقراطيين تفاؤلاً، سرّعت من فقدان ترامب لنفوذه. العين على عام 2028 وحرص نائب الرئيس جي دي فانس الذي يُعَدّ مرشحاً محتملاً لخوض الانتخابات الرئاسية عام 2028، على تجنب الصدام مع رئيسه. فقد اعتبر فانس في منشور طويل أقرب إلى مقالة على منصة إكس الأربعاء أن "سبب خسارتنا هو الحرب"، مضيفاً: "الرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية". وهذا ليس صحيحاً تماماً، فقد حمّل ترامب الحرب في الشرق الأوسط جزئياً مسؤولية الهزيمة، مشيراً أيضاً إلى أن الجمهوريين قدموا مرشحين ضعفاء. ووصف حاكم ولاية فلوريدا، رون ديسانتيس، الحدث بأنه بمستوى خطر "الانقراض" بالنسبة إلى الحزب الجمهوري، معتبراً أن عليهم ربما الانتظار حتى عام 2032 لاستعادة السيطرة على الكونغرس. وذكّر المشرع الجمهوري دون بايكون على منصة إكس، الحزب الجمهوري بأنه "بحاجة إلى استعادة مبادئ ريغان"، مضيفاً: "رفض الناخبون الشعبوية والفوضى وبوتين والرسوم الجمركية". وقالت عضو الكونغرس السابقة واليمينية المتطرفة مارجوري تايلور غرين، التي انقلبت على ترامب: "إذا أراد الحزب الجمهوري أن تكون لديه أي فرصة في المستقبل، فعليه طرد دونالد ترامب من الحزب". أما ماثيو بويل، وهو شخصية بارزة في موقع "بريت بارت" الإخباري اليميني المتطرف، فقد اعتبر على إكس أن "على الجمهوريين العودة إلى الأساسيات". وأضاف: "لا مزيد من الحروب التي لا تنتهي... وفي ما يتعلق بالاقتصاد، وهو القضية الأولى، ينبغي تبني سياسات تساعد عامة الناس، لا المصالح الخاصة"، مضيفاً: "يجب التعامل بتعقل مع تطبيق قوانين الهجرة". انتقاد من دون تسمية لكن في الوقت الراهن، لا تزال الانتقادات خافتة نسبياً، ولم يهاجم ترامب بالاسم سوى قلة من الشخصيات المحافظة، سواء كانوا من المعتدلين أو المتطرفين. فالحزب الجمهوري ربط مصيره بالكامل بترامب منذ عام 2016. وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قالت إيمي دايسي، وهي مسؤولة ديمقراطية سابقة وتعمل حالياً خبيرة في إحدى الجامعات الأميركية: "السؤال الكبير هو: هل سينأى بعض القادة الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنفسهم عن ترامب؟". وينطبق الأمر ذاته على المؤثرين من اليمين المتطرف الذين ارتبطت شهرتهم ودخلهم المادي بشعبية ترامب. وأشارت دايسي إلى أن الهزيمة المدوية قد تضعف نفوذهم "لكنها لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى القضاء على الأشخاص المرتبطين بحركة اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً". وحاول بعض المؤثرين من الجيش الإلكتروني الموالي لحركة "ماغا" توجيه دفة المحاسبة نحو جهة أخرى. فقد كتب جاك بوسوبيك على منصة إكس: "عمل رائع أيها النيوكونز"، في إشارة إلى تيار المحافظين الجدد داخل الحزب الجمهوري الذي يُعرف بتبنيه سياسات خارجية قائمة على التدخل العسكري ومواقف متشددة تجاه إيران. ومع ذلك، قد تكون مسألة وقت فقط قبل أن يتضح الانفصال. على المنصة نفسها، قال عضو الكونغرس السابق بوب غود: "علينا أن نبدأ بالاعتراف بأن ترامب كان ولا يزال هو المشكلة. الهمس بذلك سراً لن يُجدي نفعاً". (فرانس برس) ## كريستيانو رونالدو يعتزل اللعب دولياً مع البرتغال 05 November 2026 11:12 AM UTC+00 أعلن النجم البرتغالي، كريستيانو رونالدو (41 سنة)، اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب البرتغال رسمياً، الخميس، عبر فيديو خاص نشره في حسابه الرسمي في موقع "إكس"، لتنتهي رحلة واحدٍ من أبرز نجوم كرة القدم البرتغالية صنع إنجازات تاريخية في كرة القدم العالمية. تعمق أكثر وظهر رونالدو في فيديو عبر حسابه في موقع إكس يُوجه فيه رسالة خاصة إلى جمهور منتخب البرتغال ويُعلن نهاية رحلته الدولية رسمياً، وقال: "إلى الشعب البرتغالي، جاء اليوم الذي أُسلم فيه القميص رقم 7 للمنتخب البرتغالي. لم أشعر قَطّ أنه ينتمي إليّ فقط، ولكن على مدى 23 سنة، كان لي الشرف والمسؤولية لأن أرتديه، والدفاع عنه وحمله في جميع الملاعب حول العالم". وتابع رونالدو حديثه في الفيديو الذي مدته خمس دقائق: "الآن حان الوقت لتمريره إلى المستقبل، لم يكن قراراً سهلاً، لأن بعض القرارات لم تُتخذ فقط بالعقل، فهي تُتخذ أيضاً بالقلب، مسيرة بدأت في عام 2003، وغيرت حياتي إلى الأبد، تنتهي اليوم، عندما أنظر إلى كل شيء اختبرته مع المنتخب الوطني، لا أرى مباريات وأهدافاً وأرقاماً قياسية أو ألقاباً فقط، أنا أرى الناس، أنا أرى المشجعين البرتغاليين الذين كانوا على مدى 90 دقيقة، يُشعرونني بأنني في بيتي. أرى الملايين من البرتغاليين الذين لم أتعرف إليهم، ولكنهم أصبحوا جزءاً من حياتي". وذكر رونالدو في الفيديو الرسمي لإعلان الاعتزال رسالة مؤثرة في النهاية، قال فيها: "أعطيت كل شيء للبرتغال، ولكن لن أتوقف أبداً عن أن أكون واحداً منكم، سأتابع القتال والاحتفال بكل فوز برتغالي بكلمة "Siuu"، أمضيت حياتي أعمل لكي أكون أفضل لاعب في العالم، اليوم أنا على يقين أن أفضل انتصار لي كان تمثيل أفضل بلد في العالم. شكراً على 23 سنة، شكراً على الإيمان بي، شكراً للسماح لي بعيش هذا الحلم الذي بدأ منذ أن كنت صغيراً وأركض خلف الكرة، القميص رقم 7 سيبقى كل الفخر لأنني ارتديته، وسيبقى معي إلى الأبد، البرتغال ستبقى معي دائماً. إلى اللقاء، على أن نلتقي قريباً، كريستيانو رونالدو".   Portugal estará sempre em mim https://t.co/dnFj51rxmh — Cristiano Ronaldo (@Cristiano) November 5, 2026 ## الكونغرس الديمقراطي يراقب رسوم ترامب ويصطدم بالفيتو 05 November 2026 11:24 AM UTC+00 قال خبراء في التجارة والقانون لوكالة رويترز إن الفوز الكاسح للديمقراطيين وتحقيقهم الأغلبية في مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ) منحهم مساحة واسعة للتدقيق في سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التجارية، لكنهم لن يتمكنوا رغم ذلك من تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي قد يستخدمه لمحو أثر أي تشريع يهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها أو سحب الصلاحيات التجارية منه. تعمق أكثر ويمنح حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون في مجلسي النواب والشيوخ فرصة لاستخدام سلطتهم في ما يتعلق بتمويل الوكالات الحكومية للضغط على ترامب من أجل انتزاع تنازلات في ملف التجارة وقضايا أخرى، غير أن مستشارين في مجال التجارة ينصحون عملاءهم بوضع أي توقعات لديهم في حجمها المناسب، وأشاروا إلى اعتقادهم أن نتائج الانتخابات لن تؤدي إلى تغييرات سريعة في سياسات الرسوم الجمركية التي يتبناها ترامب. ونقلت "رويترز" عن بليك هاردن، مديرة سياسات التجارة في مكتب واشنطن الاستشاري التابع لإرنست أند يونغ، قولها إن "التحول في الكونغرس ونتائج الانتخابات لن يسفرا على الأرجح عن تأثير كبير على الأجندة التجارية للرئيس أو الرسوم الجمركية السارية حالياً". وأوضحت أن ذلك يرجع لكون السلطة التنفيذية تتمتع بصلاحيات واسعة في مجال التجارة منحها لها الكونغرس. وترى هاردن وخبراء آخرون في مجال التجارة أن التركيز الرئيسي للديمقراطيين سيكون على التحقيقات الرقابية وجلسات الاستماع في لجان التجارة التي ستصبح تحت سيطرتهم. إلغاء قوانين قديمة استخدمها ترامب وعبر الديمقراطيون عن رغبتهم في إلغاء بعض القوانين التجارية القديمة التي استخدمها ترامب لفرض رسوم جمركية، ومنها الرسوم العقابية على الواردات الكندية التي تمكن من فرضها بموجب المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930، وهي مادة لم تستخدم من قبل ويكاد عمرها يبلغ قرناً. ووفقاً لأحدث توقعات "رويترز"، سيسهل حصول الديمقراطيين على ما لا يقل عن 235 مقعداً في مجلس النواب تمرير مثل هذه التشريع. لكن حصولهم على 54 مقعداً في مجلس الشيوخ، مع احتمال إضافة مقعدين آخرين تبعاً لنتائج الانتخابات في ولايتي ميسيسيبي وألاسكا، يعني أنهم سيظلون بحاجة إلى أصوات من الجمهوريين لتجاوز عتبة الستين صوتاً اللازمة لتخطي إجراءات المماطلة في مجلس الشيوخ. أما الأرقام المطلوبة لتجاوز حق النقض الرئاسي، فهي أكثر صعوبة، إذ تتطلب تأييد 67 عضواً في مجلس الشيوخ و290 عضواً في مجلس النواب. وقالت غريتا بايش، التي عملت من قبل مستشارة عامة في مكتب الممثل التجاري الأميركي في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن، إن "بعض الديمقراطيين بدأوا يدرسون احتمال التمكن، في ظروف معينة، من إقناع عدد كاف من الجمهوريين للمساعدة في تجاوز أي فيتو رئاسي"، وذلك في ظل تقديرات بعض المؤسسات الإعلامية مثل "إن.بي.سي" التي تشير إلى اكتمال وصول عدد الديمقراطيين في مجلس النواب إلى 258 عضواً. وأضافت بايش، وهي حالياً شريكة في شركة المحاماة "وايلي رين" في واشنطن: "لا يزال ذلك يبدو احتمالاً بعيد المنال، لكنه سؤال يستحق الطرح". كبح التكاليف قال النائب الديمقراطي ريتشارد نيل، الذي يتوقع أن يعود لرئاسة لجنة الوسائل والموارد في مجلس النواب المعنية بالضرائب والتجارة، إن "الديمقراطيين سيضعون أجندة تضع احتياجات الناس أولاً"، لكنه لم يقدم تفاصيل عن موضوعات محددة. وقال نيل في بيان: "نعلم أن الأميركيين سئموا دفع ثمن حرب ترامب غير الضرورية مع إيران، وكذلك الرسوم الجمركية التي ترفع الأسعار في كل مرة يتوجهون فيها للدفع في المتاجر أو إلى محطات الوقود". وأضاف: "حان الوقت للعمل بجد من أجل سياسات تكبح التكاليف، وتصلح نظام الرعاية الصحية، وتعزز البرامج التي يعتمد عليها الأميركيون، وتضع حداً لزيادة ترامب ثروته على حساب العاملين والأسر". وقال وليام راينش، المستشار التجاري غير المقيم في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إن الديمقراطيين سيجدون الكثير من الملفات التي يمكن التحقيق فيها خلال جلسات الاستماع المتعلقة بالتعامل مع سياسات ترامب التجارية، مثل تأثير الشركات الكبرى على قرارات منح الإعفاءات من الرسوم الجمركية، والأضرار التي لحقت بالشركات الصغيرة بسبب تلك الرسوم. وأضاف: "ليس من الصعب العثور على شركات صغيرة تروي قصصاً مؤلمة عن الرسوم الجمركية التي أخرجتها من السوق". لكنه أشار إلى أن الديمقراطيين، رغم تركيزهم على التراجع عن جوانب سلبية لسياسات ترامب الجمركية، لم يتفقوا بعد على أجندة تجارية أكثر نشاطاً ومبادرة. وأضاف أن إلغاء جميع الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تحت شعار خفض التكاليف والأسعار قد لا يكون هدفاً للحزب الديمقراطي، الذي دعم عادة مسألة فرض الكثير من الرسوم لحماية صناعات رئيسية، إذ أبقى الرئيس السابق جو بايدن على جميع الرسوم التي فرضها ترامب على السلع الصينية، وأضاف إليها رسوماً 100% على السيارات الكهربائية ورسوماً مرتفعة على سلع استراتيجية أخرى. مواصلة نهج الرسوم الجمركية ليس من المتوقع أن تدفع نتائج الانتخابات ترامب إلى التراجع عن محاولة فرض رسوم جمركية جديدة في إطار تحقيقات تجارية مفتوحة، مثل التحقيق بموجب المادة 301 بشأن ممارسات التجارة غير العادلة المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية الصناعية، والذي قد يفضي إلى فرض رسوم جديدة على واردات من الصين والهند وفيتنام وأكثر من 12 شريكاً تجارياً. وقالت كيلي آن شو، الشريكة في شركة المحاماة "أكين جامب" والمستشارة التجارية السابقة في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترامب، إن "الرئيس يدافع عن فكرة فرض الرسوم الجمركية منذ عقود ويؤمن بقدرتها على انتزاع تنازلات من الشركاء التجاريين". وأضافت: "لا أعتقد أنه سيتوقف. فهو الآن في مرحلة السعي إلى ترسيخ إرثه السياسي". لكنها قالت إنه مع اقتراب نهاية ولاية ترامب، ليس من الواضح ما إذا كان الشركاء التجاريون سيظلون على القدر نفسه من الاستعداد للتفاوض وتقديم تنازلات. وقال دومينيك لوبلان، وزير التجارة الدولية وشؤون العلاقات الحكومية الدولية الكندي المكلف بملف العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، أمس الأربعاء، إن "الانتخابات الأميركية لن تغير موقف أوتاوا من المفاوضات التجارية مع واشنطن"، مؤكداً أن كندا تمضي قدماً في المحادثات. (رويترز، العربي الجديد) ## مستوطنون يستولون على 3 منازل فلسطينية داخل حي سكني في أريحا 05 November 2026 11:32 AM UTC+00 تشهد محافظة أريحا والأغوار شرقي الضفة الغربية تطوراً خطيراً مع استيلاء مستوطنين على ثلاثة منازل فلسطينية في حي سكني تابع لقرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا، يعيش فيه أكثر من ألفي فلسطيني، في سابقة تثير مخاوف من توسيع الاستيطان داخل التجمعات السكنية الفلسطينية، وسط اعتداءات وتهديدات للسكان، وتحويلها إلى ثكنة عسكرية. وأكد عضو اللجنة الأهلية لمقاومة الاستيطان في قرية الديوك، جهاد محاليس، في تصريحات لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أنّ "محافظة أريحا تشهد سابقة لم تحدث من قبل، تتمثل في استيلاء مستوطنين على منازل وأراضٍ فلسطينية بين الأحياء الفلسطينية في أريحا". تعمق أكثر وأوضح محاليس أنّ "البيوت التي استولى عليها المستوطنون تقع على طرف حيّ يُعد جزءاً من قرية الديوك التحتا، وهذا الجزء يُعتبر حياً من أحياء مدينة أريحا، يعيش فيه أكثر من ألفَي فلسطيني، ويتلقى خدمات من بلدية أريحا تتعلق بالمياه والكهرباء والخدمات الأخرى". وأضاف في هذا السياق "استيقظنا صباح اليوم، على إطلاق المستوطنين مواشيهم في مزارع وبساتين الأهالي، في نوع من الاستفزاز وحملهم على الرحيل عن المكان"، متابعاً أنه "منذ الصباح، هاجم المستوطنون وجيش الاحتلال البيوت الفلسطينية المجاورة للمنازل التي جرى الاستيلاء عليها بقنابل الغاز، وتحوّل المكان إلى ثكنة عسكرية لجيش الاحتلال". وحول حقيقة ما جرى يوم أمس الأربعاء، من استيلاء المستوطنين على منازل فلسطينية في قرية الديوك التحتا في أريحا، وما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن "تسريب" (اداعاءات البيع) هذه المنازل، قال محاليس: "ما حدث أن مستوطنين، بحماية جيش الاحتلال، جاؤوا أمس، إلى حي من أحياء قرية الديوك التحتا، وادّعوا أنهم يملكون أوراق ملكية لثلاثة منازل، ولم يرَ أحد من السكان هذه الأوراق". ولفت إلى "أن منزلاً واحداً من المنازل الثلاثة، على الأقل، كان المستوطنون يملكون مفتاحه، وتم تحويل المكان إلى ثكنة عسكرية، لا يستطيع أحد الوصول إليها لمعرفة حقيقة ما جرى على الأرض". وقال المتحدث ذاته، إنّ "المنطقة التي توجد فيها المنازل مصنفة ضمن المناطق (ج) وفق اتفاقية أوسلو، أي إنها تخضع لسيادة وإدارة الاحتلال الإسرائيلي"، مشيراً إلى أن جميع الأبنية الموجودة في المكان تلقت، عبر السنوات الماضية، إخطارات بالهدم من الاحتلال الإسرائيلي، بذريعة أنها مقامة على أراضٍ تصنفها إسرائيل بأنها أراضي دولة، ولا يملك أصحاب هذه المنازل أي أوراق ثبوتية تثبت ملكيتهم للأرض المقامة عليها المنازل، وهذه الأراضي مملوكة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية. وتساءل المسؤول الفلسطيني في القرية، بالقول: "كيف يتهم الاحتلال الفلسطينيين أصحاب هذه المنازل بعدم امتلاك أي أوراق ثبوتية للأرض، ويقول اليوم إن المستوطنين اشتروا هذه الأرض؟ كيف يتم شراء أراضي دولة؟". وأوضح أن "أراضي الدولة لا يجري عليها البيع من قبل أشخاص، وبالتالي فإن ما يتم تداوله من قبل الاحتلال باطل، وهو طريقة جديدة للاستيلاء على الأرض". ومضى قائلاً "حتى الآن، هناك أمور غير واضحة بالنسبة للجهات الفلسطينية، وحتى لو كانت هناك أي شبهات بيع عبر التسريب لمنزل من المنازل، فإن هذا الأمر يعتبر باطلاً؛ لأنها أرض دولة، ولا يجوز التصرف بها أو بيعها من قبل الأشخاص". من جانب آخر، أكد محافظ أريحا والأغوار حسين حمايل، في تصريحات لوسائل الإعلام، أمس الأربعاء، أن المنازل التي استولت عليها مجموعات من المستوطنين في قرية الديوك التحتا، بلغت ثلاثة منازل، وليس ثمانية منازل كما جرى تداوله، مشيراً إلى أن المنازل تقع في أرض حكومية، وكانت سابقاً تابعة لخزينة المملكة الأردنية الهاشمية. وتأتي تصريحات حمايل، في وقت تحدثت فيه منصات إعلامية إسرائيلية وأظهرت فيديوهات استيلاء مستوطنين على ثمانية منازل، حيث أحضروا برفقة عائلاتهم أثاثاً إلى تلك المنازل ووضعوا لافتة عليها باللغة العبرية، فيما كانت المنازل خالية. وكشف المحافظ عن تشكيل خلية أزمة، وهي في حالة انعقاد لمتابعة القضية وجمع البيانات والمعلومات المتعلقة بها، والتحقق من مختلف التقارير والأسماء المتداولة بشأنها. وأكد أن خلية الأزمة تواصل عملها لاستكمال جمع المعلومات والتدقيق في تفاصيل القضية، تمهيداً لإصدار موقف رسمي واضح يستند إلى البيانات والمعطيات الموثوقة، مشيراً إلى أن ما عرضه خلال المؤتمر الصحافي يأتي في إطار توضيح أولي، وأن هناك تفاصيل وإمكانات وقضايا تتعلق بالمحافظة تحتاج إلى وقت أطول لشرحها بصورة شاملة. وأشار إلى أن محافظة أريحا والأغوار لديها إجراءات وأعمال سابقة جرى تنفيذها خلال العام الماضي والعام الذي سبقه بشأن هذه الأراضي، في ظل التحركات والمخططات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة. وشدد حمايل على أن المحافظة "لا تريد التسرع في إصدار تصريحات صحافية قبل استكمال التحقق من المعلومات، لا سيما أن ما جرى تداوله عبر المواقع الإخبارية استند إلى مواقع تابعة للمستوطنين"، مؤكداً أن المحافظة "لا تعتمد هذه المعلومات ولا تثق بالروايات المنشورة من خلالها، في حين لديها روايتها الخاصة وما يمكن توضيحه بشأن القضية بعد استكمال جمع المعطيات". وفيما يتعلق بادعاءات المستوطنين بشأن وجود صكوك بيع للمنازل، قال حمايل إنّ "المحافظة لا تريد في هذه المرحلة نفي تلك الادعاءات أو تأكيدها"، لكنه وصف مجمل ما جرى بأنه "مسرحية متكاملة الأركان"، في ضوء الطريقة التي بدأت بها الأحداث والتصريحات التي نُشرت على مواقع المستوطنين، وما رافقها من تصريحات أخرى. وأوضح أن المحافظة لا تملك حتى الآن رواية قاطعة ونهائية لجميع تفاصيل القضية، مؤكداً أن بياناً رسمياً سيصدر بعد التشاور مع الجهات المختصة، ولا سيما الجهات القانونية وهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد مصطفى ووزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان على اطلاع على الموضوع، في ضوء وجود عمل وإجراءات سابقة تتعلق بالمنطقة. ## الناخبون الأميركيون يقلبون الطاولة على وادي السيليكون 05 November 2026 11:41 AM UTC+00 لم تكن انتخابات التجديد النصفي الأميركية مجرد تصويت على الأحزاب والمرشحين، بل تحولت إلى استفتاء غير معلن على مستقبل الذكاء الاصطناعي في البلاد. فقد اختار الناخبون في ولايات محورية مرشحين يتعهدون بكبح التوسع في مراكز البيانات، وصوتت عشرات المدن لحصرها أو تقييدها. وتضع هذه النتائج شركات التكنولوجيا الكبرى أمام تحدٍ غير مسبوق، في وقت تراهن فيه على قدرات حوسبة هائلة لتلبية الطلب المتنامي. ويخشى كثيرون أن يمتد أثر هذا التحول من وادي السيليكون إلى الاقتصاد الأميركي برمته. تعمق أكثر قلق في دار الأوبرا في ليلة الانتخابات، اجتمع أبرز رموز صناعة الذكاء الاصطناعي في دار أوبرا سان فرانسيسكو لحضور عرض "زواج فيغارو" بدعوة من الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا جنسن هوانغ. لكن الأجواء الاحتفالية لم تحجب الحديث عن تهديد ناشئ للقطاع، إذ تداول الحاضرون نتائج انتخابية جاءت في معظمها معاكسة للتوسع الضخم في قدرات الحوسبة التي يعوّل عليها وادي السيليكون. وبحسب ما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، بدأ كبار المسؤولين في "أوبن إيه آي" صباح الأربعاء نقاشاً حول ما إذا كانت الشركة ستضطر إلى مراجعة توقعاتها بشأن سعة مراكز البيانات للعام المقبل، وفقاً لمصدر مطلع. ومن أوهايو وميشيغن إلى تكساس وجورجيا، منح الناخبون أصواتهم لمرشحين ديمقراطيين انتقدوا بناء مراكز البيانات وتعهدوا بإبطائه أو وقفه. وصوّتت أكثر من اثنتي عشرة مدينة في أوهايو لصالح وقف المشاريع الجديدة أو تقييدها، فيما أُقرت إجراءات حظر مماثلة في بلدات بولايات كانساس وفلوريدا وكاليفورنيا، في رفض شبه شامل يعكس معارضة تتجاوز الانقسام الحزبي. وفي تكساس، تعهدت الحاكمة المنتخبة الديمقراطية جينا هينوجوسا بإنهاء ما وصفته بفوضى "الغرب المتوحش" في تطوير مراكز البيانات، داعية إلى تجميد البناء إلى حين إقرار المجلس التشريعي لوائح جديدة. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة، إذ تستحوذ تكساس وجورجيا وأوهايو على أكثر من 40% من السعة المخطط لها لمراكز البيانات في الولايات المتحدة، وفق بنك "Evercore ISI". ففي تكساس، يُبنى مشروع "ستارغيت" التابع لـ"أوبن إيه آي"، التي تخطط أيضاً لمشروع "كاميليا" في جورجيا، بينما تشيد "ميتا" مركزاً ضخماً في تكساس وآخر باسم "بروميثيوس" في أوهايو. كما حذرت شركة أنثروبيك، التي أشارت إلى إمكانية إنفاق ما يصل إلى 895.4 مليار دولار على قدرات الحوسبة في السنوات المقبلة، المستثمرين الشهر الماضي في إفصاح رسمي من أن أي تجميد قد يؤخر بناء المنشآت التي تحتاجها أو يحول دونه. محرك النمو في خطر لم يقدم الديمقراطيون الفائزون حتى الآن تفاصيل واضحة لوعودهم التي تراوحت بين الحظر الصريح وتشديد الرقابة. ورغم أن المشاريع المعتمدة سلفاً ستمضي قدماً وتوفر دفعة للنمو على المدى القريب، فإن مشاريع مستقبلية، حتى تلك التي بلغت مراحل تخطيط متقدمة، قد تُلغى أو تؤجل. ورأى بات غريدي، الشريك في "سيكويا كابيتال"، أن الأثر الأكثر وضوحاً للانتخابات سيكون إطالة الجداول الزمنية لبناء مراكز البيانات، وفق صحيفة وول ستريت جورنال. وتقدّر منصة لينكدإن أن نحو 750 ألف وظيفة جديدة في الولايات المتحدة بين عام 2023 وسبتمبر/أيلول الماضي ارتبطت بالذكاء الاصطناعي. وانعكست المخاوف سريعاً على الأسواق، إذ تراجع سهم CoreWeave بنحو 10% وApplied Digital بنحو 7%، في امتداد لموجة تقلبات سابقة دفعت المستثمرين إلى بيع سندات شركات القطاع بسبب ارتفاع أسعار الفائدة ومستويات الديون. وقدّر المستثمر براد جيرستنر أن ما بين 25% و35% من مشاريع مراكز البيانات المقررة للعام المقبل قد تكون في دائرة الخطر بعد "الموجة الزرقاء"، محذراً من تحديات كبيرة أمام أسهم البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. أموال طائلة لم تغيّر النتيجة ضخ إيلون ماسك نحو 500 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي، فيما تبرع آخرون في القطاع بعشرات الملايين لدعم مرشحين أكثر انفتاحاً على مراكز البيانات. وعقب النتائج، لمّح ماسك عبر منصة "إكس" إلى جاذبية فكرته بإقامة مراكز بيانات في الفضاء لتجاوز عقبات البناء على الأرض. في المقابل، اعتبر النائب الديمقراطي عن تكساس غريغ كاسار، الداعم وقفَ إنشاء مراكز جديدة على مستوى البلاد، أن التمرد على مراكز البيانات كان من أبرز قضايا انتخابات 2026، متوقعاً أن يكون مجرد هزة أولى لزلزال سياسي أكبر يحركه الذكاء الاصطناعي، بحسب "وول ستريت جورنال". ودعمت الأرقام هذا الطرح، إذ أفاد نحو 56% من الناخبين بأن قضية مراكز البيانات كانت عاملاً حاسماً أو رئيسياً في اختيارهم لممثليهم في الكونغرس، وفق مسح وطني أجرته شركة SSRS. مكاسب محلية وثمن سياسي حملت طفرة مراكز البيانات استثمارات وإيرادات ضريبية كبيرة للمجتمعات الريفية، فقد موّلت شركات التكنولوجيا محطات إطفاء جديدة، وفي مقاطعة ريتشلاند بولاية لويزيانا، أتاحت عائدات ضريبية مرتبطة بـ"ميتا" صرف مكافآت بقيمة 50 ألف دولار لمعلمي المدارس العامة. وفي سيدار رابيدز بولاية آيوا، أكدت العمدة تيفاني أودونيل أن مركزين قيد الإنشاء جلبا لمدينتها استثمارات بقيمة 8 مليارات دولار وعشرات الملايين من المنافع المجتمعية، لكنها دفعت ثمناً سياسياً وشخصياً، إذ تلقت عائلتها تهديدات من أحد السكان الغاضبين. ورغم أن مواقع البناء الكبرى توظف آلاف العمال لسنوات، فإن عدد العاملين يتقلص كثيراً بعد التشغيل. ويتوقع أنيربان باسو، كبير الاقتصاديين في جمعية البنائين والمقاولين، أن تضعف طفرة بناء مراكز البيانات، التي كانت المحرك الأبرز لإنفاق قطاع البناء، خلال السنوات المقبلة، في وقت يتراجع فيه بناء الشقق والمباني المكتبية. حملات انتخابية على وقع الغضب استثمر عدد من الديمقراطيين الفائزين بمقاعد في مجلس الشيوخ، بينهم جيمس تالاريكو في تكساس وعبد السيد في ميشيغن وآني أندروز في ساوث كارولينا، هذا الغضب الشعبي لمهاجمة خصومهم الجمهوريين، مقترحين قيوداً فيدرالية جديدة. كما استهدفت إحدى لجان العمل السياسي ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون الذكاء الاصطناعي، بإعلان يصوّره يجني الأرباح من استثماراته في القطاع بينما يعرقل تنظيمه. وفي ألاسكا، انتقدت المرشحة الديمقراطية لمجلس الشيوخ ماري بيلتولا حماسة السيناتور الجمهوري دان سوليفان لاستقطاب شركات الذكاء الاصطناعي، وكانت تتقدم في السباق حتى وقت متأخر من يوم الأربعاء. وعكست أصوات الناخبين هذا المزاج؛ فقد قالت ويندي ديشامبس، العالمة البيئية من بلدة جيردوود المحاطة بالأنهار الجليدية، إنها صوّتت ضد مراكز البيانات في كل خيار على ورقة الاقتراع. أما مات سفورزا، المعلم في بلدة صنبري بولاية أوهايو والناخب الجمهوري السابق، فأيّد الحظر المحلي خشية الأضرار على المياه والبيئة، معترفاً بالحاجة إلى هذه المراكز لكنه رأى أن مكانها ليس بجوار المدارس والمنازل. وقد أُقر حظر صنبري بفارق كبير. يمثل الاستثمار في الذكاء الاصطناعي أحد أبرز محركات النمو في الاقتصاد الأميركي خلال العامين الأخيرين، إذ ضخت شركات التكنولوجيا العملاقة مئات المليارات من الدولارات في بناء مراكز البيانات ورقائق الحوسبة. وتشير تقديرات غولدمان ساكس إلى أن هذا الاستثمار سيشكل نحو 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، في أكبر مساهمة لصناعة ناشئة في النمو منذ طفرة السكك الحديدية في القرن التاسع عشر. وجاء هذا الزخم في وقت تباطأ فيه التوظيف العام وتراجعت قطاعات اقتصادية أخرى، ما جعل مراكز البيانات ركيزة أساسية لقطاع البناء والاستثمار. غير أن هذا التوسع رافقه قلق شعبي متزايد من الضغط على شبكات الكهرباء وموارد المياه، ومن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف. ## مشاورات الأحزاب مع هرتسوغ: أيزنكوت يتقدم في سباق تكليف الحكومة 05 November 2026 11:58 AM UTC+00 من المنتظر أن يستكمل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مساء اليوم الخميس، جولة المشاورات مع الأحزاب المنتخبة للكنيست الـ26، بشأن المرشح الذي يوصي به كل حزب لتكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. ومن المتوقّع في نهاية اليوم أن يكون رئيس حزب يشار غادي أيزنكوت قد حصل على 56 توصية على الأقل، مقابل 46 لصالح رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو. لكن هذا الأمر لا يعني بالضرورة أن أيزنكوت هو من سيحصل على التكليف من هرتسوغ، كما لا يعني حصوله على التكليف أنّه سيتمكّن فعلاً من تشكيل حكومة جديدة. تعمق أكثر وبالإضافة إلى حزب يشار، أعلن كل من حزب "بياحد" وحزب "الديمقراطيين" وحزب "يسرائيل بيتينو" والقائمة العربية الموحدة أنهم سيوصون بأيزنكوت. وكانت إحدى التطورات اللافتة، وإن لم تكن مفاجئة، هو عدم توصية حزب "يهدوت هتوراة" بنتنياهو، رغم أنه يعتبر أحد حلفائه الرئيسيين في حكوماته المتعاقبة. ويأتي امتناع الحزب، وإن كان لم يوص بأيزنكوت أيضاً، بسبب خلافات إثر عدم التوصّل إلى صيغة قانون في فترة الحكومة المنتهية ولايتها تعفي اليهود المتزمتين دينياً (الحريديم) من التجنيد. وكانت هذه المسألة قد خلقت أزمة داخل الحكومة نفسها بوجود أعضاء فيها يعارضون إعفاء الحريديم من التجنيد. وازداد التوتر مع تنفيذ عمليات اعتقال وإن كانت محدودة بحق حريديم متهرّبين من الخدمة العسكرية. وكان ممثلو "يهدوت هتوراة" (7 مقاعد) أول من وصل اليوم إلى مقرّ هرتسوغ في القدس المحتلة، مع افتتاح جولة المشاورات التي بدأت أمس في ديوان الرئيس الإسرائيلي، وأعلنوا أنهم لن يوصوا بأي مرشح لتشكيل الحكومة. وقال ممثل الحزب إسحاق غولدكنوبف: "لسنا ملتزمين بأي معسكر. والمهمة الأساسية هي تنظيم مكانة طلاب التوراة من خلال تشريع لا يتضمن عقوبات". وفي ختام المشاورات، قال عضو الكنيست إسحاق بيندروس إنه حتى الآن لم تُجر أي اتصالات مع معسكر أيزنكوت: "لم يحصل أي شخص على التكليف، ولم يجرِ أي تفاوض، لذلك فالأمر غير مطروح حالياً. وعندما يحدث ذلك، سيعرف الجميع". وربما يستخدم الحزب عدم التوصية ورقةَ ضغط على نتنياهو في مرحلة لاحقة. من المتوقّع أن يحصل أيزنكوت على 56 توصية على الأقل، مقابل 46 لصالح نتنياهو لاحقاً، وصل إلى مقر الرئيس الإسرائيلي ممثلو حزب "عوتسما يهوديت" الذي يتزعمه الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، والذين أوصوا بتكليف نتنياهو لتشكيل الحكومة. وادّعت عضو الكنيست ليمور سون هار مليخ من الحزب في كلمتها أنّ "قطاعاً كبيراً من الشعب لا يثق بنتائج الانتخابات". وتقصد النائبة المتطرفة بدورها التشكيك في العملية الانتخابية في المجتمع العربي، والتي منحت الأحزاب العربية 19 مقعداً في الكنيست من أصل 120، 11 منها للقائمة المشتركة، إلى جانب 8 مقاعد للقائمة العربية الموحّدة.  ويردد حزب "عوتسما يهوديت" مزاعم "الليكود" بأنّ الأحزاب العربية "سرقت الانتخابات"، وذلك ضمن حملة تحريض لنزع الشرعية عن المجتمع العربي وأحزابه، لا سيما بعد حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، ما يحول دون قدرته حالياً على تشكيل حكومة. وعلى خلفية ممارسات الحزب العدائية تجاه المجتمع العربي وتفاخر بن غفير بعمليات الهدم والقمع، سأل هرتسوغ ممثلي "عوتسما يهوديت" عما إذا كانت الحملة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات تهدف إلى تحويل الانتباه عن حقيقة أن الجمهور العربي خرج بكثافة للتصويت بسبب سلوكهم تجاه المجتمع العربي.  ورد عضو الكنيست إسحاق كرويزر: "عندما يأتي وزير يفرض القانون على المواطنين العرب في دولة إسرائيل الذين استفادوا خلال السنوات الأخيرة من حالة الفوضى وغياب إنفاذ القانون، فإن ردة فعلهم لا تقتصر على التصويت الجماعي، بل تتمثل أيضاً في الفهم الأساسي للأمور، سيدي الرئيس، لأنهم لم يتمكّنوا من التغلب علينا بقوة السلاح في عام 1948، فإنهم يستخدمون الآلية الديمقراطية والحق الذي منحناه لهم في دولتنا من أجل تحويل الدولة إلى دولة لجميع مواطنيها". ورغم أنّ أيزنكوت أقرب لتكليفه بتشكيل حكومة، إلا أن القانون يمنح الرئيس هامشاً واسعاً من حرية التصرف، ولا يلزمه بتكليف رئيس أكبر حزب أو المرشح الذي حصل على أكبر عدد من التوصيات بتشكيل الحكومة. وكان هرتسوغ قد أوضح أنه يعتزم دراسة أفكار و"حلول غير تقليدية" من أجل تجنّب جولة انتخابية جديدة، في ظل عدم حصول أي من معسكر نتنياهو و"معسكر التغيير" المناهض له على أغلبية تمكّنه من تشكيل حكومة. يذكر أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ قدّم، أول من أمس الثلاثاء، النتائج النهائية للانتخابات إلى هرتسوغ. وفي الكلمة التي ألقاها في مقرّ الرئيس، ردّ رئيس اللجنة على تشكيك أحزاب الحكومة المنتهية ولايتها بنزاهة الانتخابات. وقال سولبرغ: "في الأيام الأخيرة، تُسمع أصوات تسعى إلى التشكيك في نتائج الانتخابات والطعن في صحتها، وهذا يشكّل خطراً حقيقياً". وقبل ذلك، صادقت لجنة الانتخابات على النتائج رغم معارضة ممثلي حزب "عوتسما يهوديت" وامتناع باقي ممثلي الائتلاف عن التصويت، إذ ادّعوا أنه لا يمكن المصادقة على النتائج في ظل التحقيقات الجارية بشأن شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات. القائمة المشتركة توضح سبب توصيتها تكليف أيزنكوت إلى ذلك، أعلنت القائمة المشتركة، اليوم الخميس، أنها ستبلغ هرتسوغ، مساء اليوم، بقرارها التوصية بتكليف أيزنكوت بتشكيل الحكومة، "استكمالاً للدعم الشعبي الكبير الذي منحتنا إياه جماهيرنا واستجابة للمطلب الجماهيري بمنع عودة نتنياهو وحكومته إلى الحكم، والتزاماً بتعهدها باتخاذ كل الخطوات الممكنة لتحقيق ذلك". وقالت القائمة المشتركة في بيانها إنها اتخذت قرارها "بالإجماع بعد مشاورات بين مركّبات القائمة. ولم يكن قراراً سهلاً، فرغم إصرارنا على إسقاط نتنياهو، لم يُظهر معسكر المعارضة برئاسة أيزنكوت حتى الآن الاستعداد المطلوب لمواجهة نهج نتنياهو، وليس شخصه فقط، والتصدي للتحريض على المواطنين العرب والطعن في شرعية قرارهم السياسي". وأضافت: "رغم حصول أيزنكوت على توصيات أكثر من نتنياهو، نرى أهمية في توسيع الفارق بينهما. فهذه خطوة تعزز فرص استبدال الحكومة، وتضيّق الطريق أمام محاولات مختلفة لتشكيل حكومة وحدة قومية تُبقي نتنياهو في الحكم، وهو خيار يسعى إليه نتنياهو بدعم قوى إسرائيلية وإقليمية ودولية مؤثرة". ## "تينسنت" الصينية تطلق ذكاء اصطناعياً لا يساعد على الاختراق 05 November 2026 12:10 PM UTC+00 أطلقت شركة تينسنت الصينية العملاقة للتكنولوجيا، أمس الأربعاء، نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد "هاي 4"، الذي صُمم بضوابط تهدف إلى الحد من مخاطر استخدامه في الهجمات الإلكترونية أو الأبحاث البيولوجية الضارة. وأوضحت الشركة أنها قصرت تدريب النموذج، في ما يتعلّق بالأمن السيبراني، على الاستخدامات الدفاعية، مثل تحديد ثغرات البرمجيات والمساعدة في إصلاحها. واستبعدت مواد بناء أدوات الاختراق، واختراق الأنظمة، واختبارها بحثاً عن نقاط الضعف. تعمق أكثر وقالت الشركة التي تتخذ من شنتشن مقراً لها، وهي مطورة "وي تشات"، التطبيق الأكثر شعبية في الصين بأكثر من مليار مستخدم نشط شهرياً، إن متخصصي الأمن الداخليين اختبروا "هاي 4" ولم يجدوا أي مؤشر على أنه يشكل مخاطر أكبر في مساعدة المستخدمين على اختراق البرمجيات أو تجاوز الحماية الأمنية. كما ذكرت "تينسنت" أن اختباراتها أظهرت أن النموذج غير قادر على تسهيل إجراء التجارب البيولوجية الضارة بشكل فعلي. ويأتي هذا الإعلان في وقت يتزايد فيه القلق العالمي من القرصنة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وذلك عقب كشف شركة تينسنت الشهر الماضي عن أن برامج الذكاء الاصطناعي التي استخدمتها لاختبار نماذج جهات خارجية أظهرت سلوكاً غير مقصود في تصفح الإنترنت. وأفاد باحثون بأن برامج مرتبطة بخدمة تينسنت كلاود سعت للحصول على معلومات من خدمة تابعة لشركة علي بابا. وعلى الرغم من المنافسة المحلية الشرسة، وتصاعد حدة التنافس مع الولايات المتحدة، فقد أظهرت شركات الذكاء الاصطناعي الصينية في الأشهر الأخيرة مؤشرات على زيادة استثماراتها في سلامة النماذج. وقالت "تينسنت": "ندرك المخاطر الأمنية المحتملة التي تشكلها القدرات الإلكترونية والبيولوجية المتقدمة، ونحن ملتزمون باتباع نهج أكثر مسؤولية في تدريب النماذج ونشرها مصدراً مفتوحاً". ## تركيا تستقبل أكثر من 49 مليون سائح في 9 أشهر 05 November 2026 12:10 PM UTC+00 استقبلت تركيا 49 مليوناً و132 ألف زائر خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وبلغت إيراداتها السياحية 51.278 مليار دولار، وتضاعفت إيرادات السياحة، في الربع الثالث من العام، بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وبلغت 25 ملياراً و526 مليون دولار. وارتفعت إيرادات السياحة منذ مطلع العام حتى سبتمبر/ أيلول بنسبة 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما ارتفع متوسط مدة إقامة الزوار خلال هذه الفترة إلى 10.34 ليال، ومتوسط الإنفاق الليلي لكل شخص لجميع الزوار بنسبة 4.6% ليصل إلى 107.7 دولارات. تعمق أكثر وفي تصريحات للصحافيين على هامش مهرجان طريق أنطاليا الثقافي، قال وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري آرصوي إنّ بلاده تتوقع تجاوز إيراداتها السياحية 65 مليار دولار بنهاية العام، ما لم تطرأ تطورات استثنائية. ووصف الأشهر الماضية بـ"الصعبة" في ظل تأثير الحرب في المنطقة على أسواق السياحة وارتفاع تكاليف الطيران والطاقة. ترتيب السياح الأكثر إقبالاً على تركيا وكانت تركيا قد حددت هدف إيرادات السياحة لعام 2026 عند 68 مليار دولار، قبل أن تخفضه إلى 65 ملياراً بسبب تداعيات الحرب والتوتر في المنطقة. وبيّن الوزير أن أكبر عدد من الزوار إلى تركيا كان من روسيا بـ5.70 ملايين نسمة، بزيادة 171 ألفاً و840 شخصاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، تلتها ألمانيا بـ5.17 ملايين زائر، بينما جاءت بريطانيا في المرتبة الثالثة بـ3.20 ملايين زائر. AI Chart (bar) تأثيرات الحرب وأقرّ الوزير التركي بتأثير الحرب على السياحة في بلاده، ونقلت صحيفة "إيكونومي" التركية عنه قوله، اليوم الخميس، إنّ النزاعات في المنطقة وقيود المجال الجوي وارتفاع تكاليف الطاقة تؤثر في حركة السفر الدولي، مشيراً إلى أن تعليق بعض الرحلات وتغيير مساراتها يضيفان صعوبات إلى حركة الطيران. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد تكاليف شركات الطيران، مؤكداً في الوقت عينه أن تركيا تواصل ترسيخ مكانتها وجهة آمنة. وقال: "نواصل استضافة ضيوفنا من جميع أنحاء العالم بفضل اتصالاتنا في النقل الدولي، والبنية التحتية السياحية، وجودة الخدمات". وفي إطار توسيع جهود الترويج إلى ما يتجاوز الأسواق التقليدية، قال آرصوي إنّ الوزارة ستوجه أنشطتها إلى أسواق تتمتع بإمكانات نمو مرتفعة، لا سيما الولايات المتحدة وكندا وآسيا وأفريقيا وأستراليا. وأوضح أنّ تركيا ستواصل التعاون مع شركات الطيران ومنظمي الرحلات لتحويل الاهتمام الذي تثيره الحملات الترويجية إلى حجوزات فعلية، والحفاظ على سعة الرحلات الحالية، وإطلاق خطوط مباشرة جديدة وزيادة عدد المقاعد المتجهة إلى البلاد. هل تحقق وزارة السياحة أهدافها؟ وأضاف أن الوزارة ستراقب مستويات الطلب على تركيا في كل سوق، والتغير في تفضيلات الزوار، وأثر الحملات الترويجية على الحجوزات، مشيراً إلى أن بلاده ستوسع استخدام تحليل البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي لتوجيه مواردها الترويجية. من جهته، لا يستبعد العامل والمختص في القطاع السياحي فيهري أيت أن يبلغ عدد الزوار هذا العام المستوى الذي خططت له الوزارة، أو أن يقترب على الأقل من أرقام العام الماضي. وقال لـ"العربي الجديد" إنّ "تداعيات الحرب غيّرت وجهات بعض السياح من دول الخليج إلى أوروبا وتركيا، وإن التطورات الأخيرة في أوروبا قد تعزز الإقبال على تركيا خلال موسم أعياد الميلاد ورأس السنة من الزوار الأوروبيين والروس". ورجّح أن تحقق البلاد هدف الإيرادات حتى إذا لم تصل إلى العدد المستهدف من السياح، مع ارتفاع متوسط إنفاق الزائر من نحو 100 دولار إلى 108 دولارات. ولفت فيهري، في حديثه لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ بلاده تركز وفق خطة العام الجاري على سياحة المعارض والمؤتمرات، إلى جانب سياحة الحلال والاستشفاء، متوقعاً أن تشهد نهاية العام إقبالاً متزايداً لقضاء الأعياد، لا سيما في إسطنبول وأنطاليا وكبادوكيا، فضلاً عن السياحة الشتوية التي باتت تحدث فارقاً كل عام، بعد اغتنام المياه المعدنية والثلوج للتزلج والرياضات الشتوية. ## "وول ستريت": الحوثيون طلبوا 51 مليار دولار لوقف هجماتهم على السعودية 05 November 2026 12:12 PM UTC+00 نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن أشخاص مطلعين قولهم، اليوم الخميس، إن السعودية تواصلت مع جماعة الحوثي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى وقف هجماتها على المملكة عبر التفاوض، مؤكدين أن الحوثيين طلبوا من السعودية 51 مليار دولار مقابل ذلك. ولفت هؤلاء الأشخاص إلى أن الحوثيين سيطلبون مبالغ أخرى لاحقاً، مؤكدين أن الحوثيين اشترطوا أيضاً أن تعترف بهم المملكة رسمياً حكاماً لليمن. تعمق أكثر من جانبه، قال المحلل اليمني وأحد مؤسسي مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية ماجد المذحجي للصحيفة إن مطالبة الحوثيين بأموال سيتفتح الباب أمامهم لابتزاز للمملكة على نحو متكرر في المستقبل. وفي السياق، قال ديفيد ديس روش، وهو عقيد متقاعد في الجيش الأميركي للصحيفة إن "الحوثيين يستخدمون صواريخ باليستية قصيرة المدى لمهاجمة مناطق مثل عدن. ومن خلال إظهار قدرتهم على ضرب عدن، فإنهم يجعلون من الصعب على التحالف نقل قوات برية وعناصر أخرى إلى الداخل". ويشير ديس روش، الذي سبق له تدريب ضباط في الدفاع الجوي السعودي، إلى أن مساحة المملكة تعادل ثلاثة أضعاف مساحة ولاية تكساس، وأنها تضطر إلى استخدام ما لديها من صواريخ "باتريوت" أميركية الصنع وغيرها من أنظمة الاعتراض للتصدي للتهديدات القادمة من إيران شرقاً، ومن المليشيات الشيعية العراقية شمالاً، ومن الحوثيين جنوباً. ويقول ديس روش إن السعودية تحتاج في الوقت الراهن إلى الضغط البري على الحوثيين، لافتاً إلى أن السعوديين غير قادرين على توفير مثل هذه القوات، حسب قوله. وكانت الحكومة اليمنية قد اتهمت أول من أمس الثلاثاء، الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني بالمشاركة المباشرة في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين عبر شبكات من الخبراء تتولى، بحسب مسؤولين يمنيين، التخطيط والإشراف على تطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والعمليات البحرية؛ وقالت إن هذا الدور يتجاوز الدعم والتدريب إلى إدارة الحرب، محذرة من تداعياته على أمن اليمن والملاحة الدولية، فيما دعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية واتخاذ إجراءات بحق شبكاتهم. وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الثلاثاء، إن الحرس الثوري الإيراني يشارك مباشرةً في إدارة العمليات العسكرية لجماعة الحوثيين في اليمن عبر شبكات تضم عشرات الخبراء، معتبراً أن طهران تكثف دعمها للجماعة لتعويض تراجع نفوذ حلفائها في عدد من دول المنطقة. وقال العليمي، خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ، في الرياض، إن هذه الشبكات تشارك في التخطيط للعمليات العسكرية وإدارتها، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن تهديد الملاحة الدولية، وهو ما يعكس، بحسب قوله، انتقال التدخل الإيراني من التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب. ## اتهامات إسرائيلية بـ"فشل" الجيش اللبناني في المناطق التجريبية 05 November 2026 12:33 PM UTC+00 تبدي إسرائيل عدم رضاها بشأن أداء الجيش اللبناني في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق المتعلّق بالمناطق التجريبية، وتدعي أنّ حزب الله بدأ يعود إليها ويبني قدراته فيها. وأشار تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الخميس، إلى أن النتائج "مخيبة" بالنسبة لإسرائيل، لافتاً إلى أنه بعد أكثر من 100 يوم من نقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ثلاث قرى إلى سيطرة الجيش اللبناني، فإن الأخير لم يوسع سيطرته فيها. وأضاف "بدلاً من تفكيكه البنى التحتية المسلّحة، فإن حزب الله يعود إليها تدريجياً، كما تمكّن من إعادة تنشيط مؤسسات مدنية تابعة له وترسيخ تأثيره في أوساط المجتمع المحلي، من خلال أجهزته ومؤسساته المدنية". تعمق أكثر ونصّ اتفاق الإطار الذي وقّع برعاية أميركية في واشنطن، يوم 26 يونيو/ حزيران الماضي، بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، على الإسراع في إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان تسيطر فيها القوات المسلحة اللبنانية سيطرة كاملة على المنطقة، من دون دخول أي جهات فاعلة غير حكومية. وتضمن الاتفاق انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من مناطق جنوبية مقابل نشر الجيش اللبناني فيها للعمل على "تطهيرها" من أي وجود عسكري لحزب الله. وعلى خلفية ما يُنظر إليه على أنه "فشل" لمشروع المناطق التجريبية، تبرز أيضاً حالة من عدم الوضوح السياسي، سواء في إسرائيل أو في الولايات المتحدة، بينما المباحثات بين الأطراف بشأن آلية الرقابة على الاتفاق متوقّفة منذ أشهر، كما لا يوجد توافق على طريقة للتأكد من أن الجيش اللبناني يعمل فعلاً على تفكيك البنى التحتية التابعة لحزب الله. وتدعي إسرائيل بأن الجيش اللبناني لا يقوم بما يكفي من عمليات التمشيط، ويخشى الدخول إلى منازل، وتفتيش أصول وأملاك خاصة. في غضون ذلك، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي وجوده في مواقع عسكرية يصفها بالدفاعية، وإن كان بحجم قوات صغيرة نسبياً مقارنة بما كان عليه الحال في فترة العملية البرية جنوبي لبنان، وحتى التفجيرات التي نفّذها في مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية، في سبتمبر/ أيلول الماضي. ويزعم التقرير العبري أنّ حزب الله يستغل هذه الفترة من أجل إعادة بناء قدراته وإعادة نشطائه وجمع معلومات حول الجيش الإسرائيلي. وفي وقت لا ينشر فيه جيش الاحتلال معلومات بشأن الأجسام التي يعترضها على الحدود الشمالية، إلا أن جزءاً منها على الأقل، هو مسيّرات لجمع معلومات وللتصوير يستخدمها الحزب. ويدّعي التقرير، أنّ "أحد الأمثلة على الفجوة بين أهداف مشروع المناطق التجريبية والواقع على الأرض، ما يحدث في زوطر الغربية (قضاء النبطية جنوبي لبنان)، إذ إنه بعد انتشار الجيش اللبناني هناك في نهاية يوليو/ تموز 2026 بدأت تظهر من جديد جهات محسوبة على حزب الله". من جانبه، يقول معهد "علما" الإسرائيلي لأبحاث الأمن في الشمال، إنّ منظّمات مدنية محسوبة على حزب الله، عادت إلى تلك المناطق. ومن وجهة نظر إسرائيلية، بحسب ما نقلته "يديعوت أحرونوت"، فإنّ "الاختبار في زوطر الغربية لا يتعلق فقط بالسؤال حول الجهة الممولة لإعادة إعمار المكان، أو من يسلّم المباني إلى السكان، وإنما السؤال المركزي، هو من هي الجهات الموجودة على الأرض، والتي توزّع المساعدات وترافق السكان عند عودتهم، ويبدو أنّ حزب الله وحركة أمل يقومان بدور مركزي من هذه الناحية، إلى جانب مؤسسات الدولة اللبنانية". وبالنسبة لإسرائيل، طبقاً للصحيفة، فإنّ الصورة مقلقة على نحو كبير، ذلك أنّ المناطق التجريبية جاءت بهدف فحص قدرة الجيش اللبناني على ملء الفراغ الذي تركه الجيش الإسرائيلي ومنع عودة حزب الله، "إلا أنه على أرض الواقع وفي جزء من المناطق التي كان يفترض أن تشكّل نموذجاً للاتفاق، فإنّ الحزب هو من يعود، وإن كان لا يظهر بالضرورة في الوقت الحالي حضور عسكري واضح، ومن أجل إعادة ترسيخ سيطرته على المكان يستعين بمنظمات مدنية". ووفق الصحيفة، يقدّر مسؤولون إسرائيليون أنّ حزب الله يستغل الفترة الحالية من أجل إعادة بناء قدراته العسكرية والاستعداد لجولة قتالية أخرى محتملة، إلا أن إسرائيل تشير في الوقت ذاته إلى أن وضع الحزب هو الأصعب منذ سنوات طويلة، وذلك في أعقاب الضربات الإسرائيلية التي وجّهت له طوال الفترة الماضية، يضاف إلى ذلك أن إيران التي تعتبر الداعم الأساسي له موجودة في أزمة أيضاً. ## ويمبانياما سجل 52 نقطة.. هؤلاء الأكثر تسجيلاً في مباراة واحدة 05 November 2026 12:38 PM UTC+00 قدم النجم الفرنسي الشاب، فيكتور ويمبانياما (22 سنة)، مستوى رائعاً مع فريقه سان أنطونيو سبيرز في منافسات دوري السلة الأميركية بتسجيله عدداً قياسياً من النقاط في مباراة واحدة في مسيرته الاحترافية، في المواجهة التي فاز فيها فريقه على دالاس مافريكس. تعمق أكثر وفرض النجم الفرنسي الذي كانت أفضل غلة له سابقاً 50 نقطة عام 2024، نفسه على مجريات اللعب في طرفي الملعب، ومنح سان أنطونيو انتصاره السادس هذا الموسم، وشهد الأداء الاستثنائي لويمبانياما شوطاً أول غير مسبوق، إذ وصل إلى الاستراحة برصيد 29 نقطة و15 متابعة وخمس صدات وكرتين مقطوعتين، وأنهى النجم صاحب الـ22 سنة المباراة بـ52 نقطة و24 متابعة وثماني صدات. ولم يدخل الفرنسي فيكتور ويمبانياما قائمة أكثر لاعبي رياضة كرة السلة تسجيلاً في مباراة واحدة في تاريخ دوري السلة الأميركي للمحترفين، لأن عدد نقاطه الـ52 لا يُدخله ضمن أفضل عشرة مُسجلين في التاريخ، إذ يحتل داميان ليلارد المركز العاشر في الترتيب برصيد 71 نقطة في مباراة واحدة، التي حققها مع فريق هيوستن روكتس يوم 26 فبراير/ شباط 2023. في حين أن صاحب المركز التاسع هو ويلت تشامبرلين لاعب فريق لوس أنجليس ليكرز، الذي سجل 72 نقطة في مباراة يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 1962، واللاعب نفسه يحتل المركز الثامن برصيد 73 نقطة مع نادي شيكاغو بايكرز، التي سجلها يوم 13 يناير/ كانون الثاني 1962، كذلك سجل عدد النقاط نفسه مع فريق نيويورك نيكس يوم 16 نوفمبر 1962 جعلته يحتل المركز السابع. وسجّل كل من ديفيد تومسون مع ديترويت بيستونز في عام 1978 ولوكا دونتشيتش مع أتلانتا هوكس في عام 2024، 73 نقطة، ليحتل الثنائي المركزين السادس والخامس، بينما يأتي في المركز الرابع ويلت تشامبرلين أيضاً الذي سجل 78 نقطة مع لوس أنجليس ليكرز في عام 1961، بينما يأتي في المركز الثالث الأسطورة الراحل كوبي براينت الذي سجل 81 نقطة في مباراة واحدة ضد فريق تورونتو رابتورز في عام 2006. أما صاحب المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلاً للنقاط في مباراة واحدة، فهو بام أديبايو الذي سجل 83 نقطة مع فريق واشنطن ويزاردز يوم العاشر من شهر مارس/ آذار عام 2026، فيما يتصدر قائمة الأكثر تسجيلاً في تاريخ دوري السلة الأميركي، ويلت تشامبرلين، الذي سجل 100 نقطة في مباراة واحدة مع فريق نيويورك نيكس في 2 مارس/ آذار 1962. ## كتاب عن أطفال غزة بين خمسة كتب فازت بجائزة أدب الطفل العربي 05 November 2026 12:40 PM UTC+00 بينما تفرض الحرب على أطفال غزة واقعاً يومياً من الخسارة والحرمان، تأتي خمس حكاياتٍ من القطاع إلى كِتابٍ موجّه إلى أقرانهم في العالم العربي، لتروي وجها آخر من تجربتهم؛ يتعلق بقدرتهم على ابتكار حلول لمواجهة ظروف الحرب ومساندة أسرهم. وهذا ما يقدمه كتاب "عقول لا تُحاصَر"، الفائز بجائزة فئة الكتاب ذي الفصول في الدورة الثامنة عشرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي أُعلنت نتائجها يوم أمس الأربعاء، الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني. الكتاب، الصادر عن دار "جبل عمّان ناشرون" في الأردن، من تأليف شيرين سبانخ وفكرة لينا أبو شعبان، ويستهدف الأطفال بين التاسعة والثانية عشرة. ويتناول خمس قصصٍ حقيقية لأطفال فلسطينيين من غزة، يوظفون ما يتاح لهم من أدوات وموارد لمواجهة تفاصيل الحياة تحت الحرب والحصار. فمن طفلةٍ تحاول استعادة رائحة القهوة في منزل جدتها باستخدام أدوات بسيطة، إلى أطفال يستعينون بالخردة والطاقة الشمسية لتوفير الإنارة، وطفل آخر يستخدم دراجته لإعادة تشغيل ماكينة خياطة والده، وآخر يبتكر وصفات طعامٍ من المكونات المتاحة. حكايات تجعل تفاصيل الحياة اليومية مادةً للسرد، وتقدم الطفل الفلسطيني صاحب تجربةٍ ومعرفةٍ وقدرة على الفعل والابتكار. المشروع يحمل بعداً يتعدى نشر الكتاب؛ إذ قرر فريقه والدار الناشرة له تخصيص كامل أرباحه وأرباح الجائزة لدعم تعليم أطفال غزة، بشراكة مع مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي وجمعية صمود.  تعمق أكثر   خمس قصصٍ حقيقية لأطفال فلسطينيين من غزة، يوظفون ما يتاح لهم من أدوات وموارد لمواجهة تفاصيل الحياة تحت الحرب وفي بقية فئات الجائزة، توج كتاب "أشكال من الخيال"، من تأليف ناصر الدوسري (السيد نون) ورسوم مايا مجدلاني، عن فئة الطفولة المبكرة، وصدر عن دار زينغو رينغو للنشر في سويسرا. وفاز كتاب "فهمان"، من تأليف مسرة طوقان ورسوم مايا مجدلاني أيضاً، بجائزة الكتاب المصوّر، وصدر عن دار كليلة ودمنة للنشر والتوزيع في الأردن. فيما استحق كتاب "نزهة العارفين مع علماء العرب والمسلمين"، من تأليف مهند العاقوص ورسوم عمر لافي، جائزة الكتب الواقعية، وصدر عن "كتب نون: مؤسسة ناهد الشوا الثقافية" في كندا. وضمن فئة كتاب اليافعين، فاز كتاب "الفتى الذي أضاع حلمه"، من تأليف ورسوم ريما الشعال، عن دار رؤية للنشر والتوزيع في تركيا. وتعود الرواية بقارئها إلى دمشق أواخر القرن التاسع عشر، حيث ينشأ خالد في بيت عتيق قرب الجامع الأموي، ويحاول التوفيق بين أحلامه الشخصية وصرامة جده وقسوة أبيه. ويقوده قرار يتخذه إلى مسار يقلب حياته الهادئة رأساً على عقب. واستقبلت الدورة الثامنة عشرة 475 إصداراً من 20 دولة، بمشاركة 324 مؤلفاً و231 رساماً. مع العلم أن الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي من تنظيم المجلس الإماراتي لكتب اليافعين.  ## 4 شهداء برصاص الاحتلال في قطاع غزة 05 November 2026 12:42 PM UTC+00 استشهد 4 فلسطينيين، اليوم الخميس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في حوادث منفصلة جنوبي قطاع غزة ووسطه، بالتزامن مع استمرار عمليات القصف والتفجير ونسف المباني والمنشآت السكنية في مناطق متفرقة من القطاع. وذكرت مصادر طبية أن نورا أبو عاذرة (54 عاماً) استشهدت برصاص قوات الاحتلال في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس، جنوبي قطاع غزة، فيما أكد مجمع ناصر الطبي وصول جثمانها إلى المستشفى. وبحسب المصادر، فإن الشهيدة وصلت إلى المستشفى وقد فارقت الحياة بعد أن تعرضت لطلقين في منطقة البطن، ما تسبب في استشهادها على الفور في أعقاب إطلاق قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي في اتجاه النازحين. تعمق أكثر ووفق ناشطين، فإن الشهيدة أبو عاذرة كانت تودع ابنتها وزوجها المسافرين للعلاج في مصر في مركز الهلال الأحمر الفلسطيني قبل أن تتعرض لإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال في منطقة بئر 19. استشهد الفلسطيني فضل أبو مزيد جرّاء استهدافه بطائرات الاحتلال قرب بلدية الزوايدة وسط القطاع في السياق عينه، أفادت مصادر ميدانية بأن طفلاً استشهد هو الآخر في منطقة شرق مخيم البريج للاجئين وسط القطاع، بعد تعرضه لطلق ناري عشوائي من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وذكرت المصادر أن الشهيد هو الطفل عدنان طارق عدنان القريناوي (12 عاماً)، وجرى انتشاله ونقله بواسطة الطواقم الطبية إلى مجمع العودة الطبي في مخيم النصيران للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع.  واستشهد الفلسطيني فضل أبو مزيد من جرّاء استهدافه بطائرات الاحتلال قرب بلدية الزوايدة وسط القطاع، وفق شهود عيان ومصادر عائلية، بالإضافة إلى الشاب الفلسطيني عبد الرحيم وليد مطر باستهداف إسرائيلي لخيمة تؤوي نازحين غرب منطقة الزوايدة وسط القطاع، بحسب ناشطين وشهود عيان. وشهد القطاع، منذ مساء أمس الأربعاء وحتى ساعات الفجر المتأخرة، عمليات نسف وإطلاق للقذائف المدفعية في عدة مناطق من القطاع، كانت أبرزها منطقة حي التفاح وحي الشجاعية، إلى جانب المناطق الشرقية لمدينة خانيونس. ووفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد وصل عدد الشهداء منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,602 شهيد، فيما بلغ إجمالي الإصابات 5,794 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 847 شهيداً. أما الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، فقد ارتفعت إلى 74,618 شهيداً و175,920 إصابة. وبشكل يومي، يقوم الاحتلال الإسرائيلي بشن غارات جوية على غزة، فضلاً عن عمليات إطلاق نار عشوائي واستهدافات تقوم بها المدفعية في المناطقة القريبة من الخط الأصفر، علاوة عن استهدافات تقوم بها مسيرات "كواد كابتر". ## الأردن: مقتل رجل أمن طعناً والقبض على المعتدي 05 November 2026 12:42 PM UTC+00 قُتل أحد عناصر الأمن العام الأردني، اليوم الخميس، إثر تعرضه لاعتداء بأداة حادة في شارع المدينة المنورة بالعاصمة عمّان، فيما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المعتدي، وفق ما أفاد به الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام. وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي، في بيان، إن رجل الأمن تعرض للطعن من أحد الأشخاص، الذي حاول الاستيلاء على سلاحه، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض عليه، وأنها باشرت التحقيق في الحادثة لـ"الوقوف على ملابساتها ودوافعها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورط". الأمن العام : استشهاد أحد رجال الأمن العام إثر اعتداء بأداة حادة من قبل أحد الأشخاص قبل قليل في العاصمة وبوشر التحقيق، وسنوافيكم بالتفاصيل تباعاً. #الأمن_العام #الأردن https://t.co/u0KO59MoaF — مديرية الأمن العام (@Police_Jo) November 5, 2026 ونعت مديرية الأمن العام العريف جواد علي خلف السلايطة، وقال السرطاوي إن الهجوم وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس، عندما باغت أحد الأشخاص رجل الأمن واعتدى عليه بأداة حادة، ما استدعى تدخل إحدى الدوريات الأمنية الموجودة في المكان، حيث تمكن طاقمها من السيطرة على المهاجم. وأضاف أن ضابط الدورية المسؤول أُصيب في وجهه خلال الاشتباك مع المهاجم، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وحالته مستقرة، فيما أُسعف العريف السلايطة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته. تعمق أكثر وفي ما يتعلق بخلفيات الهجوم، أشار الناطق الإعلامي إلى أن التحقيقات الأولية مع الموقوف كشفت عن "نيته وتخطيطه المسبق لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام"، من دون أن يكشف البيان عن مزيد من التفاصيل بشأن دوافعه أو طبيعة التخطيط. وتأتي الحادثة في وقت يشهد فيه الأردن استنفاراً أمنياً عقب هجوم مسلح استهدف مصلين داخل كنيسة بمحافظة الكرك في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأسفر عن 9 قتلى و34 إصابة، واستهدف المشاركين في مراسم جنازة داخل كنيسة جورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود. وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلن مدير الأمن العام، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحافي، إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص على خلفية الهجوم، وهم هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، مشيراً إلى "ارتباطهم بالفكر التكفيري المتطرف"، وواصفاً هزاع بأنه "المخطط للعملية". وقد أعقب الهجوم تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المواقع، بينها المراكز التجارية ومقار البعثات الدبلوماسية.  ## حينَ تُصبح العفوية تهمة! 05 November 2026 12:42 PM UTC+00 "بس شي إني رح فل، رح تتندّم عليي" تتمحور حياتي في هذه الجملة التي تقولها فيروز. ولستُ وحدي في هذا، هناك شيء ما في البشرية بشكلٍ عام، شيء غريب ومُريب. يحبونك ورُبّما لا، لكنهم حتماً يريدونك، يتشبّثون بك بمخالبهم. سوى أنّهم يخبرونك، ويخبرون الجميع، أنّهم مُتعبون أو منزعجون من وجودك، وأنّك تجثُم على صدورهم كصخرة. وإذا ما فكّرت بالرحيل، ثارت حفيظتهم، وانتابتهم نوبة من الجنون. فما الذي يريدونه تحديداً؟ ولِمَ يُظهرون لك انزعاجهم المبالغ به من وجودك، إن كانوا لا يستطيعون ملء الشاغر الذي تُخلّفه بأيّ شكلٍ من الأشكال؟ لطالما تعجّبتُ من سلوك البشر، ولطالما وددتُ أن أدخل إلى أعماق نفوسهم لأعرف ما الذي يجري هُناك، وأيّ تركيبةٍ غريبة تكوّن منها الكائن الإنساني. رُبّما يمتد الأمر إلى الحيوانات، حيث تبتعد عنك قطتك، تنزعج من عناقك لها، وما إن رأتك تبتعد، تتعلّق بأقدامك. فهي تحبّك، لا غنى لها عنك، أنتَ من تُقدّم لها كل شيء، لكن بالمقابل، لن تدفع المقابل وتتركك تقترب منها وتُعبّر لها عن حُبّك. في وسط الازدواجية والزيف الذي نعيشه باستمرار، هناك أشخاصٌ يُعانون من أمراضٍ معيّنة، يُشبهون الأطفال بأفعالهم، بل هم أكثر براءةً حتى يُخبروك بالحقيقة دون مواربة، يُعبّرون عمّا يجول في عقولهم، فنقول فوراً: "هذا الإنسان مريض". ما عدنا نتقبّل العفوية، لأننا اعتدنا الرياء والمواربة، اعتدنا التلوّن كما الحرباء، سواء أنظرنا بمرآة أنفسنا، أم نظرنا إلى الآخرين. لِذا، ستكون غريبَ أطوار، لو عبّرت ببساطة عمّا بداخلك، ولم تختبئ خلف إصبعك، وتمتهن التمثيل. والمؤلم، أنّ التحوّل الذي يشهده العالم، يُفرَض عليك، شئتَ أو أبيت. لا يُمكنك الانسلاخ والعيش عفوياً، ستبدو غريباً على الدوام، لأنّك نقي، كماء بحرٍ نظيف، ترى من خلاله الأصداف، وتقول: "يا إلهي، كما لو أنّ الماء شفافٌ". لكن الشفافية هُنا، شيء مؤذٍ وخارج عن المألوف. إذن، لا بُدّ من التلوّن كالحرباء، لتتلاءم مع المكان الذي عليك العيش فيه. من هُنا، يُمكنني أن أُفكّر بأننا لسنا مواربين طوال الوقت، وإنما نضطر إلى أن نتعايش، فنقوم بتقليد من حولنا، لئلا نكون غريبي أطوار. فما الذي أوصلنا إلى هُنا يا تُرى؟ هل بات الحقيقي أشبه بالعاري؟ عليك لبس الكثير من الأقنعة، وإن خلعتها، أنت المنبوذ. كيف تغيّر مفهوم الخاطئ والصائب حسب الأكثرية؟ لو كان الجميع يتلوّن، وأتى الشخص الشفّاف والواقعي، يشيرون إليه بالأصابع، ويضحكون، حتّى وإن كانوا على خطأ وكان هو على صواب. لا أودّ أن أكون صلب الموضوع، فعندما أتحدّث عن نفسي أقصد العالم. لكنني لم أتعلم التعايُش حتى الآن. أكره تصرّف الشخص، فأُظهر له ذلك. لا أُقبّل الأيادي التي لا أحبها، ولا أدعو عليها بالكسر في السر، وإنّما أُظهر مشاعري الحقيقية للآخرين غالباً. لكنني أشعر دائماً، بأني غريبة، وفي موقعٍ لا يُناسبني. تُرهقني المغالاة، التمثيل باستمرار، الاختباء وراء الأصابع الرقيقة. لكنّ المجتمع اعتاد النفاق، فصار يُفضّله، ويعتبره المسار الوحيد للحياة. وينبذك لو أظهرتَ له الحقيقة، فالبحر يملك سمة الشفافية، لكن لا يحقّ لك امتلاك ما يمتلك سواك. ## ناجية من ثلاث حروب وجائحة وأزمة اقتصادية 05 November 2026 12:42 PM UTC+00 أنا من مواليد التسعينيات، وقررتُ أن أكفّ عن الاعتذار. لن أعتذر عن تعبي، ولا عن غضبي، ولا عن حلمي الذي تأخّر 30 عامًا. سئمتُ من أن يُفرض عليّ الامتنان لمجرد أنني على قيد الحياة، ومن جملة “احمدي ربّكِ، غيرك وضعه أسوأ”. الوجع ليس منافسة، ومن يواسيكِ بمقارنة وجعكِ بوجع الآخرين لا يواسيكِ، بل يكمّمكِ. ولأن أحدًا لا يسألني عمّا فعلته بي الحياة، سأكتب سيرتي بنفسي؛ لعلّ الورق يتّسع لما ضاقت به الأسئلة. الاسم: واحدة من مواليد التسعينيات. العمر: أكثر من 30 عامًا في الأوراق، وعمرٌ آخر تقيسه حروب لم تنتهِ في الجسد. الخبرات: التدرّب على النجاة، وإتقان الانتظار، وترويض الخوف حتى يصير جزءًا من نظام اليوم. المهارات: النوم على وقع القصف، وتمييز الانفجارات من دون أن أرفع رأسي عن الوسادة، وحساب سعر الدولار قبل ثمن الخبز، وإخفاء ارتجافة الروح خلف ابتسامة تصلح لمقابلة عمل. المرجع: كل الذين نجوا ثم مضَوا كأن أحدًا لم يطلب منهم أن يثبتوا كل يوم أنهم يستحقون الحياة. الصبر فضيلة فردية أمام قدر لا يُرد، لكنه يصير أداة حكم حين يُطلب من شعب كامل أن يصبر على الفساد وبطالة الخريجين، فحينها لا نُدعى إلى الفضيلة بل إلى التواطؤ لن تجد هذه السيرة مكانًا في مكتب توظيف، فالسوق لا يدفع أجرًا لمن أتقنت احتمال الفقد. ومع ذلك، هذه سيرتي، ولا أملك غيرها. وُلدتُ وفي البلاد حرب تنتهي أو تكاد. قيل لنا إننا جيل الإعمار، فصدّقنا، وكبرنا على الوعد كما يكبر الأطفال على حكاية قبل النوم. ثم جاءت الحرب الثانية ونحن في المدرسة، فتعلّمنا أن الأمان استراحة بين جولتين، وجاءت الثالثة فعرفنا أن الأسوأ لا يعرف الحياء. دخلنا الجامعات ونحن نصدّق أن الشهادة جواز عبور، فاكتشفنا أن الجواز يحتاج إلى واسطة، والواسطة إلى حزب، والحزب إلى ولاء بلا أسئلة. ثم أغلقت الجائحة ما كان مواربًا، وأكل الانهيار ما ادّخرناه، وصارت أعمارنا تُقاس بأسعار الصرف. وكلما شكونا قيل لنا: اصبروا، فالبلد يمرّ بظرف استثنائي. 30 سنة من الظرف الاستثنائي، فمتى نسمّي القاعدة باسمها؟ موقفي الأول: الصبر ليس سياسة عامة. الصبر فضيلة فردية أمام قدرٍ لا يُردّ، لكنه يصير أداة حكم حين يُطلب من شعب كامل أن يصبر على ما صنعه بشر: الكهرباء المقطوعة، والفساد، وبطالة الخريجين. حينها لا نُدعى إلى الفضيلة، بل إلى التواطؤ. موقفي الثاني: أرفض أن تُسمّى هذه السيرة “قصة صمود”. حين يصفوننا بالصامدين يعفون أنفسهم من السؤال: من جعل الصمود شرطًا للبقاء؟ لا أريد وسامًا على تحمّل ما لا يجب أن يحدث، بل أريد أن يُحاسَب من جعله ممكنًا. ولا أريد أن أكون “ملهِمة”؛ فحين تُقدَّم شابة أنجزت مشروعًا وسط الحرب بوصفها معجزة، يُنسى السؤال: لماذا نحتاج إلى معجزات كي نعيش حياة عادية؟ لا أريد أن أكون استثناءً، بل قاعدة تحيا بكرامة. موقفي الثالث: لم نضِع، بل أضاعونا. يحلو للبعض أن يصفنا بـ“الجيل الضائع”، كأن الضياع قدرٌ وُلد معنا، والحقيقة أنه فعلٌ له فاعل. ضاع جيلنا حين صارت الوظيفة منّة، والتعليم صفقة، والانتماء الحزبي بطاقة تموين. لم نخطئ الطريق، بل سُدّت أمامنا الطرق. موقفي الرابع، وهو الأصعب: لا أعفي جيلي من المسؤولية. لا أقبل أن نكتفي بدور الضحية. بعضنا ورث الانتماء ولم يراجعه، وبعضنا صمت لأن الصمت أسلم، وبعضنا هاجر وانشغل بنجاته. كل هذا مفهوم، لكنه ليس بريئًا تمامًا. وحنيننا إلى “أيام زمان” فخٌّ أيضًا؛ فقد غلّفت الذاكرة طفولتنا المليئة بالخوف بالسكّر. وإن كنا ننتظر اعتذارًا من الأجيال السابقة، فعلينا ألا نورّث اللاحقة أعذارنا. ومع ذلك، لستُ متشائمة. أنا لا أرفض إلا الأمل الرخيص الذي يُوزَّع كالصدقة. أريد أملًا له شروط: محاسبةٌ، وفرصةٌ عادلة، وصوتٌ يُحسب. وما زلتُ أحتفظ بأحلامي القديمة في درج لا أفتحه كثيرًا: مشروعًا كتبتُه في العشرين، ورحلةً وعدتُ نفسي بها، وبيتًا بلا خوف من الغد. لا أتمسّك بها تفاؤلًا ساذجًا، بل عنادًا، فأقسى ما يُفعل بجيل أن يُقنَع بأن أحلامه كانت رفاهية. وفي آخر كل سيرة سطرٌ يقول: “أقرّ بأن المعلومات الواردة صحيحة”. وأنا أقرّ، وأقسى ما فيها أنها لا تحتاج إلى مبالغة. لكنني أقرّ أيضًا بأن أحلامي لم تُرفض، بل أُجّلت، والتأجيل غير الإلغاء. لا أطلب شفقة ولا وسامًا، بل ما يطلبه أي إنسان: أن أتعب من أسباب عادية، من عمل أحبّه، ومن زحمة سير، ومن فواتير تُدفع في موعدها. فإن سألتني عن مؤهلاتي، فأنا ناجية. والنجاة ليست إنجازًا يُفتخر به، بل دَينٌ على من سبَّب الخطر. وحتى يُسدَّد سأواصل الكتابة، لأن الكلمة آخر ما لا يستطيعون مصادرته. وفي الخانة الأخيرة، حيث يوقّع الناس أسماءهم، سأترك سطرًا فارغًا لجيل قادم، وأتمنى ألا يضطر إلى أن يكتب فيه الكلمة التي كتبتُها في كل خانة قبله: “نجوتُ”. ## الهوية والصراعات السياسية 05 November 2026 12:47 PM UTC+00 تثير مسألة الهوية نقاشات سياسية وفكرية وثقافية في جميع الساحات العمومية حول العالم، ويشارك فيها الجميع، ناشطون وسياسيون وإعلاميون ومثقفون وغيرهم، ومن خلالها يصطف الفاعلون المدنيون، بشكل عام، داخل تيارين رئيسين يتصدران المشهد السياسي في معظم الدول إن لم نقل جميعها، هذان التياران هما: التيار المحافظ والتيار التقدمي. التيار المحافظ يعتبر الهوية ذات طبيعة جوهرانية، بمعنى أنها خصيصة طبيعية (سابقة على الوعي) تميز مجموعة بشرية ما عن المجموعات البشرية الأخرى، وهي الضامنة لاستمرارية تقاليدها وأعرافها، والحصن المنيع ضد اضمحلال خصائصها المميزة، لذلك فهو يدافع عنها بكل استماتة رافضاً كل "مؤامرات تفكيكها" بحسب زعمه. أما التيار التقدمي فهو يتبنى مقاربة مغايرة تماماً، إذ إنه يعتبر الهوية ذات طبيعة متغيرة، بمعنى أنها تتطور وتتغير مع تغير الأزمنة والسياقات، تؤثر وتتأثر، وبالتالي فهي في حالة سيولة دائمة، ما يجعلها تدفع عن قيم الانفتاح والتعايش والتسامح وغيرها من القيم التي تكفل للجميع الاستفادة من الفضاءات العامة باعتبارها مكاناً لتلاقح الثقافات، ما يعزّز غناها ويضمن استمراريتها. وتبرز هذه النقاشات بشكل جلي عندما يمرّ مجتمع ما بأزمة طارئة، وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة تصاعد الخطابات الهوياتية سواء في الشرق أو الغرب من طرف اليمين المتطرف في جلّ المجتمعات، حتى في تلك التي تدعي امتلاكها لتقاليد ديمقراطية راسخة ومتجذرة، فتقوم هذه التيارات المحافظة باستغلال هذه الأزمات للتحريض؛ في الشرق، على الأقليات الدينية والعرقية، وفي الغرب على المهاجرين، باعتبارهم المسؤولين عن هذه الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية، المهددين لنمط العيش "المثالي" للأغلبية. ورغم أن هذه المقاربة تبدو سطحية ومتهافتة، ويسهل تفنيدها، إلا أنها تنجح في دغدغة مشاعر الناخبين، وخاصة استثارة مخاوفهم. إذا كانت الديمقراطيات تستطيع أن تبقي هذا الصراع في حدوده الدنيا، بحيث لا يخرج عن السيطرة، ففي الدول النامية، في الغالب ما يخرج عن السيطرة في الكثير من الأحيان ليتحوّل إلى احتراب أهلي أو صراعات دامية تمزق كيان الدولة الواحدة، بما أنها تفتقر إلى مؤسسات قوية ومستقرة وفاعلة، تحافظ على الحد الأدنى من تماسك النسيج المجتمعي، وتضمن استمرارها (الدولة). وعندما ينزلق النقاش العمومي من السياق المعرفي أو الأكاديمي إلى معترك السياسة وتتحول الهوية إلى إيديولوجيا تشيطن المختلف وتجعل منه العدو الذي يجب أن يلجم بكل الوسائل، فإننا نفتح أبواب الجحيم على مصراعيها، لذلك يجب على عقلاء العالم من سياسيين ومفكرين ومثقفين أن يسعوا إلى التأكيد على ألا تخرج مثل هذه القضايا عن مجالها الطبيعي، لكي لا تتحول إلى حطب يغذي نار الصراعات السياسية، التي يشعلها جماعة من المخبولين الذين يريدون أن يجعلوا من الجميع رهائن لهلوساتهم التي تغذيها إيديولوجيات التفوق الفاشية. ## قناة السويس تحقق إيرادات بـ 724 مليون دولار في أكتوبر 05 November 2026 12:52 PM UTC+00 سجلت قناة السويس أعلى إيرادات شهرية في أكتوبر/ تشرين الأول ​منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر في أواخر ‌2023، بعد تحسن أداء الملاحة خلال الشهر وزيادة أعداد السفن العابرة. تعمق أكثر وارتفعت إيرادات القناة إلى 724 مليون دولار الشهر الماضي، وسجلت عبور 1490 سفينة بحمولات صافية بلغت 88 مليون طن، في مؤشر يعكس تسارع عودة الخطوط الملاحية العالمية إلى استخدام الممر الملاحي المصري، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وقال الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، اليوم الخميس إن "أداء القناة يشهد تحسناً ملحوظاً، متوقعاً استمرار المعدلات الإيجابية خلال الفترة المقبلة مع عودة معظم الخطوط الملاحية العالمية للعبور مجدداً، بما يعكس أهمية القناة في استدامة سلاسل الإمداد العالمية واستقرارها". وأضاف ربيع، خلال مشاركته في ندوة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن إحصائيات الملاحة في أكتوبر سجلت زيادة في أعداد السفن العابرة بنسبة 32%، والحمولات الصافية بنسبة 86%، والإيرادات بنسبة 94%، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، الذي شهد عبور 1128 سفينة بحمولات صافية 47 مليون طن، وإيرادات بلغت 373 مليون دولار، مبيناً وجود تحسن في حركة الملاحة بالقناة بعد التداعيات الحادة لأزمة البحر الأحمر، التي دفعت عدداً من كبرى شركات الشحن العالمية إلى تحويل مسارات سفنها بعيداً عن قناة السويس، والالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، بما تسبب في تراجع إيرادات القناة وحركة العبور. وأشار رئيس الهيئة إلى سعي القناة لتنويع مصادر الدخل وعدم الاقتصار على رسوم عبور السفن، مشيراً إلى دخول القناة مجالات عمل جديدة والانفتاح على شراكات محلية ودولية، فضلاً عن التوسع في تقديم الخدمات البحرية واللوجستية. وأوضح أن الهيئة تعمل على توطين صناعة الوحدات البحرية المختلفة، وبدأت التصدير إلى الخارج تحت شعار "صنع في مصر"، مستشهداً بالشراكة مع شركة ترسانة جنوب البحر الأحمر، التابعة للقطاع الخاص الوطني، والتي أسهمت في تطوير قدراتها في مجال بناء الوحدات البحرية. وأشار ربيع إلى استحداث مجموعة من الخدمات الملاحية واللوجستية لتلبية احتياجات العملاء في الظروف الاعتيادية والطارئة، من بينها خدمة جمع المخلفات من السفن من خلال شركة "آنتيبوليوشن إيجيبت"، بالشراكة مع شركة "آنتيبوليوشن" اليونانية، إلى جانب خدمات صيانة السفن وإصلاحها  والإنقاذ والإسعاف البحري ومكافحة التلوث. من جانبه، طرح عادل اللمعي، عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، دراسة تأسيس شركات مساهمة وطنية تضم هيئة قناة السويس وعدداً من شركات القطاع الخاص المصري، لإقامة شراكات استراتيجية مباشرة وتوحيد الجهود وتعظيم الاستفادة من الخبرات والإمكانات المحلية، وتنظيم مؤتمر دولي ملاحي دوري كل عامين في مصر، بمشاركة الشركات العالمية والمصرية العاملة في قطاعات النقل واللوجستيات، للترويج لمكانة قناة السويس واستعراض تطور البنية التحتية والموانئ وشبكات الطرق والأنفاق، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار، مؤكداً أهمية استمرار التواصل مع الخطوط الملاحية وتطوير الحوافز والإجراءات التي تشجع سفن الحاويات والخطوط المنتظمة على العودة للعبور، بما يدعم استعادة ثقة مجتمع الملاحة الدولي. في سياق متصل، قال كيلد كريستنسن، الرئيس التنفيذي لشركة قناة السويس للحاويات، إن "عودة الخدمات الملاحية لسفن الحاويات لم تكن محض صدفة، بل جاءت نتيجة جهود الهيئة في التواصل الفعال مع الخطوط الملاحية المختلفة منذ اندلاع أزمة البحر الأحمر"، مشيراً إلى انعكاس هذه الجهود على معدلات التداول والتشغيل بمحطة قناة السويس للحاويات، وموجهاً التحية للهيئة على دورها في دعم حركة التجارة العالمية. وفي مداخلة أخرى، رأى الدكتور محمد علي إبراهيم، العميد الأسبق لكلية النقل الدولي واللوجستيات، أن التحديات التي واجهت قناة السويس لم تفرز حتى الآن طرقاً بديلة مستدامة لها، بل أدت إلى ظهور حلول جزئية، في إشارة إلى استمرار الأهمية الاستراتيجية للممر الملاحي المصري في حركة التجارة الدولية. ## أردوغان يعتزم زيارة أذربيجان: لا يوجد شيء لا يمكن تجاوزه 05 November 2026 12:53 PM UTC+00 كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الخميس، عزمه زيارة أذربيجان بمناسبة عيد النصر الأحد المقبل، مبينا أنه لا يوجد شيء لا يمكن تجاوزه مع أذربيجان، في أول مرة يتطرق فيها للأزمة بين البلدين. وشكل غياب رئيس أذربيجان إلهام علييف عن قمة منظمة الدول التركية، حالة من الصدمة لدى الرأي العام التركي، بعد توقعات بانتهاء الأزمة بين البلدين، على خلفية انتقادات شعبية وإعلامية ومن قبل المؤثرين لقرار أذربيجان حظر الحجاب في المدارس. وقال أردوغان لدى عودته من زيارة له إلى كوريا الجنوبية للصحافيين "يصادف 8 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري يوم النصر في أذربيجان، وما لم تطرأ ظروف استثنائية أعتزم زيارتها، وآمل أن تتيح هذه الزيارة فرصة لاتخاذ الخطوات اللازمة". وأضاف "أجريتُ بالفعل محادثات هاتفية مع علييف، وأرسلت في هذه الأثناء كلا من رئيس جهاز المخابرات ووزير الخارجية لزيارة باكو، كما استمرت الدبلوماسية عبر الاتصالات الهاتفية ولا تزال قائمة، سواء مع الرئيس أو بين الزوجات". وأوضح أن أذربيجان "تولي أهمية بالغة ليوم النصر، وكما أقول دائما فإن علاقاتنا مع أذربيجان تتجاوز بكثير الاتصالات الدبلوماسية التقليدية، والرابطة المتينة بين البلدين هي نتاج تاريخنا وثقافتنا ومصيرنا المشترك، ومستقبلنا، لا يوجد عائق لا تستطيع أخوية تركيا وأذربيجان تجاوزه". وأقال أردوغان كبير مستشاريه أوكتاي سارال من منصبه قبل قمة منظمة الدول التركية الأسبوع الماضي، بسبب مطالب من أذربيجان، على خلفية منشوره المنتقد لقرار حظر الحجاب للطالبات والمدرسات في المدارس. ملف روسيا وأوكرانيا إلى ذلك، تلقى الرئيس التركي من أحد الصحافيين سؤالا حول زيارة الرئيس الأوكراني إلى تركيا الأسبوع الماضي والحديث عن محادثات جديدة بين البلدين، قائلا إنه يعتزم إجراء مكالمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة التطورات. وقال أردوغان في حديثه "خلال زيارة زيلينسكي إلى تركيا السبت الماضي، أتيحت لنا الفرصة لمناقشة هذه الأمور بالتفصيل، وأكدنا للرئيس الأوكراني على أهمية اتخاذ خطوات دبلوماسية لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا". وأضاف "نحن في تركيا نبذل وسنواصل بذل كل ما في وسعنا لتمهيد الطريق للسلام، وبعد هذا الاجتماع مع زيلينسكي، أعتزم حاليا مناقشة الجانب الروسي بالقضية من خلال اتصال مع بوتين". وأكد أنه في الوقت نفسه سيتواصل أعضاء في حكومته ولا سميا وزير الخارجية هاكان فيدان، مع نظرائهم لإعداد الجانب الروسي لهذا الاجتماع". الانتخابات الأميركية وفي ملف الانتخابات الأميركية والتجديد النصفي في مجلس النواب والكونغرس، قال أردوغان "أتمنى أن تكون نتائج الانتخابات مفيدة للشعب الأميركي، وفي الوقت نفسه آمل أن يكون لهذه النتائج تداعيات إيجابية على منطقتنا والسياسة العالمية". وأضاف "ربما يكون من السابق لأوانه إصدار تصريحات نهائية في هذه المرحلة، فالعلاقات التركية الأميركية راسخة الجذور وقائمة على أسس متينة، وحليفان في حلف الناتو وتربطنا علاقات استراتيجية طويلة الأمد". وأكد بالقول "تمر منطقتنا بفترة مضطربة للغاية منذ زمن طويل، فالحروب والصراعات والاضطهاد، لا تزال مستمرة من حولنا، ونريد لمنطقتنا أن تنعم بالسلام في أقرب وقت ممكن". وشدد قائلا "أعظم ما نتمناه هو أن تسهم نتائج الانتخابات في تحقيق سلام واستقرار دائمين في منطقتنا، ولتحقيق هذه الغاية سنواصل الحوار الوثيق مع الإدارة الأميركية ومجلسي النواب والشيوخ". ## العراق يطمئن بشأن الاستعداد لأي تهديد نووي: جاهزون للطوارئ 05 November 2026 01:05 PM UTC+00 أكدت الهيئة الوطنية للرقابة النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية في العراق، اليوم الخميس، اتخاذ التدابير الفنية الاحترازية اللازمة للتعامل مع أي طارئ نووي أو إشعاعي محتمل في المنطقة، مشيرة إلى أن المعطيات الجغرافية والجيولوجية والظروف الجوية ترجّح محدودية التأثير الإشعاعي المحتمل على الأراضي العراقية، مع استمرار أعمال المتابعة والرصد تحسباً لأي تطورات. ويأتي الموقف العراقي في ظل أنباء ومخاوف من احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة نووية إلى إيران خلال الأيام المقبلة، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات إشعاعية محتملة على دول المنطقة. وذكرت الهيئة، في بيان، أن "تقييم المخاطر يستند إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها بُعد المواقع المعنية عن الحدود العراقية بمئات الكيلومترات، وطبيعة تضاريسها الجيولوجية، ولا سيما وقوع بعض المنشآت داخل مناطق جبلية ذات تكوينات من صخور الغرانيت، وعلى أعماق تتجاوز 100 متر تحت سطح الأرض، الأمر الذي قد يسهم في احتواء جزء كبير من نواتج أي انفجار والحد من انتشار المواد المشعة". تعمق أكثر وأضافت الهيئة أن "اتجاهات الرياح السائدة، ولا سيما في طبقات الجو العليا، تؤثر في توجيه المتساقطات الإشعاعية بعيداً عن الأراضي العراقية، بما يقلل من احتمالات وصولها إلى الأجواء والمناطق العراقية". وأوضحت أنها "أعدّت، عبر غرفة الطوارئ المركزية للحوادث النووية والإشعاعية، السيناريوهات والخطط اللازمة للتعامل مع مختلف الاحتمالات، بالتنسيق مع الجهات القطاعية المعنية"، مبينة أن "الاستعدادات تشمل منظومات الرصد والإنذار المبكر المنتشرة على امتداد المناطق الحدودية، والمرتبطة بشبكات الرصد الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، لمتابعة مستويات الخلفية الإشعاعية والكشف المبكر عن أي تغيرات غير طبيعية، بما يضمن سرعة تقييم الموقف واتخاذ الإجراءات المناسبة". وشددت الهيئة على أن "حماية المواطنين والبيئة تمثل أولوية قصوى"، مؤكدة "مواصلة متابعة التطورات الإقليمية وتقييم المؤشرات الفنية والعلمية بصورة مستمرة"، داعية "المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة وعدم الانجرار وراء الشائعات"، مشيرة إلى أن "أي مستجدات تستدعي إبلاغ المواطنين ستُعلَن عبر القنوات الرسمية". من جهته، قال الباحث والأكاديمي عادل الغريري، لـ"العربي الجديد"، إن "التعامل مع احتمالات وقوع حادث نووي أو استهداف منشأة نووية يتطلب عدم الاستهانة بالمخاطر الإشعاعية، إذ إن آثار أي تسرب للمواد المشعة لا تقتصر بالضرورة على الدولة التي تقع فيها الضربة، وإنما قد تمتد إلى مناطق ودول مجاورة تبعاً للعوامل المناخية والجغرافية". وبيّن أن "العامل الحاسم في تحديد مستوى التأثير على العراق يتمثل في طبيعة الموقع المستهدف، وما إذا كان الاستهداف سيؤدي إلى إطلاق مواد مشعة في الغلاف الجوي، فضلاً عن اتجاه الرياح وسرعتها وارتفاع التيارات الهوائية، إذ يمكن لهذه العوامل أن تحدد مسار انتشار الملوثات الإشعاعية ومدى وصولها". وأضاف الغريري أن "المسافة الجغرافية والتضاريس الجبلية قد تسهم في تقليل مستويات التعرض الإشعاعي في بعض السيناريوهات، لكنها لا تمثل ضمانة مطلقة لمنع وصول الملوثات، ولذلك فإن التقييم العلمي يجب أن يستند إلى بيانات الرصد الإشعاعي والنماذج الجوية، وليس إلى التقديرات العامة فقط". وشدد على "ضرورة استمرار عمل منظومات الإنذار المبكر والرصد الإشعاعي، وتعزيز التنسيق بين الجهات المختصة، ولا سيما في المناطق الحدودية، مع التأكد من جاهزية المختبرات والفرق الفنية وفرق الطوارئ للتعامل مع أي تغير في مستويات الإشعاع". كما أكد الباحث والأكاديمي ذاته "أهمية وضع خطط واضحة للتعامل مع احتمالات تلوث الهواء أو المياه أو التربة والمنتجات الزراعية، وتوفير آليات سريعة لفحص مصادر مياه الشرب والمواد الغذائية، بما يضمن الكشف المبكر عن أي تلوث محتمل واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة". وختم بالقول إن "العراق، بحكم موقعه الجغرافي وقربه من مناطق التوتر، يحتاج إلى التعامل مع السيناريوهات النووية بوصفها احتمالات تستوجب الاستعداد الفني والاحترازي، من دون تهويل أو التقليل من حجم المخاطر، خصوصاً أن أي حادث نووي كبير ستكون له تداعيات إنسانية وبيئية وصحية تتجاوز حدود الدولة المستهدفة". ## اليمن | اعتراض صاروخ في المدينة المنورة ومعارك عنيفة جنوبي تعز 05 November 2026 01:13 PM UTC+00 تتواصل المعارك العنيفة في جبهات عدة في اليمن، أبرزها تعز، بينما أعلن التحالف عن اعتراض صاروخ أطلقه الحوثيون باتجاه المدينة المنورة. فقد أكد التحالف بقيادة السعودية، اليوم الخميس، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي قال إن جماعة الحوثي أطلقته باتجاه منطقة المدينة المنورة غربي السعودية. وقال التحالف، في بيان، إن "الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته المليشيا الحوثية الإرهابية باتجاه منطقة المدينة المنورة". ويعد هذا ثاني استهداف لمنطقة المدينة المنورة يعلنه التحالف منذ الجمعة الماضي. تعمق أكثر إلى ذلك، تشهد جبهات القتال في جبل صبر، جنوبي محافظة تعز، تصعيداً ميدانياً ومواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني والمقاومة الشعبية من جهة، وجماعة الحوثيين من جهة أخرى، بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية في عدد من المواقع، واتساع رقعة الاشتباكات في قطاعات الجبهة الممتدة بين الشقب والأقروض والمسراخ. وقالت مصادر ميدانية، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الجيش الوطني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، شنت هجوماً واسعاً في القطاعات الغربية لجبهة الشقب بجبل صبر، وتمكنت من إحراز تقدم في منطقتي صنمات والصراري، فيما تواصلت العمليات باتجاه منطقة الجرين في دار المودمة. وأضافت المصادر أن القوات الحكومية حققت تقدماً من جهة المجزرة والشقاق وصولاً إلى خريشة، بالتزامن مع قطع خطوط إمداد تابعة للحوثيين في عدد من المواقع، واستمرار الاشتباكات في مناطق وتير وإنبيان والصراري وصنمات، وسط توسع المواجهات على امتداد جبهات جبل صبر. في غضون ذلك، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن أشخاص مطلعين قولهم، اليوم، إن السعودية تواصلت مع جماعة الحوثي لاستكشاف إمكانية التوصل إلى وقف لهجماتها على المملكة عبر التفاوض، مؤكدين أن الحوثيين طلبوا من السعودية 51 مليار دولار مقابل ذلك. ولفت هؤلاء الأشخاص إلى أن الحوثيين سيطلبون مبالغ أخرى لاحقاً، مؤكدين أن الحوثيين اشترطوا أيضاً أن تعترف بهم المملكة رسمياً حكاماً لليمن. "العربي الجديد" يواكب تطورات اليمن أولاً بأول... ## الممثلة فيبي والر بريدج تتبرّع بشقة للكتّاب في لندن 05 November 2026 01:16 PM UTC+00 تبرّعت الممثلة البريطانية فيبي والر بريدج (41 سنة) بشقة في لندن مخصّصة للكتاب الذين ما زالوا في بداية مسيرتهم المهنية، وذلك بهدف مساعدتهم على تحمّل تكاليف العيش في العاصمة، بحسب ما نقلته صحيفة ذا غارديان، أمس الأربعاء. واشترت الممثلة ومؤلفة مسلسل "فليباغ" الشقة خصيصاً لمصلحة مبادرة رايترز بلوك، التي تهدف إلى معالجة الحواجز الطبقية في مجال المسرح. وستُتاح الشقة للكتاب القادمين من خلفيات اجتماعية واقتصادية متعثرة، حيث لا يتحمّلون سوى كلفة الفواتير. تعمق أكثر سبق أن ساهمت فيبي والر بريدج أكثر من مرّة في دعم الكتاب والمبدعين في السنوات الماضية. خلال جائحة كوفيد-19، أسّست صندوقاً لدعم العاملين المستقلين في المسرح المتضرّرين من الإغلاق، والذي نجح في جمع 270 ألف جنيه إسترليني. كما تبرّعت لتأسيس صندوق يدعم الفنانين تابع لمهرجان إدنبره للفنون. وتحظى مبادرة رايترز بلوك بدعم كاتب السيناريو البريطاني جاك ثورن، المؤلف المشارك لمسلسل "أدوليسنس"، والكاتب البريطاني جيمس غراهام الذي ألف مسرحيات مثل "إنك" و"كويز" و"دير إنغلاند"، ومؤلفة مسلسل "هابي فالي" البريطانية سالي وينرايت، ومؤلف مسلسل "ذا كراون" البريطاني بيتر مورغان، إضافةً إلى المخرج السينمائي والمسرحي الأيرلندي مارتن ماكدونا الذي أنجز أعمالاً بارزة من أهمها فيلما "ذا بانشيز أوف إنيشيرين" و"ثري بيلبوردز أوتسايد إيبينغ، ميزوري". وبيّن بحث أجرته مؤسسة ساتون ترست ومركز سياسات وأدلة الصناعات الإبداعية في بريطانيا، أنّ 16% فقط من العاملين في الصناعات الإبداعية ينتمون إلى الطبقة الكاملة، وكشف أن التفاوتات الطبقية أوضح في القطاع الإبداعي مقارنةً بأي قطاع آخر، وفق "ذا غارديان". ونقلت الصحيفة عن غراهام قوله إن "سعي الصناعة الحثيث لتحسين التمثيل (للفئات المختلفة) لا يزال يُهمل أهم جانب، ألا وهو الطبقة الاجتماعية". كانت صوفي ماسون وديانا جيرفيس ريد قد أسّستا مبادرة "رايترز بلوك" عام 2008 بهدف توفير سكن بأسعار معقولة للكُتّاب الذين يحتاجون إلى الوجود في لندن لحضور الاجتماعات والبروفات والعروض وفرص العمل. تشجّع المبادرة سكان العاصمة على عرض الغرف الإضافية التي يملكونها بأسعار مخفّضة للكتاب، بحد أقصى لا يتجاوز 30 جنيهاً إسترلينياً في الليلة أو 500 جنيه إسترليني شهرياً. وقد انضم أصحاب 15 منزلاً إلى المبادرة وساعدوا 12 كاتباً في إيجاد سكن لإقامات قصيرة وطويلة الأجل على حدّ سواء. ## الرسوم الجمركية تتصدر خسائر ترامب في الانتخابات 05 November 2026 01:39 PM UTC+00 لم تقتصر هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي على خسارة المقاعد، بل طاولت أيضاً السياسة الاقتصادية الأقرب إلى قلب الرئيس دونالد ترامب. فالرسوم الجمركية التي قدمها طويلاً بوصفها طريقاً إلى حياة أفضل للأميركيين، تحولت في نظر الناخبين إلى عبء يثقل كاهلهم بارتفاع الأسعار. ومع السيطرة على الكونغرس، يبرز سؤال جوهري حول مستقبل السياسة التجارية الأميركية: فهل تنتهي حقبة الحماية التجارية، أم تتجه واشنطن نحو صيغة وسطى أكثر انتقائية؟ تعمق أكثر الناخبون يقولون كلمتهم بعد أكثر من 18 شهراً من الاضطرابات التجارية، أعلن الناخبون الأميركيون رفضهم النهج الجمركي لترامب، إذ رأى نحو ثلثيهم أن الرسوم الشاملة ألحقت الضرر بالاقتصاد، وفق استطلاعات الخروج (تُجرى مع الناخبين مباشرة بعد خروجهم من مراكز الاقتراع)، وبحسب ما ذكر موقع "واشنطن بوست". وظهر هذا العبء السياسي جلياً في ميشيغن وماين، حيث خسر مرشحون جمهوريون لمجلس الشيوخ بعد عجزهم عن الدفاع عن سياسة الرئيس التجارية. كما انتزع الديمقراطيون مقاعد في كانساس وآيوا بدعم من المزارعين الذين انقلبوا على الحزب الجمهوري بعد أن دفعت أسواق التصدير ثمن الحروب التجارية. الرسوم باقية رغم الهزيمة لا يعني هذا التحول نهاية الرسوم الجمركية، إذ يُرجح أن يواصل ترامب استخدام صلاحياته التنفيذية في مواجهة كونغرس معارض. وبينما تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، المرشح لرئاسة المجلس، بإلغاء تعرفات ترامب، فإن افتقار حزبه إلى أغلبية قادرة على تجاوز الفيتو الرئاسي يجعل ذلك مستبعداً. في المقابل، قد ينجح الديمقراطيون في استهداف الجوانب الأقل شعبية في الأجندة التجارية، مثل الرسوم المفروضة على السلع الكندية، إلى جانب تحقيقات محتملة في شبهات المحسوبية واستغلال النفوذ المرتبطة بالسياسة التجارية. نحو أرضية وسطى مع ترسخ واقع الانقسام، قد يلتقي الطرفان عند صيغة تعتمد رسوماً انتقائية لحماية عدد محدود من الصناعات الاستراتيجية، في منزلة بين التحرير التجاري المطلق الذي ساد قبل 2016، والذروة الجمركية التي بلغها ترامب. ويرى مايكل فرومان، رئيس مجلس العلاقات الخارجية وكبير المفاوضين التجاريين في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، أن الاتجاه بات واضحاً نحو عالم أكثر اعتماداً على الرسوم مما كان عليه قبل ترامب، لكن دون فرض المستوى ذاته على جميع الدول والقطاعات، حلفاء كانوا أو منافسين، بحسب ما ذكرت "واشنطن بوست". يُذكر أن ديمقراطيين بارزين، مثل شيرود براون الذي استعاد مقعده في مجلس الشيوخ عن أوهايو، يؤيدون الرسوم الجمركية منذ زمن، وإن رفضوا استخدامها العشوائي، ويتفهمون مطالب العمال بالحماية من السلع الصينية المدعومة. وفي هذا السياق، اعتبرت لوري والاش، من مشروع الحريات الاقتصادية الأميركية، أن تجربة ترامب قدّمت نموذجاً لما لا ينبغي فعله في توظيف هذه الأداة. وحتى قرار ترامب في أغسطس/آب بتخفيف الرسوم على اللحوم المستوردة لخفض الأسعار أثار غضب مربي الماشية، وربما أسهم في تقليص فوز السيناتور الجمهوري بيت ريكيتس في نبراسكا إلى 7 نقاط فقط، في ولاية فاز بها ترامب قبل عامين بثلاثة أضعاف هذا الفارق. الطبقة العاملة تدير ظهرها وفقد ترامب جزءاً كبيراً من دعم العمال غير الحاصلين على شهادات جامعية؛ فبعد أن تفوق على كامالا هاريس في هذه الفئة بأكثر من 12 نقطة قبل عامين، تحولت الكفة بمقدار 14 نقطة لصالح الديمقراطيين. وحتى بين البيض من غير الجامعيين، تقلص تقدم الجمهوريين إلى 13 نقطة، أي أقل من نصف هامش ترامب في 2024. ويعزو سكوت لينسيكوم، خبير التجارة في معهد كاتو، ذلك إلى الغضب من ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، الذي يمس بشكل خاص أصحاب الدخول المحدودة. واتسم نهج ترامب التجاري بالتقلب، إذ فرض الرسوم ثم رفعها بشكل بدا عشوائياً، فيما تحملت الشركات الصغيرة ارتفاع تكاليف المعدات وقطع الغيار، بينما نالت الشركات الكبرى إعفاءات بفضل قربها من البيت الأبيض. كما تعامل مع حلفاء بلاده بقسوة تفوق أحياناً تعامله مع المنافسين. واضطر ترامب إلى التراجع بعد أسابيع من إعلان رسومه العالمية، إثر فرض الصين قيوداً على تصدير المعادن الأرضية النادرة الضرورية لصناعات تمتد من الهواتف الذكية إلى الطائرات المقاتلة. وانتهى هذا النهج إلى مأزق متعدد الأبعاد: قانونياً بحكم المحكمة العليا. دبلوماسياً بعد تهديد الحلفاء الأوروبيين برسوم تبلغ 50%. اقتصادياً مع انتقال التكاليف إلى المستهلكين. وخلص اقتصاديون مستقلون في الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الأميركيين تحملوا معظم كلفة الرسوم، في حين يصر ترامب ومستشاروه على أن المصنعين الأجانب هم من يدفعونها، بل نفى الرئيس في مارس وجود تضخم، رغم بقائه أعلى من الهدف الرسمي بأكثر من نقطة مئوية. ويروج البيت الأبيض لما يسميه "نهضة التصنيع"، مستنداً إلى نمو الطلبيات الصناعية الجديدة لعشرة أشهر متتالية، وبلوغ الإنتاج أعلى مستوياته في خمس سنوات، وإضافة 72 ألف وظيفة في المصانع منذ يناير/ كانون الثاني. لكن التوظيف الصناعي لا يزال أقل بأكثر من 250 ألف وظيفة من ذروته في عهد بايدن، ويرى معظم محللي القطاع الخاص أن طفرة الذكاء الاصطناعي، لا الرسوم الجمركية، هي المحرك الأساسي لهذا التحسن المعتدل. وتكشف التجربة أن الأميركيين يؤيدون الرسوم الجمركية نظرياً أكثر منه عملياً؛ فقبل انتخابات 2024 أيّد ثلثا المشاركين في استطلاع مجلس شيكاغو للشؤون العالمية تقييد التجارة لحماية الوظائف. لكن مع بدء التطبيق وارتفاع التكاليف، تراجع هذا التأييد تدريجياً، وصولاً إلى رفض الناخبين للرسوم، ومن ثم للحزب الذي تبناها. وكان ترامب قد رفع العام الماضي الرسوم الجمركية الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بعد إعلان ما سماه "يوم التحرير" في إبريل/ نيسان 2025، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 12%. وفي العام الجاري، قضت المحكمة العليا بأن معظم هذه الرسوم يتجاوز صلاحيات الرئيس. ورغم ذلك، يحقق الاقتصاد الأميركي أداءً قوياً نسبياً، إذ نما الناتج بمعدل سنوي بلغ 3.4% بين يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول، وتراجعت البطالة إلى 4.2%، مدفوعاً إلى حد كبير بطفرة الذكاء الاصطناعي. غير أن التضخم ظل أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما أبقى أزمة تكاليف المعيشة في صدارة اهتمامات الناخبين. ## مهرجان "لي غِس هو"... صوت فلسطين في هولندا 05 November 2026 01:43 PM UTC+00 تتقدم فلسطين إلى واجهة الدورة العشرين من مهرجان "لي غِس هو" (Le Guess Who?) الموسيقي، المقام في مدينة أوتريخت الهولندية (ينطلق اليوم ويُختتم في الثامن من نوفمبر 2026)، عبر مجموعة من العروض والمشاريع التي تستحضر الذاكرة الفلسطينية، وتمنح الموسيقى مساحة للتعبير عن الهوية والمقاومة والحداد، في مهرجان يتبنى موقفاً معلناً من المقاطعة الثقافية لإسرائيل. تبرز في البرنامج مشاركة مغنية الراب والمنتجة الفلسطينية شادية منصور، ضمن البرنامج الذي تشرف عليه الشاعرة والناشطة الأميركية آجا مونيه. وتقدم منصور تجربتها الموسيقية التي جعلت من اللغة العربية والهوية الفلسطينية وقضايا التحرر عناصر أساسية في خطابها الفني. يحضر أرشيف الصوت الفلسطيني (Palestinian Sound Archive) في البرنامج نفسه، بوصفه مشروعاً معنيّاً بجمع الأصوات والتسجيلات الموسيقية الفلسطينية وحفظها، وإعادة وصلها بسياقاتها الثقافية والتاريخية. كما يقدم الأرشيف فعالية بعنوان My Beautiful Side of the Archive ضمن قمة الصوت والثقافة. ومن أبرز المحطات أيضاً عرض "بيت لحم" (BETHLEHEM)، الذي يقدمه راديو الحارة ومشروع Wonder Cabinet، بمشاركة لورنس سمور، المرتبط بجوقة كنيسة المهد، والموسيقي والمنتج الإلكتروني ساري موسى، والملحن عابد كبيسي. ويجمع العمل بين التقاليد الكورالية المقدسة والموسيقى الإلكترونية التجريبية، في قطعة صوتية جنائزية تستحضر الحداد. يتصل هذا الحضور ببرنامج أوسع يضم أسماء ومشاريع عربية، بينها شادية منصور، والكاتب والناشط الفلسطيني محمد الكرد، إلى جانب تعاونات فنية تستكشف الذاكرة والهوية والمنفى. سياسياً، يستند موقف "لي غِس هو" إلى انضمامه المعلن إلى حملة المقاطعة الثقافية لإسرائيل، وإعلانه دعم أهداف حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، وفق إرشاداتها. كما انضم إلى مبادرة مناطق خالية من الفصل العنصري (Apartheid Free Zones)، التي تدعو إلى قطع الصلات مع المؤسسات والعلامات التجارية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان. ويؤكد المهرجان أن المقاطعة في إطار هذه المبادرة تستهدف المؤسسات والجهات المتواطئة، لا الأفراد على أساس هوياتهم. يضع "لي غِس هو" هذا الالتزام ضمن تصور ثقافي أوسع يربط الموسيقى بالعدالة والحرية والتعددية، ويقرّ بمسؤولية المؤسسات الفنية تجاه ما يجري في العالم. وهكذا تتخذ المشاركة الفلسطينية في دورته الحالية أبعاداً تتجاوز المنصة الموسيقية، لتصبح مساحة لحفظ الذاكرة وإيصال الأصوات الفلسطينية إلى جمهور دولي. ## رونالدو يطوي صفحة منتخب البرتغال.. من بديل فيغو إلى أسطورة 05 November 2026 01:50 PM UTC+00 أعلن قائد منتخب البرتغال، كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، في بيان رسمي اليوم الخميس، اعتزاله اللعب دولياً، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من 23 عاماً، شارك فيها في 234 مباراة واستطاع تسجيل 146 هدفاً، الأمر الذي جعله اللاعب الأكثر خوضاً للمواجهات والهدّاف التاريخي لكرة القدم على مستوى المنتخبات. وانطلقت حكاية كريستيانو رونالدو في العشرين من شهر أغسطس/آب عام 2003، عندما دخل بديلاً لقائد منتخب البرتغال السابق، لويس فيغو، خلال المباراة الودية ضد كازاخستان، لكن جماهير الرياضة العالمية عرفته، من خلال مشاركته في بطولة كأس أمم أوروبا عام 2004. كان عمر رونالدو حينها 19 عاماً، وسجل هدفاً في المباراة الافتتاحية ضد اليونان، التي انتصرت في بداية رحلتها نحو اللقب في بطولة كأس أمم أوروبا 2004، لكن ما ظل عالقاً في ذاكرة جماهير الرياضة، هو دخوله في نوبة بكاء شديدة، عقب خسارة المباراة النهائية أمام اليونان أيضاً، حيث كانت دموعه بمثابة نقطة التحول الاستراتيجية في مسيرته الدولية، لأنه أظهر حينها صفاته قائداً داخل الملعب. وأصبح رونالدو رقماً في صعباً في منتخب البرتغال، لكن ما فعله في المحلق الأوروبي المؤهل إلى بطولة كأس العالم 2014 لا يمكن نسيانه، عندما لعب دور البطولة في شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 2013، وساهم بتحقيق الانتصار على منتخب السويد، الذي تجرع قائده السابق، زلاتان إبراهيموفيتش مرارة الحرمان من الوصول إلى المونديال، رغم أنه كان يلعب على أرضه وبين جماهير، لأن "صاروخ ماديرا" أحرز هدفاً في الذهاب و"هاتريك" في الإياب. لكن ذروة رونالدو مع منتخب البرتغال، فكانت في بطولة كأس أمم أوروبا 2016، التي أقيمت في فرنسا، بعدما قاد رفاقه صوب منصة التتويج، رغم تعرضه لإصابة قوية في الشوط الأول من المباراة النهائية، وخروجه من اللقاء بشكل مُبكر، لكنه لم يصمت أو يسكت، بل وقف على خط التماس، ولعب دور المدرب، الذي يصرخ في نجومه، حتى يخرجوا أفضل ما لديهم، وبالفعل حقق حُلم جماهير بلاده، عندما رفع الكأس الغالية. ولم يتوقف عطش رونالدو مع منتخب البرتغال، بعدما قادهم إلى حصد النسخة الأولى من بطولة دوري الأمم الأوروبية عام 2019، وظهرت بصمته حينها، عندما سجل "هاتريك" في شباك سويسرا بنصف النهائي، قبل الفوز على هولندا في المشهد الختامي، ليعلن "صاروخ ماديرا" أن بلاده أصبحت رقماً صعباً على المستوى القاري. واستطاع رونالدو تحقيق رقم قياسي، بعدما أصبح الهدّاف التاريخي لمنتخبات العالم، بعد تجاوزه رقم المهاجم الإيراني السابق، علي دائي (109 أهداف)، حيث وصل "صاروخ ماديرا" إلى 146 هدفاً، لكن مع إعلان اعتزاله الدولي، يمكن القول إن البرتغالي أعاد كتابة السجلات القياسية الدولية باسمه، ليترك قميص الرقم 7 إرثاً إعجازياً سيظل ملهماً للأجيال القادمة. ## ميسي وإنهاء مسيرته في الأرجنتين.. رئيس نيويلز أولد بويز يكشف خطة 05 November 2026 01:50 PM UTC+00 يأمل فريق نيويلز أولد بويز الأرجنتيني في إقناع نجم إنتر ميامي الأميركي، ليونيل ميسي (41 عاماً)، في خوض تجربة مع النادي قبل اعتزال لعب كرة القدم نهائياً. وينتهي عقد "البولغا" مع فريقه الحالي في عام 2028، وما زال الغموض مُسيطراً بشأن مستقبله الاحترافي، وكل الخيارات مطروحة مثل اعتزال اللعب نهائياً. تعمق أكثر ونقل موقع "تي إن" الأرجنتيني، أمس الأربعاء، تصريحات رئيس الفريق الأرجنتيني بشأن فرضية عودة ميسي إلى الأرجنتين وخوض تجربة مع النادي، وقال إغناسيو بويرو: "لا يُوجد شيء ملموس بخصوص قدوم ميسي إلى الفريق، إنه حلم، لكن علينا احترام وتيرة حياته؛ فهو يمرّ بفترة صعبة للغاية على الصعيد الشخصي. سنحاول تهيئة كافة الظروف اللازمة ليصبح هذا الأمر ممكناً في يوم من الأيام". واعترف بويرو بأنه لا توجد حالياً أية مفاوضات مع قائد منتخب الأرجنتين سابقاً أو اتصالات بشأن إقناعه بخوض تجربة مع الفريق خلال المواسم المقبلة. ولم يُخف ميسي في عديد المناسبات السابقة ارتباطه بفريق نيويلز أولد بويز، ولكن عودته تبدو صعباً في الوقت الحالي، رغم أن عدداً من أبطال العالم في عام 2022 اختاروا العودة لخوض تجارب في الدوري المحلي، مثل آنخيل دي ماريا وكذلك لياندرو باريدس، ولكن الوضع سيكون مختلفاً بالنسبة إلى ميسي، باعتبار أنه يُعتبر من أبرز اللاعبين في التاريخ، وبالتالي فإنه عودته ستكون حدثاً كبيراً واهتماماً جماهيرياً كبيراً. ## كوكو غوف تحتفل بفوز الديمقراطيين وتتحسر بشأن فلوريدا 05 November 2026 01:50 PM UTC+00 احتفلت لاعبة التنس الأميركية كوكو غوف (22 سنة) بفوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية الأميركية 2026، وذلك عبر رسائل خاصة نشرتها في خاصية "ستوري" عبر حسابها الرسمي على موقع إنستغرام، لتُشارك اللاعبة الأميركية في الحركة السياسية الأميركية الحالية. وبعد إعلان نتائج الانتخابات النصفية الأميركية التي أظهرت فوز الديمقراطيين أمام الجمهوريين، نشرت كوكو غوف عبر خاصية "ستوري" على حسابها في إنستغرام صورة للعلم الأميركي مرفق برمز قلب أزرق، في إشارة إلى فوز الديمقراطيين، كما تركت تعليقاً خاصاً عبّرت فيه عن حسرتها لعدم فوز الديمقراطيين في فلوريدا أيضاً، حيث كتبت: "فخورة. يا فلوريدا، سنصل إلى ذلك يوماً ما. أما بالنسبة للبقية، فعمل رائع. يا فلوريدا، ما زلت أؤمن. يوماً ما"، في وقت عبرت اللاعبة الأميركية عن سعادتها أيضاً عبر حسابها في موقع "ثريدز". يُذكر أن الديمقراطيين حققوا فوزاً تاريخياً في انتخابات التجديد النصفي الأميركية لعام 2026، إذ أحكموا سيطرتهم على كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ في موجة زرقاء عارمة، لتُمثل هذه النتيجة انتكاسة سياسية كبيرة للرئيس دونالد ترامب، وأدت إلى تغيير موازين القوى في العاصمة الأميركية واشنطن في منتصف ولايته الرئاسية الثانية التي تنتهي في بداية عام 2029.  وكانت كوكو غوف عبرت في وقت سابق من العام الحالي عن آرائها العاطفية تجاه سياسات الهجرة التي انتهجها ترامب، فخلال مؤتمر صحافي عُقد في بطولة دبي للتنس في شهر فبراير/شباط الماضي، كشفت غوف بوضوح رأيها قائلةً: "لا أعتقد أنه ينبغي للناس أن يموتوا في الشوارع لمجرد وجودهم. من الصعب أن تستيقظ وتُفاجأ بأحداث كهذه، فأنا أهتم كثيراً ببلدنا. ربما يظن البعض لسبب ما أنني لا أهتم، لكن الحقيقة هي أنني أهتم حقاً. أنا فخورة جداً بكوني أميركية. ليس بالضرورة أن تتبنى قيم القيادة الحالية أو تمثلها. أعتقد أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يؤمنون بما أؤمن به؛ يؤمنون بالتنوع والمساواة". LOVE YOU @CocoGauff ! IK UR HEART HURTS FOR YOUR STATE, BUT THANK YOU FOR ALWAYS BEING ON THE RIGHT SIDE HISTORY https://t.co/V2APHFv0xW — rotted brain #GAUFFEALA (@artisticcryonne) November 4, 2026 ## لبنان.. مذكرتا توقيف بحق موقوفَيْن في قضية متفجرات ضهر البيدر 05 November 2026 01:55 PM UTC+00 أصدرت قاضي التحقيق العسكري الأول في لبنان غادة بو علوان مذكرتي توقيف وجاهيتَيْن بحقّ الموقوفَيْن بقضية متفجرات ضهر البيدر، علي الكردي وهيثم أمهز، وذلك بعد استجوابهما اليوم الخميس بحضور وكيلهما القانوني معن الأسعد. وبحسب معلومات "العربي الجديد"، فإنّ "المحامي معن الأسعد، تقدّم بمذكرة دفوع شكلية عن 6 مدعى عليهم غيابياً، ويُنتظَر دراستها والبتّ بها، وقد تم تحديد جلسة في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لاستجواب المدعى عليهم، على أن يتم تبليغ موعدها لكافة المدعى عليهم معروفي الهوية للحضور، وقد تصدر بو علوان مذكرة توقيف غيابية بحقهم في حال التغيّب". تعمق أكثر وطبقاً للمعلومات، فإن "مذكرة الدفوع الشكلية ترتكز على نقاط عدة أساسية أهمّها الطعن المقدّم أمام مجلس شورى الدولة بقرار مجلس الوزراء اللبناني المؤرّخ في 2 مارس/ آذار 2026، ولم يصدر عنه قرار حتى الساعة". وفي 2 مارس الماضي، أعلن مجلس الوزراء اللبناني رفض لبنان المُطلق لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج مؤسساتها الشرعية، مُجدِّداً التأكيد على أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، ممّا يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية باعتبارها خارجة عن القانون، وإلزامه بتسليم سلاحه إلى الدولة اللبنانية، وحصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على امتداد أراضيها. وطبقاً للمعلومات أيضاً، فإن "الموقوفَيْن تحدّثا خلال الاستجواب عن عدم علمهما بتفاصيل المواد الموجودة في الشحنة، وبأن وجهة استعمالها ضد الاحتلال الإسرائيلي، وبالنظر إلى ماهية الجرم، وما تضمّنته ورقة الطلب في القضية من مواد مرتبطة بجرائم جنائية، فقد تم إصدار مذكرتي توقيف وجاهيتين (وجاهيتين باعتبار أن الشخصين المذكورين موقوفان)". وفي 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، اشتبه عناصر حاجز منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية)، بسيارة من نوع "دودج كارافان" رمادية اللون بسبب حمولتها الزائدة، ما استدعى تفتيشها، فعُثر في داخلها على كمية من المواد المتفجرة، ليجري إيقاف السائق والشخص الذي كان برفقته، وأحيلا مع المضبوطات إلى الشرطة العسكرية بناء على إشارة القضاء المختص. والأسبوع الماضي، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 8 أشخاص بهوية كاملة بقضية شحنة متفجرات ضهر البيدر، بينهم الموقوفان بالملف، و5 أشخاص، هويتهم غير معروفة بالكامل، ويحملون ألقاباً، وأحال الملف إلى قاضي التحقيق العسكري. الموقوفان تحدّثا خلال الاستجواب عن عدم علمهما بتفاصيل المواد الموجودة في الشحنة، وبأن وجهة استعمالها ضد الاحتلال الإسرائيلي واستند الادعاء، بحسب ما قال مسؤول قضائي لبناني لـ"العربي الجديد"، إلى مواد عدّة في قانون العقوبات اللبناني، منها المادة 335 المتعلقة بالاتفاقات الجرمية بقصد ارتكاب الجنايات أو النيل من هيبة الدولة ومؤسساتها، وحصول اتفاق شفهي بهذا الإطار ونقل كميات كبيرة من المتفجرات من بعلبك إلى بيروت، والمادة 288 المتصلة بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها بالحرب، والمادة 307 المتعلقة بالجرائم الواقعة على أمن الدولة، إلى جانب جرائم أخرى متصلة بقانون الأسلحة والذخائر. وأبدى حزب الله اعتراضه على المسار القضائي، حيث اعتبر، في بيان سابق، أن هذه الادعاءات "تفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضدّ الاحتلال"، وفق تعبيره، وذلك بعدما كان تبنّى هذه الشحنة، وأشار إلى أن وجهة استعمال المواد المتفجرة هي ضد الاحتلال، مطالباً باستعادتها، والافراج عن الموقوفين الاثنين في الملف. ولا تزال هذه القضية التي حازت على متابعة أميركية مع تأكيد واشنطن ضرورة محاسبة جميع الجهات التي أمرت بهذه الشحنة وموّلتها ووجّهتها، واستبعاد مسألة إعادة المتفجرات إلى حزب الله، تتفاعل في لبنان على نطاق واسع، لا سيما على خطّ حزب القوات اللبنانية (يرأسه سمير جعجع) مع تمسك وزرائه الأربعة حتى الساعة بضرورة طرح بند إحالة الملف إلى المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء في أي جلسة مقبلة للمشاركة بها، بعدما قاطعوا الجلسة الماضية، علماً أنّ وزير الطاقة جو الصدي، قد يشارك في الجلسة المحدّدة الأسبوع المقبل، لصلتها بملف الكهرباء، والمحاولات مستمرّة لدفع وزراء "القوات" إلى التراجع عن قرارهم. ويصرّ وزراء حزب القوات اللبنانية، إلى جانب وزير العدل عادل نصار (مُقدّم طلب الإحالة ويمثل حزب الكتائب برئاسة النائب سامي الجميل حكومياً)، على إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي، ربطاً بمدى خطورة القضية واتصالها بالأمن القومي في لبنان، ولناحية أن هذه المتفجرات كانت تُنقَل على الطريق وبين الناس، وتخزينها يعرّض حياة السكان للخطر، فضلاً عن أن حزب الله أقرّ بأن ملكية الشحنة تعود له، ما يحمّله بالتالي المسؤولية. "أصدقاء لبنان" يشددون على حصرية السلاح وفي سياق متصل، قالت سفارات بريطانيا والولايات المتحدة وأستراليا وكندا واليابان، في بيان مشترك حمل اسم "أصدقاء لبنان"، إنها تأخذ علماً بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية في قضية ضهر البيدر، مشجعة على اعتماد مسار قضائي سريع ومستقل، بمنأى عن أي تدخل سياسي، بما يضمن المساءلة الكاملة. وأكدت السفارات دعمها القوي حكومة لبنان في سعيها إلى حصر السلاح بيد الدولة، وأن تكون وحدها صاحبة القرار في الحرب والسلم. وأضافت أن الظروف الراهنة تجعل من الضروري الحصول على التزام علني وواضح من جميع أعضاء مجلس النواب والأحزاب بتأييد تصريحات رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء بأن الدولة اللبنانية وحدها صاحبة الحق في اتخاذ قرار الحرب والسلم. وجددت تأكيد رغبتها في أن تستعيد الدولة اللبنانية سلطتها السيادية الفعلية كاملة على جميع أراضيها. Friends of Lebanon Statement Affirming Support for Lebanese Sovereignty and State Monopoly on Arms https://t.co/5CIPEOU25a — U.S. Embassy Beirut (@usembassybeirut) November 5, 2026 ## الأردن يرفع عدد الملتحقين بخدمة العلم إلى 9 آلاف شاب 05 November 2026 02:18 PM UTC+00 أعلنت الحكومة الأردنية، اليوم الخميس، زيادة عدد الشباب الملتحقين ببرنامج خدمة العلم العام المقبل بنسبة 50%، ليصل إلى تسعة آلاف شاب، مقابل ستة آلاف خلال العام الحالي. وستشمل عملية الاختيار مواليد عام 2008 ممن أتموا 18 عاماً، على أن يُوزعوا على ثلاث دورات تدريبية، بواقع ثلاثة آلاف مكلف في كل دورة. وقال وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة محمد المومني، خلال مؤتمر صحافي مشترك، في رئاسة الوزراء، مع مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن محمد المهيدات، إن اختيار المكلفين سيتم من خلال قرعة إلكترونية تعتمد السحب الإحصائي المحايد والاختيار العشوائي المحوسب، مع مراعاة التوزيع السكاني بين المحافظات. وأوضح أن الإعلان عن أسماء المختارين سيكون الأحد المقبل، ولن تنشر الأسماء عبر وسائل الإعلام، بل سيُبلّغ المعنيون من خلال تطبيق "سند" للخدمات الحكومية والرسائل النصية ومنصة خدمة العلم الإلكترونية. تعمق أكثر ودعا المومني مواليد عام 2008 إلى التحقق من أسمائهم عبر المنصة الإلكترونية، محذراً من أن عدم وصول الرسائل النصية أو الإشعارات لا يعفي من المسؤولية القانونية المترتبة على عدم الالتزام بالتكليف والإجراءات المقررة. وأشار إلى أن الدفعة المقبلة تحمل الرقم 55، وهي الفوج الثاني منذ استئناف البرنامج. من جهته، قال مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد الركن محمد المهيدات، إن مدة خدمة العلم ثلاثة أشهر، مؤكداً أن القوات المسلحة طورت خططها التدريبية والإدارية واللوجستية لاستيعاب الزيادة في أعداد المكلفين، مع المحافظة على جودة التدريب وتوفير الخدمات الطبية والرعاية اللازمة طوال فترة الخدمة. وأوضح أن البرنامج يتضمن مسارين رئيسيين، الأول عسكري ميداني يشمل التدريب البدني والعسكري والمهارات الأساسية، والثاني معرفي وتوعوي يهدف إلى تعزيز قيم المواطنة والانضباط وتعريف الشباب بواقع سوق العمل ومتطلباته. وفي ما يتعلق بالتأجيل والإعفاء، أوضح المهيدات أن دفاتر التأجيل السابقة لا يُعتد بها بعد إعلان التكليف، ويتعين على من يقع عليه الاختيار ويرغب بالتأجيل تقديم طلب جديد عبر منصة خدمة العلم، موضحا أن حالات التأجيل تشمل طلبة المدارس المنتظمين في الدراسة، وطلبة الجامعات التي تعتمد نظام السنوات، والمقيمين خارج المملكة ممن يثبتون إقامتهم، إضافة إلى الحالات الصحية المؤقتة التي تقررها اللجان الطبية العسكرية المختصة. أما الإعفاء فيشمل الابن الذكر الوحيد لوالديه أو لأحدهما، وحالات عدم اللياقة الصحية التي تقررها اللجان الطبية العسكرية. وبشأن السفر، أشار المهيدات إلى منع المكلفين الذين وقع عليهم الاختيار من السفر خلال الأيام الـ45 السابقة لبدء الدورة التدريبية، إلا بعد الحصول على تصريح رسمي من الجهات العسكرية المختصة. ويتعين على الراغبين بالسفر تقديم طلب إلى دائرة التعبئة والجيش الشعبي قبل موعد السفر بما لا يقل عن 72 ساعة. وحذر من أن التخلف عن الالتحاق بخدمة العلم دون عذر مشروع يعاقب عليه القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة، فيما يعاقب المتخلفون عن الحضور أمام لجان الفحص والحصر والتدقيق بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر، لافتاً إلى أن العقوبات القانونية قد تتجاوز مدة الخدمة نفسها. وأضاف أن المكلفين يلتزمون بالبقاء داخل مركز التدريب خلال الأسابيع الأربعة الأولى، ثم يسمح لهم بالمغادرة أسبوعياً لمدة 48 ساعة، ويحصل كل مكلف على 100 دينار شهرياً. كما يحتفظ العامل بوظيفته والطالب بمقعده الدراسي وفق الضمانات القانونية المعتمدة. وبين أن المكلفين، بعد إتمام الخدمة، ينتقلون إلى الخدمة الاحتياطية لمدة خمس سنوات أو حتى بلوغ سن الخامسة والأربعين، وفق أحكام القانون. وتأتي زيادة أعداد الملتحقين في إطار التوسع التدريجي في برنامج خدمة العلم الذي أعادت الحكومة تفعيله بعد توقفه عام 1991، ويستهدف البرنامج، إلى جانب التدريب العسكري الأساسي، تعزيز قاعدة الاحتياط والجاهزية الوطنية. وبحسب أحكام البرنامج، يستهدف التكليف الأردنيين الذكور الذين أتموا الثامنة عشرة، فيما يجري اختيار الأعداد المطلوبة سنوياً وفق القرعة والتوزيع السكاني، ولا يعني عدم اختيار الشاب في دورة معينة إعفاءه نهائياً من أحكام خدمة العلم. وتبلغ مدة الخدمة ثلاثة أشهر، وتتضمن التدريب العسكري والتأهيل المعرفي، مع احتساب 12 ساعة معتمدة للملتحقين وفق الضوابط الجامعية المعتمدة. تُعد خدمة العلم برنامجاً وطنياً للتدريب العسكري في الأردن، يستهدف الشباب الذكور الذين أتموا 18 عاماً، ويهدف إلى تعزيز الانضباط واللياقة البدنية وروح المسؤولية والانتماء الوطني، من خلال إخضاع المشاركين لتدريبات عسكرية وميدانية، إلى جانب برامج تثقيفية وتوعوية.  ## اختتام القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد: انقسامات اليمين واليسار 05 November 2026 02:25 PM UTC+00 مجموعة من الاتفاقات والمبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء هي مخرجات القمة الإيبيرية الأميركية الـ30 التي انتهت أعمالها اليوم الخميس في مدريد، والتي شارك فيها رؤساء ووزراء وممثلون عن الدول الـ22 الأعضاء، وشهدت غياب عدد من الرؤساء، من أبرزهم الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا. البداية كانت عند رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، الذي أكد أثناء كلمته في القمة اليوم ضرورة الحفاظ على الحوار والتعاون بين دول القمة الأعضاء رغم الاختلافات السياسية. واعتبر سانشيز أنّ الخطر الأكبر "لا يكمن في اختلاف وجهات النظر، ولا حتى في الاختلافات السياسية، إنما في التخلي عن الطموح المشترك". تعمق أكثر ولم ينس رئيس الحكومة الإسبانية أن يشير إلى تعقيدات المرحلة الحالية التي يمر بها العالم، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات والحروب، وانخفاض الثقة بالحكومات، مؤكداً ضرورة الوحدة، والحوار، والتعاون، والسلام. كما شدد سانشيز على ضرورة تحويل الالتزامات السياسية إلى خطوات عملية من أجل مواجهة تحديدات الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي. مصافحة باردة بين سانشيز وميلي على الجانب الآخر من الطاولة، كان الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يستمع إلى حديث سانشيز، وقد سبقت ذلك اللقاء الأول بينهما وجهاً لوجه مصافحة باردة، خصوصاً بعد حملة ميلي على سانشيز قبل أسبوعين، حين نعته بـ"الديكتاتور" وغيرها من الصفات الشبيهة. ولم يتردد ميلي مرة ثانية، من قلب مدريد، وهذه المرة أمام سانشيز نفسه، من المقارنة بين الاشتراكية والفاشية، معتبراً أن كليهما يقوم على تركيز سلطة اتخاذ القرار في يد أقلية. وذهب ميلي إلى اتهام الاشتراكية والفاشية بمعادة السوق الحرة، وتوسيع تدخل الدولة في الاقتصاد والسيطرة على وسائل الإعلام. كلمة ملك إسبانيا فيليبي السادس كانت الأكثر دبلوماسية، فقد دعا القادة المشاركين إلى تحويل التنوع والاختلاف السياسي والثقافي إلى قوة من أجل بناء مشروع مشترك، وأكد أهمية الدفاع عن القانون الدولي، وتعزيز المؤسسات واحترام الكرامة الإنسانية. أما الأمين العام للقمة أندريس ألياماندا، فقد أكد أنّ القمة الإيبيرية الأميركية تختتم عامين من العمل التحضيري بمشاركة 22 دولة عضواً، مؤكداً أن القمة حققت الأهداف المحددة، وموضحاً أن أولويات المجموعة لا تزال تتركز حول الحوار والتماسك الاجتماعي والنمو الاقتصادي وتعزيز الأمن. القمة الإيبيرية الأميركية الثلاثون والقمة الإيبيرية الأميركية هي اجتماع سنوي أو دوري يجمع قادة الدول الناطقة بالإسبانية والبرتغالية في أوروبا والأميركتين (بالإضافة إلى أندورا)، وتتولى "الأمانة العامة لأميركا اللاتينية (SEGIB)" التحضير لها. وكانت عُقدت أول قمة عام 1991 في مدينة غوادالاخارا بالمكسيك. تجمع القمة الإيبيرية الأميركية الثلاثون، التي تستضيفها مدريد، 10 من رؤساء الدول والحكومات، بينما يحضر بصفة ضيوف ومشاركين دوليين كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي يجري محادثات جانبية بشأن الدفاعات الجوية. وإن كانت القمة الإيبيرية الأميركية الثلاثون قد نجحت على صعيد الاتفاقيات والمبادرات التي من شأنها أن تعزز التعاون الاجتماعي واللغوي والثقافي والتكنولوجي بين البلدان، إلا أنها أظهرت التباينات السياسية والإيديولوجية الكبيرة بين حكومات أميركا اللاتينية، خصوصاً مع موجة اليمين التي باتت تحكم في عدد من دولها، مقابل استقرار حكومات يسارية أخرى. وليس خطاب ميلي ومقارنته بين الاشتراكية والفاشية إلا دليلاً على هذا التباين الذي بات أكثر وضوحاً من ذي قبل. وأشار ألياماندا إلى أن النتائج العملية للقمة كانت في إقرار تحالف للذكاء الاصطناعي وشبكة للاستجابة للكوارث الطبيعية، وميثاق للتنقل الأكاديمي، إضافة إلى اتفاقيات بشأن أنظمة الرعاية. كما أشار إلى المبادرات والبرامج التي من شأنها أن تعزز انتشار اللغتين الإسبانية والبرتغالية. ## إضراب وتظاهرات في فرنسا وسط تحذيرات من "انزلاق سلطوي" 05 November 2026 02:25 PM UTC+00 تشهد فرنسا، اليوم الخميس، إضراباً في القطاعين العام والخاص ترافقه تظاهرات في عشرات المدن للمطالبة بزيادة الأجور ووضع حدّ للغلاء وتحسين الخدمات العامة، بمشاركة النقابات العمّالية ومنظمات طلاب الجامعات وتلاميذ الثانويات إلى جانب "السترات الصفراء". وسُجّلت منذ ساعات الصباح الأولى اضطرابات في النقل وإغلاقات لمؤسسات تعليمية، فيما كانت النقابات قد دعت إلى مشاركة واسعة لزيادة الضغط على الحكومة التي لم تنجح إجراءاتها حتى الآن في إنهاء الاحتجاجات المستمرة التي تشهدها فرنسا منذ أسابيع. تعمق أكثر وأحصت وزارة الداخلية الفرنسية مشاركة 270 ألف متظاهر في 180 مسيرة خارج باريس حتى الواحدة ظهراً، فيما أعلنت الكونفيدرالية العامة للعمل إحصاء أكثر من 250 ألف شخص في 73 مدينة. وفي العاصمة باريس، انطلقت المسيرة عند الثانية بعد الظهر من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة ناسيون، يتقدمها قادة النقابات وممثلو منظمات الطلاب والتلاميذ، بعدما وقف المشاركون دقيقة صمت تكريماً لضحايا الاعتداء الإرهابي العنصري الذي استهدف مدينتَي تراب ولا فيريير في 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وانضم إلى المسيرة عدد من قادة اليسار، على رأسهم زعيم "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون، والأمين العام للحزب الشيوعي فابيان روسيل، وزعيمة حزب "البيئيين" مارين توندولييه. يشارك في الإضراب أيضاً معلّمون وعاملون في قطاع التعليم للمطالبة بزيادة الأجور وخفض أعداد التلاميذ في الصفوف وتوفير الإمكانات اللازمة لتحسين ظروف التدريس وفي حين أفادت مصادر من وزارة الداخلية بأن المسيرات تسير بهدوء إجمالاً، سُجّلت توترات ومواجهات بين قوات الأمن ومجموعات من المتظاهرين، لا سيما في ليون، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ونفّذت توقيفات، فيما اشتعلت النيران في سيارة. وشهدت المدينة أكبر تظاهرة منذ بداية الحراك، بمشاركة 55 ألف شخص بحسب النقابات، ونحو 30 ألفاً بحسب السلطات. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع أيضاً في كل من نانت ومرسيليا لتفريق متظاهرين. وأعلنت وزارة العمل والحسابات العامة أن نحو 10% من موظفي الدولة شاركوا في الإضراب، بحسب حصيلة أولية أصدرتها بعد ظهر اليوم، مقابل نحو 5% من موظفي البلديات والسلطات المحلية، ونحو 4% من العاملين في المستشفيات العامة. وكانت الأمينة العامة للكونفيدرالية العامة للعمل صوفي بينيه قد أعلنت، صباح اليوم، أن احتجاجات الخميس ستشمل تنظيم 260 تظاهرة في عموم أنحاء فرنسا، ودعت المضربين إلى المشاركة فيها بأعداد كبيرة كي تُسمع مطالبهم. وتطالب النقابات بزيادة الأجور ومعاشات التقاعد وحماية الوظائف، فضلاً عن اعتراضها على خفض الإنفاق على التعليم والصحة والثقافة وسائر الخدمات والمرافق العامة في مشروع موازنة العام المقبل. وتلتقي هذه المطالب مع حراك التلاميذ والطلاب الذي بدأ احتجاجاً على ظروف الدراسة في سبتمبر/ أيلول الماضي، ثم استقطب فئات اجتماعية أوسع متضررة من الغلاء. وفي هذا السياق، شدّدت الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل ماريليز ليون، صباح اليوم، على أن تحسين ظروف المعيشة لا يحتمل الانتظار حتى الانتخابات الرئاسية المقرّرة بعد نحو ستة أشهر، مؤكدة أن الاستحقاق الرئاسي لن يحلّ دفعةً واحدة جميع المشاكل التي تواجهها فرنسا. وطالبت الحكومة بإجابات ملموسة وسريعة، سواء في ما يتعلق بزيادة الحد الأدنى للأجور أو حثّ أرباب العمل على التفاوض مع النقابات لزيادة الرواتب، معتبرة أن الكرة ستكون في ملعب السلطات بعد حراك اليوم. إضراب في المدارس والجامعات واضطرابات في النقل وفي حصيلة أولية نشرها نحو العاشرة صباحاً، أعلن "الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات" توقف الدراسة في أكثر من 1000 ثانوية اليوم، موضحاً أن العدد يشمل المؤسسات التي أغلق التلاميذ مداخلها وتلك التي أغلقتها إداراتها بصورة استباقية بعدما شهدت تحركات احتجاجية سابقة، في حين تحدثت رئاسة الوزراء عن إغلاق التلاميذ مداخل 81 ثانوية. ويشارك في الإضراب أيضاً معلّمون وعاملون في قطاع التعليم للمطالبة بزيادة الأجور وخفض أعداد التلاميذ في الصفوف وتوفير الإمكانات اللازمة لتحسين ظروف التدريس. وأعلنت نقابة "سنيس ـ إف إس يو"، وهي النقابة الرئيسية في التعليم الإعدادي والثانوي، أن 52% من العاملين في هذه المؤسسات أضربوا اليوم. أما وزارة التعليم، فأعلنت عند منتصف النهار أن نسبة المعلّمين المضربين ناهزت 16% في عموم البلاد، مع مشاركة بلغت نحو 20% في مدارس الروضة والابتدائي، وأكثر من 13% في المدارس الإعدادية والثانوية. وفي التعليم العالي، أعلنت الوزارة أن نحو ثلث المؤسسات شهد "اضطرابات" بحلول منتصف النهار، فيما قالت منظمتا "الاتحاد الطلابي" و"الاتحاد النقابي لتلاميذ الثانويات" إن نحو 90% من جامعات فرنسا، البالغ عددها قرابة 70 جامعة، توقفت عن استقبال الطلاب، إما بقرار اتخذته الإدارات لإغلاقها أو بسبب إغلاق المحتجين مداخلها. وفي قطاع النقل، تأثرت حركة العديد من خطوط القطارات الإقليمية وقطارات ضواحي باريس بالإضراب. وأعلنت الشركة الوطنية للسكك الحديدية أن حركة القطارات اليوم ستقتصر على نصف الرحلات المعتادة في بعض الخطوط التي تغطي ضواحي العاصمة، إلى جانب اضطرابات في أقاليم أخرى، مثل أوفيرن رون ألب وبروفانس ألب كوت دازور في الجنوب، وبروتاني في الغرب، وأعالي فرنسا في الشمال. انتقادات للقيود الأمنية على التظاهر وعشية الاحتجاجات، حذّرت منظمات، من بينها رابطة حقوق الإنسان ونقابتا القضاة والمحامين الفرنسيين، من "تحوّل سلطوي" في مقاربة الحكومة الحراك الذي تشهده البلاد. وقالت في بيان مشترك إن السلطات تغيّر في اللحظة الأخيرة مسارات للتظاهر كانت قد اتفقت عليها مع النقابات، وتصدر قرارات بمنعها من دون ترك وقت كافٍ للطعن فيها أمام القضاء، كما اتهمتها باستخدام تشريعات مخصصة لمكافحة الإرهاب من أجل منع أشخاص من المشاركة في التظاهرات. وانتقدت الكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل، المعروفة باعتدالها وانفتاحها على الحوار مع السلطات، تعامل الحكومة مع الاحتجاجات، إذ دانت ليون منع المسيرات من المرور بمراكز المدن، معتبرة أن الحكومة تعرقل بذلك وصول مطالب المحتجين إلى الناس. وقالت إن النقابات قدّمت طلبها لتنظيم تظاهرة باريس منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول، لكنها انتظرت حتى عشية التحرك لتعرف المسار المسموح به، ما ساهم في عرقلة استعداداتها. وكانت إدارة شرطة باريس قد رفضت المسار الذي تقدمت به النقابات، والذي يمتد من ساحة باستيل إلى ساحة كونكورد، وفرضت مساء أمس مساراً بديلاً من ساحة الجمهورية إلى ساحة ناسيون. وأبقت وزارة الداخلية على حجم الانتشار الأمني الذي اعتمدته خلال الأسبوعين الماضيين، معلنة حشد 70 ألف شرطي ودركي لضبط التظاهرات في عموم أنحاء فرنسا، في حين توعّد وزير الداخلية لوران نونيز بالرد "بحزم شديد" على أعمال العنف والتخريب التي قد تحصل. وتشمل الاستعدادات الأمنية نشر عربات مصفحة وآليات مزودة بخراطيم مياه، إلى جانب الاستعانة بمروحيات ومسيّرات لمراقبة التحركات. ## أنقرة وواشنطن بعد انتخابات الكونغرس: ذاكرة التوترات والأزمات 05 November 2026 02:25 PM UTC+00 مثل دول العالم، تابعت أنقرة انتخابات التجديد النصفي الأميركية للكونغرس، مترقبة نتائجها وتأثيراتها على العلاقات الثنائية والمنطقة، في ظل اضطرابات وتوترات رافقت العلاقات التركية مع الإدارات الديمقراطية السابقة، فيما بقيت العلاقة بين الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب جيدة على المستوى الشخصي. ومع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، وتضييق هامش حركة الرئيس ترامب، عادت الذاكرة في أنقرة إلى مسار مضطرب من العلاقات بين البلدين، شمل الخلاف على الملف الكردي في سورية، وقضايا حقوق الإنسان وحرية الصحافة في تركيا، والأزمات المرتبطة بالعقوبات بموجب قانون "كاتسا" لمعاقبة التعاون مع الخصوم، وأزمة بيع المقاتلات لتركيا. وقد ألقت هذه الخلافات بظلالها على العلاقات الثنائية. وفي ظل هذه التوترات والنتائج الجديدة، ثمة توافق بشأن الحرب على إيران؛ إذ تدفع تركيا، كما سعت الإدارات الديمقراطية، نحو الدبلوماسية والتوصل إلى حلول بشأن البرنامج النووي الإيراني. وتمثل نتائج الانتخابات، في ظل ذاكرة التوترات، فرصة للتلاقي والتعاون في ملف المفاوضات النووية. ولم تتأخر ردة فعل الرئيس أردوغان على النتائج، إذ أطلق تصريحات حذرة خلال عودته من زيارة إلى كوريا الجنوبية، الخميس، قائلاً: "أتمنى أن تكون نتائج الانتخابات مفيدة للشعب الأميركي، وآمل في الوقت نفسه أن تكون لها تداعيات إيجابية على منطقتنا والسياسة العالمية". وأضاف: "ربما يكون من السابق لأوانه إصدار تصريحات نهائية في هذه المرحلة، فالعلاقات التركية الأميركية راسخة الجذور وقائمة على أسس متينة، ونحن حليفان في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتربطنا علاقات استراتيجية طويلة الأمد". وأكد أن "منطقتنا تمر منذ زمن طويل بفترة مضطربة للغاية، فالحروب والصراعات والاضطهاد لا تزال مستمرة من حولنا، ونريد لمنطقتنا أن تنعم بالسلام في أقرب وقت ممكن". وشدد: "أعظم ما نتمناه هو أن تسهم نتائج الانتخابات في تحقيق سلام واستقرار دائمين في منطقتنا. ولتحقيق هذه الغاية، سنواصل الحوار الوثيق مع الإدارة الأميركية ومجلسي النواب والشيوخ". مع سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ، وتضييق هامش حركة الرئيس ترامب، عادت الذاكرة في أنقرة إلى مسار مضطرب من العلاقات بين البلدين ومن الواضح أن الفترة المقبلة قد تحمل توترات بشأن ملفات عدة، منها تسليم المقاتلات من طرازي "أف-16" و"أف-35"، واستمرار العقوبات بموجب قانون "كاتسا". وقد تكون ملفات شرق المتوسط والعلاقات الإقليمية وتداخلاتها أيضاً مساراً للتجاذب بين البلدين. ويبقى الموقف من القضية الفلسطينية من الملفات الخلافية، إذ دأبت الإدارات الأميركية على دعم الحكومات الإسرائيلية بوسائل وطرق مختلفة، مباشرة وغير مباشرة. وقد بدأت الإبادة في غزة في ظل الإدارة الديمقراطية، واستمرت في ظل الإدارة الجمهورية. واستبعد رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية، أنس بيرقلي، في حديث مع "العربي الجديد"، أن تؤثر النتائج في العلاقات بين البلدين على مستوى القيادة، لكنه رأى أن التوترات قد تتجدد. وقال: "لا أعتقد أن نتائج الانتخابات الأميركية ستؤثر سلباً على العلاقات التركية الأميركية على مستوى القيادة، لا سيما في ما يتعلق بالعلاقة بين الرئيس أردوغان وترامب، فالحوار الإيجابي بين الزعيمين سيستمر. ومع ذلك، فإن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في الكونغرس قد يؤدي إلى تجدد التوترات في مختلف مجالات العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، كما حدث في الماضي". وأضاف بيرقلي: "مع ذلك، فإن تركيا لديها خبرة واسعة في هذه الأمور، ومن المتوقع أن يتخذ الكونغرس موقفاً أكثر سلبية تجاه تركيا، خاصة في ما يتعلق بعقوبات كاتسا وقضية مقاتلات أف-35. ومن جهة أخرى، ازدادت أهمية دور تركيا وسيطاً، لا سيما في التوتر الأميركي الإيراني. وفي حال نشوب صراع محتمل، فإن تركيا في موقف حساس يتيح لها إيجاد حل دبلوماسي مقبول للطرفين وإنهاء الحرب. وفي هذه المرحلة، سيكون اختيار ترامب للمسار حاسماً: هل سيختار تصعيد التوتر مع إيران رغم نتائج الانتخابات، أم سيأخذها في الحسبان ويتجه نحو اتفاق لإنهاء الصراع؟". وأكمل رئيس قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة التركية الألمانية: "على أي حال، يبدو من الصعب على الولايات المتحدة إحداث تغيير في النظام الإيراني في الوقت الراهن، إذ يتطلب ذلك تدخلاً عسكرياً أميركياً شاملاً. لذا يتعين على الإدارة الأميركية التوصل إلى اتفاق وحل دبلوماسي. وأعتقد أن ثقل تركيا الجيوسياسي ونفوذها سيزدادان في هذه المرحلة. وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن النقاش بشأن نفوذ إسرائيل والدعم المقدم لها يتزايد في السياسة الداخلية الأميركية. وفي ضوء هذه التطورات، يبدو من المرجح ظهور أجندات جديدة بين تركيا والولايات المتحدة، لا سيما في ظل مواقف مختلف الأطياف السياسية الأميركية". من ناحيتها، قالت مروة سونا أوزيل أوزجان، عضو الهيئة التدريسية في قسم العلاقات الدولية بجامعة قرق قلعة، في حديث لـ"العربي الجديد": "قد يستمر المناخ السياسي الإيجابي في العلاقات بين ترامب وأردوغان، إلا أن فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلسي الكونغرس قد يصعّب ترجمة هذا المناخ إلى مكاسب ملموسة في السياسة الخارجية". وأضافت: "هناك نقطتان جديرتان بالتأكيد: أولاً، كان للدبلوماسية بين الرئيس أردوغان والرئيس ترامب دور مهم في تيسير إدارة بعض المشكلات الأخيرة في العلاقات الثنائية. وثانياً، لا تحدد السياسة الخارجية الأميركية من البيت الأبيض وحده؛ فالكونغرس يمتلك سلطة قانونية ومؤسسية في قضايا مثل برنامج أف-35، وقانون كاتسا، والصناعات الدفاعية، والأمن الإقليمي". وأفادت أوزجان بأن "ترامب وجه رسائل إيجابية بشأن قضايا مهمة لتركيا في قمة الناتو، ومع ذلك ندرك جميعاً أن تنفيذ الوعود التي تُقطع على المستوى السياسي ليس بالأمر السهل. وإضافة إلى ذلك، لا يزال من غير الواضح، في ظل الظروف السياسية الجديدة التي أفرزتها نتائج الانتخابات، كيف ستتشكل العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية. ووصف ترامب نفسه بأنه صاحب حق النقض ينذر بخلافات سياسية ومؤسسية محتملة بين الكونغرس والبيت الأبيض في الفترة المقبلة". وعن تأثير ذلك في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، قالت أوزجان: "في حين تشكل العلاقة الإيجابية بين ترامب وأردوغان ميزة دبلوماسية مهمة، ليس من السهل الجزم بأن هذا التقارب السياسي سيُترجم مباشرة إلى حلول لقضايا هيكلية، مثل ملف المقاتلات والعقوبات. والعامل الحاسم في هذه الحقبة الجديدة هو مدى قدرة الإرادة السياسية على مستوى القيادة على تحقيق نتائج ملموسة في ظل ديناميكيات القوة والقيود القانونية القائمة في الكونغرس الأميركي". لم تتأخر ردة فعل الرئيس أردوغان على النتائج، إذ أطلق تصريحات حذرة خلال عودته من زيارة إلى كوريا الجنوبية، الخميس، قائلاً: "أتمنى أن تكون نتائج الانتخابات مفيدة للشعب الأميركي". واستطردت المتحدثة ذاتها قائلة: "مع ذلك، لا أعتقد أن إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي قد تلاشت تماماً. فالقدرات العسكرية التركية ضمن حلف الناتو، وصناعتها الدفاعية المتنامية، ودورها في الأمن الإقليمي، وموقعها في الجغرافيا السياسية للطاقة، كلها أمور ذات أهمية استراتيجية لواشنطن. لكن إحراز تقدم في قضية المقاتلات يتطلب معالجة مسألة منظومة صواريخ أس-400 الروسية ضمن إطار قانوني قابل للتنفيذ، يراعي المخاوف الأمنية المشتركة". وأكدت أن "على تركيا مواصلة حوارها مع البيت الأبيض، وتطوير قنوات اتصال دبلوماسية أقوى مع الكونغرس". وبشأن الملفات الإقليمية، قالت أوزجان: "ستظل العلاقات مع سورية وشرق المتوسط وروسيا من أهم بنود جدول أعمال العلاقات التركية الأميركية في المرحلة المقبلة. وعلى وجه الخصوص، تعد وحدة الأراضي السورية وأمن الحدود ومكافحة الإرهاب من الأولويات الأساسية لأنقرة. ومع ذلك، قد لا يتوافق نهج واشنطن تجاه بعض الجهات الفاعلة في المنطقة دائماً مع المخاوف الأمنية التركية. وبالمثل، قد يتأثر توازن القوى في شرق المتوسط والتعاون في الصناعات الدفاعية بالهيكل السياسي الجديد في الكونغرس". ## 16 ألف نقطة تاريخية في رصيد ليبرون جيمس.. أربعيني لا يستسلم 05 November 2026 02:36 PM UTC+00 وصل نجم دوري السلة الأميركية، ليبرون جيمس (41 سنة)، إلى رصيد تاريخي من النقاط بعد مشاركته مع فريقه فيلادلفيا سفنتي سيكسرز في المواجهة أمام فريق ديترويت بيستونز، ليؤكد أنه مُقاتل لا يستسلم بسهولة رغم تقدّمه في السن، إذ ما زال يُحافظ على قدرته الكبيرة في تسجيل النقاط خلال المباريات. وأمسى ليبرون جيمس أول لاعب في تاريخ دوري السلة الأميركي للمحترفين يصل إلى 16 ألف نقطة خلال فوز فيلادلفيا سفنتي سيكسرز (112-106)، فجر اليوم الخميس، على منافسه فريق ديترويت بيستونز، بتسجيله 13 نقطة مع استعادة الكرة عشر مرات وصناعة ثماني تمريرات حاسمة. ووصل جيمس إلى هذا الرقم التاريخي قبل نهاية المواجهة بحوالي 10:35 دقيقة، ليُعزز صدارته لترتيب أكثر اللاعبين تسجيلاً للنقاط في تاريخ بطولة دوري السلة الأميركي للمحترفين، خلف ويلت تشامبرلين (12,681 نقطة)، كارل مالوني (13,528 نقطة)، وكريم عبد الجبار (15,837 نقطة). ولكن يبقى اللغز الكبير هو كيفية محافظة ليبرون جيمس على هذه الفعالية الهجومية الرهيبة بعمر 41 سنة، إذ أثبت، بعد خوضه 24 موسماً متتالياً في دوري السلة الأميركي للمحترفين، أنه واحد من أساطير اللعبة وما زال يملك الكثير لكي يُقدمه على أرض الملعب وخصوصاً في موسم 2026-2027، الذي يسعى فيه لتحطيم أرقام قياسية كبيرة ومحاولة صناعة إنجاز جديد في مسيرته. ويملك ليبرون جيمس مُميزات عديدة جعلته يتفوق على الجميع على مدى 24 موسماً متتالياً، فهو يخوض التدريبات وكأنه شاب مُقاتل لا يتوقف أبداً عن الاستعداد لخوض المباريات وتقديم مستوى قوي على أرض الملعب. ويتضمن برنامج جيمس التدريبي، وفقاً لموقع بليتشر ريبورت، تدريبات القوة للحفاظ على العضلات والقدرة البدنية، وتمارين المرونة والإطالة لحماية مفاصله، وتدريبات خاصة بكرة السلة للحفاظ على دقة التصويب والتنسيق الحركي، فضلاً عن تمارين الجري واللياقة البدنية للحفاظ على التحمل. كما أن جيمس ذكر بنفسه في تصريحات سابقة أنه يتدرب خمسة أيام في الأسبوع بشكل مستمر. AI Chart (bar) في المقابل يخضع جيمس لنظام غذائي دقيق جداً، ومن بين الأمور التي كشف عنها مدربه الشخصي في معلومات نشرها "بليتشير ريبورت"، تناول البيض والأفوكادو وخبز الحبوب الكاملة، وتناول الفواكه والمكسرات باستمرار بين الوجبات الرئيسية، بالإضافة إلى شرب مخفوق البروتين، خصوصاً بعد التدريبات الشاقة التي يخوضها. كما يعتبر جيمس شرب المياه باستمرار وبكميات كبيرة أمراً أساسياً للحفاظ على لياقته البدنية، في وقت يحرص فيه على عدم تناول الكثير من السكريات المرتفعة والأطعمة المصنعة. أما نظام الراحة الذي يحصل عليه جيمس فهو النوم لحوالي 8 إلى عشر ساعات يومياً وإجراء حمامات الثلج يومياً والحصول على جلسات تدليك خاصة يومياً، كما وتبرز ميزة استخدامه لأحذية الضغط أو "Compression Boots"، في حين أشارت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأميركية في تقرير سابق إلى أن ليبرون جيمس يُنفق حوالي 1,5 مليون دولار سنوياً على العناية بجسده. ## نورا في مسلسل "طالع نازل"... هل تنتقم من زوجها أم تدمر نفسها؟ 05 November 2026 02:40 PM UTC+00 في مسلسل "طالع نازل" تتحول نورا، الزوجة المخدوعة، إلى امرأة تخطط للانتقام من زوجها مستعينة بالمال والنفوذ والمعرفة. لكن هل يمنحها الانتقام قوة لاستعادة حياتها، أم يبقيها أسيرة الرجل الذي خانها؟ تلتقط نورا هاتف زوجها، وتتصل بزوجته الثانية مي، بينما يجلس إلى جوارها عاجزاً عن التدخل. على الطرف الآخر، تأتي الاستجابة مرتبكة ومشحونة بالخوف، فيما تحافظ نورا على هدوئها، كأنها تدير موقفاً عادياً، وليس مواجهةً بين امرأتين جمعتهما خيانة رجل واحد. لكن خلف هذا الهدوء سؤال أعقد: كيف تتحول امرأة تعرضت للخيانة إلى شخص يمارس الأذى وهو مقتنع بأنه يستعيد حقه؟ وهل تصبح أقوى عندما تمتلك القدرة على معاقبة الرجل الذي خانها، أم أنها بذلك تمنحه سلطة أكبر على حياتها؟ لعلّ هذه الأسئلة التي يحاول مسلسل "طالع نازل" الإجابة عنها. يضع المخرج هاني خليفة هذا التناقض في قلب شخصية نورا (منى زكي)، الزوجة المخدوعة التي تتدرج في الانتقام من زوجها علي داود (محمد شاهين)، إلى حد استهداف حياته الشخصية ومستقبله المهني. ومع تصاعد تصرفاتها، يتغير موقف المشاهد منها؛ فهو يدرك حجم خسارتها، لكنه يجد صعوبة متزايدة في قبول ما تفعله. نورا سيدة أعمال ناجحة ساهمت بخبرتها وعلاقاتها في صناعة المكانة الفنية لزوجها. وعندما تكتشف زواجه سرّاً من مي (مريم الخشت)، وانتظاره طفلاً منها، تتضاعف خسارتها، خصوصاً أنها تخلت عن الأمومة ضمن اتفاق سابق مع زوجها، قبل أن تعرف بتعذر الإنجاب لديها. تدفع الصدمات الناجمة عن خسائر يصعب تعويضها الإنسان أحياناً إلى الاعتقاد بأنه لم يعد يملك ما يخسره، وهي الحالة التي تجد نورا نفسها فيها بعد انهيار حياتها الزوجية. فالأزمة تتجاوز الخيانة العاطفية إلى سقوط سنوات من الاختيارات التي بنتها على الثقة بزوجها، لتجد نفسها أمام واقع يهدم قناعاتها ويقلب حياتها رأساً على عقب. ورغم امتلاك نورا أسباباً واضحة للغضب والشعور بالظلم، فإن المسلسل يرسم لها مساراً أعقد من صورة الزوجة المجروحة. فهي تقرر البقاء بالقرب من علي، مستثمرة معرفتها بشخصيته ونقاط ضعفه لتدبير انتقامها. وتختار ضرب أكثر ما يعتز به: سمعته الموسيقية وحياته الشخصية. وتكتسب المواجهة دلالتها من اعتماد نورا على المهارات والخبرات نفسها التي سخّرتها سابقاً لمساعدته على النجاح، قبل أن تحوّلها إلى أدوات لتقويض حياته. تعيد شخصية نورا إلى الذاكرة تعاون منى زكي مع هاني خليفة في فيلم "سهر الليالي" عام 2003، من خلال شخصية بيري التي واجهت خيانة زوجها وسط علاقات زوجية مضطربة. وبعد 23 عاماً، يعود الثنائي إلى أزمة الخيانة، لكن بأجواء مختلفة؛ فالفيلم انشغل بتفاصيل العلاقات اليومية وما تخفيه الشخصيات عن بعضها بعضاً، بينما يمنح "طالع نازل" مساحة أكبر للتشويق والمواجهات المحسوبة. في "سهر الليالي"، بدت بيري مرتبكة وعاجزة عن إدارة أزمتها، وكان ارتباكها ظاهراً في تصرفاتها. أما نورا، فتملك المال والنفوذ والمعرفة التي تتيح لها قلب موازين القوة. لكن المفارقة أن بيري استطاعت التفكير في مواجهة زوجها وطلب الطلاق، بينما تجعل نورا استمرار وجود علي في حياتها شرطاً لتنفيذ خطتها. يتجلى الاختلاف أيضاً في أداء منى زكي. ففي الفيلم، يظهر اضطراب بيري في صوتها وحركتها وردود فعلها، بينما تعتمد نورا على ضبط الملامح ونبرة الصوت والصمت. وبين العملين، جاء فيلم "رحلة 404" عام 2024، الذي قدمت فيه منى زكي شخصية غادة، المرأة التي تحاول الابتعاد عن ماضيها، لكنها تضطر إلى مواجهته. وإذا كانت بيري تسعى إلى وقف الأذى، وغادة تحاول الخروج من ماضيها، فإن نورا تعود باستمرار إلى مصدر جرحها لتنتقم منه. لا يخلو "طالع نازل" من مبالغة في تصعيد وسائل الانتقام، خصوصاً مع انتقال نورا إلى استخدام وسائل تؤثر في وعي علي وإدراكه. وتمنح هذه الأحداث المسلسل تشويقاً، لكنها تجعل الخطة أحياناً أكثر حضوراً من العلاقة التي يفترض أنها تقف خلفها. ومع ذلك، يظل التناقض بين قوة نورا الظاهرة وعجزها عن الابتعاد عن زوجها العنصر الأهم في شخصيتها. فالمسلسل يمنح المرأة المال والنفوذ والمعرفة، لكنه لا يقدم هذه الامتيازات دليلاً كافياً على استقلالها. ## قنابل وهمية في سماء أوروبا تعرقل المسارات الجوية 05 November 2026 02:46 PM UTC+00 لم تعد الحرب الهجينة السائدة في أوروبا حالياً تقتصر على منشآت عسكرية أو محددة، بل تمددت لتطاول الأصول المدنية، خصوصاً الرحلات الجوية. في السياق، شهد عدد من الدول الأوروبية، اليوم الخميس، موجة من الهبوط الاضطراري لطائرات مدنية بسبب إنذارات بوجود قنابل على متنها. وبدأت أصداء القنابل الوهمية تتفجر في أجواء أوروبا، لجهة إحداث اضطرابات في الحركة الجوية، خصوصاً أنه وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن المنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية "يوروكونترول" يتراوح المتوسط اليومي للرحلات الجوية في الأجواء الأوروبية بين 30 ألف رحلة و31 ألفاً يومياً، وترتفع بشكل كبير خلال أشهر الصيف لتتجاوز الـ35 ألف رحلة يومياً. وفي ظل عدم توجيه أي دولة الاتهامات رسمياً لفئة أو دولة، نقلت مجلة بوليتيكو، الاثنين الماضي، عن خبراء سيبرانيين إعرابهم عن "قلقهم من أن هذه الهجمات قد تكون جزءاً من الحرب الهجينة المستمرة لروسيا ضد أوروبا". واعتبروا أنه "إلى جانب إيران والصين وكوريا الشمالية، تُعتبر روسيا واحدة من أربع دول استهدفت أوروبا"، لكن الخبراء رأوا أن "الأنماط والأهداف في هذه الحالة تستثني" طهران وبكين وبيونغ يانغ. قنابل وهمية في سماء أوروبا وشملت الإنذارات، اليوم الخميس، 15 رحلة. وكانت البداية من طائرة تابعة لشركة طيران إير لينغوس كانت متجهة من دبلن الأيرلندية إلى روما الإيطالية، وحُوّل مسارها اضطرارياً لتهبط في قاعدة إيفرو العسكرية في فرنسا بمرافقة مقاتلات حربية. بعدها كرّت سبحة الإنذارات، وطاولت طائرة تابعة لشركة رايان إير، كانت متجهة من مدريد الإسبانية إلى صوفيا البلغارية، وهبطت في النهاية في صوفيا. كذلك هبطت رحلة لطائرة أخرى من رايان إير في صوفيا، كانت آتية من كوبنهاغن الدنماركية، فيما هبطت طائرة للشركة نفسها آتية من لندن إلى صوفيا، في مدينة بلوفديف البلغارية. وهبطت طائرة تابعة للخطوط الجوية البولندية في بروكسل، آتية من وارسو. كذلك، حوّل مسار طائرة تابعة لشركة ويز إير، التي كانت متجهة من ميلانو الإيطالية إلى وارسو، في فيينا النمساوية. وهبطت طائرتان تابعتان للخطوط الجوية الفنلندية، في روما وفيينا على التوالي، آتيتان من هلسنكي. كذلك، هبطت طائرة تابعة لويز إير في بوخارست الرومانية آتية من ميلانو. وفي ميلانو أيضاً، هبطت طائرة تابعة لشركة طيران إيجه آتية من مدينة تسالونيكي اليونانية. واستقبل مطار ميلانو أيضاً، رحلة تابعة لطيران رايان إير آتية من بورتو البرتغالية. وأعلنت الشرطة في جمهورية التشيك استقبال أربع طائرات مختلفة تلقت تهديدات متزامنة من دون الكشف عن هويات الرحلات. وفقاً لبيانات "يوروكونترول" يتراوح المتوسط اليومي للرحلات الجوية في الأجواء الأوروبية بين 30 ألف رحلة و31 ألفاً يومياً   ومع تأكيد عدد من شركات الخطوط الجوية عدم وجود قنابل على متن طائرات، ذكر مكتب رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الخميس، أن الطائرة التي كانت متجهة من دبلن إلى روما حوّلت مسارها إلى قاعدة إيفرو الجوية الفرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة، وأنه "يتابع الوضع من كثب". واعتبرت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر، في تصريحات صحافية، اليوم الخميس، أن "هذه التهديدات كاذبة وخبيثة... هناك إجراءات وبروتوكولات راسخة ومجرّبة للتعامل معها. ونحن باعتبارنا حكومة نتعامل مع هذه التهديدات بجدية تامة". ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا"، عن مصادر من الشرطة الإيطالية أن التحذير بوجود قنابل على متن الطائرتين المتجهتين من هلسنكي إلى روما ومن دبلن إلى روما، جاء من بريد إلكتروني مجهول مكتوب بالإيطالية وأرسل إلى مطار روما وشركات أخرى عاملة فيه، في وقت مبكر من صباح يوم الخميس. وكان عنوان التحذير "segnalazione minaccia" (الإبلاغ عن تهديد). وعدا الرحلات التي أُفيد بوجود قنابل على متنها، اليوم الخميس، فإن طائرات تابعة للخطوط البولندية ظلت تحلق في أجواء مطار وارسو، وتحديداً الرحلات الآتية من دوسلدورف الألمانية واستوكهولم السويدية وتورونتو الكندية، وفقاً لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية. وبدأت قضية الإنذارات بوجود قنابل تتفاعل في الفترة الأخيرة، اعتباراً من 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حين أفيد بوجود قنبلة على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية كانت متجهة من تل أبيب إلى فيينا. وتلقت الطائرة بلاغاً أثناء تحليقها فوق الأجواء الرومانية، وحُوِّل مسارها فوراً لترافقها مقاتلات حربية بلغارية وتهبط اضطرارياً في صوفيا. والاثنين الماضي، تلقت طائرة تابعة لشركة ويز إير تحذيراً بوجود قنبلة على متنها، فيما كانت متجهة من مطار لوتون البريطاني إلى صوفيا، مما دفع إلى استنفار دفاعات حلف شمال الأطلسي "ناتو"، وانطلاق مقاتلات مجرية لمرافقتها حتى هبطت اضطرارياً في بودابست المجرية. والثلاثاء الماضي، استهدفت الإنذارات بوجود قنابل سبع رحلات. وبدأت الموجة حينها بتوجيه إنذار إلى رحلة الخطوط الجوية الاسكندنافية، القادمة من كوبنهاغن إلى وارسو، فهبطت في مطار شوبان البولندي. كذلك، طاولت التحذيرات رحلة تابعة للخطوط الجوية البولندية قادمة من مطار هيثرو في لندن إلى وارسو، وحُوِّل مسارها إلى مطار وارسو مودلين الاحتياطي. وتعرضت طائرتان لشركة رايان إير، من دبلن إلى روما ومن لشبونة البرتغالية إلى روما، لتحذيرات من وجود قنابل على متنيهما. وتعرضت طائرة ثالثة للشركة نفسها لإنذار، خلال رحلتها من مانشستر البريطانية إلى مورسيا الإسبانية. وكذلك، تلقت رحلة أخرى لشركة رايان إير، تحذيراً، خلال توجهها من دبلن إلى صوفيا. كما شملت التحذيرات رحلة تابعة لشركة ويز إير قادمة من بيرغامو الإيطالية إلى صوفيا. إثارة الفوضى والذعر ومع اتضاح عدم وجود قنابل في الطائرات، بدت المسألة وكأن المرتكبين يسعون إلى إثارة الفوضى والذعر في الأجواء الأوروبية، في استكمال لموجة أخرى من هجمات سيبرانية طاولت متاجر وشركات أغذية في عدد من الدول في الفترة الأخيرة. وقد يكون ذلك واحداً من أسباب اضطرار عدد من الدول الأوروبية، إلى دعوة مواطنيها لتخزين الطعام والمياه والأساسيات لثلاثة أيام على الأقل. آخر تلك الدعوات صدرت من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء الماضي، عبر تقديم المفوضية الأوروبية، ما وصفته بـ"إرشادات جديدة لمساعدة المواطنين على الاستعداد لحالات الطوارئ"، من خلال توفير احتياجاتهم الأساسية لمدة 72 ساعة على الأقل. وتشمل المستلزمات المطلوبة أطعمة لا تحتاج إلى تسخين، ومياهاً مخزنة، ووسائل بديلة للإضاءة والتدفئة والتبريد، والأدوية والإسعافات الأولية، ومستلزمات النظافة، وراديو يعمل بالبطاريات وشواحن متنقلة، إلى جانب احتياطي نقدي تحسباً لتعطل أنظمة الدفع الرقمية. ودعت المفوضية العائلات إلى إعداد خطة طوارئ تحدد أقرب ملجأ ووسائل التواصل عند انقطاع شبكات الهاتف، وتجهيز حقيبة إخلاء تضم وثائق الهوية والنقود والاحتياجات الأساسية، والتدرب على الإسعافات الأولية والطهي من دون كهرباء وتخزين المياه. وأكدت المفوضية أن التوصيات إجراء احترازي لا يرتبط بتهديد فوري، وأن 72 ساعة حد أدنى قد تتجاوزه بعض الأزمات. بدأت قضية الإنذارات بوجود قنابل تتفاعل في الفترة الأخيرة، اعتباراً من 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي   ولتلك الدعوات الاحترازية مسببات، ففي يومي 11 و12 أكتوبر الماضي، استهدفت هجمات سيبرانية مئات المتاجر ومراكز التجزئة الكبرى في فرنسا. والاثنين الماضي، تعرضت 11 دولة أوروبية لهجمات سيبرانية طاولت متاجرها وهي بلجيكا والسويد ولوكسمبورغ وأيرلندا وفنلندا وإستونيا وإيطاليا وهولندا والبرتغال وألمانيا ورومانيا. وامتد تأثير هذه الهجمات على سلاسل التوريد والشركات الغذائية في بريطانيا. وحول آلية الاختراق، استغل القراصنة ثغرات أمنية في برامج التحكم الرقمية وأنظمة إدارة أجهزة التبريد المتصلة بالإنترنت، وقام المخترقون بتغيير الإعدادات عن بُعد ورفع درجات الحرارة بشكل مفاجئ لتصل في بعض الأحيان إلى ما بين 50 و80 درجة مئوية (أو تشغيل وضع إزالة الجليد)، مما أدى لإتلاف أطنان من المواد الغذائية وخسائر قدرت بملايين اليوروهات. واستهدفت الهجمات بنوك الدم الوطنية في فرنسا (EFS)، حيث حاول القراصنة رفع حرارة ثلاجات حفظ بلازما الدم والعينات إلى درجات غليان عالية (حوالي 110 درجات مئوية)، إلا أن أنظمة الإنذار المبكر أحبطت إتلاف العينات وتم نقلها بأمان. (العربي الجديد، فرانس برس، رويترز) ## تفكيك خلية لـ"داعش" في حلب شمالي سورية متورطة باغتيالات 05 November 2026 02:46 PM UTC+00 فكك جهاز الاستخبارات العامة السوري، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، اليوم الخميس، خلية تابعة لتنظيم "داعش" في محافظة حلب شمالي البلاد، متورطة في تنفيذ سلسلة من الاعتداءات وعمليات الاغتيال، وفق مصدر أمني نقلت عنه قناة الإخبارية السورية. ولم يكشف المصدر عن عدد أفراد الخلية أو تفاصيل العمليات التي تتهم بتنفيذها، في حين يأتي هذا الإعلان بعد أيام من تفكيك خلية أخرى للتنظيم في محافظة دير الزور شرقي سورية. تعمق أكثر وأعلن جهاز الاستخبارات العامة، في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، تفكيك خلية في دير الزور بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، عقب متابعة استخباراتية، وأظهرت التحقيقات تورط أفرادها في تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال بالمحافظة. وكان آخر تلك العمليات التي نفذها عناصر "داعش" استهداف عنصر وزارة الدفاع إبراهيم الجاسم بإطلاق نار بالقرب من جامع الرشيد في مدينة الميادين. وتأتي العمليتان في ظل استمرار نشاط خلايا تنظيم "داعش" في عدد من المحافظات السورية، ولا سيما في المنطقة الشرقية، حيث يعتمد التنظيم على مجموعات صغيرة تنفذ عمليات اغتيال وهجمات تستهدف عناصر القوات العسكرية والأمنية. وكان جهاز الاستخبارات العامة قد أحبط، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، في 16 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مخططاً لاستهداف دورية للشرطة في محافظة ريف دمشق، كانت خلية تابعة للتنظيم تستعد لتنفيذه.  وفي العاشر من الشهر ذاته، فككت قوى الأمن الداخلي، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، خلية مرتبطة بتنظيم "داعش" في منطقة الحولة بريف حمص وسط البلاج، وأحبطت مخططات لاستهداف دور العبادة ودوريات قوى الأمن الداخلي. توغل إسرائيلي في القنيطرة جنوبي سورية من جانب آخر، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي، جنوبي سورية، وانتشر جنودها في عدد من شوارع القرية، وفق ما أفادت به "الإخبارية" السورية. وجاء التوغل بعد يوم من قصف قوات الاحتلال أطراف سد المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط بثلاث قذائف مدفعية، في استمرار للاعتداءات الإسرائيلية على المحافظة. وتتواصل التوغلات الإسرائيلية في مناطق الجنوب السوري، وتشمل عمليات تفتيش واعتقال مدنيين وإقامة حواجز وتجريف أراضٍ، فضلاً عن القصف المدفعي واستهداف مواقع مختلفة. وتشكل هذه التحركات خرقاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، الذي ينظم الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، إذ وسعت إسرائيل وجودها العسكري في المنطقة العازلة ومحيطها عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024. ## شركتا سلاح داعمتان لإسرائيل شاركتا بمناقشات حظر بالستاين أكشن 05 November 2026 02:54 PM UTC+00 كشفت وثائق مقدمة إلى المحكمة الأعلى البريطانية النقاب عن مشاركة شركتي أسلحة، إحداهما إسرائيلية والأخرى داعمة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في المناقشات السابقة حول حظر منظمة بالستاين أكشن قبل أكثر من عامين من فرض الحظر. واضطرت وزارة الداخلية البريطانية إلى الكشف عن هذه الوثائق بعد أمر المحكمة التي تنظر الآن طعن هدى عموري، أحد مؤسسي بالستاين أكشن، على وضع المنظمة على قائمة المنظمات الإرهابية. وحسب الوثائق، فإن المناقشات جرت لأول مرة في النصف الأول من 2023 بشأن حظر بالستاين أكشن التي أسسها الناشطان هدى وريتشارد برنارد، في شهر يوليو/ تموز عام 2020 مستهدفة "العمل المباشر" و"الاحتجاجي" لتعطيل مصانع ومستودعات شركات داخل بريطانيا، تزود إسرائيل بالأسلحة لارتكاب جرائم إبادة في فلسطين. كانت فروع الشركتين، في بريطانيا، على رأس قائمة أهداف بالستاين أكشن التي هاجم نشطاؤها هذه الفروع في محاولة لتدمير خطوط إنتاج الأسلحة الموردة إلى إسرائيل وأُبلغت المحكمة بأنه "جرت مناقشة مسألة الحظر لأول مرة في 19 إبريل 2023". وتؤكد الوثائق أن المناقشات تمت خلال اجتماع "ضم ممثلين عن شركتي ثاليس وإلبيت سيستمز". وشارك هؤلاء في الاجتماع إلى جانب "وزير شؤون الشرطة ( في وزارة الداخلية)، وقائد شرطة ستافوردشاير، وممثلين عن المركز الوطني لتنسيق الشرطة، ووزارة الداخلية". وشركة ثاليس، هي مؤسسة فرنسية متعددة الجنسيات متخصصة في صناعات الدفاع والفضاء والطيران والأمن الأمن السيبراني. وتحتل مكانة متقدمة على قائمة الشركاء والموردين الكبار لشركات إسرائيلية لتصنع السلاح. وتتهمها بالستاين أكشن وحركة فلسطين في بريطانيا بإنتاج مكونات عسكرية يستخدمها جيش الاحتلال الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وللشركة أيضاً علاقات تجارية واستثمارية وثيقة مع دولة الاحتلال. وشركة إلبيت سيستمز هي أكبر شركة أسلحة خاصة في إسرائيل، وتصنف بأنها واحدة من كبرى شركات التكنولوجيا العسكرية في العالم. وكانت فروع الشركتين في بريطانيا على رأس قائمة أهداف بالستاين أكشن التي هاجمها نشطاء في محاولة لتدمير خطوط إنتاج الأسلحة الموردة إلى إسرائيل. وتؤكد المنظمة أن هدفها هو محاولة وقف الإبادة الجماعية في فلسطين، وليس التخريب أو استهداف الأفراد العاملين في هاتين الشركتين. وتشير الوثائق إلى أنه في الفترة ما بين شهري يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 2024، أعد كل من جهاز شرطة مكافحة الإرهاب والمركز الوطني للتنسيق بين قوى الشرطة "مذكرات تتناول مبررات حظر منظمة بالستاين أكشن وتبعات ذلك الحظر". وبعد ثلاثة أشهر خلص تقييم أعده المركز المشتركة لتحليل الإرهاب في 7 مارس/آذار عام 2025 إلى أن بالستاين أكشن منظمة "معنية بالإرهاب" وتستهدف إحداث "أضرار جسيمة بالممتلكات". وحسب الوثائق نفسها، فإن أيفيت كوبر ( وزيرة الخارجية الحالية) وزيرة الداخلية آنذاك كتبت مذكرة في 26 من الشهر نفسه توصى باتباع توصية المجموعة المختصة بمراجعة وضع المنظمات على قائمة الإرهاب بحظر بالستاين أكشن. وأرفقت الوزيرة بمذكرتها تقارير تعزز قرارها شملت تقييم "مركز تحليل الإرهاب المشترك وبرنامج مكافحة الإرهاب". وشملت القائمة أيضاً "تقييماً صادراً عن وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية"، وآخر بشأن "الأثر على المجتمع"، أي أثر أنشطة بالستاين أكشن وحظرها على المجتمع. وفي يوم 20 يونيو/حزيران عام 2025، تقرر اتخاذ القرار النهائي بالحظر، وبعدها بثلاثة أيام أبلغت وزيرة الداخلية مجلس العموم (البرلمان). وبعد مناقشة علنية والتصويت عليه، أقر بتأييد أغلبية 385 صوتا مقابل 26 معارضاً. ومنذ تطبيق الحظر، جرى اعتقال أكثر من 4200 شخص ومحاكمتهم بتهمة المطالبة بإلغائه وتأييد منظمة إرهابية. واختتمت المحكمة الأعلى، وهي أعلى جهة قضائية في بريطانيا، الخميس جلسات الاستماع إلى الطعن الذي تقدمت به عموري على الحظر. وكانت عموري ونشطاء بالستاين أكشن قد أكدوا أنهم سوف يلجأون إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في حالة إخفاقهم في إقناع القضاء البريطاني بإلغاء الحظر. ## الشارقة تطلق جائزة هارون الرشيد في أربع مجالات بينها الأدب والفنون 05 November 2026 02:55 PM UTC+00 أعلنت إمارة الشارقة إطلاق "جائزة هارون الرشيد الدولية للعلوم والآداب والفنون والأعلام"، وهي جائزةٌ تقديرية دورية تشمل أربعة مجالاتٍ هي العلوم والآداب والفنون ودراسات الأعلام والسير. وجاء إعلانها خلال افتتاح الدورة الخامسة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، يوم أمس الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يصدر حاكم الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي مرسوماً أميرياً بإنشائها وتنظيمها، محدداً أهدافها وبنيتها الإدارية واختصاصات مجلس أمنائها. وتشمل المجالات العلمية البحوث في التخصصات النظرية والتطبيقية، والاكتشافات والابتكارات، بينما يمتد فرع الآداب إلى الإبداع الأدبي والنقد والتحقيق والدراسات اللغوية والأسلوبية. أما الفنون فتضم مجالاتها البصرية والسمعية والتمثيلية، في حين يخصص الفرع الرابع لدراسات الأعلام، على نحوٍ يشمل السير والتراجم والبحوث المتعلقة بالشخصيات العلمية والفكرية والثقافية وإسهاماتها. وتتصل هذه المجالات بأهداف حددها المرسوم، من بينها تكريم الإنجازات المعرفية والإبداعية، وتشجيع البحث العلمي والإنتاج الفكري، ودعم الدراسات التي تتناول الشخصيات العربية وغير العربية، والإسهام في حفظ الذاكرة الثقافية والعلمية من خلال التوثيق والتحقيق التاريخي. ويجمع هذا التصور بين تكريم أصحاب الإنجازات في مجالات تخصصهم والاهتمام بالدراسات التي تتناول مساراتهم وإسهاماتهم. تعمق أكثر وفي كلمته خلال افتتاح معرض الشارقة الدولي للكتاب، أوضح سلطان القاسمي أن الجائزة ستكرم سنوياً أربع شخصيات قدمت باللغة العربية أعمالاً متميزة في البحث والدراسة والتأليف. وربط اختيار اسم هارون الرشيد بما شهدته فترة حكمه من رعاية للعلوم والآداب والفنون، وهي مرجعية تاريخيةٌ يستند إليها اسم الجائزة. تكريم أصحاب الإنجازات في مجالات تخصصهم والاهتمام بالدراسات التي تتناول مساراتهم وإسهاماتهم وعلى المستوى الإداري، بحسب المرسوم الأميري المنشور على الموقع الرسمي للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، يمنح المرسوم مجلس الأمناء صلاحيات الإشراف على الجائزة وإدارة شؤونها، تشمل اعتماد شروط المشاركة ومعايير التقييم والتحكيم، وتحديد الفئات المستهدفة والجدول الزمني لكل دورةٍ، وصولاً إلى إقرار أسماء الفائزين وقيمة المكافآت المالية. كما ينص على تشكيل المجلس برئاسة حاكم الشارقة، وتحديد مدة عضويته بأربع سنواتٍ قابلة للتجديد، وتعيين أمين عام يتولى إدارة الشؤون التنفيذية للجائزة. ويترك المرسوم لمجلس الأمناء تحديد عدد من التفاصيل المرتبطة بتنظيم الدورات وشروط الترشح وقيمة الجوائز، كما يتضمن أحكاماً تتعلق بالموارد المالية وآليات العمل وضوابط الحياد وتعارض المصالح. ## ملف ثروة ترامب تحت أعين الديمقراطيين..ماذا ينتظر أمواله في الكونغرس؟ 05 November 2026 03:00 PM UTC+00 تفتح سيطرة الديمقراطيين على مجلسي النواب والشيوخ باب مساءلة مالية واسعة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته، بعدما توسعت أعمالهم في العملات المشفرة وصناديق الاستثمار والعقارات وشركات تستفيد من التمويل الحكومي. وحسب وكالة أسوشييتد برس الأربعاء، يعتزم قادة الحزب استخدام سلطاتهم الجديدة للتحقيق مع كبار مسؤولي الإدارة والتدقيق في كيفية استفادة عائلة الرئيس ماليا خلال ولايته. تعمق أكثر وسبق أن كشفت "رويترز" في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، عن استعداد الديمقراطيين للتحقيق في هذه التعاملات عند الفوز، وإمكان بدء التحقيقات في وقت مبكر من فبراير/شباط 2027. ورد البيت الأبيض باتهامهم بالتخطيط لعرقلة أجندة الرئيس واستهدافه بادعاءات بلا أساس. مليارات العملات المشفرة قدمت الإفصاحات المالية للرئيس صورة عن حجم التحول في مصادر دخله. فحسب "رويترز"، في 30 يونيو/حزيران 2026، أعلن ترامب دخلا يتجاوز مليارا و400 مليون دولار من مشروعات العملات المشفرة خلال عام 2025، منها أكثر من 500 مليون دولار من شركة الخدمات المالية المشفرة "وورلد ليبرتي فاينانشال"، التي أسسها مع أبنائه، و635 مليون دولار من بيع عملة "ترامب". وأعلن مكتب الأخلاقيات الحكومية الأميركي، في اليوم نفسه، إتاحة إفصاحه السنوي المعتمد. وفي تحقيق نُشر في 9 يونيو الماضي، قدرت "رويترز" مكاسب العائلة من مشروعاتها الرئيسية في العملات المشفرة بما لا يقل عن مليارين و300 مليون دولار، مقابل خسائر بالقيمة نفسها للمستثمرين حتى نهاية إبريل/نيسان 2026. واستندت الوكالة إلى سجلات المعاملات الرقمية وإفصاحات الشركات وبيانات المشروعات ومقابلات مع مستثمرين وخبراء. وضمن هذه المشروعات، رصد التحقيق حصة تقارب 9% لإريك ترامب، نجل الرئيس، في شركة تعدين العملات المشفرة "أميركان بيتكوين"، تجاوزت قيمتها 70 مليون دولار بنهاية إبريل 2026، وكانت خاضعة لقيود على البيع. استثمارات في الإمارات تفتح ملف النفوذ في 2 فبراير/شباط 2026، نقلت شبكة الأخبار الأميركية "إيه بي سي" إقرار متحدث باسم "وورلد ليبرتي فاينانشال" بصفقة بيع حصة فيها، بعدما كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن استثمار بقيمة 500 مليون دولار مقابل 49% من الشركة، عبر جهة إماراتية، قبل تنصيب ترامب بأربعة أيام. ونفى المتحدث ديفيد واكسمان مشاركة ترامب أو مبعوثه ستيف ويتكوف في الصفقة، وقال إن ربطها بقرارات الإدارة بشأن تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الإمارات "غير صحيح بنسبة 100%"، حسب الشبكة في التاريخ نفسه. وهذه نقطة الخلاف التي تسعى الرقابة إلى فحصها، عبر مقارنة المستفيدين من الاستثمار والاتصالات المصاحبة له وتوقيت القرارات الحكومية. وفي 27 فبراير/شباط 2026، طالب السيناتور جاك ريد والسيناتور آندي كيم مكتب مراقب العملة الأميركي بكشف أسماء المالكين المستفيدين النهائيين من البنك الذي تسعى "وورلد ليبرتي فاينانشال" إلى تأسيسه. وحسب البيان المنشور على موقع ريد في ذلك اليوم، فإن الجزء العلني من طلب الترخيص لم يكشف هويات هؤلاء المالكين، فيما بقيت تفاصيل هيكل الملكية ورأس المال سرية. Trump is the first President in history to own and oversee his own bank. We're live on the Senate floor to say enough is enough with Trump’s crypto corruption. We need to pass the Ending Presidential Corruption in Banking Act now. https://t.co/wFurTSS0n1 — Elizabeth Warren (@SenWarren) September 14, 2026 وصعّدت السيناتور الديمقراطية إليزابيث وارن موقفها في 23 يونيو/حزيران 2026، عند إصدار موظفي الأقلية الديمقراطية في اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ تقريرا ربط استثمارات إماراتية في الشركة بعشرة قرارات اتخذتها الإدارة لمصلحة الإمارات، بينها إتاحة رقائق متقدمة. وقالت وارن: "لا يمكن أن نسمح ببيع الأمن القومي الأميركي لأعلى مزايد". عملة مستقرة وصفقة بملياري دولار امتد نشاط ترامب وعائلته إلى عملة "يو إس دي 1"، المصممة للحفاظ على قيمة تعادل دولارا واحدا. وحسب شبكة "إيه بي سي"، في 2 مايو/أيار 2025، أعلن زاك ويتكوف، أحد مؤسسي "وورلد ليبرتي فاينانشال"، اختيار العملة لتسوية استثمار شركة الاستثمارات التكنولوجية الإماراتية "إم جي إكس"، البالغ ملياري دولار، في منصة تداول العملات المشفرة "باينانس". وقدرت "رويترز"، في 14 أغسطس/آب الماضي، ما جنته عائلة ترامب من العملة بنحو 50 مليون دولار حتى نهاية يونيو/حزيران 2026. كوشنر بين الأموال والدبلوماسية يمثل جاريد كوشنر، صهر الرئيس، ملفا رئيسيا للتحقيق المرتقب. ففي رسالة وجّهها جيمي راسكين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية بمجلس النواب إلى كوشنر في 16 إبريل/نيسان الماضي، وأعلنت اللجنة مضمونها في بيان في اليوم التالي، قال راسكين، إن شركة الاستثمار الخاص "أفينيتي بارتنرز"، التي يديرها كوشنر، جمعت أصولا مدارة تقارب 6 مليارات و160 مليون دولار، وإن نحو 99% من تمويلها يأتي من جهات أجنبية، بينها صناديق سيادية في آسيا. Today, my attorneys responded to a letter addressed to me by Senator Richard Blumenthal. Our response is attached to this post. America — and the rest of the world — needs solutions like USD1. We will not be intimidated by politicians with an axe to grind: we’re too busy building. — Zach Witkoff (@ZachWitkoff) May 16, 2025 واعتبر راسكين، في الرسالة التي أعلنها مكتبه، أن الجمع بين إدارة هذه الأموال والتفاوض باسم الولايات المتحدة يخلق "تضارب مصالح صارخا لا يمكن معالجته". وطلب سجلات اتصالات كوشنر بالممولين الأجانب والمسؤولين الأميركيين. وجدد راسكين، في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مطالبه بكشف المصالح المالية والحسابات والمدفوعات الأجنبية، وقال إن "كوشنر لم يرد على طلبي المعلومات السابقين في إبريل وأغسطس". وبسيطرة الديمقراطيين على الكونغرس يمكنهم قيادة معركة الرقابة المقبلة، وتحويل طلبات المعلومات إلى إجراءات ملزمة وفق صلاحيات اللجان وقواعدها. استثمارات ترامب الابن والعقود الحكومية في 27 أغسطس/آب الماضي، أعلن راسكين فتح تحقيق في شركة رأس المال الاستثماري "1789 كابيتال"، التي انضم إليها دونالد ترامب الابن شريكا بعد انتخابات 2024. وقال إن أصولها المدارة ارتفعت من نحو 150 مليون دولار إلى أكثر من 3 مليارات دولار، وإن صندوقها الرئيسي سجل عائداً يقارب 200% حتى 30 يونيو/حزيران الماضي. وربط راسكين التحقيق باستثمارات أعقبتها قرارات حكومية لمصلحة شركات في محفظتها، بينها مصنّعة السجائر الإلكترونية "جول"، ومنصة أسواق المراهنات "بوليماركت". وطلب قائمة الاستثمارات والمراسلات مع المسؤولين والوثائق المرتبطة بالقرارات الفيدرالية، مع حفظ الرسائل المتبادلة عبر التطبيقات المشفرة. من يدير أموال الرئيس؟ تستند مؤسسة ترامب في دفاعها إلى خطة منشورة في 10 يناير 2025، أعدها مكتب المحاماة "كوين إيمانويل". وتنص على إبقاء الأصول في صندوق استئماني يديره أبناء ترامب، وإبعاده عن الإدارة اليومية، وإسناد قرارات الاستثمار إلى مؤسسات مالية خارجية، وتعيين المحامي ويليام بيرك مستشارا خارجيا لمراجعة معاملات محددة. وتتعهد الخطة بتقييد المعلومات المالية التي تصل إلى الرئيس، والتبرع للخزانة بالأرباح التي تتمكن المؤسسة من تحديدها من إنفاق الحكومات الأجنبية في فنادقها وأعمالها المماثلة. ويظل ترامب صاحب مصلحة مالية في هذه الأصول، ما يضع فاعلية الفصل بين إدارة الأعمال وقرارات الرئاسة ضمن أسئلة الرقابة. وحسب "رويترز"، في 14 مايو/أيار الماضي، أظهرت نماذج مالية تعاملات في أوراق مالية خلال الربع الأول من العام تراوحت قيمتها الإجمالية بين 220 مليون دولار ونحو 750 مليون دولار. الاستدعاءات والسجلات المصرفية قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال لـ"رويترز"، في 28 سبتمبر/أيلول الماضي: "سنستخدم سلطة الاستدعاء، بالتأكيد"، متعهداً بتفعيلها إذا سيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ. وحسب "دليل الرقابة البرلمانية" الصادر عن خدمة أبحاث الكونغرس، والمحدث في 27 مارس/آذار الماضي، تستطيع اللجان المختصة عقد جلسات استماع وطلب الوثائق والشهادات واستخدام الاستدعاءات وفق صلاحياتها. ويمكن أن تمتد الطلبات إلى شركات وبنوك ومؤسسات تحتفظ بالسجلات، مع وجوب ارتباط التحقيق بمهمة تشريعية مشروعة واحترام القيود الدستورية. طريق خاص للإقرارات الضريبية من جهتها، تملك اللجان الضريبية مسارا منفصلا. فحسب تقرير خدمة أبحاث الكونغرس، تتيح المادة 6103 من قانون الضرائب للجنة السبل والوسائل بمجلس النواب، ولجنة المالية بمجلس الشيوخ، واللجنة المشتركة للضرائب، طلب معلومات الإقرارات الضريبية وفق إجراءات محددة. ويستطيع رئيس اللجنة المختصة توجيه طلب مكتوب للحصول عليها. وتخضع المعلومات لقواعد السرية والاستخدام والإفصاح، ويستلزم طلب إقرارات الرئيس مراعاة المتطلبات التشريعية والفصل بين السلطات. وبذلك، يمكن للرقابة مقارنة الدخل المعلن بالتوزيعات والأرباح المسجلة ضريبيا. المحاكم قد تؤخر كشف الأموال تواجه هذه الأدوات قيودا قد تطيل التحقيق. ففي شرح نشرته خدمة أبحاث الكونغرس في 10 يوليو/حزيران 2020 لحكم المحكمة العليا الصادر في اليوم السابق بشأن طلب سجلات ترامب المالية، أوضحت أن استدعاء السجلات الشخصية للرئيس يتطلب غرضا تشريعيا واضحا وطلبات محددة لا تتجاوز الحاجة، مع مراعاة أعباء الرئاسة ومصادر المعلومات البديلة. كما يوضح دليل الرقابة البرلمانية، أن إنفاذ الاستدعاءات قد يتطلب دعاوى قضائية، وأن إحالات ازدراء الكونغرس تواجه عقبات عندما تعتمد الملاحقة على وزارة العدل ويرفض مسؤول تنفيذي التعاون بتوجيه من الرئيس. وستختبر هذه القيود قدرة الأغلبية الجديدة على الحصول على العقود وكشوف الأموال والمراسلات التي تحتاجها لإثبات اتهاماتها. ## هزيمة ترامب الساحقة تمنح وارش هامشاً أوسع بشأن أسعار الفائدة 05 November 2026 03:00 PM UTC+00 لم تقتصر تداعيات انتخابات التجديد النصفي الأميركية على موازين القوى في الكونغرس، بل امتدت إلى أروقة الاحتياطي الفيدرالي. فالهزيمة القاسية التي مُني بها الجمهوريون قد تخفف الضغوط السياسية التي لاحقت البنك المركزي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض. وفي ظل رسالة واضحة من الناخبين بأن تكلفة المعيشة تتصدر همومهم، يجد رئيس الفيدرالي كيفن وارش نفسه أمام فرصة للتركيز على مهمته الأساسية. ويبقى السؤال: هل يلتقط وارش هذه الإشارة ويمضي بحزم في معركة التضخم؟ تعمق أكثر انفراجة سياسية للفيدرالي قد يزيح التوبيخ الانتخابي الواسع للرئيس دونالد ترامب عبئاً ثقيلاً عن كاهل رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، ويتيح له التركيز على كبح التضخم بعيداً عن التجاذبات السياسية، بحسب ما ذكرت "بلومبيرغ". ويرى عدد من المتابعين لشؤون البنك المركزي أن الهزيمة الساحقة للجمهوريين، في انتخابات وضع فيها الناخبون تكلفة المعيشة على رأس أولوياتهم، قلبت المعادلة السياسية المحيطة بالفيدرالي. وفي هذا الإطار، قال مدير الاستثمار في "بوتوماك ريفر كابيتال مارك سبيندل" لوكالة بلومبيرغ، إن وارش وزملاءه باتوا قادرين على التفرغ للسياسة النقدية، مشيراً إلى أن وارش حريص على ترك إرث جيد، لكن عليه أن يبدأ العمل فعلياً. سنوات من الضغوط منذ إعادة انتخابه عام 2024، فرض ترامب حضوراً طاغياً على البنك المركزي وقراراته، إذ طالب مراراً بخفض الفائدة، ودعم تحقيقاً جنائياً غير مسبوق في أعمال تجديد مباني الفيدرالي، وسعى إلى إقالة أحد أعضاء مجلس المحافظين. وفي خضم ذلك، اختار ترامب وارش لرئاسة الفيدرالي في مايو/أيار، بعد أن أبدى الأخير تحولاً لافتاً نحو تأييد الفائدة المنخفضة، ما أثار مخاوف الديمقراطيين من استعداده لتكييف السياسة النقدية بما يرضي الرئيس. بين الحزم والحذر سعى وارش إلى تبديد هذه الشكوك، فرفع الفائدة في سبتمبر/أيلول متحدياً الانتقادات السياسية، وعززت تصريحاته بعد اجتماع أكتوبر/تشرين الأول التوقعات بزيادة جديدة في ديسمبر/كانون الأول. لكنه في المقابل قاد قرار تثبيت الفائدة قبيل الانتخابات، رغم بيانات تضخم مرتفعة لشهر سبتمبر/أيلول. وبينما أكد أن الاستحقاق الانتخابي لم يؤثر في القرار، فإن هذه الخطوة، إلى جانب تحفظه في الإفصاح عن رؤيته للاقتصاد، أبقت المخاوف قائمة من حرصه على تجنب استفزاز الرئيس، وقد تكون نتائج الانتخابات كفيلة بتغيير ذلك. بدوره، يرى كبير الاقتصاديين العالميين في PGIM والمسؤول السابق في إدارة جو بايدن داليب سينغ لوكالة بلومبيرغ، أن الانتخابات تخدم الفيدرالي مرتين: بإضعاف قبضة ترامب، وبتحديد المشكلة التي يريد الناخبون حلها بوضوح. ويتوقع سينغ أن يقرأ وارش هذه الإشارة ويؤدي مهمته، مرجحاً أن يرفع الفيدرالي الفائدة بنقطة مئوية كاملة خلال العام المقبل. من جهته، اعتبر الشريك الإداري في "بيكون بوليسي أدفايزرز" والمسؤول السابق في وزارة الخزانة ستيفن ميرو، أن الانتخابات قد تصرف انتباه البيت الأبيض عن الفيدرالي، إذ سينشغل ترامب بملفات كثيرة أخرى، ولن يحظى البنك المركزي بالاهتمام ذاته الذي كان يناله، وفق ما نقلته "بلومبيرغ". وفي الوقت ذاته، قد يبدأ وارش بالتفكير في مرحلة ما بعد ترامب، إذ تمتد ولايته حتى عام 2030، أي إلى ما بعد انتهاء الإدارة الحالية. ويشير تيم دوي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في SGH Macro Advisors، إلى أن بقاء وارش في منصبه لفترة أطول من ترامب منحه دائماً حافزاً للتمسك باستقلالية قراره. ويتجاوز التضخم في الولايات المتحدة هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% منذ أكثر من خمس سنوات، وقد تسارعت وتيرته خلال الصيف الماضي، ما دفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في سبتمبر/أيلول.  ثم أبقى الفيدرالي الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير قبل الانتخابات، رغم بيانات تضخم جاءت أعلى من المتوقع. ويتزامن ذلك مع اقتصاد ينمو بوتيرة قوية مدفوعاً بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، في حين تشكل أسعار المستهلكين المرتفعة مصدر استياء واسع لدى الأسر الأميركية. ## السؤال ليس هل يُحاكم ترامب بل: متى تبدأ المحاكمة؟ 05 November 2026 03:00 PM UTC+00 لم ينجح المال السياسي السخي الذي ضخه أباطرة "وول ستريت" في إنقاذ الحزب الجمهوري من خطر السقوط المدوي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ولم يحُل إنفاق الملياردير إيلون ماسك وحده 446 مليون دولار لدعم الجمهوريين دون تحقيق الديمقراطيين فوزاً واسعاً، بل سخرية ماسك من هزيمتهم البشعة، وفشلت مئات الملايين من الدولارات التي أنفقها كبار المستثمرين في قطاع التكنولوجيا والعملات الرقمية لدعم الجمهوريين، ومواجهة مرشحين يرفضون بشدة أنشطة الذكاء الاصطناعي والحوسبة ومراكز البيانات، في إلحاق الهزيمة بالديمقراطيين وإنقاذ خصومهم السياسيين من خسائر انتخابية وشعبية واسعة. ولم تنجح حالة الترهيب والتحذيرات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2026 من أن فوز الديمقراطيين في الانتخابات سيؤدي إلى حدوث "كساد واقتصادي يشبه كثيراً ما حدث عام 1929"، حيث جاء الرد سريعاً وعملياً في صورة انتعاش الأسهم الأميركية، وصعود مؤشر "داو جونز" بقوة في ختام إعلان نتيجة الانتخابات، وعدم تعامل أسواق المال في "وول ستريت" بجدية مع تلك المخاوف وحالة الابتزاز الانتخابي من قبل البيت الأبيض، وبرهنت الأسواق عملياً على عدم قلق المستثمرين من هذا التحول السياسي الجذري، بل تحمست له، ولا سيما أنه امتص حالة القلق بينهم وخفّف حالة الغموض واللايقين بشأن السياسات الاقتصادية والتشريعية الحالية، وعزّز من شهية المؤسسات المالية وصناديق التحوط وقناصي الصفقات للمخاطرة والاستثمار في الدولار والسندات الأميركية بل في الأسهم. وبات في حكم المؤكد أن ترامب سيتحوّل بطة عرجاء مشلولة الحركة في النصف الثاني من ولايته الحالية "يناير 2027- يناير 2029"، وسيكون مقيّد الحركة في ملفات اقتصادية وشعبية عدة، وأنه لن يكن مسموحاً له التلاعب مجدداً بالأسواق عبر التصريحات المتضاربة وتسريب الأخبار المتعلقة بالحرب على إيران وغيرها، أو ممارسة ضغوط شديدة على صانع السياسة النقدية بخصوص خفض أسعار الفائدة، أو ابتزاز دول العالم عبر حروبه التجارية الشرسة والسطو على الثروات والمعادن النادرة، أو إرسال أموال دافعي الضرائب الأميركيين إلى الخارج وتقديم مساعدات ضخمة لإسرائيل تبلغ نحو أربعة مليار ات دولار. بل إن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسَي الكونغرس قد يفتح مواجهة مبكرة وصداماً سريعاً مع ترامب يغلّ يده وسلطاته الاقتصادية المطلقة. مواجهة يدعمها الناخب والمشرّع معاً، خاصة أنها تهدف إلى محاولة تهدئة أسواق السلع الرئيسية، وخفض تكلفة المعيشة والضرائب وإعادة النظر قرارات الرسوم الجمركية والإنفاق العام، إذ من المعروف أن الديمقراطيين يميلون إلى فرض ضرائب أكبر على الأثرياء وتقديم دعم أقل لمليارديرات "وول ستريت"، كما يركزون على قضايا شعبية أبرزها تخفيف تكاليف المعيشة، وفي مقدمتها إيجارات السكن ومصاريف الصحة والتعليم والطاقة ورعاية الأطفال، والعمل على تحسين قدرة الأسر الشرائية. كما أن هذا الفوز الكاسح للديمقراطيين يفتح الباب على مصراعيه في إعادة النظر في كل سياسات ترامب الاقتصادية التي كان من نتيجتها غلاء المعيشة وحدوث قفزات في أسعار سلع حيوية منها الطاقة كالبنزين والسولار والغاز، وكذا الأغذية والأدوية والأسمدة. هل يبدأ الديمقراطيون محاكمة ترامب خلال العامين المتبقيين له في ولايته الرئاسية في ظل السيطرة على الكونغرس، بل متى تبدأ المحاكمة؟ ومع حصد الديمقراطيين أغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب يمكنهم العمل سريعاً على إنهاء ملف الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترامب على شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وإلغاء بعض القوانين التجارية القديمة التي استخدمها ترامب لفرض رسوم عقابية على الواردات من أوروبا وكندا والمكسيك والهند وغيرها، بما أن تلك الرسوم لم تعالج عجز الموازنة العامة وتزيد الإيرادات الفيدرالية كما زعمت إدارة ترامب، بل سبّبت ارتفاع الأسعار ونقل التكاليف إلى المستهلك ورفع معدلات التضخم إلى 3.7% نهاية سبتمبر. لا يتوقف الأمر عن هذا الحد، فقد يفتح فوز الحزب الجمهوري التاريخي الباب سريعاً أمام محاكمة ترامب على الجرائم المالية التي ارتكبها، سواء في فترته الرئاسية الأولى أو الثانية، ومحاكمته على ممارسة أنشطة الفساد وقضايا أموال الصمت وإبستين وتعارض المصالح والتهرب الضريبي وتزوير السجلات التجارية وتضخيم أصول شركاته للحصول على قروض ضخمة وبسعر فائدة منخفض، وهي الجرائم التي ارتكبها قبل توليه منصبه الرئاسي، وقت أن كان رجل أعمال يمتلك إمبراطورية اقتصادية، إلى جانب الاستفادة من معلومات داخلية وتسريبها إلى النخبة المالية المحيطة به. السؤال المطروح الآن ليس: هل يبدأ الديمقراطيون محاكمة ترامب خلال العامين المتبقيين له في ولايته الرئاسية في ظل السيطرة على الكونغرس، بل متى تبدأ المحاكمة؟ ومتى تبدأ إجراءات تقييد صلاحياته الواسعة التي تتيح له تعطيل التشريعات والتحول إلى "رجل الفيتو"، وتعطيل أي إصلاحات تتعلق بالميزانية والدين العام والدعم. ## بنك إنكلترا يرفع الفائدة إلى 4% 05 November 2026 03:05 PM UTC+00 في خطوة تعكس تصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة تغذيها الحرب وارتفاع أسعار الطاقة، رفع بنك إنكلترا أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، محذراً من أن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يفرض زيادات إضافية، في وقت تتجه بنوك مركزية كبرى إلى تشديد سياساتها النقدية لاحتواء تداعيات اضطراب أسواق الطاقة. وجاء القرار، الذي أعلنه البنك اليوم الخميس، برفع سعر الفائدة الرئيسي من 3.75% إلى 4%، بعد تصويت لجنة السياسة النقدية بأغلبية ثمانية أعضاء مقابل صوت واحد معارض. وأشار البنك إلى أن استمرار المواجهة في الشرق الأوسط قد يجعل هذه الزيادة غير كافية، في ظل توقعات بارتفاع التضخم البريطاني إلى مستويات تضغط مجدداً على الأسر والشركات، وتزيد التحديات أمام رئيس الوزراء الجديد آندي بيرنام في مساعيه لتخفيف أعباء المعيشة. وقال محافظ بنك إنكلترا آندرو بيلي إن زيادة الفائدة لا ينبغي اعتبارها بداية سلسلة حتمية من الزيادات، لكنه استبعد عملياً أن تكون الأخيرة إذا لم يُحل الصراع في الشرق الأوسط، مضيفاً: "لا ينبغي أن نعتبر الزيادة المعلن عنها اليوم بمثابة الأولى في سلسلة طويلة حتمية من الزيادات. ولكن ما لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط، فمن المستبعد أن تكون هذه الأخيرة". ويأتي القرار رغم أن البنك لم يرصد حتى الآن أدلة واسعة على انتقال التضخم إلى قطاعات الاقتصاد كافة، بعيداً عن الأنشطة الأكثر تأثراً بارتفاع تكاليف الطاقة. لكنه اعتبر أن حجم الضغوط المتوقعة واستمرارها على مدى أشهر يستدعيان التحرك مبكراً، لتجنب ترسخ موجة جديدة من ارتفاع الأسعار في الاقتصاد البريطاني. ورفع بنك إنكلترا تقديراته للتضخم، متوقعاً أن يبلغ ذروته عند متوسط 4.8% خلال الربع الثاني من العام المقبل، أي أكثر من مثلي المستوى المستهدف البالغ 2%. ويشكل ذلك تحولاً مقلقاً في مسار الأسعار، خصوصاً أن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يطيل الفترة اللازمة لعودة التضخم إلى مستوياته الطبيعية. وفي سيناريو أكثر تشاؤماً، يفترض ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 130 دولاراً للبرميل، مقارنة بحوالي 100 دولار حالياً، يتوقع البنك أن يقفز التضخم إلى 6.2% في الربع الثالث من عام 2027. ولا يرى البنك أن العودة إلى مستهدف التضخم البالغ 2% ستكون قريبة، إذ تشير توقعاته إلى أن ذلك لن يتحقق قبل الربع الثالث من عام 2028، ما يعني أن الأسر البريطانية قد تواجه فترة أطول من الضغوط على قدرتها الشرائية، فيما ستظل الشركات أمام تكاليف تمويل وإنتاج مرتفعة. وفي المقابل، حملت التوقعات الاقتصادية للبنك جانباً أكثر تفاؤلاً، إذ رفع تقديراته لنمو الاقتصاد البريطاني إلى 1.6% خلال العام الحالي و1.3% في العام المقبل، وهي مستويات أقوى بكثير من التوقعات التي أعلنها مكتب مسؤولية الميزانية الحكومي الأسبوع الماضي. ويستند هذا التحسن إلى بيانات رسمية أظهرت أداءً اقتصادياً أقوى من المتوقع خلال العام الحالي، فضلاً عن مساهمة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، بما يعكس استمرار بعض محركات النمو رغم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة. لكن هذا الأداء لا يلغي التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني، إذ إن استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسعار النفط والغاز، وينقل أثرها إلى تكاليف النقل والإنتاج والخدمات، بما يحد من مكاسب النمو ويزيد صعوبة مهمة البنك المركزي في تحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي. ## الألغام والذخائر غير المنفجرة تهدد الطلاب والمعلمين في سورية 05 November 2026 03:15 PM UTC+00 لم تعد مخلّفات الحرب في سورية تشكل خطراً على المدنيين في الحقول والطرقات والمنازل المدمرة فحسب، بل باتت تهدد الأطفال داخل المدارس ومحيطها، في ظل استمرار انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة، وعدم استكمال عمليات المسح والتطهير في مناطق واسعة شهدت مواجهات عسكرية خلال السنوات الماضية. وكانت مدرسة أبو راسين الابتدائية المحدثة، في بلدة زركان بريف الحسكة، أحدث الشواهد المأساوية على هذا الخطر، بعدما أدى انفجار جسم من مخلفات الحرب داخل المدرسة، الأربعاء 4 نوفمبر/تشرين الثاني، إلى مقتل طفل وإصابة نحو 20 شخصاً، بينهم 17 طفلاً وثلاث معلمات، وفق مدير منطقة الصحة في الحسكة. تعمق أكثر وقال مدير المنطقة الصحية التي تغطي أبو راسين، التابعة لمديرية الصحة في الحسكة، كاوى الخضر، لـ"العربي الجديد"، إن أحد المصابين تعرض لبتر في ساقه، فيما تراوحت إصابات الآخرين بين جروح متفاوتة الخطورة. وأوضح أن ستة مصابين تلقوا الإسعافات الأولية في مستوصف زركان، قبل نقلهم إلى مشافي الحسكة، فيما استقبل مركز صحي في تل تمر مصابين آخرين، ونُقلت حالات إلى مستشفى الخابور قبل تحويلها إلى المستشفى الوطني، في حين استقبل مستشفى الرجاء عدداً من المصابين أيضاً. وفي شهادة لـ"العربي الجديد"، قال والد الطفل قاسم، أحد المصابين في الحادثة، إن صباح ذلك اليوم بدأ عادياً، إذ ودّع ابنه وهو متوجه إلى المدرسة، من دون أن يخطر بباله أن الخطر قد يكون داخل المكان الذي يُفترض أن يوفر له الحماية. وأضاف أن دوي الانفجار خلال استراحة التلاميذ أعقبه تصاعد الغبار وسماع الصراخ، قبل أن يعلم بإصابة ابنه. وقال إن رؤية الخوف في عيني طفله وجسده المصاب جعلته يدرك أن الحرب لم تنتهِ، وأن الأطفال ما زالوا يدفعون ثمنها. وبحسب المعلومات الأولية، عثر أطفال على جسم غريب في باحة المدرسة، وتعاملوا معه من دون إدراك خطورته، قبل أن ينفجر. وتكتسب الحادثة دلالة إضافية لوقوعها في مدرسة خضعت لأعمال ترميم، فيما تشير معلومات محلية إلى أن ثماني مدارس في منطقة أبو راسين لا تزال بحاجة إلى تدخلات لتأمينها. ولا تقتصر المخاطر على الحسكة، إذ قُتلت طفلتان وأصيب شخصان بانفجار لغم في مدينة البوكمال بريف دير الزور، كما قُتلت طفلة وأصيبت امرأة بانفجار جسم من مخلفات الحرب في كفر سجنة بريف إدلب. وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل ثلاثة شبان وأصيب اثنان بانفجار لغم في قرية أم زر بمنطقة الشدادي جنوب الحسكة. كذلك أدى انفجار داخل محل لجمع الخردة في حي العزيزية بالحسكة إلى مقتل ستة أشخاص، بينهم أطفال. وقال مدير مكتب الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة، عبد الحليم شهاب، لـ"العربي الجديد"، إن الوزارة تتابع بقلق تزايد حوادث انفجار مخلفات الحرب والألغام في مناطق الشدادي والهول ومدينة الحسكة ومحيطها، والتي أوقعت خلال الفترة التي رصدها المكتب نحو عشرة قتلى، بينهم ستة شبان وثلاثة أطفال وامرأة، إضافة إلى ما بين 20 و25 مصاباً، بعضهم في حالات خطرة. وأضاف شهاب أن المعطيات الميدانية تكشف وجود مخلفات حربية في الأراضي الزراعية ومحيط التجمعات السكنية والمدارس، فضلاً عن مواقع عسكرية سابقة. وأكد ضرورة تكثيف المسح والتقييم الفني لتحديد المناطق الملوثة، لافتاً إلى تنظيم حملات توعية وتوزيع منشورات تحذيرية في المحافظة. وتكشف الإحصائيات استمرار اتساع دائرة الخطر. فقد أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، اليوم، مقتل 22 طفلاً وإصابة 49 آخرين جراء حوادث مرتبطة بالذخائر المتفجرة في سورية خلال الربع الثالث من عام 2026. وكان تقرير سابق للمنظمة، صدر في إبريل/نيسان، قد وثّق 1051 حادثة بين 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 و28 فبراير/شباط 2026، أسفرت عن مقتل 698 مدنياً وإصابة 1193 آخرين، بينهم 205 أطفال قتلى و480 مصاباً. وقدّرت المنظمة أن نحو خمسة ملايين طفل يعيشون في مناطق ملوثة، مع وجود قرابة 324 ألف جسم متفجر في البلاد. ولا تتوقف آثار هذه الحوادث عند الإصابات الجسدية، إذ تمتد إلى الصدمات النفسية وفقدان الشعور بالأمان. ففي ريف دمشق، تروي والدة الطفلين عباس (7 سنوات) ويامن (11 سنة) أن عودتها مع أسرتها من سنوات النزوح كانت بداية أمل جديد، قبل أن ينفجر جسم معدني عثر عليه طفلاها قرب المنزل. وتقول إن الانفجار تسبب بإصابات وبتر أطرافهما، وحوّل فرحة العودة إلى رحلة علاج شاقة، فيما بات الخوف يلاحق الطفلين حتى أثناء نومهما. وفي ريف حلب، يروي الطفل رامي، الناجي من انفجار لغم أثناء مساعدة أسرته في رعي الأغنام، أنه استيقظ في المستشفى ليكتشف فقدانه ساقيه، بعدما انفجر اللغم تحت قدميه. ورغم صعوبة تنقله واعتماده على كرسي متحرك، يقول إنه لا يزال متمسكاً بحلمه في العودة إلى المدرسة ومتابعة تعليمه. أما حسين خلف، والد طفل أصيب بانفجار مخلفات حربية قرب الشدادي، فيقول إن ابنه كان يسير مع صديقه على الطريق العام عندما انفجر بهما جسم غريب، ما أدى إلى مقتل الصديق وإصابة ابنه. ويضيف أن ابنه لا يزال يعاني آثار الصدمة، ويبكي صديقه ويخاف من الأصوات المفاجئة، معتبراً أن الانفجار لم يصب جسده وحده، بل سلبه شعوره بالأمان أيضاً. من جهته، قال المستشار القانوني في منظمة حماية الطفل، إبراهيم الجاسم، لـ"العربي الجديد"، إن تنوع أشكال الألغام والذخائر وصعوبة تحديد أماكنها يجعلانها تهديداً بالغ الخطورة، خصوصاً للأطفال الذين يدفعهم الفضول إلى التقاط الأجسام الغريبة أو محاولة تفكيكها، ما قد يؤدي إلى الوفاة أو بتر الأطراف وفقدان البصر. وشدد الجاسم على ضرورة إجراء مسح شامل للمناطق الملوثة باستخدام أجهزة حديثة، ولا سيما المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، بما فيها محيط عين عيسى والطريق الدولي M4، بالتوازي مع حملات التوعية، مؤكداً أن عودة العائلات ينبغي أن تسبقها عمليات تأمين وتطهير فعلية، لأن الألغام لا تفقد خطورتها بمجرد مرور الزمن. وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت، عقب حادثة مدرسة أبو راسين، تعميم إجراءات وقائية على مديريات التربية في المحافظات لحماية المدارس ومحيطها، ورفع مستوى الوعي بمخاطر الأجسام الغريبة بالتنسيق مع الجهات المختصة. لكن تكرار الحوادث يطرح تساؤلات بشأن مدى كفاية هذه الإجراءات، وحجم عمليات المسح والتطهير المنفذة قبل افتتاح المدارس وعودة السكان إلى مناطقهم. فالأمان لا يتحقق بمجرد ترميم الأبنية وإعادة فتح الصفوف، بل يتطلب التأكد من خلو المدارس والطرقات المؤدية إليها من الألغام والذخائر غير المنفجرة، حتى لا يتحول الذهاب إلى المدرسة إلى مغامرة قد تنتهي بالموت أو الإعاقة. ## إطلاق نشطاء من "بالستاين أكشن" بشرط عدم حضور احتجاجات مؤيدة لها 05 November 2026 03:25 PM UTC+00 علم "العربي الجديد" أن الشرطة البريطانية أطلقت سراح 26 شخصاً من بين المعتقلين أمام المحكمة العليا البريطانية، الأربعاء، بتهمة التعبير عن دعم "منظمة إرهابية". وكانت الشرطة قد اعتقلت 27 شخصاً بتهمة رفع لافتات تؤيد منظمة "بالستاين أكشن" أمام المحكمة التي تنظر في الطعن الذي قدمته المؤسِّسة الشريكة للمنظمة هدى عموري بشأن قانونية حظرها. وقال مصدر مطلع في شرطة لندن إن المفرج عنهم ما زالوا رهن التحقيق لـ"الاشتباه في ارتكاب مخالفة بموجب المادة 13 من قانون الإرهاب". وأضاف المصدر أن الإفراج بكفالة عن المعتقلين الـ26 شمل "شروطاً تمنعهم من حضور أي فعالية أو احتجاج داعم لمنظمة بالستاين أكشن". ونفى المصدر أن تكون الشروط قد تضمنت منعهم من المشاركة في أي احتجاج مؤيّد لفلسطين عموماً، موضحاً أنها تقتصر على الفعاليات المؤيدة لـ"بالستاين أكشن". وكانت شرطة لندن قد اعتقلت أكثر من 320 شخصاً خلال احتجاج لأنصار المنظمة أمام السفارة الأميركية في لندن السبت الماضي. وأطلقت لاحقاً سراح عدد كبير منهم بكفالة على ذمة التحقيق. وقالت منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا" إن شروط الإفراج عن هؤلاء بكفالة شملت "عدم حضور أي احتجاج مقرر أو غير مقرر أو عفوي (غير مخطط له) تأييداً لفلسطين". ونشرت المنظمة صورة لما قالت إنها شروط الإفراج بكفالة وأسبابه. وبحسب الصورة، نبهت الشرطة المفرج عنهم إلى أن الالتزام بهذه الشروط إحدى قواعد الإفراج، محذرة من أن مخالفتها ستؤدي إلى اعتقالهم. وكان متحدث باسم الشرطة قد رفض التعليق على ما صدر عن منظمة "دافعوا عن هيئات محلفينا". غير أن مصدر شرطة قال رداً على سؤال "العربي الجديد": "على حد علمي، كانت شروط الكفالة التي فرضت الأربعاء هي نفسها التي فرضت السبت". وكانت وزارة الداخلية قد حظرت المنظمة بدعوى أنها إرهابية في يونيو/ حزيران عام 2025. وفي فبراير/ شباط عام 2026، قضت المحكمة العليا بأن الحظر غير قانوني. غير أن وزيرة الداخلية شبانا محمود طعنت في الحكم أمام محكمة الاستئناف التي أبقت على الحظر. ورفع قادة المنظمة دعوى طعن أخرى أمام المحكمة الأعلى، التي من المقرر أن تنظر في الطعن خلال يومي الثلاثاء والأربعاء. وإلى أن يُبتّ في الدعوى، تعتبر السلطات البريطانية التعبير عن دعم الجماعة جريمة بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وتشير التقديرات إلى أنه منذ حظر "بالستاين أكشن"، اعتُقل نحو 4 آلاف شخص بتهمة تحدي الحظر والتعبير عن دعم المنظمة. وأُحيل المئات منهم إلى المحاكم، ولا تزال الشرطة والنيابة العامة تدرسان إمكانية إحالة آخرين إلى التقاضي. ## شركات السلاح في عهد ترامب.. طلبيات قياسية وأسهم تتراجع 05 November 2026 03:35 PM UTC+00 غداة فوز الديمقراطيين بالكونغرس، كانت أسهم شركات السلاح الأميركية بين أكبر الخاسرين في وول ستريت. فقد تراجع سهم "لوكهيد مارتن" (Lockheed Martin)، أكبر مقاول دفاعي في العالم، 6.5% في تعاملات صباح الأربعاء، وهبط سهم "إل 3 هاريس" (L3Harris) نحو 8%، وسهم "آر تي إكس" (RTX) أكثر من 4%، فيما خسر سهما "جنرال دايناميكس" (General Dynamics) و"نورثروب غرومان" (Northrop Grumman) بين 3 و5%، بحسب وكالة رويترز. ويبدو المشهد متناقضاً. فهذه الشركات تعيش واحدة من أفضل فتراتها من حيث الطلب. حرب مع إيران استنزفت مخزون الصواريخ، ورئيس هو دونالد ترامب يطلب أكبر ميزانية عسكرية في تاريخ البلاد، ودفاتر طلبيات بلغت مستويات قياسية. فكيف تحولت هذه الطفرة إلى خسائر في البورصة؟ تعمق أكثر 2025: عام الانطلاق بدأت ولاية ترامب الثانية بداية قوية لقطاع الدفاع. ففي يوليو/ تموز 2025، أقر الكونغرس قانون الإنفاق والضرائب الذي أطلق عليه ترامب اسم "القانون الكبير الجميل"، متضمناً 150 مليار دولار إضافية لوزارة الحرب "البنتاغون"، منها 29 ملياراً لبناء السفن، و25 ملياراً لمنظومة الدفاع الصاروخي "القبة الذهبية"، و25 ملياراً للذخائر، بحسب موقع بريكينغ ديفنس (Breaking Defense). وانعكس ذلك سريعاً على البورصة. فقد ارتفع صندوق آي شيرز لأسهم الطيران والدفاع الأميركية (ITA) 25% في النصف الأول من 2025، في أفضل أداء نصف سنوي منذ إطلاقه، متفوقاً على مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنحو 20 نقطة مئوية، بحسب موقع بنزينغا (Benzinga). لكن الرئيس الذي فتح خزائن البنتاغون، فتح أيضاً جبهة مع شركات السلاح نفسها. ففي يناير/ كانون الثاني 2026، أصدر ترامب أمراً تنفيذياً يمنع مقاولي الدفاع المتأخرين في تنفيذ عقودهم من إعادة شراء أسهمهم، أي شراء جزء منها من السوق لرفع قيمة الباقي، ومن توزيع الأرباح على المساهمين، إلى أن يقدّموا "منتجاً متفوقاً، في موعده وضمن الميزانية". وكان ذلك ضربة لنموذج أعمال اعتاده القطاع، الذي أنفق نحو 18 مليار دولار على إعادة شراء أسهمه، بحسب تقديرات بنك مورغان ستانلي (Morgan Stanley). الحرب تنعش شركات السلاح ثم جاءت الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط، لتمنح شركات السلاح أكبر موجة طلب منذ سنوات. فقد استخدمت الولايات المتحدة أكثر من 50 ألف صاروخ وقذيفة منذ 2022، بما في ذلك خلال الحرب على إيران، ما دفع البنتاغون إلى سباق لإعادة ملء المخازن، بحسب "رويترز". وارتفعت الطلبيات المتراكمة لدى "لوكهيد مارتن" إلى 230.4 مليار دولار في الربع الثاني، بزيادة 38.3% على أساس سنوي. ووقعت الشركة في يونيو/ حزيران عقداً بقيمة 35 مليار دولار لمضاعفة إنتاج صواريخ "ثاد" الاعتراضية أربع مرات. وبلغت طلبيات "آر تي إكس" 289 مليار دولار، منها 119 ملياراً في قطاع الدفاع. ورفعت الشركتان توقعاتهما لإيرادات العام. ولخص الرئيس التنفيذي لـ"لوكهيد مارتن" رسالة الحكومة إلى الشركة بثلاث كلمات: "أسرع، أسرع، أسرع". مفارقة البورصة لكن الأسهم سارت في الاتجاه المعاكس. ففي الشهرين الأولين من الحرب، تراجعت أسهم أكبر خمس شركات سلاح أميركية بمتوسط 15%، بحسب مجلة بارونز (Barron’s). وتعزو "بارونز" التراجع إلى ارتفاع تقييمات الأسهم مسبقا بما يعكس توقعات النمو، وإلى مخاوف المستثمرين من أن تكون الحرب ذروة الإنفاق لا بدايته. فالأسواق تتعامل مع المستقبل لا مع الحاضر. ولاحظ المحلل روب ستالارد "ارتباطاً لافتاً" بين أداء أسهم شركات السلاح ونسبة تأييد ترامب، بحسب "بارونز"، أي إنّ المستثمرين باتوا يقرأون مستقبل القطاع في استطلاعات الرأي. وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول، كان صندوق أسهم الطيران والدفاع يتداول عند مستوى أدنى بنحو 18% من أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعاً، بحسب موقع ستوك أناليسيس (StockAnalysis). ميزانية 1.5 تريليون في مهب الكونغرس يضيف فوز الديمقراطيين عبئاً جديداً. فقد طلب ترامب ميزانية عسكرية قياسية بقيمة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، مقارنة بـ901 مليار دولار معتمدة حالياً. وتتوقع مؤسسة جيفريز (Jefferies) أن تقترب الميزانية النهائية من 1.15 تريليون دولار، وهو المبلغ الذي أقرّه مجلس النواب في مشروع قانون السياسة الدفاعية، لا من طلب الإدارة. ويرى محللون أنّ مجلس نواب يقوده الديمقراطيون قد يدقق أكثر في البرامج الجديدة، حتى لو بقي الدعم الحزبي لتحديث الجيش قائماً، بحسب "رويترز". ويأتي ذلك بينما يرى نائب الرئيس جي دي فانس أن الحرب كلفت الجمهوريين الكونغرس، وتراهن الأسواق على التهدئة. وهذا يعني أن العامل الذي ملأ دفاتر الطلبيات قد يتراجع. ومع تراجعات الأربعاء، انخفض المؤشر الفرعي للطيران والدفاع في ستاندرد أند بورز 500 نحو 1% منذ بداية العام، والمؤشر الفرعي للقطاع في داو جونز 3.4%. الدرس الاقتصادي تكشف تجربة العامين الأخيرين أن الإنفاق العسكري الكبير لا يعني بالضرورة أرباحاً كبيرة للمستثمرين. فقطاع الدفاع لديه زبون واحد تقريباً هو الحكومة الأميركية. وهذا الزبون يستطيع أن يرفع الطلب، ويستطيع أيضاً أن يحدد كيف تنفق شركات السلاح أرباحها، ومتى يتوقف عن الشراء. وتوظف أكبر ست شركات سلاح أميركية مدرجة في البورصة نحو 700 ألف شخص، وتبلغ قيمتها السوقية مجتمعة نحو 709 مليارات دولار، بحسب "فورتشن". ولذلك لا يقتصر مستقبل القطاع على مستثمري وول ستريت، بل يمتد إلى مدن ومصانع كاملة تعتمد على عقود البنتاغون. وتبقى المعادلة الحاكمة للأشهر المقبلة بسيطة. الحرب تملأ دفاتر الطلبيات، لكن السياسة هي التي تحدد قيمة الأسهم. ## خمسة أسباب تدفع الليرة التركية إلى أدنى مستوى في تاريخها 05 November 2026 03:36 PM UTC+00 تراجع سعر صرف العملة التركية أمام الدولار، اليوم الخميس، بنسبة 1.7677% مقارنة بسعر أمس، لتسجل الليرة أدنى مستوى لها على الإطلاق بعد أن هوت إلى 50.0517 ليرة للدولار، في حين بلغ سعر اليورو 56.3338 ليرة. تعمق أكثر ورغم أن تخطي الدولار حاجز الخمسين ليرة، أمس واليوم، لم يكن مفاجئاً ولا ناتجاً عن حدث طارئ، في ظل التراجع المتواصل للعملة التركية التي خسرت نحو 20% من قيمتها العام الماضي، وواصلت انخفاضها خلال عام 2026 من نحو 43 ليرة للدولار مطلع العام إلى أكثر من 50 ليرة اليوم، يؤشر تضافر الأسباب واستمرارها، وفق متخصصين، إلى مزيد من التدهور في سعر الصرف، ما لم يعد المصرف المركزي إلى التدخل. وكان المركزي قد توقف عن بيع الدولار قبل شهرين، بعدما ضخ منذ مارس/آذار الماضي نحو 50 مليار دولار عبر بيع الذهب والتدخل المباشر بالدولار من خلال المصارف. ذلك أن عودة التضخم إلى الارتفاع أمس ليبلغ 29.77% على أساس سنوي، وتراجع الفائدة الحقيقية رغم بلوغ سعر الفائدة 36%، إلى جانب استمرار العجز التجاري، كلها عوامل تبقي الليرة رهينة لهذه الأسباب التراكمية المستمرة. بدوره، يرى أستاذ المالية في جامعة باشاك شهير بإسطنبول فراس شعبو، لـ"العربي الجديد"، أن تراجع سعر صرف الليرة إلى هذا الحد ينفي على الأرجح ما يُتداول عن خفض متعمد للعملة من جانب الحكومة التركية، أو ما يُعرف بالتخفيض التنافسي، موضحاً أن تآكل القوة الشرائية لليرة وما يترتب عليه من ارتفاع في الأسعار وزيادة في معدلات الفقر يستبعد، في رأيه، فرضية التعمد في خفض قيمة العملة بهدف تقليص تكاليف الإنتاج مقارنة بالدولار. وحدد شعبو خمسة أسباب لاستمرار نزيف الليرة وتراجع سعر صرفها، أولها العامل النفسي المتمثل في تراجع الثقة بالعملة المحلية وتفشي ظاهرة الدولرة. ويشرح أن هذا العامل، بما يتركه من أثر في زيادة الطلب المحلي على الدولار والذهب، يرفع من معروض العملة التركية في السوق، ويرسّخ عدم القناعة بها أداةً للحماية الاقتصادية، سواء عبر الادخار أو الإيداع. وأضاف شعبو أن الضغوط التضخمية المرتفعة والمتواصلة، التي لم تفِ الحكومة بوعودها في كسرها، تمثل عاملاً مهماً في تراجع سعر الصرف وتآكل القوة الشرائية لليرة، إذ تخضع كل عملية تجارية أو مالية للمقارنة بين التضخم المحلي والأسعار العالمية، أو لطرح نسبة التضخم من سعر الفائدة أو هامش الربح. ويشكّل عودة المصرف المركزي إلى سياسة التيسير النقدي، عبر خفض سعر الفائدة بمقدار 1% الشهر الماضي، السبب الثالث، لأن هذا الإجراء قلّص معدل الفائدة الحقيقي، وجعل الإيداع، الذي يستهدف سحب فائض السيولة من السوق، غير مجدٍ أو جاذب لأصحاب رؤوس الأموال، بل إن ذلك يفاقم الأمر بدفعهم نحو التحوط بالعملات الأجنبية والمعادن النفيسة، ما يزيد من معروض الليرة في السوق. وعلى صعيد الأسباب الاقتصادية الحقيقية، يضع شعبو العجز في الميزان التجاري وارتفاع فاتورة استيراد الطاقة، التي تتجاوز 70 مليار دولار سنوياً، في المرتبة الرابعة، إذ إن تغطية فاتورة الاستيراد ترفع الطلب على الدولار وتُضعف سعر الصرف. ولا يستبعد أستاذ المالية دور الحرب في المنطقة والاضطرابات السياسية في تراجع الليرة التركية، لما لها من انعكاسات على التجارة والصادرات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، فضلاً عن آثار هذه الاضطرابات على قطاع السياحة ودوره المباشر في رفد السوق بالقطع الأجنبي. في المقابل، يرى الاقتصادي إسلام أوزجان، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن إلغاء الودائع المحمية بالدولار، إلى جانب زيادات الأجور، رفع من معروض الليرة التركية في السوق، في حين أسهم سداد الديون الخارجية وأقساطها وفوائدها في زيادة سحب الدولار، ما عمّق الخلل بين العرض والطلب وأدى إلى تراجع سعر صرف الليرة. ويضاف إلى ذلك، بحسب أوزجان، هروب بعض الأموال والاستثمارات من البورصة عقب أزمة "الفون" الأخيرة. ويتوقع أوزجان أن ينعكس تراجع سعر الصرف على قرار المصرف المركزي، فيؤجل خفض سعر الفائدة إلى 35% الذي كان متوقعاً في الاجتماع المقبل للجنة السياسات النقدية في 10 ديسمبر/كانون الأول المقبل. ويتفق آخرون مع أوزجان بشأن أثر البورصة في تراجع الثقة وزيادة حالة عدم اليقين، ومن ثم تراجع سعر صرف الليرة. إذ ذكرت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أمس، أن تقلبات أسواق رأس المال في تركيا أثرت سلباً في حجم المعاملات وثقة المستثمرين، ما أدى إلى كبح إيرادات شركات الوساطة، مشيرة إلى تضرر ثقة نحو 500 ألف مستثمر تأثروا بالتطورات التي شهدتها أدوات سوق رأس المال. وأضافت الوكالة أن التقلبات المسجلة في أسواق الأسهم وقطاع إدارة الأصول في تركيا انعكست سلباً على حجم المعاملات وإصدار الأوراق المالية وثقة المستثمرين، ما أضعف قدرة شركات الوساطة على توليد الدخل، وأدى إلى تباطؤ أنشطة الإصدار. ## بوتين يستقبل رضائي في الكرملين: رسالة من مجتبى خامنئي 05 November 2026 03:38 PM UTC+00 استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي في الكرملين، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة إنترفاكس الروسية. وقال بيسكوف إن بوتين "استقبل في الكرملين رضائي، الموجود في موسكو"، فيما أكد التلفزيون الرسمي الإيراني أن رضائي سلم الرئيس الروسي رسالة من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. ولم تكشف تفاصيل حول اللقاء أو محتوى الرسالة حتى لحظة إعداد الخبر. ويأتي اللقاء بعد أيام من اتصال هاتفي أجراه بوتين ورضائي في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. وذكرت وكالة تسنيم الإيرانية حينها أن الجانبين بحثا، في إطار المشاورات رفيعة المستوى بين البلدين وبعد لقاءات جمعت مسؤولين كباراً منهما مؤخراً، "الوضع الراهن في المنطقة والعالم، مع تركيز خاص على غرب آسيا". وشدد الطرفان، بحسب الوكالة، على ضرورة "مواصلة الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران على أساس خطة عمل وضعتها القيادة العليا في البلدين". وتتكثف الاتصالات بين موسكو وطهران منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، فقد زار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف طهران في 19 أكتوبر/ تشرين الأول، والتقى خلالها رضائي. كما أعربت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، مطلع الشهر الجاري، عن قلق موسكو من مؤشرات على التخطيط لعمل عسكري جديد ضد إيران، مؤكدة دعم روسيا جهود الوساطة. ويتزامن ذلك مع مفاوضات أميركية إيرانية بوساطة قطرية، تشير تقارير إلى أن روسيا والصين قد تكونان ضامنتين لأي اتفاق ينتج عنها. ## تسونامي ديمقراطي وانهيار جمهوري: الخلفية والمدلولات لنهاية حقبة 05 November 2026 03:40 PM UTC+00 صدقت الأرقام وصحّت التوقعات. بل أكثر من ذلك، إذ إنّ حجم فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات الكونغرس الأميركي تجاوز أكثر التقديرات تفاؤلاً. الاستطلاعات استشرفت منذ مطلع الصيف الماضي خسارة محتومة للجمهوريين، على الأقل في مجلس النواب، لكن ليس بمثل هذا الزلزال أو "التسونامي" الذي اكتسح ولايات ومناطق كانت منذ أجيال وعقود عصية على الديمقراطيين باعتبارها قلاعاً حصينة للمحافظين. تعمق أكثر من هذه الولايات، ولاية كنساس (فوز آدم هاملتون) التي لم يمثلها في مجلس الشيوخ سيناتور غير جمهوري منذ 92 سنة. وكذلك ولاية ميسيسيبي منذ أكثر من 155 سنة، ولو أنّ فوز السيناتور الديمقراطي فيها (سكوت كولوم) بانتخابات أول أمس الثلاثاء لم يُعلن رسمياً حتى هذه اللحظة. الموجة الجارفة التي نقلت الديمقراطيين بانقلاب انتخابي صاعق إلى موقع الأغلبية في مجلسيَ الشيوخ والنواب غيّرت المشهد السياسي في واشنطن وحملت معها نهاية حقبة وسقوط نهج وانهيار حزب (الجمهوري). الحزب الديمقراطي الذي كان طموحه في هذه الانتخابات تحقيق شيء من التوازن في المعادلة انتهى إلى فوز ساحق. و"الجمهوري" الذي طمح إلى تقليل خسائره انتهى إلى هزيمة نكراء. هذه الحصيلة السياسية التي كان لها وقع الهزة الأرضية جاءت نتيجة تراكمات تكدّست على مدى السنوات العشر الماضية. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب كان خلال هذه الفترة حالة سياسية مؤثرة في واشنطن، حتى أثناء رئاسة سلفه جو بايدن (2020 – 2024). من البداية في 2016 حسم ترامب هيمنته على الحزب الجمهوري. وبذلك كرّس انفراده بالقرار، بحيث اقتصر دور الجمهوريين في الكونغرس على تمرير قراراته إذا كانت لديهم الأكثرية أو على احتضانها، حتى ولو كانت متضاربة مع مصالحهم الانتخابية. للتمويه على هذا النهج، أغدق البيت الأبيض في الوعود التي تستهوي الجمهور وتبقي على ولائه له. على رأس هذه الوعود عدم توريط الولايات المتحدة بحروب الخارج بعد الآن والاهتمام بتحسين الأوضاع الاجتماعية وتخفيف أعبائها. في أواخر فبراير/ شباط الماضي، جاءت حرب إيران لتؤسس لانهيار وضع الجمهوريين في الانتخابات النصفية الثلاثاء. انكشاف وهم الوعود بعد عشرة أشهر على حرب مغلوطة حساباتها ومكلفة تداعياتها (134 مليار دولار حتى الآن كلفة ارتفاع أسعار النفط)، أدى إلى حالة غضب ونفور انتخابي عارم ضد الجمهوريين، وضمناً ضد البيت الأبيض. بذلك كان التصويت أقرب إلى الرد والمحاسبة منه إلى الاختيار، وبما جعل ترجمته كارثة سياسية على الرئيس وحزبه. الحزب الديمقراطي فاز بـ54 مقعداً في مجلس الشيوخ (وما زال مقعدان بانتظار البت بأمرهما)، في حين كانت التوقعات في حدود 50 أو 51 في أحسن الحالات من أصل 100. كما فاز بـ240 مقعداً في مجلس النواب (من أصل 435) قبل أن ينتهي الفرز في عدد من الدوائر الانتخابية التي قد ترفعه إلى ما يزيد على 250 مقعداً، فيما كانت التوقعات تدور حول 236 فقط. ردة الفعل كانت جارفة، "أميركا تعبت من ترامب"، يقول المؤرخ الرئاسي جون ميتشام. كثير من الأقليات عبرت إلى الفوز ليس فقط بسهولة بل أيضاً بفوارق واسعة، وذلك رغم حملات التشويه والتنفير البشعة التي استهدفت الكثيرين منهم مثل الطبيب عبد الرحمن السيد "عبدول" الذي فاز بفارق وازن على منافسه مايك روجرز في انتخابات مجلس الشيوخ عن ميشيغن الذي جرى دعم حملته بحوالي مئة مليون دولار، فضلاً عن وقوف اللوبي الإسرائيلي إلى جانبه بكل ما يملك من خبرات وأدوات انتخابية، وأيضاً مثل جيمس تالاريكو الذي حقق فوزاً ساحقاً في ولاية تكساس (بعد 38 سنة على انتخاب سيناتور ديمقراطي فيها) رغم دعم حملة خصمه بأموال ضربت الرقم القياسي. وكثير من الفائزين بمنصب حاكم ولاية كانوا من النساء والملوّنين لأول مرة. حقيقتان أكدتهما هذه المعركة غير المسبوقة. الأولى أنّ المال الوفير في الحملات الانتخابية لم يعد ضمانة أساسية للفوز فيها. الثري الأول في العالم إيلون ماسك دعم الجمهوريين بحوالي 300 مليون دولار من دون جدوى. التمويل ضروري لسد النفقات الانتخابية المكلفة خاصة الدعائية منها، لكنه لم يعد يكفي. فالانتخابات صارت أكثر فأكثر مساءلة ومحاسبة في زمن بات فيه المشتغل بالسياسة محاطاً بالشكوك قبل أن تبرأ ساحته. الحقيقة الثانية المتبلورة أكثر من أي وقت مضى هي أنّ اللوبي الإسرائيلي لم يعد الساحر الانتخابي كما كان في السابق. نفوذه في هذا المجال بدأ يخفّ أخيراً بموازاة هبوط الدعم والتأييد لإسرائيل في الولايات المتحدة. يأتي ذلك خصوصاً في صفوف الجيل الصاعد، وبالتحديد الجامعي منه. واللافت أكثر أنّ هذا التراجع يشمل الكونغرس، خصوصاً الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. ولوحظ في الآونة الأخيرة ترداد عبارة "حان وقت فطام إسرائيل" عن المساعدات الأميركية التي قال ترامب أخيراً إنه أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باقتراب لحظة قطعها بعد المرة المقبلة، التي ستكون "الأخيرة". ويرى مراقبون، من بينهم السيناتور المستقل والمحسوب على الخندق الديمقراطي بيرني ساندرز، أنّ الإقبال الكبير على التصويت الرافض، ضد الجمهوريين، يعكس حالة اجتماعية – اقتصادية صعبة وتتمثل في أنّ "60% من الأميركيين يملكون ما يكفي للعيش بين الراتب والثاني فقط. ويضيف ساندرز، الذي يعتبر الأب الروحي لحركة ما يسمى بتيار "اليسار الاشتراكي" الصاعد في أميركا، أنّ هناك "نقمة" على الفوارق الكبيرة بين الشرائح الأميركية ووجدت في الانتخابات فرصة للتعبير عنها. كما هناك كلام من هذا القبيل بخصوص "استشراء الفساد"، وبما لعب دور الحث على التصويت ضد الجمهوريين من زاوية أنهم كانوا على رأس السلطات الدستورية الثلاث في الوقت الذي تراجعت فيه أوضاع الأميركيين المعيشية بصورة موجعة. كما لوحظ أيضاً غياب الاعتراضات على النتائج، ما عدا في مناطق نائية وحالات قليلة جداً، تجرى تسويتها لمنع تحوّلها إلى نزاعات قضائية. وكانت هناك مخاوف جدية من تحوّل الاستحقاق إلى نسخة مصغرة عن خلافات انتخابات 2020 وتداعياتها المعروفة، وبالتالي رفض تصديقها والاعتراف بها رسمياً إلا بعد مقاضاة طويلة تساهم في تعزيز الشكوك حول شرعية الانتخابات. لكن شيئاً من هذا القبيل لم يحصل حتى الآن، ولا يبدو أنه قد يحصل. على الأقل لأن حجم هزيمة الجمهوريين لا يسمح بخوض معركة قضائية حول صدقية النتائج. ثم إن الفريق الجمهوري، وخصوصاً البيت الأبيض، منصرف في الوقت الراهن إلى العمل "لاستيعاب" الخسارة الفادحة وكيفية تجاوزها. فرئاسة ترامب ما زال أمامها أكثر من سنتين، وتكرار ما يشبه 2021 لا يخدمها مهما كانت الذرائع، خصوصاً أن ترامب لديه بعض المشاريع التي ينوي تحقيق ما أمل منها. بالإضافة إلى ذلك، السنة المقبلة مثل هذه الأيام ستكون معركة الترشيح لانتخابات الرئاسة قد بدأت، وأي معركة جانبية لا تخدم الجمهوريين الذين ربما يطمحون للتعويض في معركة 2028 عن الخسارة الفادحة التي حلت بهم الثلاثاء. الآن الكرة في ملعب الحزب الديمقراطي، فأمامه خيارات مختلفة تتراوح بين صرف الوقت على محاسبة الرئيس وحزبه، وبين الانصراف إلى إنجاز تصحيحات وعدوا بها. العلاقات بين جناح "التقدميين" فيه وبين التقليديين متوترة مع أنه جرى ضبطها في الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية. ربما تحديات الفترة المقبلة تفرض التعاون المحدود بين الإدارة والكونغرس أو التلاقي على قضايا تهم الجانبين مثل العمل على إيجاد مخرج مقبول ومطلوب لحرب إيران. مطلب يحبذه "الديمقراطي" ويحتاجه الرئيس وحزبه الجمهوري. ## لبنان: محاولة دعس عسكريين ومقتل امرأة في أثناء تهريب سوريين 05 November 2026 03:44 PM UTC+00 أعلنت قيادة الجيش اللبناني تعرض عسكريين لمحاولة دعس في جرود بلدة عرسال، عند الحدود اللبنانية السورية، أمس الأربعاء، خلال عملية لتهريب أشخاص من الجنسية السورية إلى داخل لبنان. وأفادت بإصابة امرأة من بين المهربين بطلق ناري خلال العملية، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بإصابتها. وقالت قيادة الجيش، في بيان اليوم الخميس، إنه "بتاريخ 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش اللبناني تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية مزوّدة بزجاج حاجب للرؤية، ودون لوحات، عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دعس عناصر النقطة، ما شكّل خطراً داهماً على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف، عند ذلك أَوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة". بتاريخ ٤ /١١ /٢٠٢٦، وأثناء تنفيذ وحدة من الجيش تدابير أمنية لمنع التهريب وضبط الحدود في جرد بلدة عرسال عند الحدود اللبنانية - السورية، تجاوزت آلية مزوّدة بزجاج حاجب للرؤية، ودون لوحات، عناصر نقطة مراقبة للجيش، متجهةً من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية عن طريق معابر غير شرعية، وحاول سائقها دهس عناصر النقطة، ما شكّل خطرًا داهمًا على سلامتهم، فاضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية لإجبارها على التوقف، عند ذلك أَوقف السائق الآلية وفرّ إلى جهة مجهولة. لدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ ١٢ شخصًا من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، أُصيبت امرأة من بينهم بطلق ناري، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، وما لبثت المرأة أن فارقت الحياة. بوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، وتجري المتابعة لتوقيف السائق الفارّ. #الجيش_اللبناني #LebaneseArmy https://t.co/qRc68SLBCm — الجيش اللبناني (@LebarmyOfficial) November 5, 2026 وتابعت قيادة الجيش بيانها "لدى تفقُّد الآلية، تبيّن أنها تقلّ 12 شخصاً من الجنسية السورية لتهريبهم إلى داخل الأراضي اللبنانية، أُصيبت امرأة من بينهم بطلق ناري، وأصيب ثلاثة أشخاص آخرين نتيجة تناثر الزجاج، ونُقلوا إلى أحد المستشفيات للمعالجة، وما لبثت المرأة أن فارقت الحياة، وبوشر التحقيق بإشراف القضاء المختص لكشف ملابسات الحادثة، وتجري المتابعة لتوقيف السائق الفارّ". تعمق أكثر وتكثف الأجهزة الأمنية اللبنانية في الفترة الأخيرة تدابيرها على مختلف الأراضي اللبنانية، خاصة على الحدود مع سورية، من أجل مكافحة عمليات تهريب الأشخاص والأسلحة والتسلّل، وتجري بهذا الهدف أيضاً تنسيقاً مع السلطات الأمنية السورية لمراقبة الحدود وضبطها. وتصدّر ملف ضبط الحدود جدول أعمال الاجتماعات التي عُقدت بين وفدَي لبنان وسورية في دمشق، يوم الاثنين الماضي، في وقت يولي الطرفان أهمية كبيرة لهذا الملف، ويؤكدان ضرورة رفع مستوى التنسيق والتعاون في هذه المرحلة، ولا سيما بالنظر إلى دقتها الأمنية. وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن الجيش اللبناني إحباط عملية تهريب أسلحة وذخائر حربية من الأراضي السورية إلى لبنان. وأحبطت في هذا الإطار وحدة من الجيش في منطقة أكروم الحدودية عكار (شمالي البلاد) عملية تهريب أسلحة وذخائر حربية من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية. كما أوقفت وحدات أخرى المطلوب (أ.ع) في منطقة الرويمة عكار، والمطلوب (م.ر) في بلدة عرسال بعلبك، لقيامهما بأعمال تهريب. ومن أبرز العمليات التي قامت بها الأجهزة الأمنية في لبنان أخيراً، ضبط شحنة متفجرات في منطقة ضهر البيدر (تصل بيروت بالبقاع بسورية) في 5 أكتوبر الماضي، التي تبنّاها حزب الله معلناً أن هذه المواد محصور استخدامها ضد إسرائيل، ومطالباً باستعادتها وإطلاق سراح الموقوفين الاثنين في القضية حتى الساعة، إلى جانب إحباط عملية تهريب عبر الحدود من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وضبط كمية من القذائف الصاروخية ونحو 23 كلغ من مادة "تي أن تي" الشديدة الانفجار في منطقة القصر الهرمل في 9 أكتوبر الماضي. وشدد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال ترؤسه اجتماعاً أمنياً بقصر بعبدا في أكتوبر الماضي، على أن "المرحلة الراهنة تتطلب متابعة دقيقة للأوضاع واعتماد الإجراءات الاستباقية الضرورية، إضافة إلى قطع الطريق على أي استغلال للشأن الاقتصادي لتحويله إلى إخلال بالأمن"، مؤكداً أن "الأمن والاستقرار يشكّلان الأساس الذي تقوم عليه الدولة، ولا يمكن تحقيقهما إلا من خلال فرض سلطة القانون، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والعسكرية، والتنسيق الكامل في ما بينها، بما يضمن حماية المواطنين وصون سلامتهم وطمأنينتهم". ## زيبتوفيرس: عالم يصغر الذرة بمائة مليار مرة 05 November 2026 03:45 PM UTC+00 تمكن علماء من رصد إشارات من أصغر نطاق في الطبيعة جرى استكشافه حتى الآن؛ وهو نطاق أطلق عليه فيزيائيون اسم zeptoverse (زيبتوفيرس)، ويصغر الذرة بمئة مليار مرة. وقد استُمدت نتائج هذا البحث من تجربة أُجريت في "مصادم الهادرونات الكبير"، وهو جهاز ضخم موجود في المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية على الحدود السويسرية الفرنسية، يعمل على مصادمة الذرات بعضها ببعض لتفكيكها واكتشاف ما بداخلها. وتشكل المادة المظلمة جزءاً كبيراً من كوننا، ومع ذلك واجه الباحثون صعوبات بالغة في رصدها. يدرك العلماء وجودها لأن تأثير جاذبيتها يؤثر على المادة العادية، لكنها تظل غير مرئية تماماً من جميع النواحي الأخرى. لذا، وفي إطار هذه التجربة، جرى صدم جسيمات بعضها ببعض عند مستويات طاقة عالية، ودرس العلماء المواد الناتجة عن هذه التصادمات. ومن بين هذه النواتج جسيم أصغر من الذرة يُعرف باسم "كوارك الجمال". و"كوارك الجمال" جسيم غير مستقر، ولا يبقى موجوداً إلا لجزء ضئيل جداً من الثانية (تريليون ونصف تريليون جزء من الثانية)، قبل أن يتفكك ويتحول إلى أشكال أخرى. ورغم قصر عمره، نجح الباحثون في رصد تفاعله مع جسيمات دقيقة أخرى. تشير بعض النظريات إلى أن الجسيمات بهذا الصغر تصبح أكثر حساسية للمادة المظلمة، لذا رصد أي نشاط في هذا العالم متناهي الصغر قد يساعد العلماء في الكشف عن المادة المظلمة. وشارك في بحث "زيبتوفيرس" نحو 20 فيزيائياً من المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، بقيادة علماء من جامعة كامبريدج. ويُمثّل هذا الإنجاز، الذي جاء بعد أكثر من أربعة عقود من البحث، المرة الأولى التي تقدم فيها تجربة واحدة أدلة على هذا النوع من الاضمحلال النادر. ووفقاً للمنظمة الأوروبية للأبحاث النووية، فإنه في حال تأكيد هذه النتائج، فستكون هذه أندر عملية اضمحلال لجسيم تم رصدها على الإطلاق. وتُعرف عملية الاضمحلال التي رصدها الباحثون باسم Bd to mu mu، وتحدث عندما يتحول جسيم يحتوي على "كوارك الجمال" إلى جسيمين من نوع "الميونات". وتنقل وكالة الأناضول عن هاري كليف، من مختبر "كافنديش" بجامعة كامبريدج، والذي قاد فريق التحليل، أن "هذه العملية تحدث لجسيم واحد فقط من كل عشرة مليارات جسيم من جسيمات كوارك الجمال، لذا فمن الصعب للغاية رصدها". بدورها، تنقل "بي بي سي" عن كليف قوله: "نقف على أعتاب هذا العالم متناهي الصغر، أو ما يمكن تسميته بـ"زيبتوفيرس'". كما تشير جامعة كامبريدج إلى أن "هذه النتائج قد تفتح الباب أمام عالم جديد وغريب يُعرف بـ"زيبتوفيرس"، حيث قد تختبئ جسيمات يمكن أن تساعد في تفسير ألغاز مثل المادة المظلمة، وكيفية نشأة المادة خلال الانفجار العظيم". ## لبنان: قصف إسرائيلي في الجنوب وعون يتمسّك بالحياد الإيجابي 05 November 2026 04:13 PM UTC+00 نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، سلسلة اعتداءات جنوبي لبنان، استهدف خلالها بالقصف المدفعي أطراف بلدة برعشيت ووادي زبقين وبلدتي حداثا والمنصوري، ومحيط النبطية الفوقا، فيما ألقت محلّقاته قنابل صوتية في الجهة الجنوبية لبلدة كفرشوبا وقرب مسجد العامرية بقضاء صور. تعمق أكثر كذلك، نفّذ جيش الاحتلال عملية تفجير في بلدة القنطرة، وتمشيطاً بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة حولا، في وقت سُجّل أيضاً تحرّك لآلياته في بلدة طلوسة، وتقدّم قوّة مؤلّلة تابعة له باتجاه وادي شبعا في قضاء حاصبيا، بالتزامن مع استكمال الجرافات الإسرائيلية أعمال شق الطريق باتجاه الوادي. ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في الجنوب في وقت لم تحرز المحادثات الأخيرة التي عقدت في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية يومي 20 و21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أي تقدّم أو خرق في المسار التفاوضي، الذي يشهد حالياً جموداً على وقع الاستحقاقين الأميركي والإسرائيلي، وذلك في ظل رفض إسرائيل حتى الساعة المطالب اللبنانية، وعلى رأسها وقف عملياتها العسكرية بشكل كامل، والانسحاب من منطقة تجريبية ثانية، بعد انسحابها من المنطقة الأولى في يوليو/ تموز الماضي. وتتمسّك إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية في الجنوب، مجدّدة في الأيام الماضية تهديداتها باستهداف بيروت، خاصة في حال قرّر حزب الله الانخراط في أي حرب محتملة في المنطقة إسناداً لإيران. كما تتمسّك ببقاء قواتها في المنطقة الأمنية التي رسّمتها جنوباً، وبحصول تنسيق عسكري مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في الجنوب، وهو ما يرفضه الجيش اللبناني، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي اللبنانية. الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان  وفي إطار نشاطاته الرسمية اليوم الخميس، أكد الرئيس جوزاف عون أن "لبنان دولة مستقلة وذات سيادة ولن نقبل أن يشاركنا أحد في سيادتنا كي لا ندفع من جديد ثمن أخطاء الماضي"، داعياً "من يستقوي بالخارج ضد أبناء وطنه، أن يستقوي بأهله ضد الخارج". واعتبر عون أن "الحياد الإيجابي ضرورة لتحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة، إذ يكفي هذا الوطن ما تحمّله حتى اليوم وهو لم يعد قادراً على تحمّل المزيد من الخلافات المحورية والأطماع ورغبات الهيمنة". حزب الله يدعو إلى مراجعة الخيار التفاوضي على صعيد ثانٍ، جدّدت كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة"، في بيان صدر بعد جلستها الدورية اليوم الخميس، دعوتها السلطة اللبنانية إلى "مراجعة حساباتها وإجراء تقويم دقيق لخيارها التفاوضي وما جرّه على لبنان من خسائر وتداعيات خطيرة"، مطالبة إياها "بالتوقف عن المكابرة لحفظ ما تبقى من وحدة وكرامة وطنية". واعتبرت الكتلة أن على "الحكومة اللبنانية ووزاراتها وأجهزتها المعنية أن تتحرّك على أوسع نطاق دولي وتلاحق بحزم متواصل الارتكابات الصهيونية الممنهجة حتى يعرف الرأي العام على الوحشية الصهيونية التي يعاني منها لبنان والمنطقة عموماً، ليُبنى على الشيء مقتضاه في الوقت المناسب". كذلك، توقفت الكتلة عند قضية "متفجرات ضهر البيدر"، والشحنة التي ضبطت في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وتبنّاها حزب الله، وقالت: "نؤكد ضرورة وقف السجال الاتهامي والإعلامي وإفساح المجال أمام المعالجات الوطنية الحكيمة"، مسجّلة "استنكارها وإدانتها لكل المواقف السياسية التي تنكّرت لحق اللبنانيين المقدس في الدفاع عن وطنهم ومقاومة العدو، وتجاوزت منطق الدستور والمسلّمات القانونية الوطنية". وتطرقت الكتلة إلى الاستحقاق الأميركي، فقالت إن "الناخبين الأميركيين في هذه الدورة قد صوّتوا ضد الحرب المكلفة والفاشلة ضد إيران وضد الصورة الإرهابية التي فضحت السياسة الأميركية ودور إدارتها في دعم وتغطية جريمة الإبادة الصهيونية المتوحشة لغزة وأهلها". وتابعت: "لا يجدر أن نتوقّع من الإدارة الأميركية بعد تبدّل الأكثرية في مجلس الشيوخ والنواب، الانصياع للقانون الدولي أو احترام إرادات الشعوب الحرّة وسيادات الدول في مختلف قارات العالم، أو وقف دعم الكيان الصهيوني الغاصب لفلسطين وحمايته ولا التخلي عن التدخل في شؤون الدول وسلطاتها"، مشيرة إلى أن "أقصى ما يمكن انتظاره هو تغيير أساليب الهيمنة والضغوط والخداع والمكر وأدواتها للوصول إلى تحقيق نفس الأهداف الاستراتيجية التي توفّر المزيد من التوسع في السيطرة والنفوذ الأميركي في العالم". وأكدت الكتلة تضامنها الكامل مع إيران "مرشداً وشعباً ودولة"، وفق تعبيرها، مجدّدة إدانتها الشديدة لـ"السلوك العدواني الأميركي ضدّها". ## قرار أميري بإعادة تشكيل مجلس إدارة قطر للطاقة 05 November 2026 04:15 PM UTC+00 أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة قطر للطاقة. ووفقاً للديوان الأميري القطري، نصّ القرار على إعادة تشكيل مجلس إدارة قطر للطاقة برئاسة الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني، والمهندس سعد بن شريدة الكعبي نائباً للرئيس وعضواً منتدباً، وعضوية كلٍّ من علي بن أحمد الكواري، والشيخ محمد بن حمد بن قاسم آل ثاني، والشيخ خالد بن خليفة بن جاسم آل ثاني، وناصر خليل الجيدة، وأحمد سيف السليطي، وعبد العزيز جاسم المفتاح، وعبد الرحمن أحمد الشيبي. كما نصّ القرار على أن تكون مدة عضوية المجلس أربع سنوات، قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة. تعمق أكثر وبموجب التشكيل الجديد، انتهت عضوية سعيد مبارك المهندي، فيما انضم إلى عضوية المجلس كلٌّ من أحمد سيف السليطي، وعبد العزيز جاسم المفتاح، وعبد الرحمن أحمد الشيبي. وقطر للطاقة شركة قطرية مملوكة للدولة، تدير جميع أنشطة النفط والغاز في قطر، بما في ذلك الاستكشاف والإنتاج والتكرير والنقل والتخزين. وترتبط عملياتها ارتباطاً مباشراً بوكالات التخطيط الحكومية والسلطات التنظيمية وهيئات صنع السياسات. وتشكّل عائدات النفط والغاز الطبيعي معاً ما يصل إلى 60% من الناتج المحلي الإجمالي. وانخفضت الأرباح الفصلية لشركة قطر للطاقة بنحو 70% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى 15.1 مليار ريال، نتيجة انخفاض كميات الإنتاج وتراجع الصادرات بسبب الحرب في المنطقة. ## الكرة الذهبية 2026.. الشرطة الفرنسية تفتح تحقيقاً بسبب المراهنات 05 November 2026 04:26 PM UTC+00 فتحت الشرطة الفرنسية تحقيقاً في النتائج النهائية لجائزة الكرة الذهبية 2026، خصوصاً ترتيب أول خمسة لاعبين في القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في العالم، حيثُ تبينت إمكانية التورط في مراهنات مباشرة من أجل تحديد هوية الأسماء الخمسة الأولى في الترتيب النهائي. وكشفت صحيفة "ذا أتلتيك" البريطانية، الخميس، أن الشرطة الفرنسية فتحت تحقيقاً بسبب استغلال معلومات داخلية من اللجنة المنظمة لجائزة الكرة الذهبية 2026، بعد أن نجح حوالي 12 حساباً إلكترونياً على منصة "بوليماركت" "Polymarket"، المتخصصة في أسواق المراهنات، في توقع الترتيب الدقيق للمراكز الخمسة الأولى لجائزة الكرة الذهبية. وبحسب المعطيات، نجحت الحسابات الـ12 المذكورة في التحقيقات بتحديد الترتيب الصحيح للمراكز الخمسة الأولى في جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 وهي: هاري كين، كيليان مبابي، لامين يامال، رودري، ثم ليونيل ميسي، إذ بلغ إجمالي المبالغ التي ضُخت للمراهنة على الجائزة حوالي 250 ألف يورو، لتدرَّ هذه الليلة أرباحاً مالية صافية ناهزت الـ200 ألف يورو. ووفقاً للمعلومات أيضاً، أُنشئت هذه الحسابات في الفترة بين الأول والـ20 من أكتوبر/تشرين الأول 2026، إذ لم يكن لدى سبعة منها أي سجل سابق في المراهنات، بينما وضعت ستة حسابات الرهانات بعد 15 دقيقة فقط من لحظة إنشائها، لتتلقى اللجنة المنظمة لجائزة أفضل لاعب "فرانس فوتبول" تحذيرات بشأن هذه المخالفات قبل بدء الحفل الرسمي، وفُتح تحقيق فوري في القضية لمعرفة حقيقة ما حصل فعلاً. ## الاحتلال الإسرائيلي يغلق نادي أبناء القدس في البلدة القديمة 05 November 2026 04:27 PM UTC+00 أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس نادي أبناء القدس الواقع في حارة السعدية بالبلدة القديمة من المدينة، وذلك بقرارٍ من وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" وكذلك المركز الفلسطيني للإعلام. وأكد المصدران نقلاً عن محافظة القدس أن إغلاق الاحتلال لنادي أبناء القدس جاء في إطار خطوة جديدة تستهدف المؤسسات الوطنية والرياضية والاجتماعية المقدسية، وهي تندرج ضمن سياسة التضييق الممنهجة على الوجود الفلسطيني في المدينة. تعمق أكثر وذكرت المحافظة أيضاً أنّ "نادي أبناء القدس في البلدة القديمة يُعد من المؤسسات الرياضية والاجتماعية العريقة في المدينة، خاصة لدوره البارز في احتضان الشباب المقدسي وتعزيز حضورهم الرياضي والاجتماعي الوطني"، وهو ما يدفع الاحتلال إلى استهدافه في اعتداء واضح على مؤسسة مقدسية تلعب دوراً مهماً في خدمة المجتمع المحلي. ويأتي هذا القرار في "سياق تصعيد إسرائيلي متواصل يستهدف المؤسسات والفعاليات الوطنية الفلسطينية في القدس، من خلال الإغلاق والملاحقة وفرض القيود"، وفقاً للمصدر عينه، وذلك في محاولة لتقويض الحياة المؤسسية والمجتمعية الفلسطينية، وتضييق المساحات المتاحة أمام المقدسيين لممارسة أنشطتهم الرياضية والثقافية والاجتماعية. وعمل الاحتلال الإسرائيلي على تكثيف اعتداءاته في الضفة الغربية المحتلة، ومن ضمنها القدس الشرقية، منذ بداية حرب الإبادة التي استهدفت البشر والحجر، والبنى التحتية والصالات والملاعب الرياضية في أنحاء فلسطين، مع ارتفاع وتيرة انتهاكات المستوطنين على أبناء فلسطين. وصدر هذا القرار بناءً على "قانون تطبيق الاتفاق المحلي بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة (تقييد النشاط) لعام 1994، بحجة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أُحيطت بوجود نشاط تابع للسلطة الفلسطينية أو يتم بالنيابة عنها أو برعايتها داخل ما وصفته "أراضي دولة إسرائيل" (فلسطين المحتلة)، وبالتالي منع النادي من ممارسة أي نشاط، مع سريان هذا القرار حتى لو جرى إطلاق تسميات أخرى عليه، أو ترجمة اسمه للغة أخرى، سواء بصورة دائمة أو من وقتٍ إلى آخر. ## "ذي إندبندنت": توقعات باستقالة روبيو تمهيدا للترشح للرئاسة الأميركية 05 November 2026 04:31 PM UTC+00 كشفت صحيفة ذي إندبندنت، اليوم الخميس، أنّ هناك ترقباً على جانبي المحيط الأطلسي لاحتمالية استقالة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (55 عاماً) من منصبه، وذلك في ظل توقعات بأنه قد يغادر منصبه ليخوض سباق الترشح للرئاسة الأميركية. وأوضحت الصحيفة، استناداً إلى مصادر مطلعة، أنّ روبيو الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، يستعد للمنافسة على نيل ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات نوفمبر/ تشرين الثاني 2028، حيث يعد نائب الرئيس جي دي فانس حالياً منافسه الرئيسي. تعمق أكثر وحتى قبل النتائج الكارثية التي شهدتها انتخابات التجديد النصفي، التي خسر فيها الجمهوريون كلاً من مجلسي النواب والشيوخ، أفادت مصادر رفيعة المستوى داخل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة، وشخصيات بارزة في الحكومة البريطانية، لـ"ذي إندبندنت" بأنّ روبيو قد يتخلّى عن منصبه الرفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأكدت المصادر مجدداً هذه التوقعات، لا سيما بعد أن جاءت نتائج انتخابات التجديد النصفي بمثابة إدانة قاسية لرئاسة ترامب، في ظل نجاح الديمقراطيين في انتزاع معاقل جمهورية مثل كانساس وتكساس. وصرّح أحد المصادر المطلعة بأنّ على روبيو "النأي بنفسه عن الحرب في إيران، وإلقاء مسؤوليتها على عاتق ترامب"، فيما قال أحد المقرّبين من روبيو إنّ "من المنطقي تماماً بالنسبة له أن يتنحى ويغادر الإدارة". وأضاف: "يُعد روبيو حالياً المرشح الأبرز لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، وهو بلا شك يتقدّم على فانس، لكنه لا يستطيع خوض السباق الانتخابي وهو لا يزال يشغل منصب وزير الخارجية؛ فالبقاء مرتبطاً بهذه الإدارة لن يؤدي إلا إلى الإضرار بفرصه". ويُعد روبيو واحداً من بين خمسة أعضاء، على الأكثر، في إدارة ترامب الحالية، يُعتقد أنهم يستعدون للفرار في أعقاب الهزيمة المذلة التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وفق الصحيفة، مشيرة إلى أنّ فانس سارع عقب النتائج، إلى إلقاء اللوم على الحرب في إيران، في محاولةٍ منه للنأي بنفسه عنها. ويُعتقد، وفق الصحيفة، أنّ ترامب قد يُحمّل وزير الحرب بيت هيغسيث مسؤولية هذه السياسة وما تلاها من خسائر في انتخابات التجديد النصفي، كما قد يطاول الاتهام أيضاً كلاً من روبيو، وكبيرة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ليصبحوا بذلك كبش فداء محتملين. وصرّح مصدر رفيع في الحكومة البريطانية لـ"ذي إندبندنت" قائلاً: "نحن نترقب ما سيفعله بعد انتخابات التجديد النصفي. يبدو من غير المرجح أن يبقى في منصبه؛ فهو يمتلك مقومات مرشح رئاسي قوي، ونتوقع أن يخوض السباق". وقال مصدر آخر من الحزب الجمهوري: "سيرحل روبيو بعد انتخابات التجديد النصفي. سيكون هناك نحو أربعة أو خمسة أشخاص سيغادرون المشهد تماماً". وأضاف: "لقد انقلب المزاج العام في البلاد ضد ترامب تماماً. فالناس لا يعرفون حتى أين تقع إيران على الخريطة، ولا يفهمون مبررات هذه الحرب". وتابع: "كما أن ارتفاع أسعار الوقود أثار غضب الناس بشدة". وأردف قائلاً: "بمجرد أن يسيطر الديمقراطيون على مجلسي النواب والشيوخ، سنشهد محاولات لعزل الرئيس، ولا أحد يرغب في البقاء لمواجهة ذلك". وكان روبيو، السيناتور في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، قد تولى منصب كبير الدبلوماسيين الأميركيين بعد تقاربه مع ترامب، رغم أنهما دخلا في صدام شهير خلال محاولة ترامب الأولى للوصول إلى البيت الأبيض قبل عقد من الزمن. وبات الرجل، الذي سبق أن سخر منه ترامب واصفاً إياه بـ"ماركو الصغير" (Liddle Marco)، أحد الراسخين في الدائرة المقربة جداً من ترامب. وهو يتمتع بنفوذ على جهاز السياسة الخارجية الأميركية لا يضاهيه فيه سوى الراحل هنري كيسنجر؛ وهو الشخص الوحيد الآخر الذي شغل منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي في آن واحد. وقد حاول روبيو التقليل من شأن التكهنات حول مستقبله السياسي؛ إذ صرّح للصحافيين في سبتمبر/ أيلول الماضي، بأنه "لا يخطط حالياً" للترشح للبيت الأبيض، مؤكداً أنه يركز "بنسبة 100%" على مهامه داخل الإدارة. كما أشار إلى أنه قد يتنحى إذا قرر جي دي فانس خوض السباق. غير أنّ مصدراً آخر مقرّباً من البيت الأبيض، صرّح للصحيفة، بأنّ النتائج المخيبة للآمال في انتخابات التجديد النصفي قد تدفع روبيو إلى البقاء في منصبه؛ وذلك بهدف إظهار الاستقرار، والعمل كصوت معتدل داخل الإدارة في حال أبدى ترامب ردة فعل غاضبة. وفي المقابل، عند سؤاله عما إذا كان لدى ترامب أي مؤشر على أن كبير دبلوماسييه يخطط للمغادرة، ردّ المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، متهماً "ذي إندبندنت" بـ"ترويج نظريات مؤامرة كاذبة لا أساس لها... حول الرئيس ترامب وإدارته". ## غالبية بورصات الخليج تصعد مع "انحسار" مخاوف حرب إيران 05 November 2026 04:38 PM UTC+00 التقطت أسواق الأسهم الخليجية أنفاسها، اليوم الخميس، بعد أشهر من التذبذب الحاد الذي فرضته الحرب على إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وجاء الصعود مدفوعاً بقراءة المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، التي مُني فيها الحزب الجمهوري بخسائر، باعتبارها عاملاً قد يكبح اندفاع واشنطن نحو توسيع المواجهة. وتزامن ذلك مع موسم إفصاحات قوية عن نتائج الربع الثالث لعدد من الشركات الكبرى، ومع تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في نحو شهر. تعمق أكثر وفي هذا السياق، اختتمت غالبية بورصات الخليج تعاملاتها على ارتفاع اليوم الخميس، مع رهان المستثمرين على أن الخسائر التي تكبّدها الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس الأميركي هذا الأسبوع قد تقلّل من خطر اندلاع صراع أوسع نطاقاً مع إيران، وهو ما عزّز الإقبال على المخاطرة، بحسب ما ذكرته وكالة رويترز. وصعد المؤشر السعودي 0.6%، مدفوعاً بارتفاع سهم البنك الأهلي السعودي 1.6%، وسهم مصرف الراجحي 0.8%، في حين تراجع سهم شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم) 2.9% بعد إعلانها تسجيل خسائر في الربع الثالث. واختتم مؤشر دبي الرئيسي التعاملات دون تغيير يُذكر، فيما ارتفع سهم إعمار العقارية 1.8%. وبعد انتهاء ساعات التداول، أعلنت الشركة عن ارتفاع حاد في أرباحها للربع الثالث. وفي أبوظبي، ارتفع المؤشر 0.6%، مع إغلاق سهم الشركة العالمية القابضة على ارتفاع بنسبة 1.9%. وبعد انتهاء التعاملات، أعلنت الشركة العملاقة عن تحقيق صافي ربح في الربع الثالث بلغ 6.22 مليارات درهم (1.69 مليار دولار)، منخفضاً من 8.70 مليارات درهم قبل عام. ووفقاً لرويترز، ارتفعت أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بعدما بدّد تراجع المخاوف من التصعيد، والآمال في نجاح جهود الوساطة، أثر اضطرابات حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز. وقالت رنيم طرفة، رئيسة قسم الأبحاث وتحليل الأسواق لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى "تيكميل" لوكالة رويترز، إن النتائج القوية للربع الثالث دعمت قطاعات محددة. وتقدّم المؤشر القطري 1.8%، مع صعود سهم مصرف قطر الإسلامي 2.9%. وأعلن الديوان الأميري القطري، اليوم الخميس، إعادة تشكيل مجلس إدارة شركة قطر للطاقة، مع الإبقاء على الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني رئيساً للمجلس، وسعد الكعبي نائباً للرئيس. وهبط مؤشر البحرين 0.1%، فيما زاد مؤشر بورصة مسقط 0.2%، وصعد مؤشر بورصة الكويت 0.8%. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر (إيجي إكس 30) بنسبة 1%. ويأتي صعود البورصات الخليجية في ظل تحوّل لافت في أسواق الطاقة خلال الأيام الأخيرة؛ إذ واصلت أسعار النفط العالمية تراجعها لليوم الرابع على التوالي الخميس، مع تقييم المستثمرين لاحتمال انحسار التوتر المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان خام برنت قد هبط بأكثر من 8% يوم الأربعاء ليستقر قرب 95 دولاراً للبرميل، مسجلاً أدنى مستوى له في شهر، غير أنه لا يزال أعلى بنحو 52% مقارنة بمستواه قبل عام. AI Chart (line) ويعود هذا التراجع جزئياً إلى العامل السياسي الأميركي، إذ رفعت خسائر الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي التوقعات بأن تدفع الضغوط السياسية نحو المسار الدبلوماسي بدلاً من مزيد من التصعيد العسكري. كما أسهم تعافي شحنات النفط عبر مضيق هرمز في الضغط على الأسعار، فيما قدّر بنك جيه بي مورغان أن سوق النفط العالمية عادت إلى تسجيل فائض في سبتمبر، مع إمدادات إضافية في أكتوبر/تشرين الأول. ويكتسب المضيق أهمية استثنائية لاقتصادات الخليج، إذ كان نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يمرّ عبره قبل أن تشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتها على إيران أواخر فبراير الماضي. ورغم موجة التفاؤل الحالية، يرى محللون أن استمرار النزاع وانخفاض المخزونات التجارية نسبياً قد يواصلان التأثير في أسواق الطاقة العالمية، ما يُبقي البورصات الخليجية عرضة للتقلب مع أي تطور ميداني أو سياسي جديد. ## فرنسا: غالبية الكتلة الشيوعية تدعم ميلانشون على حساب روسيل 05 November 2026 04:40 PM UTC+00 أعلنت غالبية أعضاء الكتلة التي تضم الشيوعيين ونواب أقاليم ما وراء البحار في الجمعية الوطنية الفرنسية، اليوم الخميس، تأييد زعيم "فرنسا الأبية" جان لوك ميلانشون في الانتخابات الرئاسية المقررة ربيع العام المقبل، بدلاً من زعيم الحزب الشيوعي فابيان روسيل. وتمثل هذه الخطوة ضربة موجعة لروسيل، الذي دخل الحملة الرئاسية بحظوظ ضئيلة أصلاً، إذ تمنحه استطلاعات الرأي ما بين 2 و3% من نيات التصويت، لكنه يتمسك بترشحه ويرفض الدعوات إلى توحيد صفوف اليسار خلف ميلانشون. تعمق أكثر ووقّع تسعة من أعضاء الكتلة البالغ عددهم 17 نائباً على بيان التأييد، من بينهم أربعة من نواب الحزب الشيوعي الثمانية، يتقدمهم رئيس الكتلة ستيفان بو، وخمسة من نواب أقاليم ما وراء البحار. وبرّر الموقعون قرارهم، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس، بخشيتهم من فوز مرشحة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبان في الانتخابات، معتبرين أن مواجهتها تتطلب دعم ميلانشون، بصرف النظر عن اختلاف الانتماءات الحزبية. وأكدوا أن تأييدهم ميلانشون لا يعني انضمامهم إلى حزبه. ويخالف النواب الشيوعيون الموقعون على البيان بهذا القرار خيار أعضاء حزبهم، الذين صوّت نحو 72% منهم لمصلحة ترشيح روسيل في سبتمبر/ أيلول الماضي. وأعلن بو تحمّله مسؤولية خياره، مشبهاً قراره بـ"العصيان المدني"، فيما قالت النائبة الشيوعية إلزا فوسيون، في تفسير تأييدها لميلانشون، إن نقاط الاتفاق مع "فرنسا الأبية" تفوق الخلافات بكثير. وتضع استطلاعات رأي حديثة ميلانشون في المرتبة الثانية خلف لوبان في السباق الرئاسي، ما يعني أنهما قد يتواجهان في الدورة الثانية من الانتخابات إذا بقي هذا الترتيب على حاله حتى موعد الاقتراع. غير أن الاستطلاعات التي تشير إلى هذه المواجهة تمنح لوبان تقدماً كبيراً على ميلانشون، ومنها استطلاع لمعهد "إيفوب" نُشر في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويمنحها 68% مقابل 32% لميلانشون، وهو فارق يحتاج زعيم "فرنسا الأبية" إلى استقطاب ناخبين من خارج قاعدته الحالية لتقليصه. وسبق للحزب الشيوعي أن دعم ميلانشون في انتخابات 2012 و2017، قبل أن يرشّح روسيل في انتخابات 2022، التي حصل فيها على 2.28% من الأصوات، أي نحو 800 ألف صوت. واتهمه أنصار ميلانشون آنذاك بتشتيت أصوات اليسار والمساهمة في إقصاء مرشحهم، الذي نال نحو 22% وحلّ ثالثاً بفارق نحو 400 ألف صوت عن لوبان، التي تأهلت لمواجهة الرئيس إيمانويل ماكرون في الدورة الثانية. ## إدانة راسل براند بالاغتصاب والاعتداء الجنسي 05 November 2026 04:44 PM UTC+00 أدانت هيئة محلفين في محكمة ساوثوارك الملكية في لندن، اليوم الخميس، الممثل والكوميدي البريطاني راسل براند بتهمة اغتصاب امرأة والاعتداء جنسياً على ثلاث نساء أخريات، ليواجه حكماً بالسجن لفترة طويلة. ورفض القاضي جويل بيناثان الإفراج عنه بكفالة، وأُودع الحجز، محدداً يوم الاثنين المقبل موعداً للنطق بالعقوبة. تزامناً مع الحكم، أعلنت شرطة لندن استمرار التحقيق في بلاغين آخرين يتضمنان اتهامين بالاغتصاب، فيما قالت المحققة لورا نيلسون إن الشرطة تتوقع ورود شكاوى إضافية بعد الإدانة. وبرّأت هيئة المحلفين براند من تهمتي اغتصاب أخريين ومحاولة اعتداء غير لائق. كان المتهم (51 عاماً)، قد نفى التهم، مؤكداً أن العلاقات التي تعود إلى أكثر من عشرين عاماً كانت رضائية، أو أن روايات المشتكيات أعيد تشكيلها لاحقاً. وأقر خلال المحاكمة أنه أمضى جانباً كبيراً من حياته في "العلاقات العابرة والطيش"، لكنه شدد على أن الموافقة الجنسية مبدأ أساسي في سلوكه. صعد راسل براند من عروض الكوميديا في نوادٍ صغيرة إلى تقديم برامج تلفزيونية قال الادعاء إن راسل براند استغل شهرته وموقعه المهني لإشباع رغباته الجنسية، وإن سلوكه تجاه النساء اتسم بالتلاعب والسيطرة. وأبلغت المدعية الرئيسية، رييل كارمي جونز، هيئة المحلفين أن المتهم كان قادراً على إظهار خفة الظل والجاذبية، لكنه تصرف بوحشية وحسابات مسبقة حين تعلق الأمر بالنساء. وأضافت أن إجاباته خلال المحاكمة عكست "نبرة ازدراء" تجاه المشتكيات. ووصفت إحدى النساء معاملته لها بأنها كانت "مثل معاملة حيوان". واستمعت المحكمة إلى إفادات ست نساء، يتمتعن بحق إخفاء هوياتهن مدى الحياة. وقالت إحداهن إن براند أمسك بثدييها بعد أقل من دقيقة على لقائهما في حانة. وأوضحت النساء أنهن لم يكن يعرفن بعضهن بعضاً، وأنهن توجهن إلى الشرطة بعد ظهور اتهامات منفصلة ضده في وثائقي تلفزيوني وتقارير صحافية عام 2023. ولم تشارك صاحبات تلك الاتهامات في المحاكمة. وقالت نيلسون، التي قادت التحقيق، لوكالة رويترز، إن براند "مفترس جنسي" استغل نفوذه طوال مسيرته، وإن تنامي شهرته شجعه على ذلك. وأشارت إلى أن الشرطة أحالت ملفات أدلة بشأن بلاغي الاغتصاب إلى النيابة للنظر فيها، ودعت أي نساء لديهن معلومات إلى التواصل مع المحققين. صعد راسل براند من عروض الكوميديا في نوادٍ صغيرة إلى تقديم برامج تلفزيونية وإذاعية، ثم شارك في أفلام هوليوودية، بينها Get Him to the Greek وArthur. وتزوج عام 2010 مغنية البوب الأميركية كاتي بيري، قبل انفصالهما بعد 14 شهراً. وقال خلال المحاكمة إن الزواج جلب له "شهرة هائلة". وبعد ابتعاده عن التلفزيون والسينما، بنى حضوراً على منصات التواصل بصفته معلقاً مناهضاً للمؤسسة، متناولاً السياسة والروحانيات والدين. وكان قد أعلن تعميده واعتناقه المسيحية عام 2024، بعد ظهور الاتهامات ضده. ## السجن لـ"الشيخة طراكس"... محاكمات المشاهير في المغرب كل خريف 05 November 2026 04:53 PM UTC+00 أدانت المحكمة الابتدائية في مدينة مراكش المغنية الشعبية المغربية، فاطمة الزهراء لعزيري، المعروفة بلقب "الشيخة طراكس" بثمانية أشهر حبساً نافذة، وغرامة 120 ألف درهم (نحو 12 ألف دولار)، بتهم التحريض على التمييز والكراهية، والتهديد والعنف. في محاكمة جديدة من المحاكمات التي يشهدها المغرب في خريف كل سنة ويكون المتهمون فيها مشاهير. ووجدت "الشيخة طراكس" نفسها في المحكمة بعدما رفع سكان منطقة في مراكش دعوى ضدها بسبب تداول تسجيل صوتي منسوب للفنانة تضمّن عبارات اعتبرها السكان مسيئة لهم. وقد تطورت القضية إلى شكاوى متبادلة بين "الشيخة طراكس" وزوجة شقيقها، تضمنت بدورها اتهامات بالتهديد والعنف وأفعال أخرى. وقد حُكم على زوجة شقيقها كذلك بثمانية أشهر حبساً نافذة، والتي تقدمت الفنانة بشكوى ضدها بتهم السرقة، والتحريض على الدعارة، وإهانة هيئة منظمة، ونشر ادعاءات كاذبة، وحوكمت بالتهديد والعنف. وحتى قبل قضية "الشيخة طراكس"، لا يحمل فصل الخريف في المغرب أخباراً جيدة لكل المشاهير؛ إذ كل سنة، في هذا الفصل، يجد مشاهير أنفسهم أمام قضايا وشكاوى وورطات قانونية. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2022، مَثَل أمام الشرطة في مدينة الدار البيضاء مغني الراب المغربي طه فحصي، المعروف باسم "إلغراندي طوطو"، إثر شكوى تقدّم بها الصحافي محمد التيجيني. وكان الفنان حينها محاصراً بتهم عدة بينها التشجيع على استهلاك المخدرات. وفي الشهر نفسه صدرت مذكرة بحث في حق المغني الشعبي عادل الميلودي، للاشتباه في تهديده موظفي شرطة بالتصفية الجسدية والقذف والتشهير. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أودعت النيابة العامة في المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، نجمي "تيك توك" المغربيين، رضا بوزيدي المعروف بلقب "ولد الشينوية" وفاطمة بنت عباس، الحبس الاحتياطي، ليواجها اتهامات "السب والشتم والإخلال بالحياء العام". وذلك نتيجة شكاوى متبادلة بين الطرفين بتهم السب والشتم والتهديد والإخلال بالحياء العام، ليدخلا الحبس الاحتياطي معاً، بعد جولات عدة من التراشق والاتهامات في مقاطع تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي آنذاك. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أوقفت الشرطة المغربية نجم البث المباشر، إلياس المالكي، بعد شكاوى تقدّمت بها نقابات لسائقي سيارات الأجرة اتهمته بالإساءة إلى المهنة في بث مباشر. كما أمر قاضي التحقيق في محكمة استئناف طنجة بإيداع المؤثر واسع الشهرة على "تيك توك"، المعروف باسم "مولينيكس"، سجن طنجة 2، بتهم تتعلق بالدعارة.  وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025 كذلك، أدانت محكمة الاستئناف في مدينة طنجة مغني الراب الفرنسي المغربي، وليد جرجي، المعروف بلقب "مايس"، بالسجن سبع سنوات نافذة، وذلك بتهم خطرة تشمل تكوين عصابة إجرامية، ومحاولة الاختطاف والاحتجاز، والتحريض على ارتكاب جنايات وجنح والمشاركة فيها. وقد اتهم بتحريض عناصر من العصابة على عملية تصفية في مدينة مراكش، قبل إفشالها في اللحظات الأخيرة. وفي بداية خريف 2026، في سبتمبر/أيلول الماضي، حُكم على المغني المغربي سعد لمجرد في باريس بالسجن عشر سنوات أمام محكمة الاستئناف. وهي عقوبة أشد من تلك التي صدرت بحقه أمام المحكمة الابتدائية. وكان لمجرد قد حُكم عليه عام 2023 بالسجن ست سنوات أمام محكمة الجنايات في باريس، قبل أن يستأنف الحكم. ## بلديات غزة تستعد لشتاء صعب ومشهد مأساوي 05 November 2026 04:59 PM UTC+00 حذّر نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية خانيونس، علاء البطة، من خطورة الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في القطاع، مع حلول فصل الشتاء، وفي ظلّ الدمار الذي طاول مختلف أنحاء البنية التحتية، إثر حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع العلم أنّ قوات الاحتلال تمضي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025. وقال البطة لـ"العربي الجديد" إنّ المشهد يبدو بائساً مع حلول فصل الشتاء، وعدم توفّر أيّ مستلزمات تحتاجها البلديات، مضيفاً أنّ الاحتلال ما زال يمنع دخول الآليات الخاصة بضخّ مياه الأمطار وكذلك المعدّات الهندسية التي تحتاجها الفرق، إلى جانب أزمة السولار والزيوت الهندسية اللازمة لتشغيل المعدّات. تعمق أكثر وأوضح نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة أنّ أكثر من 85% من محافظة خانيونس، جنوبي القطاع، تعرّض للدمار، علماً أنّ ذلك طاول مرافق الخدمات الأساسية مع تراجع القدرات التشغيلية في ظلّ استمرار القيود الإسرائيلية. وتابع البطة أنّ آلاف المواطنين يعيشون في خيام ومساكن مؤقتة لا توفّر الحماية الكافية من الرياح والأمطار، مشيراً إلى أنّ الأضرار التي لحقت بشبكات الطرق والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب تدمير آليات البلديات ومعدات شفط المياه، تحدّ من القدرة على الاستجابة السريعة للمنخفضات الجوية. وبيّن البطة أنّ أكثر من 17 مليون طنّ من الركام ما زالت في أحياء مدينة خانيونس المدمّرة، الأمر الذي يشكّل عائقاً أمام فتح الطرق وتصريف مياه الأمطار وتنفيذ التدخّلات الطارئة، بالإضافة إلى الكميات الموجودة في نطاق البلديات الأخرى. وكان المجلس النرويجي للاجئين قد قدّر، في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنّ نحو 950 ألف شخص معرّضين للفيضانات بمستويات متوسطة أو مرتفعة. كذلك أظهر تقييم لمجموعة المأوى، نُشرت نتائجه في أغسطس/آب الماضي، استناداً إلى مسح أُجري في يونيو/حزيران الماضي، أنّ 71% من العائلات المشمولة به غمرت المياه مساكنها منذ بداية شتاء 2025-2026، وأنّ أكثر من نصف الخيام والمساكن المؤقتة التي جرى تقييمها كانت في حالة سيئة أو سيئة جداً. وحذّرت وزارة الأشغال العامة والإسكان الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، من تضرّر عدد من المباني وإمكانية تعرّضها للسقوط، نظراً إلى الضرر الشديد الذي لحق بها، مشدّدةً في الوقت ذاته على أنّها وجّهت دعوات بالإخلاء الطوعي لعدد منها في القطاع بحلول العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قبل أن تنتقل إلى إجراءات جبرية بتدخّل الأجهزة الحكومية في غزة. من جهته، قال رئيس بلدية جباليا، شمالي قطاع غزة، مازن النجار، إنّها تعرّضت لدمار واسع النطاق جرّاء العدوان الإسرائيلي، بنسبة نحو 97%، فيما تُقدَّر الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية والمرافق العامة وممتلكات البلدية بنحو 100 مليون دولار أميركي، في ظلّ حجم غير مسبوق من التدمير الذي طاول مختلف القطاعات الحيوية في المدينة. وأوضح النجار لـ"العربي الجديد" أنّ نحو 60% من مساحة جباليا تقع ضمن المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي، في إطار ما يُعرَف بـ"الخط الأصفر"، في مقابل 40% فقط من المناطق المتبقية خارج نطاقه، الأمر الذي يفاقم معاناة السكان، ويحدّ من قدرتهم على الوصول إلى منازلهم وممتلكاتهم، فضلاً عن تعقيد جهود البلدية في إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتقييم الأضرار وإزالة الركام. وأشار رئيس بلدية جباليا إلى أنّ تداعيات العدوان والنزوح الواسع انعكست مباشرة على الواقع الإنساني فيها، إذ جرى إحصاء 191 مخيماً للنازحين، في ظلّ استمرار فقدان آلاف العائلات منازلها، واضطرارها إلى العيش في ظروف إنسانية صعبة. وبيّن النجار أنّ عدد النازحين من جباليا بلغ نحو 134 ألف فلسطيني، من أصل 300 ألف كانوا يقيمون فيها قبل العدوان، ما يعني أنّ أعداداً كبيرة من السكان ما زالت خارج مناطق سكنها، في وقت يواجه فيه العائدون أو الراغبون في العودة تحديات كبيرة؛ لعلّ أبرزها الدمار الواسع، وتضرّر المنازل، وانهيار البنية التحتية، ومحدودية الخدمات الأساسية. وأكد النجار أنّ حجم الدمار الذي لحق بجباليا يجعل عملية التعافي وإعادة الإعمار مهمّة بالغة التعقيد، خصوصاً في ظلّ اتساع رقعة المناطق المتضرّرة، واستمرار القيود المفروضة على الوصول إلى أجزاء واسعة من جباليا. ## هل يواجه مانشستر يونايتد سيناريو خطر الهبوط إلى الدرجة الثانية؟ 05 November 2026 05:01 PM UTC+00 يواجه مانشستر يونايتد مرحلة صعبة تحت قيادة مدربه مايكل كاريك، بعدما تلقى خسارة جديدة أمام تشلسي بهدفين دون رد، السبت، لتتواصل معاناة الفريق في الدوري الإنكليزي الممتاز، وتتعالى التساؤلات بشأن إمكانية انزلاقه إلى صراع تفادي الهبوط، في سيناريو سبق لكاريك أن عاشه لاعباً مع ويستهام، في بداية مسيرته. وفي موسم 2002-2003، كان يُفترض أن فريق "الهامرز" أقوى من أن يهبط؛ فإلى جانب كاريك، ضمّت تشكيلته حارس مرمى المنتخب الإنكليزي ديفيد جيمس، كما شارك كل من جو كول وجيرمين ديفو وتريفور سنكلير في أكثر من 40 مباراة في مختلف المسابقات. وبحسب تقرير هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، هذا الأسبوع، ورغم ذلك، فقد هبط الفريق بالفعل، منهياً الموسم في المركز الثالث من القاع برصيد 42 نقطة، ولا يزال هذا الرقم يمثل أعلى رصيد نقاط يهبط به فريق في تاريخ الدوري الإنكليزي الممتاز بنظامه المكون من 38 مباراة. ولوضع الأمور في سياقها، فإن رصيد مانشستر يونايتد الحالي، سبع نقاط من تسع مباريات، لن يوصل حتى إلى حاجز الـ30 نقطة إذا استمروا على هذا المعدل طوال الموسم. هل يواجه يونايتد حقاً خطر الهبوط؟ لم يجد يونايتد نفسه في منطقة الهبوط بعد مرور تسع مباريات أو أكثر منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1986، حين حصد نقطة واحدة فقط في أول مباراتين تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، الذي تولى المسؤولية عقب إقالة رون أتكينسون. ومنذ ذلك الحين، كان أدنى مركز وصلوا إليه بعد تسع مباريات على الأقل هو المركز السابع عشر، وذلك في موسم 1989-1990. وها هم يعودون إلى هذا المركز مجدداً الآن، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى تعثر فرق أخرى في مباريات أقيمت، السبت. ومرّت الآن تسع مباريات في مختلف المسابقات دون أن يحقق فريق كاريك أي فوز، وهي أسوأ سلسلة نتائج لهم منذ موسم 1988-1989. أما فوزهم الوحيد في الدوري الإنكليزي الممتاز هذا الموسم، فقد جاء عندما قلبوا تأخرهم أمام إبسويتش تاون إلى فوز (5-2) على أرضهم في أغسطس/آب. وبالطبع، يمتلك مشجعو يونايتد تجربة حديثة مع وجود فريقهم في المراكز المتأخرة من جدول الترتيب. فقد احتل الفريق المركز السادس عشر تحت قيادة روبن أموريم، بعد 37 مباراة من موسم 2024-2025، لكن الفارق أن يونايتد كان يتقدم بفارق 14 نقطة على ليستر سيتي، صاحب المركز الثالث من القاع، ولم يكن مهدداً بالهبوط في أي مرحلة من ذلك الموسم الشاق. ومن الأندية التي واجهت خطراً حقيقياً في السنوات الأخيرة، نادي توتنهام؛ إذ كان يحتل المركز الثالث من القاع، متأخراً بنقطتين عن ويستهام، قبل أربع جولات من نهاية الموسم الماضي، إذن، الأمر ممكن الحدوث، وإن كان من غير المرجح أن ينهي نادٍ، يُتوقع أن تتجاوز إيراداته 700 مليون جنيه إسترليني هذا الموسم، منافساته ضمن المراكز الثلاثة الأخيرة. وعندما سُئل كاريك عما إذا كان لاعبوه يمتلكون القدرة على إجراء "تغيير في العقلية" اللازم للتعامل مع الوضع الراهن، أجاب قائلاً: "يمكنك النظر للأمر من تلك الزاوية، أو يمكنك النظر إلى مدى سرعة التقدم في جدول الترتيب إذا ما نجحت في الفوز بالمباريات. هكذا يجب أن نتعامل مع الموقف". ومع ذلك، وكما أشار كاريك، فإن السبيل الوحيد أمام يونايتد لإنقاذ نفسه هو تحقيق الانتصارات. وستكون مباراتهم القادمة ضد أستون فيلا على ملعب "أولد ترافورد" في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ومن بين المباريات السبع التي تلي ذلك، سيخوض الفريق مواجهات خارج أرضه أمام كل من ليفربول ونيوكاسل وأرسنال. وحتى الآن، لا توجد أي أنباء حول مستقبل كاريك، رغم أنه كان من المتوقع، قبل خسارة السبت، أن يستمر في منصبه خلال مواجهة دوري أبطال أوروبا أمام روما، الثلاثاء.  ما هي التبعات المالية للهبوط؟ بعد تسع مباريات فقط، لا يزال من المبكر الخوض في العواقب الفعلية لهبوط نادي يونايتد، لكن الأرقام قد تستدعي التوقف للتفكير. في شهر مايو/أيار، قدّر بول كوين، وهو مدون مرموق متخصص في الشؤون المالية لكرة القدم، أن "إجمالي خسارة الإيرادات" التي قد يتكبدها نادي توتنهام في حال هبوطه ستتراوح بين 197 و235 مليون جنيه إسترليني. وبما أن يونايتد يُعد من أكثر الأندية حصولاً على عوائد البث التلفزيوني في الدوري، فإن "مدفوعات الهبوط" (المبالغ المخصصة لدعم الأندية الهابطة) لن تغطي سوى جزء ضئيل جداً من خسائره. ومن غير المرجح أن تتضمن عقود لاعبي الفريق بنوداً تتعلق بالهبوط، ورغم أن النادي يتمتع بإيرادات تجارية ضخمة، فمن غير المعروف إلى أي مدى قد تتأثر هذه الإيرادات ببنود قد تُفعَّل نتيجة الهبوط. علاوة على ذلك، يرزح يونايتد تحت وطأة ديون تصل قيمتها إلى 1.15 مليار جنيه إسترليني، تتكون من سندات أُعيد التفاوض بشأنها في يونيو الماضي بأسعار فائدة أعلى، إلى جانب تسهيلات ائتمانية متجددة ومبالغ مستحقة على شكل رسوم انتقال لاعبين. كما يستعد النادي لإجراء مشاورات مع الجماهير قبل وضع الخطط النهائية لإنشاء ملعب جديد، وهي الخطط المقرر تقديمها إما في أواخر عام 2027 أو أوائل عام 2028. وتبدو الصورة معقدة، ورغم أن سيناريو الهبوط الكارثي لا يزال مستبعداً للغاية، فإن مجرد وجود يونايتد في هذا الوضع، يعكس حجم التراجع الكبير في نتائج الفريق ومستواه خلال الفترة الأخيرة. ## المغرب: برنامج مصالحة يفضي للإفراج عن 359 معتقلاً في قضايا إرهاب 05 November 2026 05:03 PM UTC+00 مكن برنامج "مصالحة"، الذي أطلقته السلطات في المغرب منذ تسع سنوات من أجل "مصالحة المعتقلين في ملفات الإرهاب مع الذات والنص الديني والمجتمع"، من الإفراج عن 359 من المعتقلين إلى حدود اليوم الخميس، بحسب ما كشفت عنه المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج (حكومية)، لافتة إلى أن المعتقلين المفرج عنهم أدينوا في قضايا مرتبطة بالتطرف والإرهاب. تعمق أكثر وقال المدير العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، خلال عرض موازنة المندوبية لعام 2027 أمام مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان المغربي) إن العدد الإجمالي للمفرج عنهم منذ انطلاق البرنامج بلغ 359 سجيناً. وأوضح أن 234 مستفيداً غادروا السجن في إطار عفو ملكي، فيما أنهى 125 آخرون العقوبات الحبسية المحكوم بها عليهم، ليضعوا بذلك حداً لفترة اعتقالهم. أما في ما يتعلق بحصيلة البرنامج خلال السنة الحالية، فقد أفاد المسؤول ذاته بأن الدورة الثالثة من برنامج "مصالحة" استفاد منها 48 سجيناً، في إطار مواصلة تنزيل البرنامج الموجه إلى المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب. توالت المبادرات في المغرب لإيجاد حل للمعتقلين على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، من جمعيات حقوقية ومؤسسات وشخصيات حقوقية وسياسية ومنذ التفجيرات التي شهدتها الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار 2003، وذهب ضحيتها 45 شخصاً، بينهم 12 انتحارياً، جرى اعتقال أكثر من 8000 من المواطنين، صدرت أحكام مختلفة بحق أكثر من ألف منهم، بينهم 17 حوكموا بالإعدام. في حين جرى إطلاق سراح عدد منهم على فترات، لانتهاء المحكومية، أو بالعفو الملكي. وبعد صدمة أحداث الدار البيضاء الإرهابية، التي جاءت في سياق دولي متسم بارتفاع تحدي الجماعات المتطرفة، خصوصاً بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001، باشر المغرب محاولات مختلفة لتحييد خطر "المتشددين" داخل السجون وخارجها، ومن ذلك عفو الملك محمد السادس في السنوات الأخيرة عن عدد من المعتقلين على ذمة قضايا إرهاب. وتوالت المبادرات في المغرب لإيجاد حل للمعتقلين على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، من جانب جمعيات حقوقية ومؤسسات وشخصيات حقوقية وسياسية. كذلك، دخلت الدولة، بشكل غير رسمي، في حوار داخلي مع بعض رموز السلفيين المعتقلين، الذين تقدّموا بمبادرات "حسن نيّة" تحت مسمى "مراجعات"، أخذت صيغ بيانات ووثائق، ماضية في "المراجعة والمصالحة"، بهدف إطلاق سراح باقي المعتقلين على أساس "التوبة" عن الأفكار الجهادية والاندماج السليم في المجتمع والاعتراف بالثوابت الوطنية. وكشفت محاولات الدولة، سواء الرسمية أو غير الرسمية، للدخول في مفاوضات مع معتقلي السلفية الجهادية من داخل السجون، عن إدراكها أن السجن ليس حلاً دائماً لمشكلة التطرف في البلاد. تبعاً لذلك، تحول تركيزها نحو تفكيك الخطاب المتطرف لدى "المتشددين القابلين لإعادة التأهيل". وكانت المحصلة إطلاق المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع الرابطة المحمدية للعلماء والمجلس الوطني لحقوق الإنسان في عام 2017، برنامج "مصالحة"، الذي يعمل على محاربة التطرف بالاعتماد على التربية الدينية، والمواكبة النفسية، وتنظيم ورشات عمل تُعنى بالقانون ونشر ثقافة حقوق الإنسان، وتقديم تأطير سياسي-اقتصادي. ويشرف على برنامج "مصالحة" مختصون وكوادر دينية، ويستهدف سجناء مدانين في قضايا التطرف والإرهاب من خلال التركيز على ثلاثة محاور: المصالحة مع الذات، ومع النص الديني، ثمّ مع المجتمع، وذلك كله بهدف البحث عن مداخل لمراجعات ذاتية يقوم بها المعتقلون السلفيون، للاندماج في البيئة الاجتماعية بعد الإفراج عنهم. وفي الوقت الذي تعتبر المندوبية العامة لإدارة السجون أن برنامج "مصالحة يشكل تجربة فريدة من حيث مضامينه وأهدافه وطريقة تنفيذه"، كان لافتاً كشف تقرير برلماني عن وضعية السجناء، في يوليو/ تموز 2020، عن مطالب لمعتقلي "السلفية الجهادية" بتوسيع مجال الاستفادة من برنامج "مصالحة"، مبدين استغرابهم من بقائهم قيد الاعتقال، "في الوقت الذي أطلق سراح قادة التيار السلفي". وفي السياق، رأى الباحث في الدراسات الإسلامية رئيس مركز "وعي للدراسات والوساطة والتفكير" محمد عبد الوهاب رفيقي، في حديثه لـ"العربي الجديد" أن "البرنامج أصبح مخرجاً مهماً جداً لتمتيع الكثير من الذين اعتقلوا على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب بالإفراج، وثبوت مراجعتهم أفكارهم، وحسن سلوكهم واستعدادهم للعودة إلى الحياة". وقال رفيقي: إن "البرنامج فتح لهؤلاء المعتقلين فرصة كبيرة، والدليل على ذلك أن المئات منهم تم الإفراج عنهم منذ عام 2017 إلى اليوم، وذلك في حالة فريدة من نوعها، لم تثبت لدى أي منهم حالة العود رغم أن العدد يصل إلى 359 معتقلاً، على خلاف البرامج والتجارب الأخرى التي اعتمدتها دول إسلامية مختلفة"، مشيراً إلى أنه "في جميع تلك التجارب ومن دون استثناء، ثبتت حالات عود كثيرة بل رجع الكثير من المعتقلين ببؤر التوتر، والتحقوا مرة أخرى، بالتنظيمات المقاتلة بخلاف برنامج مصالحة الذي لم تثبت فيه حال عود واحدة إلى حدود اليوم، ما يدل على أن البرنامج يؤدي دوره بشكل كبير جداً، وأن المقاربة التي اعتمدتها الدولة في إعادة إدماج المعتقلين على ذمة الإرهاب قد أتت بنتائج جيدة". ## يونيفيل: تنتهي ولايتنا بلبنان في 31 ديسمبر المقبل 05 November 2026 05:03 PM UTC+00 أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، اليوم الخميس، أنه "وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية يونيفيل في لبنان 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عددها وانسحابها". وأشارت إلى أن "حفظة السلام القادمين من 45 دولة سيواصلون تنفيذ مهامهم اليومية كالمعتاد في مختلف أنحاء جنوب لبنان حتى نهاية ولاية البعثة، بما في ذلك رصد التطورات والإبلاغ عنها، والتواصل مع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني، وتسهيل المهام الإنسانية". وقالت يونيفيل، في بيان، إن "مجلس الأمن ينظر في الخيارات المطروحة للمرحلة التي تلي انتهاء ولاية يونيفيل، بما في ذلك أنشطة الرصد والإبلاغ على طول الخط الأزرق في المرحلة المقبلة"، مشددة على أن "القرارات بشأن أي ترتيبات مستقبلية تعود إلى مجلس الأمن". وأنشئت يونيفيل بموجب قراري مجلس الأمن 425 (1978) و426 (1978)، الصادرين في 19 مارس/آذار 1978، وأضيفت إلى مهامها مهام أخرى بموجب القرار 1701 الصادر في 11 أغسطس/آب 2006. وتعمل القوة أساساً على تأكيد انسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، وإعادة السلام والأمن الدوليين، ومساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سلطتها الفعلية في المنطقة. يأتي ذلك أيضاً في وقت تتمسك فيه إسرائيل، خلال مفاوضاتها المباشرة مع لبنان، وآخرها تلك التي عقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بالتنسيق المباشر بين جيشها والجيش اللبناني في الجنوب. ويقضي القرار 2790، الذي قدمت فرنسا مشروعه وتبنّاه مجلس الأمن بالإجماع في 28 أغسطس/آب 2025، بـ"تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، على أن يبدأ خفض قوامها وانسحابها بشكل منظم وآمن اعتباراً من ذلك التاريخ، وفي غضون سنة واحدة". ويجدد لبنان في كل مناسبة تمسكه بالتجديد ليونيفيل، مرحباً في المقابل بأي مبادرة دولية لتشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ في الجنوب، في حال انسحابها المرتقب نهاية العام الجاري من دون تمديد ولايتها. وفي وقت تدعم فيه دول أوروبية وعربية التجديد ليونيفيل في هذه المرحلة والظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان، لا سيما في ظل استمرار إسرائيل في اعتداءاتها ورفضها الانسحاب، وتحذر من الفراغ الدولي في الجنوب، تعارض الولايات المتحدة هذا التمديد، وترفض إسرائيل أيضاً هذا المسار، بذريعة أن قوات يونيفيل فشلت في أداء مهامها، والادعاء بأن حزب الله يواصل بناء قدراته العسكرية وتعزيزها. ويأتي ذلك أيضاً في وقت تتمسك فيه إسرائيل، خلال مفاوضاتها المباشرة مع لبنان، وآخرها تلك التي عقدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية، بالتنسيق المباشر بين جيشها والجيش اللبناني في الجنوب. ويرفض الجيش اللبناني ذلك، ويصر على ضرورة التزام إسرائيل بالتفاهمات المعقودة والتوقف عن انتهاكها، وعن اعتداءاتها التي تعوق انتشاره وتنفيذ مهامه في حصر السلاح بيد الدولة. وتشير مصادر في يونيفيل لـ"العربي الجديد" إلى أن القوة مستعدة لدعم أي ترتيبات من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة عملياتها، مشددة على أن المرحلة "لا تزال دقيقة وحساسة وتستوجب وجوداً دولياً محايداً في الجنوب". ولفتت المصادر إلى أن "أي قرار يتعلق بمستقبل القوة في لبنان يعود حصراً إلى مجلس الأمن". ورفع 86 نائباً في البرلمان اللبناني مذكرة حقوقية تطالب مجلس الأمن بإعادة النظر في القرار 2790، لا سيما في آلية انسحاب يونيفيل وتوقيتها، في ضوء الواقع الميداني وتداعياته على أمن لبنان والسلم في المنطقة. وحذّر النواب من خطر انسحاب يونيفيل قبل زوال الاحتلال الإسرائيلي، وقبل تمكّن الدولة اللبنانية من ممارسة سلطتها الفعلية والحصرية على أراضيها كاملة. ويرى النواب الموقعون على المذكرة أن غياب يونيفيل عن المناطق الحساسة قد يسهل فرض وقائع جديدة، وعزل قرى عن محيطها اللبناني وتقييد الوصول إليها، وتوسيع السيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتكريس احتلال طويل الأمد، وهي وقائع قد تمهد لمحاولات ضم فعلي أو فرض ترتيبات تمس وحدة الأراضي اللبنانية. وقال النواب إن "أكثر من 10 آلاف مواطن من ثلاث قرى حدودية، هي دبل وعين إبل ورميش، ذات الغالبية المسيحية، سيكونون معزولين كلياً إذا لم نتمكن من إيجاد بديل ليونيفيل، باعتبارها تؤمن الممر الإنساني إلى هذه المناطق". وأضافوا أن السكان "يعيشون تحت وطأة الخوف على مصيرهم مع تمدد الاحتلال في محيط قراهم وتضييق الخناق عليهم، وتراجع حضور الدولة وعدم تأمينها أبسط مقومات الصمود". خيارات غوتيريس لما بعد انتهاء ولاية يونيفيل في مطلع يونيو/حزيران 2026، رفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى رئيسة مجلس الأمن رسالة تضمنت ثلاثة خيارات لـ"مواصلة تقديم الدعم اللازم لتنفيذ العناصر العملياتية من القرار 1701 الصادر عام 2006"، ولا تزال قيد النظر. وهذه الخيارات، وفق الرسالة التي اطلع عليها "العربي الجديد": الخيار الأول: وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين قوامه 350 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح تابع للأمم المتحدة لحماية القوة، يشمل أربع كتائب مشاة، قوام كل منها 750 جندياً مسلحاً، وقوة احتياطية قوامها 700 جندي مسلح. وتكون لديه القدرة اللازمة لرصد التطورات بأقصى قدر من الكفاءة على طول الخط الأزرق وحتى نهر الليطاني. الخيار الثاني: وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين قوامه 285 فرداً نظامياً، إلى جانب وجود مسلح تابع للأمم المتحدة لحماية القوة، يشمل كتيبتي مشاة، قوام كل منهما 750 جندياً مسلحاً، وقوة احتياطية قوامها 450 جندياً مسلحاً. ويتركز هذا الوجود في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني والخط الأزرق، وتكون لديه القدرة اللازمة على مراقبة جزء من الخط الأزرق مباشرة، عبر وجوده الميداني، بما في ذلك من خلال مراكز المراقبة الثابتة والدوريات. الخيار الثالث: وجود غير مسلح تابع للأمم المتحدة من مراقبين عسكريين قوامه 215 فرداً، إلى جانب كتيبتين من المشاة الخفيفة، قوام كل منهما 450 جندياً مسلحاً، وقوة للرد السريع قوامها 350 جندياً مسلحاً لحماية القوة. ويتولى هذا الوجود رصد التطورات على طول الخط الأزرق وإلى عدة كيلومترات شماله، بما في ذلك من خلال مراكز ثابتة في مواقع استراتيجية وعمليات مراقبة متنقلة. ## قصف إسرائيلي لمحيط بيت جن وتوغل في ريف القنيطرة 05 November 2026 05:40 PM UTC+00 قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، أطراف الأراضي التابعة لمزرعة بيت جن في ريف دمشق، بالتزامن مع توغل دورية عسكرية إسرائيلية في قريتي أوفانيا والحرية بريف القنيطرة الشمالي، فيما شهدت أجواء محافظتي درعا والسويداء تحليقاً لطائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي. وأفاد مراسل "العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت ثلاث قذائف باتجاه أطراف الأراضي التابعة لمزرعة بيت جن في ريف دمشق، من دون توافر معلومات عن وقوع إصابات أو حجم الأضرار الناجمة عن القصف. وفي ريف القنيطرة الشمالي، توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، مؤلفة من تسع عربات عسكرية محمّلة بالجنود، في قرية أوفانيا، قبل أن تنسحب باتجاه قرية الحرية. وأكدت مصادر "العربي الجديد" دخول الآليات التسع إلى قرية الحرية أيضاً. وتتكرر التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، وتشمل مداهمات واعتقالات وإقامة حواجز، وسط مطالب سورية وأممية بانسحاب القوات الإسرائيلية والتزام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وفي تطور منفصل، رُصدت حوامة شحن ترافقها مروحية تابعة للتحالف الدولي في أجواء محافظتي السويداء ودرعا، حيث شوهدت المروحية تطلق بالونات حرارية خلال تحليقها على ارتفاعات متوسطة ومنخفضة. وبدأت عمليات التحليق منذ ساعات الصباح فوق ريف درعا الشرقي وريف السويداء الغربي، ثم امتدت وصولاً إلى منطقة اللجاة، قبل أن تعود الطائرات باتجاه الأراضي الأردنية.   وعلى الحدود السورية الأردنية، أحبط الجيش الأردني، في المنطقة العسكرية الشرقية، فجر اليوم الخميس، محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات موجّهة، بعدما رُصدت أثناء محاولتها اجتياز الحدود باتجاه الأراضي الأردنية. وتشهد الحدود السورية الأردنية محاولات متكررة لتهريب المخدرات باستخدام وسائل عدة، من بينها البالونات الموجّهة، فيما يواصل البلدان التنسيق الأمني لملاحقة شبكات التهريب وضبط الشحنات عبر الحدود. ## قطر واليونان تعتزمان إطلاق حوار استراتيجي لتعزيز التعاون الثنائي 05 November 2026 05:40 PM UTC+00 أعلنت قطر واليونان، اليوم الخميس، عزمهما إطلاق حوار استراتيجي سنوي، في إطار تعميق التعاون الثنائي والدفع قدماً بالأولويات المشتركة بين البلدين. وأكد الجانبان، وفقاً لوزارة الخارجية القطرية، أن الحوار الاستراتيجي يأتي استكمالاً للزخم الإيجابي الذي أفرزته زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أثينا في إبريل/ نيسان 2026، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين وتطلعهما المشترك إلى تطوير شراكة مستقبلية تحقق المنفعة المتبادلة لشعبيهما. كما أكد الجانبان شراكتهما في تعزيز السلام والأمن والاستقرار من خلال الدبلوماسية والحوار، واهتمامهما المشترك بتعزيز دوريهما شريكين موثوقين يسهمان في ترسيخ الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي. وجدّدا التزامهما بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وصون حرية الملاحة والأمن البحري، ولا سيما في ممرات الملاحة الدولية الحيوية. وأعرب الجانبان عن عزمهما ترجمة الأولويات المشتركة إلى تعاون عملي ونتائج ملموسة، من خلال تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، والدفاع والأمن، والتكنولوجيا والابتكار، والصحة العامة، والثقافة، والرياضة، والتعليم. وأشار الجانبان إلى أن الحوار الاستراتيجي السنوي من شأنه أن يفتح فصلاً جديداً في العلاقات الثنائية، ويوفر منصة للتواصل البنّاء والتعاون ذي المنفعة المتبادلة، ومواصلة تطوير الشراكة بين البلدين. وسبق أن اتفقت قطر واليونان في عام 2024 على تعزيز شراكتهما الثنائية، قبل أن تشهد العلاقات بينهما تطوراً جديداً خلال زيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى أثينا في 29 إبريل/ نيسان الماضي، حيث عقد مباحثات مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، تناولت توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والدفاعي. ووقّع الجانبان خلال الزيارة مذكرة تفاهم بشأن إجراء مشاورات سياسية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، واتفاقية للتعاون العسكري، كما بحثا فرص الاستثمار القطري في قطاعات البنية التحتية والطاقة ومراكز البيانات في اليونان، إلى جانب التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ## شياخة ليس الأول.. حوادث طاولت نجوم الكرة العرب في أوروبا 05 November 2026 05:46 PM UTC+00 تعرض أمين شياخة (20 عاماً) لاعب روزنبورغ النرويجي ومهاجم منتخب الجزائر لإساءات عنصرية، خلال مباراة الفريق الأخيرة في الدوري النرويجي التي جمعته بفريق فريدريكستاد، ما دفع النادي لتأكيد دعمه الكامل للهداف الجزائري ورفع شكوى إلى الاتحاد النرويجي. ولم يكن شياخة أول لاعب عربي يتعرض للإساءات العنصرية في الملاعب الأوروبية، بل سبقه كثير من النجوم العرب، كان على رأسهم المصري محمد صلاح وكذلك مواطنه أحمد حسام "ميدو" والمغربي عبد السلام وادو والجزائري إسلام سليماني، وغيرهم. وشهد فبراير/شباط 2019، حادثة لم ينسها المصري محمد صلاح حين كان لاعباً في صفوف فريق ليفربول الإنكليزي، بعدما استهدفه أحد مشجعي وست هام بإساءات مرتبطة بعقيدته في قصة حصدت اهتمام وسائل الإعلام العالمية حينها، وأقر المشجع بذنبه ومنع من حضور مباريات كرة القدم لمدة ثلاث سنوات كما تم تغريمه في أكتوبر/تشرين الأول 2020، بحسب شبكة سكاي سبورتس البريطانية. كما تعرض مواطنه أحمد حسام "ميدو" لهتافات مسيئة ومعادية للمسلمين من مشجعين لنيوكاسل، حينما كان لاعبا في صفوف فريق ميدلسبره في أغسطس/آب 2007، وحينها أثارت الحادثة غضب اللاعب ومحبيه ما دفع الاتحاد الإنكليزي للنظر في الواقعة بحسب الشبكة البريطانية ذاتها. وتعرض المدافع المغربي رومان سايس أيضًا لعنصرية حينما كان لاعبا مع وولفرهامبتون، إذ تلقى إساءة عنصرية من جونجو شيلفي لاعب فريق نيوكاسل في المباراة التي جمعت الفريقين في سبتمبر/أيلول 2016 وتم إيقاف شيلفي خمس مباريات وتغريمه 100 ألف جنيه إسترليني، وإلزامه بحضور برنامج توعوي بعدما ثبتت المخالفة أمام لجنة مستقلة. وأكد الدولي المغربي السابق رشيد العزوزي تعرضه لإساءات عنصرية من بعض المشجعين عندما كان لاعباً في غرويتر فورث الألماني في مارس/آذار 2020، حيث أشار حينها إلى أنهم وصفوه بـ"سائق الجمال" ما دفعه إلى الامتناع عن التوجه إلى مدرج المشجعين لمدة عام. ومن الحوادث الأخرى التي شهدتها الملاعب، كانت تلك الحادثة التي تعرض لها الجزائري يوسف بلايلي حينما تلقى إساءات عنصرية خلال مباراة فريقه بريست أمام مضيفه ريمس، في 20 فبراير/شباط 2022 بالدوري الفرنسي والتي انتهت بالتعادل (1-1)، إذ سمع هتافات طالبته بالعودة إلى بلاده، قبل انتشار مقطع مصوّر يدعم وقوع الإساءات، ما تسبب بإغلاق القطاع رقم 14 من مدرج "مينو" بملعب أوغست دولون لمباراة واحدة. واشتكى المهاجم الجزائري إسلام سليماني من تعرضه لإهانة عنصرية خلال مباراة بريست وكليرمون في أكتوبر/تشرين الأول 2022، واتهم لاعب منافسه يوهان غاستيان بالإساءة إليه. ونفى الأخير الاتهام، فيما لم تفرض لجنة الانضباط عقوبة عليه لعدم توافر أدلة حاسمة. ولا ينسى التونسيون ما تعرض له نجمهم المفضل حنبعل المجبري لاعب بيرنلي في فبراير/شباط 2025، حيث اشتكى من إساءة عنصرية وجهها إليه مهاجم بريستون ميلوتين أوسماييتش خلال مواجهة الفريقين يوم 15 فبراير/شباط 2025، وإثرها أعلن الاتحاد الإنكليزي في 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 إيقاف أوسماييتش تسع مباريات وتغريمه 21 ألف جنيه إسترليني، بعدما ثبتت المخالفة رغم إنكاره. وفي فرنسا، تعرض المدافع المغربي عبد السلام وادو، قائد فالنسيان آنذاك، لإهانات عنصرية من أحد مشجعي ميتز خلال لقاء الفريقين في فبراير 2008. وبلغ غضب وادو حد الصعود إلى المدرجات لمواجهة المشجع الذي استمر في الإساءة إليه منذ بداية المباراة، في واحدة من أبرز الوقائع العنصرية التي شهدها الدوري الفرنسي. ## كيف دعمت عائلة الملاكم الراحل محمد علي المرشح الديمقراطي عبدول؟ 05 November 2026 05:46 PM UTC+00 ظهرت خالية علي، ابنة الملاكم الأميركي الشهير محمد علي (توفي في عمر 74 سنة)، وحفيده جاكوب علي، في فعالية انتخابية خاصة بالانتخابات النصفية الأميركية، حيث أظهرا الدعم لعبد الرحمن السيد، الملقب بـ"عبدول"، المرشح الديمقراطي الذي فاز بمقعد ولاية ميشيغن في مجلس الشيوخ الأميركي. وقالت خالية علي في حديثها أمام الحاضرين: "أنتم تعرفون أن محمد علي كان يحضر عندما يكون هناك قتال، ومن قال لكم إن هذا الأمر سينتهي هنا من دون حضور واحد على الأقل من العائلة؟ لديكم الآن اثنان من العائلة، هذا هو الإرث الحقيقي، هذا ما حارب أبي من أجله، لقد حطمنا هذا السقف الزجاجي لنمهّد الطريق أمام النور لكي يسطع عليك مباشرةً يا أخي العزيز". وكانت هناك كلمة أيضاً لحفيد الملاكم الأميركي الشهير، جاكوب علي، الذي ألقى كلمة مؤثرة هو الآخر، قائلاً: "عبدول السيد هو جزء من إرث محمد علي، رجل يفهم ما يعني أن يتحدث الناس عنك بطريقة خاطئة، عن لون بشرتك أو المعتقدات التي تؤمن بها، أو الأشياء التي تُدافع عنها في حياتك وما زالت الأمور كما هي حتى اليوم. نحن مقبلون على أوقات صعبة، ولا أريد أن أقول لكم إن الجميع في هذه الغرفة يعرفون ذلك جيداً". وختم: "نحن نرى موجة الكراهية ترتفع، الحياة المعيشية باتت صعبة والفاتورة أعلى يومياً، ولكن أؤكد لكم يا ميشيغن، أننا نملك مقاتلاً حالياً في صفنا، لدينا بطلٌ قادمٌ بقوة، وهو عبدول السيد. وأنا فخور لكي أكون هنا وأتحدث باسمه ولدعمه". ## عبدول: يجب وقف حرب إيران والإبادة في غزة وبيع الأسلحة لإسرائيل 05 November 2026 05:49 PM UTC+00 دعا العضو المنتخب في مجلس الشيوخ الأميركي عبد الرحمن محمد السيد، المعروف بـ"عبدول"، الذي يبدأ ولايته في يناير/ كانون الثاني المقبل، اليوم الخميس، إلى وقف الحرب الأميركية على إيران، والإبادة المستمرة في غزة، مضيفاً أنه يتفق مع عزم الرئيس ترامب على وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل. تعمق أكثر وأكد عبدول، في مقابلة أجراها معه برنامج "مورنينغ جو" على شبكة "إم إس ناو"، على ضرورة وقف الدعم لإسرائيل وبيع الأسلحة لها. وقال: "نحن ننفق مليارات الدولارات لدعم حكومة أجنبية من دون شروط، ونقدم لها قنابل ودبابات استخدمت في ارتكاب إبادة جماعية والفصل العنصري وشن حرب لا شأن لنا بها. ويقال لنا هنا إذا اعترضت على قتل الأطفال الفلسطينيين الأبرياء، فذلك بطريقة ما كراهية. هذا ليس كراهية لأي شخص. إنه حب الناس لأولئك الأطفال الفلسطينيين مثل المحبة لطفل يهودي ينشأ في أي مكان حول العالم". وشدد السيد على ضرورة المساواة في التمسك بالقانون الدولي في السياسة الخارجية، مشيراً إلى أنه جرى تجاهل الإبادة الجماعية في غزة وغض الطرف عنها. وتابع: "نحن لسنا بعيدين. لا تزال مستمرة (الإبادة الجماعية)، ولا يزال هناك فصل عنصري في الضفة الغربية. وما زلنا نتحدث عن استمرار منع وصول الموارد والمساعدات الأساسية إلى غزة. ما زالت (الإبادة) تحدث في غزة، لكن لا أحد يريد أن يقول ذلك. لكن الغريب أنه عندما نقول إنه لا ينبغي أن نرسل أموالنا لفعل أسوأ الأشياء لأشخاص آخرين، يظهر بعض الناس ويقولون أنت تكره الأشخاص الذين يفعلون أسوأ الأشياء. هذا جنون". عبدول: لا يزال هناك فصل عنصري في الضفة الغربية. وما زلنا نتحدث عن استمرار منع وصول الموارد والمساعدات الأساسية إلى غزة من جانب آخر، أشار عبدول إلى أنه يتفق مع ترامب في إعلانه وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، وقال: "لا أعتقد أنه ينبغي علينا الاستمرار في دعم جيش أجنبي فعل أسوأ الأشياء بأموالنا. أوافق، وأحب أن أعمل مع من يفعل ذلك. في الواقع، أيضاً لا يجب علينا الاستمرار في بيع أسلحة لدولة فعلت ما فعلت إسرائيل"، مشدداً على ضرورة "الفصل بين اليهود والدولة اليهودية، وبين إسرائيل وأفعالها. يجب أن نحكم بالمبادئ، وقد خرقنا مبادئنا عندما يتعلق الأمر بإسرائيل مراراً وتكراراً". وأردف: "لدي احترام كبير للإيمان اليهودي والمساهمات اليهودية في الحياة الأميركية، وأعرف أيضاً كيف يكون الشعور بالتمييز بسبب طريقة صلاتي، وأريد أميركا التي لا يتعرض فيها أحد للتمييز بسبب معتقداته الدستورية. نحن جميعاً متحدون في العمل على ضمان أن يكون الجميع آمناً في هذا البلد، وأنا ملتزم بسلامة الأطفال اليهود كما أنا ملتزم بسلامة أطفالي". وأشار عبدول إلى أن أول ثلاث خطوات يجب اتخاذها، هي إنهاء الحرب على إيران واتخاذ قرار بشأن صلاحيات الحرب يعيد سلطة اتخاذ قرارات خوض الحروب للكونغرس، ووضع حد لفرض تعرفات جمركية والحرب التجارية على كندا، وإصلاح نظام الرعاية الصحية. ## الدوحة: ندعم حلاً يضمن حرية الملاحة البحرية ويمهد لاتفاق سلام 05 November 2026 06:02 PM UTC+00 أكدت قطر، اليوم الخميس، دعمها جميع الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى التوصل إلى "حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة"، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. تعمق أكثر وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال "علاقات التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة، والتنسيق المشترك لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". اتصال هاتفي بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية @MBA_AlThani_ ووزير الخارجية الإيراني الدوحة | 5 نوفمبر 2026 جرى اتصال هاتفي بين معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد عباس عراقجي، وزير الخارجية بالجمهورية الإسلامية الإيرانية، استعرضا خلاله علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، وآخر المستجدات الإقليمية، لا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأكد معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال الاتصال، دعم دولة قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة. #الخارجية_القطرية — الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) November 5, 2026 وأكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، دعم الدوحة "جميع الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة". في السياق، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن عراقجي أجرى محادثات هاتفية منفصلة مع وزيري خارجية السعودية وقطر، ناقش خلالها التطورات الإقليمية، وآخر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في المنطقة. وتأتي الاتصالات في ظل استمرار الجهود القطرية للتوسط بين إيران والولايات المتحدة، سعياً إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وكانت الدوحة قد استضافت، خلال الأيام الماضية، محادثات غير مباشرة مع وفد إيراني، فيما توجه وفد قطري إلى طهران، الاثنين الماضي، لمواصلة الاتصالات الدبلوماسية. وأكد عراقجي، الأحد الماضي، أن المشاورات مع الوسطاء القطريين بشأن مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين "تشهد تقدماً، لكنها لم تسفر بعد عن اتفاق نهائي"، مشيراً إلى أن استكمال المسار التفاوضي "يتوقف على الرد الأميركي على المطالب الإيرانية". ## "علاوة السلطة" تتبخر.. أصول ترامب الرقمية في أسوأ أيامها 05 November 2026 06:12 PM UTC+00 تذبذبت بيتكوين بقوة بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنها بقيت قريبة من نقطة البداية، إذ هبطت إلى نحو 75.6 ألف دولار ليلة فرز الأصوات، ثم صعدت فوق 80 ألفا صباح الخميس، بحسب موقع كريبتو دوت نيوز، قبل أن تعود إلى نحو 76 ألف دولار بعد الظهر. أما كل ما يحمل اسم دونالد ترامب، فلم يعرف سوى اتجاه واحد، الهبوط. تعمق أكثر وهبط سهم شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي (Trump Media & Technology Group)، المالكة لمنصة تروث سوشيال، نحو 16% خلال تداولات الخميس، إلى أدنى مستوى في تاريخه عند نحو 4.55 دولارات، بخسارة تتجاوز 55% منذ بداية العام، بحسب موقع كوين سنترال (CoinCentral). وكان السهم قد بلغ 17.09 دولارا في أعلى مستوياته خلال 52 أسبوعا. وتراجعت عملة ترامب الساخرة (TRUMP) بين 17 و19% خلال 24 ساعة إلى مستوى قياسي متدن، وعملة ميلانيا نحو 14%، فيما هبط رمز منصة ورلد ليبرتي فايننشال (World Liberty Financial)، المرتبطة بعائلة ترامب، نحو سبعة في المئة، بحسب موقعي كوين كوديكس (CoinCodex) وكوين سنترال. علاوة السلطة يكشف هذا الانفصال بين بيتكوين وأصول ترامب أن السوق لم يعاقب العملات المشفرة، بل عاقب الرهان السياسي. فجزء من قيمة هذه الأصول ارتبط منذ البداية بقرب أصحابها من السلطة. فالمستثمر الذي يشتري عملة تحمل اسم الرئيس، أو رمزا لمنصة يديرها أبناؤه، يراهن ضمنيا على أن النفوذ السياسي سيحمي هذه المشروعات ويفتح لها الأبواب. ويمكن تسمية ذلك "علاوة السلطة": سعر إضافي يدفعه المستثمرون مقابل القرب من صاحب القرار. ومع خسارة الجمهوريين مجلسي الكونغرس، بدأت هذه العلاوة تتآكل. إمبراطورية بمليارات الدولارات بنت عائلة ترامب خلال أقل من عامين شبكة واسعة من المشروعات الرقمية. فقد جنت ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار من أنشطة العملات المشفرة منذ يناير/ كانون الثاني 2025، بحسب تحقيق لوكالة رويترز. وأفصح ترامب في إقرار ذمته المالية عن عام 2025، الصادر في يونيو/ حزيران 2026، عن دخل يتجاوز 1.4 مليار دولار مرتبط بالعملات المشفرة، يشمل عائدات من ورلد ليبرتي فايننشال ومن العملة الساخرة، بحسب موقع بيتكوين دوت كوم (Bitcoin.com). وتضم الإمبراطورية الرقمية للعائلة ثلاثة أعمدة رئيسية: شركة ترامب ميديا وخزينتها من بيتكوين، ومنصة ورلد ليبرتي فايننشال وعملتها المستقرة المرتبطة بالدولار (USD1)، والعملات الساخرة التي تحمل اسمي الرئيس وزوجته. اختبار المليار دولار تواجه ترامب ميديا أيضا اختبارا ماليا قريبا. فقد اقترضت الشركة مليار دولار في مايو/ أيار 2025 عبر سندات قابلة للتحويل إلى أسهم، واستخدمت جزءا كبيرا من حصيلتها لشراء بيتكوين. ويحق لحاملي هذه السندات مطالبة الشركة بسداد قيمتها في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري. ولن يجد حاملو السندات مصلحة في تحويلها إلى أسهم، لأن سعر التحويل يبلغ 34.72 دولارا، أي أكثر من سبعة أضعاف سعر السهم الحالي. وأقرت الشركة في إفصاح يوم 2 نوفمبر بأن أموالها المتاحة قد لا تكفي للسداد، وبأنها قد تضطر إلى "بيع حيازاتنا من بيتكوين أو الأصول الرقمية الأخرى" إذا فشلت في إعادة التمويل، بحسب موقع كريبتو دوت نيوز (crypto.news). وفي اليوم التالي للانتخابات، نقلت محافظ مرتبطة بالشركة نحو 4259 بيتكوين، بقيمة تقارب 342 مليون دولار، إلى منصة كريبتو دوت كوم (Crypto.com)، بحسب بيانات شركة أركام (Arkham) لتحليل البلوكشين التي نقلها موقع كوين ديسك (CoinDesk). وجاءت هذه الكمية من محافظ مخصصة لضمان السندات نفسها. لكن النقل لا يعني بالضرورة البيع. فكريبتو دوت كوم شريك حفظ للشركة منذ بدء استراتيجيتها في بيتكوين، وسبق أن نقلت الشركة كميات مماثلة في مايو وأغسطس/ آب، مؤكدة حينها أنها لم تكن عمليات بيع. ولم ترد الشركة على طلبات التعليق على النقل الأخير. الكونغرس الجديد يفتح الملفات يضيف فوز الديمقراطيين ضغطا من نوع آخر، إذ إن الأغلبية في الكونغرس تمنح رؤساء اللجان صلاحية إصدار أوامر استدعاء لإلزام الشركات والأفراد بتسليم الوثائق. وكتب النائب الديمقراطي روبرت غارسيا، المرشح لرئاسة لجنة الرقابة في مجلس النواب، بعد النتائج: "استعينوا بمحامين"، فيما تعهدت السيناتورة إليزابيث وارن، المرشحة لرئاسة لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ، بفحص ما وصفته بتضارب المصالح بين شركات العملات المشفرة وأعمال عائلة الرئيس، بحسب موقع بيتكوين دوت كوم نقلا عن خدمة بلومبيرغ الحكومية. ومن الملفات المرشحة للفحص منصة ورلد ليبرتي فايننشال وعملتها المستقرة، والاستثمارات الأجنبية فيها، والعفو الرئاسي عن مؤسس منصة بينانس تشانغبينغ تشاو. وقد تبدأ الجلسات في فبراير/ شباط 2027، بعد تشكيل لجان الكونغرس الجديد. في المقابل، رفض البيت الأبيض اتهامات الفساد، وهاجمت المتحدثة باسمه لورين بيس الديمقراطيين، وقالت في تصريحات سابقة للانتخابات نقلتها مجلة نيوزويك، إن "أجندتهم الوحيدة هي مواصلة حملة مطاردة الساحرات المستمرة منذ عقد ضد الرئيس ترامب". كما نفى تشاو وجود علاقات تجارية مع عائلة ترامب. حدود الضغط لا تعني التحقيقات بالضرورة اتهامات أو عقوبات. فصلاحيات الكونغرس رقابية في الأساس، ولا يستطيع وحده إلغاء مشروعات قائمة أو تجميد أصول، لكن الأسواق لا تنتظر نتائج التحقيقات. ومجرد احتمال أن تخضع العقود والحسابات والعلاقات مع الجهات التنظيمية للفحص العلني، يكفي لإعادة تسعير أصول قامت جزئيا على صورة القرب من السلطة. تقدم تجربة أصول ترامب درسا يتجاوز العائلة نفسها. فالأصل الذي ترتبط قيمته بشخص أو بنفوذ سياسي، يحمل مخاطرة لا تظهر في الرسوم البيانية: مخاطرة تغير موازين السلطة. وقد اشترى كثير من المستثمرين الأفراد عملة ترامب الساخرة عند إطلاقها مطلع 2025، عشية عودة صاحبها إلى البيت الأبيض. واليوم، تتداول العملة عند أدنى مستوى في تاريخها، بينما لا يزال ترامب في منصبه لعامين آخرين. ويبقى موعد 30 نوفمبر الاختبار القادم: هل تنجح ترامب ميديا في إعادة تمويل ديونها، أم تتحول إلى بائع لبيتكوين في سوق يراقب كل حركة لمحافظها؟   ## 10 وظائف عسكرية تفتح أبواب الرواتب المرتفعة بعد التسريح 05 November 2026 06:13 PM UTC+00 لا تنتهي القيمة المهنية للعديد من وظائف الخدمة العسكرية بانتهاء الزي العسكري، بل قد تكون بداية لمسار وظيفي مدني أكثر ربحية واستقراراً. فبعض التخصصات العسكرية تمنح أصحابها خبرات وشهادات ومهارات تقنية يصعب اكتسابها خارج المؤسسة العسكرية، وتتيح لهم الانتقال إلى وظائف مدنية مطلوبة بشدة، برواتب قد تتجاوز 150 ألف دولار سنوياً في بعض المجالات. وفي وقت يسعى فيه كثيرون إلى تأمين مستقبل مهني بعد مغادرة القوات المسلحة، تبرز أهمية اختيار التخصص العسكري ليس فقط وفق طبيعة الخدمة أو الامتيازات المالية التي يقدمها، وإنما أيضاً وفق قدرته على فتح أبواب سوق العمل لاحقاً. وفي هذا السياق، نشر موقع "Military Prep Hub" قائمة بأفضل 10 تخصصات عسكرية من حيث فرص الانتقال إلى وظائف مدنية ذات دخل مرتفع، مستنداً إلى مدى تطابق التدريب العسكري مع متطلبات المهن المدنية، وقيمة الشهادات المهنية التي يحصل عليها العسكري، وحجم الطلب على هذه المهارات في سوق العمل. ولا ترتب القائمة الوظائف بحسب المكافآت المالية أو المكانة العسكرية، بل وفق قدرتها على تحويل الخبرة المكتسبة خلال الخدمة إلى دخل مدني مرتفع، من دون الحاجة إلى سنوات طويلة من إعادة التأهيل والتدريب، علماً أن الرواتب الواردة تقديرات سنوية بالدولار في سوق العمل الأميركي، وليست ضماناً للأجور أو التوظيف، إذ تختلف بحسب الولاية والخبرة والتراخيص والجهة المشغلة. كما أن بعض المسارات تتطلب استكمال شروط اعتماد مدنية بعد انتهاء الخدمة. وظائف استناداً إلى شهادات وخبرات هذا ويحدد الموقع معايير رئيسية تجعل بعض التخصصات العسكرية أكثر قيمة عند الانتقال إلى الحياة المدنية. أولها امتلاك شهادة أو اعتماد مهني معترف به خارج المؤسسة العسكرية، مثل رخصة الطيران الأميركية، أو شهادات الإسعاف والطوارئ، أو التصاريح الأمنية، فضلاً عن ساعات التدريب والخبرة التي يمكن احتسابها للحصول على ترخيص مدني. ويُضاف إلى ذلك معيار يتمثل في وجود طلب مستمر على التخصص في سوق العمل، كما هي الحال في مراقبة الحركة الجوية والطاقة النووية والحرف التقنية والأمن السيبراني. وكذلك سهولة الانتقال إلى الوظيفة المدنية من دون الحاجة إلى البدء من الصفر، بحيث يستطيع العسكري السابق ممارسة عمل مماثل لما كان يؤديه خلال خدمته. 1 - مراقبة الطيران.. الطريق الأقصر إلى دخل مرتفع تتصدر وظيفة مراقب الحركة الجوية قائمة التخصصات العشرة، باعتبارها من أكثر المهن العسكرية قابلية للتحول المباشر إلى وظيفة مدنية مرتفعة الأجر. فجميع أفرع القوات المسلحة الأميركية تدرب مراقبي الحركة الجوية، فيما توفر إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية (FAA) مسار توظيف مباشراً لقدامى العسكريين الذين يمتلكون خبرة في هذا المجال، بما يتيح لهم تجاوز سنوات من الانتظار التي قد يواجهها المتقدمون المدنيون. وتبدأ الرواتب السنوية لمراقبي الحركة الجوية المدنيين من نحو 90 ألف دولار، وقد تتجاوز 140 ألف دولار، فيما يمكن أن تصل إلى 150 ألفاً أو 200 ألف دولار في المرافق الأكثر ازدحاماً مع تراكم الخبرة. ورغم أن التدريب العسكري في هذا التخصص يتسم بالصعوبة، وأن معدلات عدم اجتياز البرنامج ليست منخفضة، فإن ميزته الأساسية تكمن في التطابق شبه الكامل بين طبيعة العمل العسكري والوظيفة المدنية. 2 - الطاقة النووية.. خبرة عسكرية تساوي ذهباً في المرتبة الثانية، يأتي تخصص الطاقة النووية في البحرية الأميركية، الذي يؤهل العسكريين للعمل مشغلي مفاعلات في محطات الطاقة النووية المدنية. ويشمل البرنامج دراسة الطاقة النووية والتدريب العملي على تشغيل المفاعلات، فضلاً عن سنوات من الخبرة في إدارة المفاعلات على متن الغواصات وحاملات الطائرات. وهذه الخبرة تجعل العاملين في هذا المجال موضع اهتمام شركات الطاقة النووية التجارية، التي تستقطب بعضهم حتى قبل انتهاء خدمتهم العسكرية. وتتراوح الرواتب السنوية الأولية لمشغلي المفاعلات في المحطات المدنية بين 70 ألفاً و95 ألف دولار، فيما قد ترتفع إلى ما بين 120 ألفاً و160 ألف دولار للمشغلين المتقدمين ومشرفي المناوبات. وتكتسب هذه المهنة أهمية إضافية مع توسع الأسطول النووي الأميركي وتزايد الحاجة إلى الكفاءات المتخصصة، لكن الالتحاق بالبرنامج ليس سهلاً، إذ يتطلب قدرات تقنية مرتفعة والتزاماً بالخدمة لمدة ست سنوات. 3 - الأمن السيبراني.. التصريح الأمني يرفع قيمة الراتب ويحل تخصص الحرب السيبرانية والشبكات الاستخبارية في المرتبة الثالثة، مع إمكانية الانتقال إلى وظائف محلل أمن سيبراني أو مختبر اختراق الأنظمة والشبكات. وتوفر تخصصات مثل عمليات الحرب السيبرانية في القوات الجوية الأميركية، وتقني الشبكات التشفيرية في البحرية، وعمليات الأمن السيبراني في الجيش، تدريباً متقدماً في حماية الشبكات واختبار نقاط ضعفها وتنفيذ العمليات الهجومية والدفاعية. وتتراوح الرواتب السنوية في الوظائف المدنية المرتبطة بهذه الخبرات بين 80 ألفاً و130 ألف دولار، وقد تزيد على ذلك، خصوصاً في شركات التعاقد الدفاعي. وتكمن إحدى أهم مزايا هذه المهن في امتلاك العسكري السابق تصريحاً أمنياً من مستوى "سري للغاية" مع إمكانية الوصول إلى المعلومات الحساسة (Top Secret/SCI)، وهو اعتماد يوفر على الشركات وقتاً وتكاليف كبيرة للحصول عليه. كما تتضمن برامج التدريب العسكرية في كثير من الأحيان شهادات مهنية مثل Security+ وCEH وCISSP، ما يعزز فرص التوظيف. 4 - الطب العسكري.. من الإسعاف إلى التمريض وفي المرتبة الرابعة، يأتي تخصص المسعف القتالي والممرض العسكري في البحرية الأميركية، الذي يفتح المجال أمام وظائف مدنية متعددة، تشمل المسعف المتقدم والممرض المسجل ومساعد الطبيب. وتوفر هذه المهن للعسكريين خبرة سريرية فعلية في التعامل مع الإصابات والحالات الطارئة، وليس مجرد تدريب نظري داخل القاعات. ويمكن احتساب جانب من هذه الخبرة ضمن متطلبات الحصول على تراخيص مدنية للعمل في الإسعاف والطوارئ، كما تساعد في استيفاء بعض شروط الالتحاق ببرامج التمريض ومساعدي الأطباء. وتبدأ الرواتب السنوية من نحو 45 ألف دولار للمسعفين، وقد تصل إلى 130 ألف دولار بحسب المسار المهني والمؤهلات الإضافية. وتبرز هنا أهمية الاستفادة من برنامج المزايا التعليمية للمحاربين القدامى (GI Bill) في تمويل الدراسة الجامعية والتخصصية بعد الخدمة، بما يسمح بالانتقال إلى مهن صحية ذات دخل أعلى. 5 - صيانة الطائرات.. مهارة مطلوبة في شركات الطيران أما المرتبة الخامسة، فتشغلها وظائف صيانة هياكل الطائرات ومحركاتها، التي تؤهل العسكريين للعمل فنيي صيانة طائرات مدنيين يحملون اعتماد الهيكل والمحرك (A&P) الصادر عن إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية. وتشمل هذه الفئة ميكانيكيي المروحيات في الجيش، وفنيي الهياكل في البحرية، وأطقم صيانة الطائرات في القوات الجوية. ويمكن لأصحاب الخبرة العسكرية التقدم لامتحانات الترخيص المدني، بالاستناد إلى ساعات الصيانة التي اكتسبوها خلال الخدمة، بدلاً من الالتحاق بمدارس تدريب معتمدة من الصفر. وتبدأ الرواتب السنوية في شركات الطيران التجارية ومراكز الصيانة والإصلاح من نحو 55 ألف دولار، وقد ترتفع إلى ما بين 90 ألفاً و110 آلاف دولار أو أكثر لدى شركات الطيران الكبرى، خصوصاً في ظل عقود العمل النقابية. ويتوقع قطاع الطيران نقصاً بعشرات الآلاف من الفنيين خلال العقد المقبل، ما يعزز فرص أصحاب هذه الخبرات. 6 - الاستخبارات.. التصريح الأمني بوابة إلى وظائف مدنية وفي المرتبة السادسة، يأتي محلل الاستخبارات الشاملة، الذي يستطيع الانتقال إلى العمل محللاً استخبارياً في شركات التعاقد الدفاعي والمؤسسات الحكومية. ويغادر العاملون في تخصصات الاستخبارات لدى الجيش والبحرية والقوات الجوية الخدمة وهم يمتلكون، في كثير من الحالات، تصريحاً أمنياً من مستوى "سري للغاية" (Top Secret/SCI)، فضلاً عن خبرة في جمع المعلومات وتحليلها وإعداد التقديرات والتقارير. وتتراوح الرواتب السنوية في هذه الوظائف بين 80 ألفاً و130 ألف دولار، وقد تزيد وفق الخبرة والجهة المشغلة. وتكمن القيمة الإضافية للتصريح الأمني في أن الحصول عليه مدنياً قد يكلف صاحب العمل ما بين 10 آلاف و30 ألف دولار أو أكثر، فضلاً عن استغراق إجراءات إصداره عاماً أو أكثر. 7 - الاتصالات وتقنية المعلومات.. مدخل أوسع إلى سوق التكنولوجيا ويحتل تخصص أنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات المرتبة السابعة، إذ يتيح للعسكريين الانتقال إلى وظائف إدارة الشبكات والأنظمة المعلوماتية. وتشمل المهام العسكرية تركيب البنية التحتية للشبكات وتشغيلها وتأمينها وصيانتها، وهي خبرات قابلة للتطبيق مباشرة في الشركات والمؤسسات المدنية. وتتراوح الرواتب السنوية في هذه الوظائف بين 65 ألفاً و95 ألف دولار. ويمتاز هذا المسار بأنه أكثر سهولة من تخصصات الحرب السيبرانية والاستخبارات التقنية، ولا يتطلب بالضرورة المستوى المرتفع نفسه من المؤهلات التقنية عند الالتحاق بالخدمة، ما يجعله مدخلاً مناسباً للراغبين في بناء مستقبل مهني في قطاع التكنولوجيا. 8 - الشرطة العسكرية.. فرص في الأجهزة الأمنية وفي المرتبة الثامنة، تأتي الشرطة العسكرية وقوات الأمن، التي توفر خبرة يمكن توظيفها في أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية والبلدية. فقدامى العاملين في الشرطة العسكرية بالجيش أو الشرطة البحرية أو قوات الأمن الجوية يمكنهم التقدم للعمل في مؤسسات مثل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وإدارة مكافحة المخدرات (DEA)، وهيئة الجمارك وحماية الحدود (CBP)، وجهاز الخدمة السرية. وتمنح بعض هذه المؤسسات أفضلية في التوظيف لقدامى العسكريين، فيما تساعد الخبرة الميدانية على استيفاء أجزاء من متطلبات التقديم. وتتراوح الرواتب السنوية عادة بين 55 ألفاً و100 ألف دولار أو أكثر، تبعاً للجهة والموقع الجغرافي، مع إمكانية زيادة الدخل من خلال العمل الإضافي ومزايا التقاعد. 9 - ميكانيكي المعدات الثقيلة.. مهنة لا تحتاج إلى تصريح أمني وتأتي صيانة محركات الديزل والمعدات الثقيلة في المرتبة التاسعة، باعتبارها من أكثر المهن العسكرية قابلية للتحول إلى عمل مدني في قطاعات النقل والشاحنات والبناء والتعدين. ويكتسب ميكانيكيو المركبات العسكرية ومعدات الدعم خبرة عملية في محركات الديزل والأنظمة الهيدروليكية والمعدات الثقيلة، وهي تقنيات تستخدمها الشركات المدنية يومياً. وتبدأ الرواتب السنوية في هذا المجال من نحو 50 ألف دولار، وقد تصل إلى 85 ألف دولار، مع استمرار الطلب على الفنيين المهرة في مختلف الولايات الأميركية. وتكمن جاذبية هذا التخصص في أنه لا يتطلب تصريحاً أمنياً أو مؤهلات أكاديمية استثنائية أو سنوات طويلة من الدراسة الإضافية، ما يجعله خياراً عملياً لمن يفضلون المهن التقنية والحرفية ذات العائد الجيد. 10 - اللوجستيات وسلاسل الإمداد.. خبرة عسكرية في خدمة الشركات وتختتم القائمة بتخصص الإمداد واللوجستيات، الذي يفتح المجال أمام وظائف إدارة سلاسل التوريد والمخزون والمشتريات والتوزيع. فجميع أفرع القوات المسلحة الأميركية تعتمد على أنظمة لوجستية واسعة لإدارة تدفق المعدات والمواد والموارد، وهي مهام تتقاطع إلى حد كبير مع ما تقوم به الشركات الكبرى في القطاع الخاص، وإن كان ذلك على نطاق عسكري أوسع. وتتراوح الرواتب السنوية للعاملين في هذه الوظائف بين 50 ألفاً و85 ألف دولار، مع إمكان التقدم لاحقاً إلى مناصب إدارية أعلى في إدارة سلاسل الإمداد. وقد زاد الطلب على هذه الكفاءات بعد اضطرابات سلاسل التوريد العالمية التي أعقبت جائحة كورونا، إذ باتت الشركات أكثر اهتماماً باستقطاب أشخاص يمتلكون خبرة فعلية في إدارة المخزون والمشتريات والنقل والتوزيع. ## بيريز ودي لا فوينتي وشخصيات رياضية تشارك في وداع الراحل دي ميغيل 05 November 2026 06:13 PM UTC+00 ودّعت الكرة الإسبانية الخميس مهاجم نادي تينيريفي، خيسوس دي ميغيل، عن عمر 30 عاماً، بعدما فارق الحياة، الثلاثاء الماضي، عقب اصطدامه بحارس فريق أندورا، خيسوس أوونو، خلال مواجهة الفريقين بمباراة في دوري الدرجة الثانية، حيث نقل، الاثنين، إلى العناية المركزة قبل وفاته في المستشفى لاحقاً. تعمق أكثر وشارك في الجنازة أفراد أسرة اللاعب، والعديد من الشخصيات الرياضية، على غرار زملائه وموظفي تينيريفي، ورايكو غارسيا (صاحب نسبة الأغلبية في النادي)، إلى جانب مدرب منتخب إسبانيا المتوج بلقب كأس العالم 2026 لويس دي لا فوينتي، ورئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز، ورئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزانو، إضافة إلى الرئيس التنفيذي لنادي أتلتيكو مدريد، ميغيل أنخيل خيل، إلى جانب عدّة أسماء أخرى، مثل نجم النادي الملكي السابق إيميليو بوتراغينيو، وممثل نادي إشبيلية بابلو بلانكو. وقال وكيل أعمال دي ميغيل، مانويل هيرنانديز، في بيانٍ نيابةً عن العائلة جاء فيه: "شكراً لكم على محبتكم له، وعلى تذكره، ووقوفكم إلى جانبنا. لا تسعفنا الكلمات لنشكركم على كل رسالة، وكل مكالمة هاتفية، وكل لفتة مودة تلقيناها منكم. إن الشعور بهذا القدر من المحبة تجاه خيسوس، ورؤية الأثر الذي تركه في نفوس الكثيرين، هو أمر سنحمله معنا دائماً. لقد ترك خيسوس فراغاً يستحيل ملؤه، لكنه ترك أيضاً ذكريات غالية لكل من حالفهم الحظ بمشاركة حياتهم معه". وكان نادي أندورا قد أصدر، الأربعاء، بياناً أكد فيه أن أوونو يعيش أصعب فترات حياته، في إشارة إلى أنّه لم يتعمّد إصابة دي ميغيل بهذه الطريقة، مع العلم أنّه تقرر تأجيل مباراة تينيريفي ضد غرناطة ومباراة أندورا أمام ريال مايوركا، اللتين كان من ⁠المقرر ​إقامتهما مطلع الأسبوع المقبل، في الوقت الذي سيخوض فيه فريق لاس ​بالماس، غريم تينيريفي، مباراته ضد إلدينسي يوم الأحد مرتدياً القميص الأزرق والأبيض، الذي ​يحمل ألوان فريق تينيريفي، تكريماً لدي ميغيل. ⚫ El último adiós a Jesús de Miguel en Navahermosa. Florentino Pérez, Gil Marín, Rafael Louzán o Luis de la Fuente, presentes en Toledo para despedir al malogrado futbolista del Tenerife. — ElDesmarque (@eldesmarque) November 5, 2026 ## العراق يحتفظ بلقب كأس الخليج للقدامى.. وصبري يواصل سجله الاستثنائي 05 November 2026 06:13 PM UTC+00 احتفط منتخب العراق بلقب كأس الخليج للاعبين القدامى، بعد انتصاره على نظيره السعودي بفارق ركلات الترجيح 4-3، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، في اللقاء الذي أقيم الخميس، في العاصمة القطرية الدوحة. وقدم المنتخبان مواجهة مميزة على المستوى الفني، لكن في نهاية المطاف، حافظ حارس مرمى منتخب العراق، نور صبري، على سجله الخالي من الهزائم في ضربات الترجيح (لم يهزم في أي لقاء طوال مشواره في الملاعب بركلات الترجيح)، حيث تصدى لركلتين، مهدياً "أسود الرافدين" اللقب الثاني توالياً. وهيمن لاعبو العراق على الجوائز الفردية أيضاً، حيث نال حمادي أحمد لقب الهداف، وخلدون إبراهيم جائزة أفضل لاعب، ونور صبري أفضل حارس مرمى. يُذكر أن المنتخب العراقي استعد لهذه البطولة منذ فترة طويلة، من خلال خوض العديد من المباريات مع فرق محلية تمثل محافظات العراق، مع لقاء ضد قدامى رواد أهواز إيران. وبلغ منتخب العراق المباراة النهائية عقب تحقيقه الفوز على نظيره القطري بأربعة أهداف من دون مقابل في نصف النهائي، فيما حجز المنتخب السعودي مقعده في اللقاء الختامي بعد تفوقه على منتخب البحرين بركلات الترجيح بنتيجة (5-4). وكان منتخب العراق تأهل إلى الدور نصف النهائي، بعد حلوله وصيفاً للمجموعة الأولى برصيد 6 نقاط، حيث خسر أمام المنتخب السعودي بهدف دون مقابل، في المباراة التي حُسم من خلالها ترتيب المركزين الأول والثاني.  ## درس "بينانس": عروض العمل الوهمية قد تقود إلى اختراقك 05 November 2026 06:17 PM UTC+00 في أيلول/سبتمبر الماضي، تواصل أشخاص مع مهندس في منصة تداول العملات المشفّرة بينانس عبر منصة موثوقة للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية. بعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية. لكن هؤلاء الأشخاص كانوا قراصنة، والاختبار تضمّن برمجية خبيثة. قرصنة "بينانس" بمنصة توظيف قالت "بينانس" إن هذه البرمجية الخبيثة كانت عاملاً حاسماً في نجاح هجوم أسفر عن سرقة أكثر من ستة مليارات دولار، إذ مكّنت البرمجية، القادمة من منصة موثوقة للتوظيف، من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ"بينانس". وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها من منصة التوظيف، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران. ونُفّذ الهجوم خلال نحو أربع ساعات في 29 أكتوبر/تشرين الأول، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه؛ فيما نفت بيونغ يانغ هذه الاتهامات. وقالت "بينانس" إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في حزيران/يونيو. في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من "هومبرو"، وهو برنامج معروف بين المبرمجين. وتمكّنت فرق الأمن السيبراني في "بينانس" من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه. كيف تحمي نفسك من الاختراق عبر منصة توظيف؟ تنصح جامعة جنوب كاليفورنيا بالخطوات التالية من أجل الحماية من القرصنة عبر عروض العمل:  الحذر والشك: يجب عدم التخلي عن التشكك تجاه عروض العمل التي يتلقاها المستخدم من دون طلب مسبق، خاصة تلك التي تبدو جيدة لدرجة يصعب تصديقها. ابحث عن الشركة جيداً وتحقق من صحة إعلان الوظيفة قبل المضي قدماً. تجنب تنزيل برامج غير معروفة: إذا طلب منك شخص تنزيل برنامج ما لإجراء مقابلة، فتأكد من أنه صادر عن مصدر موثوق، مثل "زوم" أو "مايكروسوفت تيمز". تجنب تنزيل أي ملفات أو تطبيقات تبدو مريبة أو غير ضرورية. تعزيز الأمان الرقمي: فعِّل خاصية "المصادقة الثنائية" على حساباتك لإضافة طبقة حماية إضافية. واستخدم برنامجاً لإدارة كلمات المرور لإنشاء كلمات مرور قوية وفريدة. واحرص على تحديث برامج الأمان على جهازك لاكتشاف الأنشطة الضارة ومنعها. تقييد الوصول إلى حاسوبك: توخَّ الحذر عند استخدام برامج التحكم عن بُعد، مثل AnyDesk أو أدوات مشابهة. لا تسمح بالوصول إلى جهازك إلا عند الضرورة القصوى، وراقب نظامك لرصد أي سلوك غير معتاد. ## آلاف الطلاب والمدرّسين يتظاهرون مجدداً في اليونان 05 November 2026 06:35 PM UTC+00 تظاهر آلاف من طلاب المدارس الثانوية والجامعات والمدرّسين في اليونان مجدداً، اليوم الخميس، مطالبين بمزيد من الموارد لقطاع التعليم، في وقت تشهد أوروبا تحرّكات شبابية وطالبية واسعة النطاق. وشارك نحو أربعة آلاف شخص في مسيرات بالعاصمة أثينا وكذلك بمدينة تسالونيكي الواقعة شمالي اليونان والتي تُعَدّ ثاني أكبر مدن البلاد ومركزا جامعيا رئيسيا. وحمل محتجون لافتة كُتب عليها "من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني"، وفقاً لما رصدته وكالة فرانس برس ومصادر في الشرطة اليونانية. تعمق أكثر في جامعة أثينا، قالت الطالبة في كلية الهندسة فيلانثي جيوني، التي تتمتّع بصفة تمثيلية، لوكالة فرانس برس، إنّ "المشكلات هي نفسها" في اليونان كما في فرنسا، مضيفةً أنّ "إنفاق الأموال يجري على تسليح حلف شمال الأطلسي والحروب". يُذكر أنّ المتظاهرين كانوا قد تجمّعوا اليوم أمام جامعة أثينا، قبل أن يتوجّهوا إلى ساحة سينتاغما الواقعة قبالة مبنى البرلمان في العاصمة اليونانية. وفي جامعة أرسطو بمدينة تسالونيكي، قال الطالب نيكوس ألكسياديس في قسم الرياضيات، البالغ من العمر 22 عاماً: "نطالب بزيادة التمويل (للجامعات)، وتحديث البنية التحتية، وتقديم دعم مالي للطلاب الذين يعجزون عن مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، ولا سيما مع بدلات الإيجار باهظة الثمن". من جهته، دعا اتحاد معلمي المدارس الثانوية إلى التوقّف عن العمل لأربع ساعات، إفساحاً في المجال أمام المدرّسين للمشاركة في هذه الاحتجاجات. وأفاد الاتحاد في بيان: "نقف إلى جانب تلاميذنا وطلابنا الذين يطالبون بحقّهم في تعليم عام ومجاني، وفي دراسة وحياة ترقيان إلى مستوى تطلعاتهم". ويحتجّ الطلاب والمدرّسون على البنية التحتية غير الكافية، ونقص الكوادر البشرية، وتهالك المباني المدرسية التي باتت في حالة سيئة جداً. ويأتي هذا التحرّك في اليونان الذي يندّد كذلك بارتفاع كلفة المعيشة في بلاد ما زالت الأجور فيها منخفضة، في وقت دعت النقابات في فرنسا الموظفين والعاملين في القطاع العام إلى جانب الشبّان والمتقاعدين إلى إضرابات وتحركات احتجاجية اليوم. وكانت احتجاجات تلاميذ المدارس الثانوية في فرنسا قد امتدّت في الأسابيع الأخيرة إلى دول أوروبية أخرى. ففي اليونان مثلاً، شهد يوم 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تحرّكاً شارك فيه أكثر من 10 آلاف شخص، ولا سيّما في أثينا وتسالونيكي. ووفقاً مكتب الاحصاء الأوروبي (يوروستات)، خصّصت اليونان في عام 2023 ما نسبته 3.3% من ناتجها المحلي الإجمالي لقطاع التعليم، وهي واحدة من أدنى النسب في الاتحاد الأوروبي، وتُعَدّ أقلّ بكثير من المتوسط الأوروبي البالغ 4.7%. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، كان معدّل التضخم في اليونان من بين الأعلى في منطقة اليورو، بعدما سجّل 5.1% على أساس سنوي، مقارنة بمتوسط 3.8% في المنطقة، وفقاً للمصدر نفسه. طلاب الدنمارك يحتجّون على تخفيض المساعدات في سياق متصل، تظاهر آلاف من طلاب المدارس الثانوية والجامعات في الدنمارك، أمس الأربعاء، احتجاجاً على مشروع حكومي لتخفيض المنح الدراسية. ورفع المتظاهرون شعار "لقد طفح الكيل"، فيما تجمّع أعضاء 11 رابطة تمثّل طلاب المدارس الثانوية والجامعات في ساحة مبنى بلدية كوبنهاغن، قبل أن ينطلق الجميع في مسيرة باتّجاه البرلمان. ووفقاً لبيانات اتحاد تلاميذ المدارس الثانوية في الدنمارك، شارك نحو 12 ألفاً من الشبّان في التظاهرة، فيما شهدت مناطق أخرى من البلاد تحرّكات احتجاجية مماثلة. وكان انتشار عناصر الشرطة في كوبنهاغن لافتاً في أثناء ذلك، وقد سار طلاب المدارس الثانوية والجامعات في شوارع كوبنهاغن مردّدين شعار "لقد نكثتم بوعدكم"، في إشارة إلى الحكومة المنتمية إلى يسار الوسط وبعض أحزاب ائتلافها، التي تراجعت عن تعهّدها بعدم تخفيض المساعدات الطالبية. وتقترح الحكومة الدنماركية، في مشروع موازنتها، إلغاء المنحة الدراسية الحكومية التي كان يستفيد منها جميع الطلاب بدءاً من سنّ 18 عاماً، للمقيمين مع عائلتهم، في حال تجاوز مجموع دخل الوالدَين السنوي 94 ألف يورو (نحو 105.6 آلاف دولار أميركي)، وذلك في إطار توفير الأموال لدعم الإنفاق الدفاعي. وفي هذا الإطار، سوف تُخفَّض المنحة تدريجياً للطلاب الذين يتراوح دخل والدَيهم السنوي بين 55 ألف يورو (61.8 ألف دولار) و94 ألفاً. وبحسب وزارة التعليم العالي، من شأن ذلك أن يحرم نحو 14 ألف طالب من المنحة، فيما ستُخفَّض قيمتها بالنسبة إلى نحو ثمانية آلاف آخرين. (فرانس برس، العربي الجديد) ## رئيس باراغواي يستقيل تحت ضغط أزمة بنك "أوينو" 05 November 2026 07:07 PM UTC+00 أعلن رئيس باراغواي سانتياغو بينيا استقالته، اليوم الخميس، على وقع أزمة مصرفية وسياسية أعقبت انهيار بنك "أوينو" الذي استحوذ عليه البنك المركزي في باراغواي، وسط احتجاجات شعبية ومطالبات بمحاسبة المسؤولين عن انهيار المصرف، وفق ما أوردته وكالة "أسوشييتد برس". وقال بينيا، الذي كان مستثمراً من قبل في شركة مرتبطة ببنك "أوينو"، في مقطع فيديو نشره على منصة إكس: "لقد اتخذت قراراً بتقديم استقالتي من منصب رئيس الجمهورية. وأفعل ذلك انطلاقاً من حرصي على استقرار بلادنا، والسلم الاجتماعي، وضرورة الحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية". تعمق أكثر وعلى الرغم من تقديم بينيا اعتذاراً، لكنه لم يعلن تحمله المسؤولية عن الأزمة المصرفية، قائلاً: "أود أيضاً أن أعتذر للشعب إذا كنت قد خذلته في أي وقت". وأضاف: "لم تكن نيتي أبداً أن أخون الثقة التي وضعوها فيَّ". وأوضح أن أولويته تتمثل في ضمان استرداد المودعين مدخراتهم، قائلاً: "إن وراء كل وديعة سنوات من العمل الشاق والتضحيات والأحلام العائلية". وبعد دقائق مع إعلانه الاستقالة من منصبه، صوّت المجلس الأدنى في باراغواي بالإجماع اليوم، على توجيه الاتهام بالتقصير إلى بينا. تحول بنك "أوينو" من شركة تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأسر في باراغواي خلال أقل من خمس سنوات وتحول بنك "أوينو"، وهو إحدى أبرز مؤسسات الإقراض الرقمية، من شركة تمويل غير معروفة إلى اسم مألوف لدى الأسر في باراغواي خلال أقل من خمس سنوات، بعدما استقطب أكثر من 60% من البالغين في البلاد عملاء له. وأثارت الاضطرابات السياسية والوعود بتقديم الإغاثة تساؤلاً أكبر ما زال بلا إجابة، وهو: كيف تمكن بنك مرتبط بالرئيس، الذي كان يمتلك حتى العام الماضي حصة في الشركة القابضة المالكة لبنك "أوينو"، من التوسع بهذه السرعة واكتساب هذه الأهمية، رغم التحذيرات المتكررة بشأن ممارسات الإقراض المشكوك فيها التي يتبعها؟ وبالنسبة إلى كثير من سكان باراغواي، تكمن الإجابة في التقارب المثير للقلق بين حزب كولورادو، الذي يحكم البلاد منذ فترة طويلة بقيادة بينيا، وبين الجهات التنظيمية والنخبة الاقتصادية في البلاد، وهي ثغرة استمرت رغم أن الإدارة الاقتصادية المستقرة والنمو السريع جعلا باراغواي محط اهتمام المستثمرين الدوليين خلال السنوات القليلة الماضية. وقال لويس بينيدا، أحد المتظاهرين الذين توجهوا في مسيرة إلى مبنى الكونغرس أمس الأربعاء: "لقد سرق سانتياغو بينيا وحزب كولورادو جميع مدخراتنا. لقد سئمنا 70 عاماً من النهب". (أسوشييتد برس) ## لاعبات كرة القدم يلوحن بالتصعيد ضد فيفا بسبب أزمة المساواة في الأجور 05 November 2026 07:09 PM UTC+00 يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، احتمال التعرّض لإجراءات قانونية من مجموعة من اللاعبات، في حال عدم إقرار مساواة متناسبة في قيمة الجوائز المالية بين كأس العالم للسيدات ونظيره للرجال، في النسخة المقبلة المقررة في البرازيل. ويأتي هذا التطور في أعقاب رسالة كشفتها صحيفة ذا أثليتيك الأميركية، الخميس، أُرسلت إلى "فيفا" في سبتمبر/أيلول الماضي، تطالب بالمساواة في المكافآت المالية المخصصة للسيدات. وقد صِيغت الرسالة بالاشتراك بين الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين "فيفابرو" وممثلين عن 45 دولة. ومن بين الموقعين على الرسالة، لاعبات من منتخبات إسبانيا (بطل العالم)، وإنكلترا (بطل أوروبا)، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى لاعبات من بقية المنتخبات المصنفة ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً، في كرة القدم للسيدات. وفي عام 2023، أعرب رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، عن طموحه لتحقيق المساواة في المكافآت بحلول عام 2027، إلا أنه لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق ملزم بين الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية ونقابة اللاعبين. وتتضمن الرسالة ثلاثة مقترحات رئيسية، أولها تخصيص جوائز مالية متساوية بشكل متناسب، بين بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، مع الحفاظ على نسبة لا تقل عن 30% مضمونة للاعبات المشاركات في كأس العالم للسيدات (بما يتناسب مع عدد الفرق والمباريات التي يتم خوضها). وتشمل المقترحات أيضاً العمل بالتعاون مع "فيفابرو" على تطوير إطار عمل يحدد معايير دنيا عالمية لكرة القدم النسائية على مستوى المنتخبات الوطنية، وذلك في جميع التجمعات الخاصة بهذه المنتخبات، مع إبرام اتفاقية جماعية عالمية وملزمة بين "فيفا" و"فيفابرو"، باعتبارها المنظمة الممثلة للاعبين، تضمن تكريس هذه الالتزامات. وأضافت الرسالة: "عند اعتماد هذه المقترحات، سيتم ضمان مبدأ: أجر متساوٍ مقابل عمل متساوٍ، لكل من النساء والرجال". وتابعت: "بصفتنا لاعبات في المنتخبات الوطنية، فإننا نطمح إلى ترك كرة القدم النسائية في وضع أفضل مما كانت عليه حين بدأنا مسيرتنا؛ ونريد أن يحظى الجيل القادم بظروف أفضل وفرص تنافسية تفوق تلك التي حظينا بها. ولن يتحقق ذلك إلا بتوفير الفرص والموارد اللازمة".  وشهدت بطولة كأس العالم للسيدات 2023 في أستراليا ونيوزيلندا، تخصيص مبلغ قياسي قدره 110 ملايين دولار جوائز مالية، بالإضافة إلى 40 مليون دولار أُنفقت على التحضيرات ومنافع الأندية. ومن المتوقع أن يتضاعف هذا الرقم لأكثر من الضعف في بطولة كأس العالم المقبلة في البرازيل، لكنه سيظل أقل بنحو 230 مليون دولار من تحقيق المساواة التناسبية في المدفوعات. ووفقاً للتقرير ذاته، فإنه ستكون هناك أيضاً زيادة كبيرة في المبالغ المخصصة للاتحادات الوطنية في كرة القدم النسائية التي لم تتأهل للبطولة. وفي المقابل، قدّم "فيفا" في بطولة كأس العالم للرجال التي أقيمت في وقت سابق من هذا العام، مبالغ قياسية بلغت 871 مليون دولار، منها 655 مليون دولار جوائز مالية قائمة على الأداء للمنتخبات الـ48 المشاركة. وبحسب التقرير، فقد سعى الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين "فيفابرو"، ونقابات اللاعبين الوطنية، للحصول على استشارات قانونية بشأن حقوقهم، في حال فشل "فيفا" بالموافقة على المقترحات الواردة في خطاب "فيفابرو". ## "أسوشييتد برس": واشنطن أجرت محادثات سرية مع طهران لترحيل إيرانيين 05 November 2026 07:09 PM UTC+00 أظهرت وثائق قضائية كُشف عنها، الخميس، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرت اتصالات مع مسؤولين إيرانيين بشأن ترحيل مواطنين إيرانيين، حتى في أثناء استمرار الحرب. وذكرت الوثائق أن الإدارة قالت، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول، إنها تدرس ترحيلهم عبر دولة ثالثة لم يكشف عن اسمها، من دون تحديد موعد لتنفيذ الخطة. وأمر القاضي في القضية الحكومة بإبلاغ المحكمة قبل 24 ساعة من أي خطة نهائية لترحيل إيرانيين إلى إيران أو إلى دولة أخرى، وتقديم إشعار خطي قبل خمسة أيام من تنفيذ أي عملية ترحيل. وتظهر الوثائق أن التواصل مع مسؤولين إيرانيين استمر خلال الحرب بشأن عمليات الإبعاد، وشمل تقديم وثائق سفر وبحث "سبل محتملة للترحيل". وخلال جلسة في 15 أكتوبر/تشرين الأول، تساءلت القاضية آنا رييس عن إعادة أشخاص إلى منطقة قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها "خارجة عن القانون"، واعتبرتها دولة معادية للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن العائدين "قد يواجهون، في الحد الأدنى، تهديداً خطيراً بالموت"، على حد قولها. وردّ محامي وزارة العدل ديميتار جورجييف-ريمل بالقول إن الحكومة تنفذ أوامر ترحيل قانونية. ولم تصدر وزارة الأمن الداخلي تعليقاً فورياً على ما كشفته الوثائق. وجاءت هذه التطورات في سياق دعوى قضائية مستمرة تتهم وكالات الهجرة الأميركية بمشاركة معلومات سرية عن طالبي لجوء إيرانيين مع الحكومة الإيرانية، بما قد يعرّضهم للخطر ويخالف قواعد الهجرة، بحسب الدعوى. وتتهم القضية الحكومتين الأميركية والإيرانية بالتنسيق لتحديد الإيرانيين المحتجزين لدى إدارة الهجرة والجمارك والضغط عليهم للعودة إلى إيران، فيما تنفي وزارة الأمن الداخلي مشاركة ملفات طلبات اللجوء مع طهران. وسبق أن كشفت مئات الرسائل الإلكترونية المتبادلة بين مسؤولين أميركيين عن تنسيق لترتيب إعادة أكثر من مئة إيراني إلى بلادهم على متن ثلاث رحلات ترحيل في سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول 2025 ويناير/كانون الثاني 2026. ويعد ترحيل الإيرانيين إلى بلدهم نادراً تاريخياً، في ظل غياب العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، لكن إدارة ترامب كثّفت جهود ترحيل مهاجرين إلى بلدانهم أو إلى دول ثالثة لا تربطهم بها صلات، في محاولة لتجاوز العقبات الدبلوماسية. (أسوشييتد برس) ## آلان جونز... ما سبب وفاة أسطورة فورمولا 1؟ 05 November 2026 07:27 PM UTC+00 توفي أسطورة فورمولا 1 السابق الأسترالي آلان جونز عن عمر يناهز 80 عاماً، بعد معاناته مع المرض، وفق بيان رسمي من عائلته الخميس، بعدما كرّس الراحل حياته لرياضة السيارات وبنى إرثاً خالداً من خلال عدد لا يحصى من الأشخاص، الذين وصل إليهم على طول الطريق. وحقق الراحل آلان جونز خلال مسيرته الاحترافية في عالم فورمولا 1 الفوز في 12 سباقاً، وأصبح ثاني أسترالي يتمكن من حصد لقب بطولة العالم بعد جاك برابهام، حيث ورث المولود في مدينة ملبورن في الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني عام 1946، الحُب والتعلق برياضة السيارات من والده ستان جونز (فاز بسباق جائزة أستراليا الكبرى عام 1959)، وفق ما ذكرته صحيفة ذا صن البريطانية. وبعد انتقال آلان جونز إلى لندن عام 1970، من أجل تحقيق حُلمه بالمنافسة على أعلى مستوى، حصل على فرصة في بطولة فورمولا 3 عام 1973 مع أحد الفرق المحلية، واستطاع تحقيق الانتصار ذلك العام في حلبة سيلفرستون الإنكليزي واحتل المركز الثاني في المسابقة. وظهر الراحل آلان جونز لأول مرة في سباقات فورمولا 1 عام 1975، مع الفريق البريطاني هيسكث، وانتقل بعدها إلى فريق سوريتس ثم الفريق الأميركي شادو، قبل أن يوقع عقداً مع فريق ويليامز، الذي وصل معه إلى ذروة مسيرته المهنية، حيث استطاع الفوز في عام 1980 بخمسة سباقات في الجائزة الكبرى (الأرجنتين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، وكندا، وأميركا)، ليتوج ببطولة العالم. وأعلن آلان جونز اعتزاله في نهاية موسم 1981، لكنه قرر العودة في عدة مناسبات، قبل أن يخوض سباقه الأخير في عام 1986، وتحول بعدها إلى العمل معلقا تلفزيونيا في أستراليا، من خلال التعليق والتحليل في البرامج على رياضة السيارات، التي قدم لها الكثير، ونال احتراماً ضخماً من السائقين، الذين يعتبرونه من أبرز أساطير هذه الرياضة. ## آيت نوري عنوان صفقة تذيب الجليد بين قطبي مانشستر 05 November 2026 07:30 PM UTC+00 يقترب مدافع منتخب الجزائر ريّان آيت نوري (25 عاماً) من الرحيل عن فريق مانشستر سيتي الإنكليزي، بعدما خسر مكانه الأساسي ولم يعد يُشارك إلا في عددٍ قليل من المباريات تحت قيادة المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا. وأشارت تقارير إعلامية مختلفة إلى أن المدافع الجزائري قد يُغادر الفريق خلال الميركاتو الشتوي المقبل، بحثاً عن العودة إلى أجواء المباريات الرسمية، حتى يُظهر حقيقة مستواه. تعمق أكثر وأكد موقع فوت ميركاتو الفرنسي، الأربعاء، أن صفقة مثيرة تظهر في الأفق بين قطبي مدينة مانشستر، محورها المدافع الجزائري، حيث يدرس "الشياطين الحمر" إمكانية التعاقد مع آيت نوري خلال الميركاتو الشتوي المقبل، بما أن الفريق يعاني من نقص الحلول في الجهة اليسرى، وهو يبحث عن لاعب بمواصفات فنية مميزة مثل التي يملكها المدافع الجزائري، إضافة إلى أنه بات يمتلك خبرة كبيرة بالدوري الإنكليزي ولن يجد صعوبة في الاندماج سريعاً مع الفريق. وفي حال إكمال الصفقة، فإن آيت نوري سيعيد عمليات التبادل المباشر بين الفريقين بعدما دخل في سباق قوي في المواسم الأخيرة لضمّ النجوم. وأضاف الموقع الفرنسي أن الانتقالات المباشرة بين الناديين نادرة للغاية خلال السنوات الأخيرة؛ فقد كان آخرها رحيل تيري كوك عن "الشياطين الحمر"، مانشستر سيتي عام 1999 مقابل 1.5 مليون يورو. حينها، كان السيتي يلعب في دوري الدرجة الثانية، بينما كان يونايتد قد توّج للتو بلقبه الثاني في دوري أبطال أوروبا. وفي عام 2011، قام أوين هاريغريفز بخطوة مماثلة، لكنه كان لاعباً حراً، وهو الأمر ذاته الذي ينطبق على فريدريك فيسيلي بعد عام من ذلك، حين سلك الطريق المعاكس. وتُعتبر وضعية اللاعب كارلوس تيفيز مختلفة، فقد انتقل من مانشستر يونايتد إلى مانشستر سيتي، ولكنه كان مملوكاً لمصلحة فريق ويستهام الذي اتفق مع "السيتي". ## حين اختلط المال بالسلطة في البيت الأبيض 05 November 2026 07:42 PM UTC+00 صباح الخميس، كانت منصة تروث سوشال تعمل كالمعتاد. التطبيق نفسه، والمستخدمون أنفسهم، والمنشورات نفسها. ومع ذلك، هبط سهم الشركة المالكة لها إلى أدنى مستوى في تاريخه. لم يتعطل شيء في الشركة. ما تغير شيء واحد: خسر حزب الرئيس الكونغرس. فلماذا يسقط سهم شركة لأن حزبا خسر انتخابات؟ قاعدة قديمة: المال يحب السلطة. فالسلطة تفتح الأبواب، وتمنح التراخيص، وتغير القوانين. والسلطة تحب المال. فالحملات الانتخابية مكلفة، والنفوذ يحتاج إلى من يموله. هذه ليست معلومة جديدة. نعرفها جميعا، ونراها في كل مكان تقريبا. لكن الدول الناجحة تعلمت درسا مهما: يجب أن يبقى بين الاثنين جدار. قد يكون الجدار رقيقا، وقد تظهر فيه ثقوب، لكنه موجود. تعمق أكثر الجدار الأميركي ظلت أميركا لعقود تفتخر بهذا الجدار. لم تكن بلا عيوب. ففيها جماعات ضغط تنفق المليارات للتأثير على المشرعين، وفيها تبرعات انتخابية ضخمة تشتري الأصوات والوقت والاهتمام. لكن كان العرف السائد واضحا. الرئيس لا يدير تجارة شخصية من مكتبه. وإذا كانت لديه أعمال، يبتعد عنها أو يضعها في يد مستقلة. في ولاية ترامب الثانية، لم يعد الجدار رقيقا فقط. سقط علنا، وأمام الكاميرات. قبل ثلاثة أيام من تنصيبه في يناير/ كانون الثاني 2025، أطلق ترامب عملة رقمية تحمل اسمه. ثم توسعت أعمال العائلة في عالم العملات المشفرة بسرعة لافتة. منصة لأبنائه، وعملة مستقرة مرتبطة بالدولار، ومستثمرون أجانب يضخون مئات الملايين. والحصيلة؟ جنت العائلة ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار من العملات المشفرة منذ بداية الولاية، بحسب تقديرات لوكالة رويترز. وأفصح الرئيس نفسه عن دخل يتجاوز 1.4 مليار دولار من هذا القطاع في عام واحد. وفي الوقت نفسه، كان الرئيس يتخذ قرارات تخص القطاع ذاته، من بينها العفو عن مؤسس منصة بينانس، المنصة التي استخدمت عملة العائلة المستقرة في صفقة استثمار بقيمة ملياري دولار. ترفض الإدارة اتهامات الفساد، وتصف الحديث عن تضارب المصالح بأنه حملة سياسية. وقد لا يخالف شيء من ذلك القانون فعلا. لكن السؤال ليس هل هو قانوني، بل هل هو طبيعي. السوق يقول كلمته الإجابة جاءت من مكان لا يهتم بالسياسة: السوق. فبعد الانتخابات مباشرة، هبطت كل الأصول التي تحمل اسم ترامب. السهم، والعملة الساخرة، وعملة ميلانيا، ورمز منصة الأبناء. أما بيتكوين، العملة التي لا يملكها أحد ولا يحميها أحد، فتذبذب ثم عاد قريبا من مستواه. الرسالة واضحة. جزء من قيمة أصول ترامب لم يكن في المنتج، بل في صاحبه. كان المستثمرون يدفعون سعرا إضافيا مقابل القرب من الرئيس. يمكن أن نسمي ذلك "علاوة السلطة". يذكر كثيرون في مصر زمنا كان فيه "الكارت" يساوي الكثير. بطاقة صغيرة تحمل اسم مسؤول كبير يكفي أن تخرجها من جيبك وتعرضها على موظف في مصلحة حكومية، حتى تتغير المعاملة. ينتهي الطابور، وتختفي الأوراق الناقصة، ويقضى المشوار في دقائق. بل كان مجرد حمل الكارت يمنح صاحبه شيئا من الفخر أمام الآخرين. لم تكن للبطاقة نفسها قيمة. ورقة مطبوعة لا يتجاوز ثمنها بضعة قروش. القيمة كلها كانت في الاسم المطبوع عليها، وفي نفوذ صاحبه. ويوم يغادر المسؤول منصبه، يعود الكارت إلى حقيقته: مجرد ورقة. هذا بالضبط ما حدث هذا الأسبوع، لكن بالمليارات. ليس جديدا على العالم هذه القصة عرفتها دول كثيرة قبل أميركا. في إندونيسيا التسعينيات، كانت أسهم الشركات المرتبطة بعائلة الرئيس سوهارتو تهبط مع كل شائعة عن مرضه، هكذا أثبتت دراسة شهيرة للاقتصادي ريموند فيسمان، أي إن السوق كان يسعر صحة رجل واحد. وفي الأرجنتين، روج الرئيس خافيير ميلي في فبراير/ شباط 2025 لعملة رقمية اسمها "ليبرا". قفز سعرها في دقائق، ثم انهار بأكثر من 90% في ساعات. وخسر آلاف الصغار أموالهم لأنهم صدقوا الرئيس. الجديد هذه المرة ليس الظاهرة نفسها، بل مكانها. فهي تحدث في أكبر اقتصاد في العالم، وفي الدولة التي طالما قدمت نفسها نموذجا للمؤسسات. ماذا يعني هذا لنا؟ كل يوم تصلنا دعوات للاستثمار في عملة تحمل اسم شخصية مشهورة، أو في شركة يروج أصحابها أنها "قريبة من الكبار". قبل أن تشتري، اسأل نفسك ثلاثة أسئلة: ماذا تبيع هذه الشركة بالضبط؟ لو اختفى الاسم الكبير غدا، كم يتبقى من قيمتها؟ ومن اشترى قبلي؟ وبأي سعر؟ إذا لم تجد إجابة واضحة، فأنت لا تستثمر في مشروع. أنت تراهن على شخص. ## تحذير أممي من تمدّد تداعيات حرب السودان إلى أبيي وجنوب السودان 05 November 2026 07:59 PM UTC+00 حذر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي، غوانغ كونغ، من التهديد المتزايد الذي يشكله النزاع في السودان على الاستقرار في منطقة أبيي المتنازع عليها والمناطق المجاورة في جنوب السودان، في وقت تتفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً. وجاء تحذير كونغ خلال إحاطة دورية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول الموضوع الخميس. وسلّط اجتماع اليوم الضوء على الهجمات بالطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى تفاقم الاحتياجات الإنسانية، وكذلك تعثر المفاوضات السياسية بين السودان وجنوب السودان. تعمق أكثر إلى ذلك، حذر كونغ من تبعات الحرب في السودان على منطقة أبيي، وقال إنها "تلقي بظلالها السلبية على العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية بين السودان وجنوب السودان". وشدد على ضرورة حماية منطقة أبيي من تداعيات واسعة النطاق للنزاع، معتبراً ذلك "ضرورة أساسية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وإحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى تسوية وضع أبيي بشكل نهائي". كونغ: الخلاف حول الدوائر الانتخابية أسهم في زيادة حدة التوتر بين مجتمعي دينكا نقوك ودينكا تويج، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في ظل انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتوقف المسؤول الأممي عند الهجوم الذي استهدف سوق أميت في أبيي بطائرات مسيّرة في 19 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، واصفاً إياه بأنه "واحد من أخطر الحوادث وأكثرها دموية في تاريخ أبيي". وأدان كونغ الهجوم بشدة، معرباً في الوقت ذاته عن تعازيه لأسر الضحايا، ودعا إلى "إجراء تحقيق مستقل لتحديد ملابسات الحادث ومحاسبة المسؤولين عنه". وشدد في الوقت ذاته على ضرورة التزام حكومتي السودان وجنوب السودان بالحفاظ على الوضع منزوع السلاح في المنطقة، ومنع تكرار الهجمات، واحترام القانون الدولي الإنساني. وقال المبعوث الخاص إن "الهجوم أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في أبيي، حيث عبر أكثر من 50 ألفاً من العائدين من جنوب السودان واللاجئين السودانيين وغيرهم من طالبي اللجوء إلى جنوب السودان عبر أبيي"، وأشار إلى تدهور الوضع الإنساني للمجتمعات المحلية، والذي يشمل نقص الغذاء وتصاعد مستويات انعدام الأمن، فضلاً عن تأثير عوامل أخرى سلباً، بما فيها التغيرات المناخية، على زيادة هشاشة الأوضاع المعيشية. وتحدث المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى القرن الأفريقي عن مواصلة المنظمات الإنسانية تقديم المساعدات الأساسية، بما في ذلك الخدمات الصحية والغذائية، وتقديم الدعم في مجال المأوى كذلك. وشدد على وجود نقص حاد في التمويل، مما يحد من قدرة المنظمات الإنسانية على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، ما يعني أن الكثير من المحتاجين إلى المساعدات لا يمكنهم الحصول عليها. وتحدث عن تهديد النزاع للبنية التحتية الاقتصادية الحيوية. وأضاف أنه، وعلى الرغم من استمرار الترتيبات الأمنية التي تشمل القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان حول المنشآت النفطية في هجليج، فإن الهجمات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت خط أنابيب النفط في ولاية جنوب كردفان خلال سبتمبر الماضي، أظهرت التحديات المتعلقة بإمكانية تعرض البنية التحتية التي تنقل النفط في جنوب السودان للمخاطر الناجمة عن الحرب. تفاقم الأوضاع في جنوب السودان ولفت الانتباه إلى تصاعد التوترات على الصعيد السياسي كذلك. وتحدث عن التوترات المتعلقة بإعلان مشاركة أبيي في الانتخابات المقبلة بجنوب السودان. وقال إن "الخلاف حول الدوائر الانتخابية أسهم في زيادة حدة التوتر بين مجتمعي دينكا نقوك ودينكا تويج، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع في ظل انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تقارير تتحدث عن تعبئة جماعات مسلحة". وأشار إلى الجهود التي تبذل لتهدئة الأوضاع، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن "الأسباب الجذرية للنزاع لا تزال قائمة، وأن خطر تجدد العنف بين المجتمعات المحلية ما زال قائماً ومرتفعاً". وأشار إلى بعض التطورات الإيجابية، كاستئناف اجتماعات الآلية السياسية والأمنية المشتركة في جوبا خلال شهر أغسطس/ آب الماضي، بعدما كانت قد توقفت منذ عام 2023. ووصف ذلك الاجتماع بالخطوة المهمة نحو استعادة التعاون الثنائي، وأشار إلى اجتماع إضافي من المفترض أن يعقد خلال الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، بعدما كان قد تأجل عقده الشهر الماضي. ولفت المسؤول الأممي إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن التقدم في "تفعيل المؤسسات الثنائية الأخرى ما زال محدوداً، حيث بقيت لجنة الرقابة المشتركة لأبيي، المكلفة بتعزيز التعاون بين البلدين، معطلة منذ عام 2017". ودعا الحكومتين إلى "إعادة تفعيل اللجنة وتعزيز الآليات القائمة لمعالجة القضايا السياسية والأمنية والإدارية العالقة". وقال إن مسألة تسوية الوضع النهائي لأبيي، وفقا لما نص عليه اتفاق السلام الشامل لعام 2005، تبقى جوهر الخلاف بين السودان وجنوب السودان. وأضاف أن عملية الاستفتاء المقررة لتحديد مستقبل المنطقة ما زالت متعثرة بسبب الخلافات بين البلدين حول الحكم والإدارة والترتيبات الأمنية والتمثيل السياسي. وأعرب المبعوث الأممي عن ترحيبه بإنشاء السودان لجنة رفيعة المستوى معنية بأبيي في سبتمبر/ أيلول الماضي، لتكون مكملة للجنة مماثلة تعمل في جنوب السودان. وتوقف كونغ كذلك عند تأثير الحرب على مناطق أخرى، حيث تلحق الحرب دماراً واسعاً بولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ولفت الانتباه إلى تصعيد القتال بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، لا سيما في محيط كادوقلي والدلنج والكرمك وقيسان وباو. وأشار إلى أن الهجمات بالطائرات المسيّرة والاقتتال أديا إلى تدمير الجسور وسد الطرق وتقييد حركة المدنيين، بالإضافة إلى إعاقة وصول المساعدات الإنسانية. وتحدث عن أزمة إنسانية كارثية، وأشار في هذا السياق إلى نزوح أكثر من 99 ألف شخص في ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى سبتمبر/ أيلول 2026، فيما بلغ عدد النازحين في ولايات كردفان نحو 308 آلاف شخص منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وفاقم من معاناة المدنيين ومستوى احتياجاتهم جراء تضرر منشآت الرعاية الصحية ومصادر المياه وشبكات النقل. من جانب آخر، أكد المبعوث الأممي ضرورة التوصل إلى تسوية في جنوب كردفان والنيل الأزرق، مشدداً على أنه "لا يمكن فصل ذلك عن التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، تتضمن ترتيبات للحكم تعالج المظالم التاريخية والتهميش واختلال توزيع الموارد والسلطة"، خاتماً إحاطته بالتحذير من أن استمرار التأخر في تنفيذ اتفاق السلام الشامل لعام 2005 والترتيبات اللاحقة، قد يؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، وتصاعد التوترات بين المجتمعات المحلية، واندلاع موجات جديدة من العنف في المنطقة. ## فضلات البطاريق تسرّع ذوبان الثلوج في القارة القطبية الجنوبية 05 November 2026 07:59 PM UTC+00 تشير دراسة إلى أن فضلات البطاريق تتسبب في تسريع ذوبان الثلوج في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، إذ وجد باحثون أن فضلات هذه الطيور تغذي تكاثر الطحالب التي تمتص كميات أكبر بكثير من الطاقة الشمسية. ومع ارتفاع درجات الحرارة، بدأت البطاريق تتحرك تدريجياً نحو مركز القطب الجنوبي، مما يعني أن هذه الظاهرة، التي لم تكن معروفة من قبل، قد تؤثر على مساحات أوسع. وطحالب الثلوج هي نباتات دقيقة وحيدة الخلية تعيش في القطب الجنوبي. وعندما تندر العناصر الغذائية، تنتج هذه الطحالب صبغات حمراء لحماية نفسها من أشعة الشمس وإبطاء نموها. أما في حال توفر العناصر الغذائية بكثرة، فإنها تتكاثر وتملأ خلاياها بالكلوروفيل الأخضر لتعزيز عملية التمثيل الضوئي والنمو. وتعمل الثلوج التي تحتوي على طحالب خضراء على امتصاص كمية أكبر بكثير من الطاقة الشمسية مقارنة بتلك التي تحتوي على طحالب حمراء، مما يؤدي إلى ذوبانها بشكل أسرع. وجمع فريق بحثي من جامعة كولورادو عينات من الطحالب الحمراء والخضراء على طول ساحل شبه جزيرة أنتاركتيكا الغربية، في مناطق تضم مستعمرات للبطاريق وأخرى تخلو منها، من أجل فهم تأثير فضلات البطاريق على طحالب الثلوج. ووجد الباحثون في الدراسة، التي نُشرت في دورية "مجلة البحوث الجيوفيزيائية: العلوم البيوجيولوجية"، أن البطاريق تنقل فضلاتها عبر الحقول الثلجية؛ مما يؤدي، من دون قصد، إلى تغذية الطحالب وتعزيز نموها باللون الأخضر، وهو ما يجعل الثلوج أكثر عرضة للذوبان. ولا تأخذ التقديرات الحالية لذوبان الجليد في القارة القطبية الجنوبية هذه الظاهرة في الحسبان، بالرغم من أنها قد تكون ذات أهمية بالغة، لا سيما مع انتقال البطاريق نحو الجنوب. ## فوز الديمقراطيين يضع صفقات المعادن المدعومة من ترامب تحت الرقابة 05 November 2026 08:39 PM UTC+00 تواجه شركات المعادن الحيوية والتعدين التي حصلت على دعم بمليارات الدولارات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً متزايدة، مع عودة الديمقراطيين إلى السيطرة على الكونغرس، بعد فوزهم الواسع في انتخابات التجديد النصفي، وسط توجه نحو إخضاع الصفقات الحكومية التي دعمت هذه الشركات لمزيد من التدقيق والتحقيق. وحسب تقرير لبلومبيرغ، اليوم الخميس، تتركز التساؤلات الديمقراطية على الآليات التي اعتمدتها إدارة ترامب لإعادة بناء صناعة المعادن الحيوية في الولايات المتحدة، لا سيما ترتيبات التمويل غير التقليدية التي شملت استحواذ الحكومة على حصص في شركات خاصة، والحصول على حقوق شراء أسهم فيها، بهدف تقليص الاعتماد على الصين في هذا القطاع الاستراتيجي. وبحسب تقرير الوكالة، كانت هذه الصفقات موضع انتقادات حتى قبل التحول في موازين السيطرة داخل الكونغرس. فقد أثار مشرعون ديمقراطيون، بينهم السيناتورة إليزابيث وارن عن ولاية ماساتشوستس، تساؤلات بشأن احتمال وجود تضارب في المصالح، على خلفية علاقات بعض الشركات المستفيدة بعائلة ترامب ووزير التجارة هوارد لوتنيك. وشملت الشركات التي تعرضت للانتقادات "يو إس إيه رير إيرث" (USA Rare Earth)، و"فولكان إليمنتس" (Vulcan Elements)، و"كاز ريسورسز" (Kaz Resources). ولم تقتصر الاعتراضات على الديمقراطيين، إذ انتقد السيناتور الجمهوري السابق بات تومي اتفاقات المعادن النادرة في منشور على منصة إكس، يوم الخميس، متسائلاً عن مدى قبول تدخل الحكومة في ملكية شركات أشباه الموصلات ومناجم المعادن النادرة، بعدما اعتاد كثيرون رفض فكرة امتلاك الدولة متاجر للبقالة. وتبرز شركة "يو إس إيه رير إيرث"، التي تسعى إلى إنشاء منجم ومصنع لمعالجة المعادن النادرة في الولايات المتحدة، ضمن أبرز المستفيدين من هذه الترتيبات. فقد حصلت في يناير/كانون الثاني على اتفاق بقيمة 1.6 مليار دولار مع وزارة التجارة، يتضمن امتلاك الحكومة حصة تبلغ نحو 10% في الشركة. واختارت الشركة مصرف "كانتور فيتزجيرالد"، الذي كان لوتنيك يديره سابقاً ويتولى أبناؤه قيادته حالياً، وكيلاً رئيسياً لترتيب طرح خاص منفصل للأسهم بقيمة 1.5 مليار دولار. أما شركة "فولكان إليمنتس"، المتخصصة في المعادن النادرة والمملوكة للقطاع الخاص، فقد حصلت على التزام مشروط بقرض قيمته 620 مليون دولار من وزارة الحرب الأميركية، إلى جانب استثمار بقيمة 50 مليون دولار من وزارة التجارة، وذلك بعد أشهر قليلة من استحواذ شركة رأس المال المغامر "1789 كابيتال"، التي يشارك دونالد ترامب جونيور في إدارتها، على حصة فيها. ولم ترد شركتا "يو إس إيه رير إيرث" و"فولكان إليمنتس" على طلبات التعليق. ومنذ تولي ترامب الرئاسة، حصلت شركات أخرى في القطاع على حصص استثمارية حكومية، من بينها شركة تعدين المعادن النادرة "إم بي ماتيريالز" (MP Materials Corp.)، وشركة "ليثيوم أميركاز" (Lithium Americas Corp.)، وشركة "تريلوغي ميتالز" (Trilogy Metals Inc.). كذلك تلقت شركة "كاز ريسورسز" مؤشرات أولية على إمكانية حصولها على دعم حكومي أميركي يصل إلى 1.6 مليار دولار، فيما تضم قائمة المستثمرين غير المباشرين فيها دونالد ترامب جونيور وإريك ترامب. وقد حصل الشقيقان على حصص غير مباشرة في مشروع التنجستن الكازاخستاني عبر سلسلة من الصفقات المرتبطة بشركة "دوميناري هولدينغز" (Dominari Holdings). ## قطر توسّع مشترياتها من الغاز الأميركي لتقليل مخاطر مضيق هرمز 05 November 2026 08:39 PM UTC+00 تجري شركة قطر للطاقة محادثات لإبرام مزيد من الاتفاقيات طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال من شركات أميركية، في خطوة تستهدف زيادة وارداتها من هذا الوقود وتنويع مصادر الإمداد خارج منطقة الخليج. وبحسب أشخاص مطلعين على المحادثات نقلت عنهم وكالة بلومبيرغ، تسعى شركة الطاقة الحكومية القطرية إلى توقيع عقود إضافية خلال الأشهر المقبلة لشراء ما يتراوح بين 3 ملايين و6 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً. وطلب أحد المصادر عدم الكشف عن هويته، نظراً إلى أن المفاوضات ما زالت جارية. وتأتي هذه التحرّكات بعد اتفاقات أبرمتها "قطر للطاقة" أخيراً مع شركتي شينيير إنرجي (Cheniere Energy Inc) ووودسايد إنرجي غروب (Woodside Energy Group Ltd.) لشراء ما مجموعه 7 ملايين طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً من الشركتين. وكانت قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم قبل الحرب مع إيران، إلا أن مجمعها الضخم لتصدير الوقود تعرّض لأضرار جراء هجمات وقعت في مارس/آذار، فيما لا تزال شحنات كثيرة من الغاز عالقة خلف مضيق هرمز. وفي أعقاب استمرار الصراع، تدفع الدولة الخليجية باتجاه تنويع مصادر إمداداتها بعيداً عن الخليج، والاستفادة من الغاز الذي تشتريه لتوسيع عملياتها التجارية في هذا القطاع. ووفقاً للمصادر نفسها، تجري "قطر للطاقة"، التي تُعد بالفعل أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال الأميركي، محادثات أيضاً مع شركتي فينتشر غلوبال (Venture Global Inc) والجهة المطورة لمشروع كومنولث للغاز الطبيعي المسال (Commonwealth LNG)، المدعوم من شركة كيمريدج إنرجي مانجمنت (Kimmeridge Energy Management). وكانت وكالة رويترز قد كشفت في وقت سابق عن المحادثات بين "قطر للطاقة" و"فينتشر غلوبال"، فيما لم ترد "قطر للطاقة" فوراً على طلب للتعليق، وامتنعت "فينتشر غلوبال" عن التعليق. كذلك، لم يرد متحدث باسم مشروع كومنولث للغاز الطبيعي المسال فوراً على طلب للتعليق. ## "رويترز": طهران قدمت مقترحاً نووياً لواشنطن عبر قطر 05 November 2026 08:47 PM UTC+00 قال مسؤول إيراني كبير لوكالة رويترز، الخميس، إن طهران أرسلت إلى الولايات المتحدة، عبر قطر، مقترحاً بشأن برنامجها النووي، مضيفاً أن مناقشة الرد الأميركي على المقترح لن تبدأ قبل تلبية واشنطن سبعة مطالب إيرانية. وأشار المسؤول إلى أن الولايات المتحدة تراجع حالياً المقترح الذي قدمته طهران، من دون أن يكشف عن تفاصيله أو طبيعة المطالب. ويأتي هذا في ظل استمرار الجهود القطرية للتوسط بين إيران والولايات المتحدة، سعياً إلى خفض التصعيد والتوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. وكانت الدوحة قد استضافت، خلال الأيام الماضية، وفدا إيرانيا بهدف إجراء محادثات لخفض التصعيد، فيما توجّه وفد قطري إلى طهران، الاثنين الماضي، لمواصلة الاتصالات الدبلوماسية. وأكد عراقجي، الأحد الماضي، أن المشاورات مع الوسطاء القطريين بشأن مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين "تشهد تقدماً، لكنها لم تسفر بعد عن اتفاق نهائي"، مشيراً إلى أن استكمال المسار التفاوضي "يتوقف على الرد الأميركي على المطالب الإيرانية". وفي وقت سابق من اليوم الخميس، أكدت قطر دعمها جميع الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى التوصل إلى "حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق أمام اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة"، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. وذكرت وزارة الخارجية القطرية، في تغريدة عبر منصة "إكس"، أن الجانبين استعرضا خلال الاتصال "علاقات التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية، ولا سيما الجهود الدبلوماسية المبذولة، والتنسيق المشترك لخفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". ## هرتسوغ يكلّف الأحد المقبل مرشحاً بتشكيل الحكومة الإسرائيلية 05 November 2026 08:59 PM UTC+00 دخلت مفاوضات تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرحلة جديدة، مساء الخميس، بعدما أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، أنه سيكلّف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة يوم الأحد المقبل، فيما تراجع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، عن معارضته مشاركة الأحزاب الحريدية في ائتلاف يقوده رئيس حزب "يشار"، غادي أيزنكوت. وجاء تراجع ليبرمان بالتزامن مع انتهاء المشاورات لدى الرئيس الإسرائيلي بعدما حصل أيزنكوت على توصيات 67 عضو كنيست، مقابل 46 لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، فيما امتنع نواب حزب "يهدوت هتوراه" السبعة عن التوصية بأي مرشح. وفي أعقاب انتهاء المشاورات، أعلن حزب "يشار" أن أيزنكوت حظي بأغلبية مطلقة من توصيات أعضاء الكنيست، معتبراً أن نتنياهو يقود حكومة انتقالية تستند إلى أقلية برلمانية لا تتجاوز 46 مقعداً، ولا يمتلك تفويضاً شعبياً لمواصلة الحكم. وطالب الحزب هرتسوغ بتكليف أيزنكوت في أسرع وقت لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، داعياً القيادات السياسية إلى تنحية خلافاتها واعتباراتها الشخصية جانباً، ومحذراً من أن تفويت الفرصة الحالية قد يدفع إسرائيل إلى انتخابات جديدة. تعمق أكثر ويفتح تحول موقف ليبرمان الباب أمام معادلة ائتلافية مختلفة عن تلك التي أفرزتها مشاورات التكليف، إذ يسعى معسكر الأحزاب الصهيونية المعارضة، الذي يملك 48 مقعداً، إلى استقطاب الحزبين الحريديين، "شاس" و"يهدوت هتوراه"، اللذين يمتلكان معاً 13 مقعداً، بما يوفر أغلبية من 61 نائباً من أصل 120، من دون الحاجة إلى مشاركة القائمتين العربيتين اللتين أوصتا بأيزنكوت. وذكرت القناة 12 العبرية أن ليبرمان أعطى موافقته لشركائه على التفاوض مع الأحزاب الحريدية، بعد سنوات من رفضه التعاون السياسي معها، رغم أنه جدد هذا الالتزام خلال حملته الانتخابية الأخيرة. وبحسب التقرير، فإن ليبرمان بات يعطي الأولوية لتشكيل حكومة تستبعد نتنياهو، مع استمراره في رفض إقامة حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية. ويرتبط التغير في موقف ليبرمان بإمكانية التوصل إلى تسوية بشأن تجنيد الحريديين، استناداً إلى مشروع قانون طرحه عام 2018، عندما كان وزيراً للأمن في حكومة نتنياهو. ويقضي المشروع بتأجيل فرض العقوبات المالية على المعاهد الدينية المخالفة لأهداف التجنيد ثلاث سنوات، من دون فرض عقوبات شخصية على طلابها الذين لا يلتحقون بالخدمة العسكرية. وكانت الأحزاب الحريدية قد رفضت هذه الصيغة سابقاً، إلا أن القناة 12 أشارت إلى أن المشروع يمنحها شروطاً أخف من المقترحات التي ناقشها الكنيست المنتهية ولايته. وتبحث أطراف معسكر أيزنكوت إمكان اعتماد الصيغة القديمة أساساً للتفاوض، رغم أن الاتفاق عليها لا يزال بعيداً عن الحسم. وفي موازاة ذلك، تحدثت القناة عن احتمال مطالبة ليبرمان باتفاق للتناوب على رئاسة الحكومة مع أيزنكوت، في حال نجح الطرفان في تشكيل ائتلاف يضم الأحزاب الحريدية. ولم تعلن الأحزاب المعنية حتى الآن التوصل إلى تفاهم بشأن توزيع المناصب أو شكل الحكومة المقبلة. انقسام الموقف الحريدي يعقّد تشكيل الحكومة وتواجه هذه المساعي عقبة تتمثل في اختلاف موقفي الحزبين الحريديين. فبينما امتنع "يهدوت هتوراه" عن دعم نتنياهو خلال مشاورات هرتسوغ، وأبدى انفتاحاً على التفاوض مع أيزنكوت بعد تكليفه، تمسك حزب "شاس" بدعم نتنياهو، استناداً إلى تعهده بالمضي في تشريع ينظم وضع طلاب المعاهد الدينية. وكشفت القناة 12 العبرية أن قرار "يهدوت هتوراه" الامتناع عن التوصية جاء بعد خلافات داخلية وتدخل من المرجعيات الدينية للحزب. وأفادت بأن الحاخام دوف لانداو أجرى اتصالات مع قيادات دينية ساهمت في تغيير التوجه الأولي لدى بعض ممثلي الحزب، الذين كانوا يستعدون لدعم نتنياهو. تعمق أكثر وتراهن أطراف في معسكر أيزنكوت على إمكان تحويل امتناع "يهدوت هتوراه" عن التوصية إلى تفاهم سياسي بشأن تشكيل الحكومة. غير أن الحزب لم يتعهد حتى الآن بدعم أيزنكوت، فيما لا يزال موقف "شاس" عقبة أمام استكمال الأغلبية البرلمانية المطلوبة. ويضيف ملف التجنيد تعقيدات أخرى إلى المفاوضات، نظراً إلى أن أحزاب المعارضة الصهيونية تبنت خلال حملتها الانتخابية مواقف تدعو إلى توسيع تجنيد الحريديين، في حين تضع الأحزاب الدينية ضمانات استمرار الدراسة في المعاهد الدينية وتخفيف العقوبات على رأس شروطها لدعم أي ائتلاف. توصيات الأحزاب العربية تمنح أيزنكوت الأفضلية في التكليف وفي مقابل مساعي تشكيل أغلبية تعتمد على الأحزاب الحريدية، منحت توصيات القائمتين العربيتين، المشتركة والموحدة، أيزنكوت تقدماً واضحاً على نتنياهو خلال المشاورات الرئاسية، إذ أسهم نوابهما التسعة عشر في رفع مجموع التوصيات المؤيدة له إلى 67، في حين حصل نتنياهو على 46 توصية، وامتنع أعضاء "يهدوت هتوراه" السبعة عن اختيار أي من المرشحين. وأعلنت القائمة المشتركة أنها قررت بالإجماع التوصية بأيزنكوت، بهدف منع عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة، رغم تحفظاتها على مواقف معسكر المعارضة الصهيونية من المجتمع العربي ومشاركته السياسية. أما رئيس القائمة الموحدة، منصور عباس، فدعا إلى الإسراع في تشكيل حكومة جديدة وإمكان توسيعها لاحقاً، معتبراً أن مشاركة الأحزاب الحريدية قد تساعد على إنجاز هذه المهمة. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية "كان"، يتجه هرتسوغ إلى تكليف أيزنكوت بتشكيل الحكومة في بداية الأسبوع المقبل، مستنداً إلى حصوله على العدد الأكبر من التوصيات. لكن مهمة التكليف ستكون بداية مرحلة المفاوضات الائتلافية، التي ستحدد قدرة أيزنكوت على جمع أغلبية برلمانية، ومدى استعداد الأحزاب الحريدية للانتقال من التحالف مع نتنياهو إلى التعاون مع معسكر المعارضة. ## هاري كين يصدم برشلونة: تجديد عقد وإعلان طموحه الكبير مع بايرن ميونخ 05 November 2026 09:05 PM UTC+00 قطع قائد منتخب إنكلترا ومهاجم نادي بايرن ميونخ الألماني، هاري كين (33 عاماً)، الطريق أمام المهتمين بخدماته في سوق الانتقالات الصيفية القادمة، بعدما مدّد عقده مع العملاق "البافاري" حتى شهر يونيو/حزيران عام 2029، الخميس. وأكد هاري كين في حديثه مع الموقع الرسمي لنادي بايرن ميونخ، أنه لم يُفكر كثيراً في مسألة تجديد عقده مع الفريق، الذي منحه الفرصة حتى يركز خلال بطولة كأس العالم 2026 الأخيرة، التي أقيمت في الصيف الماضي بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك، لكنه منذ بداية الموسم الجاري أبلغ المسؤولين بقراره، وهو البقاء مع بطل "البوندسليغا". وعبّر هاري كين عن سعادته الكبرى بتحقيق الألقاب مع بايرن ميونخ في البطولات المحلية، لكن هدفه الكبير هو العمل على تحقيق حُلمه، من خلال قيادة العملاق "البافاري" صوب منصة التتويج في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بالإضافة إلى أن الاستقرار في المسيرة الاحترافية سيجعله يركز تركيزاً كبيراً على رحلته الدولية، حيث سيعمل على قيادة منتخب إنكلترا صوب الألقاب أيضاً. واعترف هاري كين أن سبب البقاء مع نادي بايرن ميونخ، يعود إلى تأقلم عائلته مع طريقة العيش في ألمانيا، حيث أصبحوا يحبون نمط الحياة، من خلال إقامة الفعاليات الأسبوعية، إذ يذهب المهاجم برفقة زوجته وأطفاله إلى الغابات والجبال، وابنته الكبرى تحب ركوب الخيل، مع احترام الجميع خصوصيته وعدم التدخل في حياته الشخصية، وهو ما جعله يفضل الاستمرار برحلته مع بطل "البوندسليغا". من جهتها، اعتبرت صحيفة "بيلد" الألمانية أن قرار هاري كين يُعد صدمة ضخمة بالنسبة إلى إدارة نادي برشلونة الإسباني، التي كانت تنتظر شهر يناير/كانون الثاني القادم، حتى تدخل في مفاوضات مباشرة مع النجم الإنكليزي، الذي فاجأ الجميع بقرار تجديد عقده، ما يعني ضياع الفرصة أمام الفريق الكتالوني، الذي حاول ضم المهاجم الهدّاف في صفقة مجانية الصيف المقبل. ̈ . https://t.co/lInf2f5DjD — FC Bayern München (@FCBayern) November 5, 2026 ## السعودية تلغي معسكر ديسمبر ومباراتي قطر والأردن الوديتين 05 November 2026 09:05 PM UTC+00 قرر منتخب السعودية إلغاء المعسكر الإعدادي في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم، بسبب قيام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإعادة جدولة بطولة كأس آسيا 2027، التي كان من المقرر إقامتها خلال الفترة من السابع من يناير/كانون الثاني إلى الخامس من شهر فبراير/شباط المقبلين. وجاء في بيان الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي نشره على حسابه في منصة إكس، الخميس: "قرر الجهازان الإداري والفني لمنتخب السعودية الأول، إلغاء المعسكر الإعدادي، الذي كانت مقررة إقامته في مدينة الخبر، خلال الفترة من 21 ديسمبر/كانون الأول إلى الثالث من يناير/كانون الثاني، بما في ذلك المباراتان الوديتان أمام منتخبي قطر والأردن". وأكد الاتحاد السعودي في بيانه التواصل مع نظيريه في قطر والسعودية، من أجل إبلاغهما بقرار إلغاء المباراتين الوديتين المقررتين يومي 27 ديسمبر 2026 و2 يناير 2027، نتيجة إلغاء معسكر منتخب السعودية الأول، الذي كان يمثل المرحلة الأخيرة من برنامج الإعداد للمشاركة في بطولة كأس آسيا، التي تم إصدار قرار إعادة جدولتها. ويستعد منتخب السعودية، بقيادة مدربه اليوناني جورجيوس دونيس (57 عاماً)، للسفر إلى العاصمة القطرية الدوحة، من أجل الدخول في معسكر خلال فترة التوقف الدولي، حيث سيخوض "الأخضر" مواجهتين أمام كوريا الجنوبية وأوزبكستان يومي 13 و17 من شهر نوفمبر/تشرين الثاني الجاري. إلغاء معسكر الأخضر المقرر في ديسمبر المقبل. ⬇️ #هذا_الأخضر https://t.co/CqO2cHRksM — المنتخب السعودي (@SaudiNT) November 5, 2026 ## تقرير حقوقي: 54 قتيلاً و147 جريحاً بين المدنيين في تعز خلال أكتوبر 05 November 2026 09:32 PM UTC+00 وثّق تقرير حقوقي مقتل 54 مدنياً، من بينهم 19 طفلاً و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، من بينهم 49 طفلاً و42 امرأة، من جرّاء انتهاكات الحوثيين في محافظة تعز جنوب غربي اليمن، خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي. كذلك سجّل اختطاف 166 مدنياً، وتضرّر مئات المنازل والمنشآت الخدمية، بالتزامن مع تصعيد عسكري وهجمات في عدد من مديريات المحافظة. ​وأفاد مركز تعز الحقوقي، في تقرير أصدره بشأن الانتهاكات خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول، بأنّه وثّق 1.444 انتهاكاً طاولت المدنيين والأعيان المدنية في 14 مديرية بالمحافظة، تنوّعت بين القصف المدفعي والصاروخي، والاقتحامات والمداهمات المسلحة، والاختطاف، والنهب، وتدمير الممتلكات العامة والخاصة والاستيلاء عليها. تعمق أكثر وأوضح رئيس مركز تعز الحقوقي مازن عقلان لـ"العربي الجديد"، أنّ التقرير يعكس "مؤشّراً بالغ الخطورة عن تصاعد انتهاكات وجرائم الحوثيين بحقّ المدنيين في تعز"، مضيفاً أنّ التزامن ما بين أعمال القتل والتسبّب في الإصابة والاختطاف وتدمير المنازل والمنشآت الخدمية يكشف عن "نمط متكامل من الانتهاكات يهدف إلى إنهاك المجتمع وتقويض قدرته على الاستمرار في الحياة، لا سيّما مع استمرار الحصار الذي يضاعف المأساة الإنسانية". وطالب عقلان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتفعيل آليات الرصد والمتابعة، وممارسة ضغط فاعل لوقف الهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار عن محافظة تعز، وفتح الطرقات والمعابر لضمان تدفّق المساعدات والاحتياجات الأساسية. كذلك دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى دعم آليات التحقيق الوطنية وحفظ الأدلة، والتأسيس لمسار قضائي مستقلّ يضمن إنصاف الضحايا ومحاسبة المتورّطين، مشدّداً على ضرورة اتّخاذ تدابير عقابية رادعة ضد الحوثيين وتصنيفها جماعة إرهابية، وفقاً للأطر القانونية الدولية. وفي ما يتعلّق بالأضرار التي لحقت بالممتلكات، أفاد تقرير مركز تعز الحقوقي بتضرّر 637 منزلاً، من بينها تسعة دُمّرت كلياً و255 تضرّرت جزئياً، فيما تعرّض 374 منزلاً للمداهمة والنهب. كذلك وثّق التقرير أضراراً طاولت 119 مرفقاً تعليمياً، من بينها جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجداً، بالإضافة إلى 131 مرفقاً صحياً، ولفت إلى أنّ الحوثيين دمّروا 11 منها واستولوا على 120 أخرى. وعلى المستوى الجغرافي، تصدّرت مديرية الشمايتين قائمة مناطق تعز الأكثر تسجيلاً للانتهاكات بواقع 276 انتهاكاً، تلتها مديرية المواسط مع 210 انتهاكات، ثمّ جبل حبشي مع 196 انتهاكاً، والصلو مع 178، وصبر الموادم مع 155، والمعافر مع 140، والمسراخ مع 108، وسامع مع 89، فيما سجّلت مديرية المظفر غربي مدينة تعز 58 انتهاكاً. ووثّق مركز تعز الحقوقي، في تقريره، في مديرية صبر الموادم شرقي تعز مقتل 22 مدنياً وإصابة 48 آخرين، وهي أعلى حصيلة للقتلى والإصابات بين المديريات الواردة في التقرير، بالإضافة إلى تضرّر 73 منزلاً واستهداف مركبة إسعاف واحدة. وفي مديرية المسراخ، وثّق مقتل 11 مدنياً وإصابة 22 آخرين، إلى جانب أضرار لحقت بعشرات المنازل والمنشآت الخدمية. أما مديرية الصلو، فقد شهدت، وفقاً لتقرير مركز تعز الحقوقي، 80 حالة اختطاف، وهي الحصيلة الأعلى بين المديريات التي تناولها التقرير، فيما سجلت الشمايتين 17 حالة اختطاف، والمواسط 19، وجبل حبشي 14 حالة. وأشار المركز، في التقرير نفسه، إلى أنّ الانتهاكات توزّعت كذلك على مديريات حيفان والقاهرة وصالة وموزع ومشرعة وحدنان، وشملت سقوط قتلى وجرحى جراء القصف والقنص، بالإضافة إلى تضرّر مرافق صحية وممتلكات مدنية. وتعيش مدينة تعز وريفها أوضاعاً إنسانية صعبة منذ اندلاع الحرب في اليمن، مع استمرار المواجهات العسكرية والحصار المفروض على المدينة منذ عام 2015، وإغلاق طرقات رئيسية تربطها بمحيطها. وتسبّبت سنوات الحرب في تدهور الخدمات الأساسية، وتضرّر البنية التحتية، وتفاقم معاناة السكان، وسط استمرار المخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المديريات الريفية المحيطة بالمدينة. ## رونالدو والاعتزال الدولي.. لماذا تجاوز مدرب البرتغال؟ 05 November 2026 09:33 PM UTC+00 كشف تقرير صحافي، عن كواليس جديدة وراء قرار كريستيانو رونالدو (41 عاماً)، اعتزال اللعب الدولي، إذ أبلغ قائد المنتخب السابق، رئيس الاتحاد البرتغالي بيدرو بروينسا، نيته إعلان الاعتزال عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن يتحدث مع المدرب جورجي جيسوس بشأن قراره. وبحسب تقرير صحيفة أبولا البرتغالية، الخميس، فقد اختار رونالدو الإعلان عن قراره عشية كشف قائمة المنتخب البرتغالي، المقررة يوم الجمعة، بعدما كان يعلم أن جيسوس ينوي استدعاءه لخوض مباراتين في دوري الأمم الأوروبية أمام ويلز والدنمارك، إذ لا يزال المدرب مقتنعاً بأن النجم البرتغالي قادر على تقديم الإضافة للمنتخب، ولم يكن ينوي الاستغناء عنه. وبيّن التقرير، أن رونالدو كان على دراية بذلك، ولأنه لا يرغب بالعودة إلى المنتخب تحت قيادة جيسوس، قرر إعلان اعتزاله عشية إعلان التشكيلة حتى لا يُستدعى من قبل المدرب، لكن كل هذا حدث دون أي تواصل بينهما. ولم يتحدث "الدون" وخورخي جيسوس منذ 30 سبتمبر/أيلول الماضي، وهو اليوم الذي غادر فيه رونالدو معسكر تدريب المنتخب البرتغالي، عندما اجتمع نجم النصر السعودي وجيسوس وبروينسا في ذلك الصباح، وكانت تلك آخر محادثة بين اللاعب والمدرب، ومنذ ذلك الحين، انقطعت جميع الحوارات. وأشار التقرير إلى أن قرار الاعتزال فاجأ جيسوس، الذي لم يكن يتوقع هذه الخطوة، كما أن المدرب وبروينسا لم يرغبا في أن تنتهي مسيرة رونالدو الدولية بهذه الطريقة، لكنهما لم يتمكنا من تغيير موقفه، بعدما أصرّ على مغادرة المنتخب وهو لاعب أساسي، وليس بصفته لاعباً بديلاً. ## جودي بوراج.. قصة نجمة تنس بريطانية تواجه حملات التنمر 05 November 2026 09:33 PM UTC+00 عادت نجمة التنس البريطانية، جودي بوراج (27 عاماً)، إلى خوض المواجهات مرة أخرى، بعدما غابت لمدة 16 شهراً كاملة، بسبب سلسلة من الإصابات القوية التي تعرّضت لها، عقب معاناتها من ألم شديد في معصم يدها الأيسر وكاحل قدمها الأيمن، مما جعلها تخضع لعمليات جراحية. وتحتل جودي بوراج المركز الـ474 في التصنيف العالمي للسيدات في التنس، لكن مشاركتها في بطولة تشياني بالهند لم تكن موفقة، بعدما خرجت من الجولة الأولى، عقب خسارتها أمام الهندية فايشنافي أدكار بنتيجة مجموعتين مقابل مجموعة، إلا أنها خرجت عن صمتها، بعدما كشفت عن مواصلة تعرّضها للتنمر، وفق ما ذكرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية. وأكدت جودي بوراج تلقيها رسالة على حسابها في "إنستغرام"، جاء فيها: "أنتِ جبانة تستسلمين بسهولة. أنت عار على هذه الرياضة. لقد تلقيتِ هزيمة قاسية، وأنتِ السبب الرئيسي في أن تصبح رياضة النساء مهزلة. أتمنى أن تعودي إلى منزلك وتنتحري، لأن هذا أفضل ما يمكنك القيام به، وعليك الموت حتى تثيري الشغب في الشوارع". وذكرت جودي بوراج أن هذه الرسالة نموذج لعدد ضخم من حملات التنمر، التي تتعرّض لها منذ عدة سنوات، لكن لا يمكن نهائياً تجاهل ما حدث معها في عام 2025، عندما تلقت تهديداً بـ"القتل" من أحد الحسابات في "إنستغرام"، بالإضافة إلى تمني الكثير إصابتها بمرض السرطان. واستنكرت جودي بوراج عملية الصمت المطبق من قبل رابطة المحترفات للتنس، لأنها ضحية التنمر منذ عدة سنوات، ولم يعد بمقدورها تحمل الضغوط النفسية التي تتعرّض لها بشكل ممنهج، خاصة أنها عاشت 16 شهراً في كابوس الإصابات والخضوع لعمليات جراحية وتأهيل مرهق للغاية. وخلال مسيرة جودي بوراج في رياضة التنس، استطاعت تحقيق ستة ألقاب في منافسات الفردي، لكنها تشتهر بتفضيلها خوض بطولات الزوجي، وقد تمكّنت من حسم سبعة ألقاب بها، لكنها منذ عام 2023 تراجعت نتائجها تراجعاً كبيراً للغاية، بسبب كابوس الإصابات الذي بات يلاحقها، حتى إنها فكرت عام 2025 في إعلان اعتزالها، بعد خضوعها لعملية جراحية في كاحلها الأيمن. ## الجزائر: نعمل على تحويل منطقة الساحل من بؤرة توتر إلى فضاء للاستقرار 05 November 2026 09:40 PM UTC+00 أكد وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، في تصريح بثه التلفزيون النيجري، مساء الخميس، خلال زيارته إلى النيجر، أمس، أن الجزائر ونيامي تواجهان تحديات أمنية متطابقة، وتعملان وفق تفاهمات مشتركة لتحويل منطقة الساحل من بؤرة للتوتر والنزاعات إلى فضاء للاستقرار والتنمية. تعمق أكثر وقال عطاف، عقب لقائه الرئيس النيجري، عبد الرحمن تياني، مساء أمس في نيامي، إن "بلدينا يلتقيان في بُعد مهم، وهو البعد الأمني والاستقرار ضمن نطاق انتمائنا، منطقة الساحل. بالطبع، لا أحد يجهل أن هذا الفضاء يعاني من بؤر توتر ساخنة وأزمات ونزاعات، والجزائر والنيجر تلتقيان في المستوى نفسه من القلق والانشغال المشترك حيال هذا الوضع". وأضاف أن "هناك ضرورة للمساهمة المشتركة بين البلدين، الجزائر والنيجر، بكل صدق وثقة، في تحقيق الاستقرار في هذا المجال الذي ننتمي إليه، والذي نعمل على تحويله من منطقة توتر إلى فضاء للتنمية وملاذ للسلام، ومن مناطق للفقر والهشاشة إلى مراكز للازدهار والتنمية". وأوضح عطاف أن الجزائر والنيجر تتفقان بشأن العديد من القضايا والتحديات والطموحات المشتركة، معتبراً أن ذلك "أمر رائع وطبيعي بالنسبة إلى الذين يعرفون طبيعة التاريخ والعلاقات بين البلدين، ونحن نعمل على الحفاظ عليها". وأشار إلى أن جزءاً من مناقشاته مع المسؤولين النيجريين، خلال زيارته إلى نيامي، ركّز على علاقات التعاون الثنائي، التي قال إنها "تطورت وزادت بشكل غير مسبوق منذ الزيارة الأخيرة للرئيس عبد الرحمن تياني إلى الجزائر في فبراير الماضي". وتأتي تصريحات عطاف في سياق رفع مستوى التعاون الأمني والعسكري بين الجزائر والنيجر إلى مستوى غير مسبوق، بعدما وقّع البلدان اتفاقاً للتعاون العسكري في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلال زيارة وزير الدفاع النيجري، ساليفو مودي، إلى الجزائر ولقائه رئيس أركان الجيش الجزائري، الفريق أول السعيد شنقريحة. وصادق المجلس الأعلى للأمن القومي في الجزائر على الاتفاق، قبل أن تصوّت غرفتا البرلمان الجزائري، في 25 من الشهر نفسه، على تفويض الرئيس عبد المجيد تبون بإرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى النيجر، لحماية مشروعات طاقة ومصالح مشتركة بين البلدين. وأصدر تبون، الاثنين الماضي، مرسوماً رئاسياً يقضي بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، بناءً على طلب السلطات في نيامي. وكانت الجزائر قد أرسلت، نهاية أغسطس/ آب الماضي، ست طائرات إلى النيجر، بينها أربع طائرات مقاتلة وطائرتان للدعم اللوجستي، للمساعدة في تثبيت الاستقرار، عقب محاولة انقلابية فاشلة شهدتها النيجر بين 28 و29 أغسطس الماضي. وأنهى وزير الخارجية الجزائري جولة قصيرة في منطقة الساحل شملت تشاد والنيجر، إذ زار العاصمة التشادية نجامينا، والتقى الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو، وسلّمه رسالة من الرئيس تبون، وناقش معه التطورات الأمنية في منطقة الساحل والجهود الضرورية لدرء التوترات. وانتقل بعدها إلى نيامي، حيث التقى الرئيس عبد الرحمن تياني، وسلّمه بدوره رسالة من تبون، وبحث معه المسألة الأمنية في المنطقة. ويُرجّح أن يكون عطاف قد نقل رسائل بين الطرفين، في إطار مساعٍ لإطلاق وساطة غير معلنة بين النيجر وتشاد، لنزع فتيل الخلاف والأزمة بين البلدين، على خلفية اتهامات وجّهتها نيامي إلى نجامينا بالتورط في المحاولة الانقلابية التي شهدتها النيجر يومي 28 و29 أغسطس/آب الماضي. واتهمت نيامي تشاد أيضاً باستخدام طائرة مسيّرة لقصف منطقة أغاديز شمالي النيجر، في 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ودعم حركة متمردة تُعرف باسم "الحركة الوطنية للتحرير"، تتمركز شرقي النيجر. وفي المقابل، تتهم نجامينا السلطات النيجرية بالتورط في دعم المعارضة التشادية واحتضانها. ## بوتين يهاجم مقاطعي الرياضة الروسية: انتهاك صارخ للمؤسسات الديمقراطية 05 November 2026 09:52 PM UTC+00 اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (74 عاماً)، الخميس، أن الدول التي ترفض قرارات محكمة التحكيم الرياضي التي سمحت لبلاده بالمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية، تنتهك حقوق الرياضيين الروس والمؤسسات الديمقراطية، وذلك بعدما أثارت إمكانية العودة إلى الساحة مجدداً جدلاً كبيراً في الأيام القليلة الماضية. تعمق أكثر وجاءت تصريحات بوتين خلال كلمة ألقاها عبر اتصال بالفيديو ضمن اجتماع حكومي، ونشرها الكرملين على موقعه الإلكتروني، عقب رفض العديد من الدول مواجهة روسيا خلال بطولة العالم في عام 2027 على غرار كندا والدنمارك والسويد وفنلندا والتشيك ولاتفيا، إلى جانب تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي تعهّد بمنع روسيا وبيلاروسيا من المشاركة في بطولة العالم لهوكي الجليد الخاصة بالشباب، الشهر المقبل، في مقاطعة ألبرتا، وذلك مع استمرار موقفهم الموحّد تجاه أوكرانيا منذ غزوها عام 2022 من روسيا، إلى جانب التخوف من مسائل تتعلق بالسلامة بسبب التوترات الجيوسياسية. وقال بوتين في هذا الصدد: "للأسف، ليست جميع الدول مستعدة للوفاء بالالتزامات التي تعهدت بها في السابق. وهي تواصل فرض قيود غير قانونية، وإنما سياسية، على الرياضة ​الروسية. هذا انتهاك واضح وصارخ للقانون وقرارات المحكمة، وبالتالي للمؤسسات الديمقراطية ذاتها". وأضاف بوتين بعد قرار محكمة التحكيم ​الرياضية، الأسبوع الماضي، التي أيّدت الطعون المقدمة من الاتحاد الروسي لهوكي الجليد ضد الاتحاد الدولي للعبة الذي ‌منع ⁠فرقه من المنافسات في موسم 2026-2027: "الأمر متروك ​للجنة الأولمبية الروسية لمواصلة العمل بلا شك لحماية مصالح الرياضيين الروس". وكانت اللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية ⁠قد ​منعت روسيا من المشاركة في الألعاب الأولمبية والمسابقات ​الدولية عقب غزو موسكو أوكرانيا، لكن في يوليو/ تموز الماضي، رفعت اللجنة الأولمبية الدولية مؤقتاً تعليق عضوية اللجنة الأولمبية ​الروسية، وسمحت عدة اتحادات رياضية للرياضيين الروس بالمشاركة في المسابقات. ## حاضنات تعز... الحصار يهدّد حياة الخُدَّج وحديثي الولادة 05 November 2026 09:59 PM UTC+00 تنذر إشكالية حاضنات الأطفال الخدّج وحديثي الولادة في تعز بأزمة إنسانية وشيكة، بسبب نقص الوقود والأوكسجين والأدوية والمستلزمات الطبية، نتيجة حصار الحوثيين والقيود المفروضة على حركة الإمدادات، بالتزامن مع تدهور القطاع الصحي، ومناشدات لإنقاذ حياة آلاف المرضى والأطفال. لم يعد الخطر الذي يتهدّد الأطفال حديثي الولادة في مدينة تعز جنوب غربيّ اليمن مقتصراً على مضاعفات الولادة المبكرة أو الأمراض التي تستدعي وضعهم في الحاضنات الطبية، بل بات مرتبطاً أيضاً بقدرة المستشفيات على إبقاء هذه الحاضنات قيد التشغيل، في ظل شح الوقود والأوكسجين والمستلزمات الطبية، وصعوبة وصول الإمدادات إلى المدينة نتيجة الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين، والذي تفاقم مع التصعيد العسكري الأخير. كان عبد العليم عبد الله يسابق الزمن لإيصال مولودته الجديدة إلى المستشفى، متجاوزاً الصعوبات التي فرضها التصعيد العسكري وإطباق الحصار على تعز. لكنه، بعدما تمكن من إيصال الرضيعة إلى المستشفى، واجه صدمة أكبر، تمثلت بعدم توفر حاضنة شاغرة، بسبب نقص الأوكسجين وعدم توفر الوقود الكافي لتشغيل الأجهزة الطبية. تعمق أكثر عاش عبد العليم لحظات عصيبة، قبل أن يحمل طفلته ويبحث لها عن خيار آخر، لا يعرف إن كان متاحاً أو لا. ولم تمضِ سوى ساعات حتى فارقت الرضيعة الحياة، لتنتهي معها أحلام والدها الذي انتظر ولادتها بشغف، ولم يتمكن من توفير الرعاية الطبية اللازمة لإنقاذها. يقول عبد العليم لـ"العربي الجديد": "كنتُ أرى طفلتي الرضيعة وأشعر أن روحي تسكنها، حاولت أن أفعل المستحيل لإنقاذها، لكنني عجزتُ عن فعل أي شيء، وحتى عن توفير الحاضنة. نعيش كارثة إنسانية حقيقية، والعالم يغضّ الطرف عن رؤية مأساة اليمنيين". المستشفى اليمني السويدي... أزمة متفاقمة وتختصر مأساة عبد العليم جانباً من الأزمة التي تواجهها وحدات حديثي الولادة والخدّج في مدينة تعز، إذ لم تعد المشكلة مقتصرة على نقص الأسرّة أو الأجهزة الطبية، بل امتدت إلى انعدام الإمكانات اللازمة لتشغيلها، بما يجعل حياة الأطفال المبتسرين (الخدج) رهينة توفر الوقود والأوكسجين والكهرباء والأدوية، في وقت تتراجع فيه قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الجديدة وتقديم الرعاية للأطفال الموجودين لديها. وتواجه وحدة حديثي الولادة والخدّج في المستشفى اليمني السويدي للأمومة والطفولة في مدينة تعز، أزمة متفاقمة تهدّد حياة الأطفال المبتسرين، نتيجة نقص الوقود والأوكسجين والأدوية والمحاليل الطبية، إلى جانب صعوبة وصول الأسر إلى المستشفى، وتحمّل تكاليف العلاج والتنقل، نتيجة الحصار الحوثي. وتكشف الأرقام الواردة من الوحدة تراجعاً حادّاً في قدرتها على تقديم الرعاية الطبية، إذ انخفض عدد الحاضنات العاملة من 40 إلى 10 فقط، فيما تراجع عدد الأطفال الذين تستقبلهم شهرياً من نحو 150 إلى 170 طفلاً قبل الحصار، إلى نحو 50 طفلاً في الوقت الحالي. كذلك انخفضت إيرادات الوحدة من نحو 60 مليون ريال يمني (نحو 254 ألف دولار أميركي بحسب سعر الصرف الرسمي، ونحو 39 ألف دولار بحسب سعر السوق في تعز) شهرياً إلى أقل من 15 مليون ريال (نحو 64 ألف دولار بحسب السعر الرسمي ونحو 9700 دولار بحسب سعر السوق في تعز)، في مؤشر على تراجع حجم الخدمات المقدمة وقدرتها على تغطية نفقاتها التشغيلية. وكان المستشفى قد شهد في مايو/ أيار الماضي توسعة لقسم الحاضنات بدعم من وكالة التعاون والتنسيق التركية "تيكا"، شملت تزويده بعشر حاضنات جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 43 حاضنة. لكن وصول الأجهزة الجديدة لم يمنع تراجع عدد الحاضنات القادرة على العمل، إثر اشتداد أزمة الوقود والإمدادات. وتكشف هذه المفارقة أن توفير المعدات الطبية، على أهميته، لا يكفي لضمان استمرار الخدمات الصحية ما لم تتوفر متطلبات تشغيلها وصيانتها بصورة مستدامة. إمكانات شحيحة يقول عادل الرصاص، وهو أحد أفراد الطاقم الطبي في المستشفى اليمني السويدي، لـ"العربي الجديد": "نعمل في ظلّ إمكانات شحيحة جداً تنعكس سلباً على الخدمات الطبية المقدمة. نحن لا نعاني من نقص الحاضنات بقدر ما نعاني من نقص وسائل تشغيلها، إذ نواجه نقصاً في الوقود والأوكسجين، وبسبب هذا النقص صار المستشفى مهدداً بالإغلاق". ولا تتعلق الأزمة بمجرد تعطل أجهزة يمكن إصلاحها لاحقاً، بل بخطر مباشر يهدّد حياة أطفال لا تستطيع أجسادهم الصغيرة تنظيم حرارتها أو التنفس بصورة طبيعية، ويحتاج بعضهم إلى مراقبة طبية متواصلة وتغذية وأوكسجين ورعاية متخصّصة. فالأطفال الخدّج، الذين يولدون قبل اكتمال نموهم، يكونون أكثر عرضة لمضاعفات صحية، من بينها عدم اكتمال نمو الرئتين وصعوبات التنفس، وعدم القدرة على تنظيم حرارة الجسم، فضلاً عن احتمالات الإصابة بالعدوى ومضاعفات أخرى. لذلك، لا يمكن التعامل مع الحاضنة باعتبارها سريراً عادياً يمكن الاستعاضة عنه بسهولة، فهي جزء من منظومة علاجية متكاملة تتطلب إمداداً كهربائياً مستمراً، وأوكسجيناً وأدوية ومستلزمات طبية، إلى جانب متابعة الكادر الصحي على مدار الساعة. وفي ظلّ تقلص عدد الحاضنات العاملة في المستشفى اليمني السويدي إلى عشرة فقط، يصبح خطر تأخر استقبال الحالات الجديدة أكثر حضوراً، خصوصاً إذا استمر تدفق الأطفال المحتاجين إلى العناية المركزة، فيما يضاعف نقص الكوادر والمواد الطبية صعوبة تقديم الرعاية اللازمة للأطفال الموجودين بالفعل داخل القسم. وفي ظلّ صعوبة إدخال المشتقات النفطية إلى مدينة تعز وارتفاع تكاليف نقلها، تواجه إدارات المستشفيات معضلة تأمين كميات كافية من الوقود لتشغيل المولدات. واستقر سعر غالون واحد سعة 20 ليتراً عند نحو 50 ألف ريال (32 دولاراً بحسب سعر السوق في تعز)، بعدما وصل في وقت سابق إلى 90 ألف ريال (الدولار يساوي 1550 ريالاً)، وهو ما يضاعف الأعباء التشغيلية على المرافق الصحية التي تعاني أصلاً من تراجع مواردها وشحّ المساعدات. وكانت إدارة المستشفى اليمني السويدي قد وجّهت في 26 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مناشدات إلى الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والدولية للتدخل العاجل، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، محذّرةً من أنّ استمرار النقص يهدّد بتوقف الحاضنات والخدمات المرتبطة بها. كذلك تبرز الحاجة إلى ضمان وصول الإمدادات عبر طرق آمنة، بعيداً عن التجاذبات العسكرية والقيود التي تعرقل حركة المدنيين والمساعدات الإنسانية. خطر الإغلاق وتوقف الخدمات وفي حديث إلى "العربي الجديد"، تحذّر وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبد الحق، من "تداعيات الكارثة الإنسانية والصحية التي تهدّد حياة الآلاف من أبناء المحافظة، مشيرةً إلى أنّ القدرة التشغيلية للمستشفيات والمنشآت الصحية شهدت تراجعاً حادّاً من جراء نقص الوقود والمستلزمات الطبية والأدوية، نتيجة الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين". وتوضح أنّ "أكثر من 20 منشأة صحية توقفت بالفعل عن العمل بشكل كامل، فيما تواجه بقية المستشفيات والمرافق الطبية خطر الإغلاق والتوقف المتتالي خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا لم يجرِ تدارك الأزمة بصورة عاجلة". وتضيف عبد الحق أنّ "الخطر الأكبر يتركز حالياً في أقسام حاضنات الأطفال الخدّج وحديثي الولادة، بالإضافة إلى مرضى الفشل الكلوي وأسرّة أقسام العناية المركزة، مؤكدةً أنّ استمرار توقف الخدمات أو انقطاع الوقود عن هذه الأقسام الحيوية يعني، وفق تعبيرها، "الوفاة الحتمية للمرضى والأطفال الذين تعتمد حياتهم على بقاء الأجهزة الطبية قيد التشغيل". وحول المعالجات والبدائل المطروحة لمواجهة النقص، تلفت عبد الحق إلى أنّ "السلطات تلجأ إلى توفير الحاجات الأساسية عبر الشراء من السوق المحلي، إلا أنّ هذا الخيار يواجه صعوبات بالغة بسبب الارتفاع الكبير في الأسعار، في ظلّ الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة". وإذ تدعو وكيلة المحافظة إلى تحرك دولي عاجل، تطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط جادّة وفاعلة على جماعة الحوثيين للسماح الفوري بمرور شحنات الأدوية والوقود المخصّص للمستشفيات، وتخفيف القيود المفروضة على حركة الإمدادات، لإنقاذ حياة آلاف المرضى والأطفال في تعز". تدهور القطاع الصحي وتتزامن أزمة الحاضنات مع تدهور أوسع في القطاع الصحي بمحافظة تعز، حذّر منه المحافظ نبيل شمسان، مشيراً إلى تهديدات تواجه استمرار الخدمات في 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً، إلى جانب توقف 120 مرفقاً صحياً كلياً و66 مرفقاً جزئياً في المديريات التي سيطرت عليها جماعة الحوثيين. وكان شمسان قد قال، في إحاطة صحافية في 28 أكتوبر الماضي، إنّ المخزون المُتاح من أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية تراجع إلى 30%، والمحروقات إلى 5%، فيما انخفض مخزون الأوكسجين إلى 2%، وهي مؤشرات تعكس حجم الضغوط التي تواجه المرافق الصحية وقدرتها على مواصلة تقديم خدماتها. وتكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنسبة إلى وحدات الخدّج وحديثي الولادة، التي تعتمد على الأوكسجين والطاقة والمستلزمات الطبية بصورة مستمرة، ولا تستطيع الاستغناء عنها من دون تعريض حياة الأطفال لمخاطر جسيمة. كذلك إنّ انخفاض مخزون الوقود إلى هذه المستويات يهدّد بتعطل المولدات الكهربائية، وبالتالي توقف الأجهزة الطبية التي لا تحتمل انقطاع التيار، ولو لفترات قصيرة. وفي حديث إلى "العربي الجديد"، ينبّه المسؤول الإعلامي في مكتب الصحة بمحافظة تعز، تيسير السامعي، إلى خطورة الأوضاع الصحية المتدهورة في المدينة، معتبراً أنها بلغت مرحلة "كارثية وسيئة جدّاً". ويؤكد أنّ مستشفيات مدينة تعز تواجه ضغوطاً هائلة وغير مسبوقة، في وقت تعمل فيه بالحد الأدنى من طاقتها التشغيلية، مشيراً إلى أنّ "تداعيات الحرب والحصار المستمر، إلى جانب وجود أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين ومرضى الفشل الكلوي وأصحاب الأمراض المزمنة، زادت من الأعباء الواقعة على المنشآت الطبية". وفي مناشدة مرتبطة بأزمة الإمدادات، حذّر مكتب الصحة العامة والسكان في تعز، منتصف أكتوبر الماضي، من أنّ استمرار انقطاع الحاجات الحيوية يهدّد حياة 1,110 مرضى بالفشل الكلوي، يتلقون 210 جلسات غسل كلى يومياً، إضافة إلى 192 مريضاً في أقسام العناية المركزة، و154 مولوداً يتلقون الرعاية داخل الحاضنات. وتوضح هذه الأرقام أنّ تداعيات الأزمة لا تقتصر على المواليد الخدّج، بل تطاول شرائح واسعة من المرضى الذين تعتمد حياتهم على استمرار الخدمات الطبية وعدم انقطاع الأجهزة والمستلزمات اللازمة للعلاج. وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد المواجهات العسكرية وإغلاق الطرق الرئيسية، مثل طريق تعز-عدن منذ الثالث من أكتوبر الماضي، ما أطال زمن نقل الإمدادات وضاعف تكاليفها، لتعود الأزمة بصورة أكثر خطورة؛ إذ انتقلت قيود الحركة لتطاول أقساماً لا تحتمل التوقف مثل العناية المركزة وغسل الكلى وحاضنات الأطفال. ومع تراجع المخزون الطبي والوقود، صارت المستشفيات أمام خيارات معدومة، فضلاً عن عجز الأسر الفقيرة عن تحمّل تكاليف العلاج أو البحث عن بدائل خارج المدينة. وبينما تتواصل المناشدات لفتح الطرق وضمان تدفق الإمدادات، تبقى حياة الخدّج معلّقة بقدرة المرافق الصحية على تشغيل حاضناتهم؛ فبالنسبة إلى هؤلاء الأطفال، لا يعني توقف الأجهزة مجرد عطل تقني، بل فقدان فرصة الحياة قبل أن تبدأ. ## صحف غزة وإذاعاتها تتحول إلى العمل الرقمي 05 November 2026 10:00 PM UTC+00 فرضت حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 واقعها أمام وسائل الإعلام المحلية في القطاع، لا سيما الصحف والإذاعات، في ظل تدمير البنية التحتية ومقارها والحصار المشدد الذي فرض عليها وعلى الفلسطينيين عموماً. انتقلت الوسائل الإعلامية المحلية في غزة نحو العمل الرقمي في ظل نقص الإمكانيات وتدمير المعدات والمقرات الخاصة بها، عدا عن الاستهدافات المتكررة للصحافيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية. اتجهت هذه المؤسسات نحو تسخير وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية بوصفها منصات أساسية للوصول إلى الجمهور والنشر على حدٍ سواء، تزامناً مع ملاحقة يعيشها المحتوى الفلسطيني عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتوازياً مع ذلك، لعب النزوح المتكرر وتوقف عمل المطابع دوراً في توقف الصحف المحلية الصادرة في غزة، سواء اليومية منها أو الأسبوعية، نظراً إلى عدم توفر الإمكانيات اللازمة ونقص الوقود وتحكم الاحتلال في الكميات الواردة. عدا عن ذلك، فقد دمر الاحتلال الإسرائيلي جميع أبراج الإرسال التي كانت الإذاعات العاملة في القطاع تعتمد عليها في البث، ما تسبب في وقف جميع الإذاعات عن البث على الموجات التي كانت تعتمد عليها قبل الحرب. وإلى جانب ما واجهه الإعلام المحلي، عرقل الاحتلال الإسرائيلي دخول وسائل الإعلام الدولية والصحافيين الأجانب إلى القطاع، بالرغم من المطالبات المتكررة بدخولهم منذ أكتوبر 2023. وقال مدير صحيفة فلسطين، شادي أبو صبحة، إن الحرب فرضت على الصحيفة واقعاً استثنائياً تجاوز التحديات المهنية المعتادة، وحوّل استمرارية العمل الصحافي إلى معركة يومية للحفاظ على المؤسسة ودورها الإعلامي، في ظل تدمير مقارها وفقدان المعدات، والنزوح المتكرر للعاملين، والضغوط الإنسانية والنفسية التي طاولت الصحافيين وعائلاتهم. أضاف أبو صبحة لـ"العربي الجديد" أن الصحافة الورقية في قطاع غزة تعرضت لضربة قاسية بفعل الحرب، إذ تعذّر استمرار نموذج العمل التقليدي الذي يعتمد على وجود مقر ثابت وغرفة أخبار متكاملة ومطابع وشبكات توزيع، ما دفع المؤسسات الصحافية إلى التحول نحو النشر الرقمي، باعتباره المسار المتاح لمواصلة العمل والحفاظ على التواصل مع الجمهور. هذا التحول لم يكن خياراً تقنياً فحسب، بل استجابة اضطرارية إلى واقع فرضته الحرب، إذ أصبحت المؤسسات مطالبة بإعادة بناء آليات عملها انطلاقاً من الإمكانات المتاحة، في وقت تتعرض فيه البنية التحتية الإعلامية للتدمير، وتواجه فيه الطواقم صعوبات متواصلة في الوصول إلى المعلومات وإرسال المواد الصحافية ونشرها، وفق أبو صبحة. أوقف تدمير أبراج الإرسال في قطاع غزة بث الإذاعات المحلية عبر موجات الراديو التقليدية وبحسب مدير صحيفة فلسطين فإنها عززت حضورها عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي، وأنتجت نسخة رقمية من ثماني صفحات، بهدف الحفاظ على هوية الصحيفة ودورية صدورها، حتى مع تعذر طباعتها وتوزيعها ورقياً. ولفت إلى أن انقطاع الكهرباء والإنترنت والاتصالات من أكثر العقبات تأثيراً في سرعة التغطية، فاضطر الصحافيون إلى التنقل لمسافات طويلة بحثاً عن نقاط تتوفر فيها خدمة الإنترنت، حتى يتمكنوا من إرسال الصور والفيديوهات والتقارير إلى الجهات المسؤولة عن التحرير والنشر. وفق أبو صبحة؛ فقد أدى فقدان المعدات الصحافية إلى تراجع الإمكانات الإنتاجية، في حين فرض النزوح المتكرر واقعاً غير مستقر على العاملين، الذين باتوا مطالبين بالتوفيق بين متطلبات التغطية الصحافية وتأمين احتياجاتهم الأساسية واحتياجات عائلاتهم. وفقاً لإعلانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فقد استشهد 263 صحافيا وصحافية منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية، فضلاً عن إصابة العشرات بجراح متفاوتة نتيجة للاستهدافات المتكررة. بدوره، ذكر مدير الإنتاج في إذاعة صوت الشعب، رمزي المغاري، أن حرب الإبادة والتدمير الشامل فرضت على الإذاعة واقعاً بالغ القسوة، بعدما تعرضت البنية التحتية التقليدية للإذاعات، بما فيها المقار وأجهزة الإرسال الميدانية، لدمار كبير؛ ما جعل استمرار العمل بالآليات المعتادة أمراً بالغ الصعوبة. قال المغاري لـ"العربي الجديد" إن الإذاعة اتجهت إلى البحث عن بدائل تضمن استمرار رسالتها الإعلامية، موضحاً أن المؤسسة اتجهت إلى توسيع حضورها في الفضاء الرقمي ومنصات البث الإلكتروني، والاستفادة من المواقع والمنصات الرقمية والمقاطع المصورة للوصول إلى الجمهور. أشار إلى أن هذا التحول لم يكن مجرد استجابة تقنية لظروف الحرب، بل محاولة للحفاظ على دور الإذاعة في نقل الوقائع ومواكبة الأحداث، في ظل تدمير مقار المؤسسات الإعلامية واستهداف بنيتها التشغيلية. أضاف أن إذاعة صوت الشعب تسعى، من خلال هذه الآليات، إلى البقاء قريبة من الشارع الفلسطيني، ومواصلة التغطية الميدانية ونقل أصوات الناس وقضاياهم، رغم الظروف الاستثنائية التي يعمل فيها الصحافيون والعاملون في القطاع الإعلامي. بحسب المغاري؛ فإن التحديات التي تواجه الإذاعة لا تقتصر على تدمير المعدات والبنية التحتية أو صعوبة تأمين متطلبات البث، إذ تواجه المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، قيوداً متزايدة على المنصات الرقمية، تشمل حذف المحتوى وتقييد الوصول إلى الجمهور وإغلاق الحسابات. وشدد على أن هذه الظروف تجعل الحفاظ على استمرارية البث والإنتاج الإعلامي مهمة يومية معقدة، إذ يحتاج العمل الرقمي نفسه إلى مصادر للطاقة ووسائل اتصال مستقرة، وهي متطلبات يصعب تأمينها في ظل التدمير والحصار والأزمة الإنسانية التي يعيشها القطاع. ## المغرب: مطالب بمساواة الرجل الأرمل ومنحه الراتب الكامل لزوجته 05 November 2026 10:00 PM UTC+00 أثار قرار الحكومة المغربية رفع نسبة استفادة النساء الأرامل من معاشات أزواجهنّ إلى 100%، جدلاً واسعاً وسط الجمعيات الحقوقية التي طالبت بتمكين الرجال الأرامل من الحق ذاته، عملاً بمبادئ المساواة وعدم التمييز. برزت في المغرب مطالب برلمانية وحقوقية بمراجعة القواعد القانونية المؤطرة لمعاشات ذوي الحقوق، بما يضمن المساواة والإنصاف بين الجنسين، وذلك من خلال تمكين الرجال الأرامل من الاستفادة من المعاش الكامل للزوجة المتوفاة بنسبة 100%، أسوة بالنساء الأرامل. وفي خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، لم يمر إعلان الحكومة بشأن تمكين النساء الأرامل من الحصول على 100% من معاش الزوج المتوفى بدلاً من 50%، لفائدة أكثر من 431 ألف أرملة، مرور الكرام، إذ فُتح نقاش حقوقي لجهة غياب الرجال الأرامل عن هذا الإجراء، خصوصاً عندما يجدون أنفسهم أمام أعباء اجتماعية ومادية متفاقمة، من دون الاستفادة بالضرورة من الحقوق التقاعدية التي ساهمت الزوجة في تكوينها طوال مسارها المهني. وفي السياق، يرى الرئيس المؤسس للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إدريس السدراوي، أنّ المطالبة بتمكين الرجال الأرامل من الاستفادة من راتب زوجاتهم المتوفيات بنسبة 100% أسوة بالنساء الأرامل، ليست مجرد مطلب اجتماعي، بل هو استحقاق حقوقي وقانوني تفرضه مبادئ المساواة وعدم التمييز التي يكرّسها الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. ويضيف السدراوي لـ"العربي الجديد" أنّ التحوّلات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها المجتمع المغربي أفرزت واقعاً جديداً، يتمثل في وجود آلاف الأسر التي تعيلها نساء عاملات، كما برزت ظاهرة أرباب البيوت من الرجال الذين يتولّون تدبير شؤون المنزل ورعاية الأبناء، بينما تتحمّل زوجاتهم مسؤولية العمل وتوفير الدخل الأساسي للأسرة. ويلفت إلى أنّ وفاة الزوجة العاملة قد تضع هذه الأسر أمام هشاشة اقتصادية واجتماعية حقيقية، خصوصاً عندما يُحرَم الزوج من الاستفادة الكاملة من الحقوق التقاعدية التي راكمتها زوجته. ويؤكد أنه لا يمكن من منظور حقوقي، أن نقبل بأن يكون جنس المستفيد معياراً للتمييز في الحماية الاجتماعية؛ فالراتب حق مرتبط بالاشتراكات والحقوق المكتسبة، وليس امتيازاً مرتبطاً بكون المستفيد رجلاً أو امرأة. ويوضح السدراوي أنّ التجارب الدولية، ومنها إسبانيا والبرتغال، تؤكد أنّ أنظمة معاشات ذوي الحقوق تتّجه إلى الاعتراف بحق الزوج أو الزوجة الباقي على قيد الحياة من دون تمييز على أساس الجنس. ويتابع: "نثمّن كلّ مبادرة تروم إلى تحسين معاشات النساء الأرامل، ولكنّنا نطالب بأن يشمل هذا الإصلاح الرجال الأرامل أيضاً من خلال مراجعة التشريعات المنظمة لأنظمة التقاعد، وضمان المساواة في شروط الاستحقاق ونسب المعاش، مع مراعاة حقوق الأبناء والتوازنات المالية للصناديق". ويشدّد السدراوي على أنّ "العدالة الاجتماعية لا تعني تحسين حقوق فئة على حساب إقصاء فئة أخرى، بل تعني ضمان الحقوق للجميع من دون تمييز. فالأسرة التي تعيلها امرأة تستحق الحماية نفسها التي تستحقها الأسرة التي يعيلها رجل، والمساواة لا تتجزأ". وبالنسبة إلى نائب الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، محمد النحيلي، فإنّ المساواة في الأجور والمعاشات حقّ يمتد من العمل إلى الأسرة، ويضيف لـ"العربي الجديد": "هو موظف وهي موظفة؛ كلاهما يعمل ويتقاضى أجراً ويساهم في تمويل نظام التقاعد. وقد تعتمد الأسرة على دخل أيٍّ منهما لأداء مصاريف السكن وتربية الأبناء ومتابعة دراستهم. لذلك، أرى أنّ المساواة بين النساء والرجال تبدأ بأجرٍ متساوٍ عن عملٍ متساوي القيمة، وتمتد إلى الحقوق التقاعدية التي يكتسبها كلّ منهما، وإلى الحماية التي تحصل عليها الأسرة بعد وفاته أو وفاتها". ويلفت النحيلي إلى أنّه في نظام المعاشات المدنية، يستفيد أبناء الموظفة المتوفاة من راتب أمهم متى استوفوا الشروط القانونية. ويستحق زوجها، عند استيفاء الشروط، حصة تعادل 50% من راتبها، غير أنّ الفصل 37 يؤجّل استحقاقه، من حيث المبدأ، إلى أول الشهر الموالي لبلوغه السن القانونية للإحالة على التقاعد، مع استثناء عند ثبوت عجزه النهائي عن العمل. وقد يعني ذلك سنوات من الانتظار، فيما يبدأ أثر فقدان دخل الأم على ميزانية الأسرة منذ وفاتها. من جهة أخرى، يعتبر النحيلي أنّ التزام الحكومة في برنامجها للفترة 2026–2031 برفع معاش الأرملة من 50 إلى 100% من المعاش الرئيسي المستحق لزوجها المتوفى، مع حفظ حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق، خطوة تستحق الدعم. ويشير إلى أنه خلال تقديم مشروع قانون المالية رقم 60.26 لسنة 2027 أمام البرلمان يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، أنّ الحكومة تستهدف تطبيق هذا الإجراء ابتداءً من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، لفائدة نحو 431 ألف أرملة.  يُذكر أنّ الوزير لقجع أوضح، أخيراً، في حديث تلفزيوني أنّ استفادة الأرملة من المعاش الكامل لزوجها تظلّ مشروطة بعدم الزواج مجدّداً، حتى لو كان الزوج الجديد عاطلاً عن العمل. وفي إطار المساواة، يرى النحيلي أنّ المشروع يجب أن يشمل رفع النسبة أيضاً للزوج الأرمل، بتمكينه من 100% من الراتب الأساسي المستحق لزوجته المتوفاة، وفق شروط استحقاق موحّدة وتوقيت صرف واحد للزوج والزوجة، مع ضمان حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق، مؤكداً أنّ رفع النسبة مع استمرار تأجيل الاستحقاق سيُبقي الأسرة التي فقدت الأم أمام فجوة في الدخل خلال الفترة التي تحتاج فيها إلى الحماية. ومن هنا، يدعو النحيلي إلى أن تتطرق مناقشة مالية 2027 إلى كلفة توسيع الاستفادة وكيفية تمويلها، بالتوازي مع مراجعة المقتضيات المنظمة لمعاشات ذوي الحقوق، وفي مقدمتها الفصل 37 من قانون المعاشات المدنية. ويشدّد على ضرورة أن تحدّد المراجعة موعد بدء الصرف وكيفية معالجة الحالات التي سبق أن تأجّل فيها الاستحقاق، وأن تُبيّن كيف ستُحفظ حقوق الأيتام وباقي المستفيدين. ويختم بالقول: "إذا كان عمل المرأة والرجل متساوي القيمة، فمن حقّهما أجر متساوٍ. وإذا فقدت الأسرة دخل أحدهما، فمن حقّها أن تستفيد من الحماية وفق الشروط ذاتها، سواء فقدت الأب أو الأم".   ## ليبيا: تحذيرات من استمرار النقص في إمدادات الأنسولين 05 November 2026 10:01 PM UTC+00 ليس نقص إمدادات الأنسولين في ليبيا مشكلة عادية، وقد وفرت السلطات في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي شحنات منه، وذلك بعد أشهر من غياب الاستيراد بسبب مبررات مختلفة، لذا يُطالب المرضى بضمان الكميات. حذرت الهيئة الوطنية لمرض السكري في ليبيا من مخاطر انقطاع إمدادات الأنسولين على أوضاع المرضى، وأكدت أن تأخر توفير العلاج سبَّب وفيات ودخول حالات أخرى إلى العناية المركزة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وصلت ثلاث دفعات من إمدادات الأنسولين، وذلك بعد 12 شهراً من إنجاز إجراءات الاستيراد، رغم أن غياب الأدوية يهدد حياة المرضى الذين لا يمكن أن يستغنوا عنه. وكان رئيس الهيئة عمر القويري كشف وفاة عدد من الأطفال ودخول حالات أخرى إلى العناية المركزة، وحذر من استمرار التداعيات الصحية الخطيرة الناجمة عن نقص الأنسولين. وتعود أزمة أدوية السكري إلى سنوات سابقة، إذ سبق أن كشفت الهيئة أن اضطراب استيراد الأدوية بدأ مع الانقسام السياسي عام 2014، وتفاقم في ظل غياب الميزانية الموحدة وعدم قدرتها على غرار الأجسام الطبية المصاحبة على شراء الأدوية، فوصلت كميات لم تواكب الاحتياجات الفعلية للمرضى الذين احتجوا على هذا الواقع. وتنقلت قضية الأدوية والمرضى بين جهات عدة، من بينها هيئة الرقابة الإدارية التي بحثت في مارس/ آذار الماضي أسباب تأخر الاستيراد والمعوقات الإدارية والفنية التي تواجهها، إلى جانب متابعة تنفيذ عقود الاستيراد والوقوف على أسباب تجاوز مواعيد التسليم المتفق عليها. وفي يوليو/ تموز الماضي أعلنت الهيئة أنها اجتمعت مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية واتفقت معه على بدء وصول شحنات الأدوية في الشهر نفسه بعد استكمال إجراءات التوريد، لكن الشحنات لم تصل في الموعد المعلن، ثم وصل أولها في منتصف أكتوبر. وتعكس الأزمة حجم المسؤولية الصحية المرتبطة بهذا المرض في ليبيا، إذ تشير تقديرات الاتحاد الدولي للسكري لعام 2024 إلى وجود نحو 634 ألفاً و800 مصاب بالسكري بين البالغين، بمعدل انتشار 15.8% من السكان البالغين. كما يقدر مؤشر السكري من النوع الأول عدد المصابين بهذا النوع في ليبيا بنحو 29 ألفاً و536 شخصاً خلال 2025، مع تسجيل نحو 1833 إصابة جديدة و418 وفاة خلال العام نفسه. ولتسهيل وصول الأدوية إلى المرضى وضبط توزيعها للحيلولة دون وصولها إلى التجار والحدّ من الهدر والازدواجية، أطلقت الهيئة في الأول من مايو/ أيار الماضي منظومتها الإلكترونية الموحدة لحصر المرضى وتسجيلهم، وربط صرف الأنسولين بالرقم الوطني، وإنشاء ملف طبي لكل مريض يحدد احتياجاته العلاجية. وأوضحت الهيئة أن المنظومة ستتيح تنظيم التوزيع وفق عدد المسجلين واحتياجاتهم، ثم أعلنت في 29 أكتوبر اعتماد هذه المنظومة حصراً في صرف الأنسولين، ودعت المرضى إلى استكمال الفحوصات الدورية المطلوبة.  وبينما لم يحدد رئيس الهيئة عدد الوفيات في صفوف أطفال مرضى السكري، أطلقت رئيسة وحدة أمراض الغدد الصماء في مستشفى معيتيقة، دانية أبو شريدة، تصريحات في سبتمبر/ أيلول الماضي، كشفت حجم أزمة غياب أدوية السكري، وأكدت أن "البلاد تواجه أزمة لم تحدث حتى خلال فترات الحروب بسبب استمرار غياب الأدوية في مختلف المستشفيات الحكومية في أنحاء البلاد، ومن بينها الصيدليات الخاصة لدرجة أن مرضى اضطروا إلى استخدام خلطات أعشاب". ويتحدث عيسى المكي، وهو مريض سكري، إلى "العربي الجديد"، عن معاناته في الحصول على الأنسولين، ويؤكد أنه يوصي منذ مطلع العام الجاري من يسافرون الى دول مجاورة بشراء الأنسولين له "فهذه الوسيلة الوحيدة كي أواجه غياب الأدوية في المستشفيات الحكومية وأيضاً غلاء أسعارها في شكل فاحش في الصيدليات الخاصة بعد رفعها في شكل مضاعف من أجل استغلال فقدانه". وتعلّق هاجر عبد الكريم، وهي طبيبة متخصصة في السكري والغدد الصماء، بالقول لـ"العربي الجديد": "لا يمكن أن يستغني مريض سكري من النوع الأول عن الدواء ولو ليوم واحد، وللأسف لا يرى المسؤول الخطر على المريض". وتشرح عبد الكريم أن "غياب الجرعات عن مريض النوع الأول من السكري يرفع مستوى السكر في الدم، وينتج زيادة في  الأجسام الكيتونية التي تتسبب في الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وينتهي الأمر بحالة طبية طارئة قد تتطور إلى جفاف شديد واضطراب في أملاح الدم وهبوط ضغط الدم وفقدان الوعي، وربما الوفاة. وفي حالة النوع الثاني من السكري يتسبب انقطاع الدواء في اختلال السيطرة على مستويات السكر فترتفع مخاطر المضاعفات الحادة، كما تصيب أضرار تراكمية الكلى والأعصاب والعينين والأوعية الدموية". لكن عبد الكريم تؤكد أن "الأمر يجب أن يتخطى الحديث الطبي إلى تأكيد الجانب الإنساني في حياة المرضى الذين تتحوّل قضية الدواء بالنسبة إليهم إلى عبء يومي عليهم وعلى أسرهم. وهم ينتقلون بين الصيدليات والمراكز الصحية، ويتكبدون أثماناً باهظة لشراء الدواء من السوق بأسعار تفوق قدراتهم المالية. أيضاً يواجه أطفال السكري وأسرهم معاناة كبيرة، فغياب الدواء يضعهم تحت تهديد دائم، إذ يعلم الجميع أن تأخير جرعة واحدة قد تدخل الطفل إلى المستشفى في شكل طارئ وربما العناية المركزة". وتشدد على أن "المسؤولية تقع بالكامل على السلطات الصحية والجهات المسؤولة عن التوريد، وكل مبررات تعريض حياة آلاف المرضى لخطر، أكانت الميزانيات أم تعقيدات الإجراءات الإدارية والبيروقراطية، غير مقبولة أمام حياة المريض".     ## مرشحة كوستاريكا تعزز تقدمها باستطلاع لمنصب أمين عام الأمم المتحدة 05 November 2026 10:14 PM UTC+00 عقد مجلس الأمن في نيويورك الجولة الثامنة من الاقتراع الاستطلاعي غير الرسمي للتصويت على قائمة تضم أسماء ثمانية مرشحين يتنافسون على منصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته نهاية العام. ويأتي هذا التصويت بعد دخول الدبلوماسي التركي سينيرلي أوغلو، الأسبوع الماضي، على خط المنافسة على المنصب. وجاءت نتائج الجولة الثامنة من الاقتراع غير الرسمي، بحسب تسريبات إعلامية، إذ لا ينشر المجلس هذه النتائج رسمياً، على النحو الآتي: 1. ريبيكا غرينسبان تصدرت المرشحة الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، بحصولها على 12 صوتاً مشجعاً لترشحها، مقارنة بـ11 في الجولة السابعة، مقابل ثلاثة أصوات غير مشجعة، أي معارضة، مقارنة بأربعة في الجولة السابقة، من دون تسجيل أي صوت محايد. 2. رافاييل غروسي وجاء الأرجنتيني رافاييل غروسي في المرتبة الثانية، بحصوله على تسعة أصوات مشجعة، وأربعة غير مشجعة، وصوتين بلا رأي. وهي النتيجة نفسها التي حصل عليها في الجولة السابقة. 3. كارولين رودريغيز-بيركيت أما سفيرة غويانا السابقة لدى الأمم المتحدة، كارولين رودريغيز-بيركيت، فحصلت على ثمانية أصوات مشجعة، وهي النتيجة نفسها التي حققتها في الجولة السابقة، وخمسة أصوات غير مشجعة، مقابل ستة في الجولة السابقة، وصوتين بلا رأي، مقابل صوت واحد في المرة السابقة. 4. لانا نسيبة وحصلت لانا نسيبة على سبعة أصوات مشجعة، وستة غير مشجعة، وصوتين بلا رأي. وهي النتيجة نفسها التي حققتها في الجولة السابقة. 5. أولارا أوتونو أما الأوغندي أولارا أوتونو، فحصل على أربعة أصوات مشجعة، وتسعة غير مشجعة، مقابل 11 صوتاً غير مشجع في الجولة السابقة، وصوتين بلا رأي. 6. سينيرلي أوغلو وحصل الدبلوماسي التركي سينيرلي أوغلو على ثلاثة أصوات مشجعة، وثمانية غير مشجعة، وأربعة أصوات بلا رأي. وهذه أول جولة من الاقتراع غير الرسمي تشمل التصويت على ترشحه. 7. ماريا فرناندا إسبينوزا وحصلت الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات مشجعة، وعشرة أصوات غير مشجعة، وصوتين بلا رأي. 8. إيفون عبد الباقي وحصلت الدبلوماسية الإكوادورية إيفون عبد الباقي على صوت مشجع واحد، مقابل 14 صوتاً غير مشجع، وهي النتيجة نفسها التي حققتها في الجولة السابقة. ويحتاج أي مرشح لمنصب الأمين العام إلى تسعة أصوات من أصل 15 صوتاً لأعضاء المجلس، شريطة ألا تعارض ترشيحه أي من الدول دائمة العضوية، وهي فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا، وألا تستخدم حق النقض ضده. للوهلة الأولى، تبدو الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان الأوفر حظاً من الناحية النظرية، لكن احتمال معارضة دول دائمة العضوية لترشيحها قد ينهي آمالها. وتظهر نتائج الجولة الثامنة قدراً متزايداً من التوافق حول ترشيح غرينسبان، التي حصلت على 12 صوتاً مشجعاً وثلاثة أصوات غير مشجعة، مسجلة أفضل نتيجة لها، وأفضل نتيجة بين المرشحين حتى الآن، لكن التسريبات عن الجولة السادسة من التصويت أظهرت أن صوتين من بين الأصوات الخمسة التي عارضت ترشيحها في الاقتراع الاستطلاعي منتصف الشهر الماضي كانا لدول دائمة العضوية. ولا يعرف ما إذا كانت الأصوات الثلاثة المعارضة ترشيحها في الجولة الحالية تضم أصواتاً لدول دائمة العضوية. وشهدت الجولة السادسة من الاقتراع الاستطلاعي استخدام الدول الأعضاء أوراق اقتراع ملونة للتمييز بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية وأصوات الدول العشر غير دائمة العضوية. وهذا تقليد تلجأ إليه الدول الأعضاء بعد إجراء عدد من جولات الاقتراع الاستطلاعي السري. وكانت الجولة السادسة الوحيدة التي استُخدمت فيها الأوراق الملونة، قبل أن يعود المجلس في الجولتين السابعة والثامنة إلى أوراق اقتراع غير مميزة بالألوان. وتشير التقديرات إلى أن العودة إلى الأوراق غير الملونة في الجولتين الأخيرتين جاءت لمواءمة الاقتراع مع الجولات الأولى، بعد دخول مرشحين جديدين، نسيبة وأوغلو، إلى السباق والتصويت على ترشحيهما للمرة الأولى. وتمنح نتائج اقتراع اليوم غرينسبان وغروسي، الذي حافظ على عدد الأصوات المؤيدة له، أفضلية نظرية على بقية المرشحين، على الأقل في هذه المرحلة، مع بقاء احتمال استخدام حق النقض ضد أي منهما. إلا أن النتائج تكشف، في الوقت نفسه، عن بيروقراطية داخل مجلس الأمن ومسار بطيء يفتقر إلى الشفافية الحقيقية في اختيار خلف لغوتيريس. كما تثير تساؤلات جدية بشأن حسابات الدول دائمة العضوية والخلافات القائمة بينها حول المرشحين، وما إذا كانت لا تزال تتبادل أوراق المساومة قبل حسم مواقفها ودعم مرشح بعينه. ومهما تكن "مبررات" هذا التأخير، فإن استمرار عملية الاختيار على هذا النحو، بعيداً عن الشفافية الكافية، يزيد الانتقادات الموجهة إلى مجلس الأمن، ولا سيما الدول دائمة العضوية. كما يعزز الانطباع بأن اختيار الأمين العام للأمم المتحدة لا يزال رهينة التفاهمات السياسية وموازين المصالح بين القوى الكبرى، أكثر من استناده إلى معايير واضحة ومفتوحة، ويضيف مزيداً من البيروقراطية إلى عملية الاختيار، رغم الإصلاحات التي أُدخلت عليها مقارنة بالماضي. ## منظمة العفو الدولية تؤكد تصاعد القمع السياسي في تونس 05 November 2026 10:14 PM UTC+00 أكدت منظمة العفو الدولية في تونس، مساء الخميس، تصاعد الاعتقالات واستمرار القمع السياسي في البلاد، في ظل المحاولات المتواصلة لقمع المعارضة والأصوات الناقدة. وشددت على حق التونسيين في الاختلاف والتنظيم وممارسة العمل السياسي بحرية، معربة عن تضامنها مع عائلات المعتقلات والمعتقلين السياسيين ومعتقلات ومعتقلي الرأي. واستعرضت المنظمة، في مؤتمر صحافي عُقد بمقرها في تونس، تجارب السجن واستمرارية توظيفه في قمع الحياة السياسية وقمع المعارضة، بدءاً من سجون بورقيبة وبن علوي وصولاً إلى سجون قيس سعيد. وأكد رئيس منظمة العفو الدولية في تونس، جمال الدين العامري، في كلمة له، أن "البلاد تشهد محاكمات غير عادلة، وأن هناك سجناء لم تُراعَ في حقهم أبسط الحقوق"، مشيراً إلى أن المنظمة لا يمكنها إلا الدفاع عنهم، ومؤكداً تضامنها مع عائلات المعتقلين السياسيين. من جهتها، لفتت عضوة منظمة العفو الدولية في تونس، إيناس لملوم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن "المؤتمر يأتي للتضامن مع السجناء السياسيين، والتأكيد على أهمية النضال والدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما في ظل مناخ عالمي يهاجم هذه الحقوق". وأوضحت أن "الإطار الوطني يتسم بالتضييق على الحقوق والحريات، وتجريم العمل المدني، ومعاداة التضامن المدني". وأضافت لملوم أن "منظمة العفو الدولية في تونس والعالم تتابع أوضاع حقوق الإنسان، وتتولى القيام بعمل توثيقي مهم"، مشيرة إلى أنها "تنشر تقارير وأرقاماً عن الانتهاكات". وأكدت أن "الوضع طارئ، وأن الحقوق في تونس تشهد تدهوراً كبيراً، في ظل التضييق على الفضاء المدني وتجريم التضامن المدني، وتوجيه قضايا وتهم جزائية إلى المدافعين عن الحقوق، بهدف إسكات الأصوات المعارضة". بدورها، شددت عضوة تنسيقية عائلات المعتقلين السياسيين، منية إبراهيم، زوجة المعتقل السياسي عبد الحميد الجلاصي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، على "دعم عائلات المعتقلين السياسيين، وإشعارهم بأن هناك من يتحدث عن المعتقلين ويدافع عن قضيتهم". وأوضحت أن "أغلب هؤلاء المعتقلين مفكرون وأصحاب كتب ومؤلفات، ويواصلون الكتابة حتى داخل السجن"، معتبرة أن "من المهم عرض إصداراتهم على الجمهور". وأضافت أن "ملف المعتقلين في قضية التآمر أُغلق قضائياً، ولذلك لم يبقَ سوى النضال المدني، والمطالبة بتحسين ظروف سجنهم". أما فايزة راهم، زوجة المعتقل السياسي والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، فأكدت أن "السلطات باتت كلها بيد شخص واحد"، مشيرة إلى أن "الاتحاد استعاد دوره التاريخي، لكن ذلك لا يلغي ضرورة مواصلة النضال من أجل إرساء مناخ ديمقراطي وتحقيق قضاء عادل ومستقل". وقالت راهم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، "لقد مرّت أربع سنوات على الزج بالسياسيين في السجون"، مضيفة أنه "رغم عدم وجود آليات لإخراجهم منها، لا يزال هناك أمل في دور المنظمات والأحزاب". وشددت على أن "هذا الوضع لن يستمر، وأنه لا بد من وقف الظلم"، مؤكدة أنهم "سيواصلون النضال إلى حين مغادرة المعتقلين السياسيين السجون".

تعليقات